غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 08-02-2014, 01:05 AM
أنثى عربية أنثى عربية غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
Upload1120a2f436 أنت بعد الحب شخص آخر!/بقلمي


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

(أنت بعد الحب شخص آخر)

لن أعطيكم نبذة عن شخصيات الرواية أو عن أحداثها..لكني أعدكم بأنكم ستستمتعون..وستشعرون بأن شخصيات الرواية قريبون منكم..يشابهونكم كثيرا..ليس منهم من هو كامل .. كل لديه نقص يحاول إكماله..ولديه حاجة يحاول إشباعها..كل منهم يخطئ مرة ويصيب مرة..

ستتعلمون شيئا مفيدا في حياتكم بعد كل جزء..ستتعرفون على تلك المشاعر التي تنتابكم..وستفهمون بعض تلك التساؤلات التي تحيركم حول الحب..والوفاء
حول التضحية..والغرور والغيرة
لن أطيل..اكتشفوا شخصيات الرواية بأنفسكم..
أرجو لكم وقتا ممتعا ومفيدا أيضا
(الرواية ليست لمحبي الرومانسية بل لمن يعاني من الحرب بين عقله الحكيم وقلبه الكبير ولمن يريد أن يرى الحياة أجمل دون أقنعة..إن كنتم كذلك فمرحبا بكم)

ملاحظة: لن أنهي الأجزاء بمواقف حاسمة لكي تعودوا لإكمال القراءة بل سأجعل كل جزء ينتهي بتساؤل أو اثنين فحسب..لأني أؤمن بأنكم إن أعجبتم بالرواية فستعودون..لن أرغم أحدا منكم على العودة لإكمالها وإن كنت ممتنة لمن يفعل ذلك..

أدام الله عليكم نعمته..أسعد باقتراحاتكم وتعليقاتكم


تعديل أنثى عربية; بتاريخ 08-02-2014 الساعة 01:11 AM.
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 2
قديم(ـة) 08-02-2014, 01:09 AM
أنثى عربية أنثى عربية غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: أنت بعد الحب شخص آخر!


(هل من الممكن أن يقع الرجل في غرام فتاة لم يرها؟)

تقلبت على فراشها كالعادة.. لم تستطع النوم مجدداً ..أصبح هذا الموضوع يشغل بالها مؤخراً..

كيف يمكن أن أصدق أن رجلا رائعا مثله يقع في غرامي وهو لا يعرف كيف أبدو؟ حتى وإن كنت في غاية الجمال في أعين البعض قد لا أروق له..يا إلهي! كم تعبت من كثرة التفكير فيه..ليتني لم أره ولم أعرفه..أكاد أجن!

شيء ما جذبه إليها ذلك اليوم..شعرت وكأنها تعرفه منذ زمن بعيييد..كأنها التقت به بعد أن فارقته سنوات عديدة..ليست من النوع الذي يهتم بالحب أو بالتسلية مع الجنس الآخر..لم تحادث شاباً قط في الهاتف ليس لأنها متدينة بل لأنها لا تؤمن بأن مثل هذه العلاقات قد تنبت حباً كالذي تريد..في الحقيقة لم تكن تعرف ما الذي تريده بالضبط..ما نوع الحب الذي قد يسحرها..أحيانا قد لا تكمل قراءة بعض الروايات الرومانسية التي يبالغ فيها الكاتب بمشاعر المحبين أو بصفاتهم..ولم تمر عليها من قبل قصة حب كالتي تريد..

أي حب تريد؟ لم تعلم قط..لكنه بالتأكيد يجب أن يكون حبا واقعيا وصادقا

فهي لا تحب الخيال إطلاقاً!!

جديدة تماما في عالم الحب على الرغم من أنها في الخامسة والعشرين ..كالطفل الصغير الذي لا يعلم إن كان إبريق الشاي الذي أمامه حار قد يحرق يديه أو بارد إلا بعد أن يضع يده عليه ليعرف ثم يتعلم

وكلما مضت الأيام وازداد عمرها كلما احتاطت ألا تعجب برجل أو تقع في غرام أحدهم..قد لا تعرف الكثير عن الحب لكنها بالتأكيد تعرف أنه يذل القلب ويخضعه لمراد حبيبه
وهي..الفتاة المدللة ..لا تحب أن تفكر بالذل ولا بالخضوع لرجل..كانت مترددة قليلا عندما أبلغها المدير التنفيذي بقبولها في العمل لديهم ..لا تحب الاختلاط الشديد بالرجال..وبيئة العمل في المؤسسة شبه مختلطة..ليس لأنها متدينة أيضا لكنها لا تطيق محاولات الرجال الغثيثة في التقرب إليها..صادفت مواقف عديدة عند سفرها للخارج مع والديها..اقتراب الرجال منها يصيبها بالغثيان..لدرجة أنها تشك أن لديها قلب قد يقع في الحب يوماً

لكنها أحست براحة عجيبة وهي ترى ابتسامته عندما حمل الأكياس التي سقطت منها وهي تحاول الإسراع للحاق بالسائق..سقطت على الأرض وتناثرت محتويات الأكياس على الرصيف..رفعت رأسها لتجده يسألها وهو بالقرب: هل أنت بخير؟ ردت وهي محرجة تحاول تعديل عباءتها وتنفض الغبار عنها..نعم نعم بخير
انحنى يلتقط المحتويات التي تناثرت ويعيد وضعها في الأكياس وابتسامة صغيرة ترتسم على شفتيه
حدثت نفسها: ربما كان يكتم ضحكته يا للإحراج!

انتبهت لصوت السائق وهو يسألها إن كانت بخير وهو يضحك..
السائق الشقي! الحياة عنده مزحة..

