غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات - طويلة
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 18-05-2014, 12:03 PM
صورة عليااء الرمزية
عليااء عليااء غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رواية حرب مع الراء الكاتبة / moshtaqa


"
رواية حرب مع الراء للكاتبهmoshtaqa
روايه رائعه تستحق القراءهه
منقولهه
البدايهه
حــرب مع الــرّاء"


بين حاء وباء الحب ينغرس الرّاء بقسوة ليحيل رقة وشفافية الحب الى عنف ووحشية الحرب

بين الحب والحرب

أقدم الآن لكم الشخصيتين الرئيسية فقط
الشخصيات الأخرى قيد رسم الملامح

ملاك & جوزيف


باقي الشخصيات:










_
كانتْ تُحبُ أن تتخيّله شيطاناً أسودَ القلبْ


وكانتْ تغذي قلبها بكرهه ،،،




وبالحقد ، ،على قامته المديدة ،، الى السماء

وأصابعه المُتقنةِ الصُنعْ كسيجارٍ كوبي





وخصلاته المنثورة بفوضى جميلة على جبينه

وبعينيه ،، حجري صوانْ يشّعان بكلِ درجات الأزرق عندما يشتعل فيه الغضبُ الصرف



كانتْ تؤمنُ بشيطانيته


فالشيطان وحده من يستطيع أن يوَسوسَ لقلبها بِحبهْ


ولجسدها بالتمَلملِ طلباً ليديه كلما مَرّ بجانبها


،،

كانتُ تَكرهه ،، فقد كان يُشهر على الدوام سلاحَ الحبِ ضدها ويلوح به أمام وجهها

وكانتْ تَهرب ،، تَهرب ،،، دون أن تتوقف لتسأل نفسها ،، منها أو منه ؟



























التمهيد :



2003

اشتمت رائحة شئ يحترق بينما كانت تجلس تقرأ كتاباً صغيراً عن الحب ، قفزت من مكانها وهي تصيح "ماريا بحق الله الخبز يحترق" .. ماريا لم تكن في مكانها قرب المدفئة التي صارت تستخدم الان مع انقطاع الكهرباء والغاز كطباخ ! .. ركضت تحمل الخبزة المحترقة من على رأس المدفأة لكن اصابعها احترقت فرمت بكسرات الخبز المحترق على الارض وامسكت بأصبعها متأوهة .. صوت ما جذب انتباهها .. لم يكن صوت المذيع في الراديو فهي توقفت منذ فترة عن الانصات للأخبار التي لا تروي فضول .. الصوت كان صوت بكاء اختها ماريا .. ركضت الى غرفة الجلوس وهي تقول بذهول "ما الذي حدث؟" رفعت ماريا عينان بلون اخضر باهت مليئتان بالدموع نحو وجه اختها الصغيرة وهي تقول بصوت متهدج "لقد دخلوا بغداد" .. في تلك اللحظة شعرت مَلاك بشئ ما يتكسر في داخلها .. انحنت كتفاها وتصاعدت شهقة بكاء الى فمها بينما اشتمت رائحة شئ يحترق .. هذه المرة، كان قلبها!
_
هذي البدايهه اذا اعجبتكم ساستمر في نقلها ..
تحياتي...


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 2
قديم(ـة) 18-05-2014, 04:32 PM
صورة dhai1110222 الرمزية
dhai1110222 dhai1110222 غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية حرب مع الراء الكاتبة / moshtaqa


مجرد مقتطفات ..
اكمليهاا بانتظارك ..


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 3
قديم(ـة) 18-05-2014, 04:58 PM
صورة قلب جريح :$ الرمزية
قلب جريح :$ قلب جريح :$ غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية حرب مع الراء الكاتبة / moshtaqa


رواية حلوة كمليها

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 4
قديم(ـة) 18-05-2014, 10:11 PM
صورة عليااء الرمزية
عليااء عليااء غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية حرب مع الراء الكاتبة / moshtaqa


شكراا على ردودكم وانشا لله مستمرهه في النقل
تحياتي


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 5
قديم(ـة) 18-05-2014, 10:13 PM
صورة عليااء الرمزية
عليااء عليااء غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية حرب مع الراء الكاتبة / moshtaqa


انشا لله ينزل بارت كل يوم جمعه
تحياتي


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 6
قديم(ـة) 20-05-2014, 12:43 PM
صورة عليااء الرمزية
عليااء عليااء غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية حرب مع الراء الكاتبة / moshtaqa


