غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 11
قديم(ـة) 07-06-2014, 01:42 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: إما شيطان أو شخص مهـزوز الـكيان الكاتبة / Miss Julian



part 7

أغلقت الهاتف بعد مكالمة مع جيسكا أخبرتها فيها أن تبلغ والدتي أني لن أعود للمنزل اليوم !!..
أسندت رأسي إلى المقعد بتعب و أغمضت عيني ..!
بينما سمعتها تقول بهدوء : و الآن .. أين ستقضي ليلتك ؟!..
إجبتها بهدوء و أنا على وضعيتي : خذيني إلى أقرب فندق تاابع لشركتنا !!..
تنهدت بتعب : إرفع رأسك و دلني على الطريق !!.. أنا لا أعرف شوارع باريس جيداً ..!
زفرت بحنق و نظرة إلى الشوارع .. أظن أن أحد فنادقنا على مقربة من هنا ..!
دللتها عليه بصوت غاضب دون أن أرفع صوتي !!..
لذا قالت هي باستياء : ماذنبي أنا حتى تتحدث إلي هكذا !!.. أنا في وضع لا يسمح لي بالغضب حتى لا يتأذى طفلي القادم !!..
نظرت إليها بطرف عين لأقول بضجر : لولا أني كنت مستعجلاً .. لما طلبت مساعدتك !!..
تفاجأت بها توقف السيارة على جانب الطريق و ببرود : من يريد أن ينزل هنا و يبحث له عن سيارة أجرة يا ترى ؟!..
أطلقت تنهدية متعبه : كنت أمزح .. تابعي طريقك !!..
إبتسمت بمكر و قد نجحة الآن ..!
ماكره ..!
بعد صمت لم يدم طويلاً سألتني : حسناً أيها الشيطان .. لا تقل لي بأنك شوهت وجه الفتى ؟!!..
أدرت وجهي للنافذة و أنا أسند رأسي على المقعد خلفي : ربما !!..
لوهله .. تمنيت لو أن لوي هنا !!.. أظن أنه كان سيفهمني حينها !!.. على عكس ماثيو و دايمن اللذان غضباً فوراً من فعلتي !!..
أخرجت هاتفي و أتصلت به ..!
لكن .. لارد !!..
لاشك أنه مشغول بتصوير أحد المشاهد !!..
منذ صار ممثلاً و مغنياً كبيراً رغم سنه الصغيره لم أعد أتحدث إليه كثيراً .. خاصة بعدما إستقر في عاصمة أميركا .. واشنطن ..!
أعدت الهاتف إلى جيبي و قد إزداد غضبي : أكنت تحاول الإتصال بلوي ؟!..
إلتفتت ناحية ليندا باستغراب : كيف عرفتي ؟!..
إبتسمت بهدوء دون أن تلتفت نحوي : خمنت ذلك ..! أنت في حال سيئه و تحتاج إلى شخص تعلم أنه سينسيك حزنك ببضع كلمات ..! لويفان كذلك كما أنه أعز أصدقائك !!.. و حين غضبت لأنك لم تتلقى رداً تأكدت أنه لوي ..!
نظرت إلى الأمام و أنا أقول ببرود : إنه يصور فلماً في سويسرا ..!
لكني سمعت صوتها الحزين : من السيء أن تشعر بأن من تحبهم مشغولون عنك ..! روبرت دائماً يغلق على نفسه في الغرفة و لا يسمح لأحد بالدخول عليه حتى ينهي الفصل الذي بدأ بكتابته !!.. كاتب روايات مشهور مثل روبرت ليس عنده وقت لغير العمل إلا نادراً !!.. ذلك يجعلني باردةً إتجاهه غالباً ..!
أحزنني كلامها حقاً : ألهذا لم يعد معك هذه المرة من كندا ؟!..
أومأت بحزن : صحيح .. لأني في الشهر السابع فهذه قد تكون آخر فرصة لي بأن أركب الطائره .. أردت أن يولد الطفل في باريس فأخبرني هو بأن أسبقه و أنه سيلحق بي عما قريب !!.. لكنه منذ سافرت لم يتصل بي حتى !!..
تنهدت بحزن و أنا أقول لنفسي أن ليندا تحمل هماً أكبر من همي بكثير ..!
لذا أردت أن أغير الموضوع : صحيح بالمناسبه .. قلت أنك إن أنجبت فتى فستسمينه لينك .. مذا عن الفتاة ؟!..
إبتسمت بهدوء : إنني مغرمة بإسم لورينا .. من الرائع أن أناديها لوري ..!
إبتسمت بشك و أنا أقول : أتمنى حقاً أن أحبها عندما تولد !!.. أظن أني أكثر شخص يكره الأطفال في هذا العالم !!..
ضحكت ليندا بخفه : عندما تصير أباً فيجب أن تحب أطفالك !!..
صمت حينها .. ليندا ذات شخصية قوية جداً و متماسكة جداً ..!
لم أرى إمرأة بمثل ثباتها ..!
فرغم برود زوجها الغير محتمل إلا أنها لا تزال مرحة و لطيفه ..!
لكم أحسدها على هذه الشخصية المميزه !!..
( أنت إما شيطان أو شخص مهزوز الكيان ) !!!!..
سحقاً !!..
لما كلما نسيت تلك الجملة التي قالها السيد رافالي تقفز في ذهني فجأة كي لا إنساها ..!
أظن أنه يجب علي التفكير فيها جيداً ..!
............................................
إستلقيت على السرير الكبير بعد أن و دعت ليندا و شكرتها على إيصالي !!..
أشعر بتعب كبير .. إرهاق من التفكير !!..
في تلك اللحظه طرأت بفكري صورة لميشيل وهي تبكي بين يدي ريكايل !!..
بلا شعور مني صرخت : حقيران !!..
لا أعلم لما !!.. لكني وقفت و أمسكت بالوسائد و رميتها بكل مكان !!..
حالة غضب إعترتني !!..
إريد تحطيم كل شيء !!..
كنت أصرخ و أنا أرمي هذا و ذاك : تافه !!.. أحمق !!.. حقير !!.. ليس سوى مجرد خادم مشرد !!..
أنا مغتاض منه بشده !!.. لقد جعلهم جميعاً يستاؤون مني !!..
ميشيل ..!
ماثيو ..!
دايمن ..!
و حتى آندي !!..
ذلك شيء لا يحتمل !!..
لما أنقلب الموضوع ضدي ؟!..
تحطيم كل شيء حولي حين أكون غاضباً !!..
هذا ما حدث فبعد أن توقفت بعد عشر دقائق كانت الفوضى غير طبيعيه !!..
كانت الأشياء مبعثرةً على الأرض و أبواب الخزائن مفتوحه و السرير قد رميت أغطيته بعيداً ..!
بغضب أطفأت الأنوار و أستلقيت بإهمال على السرير ..!
ها أنا أفشل مع ميشيل كما فشلت مع أليس !!..
أووه .. أليس .. أليس .. أليس ..!
متى أنسى تلك الطفله ؟!!!..
لا أظن أني سأنساها .. لأنها السبب في كل ما اعانيه الآن !!..
........................................[/COLOR][/B][/FONT]
فتحت عيني بتعب لأعلم بأن الصباح قد حل ..!
شعرت ببعض الألم في جسدي بسبب نومي بشكل فوضوي وهذا مالم أعتد عليه ..!
نظرت إلى ثيابي لأتفاجأ بأني نائم بملابس رسميه !!!..
لوهله .. تذكرت ما حدث ليلة الأمس ..!
نعم .. الحفله .. و الأخوان ميشيل و ريكايل .. و الإستياء من قبل أصدقائي .. و في النهايه ليندا التي أحضرتني إلى هنا !!..
آآآه .. كم كان الأمس سيئاً بالنسبة لي !!..
وقفت بتعب .. و أتجهت إلى الخزانه .. لم يكن فيها شيء سوا بجامة نوم !!..
أوووه لا .. لا يمكنني الخروج بهذا المظهر !!..
سحقاً !!..
فكرت في حل .. لم يكن لي سوى أن أتصل بأحد الخدم في القصر و أطلب منه إيصال بعض الثياب مع مفاتيح سيارتي إلى هذه الغرفة من هذا الفندق ..!
وهذا ما حدث !!..
دخلت إلى دورة المياه كي أخذ حماماً بارداً لينعشني ..!
و بعد حوالي خمسة عشر دقيقه خرجت و أنا أرتدي بجامة النوم .. الشيء الوحيد اللذي وجدته في أحد أدراج الخزانة الكبيره ..!
كنت أضع منشفة بيضاء على رأسي .. إستلقيت على السرير بتعب و أنا أفكر .. أو بالأحرى أتذكر ..!
,’,×’,’
جلست على ذلك الكرسي الصغير بمساعدة أمي .. لقد كان الأمر متعباً نوعاً ما ..!
لم تكتمل فرحتي بمغادرة هذه الغرفة أخيراً .. فالخوف من الأشياء خارجها كان يقلقني ..!
كطفل في السابعه .. أظن أنه من الصعب علي مواجة العالم بعد ما حدث ..!
شعرت بأمي تحتضنني بحنان و هي تهمس : لا تخف طالما أنا سأبقى معك ..!
و بنبرة طفولية سألت : لـ .. لن .. تتر .. كيني ؟!..
أومأت إيجاباً وهي تبتسم رغم الدموع التي تجمعت في مقلتيها الزرقاوتين : بالتأكيد لن أتركك .. إطمئن لينك فأمك لن تبتعد عنك أبداً ..!
رفعت رأسي لأنظر إلى عينيها و أنا لا أتوقف عن الإرتجاف حتى إنحنت لتقبل وجنتي بلطف مما جعلني أهدأ قليلاً ..!
إستدارت بهدوء ناحية السرير الأبيض في تلك الغرفة و أخذت البطانية الحمراء الصغيره .. تقدمت ناحيتي و وضعتها على قدمي وهي تبتسم : لنعد للبيت الآن .. الطبيب يقول أنك لم تعد بحاجة للبقاء هنا ..!
تمتمت بتساءل : ماما ..! إنه .. شـ .. شخص .. سيء .. صح ؟!!..
أومأت سلباً وهي تمسح على رأسي : لا .. أنت مخطأ يا عزيزي .. إنه شخص جيد و يساعد الناس كي يتخلصوا من ألامهم !!..
أنا أيضاً أومأت سلباً بإعتراض كبير و صوتي بالكاد يخرج : لا لا.. إنـ .. إنه .. سيء !!.. كلهم سيـ .. ـئون !!.. أنا .. لا أحـ .. حبهم !!..
تنهدت بحزن ولم ترد أن تجادلني في الأمر !!..
وقفت خلفي و أمسكت بمقبضي ذلك الكرسي المتحرك الذي كنت أجلس عليه !!..
دفعته بهدوء و هي تغادر الغرفة ..!
عند الباب كان هناك إثنان جاءا مع والدتي .. أحدهما مقرب جداً من الأسره !!..
لقد كان صديق عزيزاً على قلب أبي .. لذا كانت والدتي تقدره كثيراً ..!
إقترب مني ذلك الشاب .. لقد كان في التاسعة و العشرين من عمره : كيف حالك لينك ؟!..
لم أجب بل بقيت أنظر إليه بنوع من العدوانيه !!..
بدا عليه الحزن من نظراتي فقد كان يحبني كثيراً في السابق .. و أظن أني كنت كذلك !!..
علم بأني أخرجته من دائرة الأشخاص اللذين أثق بهم .. حقيقةً كان الشخص الوحيد اللذي تمكن من دخول تلك الدائرة هي أمي !!!..
نظرت إليه أمي بهدوء : أدريان .. هل كل شيء بخير ؟!!..
كانت تحاول تغير الموضوع فنظر إليها أدريان بهدوء : بالتأكيد سيده مارسنلي .. السيارة في الخارج تنتظركم .. و قد تدبرنا أمر تضليل رجال الصحافه !!.. لكن و كنوع من الحيطه سوف نخرجكم من الباب الخلفي ..!
أومأت أمي و الحزن باد في عينيها اللذي إتضح أنهما لم تذوقا طعم الراحة و النوم منذ أيام !!..
أراد الخادم الذي كان هو الشخص الثاني التقدم لدفع الكرسي عوضاً عن والدتي لكني رمقته بنظرة جعلته يتوقف في مكانه بينما قالت والدتي بهدوء عندما رأت نظرتي تلك : لا داعي لأن تدفع الكرسي فأنا سأفعل ذلك ..!
نظرت إلى الإمام و طأطأت رأسي بألم .. تلقائياً سالت دموعي و لم أستطع منعها !!..
بينما ربتت أمي على كتفي و همست لي : حبيبي .. لا بأس عليك ..! قلت لك بأن كل شيء سكون على ما يرام ..! صدقني لن يتكرر هذا مجدداً أبداً !!..
هذا ما قالته و دموعها هي الأخرى تسيل على وجنتيها ..!
مما جعل أدريان يتقدم ليقول بأحترام : سيدتي .. أنغادر الآن ؟!!..
أومأت والدتي إيجاباً وهي تدفع ذلك الكرسي المتحرك بينما كنت أجلس عليه بجسد يرتعش خوفاً !!..
’,’ × ’,’
قطع علي ذلك صوت الجرس ..!
يبدو أن ملابسي وصلت أخيراً..!
حاولت تناسي ما كنت أفكر به .. حين كنت وحيداً لا أثق بأحد كما يحدث معي الآن ..!
نظرت إلى الساعه .. إنها تشير إلى العاشره ..!
إتجهت إلى الباب و فتحته .. كان أحد الموظفين يحمل حقيبة ..!
أخذتها منه ووقعت على ورقة إستلامها و أغلقت الباب ..!
فتحتها لأرى بنطال جينز أزرق طويل مع قميص أبيض فاخر قصير الأكمام ..!
بدلت ملابسي بسرعة و قررت أن أنزل إلى المطعم لأتناول الفطور في الأسفل فقد شعرت ببعض الجوع ..!
لم أرد البقاء وحدي و تناول الفطور في الغرفه ..!
لذا رتبت نفسي و غادرت غرفتي ..!
أتجهت إلى المصعد و نزلت فور أن فتح باب المصعد رأيت الردهة الكبيرة أمامي ..!
هناك مكتب الإستقبال ..!
وفي زاوية أخرى توجد بوابة للدخول إلى صالة الحفلات ..!
هناك أيضاً عدة طاولات بلياردو .. و المطعم من جهة أخرى ..!
و مكان للجلوس و متابعة التلفاز حين تكون هناك مباريات كرة مهمه ..!
إنطلقت إلى وجهتي وفور أن وصلت أتخذت مكاناً إستارتيجياً على طاولة مطلة على الحديقة حيث بركة السباحة الكبيرة التي كان بعض الأطفال يسبحون فيها ..!
إنتبهت للنادل الذي وصل : طلباتك سيدي ..!
ببرود نظرت إلى المنيو أمامي و طلبت بعض الشطائر المتنوعه ..!
إبتسم ذلك الشاب بهدوء : و ماللذي تشربه سيدي ؟!.. قهوه ؟!.. شاي ؟!!. أم تريد النبيذ ؟!!..
إرتفع حاجباي بأستنكار : نبيذ !!!!..
هكذا قلت بنبرة مستنكره : نعم !!.. هل هناك شيء ما ؟!!..
ضربت على الطاولة بشدة و وقفت : منذ متى و الكحول موجودة في فنادق مارسنلي ؟!!!!!..
بدا الشاب متفاجأً : أنا جديد !!.. صدقني لا أعلم عما تتحدث !!..
إزداد غليان دمي لأصرخ : أين مديرك ؟!!.. أحضره إلى هنا فوراً !!..
كان الناس يراقبون الموقف مذهولين !!..
يتساءلون عن سبب غضبي هكذا رغم أنه أمر عادي في فرنسا ؟!!..
بذات النبرة قال ذلك النادل : لكن المدير لا يقابل أي أحد !!.. يجب أن يكون لديك إذن رسمي أيها السيـ ..!
قاطعته بغضب : ألا تعلم من أنا يا هذا ؟!!.. أنا هو السيد مارسنلي صاحب هذا الفندق !!..
شهق ذلك النادل متفاجأً بينما تابعت أنا بذات غضبي : ربما لا تعالم يا هذا بأنه من الممنوع بيع أو توزيع أي نوع من الكحول في أي فندق أو مطعمٍ من فنادق و مطاعم مارسنلي !!.. أين مديرك أخبرني حالاً ؟؟!!..
إبتلع ريقه بصدمة وهو يقول : إنه ليس هنا الآن .. سوف يعود وقت الظهيره !!..
سرت مغادراً المكان و أنا أقول : له عندي حساب عسير حين يعود !!..
.................................................. ....
هاهي سيارتي السوداء تنطلق بسرعة خاطفة بسبب غضبي اللذي إشتعل ..!
لاشك أنهم يفعلون هذا دون علم والدتي !!..
نعم .. هذا أكيد ..!
إنهم يتحايلون من أجل جلب المزيد من الزبائن و كسب الكثير من المال ..!
علي الآن التحرك حالاً لفعل شيء يوقفهم عند حدهم ..!
لذا أخرجت هاتفي و أجريت إتصالاً مهماً : مرحباً ..!
أجابني الطرف الآخر بإحترام كبير : أهلاً سيد مارسنلي .. كيف هي أحوالك ؟!!..
ببرود قلت : بخير .. أأنت في الشركة الآن ؟!!..
بنفس النبرة السابقه : لا .. هل أخدمك بشيء ؟!!..
تنهدت بتعب و أنا أقول : إسمع أدريان .. يجب عليك إنشاء لجنة تفتيش فوريه ..!
بدا بعض الإستغراب في نبرته : هل حصل شيء ما سيدي ؟!!..
بجد قلت و قد إتضح الغضب في داخلي : لقد تم بيع النبيذ في أحد فنادقنا .. إنه الفندق اللذي يقع بالقرب من حديقة برج إيفل !!..
إنفعل حينها وقد كان الإستياء واضحاً في صوته : متى حدث هذا ؟!!.. يجب أن يعاقب كل مسؤول عن هذا التصرف !!..
بهدوء قلت : سأتصرف مع مدير ذلك الفندق بنفسي .. أما أنت فقم بعمل هيئة تفتيش سريعة لكي نتأكد من خلو بااقي الفاندق و المطاعم من تلك الأشياء !!..
بحزم قال : بالتأكيد .. سأبدأ بالعمل على الفور !!..
أغقلت الخط حينها و تركت هاتفي بإهمال على المقعد الآخر بجانبي ..!
أدريان .. إنه الذراع اليمنى لأمي .. يمكنكم القول بأنه رقم إثنان في الشركه ..!
إنه في التاسعة و الثلاثين من عمره لكن خبرته بخبرة خمسين عام !!..
في الحقيقه .. أنا أثق به بشكل كبير رغم أني لا أظهر ذلك ..!
في طفولتي و بشكل ما بدا كأبٍ لي .. فهو دائم التواجد في منزلنا من أجل مناقشة أمور الشركة مع أمي ..!
بالنسبة لمن عاش طفولة بدون أب .. سيشعر بأن أي رجل يعامله بلطف و يلاعبه يكون مثل أبيه !!..
لكن .. المهم الآن هو منع أولائك الأوغاد من بيع الكحول هنا ..!
ربما تتعجبون من هذا الأمر .. لذا سأخبركم بالسبب ..!
أتذكرون حين ذكرت لكم قصة حبسي مع أليس في قبو ذلك المبنى المهجور ..!
بعد تلك الحادثه و حين رأت أمي كيف صرت بسبب أولائك الثملين عرفت مدى خطورة الوضع .. لذا منعت إدخال الكحول إلى أين من فنادقنا أو مطاعمنا .. يمكنكم القول أنه قد أصابها ما يشبه العقدة النفسيه .. فحتى في الحفلات التي تقيمها شركتنا لا يتم فيها توزيع النبيذ على الضيوف ..!
ذلك الآمر أراحني كثيراً .. ففي الحقيقة أشعر بالرعب كلما رأيت ثملاً في طريقي !!..
........................................
تناولت إفطاري في أحد المقاهي القريبة من حديقة برج إيفل .. ثم خرجت للتجول في تلك الحديقة حتى وقت الظهيره ..!
جلست على أحد المقاعد و بقيت أنظر إلى الناس هنا و هناك ..!
أطفال صغار يلعبون بمرح هناك ..! بقيت أنظر إليهم بهدوء و أنا أفكر بأني للأسف لم أحظى بطفولةٍ جيده !!..
و من الجهة الآخرى ذلك الشاب اللذي يتشابك الأيدي مع صديقته و يضحكان بسعاده ..! و أنا اللذي تشاجرت مع ميشيل ليلة الأمس فقط !!..
و هناك مجموعة الشباب اللذين يسيرون جنباً على جنب وكلن منهم يطلق النكت و الضحكات !!.. أظن أن أصدقائي غاضبون بحق علي الآن ..!
هه .. إبتسمت إبتسامة ساخرة و قد إكتشفت حقاً أني الوحيد اللذي لم يحضى بشيء حقيقي في حياته ..!
ربما أمي فقط هي الشيء الحقيقي !!..
نظرت إلى ساعتي لأرى أنها الآن الثانية عشر و النصف .. وقفت بحزم وقد قررت العودة إلى الفندق الآن من أجل التعامل مع ذلك المدير الحقير ..!
.................................................. ...
منذ دخلت إلى قاعة الفندق بدأ الكل بالتهامس من حولي و قد بدا الإطراب عليهم .. بالتأكيد سمعوا عن تسلطي على كل من يعمل في شركتنا ..!
إتجهت من فوري لمكتب المدير .. عند الباب كان هناك أحد الموظفين اللذي إبتعد من فوره دون محاولة منعي ..!
لذلك .. فتحت الباب و دخلت دون إهتمام لمن أمامي !!..
رأيت ذلك الرجل اللذي بدا في الأربعينيات يجلس خلف مكتبه و أمامه بعض الرجال يتحدث إليهم ..!
حين رآني .. قطب حاجبيه : ممنوع على الزبائن الدخول بهذه الهمجيه !!.. أظن أنه يوجد موظفوا إستقبال هنا !!..
تجاهلته و تقدمت بكل جرأة لأضرب على طاولة المكتب بغضب : أنت مطرود من عملك !!..
إبتسم بسخرية متجاهلاً أمري : و من أنت حتى تطردي يا هذا ؟!!..
هو حتى الآن لا يعرف من أنا ..!
لذا إبتسمت بمكر و أنا أقول : أنا ؟!.. أسمي لينك .. لينك جاستن مارسنلي !!..
إتسعت عيناه وهو يقول : مذا مذا ؟!!.. لم أسمع جيداً يا هذا !!.. إرحل فلا وقت لدي للعب مع طفل ..!
أخرجت بطاقتي المدنية و وضعتها أمامه .. أخذها و يداه ترتجف ..!
شهق بفزع ثم نظر إلي : أسف سيدي !!.. أرجوك سامحني على وقاحتي !!..
ببرود : قلت أنت مطرود !!.. غادر مكتبك حالاً !!..
برعب قال : لما ؟!!.. ماللذي فعلته ؟!!..
إبتسمت نصف إبتسامه : الست من قام ببيع النبيذ هنا ؟!!..
إبتلع ريقه وهو يقول : لكننا بهذا كسبنا المزيد من الزبائن !!.. أرجوك إننا نحقق أرباحاً بهذا !!..
إستدرت و أنا أقول بحزم : التعليمات هي التعليمات !!.. كان كل اللذي عليك هو تنفيذ الأوامر !!.. الأفضل أن تقدم إستقالتك بأسرع ما يمكن و إلا فلي تصرف آخر معك !!..
خرجت بعدها من الغرفة ببرود .. و أنا لا أعرف مذا حدث لذلك الرجل بعدها ؟!!..
..............................................
[FONT=Arial][B][COLOR=black]بعد أن تجولت في كل مكان من شوارع باريس كي أشغل وقتي في يوم العطلة الممل هذا .. ها أنا عائد إلى المنزل ..!
نزلت من سيارتي و رميت بالمفتاح على الخادم اللذي جاء لإستقبالي : نظفها .. أريدها لامعه !!..
أومأ بإحترام : حاضر سيدي ..!
سرت بهدوء ناحية باب القصر .. دخلت و من فوري إتجهت ناحية مكتب أمي حيث تكون هنا في هذا الوقت ..!
الساعة الآن التاسعة و النصف ليلاً ..!
طرقت الباب طرقتين ثم دخلت : أسعدت مساءاً أمـ ..!
لم أكمل كلامي لأني تفاجأت بما رأيته ..!
والدتي كانت تجلس على المقعد الجلدي الكبير خلف مكتبها .. و بجانبها تقف وصيفتها العجوز جيسكا التي لم تأثر التجاعيد كثيراً في نظرتها الصارمه ..!
ما أدهشني هو ذلك الفتى اللذي يقف أمام المكتب و قد إلتفت ناحيتي حين سمع صوتي ..!
كانت حاله سيئة فملابسه كانت مبهذلة و قد كان هناك شاش يلتف على جبينه و عينيه اليسرى كما كان هناك آثر كدمة زرقاء تحت عينه اليمنى و على يسار فمه كدمة صغيره حمراء ..!
أحقاً فعلت به كل هذا في بضع ثوان !!!..
لكن .. ماللذي جاء به ؟؟!!..
هتفهت أمي حينها : لينك .. أين كنت ؟!!..
إلتفت ناحيتها و قد أخذت لحظات حتى أستوعب بأن ريكايل قد أخبرها بكل شيء : أمي أنا ..!
قاطعتني حينها بقلق : بني رائع أنك بخير !!.. لقد قلقت كثيراً حينما رأيت ما حدث لريكايل ..!
تعجبت قليلاً منها .. فكرت في أن أعرف مالقصه : لما ؟!.. ماللذي حدث لريكايل ؟!!..
تكلمت هنا جيسكا بصوتها الصارم : يقول بأنه تشاجر مع بعض الصبية السيئين حين خرج للبحث عنك !!.. من الجيد أنك لم تصب بإذى سيد مارسنلي .. فإلينا كادت تموت من الرعب عليك حين تأخرت !!.. حتى أنك لم تجب على هاتفك !!..
إذاً لفق كذبه : آه .. في الحقيقة دعاني أحد الزملاء لسهرة في منزله .. و قد نسيت إخبار ريكايل بالأمر ..! كما أن هاتفي كان فارغاً من الشحن و لم أجد الوقت لشحنه !!..
قطبت أمي حاجبيها غير مقتنعه .. و قبل أن يبدأ التحقيق إستدرت و أنا أقول : تعال ريكايل .. لنتفاهم في أمر إصابتك .. يجب أن نقلل ساعات العمل بما أنك لست بصحة جيده ..!
ألقى التحية على والدتي و لحق بي ..!
إتجهت إلى المصعد وهو خلفي .. ركبنا معاً و ضغطت على زر الدور الثالث ..!
طيلة الوقت كنا ننظر إلى بعضنا دون نطق كلمة .. و كأننا نتحاور بالأعين !!..
وصل المصعد فأتجهت ناحية غرفتي وهو خلفي ..!
دخلت أنا أولاً فدخل و أغلق الباب من بعدي ..!
جلست على إحدى الأرائك و نظرت نحوه بشك : ما قصدك من قدومك إلى هنا و إختلاق تلك الكذبه ؟!!..
أجابني ببساطه : لا أذكر أنك طردتني من عملي !!!.. كان علي الكذب حتى لا أفقد وظيفتي .. كما أخبرتك لدي أسرة علي أن أصرف عليها ..!
نظرت إليه نظرة حذرة قبل أن أقول : وهل هي ذاتها .. أسرة ميشيل ؟؟!!..
ببرود قال : أيهمك الأمر ؟!!..
ذلك الحقير لا يريد الإجابه : أخبرني .. هل أنت شقيقها حقاً ؟!!..
بذات بروده لكن هذه المرة مع إبتسامة صغيره : ليس تماماً .. لكن لا تشغل بالك بهذا الأمر كثيراً .. لأني لن أتدخل بينكما في شيء !!!..
كان رده مفاجةً لي !!..
لم أتوقع أنه سيجيب هكذا .. ما قصده بـ ( ليس تماماً ) يا ترى ؟!!..
عموماً يجب علي أن لا أظهر له إهتمامي : إسمع يا .. ريكايل !!.. إن أردت أن تستمر بالعمل هنا عليك ترك حركات الأطفال تلك .. إلتزم بشروط وظيفتك !!..
إبتسم حينها بنوع من السخريه : هه .. هذا يعني أن العلاقة بيننا يجب أن تكون رسيمة !!.. لا أحب ذلك لكني مجبر !!..
قطبت حاجبي لكنه إستقام في وقفته و حنى رأسه ليقول بإحترام : أنا تحت أمرك سيدي !!..
إنه غريب الأطوار بالفعل !!.. لذا قلت كي أختبره : حضر الشاي .. و أحضره إلى هنا مع بعض البسكوت !!..
أومأ بذات الإحترام : حاضر سيد لينك ..!
رفعت حاجبي مستنكراً : ألم أقل إلتزم بالشروط !!.. ما مشكلتك مع سيد مارسنلي ؟!!..
تجاوزني وهو يضع نصف إبتسامة على شفتيه : أنا نفسي لا أفهم !!.. لكن هذا ما لا أستطيع فعله حقيقةً .. سيد لينك !!!..
................................................
مضى يومان .. لم أتحدث فيها إلى ريكايل .. فقط كنت أمره ببعض الأعمال دون نقاش و بكل رسميه ..!
حتى هو كان يقول سيدي فقط طيلة اليومين الماضين وقد كان منظبطاً بشكل واضح ..!
أمي حاولت أن تفتح معي مجرى تحقيق عما حدث بالضبط بعد الحفل لكني إستطعت تفادي أسألتها بطريقة أو بأخرى ..!
أدريان زارنا بالأمس وهو يحمل ملفاً فيه نتائج هيئة التفتيش اللتي وضعها .. لم يكن هناك أي مخالفات وهذا ممتاز جداً ..!
أخبرني أنه طرد مدير ذلك الفندق رسمياً أيضاً ..!
يفترض أن أشعر بالراحة .. خاصة أن أمي كانت مسرورةً لتصرفي المسؤول .. لأني و لأول مره أساعدها في عمل من أعمالها !!..
لكني حقيقةً .. كنت متضايقاً !!!..
لا أعلم لما ؟!!..
أتعلمون .. سأعترف !!..
أشعر بالذنب لما حدث لعلاقتي مع ميشيل .. بعد أن ضننت أني وجدت أخيراً الفتاة التي كنت أحلم بها !!..
كما أني أفتقد سخافة ريكايل هذه الفتره !!!..
الساعة الآن هي الثانية عشر من منتصف الليل .. و غداً مدرسه .. أنا لم أذهب اليوم لذا لا أظن أني سأذهب غداً أيضاً !!..
عموماً طلبت من خادمي أن يوقضني تمام الخامسة و إن كان لي مزاج سأذهب !!..
................................................
شعرت بأشعة الشمس تسطع على جفني المغلقين .. فتحت عيني بتكاسل لأراه يقف أمام الستارة وقد فتح جزءاً منها ..!
يرتدي بنطال أسود و قميص أحمر مع سترة سوداء ..إنها ملابسه المعتادة في العمل !!..
إلتفت ناحيتي و حين رأني أجلس فوق السرير بتكاسل قال بإحترام : إسعدت صباحاً سيدي ..!
بخمول قلت و أنا لم أفتح عيناي جيداً بعد : صباح الخير .. ريكايل !!..
تقدم بإتجاهي وهو يقول : لقد أخرجت ملابسك من الخزانة قبل قليل و جهزت لك الحمام الدافىء .. مذا تريد أن تتناول على الفطور ؟!.. السيدة خرجت في الصباح ..!
يعلم أنها عادة لدي أن أتناول الطعام في غرفتي إن كانت أمي غير موجوده ..!
رميت نفسي فوق الوسادة الطرية الكبيرة مجدداً : لا رغبت لي في الدراسة اليوم !!!..
بهدوء قال : كما تشاء سيدي .. إذاً سأغادر الآن .. متى تريدني أن أوقظك ؟!!..
عدت لأجلس و أنا أقول : توقف .. أريد أن أسألك و أجبني !!..
إستدار ناحية الستارة وهو يقول : إن كان الأمر يخص ميشيل فكما أخبرتك لا شأن لي بكما !!..
قطبت حاجبي : كيف تقول لا شأن لك ؟!!.. أليست أختك ؟!!..
أغلق الستارة وقال ببرود :ربما تكون أختي لكن هذا في البيت فقط !!.. أما إن أحضرتها يوماً إلى هنا فسأعاملها كصديقة لسيدي الذي أخدمه !!..
صمت كلانا للحظات .. لكنه توجه ناحية الباب ليغادر .. وقبل أن يتجاوز سريري : ريكايل .. لما وافقت على العمل هنا ؟!!..
توقف للحظات و نظر إلي مستغرباً : لم أفهم ..!
بجد كبير قلت : إذاً سأغير صيغة السؤال .. لما أنت مستمر بالعمل هنا ؟؟!!.. رغم أنك لاقيت المعاملة السيئة مني كثيراً .. كنت تستطيع إخبار والدتي بما حدث حقيقةً بعد الحفل !!.. أنت تعلم أنها ستصدقك خاصة مع وجود شهود غير أنها تعرف طباعي الشيطانية جيداً ..!
إبتسم نصف إبتسامة وهو يقول : لا تسألني !!.. أنا حقاً لا أعم لما أنا مستمر في خدمتك رغم ما ألقاه من إساءة و كلمات جارحه !!.. رغم ذلك .. أشعر أن هناك شيئاً يدفعني حقاً للبقاء !!..
لأول مره .. أشعر بهذا الشعور الغريب .. لا أعرف كيف أصفه لكني شعرت بالضيق و بالحزن .. أريد أن أعرف ما قصد هذا الفتى فقد أرتاح : أخبرني .. هذا كل ما أريده منك !!..
إلتفت ناحيتي ليقول بتردد : لا أعلم !!.. قلت لك لا أعلم !!.. لكن .. منذ رأيتك أول مرة شعرت بأنك لست طبيعياً !!.. أنت لا تتصرف على طبيعتك !!.. تكبرك .. غروروك .. حتى تسلطك !!.. كلها بدت لي كالتمثيل تماماً !!.. هناك شخصية أخرى خلف وجه الشيطان هذا !!.. لذا أردت أن أعرف ما نوعية تلك الشخصية الأخرى !!..
لا أخفي عليكم .. أني صدمت بعد سماعي لتلك الكلمات !!..
كأني كتاب مفتوح إستطاع هو معرفة كل حرف فيه و قراءته بشكل منظم !!..
لقد كان كلامه صحيحاً ولا أعلم كيف ؟!!!..
كل معارفي لم يعلموا بأمر تلك الشخصية المخفيه !!..
الشخصية المهزوزه !!!..
ماثيو و دايمن .. آندي و ليندا .. حتى لويفان !!..
كلهم كانو يصفونني بالشيطان !!..
لأني و كما أظن كنت ماهراً في تأديت ذلك الدور بجدراه !!..
لا أحد سوى من يعرفون بالقصة المأساوية التي حدثت لي في طفولتي يعلم بأن لي شخصيةً أخرى مختلفة تماماً و تبعد كل البعد عن الشياطين !!..
شخصيةً يملؤها الخوف .. القلق .. و الألم !!..
لذا بلا مقدمات : سأخبرك بكل شيء .. إني حقاً مدهوش من أنك لاحظت ذلك !!.. لكن .. ستخبرني عن نفسك و عن ميشيل بعدها ..!
بنظرات جادة قلت هذا الكلام .. ليقول بذات النظرات : موافق !!..
لا أعلم إن كنت قد إتخذت القرار السليم !!..
لكن لابد من المجازفه !!..
..................................................

ستووووووووووووووووووب

نتوقف هنا ~

أول شيء .. كل عام و انتم بخير و مبارك عليكم عيد الأضحى المبارك ~

إن شاء الله إستناستوا مع الخرفان ؟!!..

بالنسبه لي مررررررره إستانست و إن شاء الله كلكم كذا ~

أما بعد : << قلبت خطبه !!..

رأيكم في البارت ؟!!..

وش تتوقعون يصير بين لينك " و " ريكايل " في البارت الجاي ؟!!..

طيب شرايكم في طول البارت ؟!..

الشخص الجديد اللي إسمه " أدريان " ما إنطباعكم الأول عنه ؟!!..

