منتديات غرام روايات غرام أرشيف الروايات المغلقة - لعدم إكتمالها روايتي الاولى :من أشوفك تقلب الدنيا فهاوة وأنهبل ويضيع الثقل
shahad7010 ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

بالتوفيق ععيوني :)

اتشرف بقرائتك لروايتي واتقبل اي انتقاد

http://forums.graaam.com/581057.html


صديقتك شآد

انا تاج ع راسك ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

مشكورة على الرواية

متى البارت الياي ؟؟

روعة غلا ©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©

كم عدد الباااااااارتات الباقيه
نبغى بااااااااااااااااااااارت

رهوووفا ©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©

بانتظاارك التكمله بكل شوق ولهفه ي عسل

موناري ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

::×××:::××××:::: البــــــ13ــــارت ::::×××::××:::::

من اشوفك تقلب الدنيا فهاوة وانهبل ويضيع الثقل

::: للكاتبة , موناري ::::





صرخ مازن بكره عليها : انقلعي اطلبي الاسعاآآآف
استدرك عدم وجودها باللهحظة .. انجن وماحوله احد وماعرف يتصرف
كرهها وكره الساعة اللي شافها فيها ,
الولد طايح وهي هربت تتخبى ولا عليها من شي ؟؟؟!!
وحلف يمين بقلبه لو صار مكروه للي بين ايديه
رح يكون موتها على ايده مايعوقه بشر

مازن منفجع وموعارف يتصرف : وين البخاخ ؟ ... جواد قلّـــــــي وين ؟
( وهالكريهة وين راحت , كانت هنا قبل شوي ... )
ماامداه يسيطر على ارتجافه بالموقف حتى سكنت شهقات جواد عن الصراع
وسكن جسد جواد بين ايديه في ســـــلآآآآآآم
لايتحرك منه شــــــيء

ارتعشت يدين مازن الحاضنة راس جواد وهو مستنكر في توهان
وش فيه ماقام يتحرك ؟ .... وين راح التنفس..؟
ضرب على خد جواد بخفة : هـــــــــــ~~ـــيه انت اصحى , وش فيك؟
لحظات صمت .. عدم تصديق .. ضياع في عالم الجنون
مـــــــــــــــــآت ..؟

جود جاية تركض من الدرج وانفاسها ضايعة من الجري : عطه البخاخ بسرعه
مازن بجنون : انت وش فيك الحين نايم ؟ موقتك ابد ..
يلا عاد عن المزح الماصخ وقوم قدامي اشوف
انت وش فيك ماترد ؟ ترى انادي لك جدي يصحيك بعصاه الحين
يلا جواد ترى ابد مو وقت النوم .. وحتى شوف الساعة كم الحين

تنقلت نظرات جود المفزوعة من الموقف وبلحظة استوعبت
جثة جواد في سكون ومازن في عالم الجنون
(... وش ذا الاهبل مو وقته يستخف عقله الحين
الولد طايح مغمى عليه وهذا مسوي لي فيها مومصدق )

مااسعفها تفكيرها الا بشي واحد خلاها تدف مروان بجسمها النحيف عن جواد
وحركت راس جواد برفع ذقنه في وضعية الاسعاف
وبعد كذا حطت البخاخ اللي معها بضغطات متتالية وسريعة لفمه
كانت حركاته سريعه ومتقنه , لكن مافي استجابة من جسد جواد
مازن بغضب : انتي وش قاعدة تسوين هنا يالحقيرة .. اذلفي لابارك الله فيك
ولافي يومن صرتي فيه من هلي .. اذلفي اقول

رمت عليه نظرات قاتلة وودها لو يصير هو مكان جواد
على الاقل يرتاح ويريّح البشرية حوله من اذاه ..
لكن تجاهلت نظراته الحادة لها وكملت الاسعاف
من زود توتر الموقف اللي عاشته عرقت كفوف يدينها وصار البخاخ
سهل الانفلات منها
(.... يــــا رب ساعدني الولد بيموت )

صرّت على اسنانها وكأنها تعلن القوة ليدها المرتعشة وماوقفت
عن بخ الهواء لفم جواد في حركات سريعة
الحال عند مازن كان الحضور بروح ميت ... عيونه ببلاهة على جواد الملقى عند رجلينه
عقله يحاكي الجنون بلمسة ريشه ..
المشهد يعيد نفسه بنفس الوجوه ونفس الدراما
ينعاد معه الوجع بنفس الجروح ونفس الروايا

ماتت هي عن احلامه ومات بعدها الفرح من ايامه ..
جواد اللي حضن كل الالم بصدره وسانده في اصعب واشد ظروفه
هذا هو ينحط بمكانها في مشهدها الدامي بقلبه

اببكي فيك الرجا لين تصحى وقبالي تقوم
كيف تبتعد عن دنيتي وتخليني
ادمنت دلالك وطيبتك من سنين
كيف تقسى وتبتعد وتخليني
نخيتك بكل عبارات الرجا تكفى ياخوي قوم
ارحم خفوق حلف مايخلص لغيرك .. لآمنهم حولي مير مايفهموني
انت اللي فهمت حالي من كلام عيوني
نخيتك يا اخوي تصحى وتقوم ...


توقف عقله عن التفكير وتاه في دوامة الجنون للحظات ...
لا يمكن يروح ويتركني .... وين يروح ويتركني لحالي ,
هي ليش ذبحتها ... ليش ذبحتها وتركتني اعيش لحالي؟

طاحت عيونه الميتة علي وجهها القريب من انف جواد لتحس التنفس
وبين الحينة والاخرى تجفف كفوف يدها بعبايتها وتمسك بالبخاخ وتعطيه جواد
استمر وضع جواد بلا استجابة او رد لمدة دقيقة
توترت جود اكثر لما عرفت ان الوقت اهم عامل في اسعاف أي مريض
كل الثواني محسوبة ...

