غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات - طويلة
الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 28-03-2014, 09:23 PM
R I M A R I M A غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي ألوان العذاب قد قادتني إلى حبال المشنقة


2 من اغسطس سنة 2013، فصل الصيف
الولايات المتحدة، ولاية كاليفورنيا، مدينة لوس انجلوس، الساعة 5:00 عصراً
كانت أشعة الشمس الحارقة تنشر لهيبها الذي قد فجر كوامن قلبي في لوس انجلوس، بدأت جبيني ترشح العرق من البركان الذي قد تفجر منذ زمن فيني بدون ان ينخمد، حتى مع ملابسي القصيرة أكاد أحس بأن اجلي قد قدم بسبب ما احسست به في هذه السنة، احس بجسمي يتهاوى و انا احمل هذه الحقيبة الثقيلة و انا اجر أغلالاً قد قيدت رجلي تربطني بهذه المدينة و الذكرى التي عشتها هنا.. لكن لماذا؟
أوشك غيابه من أمام ناظري أن يصل لخريفه، أنا لا ارغب ان اقول وداعاً له، لا اريد هذا ابداً! أين ذهب يا ترى؟ لقد تغير جذرياً بعد ذلك اليوم في الخريف الماضي، هل الخطأ مني يا ترى؟ لا.. أنا لم اخطأ في حقه و لو مرة! بالنسبة له ..أنا.. كنت أول بشر يتعرف عليه ، يحبه و يفهمه، حتى انه هنا! في اقصى اليسار من جسمي، أليس هذا كافياً؟
لكن أين اختفى، بحثت عنه في جميع ارجاء كاليفورنيا في الاماكن التي يحب ان يتواجد فيها، التي يرتاح فيها، التي كنت اذهب برفقته إليها! لم القى و لا حتى غبرة تدلني عن مكانه! هذا الشاب مثل الطفل، "طفل اسمه نكرة" .. هذه الكلمات التي قالها لي عندما إلتقيته في غرفة الموسيقى للأول مرة في أيام الثانوية! كان يكره نفسه.. الجميع يكره و يخاف منه.. ومنهم من يغار منه بسبب دهائه و مواهبه.. وصلت الهموم عنده لدرجة انه دعى نفسه بـ"النكرة" ..!
لا اعلم ان حدث شئ في ماضيه، لا، بل انا اريد ان اعلم! لكن إذا سألته يرفض الاجابة، و كأنه بجوابه هذا سوف يرجع للماضي بدل من ان يتقدم للمستقبل، حتى انني مرة ألححت عليه! لكن انتهى به الامر بصراخ كشخص مجنون مصاب بالصرع.. كان لا يريد ان يتذكر اي شئ! و أنا لا اريد ان اعرف قصته من شخص غيره .. يبدو بأنه لا يريدني ان اعرف.. لذا نسيت الامر و تقبلته كما هو الآن.. فقد قال لي ذات مرة بعد محاولة جديدة في سؤاله عن طفولته..
"أليس وجودي مهماً بالنسبة لك كفاية ؟ "
لكن في آخر الخريف ماض، رأيته للآخر مرة، كان أمام بوابة قطار و هو يحمل حقيبته على كتفه، قال بأنه سوف يذهب إلى "مكان" ، عندما سألته عن هذا المكان؟ جاوبني.. جاوبني بتلك الابتسامة التي وضعتني في دهاليز متداخلة على بعضها.. و منفتحة على سراديب مغلقة ..
"إلى حبال المشنقة"
ثم رحل، كانت تلك آخر كلماته لي قبل رحيله، غاب من أمام ناظري بدون أي رد مقنع لكي تبرد نسماته نيران الشوق و الهوى التي اشتعلت في قلبي، هو لم يمت! لكنه فارقني، لكن ما هو قصده بأنه سوف إلى حبال المشنقة؟ من المستحيل انه .. لا! بمجرد التفكير في الامر عيوني تفيض بالعبرات و يخنقني الموت! أين ذهبت، لوي ؟
قطع حبل أفكاري احدهم عندما ناداني بإسمي بكل شغف جاهلاً عن الصراعات التي تحدث في قلبي بشكل مستمر و بدون توقف قائلاً: كاثرين !!
إلتفت للخلف، فرأيت ذلك الشاب، شعره هي خيوط الشمس، و أعينه الزرقاء كالفيروز، طويل القامة و كبير الجثة، لديه جسم يفخر به أي رجل رياضي ، لكن مع كل هذا! الابتسامة لم تفارق وجه و لو للحظة، منذ ان عرفته كانت الابتسامة هي عنوانه، و مع هذا الجسم الضخم، وجه كان يشع دوماً ببرائة الاطفال، قلبه ناصع البياض و انا استطيع ان اقول هذا للأن وجوده نادر في هذا العصر! كان هذا كيفين، لاعب كرة سلة و..
قطع حبل افكاري عندما وضع يده الكبيرة على خدي و مسح العبرات بإبهامه قبل ان تسقط و تعلن عن ضعفي امام العالم، و قال لي: لماذا تبكين ؟
كنت انتظر أن يسألني احد عن حالتي بعد اختفاء لوي، كان كيفين هو اولهم، منذ ان انهى جملته، حتى سقط سيل الدموع على خدي ، و كأنني كنت انتظر احداً لكي يسألني عن حالي بعد لوي! لكنني سرعان ما مسحته من على وجهي و قلت لكيفين: لا شئ، إنه بسبب الغبار..
