غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 24-09-2013, 06:57 PM
صورة WHO A...M I الرمزية
WHO A...M I WHO A...M I غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي حبيبتي ذات الخطيئه/ بقلمي،كاملة


حبيبتي... ذات الخطيئه.

كم عددها،، تلك الأرواح التي تتخبط في العذاب؟
كيف هو الوجع؟ كيف يمكن ان يكون حجم الألم؟
الى تلك الأرواح ...
ارتل الدعوات... ليرسلها الله ... بلسماً شافياً للجراح...
تقبلوا مشاعري... التي اسكبها لكم من خلال قلمي...


(حبيبتي... ذات الخطيئه.)

ليست اول روايةٍ لي... ولا اكمل أعمالي ...
لكنها روايتي التي اكتمل نموها... و اذن الله ان تخرج بينكم وان ترا النور من خلالكم...


دمتم...

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 2
قديم(ـة) 24-09-2013, 07:00 PM
صورة WHO A...M I الرمزية
WHO A...M I WHO A...M I غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: حبيبتي ... ذات الخطيئه. بقلمي.


"1"
حبيبتي.... ذات الخطيئه.



تهمس في أذنه :
صباح الخير
لا يرد ،، يبدو انه يغط في نوم عميق.
لقد كانت ليلته صعبه وطويله.
- جسار هيا استيقظ قد وزعت الأرزاق.
يفرج عن جفنيه اللذان يبدوان انهما سيلتحمان أبدا
يكاد يطبق قبضته على عنقها بعد ان قطعت لذيذ نومه
تقترب مبتسمه.
- سبقتك الطيور الى ارزاقها
نظر اليها مطولا.
- وما بال الحماس يدب فيك؟ منذ متى وانت تستيقظين في مثل هذا الوقت. ؟
- ليس ذلك فقط، قد أعددت افطارك؟
- ماذا؟ ما اللذي قد حل بالدنيا فتتنازل مدللتي وتعد افطاري
نظرت اليه غاضبه
- انك لاتحسن الشكر
- وانت لا تحسنين التمثيل، ماذا تريدين؟
ابتسمت. وردت
- اريد مالا زفاف صديقتي غداً،، اريد الحضور بثوب جديد
سكتت وهي تنظر لوجهه وأكملت بحزن:
- اعلم اني أثقل عليك جداً ولكن ......
وضع يده على فمها وقبل جبينها.
- ميساء انا من يثقل عليك بفقري . لا اريد كلاما مثل هذا أبداً ثم ان هناك مالا يكفي لثوب وحذاء وهديه لرفيقتك. لنذهب الى السوق عصرا.
عانقته ودموعا تتلألأ في عينيها.
- اشكرك يا أخي.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ ~~~~~~
تطلق زفرة ملل.
- يا الله ما العمل؟ أكاد آجن
أخذت خرقه وبللتها بقليل من الماء وقامت بمسح أثاث غرفتها ... دخلت خادمتها.
- آنسه صبا لقد نظفت الغرفة صباحاً وأكملت مبتسمه ثم انك لاتزيدين الأثاث الا اتساخاً.
تأففت ورمت الخرقه
- أكاد آجن يا ماريا لا اجد شيئا افعله
اقتربت الخادمه وأمسكت بيدي صبا
- صبا مارأيك ان نخرج للفناء ونتفقد الأشجار ونسقيها
ابتسمت وشعرت بنبرة المواساة في صوت الخادمه تلك التي عايشت معاناتها ومعاناة والدتها وقاست معهما شيئا من الآمهما.
- ماريا؟ اريد ان أنام
امتلأت عينا الخادمة بالدموع فهي تعلم كم ان النوم يشكل شبحا مرعبا لصبا
- ارجوك ابقي حتى أنام
- لكن السيد يرفض ذلك انتي تعلمين
دست برأسها تحت الغطاء وأجهشت ببكاءٍ يشبه بكاء طفلة في يومها الدراسي الاول
- إذن اذهبي،
دقائق من الصمت ....
- نامي مطمئنه،، لن اذهب حتى أتأكد من انك نائمه
أخرجت رأسها بمرح
- شكرًا ياماريا
وماهي الا لحظات حتى غطت في نوم عميق هانئ.