لا بد وإن سقوطها كان حدثا كوميدياً..لم يستطع السائق كتم ضحكته وهو السبب في ذلك
أقبل السائق ومد يده مصافحاً للرجل الذي ساعدها ثم أخذ الأكياس منه وفتح لها باب السيارة لتركب
مشت وقدمها اليمنى تعرج من شدة الألم..أغلق السائق الباب وحينما همت السيارة بالمسير لاحظت وجود طفل يبلغ الخامسة مع ذلك الرجل
حدثت نفسها: ربما كان ابنه..

وفي الطريق..قال لها السائق: أعرف هذا الرجل..السيد تركي ابن الشيخ الكبير الذي يسكن بجانب الجامع الكبير

حدثت نفسها "هممم يسكن في حارتنا "

أكمل السائق: إنه رجل طيب..صدمت سيارته من الخلف أول ما قدمت للعمل هنا وعندما رأى مقدار خوفي وعلم بأنني جديد هنا سمح لي بالذهاب دون أن أقدم له أي تعويض..وكلما رآني بعدها في المسجد أو في السوق ابتسم
تساءلت في نفسها: ربما شعرت بالراحة تجاهه لطيب أخلاقه إذن..!
.............




دخل محمد وهو يحمل في يده طبق الكنافة اللذيذ الذي تفضله والدته بصحبة ابنه بدر إلى المنزل ليرى جده وجدته بعد عودتهما من السفر أسرع بدر ليحضن جدته التي أخذت تطبع قبلات على وجنته وتعبر عن شوقها له..
اعتادت أم محمد على اصطحاب زوجها في كل رحلات العمل الخاصة به..حتى عندما كان محمد وأخوته صغاراً كانت تصر على تركهم عند أمها أو أم زوجها لتسافر مع زوجها..غيرتها الشديدة عليه لا تجعلها تهنآ بعيدا عنه..تحاصرها الشكوك بمجرد أن تتخيل سفره بعيدا وحده..اعتاد أبناؤها كذلك على كثرة غيابها عن المنزل..كانت إحدى جدتيهما تتبرع بالمبيت في بيتهم حال غياب والديهما بعد أن التحقا بالمدارس وصعب عليهم المبيت في بيت الجدة..محمد وخالد وديمة

بعد عشر دقائق دخلت ديمة عليهم وهي تحمل بعض الأكياس وقدمها تعرج قليلاً..أقبل إليها بدر مسرعا ليحتضنها لكنها أبعدته بلطف قائلة: عذرا حبيبي قدمي تؤلمني

انتبه والدها فسأل: مابك؟ قالت: سقطت وأنا أحاول اللحاق بالسائق

ضحك الأب ومحمد فاغتاظت (يبدو أن مجرد التفكير فيما حدث لي يبعث على الضحك!)
تذكرت ابتسامة السيد تركي تلك فشعرت بالراحة مجددا
حاولت الأم إسكاتهما وأقبلت نحوها لترى مقدار الإصابة. أمرت ديمة بالجلوس وخلعت حذائها وأمسكت بالقدم تحركه يمنة ويسره وديمة تتوجع..تعرف أن الإصابة ليست بسيطة لكنها ليست خطيرة أيضاً .. لا تزال تحب مهنة التمريض لكن غيرتها الشديدة على زوجها وكثرة سفره بعد زواجها به اجبرها على ترك وظيفتها التي كانت حلما
نادت الخادمة بصوت عالٍ: أحضري كمادة وماء دافيا..
نظرت ديمة إلى أمها ودمعة يتيمة تحتبس في عينيها (كم اشتقت إليك يا أمي..ليتني أسقط كل يوم لأشعر باهتمامك هكذا كم أغبط أبي الذي استحوذ على كل وقتك!)
....................



(لا تقلقي سأحاول إقناعه بالحضور)
(إلى اللقاء)
أنهت سارة محادثتها مع صديقتها ديمة وهي تفكر في طريقة لإقناع زوجها بزيارة صديقتها والاطمئنان عليها بعد إصابة قدمها..لا تدري كيف تستدرجه للقبول فهو لا يكاد يسمح لها بالخروج إلا للضرورة..كزيارة أمها والاجتماع الكبير الذي يضم أقاربها فقط
حتى بيت ديمة ممنوع..حاولت إفهامه كثيراً أنها لا تملك من الصديقات سواها وأن أهل صديقتها يعاملونها كابنتهم التي ..لكنه لا يفهم ولا يحاول أن يتفهم وحدتها في بيتها..ديمة هي من تزورها دائما وتأتي بصحبتها بابن أخيها محمد (بدر الصغير) الذي تأنس جمانة ابنتها بصحبته وإن كان لا يحب اللعب معها بل يمكث طوال الوقت ممسكا بجهازه الالكتروني الصغير متجاهلا دعوات جمانة المتكررة للعب معه

"سأطبخ له السمك المشوي" تعلم مقدار حبه للسمك المشوي وهي بارعة في الطبخ..تعلمت من أمها أسرار العجائز في إضافة نكهة مميزة لأطباقها..ربما بعد أن يأكل ويعتدل مزاجه أفاتحه برغبتي في زيارة ديمة
أخرجت سمكتين ووضعتها في قدر من الماء الدافئ ليذوب الثلج

  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 3
قديم(ـة) 08-02-2014, 01:14 AM
أنثى عربية أنثى عربية غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: أنت بعد الحب شخص آخر!