ظل يحدق فيني للحظات، لكنه سرعان ما إستعاد ابتسامته المعتادة و قال لي: إذن، بما انني لم اراك منذ زمن! ما رأيك بأن تأتي إلى منزلي؟ أو نذهب إلى مكان ما؟
انكست رأسي للأسفل بخجل و حياء، فوجه كيفين نظره للأسفل ايضاً ليرى حقيبة السفر التي كنت احملها، توسعت عينه و سألني بمرارة: لماذا هذه الحقيبة؟
حاولت في تلك اللحظة ان اجعل عنوان كيفين هو عنواني، إبتسمت بالرغم عني و قلبي يتقطع و يقتل و يحرق آلاف المرات ثم قلت له: سوف ارجع إلى نيويورك، حيث اخوي.
أمسك ذراعي و كأنه يرفض ان يدعني اذهب و قال لي: لكن لماذا؟
فقلت له: لوي قد اختفى، لم يعد لي سبب في ان اسكن في هذه المدينة بعد الآن..
فقال لي بإلحاح مع نوع من الغضب: هذا ليس سبباً مقنع-
قاطعته و قلت له و الدموع قد سالت على وجهي: لا تضغط علي اكثر!
فإذا به فجأة يضمني لصدره بحرارة مما جعل حقيبتي تسقط على الارض، لقد مر زمن منذ ان لذت للأحضان احدهم، حيث هو اكثر مكان كنت اشعر به بالراحة و الطمأنينه، لكن هذه الطمأنينه سرعان ما اختفت عندما قال لي كيفين و هو يطوق ذراعيه حولي أكثر فأكثر: لقد كنت تنظرين للوي طوال السنين الفائتة ، لماذا لا تنظرين لي و لو لمرة؟
كنت سوف ارد عليه، لكن حدث مالم يكن بالحسبان فجأة و بدون أي مقدمات لتلك الفجيعة، سمعت صوته، من؟ صوت لوي! إنه صوت لوي أنا متأكدة! لكن.. لا اعرف لماذا.. منذ ان نادا على اسمي "كاثرين".. احسست بسلاسل قد طعنتي من وراء ظهري و نفذت من الجهة الاخرى لتطلع العنان لتلك البراكين التي كانت في جوفي منذ الخريف الماضي.. جعلتني ابتعد عن كيفين.. ثم جرتني له بكل هدوء و برود قاتلان مثل الفريسة و الصياد.. جعلتي أنا و الارض واحد .. او بألاحرى سوف تجعلني ..
وقفت أنظر للخلف و عيني قد توسعت لدرجة كبيرة غير مصدقة ما امامي، إنه لوي! نعم لوي!
بينما كيفين بدأ يتصبب عرقاً خوفاُ مما امامه، و قال للوي بصدمة: ماذا تفعل هنا؟
تقدم لوي لي، أمسك يدي و سحبني من جانب كيفين إلى جانبه، ثم ضمني عنده واضعاً يده اليمنى فوق رأسي، و قد شبك اصابع يده اليسرى بيدي تدريجياً، و قال لكيفين: جئت هنا لكي استعيد شيئاً ملكي، هل من خطب؟
. . .
بعد ما حدث، و بعد ما إستقر كل من قلبي و روحي بشكل مؤقت فقط، فالقصة على وشك ان تبدأ للتو! اخذني لوي حيث عرينه بدون ان يخرج اي كلمة من فمه بعد ما قابلني أنا و كيفين ..!
ادخلني شقته و اغلق الباب، قادني إلى غرفة ثم دفعني على السرير بعنف لكي اسقط عليه، عندما كنت على وشك النهوض، جاء لوي فوقي على السرير، ثبت يداي بيد واحدة، بينما اليد الاخرى كانت في جيبه و كأنه كان على وشك ان يخرج شيئاً..
إبتلعت ريقي بصعوبة و قلت له و كأنني اعيش في كابوس :ل-لوي، ماذا تفعل؟
غطت خصلات شعره السوداء المخملية عيناه العسليتان ، و قال لي بهدوء قاتل : أنا ماذا أفعل؟ بل انت ماذا تفعلين؟ تركت لمدة سنة تقريباً، و عندما رجعت رأيت تتسكعين مع أخي ..
فقلت له محاولة ان ابرر له موقفي بصدق: أنت مخطأ! كنت امشي في المدينة فحسب، لكن كيفين استوقني، و..
ثم اكمل كلامه، عندها كدت ارى إبتسامة على محياه، لماذا يبتسم يا ترى؟ اكمل :فهمت، لكن مع هذا اشعر بخيبة الامل اتجاهك، لقد احبطتيني، لذا ..
ثم اخرج يده من جيبه حاملاً قاطع الورق، ضعت على المكبس لكي يخرجه، اخرجه ببطئ شديد بينما انا اتجرع جرعات الخوف و الدهشة في نفس الوقت، ثم اكمل جملته قائلاً: لذا لا بد ان اعاقبك.
. . .
