غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات اسلامية > مواضيع إسلامية - فقه - عقيدة
الإشعارات
موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 21-04-2013, 07:42 PM
أكيد أكيد أكيد أكيد غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي العدل والظلم ـ 2 العدل والظلم في ميزان الإسلام ـ 8 حقوق الإنسان في الإسلام


منقول .
( العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 8 )
العدالة والكرامة والحرّية والمساواة والأخوّة : حقوق الإنسان في الإسلام . بين العدل والظلم ( 1 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
من أعظم ما امتازت به الشريعة الإسلامية تكريم الإنسان والارتقاء بالإنسان إلى درجة لم تستطع أن تشاركها فيها أو ترقى إلى مستواها أي قوانين وضعية ، إلى حد أن أسجدت له الملائكة على نحو ما ورد في القرآن في قوله تعالى : ( إذ قال ربك للملائكة إنى خالق بشرًا من طين * فإذا سويته ونفخت فيه من روحى فقعوا له ساجدين * فسجد الملائكة كلهم أجمعون * إلا إبليس ... ) .
وموجبات هذا التمييز للإنسان أن الله سبحانه وتعالى قد تفضل على الانسان فاصطفاه من بين جميع خلقه ، ليكون خليفة في الأرض يعمرها بالإيمان والعدل واجتناب الظلم ويحميها من الفساد مستثمرا ماهيأه له الله فيها من المهاد والمعاش حتى يمكّن فيها لكلمات الله من الحق والعدل والإصلاح والخير .
ومن هذا أنه لم يكن تمييز الله للإنسان ( آدم ) بالشكل أو اللون ، وإنما كان بالعلم على نحو ما جاء في قوله تعالى : ( وإذ قال ربك للملائكة إنى جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إنى أعلم ما لا تعلمون * وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئونى بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين * قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم * قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم ... ) .
وهذا التمييز بالعلم الذي هو قرين العدل ونقيض الجهل الذي هو قرين الظلم ، والذي اعتمده الإسلام معيارًا للتفاضل ين آدم ( الإنسان ) وبين الملائكة ، هو في نظر الإسلام معيار لنهضة الإنسان والشعوب وأساس للتقدم ، كما هو في الوقت ذاته ميزان من موازين خيرية الأمة الإسلامية .
أمر الإسلام بالعدل ونهى عن الظلم ، فارتقى بحقوق الإنسان إلى مرتبة الضرورات التي لا يجوز أن تتخلف أو تنعدم لأنها أساس أهلية الإنسان للاستخلاف في الأرض ، وبدونها يفقد الإنسان أهليته . وارتقاء الإسلام بحقوق الإنسان إلى مرتبة الضرورات والفروض يمنع الإنسان من التنازل عنها أو المساومة عليها . فحق الإنسان في الحياة لا يجوز إهداره بالانتحار مثلا ، وحقه في الكرامة والحرية لا يجوز للإنسان أن يفرط فيه فيقبل الإذلال والمهانة ، فإن فعل كان آثما يستحق العقوبة من الله كما قال الله تعالى : ( إن الذين توفاهم الملائكة ظالمى أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرًا ).
وحقوق الإنسان في الإسلام شاملة لكل أنواع الحقوق ، الاقتصادية أو الاجتماعية أو الثقافية وغيرها .
وحقوق الإنسان في الإسلام عامة لكل الأفراد ، دون تمييز بينهم في تلك الحقوق بسبب العرق أو اللون أو اللغة .
وحين يدعو الإسلام إلى حفظ وصيانة حقوق الإنسان وكافّة عناوينها ( مثل : العدالة والكرامة والحرّية والمساواة و الأخوّة ) ، فإنه لا يطلق يد فرد واحد في مصير الناس متذرعا بحقوقه وبحيث تتحول عملية استفادته من حقوقه الفردية إلى فوضى أو إلى ظلم للآخرين .
أرست الشريعة الإسلامية الأسس في نظريات الحقّ واستعمال الحقّ وفق معطيات الحقوق وخصائصها ، فالمهم في كل هذه الحقوق أن يكون الاستعمال عادلا وبعيدا عن الظلم .
ولكن بعض الحقوق تمّ تقييدها بأنواع من القيود ، منها : القيود القانونية ( أي الشرعية ) الأولية ، ومنها : القيود الثانوية مما تبينها شورى أهل العدالة والورع والتقوى من الفقهاء وأهل الخبرة والنزاهة من أهل الحل والعقد ، ومنها : القيود الاتفاقية مما يقررها أصحاب الشخصيات الحقيقية أو الحقوقية فيما بينهم . والمهم - هنا - هو البحث في هذه القيود ومدى عدالتها وأهدافها .

بتصرّف وإيجاز .

من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
حرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلمية متّصلا وطريق سيرها واضحا ، إن شاء الله تعالى ، وحرصا على أن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ من تطوّرات وتحديثات في مسيرة هذه السلسلة العلمية ، أودّ إيضاح التالي :
المرحلة الأولى من هذه السلسلة العلمية بدأتها بهذا التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
العدل والظلم : آيات الظلم في القرآن الكريم ، من سلسلة : عدل ( العدل ) ، وظلم ( الظلم ) ، ودعاء ( الدعاء ) ، ودعوة مظلوم ( دعوة المظلوم ، الدعوة للمظلوم ، دعوة للمظلوم ) ، ودعاء مظلوم ( دعاء المظلوم ، الدعاء للمظلوم ، دعاء للمظلوم ) ، ودعاء مظلومين ( دعاء المظلومين ، الدعاء للمظلومين ، دعاء للمظلومين ) ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . أبدأ هذه السلسلة بجداول : آيات الظلم في القرآن الكريم ( ولكلّ جدول أهميّته الخاصّة في هذه السلسلة العلمية ) ، فبعد عرض الجداول ، سوف أبدأ - إن شاء الله تعالى - المرحلة الثانية - بالإستناد إلى هذه الجداول وغيرها من المصادر- ثمّ تليها المرحلة الثالثة ، وهكذا ..
وفي المرحلة الثانية أضفت التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
العدل والظلم : آيات الظلم في القرآن الكريم ، من سلسلة : عدل ( العدل ) ، وظلم ( الظلم ) ، ودعاء ( الدعاء ) ، ودعوة مظلوم ( دعوة المظلوم ، الدعوة للمظلوم ، دعوة للمظلوم ) ، ودعاء مظلوم ( دعاء المظلوم ، الدعاء للمظلوم ، دعاء للمظلوم ) ، ودعاء مظلومين ( دعاء المظلومين ، الدعاء للمظلومين ، دعاء للمظلومين ) ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . أبدأ هذه السلسلة بجداول : آيات الظلم في القرآن الكريم ( ولكلّ جدول أهميّته الخاصّة في هذه السلسلة العلمية ) ، فبعد عرض الجداول ، سوف أبدأ - إن شاء الله تعالى - المرحلة الثانية - بالإستناد إلى هذه الجداول وغيرها من المصادر- ثمّ تليها المرحلة الثالثة ، وهكذا ..
جميع أنواع الأدعية المذكورة ، تعني ، شكلا ومضمونا : ( دعوة على الظالم ، دعوة على الظالمين ، دعاء على الظالم ، دعاء على الظالمين ، الدعاء على الظالم ، الدعاء على الظالمين ) .
ماورد أعلاه هو المدخل المبدئي لهذه السلسلة . والموضوع أشمل وأعمق ممّا ذكرت في هذا المدخل الموجز . وإن كانت البداية من هنا . القرآن الكريم ثمّ السنّة ثم سائر علوم الدين هي المنطلق الأوّل . وكان التركيز على الدعاء _ لأهميّته العظيمة _ والذي هو من أسباب تنبيه الظالم وتذكيره ونزول العقوبة به وتعجيلها وحثّ المظلوم على التمسّك بأسباب زوال الظلم عنه وتذكير الجميع بالله وبعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم وانتقامه منه في الدنيا والآخرة . وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ( كالعقيدة والتفسير والفقه والحديث ) مع أوليّتها وأهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث واقعيّة وتاريخيّة ولغويّة وفلسفيّة وفكريّة واجتماعيّة واقتصاديّة وأدبيّة وغيرها ، كما أنّها ليست موجّهة لإنسان معيّن باسمه وصفته أو لجهة معيّنة بل هي لكلّ إنسان ( ظالم أو مظلوم ) ولكلّ جهة ( ظالمة أو مظلومة ) في كلّ زمان ومكان . وهي ليست ببعيدة عن الهمّ الأساسي في كتبي السابقة ، مثل : كتاب / روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب / من أين لهم هذه القوة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان / من الذي يعبث ؟ ، وديوان / لماذا أحبك أو أكرهك ؟! ، وكتاب / الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ ، وكتاب / ديوان / كيف نكون ؟ ، وغيرها من الكتابات والنشاطات الإعلاميّة ، وإن كان لكلّ كتاب من كتبي أو ديوان أو نشاط إعلامي مجاله (أو تخصّصه ) الذي قد يختلف عن الآخر , فقد كانت كلّها من أجل الإنسان وحقوقه ومعاناته وهمومه وأحلامه ومن أجل عالم أكثر إنسانية وصدقا وعدلا وإنصافا وسعادة ونقاء .
وفي هذه المرحلة ( الثالثة ) أضيف التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
( القرآن الكريم ثمّ السنّة هي الأساس والمنطلق الأوّل ، والتركيز على العلم الديني الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والمناصحة وعلى الدعاء لأهميته ودوره في تنبيه الظالم ونزول العقوبة به وتعجيلها وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه وتذكير الجميع بالله وبعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم وانتقامه منه في الدنيا والآخرة . وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أوليّتها وأهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث حقوقيّة ولغويّة وفكريّة واجتماعيّة واقتصاديّة وأدبيّة وغيرها ، كما أنّها ليست موجّهة لإنسان معيّن باسمه وصفته أو لجهة معيّنة أو لطائفة ما ( مع إيراد أمثلة من التاريخ والواقع ، أحيانا ، وحسب الحاجة ) ، بل هي لكلّ إنسان ( ظالم أو مظلوم ) ولكلّ جهة ( ظالمة أو مظلومة ) في كلّ زمان ومكان ، إبراءا للذمّة وطاعة لأمر الله تعالى بالعدل واجتناب الظلم ، ( ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار دقيق وواضح للعدل والظلم ، ونشر ثقافة العدل ونبذ ومنع الظلم ) . وماأنشره هنا هو طرح مبدئي سوف أعود إليه لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة وإستيفاء وبحث ما يستجدّ ويرد من التفاتات وملاحظات واستدراكات واعتراضات ووجهات نظر أخرى ) لتوثيقه وتحقيقه ومراجعته وتدقيقه ومناقشته وتصنيفه وترتيبه ، أعتمد فيه ، بعد الله سبحانه وتعالى ، على عشرات المصادر والمراجع . وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .)