توقفت السيارة للمرة الثانية ولم تفلح محاولات السائق في تشغيلها من جديد..وعلى الرغم من قربها من منزلها إلا أنها لا تفكر مطلقا في العودة سيرا بعد إصابة قدمها قبل أسبوع ولشدة حرارة الجو أيضا..فكرت (ربما أدخل المسجد القريب وانتظر فيه حتى ينتهي السائق من إصلاح العطب) لم يكن قد حان موعد أذان العصر بعد (بقي عشر دقائق) تكاد تختنق في من شدة الحرارة داخل السيارة

خرجت ومشت باتجاه المسجد..بحثت عن الباب المخصص للنساء لكنها وجدته مغلقا (أوف ليس هذا وقته!!) عادت باتجاه السيارة بسرعة وتركت الباب مفتوحا للتهوية
بعد عدة دقائق خرج شيخ كبير من المنزل المجاور ومشى باتجاه المسجد
فكرت في سؤاله عن كيفية دخول قسم النساء لكن هيبة الشيخ منعتها..سألت السائق مجددا (كم بقي لتصلح العطب؟)
(لا أعلم..ربما عشرون دقيقة حرارة السيارة مرتفعة جدا) أصابها الإحباط لن تستطيع تحمل حرارة الجو لمدة أطول
أذن العصر وبعدها بدقائق قليلة فتح باب المنزل مجددا وخرج منه رجل متوجهٌ إلى المسجد أيضا..إنها تعرفه!!

السيد تركي

أشارت بيدها إلى السائق لينتبه إليه
ذهب إليه السائق مسرعا يحييه فابتسم تركي لي وتعجب من وجود السيارة بقرب منزلهم في هذا الوقت..أفهمه السائق بأن حرارة السيارة تسببت في عطلها
أقبل تركي ليرى ما يمكنه فعله..ثم اتجه إلي باب السائق ليشعل السيارة فلاحظ وجود امرأة بالداخل
التفت بسرعة للسائق وسأله: لماذا لا تدخل المرأة التي معك لمسجد النساء؟
(ذهبت إليه لكنه كان مغلقا)
فكر قليلا ثم رفع صوته قليلا لتسمعه: عفوا يا خالة لماذا لا تدخلين إلى داخل منزلنا ريثما ننتهي من إصلاح السيارة..أو حتى ننتهي من أداء الصلاة وأرجعكما بنفسي إلى منزلك..

فكرت قليلا ثم قالت: لا بأس يا أخي استطيع الاحتمال ريثما تنتهون من أداء الصلاة
لكن تركي أردف قائلا بسرعة : عذرا نسيت أن أقول أن أمي وأختي بالداخل..دقيقة


اتجه مسرعا إلى داخل منزله وبعد لحظات قصيرة سمعت صوت امرأة مسنة تدعوها للدخول..ترددت قليلا لكنها لم تجد بدا من الانصياع لأنها تعبت من كثرة الانتظار في هذا الجو الحار..(هل ستغضب أمي لو علمت بأني دخلت بيت رجل غريب؟) تساءلت في نفسها..لا تعرف الكثير عن شخصية أمها..عما يرضيها أو قد يغضبها..أمها من النوع الذي يهتم كثيرا بالشكليات..بحرية المرأة وقوتها..تحرص دائما على الوقوف مع المرأة وفي أحيانا كثيرة ضد المرأة إن كان ذلك الأمر يخالف هواها مثلا! شخصية أمها تحمل من التناقض الشيء الكثير .. عاتبت نفسها (ليس هذا وقت التفكير في شخصية أمي! ماذا أفعل الآن؟ هل أدخل للبيت أم أبقى في فناء المنزل الخارجي ريثما ينتهون من أداء الصلاة؟) سمعت صوت الإمام يقيم الصلاة (لن يطول الوقت..سأدخل وأخرج حال ما ينتهون) صعدت الدرجات الثلاث باتجاه الباب وبعد أن دخلت رأت امرأة في السبعين تغطي رأسها بيدها لتحميها من الشمس..حنت ديمة عليها قليلا (أرجوا ألا أكون قد أتعبتك بالمجيء في هذا الجو الحار؟) ردت العجوز (لا بأس يابنتي تفضلي إلى الداخل حياك)


مشت على استحياء..المنزل رائع من الداخل..التصميم في غاية الروعة..مظهر البيت من الخارج لا يوحي بفخامته من الداخل..سبقتها المرأة إلى الصالة التي تحتل منتصف البيت مواجهة للدرج الكبير الذي ينحني بشكل جميل صعودا إلى الأعلى..أمرتها المرأة بالجلوس وأسرعت إلى المطبخ لإحضار كأس من الماء البارد ( تفضلي اشربي) (شكرا) (تستطيعين خلع النقاب لا يوجد رجل هنا) ( أسرعت ديمة بخلعه..تكاد تختنق من شدة الحر..وجهها يتصبب عرقا وجسدها كذلك..(هل استطيع الذهاب إلى الحمام؟) (بالتأكيد..تفضلي أول باب على اليمين) (شكرا)


أسرعت إلى الحمام وغسلت وجهها ورشت بعض الماء داخل ملابسها لتنتعش قليلا..
وبعد خروجها سمعت المرأة العجوز وهي تطلب من الخادمة صنع إبريق من الشاي مع بعض البسكويت..عادت ديمة إلى مكانها والاستحياء يملأ وجهها..هذه المرأة الأولى التي تدخل في بيتا لا تعرف فيه أحدا..وجه العجوز لا يشبه وجه جدتيها..ليس بشوشا وإن كان ليس عبوسا أيضا...
حدثت نفسها "كيف سأقضي الوقت معها؟ هذه أول مرة أكون فيها مع امرأة مسنة لا أعرفها..أخشى أن أعاملها كما أعامل جدتي فتغضب"


..تذكرت كيف يحلو لها إغاظة جدتها عندما تسألها عن عمرها فتحاول الجدة إنقاصه ثم تصر ديمة على أن الجدة أكبر عمرا مما تدعي وتحاول إثبات ذلك بشتى الطرق وهي في داخلها تكاد تموت من الضحك على انفعال جدتها وحنقها كل مرة ينفتح في هذا الموضوع
(كيف حالك يا جدة؟)
التفت إليها المرأة بسرعة أدهشتها وقالت: (جدة!) ثم ابتسمت ابتسامة باردة وقالت: لم يبلغ حفيدي عمرك بعد حتى تناديني بهذا اللقب!!

