غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات اسلامية > مواضيع إسلامية - فقه - عقيدة
موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 11
قديم(ـة) 24-04-2013, 06:46 PM
أكيد أكيد أكيد أكيد غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 9 / 10 ) الفساد في ميزان الإسلام


العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 9 )
( بين العدل والظلم ) ، الفساد ، الفساد في ميزان الإسلام
( بين العدل والظلم ) ، الفساد ، الفساد في ميزان الإسلام ( 11 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف :عبدالله سعد اللحيدان .
لم يترك القرآن الكريم والسنة شيئا من أمور الدين أو الدنيا إلّا وجرى بيانه وتوضيحه .
ومن القرآن الكريم والسنة يمكن أن نعرف الكثير عن الفساد والإفساد والفاسدين والمفسدين ، مثل :
الفساد غير محدد بزمن معين أو مكان معين أو مجتمع معين أو نظام معين .
والفساد سبب في ضياع مقاصد الشريعة الإسلامية .
والإنسان ( وإبليس ) هو المفسد وليس غيرهما من المخلوقات أو الكائنات .
وقد بين القرآن الكريم جميع نماذج المفسدين . كما تصدت الشريعة الإسلامية للفساد وحددت العقوبات .
وبين الإسلام أسباب ومظاهر وآثار الفساد الديني والإداري والمالي والاجتماعي ، وكذلك العواقب الوخيمة التي تنتظر المفسد في الدنيا والاخرة .
وبين الإسلام كل نوع من أنواع الفساد وعقوبته .
وبين الإسلام أن من الفساد : كسب أو أكل المال الحرام ، وسوء التصرّف في المال العام أو المنصب العام ، وغياب النزاهة ، وأن لذلك تأثيرات سيئة على العباد والبلاد .
وبين الإسلام أن من الواجب : رفع العراقيل أمام جميع المواطنين ومعاملتهم جميعا بعدل ومساواة كي لا يلجأ المواطن إلى طرق ملتوية لإنهاء معاملته وتيسير أمره بدفع الرشوة ، والردع القانوني والسريع للمفسد ، والاهتمام بأخلاقيات الوظيفة العامة ، وتحسين الوضع المالي لجميع المواطنين دون تمييز .
والفساد هو إساءة استخدام السلطة . وربما يتم إساءة استخدام السلطة من قبل شخص لديه نفوذ اتخاذ قرارات في القطاع العام أو الخاص بمبادرة من ذلك الشخص أو بتحريض من شخص يحاول التأثير في عملية اتخاذ القرار .
ويعبّر الفساد عن ضعف في المؤسسات , وعن افتقارها للمعايير الدينية والأخلاقية والقدوة الصالحة .
وينتج عن القول أو العمل أو السلوك الفاسد فوائد غير قانونية لشخص أومجموعة أشخاص .
والفساد من أخطر الأمور تأثيرا على استقرار وأمن المجتمعات والدول .
والفساد يقوّض عمل المؤسسات .
والفساد يقوّض قيم العدالة الاجتماعية .
والفساد يقوّض القيم الأخلاقية .
والفساد يعرّض التنمية للخطر .
والفساد ينتهك حقوق الإنسان بعامّة وحقوق الإنسان في الإسلام بخاصّة .
والفساد يقوم بتشويه طريقة عمل المؤسسات والعمليات السياسية ، أويجعلها عديمة الفائدة .
والفساد يقوّض أداء القضاء وأجهزة الرقابة وتطبيق القانون .
والفساد ينتهك الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والكرامة الإنسانية ، من خلال الحرمان من العدالة والمساواة في : توزيع الثروة والفرص ، وتوفير الحاجات الأساسية والخدمات الضرورية كالسكن والتعليم والتوظيف والعلاج وغيرها .
والفساد يضع عقبات أمام كسب المعيشة في القطاع العام أو الخاص .
والفساد هو أحد وسائل الجريمة المنظمة .
والفساد مشكلة عابرة للحدود .
وعلاج الفساد يتطلب وضع التدابير الوقائية والرقابية والعقابية .
قال الله تعالى : ( فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ ) .
الفساد ضد الصلاح ، والفساد هو الخروج عن القواعد الأخلاقية الصحيحة وعن الشريعة والقانون والنظام وعدم الالتزام بها أو استغلال غيابها أو السيطرة عليها من أجل تحقيق مصالح سياسية أواقتصادية أواجتماعية للفرد أو لجماعة معينة .
والفساد هو إظهار معصية الله تعالى والانحراف عن هديه وشرائعه . والفساد مصطلح يشير بصفة عامّة إلى حالات انتهاك مبدأ الصلاح والنزاهة . والفساد هو التعفّن والتحلّل . والفساد لفظ شامل لكافة النواحي السلبية في الدين والدنيا وكافة مظاهر الحياة . والفساد هو انتشار الفوضى وضياع الحقوق والمصالح بسبب عدم الالتزام بأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية والقوانين والأنظمة أو التهاون أو المحاباة في تطبيقها . والفساد ضد الصلاح وخصمه ونقيضه . وأفسد الشيئ أي أساء استعماله أو أتلفه . والفساد هو إساءة البعض استخدام السلطة الرسمية الممنوحة لهم سواء في مجال المال العام أو النفوذ أو العلاقات . والفساد هو المحاباة أو الرشوة أو الاختلاس . والفساد هو كلّ ما يضر بالمصلحة العامة للبلاد والعباد . والفساد هو تغليب المصلحة الشخصية . والفساد هو الاستئثار بالثروة والفرص والامتيازات . والفساد عمل لا أخلاقي في استعمال السلطة أو الموقع الوظيفي بحيث يعطي للبعض أفضلية على الآخرين . والفساد هو انتهاك شيء من حقوق الناس أو دمائهم أو أموالهم أو أعراضهم . والفساد هو إفساد الأمة أو الدولة أو الحكومة أو المجتمع أو الأفراد . والفساد هو سوء استعمال السلطة لتحقيق مكاسب خاصة . والفساد هو أخذ أو منح المال أو الفرصة أو الامتياز ظلماً من دون وجه حق . والفساد هو غياب التشريعات والظروف التي توفّر للجميع الحق والعدالة والمساواة في الوصول إلى الثروة والفرص والمعلومات . والفساد هو قيام أصحاب السلطة وصناع القرار بالتصرف منفردين وعلى هواهم والسماح لهم بذلك من دون مراقبة ولا محاسبة ولا عقاب . والمفسد خلاف المصلح . والفساد سبب أساسي في الثورات وانهيار المجتمعات والحكومات والدول والأمم . و ( اللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسَادَ ) و ( اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ) و ( اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ ) . والفساد محرّم ومنبوذ ومنهي عنه في جميع الشرائع السماوية والقوانين والأنظمة البشرية . ومنبع الفساد هو الجهل بأوامر ونواهي الله ورسوله وتعاليم الدين الإسلامي الحنيف وبالقوانين والأنظمة أو تجاهلها وعدم احترامها ، وعدم إدراك - أو تجاهل - الفاسد أو المفسد للعقوبات الإلهية التي لا مفر منها دنيويا أو أخرويا إضافة إلى العقوبات الشرعية والقانونية البشرية المترتبة عليه في الدنيا .
وللفساد أسبابه وأنواعه ومظاهرة وطرق علاجه .
ويعتبر الفساد ، ومنه السرقة والرشوة والاختلاس والمحاباة والاستئثار ، آفة وظاهرة وبائية خطيرة انتشرت في كثير من المجتمعات انتشار النار في الهشيم ، نتيجة للظروف التي يعيشها المجتمع أو نتيجه لتراكمات عاشها المجتمع بسبب ابتعاده عن الدين وضعف وازعه الديني والأخلاقي أو بسبب غياب القدوة الحسنة الصالحة ولأسباب أخرى سوف أقوم بذكرها .

بتصرّف وإيجاز .

من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
حرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلمية متّصلا وطريق سيرها واضحا ، إن شاء الله تعالى ، وحرصا على أن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ من تطوّرات وتحديثات في مسيرة هذه السلسلة العلمية ، أودّ إيضاح التالي :
المرحلة الأولى من هذه السلسلة العلمية بدأتها بهذا التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
العدل والظلم : آيات الظلم في القرآن الكريم ، من سلسلة : عدل ( العدل ) ، وظلم ( الظلم ) ، ودعاء ( الدعاء ) ، ودعوة مظلوم ( دعوة المظلوم ، الدعوة للمظلوم ، دعوة للمظلوم ) ، ودعاء مظلوم ( دعاء المظلوم ، الدعاء للمظلوم ، دعاء للمظلوم ) ، ودعاء مظلومين ( دعاء المظلومين ، الدعاء للمظلومين ، دعاء للمظلومين ) ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . أبدأ هذه السلسلة بجداول : آيات الظلم في القرآن الكريم ( ولكلّ جدول أهميّته الخاصّة في هذه السلسلة العلمية ) ، فبعد عرض الجداول ، سوف أبدأ - إن شاء الله تعالى - المرحلة الثانية - بالإستناد إلى هذه الجداول وغيرها من المصادر- ثمّ تليها المرحلة الثالثة ، وهكذا ..
وفي المرحلة الثانية أضفت التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
العدل والظلم : آيات الظلم في القرآن الكريم ، من سلسلة : عدل ( العدل ) ، وظلم ( الظلم ) ، ودعاء ( الدعاء ) ، ودعوة مظلوم ( دعوة المظلوم ، الدعوة للمظلوم ، دعوة للمظلوم ) ، ودعاء مظلوم ( دعاء المظلوم ، الدعاء للمظلوم ، دعاء للمظلوم ) ، ودعاء مظلومين ( دعاء المظلومين ، الدعاء للمظلومين ، دعاء للمظلومين ) ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . أبدأ هذه السلسلة بجداول : آيات الظلم في القرآن الكريم ( ولكلّ جدول أهميّته الخاصّة في هذه السلسلة العلمية ) ، فبعد عرض الجداول ، سوف أبدأ - إن شاء الله تعالى - المرحلة الثانية - بالإستناد إلى هذه الجداول وغيرها من المصادر- ثمّ تليها المرحلة الثالثة ، وهكذا ..
جميع أنواع الأدعية المذكورة ، تعني ، شكلا ومضمونا : ( دعوة على الظالم ، دعوة على الظالمين ، دعاء على الظالم ، دعاء على الظالمين ، الدعاء على الظالم ، الدعاء على الظالمين ) .
ماورد أعلاه هو المدخل المبدئي لهذه السلسلة . والموضوع أشمل وأعمق ممّا ذكرت في هذا المدخل الموجز . وإن كانت البداية من هنا . القرآن الكريم ثمّ السنّة ثم سائر علوم الدين هي المنطلق الأوّل . وكان التركيز على الدعاء _ لأهميّته العظيمة _ والذي هو من أسباب تنبيه الظالم وتذكيره ونزول العقوبة به وتعجيلها وحثّ المظلوم على التمسّك بأسباب زوال الظلم عنه وتذكير الجميع بالله وبعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم وانتقامه منه في الدنيا والآخرة . وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ( كالعقيدة والتفسير والفقه والحديث ) مع أوليّتها وأهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث واقعيّة وتاريخيّة ولغويّة وفلسفيّة وفكريّة واجتماعيّة واقتصاديّة وأدبيّة وغيرها ، كما أنّها ليست موجّهة لإنسان معيّن باسمه وصفته أو لجهة معيّنة بل هي لكلّ إنسان ( ظالم أو مظلوم ) ولكلّ جهة ( ظالمة أو مظلومة ) في كلّ زمان ومكان . وهي ليست ببعيدة عن الهمّ الأساسي في كتبي السابقة ، مثل : كتاب / روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب / من أين لهم هذه القوة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان / من الذي يعبث ؟ ، وديوان / لماذا أحبك أو أكرهك ؟! ، وكتاب / الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ ، وكتاب / ديوان / كيف نكون ؟ ، وغيرها من الكتابات والنشاطات الإعلاميّة ، وإن كان لكلّ كتاب من كتبي أو ديوان أو نشاط إعلامي مجاله (أو تخصّصه ) الذي قد يختلف عن الآخر , فقد كانت كلّها من أجل الإنسان وحقوقه ومعاناته وهمومه وأحلامه ومن أجل عالم أكثر إنسانية وصدقا وعدلا وإنصافا وسعادة ونقاء .
وفي هذه المرحلة ( الثالثة ) أضيف التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
( القرآن الكريم ثمّ السنّة هي الأساس والمنطلق الأوّل ، والتركيز على العلم الديني الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والمناصحة وعلى الدعاء لأهميته ودوره في تنبيه الظالم ونزول العقوبة به وتعجيلها وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه وتذكير الجميع بالله وبعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم وانتقامه منه في الدنيا والآخرة . وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أوليّتها وأهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث حقوقيّة ولغويّة وفكريّة واجتماعيّة واقتصاديّة وأدبيّة وغيرها ، كما أنّها ليست موجّهة لإنسان معيّن باسمه وصفته أو لجهة معيّنة أو لطائفة ما ( مع إيراد أمثلة من التاريخ والواقع ، أحيانا ، وحسب الحاجة ) ، بل هي لكلّ إنسان ( ظالم أو مظلوم ) ولكلّ جهة ( ظالمة أو مظلومة ) في كلّ زمان ومكان ، إبراءا للذمّة وطاعة لأمر الله تعالى بالعدل واجتناب الظلم ، ( ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار دقيق وواضح للعدل والظلم ، ونشر ثقافة العدل ونبذ ومنع الظلم ) . وماأنشره هنا هو طرح مبدئي سوف أعود إليه لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة وإستيفاء وبحث ما يستجدّ ويرد من التفاتات وملاحظات واستدراكات واعتراضات ووجهات نظر أخرى ) لتوثيقه وتحقيقه ومراجعته وتدقيقه ومناقشته وتصنيفه وترتيبه ، أعتمد فيه ، بعد الله سبحانه وتعالى ، على عشرات المصادر والمراجع . وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .

  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 12
قديم(ـة) 24-04-2013, 06:47 PM
أكيد أكيد أكيد أكيد غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 9 / 10 ) الفساد في ميزان الإسلام


العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 9 )
( بين العدل والظلم ) ، الفساد ، الفساد في ميزان الإسلام
( بين العدل والظلم ) ، الفساد ، الفساد في ميزان الإسلام ( 12 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف :عبدالله سعد اللحيدان
الفساد عدو الدين والحياة ، وعدو الكون والكائنات .
والفساد قرين الظلم . والظلم عدو العدل .
والفساد عدو العدالة الاجتماعية ، أوإقامة دولة العدل ، سواء كان فسادا ماليا أو فساد السلطة والنفوذ .
فالفساد المالي يخلق الفقر والجهل والمرض والبطالة والتشرّد ( والتشرّد هو كون الإنسان لا يستطيع أن يملك منزلا ملائما ) ، وفساد السلطة والنفوذ يخلق الاستئثار والظلم والقهر والاستبداد .
والفساد يشيع الفوضى والاضطراب ، ويوقد الفتن ، ويزيد الأحقاد ، ويحرّض على اندلاع الثورات .
قد تشيع الفوضى والاضطرابات وتتوقد الفتن وتزيد الأحقاد وتندلع الثورات بسبب : شعور المواطنين بآفة الفساد التي تنتشر في مؤسسات دولة ما ، أو سيطرة أصحاب النفوذ على المناصب أو الأموال أو الفرص أو الامتيازات ، أو ضياع الطبقة المتوسطة أو اختفائها ، أو تمركز المناصب أو الأموال أو الفرص أو الامتيازات في فئة قليلة ، أو تحوّل البلاد والعباد إلى طبقتين : الغنية في الأعلى والفقيرة في الأسفل ودون وجود للطبقة المتوسطة التي هي ميزان استقرار أي مجتمع فتتحرك إلى أعلى قليلا ويحل مكانها جزء من الطبقة الفقيرة في ديناميكية وإلى أن يتحول المجتمع كله إلى طبقة متوسطة واحدة .
مع الفساد يصبح الناس طبقتين فقط ، وتبدأ الأحقاد والعداوات والفتن والثورات في الظهور .
من المعروف أن من أعظم مخاطر وعيوب خلق طبقتين في المجتمع ، أن الأموال حين تتمركز في أيدي وجيوب الطبقة العليا التي يغلب على نمط استهلاكها البذخ والتبذير والإسراف - بينما نمط استهلاك الطبقة الفقيرة السفلى يتمحور على السلع الضرورية التي لاتكاد تحصل عليها - يحدث خلل واضطراب في كل مجالات وجوانب الحياة والمجتمع .
والأمر المهمّ جدا هو وجود طبقة متوسطة ذات دخل شبه متقارب ، لأن ذلك يرسّخ الأمن والاستقرار ويحرك الاقتصاد ككل ويعمل على انتعاشه ويزيد الإنتاج .
تنتج بعض الأنظمة نظاما اجتماعيا يصنع طبقة فقيرة من الموظفين الصغار وأصحاب الدخل المنخفض والعاطلين وأصحاب المعاشات القليلة والمشرّدين ، مقابل طبقة في غاية الغنى والثروة ، فينهدم التماسك الاجتماعي وتنتشر الأمراض والبطالة والتشرّد وينتشر الفساد والمخدرات والجريمة بسبب الإحباط واليأس وضياع الآمال والأحلام .
وتنتج بعض الأنظمة أنظمة وإجراءات وقوانين تصنع الفساد وتزيد من الشعور بالظلم والغبن لدى المواطنين .
الخلل في عدالة الأجور والعطاء : ، مثلا ، عندما لا يوجد نظام موحد وحدّ أعلى وحدّ أدنى للأجور والعطاء ، ونجد فروقا شاسعة في الأجور والعطاء لا ترتبط بمعايير دقيقة وعادلة ولا بالقدرات الإنتاجية أو الإبداعية ، ولا يشعر المواطنون بالدولة أن حقوقهم العادلة تأتى اليهم دون مطالبات ، وأن الدولة تحرص عليهم أو على حقوقهم .
ومنه : الأجور والعطاءات الضخمة ، والاختلاسات والسرقات والرشوة والمحسوبية ، في الطبقات الغنية ، ممّا لايمكن تبريره إلّا بالطغيان والتجبّر والعلو في الأرض والاستهتار بالدين وبالناس .
من المحسوبية : تولية أشخاص وظائف وهم أقل عدالة وكفاءة وعلما ونزاهة واستبعاد آخرين أكثر عدالة وأكفأ وأفضل وأكثر نزاهة ، وبخاصة في وظائف عامة قد تصير مخصّصة لفئات معيّنة وتصبح مستعصية على دخول الآخرين .
لا أحد يجهل أن الفساد بكل مكوناته آفة يواكبها غياب العدالة الاجتماعية ، وهما من أهم أسباب الغضب الاجتماعي ، وأن هناك إعلانات إعلاميّة تعد بالقضاء على تلك الآفات ، لكن لاتزال كثير من مجتمعات العالم الثالث بحاجة إلى ماهو أكثر من التشريعات والقوانين النظرية حتى يبدأ الطريق السليم نحو تحقيق نزاهة وعدالة بدرجة مقبولة لجميع المواطنين .
قال الله تعالى : ( فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ ) .
الفساد ضد الصلاح ، والفساد هو الخروج عن القواعد الأخلاقية الصحيحة وعن الشريعة والقانون والنظام وعدم الالتزام بها أو استغلال غيابها أو السيطرة عليها من أجل تحقيق مصالح سياسية أواقتصادية أواجتماعية للفرد أو لجماعة معينة .
والفساد هو إظهار معصية الله تعالى والانحراف عن هديه وشرائعه . والفساد مصطلح يشير بصفة عامّة إلى حالات انتهاك مبدأ الصلاح والنزاهة . والفساد هو التعفّن والتحلّل . والفساد لفظ شامل لكافة النواحي السلبية في الدين والدنيا وكافة مظاهر الحياة . والفساد هو انتشار الفوضى وضياع الحقوق والمصالح بسبب عدم الالتزام بأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية والقوانين والأنظمة أو التهاون أو المحاباة في تطبيقها . والفساد ضد الصلاح وخصمه ونقيضه . وأفسد الشيئ أي أساء استعماله أو أتلفه . والفساد هو إساءة البعض استخدام السلطة الرسمية الممنوحة لهم سواء في مجال المال العام أو النفوذ أو العلاقات . والفساد هو المحاباة أو الرشوة أو الاختلاس . والفساد هو كلّ ما يضر بالمصلحة العامة للبلاد والعباد . والفساد هو تغليب المصلحة الشخصية . والفساد هو الاستئثار بالثروة والفرص والامتيازات . والفساد عمل لا أخلاقي في استعمال السلطة أو الموقع الوظيفي بحيث يعطي للبعض أفضلية على الآخرين . والفساد هو انتهاك شيء من حقوق الناس أو دمائهم أو أموالهم أو أعراضهم . والفساد هو إفساد الأمة أو الدولة أو الحكومة أو المجتمع أو الأفراد . والفساد هو سوء استعمال السلطة لتحقيق مكاسب خاصة . والفساد هو أخذ أو منح المال أو الفرصة أو الامتياز ظلماً من دون وجه حق . والفساد هو غياب التشريعات والظروف التي توفّر للجميع الحق والعدالة والمساواة في الوصول إلى الثروة والفرص والمعلومات . والفساد هو قيام أصحاب السلطة وصناع القرار بالتصرف منفردين وعلى هواهم والسماح لهم بذلك من دون مراقبة ولا محاسبة ولا عقاب . والمفسد خلاف المصلح . والفساد سبب أساسي في الثورات وانهيار المجتمعات والحكومات والدول والأمم . و ( اللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسَادَ ) و ( اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ) و ( اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ ) . والفساد محرّم ومنبوذ ومنهي عنه في جميع الشرائع السماوية والقوانين والأنظمة البشرية . ومنبع الفساد هو الجهل بأوامر ونواهي الله ورسوله وتعاليم الدين الإسلامي الحنيف وبالقوانين والأنظمة أو تجاهلها وعدم احترامها ، وعدم إدراك - أو تجاهل - الفاسد أو المفسد للعقوبات الإلهية التي لا مفر منها دنيويا أو أخرويا إضافة إلى العقوبات الشرعية والقانونية البشرية المترتبة عليه في الدنيا .
وللفساد أسبابه وأنواعه ومظاهرة وطرق علاجه .
ويعتبر الفساد ، ومنه السرقة والرشوة والاختلاس والمحاباة والاستئثار ، آفة وظاهرة وبائية خطيرة انتشرت في كثير من المجتمعات انتشار النار في الهشيم ، نتيجة للظروف التي يعيشها المجتمع أو نتيجه لتراكمات عاشها المجتمع بسبب ابتعاده عن الدين وضعف وازعه الديني والأخلاقي أو بسبب غياب القدوة الحسنة الصالحة ولأسباب أخرى سوف أقوم بذكرها .

