اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات - طويلة
الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 41
قديم(ـة) 16-08-2014, 07:08 AM
عاشقـة ديرتها عاشقـة ديرتها غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: حبك خطيئة لاتغتفر/بقلمي


الجزء التاسع

في أحد الأيام الذي يصادف يوم الجمعة ..فترة المساء على وجه التحديد الثامنة مساءً .. لنذهب لمنزل عائلتنا المفضلة لنرى المتواجدين بالمنزل مروان سارة والتوم ومعتز وسولاف بالتأكيد هم هناك ..هيونة بالعمل حازم خرج للبحث عن بعض الكتب ولم يعد حتى الأن ..العم صلاح ومحمد منذ الظهيرة غير متواجدين ..
بغرفة الفتيات سولاف تعيد ترتيب خزانتها وسارة تحدق بذهول بماتحتوية خزانة سولاف من فساتين جميلة ...
سارة بغيرة شديدة :أبوكي غني ..
سولاف :لا أبوية مو غني ..
سارة بشك:طيب ليش عندك فساتين حلوة مثل اللي بتلفزيون ..
سولاف بأنكار شديد :فساتيني مو غالية ..عادي كل الناس تقدر تشتريها ..
سارة :أجل أنا ليش ماأقدر أشتريها ..
سولاف :مأدري يمكن عشان هيونة ماعندها فلوس تشريلك ..
سارة لاتعجبها سولاف كثيراً :ماراح ترجعين لأهلك أحسنلك حنا ماعندنا فلوس ..
سولاف بأستياء :أنا ماراح أرجع لأهلي خلاص أنا تزوجت ..
سارة :أنتي غبية ليه تتزوجين بسرعة ..
سولاف :عشان أحب محمد لو أنتظرت حتى أكبر بيكون تزوج ..
سارة بلؤم:لكبرتي بتقولين ياليت ماتزوجت ...
سولاف بأقتناع شديد برأيها :مستحيل ...
سارة :بالمسلسل يقولون أذا دخل الفقر مع الباب طلع الحب من الشباك ...
سولاف:لأنه مسلسل الواقع مو كذا ..
سارة :والله أنتي غبية المسلسلات تتكلم عن الواقع ...
سولاف التي بدأ يظهر عليها الأستياء من الغبية الصغيرة :أنتي غيرانة مني صح ..
سارة بصدق :أيوووة غيرانه أنتي مو حلوة ليه تتزوجين ..
سولاف:عشان تتزوجين مو شرط تكونين حلوة لازم تكونين ذكية
سارة بستاؤل جاد وكأن مصيرها معلق عليه :كيف ؟؟!
سولاف:شوفي أنا أتزوجت وخواتي أثنين أكبر مني ماتزوجوا مع أنهم حلوين ...لأني عرفت أحسبها صح ...
سارة :يوووه أنا مو فاهمة شي ..
سولاف:لاصرتي كبري أعلمك وش تسوين عشان تتزوجين ...
سارة :وعد ...
سولاف:خلاص وعد بس لازم تكونين مضبوطة معااي حتى ماأغير رأي ...
قبل أن تجيبها سارة المتحمسة جداً يدخل عيد ليقاطعهم:تعالوا نلعب أونوو ...
سولاف التي أندمجت كثيراً مع التوأم :اوكي يالله نلعب ..
يجلس الأربعة بالصالة ويبدأون اللعبة ويحوم حولهم مروان المتلهف للمشاركة باللعبة ..
سارة بتهكم لزيد :اسحب أربعة
زيد بأبتسامة النصر ينزل ورقة أضافة 2:أسحب سته
عيد :لاااااااااا
مروان يقترب لينظر لأوراق عيد واضعً رأسه على كتف عيد الذي يلقي الورق من يدية :مروان مسخن ..
يحمل ويركض به للمطبخ ليقيس حرارته ...
زيد وسارة ينظرون لمقياس الحرارة بترقب ..سولاف التي اتبعتهم للتو:وش فيكم وش صار...
سارة بقلق :مروان المفروض مايمرض ...
عيد يتنهد براحة :حرارته طبيعية ...
تقترب سارة لتلمس جبينه وخلف رقبته :طيب ليش حار
زيد :يمكن عشان الجو حر ...
سولاف ببلاهة :ماني فاهمة شي
سارة :كان بيمرض
سولاف:طيب عادي يروح المستشفى ..
سارة بتكتم شديد:مروان المفروض مايمرض وبس
زيد :يالله أنكمل اللعبة كنت بفوز
عيد :نعيد اللعبة من أول ..
سارة تبلل فوطة بالماء البارد وتقوم بتمسيح مروان ...
سولاف تراقبها بفضول شديد لماذا كل هذا الأهتمام بالصغير ..
,,,,
معتز يشعر بالريبة من تأخر العم صلاح فهو لم يعد من بعد صلاة الجمعة قرر النزول للبحث عنه بنفسه ..
كان يظن أن العجوز قد تااه بسبب عدم معرفته بالحي الجديد .. لقد ذهب للجامع حام حوله قليلاً وعاد ليدور حول الأسواق الغذائية ...ماهو التصرف السليم بمثل هذه المواقف هل عليه تبليغ الشرطة .. ولكن العجوز عادةً مايختفي للأيام وأسابيع ويعود بعدها بنفسه لماذا يشعر هذة المرة بالقلق ..
تهييء له أنه سمع صوت العجوز يتلفت حوله بشك لايوجد أحد ..ولكن لحضة أليس ذالك الذي ينزل من السيارة الفخمة هو العم صلاح ..سيارة من هذة لماذا ينزل منها ومن هذا الذي يساعدة ..لايبدو من معارفة أورفاقة ...يقع نظر العجوز على معتز ويبعد عينية عنه بسرعة وكأنه لايعرفه ...
هذة النظر يعرفها جيداً هي نظرة لاتقترب مني... هل أصبح هو أيضاً يقوم بالأحتيال ..أنها فرصة لايمكن أن تمر دون أستغلال ..يقترب بحماس من العجوز
معتز بلهجة مؤدبة:جدي ليش تمر وكأنك ماتعرفني ..
صلاح بأرتباك وبنظرات مشتته بين معتز والرجل الغريب :وش تسوي هنا أرجع لأخوانك ...
معتز بنظرة بارة جداً:نزلت أدور عليك ..يمسك بيد العجوز :جدي أنت طيب وين رحت مرا خفت عليك كنت ببلغ الشرطة عن أختفائك...
على الطرف الآخر الرجل الغريب ماهو إلا أحمد الأخ الأصغر لفهد من أبية ..ألتقى بالعجوز في صلاة الجمعة ..
شعربالألم على حال عمة عندما رأه وقد غزى الشيب رأسة وأنحنى ظهره مرت خمسة عشر عاماً بدون لقاء ..
لقد قطعه بسبب قطيعته لفهد والعم كان متشبثً دائماً بأبن أخية السيء .. لذلك كان من الصعب التواصل معه ..
بسبب وجودة الدائم حول فهد ... هذة التبريرات التي يضعها لنفسه ..
لقد قضى العجوز معه النهار بأكملة وعرفه على أبنائة .. لقد تمنى لو يبقى معه أكثر ولكن العجوز مازال متشبثً بفهد ...
كان يساعدة على النزول من السيارة ... حين أقترب منهم صبي المنشورات ..لقد تعرف عليه على الفور ... في ذالك اليوم الذي وجد فيه المنشور على سيارته وقرأه بعد بضعة دقائق رأى ذالك الصبي يوزع المنشور بمكان آخر ...
أذاً أبن فهد هو من قال عن أبية محتال ..أي يأس وصل له الصغير حتى يفعل ذالك .. فهد ذالك الحقير ماذا فعل بأطفالة ...
وجد نفسه يبتسم بوجة الصغير :أنا عمك أحمد ..وش أسمك ...
معتز :أسف بس أنا ماأقول لأي أحد عمي ..
العم صلاح بعصبية :هذا عمك صدق ياورع سلم عليه ..
معتزبأستياء من فرصة الأبتزاز التي تحولت لسراب :يعني ماكنت تنصب عليه وش ذا الحظ ..
أحمد يصافح يد معتز الممدودة له :ماقلت لي وش أسمك..
معتز بتأفف :معتز ..أنت أخو فهد ..
أحمد :بماأني عمك أكيد أخو أبوك ...
العم صلاح :روح ياولدي الله يسهل أمرك ..
أحمد بتردد :بشوف عيال فهد ...
العم صلاح :حياك الله أطلع معناا ..بس هاه تراهم قليلين أدب ..
معتز يفتح باب المصعد يسأله بفضول :كم عندك ولد ...
أحمد بأبتسامة:ثلاث بنات ..
يتوقفون في الطابق الثالث ... يخرج معتز أمامهم بسرعة ليظرب الجرس ...يكرر الأمر عدت مرات حتى تفتح سارة الباب بسرعة دون أن ترى من خلفه وتركض للداخل لأكمال اللعبة ...
يلحق بها معتز :تخيلوا وش صار ..
عيد :وينك تأخرت كنا بنرسل وراك دورية
معتز بحماس :لاتتفاجئون عندنا عم
زيد :غير العم صلاح
معتز :أيوة أخو فهد ..
عيد ينزل ورقة :اسحب أربعه ..وش أسمه ؟؟!
معتز :بطلووا لعب أسمعوني ..
يدخل العم صلاح وهو يخبر أحمد عن أنتقالهم الحديث ..
أحمد من جهته كان متحرج من الدخول بهذا الشكل ولكن العجوز أقنعة أن لايوجد إلا الأطفال ...
خمسة أطفال بأعمار متقاربة يجلسون بشكل دائري على سجاد رث يلعبون الورق ...
العم صلاح :الصغير مروان والتوم عيد النحيف وزيد السمين وأم كشة سوير والكبيرة سولاف ...
معتز بسرعة :سولاف مو أختنا
أحمد ينظر بأستغراب للأطفال الذي لايبدو أن لديهم أي نية لسلام عليه ...لو لا أن صاح بهم العجوز :سلموا على عمكم ...
العم صلاح يشير لسولاف التي تجلس بمكانها :هذي مرة محمد ...
أحمد بأنصعاق :كيف يعني مرته
عيد بفلسفة :يعني زوجته
زيد :تزوجها غصب لأنه يراسلها على الببي
عيد :هي أخت متعب.. يهز رأسه :أصلاً ماتعرف متعب مين بس هو أنسان عربجي جداً وأهله مرا معقدين ...
معتز بمحاولة لتوضيح الصورة:متعب صاحب محمد عشان كذا زوجة سولاف غصب عنه ...
سارة :سولاف مبسوطة عشان تحب محمد ...
سولاف بعصبية من الصغيرة التي تتحدث عن أسرارها وكأنها نشرة أخبار :سااارة صكي فمك ...
عيد بجدية:خلاص بس الباقي أسرار عائلية..
زيد :عمي أنت ليش اللحين جيتنا ...
صلاح:أجلس ياولدي أرتاح ذولي عيال فهد مايعرفون بالسنع شي ....
أحمد لم يكن يريد أن يعرف عن فهد ولاعائلته أي شيء وهذا ماأخبرة للعم صلاح ماأن رآه وأستمر هذا القرار حتى رأى معتز بالأسفل ..وجد نفسه منجذب بشدة لمعرفة المزيد والمزيد عن أبناء فهد ...
يجلس بتردد وينادي مروان ليقترب منه ولكنه يبدو شديد الخجل يختبأ خلف معتز ...
عيد :ماكنت تعرف عنوانا ...
أحمد بصدق:كنت بجدة رجعت لرياض قبل كم أسبوع ...
سارة :جيت طيارة أو سيارة ..
زيد :لاا جدة أخر الدنيا أكيد طيارة
عيد :جدة مو أمريكا عشان تكون بعيدة أكيد جاء سيارة ..
معتز يتربع على الأرض ويجلس مروان بحضنة :متى اخر مرة جيت لبيتنا ..
أحمد بأستغراب من أسئلة الصغار التي لاتتوقف :وليش هالسؤال
معتز :فضول لاغير ..بشوف تعرف محمد وحازم وهيونة ...
أحمد :أعرفهم ..
العم صلاح :أخر من تذكرة حازم صح ...
أحمد يتغير وجه من الذكريات التي بدأت ترجع له :أيه أخر من خبر حازم عمره ثلاث سنين أو اربع ...
عيد بحديث جاد لأخوته :هيونة لو تدري بنقع بمشكلة
زيد الذي يفهمه جيداً:عمي صلاح دخله مو حنا
سارة :معتز بتعرض نفسك للمسائلة..
معتز :عمي صلاح دخله وأنتم خبرتوة كل شي عنااا كلنا مشتركين بالجريمة ...
أحمد الذي يستغرب حديثهم :هيا وينها تزوجت ...
سارة :لا هيا صارت عانس ماتزوجت هي بالدوام اللحين ..
عيد بصراحة وقحة:متى بتروح لبيتك ...
العم صلاح بغضب:وقص لسان ياسلقي أنت ماتخلي قلة أدبك
أحمد :خله ياعم صغير مايفهم ...
زيد :اوه مايقاش قال عنك ماتفهم ...
معتز:خلاص عيال خلوكم مؤدبين شوي
عيد بحكمة :الأدب ماراح نتعاقب عليه بس تدخيلنا له أكيد بيكون له عقاب ...
صلاح الذي يزداد غضباً كل مافتحوا أفواههم :أنتو خلاص ماعاد تحترمون أحد ...
زيد :عمي المفروض تقلق معانا أكيد راح يحوشك من الخير جانب
سارة :بطش هيونة لابد يطولك ...
أحمد بأستغراب من خوفهم الشديد من هيا:أمكم وينهاا
معتز :اووه أنت ماتعرف أمي ماتت من زمااااان ..
سارة بسرعة :معتز بس
معتز بأرتباك:وش فيك ؟!
سارة :لاتقول متى ماتت وتأشر على مروان بطريقة لايفهمها إلا أخوتها ...
عيد يحاول التغطية على زلة معتز :من أربع أو خمس سنوات
زيد بتأكيد للمعلومة:بعد ماجابت مروان ...
العم صلاح :الله يرحمها ماتت من سنين ..
أحمد :ومن رباهم فهد ماتزوج
العم صلاح :لاعيى لايتزوج بعد المرحومة حاولت فيه بس راسه يابس ...
أحمد يجد نفسه يغرق بالشفقة على الصغار أكثر وأكثر ..يعيشون بلاأم ومع والد كأخية بالتأكيد معاناتهم كبيرة ...
سارة :بابا أصلاً ماكان بيعيش معنا لو تزوج وحدة ثانية أحس ماتزوج ...
عيد :أنتي لين اللحين تحبينه متى بتفوقين على نفسك ..
زيد :سارة ومعتز بيظلون يحبونة حتى لو ذبحهم أغبياء ...
معتز يسارع لنفي التهمه :أنا خلاص بطلت بعد نذالته الأخيرة ...
العم صلاح :خلاص وجع اللي تتكلمونة عنه أبوكم يالعاقيين ...
أحمد :ليه أبوكم وينه
زيد :هربان لأنه سرق فلوس أيجارنا
سارة :غبي لاتقوله هو أخوة
زيد :يعني أيش
سارة :ممكن يطمع فينااا
عيد يتفحص وجهه :ماأعتقد شكله مو حرامي
معتزيدرسة هو الأخر:يشبة حازم موو
سارة بلهجة تهديد :لوفقدنا شيء من البيت أنت المتهم الأول ..
العم صلاح يحاول الوصول لها بعصاءة ولكنها تفر هاربة :يالعاقة ماراح أنساها لك ...
يمضي عليه الوقت سريعاً بين أبناء أخية المشاغبين للغاية أتصال من زوجتة لتسأله عن سبب تأخره يخرجه من هذا الجو
يغادر ويعد عمه وأبناء أخية بزيارة قريبة ...

,,,,
يجلس بسيارتة بالجهة المقابلة للمنزل المهجـور لقد غادرة أصحابة كما أخبرة الجيـــران ..
هل سيبقى على هذا الحال طويلاً يلاحق فهد الذي يبدو كـسراب يلمع من بعيد ولاوجود له ..
لقد تتبع أخباره كثيراً حتى أستطاع الوصول لعائلته ولكن أين هو منذ شهرين يراقب المنزل ولكن فهد لاوجود له..
يريد أن يريح نفسه قبل أن يواجه خالقه ذالك الحمل الثقيل ينهك روحة ...
يعود لماضية قبل ستة عشر عام
يرى نفسه رجل ثلاثيني يقود سيارته برفقتة عائلته الصغيرة زوجتة وأبنائة فتاة وصبي صغير ..
كانت الطفلة تلهو بالمقعد الخلفي والصغير ينام بحضن والدته بسكينة لم تتأثر بنقاش الحاد بين والدية حول أمر من أمور حياتهم ....
وسط الجدل الحاصل يغفل الزوج للحضة عن الطريق فتنحرف مركبته لتصدم برصيف وتنقلب عدة أنقلابات ..
يمضي عليه الوقت سريعاً وهو فاقد الوعي يتلقى العناية الطبية كان يعاني من كسر بيدة وعدة رضوض ...
بعد أن صحى تأتية الفاجعة المرة أبنك توفي على الفور زوجتك وأبنتك تعانيان من عدة كسور وفاقدات للوعي ..
كان شقيقة متواجد هناك حاول تهدئتة وتذكيره بالله ..
يحضر عدة أطباء ليناقشوة بأمر ماا ..أبنك مات للتو وهناك طفل صغير بعمر أبنك يحتاج للتبرع بالقلب ...
يرفض ذالك المبدأ ..شقيقة يقنعه أن هذا فعل خير بعد عدة محاولات سريعة لأن القلب يجب التبرع فيه فوراً ..
يعطيهم موافقته بدون أقتناع تام فقط ليبعدهم عنه ويركن لآلامة وجروحة وحسراته على فقدانة طفلة الصغير ....
كان ذالك بعدها بعدة أيام حين سمع حديث ممرضتين بلغة الأنجليزية يتحاورن أمامة في ظنهن أنه لايفهم تلك اللغة...
وكيف لايفهم وهو مدرس اللغة أنجليزية ..
كان الحديث عن أبنه والطفل الآخر ..
أحداهن تخبر الأخرى بالأشاعة التي تدور بالمستشفى بأن الطفل المصاب كان يمكن أنقاذة ولكن الطبيب تسبب بموته
ليأخذ قلبه لطفله الصغير الذي يعاني من علة في قلبة ...
جلس لساعات مذهول مماسمع هل حقاً حدثت تلك التدبيرات الشيطانية أغتيل طفلة للحصول على قلبه ...
هنا بعد ستة عشر عام يتذكر ماأضمرة قلبة من شــــر ورغبة مستميتة للأنتقام ...
يقاطع أفكار طرقات على نافذة السيارة صاحب المنزل الذي يقف بجوارة يطلب منه التحرك من أمام منزله ...
يحرك سيارته وهو يخاطب فهد بعقلة أرجوك توقف عن لعبة الأختباء التي تلعبها معــي ..
,,,,,
تقوم بعملها المعتاد وعقلها مشغول بفكرة واحدة ..سلطان ترك العمل ذالك الجرذ فر قبل أن تعاقبة ... مالذي ستخبرة بشورة فيه أنا غير قادرة على الوفاء بوعدي بالأنتقام لك ...
لماذا لم تضع هذا في حسبانها لقد أخطأت في تقديرها له ..جبان مثله لن يبقى ليواجة نتائج أفعالة...
الآن ماذا ستفعل أين ستجدة حتى تكافئة على فعلته المشينة ... هي لم تخن عهد قطعته من قبل ولن تفعل ...
ستنتقم ولو بعد حين ...في هذة اللحضة ستخرج سلطان من خططها وستجعل الآولوية للنذل شريك الجريمة ...
زاهد ابن الحارة غير شهم الذي رفض طلب بشاير بكل وقاحة ..ماذا كانت عبارته آه كانت على هذة الصورة تربيتي لاتسمح لي بذالك ..حسناً ياعزيزي سنعيد تربيتك مرة أخرى لندخل الشهامة في مبادئك ...
تقترب في غفلة منه مستغله وجود الكثير من الزبائن وفي رأسها فكرة واحدة منذ رأت كوب الشاي الذي أحضرة زميل آخر للتو ... تضع المستحضرات التي أشترتها الزبونه للتو على الكاونتر تبتعد قليلاً للوراء وبحركة سريعة تصطدم يدها بالكوب الورقي ليسقط وتنسكب محتوياته على زاهد الذي يقف بالجانب الأخر ...
يهتف بـ:لااا
تتظاهر بفزع :أوه لااا سورري ...ماكانت قاصدة عنجد سوري ...
يتجاهل أعتذراتها ويخرج بسرعة للدورة المياة ...
وبيدة كومة مناديل يجفف بها نفسه ...
.حسناً هذا شيء قليل أمام ماتفكر به من أنتقام ..تعود منتصرة لمكانها خلف الماركة المسئولة عنها ..
تراسل بشورة لتخبرها بماحدث ...
,,,,
في دوراة المياة الخاصة بالرجال يحاول أزالة أثر الشاي الذي أنسكب عليه ..لحسن الحظ أن أغلبة أنسكب على الأرض والبعض على ملابسة وإلا سيكون بموقف صعب جداً لو أصيب بحرق بذلك الموضع الحساس ...
هل هي خرقاء لما كانت يدها تتخبط بعشوائية ...
العمل مع النساء سيء جداً قبل بضعة أيام بشاير تطلب منه أن يقلها والآن المعتوهة الأخرى كادت تتسبب له بمصيبة ...
يرمي كومة المناديل التي نظف بها بنطالة بالزبالة يغسل يدية ويخرج ...
الشكر لها هو لأول مرة يتمنى العودة للمنزل بعد أن غادرة ..صفية بالتأكيد ستكون قادرة على التعامل مع هذة البقعة الصعبة التي لطخت قميصة ...
ولكن ليس بهذة السهولة سيتنازل ويعود للمنزل ...والده حتى الآن لم يفكر أن يتصل به ويسأل عنه ...
الشباب بمثل عمره سيكونون بغاية البهجة بمثل هذا الوضع ولكنه ألتصق بالمنزل كثيراً حتى أنه لايوجد لدية أي مكان يذهب إلية وقائمة صداقاته محدودة جداً والفضل لوالده الذي كان يبعد كل من يحاول الأقتراب منه بطريقة أو بأخرى ...
الآن عليه أن يغير كل هذا وكأنه ولد من جديد ليعيش الحياة على طريقته ..سيفعل مايفعلة أقرانه وسيستمتع بالحرية التي منع منها طويلاً ...
وأولاً سيبدأ بالفتيات لن يبعد عينية أو يغض بصرة سينظر لمن تنظر إلية وسيرد الأبتسامة لمن تبتسم له ومن تريد أن تحادثه سيكون لها ذالك ...وداعاً للأخلاق الحميدة ..
,,,,
كان قد قرر اليوم أن يقضية بالمنزل للدراسة وللأشرف على أخوته فهو أول يوم فعلي لهم بعد الأنتقال ..
ولكنه أضطر بلا أرادة منه للخروج بعد أن وصله اتصل من موظف المكتبة ليخبرة أن الكتاب الذي لطالما أراده قد وصل والكمية محدودة ,,وقد أخذ هذا الكثير من وقته كالعادة بسبب المواصلات ...
عاد أخيراً ليجد أخوته يتحدثون عن عم جديد أنظم للعائلة ...
حازم للعيد الذي يحكي له القصة بالتفاصيل المملة :أخلص علي جبها من الأخر وش يبي
عيد ببلاهة :يبي أيش
معتز :يعني مالمغزى من زيارته...
حازم :بدون فلسفة أنت الثاني...
معتز :أنا الأول هو الثاني..
حازم الذي بدأ يغضب :أخلصوا علي ولاترى بتنحرمون من العشى...
عيد :والله لو مندي ترى كله جبن وخبز
زيد :أنا أفضل لو كان بيتزا على المندي ...
حازم بغضب :لقمة ماراح تطب فمك أنت وياه أنقلعوا عن وجهي ...
الصبية الثلاث فروا لغرفتهم ...
أكمل بعصبية لسارة الواقفة أمامه :لساااارة أنطقي وش يبي...
سارة بخوف :مايبي شي بس هو كذا جاء
حازم :وليه تفتحون له الباب..
سارة :أنا فتحت الباب لمعتز وعمي صلاح داخله
حازم بصوت مرتفع:مو مسئوليتك أذا كنت موفية تراقبين اللي يدخل ويطلع
سارة ترتجف أمامه :والله مادريت قسم عمي صلاح دخله ...
العم صلاح الذي يشاهد مسلسل مصري :أنت وش فيك على الضعيفة شلعت قلبها ..
حازم الذي مازال في طور الغضب :عمي رجاء لاتحشر نفسك وسطنا مايكفي مدخل رجال غريب بيتنا
العم صلاح :أنت خبل هذا عمك
حازم يصر على أسنانه:عمت عين أبليس أنا مالي أبو عشان يصير لي عمااان ..
العم صلاح :طول عمرك عااق أنشهد ان فهد مااخلف ...
ترتفع أصواتهم بالنقاش ويدخل محمد وسط ذالك الوضع
محمد :وش فيكم ياجماعة هدوووو
العم صلاح الغاضب :أخوك هذا عاااق بيجلطني ...
محمد :حازم وش فيك على عمي ...
حازم يتجاهله ويدخل للمطبخ ليعد العشاء ...
محمد :وش فيه ذا شطفني ..
سارة الغاضبة من توبيخه لها :كله من عمي صلااح دخل رجال غريب علينااا
محمد بصدمة :عمي ليه مدخل رجال غريب عليهم ...
العم صلاح يعتدل بجلسته بعد أن كان مستلقي ويصفق كف بكف :والله اللي بيهبلون فيني ذولي من هو الغريب هذا عمكم أحمد أخو أبوكم ...
محمد الذي يعرف جيداً من هو أحمد :أوهووو ياقدمة للحين عايش
العم صلاح بسخرية :زين فيك الخير عرفته
محمد :بعذرهم ماعرفوه من أي قبر طالع ذا ..وش طرانا على باله ..
العم صلاح :شفته بصدفة بالمسجد وأخذني معه للبيته ..
محمد :وأنت على طول شبكت معه ..أيوة ووش عنده من علوم ...
العم صلاح :ماعليه متزوج وعنده بنياات لو ماأنت متزوج خطبنالك منهن
محمد يتكهرب ميزاجة :لاشكراً مانبي قربة ...سأل عن أبوي
العم صلاح:ولايبي طارية الله يسامح أبوك بهذل أخوة بهذله
محمد الذي كان يعرفة كطالب طب :يعني صار دكتور وشاف نفسه ..
العم صلاح :لاشاف نفسه ولاشي البلى كله في أبوك هو اللي هجج الناس عنه كل أخوانه تنكروا له من سواياه..
محمد بأستياء من أهانته لوالده :اللحين صار أبوي كخة بعد ماطلع أبن أخيك الثاني خلاص خلك معه لنا الله ...
وغادر وهو ينادي سولاااف ...
كانت تقضي يوم جيد مع أشقاء زوجها أندمجت وسطهم بعفوية بسبب تقارب السن...مع تحفظها على بعض تصرفاتهم الغير متحضرة ...ولكن كل هذة الأمور غير مهمة بالنسبة للهدفها الأول أن تكون جزء لايتجزأ من هذة العائلة وقد أقتربت من تحقيقة كما ترى ..وأصبح وجودها أمر مسلم به ...
كانت مستلقية بفراشها تفكر بالخطوة القادمة حين دخل عليها محمد ..
محمد وهو يغلق الباب خلفة :وش تسوين نايمة هالوقت ليه ماتسوين العشاء بدال مايسوية حازم ولاعادي عندك هو يخدم وانتي جالسه ...
سولاف تنكمش على نفسها من هجومة المباغب:محد قالي أسوي ماأعرف وش أسوي ..
محمد :أسمعيني زين جالسه مأكلة شاربة نايمة بدون شغل هذي في بيت أهلك عندي هناا تشتغلين مثل أهل البيت ترى ماحنا خدم في بيت أبوك ...
سولاف:طيب أنت قلي وش أسوي أنا ماأعرف
محمد :ايه الأشياء هذي ماتعرفينا بس خرابيط الحب والغرام خبرة فيها ...
سولاف بحيرة:محمد ليش تغيرت علي..
محمد بسخرية :هيه أصحي على نفسك أنتي للحين مو فاهمة وش صار اللحين انتي متزوجة مني مو خويك بالببي ...
سولاف :ووش الفرق ..
محمد :الفرق ياأخت متعب وبنت ناصر أنك أرتكبتي غلطة حياتك يوم حطيتيني براسك...
سولاف بقناعة تامة:الحب مو ذنب ..
محمد بنرفزة :أنطمي والله هذا اللي يباقي يالبزرة تتكلمين عن الحب مصدقة نفسك ...
سولاف:حمودي أسمعيني..
محمد بعصبية من نبرتها التي طالما أشعلت النار بقلبة :أنكتمي يا**** وحدة مثلك تنكتم وماترفع راسها بعد سواد وجهها
سولاف بألم :لاتقولي عني كذا أنا حبيتك أنت بس أنا ماغلطت ...
محمد يحاول السيطرة على أعصابة الثائرة فقط لأنه يتحدث معها :أنتي بتحديني أمد يدي عليك حطي لسانك بفمك وأنكتمي ...
سولاف وسط دموعها:أنتي كيف تتغير بهالسرعة وين حبك لي ...
بتلك اللحضة كان حقاً مقدم على ظربها ولكن دخول مروان المفاجيء ردعة عن نيته ...
مروان :حمودي ليه تصارخ ...
يغادر المكان تارك مروان خلفة يسأل سوسو عن سبب دموعها ...
,,,,,,
يوم الأحد السادسة صباحاً ..بحمام الشباب حازم يقف أمام المرآة يحلق لحيته عاري إلا من فوطة تلتف على وسطه....
وفي البانيو خلف الستارة معتز يستحم ...
تدخل عليه بطريقة مفاجئة ليجرح نفسه بالخطأ
حازم بوجة عابس وهو يمسح بقع الدم على خده:هييي أنتي وش تبين مابوجهك حياء
هيونة بعدم أهتمام :وش تبي أنت مو جاية لك لمعتز ...تمد يدها من خلف الستارة لتعطي معتز فوطته ...
حازم المستاء من وجودها بحمامهم :يعني مايقدر يجيبها أحد غيرك ...
هيونة تمسك بطرف الستارة:يعني أرسل سارة ولا سولاف ..
حازم لايستطيع أكمال حلاقته بوجودها :أنقلعي ماخلصتي شغلك
هيونة بلؤم :ماتلاحظ أنك صاير قليل أدب معي ..
حازم بعصبية:والله مافيه قليل أدب غيرك أطلعي طلعت روحك ...
هيونة بخوف من دعوته :كل تبن لاتدعي علي عسى روح عدوي اللي تطلع ...
معتز :هيونة خلصت جيبي ملابسي ...
حازم يتأفف :أطلع البس ملابسك بالغرفة يالله أطلع بسكر الباب ...
معتز يلتف بفوطته ويخرج ...
حازم ينظر لأنعكاسها بالمرآه :قسم أن ماطلعتي لغطس راسك بالبلوعة ...
تفر برعب بعد تهديدة ...يغلق الباب خلفها ويعود لحلاقته ..تصرفاتها معه تتسبب له بالجنون ..
متى ستقتنع أنه شخص بالغ وليس طفل وماكان يحدث بالأمس لايجب أن يحدث اليوم ...
حمقاء لاتفهم من تلقاء نفسها ...عليه أن يلقنها الدرس ألف مرة حتى تستوعب الواقع ...
يمسح بقايا رغوة الحلاقة من وجهه ومانزل على صدرة منها ...لتجد أصابعة طريقها لندبة البارزة التي تشق صدرة
مع المنتصف ...
آثار جراحة قلب سابقة كم أخبره الطبيب وبسن مبكر جداً ...
آثار وقوعة عن الدراجة كم أخبرة محمد ...وهو يصر على أنه من تسبب له بذالك حين حمله وهو بالرابعة من عمره ليضعه خلفه على الدراجة التي سقط منها لاحقاً ليحصل على تلك الندبة البشعة ...
هيونة تثرثر على سولاف التي استيقظت بميزاج سيء :والله مررتها له بس عشان عنده أختبار ولا لو وقت ثاني علمته من هيونة ...
سارة بعيون نصف مفتوحة :اللحين صرنا لازم نصحي بدري متى ننقل المدرسة الجديدة
هيونة تسكب لها الحليب :للمرة المليون أقولك مافيه نقل قبل الترم الثاني ...
عيد يجلس فقط معهم على الطاولة دون رغبة بالأكل فهو لايملك شهية بالصباح:ياويلي من المدير..
زيد بفم ممتليء:ياليته نسى
عيد :كأنك تتمنى الليل بمنتصف النهار
معتز يشرب الشاي المضاف له الحليب :الشيء الوحيد اللي يخليني مبسوط أني مانقلت فادي ...
سارة :أنت بتنقل لنا الأيدز ...
هيونة المترددة بهذا الشأن فهي سعيدة لكونه حصل على صديق لأول مرة ولكن قلقة من المرض :لاتنسى توصياتي
معتز :حازم يقول الأيدز ماينتقل بطريقة العادية ...
هيونة :هذا غبي مصدق نفسه دكتور أسمع كلامي أنا ...
حازم بأستعجال:الغبي يبغى قهوة...ممكن ياآنسه ...
عيد لايفوت الفرصة :عانسة قصدك ...
هيونة تسكب لحازم القهوة:العانس اللي بتتزوجها ..
عيد :أنا مو مجنون عشان أتزوج ...
زيد :لكبرت بتغير رأيك ..
يغادر بكوب قهوته وتلحقه هيونة :وش فيك مستعجل...
حازم :يقولون عندي أختبار
هيونة :متى بتخلص اليوم
حازم :ماأدري على حسب يمكن ثلاث ..
هيونة :لاتنسى اللي أتفقنا عليه لازم نراقب محمد ...
حازم :أوكي بحاول أرجع بدري ماأوعدك بس أحاول ....
محمد الذي استيقظ للتو ليقل الأطفال للمدرسة :ممكن تتكتمون أكثر على خططكم ضدي
هيونة :عادي ماعندنا شي نخبية أنت تحت المراقبة ...
محمد بسخرية من وضعة :أيه مو أنا سجين طالع بكفالة ...
حازم بسخرية :أنت أسوء من كذا أنت مثل مدمن بفترة نقاهة ...
هيونة تخشى أن يقع بينهم عراك وبمثل هذا الوقت المبكر سيكون سيء لسمعتهم بالعمارة ...دفعت حازم للخارج :خلاص يالله على أختبارك ...
لحقت بمحمد للمطبخ :أسمعني زين أستفزازك لحازم على الصبح وأنت عارف أن وراه أختبار لاتكرره متى بتترك حركات الخساسة عنك ...
محمد يتصنع البراءة:لاتظلميني نسيت أن عنده أختبار ...
هيونة :أذا تبغى نفسك ترجع للشارع كرر حركاتك هذي أعيدها لك للمرة المليون حازم خط أحمر ..
معتز :عاد كأنه على هياطه بيقواه
عيد :لسى مانسينا أخر هوشة والظربة القاضية ..
محمد :والله اللي بيندبغ أنت وياه أذا مانكتمتوا ...
عيد :اضطهاد لحرية الرأي ...
محمد :شكلك تبي تروح للمدرسة تبكي ...
هيونة تصرخ:يالله مدرسة
تفز سارة التي نعست قليلاً وتسارع لأخذ حقيبتها والنزول قبل أن يخرج محمد حتى ..
محمد يترك الساندويش الذي لم يتذوقه حتى ويلحق بها ...
وبالمصعد ينزل الأثنان ليتقابلان مع جارهم بالطابق الأول وابنه ..
سارة منبهرة :محمد يهبلووووون أحلى منك ...
محمد يظربها على راسها :عيب فضحتينا
سارا وعينيها مازالت تلاحقهم:مرا حلوين أول مرة أشوف رجال أحلى منك ...
محمد يمسك الباب لها:أنت قسم فاصله أنتبهي لاتصقعين بالباب بس ...