يدها تضغط على البخاخ ليبدأ لون جواد بالتراجع عن الازرقاق , لكن لاتنفس للحياة
حست النبض .. ينبض بس ضعيف
ارتحات وكملت البخ في فمه

هاذي وش تسوي هنا؟ هاذي رح تذبحه .. رح يموت جواد ويتركني وهي اللي بتذبحه
هجم عليها بغضب وكلمات اشبه بالطعنات : رح تذبحينه مثل ماذبحتيهاآآآ
ابعدي يالحقيرة انتي كيف للحين عايشة ومامتي~
ابعــــــــــــــــدي
انفتحت عيون جود على هجومه الغير متوقع والغضب مالي عيونه وكلماته ,
جود (... كيف يتجرأ هالنجس ) : ابعد عني يالمجنـــــــــــــــون .. ابــــعــــــــــــــد
امتلت عيونها غيظ بس كتمته ودفت صدره بكل قوتها عنها
رجع مازن يهاجمها بغير وعي : رح تقتلينه مثل ماقتلتيني وقتلتيها ...
مارح اسمح لك يالحقيرة .. تسمعـــــيــــــــــــــــن ؟ مارح اسمح لك تقربين منه
يده القابضة على عبايتها من الصدر كانت قوية وتحس انها رح تخنقها
ويخنقها جسمه الجولي فوق جسمها الضعيف ...
غابت عنها اوجاع لتعيد نفسها من ذكريات المزرعة
تحس قلبها يحترق وعقلها رح يجن من الذكرى المشؤومة
ماعادت تتحمل خنقها له .. ولاعادت تتحمل ذكريات جمعتها في ظلام اليل بواحد مثله
حست بالهوان يعريّها من حصون القوة بنتها في داخلها
كيف تجرأ ويمد يده عليّ .. والله مو جود بنت عبدالرحمن اللي تضعف لواحد
مجنون مثل هذا
ابتوطى ببطنه لولا هاللي طايح هنا


موناري ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©


مالقت غير اسنانها القريبة من يده تنغرز وبحقد لاعماق جلده
وكأنها في اتم الاستعداد للقضم باسنانها الحادة
( والله اذا مابعد لاكون مطلعة لحمه باسناني )

توجع مازن في مقاومة ... حست انه ماعاد يقدر اكثر فدفته بكل حيلها عنها
واستمرت تسعف جواد ليطلق اكبر شهقة حياة تتبعها شهقات متتالية
وصدره صار يرتفع وينزل بمستوى عالي
خارت قوى جود وتنفست الصعداء من بعد الرعب اللي عاشته
مازن بعدم تصديق والصدمة للحين مأثرة فيه : جـــ جواد ؟
انت بخير ؟

استوعبت عيون جواد مازن اللي ينتفض جنبه وانتقلت عيونه لجود وعيونها تحكي كثير
رمش بعيونه وحس ان انفاسه بصدره ضيّقة لكن سهل السيطرة عليها
امتدت يد جواد على صدر مازن وبضعف : انا بخير .. لاتخاف

حاول يرتفع بجسمه في ضعف امتدت يدين مازن بسرعة تعاونه
صار جواد جالس وايده ملتفه حول رقبة مازن يتسند عليه
مازن وعقله رجع له وقدر يستوعب ان جواد بخير
يعني ماماآآت .. يعني مابيروح ويخليه ...
عيونه تحضن عيون جواد اللي متركزة على الارض بضعف

(..... سلامتك )

اطلقت كلمتها باحرفها الواثقة باستقامة طولها القصير
ملامحه تحتضن الارهاق دون ان يطالعها , ووجهه مبلل كامل بالعرق
قطرات العرق تنساب في انهمار
ومع تلك الانفاس الضيقة يجاهد ليهز راسه وتعلن شفاهه ابتسامة امتنان

قالت كلمتها وتحركت تمشي متوجهه للدرج ...
بداخلها دوامة تاخذها و تعصفها بليا رحمة وتهوي بها في قاع اللامنتهى
بداخلها عواصف تكاد تقتلع كل صروح القوة
موجة ارتعاش سرت بجسمها لما تذكرت قسوة يده عليها
وكأن تلك القبضة لازالت متشبته في مكانها وبنفس القوة
على طول مسكت عبايتها من ناحية الصدر تلفها وتستر بقايا دمار يخلفها جبروته المجنون

(.... كيف تجرأ ويمسكني؟ .... كيف تجرأ وحط يده على جسمي ...
هالخايس الواطي
ليت يده تنقلع من مكانها على سواته ... حسبي الله عليك يالمتوحش )

كانت يد جود تقبض صدر عبايتها بقوة واسنانها من وراء شفاتها
تنطبق على بعض في اصرار على كتم مابداخلها
هجوم مازن عليها كان كفيل بتمزيق ازرار قميصها من داخل العباية ..
هجوم كره وحقد وكانها عدو اسرائيلي قدامه
خفت خطواتها بهرولة لتتسارع في ركض غريب متوجهه
للمكان اللي يستر لؤلؤ عينيها عن الناس ونظراتهم هناك
رح تحكي وتواسي عمرها بلا طبيب
رح تداوي جروح خلفتها طعناته بداخلها ..
هناك لوحدها رح تسكب عالوجع وجع وتطيب
هالمجنون فاقد عقله وقلبه بلا رحمة


:
:
:


تحسن جواد شوي وخف عرقه المتصبب عن وجهه وصار يقدر يقوم لحاله
عاونه مازن وخوفه عليه واضح من جفا كلماته : شوي شوي وين طاير؟
جواد يكح بضيق : .......... .................. ........................
انا بخير
مازن بحدة : وين بخير انت ووجهك؟ ...... اسكت لانفجر فيك الحين لكن الوعد مو هنا ,
الوعد لاصرنا فوق اوريك كيف تكون بخير
تنهد جواد بضيق وحاول يسحب دراعه من وراء رقبة مازن بس مازن ماعطاه فرصه وشد عليه
مازن بصوت واطي : امش لاتحس فيك مزنة جالسه هناك وتسويها مناحة الحين ... امش

ابتسم بتعب وارهاق في عيونه ومشى متسند مع مازن لاعلى الدرج
جواد يعرف ان البيت في بنات عمه وعيب هو يطلع بهالوقت بدون مايخبر امه على الاقل
فكان وجهه مطرق ارضا بس مازن ماكان مستحي
ولا حاط اعتبار لصدفه ممكن تكون مع احد بنات عمه بدون غطا

وصلوا غرفة جواد وقفلها من داخل .. على طول شال عمره وتحرك يركّب جهاز التنفس
( مو البخاخ ) علشان يرتاح اكثر ...


