منتديات غرام

منتديات غرام (/)
-   مواضيع إسلامية - فقه - عقيدة (https://forums.graaam.com/5/)
-   -   العدل والظلم ـ 2 العدل والظلم في ميزان الإسلام ـ 6 حرمة الدماء والأموال والأعراض في الإسلام (https://forums.graaam.com/543335.html)

أكيد أكيد 16-04-2013 06:25 PM

العدل والظلم ـ 2 العدل والظلم في ميزان الإسلام ـ 6 حرمة الدماء والأموال والأعراض في الإسلام
 
منقول
( العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 6 )
( بين العدل والظلم ) حرمة الدماء والأموال والأعراض في الإسلام
حرمة الدماء والأموال والأعراض في الإسلام وأول إعلان لحقوق الإنسان ( 1 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
صدر أول إعلان لحقوق الإنسان في خطبة الوداع ، وفيه تمّ إعلان حرمة الدماء والأموال والأعراض .
قررت الشريعة الإسلامية حرمة الاعتداء على دماء المسلمين ( وتشمل : أجسادهم ، نفوسهم ، أرواحهم ، عقولهم ) وأعراضهم وأموالهم ، عملا بالعدل واجتنابا للظلم وردعا للظالمين وحفظا للنظام الإنساني من الخلل والاضطراب .
وقد أعْلَنَ النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ذلك في خطبة الوداع - في أوّل إعلان لحقوق الإنسان - حيث قال : ( فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام ، كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ) .
وقد حدّدت الشريعة العقوبات الدنيوية والأخروية لمن يعتدون على الآخرين ، وينتهكون الحرمات ، ولا يعدلون ، ويظلمون الناس ، ويسعون في الأرض فسادا ، ويشيعون الفاحشة والخوف وعدم الثقة بين الأفراد والمجتمعات والدول .
وأصدرت الشريعة مجموعة من الأوامر والنواهي التي تحمي الأفراد والمجتمعات والدول من التورط في معصية هتك حرمات الناس أوالاطلاع على ما لا يحل الاطلاع عليه من أحوال وأسرار الآخرين ، وحرّمت الغيبة والنميمة والإفك والبهتان والتحسسّ والتجسّس والغشّ والخداع ، وأمرت بالتعاون على البرّ والتقوى ونصر المظلوم وحرّمت إعانة الظالم والتعاون على الإثم والعدوان .
وجاء ذلك كلّه في كثير من الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة ، في تشريعات آمرة أو ناهية أو مقرّرة تشمل العبادات والمعاملات والأخلاق ، وفي تأكيد شديد على كلّ ما يحفظ ويصون حياة الإنسان وماله وعرضه وحرّيته وكرامته وسائر حقوقه ويضمن العدالة والمساواة وينفي الظلم ويردع الظالمين .
حرص الإسلام على حفظ الدماء والأموال والأعراض . وقد جعل الحفاظ عليها من الأهداف الكبرى . حيث انها مراعاة في جميع الملل التي بعث بها الأنبياء والمرسلون . ولم يبلغ دستور أو قانون في القديم أوالحديث ما بلغه الإسلام في الحفاظ على دماء الناس وأموالهم وأعراضهم وسائر حقوقهم . ذلك أن التشريع الإسلامي ، لا يتناولها نظرية مجردة ، وإنما يضع للحفاظ عليها المواد الآمرة أوالناهية أو المقررة والعقوبات الزاجرة عن المخالفة . وهذه التشريعات بعضها عبادات وبعضها معاملات وبعضها أخلاق . وليست التشريعات في شأنها مجردة من مراعاة الجانب الأخلاقي وبيان الرقابة الإلهية لمن غاب عن عين القانون ، فالتشريع الإلهي في هذا الجانب وغيره لا يجعلها مواد جافة خالية من الروح ، بل يقرنها برقابة الله تعالى على كل حركة وسكنة للإنسان .
وممّا ورد في هذا ما جاء في قوله تعالى : ( من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فسادا في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ) ، وجعل الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم إحياء نفس واحدة أفضل من إمارة وجاه عريض يسأل الإنسان عنه يوم القيامة : ( يا عباس يا عم رسول الله نفس تحييها خير من إمارة لا تحصيها ) .
شرع الله تعالى من الأوامر والنواهي ما يكفل حفظ هذه الضرورات التي روعيت في كل ملة وبعث بحفظها كل رسول ونبي . وجاء التحذير في إعلان دستوري نبوي ، في أكبر جمع حدث في عصر النبوة ، حيث اجتمع شرف الناس والمكان والزمان معا .
قال صلى الله عليه وآله وصحبه وسلّم : ( فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام ، كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا . ليبلغ الشاهد الغائب ) .
ومن القواعد في هذا الأمر : أنه لا يطلّ دم في الإسلام ولا يذهب هدرا ، وأن كل خطأ في الدماء والجوارح مضمون بالدية أو الحكومة ، وأن العمد عقله القصاص في النفس والجوارح والمنافع ، حتى جعل من الجرائم ( الترك ) مثلا لإنسان يحتاج إلى إنقاذ أو نصر أو حماية فإن التارك عليه عقوبة .
وفي الأعراض : حافظ الإسلام على شرف الإنسان وسمعته وكرامته من أن ينالها أحد بتشويه أو أن يعتدى عليها أحد بقول أو فعل قبيح ، ونهى عن القذف الذي نتيجته عقوبة في الدنيا وخزي في الآخرة ، وجعل القاذف بغير بينة كاذبا عند الله وفاسقا مردود الشهادة مع الجلد والتأديب الشديدين ، وجعل الاعتداء على حرمات الناس بالزنا من الكبائر ورتب عليه عقوبة تصل إلى حد الإعدام في حالة الإحصان ، وكفل الإسلام للمسلم زوجة من بيت المال ، وحرم الإسلام ذكر الإنسان بسوء في غيبته ولو كان فيه ما ذكر وجعل الكذب في ذلك من البهتان ، ولم يسمح أن يقال باللسان أو الإشارة عن إنسان - على سبيل السخرية أو التنقص - أنه قصير أو طويل أو أعرج أو نحيف أو سمين ولو كان كذلك .
وفي الأموال : للإسلام مناهج وأهداف في تحصيل المال والحفاظ عليه وإنفاقه ، منها : أنّه جعل تحصيل المال وإنفاقه في وجهه جهاداً في سبيل الله ، ومنع الاعتداء على أموال الناس وأخذها بدون حق ، ومنع عقوداً فيها ظلم وغبن واستغلال لحاجة الإنسان ولو برضا الطرفين فحرم الربا ، وحرّم الغش والتدليس والغرر ، وأمر بكتابة الدين والإشهاد على البيع ، وأمر بإعطاء الحقوق والأداء بأحسن مما أخذ الإنسان ، ولم يجوز أن يتنازل الإنسان عن شيء من حقوق غيره كاليتيم ومن تجب ولايته والمحكوم ، وأجاز الحوالة والكفالة والضمان والرهن في السفر والحضر حفاظا على أموال الناس ، ووضع الشروط في كل عقد ، إقامة للعدالة وضمانا للحقوق .

بتصرّف وإيجاز .

من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
حرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلمية متّصلا وطريق سيرها واضحا ، إن شاء الله تعالى ، وحرصا على أن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ من تطوّرات وتحديثات في مسيرة هذه السلسلة العلمية ، أودّ إيضاح التالي :
المرحلة الأولى من هذه السلسلة العلمية بدأتها بهذا التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
العدل والظلم : آيات الظلم في القرآن الكريم ، من سلسلة : عدل ( العدل ) ، وظلم ( الظلم ) ، ودعاء ( الدعاء ) ، ودعوة مظلوم ( دعوة المظلوم ، الدعوة للمظلوم ، دعوة للمظلوم ) ، ودعاء مظلوم ( دعاء المظلوم ، الدعاء للمظلوم ، دعاء للمظلوم ) ، ودعاء مظلومين ( دعاء المظلومين ، الدعاء للمظلومين ، دعاء للمظلومين ) ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . أبدأ هذه السلسلة بجداول : آيات الظلم في القرآن الكريم ( ولكلّ جدول أهميّته الخاصّة في هذه السلسلة العلمية ) ، فبعد عرض الجداول ، سوف أبدأ - إن شاء الله تعالى - المرحلة الثانية - بالإستناد إلى هذه الجداول وغيرها من المصادر- ثمّ تليها المرحلة الثالثة ، وهكذا ..
وفي المرحلة الثانية أضفت التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
العدل والظلم : آيات الظلم في القرآن الكريم ، من سلسلة : عدل ( العدل ) ، وظلم ( الظلم ) ، ودعاء ( الدعاء ) ، ودعوة مظلوم ( دعوة المظلوم ، الدعوة للمظلوم ، دعوة للمظلوم ) ، ودعاء مظلوم ( دعاء المظلوم ، الدعاء للمظلوم ، دعاء للمظلوم ) ، ودعاء مظلومين ( دعاء المظلومين ، الدعاء للمظلومين ، دعاء للمظلومين ) ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . أبدأ هذه السلسلة بجداول : آيات الظلم في القرآن الكريم ( ولكلّ جدول أهميّته الخاصّة في هذه السلسلة العلمية ) ، فبعد عرض الجداول ، سوف أبدأ - إن شاء الله تعالى - المرحلة الثانية - بالإستناد إلى هذه الجداول وغيرها من المصادر- ثمّ تليها المرحلة الثالثة ، وهكذا ..
جميع أنواع الأدعية المذكورة ، تعني ، شكلا ومضمونا : ( دعوة على الظالم ، دعوة على الظالمين ، دعاء على الظالم ، دعاء على الظالمين ، الدعاء على الظالم ، الدعاء على الظالمين ) .
ماورد أعلاه هو المدخل المبدئي لهذه السلسلة . والموضوع أشمل وأعمق ممّا ذكرت في هذا المدخل الموجز . وإن كانت البداية من هنا . القرآن الكريم ثمّ السنّة ثم سائر علوم الدين هي المنطلق الأوّل . وكان التركيز على الدعاء _ لأهميّته العظيمة _ والذي هو من أسباب تنبيه الظالم وتذكيره ونزول العقوبة به وتعجيلها وحثّ المظلوم على التمسّك بأسباب زوال الظلم عنه وتذكير الجميع بالله وبعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم وانتقامه منه في الدنيا والآخرة . وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ( كالعقيدة والتفسير والفقه والحديث ) مع أوليّتها وأهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث واقعيّة وتاريخيّة ولغويّة وفلسفيّة وفكريّة واجتماعيّة واقتصاديّة وأدبيّة وغيرها ، كما أنّها ليست موجّهة لإنسان معيّن باسمه وصفته أو لجهة معيّنة بل هي لكلّ إنسان ( ظالما أو مظلوما ) ولكلّ جهة ( ظالمة أو مظلومة ) في كلّ زمان ومكان . وهي ليست ببعيدة عن الهمّ الأساسي في كتبي السابقة ، مثل : كتاب / روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب / من أين لهم هذه القوة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان / من الذي يعبث ؟ ، وديوان / لماذا أحبك أو أكرهك ؟! ، وكتاب / الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ ، وكتاب / ديوان / كيف نكون ؟ ، وغيرها من الكتابات والنشاطات الإعلاميّة ، وإن كان لكلّ كتاب من كتبي أو ديوان أو نشاط إعلامي مجاله (أو تخصّصه ) الذي قد يختلف عن الآخر , فقد كانت كلّها من أجل الإنسان وحقوقه ومعاناته وهمومه وأحلامه ومن أجل عالم أكثر إنسانية وصدقا وعدلا وإنصافا وسعادة ونقاء .
وفي هذه المرحلة ( الثالثة ) أضيف التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
( القرآن الكريم ثمّ السنّة هي الأساس والمنطلق الأوّل ، والتركيز على العلم الديني الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والمناصحة وعلى الدعاء لأهميته ودوره في تنبيه الظالم ونزول العقوبة به وتعجيلها وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه وتذكير الجميع بالله وبعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم وانتقامه منه في الدنيا والآخرة . وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أوليّتها وأهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث حقوقيّة ولغويّة وفكريّة واجتماعيّة واقتصاديّة وأدبيّة وغيرها ، كما أنّها ليست موجّهة لإنسان معيّن باسمه وصفته أو لجهة معيّنة أو لطائفة ما ( مع إيراد أمثلة من التاريخ والواقع ، أحيانا ، وحسب الحاجة ) ، بل هي لكلّ إنسان ( ظالما أو مظلوما ) ولكلّ جهة ( ظالمة أو مظلومة ) في كلّ زمان ومكان ، إبراءا للذمّة وطاعة لأمر الله تعالى بالعدل واجتناب الظلم ، ( ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار دقيق وواضح للعدل والظلم ، ونشر ثقافة العدل ونبذ ومنع الظلم ) . وماأنشره هنا هو طرح مبدئي سوف أعود إليه لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة وإستيفاء وبحث ما يستجدّ ويرد من التفاتات وملاحظات واستدراكات واعتراضات ووجهات نظر أخرى ) لتوثيقه وتحقيقه ومراجعته وتدقيقه ومناقشته وتصنيفه وترتيبه ، أعتمد فيه ، بعد الله سبحانه وتعالى ، على عشرات المصادر والمراجع . وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .)

