اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها
الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 11
قديم(ـة) 29-04-2013, 02:55 AM
صورة باقي بقلبي للابد الرمزية
باقي بقلبي للابد باقي بقلبي للابد غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: عقوق الحب / بقلمي


روووعه البارت حلو وبدايه رائعه استمري

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 12
قديم(ـة) 29-04-2013, 08:33 PM
نبض آلحنين نبض آلحنين غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: عقوق الحب / بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها حزينة و جريحة مشاهدة المشاركة
رووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو وووووووووووووووووووووووووووووعة يا غالية , ننتظر القادم بشوق
اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها باقي بقلبي للابد مشاهدة المشاركة
روووعه البارت حلو وبدايه رائعه استمري
من ذوقكن غالياتي
يسعدني تواجدكم بين صفحي المتواضعة

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 13
قديم(ـة) 29-04-2013, 08:34 PM
نبض آلحنين نبض آلحنين غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: عقوق الحب / بقلمي


الحلقة الثالثة ..
تقف عند طاولة الاستقبال ..
توّجه أنظارها بقلق إلى العاملة التي انشغلت بالحديث مع الدكتورة على الهاتف ..

أغلقت السماعة لتقول " تفضلي ، الدكتورة بانتظارك "
هزت رأسها بارتياح " شكراً "

تناولت حقيبتها من الطاولة و توجهت للغرفة ..

........

تجلس مواجهة لدكتورة ، تأخذ نفس عميق كما طلبت منها لتخفيف من توترها الحاد ..

الدكتورة " عزيزتي ، أريدك أن تغمضي عيناك الجميلتان ، و تضبطي من تنفسك المضطرب "

فعلت كما أمرت ..

الدكتورة " ما المشكلة التي تعانين منها ؟ "
صمتت قليلا لتجيب " برودي العاطفي يرغم زوجي بالنفور مني "
هزت رأسها " أكملي "
سراب " تزوجنا تقليدياً منذ 10 سنوات أو أكثر بشهر أو شهرين فقط ،أحبني حباً جما لدرجة كنت أخاف أن افقده ، مرت السنين و تحقق ما كنت أخشاه ، و لكن لم افقده هو ! بل فقدت قلبه ، بعد 5 سنوات من الحب و المودة أصبح ينفر مني شيئاً فشيئاً ، يختلق المشاكل على أتفه الأمور و أبسطها ، أحيانا يشب بيننا شجاراً و السبب يعود في عدم استطاعتي قول كلمة أحبك ، ربما أنطقها صحيح ! و لكن لا يستشعر معناها ، أحبه كثيراً ، أراه نصفي الآخر و كذلك نصفي الأيسر ، لأنه يمتلك قلبي ، و لكن لا استطيع ، صدقيني لا استطيع ، حاولت كثيرا و افشل في كل محاولة ، أحيانا استغل فرصة خروجه من المنزل لأقوم بتجهيز كل ما تفعله الزوجة الرومانسية شموع و بتلات ورد ووو ، و فور دخوله الغرفة لا يرى شيئاً ، لأني قمت قبل دخوله بإطفاء جميع الشموع و إزالة كل شيء ، لا أمتلك الجرأة في ذلك ، كلمني كثيراً و حكا لي أنه يشعر بنقص في حياتنا الزوجية ، و ما أنا سوى زوجة تقوم بواجبها فقط ! 8 سنوات من زواجنا ، فإذ به يصارحني برغبته بالزواج من أخرى و "

قاطعتها لتسأل " لديكم أطفال ؟ "
أجابتها " أجل ، طفلين أحدهم في العام السابع و الأخر لم يتجاوز الثلاث "
هزت رأسها " امممم حسناً ، أكملي ، ما كان شعورك عندما أبدى رغبته بالزواج ؟ "
أجابتها " تحطمت كثيراً ، و لكنني لم أمانعه ، فقط طلبت منه أن لا يخبر أحداً بذلك ، فليتزوج سراً ، و من ذلك الزواج بدأ يكرهني تدريجياً ، ناهيك عن هجره لي "

أطرقت الدكتورة رأسها لتلقي نظرة شاملة على الأحداث ..

بعد هدوء " لا زلتي تحبيه ؟ "
سراب بعد صمت " ليس كالسابق "
الدكتورة " حسناً ، كما فهمت أنه ينام خارج المنزل "
سراب " أبداً "
بتعجب " لم ينم يوماً واحداً خارج المنزل "
سراب " بلا ، و لكن قديماً جدا ً "
الدكتورة " قبل أن يتزوج ؟ "
سراب " بكثير "
بعد تفكير " حسناً ، و النهار ؟ متى يعود ؟ أحكي لي يومه كاملاً "
سراب " يستيقظ صباحا ليغدوا إلى عمله و بعد الساعة الثانية ظهراً يأتي للمنزل يستلقي قليلا و عند الساعة ثلاث ظهراً ينزل إلى بيت والده فقد جعلهم يعتادون على إزالة طبق له فهو أصبح لا يرغب في طعامي ، يجلس في بيت والده وسط أخوته يستمتع بالحديث معهم ، و أحياناً كثيرة يخرج مع أخيه لينضموا مع رفاقهم في المنطقة ، يأتيني الساعة العاشرة بعدما أستمتع معهم ، و يضع رأسه لينام مرة أخرى "
الدكتورة " امممم ، لا استطيع أن أقدم لك بعض العلاجات النفسية الآن ، لان هناك الكثير من الأمور المبهمة في حياتك ، ما أطلبه منك الآن أن تستكشفي حقيقة زواج زوجك بأي طريقة من الطرق ، لأن و لربما كان كلاماً فقط ، و الله أعلم "

تجمدت أنظار سراب و هي تبصر الدكتورة ..