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 42
قديم(ـة) 16-08-2014, 07:14 AM
عاشقـة ديرتها عاشقـة ديرتها غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: حبك خطيئة لاتغتفر/بقلمي




الجزء العاشر

في أحد الأيام الذي يصادف كونه يوم الأحد ...جميع الطلاب بمدارسهم ..لايوجد بالمنزل سواها ورجال العائلة الكسولين ...أستغلت الفرصة للقيام بتنظيف يساعدها بذالك مروان الذي يثرثر عن صداقاته الجديدة التي سيحصل عليها
عند دخوله للمدرسة ...
هيونة :ياحبيبي يامرمر المدرسة مافيها بنات
مروان الذي يحاول ترتيب سرير عيد :بس أنا ابغى مدرسة فيها بنات
هيونة:والله ياقلبي لو فيه ماأقول لااا
مروان :أجل خلاص ماابغى أدرس
هيونة :زين جزاك الله خير هونتها علي ..
يلقي مابيده حين سمع رنين الجرس ليسارع لفتح الباب ....
تلحق فيه هيونة لتثنية عن نيته ولكن كانت متأخرة جداً ..كان خلف الباب أمرئتين لحسن الحظ أحداهما كبيرة جداً والأخرى شابة ...
هيونة بتردد :من تبغون ..
المرأة الأكبر سناً :هذا بيت محمد فهد ..
هيونة بتوجس:من أنتم ..
الفتاة الشابة :أنتي أخته
هيونة:أنتو جايين لحد بيتنا فمن الأدب تعرفون أنتم عن أنفسكم ...
الفتاة الشابة :حنا أهل سولاف ..
هيونة تشعر بالراحة :تفضلوا ...
لقد ألتقطت نظرات الأزدراء والفوقية التي صدرت من الفتاة الشابة ...
هيونة :أرتاحوا ليش واقفين ...
المرأة الأكبر سناً بعد جلوسها :لاتكلفين على نفسك وتسوين شي حنا مستعجلين السواق تحت ينتظرنا ..
هيونة تفكر((شكراً لك أصلاً ماعندي شي أضيفك فيه )):سولاف بالمدرسة ..
الفتاة الشابة بصدمة :داومت ..
هيونة تجلس :أيوة نفس كل اللي بسنها
أم سولاف:وين أمك يابنتي نبيها بموضوع
هيونة :أمي متوفية أنا المسئولة عن أخواني ..
أم سولاف:ماعندك أخت أكبر منك ..
هيونة :لا أنا اكبر شي
أخت سولاف:كم عمرك ..
هيونة :22 بس ماني فاهمة وش دخلكم بعمري ...
أم سولاف:يابنيتي أنتي عارفه أن اللي صار شي المفروض مايصير ...
هيونة :اللي صار قصدك زواج بنتكم من أخوي أو العلاقة التافهه اللي كانت بينهم ..
أخت سولاف :كل الأمريين
هيونة :خلونا واقعيين تصرفكم جداً غبي يعني طفلة وأخطأت عقابكم لها تجاوز الحدود ..
أخت سولاف:تحمد ربها أبوي ماذبحهااا
هيونة :وأنتي عادي عندك تنذبح عشان طيش طفولي
أخت سولاف:أنا ماأقول رأيي هذا القانون اللي عايشين تحته ...
هيونة :المهم ماعرفت وش غرضكم من زيارة يعني جايين تاخذونها.
أم سولاف:لاخلاص وين ناخذها أبوها لو يدري أنا جايين هنا كان طلقني وذبح هالبنيه حنا جايين نتطمن ونوصيك عليها ...
أخت سولاف بتردد:اللحين كيف أمورها ..
هيونة تضع قدم على أخرى وبوقاحة :قصدك أمورها الزوجية مثلاً ..أبشرك مافيه شي مثل كذا ولاراح يكون قبل ماتوصل 18 سنه على الأقل لأن ناس متحضرين ...
أم سولاف بألم :تكفين يابنيتي أنتبهي لها تراها ورعة أحسبيها أخت لك والله أن قلبي للحين ماهو متصور هالفجيعة ...
أخت سولاف:تراها بذمتك وذمة أخوك ...
أم سولاف:تراها حتى أمور الحريم مابلغتها ورعة ...
هذا ماأوصلنا لهذة المرحلة طفلة صغيرة جاهلة حتى أصبحت حياة الأخرين ومصيرهم معلقة كلعبه بين يدي الطفلة ...
أخت سولاف :لاتلعبون فيها تتوقعون ماوراها أحد ترى عندها أخوان ..
هيونة :واااو اللحين يعني بنخاف مرة أسمعيني زين أنا ترى أحترمتكم بزيادة أختك عندك أتصلي عليها وأسئليها كيف نعاملها
ترى حنا مو حيوانات بغابة حنا بشر ومتحضرين ونخاف الله ...
أخت سولاف :حنا مانقدر نتصل فيها لازم تعرف خطأها زين وتعرف عواقب فعلتها ..
هيونة بملل :المهم اللحين وش المطلوب مني ...
أم سولاف:يابنيتي تكفين أشفقي عليهااا
هيونة بأستياء :أنا اللي أستحق الشفقة مو هي عندي سبع أخوان خمسه منهم أطفال وأنا اللي أصرف عليهم وأربيهم واللحين أنضمت للقروب طفلة جديدة وباقي تطلبين مني أشفق عليها ...
وكأنهم أدركوا أخيراً أن وجودهم قد طال ...
أخرجت أكبر الموجودات سناً ظرف من حقيبتها ومدته لهيونة ...
أم سولاف:يابنيتي هذي مصروف لسولاف أصرفي عليها منه لاتعطينها الفلوس خليها معك ...
أخت سولاف :عطيني رقمك عشان أتصل عليك يـا ماعرفنا وش أسمك ...
هيونة :أسمي هيا..لتكمل بأسلوب ساخر أعتادته عند تقديم نفسها : يدلعوني هيونة ..
وأملتها رقمها لتعطيها الأخرى ايضاً رقمها بحالة أحتاجت إلية ...
بعد ذالك غادروا ووالدة سولاف مازالت توصيها بها حتى ركبت المصعد ...
ألتقطت ظرف المال لتعد الأوراق النقدية وأبتسامتها تتسع أكثر وأكثر :فلوس الأيجار وصلت يالله نسددة ونرتاح منهم مايجلس يلاحقنا من مكان لمكان ونقطع كل صلتنا بالبيت القديم ...
مروان الذي أختفاء عند رؤيته لنساء الغريبات ظهر الآن :هيونة أبي فلوس ..
هيونة :وش تبغى بالفلوس
مروان ببراءة :بشتري مدرسة فيها بنات ..
هيونة بضحكة :أنا بديت أشك فيك وش تبغى بالبنات
مروان بأستياء:لاتضحكين علي
هيونة تشد خده بقسوة:أضحك لأنك حلو ..
مروان يزيح يدها:أبغى فلوووس ..
هيونة :طيب خلاص بعد شوي ننزل الدكان وأعطيك ريال ...
مروان يبتعد وهو يصفق فرحاً بالريال يال البراءة أو الحماقة ..
قررت أن تعود لأعمالها المنزلية ولكن الجرس يعاود مقاطعتها هذة المرة وصلت أولاً ...
هيونة :مييين
بشاير من خلف الباب :أنا أفتحي ...
تفتح الباب بأستغراب :ماشاءالله وش جابك
بشورة تزيحها عن طريقها وتدخل :بسم الله عليك وش هالأستقبال الأسطوري
هيونة تلحق بها بعد أغلاق الباب :كيف جيتي ..
بشورة تفسخ عبائتها وتجلس :ركبت سيارة وجيت ...
هيونة تغلق الباب الفاصل بين الصالة وقسم الرجال حتى لايداهمهم أحد النائمين ..
بشورة :أخوانك فيه ..
هيونة :محمد وعمي ..
بشورة :مليت من الجلسة لحالي قلت أجي أزعجك ..
هيونة:مين جابك
بشورة :أبوي ..
هيونة :أهااا وأنا اقول
بشورة :مين بيجيبني يعني خويي
هيونة :ليش مصاحبة من وراي
بشورة :وعع هذا اللي ناقص
هيونة :وش تشربين
بشورة :أجلسي ماأبي شي
هيونة :بتداومين اليوم صح ..
بشورة :أيوة عشان كذا جيت ماأبي أجلس لحالي أوسوس وأغير رايي قلت أجي أجلس معك لين الدوام ..
هيونة بفرحة :حلووووو يالله هزي طولك ساعديني بالتنظيف...
بشورة بأستياء :أوووووف أنا ماأشتغلت ببيتنا عشان أكرف لك ..
هيونة :هذا في بيتكم مو عندي ..
بشورة أخيراً تستسلم للأمر الواقع وتشاركها العمل ...
هيونة :عندي غسيل مفكرة أوصي سولاف تسوية بس خايفه تطلع مسرفة وتلعب لي بالصوابين ..
بشورة :وش وراك جربيها
هيونة :وراي أن ماعندي فلوس
بشورة :أنت علميها المقادير والكميات وأعتمدي ..
هيونة :شكلي هذا اللي بسوية ..
بشورة :بس انتبهي لاتسلمينها الكويي أذا ماتعرف
هيونة :لاا الكويي أختصار التوأم عليهم كويي جنااان ...
بشورة :والله أخوانك مواهب ماشاءالله
هيونة :الظروف تطلع المواهب ...
بشورة بعد صمت قليل :اللحين صدق كبيتي الشاهي على زاهد أو تمزحين
هيونة :من جدك ماأنتي مصدقتني أنا متى كذبت عليك ..وبنبرة مرح شريرة :والله أني كبيته علي ..
بشورة :تهورتي..
هيونة :لاتهورت ولاشي يستاهل وباقي ماشاف وش بنسوي فيه
بشورة بضحكة :يعني خلاص بالقائمة السوداء
هيونة بضحكة مشابهه:الأسود الداكن بعد ...
تكمل الفتيات عملهن بمرح ..حتى تفتقد هيونة مروان تذهب للبحث عنه ويتحول مرحها لصدمة ...
هيونة تصرخ بهستريا:بشورة الحقني ياويلي مروان الحقيني ....
بشورة تأتيها مفزوعة لتجدة على ذالك الوضع فاقدة وعية أمام الحمام ويتصبب بعرقة ...
بشورة بفزع:وش فيه وش شرب كلوركس ولاأيش وش شرررررب....
هيونة التي قلبته بيدين مرتجفة وشمت فمه :مافيه شي مو شارب شي بس حرارته مولعة ...ياويلي وش أسوي بيموت يابشورة بيموت وش أسوي ...
بشورة تمسك بها فتجدها مرتجفة :اهدي اللحين انتي البسي عبايتك خلينا نودية المركز الصحي بسرعة خلينا نلحق على سوسن قبل يقفلون ...
خرجت الفتاتين بطفل الفاقد للوعي لتستقلان سيارة أجرة وقد نسيت هيونة محمد النائم بالمنزل ..لأن العادات ماتسيرها ..محمد الغير موجود دائماً أصبح بلاوعيها غير موجود للأبد ...
بسيارة الأجرة تضع الصغير بحضنها وقد غطت رأسه بفوطة مبلله بمحاولة يائسة لأزالة حرارته ...
وصلتا بعد نصف ساعة للمركز الصحي لتجد هيونة أسوأ كوابيسها يتحقق على أرض الواقع الدكتورة سوسن بأجازة أتصلت على هاتفها لتجدة مغلق ....
تفترش الأرض ومروان بحضنها فاقد للوعي وتغطية فوطة رطبة...
هيونة بدموع الألم والصدمة والحيرة ونقص الحيلة :بشورة قوليلي ساعديني وش أسوي مروان بيموت وأنا ماني قادرة أساعدة ...
بشورة تسحبها لتقف :خلينا نروح لمستوصف أهلي بدون سوسن ماراح تقدرين تدخلينه هنااا..
هيونة تصرخ بألم :كيف يابشورة كيف بدون هوية أي مستشفى بيدخله ماعنده أي أثبات ...
بشورة بتوتر من حالة الصغير التي تسوء أكثر وأكثر:خلينا نركب الأجرة قبل مايروح علينا وأنا أفهمك بالطريق لاتخافين بنلقى حل ...
تركب السيارة لتبدأ بنوبة بكاء هسترية ماذا تفعل ستفقد الصغير وتفقد معه عقلها ..لماذا وضعها بهذا التعقيد لين يقبلة أحد بدون هوية سيموت ولن ينقذة أحد...
بشورة بأستسلام:خلينا نودية الطواريء
هيونة تتشبث فيه بقوة :لااا بياخذونه منااا لو دروا مستحيل ماراح أخليهم ياأخذونه ...
بشورة بقلق :يعني بتخلينه كذا ...
هيونة بهستريا :أنا مايهمني أي شي بسوي أي شي عشان أعالجه بس ماراح أتخلى عنه ..
بشورة تفكر بصوت عالي:ياربي مين دكتور مين يقدر يساااعدنا آآه ياراسي بينفجر ..
هيونة :بروح لأي مستوصف وبدفع لهم اللي يبون لو عمري بس يعالجونة
بشورة :هيونة أهدي أذا توتري كذا ماراح نفكر صح ..
هيونة بصراخ:بشورة مافيني عقل أنا خلاص أنهبلت مروان بيروح مني
بشورة صراخ هيا يتوترها فتنفعل هي الأخرى:هياا بسسس أظربك عشان تهدين ...
يفتح الصغير عينية الحمراء ويتميم بأسم هيونة ليعود ويفقد وعية ...
فتصيح هيونة بجنون وهي تضمه إليها أكثر وأكثر ...
بشورة تحاول سحب الصغير منها :بتذبحينة أنتي بجنونك هذا خليه ...
وسط محاولاتها لأبعاد الصغير عن هسترية هيونة قفز الأسم لرأسها وكأنه مرسل لنجدتها بصرخة :فجججججر هيونه فجرررر زوجها أهله عندهم مستشفى ..
هيونة وكأنها غرقان ومدت له يد النجاة :وين هي فجرررر وين هي كيف أوصلها ..وييين وييين ...
بشورة تبكي من شدة الفرح :أهدي اللحين أجيب رقمهاا ...
تتصل بسرعة على منى التي لاترد إلا بعد عدة أتصالات :وينك ياأدمية
على طرف الأخر منى :يالله صباح خير وش فيك أنتي
بشورة :منى اسمعيني ركزي معاي المسألة حياة أو موووت أبي رقم فجر
منى تتلكأ قليلاً :ومن وين لي رقمهااا
بشورة بعصبية :مالي شغل طلعية لي من تحت الأرض منى تكفين الموضوع فيه روح خلصيني ..
على طرف الأخر منى التي أستشفت جدية الوضع تركت المحاضرة التي من المفروض أن تدخل إليها وجلست تفكر بطريقة للوصول لرقم فجر ... ووجدت الحل هكذا رقم فجر من المستحيل أن تصل إلية ولكن بأستطاعتها الوصول لسهى التي تدرس معها بنفس الجامعة .. أرسلت لجميع القروبات الخاصة بالجامعة التي معها بجميع برامج التحادث ..((مسألة ضرورية جداً
اللي معها سهى أخت فجر اللي تزوجت ولد الدكتور بدر مشعل تعطيني رقمها ضروري أو تقولي هم بأي قاعة ))
ثلاث دقائق ووصلتها العديد من الأجابات عن رقم القاعة ...التكنولوجيا ليست سيئة بجميع الأحوال ..
أسرعت لتلك القاعة أستأذنت من الدكتورة لتتحدث مع سهى بأمر هام للغاية ...
خرجت إليها سهى :خير وش فيك
منى :بسرررعه أبي رقم فجر
سهى :أنتي ايش تقولين أنهبلتي فجورة في باريس وش تبغين في رقمه...
منى :والله الموضوع حياة أو موت ناس طلبو رقمه ضروري
سهى :وأنا وش دراني أن الناس صادقين ممكن أحد بيخرب حياتها...
منى بعصبية :يابنت سوي خير لو مرة في حياتك
سهى :أسمعي أنا براسلها اللحين وبقولها اللي قلتي وبنشوف ...
تمضي عدة دقائق تراسل خلالها سهى فجر لتخبرها بالموضوع ..
سهى بأبتسامة :من حسن حظك متصلة العادة مو فاضية لنا مع حبيب القلب ..
منى :ياسخفك والله خلصيني ...
سهى بتكشيرة :ماتبي أحد ياخذ رقمها
منى :تكفين قولي لها ضروري
سهى :وش فيك هي رافضة نهائياً خلاص ماتبغى اي علاقة بالماضي ...
منى :طيب لحضة بتصل عليه يمكن بيقولون وش الموضوع ونوصله لها..
سهى تأفف وتبقى تراسل فجـر ...
منى :الو بشورة أسمعي اللحين معي سهى وتراسل فجر على الواتس ماتبغى أحد ياأخذ رقمهاا..
بشورة :اسمعي قولي لها فيه شخص بيموت وهي تقدر تنقذه بتقول لاا قولي من طرف هيونة ...
منى تنقل الكلام كما هو لسهى التي تنقله بدورها لفجـر ..
سهى بضحكة :اسمعي تقول أن ضميرها صاحي اليوم لحسن حظك عطيني رقم هيونة هي بتتصل عليها ...
عدة دقائق أخرى تمضي قبل أن يرن هاتف هيــونة برقم خارجي ...
هيونة :فجررر أرجوووك تكفيين ساعدينــي ...
على الطرف الأخر فجر منصدمة من حالة هيونة لم تعتقد أن الأمر جدي لهذة الدرجة لم تعتد عليها ضعيفة :وكيف أساعدك..
هيونة :أخوووي يافجر بيمووت ومافيه مستشفى بيقبله
فجر :وليه مايقبلونه
هيونة :ماله هوية ماعنده أي أوراق أرجووك تكفين والله جميلك لحفظه لك لأخر عمري لو ساعدتيني ...
فجـر تأخذ ثواني لتقلب الموضوع برأسها وتحسب جوانب الربح والخسارة لأول مرة هي بمركز القوة وهناك من يحتاجها بل يتذلل لها هذا ماسعت له دوماً بداية جيدة لتستغلها من عدة وجوه أولاً ستتذوق طعم ولذة القــوة ثانياً هو أختبارلزوجها ومدى أنقياده لها حتـى يتجاوز حدود مساعدته لأهلها ليصل لصديقاتها تبتسم عند هذة النقطـه وبصوت مليء بالفخـــر :طيب ياهيونة أبشري بخدمك هالمرة بس لاتنسين وعدك بيكون لي دين عليك ولازم تسددينه متى ماقلت ومهما كان ...
هيونة بفرحة :والله ماأنســـااها لو تطلبين روحي عطيتك بس أخوي مايموت عيوني لو بغيتيها لك ...
فجر :تسلم عيونك خليها لك بتحتاجينها أكثر منـــي ...بخليك دقايق بوصل الموضوع لزوجي حتى يكلم أبـوه ..وكوني واثقة دام أنا قلت بسـاعدك كل أمورك بتمشـــــي ..برجع أكلمك حتى أخبرك وش تســوين ...
تغلق من فجـر وتحتضن مروان وتتحسس حراراته :تقول بتســاعدني كم باقي عن المستشفى ..
بشورة :خلاص وصلنا مابقى شي تمـاسكـي ...
,,,,
تصحو بعد ليلة طويلة من الكوابيس الساعة العاشرة صباحاً إذاً لادوام دراسي ..بأعتقادها أن الجميع في أعمالهم فقط هي الوحيدة بالمنزل تنزل بناءً على هذا للطابق الأسفل ...
ولكن هذا الأعتقاد سرعان مادحظ حين سمعت أصواتهم طراد وهيام ولبنى ..جلسة نقاش عائلية بمثل هذة الساعة لابد أن الأمر مهم جداً وسري أيضاً لأنها بأعتقادهم غير موجودة وهذا أفضل وقت لنقاشاتهم السرية ....تتسلل بهدؤ حتى تصبح بأقرب مكان غير مكشوف بالنسبه لهم ...
طراد بحزم :خلاص يالبنى قفلي هالموضوع أنتي غلطانة بتصرفك وهذا بس اللي نبغاك تفهمينه ...
لبنى :أنتو أسلوبكم التكتمي هذا يسبب لي القرف تراها أمها لازم تعرف بكل شئونها ..
تفهم الآن عن ماذا يتحدثون بالتأكيد عن ثرثرات لبنى ولسانها الذي لاتستطيع السيطرة عليه هي بالتأكيد أخبرت فاتن عن أزمة أمي الأخيرة ....
هيام :أنا ماهمني كل هذا ان كل تفكيري برفل كيف بنمنعها من أمي
لبنى :والله أنتم معقدين الموضوع ترى ماهي أم سنه خلاص كبيرة تفهم ...
طراد :أنتي صايرة ماعندك أحساس أبد
لبنى بزعل :طراد
طراد :وتبن ...
هيام :بس أنت وياها انا ماجلست معكم تضيعون وقتي
طراد :مو بس حضرتك اللي مضيعه وقتها أنا الليل كله مناوب مانمت إلا ساعتين وصلني أتصال أبوي ...
تشعر بطنين يكاد يفقدها سمعها عن ماذا يتحدثون مالذي يحدث لأمها حتى يمنعوها من زيارتها ...عادت بساقين مرتجفة للغرفتها ..أغلقت الباب جيداً ليبقوا على تفكيرهم أنها بالمدرسة ...أسرعت لهاتفها المحمول أرسلت لمارية ((أذا رجعتي من المدرسة كلميني ظروري بدون محد يدري ولاتخبرين أحد أني غايبة ))
مضت عشر دقائق فقط قبل أن يأتيها أتصال مارية ...
رفل :الوو
مارية :صباح الخير أيش عندك غايبه
رفل :أنتي بالمدرسة
مارية :لاياعيني بالبيت وش السالفه
رفل :اسمعي أهلك يدرون أنك غايبة ..
مارية :أيوة
رفل :طيب في أحد اللحين بالبيت
مارية :لاطبعاً البابا بالمستشفى وماما بالصالون ..
رفل :أسمعي تقدرين تجيني بنروح مشوار بس بدون ماتقولين لأحد ...
مارية :ماأقدر السواق بيتصل على بابا
رفل بتوتر :صرفي نفسك المهم تجيني ماما فيها شي ومخبين علي أنا لازم أروح أشوف وش فيها
مارية :والله ماأقدر ماتعرفين أخوك أنتي
رفل :أسمعي أحنا بس نروح المستشفى وأشوف اش فيها أمي كل شي ينتهي مو سر نخبية للأبد ..
مارية بتردد :أسمعي أنا بكلم أبوي أني بروح الصيدلية اللي عند بيتكم بنزل لها بعدين لخلصت بقوله يمررني لك وبماأني مستأذنه من بابا ماراح يقول شـي..
رفل :طيب تمام بس بسرعه ضروري قبل ماينتبهون أني بالبيت وقفي بعيد شوي أنا أنزل وأروح لك لاتدخلين جوا ...
مارية :أوكي تمام ...
سارعت للأرتداء عبائتها وجلست بأنتظار أتصال مارية الذي قد يطول لنصف ساعة أو أكثر .. الهواجيس تهاجمها من كل أتجاه وأبشع الظنون تخيم في عقلها ...
بالجهة الأخرى مارية فعلت المستحيل حتى تقنع والدها أنها تحتاج الصيدلية للأمر ضروري جداً ورافقتها مربية أخيها الأصغر أياد وهذا ماأغضبها كثيراً حتى أنها لم تتوقف عند الصيدلية وذهبت مباشرة لتقل رفل من أمام منزل جدها لأبيها ..
اتصلت على رفل التي أتت بعد عشر دقائق بأنفاس مقطوعة وخطوات متعبة فالمسافة من باب المنزل الداخلي حتى البوابة الخارجية كبيرة جداً لتقطعها بالمشي على أقدامها ...
مارية بعد أن ركبت رفل :يالله روح لمستشفى بابا ...
السائق :ليش روح مستشفى ..
مارية:والله أنت باقي تتحكم فيه يالله روح هناك بابا هو اللي يهاوشني مو أنت ...
يذهب بهم حيث أرادوا مجبراً ..
رفل :أحس نفسي بأختنق ...
مارية بهستريا:ايش فيك تحسين صدرك مكتوم لايكون عندك ضيق تنفس..بسرعة بسرعة روح المستشفى
رفل :ياغبية مخنوقة من الوضع مو صدري مكتوم بعدين احنا اصلاً رايحين المستشفى ...
مارية تلتقط أنفاسها أخيراً :الله يشيلك أنتي بتتسببين لي بجلطة في يوم ماا
رفل:اللحين أنتي مسوية نفسك وصية علي طبياً
مارية :اوف وش أسوي بحياتي أنا بالبيت مسئولة عن العلل أخواني وبالمدرسة عنك ..
رفل :أسمعي غطي وجهك طيب ..
مارية :ليش ان شاءالله
رفل :أنا ماأبغى احد يكشفني قبل أوصل غرفة أمي
مارية :أووف وين أغطي وجهي وكل المستشفى العائلة الكريمة والله يعرفونا بغطانا ...
رفل :لو متغطين ماراح يتجرأون يتكلمون معنا ماراح يعرضون نفسهم للأحراج ...
مارية :والله عيال عمك ذولي ليفضحونا ماعمري دخلت المستشفى إلا لقيت أحد منهم بوجهي وأذا مو هم خالك ...
رفل :أنا أعرف أتسلل بدون ماأقابل أحد أنت بس خليك وراي ...
مارية :طيب أمري لله ...
رفل :لاتنسين أنا المفروض بالمدرسة
مارية :والله أخوك ليذبحني الله يستر ...
تتسلل الصبيتان لداخل المستشفى وبرفقتهم المربية التي تتقدمهم لتخبرهم أن شاهدت أحد تعرفة ...بعد أن وصلتا أخيراً للجناح الذي يحتوي الغرفة المطلوبة ..
مارية :روحي شوفيه من فيه داخل ..
تذهب المربية لتعود وتخبرهم أنه لايوجد سوى روانا ممرضة أم فيصل الخاصة ...
رفل :أذا كانوا قايلين لها ماتدخلني بتسوي زوبعة روحي قولي لها أن فيصل يبغاها
مارية للمربية :يالله روحي قولي لها
تمسك رفل بالمربية قبل أن تذهب
رفل :مو هي أنتي ...
مارية :أنتي خبلة بتفضحيني مع أبوي ...بعدين شوفي جدتي مافيها شي بنفس غرفتها وماعندها أحد ...
رفل :لو مافيها شي ماخططوا يمنعوني عنها روحي بسرعة لاتطولينها ولاتبغين بابا يطب علينا
مارية بخوف شديد :لاخلاص أمري لله فصولي ولا جدي ...
تذهب لتنفذ الخطة بحذافيرها الممرضة تغادر برفقة ماريه بأتجاه مكتب فيصل ..
رفل للمربية :خلاص أنزلي للسيارة
تسرع لتدخل لغرفة والدها كانت طبيعية لايوجد شيء جديد غير أنها صحت لأنها عادت لهذيانها حين دخلت الغيبوبة لم تكن تهذي ...
رفل تقترب وتقبل يديها :ماما أنا جيت متى صحيتي ..
أم فيصل بصوت ضعيف :شهاابب شهاابب شهاابب
رفل :ماما أيش تقولين ...
ينفتح الباب بسرعة وبصوت غاضب:رفل وش تسوين هنا
رفل بخوف من دخولة المفاجيء:جيت أشوف ماما...
فيصل بوجة غاضب للغاية :طيب هالزيارة ماكان المفروض تتأجل لين العصر ليش تاركة المدرسة وجاية
رفل :كنت غايبة أصلاً وسمعتهم يقولون أن المفروض ماأجي لأمي بيمنعوني منها
فيصل:مين اللي بيمنعك من أمي أنتي امرضتي نفسك بالأفكار هذي محد مانعك منها وهذا أنتي شفتيها طيبة وماعليها شر
رفل :طيب ليش معصب
فيصل يعدد عليها أخطأها بحلم :تاركه مدرستك وطالعه بدون أذن أحد وجاية بوقت مو مناسب أكيد بعصب ...يالله تحركي قدامي...
رفل بعناد :بجلس عند أمي ...
فيصل يسحبها مع ذراعها ويخرجها من الغرفة ..
رفل :وش فيك علي عورتني
فيصل وقد بدأ يغضب:ترى الكف اللي جاء لمارية بيجيك ...
رفل :حرام عليك ليه تظربها أنا غصبتها
فيصل :تحركي يالله تنتظرك بسيارة كلكم تروحون على بيتي خلوني أخلص دوام وأجي أتفاهم معكم ...
رفل بتردد:أبغى أجلس عند أمي
فيصل:رفل برضاي عليك تحركي من قدام وجهي لتخليني أتصرف معك تصرف مايرضيك
تفر من أمامه بعد تهديدة المرعب بالنسبة لها..
يتوجة مباشرة لمكتب والده ...
سكرتير مكتب المدير :الدكتور بجولة على المرضى ..
فيصل :بنتظره داخل ..
بعد عدة دقائق يدخل الدكتور بدر والد فيصل وبرفقته أحد رؤساء الأقسام ...
دكتور بدر وهو يأخذ مكانة خلف مكتبة :خير يادكتور ..
فيصل :جاي بأمر خاص خلص شغلك مع دكتور أمجد بالأول ...
دكتور بدر :دكتور أمجد أعتذر منك اللحين خلنا نكمل نقاشنا على الغداء ...
يغادر الدكتور أمجد ومباشرة فيصل يفضي بمالدية
فيصل:يبه أسلوب التكتم ماعاد ينفع مع رفل
بدر يعود بكرسية للوراء بعجرفة:ليش وش صايربعد أشوف كثرانه ملاحظاتكم ماعاد تعجبكم قراراتي ...
فيصل بصبر :قبل دقايق لقيتها مشرفة هنا على أساس بتشوف أميي
بدر والأستياء يبدو جلياً عليه :وشافتها كيف دخلت عندها الممرضة وين وأنتم وينكم عنها ...
فيصل :لوسمحت يايبة أهدء شوي العصبية ماهي حل وأحنا طول وقتنا بنترك أشغالنا ونجلس حرس على غرفة أمي
بدر :أذا مانفعتوا أمكم بتنفعون غيرها ...
فيصل بتحدي :الحل أن رفل تعرف كل شي ونخلص من المعضلة هذي ...
بدر بعصبية :كلمة وحدة تطلع لرفل عن الموضوع لسان اللي قالها ينقص سمعتني يادكتوورر...واللحين تفضــل برى..
يغادر الغرفة بأستياء والدة لن يتغــير يتعامل معه كطفل نفس المعاملة منذ كان 15 وحتى الآن وهو على مشارف الأربعين لم يتغير شـي إلا للأسوء ...سيفقد أعصابة يوم ما وستحدث أمور لاتحمد عقباها ..
صوت خاله من خلفه :فيصل يادكتورر فيصل ...
فيصل:هلا خال مساء الخير
خال فيصل الأخ الوحيد لأمه الدكتور سليمان والذي يصغر فيصل بعدة سنوات:يعني هذي دقة أنا تقابلنا للمرة الثالثة اليوم
فيصل:أنا واثق أن مستشفانا كبيرر بس من كثر ماأتصادف معك أشك بهالوضع ..
سليمان:لاا هذا مو أبو مارية اللي أعرف
فيصل:تخسي أنا أبو بدر وبس
سليمان :أفاا ليه
فيصل :هذي ماهي بنت شيطان طلعت الشيب براسي ذبحتني بتصرفاتها
سليمان :عن عشر عيال هاه..
فيصل بعصبية:أصلاً هذي مو بنتي هذي بنت بدر ...
سليمان :وش عليه كل هذا
فيصل:الأثنين ذولي هم اللي بيجيبون أجلي
سليمان :ياأبن الحلال أذكر الله لصدق تنجلط علينا اللحين
فيصل :أنا بروح عندي مراجعات أشوفك على الغداء...سلام ...
سليمان يبقى بمكانه يكاد يدور على نفسه من الحيرة أبناء أخته أصبحوا نسخ مصغرة من والدهم الغاضب ..هيام وطراد وفيصل يبدون كقنابل موقوته أصبحوا يشبهون الربورتات الآلية يخشى حتى المزاح معهم فقط لبنى ورفل التي مازالن يملكن بعض الأنسانية...
يتصل على رفل وهو عائد للمكتبة لقد شاهدها قبل قليل وهي تتسلل لغرفة والدتها كان سيدخل ليفزعها ولكن فيصل الغاضب جعله يتراجع عن غايته ...
يفتح باب مكتبة يدخل وهو يهمس للمرضة التي كانت ترتب مكتبة أن تخرج :ألوووو فوفوو ..ياعيونة .. وش تسوين بالمستشفى بدون ماتأخذين أذني ...هدي هدي أمزح معك ليش وش قالوا لك ...
وتبدأ بموالها المعتاد من الشكواي لقد حرموني منعوني أضطهدونـي حقاً هذة الصغيرة مدللة للغاية ..ولكنه يحبها جداً عمرها نصف عمره مع ذالك يشعر بأنها أقرب الناس إلى قلبـه ...
,,,
فيصل للتو وصل لمكتبه لم يكاد يجلس مكانه حتى وصله أتصال أبية أترك كل شيء بيدك وتعــال ... يؤجل مواعيدة لبعد العصر ويخرج لمكتب والده ... مالذي يحدث الآن أيضاً ..
ماأن دخل يبادرة والده :خالد أتصل يقول مرسل علينا ناس بحاله خاصة ولازم أساعدهم مهما كانت حاجتهم وأصر على الكلمة الأخيرة ..
فيصل بحيرة لماذا هذا الأمر ضروري جداً من جهة نظر والده:وش يعني شي تطوعي ماتوقع أنك بتمانع بهالشي ...
بدربجدية :خالد أول مرة يطلب شي مثل كذا كل أحد أعرفة أرسل علي أحد محتاج أساعدة بس هو لااا ..
فيصل يفكر بشخصية خالد الجليدية نعم بالضبط هو لايعرف الرحمة ولا الشفقة :أجل مو منه ...
بدر بنظرة ثاقبه:من جهة زوجته ...
فيصل بإزدراء:من جهتها وش بيجينا ..
بدر بصرامة :أنا أتمناها بس أتمنى تجي منها الزلة ...
فيصل:ووش المطلوب مني
بدر:أنزل للطواريء أنت بتستلم الحالة بنفسك لاتسمح لأحد غيرك يطلع عليها ..أسمها هيا فهد ..
بعد تلقيه الأوامر الحازمة ينزل مباشرة للطواريء وينتظر الحالة التي ستصل قريباً ...
حين دخلت الفتاتين مع باب الطواريء بطفل فاقد للوعي عرف مباشرة أنها الحالة المقصودة ...كان بسباق مع الممرضين حتى يصل للحاله قبلهم أخذ الطفل بل سحبة من بين يدين الفتاة ..
فيصل:هيا فهد ..
هيونة :أيوة هيا أنت عارف صح
فيصل يضع الطفل على سرير الكشف ويغلق الستارة:عارف ايش
هيونة :بدون هوية الولد اذا ماراح تساعدني خلني أطلع وبدون شوشرة ...
فيصل يعض على نواجذة من شدة الغضب :كنننت عااارف ماراح يجيني منها إلا المصايب ...
يفتح الستار لينادي أحد الموظفين ليرافقهن لمكتب والده ...
فيصل بصوت هامس :اطلعوا اللحين لمكتب المدير هو يتفاهم معكم أنا بسوي الأجراءت الأولية أذا رفض استقبال الحالة وهذا اللي أتمناه بنطلعه وراحوا لكم مكان ثاني ترمون فيه بلاويكم ....
هي منهارة من الخارج والداخل هذا أصعب موقف تجد نفسها فيه لاتعلم مالمغزى من حديثه ولاأين وصله به تفكيرة ..ماتفهمه أنا لفقرها وعوزها هو يتعامل معها بتلك الطريقة ..فالفقراء على الدوام مكروهين مبغوضين ومنتهكه حقوقهم ...
تسير خلف الموظف لذالك المدير الذي ستخر على ركبها لتتوسله أن ينقذ أخيها ...بشورة بجوارها تسندها حتى لاتقع فهي تتخبط بسيرها بدون شعور وكأن اقدامها تعلن تمردها في أصعب الأوقات ...
هناك خلف مكتبة الباذخ أنهاء للتو مكالمته مع فيصل طفل فاقد للوعي بدون هوية هذه الحالة التي أرسلتها الحرباء زوجة أبنه الجديدة التي لم يمر على زواجها سوى عدة أسابيع ...
هو لم يتعامل مع شخص بوقاحتها من قبــل ..لديها الجرأه لتظهر أصلها العفن بصورة واضحة ..
يحادث سكرتير مكتبة ليخبره أن يدخل الفتاة والدة الطفل وشقيقتها كما أخبره فيصـل ..
تمضي دقائق قبل أن تصله طرقات على الباب وتدخل فتاة تبدو لأول وهلة غير واعية تزيح النقاب عن وجهها ماأن دخلت ..
بالتأكيد هي تفعل بأصلها أي ستر ستعرف فتاة من هذه النوعية....الأخرى الكاشفه بالأصل لوجهها تدخل بعدها وتسارع لتسندها حين تخبطت بالمشي وكادت تقع ..
هيونة :أنت المدير الله يخليك ويرحملك والديك تنقذ أخووووي تكفى أرجوك باللي وصلك لين هالمركز ترحم ضعفنا وتساعده ..
بدر يتأمل وجهها الشاحب دموعها التي تتدفق بلا توقف توسلاتها والألم بصوتها هكذا الأمهات حتى الآثمات منهن لايوجد من هو أغلى من طفلها ..وهذه الرابطة العميقة هي من تودي بهن للهلالك عند فقدان أطفالهن...
هيونة :واللي يرحم والديك انقذه تكفي أرجووووك ...
بدربتسائل صريح :عمره خمس سنوات كيف كنتم تعالجونه من قبل...
بشورة :دكتورة المركز الصحي تشفق عليه تعالجه بدون هوية ...
بدر :ماساعدته اليوم
بشورة بنفاذ صبر:بأجازة ماترد على جوالها
هيونة :تكفى قول أنك بتساعدة واللي يخلي لك عيالك هو ماأخطأ بشي مو ذنبة أنه جاء على هالدنيا للأهل الخطأ ..