راح انزل بارت اليوم وابي تفاعللل
الفصل الأول

2007
وقفت تضيء شمعة في كنيسة يوحنا المعمدان .. الكنيسة كانت هادئة .. مع هذه الأوضاع الخطرة لم يكن هناك من يريد ان يخاطر بنفسه للخروج .. خصوصاً بعد ان تم اغلاق ابواب الكنيسة بسبب الظروف الأمنية في آيار الماضي .. لم تمضِ أيام قليلة على افتتاحها .. لكنها كانت بحاجة الى السلام في وسط هذا الصخب العسكريّ ، بحاجة للقليل من الحب وسط هذه الحرب .. هنا فقط .. في هذا المكان الروحاني البحت تستطيع ان تحذف حرف الـ"راء" من كلمة الحرْب لتستبقِ الحب خالصاً لروحها المُعذبة... ملاكْ وقفت بشالها الابيض تثبت الشمعة على القاعدة الصخرية لطاولة الكنيسة .. وتبتعد لتجثو أمام تمثال السيدة العذراء .. تمتمت صلاتها بصمت .. هنا فقط تشعر بالسلام .. بشيء روحاني يبلسم جراح قلبها .. يملئ الفراغ الشاسع الذي يتركه الموت في روحها .. تمتمت "يا ربنا الرحيم ارحم ماريا" .. من الصعب جداً حتى بعد مرور سنتين ان تقرن اسم اختها بالموت .. أحياناً تكاد تسمع صوت ماريا يناديها في الليل .. وتنهض هي من سريرها البارد لتدور في ارجاء البيت الأكثر برودة تبحث عن طيف اختها .. نهضت ملاك على قدميها .. وغادرت الكنيسة ببطء .. في الخارج كانت شمس تشرين الباهتة غير حارة .. الشتاء آتٍ .. منذ عامين وهي تشعر بألفة غريبة مع الشتاء .. ربما لانهما يتشاركان ذات البرد والرجفة والخواء .. هذا الخواء الذي يخلفه رحيل عائلتها .. حينما توفي والداها في حادث سير عندما كانت في العاشرة لم تشعر بالفقد لمدة طويلة فقد كانت هناك دوماً ماريا التي اتخذت دور الأم بسرعة واحتضنتها غياب والديهما، كما انها تأقلمت مع حياتها الجديدة في بيت خالها واصف .. وحتى عندما رحل الخال واصف وعائلته الى كندا بعد ان صحى ذات صباح ليجد ورقة تهديد تستقر على عتبة باب بيته .. لم تشعر بالخواء لان ماريا ثانية كانت معها .. والان من الذي سيسد الفراغ الروحي الذي تشعر به بعد رحيل ماريا؟ سنتان مرتا .. كل يوم تكبر الفجوة الفارغة في صدرها اكبر .. وينقبض قلبها في احساس مؤلم بالوحدة وبالحزن .. ماريا كانت شريكتها في كل شيء .. ورفيقة دربها ... الوالدة والاخت والصديقة في ذات الوقت .. لم تحتج يوماً الى صديقات بوجود ماريا .. لم تشعر بحاجة لحنان الأم لأن حنان أختها كان يكفيها ويزيد .. ماريا التي رحلت فجأة وبدون ذنب .. ذنبها الوحيد انها تواجدت في مكان حدث فيه اطلاق نار بين الجنود والمقاومة .. رصاصة ضالة .. لا تعرف من البريء من المتهم وجدت طريقها لعنق اختها .. فسقطت فاقدةً الحياةَ مِنْ فوْرِها .. ومن يومها سقطت ملاك في هوة الوحدة السحيقة .. في الحقيقة هي ليست لوحدها من يشعر بالوحدة .. كل تلك الوجوه التي تمر بها في الشارع وحيدة مثلها تماماً .. حتى هذا الوطن وحيد جدا .. بما يكفي لينزف دون ان يضمد جراحه احد .. نظرت حولها بألم .. كم تغير العراق .. كما تغيرت هي تماماً ،، الشوارع المغبرة .. لافتات النعي المنتشرة على الحيطان .. شكل البيوت المهدمة الكئيبة .. كل تلك الأشياء رسمت صورة لحفرة كبيرة خالية إلا من الالم والجراح التي لن تندمل .. ببطء بدأت تعبر الشارع .. السيارات القليلة التي كانت تمر .. كانت تمر من الجانب الاخر للشارع .. خطواتها الثقيلة بحذائها الخفيف لم تحدث صوتاً على أسفلت الشارع المتصدع .. رفعت يدها لتعيد خصلة ازعجت وجهها خلف اذنها .. وفي تلك اللحظة التقطت صوت شيء قادم