" أمِنَ الممكن أن تكون زواجه كذبة ؟ "
الدكتورة " نسبة من الاحتمال "
سراب " لا أضن ، كذبة تمد سنتان و نصف ؟!! "

أجابتها الدكتورة " عزيزتي سراب ، معظم الرجال يتعايشن مع كذبات لأغراض عديدة ، منها كانتقام ، و منها كتسلية ، و منها أيضا من يجد المتعة فيها ، و بعضهم يكذب و يتورط في البوح عن كذبته "
سراب بعدم تصديق " بدأت أطرافي ترجف "
الدكتورة " لا داعي للخوف أبدا ، كوني طبيعية جداً "
مدت يدها بتحية " نلقاك بعد إسبوع "
هزت رأسها وهي تصافحها " حسنا ً "

.............

عادت إلى المنزل و طيور الوساوس تحلق فوق رأسها ..
أخذت طفليها و غدت لشقتها ، فرأته مستلقي على الكنبة أمام التلفاز ..
نظرت إليه ثم أمرت طفليها بالدخول إلى الغرفة و قد عزمت على مصارحته و كشف الحقيقة المجهولة خلف ثنايا جحوده ..
أوت أن تتحدث فجاءها السؤال خلف ملامحه المكفهرة ..

أيسر " أين كنتِ ؟ "
سراب بجرأة " كنت حيث كنت "

وقف مسترسلاً " مادمتِ على ذمتي فأنت غير مسموحة على خروجك دون إذني "
سراب بلا مبالاة " و هل تطلب مني طاعتك ؟ "
أيسر " دامكِ على عهدي أنت مجبرة بطاعتي و الالتزام بجميع واجباتكِ "
سراب باستهزاء " هذا و إن كنت يا سيد أيسر تعطيني حقوقي بأكمل وجه ، مضحك أنك تطالب بالواجبات و لا تلتزم بالحقوق ، كن منصفاً يا أخي ! "

ألقت عليه كومة الكلمات لتنسحب من وقع الخِطاب ..
مسك ساعِدُها ليلويه بغضب ..

سراب " أتضن نفسك رجلاً ؟ "
أيسر بغضــب " رجلاً رغم أنفكِ و أنف أبيكِ أيضا ً "

جاءهم من خلفهم صوت أبنهم الأكبر

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 14
قديم(ـة) 29-04-2013, 08:35 PM
نبض آلحنين نبض آلحنين غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: عقوق الحب / بقلمي


الحلقة الرابعة ..


جاءهم من خلفهم صوت أبنهم الأكبر ..

بنبرة طفولية خائفة " ماما ، بابا ، ما بكم ؟ "

ألقوا أنظارهم عليه فتحسسوا نظراته الخائفة ، أنجبر أيسر على ترك يد زوجته و بداخله يتوعد بها اشد الوعيد ..

أيسر " عزيزي إياد ، ليس هناك شيء ، عد إلى غرفتك حبيبي "

ثبت إياد خطواته و كأنه لم يشعر بالأمان لكلماته ..

أيسر بأمر " إياد ، عُد ، إلى ، غرفتك "
هز رأسه " أريد البقاء معكم "

كاد أن ينطق أيسر غاضباً ليرغمه على الدخول و لكنها تدخلت في الوقت المناسب ..

سراب " حبيبي إياد عُد إلى غرفتك و استمتع باللعب مع أخيك ، و أنا سوف أقوم بإعداد أشهى عشاء لأعز أبن "
إياد بابتسامة " أريد بطاطس مقلي "
سراب " من عيناي "

عاد لغرفته متبسماً ، بينما سراب دخلت المطبخ هروباً من غضبه المخيف ..
انشغلت بالطبخ و قلبها الهلوع يتراقص خوفاً ..

وقف و سند جانبيه على الباب ..

أيسر بهدوء " أتعلمين ما الموقف الذي مررت به اليوم ؟ "

استقوت لهدوئه ..

سراب بكبرياء " لستُ راغبة بمعرفته "
أيسر " عندما كنت أتحدث مع زملائي عن الحب و المسؤولية و الحياة الزوجية ، شعرت بأنني أقل خبرة بينما كنت أكبرهم سناً و أكثرهم فترة في خوض التجربة "

كانت هي تستمع لحديثه بإنصات و لكنها تظاهرت بعدم المبالاة ..