أكيد أكيد 16-04-2013 06:27 PM

رد: العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 6 ) حرمة الدماء والأموال والأعراض في الإسلام
 
العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 6 )
( بين العدل والظلم ) حرمة الدماء والأموال والأعراض في الإسلام
حرمة الدماء والأموال والأعراض في الإسلام وأول إعلان لحقوق الإنسان ( 2 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان
وقد جمعت آية في القرآن الكريم الحفاظ على الكليات الخمس وهي : حفظ الدين ، والنفس ، والعقل ، والعرض ، والمال ، وزاد بعضهم النسل ، في قوله تعالى : ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَات يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ ) .
وقد جاء في الحديث : ( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ، والمؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم ) .
وفي خطبة الوداع وقف الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في حشد كبير جاوز المائة ألف من أصحابه يعلن أول وثيقة لحقوق الإنسان . وهذا الإعلان لم يكن مجرد شعارات يرفعها أو يتاجر بها ، بل كانت هي مبادؤه منذ فجر الدعوة يوم كان وحيداً مضطهداً وكان أصحابه من حوله قليلين مستضعفين في الأرض يخافون أن يتخطفهم الناس . وهي المبادئ نفسها التي يعلنها وهو في هذا المقام ، لم تتغير في القلة والكثرة والضعف والقوّة ولم تتفاوت من الحرب إلى السلم . قال : ( فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام ، كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا ) .
كان هو يوم الإعلان الإسلامي العالمي عن الحرمات والحقوق الإنسانية . أعلن فيه الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : حق الإنسان في الحياة ، وفي الملكية ، والكرامة البشرية .
عظّم الإسلام أمر الدماء والأموال والأعراض ، وأغلظ العقوبة عليها .
وفي فجائع البشرية ، ومسلسل الانتهاكات المتتابعة للحرمات في المشارق والمغارب ، وتحول ذلك إلى سمة عامة ، ما يحملنا على التأمل في تعظيم الإسلام لحرمة الدماء والأموال والأعراض .
وهنا تشبيه بليغ جمع لهم فيه بين حرمة الزمان والمكان والإنسان . ومناط التشبيه في قوله ( كحرمة يومكم ) وما بعده : ظهوره عند السامعين ، لأن تحريم البلد والشهر واليوم كان ثابتاً في نفوسهم مقرراً عندهم ، بخلاف الدماء ( الأنفس ) والأموال والأعراض فكانوا في الجاهلية يستبيحونها ، فبيّن لهم أن تحريم دم المسلم وماله وعرضه مثل تحريم البلد والشهر واليوم .
حرمة الدماء في الإسلام شريعة عامة ، وهذا التعظيم للنفوس في الإسلام يؤكدها . فللإنسان المسلم في شريعة الإسلام حرمة ذاتية باعتبار بشريته مهما كانت أصوله العرقية ، ومهما كان لونه ، وأيا كان موقعه وموطنه .
وتمتد الحرمة لتشمل الأموال والأعراض ، فدماء وأموال وأعراض المسلمين معصومة ومحترمة .
وقد قررت الشريعة الإسلامية حرمة الاعتداء على دماء المسلمين ( وتشمل : أجسادهم ، نفوسهم ، أرواحهم ، عقولهم ) وأعراضهم وأموالهم ، عملا بالعدل واجتنابا للظلم وردعا للظالمين وحفظا للنظام الانساني من الخلل والاضطراب .
وقد أعْلَنَ النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ذلك في خطبة الوداع - في أوّل إعلان لحقوق الإنسان - حيث قال : ( فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام ، كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ) .
وقد حدّدت الشريعة العقوبات الدنيوية والأخروية لمن يعتدون على الآخرين ، وينتهكون الحرمات ، ولا يعدلون ، ويظلمون الناس ، ويسعون في الأرض فسادا ، ويشيعون الفاحشة والخوف وعدم الثقة بين الأفراد والمجتمعات والدول .
وأصدرت الشريعة مجموعة من الأوامر والنواهي التي تحمي الأفراد والمجتمعات والدول من التورط في معصية هتك حرمات الناس أوالاطلاع على ما لا يحل الاطلاع عليه من أحوال وأسرار الآخرين ، وحرّمت الغيبة والنميمة والإفك والبهتان والتحسسّ والتجسّس والغشّ والخداع ، وأمرت بالتعاون على البرّ والتقوى ونصر المظلوم وحرّمت إعانة الظالم والتعاون على الإثم والعدوان .
وجاء ذلك كلّه في كثير من الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة ، في تشريعات آمرة أو ناهية أو مقرّرة تشمل العبادات والمعاملات والأخلاق ، وفي تأكيد شديد على كلّ ما يحفظ ويصون حياة الإنسان وماله وعرضه وحرّيته وكرامته وسائر حقوقه ويضمن العدالة والمساواة وينفي الظلم ويردع الظالمين .

بتصرّف وإيجاز .

من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
حرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلمية متّصلا وطريق سيرها واضحا ، إن شاء الله تعالى ، وحرصا على أن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ من تطوّرات وتحديثات في مسيرة هذه السلسلة العلمية ، أودّ إيضاح التالي :
المرحلة الأولى من هذه السلسلة العلمية بدأتها بهذا التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
العدل والظلم : آيات الظلم في القرآن الكريم ، من سلسلة : عدل ( العدل ) ، وظلم ( الظلم ) ، ودعاء ( الدعاء ) ، ودعوة مظلوم ( دعوة المظلوم ، الدعوة للمظلوم ، دعوة للمظلوم ) ، ودعاء مظلوم ( دعاء المظلوم ، الدعاء للمظلوم ، دعاء للمظلوم ) ، ودعاء مظلومين ( دعاء المظلومين ، الدعاء للمظلومين ، دعاء للمظلومين ) ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . أبدأ هذه السلسلة بجداول : آيات الظلم في القرآن الكريم ( ولكلّ جدول أهميّته الخاصّة في هذه السلسلة العلمية ) ، فبعد عرض الجداول ، سوف أبدأ - إن شاء الله تعالى - المرحلة الثانية - بالإستناد إلى هذه الجداول وغيرها من المصادر- ثمّ تليها المرحلة الثالثة ، وهكذا ..
وفي المرحلة الثانية أضفت التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
العدل والظلم : آيات الظلم في القرآن الكريم ، من سلسلة : عدل ( العدل ) ، وظلم ( الظلم ) ، ودعاء ( الدعاء ) ، ودعوة مظلوم ( دعوة المظلوم ، الدعوة للمظلوم ، دعوة للمظلوم ) ، ودعاء مظلوم ( دعاء المظلوم ، الدعاء للمظلوم ، دعاء للمظلوم ) ، ودعاء مظلومين ( دعاء المظلومين ، الدعاء للمظلومين ، دعاء للمظلومين ) ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . أبدأ هذه السلسلة بجداول : آيات الظلم في القرآن الكريم ( ولكلّ جدول أهميّته الخاصّة في هذه السلسلة العلمية ) ، فبعد عرض الجداول ، سوف أبدأ - إن شاء الله تعالى - المرحلة الثانية - بالإستناد إلى هذه الجداول وغيرها من المصادر- ثمّ تليها المرحلة الثالثة ، وهكذا ..
جميع أنواع الأدعية المذكورة ، تعني ، شكلا ومضمونا : ( دعوة على الظالم ، دعوة على الظالمين ، دعاء على الظالم ، دعاء على الظالمين ، الدعاء على الظالم ، الدعاء على الظالمين ) .
ماورد أعلاه هو المدخل المبدئي لهذه السلسلة . والموضوع أشمل وأعمق ممّا ذكرت في هذا المدخل الموجز . وإن كانت البداية من هنا . القرآن الكريم ثمّ السنّة ثم سائر علوم الدين هي المنطلق الأوّل . وكان التركيز على الدعاء _ لأهميّته العظيمة _ والذي هو من أسباب تنبيه الظالم وتذكيره ونزول العقوبة به وتعجيلها وحثّ المظلوم على التمسّك بأسباب زوال الظلم عنه وتذكير الجميع بالله وبعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم وانتقامه منه في الدنيا والآخرة . وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ( كالعقيدة والتفسير والفقه والحديث ) مع أوليّتها وأهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث واقعيّة وتاريخيّة ولغويّة وفلسفيّة وفكريّة واجتماعيّة واقتصاديّة وأدبيّة وغيرها ، كما أنّها ليست موجّهة لإنسان معيّن باسمه وصفته أو لجهة معيّنة بل هي لكلّ إنسان ( ظالما أو مظلوما ) ولكلّ جهة ( ظالمة أو مظلومة ) في كلّ زمان ومكان . وهي ليست ببعيدة عن الهمّ الأساسي في كتبي السابقة ، مثل : كتاب / روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب / من أين لهم هذه القوة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان / من الذي يعبث ؟ ، وديوان / لماذا أحبك أو أكرهك ؟! ، وكتاب / الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ ، وكتاب / ديوان / كيف نكون ؟ ، وغيرها من الكتابات والنشاطات الإعلاميّة ، وإن كان لكلّ كتاب من كتبي أو ديوان أو نشاط إعلامي مجاله (أو تخصّصه ) الذي قد يختلف عن الآخر , فقد كانت كلّها من أجل الإنسان وحقوقه ومعاناته وهمومه وأحلامه ومن أجل عالم أكثر إنسانية وصدقا وعدلا وإنصافا وسعادة ونقاء .
وفي هذه المرحلة ( الثالثة ) أضيف التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
( القرآن الكريم ثمّ السنّة هي الأساس والمنطلق الأوّل ، والتركيز على العلم الديني الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والمناصحة وعلى الدعاء لأهميته ودوره في تنبيه الظالم ونزول العقوبة به وتعجيلها وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه وتذكير الجميع بالله وبعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم وانتقامه منه في الدنيا والآخرة . وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أوليّتها وأهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث حقوقيّة ولغويّة وفكريّة واجتماعيّة واقتصاديّة وأدبيّة وغيرها ، كما أنّها ليست موجّهة لإنسان معيّن باسمه وصفته أو لجهة معيّنة أو لطائفة ما ( مع إيراد أمثلة من التاريخ والواقع ، أحيانا ، وحسب الحاجة ) ، بل هي لكلّ إنسان ( ظالما أو مظلوما ) ولكلّ جهة ( ظالمة أو مظلومة ) في كلّ زمان ومكان ، إبراءا للذمّة وطاعة لأمر الله تعالى بالعدل واجتناب الظلم ، ( ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار دقيق وواضح للعدل والظلم ، ونشر ثقافة العدل ونبذ ومنع الظلم ) . وماأنشره هنا هو طرح مبدئي سوف أعود إليه لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة وإستيفاء وبحث ما يستجدّ ويرد من التفاتات وملاحظات واستدراكات واعتراضات ووجهات نظر أخرى ) لتوثيقه وتحقيقه ومراجعته وتدقيقه ومناقشته وتصنيفه وترتيبه ، أعتمد فيه ، بعد الله سبحانه وتعالى ، على عشرات المصادر والمراجع . وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .

أكيد أكيد 16-04-2013 06:28 PM

رد: العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 6 ) حرمة الدماء والأموال والأعراض في الإسلام
 
العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 6 )
( بين العدل والظلم ) حرمة الدماء والأموال والأعراض في الإسلام
حرمة الدماء والأموال والأعراض في الإسلام وأول إعلان لحقوق الإنسان ( 3 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
للشريعة الإسلامية فضل السبق على كافة المواثيق والإعلانات والاتفاقيات الدولية في تناولها لحقوق الإنسان وتأصيلها لتلك الحقوق منذ أكثر من أربعة عشر قرناً من الزمان . وما جاء به الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية اللاحقة ومن قبلها ميثاق الأمم المتحدة ما هو ( ماهي ) إلا ترديد لبعض ما تضمنته الشريعة الإسلامية الغراء .
وقد قررت الشريعة الإسلامية حرمة الاعتداء على دماء الناس ( وتشمل : أجسادهم ، نفوسهم ، أرواحهم ، عقولهم ) وأعراضهم وأموالهم ، عملا بالعدل واجتنابا للظلم وردعا للظالمين وحفظا للنظام الانساني من الخلل والاضطراب .
وقد أعْلَنَ النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ذلك في خطبة الوداع – في أوّل إعلان لحقوق الإنسان - حيث قال : ( فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام ، كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ) .
وقد حدّدت الشريعة العقوبات الدنيوية والأخروية لمن يعتدون على الآخرين ، وينتهكون الحرمات ، ولا يعدلون ، ويظلمون الناس ، ويسعون في الأرض فسادا ، ويشيعون الفاحشة والخوف وعدم الثقة بين الأفراد والمجتمعات والدول .
وأصدرت الشريعة مجموعة من الأوامر والنواهي التي تحمي الأفراد والمجتمعات والدول من التورط في معصية هتك حرمات الناس أوالاطلاع على ما لا يحل الاطلاع عليه من أحوال وأسرار الآخرين ، وحرّمت الغيبة والنميمة والإفك والبهتان والتحسسّ والتجسّس والغشّ والخداع ، وأمرت بالتعاون على البرّ والتقوى ونصر المظلوم وحرّمت إعانة الظالم والتعاون على الإثم والعدوان .
وجاء ذلك كلّه في كثير من الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة ، في تشريعات آمرة أو ناهية أو مقرّرة تشمل العبادات والمعاملات والأخلاق ، وفي تأكيد شديد على كلّ ما يحفظ ويصون حياة الإنسان وماله وعرضه وحرّيته وكرامته وسائر حقوقه ويضمن العدالة والمساواة وينفي الظلم ويردع الظالمين .
وحقوق الإنسان ، كما جاء بها الإسلام ، حقوق أصيلة أبدية لا تقبل حذفاً ولا تعديلاً ولا نسخاً ولا تعطيلاً ولا تأويلا .
حقوق الإنسان ملزمة ، شرعها الخالق سبحانه وتعالى ، وأمر بحفظها والالتزام بها ، ونهى عن انتهاكها أو التهاون فيها أو التنازل عن شيء منها . فليس من حق بشر كائناً من كان أن يعطلها أو يتعدى عليها ، ولا تسقط حصانتها الذاتية لا بإرادة الفرد تنازلاً عنها ولا بإرادة المجتمع ممثلاً فيما يقيمه من مؤسسات أياً كانت طبيعتها وكيفما كانت سلطاتها .
أمّا الإعلان العالمي لحقوق الإنسان فهو ليس إلا مجرد تصريح بشري صادر عن الأمم المتحدة وغير ملزم .
حقوق الإنسان في المواثيق الدولية عبارة عن توصيات أو أحكام أدبية ، أما في الإسلام فحقوق الإنسان عبارة عن شريعة وفريضة تتمتع بضمانات جزائية ، فللمسلمين في الإسلام حق الإجبار على تنفيذ هذه الشريعة والفريضة ، خلافاً لمفهوم هذه الحقوق في المواثيق الدولية التي تعتبرها حقاً شخصياً مما لا يمكن الإجبار عليه إذا تنازل عنه صاحبه .
كل ما صدر عن الأمم المتحدة والمنظمات والهيئات بخصوص حقوق الإنسان يحمل طابع التوصيات ولا يعدو كونه حبراً على ورق يتلاعب به واضعوه حسبما تمليه عليهم الأهواء والشهوات والمصالح .
أما الإسلام ، فقد اعتمد في مجال حماية حقوق الإنسان على أمور أساسية ، منها : إقامة الحدود الشرعية ، إذ ان من أهم أهداف إقامة الحدود الشرعية في الإسلام المحافظة على حقوق الأفراد ، وتحقيق العدالة التي أمر الله ورسوله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم بها وحثا عليها في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة . قال تعالى : ( إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلإحْسَانِ ) ، وعلى لسان رسوله الكريم : ( وأمرت لأعدل بينكم ) .
وقد امتثل رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أمر ربه في إقامة العدل فكانت حياته كلها عدل ، وعلم أصحابه العدل وأوصى أمته به وحذرهم من الظلم ، وبيّن منهج الإسلام في إقرار العدل والمساواة والمحافظة على الحقوق وحمايتها .
عقيدة التوحيد التي نادى بها الإسلام ورسخها في قلوب وعقول معتنقيه تعد الأساس الأول لحقوق الإنسان ، حيث ترسخ هذه العقيدة لحرية الإنسان وتنهي دعوى تأليه البشر التي ترسخت على أيدي الفراعنة والأكاسرة والقياصرة والأباطرة وغيرهم من الجبابرة . فالإسلام رفع الرؤوس بالدعوة إلى ترك عبادة العباد إلى عبادة ربّ العباد . فلا خضوع ولا ذل ولا انكسار إلا لله الخالق الرازق المتكفل بعباده . وقد طبق رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم هذه القاعدة في مخاطباته إلى الملوك والقياصرة ، حيث اختتم رسائله إليهم بقول الله عز وجل : ( قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون ) ، وهي دعوة لعدم اتخاذ البعض أربابا من دون الله رسخها الإسلام لتكريم الإنسان وتحقيق المساواة بين البشر ، فلا فضل ولا تفاضل ولا تمييز بين البشر إلا بالتقوى .
وقد أعلن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم هذا الميثاق حين نادى في الشهر الحرام : ( فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام ، كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا ) و : (يا أيها الناس ، إن ربكم واحد وإن أباكم واحد ، ألا لا فضل لعربي على عجمي ولا لعجمي على عربي ولا لأحمر على أسود ولا أسود على أحمر إلا بالتقوى ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) ، ألا هل بلغت ؟ ) قالوا : بلى يا رسول الله ، ( قال : فيبلغ الشاهد الغائب ) .

