غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات - طويلة
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 141
قديم(ـة) 21-09-2014, 05:21 PM
صورة رياحين الورد الرمزية
رياحين الورد رياحين الورد غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
Upload004d4df318 قلوب مشتعلة تعانق طفولة ضائعة / بقلمي


بدي شوف تعليقات كثيييييييييييييييييييييييييييير , رجاء حتى لو نقد , انا صدري رحب
و طبعا اسفه على التأخير , بس الجزء يلي بنزله مو قليل كل مره





الفصل الثامن




الوقت و الاولويات , كلمتان تحددان الكثر من امور حياتنا , ربما نشأ جيل لا يقدرهما , و لكن ذلك لا ينقص من اهميتهن ابدا , تأمل قليلا , ديننا الحنيف مبني على هذان الاساسان , فلصلاتك وقت محدد و لصيامك وقت و لحجك وقت وسجل اعمالك يبدا بوقت معين فتحاسب بدئا منه , اما الاولويات لم تكن ببعيدة عن ديننا , فحدد منازل من تحب و من تطيع و كيف تتنقل الاولوية من شخص للأخر , فمثلا اولوية بعد حب الله ان تتنقل لما حرمه و اباحه ؛ و ايضا اخذت الأولوية منحى , كيف تتعامل بعلاقاتك التجارية و الاسرية و الخ , حتى بالورث والفرائض و السنن , و لسنن درجات تحدد الاوليات بينها, و بالصدقة من الاولى بها , هذا و غيره في دين منظم دقيق يرسل لك رسائل على مدى عمرك , لتكون شخص سليم مسؤول جاهز لتقبل العالم و التعامل معه ...

و تتعمق اهمية الوقت بالنفوس بربطها بان الله اقسم بالوقت بعدة مواضع بكتابه المنزل " والليل إذا عسعس(17)، والصبح إذا تنفس " التكوير (17-18) , " والفجر(1)، وليال عشر " الفجر (1-2) , و ذلك ان دل فهو يدل على انها من اعظم آيات الله , لذلك قسم لنا يومنا و شهرنا و سنتنا من راحة و اعمال و عبادات .

اما الاولويات , فهي تكمن عندها نجاح الفرد او اخفاقه , فالذي يركز على غيره قبل نفسه يخسر كل شيء , و كذلك الذي يركز على البعيد قبل القريب , و من هذا الباب اصلح قلبك قبل جوارحك , أي هناك دائما ما هو خير و الاخير , و هنالك ما هو شر و الاشر فكما يقال: "ليس العاقل الذي يعلم الخير من الشر، ولكن العاقل الذي يعلم خير الخيرين وشر الشرين".

و هذان العاملان يستنكران عامل الاستهتار و اللامبالاة , فتجد الذي لا يعرف ما يفعل و متى يفعله و من يجب ان يكون اولى بكرمه و حسن معاملته , ضائع بالحياة و ضميره مثقل , و الذي يدقق على توافه الامور و يترك كبائرها يصل للتعصب ؛ و لم اقرنهما معا الا لأنه في لحظة ما يكون الأولوية لأمر ما اعلى من الاخر , و في لحظة اخرى تعكس الاولويات , لذلك تلك امور جعلت امتحان لمقياس تفهمك و انفتاحك و توسع بصيرتك , فكن على قدر عالي من التركيز و تحليل الامور و تمسك بالأساسيات و لينا بالثانويات , فهذا هو ديننا ...


̰ ̴ ͂ تشويش ͂ ̴ ̰

وقفت بجرأة على سور بعدما عانت بالصعود من فوق البرميل , الذي كان بجانب الحائط , تعالت اصوات الاولاد بالأسفل , ولكنها لم تبالي استمرت بالتركيز على وجهتها و السير ببطء..

قالت كماشة بخوف : رامبو انزلي , بلاش حد يحكي لأمي و تصير مصيبة ..

قالت لها رامبو : ليش خايفة , هسا بوصل اخر السور و بصير قريبة من شجرة الرمان , مو بدكم تاكلوا رمان ؟؟؟

قال لها زنبرك بخوف : لا ما بدنا ناكل , بس انزلي ..

قالت له رامبو بعدما وقفت لتنظر اليه : مو على اساس من زمان ما كلت رمان ؟؟!!

زنبرك : انا حكيت هيك بس شفت الرمان على الشجرة , بس ما كان بدي تروحي تجيبي ..

قال زهير بشجاعة : رامبو خليني اطلع عندك , و الله ما بخاف ..

قالت رامبو بحزم : انا حكت لكم من اول هاد سور تيته و ما حد بتسلقه غيري ..

زياد : عادي تيته ما بتحكي لي شي ..

كماشة بسخرية : قال ما بتحكي لي , لو تشوفك انت او هي , صدق لتقصف عمركم , و لا ام صفوان لو تعرف انكم بتسرقوا من شجرتها ..

نظرت الها رامبو بسخرية و قالت : هاي مو سرقة هاي تذوق ...

ثم قالت بفخر : قربت اوصل , زنبرك هسا رح تاكل احلى حبة رمان ..

قال زياد : و انا رامبوا بدي وحده ..

رامبو : رح جيب لكم كلكم ما تخافوا ..

كماشة : طيب يلا بسرعة قبل ما حد يشوفنا ..

جلست رامبو على السور و قالت : لا تكوني جبانه ..

اتى صوت من الجهة الاخر من السور قائلا : لا , كوني جبانه و لا تطلعي تاني مرة على السور ..

جمدت المفاجأة اوصالها , تشبثت بالسور جيدا , ثم نظرت نحو الصوت , الذي اكمل مخاطبتها : انت ليش طالعه عندك ؟؟!! و مين يلي تحت بستناكي ؟؟!!

تنقلت نظرتها منه الى خلفها , لتجد الجميع تلاشى , شعرت بالنقمة عليهم , رغم انها لم تكن لتعترف من معها , خاطبته بثقة : بدي اقطف رمان ..

اجابها بحزم : الك الرمانه شي ؟؟!! و الاهم من هيك , انت ما بتخافي توقع تنقصف رقبتك و تموتي , او تنشلي و تصيري معاقة ؟؟!! ليش ما بتستخدمي عقلك شوي , حتى لو من باب التغير ؟؟!!

قالت له بكره : انت شو دخلك , انا حره بعمل يلي بد اياه ..

نظر اليها , ثم قال بتحدي : و الله ؟؟!! اشوف كيف رح تنزلي من عندك ..

قالت له بلامبالاة : زي ما اجيت برجع ..

وقفت ولكنه منعها من التقدم عندما امسك قدميها و هزها , خافت بشدة , فعاد مجددا لثني ركبتيها لتجلس على السور , قالت بتهديد : اترك رجلي ..

اجابها بعنف : قبل ما اعاقبك ما في ..

قالت بخوف : و الله اذا وقعت لتشوف ..

قال بمكر : شو رح تعملي ؟؟!! انت الغبية يلي طلعت هناك انا ما جبرتك ..

ترك قدمها و اتكئ على سور المقابل , بقيا على هذه الحالة و نظرات المتحدية مشتعلة , الى ان قال بنصف بسمة : كل مره بحكي كبرتي , بلاقيك اهبل من اول ..

لم تعلم لما انزعجت من كلامه هذا , رغم ان شتائمهما تتعدى ذلك , و لكن تلك الجملة حفرت بصدرها مع نظرته الم عميق ..

قالت له : وسيم بدي انزل ..

اتسعت ابتسامته , ثم اجابها بود : ليش ؟؟!!

نظرت اليه بحيرة , ففي الآونة الاخيرة لم تعد تفهمه جيدا , لذلك قالت : كيف ليش ؟؟ تعبت و انا ماسكه السور ..

قال لها بمرح , استني شوي , اختفى داخل منزلهم , اعتقدت انه سوف يجلب لها ما تنزل عليه , و فعلا عاد بكرسي , ربما من الصعب النزول اليه , و لكنه افضل من لا شيء , و لكن ما زاد من ذهولها انه اسنده للحائط المقابل لها , ثم اقترب منها و ناولها بوظة , لشدة ذهولها , امسكتها منه و لم تسأله عن ما ينويه , الى ان استقر على المقعد و فتح حبة البوظة الخاصة به , ثم بدأ بتناولها ..

خاطبته بذهول غاضب : ليش ما قربت الكرسي لأنزل ؟؟!!

قال ببرود : حكت لك , مو قبل ما اعاقبك ..

رامبو : و كيف يعني ؟!!

ابتسم ثم قال : اول ما تخلصي البوظة بنزلك ..

اجابته بذهول : و افرض انه امي طلعت او عمي روح ؟؟!!

قال لها بمكر : مو مشكلتي مشكلتك , و بعدين انت يلي بأيدك تخلصي البوزة بسرعة و ترتاحي , بس نازله نقاش معي ..

قالت له بحقد و هي تحاول فتح البوظة دون ان تسقط : بس انزل انا رح فرجيك ..

نجحت بفتح البوظة و بدأت بتناولها , و بالرغم من انها نوعها المفضل , الا انه شعرت و لأول مرة بالجهد و الرعب و المذاق الطيب بنفس اللحظة و هي تأكلها , كان كل تركيزها بقضمها بغض النظر عن برودتها , و هذا كله لتجعله لا يشعر انه نال منها , او حتى عاقبها , ما ان قاربت على انهائها , و بحركة فرحة منها على الانجاز , صرخت , و لكنها الصرخة بلحظة واحدة تحولت من الفرحة للفزع , عندما كادت تسقط , ولكن يد شخص عادت اسنادها , اكتست حمرة الخجل وجه كل منهما , امسك ذراعيها بعزم , ثم ساعدها بسرعة لتهبط , ابتعد عنها بعدما استقرت على الارض , و الى اول مرة شعر كلاهما بالخجل من بعضهما , بل لأول مرة لم تعد تريد ان تكون رامبو من جديد , كل ذلك لم تعلم سره , و لكن ساقتها تلك المشاعر لتركض مبتعدة و تفتح الباب لتهرب منه ..

و لكن اوقفها صوت قائلا : نداء , ما عاد بدي شوفك على السور , و قد اعذر من انذر , و حاولي تتذكري انك بنت مو ولد ..