3 اغسطس، الساعة 1:00 منتصف الليل
ارخى الليل سدوله علينا، كان يقتلني مئة مرة منذ انا طفلة بصمته ، و ظلام انواره، و هدوء اركانه، و انتشار نيران الرعب في ارجائه، لكن هذه المرة اشعر بشعور مختلف قليلاً، لا ازال خائفة من الليل و ظلامه و هذه حقيقة لا استطيع الهروب منها، لكنه اضاف الآن بعض من الالم، ليس الالم النفسي فأنا اتجرعه منذ سنة و في كل ليلة منذ نعومة اناملي، بل ألم مادي ايضاً..
كنت لا ازال مستلقية على السرير، و قد بدأ الدم يقطر من جسمي حتى روحي، جروح لا حصر لها في أقل من ليلة واحدة! جسمي ثقيل كجلمود صلب، ملابسي كانت شبه ممزقة تقريباً، اكاد ارى بقع الدم و هي تلطخ الفراش كلوحة لطخها فنان بلون احمر لكي يجسد ذاكرته الدامية في شكل عذراء، نظري مشوش ولا استطيع تحريك أي شئ من جسمي..
بينما لوي كان جالساً بقربي أنا المستلقية على السرير، غير ملابسه و ارتدى بدلة ذات لون اسود رسمية، فجأة رن هاتفي المحمول! كان على الطاولة التي بقربي حيث حقيبة اليد خاصتي، حاولت مد يدي لكي اخرجه من الحقيبة في تلك اللحظة لكن قواي كانت تخونني، حتى لو عدلت جلستي سوف يتهاوى جسدي و اسقط مرة اخرى على السرير، فتناول لوي الهاتف و اخرجه من حقيبتي، ظل ينظر لشاشته بهدوء، ثم اقترب مني و جعل شاشة الهاتف تقابل وجهي و قال لي: إنه كيفين، هل تريدين ان تكلميه؟
فقلت له و قد صححك على عيني و رصصت على قلبي بيدي ، و قلت له بعبرة حارة: لا اريد..
فإذا به يمسح على رأسي بلطف مفاجأ و هو يقول لي: فتاة مطيعة.
ثم إقترب مني أكثر و نظر لي و هو يوجه نظره للأسفل، احسست نفسي كالحقيرة في تلك اللحظة، بينما قال لي لوي و هو يمسح على رأسي و أنامله تداعب خصلات شعري الشقراء، و قد تقابلت عيني الفيروزية بعينه العسلية التي اصبحت مثل شذوذ الذهب و هي تلمع في عرصات الظلام، و قال لي بإبتسامة اقنعتني بالفعل بأنني في كابوس :لدينا الكثير من الوقت، لكن انت يجب ان لا تنظري إلى احد غيري انا فحسب، مفهوم؟
ثم قطع المكالمة و القى هاتفي على الطاولة القريبة مني، بعدها طبع قبلة ناعمة على جبيني ثم إنتصب على رجليه، و قال لي بعدها: إذن أنا لدي عمل لكي انجزه الآن، أنت ابقي هنا، عاملي نفسك في بيتك.
ثم إنصرف و تركني وحدي بعد ما اقفل علي باب عرينه، ما إن ذهب، ظللت فترة من الزمن لا ازال على حالتي، لكنني سرعان ما عدلت جلستي للأحس بالالم يصب كأسه علي، ألم جسدي فظيع، إنتصبت على رجلي، شققت طريقي إلى حقيبة سفري الذي حملها لوي إلى هنا، توجهت لها و جسمي يتهاوى بشكل مثير للشفقة، إلى ان وصلت لها اخيراً! جفيت على ركبتي للأكون أنا لست أنا في تلك اللحظة، و كأنني كنت انظر لنفسي من الاعلى و أنا على الارض، ماذا حدث لك، لوي؟! كيف تغيرت جذرياً في هذه المدة الزمنية القصيرة بهذا الشكل الكبير؟
رفعت يدي ووضعها على جبهتي حيث قبلني، أستطيع ان احس بها كقبلة صادقة، لا بل هي صادقة و نقية! لكن لماذا احسست بأنه شخص آخر للوهلة الاولى بعد فراق؟
فتحت حقيبتي و دموعي تنهمر لكي تبرد جروحي التي غزت جسدي، أخرجت علبة الاسعافات الاولية و يدي ترتجف، فتحتها و تناولت قطنة بملقط بعد ان غمستها في معقم الجروح، و اخذت أمسحها بجروحي الدامية..
بعدما إنتهيت، إنتصبت على رجلي بعدما اخذت ملابس نوم ذات اكمام طويلة لكي تغطي جسمي المشوه، توجهت حيث الحمام، في الحقيقة كان هنالك حمامان، فتحت أحدهم للأراه خال من أي شئ، و كأنه لم يستخدمه أحد من قبل! خرجت و فتحت الحمام الآخر فرأيت تلك الاشياء من صابون و شامبو، اغلقت الباب فوراً و رجعت للحمام السابق..
خلعت ملابسي و ملئت حوض السباحة بماء دافئ، ثم دخلت فيه و غمرت جسمي إلى حد نص رأسي بالماء، فقد تكورت في الحوض و ضممت ساقي إلى صدري و طوقتهما بذراعي..
ظللت فترة هكذا بلا حراك، إلى ان رأيت خيطاً من الدماء يسبح في الماء، فإنتصبت على رجلي مرعوبة حتى انني كدت اتزحلق داخل الحوض! وضعت يدي على فمي و انا احبس الشهقة، لابد انني مجنونة بدخولي الحمام بجروح لم تلتأم بعد.. خرجت من الحوض فوراً و إرتديت ملابسي، خرجت بعدها من الحمام و شغلت المكيف، فنحن في فصل الصيف، بجانب انني ارتدي اكماما طويلة الآن..!
