غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 131
قديم(ـة) 13-07-2014, 09:02 AM
صورة أيلُول ! الرمزية
أيلُول ! أيلُول ! غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: على كثر الضما منك عشقتك ياضما أزمان / بقلمي




على كثر الضما منك عشقتك ياضما أزمان
بقلم : أيلُول!


بسم الله الرحمن الرحيم



الفصل العاشر: ماقد كان..كان !


**



قلتُ يوماً...أن في عينيكِ شيئاً لا يخون
يومها صدقتُ نفسي..
لم أكن أعرف شيئاً، في سراديب العيون!
كان في عينيكِ شيئاً لا يخون
لستُ أدري كيفَ خان ؟


-فاروق جويدة



.
.



توقف أمام المنزل المتوسّط، ليترجل من سيارته ويتوقف أمام الباب!
كان الحيّ هادئاً جداً، ومنزلهم يبدُو مهجوراً أيضاً..
تعب من التفكير مطولاً..ماذا يمكن أن يكون قد حدث؟!
وماذا يقصد نايف بكلامه !
هل آذى نواف وعائلته؟ هل مسّهم شيءٌ سيء
يجعل نواف لا يردّ منذ اسابيع .. حقاً
الامر يبدُو مثيراً للريبة ..
إقترب ليرنّ الجرس، رنّه مراتٍ عديدة
لكن مامن احد ! بدأ قلبهُ بالاظطراب بشدّة
طرق بقوّة لعلهم يفتحون ، لكن لا يُوجد أحد ..
صوتٌ ما من الخلف داهم سمعه : ياخوي أهل البيت مو موجودين!
إستدار بسرعة ويكاد يفقد أعصابه: ليش وينهم؟
الرجُل: من زمان وهم مالهم حسّ بس اللي سمعته من الجيران انهم عقب ماماتت الام راحوا!
توسعّت حدقتا عينيه على آخرهما ! كرر ببطء : مـ مـاتتت؟!
هز الرجُل رأسه بأسف ودخل لمنزله،
وبقيّ عبدالعزيز يرتجفّ بشدّة، ماتت!!! ماتت!! ماتت!
كُررت هذه الكلمَة كثيراً في أذنه
جلس بوهنٍ على عتبة الباب، ألهذا نوافّ لا يرد!
الهذا المنزل فارغ؟! الهذا كل شيءٍ بَاهتٌ هنا !!
لا يعلمُ لما؟! لكن كل الاشياء المُتزاحمة الان
تذكره بالماضي حيثُ كان أبيه هناك
أحس برطوبّة مالحة على خده، إنها الدمُوع ومن غيرها
تشقّ الطريق بسلام على خده .. مع سكُون المكان
حزينٌ جداً وكثيراً وبشدّة!
لما يانواف؟! أتركتني وحيداً هنا أصارع الاوهام والعجَز وحدي!!
كل شيءٍ يصبح ضدي بالتتابع ! وقريباً
سأنتهي اناا .. !!
صرخ بداخله بعمق : يااارب!
هو يعلم أن لكلّ ضيقٍ مخرجا ولكلّ همٍ فرجا
لكنه لا يعلم متى؟ وإلى متى سيطُول هذا !!
ليته كان يعلم ....



× × × ×



: يابنتي الله يخليك افتحي الباب!! وش فيك قافلة ع نفسك من ايام!!
لتردّ عليها بصُراخ : انا كذاا نفسيّة ابي اجلس لحالي، أتركوني الله يخليكم ..
لتردف والدتها بقلق: نجود يا أميّ مايصير! طيب أفتحي خوذي غداك .. لك كم يوم ما أكلتي!!
لتجيب: ماتفهموون! مابي مابي!! ولو أبي بطلع آكل فكوني
تنهدتّ والدتها بتعب! دائماً تقف أمام بابها لأكثر من نصف ساعة وبالنهاية لا تفتح الباب!
حقاً إنها تتسائل ماسرّ هذا الانقلاب المُفاجئ ؟!
زفرت بضيق لتأخذ حاويّة الغداء وتتوجه الى المطبخ
ستحادث زوجها ليتصرف بهذا الشأن
هذه الفتاة، لايمكن ان تبقى هكذا مطوّلاً. .. !
أبداً..


× × × ×




  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 132
قديم(ـة) 13-07-2014, 09:05 AM
صورة أيلُول ! الرمزية
أيلُول ! أيلُول ! غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: على كثر الضما منك عشقتك ياضما أزمان / بقلمي




إيطاليا- روما..