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 43
قديم(ـة) 16-08-2014, 07:15 AM
عاشقـة ديرتها عاشقـة ديرتها غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: حبك خطيئة لاتغتفر/بقلمي


تسقط على ركبها ساقيها أستسلمتا تجهش بالبكاء لايوجد كلام لتقوله أكثـر هذا خطأها من البداية بسبب أنانيتها دمرت طفل صغير مثله ...
أعتقد أن بأمكانها صنع عائلة له ولكن ماذا فعلت لقد عاش طوال حياته بفقر وحاجة حتى علاجه ليس من الميسر له أن يحظى به لقد حرمته من أبسط حقوقه...
بشورة تبكي على حال صديقتها المؤلم لأول مرة تراها بهذا الوضع :هيا حبيبتي وش فيك لاتسوين بنفسك كذا أنتي مو كذا لاتستلمين مروان ماراح يموت بهالسهولة مو أول مرة يمرض لاتكونين ضعيفه ...
هيونة :أنا ذبحته أنا يالتني ماعرفته ولاأخذته هذي غلطتي من الأساس أنا دمرته وش سويته له بحياتي شي نفعه ماعطيته إلا الفقر والألم ...لو صار لمروان شي هذي غلطتي هو ماله ذنب إلا أنه جاء بطريق أنانيتي ..
بشورة :هذي مو غلطتك هياااا أنتي بطلة سويتي اللي مايقدر يسوية ألف شخص غيرك أخذتيه من الشارع وسكنتيه بيتك أكلته من أكل أخوانك وأنتي بأمس الحاجة أنتي مو غلطانه كل هالدنيا غلطانين بس أنتي مستحيل تكونين غلطانه ...
بدر متأثر بما يحدث أمامه ولكن لايمكن لشخص مثله أن يخدع بهذه الطـريقة :يعني مو ولدك ..
بشورة بفزع :مين ولد مين أنتبه للألفاظك هذا أخوها ...
بدر :كيف أخوها وبدون هوية
بشورة :أخوها بتربية تربى طول عمره ببيتهم
بدربشك :بدون أوراق رسمية ..
بشورة :أبوها قال بيكفله بيسوي أوراقة بس وعود مانفذ ...
بدربقسوة :ووينه اللحين يجي يثبت لنا أنه كفلة ببيته ...
بشورة :مووو فيه مختفي غايب عن البيت ..
بدر يبتسم بسخرية :لازم يصير كذا عشان تكتمل الصورة الحزينة ...
بشورة :يعني شاك أنه ولدها بالحرام صح يعني تقذفها ماعلينا من كل هذا أنت المدير كل هالمستشفى لك سوو له تحليل dna
يالله اللحين هاللحضة ...
هيونة :يالله سوو التحليل بس عالجه خذ كل شي تبيه تبي دمي خذه تبي أي شي لو عروق قلبي خذهاااا عادي بس أخوي مروان يعيش ...
بدر يعود للضحك بسخرية :بتعطينا عروق قلبك عشان أخوك اللي مو من دمك بس أنتي ربيتيه ..
تهز رأسها بعلامة نعم بهستريا:قلت لك خذ دمي خذ عروقي قلبي بعد خذه ماعندي مشكلة أصلاً طول عمري وأنا كل شي عندي للغير اللحين جسمي قطعه عضو عضو وووزعه عادي بس مراون مايروح ليش هو اللي يدفع ثمن أخطأي ليش نحسي أنا يجي فيه هوووو ..تسمع أخوووي لازم يعيششش ...
تمسح دموعها بكم عبائتها وتعود للوقوف على قدميها لتصرخ فيه بصوت عالي :اسمعني زين أخووووي لو مااات هنا بمستشفاك بحرقلك مستشفاك باللي فيه أنا مجنوووونة ممكن أسوي أبشع من كذا بيتك أروحله وأحرق باللي فيه ..عندك شركة صح بعد هذي بروحلها وأحرقها عيالك أذبحهم ...
بشورة تحاول الأمساك بها والسيطرة على هستريتها ... كانت وسط تخبطاتها قد سقطت حتى طرحتها وكشفت عن شعرها ..
بهذه اللحضة يدخل فيصــل:خير وش فيه ليه صوتك طالع ...
هيونة تلتف عليه :وش سويت بأخوي أنطق وش صار عليه ...
ينظر لوالده بأستفهام مالذي يحدث هنا لما تبدو بتلك الحالة وكأنها فقدت عقلها ...
بدر:وش صار على الحالة
فيصل:سوينا له الأجراء اللازمه وأخذنا كل التحاليل المطلوبة بتطلع قريب ..التشخيص الأولي تليف الكبد...
هيونة برعب :وش هذا يعني بيموووووت ...
فيصل:قصرري صوتك أنتي بمستشفى محترم وبمكتب محترم الموت والحياة بيد الله ...
بدر:هيا أخوك بنعالجة بس تحليل النسب بنأخذه عشان نكون متفقين من البداية أذا طلع ولدك مو بس ماراح نعالجة بنبلغ الجهات الرسمية بحالته وهم اللي بيتصرفون على طريقتهم أما بحالة كان أخوك أو بالأحرى لقيط وأنتي مربيته أنا مو بس بعالجه أنا بنفسي بساعدك حتى تخلصين أجراءت كفالته ويحصل على هوية خاصه فيه ...
تشهق بفرح لاتستطيع السيطرة على أنفاسها التي تتسابق للوصول لرئتها :بشوره بيعالجوونه ...
بشورة تضمها بسعادة وتعيد ترتيب طرحتها التي سقطت على أكتافها :ايوة ياعمري مو قلت لك لاتخافين مروان بيعيش وبيكبر ويصير بطل لأنه أخوك يابطلة أنتم عيال فهد ماتموتون بسهولة مو هذا اللي دايم تقولينه ....
هيونة تضحك وسط دموعها :صح عمر الشقي بقي ماراح نموت بسهوله ...
تمسح دموعها لتنتبه الآن فقط أنها قد كشفت عن وجهها تسارع لأرتداء نقابها ...
تحت نظرات بدر السـاخرة وكأنه يتهمها أنها تعمدت ذالك هي لاتهتم فقد قذفها حتــى لن يستطيع أزاعجها أكثر من هذا ..
بدر :مثل ماسمعت يادكتور بنسوي تحليل نسب ونبغاه يخلص بأسرع وقت ...
فيصل بأستياء من المرحلة التي وصلوا إليها بسبب زوجة أخية المحترمة :عطيني من شعرك ...
بدر بشك :خذها بنفسك هيا ماأتوقع يكون عندها مانع قالت بتعطينها عروقها حتى مو شعره...
بدون تردد تقترب منه وتخرج جزء من شعرها :تفضل خوذ اللي تبيه لو شعري كله ...
فيصل يشد عدة شعرات ويقتلعها بقسوة متعمدة :أذا الدكتور بدر ماعنده مانع أفضل أنهم يبقون هنا حتى تخلص كل الأجراءت ..
بدر يبتسم على لهجتة المستاءة:لا أبداً لايوجد أي مانع شوف شغلك ..
يخرج وهو مستاء من هذا الوضع والده يبدو مستمتعاً على غير العادة مالذي يحدث الآن هل من الممكن أن تكون قد أعجبته الصبية الجميلـة ..التي تبدو بسن أصغر بناته هل سينضم لركب أخوته المراهقين ويتزوج للمرة الثانية بعد أنا أجتاز الستين ..
لما يجد هذا الموضوع مثير لغضبة رغم أنه رجل ومن الطبيعي أن يتفهم رغبات والدة ونزواته لو حدثت ...
بهذة اللحضة يجد نفسه كفتاة صغيرة حمقاء متيمه بغرام والدها هل هو حقاً بهذه السذاجة ليفكر أن والده لايملك مايفكر فيه إلا الزواج بصغيرة ...
يتوقف عند الغرفة التي نقل لها مريضهم الصغير ليأخذ عينة من شعرة وينتقل بعدها للمختبـرات ليطلب التحليل المناسب وعلى وجه السرعة ..
عند هيونة مازالت بمكتب المدير الذي طلب لهم المشروبات الباردة هم مراقبين هنا لأن ذلك الطبيب المتعجرف يتوقع أنهم سيفرون تاركين مروان خلفهم ياله من أحمق ...يصلها صوت رنين جوالها تنزل كأس الماء من يدها وتلتقطة ليأتيها صوت عيد:هيوووووووونة وينكمممم ليه محمد ماجانا لناا ساعه ننتظر ...أنا ماأعرف رقمة صحيه خليه يجينا ...
تشعر كما لوأنها تلقت صفعة على وجهها لقد نستهم بالكامل هم حتى لو يزوروا تفكيرها للحضة الأطفال بالشارع وذلك السافل يغط بالنوم ..
هيونة:عيد حبيبي أسمعنيي أنا أخذت مروان للمستشفى والثور محمد نايم ماراح يصحى أنت خذ زيد وروح لبيت بشورة زين..
تصلها تأففات عيد :اوووف وش يعني هذي أخرتها نرجع للحارة يمكن مايفتحون لنااا..
هيونة:حبيبي لاتخاف بيفتحون لكم بشورة معي بتتصل على أمها وتقولها ...
ماأن أغلقت هاتفها حتى أخبرتها بسرعة :اتصلي على أمك تفتح لأخواني الباب ..ياويلي من اليوم بالشارع حسبي الله عليك يامحمد مصيبة تصيبك ...
بشورة تتصل على والدتها:يابنتي لاتدعين عليه حرام عليكم ...الوه أمي أسمعيني عيد وزيد بيجونك أفتحي لهم الباب انا مع هيونة بالمستشفى...
هيونة تتصل بمحمد ولايرد تستمر بالأتصال ولارد:الله ياخذه الله يوفقه مصيبته تشيلة ياووويلي اختى بالشارع سارة المفروض طالعه من ساعة الحقيني بشورة وش أسوي ...
بشورة توتر مثلها :ياربي وش هالمصيبة اخوك هذا مامنه فايدة
هيونة :خلي تخلص هالمصيبة على خير هذا وجهي لو بات بالبيت دقيقة والله لأرمية بالشارع ...
تجلس ثواني تفكر لتتوصل لهذة النتيجة :بتصل على مدرسة معتز بقوله يروح لساره..
بشورة :ليش معتز ماطلع
هيونة :باقي تقريباً على صرفتهم نص ساعة يااارب يردون يارررب...
بشورة تمسك بيد هيونة التي تظرب فيها على فخذها :هدي ياقلبي لاتذبحين نفسك بهالتوتر ...
هيونة :لاتلوميني اخواني وش اسوي فيهم معتز ماأبيه هو بعد يبقى بصرفه أنتي تعرفين عيال المتوسط يخوفوون فيهم منحرفين ..وسارة أخاف ترسلها المدرسة تحسب بيتها قريب وهي لعصبت ماتتناقش تمشي على رايها ...
بشورة :لاتخافين سارة ذكية صدقيني بتروح بيتنا تدورني نتصل عليك ...
هيونة :لا ماتعرفينها لعصبت أختي طالعه علي تصير مجنونة ...تدقها مشي لمين البيت الجديد وماراح تدل بتضيع ...
يصلها الرد من طرف المدرسة :الوو متوسطة الـ**** أنا ولية أمر معتز أول متوسط (3) أبغية اللحين أبغى أكلمه ضروري جداً ...
تمضي دقائق حتى يصلها صوته بحيرة :الوو مين
هيونة :حبيبي أنا هيونة أسمعني اللحين تطلع قبل الصرفة أنا بكلم مديرك تروح لمدرسة سارة أذا مالقيتها عند المدرسة دور حولينها هي بتحاول تجي للبيت وحنا مو بالبيت أنا بالمستشفى ...روحوا بيت بشورة ..معتز أنا واثقة فيك ...
تنهي حديثها معه لاتحادث المدير وتخبرة أن يسمح له بالأنصراف قبل الوقت ...
بشورة تزفر براحة :واخيراً بنلتقط أنفاسنا شووووي..
هيونة بألم :التقطي أنفاسك بس أنا مستحيل عمري ماراح أرتاااح ...سارة مستحيل تبقى عند المدرسة أعرفهااا أذا ماركبت راسها ماتكون أختي ...
بشورة :لاتخافين عليها في مناوبة بتمسكها أكيد ...
هيونة :المناوبة أيش دراها أنا نقلنا سارة دايم ترجع البيت مشي ...
هو شخص لم يكن الفراغ جزء من وقته أبداً ولكن في الساعتين السابقات وجد نفسه يضيع الكثير من وقته بتفاهات ومنها فعلته الآن وهو يتنصت على الحديث الدائر بين الفتيات الجالسات بعيد جداً عن مكتبة ولكن أصواتهن تصله كما لو كان يشاركهن النقاش ....
يتنحنح لعل وعسى يتذكرن وجوده ...يصمتن لدقائق ويعودن للحديث ...
يأتيه صوت السكرتير على السماعة الداخلية ليذكرة بموعدة على الغداء مع رؤساء الأقسام ...
ينظر لساعته ويفكر مابال طراد تأخر فقد أتصل عليه ليخبرة أنه يحتاجة بشكل عاجل ...
وكأن الأفكار جذبته يدخل بتلك اللحضة ...
يلتقط هواتفه المحمولة ويقف ...
طراد الذي لم ينتبه حتى الآن على الفتيات :وين أبوي
بدر على عجلة من أمره:عندي أجتماع على الغداء أبغيك تجلس تراقبهم ...ويشير برأسه للفتيات ..
طراد يحدق بعدم أستيعاب مالذي تفعله النساء في مكتب والده لقد ظن لوهلة أن أحداهن لبنى ولكنه تركها للتو تشاهد أحد مسلسلاتها المفضلة وتقهقه عليها:وش السالفة
بدر وقد وصل باب مكتبة لينطق بهذة العبارة ويغلق الباب خلفة:مو مطلوب منك تعرف أبقى هنا وراقبهم ساعة ونص على الكثير وأجي ...
يوزع نظراته مابين الباب المغلق والفتيات لقد تلقى ظربة تحت الحزام لتو من والده متى سيتعامله معه كطبيب هو لايراه سوى ابنه الأحمق كما يدعوة لقد توقف حتى عن الأبتسام بوجود والده وفي المستشفى بأكملة حتى يراه كناضج جاد ولكن لاجدوى ...يجلس على أقرب المقاعد للمكتب وأبعدها عن الفتيات ويفتح كمبيوترة اللوحي ...
على طرف الآخر هيونة تعيش المعضلة بسبب عناد سارة الشديد التي قررت أن تأتيها للمستشفى ...ومعتز الذي قد أوقف سيارة الأجرة وصعدو إليها كان أكثر عصبية فيبدو أن المسئولية تغير الأطباع ..
هيونة لبشورة :ياربي بيجوني المستشفى وش أسوي فيهم ذولي ...
بشورة بعصبية :أذا جوو عطي كل واحد منهم كف ينسية حليب أمه
هيونة :بس هم ماشربوا حليب أمهم حنا كلنا ماشربناه
بشورة :أنتي غبيه
هيونة تفرك يديها بتوتر:الوضع اللي أنا فيه يسبب لي الغباء ذولي ليش مايقولون لي وش صار على أخوي ...
بشورة بصوت عالي :لو سمحت أنت أيوة انت يادكتور
طراد بهدؤ :خير ان شاءالله
بشورة :ماقالتو لنا وش صار على حالة المريض
طراد :اعتذر أنا ماأعرف اي شيء بالموضوع أنا جاي من بيتي مباشرة فقط كل المطلوب مني أجلس معاكم ...
بشورة بنرفزة:قصدك تجلس تراقبنا ...
طراد :الدكتور بدر راح يرجع قريباً ممكن تتفاهمون معاه على موضوعكم ...
قاطع حديثه أتصال من لبنى تخبره فيه أن رفل لم تعود حتى الآن الساعة الثانية ظهراً ..
طراد :اتصلي على روانا أسأليها اذا رفل عند أمي ...
بعد عدة أتصالات كان أخرها لمارية أتضح أن رفل برفقتها وأن فيصل من طلب منهم ذالك ...مارية بررت له موقفها بأنها
أرسلت لهم على الواتس اب وعدة رسائل عادية ... ولكن بالطبع هو لم يفتح أي من تلك الرسائل لأنها منها ...يبدو أنه أخطأ في تقديرها فليس جميع ماترسل تفاهات أطفال ..
هيونة تنهي أتصالها مع معتز الذي أخبرها أنهم وصلوا أخيراً للمستشفى وسيدخلون الآن من مدخل الطواريء ...
طراد حين رأها تقف :على وين أن شاءالله
هيونة :بجيب أخواني تحت ...
طراد بأستياء من هذا الوضع بأكمله :أخوانك وش جايبهم
هيونة :مافيه أحد بالبيت والباب مقفول يجلسون بالشارع يعني أصلاً أنا ماني مضطرة أجاوبك عن شئوني الخاصة ...
طراد :أجلسي بمكانك أن أوصي أحد يطلعهم هنا ...
بعد أن أخذ منها مواصفاتهم وأعمارهم أتصل على خاله سليمان لأنه الوحيد الذي يثق به أن ينجـز هذة المهمة بتكتم ...
هو قد لايعلم مالذي يحدث هنا ولكنه واثق أن المغزى من حضورة لمراقبة الفتيات التكتم ...
على الطرف الآخر سليمان الذي أنهى للتو طعام غداءة وكان يثرثر مع بعض الزملاء تلقى أتصال طراد ليتوجه مباشرة لمدخل الطواريء وبرأسة فكرة واحدة مالذي يحدث هنااا وجدهم يقفون بتملل وإلى جوارهم سائق ...
سليمان :سلام يابطل أنت معتز ..
معتز بتشكك :أنا معتز كيف تعرفني ...
سليمان :تعال معي بوديك لعند أختك ...
سارة :طيب عط السايق فلوس مادفعنا له حنا طلاب مدرسة ماعندنا ندفع ...
سليمان تفاجأ بهجومها :طيب هدي يالمزيونة اللحين نعطية أجرته ويتوكل على الله ...
يفتح محفظته ليخرج ورقة من فئة الخمسين ويعطيها للسائق
معتز :لو سمحت أحترمني كيف تقول عن أختي كذا وأنا قدامك ...
سليمان الذي يخمن بأن معتز لم يتجاوز العاشرة بسبب بنيته الهزيلة :معليش يابطل سامحنا أخطأنا بحقك ...
معتز يسحب يده التي حاول سليمان الأمساك بها لمرافقته ويعطية نظرة أحتقار ويسير أمامه ...
سليمان يرفع يديه بمرح :آسفين يالطيب ..
سارة تسير بجوار سليمان :معليش هو كذا عصبي شوي عشان ماتعودنا يصير معنا كذا هو يتوتر بالأحداث الجديدة ..
يركبون المصعد وتكمل سارة حديثها :أنت دكتور هنا
سليمان يشير للبطاقة التي تحمل أسمه :مثل ماتشوفين ...
سارة:أخوي بيصير دكتور
سليمان لمعتز :ماشاءالله شكلك طموح
سارة تنظر له بأستخفاف فهي تراه غبي للغاية :مو هو أخوي الكبير أسمه حازم هو شاطر ويدرس طب ...
سليمان بمغايضة طفولية :بس عندكم واحد بيصير دكتور أنا كل عائلتي دكاترة ...
معتز الذي يعـرف أسم صاحب المستشفى الذي وقف أمامه مذهــول كيف لهيـونة أن تكون هنا فهذا النوع من المستشفيـات التي دعاياتها لاتفارق التلفزيون والجرائد ليس من حقهم الدخـول إليها :أنت من عيال بـدر مشعل
سليمان :لا ماوصلت لهذا الشرف للحين بس أنا خال عياله ...
معتز :يعني بدر مشعل اللي بالتلفزيون أنت أخو زوجته ..
سليمان يهز رأسه بنعم ..
سارة بأنبهار :وااااو أنتي غني
سليمان يضحك :هـو الغني أنا لا أنا دكتور مسكين ..
معتز :الدكتور مو مسكين ..
سارة :حنا مساكين ماعندنا أبو ولا أم بس هيونة أختي الكبيرة ممكن تتزوج ونصير بدون هيونة ...
معتز :سارة بس لاتفضحين أسرارنا قدامه هذا غريب ..
سارة :أوه صح أنا دايم أنسى نفسي لأني أحب أسولف ..
سليمان الذي أوصلهم حتى مكتب السكرتير الذي أوقفة ليخبرة أن فقط الأطفال من سيدخلـون ...
دخل الأطفال وسليمان مازال يتجادل مع سكرتير حتى أن تظاهر بالأستسلام ليفاجئة باأقتحام المكتب ...
معتز ماأن دخل وشكوك تملئ رأسه لماذا هيونة هنا فهذا مكتب المدير كما قرأ على اللافته بالخارج ألقى نظرة على هيونة وبشاير ثم على طراد الذ يبدو منسجم جداً بما يفعله ..
سارة ألقت حقيبتها على الأرض بجوار هيونة وبدأت تستجوبها ..ماذا حدث لماذا نحن هنا متى سنغادر ومابال مروان ..
معتز بشكوك :كيف دخل هنا مايقدر ..وش قالوا وش فيه ومتى بيطلعونه ...
هيونة :بس أنت وياها عورتوا راسي وقصروا أصواتكم ماحنا بالبيت مو كفايه معانديني وجاين هنااا بعد ترفعون صوتكم علي ..
معتز يجادل:أنا بس أبغى أفهم..
هيونة :لما أنا ماأبغاك تفهم تنكتم وتتقبل قراري ...
يدخل عليهم سليمان بطريقة مفاجئة :اوووه ماشاءالله هذا اللي مخبينه عني
طراد بعصبية: مو بصالحك دكتور بدر يجي وأنت هنااا ...
سليمان :وش يسوون المزايين هنا
طراد :هذا مو شغلي ولاهذا مكتبي أنا مالي علاقة مجرد أوامر تلقيتها وبس
سليمان :وين فيصل عنده كل العلوم ..
طراد :روح دوره وخذ منه اللي تبي بس فارقني اللحين مانيب ناقصك ..
سليمان :طيب لاتدف بس كل شي بعررفه وكأني عرفته ...
طراد :تفضل برررى
سليمان يرفع يدية بأستسلام ساخر ويتراجع للوراء :قلت لك بطلع بكيفي ...
طراد يتأفف بصوت عالي ويعود لعمله ..لأول مرة يشعر بأنه تحت المجهر ويشعر بالحرج فتلك الفتاة لاتزيح عينيها عنه منذ دخوله ..حتى حين ينظر إليها لاتبعد عينيها عنه .. كيف وصلت الفتيات لهذة الدرجة من الجرأة والوقاحة لايعلم ....هو حتى ليس بتلك الوسامة حتى تنجذب إلية .. ولكن فتاة من فئتها بالتأكيد سيعجبها الكم أكثر من الكيف ...
يدخل بدر الذي بعد الغداء وجد نفسه بغرفة مروان ليتأكد من حالته بنفسه ..تم وضع بغرفة خاصة في قسم الشخصيات المهمة وممنوع الدخول إليها إلا من ثلاثة أشخاص هو وفيصل وأحد الممرضات الثقة ... كأجراء تحرزي لايريد أن يتسرب أي خبر عن هذة الحالة لأنه يعلم جيداً الأشاعات التي ستنتشر عنه وعن أبنائة فهذه ليست المرة الأولى ...
طراد الغاضب من أسلوب والده معه :أنا بطلع أتغدى ...
بدر المتفاجيء بوجود الأطفال وقبل أن يعطي ملاحظة تبادرة هيونة :أخواني ماعندهم مفتاح يدخلون البيت جوو عندي وأنت اللي أجبرتني أجلس هنا وأكيد أخواني بيجلسون معي ...
بدر :طراد خذ الصغار يتغدون معاك ...
طراد :اللحين صرت مرافق أطفال
بدر بعصبية :دكتور طراد
طراد بحلم :طلباتك أوامر تفضلوا معي ...
سارة الجائعة :هيونة نروح
هيونة :أيوه روحوا بس لاتزعجون رجال ..
بلهجة ساخرة :لا والله فيك الخير ...تفضلوا معي
بدر يجلس خلف مكتبه :طرااد
طراد بأستسلام:مع سلامة ..
يخرج برفقة الصغار ويغلق الباب خلفة ...
بدر :بماأن التحليل ماراح يخرج إلا بكرة بأمكان الأخت الثانية تأخذ الأطفال معها للمنزل وأنتي راح تبقين هنا
بغرفة مروان ومالك أي حق تخرجين منها وجباتك بتجيلك لحد عندك بتكونين مراقبة حتى تطلع نتائج التحليل ...
هيونة تزفر براحة :وأخيراً يعني بشوف أخوي
بدريستمر بأملاء التعليمات :أخت هيا لاتحاولين بأي حال من الأحوال تخرجين خارج المستشفى لأن وقتها مباشرة ببلغ السلطات بأمرك ..وأنتي عارفة جيداً وش ممكن الأتهامات اللي بتكون بحقك ...
بشورة بنرفزة من أسلوبه :أعتقد أنك أنت المفروض تخاف لأن أذا طلعت نتايج التحليل ممكن نتهمك بقضية قذف ..
بدر الواثق جداً من رأيه :يوم تطلع النتايج وقتها لكل حادث حديث
نتوقف هنا


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 44
قديم(ـة) 16-08-2014, 07:18 AM
عاشقـة ديرتها عاشقـة ديرتها غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: حبك خطيئة لاتغتفر/بقلمي


الجزء الحادي عشـر

في أحد الأيام الذي يصادف كونه يوم الأحد ...الثالثة مسـاء في منزل الدكتــور فيـصل ..
مارية ورفل تتابعان برنامجهــم الكـوري المفـضل .. ولاتتوقفان عن القهقهه ...
مارية تضحك :ياربيييه بموووت مستحيل ذولاا
رفل تمسح دموعها :والله جاني مغص من الضحك ..
ماريه :عاد اللحين يجي بابا ويحول ضحكنا لدمــوع
رفل تغلق الشاشه :يانكدية أنتي وش جاب طاري أبوك العلة ..
مارية بحزن :مانسيته ماتشوفني كل ماأنفتح باب انكمشت أحسبه هوو
رفل:هو بالعادة متى يجي ..
مارية :من أربع إلا خمس توقعي يطب علينااا ...عاد أول شي يسوية يجي يدورني مرة مو واثق شكله خايف أهرب من البيت عاد كيف اليوم وأنا مسوية مصيبة ..
رفل :أنا الغبية ماأدري ليش أسمع كلامه وجالسه أنتظره ..
ماريه تتشبث فيها :تكفين لاتخليني لحالي بوجه المدفع ..
رفل :ياحظ لبنى جالسه بالبيت وفالتها ..بس تصور من هالأسكريم وترسلنا ..
مارية :النذلة تدري أني محرومة منه وتسوي كذا
رفل:ياربي متى أرجع بيتنا وأتلذذ بالحلويات اللذيذة
مارية :هي أنتي يانذلة ياوحشة ياغبيـه
رفل :أمك وينها ..
مارية :اللحين على وصول هي تجي قبل البابا بنص ساعة ...
رفل :ليش وش عندها
مارية :ماعندها شـي بعد ماتطلع من الصالون تروح تتغدى وتجــي ..
رفل بسخرية تقلد طريقة حديث جوانا والدة مارية:ايوه خيـتي شو ماعندة اشي الخدم معبين الدار ...
مارية :وجع لاتقلدين ماما تجرحين مشاعري
رفل :أقول بلا هم أنا ماعندي ولازوجة أخو سنعه
مارية :لاا كيف وش هالحكي نسيتي فجــورة خالد ..
رفل :أنطمي بس أشوفها فيها يوم القبيحة ..ياشيخة أمك قدامها ملااك ..
مارية :أقولك فوفو وش رايك نبحث على ذوقنا عن عروسة حلوة كذا لعمي طراد ..
رفل:على أيدك يابنتي هذا أذا سمع لنا
مارية :عاد عمي طراد مرة ماعنده مزح مايشوفنا شي..
رفل بسخرية :ايوة الطريقة اللي ينظر فيها إلينا وكأن وحيدات خلية ..
مارية :أميبيا يمكن ..
رفل :أنا خيي الوحيد فصولي بعد قلبي
مارية :أيوة اللي بيجي بعد شوي وبيعطيك من الجامد
رفل :هادمة اللذات أنا أروح لبيتنا أحسن ...
مارية تتمسك بها بخوف :تكفين واللي يخليلك والديك لاتتركين وحدي ترى كله بسبب مساعدتي لك ...
رفل:خلاص ظربك وانتهى الموضوع ماأتوقع بيعيدها
مارية :والله أنك ماتدرين عن شي فيصل هذا إذا ماظربني بالعقال مايبرد قلبه ...
رفل بصدمة :الدعوة فيها عقال أنفذ بجلدي أحسن ..
تسرع للتتصل بالسائق ..ومارية تترجاها بلاجدوى لقد قررت النفاذ بجلدها ..
عند الباب الداخلي رفل ترتدي عبائتها وماريه تتوسل إليها أن تبقى معه حين انفتح البـاب ...
لتحتضنا بعض برعب ....
جوانا وهي تزيل النظار الشمسية عن عينيها :العمى شوبكن رعبتوني ...
مارية تشهق براحة :حسبتك بابا
جوانا :شو رفل حبيبي انت عناا
رفل بسخرية تقلدها :كنت عنكن هلى أنا فاااله ..
جوانا :تئبريني ماأزرفك ..
رفل :يالله بااي ياصبايا ..
بعد أن غادرت تتعلق مارية بذراع والدتها ..
مارية :ماما جوزك بدو يئتلني
جوانا :بتستاهلي ان شاءالله يئتلك ماخصني ليه بتكزبي عليه ..
مارية تتصنع البكاء :أنا أكرهكم يالتني أنارفل ورفل أنا قد ايش هي محظوظة بنت الأية ...
جوانا :أنتي وصلتي 16 وبعدك ماعرفتي بيك مابينفع معو الكزب ...
مارية :أصلاً جوزك ماينفع معه الصدق ولا الكذب ...بصبري عليكم ربي بيدخلني الجنة ...
جوانا :ماخصني أنا منك لبيك تصطفلو ...مش فايئة روحي من خلئتي هلء...
مارية تقلدها:ولشو مو فايئة طول النهار مع رفئاتك وهلء بدو يجي حبيب الئلب شوو اللي مو عاجبك ...
جوانا بعصبية:أنتي بدك تكسير راس عنجد ...مارية بدك تعئلي ولاخبرو لبيك يئصاصكي..
تصعد لغرفتها والخيبة ترافقها ..كان أسوء قرار أتخذته اليوم هو الغايب عن المدرسة ..ولأشد سؤً هو مساعدة رفل
تلك المدللة دائماً تتسبب لها بالمصائب ..
يال الشفقة الحمقاء من باب أولى أن تشفق على نفسها فهي من تملك والد عصـبي وأم سلبية لا رأي لها..
تفتح أحد الكتب التي أشترتها مع والدها من معرض الكتـاب وتبدأ بقراءته ..
لم تنهي صفحة حتـى عندما رمته بعيـداً ..
ذهبت لتأكد من أغلاق بابها عادت لتفتح هاتفها ومن خلاله بـرنامج keek
ترتدي طرحة وتتلثـم بها وتبدأ بتسجيـل مقطع تتحدث فيـه بأمور جريئة تتظاهـر بالخبرة والمعـرفة
تتقمص شخصية ليست بشخصيتها وتتعامل بأخلاق لـيس من أخلاقها ولاتناسب تربيتها وتعليمها فقط لتبني لها شهـره
وأسم لاواقعـي في عالم خيــالي يناقـض تمامً حيـاتها الحقيقية ..لتعوض نقص لتملء فراغ لتذهب الملل أعذار ناقصة تضعها لنفسها لتحــلل فعلتها ..