خرجت من غير ان تجيبه , و لكن خديها تضرع بالحمرة اكثر , ما ان دخلت بيت الجدة , حتى عالجها صفعة شديدة من امها , نظرت اليها بذهول , ولكن امها خاطبتها بعزم : اول مره و اخر مره بتروحي على بيت عمك و هو مو موجود , انا تساهلت معك كثير , مو يعني بخليك تحكي مع الاولاد يعني تفلتي , يلا انقلعي جوا على غرفتك و لا عاد تتطلعي ..

لم تسقط منها دمعة , بل تحجرت دموعها بعينيها , لفت نظرها من تقف خلف امها مبتسمة بمكر , في تلك اللحظة شعرت بالكره اتجاه سناء , ثم اتخذت قرارها , لن تكون من اليوم اختها , هي و بكل بساطة عدوتها , ربطتها بطفولتها البريئة , بأخوات سندريلا بالقصة الشهيرة , فهي مثلهن تسعى فقط لعذابها , و لكن لم تكون يوما نداء تلك الفتاة الضعيفة لتبقى صامته على افعالها الشنيعة و المؤذية ..


̰ ̴ ͂ تشويش ͂ ̴ ̰


امسكت الاء الليفة و بدأت بتنظيف الشباك , ثم خاطبت غيداء التي تزيل الغبار عن قطع الاثاث : لما اجيت علينا شفتي امي صاحية ولا لسا ؟؟!!

هزت غيداء كتفيها علامة الجهل , ثم خاطبت رجاء التي تنظف حائط الغرفة : جوجو جهزت فطور الهم ؟؟

اجابتها رجاء و هي تركز على الحائط , و تنظفها و كأن بينهما ثأر : بعد ما طلعوا الاولاد على المدرسة ..

الاء باستغراب : بس ملاحظين انه الشباب الاربعة و لا واحد راح على دوامه ؟؟!!

غيداء بقهر : من جهة جعفر , فهو اول كان كاسر عينه عن بيتنا , انه احنا بنات لحالنا , و حاليا زال الشرط , فاذا رح يلزق عندنا , فبدكن تتعودن على خلقته ..

ضحكت كلتاهما , ثم قالت رجاء بتأنيب : يعدم لي شيطانك , هو يلي بنخس فيك ليل نهار , و لا في وحده طبيعية بتحكي عن زوجها هيك ؟؟!!

ضحكت الاء بينما قالت غيداء بتبرير و لكن بصيغة قرف : ما هو يلي بعد العصي مو متل يلي بأكلها ..

قطع صوت مرح من خلفهم : مين يلي مو عاجبك يا ست غيداء , شو رأيك الكلام يوصل ؟؟!!

نظرن بانصعاق نحو الباب , فلم يجدن احد يقف , استدركت رجاء ان وسيم بلباقته حاول ان يقول جملته قبل ان يصل ليترك لهن المجال لأخذ احتياطاتهن من السترة , التي بالأساس قد اخذنها , ولكن ذلك لا يمنع ان اشكالهن تثير الضحك , فالعصب التي يربطنها للعمل , و المتوارثة عن امهن , بالإضافة لدشاديش الواسعة , و التي من اثر زمن عليها بهتة الوانها , جعلت ضحكت وسيم تنطلق بأرجاء المكان بعدما قالت رجاء بصوتها الناعم : تفضل ..

نظرت اليه غيداء بحقد , ثم قالت: يا صباح يا فتاح , الناس بتحكي صباح الخير , كيف اصبحتم , مو تتسمع من ورا البواب و تهدد , و بالأخر ضحك و شماته بكدح غيرك ..

تعالت ضحكات الاء و رجاء بالإضافة لوسيم , بعد تعليق غيداء , ثم خاطبها وسيم : لا تحاولي بأسلوبك هاد تخلني احس بتأنيب الضمير و اتراجع عن حق رفيق دربي ..

قالت غيداء بسخرية : يا زين ما خترت , و درب مبين من العنوان , اخرته جهنم و بئس المصير ..

صرخت عليها رجاء مؤنبة بمزاح : واااااااااال عليك شو لئيمة , انت يلي استهدي بالله , خلي صباح خير ..

قال وسيم بمرح : مشان الله اعدوها انت و الاء شوي , و الله حالة جعفر معها بتصعب على الكافر ..

نظرت غيداء نحو رجاء بحقد , ثم قالت : انا من زمااااااااااااااااااان غاسله ايدي منك , من و احنا اصغار بتعاملي وسيم احسن منا , انا ما الي الا احرش طارق عليك ..

الاء بمرح : ولك اتركي العالم من شرك , شغل فتن بس ..

قال وسيم بمرح : شو وينها نداء عنكم ؟؟

قالت غيداء بمكر : قول هيك من الصبح , بلا جعفر بلا صعبان عليك ..

ضحك وسيم بود : يا بنت الحلال , غلط اذا سألت عن زوجتي , حتى هاي فيها شي ؟؟!!

اجابته الاء بود : لا تسمع منها , هاي مكيوده , انا شفتها صحيت , بس ما بعرف وينها , لأني نزلت هون , بجوز ظلت بالغرفة , روح شوفها ما في حد غريب بالبيت ..

ابتسم وسيم ثم قال بمرح بينما يغمز بعينه عند جملته الاخيرة : طيب الله يعطيكم العافية , ما عرفتكم نشاط و حيوية على الصبح ..

قاطعته غيداء : قول ما شاء الله ..

صرخ بمرح بينما كان يبتعد عنهن : ما شـــــــــــــــاء الله ..

قالت رجاء بيأس : ولك انت ليش ما تحلي عن الرجال , و لا ليكون لسا شاكه انه هو سبب فقدان نداء الذاكرة ..

قالت الاء بسخرية مرحة : المشكلة لحالها بتعمل سيناريو و بتخرجه و لا كمان بتصدقه و بالأخر بطلع معها مقتبس عن قصه حقيقة ..

ضحكت غيداء بمرح : لا يا ويلكم من ربنا , اساسا انا بس قرأت مذكرات اختكم المصونة , حمدت ربي انه لسا صابر عليها ...

الاء بحزن : اه و الله نداء معجبه عليه ..

وصلهن صوت امهن تنادي , فأجابت رجاء بعدما تركت ما بيدها : نعم ماما , في شي ؟؟

عادت بعد ثواني لتقول : بسرعة امكن معصبة , بتقول تعالي و جيب خواتك , بسرعة , الله يستر ...

غيداء بتذمر : هالمره كانت مكبوتة بأول حياتها , و حاليا اي شي بعصبها ..

حاولن اخفاء ابتسامتهن و بلع كلام التأنيب المستحق لغيداء .


» تتلألأ القلوب البنفسجية بالأمل «


بحث عنها بغرف المنزل جميعها و لم يجدها , التفت نحو اخيه طارق مبتسم : صباح الخير ..

اجابه طارق ببسمة : صباح الورد ...

سأله وسيم : شو اخبار زياد ؟؟

تنهد طارق بتعب : مبارح تقريبا ما نمت , ارتفعت حرارته فجأة , ما نزلت الا وجه الفجر , و المسكينة رجاء تلفت و ما قدرت اخليها تسهر جنبه , فقلت باخد اجازه و بسهر معه ..

قال وسيم بود : الله يشفيه و يعطيك العافية و الاجر , و ان شاء الله هسا احسن ؟!!

قال طارق : لا احسن بكثير , وين كنا و وين صرنا , هو لان جسمه هزيل و تغذيته كاينه عدم , لهيك مقاومته مو كل هالقد ..

قال وسيم بمواساة : الله يشفيه و يشدد من حيله يا رب ..

طارق : امين

سأله وسيم رفعا للعتب , لا انتظارا للجواب : شفت لي نداء ؟؟!!

طارق ببسمة مرح : لا هاي بدك تعذرني فيها , و الله اني بلا زوق , حرمتك من زوجتك بعد غياب ..

وسيم بحيرة : كيف ؟؟

طارق بنفسة اللهجة : طلبت منها تساعدني , لأنه دورت على رجاء بالجناح ما لقيتها , كنت بدي اعطي زياد ادويته , و هسا هي عنده لحد ما انزل افطر و ارجع , تعال شاركني ..

لم يدرك طارق تغير معالم وجه وسيم , بينما اجابه وسيم متعجلا باتجاه الغرفة التي بقطنها حاليا زياد : لا صحتين , باكل مع نداء بس ننزل ..

لم يدرك التعليق الفكاهي لطارق , و لم يحاول اساسا ان يسمعه , فدقات قلبه عطلت جميع حواسه ما عدا قدميه المنطلقتين , و ما ان وصل لباب المفتوح , حتى لمحها , تجلس مقابل السرير , على الكنبة بعيدة نسبيا عنه , و لكن رغم ذلك , فقد راها بتلك اللحظة تكاد تلتصق بالسرير , فار دمه , و سألها بغضب مكبوت : شو بتعملي بغرفة زياد ؟؟!!

ارتعدت اواصل نداء عند سماعها صوت وسيم , فهي لشدة تركيزها لم تلحظ دخوله , مما زاد من غضب وسيم , بينما اجابته ببراءة : طارق كان ينادي بصوت عالي على رجاء , رحت احكي له انها مو هون , طلب ساعده , و هاد هو الموضوع ..

قطع عليها شرحها , بعدما امسك يدها و سحبها معه خارجا , حاولت الاعتراض قائلة : بس طارق لسا ما رجع ..

قال بينما يصر على اسنانه : مو مشكلتي هاي , بعدين ما رح يصير عليه شي بهالدقيقتين ..

دخل الغرفة , ثم سحب يده من على ذراعها , و كأنه تعرض لمس كهربائي فانتفض مبتعدا , نظر اليه بتركيز , ثم قال بلهجة تهديد : نداء انت شو اتذكرتي بالزبط ؟؟!!

نظرت اليه بخوف , و لأسباب عده منها لهجة سؤاله و الاهم الحرج و الحياء لذكريات التي عرفتها , قالت : و لا .. و لاااا شـ-----ـي , شو يعني بدي اتذكر ؟؟!!

نظر اليها بشك , ثم سأل باهتمام : متأكدة و لا اشي ؟!!

لتزيل نظرت الشك و تعطيه شيء يتلهى به , و بنفس الوقت لا يعد نقطة حساسة : لا بس هيك شوية ذكريات عنا و احنا صغار ..

زادت حدت نظراته , بل ظهر الكثير من المشاعر على محياه , و لكنها لم تستطيع ترجمتها و فهمها , ثم جاء سؤاله الحذر ليزيد من شكوكها : شي زي شو ؟؟!!

قالت له بحيرة : اشياء , لعب بالحارة , خواتي شوية اولاد , ناس ربطتهم و ناس وجوهم مو واضحة او مشوشة ..