+

لا تنسون التقيم ^_^ ~

تحياتي لكم ~

جانا ~


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 12
قديم(ـة) 07-06-2014, 01:44 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: إما شيطان أو شخص مهـزوز الـكيان الكاتبة / Miss Julian


part 8

بعد أن غسلت و جهي و بدلت ملابسي جلست على الآريكة الطويله مستنداً إلى وسادتها الكبيرة الناعمه .. بينما وقف هو أمامي بهدوء و كله آذان صاغية لما سأقوله ..!
نظرت إليه نظرة خافته و أنا أقول : أولاً .. سأسألك .. هل كنت تعامل من تعمل لديهم كما تعاملني ؟!!.. أقصد ذلك التمرد الصادر منك دائماً ؟!!..
إبتسم نصف إبتسامة و بسخرية قال : لا .. لقد كنت منصاعاً للجميع عداك ؟!!..
قطبت حاجبي حينها : و ماللذي يميزني ؟!!..
إتسعت إبتسامته ليقول بذات النبره : لا أعلم .. لكن شيئاً في داخلي يقول ( ليس عليك أن تعامله برسميه .. أنه مثلك تماماً ) !!..
إزدادت حيرتي : مذا تقصد بـ " مثلك تماماً " ؟!..
هز كتفيه متسائلاً : من يدري ؟!.. لكني واثق من أن ذلك الصوت في داخلي غير مخطأ و أن علي أتباعه !!..
للحظات فكرت بالأمر .. ذلك الصوت في داخله .. أظن أنه مثل ذلك الصوت اللذي في داخلي و يقول لي ( عليك أن تجعله صديقاً .. هذا الفتى مثلك .. أخبره بما في داخلك و أرح نفسك ) كنت أشعر بشعور غريب .. طمأنينة ممزوجة بحزن عميق ..!
" إنه مثلك تماماً " .. " هذا الفتى مثلك "
سحقاً .. لا بد أن تكون أوهاماً !!..
لكن .. ذلك الصوت صادق .. سأجرب جعله صديقاً .. لن أخسر شيئاً .. إن لم ينجح الأمر .. فكل ما علي هو طرده بعيداً من هنا !!..
تنهدت حينها و نظرت إلى عينيه الخضراوتين لأقول : عليك أن تعرف بأنك أول شخص أحدثه بهذه القصه .. فلا أحد يعلم بها إلا قليلون ممن عاشوا أحداثها .. لا تسألني لما وافقت على إخبارك رغم أني لم أخبر أحداً قبلك فأنا حقاً أجهل الأمر ..!
أومأ بهدوء متفهماً الأمر .. بينما تنهدت و أغمضت عيناي للحظات ..!
بعدها فتحت عيني و نظرت إليه لأبدأ حديثي : كان هذا منذ عشر سنوات .. حين كنت في السابعه .. لا أذكر الأحداث بالتفصيل فمرور كل تلك السنوات أنساي بعض الأمور .. لكني سأخبرك بما أذكره !!.. بدأ ذلك عندما كنت ألعب لعبة الإختباء مع بعض الوصيفات ..!
إلتفت إلى الجهة الأخرى وهو يكتم ضحكته !!!..
تفاجأت : ماللذي يضحكك ؟!!..
إلتفت ناحيتي وهو يقول بصوت مكتوم بسبب تلك الضحكة التي لم تخرج : أنت تلعب مع الوصيفات !!!.. كم هذا مثير !!!..
أغاضني ذلك فأمسكت الوسادة الصغيرة بجانبي و رميتها على رأسه و أنا أقول بإستياء : كنت طفلاً حينها !!.. تعرف أنه ليس لدي أخوه لذا لم أجد غيرهن للعب !!..
تنحنح و أعتذر عن قلة تهذيبه ثم طلب مني أن أتابع .. لذا أكملت كلامي بهدوء : المهم أني إختبأت في صندوق إحدى السيارات لأني ظننت أنه المكان اللذي لا يمكن أن يجدني فيه أحد .. لم أنتبه إلا عندما شعرت بتلك السيارة تسير !!..
صمتت للحظات ثم تابعت : لم أرد أن يعلم أحد بأني إختبأت هنا حتى لا يتم توبيخي .. لذا بقيت صامتاً حتى شعرت بالسيارة تتوقف بعد عشر دقائق تقريباً .. سمعت بعض الأصوات و عرفت صوت جيسكا من بينها .. لم أرد أن تراني فقد كنت أخاف منها بسبب نظراتها الصارمه !!.. ألا ترا أنها مخيفه ؟!!..
أومأ يوافقني بعفويه : أنت محق !!.. إنها تذكرني بالعجائز المتغطرسات في الأفلام القديمه !!..
زفرت و قررت متابعة كلامي و أنا أشعر بالراحة لسبب أجهله : المهم أني إختبأت تحت غطاء كان موجوداً في صندوق السياره .. و عندما فتح أحدهم الصندوق و حمل بعض الأشياء إلى مكان ما .. خرجت مسرعاً لأكتشف أني في أحد الأحياء الهادئه .. أسرعت و أختبأت عند المنعطف لأرى ماللذي يحدث هنا !!.. عرفت أنه منزل جيسكا الخاص و قد كان هناك بعض عمّال الصيانه .. تذكرت بأنها أخبرت والدتي هذا الصباح بأمر ترميم منزلها و أنها تريد متابعة الأمر بنفسها .. لذا سمحت لها والدتي بالذهاب ساعة كل يوم إليه !!..
بدا عليه الحماس وهو يقول : و مذا فعت بعدها ؟!!..
تابعت بهدوء : لم أعرف مذا أفعل ؟!.. ساعة وقت طويل لذا قررت التجول في المكان و إستكشافه ثم العودة قبل موعد اللذهاب للمنزل .. كانت الساعة الرابعة عصراً .. لذا موعد العودة الخامسه ..! المهم في الموضوع أني رأيت مبناً مهجوراً من خمس طوابق .. أشغلني الفضول للدخول .. و حين أخذت أتجول فيه صعدت للسطح .. هناك إلتقيت طفله ..!
قطب حاجبيه : طفله !!!..
أومأت إيجاباً : نعم .. طفلة كانت أقصر مني بكثير .. وقد كانت تلعب هناك وحدها !!..
بإستنكار و سخرية قال : أهي شبح ؟!!..
أومأت هذه المرة سلباً : لا بالتأكيد !!.. لما تفكر هكذا ؟!!..
أجابني وهو يهز كتفيه ببساطه : لأنه من الغريب أن تلعب طفلة وحدها .. و في سطح مبناً مهجور !!!.. هذا غريب !!!!!..
تجاهلت كلامه و تابعت و أسند رأسي على الوسادة مجدداً : إذاً لأخبرك أني تعرفت إليها .. كانت لطيفةً حقاً .. لذا بدأت اللعب معها .. و قررت أن أتي كل يوم للعب هنا !!..
بدا عليه الضجر وهو يعلق : إذاً قررت اللعب مع شبح بدل اللعب مع الوصيفات !!!..
أزعجني كلامه فصرخت بغضب : إياك و الإساءة إليها !!!..
بدا متفاجأً من حماسي : أووه .. آسف حقاً ..! أخبرني عنها !!..
زفرت لأخرج الغضب اللذي إجتاحني فجأه : إسمها أليس .. و عمرها خمس سنوات ..!
صمت للحظات قبل أن أتابع : نعم .. وفيت بوعدي لها .. و كنت آتي كل يوم ساعة و ألعب معها .. أختبأ في صندوق السياره ثم أعود فيه .. لم يلاحظ أحد هذا لأن أمي كانت تذهب للشركة في ذلك الوقت .. أما الخدم فقد كانو يضنون أني في فراشي أنعم بوقت قيلولتي !!!.. كانت أياماً رائعه حقاً .. لكن و في اليوم العاشر من لقائي بها و اللذي كان منتصف الشهر أخبرتي بأنها تحب النظر إلى البدر المكتمل كثيراً لذا إقترحت عليها أن نأتي في الليل دون علم أحد و ننظر إلى القمر معاً !!..
صمت .. و طال صمتي .. لذا تساءل ريكايل بهدوء : و تقابلتما في الليل ؟!!..
أومأت موافقاً و أنا أنظر إلى يدي اللتي بدأت ترتجف و قد شددت قبضتي على بنطالي الأسود : نعم .. هربت من الباب الخلفي و الجميع نيام .. في منتصف الليل .. و ركضت إلى المبنى اللذي حفظت طريقه بطريقة ما .. كانت تنتظرني في السطح .. لذا شاهدنا القمر معاً و قد كان رائع الجمال حينها .. رغم الظلام المحيط بنا لم نشعر بالخوف بل بقينا نلعب معاً حتى الثانية فجراً !!.. و حين شعرنا أن الوقت تأخر و قررنا العودة إلى المنزل صدمنا بأولائك الأشخاص اللذين صعدوا إلى السطح !!..
أغمضت عيناي بشدة و أمسكت برأسي بينهما و قد بدأت أرتجف بلا شعور : بعدها .. أخذونا .. كانو مجانين .. لا أذكر .. لكنهما كانو يشربون طيلة الوقت .. حبسونا و منعونا من .. الشمس .. الطعام و الماء .. حتى الهواء النقي .. و حين علموا إني إبن لأسرة ثريه .. طالبوا بالفديه !!.. و حتى تصدق والدتي بإن إبنها معهم سمحوا لي بالتحدث إليها .. لا أذكر لكني صرخت و بكيت !!.. طلبت منها أن تنجدني فوعدتني بذلك .. الشرطة كانت تحاصر المكان لكن لم يستطيعوا الدخول لأنهم هددوهم بقتلي و قتل أليس !!.. كانوا عشرة .. لا بل أكثر .. لا أعرف عددهم لكنهم كانوا كثر !!.. شهر كامل مر .. و قد كنت أحاول أن أحمي أليس منهم بأي طريقه .. و في ذلك اليوم !!..
لم أستطع أن أتابع !!.. شعرت أن الكلمات لا تريد الخروج !!.. تلك المناظر اللتي تعصف في ذهني الآن تحبرني على ذرف الدموع .. لكني لم أرد البقاء صامتاً !!..
شعرت به يقول بهدوء : إن لم ترد المتابعة فلا بأس ..!
أومأت سلباً .. أريد أن أتابع حكاية تلك القصة له .. أشعر بأني سأرتاح بعداها ..!
طأطأت رأسي و أنا لا أزال امسكه بيدي .. أستعدت أنفاسي و تابعت بصوت شبه خافت مليء بالخوف : صحيح .. ذلك اليوم المرعب !!.. كان الأكثر رعباً في حياتي .. فقد حاول واحد منهم بل إثنان أخذ أليس مني .. هي كانت تبكي في حضني بينما كانت ذراعاي الصغيرتان تطوقها بشدة و أنا أرفض أن أتركها لهما إلا أنهما تمكنا من سحبها !!.. صرخت بهم ليتركوها لكن الآخر ركلني بشدة ليصطدم رأسي و جسدي بالحائط القذر خلفي !!.. شعرت بالألم و سقطت أرضاً .. أمسك أحدهم بشعري ليرفعني و همس لي بنبرة مرعبه " أأنت خائف !!.. إذاً إتركنا ننهي هذه الصغيرة حتى يعلم أولائك الحثالة في الخارج أننا جادون !!.. أما أنت ستبقى الصفقة الرابحة دوماً !!.. " إقشعر جسدي من تلك الكلمات التي يستحيل أن أنساها حتى لو مر مئة عام على سماعي لها !!.. تركني بعدها لأسطدم بالأرض القاسيه .. و حين فتحت عيني على صراخها .. كنت مرعوباً و أنا أراه يلوح بتلك السكين أمامها ولم يلبث أن غرسها في جسد تلك الطفلة الصغير !!.. صرخت بشده و أنا خائف .. مرعوب .. لقد قتلها أمامي بلا رحمة و لا شفقه .. أردت أن ينقذني أحد منهم !!.. فقدت وعي !!!!!!!!!.. و حين صحوت كنت في المشفى !!..
زفرت بتعب و قد تركت لدموعي حرية الجريان متجاهلاً وجود ريكايل و متجاهلاً و عدي لنفسي بأن لا اسمح لأحد برؤية دموعي أبداً !!..
و حين شعرت أنه سيتكلم تابعت لكي يصمت : كنت مرعوباً من أي شخص .. الطبيب و الممرضه .. حتى جيسكا و أدريان .. أمي كانت منهارة نفسياً لذا لم يسمحوا لها بمقابلتي .. لكن حين رأوا حالتي سمحوا لها بزيارتي .. لا أعرف كم من الوقت مر وهي تبكي و تحتضني بينما كنت أنا أغمض عيني بشدة في محاولة لطلب الأمان !!.. فقدت الثقة بالجميع تماماً عدا والدتي ..! كذلك فقدت القدرة على السير لمدة ثلاث أشهر تقريباً ..! أصبت بتردد حاد في الكلام بسبب الصدمه .. ذلك التردد لم يختفي إلا بعد سنوات !!.. و خلال بقية السنه لم أكن لأبتعد عن أمي للحظات خاصة إن كان هناك الكثير من الناس .. في الليل كنت أنام بقربها في السرير .. مجرد التفكير في ترك يدي الصغيرة لفستانها في حفلة ما كان يشعرني بالرعب ..!
صمت للحظات ثم تابعت بهدوء : لقد كان الأمر صعباً علي .. صورة أليس لم تبتعد عن ذهني لحظه لكني لم أتحدث عنها أمام أحد حتى والدتي لأني كنت أخشى أن يتهموني بأنني السبب و أنني لم أساعدها ..! قررت أمي أن تبعدني عن باريس لفتره .. ذهبنا إلى أسكوتلندا و في عاصمتها أندبره .. هي معروفة بأنها مدينة هادئة و حاضرية في الوقت ذاته .. كانت مناسبة لحالتي بطريقة ما ..! درست هناك المرحلة الإبتدائيه .. تعرفت على صديق هناك أسمه لويفان وهو أسكوتلندي من أم إنجليزيه .. كان الصديق الوحيد لي فقد كان الأطفال الآخرو يتجنبونني لأني لم أكن أتقن اللهجة الأسكوتلندية المعروفة بغرابتها .. كما أن ترددي في الكلام لم يكن يعجبهم .. و زاد الطين بله أنهم يعرفون أني فرنسي و لست مثلهم ..! بطريقة ما كان هو الوحيد اللذي تقبلني ..! و حين أتممت المرحلة الإبتدائية عدت إلى فرنسا و درست المرحلة المتوسطه و تعرفت فيها على ماثيو .. أما دايمن فقد كنت أعرفه منذ زمن لأنه أحد أقاربي .. و في الثانويه تعرفت إليك أنت ريكايل !!..
لم أنتبه إلا بتلك اليد التي ربتت على كتفي : آسف لتذكريك بذلك الماضي ..! لكن أتعلم أنت لطيف حقاً !!.. لطالما شعرت بأنك تخفي جانباً آخر .. و الآن ها أنا رأيته بفسي ..!
كان يجلس بجانبي على الآريكة ببتسامة لطيفة أراها منه لأول مره ..!
أوشحت بوجهي عنه و أنا أغمض عيني و أشعر بالخجل لسبب ما : دعك مني الآن .. لقد وعدتي أن تخبرني عن ميشيل ..!
إتسعت إبتسامته وهو يقول : حسناً .. ميشيل ليست أختي في الحقيقه .. لكنها تعتبرني في مكانة أخيها .. حين كنت طفلاً توفي والداي و عشت في ملجأ أيتام .. والدة ميشيل كانت عاملةً هناك و قد كانت المسؤولة عني .. و قد كانت دائماً تأتي بإبنتها معها إلى الملجأ ..! و لأن والدتها كانت تهتم بي قررت أني أخوها الكبير .. و أستمر هذا إلى هذا السن ..!
رفعت أحد حاجبي بإستنكار : إذاً لست أخاها كما توقعت .. أنتما لستما متشابهين أبداً !!!..
أومأ إيجاباً : صحيح .. لكنني أعتربها حقاً بمكانة أختي .. تستطيع القول أننا أخوة بالتربيه .. رغم أنها لم تولد إلا عندما كنت في بداية سنتي الثانيه ..!
قطبت حاجبي : إذاً قلت بأنك ستعاملها كصديقة سيدك إن أحضرتها إلى هنا .. هل كنت ستسمح لعلاقتي معها بالإستمرار ؟!!..
إبتسم بهدوء وهو يقول : في الحقيقه .. لقد شعرت منذ رأيتكما معاً في السيارة بأنكما مناسبان جداً لبعضيكما !!.. رغم أن عقلي كان يرفض ذلك !!.. أظن أن علي الإعتذار .. لقد سببت لك المشاكل معها !!..
تفاجأت من كلامه .. لم أعرف بمذا أرد .. لكن بما أنه الآن يعرف عني كل شيء فالتكبر لن يكون حلاً .. إبتسمت أنا الآخر بهدوء : لا .. أنا من يجب أن أعتذر .. أظن أني هشمت عظامك ذلك اليوم !!..
تفاجأت به يضحك لسبب أجهله .. كان يضحك و هو يقول : آهٍ لو أنك رأيت نفسك في ذلك الوقت !!.. كانت الغيرة تشع من عينيك و أنت تقوم بضربي !!.. يبدو أنك تغار عليها بشكل كبير !!..
إحمرت وجنتاي بشدة بعد كلماته الأخيره .. لكني حينها لم أستطع كتم ضحكتي أنا الآخر !!..
شعرت بأني مجنون و بأنه أكثر جنون مني !!..
يا إلهي ؟!!.. لما صرنا هكذا فجأة رغم أني بالأمس فقط كنت أكلمه بتعالٍ كبير ..!
أما الآن فنحن نضحك معاً كصديقي طفولة حميمين !!!..
هل تلك الأصوات في عقلينا هي السبب ؟!!..
لقد كانت صادقةً بأنه يجب أن أجعله صديقاً !!..
نعم .. أنا أشعر براحة كبيرةً الآن !!..
لقد قلت دائماً بأن هناك شيئاً ينقصني .. و الآن عرفته ..!
إنه .. شخص مثل ريكايل !!..
و حين كففنا عن الضحك قلت له بمرح : كنت أسمع ميشيل تناديك رايل في ذلك اليوم ..!
أومأ لي ببتسامه : صحيح .. إنه إختصار لأسمي ..!
قطبت حاجبي : ما أعرفه أن أختصار إسم ريكايل هو ريك و ليس رايل !!..
هز كتفيه بمرح : لكن ميشيل لا تناديني إلا برايل .. ذلك لأنها حين كانت طفله لم تكن تستطيع نطق كلمة " ريكايل " فقد كانت تنطقها " رايل " لذا إستمرت تنادييني هكذا و الجميع كذلك .. إعتدت على هذا الأمر ..!
تنهدت و أنا أسند رأسي مجداداً إلى الوسادة و أغمض عيني : إنها غريبة الأطوار حقاً !!..
إبتسمت بهدوء و ساد الصمت للحظات : لما ميشيل ؟!!.. لما هي من بين الجميع ؟!!..
فاجأني سؤاله فرفعت رأسي و نظرت إليه بإستغراب : لم أفهم ؟!!..
بنطرات جاده : سيد لينك .. أنت تعرف الكثير من الفتيات .. فلما أغرمت بميشيل وحدها من بينهن رغم أنها ليست ثرية كما أنها بسيطة الجمال ؟!!..
إبتسمت و أنا أجيب بهدوء : لأنها .. منذ النظرة الأولى .. تشبهها !!!.. شعرها البني متوسط الطول .. عيناها الواسعتان الزرقاوتان .. قامتها القصيره نسبياً .. تشبه أليس لحد كبير !!.. لدرجة أني حين رأيتها لأول وهله ظننت أن أليس لاتزال على قيد الحياة !!..
تفاجاء من كلامي ليسأل بلهفه : ياللمصادفه !!.. أتشبها إلى هذا الحد ؟!!.. أخبرني كيف إلتقيت بميشيل أول مره !!..
أجبته بهدوء : أنها تشبهها إلى حد كبير ..! سأخبرك لكن سأطلب منك طلباً ..!
لم يقل شيئاً و ملامحه تدل على تساءله عن طلبي .. باغته بالكلام : لا تنادني بسيد !!.. قل لينك فقط !!!!.. على الأقل إن كنا وحدنا !!..
ظننت أنه سيتفاجأ لكن إبتسامته تلك صدمتني : و أنت أيضاً .. نادني رايل .. لينك !!!..
شعور غريب إجتاحني .. و كأني و جدت نفسي الضائعه .. أخيراً صار هناك شخص يمكنني قول كل ما في نفسي له !!..
أو كما يسميه البعض .. صندوق الأسرار ..!
فبعدما أخبرته بسر طفولتي لم يعد هناك داعٍ لكل ما قد أفعله من أمور سيئه لأنه يعرف شخصيتي الحقيقيه : إذاً رايل .. دعني أخبرك كيف كدت أصدم ميشيل في ذلك اليوم !!..
بدأت أحكي له عن لقائي الأول و الثاني بميشيل ..!
كنتا نستمر بالضحك خاصة حين أتحدث عن قصة الفستان و كيف إشتريته لها دون أن تعلم !!..
و أخيراً وجدته .. الشخص اللذي سأكون معه كما أنا ..!
ريكايل .. أو بالأحرى رايل .. سعيد بمعرفتك !!!..
.................................................. خرجت من المنزل بصحبة ريكايل بعد أن دعوته لتناول الفطور في أحد المطاعم ..!
لذا ها نحن في سيارتي الفراري الحمراء التي أفضلها على البقية .. وقد كان هو يتولى القياده ..!
دللته على طريق المطعم الذي تناولت فيه العشاء مع ميشيل في لقائنا الأول ..!
وها نحن في طريقنا إليه نتبادل بعض الأحاديث : الآن أريدك أن تخبرني .. ماللذي كنت تتحدث فيه مع ميشيل في ذلك اليوم ؟!!.. لا تعتبره تطفلاً لكني أريد أن أرتاح من الموضوع اللذي أرقني طويلاً ..!
تفاجأة به يطلق ضحكة مرحة إستمرت طويلاً بينما كتمت غيضي !!..
كف عن الضحك حين رأى تعابير وجهي المستاءه : أوووه أعذرني .. لم أقصد ذلك حقاً .. لكني سأخبرك بالأمر !!.. هناك مجموعة شبان يزعجون ميشيل دائماً .. وفي إحدى المرات تشاجرت معهم و أصبت إصابات بالغه !!.. لذا حين سألتها عنهم في المرة السابقة و إن كانو قد توقفوا عن إزعاجها رفضت إخباري حتى لا أتشاجر معهم !!.. غضبت و صرخت بها لذا بدأت بالبكاء بسبب حساسيتها الزائدة !!.. و حين شعرت بالذنب حاولت تهدأتها لكنك ظهرت من العدم حينها !!!!.. و أنت تعرف الباقي !!!..
تنصمت في مكاني للحظات مصدوماً من ذلك الكلام !!..
لم أفكر مجرد التفكير في أن الأمر يسير على هذا النحو !!..
لكني بلا شعور ضحكت كالمجنون و أنا أقول : كان الأمر هكذا !!.. يا إلهي لم يكن علي التهور !!!.. يالي من أحمق !!..
توقفت السيارة فقال هو ببتسامه : حسناً يا من تدعو نفسك بالأحمق .. هاقد وصلنا ..!
نزل فنزلت أنا الآخر و دخلنا معاً إلى الداخل و نحن نتبادل الضحكات ..!
إستقبلنا النادل وهو يقول : أهلاً بك مجدداً سيد مارسنلي .. أرجوا أن تكون بأفضل حال ..!
تجاهلت كلماته المنمقة و أنا أقول : أريد موقعاً إسترتيجياً .. أرسل لي المنيو بسرعه فأنا مستعجل ..!
أومأ بإحترام : بالتأكيد سيدي .. تفضل معي من فضلك ..!
لحقت به و خلفي ريكايل اللذي كان يتطلع في المكان بشغف ..!
جلسنا على إحدى الطاولات قرب النافذه .. و أحضر لي المنيو لأطع الفطور ..! إخترت فطيرة تفاح متوسطة الحجم مع كأس من الشاي .. بينما طلب ريكايل طبقاً من السجق و البيض مع عصير البرتقال ..!
كان يتطلع في المكان و هو يقول : إنه مطعم فاخر بالفعل .. أتأتي إلى هنا دائما ؟!!..
أومأت إيجاباً : نعم .. إنهم يعدون معكرونه إيطاليه مميزه ..! ذكرني بأن أدعوك لتناولها في القريب العاجل ..!
نظر إلي بإستغراب : بمناسبة الحديث عن هذا الموضوع .. أرى أنك لا تضيع يوماً دون أن تتناول تلك المعكرونه !!.. أتحبها إلى هذا الحد ؟!!!..
إبتسمت بهدوء و أنا أجيب : كثيراً .. في الحقيقه حينما كنت صغيراً أخبرتني أمي بأن المعكرونه الإيطاليه كانت أفضل طبق عن والدي اللذي درس في إيطاليا فترة من الزمن فأغرم بها .. و قد كان يتناولها بشكل يومي !!.. حين تذوقتها شعرت بمدى لذتها .. أظن أني أعتبر مدمناً الآن ..!
قطب حاجبيه متعجباً : هكذا الأمر !!.. أنت غريب حقاً !!..
بذات إبتسامتي قلت : حسناً .. أظن أنك محق .. لكن صدقني ستحبها ..!
إبتسم بهدوء : أتطلع لذلك حقاً ..!
.................................................. ............
بعد فطور أستطيع إعتباره مميزاً عدنا إلى السياره ..!
من الممتع حقاً تناول الطعام مع بعض الأصدقاء ..!
لم أشعر بهذا من قبل حتى مع ماثيو و دايمن و لا حتى لويفان !!..
ربما لأن ريكايل هو الشخص الوحيد اللذي إستطعت أن أحكي له عن طفولتي ..!
أغلق باب السيارة وهو يقول : و الآن .. إلى أين نذهب ؟!!..
فكرت للحظات قبل أن أقول : أمممم .. لنذهب للمكتبه .. سوف أستعير بعض المراجع لأن لدي بحثاً يجب تسليمه غداً إلى أستاذ التاريخ ..!
حرك السيارة وهو يقول : بحث ؟!!.. أهو صعب ؟!!..
أسندت رأسي إلى المقعد : أمممم .. ليس صعباً جداً .. لكنه طويييييييييييل !!..
عنوانه ( حضارة الرومان الأسطوريه ) لقد طلبه منا الأسبوع الماضي .. و غداً آخر يومٍ للتسليم !!.. إني حقاً مهمل !!..
بهدوء علق : آها .. إذاً عن حضارة رومانيا !!.. حظاً موفقاً ..!
إبتسمت بهدوء : لا تقلق فأنا أسطيع فعلها في وقت قصير .. لقد قرأت كثيراً عن حضارة روما ..! لذا لا مشكله !!.. آه .. بعد المكتبه لنذهب لحديقة برج إيفل .. المكان يكون مليئاً بالناس بعد خروج الطلاب من المدارس ..!
زاد السرعة وهو يقول بحماس : حسناً .. إذاً يجب أن نعود بعدها للمنزل بسرعة حتى تنهي بحثك !!..
قطبت حاجباي : مذا ؟!!.. لن أعود إلا في المساء !!..
إبتسم بمكر : لكني سأجبرك على العودة قبل ذلك !!.. لم يكن عليك إخباري بأمر بحثك !!!.. أنا أعتبر نفسي مسؤولاً عن كل أعمالك لذا سنعود مبكراً للمنزل !!..
جعلني كلامه أشعر بالإحباط !!.. طيلة حياتي لم يكن هناك من يجبرني على فعل أعمالي في وقتها !!..
يبدو أنه الآن سيكون لي بالمرصاد ..!
و لا أعلم لما لا أريد منعه من ذلك !!!!..
................................................
خرجت من المدرسة بعد أن إستعرت المراجع التي أحتاجها .. ركبت السيارة بعد أن وضعت الكتب في المقعد الخلفي : أرجوا أني لم أتأخر ..!
ببتسامة أجابني : لا .. لم تتأخر كثيراً ..! إذاً لنذهب إلى حديقة البرج ..!
أومأت إيجاباً .. إنطلق بعدها بالسيارة و بقينا نتحدث طوال الطريق عن أمور عادية ..!
لكني سألته حينها : صحيح .. أنت لم تخبرني بإسمك الكامل رايل ؟!!..
إبتسم بهدوء وهو ينظر إلى طريقه : أدعى ريكايل براون .. كما ترى لست من أسرة مشهوره .. لكني أعيش حياةً لا بأس بها ..!
لم أعلق على الموضوع .. بل سألته حينها : أخبرني .. ما تاريخ ميلادك ؟!!.. لا أعلم لما لكني ما إن أتعرف إلى شخص حتى أسأل الكثير من هذه الأسإله ..!
ضحك بخفة وهو يقول : حقاً غريب .. تتصرف كالأطفال !!.. هاهي إذاً طبيعتك .. شيطان في المظهر لكنك طفل من الداخل !!..
بحيرة قلت : أأعتبره مديحاً ؟!!..
ببساطة أجابني : يمكنك ذلك ..! عموماً أنا من مواليد الثالث من إبريل لعام 1994 ميلادي !!..
بدا الذهول علي و هتفت بسرعه : لا يعقل !!.. أنا من مواليد الثامن من إبريل لعام 1994 ميلادي !!..
ضحك حينها و هو يقول : هذا يعني أني أكبر منك بخمسة أيام فقط .. ياللمفاجأه !!!..
إبتسمت حينها بعدم تصديق : كنت أظن أن بيننا بضعة أشهر .. سواء أكنت أكبر أم أنا لكن مسألة أنك أكبر مني بخمسة أيام فقط فاجأتني ..!
لم يعلق على الموضوعه بل قال : هاقد وصلنا ..!
نزل من السيارة و نزلت خلفه .. بدأنا التجوال في الحديقة و إستنشاق الهواء النقي : أرى الكثير من طلاب مدرستك هنا !!..
هذا ما قاله ريكايل بنوع من الإستغراب فأجبته و أنا أنظر إلى بعض الطلاب من مدرستي هنا و هناك : هذا طبيعي .. المدرسة قريبه من هنا و الكثير من الطلاب يأتون كي يرتاحوا بعد يوم دراسة ممل .. أرى الكثير منهم يومياً هنا .. و أنا كذلك آتي أحياناً ..! أما سبب قدومهم بزي المدرسة هو التفاخر ..!
رفع أحد حاجبيه بإستنكار : تفاخر ؟!!..
أومأت إيجاباً و أنا أقول : ثانوية مارسنلي من أرقى الثانويات في باريس إن لم تكن الأرقى كما أن رسوم الدخول إليها عالية ..! لذا فكل طلابها يشعرون بالفخر لإنتمائهم إليها ..!
تنهد بتعب وهو يقول : أنتم الأغنياء بصعب فهمكم ..!
قبل أن أعلق على كلامه إنتبهت لذلك الصوت اللذي أعرفه جيداً : من ؟!.. مارسنلي !!.. ظننتك طريح الفراش فقد تغيبت عن المدرسة بالأمس و اليوم ..!
نظرت إلى صاحب الصوت ببرود : تيموثي .. لا تشغل بالك فأنا بخير ..! لم أرغب بالحضور للمدرسة و حسب ..!
كان يسير برفقة روزاليندا التي قالت بنبرتها المغرورة ذاتها : كيف حالك سيد مارسنلي ؟!!..
إبتسمت بهدوء : حالي جيده .. مذا عنك ؟!.. أرجو أن تكوني بأفضل حال آنسه دايفيرو ..!
بذات إبتسامتها و نبرتها التي تماثل نبرة الفتيات الراقيات عادةً : أنا بخير كما ترى .. أشكرك على إهتمامك ..!
إنتبهت إلى تيموثي اللذي كان يحدق بريكايل ليقول : من هذا الشاب الوسيم لينك ؟!!.. لا يبدو حارساً شخصياً ..!
ترددت في البداية لكني بعدها قلت بهدوء : إنه خادمي و حسب .. ريكايل لنذهب الآن .. عن إذنكم يا ساده ..!
تجاوزتهما فتبعني رايل حالاً و حين إبتعدنا : من هذا الشاب المتملق ؟!!..
ضحكت على وصفه له و قلت بنبرة هادئه : إنه تيموثي برايان .. عدو طفولتي !!..
إستنكر كلامي الأخير : أظن أن الناس تتخذ صديق طفولة لا عدو !!..
تهدت بملل و أنا أقول : لكنه حقاً عدوي اللدود !!.. كم أكره ذلك الشاب .. و هو يبادلني ذات المشاعر !!..
أنهى ذلك الحوار بكلمة مختصره : آها .. هكذا إذاً ..!
تابعنا سيرنا و نحن نتحدث في عدة أمور مختلفه .. و قد كان الكثير من الطلاب يلقون التحية علي حين لقائي و أردها لهم ..!
بعد فترة من السير قررنا العودة للسيارة و بعدها العودة للمنزل ..!
...............................................
نزلت من السيارة و أتجهت إلى باب القصر .. بينما ذهب ريكايل كي يضع السيارة في المرآب ..!
قررت أن أتوجه في البداية إلى مكتب والدتي كي إلقي التحية عليها ..!
الساعة الآن هي الثانية بعد الظهر ..!
وصلت إلى الباب وحين رفعت يدي لكي أطرق : لا تحاول إقناعي .. لم يحن الوقت المناسب بعد !!..
لم أطرق الباب فنبرة أمي و كلماتها تلك لم ترحني .. قررت أن أسمع باقي الحديث رغم أنها عادة سيئه !!..
- سيدتي أرجوك .. لقد صار في السابعة عشر الآن .. كلما تأخر في ذلك سيكون الأمر أكثر تعقيداً !!..
صوت ذلك الرجل كان مألوفاً .. إنه أدريان سميث مدير أعمال والدتي ..!
لقد كان يقصدني بالتأكيد .. ماللقصه ؟!!..
- أدريان .. قلت لك لا و ألف لا !!.. هو لا يزال غير مستعد لذلك !!.. لو أنه يوافق على الطبيب النفسي لكنت قد أخبرته فور أن تتحسن حالته النفسيه !!.. أما الآن فلا !!..
- هو لم يعد ذلك الطفل الصغير اللذي يخاف حتى من ظله !!.. لقد تغير الآن و كما ترين حالته النفسية جيده و غالباً ما أراه يضحك و يمرح !!..
- أنت لا تعرف شيئاً !!.. لا أحد يعرف لينك أكثر مني !!.. حتى و إن كان في السابعة عشر فهو لا يزال طفلاً في عيني !!..
- سيدتي .. هذا لن يغير شيئاً في الحقيقه .. أنتي وعدتي السيد جاستن قبل وفاته بأنك ستخبرينه حين يصير السيد لينك في الخامسة عشر !!.. لقد مضت سنتان ..!
- ذلك قبل أن يحدث ما حدث !!.. لو أنه لم يتعرض لتلك الحادثة في طفولته لكنت أخبرته !!.. لكن تلك الحادثة هزت كيانه !!.. أرجوك إفهم هذا يا أدريان !!..
لم أعد أريد سماع المزيد ..!
شردت في ذهني للحظه .. ليست المرة الأولى التي أسمع فيها كلمات مشابهه !!..
خبر مخفي سيحزنني و يجب أن أعلم به !!..
لطالما سمعت نقاشات كهذه بين أدريان و أمي و جيكسا و حتى العم رونالد رافالي !!..
لكني دائماً أسمعها بالصدفة و كأنهم لا يريدون مني أن أعلم بالأمر !!..
أشعر بالإنزعاج ولا أريد سماع المزيد ..!
ذلك ما جعلني أطرق الباب حينها .. توقف كلٌ منهما عن الحديث ..!
فتحت الباب بعد سماع إذن والدتي .!
دخلت و أغلقته من بعدي ..!
و حين نظرت ناحية المكتب حيث كانت والدتي تجلس على مقعدها الفخم خلفه .. إنتبهت لوجهها المحمر وقد إتضح أنها مسحت دموعها للتو ..!
رغم ذلك كانت مبتسمةً و سألتني : كيف حالك اليوم يا عزيزي ؟!..
حاولت رسم إبتسامة صغيره : بخير .. مذا عنك أمي ؟!!..
بذات إبتسامتها : إذا كنت بخير فأنا كذلك ..!
إلتفت ناحية أدريان اللذي حنى رأسه قليلاً : طاب يومك سيدي ..!
بهدوء وقد زالت إبتسامتي : طاب يومك أنت أيضاً ..!
أدريان كالعاده .. ببدلته الرسميه و شعره الشقر الطوي قليلاً و اللذي يصففه إلى الخلف بطريقة تجعل منه جذاباً ..!
لطالما كان أنيقاً و محافظاً على وسامته .. هو طويل القامه و عريض الكتفين قليلاً ..!
ذلك الجسم الرياضي زاد من وسامته و جاذبيته أكثر !!..
كثير من الوصيفات هنا في القصر معجبات به .. خاصةً أنه يقضي الكثير من الوقت هنا كي يناقش والدتي في أمور الشركه ..!
عدت لأنظر لوالدتي و أبتسمت : آه .. أمي هلي أن أقول شيئاً ؟!!..
وقفت و تقدمت ناحية الأريكة الطويلة التي وضعت في وسط الغرفة و جلست عليها : بالتأكيد .. تعال إلى هنا يا بني ..!
تقدمت بخطوات مترددة و جلست بجوارها فطلبت مني أن أخبرها مالأمر ؟!..
ترددت للحظه لكني قررت : حسناً .. يمكنني القول ..! آه .. بخصوص ما كنتما تتحدثان فيه قبل دخولي ..!
راقبت ردة فعل أمي بدقه ..!
لا حظت التوتر و الصدمة الضعيفة التي بدت عليها : إن كان هناك ماتخفينه عني أخبريني !!.. في الحقيقه .. ليست المرة الأولى التي أسمع فيها كلاماً مشابهاً !!..
صمتت و أبعدت و جهها عني كي لا أرى الصدمة على وجهها ..!
ماللذي تخفيه عني يا ترى ؟!!..
الأمر بالغ الأهميه و الدليل أنها و عدت أبي قبل وفاته بإخباري !!..
و أدريان أيضاً .. تدخله في أمر كهذا يزعجني بعض الشيء !!..
لكن والدتي لم تلبث أن إلتفتت ناحيتي وقد رسمت إبتسامة صغيره : عزيزي لينك .. لا تشغل بالك !!.. ستعرف كل شيء في الوقت المناسب !!..
لم تضف كلمة أخرى .. بدى أنها تريد مني أن أنسى الأمر بأسرع ما يمكن ..!
لم أرد أن أضايقها أكثر قلت أنا أرسم إبتسامة صغيره : كما تريدين .. سأذهب الآن فلدي بعض الدروس !!.. لا تتنظريني على الغداء فأنا لا أشعر بالجوع ..!
غادرت الغرفه .. لكني وقفت عند الباب بعد أن أغلقته ..!
سمعت صوتها بعد لحظات : يا إلهي .. إزداد الأمر تعقيداً ..!
- شككت أنك ستخبرينه الآن !!.. يفضل أن تخبريه قبل أن يتكرر هذا الموقف مرة أخرى و تحدث مشكله !!..
سرت مغادراً المكان .. لم أعد أريد أن أعرف المزيد ..!
ففي الحقيقه .. أنا خائف من معرفة ذلك السر !!..
أحياناً أقول لنفسي أني لا أريد أن أعرفه أبداً ..!
و أحياناً أخرى أتمنى أن أعلم ماهو !!..
حسناً .. أريد أن أنساه الآن لذا يفضل أن أذهب لغرفتي كي أبدأ بكتابة البحث !!..
.................................................. ............
ياميروووووووووووووووووووووووو

سنتوقف هنا ..!

طيب .. بما أن ريكايل و لينك بقدرة قادر صاروا سمنه على عسل

أولاً : هل تعتقدون أن هذه الصداقه ستستمر لفتره طويله ؟!..
ثانيا: مذا سيكون إنطباع ميشيل لما تدري بالموضوع ؟!..
ثالثاً : و أخيراً كشف الماضي التعيس للشاب الوسيم لينك مارسنلي .. ما رأيكم ؟!..
رابعاً : الموضوع اللذي كان أدريان و السيدة مارسلني يتحدثان فيه في النهايه .. ماهو بإعتقادكم ؟!!..