لكن، ما هو هذا العمل الذي في ساعة متأخرة من الليل بالضبط؟
لم أجد أي طائل من التفكير، لذا إستلقيت على السرير الذي لشخص واحد بعدما بدلت الفراش الملطخ بالدم ووضعته في الغسالة الموجودة في هذه الشقة، إستلقيت و أنا افكر، أفكر ، و افكر، تفكير لا نهاية له يقودني إلى اسئلة و اجابات مبهمة ..
بجانب انني قد خرجت من شقتي التي كنت اعيش فيها، اراهن بأنها الآن مسكونة من قبل غيري، يجب ان اجد لي شقة جديدة، لا استطيع ان اعيش مع لوي، و الكثير الكثير من الاسئلة انتم اعلم مني بها..
قفزت من مكاني عندما سمعت هاتفي يرن مرة اخرى ، اخذت للأرى اسم "كيفين" مرة اخرى، شعرت بالمرارة في حلقي و روحي، اريد ان اعتذر منه، لكنني خائفة، خائفة من ماذا؟ لا ادري.. هل انا خائفة من ان يغضب لوي مني؟ أم خائفة من أن ينقش على جسمي بالقاطع مرة اخرى؟ لا ادري..
تجاهلت المكالمة و رجعت هاتفي على الطاولة القريبة مني بهدوء، بينما الهاتف لا يزال يصدر تلك الرنة التي ظننتها مزعجة للأول مرة في حياتي، تكورت في جسمي و انا اترجا ذلك الجماد بأن يصمت عن إصدار ذلك الصوت المزعج! صارت الثانية مثل الدقيقة في تلك اللحظة! إلى ان توقف اخيراً!
اخذت نفساً طويلاً، ثم إستلقيت على بطني، طمست وجهي و رأسي في تلك الوسادة المليئة بالريش في محاولات فاشلة للإشعار نفسي براحة وهمية، إلى ان استلقيت على ظهري و انا انظر للسقف، لكنني سرعان ما استسلمت لشبح النوم..
. . .
3 اغسطس، الساعة 9:00 صباحاً
فتحت عيني عندما اعشتني اشعة الشمس الحارقة، وضعت ذراعي لكي تغطي عيني لكن اشعة الشمس ابت التنازل دون ان تجعلني استيقظ، استسلمت لها و إنتصبت على رجلي، شققت طريقي للحمام بتثاقل ، غسلت وجهي و اسناني..
بعدها خرجت، خرجت ابحث عن لوي في جميع انحاء الشقة، فقد كانت واسعة نوعاً ما، ذهبت لذلك المطبخ الواسع فلم اجده، ثم شققت طريقي حيث غرفة معينة فرأيتها موصدة بإحكام بقفل ضخم، تركتها و شأنها، ثم توجهت حيث غرفة اخرى، رأيت جلسة من ثلاث كراسي ذات لون اسود، كان اثنان مقابلان لبعضهما، وواحد بينهما ، تتوسط الجلسة طاولة زجاجية واسعة، و أمامها تلفاز ذو شاشة كبيرة..
توغلت اكثر داخل هذه الغرفة، للأرى درجاً فيها يؤدي إلى مساحة فارغة فيها طاولة للطعام، على كل! توجهت نحو الكرسي الذي كان يقابل التلفاز من الخلف، ثم وجهت نظري للأسفل فرأيت لوي نائم عليه، كدت اسقط على رجلي من اثر الصدمة، أقصد! انه نائم لكنني لا اسمع صوتاً حتى صوت تنفسه!
بلعت ريقي، ثم توجهت له ، كان نائماً بالقميص و البنظال الاسود، ربطه عنقه مرخاة ، و ازرار قميصه مفتوحة، بينما سترته السوادء الرسمية ملقية على الارض، تنهدت بضجر، ثم تناولت السترة من على الارض و توجهت نحو غرفة النوم ووضعتها في خزانة ملابسه..
رجعت حيث لوي، كنت على وشك ان اجلس على احد تلك الكراسي، لكن استوقفني صوت انين لوي، نظرت له بإستغراب، للأراه يرشح العرق فجأة، تجهم وجه و هو نائم، ثم بدأ يتكلم و هو نائم قائلا:لا.. توقف ..


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 2
قديم(ـة) 28-03-2014, 10:47 PM
صورة بعثرة مشاعر..!! الرمزية
بعثرة مشاعر..!! بعثرة مشاعر..!! غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: ألوان العذاب قد قادتني إلى حبال المشنقة


بداية جمميلة
كيفين اشفق عليه حقاً
لوي ماهذا شخص تافهه
كاثرين لستي مضطرة لتحمله تركك ثم عاد بكل بساطة ليعاقبكك ع جلوسكك مع اخيه

يعطيكك العافية


..!


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 3
قديم(ـة) 18-04-2014, 10:27 PM
R I M A R I M A غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: ألوان العذاب قد قادتني إلى حبال المشنقة


رجعت حيث لوي، كنت على وشك ان اجلس على احد تلك الكراسي، لكن استوقفني صوت انين لوي، نظرت له بإستغراب، للأراه يرشح العرق فجأة، تجهم وجه و هو نائم، ثم بدأ يتكلم و هو نائم قائلا:لا.. توقف ..