قال بتشجيع : ناس زي مين ؟؟

قالت نداء بيأس : حكت لك خواتي انت وسام و طارق , يعني كلنا ..

اكمل بإصرار : بس هدول ؟؟!!

قالت له ببسمة : اه بس ...

قطعت كلامها و كأنها تذكرت شيء : اه في واحد اسمه ابراهيم , كان كويس..

اكملت بتردد بعد نظرته المحتدة : كأنه كويس .. انا شو بعرفني .. بحكي لك ما في شو واضح .

ارتسمت على شفتيه بسمة , حاول اخفائها , ثم سألها بصيغة امر : و زياد شو تذكرتي عنه ؟؟

قالت بجهل : لأ مو اتذكرت شي معين , بس وجهه على كبر كان مألوف ..

نظر اليها بذهول : على كبر ؟؟!! كيف هاي ؟؟!! اذا احنا يا دوب شفناه بشبابه , كيف انت ميزتي ..

نظر اليها بتركيز , و كانه يحاول تفكيك اجزاء احجة , بينما هي اصابتها الحيرة من كلامه و بدأ رأسها بالتخدر , ثم قال بهدوء : بجوز انت مخربطه ..

انكرت بحزم : لأ , انا بس شوفه و حتى قبل شوي بصيبني احساس غريب , زي كانه حد ضايع و بدو عليه ..

اشتعلت عينيه , ثم قال بفحيح : حد ضايع و بتدوري عليه ..

اشارت بإيجاب بخوف بينما تتراجع و هو يتقدم : ا .. اااا .. اه ..

امسك ذراعيها و ثبتها نحو الباب : هو يلي بدوي عليه .. صح ؟؟!! هو ؟؟!

لم يسمع جوابها او تبريرها , بل انقض على شفتيها مقبلا اياه بعنف , و كأنه يعصر غله بفمها , بينما هي المفاجأة شلت حركتها , و استسلمت لشجون العواطف معه , عواطف كاسحة غريبة عليها , فمنذ فقدان ذاكرتها و وسيم يتجنب اي احتكاك معها , بل لم يسعى يوما لتقرب , رغم استهجانها للوضع , و لكنها خافت و احرجت من سؤاله عن سبب وجود غرف مستقله لكل منهما , و تلك الحيرة انقشعت مع المستجدات التي عرفتها مؤخرا , كل ذلك لم يدر بخلدها الا بعدما صفع الباب وسيم خلفه قائلا : حاولي بعد هيك تدوري على حد تاني لأشوف ..







يتبع


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 142
قديم(ـة) 21-09-2014, 05:31 PM
صورة رياحين الورد الرمزية
رياحين الورد رياحين الورد غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
Upload004d4df318 قلوب مشتعلة تعانق طفولة ضائعة / بقلمي






» تشتعل القلوب فتحمر متوهجة «


قالت له بغضب مكبوت : نعم خير ؟؟!! شو بدك ؟؟!!

حاول اخفاء بسمته , ثم حدثها بحزم : انا بقول تحترمي حالك و انت بتحكي معي ..

نظرت نحوه بحقد : بأول لما تحترمني بحترمك , ما خليت حد ما قلته نادي لي غيداء , ما هديت الا لما امي بهدلتني غير بهدلت الصبح ..

كبت ضحكته ثم قال : و الله لو احترمتي حالك و ردتي من اولها , ما كان صار فيك هيك ..

اخذت شهيق ثم زفير , لتحاول السيطرة على نفسها , ثم قالت : هسا فكني منك و خلصني , قولي شو بدك مني سيد جعفر ..

جفعر بثقة : روحي اعملي لي فطور ..

قالت له ببرود : هي باقي الفطور عنهم بالمطبخ , و اتوقع عندك رجلين و ايدن و راس , فيك تدبر حالك ..

قال لها بعلياء : نعم , نعم , نعم ؟؟!! انا جعفر اكل بواقي اكل ؟؟!!

قالت له ببرود : و الله اذا ما بدك بواقي الاكل , كان تكرسحت قمت بكير و اكلت مثل الخلق ..

قال لها ببرود : و ليش ما اتدلع طالما متزوج , خليني يوم بعمري استفيد منك ..

قالت له بغرور : و الله انا مو خدامة ابوك , و فطور مو عامله , و اعلى ما بخيلك اركبه ..

قال لها بحقد : هاد اخر كلام يا ام رجل و نص ؟؟!!

نظرت اليه ثم رفعت حاجبيها و انزلتهما لتكيده : ينقص من بدني و لا ينقص من عقلي , و اصير بدماغ ذبابة ...

كبت ضحكته , فتلك ما كان يقولانه بصغرهما لم يتغير شي , ثم ارتفع صوته مخاطبا امها بمكر : عمتي ابتسام , غيداء مو قابله تعمل لي فطور , بتقول كل باقي الاكل , لأنه امي بتبهدلني اذا عملنا مره تانيه ..

تصدرت جدتهم لتجيب : وعلي عليش يا وليدي , شوفي بنتش يا حرمه وش تقول لرجلها ..

نظرت اليها امها بحقد , ثم قالت : غيداء انت اليوم مو جايبتها لبر , الثلاجة مدفوسة خيرات الله , شوفي جوزك شو مشتهي و اعمليه ..

و قبل ان تجيب , قال جعفر بحماس : قلاية بندورة و مقالي و مفركة بطاطا و بيض مسلوق ..

قالت غيداء بذهول : هاد غدا و لا فطور ؟؟!! وين بتدحش الاكل ..

قالت جدتها بتأنيب : وش عليش منه , هذا رجل وده يصلب عوده , و انت وش حارق عصش ؟؟!!

بينما امها قالت بيأس : اعوذ بكلمات الله التامات من كل شيطان و هامة و كل عين لامه ..

نظرت اليهن بذهول , ثم منعا لمشدات اخرى , توجهت بعزم نحو المطبخ , ما أن غسلت الخضار و بدأت بتقطيعه , حتى احست بيدين تلتفان حول خصرها من الخلف , و جسد يشدها نحوه , حاولت الافلات منه , و لكن يديه محكمتان الانقباض ..

قال لها بهمس : ما بدي غلبك , بس انت بتخليني بالزاوية و ما بحس الا و انا ناسي حالي , رح تجنيني يا بنت ..

قالت له بتأفف : جعفر على فكرة احنا ببيت اهلي ..

قال لها بمرح : وسيم و وسام طالعين , و طارق نايم , و خواتك معتكفات بغرفهن , ما في غيرنا , انا و انت و لا حد ثلثنا ..

قالت له بإصرار : لا الشيطان ثالثنا , ما اجتمع رجل و امرأة الا كان الشيطان ثالثهما ..

تجمد , ثم ضحك بمرح بينما يضرب رأسها بيده : يا حماره انا زوجك ..

قالت له بثقة : ما انا رح اخلعك , و ساعتها برجع الشيطان حليفك ..

قهقه بشدة , ثم قال : انا بخلع نيعك قبل ما تعمليها , مفكرة انه في طريق للهرب مني ؟؟!! اذا جد بتكوني مجنونه ..

ثم لم يترك لها مجال للرد , حيث خاطبها بحزم : بستنى الفطور برا , لا تتأخر ..

تعالت موجات القهر بصدرها , و لكنها لم تدرك لتفريغها سبيل ..


» صفت قلوبهم فابيضت «



نظرت اليهن امهن بوجوم , ثم تحدثت بتهديد : ترى من اول ما اجيت و انا وضع بناتي كلهن بلا استثناء مو عاجبني , تركات بيوت ازواجهن , قلت اعديها بجوز حبن يقعدن مع بعض كم يوم , بس انه اشوف كيف الاهمال و تطنيش لزواجكن و اسكت ؟؟!! مو هو هاد ضرب الدلع الزايد من عمكن , قولن لي شو شوفتن انت من الحياة , جيل اسهل ما عليه عصيان الزوج , و كأنه طاعتهم مو من طاعة ربنا , انا بس بدي افهم انتن ليش هيك بتتصرفن ؟؟! شو ليكون حطات الطلاق بعقولكن ؟؟!! انا ذقت الظيم كله و لا عمري فكرت انفصل عن ..

كادت غيداء ان تقاطعها لولا لكزة من جانب نداء لها , فالتزمت الصمت كالسابق , و عادت و انظمت لنداء و الاء بالإصغاء لموشح والدتهن عن الزواج ..

خاطبتهن امهن سأله : و لمتى بدكن تضلن هون و مشنططات زواجكن ؟؟!!

اجابتها غيداء بمواربة : بس يا ماما هم بدهم يقعدوا معكم ..

قالت امها بحزم : قعدنا و خلصنا , بتحكوا لهم متى ما بدكم نروح معكم احنا جهزات , هاد بيتكن و بيتهم صحيح , بس الخصوصية هون مفقوده ..

قالت نداء بتردد : بس انا وسيم حطني هون , لان عنده دوره , و حكى بدها اشهر لتخلص ..

قالت امها بحزم : ياخدك حاليا , و لحتى ترجع دورته يرجعك ..

تحدثت غيداء بقهر : و انا جعفر ..

قاطعتها امها بحزم : انت تخرسي خالص اساسا , و يا حبذا تلمي اواعيك من هسا ..

ثم خاطبت والدتهن نداء على وجه التحديد : و انت صحيح , ليش طلع وسيم الصبح وجهه ما بتفسر ؟؟!! شو صار بينكم ؟؟

قالت نداء متداعية الجهل : انا ؟؟!! .. بعدين وسيم اجاه اتصال و طلع , ما بعرف عنه شي ..

قالت والدتها بتأنيب : و نعم الزوجة و الله , اللهم زد و بارك , لا استمري ..

ثم سألت الاء : وين اختك رجاء ؟؟

اجابتها الاء ببسمة و ثقة : عند زوجها ..

تنهدت والدتهن , ثم قالت قبل ان تخرج : الحمدلله مو كلهن سوى ..

ما ان خرجت , حتى صرخت غيداء غاضبة : اووووووووووووووووف شو هاد يا , من جد شي بقصف العمر ..

ضحكت نداء , ثم قالت : و الله كنت رح اغيب من الخوف , ما بعرف كيف هيك كذبت عليها !!

الاء بمزاح : الخوف و عمايله , منيح كمان ما اتهمتي انه بحكي مع وحده ثانيه ..

