غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 431
قديم(ـة) 11-03-2013, 12:29 AM
صورة أنثى دكتاتورية الرمزية
أنثى دكتاتورية أنثى دكتاتورية غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية لم أكن هكذا من قبل و لكن بحبك تاهت عناويني /بقلمي


تهاني الحارة لكِ يا تفاحة

تستحقينها وبجدارة

فقلمك اكثر من مميز ...



باسل لم يمت ...
وفرح ستقوم بشيء لن يعجبني ... اكيدة من ذلك

احزنني حقاً تغيير الموعد
قد يكون ما اقوله غريباً
ولكن بدأت اشعر بأنه ابعد
ههههههه

غريب .. اعلم هذا


اسأل الله ان يوقفك ...

بأنتظارك




اختك في الله
انثى دكتاتورية ...


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 432
قديم(ـة) 11-03-2013, 12:55 AM
صورة The Black Swan الرمزية
The Black Swan The Black Swan غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
11302798202 رد: رواية لم أكن هكذا من قبل و لكن بحبك تاهت عناويني /بقلمي













السلاآم عليكم







مبروك لك الوساآم
ياآ جميلة، ألف ألف آلف
مبروك :)





كاآتبة راآئعة و مبدعة
و تستحقي التميز
ربي يعطيك ألف عاآفية
و ما آيحرمناآ منك







أدري آخر وحدة أباآرك لك
بس توني أدري!









مبروك تفاآحتي، مبروك
مرة ثاآنية














الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 433
قديم(ـة) 11-03-2013, 01:11 PM
صورة Golden Apple الرمزية
Golden Apple Golden Apple غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
11302798202 رد: رواية لم أكن هكذا من قبل و لكن بحبك تاهت عناويني /بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها أنثى دكتاتورية مشاهدة المشاركة
تهاني الحارة لكِ يا تفاحة

تستحقينها وبجدارة

فقلمك اكثر من مميز ...



باسل لم يمت ...
وفرح ستقوم بشيء لن يعجبني ... اكيدة من ذلك

احزنني حقاً تغيير الموعد
قد يكون ما اقوله غريباً
ولكن بدأت اشعر بأنه ابعد
ههههههه

غريب .. اعلم هذا


اسأل الله ان يوقفك ...

بأنتظارك




اختك في الله
انثى دكتاتورية ...
مشكورة يا حبوبة.. كلك ذوق..^^..

باسل و فرح.. راح تعرفوا إيش راح يصير فيهم في البارت
الجاي..
لولا الظروف كان ما غيرت الموعد يا حبوبة.. ما باليد
حيلة.. بس هذا الأربعاء ما بقى له شيء.. إن شاء الله
البارت يكون قد توقعاتكم مني..

آمين يا رب.. و يوفق الجميع..

مشكورة.. نورتِ..












اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها The Black Swan مشاهدة المشاركة











السلاآم عليكم







مبروك لك الوساآم
ياآ جميلة، ألف ألف آلف
مبروك :)





كاآتبة راآئعة و مبدعة
و تستحقي التميز
ربي يعطيك ألف عاآفية
و ما آيحرمناآ منك







أدري آخر وحدة أباآرك لك
بس توني أدري!









مبروك تفاآحتي، مبروك
مرة ثاآنية












و عليكم السلام..
الله يبارك فيك يا حبوبة..
ما أجمل من طلتك..^^..

أبداً مانك متأخرة.. بالعكس فرحت
فيك.. هههه.. الله يعافيك و يسعدك يا رب..

نورتِ..


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 434
قديم(ـة) 11-03-2013, 10:13 PM
صورة مزيونته الرمزية
مزيونته مزيونته غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية لم أكن هكذا من قبل و لكن بحبك تاهت عناويني /بقلمي


هلا والله



مشششششاء الله عليج



قمه قمه في الابداع


روايه روووعه والكاتبه اروووع


ابدعتي صصصصراحه


وبانتظارك




الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 435
قديم(ـة) 13-03-2013, 02:00 PM
صورة ,., الرمزية
,., ,., غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
21302798094 رد: رواية لم أكن هكذا من قبل و لكن بحبك تاهت عناويني /بقلمي


اليومم البآآرتت
تفآآححهه لآ تطولينن ععلينــآآ ونبي بــآآآرتت طويــــــل ..


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 436
قديم(ـة) 13-03-2013, 02:03 PM
صورة $ غروري سر أنوثتي $ الرمزية
$ غروري سر أنوثتي $ $ غروري سر أنوثتي $ غير متصل
فَـ { يَآ ربْ } فّرج هُمَوماً آنتَ تَعلمُهَآ ♥:) !
 
الافتراضي رد: رواية لم أكن هكذا من قبل و لكن بحبك تاهت عناويني /بقلمي


هلا والله بــ golden apple
تسلم إيدك على البارت الخيالي
وسوري على الرد القصير بس والله عندي شغل لفوق راسي
بس حبيت أرد عليك قبل ما تنزلي البارت اليوم
وإن شاء الله أكتبلك رد طويل بالبارت الجاي


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 437
قديم(ـة) 13-03-2013, 02:08 PM
صورة Golden Apple الرمزية
Golden Apple Golden Apple غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية لم أكن هكذا من قبل و لكن بحبك تاهت عناويني /بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها مهبوله تحب ابوها مشاهدة المشاركة
هلا والله



مشششششاء الله عليج



قمه قمه في الابداع


روايه روووعه والكاتبه اروووع


ابدعتي صصصصراحه


وبانتظارك


أهلاً بالجديدة.. كلك ذوق يا حبوبة..
ما أروع منك و لا من هالطلة الجميلة.. ما أنحرم..^^..

منورة..











اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها ~ آنـآ كَـــذآ ~ مشاهدة المشاركة
اليومم البآآرتت
تفآآححهه لآ تطولينن ععلينــآآ ونبي بــآآآرتت طويــــــل ..
هذا البارت جبته لكم يا حبوبة.. كم من دقيقة و ينزل..
إن شاء الله يكون قد حماسكم مني..^^..











اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها $ غروري سر أنوثتي $ مشاهدة المشاركة
هلا والله بــ golden apple
تسلم إيدك على البارت الخيالي
وسوري على الرد القصير بس والله عندي شغل لفوق راسي
بس حبيت أرد عليك قبل ما تنزلي البارت اليوم
وإن شاء الله أكتبلك رد طويل بالبارت الجاي
الله يسلمك و يعافيك.. لا تعتذري يا حياتي.. خذي راحتك..
الرواية مانها طايرة.. هذا البارت جبته لكم..
إن شاء الله يكون قد توقعاتكم مني..



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 438
قديم(ـة) 13-03-2013, 02:15 PM
صورة Golden Apple الرمزية
Golden Apple Golden Apple غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
11302798202 رد: رواية لم أكن هكذا من قبل و لكن بحبك تاهت عناويني /بقلمي


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته..


كيفكم يا حلوين؟.. إن شاء الله الكل بألف خير، صحة و سلامة..
جبت لكم بارت 16 اليوم.. هالبارت مثل اللي فات راح يكون شوي أليم ..

كثير منكم صح في توقعه بس غلط في الكيفية.. ما فهمتوا علي؟ بتفهموا
لما تقرأوا البارت ..

دقائق و ينزل..^^..

قراءة ممتعة للجميع



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 439
قديم(ـة) 13-03-2013, 02:23 PM
صورة Golden Apple الرمزية
Golden Apple Golden Apple غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
11302798202 رد: رواية لم أكن هكذا من قبل و لكن بحبك تاهت عناويني /بقلمي


عنوان (16)...

It hurts when we lose faith in people we love the most

It breaks us inside, leaves us lonely and lost

©

.

.

.

.

.



مقطب حواجبه بقوة، مصدع و رأسه شوي و ينفجر، عيونه على الشارع يحاول يركز بس بكيها اللي مانه راضي يتوقف يشتته، تبكي و مانها راضية تهدأ، تبكي عليه، تبكي عليه و تلومها على كل شيء صار فيه، ساكت يسمعها، يسمعها بدون ما ينطق بأي حرف، ما يقدر ينطق بأي حرف، ما ألحين، وقف سيارته على الإشارة الحمراء و هو يسمع آذان الفجر من الجامع القريب، أخذ نفس يهدي حاله و بعدها صار يردد الآذان لنفسه وراء المؤذن، رفع عيونه للإشارة ليشوفها خضراء، حرك سيارته و إلتفت لها، شافها تنزل رأسها و تمسح دموعها بطرف شيلتها، تمسحها لتحل محلها غيرها، تنهد بتعب، لف للقدام و تكلم: بسك بكي!

ما ردت عليه و كأنه طلب منها العكس فصارت تبكي أكثر!

تنهد مرة ثانية و هو يلف بسيارته لشارع اللي ينتهي بفلتهم: قلت لك بسك بكي، بسك خلاص أنـ..

قاطعته و هي تلتفت له: فيصل.. أنت.. أنت شفت حالته.. و الله ماني قادرة أشوفه كذي.. كله بسببها.. قلت لها.. قلت لها تبعد عنه بس ما سمعتني.. ما أعرف إيش سوت فيه.. إيش سوت فيه..

تنهد و هو يوقف سيارته قدام الفلة، فك حزامه و لف لها، مسك يدها و سحبها له، حضنها و صار يمسح على رأسها بهدوء: هدي حالك حبيبتي، هدي حالك..، و هو يأخذ نفس: ما فيه إللا كل خير، أنتي ما سمعتي الدكتور إيش قال، العصر بنروح له و بنشوفه صاحي إن شاء الله، ما فيه شيء..، و هو يبعدها عنه و يطبع بوسة هادية على جبينها: خلاص، بسك بكي! فك حزامها و أشر على الباب: يللا، خلينا ننزل!

مسحت دموعها و لفت للباب تنزل، نزل، سكر الباب و مشى لها، حاوطها من أكتافها و صار يمشي للداخل، دخل معاها للحديقة و بعدها مشى لباب الصالة، دفعه للداخل، دخل ليشوفها جالسة على الكنبة و عيونها اللي كانت على الساعة، نزلتهم لهم بسرعة و قامت، حس بيدها تنزل يده من على أكتافها فإلتفت لها، شافها تمشي لها بسرعة، تسحبها من مرافقها و تهزها.

شدن بصراخ و من بين دموعها: إيـش سـويـتـي فـيـه؟ لـيـش؟..، و هي تهزها أكثر: لأنـه طـلـب مـنـك تـبـعـدي.. تـسـوي فـيـه كـذي.. أنـتـي وحـدة حـقـيـرة.. حـقـيـ..، ما قدرت تكمل لأنه قاطعها بنبرته الحادة: شــدن!!