,,,
هيـونة لم تستطع أن تذوق الراحة حتى بعد أستيقاظ مروان بنـشاط عالي لايبدو مشابه لما كان عليه هذا الصـباح ...
الذي يشغل بالها الآن حازم لو عاد إلا المنزل ولم يجد الأطفال سيتصل ليسأل وعندها ستكون مجبـرة للأخبـارة بما حدث
ومايرهقها أن يأتي إلا هنا وينتبه للمعاملة أصحاب المستشفى وربما أكتـشف موضوع التحليل عندها لاتستطيع أن تتوقع ردة فعلة ولكن هي متأكدة بأنها ستكـــون غـير عـادية للأبعد الحدود ...
لذا قررت أن تبـارده هي بالأتصـال .. يرد عليها مبـاشرة :هلا أنا بالطــريق
هيــونة بفزع :كيف دريت
حازم بشك :دريت بإيش
هيـونة بنفاذ صبـر :أني بالمستشفى
حازم بصوت متفاجيء:أنتي بالمستشفى ..
هيونة بندم ولكنها كانت ستخبرة بجميع الأحول :يعني ماتدري أجل الطريق لأيش ..
حازم بصوت عالي:للبيت وش سالفة المستشفى ..
هيـونة تحاول أن تضبط صوتها لنبرة هادئة مسترخية :مروان تعــب ودبرت له مستشـفى
حازم مازالت نبرة صوته ترتفع:أي مستشفى خلصيني أنا جاي لكم
هيونة :جيتك ماراح تفيدني بشـي وخصوصاً اليوم لعدة أسبـاب منها أني قايلة أن ماعندي أخوان ولا أب وعشان كذا اشفقوا علي ودخـلوا مروان بس لو جيت بتخرب علي كل شـي ثانياً لازم تروح تأخذ الصغار من بيت بشـورة .. لأن أخوك الأفندي المحتـرم سحـب عليهم وخلاهم بشـارع واقفين ينتظرون حضرة سمــوة ...
حازم بحيرة من الوضع بأكمله:طيب ومرون كيفه
هيونة :ماعليه طيـب ماتسمع صوت لعبة يعنــي ..
حازم بقلق :أنا ماني متطمن لروحتك المستشفى
هيونة :ليه أن شاءالله
حازم بقناعة تامة :مافيه أحد ينفع أحد لوجة الله تأكدي أن ماعندهم نوايا ثانية ...
هيونة :أوهو علينا أنا مو بنت الـيوم سامعني زين مو هيونة اللي ينلعـب عليها وأذا حسيت الوضع مو أوكي بخـبرك يالله سلام ...
تغلق قبل أن تسمــع وداعه ..عليه أن يبقى بالمنزل لايوجد شـيء ليفعله هنا ..ليس مضطر لترجـي وتذلل لقد فعلت كل ذالك عنه وعن العائلة بأكملها ..
,,,
يصحو على صوت الجـرس المزعج ..يسحب نفس من الفراش بدون وعي ليفتح البـاب ....الفتاة خلف الباب تدفعه لتدخل ..
سولاف:ايش هذا ليش ماجيت تأخذني
محمد :والله هذا الباقي سواق أبوك أنا ...
سولاف تفسخ عبائتها:هيونه وين ليه ماصحتك ..
محمد :وأنا وش دراني حتى لو صحتني ماراح أجيبك مو قايلك تعالي مع الباص ..
سولاف :ماأبي أنت جيبني ...
محمد يرفع يده مهدداً:هيي أنتي ترى بيتكسر راسك ...سويلي غداء ...
سولاف:ايش أسوي ..
محمد :اي شي
تذهب للمطبخ مستاءة الآن عليها أن تقوم بالأعمال المنزلية أيضاً إلا تكفيها المدرسة ...لاتجد ماينفع لتعده سوى الأندومي لتطهو كيسين منه...
يضع جواله بالشاحن لقد كان مليء بالبطارية يبدو أنه تلقى العديد من رسائل أو المكالمات الفائته حتى تنفذ بطاريته بهذه السرعة ...
ماأن أنفتح حتى ذهب للسجل المكالمات ليتفاجأ بالكم الهائل من المكالمات من هيونة وأرقام أخرى ...
يسارع للأتصال بها ..
محمد :الو هيونة وينك ليش متصله ...
يبعد السماعة عن أذنه حين وصلته صرختها :ياسافل ياتافه يامنحط ياسربوت أخواني بشارع لهم ساعات ماجبتهم الله ياخذ روحك ويفكني منك إذا رجعت البيت وأنت فيه تراني بأرتكب فيك جريمة ...
محمد :هي هياا وجع وش مسوي لك أنا ..
هيونة بعصبية شديدة :وش مسوي ياسربوت أخوانك ليه ماصحيت تجيبهم ..أنا ماقبلتك بالبيت إلا عشان سيارتك مو عشانك وأنت تارك أخواني بالشارع بس هين والله لأطردك ...
محمد ببرود :يعني اللحين هذا خطأ انتي وينك ليه ماصحيتيني ...أنا معتمد عليك ..
هيونة تزفر بغضب:أسمع يا*** أنا برى لأن مروان طاح بين يديني شبه ميت جالسه أدور المستشفيات فيه وترجى وأذل نفسي أنت وش شغلتك ...
محمد:مروان وش فيه أنتي تكلمي عدل لأجيك أدوس في بطنك تكلمي وش فيه ..
هيونة :مااالك شغلل زين من اليوم مالك شغل فينا خذ زوجتك وأطلع أذا رجعت البيت وانت فيه ذبححتك ..
وتغلق الخط بوجهه ..
يرتدي ملابسه ويأخذ جواله ويخــرج هذة الوقحة لين يبقى معها بنفس المنزل أبداً .. هو ليس مجبر على تلقي المزيد من الأهانات بدون ذنـب .. حين مرض مروان لماذا لم توقظة لقد تصرفت من تلقاء نفسها وبعدها تلقي اللوم علــيه ..
يدق رقمه مباشرة هو لاملجأ له الآن سواه :يــبه وينك هياا الزفته طردتنــي لا مرتي ماهي معي تركتها عندها طيب طيب أنت وين أنا جايك اللحين بمزرعتك ماغيرها ...
حين تزوج كان ملجأة الأول والــده الذي أرشدة أن يذهـب بزوجته ليسكنها مع بقية أخوانه لأن وجودها معه سيـعرقل حيـاته وقد سمع بنصيحته والآن حان وقت العـودة له..
يدخل المزرعة الصغيرة جداً الشبة مهجـورة أحد الملاجيء التي يركن إليها فهـد عند مغادرته أطفـاله .. والتي لايعرفها سـواه وبضعة أشخـاص مقربين من والده ..
يجده مستلقياً أمام التـلفاز التي يعرض أحد المسـرحيات الكوميدية ...
محمد :سلااام ..
فهد يبتسم متباهياً بأسنانه الجديدة التي حصل عليها بعد سرقة المال من أطفاله :هلا وعليكم السـلام وينك ماتمر ماتسأل ولاماتعرفني إلا أذا طردتك الحية ..
محمد يلقي شماغة على الأرض :تكفى يبه فكني من طاريها الزفته تبي تمشـيني على كيـفها حتى أغلاطها ماتعترف فيها ..
فهد يسمعه بصمـت ..
محمد :تخيل أخذه مروان للمستشفى وأنا نايمة عندها ماصحتني واللحين تلومني ليه ماجبت العيال من المدرسة ...
فهد بقلق :وش فيه مروان ..
محمد :ماأدري ماقلتي بس شكله طيب لأنها مدت لسانها وش طوله علي ..
فهد وكأنه للتو يتذكر وعوده :وأي مستشفى ودته أنا للحين ماسويت أوراقه ..
محمد :ماأدري عنها تعرف تدبـر نفسها ..
فهد بنبرة عميقة :هالبنت أنا لازم أزوجهـا قبـل تخرب علي عيالي ..
محمد بسخرية:ومن بيتزوجها
فهد بجدية:لازم ندبرلها رجـال
محمد :يبه أسمعني زين أنتي أبوي هذا شـي ماهو بأختيـاري بس لو ماني ولدك أناسب أبلـيس ولاناسبتك ...
فهد بغضب :أيا العاق جلست معهم يومين صرت تهرج هروجهم ...
محمد :يعني اللحين أنا أمعة ماأعرف أفكـر ..
فهد :ومن زين عمك اللي مناسبة
محمد :أبرك منك ...
فهد بتهديد: أنت شكلك مشتهي الجلـد اليوم ..قوم أنقلع سوولي شاهي ..
محمد:هذا اللي تبغاني عشانه أتخدم فينــي ..
فهد :ياحمار خلك ذكي برني عشـان يبرونك عيـالي ..
محمد :لوحسبناها كذا يعنـي أنت جالس تحصد مازرعت يديك ..
فهد يلتقط علبة البيرة الفارغة ويحذف فيها :أنلقع لابارك الله بأمً جابتك ...
محمد يخـرج خشية القذف العشــوائي الذي يمطره فيه :طيب بسويلك شاهي بس لاتجيب طاري أمــي ...

,,,
تستــلقي بحمام من الفقاعات بيمينها سيجارة وبالأخرى هاتفها المحمول تتأمل أخر رسالة بعثتها ولما يصلها الرد بعـد ...
((يامـن أمس ماغادر حضني ولا لحـضة شفت اللي على رقبته تـراه مني تخيلته أنت))
سيجارتها تعلن النهاية بين يديها ... ترفع ساقها تتأمل جمالها حتى تصل لهناك أعلى الركبة فخذها حيث تستوطن البـــشاعة ..تطفيء سيجارتها لتصبح علامة جديدة وسط الكثير من الأثار السابقة ...تتألم بلذة لقد أدمنت ذالك ...تعيد ساقها للماء للمرة الأخيرة قبل أن تخـــرج ...
ترتدي روب وتخرج لتستلقي على سريرها ...تشـرد بذهنها بعيداً قبل أن يعيدها أتصال والدها للواقع تتجاهل الرد عليه ..
هي تعلم لما يتصـل بالتأكيد ليسأل عن رفـل ...أي أتصال يردها من عائلتها لن يكون إلا لسؤال عن رفل هم حتى لايسألونها عن أحوالها .. لقد شعـرت دائماً بسخرية هذا الوضع لما لايشعر أحدهم بالخطأ الذي يحدث
هل عليها أن تخبرهم بنفسها أنها شخص مختلف مستقل بذاته عن رفل .. هي ليست ظل لها ولاخادمة او سكرتيرة ...
مهما فعلت وحاولت أن تضع لهم تلميحات بأنها تتضايق من هذا لاينتبهون يعتقدون انها تتصرف بطريقة خرقاء فقط لأضحاكهم حين ترد قائلة أن هذا هاتفها وليس هاتف رفل ...
حتى أنه كان لديها تفكير طفولي غبي أنها غير مرئية في عقولهم ...
هل عليها أن تبكي تكتأب تحاول الأنتحار حتى يلتفتوا لها ..
حماقات كل هذة حماقات من أحق بالشفقة الطفلة ذات الست أعوام التي جربت حنان الأم وتعودت عليه لتصطدم بأبتعاد أمها عنها بشكل مفاجيء وموت أخيها الأصغر المريض بشكل مستمر وهذا ماأشغل والدتها عن الأهتمام بها أولاً ...
أم الطفلة التي لم تكمل عدة أشهــرو لم تجرب أبداً عطف وحنـان الأم و تخلت عنها والدتها منذ البداية للمربيات بسبب الأخ المريض ..
لم ينتبه أبد أحد لألمها لفاجعتها كان أهتمام الكل منصبً على الطفلة الرضيعة الغير محضوضة التي فقدت أمها وأخيها للأبد كان الكل يحاول تعويضها حنان وعطف لم تعرفة ولم تجربه من قبل لتفتقده ...
لم تحاول من قبل أن توضح مافقدته ولم تسعى للفت الأنتباه لقد أنتظرت منهم أن يفيقوا من جهلهم ويشعـروا بها وكأنها قد طلبت المستحــيل بذاته فهذا لم ولن يتحـقق ..

,,,
يشاهده من بعيد يترجل من سيارة الأجرة هو الشاب نفسه الذي طلب منه أن يوصل رسالته لفهـد .. هل هو محمد أم حازم
هؤلاء أبناء أخته الذي يذكرهم قـبل أن يقطع علاقته بهم نهائياً ..
يلتف عليه أخوته الصغـار بعدما خرجو من أحد المنازل سيلحق به لمنزله الجديد يحرك سيارته خلفهـــم ..
أخيراً سيمسك بخيط يوصله لفهد مرة أخرى وهذة المرة لن ينجــو منه ...
من جهته بعد أن وصلوا لوجهتهم يطلب من أخوته النزول أولاً وصعود للشقة ... لأنه هنـاك شخص مريـض منحرف يحتاج لأعادة ضبط ...
نظراته الحيوانية لأخية الصغير لم تمضي دون ملاحظته هو خبير جداً بهذا النوع من الأشخــاص ...
بعد أن أختفى الصـغار داخل العمارة يترجل ليدور حول السيارة لمقعد السائق ويسحبة من ياقته ليخــرجة من النافذة ويبدأ بتوجية اللكمات له مصحوبة بسباب وعدت بصقات ...
لم يستطيع أن يجلس مكانة وهو يرى ذلك المنظر اللأنساني السائق المسكين بين يدي الشاب المفتـول حتى لو كان قريبة بالدم
لايحق له مايفعــل ..
يسارع لتفريق بينهم يسحبه مع كتفه لعلة يعتق المسكين ...
حازم بصرخة :لاااتدخل باللي مايعنيك ...
الخــال بكل طاقته يعاود المحاولة لسحبة ... ليلتف عليه ذالك بغضب بعد أن تمزقت أزرة ثوبة كاشفة عن صدرة ...
حازم وصدرة يعلو ويهبط بسرعة شديدة لغضبة :اللحين أنت عارف وش مســوي أبن **** هذا عشان تتدخــل ..
هو عيناة لاتفــارق تلك الندبة على صـدرة ..خلف تلك الندبــه ذالك القلب النابـض قلب صـغيرة ...
يمد يده لتلامــس ذالك القلب ليشعر به حـي من جديد ...
حازم يدفعه بغضب :أنت صاحي وش تـــسوي ...
يتمالك نفسه قبل أن يفقد توازنه أكــثر وبصوت لايعلم من أين خرج :أنت ولدي أمانتي اللي سلمتهـــا لفهد ...
يدفعه عنه حين حاول ملامسته مرة أخرى وبنظرة أستخـفاف فهو يعتقد أنه مريض بعقله : الأشكال هذي ماأدري كيف يطلعونها من المستشفى ..روح الله يشفيــك ...
ليتراجع بخطوات سريعة ويدخل مع بوابة العمارة ...
يشد على أطراف ثوبة ليستــر صدرة العاري كيف وصل هذا المجنون إلى هنا أليس هذا من يبحث عن فهـــد لقد بدأ عاقلً في أخر مرة شاهده فيها متى أصبح بهذه الحالة ...يبدون أن صدمته جراء مافعله به فهد أفقدته عقـــله ..
في المنزل سولاف الباكية تسعـد برؤيتهم فقد ظنت أنها ستقضـي الليلة بالمنزل الفارغ لوحدها ..
سارة تعطيها المنشور التعريفي للمستشفى الشعله :شوفي هذا اللي بالدعايات فيه مروان ...
سولاف بعدم تصديق :هذا غالي جداً
سارة :الدكتور قال مروان عنده غرفة كاملة لحالة ...
سولاف بدهشة :يمكن فيه مرض خطير
سارة بإنزعاج :فيه عنقـز بس صح معتز
معتز الغير مقتنع بالحجة التي أخرجتها هيونة لأعادتهم للمنزل أنه مصاب بالجدري المائي والذي قد ينتقل لهم :هيونة تقوله ..
سولاف :أنا ماتنومت لما جاني عنقـز ..
زيد بذكاء كما يعتقد :أنتي بنت وهو ولد ..
عيـد :بكرة بتجي هيونة وتقـولنا ...
سارة :تغدينا بالمطعم حقهم مرا أكلهم حلو
سولاف بغيرة فهي لم تأكل سوى الأندومي :أكل المستشفى مو حلو
سارة :أنتي جربتي مطعم المستشفى من قبل
سولاف:لاا
سارة :والمستشفى الخاص غير الحكومي ...
عيد :معتز دكتور بدر حلو
معتز :لااا كرية شايب ماأحبه شايف نفسه ...
زيد :يعني بتلفزيون يحط مكياج ...
سارة :شكله حلـو بس شرير ...وعنده ولد دكتور شرير وفيه واحد يضحك يصير خالهم ...
معتـز :عاجبك عشان قالك مزيونه ترى يتريق على كشتك ...
سارة تتجاهلة:أنا لكبرت بتزوج دكتــور ...
عيـد :خليك واقعية لاتصيرين غبية دكتور ليش بيتزوجك ..
زيد :الدكتور يتزوج وحدة حلوة مثل بانة ...
يدخل حازم وبيده كيس من الصيدلية يطلب من عيـد اللحاق به ...
منذ أن دخل المدرسة قبـل خمس سنوات وقلقة يتزايد علـيه لقد كان طفل جميل جداً بسن الدخـول للمدرسة ..
توقع أن يتخلص من جمالة مع زيادة عمـره ولكن وسامته تزداد أكثـر وأكثـر ...
فتصبح كابوس يرهقه يخاف عليه من الذئاب المنحرفة بالخـارج والتي لاتخشى الله ولادين ولاأخلاق مجتمع ...
حتى أنه كان يسعـد بالأصابات التي يتعرضها لها الصغيـر في وجهه وأخرها الجرح فوق عينه ولكن جميع هذة الأصابات
تختفـي بسرعه وكأن خلايا وجهه تعترض على النقــص ...
وبلحضة جنــون وضيـق تفكيــر ونقص أيمـان شديد قرر أن يحميه هــو بنفسه سيشوه ذالك الجمال بيده ,,,
سيضع عليه لمسـات متوحشة تبعد الأوغاد عن طريقــه ...هو سيكـبر ليصبح رجل والرجال ليسو بحاجة للوجة جمـيل ..
يحمله ليضعه على المغسـلة التي لحسن اللحضة بقـوة جيدة لتتحمل وزنة الأكثر من رائع لطفل بسنه ...
حازم :أفصخه تيشــرتك ...
عيـد بأستغـراب :ليش ..
حازم :اللحين أنت ماتثق فيني
عيـد :إلاا
يبادر هو بأزالة تيشرته الأسود ليفعل عيـد مثله ...
يضع سفرة البلاستيكة على صدر عيد القلق ..
حازم يربت على خدة :اللحين بـسويلك عملية جراحية
عيد بدهشة:وااااو يعني خلاص صرت دكتــور
حازم :أيوة أنت واثق فيه صح بتتعور شــوي بس ماراح تندم ...
عيد :طيب وش هي العملية
حازم :بـسوي شي بوجهك عشان تصـير رجال ومحد يعيرك بالبنت
عيد :وش دراك أنهم يقولون لي بنت
حازم :أنا أعرف كل شي
يخرج حبة مسكنه ..
حازم :أبلع هذي ...
عيد :ماأعرف أكل حبــوب
حازم :اللحين أقولك بتصـير رجال وتتصرف كنك طفـل أبلعها يالله
حازم يشير على العين اليمين :قفل عينك هذي
يغطية بضمـادة ويلصقها جيداً ..
عيد :أقدر اشوف كل شـي بعين وحدة ..
يبخ المخدرالموضعي فوق الحاجب الأيمــن .
عيد مطمئن غير مرتاب أبداً لأنه واثق بأخية :وش هذا
حازم :بنج حتى ماتحس
عيد فخــور:واااو أنت صدق دكتـــــور ...
حازم حزين على سذاجة عيد:برش على شفايفك لاتبلعــه ..
عيد :طيب أوكـي
يضع المخـدر على شفة عيد السفلية الممتلئة ..
حازم :بعد العملية ماتقدر تروح المدرسة أسبوع
عيد بفرحة :ياسلاااام ...اوه شفايفي نملت ...
حازم يشعر بالألم لما سيفعله :لاتزعل منــي أبد أنا أسوي كذا عشانك ...
عـيد مطمئن:ماراح أزعل بغيب أسبوع..
حازم :غمـض عينك
عيد بخـوف تافه أمام ماسيحدث حقاً :ماأقدر أشوف
حازم :عمرك شفت واحد يسوون له عملية وهو صاحي يالله غمــض ...
بعد أن أصبحت كلتا عينية مغلقـه ..
يخـرج شفرة الحلاقة من ظرفها الكرتوني ويسكـب عليها المحلـول المعقم ...
وبيد مرتجفة يقترب بها من وجه عيد المبتــسم ...
بهدؤ يبدأ بصنع جــرح يقطع الحاجب من منتصفه ليبتعد فيه بأتجاه الأذن ...
عيد بخوف :حازم يخـوف وش تســوي
حازم بجدية :لاتتحرك أوششش قربت خلص ...
يمسح الدم من شفـرة قبل أن يشعـر عيد بالألم ويفزع ولايستطيع أتمام مابدأه يسارع بصنع جرح أخر يقطع شفته السفـلى حتى منتصف الذقن ...
يضع كمية من المطهر بشاش ويبدأ بتنظيف الجرح رغم بكــاء عيد الذي أنصدم بشدة الألم ...
عيد مذعور:حازم يعور والله يعـــور آآآآه يحــرق وش ســويت ...
حازم :اووووش خلاص خلصــت ...
يغطي الجرحين بالضمادات ويطلب منه أن يفتح عينية
عيد بشهقات متتالية :والله يعـور والله وش ســويت ...جرحتنـي بأيش يعـــور...
حازم يسكب المطهـر على الشفـرة تحت أنظار عيـد المذعــور ليصنع جرحيــن ممثالين بـوجهة ....
على ذالك المنظر تدخــل سولاف التي جاءت للبحث عن الكــلور لتغسل فيه قميصها الأبيض الذي أنسكب على العصـير بالمدرسة ...
سولاف بصدمة من بشاعة المنظر وكمية الدماء التي تغطي عيد وحازم والأرضية :آآآآآآآآآآآآآهههه
حازم :وش تســـوين هنا بـــرى ...
يدفعها للخارج ويغلق الباب قبل أن يأتو بقية الأطفال ويشاهدوا المنظـر البشع ...
عيد بقهر :ليش سويت كــذا..
حازم الواثق من رجاحة رأية :سويت كذا عشـــانك تتألم اللحين ولايصـير فيك شــي يخليك تتألم طـول عمرك أنا أبغى مصلحتك ..
عيد المفزوع من شكل حازم لأنه لم يرى نفس بعد:وش مصلحتي وجهــك مقزز ليش جرحت نفسك ...
حازم :عشان أصـير مثلك ..أنا وأنت نفس بعــض ..يرفعه بقوة ليواجة المراءة حيث تظهر صورتهما عيد بضمادات وهو بجـروح نازفة ...
عيد بشهقة :شوووهتني بيصير بوجهي علامة ...
حازم بصرامة :أنت رجاال مايضرك شــي هذي علامة الــشجاعة تبغى تصـير ناعم زي البنات ..
عيد يبكي :أنا مو زيي البنات بس ماأبغى أتشوه
حازم :وتبكي بعد ...ينزل بقوة :مايبكي إلا البناات تشوفني بكيت ..
عيد يبكي :يعووور والله يعــورررر يحرقني
يسكب المطهر على قطن ويبدأ بتطهير جروحة متجاهلاً عيد الباكي ...
يغطي الجروح بضمادات ويغسل وجهه وصدرة ...
ينظف عيـد بالقوة ويلبسه تشـيرته ..
حازم :بعد أسبوع بيروح كل هالألم وبتنسى كل هذا ..
عيـد بشهقات خارجة من أعماقة فهو متأذي للغاية مرعوب من تصرف حازم الوحشـي :كيف أنسى ووجهي مشوه ..
حازم :هذي علامة رجوله مووو تشــوه شفني مثلك كلنا نفس الجـرح تعتقد ليش سويت بنفســي كذا كله عشانك أنت ...ولا أنا ماني مجبــور أجرح وجهي ..
عيــد بغضب:أكررهك أكرررهك
حازم ببرود :أكرهني اللحين ولاتكرهني بعدين عشــاني تركتك ضحية للوحوش اللي برى ...
عيد بصرخه :ماافيه وووحش غيـــرك أنت أكرررهك ...
يغاد الحمام وهو يبكــي كما لم يفعل من قــبل ...
الآخــر يبقى بالحمام لينظفه من بقايا المجزرة التـي أرتكبها للتو ...
,,,
يحدقون به بعدم تصديق لقد أعتقدوا أن سولاف قد أصيبت بمــس حين جائتهم باكية تقول أن حازم قد قتــل عيـد بالحمام ...
الطريقة التي وصفت بها الوضع وكأنه مشهـد دموي من فيلم رعــب لايصدقها عقــل ...
لكن وجهه عيــد يخبرهم بلامجال لشك أن هذا قد حدث حقــاً حازم فقـد الكثير من أنسانيته وتجرأ على فعــل لايرتكبه سوى المختلـين عقلياً والمصابين بالأمراض النفسية ...
معتز :أنت غبي غبي كيف خليته يشــوهك ..
لاجواب لديه سـوى البكاء هو مصاب بذعــر لانهاية له ..
سارة تهرب للغرفة لتختبأ أسفل الــسرير ويفعل زيد المثـل فهو توأم الثاني إذاً الدور القادم عليــه ....
معتز مليء بالحيرة والغضب والعجز ماذا يستطيع أن يففعل بمثل هذا الموقف ..يتمنى لو يملك بعض القوة حتى يظرب حازم
بقـسوة أو حتى يفقدة وعية من شدة الظرب ..
لدية فكرة مجنونة الآن ان يذهب ويسكب على ذالك المعتوه ماء نار ويشوهه للأبد ..ولكن كيف يثق أنه لين يعامله بالمثـــل ..
ليس بيدة حيلة إلا أن يختفي بالغرفة ويغلق الباب على نفسه وأخوته الأصـغر سناً ...
أعد العشـاء وطرق عليهم الباب ولكن الجميع طلبوا منه الرحيل وأنهم لن يأكلوا من يد جزار ...
حسناً ليظربوا عن الطعام ليس وكأنهم سيموتون من تفويت وجــبة ..
لم يتوقع منهم أبداً ان يتفهموا مافعله مايراه صـواب ويوافقة على ضميـرة سيفعله وللأخرين حرية التعبير عن رفضهم أو قبولهم للأفعاله ولكنهم لن يستطيعوا ردعـها ...
,,,
لاتصدق أنها بعد هذا اليوم المليء بالأثارة والرعب ستذهب لعملها ..
لم تكن لتفعل لولا أصرار هيــونة التي أخبرتها أن عليها على الأقل تجربة الذهاب مرة أخيرة قبل أن تقرر ترك العملة او الأستمرار فيــه .
لقد ظنت أن الجميع بالعمل يعلمون ماحدث هذا ماتسوس به نفسها ولكن كل مخاوفها ذهبت في طريقها حين جربت الأمر على الواقع ..
لايوجد مايذكرها بماحدث إلا عديم الرجولة ذلك الوغد الذي أخبرها أن تربيته لاتسمح له بتوصيلها ..
والآن تلك التربية تسمح له بتبادل النظرات والأبتسامات مع زبونات المحل ..فهذة الثالثة التي يبادلها الأبتسامة والنظرات الجذابة كما تتمنى لو تملك بعض الجرأة لتخبره عن رأيها فيه ...
ولكن الخوف يعتريها من مجرد التفكير بذلك ..
هيونة ستفعلها أم هي لاا لأنها نعامة جبـانة ...قد لاتستطيع التصريح عن رأيها بالكلام ولكن ستــوصل له الرسالة بالأفعال ...
كان قد مرت ساعة على حرب النظرات التي بدأتها علــيه ...
حين وردها رسالة على الواتس اب من رقم غيـر مسجل ...
:بطلي هالنظرات إلا أذا كنتي مستغنية عن عيـونك
أعادت قرائتها مرتين قبل ان ترفع رأسها إليه ..هو بالتأكيد من أرسل هذا لديه الجرأة الكافية لتهديدها ...
ردت عليه :تربيتـي ماتسمحلي أرد على تهديداك ورقمي أحذفة من عندك ...
وقامت بوضع حظر على رقمة .. قبل أن تعود لعملها ...
بين حين وآخر كان تلقي نظرة عليه لتراة مشغول بهاتفه الفضول يمتلكها لأزالة الحظر وإلقاء نظرة على مايرسله ..
ولكنها أستطاعت حتى آخر لحضة أن تكبح نفسها ...
وصل السائق مبكراً قبل حتى أن تنهي عملها ..خرجت مرتاحة لم تشعر به يلاحقهــا ...
زاهد يتحدث بدون أن ينظر إليها :ليش ماتردين
بشورة بنفس الطريقة :قلت لك تربيتي ماتسمحلي أرد على أشكالك
زاهد :أن فاهم تلميحاتك زين ..بس قبل لاترمين الحكي شوفي أنتي مين وغيـرك مين ...أن حتى لما أتنازل عن مبادئي أتنازل عشان ناااس تسوى ..
كان تسرع بسيرها لتجبره على مجاراتها ...
تتوقف فجأة ويضطر هو لأكمال سيرة حتى لايلفت الأنتباه ... تتظاهر بالتحديق بهاتفها وبداخلها تغلـي من الغضب ..
أجل جميع الفتيات التي كان ينظر إليهن جميلات وذوات بشـرة بيضاء وتجزم أنهن من نفس دمائة الأصيلة ..
لديه الجرأه ليعيرها بأصلها ولونها ...
لقد أخطأت حين طلبت منه ماطلبت ولكن مافعله يتجـاوز الحدود لقد رفض طلبها وانتهي الأمر ..
لم يكن علية أن يتطرق لهذا المــوضوع ستجعله يندم حتى لو كان هذا فوق طاقتهاا وحدود أحتمالها
ستفعل المستحــيل حتى تذيقة من الكأس الذي تجرعته الآن ...

,,,
مرت عليها ليلة طــويلة بلانوم مرهقة برفقة مروان الملول ...
والذي لم يعد يحتمل البقاء بالسرير أكثــر ...
طفل نشيط مثله من المعجزات أن يبقى بسكــون كل هذا الوقت ...
الأطباء بعد عصـر أمس لم تراهم ..
لقد طلبت الحديث معهم أكثر من مرة هذا الصباح ولكنهم لم يحضـروا بعد ...
تقترب الساعة من الحادية عشـر وإلحاح مروان يزداد وصداع قلة النوم يفتك بها ..
ويحضر أخيراً الأثنان بوجية لاتستطيع تفسيرها ..
ولكن شعرت أن الأمور لاتسير كما أعتقدوا ...
بدر يمسح على شعر الصغير الذي هدأ بعد دخولهم :ماقلتيلي من وين أخذتيه ..
هيونة تبتسم بأنتصار تحت نقابها :يعني لقيته مو أنا ولدته ..
فيصل بحزم :لو سمحتي جاوبي على قد السؤال حنا متفضلين عليك بعلاج أخوك واللي بيطول لأن حالته سيئة ..
هيونة بفزع :ليش وش فيه أمس مو تقول طيــب
بدر :هيا خليك معي سؤالي مهم جداً
هيونة التي تعقتد أن اسألتهم لنيتهم تسليمة للجهات المسئولة :شدخلك من وين أخذته تبي ترجعونه صح ...أنا ماخطفته كان بشارع عمره أسابيع ...
بدر :بشارع وين حددي بالضبط الموضوع مهم ...
هيونة بغضب :شارعنا قدام البيت ...
فيصل :أنتي اللي لقيتيه
هيونة لاتنسى تلك الذكرى أبداً لقد مر على وفاة أمها ثلاثة أيام فقط حين سمعت صياح الطفل بالخارج أول الفجر وقررت أن تذهب لتراه حين دخل فهد يحمل الطفل :أبوي أخذه قبلي ...
بدر بجدية :مروان أخوك
هيونة :انا عارفة
فيصل المحتار من الوضع ولولا أختبار النسب الذي يثبت ذالك لم صدق هذا أبداً:لاهو أخوك يعني ولد أبوك
هيونة بصدمة :كيييييييييف مستحيييل أمي ماتت
بدر :أتوقع انتي عارفة من ملامحة أن أمة أسيوية ..
هيونة بضحكة عدم تصديق :يعني فهد أخذ على امي خدامة ...مستحيل أصلاً ماعمرة تزوج غير أمي ..لو بيتزوج غيرها أخذ سعودية مو خدامة ..
حين لم تجد رد على أسألتها عادت للحديث مع نفسها ببلاهة :يعني لعب علي خلاني أربي ولدة من الخدامة وهو اللي مسوي نفسه متفضل علي عشان رضى يقبل فيه بيته ..لاا هذا مستحيل أبليس مايفكر كذا ..هه هه ..أنا غبية ببقى طول عمري غبية ماأفهم وبيضل طول عمرة يستغلني..
تصيح بالأثنان الواقفان يستمعان لغبائها :ووووش أسووووووي ...
بدر محتار من الوضع ولكن هذا ليس من شئونة لذلك اخبرها:وعـدي بمعالجة أخوك مستمرة لكن هويته هذا امر عائلة لازم تتفاهمين علــيه مع أبوك ...



بتوقـف هنا


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 45
قديم(ـة) 16-08-2014, 05:21 PM
صورة روعة غلا الرمزية
روعة غلا روعة غلا غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: حبك خطيئة لاتغتفر/بقلمي


بااااااااااااااااارت راااااااااااااائع
لا تعتمدي على الحوار
بليييييييييييييييييييييز نبغى بااااااااااااااااااارت

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 46
قديم(ـة) 18-08-2014, 02:41 AM
عاشقـة ديرتها عاشقـة ديرتها غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: حبك خطيئة لاتغتفر/بقلمي



الجزء الثانـي عشـر

في أحد الأيام الذي يصـادف يوم الأثنين ..الخامسـة صباحاً .. بماأن عليه المغـادرة مبكراً أضطر لأن يفتح الـباب الذي أغلقة

الأطفال على أنفسهم بطرقة الخاصة ..ليعطي عيد المضاد الحـيوي قبل خروجة ...
كانوا يغطـون في النوم الفتيات على أحد الأسرة وعيد على لآخر وزيد ومعتـز يفترشون الأرض ...
هز عيـد ليوقظة ليفتح عينية بدون أستيعاب :وش فيه ..
حازم :أصحي خوذ علاجك ..
عيد الذي لايتذكر شيء مما حدث أمس :ماابي ليش صحتيني برى ظلام ...
حازم يدخل الكبسولة بفمة :أبلع الحبة هذي وأرجع نووم ..
عيد يبلعها بتأفف ويشرب المـاء ويعـود للنوم ..
يترك له كأس الماء عند رأسة ويخرج ..
لم ينم جيداً ليلة أمـس من الألم وثرثرة هيـونة التـي لم تستطع النوم فقررت أزعاجة كعادتها ..
حين تعلم مافعله بوجه عيـد المفضل لديها ستجن من الغضب من الجيد أنه قد شوه وجه بيده لأنه لو لم يفعل
لفعلت هـي ..
الشمس لم تبزغ بعد سوف يسـير قليلاً حتى يجد من يقله فهو لايملك أجرة التاكسـي الباهظة
على جيبة ..
الأب المكلـوم غادر بعد منتصف الليل وعاد قبـل أن تشــرق الشمس فقلبــه تعـلق بذالك القلب منذ 18 سنه ...
هو غاضـب من نفسه بعد تهـوره أمس لم يكـن عليه أن يفاجئة بتلك الطريقة لقد جعله ينـفر منه..
لو تـريث أكثر قبل أن يخبـره الحقيقة التي ستصدمه ولكنها لن تكون سيئة بسوء حياته الآن فأي أب غـير فهد بالتأكيد سيكـون

جيد ..
فهد المحتال اللامبـالي الغير محترم حتى بأقل مقاييس الأحترام لقد كان فـرصة له ليتخلص فيها من حمل أخته لأبية البكمـاء

..
وقتها كان يظن أنه مايفعله لها معـروف بعد أن تخلى عنها الجمـيع ..ولكن أدرك مبـكراً خطأه فتحمل حملها وحمل أبنـائها

حتى مصيبته الأخيـرة التي شعر بعدها أنها بسبب ظلمـه لها وأن كل مايفعلة لن يمحــي خطيئته .. فخرج من حياتها حتـى

عزائها لم يحظـره فهـو لم يعلم بمـوتها إلابعد مضـي 6 شهـور على دفنها ...
لقد كان يطلب من بعض الأشخاص بالحي الذي كانوا ساكنية أن يوصلوا المال لأبنائها ... وهو غيـر واثق حتى إذا كانيصلهم

ولكن هذا فقط مايريح ضميرة ...
يسير خلفة بسيارته لقد شاهدة عدة مرات وهو ينزل من سيارة الأجرة وأحيان يسير راجلاً .. بالتأكيد لن يمتلك سيارته

الخاصة كباقي الشـباب بسنه لأنه لم يحظـى بوالد طبيعـي ..