جواد وهو يمسك الكمام الشفاف بيده ويتنفس فيه بانتظام
كان صوت الجهاز عالي شوي مبدد للهدوء في الغرفة
جواد مغمض عيونه واتعبه الضعف اللي فيه ..
ومازن متكتف وعيونه ترسم صورة جواد وهو طايح بليا حول
هو الثاني مايدري كيف فلتت منه اعصابه بلحظة وحدة .. اصلا اليوم كله مشؤوم من بدايته
معقولة كان رح يفقده ؟ .. معقولة رح يعيش الفقد مرة ثانية ؟
مايكفي المرة الاولى ومرارتها للحين بقلبه .. مايكفي ؟
ليه ينحرم من اول واخر اثنين اخلص لهم بحياته ؟

فتح جواد عيونه قليل مستغرب هدوء مازن بالعادة صوته يعلع وهذرته تفر الراس
لكن عيونه مالمحته بالغرفة " غريبة يمكن طلع "

......... : ليه مو مآآاخذ البخاخ معك؟
جواد باستغراب : انت هنا . وينك ؟
مازن بعنف : لا هناك وحتى اللي يكلمك الحين جدي , تصدق ؟
تنهد جواد الصبر من هالاخلاق الزينة ومسح على جبهته
ومارد عليه علشان يطلع ويقدر يشوفه
طال صمت الاثنين واذا بجسم مازن يظهر من جنب السرير
جواد : بسم الله مندس تقول جني وانا اللي احسبك طلعت , ضاقت الاماكن علشان تجلس هنا ؟
مازن : لاتتهرب من سؤالي
جواد : وش تبي الحين؟
مازن بعصبية وماسك بيده البخاخ : ياخي ابفهم شي واحد , هذا الشي ليش مخترعينه ؟
ليش شاغلين عقولهم ومخترعينه دام واحد مثلك مهمل بصحته ؟ وبعدين يعني معاك ؟
جواد يطالعه بنظرة استعطاف : ..........................................
مازن بتهديد : لاتلومني اذا توطيت ببطنك الحين
جواد ابتسم : والله ترى ناسيه و...
قاطعه بحدة : اول مرة اشوف واحد ناسي نفسه ,
انت تستهبل عليّ وش منسيك اهم شي ممكن تاخذه حتى قبل هدومك
جواد طارت عيونه : يلا عاد وش قالولك
مازن : وش تبيني اسوي الحين فيك ؟ ... لولا ستر الله كان الله العالم بحالك ووين انت الحين
جواد : خلاص يابن الحلال صرت بخير .. صاير امي وانا مدري
مازن حذف البخاخ بقهر على جواد : ان دريت انك نسيته مرة ثانية
اعلمك وقتها كيف اصير امك


تفادى جواد الرمية ليخبط البخاخ في السرير ثم هوى عالارض يتدحرج
جواد " ياربي وش هالجبروت اللي فيه اعوذ بالله " : وش فيك معصب الحين ..
خلاص صار ونسيناه وانتهى وش اللي شاب نارك بس؟

جلس مازن يشد شعره في حالة سكون بعد الغضب واللخبطة بابراج مخه
من جواد واهماله باهم شي الا وهو صحته
مازن فرد كفوف ايدينه حول راسه وانسدح بعرض السرير

مازن بغموض : انت الوحيد اللي تدري وش شاب ناري
جواد : مرت سنين ياخوك انسى
مازن يعظم الله بيمين : والله ماانسى لين اندفن بترابي
صمت اخر دار بالمكان ورحل بمجرد ارتفاع نغمة جوال مازن الجديد
غمض عيونه يعيش الصبر ومايطلع روحه بسببها

جواد ينرفز مازن : رد يامال الصلاح اصرعني ذا البلية
مازن : هاذي يبي من يأدبها ويسنع فعايلها ( وقال بصدمة ) اجل انا تسكر الخط بوجهي !
قسم بالله اربيها بنت امها
ضحك جواد ومو مصدق : سوتها الذيبة ؟ معقول ماخافت منك ؟
مازن يناظره بنظرة تحمل الكثير : وش رايك انت بس ؟ اكيد خافت ومن هي اصلا علشان ماتخاف
جواد : كنت عندها اليوم صح ؟ وش مسوي انت بالبنت حرام عليك , اعتقها لوجه الله
مازن : ابحكيلك اللي صار واحكم بنفسك
جواد يقاطعه : من غير ماتقول ادري من الظالم ومن المظلوم
مازن : وش قصدك يالسخيف ؟
جواد : وليه عصبت منت واثق من نفسك انك مظلوم ؟
مازن يلوي فمه على جنب : اسمع يرحم ؤمك وبلا فلسفة زايدة فوق راسي .. اسمع





موناري ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©




::::::::::::::::::::::: ×× ::::::::::::::::::::::::

::::::: في المستشفى ::::::


ابو نورا ياخذ كيس العلاج من الصيدلي ويدفع قيمته ....
ثم تحرك راجع لسيارته بخطواته الراكدة في حديقة المستشفى ,
رجال معروف كونه يتصدر المجلات والمؤتمرات على مستوى مجال التجارة
والاعمال الاستثمارية
فكل من يمر ويتعرف عليه يبتسم بود وابو نورا يرد السلام بابتسامة على محياه