إلتفتت له لتشوفه يمشي لهم بسرعة: فيصل..

قاطعها مرة ثانية و هو يفكها من بين يدينها و يرجعها لوراء: شدن ما ألحين..

قاطعته بسرعة: فيصل، باسل بالمستشفى بسببها.. كانت بـ تموته و أنت جاي تدافع..

قاطعها و بنفس حالته: شدن خلاص، ما أريد أسمع و لا كلمة، روحي لغرفتك و لا والله أسحبك و أجرك لها!

إمتلت عيونها بالدموع مرة ثانية بس ما نطقت بحرف، لفت عنه بسرعة و صارت تركض للدرج، ركبت بأسرع ما عندها و إختفت في الدور الثاني، مرر يده في شعره و هو يحاول يأخذ نفس ليهدي حاله، إلتفت لها، شافها منزلة عيونها للأرض و دموعها تتدحرج على خدودها وحدة وراء الثانية، إقترب منها، سحب يدها و صار يأخذها للدرج، يحس ببرودة يدها في يده، يحس برجفتها، خايفة، أكيد خايفة، زفر و هو يفتح باب غرفته، يدخل و يدخلها معاه، طاحت عيونه لوين ما كان هو طايح قبل عدة ساعات، المزهرية المكسورة ما عادت موجودة و الأرضية تنظفت، نزل عيونه و هو يأخذ نفس، جا بـ يفك يدها بس حس بمسكتها تزيد عليه، نزل عيونه ليدينهم ليشوفها تحاوط يده بيدينها الثنتين، رفع عيونه لها و هي إقتربت منه، إقتربت لحتى حطت رأسها على صدره و صارت تبكي.

غمضت عيونها و صارت تدفن رأسها في صدره، كانت ماسكة نفسها من كم من ساعة، دموعها تنزل بس هي رافضة تستسلم لها، خايفة، خايفة كثير، ما تعرف هو بإيش يكون يفكر فيها، كيف يكون يشوفها، هي ما كانت تقصد تأذيه بس لو هي ما سوت اللي سوته كان هو اللي أذاها، حاولت تبعده عنها، حاولت كثير بس ما قدرت، ما قدرت تفك نفسها من بين يدينه إللا بـ هالطريقة، هي بس كانت تريد تحمي نفسها منه، تحمي نفسها و..، و هي ترفع يدينها و تتعلق في دشداشته، تحميه منه: فـ.. فيصـ.ـل.. أنـ.ـا آسفـ.ـة.. آسفـ.ـة..، و هي تتعلق فيه أكثر: أنـ.ـا آسفـ.ـة..

غمض عيونه يأخذ نفس يهدي حاله، فتحهم و رفع يدينه يبعدها عنه.

رفعت عيونها له و هو نزل عيونه عنها و لف بـ يمشي، مسكت يده بسرعة: فيصـ.ـل..

قاطعها و هو يفك يده من يدها: ما ألحين..

قاطعته و هي تدوره لها: فيصـ.ـل أنت لازم تسمعني..

قاطعها بدوره و هو يبتعد عنها: بسمة الله يخليك.. ما ألحين.. ما ألحين..، قالها و هو يفتح كبتاته، يأخذ له بجامة و بعدها يمشي للحمام بسرعة و يسكر الباب وراه.

ما تحركت من مكانها و ضلت تشوف على الباب المسكر، شافته ينفتح بعد فترة فصارت تمشي له: فـ..، سكتت و هي تشوفه يرفع يده يمنعها من الكلام، أخذ أحد السجادات المحطوطة على التسريحة، لف للقبلة، فرش سجادته و قام يصلي، خلص بعد فترة و لف يشوفها جالسة على السرير تشوف عليه، نزل عيونه عنها، رجع السجادة للتسريحة و مشى للسرير، إنسدح و صار على جنبه اليمين، سكر الأبجورة و غمض عيونه، إلتفتت له و هي تشوفه معطيها ظهره، لفت عنه، نزلت رأسها و صارت تبكي بصمت.


***************************


مرر يده على وجهه و هو يستغفر، يستغفر ليحاول يهدي حاله، أخذ نفس طويــل و زفر، أخذ نفس ثاني و زفر مرة ثانية، مانه قادر يهدأ، قلبه مانه راضي يهدأ، ما راح يهدأ و هو يحس بكلامه لين ألحين يتردد في مسامعه، يتردد كلمة، كلمة، غمض عيونه بتعب و من ثم فتحهم و رفعهم للسماء، الشمس بدت تطلع و الدنيا صارت تضيء بس هو يحس نفسه في ظلمة و الدنيا صارت تضيق، تضيق بدرجة أنها بـ تطبق عليه و تعصره!

نزل عيونه و صار يلتفت حوالينه، الشارع لين ألحين فاضي، نزل عيونه لساعته، نص ساعة و يزدحم بالسيارات، الكل بيطلع، يطلع ليكمل حياته و يمشي على روتينه اليومي، رفع عيونه للشارع مرة ثانية و أخذ نفس، ما يعرف إذا يصدق اللي سمعه و لا لأ بس كيف يكذبه، يكذب أبوها، من راح يرضى يتكلم في بنته كذي، ما راح يقولها إللا إذا جد كانت كذي، إحترق قلبه على هالفكرة فغمض عيونه يحاول يبعدها، ما يعرف يكلم من ليتأكد، يكلم عبدالله، إيش يقول له، مخدوع هو في حبه لها و هذا اليوم هو بعد إنخدع بوحدة مثلها، ما يعرف ليش ما قدر يتحكم في قلبه، ما يعرف كيف سمح لنفسه يحب، يحبها هي، زفر بقوة و بعدها إنتبه للسيارات اللي صارت تضج المكان، نزل من على البونيت (غطاء الواقي الأمامي للسيارة)، فتح الباب، ركب و حرك السيارة.



بعد 45 دقيقة...

حط يده على الدرابزين و صار يركب الدرج، ركب للدور الثاني و لف لممر غرفته، حط يده على المقبض و جا بيفتح الباب بس صوته وقفه.

: فهد!

إلتفت يشوف عليه: نعم يبة!

عبدالرزاق: إذا طالع للدوام، خلينا نمشي مع بعض!

حرك رأسه بالنفي و بهدوء غير اللي يحس فيه: ماني طالع يبة، توني راجع من برع، ما راح أداوم اليوم!

قطب حواجبه: ليش، وين كنت طول الليل؟

نزل عيونه: كانت عندي شغلة..

قاطعه: أشغالكم هذي ما تطلع لكم إللا بنص الليل، روح إرتاح لك ساعتين و بعدها إلحقني للشركة..، و هو يلف عنه: نحن ما نريد نعطي هاشم أي سبب عشان يشتكي منا..، خف صوته تدريجياً حتى إختفى.

تضايق من سيرته فقطب حواجبه بقوة، فتح الباب، دخل، سكره و هو يتمتم لنفسه بقهر: الله يأخذه! لف ليشوفها متمددة على كنبتها، وجهها مدفون في ظهر الكنبة، البطانية عليها بس ما تغطي أكتافها و رأسها، تغطيها بجلبابها، نزل عيونه عنها و صار يمشي للكبتات، أخذ له بجامة و مشى للحمام.

رجعت رأسها لوراء و أخذت نفس، سمعته يدخل الغرفة و سمعت باب الحمام يتسكر، صاحية، ما قدرت تنام و هي تفكر بكلامه، ألحين صارت تعرف ليش ربط نفسه فيها، مجبور مثل ما هي إنجبرت، ما آلمها رفضه لها مثل ما تألمت من كلامه، صارت تسمعها من كل أحد "وحدة حقيرة مثلك"، ليش هي إيش سوت؟ بإيش غلطت؟ غمضت عيونها و رجعت بذاكرتها لهذاك اليوم...

فلة أبو بسمة – ملكة بسمة و حنين...

ركضت له بسرعة و وقفته: بابا!

إلتفت يشوف عليها: ها؟

أزهار: ممكن نتكلم!

نزل عيونه لساعته و من ثم رفعهم لها: هالوقت؟

حركت رأسها بالإيجاب و مشت له: ما عندي وقت ثاني!

حرك رأسه بالإيجاب و هو يأشر على سيارته: إركبي، خلينا نتكلم في السيارة!

حركت رأسها بالإيجاب و ركبت، إلتفتت له لتشوفه يسكر الباب، يعدل جلسته و يلتفت لها، أخذت نفس و بدت بتردد: بابا، أنا.. أنا قبل كم يوم رحت البيت لآخذ لي كم من غرض..

قاطعها و بنبرة حادة: كلميني بدون لف و دوران، ما عندي وقت!

نزلت عيونها عنه و بعدها رفعتهم و هي تأخذ نفس تتشجع: سميرة.. سميرة مانها أمي، صح؟

ضل يشوف عليها لكم من ثانية بدون أي تعبير على وجهه و بعدها لف للقدام و تكلم: من قال لك هالكلام، إيش..

قاطعته بسرعة: بابا لا تنكر، هي قالت لي، هي..، و الدموع تتجمع في عيونها: قالت لي أنها مانها أمي.. أنتو إيش تخبوا علي؟ ليـ..، ما قدرت تكمل لأنه إلتفت لها و قاطعها بصوت عالي: إيـش تـريـدي تـعـرفـي..، و هو يشدها من مرفقها: إيـش تـريـدي تـعـرفـي عـنـهـا؟ أمـك مـاتـت.. الـحـقـيـرة مـاتـت بـعـدمـا ابـتـلـتـنـي فـيـك.. الـخـايـنـة مـاتـت و تـركـتـك عـنـدي..، دفعها بقوة حتى إصطدمت بالباب: أنـتـي مثـلـهـا.. وحـدة حـقـيـرة مـثـلـك مـا تـكـون إلـلا بـنـتـهـا.. إشـكـري ربـك أن سـمـيـرة قـبـلـت فـيـك.. إشـكـري ربـك أنـهـا سـتـرت عـلـيـك..، إقترب منها، مد يده و فتح الباب: إنـزلـي..، و هو يدفعها من كتفها: إنـزلـي مـن الـسـيـارة...

رجعت من سرحانها و هي تحس بدمعة حارة تحرق خدها، مسحتها بسرعة و رجعت دفنت رأسها في ظهر الكنبة، الكل يخبي عليها، يكتم و فجأة ينفجر بوجهها، ينفجر و يتهمها كذي، ليش ما يعرفوا أنها ما تتذكر شيء، ما تقدر تتذكر لو كثر ما حاولت، ما تتذكر..، و هي تسمع باب الحمام ينفتح، بسببه، رجعوا دموعها فغمضت عيونها بقوة، سحبت بطانيتها عليها و كورت على نفسها.