واصل حديثه " عندما حكا زميلي قصة أحد معارفه و قال بأنه أنفصل بعد 5 سنوات من الزواج و السبب يعود إلى عدم قدرتها على تحمل المسؤولية ، لم أشعر بنفسي و أنا أفتري عليك كذباً ، أخبرتهم بأنك عديمة المسؤولية في كل النواحي ، الشخصية و الزوجية و كذلك التربية ، أعلم ما قلته خاطئ و لكني لم أفقهه ، كنت أريد أن أكبر في نظرهم و قد أنزلتك في أقل المستويات "

لم تتحمل سراب ما يقوله و لكنها تظاهرت بعدم المبالاة فقط دموعها كانت تسقط بحرارة ..

أيسر " لا أود الاعتذار ، و لكنني مجبر ليس حباً بكِ ، و لكني مسئولٌ عند الله "

اقتربت من المغسلة بقهر و أخذت تعيد غسل الأواني النظيفة ، حاولت ضبط أعصابها و لكن لسانها خان الموقف ..

سراب " و لما الاعتذار ؟ فما قلته عادي جداً أمام تصرف الأطفال "
أيسر يحاول تهدئة الموقف " أحفظي لسانكِ "
سراب " جيد جداً ، يجب عليّ أن أحفظ لساني أمام ما يدعى برجل و هو في الحقيقة خاليٌ من الرجولة !! صحيح ؟ "

أبصرها بحدة فالتفتت له ..

سراب " أتنكر ذلك ؟ أتنكر أنك عديم الرجولة ؟ لما لم تذكر هذه النقطة عند زملائك ؟ رجاءاً أخبرهم عندما تلتقي بهم بأنك من تطالب بالحقوق و تدعي بفقدانها قد حرمت زوجتك من أبسط حقوقها و انت تعرف مقصدي جيداً "
أيسر " أنهي الحديث الآن ، لأني لا أود أن أتصفح الدفاتر القديمة "
سراب " لن أسكت ؟ إلى متى و أنا صامتة ؟ كفى إلى هذا الحد "
أيسر بنبرة حادة " سراب "
أعطته ظهرها و هي تتذمر " سراب و سراب ! أنا المخطئة الذي أضعت سنين عمري مع رجل عفواً طفل لم أرى منه جميلاً "
أيسر بغضب " كفي عن التذمر و إلا .. "

قاطعته دون أن تبالي " و إلا ماذا سيد أيسر ؟ "

واصلت سراب في البوح عما كان يجول في خاطرها ، تنطق بكل كلمة و كأنها تزيح من قلبها صخور الهموم ، و لكن أيسر ما كان ينصت لها ، فإدعائها له بعديم الرجولة كفيلة بأن تمر كل ذكرياته معها و لكن ليست الجميلة ، و بذلك فقد أعصابه حينها ..

صرخ بأعلى صوته " سراااااااااااب ! "
صمتت وهي تنظر في عينينه المخيفتين ..
أقترب منها و بنظرة حادة و نبرة تهديد " من الطفل ؟ أعيدي ما قلتهِ سابقاً ، من عديم الرجولة ؟ "

ابتعدت عنه وهي صامته و في كل خطوة تبتعدها يقترب منها ليصرخ بها ..

أيسر " مـــــــن ؟! "
أجابت بخوف " و من تعتقد يكون غيرك ؟ "

و منها لم يتمالك أعصابه ، مد يده لشعرها و أخذ برأسها لعند صنبور الماء ، فتح الصنبور و جعل يغمر رأسها بماؤه و هو يقول ..

أيسر " أغسلي من رأسكِ ما قلتيه فأنا رجلاً رغم انفكِ "

سراب تمسك بيده تحاول أن تبعده عنها ، حاولت جاهدا أن تفر من الماء و لكن يده كانت أقوى ..

أخذها ليرميها أرضاً و غادر الشقة تاركها بدموعها و نحيبها ، وقف عند الباب يحاول تهدئة أعصابه الثائرة قبل أن يخرج ..
أخذ نفساً طويلاً ، و حاول السيطرة على اضطرابات تنفسه ..
مسك قبضة الباب ليخرج ، فأنصدم لاحمرارها ، وقف يتأملها ، و قد بدا يحس بحرارتها ..
لحظات قليلة و إذا به يدرك عظم المصيبة ..
عاد بكل خوف و هلع ، عاد يجري لها ، تقدم نحوها مسك وجهها و هو ينادي ..

أيسر " سراب ! سراب "

لم تجبه بل كانت تبكي بحرقة ..

أيسر " اقسم إني لم أدرك أنه ماء حار ، سراب أيؤلمكِ "
أبعدت يديه عنها " أتركني "
أيسر هز رأسه " لا استطيع "

تركها يجري ليعود مسرعاً حاملاً معه عباءتها ..

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 15
قديم(ـة) 30-04-2013, 06:58 PM
نبض آلحنين نبض آلحنين غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: عقوق الحب / بقلمي


الحلقة الخامسة ..


أخذها معه ، يسندها إليه بعدما ألبسها عباءتها ..
و فور نزوله رأى أخته و منه انطلقت عبارته المستعجلة ..

أيسر " ياسمين ، أعتني بطفلينا ريثما نعود "

قابلت طلبه بعدة تساؤلات ..

