prestige202 ©؛°¨غرامي جديد¨°؛©

*‘



بسم الله الرحمن الرحيم،
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ..
أما بعد،


أبت الكلمات في أن تصِف حزني على فراق الحبيب شهر رمضان المبارك، فكُل ما سطرته أقلامي وجدته قليلا في حقِه، ولا يجّسد جلّ ما هو مكنون في صدري من ألمٍ لفراق هذا الشهر الكريم ..

ها نحن في آخر أيام شهر رمضان الفضيل، تنزِف أرواحُنا من خبر فراقه، ولكن ما سيأتي جميل أيضا، فبعد الحزن سرور، وبعد الضيق يسر، وبعد اليأس تفاؤلٌ وأمل، فها نحن على أبواب عيد الفطر المبارك، الذي يحلُّ كضيفٍ يبثُّ روح الفرح لدى جميع المسلمين وينزل على فقيرهم بريق الأمل بزكاة الفطر وعلى غنيّهم بشعور الرضا بزكاته التي فرضها الله على المقتدرين من المسلمين ليتزّكوا ..

وقبل أن يودعنا رمضان، أرسل لنا في طيات عباداته رسالة، مضمونها دعوة تنهانا عن أن نكون مثل امرأة مجنونة كانت بمكة، اسمها ريطة بنت سعد، كانت تغزل طول يومها غزلاً قويًا محكما ثم تنقضه أنكاثا، أي: تفسده بعد إحكامه، فقال تعالى: {وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ إِنَّمَا يَبْلُوكُمْ اللَّهُ بِهِ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} [النحل: 92].
ومعنى: {تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ}، أي: تعاهدون قوما على أن تكونوا معهم، وهذا العهد خديعة، فإذا وجدتم أمة أربى منهم -أي: أكثر وأعز- غدرتم بعهد الأولين وعاهدتم الآخرين.
وكذا حال الكثير من المسلمين بمجرد انتهاء شهر رمضان، سرعان ما يعود إلى المعاصي والذنوب، فهو طوال الشهر في صلاة وصيام وقيام وخشوع وبكاء ودعاء وتضرع، وهو بهذا قد أحسن غزل عباداته... لدرجة أن أحدنا يتمنى أن يقبضه الله على تلك الحالة التي هو فيها من كثرة ما يجد من لذة العبادة والطاعة، ولكنه ينقض كل هذا الغزل بعد مغرب آخر يوم في رمضان ..


فاسألوا الله الثبات وكونوا ربانيين، فالصلاة شرعها الله في رمضان وسائر العام، و القيام شرعه الله في رمضان وسائر العام، والصدقة شرعها الله في رمضان وسائر العام... وكلّ الطاعات بما فيها صيام الفرض في رمضان ..
وليكن رمضان انطلاقة جديدة، وموسمُ تغيير حقيقي للنفس يدفعها نحو الأفضل طوال العام *‘


أسأل الله لي ولكم المغفرة وقبول الطاعات اللاتي اجتهدنا في تحقيقها في هذا الشهر الفضيل، وأسأله تعالى أن ينصر جميع المسلمين في كل البلادين، وأن يرُّد كل أسير إلى حضن أهله وأن يرحم الشهداء والموتى، وأن يكون مع المستضعفين من المسلمين في كل مكان، اللهم وحد شمل جميع المسلمين واجمعهم على كلمة الحق، اللهم لا تشمّت أعدائنا بنا يا رب العالمين، وأخيرا أسأل الله تعالى أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال واتقاها ..

تقبلوا تحياتي،
prestige202


*
يا خير من نزلَ النفوسَ أراحلُ بالأمسِ جئتَ فكيفَ كيفَ سترحلُ
بكتِ القلوبُ على وداعك حرقةً كيف العيونُ إذا رحلتَ ستفعلُ
من للقلوبِ يضمها في حزنها من للنفوس لجرحها سيعلّلُ
ما بال شهر الصومِ يمضي مسرعاً وشهورُ باقي العام كم تتمهّلُ
عشنا انتظارك في الشهورِ بلوعةٍ فنزلتَ فينا زائراً يتعجّلُ
ها قد رحلت أيا حبيبُ، وعمرنا يمضي ومن يدري أَأَنتَ ستُقبلُ
فعساكَ ربي قد قبلت صيامنا وعساكَ كُلَّ قيامنا تتقبَّلُ
يا ليلة القدر المعظَّمِ أجرها هل إسمنا في الفائزينَ مسجّلُ؟
كم قائمٍ كم راكعٍ كم ساجدٍ قد كانَ يدعو الله بل يتوسلُ
أعتقْ رقاباً قد أتتكَ يزيدُها شوقاً إليكَ فؤادُها المتوكِّلُ
فاضت دموعُ العين من أحداقها وجرت على كفِّ الدُّعاءِ تُبلِّلُ
يا من تحبُّ العفو جئتُكَ مذنباً هلا عفوتَ فما سواكَ سأسألُ
هلاّ غفرتَ ذنوبنا في سابقٍ وجعلتنا في لاحقٍ لا نفعلُ
يا سعدنا إن كانَ ذاكَ محقّقاً يا ويلنا إن لم نفزْ أو نُغسَلُ
بكت المساجدُ تشتكي عُمَّارها كم قَلَّ فيها قارئٌ ومُرتِّلُ
هذي صلاةُ الفجرِ تحزنُ حينما لم يبقَ فيها الصفُّ إلا الأولُ
هذا قيامُ اللِّيلِ يشكو صَحْبَهُ أضحى وحيداً دونه ميت ململُ
كم من فقيرٍ قد بكى متعففاً مَنْ بعدَ شهر الخير عنهم يسألُ؟
يا من عبدتم ربكم في شهركم حتى العبادةَ بالقَبولِ تُكَلَّلُ
لا تهجروا فعلَ العبادةِ بعدَه فلعلَّ ربي ما عبدتم يقبلُ
يا من أتى رمضانُ فيكَ مطهِّراً للنَّفسِ حتى حالها يتبدَّلُ
يمحو الذُّنوبَ عن التقيِّ إذا دعا ويزيدُ أجرَ المحسنينَ و يُجزِلُ
هل كنتَ تغفلُ عن عظيمِ مرادِه أم معرضاً عن فضلِه تتغافلُ
إن كنتَ تغفلُ فانتبهْ واظفرْ به أما التغافلُ شأنُ من لا يعقِلُ
فالله يُمهلُ إنْ أرادَ لحكمةٍ لكنَّه ،يا صاحبي، لا يُهمِلُ
إن كانَ هذا العامَ أعطى مهلةً هل يا تُرى في كُلِّ عامٍ يُمهِلُ؟
لا يستوي من كان يعملُ مخلصاً هوَ والذي في شهره لا يعملُ
رمضانُ لا تمضي وفينا غافلٌ ما كان يرجو الله أو يتذلَّلُ
حتى يعودَ لربه متضرِّعاً فهو الرحيمُ المنعمُ المُتفضّلُ
وهو العفوُّ لمن سيأتي نادماً عن ذنبهِ في كلِّ عفوٍ يأملُ
رمضانُ لا أدري أعمري ينقضي في قادم الأيامِ أم نتقابل ُ !!ُ!!
فالقلبُ غايةَ سعدِهِ سيعيشُها والعين في لقياكَ سوف أُكحِّلُ
*


مراسيل الأمل ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

مشككككككوره

أدوات الموضوع البحث بهذا الموضوع
البحث بهذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

موقع و منتديات غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO

SEO by vBSEO 3.6.1