***************************


رمشت عيونها بهدوء، غمضتهم لفترة بس رجعت فتحتهم، فتحتهم لتشوف عليه، صحت من فترة، قامت، إغتسلت، أدت صلاتها و رجعت إنسدحت جنبه، نايم على بطنه، وجهه يقابل وجهها، أنفاسه منتظمة و مرتاح، نزلت عيونها عنه بس رجعت رفعتهم له، دقات قلبها سريعة، سريعة من قربها له، ما تعرف إيش بتكون ردة فعله لما يفتح عيونه و يلقاها جنبه، ما تعرف كيف بـ يتصرف معاها، لحظة..، أخذت نفس و زفرت بهدوء غير اللي تحس فيه، تعرف بس تنكر، تعرف بس متأملة أنه يتقبل وجودها في حياته، يتقبلها بهالسرعة.

نزلت عيونها عنه مرة ثانية، إيش فيها، إيش صار لها، معقولة هي نسته بهالسرعة، نسته و صارت تحب من أول و جديد، تحب عادل؟ غمضت عيونها، وين الغلط إذا حاولت تنسى، وين الغلط إذا بدت تعيش حياتها مرة ثانية، هي لها الحق تفك نفسها من ذكرياته، ذكرياته القليلة، بنت آمال و أحلام كثيرة لحياتها بس إضطرت تدفنها معاه، أخذت نفس تهدي حالها و فتحت عيونها، ما تعرف إيش الأصعب، هي فقدته في بداية مشوارها معاه و هو فقدها بعدما قطع مشوار معاها، تنهدت بتعب، في كلا الحالتين الفقد صعب، صعب كثير، رفعت يدها و صارت تمرر أصابعها على خده بهدوء، شافته يبتسم بخفة فـ إبتسمت بدورها، هي ما غلطت، وين الغلط إذا صارت تحلم مرة ثانية، وين الغلط إذا صارت تحب مرة ثانية، تحبه هو!

حس بلمستها على خده و إبتسم، مد يده و سحبها له، حاوطها بس ضل مغمض عيونه، أخذ نفس و هو يهمس لنفسه: تحقق!

رفعت عيونها لعيونه المغمضة بإرتباك و سألته بتردد: إيش؟

إبتسم أكثر و تكلم بنفس الهمس: أول مرة أحلم حلم و يتحقق لي، حلمتك، حلمتك رجعتي لي، رجعتي..، و هو يزيد من مسكته عليها: رجعتي لحضني، حلمتك بضحكتك، بريحتك، بعيونك، بلمستك، حلمتك بكلك و رجعتي لي، حلمتك نجوى و تحققتي!

تجمعت الدموع في عيونها فنزلتهم بسرعة، تكلمت و هي تأخذ نفس تهدي حالها: عادل.. أنا ماني نجوى..، رفعت عيونها اللي صارت في عيونه: أنا ناهد!

ضل يشوف في عيونها لكم من ثانية، هالعيون مانها غريبة عليه بس مانها نفسها، مانها لـ نجواه، فكها بسرعة و كأنه توه بس يستوعب اللي صار، دفعها عنه بقوة حتى تقلبت و طاحت على الأرض، شهقت متوجعة لما إصطدم رأسها بـ الكمدينة، رفعت عيونها له و هي تحارب دموعها، شافته يقوم بسرعة و يمشي للحمام، يدخل و يصفق الباب وراه.

إستند بالباب و هو يتنفس بقوة، مرر يدينه على وجهه و هو يغمض عيونه، ضغط على رأسه بقوة و هو يحاول يتذكر اللي صار، يتذكر رجعته للبيت بدري، يتذكر دخوله للجناح، يتذكر وجودها بالغرفة، فتح عيونه بسرعة و هو يحرك رأسه بالنفي، لا، لا، لا، مشى للمغسلة بسرعة، حط يدينه عليه و رفع عيونه للمراية يشوف على نفسه، كيف قدر يسويها، كيف قدر يخونها كذي، شدد قبضته و هو منقهر من نفسه، ما حس بحاله إللا و هو يرفع قبضته و يضربها في المراية بأقوى ما عنده.

سمعت الزجاج يتكسر و بعدها سمعت صرخته، شهقت بخوف و قامت، جت بتمشي للحمام بس تداركت، وقفت لكم من دقيقة تشوف على الباب المسكر، أخذت نفس تهدي حالها و بعدها لفت تطلع من الغرفة بسرعة.


***************************


بريطانيا...

مدينة بريستول...

وقفت قدام المراية تعدل شيلتها، نزلت يدينها و من ثم نزلت عيونها ليدها اليمين تشوف على ساعتها، الساعة 10:00 ص بتوقيت مسقط، رفعت عيونها للساعة المعلقة على الجدار، 6:05 بتوقيت بريستول، إبتسمت لنفسها بخفة، ما يمر هـ اليوم إللا و هي راجعة لأهلها، بتشوف نفسها بينهم، بين كل اللي يحبها، إختفت إبتسامتها و رفعت عيونها لباب غرفتها، ما شافته من بعد اللي صار، هي ما طلعت من غرفتها و هو ما جا لها مرة ثانية، يقول لها أنه يحبها، لو يحبها جد ما يتركها لـ ولا لحظة، لو يحبها جد يسوى المستحيل ليقنعها بكلامه، ليثبت لها مشاعره، لـ يحسسها بحبه، لو يحبها جد ما يسمح لها تمشي عنه بهالسهولة، ما يحبها، مجرد كلام طلع منه لما حس أنه بـ يخسرها، ما يحبها، يحب يمتلكها و بس، أخذت نفس و نزلت عيونها عن الباب، رفعتهم له مرة ثانية و هي تسمعه يندق، أخذت نفس ثاني و مشت تفتحه.

رفع عيونه لها و هي نزلت عيونها عنه، تكلم بهدوء غير اللي يحس فيه: لازم نمشي!

حركت رأسها بالإيجاب، لفت و مشت لشنطتها، إنحنت و جت بـ تسحبها بس يده كانت الأسرع، مسك الشنطة و تكلم: خلي عنك! إلتفتت له و هي تشوف مدى قربه منها، إرتبكت فبعدت عنه بسرعة، سحبت الشنطة من يده و لفت تمشي عنه: أقدر لحالي! قالتها و هي تطلع من الغرفة.

ما تحرك من مكانه، غمض عيونه و ضل واقف يستنشق بقايا عطرها، إنتبه لحاله لما سمع باب الشقة ينفتح، فتح عيونه و مشى يلحقها، طلع من الشقة و سكر الباب، إلتفت لها شافها تركب المصعد و تلف له، أخذ نفس و مشى لها، ركب المصعد و ضغط على الطابق الأرضي، تسكر الباب و صار المصعد يتحرك، الإثنين ساكتين، هاديين بعكس دقات قلبهم الجنونية، دقائق الصمت القليلة تمر عليهم مثل الدهر، زفر براحة لما إنفتح الباب، دقائق الصمت القليلة عيشته صراع غريب، كان خاطره يسحبها لحضنه و يحاوطها بقوة، يحاوطها لحتى يمنعها عن الحركة، يحاوطها و يعترف لها بحبه لها، يعترف و يضل يكررها لها لحتى تصدقه، نزل عيونه، بس هي أخذت قرارها، ما له أي حق يمنعها، ما بعد اللي سواه فيها، أخذ نفس و جا بـ ينزل بس حس بأصابعها تتمسك بـ كم قميصه، إلتفت لها و هي تعلقت فيه أكثر، عيونها للقدام، مقطبة حواجبها و واضح عليها الخوف.

تكلمت و هي تحس بدموعها تتجمع في عيونها: أنا.. أنا ماني قادرة أشوف شيء..

قطب حواجبه بإستغراب و لف لها: فرح..

قاطعته و بنفس حالتها: عـ.ـماد.. أنا ماني قادرة أشوف.. ماني قادرة أشوف..، و بخوف: كل شيء إختفى.. أنا ماني قادرة أشوف..

توتر من حالتها، مسك يدينها و تكلم بأهدأ ما يمكن: فرح أنتي إيش تقولي..

حاولت تضغط على عيونها بس الدنيا متظلمة حوالينها، حاولت مرة ثانية بس بلا فائدة، خافت أكثر، رفعت يدينها تتحسسه و صارت تبكي بخوف: أنـ.ـا مـ.ـاني قـ.ـادرة أشوف.. عمـ.ـاد..، و هي تتعلق فيه: أنـ.ـا إنعـمـ.ـيت.. إنعمـ.ـيت.. خـ.ـلاص..، حطت يدينها على عيونها و بصوت عالي: أنـ.ـا إنـعــمـيـ.ـت..

خاف أكثر من حركتها، حاوطها من أكتافها و هو يحاول يهديها: فرح، هدي حالك.. أنتي إيش تقولي.. كيف يعني..

قاطعته و هي تشده من قميصه: كـلـه بـسـبـبـك.. كـلـه بـسـبـبـك.. كـلـه بـسـبـ.ـبـ.ـك..، سكتت و هي تحس بأنفاسها تضيق، إرتخت مسكتها من عليه، ما قدرت تحمل ثقلها فـ طاحت على الأرض.

فتح عيونه بعدم تصديق: فــرررح!!!



بعد ساعتين...

وقف عند باب غرفتها و هو يشوف الدكتور يعطيه ظهره و يمشي، نزل عيونه عنه و من ثم رفعهم لباب غرفتها، توه بس يتذكر حالتها، توه بس يتذكر التقرير اللي مرمي في كبتاته، ما إهتم فيها، أهملها و تركها تنعمي يوم وراء يوم، هو السبب في حالتها، هم ما بيدهم شيء يسووه لها إللا بالعملية، هي راح تضل تفقد نظرها لفترات مؤقتة و بعدها إذا ما عالجت بتفقدها للأبد، بالأول كانت الفترات قصيرة، كم من دقائق و ترجع لحالتها بس اليوم ضلت في الظلام لأكثر من ساعة، أغمي عليها من الخوف و لما صحت الدنيا كانت بعدها متظلمة حوالينها، مرر يده في شعره و هو يأخذ نفس ليهدي حاله، أخذ نفس ثاني و فتح الباب، دخل و رفع عيونه لها، جالسة، ممددة رجولها على السرير، منزلة رأسها و تبكي، إنقبض قلبه عليها فإقترب منها، جلس على السرير بجنبها، حاوطها من أكتافها و جا بـ يقربها له بس هي بعدته عنها.