بتصرّف وإيجاز .

من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
حرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلمية متّصلا وطريق سيرها واضحا ، إن شاء الله تعالى ، وحرصا على أن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ من تطوّرات وتحديثات في مسيرة هذه السلسلة العلمية ، أودّ إيضاح التالي :
المرحلة الأولى من هذه السلسلة العلمية بدأتها بهذا التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
العدل والظلم : آيات الظلم في القرآن الكريم ، من سلسلة : عدل ( العدل ) ، وظلم ( الظلم ) ، ودعاء ( الدعاء ) ، ودعوة مظلوم ( دعوة المظلوم ، الدعوة للمظلوم ، دعوة للمظلوم ) ، ودعاء مظلوم ( دعاء المظلوم ، الدعاء للمظلوم ، دعاء للمظلوم ) ، ودعاء مظلومين ( دعاء المظلومين ، الدعاء للمظلومين ، دعاء للمظلومين ) ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . أبدأ هذه السلسلة بجداول : آيات الظلم في القرآن الكريم ( ولكلّ جدول أهميّته الخاصّة في هذه السلسلة العلمية ) ، فبعد عرض الجداول ، سوف أبدأ - إن شاء الله تعالى - المرحلة الثانية - بالإستناد إلى هذه الجداول وغيرها من المصادر- ثمّ تليها المرحلة الثالثة ، وهكذا ..
وفي المرحلة الثانية أضفت التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
العدل والظلم : آيات الظلم في القرآن الكريم ، من سلسلة : عدل ( العدل ) ، وظلم ( الظلم ) ، ودعاء ( الدعاء ) ، ودعوة مظلوم ( دعوة المظلوم ، الدعوة للمظلوم ، دعوة للمظلوم ) ، ودعاء مظلوم ( دعاء المظلوم ، الدعاء للمظلوم ، دعاء للمظلوم ) ، ودعاء مظلومين ( دعاء المظلومين ، الدعاء للمظلومين ، دعاء للمظلومين ) ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . أبدأ هذه السلسلة بجداول : آيات الظلم في القرآن الكريم ( ولكلّ جدول أهميّته الخاصّة في هذه السلسلة العلمية ) ، فبعد عرض الجداول ، سوف أبدأ - إن شاء الله تعالى - المرحلة الثانية - بالإستناد إلى هذه الجداول وغيرها من المصادر- ثمّ تليها المرحلة الثالثة ، وهكذا ..
جميع أنواع الأدعية المذكورة ، تعني ، شكلا ومضمونا : ( دعوة على الظالم ، دعوة على الظالمين ، دعاء على الظالم ، دعاء على الظالمين ، الدعاء على الظالم ، الدعاء على الظالمين ) .
ماورد أعلاه هو المدخل المبدئي لهذه السلسلة . والموضوع أشمل وأعمق ممّا ذكرت في هذا المدخل الموجز . وإن كانت البداية من هنا . القرآن الكريم ثمّ السنّة ثم سائر علوم الدين هي المنطلق الأوّل . وكان التركيز على الدعاء _ لأهميّته العظيمة _ والذي هو من أسباب تنبيه الظالم وتذكيره ونزول العقوبة به وتعجيلها وحثّ المظلوم على التمسّك بأسباب زوال الظلم عنه وتذكير الجميع بالله وبعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم وانتقامه منه في الدنيا والآخرة . وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ( كالعقيدة والتفسير والفقه والحديث ) مع أوليّتها وأهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث واقعيّة وتاريخيّة ولغويّة وفلسفيّة وفكريّة واجتماعيّة واقتصاديّة وأدبيّة وغيرها ، كما أنّها ليست موجّهة لإنسان معيّن باسمه وصفته أو لجهة معيّنة بل هي لكلّ إنسان ( ظالما أو مظلوما ) ولكلّ جهة ( ظالمة أو مظلومة ) في كلّ زمان ومكان . وهي ليست ببعيدة عن الهمّ الأساسي في كتبي السابقة ، مثل : كتاب / روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب / من أين لهم هذه القوة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان / من الذي يعبث ؟ ، وديوان / لماذا أحبك أو أكرهك ؟! ، وكتاب / الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ ، وكتاب / ديوان / كيف نكون ؟ ، وغيرها من الكتابات والنشاطات الإعلاميّة ، وإن كان لكلّ كتاب من كتبي أو ديوان أو نشاط إعلامي مجاله (أو تخصّصه ) الذي قد يختلف عن الآخر , فقد كانت كلّها من أجل الإنسان وحقوقه ومعاناته وهمومه وأحلامه ومن أجل عالم أكثر إنسانية وصدقا وعدلا وإنصافا وسعادة ونقاء .
وفي هذه المرحلة ( الثالثة ) أضيف التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
( القرآن الكريم ثمّ السنّة هي الأساس والمنطلق الأوّل ، والتركيز على العلم الديني الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والمناصحة وعلى الدعاء لأهميته ودوره في تنبيه الظالم ونزول العقوبة به وتعجيلها وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه وتذكير الجميع بالله وبعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم وانتقامه منه في الدنيا والآخرة . وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أوليّتها وأهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث حقوقيّة ولغويّة وفكريّة واجتماعيّة واقتصاديّة وأدبيّة وغيرها ، كما أنّها ليست موجّهة لإنسان معيّن باسمه وصفته أو لجهة معيّنة أو لطائفة ما ( مع إيراد أمثلة من التاريخ والواقع ، أحيانا ، وحسب الحاجة ) ، بل هي لكلّ إنسان ( ظالما أو مظلوما ) ولكلّ جهة ( ظالمة أو مظلومة ) في كلّ زمان ومكان ، إبراءا للذمّة وطاعة لأمر الله تعالى بالعدل واجتناب الظلم ، ( ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار دقيق وواضح للعدل والظلم ، ونشر ثقافة العدل ونبذ ومنع الظلم ) . وماأنشره هنا هو طرح مبدئي سوف أعود إليه لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة وإستيفاء وبحث ما يستجدّ ويرد من التفاتات وملاحظات واستدراكات واعتراضات ووجهات نظر أخرى ) لتوثيقه وتحقيقه ومراجعته وتدقيقه ومناقشته وتصنيفه وترتيبه ، أعتمد فيه ، بعد الله سبحانه وتعالى ، على عشرات المصادر والمراجع . وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .

أكيد أكيد 16-04-2013 06:28 PM

رد: العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 6 ) حرمة الدماء والأموال والأعراض في الإسلام
 
العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 6 )
( بين العدل والظلم ) حرمة الدماء والأموال والأعراض في الإسلام
حرمة الدماء والأموال والأعراض في الإسلام وأول إعلان لحقوق الإنسان ( 4 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان
في الإسلام : الرب واحد ، والأب واحد ، والدماء والأموال والأعراض مصونة لا يجوز أن يعتدى عليها ، والناس سواسية كأسنان المشط . وقد قررت حقوق الإنسان في الإسلام أن الناس جميعا عبيد لرب واحد ، وهذا هو التوحيد الذي جاء به الإسلام .
الإنسان مكرم في الإسلام من حيث هو إنسان بغض النظر عن جنسه أو لونه أو عرقه ، حيث ميزه الله تعالى بالروح التي نفخها فيه والتي هي مناط التكليف . بل إن الله تبارك وتعالى أعطاه من العلم ما تفوَّق به على الملائكة وأسجدهم له تكريما ورفعا لقدر الإنسان الذي جعله خليفة في الأرض .
و نظرة الإسلام للإنسان لا تقوم على أن الإنسان حيوان ناطق كما نظرت إليه بعض الحضارات الأخرى ، أو على أنه حيوان منتج كما في النظرة المادية ، فالإنسان في الإسلام مخلوق مكرم مكلف بأمانة يجب عليه أن يؤديها شكرا لخالقه ورازقه وليس لأحد من الخلق الذين ساوى بينهم وألغى كل تمايز يقوم على غير التقوى .
تحرص الشريعة الإسلامية على حماية ورعاية أمور تكفل للإنسان العيش بكرامة وحرية ، وهي : الضروريات والحاجيات والتحسينات . ولو نظرنا إلى الضروريات التي اعتبرها البعض خمسا وزاد البعض فاعتبرها ستا ، وهي الدين والنفس والنسل والعقل والمال والعرض ، لوجدنا هذه الضروريات تشكل أساس حقوق الإنسان . فحرية العقيدة وعدم الإكراه في الدين اساس حماية الدين ، وصيانة الحياة بحماية النفس البشرية من حيث هي نفس أمر رسخه الإسلام .
وقد أقر الإسلام - مثلا - مبدأ القصاص ليحمي حق الحياة وحق الضحية وأوليائه في القصاص العادل من المجرم ليردع غيره عن الإقدام على مثل هذا الفعل . فإلغاء عقوبة الإعدام في المجتمعات الغربية فيه ظلم ، حيث فيه مراعاة للمجرم على حساب الضحية وأهله ، فالقاتل المجرم تراعى حقوقه والمقتول المظلوم لا حق له . وقد أقر الإسلام حق القصاص حفظا لحق المظلوم وأهله وحثهم في الوقت نفسه على العفو سواء العفو المطلق أو المرتبط بعوض وهو الدية ، احتراما لحق الحياة الذي تشدد فيه الإسلام كثيرا بل صان الإسلام الحياة في جميع مراحلها حتى المرحلة الجنينية فلا يجوز القصاص من المرأة الحامل إن قتلت نفسا إلا بعد أن تضع حملها ، وكذلك لا تجوز إقامة الحد على الزانية إلا بعد أن تضع حملها ويستغني عنها احتراما لحق الحياة للجنين وإن جاء بطريقة غير مشروعة .
وحقوق الإنسان في الإسلام لها العديد من الميزات ، منها : انها واجبات يحتمها الدين على الفرد والجماعة ، وان هذه الحقوق منطقية تتوافق مع العقل والفطرة السليمة ، و ان هذه الحقوق ليست حبرا على ورق بل انها مقننة ومطبقة من خلال الحدود والتعزيرات والقواعد التي تنظم علاقة الفرد بالجماعة وعلاقة الجماعة بالفرد .
وقد قررت الشريعة الإسلامية حرمة الاعتداء على دماء المسلمين ( وتشمل : أجسادهم ، نفوسهم ، أرواحهم ، عقولهم ) وأعراضهم وأموالهم ، عملا بالعدل واجتنابا للظلم وردعا للظالمين وحفظا للنظام الانساني من الخلل والاضطراب .
وقد أعْلَنَ النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ذلك في خطبة الوداع - في أوّل إعلان لحقوق الإنسان - حيث قال : ( فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام ، كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ) .
وقد حدّدت الشريعة العقوبات الدنيوية والأخروية لمن يعتدون على الآخرين ، وينتهكون الحرمات ، ولا يعدلون ، ويظلمون الناس ، ويسعون في الأرض فسادا ، ويشيعون الفاحشة والخوف وعدم الثقة بين الأفراد والمجتمعات والدول .
وأصدرت الشريعة مجموعة من الأوامر والنواهي التي تحمي الأفراد والمجتمعات والدول من التورط في معصية هتك حرمات الناس أوالاطلاع على ما لا يحل الاطلاع عليه من أحوال وأسرار الآخرين ، وحرّمت الغيبة والنميمة والإفك والبهتان والتحسسّ والتجسّس والغشّ والخداع ، وأمرت بالتعاون على البرّ والتقوى ونصر المظلوم وحرّمت إعانة الظالم والتعاون على الإثم والعدوان .
وجاء ذلك كلّه في كثير من الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة ، في تشريعات آمرة أو ناهية أو مقرّرة تشمل العبادات والمعاملات والأخلاق ، وفي تأكيد شديد على كلّ ما يحفظ ويصون حياة الإنسان وماله وعرضه وحرّيته وكرامته وسائر حقوقه ويضمن العدالة والمساواة وينفي الظلم ويردع الظالمين .
هذا ما جاء به الإسلام وطبقه المسلمون الأوائل تطبيقا عمليا ، ولم يكن مجرد فلسفة أو أفكار نظرية .
في المسجد نجد الكل سواسية ، في الحج الجميع سواسية .
وقد أذاب الإسلام بشعائره كل الفوارق التي تميز الناس بعضهم عن بعض .

بتصرّف وإيجاز .