بتصرّف وإيجاز .
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
حرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلمية متّصلا وطريق سيرها واضحا ، إن شاء الله تعالى ، وحرصا على أن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ من تطوّرات وتحديثات في مسيرة هذه السلسلة العلمية ، أودّ إيضاح التالي :
المرحلة الأولى من هذه السلسلة العلمية بدأتها بهذا التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
العدل والظلم : آيات الظلم في القرآن الكريم ، من سلسلة : عدل ( العدل ) ، وظلم ( الظلم ) ، ودعاء ( الدعاء ) ، ودعوة مظلوم ( دعوة المظلوم ، الدعوة للمظلوم ، دعوة للمظلوم ) ، ودعاء مظلوم ( دعاء المظلوم ، الدعاء للمظلوم ، دعاء للمظلوم ) ، ودعاء مظلومين ( دعاء المظلومين ، الدعاء للمظلومين ، دعاء للمظلومين ) ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . أبدأ هذه السلسلة بجداول : آيات الظلم في القرآن الكريم ( ولكلّ جدول أهميّته الخاصّة في هذه السلسلة العلمية ) ، فبعد عرض الجداول ، سوف أبدأ - إن شاء الله تعالى - المرحلة الثانية - بالإستناد إلى هذه الجداول وغيرها من المصادر- ثمّ تليها المرحلة الثالثة ، وهكذا ..
وفي المرحلة الثانية أضفت التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
العدل والظلم : آيات الظلم في القرآن الكريم ، من سلسلة : عدل ( العدل ) ، وظلم ( الظلم ) ، ودعاء ( الدعاء ) ، ودعوة مظلوم ( دعوة المظلوم ، الدعوة للمظلوم ، دعوة للمظلوم ) ، ودعاء مظلوم ( دعاء المظلوم ، الدعاء للمظلوم ، دعاء للمظلوم ) ، ودعاء مظلومين ( دعاء المظلومين ، الدعاء للمظلومين ، دعاء للمظلومين ) ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . أبدأ هذه السلسلة بجداول : آيات الظلم في القرآن الكريم ( ولكلّ جدول أهميّته الخاصّة في هذه السلسلة العلمية ) ، فبعد عرض الجداول ، سوف أبدأ - إن شاء الله تعالى - المرحلة الثانية - بالإستناد إلى هذه الجداول وغيرها من المصادر- ثمّ تليها المرحلة الثالثة ، وهكذا ..
جميع أنواع الأدعية المذكورة ، تعني ، شكلا ومضمونا : ( دعوة على الظالم ، دعوة على الظالمين ، دعاء على الظالم ، دعاء على الظالمين ، الدعاء على الظالم ، الدعاء على الظالمين ) .
ماورد أعلاه هو المدخل المبدئي لهذه السلسلة . والموضوع أشمل وأعمق ممّا ذكرت في هذا المدخل الموجز . وإن كانت البداية من هنا . القرآن الكريم ثمّ السنّة ثم سائر علوم الدين هي المنطلق الأوّل . وكان التركيز على الدعاء _ لأهميّته العظيمة _ والذي هو من أسباب تنبيه الظالم وتذكيره ونزول العقوبة به وتعجيلها وحثّ المظلوم على التمسّك بأسباب زوال الظلم عنه وتذكير الجميع بالله وبعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم وانتقامه منه في الدنيا والآخرة . وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ( كالعقيدة والتفسير والفقه والحديث ) مع أوليّتها وأهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث واقعيّة وتاريخيّة ولغويّة وفلسفيّة وفكريّة واجتماعيّة واقتصاديّة وأدبيّة وغيرها ، كما أنّها ليست موجّهة لإنسان معيّن باسمه وصفته أو لجهة معيّنة بل هي لكلّ إنسان ( ظالم أو مظلوم ) ولكلّ جهة ( ظالمة أو مظلومة ) في كلّ زمان ومكان . وهي ليست ببعيدة عن الهمّ الأساسي في كتبي السابقة ، مثل : كتاب / روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب / من أين لهم هذه القوة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان / من الذي يعبث ؟ ، وديوان / لماذا أحبك أو أكرهك ؟! ، وكتاب / الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ ، وكتاب / ديوان / كيف نكون ؟ ، وغيرها من الكتابات والنشاطات الإعلاميّة ، وإن كان لكلّ كتاب من كتبي أو ديوان أو نشاط إعلامي مجاله (أو تخصّصه ) الذي قد يختلف عن الآخر , فقد كانت كلّها من أجل الإنسان وحقوقه ومعاناته وهمومه وأحلامه ومن أجل عالم أكثر إنسانية وصدقا وعدلا وإنصافا وسعادة ونقاء .
وفي هذه المرحلة ( الثالثة ) أضيف التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
( القرآن الكريم ثمّ السنّة هي الأساس والمنطلق الأوّل ، والتركيز على العلم الديني الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والمناصحة وعلى الدعاء لأهميته ودوره في تنبيه الظالم ونزول العقوبة به وتعجيلها وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه وتذكير الجميع بالله وبعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم وانتقامه منه في الدنيا والآخرة . وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أوليّتها وأهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث حقوقيّة ولغويّة وفكريّة واجتماعيّة واقتصاديّة وأدبيّة وغيرها ، كما أنّها ليست موجّهة لإنسان معيّن باسمه وصفته أو لجهة معيّنة أو لطائفة ما ( مع إيراد أمثلة من التاريخ والواقع ، أحيانا ، وحسب الحاجة ) ، بل هي لكلّ إنسان ( ظالم أو مظلوم ) ولكلّ جهة ( ظالمة أو مظلومة ) في كلّ زمان ومكان ، إبراءا للذمّة وطاعة لأمر الله تعالى بالعدل واجتناب الظلم ، ( ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار دقيق وواضح للعدل والظلم ، ونشر ثقافة العدل ونبذ ومنع الظلم ) . وماأنشره هنا هو طرح مبدئي سوف أعود إليه لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة وإستيفاء وبحث ما يستجدّ ويرد من التفاتات وملاحظات واستدراكات واعتراضات ووجهات نظر أخرى ) لتوثيقه وتحقيقه ومراجعته وتدقيقه ومناقشته وتصنيفه وترتيبه ، أعتمد فيه ، بعد الله سبحانه وتعالى ، على عشرات المصادر والمراجع . وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .

  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 13
قديم(ـة) 24-04-2013, 06:48 PM
أكيد أكيد أكيد أكيد غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 9 / 10 ) الفساد في ميزان الإسلام


العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 9 )
( بين العدل والظلم ) ، الفساد ، الفساد في ميزان الإسلام
( بين العدل والظلم ) ، الفساد ، الفساد في ميزان الإسلام ( 13 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف :عبدالله سعد اللحيدان .
ما هو الفساد ؟
تعرف منظمة الشفافية الدولية الفساد بأنه : سوء استعمال السلطة لتحقيق مكاسب خاصة ، وغياب التشريعات التي توفّر حق الوصول إلى المعلومات ، و السماح بالتالي لصناع القرار بالتصرف من دون محاسبة .
كيف يمكن قياس درجة الفساد ؟
يمكن قياس درجة الفساد من خلال العديد من الأدوات :
أنشأت منظمة الشفافية العالمية مؤشر سنوي لمدركات الفساد بهدف قياس الفساد، وترتيب البلدان وفقاً لدرجات الفساد فيها .
ويهدف المؤشر السنوي لمدركات الفساد إلى إعطاء تصنيف عام للفساد في البلدان ، حيث تستخدم دراسات الخبراء عبر استطلاعات الرأي . واليوم هناك أكثر من 150 بلداً مصنفاً بحسب مؤشر مدركات الفساد .
ومن الناحية الأخرى ، يستخدم البنك الدولي المؤشرات الستة التالية لقياس الفساد :
المساءلة والمحاسبة ، والاستقرار السياسي ، وفعالية الحكومة ، وجودة معيرة ، وسيادة القانون ، والسيطرة على الفساد .
كيف يمكن أن يؤثر الفساد في حياتك ؟
يؤثر الفساد في حياة كل واحد منا ، و في بعض الحالات ، قد يكلفنا حياتنا .
والفساد يعرضنا للخطر كل يوم ، ويدمر اقتصاد البلاد وحياة العباد .
والفساد يضعف من قيمة الثروة الشخصية للمواطنين ، ولا يساهم في تجديد الأنظمة وتطويرها ، وبالتالي يؤدي إلى فقدان ثقة المواطنين في أنظمة دولتهم .
ما هي تكاليف الفساد في مجتمعك ؟
وللفساد تكلفة على أصعدة متعددة :
على الصعيد الاقتصادي : يؤدي الفساد إلى تدنّي مستويات الاستثمار ، ويحد الفساد من تنمية البلد ويقلل من الثروة الوطنية ، تاركا قطاعات كبيرة من السكان محاصرين في البؤس والفقر والبطالة والتشرّد ( والتشرّد هو كون الإنسان لا يستطيع أن يملك منزلا ملائما ) .
وعلى الصعيد الاجتماعي : يحصر الفساد المواطنين في حلقة مفرغة ، حيث تصبح الرشوة قاعدة ووسيلة ويصبح قبولها واستخدامها أسلوباً ومنوالاً للحياة .
وعلى الصعيد البيئي : حين لا يكون هناك قوانين وأنظمة تراقب وتحد من ضرر أي مشروع من المشاريع على البيئة . ونتيجة لذلك ، فإن أصحاب المشاريع التي لها تأثير سلبي في البيئة قادرون على مواصلة مخالفاتهم ، رغم الضرر الذي يتسببون به للوطن عامة ، إذ انهم لا يسعون إلا لتحقيق مصالحهم .
قال الله تعالى : ( فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ ) .
الفساد ضد الصلاح ، والفساد هو الخروج عن القواعد الأخلاقية الصحيحة وعن الشريعة والقانون والنظام وعدم الالتزام بها أو استغلال غيابها أو السيطرة عليها من أجل تحقيق مصالح سياسية أواقتصادية أواجتماعية للفرد أو لجماعة معينة .
والفساد هو إظهار معصية الله تعالى والانحراف عن هديه وشرائعه . والفساد مصطلح يشير بصفة عامّة إلى حالات انتهاك مبدأ الصلاح والنزاهة . والفساد هو التعفّن والتحلّل . والفساد لفظ شامل لكافة النواحي السلبية في الدين والدنيا وكافة مظاهر الحياة . والفساد هو انتشار الفوضى وضياع الحقوق والمصالح بسبب عدم الالتزام بأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية والقوانين والأنظمة أو التهاون أو المحاباة في تطبيقها . والفساد ضد الصلاح وخصمه ونقيضه . وأفسد الشيئ أي أساء استعماله أو أتلفه . والفساد هو إساءة البعض استخدام السلطة الرسمية الممنوحة لهم سواء في مجال المال العام أو النفوذ أو العلاقات . والفساد هو المحاباة أو الرشوة أو الاختلاس . والفساد هو كلّ ما يضر بالمصلحة العامة للبلاد والعباد . والفساد هو تغليب المصلحة الشخصية . والفساد هو الاستئثار بالثروة والفرص والامتيازات . والفساد عمل لا أخلاقي في استعمال السلطة أو الموقع الوظيفي بحيث يعطي للبعض أفضلية على الآخرين . والفساد هو انتهاك شيء من حقوق الناس أو دمائهم أو أموالهم أو أعراضهم . والفساد هو إفساد الأمة أو الدولة أو الحكومة أو المجتمع أو الأفراد . والفساد هو سوء استعمال السلطة لتحقيق مكاسب خاصة . والفساد هو أخذ أو منح المال أو الفرصة أو الامتياز ظلماً من دون وجه حق . والفساد هو غياب التشريعات والظروف التي توفّر للجميع الحق والعدالة والمساواة في الوصول إلى الثروة والفرص والمعلومات . والفساد هو قيام أصحاب السلطة وصناع القرار بالتصرف منفردين وعلى هواهم والسماح لهم بذلك من دون مراقبة ولا محاسبة ولا عقاب . والمفسد خلاف المصلح . والفساد سبب أساسي في الثورات وانهيار المجتمعات والحكومات والدول والأمم . و ( اللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسَادَ ) و ( اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ) و ( اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ ) . والفساد محرّم ومنبوذ ومنهي عنه في جميع الشرائع السماوية والقوانين والأنظمة البشرية . ومنبع الفساد هو الجهل بأوامر ونواهي الله ورسوله وتعاليم الدين الإسلامي الحنيف وبالقوانين والأنظمة أو تجاهلها وعدم احترامها ، وعدم إدراك - أو تجاهل - الفاسد أو المفسد للعقوبات الإلهية التي لا مفر منها دنيويا أو أخرويا إضافة إلى العقوبات الشرعية والقانونية البشرية المترتبة عليه في الدنيا .
وللفساد أسبابه وأنواعه ومظاهرة وطرق علاجه .
ويعتبر الفساد ، ومنه السرقة والرشوة والاختلاس والمحاباة والاستئثار ، آفة وظاهرة وبائية خطيرة انتشرت في كثير من المجتمعات انتشار النار في الهشيم ، نتيجة للظروف التي يعيشها المجتمع أو نتيجه لتراكمات عاشها المجتمع بسبب ابتعاده عن الدين وضعف وازعه الديني والأخلاقي أو بسبب غياب القدوة الحسنة الصالحة ولأسباب أخرى سوف أقوم بذكرها .

بتصرّف وإيجاز .