جلست على ركبتي بالقرب من ذلك الكرسي، وضعت يدي على يد لوي و اخذت احركه بشكل خفيف و انا انادي اسمه بقلق، ظللت اناديه "لوي، لوي"، حتى ان أفكار متشائمة قد اكتسحتني في تلك اللحظة، فجأة! نهض لوي من استلقائه و كأنه كان يحاول إمساك شئ، حتى انه مد يده في الهواء بسرعة! ما و هو يقول: كاثرين!!
إبتعدت قليلاً و قلت له: ما الامر؟
فإذا به يسند رأسه على يده لكي يغطي وجه كاملاً، و هو يطلق زفرات تدل على التعب و الارهاق، فتسلقت و امسكت بمعصمه و انا اقرب وجهي منه و انا اقول له: مالذي حدث؟
فإذا به يطوق ذراعيه حول جسمي و غرس رأسه ليتدلى شعره المخملي على كتفي، كان عناقاً حاراً لدرجة بأنني احسست بأن ضلوعي سوف تتداخل على بعضها! لا امزح! لكن مع هذا.. أكاد احس بجسمه و هو يرتعش.. يرتعش بخوف و رهبة ..و كأنه قد نجا من الموت للتو..!
قلت له بصوت متقطع:لوي، أنت تؤلمني..!
عندها إبتعد عني و قال لي بهدوء قاتل و هو ينظر للأسفل: آسف..
اخذت نفساً عميقاً و قلت له عندها و انا امسك يده و انتصب على رجلي: لابد ان النوم على الاريكة غير مريح، إذهب إلى السرير.
ظل جالساً مكانه و هو ينظر لي بعيناه العسلية ذات الطيف الذهبي بكل هدوء، لطالما اعتقدت بأن عينه تلك جميلة فهي مثل ذهب براق، لكن في نفس الوقت ادركت بأنها مخيفة، مثل أعين الذئب الغدار بين أشباح الظلام.. هذا ما اعتقدته..
نظرت للجانب الآخر و انا اسحب يده أكثر و أكثر و اقول له: هيا!
اطلق ضحكة خفيفة سبقتها زفرة طويلة، بعدها إنتصب على رجله و نظر لي من الاسفل حيث هو أطول مني، بوجه خال من التعابير اخذ يتمتم بكلمات لم استطع سماعها، بعدها قال لي :هل سوف تبقين بجانبي حتى لو غرقت في بحر الشر؟
حسناً، سوف اكذب عليكم لو قلت بأنني قد فهمت ما يقصده، لكنني لست مستغربة من نفسي، لطالما كرهت شخصيتي الساذجة و الغير حاسمة..
حاولت ان ارد رداً مقنعاً عليه، فهو لا يزال ينظر لي من الاسفل منتظراً إجابة بهدوء، اخذت نفساً عميقاً و رفعت يدي لتطال وجه لوي، وضعت يدي على خديه بقوة و قلت له: حتى لو كرهت نفسك، و كرهك العالم، لم ادع جانبك مطلقاً!بجانب ..
ثم اردفت: بإبتسامة: لم ادعك تسقط في الشر مطلقاً!
انكس رأسه للأسفل ثم إستدار لكي يذهب للغرفة، قبل ان يذهب وضع يده على رأسي و قال لي و هو يعطيني ظهره :أنا لا اؤمن في كلمة "مطلقا"، لكن اعتقد بأنني سوف اعطيك انت بالذات فرصة..
ثم أبعد يده عني و إنصرف متوجهاً للغرفة، ظللت واقفة مكاني بدون حراك لمدة دقائق غير معدودة، كنت افكر، افكر في ماذا؟ في لا شئ، لاشئ منطقي امامي يظهر لحد الآن..!
اخذت نفساً عميقاً ، توجهت للكرسي و القيت ثقلي عليه و كأن حملي و همي الذي حصدته في جميع سنين حياتي ألقيها الآن، اولاً ظهور لوي بعد غياب لمدة سنة تقريباً، تصرفه كإنسان سفاح و تعذيبي بذلك القاطع، عمله المتأخر لساعة متأخرة من الليل، نومه على الاريكة في الصباح الباكر، تكلمه و هو نائم، الكلام الغريب الذي يخرجه من ثغره الآن، و لا انسى تلك العضلات المفاجئة التي كادت تسحقني و تحطم اضلاعي ..بجانب ذلك الارتجاف المرعب.. مالذي حدث له ياترى؟
إلى ان سمعت صوت الجرس فجأة، إنتصبت على رجلي و توجهت نحو الباب، فتحته بنوع من التردد و الخوف، إلى ان فتحته بأكمله فرأيت رجل في الاربعينات من عمره، من السود، أصلع الرأس و وجه متجهم و لا يجلب الراحة ابداً!
سألته بتردد: كيف يمكنني ان اساعدك؟
فقال لي بنوع من الغضب: من أنت؟!
تراجعت للوراء و كررت سؤالي عليه بخوف، فقال لي: قولي للوكا بأن يسدد ما عليه من أجرة لهذه الشقة اللعينة!
فقلت له بإستغراب: لوكا؟
فجأة سمعت صوت لوي من الخلف و هو ينادي الرجل بهدوء :هاري!
