غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 31
قديم(ـة) 07-06-2014, 02:42 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: إما شيطان أو شخص مهـزوز الـكيان الكاتبة / Miss Julian



بانت على عينيها نظرة هادئة و كأنها تتذكر .. اتسعت ابتسامتها الصغيرة و هي تقول : ذلك اليوم يستحيل أن ينسى ..! كنت أبيع الزهور كالعادة و كان الوقت قريباً من الغروب .. أذكر أن ثلاثة شباب أحاطوا بي لسبب أجهله .. كانوا جامحين تبدو عليهم الخشونة على عكس إيان الذي كان فقط يحتفظ بجرح صغير على وجنته اليسرى دلت على أنه جامح ..! كنت مرعوبة و بدأت أصرخ لعل أحداً يأتي ليساعدني .. نيكول كانت قد بدأت بالبحث عني لتعيدني للبيت .. و حين رأت الشباب الثلاثة بدأت تصرخ و تطلب النجدة لكن أحدهم لم يسمعها ..! التفتوا هم ناحية أختي فما كان مني إلا أن هربت و أنا أبكي علني أجد من يساعد .. عثرت على إيان حينها فأسرعت بجذبه كي يأتي ليساعدها .. من الجيد أنه استجاب لي رغم أني واثقة بأنه لم يفهم شيئاً ..! حين وصل إلى المكان دخل في شجار عنيف معهم بعد أن وصفهم بعدم الرجولة لمهاجمتهم فتاة و هم ثلاثة شباب ..! و بعد جهد جهيد هربوا بعد تبادل الضربات بينهم .. إلا أن إيان سقط أرضاً حينها فقد تلقى هو ما يكفي من الضربات الموجعة فهو كان واحداً ضد ثلاثة ..! أخذته نيكول إلى البيت و بدأت تداوي جروحه كرد للجميل .. و منذ ذلك اليوم علمت بأنه ليس شخصاً سيئاً كما اعتقدته .. كانت هذه شارة البداية لقصتهم ..!
كنت أشعر أني أستمع لملخص فلم رومانسي .. حتى أني تخيلت الأحداث رغم مواجهتي صعوبة في تخيل أشكال والدي ..!
لدرجة أني لم انتبه حين وضع النادل طلبنا فقد شردت بخيالي : تفضلا الآن ..!
هذا ما قالته الخالة ميراي بابتسامة فرفعت فنجان القهوة قليلاً و استنشقت بعضاً من بخارها : قهوة الوطن .. إنها الأفضل ..!
تمتمت بهذا مندمجاً من الجو : لم أعلم أنك وطني هكذا ..!
فتحت عيني اللتان أغلقتهما للحظات فرأيت ريكايل ينظر إلي ببرود : لست وطني للغاية .. لكني أشعر بالانتماء لفرنسا على أي حال ..!
لم يعلق بل عاد ينظر لخالتي : خالة ميراي .. لما تزوج أمي و أبي و هما صغيران ؟!!..
كانت قد أخرجت الملعقة الصغيرة من فمها بعد أن تذوقت آيسكريم التوت لحظتها : حسناً .. لقد كان أيان يتيم الوالدين كما هو الحال معي و مع نيكول .. و الاثنان وقعا بحب بعضيهما .. لذا كان تكوين أسرة أمراً جيداً بالنسبة لظروفهم ..! لقد عشنا في منزلنا فإيان كان يعيش في شقة سكنية صغيرة ..!
- هكذا إذاً .. لقد حيرني هذا الموضوع طويلاً ..!
- لقد أقاما حفل زفاف صغير .. وقد حضر له بعض الأصدقاء من الجامعة التي يدرسان فيها و بعض صديقات نيكول أيام الثانوية ..!
قطبت حاجبي : ماذا درسا في الجامعة ؟!!..
التفت إلي لتقول ببساطة : لقد تزوجا أثناء سنتهما الأولى ..! أذكر أن إيان قرر دراسة الإعلام ليصير صحفياً .. و لا أخفي عليكما أنه كان يريد أن يصير صحفياً حربياً إلا أن نيكول كادت تموت من الخوف حين أخبرها .. لذا قرر أن يصير صحفي رياضي فقد كان من محبي كرة القدم ..! أما نيكول فقد كانت تهدف لأن تكون أخصائية تغذية في إحدى المستشفيات و قد ساعدتها علاماتها العالية على الحصول على مقعد في الكلية التي اختارتها بسهولة ..!