من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
حرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلمية متّصلا وطريق سيرها واضحا ، إن شاء الله تعالى ، وحرصا على أن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ من تطوّرات وتحديثات في مسيرة هذه السلسلة العلمية ، أودّ إيضاح التالي :
المرحلة الأولى من هذه السلسلة العلمية بدأتها بهذا التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
العدل والظلم : آيات الظلم في القرآن الكريم ، من سلسلة : عدل ( العدل ) ، وظلم ( الظلم ) ، ودعاء ( الدعاء ) ، ودعوة مظلوم ( دعوة المظلوم ، الدعوة للمظلوم ، دعوة للمظلوم ) ، ودعاء مظلوم ( دعاء المظلوم ، الدعاء للمظلوم ، دعاء للمظلوم ) ، ودعاء مظلومين ( دعاء المظلومين ، الدعاء للمظلومين ، دعاء للمظلومين ) ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . أبدأ هذه السلسلة بجداول : آيات الظلم في القرآن الكريم ( ولكلّ جدول أهميّته الخاصّة في هذه السلسلة العلمية ) ، فبعد عرض الجداول ، سوف أبدأ - إن شاء الله تعالى - المرحلة الثانية - بالإستناد إلى هذه الجداول وغيرها من المصادر- ثمّ تليها المرحلة الثالثة ، وهكذا ..
وفي المرحلة الثانية أضفت التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
العدل والظلم : آيات الظلم في القرآن الكريم ، من سلسلة : عدل ( العدل ) ، وظلم ( الظلم ) ، ودعاء ( الدعاء ) ، ودعوة مظلوم ( دعوة المظلوم ، الدعوة للمظلوم ، دعوة للمظلوم ) ، ودعاء مظلوم ( دعاء المظلوم ، الدعاء للمظلوم ، دعاء للمظلوم ) ، ودعاء مظلومين ( دعاء المظلومين ، الدعاء للمظلومين ، دعاء للمظلومين ) ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . أبدأ هذه السلسلة بجداول : آيات الظلم في القرآن الكريم ( ولكلّ جدول أهميّته الخاصّة في هذه السلسلة العلمية ) ، فبعد عرض الجداول ، سوف أبدأ - إن شاء الله تعالى - المرحلة الثانية - بالإستناد إلى هذه الجداول وغيرها من المصادر- ثمّ تليها المرحلة الثالثة ، وهكذا ..
جميع أنواع الأدعية المذكورة ، تعني ، شكلا ومضمونا : ( دعوة على الظالم ، دعوة على الظالمين ، دعاء على الظالم ، دعاء على الظالمين ، الدعاء على الظالم ، الدعاء على الظالمين ) .
ماورد أعلاه هو المدخل المبدئي لهذه السلسلة . والموضوع أشمل وأعمق ممّا ذكرت في هذا المدخل الموجز . وإن كانت البداية من هنا . القرآن الكريم ثمّ السنّة ثم سائر علوم الدين هي المنطلق الأوّل . وكان التركيز على الدعاء _ لأهميّته العظيمة _ والذي هو من أسباب تنبيه الظالم وتذكيره ونزول العقوبة به وتعجيلها وحثّ المظلوم على التمسّك بأسباب زوال الظلم عنه وتذكير الجميع بالله وبعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم وانتقامه منه في الدنيا والآخرة . وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ( كالعقيدة والتفسير والفقه والحديث ) مع أوليّتها وأهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث واقعيّة وتاريخيّة ولغويّة وفلسفيّة وفكريّة واجتماعيّة واقتصاديّة وأدبيّة وغيرها ، كما أنّها ليست موجّهة لإنسان معيّن باسمه وصفته أو لجهة معيّنة بل هي لكلّ إنسان ( ظالم أو مظلوم ) ولكلّ جهة ( ظالمة أو مظلومة ) في كلّ زمان ومكان . وهي ليست ببعيدة عن الهمّ الأساسي في كتبي السابقة ، مثل : كتاب / روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب / من أين لهم هذه القوة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان / من الذي يعبث ؟ ، وديوان / لماذا أحبك أو أكرهك ؟! ، وكتاب / الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ ، وكتاب / ديوان / كيف نكون ؟ ، وغيرها من الكتابات والنشاطات الإعلاميّة ، وإن كان لكلّ كتاب من كتبي أو ديوان أو نشاط إعلامي مجاله (أو تخصّصه ) الذي قد يختلف عن الآخر , فقد كانت كلّها من أجل الإنسان وحقوقه ومعاناته وهمومه وأحلامه ومن أجل عالم أكثر إنسانية وصدقا وعدلا وإنصافا وسعادة ونقاء .
وفي هذه المرحلة ( الثالثة ) أضيف التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
( القرآن الكريم ثمّ السنّة هي الأساس والمنطلق الأوّل ، والتركيز على العلم الديني الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والمناصحة وعلى الدعاء لأهميته ودوره في تنبيه الظالم ونزول العقوبة به وتعجيلها وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه وتذكير الجميع بالله وبعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم وانتقامه منه في الدنيا والآخرة . وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أوليّتها وأهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث حقوقيّة ولغويّة وفكريّة واجتماعيّة واقتصاديّة وأدبيّة وغيرها ، كما أنّها ليست موجّهة لإنسان معيّن باسمه وصفته أو لجهة معيّنة أو لطائفة ما ( مع إيراد أمثلة من التاريخ والواقع ، أحيانا ، وحسب الحاجة ) ، بل هي لكلّ إنسان ( ظالم أو مظلوم ) ولكلّ جهة ( ظالمة أو مظلومة ) في كلّ زمان ومكان ، إبراءا للذمّة وطاعة لأمر الله تعالى بالعدل واجتناب الظلم ، ( ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار دقيق وواضح للعدل والظلم ، ونشر ثقافة العدل ونبذ ومنع الظلم ) . وماأنشره هنا هو طرح مبدئي سوف أعود إليه لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة وإستيفاء وبحث ما يستجدّ ويرد من التفاتات وملاحظات واستدراكات واعتراضات ووجهات نظر أخرى ) لتوثيقه وتحقيقه ومراجعته وتدقيقه ومناقشته وتصنيفه وترتيبه ، أعتمد فيه ، بعد الله سبحانه وتعالى ، على عشرات المصادر والمراجع . وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .

  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 14
قديم(ـة) 24-04-2013, 06:48 PM
أكيد أكيد أكيد أكيد غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 9 / 10 ) الفساد في ميزان الإسلام


العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 9 )
( بين العدل والظلم ) ، الفساد ، الفساد في ميزان الإسلام
( بين العدل والظلم ) ، الفساد ، الفساد في ميزان الإسلام ( 14 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف :عبدالله سعد اللحيدان .
أكّدت الشريعة الإسلامية وجميع القوانين البشرية على تحريم الرشوة .
وتعدّ الشريعة الإسلامية وجميع القوانين البشرية الرشوة فسادا .
لذلك كان لزاماً وواجبا على كل من يشعر بالمسؤولية الدينية أو الأخلاقية أن يعرف جيدا ثمّ يوضّح جيدا للآخرين ما هو الفساد وماهي أسبابه ومظاهرة وماهي طرق الوقاية منه ومراقبته والقضاء عليه ، وأن على كلّ إنسان واجب المساهمة في ذلك كلّه .
والفساد هو إساءة استخدام السلطة . وربما يتم إساءة استخدام السلطة من قبل شخص لديه نفوذ اتخاذ قرارات في القطاع العام أو الخاص بمبادرة من ذلك الشخص أو بتحريض من شخص يحاول التأثير في عملية اتخاذ القرار .
والعدوان على دماء الناس ( وتشمل أجسادهم وعقولهم وأرواحهم وحرّيتهم ) أو أموالهم أو أعراضهم من أعظم الفساد . والأصل في المسلم أنه معصوم الدم والمال والعرض ، فلا يجوز الاعتداء على المسلم بحال من الأحوال . واعتبر الإسلام الموت في سبيل الدفاع عن الدم أو المال أو العرض نوعًا من أنواع الشهادة ، والأدلة على حرمة دم المسلم وما له وعرضه وسائر حقوقه كثيرة ومتوافرة في القرآن والسنة .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام ) .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه ) .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( لا يأخذن أحدكم متاع أخيه جادًّا ولا لاعبًا ، وإذا أخذ أحدكم عصا أخيه فليردها عليه ) .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه ) .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( من ظلم شبرًا من الأرض طوّقه الله من سبع أرضين ) .
وهذه الأدلة ، وغيرها من الأدلة ، تفيد حرمة المسلم وحرمة دمه وماله وعرضه ، فلا يجوز الاعتداء عليه ولا على شيء مما يملك ، كما لا يجوز أخذ ماله أومتاعه إلا برضاه وطيب نفسه . وهذا ما أكّده رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في حجة الوداع حيث قال : ( إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا ) .
قال الله تعالى : ( فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ ) .
الفساد ضد الصلاح ، والفساد هو الخروج عن القواعد الأخلاقية الصحيحة وعن الشريعة والقانون والنظام وعدم الالتزام بها أو استغلال غيابها أو السيطرة عليها من أجل تحقيق مصالح سياسية أواقتصادية أواجتماعية للفرد أو لجماعة معينة .
والفساد هو إظهار معصية الله تعالى والانحراف عن هديه وشرائعه . والفساد مصطلح يشير بصفة عامّة إلى حالات انتهاك مبدأ الصلاح والنزاهة . والفساد هو التعفّن والتحلّل . والفساد لفظ شامل لكافة النواحي السلبية في الدين والدنيا وكافة مظاهر الحياة . والفساد هو انتشار الفوضى وضياع الحقوق والمصالح بسبب عدم الالتزام بأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية والقوانين والأنظمة أو التهاون أو المحاباة في تطبيقها . والفساد ضد الصلاح وخصمه ونقيضه . وأفسد الشيئ أي أساء استعماله أو أتلفه . والفساد هو إساءة البعض استخدام السلطة الرسمية الممنوحة لهم سواء في مجال المال العام أو النفوذ أو العلاقات . والفساد هو المحاباة أو الرشوة أو الاختلاس . والفساد هو كلّ ما يضر بالمصلحة العامة للبلاد والعباد . والفساد هو تغليب المصلحة الشخصية . والفساد هو الاستئثار بالثروة والفرص والامتيازات . والفساد عمل لا أخلاقي في استعمال السلطة أو الموقع الوظيفي بحيث يعطي للبعض أفضلية على الآخرين . والفساد هو انتهاك شيء من حقوق الناس أو دمائهم أو أموالهم أو أعراضهم . والفساد هو إفساد الأمة أو الدولة أو الحكومة أو المجتمع أو الأفراد . والفساد هو سوء استعمال السلطة لتحقيق مكاسب خاصة . والفساد هو أخذ أو منح المال أو الفرصة أو الامتياز ظلماً من دون وجه حق . والفساد هو غياب التشريعات والظروف التي توفّر للجميع الحق والعدالة والمساواة في الوصول إلى الثروة والفرص والمعلومات . والفساد هو قيام أصحاب السلطة وصناع القرار بالتصرف منفردين وعلى هواهم والسماح لهم بذلك من دون مراقبة ولا محاسبة ولا عقاب . والمفسد خلاف المصلح . والفساد سبب أساسي في الثورات وانهيار المجتمعات والحكومات والدول والأمم . و ( اللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسَادَ ) و ( اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ) و ( اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ ) . والفساد محرّم ومنبوذ ومنهي عنه في جميع الشرائع السماوية والقوانين والأنظمة البشرية . ومنبع الفساد هو الجهل بأوامر ونواهي الله ورسوله وتعاليم الدين الإسلامي الحنيف وبالقوانين والأنظمة أو تجاهلها وعدم احترامها ، وعدم إدراك - أو تجاهل - الفاسد أو المفسد للعقوبات الإلهية التي لا مفر منها دنيويا أو أخرويا إضافة إلى العقوبات الشرعية والقانونية البشرية المترتبة عليه في الدنيا .
وللفساد أسبابه وأنواعه ومظاهرة وطرق علاجه .
ويعتبر الفساد ، ومنه السرقة والرشوة والاختلاس والمحاباة والاستئثار ، آفة وظاهرة وبائية خطيرة انتشرت في كثير من المجتمعات انتشار النار في الهشيم ، نتيجة للظروف التي يعيشها المجتمع أو نتيجه لتراكمات عاشها المجتمع بسبب ابتعاده عن الدين وضعف وازعه الديني والأخلاقي أو بسبب غياب القدوة الحسنة الصالحة ولأسباب أخرى سوف أقوم بذكرها .

بتصرّف وإيجاز .

من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
حرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلمية متّصلا وطريق سيرها واضحا ، إن شاء الله تعالى ، وحرصا على أن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ من تطوّرات وتحديثات في مسيرة هذه السلسلة العلمية ، أودّ إيضاح التالي :
المرحلة الأولى من هذه السلسلة العلمية بدأتها بهذا التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
العدل والظلم : آيات الظلم في القرآن الكريم ، من سلسلة : عدل ( العدل ) ، وظلم ( الظلم ) ، ودعاء ( الدعاء ) ، ودعوة مظلوم ( دعوة المظلوم ، الدعوة للمظلوم ، دعوة للمظلوم ) ، ودعاء مظلوم ( دعاء المظلوم ، الدعاء للمظلوم ، دعاء للمظلوم ) ، ودعاء مظلومين ( دعاء المظلومين ، الدعاء للمظلومين ، دعاء للمظلومين ) ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . أبدأ هذه السلسلة بجداول : آيات الظلم في القرآن الكريم ( ولكلّ جدول أهميّته الخاصّة في هذه السلسلة العلمية ) ، فبعد عرض الجداول ، سوف أبدأ - إن شاء الله تعالى - المرحلة الثانية - بالإستناد إلى هذه الجداول وغيرها من المصادر- ثمّ تليها المرحلة الثالثة ، وهكذا ..
وفي المرحلة الثانية أضفت التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
العدل والظلم : آيات الظلم في القرآن الكريم ، من سلسلة : عدل ( العدل ) ، وظلم ( الظلم ) ، ودعاء ( الدعاء ) ، ودعوة مظلوم ( دعوة المظلوم ، الدعوة للمظلوم ، دعوة للمظلوم ) ، ودعاء مظلوم ( دعاء المظلوم ، الدعاء للمظلوم ، دعاء للمظلوم ) ، ودعاء مظلومين ( دعاء المظلومين ، الدعاء للمظلومين ، دعاء للمظلومين ) ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . أبدأ هذه السلسلة بجداول : آيات الظلم في القرآن الكريم ( ولكلّ جدول أهميّته الخاصّة في هذه السلسلة العلمية ) ، فبعد عرض الجداول ، سوف أبدأ - إن شاء الله تعالى - المرحلة الثانية - بالإستناد إلى هذه الجداول وغيرها من المصادر- ثمّ تليها المرحلة الثالثة ، وهكذا ..
جميع أنواع الأدعية المذكورة ، تعني ، شكلا ومضمونا : ( دعوة على الظالم ، دعوة على الظالمين ، دعاء على الظالم ، دعاء على الظالمين ، الدعاء على الظالم ، الدعاء على الظالمين ) .
ماورد أعلاه هو المدخل المبدئي لهذه السلسلة . والموضوع أشمل وأعمق ممّا ذكرت في هذا المدخل الموجز . وإن كانت البداية من هنا . القرآن الكريم ثمّ السنّة ثم سائر علوم الدين هي المنطلق الأوّل . وكان التركيز على الدعاء _ لأهميّته العظيمة _ والذي هو من أسباب تنبيه الظالم وتذكيره ونزول العقوبة به وتعجيلها وحثّ المظلوم على التمسّك بأسباب زوال الظلم عنه وتذكير الجميع بالله وبعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم وانتقامه منه في الدنيا والآخرة . وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ( كالعقيدة والتفسير والفقه والحديث ) مع أوليّتها وأهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث واقعيّة وتاريخيّة ولغويّة وفلسفيّة وفكريّة واجتماعيّة واقتصاديّة وأدبيّة وغيرها ، كما أنّها ليست موجّهة لإنسان معيّن باسمه وصفته أو لجهة معيّنة بل هي لكلّ إنسان ( ظالم أو مظلوم ) ولكلّ جهة ( ظالمة أو مظلومة ) في كلّ زمان ومكان . وهي ليست ببعيدة عن الهمّ الأساسي في كتبي السابقة ، مثل : كتاب / روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب / من أين لهم هذه القوة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان / من الذي يعبث ؟ ، وديوان / لماذا أحبك أو أكرهك ؟! ، وكتاب / الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ ، وكتاب / ديوان / كيف نكون ؟ ، وغيرها من الكتابات والنشاطات الإعلاميّة ، وإن كان لكلّ كتاب من كتبي أو ديوان أو نشاط إعلامي مجاله (أو تخصّصه ) الذي قد يختلف عن الآخر , فقد كانت كلّها من أجل الإنسان وحقوقه ومعاناته وهمومه وأحلامه ومن أجل عالم أكثر إنسانية وصدقا وعدلا وإنصافا وسعادة ونقاء .
وفي هذه المرحلة ( الثالثة ) أضيف التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
( القرآن الكريم ثمّ السنّة هي الأساس والمنطلق الأوّل ، والتركيز على العلم الديني الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والمناصحة وعلى الدعاء لأهميته ودوره في تنبيه الظالم ونزول العقوبة به وتعجيلها وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه وتذكير الجميع بالله وبعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم وانتقامه منه في الدنيا والآخرة . وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أوليّتها وأهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث حقوقيّة ولغويّة وفكريّة واجتماعيّة واقتصاديّة وأدبيّة وغيرها ، كما أنّها ليست موجّهة لإنسان معيّن باسمه وصفته أو لجهة معيّنة أو لطائفة ما ( مع إيراد أمثلة من التاريخ والواقع ، أحيانا ، وحسب الحاجة ) ، بل هي لكلّ إنسان ( ظالم أو مظلوم ) ولكلّ جهة ( ظالمة أو مظلومة ) في كلّ زمان ومكان ، إبراءا للذمّة وطاعة لأمر الله تعالى بالعدل واجتناب الظلم ، ( ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار دقيق وواضح للعدل والظلم ، ونشر ثقافة العدل ونبذ ومنع الظلم ) . وماأنشره هنا هو طرح مبدئي سوف أعود إليه لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة وإستيفاء وبحث ما يستجدّ ويرد من التفاتات وملاحظات واستدراكات واعتراضات ووجهات نظر أخرى ) لتوثيقه وتحقيقه ومراجعته وتدقيقه ومناقشته وتصنيفه وترتيبه ، أعتمد فيه ، بعد الله سبحانه وتعالى ، على عشرات المصادر والمراجع . وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .

  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 15
قديم(ـة) 24-04-2013, 06:49 PM
أكيد أكيد أكيد أكيد غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 9 / 10 ) الفساد في ميزان الإسلام


العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 9 )
( بين العدل والظلم ) ، الفساد ، الفساد في ميزان الإسلام
( بين العدل والظلم ) ، الفساد ، الفساد في ميزان الإسلام ( 15 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف :عبدالله سعد اللحيدان .
يرتبط الفساد - غالبا - بالسريّة والتواطؤ ، مثلما يرتبط - غالبا - بالطبقات العليا من المجتمع .
وهذا ليس جديدا ولا خاصّا بمكان أو بزمان أو بمجتمع معيّن .
كما أن من المعروف أن الفساد ليس ظاهرة حديثة النشأة ، ولا هو مقتصر على البلدان النامية دون الناشئة والمتقدمة .
ومن غير الممكن قياس مدى انتشار الفساد بصورة دقيقة في منطقة ما ومقارنتها بأخرى ، وإنما يتم ذلك في الغالب بصورة تقريبية . فمعظم أعمال الفساد تتم بسرية ( مبدأ السرية و التواطؤ ) ، ونادراً ما يتم الكشف عن مثل هذه العمليات التي تتم غالبا في الأوساط الاجتماعية العليا .
فهذه الأوساط تشكل فيما بينها شبكات تشبه العصابات والمافيا تقوم من خلالها بأعمال وممارسات الفساد وتحيط أعمالها بالسرية التامة ، ونادراً ما يتم كشفها أو معرفة تفاصيلها .
ومع تشابه الفساد والإفساد والفاسدين والمفسدين في كلّ زمان ومكان ، إلّا أنه توجد بعض الأمور التي يمكن ملاحظتها .
مثلا : تختلف الأسباب التي تؤدي إلى نمو الفساد وانتشاره في البلدان النامية عنها في الدول المتقدمة ، فالعوامل التي تساعد في نموه في الدول النامية تختلف إلى حد كبير عن العوامل المساعدة في نموه في الدول المتقدمة ، إلا أن طرق ممارسة الفساد متشابهة إلى حد كبير ، وعلاوةً على ذلك فإن قدراً كبيراً من الفساد في الدول النامية تشارك فيه شركات الدول المتقدمة بصور مختلفة ، فالتنافس بين الشركات متعددة الجنسيات المتمركزة في غالبيتها في الدول المتقدمة على صفقات الأعمال الدولية يدفع بهذه الشركات إلى دفع رشاوٍ ضخمة لبعض لمسؤولين الحكوميين في بعض الدول النامية للفوز بهذه الصفقات . ولم يسهم الأخذ بسياسات السوق وعمليات الخصخصة في التخفيف من نمو هذه الظاهرة بل إنها ساعدت في نموها ، وذلك ربّما يعود إلى عدم مواكبة أو مصاحبة هذا التحول حدوث تطوير في القوانين المعمول بها في تلك الدول وخاصة منها القوانين التي تمكن المسؤولين الحكوميين العموميين من الحصول على رشاوٍ نظير منح الشركات ( من داخل الدولة أو خارجها ) عقوداً حكومية أو تسهيلات أو امتيازات داخل الدولة ، أو منح استثناءات و امتيازات لأشخاص من الدولة ذاتها ، دون رقابة ولا حساب ولا عقاب .
ويمكن إيجاز أسباب نمو وتفشي ظاهرة الفساد في بعض الدول النامية ، بالتالي :
ثقافة الفساد :
تمتعُ المسؤولين الحكوميين ( العموميين ) بحرية واسعة في التصرف وبقليل من الخضوع للمساءلة ، فهؤلاء يستغلون مناصبهم لتحقيق مكاسب شخصية عن طريق قبول الرشاوى من الشركات ( القطاع الخاص ) أو من بعض المواطنين نظير حصول دافعي الرشاوى على امتيازات أو استثناءات .
إن الدافع وراء سلوك المسؤولين الحكوميين الفاسد هو الحصول على ريع مادي ، ويساعدهم في تحقيق هذا الكسب غير القانوني التدخل الحكومي والقيود والقوانين التي تضعها حكومة ما ، ومن الأمثلة على ذلك قيود التجارة ( الرسوم الجمركية ، حصص الاستيراد ، قائمة المسموح والممنوع استيراده ، وغيرها ) والسياسات الداعمة للمحسوبية والعلاقات الشخصية مثل ( الإعانات والاستقطاعات الضريبية ) .. إلخ .
يحصل بعض المسؤولين الحكوميين على رشاوٍ ضخمة رغم عدم وجود تدخل حكومي ، مثلما يحدث في حالة الموارد الطبيعية كالبترول والغاز ، و إمداداته محدودة بطبيعته ، وكلفة استخراجه أقل كثيراً من سعره في السوق ، ولما كانت الأرباح غير العادية متاحة لمن يعملون في مجال البترول والغاز ، فمن المتوقع تقديم الرشاوى للمسؤولين عن منح حقوق استخراجه أو تكريره أو شرائه أو توزيعه أو نقله .
يتفشى الفساد في بعض البلدان النامية ، ولا يرجع ذلك إلى اختلاف شعوب هذه البلدان عن الشعوب في غيرها ، وإنما لأن الظروف مهيأة لذلك ، فالحافز على اكتساب الثروة قوي للغاية ، ويتفاقم هذا الفساد ويصبح خياليا بل أسطوريا أحيانا بفعل جهل أو خوف المواطنين فيفعل بعض المسؤولين مايريدون دون خوف من مراقبة أو حساب أو عقاب .
ولطبيعة المجتمع وبروز أهمية العلاقات الشخصية في الحياة الاجتماعية أثر كبير في الفساد في بعض الدول النامية .
وفيما يرى الأوروبيون أن المحاباة والمحسوبية ، مثلا ، هي نوع من الفساد ، فإن بعض المسؤولين في الدول النامية لا يرون ذلك .
بالإضافة إلى ذلك ، فإن مجتمعات بعض الدول النامية تضم أقليات ثقافية أوعرقية ترى نفسها مظلومة وليس لها نصيب فيما يتعلق بمجالات الإدارة العامة المختلفة ، ويعدّ هذا التمييز والإقصاء والتهميش من الفساد .
وفي بعض الدول النامية يتم - أحيانا - استحداث أو إلغاء قوانين أو سياسات بهدف تحقيق مكاسب مباشرة لبعض المسؤولين في الجهاز الحكومي ومن يرتبط بهم .
وفي بعض الدول النامية تحتفظ الدولة بثروة هائلة من المنشآت والممتلكات والموارد الطبيعية وتضفي المشروعية على سلطتها على مشروعات الأعمال ، حتى ولو كانت خاصة ، مما يعطي المسؤولين الحكوميين سلطات استثنائية وفرصاً كثيرة لالتماس الرشوة ونطاقاً واسعاً لنهب الثروات العامة .
قال الله تعالى : ( فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ ) .
الفساد ضد الصلاح ، والفساد هو الخروج عن القواعد الأخلاقية الصحيحة وعن الشريعة والقانون والنظام وعدم الالتزام بها أو استغلال غيابها أو السيطرة عليها من أجل تحقيق مصالح سياسية أواقتصادية أواجتماعية للفرد أو لجماعة معينة .
والفساد هو إظهار معصية الله تعالى والانحراف عن هديه وشرائعه . والفساد مصطلح يشير بصفة عامّة إلى حالات انتهاك مبدأ الصلاح والنزاهة . والفساد هو التعفّن والتحلّل . والفساد لفظ شامل لكافة النواحي السلبية في الدين والدنيا وكافة مظاهر الحياة . والفساد هو انتشار الفوضى وضياع الحقوق والمصالح بسبب عدم الالتزام بأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية والقوانين والأنظمة أو التهاون أو المحاباة في تطبيقها . والفساد ضد الصلاح وخصمه ونقيضه . وأفسد الشيئ أي أساء استعماله أو أتلفه . والفساد هو إساءة البعض استخدام السلطة الرسمية الممنوحة لهم سواء في مجال المال العام أو النفوذ أو العلاقات . والفساد هو المحاباة أو الرشوة أو الاختلاس . والفساد هو كلّ ما يضر بالمصلحة العامة للبلاد والعباد . والفساد هو تغليب المصلحة الشخصية . والفساد هو الاستئثار بالثروة والفرص والامتيازات . والفساد عمل لا أخلاقي في استعمال السلطة أو الموقع الوظيفي بحيث يعطي للبعض أفضلية على الآخرين . والفساد هو انتهاك شيء من حقوق الناس أو دمائهم أو أموالهم أو أعراضهم . والفساد هو إفساد الأمة أو الدولة أو الحكومة أو المجتمع أو الأفراد . والفساد هو سوء استعمال السلطة لتحقيق مكاسب خاصة . والفساد هو أخذ أو منح المال أو الفرصة أو الامتياز ظلماً من دون وجه حق . والفساد هو غياب التشريعات والظروف التي توفّر للجميع الحق والعدالة والمساواة في الوصول إلى الثروة والفرص والمعلومات . والفساد هو قيام أصحاب السلطة وصناع القرار بالتصرف منفردين وعلى هواهم والسماح لهم بذلك من دون مراقبة ولا محاسبة ولا عقاب . والمفسد خلاف المصلح . والفساد سبب أساسي في الثورات وانهيار المجتمعات والحكومات والدول والأمم . و ( اللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسَادَ ) و ( اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ) و ( اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ ) . والفساد محرّم ومنبوذ ومنهي عنه في جميع الشرائع السماوية والقوانين والأنظمة البشرية . ومنبع الفساد هو الجهل بأوامر ونواهي الله ورسوله وتعاليم الدين الإسلامي الحنيف وبالقوانين والأنظمة أو تجاهلها وعدم احترامها ، وعدم إدراك - أو تجاهل - الفاسد أو المفسد للعقوبات الإلهية التي لا مفر منها دنيويا أو أخرويا إضافة إلى العقوبات الشرعية والقانونية البشرية المترتبة عليه في الدنيا .
وللفساد أسبابه وأنواعه ومظاهرة وطرق علاجه .
ويعتبر الفساد ، ومنه السرقة والرشوة والاختلاس والمحاباة والاستئثار ، آفة وظاهرة وبائية خطيرة انتشرت في كثير من المجتمعات انتشار النار في الهشيم ، نتيجة للظروف التي يعيشها المجتمع أو نتيجه لتراكمات عاشها المجتمع بسبب ابتعاده عن الدين وضعف وازعه الديني والأخلاقي أو بسبب غياب القدوة الحسنة الصالحة ولأسباب أخرى سوف أقوم بذكرها .

بتصرّف وإيجاز .

من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
حرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلمية متّصلا وطريق سيرها واضحا ، إن شاء الله تعالى ، وحرصا على أن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ من تطوّرات وتحديثات في مسيرة هذه السلسلة العلمية ، أودّ إيضاح التالي :
المرحلة الأولى من هذه السلسلة العلمية بدأتها بهذا التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
العدل والظلم : آيات الظلم في القرآن الكريم ، من سلسلة : عدل ( العدل ) ، وظلم ( الظلم ) ، ودعاء ( الدعاء ) ، ودعوة مظلوم ( دعوة المظلوم ، الدعوة للمظلوم ، دعوة للمظلوم ) ، ودعاء مظلوم ( دعاء المظلوم ، الدعاء للمظلوم ، دعاء للمظلوم ) ، ودعاء مظلومين ( دعاء المظلومين ، الدعاء للمظلومين ، دعاء للمظلومين ) ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . أبدأ هذه السلسلة بجداول : آيات الظلم في القرآن الكريم ( ولكلّ جدول أهميّته الخاصّة في هذه السلسلة العلمية ) ، فبعد عرض الجداول ، سوف أبدأ - إن شاء الله تعالى - المرحلة الثانية - بالإستناد إلى هذه الجداول وغيرها من المصادر- ثمّ تليها المرحلة الثالثة ، وهكذا ..
وفي المرحلة الثانية أضفت التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
العدل والظلم : آيات الظلم في القرآن الكريم ، من سلسلة : عدل ( العدل ) ، وظلم ( الظلم ) ، ودعاء ( الدعاء ) ، ودعوة مظلوم ( دعوة المظلوم ، الدعوة للمظلوم ، دعوة للمظلوم ) ، ودعاء مظلوم ( دعاء المظلوم ، الدعاء للمظلوم ، دعاء للمظلوم ) ، ودعاء مظلومين ( دعاء المظلومين ، الدعاء للمظلومين ، دعاء للمظلومين ) ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . أبدأ هذه السلسلة بجداول : آيات الظلم في القرآن الكريم ( ولكلّ جدول أهميّته الخاصّة في هذه السلسلة العلمية ) ، فبعد عرض الجداول ، سوف أبدأ - إن شاء الله تعالى - المرحلة الثانية - بالإستناد إلى هذه الجداول وغيرها من المصادر- ثمّ تليها المرحلة الثالثة ، وهكذا ..
جميع أنواع الأدعية المذكورة ، تعني ، شكلا ومضمونا : ( دعوة على الظالم ، دعوة على الظالمين ، دعاء على الظالم ، دعاء على الظالمين ، الدعاء على الظالم ، الدعاء على الظالمين ) .
ماورد أعلاه هو المدخل المبدئي لهذه السلسلة . والموضوع أشمل وأعمق ممّا ذكرت في هذا المدخل الموجز . وإن كانت البداية من هنا . القرآن الكريم ثمّ السنّة ثم سائر علوم الدين هي المنطلق الأوّل . وكان التركيز على الدعاء _ لأهميّته العظيمة _ والذي هو من أسباب تنبيه الظالم وتذكيره ونزول العقوبة به وتعجيلها وحثّ المظلوم على التمسّك بأسباب زوال الظلم عنه وتذكير الجميع بالله وبعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم وانتقامه منه في الدنيا والآخرة . وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ( كالعقيدة والتفسير والفقه والحديث ) مع أوليّتها وأهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث واقعيّة وتاريخيّة ولغويّة وفلسفيّة وفكريّة واجتماعيّة واقتصاديّة وأدبيّة وغيرها ، كما أنّها ليست موجّهة لإنسان معيّن باسمه وصفته أو لجهة معيّنة بل هي لكلّ إنسان ( ظالم أو مظلوم ) ولكلّ جهة ( ظالمة أو مظلومة ) في كلّ زمان ومكان . وهي ليست ببعيدة عن الهمّ الأساسي في كتبي السابقة ، مثل : كتاب / روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب / من أين لهم هذه القوة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان / من الذي يعبث ؟ ، وديوان / لماذا أحبك أو أكرهك ؟! ، وكتاب / الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ ، وكتاب / ديوان / كيف نكون ؟ ، وغيرها من الكتابات والنشاطات الإعلاميّة ، وإن كان لكلّ كتاب من كتبي أو ديوان أو نشاط إعلامي مجاله (أو تخصّصه ) الذي قد يختلف عن الآخر , فقد كانت كلّها من أجل الإنسان وحقوقه ومعاناته وهمومه وأحلامه ومن أجل عالم أكثر إنسانية وصدقا وعدلا وإنصافا وسعادة ونقاء .
وفي هذه المرحلة ( الثالثة ) أضيف التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
( القرآن الكريم ثمّ السنّة هي الأساس والمنطلق الأوّل ، والتركيز على العلم الديني الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والمناصحة وعلى الدعاء لأهميته ودوره في تنبيه الظالم ونزول العقوبة به وتعجيلها وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه وتذكير الجميع بالله وبعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم وانتقامه منه في الدنيا والآخرة . وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أوليّتها وأهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث حقوقيّة ولغويّة وفكريّة واجتماعيّة واقتصاديّة وأدبيّة وغيرها ، كما أنّها ليست موجّهة لإنسان معيّن باسمه وصفته أو لجهة معيّنة أو لطائفة ما ( مع إيراد أمثلة من التاريخ والواقع ، أحيانا ، وحسب الحاجة ) ، بل هي لكلّ إنسان ( ظالم أو مظلوم ) ولكلّ جهة ( ظالمة أو مظلومة ) في كلّ زمان ومكان ، إبراءا للذمّة وطاعة لأمر الله تعالى بالعدل واجتناب الظلم ، ( ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار دقيق وواضح للعدل والظلم ، ونشر ثقافة العدل ونبذ ومنع الظلم ) . وماأنشره هنا هو طرح مبدئي سوف أعود إليه لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة وإستيفاء وبحث ما يستجدّ ويرد من التفاتات وملاحظات واستدراكات واعتراضات ووجهات نظر أخرى ) لتوثيقه وتحقيقه ومراجعته وتدقيقه ومناقشته وتصنيفه وترتيبه ، أعتمد فيه ، بعد الله سبحانه وتعالى ، على عشرات المصادر والمراجع . وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .

  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 16
قديم(ـة) 24-04-2013, 06:50 PM
أكيد أكيد أكيد أكيد غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 9 / 10 ) الفساد في ميزان الإسلام


العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 9 )
( بين العدل والظلم ) ، الفساد ، الفساد في ميزان الإسلام
( بين العدل والظلم ) ، الفساد ، الفساد في ميزان الإسلام ( 16 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف :عبدالله سعد اللحيدان .
في بعض الدول النامية يؤدي ضعف المجتمع الديني والمدني وتهميش دور مؤسساتهما ، كالمساجد والاحتساب والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وجماعات الإصلاح والجمعيات والنقابات وغيرها من المؤسسات الدينية والاجتماعية والرقابية المستقلة وما أشبه ذلك ، إلى غياب قوة الموازنة المهمة في هذه الدول والمجتمعات ، مما يساعد في تفشي ظاهرة الفساد واستمرار نموها .
وفي بعض الدول النامية يوجد انخفاض واضح في المخاطر المترتبة على الانغماس في أي سلوك فاسد ، فالعقوبة المنصوص عليها في قوانين بعض الدول النامية لا تشكل رادعاً عن ارتكاب الأعمال الفاسدة بالنسبة لمن يحتالون على القانون .
وفي بعض الدول النامية يؤدي ضعف الإشراف الشعبي المستقل وإضفاء الطابع الشخصي على العلاقات الاقتصادية و المالية إلى تقويض كافة معايير السلوك . فمن الصعب معاقبة شخص ما على سوء التصرف إذا كان هناك تصور عام بأن الأشخاص الآخرين يفعلون الشيء نفسه ولا يتعرضون للمساءلة والخضوع للمحاكمة ، مما يعني تشجيعا ومباركة وانتشاراً أوسع وفترة انتعاش أطول للفساد في تلك البلدان .
وفي بعض الدول النامية هناك عوامل أخرى تتعلق بالإدارة ذاتها ، فانعدام أو ضعف الأخلاقيات الوظيفية للعمل الحكومي ، وغياب مفهوم المساءلة العامة والمسؤولية ، كلها تؤدي إلى الفساد وتمهد له .
وفي بعض الدول النامية فإن تعيين العاملين في القطاع الرسمي الحكومي قد يتم على أساس درجة القرابة أو الانتماء المناطقي أو العشائري ، و ليس على أساس العدالة أو الاستحقاق أو الكفاءة أو الالتزام الأخلاقي .
وفي بعض الدول النامية المتشبّثة بالركود لا يمكن ملاحظة أي تغيير إيجابي في الأنماط السلوكية للأفراد ، بعكس الدول التي تشهد تحولات و تغيرات دائمة في البيئة الاقتصادية أو الاجتماعية أو الثقافية .
وفي بعض الدول النامية نلاحظ تدهور منظومة القيم الاجتماعية ( إنحراف الأعراف و القيم عن الأنماط السلوكية الصحيحة والمقبولة ) و غلبة النزعة المادية .
وفي بعض الدول النامية فإن نظرة المجتمع - للأشخاص الذين يقومون بأعمال و ممارسات الفساد من رشوة واختلاس واحتيال ونهب للمناصب والفرص والمال العام والخاص - تكون لا مبالية أو تكتفي بإبداء الدهشة الخجولة فقط .
وفي بعض الدول النامية لا توجد مراجعة مالية - حقيقية وصادقة ونزيهة وشفافة - للإنفاق الحكومي في مختلف القطاعات والأجهزة .
وفي بعض الدول النامية نلاحظ ضعف أجهزة الرقابة المالية والإدارية أو انغماس بعضها في ممارسات فاسدة لتحقيق مكاسب مالية .
وفي بعض الدول النامية يؤدى التغاضي عن معاقبة بعض المسؤولين المتهمين بالفساد واستغلال المنصب العام إلى انهيار منظومة القيم الأخلاقية واستساغة الفساد وانتشاره في تلك الدول .
وفي بعض الدول النامية يؤدى هذا التغاضي وانتشار الفساد على نطاق واسع إلى استخفاف أفراد المجتمع بالقوانين المعمول بها في مختلف المجالات الحياتية والتنظيمية .
وفي بعض الدول النامية يتفشى الفساد أيضاً عندما يعتقد بعض المسؤولين أن لديهم حصانة تحميهم من الملاحقة والخضوع للمساءلة .
وفي بعض الدول النامية نلاحظ عدم فعالية البرلمانات وعجزها عن ممارسة دورها في التشريع والمحاسبة والمساءلة .
وفي بعض الدول النامية نلاحظ ضعف بعض السلطات القضائية أو التشريعية أو الرقابية .
قال الله تعالى : ( فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ ) .
الفساد ضد الصلاح ، والفساد هو الخروج عن القواعد الأخلاقية الصحيحة وعن الشريعة والقانون والنظام وعدم الالتزام بها أو استغلال غيابها أو السيطرة عليها من أجل تحقيق مصالح سياسية أواقتصادية أواجتماعية للفرد أو لجماعة معينة .
والفساد هو إظهار معصية الله تعالى والانحراف عن هديه وشرائعه . والفساد مصطلح يشير بصفة عامّة إلى حالات انتهاك مبدأ الصلاح والنزاهة . والفساد هو التعفّن والتحلّل . والفساد لفظ شامل لكافة النواحي السلبية في الدين والدنيا وكافة مظاهر الحياة . والفساد هو انتشار الفوضى وضياع الحقوق والمصالح بسبب عدم الالتزام بأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية والقوانين والأنظمة أو التهاون أو المحاباة في تطبيقها . والفساد ضد الصلاح وخصمه ونقيضه . وأفسد الشيئ أي أساء استعماله أو أتلفه . والفساد هو إساءة البعض استخدام السلطة الرسمية الممنوحة لهم سواء في مجال المال العام أو النفوذ أو العلاقات . والفساد هو المحاباة أو الرشوة أو الاختلاس . والفساد هو كلّ ما يضر بالمصلحة العامة للبلاد والعباد . والفساد هو تغليب المصلحة الشخصية . والفساد هو الاستئثار بالثروة والفرص والامتيازات . والفساد عمل لا أخلاقي في استعمال السلطة أو الموقع الوظيفي بحيث يعطي للبعض أفضلية على الآخرين . والفساد هو انتهاك شيء من حقوق الناس أو دمائهم أو أموالهم أو أعراضهم . والفساد هو إفساد الأمة أو الدولة أو الحكومة أو المجتمع أو الأفراد . والفساد هو سوء استعمال السلطة لتحقيق مكاسب خاصة . والفساد هو أخذ أو منح المال أو الفرصة أو الامتياز ظلماً من دون وجه حق . والفساد هو غياب التشريعات والظروف التي توفّر للجميع الحق والعدالة والمساواة في الوصول إلى الثروة والفرص والمعلومات . والفساد هو قيام أصحاب السلطة وصناع القرار بالتصرف منفردين وعلى هواهم والسماح لهم بذلك من دون مراقبة ولا محاسبة ولا عقاب . والمفسد خلاف المصلح . والفساد سبب أساسي في الثورات وانهيار المجتمعات والحكومات والدول والأمم . و ( اللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسَادَ ) و ( اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ) و ( اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ ) . والفساد محرّم ومنبوذ ومنهي عنه في جميع الشرائع السماوية والقوانين والأنظمة البشرية . ومنبع الفساد هو الجهل بأوامر ونواهي الله ورسوله وتعاليم الدين الإسلامي الحنيف وبالقوانين والأنظمة أو تجاهلها وعدم احترامها ، وعدم إدراك - أو تجاهل - الفاسد أو المفسد للعقوبات الإلهية التي لا مفر منها دنيويا أو أخرويا إضافة إلى العقوبات الشرعية والقانونية البشرية المترتبة عليه في الدنيا .
وللفساد أسبابه وأنواعه ومظاهرة وطرق علاجه .
ويعتبر الفساد ، ومنه السرقة والرشوة والاختلاس والمحاباة والاستئثار ، آفة وظاهرة وبائية خطيرة انتشرت في كثير من المجتمعات انتشار النار في الهشيم ، نتيجة للظروف التي يعيشها المجتمع أو نتيجه لتراكمات عاشها المجتمع بسبب ابتعاده عن الدين وضعف وازعه الديني والأخلاقي أو بسبب غياب القدوة الحسنة الصالحة ولأسباب أخرى سوف أقوم بذكرها .