عندها رمى عليه ظرف سميك فإلتقطه ذلك الرجل المدعو هاري، فتحه و ظل يعد النقود، بينما انا كنت احدق فيه بإستغراب، تقدم لوي ووقف في نفس استقامتي و قال للرجل بإبتسامة: كنت سوف اعطيك اياهم صباح اليوم لكن كما تعلم انا مشغول، بجانب..
ثم اكمل: الكلاب الجائعة على الرغم من مقدار الطعام التي لديها لم تشبع ابداً، تأكل وتأكل إلى ان..
أكاد ارى هذا الرجل الاسود و هو يمسك اعصابه بصعوبة و بالكاد، لكنه سرعان ما إنصرف بدون أي كلمة! عندها تقدم لوي للباب و اغلقه، ثم دار لي ليقابل وجه وجهي، قسماته الباردة تلك التي رأيتها في يوم امس قد عادت..
إزدرأت ريقي، و تراجعت بضع خطوات للوراء بدون أي كلمة، إلى ان اطلق زفرة قد جمدت الدم في عروقي، احسست بأن شرياني قد توقفت عن النبض، حتى عمودي الفقري قد اصاب بنزلة برد فظيعة، لا اريد ان اذوق ذلك المنجل و هو ينهش في جلدي من شخص احبه مرة اخرى!
تقدم لوي لي، لكنني تفاجأت عندما رفع يده ووضعها على خدي برقة، ثم قال لي: مارأيك أن تنسي المحادثة هذه الآن؟
اوجست منه خيفه، ثم قلت له بعد ان استجمعت قواي :ل-لكن، لماذا يناديك هذا الرجل لوكا-
قاطعني و قال :قلت لك انسيها.
فسألته:لماذا؟!
فأجابني: للأنني أحبك، و أحب مصلحتك، أنت عيشي حياتك السابقة بكل ضحكاتها، فرحها، حزنها، لكن..
ثم اردف: إياك و أن تفكري في الذهاب إلى عرين الذئاب.
ثم رفع يده ووضعها على رأسي و قال: هل تعدينني؟
انكست رأسي للأسفل و نيران غامضة تتلوى و تتصاعد في قلبي، بخار اسخن من البركان قد اطلق عنانه مني، لم تكن لدي و لو حتى شمعة واحدة ينير لهيبها طريقي المظلم، فأخذت نفساً طويلاً و قلت له: لا استطيع ان اعدك بشئ..
سمعت صوت ضحكة خفيفة تكاد ان تسمع منه في تلك اللحظة، عندها سمعت صوت خطواته و هو يتوجه للغرفة و هو يتثائب، عندما إنصرف تماماً..
إنهرت على الارض، تكورت في احزاني، او بالاحرى ليست احزان، مجرد انني كنت في دوامة من الدهاليز المنفتحة على سراديب مغلقة لم استطع ان اجد مفتاحها، دهاليز اشبه بمتاهة معقدة من يدخلها لا يستطيع ان يخرج منها، بل يبقى فيها إلى الابد، حتى لو وجدت باب النجاة، سوف يبتعد هو عنك..
الحب هو بأن نتشاطر جسداً واحداً مع اننا في جسدان، نتشاطر الفرح، الحزن، اليأس، الشغف، المشاكل.. لكن هو يقول لي بأن لا اقترب من عرين الذئاب..
كان لوي يتحدث بحكمة منذ ان عرفته في الثانوية، لكن مع هذا كنت افهمه و ارد عليه، الآن اصبح يتحدث بطريقة مبهمة اكثر من قبل و بنوع من الغموض ، نظرته تلك تغيرت، قسماته تغيرت، حتى بنية جسمه تغيرت..!
. . .
3 اغسطس، الساعة 5:00 عصراً
إستيقظ لوي من نومه، بينما انا كنت اقلب ازرار جهاز التحكم الخاص بذلك التلفاز الضخم، اقفز من قناة إلى قناة اخرى ، باحثة عن شئ لكي ينقذني من مللي هذا! إلى أن جاء لوي فجأة و جلس بقربي رامياً نفسه على الاريكة بدون كلمة ..!
كان الصمت هو سيد الموقف، انتظرت للأكثر من خمس دقائق انتظره بأن يتكلم لكن بدون فائدة، بل كان جالساً على الاريكة بعينه نصف المفتوحة، قميصه المفتوحة ازراره العلوية بإهمال، و شعره الفوضوي من النوم!
اخذت نفساً عميقاً و قلت له: ل-لوي، ألست جائعاً؟
فسألني و هو نعسان: ماذا اكلتي انت؟
نظرت للأسفل و انا اقول له بغير رضى: حسناً، عندما فتحت الثلاجة التي في المطبخ لم اجد سوى المعلبات.
فقال لي و هو يتثائب: إذن، احضري لي احد تلك المعلبات.
فقلت له بنوع من التعجب: لا تقل لي بأنك تأكل المعلبات فقط ..؟!
فأجابني: الطعام هو شئ يعطي اجسامنا طاقة، لا اهتم إن كان هذا الطعام معلبات أم طبخ منزل، مادام يحسسني بالشبع فأنا راض.
ظللت فترة انظر له بغير رضى، ثم قلت له متمتمة: هل انت مجنون ؟
فأجابني بهدوء: لا، أنا بكامل قواي العقلية و الجسدية.