تكلمت و هي تحاول تدفعه عن السرير: بعد عني.. روح.. خليني..

إقترب منها مرة ثانية و رجع حاوطها من أكتافها: أنا آسف..، و هو يطبع بوسة هادية على رأسها: أنا آسف..

صارت تدفعه أكثر: رجعني لأهلي.. عماد رجعني لهم.. أنا أريد أشوفهم.. أشوفهم قبل ما..

قاطعها بسرعة: فرح لا تخافي، ما راح يصير فيك شيء، ما راح تخسري نظرك، أنا ما راح أسمح لك تروحي بدون ما أعالجك، ما راح أخليك تروحي..، و هو يحط رأسها على صدره: والله ما أنكر أني غلطت، غلطت و كثير، ماني قادر أصلح كل أغلاطي بس راح أصلح هـ الغلطة..، و هو يحرك رأسه بالنفي: ما راح أخليك تروحي قبل ما أعالجك، ما راح أخليك..

جت بـ تبعد رأسها عن صدره بس يده اللي حطها على رأسها منعتها، تكلمت و هي تحط يدها على عيونها: عماد.. أنا ما أريد منك شيء.. ما أريد بس رجعني لهم.. الله يخليك رجعني لهم..

دورها له و بعد يدها عن عيونها، إقترب منها و حاوط وجهها بيدينه: فرح برجعك لهم.. أوعدك أني برجعك لهم و ما راح أمنعك.. بس ما ألحين.. أنا ما أقدر أخليك تروحي كذي.. عطيني فرصة.. فرصة وحدة بس.. خليني أصلح على الأقل غلطة وحدة.. لا تحرميني من هـ الفرصة..، و هو يبوسها على جبينها: أوعدك أني برجعك لهم بس ما ألحين!

نزلت عيونها عنه و ما ردت عليه، قربها منه أكثر و حضنها، أخذ نفس يهدي حاله و زاد من مسكته عليها.



بعد 45 دقيقة...

فتح لها باب الشقة، دخلت و هو دخل وراها، سكر الباب و إلتفت لها، إقترب منها، مسك يدها و صار يأخذها لغرفتها، فتح الباب و أخذها للسرير، جلسها و جلس جنبها، حاوط يدينها بيدينه و تكلم بهدوء: بكرة راح آخذك للمستشفى مرة ثانية، هم صار عندهم خبر عن حالتك بس هم بآخذ تقريرك معاي، يعملوا الفحوصات اللازمة و يخبرونا عن العملية..، رفع يده، حطه تحت ذقنها و رفع رأسها له: لا تخافي، ما راح أتركك كذي!

ما رفعت عيونها له، رجعت رأسها لوراء حتى إنفك ذقنها من يده، تكلمت و هي تلف عنه: إتركني لحالي!

حرك رأسه بالإيجاب و قام، طلع من غرفتها و سكر الباب وراه.

غطت وجهها بتعب و هي تسمع الباب يتسكر، تريد تبعد عنه بسرعة، تبعد لأنها تعرف بوجوده حوالينها هي تضعف، خايفة و ضعيفة، محتاجة لأحد بجنبها، محتاجة لأحد يحضنها، يحميها، يحتويها و يقول لها كل شيء بـ يتصلح، محتاجة لأحد بس ما تريد تحتاجه هو، بـ يستغلها، يستغلها مثل دوم.

دخل غرفته، سكر الباب و مشى لسريره، جلس، نزل رأسه و حط يدينه عليه، يحس بعبرته تخنقه، ما بـ يسامح حاله لو صار فيها أي شيء، ما راح يقدر، أخذ نفس طويــل يهدي حاله و زفر، أخذ نفس ثاني و زفر مرة ثانية، وافقت تضل بس ما راح ترجع معاه مثل أول، وعدها أنه ما راح يمنعها تروح بس راح يحاول، يحاول لحتى يخليها تثق فيه، ترجع تحبه و قلبها يكون اللي يمنعها من أنها تتركه، راح يحاول بكل اللي يقدر عليه!


***************************


مسقط...

لفت بسيارتها لبوابة المستشفى، دخلت و وقفت في المواقف، إلتفتت له، شافته يبتسم لها، حاولت تغصب إبتسامة على شفايفها بس فشلت، نزلت رأسها و ما تكلمت، حس فيها فحرك رأسها بقلة حيلة، فك حزامه و من ثم فك حزامها، مسك يدينها و دارها لها: لا تقولي خايفة!

أخذت نفس و حركت رأسها بالإيجاب: خايفة كثير!

حرك رأسه بمعنى ليش

قطبت حواجبها: كيف تسألني ليش؟ ليش هم إتصلوا فينا ألحين؟ من وين طلع هـ الفحص، ما هم قالوا فحوصات راح تكون كل شهرين، ليش فجأة قدموها..، و هي تحرك رأسها بالنفي: أنا ماني مطمئنة، قلبي مانه مطمئن!

إبتسم لها: حبيبتي وين التفاؤل، ليش كل هذا الخوف؟ يطلع فحص روتيني لا غير، أنتي خليك هادية شوي!

حركت رأسها بالنفي مرة ثانية: طارق لا تلومني، والله ما أقدر، ما بعد كل اللي صار!

إبتسم لها أكثر و طبع بوسة هادية على رأسها: هدي حالك و إن شاء الله كله خير..، بعد عنها و أشر على الباب: يللا، خلينا ننزل!

حركت رأسها بالإيجاب، لفت للباب، فتحته و نزلت، إنتظرته ينزل و يجي لها، مسك يدها و صار يمشي للداخل، مشوا لمكتب الدكتور اللي يتابع ملفاته و حالته، دق على الباب بهدوء و جا له صوته، فتح الباب، دخل و هي دخلت وراه: مرحباً!

إبتسم له الدكتور و صار يأشر على الكراسي قدامه: مرحباً بكم، كيف حالكم؟

جلسوا بمقابله و هو رد: بخير، شكراً لك!

الدكتور حرك رأسه بالإيجاب و بعدها فتح أحد الملفات و نزل عيونه للأوراق: أمم.. أخبرني يا طارق..، و هو يرفع عيونه له: كيف حالك الآن؟ أتعاودك الآلام كثيراً؟

طارق بهدوء: أنني بخير..، و هو يحرك رأسه بالنفي: ليس كثيراً ولكنكم أخبرتموني بأنني سوف أمر بأشهر صعبة، هذا و حسب!

حرك رأسه بالإيجاب و نزل عيونه للملف مرة ثانية.

ما قدرت تمسك حالها فسألته: لماذا؟ أهناك أمراً تخفونه عنا؟ أيشكي من شيء؟ ألم تكون العملية ناجحة؟ أيجب علينا أن نقلق؟

إبتسم لها الدكتور: كلا، لا، إهدأي، أنه بخير، فحص روتيني و حسب، لا داعي للقلق! قالها و إنفتح باب الغرفة، تكلم و هو يأشر على الممرضة و يوجه كلامه لـ طارق: اذهب معها لكي تعمل الفحوصات!

حرك رأسه بالإيجاب و إلتفت لـ ليلى: يللا قومي، خلينا نطلع، إنتظريني على الكراسي لين ما أخلص!

حركت رأسها بالإيجاب و قامت معاه، جت بتطلع بس لفت للدكتور: متى ستطلع النتائج؟

الدكتور: بعد يومين!

حركت رأسها بالإيجاب و طلعت معاه.


***************************


فتح عيونه و هو يسمع باب الحمام يتسكر، إلتفت لها، شافها تفرش سجادتها و تبدأ صلاتها، تقلب يشوف على الساعة المحطوطة على الكمدينة، الساعة 1:30، بالرغم من كلام أبوه إللا أنه قرر ما يروح الدوام، سحب تلفونه و شاف 3 مكالمات لم يرد عليها، توقعها منه و لما فتح الأرقام صح توقعه، رجع تلفونه للكمدينة، بعد البطانية عنه و قام يمشي للحمام، طلع بعد فترة و شافها جالسة على الكنبة و تشوف عليه، نزل عيونه عنها و مشى للمعلقة، سحب فوطته و صار ينشف وجهه، مشى للتسريحة و هو لين ألحين يحس بعيونها عليه، قطب حواجبه بضيق بس ما تكلم، رفع عيونه للمراية يشوف عليها، شافها توقف و بعدها تتكلم.

أزهار بهدوء: خلينا نتكلم!

نزل عيونه عنها و حرك رأسه بالنفي: أنا ما عندي شيء أقوله لك!

أخذت نفس: بس أنا عندي!

حرك رأسه بالنفي مرة ثانية و مشى لكبتاته، أخذ له ملابس و إلتفت لها: أنا ما أريد أسمعك!

تقدمت منه و وقفت قدامه: لازم تسمعني!

نزل عيونه عنها و صار يمشي للحمام: ماني مجبور أسمعك! قالها و هو يدخل الحمام و يسكر الباب وراه، بدل ملابسه و طلع، شافها واقفة مكان ما كانت.

تكلمت بنفس هدوئها: مجبور تسمعني!

رفع حاجبه: و أنتي راح تجبريني؟

حركت رأسها بالإيجاب

أخذ نفس يهدي حاله و بعدها مشى للكنبة: تكلمي بسرعة!

مشت له و جلست على نفس الكنبة: لا توعد إذا كنت ما بـ توفي!

ما فهم عليها فرفع عيونه لها بإستغراب: أنا..

قاطعته: هالمرة أنا بتكلم..، و هي تأشر على نفسها: أنا بتكلم..، حركت رأسها بالنفي: ما أسمح لكم تعاملوني كذي، ما أسمح لكم تقولوا كل اللي عندكم و تمشوا بدون ما تعطوني فرصة أتكلم، هي طردتني بدون ما تخبرني ليش، هو إتهمني، رماني و راح، و أنت..، و الدموع تتجمع في عيونها: و أنت رفضتني و مشيت..، نزلت عيونها عنه بس رفعتهم له مرة ثانية: ليش مانكم قادرين تفهموا أني ما أتذكر شيء، اللي تقولوه عني أنا ماني متذكرته..، و هي تشد قميصه من كتفه و بقهر: بسببك!

نزل عيونه ليدها و من ثم رفعهم لعيونها، ما نطق بحرف و ضل ساكت يشوف عليها.