...
لم يستطيع أن يخفـي حماسه التــي أزال النوم من عينية حتــى ..أنها المـرة الأولى من سنوات عمله الطـويلة التي يذهب فيها

للعمـل بمثل هذة الساعــة ..فقط ليرى نتائج ذلك الفحـص الذي أخبرة المختبـر للتو أنها جاهــزه ...
هو متحفــز للنتيجة أكثـر من أصحابها حتـى .. هل سيكون ذلك الأسيـوي أبنها لقد رأه وجهها جيداً لايوجد أي شبه بينهمـا
وذلك أدخل الشك لنفسه ولنفس والده الذي أخبره بعدما رأى مروان أن كونه أبنها أقرب للمستحـيل إلا في حالة واحدة أن

يكون نتيجـة أغتصـاب ..ولو كان بهذة الطريقة لن يحظي بكل هذا الحـب منها ...
إذا هي تحبه بتلك الطريقة وهو ليس أبنها ولاحتــى أخيها ...بماذا يتميـز قلبها عن باقي القلـوب حتى تملك من العواطف

مايكـفي حتى لحب طفل غـريب بأستمـاته ...
هذا جنــون الأشخـاص مثلها غير موجوين إلا بخيـال الكتـاب ...هي بالتأكيد أم تخشـى فقدان طفلها ثمـرة خطيئتها ..
يرده أتصـال من والده ليسأله عن النتائج ليخبـره أنها خـرجت يطلب منه أن لايطلع علــيها حتى يأتي هو بنفــسه..
تمــر الساعات بطيئة يعمل وذهنه شـارد ..حتى جاءة أتصـال والده قرابة العـاشرة ..
يدخل عليه وهو يحمل المظروف الذي يحـتوي النتائج ...
بدر بنظرة ثاقبة :وش فيه وجهك مانمت ..
فيـصل يصافحة فقط لأن بدر طلب من أبنائة أن يتبادلوا مع التحية برسمية بالعمل :جاني أرق ..
بدر يتفحصه قليلاً قبل أن يحول أهتمامة لنتيجة يفتح المظروف لتتغير ملامحة للجمـــود ...
فيصل يراقب ملامح والده بأهتمام شديد يأخذ الورقة من يده يحدق فيها قليلاً وعقلة لايستـوعب النسبة التي أمامه :مو أمــه
صح علـي مو ولدها بس وش هذا كيف طيب ليش ماقلت لنا الصراحة ...
بدر يعود ليسحـب الورقة من يده وينظر إليها مرة أخــرى :مااتدري بس كيــف ربته وهي ماتدري مين جابه لها ...
فيـصل :أبوها وينه عجـزت أستوعب الصـورة ليه حــي وماهو موجـود ..
بدر :قالت شـي أمس بس ماأستوعبته عنده ظروف خاصة
فيصل :بسخرية وش الظروف اللي تخلية يترك ولده بلاهــوية ..ليش يخبي عن بنته أخوها ..
بدر :ماراح تتقبل زوجتــه ولد من حرمة ثانية ..
فيصل :هيـا يتيمة ..
بدر بأستغراب :من وين عرفت
فيصل :من كرت العائلة ..
بدر يهز رأسه بتفهم :تفضل تنقلها الخبـر بنفسك أو لازم أنا
فيـصل :رجاء لاتدخلنـي بهالموضوع أنت شفت اللي سوته أمس ماعندي أي أستعداد أتعرض لنوبة جنونها لحالي ..
بدر يقف :أجل تفضل معي نوصلها الخبـر جميع ..
يجاري خطوات والدة السريعة التي لايملكها من هم بسنة عادة ...كثـيراً ماسأله ماسـر محافظته على نشاطة حتى يبتع خطاه

ليرد عليه ساخراً كيف تكون طبيب ولاتعـرف مايلزمك لتحافظ على صحتك ..كلاهما يعلم أنه يسأل عن مالايعــرفه وليس

ماعرفه بطبع العادة والعــلم ...
تتوقف به أفكارة حين وصلوا الغرفة المطلوبة رأى والده وللمرة الأولى يتردد أمام الباب ...
فيصل بهمس ساخر:أفااا يادكتور بدر وصرنا نتردد
بدر بصوت مماثل :على الأقل ماقلت أني خايفه من جنونها ...
يفتح الباب ويلحقة ذاك وكأنه في ســباق معه ...
بدء الأرهاق واضحاً على عينيها ...
بدر من جهته كان يتلكأ لايعلم كيف سيبدأ الموضوع :ماقلتيلي من وين أخذتيه ..
لقد رأو الأبتسامة بعينيها :يعنـي لقيته مو أنا ولدته ...
فيصل لم يردها أن تعتقد نفسها منتصرة عليهم فأولاً وأخيراً هم من لهم الفضل عليها :لو سمحتي جاوبي على قد السؤال حنا

متفضلين عليك بعلاج أخوك واللي بيطول لأن حالته سيئة ..
بدأ الفزع عليها :ليش وش فيه أمس مو تقول طيــب
بدر المشتـاق لمعرفة الجـواب :هيا خليك معي سؤالي مهم جداً
لايعلمون مالذي تفكر فيه ولكن بدت كقطة كشرت عن أنيابها :شدخلك من وين أخذته تبي ترجعونه صح ...أنا ماخطفته كان

بشارع عمره أسابيع ...
بدر مازال مصر على سؤاله :بشارع وين حددي بالضبط الموضوع مهم ...
غاضبة تكتف يديها على صدرها لتفضح مشاعرها الخائفة المحتاجة للحماية :شارعنا قدام البيت ...
فيصل بحرص شديد على فهم الموقف :أنتي اللي لقيتيه
بدء عليها التفكير العميق قبل أن تجيب :أبوي أخذه قبلي ...
بدر يرمي عليها القنبلة وكله شوق لردها:مروان أخوك
لم يبدو عليها أي أستنكار ولاحتى القليل من الشك :انا عارفة
فيصل المحتار من الوضع ولولا أختبار النسب الذي يثبت ذالك لم صدق هذا أبداً:لاهو أخوك يعني ولد أبوك
يبدو أنها بطيئة أستيعاب يجزم أنها قد فتحت فمها بغبــاء قبل أن تقول والصدمة واضحة بصوتها :كيييييييييف مستحيييل أمي

ماتت
بدر :أتوقع انتي عارفة من ملامحة أن أمة أسيوية ..
تضحك بغباء ولكن هل يلومها على ذالك متأكد أنه لو كان مكانها لفقد صوابة لقد عاشت كذبة من صنع والدها :يعني فهد أخذ

على امي خدامة ...مستحيل أصلاً ماعمرة تزوج غير أمي ..لو بيتزوج غيرها أخذ سعودية مو خدامة ..
بدأت تتحدث مع نفسها وكأنها قد نست وجودهم تماماً تأثير الصدمة عليها ليس قليل :يعني لعب علي خلاني أربي ولدة من

الخدامة وهو اللي مسوي نفسه متفضل علي عشان رضى يقبل فيه بيته ..لاا هذا مستحيل أبليس مايفكر كذا ..هه هه ..أنا غبية

ببقى طول عمري غبية ماأفهم وبيضل طول عمرة يستغلني..
تصرخ عليهم وكأن الأمر بيدهم ليس خطأهم أن سر عائلتها أنكشف على يديهم لسوء الحظ:ووووش أسووووووي ...
بدر بأسلوب العملـي الصارم الذي لايهتـز أمام مصائب الأخرين :وعـدي بمعالجة أخوك مستمرة لكن هويته هذا امر عائلة

لازم تتفاهمين علــيه مع أبوك ...
تستمر بهستريتها متجاهلة كل حديثه :مااهووو أخوي هذا ولد فهد الزفت فهد اللي الله بلاني فيه أبووووو ..
ينفتح الباب ليلتفت الأثنين بأستغراب وفكرة واحدة من سيتجرأ على دخــول الغرفة الخاصة الممنوعة من الدخــول إلا منهما

..
تسارع لتمسك به من ذراعة وتهزها بهستريا :حااازززززم أسمع وش يقـولووووون ..مروووان ولد فهد ...مستوعب وش

أقول فهد لعب علينا لعبة أكبر من اللي تعودنا عليه عيشنا بكــذبة خمس سنين ...
ينظر لصغير المرعوب من هسترية أخت وصوتها المرتفع :هيوونة خوفتي مروان ...
تصيح بوجهه :غبي أنت ماتسمع أقولك ولد فهد تقولي خوفتية ...
ببرود وكأنه مايجري بعروقة دم مجمد لادفء فيه :أنا ولد فهد بعد وأنتي بنته مروان ماله ذنب هو ماأختار أبوه ...
هيـونة تظرب على صدرة بعنف :أنت ماتحس جماااد ماعندك قلـــب أنا بموت من قهر الصدمة وأنت ولاهااامك ...
حازم يبعدها عنه :أنانيتك ماتعيني قهرك من خداع فهد لك شي بينكم ..أنا مايهمني غير مروان ...يقترب من الصغير الخائف

ويمسح على رأسه ..
تحدق فيه بعدم تصديق :يااا تتجاهلني عشـان فهد ...
حازم يتحدث لبدر :أنا أخوة الكبير ممكن تشرحلي وضعه ..
بـدر :تليف بالكـبد بسبب الأصابة بألتهاب الكبد الوبائي اللي ماأعتقد أنه تلقـى عليه علاج من قبــل ..
حازم مصدوم كلياً :ألتهاب كبد
فيـصل :من الغريب أن المرض يوصل لمرحلة المتقدمة هذي ومايتم أكتشافة لكن بحالة مروان طبيعي جداً
لأنه ماقام بفحوصات طبية شاملة من قبـل ..
هيونة بخـوف شديد وليس كأنه قبل قليل قد تبرأت منه:يعني وش بيمــوت ..
حازم بغضب:أنتي خليك ساكته هذا الطيب صح
هيونة بلهجة دفاعية فهي لاتريد الأعتراف بجهلها الطبي:أنا ايش دراني هم قالوا لي كذبوا علي ...
بدر بتفهم :احنا قلنا لك تليف بالكبد بس يبدو أنك ماتعرفتي على هالمرض ومانبغى نقلقك أكثـر ...اللحين لازم تكونون وسط

صورة وتعرفـون الوضع بالضبط قبل بداية العلاج ..
حازم قلق:يعني محتاج زراعة
فيصل :اللحين لا إذا أستجاب للعلاج ماراح يحتــاج وهذا اللي نتمناه ..
هيـونة تبحث عن الأطمئنان :يعني بصـير طيب
حازم :هـيااا ماأنتي فاهمة لاتتدخلين
هيونة :يعني غلطتي أنه مــرض ..
حازم بنفاذ صـبر:أنتي غبية قلت لك أسكتي
بدر ينظر لساعته :تفاهموا مع دكتـور فيصل هو المشرف على حالته بيشرح لكم الوضع أكثـر ...
يغادر ليترك فيـصل وحيداً وسط معركتهم ..
فيصل:لو سمحتوا خلافاتكم أجلوها وقت ثاني ..خلونا بالمريض اللحين ..
يتسابق الأثنان لطرحت أسئلتهم في معركة من نوع آخـــر ...
بعد أنا أنتهى أخيراً منهم ...
فيصل يأشر على جرح حازم في أسفل فمه :يحتاج خياطه تعال معي أخلي أحد يشوفه لك ...
حازم برفض تام :لاشكراً أنا مرتاح عليه كذا ...
هيونة الغاضب منه :خله عنك مصدق نفسه الرجل الحديدي ..
فيصل يفكر كيف حصل على مثل هذا الجرح لو كان نتيجة عراك لما جاء بهذا الشكل الطولي :أذا ظل الجرح كذا بيترك

علامة واضحة جداً ...
غادر حين لم يجد أستجابة منه ...
هيونة :مع مين متكافخ هالمرة
حازم بلؤم :مع عيد تخيلي هو بعد عنده نفس جروحي ..يأشر على حاجبة وفمه
هيونة برعب من مجرد تخيل وجه عيد بجروح مماثله :وش تقول يامجنون ..
حازم ببرود :أنا سويت فيه كذا
هيونة تصفعه على وجهه :ياوووصخ يالئيم يامجرم
حازم بسخرية :واااو قوي كفك يخوف ...
يدفعه عنه حين بدأت بظربة بقسوة على وجهه بكلتا يديها :أنقلعي أشوووف ...
هيونة بأنهيار :أنت ليش تسوي كذا وش فيك أنهبلت
حازم :لأني أتصرف بعقلي مو بعواطفــي أنتي مقهورة على وجهه الحلو وأنا خايف عليه
هيونة بقهر :من ايييش
حازم :أنا ماأقدر على طول أحرسة والشارع والمدرسة مليانة بالناس طمعانة فيه منحرفين قذريين أهون علي أجرحة وجهه

وأشوهه ولااا أصبر لين أحد منهم يأذية ويدمره ...
هيونة :أنت مجنون مجنون لو كل الناس تصرفت مثلك صار البلد كل مشوهين ...
حازم :والبلد مو ملايين مشوهيين التشوة صدق بالقلوب مو الوجه ..عيد رجااال ماراح يضـرة وجهه لو فقد جماله ..لكن لو

فقد رجولته وجهه ماراح ينفعه بــشي ...
هيونة لاتستطيع أن تستوعب طريقة تفكيرة المريضة :والله أنت مريض مختل عقلك يفكر بالمقلوب تحسب أنك قادر على

تمشية الناس على طريقتك ...
حازم هذا الأسلوب من التعامل أكتسبة منها:مو بس أنا حتى أنتي اللي تشوفينه صح بعينك تمشينه علينا ليش أنا اللحين أخطأت

..
هيونة بنفاذ صبر لم تعد تحتمل اي كلمة تخرج منه :أنت مصيبة كارثه ماأنت عارفة وش حجم الجنون اللي سويته ...

خلااااص أطلع عني ماأبغى اسمعك أكــثر أنقلع ...
حازم بثقه :بطلع وأخليك بس كوني واثقة أن تصرفي سليم من جميع النواحي وهو الحل الوحيــد ..
يغادر وآخر تحية يسمعها منها دعوة بإن لايعــود ..
,,,
لم يذهب أي منهم إلا المدرسة .. عيد نهض لايرى نفس بالمراءة وتذكرة بماحدث أمس فيعاود البكاء الذي نام عليه ..
زيد أستيقظ وقد بلل نفسه لأنه كان يخشـى الخروج للحمام خشيت أن يكون حازم يتربص فيه .. سارة أستيقظت وقد تغيرت

أفكارها فهي ترى أن حازم فعل فعلته لسبب قـوي وحين سألها معتز ماذا لو حدث ذالك معها أي أن مافعله بعيـد كان بها ..

تراجعت بسرعة لرأيها الأول ...
سولاف أكثر شخص مرعوب من الوضع فهي تتمنى لو أستيقظت لتجد نفسها بمنزل أهلها بعيد جداً هذا الجنون وهي لم تغادر

الغرفة بعد ...
معتز قرر أن يصطحب عيد للمركز الصحي لينقذو مايمكن أنقاذة من وجهة نظره ولكنهم لم يفعلوا إلا تغيير الضماد وأعطائة

مضاد حيـوي وأخبره الطبيب أن الجروح ليست بتلك السوء حين سأله هل يمكن أن يجري لها عملية تجمــيل ...
عائدين من المركز الصحي ..
عيد المتفائل :ماراح تبقي أثر يقول الدكتور
معتز يغبطة على تفائلة :أيوة الحمدلله أنت وجهك دايم مايوضح فيه جروح ..
عيد يتلمس وجهه :البشرة السحرية ..
معتز :تتوقع هيونة وش بتسوي بحازم لو درت
عيد بقلق :أنا ماأبغاهم يتهاوشون بسببي
معتز لم يتوقع هذا الرد:أنت ليه خواف كذا هيونة لازم تاأخذ حقك منه ولابعصب منها هي بعد
عيد :أنا أكره حازم بس ماأبغاه يروح مثل بابا ومحمد ..
معتـز :أنا ابيه ينقلع وش دراني مايذبحني وأنا نايم لأنه مجنون ..
عيد يرى العجوز من بعيد :شوف عمي صلاااح ..
يركض الصبيان إلية ..
عيد قبل أن يصلاه :لاتقوله أن حازم سوى فيني كذا
معتز بأنفاس متقطعة :أصلاً ماراح يسأل ماتعرف عمي صلاح مايهمه أحد لو نموت بيقول يوه مات حرام وبس ..
عيد :عمي عمي ..
يتوقف العجوز :عمت عينك وش تبي تلاحقني
معتز يزفر :وش فيك علينا هذا ذنبنا أشتقنا لك
عيد :مروان مرض دريت
العم صلاح :لا مادريت مسكين مايستاهل ..
معتز يلامس كتف بكتف عيد الملاصق له وكأنه يقول أليس هذا ماأخبرتك به :يعني ماأنت خايف عليه..
صلاح يمشي بخطواته البطيئة :وأنا بيدي شي الله اللي يشافي
عيد :معتز يقول أن حتى لو قلنا لك أحد مات بتقول يوه حرام مايستاهل
صلاح بغضب :أنتم عاقيين وقليلين حيا أنتم تدوروني عشان ترفعون ضغطـي ...
معتز:ماراح تسألنا ليش غايبين
صلاح :وأنا خلفتكم ونسيتكم
عيـد :يعني لو ضاع مستقبلنا عادي
معتز :لو متنا عادي عنده تسأل عن مستقبلنا أنا بس صابرعلية على أمل يموت ونورثه
صلاح يستشيظ غضباً من عبارة معتـز الأخيرة الذي فر قبل أن يعاقبه عليها ...
خرجت لتلهو على السلالم فهذة فرصتها الوحيدة بعيـداً عن سيطرة هيـونة التي تمنعها من الخروج ...
لتجدة جالس على أعلى السلالم التي تؤدي لمنزله هذة أول مرة تصعد فيها لهنا ..
سارة بفم مفتوح من شدة الأنبهـــار..
خلف بأبتسامة :لماذا تنظرين ألي بذهول ياصغيرة ..
سارة :وااااو عيونك خيااال نفس البحـــر أنت الأنمي اللي يحبة مروان ..
خلف :لقد أشتقت لصغير هل هو نائم
سـارة تجلس أسفل السلم:لا بالمستشفى أنت ليه ماروحت المدرسة ...
خلف بمكر :أنت أيضاً لم تذهبي
سـارة تحاول أن تبهره بفلسفتها:حنا نعيش ظروف سيئة أنت وش مشكلتك
خلف بأبتسامة:لماذا تتحدثين بنضج ...
سـارة :أنا كذا ماأتصنع
خلف :أنتي شقية للغاية ..
تختفي أبتسامته وهو يحدق خلفها لتلفت بأستغراب لقد ظنت أن القادم هو زيد
سارة تشهق بأنبهار :المزززز
خلف بأستياء :مالذي تفعله هنااا
سعـود بغرور:سمعت صوتك القبيح وجيت أشوف مع مين تتكلم ..
خلف :فضولي كالعادة ..
سارة لاتستطيع أبعاد عينيها عنه وهذا ماأثار أنزعاج خلف :هل تجدينة مبهر أكثـر مني
سعود يرفع حاجـب :عندك الجراءة تحط نفسك بمقارنة معــي ..
خلف يعتبر صمتها موافقة لذلك يستاء ويدخل إلى شقته
سارة بحسـرة:لااا راح اووووووه ..
سعود :يعني هو أحلى منــي ..
سارة :ماأدري ماأقدر أختار كلكم حلــويين
سعود يبتسم على صراحتها :وش أسمك ..
سارة بحرج من أبتسامته :سارة
سعود :وكم عمرك
سارة :8 سنوات
سعود بجدية:بماأني أكبـر منك بقولك نصيحة النحيس هذا لاتقربين منه لأنه لعاب وحوله ألف بنت يحبنه ..
سارة بقلق من مجرى حديثة :أنا ماراح أحب أحد أنا صغيــرة ..
سعود :الحب مايعــرف عمر ..سلام ياسوير أم كشة ...
ويغادر بقفزات سريعة ...
سارة تتلمس شعـرها المتطاير والذي لم تمشطة منذ يومين لتنفجر بالبكـاء كيف خرجت بهذا الشكل أم الصبيان الوسيمين ...
,,,,
تعض أصابع الندم لأنها لم تقتله ذات ليلة وهو نائم ...لكن حتى الموت ليس بالعقاب المجزيء له ..
لما لايتعذب لما لاتكسرة صعوبات الحياة هو دائماً سعيد مغامر يحتال على هذا ويسرق ذاك وهم فقط من يدفع ثمن ..
هم ركاب قارب صغير تصفعة أمواج المحيط الهائجة من كل جانب ... وهو من صنع ذالك القارب المليء بالعيوب ...
تتأمل مروان الذي يلاعب نفسه هو حقاً لاذنب له كيف فكرت أن تأخذة بجريرة فهد ..
هو فقط راكب تعس أختار القارب الخطأ ليصعده مع مجموعة من المنحوسين ..
هيونة :مرمر
مروان :وشو
هيونة :أنت خفت مني
مروان :أنت حيوانة
هيونة بصدمة :ليش يامرمر
مروان :بتخليني بالمستشفى ماتبغيني
هيونة :من قال كذا أنا مستحيل أتخلى عنك أنت أخوية
مروان :أجل ليس جالسين هنا بروح البيت ..
هيونة :ياعمري أنت مريض ليس الدكتور يقول خلاص تقدر تروح البيت
مروان :الدكتور غبي أنا ماأحبهم ..
طرقات على الباب تقاطعم قبل أن تدخل أمرأة بمنتصف العمر تحميل بيد سلة قهوة وباليد الأخرى كيس ملئتة بمالذ وطاب ..
أم بشورة :السلام عليكم ..
هيونة بفرحة :وعليكم السلام ...هلا والله ..هلا بالغلا كله
أم بشورة :الحمدلله على سلامة اوخيك ..
بعد التحية الحارة المليئة بالقبل والأحضان من أم بشورة لهيونة ومروان ...
تجلس بأرهاق :أنقطع نفسي من المشي ...
هيونة تخرج زمزميات القهوة والشاي :جزاك الله خير ليه مكلفه على نفسك ...
ام بشورة تخرج من الكيس الأخر الكيك الذي صنعته بنفسها وحلويات جاهزة لمروان:لاكلافة ولاحاجة حق وواجب ..شوفي

هذا سواتي بس ماهي جاية مثل سواتك يالهوى ..
هيونة :تسلم يدينك ..وين بشورة ...
أم بشورة :راحت تحوس بمحل الهدايا ...
مروان المنبهر بكمية الحلويات التي أصبحت له وحدة :واااااو كيف أكلها كلها
هيونة :ماراح تقدر تأكلها مرة وحدة تمرض زيادة ومانقدر نرجع للبيت بسرعة
أم بشورة :حرام عليتس لاتقولين له كذا كل يانظر عيني كل بالعافية على قلبك .....
من جانبها هيا في محل الهدايا وقعت بحبة من أول لحضة رأت فيها الدب باللون البني سيناسب مروان تماماً
طلبته من العامل ليشاركها صوت آخر الطلب ...
بشورة تلتفت لصاحب الصوت:لو سمحت أنا أخترته قبلك..
من جهته سليمان الذي حضر لشراء هدية من هذا النوع لطراد على سبيل الدعابة :مافيه شي أسمه أخترته قبلك كلنا تكلمنا

بنفس الوقت
بشورة بدأت تستاء ولكنها تمسك بأعصابها :بس أنا شفته قبلك
سليمان :اثبتي أنك شفتيه قبلي
بشورة :ياأخي والله عيب عليك أنت رجال كيف تشتري هدية من هالنوع
سليمان ليزيدها غيضاً هذا الفضولية :وأبشرك بعد بعطيه لرجال وش عندك ...
ويعود للحديث مع العامل الذي يمسك بالدب بأنتظار نهاية الجدل بينهم :عطنياه وعطني كرت ..يحمله بيدة وباليد الأخرى

يكتب كرت الأهداء ((للحب طراد آسف يالغلا على اللي صار أمس )) لم يكن سيكتب كرت أهداء أبداً فعل هذا فقط لأزعاجها

..
بشورة تنظر غير مصدقة لما يكتبه بالكرت لتغادر وهي تقول :أعوذ بالله ماعاد فيه رجال بهالبلد مابقى إلا الشواذ ...
يكمل عمله وكأنه لم يتلقى الأساءة الأعظم بحــياته للتو ...
يعلق الكرت بالدبدوب ويخرج من المحل مزهواً بصنيعه يدخل بعد عدة طرقات على باب مكتبة ...
طراد بدون أن يرفع نظرة عن كتابة :سليمان لاتدخل ..
سليمان بزعل وهو يجلس ويمد يده التي تحمل الدبدوب ليحركة أمام وجه طراد ليشوش عليه :اللحين أنا أتهمت بالشذوذ

لعيونك وزي العسل على قلبي وأنت تعاملني كذا ياقاسي ..
طراد يمقت الطريقة التي يتحدث فيها سليمان :بالله بطل شغل المهرجين هذا ...
سليمان :أفااا ياطرودتي اللحين عشان أحبك صرت مهرج كسرت قلبي ..
طراد لايحتمل وجودة :الخال أنت 24 ساعة بوجهي متى تدخل العمليات ...
سليمان بأستياء:محد يدخلني معه كلهم يرفضون وجودي معهم بغرفة العمليات ماأدري وش مسوي لهم ..
طراد بتجاهل لأسلوبة الأستفزازي:يعني ماعندك عملية اليوم ..
سليمان يزفر :عندي العصـر ..
طراد :طيب خلال هالوقت ماعندك شي تسوية
سليمان :إلا عندي أشغال لين الليل بس أنت أهم منها يالغلاا ..
طراد بعصبية:خاااالي
سليمان :تخلخلت عظامك ياقليل الحيااا الشرهه مو عليك على اللي متهاوش مع الملسونه على هالدب عشانك ...بس تخسى

تطولة أرمية بالزبالة ولاتأخذة ...
يغادر وهو مستاء حقاً طراد لايحتمل حقاً هو يتقرب منه فقط ليرد المعروف لأخته التي ربته لأنه لايرضية أن يكون أبناء

أخته بهذا الحال من الوحدة والكئابة ...ولكن هذا الجليدي لايجدي فيه أي تـقرب حتى أنه يشعر بالكئابة والسوداوية بمجرد

أن يلتقي فيه ...
يحدق بالدب فيه يدة ماذا سيفعل به يزيل الكرت ويمزقة ..يذهب للغرفة الممرضات وبعد عدة طرقات تفتح أحداهن ..
سليمان بأبتسامة للمرضة الفلبينية الجميلة :هذا عطية هيام ...
يغمزها ويغادر بدون أي أهتمام ماذا سيظن به الآخرين لو رأو حركته الغير سوية ..
بـشورة تصل أخير للغرفة وبيدها كوب من القهوة لهيونة التي تعرف أن القهوة العربية لاتعجبها وباليد الأخر دبدوب فهي بعد

شراء القهوة عادت لمحل الهدايا لتأخذ دب آخر بلون الأبيض لمروان ...
بشورة :هاااي هيونة مرمر
هيونة :هاايات حبي كنت بروح أدورك وين أختفتي
أم بشورة بأستياء من كوب القهوة الجاهزة :اللحين أنا مسوية القهوة الزينة وأنتي رايحة تدورين هالخرابيط ..
بشورة :مامي أعرفه هيونة ماتحب العربية ...
أم بشورة :دامها لهيونة ماعليش ...
بشورة تقبل مروان :شوف ياجميل وش جبت لك ..
مروان بفرحة :وااااو دب قطبي ..
بشورة تضحك :حلوة قطبي أعجبتني
هيونة :وش سويتي بالدوام من دوني
أم بشورة :مابغت تداوم يالله بالقوة راحت
بشورة :أهم شي أني رحت وكلووو تمام ...
تتبادل النظرات مع هيونة التي فهمت أن هناك أمر ما لم يسر بشكل جيــد ..
,






الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 47
قديم(ـة) 18-08-2014, 02:41 AM
عاشقـة ديرتها عاشقـة ديرتها غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: حبك خطيئة لاتغتفر/بقلمي



,,,
لليوم الثاني على التوالي لم تذهب للمدرسة الأرق يقتلها ..نزلت على صوت لبنى اللتي تلعب بالأكس بوكس في الصالة

الرئيسية ...
رفل :أنتي محتاجة للكشف عن الجنس ...
لبنى مستمرة باللعب :أنتي بعد مارحتي اليوم ...
رفل تجلس على الكرسي خلف لبنى الواقفة :لاا بجلس أراقبكم
لبنى :ياحبك للوجع الراس
رفل :وش يعني
لبنى :ليش تنبشين ورى المخبأ
رفل بتجاهل للموضوع الأصلي:أنتي ماراح تتوظفين ..
لبنى :ماأبي ..
رفل :ليش وناسة ..
لبنى :لاوناسة ولاشي إلا كـرف أنا توني متخرجة ماأرتحت..
رفل:كملتي ست شهــور
لبنـى المندمجة باللعبة لاترد ..
رفل :ليه مارحتي لأمي
لبنـى تلعب بدون أهتمام وبتفكيرها شـيء واحد فقط لماذا أذهب لأرى هذيانها على طفـل مات من 16سنة ...
رفل تشاهد خسارة لبنى المتكررة باللعبة وهذا يعنـي أنها عقلها مشغـول بأمر آخـر :ليش ماتخبريني وتريحين عقلك ...
لبنى توقف اللعبة :أنتي فاتحة تحقيق معاي ...
رفل :أنتي قلتيها أمس أنا بنتها ولازم أعرف ..
لبنى :حبيبتي أنا مو مغفلة أتورط بسببك عندك شي تبغين تعرفينه روحي لأبوك ..
رفل :أنتي عارفة ماراح يعلمني بشي ..
لبنى بضحكة ساخرة :كالعادة رفل الذكية تحاول تستغل المغفلة الكبيرة لبنى
رفل بأستغراب :أنت وش تقولين
لبنى :اللي أقولة لاترمين بلاويك علي ماعندي شي أقوله لك ولاتحاولين تسحبيني مني حكــي ...
رفل :أنتي مو طبيعية ليش صايرة مستفزة كذا
لبنى :اللحين أنا المستفزة ياملكة الأزعاج ..
رفل :واااااو ملكة الأزعاج مرا وحدة ..
لبنى :صايرتلي مثل الكابوس اللي جالس على قلبي حتى الوقت الوحيد اللي أنبسط فية لحالي صرت تغيبين عن المدرسة وتجلسين فيه
رفل متعجبة من أسلوب لبنى :مرا شايلة علي ...
لبنـى تلتقط هاتفها وتغادر الصالة ...
رفل بصوت عالي لتسمعها :سااايكووووو ..
تستلقي بملل بعد أن كانت جالسة مالذي أصاب لبنـى لقد أصبحت صريحة جداً بعدائيتها لها لم تتحدث من قبل بهذة الصراحة .. مسكينة لبنـى تحاول بشتى الطرق لفت الأنتباه إليهـا تقضـي معظم يومها بهذة الـصالة تشاهد التلفاز وتلعب الألعاب الألكترونية مع أنها تستطيع فعل ذلك بغرفتها ولكـن هي تريد أن تكون مرئية للجمـيع ...
,,,,,
يسـير بلاوجهه معينة الأمور منذ الأمس لاتسير معه كما ينبغى .. بداية ً من دخول مروان للمستشفى مروراً بالرجل المجنـون

مافعله بعيـد محاضرته التي لم يستطيع الدخول إليها وأخيراً الأكتشاف العظيم مروان أخيهم لأبيهم ..
هو يعلم الآن أنه أشبة مايكون بمخل عقلي أو مريض نفسي من طريقته بالمشي ...آآه كما يتمنى لو يصرخ حتى يفقد صوته
أو يبكي حتى تنزف عيونة .. ولكن هو لايستطيع الصراخ ولا البكــاء هو حتى لايذكر طعم الدمــوع ...
أصوات تنبية من أحد السيارات المـارة .. لم يكن ليلتفت إليها لو أصرار صحابها يرفع رأسه ليـراه الرجل المجنون ..كيف له

أن يقود سـيارة ..
حازم بعصبية :ياااخي حل عني مو طايق ثيابي اللي علي ...
الخـال بهدؤ :أركب أوصلك ذبحتك الشمـس
حازم :خلها تحـرقني وش دخل أهلك ..
الخال :أركب وأنا أبوك لاتعاند ماراح يتعب إلا أنت ..
أنه محق لماذا يرفض توصيلة مجانية حتى لوكانت من سائق مجنون يتوجة للسيارة ليركب ..
لماذا فكر أن يجادلة يال الحماقة ربما لأنه تفاجأ فيه يلاحقة ولكن لايهم حتى لو سار ورائة كظلة مالذي سيضرة ..
ليس لدية أسرار حتى يخشى التطفل عليها ..
حازم ساخراً :اللحين مفكر لو لاحقتني بتوصل لفهد ...
الخال بصدق:أنا خلاص ماأبي فهد وصلت للي أبيه
حازم :اللي هو أنا
الخال بتردد :أيه
حازم يقهقه :أنت منجد مو صاحي ..
لايعلم لما أصبح لدية رغبة بالحديث ربما بسبب الأجواء البارد داخل السيـارة التي حسنت ميزاجة: وش كانت العلاقة اللي

بينك وبين فهـد ..
الخال :أنا أخو مـرته ..
حازم بعدم تصديق :يعني أنت خالي ..
الخال :أنا أبوك ماني خالك ..
حازم يجارية ليصل للمعلومة :صح أنا ولدك أخطيت عشاني ماتعودت للحين أقصد خال محمد وأخوانه
الخال :أيه
حازم لقد ظن أن والدته يتيمة بلا أهل :طيب وينك كل هالسنين ..
الخال :بعد ماعطيتك فهــد كان شرطة أني أختفي من حياتهم .
حازم :وليه عطيت ولدك فهـد ..
الخال :كانت أمك زوجتي الثانية وبسـر وبعد ماطلقتها تخلت عنك وتزوجت ثاني ومرتي الأولى كانت توها فاقدة ولدها

ومكسرة ماقدرت أجيبك لها ماكان عندي إلا أختي أحطك عندها ...
حازم بدأت الشكوك تهاجمة القصة التي يرويها المجنون مقنعه للغاية هل حقاً هو ليس أبن فهــد :طيب وليش ماعاد سألت

عنـي
الخال :بعد بسبب مرتي لأنها تعبت ووديتها أعالجها برى وثلاث سنين من ديرة لديرة يوم رجعت إلا أنت عمرك خمس سنين
وعايش حياتك على أنك ولد فهد ومرتي ماني واثق أنها بتقبلك وجرحها بولدها ماطاب فخليت الأمور على ماهي عليه
حازم :ووش اللي تغير اللحين
الخال :إلا متى بتبقى ضايع أنت ولدي ولازم تعيش تحت ظلي ..
مالذي يحدث الآن مروان أبن فهد وهو ربما ليس أبنه هل هذة لعبة شطرنج ..
سيصبح مجنون لو صدق هذا فهد لن يربي طفل ليس من صلبة وأكبر دليل على هذا مروان ..
حازم :اللحين بتقنعني ان فهد بيربي ولدك صدقة لوجه الله وش اللي حادة ..
الخال : ماسواها لوجة الله كان بمقابل
حازم بأستغراب :ووش المقابل
الخال :كان مديون لـي ..
لماذا هذا الرجل لدية جواب لكل سؤال..تربيته مقابل التنازل عن الديون ليس من شيم فهـد فهو لم يسدد دين من قبل ولكن

مايخشاه أن يكون هناك أجوبة لدى هذا الرجل لأي سؤال سيطرحة لذلك سيلتزم الصمت حتى ليجد نفسه ينزل من السيارة وقد

أقتنع كلياً بأنه أبنه ...
سيلتزم صمت خشية أن أكثر الأسئلة أن يقنعه بما يخشاه ...
تتوقف السيارة أمام أحد المطاعم ...
حازم :ليه وقفت هنا
الخال ينزل أولاً:أنزل نتغدى هذا وقت غدى بعدها أوصلك للبيت ..
يلحق فيه مجبر هو لن يجلس ينتظر بالسيارة كما أنه لن يفوت غداء مجاني ...
قيل أن الصدفة خيـر من ألف ميعــاد ولكن هذة الصدفة هي أفضل من مليون ميعـاد ..
لقد رأهم من أول لحضة وضع فيها قدمه داخل المطعم معهم ثالث لايعـرف هويته ..هو لم يفكـر حتى وهو يتوجه لطاولتهم

...
فهد رأه أولاً ليقفز بذعر فلقد رأى الـشر بعينية ...
محمد يلتفت ليرى ماأفزع والده :حااازم لاتتهور حنا بمكان عام ..
كان يشمـر عن ساعدية وهو يقترب خطوة خلف خطــوة ..
الخـال كان قد جلس على أحد الطاولات وكان ينتظر حازم أن يأتيه ولكن حين رأه يتعداه لاحقة بنظراته ليرى مايسعى خلفه

...
دفع الطاولة لتنقلب بمافيهااا ..
حازم يصرخ :ياحرراااامي لك نفس تأكل وأنت ساررررق لقمت عياااالك ياسروووووق
محمد الذي أصبح حاجز بينهما يدفعه من صدرة :أسكت فضحتنا خلنا نطلع نتفاهم ...
حازم لايستطيع مقاومة غضبة الذي لن يشفية إلا ظرب فهد وهذا مالا يستطيعه :أنا مابيني وبينكم تفاهم بس فيه حق لازم

أسترجعه الفلوووس ترجع ووجيهكم ماأبي أشوفها قدام بيتي ..
محمد بذعر :أنا وش دخلني هو اللي سرق...
فهد يستمع بخـوف هو لايهمة أي شيء الآن سوى أن يخرج من هذا المكان بدون عنف ..
حازم يجذب محمد من ياقته :انت جالس تقابله من ورانا وتقول وش ذنبك أنت أكبر ذنب لك أنك موجود على هالأرض
الخال يسحب حازم من كتفه :ياولدي أهدى فرجت الناس عليك ...
حازم بحالة هيجان :خلهم يتفرجووووون ببلاش ماهمني أحد ...أنا حقي لازم أطلعه منه ...
فهد الذي جن لرؤية الخـال :أنت وش اللي تسويه هنااا
الخال بعدم أهتمام :جيت أسترجع أمانتي وهذا أنا أخذتها ...
فهد يرتفع صوته :أي أمانة أي خبااال وخر عن عيالي أحسنلك أنت مانت صاحي ...
حازم بسخرية :خلاااص كل شي أنكــشف كل بلاويك طلعت على السطح ..مروان عرفنا أنه ولدك ..وأنا ماأدري ولد مين ..
فهد بغضب للخال :أنت وش مهبب عليه ..
الخال :أنا ماقلت إلا الصدق..
فهد :وش صدقة ولدك مأدري وين هو فيه هذا ولدي حاااازم ماتعرفه الظاهر أنك تخبــرة ..
الخال بتشــوش لقد رأى الندبة على صدرة كيف يكون حازم الذي يعـرفه جيداً حين كان طفل :ولدي ماني ضايعن عنه والشق

اللي بصدرة دلني عليه ...
محمد بحيرة :أنت وش تخربطــون خالي وش رجعك بعد كل هالسنين
الخال يشير على حازم :رجعت أخذ ولدي ..
محمد :أي ولد خالي هذا حازم أخوي أعرفه من عمره يــوم ...
حازم :وأنا ماأبي أعرف أي أحد منكم حلو عن سمــاي أنتو الثلاثة ..
يغادر غاضباً ويلحقة ثلاثتهم ...
الرجل الذي كان مع محمد وفهد مازال يجلس على كرسية فاغراً فمة و ملابسه قد تلطخت بالطعام ..
بالخـارج الخال يسحب حازم من ذراعه ليركب معه وفهد يسحبة هو الأخر ...
حازم :أتركوني لحطكم على بعــض اللحين ترى ماني ناقص شــر ...
فهد :أركب معي وأنا أبوك وعطيك الفلـوس
الخـال :أنت ماتخاف ربك وش تبـي بالولد عيشته طول عمرة بفقر خله يجي مع أبوه الصدقي ويعيش حياته
محمد المصدوم من الموقف الغريب:أنت بتسـرق أخوي وتبي نسكت لك
حازم ينتفض بعنف :فكونــي ماأبي أبووو ماتفهمون أنتم ..
كثير من زبائن المطعم قد خرجـوا ليشاهدوا المـوقف الدائـر ..
محمد :حازم ووجع أركب فرجت الناس علينا
بتلك اللحضة دفع الأثنين عنه وقطع الـشارع بتهــوور حتى يضمـن ان لايلحقوا به ..
ينادي عليه الثلاثة ولكنه لايلتفت للوراء يؤشـر ليوقف أحد السـيارات المـارة ويصعد إليها ...
فهد بغضب :أنت وش تبي جاي تنبش وراي ...
الخال بغضب مماثل :ولدي وأبيه أنا أحق فيه منك..
فهد بتخبط:أي ولد أنت أنخبلت ولدك أنا مرسلة لك من سنين ...
الخـال يغادر :بينا الشـرطة ولدي بترجعه من ورى خشمك ..
محمد بثقه :أعلى مابخيلك أركبة ...
فهد جمد بمكانة أذا وصل الأمر لشرطة ستكون نهايته ستنكشف أوراق أغلقت من سنين ...







الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 48
قديم(ـة) 18-08-2014, 02:43 AM
عاشقـة ديرتها عاشقـة ديرتها غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: حبك خطيئة لاتغتفر/بقلمي


الجزء الثالث عشر

في أحد الأيام الذي يصادف يوم الخميس فترة المسـاء ..أنه اليوم الموعود سيخرج مروان وأخيراً من المستشفى ..لاتعلم من الأسعد بهذ الوضع الصـغير أم هـي .. مرت عليها الأيام طويلة رغم أن حازم وبشـورة كانوا متواجدين بشكل يومـي ..لقد كانت تسعد بتواجد الأولى أم الثاني فكان يأتي بجسدة فقط أم عقله في مكان آخـر ..حملت حقيبتها والـصغير وأخذت سيارة تاكسـي لتوصلها للمنزل ...تنفست الصعداء حين وصلت أخيراً تقف أمام الشقة تاركة مهمة ظرب الجرس لمروان في هي قد نست مفاتيحها في آخر مرة غادرت فيها المنزل ...
أنفتح لها الباب سريعاً من قبل سارة التي صاحت بفرح :هيووووووونة ..والقت بجسدها عليها تحتضنها من خصرها وتضغط برأسها على صدرها ..
هيونة تدفع قليلاً:ساروة ووجع بتطيحني ..
تبتعد عنها وهي تخبرها بكل مافاتها قبل أن يسبقها أحد بنقل الأخبار :حازم ترك البيت وبابا رجع ..
أنزلت مروان المتململ الذي أنطلق للداخل وسارة تلحق به محاوله تقبيلة ...
أزالت نقابها وهي تفكـر هل فقد عقله ليعـود لعش الدبابيـر ...
وجدته جالس وحضنة قد أستحل من قبل مروان ...
هيـونة بلاطاقة :أتمنى أن الفلوس اللي سرقتها معك ..
فهد :فلوسكم محفوظة بترجع لكم بس أصبروا علــي ..
هيونة :ماأبي وعود أبي أفعال ..
لاطاقة لها لاتجـادلة اكثر هي بالتأكيد غير مرحبة بوجـودة ولكن ستصـبر فقط من أجل مروان فقط ماأن يعد هويته حتى تكشر عن أنيابهـا ..
رحبت بهـجوم الصبية لقد أحتضنوها بسرور من كل جــانب وأكثرهم معتـز الذي شعـرت أنه أكثـرهم أرتياحاً بعـودتها ...
بالتأكيد هو أضطر لتحمل المسئولية في غيابها ...
زيد :حاازم ترك البيت ...
هيـونة بأستغراب :متى ترك البيت ..
سارة :من الأثنين ..
لقد جاءها يوم أمس ولم يخبـرها أبداً بتركه للمنزل مالذي يحدث الآن ..
هيـونة :وليش ترك البيت
معتز :ماندري ماقال لنا أخذ ملابسه وراح ..
نظرت لعيـد لتجد على ملامحة الشعور بذنب هل يعتقد أنه السبب هي غير واثقة من ذالك ولكن حازم لن يترك المنزل لسبب تافه كهذا فقد أقدم على فعلته بصـلابة لما سينحسب بهذة السهولة بعد ذالك ...
فهد الذي يلاعب مروان يحاول أن يحافظ على ملامحة حتى لايفضح أمـره ..حتى الآن لأحد يعلم السبب الحقيـقي لهـروب حازم سواه ومحمد الذي لن يفضح سـره أبداً ..هو مضطر حالياً للبقاء هنا حتى يعود حازم ويفهـمه حقيقة الوضع ..لدية شك ضئيل أن حازم غادر مع خـاله محمد الذي يدعـي أبوته .. هل صدق ذالك وطمع بحياة مستقرة بعيد عن الفقـر ومسئولية أخوته الصـغار ..ولما لن يفعـل لو كان يملك ذرة من الذكـاء لم أحتار بقـرارة ..عندها هو فقط من ستفتح عليه أبواب الجحيـم
وستـطاردة خطايا المـاضـي وسيعيـش الذنب مرة أخـــرى ..
ولكنه ليـس الوحيـد بهذا الـوضع هناك شـريك عليه أن يتحمل معه المسـئولية ..
أحمد لقد عـاد كما أخبره الأطفـال عن عمــهم الأنيق الذي جاء لزيارتهم ذات مـساء ..
علـيه أن يسـاعده بأزالة الخـال من طريقهم وإلا ليتحمـل معه وزر مافعــل ...
هـيونة لم تتوقف عن الأتصال على هاتف حازم الذي لايـرد هل هرب فعلاً وتخــلى عن المركب الذي شاركها قيادته لسنـوات .. هو ليس بذالك الضعـف ولا أنعدام المسئولية هي تعـرف أنه لم يتخـلى عنهم بالتأكيد هنالك عـذر جيد لفعلته ..

,,,,
تدخل أولاً وهي تمسك بيد بدر الذي بلغ السابعة من عمرة هذا الأسبوع .. ومن خلفها والدها يحمـل أياد بعد رفضة أحضار المربية معهم ...
لبنـى المستلقية على الكنبه الباذخة تخرج حلاوة المصاص من فمها وتتعدل بجلستها :جيـــتو ...
مارية تفلت يد برد وتدفعه بغضب :يالله أنطلق روح عساك الماحي ..
فيصل :وقص اللسان قصري صوتك ..
بدر :قلت لكم ماأبي أجي هنا ...
مارية تجلس بجوار لبنى :أنسحبت من السرير سحب ابي شي يفوقني ..
لبنى ترفع السماعة لتتصل على المطبخ :جهزي الضيافة و2 كابتشينو ...
مارية تلتقط جهاز التحـكم لتغير القناة :جدي ماجاء ..
فيصل :وش تبغين بجدك ..
مارية بدهشة :أكيد بسلم عليه أجل لأيش جاين ...
فيصل :جايين توصلون رحمكم تشوفون عماتكم وعمانكم ...
لبنى صامته فهي تخشى فيصل وغضبة وذكائة ...
فيصل :وأنتي متى بتداومين أن شاءالله عجبتك حياة الكسل ..
لبنى :لكملت سنة كلموني عن الوظيفة قبلها لاااا ...
فيصل :أنتي ليش ماعندك همة ..
لبنى لارد لديها ..
فيصل مستمر بتوبيخه :أصلاً من دخلتي هالقسم وأنا عارف أن الفشل مصيرك ..
مارية تشعر بسخونة الجو فهي لاتحتمل والدها حين تكلم بهذة الطريقة القاسية حتى لو كانت ليست المقصودة ...
فيصل هي أنتهى من لبنى جاء دور رفل :ورفل هذي وين هي ماتدري أنا بنجي اليوم ...
لبنى تصطاد بالماء العكر :إلا عارفة من ساعة راحت تنام ..
مارية :بابا يعني مو فاهم ماتبي تقابلك للحين مانست لك اخر موقف
فيصل :وليش أن شاءالله وش مسوي لهااا ..
بتلك اللحضـة بالذات يصلهم صـوت بدر يرشد روانا التي تدفع الكرسي المتحـرك ...
يسارعـون لأستقـبالها ...
فيصل يجلس على ركبة ليحدث والدته الساهمـة بأفكارها :الحمدلله على السلامة يـ أم فيصل نـورتي بيتك ..
بهذة الأثنـاء مارية تسلم على جـدها وكذلك فعل بدر بينما هـو أنظاره لم تفارق لبنـى التي تقف بعيـداً وكأنه تنتظر دعوة لسلام على والدتها ...
فيصل يدفع كرسي والدته ليتوقف فيه بالقرب الجلسة التـي كانوا فيها ..
مارية تثرثر لجدتها التي في عالم آخر :رفل بتنهبل من الفرحة ماراح تصدق أنك خلاص صحـيتي ...
أخيراً تتحرك لبنى لتحتضن والدتها من الخلف وتقبل رأسها وتغادر لغرفتهـا ..
بدر يجــلس :خـواتك ماجـوو ..
فيصل :هيـام بترجع مـع طـراد بعد ساعة ..
مارية :خالتي مرام تقـول أنها جاية بالطـريق ...
فيصل :طيب روحي صحي رفـل
مارية :ماراح تفتح لـي مقفلة بابها ..
فيصل بأمتعاض:أنتي جالسه هنا وش دراك أنها ماراح تفتح لك ...
تقـوم مجبرة بسبب ألحاح والدها الذي لم يخـبرها أن جدتها ستخـرج اليوم..
كالعـادة أخبار هذة العـائلة يتم التعامل معها كبروتوكلات سـرية يخـشون أن تطلع عليها الأعين الفضولية ...
حتى أصبحـت هي كذالك حذرة بكل خـطوة تمضيها ..
وكل حـرف يخـرج على لسانها ..
تطرق على بـاب غرفة رفـل وهي لاتنتظر أي رد فقط حتى لاتلتقطها الأعين المزروعة بكل مكان وهي لم تفعل ذالك ..
هذا ماتتخيلة حين تدخل قصـر جدها فهي تشعر بأعين لامرئية تراقبها بكل مكان في الجدارن وسط التحف على أرفف الكتب ... بكل زاوية من هذا القصر تشعر بأن أفعالها مراقبة ...
تعود لطـرق البـاب وهي تفكر أنها ليست وحدها من يشعـر بذالك لقد همـس لها بدر الصغير وهو بعمـر الرابعه أنه قصـر جده هو قصـر الأشباح فهناك من يراقبـون أفعاله بدون أن يـراهم ...كان عليها لحضـتها أن تضحك أو تخـبر الصغير أنها مجرد أوهام ولكن عقلها شل للفكرة هي ليست مجـرد أوهام هناك من شعـر بذالك أيضاً
تفاجئها رفل التي فتحت البـاب بأعين ناعسة :مو قلت لك لاتجين بعدين ليه مادخلتي الباب مفتـوح ...
مارية بذهن شـارد:جدتي تحــت ...
أغلقت رفل الباب بوجهها هذة المـرة يبدو أنها ذهبـت لتستعد لمقابلة والدتهـا وكأنهها ستنظر إليها هي تعتقد أن جدتها لاتعرف حتى كيف تـبدو وجيههم ... كل هذة العائلة تعرف ذالك إلا رفل التي تعتمد على الأنكار لتعيــش حياتها ...

,,,,
تحدق بأظافرها التي طلتها للتو بعدة ألوان بسبب طلب الزبونة التي رفضة أن تجرب على نفسها ... لقد جربت ستة ألوان حتى تخرج أخيراً بلون واحد فقط ...تحمل مشترياتها لتضعها عند المحاسبة التي يقف عليها الوغد ...تشكر الزبونة على أختيارها محلهم وتتمنى لها السعادة وتعود لمكانها خلف الماركة المتخصصه بها...
مازالت الحرب الباردة جارية بينهم لقد كان يتحين الفرص ليلقي عليها عباراته الساخرة وترد عليه فقط بنظرات الأحتقـار فقط لأنها لم تنسى وعدها بالأنتقام منه ولن تضيع هذا بالمهتارات معه..
بريك الصلاة خـرجت جميع الموظفات بقية هي فقط لتزيل الأصباغ من أظافرها هي تستطيع الذهاب للصلاة لأنها قد توضأت من قبل ولكن هذة الألوان قبيحة جداً وسيكون منظرها فيها غير لائق ...
خرجت لتراه يقف غير بعيد مع فتاتين عرفت على الفور أنهم شقيقاته أحداهما صفية التي تجهز لزواجها كما اخبرت والدتها ولكنها لم تتعرف على الأخرى أكملت طريقها للمصلى بدون أهتمام ...
بعد ذالك سمعت بدون قصد أحد مكالماته مـع شقيقاته لتتبلور الفكرة برأسهــا ...لحقت به بخفة وهـو يدخـل للمطعم الذي واعد شقيقتية فيه قسـم العوائل ألتقطت رقم الجلـسه وخرجت بسرعة لتتصل بهيئة المـول وتبلغ عن أحد عاملي المحلات السعـوديين الذي يقابل زبوناته بخـلوة غير شرعية بعد العمـل وقد دأب على فعل ذالك ...
غادرت بنشـوة الأنتصـار هيا لم تبدأ بعد هذة مجـرد وخـزت أبرة أمام ماتخطط لفعلة ..
من جهته تفاجئ بمايحدث مالذي يجعل الهيئة تشتبه به هو يعرف عملهم جيداً هم لايأتون إلا بعد بلاغ وغالباً مايكون من عمال المطعم عند ملاحظتهم لتصرفات غير أخلاقية ..
بعد نقاش قصير أوضح فيه صلة قرابته بالفتيات التي يرافقهن بدلائل والبراهين ودحض كل الشكوك .. لم يغضب كان هادئً لأبعد حد ولكنه أصر على موظفي الهيئة لأخباره سبب أشتباههم فيه ليخبروه أنهم تلقوا بلاغ ولم يكن من عمال المطعم كما ظن لقد كانت فتاة .. لم يحتاج ليفكر كثيراً حتى يكتشف من خلف ذالك حين كان يجري مكالمته الأخيرة مع صفية كانت هي قريبة من لتسمع مادار بالمكالمة ...لم يستغرب الفتيات أمثالها يفعلن أكثـر من ذالك ...سيرد صنيعها بصنيع أكبر ...
لن يتنـازل سيعاملها بالمــثل ..لقد عـرف من البداية أنها ستكون مصدر أزعاج له .. وهو على أتم أستعداد لـردعها ..لو كانت فتاة محترمة لما عبث معها ولكن الفتـيات العابثـات يستحقن أكثر من هذا ...
أعتادت أن تقضي المساء بمكالمات طويلة مع هيـونة ولكن حين أتصلت فيها هذا المساء لم ترد بالتأكيد هي مشغولة جداً بعد عودتها للمنــزل ...
قررت أن تذهب بزيارة متأخرة جداً لمنــى التي أدخلتها خلسـة فأبيها شديد جداً من ناحية الضيوف المتأخرين وخصوصاً الفتيات وهي ليست متأخرة فقط ولكنها أتت بعد منتصف الليل ...
منــى تغلق باب غرفتها بعد أن أدخلت بشـورة :ووه راحه ...تلتفت عليها :أنتي وش طراني عليك تدقين علي تالي الليل تقولين بتجينــي ..
بشورة تنزل كيس مطعم الوجبات السريعة التي أحضرت منه عشائهن :وش كل هالأجراءت الأمنية والله لو أني رجال ..
منى تجلس على سرير بعد أن تركت الكرسي لضيفة :بسم الله علي مافقدت عقلي للحين عشان أسوي هالسوايا ...
بـشورة :ضاق صدري يوم تخيلت نفسي أجلس بغرفتي الكئيبة قلت أجيك ..
منى :جاية من الدوام مباشرة
بشورة :شوفت عينك ماتشمين ريحة السوق معي
منى بضحكة :ليه السوق له ريحـة مميزة
بـشورة :يب أنا احس كذا ...
تكمل الفتيات ثرثرتهن أثناء تناولهن الوجبــة ..لتجد بشورة نفسها تخبـر منى بما فعلت اليوم ..
منى بفم مفتوح :أنتي مجنونة ليش سويتـي كذا هو بدون سبب مستقصدك تفتح على نفسك باب ليه ...
هي لم تخبرها بسبب الأصلي لما تفعله فقط بالجانب العنـصري من القصة ..
بشورة :يعني ماأنتي شايفة تصرفاته معي تستدعي هالأنتقام ..
منى بحكمة :غبية أنتي تحطين راسك براس رجال أنتي ماتعرفين حركاتهم والله ماياكلها غيرك ...
بشورة فقدت الكثير من ثقتها فهي بطبيعتها جبانة ولكن لم تظهر ذالك :ماعليش أنا مو ضعيفة يأذيني وسكته لازم أوقف عند حده هو اللي بدء خليه يشوف نتيجة أفعاله معـــي ...
منــى برجاء :يارب مايدري أنك اللي ورى هالمصيبة ...
بشـورة :وأنا مسويتها عشان مايدري هذي ماتبرد قلبي لازم أعيره فيها
منــى :بشرى تكفين لاتتسببين على نفسك ..البنت ألزم ماعليها سمعتها ..
بشـورة :اللي يقدر عليه يسـوية أنا توني ببداية أنتقامي ..
منــى مستاءة :والله انتي بتخربين بيتك بنفسك ولاتقولين منـى ماقالت تراجعي عن جنونك اللحين لافات الفوت ماينفع الـصوت ..
بــشورة بتجاهل تام لمحاولة منـى الأصلاحيـة :بالله لاتنكدين جـونا وين لابك شغلي لنا فيـلم خلينا نتسلى فية بدل هالكائبة ..
تستلم منــى حالياً ولكنها ستبـقى تلح عليها حتــى تفيق من غيبوبة الأنتقام التي تعيشها والتي لاتعلم لها سبب واضح لأنها تعرف بشورة جيداً هي غير حسـاسة للعبارات العنصـرية هذا ليس السبب الوحيـد ..
,,,,
تعود بعد أن دخنت عدت سجـائرساعدتها على الهدؤ كما تعتقد ..لقد تفرق الجميـع والدتها بالتأكيد أعادوها لغرفتها ..
والدها وفيـصل بمكتب الأول .. فقط مارية ورفل ومـرام من يجـلس هناك قبل أن تذهب إليهن تمر غرفة الألعاب لتجد يامن برفقة بدر وأياد تحتضنه وتمطــره بالقبلات التي لم يحظى فيه غـيره من الأطفال ...
تهمـس له بحب :وحشتك خالة ..
يامن يمسح قبلها المزعجة بالنسبة له :وخري أقرفتيني ...
لبنى :بس انا أحبك ...
بدر الغيـور :خلاص خنقتيه ...
لبنى تطبعه على خدة قبلة طويلة قبل أن تغادر ..تلتقط قطعة شوكلاة قبل أنت تجلس ..
لبنى :كيفك ريومة ..
مـرام تكبرها بأربع سنـوات تزوجت بالعشرين من عمرها :بخيـر الحمدلله ..
لبنى :وينها هياام بالعادة ماتقوم من الجسلة أذا أنتي فيه ..
مرام :والله سلمت علينا وماشفنا إلا غبارها
مارية بتوضيح:تقول مصدعة راحت تنام ..أنتي وين غطتـسي
لبنـى بتريقة :رحت أخذ الهـيريون تبعـي ...
رفل وكأنها تذكرت للتو رغم أنها جلست مع مرام قرابة الساعة :بشـري خلاص تخرجتي ..
مرام بحـبور :أيوة ولله الحمد ...
مارية :عاد وش بتـسويين ..
مرام :والله بعلق الشهادة وتفرج عليها ...
لبنـى :لايسمعك فيصل تراه اليوم معطيني محاضرة عن الكسل وقسمي الفاشل ..
مارية :بابا يقول عن الأشعة قسم فاشل لو عرف أني بدخل تغذية وش بيـقول
رفل بمكر :من صدقك وش هالقسم الفـاشل
مارية :أقول اسكتي ياأكبر فاشلة ترى أفضح نواياك لمستقبلك الباهر ..
مرام :أنا لو أقدر أشتغل مابقول لا بس زياد رافض ..
لبــنى تصطاد بالماء العكر:غريبة زياد يمنعك أجل ليش من البداية رضا تكملــين ..
مرام التي أكتشفت زلة لسانها بسرعة لم يكن عليها الحديث عن زوجها أمام لبنى :مو بس عشان كذا الصراحة أنا مافيني حيل شغل وبيت وخصوصاً أني مقررة أجيب اخو ليامن ..
هاهي تعيد الخطأ وتفضح أسرارها أكثر وأكثر عليها أنت تبتعد بحديثها عن أمورها الشخصية هي أمام لبنــى ...وجائها الأنقاذ من رفل بدون قصــد ..
رفل :فاتن بتجي الشهر الجــاي ..
بدأ من هنا حديث آخر عن فاتن ولكن نظرات لبنى مازالت مسطلة عليها وكأنها تخترق روحها وتحفر داخل أفكارها ...
,,,,
الساعة السادسة صباحاً يقف خارج منزله الذي لم يعد إليه حتـى الآن لدية مقابلة في جهة حكومية ينقصة الزي الرسمي الذي سيرتدية للمقابلة لذا طلب من صفية أن تخـرجه له وقد فـضل أن يأتي مبكــراً قبل أن تغادر الفتاتين إلى الجامعة التي أصبح يقلهما إليها والده ...
من هناك رأها تنزل من سيارة يقودها مراهق كانت تجلس جــواره ..هل أنحدرت لهذا المستــوى تلعب مع المـراهقين ..
لقد شعـر بالأشمئزاز من أفكـاره .. وهي وصلت لباب المنزل ورفعت كوب القهوة الذي تحملة بيدها شاكـرة ليـزن الشقيق الأصغر لمنـى الذي أعادها للمنزل بعد أن سرق سيارة شقيقة الآخـر ..لقد أعتادت أن تعود معه بين آن وآخـر برفقة منـى أو بدونها فهو أشبة مايكون لأخ صغير لها ...
تحين منها ألتفاتة خشية أن يكون والدها لم يعد بعد من المسجد فيكتشـف فعلتها لتــراه بسيارته وقد أنزل نافذته ليرسل لها نظــرة أحتــقار لم تجد رداً لها إلا صفع الـباب بعد دخولها ..لما يجب أن يكون هو من جميع سكان الحي الذي يراها ...
مابال سوء الحظ يرافقها بعلاقتها معه ...تستلــقي على سـريرها وأفكارها تعـيدها إليه ..
هو بالتأكيد لم يكتــشف مافعلت أمــس ...ماذا لو فعل هل حقاً سيأذيها كم أخبرتها منى ...
وماهية هذا الأذى ... تنقلب على جهتها الأخرى يالها من جبانة إذا ترددت بكل خطوة وخشية عواقبها هي لن تنجز أبداً ماتخطط له ولن تسترد حقها ..عليها أن لاتضيع وقتها بالتفكيـر بما سيفعل هو ولكن عليها أن تفكـر بما ستفعل هي وماخطـوتها القادمة وكيف ستطـعنه بظهرة مرة تلو الأخـرى حتـى تشعـر بالأكـتفاء ..
,,,,
يعيد أشعال نار قد خبئت بقايا جلسة سمـر في أحد المخططات الخالية إلا منه ...لقد بدأ الخـريف الأجواء في الليل وبدايات الصباح باردة لقد قضـى ليلته في أحد المسـاجد والآن يجلس منكمشً على نفسـه يبحـث عن الدفء من النار التي أستوقدها ...هكذا يمضـي أوقاته بعد مغادرته المنـزل متسكعاً تارة يجد مايأكلة وغالباً لايجد ...الأحداث الأخيرة أرهقت نفسـه من السخـرية أن لايعرف حتـى من والده الحقيقـي ..لما ذالك يدعـــي وهذا ينفــي وكل منهما متمسك برأية .. هو لايعـرف الخال جيداً لذا لايستطيع الحكم عليه ولكــن فهد لما يبدو مستميتاً لأقناعة أنه الوالد الحقيقي الوحيــد له ..
سينهـي الموضوع حالاً وأبداً هو لايـريد والد جديد ليس محبة بفــهد ولكن لسلامة عقــله ...
أنهى أفكاره بدفنه للنار ومغادرة المكــان لقد صـفى ذهنه أخيراً وحان وقت العــودة ..
ماأن دخـل مع الباب حتـى سمع صوتها الغاضب يتردد في الأرجـاء أي أحمق قد علق بلسانها الآن ...
كانت المسكينة سـولاف لايعلم مالذي حدث بينهما ولكن الصـغيرة تبدو خائفة جداً ...
حازم وقف على باب المطبـخ :يالله صباح خيـر وش عندك بعد ..
تلتفت عليـه لتعطية نظـرة مستصغرة :وش رجعــك مو قلنا أرتحنا من عالة ...
حازم :محضـرة شياطينك أنتي ...
هيــونة :أنكتم ماأبغى أسمع صــوتك ...
حازم لسولاف :وش السالفة ..
سولاف الباكية :خلصت أغراض البيت عمي هو اللي خلصها مو أنا ...
حازم لهيـونة:فهد رجــع
هيـونة :أيوة رجع الله لايحيية...
حازم :ليش ماطردتيه
هيــونة :الظروف حدتني وش أسوي لازم يسوي أوراق مروان حتى يقدر يكمل علاجة وبعدها برمية بالشارع ...
حازم :طيب وش سالفة الأغراض
هيـونة :الغبية هذي جالسه تطبــخ له ماتدري بقوانين البيت يعـني تخيل خلصـت الدجاج بأسبــوع ..
سـولاف:والله ماأدري هو قال بيجيـب إذا خلــص ...
هيـونة :أنتي غبية فهد عمرة ماجاب للبيتنا ولاكيـس خبـز ياخذ مايعطـي ..والدجاج مية مرة قلت لك كل ثلاث أيام مــرة مو كل يوم ...
بدأ بتفقد النــواقص تبدو مئونة البيت وكأن الجرذان قد هاجمتهاا مئونة شهـر كامل قضـي عليها ...
حازم :بنضطر نقفل باب المطبخ ونرجع للعادة القديمة العالات مالهم مكان بسـفرتنا ...
هـيونة بصرامة :هذا شي أكيد صـبره علي بس أذا ماخليته يهـرب من نفسه ...
أنهت جملتها هذة لتوجه أهتمامها لمظهره :أنت من أي صحراء طالع ليش مبهذل كذا ووين كنت ..
حازم ساخراً :كنت في جلسه مع الذات ...
هيونة :الحركة هذا أذا بتكررها لاتـرجع لأني ماراح أستقبلك وبتصـير ضمن المغضوب عليهم ..
بهـذة اللحضة يصلهم صـوت العجـوز من الصالة يطلب القهـوة ..
هيـونة لسولاف :يالله شمـري عن يديك وسـويها ولاتسـرفين سوي حق أربع فناجيـل ...
سولاف بأمتعاض :بس عم صلاح هو اللي جاب القهـوة ..
هيـونة :سوي اللي قلت لك عليه لاتجادلينــي ...
يصفـر ساخراً هي هكــذا متعـجرفة تحب السيطــرة دكتتاورية من الدرجة الأولــى وهذا مايعشقه بشخصهـا..
,,,,
العصـر الجمـيع هنا فقط من ينقصـهم هيـونة ومحـمد ...الأجواء بين حازم وفهـد متــوترة لأبعد الحدود الثانـي حاول أن يوضح أو بالأحرى أن يكــذب بسبب أتهامات الخال ولــكن الأول رفـض أن يتناقش معه بهذا المـوضوع أو غيـره وهدده لو حاول أن يفتحــه معه مرة أخــرى لن يستطـيع أغلاقة بسهـولة ...
على ذالك الوضع فهد مـرتاح من جهة أبنه فهـو ليس لدية شكـوك بحقيقة قـرابتهمـا ...ولكن مايخـشاه هو خال أبنائة الذي لايعلم مايخطط له بعد أختفائة من ذالك الـيوم ...
التـوأم يتظاهران بلعب كرة السـلة بدون سلة ...
عيد يلقي بالكرة بالفتحة الصغيرة بزاوية الصالة :قوووووووووووووول ...
زيد المستاء :كرة قدم هي مافيه شي أسمه قوول بكرة السلة ...
الكرة مرة أخرى مع عيد ووسط مضايقات زيد الذي يمنعه من المرور تنفلت من يدية الكرة لترتطم بكاسة الشاي وتنسكب على دفتر معتز المنحني عليه ليحل الواجب ...يفر التوأم بعد فعلتهما ...
معتز :لاااااااااااااااااا ياحيــوووان ...
فهد الشارد يفز من صرخته :قص السان قصر صوتك ...
معتز بقهر :تهاوشني أنا شووووفهم خربوا دفتري الفاشلين ...
حازم الذي كان يعمل بالمطبخ يخرج على صرخته:وش صار ..
معتز يرفع دفتره وهو يبكي :خربوووا دفتري ...
حازم يلقي بما فيه يدية ويلحق التوأم للخارج ليعـود بهما مسحـوبين من ويسجنهما بالغرفة بعد أن وضع لهم عقــوبة بكتابة بضعة كلمات أنجليزي ألف مرة ...
معتز :اللحين أنا وش أسوي ..
حازم :جففه بالأستشوار ..
معتز بقهر :بيبقى اللون فيه حسبي الله عليكم ...
سارة التي تحل وجباتها بالجهه الأخرى :لاتصير عجوز دعاية ..
معتز :لو صار لك مثلي كان أنهبلتي ...
سارة :لاتنق علي ...
معتز :الله ياخذكم ياتوأم النحس ..
سارة :لاتدعي عليهم ...
فهد بعصبية :بس بس فقعتوا راسي
معتز :والله حنا جالسين نحل واجباتنا حتى مانصير فاشلين
فهد :وانا قلت لك لاتحل واجبك بس حله وأنت صاك فمك ..
سارة :بابا ليش صرت عصبي كنت فله ...
فهد :بس خلاص ماأبي أسمع صوتكم ..
العـجوز المنسجم بشرب الشاي ومتابعة التلفزيون :هذا حالهم كل يوم بس أنت متعود على الصالة الوسيعة شف سوات يديك حشرتنا بهالشقة ...
فهد بأنزعاج :وأنا اللي أخترت الشقة ...
صلاح :انت وجهك مافيه لحـم ماتستحي وأنت تقول هالكلام
فهد :لاماأستحي وأنت عارف زين أن الحيا ماهو من صفاتي
صلاح بحيرة :أنت وش فيك تقول ياشر أشتر ..
فهد :أنا طايح بألف مصيبة وأنت ولاداري ..
صلاح يعتدل بجلسته وبثقة :والله ماتجيك المصايب إلا من سوايا يديك ...
فهد بحسـرة:عاد هالمرة مالي ذنب جتني المصيبة تمشي برجيلها ...
معتـز :بابا وش المصيبة قول يمكن أساعدك ..
صلاح :أنت ساعد نفسك وبعد عن طريق أبوك لاتتورط بمصايبة ..
فهد :أنت وش فيك تخــرب عيالي علي ..
سارة :عمو صادق بابا غرقان مصايب وبيغرقنا معه ...
فهد بعصبية :والله انك حية مثل أختك ..
سارة بـخوف :حاازززززم ...
فهد :بتخوفيني فيه يعني لو بغيت أظربك محد مفتكك مني ..
معتز يضحك :بابا أنت عمرك ماظربت أحد ...
صلاح :رخمة حتى عيالك ماأنت قادر عليهــم ..
فهد :أنا ماأشجع على التربية بالظرب
صلاح :والله أنك رخمة بس خل عنك ..
فهد بقهر :أنت وش فيك مستلمني ولابعد ماشفت أحمد خلاص صـرت مأسوى قدامة ..
صلاح بسخرية :وأنت بتقارن نفسك باأحمد وظيفة محترمة وعيال مؤدبين ..
فهد :وظيفته كيف وصل لها ماهو أنا اللي صرفت عليه لين صار دكتــور ..
صلاح :والله أنك مسكين تكذب وتصدق كذبتك ..أخوك ماأخذ منك إلا المصايب مثل ماتسوي بعيالك اللحين ..
غادر غاضباً لم يعد يحتمل سخرية العـجوز العفـوية .. هو لايقصد شـيء من وراء حديثه ولكنها تتصادف مع وضعه الحـساس فتكهربة ..لماذا المصائب تكالبت عليــه بآن واحد سـر مروان من جهة وحـازم من جهة أخــرى ..
ماأن أنفتح المصعـد الذي نزل به للتــو حتـى وجده أمامه ..
الخـال محمـد :وين ولــدي يافهــد ..
فهد بسهتريا :أنت وش جابك الله لايحييك ..
الخـال محمد يدفعه لداخل المصعد ويطبق يدية على رقبته :اللحين تـسلمنـي ولدي وتعلمـه كل شــي صار كذبت أنه حازم ماراح تمشـي علي أنا مستحيل أنسـى عيالك وهم صغـار حازم ومحــمد مكان يختـلفون عنك بـشي كنك تافلهم من فمك اللحين بتـقنعني أن هذا حازم ..
فهد يحـاول أن يخلص نفسه من يدين الرجل الغاضب :مالك عيال عندي ماهو ذنبـي أنك ذبحت ولدك وجاي تدور الثاني عندي اللي الله العالم وش ســويت فيه ...
الخال يشتاظ غضباً ويبدأ بظربة بقوة على جدران المصعد :ولدي بترجعة غصبً عليك لو الثمـن دمك ...
فهد :انت بتسرق ولدي عيــني عينك ...
الخال :كيف ولدك كيف قلي هذا ولدي أنا سعــد اللي عطيته لك وعمــره سنتين ...
ينفتح عليهم المصـعد الذي طلبة العم صلاح من الطابق الثالث ليراهم بذالك الوضع ... برجلين مرتجفة يعـود بخطـوتين للخلف ..
العجــوز بصـوت عالي :يااحااازم حاااازم ألحق أبوك الرجااال ذبحــة ...
يحـاول بعصاء أن يظرب الرجل ليبعـدة عن أبن أخيه المخنـــوق ...
صلاح :فكه فك الله راسك فكه ياللي متخــاف الله متهجـم على الرجال ببيته ...
حازم الذي أتى على نداء العــجوز ليراهم بذاك الــوضع يصيح بالخال :أنت وش جااابك وش رجعك ماقلت لك فكنــي من شررك ...
الخال يطلق سراح فهد أخيراً :جيت أخذك معــي أنت ولدي غصباً عنهم ...
صلاح الذي تفاجأ بهوية الرجل :أبو سعـد وش فيك على نسيبك هذي سواه تسـواها وانت رجال تخاف الله ...
الخـال يخرج من المصعد :واللي يسويه هو يرضي الله سارق ولدي وماهــو راضي يرجعه لي ...
صلاح بريبة :ياأبن الحلال أذكر الله ولدك ميــت من ثلاثين سنه..
بالطبـع العجـوز يبالغ فهـو لايعـرف عدد ال:سنوات بالضبط ..
الخـال يشير لحازم الذي يضع يدية على رأسه :ولدي هــذا سعــد سمي أخـوة اللي مات ..
صلاح :يارجال أذكر الله كلنا عارفين أن مافيك عـيال بعد حادثك ...
الخــال :حادثي من 16 سنه وهذا ولدي جبته بســر من مرة ثانــيه ....
فهد يصطاد بالماء العكر :شفت كذبة يعني كبر أخوة الأول وليش أسمهم واحد
الخــال :سميته على أخــوه بعد مامات ...
كان قلق أن يخـرج الأطفال ويسمعــون الحديث الدائر رغم أنه قد أقفل الباب عليهم حين حاولوا اللحــاق بـه ...
ولكن إذا لم يعـرفوا عن أمر هذا الوضع المجنون سيعـرفون غداً بسبب هذا الرجل المصـر على الحصـول عليــه ...
وهذا مالا يــريده لن يجعل الصغار وهيــونه يعـرفوا حقيقة هذا الوضع المتأزم هــم عائلته الوحيدة لن يفقدهم بسبب أخطأ فهد وتهــور رجل مجنــون ...
صاح بهستريا :بس هذا الل تبغاه أنا خلاص أبشـــر هذا انا جاي معك ...
فهد بدهشة :أنت وشتقــول أنخبلت كيف تصـدقة وتروح معه أنا أبوك الحقيقي ...
حازم بإزدراء تام:وكأن هامني من هو أبـــوي والخيبة فيكم الأثنين أنا ماأبغى أخواني يسمعــون الجنــون اللي تتكلمــون فيه لأنهم العايلة الوحيــدة اللي لي لاأنت ولاهــو هميـــتوني ...
صلاح :لاتنخبل وش تبي فيه تروح معه وتخلي أهلك...
حازم :هذا مجنــون ماهو صاحي وصل لين البيت أنا مأبغى أسكت له وبكرة تــدري هيــا وأخواني صغار ...
فهــد :أنت خبل وش تدري عنه أقولك أنا ابوك هذا كذاب مجنــون عقله راح ...
الخال يستمع بصمت حتــى لو نعته بالجنــون لايهتم بماأنه أقتنع أخيراً أن يذهــب معه ..




