غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 41
قديم(ـة) 25-02-2014, 12:17 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بلا منطق الكاتبة : جرة



عبدالرحمن:كووووولي كلي حبيبتي..والله إنك قاعدة تغذي اتنين مو واحد...!
ابتسمت:طيب كلوا معايا..ما أحب آكل لوحدي...!
بعدها قلت:سعود حبيبي تعال...!
جا سعود و جلس فوقي بعد ما أعطى الجوال لسارة و قعدت أنا آكُل و أأكل سعود معايا و أنا أسمع لكلامهم...!
قال عبدالرحمن بمتعة:جووووووود..تعرفي إنو زوجك _روميو السعودية_ ضرب عبدالإله في هدا المجلس...!
لفيت وجهي لعبدالرحمن بسرعة و أنا أسمع سارة تقول باستنكار:عبدالرحمن !!!
كان عبدالرحمن حيقول شي لكني قلت بهدوء و تساؤل:عبدالإله أخوك...؟!
-هممممم..شوفي هوا أخوية لكنو اتطاول و علي حار علطول يتنرفز فسارت مضاربة..وأنا مني مع أحد ضد أحد..أنا أحب أخوية و متعاطف معاه في نفس الوقت ما أكره زوجك.."تابع بسرعة"..بما إني ما أعرفو ما أحبو...!
درت بعيني عالمجلس الداخلي الصغير..قلت:بس علي ما يعرف إني أعرف و ما يعرف إنو عمو يعرف...!
عبدالرحمن:الصراحة شي بديهي إنو موضوع زي كذة ما حينسكت عنو...!
قال بعدها:جود إنتي ايش رايك في إلي سار...؟!
وترني سؤالو..ما اتوقعت يسألني سؤال زي كده..قعدت ألعب في سلسلتي لثواني قبل
ما أطالع في عبدالرحمن مباشرة:رح أقول...!
ابتسم:قولي...!
سحبت نفس:أنا مني مثالية..الصراحة زوجي برد لي قلبي و بعدين هدي مو أول مرة عبدالإله يسيء فيها ليا...!
سارة:بس يا جود ترى عبدالإله طيب...!
التفت لسارة:مو لازم ما تحبوه زيي..إنتو أصلاً ما عندكم سبب مقنع عشان تكرهوه وبعدين شغلة طيب و مو شرير و شغلة عبط شباب ما تعجبني..و مو لازم نلتمس لكل الناس أعذار على كل أخطائهم...!
تابعت بعد صمت ثواني:و على كل حال أنا ما شفت من عبدالإله كل شي و أعتقد
عبدالإله نسخة مصغرة من أبوكم..معاكم طيب و مثالي و مع أشخاص معينين قمة قلة
الأدب و البشاعة..و اسمحولي لكن إنتو فتحتو الموضوع و خليتوني أتكلم...!
عبدالرحمن:احنا كمان محنا مثاليين..شي طبيعي اتعاطفنا مع عبدالإله حتى لو كان
هوا إلي بدأ...!
التفت لعبدالرحمن،كان يتكلم بصراحة لطيفة و هوا مبتسم..ما حسيتو حاقد أو
شي..حسيتو بس بيقولي عالواقع...!
ابتسمت:و أنا مع زوجي و..اقفل الموضوع...!
عبدالرحمن:أصلاً أنا قلت من البداية مالي دخل فيكم..أنا أحب أهلي و أحبك و
مابغا أزعل و لا واحد فيكم و مني مستعد أخسر علاقتي بكي عشان مشكلة أنا مالي
ذنب فيها...!
خطر على بالي فجأة سؤال،قلت:بس مو إنتا مستقل و مالك دخل بمشاكلنا..ليش ما
حاولت تتقرب مني من البداية...؟!
ابتسم عبدالرحمن ابتسامة حزينة هادية:أبوية كان يعصب و إذا ما عرف أمي
تخاصمنا لإنها تخاف علينا يعصب...!
اتغيرت ملامح وجهو و رجع لمرحو و هوا يقول:يا دوووووبا..خلصتي ورق العنب...!
طالعت في آخر حبة من ورق العنب..أخدتها و أكلتها لسعود و أنا أقول:مو جبت
الأكل ليا...؟!
قال بغيظ:لكي مو لولدك...!
فجأة سعود شرق،بعدت ورقة العنب عنو و دقيتو على ظهرو بالخفيف و أنا أسمي
عليه..و الحمدلله راحت الشرقة و شربتو موية...!
التفت بغضب لعبدالرحمن:سمي بالله على ولدي...!
ضحك عبدالرحمن:والله و طلعت عيني حارة...!
نزلت سعود من فوقي و أنا أقول:حبيبي روح غسل فمك هناك...!
كان فيه مغاسل داخلية في المجلس..راح سعود و رجع بعد شوية..نشفتلو وجهو و
عطرتو و عدلتو بعدها قال:ماما أعتيني بولو...!
اتنهدت و أنا أطلع بولو و أعطيه،سعود زي كوووول الأطفال ياخد البولو كأنو
حلاوة...!
بعد ما أكلتو البولو بستو و أعطيتو الجيم بوي عشان ينشغل...!
قام عبدالرحمن:أنا كذة شردت من الشغل بما فيه الكفاية..لازم أروح لهم...!
سارة:صح..بابا حيعصب...!
-والله احنا قلنا عائلية و أبوكي عزم كل معارفو..يتحملهم عاد...!
سارة بعتاب:عبدالرحمن...!
-والله لو تشوفيهم تنفجعي..أصلاً أشك العشا بيكفيهم...!
سارة بقهر:ليه هما جايين يباركو و لا يطفحوا...؟!
عبدالرحمن:جود لا يفوتك وجه سارة و هيا حاقدة...!
التفت لسارة وقلت:أحلى وجه حاقد في الدنيا كلها...!
مدت سارة لسانها لعبدالرحمن إلي قال:شايفة..دايماً تسويلي حركات البزورة
دي...!
قلت:والله..أصلاً إلي ما تسوي حركات بزورة ما يمشي سوقها...!
قال عبدالرحمن و هوا يكابح ضحكتو و يهز سبابتو المشيرة ليا:إنتي حيوانة...!
التفت لسارة و راح عبدالرحمن و حاولت أنا قد ما أقدر أركز على كلامي مع سارة
و أصرف تفكيري عن وجودي في دا المكان و كنت أطلب من ربي يعديلي دي الليلة على
خير و ما يخلي فيها أي احتكاك ببابا...!

^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^

بعد مدة وقفت سارة و قالت بحرج:جود أنا لازم أروح...!
كنت عارفة إنو مو وضع عادي إنها تترك الكل في ملكة أختها و تقعد معايا و كنت
من جوتي شاكرتها على دا الشي...!
قلت:طب هما الحريم حيدخلو هنا...؟!
هزت راسها:ما أستبعد...!
-طيب...
قاطعتني:جود اخرجي و اقعدي زي أي حرمة..مو لازم تتحركي..بس اجلسي و اهرجي مع
الحريم...!
قلت و أنا أقوم:طب سعود...؟!
-سعود شكلو كابس عليه النوم..أوديه يلعب مع الأطفال و إذا نام أنقلو لأي
غرفة...!
-لا لا إذا نام جيبيه عندي...!
ابتسمت سارة بتفهم:إذا نام حأحطو في غرفتي في سريري...!
شلت شنطتي و ناديت سعود و شلت منو الجيم بوي،قال:ليس مامي..أنا أبغا ألعب...!
-حبيبي عشان دحين توديك سارة عند الأولاد تلعب معاهم...!
-ماما أنا مابغا ألوح (أروح) عندهم...!
و جا و لف يدّينو حوالين رجلي،حطيت يدّي على راسو:"ليش حبيبي؟!"،التفت
لسارة:كيف بزورتكم..أشرار...؟!
-والله أولاد خلود و عبدالرحمن حبوبين فاطمني...!
قلت و أنا أتذكر:صح سعود..رغد فيه...!
رفع سعود راسو،قالت سارة:صح والله هيا تستناك من أول...!
قلت:من جد...؟!
سارة:ايوة الله..من يوم ما جيناكم و هيا راجتنا بو...!
ابتسمت:نفس الوضع عندي...!
طالعت في سعود:ها حبيبي تروح...؟!
-لأ...!
اتنهدت..رحت و جلست و جلّست سعود فوقي،همست:سعود حبيبي ما يسير تجي
معايا..أنا حروح عند حريم كبار...!
-ماما..أنا ما أسوي شي بس أقعد..بس أقعد...!
-حبيبي ما ينفع..الله يسعدك خليك شاطر و اسمع كلامي...!
-ماما طب أنا ما أحبهم..ما أعلفهم (أعرفهم) ...!
سارة:طب إنتا روح و جربهم و العب معاهم..لو ما عجبوك ناديني و أنا أجيبك عند
ماما...!
قلت و أنا أدقو بالخفيف على ظهرو عشان ينزل عني:يلا حبيبي روح مع سارة و لو
ما ارتحت ناديني...!
قام سعود من فوقي و شكلو ما اقتنع تماماً بس الصراحة أنا ما فيا حيل أداري
فيه و بعدين سعود لو أحد قال شي ما عجبو ممكن جداً يخاصم و يهزئ و أنا مني
مستعدة أنحط في موقف محرج مع ناس وضعي حساس معاهم...!
وقفت،و مسكت سارة في يد سعود و قالت:يلا أنا حدخل معاكي و أرجع لماما
أساعدها...!
صرخت بعد كده:رغد..رغد تعالي...!
جات رغد بعد مدة و طالعت في سعود و قالت بفرح:إنتا زيت...؟!
طالعت في سعود إلي ابتسم بلطف و جنتلة:ايوة...!
و ساب يد سارة و راح مسك يد رغد و خرجوا...!
طالعت في سارة بصدمة:وي..سرقت قلب ولدي...!
ضحكت سارة:أطفال آخر زمن...!
شلت شنطتي و مشيت مع سارة و دخلنا الصالة و أول ما دخلنا ارتفع معدل نبضات
قلبي...!
كان فيه حريم،بعضهم كانو عماتي و جدة..جدة كانت فيه..رحت لها و سلمت
عليها..رحبت بيا:فديييييت من رِيت (رأيت)..هلا والله بجود..هلا ببنتي هلا...!
و جلستني جمبها:وينك عني..ما تِجنِّي من أول...؟!
قلت بصوت واطي:ما كنت أعرف وينك..أول ما جيت دخلوني جوة...!
رفعت راسي على:"جود إنتي حامل...؟!"،كانت عمة صفية "أم عبدالله"..قلت:ايوة...!
-ما شاء الله..في الشهر الكم...؟!
-نص الخامس...!
-ايييييييييييييييييييييييييييه..ما شاء الله..طب دريتي إن ولدي بيتزوج...؟!
ما استنتجت إنها تحاول تستفزني أو تدقني إلا لمن قالت:خطبنالُه بنت الحلال إلي بتصونو و تسعدو..الحمدلله يارب...!
بنت الحلال...؟!،حسيت بالكلمة كأنها خنجر و طعني..هيا صح تقصد ببنت الحلال وحدة طيبة لكن بالنسبة ليا كان معناها شي تاااااااني...!
قلت:الله يوفقو...!
قالت بتشكك:تقوليها من قلب...؟!
جدة:الله يا صفية..خلي البنت...!
-يا أمي بطمن على ولدي...!
غمضت عيني و رجعت أفتحها في محاولة لتهدئة نفسي...!
جدة باستغراب:من ايش...؟!
المجلس كان كلو ساكت..الحوار بالنسبة لهم كان مثير لدرجة و لا وحدة فيهم حاولت تسكت صغيرة العقل دي...!
عمة صفية:سمعت إن مو كويس الواحد يتزوج و وحدة تفكر فيه...!
رفعت بصري مصدومة..كنت مفحمة منها...!
قلت و أنا أحس بخنقتي ترجعلي:أنا ما أفكر في ولدك..بعدين أنا متزوجة و مخلفة ومرتاحة الحمدلله...!
التفت لجدة إلي قالت:الله وكبر "أكبر" عليك يا صفية إن كان بتحرقين لي دم بنتي...!
عمة صفية باستنكار:ذحين يا أمي تدعين عليا عشان بطمن على ولدي...!
-ايوة بدعي و أتحسب عليك..جود حامل يا صفية..الأول ولدته قاصر و الثاني طاح..عاد أنا أبغى الثالث يثبت...!
أصوات الحريم عليت و هما يسألو عن إلي راح..سكت و نزلت راسي:"وين بابا..جابني هنا و لعد سأل عني..جابني هنا بس عشان يرضي نفسو..لو كان من جد يبغاني عشاني كان سأل..اتصل..مرتاحة ولا لأ..ولا عمو..هزئ وخاصم بعدها تركني بعد ما حقق لبابا رغبتو..دايماً بابا..دايماً بابا هوا المهم رغم إنو ما يستحق أي اهتمام..دايماً"...!
بعد شوية رن جوالي،كان علي،قمت و أنا أقول لجدة:"علي متصل"،و خرجت برة الصالة
و وقفت عند بابها،رديت:ألو...!
-ايوة هلا...!
-أهلين...!
-أمي وصلت...!
-طيييييييييييب...؟!
-شوفيها..استقبليها يعني...!
-والله يا علي أنا يبغالي من يستقبلني..خليها تدق الجرس و...
قطعت كلامي و أنا أسمع صوت الجرس و بعدو صوت عمتي أم علي و هيا ترد على
"الكيف حالكم و الايش أخباركم"...!
قلت:أهوه قاعدة أسمع صوتها...!
-طيب كويس..إلا..كيف سعود...؟!
-ما فيه شي..تعرفو..مرض الدلع حقو..قام و أكلتو و انشغل بالجيم بوي بعدين راح مع الأطفال و مافيه شي الحمدلله...!
-كويس كويس..و أمه كيفها...؟!
اتنهدت و كنت حتكلم لكنو قال:خلاص خلاص عرفت..بس لو تبغي أوديكي البيت تراني حاضر...!
-ليتك ما جبتني من الأساس...!
حسيت الأصوات عند علي تخفت،و وصلني صوت علي هادي:كنت مستعد ما أجيبك و أوقف ضد الكل معاكي لكنك كنتي مصرة...!
-أنا ما كنت مصرة..كنت مستسلمة و مغلوبة على أمري...!
-لا جود..بدليل إنك أصريتي أوديكي السوق عشان تشتري فستان...!
سكت لثواني بعدها قلت:معليش علي اتحملني..بس مافي غيرك ألومو..بابا و مني طايقتو و عمو و عارف وضعي الحالي معاه..و أنا نفسيتي زفت..لازم ألاقي أحد أحط الغلط عليه...!
-طيب حطي الغلط عليا بس مابغا لا صراخ و لا تطويل لسان...!
ضحكت غصباً عني:ما حصرخ و لا أطول لساني...!
-أصلاً أنا مين عندي غير جودي حبيبتي أتحملها...؟!
ابتسمت:ولا أحد...!
رفعت راسي على صوت عمتي تناديني،قلت:علي أمك قدامي...!
-والله...؟!،أجل اقلبي وجهك و خليني أرجع للرجال..قمت من عندهم عشانك..إلي يشوفني يقول دوبي خاطب...!
-طب ياخي باي...!
-باي...!
و أنهينا المكالمة،ابتسمت لعمة و سلمت عليها و هيا كعادتها حضنتني و سألتني عن حالي و مادري ليه شفت في وجهها علي الشي إلي خلاني أردد بداخلي:"بلا صفية بلا عبدالله"،لا و الأخ بيتزوج..مو كأنو قال ما حينساني...؟!
فجأة اتذكرت رسالتو..اتذكرتها بالنص و اتذكرت:"ستظلين فراشة أحلامي"،قال فراشة أحلام قال..الله العالم حتى اسمي مو فاكرو
دخلنا أنا و عمتي الصالة..سلمت عمة عالحريم..الحريم وقفولها..ليش ما وقفولي
أنا...؟!،دايماً كنت معجبة بعمة..لها رزة و أول ما تدخل مجلس تعمل جو..ما شاء
الله عليها..و ابتسامتها حلوة..و أعتقد هدا أهم شي..يعني غير فارق السن بيني
و بينها فيه قدرتها عالابتسام في وجه ألد أعداءها أما أنا فلا..و أعتبر دا
الشي نقطة ضعف...!
جلست عمة على طرف المجلس و نادتني،رحت لها و جلست جمبها وين ما تأشر...!
حطت عمة يدها على ظهري:كيف حملك ذي المرة...؟!
ابتسمت بهدوء:الحمدلله..أحسن من أول...!
-طبيعي أول مرة دايماً متعبة...!
التفتنا أنا و عمتي لحرمة قالت:ما شاء الله يا أم أحمد..معروف عنك..حريم
أولادك كنهم بناتك...!
الحرمة مو من عماتي بالتالي أكيد وحدة من خالات أخواتي أوووو..يمكن وحدة من
معارفهم...!
قالت عمة:والله زي ما أبغى بناتي يتعاملو..أعامل أنا حريم أولادي...!
أوه هوا دا المشهور عن عمة...!
و الحقيقة هدا شي حقيقي لأنو أنا و زوجة أحمد عند عمتي كأننا أحلام و صفاء و
الله لا يغير علينا...!
قالت وحدة تانية:ايوة الله معاكي حق..والله كل إلي تعبانين مع أمهات أزواجهم
يكونوا لا هما و لا أمهاتهم عاملوا حريم أخوانهم عِدل...!
عمتي أم علي:الجزاء من جنس العمل...!
قالت عمة صفية:إلا يا أم أحمد..إنتي من وين عرفتي عايلتنا و خطبتي منها...؟!
حقدت على عمة صفية..طالعت في عمتي إلي قالت بهدوء:ولدي أحمد صاحب أخوكم...!
عمة ما تحب تتكلم في دي المواضيع و عمة صفية ثرثارة و تحب دا الكلام...!
و شكلو ما عجبتها إجابة عمتي المتحفظة فقالت:طب و ليش اخترتي جود بالذات...؟!
عمة:نصيب..ربي كان كاتب إن علي لجود و جود لعلي...!
عمة صفية:آه يعني ولدك ما شافها و عجبتو...؟!
عمة:لأ..لا شافها و لا شافته...!
عمة صفية ما كانت _حالياً_ بتسأل بلؤم..لكن سبحان الله فيها طبع مو حلو..هذرة
و ما تعرف ايش إلي ينفع و إلي ما ينفع ينقال...!
طالعت في عمة..صح..عمة ما تدري عن إلي سواه علي..تتوقعوا ايش حتكون ردة فعلها
لو عرفت...؟!،علي قالي لو أهلو عرفو حيدبحوه..معقووووووووووووووووول...؟!
عمة صفية:بس سمعنا إنو شافها...!
عمتي:طيب شافها لكن بعد ما اتكلموا الرجال و اتفقنا على كل شي...!
الصراحة كلام عمتي مو حقيقة؛احنا كنا لسه ما حددنا حتى متى العقد..بس
المسكينة تبغى تسكت صفية و معاها حق..يعني لو عمة قالت شوفة شرعية كان راحو
قالو كلمها و كلمتو..و خرجت معاه و عملو و ما عملو..و كان خلونا لبانة في فم
الناس...!
آه من الناس و آه من طبايعهم...!

^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^

حالياً أنا لابسة عبايتي و فرحااااااااااااااااااانة عشاني أخيراً حخرج من دا
البيت إلي خانقني...!
كنا قاعدين في الصالة أنا و علي و سعود و عمو و بابا و أخواني...!
و أعترف..كنت مقهورة من بابا لإنو هوا إلي أصر أجي و بسببو عمو هزأني و
آخرتها ما أظهر حتى فرحتو بوجودي..يعني..المتوقع بعد كل داك الإصرار على
مجيئي إنو يكون فرحان إني جيت لكني و كما أسلفت بابا بس قاعد يرضي نفسو..ما
أقول إنو ما ندم..لأ هوا ندم لكنو ما حبني..هوا بس حس بالذنب و حس إنو غِلِط
فقاعد يحاول يصحح غلطو بإرضاء نفسو و هوا قاعد يرضي نفسو بتقمص دور الأب
الطيب إلي بنتو تصدو و ما تقبل منو أي شي...!
اتنهدت من جوتي..يااااا رب فرج عني..من جد وضع متعب و رغم إني مضايقة من
حركات بابا إلا إني مستسلمة لدا الواقع و متهيأة نفسياً لأي شي غبي تاني ممكن
يسويه أما عن دحين فمو شاغل بالي إلا الخروج من هنا...!
وقف علي:جود يلا...؟!
وقفت و أنا أحاول أخفي ابتسامة السعادة..ياااااااااااااي حخرج و
أخييييييييييييييييراً...!
قال عمو:لسه بدري..خلوكم شوية...!
لألأ..مستحيل أقعد أكتر...!
قلت بسرعة:لأ ما ينفع نقعد أكتر..سعود لازم ينام و بكرة ورانا جمعة...!
و على سيرة الجمعة..ترى عمة راحت من بدري و قالتلي نروحلها بكرة بعد صلاة
الجمعة نفطر معاهم...!
علي:و اليوم خميس و الطرق زحمة..لازم نمشي بدري...!
رددت أنا:صح الطرق زحمة و البيت بعيد...!
وصلني بعدها صوت عبدالإله ساخر:إلا ما قلتيلنا..ايش رايك في بيتنا...؟!
طالعت في عبدالإله بقرف حل عليا فجأة و قلت:يجنن زي أصحابو...!
التفت لسعود و مديتلو يدّي فقام و مسك في يدّي و أخيراً اتحرك علي و مشي و
مشينا وراه و المزعج إنهم كلهم قامو معانا..مدري يعني يخافو علينا نضيع و لا
ايش...؟!
المهم إنهم جو و حصل و كنا واقفين عند الباب إلي فتحو علي و كنا حنخرج لكن
بابا وقفنا لمن قال:جود ايش رايك تباتي هنا اليوم...؟!
التفت بسرعة:هاااا!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
ابتسم بابا:باتي عندنا اليوم...!
عبدالرحمن:الله مرة فلة..لو بتي حدشر معاكي بكرة...!
احتجت وقت عشان ترجعلي القدرة على الاستيعاب و لمن رجعتلي قلت و أنا خافضة
راسي و أهزو:ما..ما أقدر...!
عمو:و ليش ما تقدري يعني...؟!
-عشـ..عشان ما..ما أقدر أترك علي و سعود و.."بلعت ريقي"..وكمان ما...
قاطعني عمو:علي..عادي تبات جود هنا...؟!
علي:واللهِ براحتها..تبغى تقعد تقعد ما تبغى محد يجبرها...!
عمو:شفتي..علي موافق..باتي...!
قال بابا بابتسامة:أنا كنت خايف علي يرفض..أشوة...!
عمو بابتسامة حلوة:لا علي مو غلس..كنت متأكد حيوافق...!
قلت بقهر:علي وافق بس أنا مابغا...!
طالعو فيا مصدومين،اتوترت و سارت أنفاسي مسموعة...!
قال علي:أنا قلت براحتها...!
حسيت علي ما يبغا يدخل بس أنا أبغاه يدخل...!
عمو:و ليش إن شاء الله ما تبغي تباتي...؟!
طالعت في عمو و حسيت قلبي ينعصر من الألم،قلت بصوت باكي و أنا أطالع في الأرض
و أهز راسي بلا:ما..مابغا..أنا..مابغا أبات..أنا أبغى أروح البيت...!
بابا:ليه يا بنتي والله ما فيها شي..أنا أبغاكي تنامي و تصحي و تفطري
معانا..و بعدين لاحظي إنك ما قد نمتي هنا و لا مرة...!
عبدالرحمن و عمو قعدوا يقولوا:"صح جود..باتي باتي"،و قعدوا يكرروا و يأكدوا
على كلام بابا الشي إلي خلاني أنفجر:و مابغا أنام ولا مرة هنا...!
عمو بشدة:جود...!
شدة صوت عمو خلتني أفز،قال بعدها و هوا يصر:أبوكي لا ترفعي صوتك عليه...!
طالعت في عمو و لقيت في عينو نظرة غاضبة أرعبتني خلتني أبكي و أضرب الأرض
برجلي و أقول بصوت عالي بلا وعي:عمو لا تتكلم..إنتا آخر واحد أبغى أسمع
صوتو...!
-لااااا و ترفعي صوتك عليا كمان.."عِلِي صوت عمو"..جود حالك زايد منتي
ملاحظة...؟!
طالعت في بابا..كان ساكت..ولع النار و ما حاول يطفيها...!
قلت بصوت مخنوق:إنتا ساكت ليه...؟!
عمو:جود كلامك هنا معايا...!
علي:يا سعُو..
عمو بانفعال و شدة:علي لا تتدخل..بنت..كلميني هنا مالك شغل في أبوكي...!
طالعت في عمو و شفايفي ترتجف،قال:إنتي لو كنتي جيتيني و كلمتيني كان ممكن
أتعاطف معاكي..لكنك اتطاولتي على أبوكي و سرتي إنتي الغلطانة..لازم تتحملي
نتيجة غلطك...!
طالعت في عمو..أنا ليش ساكتة..ليش ما أتكلم لييييييييييييييييش...؟!،و
علي..علي ليش ما يدافع عني...؟!
بعد صمت ثواني قال عمو بلهجة آمرة:خلاص جود..نامي اليوم هنا و بكرة من بدري
أنا بجي و برجعك لبيتك...!
التفت لعلي إلي اتكلم أخيراً و قال ببرود و ثقة:جود ما رح تسوي شي غصباً
عنها...!
عمو بنرفزة:علي إنتا فاهم الوضع كويس...!
انقهرت..ليش..ليش لمن حسيت إنو علي حيفكني جا عمو ببساطة يسكتو و يكلمو كأنو
الغلطان...؟!
التفت لعمو بقهر:لأ مو فاهم الوضع و محد فاهم و إنتا بنفسك ما تدري عن أي
شي...!
قال عمو من ورا أسنانو:جود لا تخليني أسوي شي يزعلك و يزعلني...!
اتنرفزت..اتنرفزت و حسيت ببركان يتفجر جوتي..قلت بصوت عالي..صوت عالي أجبر
الكل عالسكوت:ليش هيا بقي فيها زعل و رضى..أ...
سكت و أنا أتذكر جيت عمو لبيتي زعلان و خروجو منو زعلان..بكيت..بكيت و قلت و
أنا أحس بظلم بابا و تبليه عليا:يا عمو..يا عمو بابا قلك إني قلت و قلت و
قلت..بس ما قلك إلي هوا قالو و ياااا ليتها جت على كده..عمو أنا ما قلت لبابا
شي..والله ما قلتلو شي.."زادت دموعي"..هوا إلي قال كلام مو معقول..هوا إلي
اتصل عليا و أنا في الجامعة و قلي..قلي...
سكت..ما قدرت أكمل..غطيت وجهي بيدّيني و قعدت أبكي،علي علطول حط أياديه على
أكتافي:جود خلاص..محد يقدر يغصبك على شي و أنا موجود..جوووووود...!
رفعت راسي و أنا أحس بنار جوتي..بابا طول عمرو يتكلم و يقول ليش أنا ما
أتكلم..ليش دايماً أكبر عقلي..رح أتكلم رح أتكلم...!
قلت بقهر و الحقد باين في صوتي:بابا كدب.."طالعت في عمو"..أنا اعتذرت ما قليت
أدبي..أنا شرحتلو ليه ما أقدر أجي..بابا إنتا جبتني هنا غصباً عني.."اختنق
صوتي"..و..و معد سألت عني..تركتني لنظرات حريم بعقول أطفال..تركتني لتعليقات
عمة صفية..تقولي ولدي عبدالله حيتزوج..حيتزوج بنت الحلال إلي حتسعدو و كأني
افتكرت في ولدها..و فوق دا جاي تطلب مني أبات..أنا هنا مخنوووقة..أنا أبغى
أخرج من هنا..أنا أبغى أخرج..خلاص ما أبغا أقعد..خلااااص ما أبغى...
رجع علي يحط يدّو على أكتافي:جود حبيبي خلاص اهدي..قلتلك محد حيغصبك على
شي...!
الكل كان ساكت و مصدوم مني و من إنفعالي بس أنا كنت منهارة..تابعت و أنا مني
واعية لأي شي غير إحساسي بالوجع و الأم:و ما اكتفيت بس بكده..إنتا جمعت كل
الناس حولك ضدي و هدا كلو كان ممكن أتجاهلو..أنا عادي عندي..متعودة على بغض
الناس بس إنتا..إنتا يا بابا أخدت مني بابتي الحقيقي..إنتا خليتو يدخل بيتي
زعلان و يخرج زعلان..إنتا أخدت مني أشياء كتيرة حلوة بس دحين إنتا أخدت مني
سبب سعادتي..حرام عليك كده..أنا ما عملتلك شي..ليش تحرمني من عمو..ليش تتبلى
عليا و تقولني كلام أنا ما قلتو..ليش...؟!
بابا:ما اتوقعت إن الأمور توصل لكذة..كل ما في الموضوع إني كنت متأثر من
كلامك و لمن كلمت عمك كنت منفعل..ما كان قصدي أتبلى عليكي زي ما تقولين و
نيتي ما اتعدت حدود إني أفضفض..و بعدين إنتي مكبرة الموضوع..كلامك إلي قلتيه
ما كان لو أي داعي...!
قلت بانفعال:تفضفض على حسابي...؟!،تفضفض تقوم تقول كلام أنا ما قلتو...؟!
قال بابا في مدافعة عن نفسو:أنا قلت إلي فهمتو من كلامك و..
قاطعتو:و مين قال فهمك لازم يكون صح...؟!،إنتا طول عمرك ما كان عندك ذرة
مفهومية و ما كنت تعرف تتصرف مع أي شي و إلي عايش مشكلتي معاك ما يقدر ينكر
دا الشي...!!!
عمو بصوت عالي:لحظة لحظة لحظة..جود ايش معنى كلامك هذا...؟!
التفت لعمو بإصرار:معناتو أخوك كداب...!
سحب عمو نفس و قال من ورا أسنانو:لا تتكلمي عن أبوكي بهذا الأسلوب...!
سكت لثواني بعدها رفعت راسي،قلت و أنا أحس بإنو مافي ولا واحد من إلي حولو
يستاهل أي شي و بالأخص بابا...!
قلت:عمو تبغاني أقولك ايش قال...؟!
عمو ما رد و هوا يستناني أتكلم،قلت:كتير أشياء ممكن أقولها تخليك تكره أخوك و
كتير أشياء ممكن أقولها تخليك.."أشرت على أخواني"..إنتا و هوا تكرهوا
أبوكم..لكني ما رح أقول..عارفين ليه...؟!،عشان بس أنا أحس إنو أنا المفروض
أكون أحسن منو و ما أكرر الكلام السخيف إلي قالو...
صوتي كان تدريجياً وضوحو يقل...!
قال عمو:جود أياً كان إلي قالو لا تتكلمي عن أبوكي كدة..جود إنتي إلي كنتي
دايماً صابرة و متحملة عشنو أبوكي..دحين لمن سار ما يسوي أي شي إلا إنو يدور
رضاكي سرتي تحاسبيه عالزلة...؟!
قلبي كان يعورني..كان من جد يعورني..حسو فيا..واقفة و الكل يطالع فيا بعين
الاتهام..واقفة أجادل عمو قدام زوجي و ولدي..ليش يحطوني في موقف زي
كده..ليييييييش...؟!
و زي أي امرأة تُظلم بكيت،قلت و دموعي تنزل:ما رح تقتنع يا عمو أنا عارفة و
ما رح تصدقني و بابا رح يظل الإنسان الكويس الصالح إلي صابر على أذى بنتو..كل
إلي أبغى أعرفو هوا كيف قدر يسحبك لصفو..أنا نفسي أعرف الكلام إلي قالو
بالضبط..أبغى أعرف ايش الكلام السيء إلي نقلو بابا عشان تطالع فيا بالنظرة
البشعة هذي..عشان تطالع فيا باحتقار و تعاملني كأني..كأني...
قطعت كلامي و أنا أنتبه لشي،قلت:إنتا..إنتا يا عمو دايماً كنت.."ازدادت دموعي
و قلت من قلب و أنا أطالع في بابا"..أصلاً أكرهك..دايماً كلمة وحدة منك تكفي
عشان الكل يلتف حولك.."التفت لعمو"..و دي ما كانت أول مرة تشك فيا..و في كل
المرات كان بابا أو أحد من الأهل لهم دخل..أنا حتى لمن كنت أبغى مصلحتك ما
وثقت فيا..عمو ايش سار فيك..ليش منتا مصدقني..أنا ما أكدب..والله ما
أكدب.."التفت لبابا"..قولو إنو أنا ما قلتلك شي..هوا يصدقك إنتا..ليش ما
تقولو إنو أنا اعتذرت منك و فهمتك ليش ما أقدر أجي..إنتا ليش قلتلو إنو
كرامتي ما تسمح لي أجي..أنا ما فكرت في الكرامة..أنا كنت بالفعل ما أقدر
أجي..أنا والله ما فكرت لا في كرامتي و لا في إنو جيتي لهنا فيها
إهانة..والله أنا ما فكرت كده..أنا قلتلك لو أقدر أجي كان والله جيت بس أنا
ما أقدر..ما أقدر لِـ ..أنا..أنا..
نزلت راسي لإني ما كنت أقدر أطالع فيهم أكتر،قلت و أهز راسي:أنا كنت مستعدة
أحبكم كلكم حتى عبدالإله بكل العبط إلي سواه معايا بس إنتو رفضتو..إنتو إلي
صديتوني لمن أجبرتوني على أشياء أنا مالي طاقة عليها..إنتو تعاملوني كأني
إنسانة ممكن أرتكب ذنب عظيم في أي لحظة..يمكن عشان تاريخ أسود عرفتوه لماما
بس أنا ما اخترتها أم ليا..أنا ما اخترت أكون أشبها..ربنا إلي كتب كل شي بس
ربنا ما كتب إني أنظلم..ربي ما كتب إنكم تعاملوني باحتقار و دونية بس عشانو
قدر إنو ماما السيئة تكن ماما..إنتو إلي ظلمتوني..ربنا ما يرضى بالظلم عشان
كده أنا ما أقول إنو هدا مقدر و مكتوب لإني كل ما تظلموني كنت أحس ربي معايا
يبرئني..كنت أنام و أصحى و ألاقي كل شي تمام.."سكت و تابعت بعد ما رجعت رفعت
راسي"..إنتو إلي منتو رجال..إنتو إلي استخدمتو سلطتكم و قوتكم عشان
تظلموني..بابا استغل مكانتو الدينية كأب رغم إنو ما كان أب..بابا كل إلي سواه
هوا إنو كوني..شارك في تكويني..جوتي فيه كم جينة منو..عمو أو خليني أقول
باباتي..استخدم سلطتو و معاه حق..هوا رباني و علمني و سوالي كل شي بس للأسف
لمن جيت أحاول أردلو شوية من إلي سواه منعني..ليش ما أدري..يمكن شابفني أصغر
و أغبى من إني أتصرف في مواضيع زي كده..لكن بعدين صدمني.."التفت لعمو و
قلت"..صدمتني يا عمو لمن قلت إنك ما تبغى أولاد بسببي..لمن قلت إنو رحمة من
ربي إنو ما عندك أولاد على أساس إني المثل السيء للبنت العاقة رغم إنو ما مرت
مدة من لمن قلتلي إنو أنا أحسن من مليون بنت كان ممكن تجيبها لو اتزوجت..إنتا
يمكن حاسس إنو أنا شخص مختلف بس أنا هيا جود إلي عرفتها و من هيا في
الكوفلة..أنا ما جيت هنا عشان بابا..أنا علي عرض عليا ما أجي و يوقف معايا
ضدكم بس أنا رفضت و أصريت أجي عشانك إنتا لإني كنت عارفة إنك حتزعل و أنا ما
أبغاك تزعل لكن الظاهر إنتا منتا مهتم برضايا..بابا هوا الأهم..بابا لازم ما
يزعل..بابا لازم يكون مرتاح..بابا لازم ما يحس بالذنب رغم إنو لازم يحس
بالذنب..ليش تداروه و تدورو راحتو على حسابي ليش...؟!
كان عمو حيتكلم لكني منعتو:لا تقول شي..أنا أبغى أرجع أقولكم إنكم منتو
رجال..منتو رجال لمن ما قدرتو تمنعوا ظلم بابا عني..منتو رجال ما قدرتو توقفو
عبدالإله من مضايقتي..منتو رجال لمن رضيتو إني أعزل نفسي في غرفتي..منتو رجال
لمن تركتوني أتزوج من غير وحدة فاهمة تعلمني كيف لازم أتعامل مع زوجي و كيف
لازم أتصرف في حالات معينة..منتو رجال لمن اضطريتوني ألجأ لأم زوجي عشان
أسألها عن الصح و الغلط..أنا في كل شي كنت ماشية بالبركة..ربي كان ساتر عليا
و راحمني لا أكتر و لا أقل..أنا والله قلبي يعورني و أنا أقولها لكم لكن
إنتو..إنتو..
سكت..فيه شي غريب جوتي سار خلاني أسكت..شي خلاني أهدى و كأنو ربنا أنزل سكينة
عليا..سكينة خلتني أسكت و ما أحس إلا بكل إلي حولي يسيروا غبش بالتدريج...!
بعد كده لفني الهدوووووووووووووووووووء...!