صافحه بهدوء وتعلُوه ابتسامة،عقّب قائلاً: على بركة الله !
ليردّ عليه : الله يبارك بعمرك .
خرج الجميع من قاعة الاجتماعات ليبقيّان هما فقط ..
نظر حسين لأسامة الجالس ويبدو أن لديه حديثاً ما
ليقوله، أردف ببهدوء: وش فيك يا اسامة؟!
أسامة بسُؤل: أجوان ليه سافرت؟!
صمت حسين قليلاً ليبتسم إبتسامة جانبية: ماتدري؟
أسامة هزّ رأسه بنفي، ليضحك حسين بخفّة : بارك لها ... !
نظر إليه مُستغرباً: ايش؟
حسين رمقه بنظرة ذات معنى : تزوجت، من كم يوم
وكأن شيئاً بارداً سُكبَ عليه، ضحك بخفّة : لاعاد قول الصدق !
حسين تنهد : عارف انك تحبها! بس للاسف اخطأت الاختيَار !
اسامة : وش هالتفاهات؟!
ليقول حسين هو يرفع حاجبه : احلف اني كذاب؟ تحسبني ما ادري عن شيء !!
صمت اسامة قليلاً وهو ينظر لحسين ... ثم قال بعد ثوانٍ: ايش اللي صار!
حسين : قلت لك تزوجت.. بس ماراح أقولك مين
إنه مصدوم لكنه أستوعبَ الامر بسرعة، كيف يحدّث كل هذا وهو غافل عنه؟! متى تزوّجت ولما لم يسمع شيئاً عن هذا !!
أيضاً ماذا عنه!! لما تتركه هكذا بعد أن اصبحت شيئاً كبيرا
ويستحيل تعويضه ...... أحسّ بأشلاء قلبه تتطاير أمامه
وكأن شيئاً ما يصفعه بقوّة وإستمرار..!
قال بهدوء: مين؟
حسين بنفي: ما اعرفه !
نظر إليه بحدّة: مين هو؟
صمتَ حسين دون ردّ ليكمل: قلّ مين! أبي استرجع ممتلكاتي!
حسين رفع حاجبه: هي مو ملكك! انت ماعرفت تتصرف معاها..
اسامة بدأ يشتظّ غضبه: لا تقول مو ملكك؟! هي بنفسها كانت تجيني هي سبب كل شيء ..
حسين : طيّب ليش معصب مفروض هي تكون معجبة فيك! لكن انقلب السحر عليك إنت!! انساها لأن حتى انا ما خبّرتني بهالزواج!!
رفع رأسه بدهشة: وليه طيّب!!
حسين بزفير: زعلانة عليّ، وسافرت مع زوجها تحسبني مدري.. عموماً انا رايح السعوديّة بعد اسبُوعين..
لازم نتفاهم ..
أسامة بأنفاسٍ متسارعة: رجلي على رجلكِ، وطبعاً من كلامك عرفت إنها متزوجة سعودي بس الشيء اللي انا مستغربه إن هي ورائد سافروا بنفس اليوم..
إبتسم حسين: ذكي..!
أسامة عاد ينظر إليه بسُؤل وكأنه يتوّسله ان يُفصح بالمزيد لكنه قال : وش تقصد؟
حسين نهض وهو يرتبّ بدلته : إذا رحت معي السعودية بتعرف! عن اذنك انا مشغول الان ..
مشى ليخرج عن القاعة تاركاً إسامة يفكر بالوضع اللذي آل إليه بعد رحيلها .. كل شيءٍ كان خُدعة
كان يراها السماء في حين لا تراهُ شيئاً.. كان يراها قلبّه البعيد
هو الان تجرّد من كل شيء من كل سلاحٍ كان يحمّله
مُؤلمٌ أن يتركك من تحب؟! ضرب الطاولة بقبضته لما يحدث كل هذا له ولما الان فقط؟؟
تنهد بعمقٍ كسير.. كل شيءٍ اصبح باهتاً دون الوان
تكسُوه الخطايا ....





× × × ×



أمسكّت برأسها بتعب! إنها تحاول التماسك الان ..
عضّت على شفتيها لتقول بغيظ: هو كذا دائما؟ فقع مرارتي لي كم يوم أحاول فيه بس مانفع ..
لتقول الاخرى : صدقيني حاولوا فيه بأفضل ثلاث مستشفيّات بالرياض بعدها جابوه عندنا، ثلاث اسابيع وهو ينتقل من دكتور لدكتور وماحد قدر يخليه ينطق!
وئام زفرت بتعب: يالله، هذا وانا مالي الا ايام معه ومابقى فيني صبر كيف بعدين أجل؟! بعدين تعالي بسألك هو وش قصته ..
مُنى : قصته قصة الله لا يوريك! تدرين وش سالفة الشرطة اللي مرزوزين عند باب غرفته ..!
وئام إقتربت منها بحماس : وش سالفتهم.؟
منى بصوتٍ منخفّض: هو مُجرّم!
شهقت وئام بقوّة ليتلفت كل من في الكافتيريا لها ! إبتسمت بإحراج ومنى تنظر لها بوعيد عادت تقترب إليها لتهمس: وشو مجرم من جدك انتِ؟
منى بجديّة: اسكتي فضحتينا، إيه مجرم تذكرين القصة اللي انتشرت قبل فترة .. الشخص اللي أحرق الدور الرابع بعمارة ال**** وقتل أهل الشقة رقم 415 وأحرقها!!
وئام بدأ جسدها يترجّف تلقائيا قالت ببطء: هـ ـو الـ ـي قتلهم؟؟
منى هزّت رأسها بالايجَاب: إيوة مسكُوه وحاولوا فيه يعترف يبغون يستجوبونه لكن اللي حصل انه ماكان يتكلم ولا حتى ينطق.. حاولوا فيه كثيرين لكن للأسف ماحد قدر عليه..
والشرطة حالياً تبيه يتعالج عشان لازم ياخذون إفاداته ويستجوبونه، المشكلة ان مامعه أي مشاكل بالنطق ابداً
يووه أشوا اني ما اختصّ بهالحالات وان إختصاصي اطفال الله يعينك يا وئام انتبهي لا يجرم فيك وإنتِ لاهيّة
وئام بخوفٍ تسلل إليها: ومن قالك اني بستمر معاه! وهو كذا ؟ أبداً ..
منى إبتسمت : أي والله كنت حسوي نفس الشيء ، بس تدرين الكل مستغرب هدوءه اللي مب طبيعي أبداً..
وئام أمالت بفمها : الله ياخذه وش يستغربون عليه؟ أكيد إنه مخطط لشيء بس ينتظر وقت مناسب عشان ينفذ خطته
"اكملت بهلع" الله يستر بس مايجرم فينا حنا..!
منى عقدت حاجبيها: يختي وش هالفال ! الله لا يسمع منك..
نهضت وئام وهي تقول: بروح اعفيني من هالحالة يمكن طبيب ثاني يستلمه! بس مادري مين عموماً الله يعين
منى إبتسمت بخبث: والله انك غيبة، قولي لحمد هاللي متخرفن عندك وميّت يبيك!
نظرت إليها بإستنكار: اقول طيري! مالقيتي الا انا اطلب من هالغبي!
منى رفعت كتفيها: والله عاد كيفك، دبري حالك !
وئام إبتسمت: راح ادبر حالي، الله لا يحيجني له هو ووجهه
يجيب لي إكتئاب!! افف
منى بضحكة: مايستاهل والله
وئام بتعبيس: أسكتي بس..
إستدارت لتخرّج من الكافتيريا، مرّت بمكتب هديل وتوقفت عنده لبرهة، هديل لم تحضر الى العمل منذ ايام
وبسبب الشجار لم تجرأ على الاتصال عليها.. تنهدت بعمق وهي تذهب ايضاً مازالت تفكر بنواف وقصته... هي لن تعالجه لأنها تكره المجرمين ايضاً تخاف منهم كثيراً..
حاولت إخفاء رعشة جسدها إنها تذكر حادثة الشقّة جيداً..
وكيف قتلهم وأحرقهم كجثثٍ سوداء بان رمادها
ايّ قلبٍ يجعله يفعل هذا ؟!
هزت راسها ببطء تحاول طرد هذه الافكار ، لكنها مازالت تقتحهم اليها خلسة .. ودون إرداة منها