بسرعة .. رفعت وجهها بذعر .. سيارة عسكرية تقترب بسرعة كبيرة .. حاولت جاهدة ان تحرك نفسها لتعبر لكنها تجمدت خوفاً .. لا تعرف اي شيطان ملعون امسك بقدميها وسمرها في مكانها .. اغمضت ملاك عينيها .. قد تموت الان لكن الموت لم يكن يبدو كنهاية سيئة لهذه الحياة الخاوية .. صوت خشن اصدرته عجلات السيارة العسكرية من نوع الـ "همر" عندما احتكت بقوة بأسفلت الشارع لتتوقف بعدها على بعد خطوة من جسدها .. ارتجفت ركبتا ملاك ولم تستطيعا حملها اكثر .. فركعت على الارض .. وقعُ أقدام سريعة اتجه نحوها .. ثم لمحت حذاءً (عسكرياً يستقر على بعد قدم منها وصوت رجل يقول بلهجة امريكية "هل أنتِ بخير؟" رفعت رأسها .. التقت بعينين زرقاوين باردتين لكنهما قلقتين .. ابتلعت ريقها .. على وجهها ارتسمت ملامح الاشمئزاز من الجندي الواقف قربها ينحني بجسده يسألها عن حالها كأنه حقاً يهتم .. يا لوقاحة هؤلاء الناس يقتلون اهل بلدها وثم يظهرون انسانيتهم المزيفة امام وقوعها في الشارع فقط! .. قالت له بحدة بنفس لهجته "نعم" ونهضت من مكانها واسرعت تعبر الشارع .. كم تشعر بالانقباض عندما ترى تلك السيارات العسكرية واولئك الرجال المدججين بكل انواع السلاح والحماية .. اليس لهذا الكابوس نهاية .. الى متى ستدنس اقدامهم القذرة ارض العراق؟ على الجانب الاخر من الشارع وقفت تنتظر سيارة اجرة .. لمحت الـ"همر" تتقدم من جديد نحوها بعد ان قامت بالاستدارة من التقاطع في اخر الشارع .. هذه المرة كانت تقف بأمان على رصيف الشارع .. مرت الهمر من جانبها .. وعينان زرقاوان كانتا تراقبانها باهتمام بينما ارتسمت نظرة مشمئزة ومتضايقة على وجهها .. تمنت لو تفقأ عيناه الوقحتان .. ذلك الجندي القاتل عديم الضمير .. بعد دقائق استطاعت ان توقف سيارة اجرة .. رجل في خمسيناته يتحدث بلا انقطاع .. لم يوقفه صمتها عن مواصلة دفع الكلام من فمه كله مرة واحد .. يشتكي كالعادة مما يشتكي منه الجميع .. الكهرباء التي تأتي كهلال العيد مرة في السنة والبنزين والمعيشة .. تنهدت ملاك .. ونظرت الى الخارج عبر النافذة .. عقلها سجل الشكل البائس للطرق .. كل شئ حولها مؤلم .. احياناً تتمنى لو انها تخرج من البلد .. تسافر الى مكان اخضر .. ترى وجوهًا فرحة .. لكنها تعلم بداخلها ان غبار العراق ووجوه اهله الكئيبة ستظل دوما تلاحقها.. دوماً ستعيش في قلبها .. توقفت سيارة الاجرة عند اول الشارع الذي تقطن فيه .. دفعت للسائق الثرثار اجرته .. ونزلت من السيارة .. مشت على مهل في الشارع الهادئ وهي تفكر في البيت العائدة اليه .. هي حتى لا تستطيع ان تسمي المكان بيتها فهي بالكاد تملك غرفة مستقلة فيه تعيش فيها وهي تشعر كم انها ثقيلة على اصحاب البيت ... اصحاب البيت هم اصدقاء زوجة الخال واصف .. الخالة عالية طيبة تقريباً معها اما زوجها وبناتها فهم بالتأكيد لا يحبذون وجودها في دارهم ولم يتوانوا يوماً عن اظهار رأيهم .. تنهدت .. متى ستتخلص من هذا الضغط المؤلم لأعصابها المتعبة .. لقد كاد ان يطفح كيلها بهذه العيشة الكئيبة ،، هل سترتاح يوماً؟ هل ستجد السلام الذي تدفن رأسها بين الكتب لتبحث عنه .. دخلت الى البيت وصوت حوراء الثاقب صمّ أذنها .. حوراء البنت البكر في هذه العائلة المكونة من ثلاث بنات فقط .. كانت تصيح على اختها الصغيرة مريم لسبب تافه كالعادة .. تجاهلت ملاك الصراخ فقد تعودت عليه .. ومشت الى غرفة الجلوس حيث كانت الخالة عالية تتابع برنامجاً عن الطبخ .. عندما لمحت ملاك تقف عند الباب سارعت برسم ابتسامة حانية وهي تقول "ملاك مرحباً بعودتكِ .. ما رأيك ان اطبخ اليوم الفوتشيني؟ لقد اخذت الوصفة من البرنامج" اقتربت ملاك منها وقبلت رأسها وهي تقول "بالتأكيد .. كل شئ من يدك يكون لذيذاً .. دعيني اغتسل واغير ملابسي وسآتي لمساعدتكِ حالاً" ربتت الخالة عالية على كف ملاك وهي تفكر انها تبدو متعبة قليلاً .. كما ان جسدها يأخذ بالنحول شيئاً فشيئاً .. وهي ترى نظرة الحزن السوداء تزداد قتامة في عينيها الشهلاء .. تألم قلبها لهذه الصبية التي لم تبلغ عشرينها بعد .. لقد عانت كثيراً خلال السنتين الماضيتين برحيل اختها ماريا رحمها الله .. وهي تعلم تماماً انها ليست مرتاحة هنا فزوجها وبناتها سامحهم الله لا يخفون امتعاضهم منها ابداً ، ودوماً يتهمونها بأنها تدلل تلك "المشردة" كما يطلقون عليها أكثر من اللازم .. لو ان احدهم سمع صوت بكائها الذي يقطع القلب اثناء الليل .. او صوت صراخها عندما تهاجمها الكوابيس لعلموا انها لا تبالغ ابداً في الاعتناء بها .. فملاك ليست سوى صبية مكسورة الجناح .. كتب عليها القدر ان تعيش حياة وحيدة وهي في سن الصبا .. تنهدت وهي تقول "لا حول ولا قوة الا بالله" ثم اعادت عينيها الى شاشة التلفاز وفكرها سارح بحال ملاك.
دخلت ملاك الى غرفتها المتواضعة، أغلقت الباب خلفها لتتخلص من صراخ البنات في الاسفل .. الا يتعبن؟ ابتسمت لصورة اختها الموضوعه على التسريحة وقالت بلهجة ساخرة "اراهن لو انكِ هنا لكنتِ عرفتي كيف تخرسيهن" اخذت ملابسها واتجهت على\ إلى الحمام الملحق وبعد حمام سريع هبطت لتساعد الخالة عالية ،، دخلت مريم تفتح باب الثلاجة تبحث عن شئ "يصبرها" حتى موعد الغداء وهي تتذمر من تباطئ والدتها وملاك في تحضيره .. تنهدت ملاك .. فهي تشعر انها خادمة في هذا البيت اكثر من ضيفة او مقيمة ،، الكل هنا يأمرها ويطلب منها ان تفعل هذا وذاك وهي لآنها تشعر بالخجل ل\من رد احسان توفير مأوى لها بالإساءة اذا ما رفضت ، تقوم بعمل كل ما يطلب منها .. حتى ولو رأته اجحافاً ان تجلس الفتيات الثلاث كالأميرات وهي تخدمهن .. لقد بدا الامر كأنه نسخة رديئة لقصة سندريلا .. حتى الأمير في هذه القصة كان نسخة سيئة عن امير سندريلا .. فأميرها في الحقيقة خطيب فتاة اخرى وصادف ان تكون هذه الفتاة حوراء الانانية .. عندما انتقلت للعيش هنا اعتادت ان ترى مصطفى كل يوم صباحاً في طريقها عندما كانت تذهب الى المدرسة .. قلبها كان يدق وهي تراقبه بزيه الجامعي الجميل يسير الهوينا ذاهباً الى اول الشارع لينتظر باص الجامعه .. لقد احبته منذ المرة الأولى التي رأته فيها .. ورغم انها تعرف استحالة حدوث معجزة حتى لو كان يبادلها مشاعرها فينجمعان معاً لأنه ليس من دينها لكنها لم تستطع ان تمنع قلبها من حبه .. لذا فقط كانت صدمة كبيرة لها وجرح اكبر لقلبها عندما تقدم لخطبة حوراء .. يومها انتحبت طوال الليل .. فالقدر لم يكفِهِ ان يجعل حبها له محرماً بل ايضاً جعله موجعاً ومعذباً .. فقد صار يأتي الى البيت مرارا .. والاسوأ انه كان يتكلم معها بلطف ويشاركها اهتمامها بالقارءة حتى انه وعدها مرة ان يلعبا الشطرنج معاً .. هذا اللطف الذي اسبغه عليها جعلها تحبه اكثر وبالتالي تتعذب اكثر لانها تعلم ان حوراء الانانية التي تنقلب الى ملاك منزل امامه لا تستحقه ابداً .. كم ان الحياة غير عادلة .. فكرت ملاك بحنق .. وهي تقف صامتة تقطع البطاطس في