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ ~~~~~~
....: انظري اليها، في قمة الجمال والأناقة
....: ترا من اي عائلة هي؟
....: اعتقد ان عائلتها ذات شأن.
....: لابد وانهم كذلك، والا من تستطيع ارتداء ثوب باذخ كهذا ؟
ابتسمت ميساء بسخرية لما سمعت ومالت الى أذن صديقتها العروس
- هل أحاديث طبقتكم المخملية تافهه هكذا دائماً ؟
-ضحكت : غالبا هكذا حديث من طبقتنا المخمليه لا ينشأ الا لسبب قاهر، لا عجب ان حديثهم كذلك بعد ان رأوك. انظري الى ام زوجي انها تحدق بك منذ وصولك يبدو ان الحسرة تمضغ فؤادها لأنها لم تختارك زوجة لابنها
- ردت بغرور : يالخسارتها و اقتربت من أذنها : اخبريني هل لزوجك اخ ينقذ اخي مني؟
- سأخبرك بأمر!
- ماذا؟
- هناك خطاب بالفعل لكن لأخيك وليس لك وانفجرت ضاحكة
- هل كل العرائس يصابون بالظرافه؟ ام انها حاله خاصه
- صدقا ياميساء انظري لتلك التي ترتدي المخمل الاسود
- يا الهي ما كل هذا الجمال
- أضيفي الثراء والدرجة العلميه لقد رأته عندما أخذك بعد حفل خطوبتي ويبدو انها سألت عنه وألحت علي ان أخبرك
- هكذا إذن ؟ اخبريني هل لديها اخ وأمسكت عن ضحكة مرحه
- أمرك غريب لقد تقدم لخطبتك الكثير وترفضين ما بالك الليله؟
- اشعر بالغبطة بل أظنه الحسد وأخرجت لسانها لتغيض صديقتها
- هيا اغربي عن وجهي
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ ~~~~~~
طرق الباب.
اتاه صوتها الناعس.
- نعم يا جسار؟
- هيا استيقضي
تقوم بتململ فتحت باب غرفتها
- ارجوك يا جسار دعني أنام لقد سهرت حتى قريب الفجر.
ابتسم وهو ينظر لها ولشعرها المنكوش وكحلها الذي امتد حتى وجنتيها ، ضحك على شكلها امسك بيدها وسحبها الى غرفة المعيشة.
أخذ منديلا ومده يده به لها
- امسحي هذا الكحل المرعب
نظرت الى الطاولة امامها ووجدتها تمتلئ بما لذ وطاب ابتسمت بفرح
- كم اعشق جسار.
ضحك جسار وظل يتأملها
- اخبريني عن زفاف صاحبتك
- آآآآه ، لقد كان رائعا وكانت جميلة جداً لكني اشفقت عليها
- لما؟
- لأني اشعر انها لا تريد زوجها لقد زفت اليه رغما عنها.. سكتت ثم نظرت اليه وأكملت : لماذا يا جسار رفضتها؟
- لمصلحتها.
- هه بربك! جسار اخبرني وكن صادقا هل أحببتها
- لقد اعددت لك القهوة التي تعشقين،،.
- انظر كيف يغير الموضوع. لقد سألتك أجبني
- اصمتي وكلي سوف يبرد الطعام.
- لقد أحبتك ولكنك لم تعبر مشاعرها.
- لنكن واقعيين يا ميساء كيف سيوافق والدها على عريس مثلي
- وأي عائلة سترفض رجلا مثلك؟
- كلي طعامك واصمتي سوف اخرج الان.
- ستذهب الى فاضل؟
- وما دخلك؟
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ ~~~~
خرج جسار.
حملت الاطباق لتغسلها.
تفكر في حال هناء صديقتها ونظراتها المملوءة حزن. وحال جسار.
نزلت دموعها رقراقة على خديها.
سامحني يا جسار فلم ازيدك الا تعبا على تعب.
أخرجت الفستان وفرشته على سريرها.
تتذكر أحاديث النسوة عنها وعن هذا الثوب الباذخ.
ترا كم تدينت يا جسار لتجعلني أجاري مخمليتهن ،، وأبدو اجمل وأرقى منهمن؟
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ ~~~~
-جسار هل جننت؟ أيعقل ان تعتدي بالضرب على مديرك؟ ماذا جنيت الان ؟
- ارجوك فاضل اصمت كاد الغيض ان يقتلني
- وما شأنك انت لتغضب؟
- مشكلتك يا فاضل انك مولود وفي فمك معلقه من ذهب. لن تشعر بمعاناة رجل يعيل خمسة بنات وطفل معاق وعجوز. لقد فصل يافاضل ذلك الرجل لانه مخلص في عمله لانه رفض الفساد وقبول الرشاوي لقد فصل لان نزاهته تشكل عبئا على مديرنا المحترم.
- وانت أليس على عاتقك أخت مريضه لتقلق بشأنها؟
- أخبرتك انك لن تشعر.
- والآن بعد ان طُردت ماذا ستفعل؟
- لا اعلم فوضت امري لله ثم ان هذا العمل قد استنزفني وارهقني. لعل ما حدث رحمه من الله.
- جسار اردت منذ زمن ان أوصل رغبة والدي في ان تعمل لديه ،، هو يعرف قوتك الشخصية وحضورك ،، ويريد بصدق ان تعمل معه بالمرتب الذي تريد لكني لم ارد ان افاتحك بموضوع كهذا وانت على رأس العمل.
- لكن لدي شروط
- انت تعلم معزتك عند والدي فاشترط كما تريد.
- والدك كوالدي ولا اعلم في نفسي بطرا على افضال والدك علي وما قلت ذلك الا مازحاً.
- وان اشترطت فهذا حقك.
- لا يافاضل ليس كذلك. وما يصرفني عن عمل كهذا الا اني ارى العمل عنده واجبا ليس عملا استحق عليه أجرا.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ ~~~
ترفع شعرها المنسدل على جبينها ثم ترخيه
ترسم الكحل وتمده حتى أطراف عينيها ثم تمسحه
سقطت دمعه بعد ان قفز وجهه الحبيب الى ذاكرتها التي لاتحمل مكانا لذكرى سعيده .
حتى ان احب الناس الى قلبها تحول الى ذكرى اليمه وتشوه حبها العذري بسبب ذنب لم تقترفه اخرجت صورتها التي تجمعها به مسحت على وجهه المكفهر في تلك الصوره
ابتسمت من بين دموعها .
- حتى ابتسامتك الغالية تبخل بها في مناسبة كهذه؟
اخرجت ورقه وقلم
وشرعت تكتب رسالة لن يقرأها سواها
" حبيبي أتعلم كم من الم بذلته لأني احببتك؟
حبك جمرةً الوكها فان لم اعد اطيق حرارة كيها شربت مر فقدك وازدردتها لتحرق جوفي اكثر فاكثر،
أكان صعبا يا حبيبي ان ترحم قلبا يهيم بك وتسقيني عذب قربك؟
لا اريد سوا ان ارى وجهك الحبيب كلما اشتقت فاهنأ وأطيب
أتعلم ان حياتي مسلسل رعب يكتب أحداثه والدي؟
حتى النوم يا حبيبي يرعبني فأندس تحت سريري ارتجف حتى ارى خيوط الشمس الاولى فيغالبني النوم ومازالت جفوني تغرق بالدموع
أليس ذلك كافيا فتزيد بفراقك اوجاعي؟
لقد دفعت مايقارب نصف عمري جزاء ذنب لم اقترفه
أتعلم ماهو ذنبي؟..........."
وفجأه افزعها صوت بالخارج حتى انها أسقطت قلمها فترك أثرا على الورقة
تسمع خربشة تحت نافذتها تفتحها وتنظر لمصدر هذا الصوت. لقد كانت قطه علقت قدمها في أسياخ حديد والدم يتقاطر.
شعرت بألم لهذه القطه وشعرت ان تلك القطة تشبهها جداً
فهي العالقه بأسياخ من نار تربط روحها المتعبة بهذا المنزل الموحش
خرجت الى الفناء ثم الى الشارع واقتربت من تلك القطه والظلام الدامس يشعرها بخوف مضاعف.
يعيد الى ذاكرتها المتقرحة ذكرى مكان له نفس الظلمه والوحشة وتلك الدماء تعزز الذكرى وتعيدها بشكل أوضح وأدق. قاومت رغبتها في الهروب رحمة بذلك المخلوق.
أخيرا وصلت لتلك القطه وحاولت تخليصها من الأسياخ لقد كانت تخترق قدمها بشكل مرعب ومقزز.
كانت تتألم بشكل محزن وصوتها يملأ المكان أمسكت صبا بقدم القطه وحاولت اخراج الأسياخ لكن القطة قاومت بعنف وفجأه سقط خف القطة بيد صبا وهربت القطة تسعى على قوائمها الثلاث
لم تحتمل صبا ذلك المنظر فخرت مغشيا عليها.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ ~~~~
تناولا طعام العشاء بعد يوم طويل ملئ بالهواجس والقلق والهموم ثم استقلا سيارة فاضل وأخذا يقطعان مسافات لعلها تسلي جسار المتعب.
- انظر يا جسار في الموضوع وصل صلاة الاستخارة ثم ابلغني بردك
- ان شاء الله ، أنزلني هنا اريد ان استنشق هواء نقياً
- كما تريد.
نزل جسار وعينا فاضل تشيعه بحسره فهذا من يجعل الدنيا في عيني فاضل اجمل وانقى.
افترقا وراح جسار يمد خطاه بخيبة و وهن ، كيف اقدم على ذلك وهو في اشد الحاجة لمرتبه ليسدد ديونه لكن يده سبقت عقله وشفقته بذلك الرجل وأهله انسته حاجته ودينه.
تذكر ميساء وصاحبتها تلك التي استحوذت على تفكيره وكيف شعر بسعاده عندما علم بحبها له.
لكنه يستغرب مشاعره عندما أخبرته ميساء انها خطبت لم يشعر بشيء مما يسمع به من الم وفقد ولم تدمع عينه ولم يذق مرارة في جوفه.
فأدرك ان تلك المشاعر التي كانت تختبئ داخله ماهي الا إعجاب سببه عفتها وأخلاقها او هو تعودٌ لما كانت أخته تذكرها في كل شاردة ووارده.
فتح هاتفه ليحادث شقيقته.
فصوتها من يداوي خيبته، وبما ان في بعض الاحيان كل الخيبات تجتمع فقد نفذت بطارية هاتفه.
امتعض قليلا وزفر مطولا. وعندما كان سارحاً في فضاءات خياله
ازعجته تلك القطة بمواءها الغريب حاول ان يتجاهل صوتها لكن في كل مره يزيد ارتفاعه.
قرر ان يتبع ذلك الصوت ويرى ما خطبها.
اقترب حتى اصبحت على مرأى منه لكنه رأى طيف... اقترب حتى ميز انها امرأه وما كاد يميز حتى فاجأته القطه بقدومها نحوه بثلاث اخفاف فقط.
اشفق عليها ولما مال ليحمل القطه لمح تلك المرأه تسقط انتظر قليلا فأدرك انها فاقده للوعي.
اقترب ونادى
- يا أختي هل تسمعيني؟ يا أختي
اقترب اكثر وهز كتفها
لقد كانت متلفعه بحجابها لا يظهر شيئا منها
فلم يستطيع تمييز استجابتها لندائه. رأى خف القطة في يدها وآثار الدماء.
يبدو انها لم تحتمل المشهد.
لقد احتار في أمره
وقف لبرهه ينظر لهذا الشيء الممتد أمامه . ترا من اي البيوت قدمت؟
دار ببصره على البيوت ثم عزم أمره على ان يحملها الى مشفى قريب يعرفه.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ ~~~
تضع يدها على قلبها
وآلالم يعتصره بلا رحمه
تبحث عن دوائها وجزعت لنفاذه
مما زاد قلبها انقباضا ونبضاته تسارعا
- يا الله ماذا افعل؟
اتصلت بجسار فوجدت هاتفه مغلقا أعادت اكثر من مره لكن دون جدوى
شعرت ان الدنيا تضيق وتخنقها وان فرصة النجاة هذه المره لا تتجاوز الواحد بالمئه
تتذكر ان جسار قد خزن رقم صاحبه في هاتفها للحالات الطارئه.
فهرعت مجددا الى هاتفها تبحث عن اسمه واتصلت به....

يتبع....

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 3
قديم(ـة) 24-09-2013, 10:55 PM
صورة نــور عيــونه الرمزية
نــور عيــونه نــور عيــونه غير متصل
©؛°¨غرامي ذهبي¨°؛©
 
الافتراضي رد: حبيبتي ... ذات الخطيئه. بقلمي.