ياسمين " ما بها سراب ؟ ما الذي حل بها ؟ لماذا وجهها محمر إلى هذه الدرجة ؟ أجبني أيسر قبل أن تذهب ، أيسر ! أيسر! "

لم يبالي إلى جميع التساؤلات ، فقد غادر المنزل مسرعا ً ..

..........

•• في المستشفى ••

قابل أيسر الطبيب ليطمأن على حالِها ..

الطبيب " 80% من الحروق أصابت الرأس و فروتها ، مما أدى إلى تلف في جذور الشعر ، أما بالنسبة للوجه فنسبة حروقه و أثرها لا تتعدى 10% ، من الواضح أنها كانت تحمي وجهها بيديها ، لأن اليدين أصيبت بانتزاع قليل في الجلد السطحي "
أيسر " ما فهمته إن إصابتها خطيرة نوعاً ما ؟ "
الطبيب " ليس إلى هذا الحد "
تنهد بارتياح " الحمد لله "
الطبيب " أتعجب من قساوة قلوب الرجال أمثالك "

ناظره أيسر بتعجب ..

الطبيب " لا تنظر لي باستنكار ، فهي لم تبوح لي بشي غير بإكذوبات غير مقنعة ، القضية واضحة ، تمركز الحروق في أعلى الرأس كان دليل على تعرضها للماء الحار مباشرة من أعلى دون الوصول للوجه بشكل تام يؤكد إنها كانت تحت سيطرة ذلك الموقف "

مسك الطبيب بيد أيسر " و هنا يقع الدليل على المعتدي "

أنزل رأسه و صَمت !

الطبيب " الحمد لله أن الماء الحار لم يكن بدرجة حرارة عالية جداً جداً "
أيسر " أجل ، فقد كان صنبور الماء البارد يعمل ، حينها فتحت صنبور الماء الحار و لكني لم أدرك انه حاراً إلى بعد فوات الأوان "
الطبيب " على كل الأحوال ، يمكنكم العودة "

أستأذن الطبيب و توجه إليها حيثما تجلس ، على كراسي الانتظار ، و ما أن أقبل عليها رآها هائمة بأفكارها و قد رٌسمت على ملامحها ألم عميق ..

أيسر " ســـراب " !

رفعت رأسها لتلقي نظرة عليه ..

أيسر " هيا بنا لنعود "

وقفت ، و سارت بخطواتها اتجاهه ..
و لكن !
صدمة قد حلت به عندما رأى سراب تقترب من أخيها و ليس له ..
ألتفت لينظر إليه و بدأت دقاته تحتفل خوفاً و توتراً ..
أقترب أخيها منه و من هنا بدأ تنفسه يختنق ..

قال أخيها بنبرة انتقامية " لو ما أن سراب استحلفتني بأن لا أتعرض لك ، لكدت الآن داخل أحدى ثلاجات هذا المستشفى "

أيسر بارتباك " لكني لم أكن .. "

ألقى عليه نظرة حادة و ذهب دون أن يعيره أدنى اهتمام ..
مسك شقيقته من ذراعها و غادر معها ..

..............

أيسر ، عاد هو الآخر و لازال في دوامة التفكير ..
لم يستوعب الصدمة بعد ..
المسألة وصلت لأهلها ، و لهذا السبب قلبه كاد أن يتوقف عن النبض ..

عاد إلى المنزل يتقمص اللا مبالاة ، و لكن ملامحه تفضحه ..
و ما أن أقبل رأى أخيها يقف بجانب باب المنزل ، فأدرك أن زوجته لا زالت هنا ..
سارع خطواته، تمنى أن يلتقي بها و لو كانت اللحظة الأخيرة ..

جرى بأسرع ما لديه ليتمكن من اللحاق بها ..
فتح باب الشقة و قصد غرفتهما ..
لم يجدها ، فلم يقف إلى هذا الحد ..
توجه إلى غرفة ياسمين ربما يجدها ..
و بالفعل وجدها هناك ، وقف عند الباب يلقي نظرة على الموقف الذي أمامه ..
ياسمين تمسك بيد سراب مترجية معرفة ما حدث ، و سراب تمسك بطفليها و تكتم بكاؤها ..

ياسمين " سراب أرجوكِ ، اطمئني قلبي ، ماذا حل بكِ عزيزتي ؟ ما هذه الحروق ؟ ما سبب رفضكِ في البقاء هنا ؟ أين ذاهبة ؟ هل أيسر يعلم برحيلك ؟ "

ألتفتت لها و كادت أن تتحدث و لكنها فوجئت بوجود أيسر ..
ألتفتت ياسمين له ، و قد ضاعت بين نظراتهم ..

أيسر " ياسمين ، خذي إياد و عبد الله من هنا و اتركينا لوحدينا قليلاً "

هزت رأسها و غادرت الغرفة مع أطفاله ..

أقترب منها قليلاً " لن أجبركِ على البقاء و لكن ألا يستحق أطفالنا أن ننظر إليهم ؟ سراب لا تكوني أنانية ، أجعلي لطفليكِ جزء من تضحياتكِ "
سراب " لا تحاول إقناعي بأنك الأب العطوف " !
أيسر بنبرة حادة " سراب " !