**********************************************


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 42
قديم(ـة) 25-02-2014, 12:19 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بلا منطق الكاتبة : جرة



الجزء العاشر
(أيقظتم جروحي)

ايش دا.. ايش فيه...؟!
فتحت عيني ببطء و أنا أتساءل عن الإحساس الغريب إلي حاسة بيه...!
جات عيني في عين علي..علي كان قريب مني و يدّو حول أكتافي..كانت المخدة ورا
ظهري و ظهرو و كان مميلني عليه،رفعت راسي عن صدرو فباسني على خدي و قال
بابتسامة:ظهر الخير...!
حاولت أرفع نفسي و ساعدني علي عشان أجلس،طالعت في ساعة يدِّي فقال علي و هوا
ينزل يدّي على تحت:وحدة..قومي صلي الفجر و الظهر و تعالي عشان نفطر مع بعض...!
-عـ...
ابتسم:ولا كلمة..سوي إلي قلتلك عليه و تعالي...!
-طب لا تطلع من الغرفة أبغاك...!
اتمدد عالسرير و حط يدِّينو تحت راسو:يلا أستناكي...!
قمت و رحت عالحمام و في الحمام انتبهت إني لابسة جلابية،كملت شغلي و خرجت و
قلت و أنا أتجه لشرشف صلاتي:علي أنا متى غيرت...؟!
-و إنتي نايمة...!
طالعت فيه مستغربة،ابتسم ابتسامة واسعة:والله..و إنتي نايمة غيرتي...!
سكت و أنا أتنهد،قلت:طيب خلاص بصلي...!
-صلي...!
-طب سعود صاحي...؟!
-من قبلي و قبلك...!
-طب روحلو لا يقعد لحالو...!
قال و هوا يعطيني ظهرو:مابغا...!
-علي...
-صليييييي...!
استسلمت و صليت و لمن خلصت لقيت علي متربع عالسرير و فوقو سعود إلي جاني أول
ما خلصت و انسدح عالأرض و خلى راسو على فخدي..دنقت عشان أبوس سعود،بستو و أنا
أتنفس بعمق لمن شميت ريحتو..ياااه قد ايش أحس براحة لمن أشم ريحة
سعود...!،بعدها رفعت راسي لعلي إلي ناداني و أنا أرجع شعري ورا
أدني،قلت:هلا...!
ابتسم و هوا يقول:سعود...!
طالع فيه سعود:نعم...!
-شوف ماما حلوة...؟!
رجعت أطالع في سعود إلي سار يطالع فيا و هوا سادح،قال:ماما مو حلوة...!
حطيت يدّي تحت دقنو و قلت و أنا أحرك راسو:ليييييييييييييه...؟!
قال و هوا يبتسم ابتسامة تجنن:ماما تزنن...!
و نط حضني،لفيت يدّي حولو و أنا أضحك بخفة:حبيبي إنتا...!
قال علي بصوت واطي:ترا أنا إلي اتفقت معاه يقول كدة...!
التفت لعلي:فديت إلي قال و إلي علم.."ابتسم علي"..و فديت أهل الكذة إلي يقولو
كده...!
-أووهييييييييييييييي علينا..ترا الكل ملاحظ عليا قالب حضري...!
ابتسمت:أحسن..أنا ما أحب الكلام التقيل...!
-أصلاً من يوم ما اتزوجتك سارو يسموني دحين...!
ابتسمت و بعدها همست في أدن سعود:سعود حبيبي اطلع عشان أبغى أكلم بابا...!
بعد عني و قال:سل..(سر)...؟!
ابتسمت و هزيت راسي و أنا أغمض عيوني و أفتحها،قال:تقوليلي أنا سل بعدين...؟!
-من عيوني...!
-تيب...!
و خرج و قفل الباب بعد ما قلت:"قفل الباب وراك"...!
وقفت عن السجادة و أنا أسمي،رحت و جلست جمب علي و أنا أفك لفة الشرشف و أخليه
على أكتافي...!
ابتسم لي علي،قلت:علي رحت صليت...؟!
-لأ...!
-ليه...؟!
-ما عندي ملابس نظيفة...!
-بس أنا قريب مغسلة كل ملابسك الداخلية...!
-ما عندي ثوب...!
قطبت حواجبي مستغربة..أنا و علي كنا متفقين يلبس نفس ثوب أمس لإنو جديد و أمس
أول لبسة،قلت:بس التوب...
قاطعني بلطف بابتسامة وترتني:جودي حبيبي..عدمتيلي هوا بمكياجك...!
اتذكرت المناحة إلي سويتها أمس..صح إني فقدت الوعي _تقريباً_ لكني لمن وصلنا
البيت قمت و قعدت أبكي و أبكي و أبكي...!
حط علي يدّو على جبهتي:إنتي أمس كنتي حارة...!
-و دحين...؟
-لا اسم الله عليكي ما فيكي شي...!
اتنهدت و قمت من على السرير و اتجهت للشماعة أبغى أشوف التوب...!
لفيت التوب و كان بالفعل معدوم في منطقة الصدر بالمكياج..نزلت راسي و يدّي ما
زالت متمسكة بالتوب..كنت قاعدة أتذكر كل شي سار و كنت قاعدة أتذكر كيف قضينا
أنا و علي ليلة أمس..كنت أبكي و هوا يحاول يهدّيني دون جدوى إلين ما نمت...!
رفعت راسي و لفيتو لمن حسيت بيد علي على كتفي...!
رجعت نزلت راسي و قلت بحرج:علي أنا آسفة عـ...
قاطعني:أوووص لا تقولين كذة مرة ثانية...!
تركت التوب و لفيت بكامل جسمي و سرت مقابلة لعلي:بس إنتا مالك دخل و...
-لأ ليا دخل...!
-بس...
قاطعني بانفعال خفيف:بس ايييش..منتي زوجتي..منتي حبيبتي..إلي برة في الصالة
مو ولدي..إلي في بطنك مي بنتي.."سكت و زفر و تابع بهدوء"..جود أنا ما أرضى
أحد يهينك أو يضايقك لإنه إذا أهانك أو ضايقك معناته ضايقني و أهاني أنا..جود
إنتي..إنتي خليتي لحياتي طعم..إنتي.."ضحك بخفة و هوا يهز راسو بعدها قال و
هوا مبتسم و موسع عينو"..مني عارف كيف أعبر بس أنا يا جود أكبر همومي كانت
ايش فيه موضوع حلو أنزله في المنتدى لكن ذحين..آآآه جود مادري ايش أقولك...!
مسك أكتافي:الخلاصة..إنتي دُنيتي و حياة جود مي سعيدة فيها أنا ما أبغاها...!
الخلاصة...؟!،تبغو الخلاصة...؟!
الخلاصة إني قربت من علي و لفيت يدّيني حولو..لالا..ما بكيت بس من جوتي كنت
قاعدة أحس بقلبي يتقطع...!
علي..علي إلي الكل ظن فيه ظن السوء..الكل حتى أنا اعتقدنا إنو صايع و
ضايع..علي إلي كرهتو في بداية وجودو في حياتي وقف معايا..صدقني رغم إنو ما
سمع الكلام إلي انقال..و ما شك واحد في المية إني قلت لبابا كلام وقح..بابا
إلي قدر ياكل حلاوة بعقل الكل..الكل حتى عمو...!
بعدني علي عنو و قال:جود...!
رفعت راسي و قلت بهدوء:نعم...!
قال علي بقهر:نعم الله عليكي يختي..قولي عيونها...!
طالعت في علي و أجبرت نفسي..لالا ما أجبرت نفسي..أنا بالفعل ابتسمت...!
قلت:عيونها و كل شي في حياتها...!
-أوه أوه أوه إذا بتقوليلي الكم كلمة الحلوة ذي ياليت كل يوم تسير مشكلة...!
شهقت باستنكار:تف من فمك...!
علي مثل إنو يتفل،قلت:يوووووه الله يهبل ابليسك...!
ابتسم و قال و هوا يعتدل:طب ممكن سؤال...؟!
-مية سؤال...!
-لا بس عندي سؤال واحد...!
اتنهدت بابتسامة و قلت و أنا أحرك راسي يمين و شمال:اتفضل اسأل...!
-هوا سؤال ممكن يضايقك بس أنا لازم ألاقيله جواب و.."سحب نفس و طلعو بتأفف و
قال بسرعة"..أوكي جود..معليش يمكن تنزعجي بس أنا أبغى أعرف ايش فيه بينك و
بين عبدالله و ليش أمس اتكلمتي عنو و ليش عمتك هذي مدري مين هيا تستفزك
بزواجُه...؟!
نكست راسي..غمضت عيني و عضيت شفايفي بقهر..هدا إلي استفدناه...!
علي:جود لا تزعلي مني..أنا عارف إنه مو شي كبير لكن من حقي أعرف..أنا أمس طول
الليل من بعد ما نمتي و أنا أفكر في الموضوع..و بعدين أمس اتذكرت إنو عبدالله
هذا ما قد احتك فيا و ما يسلم و يبدأ كلام إلا إذا أنا سلمت...!
طالعت فيه فقال:صح المرات إلي شفتُه فيها تنعد عالأصابع و كنت أقول يمكن ما
ارتاح لي و ما كنت مهتم لكن من بعد كلامك أمس عرفت إن فيه سبب و أنا أبغى
أعرف هذا السبب...!
لازم أقولو..لازم أوضح الأمور و لا هدا الشي حيقعد في نفس علي و حيسببلو
شك..قلت:ببساطة و من غير ما أدوشلك راسك بتفاصيل سخيفة..عبدالله خطبني و عمو
رفض فقال عبدالله ليش تحرمنا من بعض فعمو حسب إنو أنا أعرفو رغم إني ما كنت
أعرف حتى اسمو لإنو من بعد ما كبرت..تعرف يعني الغطا و كده و أنا ما كنت
متعلقة في أهلي فما كنت متذكرتو...!
علي زي أي رجال عصب و اتنرفز:الكلللللب الحيوااااان...!
-مين...؟!
-عمك و عبدالله...!
-عبدالله و أهبل بس عمو ليش...؟!
-أنا دايماً أبغى أسبه بس عشان خاطرك.. بس ما دام الوضع كذة إلا كلب و
حيوان...!
اتنهدت..بصراحة مشاعري الحالية تجاه عمو ما تحمسني عشان أدافع عنو و أجادل
علي بعدين علي ما يَعني كلامو حرفياً..هوا قصدو لمن ينقهر منو...!
مديت يدّي لرقبة علي..كانت عروقو طالعة..قلت و أنا أمسح ببطء عليها:طيب بس
حبيبي اهدى...!
و الحمدلله هدي علي شوية من حركة يدّي على رقبتو لكن النرفزة ما زالت
موجودة..قال و هوا يبعد يدّي:كيف أهدى...؟!،أهدى و أنا عارف إنو فيه واحد
بقرة يحبك و عمك الغبي معدوم الثقة يشك فيكي و قد شك من قبل...!
ابتسمت بحزن..الله يسامحك يا علي..ذكرتني بإنو هادي مو أول و لا تاني مرة يشك
فيا عمو..قلت:أوافقك عبدالله بقرة و لإنو بقرة قال ما حينساني و ما حيتزوج
غيري و سوا مسلسل مكسيكي و دحين حيتزوج و مبسوط فمالو داعي تشغل بالك بو...!
قال علي بسخرية:قال ما حيتزوج...؟!
هزيت راسي فقال:طيييييييييب والله لأعلم زوجته...!
-علي لا تحلف...!
-لغو لغو...!
-يا سلام..تاخد راحتك و تقول لغو...!
ابتسم:طب أقولك بلا عبدالله بلا عطا الله..روحي سويلي شي آكله...!
-لا علي..مابغا أطبخ...!
-لا يا شيخة...؟!
-قلت:علي والله مالي مزاج..الله يخليك عشان خاطري مابغا أطبخ اليوم...!
-يعني نطلب...؟!
-ايوة...!
قال:أجل قومي جيبي جوالي...!
-وينو...؟!
-في الصالة...!
و رحت للصالة و هناك كان سعود قاعد يتفرج عالسعودية الأولى..كان فيها
فلم:"baby’s day out"..يووووه ذكريات...!
قال سعود:ماما تخيلي..النونو في البرة...!
ابتسمت على حرف الراء في كلمة "البرة" و إلي يُقصد بها سعود الشارع و ابتسمت
أكتر على كلمة تخيلي إلي مدري من وين جايبها...!
قلت باستغراب مصطنع:والله...؟!
-ايوة و...
قاطعتو و أنا أمد يدّي:تعال حكينا أنا و بابا...!
و جا سعود و مسك في يدّي اليسار لإنو اليمين مشغولة بالجوال...!
و رحنا لغرفتنا،طالع علي في سعود:أهلاً بمخبص الأجواء الرومانصية نمبر ون...!
مديت لعلي الجوال و أنا أبتسم:اطلبلي ماك آرابيا من ماكدونالدز و اطلب لسعود
هابي ميل...!
قال علي و هوا ينقل رقم ماكدونالدز من جوالي:أصلاً احنا شعب بس فالح يصرف
الراتب على الأكل...!
طبعاً علي حالو حال أي رجل سعودي و يمكن خليجي..لازم يكرر دي الجملة و
أخواتها قبل ما يطلب من أي مطعم رغم إنو يا عمري عليه لو حس إننا نفسنا في شي
لازم يجيبو و لا يحس بالذنب لكنو الله يصلحو لازم يعترض و يعلق...!
قال و هوا يتصل و يحط الجوال على أدنو:طب ممكن أسأل سؤال سخيف...؟!
-اسأل...!
-ليش تقولي ماكدونالدز...؟!
قلت باستغراب:عشان اسمو كده...!
-طب ما أعرف أقول زيك..أنا ما أقول إلا "مقدونلز"...!
ابتسمت:ترا بس أنا الفنتك و لا عمو يقولها عادي...!
قال علي بتعب:أصلاً مشوااااار..ماااااكدوناااااالدز..مرة تاخذ وقت...!
ابتسمت:طب خلاص قول 88...!
طلب علي لنا و لنفسو...!
بس مو مهم الأكل قد ماهوا مهم السؤال إلي أبغى أسألكم هوا...!
أبغى أعرف ايش رايكم في الحوار إلي قبل شوية...؟!،سخيف صح...؟!
هوا سخيف يمكن..بس بالنسبة ليا كان مهم لإنو خرجني من مزاجي الزفت و أعطاني
قوة خلتني أتوعد عمو بشي...!
ما حقولكم ايش هوا الشي لكن حتشوفو ايش حسوي و حيشوفو كلهم مين جود...!

***********************************

بعد العصر كنا قاعدين أنا و علي على الكنبة الطويلة قدام التلفزيون و سعود
بعيد عننا شوية يكتب أو يرسم..ِشي زي كده...!
و بما إنو اليوم جمعة ففيه أشياء كتير اتعودنا نتفرجها زي برامج الفتاوى و
حجر الزاوية و بعدين الدخيل (إضاءات) لو عجبنا الضيف بعدين نشوف الفلم إلي
يجي كل جمعة على ام بي سي 3 أو ماكس و زي كده...و بصراحة كنت حاسة بروتين و
ملل خاصة مع المشكلة إلي حسبت إنها حتخف لو رحت لعمتي أم علي لكني اعتذرت
منها لإني كنت تعبانة و دوبي بس بدأت أصحصح و هيا قلقلت عليا مرة..حسيتها
حاسة إنو فيه مشكلة سارت لكنها ما تبغى تتدخل..و كلمت عمي فقالي جملة
غريبة..قالي:"إن لم تكن ذئباً أكلتك الذئاب"...!!!
سألتو عن السبب فقلي:"لا أعلم .. فقط أحببت قول هذه الجملة لكِ"،قلتلو:شكراً
عالجملة الحلوة و بعدها قفلنا...!
لكني قعدت أفكر في مناسبة الجملة..أكيد عمو قالها على أساس المشكلة..هما عرفو
و حسو إنو فيه شي من بعد ما كلمهم علي جوة الغرفة من غيري بس أكيد ما يعرفو
السبب لكن جملة عمي موجهة ليا و أنا أبغى أعرف سبب قولو لدي الجملة...!
فكرت و فكرت و أنهيت تفكيري بإنو عمو أطوارو غريبة و لو طلعات..فكرت كده عشان
ما أنشغل أكتر...!
سمعت صوت جوالي يرن فقلت:سعود بابا روح جيبلي جوالي...!
علي:و حقي كمان...!
راح سعود و رجع بجوالتنا،أخدت جوالي و طالعت في المتصل و كان..عمو!!!
اتنهدت و أنا أطالع في الاسم و بعدين رميت الجوال على طرف الكنبة و أنا أقول
لعلي إلي يسأل:رقم غريب...!
رن جوال علي فقال:جود..سعود...!
-إذا طلبني مشغولة أو نايمة...!
رمى علي الجوال عالكنبة:ما أرد أحسن...!
بعد مدة مو قصيرة رن الجوس..استغربنا؛مين ممكن يجي في دا الوقت...؟!
كنت شاكة بشي فقلت لعلي:علي ممكن تقوم تفتح بس قبل قولي مين...؟!
علي فهم عليا،قام و طالع من العين السحرية بعدين التفت لي و همس:سعود...!
قلت و أنا ألملم الأشياء:لحظة...!
و دخلت صحن الشاهي و المكسرات في المطبخ و رحت عالغرفة بعد ما
قلت:أنا..نااااايمة...!
لحد يطالع فيا..مو هوا إلي قال لو الأولاد زيي أجل ربي مو حارمو...؟!،كلامو
دا معناتو إنو أنا ما فيا خير و لا تتوقعو مني أطلع لواحد هدا ظنو فيا...!
نولت راسي و أنا حاسة إني كارهة إحساسي بالألم و الوجع و كأنو عمو قلي كلامو
السخيف قبل شوية...!
اتنهدت و أنا أحس بقلة الحيلة لكني فجأة رفعت راسي..والله رح أوريهم إن الله
حق و أرجع أقول:رح أوريهم مين جود...!

^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^

("جود!!!!"
صاح الجميع بخوف و هم يرون جود تتهاوى..أمسك بها علي و هو ينادي باسمها...!
كان الجميع مصدوماً و متصلباً و كان أول من تحرك سعود لكن علي أوقفه عندما
قال:"خليك بعيد"...!
قالها بتوحش و هو يشد على جود الشيء الذي صدم..لا بل أخاف سعود الذي اعترف
لنفسه بأنه خائف من علي الذي لم تكن ملامحه طبيعية...!
قال سعود الصغير بخوف و هو يقترب:ماما...!
عاد سعود يقترب ببطئ و هو يقول:علي خلينا نوديها المستشفى...!
و عندما وصل لجود الذي كان علي قد مددها و وقف،دُفع سعود بعنف من قبل
رحيمه:لو قرب واحد منكم من جود رح أذبحه...!
ثم انحنى على جود...!
اتجه سعود لسعود الصغير و حمله و هو يهدهده كي يطمأن لكن كيف و هو الخائف
الأول في المكان...؟!،كان يشعر بنبض قلبه يزداد و هو يُفكر:"جود طايحة فاقدة
كل قوتها و مو مسموح ليا أقرب منها و أطمن عليها"...!
بالنسبة لسعود كان من المؤلم حد القتل ألا يتمكن من الاقتراب من جود في الوقت
الذي تكون فيه معتمدة كلياً على من حولها..في الوقت الذي تفقد فيه كل
قوتها...!
يا لها من دنيا..لم يتوقع سعود يوماً أن يمنعه أحد من مساعدة جود و ليس هذا
فحسب..بل يستسلم هو لهذا المنع...!،لكن ما لم يعيه سعود هو أنه لم يستسلم
ضُعفاً بل استسلم لشعورٍ بأنه أخطأ و بأن جود لن تقبل مساعدته لو كانت في
وعيها..حتى و إن كان سعود لا يشعر بشعوره هذا...!
علي كان يفحص جود والقلق بادٍ عليه،قرَّب وجهه من وجه جود فحصل شيء
غريب؛ملامح علي تغيرت و ليس هذا و حسب بل..ابتسم..نعم علي ابتسم...!
أنزل سعود سعود الصغير المتعلق به و اتجه لهم،جثى و مد يده لوجه جود:"ايش
فيه؟!"
رفع سعود رأسه لعلي الذي قال بسعادة:"جود كويسة"...!
اقترب سعود من جود أكثر و وجد أنها كانت..نـــــائـــــمـــــة!!!
و لاحظ أن نومها لم يكن عادياً..جود كانت نائمة بهدوءٍ و استرخاء و الراحةُ
باديةٌ على وجهها...!
كان سعود متفاجئًا من وضع جود و لم يوقظه إلا صوت علي و هو يقول بصرامة:سعود
افتح الباب...!
اتجه سعود الصغير للباب و رفع نفسه لكي يتمكن من فتحه في الوقت الذي رفع فيه
علي جود بصعوبة بسبب حملها إضافة إلى توتره و اضطراب الموقف،قال سغود
برجاء:علي خليني أساعدك...!
-ابببعد...!
و عندما كاد سعود أن يمد يده هاج علي:ابعد يدَّك.."التفت لابنه"..اتحرك
قدامي...!
خرج علي يسبقه سعود الخائف المصدوم من كل ما حصل...!
وضع سعود لم يكن أفضل من وضع سعود الصغير فقد كان خائفاً و مصدوماً...!
لمَ علي عامله و كأن ليس من حقه أن يتصرف و لم شعر هو بأنه لم يكن قادرًا على
الاقتراب من جود...؟!
كانت هذه التساؤلات و غيرها تدور في بال سعود قبل أن يتنبه
لشيء:"جود...؟!،ايوة جود..جود بنتي أنا...!"
التفت لسعيد و قال:"سعيد إنتا خليتني أظلمها"...!
انفعل سعيد:"تظلم مين...؟!،سعود أنا ما قلت شي و إنتا شاهد..سعود أنا كلمتك
إنتا...!،و إن كان فيه غلط فهو منك لإنك إنتا إلي بالغت في ردة فعلك"
صُدم سعود..هو فعل ما فعل لأنه رأى بأن جود أخطأت في حق والدها الواجب عليها
الصبر على آذاه بمكانته الدينية و الاجتماعية و بالمختصر فعل ما فعل من أجل
سعيد و في النهاية يقول هذا...!
قال سعود:"لكن جود قالت إنها ما قالت شي و إنتا اتقولتها"...!
-و ليش بالضرورة تكون صادقة...؟!
-جود ما تكذب كمان جود ما تبكي قدام أي أحد لكن لإني ظلمتها و جرحتها ما
اتحملت...!
-يا...
قاطع سعود سعيد:نادو أمي.."دخل لداخل البيت"..أمي..أمي...!
كانت أمه و الخادمة "مُنورة" أمامه..أمه كانت شبه مرتدية عباءتها الكبيرة
الفضفاضة،اقترب سعود من أمه و أمسك بها:أمي ايشبك...؟!
نظرتها كانت غريبة،قالت:وش بجود...؟!
توتر سعود:ما بها شي..بس راحت مع زوجها...!
بكت أم سعود،قالت:والله إن جود ما بتروح إلا مودعتني لكنها خرجت و معها الظيم
و القهر...!
احتضنها سعود:أمي اسم الله عليكي جود ما فيها إلا العافية...!
أبعدت الجدة ابنها عنها ناهرةً إياه:هذا سعيد يا سعود..سعيد..ما خاف ربُه في
الحرام بيخافُه في بنتُه..حرام عليك..الله لا يبارك فيكم من أولاد إن كانكم
بتحرقون دم جود...!
أمشى سعود أمه و أجلسها و جلس جوارها:أمي الله يخليكي لا تدعين..كل شي
بينحل...!
سعيد و عبدالرحمن و عبد الإله كانو يحاولون تهدئة الجدة و سعيد كان مصدوماً
من كلماتها عنه و محزوناً لكنَّ هذا واقع نظرة أمه له و إن كانت تحبه و
سامحته لهذا الحب...!
قالت الجدة:جود محد غيرها شايل همي..ما تبغوني أدعي عليكم عشانها..أنا أدري
لو طحت ما بتتركون بيوتكم و مصالحكم و زوجاتكم عشاني..والله لأدعي و
أدعي..والله لأدعي لين ربي ينصرها عليكم...!
انفعلت:يا أمي ايش ذا الكلام..في حرب احنا...؟!،يا أمي اهدي و...
صرخت الجدة باستنكار:أهدى...؟!
تابع و هي تحرك عصاها:والله إنها ما لعبت على ظهوركم و شكلها بتلعب..تفو
عليكم من رجال...!
ظل سعود يدعو:"يا رب هدئ سرها..يا ربي طمن قلبها..يااااا رب"،كان خائفاً من
أن تنفعل لإنها إن انفعلت بشدة تتعب و إن تعبت يتعب هو و هو في مشكلة كهذه
يحتاج لكل قوته كي يحلها..يجب أن يبقى سعود قوياً..يجب...!)
ما سبق كان ما استطعت سرقته من ذاكرة سعود و هو يقود سيارته متجهاً لمنزل
ابنته بأعصابٍ متوترة مشدودة...!
ابنته التي لم تجبه رغم أنه ظل يعاود و يعاود و يعاود الاتصال...!

^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^

سعود،،،
دقيت جرس بيتهم و قلبي يدق دق مو طبيعي..نفس حالتي قبل كم يوم الفرق إنو أول
كنت معصب و دحين متوتر...!
طولوا شوية و بعدين علي فتح لي الباب...!
قال:أوه سعود..أهلاً...!
-السلام عليكم...!
-و عليكم السلام..حياك..ادخل...!
دخلت و سلمت عليه..علي ما ابتسملي و جود ما كانت موجودة عشان ترحب
بيا..الوحيد إلي كان زي ما اتعودت هوا سعود إلي جاني بفرح و اتعلق فيا...!
سلمت عليه و باسني بعدها بعد راسو عني و خلى أياديه ملفوفة على رقبتي
وقال:عمو أنا زعلان منك...!
-ليش حبيبي...؟!
-علسااااان إنتا زعلت ماما و..و هيا سالت (سارت) تبكيييييي
مسكيييينة..ماما..أنا زعلت علسان ماما زعلت أول...!
سكت و نزلت راسي و ما عرفت ايش أقول..مد علي يدو و شال سعود و هوا يقول:تعال
بابا أبغاك...!
قلت:علي نادي جود...!
هز علي راسو و دخل لجوة الشقة،رجعلي بعد شوية من غير سعود و قال قبل ما
أتكلم:تعال المجلس...!
دخلنا المجلس و جلسنا في كنبات متفرقة،قلت:وين جودة...؟!
-نايمة...!
طالعت في علي..عارف إنها مي نايمة و عارف إنو علي عارف إني عارف...!
قال علي ببديهية و هوا يرفع أكتافو:نايمة...!
-عـ...
قاطعني:لا تتوقع مني أجبر جود على شي...!
-مو تجبرها بس حاول فيها...!
-أحاول فيها ايه...؟!،جود يا سعود مضغوطة و حالتها حالة..وجودك و وجود أبوها
ذحين غلط...!
-يا علي...
قاطعني:سعود أنا زوجتي حامل..جود حامل يا سعود و من بداية حملها عيشتوها في
قلق على أساس أبوها رضي عنها..كذة فجأة و من العدم رضي و ياليته ريحها و حاول
يراضيها..لااااا ما يقدر لأنه من الضروري ينكد على جود..راضي غضبان لازم
يزعجها...!
-علي أنا ما كنت أدري..بالفعل ما كنت أدري..و أول ما دريت بغيت أنجن..جود
بالنسبة ليا...
ما قدرت أكمل..زعل جود مني مصيبة و دي المرة زعلها مو عادي..هيا زعلت لإني
ظلمتها و غلطت عليها...!
-سعود بقول شي و لا تزعل...!
رفعت راسي لعلي فقال:الصراحة ردة فعلك و كلامك ما كان هين..سعود أنا
انصدمت..إنتا إلي قدرت تتحمل أسوء من كذة يطلع منك ذاك الكلام..بعدين إنتا
وثقت في جود في إلي أكبر من كذة تجي على كلام واحد مريض تقلب 180 درجة..ليش و
بأي حق...؟!
علي لمن ما لقى مني جواب تابع:يعني لو أنا مكانك كان ممكن أسويها و أضرب جود
و أبهذلها لكن إنتا..إنتا الهادي المتأني يطلع منك كذة...!!؟!!
قلت بانفعال خفيف:طيب أنا غلطت..قولي ايش أسوي..شور عليا أنا مابغا جود تزعل
أكثر من كده...!
-جود قدها زعلانة و خالصة...!
-طيب أنا مابغا المشكلة تزيد...!
-ابعدوا عن جود إنتا و أخوك..جود أبداً مي مستعدة تشوفكم ذحين...!
-نبعد لين متى يعني...؟!
-لين ما تولد...!
-إنتا بعقلك..كيف أترك بنتي فوق الشهرين...؟!
انفعل علي:والله إلي قدرك تصرخ و تجرح يقدرك تتركها..جود تعبانة و إلي فيها
مكفيها...!
-يا علي افهمني..افهمني..أنا من يوم ما عرفت إني غلطت جيتكم و حاولت من قبل
أتصل بس ما رديتو..من أمس و إنتو ما تردو.. كنت أبغى أطمن عليها..أنا والله
أمس ما نمت من التفكير و القلق...!
اتنهد علي و عينو على تحت..رجع يطالع فيا و هوا يقول:إنتا و تعز عليا ما
بقطعك لكن سعيد هذا.."سكت لثواني"..قوله يبعد عن جود..و الأبوة إلي طالعة من
مدري وين يطنشها شوية.."تابع بسخرية"..معليش يتحمل البعد عن بنتو عشان خاطر
المسكينة تعبانة أوي...!
طالعت في علي..ليش يتريق...؟!
قال بجدية:سعود جود تعبانة..أنا كل إلي أتمناه إننا نقضي الكم يوم الجاية على
خير و ما حنقضيها على خير لمن أبوك حوالينها..سعود أرجوك..أرجوك تكلم أخوك و
تقوله يبعد عن جود شوية..أرجوك...!
وقفت و قلت برجاء:طب بس طلة..بس بسلم عليها و أسألها كيفها و بمشي...!
وقف علي:ما أقدر...!
قلت و كأني طفل يعاند:إلا تقدر..إنتا بس ما تبغى...!
قطب علي:ايش إلي ما أبغا..عبط هوا...؟!
-علي حاول..لو تبغى حتحاول...!
قال علي بنرفزة:صح ما حاولت و لا رح أحاول لإني ما أبغا جود تنفعل بعدين
أجاملك و أكذب عليك ليه...؟!،حط في بالك إني كان ممكن من البداية ما أفتح لك
الباب حتى لكنك تعز عليا و تعز على جود ولا والله كان ما...
قطع علي كلامو بعدها قال بتأكيد لنفسو قبل ما يكون ليا:ما أبغاك تزعل..ما
أبغاااااك تزعل..أرجوك و شوف قاعد أترجاك..أرجوك ابعد عن جود ذي الفترة و قول
لأخوك ما يتصل حتى.."استدرك علي"..لكن إنتا اتصل..ما حترد عليك لكن اتصل و
حسسها إنك تبغى تكلمها بأي طريقة...!
-أنا بالفعل أبغى أكلمها بأي طريقة...!
-طيب لكن مو تقول ما حترد فتوقف تتصل..لاااا لازم تستمر تتصل...!
اتنهدت:طيب..أعتقد لازم أمشي...!
اتنهد علي...!
كنت عارف مافي إمكانية يقولي كمل السهرة معانا زي دايما و كنت عارف إني لازم
ما أطول عشان كده سحبت نفسي و خرجت و رجعت لأمي..أمي إلي متضايقة و معكننة
بسبب جود و زعلها..أو خليني أقول بسبب فعلتي أنا...!