جمييييييييييل اتحمست وانتظر باقي الرواية
ودي وكل الاحترام

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 4
قديم(ـة) 24-09-2013, 11:06 PM
صورة WHO A...M I الرمزية
WHO A...M I WHO A...M I غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: حبيبتي ... ذات الخطيئه. بقلمي.


أتطلع لتشجيعكم...
شكرًا لجميل مرورك...

تحياتي...

** بعد امر الله وتسهيله سيكون جزء يومي على مدى 10 اجزاء..

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 5
قديم(ـة) 25-09-2013, 06:10 AM
صورة WHO A...M I الرمزية
WHO A...M I WHO A...M I غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: حبيبتي ... ذات الخطيئه. بقلمي.


باقة ورد من الجوري الاحمر تفوح عطراً يليق بكم وبجمال هذا الصباح...أهديها لكم

أهدي باقة ورد اخرى... لعشاق العربية الفصحى واقدم شديد اعتذاري في كل موضع لحن او خطأ من اي نوع يمس رونق الفصحى فلست متخصصه وانما هاويه تحب الكتابة بها وسماع صوت ماجد شبل يطرب اذن كل عاشق للفصحى...

أهدي ورده مجففه ... لرفيقتي المجنونتان ... H. و m.

اتمنى منكم...
الصلاة على الرسول... وقراءة الاذكار( الصباح/ المساء ) وتلاوة الورد اليومي من القران الكريم...

ثم قبول الجزء الثاني من روايتي ...

ودمتم...

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 6
قديم(ـة) 25-09-2013, 06:12 AM
صورة WHO A...M I الرمزية
WHO A...M I WHO A...M I غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: حبيبتي ... ذات الخطيئه. بقلمي.


"2"
تضع يدها على قلبها
وآلالم يعتصره بلا رحمه
تبحث عن دوائها وجزعت لنفاذه
مما زاد قلبها انقباضا ونبضاته تسارعا
- يا الله ماذا افعل؟
اتصلت بجسار فوجدت هاتفه مغلقا أعادت اكثر من مره لكن دون جدوى
شعرت ان الدنيا تضيق وتخنقها وان فرصة النجاة هذه المره لا تتجاوز الواحد بالمئه
تتذكر ان جسار قد خزن رقم صاحبه في هاتفها للحالات الطارئه. 
فهرعت مجددا الى هاتفها تبحث عن اسمه واتصلت به... 

-فاضل؟
- نعم انا فاضل ، من المتحدث؟
- ارجوك انقذني أكاد أموت .......
- الو ؟ الووو
انزل هاتفه ونظر اليه بدهشة
- يا الهي من تكون؟ 
بعد برهة تفكير بهت لونه
- لا بد انها أخت جسار 
اتصل بجسار اكثر من مره ولا مجيب
اخرج المفتاح الذي قد استودعه جسار لديه
فقد كان جسار يتوقع أصعب المواقف ويتصرف على اساس الحد منها ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ ~~~~~~
طرق الباب مره مرتان وعشر، شعر بتردد في ان يخرج المفتاح ويدخل، لكنه يخاف ان تكون حالتها حرجه. 
اتصل للمره الاخيره على جسار وأخرى على الرقم الذي اتصلت منه ميساء. 
اخرج المفتاح ودخل الى المنزل. 
- ميساء؟ ميساء؟
لم ترد ولا يوجد اي رد فعل
- يا الله كن معنا. 
نظر الى الأبواب هذا باب غرفة جسار وذالك لغرفة المعيشة فقد اعتاد دخولها. 
فتح اخر فوجد المطبخ بقي ذلك الباب شعر بخوف يطال أطرافه وبردٌ في يديه وتوتر لم يعهده في نفسه. 
طرق الباب. 
- ميساء انا فاضل. 
لا ترد. 
فتح الباب،،، كانت الغرفة مظلمه وصوت تنفس يشعر السامع بمعاناة ذلك الصدر
لا يعلم ماهو ذلك الشعور الذي يغالبه هذه الحظه ... تردد في ان يفتح الأضواء فيهتك ستر من قد عرفها محتشمة متعففه طوال فترة  معرفته لأخيها الذي تجاوزت الأعوام ..
قرر ان ينير الغرفة حتى يستطيع تحديد مكانها بدقه. 
وجدها متكورةً على نفسها في زاوية الغرفة بعيداً عن سريرها ترتدي إجلال الصلاة لكن شعرها ووجها مكشوفان. 
اقترب منها وفي قلبه رهبة من موقف يجمعه بها دون إذن ولا رقيب. 
استشعر نظر الله اليه فلف على رأسها اجلالها ووجد بشرة وجهها باردة كقطعة ثلج. 
وجد شفتيها قد أبيضت وعيناها مغلقتان. 
سما باسم الله وحملها.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

