غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 23-03-2013, 01:38 AM
صورة روح زايــــد الرمزية
روح زايــــد روح زايــــد غير متصل
مستشــ¸.·* غرام *·.¸ـــاري
 
21302798094 رواية عزرائيلي الهوى / الكاتبة : Sameera kareemy ، كاملة


عزرائيليَّ الهَوى ..


(1)

●○●

الغيوم كانت تسبح في الفلك بخيلاء ..
كان الجو مفعما بالدفء و كانت تلك النسائم الباردة تحرك الستارة الشيفونية ..
لازلت أتقلب في سريري أغالب رغبتي باحتضان الوسادة أكثر ..
أزيز الطائرات المروحية يحفزني أكثر على العودة للنوم ..

أسمع حينها فوضتها ..
حديثها مع الخدم و ضحكاتها مع نفسها ..
اتصالاتها لأهلها .. و تنبيهاتها لعمار ....

كالعادة
تفضل ممارسة تلك الفوضى بدون وجود زوجها ..
تستكثر عليه أن يرى ضحكاتها و يشاركها فيها..
أقسى شيء ربما تواجهه ..
أن تبحث عن حب في عيني من يكرهك .. فلا ترى إلا الصدود..


في اللحظة التي أردت فيها أن أنتزع نفسي من السرير ..
فُتح الباب و وقفت هي بثوبها الطويل الساتر تماما لأي معلم من معالم جسمها ..
رشقتني بنظرات حادة.. ثم خفضت عينيها : الفطور جاهز كفاك نوما .. ستتأخر عن الدوام ..
كنت جالسا في سريري أبحث عن قطرة حب في عينيها الذابلتين .. لأرشفها بسرعة أروي عطش قلبي ..

تلك السنون لم تعد تعني شيئا و العِشرة لم تحرك من قلبها ساكنا..
لم ترى فيا شخصاً أهلاً لتعطيه قلبها .. و كانت تمارس انسانيتها فقط بالاهتمام بالزوج و تحقيق رغباته ..
طوعا لما يمليه عليها دينها .. و ليس قلبها ..
تهرب كالعادة بمجرد أن تراني أبتسم أستدرج قلبها العنيد ..
فهيهات ..
قلبها له موانع عديدة ضد محاولاتي البائسة..

في ذلك اليوم هربت بوسادتها للنوم مع عمار بحجة أنه يخاف الليل .. و منذ ذلك اليوم فقد عدت أعيش حياة العزاب ..
و لم أجرؤ أن أحفزها للعودة ..
فعينيها تحكي قصص نفور و مقت ..تخبرني أنها لا تستطيع ان تتقبلني نهائيا ..
في كل مرة أقرر أن أحادثها عن حاجتي الماسة لها .. عاطفيا و جسديا ..
فإن عينيها أكبر رادع لي..

مر على زواجنا ما يقارب الست سنوات .. و فجأة رأيتها تتحول لفزاعة هامدة سُلبت منها الحياة و هي تمثل الحياة لا غير لتطرد الذئاب القادمة ..
نعم تغيرت رباب ..
غزى الشيب بألم شعرها المموج .. و تجعد ذلك الوجه الطيب ..
و اسمر و شًحب و برزت هالات سوداء اقتادتها بعنف لعمر الستين بينما هي لا تزال في منتصف الأربعين..
في عينيها ندم .. لزواجها من شاب يصغرها بعشر سنوات ..
بعد طلاقها من زوجها الأول ( عبد الرحمن ) الذي كانت تحن له و لأيامه دائما ..
فأين كانت و أين صارت.. أين الثرى من الثريا !
مع محاولاتي الحثيثة لأثبت لها عكس ذلك فإن ذلك لم يزدها إلا كرها لي..
عبد الرحمن هو الحب الأول و الأخير .. و أنا القرار الخاطئ الذي ستندم عليه طول حياتها ..
الشيئان الوحيدان الذان يبقيانها معي .. طفلنا و المال !



في ذلك اليوم قررت أن أفعل شيئا يحسن نظرتها لي..
نهضت من سريري لأستحم مسرعا ثم أبحث في خزانتي عن بذلة جيدة ..
أرتديها على عجل ثم أطوف في الغرفة باحثا عن حاجياتي المتناثرة ..
هبطت على الدرجات و أنا أنظر لغرفة الطعام .. أقف مبتسما مستعدا بمحاولة جديدة .. لبث الحياة فيها ..
أتقدم في المطبخ و أنا أنظر لعمار الذي يتناول فطوره .. أنحني قابضا على كتفيه و أعض خده : يا مشاكس
يضحك بهستيريا و تتبعه ضحكات الخادمة..
أجلس بجوار رباب و أنظر لعينيها الغائرتين في حزن مستديم ..
أبتسم : كيف حال فاضل؟
*فاضل هو ابنها من زوجها السابق ..
كان سابقاً يرفض الدخول للمنزل و يفضل مقابلتها في الشارع .. مراهقته لم تكن تهمني .. رغم كل الصدامات بيني و بينه .. و لكنه أصبح رجلا ببلوغه العشرين
همست رباب و هي تنظر لطبقها : بخير لماذا تسأل عنه و أنت لا تطيقه؟
قالت ذلك بنفور فقلت و أنا أمسك بيدها : من قال ذلك ؟ هل كنت أنا أكرهه؟ ..
كانت صامتة و ذلك يعني أنها تحمل في قلبها لي ضغينة كبيرة رغم أني لم أؤذي ابنها بشيء.. قررت معالجة ذلك..
تنهدت قبل أن أكمل:لماذا لا يسكن معنا ؟؟
فتحت عينيها و نبضت بالحياة لوهلة قبل أن تقول بشك: ما الذي يجعلك تقبل بذلك؟
ابتسمت و أنا أميل برأسي .. ثم قبلت جبينها بحب .. قلت بهمس و أنا أمسك بكتفيها و أركز بصري في عينيها :
لأجلك.. بيتي هو بيتك و ابنك هو ابني .. ما يهمني سعادتك يا رباب ...
تسمرت ترمقني مطولا و رغم ترددها فأنها احتضتني بعمق و هي تهمس : شكرا لك .. !

بذراعيها اللتين تطوقان عنقي بثت الي شعورا لذيذا افتقدته منذ شهور .. أنها العاطفة.. شعرت أني تعرضت لصعق كهربائي و لكنه لذيذ ..
ظننت الأمر سهل لتلك الدرجة و حثثتها أن تدعو الخادمات لتجهيز غرفة فاضل و اخباره بذلك و هممت بالمغادرة للعمل يغمرني الشعور بالانجاز!!

أنا رجل أفتقر للحب..
لم أجده قط و تمنيت أن أراه في عيني زوجة مطلقة محتاجة ..
كنت أنتظر الحب! لا شيء سوى الحب .. لكني لم أجده..
و أنتشي باللحظات الاستثنائية التي تقرر فيها رباب أن تمنحني القليل من العاطفة فأهيج كطفل متعطش أحاول ارتشاف عاطفتها قبل أن ينقطع الغيث..
كنت متوترا إثر ذلك العناق المفاجئ .. و قد سخن جبيني فجأة .. و رأيتني أقود السيارة ال bmw بشرود .. ساهما في حياتي .. المقلوبة رأسها على عقب ..
فإلى متى أناضل للفوز بحبها و هناك أخريات كثيرات.. أجمل و أصغر و ألطف.. نفضت هذه الأفكار الشيطانية و وجه عمار يطل علي ..
هبطت من سيارتي و أنا أتجه لداخل الشركة و أنا أقف بعجل أمام موظف الاستقبال : جاء حسين؟
-نعم
-شكرا

أتجه لمكتبي ..
أنظر لسكرتيري ثم أقف أمامه و أنا أفتح حقيبتي :
- أخبر حسين أن يأتي بكشوف الصفقة التي جرت .. أستخرج ( اللاب كوت * ) و أدخل مكتبي ..
شركتي قائمة على بيع الأدوية. . النجاح سريع و مبهر لكنه مسور بالتوجس و القلق ..
مكثت أفحص البضاعة الجديدة و أنا أضع نظارتي الطبية أمام عيني ..
و بجانبي يربض مساعدي يخبرني بسريان عملية البيع السابقة بسلام ..
أصابعي تدير علب الأدوية في اطمئنان و حسين يسترسل في حديثه بسعادة بأن الحكومة مشغولة عن شركتي و مفتشي البيئة جميعهم فُصلوا من أعمالهم و أغلقت هيئة المحافظة على البيئة نظرا للأوضاع السياسية المتأزمة ..
أبتسم بسعادة و أنا أغرس أصابعي في شعري ثم أنظر لحسين : ليس علينا سوى انتهاز الفرص الثمينة !