المطبخ وعندما سمعت صوت الذي كان يحتل افكارها يأتي من خارج المطبخ قائلاً "مرحباً حبيبتي" سقطت السكين من يدها .. لقد اتى مصطفى .. ابتلعت ريقها وامسكت بالسكين مرة اخرى وواصلت تقطيع البطاطا بهدوء .. لقد تعودت بعد ستة اشهر ان تتحكم بأعصابها جيداً وان ترسم ابتسامة مهذبة وان تدعي البرود في حضوره كما عودت نفسها ان تستمع لكلماته المغازلة لحوراء محتفظة بالالم في نطاق قلبها فقط دون ان يظهر على وجهها اي من افكارها او مشاعرها .. لقد كانت دوماً جيدة في اخفاء مشاعرها .. ماريا هي الوحيدة التي كانت تقف امامها مكشوفة المشاعر والافكار بشكل تام .. وعندما رحلت .. انغلقت تعابيرها على البرود التام والتهذيب اللطيف فلا يبدو عليها غضب او فرح .. وجه جامد لا حياة فيه .. كقلبها تماماً ..
دخل مصطفى المطبخ مع حوراء .. التي كانت تضحك بغنج لشيء ما يقوله .. التفت ملاك بابتسامة مهذبة ترحب به "مرحبا مصطفى .. كيف حالك؟" ابتسم لها ابتسامته اللطيفة التي تجعل قلبها يذوب واجاب بصوته الذي يهز كيانها "بخير ملاك وانتي؟" ردت عليه انها بخير ثم التفت تكمل عملها لانها ان اطالت الحديث معه فإنها ستسمع محاضرة طويلة من حوراء بعد ان يرحل وهي لا تحتاج لصداع في الرأس ..
سمعت صوت الخالة عالية تنادي على حوراء .. استجابت حوراء بتأفف لوالدتها .. وبقي مصطفى في المطبخ مع ملاك .. قرع قلبها بشدة في صدرها .. لقد كان حضوره يأسرها .. ودعت الله ان تتمسك بعقلها وان لا يسقط قناع برودها .. تقدم منها وقال "لقد اقترب الوقت" وعرفت فوراً على ماذا يتكلم .. التفتت بسرعه الى الخلف خوفأ ان يسمعها احد وهمست "الامر خطر يا مصطفى ، ارجوك تعقل" هز رأسه وابتسم "العملية ليست صعبة .. عبوة صغيرة في طريق المطار .. نعرف انهم سيمرون من الطريق كل يوم لقد راقبناهم " سألته "متى بالضبط؟" همس "بعد اسبوعين" تنفست ملاك بصعوبة .. الخوف تجسد بارتعاشة عبرت كل جسدها .. اقترب منها مصطفى أكثر وسأل بقلق "هل انتي بخير؟" نظرت اليه والتقت عيناهما لثوانٍ معدودة اخفضت بعدها بصرها وهي تشعر ان وجنتاها اشتعلتا وهمست "فقط كن حذرا .. ليحفظك الرب" .. ابتسم في وجهها فغاص قلبها ، سمعا وقع اقدام تقترب فأسرع مصطفى يبتعد عنها ليضع كوب الماء في حوض المغسلة .. ويسألها بطريقة عادية "وكيف حال العمل؟" .. تابعت تقطيع البطاطا وتكلمت بصوت ثابت "جيد .. لقد بدأت اجيده .. لقد قالت السيدة ميساء انني قد أكون مع قليل من التمرين خياطة ماهرة" هنا تدخلت حوراء قائلة بأستهزاء "وهل تفسد الخياطة الماهرة تصميم تنورة بسيطة؟" .. كتمت ملاك غضبها .. دوماً ما تشير حوراء الى تلك الحادثة متهمة اياها بافساد موديل تنورتها متغاضية عن القول انها امسكت بها بطريقة خاطئة عندما كانت هي تقص القماش .. قابلت سخريتها بالصمت وغيّر مصطفى الموضوع .. تناول الجميع الغداء و التزمت ملاك كالعادة الصمت لكنها هذه المرة استمتعت بالغداء .. صوت مصطفى كان كالموسيقى التي تنساب الى اذنها بكل شفايفة .. بعد الغداء صعدت الى غرفتها وتناولت مفكرتها التي تبث فيها كل مشاعرها وكتبت:
"صوت مصطفى جميل جداً
عندما أسمعه يتحدث .. أشعر ان هناك ملائكة من السماء تهمس لي
أضيف صوته الى قائمة الأشياء التي أحبها .. رغم أنني قد ضفته سابقاً
لكنني اسجل حبي لصوته مرة اخرى
صوته موسيقى ،، يترنح قلبي ثملاً بالحب على ايقاعها
كم أحبك يا مصطفى .. كم احبكْ!" .
انتظرووو الفصلل الثاني
تحياتي..