ترتجف من صوته وكاد قلبها يزيغ من صراخه. 
- انتي من استأمنتك عليها. اين ستذهب في وقت كهذا؟
ردت من بين شهقاتها:
- لا اعلم اقسم لك بالله يا سيدي 
صفعها بعنف حتى انها سقطت. 
- اين كنت عندما خرجت؟ الم أخبرك ان لا تبرح حجرتها. يا الهي هذه الفتاة ستقتلني حتماً 
اين سأجدها الان ؟ مع من ذهبت؟ الى اين؟
كاد الوسواس ان يقتله. فهي التي لم تغادر المنزل مرة واحده منذ ثلاثة عشر سنه. ماهو الشيء الذي أعطاها الجرأة لكي تترك والدها الجبار الذي لا يتحدث الا بيده ولا يتفاهم الابعصاه. 
تلك مرتها الاولى  بعد ليلتها تلك التي تراقصت فيها الأشباح وامتلأت بدمٍ وغضبٍ وعصفٍ مجنون. 
عادت تلك الليلة بحشد أحداثها دفعة واحدة الى ذاكرته. فكاد ان يمزق صدره لفرط غضبه. 
- الم يكفيها اني اعفيتها من ذبحها؟ الم تمتن الى صبري وتشكر تغاضيّ؟
ضرب كفا بكف وحدق في الارض أمامه سرح فكره في ابنته ، قلق اب وانتقام غاضب وانتظارٌ موجع. 
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ ~~~~~~~~~
وصل فاضل الى المشفى. 
وضعوا ميساء على السرير. 
ما انفك ينظر لوجهها اثناء إسعافهم لها والهلع يكاد يسقطه أرضاً
- ازمه قلبيه. 
 يسأله ولا زالت عيناه معلقتان في وجهها ينتظر استجابتها لمحاولاتهم
- ما نسبة النجاه؟
- لا اعلم. لكن لنحسن الظن في الله
- ونعم بالله. 
عندما وصلتالى المشفى كانت نبضاتها تضعف مره بعد اخرى و ما ان استقرت على السرير حتى توقف النبض تماماً هرع الاطباء الى صعق قلبها. 
حاول الاطباء جاهدين. ولكن اليأس بدأ يسري فيهم. 
وقف فاضل مذهولا عندما رأى الطبيب ينكس رأسه للخسارة 
كيف سيخبر جساراً ان زهرة فؤاده قد ذبلت؟
كيف سيمضي يومه دون ان يسمع جسار يتحدث عنها
لماذا يهتم بها جسار كل عمره وعندما اهتم بها هذه المرة ذهبت؟
لم يطق فكرة الوداع هكذا. أخذ يرجو الطبيب ان ينعشها للمرة الاخيره
رق قلب الطبيب لحاله وللدمع الذي خذله وحاول للمرة الاخيرة جاهداً. 
وعاد الأمل الى قلوب الجميع عندما سمعوا صوت الجهاز يكشف عن نبضتها الاولى بعد اليأس الذي خيم عليهم رقص قلب فاضل فرحاً وتبدلت في ذهنه صورة جسار الحزينة الى مستبشره. 
خرج الى اقرب مسجد وصلى شكرًا لله ان أذن لميساء بالبقاء. 
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ ~~~~~~~~~
- انهيار عصبي
- ما السبب؟
- الله اعلم لكن عندما تسترد وعيها سوف تلتقي بالطبيب النفسي لينظر ان كانت في حاجه لعلاج.  سيد جسار 
ارجو ان تكمل بيانات المريضة.  
- لقد وجدتها فاقدة للوعي على الطريق لا اعرف شيئاً عنها. سأضع بياناتي ورقم هاتفي ان استجد شيئاً
وعندما هم للذهاب وقف امام باب غرفة صبا. 
- ترا ما اللذي يجعلك تنهارين؟ أيعقل  منظر تلك القطه وخفها؟ 
دعا الله ان يعجل بشفاءها خرج من المشفى وما كاد يضع قدمه على اول الطريق حتى باغته شيئا ما وفقد وعيه. 
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ ~~~~~~~~~
خارج غرفة ميساء أخذ فاضل يدور كمن قرصته أفعى 
- ماذا يشغلك يا جسار طوال هذا الوقت؟ لم يسبق ان تطلع الشمس وهو خارج منزله
أخذ يضرب بهاتفه كفه ليفرغ التوتر نظر الباب الذي يخفي جسدها المتعب. 
فتح الباب واقترب من سريرها سحب كرسيا وجلس امامها. 
تأمل وجهها وكلما أراد ان يغض بصره يدفعه شيئا غريب يجعله يتعمق اكثر واكثر بتفاصيله. 
ابتسم بخفوت. 
- إذن هذه ميساؤك يا جسار. انها لا تشبهك ابداً. لقد خلف والداك رحمهما الله رجلا يكاد ينطق وجهه صلابه وفتاة تكاد الأنوثة تتفجر منها. كيف يمكن ان لا تشبهين أخيك يا ميساء؟
كان شعرها يتناثر على الوسادة يظهر انه طويلا .. 
وجهها بريء ،خط عيناها طويلاً ، لا بد ان عيناها كبيرتان. انفها يشبه انف قطه؛ صغير ومحمر. 
 شفتيها ممتلئه لكن يظهر ان التعب جففها وجعلها متشققة . 
أبعد كمّامة الأكسجين.  
- ما اجملك. !
أخذ قليل من الماء على طرف أصبعه وبلل شفتيها حتى ترطبت. 
هناك شيء مجنون يتملكه في هذه اللحظه ومشاعر ملتهبه لم يدرك سببها.  
اقترب قليلا حتى شعر بأنفاسها تضرب وجهه قرب شفتيه ولكن تذكر في اللحظه الاخيره ان هناك من يراقبه ولا تخفى عليه خافيه. 
وضع يده على فمه وعيناه مفتوحتان على اتساعهما. 
- ما كان ذلك؟ ماذا حل بي؟
اسرع بالخروج من الغرفة وقف بالخارج مسندا ظهره على بابها يلتقط أنفاسه انزل يده على قلبه ذلك الذي كاد يقف والآن ها هو لايهدئ. 
- اني لا اعهد على نفسي هذا التهور والجنون. ولم اعتقد ان امرأة ايا تكن تخطف لبي وتجعلني اقدم على شيء دون تفكير!
اتصل بوالدته لتوافيه الى المشفى وتبقى مع ميساء وتألمت بشده عندما علمت فهي تحب ميساء وجسار جداً وما لبثت قليلا حتى وصلت وبقيت الى جانبها تبكي وتدعوا لها. 
خرجت من الغرفة بعد ان هدأت. 
- اخبرني بني ماذا حل بهذه اليتيمه المسكينه؟
حدثها بكل شيء. 
- اتصل بوالدك ليرسل من يعرف ليبحث عن هذا الطفل المنحوس. 
- سأفعل. 
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ ~~~~~~~~~~ 
اختلى أخيرا فاضل بنفسه ولا زال قلبه ينبض بجنون. 
توضأ وصلى ما شاء الله له. 
أخذ يدعو الله صادقا ان يغفر هفوته وألح على الله
اتكأ على الجدار خلفه وضع رأسه بين يديه
- سامحني جسار. لا اعلم ماذا حل بي. ارجوك عد واهتم بأختك قبل ان آجن. 
ماذا فعلتي يا ميساء بي؟ أيعقل ان قلبي يحمل شيئا لك وانفجر برؤيتك؟
لا عجب في ان قلبي ينقبض عندما يحدثني جسار بمرضك ويتهلل عندما اسمع من أخيك ان مفآجأته افرحتك. وأصغي جيدا اذا تحدث باي شيء عنك. 
أكان هذا حباً يا ميساء يخفيه قلبي وتدفق عندما رأى وجهك ودفعني للجنون.؟ 
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ ~~~~~~~~~~~
آفاق جسار على صفعة كادت ان تخلع فكه. 
وعندما فتح عينه حاول ان يستوعب المكان والأشخاص. 
اقترب رجل وامسك ناصية رأسه و ثبته تماماً على الجدار ورجلان آخران يقفان خلف رجل مسن. 
اقترب الرجل المسن يكاد جبينه يعقد لشدة الغضب. 
لكز صدره بعصا. 
- من انت لتأخذ ابنتي وتخرجها من منزلها؟ 
ضرب وجه جسار بالعصا فتناثر الدم. 
- لم اخرجها. وجدتها فاقده لوعيها في الشارع
ضربةٌ اخرى على وجهه وأخذ يصرخ الرجل المسن بجنون. 
- الله اعلم ماذا فعلت بها لتفقد وعيها. الله اعلم كيف استدرجتها لتخرجها من منزلها. كيف استطعت إخراجها وانا الذي وضعت من يحرسها ويبقيها تحت عينه؟
- ايهمك كيف أخرجتها ام لمَ أخرجتها؟
امسك الرجل بتلابيبه وضرب به على الجدار حتى كادت عظامه تكسر. 
 غلب جسار  قبضته امسكه  وانهال  بالضرب عليه ولم يستطع الآخران ان يحرروا ثالثهم حتى فقد وعيه وعندها وقف جسار امام الرجل المسن واستسلم بعدها لقبضة المرافقان بعد جهد، ضرب احدهما ساقه لينحني لكنه وقف كلوح صلب غير متأثر بضرباتهما. 
- أتسأل كيف استطعت ان اخرج ابنتك؟ لما لم تسأل حراسك اين كانوا؟ دعني افهم سبب غضبك
أكان اكتشافك لضعف حراستهم؟ ام لان ابنتك خرجت؟
اني اشفق عليك فكلا السببان يدعوان للغضب. 
اسمعني فلولا شيبك الذي غطا لحيتك لأسمعت عظامك. ان كنت وضعت الحرس ليراقبوا ابنتك فهاهم قد فشلوا فأما ان تحرسها بنفسك او فاعقد رباطها في ساقك. غير ان ابنتك فيما يظهر لي لم تخرج في رذيله ولم ارى منها ما يجعلني اشك في وجهتها. ولم أجدها الا فاقده لوعيها فاسعفتها. 
لم يبدي الرجل المسن ردة فعل لكن يظهر انه صدق جسار فيما يقول نكس رأسه بحسره 
التفت للمرافقان. 
- أنظرا حال زميلكما ودعا هذا الرجل يغتسل و ليرتاح في احدى غرف القصر عندي و اكرماه كما يكرم الضيف. 
ثم أعاد بصره الى جسار. 
- ارجوا ان ترتاح  عندي لأيام. 
غضب جسار فهذا يعني احتجازا بشكل اخر. 
- وهل انا رهين هنا؟ أخرجني الان
- ارجوا ان تتفهم ارتح قليلا وسوف نتحدث لاحقا.
خرج وجسار يحاول ان يفلت من قبضتهما ويصرخ بغضب شديد.  
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ ~~~~~~
مر يومان. 
ميساء لم تفق وجسار لازال مفقودا. 
اما فاضل فلم يبرح باب غرفة ميساء. 
يقف مكتوف الأيدي لا يلوي على شيء فلا هو يملك عافية ميساء ولا هو قادر على ايجاد جسار. 
اتصل بوالده
- ابي ماذا فعلت بشأن جسار؟
- لقد عينت من يبحث عنه يا بني ولكن لم يجدوا له أثرا لا تقلق ان الله معه. 
- ونعم بالله. هل سافرت أمي ؟ 
- نعم.  خالتك متوعكه وطلبت من والدتك ان تبقى معها حتى تطيب. 
- لقد كنت مطمئنا عندما كانت الى جانب أخت جسار. 
- ما العمل يا بني والدتك مضطره. 
- اعلم. 
- كان الله في عونك ليس لجسار وأخته ألاك وجسار يستحق كل ما تقدمه لأجله. 
قطع حديثه  لوالده صوت ميساء. 
- ابي ساعاود الاتصال بك لاحقاً. 
اغلق الهاتف وقرب أذنه من الباب. 
يسمعها تأن وتهذي بكلمات.  تنادي أمها ثم تأن وكأنها تبكي تتحدث بحديث غير مفهوم ثم تنادي والدها وهكذا مرت دقائق تناديهما بصوت واهن حزين .
فرت دمعة من عينه لما يجد من حسرة على هذه الفتاه وزاد هذيانها بوالديها حزنه وشفقته

آه يا أمي وأشواك الأسى
تلهب الأوجاع في قلبي المذاب 
                                                                       * عبدالله البردوني. 
    