قفزت نحوها , و بدأتا بتصارع بعدما صرخت نداء : بعيد الشر يا نذله ..


» تعكس قلوبهم زرقة هدؤهم «




بعدما عاد الاطفال و تناولوا طعامهم , بدأت بتدريس لجين و مساعدة كريم قليلا , دخل طارق وجلس بجانبهم مراقبا ..

سأله كريم : بابا متى رح نروح على بيتنا ؟؟!!!

طارق : عمك بده يومين و بصحصح , و ان شاء الله بنرجع كلنا ..

ترك كريم القلم ثم سأله : طيب ليش ما كنا نعرف انه عندنا عم اسمه زياد ؟!!

طارق بحزم : لأنه كان مسافر , انت خلصت دروسك ؟؟!!

عاد كريم لكراسته قائلا : ما ضل .. هاد اخر شي ..

بينما صرخت لجين فرحا : خلصت , خلصت ..

شهد بسخرية : يلي بسمع بقول مخترعه الذرة ..

قبلت رجاء لجين , ثم قالت : حبيبة امها البطلة , يلاه هسا روحي احضري افلام كرتون ..

ثم خاطبت شهد : شهوده راقبي كريم , و شوفي حل المسائل صح , بدي روح انشر الغسيل , هسا الغسالة بتكون خلصت ..

شهد ببسمة : حاضر ماما ..

تجاهلت طارق بينما هي خارجة , و لم تدرك انه لحق بها , الا عندما سمعت صوته على السطح المنزل معها بعدما اخرجت السلة : انت وين ما تروحي بتكون ماسكه زمام الامور , لازم تفني حالك بالشغل ؟!!

حافظت رجاء على هدوئها : انا هيك مرتاحة ..

قال بسخرية : مرتاحة و لا هاربه من التفكير ؟!!

قالت له بهدوء : مو فاهمه شو قصدك ؟!!

قال بحزم : يعني مثلا ما بدك تواجهني او تحاولي تتخلصي من خلفاتنا او حتى تتفهمي موقفي , فبتشغلي حالك باي شي ..

قالت له بعدما التفت نحوه : اولا انا فيك و بلاك هيك , فلا تتوهم اشياء ما الها وجود ..

قال لها : ليش تنرفزتي ؟؟!!

قالت بحزم : ما تنرفزت , بس انا موقف واضح , مهما حاولت احنا ما رح نقدر نكمل مع بعض ..

قال لها بقهر : و لا تحلمي استغني عن اولادي , اذا بدك اياهم لازم تعيشي معي , ما في حل ثاني ..

قالت له بقهر : بس انت بدك تتزوج و تعيش حياتك , ليش تحرمني منهم ؟؟!!

قال لها بحدة : الانانية انك تحرمي اب من اطفاله , و انا كنت واضح اذا صرت زوجتي بشكل تام و طبيعي , ما الي حاجة بالزواج ..

قالت بخوف : بس انا حكت لك ما بقدر ..

قال لها بأقناع : و انا حكت لك مستعد اصبر , بس بدي منك وعد انك تحاول على الاقل ..

تنهدت بهم , بينما اكمل طارق بعدما امسك كتفيها : رجاء انت ليش يأسه ؟!! اذا الدكتورة حكت انه في تقدم ملحوظ , بس لازم نحاول نبعد هالحواجز من طريقنا , و اولها بعدك و تهربك , رجاء بالله عليك لا تشتتي عيلة بأكملها مشان اوهام ..

نظرات عينيه قبل كلامه , لمساته و احتضانه لها المخيف المهدئ بنفس الوقت , كلها اسباب الجمتها عن الرد بأشياء و أشياء , منها قالتها و معظمها لم تنطق او تتبلور لأفكار حتى .


» اسودت قلوبهم فهي اشد قسوة «


امسك شعرها بشدة ثم هزها بعنف , قال بصراخ : ما سمعت شو قلتي ؟! عيدي لاشوف ..

قالت له و هي تركع على قدميها امامه بينما شهقاتها تتعالى : اقسم بالله ما بقدر ... هئ هئ , ليش مو مصدقني , هئ هئ , حاولت ادخل مكتبه بس .. اه .. بس بابا مغير الرقم السري ..

ركلها بقدمه قبل ان تكمل , ثم قال : انا كلامك هاد ما الي في علاقة , مغير كلمة السر حاط الغام , انا حكت لك بدك توصليها ..

قالت له بخوف و هي تمسك معدتها المتشنجة : طيب اذا جبتها شو رح يعملوا في بابا ؟؟!!

تقدم نحوها ثم انحنى ليمسك فكها بعنف : اتوقع انه اول مره عرفتني قلت لك , احنا هون صرنا ابوك و امك و عيلتك كلها , ولائك بس الي , الي و بس , زيك زي الكل , ليش لسا مااستوعبتي هاد شي ؟؟!! اااااااااااااااه , احكي لي مين يلي ببدا العالم و بنتهي عنده ميــــــــــــــــــــن ؟؟!!

دفعها بعنف عن كلمته الاخيرة , فسال الدم من شفتيها , ثم قالت بالم : انـ-----ـت ..

ركلها مره اخر و قال : لأ غلط , يا ....

سيل من الكلمات بذيئة تعالت بالأجواء , و هي تشهق كخرقة بالية عند قدميه , تسمع نعوت مختلفة حمقاء , تزيل بها ما قد يكون لديها من فتات كرامة ..

بعد ما الجمها بأفعاله المخزية و بعدما اشبع بها رغباته المريضة , قال لها بنصف ابتسامة : بكرا اذا ما كانوا عندي رح ابعد عنك , و اتركك تعفني لحالك يا ..

شهقت بخوف , ثم بدأ بكاء هستيري بالاستيلاء عليها , بدأت بوعده : شو ما بدك بعمل , خلص انا رح حاول , لو بده يذبحني الا اعرف كلمة السر .. بس لا تبعد , انا ... انا مستحيل اقدر ابعد عنك , انت عارف اني ...

ما ان انهت كلام مبتذل اعتاد ان يلقنها اياه , انحنى عليها و ربت على رأسها , ليقول لها و هو يغادر : هيك انا راضي عليك ..

خرج و هي تعلم انه لم تكون الاولى و لا حتى الوحيدة بحياته و بالتأكيد ليست الاخيرة , لا بل تفخر بانها واحده من اللواتي وقع عليهن الاختيار لتكون عبدته , موقف الخزي تراه قمة بالعنفوان لمن تهشمت لها تعاريف الحياة ..

بينما هو خرج بغروره و استبداده , يضحك بسخرية على تلك القبيحة , هذا لوازم الشغل , لا يشترط الجمال بمن يعاشرهن , بل يكفي انها بنت مسؤول كبير , يجب عليه اخضاعها و تطويعها لتكون بخدمتهم , تختلف الطرق لاستمالتهن , و حتى احيانا يلجؤون للاختباء تحت مسمى دين , ولكن لا يهم , الاهم انهن يقعن اخير بقبضتهم , و ذلك ليس سوى نتيجة تدريب مكثف و متمكن خضعوا له لهذه الغاية ..

تلك الافكار استولت عليه قبل ان يصل لرئيسه و يخاطبه بمستجدات الامر : سيد عباس ..

نظر اليه عباس من فوق كأس المشروب , ثم اشار اليه ليتحدث , فقال له بإيجاز : نغم عليان لقمة صائغة ..

مصطلح غريب , و لكن رئيسه وصلته الاشارة , فقال له بملل : بس انا بدي وجبة مو لقمة ..

قال بنصف ابتسامة : سيدي البندورة انعصرت ..

قال له بتفهم : على كلا هي احد الحلقات يلي بنستخدمها , و انت عارف شو رح تعمل ..

اجابه بثقة بعدما نظر لجسده نظرة ذات معنى : لا شك ..

خرج بينما تنهد عباس و التفت للفتاة التي بحضنه و قذفها بعيد , صرخ بحارسه : شوف جمال وين ..


» كلما اصفرت قلوبهم زاد بعدهم «


خاطبه امرا عبر الهاتف : كيف يعني البيت خالي ؟؟!! اكيد انكشفت و العملية فشلت ..

قال بصوت منهز : انا متأكد انه ما كشفني , بجوز رايح شي مكان و رح يرجع ..

بسخرية قال الضابط وليد : شخصية كريم صارت معروفة , اصحى من الوهم , مستحيل ما يترك لك صلة موصولة بينكما , و خاصة انه مكلفك بمهمة , انا حكيت للواء سمير من بداية انك ما بتصلح ..

قال له بحزم : بس لو كلامك صحيح , كان انا مقتول , مو راسلني بمهمة ..

اجابه بسخرية : بتتوقع رح يقتل شخص بمثابة اخ لابنه ؟؟!!

قال له بقهر مكبوت : و حاليا شو التعليمات ؟؟!!

اجابه : حاليا التزم بأوامر اللواء , و انا رح بلغه بشو صار معك , و اول ما يفيق زياد احكي لنا , و لازم ما تفشل معه هاي المرة , و اعتقد بإمكانك هون تحاول احسن ..

اغلق المكالمة ما ان انهى حديثه , و هذا المعتاد من ذلك الضابط العصبي ..


» تتورد قلوبهم خجلا «


تنهد بألم , ثم عاد للانحناء على الشرفة متكئ على الحاجز الحديد له , هنالك بموقعه المفضل بعمان , يقبع بوسط البلد , مقهى قديم اصالته بأصالة عمان القديمة , تشع منه رائحة الاجداد , و تنضح بين جدرانه خفقات الاحفاد , يمارس كالعادة هوايته للهروب من المشاكل و الهموم , يراقب هذا و يحدق بتلك بخفة , يلمح تعابير وجههم و هم يعبرون اسفل تلك الشرفة , يكاد بتلك اللمحة البسيط يميز تعابيرهم , و لكن ذلك لم يمنع خياله من تصور سناريو لأحداث حياتهم , و بعض هموهم التي تثقل كاحلهم , لا يهم انه اوهام من صنعه , الاهم انه يعلم ان لا احد خالي , ينظر لهذا الرجل و يرى ضعف خطواته و تلكئه , خطر له انه مريض , و لكن لا ربما هو فقد عمله و لا يريد ان يعود لعائلته خالي الوفاض , ام هذه الفتاة فلا بد ان قلبها جريح , فالدموع المعلقة برمشيها تأبى النزول , و كأنها تستنكر مسببها , هل فقدت احد , ام زوجها خانها , اما ربما اضاعت ابنها , تبدو صغيرة , ربما تشاجرت مع صديقتها , اما هذان الزوجين يمسكان طفلهما الصغير , و يمشيان معه ببطء , عيونهما تتلألأ بالفرح , ربما اول اطفالهما , و ربما لم ينجباه الا بعد عناء , او ربما الطفل عانى من مشكله بالسير و هم يستمتعان الان برؤيته يسير , قُطع عليه تصوراته و تشاغله بغيره قبضه على كتفه .

