غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات اسلامية > مواضيع إسلامية - فقه - عقيدة
موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 21
قديم(ـة) 21-04-2013, 08:01 PM
أكيد أكيد أكيد أكيد غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 8 ) حقوق الإنسان في الإسلام


العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 8 )
العدالة والكرامة والحرّية والمساواة والأخوّة : حقوق الإنسان في الإسلام . بين العدل والظلم ( 21 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
حقوق الإنسان في الإسلام ثابتة وقابلة للتطبيق في كلّ زمان ومكان في الآن نفسه . وبحسب البيان الإسلامي العالمي لحقوق الإنسان : هي حقوق شرّعها الله عزّ وجلّ ، فليس من حق بشر أن يعطلّها ، أو يعتدي عليها ، ولا تسقط حصانتها الذاتية ، لا بإرادة الفرد تنازلاً عنها ولا بإرادة المجتمع ممثّلاً في ما يقيمه من مؤسسات أيًّا كانت طبيعتها وكيفما كانت السلطات التي تخوّلها ، ما يضعنا على طريق :
مجتمعٌ الناس فيه سواء لا امتياز ولا تمييز ،
مجتمع المساواة فيه أساس التمتع بالحقوق ،
مجتمع حرية الإنسان فيه مرادفة لمعنى حياته ،
مجتمع يتساوى فيه الحاكم والرعية أمام شريعة من وضع الخالق سبحانه وتعالى ،
مجتمع السلطة فيه أمانة في عنق الحاكم دون امتياز أو تمييز،
مجتمع تقرر فيه السياسات التي تنظم شؤون الأمة بالشورى ،
مجتمع تتوافر فيه الفرص المتكافئة ، فيتحمل كل فرد فيه المسؤوليات بحسب قدرته وكفاءته ،
مجتمع يقف فيه الحاكم والمحكوم على قدم المساواة أمام القضاء ،
مجتمع كلّ فرد فيه هو ضمير مجتمعه ،
مجتمع يرفض كلّ ألوان الطغيان ، ويضمن لكل فرد الأمن والحرية والكرامة والعدالة ،
( من البيان الإسلامي العالمي لحقوق الإنسان )
وبذلك فان الإسلام ينادي بحق الإنسان في الحياة ، وحقه في الحرية والمساواة والعدالة والكرامة والأخوّة ، إلى جانب حقه في محاكمة عادلة و حمايته من تعسف السلطة ، وحمايته من التوقيف والتعذيب ، من غير أن ينسى حقه في حماية عرضه وسمعته ، كما يعطيه حق اللجوء إلى حيث يأمن ، هذا إضافة إلى حقوق الأقليات وحق المشاركة في الحياة العامة ، وحرية التفكير والاعتقاد والتعبير، والحرية الدينية ، والحقوق الاقتصادية بما فيها حق حماية الملكية ، وحقوق الزوجة والتربية وحماية الخصوصيات ، وحق الحرية في الارتحال .
( البيان الإسلامي العالمي لحقوق الإنسان ، مؤسسة فوزية وجمال البنا، بتصرّ ف، ص 16-33 )
كلّ هذا ، وغيره ممّا لم أذكر حتى الآن ، يدل على أنّ الإسلام حرية ، والحرية أساس في الحقوق ، وهو بالتالي مسؤولية ، وقد لا تعادل مواده الشرعة الدولية فقط ، بل تزيد عليها وتفضلها _ في أساساتها وتفاصيلها وأهدافها _ فيما لو تمّ تطبيقها .

من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .


تعديل غايتي رضى الرحمن; بتاريخ 22-04-2013 الساعة 05:13 AM. السبب: حذف فقره مكرره في جميع صفحات الطرح
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 22
قديم(ـة) 21-04-2013, 08:02 PM
أكيد أكيد أكيد أكيد غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 8 ) حقوق الإنسان في الإسلام


العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 8 )
العدالة والكرامة والحرّية والمساواة والأخوّة : حقوق الإنسان في الإسلام . بين العدل والظلم ( 22 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان
ممّا يلفت النظر ماحدث لمفهوم حقوق الإنسان في تاريخ المجتمعات الإسلاميّة و العربيّة وفي معظم فترات التاريخ . فلقد ظل متنقّلا من غربة إلى أخرى داخل الخطاب السائد الذي يكاد ينفتح تارة لأفكاره المبشرة بالعدالة والكرامة والحرّية والمساواة والأخوّة ثم سرعان ما توصد أمامه أبواب الشك والريبة !
لو استثنينا بعض المراحل التاريخية التي تم فيها استلهام مفاهيم حقوق الإنسان ، فإن حقوق الإنسان قد أصبحت مجالا لهجوم عنيف من تيارات كثيرة ممّا زاد من إبهام المفهوم واستعصائه على المسلمين والعرب .
تعدّدت محاور ومنطلقات وأهداف الهجوم على مبادىء وتطبيقات حقوق الإنسان عند المسلمين والعرب ، ولا يزال الجدل دائرا حولها وبين أطراف منها البريء الصادق ومنها الخبيث الكذّاب .
حين نتحدّث عن حقوق الإنسان في الإسلام ، لابد أن نلاحظ ونرى ازدواجية ممارسات حقوق الإنسان عند الدول الغربية المستعمرة والامبريالية المهيمنة وتعارض مفهوم الكونية الذي تقترحه حقوق الإنسان عندهم مع ماتريده مجتمعات أخرى .
أعظم فترات بروز وكثرة الحديث عن حقوق الإنسان ( حقوق الإنسان في الإسلام ، بخاصّة ) ، هي الفترات التي تعاني فيها المجتمعات ( المجتمعات الإسلاميّة ، بخاصّة ) من غياب التطبيق الفعلي لحقوق الإنسان ولو في أبسط الصور والمجالات .
أي : كلما غاب أو ضعف العدل ( والعدالة والكرامة والحريّة والمساواة والأخوّة ) وانشر أو ساد الظلم ، ازداد الناس حاجة لمعرفة ماهي حقوق الإنسان وخرج هذا المفهوم من غربته ومدافنه ليؤازر مطالبات الناس بحقوقهم أو بشيء منها .
هكذا ، وفي فترات من الزمن ، تعلو المطالبات بالعدالة والكرامة والحريّة والمساواة والأخوّة ، وتعلو المطالبات بمحاربة الفساد والفقر والتشرّد والبطالة والتهميش والتمييز والاستئثار ، وتعلو المطالبات أيضا بالعدالة في إتاحة الفرص والتوزيع العادل للحاجات أو الضرورات ( كالسكن والعلاج والتعليم والعمل ) وللثروات ورفاهية الأفراد والمجموعات .
مبادىء الإسلام ليست قاصرة ، وتطبيقها ممكن لو توافرت النيّة الصادقة الصالحة ، والمشكلة هي في ازدواجية المعايير الانتقائية في تطبيقها وفي ازدواجية وانتقائية بعض السياسات التي تبرر الهيمنة باسم خطاب تستعمل فيه المبادئ أداة عنف وسيطرة وإدارة للمصالح .
ليس جديدا ولا طارئا التعامل السيء لبعض المسلمين والعرب مع حقوق الإنسان تنظيرا وتطبيقا . وليس جديدا ولا طارئا ، عند بعضهم ، تهميش حقوق الإنسان وإقصائها من مجال أسئلة الحريّة والعدالة والكرامة والمساواة والأخوّة .
لايمكن التشكيك في مبادىء وأسس ووجوب وإمكانيّة تطبيق حقوق الإنسان في الإسلام ، ولكن التشكيك ينال القادرين على نشر ثقافة حقوق الإنسان في الإسلام والقادرين على تطبيقها أو المساهمة في ذلك أو المطالبة به . يتبع .

بتصرّف وإيجاز .

من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .


تعديل غايتي رضى الرحمن; بتاريخ 22-04-2013 الساعة 05:13 AM. السبب: حذف فقره مكرره في جميع صفحات الطرح
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 23
قديم(ـة) 21-04-2013, 08:02 PM
أكيد أكيد أكيد أكيد غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 8 ) حقوق الإنسان في الإسلام


العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 8 )
العدالة والكرامة والحرّية والمساواة والأخوّة : حقوق الإنسان في الإسلام . بين العدل والظلم ( 23 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
ليس جديدا ولا طارئا التعامل السيء لبعض المسلمين والعرب مع حقوق الإنسان تنظيرا وتطبيقا . وليس جديدا ولا طارئا ، عند بعضهم ، تهميش حقوق الإنسان وإقصائها من مجال أسئلة الحريّة والعدالة والكرامة والمساواة والأخوّة .
لايمكن التشكيك في مبادىء وأسس ووجوب وإمكانيّة تطبيق حقوق الإنسان في الإسلام ، ولكن التشكيك ينال القادرين على نشر ثقافة حقوق الإنسان في الإسلام والقادرين على تطبيقها أو المساهمة في ذلك أو المطالبة به .
التشكيك في حقوق الإنسان تعتمده قوى متعددة تحاول إقناع الناس أن الناس غير قادرين ، بطبعهم ، على فهم حقوقهم وممارستها وأنّه لابدّ لهم من اللجوء إلى هذه القوى التي تعرف حقوق الناس أكثر من الناس أنفسهم ! .
وهذه القوى تحاول إقناع الناس ، أيضا ، أن الناس حتى لوعرفوا حقوقهم ( نظريا ) فإنهم لايعرفون كيف يمارسونها ويتمتعون بها ، وأنّه لا بد لهم من اللجوء إلى هذه القوى التي تعرف ما يناسب الناس وما لا يناسبهم من حقوقهم ووسائل ممارستها والتمتع بها ! .
إذن ، الناس قاصرون ، في نظرهذه القوى ، التي تحاول إقناع الناس بأنهم قاصرون ! .
وهذه القوى ( الضعيفة والمهزوزة في الواقع ، والتي تستمدّ وجودها من خضوع الناس لها فقط ) تحاول إقناع الناس أن الناس لا يستطيعون أن يفهموا أو يطبّقوا أو يمارسوا أو يطالبوا بشيء من مفردات حقوق الإنسان في الإسلام ( وفي كلّ الشرائع والمواثيق والمعاهدات الدوليّة )!
تعتمد هذه الرؤية على مفهوم المجتمع الطّفل والمجتمع القاصر والمعوّق الذي لا يمكن أن يرتفع بقدراته الذّاتية ليفهم ويطالب ويغيّر مصيره . فالمجتمع ( القطيع ) في هذه الحالة كتلة من الأفراد تنتظر المخلّص الذي يوزع الأدوار الاجتماعية ويمنح الرفاهية . هذا التشكيك بنضج وأهلية وقدرة الناس والمبثوث في أعمق أعماق السياسات التربوية والثّقافية والإعلامية وفي تمثلات المجموعة حول رؤيتها لذاتها كمجموعة سيؤدي إلى إيمان بعض الأفراد الأغبياء والسذّج بقصورهم وعدم أهليتهم لمعرفة كافّة حقوقهم والتمتّع بها .
وهذه القوى التي تستعمل قدراتها الشيطانية وأساليبها الإبليسية الملتوية وهي تحاول دائما سجن مفهوم المجتمع في عدم القدرة الجينية على التحرر وعيش تجارب حقوق الإنسان ، هي نفسها التي تتظاهر بأنها تعلي من قيمة هذا المجتمع ونضجه حين الحديث عن حماية المجتمع والذّود عنه أمام المخاطر والمؤامرات الداخلية والخارجية ، في محاولاتها الدائمة لتديم الظلم والكذب والاستئثار والاستبداد .
والمشكلة حين يقتنع بعض الأغبياء والسذّج بأكاذيب هذه القوى ويستبطن الكثيرمنهم هذا الاحتقار في نوع من المشاعر المرضيّة الذّاتية ، فيؤكدون أنهم غير قادرين على عيش تجارب حقوق الإنسان لأن طبيعتهم الإنسانية لا تتماشى مع حقوق الإنسان فهم مجتمعات لا يمكن أن تعيش إلا في إطار تحكمه ثنائية المجتمع العاجز والفرد المنقذ أو ثنائية العبيد والسادة أو ثنائية القطيع والراعي .