سحبته لها أكثر و شددت من مسكتها على قميصه: إذا أنت نسيت أنا ماني بـ ناسية.. أنت وعدتني أنه كل شيء بـ يتصلح.. أنت طلبت مني أثق فيك.. كيف أقدر و أنت كل شوي متغير علي.. كيف أثق فيك.. قول لي.. تكلم..، و هي تحط رأسها على كتفه و تبكي: قلت لك من قبل أني تعبت.. و الله تعبت.. ما فيني أتحمل اللي يصير فيني.. خلاص.. ماني قادرة أفهم اللي يصير فيني.. والله ما أعرف.. ما أتذكر أنا إيش مسوية لتعاملوني كذي.. أنا بإيش غلطت لأتعاقب كذي..

غمض عيونه و هو يحاول يأخذ نفس يهدي حاله، حط يد على يدها و صار يفك أصابعها إصبع، إصبع عن قميصه، بعد يدها و من ثم أخذ نفس ثاني و تكلم: تريدي تعرفي؟

رفعت رأسها عن كتفه و من ثم رفعت عيونها لعيونه

كرر سؤاله بنفس هدوئه و هو يشوف على دموعها اللي تطيح على خدودها وحدة وراء الثانية: تريدي تعرفي ليش؟

شهقت بخفة، حركت رأسها بالإيجاب و هي تمسح دموعها: ليـ.ـش؟

أخذ نفس و هو يحس بقلبه يحترق: لأنك ضيعتي شرفك مع واحد واطي و كنت بتهربي معاه لولا الحادث اللي صار، أنتي..، و هو يدفعها من كتفها: أنتي مانك شريفة! قالها و هو يقوم و يمشي للباب، يطلع و يصفقه وراه.

حست بكلامه ينزل عليها مثل الصاعقة، دموعها جمدت و شهقاتها فجأة إنكتمت، إنشلت عن كل حركة، مانها قادرة حتى ترمش عيونها، جسمها فجأة صار يحرقها، يحرقها و كأنها إنرمت بالنار، فجأة إنتفضت و هي تحس بأنفاسها تتسارع، رفعت يد مرتجفة، حطته على فمها و شهقت بقوة!


***************************


جلس على الكرسي بجنب سريره و عيونه على رأسه الملفوف بالشاش، نزل عيونه عنه و من ثم رفعهم لها، ماسكة يده تمسح عليه بهدوء، دموعها في عيونها بس ساكتة، أخذ نفس و بهدوء غير اللي يحس فيه: خبرني إيش اللي صار بالضبط؟

إلتفت له و تكلم بسرعة: فيصل هي.. هي اللي نادتني للغرفة.. إتصلت فيني و خبرتني أروح لها.. رفضت بس ضلت تتصل.. قلت أروح لها و بنفس الوقت أكشفها عندك.. قالت لي أنها ما تحبك.. ما تحبك و السبب الوحيد اللي يخليها تتحملك وجودي.. وجودي معاها بنفس البيت.. صدقني أنت ما تستاهل كل هذا.. ما تستاهل وحدة خاينة مثلها.. وحدة واطيـ..، سكت لأنه رفع يده يمنعه من أنه يكمل.

قام و لف عنهم: جهزوا حالكم و طلعوا لي للمواقف، بكون بالسيارة أنتظركم! قالها و طلع من الغرفة بسرعة.

إلتفت لـ شدن و هي شددت من مسكته على يده: لا تخاف حبيبي، فيصل ما راح يسمح لها تأذيك كذي مرة ثانية، فيصل ما راح يخليها معانا في نفس البيت و لا لـ ثانية، راح يرميها و راح تشوف!

ما رد عليها و إلتفت للباب، ما يعرف ليش بس ما إرتاح من نظراته، أربكته و ما يعرف إذا صدقه و لا لأ، معقولة يكون سمعها قبله و صدقها؟ حرك رأسه بالنفي يبعد هالفكرة، أخذ نفس و بعدها إلتفت لـ شدن اللي حطت يدها على كتفه، تساعده ليقوم.



.

.

.

.

.



يتبع...


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 440
قديم(ـة) 13-03-2013, 02:30 PM
صورة Golden Apple الرمزية
Golden Apple Golden Apple غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
11302798202 رد: رواية لم أكن هكذا من قبل و لكن بحبك تاهت عناويني /بقلمي


.

.

.





بعد نص ساعة...

وقفت بجنب شباك غرفتها و هي تحارب دموعها، تشوفه يوقف سيارته، ينزل و يمشي لباب الصالة، ما سمعها، لين ألحين ما عطاها فرصة لتتكلم، كلما تجي تفتح فمها يمنعها، ما يشوف عليها، ما يرفع عيونه لها، خايفة تكون إنتهت حياتها معاه، ما تقدر، ما بعدما تعلقت فيه كذي، ما بعدما حبته، توها تبدأ حياتها معاه، ما تريده ينتهي على كذي، ما ألحين، ما أبد، نزلت عيونها و صارت تتذكر اللي صار...

حركت رأسها بالإيجاب و هو إبتسم لها و طلع، إنتبهت للباب اللي حطه مفتوح، حركت رأسها بقلة حيلة و سحبت شيلتها من على الكمدينة، قامت و هي تحط الشيلة على رأسها، مشت للباب و جت بـ تسكره بس يده منعته، رفعت عيونها له و بنبرة حادة: بـ..، ما قدرت تكمل لأنه دفعها للداخل، دخل و سكر الباب وراه.

خافت من حركته و رجعت بخطوة لوراء: باسل أنت إيش تسوي؟ إيش جابك لغرفتي؟

إبتسم لها و تقدم بخطوة: جيت عشانك!

قطبت حواجبها بقوة: باسل الله يخليك، أنا ما أريد لك و لا لي أي مشاكل، ما يكفيك اللي قلته لشدن، ما أعرف إيش صارت تفكر فيني، أنت إيش تريد مني بالضبط، تريد فيصل يجي و يشوفك هنا، تريد تخرب علاقتي فيه!

إبتسم لها بخبث و حرك رأسه بالإيجاب: هذا بالضبط اللي أريد أسويه..، و هو يقترب منها أكثر: ما أنا قلت لك من قبل..، و هو يأشر على نفسه: إذا أنا ما تهنيت فيك عيل هو ما راح يتهنى فيك..، قالها و هو يقترب منها بسرعة، يمسكها من يدها و يسحبها له، فتحت فمها بتصرخ: فــ..، إنكتمت صرختها و هي تحس بيده اللي حطها على فمها يمنعها، زاد من مسكته عليها و تكلم بنبرته الخبيثة: قلت لك من قبل أنك بتندمي و راح تندمي اليوم لأنك لعبتي بباسل!

تجمعت الدموع في عيونها و هي تحس بأنفاسها تنكتم من كثر ما صار يضغط على فمها، حاولت تفك نفسها منه بس ما قدرت، صار يدفعها للجدار حتى ثبتها، إقترب منها حتى صارت أنفاسه تحرق وجهها، تكلم و هو يرخي من مسكته على فمها: خذيها كـ قبلة الوداع! بعد يده عن فمها و إقترب من شفايفها بس هي لفت وجهها بسرعة، إشمئزت و هي تحس بشفايفه على خدها، بعد عن خدها، مسكها من فكها و دار وجهها له بقوة، رجع رأسها لوراء و إقترب منها مرة ثانية، غمضت عيونها بقوة، حاولت تفك يدها منه لين قدرت، مدت يدها للتسريحة و أخذت أول شيء جاء في يدها، بدون تفكير، بدون تردد، رفعت المزهرية و ضربته فيه بأقوى ما عندها...

رجعت من سرحانها و هي تسمع باب الغرفة ينفتح، إلتفتت لتشوفه يسكر الباب و يلف لها، مشى للكنبة، جلس و أشر لها بمعنى تروح له، نزلت عيونها و هي تحارب دموعها، أخذت نفس و صارت تمشي له، وقفت قدامه و هو مسك يدها و جلسها بجنبه، حط يد تحت ذقنها و رفع رأسها له: تكلمي بسمة، أسمعك!

ضلت تشوف في عيونه لشوي و بعدها إقتربت منه، حطت رأسها على صدره و صارت تبكي.

أخذ نفس، حط يدينه على أكتافها و بعدها عنه: بسمة الله يخليك، تكلمي بدون بكي، تكلمي!

نزلت يدينه و حاوطتهم بيدينها، رفعت عيونها له و من ثم نزلتهم و صارت تخبره بكل اللي صار، من البداية، من أول ما توظف عندهم لين ليلة أمس: أنـ.ـا ما كنت أعرف أنـ.ـه يتمـ.ـادى كـ.ـذي.. ما كنت أعرف..

فك يدينه من يدينها و زفر: ليش ما خبرتيني عنه من قبل؟

رفعت عيونها له: كنت راح أخبرك.. بـ.ـس خفت.. خفت أنـ.ـك ما تصدقني.. تصدقه هو.. تصدق شـ.ـدن.. خفـ.ـت.. أنـ.ـك تختارهم علي..

ما تكلم، لف عنها، مال بجسمه للقدام و صار يمرر يدينه على وجهه و هو يزفر بقوة، ضل على نفس حالته لأكثر من ربع ساعة و بعدها وقف و صار يمشي للباب: إلبسي شيلتك، خذي تلفونك و إلحقيني..، فتح الباب و إلتفت ليشوفها جالسة بمكانها، قطب حواجبه و بنبرة حادة: قـلـت لـك إلـحـقـيـنـي!

نزلت عيونها عنه بخوف، قامت بسرعة و مشت للسرير، أخذت شيلتها، لفته على رأسها و من ثم مشت للكمدينة و أخذت تلفونها، لفت له، شافته واقف عند الباب ينتظرها بس أول ما جت عيونها بعيونه لف عنها و صار يمشي، مسحت دموعها بسرعة و مشت تلحقه، لف لممر غرفته و هي لفت تلحقه، فتح الباب، دخل و هي مشت و وقفت عند الباب تشوف عليهم، هو جالس على السرير و ممدد رجوله و هي جالسة بجنبه و تأكله، إلتفتت لـ فيصل، شافته يمشي له بسرعة، يمسكه من أكتافه، يقومه و يدفعه بقوة.

إصطدم بـ الكبتات بقوة حتى صرخ بألم

حطت يدها على فمها و جت بـ تشهق بس سبقتها شهقة شدن، اللي قامت و بصوت عالي: فـيـصـل، إيـش فـيـك جـنـيـت؟

إلتفت لها و هو يحاول يمسك حاله بقدر الإمكان: شدن لا تتدخلي..، إلتفت لباسل و تكلم و هو يحاول يتمالك أعصابه: خـذ أغـراضـك و إطـلـع مـن هـنـا!