************************************


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 43
قديم(ـة) 25-02-2014, 12:20 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بلا منطق الكاتبة : جرة



اتصلت على بيت جدة و بجد اتمنيت إنو عمو ما يرد..آآآه كده مرة حاولت أقنع جدة
تشتري جوال لكن ما ترضى لإنها تكرهو...!
و زي ما هو متوقع أو زي ما كلكم تتمنو عمو رد...!
بالنسبة لكم المسألة مسألة حماس لكن بالنسبة ليا..خليني ساكتة أحسن...!
عمو: ألو.. ألوووووو...
قد سبق و قلتلكم إنو تلفون بيت جدة ما فيه كاشف...!
شديت عالسماعة،بلعت ريقي و حاولت أجمع شجاعتي لكني ما قدرت و عمو بدأ يتنرفز
و هوا يسأل:"مييييين؟!"...!
قلت عشان ما يفصل لإني أبغى أكلم جدة:ألو...!
كنت أبغى أقول السلام لكن السلام حتى المختصر كان أطول من قدرة احتمالي...!
-جود...!
لهفة...؟!،أنا قاعدة أسمع من عمو لهفة...!
قلت بصوت شبه مخنوق:أعطيني جدة...!
قال عمو بنبرة واحد مستميت على شي:جود..جود أنا صدقتك علطووول لمن
اتكلمتي..أنا..جود إنتي سكتي و دسيتي عني و...
كنت على وشك أرمي السماعة و أكسر دا الجهاز الغبي إلي وصلّي لهفة عمو..لهفة
أبكتني قهر بدل ما تسعدني...!
قلت و أنا مغمضة عيني:أعطيني جدة...!
-جو...
قاطعتو بصرامة ظهرت في صوتي من غير ما أحس:أبغى..أكلم..جدة...!
غريبة..أنا فعلاً غريبة..غريبة لمن زعلي يعبر عن نفسو ببكا و فجأة بصد و
جمود...!
صد و جمود يجو فجأة و يروحوا فجأة...!
-جود يا بنتي اسمعيني..أنا والله من حبي لكي..
قاطعتو بصوت باكي:أبغى جدة..أبغى أكلم جدة...!
-يا جو..
-عمو خلاص ما أبغى أسمع صوتك..أعطيني جدة...!
-جود أنا...
قاطعت عمو ببكاء حقيقي و أنا أشهق،قال بفجعة:جود خلاص..خلاص لا تبكي يا بابا
لا تبكي حتكلمي جدتك...!
برجاء:جووود اهدي الله يخليكي..طب كيف تكلميها...؟!،اهدي عشان أعطيكي
تكلميها..اهدي...!
قلت بقهر:ما أبغى أهدى..أعطيني جدة...!
-خلاص خلاص حأعطيكي جدتك...!
و راح عمو و طولت جدة لين ما جات و هدا شي كان في صالحي لإني قدرت أعدل صوتي
و أضبط مشاعري...!
وصلني صوت جدة الملهوف:جود!!!!
-جدة حبيبتي...!
يااااه..أحس نفسي أحط راسي في حضن جدة..نفسي...!
وصلني صوت جدة الحزين:كيفك يا بنتي...؟!
اتنهدت:الحمدلله كويسة..إنتي كيفك...؟!
-والله إني مشغولة عليك يا بنتي..ليش خليتنّي أمس...؟!
-ها..كنت مستعجلة ولا ما كان رحت إلا مسلمة عليكي...!
-لا تكذبين يا جود..أنا سمعت كلامك لكن ما أقول إلا حسبي الله عليه من ولد
جابك و خلاك لكني والله قلتلهم إن ربي بينصرك و أقولك يا بنتي إن هذي دنيا إن
ما ظلمتي الناس ظلموك..والله إن ربي ما بيخليك يا بنتي ما بيخليك...!
كلام جدة كان زي البلسم كمان ذكرني بشطر من بيت شعر:"و من لا يظلم الناس
يُظلمِ"،هدا البيت الواحد لمن يقرؤُو يسير عندو استعداد يظلم عشان ما ينظلم
بس يمنعو:"كن مظلوماً و لا تكن ظالماً"...!
آآهْ يا ربي...!
جدة:جاكي سعود...؟!
-ايوة أمس...!
-و ايش قالك...؟!
-بصراحة يا جدة ما طلعتلو...!
-ليه يا بنتي...؟!
-جدة مابغا أشوفو دحين...!
-يا بنتي الحرمة ما تفيدها القوة و الصد..والله إن دمعة الوحدة فينا تقوى على
مِيَةْ رجال و إن كانك ضايقة على عمك فابكي و قولي..لا تخلين شي فقلبك...!
-إن شاء الله...!
تصدقو ما فكرت أتبع دا الأسلوب...؟!،أنا بس أسوي كده مع علي لكن عمو..صح كنت
أسويها معاه لكن في أشياء تافهة...!
بس صادقة جدة..هدا الأسلوب من امرأة يأثر على الرجال أكتر من لو صرخت و
عصبت...!
طيب لو على كده أنا عندي سؤال..هل غلطت لمن انفعلت في بيت بابا ولا كان معايا
حق...؟!
عن نفسي أحس إني غلطت و ما غلطت بس إنتو ايش شايفين...؟!

***********************************

سعود،،،
ما تبغى تسمع صوتي...؟!،جود كارهتني..متضايقة مني...!
إنتو تعرفوا جود ايش بالنسبة ليا...؟!،جود أحلى شي سارلي في حياتي..لو مو جود
أنا كان ممكن أنجن...!
مسحت على وجهي بقوة..أنا قاعد أبكي..ايوة أبكي..رجال و أبكي..أبكي مقهور...!
مقهور من نفسي و من الناس و من كل شي...!
غبي..أنا غبي..غبي لمن صدقت سعيد و رحت لجود جرحتها..غبي لمن وقفت ضدها..غبي
غبي غبي...!
ضربت سطح مكتبي بقبضتي بقهر:آآآه يا ربي..آآه يا سعيد الـ..استغفر الله يا
ربي...!
أنا كيف انخدعت...؟!،سعيد طول عمرو يبالغ في كل شي و يعتبر أي شي إهانة لو و
أنا الغبي صدقتو رغم إني عارف حقيقة شخصية سعيد...!
حطيت راسي بين يدّيني..أوكي أنا صح كنت عارف إنو سعيد هوا سعيد و جود هيا جود
لكني ما استبعدت إنها تنفعل و تقولو الكلام إلي قالو ليا..كل غرضي كان إني
أوضح لها إنو إلي سوتو غلط..يمكن بالغت في ردة فعلي لكن والله ما كان قصدي...!
أنا بس ردة فعلي كانت قوية لإني فكرت إنو جود طول عمرها فاهمة و دحين بس
انفعلت..كنت أبغى أوصلها إنو إلي سوتو غلط و اكتشفت بعدين بسبب بجاحة سعيد
إنو ما قالت ولا شي من إلي قالو...!
طب أنا حطيت في بالي احتمال إنو جود ما تقصد الكلام إلي حسبت إنها قالتو و
إنها بس انفعلت..ليش ما حطيت احتمال إنو سعيد يكون منفعل و مو واعي للي
يقولو...؟!
يا ربي ليه سار إلي سار...؟!
هزيت راسي:استغفر الله استغفر الله...!
خلاص..ربنا كتب دا الشي و قدرو...!
رفعت راسي على صوت أمي تناديني،وقفت،اتحمحمت عشان أعدل صوتي و مسحت وجهي و
خرجت من غرفتي للصالة وين ما أمي قاعدة...!
بست راسها و جلست جمبها:خير...؟!
حركت أمي يدها بنرفزة و قالت:قُم..قُم عني..قُم...!
قطبت حواجبي:أمي ايشبك...؟!
-و ايش بي...؟!،قُم أقولك قُم...!
بعدت عن أمي شوية و أنا مستغرب،قلت أمي ايشبك..ايش مسوي أنا...؟!
-الله لا يبارك في أباليسك يا سعود..البنت ظايمة و إنت تسأل وش بي...!!!
نزلت راسي و أنا أتنهد...!
رفعت راسي:إن شاء الله بينحل الموضوع يا أمي..إن شاء الله بينحل...!
قال أمي:بينحل...؟!،يا سعود والله إني كنت أقول إنك ولدي حبيبي لكن ذحين ما
فرقت عن سعيد إلي كاسر بخاطري طول عمرُه...!
لمست في صوت أمي الحزن و الانكسار..قربت منها و حطيت يدّي على ظهرها و مسكت
باليد الثانية يدَّها:و إن شاء الله إني بقعد ولدك و حبيبك و رح أسوي إلي
يرضيكي و سعيد في ايش كاسر خاطرك..سعيد دايماً كذة و إنتي متعودة عليه...!
قالت أمي بحسرة و هيا تهز راسها:سعيد..سعيد والله إني راضية عليه و ما
بيعاقبه ربي لكن الضيقة موجودة..موجودة يا ولدي..سعيد كسر بخاطري و خاطر
مرتُه لمن راح للحرام و رمى بنتُه ولا سأل عنها و بس فلح لي يحرق دمها..والله
إني أعرف إن جود ضعيفة ما بتقصر و ما بتقول الغلط لكن الله بلاها بأبو..أبو
ما اتقاه فيها...!
أمي كانت متضاااايقة و صوتها مخنوق،مسحت على ظهرها:أمي حبيبتي سعيد طبعو كذة
و مرتو ما دريت إنو سوى الحرام يا أمي...!
-ما دريت لكن ظنت إنوا تجوز و انحرق قلبها لكن والله إنها بنت حلال لمن صبرت
و ربت أولادها أحسن تربية...!
-يا أمي سعيد ما قصر فيها ولا في أولادو..هوا بس عليه حركات و بعدين هوا
يحبها و يعزها و هيا كمان...!
-يا ولدي الحب مو كل شي..أبوك يوم اتجوزني ما بغاني ولا بغيتو لكن فيه عقل و
حياة و التزامات صبرتنا وجابت الحب..يا ولدي إن كان على الحب كان لا أنا أمك
ولا تعرفني...!
-لكن فيه المعزة..و هيا زي ما قلتي تخاف ربها و متعلقة بأولادها ولا وحدة
يجيها زوجها ببنت يمكن تشتري كرامتها ببيع أولادها...!
-اتنهدت أمي:المهم ذحين..جود ما أبغى ضيقتها تطول..سامعني...؟!،البنت حامل و
ربي سلمها ما سقطت مع الزعل..تروح وتاخذ بخاطرها و لو تقلب الدنيا عليك ما
تقول شي..سامع...؟!
-إن شاء الله...!
-يالله قُم...!
-وين...؟!
-روح لجود...!
قلت باستنكار:لسه أمس كنت عندهم و جود ما رضيت تطلع لي...!
-أمس..مو اليوم...!
-يا أمي دوبني مكلمها و ردتني...!
أمي بعصبية:أدري ردتك لكن معها الله والحق..و عساك بأزود...!
انقهرت من دُعا أمي عليا،قلت:أميييييي...!
ضربتني على ظهري:قووووووووم عني..قوم...!
-أمي...
وقفت لمن أمي مسكت عصايتها..كانت معصبة حدها..قلت:أمي هدّي...!
-روح لجود...!
-أمي مافي فايدة من روحتي دحين..والله بس بيزيد إنفعالها و علي قلّي لا
تجي..لو رحت ما بيفتح لي الباب...!
زاد انفعال أمي و حركت عصايتها بغضب و ضربتني على فخذي بها و قالت بصوت
باكي:روح..روح عني..ما هِلاَّ بتلحق أخوك في ظلمو..روح...!
"هِلاَّ"..بكسر الهاء و تشديد اللام و فتحها تعني:فقط و تُستخدم كاستخدام
بس...!
مسكت على فخذي و فركت عليه و أنا أحس بالألم...!
طالعت أمي فيا لثواني بعدها بكيت...!
انصدمت..ايش كل الحب دا..؟!،كل ذا عشان جود...؟!،أمي طول عمرها شديدة و عصبية
مع جود ايش إلي سار دحين...؟!
رحت و جلست جمب أمي:أمـ...
ردتني أمي بحركة يدّها إلي تطلب مني أبعد...!
-أمـ...
-قوم عني قوم...!
حضنت أمي و بست راسها و خدها و يدَّها بعدين حطيت راسي على صدرها كأني طفل
محتاج حنان و أمي الله يسعدها ما قصرت..حضنتي و رجعتني لأيام زماااااان..أيام
قبل ما تجي جود..جود إلي خلتني أنا أعطي حنان ما أنعطي...!

***********************************

كنا أنا و علي على السرير متمددين..سعود نام من مدة فدخلنا أنا و علي نريح و
نمد ظهورنا...!
-آمممم علي...
-نعم...؟!
-علي..آآم..أبغى أطلب منك شي...!
-خير...؟!
كنت متوترة و خايفة يرفض..الشغلة فيها سفرة و أنا مرة أبغاها...!
رفعت نفسي و قلت و أنا ألعب بطرف شعري:أبغى..إنو يعني...
جلس علي:جود ايشبك..اتكلمي...!
قلت بسرعة:أبغى نروح المدينة...!
-اييييييييييييييش...؟!
-علي الله يخليك..غيب يومين اضطراري و خلينا نروح المدينة..تعبت من
الناس..أبغى مكان ما نعرف فيه أحد...!
-طب ليش كذة فجأة...؟!،طول اليوم ما فتحتي فمك...!
أخفضت بصري و قلت و أنا أحس بدموعي طارفة:اليوم اتصلت أبغى أكلم جدة و..رد
عليا عمو...!
فز علي:قالك شي...؟!
هزيت راسي بلأ،قال علي بتشكيك:جود..
غطيت وجهي بيدّيني و بكيت...!
-جود!!!!
حضني علي:جود بس..حبيبي بس...!
قال:طب قوليلي قالك شي...؟!
هزيت راسي: بلأ فمسح على شعري:طب خلاص خلاص..بسم الله عليكي يا قلبي..بسم
الله...!
علي كان متعاطف بالمرة و مشفق عليا و على حالتي..عشان كده قاعد يحاول يخفف
بشتى السبل عني...!
لمن هديت بعدني عنو و ابتسم:ها خلاص...؟!
مسحت وجهي و قلت:نروح...؟!
-لازم نروح لإني عارف لو قلت لأ بترجعي تبكي و تقطعيلي قلبي..عارف إني أهبل و
ما بتحمل...!
قلت و أنا زامة شفايفي:هما الهُبل مو إنتا...!
قلدني علي:هُما الهُبل...؟!..."بصوتو العادي"..جود ما تلاحظي إنك تسيري زي
الأطفال لمن تزعلي...؟!
قلت بصوت باكي:يمكن عشاني لمن كنت أبكي و أنا صغيرة محد كان يعطيني وجه لو
عمو موفيه...!
-يوووه يا جود..إنتي الليلة تبغي تقضيها بُكا و قاعدة تدوري سبب...!
-مو عن أدور سبب بس...
-بس ممكن نقفل الموضوع وننام..أنا عارف إنك متأزمة ولا ما كان خربت كل خططي
حقت السنة؛أنا كنت ناوي أخلي الاضطراري لآخر السنة لكن عشانك و عشان وضعك
غيرت رأيي...!
نزلت راسي و أنا أحس إني مكسوفة من نفسي...!
قال:هيييييي ما قلتلك ذا الكلام عشان تنزليلي راسك...!
رفعت راسي و جات عيني في عين علي..وجع وجع وجع...!
قلت بقهر:علي خليهم كلهم ينقلعو..إنتا أحسن واحد في الدنيا...!
ضحك علي:إنتي لمن تحقدي..فظيييييييييعة...!
-والله من جد..أنا أكره كل الرجال ما عدا إنتا و عمو..
سكت لثواني بعدها قلت:يعني زعلانة و حاقدة بس لسة أحبو و كمان عبدالرحمن
و..كمان عمو أبوك و كمان عمو أحمد أخوك أحبو لـ..
فز علي وقاطعني بنرفزة:ايشششش دخل أهلو ذا في كلامنا ذحين...؟!
-يااا الله يا علي..كم مرة قلتلك زي عمو..أحمد أخوك زي عمو...!
-أعتقد قد قلتلك كيف تتكلمي عنه سواءً معايا ولا مع الناس...!
و كأني فايقة لهبلو..علي ساعات يطلع بطلعات...!

برطمت و أخفضت بصري فهجد علي علطول و قال يكمل كلامنا:طب و جارنا...؟!
اتذكرت جارنا المتعلق بسعود لإنو كل خلفتو بنات...!
ابتسمت:هدا كمان طيب...!
-طب و أصحابي إلي أنقذوكي و أنقذوا ولدك و أنقذوا زوجك حبيبك...؟!
-ممممم هدولا بعيد عن إنهم أنقذونا أحترمهم..كفاية إنهم مخلينك مرتاح...!
ابتسم و حط يدّو على كتفي:شفتي...؟!،لعد تقولي أكره كل الرجال ما عدا..قولي
أحب كل الرجال ما عدا...!
-أحب كل الرجال ما عدا كده واحد...!
صرخ علي:هييييييي...!!!
قطبت حواجبي باستغراب فضحك،قلت:هيي على ايش تضحك...؟!
-أضحك على نفسي..قلتلك تقولي الشي و لمن قلتيه اتنرفزت...!
ابتسمت و رفعت أكتافي:عادي..أصلاً لو ما اتنرفزت كنت حنقهر...!
-والله إنتو الحريم حالتكم حالة...!
الحمدلله وافق..أبغى أروح المدينة و أرتاح من الهم كم يوم...!

***********************************

باختصار شديد حقولكم على إلي سار...!
في الليل يوم السبت رجعت اتصلت بجدة و قلتلها إننا حنطلع المدينة بكرة..طبعاً
رفضت لأسباب كتيرة منها إني حامل لكني وعدتها بإنو علي حيمشي على أقل من
مهلو..فقالت:"والخط السريع...؟!"،قلتلها:"يخليه بطيء"...!
و حاولت فيها لين ما اقتنعت و طلبت منها تقول لعمو إننا حنروح و تقولو جود
تقولك:"مع السلامة"..أياً كان هدا عمو...!
لكن بابا ما افتكرت فيه ولا حفتكر،تخيلو من داك اليوم ولا مسد كوول وحدة..كل
ما أفتح جوالي على أمل ألاقي منو شي أُحبط..حتى ما كلف نفسو يرسل مسج فاضي
ولا يرسلي سلامو مع أحد..والله سرت أحس إني أنا الغلطانة من الثقة إلي يتمتع
بيها بابا...!
أما عن عبدالرحمن فرسلتلو رسالة و قلتلو فيها يسلم على سارة و كتبتلو في
الرسالة إنو مافي في قلبي شي عليه ولا على أخواتي...!
أهل علي علي كلمهم و فهمهم الوضع من غير تفاصيل و تعمق..قلهم إني تعبانة شوية
و أبغى أروح المدينة..و إلي حصل إنو عمة أعطتني لستة نصايح و وصتني أنتبه
لنفسي...!
و فجر الأحد انطلقنا و الروحة كانت ميسرة الحمدلله و وصلنا تقريباً على عشرة
و نص..إحدعش...!
رحنا لواحد من الفنادق إلي كلمهم علي و قالولو إنو ممكن تكون فيه غرف فاضية
بما إننا ما حجزنا من بدري بس الحمدلله لقينا في أول واحد رحنالو غرفة...!
و يا رب لك الحمد..كل شي اتيسر و سار بسرعة...!
و بعدها نمنا أنا و سعود في حضن علي من تعب الطريق...!

***********************************

سعود،،،
يا ربيييييييي..جود ما ترد..سافرت المدينة ولا ودعتني و كل إلي قدرت عليه
ترسلي "مع السلامة" مع أمي...!
و القهر علي قافل جوالو و إلي يقهر أكثر إني لمن سألت أحمد قلي:"لا عادي يرد
ولو كان قافلو يرجع يتصل"...!
هذا الكلام معناتو مستقصديني...!
بس طبعاً مستقصديني..جود و زعلانة مني و علي ما أقول إنو ورا جود لكنو أعتقد
مستغل الوضع الحساس بيني و بين جود عشان يسترخي بأسرتو بعيد عن الناس...!
آآآآخ..أكره علي لمن يحط سوتش اللامبالاة عندو على "on"...!
و بعيد عن علي..جود هيا الأهم..جود إلي رسلتلها و دقيت عليها مرات
كثييييييييرة ما تنعد و برضو ما ترد..آآآ يا جود..والله اشتقت لصوتها و
لاتصالها اليومي عشان تطمن عليا..حتى تلميحاتها لمشكلتي و زواجي رغم إنها
كانت تزعجني و أحياناً كنت أنهي المكالمة بسببها...!
لكن دحين ما عَلَيَّهْ..خليها تلمح من اليوم لبكرة بس ترضى...!
و إلي يقهر أكثر سعيد إلي مو حاسس بأي ذرة ذنب و إلي يستنى اتصال من جود عشان
تخفف من وطأة التطاول إلي حصل منها عليه و عليا في بيتو _على حد قولو_...!
حطيت راسي بين يدّيني..بعيد عن إنو أنا سعود الجنتل و بعيد عن إنو جود بنتي و
حبيبتي ما يسير رِجَّال..قصدي رِجَااال يوقفوا في وجه حرمة حامل و
يثوروها..يثوروها لدرجة يُغمى عليها...!
و لمن طاحت ما قدرت أقرب منها..منعني علي و منع أي أحد من إنو يقرب...!
الشي الوحيد إلي مطمني ومهديني هوا إني ما سمعت أي خبر سيء عن حملها..بس
معقول ما تكون اتضررت...؟!
جود ممكن تخبي عادي عندها..أهم شي أمي ما تتعب..بس حيبان لو سار شي..ياااا
الله..هل ممكن يكون سار شي خطير و أنا ما أدري...؟!
لالا..هيا ما ارتطمت بالأرض..علي علطول مسكها و مددها بهدوء عالأرض و بعدين
جود ما أُغمى عليها..جود كانت نايمة...!
بس فعلاً إلي سار شي غريب..فجأة فقدت وعيها و خوفتنا كلنا عليها لكن في
النهاية طلعت نايمة..أنا مني فاهم الحالة إلي جتها لكنها كانت نايمة..نوم
طبيعي..إنسان و نايم..مظهرها،صوت أنفاسها،حركة جسمها..كلها كانت طبيعية الشي
إلي منع علي من إنو يوديها المستشفى و بلا تردد أخذها للسيارة و راحو
لبيتهم...!
"...ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاساً يغشى طائفةً منكم..."
رفعت راسي و أنا أسمع دي الآية من مسجل أمي الواصل صوتو لغرفتي...!
و .. فهمت حالة جود ...!

***********************************

جرة ستروي،،،
في بيت سعيد جلس عبدالرحمن مع والديه و بجواره زوجته...!
تحدثوا جميعاً في أشياءَ كثيرة متنوعة و في منتصف الحديث قال سعيد:من يوم
الخميس و جود لا حس ولا خبر..وينها...؟!
قطب عبدالرحمن حاجبيه:في المدينة...!
سعيد:نعم...؟!
عبدالرحمن:في المدينة..اليوم الفجر حركت...!
قال سعيد بعصبية:و كيف من غير ما تعطيني خبر...؟!
عبدالرحمن:كنت تبغاها تستأذنك...؟!
-مو تستأذن..أقلها تعطي خبر..مو تسافر من غير حشيمة لأي أحد...!
-لا حشمت يا أبوية حشمت..هيا كلمت جدة أمس في الليل و قالت لها تعطينا خبر بس
جدة كلمتني و كلمت عمي لكن عشانها زعلانة منك ما قالت لك...!
لم يشأ عبدالرحمن أن يزيد الطين بلة؛لأنه متأكد من أنه إن قال الحقيقة سيُغضب
والده و إن أغضبه سيذهب الأخير ليثير الفوضى مرة أخرى في حياة جود...!
قال سعيد بانزعاج:هَيَّا..سوتلي مشكلة مع أمي...!
نظر عبدالرحمن لوالده باستياء فمدت حليمة يدها من طرفٍ خفي و حركتها بهدوء
عليه بُغية تهدئته...!
وقف عبدالرحمن و هو ينادي:ساااااارة..سارة...!
ثم خرج من غرفة الجلوس و لقي سارة أمامه،قال و هو يمسك يدها:تعالي...!
-ايش...؟!
و عند المغاسل قرب مدخل البيت_حيث لا أحد_ وقفا...!
قالت:خير عبدالرحمن..ايشبك...؟!
أخرج عبدالرحمن جوالهُ و ضغط عدة أزرار ثم مدهُ لها...!
تناولته منه بنظرة متسائلة ثم جرت عينها على المسطور في شاشته...!
(السلام عليكم...
كيفك؟! عارفة الوقت متأخر بس كنت حابة أقولك إني بكرة حروح المدينة من الفجر
إن شاء الله..مدري ليش بس أحس إنو لازم أقولك و كمان أحس إني لازم أكتر أقولك
إنو قلبي أبيض من ناحيتك...!
و وري دي الرسالة لسارة..هيا لازم تشوفها لإنو الكلام لها كمان و آسفة ما
رسلتلك على جوالك بس تعبانة و ما فيا حيل أكتب كتير و إذا عن بقية "أخواني"
فقولهم إنو إلي سار ما كان بيدّي و إذا فيه مشاكل بيني و بين أبوكم فإنتو
مالكم دخل فيها و..
باي..حدعيلكم)
تنهدت سارة و هي تخفض رأسها..مدت يدها بالجوال لأخيها الذي أمسكه و قال:ايش
رايك في إلي سار...؟!
-أنا سمعت كلام فظيع...!
-طيب و ايش رايك في إلي سار...؟!
تكتفت:ما حقول إني ضد بابا...!
-كمان محد يتجرأ يقول إنو ضد جود...!
-شوف عبدالرحمن..ماما جمعتنا أنا و أخواتي و قالت مالكم دخل في كل دي
المشاكل..أبوكم أبوكم و جود أختكم...!
عبدالرحمن بشكك:صح..كيف كانت أمي...؟!
-ماما صح تتضايق من جود لكنها أبداً مي راضية عن إلي سار يوم الخميس خلود
اتنرفزت و عصبت حتى منى سارت تسب و مابقت شي في المجتمع ما سبتو...!
-طب..ومها...؟!
-مها...؟!،مها زعلت و قعدت تبكي عشان خربوا ملكتها...!
عبدالرحمن بطفش:محد خرب ملكتها..الناس كلها راحت و زوجها و أهلو كانوا
راحوا...!
-بس برضو مسكينة..كانت مبسوطة و نكدوا عليها...!
-والله لو فيه أحد ينزعل منو فهوا أبوها مو جود..يا أمي إنتي ما شفتيه
كيف..جود كان التعب و الضيقة باينة عليها و ما قدَّر و آخرتها يطلب منها
تبات..أنا صح وافقت و اتحمست لكن لمن شفت وجهها كيف قلب خفت و بعدين جود كانت
ماسكة أعصابها بس أبوية و عمي هيجوها...!
تنهدت سارة:عبدالرحمن خلاص..المشكلة سارت و خلصت..أهم شي دحين تولد
بالسلامة...!
-من جد سار ينخاف عليها..المهم عبدالإله وينو..يبغالو قعدة ذا الثاني...!
-عبدالإله..عبدالإله من يوم ما سار الموضوع لا ياكل زي الناس ولا يتكلم زي
العادة..بس ساكت و يا عالنت يا برة...!
تنهد عبدالرحمن:الله يهديه..ما يبطل تكبير المواضيع دا الولد...!

***********************************

كنا أنا و أمي و مُنورة في بيت سعيد..هوا قلنا تعالوا فرحنا بما إننا قاعدين
في وجوه بعض أنا و أمي من غير جود إلي كانت تسير علينا كل شوية...!
في المجلس كنا قاعدين أنا و سعيد و أولادو..البنات كانو قاعدين معانا قبل
شوية بس عشان زوج خلود جا و كمان عشان مرة عبدالرحمن و أمهم لا يقعدوا
لحالهم...!
كانوا يتكلمو و كنت مشاركهم عالخفيف..يعني مجاملة و كنت قاعد أحاول أحافظ على
ابتسامتي و أرخي حواجبي إلي تتقطب كل شوية بسبب تفكيري المستمر بجود...!
رفعت راسي على نداء زوج خلود،ابتسمت و هزيت راسي بتساؤل فقال:لنا ساعة نتكلم
عنك و نستناك تعلق...!
-من جد..ايش تقولو...؟!
-أنا إلي فتحت الموضوع..قلت إن الولد الصغير إلي جا يوم الملكة يشبهلك فقالو
لي اسمو على اسمك...!
-آآه..قصدك سعود...!
هز راسو:دايما يقولو إن للإنسان نصيب من اسمو و سبحان الله حسيت الولد مرة
متأثر منك...!
ابتسمت:هما مسمينو عليا...!
يااااااه يا ذيكَ الأيام..كنت مرتاح..مرتاح مع جود و سعيد بعيد عنها...!
صدق علي..من يوم ما رضي سعيد و احنا في مشاكل..سعيد هذا شخصية غريبة...!
رفعت راسي لعبدالإله الساكت..تعرفوا أشوف فيه مين...؟!،أشوف فيه أبوه...!
عبدالإله من النوع إلي يضخم كل شي..لمن يكره يكره بجنون و لمن يحب يحب حد
القتل...!
عبدالإله أحسو معجب بأبوه مرة..و لمن شاف أبوه ما يحب جود و ما يعاملها كويس
صدق إنو جود تستحق الكره و الاحتقار...!
و لمن اجتمعت ثقتو المطلقة بصحة حكم أبوه على جود مع تضخيمو لمشاعرو اتكون
كره غير مُبرر لجود و تعلق شديد اشتد بأبوه لإنو فهم أو خليني أقول اتفهم إنو
أبوه مظلوم و تعبان مع البنت العاقة...!
و دحين عبدالإله مصدوم..انصدم من كلام جود و من ردة فعل أبوه اللامبالية و يا
خوفي دحين يقلب على أبوه..الولد دا مو ناضج تماماً...!
و يمكن تقولو:"طب وين وجه الشبه في الكلام إلي قلتو...؟!"
أقولكم:سعيد قدر يسير شخصيتين بسبب تضخيمو لكرهو لجود و تضخيمو لحبو لأولادو
فسار اثنين في واحد و سار هنا قمة الأخلاق و هناك قمة الشر...!،أما عن
عبدالإله فشرحت لكم تضخيمو لكل شي...!
التضخيم و إنهم يسووا من الحبة قبه..هدا هُوا وجه الشبه...!
اتنهدت و أنا أفكر إني لازم أ أصحح غلطي و كيفو سعيد..المهم أنا..أنا رح
أحاول أرضي جود بشتى الطرق و إلين ما ترجع من المدينة بالسلامة إن شاء الله
حكرهها في جوالها من كُثر ما أتصل و والله ما أسيبها إلين ترضى..هذي
جود..بنتي و حبيبتي و صحبتي و أمي و أبوية و كل شي...!
والله ما أسيبها..والله...!

***********************************


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 44
قديم(ـة) 25-02-2014, 12:22 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بلا منطق الكاتبة : جرة



الجزء الحادي عشر
(و عقدت مشاعري فعادت قوتي)

سعود،،،
"أففففففف"
رميت الجوال و أنا أتأفف...!
جود مي راضية ترد..اليوم اثنين و جود برضو مي راضية ترد..إلي يقهر إنها 24
ساعة قافلة جوالها و لو مو قافلتو ما تطنش..لااااا..تسوي بِزي..جود تبغى
تقولي أنا مابغا أكلمك إنتا شخصياً لإنها لمن تتصل أمي عليها بالتلفون ترد
عادي و تكلمها و أمي تقول إنها كويسة و من صوتها شكلها أحسن بس أنا أبغى
أطّمن بنفسي...!
لمعت في راسي فكرة..ليش ما أتصل على جود من تلفون البيت عشان ترد و
أكلمها...؟!
لكني فكرت إني كذة رح أضايقها و أنا هدفي أرضيها مو أضايقها...!
خلاص..لين ما تجي حستمر أدق عليها و سواءً ردت أو لأ أهم شي رغبتي في سماع
صوتها توصلها...!
بس أنا لازم أكلم أحد فيهم..لازم...!
اتصلت على علي و حسيت نفسي حطيييييير لمن وصلني صوتو:نعم...؟!
-علي...؟!
-أيوة...!
-علي...؟!
علي بطفش:ياخي ايوة علي...!
-علي...
كنت مني عارف ايش أقول و علي ما يرحم...!
قال:سعود..تراني راد عليك قلت يمكن شي مهم أثاريك بتجرب اسمي...!
ملّيت صدري هوا و فضيتو،بعدها قلت:كيفك...؟!
-بخير..أي خدمة...؟!
الظاهر من صوت علي إنو ما حيكون كريم مرة معايا في الكلام عشان كذة جبتها من
آخرها و قلت:علي متى جايين...؟!
-ماااااااااااااااااالك دخل...!
-علي قولي متى جايين...؟!
-طب..لحظة بأستأذن من جود أقولك...!
-علي بلا سخافة..متى جايين...؟!
علي كان قاعد يستعبط و يتسلى أما أنا فكنت متنرفز حدي...!
قال:الصراحة يا سعود مادري..جود ذحين تروش سعود..سعود ولدي مو إنتا..إنتبه لا
تلخبط ترى ولدي ها...؟!،المهم جود قاعدة تروش سعود ولدي إلي هوا مو إنتا و ما
رح ترد عليا إلا لمن تخلص..مستعد تستنى...؟!
-علي...!
قلتها بنرفزة و قهر..وقتو دا يستهبل..لا وضعي ولا وضع زوجتو يساعد...!
-لا تصرخ بعدين بصراحة أنا رديت خوفاً من إنو يكون فيه شي مهم لكن ما طلع فيه
أي شي..يلا باي...!
قلت بصوت عالي:علي...!
علي:شوف سعود..أنا ما تركت شغلي و أهلي عشان ولا شي..أنا تركتهم لإن جود
تعبانة مي ناقصتكم..جود ما ترد لإنها عارفة إنكم حتسدوا نفسها و هيا قاعدة
تضغط على نفسها عشاني و عشان سعود...!
-نسد نفسها...؟!،محد بيسد نفسها..كل إلي نبغاه إننا نطمن عليها...!
-تطمنوا...؟!،أنا متأكد مليون بالمية إنكم حتكلموها عنكم و عن زعلها منكم و
عن أبوها إلي لازم تصبر عليه..و أكيد طبعاً ما حتقدروا إنها تعبانة و
حامل...!،سعود أنا جيت هنا بطلب من جود لإنها مي مستعدة تشوف خلقة واحد
فيكم..يا سعود جود قعدت تترجاني لين ما رضيت نروح المدينة...!
-عارف..عارف إنها هيا إلي ما تبغانا عشان كذة قاعد أسألك متى جايين عشان أقدر
أجيها...!
علي قعد يقول كلام غيض مو مفهوم..قلت:علي خلينا نتكلم بالهداوة عشان تفهمني و
أفهمك...!
-طيب اسمع..جود مي قاعدة تتدلع..جود زعلانة..من جد زعلانة منكم كلكم و لمن
قاطعتكم ما كانت "تـتـ..ـغلى"..قاطعتكم لإنها مي قادرة تشوف وجه ولا واحد
فيكم..عشان كذة أقولك جود مو مستعدة تكلمك ذحين...!
-طب لو مو ذحين..متى..لمن يبرد كل شي و معد يسير فيه أي داعي نتكلم في
الموضوع...؟!
علي كان حيرد لكني قلت:أنا مابغا يعدي الموضوع كذة..أنا أخاف تسامحنا بالظاهر
لكن الزعل يقعد جوتها..أنا مابغا علاقتي معاها تسير زي علاقتها بأبوها...!
-ليش هوا أصلاً فيه علاقة بينها و بينه...؟!
-فيه..جود تأدي الواجب تجاهو لكن ما تحبو و ما يهمها و أنا ما رح أرضى إنو
حالتي معاها تسير نفس حالتها مع سعيد...!
اتنهد علي:شوف سعود...إن جينا للقوة فجود أقوى مني و منك..حسب ما أنا فاهم
جود متحملة طول عمرها و هاذي أول مرة تنفعل و تصرخ..تخيل...؟!،كم عمر جود
ذحين..فوق العشرين سنة متحملة و إنتو ولا يوم واحد منتو قادرين
تصبروا..الصراحة شي يضحك...!
سكت..كلام علي صحيح..فوق الثلاثة و العشرين سنة و جود ساكتة و احنا ساكتين عن
سعيد و الكل ساكت و ما يفكر إلا في نفسو و لمن جات جود تدافع عن نفسها كلنا
هبينا فوقها و لمُناها...!
قلت:طب علي متى ينفع أشوفها أو حتى أكلمها...؟!
-جود ذحين أحسن و تضحك معانا و كلو عادي لكن لو جات سيرتكم أحسها
تتضايق..أفضل تتركوها على راحتها..متى ما بغت تكلمكم تكلمكم...!
سكت..مستحيل علي يفهم..مو عشان شي بس لإني أنا مستحيل أقعد أتبكبك و أترجى
عشان يصدق إني متأزم من زعل جود مني رغم إني و أنا أدعي ربي و ألجألو
أبكي..يعني..تعرفو كيف الواحد ينسى كل القوة قدام ربو و يظهر ضعفو...؟!
أيقظني من أفكاري صوت علي و هوا ينادي باسمي...!
-ها ها..معاك...!
-ايش قلت...؟!
-في ايش...؟!
مادري هل أصابني قدر من التناحة ولا ايش المشكلة...؟!
اتنهد علي كمان و قال:اسمع..أنا ما بكلم جود ولا حفتح معاها الموضوع لكن
بذكرك بإن جود تحبك و تحب جدة و تحب عبدالرحمن و سارة أختها دايماً تتكلم
عنها..و مهما حصل جود مستحيل تفرط فيك إنتا بالذات..هيا بس ذحين تعبانة و مع
الحمل زاد انفعالها و تأثرها ولا ما كان سار إلي سار..جود طول عمرها تحكم
عقلها ولا أنا غلطان...؟!
اتنهدت:لاوالله يا علي منتا غلطان...!
-يعني...؟!
اتنهدت للمرة المادري كم و قلت:خلاص أنا بستنى و بخليها على راحتها بس إنتا
سلملي على سعود و بوسو ليا...!
ضحك علي:تصدق كأنك أمي..لسه مكلمها و تقولي بوس لي سعود...!
شوية إلا قال علي:أهوه سعوووود..تعال تعال..تعال كلم عمو...!
و وصلني صوت علي بعدها و هوا يقول:هنا بابا هنا..هوووبَّا..يلا كلم عمو...!
بعد كده وصلني صوت سعود و هوا يكلمني بحماس..فديت قلبو..لو مو عشان جود و
عشاني عشانو هوا...!
الله لا يحرمني من جود و ذريتها...!