"ياويلي ماذا فعلت؟! ليتني ظللت صامتة حتى تبدأ هي بالسؤال"
(عذرا يا خالة..لم أكن أقصد)
عندها أقبلت الخادمة بصينية الشاي والبسكويت وسكبت للعجوز ولديمة كأسين من الشاي وذهبت
وعندما همت بشرب الشاي سمعت خلفها صوتا ليس غريبا عليها..التفتت وإذا بها تجد صديقتها العزيزة في الجامعة وضعت الشاي بسرعة ووقفت مندهشة لتلك المفاجأة..(نهى!!)
(ديمة) ـأهلا بك!!! كيف جئتني إلى بيتنا؟ ما هذه المفاجأة!



تعديل أنثى عربية; بتاريخ 08-02-2014 الساعة 01:27 AM.
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 4
قديم(ـة) 08-02-2014, 01:15 AM
أنثى عربية أنثى عربية غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: أنت بعد الحب شخص آخر!


(الحمد لله من حسن حظي أني أتيت لزيارة أهلي صباح اليوم لأراك! )
قالت نهى ذلك وهي تشارك صديقتها ديمة شرب الشاي .. علمت سبب دخولها للمنزل وطلبت من أخيها بعد عودته من الصلاة أن يترك ديمة للبقاء قليلا لتتحدث معها حتى يقوما بإصلاح السيارة عوضا عن إرجاعها بنفسه

تعلم ديمة بأن عودتها المتأخرة إلى المنزل لن تشغل بال أحد..فأخيها محمد لن يعود قبل الخامسة وخالد لا يهتم بشيء سوى نفسه..عادة ما يكون نائما هذا الوقت..أما والديها فلقد سافرا بالأمس لدبي لحضور مؤتمر..

قالت نهى بعد عودتها من الفناء الخارج : (وافق أخي سيخبرنا متى ما انتهى من إصلاح السيارة.. هل تذكرين أخي تركي الذي حدثتك عنه أيام الجامعة..أتذكرين زوجته التي دخلت في غيبوبة بعدما وضعت وليدها الأول؟!)
(آه نعم صحيح أتذكر ذلك ..كانت في غيبوبة لمدة سنتين ..كيف حالها الآن؟ )
(المسكينة لا تزال في غيبوبة إلى الآن وقد مضى على ذلك خمس سنوات!)
(خمس سنوات! وكيف حال ابنها؟ )
(بخير..اسمه خالد..يهتم به أخي كثيراً..يحاول أن يعوضه عن فقده لأمه..يأتي بعد كل زيارة لها في المشفى وينفجر بالبكاء في إحدى غرف المنزل..يختار مكانا جديدا كل مرة كي لا نعثر عليه..تخيلي..أحيانا يغلبه النعاس بعد نوبة البكاء فينام في مكانه قبل آن نعثر عليه)
(يا إلهي!..لماذا لا يقلل من زياراته لها إذن؟)
(هذا ما فعله آخي بالضبط..أصبح يأخذه لزيارتها مرة كل شهر)
رأفت ديمة لحاله..ذكرها بابن أخيها بدر الصغير..تذكرت نوبات البكاء الطويلة التي تنتابه أحيانابعد موت أمه..كم تعطف على الأطفال

(وآنت يا ديمة كيف حالك الآن؟ أنا كما تعلمين بعد زواجي آخر سنة من الجامعة أنجبت فتاة جميلة اسمها سهى..سهى ابنة نهى هههههههههه)
ضحكت ديمة وقالت:(اسم جميل..كم عمرها الآن؟)
(ثلاث سنوات)
(ما شاء الله..أنا بعد التخرج مكثت عاما كاملا وأنا ابحث عن عمل مناسب..حتى قبلت في المؤسسة التي أعمل بها الآن..على الرغم من أني أعود مرهقة من عملي كل يوم إلا أن لذة الإنجاز تنسيني التعب)

(رائع! وماذا عن الزواج؟ هل تزوجتِ؟)
(لا ليس بعد..) قالتها وهي تبتسم..
تغير مجرى الحديث بعدها إلى ذكرياتهما أيام الجامعة وتساءلتا عما آل به الحال بصديقاتهما أيام الجامعة ثم تشاركتا أرقامهما ليتواصلا فيما بعد

سمعت صوت السيد تركي من الخارج: (نهى تعالي قليلا)

(السيارة لن تعمل سنحتاج لعامل من الورشة القريبة لإصلاحها..سأرجعها بنفسي مع السائق أخبريها بأن تستعد للخروج)

خرجت ديمة بعد أن ودعت صديقتها ووعدتها بأن تلتقي بها قريبا مع صديقتهما سارة أيضاً..لا تعلم كيف ستقنع سارة زوجها بالحضور إليها بعد أن نوت زيارتها للاطمئنان على قدمها.. تشك بقدرة سارة على الإقناع لأنها تستسلم بسرعة عندما يرفض زوجها ..لا بأس من المحاولة على أية حال

خرجت من المنزل وأغلقت الباب خلفها لترى سيارة السيد تركي أمامها والسائق يركب بجانب السيد تركي..اتجهت إلى الباب لتركب خلف السائق..ألقت السلام بصوت خافت فرد السيد تركي السلام واعتذر قائلا ( سامحينا على التأخير يا أختي..لم نستطع إصلاح السيارة لكنني سأمر مع السائق بعامل الورشة ليصلحها بنفسه إن شاء الله)
(شكراً)

اتجه السيد تركي لبيتها دون آن يخبره السائق بمكان البيت
(يعرف مكان بيتنا! كيف ؟ على الرغم من قرب بيتنا لكن أبي وأخوتي لا يصلون في الجامع الكبير عادة بل في مسجدنا الصغير)...