شهقت مرة ثانية و مشت لباسل تساعده يعدل وقفته: جـنـيـت، أنـت أكـيـد جـنـيـت..، و هي تلتفت لبسمة: بـكـت لـك و أنـت صـدقـتـهـا، خـدعـتـك بـكـم كـلـمـة و أنـت صـدقـتـهـا، أنـت مـا تـشـوف هـي إيـش مـسـويـة فـيـ..

قاطعها بصراخ: شـدن قـلـت لـك لا تـتـدخـلـي..، إلتفت لباسل و مشى له بسرعة، مسك قميصه من صدره و سحبه له: أنت إيش تفكرني ها؟ تقدر تستغفلني بكذبتك هذي، تفكرني بصدقك و كذي..

قاطعه و هو يحاول يفك نفسه منه: فيصل والله هي اللي نادتني..

قاطعه بدوره: لا تحلف بالكذب يا باسل، لا تحلف..، دفعه و صار يمشي لبسمة اللي كانت واقفة بمكانها، ترمش عيونها بخوف، أول مرة تشوف فيصل بهالحالة، وجهه محمر و أنفاسه عالية، معصب و مقهور منه..، و هي تشوف نظراته اللي تحرقها، و منها، سحب التلفون من يدها و رجع لباسل، سحب كفه و حط التلفون فيه: دور..، و هو يأخذ نفس: دور في المكالمات و إذا لقيت رقمك خبرني!

إرتبك: فيصل.. مسحته.. أكيد تكون مسحته.. ما راح تخلي رقمي في تلفونها و هي تعرف أنه يمكن يطيح بيدك!

حرك رأسه بالإيجاب و لف للكمدينة يشوف على تلفونه، مشى له بسرعة و أخذه، فتح مكالمات المستلمة و صار يدور في الأرقام، ما لقى رقمها، رفع عيونه له و من ثم لف عنه و رمى التلفون للجدار بأقوى ما عنده، إنكسر و صارت القطع تطاير هنا و هناك، لف له مرة ثانية و سحبه من قميصه: هـي مـسـحـت رقـمـك و أنـت.. و أنـت لـيـش مـسـحـت رقـمـهـا؟ هــا؟ لـيـش مـانـه مـوجـود عـنـدك؟ لـيـش؟

حط يدينه على يدينه و بخوف: فيصل إسمعني..

فكه و دفعه عنه: ما أريد أسمعك..، و هو يأخذ نفس و يزفر بقوة: خذ أغراضك و إطلع من بيتي، ما عدت أريد أشوفك قدامي!

مشت له بسرعة، مسكته من كتفه و دارته له: فيصل، أنت إيش تقول، بـ تطرد أخوك عشانها، بـ تطرده عشان..، و هي تأشر على بسمة: عشان هذي!

ما رد عليها و صار يمسح على وجهه و هو يزفر بقوة.

مسكت يده و بعدته عن وجهه: فيصل إذا باسل طلع اليوم أنا بطلع معاه، ما بضل بالبيت إذا باسل مانه موجود!

فك يده من يدها و لف عنها: تريدي تضلي ضلي، ماني بـ مانعتك، إذا لا عيل ما أقول غير الله معاك! قالها و بعدها طلع من عندهم بسرعة يمشي لغرفته.

رفعت عيونها لها و هي تشوفها ترمش عيونها بعدم تصديق، إلتفتت له و شافته يرجع لوراء، يستند بـ كبتاته و يجلس على الأرض، نزلت عيونها عنهم و لفت تلحقه، دخلت الغرفة و هي تشوفه جالس على الكنبة و يمرر يدينه في شعره أو بالأحرى يشد في شعره بقهر، سكرت الباب بهدوء غير اللي تحس فيه، لفت و صارت تمشي له، حطت يدها على كتفه: فيصـ..، ما قدرت تكمل لأنه قام بسرعة و كأنه بـ يهجم عليها، مسكها من أكتافها بقوة و صار يهزها: لـيـش خـبـيـتـي عـلـي؟ لـيـش مـا تـكـلمـتـي؟ كـم مـرة سـألـتـك إذا كـان فـيـك شـيء لـيـش مـا تـكـلـمـتـي فـي وقـتـهـا؟ لـيـش؟

رفعت عيونها لعيونه: أنا آسفة..

فكها و دفعها بقهر: أنا آسفة يا بسمة.. أنا آسفة.. إيش يفيدني أسفك.. إيـــش؟ ماني بمسامحتك.. ما أقدر أسامحك.. ضليت أردد لك أهم ما عندي عائلتي.. رددتها لك أكثر من ألف مرة.. بس ما فهمتيني.. ما سمعتيني.. أهم ما عندي عائلتي و هذا اليوم تفككت بسببك.. بسببك أنتي! لف عنها بسرعة و مشى للحمام، دخل و صفق الباب وراه.

نزلت رأسها و رجعوا دموعها، ما عرفت إيش تسوي غير أنها تستسلم لها و تبكي.

سمع صوت بكيها من وراء الباب ففتح الحنفية بسرعة، مال بجسمه للقدم و حط رأسه تحت الماي، يحس بقهر، بنار في قلبه، مانه سهلة عليه يطرده كذي، مانه سهلة عليه يشوفها تمشي معاه كذي، يحس الكل خانه، مانه قادر يصدق أنه بينزل لـ كذي، باسل بينزل لـ كذي، كان شاك من فترة، كان شاك و هو يشوف نظراته لها، حركاته حوالينها، كان شاك و هو يشوف توترها منه، الضيق اللي يجيها كلما إنذكر قدامها، كان شاك بس يحاول يبعد هالفكرة، لو كانت تخبره من قبل كان ما صار اللي صار، لو صارحته من قبل كان يمكن يقدر يوقفه قبل كل هذا بس هي سكتت و هو تمادى، تمادى لين ما وصلهم لهنا، طول حياته و هو يحاول يلم هـ العائلة، يحميها و يحفظها بس هذا اليوم تفككت و ضاعت، ضاعت و ما عادت ترجع مثل قبل، ما راح تقدر ترجع مثل قبل، غمض عيونه بقوة و إختلطت دموعه بـ الماي!


***************************


جلست على الكنبة و صارت تقلب في القنوات بملل كعادتها، اليومين اللي مرت قضتها بنفس جلستها هذي، ما عادت تنزل لتحت، ما تنزل بدونه، صايرة تخاف منها، تخاف كثير، ما كانت تعرف أنها بتأذيها، ما كانت تعرف أنها بتوصل لـ كذي، نزلت عيونها ليدها تشوف على الآثار، لين ألحين الخدوش باقية، تعمدت تسويها، تعمدت تأذيها، أخذت نفس تهدي حالها و بعدها حاولت تبعدها عن رأسها، أخذت الريموت و سكرت التلفزيون، نزلت عيونها للطاولة و سحبت أحد المجلات من عليها، عدلت جلستها و صارت تصفحها، صفحتها لشوي لين وصلت لأحد الصفحات بصورة لـ أم محاوطة طفلها لصدرها، إبتسمت و هي تتخيل نفسها في مكانها، إختفت إبتسامتها و هي تتذكر، دورتها هالمرة متأخرة، إذا تحسب اليوم عيل صار لها عشرة أيام متأخرة، حطت يدها على فمها و هي تتمتم لحالها: معقولة؟

نزلت عيونها لبطنها و بعدها شبكت يدينها عليه، معقولة تكون حامل و هي ما تعرف، معقولة يكون في جنين يكبر بداخلها يوم وراء يوم و هي ما حست فيه، معقولة هي صارت أم؟ رجعت إبتسامتها على هالفكرة، إلتفتت للباب و هي تسمعه ينفتح، قامت بسرعة، مشت له و حضنته.

خاف من حركتها، جا بـ يبعدها عنه بس هي زادت من مسكتها عليه، خاف أكثر: نمارق حبيبتي، إيش فيك؟ إيش صاير؟ سوت لك شيء؟ أذتك؟ قولي يا حياتي لا تخوفيني كذي!

بعدت عنه و رفعت عيونها لعيونه: ما فيني شيء بس مشتاقة لك!

حاوط وجهها بيدينه و كأنه يريد يتأكد بنفسه، ما في أثر لجروح جديدة، زفر براحة و هو يغمض عيونه و يتمتم: الحمد لله..، فتحهم و هو توه ينتبه لإبتسامتها اللي توصل من أذن لأذن، إبتسم على شكلها: كل هذا مشتاقة لي؟

حركت رأسها بالإيجاب، شبكت يدها بيده و صارت تأخذه للكنبة، جلسته و جلست جنبه: إشتقت لك لأني ماني قادرة أشوفك زين..، و هي تتنهد: هـ اليومين قضيتها و أنت تحت عندها، ما ركبت لي إللا لتغير ملابسك و تمشي للدوام..، إقتربت منه و حطت رأسها على كتفه: صرت تبعد عني!

حط يده على رأسها و صار يمسح عليه بهدوء: تحملي معاي يا حبيبتي، تحملي، ما أقدر أوعدك أنه كل شيء بـ يتصلح بس إن شاء الله، الله كريم..، أخذ نفس و بعدها حب يغير السالفة: إنزين قولي لي، أنتي إيش كنتي تسوي طول اليوم؟

رفعت رأسها له و إبتسمت: و لا شيء مهم، إتصلت بأمي و كلمتها، قلبت في القنوات لين مليت..، نزلت عيونها للمجلة و تعمدت تفتحها على الصفحة لتشوف ردة فعله: و كنت أشوف هذا!

إبتسم على الصورة و رفع عيونه لها: شكلك كنتي مشغولة!

ضحكت: مـرررة، الشغل واصل لرأسي!

ضحك بدوره و هي نزلت عيونها للصورة و كملت: تخيلت نفسي بمكانها..، و هي ترفع عيونها له: تخيلت نفسي حاملة ولدنا بـ يديني، محاوطته لصدري..، و هي تبتسم له: تخيل معاي، يناسبني أكون أم؟

ضحك على سؤالها، قرص خدها بخفة و من ثم باسها بمكان القرصة: بتكوني أحلى أم!

إبتسمت بفرح: جد..، و هي تحضنه: عيل ما أقول غير يا رب إرزقنا بولد يملي علينا حياتنا..، و هي تضربه على صدره بخفة: قول آمين!