بتصرّف وإيجاز .

من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .


تعديل غايتي رضى الرحمن; بتاريخ 22-04-2013 الساعة 05:14 AM. السبب: حذف فقره مكرره في جميع صفحات الطرح
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 24
قديم(ـة) 21-04-2013, 08:03 PM
أكيد أكيد أكيد أكيد غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 8 ) حقوق الإنسان في الإسلام


العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 8 )
العدالة والكرامة والحرّية والمساواة والأخوّة : حقوق الإنسان في الإسلام . بين العدل والظلم ( 24 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
الخصوصيّة مفهوم عامّ وواسع ، وتتمتّع به كلّ أمّة وجماعة وفرد ، ولا يمكن أن تكون الخصوصيّة عائقا أمام تطبيق جميع حقوق الإنسان ممّا يشترك فيه جميع الناس في كلّ زمان ومكان وفي إطار ما ارتضوه .
لايمكن لما يسمى بالخصوصيّة أن تكون مبرّرا لأيّ خطأ أو ظلم في حقّ الإنسان الذي كرّمه الله وحمله في البر والبحر ورزقه من الطيّبات وفضّله على كثير ممّن خلق تفضيلا .
تحاول بعض القوى المستفيدة من إنكار حقوق الإنسان في الإسلام أو المستفيدة من تعطيلها أو تأويلها أن تقنع البسطاء من الناس ، ولوبالمكر أوالقوّة ، أن لهم خصوصيّة تجعلهم يختلفون عن جميع الناس في كلّ الأمكنة والأزمنة !
وتحاول هذه القوى ( الضعيفة والمهزوزة في الواقع ، والتي تستمدّ وجودها من خضوع الناس لها فقط ) إقناع الناس ، ولو بالقوّة ، أنّهم بشر غير كلّ البشر بل وغير كلّ الكائنات الحيّة التي خلقها الله وضمن لها كافّة حقوقها وامتيازاتها !.
ويعتبر أصحاب هذه المواقف أن هناك ، على الأقلّ ، حقوقا بعينها لا يمكن لبعض المجتمعات أن تتمتع بها إذ أن خصوصياتها لا يمكن أن تتماشى في المطلق مع كل حقوق الإنسان في الإسلام ( وفي غير الإسلام ) بصفتها منظومة متكاملة وغير قابلة للتجزئة !.
من المفارقات العجيبة الغريبة أن هناك التزامات متعارضة مع الشريعة الإسلاميّة يمكن لحكومات بعض الدول أن تحترمها في إطار المعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وهناك التزامات أخرى لا يمكن احترامها إنطلاقا من الخصوصيات المصطنعة لتحقيق أهداف بعض القوى !
و مثلا : ترفع شعارات احترام الخصوصية عند تبرير انتهاك حقوق النساء والأقليات والجماعات الضعيفة والمهمشة والاستئثار بالخيرات والحقوق والفرص وغيرها ، وترفع كذلك عند الرد على التقارير التي تفضح انتهاك حقوق الإنسان في بعض المجتمعات الإسلاميّة !.
فإذا كان هؤلاء حريصين على حماية الخصوصيات ، فلماذا لا يطرحون هذه المطالبة بالحدة ذاتها في علاقات الحكومات الإسلاميّة والعربية بالمؤسسات المالية الدولية أو في إطار مفاوضاتها حول قضايا التجارة العالمية أو الملكية الفكرية والهجرة ...إلخ !؟
لقد حولت الانتقائية مسألة الخصوصيات إلى سلاح يشهر فقط عند طرح قضايا حقوق الإنسان والحريات ، وبخاصة عندما تفتح نقاشات محلية أو كونية حول قضايا مخصوصة في أمكنة وأزمنة مخصوصة !
مسائل وإشكالات وقضايا الخصوصيات بكامل تعقدها وتاريخيتها اختزلناها في ردود فعل مجردة ولا تاريخية للالتفاف حول السماح للإنسان المستضعف في الأرض بالحصول على كافّة حقوقه أو بعضها .
وقد ظهرت معظم الحكومات الإسلاميّة والعربية في مؤتمرات حقوق الإنسان الدولية التي انعقدت في القرن الماضي وبخاصة في المؤتمر العالمي لحقوق الإنسان في فيينا (1993) كتلة واحدة تقود حركة مستميتة للتشكيك في مبدأ كونية الحقوق . كما أظهرت المؤتمرات مأزقا حضاريا أعمق للعرب في عدم قدرتهم على بلورة أجوبة تاريخية لأسئلة الحريات التي لا يمكن التهرب منها باسم بعض الخصوصيات .
مع ملاحظة أن العدالة والكرامة والحرّية والمساواة والأخوّة هي من أهم وأبسط حقوق الإنسان وأولاها بالعناية والاهتمام .