لاحظت نظافة السيارة الشديدة وجمال الرائحة التي تنتشر من معطر الجو برائحة الخزامى اللطيفة..ليست ابتسامة السيد تركي هي وحدها التي تبعث في نفسها الاطمئنان بل سيارته النظيفة أيضا..تذكرت حال زوجته فأشفقت عليه..

وصلا بسرعة إلى المنزل..قالت وهي محرجة (شكراً مجدداً وأعتذر بشدة على إزعاجك)
(لا شكر على واجب..هذا حق الجار..بلغي سلامي لأخيك خالد)

"يعرف أخي إذن!"

(سأفعل بإذن الله)


  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 5
قديم(ـة) 08-02-2014, 01:17 AM
أنثى عربية أنثى عربية غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: أنت بعد الحب شخص آخر!


حدث نفسه "إنها تضع نفس لون طلاء الأظافر..وتملك نفس نبرة الصوت.. لابد وأنها هي" تنحى قليلا كي يفسح لها الطريق لدخول البيت وسمعها وهي تعتذر من أمه وهو يحاول إغلاق الباب


تذكر ذلك اليوم الذي سقطت فيه على الأرض أمامه..تمالك نفسه لكي لا ينفجر ضاحكا.. لا يملك أعصابه في مثل هذه المواقف عادة لكنه لم يكن في ذلك اليوم في مزاج يسمح له بالاسترسال بالضحك..كان للتو قد عاد من زيارة
زوجته المريضة مع ابنه الذي تسوء حالته النفسية بعد كل زيارة لامه..


دخلت زوجته في غيبوبة منذ ولادتها لابنه ..إنها تشغل باله على الدوام..كم يحن إليها..أحبها منذ أن رآها في ليلة الخطوبة..هادئة لا تكاد تسمع لها صوتاً..رقيقة كالياسمين..بل كان يسميها ياسمينة عوضا عن اسمها ليلى..مضت أيام الزواج الأولى بسرعة..شهر العسل كان مميزا قضاه معها في إحدى البلاد الأوروبية الهادئة..حملت بابنه في الأشهر الأولى من الزواج ثم دخلت في غيبوبة بعد وضعها له مباشرة...لم تنعم برؤيته..كانت تترقب موعد مجيئه بشدة..اختارت له اسمه (خالد) وشاركت زوجها بكل أحلامها التي تحلم أن يحققها ابنها..تحلم بأن يكون سفيراً..كثيرا ما يتذكر تلك الليلة عندما قالت له فيها: أريد أن يرى ابني العالم..أن يسافر ويكتسب من كل بلد أجمل ما فيه..وأن يملأ بيتنا بصوره في كل تلك الأماكن


سيحاول جاهدا أن يحقق حلمها وإن كان لا يرغب في أن يفارقه ابنه أبداً..كم يشعر بالوحدة..مضى على حالة تلك خمس سنوات لم يفكر مطلقا بالزواج من أخرى .. يقسم يومه بين عمله في الشركة الأجنبية التي تأخذ جل وقته وبين العناية بابنه واصطحابه معه عند ذهابه لبعض أصحابه مساء وبين زيارة زوجته في المشفى وإن كانت لا تشعر بحضوره..

لا يدري..ربما يتحقق أمله أخيراً وتصحو زوجته من غيبوبتها وتعود المياه إلى مجاريها فيحيى من جديد


.......................................


عندما رأته عند باب المدرسة ارتعدت فرائصها فجأة..شعرت بالخوف يتملكها..لماذا أتى بنفسه ليعود بها إلى المنزل؟! ركوب الباص أكثر أمانا لها منه..كم تكرهه!

عندما رآها مقبلة أشار إليها لتسرع باتجاهه..أقبلت وهي تنظر إليه حانقة..تجاهلته واتجهت نحو الباب الخلفي للسيارة لتركب لكنه كان موصداً..انقبض قلبها..لا تريد أن تركب بجانبه..فتح لها الباب الأمامي..ركبت بسرعة وهي تلملم لباسها المدرسي القصير وتحاول ستر ركبتها..أغلق الباب ثم أسرع للركوب وأشعل السيارة وانطلقا

منذ أن تزوجت أمها هذا الرجل وهي تعيش في خوف شديد..تتساءل كل يوم هل تعلم أمها بما يدور في خلد زوجها الجديد..هل تعلم بأنه يتحرش بابنتها ويتصيد لحظات غيابها لأجل أن يظهر الوحش الذي بداخله؟! كم ترغب في السكن مع أبيها وزوجته..حتى وإن كانت لا تحبذ نظرات زوجة أبيها وطريقة حديثها معها لكنها تشعر بالأمان مع أبيها. لماذا لا يطالب أبوها بأن تسكن معه مثل أختها الصغيرة من زوجته الجديدة؟..هي تحب أمها بشدة لكنها تفضل العيش بعيدا عنها إن كان قربها يعني معاناتها وانعدام أمنها مع عمها الوحش!