^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^

جود،،،
طالعت في الساعة..كانت 4 العصر...!
خرجت من الغرفة للصالة الصغيرة جداً وين ما كان علي و سعود قاعدين...!
جلست جمب علي و شلت سعود من عليه و حطيتو فوقي و حضنتو و بستو...!
قال و أنا أبوسو:ماما كلمت عمو...!
رفعت راسي ببطئ عن سعود و طالعت في علي إلي قال:قبل شوية اتصل و طلب يكلم
سعود...!
-آآه...!
"آآه"،تظهر لا مبالاة..عارفة لكن والله حسيت بقلبي و هوا ينعصر...!
قال علي:طلب يكلمك...!
مادري علي مو حاسس بيا ولا متعمد يقول كده عشان أحن لعمو...!
ما قلت شي فقال:سألني متى حتجو قلتلو مادري بس صح جود..ترى بكرة الفجر حنحرك
فجهزي الشنط...!
التفت لعلي:عارفة إنو بكرة حنروح بس أنا عندي رأي تاني...!
-خير...؟!
-مادري لو عادي نمشي دحين...؟!
-ذحين...؟!
علي كان مستنكر و متفاجئ،قلت:عشان نوصل جدة عالليل و نرتاح و تداوم إنتا بكرة
و أنا كمان...!
-دوبك تتكلمي...؟!،كان من أول..أنا لاني مستعد ولا نايم بدري أمس...!
-أنا بس عشان لا ينحسبلك بكرة غياب كمان بعدين أمس ما جات عشرة إلا و احنا
نايمين...!
-صح..لكني أمس ما نمت على أساس بكرة حنحرك...!
اتنهدت:طيب براحتك..سعود قوم عني...!
و قام سعود من فوقي و قمت أنا،قال علي:وين رايحة...؟!
-أبغى ألم الأشياء و أخلي إلي نحتاجو عشان بكرة بعد الفجر نمشي علطول...!
-يا أمي ارتاحي ذحين..لسه عصر...!
-لااا..أصلاً كل إلي جبناهم كم هِدمة و ملاعق و سكينتين...!
ابتسم علي:و ثلاث شُوك...!
سُعود:و جُوم بويي ماما...!
ابتسمت:و جيم بويك كمان...!
-ماما لا تشيليه علشان ألعب...!
-ما حشيلو بس حألمو مع الأشرطة في الشنطة حقتو...!
-لا ماما..أنا أعرَف..كمان أبَا ألعب...!
-يا تلعب دحين ولا حشيلو..أنا مني ناقصة حُوسة...!
و رحت لغرفة النوم و بدأت أرتب و على كل حال الأغراض ما كانت كتيرة...!
طالعت في الساعة بعد ما خلصت و ما كان باقي شي عالمغرب...!
رفعت راسي لعلي إلي دخل الغرفة و هوا يقول باستغراب:ما جهزتي...؟!
عرفت إنو يُقصد الصلاة،قلت:ما فيا حيل..استغفر الله..أحس مالي مزاج أخرج...!
-ايش إلي مالك مزاج...؟!،جود بكرة مسافرين..خلينا نروح نصلي المغرب و بعدين
نقعد في التوسعة لين العِشا ناكل اسكريم...!
ابتسمت و أنا أحس بالحماس للفكرة:يووووه..زمان كنا أنا و جدة و عمو و مُنورة
نسوي كده..بس كنا نقعد من العصر...!
ابتسم علي:و إن شاء الله تسووها قريب..يلا اتوضي و البسي عبايتك عشان
نمشي...!
-آآآه طب الله يسعدك روح لبس سعود...!
-أنا بأتوضى...!
-طب..اتوضى و لبسو..ممكن...؟!
قال علي و هوا يتوجه للحمام:لَك تكرمي...!
ابتسمت:لَك الله يسعدك...!
قال علي من جوة الحمام:تصدقي جود..أحس دعواتك مستجابة...!
رحت وقفت عند باب الحمام:و أنا أحس...
وقفت كلام و أنا أطالع في علي إلي وقف وضوء و قعد يطالع فيا،قلت:كمل
وضوءك...!
-تحسي بايش...؟!
ابتسمت:كمل وضوء قبل ما ينشف آخر عُضو وضيتو...!
كمل وضوء و هوا يقول:بايش تحسي...؟!
-أنا ما أحس..أنا متأكدة إنو I loik you
قال علي و هوا ينثر الموية من يدّو:لويك...؟!
قلت و أنا أدخل الحمام و أبدأ أتوضى:يقولك..زمان في بريطانيا كانو في القرى
ينطقوا like لويك...!
-أووووه...!
بعدها قال بانفعال:ليش لويك..ليش مو لويف...؟!
-ها...؟!
-لويف يعني لوف بس على وزن لويك...!
ضحكت و أنا أنشف يدّي و أخرج:تعجبني يعني أحبك..بعدين أنا من يوم ما عرفتك و
أنا أحبك...!
-شوف الكدابة...!
قلت ببطئ:تعجبني يا علي اللهجة الحجازية منك...!
-إنا لله...
كملت:و إنا إليه راجعون..ليش معصب..إنتا كل شي منك حلو..حجازي بدوي كلو
واحد...!
-لا مو كلو واحد..إنتي عديتيني...!
ضحكت:عديتك...؟!،ليه هوا مرض...؟!،بعدين يلا خلينا نروح عشان ما نتأخر...!
-و سعود يختي...؟!
قلت بدلع:إنتا قلت حتلبسو...!
-مابغا دحين..زعلان...!
ابتسمت و قلت:لو مو حامل كان بستك بس صعب عليا أرفع نفسي...!
اتجه علي ليا و انحنى:نزلتلك...!
بستو على خدّو فلف وجهو عشان خدّو التاني فبستو كمان...!
شوية إلا هوا مدنق عشان أبوس راسو،قلت:لا يا شيخ..مسختها...!
ما اتحرك علي فبستو على راسو و أنا أحسب إنو بيردلي هيا زي دايماً لكنو اعتدل
في وقفتو و مد يدّو من فوق بتعالي...!
انقهرت..أنا متعودة يردلي بوسة الراس دايماً...!
ضربتو على يدّو و مشيت عشان ألبس سعود...!
لكنو ضحك و وقفني:تعالي تعالي...!
وقفت مشي و اتكتفت و أنا معطيتو ظهري...!
جا من ورا يا و باسني على خدّيني الاتنين و على راسي بعدين ضربني على كتفي من
ورا:روحي يا مدلعة...!
قلت و أنا أحرك كتفي إلي ضربو:مابغا..مو إنتا قلت إنتا حتلبسو..بعدين أنا لسه
ما لبست و إنتا تعرف أنا قد ايش أحوس مع بطني لمن ألبس العباية...!
قال علي بابتسامة:أقول جود..روحي لبسي سعود و مالو داعي تغيري لبسك ما فيه شي
و إذا عن العباية أنا بساعدك فيها زي دايماً...!
كان فيه شدة خفيييييييفة في صوت علي،قلت بدلع عشان يخف شوية:طب..طب إنتا
قلتلي إنك حتلبسوا...!
علي كان يطالع فيا و أنا أتكلم..حسسني إني بيبي بابتسامتو..قلت:ليه تطالع فيا
كده...؟!
ابتسم و حط يدّو على أكتافي و قال بصوت واطي:تضحكيني لمن تسيري عبيطة زي
الأطفال...!
وسعت عيني ببراءة:أنا...؟!
-لا والله...؟!
بعدت عنو:خلاص حلبس سعود...!
ضحك:و أنا حجهزلك عبايتك...!
رحت لسعود و أنا أفكر إنو بيني و بين علي مافي أي حواجز..و معد أخجل منو زي
في بدايات زواجنا..لكن لمن يعاملني كأني بيبي و يحسسني إني عبيطة زي ما يقول
أحس بتوتر...!
مالت عليا..كم لنا مع بعض و ما أعرف أرد عليه لمن يعاملني كأني طفلة بس على
كل حال هوا قد قلي إنو ينبسط مني لمن أتصرف بديك الطريقة...!
لبست سعود و لبست أنا عبايتي و ترى علي ساعدني من جد..ساعدني عشان يسكتني
لإنو لو ما ساعدني كان فتنتو...!
و رحنا و صلينا و اشترينا اسكريم و قعدنا ناكلو...!
أنا علي كان جالس جمبي و سعود قدامنا...!
علي:والله يا شيخة الاسكريم هذا فن...!

)الاسكريم الفن هدا اسكريم ينباع في التوسعة (الساحة) حقت الحرم..يكون
ملون..شكلو زي حق البحر لكن ملون فيه كوووول النكهات إلي ممكن تتخيلوها و
طعمو..ِشي مو طبيعي..مو حلو بس يضحك و يخليك مبسوط..شي غريب!!!
يا رب تيسر لعبادك زيارة الحرمين..و نصيحة مني..لمن تروحوا أول شي تفكروا
تعملوه هوا إنكم تصلوا العصر بعدين تخرجوا التوسعة و هناك اقعدوا لييييين
صلاة العِشا و ادعولي ^__*(

قلت:ايوة الله..بس تصدق كان بريال سار بتلاتة دحين...!
-لااا..أول أول كان بريال..السنة إلي راحت كان بريالين..دحين بس سار
بثلاثة...!
-حرمية...!
-لا حرام مساكين..أتذكر مرة سألتهم ليش رفعتوا السعر قلي واحد من الرجال إنو
سعر النكهات و البسكوت ارتفع فاضطروا يرفعو...!
فجأة سمعت كلام فرنسي..رفعت راسي بحماس و طالعت في العائلة الفرنسية،قلت:علي
علي..شوف فرنسيين...!
طالع علي فيهم:طيب...؟!
قلت:ايش رايك أروح أنبرش عليهم...؟!
-أقول اقظبي أرظك...!
(اقضبي أرضك)
قلت:يا ماما..العرق طلع...!
-ما أحلاكي والله رايحتلهم..منتي شايفة ولدهم ايش طوله...!
-حبيبي دولا الأجانب ضُخام..هدا تلاقيه 15 سنة...!
-15 سنة ايه..أطول مني بسم الله علينا...!
-هما كده ضُخام...!
-ما علينا..اسمعي ذي النكتة...!
-ها...
-يقولك محشش معصب جا عند زوجتو قلها:أقولك اليوم حصلتلي قصة غريبة من كُثر ما
هيا غريبة ما حتصدقيني و حتقوليلي كذاب لكن إنتي الكذابة يا قليلة الأدب إنتي
و أهلك..اطلعي برة إنتي طالق...!
طالعت لعلي لثواني قبل ما أفكها ضحكة...!
مسكت على بطني و أنا أحاول أكتم ضحكتي:آآه آه..حسبي الله على ابليسك يا
علي..بطني...!
و كملت ضحك...!
قال علي بابتسامة واسعة:طب عندي وحدة ثانية..عندي وحدة ثانية...!
-لاااء..خلاص ما حتحمل..تبغى تولدني إنتا...!
-الله يخليكي الله يخليكي...!
ضحكت على أسلوب علي و هوا يترجى..قلت:لا خلاص الله يسعدك..والله حروح
فيها...!
سكت علي لثواني قبل ما يقول:أصلاً ما حتنفع...!
طالعت في علي من جانب عيني:من إياها...؟!
-خخخخخخ...!
حاولت أكتم ابتسامتي:هيا بس...!
و قعدنا على دي الحالة..مبسوطين و مرتاحين..و أغلب الوقت قضينا و احنا نسمع
هَروج سعود..مادري لو تعرفوا لكن أحلى شي عند الأم و الأب إنهم يسمعوا كلام
أولادهم لإنو من كلام أولادهم ينتبهوا إنهم هما و أولادهم كبروا أو بدأوا
يكبروا...!

**************************************

رجعنا الفندق بعد ما اشترينا من محل على الشارع مادري ايش اسمو بُرجرز و رحنا
عالفندق و أكلنا..أنا حرصت إني ما أشرب بيبسي عشان ما ينفع حامل و برجر و
بيبسي..قمة الضرر...!
بعد ما أكلنا و احنا نتفرج على "نظرة على" في الجزيرة للأطفال _و على فكرة
تراه برنامج مرررة حلو_ رحنا ننام و كنا مرهقين جداً...!
حتى سعود ما قدرت أفرشلو طُراحة زي أمس..نام وسطنا أنا و علي بما إننا حاجزين
غرفة زوجين بس..يعني ما فيها إلا سرير مزدوج...!
سعود و هوا نايم كان يتحرك و يتقلب لين وصل عندي..تخيلوا ايش سوى...؟!
حضن يدّي و شمني كأنو يتأكد إنو أنا أمو أو شي...!
ابتسمت و أنا شبه نايمة و مديت يدّي التانية و حطيتها على شعرو..حبيبي
هوا..من يوم ما حملت و هوا معد يتحضن فيا و ينام عندي كتير زي أول..سار يحس
إنو يتعبني و كمان سار يحس إنو كبير...!
و السبب الأكبر في كده هوا الناس..دحين يجيلك أخ و تسير إنتا رجال و مدري
ايش...!
الله يعينو..الولد الأكبر دايماً يكبر بسرعة...!
و كنت حدخل في النومة لكن علي قرب مني و قال:جود...!
رفعت راسي و قلت بنعاس:همممم...
علي كان فاتح عينو و مركز على شي معين فيا...!
قال:السلسلة...!
طالعت في السلسلة إلي لابستها..كانت هيا ديك إلي جبلي هيا بعد شهر العسل
حقنا..السلسلة إلي فيها اسمو...!
قلت و أنا أجلس:كويس فكرتني...!
و جيت بفسخها لكن علي قال:"لاااااا"،طالعت فيه مستغربة:عشان ما يسير لها شي و
أنا نايمة..أخاف تنقطع...!
قال بصوت واطي:جود أنا فرحت عشان شفتها عليكي..لا تشيليها...!
فكيت السلسلة و رجعت انسدحت و طالعت في علي:الصراحة أنا أحرك يدي كتير و أنا
نايمة و سعود نايم جمبي و السلسلة دي أغلى عندي من إني أفرط فيها و أنام
بها.."ابتسمت و غمضت عيني"..و تراها الشي الوحيد إلي يذكرني بإني ما كنت
مقدرة الكنز إلي عندي...!
ما شفت تعبير وجه علي لإني كنت مغمضة و ما فتحت لكني حسيت بيد فوقي و فوق
ولدي..كانت يد..أبونا و حبيبنا و حامينا..كانت يد..رَجُلي..إلي لو ألف الدنيا
كلها ما ألاقي أحد يحبني زيو...!

**************************************


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 45
قديم(ـة) 25-02-2014, 12:23 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بلا منطق الكاتبة : جرة



الجزء الثاني عشر
(ما قبل عصف العواطف)

خرجت من مكتب أستاذتي و أنا مصدومة...!
معقوووووووووووووول...؟!
يا الله..أبغى أروح البيت و أقول لعلي بسرعة..لالا..حقولو في السيارة ما
حستنى...!
رحت جبت سعود من الحضانة و قعدت في الكافتيريا...!
طالعت في ساعتي..كانت وحدة..بعد ساعة علي حيجي و أنا خلصت محاضراتي...!
قعدت أفطر مع سعود و أنا أفكر باللي قالتو ليا الأستاذة...!
أوكي..هدا آخر ترم ليا و أنا كنت مخططة ما أكمل عشان أفضى لسعود بما إنو بدأ
يكبر و يفتح عالدنيا..كمان أبغى أبدأ أعلمو الحروف و أبغى أغرس فيه حب
القراءة..لكن كلام الأستاذة خلاني أفكر شوية...!
الأستاذة عرضت عليا أسير مُعيدة و أكيد تعرفوا إنو المعيدة لازم تكمل ما
جستير في مدة معينة و أنا عارفة و متأكدة إنو علي ما حيوافق سواءً لازم أكمل
دراستي ولا لأ..علي ما صدق على الله أخلص البكالوريوس..مستحيل يرضالي...!
رفعت راسي لسعود إلي خلص فطور و طلبني الجيم بوي،قلتلو:ما جبتو...!
-ليش...؟!
-مافي شحن..أمس طول الليل قعدت تلعبو و ما سمعت الكلام و ما خليتو يشحن...!
قال باعتراض:أنا لعبت يوم الجمعة كده...!
-لأ..يوم السبت..أمس منتا فاكر...؟!
-ماما مو أمس...!
طالعت في سعود بعتاب:دحين أنا مو ماما...؟!،كيف ترفع صوتك عليا...؟!
سعود قعد مبرطم و منزل راسو لدقيقة قبل ما يجي و يحضني...!
حضنتو و بستو و قعدت أهديه..أشياء كتيرة اتغيرت في سعود في الفترة الأخيرة و
أوضح شي تعبيرو عن النعاس..قبل كان يبكي لمن يبغى ينام..دحين سار يعابط و
يعاند...!
همستلو:يلا حبيبي تقوم عشان أعطيك جوالي تلعب...؟!
رفع سعود نفسو و باسني و أخد الجوال و جلس في الكرسي إلي جمبي و قعد يلعب و
أنا رجعت لتفكيري..و وسط ما أنا أفكر رن جوالي...!
أخدتو من سعود و انصدمت باسم عمو...!
جيت برجع الجوال لسعود بس بالغلط ضغطت عل زر الرد...!
لااااااء..قعدت أردد لألأ و أنا أحط الجوال على أدني...!
وصلني صوت عمو حااار عالي:جود..جود حبيبتي جود...!
الجوال كان حينكسر من شدة ضغطي عليه...!
عمو بسرعة:جود أنا مني عارف كيف رديتي بس فيه موضوع ضروري أبغى أكلمك فيه و
أنا كلمت علي و وافق إني أمرك و آخذك إنتي و سعود من الجامعة...!
كلام عمو نطقني:كيف...؟!
سحب عمو نفس من كلامو الطويل المتواصل و قال:شوفي جود..دوبي مكلم علي و طلبتو
و وافق..و أنا دحين قربت من الجامعة..اجهزي و تعالي معايا إنتي و سعود نروح
عند أمي..أمي يا جود ميتة و تشوفك..مرة مشتاقتلك و الدمعة تطيح من عينها كل
ما جات سيرتك...!
انقهرت..دحين علي وافق و خطط مع عمو و بعدين خلاني قدام الأمر الواقع...!
قلت بغيض:و متى كلمت علي و كيف وافق من غير ما يسألني...؟!
-جود حبيبي..أنا طلبتو و وافق لكن قلي أتصل أسألك...!
-تتصل تسألني...؟!،كيف و إنتا دوبك تقول إنك قريب...؟!
-خلاص إنتي ما بيضرك شي..تعالي و..علي بعدين بيجي ياخذك...!
قلت بقهر و أنا أوقف:بس عشان جدة و عشان علي ما يطق مشوار من البيت للجامعة و
لا كان ما جيت و لا حتى فكرت...!
قال عمو و كأنو يسكتني و ياخدني على قد عقلي:عارف حبيبي..والله عارف..أصلاً
أنا معد يهمني إلا جدة...!
اتنهدت:طب دحين إنتا برة...؟!
-ايوة اطلعي و حتلاقيني...!
فصلت من غير ما أقول مع السلامة...!
طيب يا علي طيب..هوا عارف إني ما أحب الهبل و الحركات دي..والله بس ما أبغى
أكسر كلمتو و أزعلو و لا كان سويت فضيحة و ما ركبت سيارة عمو...!
لميت أشيائي و لبست العباية و خرجت من الكافتيريا و أنا ماسكة سعود بيد و
باليد التانية ماسكة الجوال أتصل على علي...!
كنت أمشي متجهة للمخرج لمن علي رد:ألو...!
-علي..من جد موافق أروح مع عمو...؟!

-بسم الله علينا..سلمي أول...!
-علي بجد مني فايقتلك و زعلانة منك..كيف توافق و تتصرف من غيري...؟!
-أول شي أنا مني بزر عشان أقولك و أستشيرك عالرايحة و الجاية..ثاني شي أنا ما
وافقت إلا و أنا حاس إنو هذا الشي في مصلحتك..اتعوذي من ابليس و روحي..ولا
عاجبتك حالتك مع عمك...؟!
سكت..ما لقيت شي أقولو...!
قال:تبغين شي...؟!
قلت بهمس معاتب:شُكراً..علي...!
و فصلت..لكن هين..والله لوريهم الاتنين...!
خرجت من الجامعة و قلبي حسيتبو بيخرج من أضلاعي...!
أول ما شفت سيارة عمو و عمو فيها جسمي قشعر و ما قدرت أرد على سعود إلي يسأل
عن سبب وجود عمو و عدم وجود علي...!
كنت مستمرة في المشي بس من جوتي التوتر و الخوف كانوا بيدفعوني لورا...!
كنت خايفة من مواجهة محتومة بيني و بين عمو رغم إنو الحق..كل الحق معايا...!
قلت لسعود يركب ورا و أنا فتحت باب المقعد الأمامي بيد مرتجفة...!
جلست و قفلت الباب...!
قلبي كان يدق و أعصابي مشدودة و كنت أحس كأنو أحد حاط حمل تقيل على راسي و
عمو ما كان وضعو أحسن؛ صوتو و هوا يرد على تساؤلات سعود وضحلي قد ايش هوا
مرتبك...!
حرك عمو و لمن خرجنا من المواقف قال و عينو مركزة عالطريق:كيفك جود...؟!
-كويسة...!
**دقيقة من الصمت**
قال بنبرة غريبة:كنت متوقع تسأليني كيفك...؟!
اتنهدت بدون صوت و أنا أداري دمعتي..شوفتي لعمو حركت كل مشاعري النبيلة تجاه
هدا الإنسان و حسيت قد ايش أنا مشتاقتلو و قد ايش أحبو...!
عضيت على شفتي السفلى لمن حسيت بدموعي تتسلل لخارج عيوني...!
سكتنا لين وصلنا و نزلت رغم إحساسي بإني المفروض ما أنزل لكن عشان جدة..عمو
قال إنها تبكيني...!
وقدام درج بوابة العمارة حسيت بصعوبة..بالعادة علي يساعدني بس دحين.. عمو ما
حيقصر بس يمكن مكسوف و مو متجرء..انقطع حبل أفكاري لمن مسك عمو شنطتي:سعود
تعال شيل شنطة ماما...!
و جا سعود و أعطاه عمو الشنطة و قلو يسبقنا و يطلب المصعد أما عننا فعمو
مسكني و قال:يلا بسم الله...!
سميت و طلعت..ما كان بيدي حيلة..أنا أخاف أطلع درج لحالي و أنا حامل...!
و طلعنا بالمصعد و أول ما دخلت الشقة إلي اشتقتلها موت و شفت جدة في
الصالة،تركت كل شي و مشيت بسرعة _أرهقتني_ لجدة،جلست جمبها و حضنتها و
بكيت..بكيت زي الأطفال لمن يكتموا و يكتموا و يكتموا لكن أول ما يشوفوا أمهم
يفرغوا كل شي...!
عمو أخد سعود و دخل خاصة بعد ما شاركتني جدة البكاء...!
اضطريت أوقف بُكا..رغم إني اتمنيت لو أبكي في حضن جدة لين الصبح بس خوفي
عليها كان أكبر بكتيييير و أقوى من رغبتي في البُكا و التفريغ...!
توقف بُكايا ما منعني من إني أتشبث في جدة و ألصق راسي في
صدرها..اشتقتلها..اشتقتلها..اشتقتلها...!
بعدتني عنها بعد مدة..الشي..إلي خلاني أشوف ملامح وجهها الحزينة...!
قالت:وينك عني...؟!،سافرتي و معد سألتي عني...؟!،أنا يا بنتي تدرين مالي غيرك
يداريني..ليش خليتنِّي...؟!
مسكت يد جدة و بستها:جدة أنا ما جيت هنا إلا عشانك و لا أنا قلبي معورني من
عمو و زعلانة منو...!
انفعلت جدة:و أنا ضربتُه..والله إني ضربتُه و قلتلُه إن كان جود ما رضيت أنا
ما أرضى...!
جفت دموعي و أنا أقول بعدم تصديق:ضربتييييه...؟!
-أي والله يا بنتي ضربتُه و إن شاء الله ما بتطلعين إلا راضية...!
اتنهدت و أنا أقول لنفسي إني تعبت من كل شي..اتنهدت و أنا أتمنى لو كانت
الأمور أبسط من كده...!
أبسط...؟!..البساطة و التعقيد..أغلب مشاكلنا كانت من التعقيد و أغلب حلولها
كانت من التبسيط..ياااااه..من جد الدنيا تضحك...!
تضحك كيف إنها تغلطنا لمن نكون صح و تحسسنا إننا سوينا مصيبة و احنا ما نكون
إلا ارتكبنا شي بسيييييييط و تاااافه...تضحك كيف إنها تحسس المجرم و العاصي و
المفسد إنو ما يسوي شي في الوقت إلي يكون فيه يدمر حياة فرد أو أسرة أو مجتمع
بكاملو...!
رفعت راسي لسعود إلي دخل الصالة و قال بشكك:ماما...!
-ها حبيبي...؟!
قرب مني و قال:ماما بابا يقول لو إنتي تبكي النونو تبكي زي لمن أنا كنت نونو
أبكي..بعدين..بعدين إنتو كوووللللكم تسيروا تبكوا بعدين تزعلوا..مو كويس كده
ماما...!
ابتسمت لسعود و سحبتو لحضني:حبيب ماما إنتا..أنا بس زعلت شوييييية بس أنا
دحين خلاص كويسة...!
-ماما إنتي زعلانة..أنا أعرف..إنتي أول زعلانة من الزامعة..(الجامعة)..ماما
إنتي الجامعة زعلتك...؟!
ضحكت عشانو نطق الجامعة صح و غلط في نفس الجملة،قلت:حبيبي الجامعة ما تزعل
أحد...أنا كنت متضايقة و لمن شفت جدة بكيت..هدا كل ما في الموضوع..إنتا دحين
اقعد مع جدة..أنا بدخل أكلم عمو شوية...!
و بعدت سعود عني...!
حروح لو..ايوة حروح لو و أوريه إنو الله حق بسسس..على طريقتني الخاصة...!
أعتقد إنكم طفشتو من شغلة الإصرار و العزيمة إلي تجيني فجأة و تروح فجأة لكني
مضطرة أقولكم إنو إصرار غريب خلاني أقوم...!
كنت متجهة لغرفة عمو و لمن جيت بدق الباب انفتح...!
انفجعت و رجعت براسي على ورا...!
قال عمو:كنت..جايك...!
ما رديت فوسع فتحة الباب:تعالي...!
دخلت و قفل عمو الباب و جلسنا عالسرير كعادتنا..دايماً...!
جلسنا ساكتين مدة قبل ما يفاجئني عمو بإمساكو أكتافي و تقبيلو راسي و هوا
يقول:أنا آسف..ما رح أفسر أو أعطي أعذار..أنا غلطت بغض النظر عن الظروف و عن
الأسباب و عن ردود الفعل إلي طلعت مني و منك..أنا آسـ..ـف...!
رفعت راسي ببطئ و حطيت عيني الدامعة في عين عمو و قلت بصعوبة:أنا..أنا
حسيت..حسيت إني خسرتك...!
قلت و دموعي تزيد:أنا عماتي يكرهوني..أنا مالي من عائلتي إلا إنتا و جدة..كنت
حنجن لمن شفت بابا يضمك لصفو.."عليت نبرتي"..حسيت بالخطر..حسيت إني
حخسرك...كمان خفت من بابا يقول شي يخسرني علي بالتالي سعود ولدي.."أشرت على
نفسي و بُكايا يزيد و يعلى على صوتي"..أنا بس خُفت عشان كده اتوحشت..بس والله
ما كان قصدي.."بدأت أشهق شهقات متقطعة"..والله مَـ..ما.. .. ما كان قصدي أعلي
صوتي عليكم أو.. .. ..
حضني عمو عشان يهديني:عارف..والله عارف إنك ما قصدتي ولا أنا ما قصدت...!
قلت و أنا مستمرة بالبُكا إلي زاد في حضن عمو:عمو إنتا ما تعرف بابا..بابا
والله يخوف..أحسو بس يبغى يخرب حياتي..عمو فيه أشياء كتير إنتا ما
تعرفها..بابا في بداية زواجنا كان يقول لعلي الحمدلله رضيت تتزوجها..بابا كان
بيفتري فيا قدام كل الأطفال لمن ما تكون موجود..أنا انقهرت عشان الكل
يصدقو..بابا كان يسوي أشياء كتير فيا من وراك.."طالعت في عمو"..إنتا ما
تصدقني صح...؟!،عمو أنا والله ما أكذب..عمو إنتا تعرفني أنا ما أكذب...أنا ما
أكذب...!
شدد عمو احتضانو ليا:لا والله مصدقك يا جود لكن خلاص..الله يخليكي خلاص..لا
تبكي كذة..لا تعوريلي قلبي...!
قعدت أبكي في حضن عمو و هوا كان يمسح عليا و يهديني و يذكرني بحملي...!
عمو و يدو تطلع و تنزل على ظهري:بس حبيبي بس..بس يا حبيبة أبوكي إنتي..والله
يا جود ما تدري قد ايش دموعك غالية عندي..ما تدري قد ايش اشتقت لكي في
حضني..اشتقت لصوتك و لكلامك..جود أنا لو غلطت عليكي في يوم هذا ما يعني إنك
معد سرتي مهمة بالنسبة ليا..لأ..جود أنا أدين لكي بأشياء كثييييرة..أولها و
أبسطها إنو بسبب وجودك إنتي نضجت أنا و سار عندي عقل و سرت رجال..هذا أبسط
شي..غير الحب و الرضا إلي وجودك سببو ليا..إنتي لو مو موجودة في حياتي كان
مداني إنسان تافه من بنت لبنت و من استراحة للتانية...!
كنت تدريجياً قاعدة أهدى..لييييين ما بعدت عن عمو و قلت و أنا أمسح
دموعي:آسفة عشان رفعت صوتي عليك...!
قال عمو و هوا يمسح على وجهي:لا حبيبي..أنا إلي آسف إني ما وثقت فيكي و أياً
كان إلي سويته شوية قدام إلي سواه سعيد طول عمرو معاكي بعدين حتى لو..أنا
أعرف قد ايش إنتي متأذية منو...!
-الناس طاقات و قدرات و أنا صبري خَلَّص و معد فيا ديك القوة و الصبر إلي
كانو فيا و أنا بنت...!
تابعت:كمان أنا انقهرت..حسيت إنو حتى لو قلت الكلام إلي قالو بابا أنا أظل
حرمة كبيرة..أنا مني طفلة عشان تحاسبوني على أغلاطي و تعاقبوني عليها..أنا
كبيرة و متزوجة و إذا ما كان ليا احترامي و استقلاليتي دحين فمتى...؟!،أنا لو
حسيت إني غلطانة أروح بنفسي و أصحح غلطي..مو تجي إنتا أو أي أحد تاني و
يجبرني أسوي إلي هوا يشوفو صح...!
أنا أعترف إنو أنا سمعت كلامك بمحض إرادتي رغم إنو علي عرض عليا ما أروح و
يوقف معايا في وجهكم كلكم لكني أنا رفضت و أجبرت نفسي أروح رغم إني كنت كارهة
البيت و أهلو و كارهة فكرة وجودي هناك بس سمعت كلامك عشان.."اتوقفت عن الكلام
و طلعت هوا"..أنا بس كنت مابغا أكسر كلمتك كمان قعدت أفكر..كيف حتسير علاقتي
معاك لو ما سمعت كلامك...؟!،خيالات كتيرة جاتني خوفتني و..
ابتسمت و أنا أهز راسي:ما..ما أعرف كيف أقولك بسسس...
نزلت راسي لثواني بعدها رفعتو:أنا انفعلت..أنا أحس إني ما كنت أنا..أنا حتى
أحس مني قادرة أناقش أحد في الموضوع و في الكلام إلي قلتو عشان كده أبغى
الموضوع دا يتقفل نهائياً و كل إلي يهمني إنتا..أنا بابا معد بيني و بينو
شي..و أنا أصلاً مابغا يكون بيني و بينو شي..أخواتي..عارفة خسرتهم بعد ما كنت
على وشك أكسبهم و عبدالرحمن مليون بالمية سحب نفسو و خرج منها و عبدالإله
تلاقيه أعطاني كل حسناتو من السب و الشتم و الحش فيا...!
أنا كل دا ممكن أتجاوزو لكن إنتا مستحيل..أنا مستحيل أستغني عنك أو أسمح لأي
واحد ياخدك مني..إنتا أبوية أنا و أنا بنتك غصباً عني و عنك و عن الناس و عن
بابا و عن مجموعة الأوراق الغبية إلي تدرجني تحتو و تحت زوجتو...!
عمو جفنو كان يرتجف،قال بصوت مكتوم:أحياناً أتمنى أكون بنت..أبكي من غير أي
إحساس بالنقص...!
-ابكي..عمرها الدموع ما ارتبطت بالضعف أو نقص الرجولة..الرسول بكي...!
-_عليه الصلاة و السلام_،بس يا جود احنا اتربينا على دي الفكرة..كل إلي
تقوليه صح لكن ما عرفناه إلا نظري...!
-نظري...؟!،كل الأشياء الحلوة في الحياة نظري،العقلانية و المثالية و
المنطقية..كلها أشياء نظرية أو سارت نظرية في عصرنا دا...!
ابتسم عمو:منطقية...؟!
قال بعد مدة:تصدقي في الفترة الأخيرة سرت أكرر nonsense , nonsense ,
nonsense...!
-nonsense...؟!،حلوة الكلمة دي..أحسها معبرة...!
-أحس حياتك على أساس حقيقتك و كل الأحداث إلي سارتلك و سارتلي..أحسها
كلهاnonsense...!
ابتسمت:أحس قرفت من الكلمة..كررناها كتير...!
ابتسم عمو ابتسامة صغيرة...!
قلت:بس ايش قصدك بالأحداث إلي سارتلي...؟!
-عندك زواجك إلي كرهتيه في البداية و دحين متعلقة فيه زي الـ...كيف أقولها
ذي...؟!،إنو..إنو مرة متعلقة فيه..مرة...إلا جود..إنتي لدي الدرجة مرتاحة مع
علي...؟!
أخفضت بصري:علي...؟!
طالعت في عمو و ابتسمت:علي عفش و عصبي و غيور مرة و أحياناً..قروي.."ضحكت
بخفة"..بسسسس أحبو..كفاية إنو محسسني إني ملكة و مافي مني اتنين و ما أأشر
على شي إلا و يجيبو..ما أقول إلا و يسمع..علي يحبني أكتر مما أنا
أحبو..علي.."طالعت في عمو"..ما حوقف لو بدأت..المهم إني مرتاحة معاه و أبغاك
إنتا كمان ترتاح مع محروسة حتتزوجها...!
وجه عمو اتقلب...!
قلت بسرعة:عمو أوعدك ما حتحس بشي..و ما حيسير إلا واحد من اتنين..يا حالك
تتحسن يا تقعد زي ما إنتا..عمو الله يخليك اسمح لي أبدأ أتصرف..و لو كلمتك في
الموضوع تاني فحيكون بخير و لو ما كلمتك فاعرف إنو مافي نصيب...!
قال عمو بشدة:جود أنا مني مستعد أقعد مع وحدة تحسسني بالنقص...!
-هدي كل مشكلتك...؟!
-لأ..كمان مابغا أحرم وحدة و أعيشها معايا عذاب...!
-عمو..البنات دحين عاقلات..الوحدة سارت بس تبغى واحد كويس يضمها و يستر عليها
و بعدين أنا مستحيل أورطك..لمن أفكر في وحدة مجرد تفكير حكون واثقة منها و من
عقلها...!
-ليه..فيه وحدة محددة...؟!
-فيه كده وحدة...!
-جود أنا هاذي السخافات ما تعجبني...!
-مو سخافات..إنتا بس قول موافق...!
-لأ مني موافق..جود أنا ما حتزوج لعبة عشان تقوليلي فيه كده وحدة...!
-طيب آسفة إني استخدمت هدا التعبير..أنا فيه كم وحدة أعرفهم و واثقة منهم...!
بيني و بينكم..هيا وحدة لكني مابغا عمو يشك...!
وقف عمو و قال و هوا معطيني ظهرو بلا اهتمام غريب في غير محلو:سوي إلي تبغيه
و أنا مالي دخل...!
-يعني موافق...؟!
التفت:جود..تعرفي لو مو مزعلك و أبغى رضاكي كان قلت لأ..لكني مضطر أقولك
موافق..بس..حطي في بالك إنك ممكن تتعرضي لموقف محرج بسببي...!
قطبت حواجبي:كيف يعني...؟!
قال و هوا يرفع أكتافو:عادي..يعني ممكن فجأة أفركش كل شي بدون أي حساب أو
حشمة لأحد..و شوفيني قلتلك عشان ما تزعلي مني...!
و جا بيخرج لكني وقفتو و أنا أقول بدلع مُنهي للموضوع:عمو..مو دوبنا اتراضينا..مافي hug عالطاير كده...؟!