نتوقف هنـــا


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 49
قديم(ـة) 18-08-2014, 02:45 AM
عاشقـة ديرتها عاشقـة ديرتها غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: حبك خطيئة لاتغتفر/بقلمي


الرابع عشـــر ..

في أحد الأيام الذي يصادفة كونه يوم الأربعــاء .. لقد مضـت خمسة أيام من مغادرته أسرته والذهاب مع الرجل الغريب خاله

أو والده أو اياً كان شخـص ظهر في حياته قبل أقل من شهر ويعتقد أن له الحـق أن يأخذه معه .. كما لو كانت الحقـوق تأخذ

بالرغـبات .. في اللحضة التي صدر منه ذالك الـقرار كانت الخطة قد أكتملت في داخلــه سيـري ذالك الـرجل أي نوع من

الأبنـاء كفــاه الله شـره .. وهذا ليس بالصعب عليه فهو شخص فظ وقح بطبيعته ..
لو كان والده حقــاً وتخلـى عنه سيعطية درس بأن الأبــوة لاتعطى بحق الولادة.. ولو كان مجنـون فقط صـوابة لفقدانه أبنه

سيعيد له عقــله بما سيتركبه من أجرام بحـــق الـبر ..
ولوكان محتـال أحمق ظن أنه يستطيع ســرقته من وسط أسـرته سيجعله يتــوب عن السرقة للأبد ... لقد جائته فكرة حمقاء

بالنسبة للأمر الأخير لماذا قد يسرقة ويتظاهر بأنه والده ماذا لو كان مريض بحاجة للتبرع بعضو ما ككبد أو كلية وبماأنه أبن

أخته فقد يوجد توافق بحيث يسمح له بالتبرع هل هذه دوافعة سرقة عضو من أعضائه تحت غطاء الأبوة والبــر ..
أفكار كثيرة تراوده حول هذا الموضوع ولكن لايستطيع الجزم أيها أصدق ..
كل مايستطيع أن يجعله هذا الرجل يائس منه ويترك بحال سبيلة ..
هيـونة أتصلت وأخبرته أن لايعــود لأنها حذرته من قبل أن أصبح الهروب عادة لدية فليبتعد عنهم ..
جاء الأمر بصالحة فهو يفضل أن يعتقدون هذا ولايعرفوا حقيقة الأمر ...
خطته تسير على مايرام وقد بدأ بتنفيذها فور وصولة لمنزله ..
بدأ بالتدخين بشراهه رغم أنه لم يكن مدخن من قبل ..بدأ يطلب منه المال وحين وجده يعطية أصبح يطلب بكثرة ..
كان يتصرف بفوضوية ليست من طبعة يترك سفرة الطعام خلفه يرمي علب المشروبات يلقى ملابسة المتسخة على أرضية

الحمام ..
وذلك الرجل يرتب من خلفه لأن زوجته لاتستطيع المجيء للقسم الذي يقطن فيه حازم ..بسبب أنه لم يخبرها بحقيقة أنه أبنه

لأنها مريضة وعانت كثيراًمن فقدها لطفلها ...يبدو أنه أخبرها أنها هذا الشاب هو أبن أخته ..
الآن يستلقي على ظهرة بعد أن تناول وجبة الغداء تاركاً أمر التنظيف لصاحب المنزل ...
حازم :متى بتخبر زوجتك عني ...
أبو سعد :قريب أن شاءالله
حازم يلتف على جنبه وبيده عود أسنان ينظف أسنانة فيه ليكمل المنظر الغير مهذب :أذا ماتقدر خلني أنا أقولها ...
أبو سعد :لاتهتم بهالأمور أنت ركز على دراستك وبس ..
تباً لدراسة هذا الأمر الوحيد الذي لايستطيع التظاهر به .. لن يتخلى عن دراسته ويصبح مهملاً فقط ليكرهه هذا الرجل أكثر

...

,,,,,,
كان يسترخي بمكتبة قبل دخــولة لغرفة العمليات حين دخل عليه ذاك مصاب بهستريااا ..
سليمان يزيح غطاء الرأس بيد مرتجفة :الحقني أنا انتهيت تكفى طراد مالي غيرك كلم أبوك يجي يخلصني منها
طرد :وش صار
سليمان بهستريا :أنا ماراح ينتهي مستقبلي بهالسهولة تكفى طراد كلم بدر يجي بسرعة يلم الموضوع قبل لايكبر
طراد بغضب :تكلم وش صار
سليمان : بيموت المريض بيموت وهذا خطأي أنا ...
طراد :أنت حمار حمااار مع كل الأجهزة المتطورة اللي تملكها في التخدير للحين تخطأ أنت كيف أخذت شهادتك ...
سليمان يظرب رأسه بقبضته :أنتهى مستقبلي خلاص انا انتهيـــت ...
طرد الذي دار حول المكتـب ليصل إلية ويصفعة :خلاص أهدء لاتتصرف كذا ...
سليمان الذي يغــرق بمخاوفة : تدري من أبو الولد اللي ذبحته أنا خلاص انتهـيت ...
طراد بنبرة الجبابرة :لــو أبوه أكبر راس بهالبلد ماراح يقدر يســويلك شــي ..
يلتقط هاتفه ليتصل مباشرة بوالده الذي يتمتع بأجازة :يبه ألحقنـــا سليمان سوى مصيبة ...
ذاك لم يأخذ الكثير من الوقت حتــى يستوعب أي نوع من المصائب المقصود هنا :أنا جاي بالطـريق قل لسليمان يبقى مكانه

...
يتصل بسكرتيرة ليطلب منه تجهـيـز قائمة بأسماء الأطباء المشتركين بالعملية وأي طبيب تخدير قرب عقده ينتهــي ..
وهكــذا تحاك المؤمرة تغلق الأفواه بالمــال ويوضع ضحية بمقـابل مادي ليس من السهل رفضة ..هنا تباع الضمـائر
لتهلك أرواح بريئة على طاولة المـــوت ...
طراد يربت على خد سليمان المذعــور :كل شي بينتهــي ماهي أول مرة ...
سليمان لايستطيع أخراج أنفاسه بأنتظام حتى :ماتوقعت يصير معي كذا بيديني هذي ذبحـــته ماكمل العشر سنين حتــى .. أنا

خلاص صرت مجـرم ياطـراد ..
طراد :كنت عارف لما صرت طبيب أن الأخطاء واردة حنا مو ملائكة مثل مايعاملونا.. حنا مانتعمد أرتكاب الأخطأ
بس لما تحدث الكل يعاملنا من هالمنطلق ..لو أنقذت حياة ألف شخص وفقدت حياة وحدة لن تشكر على الألف لكن بيلومونك

على الوحدة ...
سليمان مازال مرتجفاً ماصنعه ليس من السهل على روحة تقبله يشعر بأنه آثم مهما حاول أقناع نفسه بغيـر ذالك ..
تدخل بلباس العملية تزيل الكمامة عن وجهها :أنت وش ســـووويت ...
طراد :هيام لو سحمتي مو ناقصك ..
هيام بعدم تصديق :لاتقول أنك بتغطي عليه ..
طراد :القرار أتخذ وخلصـنا سليمان ماراح ينتهي عشان خطأ واحد بــس .
هيام بأستياء وقهر:أنت عديم ضمير وش فيها لو أعترف بخطأه وأخذ عقابه ...
طراد :بس وتعتقدين الموضوع بينتهي كذا لاا أنتي غلطانه خطأه هذا بيطاردون عليه حتى أخر يوم في حياته المجتمع اللي

عايشين في مايرحم مجتمع ظالم يعتقد أن الطبيب ملاك مايخطأ ...
هيام لاتملك أي تعاطف لرأية :أنتم بلاضمــير خسارت الشهادات فيكـم ..
تخرج وتصفع البـاب خلفها ..
طراد :ليه ماقلت أنه بالعملية معك..
سليمـان الذي أزدادت آلامه بسبب هيام :ماأدري ماأنتبهـت طراد أنا خلاص أنتهيت ماأتوقع بقدر أدخل العلميات بعد كذا ..
طـراد :لاتخلي عقبة وحدة بطريقك تنهـي مشوارك الطـويل لاتستلم وأنت توك بالبداية ..
سليمان :ماأقدر ماأقدر ياطراد بنهبــل ..
طـراد يزيح كـرسية:أنت محتاج تهدأ ..تعـال عالسـرير ..
بعد أن أستـلقى على السرير وأعطاه ذاك أبرة مهدئة :لاصحيت بيكـون كل شـي أنتهـى وأنت أنساه كأنه ماصار..
ترك ذالك مستلقي وغادر لأجراء عمليته بدون أي شعور بالقلق ..
هيـام الغاضبة بعد أن خرجت من مكتـب طراد تتصادف مع أخر شخص تتمنى لقائة بهذا الوضع العدو الأكبر لعائلتها

بالمستشفى ومن يتصيد عليهم أخطائهم ...
أمام المصعد يقف برفقته طبيبان أخرآن من طاقمة ينتبه لوجودها ليحدق بزيها ويسألها :طالعة من العمليات ...
تضغط على زر المصعد بقوة :نعم كنت بالعمليات ..
دكتـور نايف:ماكان عندك وقت تبدلين لبسك ..
هيام بعصبية :كان عندي أمر مهم لازم أخلصه قبل تبديل ملابـسي ..عن أذنك يادكــتور ..
تدخل للمصعد الذي أنفتح أخيــراً ... تتنفس الصعــداء ليس من السهل الوقوف أمامه والكـذب لو ضغط عليها بالأسئلة لعرف

مالايجب أن يعرفة ...
كانت تتوجه لمكتب والدها والأفكار بدأت بتظارب داخلها لو عـرف ذالك المتربص مايحاولون تغطيته لن يكون من صالحهم

..وكذلك لو عرف الحقيقة كما هي .. كيف نسيت أمر الأخطار المتلفة من حـولهم بالمستشفى ومن يحاول أنتزاعه منهم .. أبن

عم والدها الطمــاع لقد كانت فكرة الشراكة من البداية خاطئة .. المستشفى بذات لم يكن عليهم الدخول إليه .. إلا يكفيهم

سيطرتهم على الكلية الصحية وشركة الدواء والآن يحاولون فرد أجنحتهم على المستشفى..
يسمح لها السكرتير بالدخول لتجد فيصل هناك ...
فيصل الجالس خلف مكتب والده ويبدو مشغول للغاية:وش تسوين هناا ..
هيام :أنتم اللي وش بتســوون ...
فيصل يبعثر الأوراق التي أمامه بحثاً عن شيء ما:مو ناقصك أنا المصيبة كلها طايحة على راسي ...
هيام :شغل الدسائس هذا أخرتها بينقلب عليناا...
حين لم تجد رد منه ..
هيام :نايف وعادل لو دروا بيستغلون هالنقطة لأبعد حد الـصدق مناجاة ...
فيصل بصوت مرتفع :يعني عادي عندك سليمان يتورط ..
هيام :ياخذ عقوبته اللي يستحقها وبيكون ماشي بالسليم وكلنا مرتاحين ..
فيصل :الأشياء هذي أكبر منك لاتدخلين نفسك فيها ..فارقي قبل ليجي أبوي ..
تجلس بعد أن يئست منه ..
هيام تتنهد:المستشفى هذا مثل عش الدبابير ..
فيصل يضغط بالقلم على جبينة:حنا من مصيبة لمصيبة نركض نغطيها وهم ولاغلطة تنمسك عليهم ..
هيام :لأنكم تعودتوا على من يداري أخطائكم وينظف قذارتكم ..
فيصل :أذا بكرة جبتي العيد وجيتينا تبكين تبغين نغطي عليك تعرفين هالشعور ..
هيام بثقة :لاشكراً أنا عندي القوة الكافية مواجهة أخطأي وتحمل العقوبات بنفسي ..
يصل بدر أخيراً ويتواجه مع والد الضحيــة ليخبرة بشفافية كاذبه عن كل ماحصــل وأن من أخطأ سيأخذ عقابة ...
ينتشر الخبر داخل المستشفى وخـارجه يتدحث الأعلام عن ضحية المستشفيات الخاصة الجديدة وعن تردي الصحة لدينا عن

ضعف القانون وأخيراً عن عدالة مستشفى الشعلة الذي سلم المتهــم وفضح الجريمة ولم يغطي على جرائمة كما تفعل

المستشفيات الأخرى ...
,,,,
في فترة بريك الصلاة تجلسان بأحد الكوفيات ..
هيونة :وأنتي عادي عندك ...
بـشورة تلعب بالحلوى التي لم تتذوق منها إلا القليل: أول ماخبرتني أمي أنها وعدت أم زاهد تطق في زواج صفية أخذت

الأمر ببساطة بس لما قالت أن البنات رفضوا يروحون بدون مقابل وأنها تبغاني أروح عصبت ..
هيـونة :واللحين أستسلمتي ..
بشـورة ترمي الشوكة من يدها :ايش اسوي أمي ماأقدر أحرجها جزاها الله خير فتو بتروح معنا وأنتي وأنا وأمي أكتملنا ..
هيـونة :خليك منا أنا أتكلم عنك أنتي وش شعورك ..
بشورة :قلت لك عادي عشان أمي كل شي يهـوون ..
تصمت عدة ثواني لتردف :تتوقعين يعرف وبيعيرني فيها ..
هيونة :والله لو جينا للمعاير الأولى فيهم هم أمك متكرمة عليهم ...
بشورة تضحك ساخرة :وتتوقعين هالأشكال تفكر بالطريق هذي عنجهيتهم مستحيل تسمح لهم يشوفون الأمور من هالزاوية ...
هيونة :هذا شي راجع لهم أنتي خليك واثقة من نفسك ..
بشورة تزفر بضيق :خلينا مني أخبار مرمر ..
هيونة :ماعليه كويس أمس أخذته للموعد
بشـورة بحماس:والله روحتي ليه ماأخذتيني معك أحب أتمشى بذاك المستشفى ..
هيونة ساخرة :أبشري الموعد الجاي بخذك ونخذ قهوتنا والبزران ونكشت هناك ...
بشورة مستاءة :ياحبك للتريقة أنا صادقة ..
هيونة تفتح موضوع آخر طرء على بالها بهذة اللحضة :تصدقين ودي أقابل حازم بس عشان أعرف شكله ...
بشورة التي نست الموضوع التي أخبرته فيها هيونة بالسيارة :من هو ؟!
هيونة :قسم أنتي فاهية كم مرة عدة لك هالسالفة ...
بشورة :أيوووة تذكرت خطيب الغفلة ..
هيونة بنبرة ناعمة :أول مرة أنخطب ..
بشورة بتساؤل صادق:ليه أنتي انخطبتي
هيونة تستاء لأنه تعتقد أن بشاير تسخر منها :ياااا لاتعصبيني أقصد كنت على وشك أنخطب ...
بشورة :مرة متصربعة أنتي تخيلي تتزوجين وتطيحين بواحد مثل أبوك ..
هيونة بحالمية :بشكل ياسلااام بس بالأطباع يخسى ...
بشورة :أول خطيب أنقلبت بوجهه الطاولة بداية مثيرة للتفاؤل ..
هيونة :آه يالقهر الغبي وش وداه ذاك المطعم اللي كنت بنخطب فيه ...
بشورة بصدق :أنا ماأدري ليش شاكه بصحة الموضوع ..
بغضب تحمل حقيبتها وتغادر المكان بشـورة لم تتوقف عن تكذيب هذة القصة منذ أخبرتها فيها هل هي حقاً ميئووس منها

ولاتستحق أن تتزوج كما باقي الفتيات ...أم تلك تغار لأنها خطبت وهي لم تحظى على ذالك الشرف من قبل ..
بشورة بخطوات سريعة حتى تتمكن من اللحاق فيها :أنتي وش فيك صايرة بركان ثاير ...
هيونة :أنقلعي عن وجهي ...
بشورة بصدق :ياغبية أحسن أن الموضوع تكنسل بكرة يجيك واحد مريش مثل ماتحلمين ..
هيونة بعصبية :أنطمي وأنقلعي عن وجهي المنتف كنسل عني كيف بيجيني مريش أنا ماني مغفلة قدامك ...
بشورة تتوقف لتلقي عبوة الماء التي بيدها لتجده واقف يرمي بقايا سيجارته :من متى تدخن ..؟!
يبعد نظر عن وجهها المكشوف :وين هيونة ...
بشورة تتلفت حواليها تبحث عنها :قبل شوي كانت تمشي قدامي ...
حين لم يجيبها تردف :لو شفت وحدة طايرة كأنه سوبر ومن فهي هيونة ...
حازم :ليش طايرة ..
بشورة بلؤم لأنها تعرف أنه لم يكتشف الأمر حتى الآن :البركة فيك كنسلت خطوبتها ...
حازم بحيرة :أي خطوبة هيونة أنخطبت ..
بشورة :كانت بتنخطب بس أنت تسببت بأنهاء ذالك قلبت الطاولة بوجهه اللي بيخطبها ..
وجهه أصبح كصفحة بيضـاء لاتستطيع تفسيرها ..من جهته فهم المقصود من الأمر الطاولة الوحيدة التي قلبها كانت بالمطعم

حين ألتقى بـ فهد ومحمد ..هل ذالك الغبي هو الخطيب المقصود لو كان يعلم لقلب الطاولة على رأسة ..
بشورة تحرك يدها أمام وجهه :هيي وين سرحت ...
حازم يزيح يدها بقسوة :أنقلعي عن وجهي ...
بشـورة تبتعد وهي تسبه بداخلها أحمق كشقيقته ..
يناديها فلاترد عليه يلحق بها :متى يخلص دوامكم ..
بشورة بلؤم :أنقلع عن وجهي ...
حازم بعصبية :بلاسخافة ردي علي متى تخلصون ..
بشورة تهجيء الكلمة :ان قل ع عن و جه ي ...
حازم :وجع لاتصيرين سخيفة ..
بشورة :وش تبغى في اتصل على أختك اسألها ..
حازم بتردد :أتصلت ماترد علي ...
بشورة :أحسن تستاهل ويالله أنقلع عن وجهي لاتشوة سمعتي هذا مكان عملي ...
يستسلم أخيراً منها هذة العنيدة أتخذت رأيها لن تخبره مهما حاول عليه أن يأخذ الطريق الصعب سينتظر على المقاعد أمام

المحل حتى تنهي هيونة عملها ...
تدخل بعد أن تذكرت أن ترتدي نقابها :هيونة ألحقي حازم برى ..
هيونة بعدم تصديق :تمزحيين..
بشورة :والله رحت أكب علبة المويا ولقيته جالس يدخن عند الزبالة ...
هيونة أرتفع صوتها قليلاً :مجنونة حازم مايدخن ..
بشورة :ياغبية ماأكذب عليك حتى سألني متى نخلص ...
هيــونة :طيب وينه اللحين..
بشورة :سحبت عليه وجيت قبل المحل بشـوي ..أكيد هو برى ينتظرك تخلصين ..
هيونة بلؤم :أجل خليه ينثبر برى لين أخلص ...بس الحيوان من متى يدخن
بشورة بشماته:أحسن يستاهل ...
هيـونة :وش فيك على أخوي أكيد كحتك ...
بشورة بزعل :مالت عليك أنتي وأخوك ..يوم أسود اليوم اللي عرفتكم فيه ..
هيونة تحدق بجوالها :عشر أتصالات من الغبي ..
وحين لم تجد رد من بشورة ..التي توجهت لأبعد مكان عنها ..
هيونة :شوفو الغبية صدق زعلت ..
تمضي الساعات عليها بطيئة مشتاقه لرؤية ذالك الأحمق كثيراً ..والأكثرتلهفاً له هو سؤاله عن خطيب الغفلة ..
هل يبدو وسيمـاً ماذا عن عمرة فوالدها أخبرها أنه بالثلاثينات فقط أعزب كان يتفاخر بأنه وجد لها خطيب لئطة كما نطقها

حرفياً .. ولكن حازم بتصرفة الأهوج ضيع ذالك الخطيب من بين يديهــم ولكن وعدها أنه سيبحث عن شخص آخر أفضـل منه

..أول مرة والدها يتصـرف على أرض الواقع وليس بخيـالاته كما يفعل عادةً ..
ولكن هل حقاً ستكتفي بزوج فقير لماذا طموحها متواضع لهذه الدرجة حين كانت أصغـر عمراً كانت تحلم بزواج من أمير ثم

أكتفت بالحلم بزواج من رجل غنــي والآن فقط تريد أي شخص يمثل لها دور الزوج ..
أن أمر زواجها بحد ذاته معضلة فأسم فهد بعد أسمها كافي لتشـريد أي خطيب مهما تدنت طبقته هي ستكـون أقل منه بفضل

والدها ..
يهتز جوالها الذي على الوضع الصامت وعلى الشاشة الغبي يتصل بك ..
هيونة ترد بسرعة :أنثبر مكانك لين أخلص شغــلي ..وتنهي المكالمة ..
,,,
بالمنزل الذي يعيش حالة من الهدؤ المثير للريبة ..
سارة تجلس مروان على مقعد التسريحة وتقوم بنتف حاجبة ليبدو أجمل كم أخبرته ...
مروان يتململ بمكانه :يعور متي بتخلصين ..
سارة تعض على شفتها بغاية التركيز :خلاص قربت أخلص باقي بس شعـرتين ..
يدخل عليها معتز الذي انهى حل واجباته للتو :وجع وش تسووين حرام ياغبية نمص ...
سارة :أنت غبي النمص بس للبنات ..
معتز :أجل وش يسمى هذا ..
سارة التي التقطت الكلمة من مكان ما :هذا يسمى تنظيف حواجب ...
معتز :ترى بتصيرين ملعونة ...
سارة تلقي الملقط من يدها :أسمع بتجلس ساكت ولاأطلع برى وترتني ...
معتز يلقي أخر كلمة قبل أن يخرج :أنتي سايكووو ..
يستلقي على الأريكة الرثة ويدير التلفاز ..لماذا المنزل هاديء جداً أين ذهب البــقية ...هو لايهتم بفهد والعجوز ولكن التوأم

هو المسئول عنهم ...الشقيان لقد تركهما يلعبان على السلالم .. والآن قد أختفت أصواتهم ... لايملك الطاقة ليذهب للبحث

عنهم سيرتاح قليلاً وبعدها سيبدأ البحث يسرقه النوم ليصحي بعد دقائق على أصواتهم ...
زيد :معتز أصحى شوف وش جبنا ...
يفتح عينية بصعوبة ليرى القمائم التي قامو بجمعها ..
سارة تخرج وخلفها مروان بوجهه المحمر:وش هذا ياأغبياء ولاشي بينها مفيد ...
سلاف تقف على باب المطبخ تشاهد ماأحضروا صامته هي بالأونة الأخيرة مصابة بكائبة قليلة الكلام كثيرة البكاء ...
عيد مستاء من ردة فعلهم لقد أعتقد أنه فعل شيء عظيم :تعبنا وحنا نجمعها ..
معتز:صدق كلها قمامة وش هذا ليش جبتوهاا ..
زيد بأستياء :يووه هذا جزاتنا أنا سوينا شي ينفع ...شوف هذي دفاية شي مفيد ..
ينظر للمدفأة التي فقدت أحدى شمعاتها :هذي خطيرة ممكن تحرقنا ...
عيد :ماعليك زيد ذولي مو مهمين أهم شي هيونة ترضا عنا ...
زيد يظرب كفه بكف عيـد :أفكورس اهم شيء الرئيس ذولي مجرد رعية ...
عيد بسخرية :رعاع خخخخ تدري وش معناها أنا ماأدري ..
سارة :والله هيونة بتجلدكم لو جت وأنتم ماشلتو قمامتكم ..
عيد يحدق بوجه مروان :مروان مرررريض ..
سارة :مو مريض أنا نتفت حواجبه ...
زيد :حسبي الله عليك ياحيوانه ..
سارة :أنكتم أنت مالك شغل ...
الضوضاء القادمة من الخارج تلفت أنتباههم يتسابقون للخارج للحضور المسرحية الشبة أسبوعية بين الجارتين أم خلف وأم

سعــود ...
وصلا على آخر مشهد زوج الثانية كان قد حضـر للتو وأدخلها قصراً للشقة ..
أم خلف الغاضبة :أيتها المجنونة توقفي عن أزعاجي كلما دخلت أو خرجت لانية لدي لسرقة زوجــك المغفل ..
خلف يسحب والدته من ذراعها :أمي توقفي عن ذالك انتي تسببين الأحراج لي..
أم خلف :هي من بدأت وأعترضت طريقي ..هذة المجنونة حتى جدران العمارة تشتكي منها...
تدفعه أمامها ليخــرجوا من البناية ...
عيــد ينادي على خلف :خلف وين بتروح مابتلعب معنا ..
خلف :لنلعب لاحقاً يارفاق ...
زيد بتأفف :أوووف يعني راح خلف مين بيلعب معنا المباراة رجعنا ثلاثة ..
معتز :ومين قال اني بلعب معكم ..
عيد :لاااا معتز حنا تواعدنا ..
ســارة تفكيرها منصب على ماحدث قبل قليل:أبوسعود بيتزوج أم خلف ...
معتز :وأحنا ايش درانا ..
سارة بثقة:إلا هم يقولون يوم تهاوشوا ..
زيد بشك :أم خلف كيف تتزوج هي أم ..
عيد :نقول لبابا يتزوج أم خلف هي أحلى من الجدة ..
معتز:وش دراك أنهى حلوة يمكن شينة ..
زيد :خلف حلوو ..
سارة :أنا أبغى خلف يصير أخوي بقول لبابا يتزوج أمه ...
زيد :عادي الأم تتزوج ..
معتز :أذا ماعندها زوج عادي ..
يدخلون للمنزل للأكمال نقاشهم الشيق حول تزويج أبيهـم ..
سارة لسولاف:بابا بيتزوج أم خلف ...
سولاف لاتبدي أي أهتمام بالموضوع ..
معتز :أنتي خلاص خليتية بيتزوجها ..
عيد بسخرية :بكرة نلقاها نازله السوق تشتري فستان للزواج اللي أخترعته من راسها ...
زيد مازال غارق بحيرته :لازم أسأل هيونة هي أكيد تعرف إذا الأم تقدر تتزوج ...
سارة :ياربي أنت ليه مرة غبي الحريم يقدرون يتزوجون أذا ماعندهم زوج بس مايقدرون يتزوجون رجالين بنفس الوقت ...
عيد بتشبيه غبي:إلا زهرة تزوجت أربعة ..
معتز :أنت غبي تصدق المسلسلات ..
سارة :ياليت بابا يتزوج أم خلف ..
معتز بأستياء:خلاااص أنتي علقتي على هذي السالفة ..
عيد :ماتعرفها تمسك معها ماتفصل لين تنظرب ...
زيد بتحدي:تبغون أخليها تنساها ...
عيد بحماس:أتحداك ...
زيد بنبرة تهديد :أذا قلتي بابا بيتزوج أم خلف بحلق شعرك وأخليك صلعاء ...
بعد أن سمعت تهديده صرخت بذعر وهي تتخيل نفسها صلعاء لتفر بعدها هاربة وهي تحلف بأنها لن تقول ذالك أبداً ...
,,,
تلتقط شنطتها وتخــرج متجاهلة نداءت بشـورة التي تطلب منها أن تذهبا معاً ...حمقاء لم ستحشر نفسها بينهما ...
يلتقية أول ماخرجت :أخيراً حنيتي علينا ..
تكمل طريقها بدون أن تلتف إلية :ليش مواعدتك وناسية ...
يمسكها مع ذراعها :تعالي وين رايحة خلينا نروح للكوفي ..
للتو فقط لاحظت مظهره :أشتريت ملابس جديدة ..
حازم :تبغينها ماتغلى عليك ...
هيونة :وش قالوا لك بوية ألبس رجالي ..من وين لك فلوس ..تقطع جملتها بـ:لاااا
حازم :وش فيك فضحتينا قصري صوتك ..
هيونة :ماتزوجت صح ..
حازم ينفجر ضاحكاً عى غبائها ..
هيونة تظربة :حمااار لاتضحك ..
حازم مازال يضحك ..
هيونة :والله لو بالبيت كان فكيت راسك ...
حازم تمالك نفسه أخيراً :أنا مو متصربع على الزواج مثل بعض ناس ..
هيونة لم تنبته أنها المقصودة بجملته :ترى مازلت على كلمتي لاأشوف وجهك بالبيت ..
يصلان أخيراً لمقصدهما ويجلسان في قسم العوائل ..
هيونة :ماقلت لي من وين جبت الفـلوس ..
حازم يخبرها نصف الحقيقة :نصبت على واحد ..
هيــونة بأستياء :أنتي غبي بتورط نفسك بشي أكبر منك ..
حازم :وش فيك زعلانه أنا بس أسير على نهج أبوي
هيــونة :وعاجبك اللي وصله له نهجه ..
حازم يفرد ذراعية على ظهر المقعد :كل واحد وأمكانياته أنا أذكى منه وبعرف أتجاوز أخطائة
هيونة :أنت غبي وبس ..
حازم يحضر الطلب ..
هيـونة :ليش أنت نفس قهوتي ..
حازم بسخرية :توك تكتشفين
هيـونة :وش أكتشف
حازم :أني أقلدك بكل شي ..يأخذ رشفة من قهوته :حتى لو شربتي السم أشربة وراك ..
هيـونة التي بدأت بقهوتها تشرق فيها :كح كح كح ..
بعد أن تمالكت نفسها :واااااااااااو صدق صرت محتال محترف بغيت أصدقك ...
حازم يغمز لها قبل أن يأخذ جرعة أخرى من قهوته :هذا مو أحتيال هذا الصدق ..
هيونة مبهورة :وااو وااو وااو أنت مو طبيعي فعلاً محترف ..
حازم :وديتي مروان موعده ..
هيونة :يب أخذته فيصل يقول مافيه نتايج تحسن بس برضوا أوضاعه مطمئنة الأسبوع الجاي يوضح أذا الدواء جاب نتيجة .

معه أو لاا ..
حازم :مين فيصل ..
هيونة :الدكتور تبعه ..
حازم :وليش تقولين فيصل كذا ..
هيونة :هذا اللي ناقصني تبغاني أقول عن الكريه ذاك دكتور ..
حازم بشك :ليش وش سوى لك..
هيونة :وهو يتجرأ يسويلي بس غثيث ماأحبه ..
حازم :الموعد الجاي أنا اللي بودية بنفسي ..
هيونة :ماعندي أشكال تريحني بعد ..وفجأة تنتبه للطريقة حديثه معها :هيي أنت وش عندك مستلمني تحقيق أصحى يابابا أنا

الكبيرة هناا مالك حق علي ..
حازم يداهنها حتى لاتغضب :طيب طيب أنا أسف يالكبيرة ...
تتكأ على الطاولة بيده اليمنى :يعني ماراح ترجع ..
يزفر بضيق :قلت لك دام أبوك بالبيت مانيب راجع ..
هيونة :أنت تدري مستحيل أطرده قبل مايخلص أوراق مروان ..
حازم بثقة :وأنا ماقلت شـي أحترمت قرارك هذا وماطردته من البيت أنا طلعت بنفسي ..
هيـونة :طيب قلي أشرحلي وش اللي صار من هو الرجال اللي جاء وكان سبب الهوشة ..
حازم بثقة مفرطة بخطته التي حاكها ليضع عذر مقنع لأبتعاده :يعني ماتعرفين أبوك وبلاوية وأنا أكره ماعلي الديانة يطقون

على بابنا ويدلون لنا طريق ..
هيـونة :ماهي أول مرة ..
حازم :صبري نفذ ماعاد أتحمل أكثر وأتخذت قراري ماعادني بزر هالأسبوع دخلت العشرين ..
هيـونة تتذكر للتو ماأخبرتها بشورة :وعشانك دخلت العشرين صرت تدخن ...
يتمنى لو يطبق على رقبة الواشية فيكسرها ..
حازم بأستياء:الشينة ماعندها وقت ..
هيـونة بقسوة :يعني صدق أنت خبل مجنون عقلك ناقص حنا عندنا فلوس عشان نضيعها بالدخــان ...
حازم :الدخان جزء من خطتي الجديدة لاتخافين ماراح أدمن عليه ..
هيـونة :الله يصبرني عليكم بس ..
حازم :أهاا الله يصبرك علينا وفرحانة بالخطيب اللي ماأدري وش سالفته ..
هيونة مستاء من بشورة بأي مناسبة أخبرتها بذالك :صدق أنها شينة لحقت تقولك ..
حازم مصدوم:يعني مبسوطة فيه
هيونة :وليه أن شاءالله ماأنبسط خليه يجي بس والله لأسحب على أبوكم ..
لايصدق ماتتفوه فيه هل حقاً لديها النية بالزواج ومن أحمق كذاك ...
حازم موبخاً:هيي أنتي عيب أستحي شوي نسيتي أنك بنت ..
هيونة بتمرد :تركت الحياء لك أن شي ماينفعني مايلزمني ..
حازم قرر أن يقدح فيه لتنهي هذا الموضوع من عقلها :أنتي بس لو شايفه وجهه اللي يقطع الرزق
ماتكلمتي كذا لاوبعد من زين الشخصية أبله وجبــان أنكب الأكل عليه وماحرك يد ينظف نفسه بس فاتح فمة زي القرد ..
هيـونة وهي تتخيلة كالقرد تماماً :مستحيل أبوي بيجيب لي واحد مثل كذا..
حازم يشرب ماء :ليه يعني واثقة فيه لدرجة هذي هو يبغى يتخلص منك بأي طريقة ..
هيـونة بتشتت :يعني كذا .
حازم يضغط أكثر :أجل لأيش جايب لك غبي مثل ذاك عشان يشيلك من طريقة ..
هيـونة حزينة على نفسها:يعني أنا ماأستاهل أحد يجيني ..
حازم بتعاطف :أنتظري أتخرج وأزوجك من زملائي ..
هيونة بعدم أستحسان لفكرته :أنت غبي تبغاني أعنس ..
حازم يحاول زرع الفكرة بعقلها:أنتي الغبية أفضلك تعنسين وتتزوجين دكتــور ولاتاخذين واحد مثل القرد ..
هيـونة :وش يضمني تبقى على وعدك ماتسحب علي ..
حازم بصدق :وأنا ياغبية عمري سحـبت عليك ..
هيـونة :لتخرجت بتتزوج وتسحب علي ..
حازم بأستسلام:والله ماأتزوج لين أزوجك هاه وش تبغين أكثر حلفت لك ...
هيــونة بأبتسامة نصر :هيييييا بتزوووج دكتــووور ..
تلتقط أكياس السكر وتضعها بحقيبتها ..تضع هاتفها وعلبة المويا التي لم تشربها ..
هيـونة ترتدي نقابها:يالله وش تنتظر خلنا نروح ...
تخرج أولاً يحمل هاتفها ليلحق بها يلفت أنتباهه امر ما يعــود ليمسح فنجان القهـوة من أحمر شفاتها المطبوع عليه ويضع

المنديل بجيبة ليرميه لاحقاً ...