وبس ~

+

أنتظر تعليقاتكم بفارغ الصبر *_^

جانا


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 13
قديم(ـة) 07-06-2014, 01:45 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: إما شيطان أو شخص مهـزوز الـكيان الكاتبة / Miss Julian


Part 9
وضعت الحاسوب المحمول على المكتب .. و المراجع التي أستعرتها من المكتبة بجانبه .. و كذلك مجموعة الأوراق التي سأكتب عليها بعض الملاحظات !!..
سمعت صوت ريكايل اللذي كان في المطبخ التحضيري : لينك .. أتريد الشاي ؟!!..
رددت عليه و أنا أشغل الحاسوب : نعم ..! أضف الحليب إليه !!.. و
ضع بعض الكوكيز في صحن معه !!..
أجابني بأنه سيفعل ..!
إنغمست بعدها في كتابة البحث ..!
مضت خمسة عشر دقيقة و أنا منهمك لا أشعر بمن حولي : تفضل ..!
أيقضني من إنهماكي صوته وهو يضع صينية فيها كوب شاي بالحليب و بعض الكوكيز بالشوكولا على المكتب .. إبتسمت له : شكراً رايل ..!
بادلني الإبتسامه : سأذهب الآن لإنهاء بعض الأعمال .. إذا إحتجتني فأتصل بي !!..
أومأت إيجاباً فذهب .. عدت أنا لإكمال ما بدأت به و أنا أرتشف من كوب الشاي كل برهه ..!
بعد ما مضى الكثير من الوقت ..!
هاقد أنهيت بحثي أخيراً !!..
نظرت إلى الساعة بعدما أطفأت حاسوبي .. إنها تشير إلى الرابعه و الربع !!..
يبدو أنه قد مضت ساعتان ..!
وقفت و أغقلت تلك الكتب و وضعت مذكرة البحث في حقيبتي المدرسيه كي أسلمه غداً !!..
رن هاتفي في تلك اللحظه .. نظرت إلى أسم المتصل لأرى أنها والدتي ..!
لاشك أنها في الشركة الآن : مرحباً ..!
سمعتها تجيب علي : لينك أأنت في المنزل ؟!..
إتجهت إلى الشرفة التي في غرفتي و جلست على المقعد : نعم .. أهناك أمر ما ؟!..
أجاتبني وقد بدا صوتها طبيعياً جداً على عكس ما كان حين كنت عندها في المكتب هذا اليوم : حسناً بني .. لقد دعوت آل رفالي لتناول العشاء عندنا اليوم ..! لذا لا تغادر المنزل هذا المساء .. جيد ؟!!..
مصيبه !!.. هذا يعني أن آندي و دايمن سيران ريكايل !!.. أنا حتى الآن لست مستعداً لذلك خاصة أنهم يظنون أني طردته !!..
لم أعلم كيف أجيب .. طال صمتي : بني أهناك مشكله ؟!!..
كانت أمي !!.. فكرت للحظات .. لأقول : تسعدني زيارتهم لكن ..! أستطيع أن أقول ..! آه .. لقد تشاجرت مع دايمن منذ يومين و أنا لا أعلم كيف سؤاجهه الآن !!..
بدا الإستغراب في نبرتها : مذا ؟!!.. ليست المرة الأولى التي تتشاجر فيها مع دايمن !!.. عموماً إسمع .. أخبرتني كاثرن بأن دايمن لن يحضر فقد إتفق مع إبنة مردستن على الذهاب إلى حلفة عند أقاربها .. لذا لن يحضر !!.. آه صحيح .. آندي أيضاً ذهبت مع بعض صديقاتها إلى السينما .. إتفقت معهن منذ فترة لذا لم تستطع الإعتذار منهن !!..
إذاً دايمن مع فلورا و أندي في السينما !!..
عادة أستاء إذا سمعت كهذه الأخبار .. لكني هذه المرة زفرت براحه : لا تقل لي أنك قد تشاجرت مع آندي أيضاً ؟!!..
إنتبهت لصوت أمي اللذي كان مليئاً بالشك : بالتأكيد لا !!.. مؤسف أنها لن تحضر !!..
قلت هذا بتصنع و أنا متأكد أن أمي لاحظت ذلك .. لذا أسرعت بالقول : إذاً أمي .. أراك مساءاً .. علي إنجاز بعض الأعمال الآن !!..
ودعتني حينها فأغلقت الخط .. إسترخيت على الكرسي و أنا أشعر بالراحه !!..
بما أن أندي و دايمن ليسا هنا فلا بأس !!..
أيقضني من شرودي طرق على باب غرفتي : تفضل ..!
دخل رايل و نظر إلي بهدوء : يبدو أن بعض الضيوف سيأتون الليله !!..
أومأت إيجاباً : نعم .. كيف عرفت ؟!!..
تقدم أكثر حتى وصل إلي و وقف بجانبي : سمعت إحدا الوصيفات تطلب من السائق أن يحضر بعض الأشياء الناقصة من أجل العشاء مضيفةً بأن هناك ضيوف سيأتون لتناول الطعام مع السيده !!..
وقفت و أنا أجيبه : صحيح .. السيد و السيدة رافالي .. و معهما إبنتهما الكبرى و إبنتهما الصغيرة فقط ..!
أخذ لحظات كي يستوعب الأمر : أليست تلك أسرة صديقك السيد دايمن ؟!..
أومأت له موافقاً : إنهم إسرة أمي السابقة فقد كانت من آل رافالي قبل أن تصير من آل مارنسلي ..!
إكتفى بقوله : آها .. فهمت الآن ..!
رميت جسدي على السرير بتعب و أنا أقول : رايل .. خذ المراجع التي إستعرتها اليوم و أعدها للمكتبه .. سأخذ قصطاً من الراحه ..!
بنبرة هادئه : حاضر .. لكن يفضل أن لا تنام في ملابسك فهي لن تكون مريحه و ستتعبك أكثر ..!
أجبته بنبرة ناعسه : بالتأكيد .. سأبدل ملابسي بعد أن تخرج ..!
إتجه إلى الخزانة و أخرج لي ملابس النوم المريحه .. ثم غادر الغرفه ..!
بقيت للحظات على السرير .. يجب أن أبدل ملابسي قبل أن يغلبني النعاس لكني متعب !!..
هيا لينك تحرك .. آآآه أشعر بالصداع !!..
لم أشعر بنفسي حينها فقد إستغرقت في النوم فعلاً !!..
.................................................. ...........
فتحت عيني على صوت طرق الباب .. لم أستوعب الأمر بعد فقد كنت قد إرتميت بطريقة خاطئة على السرير و نمت : أدخل ..!
هذا ما قلته بخمول ..!
فتح أحدهم الباب و دخل : مذا ؟!!.. لما نمت هكذا ؟!!!..
تلك النبرة المنزعجة جعلتني أجلس و أنظر إلى صاحبها : لقد غلبني النعاس فجأه !!.. كم الساعة رايل ؟!!..
تنهد بتعب وهو يقول : إنها الثامنة و النصف .. سيصل آل رفالي بعد قليل ..!
شهقت بفزع : يا إلهي !!.. أنا لم أستعد بعد !!.. لما لم توقضني ؟!!..
هز كتفيه بضجر : طرقت الباب قبل ساعة لكنك لم تجب .. علمت أنك مستغرق في النوم فخشيت أنك متعب لذا فضلت تركك !!.. فعلت الأمر ذاته قبل نصف ساعه ..!
إتجهت إلى دورة المياه و أنا أقول بإنزعاج : و لو أني لم أستيقض بعد لكنت قد تركتني نصف ساعة آخرى !!..
ببرود رد علي : كنت سأفعل ذلك !!..
نظرت ناحيته بإستياء .. لا فائدة من التشاجر معه الآن فذلك سيضيع وقتي : أخرج بعض الملابس من الخزانة بينما أستحم !!..
أومأ إيجاباً : حاضر ..!
دخلت إلى دورة المياه بعدما حملت المنشفه .. أسرعت بأخذ حمام بارد كي أستعيد نشاطي ..!
وحين خرجت و جدت أنه أخرج لي بنطال أسود مع تيشيرت برتقالي عليه كتابات سوداء باللغة الإنجليزيه .. كذلك سترة سوداء بلا أكمام ..!
أسرعت بإرتدائها و إرتداء حذاء أسود بخيوط بلون البرتقال ..!
صففت شعري و وضعت العطر و كذلك إرتديت ساعة سوداء ..!
نظرت إلى نفسي نظرة أخيره .. جيد !!..
نظرت إلى الساعه .. إنها التاسعه .. لاشك أن الضيوف في الأسفل !!..
...............................................ألق يت تحية النبلاء التي تدربت عليها في صغري كثيراً على السيد و السيدة رافالي ..!
رحبت بزيارتهم لنا بطريقة لائقه ..!
ذلك ما جعل خالتي كاثرن تطلق ضحكة لطيفه : آوه لينك .. التصرف كالنبلاء يزيد من وسامتك حقاً ..!
إبتسمت لها بلطف : شكراً على المديح خالتي ..!
جلست بعدها على إحدا الأرائك الطويله .. كانت ليندا تجلس بجواري فسألتها فوراً عن صحتها هذه الفتره ..!
أجابتني بأنها على مايرام تماماً و لا تشكو من شيء ..!
نظرت أمامي لأرى والدتي تتحدث إلى العم رونالد و الخالة كاثرن وهم يتبادلون الضحكات ..!
ميرال كانت قد خرجت للتجول في كل مكان كعادتها ..!
عدت بعيني إلى ليندا و همست : لنذهب لمكان آخر .. لا آستيطع التحدث هنا ..!
أومأت موافقة دون تعليق .. فأستأذنا البقية و خرجنا ..!
إتجهت إلى الشرفة الكبيرة الموجودة في الجهة اليمنى من ردهة الدور الثاني وقد كانت ليندا تلحق بي دون أن نقول شيئاً ..!
و حين وصلنا إلى تلك الشرفة المزينة بالزهور جلس كلن منا على كرسي حول طاولة مستديرة لأبدأ الكلام وقد صنعت إبتسامة لطيفة على شفتي : كيف حال زوجك ؟!!..
تنهدت بحزن طغى على ملامحها : لا تذكرني .. لا جديد .. إتصل بالأمس و أخبرني أنه سوف يأجل موعد قدومه لأن دار النشر يريدون منه أن يسلم لهم الفصل القادم من روايته قريباً .. لذا سيكون مشغولاً على حد قوله ..!
لم أعلم كيف أواسيها .. صمت للحظة لكني تشجعت لأقول : آسف حقاً لذلك ليندا .. أتمنى أن تتحسن تصرفاته قريباً ..!
لم تعلق .. شعرت أني قلت الكلام الخطأ فلم أعلم مذا أقول بعدها ..!
يبدو أنها شعرت بي فأبتسمت حينها مغيرةً الموضوع تماماً : صحيح .. أخبرني مذا حدث في قصة الخادم اللذي ضربته ؟!!..
إبتسمت تلقائياً حينها : لقد عاد للعمل هنا من جديد !!..
قطبت حاجبيها و هي تقول بسخريه : ياله من مثابر !!.. أريد أن آراه !!..
أومأت موافقاً : سترينه بالتأكيد .. لكن لا تخبري دايمن و آندي بالأمر ..!
لم أكد أكمل جملتي حتى سمعت : سيدي .. أتريد بعض الشاي ؟!.. أم تريد القهوه ؟!!..
ضحكت حين رأيته قد وقف بجانبي : ذكرت القط فقام ينط !!.. هاهو يا ليندا !!..
بدا عليها الذهول لتقول بعدها بطريقة حالمه : ياااااااااااه .. إنه أوسم منك يا لينك !!..
لم يفهم هو ما القصه لذا لم يقل شيئاً .. أما أنا فقد إتسعت عيناي حينها و بغضب : هيه ليندا لا يحق لك قول هذا ؟!!..
تجاهلتني و نظرت إلى ريكايل و سألته حالاً : ما أسمك أيها الفتى ؟!!..
بنبرة محترمة وقد حنى رأسه قليلاً : إسمي ريكايل سيدتي ..!
يبدو أنه أعجب ليندا كثيراً .. من الجيد أنها متزوجه !!..
نظرت حينها إلي بأستياء : لينك .. كيف أمكنك أن تضرب هذا الفتى اللطيف !!..
أردت أن أدافع عن نفسي حين رأيت أنها أنقلبت ضدي .. لكن ريكايل سبقني ليقول بذات النبره المحترمه : لقد كنت المخطأ حينها و قد نلت جزائي .. لذا لا تلومي سيدي على هذا ..!
عادت للتبتسم حينها : إنه لطيف جداً يا لينك أترى ؟!!.. وهو لبق و مهذب على عكسك تماماً !!.. إسمع .. قررت أن أسمي الطفل ريكايل إن كان ولداً !!..
شهقت حينها : هيه لقد قلتي أنك ستسمينه لينك !!.. كيف تفعلين هذا ؟!!..
ضحكت بمرح و هي تقول : كلما وجدت الشخص الأوسم سألته عن أسمه .. ذلك كي أسمي طفلي بذات الإسم فيصير وسيما حين يكبر !!..
بدا علي الإحباط : أنتي فعلاً متفرغه !!..
وصلت حينها إحدى الخادمات لتخبرنا بأن المائدة جاهزه و أن علينا أن نذهب الآن لغرفة الطعام ..!
.................................................. .........
جلس الجميع على تلك المائدة العامره و المليئة بالأصناف المختلفه ..!
بدأنا بتناول الطعام و نحن صامتون ..!
على مائدة الطعام غالباً ما يكون الصمت هو الجو السائد .. هذه قوانين الأسر النبيله ..!
أنا أيضاً إعتدت منذ طفولتي أن أصمت منذ أن يوضع الطبق أمامي حتى أنتهي منه ..!
ذلك يعيد لي ذكريات قديمه ..!
فحين كنت مع آليس في ذلك المكان الموحش .. كانو يضعون لنا الخبز حتى لا نموت من الجوع ..!
ذلك لأنهم يحصلون على المال مقابلنا كفديه لذا موتنا لا يفيدهم ..!
كنت أصمت و أنا آكل .. لكن ذلك كان يزعج آليس التي تخاف من الظلمة و الصمت ..!
لا أزال أذكر كيف كانت تقول لي بخوف حين أصمت لكي آكل : ( لينك أرجوك لا تسكت أبداً !!.. أنا آخاف من الظلام .. لكن صوتك يشجعني قليلاً .. أرجوك لا تبقى صامتاً ..! )
و لأني لم أرد لها أن تخاف أكثر مما هي خائفة صرت أتحدث إليها حتى أثناء تناول الطعام ..!
لكن .. أظن أني الآن لم أعد كذلك ..!
أيقضني من شرودي صوت والدتي : لينك .. لما لا تأكل يا بني ؟!..
نظرت إلى أمي و قد إنتبهت أني لم أبدأ بتناول العشاء بعد : لا شيء .. شرد ذهني للحظات فقط ..!
أخذت الملعقة و بدأت أتناول من ذلك الحساء اللذي كان أمامي ..!
لم أكن أسمع إلا أصوات الملاعق و السكاكين ترتطم بالصحون .. فالجميع كان صامتاً .. تماماً ..!
...............................................
بعد أن تناول الجميع وجبة العشاء ..!
كنت جالساً في غرفة الجلوس و معي ليندا و الخالة كاثرن و ميرال ..!
إستغربت و سألت حينها : أين والدتي و عمي إذاً ؟!!..
أجابت ميرال ببساطه : في المكتب .. و أبي معها أيضاً ..!
إبتسمت لي الخالة كاثرن : قالت أمك بأن لديها مشكلة في أمور الشركه و طلبت مساعدة رونالد .. لذا ذهبا كي يناقشاها قليلاً ..!
وقفت حينها : الأفضل أن يأتيا لتناول الشاي بدل هذا .. أمي لا تفرغ من العمل أبداً حتى حين وجود الضيوف ..!
كنت أقول هذا بإستياء و ذلك ما جعل خالتي تضحك بخفه : ليتني مثلها .. أنا لا أعرف الكثير عن العمل في الشركه ..! لكن والدتك تعتبر مديرة ماهرة بحق ..!
إبتسمت حينها و أنا أأيد كلام الخالة كاثرن .. لأن والدتي صارت مديرة للشركة منذ أربعة عشر سنه حين توفي أبي ..!
و قد إستطاعت أن تمسك بزمام الأمور .. مع أنها إنسانة حساسة جداً و قد تعرضت في حياتها للكثير من الآلام إلا أنها لا تزال قوية حقاً من هذه الناحيه ..!
ذلك لم يغير قراري في إستدعائها لتناول الشاي لهذا خرجت من غرفة الجلوس متجهاً للمكتب الخاص بها ..!
وصلت إليه طرقت الباب .. لكن لا رد ..!
فتحت الباب حينها فلم أجد أحداً : قد يكونون في غرفة الأرشيف ..!
هذا ما قلته و أنا أرى الباب اللذي داخل غرفة المكتب مفتوحاً ..!
إنه يدخلك إلى غرفة صغيرة تحتوي الكثير على ملفات الشركة الهامه .. أي إرشيف والدتي ..!
دخلت مغلقاً الباب من بعدي و أتجهت إلى تلك الغرفه ..!
دخلتها و نظرت حولي فلم أجد غير الرفوف الكثيرة التي وضع فيها كثير من الملفات المعقده ..!
ذلك ما جعلني إستدير كي أخرج من الغرفه : أخبرني ما رأيك رونالد ؟!!..
سمعت صوت أمي في غرفة المكتب .. يبدو أنها وصلت بعدما دخلت إلى هنا ..!
لم أتحرك من مكاني بل قررت البقاء حتى تغادر فلا أريد أن أقطع حديثهما بخروجي فجأه : أخبرتك إلينا .. لا أظن أن هناك مشكلة من إخباره الآن ..!
- لكني حقاً خائفه !!.. أخشى أن يكرهني بعدها !!..
- لا يمكن أن يفعل ذلك !!.. لينك يحبك و لا يمكن أن يكرهك مهما حصل !!..
سحقاً !!.. إنه ذلك الموضوع ذاته !!..
إذاً أمي لم تقم هذه المائدة إلا من أجل أن تسأل العم رونالد عن رأيه في الأمر !!..
- أنا حائره !!.. أتمنى أن لا أخبره أبداً ..!
- لكنها وصية زوجك يا إلينا ..! جاستن طلب منك أن تخبري لينك بالحقيقة حين يصير في الخامسة عشر !!.. لكن حين وصل لتك السن رفضتي تماماً فقدرنا موقفك ..! أما الآن فلا مشكله ..! على العكس هذا قد يقوي من شخصية لينك أكثر !!..
- أتمزح !!.. بل أعتقد أن شخصيته ستتحطم إن أخبرته !!..
هذه المره .. قررت أن أبقى حتى أعرف ماهو الموضوع اللذي تخفيه عني أمي منذ سنوات !!..
رغم أن الخوف سيطر علي فأنا حقاً أخشى أن الأمر سيئ جداً ..!
أأنا مصاب بمرض ما ؟!.. لا أنا لا أشكو من أي شيء !!..
أيمكن أن تكون أمي المريضه ؟!!.. لا بالتأكيد فهي قالت أخشى أن يكرهني إن أخبرته !!..
قد يكون أمراً متعلقاً بالشركه !!.. لا أعلم .. إني أشعر بالحيره !!..
- مذا قررتي الآن ؟!!..
- رونالد أرجوك !!.. لا أريد أن أخبره .. لا أريده أن يعلم بهذا أرجوك !!..
- إلينا .. إنها وصية جاستن .. أتفهمين هذا ؟!!..
صرخت والدتي حينها و الواضح أنها بدأت تبكي : و هل جاستن يعلم كم صعوبة الأمر ؟؟؟!!!.. لو كان هنا لما أستطاع أن يقف أمام لينك ليقول له أنا لست والدك و هذه ليست والدتك !!.. أنت لست أبننا الحقيقي !!..
حركتي شلت .. و أنا أسمع تلك الكلمات !!!!!.. لم أستوعبها أبداً ( أنا لست والدك و هذه ليست والدتك !!.. أنت لست أبننا الحقيقي !!.. )
أتقصدني أنا أم تقصد شخصاً آخر ؟!!!!!..
( لو كان هنا لما أستطاع أن يقف أمام لينك )
لقد قالت لينك !!.. إنها تقصدني !!!!!!!..
( أنا لست والدك و هذه ليست والدتك !!.. أنت لست أبننا الحقيقي !!.. )
أيعني هذا .. أنني لست إبنها !!!!..
ليست أمي !!!..
لا .. بالتأكيد أن هناك خطأ في الأمر !!!!..
- لست مطرةً لقول هذا الكلام !!.. جاستن لم يرد أن يعيش لينك دون أن يعلم طوال عمره !!.. هو يريد منه أن يعرف بأن له أبوان حقيقيان يحبانه !!.. إلينا أفهمي .. إنه يريد للينك أن يكون عالماً بمقدار حبك له عن طريق تعبك عليه !!..
- لكني أنا أيضاً الأم التي ربته !!.. لقد ربيته منذ كان في أيامه الأولى !!.. ربما لست الأم التي أنجبته لكني الأم اللتي ربته !!..
لم يكن بمقدوري أن أستوعب أكثر !!..
شعرت بالبرد يسري في عظامي !!..
( ربما لست الأم التي أنجبته لكني الأم اللتي ربته !!.. )
- أعلم أنك من قام بتربيته .. لكن يجب عليك أن تفهمي بأنه له الحق في معرفة أن له أماً أخرى .. أمٌ تعبت في حمله لتسعة أشهر !!..
لم أعد أريد أن أسمع المزيد .. فقد سالت دموعي و أنا لا أصدق ما أسمعه !!..
أنا لست إبن مارسنلي !!..
أنا لست إبن جاستن !!..
لست إبن إلينا !!..
إذاً .. من أكون أنا ؟!!!!!!!!!..
علي أن أعرف هذا !!..
أسرعت و خرجت من الغرفه : إن لم أكن إبنك فمن أكون ؟!!!..
شهقت بفزع حين رأتني أخرج من تلك الغرفة الصغيره !!..
حتى السيد رونالد وقف من على مقعده لينظر إلي بصدمه : منذ متى و أنت هنا ؟!!..
لم أجب على سؤاله بل صرخت و أنا أشعر بالألم يخنقني : أخبروني من أنا ؟!!.. إلى أي أسرة أنتمي ؟!!!.. إذا لم تكن مارنسلي فمذا تكون ؟!!..
أسرعت والدتي ناحيتي وهي تبكي : لينك أرجوك يكفي !!..
لأول مرة إبتعدت عنها و أنا أصرخ بينما دموعي تداعب وجنتاي : أنت أرجوك يكفي !!.. يكفي صمتاً يا من ظننتها أمي !!!!.. أخبريني .. هل أنت من أسماني لينك ؟!!.. إن كان كذلك فأي إسم كنت أملك سابقاً ؟!!.. من هو أبي الحقيقي ؟!!.. إن لم يكن جاستن فمن سيكون ؟!!.. و أمي !!.. إن لم تكن إلينا فمن ستكون ؟!!.. أجبيني لا تبقي صامتة كصمتك كل هذه السنوات !!..
كنت أصرخ غير قادر على كبت مشاعري و أعصابي !!..
إنهارت هي على الأرض وهي تبكي بصوت مرتفع : سامحني يا بني أرجوك !!.. لقد أخطأت أنا أعلم لكن الأمر لم يكن بيدي لينك أرجوك إفهم هذا !!.. لا تغضب لينك أنا لا أحتمل أن تكون حزيناً بسببي أرجووك !!..
لم أستطع فعل شيء .. لقد بدأت تبكي بصوت مرتفع بينما كان السيد رونالد متصنماً في مكانه .. !
لهذا .. قررت الإبتعاد !!..
ركضت خارجاً من الغرفة متجاهلاً صراخها بأسمي و رجاءها بأن لا أذهب !!..
كنت أركض بلا وعي مني أريد الوصول إلى السياره ..!
و حين خرجت إلى الحديقة شعرت بأن جسدي إستطدم بشيء ما !!..
حين رفعت نفسي كي أهزأ الخادم اللذي إصطدم بي إستوعبت أنه ريكايل : مالأمر لينك ؟!!.. مابه وجهك هكذا ؟!!..
حين رأيته .. شعرت بأن مشاعري فاضت فسالت دموعي أكثر و أنا أرجوه وقد ربت على كلا كتفيه : رايل .. أخرجني من هذا البيت بسرعه !!..
قطب حاجبيه وهو يسأل : إلى أين ؟!!.. تأخر الوقت و أنت لديك مدرسه !!..
صرخت حينها بألم يقتلني : أخرجني من هنا بسرعه !!.. أنا لا أنتمي لهذا المكان ..!
رغم أني متأكد بأنه لم يفهم شيئاً إلا أنه قال بجد : إركب السياره !!..
..................................................
( أنا لست والدك و هذه ليست والدتك !!.. أنت لست أبننا الحقيقي !!.. )
كيف يمكنني أن أستوعب هذا ؟!!..
( ربما لست الأم التي أنجبته لكني الأم اللتي ربته !!.. )
هي ليست أمي !!..
المرأة التي تعلقت بها طيلة سبعة عشر عاماً ليست أمي !!..
لاطالما قلت أن حياتي في فوضى عارمه !!..
و أن الشيء الوحيد الحقيقي فيها هو والدتي ..!
لكني الآن أكتشف .. أنها كانت أكبر كذبةٍ على الإطلاق !!..
ها أنا الآن في السياره .. رايل بجانبي يقودها بصمت ..!
بينما كنت أسند رأسي إلى المقعد خلفي و قد أغمضت عيناي أفكر بالمصيبة التي إكتشفتها !!..
مارسنلي تلك الأسرة التي لطالما تفاخرت بإنتمائي إليها .. أكتشف الآن أنها ليست أسرتي في الأساس !!..
إذا لم أكن لينك مارسنلي .. فسأكون لينك مذا ؟!!..
من يدري .. ربما أكون لينك لا شيء !!..
لينك فقط !!..
الأمر أجهله كلياً .. أنا الآن لا أعرف نفسي !!..
من أنا ؟!!..
هذا السؤال أخذ يدور في فكري بشكل مؤلم : لينك .. إلى أين نذهب ؟!!..
أيقضني صوت رايل من شرودي .. أجبته بذات وضعيتي : إلى أي مكان !!..
سألني مجدداً بقلق : تبدوا متعباً .. أأخذك إلى فندق قريب لمارسنلي ؟!..
بذات وضعيتي قلت بغضب : لا !!.. إلى أي مكان لا يخص ذلك الإسم !!..
أعلم أنه مستغرب و مدهوش تماماً الآن .. لكني أيضاً ليس لدي القدرة لشرح الموضوع : خذيني إلى أي مكان تريده .. لم يعد يهمني أي شيء الآن !!..
بلا نقاش قال : حاضر ..!
كنت أغمض عيني .. لا أشعر بالوقت .. لا أشعر بالمكان .. و لا أريد أن أشعر بأي شيء أبداً !!..
تذكرت حينها ذلك اليوم حين قالت ميشيل لي في الحفل ( لم تخبرني بأنك .. السيد مارسنلي !!.. )
ميشيل .. أنا لست هو !!..
أنا لست السيد مارسنلي كما قلتي !!..
يا إلهي .. لما بدأت أهذي !!..
أريد أن أرتاح .. لم أعد أريد التفكير !!..
رأسي سينفجر عما قريب : لقد وصلنا !!..
فتحت عيني حينها .. لكني لم أرى شيئاً ..!
المكان مضلم تماماً .. لا أرى سوا جزء من شارع قديم إتضح مع أضواء السياره : أين نحن ؟!!..
هذا ما قلته و أنا أنزل من السيارة بعدما نزل ريكايل : آسف .. لكني لا أعرف غير هذا المكان يمكننا أن نبقى فيه الليله ..!
بهدوء قلت : لا يهم .. لكني لا أرى شيئاً الآن منذ أطفأت ضوء السياره ..!
شعرت بيده تمسك يدي : لا تقلق أنا أعرف الطريق بدون أضواء .. لكن إنتبه ألا تتعثر بشيء ..!
أومأت موافقاً فسرت معه .. كان ضوء القمر غير المكتمل يظهر بعض الأشياء من حولي ..!
لكنه يختفي فور أن تمر سحابة سوداء لتغطيه ..!
بعد السير في ساحة أحد المباني .. وصلنا إلى باب خشبي .. أخرج رايل مفتاحاً من جيبه و فتح الباب به ..!
كان الباب قديماً جداً و الدليل هو صوت الصرير اللذي خرج منه حين فتحه ..!
دخلنا فأفلت يدي وقد صرنا نرى جيداً ..!
أغلق الباب بينما نظرت أنا أمامي ..!
إنه ممر قديم في هذا المبنى .. فيه مصباح أصفر معلق بالسقف ..!
يبدوا المبنى فقيراً فحتى الدهان على الجدار كان قد تقشر من قدمه !!..
نظرت إلى ساعتي : إنها الثانية عشر و النصف !!..
لم ينتبه لي ريكايل بل كان ينادي حينها : لقد جإت .. هل من أحد هنا ؟!!..
سمعنا فوراً صوت فتاة : أنا هنا رايل !!..
أهو صوت ميشيل ؟!!..
لا ..!
بل هو !!..
لست واثقاً !!..
هذا ما كنت أقوله لنفسي حتى رأيت تلك لفتاة تخرج من غرفة في نهاية الممر ..!
لم تكن ميشيل لكنها كانت تشبهها .. لها شعر بني طويل يصل إلى نهاية ظهرها وقد كانت قد سرحته على شكل ظفيرة واسعة من الأعلى و صغيرة عند نهايتها ..!
و لها عينا ميشيل الزرقاوتان : رايل .. معك ضيف ؟!..
أومأ إيجاباً وهو يقول بهدوء : نعم .. لديه بعض الظروف لذا سيبقى معي الليله ..!
إقتربت أكثر وحين رأتني جيداً قالت بتفاجؤ : سيد لينك !!..
عرفتها حينها و عرفت أين رأيتها و اين رأيت هذا الممر القديم سابقاً : أنتي .. الآنسه جوليا !!..
نعم .. لقد كانت حسناء الملجأ التي أعجب بها ماثيو !!..
و نحن الآن في ملجأ الأيتام القديم ذاك !!..
لما جاء بي ريكايل إلى هنا : مذا ؟!.. تعرفان بعضيكما ؟؟!!..
لم أعلم مذا أقول لكن جوليا قالت ببتسامه : رايل أتذكر ماثيو اللذي حدثتك عنه ..! لقد جاء السيد لينك معه مرتين إلى هنا !!..
بدت عليه الدهشه : إذاً .. ماثيو هو ذاته السيد ديمتري صديق لينك !!..
هنا تكلمت أنا بإستغراب : ريكايل .. كيف تعرف أنت هذا المكان ؟!!..
إبتسم لي بهدوء : هذا الملجأ هو الملجأ اللذي عشت فيه طفولتي بعد وفات والداي ..! إن لم تعلم فجوليا هي شقيقة ميشيل الكبرى !!..
نظرت بسرعة إلى جوليا .. إنها تشبهها تماماً حتى في الصوت !!..
أهي حقاً شقيقة ميشيل ؟!!..
ياللمصادفه : أيعرف ميشيل أيضاً ؟!..
هذا ما قالته جوليا بعدم فهم ..!
لم أعلم مذا أقول .. أأقول أني ذلك الشاب اللذي أخذها للحفلة و تشاجر معها : نعم .. لقد عرفتها إليه منذ فتره !!..
أنقذني ريكايل بقوله هذا .. فأنا حقاً في مشكلة أكبر من مشكلة ميشيل : إذاً تفضلا .. لم ينم الأولاد بعد .. فقد تأخروا في النوم اليوم ..!
بدت السعادة واضحة على ريكايل : جيد .. تعال لينك .. سأعرفك إليهم !!..
أذكر أني رفضت ذلك من قبل حين طلب مني ماثيو هذا !!..
لكني الآن أشعر أني أريد أن أعرفهم عن قرب ..!
سارت جوليا و طلبت منا أن نتبعها .. أخذتنا إلى غرفة لها باب خشبي .. فتحت الباب لنرى أن الأضواء كانت مشتعله .. الغرفة لا بأس بها و يبدو أنه قد تم تأثيثها حديثاً .. فتلك الأرائك الصغيرة و السجاد على الأرض و الدهان اللامع دليل على هذا ..!
و قد كان هناك أربعة فتيات و أربع فتيان يلعبون بمجموعة ألعاب تركيبيه لبناء شيء ما ..!
نظروا إلينا و بدت السعادة عليهم : أهلاً رايل ..!
هذا ما قاله أحد الأولاد الصغار .. لتقول أصغر الفتيات : تعال .. إلعب معنا ..!
تقدم إليهم و جلس بجانب تلك الطفله : ماللذي تصنعونه ؟!!..
أجابه صبي آخر : نحن نبني قلعة كبيره !!.. آه صحيح .. ستيف اليوم كان هنا هو و ماثيو .. و قد ساعدونا في بناء أول القلعه ..!
إذاً فماثيو يأتي إلى هنا دائماً .. بالتأكيد سيفعل بما أن جوليا المديره !!..
يبدو أن ستيف رغم أنه كثير البكاء قد إستطاع أن يكون صداقة مع هاؤلاء الصغار : لينك .. تعال لأعرفك إليهم ..!
أيقضني صوت ريكايل من صمتي ..!
ترددت قليلاً لكني تقدمت إليه .. جلست بجانبه و نظرت إليهم .. كانو جميعاً يحدقون بي ..!
لم أعلم ماللذي يجب علي فعله .. لكني إبتسمت بهدوء : مرحباً .. أدعى لينك !!..
إبتسموا جميعاً تلقائياً ..!
هنا ربت رايل على كتفي وهو يقول : جيد .. سأعرفك عليهم ..! أولاً إيريك .. أنه فتى مشاكس وهو زعيم العصابه ..!
نظرت إليه .. كان ذا شعر أسود و عينان جرئيتان سوداوتان .. بدا في السادسه من عمره و واضح من إبتسامته الواثقة أنه شيطان ..!
تابع رايل وهو يشير على الآخر : و هذا مايك .. يبدو لطيفاً صحيح .. لكنه يحب أن يسبب الفوضى في كل مكان ..!
كان مايك ذا شعر بني طويل قليلاً .. يصل إلى نهاية رقبته و ينزل على كتفيه .. له عينان بلون العسل الصافي .. ملامحه تدل على البرائة حقاً إضافة إلى إبتسامته المرحه ..! واضح أنه لم يتجاوز الخامسه ..!
أشار إلى الفتى الثالث : و جون .. إنه هادء جداً و لا يسبب أي مشاكل .. ليتهم جميعاً مثله ..!
كانت إبتسامته الصغيرة تأكيداً على كلام رايل .. له عينان زرقاوتان و شعر أشقر يميل إلى البني .. بدا أنه في السادسة أيضاً ..!
بقي الفتى الأخير و اللذي كان أصغر الصبيه : هذا جيمي .. سيكون من الصعب عليك التفاهم معه لأنه قليل الكلام و خجول جداً ..!
كان هذا واضحاً فقد كانت وجنتاه محمرتان و قد كان ينظر إلي ثم يبعد نظره بسرعه ..! له عينان خضراوتان و شعر بني قاتم ..! كما أنه كان قصير القامه .. أظن أنه في الرابعة من عمره !!..
جاء دور الفتيات حيث أشار للأولى ليقول : وهذه ديالا .. إنها لطيفة و هي أكثرهم حكمه .. أظن أنها تسبق سنها ..!
بدت في السادسة .. لها شعر حريري باللون البني الفاتح جداً .. و عينان بلون السماء ..! أظن أنها حين تكبر ستغدو شابةً جميلةً جداً ..! و لها إبتسامة لطيفة كذلك ..!
أشار إلى الأخرى : و هذه هي رينا .. إنها مشاكسه و صبيانيه و مجنونة كذلك و طويلة اللسان !!..
كانت الوحيدة التي تكلمت حيث قالت بإستياء : يالك من مغفل رايل !!.. أنت تشوه سمعتي أمام صديقك !!..
ضحكت حينها فقد كانت سليطة اللسان فعلاً : لا بأس .. لا تقلقي فأنا واثق أنه لا يقول الحقيقه ..!
إبتسمت حينها بمرح .. كانت ذات شعر قصير ينزل إلى أول كتفيها .. لونه أسود قاتم و عيناها خضراوتان ..! الواضح أن لها شخصية قوية و متحكمه !!.. أظن أنها في الخامسة من العمر و على مشارف السادسه ..!
عاد رايل ليقول : حسناً .. هذه لورا .. إنها حساسة جداً .. لذا إنتبه من أن تسيئ إليها فهي تبكي بسرعه ..!
نظرت إليها لأجدها تبتسم .. كانت لطيفة الملامح و لها شعر أشقر و عينان عسليتان .. شعرها كان يصل إلى منتصف ظهرها .. و هي تبدو في الرابعة من العمر ..!
حمل رايل الأخيرة ووضعها على قدميه : وهذه الصغيرة هي جين .. إنها الأصغر هنا ..!
نظرت إليها وقد تشبثت بقميص رايل وهي تقول له : لنذهب للحديقة معاً رايل ..!
أومأ لها موافقاً ببتسامة حنان .. كانت ذات عينين زرقاوتين و شعر غجري جميل .. يصل إلى نهاية رقبتها و طوله متساوٍ من الخلف و من كلا الجانبين ..! بينما كانت قد رفعته من الأمام عن وجهها و ثببته ليكون إلى الخلف بزينة شعر صغيرة على شكل ورده ..! الواضح أنها في الثالثة من العمر ..!
ربتت على رأسها و أنا أقول : أتحبين اللعب في الحديقه ؟!!..
أبتسمت و أمأت إيجاباً .. لذا إبتسمت لها : إذاً .. أعدك بأنك سذهبين للحديقة دائماً متى أردت ..!
لا أعلم إن كانت قد فهمت لكنها بدت سعيدةً بكلامي ..!
لقد قررت قراراً في نفسي ..!
و أظن أنه أفضل قرار إتخذته في حياتي ..!
.................................................. ....
نتوقف هنا
أولاً : مينا هونتوني قومينا ساي
أدري إني تأخرت جداً .. لكن الحقيقه أن الفتره اللي راحت كانت فترة إمتحانات و فترة تسليم مشاريع عشان كذا كنت مشغوله جداً ..!
أنتمنى تلتمسولي عذر

ثانياً .. للنتقل للبارت

حقيقة صدمة السيد مارسنلي .. مامصيره بعدها ؟!!..
بل ما السبب وراءها ؟!!..
بل ما موقفه من السيده مارسنلي ؟!!..
أي قرار إتخذه لينك في نهاية البارت ؟!.
و هل ستكون الأمور بخير في الأحداث القادمه ؟!!..