■□■□
كنت حينها منشغلا بالصفقات التي تجريها شركتي .. مع العيادات و المستشفيات . .. منشغلا بتفحص الشيكات في حبور ..
قبل أن يدخل السكرتير و يخبرني بوجود شخص جاء وفقا لاعلان شركتي عن وظيفة مراسل ..
لم أكن متفرغا لذلك .. و كنت أنظر لشيكاتي و ملفاتي قبل أن يجتذبني الاسم الذي قاله السكرتير
" عبد الرحمن سعيد"
رفعت بصري للرجل الذي قطع المكتب بثقة لا تخفى على أحد.. ثبتت أنظاري عليه جيدا ..
كان بالفعل عبد الرحمن طليق رباب ..









يَتبع!
بإنتظآر تَفاعلكم !
فالقِصّة لازالت في المَهد!
بانتظار الكاتبة المتألقة ضوء !


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 2
قديم(ـة) 23-03-2013, 01:41 AM
صورة روح زايــــد الرمزية
روح زايــــد روح زايــــد غير متصل
مستشــ¸.·* غرام *·.¸ـــاري
 
الافتراضي رد: رواية عزرائيلي الهوى / الكاتبة : Sameera kareemy


( 2 )

" عبد الرحمن سعيد"
رفعت بصري للرجل الذي قطع المكتب بثقة لا تخفى على أحد..
ثبتت أنظاري عليه جيدا ..
كان بالفعل عبد الرحمن طليق رباب ..
تشتت و أنا أصافحه . .
فشد على كفي بقوة و هو ينظر لي بعمق بمعرفة مسبقة بي ..
ابتسامة تَنم عن مشاعر كثيرة !
ثم نظر حوله .. و كأنه يبدو نافراً من فخامة مكتبي ..
كان رجلا يماثل رباب في العمر الا أن حيويته لا تشير لذلك..
(حيا الله بو فاضل )
حييته بأطيب ما لدي و طلبت له قدح من الشاي و جلست و أنا أزيح ملفاتي ..
لأبتسم ببشاشة كما هي عادتي أعالج بذلك تلك الوجوه العبوسة التي تكرهني أيما كره..
استرخى في مقعده.. و كان رجلا أسمر البشرة ..نحيل الجسد.. نظر لي بعمق ثم همس
-كيف حال رباب؟؟؟

اجتحاتني رعشة إثر نبرته التي تشير للتحقيق...و كثير من الكره!
قلت بتعاون و رحابة صدر:
بخير .. كيف حالك أنت ..لماذا لا نسمع أخبارك؟
زفر بضيق و همس : و لماذا شخص مثلك ينتظر سماع أخباري ؟؟ ليس مهما يا سيد ليس مهما .. جئت لموضوع اهم...
تأملت قدح الشاي الذي استقر أمامي.. و قد تعودت على ابتلاع الغصّات..
أرفع عيني تجاهه مبتسما : الوظيفة؟
قال بعجالة كي لا أرى حرجه : نعم .. شهادتي ثانوية و قررت العمل هنا لخبرتي في وظيفة المراسلة و نقل الملفات ...

هنا بدأ ضيقي ينمو.. فليست من عادتي توظيف أحد تباعاً للمجاملة و الواسطة ! و بالذات عبد الرحمن لم أكن أريد وجوده في شركتي... و لكني لم أستطع رفضه..
قلت : وظيفة الحارس أنسب !
توسعت عينيه بصدمة .. شعر بالمهانة و بدأ عرقه بالتصبب قبل أن ينهض مزمجرا : كما عهدتك تمشي على جراح الناس
نهضت و أسرعت لأستوقفه .. أمسكت بذراعه هامسا ..
عبد الرحمن .. افهمني .. لا أريد اهانتك و لكن ..
واجهني بوجهه و حملق بي بعنف :سأستعيد منك رباب حتما
تصلبت ملامحي و أصابعي تسترخي لتترك ذراعه .. نفضني عنه باشمئزاز و غادر ..
رنت كلماته في ذهني بشكل مدوي!!! يستعيد رباب ؟ ألازالا يحبان بعضهما البعض؟؟


¤ | ¤ | ¤



منذ ذلك الحين بدأ شيطان الشك يفيق من غفوته ..
أعود متعبا لبيتي .. أراقب زوجتي فرحة بابنها فاضل و كذلك عمار يكاد لا يبرح مكانه بالقرب من شقيقه..
.. أقف مبتسما أفك زر قميصي العلوي و أنا أبادر فاضل ابتسامة ودودة ..
-أهلا بك نورت المنزل..
نهض فاضل فبان لي طوله الفارع . .
و أتى علي يصافحني باحترام لم أعهده منه قبل ..
و بلباقة غريبة عليه شكرني على دعوتي للسكن مع والدته و أخبرني أن أبوه مشغول دائما بالعمل .
و لهذا فهو سعيد أنه سيسكن مع والدته..

قلت : أنت تدرس في الجامعة أليس كذلك ؟؟
نظر لوالدته ثم قال بفخر : أنا أدرس الطب حاليا ببعثة ..
نظرت لي رباب بلوم : أنسيت ؟
ثم نظرت بحب لفاضل و قالت بفخر و هي تربت على ظهره : لم يترك دراسته يوما .. لطالما كان مجتهدا و محبا للدراسة و استلم البعثة من عرق جبينه و ليس بالنصب و الاحتيال!!!
قالت الأخيرة بنظرة ملؤها الاحتقار لي و وجدت فاضل يبتسم بسخرية و هو يشيح بعينيه ..
تذكرت شهادة الطب المزورة و هرعت لأصعد السلم في حرج و شعور ملح بالنقص .. خلعت قميصي لأنتزع قميصا آخرا من الخزانة و أنظار رباب تلاحقني ..
لم أعلم أنها لحقتني لهنا .. عقدت أزرار القميص و رحت أسوي ياقته ..فباغتتني رباب بتحذير :-
ابني فاضل هنا رجاءا .. لا أريد منك الاقتراب مني إلى الحدود الغير معقولة .. عاملني كأي شيء غير أن أكون زوجتك .. ( بحزن * ) لا أريد أن أسقط من عينه أكثر ..