× × × ×






  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 133
قديم(ـة) 13-07-2014, 09:07 AM
صورة أيلُول ! الرمزية
أيلُول ! أيلُول ! غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: على كثر الضما منك عشقتك ياضما أزمان / بقلمي





أوقف سيّارته مقابل منزلها، كان قلبه لا ينبض جيداً ويريد فقط لو أنه يرى شيئاً منها لو كان طيفاً
لم ينم منذ ايام ولا يأكل جيداً ايضاً، وكأنه فقد أنفاسه حين فارقها .. لم يجرأ أبداً على الاتصال بها ولو للحظة
كيف سيجرأ وهو من سيقذف
بروحه بعيداً حين يسمع صوتها؟ ترجّل من سيارته
واخذ ينظر لمنزلها، إنه الان على بعد شارع واحد!
لو تخطى هذا الشارع ماذا سيحدث..
شدّ على قبضته بقوة وعاد اليأسُ يكسر مابدواخله
فكر كثيراً بها، وفي الواقع هو لا يملّ !
مضت أكثر من ربُع ساعة، الشمس تحرق رأسه بينما
هو في حالة لا وعي ..
رفع عينيه بسرعة للصوت الذي صدر، إنه باب منزلها ..
إنه يُفتح و ....!
ويخرج منه شابٌ ركبَ سيّارته وبقي فيها لدقائق طويلة ..
وكأنه ينتظر أحداً ، الباب مازال مفتوحاً
وقلبه مازال يُؤلمه ..
في النهاية خرجت فتاة محجبّة .. إنها ليست تالين!
وتبعتها أخرى محجبّة ايضاً..
وتلك ليست هي أيضاً!! ..
إستدار ليتكئ على سيارته، يريد رؤيتها ولو قليلاً
حتى يحسّ بالشبَع ..
عض على شفتيه وعمائرٌ من الاحاسيس تُقتل داخله ..
ركبَ سيارته وأنطلق بها بعيداً، بعيداً
إلى مكانٍ لا يجدُ لأطيافها أثراً فيه ، لكنه ذهبَ دون أن يشعر إلى منزله عقله سيبدأ بشقّ طريقه للهلاوس
للتفكير بها كثيراً ! دخل الى المنزل وصعد لغرفته مباشرة ..
كانت الساعة حينها تقارب العاشرة صباحاً...
فتح الباب وأنفاسه متسارعه ! إنه يريد الهرب !
إلى اين ؟ لا يعلم... فقط يريد أن ينبذ كل فكرةٍ تحويها
أغمض عينيه بعمق، الهواء البارد تسلل إليه ..
فتح عينيه مجدداً، لينظر الى السرير انه حقاً مغرٍ
للنوم للابتعاد عن كل شيء .. عن هذا الواقع المرير ..
أغلق الباب وإقترب منه .. توقف برهة وهو ينظر لجسدها النائم بدهشة!
إنها هنا أيضاً، هل هو يحلم !! هل تصارعهُ الاماني؟
اقترب اكثر وهو يجلس على حافة السرير ..
كان ينظر لها دون توّقف..وهي نائمة بسلام !
ليبتسم بحبٍ كبير يغلّفه الحُزن...
ملامحها الناعمة تدفئ قلبه، مدّ يده ليربت على شعرها !
لم يعد يريد النوم...
يريد فقط البقاء بجانبها وتأملها..وشعرها الذي أدفئ
راحة يده
لا يرغب بتركه ابداً...