سألها وهي تحاول إيجاد إجابات لتلك الأفكار التي تملأ رأسها الصغير: كيف حال المدرسة اليوم؟
ردت وهي غاضبة: لماذا أتيت؟ أستطيع العودة بالباص

نظر إليها بطرف عينه وقال: قلت لك مراراً أني اشتاق لابنتي الصغيرة جمانة! قال ذلك وهو يضع يده على فخذها الصغير فانتفضت!
...............................
بعد عشرة أيام..
قبل أن تحمل جمانة حقيبتها المحملة بالكتب المدرسية الثقيلة وتخرج من المنزل للحاق بالباص تذكرت أنها لم تأخذ مصروفها اليومي من أمها..أسرعت باتجاه غرفة أمها لتخبرها بذلك لكنها تفاجئت بخروج زوج أمها من الغرفة للذهاب إلى دورة المياة..تراجعت قليلا ثم أسرعت بدخول الغرفة لكنها لم تجد أمها..(يا إلهي سأتأخر! أين ذهبت أمي؟! لكنها لاحظت وجود بعض الريالات على الطاولة الجانبية بجوار مكان نوم أمها فعلمت أن المال لها ..أخذت الريالات مسرعة ثم همت بالخروج لكنها لاحظت وجود مجموعة العطور الخاصة بزوج أمها على التسريحة..تعلم أي عطر يحب..كم تكره رائحة عطره وتصيبها بالغثيان! أخذت زجاجة العطر وخبأتها بسرعة بين ملابسها وأسرعت بالخروج..ثم فتحت الحقيبة ودست زجاجة العطر بسرعة كبيرة قبل أن يلحظ أحد ذلك..فتحت باب الشارع وخرجت راكضة للحاق بالباص

(سأرمي زجاجة العطر في سلة المهملات) قالتها وهي تبتسم وعلامة النصر تعلو وجهها..شعرت نشوة الانتقام وهي تتخيل وجه زوج أمها باحثا عن زجاجة العطر وضحكت بصوت خافض

.................


  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 6
قديم(ـة) 08-02-2014, 01:22 AM
أنثى عربية أنثى عربية غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: أنت بعد الحب شخص آخر!


بدأت الإجازة الصيفية فقدمت ديمة على إجازتها السنوية لتستريح من كل الجهد الذي بذلته في العام الماضي وتستغل الوقت للسفر من والديها وقضاء الوقت معهما..ذهبوا إلى دبي لأن أبيها مضطر لحضور مؤتمر آخر هناك هذا العام..بالنسبة لها لا يهم أين تقضي العطلة..الأهم أن تكون بصحبة العائلة..
تحب التسوق كثيرا في دبي وتعجبها الحرية الآمنة التي تشعر بها هناك..تستطيع التحرك بحرية بين الأسواق وأماكن الترفية لوحدها دون أن تشعر بالملل أو بالخوف..أمها أيضا تعشق التسوق ولا تكاد تفوت فرصة لممارسة هذه الهواية في أي بلد تذهب إليه مع أبيها..تحظى دائما بهدايا أمها الغالية الثمن من البلاد الأوروبية عادة..حتى صارت لا تحبذ التسوق في السعودية لأنها في الحقيقة تغار من رؤية مشترياتها على الغير..لنسميه نوعا في الغرور أو حب التميز..ولا يعني هذا أنها لا تلبس إلا غالي الثمن..بل لا يهمها السعر إطلاقا..المهم هو التميز..تستطيع لبس بلوزة رخيصة إن كانت مميزة ومن خارج المملكة..هذا هو المهم
بعد وصولها مع أمها إلى السوق..تسوقتا قليلا..اشترت بعض المكياج من هناك..ثم أخبرت أمها برغبتها في شراء كوب من القهوة لأنها تشعر بالصداع قليلا..ذهبت أم محمد معها إلى محل القهوة..وقالت لها وهي تتناول كيس المشتريات منها: (اذهبي لشراء القهوة وسأحاول إيجاد طاولة فارغة للجلوس..اشتري لي كوبا من الشاي الإنجليزي)
(حاضر)


ذهبت ديمة واصطفت في الطابور الطويل..أمامها خمسة أشخاص ثلاثة رجال وامرأتين..وصل دورها سريعا..طلبت قهوة أمريكية مع الحليب..ولأمها شايا إنجليزيا..ثم ذهبت إلى المكان المخصص لاستلام الطلب..جاء دورها أخيراً..سلمها العامل الهندي قهوتها والشاي في صينية صغيرا وهو يبتسم ..حدثت نفسها "إن ابتسامته تذكرني بشخص ما..نعم ..تشبه ابتسامته ابتسامة السيد تركي!"


(شكرا) ثم التفتت باحثة عن الطاولة التي جلست عليها أمها فالمحل كبير جداً لكنها تفاجأت بوجود شخص مألوف لديها تماما يمر بجوارها
(هااااااا) أسقطت الصينية من يدها وتطايرت القهوة والشاي أيضا على الأرض وعلى عباءتها وعلى ثوب الرجل أيضا!!
صرخت في داخلها "السيد تركي!! يا إلهي..مرة أخرى"
(هل أنت بخير؟)


"يبدو ذلك السؤال مألوفا أيضا..يا للإحراج!"
قالت وهي تحاول فتح حقيبتها وتبحث عن مناديل لإعطائها إياه ليسمح أثر القهوة والشاي عن ثوبه: (آسفة..اعتذر بشدة..آسفة..يا إلهي أين المناديل؟!) لكنها تفاجأت ببعض المناديل ممدودة أمام وجهها..( تفضلي..هل أصبت بأذى؟)


أخذت ديمة بعض المناديل منه وبدأت في مسح عباءتها ( نعم..أقصد لا أنا بخير..اعذرني لم انتبه لك وأسقطت الصينية رغما عني)
كان منظر ثوبه مريعا..بقع كبيرة بنية وأخرى حمراء!!
كتمت ضحكتها.."على الأقل عباءتي سوداء لكن ثوبه مضحك جدا كأنه ثوب طفل انتهى لتوه من اللعب" عاتبت نفسها "ألست أنت السبب في ذلك؟"
لم تستطع رفع عينيها إليه..حدثت نفسها "كل هذا حدث بسبب تلك الابتسامة! "