صوت مازح من الخلف : على فكره الولد مو عارف يمشي منيح , لأنه عاملها على حاله , و اهله مفحمين عليه من الضحك , بس بحاولوا يراعوا شعوره , فلا تشطح بخيالك كثير ..

التفت عليه بقهر : قرف يلي يقرفك , شو عارف بشو بفكر ..

ضحك جعفر ثم قال : وسيم يا حب , احنا عشرة عمر , حرام تسأل هيك سؤال ..

شاركه الضحك وسام ثم جلس على الكرسي بعدما كان يقف خلف جعفر : على فكره جد يلي حكى جعفر , مرينا من جنبهم و ريحه فايحه ..

اكمل وسيم بقهر : هي ناقصيتك انت كمان ؟؟!! خير شو جايبكم ..

قال جعفر بمرح : لا و طارق , بس قاعد بصف السيارة , بتعرف لازم قواعد السير و يشوف مكان مناسب و ما يذايق غيره , الخ , الخ , الخ ..

قال وسيم : على فكره لو ما بعرفك , بقول جذورك من الغجر , او ابن شوارع ..

ازاحه جعفر خصل وهمية عن وجهه و قرب خده من وسيم قالا بمزاح تمثيلي : حط حرة قلبك فيّ , قابله المهم ما تبعدينش عنك ..

ابتسم وسيم : لا رايقات معك , شكله غيداء اليوم معبريتك ..

ضحك وسام قائلا : ههههههههههههههههه , كثيــــــــــــــــرا ..

سائله وسيم ببسمة : ليش ؟؟ شو عامله ؟؟!

جعفر بمزاح : رجاءا لا تطلع اسرار بيتي ..

وسام بسخرية : اسرار و هي قدامنا ؟؟!!! هاد يا سيدي قبل ما نروح بقولها برقة ههههههههههههه , عاد انت تخيل الرقة لما تطلع من جعفر ..

ضحك وسيم بينما اكمل وسام : ههههههههههه , المهم بقوله , بدك شي حياتي , بتعرف جعفر و هو يحكى بثقة , و اكيد غيداء ما بتخفى عليك , امها و جدتي مو هون اخدت مجدها , بتقوله بزناخه و هي طالعه "حاول لا ترجع " , هههههههههههههههههههههههه..

تعالت ضحكت وسيم , بينما قال جعفر بمواساة : احلى على قلبي من العسل ..

وسام بمكر : قول انحرق راسك ..

قال جعفر بثقة و هو يسحب الكرسي بعدما كان يتكئ على الجدار : اساسا كانت تمزح , بس انت شو فهمك ..

قال وسام بمزاح : اكيد , انا يلي بعرفها و لو ..

ابتسم جعفر بمرح ثم قال : بس بالله ما هي حليانه , من جد هالبنت بتصغر مو بتكبر ..

مثل وسام دور الشخص الذي يتقيأ : يا زلمه مشان الله ارحمني , قرفتني و انت تمدح فيها , تقول ما غيرك تزوج ؟؟!!

قال له وسيم بمرح : احمد ربك , زمان بيوصف بنات و بتغزل بالحرام , حاليا تطور كثير , صار يوصف و يمدح شي حلال عليه ..

وسام ليقهر جعفر : يستحي , عيب هاي مرته , ما لازم يحكي عنها قدامنا ..

ضحك وسيم بينما غضب جعفر و نهره قائلا : قايل قدامكم , و انا عارف انتوا شو , و بعدين انا ما بوصف انا بعبر عن شعوري , يا زلمه فوق ما هي كابتني و مو مخلتني احكي معها زي ما بدي , كمان قدامك لازم اكبت ..

قال وسام بثقة : اه , اكبت اكبت , انا ما بحب اسمع هاد الكلام ..

وسيم بمكر : بكرا رح نشوف شو رح يطلع معك انت , ما هو ما اطقع منه الا انت

ضحك وسام و جعفر , قطع رد وسام وصول طارق , قال له جعفر بسخرية : وااااااااااال كل هاد و انت بتصف , شو تريله ؟؟!!

وقف طارق بمزاح : انا قلت لك القعده يلي انت رح تكون فيها ما رح اقعدها ما اسمعت مني ..

ضحك جعفر , ثم قال : اقعد , اقعد بلا كذب , ما صدقت اقلك تعال نكبس على نفس وسيم , و هسا عامل انه مجبر ..

نظر اليه طارق مبتسما . ثم خاطب وسيم : شو بالله ما نكد عليك من اول ما وصل ؟؟!!

وسيم بمرح : عندك شك ؟؟!! بتتذكر شي مره جابلك جعفر خبر بسُر ؟؟!!

تداعى طارق التخيل , ثم قال : لا , بحاول اتذكر , بس و لا مره ..

وسيم بمزاح : شوفته لحاله يا اخي نكد ..

وسام بدفاع : لااااااااااا عاد , الا جوجو حبيب قلبي ..

رفرف جعفر بعينيه , بينما قال وسيم : اعدل السانك قبل ما اعدل كل عظامك ..

وسام بمكر : بتقرف ؟؟!!

امسك وسيم بيده و ثناها بشكل معاكس لقبضة اليد , فتألم وسام , بينما قال وسيم بمرح يغلف الجد : تتزانخش بهيك مواضيع رجاءا ..

قال وسام بالم : اخ , اخ , طيب , طيب .. يا زلمه مش هيك ..

تجاهله وسيم ثم التفت نحو طارق متسأل : كيف زياد ؟؟!!

طارق بتأكيد : الحمدلله احسن , جروحه بلشت تتشافى , و اتوقع هاليومين يقدر يصحصح منيح ..

وسام بتساؤل : و هو كيف تصاوب ؟؟!! شو حكى لك بس شفته ؟؟!!

طارق بجهل : ما بعرف شي , ما شفته الا بابا بيتي و اغمى عليه بمجر ما شفته , جروحه كانت معظمها مو عميقه , بس المشكلة انها ملتهبة , شكله ما قدر يوصلني مباشرة , مو عارف القصة بالزبط , بس كل شي ببين بس يصحى ..

قال جعفر بتأكيد : ان شاء الله خير , بس انت كمان لا ترهق حالك , صدقني وجهك باين فيه تعب ..

ربت طارق بود على يده : لا تخاف , بس كل المشاكل كانت مع بعضها , شوشة اموري , و انت بتعرفني , روح قلبي التنظيم الدقيق بأموري , فهيك فجأة تلفت , شي بقهر ..

قال جملته الاخيرة مداعبا , سأله وسام : رجاء ظلت عند زياد ؟؟!!

ابتسم طارق بمرح : لما حكتوا معي عشان انزلكم و نطلع , طلبت من رجاء تشق عليه , لقيت زوجة المحترم ..

اشار على جعفر , ثم اكمل : ماسكة علبة المكياج و لحقيتها , و بتقولها " وين ؟؟!! وين؟؟!! انا حكيت بدنا نعمل حفلة يعني بدنا نعمل ؟؟!!

جعفر بذهول : يعني غيداء رح تتمكيج ؟؟!! و ما دام رح يعملن حفلة و زوجتك رح تتمكيج , ليش خلتنا نترك البيت يا غبي ؟؟!!

قال طارق بثقة : ما رجاء حكت لها " حلي عني , انا مو فاضية لهبلك " , و تركتها و راحت ..

جعفر بسخرية : هسا بدك تقنعني حرمي المصون ما رح تقدر على حرمك المصون ؟؟!!

وسيم بمزاح : و زوجتي شو اخبارها بالقصة ؟؟!!

طارق بجهل : انا طلعت و هن الاربعة مجتمعات عند الاء بالغرفة ..

وسيم بتحقيق : يلي هي غرفة ؟؟!!

طارق : غرفة طارق ..









يتبع


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 143
قديم(ـة) 21-09-2014, 06:03 PM
صورة رياحين الورد الرمزية
رياحين الورد رياحين الورد غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
Upload004d4df318 قلوب مشتعلة تعانق طفولة ضائعة / بقلمي






وسيم يشير على نفسه قائلا : حرمي المصون بغرفة اخوك طارق , و بتحكي لي رح يعملن حفلة , و طارق بلش يتشافى و ممكن يصحصح , لا بالله احلو الجو ..

وقف ثم قال : سلام ..

وسام بذهول : ولك وين ؟؟!! لسا ما طلبنا حتى ..

وقف خلفه جعفر : و الله معه حق , هدول غبيات و لا بتغابن ..

نظر وسام نحو طارق ليخاطبه , الا انه الاخير قال : لا ما هو رجاء بتكون فعلا وقتها ناوية تجيب اجلي ..

نظر نحوهم , ثم استوعب ما فعلوه , تركوه و ذهبوا خلف زوجاتهم , و الغيرة تستملكهم من رجل طريح الفراش , يعاني من جروحه , التي تجعله لا حول له و لا قوة , هل جنوا ؟؟!!

لحق بهم , و اصطاد وسيم الذي تقف سيارته بالقرب من المقهى , ركب جنبه , ثم التفت اليه مؤنبا : انتو من كل عقلكم بدكم تروح عشان زوجاتكم ممكن يشوفهن زياد ؟؟!!

نظر اليه وسيم بطرف عينه : شو يلي مو عاجبك بالموضوع بالزبط ؟؟!!

نظر اليه بذهول ثم قال : وسيم صحصح , هاد شب مريض ..

وسيم بهدوء يسبق العاصفة : و ممكن يصحى و زوجتي المستهترة مقررة تعمل حفلة بغرفته ..

نظر اليه مبهور , ثم تعالت ضحكته , سأله وسيم مستغربا رد فعله : شو مالك انجنيت ؟؟!!

وسام بمزاح : لا بس هاي من الفرحة , و اخير حليت عني , و صرت تغار من حد ثاني , بتتذكر بس تخلي السماعة مرفوعة ببيتك , و لم تخبي تلفون مرتك , و لما تقعد بينا بس نحكي ؟؟!! و ..