لم تستجب له ، فقد تركته و غدت عنه ..
أمسك يدها المصابة ، نظرت إليه بتوجع ، فأنزلها ..

أيسر " أعيدي التفكير و لو لأخر لحظة "
سراب حركت رأسها معبرة بـ لا ..
أيسر " و طفلينا ؟ "
سراب " نتحدث بهذا الشأن عند المحكمة "

ألقت عليه هذه العبارة و خرجت ..

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 16
قديم(ـة) 30-04-2013, 06:59 PM
نبض آلحنين نبض آلحنين غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: عقوق الحب / بقلمي


الحلقة السادسة ..


فتح أخيها باب المنزل مرحباً بقدومها و نظراته لها توحي بالاطمئنان و كأنما يقول ، أنتِ هنا و بحفظ الله ثم حفظنا ..

تقدمت مع طفليها و هي تكتم شهقاتها بقدر استطاعتها ..
مد يده - أخيها - ليزيل الغطاء من رأسها ..

بسام " لا ترتدي الحجاب الآن ، الطبيب دعا إلى ذلك "
سراب " حسناً "
بسام " اذهبي إلى غرفتك كي ترتاحي قليلاً أخية "

هزت رأسها و توجهت للغرفة ..

وقف بسام يراقب خُطاتها المعقمة بالصبر ..
و يعجــز عن فعل شيء أمام وعده لشقيقته ..

........

أيسر ، بعدما غادرت سراب المنزل ، صعد شقته قبل أن يتلقى الكثير من التساؤلات ..
فهو لا يرغب بالإجابة على أي سؤال يوجه له ..

رمى بثقله على كنبات الصالة ، يغمض عينيه و عقله عن استرجاع ذكرى ما حدث ..
طُرقَ باب شقته ، نهض سريعاً ليفتحه ..
ضنَّها هي ، و لكن تفاجئ بشقيقته ياسمين و شقيقه محمد ..

عبس " نعـــم ؟ "
محمد " أعلم أنك لا ترغب بالحديث معنا و لكننا مجبرين على ذلك "

ترك لهم الباب مفتوح و سبقهم للصالة ..

ياسمين " ما الذي حدث يا أيسر ؟ "
أيسر " هو الذي رأيتيه "
ياسمين " و لكن كل ما رأيته كان لغزاً لم يستطع عقلي أن يتقبله بعد "
محمد " أيسر ، دون أن تأخذنا يميناً و شمالا ، قُل ما الذي حدث ، ربما يكون باستطاعتنا فعل شيء قبل .. "
قاطعه أيسر " من فضلكم ، أنا لست بحاجة إلى مساعدة أحد ، أستطيع تدبر شئون حياتي دون تدخلكم "

التقت نظرات محمد و ياسمين لبرهة ..

محمد " حسناً كما تشاء "

حاول الخروج ، و لكن قدميه ثُقلت على الابتعاد دون تقديم ما بوسعه ، فعاد له مرة ثانية ..

محمد " لم أعود كي تمنعني من قول ما جرى ! أيسر رجاءاً قُل ما الذي حدث "

..........

بسام ، شقيق سراب ، لم يقف إلى هذا الحد ..
فقد قام بعدة اتصالات لعدة من المحامين كي يحمل قضيتها ..
و قد عزموا على حسم الأمر ، و الأخذ بما تطلبه سراب وهو - الطلاق -

.........

حكا أيسر كل ما حدث بينهما ، و بهذا أثار غضب محمد ..

محمد " أيُ قلبٍ لديكَ يا رجل ؟ "
أيسر " طلبت مني معرفة ما جرى فحسب ، إذاً نصائحك هذه لا حاجة لي بها "

أقترب محمد بغضب ليمسك بصدر أيسر ..

محمد بغضب " و الله لو كنت مكان أخيها لقتلك و لم أبالي "

تدخلت ياسمين لفض النزاع قبل أن تكبر المشكلة بينهما ..

ياسمين " محمد دعه من فضلك "
محمد بأشد غضباً يهزه و يصرخ به ..
" لو كانت ياسمين عِوضاً عن سراب ما كنت فاعل ؟ لا اعتقد أنك امتلكت قلباً كي تجيب "

قال و هو يضرب على صدر أيسر " هنا خالياً ، يفتقر للضمير "

تركه ليغادر و لكن يد أيسر أوقفته ..
مسكه من يده و حاول منعه ، ألتفت محمد لأخيه و لكنه صمت عند رؤية عيناه المغرقات بألم عميق ..

عانقه أيسر و أخذ يبكي بحرقة، محمد بقى صامتاً لا يعرف ما يقول ..
ياسمين تنظر إلى الموقف و الدموع قد اشتركت مع مشاعرها ..
أيسر صاحب القلب القاسي كما يدع الكثير ، وقع أسير دموعه ..

..............

سراب ، أينما تنظر لها تستشعر بآلامها ..
جميع أهلها يقفون معها ، و لكن ..
ماذا عن أهل أيسر ؟
كان هذا السؤال الذي يجتاح قلقها و توترها ..