إنعقد لساني في تلك اللحظة، إلى ان اطلقت زفرة طويلة و قلت له: سوف اعد لك بعض الطعام! لكنك لا تملك أي شئ لكي اعد لك شيئاً به ..
فقال لي بحدة: هل تقولين بأنك تريدين ان تخرجين من هنا؟
فقلت له: لا تقل لي بأنك تريد ان تحبسني هنا؟
ظل ينظر لي بهدوء قاتل مرة اخرى، بينما انا كنت اتلوى في خيالي الذي اوحى إلي صوراُ مرعبة قليلاً في تلك اللحظة، إلى ان أغمض لوي عيناه و قوس ظهره مع شبك اصابعه و قال: يمكنك الخروج، الانسان لا يستطيع ان يحبس في قفص على اي حال.
نقشت إبتسامة من تلقاء نفسها في تلك اللحظة على محياي، إنتصبت على رجلي و قلت له بشغف: شكراً!
. . .
نزلت حيث الشارع العام، نظرت يميني على كلام لوي ،فوجدت السوق المركزية على بعد عدة أمتار مني، اخذت نفساً و شققت طريقي حيث تلك السوق المنشودة، إلى ان وصلت اخيراً بعد خمسة عشر دقيقة تقريباً من المشي!
دخلت للسوق، وضعت ما كنت احتاجه في سلة التسوق، ثم اخذت اتجول في المكان، حسناً! إنه اوسع مما كنت اتوقعه، على كل! بعدما إنتهيت من تجولي في المكان، توجهت حيث مكان الدفع عند باب الخروج..
بعد ان انتهى المحاسب من حسب مشترياتي، دفعت له قيمة ما اشتريته، بعدها حملت تلك الاكياس الثقيلة خارجة من السوق..
و أنا امشي و انا اتمايل يميناً و شمالاً بسبب الحر و الثقل الذي احمله، مررت على ناطحة سحاب تخترق الافق من طولها و عرضها! و كأنها سوف تشق السماء منطلقاً إلى الفضاء! على كل، و أنا مارة، كانت هنالك مجموعة، لا، بل حشد غفير من الصحافيين و بآلات التصوير و التسجيل و عدة الصحافة المعتادة..!
كانوا ينتظرون على باب العمارة، إلى خرج من تلك العمارة شاب في نهاية العشرينات من عمره، كان على باب الثلاثينات، شعر اسود مخملي منسدل على كتفيه، ملامح مائلة للأنوثة بعض الشئ مع أعين حادة كحلية، آثار الترف واضحة عليه من اول وهلة تنظر إليه..
و أنا اتأمل في ما يحدث أمامي و في نفس الوقت كنت امشي عائدة لمكان لوي، صدمني أحد الصحافيين لكي اقع على الارض، و تتبعثر مشترياتي في كل مكان، من فواكه و معلبات، بينما انا قد جلست واقعاً على الارض..
عندما عدت لوعيي و حاولت إلتقاط اول شئ رأيته امامي و هي مجرد حبة طماطم صغيرة، داس احد الصحافيين الذي قد فقد عقله منذ ان رأى هذا الغني خارجاً من العمارة، قطع حبل افكاري يد قد مدت لي! عندما رفعت رأسي رأيت شاباً قصير القامة، مع شعر أشقر قصير مثل أي صبي عادي، لكن ما جذبني إليه هي تلك الاعين الخضراء ذات الحدود السوداء، منذ ان تلاقت عيني بعينه حتى نسيت ما حولي من ضجة و صخب، و دخلت داخل نبع وجداني لكي استريح قليلاً من اجترار الاحزان التي تجعلني اشرب كل يوم بسوطها ..
قطع حبل افكاري صوت هذا الشاب و هو يقول لي: هل انت بخير؟
ترددت في البداية، لكنني في النهاية وضعت يدي بيده فساعدني على القيام على رجلي مرة اخرى، عندما انتصبت عليها انتصاباً تاماً، رأيت نفسي بأنني اطول من هذا الشاب، الامر غريب لكنني شعرت برغبة بالضحك للحظة، لكنني تمالكت نفسي، ثم شكرته على اهتمامه و درت لكي اجمع مشترياتي المتبعثرة..
فقال لي: لاداعي لهذا، سوف نشتري لك غيرهم.
عندها إلتفت له، كان مالاحظته هذه المرة هو ملابسه، ملابس سوادء نقية، و سماعة موصلة بلاقط للصوت على اذنه اليمنى، كان يقف بكل شموخ و ثبات و كأنه جندي في جيش ما، فجأة قال لي و هو يفتح باب سيارة سوداء كانت بالشارع: تفضلي.
ظللت انظر له بإستغراب، ثم قلت له بإستغراب اكثر: لا، لا، لماذا تفعل هذا؟
فقال لي بكل احترام و هو ينظر للأسفل بكل عزة نفس: للأن السيد لويس قد امر بهذا.
فقلت له بتعجب: لويس..؟!
ثم إلتفت لذلك الحشد الغفير من الصحافيين و قلت في نفسي: هل يقصد بأن صاحب هذه العمارة الضخمة هو لويس؟!
. . .
على كل، تم إدخالي لتلك السيارة الفخمة، و ها انا الآن انتظر لويس، اصابعي متشابكة، و قد كنت ابتلع لعابي بين الحين و الآخر، تارة انظر للساعة، و تارة اخرى انظر للخارج من خلال النافذة، لقد تأخرت كثيراً على لوي..!