يا نجم أين أبي الحنون بقلبه
من لوْ رآني معذباً لفداني
                                                                       * فؤاد قاسم الزهيري.
    
فجأه بعد صمت قصير؛ نادت جسار. 
كاد قلبه ان يذوب رحمة بتلك التي تنادي فلا يجيبون. ولم يعد قادراً على ان يمنع نفسه من مواساتها. 
دخل اليها ولا زالت تنادي جسار. فأجابها:
- انا هنا. الى جانبك لن أتركك.
نادت وهي لا تزال في عالمها البعيد 
- جسار؟
- نعم جسار. 
أخيرا هدأت سحب الكرسي وجلس امامها ينظر الى الارض تاره ويقلب هاتفه تاره يشعر ان حرارته ارتفعت. 
أخذ يزفر كي يخفف هذا الضغط الذي يحيط به. 
- لا بد ان اخرج. اعتقد انها أرتاحت الان. 
رفع عينه مجبرا ليتأكد من انها هادئه لكنه ذهل عندما رأها تحدق به. 
أراد ان يقول شيئا لكن الكلمات توقفت على أطراف شفتيه وضاعت الحروف في فمه. 
ارتجف قلبه فرحا وشعورا اخر ارق من الفرح و ألذ من السعادة. 
فمن ينظر الى شبه ميت ليس كمن ينظر الى عينين تبادله النظر. 
- لست جسار! لما تكذب ؟
- لقد .... انا لم.... 
فاضل ذلك المتحدث اللبق الذي تنساب منه الجمل دون تلعثم لم يجد كلمه  واحده لينطق بها.  لاول مره يرتجف امام شخص اياً يكن. لقد قابل الكثير في حياته ممن لهم السلطة والهيبة لكن ليس كهيبة حضور هذه الفتاه. 
- ميساء ؟
- اين جسار؟
- الطبيب يمنعك من الحديث والانفعالات. 
- اين هو جسار؟
- سيأتي. 
أغمضت عيناها بتعب شديد وأشاحت بوجهها الى الجانب الاخر. 
- شكرًا لاهتمامك بي لكن ارجوك اخرج. لا يجب ان تبقى معي فجسار موجود. 
وبعد جهد استطاعت ان ترفع الغطاء وغطت وجهها ورأسها. 
شعر كمن يصفع وجهه بعنف وخرج من الغرفة مشتتا بين أخبارها بفقدان جسار وبين فعلها الاخير عندما غطت وجهها وكأنها رسالة تخبره ان بقاءه الى جانبها مكشوفة الوجه أزعجها. 
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ ~
ضرب الباب بكل قوته.  يشعر بغضب و جنون يحدثه لان يرمي نفسه من نافذة الغرفة. 
يشعر بقلق لا يطاق على شقيقته. فقلبه مقبوض وتفكيره لم يشغله سواها.
- أهاذا جزاء من يحسن؟ يارب لطفك بها ترا كيف هي الان سيقتلها خوفها علي اخرج هاتفه المغلق ورماه أرضا فكسر. 
فتح الباب أخيرا 
- ابو فيصل يريد ملاقاتك. 
- ومن هذا ؟
- والد الفتاه. تفضل الى مكتبه. 
وصل المكتب و ما ان دخل حتى احمر وجهه غضبا عندما رآه. 
- تفضل يا بني. 
- وهل جئت لأتفضل؟ أخرجني من هنا الان. 
- ستخرج معززا مكرما لكن اسمعني وانظر طلبي ثم قرر. 
جلس حانقا يلوك الغضب. 
- قل ما عندك. 
اخرج الرجل ورقه وارتدى نظارته
- جسار بن محمد. 35 عام. بكالوريوس إدارة اعمال .موظف قطاع خاص سابقاً.  يعيل أخت اسمها ميساء عمرها 25 عام  بكالوريوس حاسب الي. لديها اعتلال مزمن في القلب. وما ان ذكر جملته الاخيره انتفض جسار. 
- وهل اخبروك اني فقدت ذاكرتي حتى تخبرني بهذه المعلومات؟
- لا لكن اخبروني عندما تكون  فاقد لاعصابك فتنسى أختك المريضة و انك عاطل عن العمل. 
- وما شأنك؟
- اريد وضعها في اعتبارك حتى تعي ما اقول. 
- اخبرني و أوجز. 
- سأجعلك تتولى منصبا في شركتي. و أتكفل بعلاج أختك. 
- ليست لي حاجة عندك. 
- لكن حاجتي التي عندك اعظم مما تتوقع. 
اعتدل جسار في جلسته وقد وقع كلام الرجل في دائرة اهتمامه. 
- ماهي حاجتك؟
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ ~~~~~~~~~~~
- لم يسمح أبا فيصل لك
- اريد العودة للمنزل لقد قرر لي الطبيب الخروج. 
- اذا اذن والدك سأوصلك للمنزل. ارجو ان تلزمي غرفتك. 
- اين ماريا؟
- لقد امر ابو فيصل بإنهاء خدماتها. 
انهمرت الدموع من عينيها وأخذت تصرخ. 
- لماذا ؟ لماااااااذا؟ ارجوك اسأله ان يعيدها ارجوك. 
- اعذريني آنسه صبا. عودي لغرفتك رجاءً
- ارجوك اخبره ان يعيدها. 
أعطاها ظهره وصمت. 
عادت خالية الوفاض بقلب مجروح وعينين دامعتان. 
- انت تعلم يا ابي كم احبها. الم تجد عقاباً اخر تحرق به قلبي غيرها.  
دخلت الممرضة لتطفأ الضوء فصرخت بها
- دعيه لا احب الظلام لا احب الظلام لا احب الظلام. وأخذت تصرخ دون وعي وتضرب الاشياء من حولها بجنون. 
امسكت بها ممرضتان و حقنوها بإبرة مهدئه. 
خفت صوتها وهدئت حتى استرخت تماماً على سريرها ولا تزال دموعها تنساب من عينيها وشهقاتها تهز صدرها هزا. 
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ ~~~~~~~~~~
- هل انت زوجها؟
- لا. لكن تستطيع ان تخبرني بحالتها فانا مسؤول عنها في غياب أخيها حتى يعود من سفره. 
- لا استطيع أخبارك بالتفاصيل لكن اود ان تتحدث الى المريضة فهي على علم بحالتها المرضيه ولكنها لا تستجيب وحالتها طارئه لابد من حسم الامر سريعاً. 
- هل حالتها بهذه الخطورة؟
- ارجو ان تتفهم موقفنا وتلح على المريضه ان تحسم أمرها. 
خرج كالمخبول يقصد غرفتها طرق بابها. 
- من؟
- فاضل. اريد ان أتحدث معك ارجوك أرتدي حجابك لأدخل. 
- لا داعي لذلك. شكرًا لإهتمامك. 
- أرتدي حجابك لأدخل. لن أعيد كلامي. 
شعرت برهبه لتلك النبره لكنها استمرت في عنادها. 
- فاضل. 
- رد بعصبيه: ماذا؟
- أدين بحياتي لك. ولا اجد كلمات تفي شكرك. واتمنى لو اني اجد ما اكافئك به. لكن الى هنا يا اخي ينتهي دورك. سأنتظر جسار حتى يعود من سفره......... .
دخل ثائراً غاضباً ولم يضرب حساباً لأي شيء. وقف يشيح ببصره عنها.  
- أرتدي حجابك لكي أتحدث معك. 
شعرت وكأن قلبها زاغ ويداها طاشت تبحث عن خمارها لفته على رأسها كما اتفق وغطت وجهها. 
- بماذا أخبرك الطبيب؟
- لا شيء. بماذا أخبرك انت. 
شد قبضته بكل قوته محاولاً ضبط نفسه. نادى بصوت أجش جهوري. 
- ميساء حدثيني بما أخبرك الطبيب. 
يبدو اسمي غريباً عندما نطقه ، ما خطب قلبي يحاول الخروج؟ هل هي ازمه مره اخرى؟ ياترا ماذا قال بعد ان نطق اسمي؟ اسألني ام اخبرني بشيء؟ 
- صرخ بها: اجيبي؟
- بماذا؟
- ميساء اقسم بالله ان لم تجيبيني سوف أغضبك. ماذا قال الطبيب. 
- فاضل. اريد ان أسألك سؤالا قبل ان أجيبك 
ارتعدت مفاصله فهي بلا شك ستسأل عن جسار. 
- ماذا؟
- اين اختفى جسار؟
- أخبرتك انه سافر. 
- لن يسافر وانا في وضعي هذا. ولن يترك هاتفه مغلقا حتى الان . ولن يغفل عن السؤال عني طوال هذ المده. 
- سافر في عمل خارج البلاد وانا أطمئنه عنك فالطبيب يمنعك من الإجهاد فاكتفى بالسؤال عنك بدلا من الحديث معك. 
ثم انه قد وافاك الى هنا وسافر قبل افاقتك. 
- واي إجهاد في حديثي معه أليس الحديث معك اكثر إجهادا؟
وضعت يدها على فمها لتلثمه وكأنها تريد إدراك سوء أدبها. 
- متأسفه يا اخي لم اقصد. 
بلع كلماتها كسكين تجرح نحره.  لا بأس ياميساء. ....
- ماذا أخبرك الطبيب؟
- سأخبر جسار عندما يعود. 
- سيتأخر جسار في عودته. 
- إذاً اما ان يكون جسار مسجوناً او مريضاً او مفقوداً. اخبرني اي هذه الاحتمالات فأخبرك بحالتي. 
- اخبريني اولاً. 
- اخبرني انت اولا. 
- صرخ بقلة صبر: ميساء وهل نحن أطفال لنلعب ؟ تحدثي. 
اعتدلت في جلستها وأخذت نفساً عميقاً. 
- بقول الطبيب اني في حاجه ماسه لعملية فتح قلب. 
التفت لها. 
- وما رأيك؟
- الرأي رأي جسار. 
لا يعلم لماذا شعر بالحنق فجأه على جسار وعلى فقده وعلى صداقتهما التي أجبرته على اختبار موقف صعب كهذا. 
- أليس هذا جسدك وهذا قلبك ما دخل جسار؟ 
- عفوا؟ أتسأل ما دخل جسار؟
دائماً كلماتها المحدودة هذه تلجمه تماماً عن الحديث. 
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ ~~~~~~~~~~~
- اي الاباء انت؟
- هل توافق؟
- وهل تعرفني تلك المعرفة التي تجعلك ترمي ابنتك على عاتقي؟
- منذ التقيتك أيقنت انك مختلف.
نظر باشمئزاز لهذا المسن الذي يظهر ان الشيخوخة داهمته. 
- لا يمكن. 
- اذن ستبقى ضيفي حتى توافق. 
وقف جسار متحدياً وقصد الباب لكن اعترضه احد رجال ابو فيصل فلكم الرجل لكمة اسقطته ارضاً. وعندما امسك مقبض الباب أوقفه كلام أبا فيصل. 
- أختك ترقد في المشفى. وحالتها تستدعي اجراء عملية فتح قلب. وعمليه كهذه لا اعتقد انك تملك مالا كافيا لتغطية تكاليفها ولا أظنك تريد ان تبقى وأختك عالة على رفيقك. 
شد يده على مقبض الباب وغلق عينيه يريد ان يستوعب هذا الضغط العنيف الذي يحيط به. 
- اجلس دعنا نتحدث في التفاصيل. 
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ ~~~~~~~~~