لحظات قليلة من التفكير و إذ بهاتفها يرن ..
رفعت الهاتف لتنصدم بالمتصل ..
إنه محمد ، ترددت كثيراً في الرد و لكنها استقرت على الإجابة ..
رفعت الهاتف لتجيب ..

سراب " مرحبا "
محمد " كيف أخبارك سراب ؟ "
سراب " من الله الحمد "
محمد " لي طلبٌ لديك ، هل أجد الإجابة ؟ "
سراب بعد تردد " قُل ما لديك "
محمد " أريد مقابلتك ، أينما شأتِ ولو كان في منزل والدكِ "

صمتت و لم تجيب ..

محمد " و ما قولكِ ؟ "
سراب " يمكنك المجيء "
محمد " شكراً سراب "

أغلقت السماعة .. وقد وقعت في قلقٍ عميق ..

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 17
قديم(ـة) 01-05-2013, 12:49 AM
صورة حزينة و جريحة الرمزية
حزينة و جريحة حزينة و جريحة غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: عقوق الحب / بقلمي


رااائع جدا يا أختي .... قصة مبكية .. و جملية .. إستمررررررررررررررررري .... ننتظر

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 18
قديم(ـة) 01-05-2013, 08:35 PM
نبض آلحنين نبض آلحنين غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: عقوق الحب / بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها حزينة و جريحة مشاهدة المشاركة
رااائع جدا يا أختي .... قصة مبكية .. و جملية .. إستمررررررررررررررررري .... ننتظر
من ذوقج حبيبتي
يسعدني تواجدج في صفحي المتواضعة

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 19
قديم(ـة) 01-05-2013, 08:36 PM
نبض آلحنين نبض آلحنين غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: عقوق الحب / بقلمي


الحلقة السابعة ..


على أمواج الألم ترسوا الأماني ..
و على مرفأ الأمل تقف الذكريات ..
البكاء لم يعد دواءاً للقلب ..
بل أن القلب سببٌ للبكاء ..

هو / يحاول أن يتأقلم مع الحياة الجديدة ..
حياته » بدونها ..

هي / رغم إصرارها على ما اتخذته من قرار و لكنها تبحث عن أملٌ واحد فقط تستطيع بذلك إعادة النظر بشأن العودة ..
ليس لأجله » بل لأجل طفليها ..

..............

ياسمين " أأتي معك ؟ "
محمد " لا "
ياسمين " إذاً أتصل بي فور خروجك "
محمد " حسناً "

تناول هاتفه من الطاولة و توجه للسيارة قاصداً منزل سراب ..

هناك ، عند باب المنزل و دقاته تزداد ، خشى أن ينال العقاب عوضاً عن أخيه ..
و لكن الاستقبال كان في أعلى درجات الأخلاق و سيادة الأدب ..

أستقبله بسام ، فأدخله الصالة ..

و ها هي سراب تنضم معهم لينقطع الحديث الذي كان يدور بين محمد و بسام ..

وقف مُرحب " كيف حالكِ سراب ؟ "
سراب بابتسامة ممزوجة بألم " الحمد لله ، تفضل "
بسام " أدعكم الآن ، خِذوا راحتكم "

أستأذنهم و خرج ..

محمد " ما هو أخبار عِلاجك ؟ "
سراب " وصف لنا الطبيب بعض الأدوية "
محمد " امممم ، سراب أنا لم أأتي إلى هنا لإقناعك بالعودة ، فهذا القرار لك وحدك و أنتِ أعلم بمصلحتكِ ، و لكِ كل الحق في ما تتخذيه ، و لكن فضلاً و ليس أمراً عاودي التفكير مجدداً ، ليس لأجلي و ليس لأجل أيسر ، بل من أجل أبنيكما "
سراب " سأكون معك صريحة ، و لنأخذ الأمور بواقعية ، أطفالي هنا و هناك كما الحال ، لن يتغير في أمرهما شيئاً .. "
قاطعها " بلى ، سوف يتغير ، و سيتغير الكثير أيضا ، سراب الطلاق علاج لشيء معين و لكنه قد يميت بعض الأمور الأخرى ، عودي إلى منزلك و بحمايتنا ، أيسر دعيه و شأنه أعِدك بأنه لن يتعرض لك مرة أخرى "
وضع يده على صدره " أعِــــدكِ "

صمتت قليلاً " و لكن ، أنا لا أجد لعودتي فائدة أبداً ، بل إن وجودي بجانبه قد يختلق الكثير من المشاكل ، أعتذر محمد ، لن أعود "

•• بعد مرور أسبوع ••

لازال محمد يقدم ما بوسعه من أجل أبناء أخيه ..
حيث يرى أن الانفصال قد يدمرهم ..
جميع محاولاته تبوء بالفشل ..
و لكنه لم ييأس في إقناعِها ..

سراب / تواجه صراع بين الضمير و العقل ، كل يوم يمر تدرك إن بُعدِها عن أيسر لم يجني النفع لأولادها ..
فهم دائمي الاشتياق له ، حقيقةً إنه لم يقدم شيئاً لهم و لكن وجوده كـ أب كان كافياً لإحساسهم بحياة مكتملة ..
هذا ما أدركته سراب خلال مَضيّ 7 أيام ..