تأملتها مطولا ثم اقتربت هامسا : لكنك زوجتي .. سأكون له أبا على أن تكوني لي زوجة فعلية ..
رمقتني بحنق كفيل بأن يحرقني حرقا : زوجة فعلية؟؟؟ هه ! لا تفكر الا بشهواتك ..
و همت بالخروج .. لولا أصابعي التي قبضت على ذراعها ..
همست برجاء -أحتاجك فوق ما تتصورين ..
اهتزت مقلتي التي تبحث في عينيها عن حنان لكنها نفضتني عنها بقسوة ثم صرخت و هي تشير لشعرها الاشيب و جسدها الهامد :
ماذا تريد بعجوز مثلي ؟؟ كيف تشتهي امرأة مثلي ؟ و أنت في قمة شبابك و وسامتك.؟؟
قلت بابتسامة حب و أنا أقبل جبينها :

لست شهوانيا يا رباب لجسدك بقدر اشتهائي لعواطفك..(بعبره) أحتاج حبك و حنانك
تأملتني مطولا ثم أشاحت ببصرها هامسة :للأسف لا أبادلك نفس الشعور ..
ابحث عن امرأة في مثل عمرك ..
( بحسرة ) جميلة تناسب وسامتك ..
( بتقزز ) صغيرة تتحمل شهواتك ..
( بسخرية ) غبية تغض الطرف عن أخطاءك..
( رمقتني بكره )ابحث عن امرأة تحبك...
و فرت مني ...و أنا ألاحق ظلالها بعيناي ..


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 3
قديم(ـة) 23-03-2013, 01:50 AM
صورة ~الفارسه المجنونه~ الرمزية
~الفارسه المجنونه~ ~الفارسه المجنونه~ غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية عزرائيلي الهوى / الكاتبة : Sameera kareemy


صباحكم ومسائكم جوري
روايه روووووووعه بنتظار البارت القادم خيتو
بنتظارك على احر من الجمر







الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 4
قديم(ـة) 23-03-2013, 03:08 AM
صورة Just heart الرمزية
Just heart Just heart غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية عزرائيلي الهوى / الكاتبة : Sameera kareemy


روووووووعه
بانتظار القادم

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 5
قديم(ـة) 24-03-2013, 06:03 PM
صورة روح زايــــد الرمزية
روح زايــــد روح زايــــد غير متصل
مستشــ¸.·* غرام *·.¸ـــاري
 
الافتراضي رد: رواية عزرائيلي الهوى / الكاتبة : Sameera kareemy




منورين حباايبي



( 3 )

أصوات زغاريد تملئ المَكان .. و عينيّ تهبط في سلامٍ أبدي و أنا أمسك بأصابعي الباردة على أصابعها النحيلة ..
أُلبسها الدبلة ! لتنتشي والدتها و هي تهب لعناقها !
" مبروك يا رباب ! مبروك عُرسك "
التفتت رباب لوالدتها و تعانقتا بعمق ! بكيتا طويلاً ..و لازلت أنظر لها في توتر يمازجه الفرح ..
و أحمل عروسي في تلك الليلة الرائعة و أنا أدور بها في غرفتي الواسعة المفتوحة على البلكونة و على غرفة أخرى للملابس .. و أراها تتشبث بي ضاحكة !
فأنسى أقاويل الناس عن عُمري و عمرها ! فالمهم أني سعيد و هي سعيدة!
في تلك الليلة أظل ألثم كفيها و أنظر لعينيها الرائعتين ..
كانت رباب فيما سبق امرأة ثلاثينية فاتنة .. جميلة التقاسيم
و تحمل ملامح فارسية مشبعة بالقوة و الأنوثة .. لكنها تعمدت أن تهمل نفسها .. فأنا لا أستحق أن تتجمل لي ..
قالوا لها أهلها..
بأن الزواج الثاني أنهكها.. و أتعبها و كأنهم يلمحون بأني أشقيتها معي ..و كانت ترد بهمهمة تؤكد ذلك ... ..

أجلس في الصالة أراجع الرسائل البريدية التي وصلتني عبر بريد الشركة ..
و أرفع بصري لرباب التي تجلس قبالة ابنها فاضل تحدثه عن حياتها الحالية..
تكلمت عن المنزل و الحديقة و الأطفال و الجو ..
و عن السائق و الخدم و نست أن تتحدث عني ..
ربما لأنها تجهلني!

شعرت بمزيد من الألم مع وجود فاضل .. فمعاناتي في منزلي تنكشف لفاضل و حتما لأبوه ..
أي عار هذا؟!

.. علاقتي مع فاضل شبه سطحية و لكنني كنت أسترق السمع لأحاديثه مع والدته و أغلبها تتمحور حول الدراسة و حياة عبد الرحمن الحالية ...
أضغط بأصابعي على قلم التلوين الخاص بعمار و أنا أرفع بصري لفاضل و هو يخبر والدته بهمس أن عبد الرحمن يعاني أزمة مالية ..
و بتفاعل شديد أخرجت رباب لفافة سميكة من الأوراق النقدية لتضعها في كف ابنها :
أوصل له الأموال و لا تقل أنها مني
كنت أراقبها بعمق و امارات التفاعل و التأثر تموج في وجهها بقوة ..
و عدت أنظر لابني عمار و هو يلون لوحته باتقان..

- لا يا أمي هذه أموال زوجك و أبي لا يريدها.. فاتحتك بالموضوع لتمهدي لزوجك أن يقوم بنفسه بدعوة أبي للعمل عنده..

رفعت رباب رأسها و شعرت بها تنظر لي و أنا ألون مع عمار في لوحته ..ثم قالت: هو لن يرفض توظيف عبد الرحمن و لكن من الصعب أن يدعوه بنفسه إلى الوظيفة
-أمي حاولي .. لأجل أبي
صمتت مطولا هامسة : لأجل عبد الرحمن سأحاول !
*انكسر اللون الشمعي في يدي و تأمل عمار ملامح الارتباك في وجهي..لست أستطيع انتزاع رباب من عالمها الأجمل.. إلى عالمي الصحراوي القاحل..



أستلقي في سريري دافنا وجهي في الوسادة ..الليل موحش و بيَّ رغبة فطرية لا يمكنني تجاهلها..
شعرت بنيران تلتهم جسدي ..و تلسعه بلهيب .. فأقبض على وسادتي أستجدي النوم لينقذني من شياطيني ..
أحترق حتى أكاد ألفظ آخر أنفاسي . .كل شيء فيا ثائر
كنت أتلوى في سريري .. أتعرق و ألهث و ألفظ آهاتِ مكتومة ..
و كانت المعجزة التي حدثت .. انفتاح الباب و ظهور رباب .. أهي آتية لتطفئ هذا الحريق؟
نزعت عني الغطاء و أنا أبحث في الظلام عن وجهها.. أهمس برقة : رباب ؟
تغلق من خلفها الباب و تشعل النور البسيط هامسة : مستيقظ ؟
هززت رأسي بطفولية : نعم .. تعالي ..
جلست قبالتي و شعرت أنها تحترق بحرائقي و أنفاسي .. همست متفحصة إياي : ما بك؟
قلت بهمس ..: لا شيء ... فقط كنت ...
قاطعتني و هي تشيح بأنظارها : جئت أحدثك بموضوع ..
كنت أحترق و أتصبب عرقا .. أمسح رذاذ العرق من غرتي .و تهمس هي:-
اسمع .. يقول فاضل بأن أبوه يحتاج الوظيفة و لم يعثر عليها و كما تعلم .. فأنه لن يأتي لشركتك مهما يكن.. لماذا لا تتصل به و تخبره بحاجتك له؟

و رفعت عينيها لي تنتظر رداً ..
كنت حينها أتحرق و أتلوى بناري .. لمست يدها فعرفت سر حالتي هذه و هبت قائمة : لست في وعيك !

كانت حانقة علي لأني كنت أفكر في ناحية منافية للناحية التي تفكر فيها فأهم ما لديها هو طليقها ..
و لا يهم هذا الزوج و معاناته الليلية المستمرة ..
تشبثت بثوبها في ذل مرير و أنا أشيح بوجهي ..