قطع وسيم بفخر : و متذكر انها بطلت تعرفك و لا كمان ما بتعبرك ؟؟!!

وسام بقهر : بتعرف اني مقهور , مو قادر اتخيل انها ما عرفتني ..

وسيم بقهر يسكنه منذ حين : و عشان تنقهر صح , بتتخيل انها من بينا كلنا , حكت انها عرفت بس زياد ..

وسام بذهول : زياااااااااااااااد ؟؟!! .. طيب كيف ؟؟!! يعني بس شافته قالت انا بتذكره ؟؟!!

وسيم بنتهيدة : بتحكي انها بتحس انها كانت مضيعة شي و لقته بس شافت زياد ..

وسام بذهول : جد غريب , يعني احنا نفسنا زياد ما اله تأثير بحياتنا ..

سأله وسيم بشكل مباشر و صريح : بتتخيل كانت تحبه ..

نظر نحوه وسام بذهول , ثم قال له : انت بعقلك ؟؟!! كيف تحبه ؟؟!! ولك هاي يلي بتحكي عنها نداء , و عارف نداء مستحيل تعمل شي غلط ..

قاطعه وسيم بحزم : مو قصدي حكت معه او شي غلط , لا قصدي يعني حب , بتعرف كيف ..

خاطبه وسام : و انا بنكر هاد نوع , اساسا هي بحياتها ما شافت غيرك ..

وسيم بسخرية : خلي عنك يا شيخ , قصدك بحياتها ما كرهت غيري ..

وسام بنصف ابتسامة و هو يلتفت نحو النافذة : احيانا الكره الوجه الاخر لعملة الحب ..

التزم كلاهما الصمت الى ان وصلا , دخلا المنزل وجداه يعم بالصمت , و الاضواء مغلقة , امسك وسيم هاتفه و رن على هاتف نداء , لم يحتج وقتا طويلا لترد , سألها بود يخفي مشاعر مختلطه خلفه : وين انت ؟؟!!

اجابته نداء باستغراب : بغرفتي ..

وسيم : لحالك ؟؟!!

نداء : لأ الاء و غيداء هون , ليش ؟؟!!

وسيم : رجاء وين ؟؟

نداء : راحت تشق على زياد , ليش بتسال ؟؟!! شو في ؟!!

وسيم بمكر : طيب تعالي انزلي اشوفك ...

تثاءبت نداء بنعاس : خلص خليها لبكرا , انا نعسانه و بدي انام ..

وسيم بأنكار : لسا الساعة عشرة ..

نداء برقة : بتعرفي حبيبي اليوم تعبت شوي و مو قادرة اسهر ..

وسيم بخيبة : خلص على راحتك ..

اغلقت نداء الخط , ثم التفت نحوهن بحماس : هههههههههههه كيف صايرة فنانة بالكذب صح ..

الاء بمكر : كان انزلت و شفت شو بده ..

نداء بأنكار : حماره شي عشان انزله و انا زي المهرج ؟؟!!

ضحكت غيداء و هي تكمل اضافة اللمسات المضحكة على وجهها : انت غبية شو فهمك , هاد اخر صيحات الموضة , ما في احلى من شكلنا هيك , هسا بخلص و بناخذ الصور كلنا , بس بالله كيف , ما هي فكره من الاخر ..

قالت الاء بسخرية : اكيد من الاخر , يلي بشوفنا بتحسر على خلفة امي ..

قالت غيداء لتكيدها : كان ما عملت زينا ..

الاء ببسمة : ان جن ربعك , عقلك ما ينفعك ..

نداء : جن يركبه للعدو , هههههههه بس جد اليوم فقعت ضحك ..

غيداء : كله من افكاري ...

الاء بمكر : تخيلي اصوركن و ابعث الصور لأزواجكن , هههههههههههههه حركة انتقام و نذاله ..

غيداء : عادي بننتقم منك ..

الاء : بالله كيف ؟؟! ما عندي حد اخاف على شعوره ..

غيداء : بنزلها على النت ...

الاء بثقة : ما رح تفضحي اختك , و انا ما فضحتكم اساسا مع حد غريب , ازواجكم حقهم يعرفوا الجمال الحقيقي الكن ..

ضحكت نداء ثم رمتها بالمخدة : صدقي جمالك لا يعلى عليه , انت يلي اليوم اكتسحتي الساحة ..

دخلت رجاء الغرفة : ثم ضحكت على غيداء و هي تكمل تجميل نفسها ..

نظرن اليها , ثم تعالت ضحكاتهن : شو هاد يلي على وجهك ؟؟!!

رجاء : نقاب امي , بدك ادور بالبيت بوجهي , الله يهديك يا غيداء , مجنونه و بدها تجننا معها ..

الاء بمزاح : انت ضعيفة الإرادة ...

نداء بسخرية : تركت لك انت الارادة , ما انت اول وحده تعجب عليها ..

قالت غيداء : و اخيــــــــــرا , ترتا تاااااااااااااااااا ...

تعالت ضحكاتهن بالغرفة , ثم قالت الاء : يلاه على التصوير ...

شاركتهن رجاء اولا بخجل , و لكن سرعا ما دخلت بجوهن , و بدأن بافتعال حركات تشابه عارضات الازياء , و لكن طبعا بثياب فضفاضة و غير متناسقة , بينما وجههن ملطخة و مشوهة بمساحيق التجميل , ختمن الجلسة بصورة " سلفي لهن الاربعة " , ثم بدان بإزالة المكياج ..

خاطبت غيداء نداء : جيبي عصير من عندك , خلينا نشرب ..

قالت الاء : انا لا تعطيني , لسا ما خلصت النسكافيه..

غيداء : وااااااااااااااااااال , كل هاد و لسا ما خلصت ؟؟!! انت بتشربي منها و لا بتلعقيها مثل الكلاب ..

تعالت ضحكاتهن , بينما ضربتها الاء بقدمها : كلاب بعينك يا معدومة الذوق .. هاد مزاااااااااااج , بعدين انا ما بيعلى مزاجي الا بفنجان قهوة , و انت عاملتي لي نسكافيه , احمدي ربك اني رحمتك و ما خلتك ترجع تعملي لي ..

غيداء : شحاد و بتشرط .. المهم ما علينا , يلاه نداء نقرأ شي من مذكراتك ..

نداء بمزاح : محسستني انها قصة ما قبل النوم ..


الاء : انا لو علي , بضل قاعدة عليها و بقرأها لتخلص , بس مراعة لشعورك ملتزمه ..

نداء بسخرية : اسم الله على الالتزام , انا بقرأ على دفعات و يا دوب بتقبلها , بدك انفجع مره وحده ؟؟!!! لا خليني هيك حبة حبة ..

غيداء : حتى نحن قلبنا الصغير لا يحتمل ..

الاء : حكى بدري و انشرح صدري ..

رجاء بهدوء : هو شو عملت اخر شي ..

تبرعت الاء لتذكرها ,و عندما تذكرت رجاء قاطعتها : اه صح لما حكت انها بدها تتنقم بأسلوب جديد , اتذكرت ..

نداء بسخرية و هي تفتح المستند : محسستني انه مسلسل , و بتتذكروا احداثه ..

ضحكن بينما قالت غيداء : لحد الان مسلسل كوميدي ..

نداء بأمل : بالله جد ؟؟!! يعني مو دراما او مسلسل هابط او ..

تعالت ضحكت خواتها , بينما قالت الاء : احلى يا هابط ... هو هبط بس للأسف وسيم له بالمرصاد , رفعه و رفع امه معه ..

قالت نداء بحسرة : المشكلة انه هو السبب مو انا , لو علي , بكون مسلسل رعب او خرافي ملعون ممنوع من العرض ..

ضحكن مرة اخرى , بينما سحبت غيداء الحاسوب قائلة : هاتي اقرأ لو رح استناك من هون لبكرا حتى تقرأ .. نعم لم يكن يحتاج منها ذلك الا تطبيق ما في خيالها عليه , هل يشكو من ان قصصها مملة , اذا ليعيش ابعادها , هو رآني اجسد دور المرأة المغوية , لما لا يرى ادوار اخرى , ليراها على الواقع , بدأت من الان ابتسم و انا اتخيل ردت فعله ..


̰ ̴ ͂ تشويش ͂ ̴ ̰



توجهت بعزم مباشرة نحو الدرج , الذي يضع بها ساعاته و خواتمه , تناولت منه ساعة جميلة بجلد بني , ابتسمت بمكر , ثم فتحت باب خزانته , احتارت بأمرها , لم تعلم ما يحبه اكثر شيء , وقع نظرها على ملابس مغطاة بأكياس حافظة , ادركت بمعرفتها التامة به انها من المفضلة له , فتحت احد الاكياس و استخرجت منه قميص ابيض و سترة , ثم فتحت اخر و اخذت منه بنطال , فكرت قليلا ثم بحثت عن حزام الى ان وجدت ما تريد , غادرت غرفته نحو الصالة , وضعت غنيمتها على طاولة الطعام , امسكت اولا البنطال و اخذت بقصه من الاسفل لتصبح نهايته على شكل مثلثات و لكي يناسب طولها , ثم امسكت بالقميص الابيض و رسمت عليه شعار الجمجمة و العظمتين , اما الساعة فقصة جزء من جلد و ثقبته من الطرفين لتصلهما بخيط مطاطي يسمح بارتدائه كعصبة للعين , و اخيرا السترة امسكتها و قصتها كما فعلت بالبنطال من اطرافها , و ما ان انتهت حتى اخذتهن لغرفتها و ارتدهن , كانت صورة مصغرة للقراصنة على التلفاز , رتبت الغرفة بأن نثرت مخدات على الارض , ثم جلست على الكنبة المعتادة تنتظره , و ما ان سمعت صوت المفتاح بالقفل حتى وقفت مستعدة فوق الكنبة ..

دخل و هو يحمل بعض الاكياس , و ما ان وقعت عينيه على المخدات المنثورة على الارض , حتى اعتلت ملامحه علامات الاستغراب , رفع نظرته فسقطت عليها , ذهل مما رأى ..

صرخت قائلة و هي تحمل بيدها عصا القشاطة : من انت و ماذا تفعل هنا ؟؟!!

اغمض عينيه , ثم فتحهما و دقق بها : خير ؟؟!! شو بتعملي ؟؟

حركت العصا كالسيف قائلة : اخرج كل ما هو ثمين لديك و الا قتلتك ..

ظهرت ابتسامة على شفتيه : نداء شو بتعملي حاليا ؟؟!!