بتصرّف وإيجاز .

من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .


تعديل غايتي رضى الرحمن; بتاريخ 22-04-2013 الساعة 05:15 AM. السبب: حذف فقره مكرره في جميع صفحات الطرح
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 25
قديم(ـة) 21-04-2013, 08:03 PM
أكيد أكيد أكيد أكيد غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 8 ) حقوق الإنسان في الإسلام


العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 8 )
العدالة والكرامة والحرّية والمساواة والأخوّة : حقوق الإنسان في الإسلام . بين العدل والظلم ( 25 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان
وهناك من يبحث عن المبرّرات _ في عدم الاعتراف بكافّة حقوق الإنسان أو الالتفاف حولها _ في مقولات في غير مقامها ولا مكانها ولازمانها مثل : اختلاف المرجعيّات .
من هذه المقولات : أن حقوق الإنسان نشأت في الغرب وهي قديمة عنده متأصلة في تراثه ( الغريب ) فلا يمكن أن تكون بالتالي صالحة لكل زمان ومكان أو لكلّ أمّة ومجتمع وفرد .
هل هناك طبيعة خاصة للإنسان الغربي تجعل قبوله للفكرة وممارسة عناوينها نابعة من وجوده ذاته ، وطبيعة خاصّة للإنسان المسلم أو العربي تجعل رفضه للفكرة واستحالة ممارسة عناوينها نابعة من وجوده ذاته ؟
هل هذه الرؤية للآخر تؤدي في النهاية إلى اعتبار حقوق الإنسان ( الغربيّة ) فكرة مجردة لم تخضع لتطور تاريخي في تشكلها أو لتوترات مفهومية وصراعات بين المدارس الفلسفية والسياسية والقانونية ؟
وهل هذه الرؤية للآخرتتجاهل حقيقة نشأة حقوق الإنسان الحديثة وتطورها في مجتمعات غربية شهدت قرونا من الظلم والاستبداد وإنكار الحريات الدينية وحروبا وصراعات مذهبية دموية ؟
ربّما هكذا ينطلق بعض التشكيك في حقوق الإنسان ، مبادىء وقابلية للتطبيق ، من التركيز على كونها غربية ، وممّا يقود أو يهدف إلى رفض حقوق الإنسان كليا واعتبارها منتج غربي مشبوه ، وفي محاولة ماكرة لنسيان أن حقوق الإنسان في الإسلام سبقت الغرب بنحو أربعة عشر قرنا .
مع ملاحظة أن العدالة والكرامة والحرّية والمساواة والأخوّة هي من أهم وأبسط حقوق الإنسان وأولاها بالعناية والاهتمام .
الشريعة الإسلاميّة قدمت حلولا وإجابات واضحة ونهائية لقضايا الإنسان ويكفي الرجوع إلى منابع الإسلام وأصوله لبناء المجتمع المثالي والانسان المثالي وتحقيق سعادة وعزّة الأمّة .
ساهمت الصحوات الإسلامية ، وفي فترات من تاريخنا ، في خلق أجيال من المسلمين لا يكتفون بالقعود في تكايا الأحلام ليحلموا بجنّات الماضي ويعجزون عن تبين حلول لمشاكلهم خارج الأنماط الذّهنية المطلقة .
وحقوق الإنسان ذات المرجعية الغربية بالأساس ، بعضها لا يتعارض مع المرجعية الدينية ، مع حقوق الإنسان في الإسلام تحديدا ، والأمثلة من النصوص الدينية للتأكيد على أن الإسلام احتوى جميع حقوق الإنسان لا يختلف عليها اثنان منصفان .
مثلما نلاحظ الايجابية النسبية لهذه المقاربة التي تحاول إيجاد حل للتوتر المفهومي بين حقوق الإنسان في العالم ( في المنظور الغربي ) وحقوق الإنسان في الإسلام ، فإنها لا يمكن أن ترتبك أو تصل إلى طريق مسدود .

بتصرّف وإيجاز .

من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .


تعديل غايتي رضى الرحمن; بتاريخ 22-04-2013 الساعة 05:15 AM. السبب: حذف فقره مكرره في جميع صفحات الطرح
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 26
قديم(ـة) 21-04-2013, 08:04 PM
أكيد أكيد أكيد أكيد غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 8 ) حقوق الإنسان في الإسلام


العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 8 )
العدالة والكرامة والحرّية والمساواة والأخوّة : حقوق الإنسان في الإسلام . بين العدل والظلم ( 26 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
هل مقاربة الدين ( الإسلام تحديدا ) لموقع الإنسان في الكون وفي المجتمع هي نفسها التي عبر عنها تطور المدارس الفلسفية التي فكّرت بأشكال متنوعة في مفهوم حقوق الإنسان ؟
وهل ينظر الإسلام في جوانبه التشريعية إلى قضية الحرية والعدالة والمساواة والكرامة والأخوّة نفس النظرة التي بلورتها نظريات حقوق الإنسان بدءا من إعلانات حقوق الإنسان الأولى في القرن الثامن عشر وصولا إلى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ؟
وهل تنظر المرجعيات الدينية الإسلاميّة على اختلاف مذاهبها إلى مواضيع مثل حرية الرأي والتعبير وحقوق النساء والأقليات بنفس النظرة التي تبلورت تدريجيا في اتفاقيات وإعلانات حقوق الإنسان الدولية ؟
المطلوب ليس القيام بمحاولات توفيق سطحية توشح بمقولات تراثية مختارة بعناية عن فضائل التسامح وتكريم الإسلام للبشر ، بل البحث المتأني والجريء من أجل تبين خصوصية كل مرجعية ، والقبول بحقوق الإنسان كأداة نقد ومساءلة ، وتخليص التاريخ والواقع والإنسان من كل ما لا يحتمل دينيا وإنسانيا اليوم .
وهذا النوع من التشكيك يجمع تحت سقف واحد عددا مختلفا ومتنوعا من الكتاب والمفكرين والقانونيين !
وما يثير الانتباه في مواقف هؤلاء المشككين في كونية حقوق الإنسان هو أنهم قد ينطلقون من مرجعية حداثية ! فتراهم يصمون آذاننا بآرائهم المستقاة من أمهات مصادر الفكر الحديث عن الدولة والفرد والمجتمع المدني والعلمانية ولكنهم يسارعون أحيانا باعتماد أي موقف يشكك في حقوق الإنسان !
فهل حقوق الإنسان ( في المنظور الغربي ) جسد غريب ترعرع خارج إطار هذا الفكر الحداثي أو مابعد الحداثي !؟
هذه الترسانة المعرفية التي يتوسلون بها لفرض آرائهم المتعالمة والمتحذلقة ( والمشكوك في صدق وأهداف بعضها ) ساهمت في مزيد من إرباك علاقتنا بحقوق الإنسان وفي عدم فهم أصولها وتطوراتها .
تشكيكات تعتمد على شذرات من النقد الذي وجه لحقوق الإنسان بدون إرجاعها إلى الحوارات الكبرى التي أدت إلى تطورها . لذلك فهي تشكيكات تؤدي إلى انقطاع أصحابها في الوقت ذاته عن فهم حقوق الإنسان ومختلف أنواع النّقد الذي صاحب نشأتها وتطّورها وإلى انحباسهم في منظومات لا فكاك منها .
إنها المعرفة العرجاء التي تدّعي أنّها تبشر بانفتاحات الفكر والتطور ونقد الأنساق الميتافيزيقيّة ولكنها في الوقت نفسه تجعل من حقوق الإنسان مجموعة عقائد ميتافيزيقيّة متعالية عن التاريخ وتهاجمها انطلاقا من هذا التصوّر !
مع ملاحظة أن العدالة والكرامة والحرّية والمساواة والأخوّة هي من أهم وأبسط حقوق الإنسان وأولاها بالعناية والاهتمام .

بتصرّف وإيجاز .

من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .


تعديل غايتي رضى الرحمن; بتاريخ 22-04-2013 الساعة 05:16 AM. السبب: حذف فقره مكرره في جميع صفحات الطرح
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 27
قديم(ـة) 21-04-2013, 08:05 PM
أكيد أكيد أكيد أكيد غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 8 ) حقوق الإنسان في الإسلام


العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 8 )
العدالة والكرامة والحرّية والمساواة والأخوّة : حقوق الإنسان في الإسلام . بين العدل والظلم ( 27 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان
لم تهمل حقوق الإنسان في الإسلام أيّ جانب من جوانب حياة الإنسان وشؤونه الماديّة والمعنوية ، بل شملت كلّ شيء ، مثل : العدل , والحماية من الظلم ، والعدالة والكرامة والحرّية والمساواة والأخوّة وغيرها .. والجميع يشكل حقوق الإنسان في الإسلام . ولا يمكن أن يشمل أى قانون وضعى أكثر وأرقى من هذه المبادى الإسلامية التى تشمل غير المسلم أيضا .
والإسلام يرى أن الكرامة للإنسان بما هو إنسان ( بنى آدم ) .
كرّم الله بني آدم ، وميّز الله الإنسان , وفضّله على كثير من مخلوقاته وسخّرها له , واستخلفه فى الأرض وجعل له مهمة إعمارها , وزوّده تعالى بما يعينه على القيام بهذه المهمة , ثم حمّـله المسئولية ، مسئولية الاختيار . وأهم ماتميّز به الإنسان هو نعمة العقل ، وهو مايعنى ، من ضمن ما يعني ، القدرة على التمييز والاختيار .
بعث الله سبحانه وتعالى الأنبياء والرسل برسالاته وكتبه وتعاليمه لإقامة العدل ( لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ ) ولهداية الإنسان الى الطريق التى ينبغى عليه أن يسلكه ليحقق خيره فى الحياة الدنيا والآخرة .
وزوّد الله سبحانه وتعالى الانسان بفطرة سليمة نقيّة خالية من الشوائب , وبيّن تعالى له سبب الخلق وبعث الرسالات ، إذ ليس اللعب أو العبث من الأهداف الإلهية ، وإنما عبادته تعالى وإقامة العدل , بما يعنى التعرف عليه والإيمان به وطاعته فى كل شئ وعمارة الأرض بالعدل تحقيقا لمبدأ الاستخلاف . وهـذا يؤدى إلى استقامة الحياة وحدوث الانسجام وانتظام وتوافق الحركة بين سائر المخلوقات وسعادة وخير الكون .
كرّم الله بنى آدم على سائر المخلوقات , وسخر الكون لهم , وعلم آدم الأسماء كلها , وجعل للبشر عمارة الأرض , واستخلفهم فيها .
قال الله تعالى : ( وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُون ) ، وهذا من مظاهر تكريم الله تعالى للإنسان ، وقال الله تعالى : ( وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا ) .
وجعل الله المساواة أساسا بين البشر منذ بدء خلقهم فحعل أصل البشر واحدا وهو آدم عليه السلام .
قال الله تعالى : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ) ، وقال تعالى : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ) .
وبعد أن زوّد الله الإنسان بأسلحة الحياة وتحمل المسئولية ترك له حرية الاختيار بين الهدى والضلالة أوبين الخير والشر , ولو شاء الله تعالى لخلق جميع البشر على الهداية ولكنه جعل لهم الحرية ليبلوهم أيهم أحسن عملا .