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 46
قديم(ـة) 25-02-2014, 12:28 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بلا منطق الكاتبة : جرة



التفت لي عمو و ابتسم..حضني و قال بحلاوة:آسف..نسيتيني بكلامك في موضوعي...!
-عارفة..مو بنتك و إنتا أبوية...!
بعدها باسني و همسلي بلطف:بس المرة الجاية أبغاكي ألين من كده...!
طالعت في عمو مستغربة فغمزلي و خرج من الغرفة و أنا مشيت وراه...!
رحنا و قعدنا في الصالة عند جدة و سعود و منورة إلي قامت للمطبخ عشان عمو...!
قال عمو بمرح:ها يا ماما..جودة و رضيت و إنتيييييييييي...؟!
طالعت جدة في عمو باحتقار:أوووووه..خيابة..والله إن ما معك إلا
الخيابة...ماما..قال ماما...!
عمو اتكسح و أنا ضحكت...!
مسكين عمو..يعني هوا وين و وين لمن يستعبط...!
دق جوالي برنة وحدة..رفعتو و كان علي..الظاهر إنو خايف أكون في نص نقاش يقوم
باتصالو يقاطعني...!
كنت حرجع أتصل لكن خليه يولي..أنا زعلانة منو..صح إني شايلتلو شكراً حلوة
جوتي عشاني اتصالحت مع عمو لكن برضو زعلانة منو لإنو خطط مع عمو عليا من غير
ما يقولي...!
رفعت راسي لعمو إلي ينادي..قلت:هلا...!
-ايشبك...؟!،مسكتي الجوال و سرحتي..مين...؟!
-ها..علي...!
-طب ارجعي دقي..خليه يجي...!
-طيب...!
تصدقوا لازم أدق...!
بكرة دوامات ولازم أرجع البيت عشان علي بكرة مداوم...!
رجعت دقيت زي الكلبة...آخخخ..والله كنت أبغى أستغل الوضع و أزعل بس للأسف...!
وصلني صوت علي ساخر:أشوفك دقيتي..مو كنك كنتي زعلانة.."قال يقلدني"..شكرا
علي...!
انقهرت..علي الحيوان..لسه دوبي أمدح فيه..شكلي حسدت نفسي...!
فجأة إلا عمو نط و أخد الجوال:علي علي...!
و كان دا إلي سمعتو:
(-ايش...؟!
ضحك عمو بقوة:أقول تعال تعال..تعااااال اليوم العشا على حسابي...!
-كبسة من يد منورة تاكل أصابعك وراها...!
-ليش ايش فيها الكبسة...؟!
-إلا على حسابي..أنا مشتري كل شي...!
-تعال تعال...!
-لا حتتعشى إن شاء الله...!
ضحك:طيب حتتغدى...!
ضحك مرة تانية:علي بلا غلاسة..خلاص فطور...!
-يا أهبل فطور رمضان قصدي...!
-هيا خذها...!)
أعطاني عمو الجوال و حطيتو على أدني...!
قال علي:جود...؟!
-ايوة...
-تبغينا نتعشى عند عمك ولا لأ...؟!
حسيت علي كأنو يبغى يقولي:"أنا لسه بأستشيرك و أحترمك"...!
قلت:براحتك...!
-أنا قلت تبغينا..يعني إنتي ايش تبغي...؟!
-إنتا ايش يناسبك...؟!
-إلي يناسبك...!
-أنا أبغى إنك تجي و نقعد معاهم و نتعشى بعدين نروح البيت...!
-خلاص سار...!
ابتسمت:شكراً..يلا تعال دحين...!
-طيب بس وين بلوزتي الكروهات...؟!
-ممممم..في الغسيل...!
-يا ربييييه..ايش ألبس أنا...؟!
-البس أي شي...!
-ما فيا حيل أفكر...!
-البس جينزك العادي و البس التي شيرت السودا إلي مكتوب عليها بالدهبي...!
-طيب طيب..يلا مع السلامة...!
-مع السلامة...!
-تبغو شي و أنا جاي...؟!
قلت بصوت عالي:منورة ناقص شي...؟!
-مافي لبن..فلفل أسود...!
قلت لعلي:لبن و فلفل أسود و..شبس...!
-شبس ايش...؟!
-آآآه تسالي كاتشب و...ليز حار الله يخليك...!
-ليش اثنين..ليش الفقعة...؟!
-آآآ عشان الحار ليا و الكاتشب للبيبي...!
-حجيب حار بشرط يكون فيه جبنة سايلة و عيش عشان أسوي سندوتش...!
ضحكت:فيه فيه...!
ضحك:هَيْ يلا مع السلامة...!
-الله يسلمك...!
و قفلت...!
قال سعود:ماما أنا أبغى ليز بالبُجنة...!
-مو حلوة كثرتو..يجيب السومة...!
-إلا ماما..أبغاااااا...!
مديتلو الجوال:خد اتصل على أبوك...!
قال عمو:جود دحين إنتي من جدك..لبن و فلفل أسود...؟!
طالعت في عمو:وي عمو..لا تزعلني منك..ما فيها شي...!
-عارف بس أحس غباء..لبن..و فلفل أسود...!!!
-و شبس كمان...!
ابتسم عمو فرديتلو ابتسامتو و بعد كده دخلنا في جونا المعتاد من الكلام و
الفُرجة عالتلفزيون...!

^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^

ارتمى علي عالسرير:منورة هذي..شي خطير..أحبها..تصدقي...؟!
طالعت فيه و أنا أغير و أعلق ملابسي:لا يا شيخ..كل دا عشان الكبسة...؟!،أنا
أسوي زيها..أصلاً هيا إلي علمتني...!
-طالع فيا:كم لك ما سويتي كبسة لحم..والله إني اشتقت لها..ترى حلمت بها و
احنا في المدينة...!
-يا سلام..جيب لحم و حسويلك كبسة...!
-مو إنتي حالفة عليا ما أدخل ذبيحة البيت قبل ما تولدي...!
قلت و أنا أتوجه للسرير و أنسدح:والله..ما فيا حيل أنا..أقطع و أنظف ومدري
ايش هوا..بعدين تعال هنا..ليش ما جبتلي صدور الدجاج إلي طلبتها منّك...؟!
ضرب جبهتو:يااااااا الله..أنا حمار فتحت الموضوع ليه...!
-وي علي..ايش حيسير فيك يعني لو جبتلي إلي طلبتو منّك...؟!،ما تبغى تريحني
يعني...؟!
طالع فيا:أنا نسيت و كنت مبسووووووط لإنك نسيتي الموضوع لكن دحين فكرتك...!
ابتسمت ابتسامة غريضة فقال:بس خلاص طفشتيني..قلت دحين..عارف قلت دحين...!
قلت و أنا ما زلت محافظة على ابتسامتي:و كمان قلت فكرتك...!
-بس عاد جود..مصختيها..طفشو الناس من تعليقاتك...!
قلت بطفولية:حتى إنتا ما يحبو تعليقاتك...!
سكت لثواني و هوا يطالع فيا بتأمل بعدين ابتسم و قال ببساطة:وجهك منور...!
-ها...؟!
-وجهك..منوووور...!
حطيت يدّي على خدّي:من..من جد...؟!،ليه...؟!
ابتسم:منتي عارفة ليه...؟!
طالعت في علي باستغراب،فقال و هوا يحط يدّو على خدّي:عشان كذة كنت أدعي ربي
يفرجها بينك و بين عمك..كنت عارف إنكم لو اتصالحتو نفسيتك حتتحسن...!
ابتسمت و أخفضت بصري،قلت بصوت منخفض:ليه كنت وحشة...؟!
ضحك:لا اسم الله عليكي ماكنتي وحشة..بس ذحين فيكي شي غير.."تابع و هوا يأشر
على قلبي"..أحس هذا مرتاح...!
ابتسمت:لو مو إنتا حولي ما كان حيرتاح..سواءً عمو صالحني ولا لأ...!
ابتسم فاتحمحمت...!
فطس علي ضحك:من جدك إنتي...؟!
-اييييش...؟!
-ايش ذا..قلك تستحي يعني...؟!
صرخت بقهر:هيي..بس كده..يعني حمحمة حقت البرستيج...!
-برستيج...؟!،الله يخلف البرستيج ضايع بينا..والله ما أحس بهبالتي إلا
معاكي...!
ابتسمت:و أنا ما أحس بسخافتي إلا معاك...!
-و هبالتِك...!؟
قلت و أنا أحط يدّي على خصري:و سخافتَك إنتا كمان...!
-أنا ما عندي سخافة...!
-و أنا ما عندي هبالة...!
-لا عندك هبالة بدليل ذاك اليوم لمن كثرتي ملح في الغدا عشاني خاصمتك على
ملحك القليل في الغدا إلي قبلو...!
-حتى إنتا عندك سخافة بدليل إنك خاصمتني على الملح القليل بدل ما تطلبني
ملاحة و تزود الملح قد ما تبغى...!
-طب شسوي قهرتيني...؟!
-حتى إنتا قهرتني...؟!
سكتنا أنا و علي لثواني و احنا نطالع في بعض قبل ما نفكها ضحكة...!
قلت:كل واحد فينا أهبل من التاني...!
قال:و كل واحد فينا أسخف من الثاني...!
-لاااااء لو سمحت أنا سخافتي لا يضاهيني فيها أحد...!
-و أنا هبالتي و عكاستي لا تقاوم...!
سألت و أنا أعطيه نظرة:من جد...؟!
قال و هوا يرفع حواجبو و ينزلها بسرعة:ايوة ولا ايش مطيح بنات العائلة فيا
غير عنادي...!
-لا والله...؟!،أصلاً وين بنات العيلة..كلهم في ديرتك...!
-اللللللمهم فيه بنات عيلة و كلهم يحبوني...!
قلت بحقد و غيرة:لأ مو كلهم يحبوك..أصلاً لمن رحت الديرة أول كلللللهم كان
عندهم ذكريات مو حلوة معاك و كل شوية وحدة تجي تسألني.."قلت أقلد
أصواتهم"..جود لسه علي مدري ايش..لسه يحب مدري ايش يسوي...و بلاوي تانية
كتير...!
-طيب يختي ايش فيكي حقدتي..وجع..أعوذ بالله ما ينمزح معاكي...!
قلت:علي أنا لسه قاعدة أمزح...!
-لا بالله...؟!
-ايوة...!
-بغت عيونك تذبحني و تمزح أجل لو ما تمزحي...؟!
و على كده...استمر أحلى وأسخف حوار ممكن يدور بين اتنين...!

*********************************

سعود،،،
سحبت نفس و أنا أسمع "التووووووت" و أستنى سعيد يرد...!
يا رب افرجها من عندك...!
سعيد:ألووووو...
-ألو..ايوة هلا سعيد..كيفك...؟!
-الحمدلله بخير..إنتا كيفك...؟!
قلت و أنا أهز راسي لسبب ما أعرفو:كويس..كيف الأولاد و كيف أهلك و كيف
مها..إن شاء الله مرتاحة...؟!
ضحك سعيد:لا مرتاحة و مبسوطة مرة...!
ابتسمت:الله يوفقها...!
سكتنا لثواني قبل ما يقول سعيد:إلا وينك عنا..من يوم الملكة ما شفناك...؟!
اعتدلت في جلستي و أنا أقول:مشاغل و ظروف و لخبطة نوم..عارف إنتا الوضع...!
قال بقلق:ليه سعود..عندك شي شاغلك...؟!
شخصياً ما عندي لكني استغليتها فرصة و قلت و أنا أتنهد:كثير أشياء شاغلتني يا
سعيد...!
-خير سعود..ايش فيه...؟!
-جود يا سعيد..جود...!
-جود...؟!،ليش ايش عندها كمان...؟!
ما عجبتني نبرة سعيد أبداً لكني ما أعتقد إنو وقتو أحاسبو على نبرتو دحين...!
قلت:أنا و جود اتراضينا و كل شي سار تمام الحمدلله و انزاح الهم عني...!
-طيب...؟!
-سعيد رفعت سماعة على جود من يوم الخميس...؟!
-سعود أرجوك لا تكلمني في هذا الموضوع و اسألها هيا ذا السؤال..راحت المدينة
بلا حشمة لأي أحد..سوت إلي سوته و خربت على بنتي ملكتها و فرحتها إلي ما
تتكرر و خرجت...!
كان نفسي أقول:"إنتا خربت على بنتك"،لكني كنت أبغى أقنعو مو أتمشكل معاه...!
قلت:سعيد جود تعبانة و بعدين هذي أول مرة ترفع فيها صوتها...!
-أول مرة أو آخر مرة ما يهمني..أبوها و عيب عليها إلي سوتُه...!
"و هيا بنتك و أحسن منك"،برضو شي كان نفسي أقولو...!
قلت بهدوء عشان يسمع لي:سعيد المفروض تكون حاسس بها..إنتا لمن غلطت كنت تبغى
من يسامحك و لقيت..كمان هيا ذحين تبغى من يسامحها...!
-بس أنا عانيت لين ما لقيت من يسامحني..لازم تعاني زي ما عانيت عشان تحس
بغلطها...!
-عانيت...؟!،عانيت كم...؟!ما مر شهر إلا و جود عندنا و إنتا معانا عادي..لا و
تطلبنا بكل ثقة ندخلها جوة عشان ما تشوفها...!
**كان سعيد بعد ارتكاب جرمه يطلب من أخيه الصغير بأن يدخل ابنته الرضيعة
(جود) لإحدى الغرف الداخلية لأنه يكره رؤيتها...!
قال سعيد بنرفزة:طيب شهر..خليها تستنى شهر و بعدين يسير خير...!
سخافة !! ، الشي الوحيد إلي جا على بالي هوا إنو سعيد إنسان سخيف...!
-طيب ليه ما تكون أحسن منها و تروحلها و صدقني الكل حيشهد إنك الكويس و
الصالح إلي تعفو عن أخطاء الناس..والله الكل حيشهد لك بكذة...!
سكت سعيد..شكلو قاعد يفكر...!
ابتسمت بسخرية..هذا إلي هام سعيد..الناس و نظرتهم..الشغلة عندو مو شغلة دين و
عدل و حق..الشغلة عندو شغلة ناس و كلام و سمعة...!
قال:خلاص يا سعود..بكرة و أنا عندها و إن شاء الله إنها بتحفظ لي هذا الشي...!
قهرتني الجملة الأخيرة لكني كالعادة ما قدرت أقول لسعيد الصراحة في وجهو...!
-إن شاء الله ربي يفتح عليكم و يجمع بينكم بالخير...!
-آمين..هيا أبوية تبغى شي...؟!
-لا سلامتك...!
-الله يسلمك..مع السلامة...!
همست:"مع السلامة" و حطيت الجوال جمبي عالسرير...!
يااااااااااا الله..كلمة "أبوية" ذكرتني بإنو سعيد عمرو ما قصر معايا في
شي..و كان بالفعل في أيام كثيرة زي أبوية لكن...
اتنهدت..سعيد غريب..غريب كيف إنو يقدر يكون مثال الرجل الصالح عند ناس و مع
ناس ثانيين يكون مثال الرجل "الفحل".
انقطع تفكيري عن سعيد و اتجه ليا..ايش دوري...؟!،كيف لازم أساهم في هذي
المشكلة...؟!
يا رب..مني عارف كيف لازم أتعامل أو _بالأصح_ أرشد جود للطريقة الصح إلي لازم
تتعامل بها مع أبوها...!
أوكي..أكيد ما حغصبها تحبو أو تهتم فيه لكنها لازم تكون موجودة حوالينو...!
يعني..مثلاً تتصل عليه زي ما تتصل عليا..لا لا ما تتصل عليه زي ما تتصل
عليا..بس على الأقل توريه إنها مهتمة أو تتظاهر بالاهتمام..تحسسو إنو
أبوها..بكده سعيد يهجد عنها..ترى سعيد إنسان عاطفي؛بسهولة يحس إنو ضحية و
بسهولة يحس إنو مذنب،رغم إنو إحساسو بإنو ضحية أكبر و المشكلة إنو لمن يحس
إنو ضحية ممكن يبدأ يسوي أشياء شيطانية بس عشان يتخلص من هذا الإحساس..فعلاً
شي عجيب...!
فجأة اتجه تفكيري لجود..جود مشكلتها إنها مهتمة كتير بعائلتها..أحسها تتوحش
أول ما أحد يهوب ناحية علي و سعود...!
اتنهدت..أنا زمان كنت كده مع جود..بس دحين خفيت..يمكن عشني سرت أحس إنو وراها
أحد غيري..رغم إنها ما تحسسني بكده..جود كل ما يسير لها شي تقولي..و بصراحة
هذا شي يفرحني..جود تحسسني إني لسه مسؤول عنها..ما زالت تاخذ رأيي في أشياء
حتسويها و إن كان علي وافق و كلو تمام...!
أحياناً أحاول أتخيل نفسي لو اتزوجت..هل حأحسس جود بنفس دا الإحساس ولا
علاقتي بها حتسير سطحية..آه..أصلاً ما حتزوج..ليش أتعب نفسي بالخيال...؟!
إلا صح..جود اتحركت...؟!،سوت شي...؟!،أنا أعطيتها الإذن و قلتلها سوي إلي
تبغيه..يا ترى ايش سوت و لو ما سوت ايش حتسوي...؟!
أنا مني مستعد..هيا كلمة رميتها بلا اهتمام بس عشان أرضي
جود..لاء..لاء..مابغا أرتبط..أنا راضي بقدري و مابغا أي شي يتغير..حالتي
عاجبتني..يا ليت لو جود تفهم..لكنها ما حتفهم..لإنها,,
ما تبغى تفهم...!

*********************


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 47
قديم(ـة) 25-02-2014, 03:28 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بلا منطق الكاتبة : جرة



الجزء الثالث عشر
(عصفُ العواطف)

جود،،،
كنا أنا و سعود قاعدين نتفرج أنا و أخي على سبيس توون..دوبنا خلصنا فطور و
قاعدة أتفرج معاه...!
سعود كان جالس جمبي و حاط راسو على بطني و يقول:ماما بعدين أنا أسير سامي و
النونو وسيم...؟!
ضحكت:طب ممكن النونو بنت...!
-عايدي..خلي اسمو وسيمة...!
قلت بعجب:ما شاء الله سعود..عرفت كيف تخليها مؤنث...!
طالع سعود فيا باستغراب فقلت و أنا أمسح على شعرو:يبعدين تدخل المدرسة و
يعلموك اللغة العربية...!
تصدقوا أطفالنا أذكى أطفال...؟!..هيا بالله ايش عرفوا بالتأنيث..شوفوا هوا
عرف يأنث رغم إنو مو فاهم فكرة التأنيث...!
أتذكر مرة سمعت دكتور طارق السويدان يقول:"الطفل العربي عبقري و مبدع لين 7
سنين و 7 سنين عندنا سن مدرسة"
و كان يقصد إنو مدارسنا بتدمر الأطفال و تخرب أفكارهم و تشغلهم بأشياء
المفروض ما يعرفوها باسم الدين..زي عذاب جهنم و القبر..أطفال ما اتعدوا
السبعة سنين يكلموهم في أشياء زي..لا الله ولا رسولو بيرضو بكده...!
من جد عندنا بيكبتوهم و يدمروا مواهبهم...!
قلت و أنا أربت على ظهر سعود عشان يقوم:سعود جيبلي جوالي...!
قام سعود و جاب الجوال و طالعت أنا في الساعة..كانت 11 قبل الظهر..يا رب يكون
أحد راسل لي رسالة..طفشانة...!
اتذكرت فجأة موضوع الإعادة..ما كلمت علي أمس بسبب الروحة لجدة و عمو..بس
يلا..أهو اتصالحت مع عمو...!
مدلي سعود الجوال و راح لعند التحفة إلي في دولاب التلفزيون..مادري ايش يسوي
بالضبط بس كان قاعد يتفحصها و يقلبها في يدّو و ينقل بصرو بينها و بين
التلفزيون...!
طالعت في الجوال..ولا مسج واحد حتى...!
تصدقوا..كنت متوقعة مسج كده حلو من عمو لكن خابت توقعاتي..بس خليني أكون
صريحة..هوا أمس بحركاتو و نظراتو ليا وراني الاعتذار في أقوى حالاتو..يعني
المسج ما كان حيفرق معايا مرة...!
و بما إني طفشانة ألفت مسج كتكوت و خفيف كده و رسلتو لعلي..عل و عسى يرد...!
جاني سعود بالتحفة إلي كانت على شكل سفينة و قال:ماما..وين السواق...؟!
-مافي حبيبي سواق..هدي زي اللعبة...!
قعد سعود يمشي السفينة عالكنبة جمبي بعدين طالع فيا و قال بسعادة:أنا
السواااااق...!ابتسمت و ناديتو و جلس جمبي..لفيت يدّي حولو و نزلت راسي
لو:إنتا تبغى تسير سواق...؟!
-مممممم..بس على شرط...؟!
-ايش...؟!
-مابغا زي رشيد أنام في البرة..أبغى أنام معاكي...!
ضحكت..سعود قصدو برشيد سواق أهل علي...!
حضنتو:اسم الله على حبيبي..إن شاء الله أشوفك دكتور في الـ..سعود إنتا ايش
تبغى تسير...؟!
قال بتفكير:أنا أبغى أسيييييييير دكتور في الجوم بوي...!
-وي سعود..كيف دكتور في الجيم بوي...؟!
-يعني عادي..أسير دكتور الجوم بوي...!
-كيف يعني دكتور الجوم بوي..يعني لمن يخرب الجيم بوي تصلحو...؟!
-أممممم..ممكن بس أكتر أكتر دكتور في إلي يلعب كل الألعاب من غير ما..الماما حقتو تقولو لأ و كمان هوا يعرف كللللل الألعاب و كل شي جوة اللعبة الناس ما تعرف إنو في اللعبة الشي إلي ما يعرف و كمان محد يعرف السر..هوا سر محد يعرف
السر دا إلا دكتور الجوم بوي...!
طالعت في سعود بابتسامة..سعود سار ينطق كلو صح لكن يمطمط في الكلام و يقولك بدل الجملة تلاتة...!
حضنتو و بستو:يا ربي أشوفك يوم مهندس أجهزة ألعاب...!
-ايش يعني...؟!
-يعني تشتغل مع سوني ولا تبغى مع نيتندو...؟!
طالع فيا بحواجب مقطبة:أبغى مع الجوم بوي...!
-يعني مع نيتندو...!
-ايوة خلاص مع نيدينتو...!
ابتسمت و أنا أحاول أكرر الكلمة عشان ينطقها صح:تبغى تشتغل مع نيتيندو..إنت تبغى تشتغل مع نيتيندو عشان نيتبندو هما إلي عملوا الجيم بوي...!
-ايوة..نيـ..تييييـ..ندو..نيتينننـ..دو...!
ابتسمت و هزيت راسي...!
أما سعود فاتذكر جيم بويو وراح جري يجيبو و قعد يلعب في السيب..سعود يحب يقعد
في أماكن غريبة..في السيب في نص المطبخ..عادي في أي مكان عجيب تلاقيه...!
رن جوالي بنغمة رسالة..يا رب يكون علي رادد عليا...!
و بالفعل كانت من علي بس محتواها كان:
"في اختراع اسمه تستنيني لين أجي البيت و تقولي لي ذا الكلام في وجهي أما و
أنا في الشغل...!"
رسلت و أنا أحس بقهر:
"كلك ذوق حبيبي"
رجع رسلي بعد دقايق:
"هههه..لا تزعلي..أنا انقهرت عشان قرأت الرسالة وروقت لكن بعدها المسؤول عني ناداني يبغاني في شغل..كان يكلمني و أنا مني معاه و آخر شي قلي:"التناحة ذي ما أبغاها هنا"..وجع يقهر..أقلدلك هوا بعدين..أحبك..بس لا تقولي لأحد *_^"
ابتسمت و حطيت الجوال على جمب و قعدت أتفرج عالتلفزيون و أنا مبتسمة...!
رن جوالي فرفعتو و اختفت ابتسامتي علطول...!
قعد يرن مدة بعدين وقف لثواني و رجع يرن...!
سحبت نفس و رديت:نعم...؟!
-السلام عليكم...!
-وعليكم السلام....!
-كيفك...؟!
-الحمدلله...!
سكت بابا لثواني بعدين قال:ما أشوفك سألتيني عن حالي...!
قلت بدون مشاعر:كييف حالك...؟!
-بخير...!
قالها بدون نفس..انقهرت..كيف يتكلم معايا بدي الطريقة..و كأنو متفضل عليا رد على سؤالي...!
كنت ساكتة و أستناه يتكلم..ما كان عندي أي استعداد علشان أبدأ الكلام...!
-أشوفك ساكتة...!
ايش يتوقع مني..أشكرو على اتصالو مثلاً...!
-جود رُدّي...!
قالها بابا بشدة استفزتني...!
كنت قاعدة أفكر في شي قوي..الكلام إلي حقولو لازم ما يكون شي عادي..لازم
كلماتي تكون ما تنسي...!
بابا باستنكار:جود!!!
قلت ببطئ شديد:بابا..أحبك...!
-ها...؟!
ضحكت:اييييييييوة..ايوة أحبك..أحبك قد السما و قد البحر..أحبك حب مو
طبيعي..شي فظيييييييع...!
-جُـ..جود إنتي...
بابا كان متلعثم و حالتو حالة،قلت بتعداد:أول شي نبذتني و رميتني على عمو وجدة وهناك اتربيت أحسن تربية..أنا ما أقول إنك ما كنت حتربيني لكن ما كنت حتربى بنفس قيمة الحب إلي اتربيت بها..جمعتني مع علي غصباً عني..و دحين عارفة محد حيريحني غيرو.. و بدعوتك خليتني أسقط في وقت ما كنت مستعدة فيه للأولاد..بتسببك بمشكلة بيني و بين عمو خليتو يراضيني وأجبرتو..يسمحلي أسوي إلي أبغاه..إنسان سوا كل إلي سويتو حرام ينكره..حرام ما ينحب..ولا إنتا شايف غير كده...؟!