  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 2
قديم(ـة) 21-04-2013, 07:44 PM
أكيد أكيد أكيد أكيد غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 8 ) حقوق الإنسان في الإسلام


العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 8 )
العدالة والكرامة والحرّية والمساواة والأخوّة : حقوق الإنسان في الإسلام . بين العدل والظلم ( 2 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
العدالة والكرامة والحريّة والمساواة والأخوّة ، وما يتفرع عنها ، أمور تعدّ من آثار العدل وإجرائه واجتناب الظلم ومقاومته .
الحرية : ولد الإنسان حرّاً ، وهكذا أراده الله سبحانه وتعالى ، فهو يتميّز عن سائر الكائنات بخصائص منها التفكير والإرادة وغيرها .
هذه الحرية وردت في القرآن الكريم ، قال الله تعالى : ( إنا هديناه السبيل إما شاكراً وإما كفورا ) ، وفي قوله تعالى أيضاً عن قصّة نوح وابنه : ( يا بُنيّ اركب معنا ولا تكن مع الكافرين * قال سآوي إلى جبل يعصمني من الماء ) .
وأشار الأثر إلى هذه الروح الإرادية التي فطر الإنسان عليها في أصل خلقته : ثم فيها نفخ من روحه فمثلت إنساناً ذا أذهان يجيلها وفِكَرٍ يتصرف بها وجوارح يخترمها وأدوات يقلبها ومعرفةٍ يفرق بها بين الحق والباطل .
المساواة : المساواة في نظر الإسلام هي : تماثل كامل أمام القانون ، وتكافؤ كامل إزاء الفرص ، وتوازن عادل بين الذين تفاوتت حظوظهم من الفرص المتاحة للجميع . فمن الظلم فقدان الضوابط في عملية الوقوف أمام القانون أو منح الفرص بعيداً عن العدالة والمؤهلات البيولوجية والسيكولوجية والعلمية للإنسان ؛ فتجاوز هذه الأمور في التعامل مع الناس يعتبر ظلماً للإنسان وانتهاكا لحقوقه لا تكريماً له .
والمساواة جاءت في القرآن الكريم في آيات منها :
( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم )
وهذه الحقيقة جاءت في أقوال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلّم ، فقد ورد عنه قوله : ( كلّكم لآدم وآدم من تراب ) و : ( لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى ) .
وورد في الأثر : الذليل عندي عزيز حتى آخذ الحقّ له ، والقويّ عندي ضعيف حتّى آخذ الحق منه .
الأخوّة : أما الأخوّة فلم تكن غائبة عن الإسلام ، بل كانت أول خطوة قام بها الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلّم حين وصل المدينة وأقام في يثرب فآخى بين المهاجرين والأنصار ، قال الله تعالى في القرآن الكريم : ( إنما المؤمنون أخوة ) .
وأكّدت عليها السنّة . وقد ورد في الأثر : الناس صنفان : إما أخ لك في الدين ، أو نظير لك في الخلق .
حقوق الإنسان كلّها محترمة في الإسلام . والحياة أول حقّ جعله الله للإنسان وهي من أهم الحقوق الأساسيّة في الإسلام بحيث لا يحق لأحد التجاوز على حق غيره في الحياة ؛ فقد عدّ الإسلام الاعتداء على حياة إنسان واحد بمثابة الاعتداء على حقوق جميع الناس ، قال الله تعالى : ( من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً ) .
والتشديد على احترام حق الإنسان في الحياة والعدالة والكرامة والحرّية والمساواة والأخوّة ، لم يكن يخصّ جانب الغير فقط ، وإنما يشمل صاحب الحق ذاته أيضاً ؛ فليس من حق الإنسان التنازل عن شيء من حقوقه التي وهبها الله له .

بتصرّف وإيجاز .

من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .


تعديل غايتي رضى الرحمن; بتاريخ 22-04-2013 الساعة 04:57 AM. السبب: حذف فقره مكرره في جميع صفحات الطرح
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 3
قديم(ـة) 21-04-2013, 07:44 PM
أكيد أكيد أكيد أكيد غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 8 ) حقوق الإنسان في الإسلام


العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 8 )
العدالة والكرامة والحرّية والمساواة والأخوّة : حقوق الإنسان في الإسلام . بين العدل والظلم ( 3 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان
ليست الحياة المجرّدة أو البهيميّة أو الفاقدة لمعناها أو الفاقدة للعدالة أوللكرامة أوللحرّية أوللمساواة أوللأخوّة هي حقّ الإنسان المقصود بحقّه في الحياة ، بل المقصود حقّ الإنسان في حياة حرّة كريمة محترمة وإيجابيّة .
لا يجوز لأيّ أحد كائناً من كان أن يسلب الإنسان حياته وحرّيتة . ومن معاني الحريّة : (هي الإباحة التي تمكن الإنسان من الفعل المعبر عن إرادته في أي ميدان من ميادين الفعل أو الترك وبأي لون من ألوان التعبير ) .
والإسلام لم يترك الإنسان عرضة للضعف والفوضى في أي جانب من جوانب الدين والدنيا ، فكما أن الإسلام لا يجيز لأحد استعباد غيره والاعتداء على حريته ، فكذلك لم يجز للإنسان التنازل عن حياته ( باستثناء الشهادة في سبيل الله ) وحريته .
الحياة والحريّة صنوان ، ولا حياة حقيقيّة من دون حريّة حقيقيّة . ولذلك جعل الإسلام حق الحريّة بمثابة حق الحياة ومعادلا له ؛ ولذلك ، أيضا ، نجد القرآن الكريم يجعل كفارة من قتل إنساناً مؤمناً خطأً تحرير رقبة مؤمنة التي تعادل الإحياء أما من قتل إنساناً مؤمناً عمداً فإن هذا لا يمكن أن تكون له كفّارة .
من حقوق الإنسان في الإسلام الحقّ في الأمان على نفسه ، فلا يحق لأحد إرهابه أو تخويفه أو تهديده أو تعذيبه أواعتقاله دون وجه حقّ بيّن . فالدين الذي يأمر بالرفق بالحيوان ، والدين الذي يفرض على الوالد دية فيما لو ضرب ابنه بحيث يتسبب في احمرار الجزء المضروب ، فإن منعه الإنسان تعذيب غيره أولى . والشريعة التي تعترف للجنين الذي لا زال في بداية تكوينه بالشخصية بحيث تحفظ له جميع حقوقه لحين ولادته هي أحرص على أن تقر للإنسان المولود بالشخصية القانونية المعتبرة .
ومن حقوق الإنسان في الإسلام المساواة أمام القانون ( القضاء ) فقد ورد في التأكيد على ذلك نصوص دينيّة منها قول رسول الله عليه الصلاة والسلام : ( الناس سواسية كأسنان المشط ) وغيره .
ومن حقوق الإنسان في الإسلام أن يكون لكلّ إنسان حياته الخاصة التي لا يحق للغير التدخل فيها أو الاطلاع على ما لا يريد هو اطلاع الغير عليه ، فمن شهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله فقد عصم بها دمه وماله وعرضه .
ورد في الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام ، قال : ( كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه ) ، وحتى ان الإسلام عدّ عين المتلصص على غيره وهو في بيته هدراً فيما لو فقأها له صاحب المنزل .
ومن حقوق الإنسان في الإسلام حق الإنسان في التنقل في أرض الله الواسعة بكلّ أمن وحريّة ، فالأرض كلّها لله ، وهذا حق من حقوقه ، ويتفرع عليه حقه في اتخاذ موطن آخر هرباً وتخلّصاً من حياة الظلم أوالقهر أوالذلّ أوالحاجة في موطنه الأصلي ، وذلك حماية لحياته وصيانه لحريته وكرامته ، فقد جعل الله التقصير في هذا الأمر من ظلم الإنسان لنفسه : ( الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا ) .
ومن حقوق الإنسان في الإسلام أن له كامل الحريّة في أن يتخذ زوجة ( زوجا ) بالرضا بعد بلوغه ، ويكوّن أسرة تتمتع بكامل حقوقها وبالأمن من كل ما يتهددها من المخاطر .
وكفل الإسلام للإنسان حقّه في التملك عن طريق الكسب الحلال الذي لا يقوم على الاستغلال ؛ فلو تملك الإنسان شيئاً دخل حق الملكية هذا في حماية القانون ( الشرع ) ، بحيث لا يجوز تجريده من ملكه أو منعه من التصرّف فيه أو الحجز عليه تعسفاً .
ومن حقوق الإنسان في الإسلام عدم جواز تجريد الإنسان من أيّ حقّ من حقوقه المملوكة له أو المساس بها وبأيّ شكل من أشكال التجريد أو المساس ، وكمصادرة مايملك أو الحجز عليه أو منعه من التصرّف فيه أو منعه من نقله من مكان إلى آخر أو تقييد ملكيته وتصرّفه فيما يملك وبأيّ شكل من أشكال التقييد ، أو التدخّل في طريقة تصرّفه في مايملك .
ومن حقوق الإنسان في الإسلام أن له أن يسعى لحفظ وصيانة سائر حقوقه كالعدالة والكرامة والحرّية والمساواة والأخوّة .

بتصرّف وإيجاز .

من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .


تعديل غايتي رضى الرحمن; بتاريخ 22-04-2013 الساعة 04:58 AM. السبب: حذف فقره مكرره في جميع صفحات الطرح
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 4
قديم(ـة) 21-04-2013, 07:45 PM
أكيد أكيد أكيد أكيد غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 8 ) حقوق الإنسان في الإسلام


العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 8 )
العدالة والكرامة والحرّية والمساواة والأخوّة : حقوق الإنسان في الإسلام . بين العدل والظلم ( 4 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
توجد تعاريف ( تعريفات ) للعدالة ، وتختلف هذه التعاريف باختلاف أصحابها : فبعض علماء الأخلاق ينظرون إليها بوصفها شيء أخلاقي تحفِّز على احترام حقوق الآخرين ، وبعض علماء القانون يعرفون العدالة بسيادة القانون ، وبعض علماء الفقه ينظرون للعدالة بوصفها الصدق والتقوى والورع والنزاهة والتزام العدل واجتناب الظلم ويعدّونها شرطاً لصحة مجموعة من الأعمال كاشتراطها في إمام الجماعة وللشهادة في عدة مواضع وفي القاضي وفي الفقيه المجتهد وفي الحاكم .
وجميع الناس ، ومنهم العلماء والمفكرون ، يعرفون أنه لا استقرار اجتماعي دون سيادة العدالة .
وبعض علماء الفلسفة يرون أن فلسفة الوجود قائمة على العدالة .
وهكذا يربط علماء كل حقل من حقول المعرفة الإنسانية العدالة بمجالهم الخاص بهم .
والصحيح أن العدالة تشمل كل ذلك وأكثر ؛ فالعدالة هي محور كل شيء في حياتنا وهي الأصل للأصول الأخرى .
ويمكن أن تعرّف العدالة الاجتماعية ـ بحسب رؤية قرآنية ونظرة إسلامية ـ بأنها : رعاية الحقوق العامة والخاصّة للمجتمع والأفراد ، وإعطاء كل فرد من أفراد المجتمع ما يستحقه من حقوق واستحقاقات ، والتوزيع العادل للثروات بين الناس ، والمساواة في الفرص والمكاسب والامتيازات ، وتوفير الحاجات بشكل عادل ، واحترام جميع حقوق الإنسان ومنها العدالة والكرامة والحرّية والمساواة والأخوّة.
والعدل وفق هذه الرؤية القرآنية والنظرة الإسلامية : هو ميزان الخالق في تدبير أمر خلقه ﴿ وَالسَّمَاء رَفَعَهَا وَوَضَعَ المِيزَانَ * أَلَّا تَطْغَوْا فِي المِيزَانِ﴾ . والحكم بالعدل والقسط في جميع مجالات حياة الإنسان أهمّ الأهداف الأساسية لبعث الأنبياء (عليهم السلام ) والغاية النهائية لجميع الأديان الإلهية ﴿ لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الكِتَابَ وَالمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالقِسْطِ ) . وتحقق العدل احدى وظائف الأنبياء ﴿ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ ) . بل إن الله تعالى هو من يأمر بالعدل والإحسان ﴿ إِنَّ الله يَأْمُرُ بِالعَدْلِ وَالإِحْسَانِ ) . والله سبحانه وتعالى حينما يأمر جميع الناس بالعدل يؤكدعلى المؤمنين ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالقِسْطِ شُهَدَاء لله وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ ﴾ . وأجازالله سبحانه وتعالى القتال لمن يقاتلون ( بفتح التاء ) ظلما ﴿ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ الله عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ﴾ . وإقامة العدل واجبة . والعدل أساس الثواب والعقاب .
وقد أكّد القرآن الكريم كثيراً على أهمية تطبيق العدالة في كلّ شيء . وبالرغم من أن القرآن الكريم قد أشار إلى مختلف أنواع العدالة فيما يقرب من ثلاثين مرة في القرآن الكريم ؛ إلا أن العدالة الاجتماعية قد حظيت بأكثر من نصف الآيات التي أشارت إلى العدل ، ذلك لأنه لا يمكن تحقيق العدالة في كثير من أنواعها دون وجود العدالة الاجتماعية . فالعدالة الاجتماعية هي التي توجد الأجواء المناسبة والأرضية الصالحة لتطبيق مبدأ العدل والعدالة في سائر الأمور . والعدالة الاجتماعية تعتبر من أهم مكونات ومرتكزات العدل في الإسلام الحنيف .
وللعدالة الاجتماعية موازين ومعايير ومقاييس ، لمعرفة إن كانت العدالة الاجتماعية مطبقة في مجتمع ما أم أن السائد فيه هو الظلم أوقصور العدالة أو عجزها أو اضطرابها ، ومنها :
المساواة بين من يجب أن تتمّ المساواة بينهم . فقد خلقنا الله سبحانه وتعالى من تراب ، ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنتُم بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ ﴾ ، ولذلك لا فضل لعربي على أعجمي ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى . قال تعالى : ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء ﴾ ، فنحن سواسية في أصل الخلقة والنشأة والمنبع ، وقد أكد على ذلك رسولنا الكريم صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم بقوله : ( الناس سواسية كأسنان المشط ) . والإسلام يرفض التمييز بيننا على أساس اللون أو العرق أو أي لون من ألوان التمييز العنصري بيننا ، وقد خلقنا الله عز وجل جميعاً من نفس واحدة ومن التراب .
والمساواة بين الناس ، وهي أساس العدالة الاجتماعية ، تعني المساواة أمام الشرع والقانون ، والمساواة في الفرص ، والمساواة في المكاسب والامتيازات والحقوق والواجبات .
المساواة بين الناس تعطي حياة صحيّة للمجتمع وتمنحه حيوية بالغة وتدفعه إلى بذل أقصى جهوده وتوظيف أفضل طاقاته ومواهبه .
فماعانته وتعانيه المجتمعات من مشاكل مزمنة تعود - في جزء منها - إلى : انتشار الفساد والمحسوبيات في الحياة العامة ، وانعدام تكافؤ الفرص بين الناس ، والتمييز على أسس غير عادلة ، مما يؤدي إلى تأخر المجتمع وغياب العدالة الاجتماعية .
المساواة تعني ، أيضا ، رفض التمييز على أسس مادية أو عنصرية أو عرقية أو ما أشبه ذلك . والتمييز من الظلم وغياب العدل أو قصوره . فالتنوع العرقي واللغوي والقومي كلها تدخل ضمن الوحدة الإنسانية التي أكّد عليها الله تعالى في القرآن الكريم : ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ الله أَتْقَاكُمْ إِنَّ الله عَلِيمٌ خَبِيرٌ ﴾ ، فالتكريم والتفاضل إنما يكون بالتقوى وليس بالنسب أو العرق أو القبيلة أو اللون أو الجنس أو الثروة أو غير ذلك من أشكال الفروق الماديّة بين البشر .
المساواة المطلوبة بين الناس تعني رفض التمييز والترجيح بينهم على أسس النسب أو العرق أو القبيلة أو اللون أو الجنس أو الثروة أو غير ذلك من أشكال الفروق الماديّة بين البشر ، و مراعاة المساواة مع تساوي الاستحقاق ، وإلا فإن مساواة العاجز بالنشيط والمبدع بالبليد والكذّاب بالصادق والسارق بالنزيه والمذنب بالبريء ليست من العدل والعدالة في شيء بل هي من الظلم .
أشار القرآن الكريم إلى رفض مثل هذه المساواة غير القائمة على أي منطق أو تشريع إلهي ، قال تعالى: ﴿ وَضَرَبَ الله مَثَلاً رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لاَ يَقْدِرُ عَلَىَ شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لاَ يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِالعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴾ ، وضرب لنا الله تعالى في القرآن الكريم مثلاً آخر في رفض المساواة بين من يعمل الصالحات ومن يُفسد في الأرض ، وبين من يتقي الله عز وجل ومن يفجر ويرتكب المحرمات ، قال تعالى : ﴿ أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالمُفْسِدِينَ فِي الأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ المُتَّقِينَ كَالفُجَّار ) .
بعض المجتمعات لا تزال تعاني من أشكال مختلفة من التمييز بين الناس على أسس عنصرية ، وهذا من الظلم الذي حاربه الإسلام وحرّمه الله تعالى . فعندما جاء الإسلام رفض ما كان سائداً من التمييز بين الناس ، وأعلن الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أن الناس سواسية وأنه لا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى ، قال صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في خطبة الوداع : ( يا أيها الناس ألا إن ربكم واحد وإن أباكم واحد ، ألا لا فضل لعربي على عجمي ولا لعجمي على عربي ولا لأسود على أحمر ولا لأحمر على أسود إلا بالتقوى . ألا هل بلغت ؟ ) قالوا : نعم ، ( قال : ليبلغ الشاهد الغائب ) .
وورد في حديث آخر أنه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم قال : ( إن الله لا ينظر إلى أحسابكم ولا إلى أنسابكم ولا إلى أجسامكم ولا إلى أموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم ، فمن كان له قلب صالح تحنن الله عليه ، وإنما أنتم بنو آدم وأحبكم إليه أتقاكم ) .
التمييز ، مهما كان نوعه أوالمظهر الذي يمتظهر به ومهما تلبّس بغيره أو اخترعت له المبرّرات أو المخارج ، يمثل ظلما وتحدياً كبيراً وعائقاً قويًّا أمام تطبيق العدل والعدالة الاجتماعية وتطبيق مبدأ المساواة في الحقوق والواجبات وتفعيل التشريعات والقوانين والأنظمة ، فالتمييز يعدّ ظلما وتعدّيا على العدالة وانتهاكا للعدل ومساسا مباشرا بأبسط حقوق الإنسان التي كفلها الإسلام .

بتصرّف وإيجاز .

من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .


تعديل غايتي رضى الرحمن; بتاريخ 22-04-2013 الساعة 04:58 AM. السبب: حذف فقره مكرره في جميع صفحات الطرح
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 5
قديم(ـة) 21-04-2013, 07:48 PM
أكيد أكيد أكيد أكيد غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 8 ) حقوق الإنسان في الإسلام


العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 8 )
العدالة والكرامة والحرّية والمساواة والأخوّة : حقوق الإنسان في الإسلام . بين العدل والظلم ( 5 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان
التوزيع العادل للحاجات أو الضرورات ( كالمسكن والعلاج والتعليم والعمل وغيرها ) وللثروات والفرص ، بين الناس ، من أهم الأسس التي يقوم عليها العدل وتستند إليها العدالة الإجتماعية وينتفي معها الظلم ، ومن دون ذلك ينعدم العدل والعدالة الاجتماعية وينتشر الظلم أو يسود .
لاعدل ولاعدالة اجتماعية من دون إعطاء كل شخص ما يستحقه من حاجات أو ضرورات ( كالمسكن والعلاج والتعليم والعمل وغيرها ) ومال وفرص ، تجاه ما يقوم به من أعمال منتجة ، أو ما يستحقه بوصفه عضواً في المجتمع و شريكا في المال العام .
من أعظم المشاكل غياب التوزيع العادل للحاجات أو الضرورات وللثروات وللفرص ، وتركز الثروات والامتيازات والفرص عند فئة قليلة من الناس ، في حين تعيش الأغلبية في فقر وحرمان وتشرّد وبطالة ، وبذلك يزداد الغني غنىً والفقير فقراً ، وتنزرع بذلك بذرة الأحقاد والعداوات ويشعر الناس بغياب العدالة والكرامة والحرّية والمساواة والأخوّة .
تشجع بعض الأنظمة الإقتصاديّة على تكوين الطبقات المتباعدة بين أفراد المجتمع ، فنرى فئات من المجتمع يملك أفرادها مليارات الدولارات وأكثر ، في حين أنه توجد فئات أخرى - وهي الأكثرية والأغلبية - تعيش إما كفافا أو فقيرة محرومة أو محرومة مسحوقة تحت خط الفقر .
في دراسة عن العالم العربي أشارت إلى أنه : دخل أعضاء جدد عام 2006م في نادي أصحاب المليارديرات العرب ، حسب القائمة السنوية التي تصدرها مجلة ( فوربس ) ، وبلغ عدد هؤلاء الجدد فقط 33 مليارديراً عربيًّا ، إجمالي ثرواتهم تفوق 179 مليار دولار، في المقابل قالت الجمعية العربية للبحوث الاقتصادية : إن أكثر من 103 مليون عربي يعيشون تحت خط الفقر .
وارتفعت _ حتى الآن _ ثروة الأغنياء من 179 مليار دولار، وسترتفع بنسب أكبر كل عام ، في المقابل ارتفع عدد الفقراء في الفترة نفسها ، وستتعقد المشكلة أكثر كل عام .
وحسب التقرير السابق : يتجاوز عدد العرب ممن يعيشون تحت خط الفقر 103 مليون نسمة من أصل 310 ملايين نسمة هو عدد سكان العالم العربي الذين تشكل العربية لغتهم الأم .
وأظهرت الدراسة التي أعلن عنها يوم الثلاثاء 5 - 12 - 2006م المعهد العالمي لأبحاث التنمية الاقتصادية أن الثروة العالمية تتركز بشكل كبير أكثر ما تتركّز في أمريكا الشمالية وقليل من الدول الأوروبية وقليل من الدول الحليفة لها ، وأن أثرياء هذه الدول يمتلكون نحو 60% من إجمالي ثروة العالم .
يحذر الله سبحانه وتعالى الذين يجمعون الأموال ويكنزونها ولا ينفقون منها ما يجب عليهم فيها من واجبات ويتوعدهم بعذاب أليم ، يقول تعالى : ﴿ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ الله فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾ . كما ينهى الله تعالى عن أكل أموال الناس بالباطل ، قال تعالى : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ الله كَانَ بِكُمْ رَحِيماً ﴾ وقال تعالى : ﴿ وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالبَاطِلِ وَتُدْلُواْ بِهَا إِلَى الحُكَّامِ لِتَأْكُلُواْ فَرِيقاً مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ ، فالثراء إن لم يكن بطريق مشروع كالتجارة أو الصناعة أو العمل المنتج وضمن إطار واضح من الشرعية والشفافية والوضوح والنزاهة والتزام تامّ بالعدل واجتناب الظلم والبعد عن الحكّام فهو أكل لأموال الناس بالباطل ، وهو ما يعبر عنه في عصرنا بـ : ( الثراء غير المشروع ) أو الثراء غير القانوني ، ومنه : الاستيلاء على أموال الآخرين بالغصب أو بالحيلة أوبالخداع أو بالتغرير أو باستغلال السلطة والنفوذ والمعلومة والعلاقات أوبالاستيلاء على ممتلكات الناس أو أي حق من حقوقهم أو بالاستئثار بالفرص والخيرات .
في مقابل تحذيرالله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلّم من تراكم الثروات دون وجه شرعي ، أو أكل أموال الناس بأي صورة من صورالباطل ، يأمرالله تعالى الأغنياء والموسرين بدفع جزء من أموالهم للفقراء والمحتاجين والمساكين وذلك من خلال وجوه الإنفاق الواجب أو المندوب ، قال الله تعالى : ﴿ وفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّائِلِ وَالمَحْرُومِ ﴾ ، وقال تعالى : ﴿ لَّيْسَ البِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ وَلَـكِنَّ البِرَّ مَنْ آمَنَ بِالله وَاليَوْمِ الآخِرِ وَالمَلآئِكَةِ وَالكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى المَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي القُرْبَى وَاليَتَامَى وَالمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ ﴾ . وأمر الله تعالى بالإنفاق كي لا تتراكم الثروات بيد مجموعة قليلة من الأغنياء ، قال تعالى : ﴿ مَّا أَفَاء الله عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ القُرَى فَلله وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي القُرْبَى وَاليَتَامَى وَالمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِيَاء مِنكُمْ ﴾ ، كما يحذر الله تعالى المبذرين للأموال ، يقول تعالى : ﴿ إِنَّ المُبَذِّرِينَ كَانُواْ إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً ﴾ ، فالإنسان مسؤول عن اكتسابه للأموال ، كما أنه مسؤول عن طريقة إنفاقه لها ، وتزداد المسؤولية عندما يكون الإنسان مسؤولاً عن بيت مال المسلمين أي المال العامّ ، لأن هذا المال هو حق لكل المسلمين ، ويجب صرفه عليهم جميعا ودون تمييز وفي الوجوه الشرعية ، ووفق تعاليم الشرع والدين والضوابط الواضحة والدقيقة .

بتصرّف وإيجاز .

من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .


تعديل غايتي رضى الرحمن; بتاريخ 22-04-2013 الساعة 04:59 AM. السبب: حذف فقره مكرره في جميع صفحات الطرح
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 6
قديم(ـة) 21-04-2013, 07:49 PM
أكيد أكيد أكيد أكيد غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 8 ) حقوق الإنسان في الإسلام


العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 8 )
العدالة والكرامة والحرّية والمساواة والأخوّة : حقوق الإنسان في الإسلام . بين العدل والظلم ( 6 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
للمساواة ، والتوزيع العادل للحاجات أو الضرورات ( كالمسكن والعلاج والتعليم والعمل وغيرها ) وللفرص وللثروات وللامتيازات ، ولتأكيد العدالة والكرامة والحرّية والمساواة والأخوّة ، أساسات وطرق ، منها :
الإهتمام بالطبقات الاجتماعية الضعيفة ، والفقيرة ، والمحرومة ، والبعيدة عن المركز، والمشرّدة .. إلخ
وهو ما ذكره الله تعالى في القرآن الكريم في عدة مواضع ، وأن هؤلاء يستحقون الدعم والمساعدة ، قال تعالى : ﴿ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالمَسَاكِينِ وَالعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ الله وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ الله وَالله عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴾ . كما ذكر الله تعالى في القرآن الكريم أهمية الانتباه للفقراء المتعففين ، يقول تعالى : ﴿ لِلْفُقَرَاء الَّذِينَ أُحصِرُواْ فِي سَبِيلِ الله لاَ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الجَاهِلُ أَغْنِيَاء مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لاَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ إلحَافاً وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ الله بِهِ عَلِيمٌ ﴾ . والأكثرية الغالبة من المواطنين اليوم بحاجة إلى دعم ومساعدة من حكومتهم وأغنيائهم كي يستطيعوا أن يعيشوا بكرامة وعزة .
ورد في الأثر : ثم الله الله في الطبقة السفلى من الذين لا حيلة لهم والمساكين والمحتاجين وأهل البؤسى والزمنى ، فإن في هذه الطبقة قانعاً ومعتراً ، واحفظ لله ما استحفظك من حقّه فيهم ، واجعل لهم قسماً من بيت مالك وقسماً من غلات صوافي الإسلام في كل بلد ، فإن للأقصى منهم مثل الذي للأدنى . وكلٌّ من قد استُرعيتَ حقه فلا يشغلنك عنهم بطر ، فإنك لا تعذر بتضييعك التافه لإحكامك الكثير المهم . فلا تشخص همّك عنهم ، ولا تصعّر خدّك لهم ، وتفقّد أمور من لا يصل إليك منهم ممن تقتحمه العيون وتحقره الرجال ، ففرّغ لأولئك ثقتك من أهل الخشية والتواضع ، فليرفع إليك أمورهم ، ثم اعمل فيهم بالإعذار إلى الله يوم تلقاه ، فإن هؤلاء من بين الرعية أحوج إلى الإنصاف من غيرهم . وكلٌّ فأعذر إلى الله في تأدية حقه إليه . وتعهّد أهل اليتم وذوي الرقة في السن ممن لا حيلة له ولا ينصب للمسألة نفسه . وذلك على الولاة ثقيل ، والحق كلّه ثقيل .
وهذا يعني ، فيما يعنيه ، أن تكون جميع التشريعات تراعي حاجات ومصالح هذه الفئات السفلى وألَّا تكون لصالح الأقوياء وأصحاب الأموال الطائلة على حساب الفئات الضعيفة والفقيرة والمحتاجة ؛ بل يجب إعطاء كل فئة ما تستحقه وفق ما تتطلبه العدالة الاجتماعية .
ورعاية المساواة في الحقوق المتكافئة :
المساواة في التوزيع العادل للحاجات أو الضرورات ( كالمسكن والعلاج والتعليم والعمل وغيرها ) وللفرص وللثروات وللامتيازات ، مع تساوي الحقوق والواجبات من أهمّ الأسس لتحقيق العدل والعدالة الإجتماعية واجتناب الظلم ، فلا يفضّل إنسان على إنسان آخر ، لأي سبب كان ، كاللون أو العرق أو ما أشبه ذلك من اعتبارات لا وزن لها في الدين .
لكن مع اختلاف القدرات والمواهب والأعمال بما يعود على المجتمع بالنفع فلا مانع من الاختلاف اليسير في المكانة و العطاء ، بل يجب عدم المساواة حينئذ . لأن اختلاف القدرات والمواهب والأعمال يستدعي اختلافا يسيرا في المكانة والعطاء .
وما ورد من سيرة الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلّم في المساواة في المكانة أو العطاء يبيّن رفضه التمييز في المكانة أو العطاء على أسس عنصرية كاللون أوالعرق وما أشبه ذلك .