من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
حرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلمية متّصلا وطريق سيرها واضحا ، إن شاء الله تعالى ، وحرصا على أن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ من تطوّرات وتحديثات في مسيرة هذه السلسلة العلمية ، أودّ إيضاح التالي :
المرحلة الأولى من هذه السلسلة العلمية بدأتها بهذا التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
العدل والظلم : آيات الظلم في القرآن الكريم ، من سلسلة : عدل ( العدل ) ، وظلم ( الظلم ) ، ودعاء ( الدعاء ) ، ودعوة مظلوم ( دعوة المظلوم ، الدعوة للمظلوم ، دعوة للمظلوم ) ، ودعاء مظلوم ( دعاء المظلوم ، الدعاء للمظلوم ، دعاء للمظلوم ) ، ودعاء مظلومين ( دعاء المظلومين ، الدعاء للمظلومين ، دعاء للمظلومين ) ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . أبدأ هذه السلسلة بجداول : آيات الظلم في القرآن الكريم ( ولكلّ جدول أهميّته الخاصّة في هذه السلسلة العلمية ) ، فبعد عرض الجداول ، سوف أبدأ - إن شاء الله تعالى - المرحلة الثانية - بالإستناد إلى هذه الجداول وغيرها من المصادر- ثمّ تليها المرحلة الثالثة ، وهكذا ..
وفي المرحلة الثانية أضفت التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
العدل والظلم : آيات الظلم في القرآن الكريم ، من سلسلة : عدل ( العدل ) ، وظلم ( الظلم ) ، ودعاء ( الدعاء ) ، ودعوة مظلوم ( دعوة المظلوم ، الدعوة للمظلوم ، دعوة للمظلوم ) ، ودعاء مظلوم ( دعاء المظلوم ، الدعاء للمظلوم ، دعاء للمظلوم ) ، ودعاء مظلومين ( دعاء المظلومين ، الدعاء للمظلومين ، دعاء للمظلومين ) ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . أبدأ هذه السلسلة بجداول : آيات الظلم في القرآن الكريم ( ولكلّ جدول أهميّته الخاصّة في هذه السلسلة العلمية ) ، فبعد عرض الجداول ، سوف أبدأ - إن شاء الله تعالى - المرحلة الثانية - بالإستناد إلى هذه الجداول وغيرها من المصادر- ثمّ تليها المرحلة الثالثة ، وهكذا ..
جميع أنواع الأدعية المذكورة ، تعني ، شكلا ومضمونا : ( دعوة على الظالم ، دعوة على الظالمين ، دعاء على الظالم ، دعاء على الظالمين ، الدعاء على الظالم ، الدعاء على الظالمين ) .
ماورد أعلاه هو المدخل المبدئي لهذه السلسلة . والموضوع أشمل وأعمق ممّا ذكرت في هذا المدخل الموجز . وإن كانت البداية من هنا . القرآن الكريم ثمّ السنّة ثم سائر علوم الدين هي المنطلق الأوّل . وكان التركيز على الدعاء _ لأهميّته العظيمة _ والذي هو من أسباب تنبيه الظالم وتذكيره ونزول العقوبة به وتعجيلها وحثّ المظلوم على التمسّك بأسباب زوال الظلم عنه وتذكير الجميع بالله وبعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم وانتقامه منه في الدنيا والآخرة . وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ( كالعقيدة والتفسير والفقه والحديث ) مع أوليّتها وأهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث واقعيّة وتاريخيّة ولغويّة وفلسفيّة وفكريّة واجتماعيّة واقتصاديّة وأدبيّة وغيرها ، كما أنّها ليست موجّهة لإنسان معيّن باسمه وصفته أو لجهة معيّنة بل هي لكلّ إنسان ( ظالما أو مظلوما ) ولكلّ جهة ( ظالمة أو مظلومة ) في كلّ زمان ومكان . وهي ليست ببعيدة عن الهمّ الأساسي في كتبي السابقة ، مثل : كتاب / روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب / من أين لهم هذه القوة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان / من الذي يعبث ؟ ، وديوان / لماذا أحبك أو أكرهك ؟! ، وكتاب / الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ ، وكتاب / ديوان / كيف نكون ؟ ، وغيرها من الكتابات والنشاطات الإعلاميّة ، وإن كان لكلّ كتاب من كتبي أو ديوان أو نشاط إعلامي مجاله (أو تخصّصه ) الذي قد يختلف عن الآخر , فقد كانت كلّها من أجل الإنسان وحقوقه ومعاناته وهمومه وأحلامه ومن أجل عالم أكثر إنسانية وصدقا وعدلا وإنصافا وسعادة ونقاء .
وفي هذه المرحلة ( الثالثة ) أضيف التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
( القرآن الكريم ثمّ السنّة هي الأساس والمنطلق الأوّل ، والتركيز على العلم الديني الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والمناصحة وعلى الدعاء لأهميته ودوره في تنبيه الظالم ونزول العقوبة به وتعجيلها وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه وتذكير الجميع بالله وبعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم وانتقامه منه في الدنيا والآخرة . وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أوليّتها وأهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث حقوقيّة ولغويّة وفكريّة واجتماعيّة واقتصاديّة وأدبيّة وغيرها ، كما أنّها ليست موجّهة لإنسان معيّن باسمه وصفته أو لجهة معيّنة أو لطائفة ما ( مع إيراد أمثلة من التاريخ والواقع ، أحيانا ، وحسب الحاجة ) ، بل هي لكلّ إنسان ( ظالما أو مظلوما ) ولكلّ جهة ( ظالمة أو مظلومة ) في كلّ زمان ومكان ، إبراءا للذمّة وطاعة لأمر الله تعالى بالعدل واجتناب الظلم ، ( ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار دقيق وواضح للعدل والظلم ، ونشر ثقافة العدل ونبذ ومنع الظلم ) . وماأنشره هنا هو طرح مبدئي سوف أعود إليه لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة وإستيفاء وبحث ما يستجدّ ويرد من التفاتات وملاحظات واستدراكات واعتراضات ووجهات نظر أخرى ) لتوثيقه وتحقيقه ومراجعته وتدقيقه ومناقشته وتصنيفه وترتيبه ، أعتمد فيه ، بعد الله سبحانه وتعالى ، على عشرات المصادر والمراجع . وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .

أكيد أكيد 16-04-2013 06:29 PM

رد: العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 6 ) حرمة الدماء والأموال والأعراض في الإسلام
 
العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 6 )
( بين العدل والظلم ) حرمة الدماء والأموال والأعراض في الإسلام
حرمة الدماء والأموال والأعراض في الإسلام وأول إعلان لحقوق الإنسان ( 5 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
ولد الناس أحراراً ، وحرّم الإسلام الاعتداء على دمائهم وأموالهم وأعراضهم .
وقد عانت البشرية - ولا تزال تعاني - من ضياع هذه الحقوق ، حتى في ظل المواثيق الدولية .
عانت البشرية - ولا تزال تعاني - من ضياع هذه الحقوق . والدول التي وقعت أول مرة على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان سنة 1948م كانت هي الدول الاستعمارية التي استعبدت الإنسان وقهرت الشعوب ولا تزال . فهل كانت فرنسا سنة 48 تعترف بحقوق شعوب أفريقيا والمغرب العربي !؟ ، وهل كانت بريطانيا تعترف بحقوق الشعوب التي كانت تستعمرها !؟ ، وهل تعترف أمريكا اليوم بحقوق الآخرين !؟ .
هل تسمح شريعة أو قانون بحصار شعوب بأكملها ومنعها من حقوقها الأساسية كما في غزة مثلا .
من هنا يتبين الفرق بين حقوق الإنسان في الإسلام وفي غيره .
في الإسلام تحريم للاعتداء على دماء الناس وأموالهم وأعراضهم .
توجد لدى كثير من الناس جرأة على الدماء والأموال والأعراض والولوغ فيها ؛ مرتكبين بذلك أعظم الموبقات .
صار التهاون بدماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم أمرًا منتشرًا ، فلا يبالي بعض الناس بجرائم الدماء أو الأموال أو الأعراض ، حتى كثرت : تهدم على المستضعفين بيوتهم ، وتنتهك أعراضهم ، وتسلب أموالهم ، ويُقتلون صباح مساء !
وهذا نذير شؤم ؛ إذ فيه اجتراء على حرمات الله ، وإزهاق لأرواحٍ خلقَها وأنفسٍ فطرَها ليس لغيره أن يزهقها إلا بما شرع في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم .
وقد قررت الشريعة الإسلامية حرمة الاعتداء على دماء المسلمين ( وتشمل : أجسادهم ، نفوسهم ، أرواحهم ، عقولهم ) وأعراضهم وأموالهم ، عملا بالعدل واجتنابا للظلم وردعا للظالمين وحفظا للنظام الانساني من الخلل والاضطراب .
وقد أعْلَنَ النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ذلك في خطبة الوداع - في أوّل إعلان لحقوق الإنسان - حيث قال : ( فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام ، كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ) .
وقد حدّدت الشريعة العقوبات الدنيوية والأخروية لمن يعتدون على الآخرين ، وينتهكون الحرمات ، ولا يعدلون ، ويظلمون الناس ، ويسعون في الأرض فسادا ، ويشيعون الفاحشة والخوف وعدم الثقة بين الأفراد والمجتمعات والدول .
وأصدرت الشريعة مجموعة من الأوامر والنواهي التي تحمي الأفراد والمجتمعات والدول من التورط في معصية هتك حرمات الناس أوالاطلاع على ما لا يحل الاطلاع عليه من أحوال وأسرار الآخرين ، وحرّمت الغيبة والنميمة والإفك والبهتان والتحسسّ والتجسّس والغشّ والخداع ، وأمرت بالتعاون على البرّ والتقوى ونصر المظلوم وحرّمت إعانة الظالم والتعاون على الإثم والعدوان .
وجاء ذلك كلّه في كثير من الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة ، في تشريعات آمرة أو ناهية أو مقرّرة تشمل العبادات والمعاملات والأخلاق ، وفي تأكيد شديد على كلّ ما يحفظ ويصون حياة الإنسان وماله وعرضه وحرّيته وكرامته وسائر حقوقه ويضمن العدالة والمساواة وينفي الظلم ويردع الظالمين .
خطب رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم الناس ، فقال : ( يا أيها الناس ، أي يوم هذا ؟ ) ، قالوا : يوم حرام ، قال : ( فأيّ بلدٍ هذا ؟ ) ، قالوا : بلد حرام ، قال : ( فأي شهر هذا ؟ ) ، قالوا : شهر حرام ، قال : ( فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا ) ، فأعادها مرارًا ، ثم رفع رأسه ، فقال : ( اللهم هل بلَّغْتُ ، اللهم هل بَلَّغْتُ ) قال ابن عباس : فوالذي نفسي بيده إنها لوصية إلى أمته فليبلغ الشاهد الغائب : ( لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض ) . هذا الحديث أخرجه البخاري عن ابن عباس في موضعين في باب الخطبة أيام منى من كتاب الحج ، وفي باب قول النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض ) من كتاب الفتن مقتصرًا على قوله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( لا ترتدوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض ) .

بتصرّف وإيجاز .

من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
حرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلمية متّصلا وطريق سيرها واضحا ، إن شاء الله تعالى ، وحرصا على أن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ من تطوّرات وتحديثات في مسيرة هذه السلسلة العلمية ، أودّ إيضاح التالي :
المرحلة الأولى من هذه السلسلة العلمية بدأتها بهذا التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
العدل والظلم : آيات الظلم في القرآن الكريم ، من سلسلة : عدل ( العدل ) ، وظلم ( الظلم ) ، ودعاء ( الدعاء ) ، ودعوة مظلوم ( دعوة المظلوم ، الدعوة للمظلوم ، دعوة للمظلوم ) ، ودعاء مظلوم ( دعاء المظلوم ، الدعاء للمظلوم ، دعاء للمظلوم ) ، ودعاء مظلومين ( دعاء المظلومين ، الدعاء للمظلومين ، دعاء للمظلومين ) ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . أبدأ هذه السلسلة بجداول : آيات الظلم في القرآن الكريم ( ولكلّ جدول أهميّته الخاصّة في هذه السلسلة العلمية ) ، فبعد عرض الجداول ، سوف أبدأ - إن شاء الله تعالى - المرحلة الثانية - بالإستناد إلى هذه الجداول وغيرها من المصادر- ثمّ تليها المرحلة الثالثة ، وهكذا ..
وفي المرحلة الثانية أضفت التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
العدل والظلم : آيات الظلم في القرآن الكريم ، من سلسلة : عدل ( العدل ) ، وظلم ( الظلم ) ، ودعاء ( الدعاء ) ، ودعوة مظلوم ( دعوة المظلوم ، الدعوة للمظلوم ، دعوة للمظلوم ) ، ودعاء مظلوم ( دعاء المظلوم ، الدعاء للمظلوم ، دعاء للمظلوم ) ، ودعاء مظلومين ( دعاء المظلومين ، الدعاء للمظلومين ، دعاء للمظلومين ) ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . أبدأ هذه السلسلة بجداول : آيات الظلم في القرآن الكريم ( ولكلّ جدول أهميّته الخاصّة في هذه السلسلة العلمية ) ، فبعد عرض الجداول ، سوف أبدأ - إن شاء الله تعالى - المرحلة الثانية - بالإستناد إلى هذه الجداول وغيرها من المصادر- ثمّ تليها المرحلة الثالثة ، وهكذا ..
جميع أنواع الأدعية المذكورة ، تعني ، شكلا ومضمونا : ( دعوة على الظالم ، دعوة على الظالمين ، دعاء على الظالم ، دعاء على الظالمين ، الدعاء على الظالم ، الدعاء على الظالمين ) .
ماورد أعلاه هو المدخل المبدئي لهذه السلسلة . والموضوع أشمل وأعمق ممّا ذكرت في هذا المدخل الموجز . وإن كانت البداية من هنا . القرآن الكريم ثمّ السنّة ثم سائر علوم الدين هي المنطلق الأوّل . وكان التركيز على الدعاء _ لأهميّته العظيمة _ والذي هو من أسباب تنبيه الظالم وتذكيره ونزول العقوبة به وتعجيلها وحثّ المظلوم على التمسّك بأسباب زوال الظلم عنه وتذكير الجميع بالله وبعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم وانتقامه منه في الدنيا والآخرة . وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ( كالعقيدة والتفسير والفقه والحديث ) مع أوليّتها وأهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث واقعيّة وتاريخيّة ولغويّة وفلسفيّة وفكريّة واجتماعيّة واقتصاديّة وأدبيّة وغيرها ، كما أنّها ليست موجّهة لإنسان معيّن باسمه وصفته أو لجهة معيّنة بل هي لكلّ إنسان ( ظالما أو مظلوما ) ولكلّ جهة ( ظالمة أو مظلومة ) في كلّ زمان ومكان . وهي ليست ببعيدة عن الهمّ الأساسي في كتبي السابقة ، مثل : كتاب / روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب / من أين لهم هذه القوة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان / من الذي يعبث ؟ ، وديوان / لماذا أحبك أو أكرهك ؟! ، وكتاب / الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ ، وكتاب / ديوان / كيف نكون ؟ ، وغيرها من الكتابات والنشاطات الإعلاميّة ، وإن كان لكلّ كتاب من كتبي أو ديوان أو نشاط إعلامي مجاله (أو تخصّصه ) الذي قد يختلف عن الآخر , فقد كانت كلّها من أجل الإنسان وحقوقه ومعاناته وهمومه وأحلامه ومن أجل عالم أكثر إنسانية وصدقا وعدلا وإنصافا وسعادة ونقاء .
وفي هذه المرحلة ( الثالثة ) أضيف التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
( القرآن الكريم ثمّ السنّة هي الأساس والمنطلق الأوّل ، والتركيز على العلم الديني الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والمناصحة وعلى الدعاء لأهميته ودوره في تنبيه الظالم ونزول العقوبة به وتعجيلها وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه وتذكير الجميع بالله وبعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم وانتقامه منه في الدنيا والآخرة . وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أوليّتها وأهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث حقوقيّة ولغويّة وفكريّة واجتماعيّة واقتصاديّة وأدبيّة وغيرها ، كما أنّها ليست موجّهة لإنسان معيّن باسمه وصفته أو لجهة معيّنة أو لطائفة ما ( مع إيراد أمثلة من التاريخ والواقع ، أحيانا ، وحسب الحاجة ) ، بل هي لكلّ إنسان ( ظالما أو مظلوما ) ولكلّ جهة ( ظالمة أو مظلومة ) في كلّ زمان ومكان ، إبراءا للذمّة وطاعة لأمر الله تعالى بالعدل واجتناب الظلم ، ( ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار دقيق وواضح للعدل والظلم ، ونشر ثقافة العدل ونبذ ومنع الظلم ) . وماأنشره هنا هو طرح مبدئي سوف أعود إليه لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة وإستيفاء وبحث ما يستجدّ ويرد من التفاتات وملاحظات واستدراكات واعتراضات ووجهات نظر أخرى ) لتوثيقه وتحقيقه ومراجعته وتدقيقه ومناقشته وتصنيفه
وترتيبه ، أعتمد فيه ، بعد الله سبحانه وتعالى ، على عشرات المصادر والمراجع . وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .

أكيد أكيد 16-04-2013 06:30 PM

رد: العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 6 ) حرمة الدماء والأموال والأعراض في الإسلام
 
العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 6 )
( بين العدل والظلم ) حرمة الدماء والأموال والأعراض في الإسلام
حرمة الدماء والأموال والأعراض في الإسلام وأول إعلان لحقوق الإنسان ( 6 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان
قال النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( يا أيها الناس ) . والمقصود المسلمون ؛ لأنهم الموجودون في هذا الموقف ، وإن كان لفظ الناس يتناولهم وغيرَهم ، إلا أنهم المقصودون بالخطاب . ثم يسأل النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( أي يوم هذا ؟ ) ، وأجاب الصحابة بأنه يوم حرام ، كما في حديث ابن عباس ، وفي حديث أبي بكرة قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال أبو بكرة : فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه ، قيل: ويُجمع بينهما بأنهم فوّضوا أولاً – أي قالوا الله ورسوله أعلم – فلما سكت ، أجابوا بأنه يوم حرام ، أو أنهم أقروا ما قال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم فيكون جوابًا منهم بالإقرار . ثم سأل صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم عن البلد ، فقال : ( أي بلد هذا ؟ ) فأجابوا بقولهم : بلد حرام ، ثم قال : ( أي شهر هذا ؟ ) قالوا : شهر حرام . فلما أقروا بذلك وذكروا ما ذُكِّرُوا به من أن اليوم يوم حرام والبلد بلد حرام والشهر شهر حرام قال لهم الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم إن حرمة الدماء والأموال والأعراض كحرمة اليوم والبلد والشهر .
شدّد الإسلام على تحريم قتل النفس بغير حق والاعتداء على الأموال والأعراض ، كما ورد في آيات من كتاب الله تعالى ، وفي أحاديث من سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ، فمن الآيات قوله تعالى : ( وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ) ، وكما جاء في صفات عباد الرحمن أنهم : ( وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ) ، ومن الأحاديث التي فيها حرمة دم المسلم وماله وعرضه : قوله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( كل المسلم على المسلم حرام : دمه ، وماله ، وعرضه ) ، ومنها ما قاله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في خطبة الوداع .
وقد قررت الشريعة الإسلامية حرمة الاعتداء على دماء المسلمين ( وتشمل : أجسادهم ، نفوسهم ، أرواحهم ، عقولهم ) وأعراضهم وأموالهم ، عملا بالعدل واجتنابا للظلم وردعا للظالمين وحفظا للنظام الانساني من الخلل والاضطراب .
وقد أعْلَنَ النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ذلك في خطبة الوداع - في أوّل إعلان لحقوق الإنسان - حيث قال : ( فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام ، كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ) .
وقد حدّدت الشريعة العقوبات الدنيوية والأخروية لمن يعتدون على الآخرين ، وينتهكون الحرمات ، ولا يعدلون ، ويظلمون الناس ، ويسعون في الأرض فسادا ، ويشيعون الفاحشة والخوف وعدم الثقة بين الأفراد والمجتمعات والدول .
وأصدرت الشريعة مجموعة من الأوامر والنواهي التي تحمي الأفراد والمجتمعات والدول من التورط في معصية هتك حرمات الناس أوالاطلاع على ما لا يحل الاطلاع عليه من أحوال وأسرار الآخرين ، وحرّمت الغيبة والنميمة والإفك والبهتان والتحسسّ والتجسّس والغشّ والخداع ، وأمرت بالتعاون على البرّ والتقوى ونصر المظلوم وحرّمت إعانة الظالم والتعاون على الإثم والعدوان .
وجاء ذلك كلّه في كثير من الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة ، في تشريعات آمرة أو ناهية أو مقرّرة تشمل العبادات والمعاملات والأخلاق ، وفي تأكيد شديد على كلّ ما يحفظ ويصون حياة الإنسان وماله وعرضه وحرّيته وكرامته وسائر حقوقه ويضمن العدالة والمساواة وينفي الظلم ويردع الظالمين .

بتصرّف وإيجاز .

من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
حرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلمية متّصلا وطريق سيرها واضحا ، إن شاء الله تعالى ، وحرصا على أن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ من تطوّرات وتحديثات في مسيرة هذه السلسلة العلمية ، أودّ إيضاح التالي :
المرحلة الأولى من هذه السلسلة العلمية بدأتها بهذا التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
العدل والظلم : آيات الظلم في القرآن الكريم ، من سلسلة : عدل ( العدل ) ، وظلم ( الظلم ) ، ودعاء ( الدعاء ) ، ودعوة مظلوم ( دعوة المظلوم ، الدعوة للمظلوم ، دعوة للمظلوم ) ، ودعاء مظلوم ( دعاء المظلوم ، الدعاء للمظلوم ، دعاء للمظلوم ) ، ودعاء مظلومين ( دعاء المظلومين ، الدعاء للمظلومين ، دعاء للمظلومين ) ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . أبدأ هذه السلسلة بجداول : آيات الظلم في القرآن الكريم ( ولكلّ جدول أهميّته الخاصّة في هذه السلسلة العلمية ) ، فبعد عرض الجداول ، سوف أبدأ - إن شاء الله تعالى - المرحلة الثانية - بالإستناد إلى هذه الجداول وغيرها من المصادر- ثمّ تليها المرحلة الثالثة ، وهكذا ..
وفي المرحلة الثانية أضفت التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
العدل والظلم : آيات الظلم في القرآن الكريم ، من سلسلة : عدل ( العدل ) ، وظلم ( الظلم ) ، ودعاء ( الدعاء ) ، ودعوة مظلوم ( دعوة المظلوم ، الدعوة للمظلوم ، دعوة للمظلوم ) ، ودعاء مظلوم ( دعاء المظلوم ، الدعاء للمظلوم ، دعاء للمظلوم ) ، ودعاء مظلومين ( دعاء المظلومين ، الدعاء للمظلومين ، دعاء للمظلومين ) ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . أبدأ هذه السلسلة بجداول : آيات الظلم في القرآن الكريم ( ولكلّ جدول أهميّته الخاصّة في هذه السلسلة العلمية ) ، فبعد عرض الجداول ، سوف أبدأ - إن شاء الله تعالى - المرحلة الثانية - بالإستناد إلى هذه الجداول وغيرها من المصادر- ثمّ تليها المرحلة الثالثة ، وهكذا ..
جميع أنواع الأدعية المذكورة ، تعني ، شكلا ومضمونا : ( دعوة على الظالم ، دعوة على الظالمين ، دعاء على الظالم ، دعاء على الظالمين ، الدعاء على الظالم ، الدعاء على الظالمين ) .
ماورد أعلاه هو المدخل المبدئي لهذه السلسلة . والموضوع أشمل وأعمق ممّا ذكرت في هذا المدخل الموجز . وإن كانت البداية من هنا . القرآن الكريم ثمّ السنّة ثم سائر علوم الدين هي المنطلق الأوّل . وكان التركيز على الدعاء _ لأهميّته العظيمة _ والذي هو من أسباب تنبيه الظالم وتذكيره ونزول العقوبة به وتعجيلها وحثّ المظلوم على التمسّك بأسباب زوال الظلم عنه وتذكير الجميع بالله وبعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم وانتقامه منه في الدنيا والآخرة . وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ( كالعقيدة والتفسير والفقه والحديث ) مع أوليّتها وأهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث واقعيّة وتاريخيّة ولغويّة وفلسفيّة وفكريّة واجتماعيّة واقتصاديّة وأدبيّة وغيرها ، كما أنّها ليست موجّهة لإنسان معيّن باسمه وصفته أو لجهة معيّنة بل هي لكلّ إنسان ( ظالما أو مظلوما ) ولكلّ جهة ( ظالمة أو مظلومة ) في كلّ زمان ومكان . وهي ليست ببعيدة عن الهمّ الأساسي في كتبي السابقة ، مثل : كتاب / روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب / من أين لهم هذه القوة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان / من الذي يعبث ؟ ، وديوان / لماذا أحبك أو أكرهك ؟! ، وكتاب / الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ ، وكتاب / ديوان / كيف نكون ؟ ، وغيرها من الكتابات والنشاطات الإعلاميّة ، وإن كان لكلّ كتاب من كتبي أو ديوان أو نشاط إعلامي مجاله (أو تخصّصه ) الذي قد يختلف عن الآخر , فقد كانت كلّها من أجل الإنسان وحقوقه ومعاناته وهمومه وأحلامه ومن أجل عالم أكثر إنسانية وصدقا وعدلا وإنصافا وسعادة ونقاء .
وفي هذه المرحلة ( الثالثة ) أضيف التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
( القرآن الكريم ثمّ السنّة هي الأساس والمنطلق الأوّل ، والتركيز على العلم الديني الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والمناصحة وعلى الدعاء لأهميته ودوره في تنبيه الظالم ونزول العقوبة به وتعجيلها وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه وتذكير الجميع بالله وبعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم وانتقامه منه في الدنيا والآخرة . وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أوليّتها وأهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث حقوقيّة ولغويّة وفكريّة واجتماعيّة واقتصاديّة وأدبيّة وغيرها ، كما أنّها ليست موجّهة لإنسان معيّن باسمه وصفته أو لجهة معيّنة أو لطائفة ما ( مع إيراد أمثلة من التاريخ والواقع ، أحيانا ، وحسب الحاجة ) ، بل هي لكلّ إنسان ( ظالما أو مظلوما ) ولكلّ جهة ( ظالمة أو مظلومة ) في كلّ زمان ومكان ، إبراءا للذمّة وطاعة لأمر الله تعالى بالعدل واجتناب الظلم ، ( ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار دقيق وواضح للعدل والظلم ، ونشر ثقافة العدل ونبذ ومنع الظلم ) . وماأنشره هنا هو طرح مبدئي سوف أعود إليه لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة وإستيفاء وبحث ما يستجدّ ويرد من التفاتات وملاحظات واستدراكات واعتراضات ووجهات نظر أخرى ) لتوثيقه وتحقيقه ومراجعته وتدقيقه ومناقشته وتصنيفه وترتيبه ، أعتمد فيه ، بعد الله سبحانه وتعالى ، على عشرات المصادر والمراجع . وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .

أكيد أكيد 16-04-2013 06:31 PM

رد: العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 6 ) حرمة الدماء والأموال والأعراض في الإسلام
 
العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 6 )
( بين العدل والظلم ) حرمة الدماء والأموال والأعراض في الإسلام
حرمة الدماء والأموال والأعراض في الإسلام وأول إعلان لحقوق الإنسان ( 7 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان
ورد الكثير من الآيات والأحاديث في تحريم الاعتداء على دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم .
قال صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا ) .
وقال النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض ) ، وفي رواية : ( لا ترجعوا بعدي ضُلاَّلاً يضرب بعضكم رقاب بعض ) ، وفي رواية : ( لا ترتدوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض ) ، وفي رواية : ( فلا تَرْجِعُنَّ بعدي كفارًا – أو ضلالاً – يضرب بعضكم رقاب بعض ) .
والمراد حقيقة الكفر ، ومعناه : لا تكفروا ودوموا مسلمين .
وأما المراد بقوله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( بعدي ) . أي : بعد فراقي من موقفي هذا أو بعد موتي ، وكان هذا في حجة الوداع ، وأي خلافي ؛ أي لا تخلفوني في أنفسكم بغير الذي أمرتكم به ، أو يكون تحقق الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أن هذا لا يكون في حياته فنهاهم عنه بعد مماته .
والإسلام يحرّم أموال المسلمين ؛ فلا يُعتدى عليها ، لا بأكل بالباطل ولا بالإتلاف والتدمير والإهلاك ، قال تعالى : ( وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) ، وقال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ ) .
وأمر الإسلام بكتابة الدَّيْن والإشهاد عليه ، وأمر بالإشهاد على البيع ؛ وذلك لتُحفظ الأموال وتُصان ، وبيّن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم حرمة الأموال ، كما جاء في الأحاديث التي وردت في تحريم الدماء والأعراض ، وحرم صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم الرشوة ونهى عن أكل الربا ، وبيّن الله تعالى أن أكل الربا من سمات اليهود وصفاتهم وهو داخل ضمن أكلهم أموال الناس بالباطل ، قال الله تعالى : ( وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ ) ، وقال النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في الربا : ( لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه ) ، وقال صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في الرشوة : ( لعن الله الراشي والمرتشي والرائش ) . وإلى آخر ما جاء في النصوص من تحريم أكل الأموال بالباطل ، وذلك حفظًا لأموال المسلمين وصيانة لها .
وحرّم الإسلام الاعتداء على الأعراض ؛ فحرم الزنا والفواحش ما ظهر منها وما بطن ، بل نهى عن الاقتراب من الفواحش . وحرّم الوسائل المفضية إلى انتهاك الأعراض ، فأمر المرأة بالحجاب ، وأمر الرجال والنساء بغض الأبصار ، والبعد عن مواطن الريبة . قال تعالى : ( وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا ) ، وقال في صفات عباد الرحمن : ( وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ ) . وقد سُئل النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : أي الذنب أعظم ؟ قال : ( أن تجعل لله ندًّا وهو خلقك ) ، قيل : ثم أي ؟ قال : ( أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك ) ، قيل : ثم أي ؟ قال : ( أن تزاني حليلة جارك ) .
وقد قررت الشريعة الإسلامية حرمة الاعتداء على دماء المسلمين ( وتشمل : أجسادهم ، نفوسهم ، أرواحهم ، عقولهم ) وأعراضهم وأموالهم ، عملا بالعدل واجتنابا للظلم وردعا للظالمين وحفظا للنظام الانساني من الخلل والاضطراب .
وقد أعْلَنَ النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ذلك في خطبة الوداع - في أوّل إعلان لحقوق الإنسان - حيث قال : ( فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام ، كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ) .
وقد حدّدت الشريعة العقوبات الدنيوية والأخروية لمن يعتدون على الآخرين ، وينتهكون الحرمات ، ولا يعدلون ، ويظلمون الناس ، ويسعون في الأرض فسادا ، ويشيعون الفاحشة والخوف وعدم الثقة بين الأفراد والمجتمعات والدول .
وأصدرت الشريعة مجموعة من الأوامر والنواهي التي تحمي الأفراد والمجتمعات والدول من التورط في معصية هتك حرمات الناس أوالاطلاع على ما لا يحل الاطلاع عليه من أحوال وأسرار الآخرين ، وحرّمت الغيبة والنميمة والإفك والبهتان والتحسسّ والتجسّس والغشّ والخداع ، وأمرت بالتعاون على البرّ والتقوى ونصر المظلوم وحرّمت إعانة الظالم والتعاون على الإثم والعدوان .
وجاء ذلك كلّه في كثير من الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة ، في تشريعات آمرة أو ناهية أو مقرّرة تشمل العبادات والمعاملات والأخلاق ، وفي تأكيد شديد على كلّ ما يحفظ ويصون حياة الإنسان وماله وعرضه وحرّيته وكرامته وسائر حقوقه ويضمن العدالة والمساواة وينفي الظلم ويردع الظالمين .

بتصرّف وإيجاز .

من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
حرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلمية متّصلا وطريق سيرها واضحا ، إن شاء الله تعالى ، وحرصا على أن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ من تطوّرات وتحديثات في مسيرة هذه السلسلة العلمية ، أودّ إيضاح التالي :
المرحلة الأولى من هذه السلسلة العلمية بدأتها بهذا التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
العدل والظلم : آيات الظلم في القرآن الكريم ، من سلسلة : عدل ( العدل ) ، وظلم ( الظلم ) ، ودعاء ( الدعاء ) ، ودعوة مظلوم ( دعوة المظلوم ، الدعوة للمظلوم ، دعوة للمظلوم ) ، ودعاء مظلوم ( دعاء المظلوم ، الدعاء للمظلوم ، دعاء للمظلوم ) ، ودعاء مظلومين ( دعاء المظلومين ، الدعاء للمظلومين ، دعاء للمظلومين ) ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . أبدأ هذه السلسلة بجداول : آيات الظلم في القرآن الكريم ( ولكلّ جدول أهميّته الخاصّة في هذه السلسلة العلمية ) ، فبعد عرض الجداول ، سوف أبدأ - إن شاء الله تعالى - المرحلة الثانية - بالإستناد إلى هذه الجداول وغيرها من المصادر- ثمّ تليها المرحلة الثالثة ، وهكذا ..
وفي المرحلة الثانية أضفت التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
العدل والظلم : آيات الظلم في القرآن الكريم ، من سلسلة : عدل ( العدل ) ، وظلم ( الظلم ) ، ودعاء ( الدعاء ) ، ودعوة مظلوم ( دعوة المظلوم ، الدعوة للمظلوم ، دعوة للمظلوم ) ، ودعاء مظلوم ( دعاء المظلوم ، الدعاء للمظلوم ، دعاء للمظلوم ) ، ودعاء مظلومين ( دعاء المظلومين ، الدعاء للمظلومين ، دعاء للمظلومين ) ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . أبدأ هذه السلسلة بجداول : آيات الظلم في القرآن الكريم ( ولكلّ جدول أهميّته الخاصّة في هذه السلسلة العلمية ) ، فبعد عرض الجداول ، سوف أبدأ - إن شاء الله تعالى - المرحلة الثانية - بالإستناد إلى هذه الجداول وغيرها من المصادر- ثمّ تليها المرحلة الثالثة ، وهكذا ..
جميع أنواع الأدعية المذكورة ، تعني ، شكلا ومضمونا : ( دعوة على الظالم ، دعوة على الظالمين ، دعاء على الظالم ، دعاء على الظالمين ، الدعاء على الظالم ، الدعاء على الظالمين ) .
ماورد أعلاه هو المدخل المبدئي لهذه السلسلة . والموضوع أشمل وأعمق ممّا ذكرت في هذا المدخل الموجز . وإن كانت البداية من هنا . القرآن الكريم ثمّ السنّة ثم سائر علوم الدين هي المنطلق الأوّل . وكان التركيز على الدعاء _ لأهميّته العظيمة _ والذي هو من أسباب تنبيه الظالم وتذكيره ونزول العقوبة به وتعجيلها وحثّ المظلوم على التمسّك بأسباب زوال الظلم عنه وتذكير الجميع بالله وبعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم وانتقامه منه في الدنيا والآخرة . وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ( كالعقيدة والتفسير والفقه والحديث ) مع أوليّتها وأهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث واقعيّة وتاريخيّة ولغويّة وفلسفيّة وفكريّة واجتماعيّة واقتصاديّة وأدبيّة وغيرها ، كما أنّها ليست موجّهة لإنسان معيّن باسمه وصفته أو لجهة معيّنة بل هي لكلّ إنسان ( ظالما أو مظلوما ) ولكلّ جهة ( ظالمة أو مظلومة ) في كلّ زمان ومكان . وهي ليست ببعيدة عن الهمّ الأساسي في كتبي السابقة ، مثل : كتاب / روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب / من أين لهم هذه القوة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان / من الذي يعبث ؟ ، وديوان / لماذا أحبك أو أكرهك ؟! ، وكتاب / الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ ، وكتاب / ديوان / كيف نكون ؟ ، وغيرها من الكتابات والنشاطات الإعلاميّة ، وإن كان لكلّ كتاب من كتبي أو ديوان أو نشاط إعلامي مجاله (أو تخصّصه ) الذي قد يختلف عن الآخر , فقد كانت كلّها من أجل الإنسان وحقوقه ومعاناته وهمومه وأحلامه ومن أجل عالم أكثر إنسانية وصدقا وعدلا وإنصافا وسعادة ونقاء .
وفي هذه المرحلة ( الثالثة ) أضيف التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
( القرآن الكريم ثمّ السنّة هي الأساس والمنطلق الأوّل ، والتركيز على العلم الديني الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والمناصحة وعلى الدعاء لأهميته ودوره في تنبيه الظالم ونزول العقوبة به وتعجيلها وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه وتذكير الجميع بالله وبعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم وانتقامه منه في الدنيا والآخرة . وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أوليّتها وأهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث حقوقيّة ولغويّة وفكريّة واجتماعيّة واقتصاديّة وأدبيّة وغيرها ، كما أنّها ليست موجّهة لإنسان معيّن باسمه وصفته أو لجهة معيّنة أو لطائفة ما ( مع إيراد أمثلة من التاريخ والواقع ، أحيانا ، وحسب الحاجة ) ، بل هي لكلّ إنسان ( ظالما أو مظلوما ) ولكلّ جهة ( ظالمة أو مظلومة ) في كلّ زمان ومكان ، إبراءا للذمّة وطاعة لأمر الله تعالى بالعدل واجتناب الظلم ، ( ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار دقيق وواضح للعدل والظلم ، ونشر ثقافة العدل ونبذ ومنع الظلم ) . وماأنشره هنا هو طرح مبدئي سوف أعود إليه لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة وإستيفاء وبحث ما يستجدّ ويرد من التفاتات وملاحظات واستدراكات واعتراضات ووجهات نظر أخرى ) لتوثيقه وتحقيقه ومراجعته وتدقيقه ومناقشته وتصنيفه وترتيبه ، أعتمد فيه ، بعد الله سبحانه وتعالى ، على عشرات المصادر والمراجع . وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .

أكيد أكيد 16-04-2013 06:32 PM

رد: العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 6 ) حرمة الدماء والأموال والأعراض في الإسلام
 
العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 6 )
( بين العدل والظلم ) حرمة الدماء والأموال والأعراض في الإسلام
حرمة الدماء والأموال والأعراض في الإسلام وأول إعلان لحقوق الإنسان ( 8 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان
قررت الشريعة الإسلامية حرمة الاعتداء على دماء المسلمين ( وتشمل : أجسادهم ، نفوسهم ، أرواحهم ، عقولهم ) وأعراضهم وأموالهم ، عملا بالعدل واجتنابا للظلم وردعا للظالمين وحفظا للنظام الانساني من الخلل والاضطراب .
وقد أعْلَنَ النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ذلك في خطبة الوداع - في أوّل إعلان لحقوق الإنسان - حيث قال : ( فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام ، كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ) .
وقد حدّدت الشريعة العقوبات الدنيوية والأخروية لمن يعتدون على الآخرين ، وينتهكون الحرمات ، ولا يعدلون ، ويظلمون الناس ، ويسعون في الأرض فسادا ، ويشيعون الفاحشة والخوف وعدم الثقة بين الأفراد والمجتمعات والدول .
وأصدرت الشريعة مجموعة من الأوامر والنواهي التي تحمي الأفراد والمجتمعات والدول من التورط في معصية هتك حرمات الناس أوالاطلاع على ما لا يحل الاطلاع عليه من أحوال وأسرار الآخرين ، وحرّمت الغيبة والنميمة والإفك والبهتان والتحسسّ والتجسّس والغشّ والخداع ، وأمرت بالتعاون على البرّ والتقوى ونصر المظلوم وحرّمت إعانة الظالم والتعاون على الإثم والعدوان .
وجاء ذلك كلّه في كثير من الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة ، في تشريعات آمرة أو ناهية أو مقرّرة تشمل العبادات والمعاملات والأخلاق ، وفي تأكيد شديد على كلّ ما يحفظ ويصون حياة الإنسان وماله وعرضه وحرّيته وكرامته وسائر حقوقه ويضمن العدالة والمساواة وينفي الظلم ويردع الظالمين .
أمر الله تعالى برد الأموال المأخوذة بغير حق إلى أصحابها ، كما أمر بالقصاص حفظًا للأنفس وصونًا لها .
والله سبحانه وتعالى لا يبيح لأحد أن يسترخص الدماء والأموال والأعراض ، للحصول على المكاسب الدنيوية وتحقيق المغانم الزائلة .
فزوال الدنيا أهون عند الله تعالى من قتل المؤمن ، والمؤمن لا يزال في فسحة من دينه ما لم يُصب دمًا حرامًا ، و حرمة المسلم أعظم عند الله تعالى من حرمة الكعبة .
و الأموال قد يتم التخوّض فيها : إما بالقمار والمضاربات ، أو التدمير ، أو الإسراف ، أو السرقة ، أو الصرف في غير الوجوه الشرعية ، أو بإعطائها لغير مستحقيها ، أو حرمان أهل الحقوق حقوقهم ، أو غير ذلك . وهذه الأموال إما عامة يملكها الناس جميعًا فلا يجوز إتلافها ولا الاعتداء عليها ، وإما انها أموال خاصة فكذلك لا يجوز المساس بها ولا الاقتراب منها بعبث أو إتلاف ، بل يجب الحفاظ عليها . ويجب على الإنسان أن يتعامل مع مال غيره كما يحب أن يعامله الناس ، فالرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يقول : ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) .
إن أيّ عاقل لا يود إلا المحافظة على دمه وماله وممتلكاته وعرضه ، فليعامل الناس في دمائهم وأموالهم وأعراضهم بما يحب أن يعاملوه ، وليحب لهم ما يحبه لنفسه من الخير .

بتصرّف وإيجاز .