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 7
قديم(ـة) 25-09-2013, 01:49 PM
صورة نــور عيــونه الرمزية
نــور عيــونه نــور عيــونه غير متصل
©؛°¨غرامي ذهبي¨°؛©
 
الافتراضي رد: حبيبتي ... ذات الخطيئه. بقلمي.


رااااااااااااااااائع الجزء ،،، جداً جداً انشديت للقصة ،،
لغتك وترتبيك للاحداث وسردها جميل جداً ،،،
وترني والد صبا ،، بصيغة اوضح رفع ضغطي ،،
انتظر الجزء الجاي بشوووووووووق ،، يسلموووووو
تقبلي ودي وكل الأحترام

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 8
قديم(ـة) 25-09-2013, 01:54 PM
صورة WHO A...M I الرمزية
WHO A...M I WHO A...M I غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: حبيبتي ... ذات الخطيئه. بقلمي.


أختي : نور عيونه..

الأروع مرورك الجميل..
صفحتي زادت اشراقاً بوجودك...

تحياتي...

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 9
قديم(ـة) 26-09-2013, 04:44 AM
صورة WHO A...M I الرمزية
WHO A...M I WHO A...M I غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: حبيبتي ... ذات الخطيئه. بقلمي.


صباح الخير يا جاري صباح المسك والعنبر
صباح ضاحك حلوٌ ويوم طيب سكر...

لا اعلم لما خطرت علي هذه الأنشودة ؟؟؟
يااااااه ما اجمل تلك الصباحات...

فضلاً : الصلاة على الرسول... قراءة الاذكار ... تلاوة الورد اليومي من المصحف الشريف...
تقبلوا .... الجزء الثالث...
ودمتم...

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 10
قديم(ـة) 26-09-2013, 04:47 AM
صورة WHO A...M I الرمزية
WHO A...M I WHO A...M I غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: حبيبتي ... ذات الخطيئه. بقلمي.