بتصرّف وإيجاز .

من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .


تعديل غايتي رضى الرحمن; بتاريخ 22-04-2013 الساعة 05:16 AM. السبب: حذف فقره مكرره في جميع صفحات الطرح
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 28
قديم(ـة) 21-04-2013, 08:06 PM
أكيد أكيد أكيد أكيد غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 8 ) حقوق الإنسان في الإسلام


العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 8 )
العدالة والكرامة والحرّية والمساواة والأخوّة : حقوق الإنسان في الإسلام . بين العدل والظلم ( 28 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان
يعود أصل الحقوق ( حقوق الإنسان في الإسلام ) إلى فهم معنى قول الله سبحانه وتعالى : ﴿ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ ﴾ .
وتكريم الله سبحانه وتعالى لبني آدم يقترن بأشياء منها :
تكريم الله لبني آدم في خلقه إياهم ، وفيما سخر لهم ممّا في السماء وممّا في الأرض ، ورفع ابن آدم عن الحيوان وعن غيره من المخلوقات ، وتفضيل الله تعالى له على كثير ممن خلق تفضيلًا .
وقد كان الإسلام واضحا في تبيين مكانة الإنسان ، قال تعالى : ﴿ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ ) ، وقال تعالى : ﴿ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا ﴾ ، وواضحا في التشريع والتنظيم ، وفي ما أمروا به من عبادة الله وحده ومن اتباع المرسلين والأنبياء ومن إقامة العدل وحفظ الحقوق .
وأكثر الحقوق التي تدخل تحت مفهوم حقوق الإنسان ترجع عند الغربيين إلى الحرية وإلى المساواة .
لكن الحرية المطلقة في أن يفعل الإنسان ما يشاء دون أن يحاسَب على ما فعل ، لا وجود لها في أي مكان من الأرض ، بل هذه الحريات تنتهي عند حد معين ، ثم يقال للشخص : هذا ممنوع ، لست حرًّا في ذلك .
الحريّة تتوقّف عندما تصطدم بحريّة الآخرين .
الحرية لا توجد على الأرض إلا بصورة نسبية ، أما الحرية المطلقة في كل شيء ، في الحكم ، وفي المال ، وفي القضاء ، وفي التصرف في النفس ، وفي الدماء ، ومع الأولاد ، إلى غير ذلك ، لا توجد كاملة بلا قيد في أي مكان من الأرض .
الحرية التي هي جزء مهمّ من حقوق الإنسان ، لا توجد بشكل مطلق .
أساس الحرية التي نودي بها في مجال حقوق الإنسان ، يجب أن ننظر إليها من جهة أن الحرية لا توجد مطلقة ، بل لا بد أن تكون مقيدة بحدود حقوق الآخرين وحرّياتهم ، يعني أن الإنسان ( كائنا من كان ) ليس حرًّا في أي مكان من الأرض ، وليس تام الحرية في تصرفاته يفعل ما يشاء ، وإنما له حدود يجب عليه ألا يتخطاها .
أما المساواة ، فتعني المساواة بين الناس في كل شيء ، في أخذ الحقوق وفي إعطائها ، وفي السكن والفرص والثروة والتعليم والاستشفاء والسفر ، وفي تحديد المكان الذي يرغب أن يقيم فيه ، إلى آخره .
حقوق الإنسان الكاملة ، قد أعطاها رب الإنسان للإنسان ، ولكن الإنسان هو من يحاول أن يمنع أخيه الإنسان من التمتّع بها .
والعدالة والكرامة والحرّية والمساواة والأخوّة هي من أهم وأبسط حقوق الإنسان وأولاها بالعناية والاهتمام .
وإذا أراد البشر أن يعطوا الحقوق لغيرهم ، فإن الأمر قد لا يسلم من الهوى . فالذي يضع القانون ، أيًّا كان ، فإنه سيدخل فيه هواه ، ولهذا تجد أن القوانين الغربية ، سواء منها القانون الفرنسي ، أو الأمريكي ، أو غيرهما من القوانين ، نجد أنها تخضع للتغيير بين فترة وأخرى ، إما لأنه أول ما نشأ القانون كان لأجل مصلحة مؤقته ، أو لنفوذ من الكبراء في تلك الدولة في بعض المسائل ، أو لتطوّرات حدثت ولم تكن في الحسبان .
حقوق الإنسان في الإسلام قامت على أسس إلهية غاية في الكمال والشمول والقدرة على مواكبة كلّ التغييرات والوقائع المستجدّة . بينما قامت المبادئ الغربية لحقوق الإنسان على أساس نظرٍ بشري يدخله الهوى ، وقد تدخله مصالح بعض الدول أو كبرائها ، وقد تدخله الرغبة في السيطرة على الآخرين .