- سأوظفه و سيتاقضى أجرا عاليا .. ( بتحشرج ) فقط هذه الليلة يا رباب..
نفضت هي ثوبها بعنف و هي تحملق بي بشزر : إلام تستدرجني؟
رمقتها بعمق .. ثم همست :" أنا زوجك ما الضير في ذلك ؟
صاحت و هي تبتعد :" قلت لك لا ! و لا تفتح هذا الموضوع ثانية !
برجاء :" رباب ! أنا ... "
التفتت لي بصرامة و قالت :" كف عن الالحاح في هذا الموضوع ! كم أنت مُخجل ..

عضضت على شفتي بحنق :
اذا فليذهب حبيبك الى الجحيم

اقتربت مني ثائرة و زمجرت بغضب :" احترم نفسك يا هذا !!! جئتك لأطلب منك توظيفه لتضيف حسنات لرصيدك الفارغ ..
ابتسمت ابتسامة جانبية هامساً :" و لن تأتي الحسنات إلا من عبد الرحمن !! ؟"
حدقت بي بغضب حاولت كبته ثم اقتربت لتتكئ على السرير و تواجهني بملامحها الحادة .. تأملتني بعمق ثم ابتسمت :" أنها صفقة بالنسبة لك ! توظف عبد الرحمن و أستضيفك في سريري ..؟؟ "
و ابتسمت بسخرية :" أخشى أنك خاسر في هذه الصفقة فالبضاعة التي تود شراؤها فاسدة! لا تستحق كل هذا العناء "

تبادلنا نظرات حارقة قبل أن تهمس باشمئزاز .. "اخلد للنوم "
فردت قامتها و استدارت مغادرة مغلقة الباب .. تأملت الباب مُطولاً ، هذا لا يحتمل حقاً ! لا يحتمل !!!





الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 6
قديم(ـة) 26-03-2013, 11:30 AM
صورة ~الفارسه المجنونه~ الرمزية
~الفارسه المجنونه~ ~الفارسه المجنونه~ غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية عزرائيلي الهوى / الكاتبة : Sameera kareemy


صباحكم ومسائكم جوري
اه رباب تقهر
تحمد ربها ذي العجوز يارب يتزوج عليها زوجها الاصح وش اسم زوجها
عبد الرحمن خبيث وجع بعينه ان شاء الله.
فاضل ولده قلبى قارصني منه
يوه يعنى زوجها عنده شهاده مزورهطاح من عيني ههههههههههه
مشكوره حبيبتى على البارت الرائع







الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 7
قديم(ـة) 26-03-2013, 03:49 PM
صورة روح زايــــد الرمزية
روح زايــــد روح زايــــد غير متصل
مستشــ¸.·* غرام *·.¸ـــاري
 
الافتراضي رد: رواية عزرائيلي الهوى / الكاتبة : Sameera kareemy




(4)

أسرح مطولا في الملفات على مكتبي قبل أن أحرك بصري لصورة عمار المبروزة ..
ابتسمت بحب و أنا أتلمسها .ليوجعني قلبي بقسوة .. حياتي هي محصورة ما بين العمل و المنزل ..
ما بين الأدوية المربحة و نفور رباب..و رغم هذا فلا سعادة لا في هذا و لا في ذاك..
هل أنا أُعاقب يا ربي؟ على ماذا؟
أطرقت برأسي لأسند جبيني على كفي ..و أنا أبعد كشوف الصفقات و الأرصدة ..
قبضت بأصابعي على غرتي و أنا أتذكر ليلة الأمس ..و التحرق الذي أصابني..
صرت مهووسا بالتفكير بهذا الشيء و كيفية اشباعه.. سواء بالحرام بالحلال بالجبر بالنهب بالغصب بالغش ..
المهم أن أشبعه.. أنا أمرض هكذا . . أتعذب هكذا! أشعر بالذل و النقص .. أشعر بالاعياء و عدم التركيز في شيء ..

زفرت ثم شغلت الهاتف المحلي لأخاطب سكرتيري : اتصل بعبد الرحمن سعيد و أخبره بأنه تم قبوله لوظيفة المراسلة ..( باصرار ) عليه زيارتي اليوم ..
-حاضر سيدي.
أنا للأسف خاضع لها و لإمرها فقط لتدعني أسبح في فلكها..
قدمت لها كل شيء و فتحت لها رصيدا و أمنت لها مبلغا هائلا ..
استقبلت ابنها في منزلي و لم أرفض لها طلبا ابدا.. فقط لتمنحني قلبها ! فقط يا رباب .. ألست أستحق؟
أحببتها بسهولة بمجرد أن عقدنا .. و بنيت في عينيها أبراج آمالي و طموحاتي ..
ولكنها لم تحبني قط .. كانت وفية جدا لزوجها الأول ..


"حالك لا يعجبني !"
رفعت رأسي لأبصر ' فواز ' صديقي .. و هو يعمل هنا اختصاصيا في الأدوية ..
جلس قبالتي يتأمل سرحاني ..ثم همس و هو يستند للكرسي : ما بك؟
همست:دعنا نتمشى و نتناول الفطور خارج الشركة..
ضغطت على صدغي : أني أختنق هنا

تهب الرياح تعبث بشعري بعنف و أنا أرمق الأرصفة المبللة بالمطر و رذاذه الخفيف .. أحكم معطفي على جسدي..
و أزفر لتحارب أنفاسي الساخنة برودة الجو .. أشعر بسخونة وجهي و وجنتاي و تجمد شفتاي ..
لا علاقة بالجو باضطراب جسدي فكل حياتي مضطربة..
أرفع عيناي بضيق لفواز ثم أنظر لمفتاح السيارة في يدي ..
يراقبني لفترة ثم يهمس : ألازلت تعاني مع زوجتك و ابنها؟
أشتت بصري : نعم .. لازالت على نفس الحالة المزرية يا فواز
تحشرج صوتي و أنا أفتش عن كلمات مناسبة تعبر عما في داخلي.. همست بحنق:
لازالت تفكر بعبد الرحمن هذا ! بخلت علي بعاطفتها . و أنا الذي أريدها أما و زوجة و أختا .. أردتها عائلة لي ..أردتها تحبني فقط!
بهمس غضضت بصري و احمرت أوداجي : لكنها إلى الآن تُحبه ..( بحنق ) ترفض كل شيء! تبخل عليّ حتى بحقي الشرعي..
قبضت برجفة على كوب القهوة و قلت بهمس : تحملت عجرفة ابنها و تدخلات أهلها و أخيها الثور الهائج
( بقهر ) بل دست على كرامتي كرجل و رحت أتحمل طليقها و أسمح له بالسلام عليها في بعض الأحيان على اساس انه ابن عمتها..و ها أنا مرغم على توظيفه في شركتي..

سحقت الكوب الورقي بكفي و انفاسي تتسارع و مقلتاي تهتزان ..
همس فواز بتأثر : أأحببتها حقا؟ و هي التي تناقضك في كل شيء ..؟ قل لي كيف تحب عجوزا مثلها..
زفرت بهمس : أنا لا أراها عجوزا .. أنا أراها فراشة لا يمكنني امساكها أبدا..
همس بجدية و هو يميل بجذعه ناحيتي : رجل متزوج و لا يشبع غريزته ؟علاجه شيء واحد
همست: هَمّي ليس ذلك فحسب يا فواز ثم أني لن أطلقها لأتركها لعبد الرحمن..

قال بمقاطعة :افهم ما سأقوله أولا ...
سحب نفسا ثم قرب وجهه ناحيتي و ابتسم بخبث: انت رجل جذاب حقا .. و لا احد يصدق انك متزوج بامرأة عجوز
ضيعت ذروة شبابك و لكن لازال هناك وقت للتعويض

ثم همس بمكر... هناك امرأة تدعى صباح تسكن في المنطقة التي تسكن بها أنت
حنونة . و عاطفية و لا تحتاج الا لمبلغ بسيط في كل مرة
قطبت حاجباي:ماذا تقصد؟؟ .. .


|♡|♥ |♡|♥ |♡|.