في السيارة جالس سلمان منتظر ويغلبه السكون الظاهري حيث في الاعماق عبرات تخنقه
ليه يشوف قدامه ابشع صور واقبح التخيلات عن اخته
حاول على مر هالساعات انو ينسى ويطمن قلبه اليتيم لكن
شي بداخله يأبى الا يرسم صورتها في لوحة موجعة
غابت عنه سما دافية ورحلت ارض حنونة عن بقعة قلبه اليتيمة ..
فلا حضن دافئ يحنو عليه ولاحنان يغمره ,
اخر ذكرياتهم كانت اطياف عابرة في لحظات بريئة حتى تغتال فرحتهم ثلاثة حروف

" مـــــــــــوت "

مات ابوي وامي وصرنا ايتام من بعدهم لا اخوال ضمونا ولااعمام طبطبوا على قلوبنا
تشردنا من بيت لبيت وكلّن يمن علينا بملحق صغير يوسع اجسامنا
ولقمة عيش هي بقايا فضلات اكلهم يرمونها علينا ...
ماتت طفولتنا من بعد موت ابوي وامي , رحلوا واخذوا معهم كل شي
البيت والعيش والفرح والرضا وحتى شقاوتنا انطفت
كل شي رحل بليا رجعه .. رحل وسكن محله هموم ثقيلة الحمل على من هو بعمرنا
وانا ماعشت من الدنيا غير ايام قليلة باسمها الحقيقي
حـــــــــــــيــــــــــــــــــآآة

وفجأة كل شي اختفى ومابقى غير وجع يكوي قلبي بعد فراقهم عني
ماتت عنا طفولتنا وبرائتنا ومابقى لنا غير اطياف امنيات
الشقى على كتوفي وشايل الهم وانا صغير ..
وانجبرت ادفن لحظات الفرح مثل باقي الشباب بعمري
يتيم الفرح انا ..
يتيم الراحة انا
يتيم السعادة والحب

عمتي اضطرت تاخذنا في بيتها لما اغصبوها اعمامي على هالشي
عمتي هي احق الناس يحتوونها من زوجها العاصي لكنهم رموا عليها جسدين
زيادة على عيالها , وكأن هالشي ناقصها وماكان منها غير تسكت وتضمنا لبيتها
وزوج عمتي سكتوه بكم فلس ساعتها علشان يطمع هو في الزيادة
ويستعبدني عند كل من هب ودب
عشت اشد انواع القهر عن عمر صغير وتحملت اقسى انوا ع الظلم
انت تعلم يا رب باللي انا شايله , فبشرني بوعدك يا رب
خيالاتي غصب تروح لها , غصب تسرح وتمرح في بستان الرعب تعبث بروحي ببشاعة
مااعترض يا رب على قسمتك , ومايحق لي اشكوا الظلم الا اليك

اليوم تاخرت عن رجوعي للبيت .. سارة الله يحميها
قلبي مو مرتاح او يمكن هذا انا اخاف عليها كل يوم لما اطلع واتركها بالحالها
لكن اكذب لو اقول اني مو خايف
عقدت حواجبي بضيق من صوت سيارة الاسعاف المبدد لهدوء المكان
ماانتبهت لابو نورا دخل السيارة وجلس بمقعد السايق
ابو نورا يشغل السيارة : يلا توكلنا على الله
انا عيوني مافارقت وجهه الظاهر من جنب سرحان افكر في هاللي جالس قدامي
والفرق بيني وبينه عظيم ...
جانب من الغموض في هذا الرجال ماني قادر افهمه .. وش سر كل هالاهتمام في ولد يتيم نفسي
هو رجال مرتشي ومعروف بكل البلد بس دايم يحيرني باهتمامه في ادق التفاصيل عني
اذكر مرة وصلت للفلة اخدم مثل كل ويك أند ,
استقلبني غير واصر الا اجلس بالمجلس واخذ يقرقر فوق راسي ويحكي
عن نفسه وكيف كان فقير وماحوله احد من الناس
كافح واشتغل ودرس وكوّن نفسه لين الله رزقه بكل هالحلال اللي عنده
لكن مالقى غير رفيقين بس في طول رحلة حياته
انا بروحي انصدمت من عرفت اللي قدامي بحاضره المهيب كان رجال عادي
وانصدمت اكثر لما سمعت تفاصيل عن حياته مايعرفها عنه حتى بناته اقرب الناس له
تضايقت كثير على حالي .. وماقدرت اتحمل منه زيادة ..
ابروح اكمل شغلي وارجع البيت لها
لكن ماتركني اغدي واعطاني اسامي رفيقيه في رحلة عمره
واحد منهم هو يعتبر لي اكثر من رفيق .. هو ساكن فيني بكل لحظاتي

(( الصبر والقرب من الله ))

انا واياه مانفترق .. الصبر هو رفيقي ..
انخلق معاي واحسه رحمة من ربي اواجه كل شي مر بحياتي

كل ماكان يحكيلي كنت انبهر اكثر اكثر واعزم بيني وبين نفسي اخاوي رفيقيه مثله
اطلع من عنده عزم بداخلي تشبع به عروقي
ومن يومها اصبح قلبي ينبض باللاحلام والذكريات اللي انولدت على كبر
غموض الرجال ماقدرت افهمه الا اني اشهد له بالكرم والجود والاخلاق الحسنة
في خلال سنة ونص عرفت عن رجل الاعمال المشهور " ابو نورا"
الكثير اللي حتى اقرب الناس له مايعرفون عنه شي
للحين بداخلي كلماته وعباراته مانسيت منها شي