× × × ×



أحسّت بحركة ما على رأسها، فتحت عينيها ببطء..
ظلّت لحظاتٍ على وضعها، تحسّ أنه هناك شخص يربت على شعرها ! عقدت حاجبيها مستغربة!
أدارت برأسها لتتفاجئ به، ينظر إليها بحالميةٍ ويبدو أنه
سافر بعيداً..
وعلى شفتيه إبتسامة مُعلّقة وكأنها تنتظر من السماء الهطول..
نظرت اليه مطوّلا وهي مُستغربة، لما يفعل ذلك؟
وهو طيلة هذه الايام لا يحادثها ولا ينظر اليها..
نهضت لتجلَس، أما هوّ فقد تغيّرت ملامح وجهه!
كان ينظر إليها بإستغراب وحيرة وإستنكار أيضاً
لكنه سرعان ما استوعب، لتتقلص ملامحه ويعبّس بضيق!
هاهو يعود لواقعه المرّ مجدداَ ..
زفر بعمق ونهض ، ذهبَ للجهة الاخرى من السرير وأستلقى
أغمض عينيه محاولاً النوم..
كانت تنظر اليه رفعت حاجبها بعدم مبالاة وعادت للنوم ..
أما هو فما زال معلقاً بين أجوان وبين تالين البعيدة ..



× × × ×



ايطاليا ...



الساعة العاشرة مساءً . ..


كانت السماء سوداءَ والمطر يَهطل، المكان فارغ كفراغ قلبه ..
كان يجلس مقابل البحر تتلاعب بهِ الامواج مداً وجزراً ..
مزاجه ليس جيدّا ، مُلبدٌ كالغيم !
يغشُوه الكثير من الحزن، مازال حديث حسين يتردد في زحمة أفكاره..
فكرة زواجها بآخر نفته بعيداً..إنه يتذكر !
ضحكتها وإبتساماتها المُؤرقة، وجهها الذي يحبّه!
حديثها وكل شيءٍ تكدّس بذاكرته وكأنه حدث منذ اعواام !
لا يستطيع اغماض عينيه يخشى تبددّ صورتها من مخيلته
يخشى لها الرحيل مُؤبداً، دون العودة اليه !
كنتِ شيئاً كبيراً يا أجوان، كان وجهكِ باهرٌ
وحديثكِ سحرٌ بلا نفثٍ ولا عقد، وعينيكِ سمائي وديّاري
كان فيهما شيئاً لا يخُون ! لستُ أدري كيفَ خان ...


**



يتبع .. نزلت قبل الموعد لأني ماقدر انزله
يوم الاثنين..
كونوا بالقرّب





  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 134
قديم(ـة) 13-07-2014, 08:50 PM
وردةشقى وردةشقى غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: على كثر الضما منك عشقتك ياضما أزمان / بقلمي




مساء النوير ،،

اجوان
وصلت لنهاية حياتها تبي تستقر و ترتبط
وهي تدري ان اسامه لو عرف حقيقتها ماراح يرضى فيها
و فوق هذا ماحبته
المهم عندها انها تحب الشخص مو يحبها
و هذي انانيه بطبعها
خاصه انها ماهمها لا ابو ولاصديقه
و
لا حتى رائد
بس شلون تزوجت ؟ اقصد جنسيتها سعوديه بالتالي اكيد بكون ولي امر بالموضوع ؟
ولا ماخذه الجنسيه الايطاليه ؟


رائد
سبحان الله الغلط يظل غلط
مهما سوينا و انت ماقصرت
وان كنت صافيه نيه اتجاه تالين و العلم عند الله بصفاتها
بس مشكلتك تحسب الي تبيه بصير و تماديت و نسيت الدين
و طحت بشبكة عنكبوت ماترحم ،،
هل بتحاول تحببك فيها ولا لها خطط ثانيه ،،

بترضى بصدمة عمك
ولا بتفسير الموضوع له و بنفس الوقت
تخليه يشيل الغشاوه عن عينه اتجاه اجوان ،،؟


اسامه
تحتاج تنفض
قلبك و روحك
وتفهم الناس الي جدامك ،،


حسين
شتخطط له
شكلك ما يطمن كلش ،،



دمت بود




  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 135
قديم(ـة) 14-07-2014, 06:10 AM
صورة HIND MOHAMMED الرمزية
HIND MOHAMMED HIND MOHAMMED غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: على كثر الضما منك عشقتك ياضما أزمان / بقلمي


اجوان:
إسمها يعجبني بس اكرهها المتخلفه

رائد:
متورط الله يعينه :(
متحمسه لردة فعل أسامه إذا دري

حسين:
ما ارتحت له هالادمي

تالين:
كمية برآءه بهالانسانه
يارب ما تدري عن رائد :(

،'
إذا صار مب الإثنين متى أجل :(؟
متحمسه بققوه ب_ب

بانتظارك يالجميله :(

  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 136
قديم(ـة) 21-07-2014, 08:23 PM
صورة أيلُول ! الرمزية
أيلُول ! أيلُول ! غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: على كثر الضما منك عشقتك ياضما أزمان / بقلمي




**


السلام عليكم .. مساء الطاعة للجميع

أشكّر كل من رد سواءً على هذا البارت او اللي قبله
ممنونة لكم كثير ..