احمل عمار بذراعي و أشعر بأنفاسه تلفح خدي ..
أدير رأسي له لأمسح برقة على شعره .. سمرته تذكرني برباب .. يشبهها كليا .. نسخة كاملة من والدته بل هو نسخة من فاضل . أما أنا فأبدو غريب جدا عن هذه العائلة .. مسحت خده و أنا أحاول ألا أذكر ما تلفظ به فواز ..
: هيا رباب سنتأخر !

في العادة أقلها كل يوم جمعة لتزور أسرتها.. و أتهرب من لقاء الجميع و أكتفي بسلام سطحي من نافذة السيارة على من يراني ..
على عكس أزواج أخواتها.. فلهم مكانة عظيمة لدى عمي و عمتي ..
نصعد السيارة .. لأنسق المرآة بكفي .. رباب تجلس في المقدمة .. أتاملها بالخمار الأسود و العباءة الفضفاضة التي تضعها على رأسها.. محتشمة هي كثيرا .. و متشبثة بدينها فوق ما تتصورون ..عكسي!
و في الخلف يجلس فاضل يتأملني بنظرات باردة مستفزة ..
-عمار اجلس
-أبي ستشتري لي بوضا؟
-حسنا
تتدخل رباب بحدة لتنظر عمار : كم مرة قلت لك البوضا مؤذية لك يا عمار؟
كفي تحرك المقود في هدوء متنهدا مع ثرثرة المذياع.. أرفع بصري للطائرات المروحية في الجو فيصرخ عمار بفرح "طااائرة"
لفظت رباب كلمات استغفار و أشياء لم أفهمها إلا عندما قالت: أنهم لايبرحون مناطقنا .. نقاط التفتيش منتشرة في كل مكان و الطائرات تحلق فوق رؤوسنا .. ما ذنبنا نحن؟
لم تكن توجه الحديث لي على أية حال ..
أردف فاضل و هو ينظر لي بقرف مغلف بابتسامة سخرية: أمي اسكتي فعندنا هنا مخابرين و جواسيس ..يبحثون عن مناصرو المعارضة ليرموهم في السجن"
رفعت بصري لتتلاقى عيناي بعيناه في كره محموم .. ..
ما يغيظني في عائلة رباب أن يتهموني بأني عميل للحكومة بمجرد أني شخص حيادي لا أؤيد مشاريع المعارضة و خطط الحكومة .. فأية حرب لن تكون من صالح تجارتي على أية حال..
هذه الحيادية تجعل الطرفين ينظران لي بشك ! الحيادية مريبة أحياناً !
همست و أنا أنظر لفاضل بحنق :" أنا جاسوس يا ...."
كنت أحضر لحرب مع هذا المراهق المتأسد علي .. و لكن رباب قاطعتني بحدة: انظر للطريق !
و زجتني في موضوع لا أدري كيف فتحته و لكنه أصابني برغبة بالتقيؤ :
اليوم يقيمون بيت أهلي وليمة غداء و أنت مدعو عليها ..

لم أرغب بالاستفسار أو محاولة التملص و الهروب .. فكلمات فاضل أصابتني بمقتل !
بسبب رضا الحكومة عن تصريحاتي و شهاداتي الحيادية في الصحف بشأن سريان التجارة بشكل سلس و قوي. .. صار الجميع يتهمني بالعمالة و الاستخبار للحكومة .. و لم يعد يجدي الحياد نفعا مع أسرة تشبعت فكر المعارضة بقوة ..


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 8
قديم(ـة) 01-04-2013, 12:02 AM
صورة روح زايــــد الرمزية
روح زايــــد روح زايــــد غير متصل
مستشــ¸.·* غرام *·.¸ـــاري
 
الافتراضي رد: رواية عزرائيلي الهوى / الكاتبة : Sameera kareemy


(5)

رؤوس أخواتها تتزاحم من النوافذ بترقب لرؤيتي واقفا على باب بيتهن المتهالك..
متعجبات هن من زيارتي بعد طول انقطاع .. دفعت بعمار للداخل و أنا أبتسم لأبا رباب ( عمي )الذي جاء يلهث فرحا ..
تعانقنا و كان عناقا حارا خفف حدة توتري .. كان يربت على كتفي و يردد كلمات ترحيبية عميقة ..
جرني من يدي : ادخل جميع الرجال بالداخل ..
كان صعبا علي تذكر أسماء أزواج أخواتها ناهيك عن أسماء أقاربها من بنون العم و العمة و الخالة ..
و كانوا متعاونين معي ليعيد كل شخص تعريف نفسه ..
و كنت أواري حرجي بابتسامات ارتباك و توتر ..
و فاضل قابع هناك يشمت بي .. و أخيها يتشاغل بالحديث مع أحدهم و لم يكلف نفسه عناء التسليم علي ..
ما هزني فعلا ! أنني سمعت حمحمة ليست غريبة علي ..رفعت رأسي حيث هب فاضل فرحا: أبي تأخرت !
دخل المجلس بهيبته و ابتسم ليدير بعينيه في الوجوه .. ليصطدم بنظراته معي ..
من المفترض تماما أن يكون عبد الرحمن هنا..فهو ابن العمة الحميم
و من الغريب أن أكون أنا هنا .. فأنا زوج الابنة الكبرى المتهرب عن اجتماع العائلة الاسبوعي ..

و كأن أخيها استشعر حرجي فأحب أن يصب النار على الزيت لينهض مقاطعا عبد الرحمن في مسيرته للتسليم على الجميع ..
خاطبه بصوت عالي: عبد الرحمن زوج رباب هنا ..يريد العراك معك
لم يكن تعليقه ظريفا على أية حال .. رمقني عبد الرحمن و ابتسم ابتسامة جانبية ليخطو بجسده النحيل متقدما ناحيتي .. نهضت بصعوبة و أنا أضع كوب الشاي جانبا ..
تصافحنا ببرود و همس عبد الرحمن : كيف حال رباب؟ رغم أني أعلم أنها بخير .. أخبرتني بذلك للتو في لقائي معها في الصالة
اشتعلت الغيرة بصدري و نظرت للجميع.. انشغلوا جميعهم بالترحيب بشخص آخر لا أعرفه ..
عدت انظر له هامسا متجرعا عبراتي : رباب بخير .. أنت كيف حالك؟ لم لم تأتي للقاء الوظيفة؟
رفع حاجبيه:ألم تكن وظيفة الحارس هي الأنسب لي؟؟
قلت بكذبة : قارنتك بين المتقدمين لوظيفة المراسل و رجحتك أنت
ابتسم بغرور ثم همس : رباب أصرت عليك ان توظفني أليس كذلك؟
تجمدت ملامحي فأتمم بهمس: رباب كما في السابق لا ترضى علي الهوان ..
وددت لو أسكب الشاي في وجهه لتمرسه في نسب رباب إليه بدون احترام لزواجي منها..
أولم يطلقها؟
ماذا يريد بعد؟

..

في تلك الليلة ظللت أنتظرها في غرفتي ..
و أنتظر المعجزة تحدث لتتذكرني و تأتي لفتح الباب..
سأقنعها سأرجوها سأجبرها ...
خطأي أنني تزوجت بامرأة تفوقني عمرا ترى فيا التفاهة و ترى في عقلها الرجاحة ..
ترى ماذا سيفعل عبد الرحمن لو قابلته رباب بهجران لمدة اسبوع واحد فقط.. ؟
اي رجل سيتحول لحيوان سينقض على فريسته اذا جاع حقا و لا يهم مدى قبولها و رفضها .. المهم أن يشبع ..
فقط أنا كنت ديمقراطيا في هذا الموضوع حتى تمادت رباب و لم يعد يجدي فيها أي شيء ..
كنت متاهبا لليلة حمراء بعد طول انقطاع و صرت أتشبث بالغطاء بعنف كلما فكرت في الموضوع فيهيج جسدي و يتحرق و يبدأ في الدخول في تلك الحالة ..