بتصرّف وإيجاز .

من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .


تعديل غايتي رضى الرحمن; بتاريخ 22-04-2013 الساعة 05:00 AM. السبب: حذف فقره مكرره في جميع صفحات الطرح
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 7
قديم(ـة) 21-04-2013, 07:50 PM
أكيد أكيد أكيد أكيد غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 8 ) حقوق الإنسان في الإسلام


العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 8 )
العدالة والكرامة والحرّية والمساواة والأخوّة : حقوق الإنسان في الإسلام . بين العدل والظلم ( 7 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان
العدالة الاجتماعية ، والعدل ، واجتناب الظلم ، والحرص على المساواة في التوزيع العادل للحاجات أو الضرورات ( كالمسكن والعلاج والتعليم والعمل وغيرها ) وللفرص وللثروات وللامتيازات ، مع تساوي الحقوق والواجبات ، كلّ هذه الأمور تبدأ من ، وتنطلق من ، الإعتراف بوجود الإنسان وحقوقه وكرامته التي كفلها له الله سبحانه وتعالى وتؤكد الالتزام والاهتمام بالعدالة والكرامة والحرّية والمساواة والأخوّة .
كَرَّمَ الله سبحانه وتعالى الإنسان ، وأمر باحترام جميع حقوقه المعنوية والمادية ، وحرّم الاعتداء عليه أو انتهاك أي حق من حقوقه لأن ذلك ينافي الكرامة الإنسانية التي أوضحها الله عز وجل في قوله تعالى : ﴿ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي البَرِّ وَالبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً ﴾ ، ومن مظاهر طاعة الله سبحانه وتعالى احترام الحقوق الإنسانية التي في ظلها ينعم الإنسان بالكرامة والعزة والسعادة .
المحافظة على حقوق الإنسان واحترامها والدفاع عنها ، لا يمكن أن تتحقق من دون تطبيق للعدالة الاجتماعية ، فالعدل بكل ما يرمز إليه من قيم وتشريعات ودلالات ومفاهيم هو الضامن والحاضن لحقوق الإنسان من الاعتداء عليها أو الانتهاك أو التجاوز لها .
عندما تسود العدالة ويتوارى الظلم فإن احترام الإنسان كإنسان وتكريمه هو من أجلى مصاديق تطبيق العدالة ، أما عندما تنتهك حقوق الإنسان ويتعامل معه كشيء لا قيمة له فلا بد من أن يكون الظلم بكل أشكاله وأنواعه قد حلَّ في المجتمع بدل العدل الذي أمر الله عز وجل به .
فاحترام جميع حقوق الإنسان وصيانتها من العبث بها والتعدي عليها ، دليل على تطبيق العدالة بمعناها الواسع ومفهومها الشامل .
من أهم الحقوق الإنسانية التي ذكرها الله سبحانه وتعالى هو حق الحياة ، فلا يجوز حتى للإنسان نفسه أن يُنهي حياته متى شاء ، لأن الحياة روح وهبها الله للإنسان وهو الذي يأخذها من جسمه متى شاء الله وليس متى وكيفما شاء الإنسان ، لذلك حرم الله أن يقتل الإنسان نفسه ، فقال تعالى : ﴿ وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ الله كَانَ بِكُمْ رَحِيماً ﴾ ، كما حَرَّم الله قتل النفس بغير حق ، قال تعالى : ﴿ وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ الله إِلاَّ بِالحَقِّ ﴾ ، وقال تعالى : ﴿ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً ﴾ ، وتوعَّد القاتل المتعمد للمؤمن بالخلود في جهنم وله الغضب واللعن والعذاب ، قال تعالى : ﴿ وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ الله عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً ﴾ ، وحَرَّم الله قتل الأولاد خوف الفقر ، قال تعالى : ﴿ وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلاَدَكُم مِّنْ إمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ﴾ ، وشَرَّع القصاص لمنع الاعتداء على الإنسان قال تعالى : ﴿ وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالعَيْنَ بِالعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ الله فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴾ ، ففي القصاص حياة للآخرين لأنه يمنع من الاعتداء على حقوق الناس ويجعل من تُسوِّل له نفسه الإجرام يتردد كثيرا قبل أن يُقدم على جريمة الاعتداء على الآخرين ، قال تعالى : ﴿ وَلَكُمْ فِي القِصَاصِ حَيَاةٌ يَاْ أُولِيْ الألبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) .
والله سبحانه وتعالى أراد بهذه التشريعات والأحكام حماية حق الإنسان في الحياة ، وهو أهم حق من حقوقه ، فبعد سلب هذا الحق منه لا يبقى لبقية حقوقه مجال للتطبيق في حياته الدنيا .
وقد أكّد الله سبحانه وتعالى على تحرّر الإنسان من عبودية أخيه الإنسان وأن العبودية لله تعالى وحده ، كما حرّره من القيود والأغلال والاستغلال ، لكي ينطلق في رحاب الحرية والتحرر من كل القيود الخاطئة والمصنوعة ، قال تعالى: ﴿ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ المُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ ﴾ .
ومن حق الحرّية ، أيضاً ، تتفرع حقوق منها : حق الفكر ، والرأي ، والتعبير . فالله الذي يأمرنا بالتفكّر والتفكير وإعمال العقل والنظر يرشدنا إلى حقنا في إبداء رأينا والتعبير عنه بكل حرية ، لذلك يذم الله سبحانه وتعالى الذين اتّبعوا آباءهم من دون تعقّل أو تفكير ، قال تعالى : ﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ الله قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا الفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ ﴾ . ونفهم من القرآن الكريم أن العمى الحقيقي هو عمى القلب لا عمى العين وعمى البصيرة لا عمى البصر ، قال تعالى : ﴿ أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى القُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ﴾ . ومن يملك البصيرة يملك القدرة على التفكير والتفكّر وإعمال العقل ، وهي الأسس لكل شخص مفكّر وقادر على إنتاج الأفكار ما يعطيه الحقّ في التعبير عن تلك الأفكار والآراء بحريّة .
ومن الحقوق التي نجدها في القرآن الكريم حق الملكية والتملك ، والتي تعني حق الإنسان في أن يكون مالكاً متصرّفا في ما يملك . وأشار القرآن الكريم إلى حرمة الاعتداء على أموال الآخرين وممتلكاتهم وحقوقهم ، ووضع الله تعالى عقوبة للمتعدي على أموال الناس في قوله تعالى : ﴿ وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ الله وَالله عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾ ، مثلما حرّم الله سبحانه وتعالى كسب الأموال بغير الوجوه الشرعية الواضحة المعلنة والتي لا حيف فيها ولا ضرر، فحرَّم الربا في قوله تعالى : ﴿ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ المَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ إِنَّمَا البَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ الله البَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَن جَاءهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى الله وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ ، وحَرَّم أكل الأموال بالباطل في قوله تعالى : ﴿ وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالبَاطِلِ وَتُدْلُواْ بِهَا إِلَى الحُكَّامِ لِتَأْكُلُواْ فَرِيقاً مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ .
هذه التشريعات والأحكام والأوامر والنواهي والإرشادات القرآنية من الله سبحانه وتعالى ، كلّها تهدف إلى حماية حقوق الناس من الاعتداء عليها أو سلبها بغير حق أو أخذها بالباطل ، وفي ذلك تأكيد وحماية لحق الإنسان في حفظ حقوقه ومنها أمواله وممتلكاته من الضياع والسلب والنهب .
بالإضافة لهذه الحقوق : حق الحياة ، وحق الحرية ، وحق الملكية ، ( وما يتفرّع عنها ) ، أشار القرآن الكريم والسنة الشريفة إلى الكثير من الحقوق الإنسانية الأخرى ( وما يتفرّع عنها ) ، مثل : حق الأمن والأمان ، وحق الضمان الاجتماعي ، وحق العمل ، وحق الزواج وتكوين أسرة صالحة ، وحق العيش بكرامة... إلى آخر ما هناك من حقوق ذكرت في القرآن الكريم والسنة الشريفة .
هكذا يتبين أن قدرة الإنسان على التمتع بحقوقه المعنوية والمادية الكاملة التي أمر الله تعالى ورسوله الكريم بحفظها لا يمكن أن تتحقق إلا في ظل عدالة اجتماعية شاملة ، وأن العدالة لا يمكن أن تكون كاملة وتامة دون حفظ وحماية وصيانة جميع حقوق الإنسان المشروعة .
وتطبيق قيم العدل والعدالة وحده الكفيل بتحقيق مبدأ الحقوق والكرامة الإنسانية ، التي أكد عليها القرآن الكريم والسنة الشريفة والتي تعدّ أساسا يبنى عليه العدل والعدالة الإجتماعية ، وبه ينتفي الظلم ويتحقّق التوزيع العادل للحاجات والفرص والثروات والامتيازات .