بالنسبة للسؤال الي طرحته الاحت وردة شقى

ايوة حبيبتي أجوان ماخذة الجنسية الايطالية وكان زواجهم عن طريق محكمة
هالشيء مايحتاج لولي أمر ... بالنسبة لهم يعني


عموماً أعتذر لتأخير البارت راح ينزل بعد مايتعدل
كونوا بالقرب



  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 137
قديم(ـة) 22-07-2014, 07:27 AM
صورة أيلُول ! الرمزية
أيلُول ! أيلُول ! غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: على كثر الضما منك عشقتك ياضما أزمان / بقلمي


الفصل العاشر: الجزء الثاني – كثير العتاب


بسم الله الرحمن الرحيم


على كثر الضما منك عشقتك ياضما ازمان
بقلم : ايلول !



**



بقاياي في كل بيتٍ تنادي
قصاصاتُ عمري ، على كلّ باب
فأصحبتُ أحمِل قلباً عجوزاً
قليل الاماني..كثير العتاب



.
.



: الو ؟!
الطرف الاخر ببروده المعتاد : هلا تالين..
لتردّ الاخرى بسرعة: اخيراً رديتي؟! كم اتصّل وينك فيه يابنت ولا استغنيتي
أجوان بزفير: آسفة انشغلت، انتِ وشفيك معصبة
تالين : أحلفي بس؟ لا انتي ولا ذاك التبن ماتردون عليّ
هبلتوني ع الفاضي
أجوان رفعت حاجبها :التبن ؟ تعنين رائد؟
تالين : ايه ومن غيره ..
أجوان تنهدت: تالين بقولك شيء.. انا كنت مغبيته من فترة
تالين بدأت تخاف تخاف كثيراً صوت اجوان منذ البداية لم يكن طبيعياً وحديثها مختصر : انا حاسة من زمان؟! ايش فيه
أجوان بزفير: ..................


× × × ×



جلس على الاريكة وعيناه ثابتة في الاسفل !
المكان مُغطى برقاقات الصمت للحظات طويلة ..
رفع نظره لينظر لصديقه
بدا نحيلاً جداً عن آخر لقاء، هو لا يعلمُ حقاً
لما كل شيء تراكم هكذا فجأة!
جميع أمور حياته تنحرف عن منظورها لينقلب كل شيء ..
تفوّه بحديثه ببطء قائلاً: عزيز!
عبدالعزيز نظر اليه بهدوء دون أن يرد، رائد ايضاً حزين!
عيناه تبكيان كثيراً لكنّ دون دموع هو لم يره منذ اسابيع
منذ سافر الى ايطاليا وهذه اول مرة يراه فيها منذ عاد ..
لم يرد فقط إكتفى بإرسال النظرات ..
رائد قال بهدوء مماثل: انت متورط مع مين؟ وليه ماقلت لي!!
كان ينتظر ردّه، لن لا حرف يخرج من فمّ عبدالعزيز المغلق ..
ليقول رائد: وشو انا صديقك زينة يعني؟ يجيني ولد جيرانكم يقول انتبه له.. !! من متى تخبي عليّ ياعزيز من متى ؟ من ذولي اللي ضربوك اكيد انك عارفهم وتعرف ليش ضاربينك.. فهمني وش السالفة اللحين ..
عبدالعزيز بعد صمت طويل : مافيه شيء انا اللي متهاوش معاهم ..
رائد رفع حاجبيه : لا انا غبي! ما اعرفك ولا اعرف شيء عنك ، انت اصلا وش جابك للمشاكل تقولي انا متهاوش ! ليه تكذب قول .. حتى لو انك متورط بساعدك
عبدالعزيز تنهد بسكون وعاد للصمت، ليفجر جميع اعصاب رائد المكبوتة منذ زمن ليقول بغضب : اها يعني عاجبك وضعك كذا شايف شكلك إنت؟! تقصد اني لازم ما اتدخل واوقف اناظر من الزهرية..
صمت للحظات ليكمل : تكللم عززيز!! والله انا اللي فيني كافيني !! لييه سااكتت؟؟!!!
نظر اليه بصدمة هو لم تكلم برغم ذلك !! لما لما هذا؟
نهض رائد وتوجه الى حيث يقف عبدالعزيز ليهزّه بخشونة : لا تنرفززني تكللم تكلم والله مو فايقق!!
عبدالعزيز ادار وجهه اليه ويبدو انه غضب ايضاً دفع رائد ليقول: وش اقوولك!؟؟ اقولك اني مخنوووقق من كل شيء عاجزز وضعيف!! انت يارائد منت ملاحظ انك دائماً تفضفض حزنك لي تفضفض كل امورك لي! بس ماتعطيني أي فرصة عشان اطلّع! وبعد كل ذا تجي وتقول قولي وش صار معك.. انا ماتعودت اقولك اللي يصير معي!!
انت بس اللي تقول، طيب ياصديقي العزيز..
انا عاجز، اللي ذبح أبوي يلاحقني وش بتسوي؟ بتقتله مثلاً
اللي ذبح ابوي ذبح أم نواف بعد ... جردني من كل شيء
وانا ماني قادر حتى انظم نفسي!! افكــ...
قاطعه رائد بصدمة: ذبح ابوك؟!! شلوون انت قلت موتة طبيعييية !!
عبدالعزيز: مــ.....
رائد قاطعه مجدداً: اسكت!! كنت اعتبرك صديق بس انت ماكنت تعتبرني شيء! ليش افضفض لك؟ لا تجحف حقي ياعبدالعزيز كلما شفت الحزن بعيونك سألت كلما شفتك ضايق سألت مين كان يرد سؤالي ويسكتني بكلام كذب!
كنت تقول موتة طبيعية! ولا قلت لي عن اللي قتل ابوك وأم نواف!! انا اللحين مستحي من نفسي.. كيف كنت جدار طول الوقت ولا نيب حاس .. كنت صديقي واقرب لي من اسامة حتى! –ضحك بخفّة وقد بدأ حقاً بالبكاء من كل شيءٍ حدث له مؤخراً- اساساً انا ليش اعاتب! انت من جهة وابوي من جهة واسامة وتالين من جهة وأجوان من جهة ثانية !
نظر لعبدالعزيز بعمق ماكان لينفجر هكذا لو لم يحدث له كل شيء بدفعة واحدة.. مرّ على زواجه بتلك اسبوع وعدّة ايام ..
وفي كل يوم يمضي يضيق أكثر، من كل ناحيّة
حتى اذا خرج للهواء الطلق يعود للسراديب
المظلمة! أجوان تحاوطه في جميع كوابيسه.. برغم انه هو من أخطأ في حقّها الا انه يظنها مخطئة سلبَت منه كل شيء برأيه، سلبت حياته والتي لم يعد يستطيع التحكم بها ..
تالين يفكّر بها كثيراً كثيراً لدرجة انه لا يستطيع التفكير بأي شيء ماذا لو علمت؟! ماذا سيحدث.. هل ستتركه ليموت
اوو رائد ايها الاحمق بالطبع ستفعل !!
واسامة يعلم انه مغرم بأجوان! والان خسرها! إنها حبّه الثاني الذي خسره !! وهو السبب بكلتا الخسارتين ..
والده أصبح جافاً معه جداً، عكس والدته التي تقبلت الموضوع .. ريان ورفا يحسّ بالغرابة حين يحادثهم ..
والان عبدالعزيز... أنهار كل شيءٍ معاً لينهيه في هذه الايام القليلة اذاً هو يتسائل ماذا عن المستقبل؟
إستدار وهو يمسح الدمع من عينيه أصبح وجهه شاحباً
وقد إختطف لونه.. خرج من منزل عبدالعزيز
ركب سيارته رفع يده ليضع المفتاح لكن خارت قواه
وبكى مجددا! ، هو لم يعتد على هذا !
ومنذ اول مشكلة له سقط وبقوة ولا يعرف متى سينهض
ومن سيساعده على النهوض ..