اتصلت بها.. فأسرعت لقطع الخط و سمعت خطواتها على السلم بعد دقائق ..
يفتح الباب فتنظر لي عاقدة حاجبيها : ماذا تريد؟
أحاول أن أبتسم و أنا أمسح على السرير : تعالي اجلسي
تنهدت و اقبلت لتجلس القرفصاء قبالتي .. و قد شمرت عن كمين مبللين بالماء .. كانت تعمل بجد كالعادة برغم وجود الخدم ..
قالت بحدة :" أحرجتني في منزل أبي .. جميعهم سألوني لماذا خرجت مبكراً ! و فجأة هكذا !
ابتسمت :" شعرت بالغربة بدونكِ ! "
نظرت لي لبرهة ثم غضت بصرها :" هل من اللائق أن ينقطع زوج الابنة الكبرى عن زيارة أهل زوجته كل هذه الفترة و حين يدعونه على وليمة يخرج مبكراً !! ماذا سيقولون عنك ! ! سيقولون ما هذا التكبر و الغرور .. أتسائل لمَ لا تزورهم بشكل مُستمر؟ أبي يحبك كثيراً"
ابتسمت :" لا بأس سأحاول أن أبدأ أعتاد على زيارة أهلك "
ضربت بكفيها على ركبتيها و هي تقول بضجر :" لا فائدة تُرجى مِنك .. لطالما وعدتني"
همست مشتتا بصري : رباب أنا....
رفعت عيناي لها في تخدر غريب و هذا التخدر تكشفه رباب و تكشف ما وراءه ..
بدت متأهبة و متشنجنة .. فأطرقت برأسي: أنا رجل يا رباب و أحتاج لذلك بالحاح ..( بارتباك ) أنني أتعذب يا رباب .. لماذا ترفضين ذلك ؟
ثارت و توترت و هي تقول بحدة : و أنت لا موضوع لديك إلا هذا الموضوع ؟؟كفاك شهوانية .. انت كبرت على هذه التصرفات حقا
هبت للمغادرة فأمسكت بذراعها قبل أن تبعدني بشراسة :- اتركني
همست : أنت تقودينني للجنون .. ربما أفعل أي شيء يخطر في بالك لأشبع هذه الرغبة
تسمرت و هي تتأملني ثم زمجرت : فلتفعل ما تشاء فلا تفرق عن الحيوانات بشيء .. أما أنا فلست أستطيع أن أهب نفسي لأي شخص .. و هربت مني متقززة ..
تأملت ظلالها و ابتسمت بسخرية .. نعم لن تهب نفسها إلا لعبد الرحمن..


حينها فكرت كثيرا بصباح التي تسكن في منطقتي .. و للأسف كنت أعمى..
أعمتني الشهوة في تلك الليلة .. و وجدتني أفقد عقلي .. نسيت كل شيء ! نسيت الله ! نسيت عمار ! نسيت كل مبادئي .. و رحت أنغمس في شهواتي أكثر ..
فأرتدي ملابسي على عجل و أنا أنظر لوجهي المتورد في المرآة .. رششت عطري بسرعة و هممت للخروج و أنا أنتشل مفتاح السيارة و محفظتي .. ثم أهبط على الدرجات أعاين المبلغ الذي بحوزتي اذ يكفي أم لا..و أنا أشعر بفحيح الشيطان يُبث في أذني ..
تناولت الهاتف و أنا أرتجف لأسال فواز بهمس و أنا أتلفت حولي : أين منزل صباح هذه؟ (عضضت شفتاي) ما عدت أحتمل
-تعجبني حقا !عش حياتك و استمتع ..منزلها في ......
ليتمثل فواز بالشيطان نفسه و هو يدلني ببساطة على منزلها !
كيف اتخذت القرار سريعا؟
لا أعلم ! و لكن ما استفزني بأن تخطيت الصالة لأخرج من المنزل في ساعة متأخرة من الليل و كانت رباب تنظر لي و هي تستعد للصعود على السلم.. و لم تفكر بسؤالي إلى أين أذهب ..
ربما لو استوقفتني لاستفقت من نوبة جنوني ..لكنها لم تفعل....

أمام منزل الحرام أترجل من سيارتي .. و أقف أزدرد ريقي .. و أنا أمد أصابعي لعنقي الحار ..أتكئ على سياج المنزل و أشعر برأسي يشتعل ..
لم أفكر مسبقا بسلك هذا الطريق و كنت أؤمن أن الزواج مهما بلغت مشاكله فعلاجه التفاهم أو الطلاق .. لم أفهم لماذا اخترت هذا الحل ..
بررت لنفسي بأني أحب رباب و حاجتي جنسية فقط و يمكن تعويض ذلك في أي منزل دعارة .. و بثمن بخس ..و لكن حاجتي أكبر من ذلك . .
ربما سلكت هذا الطريق لأثأر على جور رباب و اضطهادها لي. .
لم أكن في ذلك الوقت أعي فظاعة ما كُنت أنوي فعله ! كُنت مُنوماً مغناطيسياً .. أسير تباعاً لما يمليه علي الشيطان..
قرعت الجرس و صرت أنظر حولي في توجس و قلق .. فتُح الباب و خرجت خادمة تدعوني للدخول دون أي مقدمات.. يبدو أن باب هذا المنزل مشرع على الدوام..
جلست في الصالة لثواني أراقب الصور المعلقة في الحائط.. امرأة ثلاثينية بشعر مموج قمحي اللون و بشرة بيضاء .. كانت جميلة ..

تفحصت الصور بعيناي قبل أن تطرق الأرضية خطوات واثقة و صوت ناعم : مرحبا
استدرت لها و سرحت مطولا في ذلك القوام .. و شعرت بنفسي طفل يرى حلوى لأول مرة حياته ..
المرأة في حياتي .. مثال ممل و رتيب يشبه رباب .. ثوب طويل و جسد غير متناسق موشوم بآثار الطبخ و الطهي.. وشعر أشيب و ملامح مجهدة ..
و هنا وقفت أمام جسد انثوي بارز المعالم .. فستان قصير كشف على بشرة ناعمة صافية و خصر منحوت بدقة و شعر مموج حول وجهها المزين بالمساحيق التجميلية ..
ازدردت ريقي و أنا اشعر بناري تشب أكثر لأراها تدعوني للجلوس مبتسمة و بغنج مبالغ به همست و هي تجلس قبالتي: كم تدفع؟
تضع ساقا على ساق و أهمس و أنا أشيح ببصري : كما تريدين
بابتسامة : متزوج؟
تذكرت رباب و قلت بأسى : نعم
-تبحث عن التجديد أليس كذلك؟
ابتسمت بسخرية من نفسي .. و هل كان لدي شيء لأجدده ..
حاطتني بنظرات عميقة جريئة ثم همست :- رغم انك تبدو رجلا ميسور الحال وسيم الطلة .. الا انك تبدو حزينا حقا..
كنت أعلم أن العاهرات لهن اسلوبا ماكرا في الاستدراج و الخداع و لكن رغم هذا .. صرت مثلي مثل غيري أبتسم و أنا على سرير الخطيئة الملوث .. تفوح منه رائحة الذنوب المتراكمة ..
أصابعها تمسك بذقني لترفع وجهي ناحيتها .. تبتسم و العهر ينطق في عينيها : سأمتعك ! لن تندم أبدا

تبتسم فتلتمع شفتيها بأحمر الشفاه القاني .. و تتلمس بأناملها النحيلة خدي المتوهج..