من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
حرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلمية متّصلا وطريق سيرها واضحا ، إن شاء الله تعالى ، وحرصا على أن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ من تطوّرات وتحديثات في مسيرة هذه السلسلة العلمية ، أودّ إيضاح التالي :
المرحلة الأولى من هذه السلسلة العلمية بدأتها بهذا التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
العدل والظلم : آيات الظلم في القرآن الكريم ، من سلسلة : عدل ( العدل ) ، وظلم ( الظلم ) ، ودعاء ( الدعاء ) ، ودعوة مظلوم ( دعوة المظلوم ، الدعوة للمظلوم ، دعوة للمظلوم ) ، ودعاء مظلوم ( دعاء المظلوم ، الدعاء للمظلوم ، دعاء للمظلوم ) ، ودعاء مظلومين ( دعاء المظلومين ، الدعاء للمظلومين ، دعاء للمظلومين ) ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . أبدأ هذه السلسلة بجداول : آيات الظلم في القرآن الكريم ( ولكلّ جدول أهميّته الخاصّة في هذه السلسلة العلمية ) ، فبعد عرض الجداول ، سوف أبدأ - إن شاء الله تعالى - المرحلة الثانية - بالإستناد إلى هذه الجداول وغيرها من المصادر- ثمّ تليها المرحلة الثالثة ، وهكذا ..
وفي المرحلة الثانية أضفت التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
العدل والظلم : آيات الظلم في القرآن الكريم ، من سلسلة : عدل ( العدل ) ، وظلم ( الظلم ) ، ودعاء ( الدعاء ) ، ودعوة مظلوم ( دعوة المظلوم ، الدعوة للمظلوم ، دعوة للمظلوم ) ، ودعاء مظلوم ( دعاء المظلوم ، الدعاء للمظلوم ، دعاء للمظلوم ) ، ودعاء مظلومين ( دعاء المظلومين ، الدعاء للمظلومين ، دعاء للمظلومين ) ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . أبدأ هذه السلسلة بجداول : آيات الظلم في القرآن الكريم ( ولكلّ جدول أهميّته الخاصّة في هذه السلسلة العلمية ) ، فبعد عرض الجداول ، سوف أبدأ - إن شاء الله تعالى - المرحلة الثانية - بالإستناد إلى هذه الجداول وغيرها من المصادر- ثمّ تليها المرحلة الثالثة ، وهكذا ..
جميع أنواع الأدعية المذكورة ، تعني ، شكلا ومضمونا : ( دعوة على الظالم ، دعوة على الظالمين ، دعاء على الظالم ، دعاء على الظالمين ، الدعاء على الظالم ، الدعاء على الظالمين ) .
ماورد أعلاه هو المدخل المبدئي لهذه السلسلة . والموضوع أشمل وأعمق ممّا ذكرت في هذا المدخل الموجز . وإن كانت البداية من هنا . القرآن الكريم ثمّ السنّة ثم سائر علوم الدين هي المنطلق الأوّل . وكان التركيز على الدعاء _ لأهميّته العظيمة _ والذي هو من أسباب تنبيه الظالم وتذكيره ونزول العقوبة به وتعجيلها وحثّ المظلوم على التمسّك بأسباب زوال الظلم عنه وتذكير الجميع بالله وبعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم وانتقامه منه في الدنيا والآخرة . وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ( كالعقيدة والتفسير والفقه والحديث ) مع أوليّتها وأهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث واقعيّة وتاريخيّة ولغويّة وفلسفيّة وفكريّة واجتماعيّة واقتصاديّة وأدبيّة وغيرها ، كما أنّها ليست موجّهة لإنسان معيّن باسمه وصفته أو لجهة معيّنة بل هي لكلّ إنسان ( ظالما أو مظلوما ) ولكلّ جهة ( ظالمة أو مظلومة ) في كلّ زمان ومكان . وهي ليست ببعيدة عن الهمّ الأساسي في كتبي السابقة ، مثل : كتاب / روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب / من أين لهم هذه القوة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان / من الذي يعبث ؟ ، وديوان / لماذا أحبك أو أكرهك ؟! ، وكتاب / الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ ، وكتاب / ديوان / كيف نكون ؟ ، وغيرها من الكتابات والنشاطات الإعلاميّة ، وإن كان لكلّ كتاب من كتبي أو ديوان أو نشاط إعلامي مجاله (أو تخصّصه ) الذي قد يختلف عن الآخر , فقد كانت كلّها من أجل الإنسان وحقوقه ومعاناته وهمومه وأحلامه ومن أجل عالم أكثر إنسانية وصدقا وعدلا وإنصافا وسعادة ونقاء .
وفي هذه المرحلة ( الثالثة ) أضيف التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
( القرآن الكريم ثمّ السنّة هي الأساس والمنطلق الأوّل ، والتركيز على العلم الديني الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والمناصحة وعلى الدعاء لأهميته ودوره في تنبيه الظالم ونزول العقوبة به وتعجيلها وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه وتذكير الجميع بالله وبعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم وانتقامه منه في الدنيا والآخرة . وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أوليّتها وأهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث حقوقيّة ولغويّة وفكريّة واجتماعيّة واقتصاديّة وأدبيّة وغيرها ، كما أنّها ليست موجّهة لإنسان معيّن باسمه وصفته أو لجهة معيّنة أو لطائفة ما ( مع إيراد أمثلة من التاريخ والواقع ، أحيانا ، وحسب الحاجة ) ، بل هي لكلّ إنسان ( ظالما أو مظلوما ) ولكلّ جهة ( ظالمة أو مظلومة ) في كلّ زمان ومكان ، إبراءا للذمّة وطاعة لأمر الله تعالى بالعدل واجتناب الظلم ، ( ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار دقيق وواضح للعدل والظلم ، ونشر ثقافة العدل ونبذ ومنع الظلم ) . وماأنشره هنا هو طرح مبدئي سوف أعود إليه لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة وإستيفاء وبحث ما يستجدّ ويرد من التفاتات وملاحظات واستدراكات واعتراضات ووجهات نظر أخرى ) لتوثيقه وتحقيقه ومراجعته وتدقيقه ومناقشته وتصنيفه وترتيبه ، أعتمد فيه ، بعد الله سبحانه وتعالى ، على عشرات المصادر والمراجع . وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .

أكيد أكيد 16-04-2013 06:33 PM

رد: العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 6 ) حرمة الدماء والأموال والأعراض في الإسلام
 
العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 6 )
( بين العدل والظلم ) حرمة الدماء والأموال والأعراض في الإسلام
حرمة الدماء والأموال والأعراض في الإسلام وأول إعلان لحقوق الإنسان ( 9 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان
يقول نيتشه - فيلسوف من فلاسفة الغرب - عن حقوق الإنسان : الضعفاء العجزة يجب أن يُفْنَوْا ! هذا هو أول مبدأ من مبادئ حُبِّنَا للإنسانية ! ويجب أيضًا أن يُساعَدوا على هذا الفناء !
أمّا الإسلام ، فلم يكن يومًا ليحِيد عن القيم السامية والأخلاق الكريمة والمبادئ الفاضلة ، والتي تمثَّلَتْ في إقرار مجموعة من الحقوق التي شملت كل إنسان ، دون تمييز بين لون ولون أو جنس وجنس أو لغة ولغة ، وشملت أيضًا محيطه الذي يتعامل معه ، وتمثَّلَتْ كذلك في صيانة الإسلام لهذه الحقوق بسلطان الشريعة وكفالة تطبيقها وفرض العقوبات على مَنْ يَعْتَدِي عليها .
يتعامل الإسلام مع الإنسان باحترام وينظر إلى الإنسان نظرة راقية فيها تكريم وتعظيم ، انطلاقًا من قوله تعالى : ( وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً ) .
حقوق الإنسان في الإسلام لها خصائص ومميزات عظيمة ، مِن أهمِّها : شموليَّة هذه الحقوق ، فهي سياسية واقتصادية واجتماعية وفكرية ، كما أنها عامَّة لكل الأفراد ، دون تمييز بين لون ولون أو جنس وجنس أو لغة ولغة ، وهي كذلك غير قابلة للإلغاء أو التبديل ، لأنها مرتبطة بتعاليم ربِّ العالمين .
وقد قررت الشريعة الإسلامية حرمة الاعتداء على دماء المسلمين ( وتشمل : أجسادهم ، نفوسهم ، أرواحهم ، عقولهم ) وأعراضهم وأموالهم ، عملا بالعدل واجتنابا للظلم وردعا للظالمين وحفظا للنظام الانساني من الخلل والاضطراب .
وقد أعْلَنَ النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ذلك في خطبة الوداع - في أوّل إعلان لحقوق الإنسان - حيث قال : ( فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام ، كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ) .
وقد حدّدت الشريعة العقوبات الدنيوية والأخروية لمن يعتدون على الآخرين ، وينتهكون الحرمات ، ولا يعدلون ، ويظلمون الناس ، ويسعون في الأرض فسادا ، ويشيعون الفاحشة والخوف وعدم الثقة بين الأفراد والمجتمعات والدول .
وأصدرت الشريعة مجموعة من الأوامر والنواهي التي تحمي الأفراد والمجتمعات والدول من التورط في معصية هتك حرمات الناس أوالاطلاع على ما لا يحل الاطلاع عليه من أحوال وأسرار الآخرين ، وحرّمت الغيبة والنميمة والإفك والبهتان والتحسسّ والتجسّس والغشّ والخداع ، وأمرت بالتعاون على البرّ والتقوى ونصر المظلوم وحرّمت إعانة الظالم والتعاون على الإثم والعدوان .
وجاء ذلك كلّه في كثير من الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة ، في تشريعات آمرة أو ناهية أو مقرّرة تشمل العبادات والمعاملات والأخلاق ، وفي تأكيد شديد على كلّ ما يحفظ ويصون حياة الإنسان وماله وعرضه وحرّيته وكرامته وسائر حقوقه ويضمن العدالة والمساواة وينفي الظلم ويردع الظالمين .
وكانت خطبة الوداع بمنزلة تقرير شامل لحقوق الإنسان ، حين قال عليه الصلاة والسلام : ( فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ ) . حيث أكَّدت هذه الخطبة النبويَّة جملة من الحقوق أهمُّها : حرمة الدماء ، والأموال ، والأعراض .. وغيرها
و يعظِّم كثيرا من شأن النفس الإنسانيَّة ، فيحفظ لها أعظم حقوقها وهو حقُّ الحياة ، فيقول عندما سُئِل عن الكبائر : ( الإِشْرَاكُ بِاللهِ ... وَقَتْلُ النَّفْسِ ... ) فجاءت كلمة القتل مع الشرك ولتشمل أيَّ نَفْسٍ تُقتل دون وجه حقٍّ .
وحرَّم الإسلام كل عمل ينتقص من حقِّ الحياة ؛ سواء أكان هذا العمل تخويفًا ، أو إهانة ، أو ضربًا ، فعن هشام بن حكيم ، قال : سمعتُ رسول الله يقول : ( إنَّ اللهَ يُعَذِّبُ الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا ) .

بتصرّف وإيجاز .

من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
حرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلمية متّصلا وطريق سيرها واضحا ، إن شاء الله تعالى ، وحرصا على أن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ من تطوّرات وتحديثات في مسيرة هذه السلسلة العلمية ، أودّ إيضاح التالي :
المرحلة الأولى من هذه السلسلة العلمية بدأتها بهذا التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
العدل والظلم : آيات الظلم في القرآن الكريم ، من سلسلة : عدل ( العدل ) ، وظلم ( الظلم ) ، ودعاء ( الدعاء ) ، ودعوة مظلوم ( دعوة المظلوم ، الدعوة للمظلوم ، دعوة للمظلوم ) ، ودعاء مظلوم ( دعاء المظلوم ، الدعاء للمظلوم ، دعاء للمظلوم ) ، ودعاء مظلومين ( دعاء المظلومين ، الدعاء للمظلومين ، دعاء للمظلومين ) ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . أبدأ هذه السلسلة بجداول : آيات الظلم في القرآن الكريم ( ولكلّ جدول أهميّته الخاصّة في هذه السلسلة العلمية ) ، فبعد عرض الجداول ، سوف أبدأ - إن شاء الله تعالى - المرحلة الثانية - بالإستناد إلى هذه الجداول وغيرها من المصادر- ثمّ تليها المرحلة الثالثة ، وهكذا ..
وفي المرحلة الثانية أضفت التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
العدل والظلم : آيات الظلم في القرآن الكريم ، من سلسلة : عدل ( العدل ) ، وظلم ( الظلم ) ، ودعاء ( الدعاء ) ، ودعوة مظلوم ( دعوة المظلوم ، الدعوة للمظلوم ، دعوة للمظلوم ) ، ودعاء مظلوم ( دعاء المظلوم ، الدعاء للمظلوم ، دعاء للمظلوم ) ، ودعاء مظلومين ( دعاء المظلومين ، الدعاء للمظلومين ، دعاء للمظلومين ) ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . أبدأ هذه السلسلة بجداول : آيات الظلم في القرآن الكريم ( ولكلّ جدول أهميّته الخاصّة في هذه السلسلة العلمية ) ، فبعد عرض الجداول ، سوف أبدأ - إن شاء الله تعالى - المرحلة الثانية - بالإستناد إلى هذه الجداول وغيرها من المصادر- ثمّ تليها المرحلة الثالثة ، وهكذا ..
جميع أنواع الأدعية المذكورة ، تعني ، شكلا ومضمونا : ( دعوة على الظالم ، دعوة على الظالمين ، دعاء على الظالم ، دعاء على الظالمين ، الدعاء على الظالم ، الدعاء على الظالمين ) .
ماورد أعلاه هو المدخل المبدئي لهذه السلسلة . والموضوع أشمل وأعمق ممّا ذكرت في هذا المدخل الموجز . وإن كانت البداية من هنا . القرآن الكريم ثمّ السنّة ثم سائر علوم الدين هي المنطلق الأوّل . وكان التركيز على الدعاء _ لأهميّته العظيمة _ والذي هو من أسباب تنبيه الظالم وتذكيره ونزول العقوبة به وتعجيلها وحثّ المظلوم على التمسّك بأسباب زوال الظلم عنه وتذكير الجميع بالله وبعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم وانتقامه منه في الدنيا والآخرة . وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ( كالعقيدة والتفسير والفقه والحديث ) مع أوليّتها وأهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث واقعيّة وتاريخيّة ولغويّة وفلسفيّة وفكريّة واجتماعيّة واقتصاديّة وأدبيّة وغيرها ، كما أنّها ليست موجّهة لإنسان معيّن باسمه وصفته أو لجهة معيّنة بل هي لكلّ إنسان ( ظالما أو مظلوما ) ولكلّ جهة ( ظالمة أو مظلومة ) في كلّ زمان ومكان . وهي ليست ببعيدة عن الهمّ الأساسي في كتبي السابقة ، مثل : كتاب / روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب / من أين لهم هذه القوة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان / من الذي يعبث ؟ ، وديوان / لماذا أحبك أو أكرهك ؟! ، وكتاب / الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ ، وكتاب / ديوان / كيف نكون ؟ ، وغيرها من الكتابات والنشاطات الإعلاميّة ، وإن كان لكلّ كتاب من كتبي أو ديوان أو نشاط إعلامي مجاله (أو تخصّصه ) الذي قد يختلف عن الآخر , فقد كانت كلّها من أجل الإنسان وحقوقه ومعاناته وهمومه وأحلامه ومن أجل عالم أكثر إنسانية وصدقا وعدلا وإنصافا وسعادة ونقاء .
وفي هذه المرحلة ( الثالثة ) أضيف التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
( القرآن الكريم ثمّ السنّة هي الأساس والمنطلق الأوّل ، والتركيز على العلم الديني الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والمناصحة وعلى الدعاء لأهميته ودوره في تنبيه الظالم ونزول العقوبة به وتعجيلها وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه وتذكير الجميع بالله وبعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم وانتقامه منه في الدنيا والآخرة . وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أوليّتها وأهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث حقوقيّة ولغويّة وفكريّة واجتماعيّة واقتصاديّة وأدبيّة وغيرها ، كما أنّها ليست موجّهة لإنسان معيّن باسمه وصفته أو لجهة معيّنة أو لطائفة ما ( مع إيراد أمثلة من التاريخ والواقع ، أحيانا ، وحسب الحاجة ) ، بل هي لكلّ إنسان ( ظالما أو مظلوما ) ولكلّ جهة ( ظالمة أو مظلومة ) في كلّ زمان ومكان ، إبراءا للذمّة وطاعة لأمر الله تعالى بالعدل واجتناب الظلم ، ( ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار دقيق وواضح للعدل والظلم ، ونشر ثقافة العدل ونبذ ومنع الظلم ) . وماأنشره هنا هو طرح مبدئي سوف أعود إليه لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة وإستيفاء وبحث ما يستجدّ ويرد من التفاتات وملاحظات واستدراكات واعتراضات ووجهات نظر أخرى ) لتوثيقه وتحقيقه ومراجعته وتدقيقه ومناقشته وتصنيفه وترتيبه ، أعتمد فيه ، بعد الله سبحانه وتعالى ، على عشرات المصادر والمراجع . وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .

أكيد أكيد 16-04-2013 06:34 PM

رد: العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 6 ) حرمة الدماء والأموال والأعراض في الإسلام
 
العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 6 )
( بين العدل والظلم ) حرمة الدماء والأموال والأعراض في الإسلام
حرمة الدماء والأموال والأعراض في الإسلام وأول إعلان لحقوق الإنسان ( 10 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان
جاء الإسلام بالعدل وأمر باجتناب الظلم ونصر المظلوم وردع الظالم ، وكرّم الإنسان بصفة عامَّة ، وقرّر حرمة الدماء والأموال والأعراض ، وأكَّد على حقِّ المساواة بين الناس جميعًا : بين الأفراد والجماعات ، وبين الأجناس والشعوب ، وبين الحُكَّام والمحكومين ، وبين الولاة والرعيَّة ، فلا قيود ولا استثناءات ، ولا فَرْقَ في التشريع بين عربي وأعجمي ، ولا بين أبيض وأسود ، وإنما التفاضل بين الناس بالتقوى ، فقال عليه الصلاة والسلام : ( أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ ، وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ . كُلُّكُمْ لآدَمَ ، وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ . إن أَكْرَمُكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ ، وَلَيْسِ لِعَرَبِيٍّ فَضْلٌ عَلَى عَجَمِيٍّ إِلاَّ بِالتَّقْوَى ) .
و أكّد الإسلام على مبدأ المساواة . فعن أبي أُمامة أنه قال : عَيَّر ( رجل ) بلالاً بأُمِّه ، فقال : يابن السوداء . وأنَّ بلالاً أتى رسول الله ، فأخبره فغضب ، فجاء ( الرجل ) ولم يشعر ، فأَعْرَضَ عنه النبي ، فقال : ما أعرضكَ عنِّي إلاَّ شيءٌ بلغكَ يا رسول الله ، قال : ( أَنْتَ الَّذِي تُعَيِّرُ بِلالاً بِأُمِّهِ ؟ ) ، وقال النبي : ( وَالَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ عَلَى مُحَمَّدٍ - أَوْ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَحْلِفَ - مَا لأَحَدٍ عَلَيَّ فَضْلٌ إِلاَّ بِعَمَل ، إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ كَطَفِّ الصَّاعِ ) .
والعدل والمساواة فرسا رهان ، فيرتبط بحقِّ المساواة حقٌّ العدل .
والإسلام ينهى أيضا عن مصادرة حقِّ الفرد في الدفاع عن نفسه ، تحرِّيًا للعدالة ، فيقول : ( ... فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْـحَقِّ مَقَالاً... ) . ويقول لمن يتولَّى الحُكْم والقضاء بين الناس : ( ... فَإِذَا جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْكَ الْـخَصْمَانِ فَلاَ تَقْضِيَنَّ حَتَّى تَسْمَعَ مِنَ الآخَرِ كَمَا سَمِعْتَ مِنَ الأَوَّلِ ، فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يَتَبَيَّنَ لَكَ الْقَضَاء ) .
ومن حقوق الإنسان الفريدة في الإسلام حق الكفاية ، وهو حقٍّ تختصُّ به شريعة الإسلام ، لم يتطرَّق إليه نظام وضعي ولا ميثاق من مواثيق حقوق الإنسان . ومعناه أن يحصل كل فرد يعيش في كنف الدولة الإسلامية على كفايته من مقوِّمات الحياة ، بحيث يحيا حياة كريمة ويتحقَّق له المستوى اللائق للمعيشة ، وهو يختلف عن حدِّ الكفاف الذي تحدَّثت عنه النُّظُم الوضعيَّة والذي يعني الحدَّ الأدنى لمعيشة الإنسان .
وقد بين الإسلام أن حقُّ الكفاية هذا يتحقَّق بالعمل ، فإذا عجز الفرد فالزكاة والصدقة وما أشبه ، فإذا عجزت عن سدِّ كفاية المحتاجين تأتى ميزانية الدولة لسداد هذه الكفاية . قال الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( مَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا فَإِلَيَّ وَعَليَّ ) ، وقال مؤكِّدًا على هذا الحقِّ : ( مَا آمَنَ بِي مَنْ بَاتَ شَبْعَانًا وَجَارُهُ جَائِعٌ إِلَى جَنْبِهِ وَهُوَ يَعْلَمُ بِهِ ) ، وقال مادحًا : ( إِنَّ الأَشْعَرِيِّينَ إِذَا أَرْمَلُوا فِي الْغَزْوِ ، أَوْ قَلَّ طَعَامُ عِيَالِهِمْ بِالْـمَدِينَةِ جَمَعُوا مَا كَانَ عِنْدَهُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ، ثُمَّ اقْتَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ بِالسَّوِيَّةِ ، فَهُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ ) .
وحقوق الإنسان في الإسلام تشمل كلّ شيء ، حتى حقوق الأسرى . فالشأن في الحروب أنها يغلب عليها رُوح الانتقام والتنكيل لا رُوح الإنسانيَّة والرحمة ، ولكن الإسلام كان له منهجٌ إنسانيٌّ تحكمه الرحمة .
وهذا ليس سوى بعض ما جاء به الإسلام ووَضَعَهُ كحقوق للإنسان ، وهي في مجملها تعكس النظرة الإنسانية التي هي رُوح الإسلام ومنهجه العادل .
وقد قررت الشريعة الإسلامية حرمة الاعتداء على دماء المسلمين ( وتشمل : أجسادهم ، نفوسهم ، أرواحهم ، عقولهم ) وأعراضهم وأموالهم ، عملا بالعدل واجتنابا للظلم وردعا للظالمين وحفظا للنظام الانساني من الخلل والاضطراب .
وقد أعْلَنَ النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ذلك في خطبة الوداع - في أوّل إعلان لحقوق الإنسان - حيث قال : ( فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام ، كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ) .
وقد حدّدت الشريعة العقوبات الدنيوية والأخروية لمن يعتدون على الآخرين ، وينتهكون الحرمات ، ولا يعدلون ، ويظلمون الناس ، ويسعون في الأرض فسادا ، ويشيعون الفاحشة والخوف وعدم الثقة بين الأفراد والمجتمعات والدول .
وأصدرت الشريعة مجموعة من الأوامر والنواهي التي تحمي الأفراد والمجتمعات والدول من التورط في معصية هتك حرمات الناس أوالاطلاع على ما لا يحل الاطلاع عليه من أحوال وأسرار الآخرين ، وحرّمت الغيبة والنميمة والإفك والبهتان والتحسسّ والتجسّس والغشّ والخداع ، وأمرت بالتعاون على البرّ والتقوى ونصر المظلوم وحرّمت إعانة الظالم والتعاون على الإثم والعدوان .
وجاء ذلك كلّه في كثير من الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة ، في تشريعات آمرة أو ناهية أو مقرّرة تشمل العبادات والمعاملات والأخلاق ، وفي تأكيد شديد على كلّ ما يحفظ ويصون حياة الإنسان وماله وعرضه وحرّيته وكرامته وسائر حقوقه ويضمن العدالة والمساواة وينفي الظلم ويردع الظالمين .

بتصرّف وإيجاز .

من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
حرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلمية متّصلا وطريق سيرها واضحا ، إن شاء الله تعالى ، وحرصا على أن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ من تطوّرات وتحديثات في مسيرة هذه السلسلة العلمية ، أودّ إيضاح التالي :
المرحلة الأولى من هذه السلسلة العلمية بدأتها بهذا التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
العدل والظلم : آيات الظلم في القرآن الكريم ، من سلسلة : عدل ( العدل ) ، وظلم ( الظلم ) ، ودعاء ( الدعاء ) ، ودعوة مظلوم ( دعوة المظلوم ، الدعوة للمظلوم ، دعوة للمظلوم ) ، ودعاء مظلوم ( دعاء المظلوم ، الدعاء للمظلوم ، دعاء للمظلوم ) ، ودعاء مظلومين ( دعاء المظلومين ، الدعاء للمظلومين ، دعاء للمظلومين ) ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . أبدأ هذه السلسلة بجداول : آيات الظلم في القرآن الكريم ( ولكلّ جدول أهميّته الخاصّة في هذه السلسلة العلمية ) ، فبعد عرض الجداول ، سوف أبدأ - إن شاء الله تعالى - المرحلة الثانية - بالإستناد إلى هذه الجداول وغيرها من المصادر- ثمّ تليها المرحلة الثالثة ، وهكذا ..
وفي المرحلة الثانية أضفت التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
العدل والظلم : آيات الظلم في القرآن الكريم ، من سلسلة : عدل ( العدل ) ، وظلم ( الظلم ) ، ودعاء ( الدعاء ) ، ودعوة مظلوم ( دعوة المظلوم ، الدعوة للمظلوم ، دعوة للمظلوم ) ، ودعاء مظلوم ( دعاء المظلوم ، الدعاء للمظلوم ، دعاء للمظلوم ) ، ودعاء مظلومين ( دعاء المظلومين ، الدعاء للمظلومين ، دعاء للمظلومين ) ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . أبدأ هذه السلسلة بجداول : آيات الظلم في القرآن الكريم ( ولكلّ جدول أهميّته الخاصّة في هذه السلسلة العلمية ) ، فبعد عرض الجداول ، سوف أبدأ - إن شاء الله تعالى - المرحلة الثانية - بالإستناد إلى هذه الجداول وغيرها من المصادر- ثمّ تليها المرحلة الثالثة ، وهكذا ..
جميع أنواع الأدعية المذكورة ، تعني ، شكلا ومضمونا : ( دعوة على الظالم ، دعوة على الظالمين ، دعاء على الظالم ، دعاء على الظالمين ، الدعاء على الظالم ، الدعاء على الظالمين ) .
ماورد أعلاه هو المدخل المبدئي لهذه السلسلة . والموضوع أشمل وأعمق ممّا ذكرت في هذا المدخل الموجز . وإن كانت البداية من هنا . القرآن الكريم ثمّ السنّة ثم سائر علوم الدين هي المنطلق الأوّل . وكان التركيز على الدعاء _ لأهميّته العظيمة _ والذي هو من أسباب تنبيه الظالم وتذكيره ونزول العقوبة به وتعجيلها وحثّ المظلوم على التمسّك بأسباب زوال الظلم عنه وتذكير الجميع بالله وبعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم وانتقامه منه في الدنيا والآخرة . وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ( كالعقيدة والتفسير والفقه والحديث ) مع أوليّتها وأهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث واقعيّة وتاريخيّة ولغويّة وفلسفيّة وفكريّة واجتماعيّة واقتصاديّة وأدبيّة وغيرها ، كما أنّها ليست موجّهة لإنسان معيّن باسمه وصفته أو لجهة معيّنة بل هي لكلّ إنسان ( ظالما أو مظلوما ) ولكلّ جهة ( ظالمة أو مظلومة ) في كلّ زمان ومكان . وهي ليست ببعيدة عن الهمّ الأساسي في كتبي السابقة ، مثل : كتاب / روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب / من أين لهم هذه القوة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان / من الذي يعبث ؟ ، وديوان / لماذا أحبك أو أكرهك ؟! ، وكتاب / الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ ، وكتاب / ديوان / كيف نكون ؟ ، وغيرها من الكتابات والنشاطات الإعلاميّة ، وإن كان لكلّ كتاب من كتبي أو ديوان أو نشاط إعلامي مجاله (أو تخصّصه ) الذي قد يختلف عن الآخر , فقد كانت كلّها من أجل الإنسان وحقوقه ومعاناته وهمومه وأحلامه ومن أجل عالم أكثر إنسانية وصدقا وعدلا وإنصافا وسعادة ونقاء .
وفي هذه المرحلة ( الثالثة ) أضيف التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
( القرآن الكريم ثمّ السنّة هي الأساس والمنطلق الأوّل ، والتركيز على العلم الديني الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والمناصحة وعلى الدعاء لأهميته ودوره في تنبيه الظالم ونزول العقوبة به وتعجيلها وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه وتذكير الجميع بالله وبعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم وانتقامه منه في الدنيا والآخرة . وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أوليّتها وأهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث حقوقيّة ولغويّة وفكريّة واجتماعيّة واقتصاديّة وأدبيّة وغيرها ، كما أنّها ليست موجّهة لإنسان معيّن باسمه وصفته أو لجهة معيّنة أو لطائفة ما ( مع إيراد أمثلة من التاريخ والواقع ، أحيانا ، وحسب الحاجة ) ، بل هي لكلّ إنسان ( ظالما أو مظلوما ) ولكلّ جهة ( ظالمة أو مظلومة ) في كلّ زمان ومكان ، إبراءا للذمّة وطاعة لأمر الله تعالى بالعدل واجتناب الظلم ، ( ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار دقيق وواضح للعدل والظلم ، ونشر ثقافة العدل ونبذ ومنع الظلم ) . وماأنشره هنا هو طرح مبدئي سوف أعود إليه لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة وإستيفاء وبحث ما يستجدّ ويرد من التفاتات وملاحظات واستدراكات واعتراضات ووجهات نظر أخرى ) لتوثيقه وتحقيقه ومراجعته وتدقيقه ومناقشته وتصنيفه وترتيبه ، أعتمد فيه ، بعد الله سبحانه وتعالى ، على عشرات المصادر والمراجع . وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان


الساعة الآن +3: 07:48 PM.


موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


SEO by vBSEO 3.6.1