طول البارت ؟!..
تشويقه ؟!!..

و بس

جانا


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 14
قديم(ـة) 07-06-2014, 02:13 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: إما شيطان أو شخص مهـزوز الـكيان الكاتبة / Miss Julian


part 10

كنت أستلقي على تلك الأريكة أحاول النوم .. لم أستطع ..!
الساعة الآن هي الثالثة فجراً ..!
بعد أن ذهب الأطفال لكي يناموا و ذهبت جوليا معهم طغى الهدوء على هذه الغرفه ..!
كنت قد إستلقيت على الأريكة فلا يوجد سرير إضافي ..!
و رايل أيضاً كان على الأريكة الأخرى و يبدو أنه نام ..!
بدأت أحسده .. فهو يعيش حياة ربما تكون أكثر راحة من حياتي !!..
هاتفي يرن منذ ساعتين بتواصل .. لكني كتمت صوته حتى لا يزعجني أو يزعج رايل ..!
رفعت هاتفي و نظرت إلى أسماء المتصلين .. أمي و العم رونالد و الخالة كاثرن و ليندا و حتى أدريان !!..
كلٌ منهم إتصل عدة مرات ..!
هناك أيضاً بعض الرسائل ..!
فتحت صندوق الرسائل و نظرت إلى آخر رسالة .. كانت من ليندا ..!
( لينك .. إذا كنت مصراً على عدم الإجابه و مصراً على قضاء ليلتك خارج المنزل فأرسل رسالة إلى والدتك المسكينة و أخبرها بحالك فهي هنا تبكي منذ خرجت !!.. مع أني لا أعلم مالقصه و لأن أبي قال لي بكل وضوح بأنه يجب أن لا أعلم ما سبب هذه الفوضى إلا أني أريد أن أطمأن عليك أنا أيضاً !!.. )
لم أعلم ماللذي يجب علي فعله !!..
يبدو أن الجميع قلقون علي !!..
لكن .. لما يقلقون علي بما أني لست إبنهم ؟!!..
لحظه .. ربما أكون إبن أحد أقرابئهم و قد توفي والداي فقاموا بتربيتي !!..
هه .. أو ربما وجدوني ملقياً في الشارع فأخذوني بدافع الشفقه !!..
لم أعد أفهم شيئاً !!..
أنا واثق بأن مشاعر الأمومة لدا إلينا كانت صادقةً إتجاهي حتى صدقت أني إبنها !!..
حتى جاستن .. رغم أني لا أذكره إلا أني رأيت عدة أقراص فيديو لي في طفولتي و قد كان معي ..!
ظهر عدة مرات وهو يحملني و يطلب مني أن أردد خلفه كلمة " بابا " !!..
لما هما متعلقان بي ؟!!..
ربما أكون إبن صديق حميم لهما !!..
أو ربما يكون أحدهما قد تسبب في موت والداي بحادث سير مثلاً فتبونني كي يكفروا عن تلك الغلطه !!..
يا إلهي !!.. هناك عدة أسباب لكني لا أعرف مالحقيقي منها !!..
أشعر بالتعب و أتمنى النوم ..!
لذا .. أرسلت رسالة إلى هاتف إلينا تقول ( أنا بخير ) !!..
مهما يكن فأنا لا أحتمل أن أتركها قلقة و حزينه !!..
أغلقت الهاتف بعدها و أغمضت عيني في محاولة يائسة للنوم !!..
.................................................. ................
فتحت عيني بإرهاق على ذلك الصوت : تقول لينك .. نعم إنه هنا !!....... لكنه نائم ......... لا أعرف لكنه بيتنا ............. آه نعم رايل أتى معه إلى هنا أيضاً !!..
لا أعلم من الذي يتحدث بالضبط ؟!.. لكنه أحد الأولاد ..!
ماللذي يقوله ؟؟!!..
رأيته يجلس على الأرض قربي و بيده هاتفي !!..
إستوعبت الأمر حينها : مايك ماللذي تفعله ؟!!..
إلتفت إلي حينها فأخذت الهاتف منه و أجبت : من المتحدث ؟!!..
جاءني صوت أحدهم حالاً : سيدي !!.. أين أنت ؟!!.. الجميع قلق عليك !!..
إنه ذلك الأدريان : لا شأن لك بي !!..
بدا الجد في صوته : سيدي .. عليك العودة للمنزل حالاً .. و أعدك أننا سوف نخبرك بالقصة كامله !!..
شعرت بالغيض منه : و لما أنت تعرف القصة كاملة ؟!!.. لما يجب أن تكون أحد أبطال الحدث ؟!!..
نبرته الواثقة أزعجتني : ذلك لأني عرفتك قبل السيدة مارسنلي !!..
ماللذي يقصده ؟!!..
لا أعلم لما لكني أشعر دائماً بالغيرة منه !!..
ربما لأنه مقرب جداً من أمي .. أو أقصد من إلينا : إسمع أدريان !!.. سأعود متى ما أردت العوده !!.. لذا لا تتعب نفسك في البحث عني !!..
واضح أن كلامي لم يعجبه : إفعل ما تشاء .. لكن عليك أن تعلم بأن السيدة إلينا تكاد تموت من الحزن بسببك !!..
أغلق الخط بعدها !!..
ذلك المتعجرف !!!!!..
عدت بعدها لأنظر إلى مايك اللذي كان يراقبني : لما أجبت على الهاتف ؟!!..
هذا ما قلته و أنا أحاول كتم غضبي !!..
ببساطة أجابني : لأنه كان يرن !!..
لم أستطع أن أسيطر على غضبي فصرخت في و جهه : لكن ذلك لا يعني أن تأخذه بغير أذن !!..
بدا أنه خاف من صراخي عليه فقد تغيرت ملامحه ..!
يا إلهي .. لم يكن علي أن أفعل هذا !!..
علي أن أسرع بتحيح خطأي ..!
لذا إبتسمت بهدوء و ربت على رأسه : إسمع مايك .. ما فعلته يعد عملاً سيئاً ..! لذا عدني بأن لا تعود لمثل هذا مجدداً !!..
بدا أن إبتسامتي هدأت من روعه فأبتسم هو الآخر بهدوء : آسف .. أعدك أن لا أفعل هذا مجدداً ..!
إتسعت إبتسامتي حينها : ولد جيد !!.. إذهب و ألعب مع أصدقائك الآن ..!
بلا نقاش وقف و إبتسامته على شفتيه و غادر !!..
ما أكثر الأشياء التي أجهلها عن نفسي ..!
و أحدها هو .. منذ متى و أنا أجيد التعامل مع الأطفال ؟!!..
سؤال كألف سؤال يدور في ذهني الآن ..!
أشعر بالتعب كلما قفز سؤال جديد في خاطري و كأنه كيلو جرام يضاف لوزن الهم الذي على ميزان كاهلي !!..
بعد خروج الفتى نظرت إلى ساعتي .. إنها التاسعة صباحاً ..!
يفترض أن أكون في المدرسه !!..
حتى البحث لم أسلمه !!..
جسدي مرهق بسبب نومي الغير صحي على تلك الأريكه ..!
نظرت إلى الأريكة الأخرى فلم أجد ريكايل .. أين هو ؟!!..
سمعت صوتاً قرب الباب : إستيقضت ؟!!..
رفعت رأسي لأرى جوليا .. خالفها كان رايل ينظر إلي بهدوء ..!
تقدم الإثنان و جلسا بقربي ليسألني هو بقلق : كيف حالك اليوم ؟!!..
بضجر أجبته : أسوء من السابق !!..
تنهد بتعب و كأنه يشاكرني تعبي : ألن تخبرني مالقصة بالضبط ؟!!..
لم أعلم إن كان يجب أن أخبره ؟!..
لكني شعرت برغبة قوية في ذلك : بلا .. لكن أولاً .. آنسه جوليا .. هلا دللتني إلى دورة المياه ..!
.................................................. ..
بعد أن حكيت القصة كاملةً على رايل و جوليا بدا التفاجوء على كلاهما و خاصة رايل !!..
هل إتخذت القرار الصحيح بإخبارهما يا ترى ؟!!..
لا أعلم ماللذي دفعني لإخبار جوليا أيضاً !!..
لكني كنت أتكلم بلا شعور : هلا وعدتماني أن تكتما الموضوع ؟!!.. حتى عن ميشيل !!..
أومأ كلاهما إيجاباً : بالتأكيد سنفعل ..!
أسندت رأسي إلى الخلف بتعب .. ماللذي يجب أن أفعله الآن ؟!!..
هل أذهب إلى منزل مارسنلي لأفهم مالقصه ؟!!..
ربما معرفتي لسبب ما يحدث الآن سيريحني !!..
رأسي يكاد ينفجر ..!
و لن أرتاح إلا إذا عرفت الحقيقه : رايل .. هل تأتي معي ؟!!..
رفع رأسه ونظر إلي بإستغراب : إلى أين ؟!!..
وقفت حينها محاولاً المحافظة على توازني : إلى .. قصر مارسنلي !!..
.................................................. .......
دخلت من بوابة القصر و خلفي ريكايل الذي بدا عليه التوتر مثلي ..!
و في ردهة المنزل الواسعة إستقبلتنا جيسكا التي لم تتغير ملامحها الصارمة عن المعتاد .. و الواضح أنها الأقل قلقاً بين الجميع : أهلاً بعودتك سيدي .. تفضل معي من فضلك ..!
لم أرد عليها بل سرت أتبعها و قد أشرت لرايل أن يتبعني هو الآخر ..!
دخلنا إلى المصعد و أتجهنا إلى الدور الثالث ..!
هل ستأخذنا إلى غرفة إلينا ؟!!..
هذا واضح فبعد خروجنا من المصعد و وصولنا إلى الممرات الثلاث المؤدية إلى غرفتي و غرفة أمي و كذلك غرفة هذه العجوز سارت فوراً في الممر المؤدي لغرفة سيدة المنزل ..!
شعرت بالتوتر أكثر من ذي قبل ..!
( أنا لست والدك و هذه ليست والدتك !!.. أنت لست أبننا الحقيقي !!.. )
لازالت تلك الجملة تدور في ذهني منذ ليلة الأمس .. تلك الليلة الأكثر غرابة في حياتي !!..
( ربما لست الأم التي أنجبته لكني الأم اللتي ربته !!.. )
من تكون تلك الأم التي أنجبتني يا ترى ؟!!..
فتحت جيكسا الباب و دخلت فلحقت بها و نظرت إلى رايل كي يتبعنا ..!
لا أريد أن أكون وحيداً في موقف صعب كهذا !!..
دخلنا إلى الجناح الواسع و الفاخر .. حيث ذلك التلفاز الكبير و الأراك الفخمه و التحف الفاخرة في كل مكان ..!
تجاوزنا كل ذالك و أتجهت إلى الباب الداخلي .. إنها غرفة النوم ..!
طرقت الباب طرقتين ثم فتحته و دخلت ..!
تبعناها إلى الداخل ..!
أدريان كان هناك يقف قرب السرير و قد بدى القلق في ملامحه ..!
وقعت عيني عليها و قد كانت نائمةً في فراشها الواسع ..!
إقتربت أكثر منها كنت متوتراً جداً ..!
و حين وقفت بجانب أدريان نظرت إليها .. كان واضحاً أن الدموع قد غسلت وجهها الشاحب ..!
حاجباها تقاربا دليل ضيقها و قد ظهرت علامات المرض عليها !!..
تفاجأت حقاً .. لما صارت بهذه الحال ؟!!..
أكل هذا لأني علمت بذلك السر و غادرت المنزل ؟؟!!!..
أهي متعلقة بي إلى هذا الحد ؟!!!!!..
شعرت بالضيق قد إحتل صدري في تلك اللحظه !!..
كيف سمحت لنفسي بإزعاجها هكذا ؟!!..
يالتصرفاتي السيئه : لم تنم إلا منذ دقائق .. الأفضل أن تتركها ترتاح !!..
كان هذا همس أدريان لي ..!
لم تنم منذ البارحه !!..
لن أكذبه بما أني أرى أنها الآن ترتدي ذات الفستان اللذي كانت ترتديه ليلة الأمس !!..
مالذي عليك فعله الآن يا لينك و أنت ترى والدتك بهذه الحالة السيئه ؟!!..
بلا شعور تقدمت و جلست على حافة السرير ..!
أمسكت بيدها التي كانت قد بسطتها بجانبها ..!
إنها أمي .. نعم هي أمي !!..
دمعت عيناي و أنا أتذكر كم مرة حضتني و أشعرتني بالأمان !!..
كم مرة وعدتني بأنها سوف تجعلني أسعد إبن في هذه الدنيا !!..
كم مرة فكرت في أني لم أفقد أبي لأن والدتي الرائعة عوضتني !!..
أخبريني يا إلينا .. لما أنت متعلقة بي ؟!!..
لما جعلتني متعلقاً بك ؟!!..
لقد بدأت أبكي فعلاً ..!
لم أعد أريد أن أعرف شيئاً !!..
أريد أن أنسى ما حدث فقط و أتابع حياتي الطبيعيه !!..
نعم .. أريد أن تعود الأمور لمجاريها !!..
شعرت بها وقد تحركت حينها ..!
نظرت إلى وجهها فرأيتها تفتح عينيها الزرقاوتين التان إختفى بريقهما ..!
إعتدلت في جلستها دون أن تنظر ناحيتي ..!
بدا أن الإرهاق قد قضى عليها : أ .. أمي !!..
هذا ما نطقت به لا بشعور !!..
رفعت رأسها حالاً إلي و حين إستوعبت الأمر بدا أنها صدمت حقاً !!..
لكنها بكت بعدها وقد ربتت على كتفي : لينك لقد عدت إلى هنا !!..
أخذت تبكي .. لا أريد رؤية دموعها !!..
بلا شعور مني أمسكت بكلا يديها و قبلتهما : أرجوك سامحيني يا أمي !!.. لم أعد أريد أن أعلم شيئاً !!!.. إن كان هذا سيفعل بك كل ذا فأنا أريد أن أبقى جاهلاً طيلة حياتي !!.. المهم لدي هو أن تبقي بخير أمي !!..
تلك الكلمات كانت تتسابق للخروج كما تتسابق دموعي للنزول من عيني !!..
جلست حينها بجانبي على حافة السرير و أحتضنتي و هي تبكي هي الآخرى : بل أنت من يجب أن تسامحني يا عزيزي !!.. ما كان علي أن كتم ذلك عنك ..! أرجوك لينك لا تبتعد عني أبداً !!.. صدقني أنا لا أستطيع العيش من دونك ..!
نبرتها الباكية تلك و دموعها الحارقة التي سالت على وجهها في تلك اللحظة هزتني تماماً ..!
حاولت أن أكتم دموعي لأقول بصوت شبه هامس : و أنا كذلك !!.. لا أريد أن أعيش بعيداً عنك أبداً !!.. أنتي أمي و هذا ما أعرفه !!.. لا يهمني أي شخص في العالم !!.. المهم هو أنك أنتي أمي التي أحبها من كل أعماقي !!..
هل أنا حقاً مقتنع بأن أعيش هكذا دون أن أعلم من هما والداي الحقيقيان ؟!!..
ربما يكون في هذا راحة لأمي إلينا .. لكن ماذا عن أمي الحقيقيه ؟!!..
أليس في ذلك إنكار لها ؟!!..
لا شك أنها و ككل أم إنتظرت يوم ولادتي طويلاً و فرحت به ..!
ألا يحق لها أن يعلم إبنها عنها ؟!!..
ربما من الأفضل أن أنسى الأمر الآن ..!
أبعدتني عنها بهدوء و نظرت إلى عيناي بجد : أأنت واثق ؟!.. بأنك لا تريد أن تعرف ؟!!..
نظرت إليها و بتردد قلت : على الأقل .. ليس الآن !!.. ربما قريباً ..!
شعرت بالراحة التامه حينها و قد بدا هذا واضحاً على ملامحها المتعبه : إرتاحي أنتي الآن .. و لا تقلقي على شيء !!..
هذا ما أردفت به و قد رسمت تلك الإبتسامة اللطيفه على شفتي ..!
أومأت إيجاباً و نظرت إلى البقيه : أدريان .. هلا أهتممت بالشركة اليوم من أجلي ؟!!..
حنى رأسه بإحترام : بالتأكيد سيدتي ..!
نظرت حينها إلى وصيفتها العجوز : جيكسا .. سوف آنام قليلاً .. إهتمي بالمنزل من فضلك ..!
بنبرتها الباردة ذاتها : لا تقلقي إلينا .. كل شيء سيكون على مايرام ..!
وقفت أنا الآخر : سأخرج الآن .. لدي بعض الأعمال ..!
إبتسمت حينها لي : إهتم بنفسك بني ..!
بدالتها الإبتسامه : بالتأكيد ..!
.................................................. ....................................
بعد خروج الجميع من غرفة أمي كي تأخذ قسطاً من الراحة حرمتها منه ليلة الأمس ..!
نظرت إلى أدريان الذي كان يسير خلفي : أدريان .. أريد أن أطلب منك طلباً مهماً .. أظنك قادر على هذا ..!
ببرود قال : طلباتك أوامر سيدي ..!
كم يغيضني هذا الشخص !!..
تنهدت بتعب ثم نظرت إلى رايل : ريكايل .. إسبقني إلى السياره !!..
أومأ حينها يإحترام : أمرك سيدي ..!
و حين تأكدت أنه إبتعد نظرت إلى أدريان لأقول بجد : إسمع .. أظن أنك تستطيع فعل هذا بسهوله ..! لذا ركز على ما سأقوله لك جيداً ..!
..................................................
بعد أن بدلت ملابسي و أرتديت بنطال جينز و تيشيرت أبيض مع سترة قطنيه باللون الرمادي و قد أغلقتها حتى المنتصف .. نزلت إلى رايل اللذي ينتظرني في السياره ..!
و حين إقتربت من المرآب رأيته هناك يقف مستنداً إلى سيارتي السوداء و بيده علبة زجاجية صغيرة بها بعض الأقراص و قد كان يشرب من قنينة ماء أمسكها بيده الأخرى ..!
الواضح أنه قد تناول بعض تلك الأقراص الآن ..!
يا ترى ما هي بالضبط ؟!!..
إقتربت منه و فور أن رآني و ضع العلبة في جيب سترته : لقد تأخرت ..!
هذا ما قاله بهدوء : كما ترى .. ذهبت لتبديل ملابسي ..!
إبتعد عن السيارة و فتح باب السائق : إذاً .. إلى أين سنذهب الآن ؟!.. الساعة هي الحادية عشر صباحاً ..!
تنهدت بتعب حينها : لم نتناول الفطور .. لنذهب لكي نأكل شيئاً ما ..!
.................................................. .......
دخلنا إلى أحد المطاعم الصغيره لتناول طعام الإفطار ..!
و قد طلب كلن منا البيض كأفضل شيء يمكن تناوله على الإفطار ..!
وصل الطعام و بدأنا نأكل بهدوء ..!
كلن منا صامت يفكر في مسألة خاصة بحياته ..!
كنت أستعمل الملح كي يضفي نكهة جيدةً للبيض .. لكني لاحظت أن رايل لم يفعل : أتريد بعض الملح .. سيكون الطعم ألذ ..!
هذا ما قالته ببتسامة هادئه .. بادلني الإبتسامة حينها : أشكرك .. لكني لا أحب الملح في الطعام !!..
قطبت حاجبي متعجباً .. أيوجد أحد لا يحب الملح في الطعام ؟!!!..
أظن أنه أكثر نكهة تضاف إلى الأطعمه !!..
تابع طعامه حينها بصمت ففضلت عدم الحديث في هذا الموضوع و تابعت طعامي أيضاً ..!
.................................................. ............


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 15
قديم(ـة) 07-06-2014, 02:13 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: إما شيطان أو شخص مهـزوز الـكيان الكاتبة / Miss Julian



بعد خروجنا من المطعم قررنا العودة إلى الملجأ .. الساعة الآن هي الثانية عشر و النصف ..!
وصلنا إلى هناك لكن رايل تجاوز الملجأ و إستدار ليوقف السيارة على الجهة الأخرى : مالأمر ؟!!..
هذا ما قلته بتعجب .. ليجيبني بهدوء : أظن أنه من الأفضل ألا نضعها أمام الباب .. أم تريد لصديقك أن يراها ؟!!.. ربما يأتي إلى هنا بعد إنتهاء دوامه المدرسي !!..
فهمت قصده حينها .. لكن كيف علم أني لا أريد لماثيو أن يعلم بأني هنا ؟!!..
لم أسأل بل أسندت رأسي إلى المقعد : و قد يكون متغيباً عن المدرسه و قد أتى إلى هنا الآن ..! هلا ذهبت للإطمئنان على الوضع ؟!!..
أومأ إيجاباً ببتسامة هادئه : سأتصل بك إن لم يكن هناك أحد ..!
ذهب عندها بعد أن رمى مفتاح السيارة إلي كي أقفلها حينما أنزل ..!
و بعد أن أبتعد .. نزلت من السيارة و أغلقت الباب و أستندت إليه بتعب .. مذا سأفعل الآن ؟!!..
هل سأتابع حياتي كما هي بطبيعتها ؟!!..
أم سأستفسر عن أسرتي المجهوله و أسباب إبتعادي عنها ؟!!..
أيمكن أن يكون والداي على قيد الحياة ؟!!..
ربما .. و لكن الأغلب أنهما متوافيان !!..
لكن إن كانا حيين فلما تركاني ؟!!..
أهو الفقر ؟!...
هه .. بعد كل هذا الترف يا لينك تجد أنك من أسرة فقيره !!..
لكن هذا مجرد تخمين !!..
مذا إن كانا متوفيان منذ طفولتي ؟!!..
ربما يكون لي أقارب من هما ؟!!..
هل سأتعرف إليهم ؟!.!.
هل سيتقبلونني ؟!!..
بالتأكيد لا !!..
إن كان لي أقارب فهذا يعني أنهم تخلوا عني في طفولتي لترعاني إلينا !!..
كنت أحاول إقناع نفسي بأنني إبن طبيعي قامت بعض الظروف بتفريقه عن والديه .. حاولت قدر المستطاع أن أبتعد عن أي سبب سيء قد يكون جاء بي إلى هذا العالم !!..
آآآآآآآه .. متى أعرف الحقيقة ؟!!..
هل أسألها قريباً ؟!!..
أم أترك الأمور حتى تهدأ أكثر ؟!!..
هل سيعلم الجيمع بأني لست إبنها ؟!!..
أم ستتكتم على الأمر ؟!..
من يعلم غيرها و غير و صيفتها و مدير أعمالها يا ترى ؟!!..
الأسألة بدأت تقفز إلى ذهني واحداً تلو الآخر .. و إن لم أوقف هذا سوف أجن !!..
السماء صافية اليوم .. و الجو جميل ..!
نعم .. الافضل أن أشغل و قتي بالجو ..!
أتمنى أن يكون يومي جميلاً .. لأن الأمس كان سيئاً جداً !!..
علي أن أذهب للمدرسة أيضاً .. فقد تغيبت بما يكفي .. كما أني لم أسلم بحثي للأستاذ بعد : آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه .. إبتعد عني أيها الحقير !!..
أيقضتني تلك الصرخة من تفكيري !!..
من الذي صرخ ؟!!..
الشارع فارغ !!..
لا .. لقد جاء الصوت من هناك : أقسم أني سوف أخبر الشرطة إن لم تتوقف عن مضايقتي أيها التافه !!..
نعم .. هناك خلف ذلك المنعطف .. صوت أعرفه !!..
أسرعت راكضاً ناحية الصوت بلا شعور مني !!..
علي أن أسرع .. لأن صوت تلك الفتاة مألوف !!..
ميشيل !!..
حين تجاوزت المنعطف وقعت عيني على مجموعة من الأشخاص السيئين مجتمعين حول تلك الفتاة التي كانت ترتدي زيها المدرسي .. كالعاده !!..
عرفتها من فوري .. و كيف لا أعرف ميشيل ؟!!..
كان أحد أولائك الفتية يقف أمامها وهي مستندة إلى الجدار ليقول بمكر : ميشيل .. قلت لكي نحن نريد أن نستمتع معاً فقط !!.. أنسيتي أننا نعرف بعضنا منذ الطفوله !!!..
صرخت هي في وجهه حينها : قلت لك ألف مرة إياك أن تقترب مني أيها الحقير !!..
أمسك بها من ذراعها و بغضب قال : لقد تحملت إهانتك كثيراً أيتها الصغيره !!..
صرخت هي حينها متألمه : أترك يدي !!!!!..
ذلك السافل !!!..
إلى هنا و أنتهى الأمر : أنت يا هذا .. أبعد يدك عن الفتاة !!..
هذا ما قلته و أنا أسير بإتجاههم محاولاً السيطرة على أعصابي ..!
تركها فعلاً و إلتفت ناحيتي و على وجهه إبتسامة خبيثه : و مذا تريد أيها الطفل ؟!!.. إبتعد من هنا قبل أن أحطم جسدك النحيل هذا الآن ؟!!..
إشار لباقي عصابته ليحيطوا بي حينها و كلٌ منهم يحمل سلاحاً في يده ..!
عصى .. سلسله .. سكين أيضاً ..!
كانت كأسلحة فتية الشوارع المعتاده .. ربما يجب أن أكون أكثر حذراً حين أواجههم !!..
عددهم أربعه و ذلك التافه هو خامسهم !!..
وقف زعيمهم ذاك أمامي .. بدا في أوائل العشرين : إسمع .. إذا كسرت ذراعك فلا تذهب باكياً لأمك لأنك أنت الذي جنيت على نفسك !!..
هكذا قال بصوته اللذي يجلب الإشمئزاز .. ليضحك حينها فيشاركه البقيه !!..
بمكر إبتسمت : سنرى من هو اللذي سيبكي في النهايه !!..
صوتي الواثق أغاضه .. لذا إنطلق ناحيتي و هو يجمع قبضته : سأريك أيها الطفل !!..
و بخفه .. إستطعت تفادي لكمته لأوجه له أنا لكمة في معدته !!..
تراجع على الخلف حينها و قد بدا متألماً : يا رجال !!.. حطمووووه !!..
هكذا صرخ بالبقية لينطلقوا نحوي !!..
و حينها دخلت في معركة معهم !!..
لكني إستطعت أن أجاريهم !!..
ربما لم أخبركم أن لدي خبرة في فنون الدفاع عن النفس !!..
فأي فتى من طبقة النبلاء لابد أن يتعلم الدفاع عن نفسه و إن كان محاطاً بالكثير من الحراس !!..
أعترف أني أصبت بالكثير من الضربات .. لكني لازلت قادراً على القتال : لينك !!.. سأساندك !!..
شعرت بالسعادة حين سمعت صوت ريكايل !!..
لاشك أنه عاد للسيارة كي يبحث عني فسمع أصوات الشجار هنا !!..
إستند حينها على ظهري : تأخرت يا صاح !!..
هكذا قلت بمرح ليجيبني : مع ذلك أرى أنك أوسعتهم ضرباً !!..
إشتب الغضب فيهم بعد تلك اللكمات اللتي تلقوها !!..
ذلك ما جعلهم يحيطون بي و برايل ليقول ذلك الزعيم الغاضب : الآن ستعرفون من نحن !!.. يا شباب .. إقتلوهما !!..
أخرج كل واحد منهم سكين كان يحملها معه .. لقد بدأ الوضع يزداد سوءاً ..!
لم أكن واثقاً بأني سأخرج من هنا بدون أن أتعرض للأذى ..!
حتى رايل !!..
أظن أن جسده ضعيف و الدليل أن شجاراتي السابقة معه دائماً تنهتي بنصري !!..
تلك مشكله : إنهم هنا .. بسرعه تعالوا !!..
قطع تفكيري صوت ميشيل اللذي جاء من بعيد !!..
نظرت إلى تلك الجهة لأراها تركض ناحيتنا و معها عدد كبير من رجال الحي !!..
و ما إن رأهم ذلك الشاب التافه حتى صرخ : يا إلهي .. إهربوا بسرعه !!..
لم تمضي سوا لحظات حتى أختفوا من أمامنا !!..
يبدو أنهم ليسو سوى مجموعة جبناء و الدليل هو أنهم لا يجيدون أساليب القتال !!..
الآن عرفت لما إجتمعوا كلهم على فتاة !!..
دعونا من هذا .. فرجال الحي كانوا غاضبين لأنهم لم يمسكوا بهم .. تقدم إلي أحدهم ليقول : أأنت بخير أيها الشاب ؟!!.. يبدو بأنك إصبت ..!
إبتسمت له بهدوء : لا تقلق يا عم .. فأنا بأحسن حال ..!
بدت عليه الراحة وهو يقول : أولائك الفتية يسببون الإزعاج لكل من في المنطقه .. لذا نريد الإمساك بهم و تسليمهم للشرطه .. لكنهم يهربون في كل مره ..!
تنهدت بتعب حينها : أرجوا أن تمسكوا بهم في القريب العاجل ..!
شكرني على مساعدتي للفتاة ثم غادر المكان هو و بقيت الرجال ..!
تذكرت أمر ميشيل .. بحثت بعيني عنها لأجدها تقف قرب رايل و تسأله إن كان بخير أم لا ؟!..
ترددت .. هل أتقدم نحوها و أسألها عن حالها و أطلب منها مسامحتي ؟!!..
أم أنسحب من المكان بهدوء ؟!..
ربما تكون سامحتني .. أظن أن ريكايل سيساندني أيضاً ..!
لهذا .. تشجعت و سرت ناحيتهما : أنت بخير ريكايل ؟!!..
هذا ما قلته أولاً : نعم .. لم أصب بإذى ..!
وقفت قربهم .. فلم تنظر لوجهي بل أوشحت بوجهها للجهة الأخرى : ميشيل .. كيف حالك ؟!!..
لم تجبني .. واضح أنها لا تزال غاضبه : ميشيل .. أنا حقاً آسف على ما حدث في الحفل !!.. لقد فهمت الموضوع خطاءً ..! كما أني إعتذرت لريكايل فيما بعد !!..
بقيت صامته .. لم أعلم مالذي علي قوله ..!
هذه المرة تكلم رايل : ميشيل .. إلتفتي إليه و كلميه !!..
تكلمت أخيراً لكن ببرود : لن أفعل !!..
شعرت بالحزن رغماً عني .. لما هي غاضبة مني لهذه الدرجه ؟!!..
أشعر بالألم حيال ذلك !!..
هي بالذات لا أريدها أن تنزعج مني : ميشيل .. إسمعيني !!.. لينك شخص مختلف عن اللذي تتخيلينه !!.. و عليك أن تعلمي بأنه الآن أحد أصدقائي لذا لا أريد منك معاملته بهذه الطريقة الفضه !!..
نظرت إليه و قد بدا الغضب عليها : لاشك أنه يخدعك !!.. أنت ستخدع به كما خدعت به أنا !!.. إنه مجرد شيطان يتخفى خلف قناع شخص لطيف !!..
ذلك الكلام حطمني نهائياً .. و قد عرفت مقدار كرها لي الآن !!..
لما هي بالذات ؟!!..
لما ؟!!..
بدأ رايل يأنبها على طريقة كلامها .. لكني لم أرد لهما أن يتشاجرا بسببي : يكفي ريكايل .. أنا المخطأ و أستحق هذا !!.. سأذهب الآن ..! آراك في ما بعد !!..
قلت تلك الكلمات و أنطلقت بسرعة ناحية السياره .. لأني أريد الإبتعاد عن المكان !!..
................................................
أوقفت السيارة على جانب الطريق و أسندت رأسي إلى المقود بتعب !!..
حياتي صارت معقدة بشكل غريب !!..
فبينما أنا الآن في حالة إستيعاب بطيء بأن السيدة إلينا ليست والدتي .. تظهر ميشيل من العدم لتزيد الأمور تعقيداً !!..
أإلى هذه الدرجة هي غاضبه ؟!!..
رغم أن رايل شرح لها الأمر !!..
أيمكن أنها لن تسامحني أبداً ؟!!..
لا يمكن أن أحتمل هذا !!..
هي تظن أني خدعتها !!..
نعم .. تعتقد أني تظاهرت أمامها بالطيبه بينما أنا سيء حقيقةً !!..
ذلك فقط لأنها رأت شخصية الشيطان !!..
( أنت إما شيطان أو شخص مهزوز الكيان ) ..!
لقد تعبت من التفكير في تلك الجمله !!..
لكني الآن مقتنع بصحتها !!..
و الدليل هو غروري اللامحدود و تكبري على جميع من حولي و أيضاً نرجسيتي التي لا تطاق .. رغم أني ضعيف جداً من الداخل !!..
أشعر بالوحدة الآن .. و بشكل غريب !!..
أمي ليست أمي .. و الفتاة الوحيدة التي تعلق بها قلبي تكرهني .. أما أصدقائي فلا أظن أنهم متفرغون لي !!..
حتى لوي .. لم يتصل منذ مده !!..
لما صار هو الآخر بعيداً عني ؟!!..
لويفان .. لو تعلم مذا حل بي الآن !!..
أكاد أجن تماماً !!..
صوت هاتفي الذي كان يرن قطع تفكيري .. رفعته و نظرت إلى إسم المتصل .. ديمتري : مرحباً ..!
هكذا أجبت بصوت هادء جداً : أهلاً لينك .. كيف حالك ؟!!..
أشعر أني بالكاد أستطيع الحديث .. لكني تحاملت على نفسي : بخير ماثيو .. مذا عنك ؟!!..
أجابني حينها : أنا أيضاً بخير .. مابه صوتك ؟!!.. أأنت مريض ؟!!.. أنت متغيب عن المدرسة منذ زمن !!..
تنهدت بتعب حينها : حسناً .. كنت مريضاً .. عموماً قد لا أتي للمدرسة غداً ..!
بدا عليه الإستغراب : تيموثي قال أنه رآك في الحديقة أمس بعد المدرسه هو و روز .. قالا أنك بخير !!..
ذلك المتطفل الذي لا يستطيع أن يمسك لسانه : لكني الآن مريض بعض الشيء ..!
تنهد حينها قبل أن يقول : إسمع لينك .. تعلم أنه بقي على الإجازة أقل من أسبوعين .. هل ستأتي معنا لبريطانيا !!..
أوووووه .. نسيت أمر تلك الرحلة نهائياً !!..
لكني الآن لست بمزاج جيد للتفكير بها : لست متأكداً من ذلك !!..
لم يعجبه ردي : أنت لست على ما يرام أبداً ..! عموماً إسمع .. لويفان قال أنه يجب عليك الحضور !!..
إبتسمت تلقائياً حين تذركت إصراره علي بالقدوم لأنه سيكون هناك : سأفكر بالأمر ..!
رغم أني لست واثقاً بأني قد أملك المزاج الجيد للذهاب : إذاً .. إلى اللقاء ..!
ودعته و أغلقت الخط .. و بعدها عدت لأضع رأسي على المقود و أنا أشعر بصداع لم أشعر بمثله من قبل !!..
.................................................. ...
فتحت عيني بتعب .. أشعر بالحر الشديد .. لما يا ترى ؟!!..
عظامي تؤلمني بشده .. آآآآآآآآآآآآآآآآآآه ..!
واضح أني نمت بطريقة خاطئه .. يبدو أني في السياره !!..
رفعت رأسي بتعب عن المقود .. أشعر بأن ظهري يكاد يتصلب !!..
كنت قد أطفأت السيارة سابقاً و فتحت نصف نافذتي .. لهذا أشعر بالحر إذاً !!..
كم مر من الوقت يا ترى ؟!!..
يبدو أن الليل قد حل !!..
نظرت إلى ساعة يدي .. إنها الثامنه !!..
لقد كنت هنا في الواحدة ظهراً .. أيعقل أني نمت كل ذلك الوقت ؟!!..
حسناً .. أنا لم أنم جيداً البارحه و هذا هو سبب إرهاقي .. كما أن التفكير إستنزف نصف طاقتي !!..
أشعر بالألم في يدي اليمنى تحديداً و لا أعلم لما !!..
نظرت إليها لأتفاجىء بذلك الإنتفاخ فيها و اللون البنفسجي اللذي ظهر على معصمي !!..
نعم .. حين حاول أحد أولائك الفتية ضربي بالعصى تصديت له بذراعي فأصاب معصمي !!..
أرجوا أن لا يكون قد كُسر !!..
يبدو أن علي أن أذهب للمشفى قبل أن أعود للبيت !!..
.................................................. .خرجت من عند الطبيب بعد أن قام بالكشف على معصمي ليخبرني بأنه مجرد رض و لا يوجد أي كسر و هذا ممتاز ..!
قام بتضميدها و طلب مني أن أبقيها في الضمادات لعدة أيام .. ربما يجب أن أعود للبيت الآن ..!
و لا أريد أن أفكر في أي شيء الآن ..!
أريد أن أعود للمنزل و أنام في غرفتي براحه !!..
أشعر أني سأموت لو فكرت في أي مصيبة من مصائبي اللتي لا تنتهي ..!
و بالتأكيد لا أفكر بالذهاب للمدرسة غداً ..!
خرجت من المشفى و أتجهت إلى سيارتي ..!
بعد أن ركبت خلف المقود قمت بتشغيها و أنطلقت بسرعة و قد فتحت كل النوافذ ..!
أشعر بأني مكتوم و أن هذا قد يخفف عني !!..
يدي اليمنى تؤلمني .. لذا سأقود باليسرى فقط رغم أني لست معتاداً على هذا ..!
لما تدهورت حياتي هكذا فجأه ؟؟!..
بل لما تغيرت شخصيتي بهذا الشكل ؟؟!!..
صباح هذا اليوم حين أنبت مايك ثم إعتذرت له بطريقة لطيفه .. منذ متى و أنا أعترف بالتعامل مع الأطفال ؟!!..
و حين سألني أحد الرجال اللذين وصلوا مع ميشيل عن صحتي .. قلت له " يا عم " .. متى تعلمت التصرف بلباقة مع من هم أقل مني مستوى و إن كانوا أكبر سنناً ؟!!..
ماللذي دفعني لأأتمن جوليا على أحد أهم أسراري ؟!!.. ربما لا بأس بإخبار رايل لكن لما جوليا ؟!!..
و لما أنا أسميه رايل ؟!!.. رغم أنه إختصار أسمه !!.. عادةً لا تنادي الناس بإختصارات إسمائهم إلا إن كانوا مقربين منك !!..
كيف صار رايل أحد المقربين مني ؟!!.. رغم أنه مجرد خادم !!..
أي شخصية جديدة هذه التي طرأت علي ؟!!..
أعترف أني لي شخصيتان !!..
شخصية الشيطان و شخصية الفتى المهزوز ..!
لكن .. شخصية الشاب اللطيف !!..
منذ متى و أنا أملكها ؟!!..
أيمكن أن تكون هذه هي الشخصية الحقيقية لي ؟!!..
كلا الشخصيتان السابقتان تكونتا بعد الحادثة التي أصابتني قبل عشر سنوات !!..
لكن مذا عن شخصيتي قبل ذلك ؟!!.. أنا لا أذكر !!!..
لقد كنت طفلاً لذا لا أذكر !!..
لكني كنت أتصرف بلطف حقيقي عندما قابلت ميشيل رغم أني أعلم أنها ليست في مستواي !!!..
لمذا ؟!!..
آآآآآآآآآآآآآآآآآآآه .. رغم أني قررت أن لا أفكر في شيء إلا أني الآن أفكر في أغرب مصيبة !!..
و هل أستطيع تسميتها .. مصيبه ؟!!!..
لا أريد أن أفكر أكثر .. أريد أن أصل للبيت فقط !!..
.................................................. .......
دخلت إلى الباب الرئيسي للقصر بعد أن ركنت سيارتي في المرآب .. و منذ دخلت كان في إستقبالي : سيدي .. قلقت عليك حقاً ..!
لما عاد إلى هنا ؟!!..
رايل !!..
تجاوزته بهدوء و أنا أهمس بتعب : آسف لأني جعلتك تقلق .. سأذهب لأنام لذا تستطيع العودة لمنزلك !!..
لم ينطق بحرف .. أظن أنه يعرف مقدار تعبي الآن ..!
هاتفي قد نفذت بطاريته منذ مده .. لذا لا علم إن كان أحدهم قد إتصل أثناء نومي ..!
إتجهت إلى المصعد .. ركبت و ضغطت على زر الدور الثالث ..!
و في بضع ثوان .. فُتح بابه ليخبرني أنني وصلت إلى وجهتي ..!
و فور أن خرجت منه : سيدي .. أهلاً بعودتك ..!
إلتفت إلى يميني لأرى تلك العجوز بوجهها الذي لم يتغير منذ أول يوم عرفتها فيه .. جيكسا مربية أمي : سأذهب لأنام .. فأنا أشعر بالتعب ..!
بذات نبرتها البارده : أمك قلقة عليك .. ستذهب لمقابلتها أم أخبرها بقدومك و حسب ؟!!..
لما هي قلقة رغم أن الساعة لا تزال العاشره ؟!!..
حسناً .. أظن أنها صارت تقلق كثيراً في الآونة الأخيره : أخبريها بأني عدت .. و أخبريها أيضاً أني تمنيت أن أقابلها الآن لكني حقاً أشعر بالتعب و أحتاج لأخذ قسطٍ من الراحه ..!
تفهمت الأمر حينها : ألا تريد العشاء سيدي ؟!..
ببرود قلت : لا ..!
تركتها حينها و أتجهت إلى غرفتي دون الإهتمام بما قد يكون ردها .. ربما لأني واثق أنها ستقول " كما تشاء " فقط !!. .
فور أن دخلت إلى جناحي إتجهت للغرفة الداخليه ..!
أشعر بالتعب لكن هذا لن يمنعني من أخذ حمام بارد لخمس دقائق ..!
خرجت و أرتديت ملابس النوم المريحه .. إستلقيت على السرير وقد مددت يدي اليمى بعيداً كنوع من الحيطه ..!
و أخيراً أستطيع النوم بهناء .. الأضواء المطفأه و ضوء القمر اللذي يظهر من جزء صغير من النافذة لم يتم تغطيته بالستائر و جهاز التكيف البارد .. إنه الجو المثالي للنوم بعد يوم مرهق !!..
.................................................. ...............
أشعر بالراحه .. حقاً ..!
لا أريد أن أفارق هذا الشعور ..!
يدها الناعمة كانت تمسح على رأسي بحنان .. لطالما أحببت هذا ..!
أظن أني نمت بما فيه الكفايه .. و حان الوقت لكي أستيقض ..!
فتحت عيني .. و فوراً رأيتها ..!
كانت تبتسم لي بذات إبتسامتها اللطيفه : إستييقضت ؟!!..
إبتسمت حينها بهدوء : لا .. لا أزال نائماً ..!
ضحكت بخفة ضحكة قصيرة : حسناً .. إستيقض إذاً ..!
رفعت رأسي عن الوسادة و جلست على السرير مستنداً إلى وسادتي .. كانت تجلس على حافة السرير : صباح الخير .. أمي ..!
هكذا قلت بذات إبتسامتي الهادئه : صباح النور .. كيف حالك الآن ؟!!.. يبدو أنك مرهق ..! ماللذي أصاب معصمك الأيمن ؟!!..
رغم إبتسامتها إلا أن نبرتها لم تخلوا من القلق : معصمي ؟!!.. آه صحيح .. لقد تعثرت بالأمس حين كنت أتجول في الشارع فأصطدمت يدي بالجدار .. لا تقلقي فالطبيب قال أنه مجرد رض ..!
واضح و ضوح الشمس أنها لم تصدقني : سأعتبر أنك صادق في كلامك ..! على كل حال .. أخبرني بني .. أتريد أن تعرف الحقيقه ؟!!..
الجد الذي طغى عليها حين طرحت السؤال الأخير كان يقلقني ..!
لكن .. كيف علي أن أجيبها ؟!!..
لما بهذه السرعة تريد إخباري ؟!!..
أيعقل أن تلك القصة حمل ثقيل عليها ؟!!..
ترددت حقاً قبل أن أقول : لكن .. ذلك سوف يحزنك يا أمي ..!
لم أكن أريد منها أن تشعر بالحزن أبداً .. لأنها لم تسمح لي يوماً بأن أشعر بالحزن بل كانت تحاول توفير كل سبل السعادة لي .. رغم أني لست إبنها الحقيقي ..!
إبتسامتها تلك فاجأتني : لا .. كنت سأحزن لو أنك كرهتني بعد أن علمت الحقيقه ..! لكن بما أنك لا تزال إبني الرائع .. فلن أكون أنانية و أحرم أمك الحقيقية من حقها بأن تعرفها ..!
لم أعتقد أنها ستطلب مني هذا ..!
لكن بما أنها هي من إقترحت أن تخبرني فلا بأس : حسناً .. ستحكين لي القصة كامله ..! لكن ليس الآن .. بل بعد الإفطار فأنا لم أكل شيئاً ..! حتى بالأمس فقط تناولت بيضاً على الفطور !!..
إتسعت إبتسامتها : الإفطار في إنتظارك ..!
الساعة الآن هي الثامنة صباحاً ..!
.................................................. ...
نوقف هنا ^^