أيسر / حياته أصبحت مبعثرة المشاعر ..
يخرج و يأتي و لا يجد في يومه طعماً ..
وجود سراب مع الكثير من الخلافات جعلت لحياته رونقاً حتى في كرهه لها ..
و انزعاجه من فوضى أولاده أدركت به أن لوجودهم أسمى درجات السعادة ..

...........

سراب / أخيراً استطاع محمد إيجاد الحل ..
و كان لسراب أن اتخاذ ما أقترح به كان من أفضل الأمور ..

أيسر / وقف عند الباب ، وقفة تأملية ..
قاطع تفكيره صوت بداخل الشقة ..
أقترب أكثر .. استرق السمع أكثر فأكثر ..

أيسر" هم أجل هم ، أبنائي ! سراب قد عادت "

فتح الباب بسرعة ، ألقى نظرة ..
أبتسم و هو يرى أبنيه يمرحون فأحس أن المنزل بدأ ينبض لوجودهم ..
رفع رأسه ليلتقي بها ..
تقف عند الزاوية تنظر في عينيه و ابتسامة تسمو على ملامحها و تفاؤل تملئ نظراتها ..

تلاشت تلك البسمة من ملامحه ..
عندما أدرك انه خيالاً ..
فالمنزل يفتقر لهم ..
أغلق الباب و رمى بثقله على أقرب كنبة ..
أغمض عينيه ، و في جعبته الكثير من التساؤلات ..
هل أنا أحببتها مجدداً ؟ أو إني لم أكرها ؟ أو أن اشتياقي لأبنائي ، و ليس لها موطن في مشاعر الاشتياق ؟ ..

قطع كل هذه التساؤلات طرق الباب العشوائي ..
أفاق من تفكيره ، و فتح الباب مسرعاً ..
تسابق الاثنين في عناقهم لأيسر ..

إياد و عبد الله " بابـــا ! "

ضموا رجليه و ابتسامة طفولية احتلت ملامحهم ..
أنحنى لمستواهم ، يعانِقهم بعِناق أبَوّي ..
رفع أنظاره ليلتقي بها ، سراب ..
أبتسم لها ، فلم تعيره اهتمامها ..
وقف ، و كاد أن يتحدث ، و لكن لحضور محمد أثر في الموقف ..

محمد " أيسر ، أريدك قليلاً "
أيسر هز رأسه " حسناً "

أنصرف مع أخيه بينما هي عادت إلى منزلها مجدداً ..
بعد غياب ما يقارب أسبوعان، كانوا بمثابة السنتان..

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 20
قديم(ـة) 01-05-2013, 08:36 PM
نبض آلحنين نبض آلحنين غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: عقوق الحب / بقلمي


الحلقة الثامنة ..


دخلت سراب منزلها مجدداً ، و هو ذهب مع أخيه ..

أيسر " ماذا لديك ؟ "
محمد " سراب عادت "
أيسر " أعلم بذلك "
محمد بعد صمت " و لكن ؛ بشروط "
رفع رأسه يناظر في عيني أخيه " شروط "!!!
محمد " عليك مغادرة الشقة ، لتجعلها تسكن مع أبنائها هناك ، تريد فقط الابتعاد عنك "
أيسر " و لكن ، هي زوجتي و لازالت بعهدي و ذمتي ، فأنا حر التصرف بها و معها "
محمد " لو إنك أحسنت التصرف مسبقاً لكان الوضع مختلفاً تماماً ، حاولت إقناعها بالعودة من أجل أبناؤك فقط ، و ليس لأجلك ، أنزل عند مشيئتها "
أيسر " و إلى متى ؟ "
محمد " سؤال تردد في ذهني فعجزت عن امتلاك الجواب ، أعتذر أيسر لا يمكنني مساعدتك "

صمت ، و ذهنه بقى شارداً ..

..............

هناك ، عند سراب ..
يروي لنا الزمن حكايته ..

تقف جانباً ، تنظر إلى ياسمين و هي تلملم كل حاجيات أيسر ..
ملابس ، كماليات ، ملفات العمل .. كل شيء

تقدمت " سأساعدكِ قليلاً "
أخذت تجمع معها الملابس في تلك الحقيبة ..
قلبها يتقطع و لكنها تكابر ..

رفعت رأسها " ياسمين ، في غرفة الأطفال ستجدين ملفاً له "

ذهبت إلى هناك و أحضرته ..
ياسمين تقف صامتة ، تنظر في عيني سراب الخائفتين ..

سراب بتوتر " ما بكِ تحدقين بي هكذا ؟ "
ياسمين بعد صمت " لا شيء ! هل انتهينا ؟ "
حركت رأسها " أجل "

تناولت ياسمين الحقيبة و قد تثاقلت على حملها ، و لكنها استطاعت بكل ما أوتيت من قوة أن تضعها عند بداية السلم فيأتي محمد ليأخذها ..

أيسر ، مستلقي على سرير أخيه ..
يضع يدينه أسفل رأسه ، فقد نزل عند مشيئتهم ..
تقدم محمد ووضع حقيبة حاجياته أمامه ..