× × × ×



دخل الى " الديوانية " التي يجلسُ وأخوته دائماً بها ..
جلس بجانب شقيقه الاكبر ..
كان الجميع منشغل بالاحاديث عن الاسهم
والسُوق الاقتصاديّة، لكن سرعان ماتغيّر محور الحديث
للأخبار الرياضية وكرة القدم ...
نظر إليهم جميعاً، عليه قول ذلك الان لا يمكنه التأجيل ..
قال بصوت جهوري : انا عندي شيء مهم اقوله ..
صمتوا لبعض الوقت وهم ينظرون اليه
بإستغراب قال الاكبر " محمد " : وش عندك ياخوي؟
ابو رائد كان يعبث بمسبحته قال بهدوء: ولدي رائد خطب ..
لتستبشر وجوههم جميعاً.. وبدأو بالمباركة
ليردّ عليهم : الله يبارك فيكم، والزواج بعد اسبُوعين ..
ابو علياء : الله يوفقهم بس وشوله العجلة! الركادة زينة ..
ابو مؤيد : لا ياخوي خير البر عاجله .. الله يتمم
ابو رائد إبتسم: امين يارب.
ابو مؤيد : طيب منهي بنته ؟
ابو رائد عقد حاجبيه : بنت الراشد، واحد شريك لي بالتجارة !
يتعامل معاه اسامة حالياً..
ابو يزيد بهدوء: الله يوفقهم، الا على طاري اسامة، جايز لكم حاله كذا ابوي الله يرحمه شغله بالتجارة بس مو معناته يافهد انك تغرب الوالد بعيد .. مانشوفه الا ويين ! ماودي يصير مثل ولدي يزيد !
ابو علياء بتأييد : أي والله انه صادق من زمان وانا ابي افتح معك هالموضوع بس ماحصل وقت .. نبي اخونا قدام
عيوننا .. لا تنسى إنه وصيّة المرحوم ولا تبي اللي صار قبل يتكرر !
ابو رائد صمت قليلاً.. يبدو ان حياة اسامة في ايطاليا سوف تنتهي هو لم ينسى ماحدث له سابقاً.. تنهد بعمق وقد حلّ موضوع إبنه أجاب ببطء: طيب بخليه يرجع .. وأأمن له منصب بشركتي ..
ابو مؤيد نظر اليه : وليه ماتعطيه إدارة وحدة من شركاتك.! مب تكرفه مثل رائد
ابو رائد رفع حاجبه لينظر لشقيقه بطرف عينه، مابال هذا الان! لما لا يبتلع لسانه : والله اكرف ولدي بشيء ينفع رجاءً ياطلال لا تتدخل ..
ابو يزيد : استهدوا بالله لا تقلبونها هوشة على شيء مايسوى
خلونا بالمهم بأن اسامة يرجع ورائد بيتزوج وفقط ..
قال هذا لينهي الموضوع ليعودون لموضوعهم الاصلي ..


× × × ×





  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 138
قديم(ـة) 22-07-2014, 07:30 AM
صورة أيلُول ! الرمزية
أيلُول ! أيلُول ! غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: على كثر الضما منك عشقتك ياضما أزمان / بقلمي




مستشفى الفيصل للطب النفسي ...