البارت طوييييييييييييييييل .. صح ؟!!..

أدري بتقولون لينك رجع لأمه ببساطه .. وشلون ؟!..

لأن القنبله الحقيقيه بعدين ^^

طيب ننتقل للهوم وورك ..!

ميشيل و ظهور جديد .. أيمكن أن تغير إنطباعها عن لينك قريباً ؟!!..

إلينا على وشك إخبار لينك بحكايته المخفيه .. أي شعور سيراوده بعدها ؟!..

إلى أي مدى ستصل صداقة لينك و ريكايل و هل ستستمر ؟!..


أدري تأخرت عليكم كثيييييييييييييييييييير ><

بس مكسات كلما فتحته يعلق علي !!..

و الأسبوع اللي قبل كانت إمتحاناتي العمليه ..!

بس عوضتكم ببارت طويل ..!


جانا



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 16
قديم(ـة) 07-06-2014, 02:15 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: إما شيطان أو شخص مهـزوز الـكيان الكاتبة / Miss Julian


part 11

كنت أشعر بالتوتر و أنا على طاولة الأفطار .. أمامي والدتي تتناول إفطارها هي الأخرى وقد أخذت إجازة من العمل اليوم ..!
و على يمينها تجلس جيسكا التي تتناول معنا كل الوجبات على طاولة واحده ..!
رغم أني لم آكل إلا القليل وقفت و أنا أقول : لقد شبعت .. حسناً أمي .. أكملي إفطارك ثم نتحدث ..!
إبتسمت لي بهدوء : كما تريد عزيزي .. سأنتظرك في غرفة مكتبي بعد عشر دقائق ..!
أومأت لها موافقاً و خرجت من غرفة الطعام .. إتجهت لدورة المياه لغسل يدي ..!
و بعدها .. حين كنت أسير في الردهه : سيدي .. آسف لأني تأخرت في القدوم اليوم ..!
نظرت خلفي لأرى ريكايل .. لم أهتم لإعتذاره بل بلا تفكير قلت : رايل .. أمي قالت أنها ستخبرني بالحقيقة كامله بعد عشر دقائق .. أشعر بالتوتر ..!
بدا عليه التفاجوء لوهله .. لكنه رغم ذلك ربت على كتفي ليقول في محاولة لطمأتني : سيكون كل شيء بخير .. أأنت من طلبت منها ذلك ؟!..
أومأت سلباً بقلق : لا .. هي من طلبت ذلك !!.. وهذا ما يوترني أكثر ..!
إبتسم لي بهدوء : إذاً ليس عليك القلق .. بما أنها هي من طلبت ذلك فلن تكون هناك مصيبة في الموضوع ..!
أمسكت بيديه الإثنتين بين يدي بخوف : ريكايل .. تعال معي .. لا أريد مواجهة ذلك الموقف وحدي !!..
بدا عليه الإضطراب حينها : لكن .. أنا !!.. حسناً .. ليس لي الحق في التدخل في هذه الأمور !!.. ذلك لأنك سيدي و أنا خادمك فقط !!..
بلا شعور أومأت سلباً : أرجوك رايل .. أنا أثق بك لذا أريدك أن تكون معي ..!
لم يكن يستطيع أن يرفض حينها .. تنهد بهدوء قبل أن يقول : حسناً .. لابأس بهذا ..!
لا أعلم لما .. لكني شعرت بالراحه ..!
سرت حينها و لحق بي لنذهب لمكتب والدتي : مابها يدك ؟!!..
هكذا سأل و قد إنتبه لذلك الضماد اللذي يلتف عليها : أصبت في معركة الأمس .. مجرد رضٍ بسيط ..!
لم يقل شيئاً بعدها .. لكني أظنه يشعر بالأستياء لسبب ما ..!
وصلت إلى غرفة المكتب .. رغم أنه لم تمض سوا سبع دقائق إلا أني طرقت الباب طرقتين ثم دخلت ..!
كانت أمي تجلس على إحدا الأرائك الطويلة التي تتوسط تلك الغرفه .. أمامها طاولة خشبية فاخره ثم مقعد آخر لشخصان .. كانت جيسكا تجلس عليه لكنها وقفت حين رأتني ..!
و قرب الباب وقف ذلك الشخص اللذي لطالما كنت أشعر بالغيرة منه .. أدريان ..!
كانت والدتي تبتسم إبتسامة هادئه و كأنها مرتاحة لإخباري .. أظن أنه كان حملاً كبيراً على عاتقها طيلة السبعة عشر سنة الماضيه ..!
أما أنا فقد كنت خائفاً رغم أني سوف أعرف إجابة كل تلك التساؤلات التي كانت تتصادم في ذهني طيلة اليومين الماضيين ..!
تجاوزت أدريان و كان خلفي رايل : لحظه .. يمكنك الإنتظار بالخارج !!..
إلتفت حين سمعت صوت أدريان الذي وقف أمام رايل يمنعه من التقدم ..!
أغاضني ذلك لذا قلت ببرود متجاهلاً ذلك الأدريان : ريكايل .. تعال إلى هنا ..!
إلتفت ناحيتي أدريان متفاجىءً .. نظر إلى والدتي : سيدتي .. قولي شيئاً ..!
إلتفت حالاً ناحيتها : أمي .. لن تمانعي أن يسمع القصة هو أيضاً .. فقد أخبرته بكل شيء ..!
لم تتغير إبتسامتها تلك : بالتأكيد بني .. بما أنك أنت تريد ذلك ..! أدريان .. دع الفتى يمر ..!
لم يعجبه الأمر لكنه إبتعد عن طريق صاحبي حينها .. و أتجه إلى المقعد الذي جلست عليه جيسكا ليجلس بجانبها ..!
لم أعلم بأن هذان الشخصان سيكونان هنا .. لكن يبدو أنهما يعرفان الكثير ..!
إتجهت إلى مقعد والدتي و جلست بجاورها .. كنت ملتفاً بجزء من جسدي ناحيتها و هي كذلك ..!
بينما وقف رايل قرب ذلك المقعد ..!
ربتت على رأسي بحنان : لينك .. أشعر بالراحة الآن لأني سأنفذ وصية جاستن .. لقد طلب مني أن أخبرك بالحقيقة قبل أن يموت .. أعلم أني تأخرت في هذا لكن هذه اللحظة حانت أخيراً ..! إسمع .. سوف أحكي لك كل شيء منذ البدايه ..!
الخوف .. التوتر .. القلق .. و الحماس .. كلها كانت تسطير علي لحظتها : إبدأي أمي .. أنا أستمع ..!
أومأت موافقة ثم قالت : بدأ الأمر حين كنت في التاسعة عشر .. والدتي توفية و أنا في العاشره .. أما والدي فقد كان حياً حتى ذلك الوقت .. و قد كان هو رئيس شركة رافالي بالشراكة مع أخيه والد عمك رونالد .. لكن في تلك الفتره قرر كلن منهما أن يأخذ نصيبه و يفك الشراكة عن الآخر .. و هذا ما حدث .. لكن الجزء الأكبر كان من نصيب عمي .. لذا إطر والدي للإستعانة بشركة أخرى كي يعوض عن تلك الأموال .. و قد كانت تلك شركة مارسنلي ..!
صمتت للحظات حينها كأنها ترقب ردة فعلي : تابعي ..!
هكذا همست فتابعت بهدوء : تمكن والدي من تعويض تلك الأموال بمشروع قام به مع شركة مارسنلي .. و كي يقوي العلاقة مع تلك الشركه .. كان يجب أن أتزوج بإبن رئيسها .. لم أكن لأرفض فأنا لست مهتماً بأي شاب كما أن أبي أقنعني بأن إبن مارسنلي ذاك شخص رائع .. و هكذا تزوجت بجاستن ..!
كنت متفاجئاً لوهله .. حيث لطالما ظننت أنهما تزوجا عن علاقة حب : إذاً كان زواجاً للمصالح ..!
أومأت إيجاباً : صحيح .. لكن رغم ذلك أحببت جاستن في ما بعد و هو كذلك .. بعد عدة أشهر أصيب أبي بالمرض و توفي .. و ورثته أنا .. و حين مرت سنة كامله قام السيد مارسنلي بكتابة كل أملاكه إلى أبنه الوحيد جاستن فقد كان مريضاً منذ سنوات و قد بدأت حالته تسوء .. أما زوجته فقد كانت متوفاة منذ سنتين .. و بعد مرور عام .. توفي والده أيضاً ..!
تنهدت حينها ثم تابعت : أموال شركة أبي قمت بضمها إلى أموال جاستن و أنشأنا معاً شركة مارسنلي هذه .. و حين مرت ثلاث سنوات أي حينما كنت في الثانية و العشرين كنا نحن الإثنان نشعر بالحنين للأطفال .. تمنينا طفلاً صغيراً يكمل لنا فرحة حياتنا التي كانت خالية من أي مشكله .. عدا مشكلة عدم وجود طفل ..! ذهبنا للمشفى من أجل الفحص الطبي .. و بعد أيام حين ظهرت نتيجة الفحص .. و علمت أني غير قادرة على الإنجاب !!.. كانت صدمة كبيرة لي و لأبيك .. و في تلك الفترة طلبت الإنفصال من والدك لأني لم أرد أن أحرمه من الأبناء .. لكنه رفض ذلك ..!
حين قالت ذلك .. شعرت حقاً بالألم لأني حقاً أيقنت أني يستحيل أن أكون إبنها !!..
لم أنطق فتابعت حينها بنبرة حزن طغت عليها : مضى شهران ونحن نحاول أن تجاوز تلك الصدمه .. وقد حاولت مع جاستن كثيراً حتى ننفصل إلا أنه رفض و قال أني أهم لديه من الأطفال ..! و حين إنقضى شهران توصنا إلى حل يريح الجميع ..!
نطقت حينها بلا شعور : تقومون بتربية طفل كإبن لكم ..!
أومأت موافقة على كلامي : صحيح .. سافرت أنا و جاستن إلى أميركا لمدة خمسة أشهر كي أبتعد عن الجميع .. لم يكن أحد يعلم باني لست أنجب الأطفال لذا أصر جاستن على أن نتبنى طفلاً و نجعل الجميع يعتقد أنه أبن لنا ..!
كنت أحاول إستيعاب ذلك حقاً : إذاً أنتما ذهبتما للولايات المتحده لمدة خمسة أشهر حتى تتظاهري بأنها كانت جزءاً من فترة حملك ؟!!..
دمعت عينها حينها و قد إختفت إبتسامتها : صحيح .. و قد طلبنا من جيسكا و أدريان أن يبحثا في آخر شهر عن طفل يشبهنا في أحد ملاجىء الأيتام و يكون بعمر أيام فقط حتى لا يكتشف أحد شيئاً ..!
صمتت حينها و نظرت إلى جيسكا لتقول : تابعي من هنا ..!
بصوت هادء قالت : حاضر ..!
نظرت إلي حينها دون أن ترسم إبتسامة صغيرة حتى : مضى شهر و نحن نبحث .. كان يفترض أن نجد طفلاً له شعر إما بني أو أشقر و عينان إما خضراوتان أو زرقاوتان .. و بعد بحث طويل عثرنا عليك في أحد ملاجيء الأيتام وقد كان عمرك خمسة أيام فقط !!.. علمنا بأن والديك قد توفيا في أيامك الأولى ..! كنت تملك شعر إلينا الأشقر و عينا السيد جاستن الخضراوتان لذا تبنيناك حينها و قمنا بتغير إسمك إلى لينك مارسنلي و بالتأكيد شهادة والدتك إلى اليوم الذي تبنيناك فيه ..!
تفكرت لحظات في كلامها لتتسع عيناي بصدمه : هذا يعني أن يوم ميلادي الحقيقي يسبق يوم ملادي اللذي أعرفه بخمسة أيام ؟!!!.. هذا يعني أنه الثالث من أبريل و ليس الثامن !!..
أومأت موافقة ليتابع أدريان حينها : عاد السيد جاستن و السيدة إلينا حينها من واشنطن بعد قرابة الأسبوعين وقد كنت أنت في إستقبالهما .. و أنتشر الخبر بأن السيدة مارسنلي أنجبت طفلاً حين كانت في أميركا .. و الوحيدون الذين كانوا يعلمون الحقيقة هم أنا و جيسكا .. و السيد و السيدة مارسنلي .. حتى الخدم لم يعلموا لأنهم لم يروك إلا في حضن السيدة حين عادت لأننا تركناك في الملجأ طيلة الأسبوعين تلك .. لأنه لو كانت السيدة قد أنجبت طفللاً قبل خمسة ايام فيستحيل أن تركب الطائره .. لكن الأسبوعين كانا كفيلين بالتمويه ..!
حاولت قدر المستطاع أن أتقبل الأمر : هكذا إذاً .. لكن كيف علم السيد رافالي بالأمر ؟!!..
ظهرت ملامح الحزن على والدتي لحظتها : حين كان جاستن على فراش المرض طلب رؤية رونالد .. و أخبره بالقصة كاملة لأنه لم يرد أن يتكرني أتحمل ذلك العبء وحدي .. بل أراد من رونالد أن يكون عوناً لي .. و طلب مني حينها أن أخبرك حين تصير في الخامسة عشر ..! آسفة لأني لم أخبرك في ذلك الوقت بني ..!
أومأت سلباً : لا أمي .. أفهم مشاعرك لذا لا داعي لأن تعتذري ..! لكن هل لي أن أعرف شيئاً ؟!!..
إبتسمت حينها لي : بالتأكيد عزيزي .. ما الذي تريد أن تعرفه ؟!!..
ترددت في ذلك .. لم أكن أعلم هل علي قول ذلك أم لا .. لكني شعرت بأحدهم يربت على كتفي .. نظرت إلى رايل الذي كان يتبسم لي بتشجيع و كأنه يعرف ما الذي أريد قوله .. لهذا تنهدت قبل أن أسأل : أمي .. هل لي أقارب ؟!!.. أم أنتي لا تعلمين ؟!!..
ذكرت جيسكا في كلامها أن والداي الحقيقيان توفيا .. أشعر بغصة حين أفكر في هذا رغم أني لم أعرفهما يوماً .. لكني بالتأكيد سأكون سعيداً حتى لو عشت معهما ..!
بدا أنها توقعت سؤالي نوعاً ما : في الحقيقه .. لا أعلم إن كان لك أقارب .. تعرف أن هناك الكثير من الأسر تحمل أسماء متشابهه .. لذا لست واثقةً بمن هم أقاربك بالضبط ..! منذ زمن فكرت في البحث عنهم .. لكني خفت !!..
صمتت حينها : خفتي ؟!.. من مذا ؟!!..
هكذا سألت بإستغراب .. دمعت عيناها بل سالت دموعها وهي تقول : خفت من أن أجدهم فيأخذوك مني !!.. لم أرد حقاً أن يظهروا من العدم ليخبروك أنك إبنهم ولست إبني !!.. كنت دائماً أشعر بالسعادة حين أراك تكبر و تكبر يوماً بعد يوم حتى و إن لم تكن إبني الحقيقي ..! لطالما تساءلت .. لو كنت أبني حقاً فكيف سيكون شعوري نحوك ؟!!.. هل سيكون أقوى أم ماذا ؟!!.. لكني إكتشفت أنه سيكون ذات الشعور لأني لم أفكر يوماً أنك لست أبني !!..
كلماتها تلك أشعرتني بالحزن .. أردت أن أواسيها لكني لم أعرف ماذا أقول .. فأردفت هي حينها هي تسمح دموعها و تبتسم : لكني قررت أن أبحث عنهم بعد أن أخبرك بالقصه كامله .. حتى تكون مستعداً للقائهم ..! أتريد مني أن أبحث لك عنهم ؟!!..
فكرت للحظات .. هل من الجيد أن أجدهم ؟!!..
هل يجب علي البحث عنهم ؟!!..
أم علي أن أنسى أمرهم للأبد ؟!!..
لكن .. خطر ببالي فكرة حينها .. إبتسمت لوالدتي : أتعلمين .. أريد أن أبحث عنهم بنفسي .. سيكون أمراً ممتعاً كما أظن .. و إن كان متعباً قليلاً ..!
بدا أني فاجأتها بهذا .. لكنها إبتسمت مؤيدة لي : لك ما تريد بني .. يمكنك أن تطلب مساعدتي إن أردت ..!
شعرت بالسعادة لأنها وافقت : كل ما أريده .. إسمي الكامل و عنوان الملجأ الذي كنت فيه من قبل ..!
بطريقة ما تقبلت الموضوع تماماً .. ربما لأنني أخيراً تخلصت من تلك التساؤلات ..!
................................................
حل المساء و ها أنا في فراشي فقد قررت أن أذهب للمدرسة غداً ..!
الساعة الآن هي الثانية عشر مساءاً ..!
أمضيت هذا اليوم بالتخطيط مع رايل عن خطة البحث التي ستبدأ غداً بعد وقت المدرسه ..!
سوف نذهب لذلك الملجأ الذي حصلت على عنوانه من جيسكا التي كانت محتفظة به طيلة تلك السنوات .. كذلك إسمي الكامل و كل الأوراق الرسمية الخاصة بالتبني و شهادة ميلادي الأصليه ..!
و في ذلك الملجأ سوف نبدأ بالبحث أولاً عن أوراقي التي ستكون لديهم بالتأكيد و حينها سوف نرى إن كان هناك أي معلومات عن أي أقارب لي ..!
بالتأكيد سيكون هناك بعض المعلومات بما أنهم لم يفكروا أن يتبنوني بأنفسهم ..!
لكني لاحظت أن ريكايل كان شارد الذهن اليوم بشكل كبير ..!
حسناً ... علي أن أنام الآن فلدي عمل شاق غداً ..!
غير أني سأذهب إلى المدرسة التي تغيبت عنها لعدة أيام منذ يوم الحفله !!..
.................................................. ............
دخلت إلى الصف و أنا أقول بنشاط : صباح الخير ..!
أجابني الجميع حينها بصباح النور .. و بدأوا يسألونني عن سبب تغيبي طيلة الأيام الماضيه ..!
بالتأكيد سأستعمل الكذبة المشهوره لدى كل طلاب المدارس ..( كنت مريضاً )
!!..
جلست على مقعدي حينها و أخرجت بعض الملفات من درج مكتبي : مرحباً لينك .. كيف حالك ؟!!..
إلتفت لأرى دايمن الذي وصل للتو : أهلاً دايمن .. كما ترى أنا بخير ..!
إبتسم بهدوء و جلس على مقعده بقربي : قلقنا عليك فقد تغيبت لفترة طويله .. ماذا حدث لذلك الفتى بعد أن أخذناه للمشفى ؟!!..
لم افهم قصده في البداية لكني بعد لحظات أدركت أنه يقصد رايل .. لم أقل شيئاً حينها : لا بأس إن كنت لا تريد التحدث في الموضوع ..! عموماً إسمع .. لقد سافرت ليندا إلى كندا بالأمس ..!
إلتفت نحوه متفاجأً حينها : ليندا سافرت !!.. لما ؟!!.. لقد قالت أنها ستلد هنا في باريس !!!.. ثم لما لم تخبرني قبل أن تسافر ؟!!..
تنهد بتعب حينها : لقد تفاجىء الجميع حين قالت أنها ستعود إلى هناك .. رغم أن ركوب الطائرة قد يضر بصحتها !!.. لكنها قالت بأن الطفل يجب أن يولد قرب أبيه !!.. سحقاً لذلك الأب الذي لا يفرغ من العمل !!..
إذاً كان هذا بسبب روبرت زوجها .. أردف دايمن مستاءً : تلك الفتاة لا تكف عن التفكير فيه رغم أنه لم يتصل منذ جاءت إلى هنا بل هي من تتصل به دائماً ..! لينك إنها مغرمة به إلى درجة تجلب جنوني ..!
تنهدت بتعب حينها : يفترض أن تفهم شعورها بما أنك مغرم بفلورا !!..
بذا نبرته المستاءه : فلورا تستحق أن أغرم بها !!.. لكن ذالك الروبرت يجلب لي الأرق كلما إلتقيت به لأني لم أره يبتسم يوماً حتى في يوم زفافه !!.. أرجوك أخبرني لما ليندا تحبه حتى الآن ؟!!..
هززت كتفاي جاهلاً : أظن أنك تفهم مشاعر الحب أكثر مني .. فبما أنك أنت لا تعرف الإجابه فيستحيل أن أعرفها أنا ..!
قطع حديثنا وصول ماثيو : مرحباً شباب .. كيف حالك اليوم لينك ؟!!.. هل تعافيت ؟!!..
أومأت إيجاباً : نعم .. كما ترا أنا بخير ..!
جلس على مقعده حينها : عليك تسليم بحث التاريخ لأنك لم تسلمه بعد .. لكنك رغم ذلك ستخسر خمس درجات بسبب تأخرك في تسليمه ..!
بدا علي الضجر حينها و أنا أسمع صوت الجرس يعلن عن بدأ الحصة الأولى : سأفعل ذلك بعد هذا الدرس ..!
.................................................. .... إنتهى الدوام المدرسي على خير .. و حين خرجت كانت السيارة بإنتظاري .. رغم أن دايمن دعاني لتناول الغداء في أحد المطاعم إلا أني رفضت لأني اليوم سأكون مشغولاً بأمور أكثر أهميه ..!
ركبت السيارة بالأمام بجانب ريكايل : كيف كانت المدرسه ؟!..
تنهدت حينها بضجر : لن تصدق .. أستاذ التاريخ سيخصم عشر درجات مني لأني تأخرت في تسليم البحث !!.. ياله من مغفل .. لو رأيته وهو يصرخ بي ( سيد مارسنلي .. ليس أن تكون مالك المدرسة يعني أن تهمل دروسك .. إعلم أني لا أهتم للألقاب لذا ستنقص عشر درجات .. و إن أردت التعويض عنها فأريدك أن تعد بحثاً آخر عن لغز إعدام أسرة رومانوف السويسريه و تسلمه غداً ) !!.. ياله من موضوع بشع !!.. لقد نسي أني استطيع طرده ..!
بهدوء رد علي وهو يحرك السياره : لو أنك ستطرد كل معلم يفعل هذا لصارت المدرسة في حالة فوضى ..!
هو محق في كلامه .. لكني لا أريد أن أعترف : لنذهب للمنزل الآن حتى أبدل ملابسي ثم نبدأ بعملنا ..!
إبتسم بمكر حينها : لكن مذا عن أنستازيا ؟!!..
لم أفهم : أنستازيا ؟!!.. من تقصد ؟!!..
إتسعت إبتسامته حينها : أقصد إبنة القيصر الروسي .. ألم يطلب منك المعلم كتابة بحث عن أسرتها ..! يمكنني مساعدتك فقد كنت صديق إبنهم ألكسي سابقاً !!..
شعرت بالغيض منه .. ليتني لم أخبره بأمر البحث : إذاً لما لم يأخذوك و يقتلوك مع صديقك ألكسي ؟؟!!.. قال ألكسي قال !!..
ضحك حينها لسبب ما !!..
ياله من فتى !!..
تنهدت بتعب و أنا أعلم أنه لن يسمح لي بمغادرة المنزل حتى أنتهي من ذلك البحث : ألا تحتاج المكتبه ؟!!..
بضجر أجبته و أنا أنظر من النافذه : لا أحتاجها بما أن صديق أليكسي معي !!.. كما أن لدي بعض الكتب عنهم في المنزل ..!
.................................................. ...........
ها أنا الآن مستغرق في كتابة بحثي البشع كما يمكنني تسميته ..!
بالتأكيد بما أنها عن إحدى أفضع الجرائم في تاريخ البشريه ..!
تناولت الغداء فور عودتي مع والدتي لكن أحدنا لم ينطق بحرف ..!
طلبت من رايل أن يعد لي بعض القهوة الساخنه .. لكنه تأخر حقاً ..!
وقفت تاركاً مكتبي و أوراقي و أتجهت إلى المطبخ التحضيري ..!
رأيته يقف هناك يملأ إبريق القهوة الزجاجي من الآله .. لكن الإبريق إمتلأ لدرجة أن القهوة سالت على الطاوله !!!..
كان شارد الذهن بشكل كبير : ريكايل .. الإبريق !!..
إستيقض من شروده حينها : مذا ؟!!.. آه يا إلهي ..! أعتذر لم أنتبه لها .. عد إلى عملك و أنا سأنظف المكان و أحضر ما طلبته ..!
لم أنطق بحرف بل عدت إلى مكتبي تنفيذاً لما طلبه .. فيما يفكر يا ترى ؟!!..
جلست و بدأت أتابع كتابة بحثي .. و قد وصلت الآن إلى الجزء الأخير وهو بعنوان ( ما أكتشفه علماء العصر الحديث ) .. لكنه سيكون الجزء الأكثر تعقيداً ..!
نظرت إلى الساعه .. إنها الخامسه .. لقد ضاع نصف اليوم !!..
تابعت كتابة البحث و أنا أقلب الكتب و أبحث في الإنترنت : حسناً .. وجد العلماء أن الجثتين اللتان كانتا في قبر منفصل كانتا لأليكسي و أناستازيا ..!
هذا كانت أتمتم به و أنا منغمس في البحث : خطأ .. لقد كانتا لأليكسي و ماريا !!..
إلتفت حينها لأرى رايل يقف و يحمل صينية عليها كوب قهوى و بعض الشوكولا .. و ضعها على الطاولة عندي : لا .. لقد أكد الخبراء الأمريكيون أنها لأنستازيا ..!
عارضني حينها ليقول : لكن الأطباء الشرعين الروس أكدوا بأنها للأخت ماريا .. و أظن أن الروسين أكثر معرفة بأبناء قياصرتهم !!..
قطبت حاجبي حينها : لما تعرف الكثير عنهم ؟!!..
إبتسم حينها : قلت لك أني كنت صديق أليكسي !!..
تنهدت بضجر حينها ليقول هو بعض ضحكة قصيره : حسناً .. لقد قرأت كثيراً عنهم .. ربما لم أكمل دراستي لكني أحب قراءة القصص من ذلك النوع ..!
عدت حينها لبحثي : أظن أني سأكتب كلا المعلومتين ..! إن كنت تحب هذه الكتب فستجد كثيراً من الروايات المشابهه في مكتبتي .. يمكنك أن تشغل وقتك حتى أنتهي ..!
لم يرد بل توجه نحو المكتبه بينما تابعت أنا عملي و قد سجلت بأن الأمريكين قالوا أنستازيا .. و الروسيون قالوا ماريا ..!
.................................................. ..
الساعة الآن هي الخامسة و النصف و قد أنهيت بحثي الآن كما أنهيت كوب القهوه : أخيراً !!..
وقفت و إلتفت لأرى رايل يجلس على أحدا الأرائك المقابلة للتلفاز يقرأ في كتاب معه ..!
إقتربت قليلاً لأرى مذا يقرأ .. كانت رواية بعنوان ( شاهدة إثبات ) للكاتبة الشهيره أغاثا كرستي ..!
تنهدت بهدوء و جلست بجواره : آسف على مقاطعتك .. لكن هل لنا أن نبدأ بعملنا ؟!!..
لم يحرك عينيه عن الكتاب بل همس حينها : لم تقاطعني ..!
لم أفهم قصده بل نظرت إلى الصفحة التي هو فيها لأرى أنها كانت :
( الفصل الأول
كان السيد كارتر كبير موظفي مكتب السير ويلفريد روبرتس المحامي المعروف يتصفح أوراق إحدا القضايا حين دق جرس الهاتف .... إلخ )
إنها بداية القصه !!..
لا يزال في الصفحة الأولى .. هل كان شارد الذهن طيلة النصف ساعةٍ الماضيه : رايل .. مابك ؟!!..
وقف حينها و أبتسم لي بهدوء : لا شيء .. لنبدأ عملنا فقد تأخرنا بما فيه الكفايه ..!
يبدو أنه لا يريد أخباري .. لكني لن أجبره : حسناً .. لا بأس ..!
.................................................. ........
كنت أمسك بالورقة التي كتب بها العنوان و أخبر رايل الذي كان يقود عن الطريق : حسناً .. بعد ذلك المبنى إنعطف يميناً ..!
تجاوز المبنى لكنه سار بخط مستقيم : ليس من هنا !!.. رايل مابك ؟!!..
بهدوء دون أن ينظر إلي : أعلم .. لكننا سنذهب لمكان آخر أولاً ..!
لم أفهم .. ما قصته الآن ؟!!..
اليوم هو ليس على طبيعته .. بل كان يحاول أن يفعل ذلك ..!
سار في بعض الشوارع .. لأول مرة آتي إلى هذه المنطقه لكن يبدو أنه يعرفها جيداً ..!
كانت المنازل صغيره لكنها كانت جميلة في الوقت ذاته .. يبدو أنها منازل الطبقة الوسطى ..!
دخلنا إلى أحد الأحياء السكنيه .. الهدوء غطى على المكان رغم أن هناك بعض الناس يسيرون في الشارع من نساء و رجال و أطفال ..!
بعض المحال إسطفت على تلك الجهه و هناك حديقة صغيرة فيها بعض الأطفال يلعبون ..!
توقف أمام منزل في ذلك الحي ..!
كان صغيراً و هادءاً .. بدا قديماً لكنه لم يكن بحال سيئه ..!
إلتفت إلى ريكايل حينها : ما الأمر الآن ؟!!.. أخبرني فأنا لم أعد أطيق هذا الصمت !!!!..
وضع رأسه على المقود بتعب و نظر ناحيتي وقد بدت نظرته هادئة لكنها مليئة بالحيره : لينك .. أيمكن أن أسألك ؟!!..
.................................................. ............
ستووووووووب

لحظه

أنزلوا تحت
.
.
.
.




الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 17
قديم(ـة) 07-06-2014, 02:16 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: إما شيطان أو شخص مهـزوز الـكيان الكاتبة / Miss Julian


part 12

وضع رأسه على المقود بتعب و نظر ناحيتي وقد بدت نظرته هادئة لكنها مليئة بالحيره : لينك .. أيمكن أن أسألك ؟!!..
لم أعلم ما به الآن ؟!.. لكني بهدوء قلت و أنا أنظر لذلك المنزل من النافذه : حسناً .. إسإل ..!
بقيت أنتظر سؤاله و أنا لا أشعر بالراحة إتجاه ذلك السؤال ..!
بقي صامتاً فلم أتحرك أنا من مكاني بل بقيت أنظر إلى ذلك المنزل بصمت ..!
مضى بعض الوقت .. لما لم يسأل بعد ؟!!..
إلتفت ناحيته : هيا ريكايل .. إسأ ....!
صدمتي هي ما جعلتني أصمت !!..
فحين إلتفت رأيته يغمض عينيه بشده و صوت أنفاسه قد إرتفع !!..
كان يضع رأسه على المقود لكنه رفعه و أستند إلى الخلف و هو يضع يده اليسرى على صدره في محاولة لإستعادة أنفاسه التي لا أعلم كيف فقدها فجأه !!..
إنتابني قلق فضيع لحظتها و هتفت برعب : رايل مابك !؟!!.. مالذي أصابك فجأه ؟!!..
واضح أنه لا يملك القدرة على الكلام الآن !!!..
رفع يده اليمنى بصعوبة لكي يحاول فتح أزارير قميصه التي أغلقها كامله .. فتح الأول .. لكنه بقي يحاول فتح الثاني حتى تقدمت ناحيته و فتحته له و أنا أحاول ضبط أعصابي !!..
يا إلهي .. مذا أفعل ؟!!..
علي أن آخذه للمشفى !!.. نعم هذا ما أستطيع فعله الآن !!..
نزلت من السيارة و أتجهت إلى بابه حالاً لأفتحه : ريكايل .. أنذهب إلى المشفى ؟!!..
فجأه .. بدأ يشهق بشكل شديد كي يسحب بعض الأنفاس !!!..
ذلك ما زاد من توتري و خوفي ..!
بدا كالشخص الذي يلفظ أنفاسه اللأخيره !!..
دمعت عيناي و أنا أراه بتلك الحاله .. أسرعت لفتح بعض أزارير قميصه لعله يخفف عنه !!!..
لكنه بقي مكتوم الأنفاس !!..
لم أعرف مالذي أفعله الآن .. يجب أن أخذه لطبيب ما !!..
بقلق قلت و أنا أضع يدي على رأسه بهدوء : رايل .. ساعدني كي أنقلك إلى الباب الآخر حتى آخذك للمشفى !!..
المشكلة أنه هو يجلس خلف المقود .. أمسكت بكتفيه و أنا أقول : هيا حاول النهوض !!..
لم يجب بل لم يتحرك !!..
شعرت برعب كبير !!..
لا يزال يتفس بصعوبه .. كما آنه بدأ بإطلاق آهات متألمة يترفع صوتها مرة بعد مره !!..
عيناه المغضتان ذرفتا بعض الدموع المتألمه .. كما ذرفت أنا دموعي الخائفه !!..
أشعر أنه سيموت الآن بين يداي : أهناك مشكلة أيها الشاب ؟!!..
إلتفت إلى الخلف لأرى رجلاً يقف و يحمل بعض أكياس السوبر ماركت بين يديه ..!
بلا شعور قلت حينها و أنا أحاول أن أكتم دموعي : أرجوك ساعدني .. لا أعرف مالذي حل بصديقي ؟!!..
ترك الأكياس أرضاً و تقدم ناحيتي و لكن في تلك اللحظه هدأت أنفاس رايل فجأه : ريكايل ما بك ؟!!!.. إفتح عينيك أرجوك !!..
هل يمكن أن يكون قد مات ؟!!..
مستحييييييييل : لقد فقد وعيه !!..
هذا ما قاله ذلك الرجل بقلق ..!
شعرت بالراحة حينها فهو لم يمت كما ظننت ..!
لكن هذا ليس وقت الشعور بالراحه : أرجوك .. لنضعه في المقعد الخلفي حتى آخذه للمشفى !!..
أومأ موافقاً و ساعدني على حمله .. بينما تقدمت إمرأة كانت تسير في الشارع و فتحت الباب لنا : شكراً لك ..!
إبتسمت بهدوء : لا بأس .. لم أفعل شيئاً ..!
جعلناه يستلقي في المقعد الخلفي .. و حالاً جلست خلف المقود : أشكركم على المساعده ..!
بجد قالت تلك المرأه : سأتصل بالإسعاف لكي يكونو جاهزين لتلقي حالته ..!
أومأت حينها و قد إبتسمت بطمأنينة غريبه : شكراً لك مجدداً ..!
إبتسمت لي و أغلقت الباب .. إنطلقت حينها مسرعاً بإتجاه المشفى و أنا لا أعرف مالذي حل به بالضبط ؟!!..
.................................................. ................
رميت بجسدي على مقعد الألمنيوم الطويل أمام باب الغرفه .. و أمسكت برأسي بين يدي ..!
مالذي أصابه فجأة هكذا ؟!!..
لدي شعور أنه مصاب بمرض ما !!..
نعم .. لقد كان يتناول بعض الأدويه .. كما أن جسده ضعيف جداً !!..
أشعر بالقلق الكبير عليه .. يا إلهي !!..
كان علي أن ألاحظ أنه متعب !!..
كل همي كان البحث عن أولائك الأقارب الذين لا أعرف هل سيتقبلونني أم لا !!..
أنا السبب !!..
ربما لو إنتبهت إلى أنه متعب لتركته يرتاح و لما أصيب بهذه الأعراض المفاجئه !!..
لكن .. فات الأوان على لوم نفسي !!..
تنهدت بتعب حينها ..!
أريد أن أشغل بالي بالتفكير بشيء آخر حتى لا يزيد قلقي و أتوتر أكثر ..!
صحيح .. لما أخذني إلى ذلك الحي ؟!!..
و لما إلى ذلك المنزل بالتحديد ؟!!..
ما هو السؤال الذي كان سيسألني إياه ؟!!..
لا أعرف .. فتلك الحالة التي أصابته أنستني كل ما كنت أفكر فيه !!..
يا إلهي .. ذلك الرجل و تلك المرأه .. لقد ساعداني بلا مقدمات و بلا أي ردود ..!
شخصان لطيفان جداً .. حسناً أظن أن هناك الكثيرين بلطفهما !!..
في مجتمع الأثرياء .. نادراً ما تجد اللطيف .. فالجميع يعمل على المصالح !!..
لكن .. الناس البسطاء لا يحتاجون للمصالح كي يكونوا لطفاء ..!
لذا الحياة معهم سهلة و مريحه ..!
أغمضت عيني حينها و أنا أفكر أني منذ إلتقيت ميشيل و ريكايل تغيرت نظرتي للعالم !!..
حتى هما شخصان لطيفان ..!
رغم المشاكل التي سببها لي ريكايل في البدايه و رغم غضب ميشيل مني الآن فهما يبقيان لطيفين ..!
خروج الممرضة من الغرفة قد أيقضني من شرودي ..!
وقفت حالاً : كيف حاله ؟!!..
إبتسمت بهدوء : إطمأن فقد تجاوز مرحلة الخطر .. إسعافك السريع له أنقذه .. يمكنك الدخول لرؤيته الآن .. كما أن الطبيب لا يزال في الداخل ..!
تنهدت براحة حينها : شكراً لك ..!
بذات إبتسامتها : لا شكر على واجب .. أستأذنك ..!
سارت بعدها و هي تحمل دفتر الملاحظات .. لم أستطع أن أنظر إليه فقد كانت تحتضنه بين يديها ككثير من الممرضات ..!
نظرت إلى الساعه .. إنها الثامنة مساءاً ..!
دخلت إلى الغرفة حينها .. و أول ما رأيته هو رايل الذي إستلقى على السرير و قناع الأكسجين على وجهه و إبرة المغذي متصلة بذراعه ..!
التعب كان بادياً على وجهه ..!
لكني أحمد الله أنه تجاوز مرحلة الخطر بسلام ..!
الطبيب كان يقف بالقرب منه و يراقب بعض الأجهزه ..!
إقتربت منه بهدوء : مرحباً .. حضرة الطبيب ..!
إلتفت ناحيتي حالاً .. فتفاجأت بأنه كان أصغر من أن يكون طبيباً ..!
كان ذا شعر أسود قصير و كثيف .. و عينان زرقاوتان قاتمتان .. يرتدي نظارة طبية مستطيلة العدسات .. بدا في السابعة و العشرين ..!
في الوقت ذاته .. وسيم للغايه ..!
إبتسم لي بهدوء : أهلاً .. شكراً لك على إسعاف ريكايل بهذه السرعه ..!
إستغربت من معرفته لإسمه .. فهم حتى لم يأخذوا معلومات عنه بعد : لا داعي للشكر ..! لكن هلي بأن أعرف كيف عرفت أسم صديقي ؟!!..
إبتسم بهدوء حينها : أنا الطبيب المشرف على حالته .. أدعى الدكتور هاري ريبيرت ..!
بادلته الإبتسامة حينها : تشرفت بمعرفتك دكتور ريبيرت ..! أسمي لينك مارسنلي ..!
بذات إبتسامته اللطيفه : و أنا كذلك تشرفت بمعرفتك سيد لينك ..! حسناً أريد أن أطمئنك على صديقك فهو الآن بخير لكنه سيبقى في المشفى حتى مساء الغد كي نطمأن على حالته ..!
نظرت ناحيته على السرير .. بدت ملامحه هادئة فعلاً رغم آثار التعب .. عدت بناظري ناحية الدكتور هاري : هل يمكن أعرف من ماذا يشكو بالضبط ؟!!..
شعرت بالقلق من نوع الإجابه .. لكن ذلك الطبيب الشاب بذات إبتسامته قال : هو بخير .. فقط يصيبه ضيق في التنفس من فترة لأخرى ..! عموماً لا أستطيع شرح التفاصيل فهذه رغبته ..! طلب مني أن لا أشرح لأحد حالته بالضبط ..!
أردت أن أعترض .. لكني لم أكن قادراً على ذلك ..!
علي إحترام رغبته في عدم معرفة أحد بحاله ..!
و أيضاً علي أن أسأله بنفسي عن الأمر ..!
قطع تفكيري صوت الدكتور هاري : سينتهي وقت الزيارة بعد قليل .. الأفضل أن تذهب الآن .. يمكنك أن تزوره غداً إبتداءاً من الساعة الخامسه .. حينها سيكون بصحة جيده ..!
تنهدت بتعب و أنا أقول : حسناً حضرة الطبيب .. سأغادر الآن و أعود غداً ..!
أومأ موافقاً .. ألقيت نظرة أخيرة على رايل ثم خرجت من الغرفه ..!
.................................................. ..
صباح اليوم التالي و بينما كنت في صالة الخزائن في المدرسه أضع بعض الملفات في حقيبتي و بالي مشغول بحال رايل الآن .. هل تحسن يا ترى ؟!!..
قطع علي تفكيري صوت أنثوي بقربي : سيد مارسنلي ..!
إلتفت حالاً لأرى فتاة من ذات سنتي الدراسيه لكن من صف آخر .. لذا لا أذكر أسمها ..!
إبتسمت بهدوء : هل أخدمك بشيء يا آنسه ؟!..
توردت و جنتاها و هي تعطيني ظرفاً مزخرفاً و جميلاً : سوف تقيم شركتنا حفلة الليله بمناسبة مرور العام السابع و الخمسين على تأسيسها .. و سوف يحضر الكثير من رجال و سيدات الأعمال .. لذا أردت أن أدعوا بعض الطلاب من هنا .. لقد أرسلنا دعوة للسيدة مارسنلي .. لكني تمنيت أن أدعوك بنفسي لحظور حفلة الليله التي ستقام في قصرنا ..!
لم أرد أن أخيب ظنها .. لذا إبتسمت بهدوء يشوبه الحزن : آسف حقاً .. تمنيت الحضور لحفلتك لكن لدي الكثير من الأمور التي علي إنجازها اليوم .. كما أنك تعلمين بأن إمتحانات النصف الأول الدراسي إقتربت ..!
إعذريني .. لن أستطيع الحضور ..!
بدا عليها الحزن حينها : حقاً .. إذاً أرجوا أن تقبل الدعوه و إن كنت تستطيع الحضور فأتمنى أن تفعل ذلك ..!
أومأت موافقاً فأعطتني الظرف و أنصرفت .. و ضعته في حقيبتي التي كنت أحملها و أخرجت هاتفي ..!
كما أنا .. لطيف جداً مع الجنس الناعم ..! أو أستطيع القول .. نبيلات الجنس الناعم ..!
إتصلت بالدكتور هاري كي أسأله عن موعد خروج رايل .. أخربني بأنه سيخرج في الثامنة مساءاً ..!
.................................................. .... دخلت إلى بوابة القصر فأستقبلتني الخادمة و أخذت حقيبتي ..!
و ما إن خطوت خطوتين في الردهة حتى رأيت أدريان هناك يتحدث إلى جيسكا ..!
و حين إنتبها لي تقدما نحوي ليقولا بصوت واحد : آهلاً بعودتك سيدي ..!
لم يكن لي المزاج للتحدث .. رغم ذلك سألت : جيسكا .. هل ستحضر أمي حفل الليله ؟!!..
بذات برودها المعتاد : نعم .. شركة روبرتون من أكثر الشركات الداعمة لنا .. لذا قررت والدتك حضور حفلهم ..!
تنهدت حينها بتعب .. عموماً أنا ليس لدي المزاج للذهاب ..!
تكلم أدريان حينها بهدوء : سيدي .. بالنسبة للموضوع الذي طلبت مني الإهتمام به .. لقد تم كل شيء و لم يبقى سوى توقيعك .. حتى المنزل الذي و جدته بكامل المواصفات اللتي طلبتها ..!
رائع .. كالعاده يمكنني الثقة بأدريان في هذه الأمور ..!
إبتسمت حينها براحة : جيد .. أحضر الأوراق كي أوقعها ..!
.................................................. .......
بعد أن تناولت الغداء مع والدتي خرجت من المنزل في الساعة الرابعة نهاراً ..!
حاولت إقناعي بحضور الحفل لكني رفضت بحجة إنشغالي ..!
رغم ذلك أصرت أن أحضر و لو ساعة فقط ..!
أخبرتها أني سوف أحاول فعل ذلك ..!
عموماً .. دعونا في الأهم ..!
سيبدأ موعد زيارة رايل في الخامسه .. لكن أريد القيام بعمل ما قبل ذلك ..!
لذا ركبت سيارتي البيضاء و أنطلقت إلى وجهتي و أنا عازم على ما سأقوم به ..!
و بعد سير في الشوارع و محاولتي الجاهدة تذكر الطريق وصلت لذلك الحي ..!
نعم .. إنه الحي الذي أخذني إليه رايل بالأمس : الآن علي أن أتجه لذلك المنزل ..!
هكذا همست لنفسي .. و بعد بحث لم يدم سوى دقائق وصلت لوجهتي ..!
ركنت سيارتي أمام باب المنزل .. و نزلت منها ..!
أمعنت التدقيق فيه .. صحيح أنه من دورين لكنه صغير جداً ..!
إحترت .. هل علي أن أطرق الباب أم مذا ؟!!..
أيجب أن أفعل ذلك دون علم ريكايل ؟!..
لقد كنا ننوي الذهاب لدار الأيتام الذي كنت فيه لكنه غير الطريق إلى هذا المنزل من دون مقدمات ..!
هذا يعني أن لي شأناً كبيراً بالأمر ..!
لذا .. تشجعت و صعدت الدرجات الثلاث لكي أقف أمام الباب .. ضغطت الجرس الذي كان على الجدار ..!
و بعد لحظات : قادمه ..!
إنه صوت فتاة .. فتح أحدهم الباب ..!
لقد كانت فتاة .. ترتدي بنطال جينز و تيشيرت أبيض و فوقه كانت ترتدي مأزر باللون البرتقالي مع قبعة مطابقه .. تفوه منها رائحة النباتات ..!
لها شعر بني طويل قسمته لنصفين و ربطة كل نصف كي يتدلى من الأمام فوق كتلفيها بلطف .. كما أنها ذات عينين زرقاوتين ..!
هل عرفتموها ؟!..
أنا عرفتها : لينك !!!!!!!!!..
هكذا هتفت بدهشة لأهتف أنا بذات النبره : جوليا ؟!!!..
لم أفهم الوضع .. إنها حقاً جوليا حسناء الملجأ ..!
إبتسمت لي حينها بسعاده : تفضل بالدخول .. أهلاً بزيارتك ..!
لم أعلم ما قصتها ؟!!..
هي تظن أني جإت عن قصد !!..
ألم تنتبه للدهشة في نبرتي حين نطقت إسمها قبل قليل ..!
لكن .. لما رايل آتى بي إلى منزل جوليا ؟!..
لقد طلبت مني الدخول الآن .. لم أملك الفرصة للرفض لذا دخلت بهدوء فأغلقت الباب و أخذتني لغرفة المعيشه : تفضل هنا .. ستجد أمي بالداخل .. سوف أحضر القهوى و آتي ..!
لم تعطني وقتاً للتكلام بل أسرعت لتدخل من باب في نهاية الممر قرب الدرج و أظن أنه باب المطبخ ..!
تنهدت بهدوء و دخلت إلى غرفة المعيشه ..!
أول ما وقعت عليه عيناي هو ذلك السرير المنخفض الذي جلست عليه تلك المرأه ..!
لم تبدو كبيرة في السن .. كانت بعمر والدتي تقريباً ..!
تمسك بين يديها بإبرة صغيره و تحاول إدخال الخيط فيها ..!
لم تنتبه لي ..!
كانت ذات شعر بني كأبنتيها .. و عينان زرقاوتين أيضاً .. شعرها جمعته كالكرة في مؤخرة رأسها ..!
بدت منهمكة في محاولة إدخال الخيط .. لذا تقدمت ناحيتها بهدوء و بلا تعليق أخذت منها الإبرة و الخيط برفق و أدخلته بشكل صحيح من المحاولة الأولى ..!
و أستطيع القول .. المحاولة الأولى في حياتي أيضاً ..!
نظرت إلى وجهها و أنا أعطيها الإبرة و أبتسمت : شكراً لك بني .. كيف حالك اليوم ؟!!..
لم أفهم ؟!!.. يبدو أنها تضنني شخصاً آخر ..!
لكني رغم ذلك جلست على مقعد بالقرب من السرير : بخير .. مذا عنك يا خاله ؟!!..
بذات إبتسامتها الحنونه : حالي جيده اليوم .. أفضل من الأمس على أي حال ..!
لولا أنها كانت تنظر إلي جيداً لقلت أنها عمياء .. إذاً هل أشبه شخصاً تعرفه ؟!!..
أيمكن أنها تعرف أحد أقربائي : آسفة على التأخير ..!
كان هذا صوت جوليا التي دخلت ووضعت الصينية على الطاولة قرب السرير و عليها بعض الأكواب و أبريق القهوه ..!
أعطتني كوباً وهي تقول ببتسامه : كيف حالك اليوم يا لينك ؟!!..
بهدوء إجبتها : أنا بخير .. و أنتي ؟!!..
أجابتني بذات إجابتي .. بينما كان الإستغراب واضحاً عن والدتها : لينك ؟!!..
نظرت جوليا ناحية أمها ببتسامه : أمي .. ألم تتعرفي عليه قبل قليل ؟!!..
أومأت الأم سلباً لتقول الإبنة حالاً : أمي إنه لينك صديق ماثيو ..!
إلتفت إلي حينها بتفهم : هكذا إذاً .. ضننت شخصاً آخر يا بني .. إعذرني ..!
بإحراج قلت : لا .. لا مشكله .. أنا من كان علي أن أقدم نفسي لك يا خاله ..!
هل يجب علي أن أسألها من هو الشخص الآخر الذي تتحدث عنه ؟!!..
أم علي أن أنتظر قليلاً ؟!!..
أشعر بالحيره ..!
لكن كي أغير الموضوع : يبدو أنك كنت على وشك الخروج جوليا .. آسف على حضوري دون موعد مسبق ..!
بذات إبتسامتها البشوشه : في الحقيقة لم أكن على وشك الخروج بل على العكس ..! لقد عدت من عملي قبل قليل .. فأنا أعمل في محل كبير لبيع الزهور بالقرب من هنا ..! أما ميشيل فقد ذهبت الآن لمكان عملها ..!
كانت قد خلعت المإزر و القبعه ..!
الآن عرفت لما كانت رائحة النبات تفوح منها ..!
الإثنتان تعملان بحهد من أجل العيش الكريم !!..
يالي من تافه بالنسبة لهما : لينك .. مالذي دعاك للحضور إلى هنا ؟!!..
إلتفت ناحية جوليا .. صحيح !!..
أنا لم أخطط لما علي قوله حين ألتقي بأصحاب المنزل ..!
و بما أنها جوليا الأمر يزداد تعقيداً ..!
لكن علي أن أجد موضوعاً أتحدث فيه الآن ..!
و بعد تفكير للحظات .. وجدته : آه صحيح .. أردت إخبارك بأني أشتريت الملجأ من شركة دايفيرو ..!
شهقت حينها فوراً : أتقول الصدق ؟!!..
أومأت إيجاباً ببتسامة و أنا أشعر أني قمت بعمل جيد : بالتأكيد .. و قد إشتريت منزلاً جيداً في حي قريب من هنا .. و بقربه حديقة صغيرة كي يلعب فيها الأطفال متى شاؤوا .. كما أني أحضرت بعض العاملات الخبيرات في معاملة الأطفال ..! و إن كنتي تريدين ستبقين مديرة الملجأ براتب طبعاً ..!
لا أخفي عليكم أن دموعاً سالت من عينيها : جوليا .. يفترض بك أن لا تبكي !!..
هكذا قلت بإستغراب : إنها دموع الفرح لا أكثر .. و أخيراً سوف يستطيع هاؤلاء الأطفال العيش كيغيرهم ..!
شعورها بالسعادة لهذا الحد فاجأني .. لكنه أسعدني أيضاً : إذاً .. يمكنكم الإنتقال إلى هناك خلال أسبوع .. كل شيء جاهز فقط بقي أنتم ..! الأثاث و الغرف و كل شيء جاهز ..! و حين تذهبون إلى هناك ستقوم العاملات بأخذ قياسات الأطفال لإحضار ملابس جديده ..! سيكون هناك سائق خاص مع سيارته الكبيرة كذلك من أجلهم .. لإحضار كل ما يحتاجون إليه ..!
أخذت تشكرني بعينان تذرفان الدموع .. و الدتها كذلك كانت تشكرني و تضيف إلى أني شخص جيد ..!
بالفعل .. لقد صرت شخصاً جيداً ..!
لكني في الماضي لم أكن كذلك !!..
ربما هذا القرار المهم الذي أتخذته ألا وهو شراء ملجأ الأطفال قد يغير حياتي ..!
تحدثنا في هذا الموضوع كثيراً و طلبت منهما ألا تخبرا أحداً بهذا حتى ميشيل : و إن سألكم أحد عن المالك الجديد قولوا أنكم لا تعرفونه بل كان يتراسل معكم بالرسائل فقط ..! سأكتب الملجأ بإسم جوليا حتى لا يعرف أحد بأني من إشتراه ..!
بدا التوتر على جوليا : بإسمي !!.. أأنت واثق من هذا ؟!!..
أومأت إيجاباً ببتسامه : بالتأكيد .. أنتي الأحق بذلك ..!
رفضت في البداية لكني أقنعتها بمساعدة والدتها الخالة آنا ..!
و بعد أن أقتنعت قمتا بشكري ثانيةً إلا أني قلت : لا داعي لذلك .. لقد أحببت أولائك الأطفال حقاً .. لذا ظننت أنه من السيء أن يعيشوا تلك الحياة السيئه ..! إن لم يكن لديك مانع جوليا .. سوف أضع نظام التبني في الملجأ ..!
خفت أن ترفض بحجة أنها متعلقة بالأطفال ..!
لكنها إبتسمت لي حينها : لا بأس بذلك لينك .. سأكون حزينة لفراق أي واحد منهم ..! لكني دائماً أفكر بأنه من الأفضل لأي طفلٍ ان يعيش وسط أسره ..!
تنهدت براحة حينها .. و قد بدت السعادة علي كما كانت على جوليا و والدتها ..!
لم أكن أفكر بإخبارها الآن .. لكني لم أجد إلا هذا الموضوع للتغطية على السبب الحقيقي لزيارتي ..!
نظرت إلى الساعة التي على الجدار لأرى أنها الخامسة و الربع .. يفترض بي أن أذهب لزيارة ريكايل الآن : لينك .. هل لي أن أسألك ؟!..
إلتفت ناحية الخالة آنا حينها : بالتأكيد خالتي .. تفضلي ..!
كانت تنظر إلي بإمعان و كأنها رأتني مسبقاً : ملامحك ليست غريبة علي .. إلى أي أسرة تنتمي ؟!!..
بعفوية قلت : أسمي لينك جاستن مارسنلي ..!
لحظتها تذكرت أنه كان علي أن أقول الإسم الآخر كي أعرف إن كانت تعرف أحد أقاربي الحقيقين !!..
يالي من أحمق !!..
لكني إعتدت على ذلك الإسم !!..
كيف أصحح خطأي الآن ؟!!..
إنتبهت حينها لنظرات الصدمة على وجهها : خالتي .. أهناك شيء ؟!!..
هذا ما قلته بإستغراب !!..
سألتني حينها سؤال فاجأني : أأنت إبنهم الحقيقي ؟!!.. أجبني فإجابتك مهمة جداً لي !!..
صدمني سؤالها ..!
نظرت ناحية جوليا علها قد أخبرتها بالأمر لكنها أيضاً كانت مصدومة و أشارت لي بأنها كتمت السر كما طلبت منها !!..
أيمكن أن يكون ريكايل هو من أخبرها ؟!!..
هل علي ان أقول الحقيقه ؟!!..
ربما .. و ربما لا !!..
أياً يكن فأنا لن أكذب على إمرأة بعمر أمي : في الحقيقه .. أنا إبنهم بالتبني ..!
هذا ما قلته بهدوء و صوت خافت ..!
داههمتني حالاً بسؤال آخر : ما أسمك ؟!!.. أقصد إسمك الحقيقي ؟!!!..
زاد توتري حينها فأجبت حالاً : لينك إيان براون !!..
لكنها في تلك اللحظة شهقت بدهشه : أيعقل أن تكون أنت الرضيع الذي تبنته وصيفة مارسنلي قبل سبعة عشر عاماً ؟!!!..
وصيفة مارسنلي .. من الوهلة الأولى علمت أنها تقصد جيسكا !!..
هذه المرأه تعرف قصتي بالتأكيد !!..
كنت مصدوماً من كلامها لكني بلا شعور هتفت : خالتي .. هل كنتي تعرفينني من قبل ؟!!!.. كيف علمتي بأنهم تبنوني و أنا رضيع ؟!!..
كانت الدموع تسيل من عينيها لسبب أجهله ..!
تجاهلت سؤالي كأنها لم تسمعه : يا إلهي لا اصدق !!.. الطفل الذي كنت أريد لقاءه بشدة أمامي الآن .. بعد سبعة عشر عاماً هاهو أمامي !!.. يالسعادتي ..! تمنيت أن أراك قبل أن أموت !!.. كانت تلك هي أمنيتي الوحيدة في هذه الحياة كي أكفر عن خطأي !!..
خطأ و أمنية و حديث لا أكاد أستوعبه ؟!!..
مالذي تعرفه عني بالضبط ؟!!..
جوليا أسرعت لوالدتها كي تواسيها فالأم بدأت تبكي بحق : أمي مابك ؟!!.. أخبرينا هل تعرفين من هو لينك من قبل ؟!!..
لقد ألقت ذلك السؤال بدل عني ..!
أجابت حينها و الدتها من بين دموعها : لينك .. الميتم الذي كنت فيه هو ذلك الميتم الذي إشريته الآن !!.. إنه ذات ملجأ الأيتام الذي عشت فيه أيامك الأولى ..! لقد كنت أعمل مربية أطفال هناك حين تم تبنيك ..!
أول ما خطر ببالي لحظتها هو ذلك اليوم !!..
,’,×,’,
نظرت من النافذة لأرى أننا توقفنا أمام بناء متهالك يبدو كمدرسة أو ما شابه ..!
نظرت إلى ماثيو مجدداً : لما توقفنا هنا ؟!.. ما هذا المكان ؟!..
و أخيراً نظر إلي ليجيب ببتسامه : إنه ملجأ للأيتام !!.. حدثني عنه خادمي و أخبرني بأن الأطفال فيه يعانون كثيراً جراء الفقر و المرض!!.. لذا أردت زيارة هذا المكان !!.. لننزل !!..
شهقت بفزع : ننزل !!.. أجننت !!.. لن أفعل و إن أردت إنزل وحدك !!.. يستحيل أن أنزل في مكان كهذا !!.. السيـ ...!
قطاعني بسخرية ليكمل كلامي : السيد مارسنلي لا يمكنه زيارة أماكن كهذه !!.. كف عن التبجح و الغرور لينك !!.. تصرف بتواضع ولو ليوم واحد !!.. هيا أنزل و أعدك بأن أخذك إلى أفضل مطعم يعد المعكورنه الإيطالية في باريس حين عودتنا !!..
تنهدت بضجر و نزلت كما فعل هو .. نظرت إلى ذلك المبنى للحظات لكي أتأمله ..!
أظن أن عاصفة صغيرة قد تهدمه فوق رؤوس من فيه وقد بدا قديماً جداً كما أن الأماكن من حوله مليئة بالقاذورات و الروائح الكريهه !!..
لم أشعر إلا بيد ماثيو يسحبني خلفه .. آخ من هذا الفتى !!..
دخلنا عبر بوابة لم يكن لها باب !!..
حيث فناء كبير فارغ إلا من بعض قطع الخرده و كذلك الأراجيح التي صنعت من أطارات السيارات ..!
كذلك هناك الكثير من الإطارات و بركة وحل كبيره الواضح أن هناك من يلعب بها دائماً بسبب الأثار قربها .. كم هذا مقزز !!!..
سرت مع ماثيو و أنا أحوال كتم أنفاسي بسبب الرائحة الفظيعه ..!
,’,×,’,
ذلك المكان .. هو المكان الذي قضيت فيه أيامي الأولى !!..
أيعقل هذا ؟!!..
هذه المرأه .. عرفتني قبل أمي !!..
عرفتني قبل إلينا !!..
و ربما لو لم يتبناني جاستن و إلينا لصارت هذه المرأة هي الأم التي ربتني !!..
سأكون كأخ لميشيل .. سأعرفها منذ الطفوله ..!
ربما لم أكن لأعرف أليس !!..
و ريكايل و جوليا .. كلهم سأعرفهم منذ طفولتي ..!
لكن القدر جمعني بهم بعد سبعة عشر عاماً ..!
كنت مصدوماً لذا بقيت صامتاً ..!
لكن الخالة آنا لم تصمت بل تابعت بعينين دامعتين : لينك إسمع .. عندما كنت في الملجأ كان لديك شقيق !!.. لكن حين تبنوك آل مارسنلي إفترقت عنه !!.. عليك أن تلتقي به لينك !!.. أنتما الإثنان عليكما العيش سويةً كما كان يفترض أن يحدث !!..
كانت تلك هي الصاعقة العظمى !!..
منذ طفولتي تمنيت لو كان لي آخ ..!
لكن لم أعتقد بأني سأحصل على واحد بهذه الطريقه !!..
لي شقيق .. بكم يكبرني ؟!!..
بما أن والداي ماتو في أيامي الأولى فلا شك أنه يكبرني ببعض الأعوام ..!
أيمكن أن أصدق أو أستوعب بأن لي أخاً بعد كل هذا
؟!!..
هل سيتقبلني ؟!!..
هل كان يبحث عني ؟!!..
هل يمكن أن ألتقي به و أتقبله بسهوله ؟!!..
آلاف الأسألة كانت تدور في ذهني !!!..
كانت الخالة آنا تحاول التوقف عن البكاء و جوليا كانت تحاول أن تفهم منها شيئاً !!..
أكان ريكايل يعرف شيئاً عني ؟!!..
أيمكن أنه يعرف آخي الأكبر ؟!!..
لا شك في ذلك فهما عاشا في ذات الملجأ !!..
هل علي أن أذهب الآن لرايل كي أسأله عن أخي الذي لا أعرف حتى أسمه ؟!!..
قطع تفكيري صوت من خلفي : مالذي يجري هنا ؟!!..
إلتفت حالاً لذلك الشخص : لينك ؟!!.. لما أنت هنا ؟!!..
وقفت حينها بدهشه : ريكايل !!.. لما خرجت من المشفى ؟!!..
بدا مصدوماً .. لا شك أنه لم يتوقع وجودي هنا !!..
ليس وحدي على الأقل !!..
الساعة لا تزال الخامسة و النصف : سمح لي الطبيب بالخروج ..!
إنتبه حينها لجوليا و والدتها : خالتي .. لما تبكين ؟!!.. جوليا ما الأمر أخبريني ؟!!.. أين ميشيل ؟!!.. هل حدث لها شيء ؟!!..
أومأت جوليا سلباً حينها و هي تقول بعدم تصديق : رايل لن تصدق ..! أمي تعرف أسرة لينك الحقيقيه !!.. لقد قالت له أنه كان يعيش في ذات الملجأ قبل سبعة عشر عاماً !!..
نظرت لريكايل كي أرى ردة فعله ..!
لكني صدمت لأنه لم يكن متفاجأً و كأنه علم بالأمر مسبقاً ..!
و في جزء بسيط من الثانيه تملكني تفكير غريب ..!
دققت النظر في رايل ..!
في شعره الأشقر و عيناه الخضراوتان ..!
ملامحه الهادئه اللتي لا تخلوا من الحزن ..!
صوته كذلك ..!
و في غمضة عين تخيلت أني أرى نفسي : رايل .. ما أسمك الكامل ؟!!..
هذا ما سألته بخفوت و أنا أحاول تمالك أعصابي ..!
صمت لفتره .. و الخالة آنا توقفت عن البكاء و أخذت تراقب الموقف ..!
جوليا كذلك ..!
رغم بساطة سؤالي إلا أنه مهم جداً بالنسبة لي ..!
كان ينظر إلي .. إلى عيني بالتحديد ..!
بملامحه الهادئة و بنبرة خافتة حاول أن يتمالك نفسه فيها : ريكايل .. ريكايل إيان براون ..!
.
.
.
أيعقل هذا ؟!!؟!..
.................................................. .....
نوقف هنا ^^

آسفه ع التأخيييييييييييييير .. هونتوني غومينا ساي ..!

لكن .. كما ترون عوضتكم ببارتين ^^

نجي للهوم وورك

ريكايل إيان براون & لينك إيان براون .. إسمان متطابقان .. ما تعليقكم ؟!..

كيف ستكون ردة فعل كلٍ من لينك و ريكايل تبعاً للعلاقة الجديدة بينهما ؟!..

و ماهو الذنب الذي إرتكبته الخالة آنا في حق لينك قبل سبعةً عشر عاماً ؟!..

و مذا عن الملجأ الذي تم شراءه أخيراً ؟!..

أي أحداث سوف تحصل ؟!..

و ما توقعاتكم للمستقبل ؟!..

ما رأيكم بالبارتين ككل ؟!..