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 9
قديم(ـة) 01-04-2013, 01:00 AM
صورة روح زايــــد الرمزية
روح زايــــد روح زايــــد غير متصل
مستشــ¸.·* غرام *·.¸ـــاري
 
الافتراضي رد: رواية عزرائيلي الهوى / الكاتبة : Sameera kareemy


(6)

كنت أعلم أن العاهرات لهن اسلوبا ماكرا في الاستدراج و الخداع و لكن رغم هذا .. صرت مثلي مثل غيري أبتسم و أنا على سرير الخطيئة الملوث .. تفوح منه رائحة الذنوب المتراكمة ..
أصابعها تمسك بذقني لترفع وجهي ناحيتها .. تبتسم و العهر ينطق في عينيها : سأمتعك ! لن تندم أبدا

تبتسم فتلتمع شفتيها بأحمر الشفاه القاني .. و تتلمس بأناملها النحيلة خدي المتوهج..
تقترب كفهد رشيق واثق من استسلام ضحيته .. و تواجه بعينيها عيناي منتشية بهذا الدور ..
جسدي يصل لذروة هيجانه و لكني رغم هذا أتشبث بملابسي .. أحافظ على رائحة رباب الوهمية فيها ..
بل رائحة عمار .. كيف لي أن أتلوث هكذا؟

كنت اشعر بمشاعر متضاربة ما بين الشهوة و الندم و النفور ..
و في ذهني تطل رباب بعنفوانها و عفتها .. و تسبيحاتها و استغفاراتها في منتصف الليل.. ..
أنتفض .. فهناك تتلى الآيات !
أهتز .. رباب الآن تسير بطُهرٍ و هي تلبس خمار الصلاة !
هُناك تمسح رباب بيدها على رأس عمار بهدوء ملائكي ...
شعرت بلعنات الله تهطل على هذا السرير و شعرت بجسد هذه العاهرة يتحول لقبر دامس يحكم الضغط علي ..
الشياطين تتراقص من حولي على نغمات رقع قلبي .. طُهري يراق كدم غزير لن يتوقف إلا عندما ألفظ آخر أنفاسي ..
نفرت بشدة من هذه اللبؤة المتمرسة في افتراس فريستها بشدة و رأيتني أقرر بشكل فعلي أن أفر منها ..
أمسكت بكتفيها العاريتين و أشخت بوجهي بقوة : كفى ..
تلمست عنقي أستجدي الأوكسجين .. و صرت أتعرق بعنف قبل أن أنهض مسرعاً من السرير ..
كانت ترمقني بذهول .. ربما لم تتوقع أن يرفض أحدهم اغراءاتها ..

زفرت و أنا أبحث عن حاجياتي و همست: آسف .. ساعطيك ما كنت تمنينه من المال( بغصة) لكني غيرت رأيي
فتحت محفظتي فانتشلتها مني بقوة و رمتها جانبا .. واجهتني بابتسامة خبيثة : اذ أعجبتني اللعبة أنا من يقرر متى تنتهي ..
تاملتها بعمق ثم أشحت بوجهي :" رجاءاً ابتعدي "
همست : أعلم أنك تفكر بأشياء كثيرة الآن ! زوجتك و أهلك و أشياء سخيفة كثيرة .. يجب أن تنسى الجميع في هذه اللحظات .. يجب الا تفكر بأي شيء سوى المتعة... لن تستطيع تعويض هذه اللحظات
تتناول قنينة قاتمة اللون لتصب محتواها في أحد الكؤوس.. ثم تهمس :ستنسى كل شيء..
تتقدم ناحيتي بابتسامة تدل على الخبرة ..تبتسم و هي تقدم لي الكأس : دعنا نبدأ من جديد


خدر لذيذ سيطر على أطرافي ..
ترجلت من السيارة بصعوبة و أنا أشعر بالدوار ..
أشعر ببرودة جميلة تعتريني .. و سعادة غامرة لا يمكن وصفها.. أفتح باب منزلي لأتقدم و أنا أمسك بالجدران كي لا أقع ..
أسكرتني المتعة أكثر من الخمرة ..
و فهمت أن الخمر مهمته أن يفقأ عيني ضميرك لألا يرى آثامك.. قميصي بالكاد استطعت غلق ثلاثة أزرار منه و شعري منكوش مبعثر ..
كنت أهذي بصباح تلك الفاتنة .. و أنا أصعد الدرج متجها لغرفتي .. لولا أنني شعرت بيد تسحبني بعنف لأقع على الأرضية الرخامية مبعثرا آخر ما لدي من طاقة ..


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 10
قديم(ـة) 01-04-2013, 03:05 PM
صورة روح زايــــد الرمزية
روح زايــــد روح زايــــد غير متصل
مستشــ¸.·* غرام *·.¸ـــاري
 
الافتراضي رد: رواية عزرائيلي الهوى / الكاتبة : Sameera kareemy


(7)

بصعوبة رفعت رأسي بألم ..
رأيت ثلاثة شياطين تحلق فوق رأسي .. وجه رباب و وجه فاضل و وجه عبد الرحمن!
ظننت نفسي أتوهم لبرهة و عجز عقلي المخمور عن تفسير وجود عبد الرحمن ..بل و عجزت عن تقبل فكرة أنني كشفت أمام أكثر الناس حقدا علي ..
انتفضت رباب و هي تغطي فمها و توشحت أكثر بعباءتها قبل أن تهمس :الحيوان القذر ! فعلها ....
همس فاضل باشمئزاز : أنظرا لآثار قبلات العاهرات على عنقه..
التقط عبد الرحمن خشبة طويلة ليهمس : دعوني أصفي حسابا قديما مع هذه الحشرة ..
نظرت بحقد له رغم دوي الصداع الذي يدوي دويه برأسي .. فباغتني بصفعة قاسية تلتها بصقة اشمئزاز ثم همس:رباب .. لا تفكري بالعودة لهذا الخسيس ...و انهال عليا بضرب جنوني بتلك الخشبة ..
كنت أحاول صد تلك الضربات بذراعاي فأهوي بألم متكئا على كفاي و أنزف من فمي ..
لأرفع رأسي أبحث عن عيني رباب و لكني رأيت فاضل ..الفتى الذي اعتنيت به قدر الامكان في فترة مراهقته ..أراه ينتهز الفرصة للانتقام من زوج أمه الذي يكره ..
فيهجم ككلب مسعور لينظم للكلب الكبير في عملية جنونية لتمزيقي اربا اربا بتلك العصي الطويلة .. كنت أصرخ و أزمجر.. حانقا على نفسي و على هذه الكلاب التي اقتحمت منزلي و بلا خجل تحاول نسفي .. أنا مذنب نعم ..
زاني نعم!
شيطان إنسي ! نعم
قذر و منحط ! نعم
و لكن عقابي لن يكون بين يديهما. .
هتف عبد الرحمن بحزم"كفى فاضل ! "
هنا حركت رأسي بجهد و كنت ملقاً على الأرض باستسلام و خدي الملطخ بالدم ملتصق بالأرضية الرخامية الباردة..
رمقني عبد الرحمن باحتقار ثم همس: سأخذه لمركز الشرطة و هناك فقط سينال جزاءه بالسجن ... ( بهمس ) العاهر المنحط
ركلني بحذاءه بقسوة ثم نظر لرباب المنكمشة .. همس بلطف :" لا تخافي رباب ! حقك لن يضيع "
خرج من المنزل لغرض ما.. ليلحقه جروه فاضل .. فأحرك رأسي بصعوبة لرباب ..لم أستطع رؤية ملامحها من هول ما أعانيه من ألم .. لكني على علم من كيف تكون ملامح كل زوجة حين تكتشف خيانة زوجها لها..
همست بعبرة: آسف ..آسف حقا
انتفضت و هي تغطي وجهها ثم صرخت:اخرس اخرس .. أكرهك .. أكرهك يا سافل يا حقير ..
ثم حملقت بي(بحقد) هامسة :كنت أعرف عن حيوانيتك و شهوانيتك القذرة لكن لم أتصور أن تفعلها ..
( بكت )سمعت حديثك مع صديقك في الهاتف و عرفت كل شيء.. . .