على كل، عندما علمت بأنني لم اتحرك من هنا إلى حين قدوم لويس، او بكلمة اخرى لو اردت الخروج لخرجت منذ زمن، لكن كلما افتح الباب للأخرج كان ذلك الشاب قصير القامة يعيدني للداخل، حتى انه كان يبقيني تحت السيطرة بحجة أن الرجال الذين يعملون معه قد ذهبوا لشراء نفس الاشياء التي قد تبعثرت على الارض مرة اخرى من السوق، لذا اخذت اجول بنظري في تلك السيارة، إنها اوسع من أي سيارة عادية، حسناً، هذا المتوقع من رجل ثري مثله..
قطع حبل أفكاري صوت فتح الباب، فدخل لويس و من ثم ذلك الشاب قصير القامة ورائه، اغلق ذلك الشاب الباب ثم انطلقت السيارة اخيراً..!
بينما انا ظللت انظر للويس الذي قد وسع ربطة عنقه و فتح ازرار قميصه العلوية، ثم ظل يحرك شعره المنسدل على كتفيه يميناً و شمالاً و هو يقول: يا إلهي، الجو حار جداً!
ثم ثبت في مكانه ،و وضع كوعه على فخذه و اسند رأسه على يده، و قال لي بإبتسامة: لم ارك منذ زمن، كاثرين.
حاولت الابتسام قدر الامكان، عندها قال لي و هو يأشر على هذا الشاب قصير القامة: نسيت ان اعرفك، هذا ويليام.
ثم نظر لي مرة اخرى و قال لي بثقة:صحيح، هل تعرفين كيف حال اخوي الآن؟
حاولت التمثيل و التصرف بطبيعتي المعتادة بدون ان اجعله يحس بأنني خائفاً من البوح بشئ ما، اخذت نفساً و قلت له: إلتقيت بكيفين يوم امس، إنه بأفضل حال..
فجأة تبدلت عيناه و غمرتهما الحدة والغضب بدون سابق إنذار و قال: و لوي؟
انكست رأسي للأسفل و قد كمشت شفتي، شددت على قبضتي و انا اراقب تقلبات رغباتي و ترنحات كياني، إلى ان قلت له اخيرا: لم اره منذ السنة الفائتة ..!
ظل ينظر لي لفترة بهدوء قاتل، فقلت له بقلق: لماذا يبدو عليك الغضب هكذا؟
فجأة إبتسم إبتسامة كساها الزيف و قال لي: غضب؟ و لماذا اغضب؟
ثم قال لي و قد تلاشت معالم تلك الابتسامة: كيفين أخي الصغير، و لوي اخي الاصغر، فلماذا أغضب من ذكر اسمائهم؟
اسندت ظهري على الكرسي لكي أشعر نفسي بالراحة قليلاً، إلى ان قال لي لويس مغيراً الموضوع: على كل، أين منزلك؟ سوف اوصلك إلى هناك.
فرفعت اصبعي و اشرت له من خلال النافذة و انا اقول: إنه ليس بعيداً، إنه هناك في ذلك المبنى.
ظل يحدق من خلال النافذة لذلك المبنى السكني بتعجب و عينه متوسعه، ثم نظر لي و قال و هو يأخذ انفاساً متتابعة: لا اقصد ان اكون وقحاً، لكنني متعجب بأنك تعيشين هنا ..
فسألته بكل سذاجة و حسن نية: لماذا؟
ظل يحدق بي للحظات طويلة، ثم قال لي بإبتسامة مزيفة لكن يصعب علي ان اصدق بأنها كذلك: لا شئ.
توقفت السيارة امام باب المبنى، خرجت من السيارة، بينما خرج ذلك الشاب القصير ويليام كذلك و هو يحمل معه اكياس المشتريات الجديدة، تقدم لي و قال: سوف اوصلك لحيث شقتك.
أخذت الاكياس منه و قلت له فوراً: لا داع، لقد سببت لكم المتاعب لحد الآن، شكراً على كل شئ!
ودعت لويس ثم إستدرت لكي ادخل للمبنى، آآه! دائماً ما افعل نفس الشئ الغبي و الاحمق، أكذب على احدهم لكنني اتصرف بسذاجة بعد الكذبة، أراهن بأن لويس قد شك في امري!!


الرد باقتباس
إضافة رد

ألوان العذاب قد قادتني إلى حبال المشنقة

الوسوم
ألوان , المشنقة , العذاب , جبال , قادتني
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
ألوان صبغة الشعر المناسبه لبشرتك smw.8alby تسريحات - مشاكل شعر - قصات 21 11-12-2012 02:42 PM
موريشيوس: أرض السبعة ألوان &دنيا ماترحم& سياحة ـ سفر 25 02-10-2012 08:38 AM
ألوان, معاني, العيون مستريح االبال مواضيع عامة - غرام 16 22-06-2012 11:49 PM
ألوان هادئة لصيف ساخن دفئ المشاعر ميكاب - مكياج - عطورات 8 13-08-2007 08:17 PM
معاني ألوان العيون aaaابن الغرامaaa ارشيف غرام 1 23-04-2007 03:00 PM

الساعة الآن +3: 04:52 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1