بتصرّف وإيجاز .

من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .


تعديل غايتي رضى الرحمن; بتاريخ 22-04-2013 الساعة 05:01 AM. السبب: حذف فقره مكرره في جميع صفحات الطرح
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 8
قديم(ـة) 21-04-2013, 07:51 PM
أكيد أكيد أكيد أكيد غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 8 ) حقوق الإنسان في الإسلام


العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 8 )
العدالة والكرامة والحرّية والمساواة والأخوّة : حقوق الإنسان في الإسلام . بين العدل والظلم ( 8 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان
الإنسان مخلوق كرّمه الله سبحانه وتعالى ، وحباه قدرات وإمكانات ومواهب .
وهذه المزايا التي منها حقه في العدالة والكرامة والحرّية والمساواة والأخوّة ، وهذه المكانة المتقدمة للإنسان ، والتي يؤكد عليها الإسلام الحنيف في أكثر من مكان ومناسبة ، تمثل إشارات إلى قواعد واضحة للإنسان بما يتوجب عليه من التزامات وتناط به من مسؤوليات جليلة اتّجاه ربّه ونفسه وأخيه الإنسان .
إحترام قيمة الإنسان والحفاظ على كرامته هما في مقدمة هذه الإلتزامات والمسؤوليات بين الإنسان وأخيه الإنسان ، وهذه يمكن النهوض بها من خلال صيانة جميع حقوقه المشروعة وتوفير العدالة وإشاعة القيم الحقوقية والأخلاقية في وسطه الاجتماعي .
ويعدّ العدل واجتناب الظلم ، حسب الرؤية الإسلامية ، أحد أهمّ الأسس والميزان الأسمى في الدنيا والآخرة . ومن هنا نستطيع ان نعدّه العنوان الكبير الذي تتفرع منه العناوين الأخرى لحقوق الإنسان . والقرآن الكريم والسنة الشريفة بيّنا _ صراحة وضمنا _ أن العدالة والكرامة والحريّة والمساواة والأخوّة عناوين أساسية لتحقيق العدل وإزالة الظلم .
كما نجد ان الله سبحانه وتعالى يؤكّد على الحكم بالعدل والقسط في جميع مجالات الحياة الإنسانية . والعدل هو أهم ّالأهداف الأساسية لبعث الأنبياء عليهم السلام . والقرآن الكريم يقرن بين صفة العدل وصفة الإيمان وبين صفة الظلم وصفة الكفرعند الإنسان .
وقد أمرالله سبحانه وتعالى ورسوله الكريم بإقامة العدل وإزالة الظلم ، وحمل النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم هذه الرسالة .
ومن ذلك كلّه يتّضح أن إقامة العدل واجبة التنفيذ ، وكذلك إشاعته بين بني الإنسان .
وقد بيّن الله تعالى أن العدل سيكون الأساس يوم القيامة في معاقبة المعاقبين وإثابة المثابين . كما ان العدل في نظر القرآن هو الأساس لجميع أصول المعاملات وفروعها ، والغاية من ذلك صيانة جميع حقوق الإنسان والحفاظ عليها من عبث الظلم وسطوة الظالمين .
وقد حرص الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم على ترجمة هذه المعاني إلى ممارسات عملية على أرض الواقع ، ممّا يؤكّد على التواصل والتفاعل بين الخطاب والممارسة وبين النظرية والتطبيق . وقد واجه النبي والمصلحون ما واجهوا من مشاق ومصاعب من أجل نصرة العدل ومقاومة الظلم وتأكيد القيم الإسلامية وتطبيق العدالة بين المسلمين مع وضع مصلحة الفقراء والمساكين والمستضعفين والمحرومين في درجة عالية جدا من سلّم الأولويات ، وحيث لامجاملة للغني على حساب الفقير وللقوي على حساب الضعيف ، مع الانتباه إلى أهمية مراعاة طبقة المساكين والوقوف إلى جانبهم حيث قد لا يملكون من معين سوى الحاكم العادل والقادر على توفير جميع حقوقهم وصيانتها من تطاول المتطاولين .
ويؤكد كثير من المتخصّصين على ان الثروات الكبيرة غالبا ما تقوم على حساب حقوق مضيعة للآخرين ! وأحيانا على حساب حقوق مسروقة ! ومن هنا يتوجب على الأغنياء ان يضعوا في حساباتهم جانبا كبيرا لحقوق الفقراء في تلك الثروات ، وبخاصة وان ملكية الأغنياء لما في حوزتهم لا تعني أبدا ان يكون لهم الحق في مصادرة بقية الحقوق والنظر إلى ما في أيديهم وكأنه مسخر لأغراضهم واحتياجاتهم الخاصة دون ان يكون هناك أي اعتبار لحقوق الفقراء والمحتاجين ، فحقوق المحتاجين في أموال الأثرياء ليست مجرّد جانب من جوانب العدالة الإجتماعية والتكافل الإجتماعي فقط بل هي فرض ديني في الزكاة والصدقة وغيرهما .
كافّة التعاليم الإسلامية تؤكد على حفظ وصيانة جميع حقوق الإنسان وتعميم مفاهيم العدل باعتبارها العنوان الكبير الذي تستظل وراءها بقية العناوين الأخرى ، وعند الالتزام بذلك يكون العدل معنيا بتوفير كافة احتياجات الإنسان التي يؤدي عدم اشباعها إلى ضياع الكثير من الحقوق سواء كانت هذه الحقوق معنوية أو مادية .

بتصرّف وإيجاز .

من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .


تعديل غايتي رضى الرحمن; بتاريخ 22-04-2013 الساعة 05:02 AM. السبب: حذف فقره مكرره في جميع صفحات الطرح
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 9
قديم(ـة) 21-04-2013, 07:51 PM
أكيد أكيد أكيد أكيد غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 8 ) حقوق الإنسان في الإسلام


العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 8 )
العدالة والكرامة والحرّية والمساواة والأخوّة : حقوق الإنسان في الإسلام . بين العدل والظلم ( 9 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان
تميّز الإسلام بتركيزه الشديد على أمر العدل ومنع الظلم ، واهتمّ بذلك أكثر من اهتمامه بأيّ شيء آخر ، حتّى صار العدل ورفض الظلم أساس الإسلام وقاعدته الكبرى ومطلبه الأساسيّ .
فرض الله سبحانه وتعالى العدل وحرّم الظلم ، ونادى الإسلام بذلك ، وطلب إجراء ذلك وتنفيذه على الإطلاق ، وبحيث تشمل العدالة والكرامة والحرّية والمساواة والأخوّة جميع الأفراد من دون نظر إلى اختلافاتهم العنصريّة والاقليميّة والطبقيّة .
أكّد الإسلام على ( وحدة الأصل ) : وحدة الناس أباً واُمّا ، فالخطاب الإسلامي خطاب يعمّ كلّ بني الإنسان كافّة ، وبالتسوية بين القويّ والضعيف والغنيّ والفقير والشريف وعامّة الناس .
تعميم العدل ـ في نظر الإسلام ـ ضرورة لا مندوحة منها ، وقد اعتبر العدول عن ذلك ( والعدول عن العدل ظلم ) ناجماً عن اتّباع الهوى كما قال سبحانه وتعالى :
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ أَوِالْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَىٰ بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَىٰ أَن تَعْدِلُوا ۚوَإِن تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ) .
ورفض أن يكون أيّ شيء مانعاً من تطبيق العدل واجتناب الظلم : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُون ) .
وقد عدّ الإسلام العدل أعظم مطلب يطمح إليه النوع الإنسانيّ ، لأنّ العدل طريق إلى تحقّق الأمن الاجتماعيّ والمحبّة والأخوّة بين الناس ، فلولاه لما بقي من الأمن والمحبّة والأخوّة أيّ أثر ولا خبر ، ولهذا كان من أهمّ وظائف النبيّ صلَّى اللّه عليه و آله وصحبه و سلَّم إجراء العدل وبسطه في المجتمع .
والله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم يقارن بين من يعدل وبين من لا يعدل ، ويستنكر التسوية بينهما ، إظهاراً لأهمّية العدل ، يقول سبحانه وتعالى : (وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لاَ يَقْدِرُ عَلَىَ شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لاَ يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ )
أمر الله سبحانه جميع الناس بإجراء العدل وتطبيقه وصيانته ، حيث يقول الله تعالى : ( إنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بَالعَدْلِ والإِحْسَان ) وهو أمر مطلق غير مقيّد بزمان أو مكان خاصّ أو أفراد معينّين .
من أبرز نتائج العدل وثماره خروج القدرات والمواهب إلى العلن واقترابها من كمالها ونموّها وتكاملها . لأنّ صاحب القدرات والمواهب إذا عرف أنّ جهده لا يضيع وأنّه لو أظهر نبوغه وعمل على ابراز قدراته فاز بما يستحقّ من الأجر والمقام والتقدير دون حيف وجور ، اجتهد في ذلك وأعطى من نفسه وراحته ما يحقّق تقدّمه . وهذا بعكس ما إذا كان المعيار للتقدير في المجتمع هو العلاقات والمحاباة والخداع والدهاء ، فعندئذ تبقى المواهب والقابليات محبوسة في مواضعها خامدة جامدة تعاني الظلم وما ينتج عنه من إحباط وإحساس بالّلا جدوى .
التعامل على أساس العدل ، وإعطاء كلّ ذي حقّ حقّه ، وتقديم الضوابط على العلاقات والمصالح الشخصيّة ، يطمئنّ الناس إلى مصير سعيهم ونتيجة عملهم ويشجّعهم على الخير والاجتهاد ، فينطلق المحسن في إحسانه ويرتدع المسيء عن إساءته .
ويكفي إظهاراً لأهمّية العدل وعظمة دوره في عملية استخلاف الإنسان في الأرض أنّ اللّه سبحانه جعل إقامة العدل الهدف النهائيّ لإرسال الرسل والأنبياء ، قال تعالى ( لَقَدْ أرْسَلَنْا رُسُلَنَا بِالبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الكِتَابَ وَالمِيزَانَ لِيقُومَ النَّاسُ بِالقِسْطِ ) .

بتصرّف وإيجاز .

من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .


تعديل غايتي رضى الرحمن; بتاريخ 22-04-2013 الساعة 05:03 AM. السبب: حذف فقره مكرره في جميع صفحات الطرح
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 10
قديم(ـة) 21-04-2013, 07:54 PM
أكيد أكيد أكيد أكيد غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 8 ) حقوق الإنسان في الإسلام


العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 8 )
العدالة والكرامة والحرّية والمساواة والأخوّة : حقوق الإنسان في الإسلام . بين العدل والظلم ( 10 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان
بلغ اهتمام الإسلام بالعدل والعمل به ، وبالتحذير من الظلم ، وبأمور المؤمنين والمسلمين ، أن أمرهم وأكّد عليهم أن لا يقفوا موقفا سلبيا محايدا إتّجاه مايجري أمامهم أو ما يسمعونه أو ما يعرفونه من الظلم .
فقد نهى أن يقف المؤمن والمسلم موقف الحياد من الظلم ومن الظالمين ، وفرض عليه أن يصلح بين طائفتين من المؤمنين اقتتلوا ، فرض عليه ذلك صوناً للعدل ومنعاً للظلم ، قال تعالى : ( وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ) . وإذا بغت إحدى الطائفتين وتجاوزت حدودها ولم تخضع للصلح أوجب الإسلام محاربتها وإيقافها عند حدّها وإرجاعها إلى جادّة العدل : ( فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ) .
على أن يكون الإصلاح بينهما بالعدل ، وليس بالظلم وإبطال الحقّ وإحياء الباطل وسحق المظلوم ودعم الظالم وتشجيع المعتدي وتضييع حقوق المعتدى عليه .
لذلك ، ولغيره ، صارت العدالة والكرامة والحريّة والمساواة والأخوّة وسائرحقوق الإنسان من الاُسس الدينيّة ( الإيمانيّة ، الإسلاميّة ) التي لا يقبل الإسلام فيها أيّة تنازلات . ولأجل هذه الأهمّية البالغة نجد الإسلام الذي يدعو إلى السلم والصلح والتعايش السلميّ يبيح ويجوّز الدفاع عن النفس دفعاً للظلم وردعاً للظالم . وقد وعد اللّه سبحانه المظلومين بالنصر ، تثبيتاً لموقع العدل وإظهاراً للإهتمام به . قال سبحانه وتعالى : ( أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير * الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز ) .
واشترط الإسلام أن لا يتجاوز هذا الإنتصار والإنتقام حدود العدل ، لأنّ الإسلام جاء لإقامة العدل فكيف يسمح بتجاوز حدوده ، قال تعالى : ( فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللّهَ وَ اعْلَمُوا أنَّ اللّهَ مَعَ المُتَّقِين ) .
العدل ـ في الحكم والتشريع الإسلاميّ ـ يمثّل أساس الأحكام والقوانين . والعدل هو ميزان التشريع وقسطاسه المستقيم . ولا شيء في الحكم والتشريع والنظام الإسلاميّ إلاّ وينطلق من منطلق العدل ، ولا شيء فيه إلاّ ويهدف إلى تحقيق العدالة في الحياة الإجتماعيّة . ولقد أمر الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم عامّة المسلمين أنّ يهتمّوا بإقامة القسط والعدل غاية الاهتمام فقال تعالى : ( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ ) .
و ( قوّام / قوّامين ) الذي هو صيغة المبالغة من ( قائم / قائمين ) يوحي بشدّة التأكيد الإلهيّ على أهميّة العدل واجتناب الظلم ، وعلى أن من واجب المؤمنين جميعا أن يعملوا على تحقيق العدالة حتّى مع الأقرباء والأغنياء فلا يحابوهم ولا يداروهم ، ولذا قال اللّه سبحانه وتعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِالْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا ) .
غنى وفقر وقرابة أيّ إنسان يجب أن لا يقف شيء منها سدّاً في طريق العدل ، وينبغي أن لا يكون شيء منها سبباً للتخلّي عن المظلوم وقضاياه العادلة .
والعدل لا يشكل طريقاً للأمن الإجتماعيّ فقط ، بل يمثّل طريقاً طبيعياً لحفظ السلام بين جميع الناس أيضاً .

بتصرّف وإيجاز .

من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .


تعديل غايتي رضى الرحمن; بتاريخ 22-04-2013 الساعة 05:04 AM. السبب: حذف فقره مكرره في جميع صفحات الطرح
موضوع مغلق

العدل والظلم ـ 2 العدل والظلم في ميزان الإسلام ـ 8 حقوق الإنسان في الإسلام

الوسوم
أحزان , العدل , الإسلام , الإنسان , حقوق , والعمل
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
العدل والظلم 2 العدل والظلم في ميزان الإسلام 7 العدالة الاجتماعيّة في الإسلام أكيد أكيد مواضيع إسلامية - فقه - عقيدة 42 04-07-2013 06:21 PM
العدل والظلم ـ 2 العدل والظلم في ميزان الإسلام ـ 6 حرمة الدماء والأموال والأعراض في الإسلام أكيد أكيد مواضيع إسلامية - فقه - عقيدة 47 04-07-2013 06:19 PM
العدل والظلم ـ 2 العدل والظلم في ميزان الإسلام ـ 1 مداخل ومقدّمات موجزة أكيد أكيد مواضيع إسلامية - فقه - عقيدة 169 04-07-2013 06:16 PM
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان سورة الفاتحة والبقرة حلومي5555 ارشيف غرام 3 08-05-2009 10:26 AM
حقوق الانسان بين الشريعه والقانون0000 شمعة ظلام مواضيع إسلامية - فقه - عقيدة 9 07-08-2008 10:44 AM

الساعة الآن +3: 05:18 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1