محمد " سوف أدع ياسمين ترتبهم في الخزانة ، أعتبر الغرفة غرفتك "

استلقى أيسر جانباً و أعطى محمد ظهره ..

محمد " أعذرني يا أخي ، فهذه هي أفضل الحلول "

لم ينطق بشيء و لم يحرك ساكناً ..

محمد " أيسر ! "
أيسر " إذاً تولى كل أمور احتياجاتهم ، فأنا لست مسؤلاً عنهم بعد اليوم "

أطلق محمد تنهيدة ..
تقرب من أخيه ..
وضع يده على كتفه ..

محمد " لا تجعلني أندم و أعتبر كل محاولاتي فاشلة ، فعلت هذا لأجل أبناؤك ، فأنا لا أريدهم أن يكونوا ضحية خلافات انتهت بالطلاق ، فأنا اعرف جيداً ماذا سيحل بهم إذ انفصلتم لذلك أرى لعودتها أفضل الحلول ، فكلا الأمرين هنا أو هناك سوف تكونون بعيداً عن بعضيكما "

أيسر بقى صامتاً ، و لكن مالا يعلمه محمد ، بأن نسيج تلك الوسادة قد امتزجت بدموعه ..

ياسمين " محمد ، الوالد يريدك "
محمد " حسناً "

ترك محمد الغرفة و ذهب ، كادت أنت تذهب خلفه و لكنها توقفت ..

ياسمين " أيســــر " !

لم ينطق ! و لم يتحرك ! و كأن وجوده كعدمه ..

ياسمين " أيسر أتسمعني ؟ "

مسح الدموع من عينيه و أعتدل في جلسته " ماذا لديكِ ؟ "
ياسمين " كنت أود القول أن سراب .. "

قاطع حديثها صوت والدتها و هي تنادي مسترسلة موطنها ..

ياسمين " أنا هنا أمـــي "
الوالدة " بحثت عنكِ طويلاً "

ألقت نظرة جانبية على أيسر ثم خرجت " تعالي معي "

قبل أن تخرج ياسمين ، تلقت سؤالاً من أخيها ..

أيسر " ما بها تنظر إلي هكذا ؟ "
نكّست رأسها " أمي تقف مع سراب ، لذلك فهي غاضبة منك قليلاً "

أغمض عينه بألم وهو رافعاً رأسه ..
أحست بأوجاعه و لكن تعجز عن فعل شيء ..

ياسمين " أتركك الآن "
أيسر " عودي لي بعد ذلك ، أود الحديث معكِ قليلا "
هزت رأسها " حسناً "

............

سراب / مستلقية في الصالة تضم بين أحضانها دفتر ..
تكتب كل ما يجول بخاطرها في تلك السطور ..

إياد يشد ملابسها " ماما ، ماما "
سراب " نعــم "
إياد " سأنزل للأسفل ألعب قليلاً "
سراب " حسناً ، أذهب "

صوت نغمة الهاتف يعلو شيئاً فشيئاً ..
تركت ما بيدها و رفعت الهاتف ..
عيادة الدكتورة نورة تتصل مجدداً ..
تضع الهاتف على الطاولة ، و تهمل رنينه ..
و كذلك رسائل التذكير الذي تجاهلتها ..
فقد عزمت على تركها و بدون أسباب ..
و ما دفعته في المرة السابقة لم تبالي به ..

..............

غرفة محمد ..
تطرق ياسمين الباب و تنتظر الإذن ..

أيسر " تفضلوا "
فتحت الباب " هناك من يسأل عنك "
أيسر بتساؤل " مـــن ؟ "

تقدمت قليلاً و دعت إياد يدخل لأبيه ..

أيسر نهض مبتهجاً " إيــــــاد ! "

فتح ذراعيه ليضمه بحنان أبّوي ..

أيسر يمسح على رأسه " كم إنك وحشتني "
إياد رفع رأسه يناظر في عيني والده " لما لا تأتي فوق ؟ "
أيسر بعد لحظات تفكير " لأن رجلي تؤلمني فلا أستطيع الصعود "

دفن رأسه على صدر أبيه و هو يبتسم ..

الرد باقتباس
إضافة رد
الإشارات المرجعية

عقوق الحب / بقلمي ، كاملة

الوسوم
الحب , الحنين , بقلم , عقــوق
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
روايتي الأولى : أبي أنام بحضنك و أصحيك بنص الليل و أقول ما كفاني حضنك ضمني لك حيل / كاملة ازهار الليل روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 6811 28-11-2017 09:13 PM
عذبتني بأسباب فرقاك / بقلمي ، كاملة اميرة القصر العالي روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 301 19-01-2017 05:04 PM
وكان أسمها صبح / بقلمي , كاملة مغرومه بلا حد روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 26 22-10-2016 06:07 AM
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات فقط [ الإقتراحات ممنوعة ] ؛ وردة الزيزفون روايات - طويلة 18339 04-08-2013 11:40 AM
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات ؛ الزعيـ A.8K ـمه روايات - طويلة 2042 24-02-2010 04:37 AM

الساعة الآن +3: 01:25 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1