و نحبت بعمق أنا أراقبها و أشعر بالعار يغلفني ... كنت أشعر برغبة بالفناء فما عدت أستحق العيش بعد الذي فعلته!
فما عُدت أكن لنفسي ذرة احترام بعد الذي جنيته ..
ما أقسى ما كنت أعانيه في تلك اللحظات..ما بين خجلي من رباب و ذًلي أمام عدوي ..
حيث جرني حبيب زوجتي من قميصي كالشاة و هو يكيل إلي أشنع الشتائم.. ليتاهب ابنه لزجي في السيارة مخاطبا أبيه حول كيفية رميي في المخفر ..
الصداع كان قد فتك برأسي فتكا عظيما .. و أنا أنظر لفاضل و هو يقيد معصميا لبعضهما البعض .. ثم يرشقني بنظرات حقد و يتمتم بأقذر كلمات سمعتها في حياتي : أيها الـ (....) الـ (....)
يبصق علي بقسوة فأغمض عيناي مشيحا بوجهي ..
قاطعه أبوه هامسا :لا يا فاضل لا تذله أكثر .. ( نظر لي بكره ) سينال جزاءه قريبا..
أولم تذلني أنت يا عبد الرحمن بدخولك منزلي في ساعة متأخرة من الليل؟ بزعم أنك ستسلم الجاني للعدالة ليصفى لك الجو مع طليقتك
عضضت شفتاي ... تبا لي و لجنوني و شهوتي التي لم أستطع كبحها بأي وسيلة ..
فتركت باب بيتي مشرعا لعبد الرحمن..
واتتني رغبة جامحة بأن أذرف دموع حارة و أنا أفكر .. أهو عقاب مُعجل يا ربي؟
رمقني عبد الرحمن..من خلال المرآة و تفحص,مشاعر الندم الطافية على وجهي بقوة
قال : خطأ رباب أنها تزوجت رجل متسكع مثلك.. كل يوم في أحضان العاهرات ..
رفعت بصري له بحقد ثم همست : رباب لن تكون لك يا عبد الرحمن مهما فعلت
ابتسم بسخرية ثم قال : و هل رباب تريدك بعد اليوم؟ ( بتحقير ) تزوجتك لتفاخر بك أمامي انتقاما .. و قالت لي استبدلتك بزوج صغير السن وسيم أشقر ثري و يملك فيلا ..( ابتسم بانتصار) قلت لها مهما كان زوجك الجديد مميزا فلن تستطيعي أن تحبيه ما حييتي ﻷنك زوجتي أولا و آخرا و ستعودين لي ..
ضيقت فتحتا عيناي و أنا أنظر للتشفي في عينيه .. و علمت أنها فرصته ليستعيد رباب ..

__

امتثلت أمام الضابط و الدم يلوث قميصي الممزق .. نظرت لعبد الرحمن و هو يشرح للضابط كيف تم ضبطي متلبسا مخمورا ..
تفحصني الضابط بنظراته ثم وجه حديثه لعبد الرحمن :" و لماذا هو في هذه الحالة ؟ "
قال فاضل باستقواء :" أبرحناه ضرباً يا سيدي !"
رمقته بحقد ثم أطرقت برأسي ..
سألني الضابط حينها: هل تقر بأنك زنيت و شربت الخمرة ؟
هززت رأسي ايجابيا باعتراف و الذل يتقاطر مني ..
- ستعترف بكل شيء؟ و مع من زنيت؟
- نعم
- هل لديك بطاقتك السكانية؟
أخرجت محفظتي الخالية من أي قطعة نقود .. كل النقود سلمتها بعبودية لصباح..
أعطيته البطاقة و كان الضابط ممتنا لتعاوني .. بمجرد أن نظر لمحتوى البطاقة فكر مطولا ثم خاطبني: أنت تاجر أدوية أليس كذلك؟؟
-نعم
فكر الضابط عميقا ثم نظر لعبد الرحمن الحانق علي ..
- حسنا هذا الرجل موقوف لدينا للتحقيق و تنفيذ العقاب اذ ثبتت عليه التهمة
قال عبد الرحمن باستغراب : و لكنها ثابتة تماما سيدي مع اعترافه بالجريمة
قال الضابط بحدة : و ما دخلك في عمل الشرطة.. أخبرناك أننا سنحقق معه و نجري بعض الاجراءات اللازمة.. انصرف رجاءا
تأملت عبد الرحمن و هو يبتعد مع ابنه فاضل الذي رمقني بنظرة ملؤها الاشمئزاز ثم بصق ناحيتي..
تعجبت من هذا الثور ! في السابق كنت أقله للمدرسة يومياً و أحاول استمالته ناحيتي و لكنه حقود نكّار للجميل كأبويه..
.. انتبهت للضابط و هو يناديني بتهذيب: يا سيد
لم أكن أألف هذه اللطافة عند ضباط الشرطة ..ابتسم بحنية عجيبة و نهض ليقتادني بنفسه لممر ضيق و هو يربت على كتفي قائلا :
سيقومون بتعقيم جراحك بعد أن تأخذ حماما ساخنا .. سترتاح .. و غدا صباحا سيكون بيننا حديث
فك عن معصمي الحبال ثم نظر لي بابتسامة : لا تقلق .. لدينا معك صفقة ..
رمشت بعيناي بغير استيعاب فحثني على دخول غرفة و الانتظار .. كنت محتارا حقا و ما زاد حيرتي دخول رجلين .. قاما بدعوتي لدخول حمام واسع نظيف لا أظنه للسجناء ..
نظرت للماء المعطر و ألقيت بقميصي الدامي .. و غطست في حوض السباحة الواسع أفرك شعري عن آثار الدم و العرق .. انتشيت حقا بذلك الحمام الفاخر و بمزيج الصابون برائحته المنعشة ..
أخذت وقتا طويلا في السباحة أزيل آثار الخمرة و الخطيئة مع صباح و آثار الدم اثر ضربات عبد الرحمن و ابنه .. و تعجبت ... لقد تركوني أستحم لكل هذه الفترة ؟
في تلك اللحظة سمعت صوت انفتاح الباب ليأتي صوت مهذب من وراء الستارة
- هل انتهيت؟
- نعم
- ارتد ملابسك لتتم معالجتك..
- حسنا
عدت أسأل نفسي ! هل أنا في مركز شرطة؟ ..


الرد باقتباس
إضافة رد

رواية عزرائيلي الهوى / الكاتبة : Sameera kareemy ، كاملة

الوسوم
الهند , الكاتبة , kareemy , رواية , sameera , عزرائيلي
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
إنجبرت فيك و ما توقعت أحبك و أموت فيك / بقلمي ، كاملة مفتون قلبي روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 6277 08-08-2019 05:44 AM
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات فقط [ الإقتراحات ممنوعة ] ؛ وردة الزيزفون روايات - طويلة 18339 04-08-2013 11:40 AM
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات فقط [ الإقتراحات ممنوعة ] ؛ روح زايــــد روايات - طويلة 1999 25-08-2011 01:29 AM
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات فقط [ الإقتراحات ممنوعة ] ؛ ضمني بين الاهداب روايات - طويلة 2005 23-06-2011 08:16 AM
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات فقط [ الإقتراحات ممنوعة ] ؛ روح زايــــد روايات - طويلة 2001 06-01-2011 10:35 PM

الساعة الآن +3: 02:31 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1