قال بابا بتنهيدة:ما أدري يا بنتي أصدقك ولا لأ...!
أكره نبرة بابا دي..تحسس سامعها بإنو حقيييير و مو متقي الله فيه..على عكس
الواقع...!
اتنهدت:إلا ما قلتلي..ليش اتصلت...؟!
-و هذا سؤال تسألينُه أبوكي...؟!
-لا بس قلقت..يعني مو متصل في دا الوقت إلا و في شي...!
-إنتي شكلك تبغي الدُغري...شوفي جود..أنا جايك ذحين...!
-نعم...؟!
-يا بنتي ما يسير..شوفي أنا بقدر ظروفك و أتجاوز و أقولك ما يسير..المفروض
إنك ترحبين فيا...!
-ما يحتاج تقولي أنا أعرف الواجب لكن استغربت..إنتا فاجئتني...!
-خلاص طيب أنا جايك ذحين...!
قلت بأسلوب حاولت يكون لطيف:طب..يعني بس حتمر..لإنو أنا مني جاهزة و علي يرجع
تعبان ما يقدر يشوف أحد...!
-و إن كان..في شي اسمه أسلوب...!
-آسفة..إنتا فاجئتني..كمان..علاقتي بك ما تخليني أو تخليك ترحب بيا في أي
وقت...!
-قصدك نظرتك لي...!
عضيت على شفتي السفلى..كنت عارفة بابا ما حيفهم كلامي لكن ليش
قلتلو..مادري...!
-طيب ما رديت عليا دحين..إنتا بغيتني في موضوع...؟!
-ايوة بكلمك في شي و بمشي...!
ابتسمت:أجل حياك الله...!
-بدري!!
و قفل،حطيت الجوال جمبي و قمت رحت لسعود إلي ما زال يلعب في السيب...!
قلت:سعود...!
-نعم...؟!
-حبيبي قوم ادخل غرفتك..جدو ذحين جاي و أبغاك تقعد في غرفتك و ما تخرج هوا
يبغاني في موضوع...!
قال بملل:جدو أبوكي...؟!
-ايوة...!
وقف و قعد يبربر "يتحلطم" و هوا يدخل الغرفة:كل ما يجي إدخل الغرفة إدخل
الغرفة..ليش هوا مو إدخل الغرفة؟!"
صادق سعود..بابا عمرو ما جا كزيارة اب عادية لبنتو...!
روقت الصالة و جهزت شاهي في طقم مرتب و قعدت أستنى...!
ما استنيت وقت طويل لين ما دق الجرس و قمت و قلبي يدق بقوة...!
حسيت بالغيض من نفسي..ليش أتوتر..ليش مني قوية و جامدة..ليش دقات قلبي و
حرارة جسمي يخونوني في المواقف دي..ليش...؟!
فتحت الباب بعد ما اتأكدت إنو بابا و بكل غباء أخفضت بصري و أنا
أقول:اتفضل...!
دخل بابا:زاد فضلك...!
قفلت الباب و أنا أسحب نفس أما بابا فجلس في الصالة قبل ما أقول _كعادتو_...!
كنت حتجه للمطبخ أجيب الشاهي و بقية الأشياء لكن بابا وقفني:جود..تعالي
اجلسي...!
-الشاهي جاهز...!
-ما رح أشرب شي عندك...!
مادري هل قصد بابا يهينني أو يجرحني بجملتو دي...؟!
جلست في نفس الكنبة إلي بابا كان جالس عليها..كانت طويلة كفاية عشان يكون
بيني و بينو فراغ معقول و مُريح ليا...!
إلي قطع الصمت كان أنا،قلت:ايش الموضوع إلي بغيتني فيه...؟!
طالع بابا فيا بابتسامة:ايش هذا..لا سلام ولا كلام...!
طالعت في بابا لثواني قبل ما أقول:كيفك...؟!
-بخير ما دام إنتي بخير...!
يا الله قد ايش أحب دي الجملة من علي و عمو و جدة..أحسها طالعة من قلب..أحس
إني لو قلتلهم إني كويسة حيرتاحو و يسيروا من جد بخير...!
-بابا ايش الموضوع إلي بغيتني فيه...؟!
قطب حواجبو:يا بنتي إنتي ليه كذة..فيكي عجلة و قلق و علطول مربوشة...!
قلت بقهر:طبيعي بقلق..إنتا من يوم الخميس ما سألت عني..رحت المدينة و رجعت
ولا كأنو شي..دحين..تتصل عليا في الصباح و تقولي ابغاكي في موضوع و ما تباني
اقلق...!
-احترمي نفسك و لا ترفعي صوتك..و إنتي إلي ما اتصلتي و بعدين لا تلعبيلي دور
الخايفة المفزوعة..خلاص بقولك..أنا جاي هنا أبغى أتكلم معاكي في وضعنا...!
تصدقوا ارتحت...؟!
أنا من يوم ما قلي:"أبغاكي في موضوع" و الدراما عندي شغالة..اتخيلت أحداث و
أشياء زادتني قلق..لكن ما دام قال وضعنا فألف حمد و شكر...!
-شوفي جود..أنا بأتكلم و أقول لكن بشرط تسمعيني و ما تقاطعيني...!
قلت و أنا أتنهد:اتفضل...!
-أنا يا جود كنت ناوي أناقشك في فعلتك يوم الخميس لكن عمك رجاني ما أتكلم و
لا أنا شايف إننا لازم نوعيكي لغلطك...!
طالعت في بابا و أطلت النظر لحد ما قال:ليش تطالعي فيا كذة..كلمة الحق ما
ينزعل منها ولا إنتي شايفة غير كذة...؟!
-لا ما ينزعل منّها بس للأسف ما نقدر نقولها دايماً...!
-في هذي صادقة و معاكي حق...!
لا تتوقعو أناقشو في كلامو و أقولو نفس إلي قلتو لعمو..إلي قدامي إنسان ما
يفهم..لو قلت إلي قلتو لعمو حيفتح معايا نقاش سخيف أترفع أنا عنو...!
بابا:أنا يا بنتي جايك اليوم بنفسي عشان أقولك إن إلي قاعد يسير غلط..ما ينفع
أنا و إنتي نستمر كذة..الناس بدأت تتكلم و أنا مني خايف على نفسي قد مني خايف
عليكي..أنا مني أناني زي ما تقولين..أنا خايف على أولادك و بيتك..أنا يا
بنتي...
وقف بابا كلام و كأنو مو قادر يكمل...!
منظر بابا و نبرتو كانت مثيرة للشفقة..كنت على وشك أتعاطف معاه لكن صوت
بداخِلي دوى:"كدااااااااب"...!
حاولت أتجاهل الصوت لكن ما قدرت..ما قدرت أتعاطف..ما قدرت أبدي أي ردة
فعل..لكن قدرت..بس قدرت _بعد ما دققت النظر في عين بابا_ أشوف قد ايش الصدق
أبعد ما يكون عن كلامو...!
شفت أشياء كتيرة وحشة في عين بابا..أشياء من زمان عارفتها و شايفتها لكن دي
المرة غير..دي المرة شفتها كلها مرة وحدة الشي إلي خلاني أقول بكل ثقة و
حزم:أوكي بابا..أنا ممكن أبدأ معاك صفحة جديدة لكن بشرط...
طالع فيا بابا بحواجب مقطبة،قلت:أبغى أعرف كل شي من يوم ما غلطت لحد ما
حطيتني عند جدة و عمو...!
بابا انصدم و سار يتنفس بصوت مسموع...!
أما عني فما بعدت عيني عنو و أنا أستنى...!
شفايف بابا..بدأت ترتجف..وبدأ يطلع أصوات قصيرة متكرررة كأنو يبغى يقول كلمة
معينة بس مو قادر...!
شوية شوية حسيت بوجه بابا يحمر..خُفت..مابغا يسير لو شي عندي و بسببي...!
قمت بسرعة و جلست جمبو..حطيت يدّي على صدرو و اليد التانية لفيتها على أكتافو
و قعدت أسمي و أقرأ عليه و أهديه...!
و الحمدلله بعد مدة هدي بابا و رجع وجهو طبيعي و عضلاتو ارتخت..اتنهدت أنا
براحة..لالا..لا تحسبو حب أو اهتمام..أنا في دي المواقف أحكّم إنسانيتي لا
أكتر و لا أقل...!
قلت:أجيبلك شي...؟!
-موية...!
جبت لبابا موية..شربها مرة وحدة و حط الكاسة عالطاولة إلي قريبة منو...!
قلت:أحسن دحين...؟!
طالع بابا فيا بعتاب فقلت:هدا شرطي و طلبي..أنا من حقي أعرف كل شي...!
قال بابا بانفعال:ايش تبغي تعرفي أكثر من إنك بنت حرام...؟!
حسيت بدمي يفور..قلت:أول شي وطي صوتك سعود لا يسمع و يروح ينطقلي الكلمة في
كل مكان..تاني شي في أشياء كتير مي واضحة لازم أفهمها...!
همس بقهر:ايش..ايش...؟!
-أمي..اسمها و أصلها و كل شي عنّها...!
-تسألي عن وحدة حقيرة ليه...؟!
-أبغى أعرف..أبغى أعرف حقيقة هدي الإنسانة إلي قلتو إني على خطاها..أبغى
أعرفها أو على الأقل اسمها...!
قال بابا و هوا يتجنب يطالع فيا:أنا جاي هنا عشانك و عشاني..مو عشانها أو
عشان حكايتك...!
-حكايتي هيا حكايتك هيا حكايتها...!
-لأ...!
مسكت يد بابا و قلت برجاء مستميت:بابا الله يخليك..الله يخليك قُلي..أنا
مابغا منك شي غير إنك تقولي..الله يخليك...!
سحب بابا يدّو:حيفرق معاكي شي...؟!
قلت و دموعي كانت قريبة:بابا الله يخليك..الله يخليك قولي..أبغى أعرف...!
قال بشدة:جود خلاص..قلت لأ يعني لأ...!
بكيت من شدة بابا:أبغى أعرف..إذا كانت حقيرة و كلبة و بنت شوارع زي ما تقولو
كيف جيت..كيف حملت بي...؟!
بابا بانفعال:اتقي الله..هذا مقدر..حتعترضي على ما كتب الله...؟!
-أنا ما أعترض..أنا أبغى أعرف..بس أبغى أعرف...!
بابا بنفاد صبر:تعرفي ايه...؟!
-أبغى أعرف كل إلي سار..حكيني الحكاية...!
-و مين إنتي عشان أكلمك في موضوع زي هذا...؟!
طالعت في بابا و قلت بحزن باكي:أنا الموضوع كلو..بابا ارحمني و ارحم
حالي..قُلي..أنا تعبت..أنا أحس إنو كل إلي أعرفو غلط بِـ غلط..أحس إنو في شي
ناقص و أبغى أعرفو..من حقي أعرفو...!
قال بابا بتنهيدة:أستغفرك ربي و أتوب إليك...!
طالع فيا:قد ما تبغي تعرفي قد ما أنا مابغا أقول..يا بنتي أنا أتألم لمن
أتذكر..صعب عليا أتكلم..صعب...!
-أنا أواجه نفس الصعوبة..بابا إنتا لازم تتكلم..لازم تجبر نفسك تتكلم زي ما
أنا جبرت نفسي من قبل على أشياء كتيرة أكره أسويها عشانك و عشان عمو...!
سحب بابا نفس و قال:حتكلم..لكن فيه تفاصيل أعتذر عن إني أقولها...!
-براحتك..المهم أفهم و يسير في شي ممكن الواحد يصدقو...!
-كان عندي شغل..المدير طلب مني أرتب ملفات ما يستأمن عليها أي أحد و أنا ما
حبيت أوقف و أكمل شغل بكرة...!
كنت مسلمة كل حواسي لبابا..سمعي و بصري و فؤادي...!
-كان الوقت ليل لمن خلصت و كنت حركب سيارتي لكن...
عض بابا شفايفو و نزل راسو لتحت:وقفتني "لمى" لمن قالتلي بإنها تخاف تركب
تاكسي لحالها في ذا الوقت و رجتني أوصلها...!
صدري سار يهبط و يطلع،قلت:لمى أمي...؟!
غمض بابا عينو و فتحها و هوا يهز راسو بايوة...!
قلت بتساؤل لنفسي:لمى...؟!
و كأني بحاول أثبِّت الاسم..أمي أنا..اسمها لمى...!
-ايوة لمى..لمى أو خديجة...!
طالعت في بابا باستغراب فقال:اسمها خديجة لكننا كنا نناديها لمى...!
قطبت حواجبي:ليش كانت لكم معرفة قوية بها..و مين كنا..مين تقصد...؟!
-الشركة..الكل يناديها لمى..كانت في الورق بس خديجة...!
طالعت في بابا و قلت و أنا أرجع قصتي ورا أدني:و بعدين..وصلتها و بعدين...؟!
سحب بابا نفس و قال و هوا لا زال يطالع تحت:وصلتها لشقتها و...
قاطعت بابا:شقتها...؟!،ليش مالها أهل و كيف شقتها..احنا هنا لازم محرم...!
قال بحقد:هذي وراها ناس..تسوي إلي في راسها و تضرب بالقوانين عرض الحايط...!
-طيب وراها ناس و جنية و تسوي إلي في راسها..لكن مين هذا إلي يسكن وحدة زيها
في عمارتو...؟!
-لا تسأليني عن أي شي..أنا مادري..هيا دلتني على عمارة و وصلتها لها و بعدين
طلبت مني..
قاطعتو:معليش..لحظة لحظة..العمارة..كانت عادية ولا...؟!
طالع بابا فيا بغضب:ايش قصدك يعني...؟!
قلت و أنا أرفع أكتافي:ما قصدي شي..بس أبغى أعرف...!
-جننتيني أبغى أعرف أبغى أعرف..العمارة ما كان فيها شي يشكك..كانت عمارة زي
هذي إلي إنتي ساكنة فيها...!
بعد صمت ثواني قلت:ايوة و ايش طلبت منك...؟!
-طلبت مني أوصلها لشقتها و...
قاطعتو بهمس مصدوم:و توصلها لشقتها ليه...؟!
-قالتلي خايفة و...
-تاكل تبن خايفة..أحد قلها تتأخر عن بيتها..ايش الـ...
بابا ما صدق أوقف في صفو:فعلاً كانت حقيرة و كلبة و ماكرة و...
قلت:و بعدين..ايش سار...؟!
قال بنرفزة:سار إلي سار...!
قلت بغيض:يعني ايه سار إلي سار..يعني ايه...؟!
-إنتي غيبة..ما تفهمي...؟!
-أنا مني غبية..أبغى أعرف كيف...؟!
قال بعين اتوسعت بشكل مرعب:كيف ايش...؟!
قلت بصوت مرتجف:أوكي أنا غبية..أنا مني فاهمة..فهمني...!
أعاد التساؤل:إنتي غبية...؟!
-ايوة غبية..يلا فهمني...!
قال و هوا يحرك يدّو:طلعتها للشقة و حلفت عليا أشرب شي عشان تعب الطريق و..و..
طالعت في بابا و أنا أحس بالحزن يسيطر عليا:خلعت عبايتها...؟!
طالع بابا فيا بصدمة،قلت بصوت باكي:فتحت شعرها...؟!،اتمايلت قدامك زي الـ...
بدأت أبكي..غطيت وجهي بيدّي و قعدت أبكي...!
بابا خاف:جود بس..بس خلاص..جود اذكري ربك...!
قلت و أنا مغطية وجهي:ليه..ليه كده تسوي فيا..أنا ما سويتلك شي..ايش كان حاوجك..زوجتك ايش كان ناقصها..جمال و لا حُب ولا أخلاق...؟!،إنتا ليه كده سويت فيا..أنا..أنا ما سويتلك ولا حاجة..أنا..أنا ما..أنا...
بابا حضني فازداد بكايا...!
ما أبغاه يحضني..ما أبغاه يكون أبويا..ما أبغاه هوا..أنا أبغى عمو..أنا ما أحبو..مابغا أبوية يكون كده..مابغا هدا يكون جد أولادي..ما أبغاه يكون نسيب زوجي..ما أبغاه..أنا أبغى واحد تاني..أبغى رجال..أبغى اسمي يكون تحت اسم
رجال..أبغى أحط عيني في عين كل الناس و أقول:"هدا بابا"،بكل فخر أقولها زيي زي أي وحدة شايفة في أبوها الرجل المثالي...!

تركني بابا بعد ما خف بكايا،قال:عشان كذة ما بغيت أقولك...!
مسحت دموعي و اتظاهرت بالقوة لإنو جا على بالي سؤال يحتاج قوة...!
قلت:أنا..أنا بقي عندي كم سؤال يحتاجو إجابة...!
-اسألي..معد بقي شي يتخبى...!
-آآ..هل..كنت إنتا..يعني..أبغى أعرف لو..إنتا..أول
أحد..قصدي..يعني..ماما..يعني إنتا..إنتا أول شخص لها ولا...
-نعم...؟!
طالع فيا بصدمة مخلوطة بغضب و خوف:إنتي..إنتي كيف تتجرأي و تسأليني هذا
السؤال..كيف...؟!..لا..لا إنتي..إنتي شي ثاني..إنتي شي مو طبيعي...!
-جاوبني..ايوة ولا لأ...!
بصراحة..ما سرت حاسة بأي شي..كنت بس أبغى أعرف و أعرف..تماماً زي المدمن..بس
يبغى المخدرات من غير لا يفكر بالطريقة و الوسيلة...!
قال بابا بانفعال:مو من حقك تسأليني ذا السؤال...!
-بابا إنتا لو جاوبتني حرتاح و حفهم أشياء كتيرة أنا مني فاهمتها...!
-إنتي ايش تبغي و ايش تقصدي بالضبط...؟!
-بابا إنتا عارف كويس أنا ايش أقصد..أنا عارفة مو مفروض أحط عيني في عينك و
أسألك في شي زي كده لكن وضعي و وضعك غير..بابا أرجوك جاوبني...!
-يا بنت استحي..إذا منتي محترمتني كأبوكي احترمي سني..احترمي شيبتي..احترمي
ولدك إلي جوة..احترمي إلي في بطنك..احترمي نفسك وذاتك...!
-ذاتي...؟!،ذاتي تعبت من كُتر الاحترام..ذاتي تبغى تعرف ما تبغى تضايقك
والسلام..ذاتي ما طلبت منّك تقول إلا..ايوة أو..لأ...!
-إنتي سألتيني و أنا من حقي أجاوبك أو ما أجاوبك...!
-طب بس هُز راسك..بس...!
-يا بنت ايش في راسك إنتي..قاعد أقولك لأ ما رح أجاوب...!
-بابا..أنا من حقي أعرف تفاصيل قصتي كاملة..جاوبني..جاوبني إنتا كده تاخد
ذنبي.."تابعت بطفولية"..بابا أنا ما رح أسامحك..لو ما جاوبتني ما رح أسامحك و
حيقعد دا السؤال في نفسي ليييييييين...
قاطعني بصرخة:"لأ"
فزيت من الصرخة المفاجئة فقال بابا:لأ..ارتحتي..خلاص أخذتي المعلومة إلي
تبغيها ولا لسه عندك أسئلة قذرة ثانية...؟!
سكت..كنت أبغى أضيف دي المعلومة للي عندي..رغم إني كنت متوقعة الإجابة لكن
لمن انقالت في وجهي و صاحبها إلي متأكد منّها صرح بها ليا حسيت بشي
تاني..حسيت بها أقوى و أوسخ و أبشع...!
شي..يعور القلب...!
اتنهدت بهدوء و بطئ لكني رفعت راسي بعد ثواني و أنا أحس الإستماتة في إني
أعرف ترجعلي...!
قلت بصوت واطي:طب بابا..لمن ماما حقيرة و بياعة هوى كيف جابتني..معقول ما
كانت تاخد أي موانع...؟!
أخفض بابا راسو:مو هنا العجيب.."رفع راسو و صوتو"..مو هنا إلي مني قادر
أصدقو..أمك في حياتها ما حملت..أمك كانت تاخذ موانع..طول عمرها..من يوم ما
صاعت..المفروض تأثر عليها حتى لو وقفتها..لكنها حملت..حملت فيكي رغم كل
الموانع إلي أخذتها...!
طالعت في بابا بعجب:حملت بي و هيا مداومة على حبوب تمنع الحمل...؟!
طالع بابا فيا باستغراب لمن قلت و أنا أحاول أحشرو:طب مو هيا كلبة و
حقيرة..ليش ما حاولت تنزلني...؟!
-إنتي ما عندك إحساس..أنا أكره أتكلم في ذا الموضوع..أتألم و ما أحب أنسأل في
ذي التفاصيل...!
-إذا كنت تتألم فأنا أتألم أكتر منّك..بابا أنا و إنتا في دا الموضوع مافي
بينا خصوصية أو حساسية..جاوبني بابا جاوبني..ولا أقولك..قولي القصة كلها...!
-أقولك عن ايه؟؟!!،عن وحدة من عجايب الدنيا ولا أقولك عن عقاب ربي ليا..أقولك
عن ايه ولا ايه...؟!
-قولي عن كل شي..و زي ما اعتبرتني عقاب..اعتبرني رحمة..ربي عجلك عقابك في
الدنيا..ربي يبغى يطهرك من ذنبك و إنتا زعلان...؟!
كلامي كان زي البلسم بالنسبة لبابا..حسيتو لان و هدي و حيقولي على كل شي..أنا
ما قلت إلي قلتو تخفيفاً عن بابا..أنا قلت إلي قلتو عشان أبغى أعرف..كوسيلة
لإقناع بابا إنو يتكلم..و سواءً كان في كلامي شي من الصحة أو لأ فأنا ما
يهمني..أنا بس أبغى أعرف..بس...!
طالع بابا فيا بتأثر..بابا شخصية غريبة..غير متزنة؛دحين متأثر و ممكن يقلب
معايا 180 درجة للأحسن لكن بحلول الصباح يرجع يكرهني..عادي..عادي جداً...!
ابتسمت:يلا بابا حكّيني الحكاية...!
اتنهد:حملت بك...
قاطعتو:لحظة لحظة..إنت ما كنت خايف تعلم...؟!
-لأ..كانت معروفة فاجرة..و معروف عنها ما تتكلم و تتبلى إلا على إلي
يصدها..أذكر مرة اتبلت على واحد و في الأخير طلع مطنشها لأنها أكبر منُّه و
كمان كان متربي فما أعطاها وجه..حقدت فاتبلت..غير كذة ما تنطق بحرف...!
في نفسي..حبيت دا الشاب و بقوة..لو بابا كان زيو!!!
قلت:المهم إنتا..بعد ما غلطتوا و حملت..ليش قالت لك..المفروض تنزلني سُكّيتي
و ما توجع راسها...!
قال بقرف مقهور:مو ما كانت تبغى تخسر فلوس...!
-و طبعاً إنتا أعطيتها عشان تسكتها...!
قال و هوا يهز راسو:نعم..أعطيتها لكن يوم موعد العملية انسرقت شنطتها و معاها الفلوس...!
-oh my god..و بعديييين...؟!
تعرفوا..مني حاسة بإنو دي القصة قصتي قد مني حاسة إنها قصة مثيرة تستحق
الاستماع و الإنصات...!
بابا استغرب حماسي إلي في غير وقتو لكنو قال:انسرقت الفلوس فرجعت لي و طلبتني
فأعطيتها...!
-أعطيتها مرة تانية...؟!،طب..بعدين..بعدين ايش سار...؟!
اتنهد:"وصلني"
طالع فيا:قالت لي أوصلها لإن السواق إلي تثق إنو ما يعلم سافر و سواق أهلها
ما يرضى يوديها مكان إلا بإذن من أهلها...!
قلت باستغراب:لها أهل...؟!
-أجل...؟!
-و وينهم عنّها...؟!
-ما أعرف..كل إلي أعرفُه إنها كانت تروح مشاويرها "الوصخة" من الشغل..السواق
إلي متفقة معاه يوديها من الشركة و يرجعها لها و بعدين يجي سواق أهلها و
ياخذها من الشركة لبيتها...!
طالعت في بابا:هذي ما فقلبها خوف...؟!
-أمك ما في قلبها شي غير الصياعة و الشباب الصغار...!
-رجاءً لا تنسبها ليا..أنا أمي جدتي إلي ربتني..مو دي إلي ما عرفت اسمها إلا
و ولدي عمرو أربعة سنين...!
كملت و أنا أنتبه لشي:بس لحظة..ما كانت تواجه مشاكل..متى كان يمديها تسوي
شغلها و تروح مع داك السواق و ترجع بعدين يجيها سواق أهلها..كيف كده...؟!
سحب بابا نفس:كانت مفهمة أهلها إن شغلها يستمر لين آخر الليل...!
-و أهلها بُله..ما يفهموا...؟!
-ما أدري يا بنتي..أنا علاقتي فيها ما كانت قوية لحد إني أعرف ظروفها..لا
تسأليني...!
قلت باستغراب:و إنتا كنت ماشي معاها في علاقة و إنتا ما تعرف ظروفها...؟!
-أنا بس.."انفعل"..أنا قلتلك إني غلطت مو بإرادتي..شي قدامي و...
ما اقتنعت بفكرة "مو بإرادتي" لكني اتنهدت و قلت:طيب و بعدين..وديتها ولا
لأ...؟!
-وديتها..ما كان بيدي حيلة..دخلت الحارة القديمة و هناك عند العمارة إلي حتم
فيها العملية اتفاجأنا بسيارات الهيئة و الشرطة و بالدكتور إلي أخذت الموعد
عندُه نازل بين أيادي الشرطة..سحبت نفسي من المكان و كان كل همي أتخلص منك....!


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 48
قديم(ـة) 25-02-2014, 03:31 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بلا منطق الكاتبة : جرة



زودت إنصاتي و قلت و في خيالي كتير احتمالات:ايوة...
سحب بابا نفس:دورت على كذة طبيب..و في كل مرة كان يطلع مانع..مرة الدكتور
مسافر..مرة مريض..مرة انمسك و غيرُه كثير.."بلع ريقو و انبح
صوتو"..تخيلي..تخيلي تسسسعة شهور نحاول ننزلك..نحاول..نحاول مافي
فايدة.."اتوسعت عينو و بدأ يحرك يدو و هوا يتكلم"..كل مرة كان يطلع شي..تسعة
شهور..تسعة شهور و احنا في دوامة محاولات فاشلة...!
قلت بعجب و عدم تصديق:تسعة شهووورر!!!؟؟؟
طالع فيا و قال بطريقة تأكيدية:تسسسعة شهور..
تابع:و حتى بعد ما ولدتك..جات لتحت بيتي و اتصلت عليا..نزلت و ما دريتبها إلا
راميتك عليا..أخذتك و أخذتها و رحت لشقتها و هناك صرخت بأعلى صوتها بإنك
شيطان..شيطان ما قدرت تتخلص منو لمدة تسعة شهور رغم إنها آذت نفسها بالضرب و
حاولت تطيح لكن ما كانت تزبط أي حركة.."ضحك ضحكة صغيرة ساخرة"..و رغم تعب
الولادة إلا إنها هددتني بتدمير حياتي..أنا خفت..كانت قد إنها تسويها،عشان
كذة أخذتك و حاولت أتخلص منّك..عند البحر،عند المسجد،عند ملجأ..ما قدرت؛الناس
كانو دايماً حولي،تخيلي..يوم أحد الساعة ثلاثة الليل و الناس في البحر..و إذا
ما كان حولي أحد تبكين بكى عالي مو طبيعي يلم الناس من بيتها..كُنتي كنك
فاهمة..كُنتي..كُنتي فعلاً شيطان صغير زي ما أمك قالت...!
كدب..مو معقول..ايش إلي قاعدة أسمعو..محاولات فاشلة لإسقاط جنين تستمر تسعة
أشهر و ناس في البحر يوم الأحد الساعة تلاتة الليل!!!
طالعت في بابا:و بعدين..ايش سار..كيف وصلتني لعمو و جدة..كيف قلت لأهلك دا
الخبر..و كيف أنا كبرت بعدها و كيف..قُلي..كمل القصة...!
سحب بابا نفس و نفثو و كأنو يستنى ردة فعل لكنو ما لقى إلا نظرات الإثارة و
التحمس و..الفضول!
قال:ما كنت بعقلي..أخذتك و رحت لبيتي،هناك لقيت مرتي صاحية في انتظاري..هيا
صحيت من يوم ما خرجت فجأة و قعدت تستناني إلين ما جيتها و إنتي في يدّي...!
مع كل كلمة تخرج من بابا كان قلبي يسرع في النبض..كنت..مسلوبة التركيز و
السمع و كل شي...!
قلت:ايش سوت..كيف رحتلّها بيا..كيف اتجرأت تواجهها...؟!
-قلبت الدنيا عليا..صرخت و صحت الأولاد من صراخها و طردتني من البيت...!
-طردتك...؟!
-آآآه لأ..أنا إلي خرجت..آآ المهم المهم..أنا خرجت و منظر أولادي ما
أنساه..نظراتهم كانت تذبحني و لحد الآن كل ما أطالع فيهم أشوفها..عشان كذة
أنا...
قاطعت بابا لإني ما كنت أبداً مستعدة أسمع أعذار سخيفة تانية...!
قلت:بس وقتها سارة ما كانت فيه..صح...؟!
-لأ..إنتي أكبر...؟!
-ايوة أنا أكبر..المهم..و بعدين..رحت لجدة...!
-ايوة..ما كان قدامي غيرها..لقيت نفسي من غير ما أحس برة البيت..راميكي على
الكرسي إلي ورا و ماشي بالسيارة لبيت أمي...!
قلت و أنا أحس بالخوف على نفسي:حاطني ورا..بيبي مولودة حاطني ورا لحالي...!
أخفض راسو:كنت أبغاكي تطيحي.."رفع راسو و قال بصوت عالي"..بس ما طحتي..قعدتي
حية..ما صابك ولا جرح ولا خدش..شيطان..فعلاً شيطان...!
طالعت في بابا مصدومة،قلت بقهر:مو شيطان..إلي سلمني تسعة شهور سلمني مشوار
النص ساعة...!
قال بابا من غير ما يعلق على كلامي:هناك أمي هزأتني و سخطت عليا و طردتني...!
-طب ليش اتكلمت..ليش لمن رحت لجدة قلت إني بحرام..ليش ما فهمتها إني
بزواج...؟!
-مادري..أنا رحت لها من غير ما أحس..و اتكلمت بلا حساب...!
-طب ليش قلت لجدة..ليش ما اتكلمت قدام زوجتك بلا حساب...؟!
-ما أعطتني فرصة..دخلت بك و علطول صرخت و هاجت و ما جا الصباح إلا و هيا
خارجة لبيت أهلها...!
-أوفف..خرجت...؟!
-طبعاً..و ربي ستر ما دريت إنُه بحرام و لا ما كان رجعت لي...!
بصراحة كبرت في عيني..فوق ما عندها مبدأ و كانت ما حترجع لو بحرام كمان
يحبها..باين إنو يحبها..ولا ما كان اتكلم كده بعيون واسعة و صوت حار متحمس...!
بس كده معناتو خرجت لأهلها و سارت مشاكل أكبر مما أتصور..أجل عشان كده الناس
اتكلمت و تَبَّلت ما شاء الله..و أنا كنت مستغربة؛أحسبهم اتكتموا
عالموضوع..والله لو كده يحقلهم يكرهوني..قصدي مرة بابا و أخواني..أكيد حسوا
إنو وجودي كان سبب لمشاكل بين أبوهم و أمهم و كان سبب لتوتر عائلة
بكاملها..من جدة لأولادها لأولادهم...!
سحب بابا نفس:و هذا إلي صار..عمك هوا إلي أخذك..كان صغير و كنتي أصغر..و من
يومها عاد و هوا مصدق إنُه أبوكي و إنتي بنتُه...!
-قصدك سار بابا و سرت بنتو..عمو عُمرُو ما كدب كدبة عشان يصدقها..هوا لقاني
قُدامو،وحدة شبه يتيمة..شي طبيعي حيحس بالأبوة تجاهي...!
طالع بابا فيا بعتاب:أنا مني جايك عشان تزيدي حسرتي و إحساسي بالذنب...!
-لأ..لا تتحسر..صدقني..لو عشت معاك..في بيتك وسط أولادك ما كنت حتربى زي ما
اتربيت عند عمي و جدتي..مو عشان شي فيك..أولادك متربين أحسن تربية..إنتا و
زوجتك إلي أتوقع إنها ما كانت حتأذيني ربيتوهم..بس أنا ما كنت حتربى
زيهم..زوجتك غصباً عنها ما حتقدر..حتشوف خيانتك لها فيّا..إنتا نفسك ما
حتقدر..إنتا و أنا بعيدة عنك ما تطيقني كيف و أنا في بيتك...؟!
-لالا..أنا ما أكرهك...!
قلت و أنا أتنهد:ما علينا..المهم..ايش عملت بعد كده...؟!،وين رحت...؟!
-أخذوكي جدتك و عمك من هنا و أنا بدأت أصالح مرتي من هنا...!
-طب كيف كان الوضع..أنا نفسي أعرف الوضع فترة ما كنت بيبي..كيف كنتو عايشين
كعائلة..كنتو عادي تتزاوروا و الحياة ماشية ولا كنتو شبه متقاطعين...؟!
-كلهم كانو عادي إلا أنا و أولادي...!
-بس كانو صُغار...!
لمن شفت نظرة بابا المستفسرة:أولادك كانو صُغار لسه...!
قال بحزن:ايوة كانو صغار و وجودك سبب لهم مشاكل أكبر منّهم بكثير...!
وجودي...؟!،ليش ما يقول فعلتو...؟!
سحبت نفس و سحب بابا كمان...!
قلت:طب بابا..تقدر توصلها...؟!
-ايش...؟!
قالها بابا باستنكار،فقلت:بابا أبغى أعرف..تقدر توصل لماما ولا لأ...؟!
وقف بابا:أنا عمري ما شفت وحدة بجراءتك..ما كفاية الأسئلة القذرة إلي
أجبرتيني أجاوبك عليها..لسه كمان تبغيني أوصلها!!!
ما كنت أبغى بابا يزعل..مو حُباً فيه بس طفشت..طفشت من إنو بيني و بينو
حساسية..خلاص تعبت و قرفت...!
مسكت يدُّو و أنا جالسة و قلت:بابا لو أقدر أقوم و أبوس راسك كان قمت لكن ما
أقدر و ما فيا شدة..بابا لا تزعل..أنا ما كان قصدي أضايقك أو أزعلك
منّي..بابا بليز لا تزعل و تخرج من بيتي زعلان...!
طالع بابا فيا لثواني بعدين انحنى:نزلتلك...!
انفجعت..أنا كنت بتكلم بس..ما عنيت ولا كلمة وحدة من إلي قلتها...!
لازم أتخذ قرار..لحد يستهين..التصرف إلي حسويه دحين حيحدد مصير علاقتنا...!
كرامتي و مشاعري ما كانو سامحين لي بسسس...