"3"
اعتدلت على سريرها،،، صدرها يعلو ويهبط كانه يحاول إدراك حجم ألمها ومعاناتها. 
وقفت امام النافذة تنظر الى السماء تنتظر الشمس لتشرق وتنهي معاناة كل ليله. 
نظرة الى الخادمه التي ارسلها والدها. نائمه بانزعاج بسبب الأضواء. 
فتحت النافذة لتستنشق هواءً نقياً. 
تسترل دموعها على وجنتيها. 
ففقد ماريا ليس هيناً. وصمت والدها يبدو مريباً وسنين طويله تمر على ذاكرتها حاملةً أسوء المواقف. 
جميعها تشبه الليل في ظلمته. في سكونه. 
13 سنه مرت لا جديد فيها الا مقت والدها ونظرات الكره منه وضرب مستمر عند اي خطأ ولو كان تافها. 
نعم هي كملكة تحيطها الخادمات. 
لكنها تشبه الأسيرة اكثر. 
كانت ماريا تخبرها انها تشبه الأميرات في الأساطير الواتي احتجزن في قلاع عظيمه ووالدها ذلك التنين الذي ينفث اللهب. 
كانت تأنس بتلك القصص وما ان تستغرق ماريا في سرد احداث إحداها يأمر والدها بان تخرج من الغرفة حتى تتغلب صبا على شعور الرهبة من النوم وحدها الذي لا مبرر له في نظره. 
تبتسم عندما تذكرت ماريا وهي تخبرها ان الأميرات الواتي يقاسين الألم دائماً ينتظرهن عمرا طويلا من السعادة. 
تخبرها ماريا ان في الصلاة راحة وأمان فتأمرها بها اذا اشتد حزنها. 
دائماً تقول ان تدبر القران اطمئنان وتلاوته انس وسلوان. 
تذكرها ان اشد الناس بلاءً هم الانبياء رغم انهم خير خلق الله ...وان من ابتلاه الله فهو لا شك يرد به خيرا كثيرا. 
افترشت سجادتها ودخلت في مناجاة طويله مع من علم سرها و وعد بإجابة دعائها اذا دعت. 
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ ~~~~~~~~~~~
يجلس على المقاعد الخارجيه يضم قدميه لصدره. 
هذا هو اليوم الثالث لفقد جسار. 
و ميساء لا تفتئ تسأل عنه. لم يبرح فاضل مكانه طوال هذه المده الا قاصدا المسجد. 
فكيف له ان يضيع أمانة قد وضعها جسار على عنقه. 
انها بالفعل مدة قصيره. لكن مع سؤالها المتكرر وشفقته بحالها. ورفضها لإجراء العلميه حتى عودة جسار ومرضها من الأساس اضافة الى عمله الذي اهمله حتى تراكم ومشاعره التي بدأت في نمو متضخم. 
كانت في عينه سنين طويله  
اغمض عينيه بتعب  واسند رأسه للجدار. 
- اللهم افرج همي. 
شعر بشيء يدنو عليه. ورائحةٍ محببة تعانق انفه تملأ روحه اطمئنانا.  وقبلة على رأسه. 
فتح عينيه وما لبث حتى انتفض واقفا يكاد يطير فرحاً وعانقه بكل قوته
- اين غبت يا جسار. 
- سامحني ارجوك. لقد أثقلت كاهلك بأختي. 
- ماذا تقول  يا رجل؟ أبين الأصدقاء هذا؟ 
 عاد ليقبل رأس فاضل حتى أشعره بالحرج. 
- جسار لا تكن هكذا . 
- اشكرك من قلبي ولا يسعني شيء اكافئك به. 
- دعك من كل هذا واذهب لتطمئن عليها فقد أرهقها انتظارك
- هل حالتها بهذا السوء؟
- انها تتعافى. جسار أخبرتها انك سافرت خارج البلاد لذا لم تتصل بها وانك كنت معها قبل ان تفيق. 
- وهل فقدت وعيها؟
- اذهب الان وسأخبرك لاحقا بكل شيء. 
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ ~~~~~~~~~~~
كما اعتادت؛ تقف امام النافذة .
تفلت ضحكة ساخره. 
- أظن اني سأسكن هنا بدلا من قصر الخفافيش. على الاقل ارى وجوها جديده. 
تلك الطفله على أكتاف والدها هل تستمتع يا ترى؟ 
ذلك يحدث فتاه تجلس الى جانبه، اعتقد انها تضحك. 
اتجهت ببصرها لمكان اخر تحت الشجرة. 
يوجد مسن وحوله العديد من النساء يمد قدم ويضم الاخرى اليه يمسك بكأس من الورق. 
كان مبتسما طوال مكوثه. 
تقرب إحداهن طبق به طعام فيأخذه ويرفع ببعض منه الى صغير يجلس بجانبه. 
بسطاء لكنهم سعداء. 
ان المال ينساب من بين يدي لكن لا استطيع شراء السعادة. 
انا وجدران غرفتي صحبة لا تنفك عن العويل ان مل عناقي احدها لجئت للاخر. 
صدقا انا وهم ووسادتي أصدقاء لا نتغير ولا نزيد ولا نقل. 
لا هاتف لا محمول لا تلفاز. 
فكلها تخرب على والدي تربيته كما يقول. 
اتمنى ان يطول مرضي لكي لا اعود.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ ~~~~~~~~~~~
- ميساء.... ميساء
- همممممم.
لماذا يا ترا أشم رائحة الفطور الذي يعده جسار. اشعر بطعم القهوة في فمي. ياااااه عطره الحبيب. 
اوووه رائحة المعقمات لا بد اني احلم. لحظه عطر جسار لازال في انفي. ترا اين انت؟
- ميساء. 
فتحت عينها وافاقت تماماً 
- أهاذا وجهك الحبيب ام اني لازلت احلم. 
ابتسم ورفع رأسها حتى يضعه في حجره. 
- اعتذر يا أختي. لكن عملا طارئا أخذني. 
- لا بأس. 
ثم ضحكت وأكملت : اعتقدت انك مخطوف. 
ضحك معها ولسان حاله يؤكد ما تقول. 
- وان خطفت لعدت إليك لن تبعدني عنك قوه الا بما يشاء الله. 
- لم أشأ ايقاضك لكن شوقي غلبني لصغيرتي. نامي وسوف اعود فيما بعد. سأنتظر خارجا
- جسار. 
- قلب جسار. 
- اشكر فاضل عني فهو لم يبرح مكانه طوال الوقت. 
ابتسم موافقا وخرج. 
وجد فاضل ينام على كراسي الانتظار خلع معطفه ووضعه عليه. 
- وان ولدت أمي أخا لي لن احبه كما احبك. دمت صديقي. 
قبل رأسه و رفعه ووسده قدمه. 
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ ~~~~~~~~~~~
- اشتهي قهوة ساخنه ،، الجو بارد جدا...ترا اين ذهبت الخادمه؟ لماذا لا اسمع صوت المرافقين؟ 
فتحت الباب واسترقت النظر للخارج.  فتحت عيناها استغرابا. 
- اين ذهبوا؟؟؟ لم يسبق لهم ان تركوني وحدي،، 
فكرت في الخروج ...دب الحماس فيها لتقابل شيئا ولو بسيطا من مواقف الحياه اليوميه. 
عادت لتأخذ محفظتها وأسرعت للخروج. 
مشت في الممرات يبهرها كل بسيط وكل تافه. 
قلبها يكاد يسبق خطواتها من فرط فرحتها بهذه الحرية المقتطعه. 
ابتاعت قهوه وكثير من الحلوى والمعجنات. 
و في طريق العودة  وجدت احدهما يتوسد قدم الاخر ويغط في نوم عميق مغطى بمعطف لا يظهر وجهه .لكن لماذا الاخر بائس هكذا؟ يتكئ برأسه على الجدار حاجباه حادان و معقودان. انفه طويل متغطرس. شعره متموج يغطي جبينه. وسيم جدا كأبطال الأفلام. 
وقفت للحظه... هناك عطر مألوف.......بدأت تعصف بها ذاكرتها،،،
هذا العطر يأخذها لمكان ما ولحظات غريبه.   
ترا اين هو المكان الذي يدلني اليه هذا العطر ولما احمل شعورا غريبا تجاهه؟
يرفع يده فوق رأسه...يفرك عينيه... يمسح بيده على وجهه. 
ترا ماذا يختبئ في صدرك لكي يرتسم اليأس على وجهك صريحا هكذا؟
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ ~~~~~~~~~~~
صباح جديد...
أشرقت الشمس لكنها مختبئة خلف الغيوم. 
تقف صبا على النافذة كئيبه متشائمه. 
فاضل استأنف اعماله التي أهملها رغم ان قلبه معلق في احدى غرف المشفى خائفا متوجسا. 
جسار يجلس قرب ميساء يضع يده على رأسها وينفث بركة كلام الله يبتلع غصته مرات ومرات حتى لا يشعرها بشيء من حزنه فتحزن.  
- جسار. 
- نعم.
- اعد لي القهوة التي احب. 
- ممنوع.
- جسار.
- ماذا؟
-اشعر بفراغ كبير. 
- لما؟
- لا اعلم. 
- هل تفتقدين أحدا؟
ارتبكت وابتسم. 
- اعتقد انك تشتاقين لشخص ما؟
- ها؟ وو .. ولمن سأشتاق؟
- اممم صديقتك هناء. 
-  آآ.. ههه ... نعم نعم اعتقد ان هذا الفراغ بسببها. 
 -نظر اليها بطرف عينه مستنكرا :  ومن غيرها اذن؟
- ههه.... من غيرها ههه. احم جسار. 
- ماذا؟
-..........
- ماذا؟ اخبريني. 
- لماذا انفصل فاضل عن خطيبته؟
يحاول ان يقاوم جسار ابتسامته وأجاب. 
- وما شأنك؟
- فضول. 
- لا اعلم. 
سكتت ...
- انه لا يحب ان نتحدث في هذا الموضوع. .
- هل هي التي رفضته ام هو؟
- وما  الفرق؟ لقد افترقا وانتهى. دعيك من فاضل ونامي.  
- جسار. 
- نعم. 
- اريد تأجيل العمليه. 
- لماذا؟؟؟
- ارجوك