هنا أتوقف


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 50
قديم(ـة) 18-08-2014, 11:50 PM
عاشقـة ديرتها عاشقـة ديرتها غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: حبك خطيئة لاتغتفر/بقلمي


الجزء الخامس عشــر

في أحد الأيام الذي يصادف يوم الجمعة.. التاسعه مساء في منزل الفاتنه السمـراء بشورة ...منذ ساعتين لم تفارق المرآة تضع مساحيق الزينة ثم تزيلها تضيف هذا وتمسح ذاك ...
تدخل عليها الخادمة تخبرها أن ترد على هاتفها ..
تفتح السبيكر :هلا مامي ..
أم بشورة :يايمة أخلصي تأخرنا على الأوادم ..
بشورة ونظراتها على شفاتها المطلية بالأحمر الداكن :طيب خلاص مامي عطيني عشر دقايق ..
بعد ذالك بخمسة عشر دقيقة تنزل وقد لبست أجمل ماتحتويه خزانتها من عبايات وحذاء بكعب عالي ..
تبادرها فتو ساخرة :كلوووووش شرفت العروسة ...
بشورة التي تفاجئت بوجود منى :أنت وش تسوي هنا ..
منى :جاية بتونس معك وقالت لي خالتي أن عندكم حفلة قلت بروح معكم ...
بشورة :يو ار ستيوبد أبوك بيذبحك لو درى ...
أم بشورة :لا ماهم بقايل شي أنا أكلمة لو حصل شي وين نخليها فيه ...
منى :الله يسامحك ياخالة وش وين نخليها فيه حسستيني أني قطعة أثاث ...
بشورة :والله أنكم راعيين طويلة مصربعيني من اليوم وأخرتها طاقينها سوالف ...
فتو :خلصنا منك بقت هيونة وينها البنت من بعدها كلها خطوتين ...
أم بشورة :سلامت عرفك هيونة نقلت من مبطي ...
فتو بتفاجأ :والله لايكون تزوجت ...
بشورة بضحكة :ياهبلا لو تزوجت بتجي معنااا ..
منى :عشان تتطلق قبل ماتطلع من الحفلة ...
أم بشورة :الله لايبارك فيكن لاتفاولن عن البنت ..
منى وبشورة يتبادلن نظرة الصدمة بسخرية ...
منى :خالتي بسم الله عليك البنت لاتزوجت ولاشي وين التفاول بكلامنا ...
ام بشورة بأستياء :أن الهروج هذي ماأحبها ...
رنين الجرس يعلن حــظورها ..
بشـورة :هاه هذي أكيد هيونة ...
ام بشورة تضع عبائتها على رأسها :أجل يالله مشينا مازن من الصبح ينتظرنا بــرى ...
بعد ذالك بمايقارب الســاعة ...
تصدح بحنجــرتها الفخـمة بأحد الأغاني الطربية وهي تدور بالمايك على المنصـــة ...سعيــدة بالأعجاب الشديد الذي تلقاه صــوتها وبالأنسجام الشديد من قبل الحضــور ..لم تكن لتغـني لولا أن رأت ردة فعل الحضـور على صوت والدتها المتواضع والذي فقد رونقة بفعل الزمن ..ولأنها أرادت لهذة الليلة أن تتم من جهتهم على أكمل حال .. حتى لايتشمتوا غداً بأن الطقاقة هي سبب فشل الحفلة ..صوتها جميل بغاية العذوبة ولكن والدتها منعتها من الغناء بعد أن كادت أن تفقد صوتها للأبد قبل عدة سنوات بسبب عيــن حاسدة ...
بشورة وهي تتمايل بخصرها الغض تردد كلمات الأغنية التي طلبت خصيصاً من زينب أخت العروسة :سحرني حلاها وقلبي هواها وأبتلى أراكض وراها وأدور رضاها ياملى أنادي ياحصة منيرة بشاير ياهياااا على بالي تظرب ويطلع معاية أسمهااا ...هي عآآشووووو ...عآآشووو الصباااياا ..
أنادي ياحصة منيرة زينب يامها على بالي تظرب ويطلع معايه أسمها ...أدور الشوارع أطالع وضايقت البشــر يخانقني هذا وهذا ومو جايب خبر أنادي ياسارة يانورة ياهيفاء ياأمل ...سحرني حلاها وقلبي هواها وأبتلى ... أراكض وأدور رضاها ياملى ..وتالي وقفت وعرفت أنا بس مالي نصيب وتوي أبرجع وأسمع صوتً من قريب ياناصر يازاهد ياجاسم ياعبدالله تعال ..سحرني حلاها وقلبي هواها وأبتلى ..
عاشووووو ..
توقفت لتلقط أنفاسها شربت القليل من الماء ...
ذالك المقيت كان عليها أن تذكر أسمه بسبب التوصيت المستمية من زينب بذكر أسمها وأسمه ... وبعد قليل أيضاً عليها أن تغني أغنية مدح فيه ...لو الأمر يعود لها لغنت فيه أنواع الهــجاء ولكن ليس كأن الأمر عائد لها ...الجــو حار جداً تشعر بأنها تسبح بعرقهاا لاتستطيع الأحتمال أكثر جزمت أمرها وفسخت عبائتها وألقت بحضن والدتها المستنكرة فعلتها تحت ضحكات منى وهيونة ... ليس وكأن لباسها سيء جداً فهي تستطيع التنفس هكذا بجنزها والبدي التي ترتديه هي ليست أحد الحضور حتى تلبس أجمل الفساتين ...
غنت أغنيتين من طلبات أهل العريس حتى جاء وقت الأغنية التي ستغنيها فيه ...
أغمضت عينيها للحضة لتنسى تماماً أنها تعرفة ستغنــي كأي فنانة أخرى تمدح شخص لاتعرفة ...عليها أن تتمالك نفسها حتى لتجد نفسها تسبه بشكل مفاجيء ...
,,,,,
يعيد ترتيب شماغة للمرة الأخيرة قبل أن يخــرج ...يتلمس حدود ذقنه لحيته تبدو سوداء للأبد وكأنه لم يغزيها الشيب أبداً ..
لدية موعد مهم عليه أن يظهــر بشكل جيد لينجز عملة بسهـولة ....
سارة :يابابا ليش ماترد عليه ...
فهد :سوير أنقلعي عن وجهي لأزوجك أنتي ..
سارة بخوف :أنا صغيرة ماأتزوج ...
فهد :وأنا شايب ماراح أتزوج أنا منخبلت حتى أجيب على راسي بلوى جديدة ...
عيد بخبث :أنتي غبية بابا مايحب يتزوج سعوودية يحب الشغالات ...
فهد بعصبية :ياسلوقي والله لو ماني مشغول وخايف تخرب كشختي كان جيتك ودست في بطنك ...
معتز بلؤم :عيد بعلم هيونة أنك قلت عن الشغالة هي هددت اللي يجيب الطاري هذا بالبيت ...
سارة بسعادة :بتعلقة مع سيقانه ههههههههههه تستاهل ...
زيد :عيد لاتخاف هيونة عصلا ماتقدر تشيلك وتعلقك ...
يلتقط مفاتيحه وهاتفه ويغادر ...
يجلس خلف المقود يحاول تشغيل سيارته ولكنها لاتستجيب تباً لها من لعينة ...
ينزل ليركلها هذة الفاشلة لارجاء منها عليه أن يتخلص منها بأسرع فرصة ...
يتكأ عليها وهو يفكر كيف سيذهب لموعدة ...تتوقف أمام سيارة جميلة ليست من النوع الغالي ولكن تبدو جديدة ...
ينزل منها وهو يصفر ...
فهد يتفاجئ بسائقها :حازم يالعاااق
حازم بسخرية :هاي دادي أور أونكل ...
فهد :أنطم يالسلوقي للحين تراكض مع خالك مصدق أنه أبوك ونسيتني ..
حازم يجلس على مقدمة سيارته:طبعاً ماني مصدق ولاشي بس من زينك حتى أحس بالولاء لك ...
فهد :أشترى لك سيارة ...
حازم يغمز :شوفت عينك ...
فهد :أذا بغيت تبيعها تراني شرراي ...
حازم يقف بنية الدخول للبناية:وليش أبيعها ..يالله عن أذنك تراك عطلتني ...
فهد يتمسك فيه :تعال وين رايح أبيك توصلني لمشوار ...
حازم ينتفض :أقول يالله بس مصدق عمرك بتخليني سواق لك وين ولدك المفضل خله يسوق لك ...
فهد بغيض :حويزم يالسلقي ...
يتجاهله ويدخل يستقبله التوأم الذين يلعبون على السلالم ...
زيد :حااااااااااازم أشتقت لك ...
عيد :وينك ليه ماتجيناا معتز يقول أنك سافرت لأمريكا ...
يلتقط الأثنان ليحملها كل واحد على كتف وهو يصرخان بأندهاش ....
زيد :نزلنننني الدنيا تدور آآه راسي ...
عيد يضحك :وناسة أحس أني أطير ...
سارة المفتونة بالموقف تقفز ليحملها هي الأخرى ...
مروان ببهجة :أنا بعد أنا بعد ...
ينزل التوأم الضاحكان ويلتقط سارة مروان ليدور بهما ...
يلقي الأثنان على الأريكة :خلاص لاعاد أحد يقول شلني ...
حازم :وين عمي صلاح ...
سارة :خلاص سحب علينا ..
عيد :جالس عند عمي أحمد ومايجينا لأنه بس يتهاوش مع بابا ...
حازم :سوير كم قلت لاتلعبين بوجة مروان ...
سارة بخوف :رتبت عشان يصير حلو ...
حازم يطوق وجه مروان الجالس بحضنة :ليه تخليها تنتف حواجبك مرا ثانية نتف حواجبها ...
مروان بضحكة :والله ننتف حواجبها ...
حازم بضحكة :أيوة ننتف حواجبها ...
سارة تلقي باللعبة التي كانت بيدها وتفر للغرفة لتختبأ خوفاً على حواجبها فهي لم تنسى بعد مافعله حازم بعيد ...
معتز يخرج من غرفة الفتيــات ...ليبادرة بشك :وش كنت تسوي ..
معتز ببراءة :كنت أصحي سولاف تأكل لها يومين ماأكلت ...
حازم يبعد مروان من حضنة :عيب عليك تدخل غرفة البنات ..
عيد :حازم انت صرت مطوع ..
زيد :ياغبي ماعندة لحية ...
معتز :طيب اللحين وش بنسوي هي ماتأكل يمكن تموت ...
زيد :فيه أحد يموت عشان ماأكل ..
عيد :أيوه فيه انت دايم تقول بموت من الجوع ..
معتز :خلنا نوديها لأهلها ..
حازم :أهلها لو بغوها يجون ياأخذونها ...
عيد :عندي أقتراح ..
معتز بجدية :وش هو
عيد :خلونا نزوج سارة ..
حازم :عيد أنقلع عن وجهي والكلام هذا لاعاد تعيده ..
زيد :سمع بابا اليوم يقولها بزوجك ويقلده...
حازم :خلاص أنتم الأثنين لااعاد أسمع هالكلام ...ويالله أشوف قوموا رتبت غرفتكم ..
هذا ماجاء من أجله أنجار أعمال المنزل المتراكمـة يعلم أن هيونة ستعود مرهقة لتقوم بترتيب المنزل والأعمال المتراكمة طوال الأسبوع فأراد أعفائها ذالك ...لأنه يشعر بذنب كبير لتركها لوحدها طوال الأسبوع مع أعمال المنزل والأطفال التي لانهاية لها ..
,,,,,,
وأخيراً في موعد العشاء بعد أن خلت القاعة من النسـاء وكالعادة المتبع في عائلته أن يزف العريس والعروسه بهذا الوقت وسط أقاربهما من النسـاء ...
تفاجئت بطلب زينب وتوسلها أن تزفها هي الأيقاعات موجودة ولكن عليها أن تغني الزفه هي ....
رفضت طلبها بشكــل فوري لولا أن أخبرتها تلك أن والدها كان قد حطم سيدي الزفة لأنه مــوسيقى والأيقاعات التي وضعت كبديلة هي سيئة جداً لتكون وحدها هي الزفة ...
زينب :بشورة تكفين عشان صف صف والله حرام تخرب ليلتها كذا ..والله ماننسى لك هالمعروف ...
بشورة وهي تتخيل وجودها لوحدها وسطهم :لاا ماأقدر وش يحشرني بينكم بالله ...
زينب :تكفين الله يخليك أرجوووووك والله لأدعيلك لأخر يوم بعمـــري ..
بعد الألحاحات المستمرة لم تستطيع أن ترفض أكثر هي بطبعها لاتستطيع أن ترفض أي معروف لشخص آخر كيف بعد كل هذة الترجيات سترفض ...
أرتدت عبائتها بماأنه سيدخل العريس ...
أنطلقت الزغاريد ضمن الأيقاعات وحية من حناجر قريبات العروسين ...
كانت تراقبهم من بعيد وهي تترقب اللحضة التي سيبدأ دورها فيها بعد المقطع الشعــري لتصدح بذهب ذهب ...
وهي منسجمة جداً بما تغنية وبعدما ماقطع العروسين أكثر من ثلثي المسافة أنتبهت لوجــودة لقد لاحظت وجود عدة ثياب بيضاء لكنها لم تميزهم جداً ... أغمضت عينيها حتى لاتخطأ بما تقــول ...وأصحبت لاتنظر للجهة التي يجلس فيها ...بعد أن أنتهت الزفة أخيراً وأخذ العروسين مكانهم بالكـوشة وبدأو بتلقي التبريكات ...
أستطاعت أن تلقي نظرة سريعة عليهم لتكتشف هوية الأشخاص الأخرين الأخ الأصغر لزاهد لايحضرها أسمه الآن ولكنه يبدو كطالب ثانوي وشخص آخر بنفس عمرة لاتعرفة ولكنه بالتأكيد من محارم العـروسة ...لم يخفى عليها نظرة المراهقين المسلطة عليها ربما لأنها الوحيدة هنا الكاشفة لوجهها ...
تبقت لها ثلاث أغاني قبل أن تنهي هذة الليلة الطــويلة ...
بدأتهم بأغنية بالعــروسين ...
والثانية هي الأغنية التي تمنـت طوال الـيوم أن تغنيهاا ..والتي لاتليق على سـواها فهمي كمديح خاص لها ...
بـشورة :الزين طاغي فيك وشهوله زمام .. خلي يلبسه من زينهم قد حاله ..كل المزيين لك يصيرون خدام ..مثل القمريجلس نجومة قباله ...ياللي مكانك بينهم صار قدام ..ياحظ قلباً صار قلبك حلاله... أنتي لك معلن الحب مانلام ...قلبي بلادك وأنتي صاحب جلاله ..قبلك قلبي ماعرف حب وهيام ..الحب قبلك مايداعب خيالة ...وان غبتي عن ماتهنى ولاانام..الشوق في غيابك يزيد إشتعاله..حرام أنا أشوفك من العام للعام...ولي خافقً مامر غيرك بباله...ابغى أشوفك شايل أو لابس زمام..ابغى أشوفك جد في أي حاله..
كانت متحمسة جداً وهي تغنيها ولولا وجود رجال لكانت رقصت ...ماأن أنهت مقطوعتها حتى تفاجئت بصفير المراهقين العالي يال خباثتهـــم ...
وصلتها تعويذات والدتها لها من شر عيــونهم ..وضحكات الفتـيات المستمتعات بالأحداث ...
أخيراً أغنية وداعيــة تفننت بغنائتهااا ...
أنها الفتنة المحـرمة التي ينهـــون عنها تتجسد بتلك الفتــاة التي لم يستطيع أن يزيح عنييه عنها فكيف يلوم المراهــقين الذي سال لعابهم علــيها ...لقد شعــر بجسده يحتـــرق فور رأيتها تتمايل وبيدها المايكرفون يوزع صوتها العذب الذي هز قبله وعصــف بعقله ...لقد أفقدته صـوابه كلياً حتى أصبح كالأبلة بعيني شقيقته الصغرى التي أخبرته أن يغض بـصرة لأنه يبدو واضحاً جداً بنظراته المنحرفة كما سمتها ....
يبدو كما لو تلبسـه الشيطان بالكـامل لأن مايفكر فيه بهذة اللحضـة يحمـل من القذارة والعــهر مالايمتلكـة الأنســان المتزن ...كبح أفكارة الدنيئة حين أقتربت منه والدته تخــبرة أن يلحق بالعــروسين الذين ينتظرانه بالسيارة التي سـيقودها فيــهم ..
تمالك نفــسه وخرج ليجد أخوان العــريس الذين سيقومون بمـوكب الزفة متبرمين من تأخرة لعدة دقائق ...
قاد السـيارة بعقـله الذي أصبح مستـــوطن بـصورتها وصوتها...
من جهتها ساهيـــة عن أسهم الفتنـة التي أطلقتها على عدة قلـوب الليلة ..
تحـاول أقناع هيـونة أن تكمل السهرة برفقتها ومنـى بمنزلها ولكنها تلك كانت رافضة ....
هيـونة :كأنك ماتعرفيني ياحبيبتي أنا ماعندي كل هالرفاهية حتى أسهر كل الليل برى أنا وراي شغل البيت اللي متراكم من أسبوع ...
بشورة :براحتك خليك كذا أخنقي نفسك بذا البيت حتى تطق روحك ...
هيـونة :انتي ماتعبت حنجرتك من الغناء بتكملينها بربرة حتى يختفي صوتك ....
بشورة :مالك شغل فيني يالله أنقلعي ..
دفعتها لتخرج لحازم الذي ينتظرها بسيارته الجديدة ...
هيونة بعد أن ركبت :اوووف ياريحة وش هالعفن ...
حازم بأستنكار :عفن الله ياأخذك يامعفنة ماعمرك شميتي ريحت سيارة جديدة ...
هيونة:وع حامت كبدي أفتح الشبابيك بشم هواء نقي ...
حازم بعد أن فتح النوافذ :يالله أملئي صدرك من الهواء النقــي ...
هيــونة بزفـير عميق :ملئتها لسنة قدام ...
رنـين هاتفه يوقفه عن الرد عليها ....
حازم :هذي سولاف غريبة أول مرة تتصلي علي من طلعنا رقمها ..
هيــونة بخوف :ياويلي أكيد بخواني شي بسرعه رد ...
حازم :هلااا ..ايوه يامعتز وشهوووووو ..طيب اللحين جايين بالطريق حنا ...
هيـونة :وش فيه ..
حازم :مروان تعبان ..أنا قبل لأطلع من عندهم كان نايم وقبلها مافيه شــي ...
هيونه تصفع خديها :ياويلي ياويلي أخوي بيضيع من يدي ...
يقطع الطريق بسرعة جنــونية يزيدها جنوناً وولولات هيـــونة اليائسة من شفاء صغيرها ...
يلتقطه الأثنان شبه فاقد للوعي ليسرعا به للمستشــفى الشعلة ...
ليتم أحالته مبــاشرة للعناية المركزة ...
تلك تجــلس منهارة على كراسي الأنتــظار وهو يتلقى مكالمات خـاله المزعجة الذي يسأله لما تأخر بالعودة ...
حازم يهمس بصوات واطـي:ياأبوي قلت لك ولد خالتي تعبــان وأخذته المستشفى ... تبغاني أخليها لحالها وأرجع ..طيب طيب يالله مع سلامة ...
هو يعلم أنه بعد عدة دقائق سيعـاود الأتصـال ولكنه لايستطيع أغلاق هاتفه خشية أن يذهب للمنزل أخوته للبحــث عنه ..
يالله من معتــل أبتلي فيه أصبح الآن مجبراً أن يدعــوه بأبـي ..
فيصل الذي وصل للتو :وش اللي صـار ..
حازم بغضب:مو أنت الدكتور بينا أنت قول وش اللي صار كيف قلتو بأخر موعد أن حالته مستقرة ...
فيصل يشعر بالضغط من حالة مريضة الصغير :بأخر موعد قلنا مافيه أي تحسن بس ماتوقعنا هالتدهور بحالته أنتو متأكدين بأنه يأخذ أدويته بشكل مستمر ..على العمـوم اللحين مابيدنا شـي حالته صعبة جداً مضطرين للزراعة بنبحث عن متبرع له بداية بينــكم ..
حازم يتمتم لنفسه ام لطبيب لايعلم:أنا وهيا ومحمد وأبوي لابد واحد منا يقدر يتبرع لــه ...
فيصل :أنتم الأثنين تسوون التحليلات اللحين باقي أقاربة بكرة الصباح لازم يجوون يسوون التحليلات ونشـوف النتايج وش بتحمل لنا من أخبــار ...
عندها مازالت تذرف دموعها بغزارة وكأنها تبكـــيه للأبد لن تبخــل عليه بدموعها فهو الصغير الذي ربته كأبنهـا ...
حازم بتبرم :بس خلاص ذبحتي نفسك بالبكي دموعك ماراح تغير شي ...
هيـــونة بشهقة :بيموت ياحازم مروان بيموت وماتبغاني أبكية آآآه ياحرقة قلبــي عليه ضاعت حياته بسبب أهمالي أنا السبب اللي وصلته لهنا ...
حازم :اللحين أنتي كيف تفهمين من قالك أنه بيموت بنتبرع له وبيكمل حياته وبتموتين قبله ...
لم ترد عليه مواساته الجافة لاتقنعها المــوت أقرب له من الشـفاء هو في عداد المودعين الآن ...لن ترسم آمال زائفة تألمها أكثر وأكثر ...
حازم :أنا بروح لتحليل اللحين وبعدها بروح أسحب فهد ومحمد وأجيبهــم تبغين تبقين هنا أو تجيــن معاي ...
حين لم تجيبه عرف جــوابها سارع مبتعداً عنها لايملك الكثير من العاطفة حتى يغدقها عليها هو بحاجة لمن يشــفق عليه ...
أعاد ترتيب أكمام ثوبة الضيقة على ذراعة بعضلاته البــارزة .. لقد أنهى أول خــطوة التحـليل والآن سيذهب للبحــث عنهم ..
وكأن الحظ اليوم يبتــسم له لقد وجد الأثنين بالمنزل يغطان بنوم عمـــيق ...
سيبقى يراقبهما حتــى الصباح الساعة الخامســة فجراً لم يتبقى إلا القليل ...
وبعدها سيسحب الأثنين من فرشهــم المريحــة وأحلامهــم الممتعــه التي يسبحـون وسطها ولم يحظــى بحياته بمثلها ....
تمضي الساعات سريعة ليستيقظ محــمد بعد أن أزعجته أشعة الشمــس التي تدخل من خلف الستـارة الرثة ...
يصيح بجـزع:بسم الله وش أنت ...
حازم الذي كان ينام جالساً :مين بكون عزرائيل هذا أنا زين صحيت يالله قوم وصح أبوك ...
محمد:يالله صباح خير وش فيك أنت ...
حازم بغضب وهو يعود للأمس حين أحتاج لهم مروان ولم يكونوا متوفرين كعادتهم :فيني شياطين الدنيا قوووووم أخلص علي مروان بيموت وأنت نايم ولاداري عن أحد ...
محمد يلقي بلحافة بعيداً لما دائماً يلومونه على أمور القدر :لاحول ولاقوة إلا بالله ومروان أنا اللي جبت له المرض ..
فهد يصحو على أصواتهم :الله يقلع هالوجيه أنقلعوا عني أزعجتـــوني ...
حازم بصرخة :اصحــــى ولدك بيموووت وأنت جالس تتقلب بفراشك ...
فهد يجلس بفراشة وكأن صرخت ذاك أفزعت حتى النوم :وش فيك محظر شياطينك على هالصبح أنهبلت أنت ...
حازم :أيه بنهبل من وراك امس وينك يوم مروان طايح مريض ..
فهد ببرود:وين بكون يعني بأشغالي ...
حازم بصرامة :مروان حالته صعبة ماقدامه إلا التبرع ولابيمــوت سمعتوني لازم تتبرعون له اللحين بنروح نحلل واللي بتتناسب تحليلاته مع مروان غصـب عنه بيتبرع ولاالقــبر اللي بيضم مروان بيضمــه ...
محمد بفزع من تهديداته :الله **** حنا قلنا ماحنا بمتبرعيــن حسبي الله عليك ...
فهد :أنا شايب صحتي على قدي كيف بتبرع له أنتم شبــاب تبرعوا لأخوكم ...
حازم :لو الأمر بكيفي كان ماأحتجت لكم بس للأسف لازم يكون فيه تطابق حتــى نتبرع ...
يرافقة الأثنان مجـبران وماأن أنهيا تحليلاتهم حتى فرا هاربيــــن ... ماأن تخرج نتائج التحليلات حتى يطاردهــم سيجبرهم على التبرع حتى لو أدخلهم العمليات بتهديد الــسلاح ...
يتمنـى أن لايضطر لكل هذا ويكون هو الخـيار الأنسب للتبرع ...لايريد لدمائهم الفاسدة أن تزرع بالصغير المسكــين ...
لكن أكثر مايخشــاه لو كانت هي المختــارة ليس لدية القــوة ليسمح لها بالأستلقاء تحت رحمــة سكاكينهم ..
ولاقوة لدية أيضاً لردعها عن أنقاذ الصــغير الذي ستلـقي بنفسهـا للمهالك في سبيـل نجاته ...
,,,,,,,,,,,,
يتقلب في فراشة يستجدي النــوم الذي يأبى أن يزورة رغم أنه مـرهق لدرجة الألم ...ولكن صـورتها التي لاتفـارق خياله
تحكــم عليه بالبـقاء مستيقظاً حــتى الجنــون ...
يعـود لتأمل رسائله لها عبـر الواتس والتي لم ترد عليها لأنها قد حظرته ..
لايعلم لما لم يحـذفها بعد ..ولكنها بقيت لتذكـره بنظرته وموقفة الحقيقي من الفتاة التي يكاد يجـن بسببها الآن ...
أصلها لايستحق الذكـر بل من الأفضل أن يقال عنها بلا أصل على أن تذكر الحقيقة المـرة ...
فهي هجيـنة من أب لقــيط وأم سـوداء ...
وهو خرج من أسرة النسـب لديها يتقدم على الديانة حتـــى ..رضع العنصرية مع حلـيب أمه ..
ودرس التفوق الطبقي في مجالس أسرته ...
قبل أن يتعلم أن ينطق أسمه علموه كيف يفخـــر بأسلافه أبطال الصحــراء وأن غيرهم كانوا رقيق لاقميــة لهم ..
هو يعلم أنهم لم يعــودوا يملكون سواء دمائهم النقية التي لم تختلط بغيرها من دماء كما فعل غيرهم وأصبحت أرخص من الماء...
ثـلاثون عاماً من العنصـرية نشأ وسطها وعليها كيف به أن ينظر لتلك الفتاة بعد هذا كشيء يستحق النظر حتى ...
يزيل غطاءه عنه ويعود ليأخذ حمام بارد للمرة الثالثة هذة الليلة ..
هو نقي لن يفســد بسبب تلك الفتاة الوضيعة حتى لو كانت الأجمل على هذة الأرض لن تستحق منه حتى هذة المعصية ...
,,,,,
مر منتصف النهـار ولم تصلهم بعد نتائج التحليـلات ..
حاول بها أن تعــود للمنزل لترتاح ولكنها رافضة ومازالت تتشبث بذالك المقعـد وكأنها أصبحت جزء منه ...
أضطر للأتصال ببشـورة لتأتي لتجلس معها ليذهب لمنزل خاله الذي تسبب بتعذيبة بأتصالاته المستمـرة ...
بـشورة من جهتها كانت تستعد لذاهب للعمل حين وصلها أتصـال حازم المفجع ...
لم تتخيل بأسوء أحلامها أن تعــود هيـونة لذلك الموقف مرة أخرى وبهذة السرعة ...
أن تراها منهارة ليس بالأمر السهل عليها ... تحدثها ولاترد عليها تحاول أن تخفف عنها ولكن هي الأخرى مذعورة
وترى أن موت مروان مسألة وقت لاأكثــر ...
بـشورة للمرة الألف:هيا بليزز تعالي معي بس لدورة المياة غسلي وجهك ...
لارد تتخذ قرارها ستذهب لتحضـر لها قهـوة ربما تساعدها على الأستيقاظ وتمدها بالقوة للمجادلة تلك الجامدة ..
التي لاتشـرب المـاء حتى ...
أحضرت لنفسها قهوة ولهيونة عصـير وفطيرة لعلها تأكلها ..
شربت من قهوتها بسرعة مماتسبب لها بحرق بلســانها ..
أخرجت لسانها للخارج وهي تحرك يدها كمروحة لعلها تـبرد حرقها قليلاً ...
توقفت عن ذالك حين لاحظت بعض النظرات المستنكرة ...
وهي تسير بطريقها عائدة لهيا وقعت عينيها عليه ...
شبية الممثل الهندي الوسيم الذي لايحضرها أسمه اللحين ...
لقد رأته بمكتب مدير المستشفى بذالك اليوم حتى أنها لم تستطيع أن تبعد عينيها عنه ...
الآن هي تعرف من يشــبه بالطبع ليس شخص بالواقع بل الممثل ...
أنه نوعها المفـضل بسمـارة الجذاب ..سيكون من الرائع لو تزوجت من شخص بهذة الوسامة ..
توقفت عن أفكارها الساذجة حين سمعت صوت هيونة سارعت بمشيها لتصلها أخيراً ...
كانت تفترش الأرض وتبكـــي بهستريا ألقت مابيدها وركضت لها ...
بشورة تضمها لها :حبيبتي وش فيك وش صار لاتسوين كذا هيونة تفكين لاتخــوفيني ....
ألتفت لـفيصل الواقف بحيـرة :أنت وش قلت لها وش صار مروان مااات ...
هيــونة تصرخ بجنون :بيمووووت بيموووت خلاص مافيه أمل ولاأحد منا تحليله يناسب كلنا مانقدر نتبرع له كلناااا يابشاير ...مافيه فايدة منا فقارى حتى بأعضائناااا ...
بشورة :لاا ماراح يموت تكفين لاتقولين كذا ...
هيـــونة بقهر بيأس بألم :ليه يااااربي لييييييييييه لييييه يمووووت مروااان ياليتنيي أنا اموووووووووت ياليتني أموووووووت ....يارررب خذي روووووووووحي وأترك مروان ....
حين لم تجدي كل محاولاتها بتهدأتها سارعت بالأتصـال بحـازم ليعــود ...هي لاتستطيع السيطرة عليها حين تصبح بهذا الشكل تستطيع فقط مشاركتها دمــوعها ...
,,,,
بعد منتصف الليل بساعة ..يصله أتصال أصبح في عداد المستحــيلات .. بعد أن فقد الأمل وأندثرت كل الأمنيـــات ...
لقد وجـدوه الأبن الذي فقد الأمــل بنجاته حي يرزق ...الصغـير الذي خطف من المستشفى بقلبه المعتـل مازال على هذة الأرض يسعــى وليس في باطنها كما كاد يقتنع ...عاش ستة عشـر عاماً يارحمة الله لقد زرع له ذالك القلب بيدية وهو يعلم أنه لن يستطيع أن يعيش سوى عامين أو أكثــر ... كيف أستطاع أن يصمد ذالك القلــب حتى يشب صاحبــه ..
أرتدى ملابسة على عجــل وقاد سيـارته بنفــسه للمستشـفاه من هناك جاءة الخبــر ..لم يعتقد أن خطته بتحليل النسب لكل الشباب الذين يأتون لذلك المستشــفى بسن أبنه سيجنــي ثماره بعد خمـس سنوات ...
حضـورة كان محل أستغراب العاملين بالفترة المســائية ...
أخذ مكانه خلف مكتبة ووصلته طرقات على الباب من صاحب الأتصــال ...
بدر :ادخل ...
يدخل ذاك بخطوات سريعة ليمد له ورقة التحــليل يلتقطها ليزرع عينيه داخلها فلايستطيع أبعادها عن تلك العــبارة :حـازم فهد ماجد ..بدر مشعل ..نسبة الأبوة 99.9..
لايعلم كم مضــى على تحديقة بتلك الورقة ..وبرأسه يتردد أسم فهد ماجد ليس بالغريب عليه أين سمعه قريباً يهز رأسه بيأس ..
ليسأل ذاك:لأيش كان التحليــل ..
الطبيب:عينة دم كانت لتحـليل تبرع بالكبد للأخوة المصاب بتليف ...
بدر :وش أسم المريض ...
ينظر للملف الذي بين يدية :مروان فهــد ماجد .
الآن تتضح له الـصورة كاملة فهد ماجد والد هيــا ومروان ...
لايستطيع ان يصدق نفسه يالها من طريقة صعبة توصل فيها لأبنــه ... لو لم يقـبل حالة مروان ماكان ليصل لأبنة الضائع عليه أن يصنع الخير دائماً ليجني ثمــاره ...
لاشـيء من مايحدث الآن يبدو واقعـي هو أشبة مايكون بالأحلام التي يراها منذ فقد طفـله ..
دائماً يجده ويتوصل إليه ولكنه أبداً لم يراه أحلامة العاجزة القاصـرة لم تستطيع أن ترسم له صـورة بعمر الثامنه عشـر ..
لو ترك الأمر لهوى نفسها لركض الآن باحث عنه في منزله حيث من المفترض أن يغط بالنــوم ليوقظه ويحمـل معه ...كلا هو بالتأكيد لن يستطيع أن يحمله فهـو شاب وليس طفــل ...حسناً سيأخذه معه ليسجنـه في غرفته التي لطالما أنتظــرته كل عام كل ماتغير أثاثها الجيــد بأثاث أكثر غلاء وأجمل من سابقة هناك حيــث ينتظرة مفاتيـح سـيارته الفارهة التي أشتراها له قبل ستــة أشهر حين أصبح بالعمـر المناسب ليمتلك سيـارته الخاصة ...
يالها من أمنيات وأهواء عليه أن يدفنها داخله لأنه لو تصـرف على أساسها ربما يفقد أبنه للأبد بعد أن توصل إلية ...
سيكــون حليماً حكيماً لن يقحــم نفسه بالحيــاة التي عاشها ذالك الطفــل وشب عليها وربما لارغبة لديه في تغييرها ...
سيراقبة من بعيـد ويتدخل بالوقت المناسب ليضم إليـه ...
والآن عليه أن يعرف كل شـيء عنه أبتداءً بأسمه وكيف أصبح أبن لذالك الرجـــل مـروراً بكل سنوات عمرة الماضية وحتى هذة اللحضــه التي قادته للمستشفى ..
يرسل لأبناءة الثلاثة رسالة يستدعيهم بها للحضـور أجتماع خاص بمكتبة في التاسعة صباحاً ..
سيخـبرهم بالخبـر السار الذي يتمنــى لو أذاعـة على الكون بأكملــه وسيعطيهم قرارة بالتأنـي بأعادة الأبن الضـال ...


نتوقف هنا


الرد باقتباس
إضافة رد
الإشارات المرجعية

حبك خطيئة لاتغتفر/بقلمي

الوسوم
حب لايغتفر , رواية عائلية
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
أول خطيئة في التاريخ أسداوي مواضيع عامة - غرام 2 24-02-2013 11:03 PM
متى يكون النجاح خطيئة ؟ ابو عبدالملك222 مواضيع إسلامية - فقه - عقيدة 8 18-10-2011 10:19 AM
خطيئة الحنين ! تركتك وخاطري فيْك قصص - قصيرة 4 25-02-2011 06:07 PM
خطيئة قلب عظمى خطيئة جاهلية خواطر - نثر - عذب الكلام 29 12-06-2009 05:34 AM
خطيئة النسيان الاحـــــ طائر ـــــزان شعر - قصائد - قصايد - همس القوافي 29 25-07-2007 03:58 AM

الساعة الآن +3: 05:49 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1