إبتسم و هو يحاوطها بدوره: آمين..، قالها و بعدها إختفت إبتسامته، فكرة ولد بينهم و ألحين أربكته، أربكته كثير، إذا هي قادرة تأذيها عيل راح تقدر تأذي الولد بعد، هو لين ألحين يحس بالذنب لأنه ربطها فيه بـ هالطريقة، يحس نفسه أناني، أناني لأنه طلب منها تتحملها، تتحملها بعد كل اللي سوته فيها، يحس نفسه يظلمها معاه كثير، يظلمها بسببها، أخذ نفس يهدي حاله و بعدها زاد من مسكته عليها، ما بيده شيء يسويه غير أنه يصبر، يصبر و يتأمل أنه كل شيء بـ يتصلح، يتصلح قريب!


***************************


بريطانيا...

مدينة بريستول...

نزل شاشة اللابتوب و هو يتنهد للمرة الألف، مانه قادر يركز بولا شيء، كثر ما يحاول يفشل، كل فكره معاها، راحت؟ وصلت لبلدها بالسلامة؟ كيف تكون؟ مبسوطة؟ مبسوطة و هي بعيدة عنه؟ رجع ظهره لوراء يسنده بظهر الكرسي، ليش، هو من متى صار يهمها لحتى تفكر فيه، هو محد بنسبة لها، وجوده و عدمه واحد، ما يهمها و لا راح يهمها، غمض عيونه و رفع يده يحطه على قلبه، بس هو إيش فيه؟ ليش دقات قلبه صارت تتسابق مع بعضها بمجرد أنه صار يفكر فيها، ليش مانها راضية تهدأ، ليش تعذبه كذي؟ فتح عيونه و هو يتنهد مرة ثانية، ما قدر يحبها إللا هي، حبها مستحيل!

حط يده على رقبته المتصلبة يحركها و بعدها إلتفت للسرير يشوف عليها، نايمة، نامت من الملل، ما عاد عندها أحد تروح له، قام و صار يمشي لها، عدل لها البطانية و بعدها إنحنى و طبع بوسة هادية على خدها، بعد عنها و لف يمشي للبلكون، فتح الباب و طلع، إلتفت للبلكون الثاني و هو يشوف الإضاءة من غرفتها، فتح عيونه بإستغراب، معقولة تكون هنا؟ معقولة ما راحت؟ ضل يشوف على باب البلكون لكم من ثانية و بعدها إنتبه لنفسه، إبتسم بقلة حيلة و لف يمشي للدرابزين، نسى لـ لحظة أنه هـ الشقة ما كانت لها بنفسها، في أحد ثاني و يكون هو اللي شغلها، حط يدينه على الدرابزين و رفع عيونه للسماء، أخذ نفس و هو يتمتم لنفسه: كوني بخير أينما تكوني! قالها و بعدها لف يدخل غرفته.

فتحت باب البلكون، طلعت و هي تسمع باب الثاني يتسكر، إلتفتت للبلكون الثاني و لقته فاضي، أخذت نفس و صارت تمشي للدرابزين، حطت يدينها عليه و تنهدت، ما توقعت يصير اللي صار بس ما تعرف ليش تحسها خيرة، بكت قبل كم من ساعة بس هدت و هي تحس نفسها مرتاحة، ما تعرف إيش هـ الشعور اللي فجأة جا لها، أمل؟ يمكن بس متأملة لـ إيش ما تعرف، حست ببرودة فجت بـ تلم يدينها لصدرها بس جمدت و هي تحس فيه يلمها في جاكيته، يلمها معاه!

تكلم بهمس و هو يحط رأسه على كتفها: إذا ضليتي واقفة هنا بـ تبردي، خلينا ندخل!

ما نطقت بحرف، ما ردت لأنها ما قدرت، تحس بظهرها الملاصق لصدره، تحس بيدينه تحاوطها، دقات قلبها الجنونية صارت تربكها و أنفاسه الحارة على خدها تزيد عليها، حاولت تأخذ نفس تهدي حالها بس فشلت، حاولت مرة ثانية بس هم فشلت، بلعت ريقها بصعوبة و ضلت ساكتة بس إنتبهت لحالها و فكت نفسها منه بسرعة، لفت له و هي تدفعه عنها: لا تلمسني!

إبتسم لها و حرك رأسه بالإيجاب: بس إدخلي، بـ تبردي!

ما ردت عليه، نزلت عيونها عنه و مشت تدخل بسرعة.

إبتسم لنفسه أكثر، يقدر يحس بإرتباكها من قربه، يقدر يحس برجفتها، أخذ نفس و هو يتمتم لنفسه: بـ تلين عليك بس إصبر عليها!


***************************


مسقط...

كسفت سجادتها، قامت و حطته على التسريحة، طلعت من غرفتها و مشت للدرج، صارت تنزل و هي تستغفر، نزلت مشت للصالة و جلست على الكنبة، حطت يدها على خدها، تنهدت و هي تلتفت حوالينها، الفلة صارت هادية، هادية بدرجة هدوئها صار يطعن، ليلى رجعت لبيتها و هي طردت عبدالعزيز، نزلت عيونها و هي تحرك رأسها بقلة حيلة، يحترق قلبها عليه، ما تحط رأسها على مخدتها إللا و أفكارها تأخذها له، ما تعرف إذا كان يأكل زين، ينام زين، ما تعرف كيفه معاها، حركت رأسها بقلة حيلة مرة ثانية، هو اللي أجبرها على هـ الخطوة، لازم يتعلم، يتعلم ليقدر يصلح أغلاطه بنفسه، رفعت عيونها للساعة و هي تتوقعه يرجع من المسجد بأي وقت، هو دوم هادي، من قبل كان كذي و ألحين صار أهدأ، ما تعرف إيش تسوي لـ هالولد، كيف ترجع له ضحكته، تذكرت كلام مريم، راحت تزورها اليوم و خبرتها تزوجه، ما تعرف إذا هالشيء ممكن بس تحاول، تحاول لين تقنعه، رفعت عيونها لباب الصالة و هي تشوفه يدخل.

رفع عيونه لها و صار يمشي لها: السلام عليكم!

إبتسمت له بهدوء: و عليكم السلام!

إنحنى و طبع بوسة هادية على رأسها: ليش جالسة كذي لحالك؟

تنهدت و هي تعدل جلستها: أجلس مع من، في أحد في البيت لأجلس معاه، الكل راح، ما بقينا إللا أنت و أنا!

إبتسم لها بهدوء و هو يجلس بجنبها: أفــا، و أنا ما أكفيك؟

إبتسمت و صارت تمسح على خده: تكفيني يا حبيبي، تكفيني بس..

نزل يدها و باس كفها: بس إيش؟

رفعت عيونها لعيونه و هي كلها أمل: عبدالله حبيبي، أطلب و لا تردني!

إستغرب منها: يمة أنتي جا لك طلبتي مني و أنا رديتك..، حرك رأسه بالنفي: ما راح أردك!

حركت رأسها بالنفي بدورها: بس أحسك بـ تردني!

إرتبك منها هالمرة و كأنه فهم لوين تريد توصل: يمة إذا قصدك تطلبي مني أتزوج فأنا آسف..، و هو يحرك رأسه بالنفي: هذا أنا ما أقدر عليه..، و هو ينزل رأسه: يمة أنتي تعرفي أنه قلبي متعلق فيها، متعلق فيها و ما يريد غيرها..

سعاد و هي تقاطعه: بس يا ولدي هي صارت لغيرك، صارت لفهد، ما المفروض تنساها، تنساها لأنها صارت لصديقك، لـ أخوك!

حرك رأسه بالنفي: ما أقدر يمة، ما أقدر، هي لي أنا، بترجع لي، بترجع لي أنا!

قطبت حواجبها على كلامه: عبدالله إيش هالكلام، إيش يرجعها لك و هي متزوجة بغيرك..، شهقت بخوف: أنت إيش مفكر تسوي فيها؟ أنت إيش مفكر تسوي في البنت؟

مسك يدينها و حاوطهم بيدينه، رفع عيونه لها و تكلم ليطمنها: ما راح أسوي شيء، يمة أنا أحبها ما راح أأذيها، مستحيل أقدر بس..

قاطعته بسرعة: بس إيش؟

عبدالله: بس فهد بـ..، ما قدر يكمل لأن قاطعه رنين تلفونه، فك يدها، طلع تلفونه من جيبه و هو يشوف إسمه يضيء على الشاشة، إلتفت لها و قام: فهد عند الباب، لا تخافي ما راح أطلع، بـ نجلس في الحديقة! لف عنها، مشى للباب و طلع.

ضلت تشوف على الباب لشوي و بعدها نزلت رأسها و هي تكلم حالها: الله يهديكم أنتو الإثنين، الله يهديكم!


***************************


جلست على الكنبة و عيونها على باب غرفته المفتوحة، مستغربة من وجوده بالشقة بس بنفس الوقت يريحها كونه حوالينها، نزلت عيونها عن باب غرفته و رفعتهم لباب الشقة اللي يقابل كنبتها، أمس ما قدرت تنام الليل، ما قدرت لأنها كانت خايفة، خايفة و هي تسمع أصواتهم من وراء الباب، كانوا مشغلين أغاني بصوت عالي و يغنوا معاها، كانت تحس بوجودهم حوالينها، إندق الباب عليها كذا مرة بس ما تحركت من مكانها، تعلقت في بطانيتها و ضلت تدعي من ربها يمر الليل بسرعة و هو يرجع لها، تعرفهم كانوا يتعمدوا يسووها لأنهم يعرفوا أنها بحالها، يعرفوا أنه محد معاها، نزلت عيونها عن الباب و من ثم رفعتهم له و هي تسمع خطواته، شافته ماسك مفتاح سيارته بيد و يسكر باب غرفته بيد الثاني، إرتبكت فتكلمت بتردد: أمم.. عزيز!

سمع صوتها فقطب حواجبه، هي موجودة و هو يعرف هالشيء بس حاط في باله أنه لحاله، هو ما يشوفها، ما يسمعها، ما يحس فيها، إلتفت للباب و صار يمشي بدون ما حتى يرفع عيونه لها، حط يده على المقبض و جا بيفتحه بس هي وقفته.

حنين و هي تقوم بإرتباك و خوف: عزيز.. أمم.. ممكن.. ممكن ما تتأخر الليلة!

رفع حاجبه و لف لها: أنا إيش قلت لك، ما قلت أني ما..

قاطعته و بنفس حالتها: أعرف..، و هي تحرك رأسها بالإيجاب: أعرف.. بس الشقة اللي بجنبنا مليانة شباب و هم يعرفوا أني.. أني بالبيت لحالي.. أمس ضلوا يزعجوني و أنا..

قاطعها و هو يرفع حاجبه أكثر: خايفة؟

نزلت عيونها عنه و حركت رأسها بالإيجاب.