بتصرّف وإيجاز .

من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
حرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلمية متّصلا وطريق سيرها واضحا ، إن شاء الله تعالى ، وحرصا على أن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ من تطوّرات وتحديثات في مسيرة هذه السلسلة العلمية ، أودّ إيضاح التالي :
المرحلة الأولى من هذه السلسلة العلمية بدأتها بهذا التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
العدل والظلم : آيات الظلم في القرآن الكريم ، من سلسلة : عدل ( العدل ) ، وظلم ( الظلم ) ، ودعاء ( الدعاء ) ، ودعوة مظلوم ( دعوة المظلوم ، الدعوة للمظلوم ، دعوة للمظلوم ) ، ودعاء مظلوم ( دعاء المظلوم ، الدعاء للمظلوم ، دعاء للمظلوم ) ، ودعاء مظلومين ( دعاء المظلومين ، الدعاء للمظلومين ، دعاء للمظلومين ) ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . أبدأ هذه السلسلة بجداول : آيات الظلم في القرآن الكريم ( ولكلّ جدول أهميّته الخاصّة في هذه السلسلة العلمية ) ، فبعد عرض الجداول ، سوف أبدأ - إن شاء الله تعالى - المرحلة الثانية - بالإستناد إلى هذه الجداول وغيرها من المصادر- ثمّ تليها المرحلة الثالثة ، وهكذا ..
وفي المرحلة الثانية أضفت التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
العدل والظلم : آيات الظلم في القرآن الكريم ، من سلسلة : عدل ( العدل ) ، وظلم ( الظلم ) ، ودعاء ( الدعاء ) ، ودعوة مظلوم ( دعوة المظلوم ، الدعوة للمظلوم ، دعوة للمظلوم ) ، ودعاء مظلوم ( دعاء المظلوم ، الدعاء للمظلوم ، دعاء للمظلوم ) ، ودعاء مظلومين ( دعاء المظلومين ، الدعاء للمظلومين ، دعاء للمظلومين ) ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . أبدأ هذه السلسلة بجداول : آيات الظلم في القرآن الكريم ( ولكلّ جدول أهميّته الخاصّة في هذه السلسلة العلمية ) ، فبعد عرض الجداول ، سوف أبدأ - إن شاء الله تعالى - المرحلة الثانية - بالإستناد إلى هذه الجداول وغيرها من المصادر- ثمّ تليها المرحلة الثالثة ، وهكذا ..
جميع أنواع الأدعية المذكورة ، تعني ، شكلا ومضمونا : ( دعوة على الظالم ، دعوة على الظالمين ، دعاء على الظالم ، دعاء على الظالمين ، الدعاء على الظالم ، الدعاء على الظالمين ) .
ماورد أعلاه هو المدخل المبدئي لهذه السلسلة . والموضوع أشمل وأعمق ممّا ذكرت في هذا المدخل الموجز . وإن كانت البداية من هنا . القرآن الكريم ثمّ السنّة ثم سائر علوم الدين هي المنطلق الأوّل . وكان التركيز على الدعاء _ لأهميّته العظيمة _ والذي هو من أسباب تنبيه الظالم وتذكيره ونزول العقوبة به وتعجيلها وحثّ المظلوم على التمسّك بأسباب زوال الظلم عنه وتذكير الجميع بالله وبعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم وانتقامه منه في الدنيا والآخرة . وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ( كالعقيدة والتفسير والفقه والحديث ) مع أوليّتها وأهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث واقعيّة وتاريخيّة ولغويّة وفلسفيّة وفكريّة واجتماعيّة واقتصاديّة وأدبيّة وغيرها ، كما أنّها ليست موجّهة لإنسان معيّن باسمه وصفته أو لجهة معيّنة بل هي لكلّ إنسان ( ظالم أو مظلوم ) ولكلّ جهة ( ظالمة أو مظلومة ) في كلّ زمان ومكان . وهي ليست ببعيدة عن الهمّ الأساسي في كتبي السابقة ، مثل : كتاب / روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب / من أين لهم هذه القوة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان / من الذي يعبث ؟ ، وديوان / لماذا أحبك أو أكرهك ؟! ، وكتاب / الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ ، وكتاب / ديوان / كيف نكون ؟ ، وغيرها من الكتابات والنشاطات الإعلاميّة ، وإن كان لكلّ كتاب من كتبي أو ديوان أو نشاط إعلامي مجاله (أو تخصّصه ) الذي قد يختلف عن الآخر , فقد كانت كلّها من أجل الإنسان وحقوقه ومعاناته وهمومه وأحلامه ومن أجل عالم أكثر إنسانية وصدقا وعدلا وإنصافا وسعادة ونقاء .
وفي هذه المرحلة ( الثالثة ) أضيف التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
( القرآن الكريم ثمّ السنّة هي الأساس والمنطلق الأوّل ، والتركيز على العلم الديني الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والمناصحة وعلى الدعاء لأهميته ودوره في تنبيه الظالم ونزول العقوبة به وتعجيلها وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه وتذكير الجميع بالله وبعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم وانتقامه منه في الدنيا والآخرة . وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أوليّتها وأهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث حقوقيّة ولغويّة وفكريّة واجتماعيّة واقتصاديّة وأدبيّة وغيرها ، كما أنّها ليست موجّهة لإنسان معيّن باسمه وصفته أو لجهة معيّنة أو لطائفة ما ( مع إيراد أمثلة من التاريخ والواقع ، أحيانا ، وحسب الحاجة ) ، بل هي لكلّ إنسان ( ظالم أو مظلوم ) ولكلّ جهة ( ظالمة أو مظلومة ) في كلّ زمان ومكان ، إبراءا للذمّة وطاعة لأمر الله تعالى بالعدل واجتناب الظلم ، ( ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار دقيق وواضح للعدل والظلم ، ونشر ثقافة العدل ونبذ ومنع الظلم ) . وماأنشره هنا هو طرح مبدئي سوف أعود إليه لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة وإستيفاء وبحث ما يستجدّ ويرد من التفاتات وملاحظات واستدراكات واعتراضات ووجهات نظر أخرى ) لتوثيقه وتحقيقه ومراجعته وتدقيقه ومناقشته وتصنيفه وترتيبه ، أعتمد فيه ، بعد الله سبحانه وتعالى ، على عشرات المصادر والمراجع . وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .

  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 17
قديم(ـة) 24-04-2013, 06:50 PM
أكيد أكيد أكيد أكيد غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 9 / 10 ) الفساد في ميزان الإسلام


العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 9 )
( بين العدل والظلم ) ، الفساد ، الفساد في ميزان الإسلام
( بين العدل والظلم ) ، الفساد ، الفساد في ميزان الإسلام ( 17 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف :عبدالله سعد اللحيدان .
من أنواع الفساد : الفساد الأخلاقي ، الفساد الإداري ، الفساد المالي ، الفساد البيئي .
ومن أهم أسباب الفساد : الاستئثار بالثروات أو الفرص أو الامتيازات ، وغياب الحريات ، وضعف البرلمانات ، وغياب الشفافية ، وضعف الرقابة ، وغياب العقوبات الرادعة أو عدم تفعيلها ، والرغبة في الحصول على المكاسب الشخصية ، والخلل في الأجور والعطاءات ، وضعف القضاء أو تأثر استقلاليته ، وضعف أو غياب العدل والعدالة الاجتماعية ، وانتشار الظلم والإقطاع والاستئثار والرشوة والواسطة والمحاباة والمحسوبية ، وضعف مؤسسات المجتمع الديني والمدني ، والإجراءات البيروقراطية المعقّدة ، وغياب الضمير والوازع الديني والأخلاقي والقدوة الحسنة الصالحة ، وعدم وجود إعلام واضح يفضح الفساد والفاسدين .
ويجب ، للحدّ من الفساد : مراقبة الأداء العام ، وتعقب وفضح الفاسدين والمفسدين ، وسن التشريعات القانونية التي تمنع الفساد ، وتفعيل الشعار الإسلامي : من أين لك هذا ؟ ، وإشاعة العدل ، ومنع الظلم ، وتساوي الفرص بين الجميع ، وإلغاء المحسوبية ، وإشباع الحاجات الأساسية للإنسان ، وإقامة مشاريع منتجة نافعة تعمل على تجفيف منابع الفقر والبطالة والتشرّد ( والتشرّد هو كون الإنسان لا يستطيع أن يملك مسكنا ملائما ) ، والتوازن بين الفقير والغني بفرض الزكاة ، بالإضافة إلى القناعة وعدم الإفتتان بالدنيا ومغرياتها ، وحماية المال العام من خلال قاعدتي القانون والضمير .
ولكن الجهود المبذولة للقضاء على الفساد ومحاسبة الفاسدين والمفسدين لا تزال محدودة .
مثلا : من الإعلانات الإعلامية لمكافحة الفساد : دعت المنظمة العربية للتنمية الإدارية إلى اعتماد برنامج وطني لحماية المجتمعات العربية من جرائم الفساد ، كما طالبت المنظمة الدول العربية بإصدار التشريعات اللازمة لمكافحة الفساد وتعزيز سيادة القانون .
جاء ذلك في ختام المؤتمر الذي عقد ، يوم الإثنين ، بالقاهرة تحت عنوان ( نحو استراتيجية وطنية لمكافحة الفساد ) بحضور ممثلين عن 19 دولة عربية . ونقل موقع ( عرب 48 ) عن رئيس المنظمة العربية لمكافحة الفساد قوله :
إن المنطقة العربية سجلت إضاعة ألف مليار دولار( الصحيح : تريليونات الدولارات والثروات العينية ) في عمليات فساد مالي وإهدار للأموال خلال النصف الثاني من القرن الماضي تمثل ثلث مجموع الدخل القومي للدول العربية . وشدد في هذا الإطار على ضرورة تحديث التشريعات الحالية لمكافحة الفساد في المنطقة ، بسبب ظهور جرائم جديدة في هذا المجال مثل تبييض الأموال والجرائم المصرفية .
من جهته عزا ممثل منظمة الشفافية العالمية السبب الرئيس لضعف تفعيل النزاهة بالمنطقة في مكافحة الفساد إلى غياب الإرادة السياسية لدى السلطة الحاكمة والطبقة السياسية .
وأضاف : إن هناك عوامل أخرى تساهم في ترسيخ هذا الوضع منها : ضعف أجهزة الرقابة على السلطة التنفيذية ، وضعف تأثير المجتمع المدني ، والخلل في استخدام سلطة الإعلام .
قال الله تعالى : ( فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ ) .
الفساد ضد الصلاح ، والفساد هو الخروج عن القواعد الأخلاقية الصحيحة وعن الشريعة والقانون والنظام وعدم الالتزام بها أو استغلال غيابها أو السيطرة عليها من أجل تحقيق مصالح سياسية أواقتصادية أواجتماعية للفرد أو لجماعة معينة .
والفساد هو إظهار معصية الله تعالى والانحراف عن هديه وشرائعه . والفساد مصطلح يشير بصفة عامّة إلى حالات انتهاك مبدأ الصلاح والنزاهة . والفساد هو التعفّن والتحلّل . والفساد لفظ شامل لكافة النواحي السلبية في الدين والدنيا وكافة مظاهر الحياة . والفساد هو انتشار الفوضى وضياع الحقوق والمصالح بسبب عدم الالتزام بأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية والقوانين والأنظمة أو التهاون أو المحاباة في تطبيقها . والفساد ضد الصلاح وخصمه ونقيضه . وأفسد الشيئ أي أساء استعماله أو أتلفه . والفساد هو إساءة البعض استخدام السلطة الرسمية الممنوحة لهم سواء في مجال المال العام أو النفوذ أو العلاقات . والفساد هو المحاباة أو الرشوة أو الاختلاس . والفساد هو كلّ ما يضر بالمصلحة العامة للبلاد والعباد . والفساد هو تغليب المصلحة الشخصية . والفساد هو الاستئثار بالثروة والفرص والامتيازات . والفساد عمل لا أخلاقي في استعمال السلطة أو الموقع الوظيفي بحيث يعطي للبعض أفضلية على الآخرين . والفساد هو انتهاك شيء من حقوق الناس أو دمائهم أو أموالهم أو أعراضهم . والفساد هو إفساد الأمة أو الدولة أو الحكومة أو المجتمع أو الأفراد . والفساد هو سوء استعمال السلطة لتحقيق مكاسب خاصة . والفساد هو أخذ أو منح المال أو الفرصة أو الامتياز ظلماً من دون وجه حق . والفساد هو غياب التشريعات والظروف التي توفّر للجميع الحق والعدالة والمساواة في الوصول إلى الثروة والفرص والمعلومات . والفساد هو قيام أصحاب السلطة وصناع القرار بالتصرف منفردين وعلى هواهم والسماح لهم بذلك من دون مراقبة ولا محاسبة ولا عقاب . والمفسد خلاف المصلح . والفساد سبب أساسي في الثورات وانهيار المجتمعات والحكومات والدول والأمم . و ( اللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسَادَ ) و ( اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ) و ( اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ ) . والفساد محرّم ومنبوذ ومنهي عنه في جميع الشرائع السماوية والقوانين والأنظمة البشرية . ومنبع الفساد هو الجهل بأوامر ونواهي الله ورسوله وتعاليم الدين الإسلامي الحنيف وبالقوانين والأنظمة أو تجاهلها وعدم احترامها ، وعدم إدراك - أو تجاهل - الفاسد أو المفسد للعقوبات الإلهية التي لا مفر منها دنيويا أو أخرويا إضافة إلى العقوبات الشرعية والقانونية البشرية المترتبة عليه في الدنيا .
وللفساد أسبابه وأنواعه ومظاهرة وطرق علاجه .
ويعتبر الفساد ، ومنه السرقة والرشوة والاختلاس والمحاباة والاستئثار ، آفة وظاهرة وبائية خطيرة انتشرت في كثير من المجتمعات انتشار النار في الهشيم ، نتيجة للظروف التي يعيشها المجتمع أو نتيجه لتراكمات عاشها المجتمع بسبب ابتعاده عن الدين وضعف وازعه الديني والأخلاقي أو بسبب غياب القدوة الحسنة الصالحة ولأسباب أخرى سوف أقوم بذكرها .

بتصرّف وإيجاز .