نزلت دمعة من عيني و أنا أبعد بشفاهي عن راس بابا...!
حسيت بإني سويت شي المفروض إني ما أسويه رغم إني كنت حاسة إني لازم أقبل راس بابا...!
أنا من جوتي أحس إنو ما يستاهل..أنا من جوتي أحس بحرارة..أحس بقلبي يزيد نبضو..و أحس إنو جسمي ولع..أحس كل خلية جوتي ثارت..كأنو جسمي و عقلي و عواطفي رافضين إلي سويتو بس أنا حاسة رغم صعوبتو إنو الصح..إنو...
رفعت راسي مصدومة..مسكت جبهتي و طالعت في بابا بصدمة...!
قلت بشفايف مرتجفة:بَـ .. بَـ ...
قال بشفاه مهتزة:كنت مقرر..كنت قاعد أقول..لو ما باست راسي تنسى إنها بنتي..كنت أتمنى ما تقبلي راسي..لإني.."دمعت عينو"..كل ما أشوفك أتألم..كنت أبغى عذر عشان أقاطعك بس إنتي في حياتك ما أعطيتي فرصة..أو سويتي شي ممكن آخذُه كعذر أو عيب فيكي و لمن حاولت أطلع عيب فيكي طلعت أنا الغلطان..لثواني الناس وقفت معايا لكن فجأة أمي و أخواني الاثنين وأولادي و حتى زوجتي..زوجتي إلي هيا زوجتي قالتلي:"كانت حامل..ليش خليتها تنفعل؟!"،رغم إن وجودك يضايقها إلا إنها عاتبتني...!
نزل راسو و رفعو:قبل كنت أكرهك عشانك تذكريني بماضي أسود ذحين سرت أكرهك لإنك عمرك ما غلطتي عليا و سمحتيلي ألاقي فيكي عيب...!
تابع و هوا يحرك يدّو و يتجنب يطالع فيا:دايماً كان..كان ربي معاكي ضدي...!
طالعت في بابا مستغربة و مفجوعة..ايش دا الكلام...؟!
قلت بانفعال:بابا..ربي أرحم بعبيدو من نفسهم..كيف تتكلم كده...؟!،كيف
تتجرأ...؟!،هذا ربي..في كل شي لُه حكمة..اختار لي و اختار لك هدي الحياة..هذا
اختيار ربي..مو اختياري أو حتى اختيارك...!
إنتا..إنتا كيف تسمح للشيطان يلعب براسك..ربي حطك في اختبار لمن مشيت أمي
بمفاتنها ظاهرة..صح فشلت في الاختبار و استسلمت لهواك لكن إلي إنتا فيه دحين
اختبار تاني و أنا..أطلب منك تعديه..عشان لو ما عديتو أنا حتأثر..إنتا قدامك
دحين ولدي..و زوجي...زوجي حسسو إني غالية عندك حتى لو ما كنت كده في الحقيقة
لإنك بكده تفيدني؛احترامو ليا حيزيد..ولدي..ولدي لو حبك أنا حعشقك..لو عشقك
أنا حموت عليك..إنتا..إنتا لو بس توسع أفق عقلك شوية حتلاقي إنو كل إلي حولك
يساعدك..سمعتك..أولادك..زوجتك إلي تحبك..أخوك إلي عقلو يوزن بلد..أمك إلي
مهما سويت تسامحك..كل دا و منتا قادر تستقر..منتا قادر تحس بالراحة..بابا و
إن كنت في أيام قاسية عليك و تجاهك و أتكلم كلام جارح أنا محتاجتك..أنا أبغى
يكون عندي أم و أب..أعرف أمي فاجرة ما تشرف بس..بس أبغاها..نفسي أشوفها عشان
كده سألتك لو تقدر توصلها ولا لأ..نفسي لو بس ألمحها.."دمعت عيني"..أنا..أنا
ما..يعني..يعني..أمي فاجرة و توطي الراس و أبوية ما يحبني..أنا حياتي
صعبة..صح أقول دايما لنفسي و للناس إني مستقرة مع عائلتي الصغيرة و مبسوطة و
مني محتاجة أحد بس..بس أنا كدابة..ايوة أنا كدابة..أنا أحياناً أغار من
علي..لمن يحكيني أو يحكي سعود عن هبلو أو ذكرياتو مع أمو و أبوه و مع أخوانو
و أخواتو..أحس في دي الظروف ما ألاقي شي أقولو..أحس إني أبغى أتكلم بس مافي
شي ينقال..ذكرياتي مع عمو ما فيها قلة أدب أو هبل..عمو كان مُربّي و
مُؤدِّب..ما كان صاحب عشان يشاركني في الأشياء إلي نسويها بالدسة من ورا
أهالينا...بابا أنا والله أحتاجك..حتى لو سمعت أو حسيت بالعكس..اتأكد
إني..إني لسه أبغى أب و إن كان حولي رجال كثير يحسسوني إنهم آباء بس أبغى
الإنسان إلي أنا قطعة منو..أبغى سعود.."بكيت"..أبغى سعود يشوفني معاك زي ما
يشوف علي مع عمو سلطان..أبغاه يشوفني معاك إنتا لإنو عارف إنو إنتا أبوية
الحقيقي..هوا..هوا دايماً يقولي:"عمو سعود أبوكي الكذبي و جدو إلي ما أحبو
أبوكي الحقيقي"..أنا ما أبغاه يقول كده..أنا أحب عمو و هوا بابا و هوا كل شي
بس..بس كمان إنتا..خلاص..خلاص لا تسير بابا..خليك عمو و خلي عمو بابا..ما
عندي مشكلة بس..طفشت..خلاص طفشت..سعود كِبر و بدأ يفهم و أنا..حامل..لازم
نشوفلنا صِرفة..لازم..أوكي حتى لو تكرهني..الله يخليك مثل قدام علي و سعود
إنك تحبني..الله يخليك...!
غطيت وجهي بيدّيني و قعدت أبكي...!
كرهت نفسي و أنا قاعدة أترجاه..لأ أنا مو كده..مو هادي مشاعري أو يمكن ما
أبغى هادي تكون مشاعري.....!
طول عمري و أنا مستقلة..طول عمري و أنا أقول إني ما أحتاج بابا لإنو عمو
مكفيني و زيادة..طب ليه قاعدة دحين أترجاه..أنا حُمارة أصلاً..أترجاه
ليه..أنا قوية و ما أحتاجو..أنا...
وصلني صوت بابا هادي يخفي وراه أشياء ما أعرفها:جود..جود خلاص..خلاص لا
تبكي..أنا..أنا و إنتي حنبدأ صفحة جديدة مع بعض..حنسى كل إلي سويتيه ليا و
حبدأ معاكي صفحة جديدة...!
رفعت راسي:و إلي سويتو إنتا...؟!
-ها...؟!،أنا....؟!
ما حعطي بابا فرصة ينكر أو شي،قلت:أنا كمان حنسى كل إلي سويتو ليا و حبدأ
معاك صفحة جديدة...!
ابتسم:أجل خلاص...!
اتقدم مني و جلس جمبي:أنا حكلم عمك و حقولو على إلي سار و أنا حأوضح للكل إنو
كل إلي بيني و بينك انتهى و إنو أنا و إنتي ما بينا أي شي سيء...!
هزيت راسي:لاء..لا تتحمس..خلينا واقعيين..من ثانية حتحبني و أحبك..لا
طبعاً..احنا محنا بزورة أو زعلنا استمر ليوم أو يومين..بابا هذي سنين..هذي 24
سنة..لا تستهين..بابا مو مهم نحب بعض قد ماهو مهم تصفى نفوسنا..لا تتكلم أو
تقول أي شي..خل يربي ييسر كل شي..أنا.."ضحكت بخفة"..أنا ربي واقف معايا عشان
كده ما أبغى أي أحد يدخل أو يتصرف...!
نزل بابا راسو و قعد يستغفر على الكلام إلي قالو...!
رفع راسو:حتسيري تجي بيتي و تتكلمي عني عادي قدام الناس...؟!
قلت و أنا مقطبة حواجبي:أنا أصلاً ما أتكلم عنك قدام الناس...!
-ايوة..إنتي يا ما تتكلمي يا تقولي كلام مو كويس...!
-لا والله..يشهد ربي عليا إني ما أنطق بحرف و إذا اتكلمت ما أقول إلا كل
خير..أصلاً أنا ما أعطي فرصة لأحد إنو يكلمني عنك..أو يسألني عن ماضيا...!
-المهم إن الكل يحسب إن علاقتي بكي سيئة أنا أبغى الناس ذحين تعرف إنها سارت
كويسة...!
-بابا..على فكرة لسه قبل أسبوع كانت النار والعة بينا..ما يسير كده..الناس مو
مهمة..في ايش حيفيدوك..كلمة كلمتين حيقولوها و ينسوا..بعدين نبقى أنا و إنتا
محتارين ما بين إتباع إلي اتظاهرنا بيه و ما بين إتباع مشاعرنا و
أحاسيسنا...!
-طيب..المفروض أحاسيسك تكون كلها حب و احترام ليا...!
-أوكي..حتسير لكن شوية شوية..مو كده فجأة من قعدة وحدة..الاحترام موجود موجود
سواءً حبينا بعض أو كرهنا بعض..يعني..المفروض يكون موجود..لكن الحب مو
علطول..العجلة مي حلوة..أوكي اتصالحنا و اتصارحنا و أنا شاكرة لك إجابتك على
أسئلتي لكن هذا ما يعني إنو علاقتنا تسير وردية..كده..out of the blue..نسير
مثال لعلاقة بيرفكت بين أب و بنتو...!
وقف بابا و قال بحكمة مادري من وين طالعة:الظاهر إنو مافي أمل...!
طالع فيا:أنا خارج..تبغي شي...؟!
قلت باستغراب ممزوج بصدمة:بابا!!!
-خلاص..أنا اتأكدت من شي ذحين...!
-بابا أ...
قاطعني:إنتي أضعف من إنك تنسي إلي سويتو...!
قلت بنرفزة من أسلوب بابا:الحمدلله إنك عارف إنك سويت شي...!
وسع بابا عينو بصدمة من جملتي،قال:شفتي..إنتي الحقد و الكره كبر فيكي و
الظاهر إنك حتنقليه لولدك..عشان كذة أعتذر عن التقرب منُه..علاقتي بك يا جود
ما رح تتعدى حدود الواجب...!
كانت صرخة على طرف لساني:"أحسن"
صرخة اندفنت بداخلي..لإنها أدركت إنها لو طلعت حتسبب إلي ما يحمد عقباه...!
وقفت و أنا أسمي...!
قلت بطريقة إنهاء حوار:إلي يريحك أنا مستعدة أسويه..المهم تكون راضي
عني..إنتا والد..و رضا الوالد من رضا الله...!
اتنهد:أشوفك على خير...!
و خرج...!
جلست على الكنبة و ما كانت إلا ثواني قبل ما بكيت بصمت..مجرد دموع بدأت
تتوالى على خدّي...!
مشاعري..هدرتها..بكيت و أظهرت لبابا ضعفي..اعترفتلو بحاجتي لو قبل ما أعترف
لعمو و لكم و لنفسي حتى...!
آخرتها يطلعني غلطانة..حقودية و أضعف من إني أسامح..أنا لو زي ما يقول ما كان
فتحتلو الباب..أنا أنقل الكره لسعود..والله العظيم أحاول قد ما أقدر ما أحسسو
بشي..أشجعو لمن يحكيني عن رغد و عن بقية أولاد أختي خلود و عن تجاربو
المعدودة معاهم...!
أنا ما بزرع الكره في أحد..ولا أقول لأحد عن شنايع بابا..ما حقدت لا على
أخواتي و لا على بنات عماتي و لا وطيت راسهم في التراب..أنا مادري..مادري ليه
محد يقدر..هل لازم أصرخ و أندب و أشقق ملابسي عشان يحسوا بألمي..يحسوا قد ايش
أنا عانيت...؟!
ايش العالم دا...؟!،ايش الناس دولا...؟!
"ماما.."
رفعت راسي لسعود إلي قالها بتفحص،قرب مني:تبكي...؟!
مسحت دموعي:لا حبيبي...!
قرب مني أكتر فمديت يدّي عشان يجلس في حضني و جلس...!
حط راسو على صدري و قال و هوا ينعم بالدفا:مامي ايشبك...؟!
-ما فيا شي حبيبي..ما فيا شي...!
-ماما هوا هدا أبوكي كل شوية يجي إنتي تبكي..إنتي تبكي..ليش كده...؟!
حضنتو أكتر و دفنت راسي في رقبتو و قلت بصوت مخنوق:أنا بس متضايقة..هوا مالو
دخل...!
رفع سعود راسو و قال بإصرار:لأ..أنا ما أحبو..شرير..بس يخامصك و يقولك أشياء
وحشة..هوا زي النونو ما يعرف عيب..هوا مامتو ما تقولو عيب...!
شديت على سعود:خلص حبيبي خلص..هوا حُر..احنا مالنا دخل...!
رفع سعود نفسو و لف يدّو على رقبتي و قال و هوا يبوسني:طب لا تبكي..أنا أزعل
لمن تبكي..لا تبكي علشان الأغبياء...!
كلام سعود غصبني أبتسم،قلت:عيب تقول كده سعود...!
-طيب خلاص لا تبكي...!
ابتسمت..سعود قال جملتو الأخيرة بنفس أسلوب علي لمن يبغى يسكتني و يبغاني
أسوي إلي يبغاه...!
رفعت راسي للباب إلي انفتح فجأة..و كان..علي...!
طالعنا أنا و سعود باستغراب،قلت:وي..ايش جابك دحين...؟!
قال و هوا يقفل الباب:مافي شغل و طفشان...!
-و إنتو عادي كده سايبين...؟!
ابتسم:مو سايبين بس مافي شغل و المدير رايق فاستأذنت..قلت ما دام إنك في
البيت ليش أقعد...؟!
أجبرت نفسي على الابتسام و أنا أشوف علي متجه لينا،جلس جمبي و فجأة اتغيرت
ملامحو..قرب وجهو من وجهي و قال بحواجب مقطبة:جود ايشبك...؟!
رجعت براسي على ورا:ايشبي..ما بيا شي...!
-جود...؟!
-علي ما فيا شي...!
طالع في سعود:سعود أمك ايشبها...؟!
قال سعود ببساطة:عشان هدا أبوها خاصمها...!

نعم...؟!
صرخة علي خلتني أفز،التفت لو و قلت بسرعة:بابا كعادتو قلي كلام بايخ فاتضايقت
و سعود كان قاعد معايا...!
-وتردي عليه ليه...؟!
-هوا جا ما اتصل..إلا اتصل بس قلي...
قاطعني علي بعصبية:جا البيت...؟!
-ايوة جا البيت...!
-جا البيت...؟!
-ايوة...!
-جا البيت...؟!
-علي ايوة ايشبك..جا البيت...!
-جا البيت..كذة ببساطة..جا البيت...!
-و يعني جا البيت..ايش فيها...؟!
-فيها إنُه دخل بيتي و طلع و أنا مالي علم...!
-ايش يعني..تبغاني أتصل عليك و أقولك إنو بابا جا...!
-ايوة تتصلي عليا و تعطيني خبر..مو أقعد زي الأهبل..الناس داخلة و خارجة على
بيتي و أنا مادري...!
-لا من جد علي..بابا كان عند العمارة و...
قاطعني:لو عند الباب..تعطيني خبر تحترمي رجال البيت الموجود..
قاطعتو بقهر:أنا محترمة بس هادا بابا لازم..
قال بشدة:لمن يكون أبوكي رجال أستأمنُه على أهلي يسير خير..هذا شي..الشي
الثاني لمن أكلمك ما تقاطعيني و عدلي طريقة كلامك معايا لا تشوفي شي ما يسرك
و قومي حطيلي شي آكلُه لإني جاي تعبان و طفشان و قرفان و قرفتيني إنتي
زيادة...!
و قام راح للغرفة...!
أخفضت راسي..ليش أنا ناقصة..ناقصتك يا علي تخاصمني...؟!
قال سعود الصامت من يوم ما جا علي:ماما...؟!
رفعت راسي و قمت:"تعال ساعدني"،و رحت للمطبخ...!
و طول ما أنا أرتب الغدا و أسخنو كنت أستنى علي يجي يساعدني _في الفترة
الأخيرة سار علي يساعدني بما إني تقلت_ لكنو ما جا،حزت في نفسي...ليش ما
جا...؟!
حطيت الغدا و رسلت سعود ينادي أبوه...!
جلسنا عالسفرة ساكتين،علي..شغل التلفزيون و قعد ياكل و هوا يتفرج..أنا..كنت
آكل و عيني على لُقمتي،و سعود ينقل بصرو ما بينا...!
خلصنا أكل و وقف علي:أنا داخل أنام...!
قال سعود إلي متعود يسمعو مني:تمسي على خير...!
قال علي بدون أي مشاعر واضحة:جود ما بتنامي...؟!
قلت و أنا أروق السفرة:برفع...!
-رفعي و تعالي...!
قلت من غير ما أرفع عيني:شُغل البيت متلتل و أنا ما عندي نوم...!
حسيت بنظرات علي الحاقدة قبل ما يروح للغرفة...!
بعد ما راح قال سعود:ماما ايشبو بابا...؟!
قلت و أنا أعطيه صحن خفيف عشان يوديه للمطبخ:ايشبو بابا...؟!
و وقفت و مشيت وللمطبخ ورا سعود إلي قال:إنتي زعلانة و هوا سواكي زعلانة..ما
ينفع كده اتنين زعلانة...!
ابتسمت..حضنت سعود و بستو..حبيبي هوا..متعاطف معايا مرة...!
بعدتو عني:معليه حبيبي..بابا زعل لإنو بابا..بابتي أنا زعلني..هوا زعل
عليا..عشاني مو مني...!
-طب ليه يخامصك..إنتي مالك شُغل.."صرخ"..هوا جا مو إنتي...!
انفجعت..في صوت سعود كان فيه قهر..شي غريب أول مرة أشوفو عليه...!
شوية إلا سعود يبكي و يحضن رجليني و يقول بقهر و صوتو مختلط بدموعو و مو
واضح:كل شوية يجي تبكي بعدين بابا يزعل..يـ..يزعل و..ويخاااامصك..أنا ما
أحبووو..بس أبوية و عمو..هوا أسلاً (أصلاً) غبي..أنا ما أحبو بس يقعد يطفشنا
و يخليني زعلااااان...!
انصدمت..هدي مشاعر سعود تجاه بابا...؟!،سبحان الله كيف الطفل يحس..حسيت..حسيت
إني..إني قاعدة أشوف نفسي زمان..كنت كده أحس..أحس إنو لمن يجوا عماتي و بابا
و البقية أتضايق و أسير زعلانة...!
انقهرت..انقهرت على ولدي..أنا ما كنت أبغى سعود يعيش نفس الأحاسيس إلي أنا
عشتها..ما كنت أبغاه يحس بأي توتر في أي علاقة كانت...!
سحبت نفس أحاول أهدّي فيه نفسي..ما ينفع أبكي..كفاية سعود..أنا لازم أكون
أقوى..ما ينفع كلنا ضعيفين..ما ينفع...!
-تعال سعود...!
و رحنا للصالة..جلس و جلست جمبو...!
قعدت ساكتة لثواني قبل ما أقول:سعود..بابا قد قلك شي...؟!
هز راسو بلأ...!
-أبوية أنا يا سعود..أبوية أنا..إلي جا اليوم...!
هز راسو:لااااء...!
-أجل خلاص..احنا مالنا دخل..هوا يسوي إلي يبغاه و يقول إلي يبغاه..و بعدين
إنتا ليه مزعل نفسك..هوا حُر..و أصلاً ما يقدر يسويلنا شي..قول ليه...؟!
ابتسمت لنظرات سعود المتسائلة و قلت:بابا معانا..هوا يعرف كل شي..احنا مالنا
دخل..هوا إلي يتصرف..و إذا هذا أو غيرو عملولنا شي نقول لبابا و هوا
يتصرف..بابا يعرف...!
اتنهد سعود:بس بابا يخاصم...!
-بابا يخاصم لإنو عصبي شوية و يتنرفز بسرعة بس هوا من جوتو يخاف علينا و ما
يحب إنو أحد يضايقنا...!
-طـ..وي..بابا...!
التفت و لقيت علي ماشي لنا و عينو مثبتة لقدام و لمن وصلنا شال سعود و قعد
مكانو و هوا يحطو فوقو..حضنو بيد و باليد التانية جذبني لصدرو...!
غمضت عيني و فتحتها و أنا أحس براحة تتسلل ليا...!
قلت بهدوء:ليه ما نمت...؟!
قال بهمس:ليه و من متى أنا أنام و أنا مزعلكم..و إنتا يا مفعوص..حسابك
بعدين..آخرتها طلعت أنا إلي أزود على أمك همها...!
سعود:ايش يعني همها...؟!
-علي:اشششششششششش..لا تخرب اللحظة...!

*********************************

جرة،،،
أسند رأسه على مقود سيارته..لمَ..لمَ دائماً هكذا...؟!،لمَ لَم يرى يوماً
عطفها و نضجها و جمالها الذي يتحدث عنه الجميع...؟!
"جميلة روح و شكل"،"أميرة" و غيرها الكثير الكثير من الأوصاف التي سمعها
عنها..لم لا يرى هذا الجانب منها...؟!،لم تظهر الجانب الجميل منها للناس أما
لأبيها لا تظهر إلا القسوة و التبلد...؟!،لم لا تفهمه...؟!،لم هي عديمة
الإحساس..بل لم هي جريئة منزوعة الحياء...أي امرأةٍ هي هذه...؟!
هكذا سعيد كان يفكر...!
تركته يهيم في أفكاره بينما تسللت من الحاضر للماضي عن طريق ذكريات حُفرت
داخل سعيد و سعود و الجدة و الجميع...!
ذكريات تظهر ما كان يحدث حول جود و هي محاطة بغطاءٍ أبيضٍ فوقه التفت يد عمها
المراهقة...!
سأبعد التراب عن ذكرياتهم المدفونة..ذكرياتهم التي لن يعرفها أحدٌ حتى
جود..فقط أنا و أنتم و أصحابها...!
(دخل سعود الذي لم يكن يتجاوز عمره الخامسة عشرة لغرفة أمه..كان يحمل الرضيعة
التي لم ترضع و لن ترضع من أمها..كانت هادئة و مستكينة..تماماً كما مظهر أمه
التي وضعت رأسها بين يديها صامتة...!
قال بتردد:"أمي..الجيران سألوني بنت مين إلي عندكم..ايش أقولهم؟!"
رفعت أمه رأسها فأصابه الفزع..عيناها كانتا محمرتين و ملامحها
غاضبة..قالت:بقوةٍ مرعبة:"بنت سعيد..قول هذي بنت سعيد..اتزوج من ورانا و
جابها..قول كذة.. "صرخت"..هذي بنت سعيد"
صرختها أيقظت الرضيعة فبكت..قالت:"خذها..خذها داخل"
سحبت سماعة الهاتف التي أمامها..اتصلت بابنها و بدون مقدمات أمرته أن يأتي و
أردفت أمرها بدعوةٍ فظيعة دب الرعب بسببها في كل خلية من خلايا سعيد الذي ذهب
لأمه خاضع الرأس كسير النفس...!
قالت:البنت هذي بنتك..سامع..بنتك و بنت مرتك إلي شردت لبيت أهلها و والله يا
سعيد..والله لو ما تسجلها باسمك لتشوف شيٍ ما شفتُه..سامع...؟!
رفع سعيد رأسه..لا..لا يريدها..إنها قذرة..إنها نجسة..إنها..
قال:"أمي هذي مي بنتي"
"مي بنتك..أجل جايبها لي ليه..هذي بنتك و أكيد عارف"
قال بصوتٍ عالٍ يائس:"يا أمي..يا أمي تراها بنت شوارع..هذي ممكن ما تكون
بنتي..أنا مع الخوف أخذتها من غير ما أعترض..يا أمي لا تورطيني..لا تخربون لي
بيتي..هذي مي بنتي"
نظرت إليه بغضب..كيف لا و قلبها كان قد أخبرها بأن تلك الرضيعة هي ابنة
سعيد..هكذا..شعرت بأنها منها و من صلب زوجها المُتوفّى...!
قالت بإصرار:"لا بنتك..بنتك..و حتربيها و حتضمها لكرتك..رضيت و لا ما رضيت"
قال بغضب:"اثبتيلي..طب اثبتيلي إنها بنتي و إذا أثبتيلي يسير خير"
ورقة سعيد الأخيرة الرابحة كانت جهل أمه..هو يطالبها بإثبات و هي لا تملك إلا
مشاعرها..و أيُّ إثباتٍ هو هذا...؟!
ما لم يكن بحسبان الجميع هو سعود المواهق الناضج..المراهق الواعي الذي وقف
جوار الباب و همس:"تحليل الـDNA"
أمهما نظرت باستغراب أما سعيد فنظر لأخيه الصغير بغضب:"إنتا ادخل جوة و مالك
شغل"
حاول سعود أن يركز ناظريه على أمه:"أمي ممكن نتأكد بتحليل في المستشفى"
صرخ سعيد:"سعود يا حيوان ادخل جوة"
كرامة سعود صاحت:"مني حيوان..أمي ممكن نتأكد..ممكن"
اتجه سعيد غاضباً لسعود..أمسكه من قميصه و دفعه للخلف بقوة:"قلت لا تتدخل"
سقط سعود أرضاً و كان سعيد على وشك إفراغ غضبه به لولا صيحة أمه:"سعيد"
لسع أخاه الصغير بنظرة شذرة:"حرجعلك يا كلب"
عاد لأمه التي قالت:"كلام أخوك حيمشي..بكرة أنا و إنتا في المستشفى و لو ما
جيت فانسى إني أمك و انسى هذا البيت و نصيبك منُه و انسانا كلنا و ارجع لبنات
الشوارع يا ولد الشوارع..تفو عليك..يا خسارة التربية"
نظر لأمه مطولاً بغضب و حقد ثم خرج من الغرفة،و في الممر..حيث رأى سعود على
وضعه لم يتغير رفعه من قميصه،قرب وجهه من وجهه و كاد أن يقول شيئاً لكنه صمت
و اكتفى برميه بوحشية و خرج من المنزل...!
سعود احتضنه الجدر..ظهره آلمه لكن ليس بشدة إيلام قلبه و قلب أمه..ليس بشدة
إيلام صوت بكاء الرضيعة التي لم ترضع من صدر أمها و لن ترضع...!
وقف و اتجه لغرفته حيث الرضيعة..حملها و اتجه لأمه التي احتضنته و احتضنتها
باكية...!
و في الصباح كانوا في المشفى..أصر سعود على المجيء بغية حماية أمه رغم
ضعفه..رغم خوفه ممن أوصلهم للمشفى..رغم خوفه من أخيه الذي رأى الوحش في
عينه...!
و هكذا أصبحت جود ابنةً لسعيد و زوجته...!
هكذا أصبحت جود بالحبر ابنة سعيد و بالقلب ابنة سعود..حرفُ علةٍ كان
الفرق..ربما..أخطأ الكاتب!!!

*********************************


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 49
قديم(ـة) 25-02-2014, 03:34 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بلا منطق الكاتبة : جرة



الجزء الرابع عشر
(سأسعى لرد الجميل)

سلمت و قعدت أستغفر و بعدين مسحت على وجهي...!
علي:ايش تسوي من أول..ساعة تستخيري !!،بعدين في ايش..ليش رافضة تقولين لي...؟!
التفت لعلي،بصراحة استخرت في موضوع عمو و في موضوع الإعادة حقي...!
قلت:استخرت لنا...!
-في ايش...؟!
-في كل شي...!
-ايش إلي في كل شي..استخارة هذي مو دعاء...!
-يوووه علي..خليني أنا و ربي...!
علي قعد يطاااااالع فيا..قلت:اييييييش؟!
-قاهرتني...!
-يا الله..ايش سويت دحين...؟!
-تقهري..دايماً لمن تكوني داسة شي أحس لكن لو أمووووت ما أعرف ايش هوا إلا
لمن تبغيني أعرف...!
ابتسمت..قمت و أنا ألم السجادة و أسمي بالله عشان يعيني في حركتي...!
حطيتها على جمب و نزلت الشرشف على أكتافي و رحت جلست عالسرير...!
قلت:اطمنت على سعود إنو نايم...!
-ايوة..طول اليوم كان مهلوك و تعبان...!
-ايوة الله يصلحو..تعبني ما نام أمس إلا متأخر و صحي بدري اليوم...!
هز راسو و حاولت أنا أشغلو بأشياء تانية..أعرف علي..لو حط في بالو يعرف حيعرف
و لو اتبع أسلوب معين أنا حستسلم و أقول..و أنا ما ينفع أقول..خططي كلها
حتخرب و دي..حتبقى مصيبة...!

*********************************

سحبت نفس..لازم أكلم عمو و آخد موافقتو..أوكي هوا وافق..لكنو وافق عالفكرة
بشكل عام و أنا لازم آخد موافقتو عالشخص...!
بصراحة خايفة و حاسة بصعوبة..عمو لو أقولو مين في بالي حيثور أكتر و حنسى أنا
نهائياً إني أفاتحو في الموضوع مرة تانية...!
بس أنا لازم أتشجع..أنا أبغى الموضوع يخلص قبل ما أولد..لازم أتحرك..أوكي عمو
حيرفض..أوكي ممكن يعصب و يخاصم بس أنا لازم أحاول..لو ما حاولت حكره نفسي بعد
كم سنة و حلومها في اليوم مية مرة...!
بس متى أكلمو..الجوال ما ينفع..و لمن نروح علي معانا..كيف..متى يمديني
أكلمو...؟!
اتنهدت..مافي إلا إني أبات عند جدة بكرة و يوم الخميس الصباح لمن الكل نايم
أكلمو...!
بس علي ما حيرضى..حيقولي:"خلاص حتروحيلهم يوم الخميس..ايش لو داعي؟!"
أفففف..كل ما شي يتعدل يخرب التاني..و كل الموانع تكون حاجات سخيفة زي دي...!
لكن ايش حسوي..أكلمو و أمري لله...!
و في الليل..في الوقت إلي علي يكون فيه رايق..قلت:أمممم..علي..حبيبي...!
قال بنفس طريقتي:نعم..يا عيوني...!
اعتدلت في جلستي و قلت و أنا ألعب بشعري:آآآه..علي أنا أبى أطلب منك شي...!
-أنا أبغى أنام...!
-ايوة حبيبي..حتنام و أنا حنام و كلنا حنام و سعود حينام و احنا حنام و...
-ايوة ايوة و بعد النوم...؟!
-آآم..علي أنا أبغى توديني عند جدة عشانننن أنام عندها...!
قلت قبل ما يعلق:الله يخليك علي..الله يخليك لا تقول لأ...!
كان حيتكلم لكني قلت:بليييييييز..الله يخليك..علي حبيبي إنتا لا تردني..قُلي
طيب..قلي طيب...!
طالع فيا مدة قبل ما يقول:لأ...
-لاااااااااااااااااا...
-قلت لأ يعني لأ..لو كان فيه سبب مقنع أوكيييي لكن بس كذة..طقت في راسك و
بتروحي..آسف ما رح أخليكي...!
قلت بدفاع:فيه سبب..جدة..جدة أحسها مرة محتاجتني و فاقدتني و عمو أحسو يبغى
يكلمني في أشياء كتيرة بس مو لاقي وقت و...
طالع فيا بنظرة:ما تبغيني أقعد معاكم يعني..أوكي أنا ممكن أحطك يوم
الخميس..أسلم و أمشي !!
-لا علي مو عن كذااااا..بس..
-واحشتك القعدة عندهم يعني...؟!
-يعني..يعني ايوة و كده أبغى أقعد معاهم و...
سكت فقال علي:كلنا نشتاق لقعدة أهالينا و أيام زمان لكن ايش نسوي..لو إجازة
قولي ها ممكن لكن احنا ورانا دوامات..أحطك يوم الخميس و أجيكي الجمعة و السبت
أدوام..ما حرتاح كذة...!
-لالا..أنا عندي خطة أحلى..بكرة بعد العصر علطول نروح عند أهلك و بعد العِشا
نمشي..تحطني عند جدة وتروح على البيت..و يوم الخميس تجوا إنتا و سعود على بيت
جدة...!
-اممممممم..ما شاء الله..و لين يجي الخميس ايش نسوي أنا و سعود لحالنا...؟!
-عادي..تقعد عند أهلك..حتنبسط و ينبسطوا...!
-بصراحة إنتي وضعك موعاجبني..يا تقولين لي ايش عندك و تتيسري عند أهلك يا
نامي و انسي الموضوع..ولااا تزني لا أبطل روحة الخميس بالمرة..تصبحي على
خير...!
همست:و إنتا من أهلو...!
و أعطيت علي ظهري..حتسألو..ايشبو قالب؟!،أقولكم:علي حاسس إني مخبية عليه
شي..أنا صح مخبية بس مو هبل..أنا فعلاً ما أقدر أقول لعلي أي شي دحين..ما
أقدر..ما ينفع...!
بكيت..من غير دموع..اللهم خشمي حمر و قلبي انقبض...!
مديت يدّي..سحيت منديلة من الكوميدينة و مسحت بها خشمي..و احتفظت بها تحت
البطانية بين يدّيني عند قلبي...!
حسيت بيد عند عضدي و وصلني صوت هامس:جود إنتي ليه تبغي تروحي...؟!
غمضت عيني قلك نايمة:خلاص مو لازم...!
ببطئ:ليه..تبغي..تروحي...؟!
قلت و أنا خافضة بصري:أبغى أروح...!
اتنهد:طب..نامي ذحين و و بكرة حنشوف...!
قلت:إنتا زعلان..ما حروح و إنتا مو راضي...!
لف يدّو عليا و حط راسو على مخدتي:لأ مني زعلان..نامي و الصباح رباح...!
يا رب يرضى..يا رب لمن بكرة تهديه و يرضى..يا رب...!