تحياتي لكم ^^

جانا


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 18
قديم(ـة) 07-06-2014, 02:17 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: إما شيطان أو شخص مهـزوز الـكيان الكاتبة / Miss Julian


part 13

منذ وقت و أنا أجول شوارع باريس بأقصى سرعه !!..
أشعر بأني تجولت في كل شارع فيها
!!..
لم أكن أتوقف عند إشارات المرور !!..
و لم أكن أخفض سرعتي عند المنعطفات !!..
كل ما أعرفه إني كدت أن أتسبب في حوادث مميتة عدة مرات !!..
لأن الجنون إنتباني حالياً ..!
و من كثرة الصدمات التي تلقيتها في اليومين الأخيرين فأنا لست مهتماً لحياتي الآن !!..
أو بالأحرى .. أنتظر الموت في شبه محاولة للإنتحار !!..
لا تزال تلك الكلمات التي سمعتها منه تجول في ذهني ..!
[ ريكايل إيان براون ] !!..
حلت الصاعقة حين سماعي لذلك الإسم !!..
خادمي يحمل إسم مشابه .. أو بالأحرى مطابق ..!
حتى و إن كنت قد أحببت ذلك الفتى بشكل كبير فأنا لن أتقبل كونه شقيقي بسهوله !!..
هه .. و ليس أي شقيق أيضاً !!..
بل شقيقي التوأم !!..
أي شخص عاش حياتي المترفه لن يستوعب كون أحد الخدم شقيقاً له !!..
صدقوني الأمر صعب !!..
صحب لدرجة أني أكاد أنفجر !!..
و هكذا إستمريت بتفريغ شحنة الغضب عن طريق السرعة الجنونيه !!..
و أنا لا أزال أشعر أني أريد أن أحطم كل شيء أمامي !!..
.
.
.
بعد مضي بعض الوقت .. أوقفت السيارة على جانب الطريق قرب حديقة صغيرة ..!
نزلت منها و أنا أريد أن أهدأ من أنفاسي المتلاحقه ..!
و لأني كنت عند باب الحديقه دخلت إليها و أنا أظن أن ذلك أفضل لنفسيتي ..!
لقد حل الليل ..!
الساعة الآن هي السابعة مساءاً !!..
منذ متى و أنا أجول الشوارع بلا هدف ؟!!..
لا أعلم لكني موقنن بأن وقود سيارتي على وشك أن ينفذ !!..
جلست على أحد المقاعد بتعب كبير أصابني ..!
أكاد أجن و السبب هو صدمتي الجديده !!..
ريكايل !!..
أيمكن أن يكون أخي !!..
ربما تشابه في الأسماء !!..
آآآآآآآآآه .. لكننا نتشابه في الشكل أيضاً ..!
صحيح !!..
هو من مواليد الثالث من أبريل !!..
أما أنا فمن مواليد الثامن !!..
حسناً .. هذا يثبت أنه ليس أخي فيستحيل أن يكون أخ أكبر من أخيه بخمسة أيام فقط !!..
.
.
.
لحظه !!..
لينك تذكر .. تاريخ ميلادك الحقيقي هو الثالث من أبريل !!..
.
.
.
إذاً لا شك في أنه هو !!..
لنفترض أنه هو حقاً ..!
كيف علي أن أتصرف الآن ؟!!..
هل أخبر أمي ؟!!..
لا لا .. فهي أيضاً ستكون مصدومه !!..
لأبقي الأمر سراً حتى أجد الحل ..!
منذ سمعته ينطق بذلك الإسم خرجت دون قول كلمة بعد بضع لحظات صمت !!..
و حين خرجت من منزلهم ركبت سيارتي بأسرع وقت و أنطلقت مسرعاً في الشوارع بلا وجهة محدده !!..
أريد أن أجد أي شيء يشغلني عن التفكير قبل أن أجن !!..
و كأن هاتفي شعر بي فأطلق العنان لنفسه لحظتها ..!
كان يرن بتواصل .. و حين أخرجته من جيبي رأيت أنها والدتي !!..
أجبتها حالاً : لينك أين أنت الآن ؟!!..
بدا الإستياء في نبرتها .. لكني أجبتها بإرتباك : أنا !!.. في مكان ما من باريس !!..
لم أكن أعرف أين يمكن أن أقول لها ؟!!..
شهقت بفزع : مكان ما من باريس ؟!!.. لأول مرة تقول هذا لي !!.. لينك .. أيمكن أنك الآن في أحد النوادي المشبوهه ؟؟!!!!!!..
لم أعرف إن كانت أمي قد جنت حقاً !!..
إنفعلت حينها : ما هذا الذي تقولينه !!.. أنتي تعلمين أنك ربيتني جيداً لذا لا داعي لأن تشكي في !!.. ثم لا تنسي بأني أخاف من الثملين !!..
كنت أتكلم عفوياً لأنها حقاً فاجأتني بكلامها !!..
ضحكت حينها بخفة وهي تقول : كنت أمزح معك فقط ..! حسناً بني عليك أن تسرع في العودة للمنزل ..! الحفل سيبدأ بعد ساعتين !!..
قطبت حاجبي : أمي قلت لك أني لن أذهب لحفلة روبرتون لأن ذلك مجرد تضيع للوقت !!..
بدا أن كلامي أزعجها : أووه لينك !!.. لما تقول هذا !!.. آل روبرتون من أكثر الشركات السياحية الداعمة لنا ..! لذا أريد منك أن تحضر حفلهم !!.. ثم أنت لا تحضر أي حفلة معي !!.. هكذا لن تتعرف على رجال و سيدات الأعمال !!..
ببرود قلت : لما علي أن أتعرف عليهم ؟!!..
إزداد إستياءها : فقط لأنك وريث الشركه و خلال السنوات القليلة القادمه ستكون المسؤول عنها لأنني تعبت بما فيه الكفايه !!.. ثم جميع أبناء رؤساء الشركات يحضرون إلى الحفلات عداك أنت !!.. إسمع .. أنا سوف أذهب و سأنتظرك هناك .. أرجوا منك أن تحضر و لا تخيب ظني بك !!..
أغلقت الخط بعدها بإنزعاج !!..
ليتك تعلمين مالذي في داخلي يا أمي .. لكنت عذرتني الآن !!..
أطلقت تنهيدة متعبه ..!
و عدت نفسي أنني لن أسبب الحزن لإلينا أبداً .. لذا قررت أن أذهب للحفل حتى و إن لم يكن لدي المزاج !!..
على الأقل .. قد يشغلني عن التفكير في المصائب التي حلت على رأسي ..!
.................................................. ..
وقفت أمام المرآة أتفقد نفسي ..!
إرتديت بدلة رسمية ترابية .. لكنها لم تعجبني ..!
إرتديت رماديه .. لكنها لم تعجبني أيضاً ..!
لذا قررت أن أرتدي السوداء رغم أنها أعتياديةٌ جداً و هذا ما فعلته ..!
إرتديتها مع قميص أبيض و ربطة عنق باللون الأسود أيضاً ..!
و بعد أن أنهيت تجهيز نفسي تماماً نظرت إلى ساعة يدي الفاخرة : إنها التاسعة و النصف ..! لقد بدأ حفلهم منذ نصف ساعه ..!
تنهدت بملل و خرجت من الغرفه ..!
و حين نزلت إلى الأسفل إتجهت لمربض السيارات ..!
لطالما فضلت سيارتي الفراري الحمراء فهي كانت أول سيارة أهدتني إياها أمي ..!
لذا ركبتها و فور أن شغلتها كشفت سقفها لتكون بلا سقف ..!
ذلك أفضل لأني أشعر بالإختناق حقاً ..!
إنطلقت حينها ناحية منزل روبرتون ..!
......................................
دخلت إلى تلك الردهة الفاخره ذات التصاميم المجنونه ..!
في أعلى تلك الردهة كانت هناك قبة زجاجيه تتدلى منها ثرية ذات حجم هائل و بكثير من الأضواء الملونه ..!
الجدران كانت تتدرج من الذهبي و الخشبي و الأحمر القاتم كدليل للفخامه ..!
هناك الكثير من الشرفات التي تطل على الحديقه الواسعة بالخارج ..!
المكان مزدحم و الكثير من النبلاء هنا ..!
كانو ينظرون إلي منذ دخلت ..!
لا أعرف لم جذبت الإنتباه ..!
لكن همساتهم المسموعة أجابتني ..!
~ ذلك الفتى هو وريث مارسنلي صحيح ؟!!..
~ إبن السيدة إلينا .. إنه يشبهها إلى قدر كبير ..!
~ أتعلمن .. إنه ثري و وسيم و كل صفات فارس أحلامي موجودة فيه ..!
~ نادراً ما يحضر للحفلات .. لم ألتقه سوى مرتين من قبل ..!
~ سمعت أنه مدلل جداً .. و مغرور كذلك !!..
~ لما أنت مهتم لأمره .. ليس سوى مجرد طفل !!..
تجاهلت كل ما سمعته أذناي و بقيت أبحث عن والدتي حتى أطمأنها لأني حضرت ..!
رأيتها هناك تجلس على إحدى الطاولات و معها خالتي كاثرن و عمي رونالد ..!
تقدمت ناحيتها متجاوزاً الجميع حتى أسرعت فتاة لتقف أمامي : سيد مارسنلي .. من الرائع حضورك اليوم ..!
لقد كانت ذات الفتاة التي أعطتني الدعوة في الصباح ..!
إبتسمت إبتسامة صغيرة و أطلقت كذبة ستجعلها سعيدة بالتأكيد : لم يكن لي أن أتخلف وقد دعوتني بنفسك إلى الحفل .. شكراً على الدعوه ..!
توردت وجنتاها و بدت سعيدةً للغايه : لا داعي للشكر .. بل أنا من عليه شكرك لتبليتك دعوتي .. أرجوا أن تستمع بوقتك ..!
أومأت لها فأستأذنتني بالأنصراف كي ترحب بضيوف آخرين ..!
لذا تابعت طريقي بإتجاه والدتي التي كانت تعيرني ظهرها ..!
إنتبه لي عمي و خالتي لكنهما لم ينطقا ..!
و حين وقفت خلف والدتي ربتت على كتفيها و أنزلت رأسي لأهمس لها بلطف : لقد حضر لينك .. سيدة مارسنلي ..!
إبتستمت و إلتفتت ناحيتي لتقول بنبرة سعيدة هادئه : أهلاً بإبني الوسيم ..!
كلما سمعت كلمة " إبني " منها الآن تزداد محبتي لها ..!
و بعد أن ألقيت التحية على عمي و خالتي جلست معهم حول تلك الطاوله ..!
جأني أحد الخدم يحمل صينية عليها بعض أنواع الشراب الفاخر ..!
إبتسمت إبتسامة مصطنعه و تصنعت الظرافة و أنا أقول : بقي لي يومان و أدخل السن القانونيه ..! يمكنك أن تحظر لي عصير اللتفاح ..!
بدا مستغرباً لكنه قال حالاً : حاضر سيدي ..!
غادر المكان حينها : لقد مضت خمسة أشهر منذ دخلت السن القانونيه ..!
إلتفت ناحية والدتي : أتريدين مني أن أجربه ..!
قطبت حاجبيها حالاً : بالتأكيد لا !!.. لكني كنت أعلق على كلامك فقط ..!
ضحكة الخالة كاثرن بخفه : لينك أمك تريد منك أن تكون صالحاً من كل النواحي ..!
أردف عمي رونالد ببتسامة : أظن أنها الأفضل في التربية على الإطلاق ..!
إبتسمت بهدوء و نظرت إلى والدتي التي شردت بذهنا ..!
لا أعلم لما شعرت أنها تقول لنفسها .. " أظن أني لم أكن لأربي إبني الحقيقي هذه التربيه !!.. "
لا تسألوني كيف لكني شعرت بهذا فقط ..!
وصل الخادم و وضع كأس العصير و أنسحب بهدوء ..!
تذكرت حينها شيئاً : عمي .. ألم يأتي إبناءك أيضاً ؟!!..
أجابني حينها وهو يشير خلفي : دايمن هناك مع إبنة مردستن ..!
إلتفتت حالاً إلى الخلف لأراه يقف مع فلورا على مسافة منا يتبادلان الضحكات ..!
و لم تمضِ لحظات حتى أمسك بيدها و سارا بإتجاه ساحة الرقص ..!
إبتسمت إبتسامة جادنبيه .. صديقي هذا لا يمل من فتاته !!..
سمعت صوت الخالة كاثرن وقد أردفت : لا أعلم أين آندي ؟!.. لقد ذهبت مع صديقةٍ لها قبل وصولك بدقائق ..!
إلتفت ناحيتهم حينها في ذات الوقت الذي وصلت فيه ميرال بفستانها الوردي مع شعرها البني الطويل ..!
إتجهت ناحية والدتها وبقيت تحدثها .. بينما نظرت إلي والدتي بإستغراب : صحيح لينك .. أنا لم أرى ريكايل اليوم و هو لم يحظرك من المدرسه ؟!!..
لم ذكرته مجدداً يا أمي ..!
عقلي لن يتوقف عن التفكير فيه الآن ..!
تنهدت بتعب : أصيب البارحة بألم في معدته و ذهب للمشفى فأخبروه أن عليه أن يبقى عندهم .. لكنه خرج هذا النهار فأخبرته أن يرتاح اليوم ..!
ظهر القلق الطفيف على ملامحها : أرجوا أن يكون بخير قريباً ..!
كان علي أن أحرف في القصة قليلاً ..!
لن قول الحقيقة لأن تلك الحالة التي أصابته ستقلق أمي التي بدا أنها بدأت تميل لذلك الفتى ..!
أيعقل أنها تشعر أنه يشبهنني ؟!!..
لا لا .. علي طرد تلك الوساوس من رأسي ..!
وقفت و أنا أحمل كأسي : سستنشق بعض الهواء ..!
لم يقل أحدهم شيئاً ..!
إتجهت ناحية الشرفة القريبه ..!
و حين خرجت كان الجو هادئاً و أصوات الموسيقى ضعيفه ..!
أسندت ذراعي على سور الشرفه و كأس عصير التفاح في يدي ..!
مرت نسمة هواء بارده حركت خصلات شعري ..!
أمي
ميشيل
ريكايل
جوليا
الخالة آنا
لويفان
هاؤلاء الستة يشغلون ذهني بشكل كبيييير !!..
رأسي يكاد ينفجر كلما بدأت أفكر ..!
لينك .. مالمشكلة في كونه أخاً لك ؟!..
هناك مشكله .. هو خادم و أنا سيد !!..
لكن .. لم يكن بيده أن يكون خادماً ..!
و أنت أيضاً لم تختر أن تكون سيداً ..!
لينك أنت تحبه و قد إإتمنته على أهم سر لك ..!
إنه يفهمك جيداً ..!
إنه أخوك التوأم يا لينك !!..
لا .. إنه مجرد خادم مشرد !!..
كيف تسمح بأن يكون أخاً لك !!..
لا أنت و لا غيرك قد يتقبل هذا !!..
لقد كان يعلم مسبقاً !!..
حين قالت له جوليا بأن والدتها تعرفني لم يستغرب !!..
علم مسبقاً أني أخوه !!..
لما لم يخبرني ؟!!..
لأنه خادم و لا يجرأ على أن يخبر سيده بأمر الأخوة بينهما !!..
آآآآآآآآآآآآآآآه رأسي !!..
أنا أكاد أموت !!..
فبينما أحاول أنا تقبله شيطاني يحاول منعي من ذلك !!..
وقبل أن يقضي شيطاني على آخر محاولة لي ظهرت والدتي بجانبي : لينك .. أنت بخير بني ؟!!..
إلتفت ناحيتها وقد إستيقضت من شرودي : هاه ؟!!.. نعم .. بأفضل حال ..!
إبتسمت حينها بهدوء : جيد .. لم تكن بخير طولة اليومين الماضيين ..!
تنهدت حينها : تعلمين أني لا أزال مصدوماً ..!
رغم إبتسامتها إلا أن حزنها إتضح لحظتها ..!
لكنه لم يلبث أن إختفى : لينك .. لقد أتيت لأخبرك عن شيء مهم ..!
شعرت أنه أمر لن يعجبني : لا تقولي لي أنك تريدين التحدث معي بموضوع الدكتور جيرالدو ؟!!.. محال أمي !!.. أي شيء إلا هو ..!
أتذكرون !!..
إنه الطبيب النفسي الذي كانت والدتي تريد منه أن يعدل شخصيتي !!..
لكن إبتسامتها الصغيرة طمأنتني : بالتأكيد لا .. أنت لم تعد بحاجته ..! هناك أمر آخر ..!
بدا علي الأستغراب فأردفت ببتسامة : لقد نظمت لك مقابلة زواج مع ليديا !!..
لحظات حتى أستوعب و صرخت حينها متفاجأً : مقابلة زواج !!!!.. أمي أأنت جاده ؟!!..
أومأت إيجاباً : نعم .. إنها مجرد مقابله !!..
كنت لا أزال أرفع صوتي و قد إستأت أكثر : أمي أرجوك أنا لست في وضع يسمح لي بالتفرغ لمقابلة من ذلك القبيل !!.. ثم من هي تلك الليديا التي تتحدثين عنها ؟!!..
تجاهلت ما كنت أقوله و أجابت على السؤال ببتسامة مرحه : إنها إبنت آل روبرتون التي في ذات عمرك ..!
صاحبة الدعوه !!..
لقد كان أسمها ليديا !!..
علمت أن الصراخ لن يفيد .. لذا قلت بهدوء مظهراً إستيائي : لما لم تخبريني مسبقاً ؟!!..
بذات إبتسامتها قالت : لأني كنت أعلم أنك سترفض .. لذا لم يكن لدي سوا جعلك تواجه الأمر الواقع ..!
أسندت ذراعي على سور الشرفة و أمسكت برأسي بين يدي : لما يجب أن يجتمع كل شيء في الوقت نفسه ؟!!..
لحظتها تذكرت ميشيل !!..
أيمكن أن أقوم بتلك المقابله رغم أن قلبي متعلق بتلك التي لم ترضى عني بعد ؟!!..
تنهدت بتعب و إلتفتت إلى أمي : لا أريد .. لا أريد التفكير في أي فتاة حالياً ؟!!..
نظرت إلي بشك : لينك .. أيعقل أنك تحب فتاة ما ؟!!.. شعرت بالإرتباك !!..
لكني قلت بسرعه : ليس الأمر كذلك ؟!!.. لكن .. لما تلك الليديا على أي حال ؟!!.. لما لا تأجلين الموضوع لوقت لاحق ؟!!!..
بقيت فترة تحدق بوجهي : وجنتاك متوردتان !!..
لم أعرف مذا أقول .. لكن والدتي تصبح شخصاً آخر حينما تتحمس لشيء ما : حسناً .. أظن أنه من الأفضل أن تدخل فتاة إلى حياتك ..! أما لما إخترت ليديا فذلك لأنها تملك كل صفات الفتاة الجيده .. إنها لطيفه و مهذبه و جميله .. كما أن آل روبرتون من أكثر الداعمين لنا و هناك مصالح مشتركة من هذا الزواج ..!
إستأت أكثر من ذي قبل : إذاً زواج مصالح !!..
أطلقت ضحكة خفيفة : و لما لا ؟!!.. أنا و جاستن تزوجنا زواج مصالح لكننا أغرمنا ببعضنا حقاً ..!
يا إلهي .. كلما أظهرت حجة إستطاعت أن تتفاداها : لازلت صغيراً أمي !!..
ربتت على كتفي حينها : أنا لم أقل أن ذلك سيحدث الآن .. إنها مقابلة و حسب و إن إرتحتما لبعضيكما ستكون مجرد خطبة مبدئيه ..! و بعد سنوات حين تصيران في الجامعه يمكنكما الزواج ..!
أراى أن أمي خططت لك شيء ..!
لا أستطيع أن أخذلها فهي تبدو سعيدة و متحمسه ..!
لكن .. مذا عن ميشيل ؟!!..
أشعر أن هذا سيكون خيانة لها ..!
لما لا أخبر أمي ؟!!..
هه .. مذا سأقول ؟!..
لن تقتنع بفتاة فقيرة كميشيل !!..
حتى و إن إقتنعت .. فميشيل تكرهني الآن !!..
أي أنه لا خيار أمامي إلا الموافقه ..!
سأدع الأمور تسير الآن و أرى ما سيحدث فيما بعد : حسناً .. موافق ..!
هذا ما قلته بعدم إقتناع : إذاً .. الأثنين القادم ..!
اليوم هو الجمعه .. أي بعد يومين ..!
تنهدت بتعب و لم أجب بل إستدرت كي أدخل إلى الصاله ..!
لحقت والدتي بي لكنها إتجهت حيث طاولة الضيوف بينما قررت أن أتجول بين الضيوف و أنا لا أزال أمسك بكأس عصير التفاح الزجاجي الذي لم أرتشف منه رشفة بعد و قد إزدادت برودته بسبب بقائي خارجاً في الجو البارد ..!
ما إن سرت للحظات حتى إنتبهت لتلك التي هناك تشير إلي طالبة مني القدوم ..!
إبتسمت بهدوء و أنا أرى تلك التي لطالما كانت عوناً لي هناك .. آندي !!..
إتجهت إليها و قد كانت تبتسم بمرح ..!
كانت ترتدي ثوباً أزرق يصل إلى ما تحت ركبتها بقليل بلا أكمام و فوقه إرتدت وشاحاً أسود تناسق لونه مع درجة ذلك الفستان .. أيضاً كان هناك حزام عريض حول خصرها بلون الظلام الحالك كأطراف فستانها من الأسفل ..!
شعرها البني القصير و عيناها التان تطابقان لون السماء المظلمة المليئة بالنجوم ..!
لقد بدت أنيقة جداً اليوم : تبدين رائعه ..!
هذا ما قلته فور أن وصلت لها ..!
ضحكة بخفة وهي تقول : هذا الثوب هدية من ليندا أحضرته من كندا في آخر زيارة لها ..!
كنت لا أزال أبتسم في الوقت الذي أنتبهت فيه إلى الفتاة التي تقف بجانبها فأختفت إبتسامتي بهدوء لكني إنتبهت لنفسي و أعدتها : لينك .. هذه صديقتي سورا ..!
كنت مستغرباً من تلك الفتاة نوعاً ما لكني صافحتها : سورا .. هذا هو لينك ..!
بدت لطيفة ببتسامتها تلك : هو مثل تخيلي ..!
بدت جملتها غريبةً نوعاً ما و كذلك لكنتها كانت ركيكه!!!..
كان بإمكانها أن تقول .. إنه كما تخيلته ..!
أيقنت حقاً أنها لا تجيد الفرنسيه ..!
ملامحها كانت تشبه الفرنسيات قليلاً لكن فيها شبهاً غريباً : تبدين آسيويه .. آنسه سورا ..!
أطقت ضحكة قصيرة مرحه : نعم .. صحيح قولك ..!
كتمت ضحكتي بسبب كلامها الغير منتظم .. بينما تكلمت آندي ببتسامه : سورا يابانية من أم فرنسيه ..!
عدت أنظر إلى تلك اليابانيه : نعم .. علمت بأنك يابانية بسبب إسمك ..! أظن أن الأسماء اليابانية فريده ..!
أومأت إيجاباً : سورا .. هي السماء .. أسمي سورا ساتوشي ..!
سماء .. سورا .. إسم جميل و يلق بها : أهلاً بك في فرنسا .. أنا لينك مارسنلي ..!
كانت بملامح فتيات شرقي آسيا المميزه غير أن عيناها كانتا واسعتين قليلاً و تميلان للخضره .. لكن شعرها كان أسود قاتماً و قصير يصل إلى نهاية رقبتها و هو بطول شعر آندي ..!
العينان فرنسيتان .. و الباقي ياباني ..!
أظن أن هذا ما يمكن أن يفعله زواج الناس من الأقطار المختلفه ..!
بدأت سورا بالكلام بلغتها الفرنسية الغريبه : أنا وجدت آندي في الإنترنت .. هي فرنسيه لذا أنا متحمسه لنكون أصدقاء .. عرفتها العام السابق و هي طلبت مني القدوم لباريس .. لا أجيد الفرنسيه .. لكني أعرف الكلام الإنجليزي ..!
كانت تتلك و تتكلم ببطأ ..!
كتمت ضحكتي و قد أشفقت لحالها لذا قلت بالإنجليزيه : إن كان الحديث بالفرنسيه صعباً يمكننا متابعة حديثنا بالإنجليزيه ..!
بدت الراحة واضحة عليها لتعود قائلةً بالإنجليزيه : ذلك افضل .. لكني سوف أتعلم الفرنسية قريباً فأنا الآن أفهم ما يقال لي لكني لا أستطيع التعبير جيداً بإستخدامها ..! إني أشكر أندي كثيراً لأنها طلبت مني زيارة موطن والدتي .. لقد عشت في طوكيو طيلة حياتي فأمي توفيت منذ كنت في السادسه لذا لا أذكر ما كانت تقوله لي عن فرنسا ..!
تابعت آندي عندها : لاداعي كي تشكريني سورا .. لطالما تمنيت زيارة اليابان .. إنها بلاد متحضره .. لذا أريد منك تعليمي اليابانية و حين أتقنها سوف أزورك هناك ..!
إبتسمت لها و هي ترد : بالطبع عزيزتي ..!
نظرت آندي إلي حينها : سورا تسكن في قصرنا الآن .. و قد وافقت على القدوم معنا للندن في العطلة القادمه ..!
رحلة لندن ..!
أيجب أن أنسى أمرها في كل مره ؟!..
لدي ما يكفي من المشاكل اللتي تمنعني من الذهاب : لينك أنت ستأتي ايضاً صحيح ؟!!..
زفرت بإرهاق حينها : لست واثقاً ..!
بدا التفاجوء على آندي لكن قبل أن تنطق هي شعرت بشخص يربت على كتفي : لاداعي للتردد .. نحن نريد أن نستمتع معاً لينك ..!
إلتفت إلى الخلف لأرى ماثيو ..!
يبدو أنه هو الآخر مدعوا ..!
حسناً .. يبدو أن كثير من أصدقائي مدعوون .. فهاهو دايمن يسير برفقة فتاته فلورا كالعاده قادمان نحونا ..!
و هاهي روز تظهر أيضاً وقد كانت تتحدث مع تيموثي !!!..
بعد إن إجتمعنا كلنا بدأنا الحديث معاً بشأن تلك الرحلة اللتي لم أتخذ قراري فيها بعد ..!
لنرى الآن من هم الذين سيذهبون إلى لندن معاً في العطلة القادمه ..!
آندي ~
فلورا ~
روزاليندا ~
سورا ~
ماثيو ~
دايمن ~
لويفان ~
و لسوء الحظ .. تيموثي ~
و ربما أنا ~
كانو متحمسين جداً و هم يتناقشون في الموضوع ..!
واضح أن آندي عرفتهم إلى سورا مسبقاً ..!
كنت الوحيد اللذي بقي صامتاً يفكر .. في شيء آخر تماماً !!..
ريكايل ..!
أيمكن لذلك الخادم أن يكون أخي ؟!!..
إنه هو بلا شك !!..
لكن .. كيف لي أن أستوعب ذلك ؟!!..
منذ متى علم أني أخوه ؟!!..
جوليا أيضاً علمت بذلك الآن !!..
لحظه !!..
الخالة آنا .. لقد قالت كلاماً دفعني للدهشة !!..
لقد قالت : ( يا إلهي لا اصدق !!.. الطفل الذي كنت أريد لقاءه بشدة أمامي الآن .. بعد سبعة عشر عاماً هاهو أمامي !!.. يالسعادتي ..! تمنيت أن أراك قبل أن أموت !!.. كانت تلك هي أمنيتي الوحيدة في هذه الحياة كي أكفر عن خطأي !!.. )
نعم !!..
كيف لي أن أنسى ما قالته ؟!!..
أي خطأ إرتكبته في حقي جعلها تنوح ذلك النياح اليوم ؟!!..
ليس هناك سوا شيء واحد !!..
أنها السبب في إنفصالي عن ريكايل و نحن طفلان !!!!!!..
وقفت حينها بعد أن إستوعبت النتيجة التي وصلت إليها : لنيك .. أهناك خطب ما ؟!!..
أيقضني صوت دايمن من شرودي !!..
نظرت إليهم فوجدتهم جيميعاً يحدقون مستغربين من وقوفي بتلك الطريقه : يبدو أنك غفوت يا صاحبي .. أي كابوس رأيت يا ترى ؟!!..
نبرة السخرية كانت واضحة في صوت تيموثي اللذي يجلب لي الصداع كلما سمعته ..!
إكتفيت بالرد عليه بنظرة بارده : التعب واضح على وجهك مارسنلي .. يبدو أنك مرهق ..!
هذا ما قالته فلورا بنبرة قلق مما دعاني لأقول بهدوء : إني حقاً مرهق .. أراكم في ما بعد ..!
إبتعدت بصمت وقد صممت أذناي عن أسألتهم القلقه !!..
تجاوزت الضيوف و أنا أسارع الخطى بإتجاه الخارج !!..
حتى أني لم أفكر في توديع شخص من آل روبرتون و بالتحديد ليديا .!.
فور أن خرجت إتجهت إلى سيارتي التي أوقفتها في مربض السيارات الكبير ..!
ركبتها و أنطلقت بأقصى سرعه .!.
لقد تعبت !!..
أريد أن أبتعد عن الصخب و الإزعاج ..!
أريد أن أختلي بنفسي لأفكر جيداً و بعمق ..!
أريد أن أفهم ما يجري حولي بقدر الإمكان !!..
ثلاثه .. لو لم يظهروا في حياتي لكنت أعيش بهناء !!..
أليس
ميشيل
ريكايل
بفضلهم .. حياتي تعج بالفوضى !!..
.................................................ن توقف هنا ^^

أن شاء الله ما أكون تأخرت عليكم كثير ؟!..

و أن شاء الله أن البارت الجديد عجبكم ؟!.. ^^

الهوووم وورك

صراع نفسي حاد بين شخصية لينك الجديده و شيطانه .. أيهما سينتصر ؟!..

و في الجهه الأخرى ما هو موقفريكايل الذي غاب عن هذا الجزء تماما ؟!..

مذا عن تلك الرحله السيايحه ؟!..

بل مذا عن مقابلة الزواج الجديده ؟!..

و أي نوع من الفتيات هي ليديا روبرتون ؟!..

و هل ستؤثر في حياة لينك ؟!..

مو كن الواجب طويل هالمره ؟!!!.. @_@


عموماً .. متشوقه لرؤية أراءكم حول البارت ^^

جانا


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 19
قديم(ـة) 07-06-2014, 02:21 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: إما شيطان أو شخص مهـزوز الـكيان الكاتبة / Miss Julian