من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
حرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلمية متّصلا وطريق سيرها واضحا ، إن شاء الله تعالى ، وحرصا على أن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ من تطوّرات وتحديثات في مسيرة هذه السلسلة العلمية ، أودّ إيضاح التالي :
المرحلة الأولى من هذه السلسلة العلمية بدأتها بهذا التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
العدل والظلم : آيات الظلم في القرآن الكريم ، من سلسلة : عدل ( العدل ) ، وظلم ( الظلم ) ، ودعاء ( الدعاء ) ، ودعوة مظلوم ( دعوة المظلوم ، الدعوة للمظلوم ، دعوة للمظلوم ) ، ودعاء مظلوم ( دعاء المظلوم ، الدعاء للمظلوم ، دعاء للمظلوم ) ، ودعاء مظلومين ( دعاء المظلومين ، الدعاء للمظلومين ، دعاء للمظلومين ) ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . أبدأ هذه السلسلة بجداول : آيات الظلم في القرآن الكريم ( ولكلّ جدول أهميّته الخاصّة في هذه السلسلة العلمية ) ، فبعد عرض الجداول ، سوف أبدأ - إن شاء الله تعالى - المرحلة الثانية - بالإستناد إلى هذه الجداول وغيرها من المصادر- ثمّ تليها المرحلة الثالثة ، وهكذا ..
وفي المرحلة الثانية أضفت التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
العدل والظلم : آيات الظلم في القرآن الكريم ، من سلسلة : عدل ( العدل ) ، وظلم ( الظلم ) ، ودعاء ( الدعاء ) ، ودعوة مظلوم ( دعوة المظلوم ، الدعوة للمظلوم ، دعوة للمظلوم ) ، ودعاء مظلوم ( دعاء المظلوم ، الدعاء للمظلوم ، دعاء للمظلوم ) ، ودعاء مظلومين ( دعاء المظلومين ، الدعاء للمظلومين ، دعاء للمظلومين ) ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . أبدأ هذه السلسلة بجداول : آيات الظلم في القرآن الكريم ( ولكلّ جدول أهميّته الخاصّة في هذه السلسلة العلمية ) ، فبعد عرض الجداول ، سوف أبدأ - إن شاء الله تعالى - المرحلة الثانية - بالإستناد إلى هذه الجداول وغيرها من المصادر- ثمّ تليها المرحلة الثالثة ، وهكذا ..
جميع أنواع الأدعية المذكورة ، تعني ، شكلا ومضمونا : ( دعوة على الظالم ، دعوة على الظالمين ، دعاء على الظالم ، دعاء على الظالمين ، الدعاء على الظالم ، الدعاء على الظالمين ) .
ماورد أعلاه هو المدخل المبدئي لهذه السلسلة . والموضوع أشمل وأعمق ممّا ذكرت في هذا المدخل الموجز . وإن كانت البداية من هنا . القرآن الكريم ثمّ السنّة ثم سائر علوم الدين هي المنطلق الأوّل . وكان التركيز على الدعاء _ لأهميّته العظيمة _ والذي هو من أسباب تنبيه الظالم وتذكيره ونزول العقوبة به وتعجيلها وحثّ المظلوم على التمسّك بأسباب زوال الظلم عنه وتذكير الجميع بالله وبعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم وانتقامه منه في الدنيا والآخرة . وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ( كالعقيدة والتفسير والفقه والحديث ) مع أوليّتها وأهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث واقعيّة وتاريخيّة ولغويّة وفلسفيّة وفكريّة واجتماعيّة واقتصاديّة وأدبيّة وغيرها ، كما أنّها ليست موجّهة لإنسان معيّن باسمه وصفته أو لجهة معيّنة بل هي لكلّ إنسان ( ظالم أو مظلوم ) ولكلّ جهة ( ظالمة أو مظلومة ) في كلّ زمان ومكان . وهي ليست ببعيدة عن الهمّ الأساسي في كتبي السابقة ، مثل : كتاب / روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب / من أين لهم هذه القوة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان / من الذي يعبث ؟ ، وديوان / لماذا أحبك أو أكرهك ؟! ، وكتاب / الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ ، وكتاب / ديوان / كيف نكون ؟ ، وغيرها من الكتابات والنشاطات الإعلاميّة ، وإن كان لكلّ كتاب من كتبي أو ديوان أو نشاط إعلامي مجاله (أو تخصّصه ) الذي قد يختلف عن الآخر , فقد كانت كلّها من أجل الإنسان وحقوقه ومعاناته وهمومه وأحلامه ومن أجل عالم أكثر إنسانية وصدقا وعدلا وإنصافا وسعادة ونقاء .
وفي هذه المرحلة ( الثالثة ) أضيف التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
( القرآن الكريم ثمّ السنّة هي الأساس والمنطلق الأوّل ، والتركيز على العلم الديني الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والمناصحة وعلى الدعاء لأهميته ودوره في تنبيه الظالم ونزول العقوبة به وتعجيلها وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه وتذكير الجميع بالله وبعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم وانتقامه منه في الدنيا والآخرة . وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أوليّتها وأهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث حقوقيّة ولغويّة وفكريّة واجتماعيّة واقتصاديّة وأدبيّة وغيرها ، كما أنّها ليست موجّهة لإنسان معيّن باسمه وصفته أو لجهة معيّنة أو لطائفة ما ( مع إيراد أمثلة من التاريخ والواقع ، أحيانا ، وحسب الحاجة ) ، بل هي لكلّ إنسان ( ظالم أو مظلوم ) ولكلّ جهة ( ظالمة أو مظلومة ) في كلّ زمان ومكان ، إبراءا للذمّة وطاعة لأمر الله تعالى بالعدل واجتناب الظلم ، ( ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار دقيق وواضح للعدل والظلم ، ونشر ثقافة العدل ونبذ ومنع الظلم ) . وماأنشره هنا هو طرح مبدئي سوف أعود إليه لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة وإستيفاء وبحث ما يستجدّ ويرد من التفاتات وملاحظات واستدراكات واعتراضات ووجهات نظر أخرى ) لتوثيقه وتحقيقه ومراجعته وتدقيقه ومناقشته وتصنيفه وترتيبه ، أعتمد فيه ، بعد الله سبحانه وتعالى ، على عشرات المصادر والمراجع . وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .

  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 18
قديم(ـة) 24-04-2013, 06:51 PM
أكيد أكيد أكيد أكيد غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 9 / 10 ) الفساد في ميزان الإسلام


العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 9 )
( بين العدل والظلم ) ، الفساد ، الفساد في ميزان الإسلام
( بين العدل والظلم ) ، الفساد ، الفساد في ميزان الإسلام ( 18 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف :عبدالله سعد اللحيدان .
للفساد أسبابه ودوافعه ، وأنواعه وأصنافه ، وآثاره ، وسبل الوقاية منه ومراقبته ومكافحته ، واستراتيجيات الحدّ من تناميه .
والاهتمام بقضايا الفساد قديم قدم الفساد ، ولا يزالان يتزايدان .
ونظراً للآثار السلبية للفساد على التنمية الاقتصادية والاجتماعية ، فقد ظهرت العديد من الدراسات التي اتخذت من قضية الفساد عنواناً لها ، قدم فيها الباحثون عروضاً لصور الفساد ومظاهره وتحليلات لهذه الظاهرة ، في محاولات من جانبهم لكشف وتعرية هذه الظاهرة والدعوة لمكافحتها والحد من انتشارها ، ولأن الفساد قد تحول من ظاهرة محلية إلى ظاهرة عالمية تستوجب التعاون الدولي ( رجال دين ، حكومات ، برلمانات ، منظمات غير حكومية ، رجال أعمال ، وسائل إعلام مختلفة ، قطاع خاص ) لمواجهتها وإبداء قدر أكبر من الاهتمام بإعادة النظر في الترتيبات الحالية لمواجهة الفساد ، ووضع استراتيجيات يتم تحديثها باستمرار لضمان مواجهة المشكلات الناجمة عن كل صور الفساد المعاصرة . ولم تقتصر هذه الجهود على الدول المتقدمة ، وإنما شملت أيضاً الدول النامية التي تعاني اقتصاداتها ومجتمعاتها من تفشي هذه الظاهرة بصورة أكبر مما تعانيه الدول المتقدمة ، حتى أضحى موضوع الفساد يحظى بالأولوية في قائمة اهتمامات الحكومات في الدول النامية ، وإن كانت بعض الدول النامية تقف حائلا بين كل هذه الجهود وبين النجاح .
من المهم التركيز على موضوع الفساد في بعض الدول النامية ، لأسباب منها :
غلبة الفساد واختلال الميزان الاجتماعي بسبب غياب العدالة الاجتماعية وغياب الإصلاحات في بعض الدول النامية .
ظهور شريحة اجتماعية غنية جدا في مقابل فقر عام لمعظم المواطنين في بعض الدول النامية .
سيطرة الفساد في بعض الدول النامية والتي ترفض المرور بمرحلة تحول وانفتاح على قيم العدالة وحقوق الإنسان ، وإصرارها على البقاء كمجتمعات منغلقة .
انتشار الفساد في الأوساط الرسمية ، وخاصة بين أصحاب الوظائف العامة في بعض الدول النامية .
ظهور قوى شعبية في بعض الدول النامية تدعو إلى مكافحة الفساد وفضح رموزه ومحاسبتهم ومعاقبتهم .
الاهتمام الدولي المتزايد بهذه الظاهرة وخاصة من قبل الناشطين والمنظمات الحقوقية ومنظمات النزاهة والشفافية وغيرها ، والتي تربط تقديم شهاداتها الإيجابية بتبني الدول النامية لسياسات وبرامج محاربة الفساد في مجتمعاتها .
بروز منظمات حقوقية ومنظمات نزاهة وشفافية غير رسمية تعمل على إلقاء الضوء على أسباب ودوافع وأشكال الفساد والآثار الاقتصادية والاجتماعية التي تجذرت في بعض المجتمعات بفعل تفشي هذه الظاهرة في بعض الدول النامية .
تواصل الجهود الدولية في مكافحة تفشي هذه الظاهرة ودعم أو تشجيع استراتيجيات الحد من تنامية .
تقدم الجميع ببعض المقترحات التي يمكن أن تساعد على الحد من تنامي هذه الظاهرة و التخفيف إلى حد بعيد من حدتها أملا في تنفيسها أو القضاء عليها .
ملاحظة : من أنواع الفساد : الفساد الأخلاقي ، الفساد الإداري ، الفساد المالي ، الفساد البيئي .
ومن أهم أسباب الفساد : الاستئثار بالثروات أو الفرص أو الامتيازات ، وغياب الحريات ، وضعف البرلمانات ، وغياب الشفافية ، وضعف الرقابة ، وغياب العقوبات الرادعة أو عدم تفعيلها ، والرغبة في الحصول على المكاسب الشخصية ، والخلل في الأجور والعطاءات ، وضعف القضاء أو تأثر استقلاليته ، وضعف أو غياب العدل والعدالة الاجتماعية ، وانتشار الظلم والإقطاع والاستئثار والرشوة والواسطة والمحاباة والمحسوبية ، وضعف مؤسسات المجتمع الديني والمدني ، والإجراءات البيروقراطية المعقّدة ، وغياب الضمير والوازع الديني والأخلاقي والقدوة الحسنة الصالحة ، وعدم وجود إعلام واضح يفضح الفساد والفاسدين .
ويجب ، للحدّ من الفساد : مراقبة الأداء العام ، وتعقب وفضح الفاسدين والمفسدين ، وسن التشريعات القانونية التي تمنع الفساد ، وتفعيل الشعار الإسلامي : من أين لك هذا ؟ ، وإشاعة العدل ، ومنع الظلم ، وتساوي الفرص بين الجميع ، وإلغاء المحسوبية ، وإشباع الحاجات الأساسية للإنسان ، وإقامة مشاريع منتجة نافعة تعمل على تجفيف منابع الفقر والبطالة والتشرّد ( والتشرّد هو كون الإنسان لا يستطيع أن يملك مسكنا ملائما ) ، والتوازن بين الفقير والغني بفرض الزكاة ، بالإضافة إلى القناعة وعدم الإفتتان بالدنيا ومغرياتها ، وحماية المال العام من خلال قاعدتي القانون والضمير .
ولكن الجهود المبذولة للقضاء على الفساد ومحاسبة الفاسدين والمفسدين لا تزال محدودة .
قال الله تعالى : ( فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ ) .
الفساد ضد الصلاح ، والفساد هو الخروج عن القواعد الأخلاقية الصحيحة وعن الشريعة والقانون والنظام وعدم الالتزام بها أو استغلال غيابها أو السيطرة عليها من أجل تحقيق مصالح سياسية أواقتصادية أواجتماعية للفرد أو لجماعة معينة .
والفساد هو إظهار معصية الله تعالى والانحراف عن هديه وشرائعه . والفساد مصطلح يشير بصفة عامّة إلى حالات انتهاك مبدأ الصلاح والنزاهة . والفساد هو التعفّن والتحلّل . والفساد لفظ شامل لكافة النواحي السلبية في الدين والدنيا وكافة مظاهر الحياة . والفساد هو انتشار الفوضى وضياع الحقوق والمصالح بسبب عدم الالتزام بأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية والقوانين والأنظمة أو التهاون أو المحاباة في تطبيقها . والفساد ضد الصلاح وخصمه ونقيضه . وأفسد الشيئ أي أساء استعماله أو أتلفه . والفساد هو إساءة البعض استخدام السلطة الرسمية الممنوحة لهم سواء في مجال المال العام أو النفوذ أو العلاقات . والفساد هو المحاباة أو الرشوة أو الاختلاس . والفساد هو كلّ ما يضر بالمصلحة العامة للبلاد والعباد . والفساد هو تغليب المصلحة الشخصية . والفساد هو الاستئثار بالثروة والفرص والامتيازات . والفساد عمل لا أخلاقي في استعمال السلطة أو الموقع الوظيفي بحيث يعطي للبعض أفضلية على الآخرين . والفساد هو انتهاك شيء من حقوق الناس أو دمائهم أو أموالهم أو أعراضهم . والفساد هو إفساد الأمة أو الدولة أو الحكومة أو المجتمع أو الأفراد . والفساد هو سوء استعمال السلطة لتحقيق مكاسب خاصة . والفساد هو أخذ أو منح المال أو الفرصة أو الامتياز ظلماً من دون وجه حق . والفساد هو غياب التشريعات والظروف التي توفّر للجميع الحق والعدالة والمساواة في الوصول إلى الثروة والفرص والمعلومات . والفساد هو قيام أصحاب السلطة وصناع القرار بالتصرف منفردين وعلى هواهم والسماح لهم بذلك من دون مراقبة ولا محاسبة ولا عقاب . والمفسد خلاف المصلح . والفساد سبب أساسي في الثورات وانهيار المجتمعات والحكومات والدول والأمم . و ( اللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسَادَ ) و ( اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ) و ( اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ ) . والفساد محرّم ومنبوذ ومنهي عنه في جميع الشرائع السماوية والقوانين والأنظمة البشرية . ومنبع الفساد هو الجهل بأوامر ونواهي الله ورسوله وتعاليم الدين الإسلامي الحنيف وبالقوانين والأنظمة أو تجاهلها وعدم احترامها ، وعدم إدراك - أو تجاهل - الفاسد أو المفسد للعقوبات الإلهية التي لا مفر منها دنيويا أو أخرويا إضافة إلى العقوبات الشرعية والقانونية البشرية المترتبة عليه في الدنيا .
وللفساد أسبابه وأنواعه ومظاهرة وطرق علاجه .
ويعتبر الفساد ، ومنه السرقة والرشوة والاختلاس والمحاباة والاستئثار ، آفة وظاهرة وبائية خطيرة انتشرت في كثير من المجتمعات انتشار النار في الهشيم ، نتيجة للظروف التي يعيشها المجتمع أو نتيجه لتراكمات عاشها المجتمع بسبب ابتعاده عن الدين وضعف وازعه الديني والأخلاقي أو بسبب غياب القدوة الحسنة الصالحة ولأسباب أخرى سوف أقوم بذكرها .

بتصرّف وإيجاز .

من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
حرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلمية متّصلا وطريق سيرها واضحا ، إن شاء الله تعالى ، وحرصا على أن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ من تطوّرات وتحديثات في مسيرة هذه السلسلة العلمية ، أودّ إيضاح التالي :
المرحلة الأولى من هذه السلسلة العلمية بدأتها بهذا التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
العدل والظلم : آيات الظلم في القرآن الكريم ، من سلسلة : عدل ( العدل ) ، وظلم ( الظلم ) ، ودعاء ( الدعاء ) ، ودعوة مظلوم ( دعوة المظلوم ، الدعوة للمظلوم ، دعوة للمظلوم ) ، ودعاء مظلوم ( دعاء المظلوم ، الدعاء للمظلوم ، دعاء للمظلوم ) ، ودعاء مظلومين ( دعاء المظلومين ، الدعاء للمظلومين ، دعاء للمظلومين ) ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . أبدأ هذه السلسلة بجداول : آيات الظلم في القرآن الكريم ( ولكلّ جدول أهميّته الخاصّة في هذه السلسلة العلمية ) ، فبعد عرض الجداول ، سوف أبدأ - إن شاء الله تعالى - المرحلة الثانية - بالإستناد إلى هذه الجداول وغيرها من المصادر- ثمّ تليها المرحلة الثالثة ، وهكذا ..
وفي المرحلة الثانية أضفت التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
العدل والظلم : آيات الظلم في القرآن الكريم ، من سلسلة : عدل ( العدل ) ، وظلم ( الظلم ) ، ودعاء ( الدعاء ) ، ودعوة مظلوم ( دعوة المظلوم ، الدعوة للمظلوم ، دعوة للمظلوم ) ، ودعاء مظلوم ( دعاء المظلوم ، الدعاء للمظلوم ، دعاء للمظلوم ) ، ودعاء مظلومين ( دعاء المظلومين ، الدعاء للمظلومين ، دعاء للمظلومين ) ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . أبدأ هذه السلسلة بجداول : آيات الظلم في القرآن الكريم ( ولكلّ جدول أهميّته الخاصّة في هذه السلسلة العلمية ) ، فبعد عرض الجداول ، سوف أبدأ - إن شاء الله تعالى - المرحلة الثانية - بالإستناد إلى هذه الجداول وغيرها من المصادر- ثمّ تليها المرحلة الثالثة ، وهكذا ..
جميع أنواع الأدعية المذكورة ، تعني ، شكلا ومضمونا : ( دعوة على الظالم ، دعوة على الظالمين ، دعاء على الظالم ، دعاء على الظالمين ، الدعاء على الظالم ، الدعاء على الظالمين ) .
ماورد أعلاه هو المدخل المبدئي لهذه السلسلة . والموضوع أشمل وأعمق ممّا ذكرت في هذا المدخل الموجز . وإن كانت البداية من هنا . القرآن الكريم ثمّ السنّة ثم سائر علوم الدين هي المنطلق الأوّل . وكان التركيز على الدعاء _ لأهميّته العظيمة _ والذي هو من أسباب تنبيه الظالم وتذكيره ونزول العقوبة به وتعجيلها وحثّ المظلوم على التمسّك بأسباب زوال الظلم عنه وتذكير الجميع بالله وبعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم وانتقامه منه في الدنيا والآخرة . وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ( كالعقيدة والتفسير والفقه والحديث ) مع أوليّتها وأهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث واقعيّة وتاريخيّة ولغويّة وفلسفيّة وفكريّة واجتماعيّة واقتصاديّة وأدبيّة وغيرها ، كما أنّها ليست موجّهة لإنسان معيّن باسمه وصفته أو لجهة معيّنة بل هي لكلّ إنسان ( ظالم أو مظلوم ) ولكلّ جهة ( ظالمة أو مظلومة ) في كلّ زمان ومكان . وهي ليست ببعيدة عن الهمّ الأساسي في كتبي السابقة ، مثل : كتاب / روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب / من أين لهم هذه القوة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان / من الذي يعبث ؟ ، وديوان / لماذا أحبك أو أكرهك ؟! ، وكتاب / الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ ، وكتاب / ديوان / كيف نكون ؟ ، وغيرها من الكتابات والنشاطات الإعلاميّة ، وإن كان لكلّ كتاب من كتبي أو ديوان أو نشاط إعلامي مجاله (أو تخصّصه ) الذي قد يختلف عن الآخر , فقد كانت كلّها من أجل الإنسان وحقوقه ومعاناته وهمومه وأحلامه ومن أجل عالم أكثر إنسانية وصدقا وعدلا وإنصافا وسعادة ونقاء .
وفي هذه المرحلة ( الثالثة ) أضيف التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
( القرآن الكريم ثمّ السنّة هي الأساس والمنطلق الأوّل ، والتركيز على العلم الديني الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والمناصحة وعلى الدعاء لأهميته ودوره في تنبيه الظالم ونزول العقوبة به وتعجيلها وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه وتذكير الجميع بالله وبعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم وانتقامه منه في الدنيا والآخرة . وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أوليّتها وأهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث حقوقيّة ولغويّة وفكريّة واجتماعيّة واقتصاديّة وأدبيّة وغيرها ، كما أنّها ليست موجّهة لإنسان معيّن باسمه وصفته أو لجهة معيّنة أو لطائفة ما ( مع إيراد أمثلة من التاريخ والواقع ، أحيانا ، وحسب الحاجة ) ، بل هي لكلّ إنسان ( ظالم أو مظلوم ) ولكلّ جهة ( ظالمة أو مظلومة ) في كلّ زمان ومكان ، إبراءا للذمّة وطاعة لأمر الله تعالى بالعدل واجتناب الظلم ، ( ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار دقيق وواضح للعدل والظلم ، ونشر ثقافة العدل ونبذ ومنع الظلم ) . وماأنشره هنا هو طرح مبدئي سوف أعود إليه لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة وإستيفاء وبحث ما يستجدّ ويرد من التفاتات وملاحظات واستدراكات واعتراضات ووجهات نظر أخرى ) لتوثيقه وتحقيقه ومراجعته وتدقيقه ومناقشته وتصنيفه وترتيبه ، أعتمد فيه ، بعد الله سبحانه وتعالى ، على عشرات المصادر والمراجع . وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .

  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 19
قديم(ـة) 24-04-2013, 06:52 PM
أكيد أكيد أكيد أكيد غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 9 / 10 ) الفساد في ميزان الإسلام


العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 9 )
( بين العدل والظلم ) ، الفساد ، الفساد في ميزان الإسلام
( بين العدل والظلم ) ، الفساد ، الفساد في ميزان الإسلام ( 19 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف :عبدالله سعد اللحيدان .
لا يختصّ الفساد بمكان دون مكان ولا بزمان دون زمان ولا بأفراد دون أفراد ولا بمجتمع دون مجتمع .
الفساد ظاهرة عالمية ولكنه يختلف في نوعه وقوّته بين بلد وآخر .
وأعظم أنواع الفساد وأشد أنواعه ضرراً تقع في بعض الدول النامية ، وبخاصة تلك الدول التي تفتقر إلى وجود المنظمات غير الحكومية ، وتلك التي لم تنضج فيها بعد مؤسسات المجتمع الديني والمدني ، وتلك التي تكون فيها مثل هذه المؤسسات محظورة أو تابعة لأصحاب المال أو النفوذ ، فهذه المنظمات والمؤسسات تساعد على كشف الآثار السلبية للفساد كما هو الحال في الدول المتقدمة .
وعلى الرغم من كثرة تعريفات الفساد وكون المصطلح له معان عديدة ، يمكن القول بأن الفساد المتعارف عليه هو سوء استخدام المنصب العام لغايات شخصية .
ومن أنواع الفساد : الرشوة ، والابتزاز ، واستغلال النفوذ ، والمحسوبية ، والمحاباة ، والاحتيال ، والاختلاس ، ومال التعجيل وهو المال الذي يدفع لموظفي الحكومة لتعجيل النظر في أمر خاص يقع ضمن نطاق اختصاصهم بقضاء أمر معين .
والفساد موجود في القطاع الخاص أيضاً ، بل إن القطاع الخاص متورط إلى حد كبير في معظم أشكال الفساد الحكومي .
و الفساد هو استخدام المنصب العام لتحقيق مكاسب خاصة مثل الرشوة والابتزاز ، وهما ينطويان بالضرورة على مشاركة طرفين على الأقل ، ويشمل أيضاً أنواعاً أخرى من الأعمال المحظورة التي يستطيع المسؤول العمومي القيام بها بمفرده ومن بينها الاحتيال والاختلاس ، وذلك عندما يقوم بعض المسؤولين بتخصيص الأصول العامة لاستخدام خاص واختلاس الأموال العامة ، ويكون لذلك آثار سلبية واضحة ومباشرة على التنمية الاقتصادية .
ومن المفيد في بحث موضوع الفساد النظر فيما يمكن للقطاع الخاص أن يحصل عليه من المسؤول أو الموظف العام .
مثلا : يمكن للقطاع الخاصّ أن يحصل من المسؤول أو الموظف العام الفاسد على : العقود الحكومية ، الامتيازات التي تمنحها الحكومة ، الإعفاء من الرسوم والضرائب الحكومية ، توفير الوقت وتجنب الضوابط التنظيمية ، التأثير على نتائج العمليات القانونية والتنظيمية ، التأثير على المنافسين واستبعادهم ، الحصول على رخص التصدير والاستيراد والتأشيرات دون ضوابط ولا مراعاة للصالح العام ، إدراج أسهم شركات فاشلة أو مفلسة أو وهمية في أسواق المال ( سوق الأسهم ) أو ادراجها بأعلى من قيمتها الحقيقية ، تسريب أخبار صادقة أو كاذبة لخدمة أشخاص معينين .
والفساد وفقاً لتعريف الأمم المتحدة : هو سوء استعمال السلطة العامة لتحقيق مكسب خاص .
ويتدرج الفساد من الرشوة إلى شراء الناس والذمم والإعلام إلى عمليات غسيل الأموال وأنشطة الجريمة المنظمة وأنشطة المافيا .
ويعرف البنك الدولي الفساد بأنه استغلال المنصب العام بغرض تحقيق مكاسب شخصية .
والمنصب العام - كما عرفه القانون الدولي - هو منصب ثقة يتطلب العمل بما يقتضيه الصالح العام .
ملاحظة : من أنواع الفساد : الفساد الأخلاقي ، الفساد الإداري ، الفساد المالي ، الفساد البيئي .
ومن أهم أسباب الفساد : الاستئثار بالثروات أو الفرص أو الامتيازات ، وغياب الحريات ، وضعف البرلمانات ، وغياب الشفافية ، وضعف الرقابة ، وغياب العقوبات الرادعة أو عدم تفعيلها ، والرغبة في الحصول على المكاسب الشخصية ، والخلل في الأجور والعطاءات ، وضعف القضاء أو تأثر استقلاليته ، وضعف أو غياب العدل والعدالة الاجتماعية ، وانتشار الظلم والإقطاع والاستئثار والرشوة والواسطة والمحاباة والمحسوبية ، وضعف مؤسسات المجتمع الديني والمدني ، والإجراءات البيروقراطية المعقّدة ، وغياب الضمير والوازع الديني والأخلاقي والقدوة الحسنة الصالحة ، وعدم وجود إعلام واضح يفضح الفساد والفاسدين .
ويجب ، للحدّ من الفساد : مراقبة الأداء العام ، وتعقب وفضح الفاسدين والمفسدين ، وسن التشريعات القانونية التي تمنع الفساد ، وتفعيل الشعار الإسلامي : من أين لك هذا ؟ ، وإشاعة العدل ، ومنع الظلم ، وتساوي الفرص بين الجميع ، وإلغاء المحسوبية ، وإشباع الحاجات الأساسية للإنسان ، وإقامة مشاريع منتجة نافعة تعمل على تجفيف منابع الفقر والبطالة والتشرّد ( والتشرّد هو كون الإنسان لا يستطيع أن يملك مسكنا ملائما ) ، والتوازن بين الفقير والغني بفرض الزكاة ، بالإضافة إلى القناعة وعدم الإفتتان بالدنيا ومغرياتها ، وحماية المال العام من خلال قاعدتي القانون والضمير .
ولكن الجهود المبذولة للقضاء على الفساد ومحاسبة الفاسدين والمفسدين لا تزال محدودة .
قال الله تعالى : ( فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ ) .
الفساد ضد الصلاح ، والفساد هو الخروج عن القواعد الأخلاقية الصحيحة وعن الشريعة والقانون والنظام وعدم الالتزام بها أو استغلال غيابها أو السيطرة عليها من أجل تحقيق مصالح سياسية أواقتصادية أواجتماعية للفرد أو لجماعة معينة .
والفساد هو إظهار معصية الله تعالى والانحراف عن هديه وشرائعه . والفساد مصطلح يشير بصفة عامّة إلى حالات انتهاك مبدأ الصلاح والنزاهة . والفساد هو التعفّن والتحلّل . والفساد لفظ شامل لكافة النواحي السلبية في الدين والدنيا وكافة مظاهر الحياة . والفساد هو انتشار الفوضى وضياع الحقوق والمصالح بسبب عدم الالتزام بأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية والقوانين والأنظمة أو التهاون أو المحاباة في تطبيقها . والفساد ضد الصلاح وخصمه ونقيضه . وأفسد الشيئ أي أساء استعماله أو أتلفه . والفساد هو إساءة البعض استخدام السلطة الرسمية الممنوحة لهم سواء في مجال المال العام أو النفوذ أو العلاقات . والفساد هو المحاباة أو الرشوة أو الاختلاس . والفساد هو كلّ ما يضر بالمصلحة العامة للبلاد والعباد . والفساد هو تغليب المصلحة الشخصية . والفساد هو الاستئثار بالثروة والفرص والامتيازات . والفساد عمل لا أخلاقي في استعمال السلطة أو الموقع الوظيفي بحيث يعطي للبعض أفضلية على الآخرين . والفساد هو انتهاك شيء من حقوق الناس أو دمائهم أو أموالهم أو أعراضهم . والفساد هو إفساد الأمة أو الدولة أو الحكومة أو المجتمع أو الأفراد . والفساد هو سوء استعمال السلطة لتحقيق مكاسب خاصة . والفساد هو أخذ أو منح المال أو الفرصة أو الامتياز ظلماً من دون وجه حق . والفساد هو غياب التشريعات والظروف التي توفّر للجميع الحق والعدالة والمساواة في الوصول إلى الثروة والفرص والمعلومات . والفساد هو قيام أصحاب السلطة وصناع القرار بالتصرف منفردين وعلى هواهم والسماح لهم بذلك من دون مراقبة ولا محاسبة ولا عقاب . والمفسد خلاف المصلح . والفساد سبب أساسي في الثورات وانهيار المجتمعات والحكومات والدول والأمم . و ( اللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسَادَ ) و ( اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ) و ( اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ ) . والفساد محرّم ومنبوذ ومنهي عنه في جميع الشرائع السماوية والقوانين والأنظمة البشرية . ومنبع الفساد هو الجهل بأوامر ونواهي الله ورسوله وتعاليم الدين الإسلامي الحنيف وبالقوانين والأنظمة أو تجاهلها وعدم احترامها ، وعدم إدراك - أو تجاهل - الفاسد أو المفسد للعقوبات الإلهية التي لا مفر منها دنيويا أو أخرويا إضافة إلى العقوبات الشرعية والقانونية البشرية المترتبة عليه في الدنيا .
وللفساد أسبابه وأنواعه ومظاهرة وطرق علاجه .
ويعتبر الفساد ، ومنه السرقة والرشوة والاختلاس والمحاباة والاستئثار ، آفة وظاهرة وبائية خطيرة انتشرت في كثير من المجتمعات انتشار النار في الهشيم ، نتيجة للظروف التي يعيشها المجتمع أو نتيجه لتراكمات عاشها المجتمع بسبب ابتعاده عن الدين وضعف وازعه الديني والأخلاقي أو بسبب غياب القدوة الحسنة الصالحة ولأسباب أخرى سوف أقوم بذكرها .

بتصرّف وإيجاز .

من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
حرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلمية متّصلا وطريق سيرها واضحا ، إن شاء الله تعالى ، وحرصا على أن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ من تطوّرات وتحديثات في مسيرة هذه السلسلة العلمية ، أودّ إيضاح التالي :
المرحلة الأولى من هذه السلسلة العلمية بدأتها بهذا التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
العدل والظلم : آيات الظلم في القرآن الكريم ، من سلسلة : عدل ( العدل ) ، وظلم ( الظلم ) ، ودعاء ( الدعاء ) ، ودعوة مظلوم ( دعوة المظلوم ، الدعوة للمظلوم ، دعوة للمظلوم ) ، ودعاء مظلوم ( دعاء المظلوم ، الدعاء للمظلوم ، دعاء للمظلوم ) ، ودعاء مظلومين ( دعاء المظلومين ، الدعاء للمظلومين ، دعاء للمظلومين ) ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . أبدأ هذه السلسلة بجداول : آيات الظلم في القرآن الكريم ( ولكلّ جدول أهميّته الخاصّة في هذه السلسلة العلمية ) ، فبعد عرض الجداول ، سوف أبدأ - إن شاء الله تعالى - المرحلة الثانية - بالإستناد إلى هذه الجداول وغيرها من المصادر- ثمّ تليها المرحلة الثالثة ، وهكذا ..
وفي المرحلة الثانية أضفت التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
العدل والظلم : آيات الظلم في القرآن الكريم ، من سلسلة : عدل ( العدل ) ، وظلم ( الظلم ) ، ودعاء ( الدعاء ) ، ودعوة مظلوم ( دعوة المظلوم ، الدعوة للمظلوم ، دعوة للمظلوم ) ، ودعاء مظلوم ( دعاء المظلوم ، الدعاء للمظلوم ، دعاء للمظلوم ) ، ودعاء مظلومين ( دعاء المظلومين ، الدعاء للمظلومين ، دعاء للمظلومين ) ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . أبدأ هذه السلسلة بجداول : آيات الظلم في القرآن الكريم ( ولكلّ جدول أهميّته الخاصّة في هذه السلسلة العلمية ) ، فبعد عرض الجداول ، سوف أبدأ - إن شاء الله تعالى - المرحلة الثانية - بالإستناد إلى هذه الجداول وغيرها من المصادر- ثمّ تليها المرحلة الثالثة ، وهكذا ..
جميع أنواع الأدعية المذكورة ، تعني ، شكلا ومضمونا : ( دعوة على الظالم ، دعوة على الظالمين ، دعاء على الظالم ، دعاء على الظالمين ، الدعاء على الظالم ، الدعاء على الظالمين ) .
ماورد أعلاه هو المدخل المبدئي لهذه السلسلة . والموضوع أشمل وأعمق ممّا ذكرت في هذا المدخل الموجز . وإن كانت البداية من هنا . القرآن الكريم ثمّ السنّة ثم سائر علوم الدين هي المنطلق الأوّل . وكان التركيز على الدعاء _ لأهميّته العظيمة _ والذي هو من أسباب تنبيه الظالم وتذكيره ونزول العقوبة به وتعجيلها وحثّ المظلوم على التمسّك بأسباب زوال الظلم عنه وتذكير الجميع بالله وبعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم وانتقامه منه في الدنيا والآخرة . وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ( كالعقيدة والتفسير والفقه والحديث ) مع أوليّتها وأهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث واقعيّة وتاريخيّة ولغويّة وفلسفيّة وفكريّة واجتماعيّة واقتصاديّة وأدبيّة وغيرها ، كما أنّها ليست موجّهة لإنسان معيّن باسمه وصفته أو لجهة معيّنة بل هي لكلّ إنسان ( ظالم أو مظلوم ) ولكلّ جهة ( ظالمة أو مظلومة ) في كلّ زمان ومكان . وهي ليست ببعيدة عن الهمّ الأساسي في كتبي السابقة ، مثل : كتاب / روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب / من أين لهم هذه القوة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان / من الذي يعبث ؟ ، وديوان / لماذا أحبك أو أكرهك ؟! ، وكتاب / الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ ، وكتاب / ديوان / كيف نكون ؟ ، وغيرها من الكتابات والنشاطات الإعلاميّة ، وإن كان لكلّ كتاب من كتبي أو ديوان أو نشاط إعلامي مجاله (أو تخصّصه ) الذي قد يختلف عن الآخر , فقد كانت كلّها من أجل الإنسان وحقوقه ومعاناته وهمومه وأحلامه ومن أجل عالم أكثر إنسانية وصدقا وعدلا وإنصافا وسعادة ونقاء .
وفي هذه المرحلة ( الثالثة ) أضيف التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
( القرآن الكريم ثمّ السنّة هي الأساس والمنطلق الأوّل ، والتركيز على العلم الديني الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والمناصحة وعلى الدعاء لأهميته ودوره في تنبيه الظالم ونزول العقوبة به وتعجيلها وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه وتذكير الجميع بالله وبعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم وانتقامه منه في الدنيا والآخرة . وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أوليّتها وأهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث حقوقيّة ولغويّة وفكريّة واجتماعيّة واقتصاديّة وأدبيّة وغيرها ، كما أنّها ليست موجّهة لإنسان معيّن باسمه وصفته أو لجهة معيّنة أو لطائفة ما ( مع إيراد أمثلة من التاريخ والواقع ، أحيانا ، وحسب الحاجة ) ، بل هي لكلّ إنسان ( ظالم أو مظلوم ) ولكلّ جهة ( ظالمة أو مظلومة ) في كلّ زمان ومكان ، إبراءا للذمّة وطاعة لأمر الله تعالى بالعدل واجتناب الظلم ، ( ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار دقيق وواضح للعدل والظلم ، ونشر ثقافة العدل ونبذ ومنع الظلم ) . وماأنشره هنا هو طرح مبدئي سوف أعود إليه لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة وإستيفاء وبحث ما يستجدّ ويرد من التفاتات وملاحظات واستدراكات واعتراضات ووجهات نظر أخرى ) لتوثيقه وتحقيقه ومراجعته وتدقيقه ومناقشته وتصنيفه وترتيبه ، أعتمد فيه ، بعد الله سبحانه وتعالى ، على عشرات المصادر والمراجع . وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .

  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 20
قديم(ـة) 24-04-2013, 06:52 PM
أكيد أكيد أكيد أكيد غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 9 / 10 ) الفساد في ميزان الإسلام


العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 9 )
( بين العدل والظلم ) ، الفساد ، الفساد في ميزان الإسلام
( بين العدل والظلم ) ، الفساد ، الفساد في ميزان الإسلام ( 20 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف :عبدالله سعد اللحيدان .
والفساد موجود في القطاع الخاص أيضاً ، بل إن القطاع الخاص متورط إلى حد كبير في معظم أشكال الفساد الحكومي .
و الفساد هو استخدام المنصب العام لتحقيق مكاسب خاصة مثل الرشوة والابتزاز ، وهما ينطويان بالضرورة على مشاركة طرفين على الأقل ، ويشمل أيضاً أنواعاً أخرى من الأعمال المحظورة التي يستطيع المسؤول العمومي القيام بها بمفرده ومن بينها الاحتيال والاختلاس ، وذلك عندما يقوم بعض المسؤولين بتخصيص الأصول العامة لاستخدام خاص واختلاس الأموال العامة ، ويكون لذلك آثار سلبية واضحة ومباشرة على التنمية الاقتصادية .
ومن المفيد في بحث موضوع الفساد النظر فيما يمكن للقطاع الخاص أن يحصل عليه من المسؤول أو الموظف العام .
مثلا : يمكن للقطاع الخاصّ أن يحصل من المسؤول أو الموظف العام الفاسد على : العقود الحكومية ، الامتيازات التي تمنحها الحكومة ، الإعفاء من الرسوم والضرائب الحكومية ، توفير الوقت وتجنب الضوابط التنظيمية ، التأثير على نتائج العمليات القانونية والتنظيمية ، التأثير على المنافسين واستبعادهم ، الحصول على رخص التصدير والاستيراد والتأشيرات دون ضوابط ولا مراعاة للصالح العام ، إدراج أسهم شركات فاشلة أو مفلسة أو وهمية في أسواق المال ( سوق الأسهم ) أو ادراجها بأعلى من قيمتها الحقيقية ، تسريب أخبار صادقة أو كاذبة لخدمة أشخاص معينين .
والفساد وفقاً لتعريف الأمم المتحدة : هو سوء استعمال السلطة العامة لتحقيق مكسب خاص .
ويتدرج الفساد من الرشوة إلى شراء الناس والذمم والإعلام إلى عمليات غسيل الأموال وأنشطة الجريمة المنظمة وأنشطة المافيا .
ويعرف البنك الدولي الفساد بأنه استغلال المنصب العام بغرض تحقيق مكاسب شخصية .
والمنصب العام - كما عرفه القانون الدولي - هو منصب ثقة يتطلب العمل بما يقتضيه الصالح العام .
ملاحظة : من أنواع الفساد : الفساد الأخلاقي ، الفساد الإداري ، الفساد المالي ، الفساد البيئي .
ومن أهم أسباب الفساد : الاستئثار بالثروات أو الفرص أو الامتيازات ، وغياب الحريات ، وضعف البرلمانات ، وغياب الشفافية ، وضعف الرقابة ، وغياب العقوبات الرادعة أو عدم تفعيلها ، والرغبة في الحصول على المكاسب الشخصية ، والخلل في الأجور والعطاءات ، وضعف القضاء أو تأثر استقلاليته ، وضعف أو غياب العدل والعدالة الاجتماعية ، وانتشار الظلم والإقطاع والاستئثار والرشوة والواسطة والمحاباة والمحسوبية ، وضعف مؤسسات المجتمع الديني والمدني ، والإجراءات البيروقراطية المعقّدة ، وغياب الضمير والوازع الديني والأخلاقي والقدوة الحسنة الصالحة ، وعدم وجود إعلام واضح يفضح الفساد والفاسدين .
ويجب ، للحدّ من الفساد : مراقبة الأداء العام ، وتعقب وفضح الفاسدين والمفسدين ، وسن التشريعات القانونية التي تمنع الفساد ، وتفعيل الشعار الإسلامي : من أين لك هذا ؟ ، وإشاعة العدل ، ومنع الظلم ، وتساوي الفرص بين الجميع ، وإلغاء المحسوبية ، وإشباع الحاجات الأساسية للإنسان ، وإقامة مشاريع منتجة نافعة تعمل على تجفيف منابع الفقر والبطالة والتشرّد ( والتشرّد هو كون الإنسان لا يستطيع أن يملك مسكنا ملائما ) ، والتوازن بين الفقير والغني بفرض الزكاة ، بالإضافة إلى القناعة وعدم الإفتتان بالدنيا ومغرياتها ، وحماية المال العام من خلال قاعدتي القانون والضمير .
ولكن الجهود المبذولة للقضاء على الفساد ومحاسبة الفاسدين والمفسدين لا تزال محدودة .
ويأخذ الفساد ، الذي ينتشر إلى حدّ الفضيحة في بعض الدول النامية ، أشكالاً متعددة يأتي في مقدمتها :
استغلال المنصب العام : يلجأ بعض أصحاب المناصب الرفيعة والعليا في بعض الدول النامية إلى استغلال مناصبهم لتحقيق مكاسب مادية . وهؤلاء يتحولون مع مرور الوقت إلى رجال أعمال أو شركاء في تجارة إلى جانب كونهم مسؤولين حكوميين ، ويصرفون جل اهتمامهم في البحث عن طرق وأساليب تمكنهم من زيادة حجم ثرواتهم الخاصة ، ويتم ذلك دائماعلى حساب الاهتمام ببرامج التنمية وتحقيق قدر من الرفاه الاجتماعي للمواطنين .
الاعتداء على المال العام أو الخاص : غالباً ما يقوم بهذا السلوك الفاسد بعض المسؤولين الحكوميين في بعض الدول النامية ، كسحب قروض من البنوك المملوكة للدولة ، أوالحصول على قروض ضخمة من البنوك الخاصة ، وعدم سدادها وإرغام البنوك على إلغائها ، وتسهيل حصول رجال الأعمال من القطاع الخاص على قروض بفوائد منخفضة وبدون ضمانات مقابل حصول المسؤول الحكومي على جزء من القرض على سبيل الرشوة أو العمولة ، أوالاستيلاء على بعض الممتلكات العامة كالأراضي الشاسعة والشواطئ الكبيرة وغيرها عن طريق الاحتلال بالقوّة ووضع اليد أوالحصول عليها عن طريق المنح والإقطاع المجاني من الدولة أوالتزوير في الأوراق الرسمية أواستئجارها لفترة زمنية طويلة بمبالغ زهيدة وغير حقيقية .
التهرب الضريبي والجمركي : ويقوم بمثل هذا السلوك الفاسد رجال الأعمال من القطاع الخاص ، فهؤلاء يدفعون الرشاوي لبعض المسؤولين الحكوميين في بعض الدول النامية بغية حصولهم على تخفيض ضريبي أو إعفاء ضريبي لفترة طويلة نسبياً أو تخفيض الرسوم الجمركية أو إعفائهم من دفع الرسوم وفق استثناء أو تجاوز للقوانين . وفي بعض الأحيان يقوم المسؤولون الحكوميون بمساعدة التجار على تغير مواصفات السلع المستوردة على الورق لتخفيض حجم الرسوم الجمركية الواجب دفعها لخزينة الدولة أو التغاضي عن تلاعب وتزوير التجار مقابل حصولهم على رشاوٍ من المستورد وهذا بحد ذاته احتيال وتزوير وتجاوز للقوانين ونهب للمال العام .
الرشوة المحلية والدولية :هذا النوع من الرشوة يدفع لبعض المسؤولين في بعض الدول النامية. فالحكومات تقوم بشراء مواد ومستلزمات من السوق الدولية أوالمحلية بكميات كبيرة ، وتطرح الدولة عدداً من المشاريع للتنفيذ وذلك عبر مناقصات يتقدم لها القطاع الخاص الدولي أوالمحلي ، والتنافس على مثل هذه المناقصات يدفع بالقطاع الخاص لدفع رشوة لبعض المسؤولين الحكوميين للحصول على مثل هذه المناقصات ، ويترتب على مثل هذا السلوك الفاسد للمسؤول الحكومي زيادة في أسعار المواد والسلع الموردة وزيادة في القيمة الإجمالية للمشاريع الاقتصادية والخدمية المتوسطة والكبيرة ، حيث يقوم القطاع الخاص بإضافة الرشاوي والعمولات إلى التكاليف مما يؤدي إلى تحميل الدولة نفقات إضافية تصل إلى نسب كبيرة جدا من قيمة العقود والمشاريع . و في بعض الدول النامية قد يكون المشروع وهميا ولا يتم تنفيذه أبدا ويتقاسم المسؤول الحكومي مع الشركة الخاصة قيمة العقد أوتكون الشركات الخاصة المتقدمة للمشاريع الحكومية مملوكة للمسؤول الحكومي أو يكون شريكا فيها وإن لم يظهر اسمه في دفاترها بشكل علني .
تهريب الأموال : يقوم بعض المسؤولين الحكوميين في بعض الدول النامية بتهريب الأموال التي حصلوا عليها بطرق غير قانونية وغير شرعية إلى مصارف و أسواق المال في الدول الأجنبية و بخاصة أوروبا و الولايات المتحدة الأمريكية لاستثمارها على شكل ودائع في بنوك تلك الدول لقاء فوائد ربوية ، أو بشراء أسهم في شركات أجنبية ، أو شراء عقارات ، وفي محاولة لإخفاء ما نهبوه وسرقوه من ثروات .
وبالإضافة إلى ما ذكرنا ، يقوم بعض المسؤولين في بعض الدول النامية بتحويل جزء لا يستهان به من قيمة المبيعات الخارجية للثروة والموارد الوطنية إلى حسابات مصرفية خارجية خاصّة بهم ، بدلاً من إدخالها إلى حسابات الدولة ، وغالباً ما تكون هذه الحسابات بأسماء زوجاتهم أوأبنائهم أو أشخاص تربطهم بالمسؤول الحكومي صلة قرابة أو من الشركاء أو من المقربين . وهذا الاختلاس هو من أسوأ أنواع الاختلاسات نظراً لضرره المضاعف على اقتصادات هذه الدول النامية.
قال الله تعالى : ( فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ ) .
الفساد ضد الصلاح ، والفساد هو الخروج عن القواعد الأخلاقية الصحيحة وعن الشريعة والقانون والنظام وعدم الالتزام بها أو استغلال غيابها أو السيطرة عليها من أجل تحقيق مصالح سياسية أواقتصادية أواجتماعية للفرد أو لجماعة معينة .
والفساد هو إظهار معصية الله تعالى والانحراف عن هديه وشرائعه . والفساد مصطلح يشير بصفة عامّة إلى حالات انتهاك مبدأ الصلاح والنزاهة . والفساد هو التعفّن والتحلّل . والفساد لفظ شامل لكافة النواحي السلبية في الدين والدنيا وكافة مظاهر الحياة . والفساد هو انتشار الفوضى وضياع الحقوق والمصالح بسبب عدم الالتزام بأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية والقوانين والأنظمة أو التهاون أو المحاباة في تطبيقها . والفساد ضد الصلاح وخصمه ونقيضه . وأفسد الشيئ أي أساء استعماله أو أتلفه . والفساد هو إساءة البعض استخدام السلطة الرسمية الممنوحة لهم سواء في مجال المال العام أو النفوذ أو العلاقات . والفساد هو المحاباة أو الرشوة أو الاختلاس . والفساد هو كلّ ما يضر بالمصلحة العامة للبلاد والعباد . والفساد هو تغليب المصلحة الشخصية . والفساد هو الاستئثار بالثروة والفرص والامتيازات . والفساد عمل لا أخلاقي في استعمال السلطة أو الموقع الوظيفي بحيث يعطي للبعض أفضلية على الآخرين . والفساد هو انتهاك شيء من حقوق الناس أو دمائهم أو أموالهم أو أعراضهم . والفساد هو إفساد الأمة أو الدولة أو الحكومة أو المجتمع أو الأفراد . والفساد هو سوء استعمال السلطة لتحقيق مكاسب خاصة . والفساد هو أخذ أو منح المال أو الفرصة أو الامتياز ظلماً من دون وجه حق . والفساد هو غياب التشريعات والظروف التي توفّر للجميع الحق والعدالة والمساواة في الوصول إلى الثروة والفرص والمعلومات . والفساد هو قيام أصحاب السلطة وصناع القرار بالتصرف منفردين وعلى هواهم والسماح لهم بذلك من دون مراقبة ولا محاسبة ولا عقاب . والمفسد خلاف المصلح . والفساد سبب أساسي في الثورات وانهيار المجتمعات والحكومات والدول والأمم . و ( اللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسَادَ ) و ( اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ) و ( اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ ) . والفساد محرّم ومنبوذ ومنهي عنه في جميع الشرائع السماوية والقوانين والأنظمة البشرية . ومنبع الفساد هو الجهل بأوامر ونواهي الله ورسوله وتعاليم الدين الإسلامي الحنيف وبالقوانين والأنظمة أو تجاهلها وعدم احترامها ، وعدم إدراك - أو تجاهل - الفاسد أو المفسد للعقوبات الإلهية التي لا مفر منها دنيويا أو أخرويا إضافة إلى العقوبات الشرعية والقانونية البشرية المترتبة عليه في الدنيا .
وللفساد أسبابه وأنواعه ومظاهرة وطرق علاجه .
ويعتبر الفساد ، ومنه السرقة والرشوة والاختلاس والمحاباة والاستئثار ، آفة وظاهرة وبائية خطيرة انتشرت في كثير من المجتمعات انتشار النار في الهشيم ، نتيجة للظروف التي يعيشها المجتمع أو نتيجه لتراكمات عاشها المجتمع بسبب ابتعاده عن الدين وضعف وازعه الديني والأخلاقي أو بسبب غياب القدوة الحسنة الصالحة ولأسباب أخرى سوف أقوم بذكرها .

بتصرّف وإيجاز .

من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
حرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلمية متّصلا وطريق سيرها واضحا ، إن شاء الله تعالى ، وحرصا على أن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ من تطوّرات وتحديثات في مسيرة هذه السلسلة العلمية ، أودّ إيضاح التالي :
المرحلة الأولى من هذه السلسلة العلمية بدأتها بهذا التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
العدل والظلم : آيات الظلم في القرآن الكريم ، من سلسلة : عدل ( العدل ) ، وظلم ( الظلم ) ، ودعاء ( الدعاء ) ، ودعوة مظلوم ( دعوة المظلوم ، الدعوة للمظلوم ، دعوة للمظلوم ) ، ودعاء مظلوم ( دعاء المظلوم ، الدعاء للمظلوم ، دعاء للمظلوم ) ، ودعاء مظلومين ( دعاء المظلومين ، الدعاء للمظلومين ، دعاء للمظلومين ) ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . أبدأ هذه السلسلة بجداول : آيات الظلم في القرآن الكريم ( ولكلّ جدول أهميّته الخاصّة في هذه السلسلة العلمية ) ، فبعد عرض الجداول ، سوف أبدأ - إن شاء الله تعالى - المرحلة الثانية - بالإستناد إلى هذه الجداول وغيرها من المصادر- ثمّ تليها المرحلة الثالثة ، وهكذا ..
وفي المرحلة الثانية أضفت التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
العدل والظلم : آيات الظلم في القرآن الكريم ، من سلسلة : عدل ( العدل ) ، وظلم ( الظلم ) ، ودعاء ( الدعاء ) ، ودعوة مظلوم ( دعوة المظلوم ، الدعوة للمظلوم ، دعوة للمظلوم ) ، ودعاء مظلوم ( دعاء المظلوم ، الدعاء للمظلوم ، دعاء للمظلوم ) ، ودعاء مظلومين ( دعاء المظلومين ، الدعاء للمظلومين ، دعاء للمظلومين ) ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . أبدأ هذه السلسلة بجداول : آيات الظلم في القرآن الكريم ( ولكلّ جدول أهميّته الخاصّة في هذه السلسلة العلمية ) ، فبعد عرض الجداول ، سوف أبدأ - إن شاء الله تعالى - المرحلة الثانية - بالإستناد إلى هذه الجداول وغيرها من المصادر- ثمّ تليها المرحلة الثالثة ، وهكذا ..
جميع أنواع الأدعية المذكورة ، تعني ، شكلا ومضمونا : ( دعوة على الظالم ، دعوة على الظالمين ، دعاء على الظالم ، دعاء على الظالمين ، الدعاء على الظالم ، الدعاء على الظالمين ) .
ماورد أعلاه هو المدخل المبدئي لهذه السلسلة . والموضوع أشمل وأعمق ممّا ذكرت في هذا المدخل الموجز . وإن كانت البداية من هنا . القرآن الكريم ثمّ السنّة ثم سائر علوم الدين هي المنطلق الأوّل . وكان التركيز على الدعاء _ لأهميّته العظيمة _ والذي هو من أسباب تنبيه الظالم وتذكيره ونزول العقوبة به وتعجيلها وحثّ المظلوم على التمسّك بأسباب زوال الظلم عنه وتذكير الجميع بالله وبعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم وانتقامه منه في الدنيا والآخرة . وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ( كالعقيدة والتفسير والفقه والحديث ) مع أوليّتها وأهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث واقعيّة وتاريخيّة ولغويّة وفلسفيّة وفكريّة واجتماعيّة واقتصاديّة وأدبيّة وغيرها ، كما أنّها ليست موجّهة لإنسان معيّن باسمه وصفته أو لجهة معيّنة بل هي لكلّ إنسان ( ظالم أو مظلوم ) ولكلّ جهة ( ظالمة أو مظلومة ) في كلّ زمان ومكان . وهي ليست ببعيدة عن الهمّ الأساسي في كتبي السابقة ، مثل : كتاب / روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب / من أين لهم هذه القوة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان / من الذي يعبث ؟ ، وديوان / لماذا أحبك أو أكرهك ؟! ، وكتاب / الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ ، وكتاب / ديوان / كيف نكون ؟ ، وغيرها من الكتابات والنشاطات الإعلاميّة ، وإن كان لكلّ كتاب من كتبي أو ديوان أو نشاط إعلامي مجاله (أو تخصّصه ) الذي قد يختلف عن الآخر , فقد كانت كلّها من أجل الإنسان وحقوقه ومعاناته وهمومه وأحلامه ومن أجل عالم أكثر إنسانية وصدقا وعدلا وإنصافا وسعادة ونقاء .
وفي هذه المرحلة ( الثالثة ) أضيف التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
( القرآن الكريم ثمّ السنّة هي الأساس والمنطلق الأوّل ، والتركيز على العلم الديني الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والمناصحة وعلى الدعاء لأهميته ودوره في تنبيه الظالم ونزول العقوبة به وتعجيلها وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه وتذكير الجميع بالله وبعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم وانتقامه منه في الدنيا والآخرة . وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أوليّتها وأهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث حقوقيّة ولغويّة وفكريّة واجتماعيّة واقتصاديّة وأدبيّة وغيرها ، كما أنّها ليست موجّهة لإنسان معيّن باسمه وصفته أو لجهة معيّنة أو لطائفة ما ( مع إيراد أمثلة من التاريخ والواقع ، أحيانا ، وحسب الحاجة ) ، بل هي لكلّ إنسان ( ظالم أو مظلوم ) ولكلّ جهة ( ظالمة أو مظلومة ) في كلّ زمان ومكان ، إبراءا للذمّة وطاعة لأمر الله تعالى بالعدل واجتناب الظلم ، ( ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار دقيق وواضح للعدل والظلم ، ونشر ثقافة العدل ونبذ ومنع الظلم ) . وماأنشره هنا هو طرح مبدئي سوف أعود إليه لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة وإستيفاء وبحث ما يستجدّ ويرد من التفاتات وملاحظات واستدراكات واعتراضات ووجهات نظر أخرى ) لتوثيقه وتحقيقه ومراجعته وتدقيقه ومناقشته وتصنيفه وترتيبه ، أعتمد فيه ، بعد الله سبحانه وتعالى ، على عشرات المصادر والمراجع . وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .

موضوع مغلق

العدل والظلم ـ 2 العدل والظلم في ميزان الإسلام ـ 9 ـ 10 الفساد في ميزان الإسلام

الوسوم
أحزان , العدل , الفساد , الإسلام , والعمل
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
العدل والظلم ـ 2 العدل والظلم في ميزان الإسلام ـ 8 حقوق الإنسان في الإسلام أكيد أكيد مواضيع إسلامية - فقه - عقيدة 40 04-07-2013 06:23 PM
العدل والظلم 2 العدل والظلم في ميزان الإسلام 7 العدالة الاجتماعيّة في الإسلام أكيد أكيد مواضيع إسلامية - فقه - عقيدة 42 04-07-2013 06:21 PM
العدل والظلم ـ 2 العدل والظلم في ميزان الإسلام ـ 6 حرمة الدماء والأموال والأعراض في الإسلام أكيد أكيد مواضيع إسلامية - فقه - عقيدة 47 04-07-2013 06:19 PM
العدل والظلم ـ 2 العدل والظلم في ميزان الإسلام ـ 1 مداخل ومقدّمات موجزة أكيد أكيد مواضيع إسلامية - فقه - عقيدة 169 04-07-2013 06:16 PM
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان سورة الفاتحة والبقرة حلومي5555 ارشيف غرام 3 08-05-2009 10:26 AM

الساعة الآن +3: 11:07 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1