من بين صمت الموقف تداركت كلماته اللي نطقها حتى اابعد عيوني عنه
ابو نورا : لاتنسى وصايا الدكتور ياولدي لك ..
وهذا العلاج تاخذه بانتظام انتبه تجهد نفسك او تتحرك عليها كثير ,
وكالعادة رديت عليه بالصمت : .................................................
ابو نورا : وبالنسبة لشغلك لاتقلق واعتبر نفسك باجازة لين تطيب رجلك
وتقدر تشتغل عليها .. لاني رح اوكل عامل مع راجو .. كلها فترة وتقوم بالسلامة ان شاء الله
سلمان : .................................................. .
ابونورا وعيونه عالطريق : عمك يعاملك زين يا وليدي؟
استغربت سؤاله , لفيت بقوة تجاهه لقيته مركز عالطريق ومو باين غير جنب من وجهه
لان الشماغ كان يتحرك مع الهواء باتجاهات
احاول عيونه التقي فيها يمكن اعرف المغزى من هالسؤال
سلمان ذكاؤه حاد وقدر يفهم وش يبي يوصل له ابو نورا فهز راسه بهدوء
سلمان : ايه
وبنفسه قال ( .... مو مقصر علينا بشي )

نبرة استخف فيها من واحد محسوب عليه رجال وهو اقل مايقال عنه شيطان يمشي عالارض
معاصي وذنوب من يصبح لين ممساه استغفر الله يا رب
وصل الجواب لابو نورا وتحسّر انه مااختار الكلمات الصح
كان يتعطش لاجابة غير من سلمان لكن ايه اختصرت كل اللي بيجي بعد كذا
" أيـــه " اجابة مختصرة , ظاهرها احرف عادية لكن مغلفة بخبايا وجروح كثيرة
احيانا نختصر الاجابات وودنا لو الاحرف نختصرها كمان
واحيانا الصمت هو باختصار الاجابة نفسها فرق بين هذا وذاك
فالثانية هي احرف عاندت سما البوح لتبقى سجينة الاعماق وتغيب عنا في قحط المشاعر
والاولى فهي احرف نطلقها لتعلن عن رغبة الصمت وبداية الابتعاد ونهاية البوح

ابو نورا : اذا احتجتني اطلب أي شي ياوليدي مايردك الا لسانك ثم ابشر بعزك
سكن سلمان كالعادة وهو يحلل مواقف هالرجال معه
واخرها كلماته اللي اطلقها وبان الصدق من بين حروفه
فترة من الهدوء ويقطعه صوت ابو نورا : وي طريق بيتكم ؟ انا ماادله
سلمان اضطر يتكلم وصوته مبحوح : ان شاء الله طال عمرك انا ادلك














:::::::::::::: ×××××××× :::::::::::::

:::::::: فــــــي بــــاريـــــس :::::::::

مشتاق انا تكويني مسافات البعد
احلم باطيافهم تزورني , رغم مسافات الشوق بيننا
لازلت اشعر بنسيم عابر يداعبهم
انكتب نفترق وهي الاولى من سنين عمرنا البدائي
هاهو الحنين عابث بما في صدري ليرسم طيف حلم انت فيه تزورني
الا ايها الطيف رفقا بي وبقلبي .. على هونك وهوّن بالعبور في حلمي


ماسكه الجوال بيدها والطفش لاعب فيها لعب ...
ارتاحت كثير لما كلمت اهلها وامها واخوانها
لكن يظل عقلي مشغول بيها ...
ياترى هي وش تسوي مع عويمر هالحين..؟ اكيد راجة ابراج مخه , مخبلته بسواليفها
ياآآآأني مشتاقة لتس حيل يااسيل
طيب هي ليه ماكلمتني .. اكيد انها صحت ..
معقول عامر ماقالها اني ابكلمها ضروري..؟
حتى مارفعت السماعة تطمن علي
هالبنت ماينعرف لها ابد ..
ياربي انا هنا احاتيها وهي تتمردغ بالعسل مع زوجها
حتى سعود مارضى نكلمهم , يقول عيب اخاف ندق بوقت غلط
طيب حنّا من الصبح حاطين عند عامر خبر علشان تدق واكلمها
اشوفها ماطمنت قليبي اللي يحاتيها

تسحبت من الكنبة بثقل بعد مارمت جوالها على جنب
اخذت خطواتها الطفشانة تقودها لثلاجة الغرفة
ناظرتها وبوزها ممدود ( مافي شي يشجع )
سكرتها بهدوء ورجعت تمرر يدها على باب الثلاجة بعبث
الطفش سايق معها خط ومو راضي يخلع
ماتدري وش تسوي بعمرها , دارت عيونها عالارجاء والجدران البيضاء
على امل تلقى لها شغله تفرغ فيه مللها القاتل
مالقت شي مشت بثقل اكبر وضيق صدر يجثو على ظلوعها
سندس : ................ يا رب استغفرك وش ذا الملل اعوذ بالله
راجعة خطواتها المتثاقلة للكنبة وجلست عليها بهدوء
سندس تكلم نفسها : الحين ليش انا مااتصل عليها واشوف قصتها هالمخبولة
ايه هذا هو الحل خل اشوف سعود يعطيني رقم عامر علشان اتصل عليه

بهاللحظة دخل سعود بوجه ماتتفسر تعابيره , كانت رح تقول ( توني بطلب منك رقم عامر )
لكن انخرست الاحرف بداخلها وهي تشوف ملامحه كاسيها ضيق على حزن ممزوج بقليل جمود