سمعت صوت رجل آخر يحدث السيد تركي: (أوف! ما الذي حدث؟!)
رد تركي قائلا:( لا أدري تفاجئت بانسكاب القهوة والشاي كما ترى)
(كيف ستذهب معنا إلى الاجتماع هكذا..لقد تأخرنا بقي ثلث ساعة!)
(لن أذهب..يجب أن أعود إلى الفندق لأغير ثوبي..سألحق بكم بعد ذلك)
قال الرجل وهو يتجه للخروج (حسنا سأذهب الآن ..اتصل بي بعد أن تخرج من الفندق حتى أصف لك الطريق)
رد تركي عليه وهو لا يزال يمسح أثر القهوة ويحاول تجفيف ثوبه (لا بأس..ربما أتأخر قليلا )


ألقى تركي نظرة إليها ثم اتجه مباشرة إلى المغسلة الخاصة بعمال المحل بعد أن استأذنهم..شعرت بأنه كأنه يلومها..أليست هي السبب؟!
اتجهت إلى طاولة أمها خالية اليدين..تعجبت أمها وقالت ( أين القهوة والشاي؟ ألم تنتهي من الشراء بعد؟)
(بلى ولكني بعد أن استلمتهما من البائع سقطت مني الصينية فانسكبا على الأرض..انظري إلى عباءتي احتاج إلى شراء عباءة جيدة الآن)
(وماذا عن الشاي؟)
"لم تسألني أمي إن كنت قد أصبت بأذى أم لا؟! كيف يشعر بي الغريب أكثر من أمي!"
قالت بسرعة:(سأعود لشراء القهوة والشاي بعد أن اشتري عباءة جديدة..انتظريني هنا حتى لا نفقد الطاولة..سأعود بسرعة)


ذهبت بسرعة إلى محل قريب للعباءات كانت قد مرت عليه وهي في طريقها لشراء القهوة..بحثت عن عباءة تعجبها بشكل سريع..وجدت إحداهن مطرزة باللون الأخضر الزمردي الذي تحب..اشترتها ثم ارتدها بسرعة واشترت معها أيضا طرحة جديدة لأنها أصيبت ببعض البقع أيضا..نقابها هو الشيء الوحيد الذي لم يتسخ
عادت إلى محل القهوة بسرعة ثم طلبت قهوتها وكوب الشاي من جديد..لا تزال تشعر بتلك الحرارة بعدما حدث مع السيد تركي..وجهها يكاد يشتعل من الحرج والخوف وظهرها أيضا..لا تعلم ما سبب تأثر ظهرها بمشاعرها تلك..دق قلبها بسرعة حينما ألقت نظرة على المكان الذي سكبت فيه القهوة..




"لابد وأنه قد ذهب إلى الفندق.." تأملت الجالسين على الطاولات خلفها بحثا عنه لكنها لم تجده..أصيبت بخيبة أمل..تساءلت "لماذا أشعر بالخيبة؟ هل كنت أود رؤيته مجددا بعد هذا الموقف المحرج؟..بالطبع لا" .. استلمت طلبها مجددا..ثم طافت بعينيها على المكان مرة أخرى بحثا عنه..جلست بجوار أمها ووضعت الكوب أمامها لكن أمها بالكاد تشعر بها لأنها مشغولة بالجوال..جلست وارتشفت قليلا من القهوة..لا تزال الحرارة تعتريها..لاحظت ارتجاف يدها..رفعت رأسها لتراه خارج المحل يمشي باتجاه الدور السفلي..تابعته بعينيها حتى اختفى.."كم أشعر بالراحة حال النظر إليه" ليس وسيما كغيره..لكن ابتسامته تثير في نفسها مشاعر إعجاب غريبة..هناك شيء رائع في ابتسامته..ربما تناسق أسنانه هو السبب..لا تعلم..عينيه أيضا رائعتين..ربما تفوق ابتسامته جمالا وإن كانت لا تحمل نفس التأثير..ربما لأنها لا تكاد تنظر إلى عينيه..إنها تهاب النظر إليه..شيء ما يجبرها على إنزال عينيها عنه..تشعر بالخجل..نعم الخجل..لكنها عادة تشعر بالغثيان مع الرجال الآخرين..كيف تشعر بالخجل؟! إحساس جديد عليها ..لأول مرة تشعر به..هل الحرارة التي أشعر بها هي بسبب الخجل إذن؟ ربما..

وهي في غمرة تساؤلاتها انتبهت إلى أمها التي أعادت السؤال للمرة الثانية :( أي شهر يأتي أولا؟ نوفمبر أم أكتوبر؟)
(أكتوبر يا أمي..)
(سأسافر معك أبيك في شهر نوفمبر المقبل وزواج ابنة خالك في شهر أكتوبر..يمكنني الحضور إذا)
(نعم صحيح)
(كم بقي على قدوم أبيك..أرسلت له بأننا ننتظره في القهوة لكنه تأخر)
رفعت رأسها مجددا للبحث عنه وهي تعلم أنه قد غادر.. يا ترى هل يعلم بأنها أنا..ديمة صديقة غادة أخته؟
.............



طلب من عبد الله صديقه المرور على محل القهوة لشراء كوب قبل الخروج من السوق والذهاب إلى الاجتماع..القهوة بالنسبة إليه هي الصديقة التي لا يقوى على هجرها..لكنه عندما دخل باتجاه الكاشير تفاجأ بانسكاب كوبي القهوة والشاي من إحداهن..أصيب بالدهشة..لكنه خشي أن تكون الفتاة قد أصيبت بأذى..أشفق عليها بشدة بعدما رآها ترتجف وهي تبحث عن المناديل في حقيبتها.."يبدو صوتها مألوفا".
تذكر.."إنها تضع نفس لون الطلاء البحري العجيب الذي تضعه أخت خالد..نفس الهيئة..هل يمكن أن تكون هي؟.. " انتبه إلى صديقه وهو يسأله عما حل به..اتفقا على أن يذهب هو إلى الفندق أولا ثم يذهب إلى محل الاجتماع..اتجه إلى المغسلة الخاصة بعمال المحل ليغسل ثوبه بعد أن ألقى نظرة أخيرة عليها.."عينيها جميلتان!"