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 7
قديم(ـة) 20-05-2014, 12:45 PM
صورة عليااء الرمزية
عليااء عليااء غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية حرب مع الراء الكاتبة / moshtaqa


انتظر ارائكممم
تحياتي



تعديل عليااء; بتاريخ 20-05-2014 الساعة 01:11 PM.
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 8
قديم(ـة) 20-05-2014, 01:11 PM
صورة amalt الرمزية
amalt amalt غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية حرب مع الراء الكاتبة / moshtaqa


الرواية بدايتها رائعة ومن الواضح انها مملوءة بالاحداث
ننتظرك فى البارت القادم
بس إلي ملاحظة صغيرة
اتمنى تفصلي بين الجمل في الكتابة
فهمتي كيف ؟
لأن هيك بيتعب القارئ
وأنا اسفة
اعتبريني من متابعينك



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 9
قديم(ـة) 20-05-2014, 01:17 PM
صورة عليااء الرمزية
عليااء عليااء غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية حرب مع الراء الكاتبة / moshtaqa


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها amalt مشاهدة المشاركة
الرواية بدايتها رائعة ومن الواضح انها مملوءة بالاحداث
ننتظرك فى البارت القادم
بس إلي ملاحظة صغيرة
اتمنى تفصلي بين الجمل في الكتابة
فهمتي كيف ؟
لأن هيك بيتعب القارئ
وأنا اسفة
اعتبريني من متابعينك

مشكوررهه حبيبتي على ردكك
وانشاء لله بفصل بينها بالبارت الجاي
تحياتي


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 10
قديم(ـة) 20-05-2014, 04:42 PM
صورة قلب جريح :$ الرمزية
قلب جريح :$ قلب جريح :$ غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية حرب مع الراء الكاتبة / moshtaqa


البارت يجنن تسلم ايدك
بظن ملاك راح تلتقي كثير
مع صاحب العيون الزرقاء
وراح يصير يتبعها لكل مكان
وحوراء وملاك راح يتخاصموا ويمكن تطردها من البيت
بس
لا طولي علينا

الرد باقتباس
إضافة رد

رواية حرب مع الراء الكاتبة / moshtaqa

الوسوم
طويله-حرب
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
رواية من تحت سقف الشقى أخذتني / الكاتبة : نرجسيه؛كاملة فتون الوررد روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 2350 29-05-2019 09:51 AM
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات فقط [ الإقتراحات ممنوعة ] ؛ وردة الزيزفون روايات - طويلة 18339 04-08-2013 11:40 AM
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات فقط [ الإقتراحات ممنوعة ] ؛ روح زايــــد روايات - طويلة 2006 23-11-2011 08:16 AM
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات فقط [ الإقتراحات ممنوعة ] ؛ روح زايــــد روايات - طويلة 2018 20-07-2011 03:02 PM
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات فقط [ الإقتراحات ممنوعة ] ؛ ضمني بين الاهداب روايات - طويلة 2005 23-06-2011 08:16 AM

الساعة الآن +3: 12:29 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1