موناري ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

سندس قربت منه بتوجس : حبيبي وش صاير ؟
سعود يطالعها بصمت : .................................................. ..
سندس بنفس النبرة : سعود صاير شي ؟ بلاك ضايق ومكشّر؟
سعود رفع راسه بعبث ومد يده لوراء راسها علشان يدفنه بصدره ...
مايبي يركز بملامحها , مايبي يقرا الحنان اللي بوجهها ..
لانه ببساطه ماعنده اجابة لتساؤولاتها ..
هو صح ضايق وحزين وداخله كدر من مكالمة عامر قبل شوي
يحس انه مقيد ومايقدر يساعد ولد عمه , وهاللي ضايعة مايندرى وينها فيه
كيف حالتها بعد صحوتها من صدمة عاشت فيها سنين
ضايعه بشوارع غربة ماتعرف فيها لاحبيب ولا قريب
وكل الهم والكدر بصدره كوم وسندس كوم ثاني ..
احساسها بشي غريب رح يصير كان صحيح ..
يمكن كونهم توأم فكل وحدة مرتبطة بالاخرى نفسيا
مدري كيف اتصرف .. اقولها والا اتركها على عماها
رح تطيح من طولها هذا اذا ماانجنت وانصرعت
لو درت ان اسيل توأمها ضايعة مدري هاربة


كانت حركة سعود مفاجئة لها ماكانت تتوقع هاذي الاجابة
ومع كذا استسلمت ولفت ايديها حول خصره

قالت من بين خوفها : صاير شي وانت ماتبي تقولي ... ليه ؟
سعود يتنهد بصبر : مافي شي لكن اشتقت لك

سندس رفعت راسها لوجهه وعلى نفس وضعها : انا احس فيك ياسعود .. فلا تكذب علي
سعود ابتسم غصب وصار يلعب بشعرها من بين اصابعه : تبين نطلع نغير جو ؟
رح نلف باريس كلها واشتري كل اللي بخاطرك وش رايك
سندس مركزة في عيونه وعيونها تلمع : ماابي اطلع ولاشي ..
ابي ارتاح واعرف وشو صاير
وش سبب هالحزن اللي بعيونك

سعود : مافيني شي يالعذبة ... بس يعني اشغلوني الربع بمشاكل المستشفى
ماعندهم دم داقين علي وانا بشهر العسل
سندس بعدم تصديق : هذا كل شي ...؟ هذا هو السبب ؟
سعود : ايه هذا كل شي ياعيون سعود .. تكفين مااتحمل تبكين
سندس ترجع لحضنه وتضمه اكثر : احساسي مايخيب ياسعود صاير شي وانت ماتبي تقولي

حضنها اكثر لصدره ووده يدخلها جواته ويسكر عليها من كل شي يضيق خاطرها
هاذي دموع ووسوسة وهي ماتعرف باللي صار
اجل لو فجر القنبلة وقالها وش بيصير فيها ... عزة الله بتروح فيها قدام عيوني

استمرت على وضعها بحضنه دقائق عيونها تفتح وتغمض بهدوء
وانفاسها تصعد وتنزل بانتظام , تقرأ حكي عيونه من غير يقول
تعرف بحاله اذا ضايق والا عادي من غير يقول
هي اللي وسع حنانها الكل فكيف برجل استوطن جدران قلبها الابيض بكل مافيه
تفهمه وهو في اصعب حالاته وتشعر هي باوجع لحظاته
تقرأه كالكتاب المفتوح وتفهم كل تفاصيله قبل ان يبوح
تقلّب كل صفحاته بيدها وتقرأ بين الحروف خفايا

احسك ساكنن فيني وكل شي تمر فيه انا احسه
ليه مخبي عني سبب هالضيق وتخفي تقول مانيب ضايق
حبيبي لو يحلفون لي كل الكون مااصدق غير ان الضيق لاآف بعيونك
ولو بيدي انثر فرحي كله عليك ولا عيني تشوفك بيوم ضايق
احساسي مايخيب ... وانت اللي خابراحساسي زين
ابصبر واشوف تاليتها معاك ... عسى تخيب كل ظنوني

طال الحضن وكل منهم يهرب من نفسه الى الثاني
لاهو اللي ابتعد عنها ولاهي اللي ملت من كهف حضنه الآمن

سندس بصدر ضايق وملل : تبينا نطلب اكل من الفنــ
قاطعها بهمس : هـــــششششششششش خليك كذا مو وقت شي ثاني
همسه قريب من اذنها وكافي لتخديرها اكثر ومالقت نفسها غير تشد بايدينها اللي حول خصره
وهو يداعبها باصابعه المدفونه في شعرها
وانفه يستنشق عبير رائحتها الواصله اليه من كل مكان









::::::::::::::::: ×××× :::::::::::::::::

:::::::::::: سلمان وابو نورا بالسيارة ::::::::

ابو نورا يسوق ببطئ وعيونه عالطريق وتركيز قوي
لانه وعرة الطريق والشوارع الضيقة عائق كبير ...
كان يسوق بذمه وراسه يلتفت يمين وشمال يحذر من الانعطافات
لا يطلع له بني ادم فجاءة ويخبط فيه الوقت قريب العصر والشوارع تذب بالناس
كمان بدخلوه لهذه المنطقة العشوائية تغطى زجاج السيارة الامامي بالغبار
وذراته تعلق من تضارب العجلات مع الارض الصلبة ذات الطينة الصفراء
قساوة الطبيعة هنا غير فما كانت الارض مستويه ابدا
والغبار طالع كأن العوج ضرب هالشوارع
وغير كذا البزارين اكثر من عدد البيوت ...

ضاق صدره من هالبزارين بكل شارع وتحت كل بيت
حركاتهم غريبة وببرائة منذهلين من السيارة الفخمة اللي دخلت شوارع بيوتهم الفقيرة
يصفقون ويصفرون وكأنهم شافوا شي من عالم اخر , مايشوفون هالفخامة الا في التلفزيون
عندهم سيارة كشخة مثل هاذي تمر بشوارعهم يعني هذا يوم السعد والهنا
يتنادون على بعض اللي يجي يشوف واللي الفضول ذابحه يتبعون السيارة بخطواتهم
الواسعة كون سرعتها جدا بطيئة وعلى هونها
ومنهم من كان مشاغب ومتعلق في السيارة من وراء تقول قرود في الملاهي