*********************************

كنا قاعدين في بيت أهل علي قعدة حلوة..هروج و حكايات و تريقة..أنا و عمتي و
بناتها و علي أما سعود و لينا فقاعدين بعيد عننا شوية مادري في ايش
يتناقشوا...!
صفاء:بس والله..أحسك ذحين غير..وجع..في زواج أحمد كنتي شايفة حالك..باين
عليكي طيبة بس فيكي عنطزة...!
شهقت:أناااااا...؟!
قبل ما ترد قال علي:ايوة إنتي و لمنننن ذحين فيكي عنطزة بس كنك أخف لكن أول
ما أخذتك..الله لا يبلانا..أعووووذ بالله..شايفة حالك على مادري ايش...!
أحلام:امممم..كنت أحسك لسه صغيرة و كنت أقول:حتكبر...!
التفت لعمة و أنا متوقعة إنها حتكمل سلسلة المصارحات دي...!
لكنها ابتسمت ببساطة،قلت:ايوة عمة كملي...!
علي فجأة بصوت عالي:و حتى مع أهلي كنتي ساكتة و ما تتكلمي..مسويتلي فيها
الهادية..لكن في البييييت..تعالو شوفوها..وحش..مجرمة..أعوذ بالله...!
طالعت في علي:لا يا شيخ...؟!
-ايوة الله..كنتي شايفة حالك..شي لا يُطاق...!
-عمممممة..شوفي ولدك!!!
ابتسمت عمة برزانة و قالت:سيبيكي منهم..أخوان و اتجمعوا على أحد..إنتي ما
كنتي مغرورة..كنتي تبغي تسمعينا و بعدين تتكلمي و اسم الله عليك ما مر شهر
إلا و إنتي معانا عادي...!
حطيت يدّي على بطني:والله صادقة فيا يا عمة..هدا الكلام إلي يريح..أنا
حامل...!
علي و هوا يدَّعي الدهشة:بالله..حامل...؟!
طالعت في علي بعدين في صفاء إلي قالت:هوا شوفي أنا انقهرت..يعني أعطيتك
ايميلي و جوالي و ما اتصلتي ولا حتى أضفتيني..انقهرت منك..حيوانة وحدة...!
علي:بأي حق ما تضيفي أختي...؟!
سكت..اتذكرت كيف إني بعد زواج أحمد انشغلت بأشياء كتيييييرة...!
علي:جوووووووووود...!
-ها...؟!
ابتسم:وين وصلتي...؟!
-ولا محل...!
صفاء:وجع..ما لقيتي تتنحي إلا لمن اتكلمت...!
-ما تنحت !!
عمة:بنت..ايش ذا اللسان على مرة أخوكي...؟!
صفاء..اتفشلت أما أنا فضحكت:ايوة صح أنا مرة أخوكي..احترميني...!
علي:المهم..ايش كنا نقول..ايوة..ليش يا هانم جود ما تضيفي أختي...؟!
-ماااا..نسيت...!
-ليش نسيتي...؟!
-امممم..انشغلت...!
-بميييين..بيا...؟!
أديت علي _إلي الظاهر إنو فهم سبب سرحاني_ نظرة:و أنا ايش عرفني بك وقتها
عشان أنشغل بك...؟!
صفاء نطت و كأنها تبغى تغير الموضوع:هي..آآآ..جود شفتي إلي رسلتلك هوا...؟!
قطبت حواجبي مستغربة من دخلتها الغلط:ايش...؟!
-رسلتلك رابط قصة...!
قطبت حواجبي أكتر:لا ما جاني شي..ليا مدة ما دخلت...!
-ليييييييييش...؟!
-البركة في أخوكي و ولدو...!
علي:ولدو مو ولدك...؟!
-إلا..بس صفاء تعالي هنا..أنا ما قلتلك ما تقري شي إلا لمن تقوليلي...؟!
-لالا هذي حلوة أنا متأكدة منها..إلي كتبتها عندها مدونة تنزل فيها مقالات و
أشياء حلوة...!
-طب لو كده ارسليلي لنك بلوجّها (رابط مدونتها) ...!
-أوكي...!
علي:هانم صفاء..ما كنك قاطعتيني...؟!
كان معصب الشي إلي خلاني أضحك:دوبك تنتبه...؟!
قال و هوا يحك راسو:ما..مادري طفشان...!
و وقف و راح لسعود و لينا و قعد معاهم..قالت عمتي بهمس:ايشبه...؟!
قلت و أنا أرفع أكتافي:مادري له كم يوم طفشان و نومو ملخبط و كده...!
صفاء:مني...؟!
ابتسمت:لا حبيبي مو منك..أخوكي أحياناً عليه طلعات طفش غريبة...!
صفاء:إلا أقولك..لمن تدخلي مدونتها..
-لحظة لحظة ايش اسمها هيا...؟!
-مادري نسيت..المهم ادخلي و اقرأي المقال إلي كاتبتو عن الزواج..مرررررررة
حلو..اتكلمت فيه عن فكرة إنُو بعد السنين الأولى يخلص الحب...!
-آآه..ترا عبط..الناس الطبيعين يكونوا دايماً العكس..السنين الأولى مليانة
مشاكل..الزوج يكون عصبي و يتنرفز بسرعة و الزوجة مدلعة و ما تتحمل كلمة..هيا
لو عدت كلو يهون...!
عمة:لا مو لذي الدرجة يا جود..هما بس يكونو دوبهم بادئين حياتهم و مو
متعودين..هما يقولو إنها حلوة و ما تتعوض لإن المشاعر فيها تكون قوية و سبحان
الله بكذة يسير توازن..يعني يكونون مو متعودين و مو ناضجين لكن مشاعرهم حارة
و قوية فيقدرون بكم كلمة حلوة و كم وردة يتراضو...!
أحلام:و بعدين مو الحب إلي يخلص..الانـــبهااااار..يكون كل واحد طاير في
الثاني..بعد كم سنة يتعودوا على بعض و يسيروا عاقلين..مو كلمة توديهم و كلمة
تجيبهم...!
صفاء بسخرية و قهر:بس البنات دايماً يقولو إنو الخمسة سنين الأولى و بعدها
خلاص معد يحتفلو بعيد زواجهم و لا يحبوا بعض بقوة...!
قلت:عبط زايد...!
علي من بعيد:يوووووووووه..يعني ما بقي لنا إلا شوية...!
التفت:وي..اسم الله علينا...!
عمة بغضب:علي..كم مرة أقولك ما تقول إلا الطيب...؟!
علي و هوا يسوي شي لسعود و لينا:آآآآآسف...!
قال بعد مدة:إلا ايش رايكم توقفوا ذا النقاش الهادف..طفشتوني ترا...؟!
كملنا كلام و لا كأنو قال شي فاتأفف بطفش..حبيبي هوا..الطفش باين عليه..مادري
ايشبو..يبغالي أشوفو بعدين...!
قالت أحلام:بس أحس إنو الخلفة في البداية مي حلوة...!
ابتسمت:صح..مرة سمعت واحد يقول إنو مالو داعي لو ما يعرفوا بعض...!
صفاء:بس الخلفة هيا إلي تبين لو الآدمي كويس و لا لأ...!
عمة:إنتوا لا تشغلوا نفسكم بذي الأفكار..الطيب طيب من البداية و السيء سيء من
البداية..ترى يبان من البداية..لو الوحدة ذكية تكتشف...!
أحلام:مو هذي المشكلة..هما ما يقدروا يكونوا أذكياء..الناس تسوي الملكة عشان
يتعرفوا على بعض احنا نسويها عشان ننبسط كم شهر و يطلع كل واحد قدام الثاني
بيرفكت...!
عمتي:إلا على سيرة الخلفة..كم باقيلك و تولدي...؟!
-أممم..شهرين و نص بالكثير...!
عمة بثقة:لا يا حبيبتي لأ..قولي شهرين و نص بالقليل...!
ابتسمت باستغراب:والله آخر مرة حسبت طلعت معايا كده...!
عمة:لالا...
صفاء:استحي على وجهك..أمي حاسبتلك أحسن منك...!
-عشان ولدها بعدين مو هيا إلي حتولد..يحقلها تستعجل..أنا أبغى أطول المدة...!
أحلام بضحكة:مو أول مرة تولدي !!
-مو يا حبيبتي لإني مو أول مرة أولد خايفة..لإني عارفة ايش حعيش..قبل..في
سعود كنت عايشة جو مع كلام العقاد..يقول إنو المرأة تحس بمتعة لمن
تولد..تستمتع بالألم يعني..و كنت مطمنة عالآآآآآخر..لين ما أكلت على راسي...!
قربت مني عمة و قالت بصوت هامس:طب كده بينك و بين نفسك..ما كنتي حاسة
بمتعة..ما كنتي حاسة بأي سعادة...؟!
قلت بضحكة خافتة:إلا إلا..بس والله تعبت...!
-ايوة هوا كذة أول ولادة..صدقيني ذي المرة إن شاء الله أهون...!
صفاء:يعني يعني...
أحلام:مال أبو أمنا داعي...!
طالعت عمة في أحلام:أبو أمك الله يرحمه..بس خلاص..جود..يلا اسكتي...!
طالعت في عمة:والله أنا شُجعت على الكلام ولا ما كان اتكلمت...!
وقف علي من عند البزورة و هوا يقول:أحلى شي عندي لما جود تتهزئ...!
طالعت فيه بقهر:ما اتهزأت...!
عمة:تعال اقعد إنتا..ناقصتك و عبطك...!
جلس علي جمب عمة من الجهة التانية:الله لنا يا أم علي..كل ذا عشان ما قلتلك
من بدري...؟!
قلت:ايش هوا...؟!
مدلي علي لسانو:اييييييييييييه..مالك دخل..سر بيني و بين مامي...!
مامي طلعت من علي تجيب الـ..
والله زوجي ما ينفع لو الدلع..بس فديتو كل شي منو حلو !!
عمة:مامي..مامي وقت الراحة لكن في الجد.."قلدت صوت علي"..أمي..كنك شوية و
تصفقني كف...!
و قامت متوجهة للمطبخ...!
قلت باستغراب:علي ايشبها...؟!
قال بلا اهتمام:آآآ..واحد من "أصدقائي القُدامى" اتصل عالبيت و أمي ردت فقال
إني ما أرد على جوالي من مدة طويييييييييلة و عاد أمي سألتني لإنها تعرف صوته
صاحبي من زمان فقلتلها فزعلت ليش ما اتكلمت من أول...!
-لا يكون هذا نفسو إلي اتصل آخر الليل...؟!
قال بقرف:مادري..كيفهم..الله لا يردهم على قولك...!
قلت:بعدين منتا في مدرسة أو جامعة عشان يكون فيه مكان يجمعكم غصباً عنك..كل
شي بيدك..خليهم يولو...!
-يااااا شيييخة...!
قلت:و عمة أكيد فيه شي تاني مزعلها..هيا ما تزعل من دي الأشياء...!
-بس أنا ما سويت شي...!
-مو لازم إنتا..ممكن أي شي أو حتى ممكن أشغال اتجمعت مع بعض فسارت
طفشانة..عادي مو شرط تكون إنتا...!
اتنهد علي:طيب خلاص...
طالع في أخواتو:طالعي كيف يطالعو فينا...!
طالعت في صفاء و أحلام..كان باين عليهم الطفش...!
ضحكت:علي شكلنا مطفشين أمك و أخواتك...!
صفاء:ايوة..بصراحة اليوم مملين...!
أحلام:لا علي و جود من جد إنتو ما عندكم نص و نص..يا تسو لنا جو مو طبيعي يا
تجيبولنا البلى..يعني معليش بس بصراحة سايرين مملين الفترة ذي...!
قلت:سويتي احنا ما سار عندنا شي إلا انتظار البيبي..يعني هوا الشي الحماسي
القادم..غير كده غرقانين في روتين قاتل..يعني المفروض نجي و إنتوا
تحمسونا..مو احنا...!
صفاء:مو احنا نفس الحالة..أنا كنت أدور على شي أستناه ما لقيت إلا البيبي حقك
ذا...!
قلت و أنا أغمض عيني بفلسفة:العوائل المحترمة دايماً تمر بحالات زي كده...!
علي:ارحمييييييييييني...!
-طيب...
طالع علي فيا باستغراب فقلت:حرحمك...!
-آآآآه...
و على كده لين ما اتعشينا و حركنا..أنا في السيارة كنت تعبانة..أسندت اسي على
ورا و أنا أحس بنفسي مكتومة..يا رب تيسر الولادة ليا يااااااااا رب...!
لفيت راسي و أنا أنادي سعود إلي كان سادح و مغمض عينو..فتحها على
طول..قلت:نمت حبيبي...؟!
قال بتعب هوا كمان:شوية...
ابتسمت:هيا سمي بالرحمن بابا و نام...!
رجع سعود يغمض عينو و أنا أسندت راسي و غمضت عيني...!
علي:تدري لو سامحين للمرأة بالقيادة كان خليتك تسوقي و قسمت المشاوير بينا...!
قلت و أنا مغمضة عيني و مسترخية:لو سمحوا للحريم يسوقوا حجيب سواقة تكون كوفيرة و ماخدة الحزام الأسود في الكراتيه...!
-و كم حتعطيها إن شاء الله..3 آلاف ولا أربعة...؟!
-والله أي شي..لو حتريحني أديها أي شي...!
-و من وين إن شاء الله..اتوظفي و ادفعي من راتبك...!
عقلي صحصح لكن صوتي لأ...
قلت:إن شاء الله لمن أتوظف...!
ضحك بسخرية و هوا يلف:تخيليكي موظفة...!
رجعت أغمض عيني من غير ما أرد..عندي إحساس قوي يقولي إني حكون امرأة عاملة..مع إنو مرة حلو الوحدة تقعد في بيتها و ترتاح..لكن عندي إحساس قوي ينفي دا الشي...!
بعد مدة مادري كم هيا اكتشفت إني غفيت لمن فقت على صوت علي...!
-جود..جود..جود يلا...
قلت بنوم:هااااا...؟!
-ايش إلي ها..قومي...؟!
قلت و أنا أقوم:ايش..وصلنا...؟!
طالعت باستغراب في المكان إلي موقف فيه علي...!
علي:نمتي...؟!
التفت لعلي و أنا مقطبة حواجبي...!
ابتسم بحلاوة:انزلي و ادعيلي...!
قلت:علي من جدك...؟!
-يعني بوصلك لين هنا عشان أستفزك مثلاً...؟!
-بس إنتا كنت زعلان و متنرفز طول اليوم عشان كده و دحين...
قاطعني:خلاص انزلي إنتي ذحين...!
-علي كيف أتركك لحالك...؟!
-منتي كنتي ناوية تتركيني لحالي أمس...؟!
-بس...
-جود..لو مانزلتي حمشي و تحلمي أرجعك...!
قلت بحرج من نفسي:بس إنتا ما كنت راضي...!
قال بنفس أسلوبي:و دحين راضي..ممكن تنزلي...!
قلت بسعادة:شكراً علي...!
ابتسم:شوفي لا تبيني سعادتك و تستميتي في الامتنان..سوي نفسك منتي مبسوطة
لإني عالتكة حتنرفز...!
قلت و أنا على وشك أبكي:Ali gimme a hug
-مع نفسك ذحين..يلا انزلي...!
-عليييييي...
اتلفت يمين و شمال كأنو حرامي و هوا يتأفف و بعدين حضني...!
بعد عني و قعد يتحمحم..قلت:ايش حتسوي بكرة...؟!
-أسوي أي شي..طبعاً إنتي ما تبغي سعود معاكي..صح...؟!
-آآه..خلاص اخرج إنتا و هوا كده عالظهر و مروا في الليل نتعشى مع عمو و
جدة...!
اتنهد:طيب يسير خير..يلا انزلي...!
-اتصل عليا أول ما توصل و خلي سعود ينام معاك لا تنام لحالك...!
-ما أنام لحالي عشاني ولا عشان سعود...؟!
-آآآ..عشان سعود...!
-لا يا شيخة...!
ضحكت:خلاص ما دام مني موجودة خليه ينام معاك...!
ضحك:أقول انزلي انزلي...!
ابتسمت:لا من جد حبيبي..لا تخليني كده..أخاف عليكم...!
ضرب على صدرو:أنا و ولدك رجال...!
ابتسمت:مو أنا ليش أحبك إنتا و لدك إلا لإنكم رجال...!
ابتسم فقلت:طب علي تنزل معايا عشان أخاف أطلع لحالي...!
قالو هوا يوقف السيارة:طيب...!
طالع لورا:بس سعود نايم..خلاص جود اطلعي و ما عليكي خلاف إن شاء
الله...آآ..أقولك بطلعك عند درج المدخل بعدين استخدمي المصعد و إذا دخلتي طمنيني...!
قلت و أنا أنزل:طيب..!


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 50
قديم(ـة) 25-02-2014, 03:35 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بلا منطق الكاتبة : جرة



و نزلت من السيارة و استنيت علي لين ما جا و طلعني..شافني دخلت المصعد بعدين
راح للسيارة..أول ما وصلت خرجت من المصعد و أنا أسمي..دقيت الجرس..وصلني صوت
منورة فقلت:"جود"..دخلت وسط نظرات عمو المستغربة..ابتسمت و أنا أتصل على
علي...!
قلت:دقيقة بس بطمن علـ..ايوة هلا..خلاص وصلت..طيب..أول ما توصل طمني...!
و قفلت..طالعت في عمو بابتسامة و أنا أمشيلو..سلمت فقال:ايش جابك...؟!
جلست:ايش الترحيب دا...؟!
-لا بس مو من عوايدك تجي الربوع...!
ابتسمت:جا على بالي أبات عندكم فجيت..و كمان أبغاك في موضوع...!
تابعت:آآ..اتعشيت...؟!
-محنا مسوين عشا اليوم..جيعانة ادخلي شوفيلك أي شي...!
طالعت في عمو مستغربة و أنا أفسخ عبايتي في مكاني:ايش الأخلاق هذي..وي!!
ضحك:لاااا..بس يا شيخة ما نمت الظهر مادري ليش و أحس نفسي مهدود..و يا ليت
سويت شي..لا بس كذة لااااابد...!
ابتسمت و أنا أتذكر:بس إنت خِلقة أخلاقك يوم الربوع زفت...!
-يا شيخة..إلا في ايش كنتي تبغيني...؟!
-ممم..شوية مو دحين..جدة وين...؟
-جدتك تصلي و بتنام أكيد بعد ما تصلي..إلا أقولك..كويس إنك جيتي..تراها سايرة
روحها في خشمها و طفشااااانة..و أنا ما أعرف ايش أسوي معاها..أحسها..أحسها ما
تبغاني..يعني مو تكرهني بس تحسيها ما تحب تقعد و تهرج معايا..كذة..ما..مادري كيف...!
-طب ما تحاول تخرجها...؟!
-واللهِ أتمنى..أترجاها دايماً بس ما ترضى..كل ما أحاول أكلمها تقولي سكر وكل شوية أحتاج الحمام و معد فيني شدة..أصلاً هيا من يوم ما بطلت تخرج معايا وسارت ما تجيب أشياءها بنفسها ساءت نفسيتها...!
ابتسمت و أنا أمسح على كتف عمو:خلاص حبيبي..هدّي..لا تحرق أعصابك..إن شاء الله أنا دحين حولد و إنتا حتتزوج..يعني..تسير حركة شوية في العيلة..و إن شاء الله تفك و تتحمس..تعرف ايش..إن شاء الله لمن أجي أشتري أشياء البيبي أقولها تجي معايا و لمن إنتا تجي تشتري الدبل و زي كده نصر عليها تجي تختار...!
قال بطفش:دبل ايه يا أمي فكيني...؟!
كان نفسي أقول لعمو حتى إنتا أخلاقك سايرة زفت عشان قعدتك في البيت..لا إنتا إلي سويت عيلة و لا إنتا إلي صايع في الشوارع تسوي حركات شباب و تغير جو لكن و لإني أبغى أكسبو ما حقلو كلام زي كده...!
قلت:إلا إن شاء الله..اسمع أنا بروح أشوف جدة و أسلم عليها و أشوف لو تحتاج شي و بعدين بجي و أناقشك في دا الموضوع...؟!
قال عمو بضيقة أطفال:جود تناقشيني في ايه..منتي ناقشتيني و خلصتي...؟!
ابتسمت و أنا أوقف:ناقشتك في الموضوع مو في ذات الشخص...!
-يعني إنتي محددة خلاص...؟!
-والله تقدر تقول أبغى آخد موافقتك عليها بعدين آخد موافقتها عليك...!
-و مين هيا دي...؟!
قلت بدون اهتمام و أنا أعطيه ظهري:أحلااام..شوية أروح أشوف جدة و أجيك...!
و رحت بسرعة عند جدة و قلبي يضرب ضرب مو طبيعي...!
آخر شي أتذكرو كانت دهشة عمو و نظرة الصدمة المرعبة...!
خلصت جدة صلاة و قالت على طول:جود...
ابتسمت:ايوة جدة...
و رحت و سلمت عليها..جلست جمبها و جيت بتكلم لكن صوت صفقة الباب القوية
ألجمتني...!
جدة:الله وكبر "الله أكبر" ايش فيه هالولد...؟!
قلت و أنا أحاول أرقع:آآآه خسر فريقو حق الكورة...
-الله يا خسر فريقُه..عمك من متى يشجع...؟!
عضيت شفتي السفلى..أنا حمارة؛أعرف إنو جدة ما يمشي معاها الترقيع..أذكى مني و
من عمو و منكم !!!
قلت و أنا أبتسم:أجل تلاقيه شاف شي نرفزو..إلا قوليلي إنتي..كيفك و ايش
مسوية...!
-الحمدلله..إنتي كيف جيتي و متى و ليش ما تقولينْلي...؟!
-والله يا جدة حسيت إني مشتاقتلك و مشتاقة لعمو..كلمت علي و طلبتو و الحمدلله
وافق و جابني..بكرة بيجي هوا و سعود و يتعشوا معانا...!
اتنهدت:خير..خير إن شاء الله...!
ابتسمت و أنا أحط يدي على فخدها:إلا إنتي ايشبك يا جدة..أحسك..كده تعبانة و
طفشانة..ليه..ايشبك...؟!
قالت بهم بدون تردد:والله يا بنتي إني شايلة هم ذا الولد..إنتي و ربي سترها
معاكي لكن سعود..والله إني ما أكلمو في زواجُه..أدري بيظيق (يزعل) عليا..لكن
معد فيا صبر..أبغى أشوف ذُريتُه قبل ما أموت...!
قلت بانفعال:اسم الله عليكي جدة لا تقولين كذة..والله أزعل منك..لا تفاولي
على نفسك...!
-أنا أدري..والله إني أدري إن إلي فيه وِحدة..الواحد لا كبر و ما اتزوج
يعجز..عشان القلب..القلب يا بنتي إذا ما لقى الزوج يعجز و إذا عجز عِجزنا احنا

اتنهدت:أعرف جدة أعرف..كلامك والله صح..إنتي ادعي..ادعي بس و أنا بحاول
أقنعو..والله إني إذا كلمتو يظيق كمان لكن ايش نسوي..لازم..و الحمدلله مافي
أي مانع..السكن متوفر..يفضي وحدة من الشقق و خلاص و الراتب الحمدلله راتب عمي
يكفي و يوفي..مافيه أي مانع...!
-صادقة والله..لكن ذحين ليش ظاق..كلمتيه إنتي...؟!
-ها..آآه ايوة حاولت أفتح معاه الموضوع..هوا..هوا وعدني حيفكر لكن مع التوتر
تلقيه اتنرفز و قفل الباب بقوة و عصبية...!
-يا بنتي إنتي ليه ما تشوفين وحدة من أخوات علي..إلا كم عمرها ذيك إلي باقي
ما اتزوجت..طيبة هيا..فيها خير..عمك ضعيف ما يقدر في الحريم...؟!
ما كنت أبغى أدخل الفكرة في راس جدة..أخاف تتكلم و لا تقول شي رغم إنو الكل
متوقع إنها الأنسب لعمو...!
قلت:مادري..الله يكتب إلي فيه الخير..هيا جدة تبغين شي...؟!
-إن كان شي موز هبيلي...!
-إن شااااء الله...!
وقفت فقالت:و الموية..عبيلي كاستي...!
قلت و أنا أشيل كاسة جدة الخاصة إلي تتغطى:إن شاء الله...!
و رحت للمطبخ..عبيت الكاسة بموية باردة و أخدت كم حبة موز و أنا أقول:منورة
كلمي عمو ينتبه للموز..شوفي الخربان كتير..حرام هذا كرتون كامل...!
-أنا قلت..لكن بابا سؤود مافي ينتبه..هدا رجال حرامي..أنا أول
أروح..حيوانة..فوق كويس تحت خربان..بابا سؤود ما يفتح كرتون عشان شوف بعيونو
يقول احنا مسلمين لازم أمانة..ثقة...!
-عارفة الله يصلحو عمي..يحسب كل الناس زيو...!
-أنا أقول لكن بابا ما يسمع...!
-والله ما شفتي علي..يروح يضارب على حبة الطماطم لو فيها قاااااد كده سواد
يروح يضارب...!
-أحسن بنغالي كده ينفع..ناس طيبين ما ينفع...!
-صادقة و الله..هيا يلا تصبحي على خير...!
-و إنتي من أهلو..!
و رحت لجدة..قعدت معاها شوية..أكلت و أكلت معاها موز..هرجنا كده يجي حق ساعة
إلا بعدين نامت و اتوكلت أنا على غرفتي و هناك أديت علي رنة..عشان لو نايم
خلاص..لو صاحي يرجع يتصل و رجع اتصل...!
رديت بهدوء:ايوة...
-أهلاً..ما نمتي...؟!
كنت قدني سادحة عالسرير و مغيرة:لاااء..دوبها جدة نامت و أنا.."اتثاوبت"..أنا
دوبي دخلت الغرفة..إنتا ايشبك ما نمت...؟!
-و أنا أقدر أنام من غيرك...؟!
-و إنتا راضي لأ...!
ضحك:قصدي يهمني تكوني في البيت..حتى لو منتي معايا...!
-ايوة..شغل استبداد هذا...!
-هذا اسمو حب..حب يااا جاهلة..يا عديمة الغومنصية...!
-غومنصية...؟!،ايش دا..فرنسي على بدوي..ايش يطلع هذا...؟!
-هذا اسمهُ لغة الانترنت و المنتديات..بس إنتي مالك فيها...!
-لا صدقني ليا فيها و بقوة...!
-ايوة زمان كان لكي فيها ذحين خلاص...!
-كلو منك...!
-والله..ما أحلاكي تفتحي مواضيع و تتناقشي بكل رُقي مع الأعضاء..مصصصصخرة...!
-أصلاً مو من حبي فيها..أحسها كلها نفاق..الناس الراقيين إلي فيها و أصحاب
المبادئ مهم موجودين..على الواقع يختفوا مدري كيف...!
-أصلاً أحسها دقة قدييييمة..منتدى و ناس أتناقش معاهم و قوانين ألتزم
فيها..يييييه..شي يجيب الطفش...!
-لا هوا حلو يكون عند الواحد منتدى يطلع فيه كل مواهبو و إبداعاتو..بعدين
بصراحة فيه منتديات أنا أدخلها و أشارك فيها عشان أحمل.."بسخرية"..ضع رداً
لائقاً ليظهر المحتوى...!
ضحك:طيب يختي سيبينا ذحين من المنتديات..إنتي بتنامي...؟!
-إن شاء الله..و إنتا...؟!
-بقفل منك و أنام...!
-سعود وين...؟!
-سعود يا ستي جمبي أهو..سادح و في سابع نومة...!
-حبيبي هوا..بوسلي إياه...!
-طيب...
-بوسو !!
-طيب!!
-دحين يلا...
-استغفر الله..لازم تسمعي الصوت يعني...؟!
-ايوة ايش حيضرك يعني لو بستو...؟!
-طيب طيب..
و ما سكت إلا لمن سمعت صوت بوسة...!
انشكحت...!
قال:ارتحتي يختي..شوفيني خليتيني أضعف و أحضنو..مني قادر أسيبو...!
-و فيها ايه يعني لمن تنام حاضن ولدك...؟!
-ما فيها شي..تبغي شي...!
-لا سلامتك..بس انتبه ترا إلي جمبك سعود مو أنا...!
بانفعال:يا حيوانة يا قليلة الأدب.."وطى صوتو"..والله بس ما أبغى سعود
يصحى..لكن تعالي..تعالي و أنا أوريكي..قليلة أدب وحدة...!
ضحكت:هدّي هدّي ايش فيك..مزحة و طلعت...؟!
-أنا أمزح قلة أدب عادي..إنتي لأ...!
-استبدااااد...أقولك مستبد بس ما تسمع...!
-إنتي كذة تخربي صورة الطهر و الأخلاق و الحياء حقتك في عيني...!
-أوووووه..كيوت علي..كيوت..يعني أنا لسه عندي حياء قدامك..حسبت إني فاصخة
الحيا أنا...؟!
-كذابة..والله لو قدامي ذحين ما نطقتي بكلمة..قلك ما أعرفك يعني...!
قلت و أنا أبغى أوقف النقاش:طيب خلاص..يلا روح نام..مع السلامة...!
قال بصوت واطي:ايييييوة..اطلعي على حقيقتك..أتحداكي ذحين تكملي النقاش..شوفي
أنا رحمةً بك و رأفة..و مراعاةً للأدب العام ولا كان قليت أدبي و نزعت قناع
المروءة و الشرف..يلا..يلا روحي نامي و خليكي قد مزحاتك مرة ثانية...!
-آآه..تقصد بأن هذا هو درس اليوم...!
-نعم نعم هوكذلك...!
ضحكت:تبغى شي...؟!
-لأ..تصبحي على خير...!
-و إنتا من أهلو..اتغطى كويس...!
-طااااااييييييب...!
-يلا باي...!
-سلام...!
و قفلنا...!
حطيت الجوال على الكوميدينة و أنا أبتسم بسعادة لكن سرعان ما اختفت
ابتسامتي...
عمو..أسلوبي كان غلط..أنا أصلاً ما كنت ناوية أكلمو كده..لكن لمن سألني لقيت
نفسي أتكلم من غير ما أحس..أنا لا اهتمامي ما كان مفتعل..حتى بسرعة رجعت
اتوترت..أسلوبي كان غلط..كان المفروض أكون معاه أكلمو بهدوء و صراحة و أحاول
أمتص أغضبو..كيف أرتكب دي الغلطة و أنا أكتر وحدة أعرف إنو عمو لو أحد كلمو
بأدب مستحيل ما يناقشو و يتكلم معاه..أنا غبية..كيف كده أسوي..دحين الموضوع
حينقفل نهائياً و ما حقدر حتى أفتح فمي...!
يا ربي..ايش دا...؟!،يا ربي لو لك حكمة وريني هيا..أنا عارفة عموحيعصب من قبل
لكن قلت أحاول و طلعت كده من غير ما أحس...!
يا ربي..يا ربي لا تكلني إلى نفسي طرفة عين..يا ربي إنتا أعلم بتعبي و بالهم
إلي في قلبي..يا ربي لا تخليني لوحدي..يا ربي هدئ سر عمي..كل إلي أبغاه هوا
إني أرد لو الجميل..يا ربي إنتا أعلم بالتعب إلي تعبو معايا..رباني و كبرني و
حبني !!!
يا رب..ياااااا رب

*********************************

"آآآآآه..ظهري..سار لي كم يوم و أنا حاسة بالألم يزيد عليا..استغفر الله يا
ربي..ايش دا..يلا هانت..راح الكتير و بقي القليل..كلها ثلاثة شهور إلا و
أولد..."
طالعت في الساعة..كانت ثمانية..مع إني حاسة بتعب لكن ما فيا نوم..قمت بصعوبة
و أنا حاسة نفسي مكتومة..شي جديد دا..لسه بس أمس بدأت أحس بالكتمة..مادري ليه
أحس حملي في سعود كان أسهل و أهون مع إنو الكل يقول إنو أول حمل هوا أصعب
حمل...!
خرجت من الغرفة للحمام..يوووووه..اتذكرت إنو ما معايا فرشتي..ما كنت جاهزة
للمبيت..الله يصلحو علي لو قلي من أول..على كل حال أحمد ربي..واحد تاني كان
رمى بخاطري عرض الحايط...!
فجأة جا على بالي عبدالله..لو رضيت بو كان حيسوي معايا كده...؟!،مادري ليه
أحس إنو لأ..يمكن لإني حابة علي مرة و مرتاحة معاه الحمدلله..بس من جد..أحس
لو رضيت بعبدالله كان قعدت في مشاكل مع أهلو حتى لو هوا يحبني و أفترض أنا
إني ححبو...!
يووووووه..أنا كمان..ايش التفكير دا..خلاص بيتزوج الرجال و يفكني من إحساس
الذنب و لو إني حسب حكاوي عماتي لمن يجوا و أقعد معاهم و أسمع أحسو..يعني أمو
و أخواتو لمن يقعدوا يتكلموا عنو..أحسو عايش طبيعي..مالت عليه رغم إني ناسيتو
و مني مهتمة لكن كنت أحس نفسي كلبة بسببو..وجع..حسيت بالذنب عالفاضي عشان
واحد كان مصاب بمراهقة متأخرة..بس بالله "وش يحس فيه" لمن يتذكر...؟!
"وش يحس فيه"..أنا صح مني متعودة على دا الكلام لكن دي الجملة بالذات أحسها
أحياناً معبرة و لو إني ما أزبطها لمن أقولها..هيا مي حلوة إلا من أهلها...!
أوه لحظة..ايش كل إلي فوق دا...؟!
أنا قاعدة أتهرب من التفكير في عمو و في إلي سار أمس..أو خليني أقول التخلف
إلي سويتو أمس...!
اتنهدت و أنا أبدأ صلاتي على كرسي التسريحة الموجودة في غرفتي...!
قعدت أقول الأذكار و أنا في نفسي أتمنى لو إني صحيت و صليت الفجر في
وقتها..كان قعدت أدعي لين الشروق..كان اتواصلت مع ربي زي العالم و
الناس..كان..استغفر الله..خلاص..رحمة ربي و لطفو مو مرتبطين بقعدتي لين
الشروق...!
اتنهدت و أنا أحاول أذكر نفسي بكل الأشياء إلي ربي ما خذلني فيها..طبعاً ربي
ما قد خذلني..أنا قصدي في الأشياء إلي أتذكرها و يا قلها قدام إلي ما
أتذكرها...!
قمت و أنا أفكر إني حسوي فطور لمن يصحو..طالعت في الساعة..جدة هادا وقتها بس
عمو..عمو على حسب ما كان ينام دا الأسبوع و طول الأسبوع كان يقولي إنو ما كان
يخرج من الشغل للمسجد للبيت..معناتو أكيد كان ينام كويس معناتو أكيد حيصحى
اليوم بدري...!
سمعت صوت كحكحة قوية طالعة من جهة الحمام..أكيد هدا عمو..تعرفوا كيف الرجال
في الحمام يكحوا و يتمضمضوا بقوة أول ما يصحوا...!
قمت من الكرسي و خرجت من الغرفة من غير ما أفك الشرشف..أحس شكل الوحدة
بالشرشف يغصب الرجال إلي قدامها إنو يهدى...!
جلست على وحدة من كنبات الصالة إلي تقابل التلفزيون...!
دخل عمو بعد ثواني و طالع فيا بنظرة لاسعة سرعان ما اتحولت لطبيعية و هوا
يقول:صباح الخير...!
و ارتمى عالكنبة و سحب كل الريموتات عندو...!
قلت و أنا أشوفو يشغل التلفزيون و يقلب لين ما يوصل للجزيرة الوثائقية:صباح
النور...!
قلت عشان أكسر الصمت:كيفك عمو..نمت كويس أمس...؟!
-نمت...
-ارتحت...
ببساطة:لأ لكن نمت..اليوم حنام كويس...!
طنشت و ما حاولت أفكر في إلي يقصدو و أنا أقول:كنت أبغى أسألك عن..
لمن شفت نظرتو الغريبة قلت:..الللفطووور..نستنى منورة تقوم تسويه و لا تبغى
أسويلك دحين...؟!
-لا ارتاحي إنتي شكلك تعبانة...!
-ايوة صح والله..بس عادي ممكن أسويلك...!
قال بصدق:لا حبيبي ارتاحي..إنتي جيعانة يعني مرة...؟!
-لا بس قلت لو إنتا تبغى...!
-أنا ما أبغى...!
قلت بتفكير:بس أصلاً أنا أبغى أتحرك..عارف..أحس نفسي مرة تقيلة و
مكسلة..والله أحس حملي في سعود كان أسهل...!
قال بابتسامة:لإنو سميي..شي طبيعي يكون حملك فيه سهل و هين...!
-لا ياشيخ...
-إلا ايش ناوية تسمي البنوتة....؟!
-والله ما ححاول أفكر دحين..جدة تقول إنو الدكاترة كدابين و إنو محد يعلم
الغيب..قصدها ممكن يكون ولد...!
-بس سعود اتوقعوا صح...!
-ايوة بس أنا ما حشغل نفسي دحين..كل شي من ربنا حلو..عارف أنا خايفة من
ايه..خايفة من علي..علي يحب الأسماء الخفيفة حقت البنات إلي دحين و أنا ما
أطيقها..أنا ما أحب إلا أسماء زمان..فاطمة رقية عائشة..إذا مرة مرة جديدة
جمان شيماء أحلاااام...!
-جمان...؟!
-ايوة..مو حلو...؟!
-إلا بس أحس جمانة ألطف..هيا جمان جمع..صح...؟!
-ايوة...!
-و علي في ايش يفكر...؟!
-علي يقولك ليان لينة تالة...!
-طيب كلها حلوة دي...!
-عارفة بس فيها شي يقهر..الناس تقلبها أجنبي..عندك لينة يكتبوه بالألف و تالة
و نورة و سارة...!
-طيب إنتي ايش دخلك في الناس..أهم شي بنتك تكبر و هيا عارفة و متأكدة إنو
اسمها عربي و خلاص...!
-بس أحس أسماء زمان غير..تحس البنت تكبر باسم..كده ناضج و ثقيل لو معنى...!
-شوفي جود كلو يهون قدام وله و دلع و غرام...!
-ايوة الله شي يفقع القلب..بنات عندي في الجامعة مساكين مظلومين..والله وحدة
معايا في كلاس مسكينة اسمها دلع و هيا بعيدة كل البعد عن الدلع..ضخخخخخمة و
عفشة..و البنات قليلات أدب ماخدينها مسخرة..و هيا ضعيفة..عفشة و تهبش
صح..لكنها ما تتحمل..يعني مي قوية بس فيها دفاشة...!
ضحك:أنا أعرف إنو لكل واحد نصيب من اسمو...!
-هيا تلاقيها دلعها في مشاعرها مو في تصرفاتها أو شكلها...!
-غلطة أهلها مو غلطة الناس..هما إلي أعطوا إلي حولها مجال عشان يتريقوا
عليها...!
قلت بابتسامة:طب ايش في أحلام...؟!
لعمو مطلق الحرية إنو يفهم السؤال زي ما يبغى !!!
-اسمممم جميل و أصحابو أجمل لكن ما أحس إنو يناسبني ولا يناسبك...!
-هوا أنا ما أتخيل وحدة من بناتي أو بناتك يكون اسمها أحلام بس ليش ما
يناسبك..ولا يناسبني كمان...؟!
سكت عمو لثواني و هوا منزل راسو بعدين رفعو و قال:كان بإمكاني أصرخ عليكي و
أقفل الموضوع لكن ما أبغاكي تطلعي من هنا منتي راضية...!
جود أنا حتكلم و مأبغاكي تقاطعيني ولا..تبدي رأيك...!
سكت لثواني و هوا يطالع فيا بنظرة مؤلمة بعدين أخفض راسو و قال بحزن:
أحلام ذي أخت أحمد..أحمد صاحبي من المتوسط..تهمني راحة أخواتو و أنا ما أرضى
لأحلام بواحد زيي..أبداً..مهما كانت ظروفها و مهما اتأخر سنها في
الزواج..لإنها تستاهل تجيب أولاد..هيا و إلي زيها لازم يربوا لأنهم حيربوا صح
لو ربوا..حرام..حرام عليا لو اتزوجتها...!
و وقف و عمو و خرج من الصالة و أنا كنت
shocked
و بس ...

^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^


الرد باقتباس
إضافة رد

بلا منطق /الكاتبة : جرة؛كاملة

الوسوم
أنطق , الكاتبة
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
أحبك ذاتي /الكاتبة : ارادة الحياة ؛كاملة اسطوره ! روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 52 22-03-2017 07:02 AM

الساعة الآن +3: 12:47 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1