: اسفة ياخوي، عارفة ان هذا واجب بس انا شاريّة سلامتي ورجاءاً لا تدخل طاري الوطن بالموضوع الحمدلله انا وطنيّة
بس هالامور!! معليش ما اقدر ادخل نفسي فيها
الضابط وضع يديه على وجهه، حقاً إنها عنيدة، إنه هنا منذ ساعة ولم يستطع زعزعتها عن رأيها أبعد
يديه ليقول برجاء شديد: الله يوفقك دكتورة وئام، لا تعتبرينه واجب وطني اعتبريه واجب ديني ومساعدة لأخوانك المسلمين
حنا بس نبي اقواله يمكن ظالمينه ويمكن له أعوان ثانين انتِ ماترضين على إخوانك في الله ينقتلون من غير سبب صح ؟ الله يخليك لأحبابك ساعدينا .. أوعدك مايلمس شعرة منّك ولا يقرب!! ثلاث مستشفيّات حاولوا فيه لكن نفس النتيجة
وباقي متأملين خير بمستشافاكم ..
وئام صمتت قليلاً لتقول: عطني مدّة أفكر، اذا ماناسبني هالشيء ... آسفة .. !
الضابط : اوكِ، جربي واذا ماناسبك راح اننقله من المستشفى ..
هزت رأسها بإيجاب، شكرها الضابط كثيراً قبل أن يخرج
هي الان خائفة من قرارها ولا تنكر ذلك
وضعت يدها على صدرها وهي تشهق وتزفر..
لقد فعلت ذلك فقط من أجل مساعدة الشرطة وتتمنى أن لا يحدث شيء..
نظرت الى الساعة .. لبثت دقائق تنظر إليها ..
نهضت من مكتبها تحمل الملفات .. إنها تتوجه
إليه الان وتحاول الابطاء من خطواتها وإضاعة الوقت
فالواقع هي خائفة! لكنها تستمر في تشجيع نفسها
حينما تتذكر كلمات الضابط الراجيّة..
أيضاً إذا لم تتكيّف معه ستتركه فوراً..
دخلت إلى غرفته بعد رجفةٍ أصابت كل جسدها ..
كان الشرطيّان مايزالان يقفان
بسكون أمام باب غرفته كل شيءٍ في هذا المكان يبدو
ساكناً ومُرعبا ..
تنفست الصعداء واستدارت كان مازال يجلسُ على وضعيته منذ آخر مرةٍ زارته فيها قبل ايام ..
تستطيع الان وبوضوح رؤية الهالات السوداء تحت عينيه
ووجهه النحيل انه حقاً يبدو مخيفاً وكالمجرمين..
نظرت لوجهه مطولاً ، وبعد لحظاتٍ عابرة وجدت شفتيها
تتقوس حزناً ..
إنه ينظر لجهة معيّنة وملامحه الراحلة
تشعرها بحزنٍ لا تعلم ماهيّته ..
كان وجهه يحمل الالوان الداكنة، لا شعور
يرتسم على لمحه..
هزت رأسها لتطرد هذه الافكار عالياً
تكره كونها إنثى مُشفقة وكل شيءٍ ! هو مجرّم
وقاتل يجبّ أن لا تغتر به..
تقدمت لتجلس على الكرسي المجانب للسرير..
كان واضحاً من نظراتها بأنها خائفة وحاقدة
قالت بنبرة ناهرة : إسمع..انا عارفة زين انت ليش تلعب هاللعبة ! تفكر نفسك ذكي ولا ذكي لكن انا كاشفتك
من اول ماشفتك وانا عارفة ان وراك بلا وماقبلت بحالتك الا عشان هالضابط اللي ترجاني.. إنت مامعك أي مشكلة بالنطق ودهورتنا ثلاث اسابيع محد عرفلك فـ تكلم لو سمحت لا أتخذ إجراء ثاني ..
لكنه لم يرد ولم يتحرك حتى، رفعت حاجبها وهي تنظر اليه
هل يعقل انه حيّ ..
بدأت الشكوك تساور عقلها هو هكذا منذ ايام
لا يعقل ان يكون حيّاً .. نظرت اليه بتردد نهضت من الكرسي لتقترب منه ببطء إنه حقاً يبّث
فيها الخوف.. إلتصقت بالسرير وإنحنت قليلاً لتصل لمستواه
مدت يدها لتحسس نفسه ونبضه!
لكن قبل أن تلمسه إدار وجهه لينظر اليها نظرةً مُرعبة
فقدت بعدها نبضاتِ قلبها المتسارعة خانتها أقدامها لتسقط
عليه .. شهقت بقوّة وقد توقفت عن الحركة مما حدث !!
صرخت بداخلها : لااااا ..