بتصرّف وإيجاز .

من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .


تعديل غايتي رضى الرحمن; بتاريخ 22-04-2013 الساعة 05:17 AM. السبب: حذف فقره مكرره في جميع صفحات الطرح
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 29
قديم(ـة) 21-04-2013, 08:07 PM
أكيد أكيد أكيد أكيد غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 8 ) حقوق الإنسان في الإسلام


العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 8 )
العدالة والكرامة والحرّية والمساواة والأخوّة : حقوق الإنسان في الإسلام . بين العدل والظلم ( 29 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان
قبل مبعث النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم كان العرب وغيرهم ، سواء عرب مكة وما حولها ، أو من في الجزيرة أو الشام أو العراق أو مصر أو فارس أو الروم ، يعانون من فقدان منظومة واضحة للقيم الأخلاقية التي تتجلى أفضل ما تتجلى في حقوق الإنسان .
كان سلب الحريات مفتوح على مصراعيه ، والمساواة منفية ، والذي يحكم هو شريعة الغاب ، لأن القوي يأكل الضعيف ، ويتسلط الناس بعضهم على بعض ، ولهذا قال ربعي بن عامر لقائد الفرس حينما سأله مَا جَاءَ بِكُمْ ؟ فَقَالَ : اللَّهُ ابْتَعَثْنَا لِنُخْرِجَ مَنْ شَاءَ مِنْ عِبَادَةِ الْعِبَادِ إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ ، وَمِنْ ضيق الدنيا إلى سِعَتِهَا ، وَمِنْ جَوْرِ الْأَدْيَانِ إِلَى عَدْلِ الْإِسْلَامِ .
لقد جاء النبي صلى الله عليه وآله وصحبه سلم من ربّه بشريعة الإسلام ، وأمره الله سبحانه وتعالى بأن ينذر عشيرته الأقربين ، ثم ينذر الناس جميعًا ، وجعل رسالته رحمة للعالمين ، قال تعالى : ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ﴾ .
وعندما جاء النبي عليه الصلاة والسلام في تلك المجتمعات كانت السمة الغالبة لهذه المجتمعات هي الصراع الطبقي ، وكان التمييز الطبقي على أشده ، فهذه القبيلة أفضل من هذه القبيلة ، وهؤلاء أرفع من هؤلاء ، وهؤلاء متسلطون على غيرهم ، ونحو ذلك من الأعراف القبلية التي فيها تبايُن وفيها تفضيل بعض الناس على بعض والمبنيّة على قيم غير أخلاقية منها العنصرية .
جاءهم النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم بالأصل العظيم ، وهو قول الله سبحانه وتعالى : ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ﴾ ، فجعل الله سبحانه وتعالى الكرم والفضل والتميز لمن كان أتقى ، فلا عبرة بالجنس ولا باللون ولا بالقبيلة ولا بالبلد ، فالتفاضل بين الناس فقط بحسب التقوى .
قال الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، أَلَا إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ ، وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ ، أَلَا لَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى عَجَمِيٍّ ، وَلَا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ ، وَلَا أَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ ، وَلَا أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ ، إِلَّا بِالتَّقْوَى ) .
جعل الله سبحانه وتعالى الناس سواسية وكما خلقهم : الذكر والأنثى ، والقوي والضعيف ، والغني والفقير ، على اختلاف طبقاتهم .
الناس جميعًا مأمورون بتوحيد الله ومأمورون بامتثال أوامره واجتناب نواهيه ، ومأمورون جميعا بحفظ وصيانة واحترام جميع حقوق الإنسان ، وهذا من المساواة بين الناس في التكليف .
والعدالة والكرامة والحرّية والمساواة والأخوّة هي من أهم وأبسط حقوق الإنسان وأولاها بالعناية والاهتمام .
وقد جاء الإسلام وألغى التفرقة التي أوجدتها القوى المستكبرة بين الناس ، بل آل الأمر إلى المؤاخاة ، فآخى النبي صلى الله عليه وآله وصحبه و سلم بين المهاجرين والأنصار ، بل قد أوخِيَ بين حرّ وغيره في المدينة ، كما جعل النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم زيد بن حارثة أميرا – وهو مولى – على جمع كبير من المسلمين ، وجعل بعده أسامة بن زيد أميرا أيضا .

بتصرّف وإيجاز .

من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .


تعديل غايتي رضى الرحمن; بتاريخ 22-04-2013 الساعة 05:18 AM. السبب: حذف فقره مكرره في جميع صفحات الطرح
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 30
قديم(ـة) 21-04-2013, 08:07 PM
أكيد أكيد أكيد أكيد غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 8 ) حقوق الإنسان في الإسلام


العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 8 )
العدالة والكرامة والحرّية والمساواة والأخوّة : حقوق الإنسان في الإسلام . بين العدل والظلم ( 30 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
وقد جعل النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم زيد بن حارثة أميرا – وهو مولى – على جمع كبير من المسلمين ، وجعل بعده أسامة بن زيد أميرا أيضا .
ولما فتح المسلمون الأمصار ، وشاع الإسلام وانتشر ، صارالأعاجم – الذين هم من غير العرب - من العلماء والقادة ، ورأينا في تاريخ الإسلام كثيرًا من الأعاجم الذين قادوا المسلمين في العلم ، وقادوهم في الفتوى ، وقادوهم في أمور أخرى .
الإسلام ألغى الفوارق كلّها إلّا فارق التقوى ، وصار بعض هؤلاء الأعاجم قادة للعرب ، وصاروا مقدَّمين ، لأنهم حملوا الدين ورفعوا راية التوحيد ، فلا فرق بين أعجمي وعربي إلا بالتقوى .
والمسلمون لما كانوا متأدبين بأدب الإسلام ، لم يكن بينهم ذلك النزاع الطبقي والعنصري وتلك الفروق الجاهلية ، فقبلوا هؤلاء وسلموا لهم ، لأن الناس في هذا المقام سواء .
أمر الإسلام بإلغاء التفريق الطبقي ، ومارس هذا الإلغاء فعلا ، وصار جميع الناس لا حرج في صدورهم من تطبيقه ، وتاريخ الإسلام غني بهذا ، فتطبيق الإسلام لهذا الأصل العظيم ، أصل المساواة ، خير شاهد على هذا .
الإسلام دين العدالة والكرامة والحرية والمساواة والأخوّة .
والعدل واجب مطلقًا والظلم محرم مطلقا ، والحريّة تكون في أبوابها وليست مطلقة .
والمساواة في الشرع مأمور بها ، في الحقوق وغيرها ، ويدخل في ذلك : الحقوق القضائية ، وما يجب على الدولة ، وما يجب على ولاة الأمور ، وما يجب على القاضي من أنه يجب أن يكون الناس عنده سواسية لا يفضل أحدا على أحد حتى إذا كان حكمه بين المسلم وغير المسلم فإنه لا يجوز له أن يميز المسلم على غير المسلم في مجلس القضاء لأن هذا مجلس عدل وحكم ، وفي مثل هذا وغيره يجب أن يكون الناس سواسية ، وهذا حق مطلق للإنسان في أن يُحكَم بشريعة الإسلام .
وكافّة حقوق ودماء وأموال وأعراض المسلمين محترمة ومتكافئة ، فليس ثَمة تفريق بين عِرض وعرض ، أو دم ودم ، وليس ثَمة تفريق في القضاء بين حق ماليٍّ وآخر ، بل جميع المسلمين سواء أمام شرع الله سبحانه وتعالى ، كلهم سواسية في هذا الحق .
ولهذا وجدنا في عصر صدر الإسلام أن الحاكم كان يأتي مع المحكوم - في الخصومة - فلا يُميز الحاكم عن المحكوم في المجلس ، بل هما من جهة الحكم الشرعي ، ومن جهة القضاء ، هذا خصم ، وهذا خصم ، يجب أن يكونا سواء ، وأن لا يكون هناك حَيْف ، لأنه إذا وجد التمييز في هذه المسائل دب الفساد في الأرض ، والله سبحانه وتعالى أمرنا بإصلاحها ونهانا عن إفسادها ، قال تعالى : ﴿ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا ﴾ ، وإصلاح الأرض إنما يكون برسالة محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وبالعدل ونبذ الظلم وبأداء الحقوق الشرعية التي جاء بها الإسلام .
والفساد يكون أيضا بالتفريط في حق الله سبحانه وتعالى أو بالظلم والتفريط في حقوق الخلق التي هي حقوق الإنسان في الإسلام كاملة غير منقوصة .

بتصرّف وإيجاز .

من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .


تعديل غايتي رضى الرحمن; بتاريخ 22-04-2013 الساعة 05:19 AM. السبب: حذف فقره مكرره في جميع صفحات الطرح
موضوع مغلق

العدل والظلم ـ 2 العدل والظلم في ميزان الإسلام ـ 8 حقوق الإنسان في الإسلام

الوسوم
أحزان , العدل , الإسلام , الإنسان , حقوق , والعمل
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
العدل والظلم 2 العدل والظلم في ميزان الإسلام 7 العدالة الاجتماعيّة في الإسلام أكيد أكيد مواضيع إسلامية - فقه - عقيدة 42 04-07-2013 06:21 PM
العدل والظلم ـ 2 العدل والظلم في ميزان الإسلام ـ 6 حرمة الدماء والأموال والأعراض في الإسلام أكيد أكيد مواضيع إسلامية - فقه - عقيدة 47 04-07-2013 06:19 PM
العدل والظلم ـ 2 العدل والظلم في ميزان الإسلام ـ 1 مداخل ومقدّمات موجزة أكيد أكيد مواضيع إسلامية - فقه - عقيدة 169 04-07-2013 06:16 PM
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان سورة الفاتحة والبقرة حلومي5555 ارشيف غرام 3 08-05-2009 10:26 AM
حقوق الانسان بين الشريعه والقانون0000 شمعة ظلام مواضيع إسلامية - فقه - عقيدة 9 07-08-2008 10:44 AM

الساعة الآن +3: 09:33 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1