يعبرون عن ذهولهم ببرائتهم وبطريقتهم الخاصة
وصلت السيارة قدام بيت ابو عليّان وعلى طول وقف لان سلمان اشر له ان هذا هو بيتهم
التفت ابو نورا لسمان الجالس بهدوء ويده متكئ بها على النافذة المقفلة
ابو نورا : احرص على صحتك مثل ماوصيتك
سلمان وضيق كاتمه من طيبة هالرجال اللي جالس جنبه قال باندفاع : تهمك صحتي ؟

استغرب ابو نورا هالاندفاع اللي عجز يستوعبه ومستغرب من صمته طول الطريق
علشان يحذف هالكلمتين بالاخير وبهاذي الحدة
ابو نورا فضّل يسكت : .........................................
سلمان تدارك نفسه من بعد الاسلوب اللي حكي مع رجال كانت مواقفه شهمة
وتدل على طيب اصله مع يتيم مثله
سلمان باسف مغلف بحمود : اسف طال عمرك
ابو نورا تعلقت نظراته عالشارع قدام وسكت
يمكن هاللحظة خالجته مشاعر قوية من الداخل وامتزجت مع حكمته في تأني الامور
والاخذ بنظرة بعيدة للاشياء
قدر يكتم كل شي كان ممكن يقوله .. ماانكر ان اندفاع عامر فاجأئه
وكان الجليد الصامت بجانبه كان مشحون من الداخل باشياء كثيرة
قنصها ابو نورا لمجرد خروجها على شكل كلمات من قلب سلمان
تحمل من المغزى مايكفي لرجل ذكي وخبير بالحياة مثله يفهمها
عرف ابو نورا المقصد من هالاندفاع .. ماكان سلمان يبي اجابة على سؤاله المنطلق
بشحنات غريبة
لكن كان يبي شي غير .. وهالشي مااقدر اعطيك اياه وخصوصا هالوقت
ندم سلمان على كلامه واسلوبه مع ابو نورا لكن مابان عليه غير الجمود
لتمتد يده يفتح الباب ... ويطلع رجله الملتفة بضماد ابيض في حذر
ثواني حتى اتبعها رجله الثانية وصار واقف جنب السايرة والباب مفتوح بيده
ولما نوى يسكر وصله صوت ابو نورا وكان صوته عالي
من اصوات البزران اللي يصارخون
ويدفش كل واحد الثاني وبعضهم واقفين بذهول من خروج سلمان اخو " عليّان "
من سيارة فخمة زي هاذي والفضول ذابحهم يتقاتلون علشان يشوفون من اللي داخلها

انحنى سلمان بشوي وقال : سم طال عمرك
ابو نورا بابتسامة : نسيت كيس الدواء ياوليدي
تعمد يقول الكلمة الاخيرة بابتسامة اكبر وعيونه على ملامح سلمان اللي رفع حاجبه
ابو نورا لحظتها تأكد ان الشاب اللي قدامه هو مبتغاه
وهو اللي يدور عليه من بين شباب المملكة
يقدر يحاكي من عيونه الشي الكثير والثقة الكبيرة ورح يكون قدها
اخذ سلمان كيس العلاج وصبره بدا ينفد من طيبة هالرجال الزايدة عن اللزوم
ويشوفها مبالغ فيها لواحد يتيم مثله مايقدر يرد له مقابل ولو حتى جزء من معروف
سكر سلمان الباب وصارت السيارة سوداء وشبابيكها ظلام حالك لايرى منها شي

لحظات حتى يشغل ابو نورا السيارة وزمّر لعل هالبزران اللي سادين الطريق يتحركون
ويقدر هو يطلع من هالشوارع
تفرقوا العيال واصواتهم تخلف ضجيج عالي في رحابة هالارض

غاب ابو نورا وسيارته لكن ماغآآبت عن سلمان ابتسامته المقصودة مع كلمة " وليدي "

تحرك بخطواته يعرج بوضوح والضماد الابيض يظهر من بين فتحات الحذاء
وصل له عليّان يركض والغبار مغطيه في كل مكان .. تقول دافنينه في حفرة بالغلط

عليّان : سلمان وقف ... وقف , جايك انا
ابتسم على شكله وظل يطالعه بصمت بارد : .....................................
عليّان يوقف قدامه ويلهث : اخيرا جيت .. والله امي معصبة عليك يوم انك تأخرت
وناشبة تخانق علينا يوم انك تارك الجوال في البيت بعد
عقد حواجبه باهتمام : ليه وش صاير ..؟؟
عليّان يسرد الاخبار لكن غير كلامه بصدمه : وش فيها رجلك متعورة ..؟
سلمان : موشغلك رجلي .. قولي وش صاير ؟
عليّان : اختي فطوم طاحت من الدرج وقامت تبكي ,
كلهم يقولون ان مسعود هو اللي طيحها وقمت انا واخوياي ضربناه ضرب
ياآآ انه راح يبكي عند امه مثل الحرمة .. وابلشتنا جدته العجوز جات تخانق في امي قدام البيت ..
بس امي ماسكتت لها وعطتها من ذاك الحكي اللي يحبه قلبك ويوم صارت تبي تضربنا بالعصا
رجمناها بالحصى والكورة لين انحاشت من قدام البيت مع مسعود قسم بالله فاتك نص عمرك
سلمان : تعال قرّب
عليّان قرب منه حيل وصار رافع راسه لملامح وجه سلمان : سم
مسك سلمان ثوبه من الكتف ورفعه بيد وحده عن الارض لين تعلق وتشبث بيد سلمان في خوف