إبتسم لنفسه و مشى لها، حط يد تحت ذقنها و رفع رأسها له، إرتبكت من لمسته، نزلت عيونها عنه و صارت ترمشهم بإرتباك، إقترب منها و بهدوء: أنتي ما ينخاف عليك، تعرفي تتصرفي لحالك..، و بنبرة ساخرة: إذا أزعجوك مرة ثانية، صرخي و جمعي الكل حوالينك، طلعي عليهم كذبة على أنهم اغتصبوك..، و هو يمسك فكها بقوة: يصدقوك، الكل يصدقك و بعدها المساكين يروحوا في ستين داهية!

تجمعت الدموع في عيونها، حطت يد على يده و فكت نفسها منه

إبتسم بسخرية و رجع بخطوة لوراء: على بالك تقولي لا تتأخر و أنا أقول أمرك مدام..، ضحك لنفسه، لف عنها و صار يمشي للباب، فتحه، طلع و صفقه وراه.

نزلت عيونها عنه و مسحت دموعها قبل ما تنزل، هي إيش كانت متوقعة منه، يضل عندها و يحميها منهم، هو آخر واحد يفكر فيها، كيف تطلب من يحميها و هي تعرف أنه نفس الشخص اللي كان يأذيها، هو نفسه الشخص اللي ضربها بوحشية، غصبها، حطمها و مشى عنها بدون ما يلتفت يشوف عليها مرة ثانية، هو نفسه السبب في حالتها هذي، له هو إذا هي تموت يكون أحسن، يفتك منها و يرتاح، أخذت نفس تهدي حالها و بعدها مشت للباب، قفلته مرتين و رجعت لكنبتها.


***************************


لبست عبايتها و صارت تلف شيلتها على رأسها، سحبت شنطتها من على التسريحة و لفت تطلع من الغرفة، عيونها للقدام، ترمشهم بتعب، مانها قادرة تبكي، ما بكت من لما سمعت كلامه، جسمها لين ألحين يحرقها و قلبها مانه راضي يهدأ، مانها قادرة تتذكر و لا شيء، حاولت تضغط على نفسها بس فشلت، حاولت كثير بس هم فشلت، يقول لها ضيعت شرفها، باعت نفسها لغيره، كيف و هي ما تتذكر، من و متى و كيف صار كل هذا، أسألة كثيرة تدور في رأسها بس ما راح تسأل أحد، ما راح تسأل لين ما تتأكد بنفسها، نزلت الدرج و صارت تمشي لباب الصالة، طلعت للحديقة و صارت تمشي لباب الشارع، فتحته و جت بتطلع بس طلعت قدامها، إبتسمت لها و هي نزلت عيونها عنها.

إستغربت من حالتها: أزهار إيش فيك؟

ما ردت عليها، بعدتها من طريقها بهدوء غير اللي تحس فيه، طلعت و صارت تمشي للشارع، سمعتها تنادي عليها بصوت عالي

رنا: أزهار وين رايحة؟ تريديني آخذك لمكان؟

ما ردت عليها، وقفت تاكسي، ركبت و سكرت الباب: خذني لعيادة ......!



بعد 25 دقيقة...

نزلت و سكرت الباب، لفت تشوف على باب العيادة، أخذت نفس و تقدمت بخطوات مرتجفة، دفعت الباب للداخل و دخلت، عطتهم إسمها بالاستقبال و هم خبروها تنتظر لحتى يجي دورها، إنتظرت لأكثر من نص ساعة و بعدها نادوا إسمها، مشت لمكتب الدكتورة، دخلت و هي أشرت لها تجلس بالكرسي بمقابلها، إبتسمت لها و هي تنتظرها تتكلم، نزلت عيونها و هي تأخذ نفس تتشجع رفعتهم لها و تكلمت: فحص لكشف.. كشف العذرية!

إختفت إبتسامتها و ضلت ساكتة لشوي، تكلمت و هي تعدل جلستها: طحتي و نزل عندك دم؟

نزلت عيونها عنها و حركت رأسها بالنفي

فهمت عليها فنزلت عيونها بدورها، أخذت نفس، زحفت بكرسيها لوراء و قامت: تعالي، إلحقيني!

قامت و مشت معاها.



بعد شوي...

طلعت من العيادة و هي تحس بدموعها تتعلق برموشها، ركبها ترتجف و رجولها مانها قادرة تشلها، حاولت تتقدم بخطواتها بس فشلت، طاحت على الأرض و طاحت دموعها، مسحتها بسرعة بس حلت محلها غيرها، ما قدرت تستحمل و إنهارت، حطت يدينها على وجهها و صارت تشهق، تشهق بغصة، تشهق بقهر، تشهق بهستيرية!


***************************


وقف سيارته قدام الفلة، إلتفت للمرتبة اللي بجنبه و سحب غرشة البنزين، فتح الباب، نزل و صار يمشي للداخل بسرعة، ما طلع من الفلة إللا قبل نص ساعة، طول اليوم و هو بالغرفة، كان بيطلع و بيروح لمجالسه بس الفكرة أنه بيرجع الليل و يمكن يتكرر اللي صار أربكته فما راح، هو ما كان بوعيه، ما كان حاس بحاله، هو حس بريحتها فيها و فكرها هي، فكرها رجعت له، رجعت و لو لـ ليلة، صحى الصبح و لقى غيرها في حضنه، يحس نفسه خانها، خانها كذي، هالفكرة جننته، ما حس بحاله إللا و هو يطلع لأقرب محطة بنزين، بـ يحرق كل شيء، بـ يحرق كل شيء يذكره بـ ليلة أمس، دفع باب الصالة للداخل و صار يمشي للمطبخ بسرعة، حط الغرشة على الطاولة و صار يدور في الكبتات.

وقفت عند الباب بخوف و هي تشوفه يعفس المطبخ، تقدمت بخطوة منه و تكلمت بتردد: بابا.. بابا يريد شيء..

ما إلتفت لها و لا تكلم، فتح أحد الأدراج و شاف علبة الكبريت فيها، أخذها و بعدها سحب الغرشة من على الطاولة، دفعها عن طريقه و طلع من المطبخ، مشى للدرج و بعدها صار يركب بأسرع ما عنده، خافت أكثر من حالته، طلعت من المطبخ بسرعة، تركض لغرفة وسن، تخبرهم عنه، دخلت الغرفة و بخوف: ماما.. بابا عادل.. بابا عادل ما أعرف إيش يسوي.. أخذ كبريت.. أخذ كبريت و بترول.. بابا عادل جن..

شهقوا الإثنين و قاموا بسرعة، ركضت للباب، جت بتطلع بس لفت تشوف عليها، شافتها واقفة بمكانها و ترتجف، إلتفتت لـ ماري و تكلمت بسرعة: خليك عندها!

ماري حركت رأسها بالإيجاب و مشت لمريم.

ناهد لفت عنهم و ركضت لبرع الغرفة، ركبت الدرج و صارت تركض للجناح.



بالجناح...

دخل بسرعة و صار يمشي للغرفة، دخل و إلتفت للسرير، تخيلها بحضنه فـ إحترق، مشى للسرير بسرعة، سحب البطانية و رماه على الأرض، لم المخدات، لم الشراشف و رماهم على الأرض، فتح الغرشة و صار يكب البنزين عليها، أخذ علبة الكبريت، أخذ كم من عود، شعلها و رماها عليها!

وقفت عند الباب بصدمة و هي تشوف الشراشف و البطانية بالنار، حطت يدها على فمها و هي ترفع عيونه له، معطيها ظهره و أكتافه ترتفع و تنخفض من شدة أنفاسه، رمشت عيونها و هي تحاول تستوعب اللي يصير، شهقت و بعدها صارت تمشي له بسرعة، حطت يدها على كتفه، دارته لها و بصراخ: أنـت إيـش تـسـوي؟ إيـش فـيـك جـنـيـت؟

بعد يده عنها بسرعة و بنفس صراخها: جـنـيـت، خـلاص جـنـيـت..، و هو يلتفت للنار: بـحـرق كـل شـيء، بـحرق كـل شـيء..، إلتفت للسرير اللي ما بقى عليه غير الفراش الكبير، مشى له و صار يسحبه و بنفس حالته: هـالـفـراش الـلـي جـمـعـنـي فـيـك، بـحـرقـه.. بـحـرقـه..، نزله للأرض، أخذ غرشة البنزين و صار يكب عليه.

شافته يطلع أعواد الكبريت فشهقت و مشت له بسرعة، سحبت العلبة من يده: عـادل بـس، إيـش و إيـش بـتـحرق؟ و لا شـيء بـ يـمـحـي الـلـي صـار.. و لا شـيء يـمـحـيـه..

حرك رأسه بالنفي: لازم يـنـمـحي.. لازم يـنـمحـي..، رفع عيونه لها و هو يحس بالشيطان يلعب لعب برأسه، مسك يدها و سحبها له: بـ يـنـمحـي إذا حـرقـتـك مـعـاهـا.. بـ يـنـمحـي!

فتحت عيونها بصدمة: إيـــش؟!؟

حرك رأسه بالإيجاب، سحب علبة الكبريت من يدها، دفعها بقوة حتى طاحت على الفراش، طلع الأعواد منها، شعلها و رماها عليها!




.

.

.

.

.



نهاية البارت..

بارت الجاي يوم الأربعاء إن شاء الله..

لا تحرموني من ردودكم..^^..


"اللهم ارحم المؤمنين و المؤمنات، الأحياء منهم و الأموات، إلى يوم الدين"

الـلـهـم آمـــيـــن



تفاحة!



.

.


الرد باقتباس
إضافة رد

رواية لم أكن هكذا من قبل و لكن بحبك تاهت عناويني / بقلمي،كاملة

الوسوم
ماضي , مؤلم , ذاكرة , تاهت , درامية , حزين , حزينة , رومانسية , عناويني , هكذا
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
رواية من تحت سقف الشقى أخذتني / الكاتبة : نرجسيه؛كاملة فتون الوررد روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 2350 29-05-2019 09:51 AM
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات فقط [ الإقتراحات ممنوعة ] ؛ وردة الزيزفون روايات - طويلة 18339 04-08-2013 11:40 AM
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات فقط [ الإقتراحات ممنوعة ] ؛ روح زايــــد روايات - طويلة 2018 20-07-2011 03:02 PM
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات فقط [ الإقتراحات ممنوعة ] ؛ روح زايــــد روايات - طويلة 2018 20-05-2011 10:18 PM
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات فقط [ الإقتراحات ممنوعة ] ؛ روح زايــــد روايات - طويلة 2048 11-03-2011 01:54 PM

الساعة الآن +3: 09:48 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1