حاول غسل أكبر بقعة في ثوبه لأنها تجعل شكله مريعا..اتجه إلى الخارج وفي طريقه بحث بعينيه عنها..لكنه لم يجدها..حدث نفسه "ما بالك تهتم بها..لم تهتم قط بامرأة لا قبل زواجك ولا بعده سوى بزوجتك" قطب جبينه "لست أهتم بها لكني أتعجب من تكرار لقائها لثالث مرة في الشهرين الماضيين"
ذهب إلى دورة المياة القريبة قبل أن يغادر..وعندما نزل إلى الدور السفلي ذاهبا باتجاه بوابة الخروج..رأى وجهاً يعرفه.."إنه أبو صديقي خالد..لا بد وأن..لا بد وأن تلك الفتاة هي أخت خالد إذن!"
تذكر جمال عينيها..فصرف بصره باتجاه الشارع "عيناها جميلتان أم غير ذلك..لست في الحقيقة أهتم"
.............

طوال الأسبوع الذي قضته في دبي وهي تبحث..أو بالأصح..عيناها اللتان كانتا تبحثان..تبحثان عن صاحب تلك الابتسامة..عن ذلك الرجل..أدمنت عيناها البحث دون فائدة..فلم تره بعدها
لم تنتبه لنفسها مرة وهي تطوف بعينيها داخل محلات القهوة قبل اختيار أحد المحلات للجلوس فيه مع والديها..كانت تلقي نظره سريعة على الجالسين فإذا لم تجد ضالتها بينهم انطلقت إلى المحل المجاور..حتى سألها أبيها: ماذا تريدين بالضبط؟ أي محل تريدين؟
انتبهت حينها إلى أنها غارقة في البحث عن شيء لا تملكه..انتفضت..ما الذي افعله؟! لا يحق لي البحث عن رجل..ومتزوج أيضا!!

لحقت بأبيها الذي أسرع بدخول المحل القريب والجلوس على طاولة قريبة فقد أنهكه التعب وهو يمشي ورائها بحثا عن مكان مناسب للجلوس فيه..تبعته أمها ثم لحقت بهم وهي شاردة فيما تفكر به..
لماذا أدمنت البحث عنه؟ نحن لا نبحث عادة إلا عما نحتاجه..هل أنا بحاجة إليه؟ أحست برعشة خفيفة تنتابها..لأول مرة تواجه نفسها بهذه الحقيقة.."هل أنا بحاجة إلى رجل؟ هل أنا بحاجة إلى السيد تركي؟ شعرت بالحرارة مجددا..يا إلهي كم أشعر بالضيق"..استأذنت أبيها للذهاب لمشاهدة النافورة الكبيرة بالقرب منهم..
لماذا؟
"لم أفكر من قبل بحاجتي إلى الزواج..لا يشكل الزواج أي متعة..إن حدث فحسن وإن لم يحدث فذلك أفضل"
..ليست بحاجة للزواج..فكيف تكون بحاجة إلى السيد تركي..بالتأكيد هي ليست بحاجة إليه..لكن لماذا تشعر بالرغبة الشديدة في لقاءه مجددا؟..لماذا تعيد تكرار تلك المواقف التي رأته فيها في مخيلتها أكثر من مرة..لماذا أحبت السهر بعد أن كانت لا تطيق تأخير موعد نومها.. فقط لأنها تفكر فيه!


هل ديمة تفكر برجل؟! ومن ؟ رجل متزوج ويحب زوجته وابنه...!
رجل جل ما يتمناه هو أن تعود زوجته لصحتها مجددا وتفيق من غيبوبتها لتعود إليه ..ليحبها أكثر ويعطيها أكثر ويعوض نفسه ما فاته في الخمس سنوات التي مضت..
شعرت بالشفقة على زوجته..وشعرت بالإنزعاج الشديد من نفسها..
تذكرت ذلك الخاطب الذي رفضته لأنها كانت تعلم بحبه لابنة عمه سابقا..لا تطيق احتمال فكرة أن تتزوج برجل يحب فتاة قبلها..تغار..نعم تغار..كيف تفكر برجل متزوج إذن؟!
قالت بصوت منخفض يملؤه الإصرار:( لن أبحث عنك من جديد.. لن أقع في حب رجل متزوج..)



هل ينصت قلب ديمة إليها ويذعن؟
وهل نملك نحن من نضع في قلوبنا ومن نطرده بعيدا عنها؟
وماذا ستفعل جمانة لتقي نفسها شر زوج أمها؟
وأحداث وشخصيات كثيرة أخرى..



تعديل أنثى عربية; بتاريخ 08-02-2014 الساعة 01:33 AM.
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 7
قديم(ـة) 08-02-2014, 01:54 AM
أنثى عربية أنثى عربية غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: أنت بعد الحب شخص آخر!


what language is this?

  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 8
قديم(ـة) 08-02-2014, 03:35 PM
أنثى عربية أنثى عربية غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: أنت بعد الحب شخص آخر!


اللهم صلِ على نبينا محمد ﷺ

  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 9
قديم(ـة) 08-02-2014, 08:58 PM
أنثى عربية أنثى عربية غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: أنت بعد الحب شخص آخر!


اللهم صلِ على نبينا ومحمد وعلى آلِ محمد ﷺ

  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 10
قديم(ـة) 07-03-2014, 03:42 PM
raneem1156 raneem1156 غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: أنت بعد الحب شخص آخر!


ججدددددد جميلهه الرواية واصلي حبيبتي
وانا ان شاء الله من متابعينكك

موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1