- لكن حالتك لا تسمح ابدا. 
- ارجووووك. اريد تأجيلها لأطول مده استطيع تحملها. 
- ماذا تقولين؟؟؟؟
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ ~~~~~~~~~~~
صرخ بغضب. 
- وهل هي مجنونه؟ كيف تجازف بحياتها هكذا؟
- لا اعلم يا فاضل كدت اصفعها لولا شفقتي بها. 
جلس حانقا يصك أسنانه على بعضها بقوة. 
- حاول إقناعها 
- انها أخت جسار. كيف ان لاتكون عنيدة مثله. فاضل هل نستطيع اجراء العمليه دون موافقتها؟
- وهل نحن نتعامل مع اطباء بيطريين ؟
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ ~~~~~~~~~~~
لم تعد الخادمه ولا المرافق الذي اعتادت ان تراه ملازما لباب غرفتها. 
لقد أكتمل يوما بليله ولم تراهما. 
لم تستطع النوم  في الليل وحدها ولا حتى عندما أشرقت الشمس. 
بدأ التوتر يزداد حتى لم تعد تطيقه. 
جلست على سريرها تضم قدميها تهز نفسها للإمام ثم للخلف. 
دخلت اليها الممرضه بحقيبتين كبيرتين. 
- ما هذه ؟
- لا اعلم لقد ارسلها احدهم  وطلب إيصالها إليك آنسه صبا.  وارسل لك هذا الظرف. 
أخذت الظرف وفتحته بتوجس.   
-هل يعقل ان حالتي تستدعي وقتا طويلا للمكوث هنا؟؟
التفتت للممرضه
- شكرًا لك تستطيعين الخروج. 
أخرجت محتوياته. 
وجدت ظرفا اصغر ورساله. 
فتحته وأخرجت منه بطاقتان ..
إحداهما البطاقة الشخصيه لها  والأخرى بطاقة لأحد البنوك. 
تعجبت لهذا وخفق قلبها خوفا وترقبا لما كتب في الرساله. 
فتحت بيدين ترتجفان. 
السلام عليك ورحمة الله وبركاته. 
لقد أرسلت إليك بعض ثيابك واهم حاجياتك. 
 وسوف أودع لك شهريا مبلغ من المال. 
كانت تقرأ ودموعها تتساقط على الورقة لقد شعرت بشيء مريب لتصرف والدها. 
أكملت الرساله. 
أتمنى ان تهنأي في عيشك وان تطيب أيامك بعيدا عني ولن أنساك من دعواتي والسؤال عنك. 
لم اعد اطيق عيشك جانبي فهذا يرهقني. 
وما فعلته أخيرا استنزف صبري. 
ارتفع صوتها بالبكاء كطفلة أخبروها ان أباها لن يعود وتنكر لها الجميع فأمست منبوذة لا تعلم اين تبيت ولا اي مكان ستقصد.  
كالعمياء الصماء التي  تم نفيها الى متاهة صعبه. 
كيف تتدبر أمرها وهي التي لم تخرج من بيتها منذ 13 عام. 
حتى الشوارع نفسها تغيرت وتبدلت الاماكن  
انها غربه بل اشد وأقسى. 
تمتد اليها من الخلف يدا تشد على يدها ويدا اخرى تأخذ الورقة وتطويها. 
- اتراه ابي ؟ عاد ليواسيني بعد قسوته. أتراه سيكفكف دمعي ويعيدني معه؟
لكن،،، 
هناك ذلك العطر ،،،  يستفزها. لا يريحها. يزيد ألمها. ويصرخ بباقي جروحها لتستيقظ. 
- صبا. 
جفلت لذلك الصوت الغريب واضطرب قلبها. 
رفعت عينها لتستوضح هذا الطفيلي الذي اقتحم خلوتها دون حياء. 
تلفعت سريعا بخمارها وقفزت من مكانها. 
- اجننت؟ كيف تدخل الى غرفتي وتلتصق بي هكذا؟ 
نظر لها بقليل صبر. 
- سأخذك معي.
- ماذا؟ انت ، اخرج حالا. 
قام من مكانه يدور بصره في الغرفة احزمي اشيائك لنمضي. 
- هي انت ، اخرج الان اينقصني جنونك؟
نظر لها باشمئزاز 
- انا جسار. وتعلمي ان تخاطبيني بلهجة اكثر احتراما. 
- ومن انت؟
- أخبرتك. 
بدأ في تجميع اشيائها وترتيبها بشكل منظم في حقيبتها وسط ذهولها لدخول شخص كهاذا. 
- هيييي انت. ماذا تفعل اخرج الان. حتى وان كنت مرافق ارسله والدي لا يحق لك ان تتجاوز حدودك معي وتتصرف براحة هكذا. 
اكمل وهو لايزال يرتب. 
- لست مرافق. يبدو انك حسنة الظن بوالدك 
وقف امامها. واكمل بسخريه: الم يخرجك من حياته لتوه؟
صفعته صفعة محملة بألم وغبن وقهر وعذاب. 
ابتسم ومسح مكان صفعتها. 
- ستطول الايام بيننا يا صبا. يجدر بك ان تحسني التعامل معي لكي لا اكون نسخة اخرى من والدك. 
- ماذا تريد؟ لماذا ظهرت لي فجأة هكذا؟ انهمرت دموعها وخنقت صوتها فخرج ضعيفاً. 
- يظل والدي لن امضي الا اليه. 
- هو من أرسلني إليك. 
- الى اين تاخذني؟
- الى بيتي. 
- لن أتي. 
- لن أجرك الى بيتي جراً. يظهر ان والدك لم يخبرك انك صفقة كأحد صفقاته. سأتصل به ليخبرك بنفسه.  
حمل هاتفه ونقر الارقام ،،،صرخت. 
- لا ارجوك. ان كان من اخبرك ان تأتي الي فلا بأس. 
نظر لها باحتقار. 
- لن احتمل أسلوبك هذا معي 
وفي اثناء ذلك اتاه رد والدها بصوت ممتن ومرحب. 
- كيف يمكن انك لم تخبر ابنتك بشيء من صفقتك. ؟
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ ~~~~~~~~~~~
مستلقيه على سريرها الابيض الكئيب. 
- كيف كان ألمي بلسمه وجودك؟
كيف طاب نومي وأخي غائب لمجرد انك قريب. 
ياه كيف كادت الكلمات ان تخونني فأسئلك ان تبقى الى جانبي مدى العمر. 
لم انسى بكائي تلك الليله التي اخبرني فيها فاضل بارتباطك. بكيت حتى ابتلت وسادتي. 
سنين طويله تلك التي تربطني بخيالك.  
فلا ارى في الرجال اكمل منك. 
وان كانت المرأه تحب مره فانا احببتك الف مره.  
لايغيب عني اول مرة اعترفت فيها لمرآتي بحبك. أنكرت صوت اعترافي بوجل. فانا التي تصغرك بكثير. وتفصلني عنك طبقات انت في المخملية وانا اسفل منك بكثير. 
لقد أجبرت قلبي لينساك. لكنه يتعلق بك اكثر. 
ولما لا وأسمك يتردد على مسمعي ليل نهار. 
والآن تحملني بين ذراعيك وتكن سببا لنجاتي بعد الله وتنتظر قربي لساعات. 
كيف لقلبي ان لا يصيبه الخدر من جراء فعلتك. 
وكيف اقسو على قلبي ووجهك الوسيم اول ما وقعت عليه عيني بعد افاقتي. 
أهنأ يا فاضل بحياتك. فقلبي يناجي الله ليحميك وان لم يقدر لي ان املك قلبك فبقاءك حولي يكفي سبباً لقلبي المريض ان يستمر سعيدا. 
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ ~~~~~~~~~~~
- اتركنا يا بني على انفراد اريد ان اتفاهم معها. 
خطا خطوته الاولى وقبل الثانيه سمع بكاءها ولحظ ارتجافها. 
نظر اليها متعجباً ،،، فركت يديها واصابعها تكاد تنفجر لشدة الضغط عليها. توقف قليلاً 
- لا بأس يا جسار اريد الحديث قليلا مع ابنتي فهي لا تفهمني الا بأسلوب واحد. 
خرج وأقفل الباب خلفه. 
لكنه لم يبتعد. متوجسا يقف على الباب. 
يسمع تلاحق أنفاسها المرعوبه.
- ترا لماذا تخافه؟ لا بد ان مدللة جداً ،، انها تبالغ!
يسمع صوت والدها شديدا لكنه خافت. يسمع صوت ما متلاحق وأنين خافت وبكاء مرير بين المرة والأخرى. 
وقف مذهولا وقلبه يتمزق. 
- هل يضربها؟؟؟
لم يتمالك نفسه فدخل عليهم بغته. 
وجده ممسكا بشعرها في يده ويصفعها بالأخرى. 
دمائها تغطي وجهها وتتقاطر من يده. 
يا الهي اي اب هذا؟
اسرع اليها فخلصها من يده وأبعدها خلفه ليحميها من ضرباته. 
- مابك يا أبا فيصل اتق الله. 
- انها لا تعي ان ما افعله سترا لها. لم تقدر تضحيتك من اجلها. انها لن تفهم الا بالضرب. 
اسمع يا جسار ان عاندتك بكلمه واحده فأدبها بيدك. 
- لن أمد يدي عليها. أهي بهيمة لتضربها؟؟ ما هذه الرجعيه؟؟ اتصلت بك لتشرح لها اتفاقنا ليس لان تقتلها. 
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ ~~~~~~~~~~~

الرد باقتباس
إضافة رد

حبيبتي ذات الخطيئه/ بقلمي،كاملة

الوسوم
الخطيئه. , بقلمي. , حبيبتي
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
مجنون سارة snuor ارشيف غرام 23 27-12-2012 11:48 PM
مشتاق لك حبيبتي هايم الحرف الهاجس خواطر - نثر - عذب الكلام 8 14-02-2010 10:19 AM
قصة مجنون سارة عاشقة اللقاء ارشيف غرام 1 27-11-2007 03:05 AM
رسالة حب لك حبيبتي معنا خواطر - نثر - عذب الكلام 3 14-02-2007 11:45 AM
تمنيت almoog خواطر - نثر - عذب الكلام 4 07-11-2004 03:52 PM

الساعة الآن +3: 02:49 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1