حدقت به بغضب : ان لم تفعل سوف ارديك قتيلا ..

تعالت ضحكته , ثم قال بسخرية : ترديني قتيلا ؟؟!! لا حول و لا قوة الا بالله , عليه العوض و منه العوض ..

نظرت اليه و حركت حاجبيها صعودا و نزولا : هل تريد ان تصبح قرصان مثلي , فانا لدي سفينة و لكن احتاج لبحارة ..

عض شفته , ثم قال : شو بتهيء لك حاليا ؟؟!!

قالت له بفخر : معك القرصان الشهير جان فالجان ..

ضحك بصوت عالي , ثم تبجح قائلا : يا معدومة الثقافة و الخيال , جان فالجان , كان حرامي , و بالأخير صار عمده محترم , شكله قصدك جاك سبارو او سلفر او ذو اللحية الحمراء ؟؟!!

ضربة رأسها بخفة , ثم قالت متداركه الوضع : ايوه هاد قصدي , ابو لحية حمره ..

صحح لها بمتعة و هو يجلس على الكنبة : وين طارت العربية الفصحة ؟؟!!

تابع بمرح : و على كلا , ابو اللحية الحمراء عينه مو مقلوعة ..

قالت بثقة : سلفر ..

اكمل بتحدي : و لا سلفر ..

تابعت و هي تحاول تعديل وقفتها : جاك ..

بنفس اللهجة : و لا جاك ..

بدأ القهر يتسلل لقلبها منه , ارادة و بشدة ان تجعله يثار و يجن من الغباء الذي تستقبله به , ثم يكتشف ما فعلت بثيابه , و بسبب عدم تحقيق غايتها الاولى قفزت نحو الغاية التالية , قال له بمكر : بدك الصراحة ما قدرت اقاوم اقص جلدة ساعتك , بجد مغرية و كثير زابطه لتكون رقعة عين , اما ثياب فما عندي , فقلت استعير منك شي , و عدلتهم شوي , شو عجبوك ؟؟!!

حدق بها بصمت , لم تعلم في تلك اللحظة ما ينوي فعله , هل سوف يضربها ام هنالك ما هو اسوء ؟؟!! , اخرج هاتفه بكل هدوء , فقطع ذلك سلسلة افكارها , ثم دققت مع ما يفعله , توقفت لثانية مبهوتة به و هو يصورها بكل برود من مكانه ..

صرخت عليه : شو بتعمل ؟؟!!

قال لها ببرود و هو يحرك احد كتفيه استهجان لردة فعلها : و لا شي , بس رح ارسلها لامك و عمي , خليهم يشوفوا اخر غباءك وين وصل , بجوز اقدر ساعتها حطك بمستشفى فحيص بسهوله ..

ركضت اليه من على الكنبة , و لكن قدمها علقت بطرفها , فسقطت بكل قوة الى خلف الكنبة , تألمت من شدة الوقعة , و احتاجت وقت لتمسك رأسها , فتحت عينيها لتجده يطل عليها كالمرة السابقة عندما كانت تبحث عن الكاميرات , و لكن هذه المرة بتشفي ..

قال لها : على فكرة اقتباساتك للأفلام فاشلة بكل ما للكلمة من معنى , وقعت جاك سبارو من فوق القلعة كانت احلى و مبتكرة , بس انت قمة بالغباء , حظا اوفر ..

نهض من على الكنبة ثم تركها مبتعدا , بينما هي صرخت به : انا ما بقلد حدااااااااااااااااااااااااااا ...

سمعت ضحكته قبل ان يغلق الباب ..


̰ ̴ ͂ تشويش ͂ ̴ ̰



هذه المرة لن تفشل , لاحظت انه من غيضه , الذي اجاد كبته , انه و لأول مرة منذ افعالها الجنونية يهددها بوالدتها و عمها , و لكن هي على يقين , ان وسيم و منذ طفولتهم , ابدا لم يكن يوما واشيا , او يترك غيره ليحل قضياه العالقة , و لذلك بعد عدة ايام من الاختباء بغرفتها و التخطيط و دراسة الامر عادت لمخططتها , و اليوم كالمرة السابقة غزت غرفته , فتحت ابواب خزانته , و بحثت عن ثوبه الابيض , الذي يرتديه يوم الجمعة للصلاة , او بعض الاحيان الاخرى , ضحكت بخبث بعدما وجدته , و كالمرة السابقة ادخلت عليه تعديلاتها , مزقته من عدت مناطق و لم تنسى جيبه بالذات , , لفت شعرها بإيشارب مهترئ , ثم جلست مقابل الباب و وضعت منديل مفتوح , و ما ان استقرت حتى سمعت صوت اقتراب احدهم , ثم صوت المفتاح , و ما ان فتح حتى كاد ان يصطدم بها , و لكنه توقف مذهول , ثم تعجل بأغلاق الباب ..

صرخ قائلا : شوووووووو بتعملي هوووووووون ؟؟!!

قالت ببراءة : حسنه قليلة تدفع بلاوي كثيرة ..

تأفف بقهر منها , ثم تجاهلها , و مر من جانبها متجاهلا حتى ان يسمع اجابة سؤاله , و لكن شعر بيدين تمسك قدمه من الخلف , لم يتوقف , و لكنه حاول دفعها , و لكنها لم تتركه ..

قالت بصوت مملوء بالشفقة : الله يوفقك و يخلي لك اولادك , الله يشفيك و يبعد عنك اولاد الحرام , شو ما بيطلع من نفسك ..

لم يقل شيء , حتى لم يحاول افلات قدمه منها , بل جرها هي و قدمه و تقدم , وصلا لغرفته , و هي ما تزال تدعي له و تطلب الاحسان , وقف لدقيقة يتأمل بها و هي تمسك بقدمه , معالم الذهول و العجز احتلت ملامحه , لا بل كاد السؤال ينطق من اركان وجهه قائلا " لما تفعل كل ذلك ؟؟!! لم تريد و بشدة التصرف بتلك التصرفات المذلة و الكريهة و المستفزة ؟؟!! هل تعتقد انهما يعشان طفولتهما الان ؟؟!! و هل هذا امتداد لها " تلك الأسئلة و اكثر , ما فهمته بعدما رفعت عينيها و نظرت بعينه , لأجزاء من الثانية , تسلل القهر و الحزن و التردد لقلبها , لم تكن تريد ان تكون من الاشخاص الاغبياء او اللامسوؤلين , او ما نراه على التلفاز و نتحصر عليه , ذلك الشخص الذي يعتبر الحلقة الاضعف و من نراه يمثل الحماقة , لم تكون يوما هكذا و لا تريد هذا , و لكن ان تتطلب ان تشعر وسيم بانه تزوج فتاة من ذلك الصنف , و انه مجبور ان يعيش معها , و انه يوما لن يستطيع ان يعيش حياة طبيعية , و انه لن يتجرأ و يواجه الحياة الاجتماعية على انها زوجته , فهي ستكون ملكة الحماقة بذلك المجتمع ..
تلك التقلبات المذهلة بالمشاعر , ترجمتها ملامحها بخفة , نقلت له صورة بسيطة عن الصراع الذي تعيشه يوميا , ابتسم نصف ابتسامة و قال : افهم انك اليوم نقلتي للأغاني ؟!!

خرجت من دوامة المشاعر التي اغرقها بها , لتقع بدوامة من الحيرة , قال له و ببساطه و هي ما تزال متشبثة بقدمه : كيف ؟؟!!

قال لها بمكر : محمد فوزي ..

ازدادت الحيرة على وجهها , فاتسعت ابتسامته , ثم ثنى ركبتيه نزولا لها , فاطلقت قدمه لكي تستطيع ان تميل مبتعدة عن وجهه القريب , بينما قال لها بصوت مبحوح هادئ : ممممممم , حكيت بما انه التقليد بسري بدمك , اكيد مقتبستيها من مكان , و اعرفت بما انه كنت تستنيني على الباب , فيعني بدك تشحتي شي مني , و انا بصراحة شخص ما معي الا قلبي , فأكيد انت شحات الغرام .. شو بدك ؟؟ نظرة ؟؟ او حضن ؟؟ او ...

كان يقول كلماته و يزداد قربا , بينما هي تحاول ابعاده بالرجوع للخلف , تأتأة قائله : شو بتخبص ؟؟ انا كم مره حكت لك انه عقلك المريض بخليك تفكر اني مثلك بقلد أي شي بشوفه ..

قال لها بنصف ابتسامة و بنفس الصوت : زي شو بقلد ..

نظرت اليه بحقد , ثم حاولت تثبيته مبتعدا بأحد يديها , بينما الاخرى على الارض تسندها , عضت شفتها , حاولت بجد ان تجد ما تقوله ..

قطع عليها صوته المرح قائلا : شفت انه ما ..

قاطعته قائلة : هاي حركاتك ..

قال بمكر : شو مالها حركاتي ..

قالت بتردد : ب .. ب .. بتفكر انك دون جوان عصرك , و نازل تقرب مني و تتلزق في ..

تعالت ضحكته بالأرجاء : مممممم .. جد كلام ؟؟!! عاد انا بقرب , لأنه بحسك ما بتسمعي منيح ..

ثم اقترب من اذنها و همس : ليش مصره تحطي حالك بمواقف انت مو قدها ..

احتاجت ثواني لتستوعب ما يقول و مغزى كلامه , دفعته بعنف عنها , ثم قالت بصرامة : على فكره انت و لا يمكن تلاقي شخص بمثل حقارتك , و لسا ما شفت شي , و لا بحياتك رح تعيش متهني , و انا رح اتأكد من هاد الشي , خليك متأكد انه اذا انا مو قادرة اعطيك جزائك الحقيقي , فانا كل يوم بدعي لحتى تناله , انت و يلي مثلك ..

نظرة ذهول , ذلك كل ما حصلت عليه منه قبل خروجها العاصف ..


̰ ̴ ͂ تشويش ͂ ̴ ̰



نظرن بوجه بعضهن , ثم همست غيداء بذهول : ليه كل هاد الحقد ؟؟!!

قالت رجاء بأسف : مو عارفه شو يلي خلاكي تحكي هيك , بس اكيد حياتك كانت مو طبيعية , يعني واضح من كلامك بالأخير انك كنت تعاني كثير ..

قالت الاء بعقلانية : بس لو كان شي كبير , مو لازم على الاقل وحده منا تعرفه , او حتى اهله , بلااااااش , هو ليش بسألها لو فعلا عارف من شو موجوعة او بشو جرحها ؟؟؟!! اكيد في حلقة ناقصة ..