× × × ×




توقف سائق خالتها أمام المنزل!
قالت بأنها تريد رؤية بيتها القديم وقد إشتاقت له كثيراً
لكنها بالواقع تقصده !!
في كل مرةٍ تقول بأنها ستنساه كما نسيّها تغلبها
عواطفها لتصبح أكثر تهوراً نزلت من السيّارة وهي لا تعرف
بما تشعر؟! نظرت لمنزله مطوّلاً..
لا تفكر بالتراجع أبداً لكنها لم تتحرك..
بعد لحظاتٍ من الوقوف الصامت والتأمل الطويل..
تقدمت لتقف امام باب منزله رفعت يدها لتتحسس الباب
وإنهالت كل الذكريات الطاعنة على مخيّلتها
بتهوّر أحمق وكبير مدت يدها الى الجرس ورنّته ..
رنة وإثنتين إلى أن انفتح الباب..
وخرج منه أطفال صغار، لم تعرفهم!
محمد لديه طفلة واحدة فقط! من أين هؤلاْء؟
نظرت إليهم مستغربة ليسألوها دفعة واحدة ، لكنها لم تردّ
رفعت رأسها لتسمع صوت فتاة قادمٌ من بعيد: مين اللي عند الباب؟
ليردّ الصغار: مدري حرمة واقفة عند الباب..
إقتربت الفتاة مستغربة توقفت بجانب الباب وأطلت بعضاً
من رأسها نظرت لنجود باستغراب لتسأل: خير يا اختي؟
نجود برجفة: أنتي مين؟ وين اصحاب البيت
الفتاة نظرت اليها مستنكرة! ثم قالت: انتي من تبين؟
نجود : مـحـ.. لا ابي سهام الحامد وينها ؟
الفتاة ابتسمت : أه سهام، مسافرة مع زوجها برا لشغل مهم ويمكن يطولون هناك.. بس من انتي؟
نجود: انا كنت جيرانهم وجيت ابي ازورهم! بـ .. بس خلاص مشكورة
إستدارت لتعود أدراجها .. والفتاة اغلقت الباب ..
إلتفّت لتنظر الى المنزل والذي عاهدت نفسها بأن لا تأتي إليه مجدداً..
ستجبر نفسها رغماً عنها بأن تبتعد عنه كما هو يبتعد عنها الان ..
إنه يزيد المسافات إنه يتخلّى .. بكت بصوتٍ عالٍ
وشهقاتٍ متتابعة ركبت السيّارة لتمشي ..
قالت للسائق: لا تروح البيت .. روح أي حديقة قريبة من هنا !
ليجيب: حاضر ماما
إتجّه الى حيثَ أمرته... الى الحديقة




× × × ×






  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 139
قديم(ـة) 22-07-2014, 07:32 AM
صورة أيلُول ! الرمزية
أيلُول ! أيلُول ! غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: على كثر الضما منك عشقتك ياضما أزمان / بقلمي




في اليوم التالي ..



كانتا تتسوقان بصمت ..

رفا لم تجرأ على الحديث وعلياء
هدوئها موحش ..
كانت رفا تنظر اليها بين الفينة والاخرى لابد أنها علمت !
توقفت علياء عند محلٍ معيّن لتستدير لرفا .. : تعالي نجلس بذاك الكوفي !
رفا هزت رأسها بإيجاب: اوكي ..
ذهبتا لتجلسان في أحد المقاعد لذلك المقهى ..
الصمت كان يحفّهما في بادئ الامر لكن إخترقته علياء
قائلة وهي تنظر لأصابع يديها : مبروك؟! خطبة أخوك ..
رفا بدأت تتوتر قالت بهدوء: الله يبارك فيك .. علياء أنا ...
علياء قاطعتها : انتِ يارفا مالك دخل بالموضوع اساسا السبب كله مني وانا الغبية طحت بهالحب الغير مرئي ومحد يدري عنه! اساسا انا من متى صرت مرئية! امي راحت واخوي لحقها واللحين اللي علقت امنياتي كلها فيه، دعيت الله كثير! بس شكله ماكان خيرة لي .. الحمدلله
رفا نظرت إليها بحزن .. : أكيد الله بيرزقك اللي أحسن منه وهو مو خيرة لك..
علياء هزت رأسها متفّهمة.. لتقول : رفا أبغاك تساعديني بموضوع ..
رفا عقدت حاجبيها: موضوع ؟ وشو
علياء: يارا!
رفا : ايش فيها ؟
علياء : أنا اقولك ....................


**
يتبع

اعتذر عن التأخير .. وأعتذر عن قصر البارت ..
لكنه يفي بالغرض حالياً ، كونوا بالقرب





  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 140
قديم(ـة) 11-09-2014, 11:33 PM
صورة وردة الزيزفون الرمزية
وردة الزيزفون وردة الزيزفون غير متصل
مشـ© القصص والروايات©ـرفة
 
الافتراضي رد: على كثر الضما منك عشقتك ياضما أزمان / بقلمي


تغلق بطلب من الكاتبة

على كثر الضما منك عشقتك ياضما أزمان / بقلمي

الوسوم
أيلُول , أجوّان , أزمان , بقلمي , ياضما , عشقتك
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
حنيتك راحت لوين وشفيك ما تشتاق لي / بقلمي ، كاملة ملتفت صوبك لوعينك تهل دم روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 1733 04-09-2017 03:24 AM
أكبر غلط تحط إنسان في قلبك أزمان و يجازي سنين الغلا بالخيانة / بقلمي اجمل طيف بحياتي أرشيف الروايات المغلقة - لعدم إكتمالها 71 05-02-2011 06:01 PM
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات ؛ على شاطئ النسيان روايات - طويلة 2025 07-12-2010 05:39 PM
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات ؛ !! أنـثـى الـ خ ـيـآلـ !! روايات - طويلة 3973 07-10-2010 01:10 PM
والله عشقتك بجنون ايه انا حبيتك خمس سنين بقلمي أموول شعر - قصائد - قصايد - همس القوافي 16 13-06-2009 08:13 PM

الساعة الآن +3: 03:47 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1