عليّان : فكني تكفى فكني .... ماابي اطيح
سلمان : ومن قالك اني بفكك لين تعترف بغلطك
عليّان ورجوله تلعب في الهواء من سمع كلمة غلط قام يخور : وقسم بالله مو انا
هذا سالم الخبل هو اللي كسر حنفية المسجد والله اعترف لك مو انا
سلمان ابتسم باستمتاع : اجل تخربون حنفية المسجد هاه ؟!!
عليّان : والله اعترف لك مو انا هو سالم اللي غلط وقسم بالله مو انا .. فكني تكفى
سلمان : انت واخوياك ابعلم عليكم الشيخ بو مسعود وابيك تروح لبيت العجوز وتعتذر لها فاهم
عليّان : اقولك هو مسعود طيح فطوم اختي وقامت تبكي
سلمان بتهديد : انا وش قلت ..؟
عليّان : تكفى تكفى نزلني خلاص بروح لهم .. والله بروح
نزله سلمان وبدء وجع رجله ينغز لكن ماترك الالم يظهر على ملامحه
سلمان : وحركات الشقاوة تتركها عنك تفهم ؟
عليّان يعدل ثوبه : ايه
سلمان اكتساه الصمت حتى يقطعه صوت عليّان : وش فيها رجلك ؟ كيف عورتها ..؟
سلمان يطالع كل البيوت قدامه ببعثره وغربة وجوه اظلمت في سما عمره
يشوف قدامه اجساد من البرائة يلعبون بكل الشوارع وانواع الالعاب بابسط الشياء
ممكن حتى علبة بيبسي فاضية يسوون منها لعبة وحماس يجمعهم في كل لحظاتهم
ساعات لعب يقضونها في شوارع حضنت طفولتهم والبراءة تغمرهم

وكمان يشوف تجمعات شباب بعمره ويمكن اكبر من عمره حول بعض ...
واللحظات تجمعهم وتسرق نفسها من بين الكل ليقضونها في المحادثات والسواليف ويّا بعض

عليّان ببرائة : الظاهر كلام امي صح .. الناس صايبننا بعين قوية
سلمان وعيونه مافارقت الناس ببساطتهم ويمكن واضح الفقر على اغلبهم لكن معقد حواجبه
عليّان يكمل وبكل براءة : فطوم اختى تعورت وانت متعور برجلك حتى سارة تعبانه بعد
سلمان انشد له بقوة وقلبه انقبض : وش قلت ؟
عليّان يعيد الكلام له : اقولك فطوم اختي تعورت وانت متعور وسارة بعد ..
امي تقول عين ما صلت عالنبي

سلمان وملامحه غاضبه : وش فيها سارة ؟؟
خاف عليان وقام يخر كل شي : ابوي لقاها تبكي وتصرخ داخل ......

انهارت الحصون امامه وهوت كلمات هالطفل عليه مثل صواعق تشق برجه لنصفين
غاب كل شي عن عيونه واصبح في لحظات يعانق الموت
وظلام الكون في قلبه للحظات
يتقاسم الصبر مع الصدمات لين وصل اليوم اللي ماتحمل فيه صبره
ماقدر يستوعب أي شي اخر وظلت تترد الكلمات باذنه مثل الصدى العالي
" ابوي لقاها تبكي وتصرخ "
ابوك ؟ ........ كان هنا ؟

شد على قبضة يده وانكمشت من بين اصابعه كراتين العلاج الصغيرة في الكيس
وين رح يفرغ حجم الندم اللي بداخله هاللحظة .. وين رح ينهي قصة عذابه طول هالسنين
سلمان برجفة : ابوك لقاها لحاله تبكي وتصارخ ؟
عليّان يهز راسه : لا , امي كانت توها واصلة من بيت الحرمة سمعنا
صراخها كلنا ورحنا لها ركض

ماقدر يستوعب شي اكثر مين اللي لقاها ومين كان معاها بذيك الساعة
توجه بشراسه لداخل البيت ومع عرج رجله كان الوجع اكبر
لكن متناسي كل هالشي ماهمه في هاللحظة الا انو يشبع سؤاله
" وش صار في قلبه ؟ "
والله رح يكون اخر عمره هالنجس الخنزير لو لمس شعره وحدة منها

نط سلمان الدرجات القليلة ودخل بتهور للبيت ,
دارت عيونه عالصالة فاضية لكن الاصوات توصل له ولايشوف احد ..
توجه على طول لغرفتها اللي جنبه غرفته
عاد مومن كبر البيت
ودخل على طول وخوفه عاصر قلبه عصر

تثاقلت خطواته حد الوجع ونبض روح بداخله انكسر
كل الصور تشابهت وتقاسمت بشاعتها في النظر
أي قلب ذاك الذي يحمله من بين حناياه انفطر
وصار مقبرة الجروح ومقبرة لظلم البشر
عاندته خطواته الثقيلة وخذله كل عرق حي فيه لتنهار قوته عند جسدها المرمي على الارض
يراها مغمضة العينين .. وشعرها متطاير حولها في كل مكان
وكدمة مزرقة في وجهها الابيض اسفل شفتيها العذري

ماذا اذنبت تلك البريئة لترى من الدنيا قسوتها ؟
:
:

سقط بقوته على ركبتيه لايقوى على تحمل المزيد
وانهارت كل مباني القوة لدمار في بقعة قلبه اليتيم
اصبح هو مهدود الحيل كما هي بلا حول ولاقوة
سلمان يصرخ من قلب موجوع : يـــــــــــــــــمــآآآآآآآآآآآآه ردي وخذيــنـــــــــآآآ
معك تكفيـــــــــــــــــــن يــــــــــــــــــــــــــــــمــــــــــــــــــ ـــــآآآآآآه









انتــــــــــــــــــــــــــــــــــــــهــــــــ ـــــــــــى البارت الثــــ13ــــالث عشر
موعدنا الاحد باذن الله في بارت جديد واطول
لاتحرموني توقعاتكم اذا بخاطركم شي
وسلامتكم
3mN7

أنا في الدنيا عارفه قياسي ©؛°¨غرامي جديد¨°؛©

بااارت روووعه وكلمه روعه قليله عليه
وابدعتي صراحه وهذا موغريب عليك انتي دائما مبدعه
وتسلم اناملك الذهبيه وتحياتي وودي لك

أدوات الموضوع
طريقة العرض

موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO

SEO by vBSEO 3.6.1