غيداء بلوم : انت دايما بتدافعي عنه ..

نظرت اليها نداء بحيرة , ثم قالت : طيب لنفرض انه شخص سيء , ليش اعمل هيك ؟؟!! يعني كان من الاساس ما اتزوجه , يعني لو بعرف انه شخص مو منيح , اقل ما فيها ابعد عن الشر و اغني له , ليش ادخل حياته , و اقلب حياتي و حياته لمهزله ؟؟!!

ابتسمت غيداء : بس جد تخلف , شو هاد ؟؟!! قرصان ؟؟!! هههههههه هاد يلي طلع معك ؟!!

قالت لها نداء باستهزاء : لكان شو كان بدك ؟؟!

قالت غيداء بحيوية : قطاع طرق , و تمسكِ سكينة و تحطيها على رقبته , خلي يموت رعبة , هههههههههههههه ..

رجاء بنص ابتسامة : عز الاخت , انت المثال الاروع للاخوة ..

بينما قالت نداء : بسيطة حبيتي , الميدان لحميدان , بكرا روحي و نفذيها على جعفر ..

قالت غيداء بأسف : لو الملائكة ما بتلعني ساعتها , كان عملتها ..

نظرت اليها نداء بحقد : اما انا عادي تلعني عندك ..

غيداء بتبرير : كل هالجنان يلي عامليته , و بالأخر وقفت على هاي ؟؟!!

قالت لها نداء و هي تغلق الجهاز و تسحبه منها : الحق علي يلي بخليك تقرأ اساسا ..

نظرت اليها غيداء بأسف و خاصة مع نظرة الاء و رجاء المؤنبة : نداء ازعلتي ؟؟ و الله بمزح معك , يعني انت عارفه انه انا بالذات دايما بصفك ..

نظرت اليها نداء ثم ضحكت بشقاوة و هي تختبئ خلف اللحاف : كيف و انا اخليك تصدقي , هيهيهيهيهي

صرخت غيداء بحقد و هي تقفز فوقها : يا نذله ..










بشوق لردودكم و تعليقاتكم
استودعكم الله


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 144
قديم(ـة) 22-09-2014, 12:55 AM
صورة انثى متفائلة الرمزية
انثى متفائلة انثى متفائلة غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: قلوب مشتعلة تعانق طفولة ضائعة / بقلمي


روووووووووووووووووعة من اجمل ما قرأت و مقدماتك لي دايما تذكرينا فيها بمبادئ يمكن نتغاضي عليها الله يعافيكحبيبتي و تسلمي بس نداء من وين تجيها الافكار الغريبة لك حتى لو هي رواية بس تقههههههههههر وسيم مسكين تحمل كلشيء بس السبب لسا ما بين لكل هاد و عاد غيداء ما بتختلف كثير عن اختها و الاء و وسام رح يعيشو قصة حب اظن بدايتها رح تكون مثل نداء و وسسيم و رجاء شو مشكلتها و سناء لي لسا ما بينت على كل عم نستناكي و رجاء لا تطولي كثير بنحببببببببببببببببك موااااااااح

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 145
قديم(ـة) 22-09-2014, 02:23 AM
صورة قلب لا يسكنه انسان الرمزية
قلب لا يسكنه انسان قلب لا يسكنه انسان غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: قلوب مشتعلة تعانق طفولة ضائعة / بقلمي


بجد الباااااااارت حلو وطويل شويه زي ماقولتي بس بليز بليزززززززززز مش تتاخري تاني علينا وصعباااان علياااا جعفر من اللي غيداء بتعملوووووو فيه وبجد تسلم ايدك

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 146
قديم(ـة) 22-09-2014, 05:02 PM
صورة شموخي عزوتي الرمزية
شموخي عزوتي شموخي عزوتي غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: قلوب مشتعلة تعانق طفولة ضائعة / بقلمي


بارت رآئع وجمييييييل
ندآء احس فيه سبب يخليها تحقد كذا على وسيم
رجآء عايشة بتردد في حياتها مع طارق
غيداء الله يعينه جعفر عليها
وسيم واكيد بيشك إنه ندآء ممكن كانت تعرف زياد من قبل..او ممكن يكون زياد كان موجود وقت الحريق اللي صار لنداء


تحياتي/شموخ

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 147
قديم(ـة) 22-09-2014, 10:58 PM
صورة روعة غلا الرمزية
روعة غلا روعة غلا غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: قلوب مشتعلة تعانق طفولة ضائعة / بقلمي


باااااااااااارت رااااااااااائع
لا تعتمدي على الحوار وكثري السرد
كملللللللللللللي

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 148
قديم(ـة) 23-09-2014, 12:38 PM
صورة future dream الرمزية
future dream future dream غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: قلوب مشتعلة تعانق طفولة ضائعة / بقلمي


اهلييييين
كيفيك؟ان شاءالله بخير

حروفك المبدعه مثلك دايم تجذبني وتنقلني الى عالمها

تسلم ايديك من النار ي رب

بقولك شي بس ماتزعلي مني
كنت اقرا البارتات اللي فاتت بانتظام بس انا كسوله ومارديت بشي
بس اوعدك مااكررها مره ثانيه

نــداء&وسـيـم: نداء بتحب وسيم من الصغر وهو يحبها بس ارجع واقول في احد خرب بينهم واتوقع سناء

غيداء&جـعفـر:جد حركات غيداء مع جعفر تقهر بس متأكده جعفر مسوي مصيبه ف احسن له يصبر ويتحمل نتائج افعاله

رجاء&طارق:رجاء متردده وخايفه يتكر معا اللي صار بزوجها السابق طارق صبور بكل ماتعنيه الكلمه بس لازم يشد معاها شوي عشان تتخلص من الخوف اللي فيها احيانا الواحد مايحتاج الليونه في التعامل معاه عشان يتخلص من اللي هو فيه بالعكس يحتاج احد يشد عليه ويدفعه للامام حتى لو يضطر يقسى

الاء:بتحب وسام وتكابر لو ماتحبه مااهتمت بنظرة لها بس احيانا غلطاتنا هي اللي تصحينا ع الواقع فالمفروض ماننظر لها بصوره سلبيه

البنت اللي مع عباس:وش تحس فيه ابغي اعرف يعني خاينه ربك واهلك ومفتخره انك من اللي اختارهم عشان شهواته المريض ويدمر اهلك صح في ناس باعت الاخره واشترت دار زواله ماتنفع احد بشي احتقر هالنوعيه بجد ولو بيدي نهيتهم من المجتمعات بس للاسف مالنا الا ندعي لهم بالهدايه

علاقة الشباب(جعفرو وسيم وسام وطارق)باين قويه وكلهم عارفين بمصايب بعض بس طارق شوي بعيد عنهم عنده تكتم ع حياته

علاقة الاخواتت الاربع بجد حلوه بس اتوقع قبل ماكانوا قريبات من بعض وحادثت نداء هي اللي قربتهم من بعض

بتعرفي اني ادخل معاهم جو لدرجة احيانا لما اكون اقرا وحد بيكلمني مااسمع الا صرخه او شي بيرمونه علي عشان انتبه


بانتظارك وانتظار حروفك بكل شوق دائما

دمتِ بود


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 149
قديم(ـة) 24-09-2014, 02:01 AM
صورة سجى_الليل الرمزية
سجى_الليل سجى_الليل غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: قلوب مشتعلة تعانق طفولة ضائعة / بقلمي


بارت رآئع وجمييييييل






بانتظارك وانتظار حروفك بكل شوق دائما




دمتِ بود









الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 150
قديم(ـة) 26-09-2014, 11:33 PM
صورة همسات عابرة سبيل الرمزية
همسات عابرة سبيل همسات عابرة سبيل غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: قلوب مشتعلة تعانق طفولة ضائعة / بقلمي


مساء الخيرات إشتقنا لإبداعك دودو زمان عنك كتبتي بقلم نوراني روحي
كلمات ومعاني تحدث القلب والروح والضمير تنعش العقل
مواقف الي بتذكريها بالروايا مرقت على واحد فينا ظروف بتصادفنا عم حس وانا بقرى البارت بتلامس روحي بيخليني أعجز
والله بستحي اكتب شيء بعد ما اقرءلك نرجع للبارت بعد ما حاولت أتفلسف هههههه
أنا كرمالي بوقف مع نداء وإلا ما نعرف شو صار معها بالضبط مستحيل تكون تصرفاتها عبثية او طيش وبس فيه شيء صعب الإستعاب صار معها ولزياد علاقة بفقدانها الذاكرة
مممممم امهم للصبيا نعم ما حكيت يالله يالله كل وحدة بيتهاههه كرفتهم كرف حلو الشدة من اﻷهل مرات
بخصوص مواقف نداء مع وسيم هههه جنون نداء غلبوا هدوء ورزانة وسيم اﻹنسان الة غريبة بس بضلني داعمة لنداء حتى الأخير
عيداء وجعفر حاسة رجاء راح تلين باﻷخير وراح تعطي طارق ونفسها فرصة
نداء وجعفر هههههه راح يطولوا شوي لتهدى أوضاعهم ﻷن غيداء عنيدة
صراحة لسة فيه غموض بخصوص البقية ومو حابة اقول توقعات عابثة ناطرة باقي البارت ترى إن شاء الله ظروف تسمح ﻷني بضل متعطشة مهما قرءت ﻹبدعات قلمك


الرد باقتباس
إضافة رد

قلوب مشتعلة تعانق طفولة ضائعة / بقلمي

الوسوم
رواية
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
طفولة رجل و مراهقة إمرأة / بقلمي , كاملة همس الإحسآس روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 331 17-05-2015 04:21 PM
أحاسيس ضائعة / بقلمي ، كاملة أسيرة الإنتظار روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 634 29-12-2014 12:52 AM
ضمني حيل لصدرك روحي ودها تعانق روحك / بقلمي ملآك .. أرشيف الروايات المغلقة - لعدم إكتمالها 145 17-04-2012 05:53 PM
رواية لعب طفولة و حب كبار / بقلمي ما لقيت {..اسم..} أرشيف الروايات المغلقة - لعدم إكتمالها 42 04-12-2010 12:36 PM
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات ؛ !! أنـثـى الـ خ ـيـآلـ !! روايات - طويلة 3973 07-10-2010 01:10 PM

الساعة الآن +3: 11:11 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1