Part 14

رميت بجسدي مستلقياً على الأريكة في جناحي أمام التلفاز الكبير بعد أن بدلت ملابسي وقد شغلت التلفاز و أطفأت الأضواء و وضعت جهاز التكيف على الوضع المتجمد و قد غطيت نفسي بغطاء أحظرته من الخزانه ..!
لقد قررت أن أنام الليلة هنا و هذه ليست المرة الأولى التي أفعل بها هذا ..!
بدأت أقلب المحطات علي أجد ما يوقفني عن التفكير .
وفي تلك اللحظة وقعت عيني على أحد الأفلام من إحدى المحطات الشهيره .
حيث كان الفتى يقف قرب مدرسة فتيات بإنتظار إحداهن .. و منذ خرجت أسرع ناحيتها وهما يتبادلان الإبتسامه .. صعد دراجته الناريه وصعدت هي خلفه و أنطلقا مسرعين بإتجاه الشاطيء وهذا ما فهمته من حوارهما .
لكن .. حدث مالم يكن في الحسبان .. قطة صغيرة قطعة الشارع ما دفع بالفتى ليلتف بشدة جعلته يصطدم بعامود الكهرباء بعنف .. لم ينته الأمر عند هذا الحد فالفتاة قد وقعت وقت الإلتفاف .. و لكن الأسوء حدث الآن .. حيث كانت تلك السيارة خلفهما مسرعه .. و حصلت المأساة ..!
كنت أراقب كل حركات الفتى عندما أسرع بحمل فتاته إلى المشفى ليستقبلها الأطباء محاولين إنقاذها و عندما وصل المحقق كي يسأل عن الحادث لكن في ذلك الوقت خرج الطبيب ليعلن عن وفاة الفتاة ..!
بالطبع صرخ الفتى و بدأت مشاعر الحزن بالإنبعاث من بكاء و صراخ و دموع سائله ..!
إبتسمت بهدوء .. إن دور الشخص الحزين لا يناسبه أبداً .. لكن مهارته و موهبته جعلتاه يتقن هذا الدور رغم أنه شخص مرح للغايه ..!
أتعلمون عن من أتحدث ؟!.. ذلك الممثل هو صديق طفولتي لوي ..!
لطالما أحببت مشاهدة افلامه و مسلسلاته فقط كي أقارن بين تمثيله و بين طبيعته المرحه ..!
لكنه حقاً فاق كل التوقعات .. منذ الإبتدائية كان مبدعاً وقد كان أول طالب يطرأ على الأساتذة حين يقررون إقامة مسرحية تمثيليه ..!
ذلك الفتى .. حقاً يثير دهشتي ..!
لم تختفي إبتسامتي و أنا أفكر كم أفتقده ؟!.. لقد عشنا سويةً لست سنوات و كنا دائماً نلتقي بعدها .. لكن حين كبرت شهرته و كثرت أعماله صرت أراه قليلاً و حتى الحديث بالهاتف صار صعباً ..!
يبدو أني سؤافق على الذهاب للندن معهم كي أراه هناك .. لا يمكنني تضيع هذه الفرصه ..!
في تلك اللحظه .. إختفت إبتسامتي وقد طرأ سؤال على ذهني .. هل سأرى ريكايل قريباً ؟!!..
لما عاد للظهور في مخيلتي ؟!!!..
آآآآآآآآه .. لو أنني لم أتحدث معه بشأن عقدة طفولتي لكن الأمر سهلاً فكل ما علي هو تجاهله و لتذهب أخوتنا تلك إلى الجحيم !!..
لكن .. بما أنه الآن يفهم شخصيتي فلن يمكنني التحايل عليه !!..
سحقاً !!!!!!!..
و جوليا .. إنها تعرف الآن .. لقد إشتريت الملجأ و لا شك أن علي أن أحدثها قريباً ..!
لكن .. سيقتلني الفضول لأعرف سبب النياحة التي ثارت بها أمها !!..
بدأت أشعر بالصداع مجدداً لذا قررت تغير الموضوع ..!
ليديا !!..
سيكون موعدي معها بعد يومين !!..
كيف سيكون ذلك اليوم يا ترى ؟!!..
هل علي أن أحبها حقاً ؟!!..
إني أجهل الأمر تماماً و السبب أن مشاعري مطربةً الآن فأنا لا أعلم إن كان لي الحق في أن أحب أحداً الآن أم أن قلبي متعلق بشخص آخر ..!
تلك الليديا بدا أنها تعجب والدتي ..!
سحقاً .. حتى موضوعها يجلب الأرق !!..
و ذلك لأنه يتعلق و بصفة خاصة بميشيل !!..
لحظه !!.. توقف يا عقلي لأنني أعلم الآن أني سأبدأ بالتفكير بميشيل ..!
لذا و بسرعة حاولت أن أنتبه مع لوي في فلمه هذا الذي رأيته مرتين من قبل .. و لكنه أفضل من تفجير رأسي بقنابل التفكير ..!
.................................................. ........
شعرت بحركة حولي فرفعت ستار جفني عن عيناي للحظات .. و فوراً إنتبهت أني أنام على الأريكة في جناحي لأني رأيت شاشة التلفاز الكبيرة أمامي ..!
و لم تمر سوى ثوانٍ حتى كان شريط يوم الأمس قد أعاد تشغيل نفسه في ذاكرتي ..!
تنهدت بهدوء و رفعت نصف جسدي عن تلك الأريكة وقد كنت أستلقي عليها على بطني ..!
و فور أن جلست على ركبتاي فوقها حتى إنتبهت لذلك الذي يقف في المطبخ التحضيري ..!
قطبت حاجبي عندها و صرخت مستاءاً : أنت .. مالذي تفعله هنا ؟!..
إلتفت ناحيتي ببرود : أعد الشاي للإفطار .. السيدة غادرة مبكراً اليوم ..!
إنه يحاول إستفزازي بطريقته الخاصه لذا وقفت بعد أن نزلت عن تلك الأريكه : تعلم أني لا أقصد هذا .. مالذي جاء بك إلى هنا ؟!..
هو أيضاً خرج من خلف طاولة المطبخ التحضيري و وقف أمامي ليقول بذات جموده : لم يتم طردي من العمل بعد .. و ها أنا أأدي عملي على أكمل وجه ..!
أغاضني ذلك حقاً مما جعلني أقول بلا شعور : أتعتقد أن مسألة كونك أخي ستغير من الأمر شيئاً !!.. أظن أنه من الأفضل أن تنسى ذلك .. لأنه حتى و إن كنا أخوين فالحياة المختلفة التي عشناها تجعلني أترفع عن كوني أخاك ..!
بدا أن كلامي استفزه هو الآخر ليقول و من الواضح أنه يكتم غيظه : أنا لم أقل لك أني مهتم بكوني أخاك أو غير ذلك .. و حتى إن كنت أخي فأنا عشت حياتي و عانيت وحدي بينما أنت من عاش حياة الرفاهية .. لذا أنا أيضاً أتنازل عن كوني أخاك !!..
كلمة " أتنازل " زادت من غيضي الذي كتمته بصعوبة ..!
سحقاً له ..!
عموماً أنا لا أريد رؤيته حالياً لذا قلت وقد طرأت على بالي فكره : اسمع .. أظن أن جوليا أخبرتك بأني اشتريت ملجأ الأيتام ذاك .. اذهب إلى هناك و أشرف على انتقالهم للمبنى الجديد .. سيستغرق ذلك عدة أيام و أفضل أن لا أراك حينها .. هل فهمت ؟!..
بهدوء دون أن يحرك عينيه عني : حاضر ..!
سار بعدها و خرج من الغرفة .. بينما ألقيت بثقل جسدي على الأريكة مرهقاً ..!
إن هذا الفتى .. سيقودني للجنون ..!
.................................................. .....
بقيت في غرفتي أشاهد التلفاز طيلة ذلك الصباح ..!
كان نظري مسلطاً عليه .. لكن عقلي في وادٍ آخر !!..
لقد أحببت ريكايل بصدق كما أني شعرت بأنه الشخص الوحيد الذي قد أخبره بكل ما في نفسي ..!
لما أنقلب الأمر هكذا ؟!!..
تنهدت بتعب و أمسكت رأسي بين يدي .. أشعر بصداع عظيم !!..
فجأة و بلا سابق إنذار .. أخذت الهاتف و اتصلت على أحدهم : مرحباً ماثيو ..!
أجابني صوته فوراً : أهلاً لينك .. كيف حالك الآن ؟!.. لم تكن بخير في الأمس ..!
تنهدت حينها و أنا أقول : اطمئن .. كنت مرهقاً فقط ..!
مرهق هي أقل ما يمكنني وصف نفسي به : خذ قسطاً من الراحة إذاً .. حسناً .. أكنت تريد شيئاً ؟!..
صمت قليلاً قبل أن أقول : رحلة لندن بعد أسبوع .. خذ لي حجزاً معكم ..!
بدا الفرح في صوته : و أخيراً اقتنعت !!.. حسناً كما تشاء .. هكذا سوف يكتمل عددنا..! أتريد شيئاً آخر ؟!..
بهدوء قلت : لا .. وداعاً ..!
ودعني فأغلقت الخط ..!
هل كان قراري في الذهاب صحيحاً ؟!..
أم أنه كان علي أن أتريث ؟!..
نظرت إلى ساعتي حينها .. إنها الثانية عشر ظهراً .. ستصل أمي بعد قليل لذا علي أن أبدل ملابسي استعداداً لتناول طعام الغداء معها ..!
.................................................. ........
جلست على تلك المائدة مع والدتي و جيسكا ..!
كنا نأكل بصمت .. و الأصناف تنوعت على تلك المائدة : لينك .. هل هناك شيئاً ؟!..
انتبهت لوالدتي التي قالت ذلك باستغراب : لا .. لما ؟!..
قطبت حاجبيها و هي تقول : حسناً .. أنت لم تأخذ شيئاً من الباستا الإيطالية ..!
نظرت إلى صحني لأجد أني قد وضعت لي من بعض الأصناف لكني لم أضع شيئاً من الباستا لأني لم أنتبه لوجودها أصلاً على غير العادة : أردت التغير فقط ..!
قلت هذه الحجة كي لا تقلق أمي أكثر ..!
لم تقتنع لكنها تابعت تناول الطعام بصمت كما فعلت أنا ..!
.................................................. ....
طيلة اليوم لم أغادر المنزل .. فقط أفكر بطريقة يمكنها حل مشكلتي التي وقعت بها الآن ..!
و المصيبة أني كلما و جدت حالاً .. استقبلني باب مغلق !!..
ها أنا الآن في الحديقة قرب بركة السباحة الكبيرة ..!
بعد قليل ستغرب الشمس و يحل الظلام ..!
جلست على الأرض قرب بركة الجاكوز الصغيرة و وضعت قدمي فيها علي أشعر بالاسترخاء ..!
هذا ما حدث فعلاً فالمياه كانت دافئةً للغاية ..!
طلبت مني أمي أن أستعد لمقابلة الزواج التي بعد غد ..!
لكن حين بحثت في خزانتي لم أجد ما يصلح ارتداءه ..!
لقد قررت تحويل تلك المقابلة إلى موعد غرامي فأنا لا أطيق الجلوس في غرفة فاخرة في مطعم لساعات من أجل التحدث لشخص ..!
أظن أنه من الأفضل التجول هنا وهناك ..!
طرأ في بالي فكرة حينا لذا تركت مكاني كي أذهب للهاتف في غرفتي ..!
.................................................. .... أمسكت بالهاتف و اتصلت بها : مرحباً آندي ..!
أجابتني فوراً بمرح : أهلاً لينك .. لقد أخبرني ماثيو أنك ستأتي معنا ..! أنا سعيدة للغاية بذلك ..!
فعلاً كان صوتها سعيداً : لا تفرحِ كثيراً .. قد أغير رأي في أي وقت !!..
بدا الاستياء في نبرتها : إن فعلت فأنا أول من سيعلن الحرب عليك ..!
ابتسمت حينها بهدوء : إن كان الأمر هكذا فلن ألغي رحلتي .. فلا يمكنني الاستغناء عن مساعدتك ..!
أظن أنها فهمت قصدي : حسناً .. ما نوع المساعدة هذه المرة ؟!..
تنهدت حينها : اسمعي آندي .. لدي مقابلة زواج بعد غد !!..
صرخت في الهاتف حينها : مقابلة زواج !!.. أجننت ؟!!.. و ميشيل ؟!!..
حتى هي فكرت بأمر ميشيل :أمي مصرة على ذلك !!.. ثم أن ميشيل صارت تكرهني لذا سأقطع علاقتي بها !!..
بدا الرفض في نبرتها : مستحيل لينك !!..صدقني ميشيل تحبك !!.. لقد كان هذا واضحاً عليها طيلة الوقت !!.. أما بالنسبة لما حدث مع أخيها ذاك فيمكننا حل المشكلة بالتفاهم !!..
آندي لا تعلم أن أخ ميشيل هو ذاته أخي .. لذا يستحيل أن نتفاهم : هل ستساعدينني أم لا ؟!!..
قلت هذا بحزم فعلمت أني لن أغير رأيي : حسناً .. ما المطلوب مني ؟!!..
بهدوء أجبتها : فقط أريدك أن تحدثيني عن شريكتي في المقابلة ..!
بدا الاستياء في صوتها : و من هي تعيسة الحظ ؟!..
تجاهلت إساءتها الغير مباشرة : ليديا روبرتون ..!
لم أفقه إلا صرخة منها على الفور : ليديا !!.. معقول !!!!..
أبعدت أذني عن الهاتف حتى انتهت صرختها المفزعة .. لكني حين أعدته صرخت باستياء : ما بك يا مجنونه ؟!!.
بدا الحماس عليها و هي تقول : لينك إياك .. إياك و أن تضيع ليديا منك !!..
قطبت حاجبي مستنكراً : ألم تقولي لي قبل قليل ألا أترك ميشيل يا منافقه !!..
تجاهلتني تماماً و هي تقول : ليديا فتاة يندر أن تجد مثلها !!.. إنها لطيفة و رقيقة و كل الشباب يتمنونها ..! لينك لا تدع الفرصة تفوت من بين يديك !!.. إن ليديا شخص يستحيل تجاهله !!.. ستكون أسعد إنسان إن حصلت على حبها !!..
كنت مصدوماً مما سمعته !!..
أيمكن أن تكون في هذه الدرجة من الروعة : لا شك أنك تكذبين كالعادة آندي !!..أنا لا أصدقك !!..
قلت هذا بشك .. لكن صوتها كان صادقاً للغاية : أقسم لك أني لا أكذب !!.. يمكنك أن تسأل من تريد عنها !!.. إنها مهذبة بشكل مفرط .. و هي جميلة أيضاً ..! هل انتبهت لوجهها المتورد ؟!.. و جنتاها تتوردان فور أن يبتسم أحدهم في وجهها و هذه ميزة نادرة !!.. كما أنها متفوقة دراسياً .. لاشك أنك لاحظت أنها من بين الحاصلين على الدرجات الكاملة في نهاية كل فترة دراسية !!..
ببرود قلت : أنا لا أهتم بنتائج الطلبة ..! ثم أهي دودة كتب ؟!!..
قلت كلمتي الأخيرة بسخرية لكنها قالت : على العكس ..! إنها تأخذ وقت دراسة طبيعي كباقي الطلاب .. و ليدها هوايات كثيرة تمارسها ..! لكن لديها ذكاء خارق ..!
لاحظت حينها شيئاً فقلت بشك : آندي .. أنتي لست معنا في المدرسة .. كيف تعرفين كل هذا عنها ؟!..
بدا المرح في صوتها وهي تقول : و هنا تظهر ميزة أخرى .. إنها اجتماعية و محبوبة لدى الجميع ..! إنها محترمة للغاية ..! هل استعددت للقائها ؟!..
بهدوء قلت : لم أعثر على ملابس مناسبة ..!
فوراً قالت : اسمع .. أنا و سورا سنذهب للتسوق بعد قليل ..! ستأتي الآن معنا و نعثر على ملابس أنيقة ..!
بدا الاستياء علي : أتمزحين !!.. لا داعي لكل هذا ..!
لكنها لم تستمع لي : في الثامنة .. تعال و خذني أنا و سورا ثم نذهب معاً ..!
تنهدت حينها و أنا أقول : حسناً .. إلى اللقاء الآن!!..
أغلقت الخط دون أن أسمع ردها فهذه المجنونة زادت عقدتي !!..
أي فتاة هذه الليديا ؟!!..
لاشك أن لديها صفات لن تعجبني !!..
نعم .. سأكتشف هذا حين أقابلها .. فذوقي صعب و لا تعجبني أي فتاة بسهولة ..!
أليس و ميشيل هما الوحيدتان اللتان تمكنتا مني ..!
لا أعتقد أن تلك الليديا تستطيع ..!
نعم .. يستحيل أن تستطيع ذلك !!..
.................................................. ...
أغلقت الباب حينها لتقول بمرح : أنت مستعد ؟!..
تنهدت حينها بإرهاق : أعتقد ..!
كانت آندي .. و في الخلف ركبت سورا و ألقت التحية فحركت السيارة بعدما أخبرتني الأولى عن المركز التجاري الذي تريده ..!
هنا قالت تلك الفتاة اليابانية : لينك أنت أخذتنا للمتاجر .. شكراً ..!
بطريقة ما بدا أنها أرادت أن تقول .. شكرا لينك لاصطحابنا للتسوق : يمكنك التحدث بالإنجليزية سورا ..!
قلت هذا بهدوء مخفياً توتري من لكنتها الغريبة : لا .. أتعلم أنا كلام فرنسا ..!
إنها تريد أن تمارس اللغة الفرنسية بهذه الطريقة ..!
ضحكت آندي حينها : يمكنك أن تعتاد مع الوقت سورا .. خاصة أنك ستعيشين هنا ..!
قطبت حاجبي باستغراب : هل ستنتقلين للعيش في باريس ؟!..
أومأت إيجاباً لتقول بالإنجليزية : نعم .. والدي وافق ..! إن أبي يمتلك شركة في اليابان و أنا ابنته الوحيدة لذا لا يرفض لي طلباً ..! لقد أردت أن أغير من حياتي قليلا ..! و بما أنه قد عاش فترة من حياته في باريس و تزوج أمي هنا فهو مطمئن من ناحية البيئة ..!
حسناً .. يبدو أنها ثرية على عكس ما توقعت ..!
بدأت آندي تثرثر حول ليديا و حول الأشياء التي يجب أن أفعلها كي أكسب حبها ..!
هي لا تعلم أني سأجد أي منفذ كي أتهرب من هذه المصيبة حتى لو قلت أن ذوقها في الملابس لم يعجبني !!!!..
المهم أن أجد أي حجة ..!
مضى الوقت و آندي فقط تتحدث و سورا تشاركها أحياناً بلكنتها الغريبة و أنا صامت فقط ..!
وصلنا إلى المركز التجاري الفخم أخيراً : هيا لننزل ..!
هذا ما قلته بهدوء فنزلت من السيارة بعدما أوقفتها بين السيارات .. إنها الفراري الحمراء المفضلة لدي ..!
سرنا معاً باتجاه البوابة .. و ما إن دخلنا حتى ارتفع مستوى الإزعاج !!..
الموسيقى كانت صاخبةً للغاية .. و الناس يتحدثون بأصوات عالية !!..
الأطفال يصرخون .. و ضحكات الفتيات المرتفعة !!..
هناك بعض الشجارات أيضاً و الكل قد رفع مستوى صوته !!..
أكره الإزعااااااااااااج !!..
أمسكت آندي بيدي و هي تقول : أعرف متجراً للملابس الشبابية الفاخرة ..! لنذهب إليه !!..
و هكذا .. بدأنا نتجول بين محال الملابس .. و قد جلبت الفتاتان الصداع لرأسي !!..
.................................................. ..
مضت بضع ساعات .. و بعد التجول في عدة مراكز تجارية .. تمكنت الفتاتان من العثور على الملابس التي تناسبني في نظرهما : لينك .. جميل أنت وقت تلبسها ..!
هذا ما قالته سورا بابتسامة مرحة حين رأتني خارجاً من غرفة تبديل الملابس: إنها جميلة بالفعل لينك .. تبدوا وسيماً للغاية..!
نظرت إلى نفسي في المرآة بعد مديح الفتاتين ..!
كانت عبارة عن بنطال جينز أزرق فاتح و باهت نوعاً ما .. و هو ضيق أيضاً ..! قميص ترابي طويل الأكمام .. و فوقه سترة خضراء بلون قاتم .. طويلة الأكمام و لها قبعة خلفية .. تناسقت مع عينيَّ الخضراوتين ..! حذاء بني بخيوط بيضاء .. كان فاخراً أيضاً ..! بدت جميلة و فاخرةً للغاية ..!
تنهدت حينها و أنا أقول : الساعة الآن هي الثانية عشر و المحال سوف تغلق ..! لنعد للبيت ..!
أومأتا موافقتين مما أراحني .. خشيت أن ترفضا بحجة أنهما لم تشتريا شيئاً لانشغالهما بالبحث عن هذه الملابس التي وصلنا لها أخيراً ..!
بدلت ملابسي و اشتريت تلك الملابس الجديدة بسعر مرتفع و الحجة .. قماشها غالي .. و صنعت في أفخر المحال .. و على يد أفضل الخياطين .. و غيرها من الحجج الواهية ..!
عموماً السعر هو آخر ما يهمني ..!
لقد كنت شارداً طيلة الوقت و لم أنتبه لأي من الثياب التي اقترحتا علي شراءها سابقاً : لينك .. هيا ..!
انتبهت لآندي التي كانت تناديني : قادم ..!
كانا قد وصلتا للبوابة بينما وقفت أنا في مكاني لفترة .. إنني مشوش بالفعل هذه الأيام ..!
خرجنا سوية من السوق : أريد شرب قهوة معكم .. تعرف المقهى ممتاز ؟!
يبدو أن لكنة سورا بدأت تتحسن نوعاً ما : نعم لينك .. لنذهب لشرب القهوة ..!
لم يكن لي مزاج نهائياً : شكراً لدعوتك سورا .. لقد استيقظت مبكراً اليوم و أشعر بالتعب ..! لذا أريد الذهاب للنوم و القهوة ستوقظني ..!
بدا التفهم عليهما حينها : إذاً .. اذهب الآن لينك .. و نحن سنتصل بالسائق ..!
قبل أن أرد عليها سمعت صوت أحدهم : من أرى هنا .. مارسنلي !!.. أي مصادفة هذه ؟!!..
إلتفت في ذلك الوقت لشخص كان يقف بالقرب مني و ليتني لم أفعل ..!
لقد كان : آه .. تيموثي .. حقاً يالها من مصادفة !!..
نظراته المغرورة جعلتني أتمنى قتله !!..
لكنه حينها قال بغرور : أنت في موعد ..! ومع فتاتين !!.. يالك من خبيث !!..
أمسكت أعصابي لأنني لست في مزاج للتشاجر معه : في موعد أم في نزهة .. لا شأن لك !!..
ضحك بخفة حينها و هو يقول : لا أفهم أي نوع من الشباب أنت !!..أنك تخرج للمواعيد صحيح لكنك ترفض الكثير منها ..! ألم تستقر بعد ؟!!..
ابتسمت حينها بخبث حقيقي : بلا .. لدي موعد بعد غد .. سأستقر بعده ..!
رفع أحد حاجبيه : مع من ؟!..
أنا أعلم أن هذا سيثير أعصابه : مع محبوبة الملاين .. ليديا روبرتون !!..
تغيرت ملامح وجهه حينها إلى الصدمة : مع ليديا !!..
أنا أعلم .. أعلم أنه يحبها كالكثيرين !!..
لقد انتبهت مسبقاً لنظراته لها !!..
هاهو اليوم الذي سأحطم فيه رأسك قد أتى يا تيموثي !!..
و هاهو شيطاني يعود للظهور مجدداً : نعم .. مع ليديا ..! ليس موعداً فحسب ..! بل مقابلة زواج !!..
واضح أنه يحاول أن يمسك أعصابه : سترفضك بالتأكيد .. ليديا تبحث عن شخص يناسبها تماماً ..!
ابتسمت بمكر حينها : حسناً .. لم ترفضني فتاة من قبل ..! و تلك الليديا لن تفعل ..! و من التي تجرأ على رفض وريث مارسنلي ؟!..
جملتي الأخيرة كانت مصطنعة بالمرة !!..
لست وريث مارسنلي الحقيقي .. و ميشيل رفضتني من قبل ..!
لكن تيموثي لا يعلم عن هذا .. لذا سأستغل هذه النقطة : و الآن .. وداعاً تيموثي ..! أراك في المدرسة فيما بعد ...!
تجاوزته حينها بكل كبرياء و قلب متألم للكلمات الكاذبة التي أطلقتها ..!
أعلم أنني لو بقيت قليلاً و حاولت استفزازه أكثر فسوف ينقض علي ..!
و أنا لست بمزاج لدخول في مضاربة خاصةً أن يدي لم تشفى تماماً بعد ..!
تركت الفتاتين هناك .. قالت آندي أنها ستتصل بالسائق لذا لا مشكلة ..!
لاشك أن تيموثي سيستفسر عن الأمر منهما .. لكنهما لن تجيبها و الدليل أنهما كانتا صامتتين منذ قليل و كأنهما أيضاً تعلمان أنه يحبها ..!
يحب ليديا .. شريكتي في مقابلة الزواج الأولى ..!
.................................................. ................
كانت ذات شعر كستنائي فاتح يصل إلى منتصف ظهرها


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 20
قديم(ـة) 07-06-2014, 02:21 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: إما شيطان أو شخص مهـزوز الـكيان الكاتبة / Miss Julian



وهو متجعد قليلاً بشكل جميل .. تركته منسدلاً و تركت جزءاً منه على كتفها و بعض الخصلات تنزل منه إلى الأمام ..! لها عينان بلون العسل الصافي ..! بشرتها بيضاء و وجنتاها مشبعتان بالحمرة ..!
كانت ترتدي فستان ذا لون أخضر جميل .. يصل إلى ركبتيها و له كم قصير للغاية .. من الأعلى حيث الكم و تحته بقليل كانت هناك زخارف كثيفة باللون الأسود .. هناك حزام صغير حول الخصر بذات اللون الأخضر .. و تحته بقليل بدأت ذات الزخارف التي في الأعلى لكنها تنتهي قبل أن تصل إلى طرف الفستان ..! واضح أن قماشه فاخر وهو يبدو لطيفاً حقاً ..!
انتبهت لأنها طأطأت رأسها خجلة لأنني كنت أحدق بها .. بإعجاب ربما !!..
لذا بنبرة مترددة قلت : مـ .. مساء الخير ..!
نظرت إلي للحظة لكنها أنزلت بصرها بخجل : أ .. أهلاً ..!
بدت مرتبكة هي الأخرى : تفضلي بالجلوس ..!
أومأت موافقة بهدوء فجلست وجلست أنا مقابلها ..!
لم أعلم ماذا أقول .. و هي أيضاً بقيت صامتةً تنظر إلى الأرض ..!
كنت أنظر إليها من لحظة لأخرى .. إنها جميلة للغاية و هذا ما لم ألحظه مسبقاً ..! رغم أنها لا تضع سوى القليل من المساحيق ..! لقد تسرعت في الحكم عليها سابقاً : أمم .. كيف حالك آنسة روبرتون ؟!..
هذا ما طرأ على بالي .. رفعت رأسها حينها و ابتسمت بهدوء : بخير .. ماذا عنك .. سيد مارسنلي ؟!..
بادلتها الابتسامة الهادئة بلا شعور : أنا على ما يرام الآن ..!
لا أعلم لما قلت الآن .. لكنني حقاً أشعر بالراحة أخيراً ..!
كنت أريد قول شيء .. لكنني ترددت .. و في النهاية قلت : بما أننا اليوم في مناسبة خاصة .. فلا بأس بأن تناديني لينك بلا ألقاب ..!
لوهلة ضننت أنها ستفاجأ .. لكنها قلت بخجل و قد طأطأت رأسها و توردت وجنتاها : إن كنت تريد ذلك فلا بأس .. لكن عليك في المقابل أن تناديني ليديا ..!
شعرت بالراحة .. إنها خجولة للغاية على عكس بعض الفتيات و هي تحدق بالأرض بارتباك طيلة الوقت ..!
أعتقد .. لو كانت ميشيل هنا لكانت تبتسم بمرح و عفوية في ذلك الموقف ..!
الفرق أن ميشيل طفولية نوعاً ما لكن يبدو أن ليديا ليست كذلك ..!
لما طرأت في ذهني الآن .. إياك أن تتذكرها لينك .. إنك الآن مع ليديا ..!
طرق أحدهم باب الغرفة مما أيقضني من شرودي .. و دخل بعدها النادل : لقد وصل العشاء سيدي ..!
لم أقل شيئاً فوضع المقبلات و السلطات و في النهاية طبقان من الوجبة الرئيسية و التي تحتوي على شرائح اللحم المشوي مع البطاطا المقلية المقطعة و كذلك هناك بعض الباستا التي أفضها ..!
كان دسماً نوعاً ما فشريحة اللحم كانت بحجم كفي اليدين معاً ..!
نظرت إلى ليديا و قلت بهدوء : تفضلي .. لنأكل أولاً ..!
أومأت إيجاباً لكنها لم تتحرك .. أنا لم أشأ أن أبدأ قبلها لذا قلت : لا داعي للخجل ..! الأمر طبيعي ..!
لم تقل شيئاً بل أمسكت الشوكة و السكين بالطريقة الصحيحة كما فعلت أنا .. و بدأنا نتناول الطعام بصمت تام ..!
كنت أختلس النظر إليها من وهلة لأخرى .. أنها تأكل بطريقة لطيفة فعلاً و راقية كذلك .. الواضح أنها اعتادت على هذا منذ الطفولة ..!
مضت عشرون دقيقة من الصمت من أجل تناول الطعام .. لقد كانت شريحة اللحم تلك مذهلةً للغاية فقد كانت متبلةً ببهارات قوية و لذيذة ..!
اتجه كلانا إلى دورة المياه .. فدخلت هي إلى الخاصة بالنساء بينما دخلت الخاصة بالرجال ..!
و بعد أن انتهيت من غسل يدي أخرجت من جيب سترتي زجاجة عطر بحجم أصبعين معاً و رششت نصفها على ملابسي ..!
منذ طفولتي و أنا اعشق رائحة العطور و أضع الكثير منه دائماً .. لكنني أستخدم عطوراً خفيفة غير مركزة حتى لا تكون الرائحة قويةً إلى حد الإزعاج ..!
رتبت شكلي جيداً ثم خرجت و عدت إلى الكبينة ..!
حين فتحت الباب كانت ليديا تجلس هناك .. كما أنه يبدو أن العاملين قد انتهوا من تنظيف المكان ..!
جلست أمامها على الكرسي المقابل .. أردت قطع الصمت الذي يسيطر على الأجواء طيلة اليوم : حسناً .. ما رأيك أن تحدثيني عن نفسك ..!
ابتسمت بهدوء و قالت بصوتها الناعم : ماذا أقول ؟!.. حسناً .. أسمي ليديا ديفيد روبرتون .. و أنا في بداية السابعة عشر .. أدرس في ثانوية مارسنلي .. أفضل حصص الفنون كالرسم و الموسيقى على باقي المواد الدراسية .. أعزف على البيانو و الكمان و الناي .. لكنني أفضل الكمان عليها ..!
ابتسمت حينها بلا شعور : رائع .. أنتي تعزفين على عدة آلات .. هل أنتي مهارة في الكمان ؟!..
أومأت إيجاباً و قد توردت وجنتاها .. كما قالت آندي تتورد وجنتاها فور أن يبتسم أحدهم في وجهها : لقد دربتني وصيفتي على العزف بالكمان .. إنها ماهرة للغاية .. أفضل من أي معلم قابلته ..! ماذا عنك ؟!..
بابتسامتي تلك قلت : سأتحدث عن نفسي بعد أن تنتهي .. تابعي أنتي الحديث عن نفسك ..!
لم تعترض بل تابعت : حسناً .. أعيش في المنزل مع والدي و أمي و أخوي الأصغران .. أحدهما في العاشرة و الآخر في السابعة .. لكن وصيفتي تشغل الجزء الأكبر من حياتي ..!
يبدو أن تلك الوصيفة مقربةٌ جداً منها : تبدو وصيفتك مثالية ..!
اتسعت ابتسامتها قليلاً لتقول : أنت محق .. لقد قامت بتربيتي منذ كنت في شهوري الأولى ..!
لوهلة .. ذكرت بشخص ما : إنها تذكرني بوصيفة أمي العجوز .. أن أمي متعلقةٌ بها كثيراً ..!
بمرح قالت : حسناً .. أغلب الأثرياء يتربون على يد الخدم و الوصيفات لأن الوالدين يكونان مشغولين بالأعمال الأخرى ..! حدثني الآن عن نفسك ..!
أومأت إيجاباً و صمتت للحظات قبل أن أقول : إذاً .. أنا لينك جاستن مارسنلي .. عمري سبعة عشر عاماً .. أدرس في مدرسة مارسنلي الثانوية .. لست مهتماً بالدراسة كثيراً .. أفضل قراءة الروايات البوليسية عليها .. أعزف على البيانو و الكمان .. لكنني لست ماهراً في الثاني ..!
بشوق قالت : ماذا عن البيانو ؟!..
ابتسمت لحماسها ذاك : أمي تقول أني موهوب .. و لو واظبت على التدريب سأصبح محترفاً .. لكنني لست مهتماً بالموسيقى كثيراً فانا أكره الإزعاج ..!
أومأت متفهمة و هي تقول : أعتقد أنه ليس لديك أخوة .. صحيح ؟!..
في تلك اللحظة .. اختفت ابتسامتي ..!
هل أكذب عليها و أقول أنه ليس لدي رغم أن ريكايل لا يزال موجوداً ؟!.. أم أقول لها بلا لدي أخ توأم لكنه يعمل خادماً عندنا !!..
لم أرد الكذب .. لذا قررت أن أتلاعب بالكلام : أنا الابن الوحيد لوالدي .. ليس لهما ابن غيري ..!
قلت أني الابن الوحيد لجاستن و إلينا و لم أقل أنه ليس لدي أخوة ..!
انتبهت حينها إليها و هي تقول : ما الذي يجب علينا قوله الآن ؟!..
رفعت رأسي إليها لأجد الحيرة بادية على ملامحها و الواضح أنها تفكر بعمق ..!
بدا شكلها لطيفاً حقاً لكنني ضحكت حينها من نبرتها في ذلك السؤال !!.
لأنها كانت كشخص وقع في مشكلة عويصة : أقلت ما يضحك ؟!..
سألت باستغراب وقد تقارب حاجبها ليعطياها مظهراً طفولياً لطيفاً ..!
حاولت أن أوقف ضحكتي التي استرسلت و تجاوزت الحدود : أعذريني .. لكن طريقتك فالسؤال بدت بريئةً و عفويةً للغاية ..!
تورد وجهها حينها رغم أنها لم تبتسم بل قالت بهدوء :حسناً .. إنها المقابلة الأولى لي من هذا النوع .. لذا لا أعرف ماذا أفعل بالضبط ..!
صدمت لوهلة .. أيمكن أن تكون هذه المقابلة الأولى لفتاة بجمالها و مواصفاتها ..!
لكنني ابتسمت حينها لا شعورياً : لا تقلقِ كثيراً .. إنها مقابلة الزواج الأولى لي أيضاً ..!
صمت كلانا للحظات قبل أن أقول لها بحماس : ما رأيك أن نحوله لموعد ؟!.. أم تريدين البقاء هنا طيلة اليوم ..!
رفعت رأسها مستغربة : موعد ؟!!..
أخذت تفكر للحظات قبل أن تبتسم بمرح و قد توردت وجنتاها مجدداً : هذا يناسبني أكثر ..!
لا أعلم كيف ؟!.. لكن في كل لحظة أشعر أنه بإمكان هذه الفتاة أن تنسيني ميشيل يوماً ما ..!
ليديا .. أعتمد عليك ..!
.................................................. ...
أوقفت السيارة قرب تلك الحديقة الصغيرة بعد أن طلبت ليديا مني ذلك ..! كانت الساعات القليلة الماضية ممتعة بالفعل فنحن تجولنا في كل مكان و دخلنا إلى الكثير من المحلات التجارية و شاهدنا فلماً سنمائياً أيضاً ..!
حقاً ينسى الشخص نفسه معها فهي تفاجئني كل لحظة بشيء جديد ..!
الساعة الآن تجاوزت الحادية عشر : لننزل و نستنشق بعض الهواء ..!
ابتسمت لها حينها : لقد تجولنا في كل مكان .. ألم تتعبِ ؟!..
أومأت سلباً و هي تنزل من السيارة :على العكس .. أنا مستمتعة ..!
نزلت خلفها و أنا أضحك بخفة .. رغم أنه رزينة إلا أنها لا تزال محافظةً على روحها الطفولية المرحة : تريثي قليلاً ليديا .. انتظريني ..!
كانت قد دخلت و انتهى الأمر .. دخلت بعدها حيث أشارت إلى أرجوحة و هي تقول بمرح : لنجلس هناك ..!
لوهلة كنت مستغرباً .. لكنني حقاً تحمست للفكرة فقلت و أنا أركض أمامها : سأسبقك أذاً ..!
شهقت مصدومة و ركضت خلفي : لينك أيها الغشاش أنت لم تنبهني مسبقاً !!..
لكنني في تلك اللحظة وصلت إلى الأرجوحة و وقفت فوقها متمسكاً بحبليها : عليك أن تكوني أكثر إنتباها ..!
جلست على الأرجوحة الأخرى قطبت حاجبيها مستاءةً : مخادع ..!
طللت في وجهها لحظتها : هل غضبتي حقاً ليدي ؟!!..
أوشحت بوجهها : حاول أن تراضيني ..!
ابتسمت حينها على تصرفها .. تحاول أن تستغل الموقف كي أراضيها بشيء جميل ..!
لكن أتعلمون ؟!.. سوف أماشيها !!..
نظرت حولي للحظات : أمممم .. ما رأيك بأن أدعوك لتناول القهوى في ذلك المقهى الصغير ..!
التفتت فوراً ببتسامة وقد توردت وجنتاها مرةً أخرى : موافقة .. لكن لنبقى هنا قليلاً ..!
كانت الحديقة شبه فارغة بسبب الوقت المتأخر .. في هذا الجزء لا يوجد سوانا .. هي تتأرجح بشكل بسيط غير ملحوظ وقد جلست متمسكةً بكلا الحبلين كما كنت أنا أفعل لكنني كنت واقفاً عليها ..!
هبت نسمة هواء باردة .. سيبدأ البرد بالإشتداد فمنتصف الليل اقترب : أتشعرين بالبرد ؟!..
هذا ما سألت دون أن ألتفتت إليها فأجابت : قليلاً ..!
نزلت من على الأرجوحة حينها و خلعة سترتي الخضراء و وضعتها على كتفيها ببتسامه : هكذا لن تشعري به ..!
ابتسمت مع وجنتيها المتوردتين وقد رفعت رأسها لي : شكراً لك ..!
عدت إلى مكاني بينما أدخلت هي يديها في كميّ السترة : ليديا .. أريد التحدث معك بأمر مهم للغاية ..!
هذا ما قلته بنبرة خافتة هادئة : ماذا هناك ؟!. .
سألت باستغراب فأجبتها : ليس هنا .. حين نذهب للمقهى ..!
أومأت موافقةً حينها .. فبقينا صامتين ..!
الحق يقال .. إنها رائعة من كل النواحي .. و ربما لو لم أقابل ميشيل مسبقاً لوقعت في حبها بسهولة ..!
لكن وجود ميشيل الدائم في ذهني يفسد الأمر .. رغم ذلك فأنا حقاً بدأت أحبها بالفعل ..!
إني أتمنى حقاً .. أن تستطيع جعلي أنسى ميشيل ..!
كان النسيم يهب في كل لحظة .. صحيح أنه بارد لكنه منعش أيضاً ..!
مضت بضع دقائق و نحن صامتان هكذا ..!
أخذت نفساً عميقاً قبل أن أقفز من فوق الأرجوحة أنا أقول بابتسامة : نذهب الآن ؟!..
وقفت هي الأخرى و أومات إيجاباً و قد بادلتني الإبتسامة اللطيفة ..!
سرنا سويةً جنباً إلى جنب إلى ذلك المقهى الذي كان على الجهة الأخرى من الشارع ..!
كان قريباً لذا لم نستغرق سوى دقائق و وصلنا إليه بعد أن قطعنا ذلك الشارع عبر جسر المشاة .. دخلنا و أتجهنا إلى إحدى الطاولات قرب النافذة و تطل على الحديقة ..!
وقبل أن نجلس خلعة السترة و مدتها لي : الجو دافيء هنا ..!
ابتسمت لها و أخذت المعطف و أرتديته ..!
جلس كلانا على تلك الطاولة الصغيرة البيضاء ..!
نظرت حولي إلى المقهى .. كان متوسط الحجم و لطيفاً .. كما انه لم يكن هناك سوى قليل من الناس و نادلتان : ما الذي كنت ستقوله لينك ؟!..
هكذا قالت ليديا بهدوء جاد .. لقد علمت أني سأتحدث بأمر مهم جداً : ليديا .. أريد أن أكون صريحاً معك من البداية .. فهل ستسمعين إلي حتى أنتهي ؟!..
أومأت إيجاباً و قد عادت رزينةً من جديد : اطمئن .. لن أقاطعك لذا تكلم كما تشاء ..!
تنهدت حينها .. لقد اتخذت قراري لذا سأخبرها بكل شيء بصراحة : ليديا .. تعلمين أن أسرتينا تريدنا لبعضنا .. أنا لست معترضاً على هذا .. لكن لدي مشكلة و أريد منك مساعدتي في حلها ..!
صمت قليلاً فبقيت تنظر إلي دون قول شيء لذا تابعت : منذ فترة تعرفت إلى فتاة .. و قد أحببتها صدقاً ..! لكن .. هي لسيت من طبقتي الاجتماعية .. لذا لا أعتقد أن والدتي ستحبها ..! و المشكلة الأكبر أني تشاجرت مع تلك الفتاة قبل أيام و رغم أني اعتذرت منها إلا أنها رفضت عذري لذا قررت أن أنساها نهائياً ..! أريد منك مساعدتي على نسيانها يا ليديا .. أنتي الشخص الوحيد القادر على ذلك ..! أن نسيتها فأستطيع بعدها أن أكون معك فقط ..!
كانت تنظر إلي بنظرات هادئة فيها لمسة حزن و كأنها أشفقت علي .. لكنها ابتسمت ابتسامة صغيرة و هي تقول مع وجنتيها المتوردتين : اطمئن لينك .. ثق بأني سأساعدك ..!
بادلتها تلك الابتسامة و أنا أقول : شكراً على تفهمك وضعي .. و أعدك أني سأبذل جل جهدي كي أنساها لأجلك ..!
في تلك اللحظة رفعت ليديا رأسها للنادلة التي جاءت ناحيتنا و هي تقول بصوت بدا مكتوما : ما الذي تريد أن تطلبه سيدي ؟!..
انقبض قلبي فجأه !!.. و نشف الدم في عروقي ..! اتسعت عيناي و احمر وجهي ..!
هل أرفع رأسي أم لا ؟!!..
أي موقف هذا ؟!!..
رفعت رأسي ناحية تلك النادلة و ما إن فعلت حتى وقفت و قد هتفت مفزوعاً و مصودماً :مـ .. ميشيل !!!!!..
نعم .. كانت تلك النادلة هي ذاتها ميشيل !!..
أخبرتني سابقاً !!..هي تعمل في مقهى صغير !!..
كانت تنظر إلي بنظرات مستاءةٍ نوعاً ما و سألت مجدداً :ماذا تريد أن تأكل سيدي ؟!!..
ربت على كتفيها و أنا أقول بتوتر : أسمعيني من فضلــ ..!
لكنها قاطعتني و قد قالت بصوت مرتفع غاضب :أرجوك دعني أأدي عملي و أخبرني ماذا تريد أن تأكل ؟!!!!..
قبل أن أجيبها سمعت صوتاً يقول من بعيد : ميشيل لقد انتهى وقت عملك ..!
لم تكد تسمع تلك الكلمات حتى سارت مبتعدة بخطى متسارعة ناحية باب في نهاية المقهى ..!
أما أنا فلا زلت في مكاني مصدوماً !!..
لا يمكن أن أتركها تذهب !!.. لا يمكن أن يكون فراقنا بهذه الطريقه !!.. لا يمكن أن اجعلها تغضب مني أكثر !!..
سألحق بها نعم !!..
كنت سأخطوا خارجاً لكني شعرت بأحد يمسك بيدي ..!
التفتت لأرى ليديا قد أمسكت بيدي و هي تنظر إلي بعينان تملأهما الحيرة ..!
توترت أكثر .. ماذا أفعل الآن ؟!!..
بهدوء قلت و بصوت خافت : أنتظريني قليلاً ..!
تركت يدي و طأطأت رأسها بحزن ..!
آسف ليديا .. لكن علي أن أذهب لميشيل الآن !!..
ركضت ناحية الباب بسرعة و خرجت من المقهى .. إلتفت يساري لأرى هناك مدخلاً لسكة صغيرة .. لاشك أن باب العاملين من هناك ..!
ركضت لتلك السكة وفي تلك اللحظة رأيتها قد خرجت و هي ترتدي ملابس المدرسة و تحمل حقيبتها ..!
كالعادة .. ميشيل فتاة لا يمكنني أن أصفها ..!
لكن هذا ليس وقته لينك : ميشيل !!..
هكذا ناديت فالتفتت ناحيتي ..!
لوهلة صدمت .. هل أتخيل .. أم أن وجهها محمر و عيناها غارقتان بالدموع !!..
أثرت فيّ كثير فسرت ناحيتها و أنا أقول : ميشيل أنا ..!
قاطعتني بنبرة عتاب واضحه : لا تقترب !!.. ابق مكانك ..!
توقفت لحظتها : اسمعيني فقط دعيني أشرح الوضع ..!
قطبت حاجبيها و سالت دموعها و هي تقول : الوضع لا يحتاج لشرح !!.. أنا لست من طبقتك الاجتماعية .. أمك لن ترضى بفقيرة مثلي !!.. أنت بنفسك قلت لتلك الفتاة الجميلة أنك ستبذل جل جهدك كي تنساني لأجلها !!..
كنت مصدوماً و لم أعلم ماذا أقول ؟!..
لقد سمعت كل شيء منذ البداية !!..
تلك السكة كانت مظلمة .. فقط هناك مصباح إنارة صغير قرب الباب الخلفي للمقهى ..!
بدأت قطرات المطر تتساقط .. إنها بداية الشتاء ..!
ترددت قليلاً قبل أن أقول : اسحب كلامي .. لن أفرط بك مجدداً ميشيل ..! صدقيني أنا أريدك ..! ميشيل أنا .. أنا أحبك حقاً و لا أريد غيرك ..!
اشتد المطر و اشتدت العاصفة في قلبي معه .. انتظرت ردها ..!
كانت دموعها تسيل لكنها للحظة قالت بتمتمة مسموعة : و مالفائدة و نحن لسنا من ذات المستوى ؟!.. كنت ساذجة حين ظننت أن المشاعر ستحطم كل الحواجز ..!
هل يعني ردها هذا الرفض ؟!!..
لا أعلم لكنها صرخت لحظتها في وجهي : أكرهك !!.. أكره هذه الحياة التي أعيشها !!.. نعم أنا أكرهك لينك !!.. أكرهك بالقدر الذي احببتك به !!..
كان هذا جل صدمتي !!..
لقد كان رفضاً قاسياً للغاية ..!
ركضت حينها ناحية الشارع و قد مرت بجانبي و هي تبكي بصوت مسموع ..!
أردت إيقافها .. لكن لم أستطع !!.. لأن حواسي كلها توقفت !!.. قلبي أخذ ينبض بعنف حتى ضننت أنه سيخرج من بين ضلوع قفصي الصدري ..!
لم تعد قدماي تحملانني .. فقد جثيت على قدمي في بركة الماء التي تشكلت بسبب المطر ..!
هذا مؤلم .. مؤلم للغاية !!..
هل تتألم ميشيل أيضاً ؟!..
لقد كانت تبكي بشدة منذ لحظات ..!
هل علي أن أعود إليها ؟!!..
هي لا تريدني إطلاقاً !!..
هي تكرهني بقدر ما أحبتني !!..
لكن أنا لا يمكن أن أعيش بدونها !!..
ميشيل أرجوك .. أفهمني أرجوك .. تحمليني أرجوك .. سامحيني أرجوك !!..
لم أعد استطيع الصبر على ذلك الألم .. ولم أستطع إفراغه إلا بصرخات تردد صداها على جدران تلك السكة الضيقة ..!
.................................................. ..........
ستووووووووووووووووب .. يكفي لليوم ^^

نهاية بائسة لموعد السيد مارسنلي .. كيف سيكون مسار حبه بعدها ؟!..

لينك قرر نسيان ميشيل و ريكايل .. هل سينجح في هذا بعد الموقف الأخير ؟!..

كيت .. فتاة جذبت لينك بلا سبب .. هل هي مجرد عابرة سبيل أم شخص قد يغير الأحداث جذرياً ؟!..

بطلنا وافق على الذهاب للندن .. فهل سيغير رأيه ؟!..

و نهايةً .. هل يمكن أن يستمر لينك في حبه لميشيل بعد رفضها الصريح ؟!.. أم أن لمحبوبة الملايين ليديا رأياً آخر ؟!!..


و بكذا أنتهى البارت لليوم .. راح أفتش ع الواجب الحصه الجايه ^^

جانا



الرد باقتباس
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1