إنها أحلام لطيفة للغاية .. لقد كان من الممكن أن يكون كل منهما قد احترف مجال عمله لو أنهما لازالا على قيد الحياة ..!
لكن للأسف .. الموت سبقهما ..!
بقينا نتحدث عن بعض الأشياء .. للأسف خالتنا لا تذكر الكثير .. لكننا تمكنا من معرفة أمور عديدة عن والدينا ..!
نحن أيضاً تحدثنا بأمور عديدة دون ذكر قصة لقائنا الأولى .. أنا تحدثت عن حياتي في اسكتلندا و أصدقائي و مارسنلي ككل ..! ريكايل تحدث عن طفولته في الملجأ ثم بعض الأمور عن دراسته متجاوزاً اللحظات العنيفة ..!
الخالة ميراي رائعة .. إنها مرحة و لطيفة و تظهر خوفها و قلقها عليك حتى تشعر بمدى حبها لك ..!
لقد عبرت كثيراً عن مدى سعادتها برؤيتنا : أتعلمان .. تنتابني رغبة في البكاء الآن .. لقد كبرتما كثيراً و صرتما شابين ..! في يوم ولادتكما كنتما صغيرين كثيراً ..! لقد كانت آخر مرة رأيتكما فيها ..! حين كنت أستلقي على سريري لأنام كنت أفكر .. أين هما الآن ؟!.. هل هما بخير ؟!!.. هل ذهبا للفراش ؟!!.. هل تناولا العشاء ؟!!..هل هما سعيدان أم حزينان ؟!!.. و الأهم من هذا .. هل هما على قيد الحياة حتى الآن ؟!!.. كان أمراً مؤلماً للغاية .. فحين أتذكر كيف كنتما صغيرين أشك بأنكما تمكنتما من العيش في هذا العالم الموحش ..! أحياناً أحلم و أرى نيكول في منامي .. في لحظات تضحك فأشعر أنكما بخير .. و في أحيان تكون حزينة فأشعر أنكما لستما بخير .. لكني أتألم حين أراها تبكي فأعلم حينها بأنكما تتألمان هذه الليلة ..! ربما لا يكون كلامي معقولاً .. لكن هذا ما كنت أشعر به ..! لكن بما أنكما الآن أمامي على خير ما يرام .. فأنا مطمئنة .. و أعتقد أن نيكول و إيان مطمئنان أيضاً ..!
كانت دموعها قد سالت حينها على وجنتيها المتوردتين و ابتسامة حانية على شفتيها ..!
مددت يدي حينها و ربت على يدها التي كانت على الطاولة .. فعل ريكايل الأمر ذاته بيدها الأخرى : لقد كنا بخير طيلة الوقت .. لذا لا داعي لأن تقلقِ ..!
هذا ما قلته لحظتها .. كما قاله أخي في الوقت ذاته ..!
.......................................... صارت الساعة التاسعة مساءاً .. كنا نتجول في الأسواق بلا كلل أو ملل .. أو بالأحرى .. خالتي العزيزة لا تعرف معنى التعب ..!
فها نحن نسير منذ اليوم بين المتاجر و نتبادل الأحاديث و الضحكات ..!
هذا المركز التجاري ضخم للغاية فهو من خمسة أدوار غير أن مساحته شاسعة ..!
ربتت على كتف خالتي و قد أرهقني السير : ميراي لنتوقف قليلاً ..!
لم ألبث إلا أن ضربت رأسي بحقيبتها : قل خالتي يا ولد !!..
- أتريدين تحطيم جمجمتي ؟!!.. لا تعتقد أن حقيبتك هذه خفيفة الوزن ..!
- هذا جزاءك .. عليك أن تناديني بخالتي كما يفعل ريك ..!
تنهدت بتعب .. لقد فعلت هذا مراراً حين أخطأ و أقول ميراي بدون تقديم كلمة خالتي ..!
في الحقيقة في المرة الأولى تعمدت ذلك لأرى ردة فعلها .. لكنني بعدها صرت أقولها بلا قصد وكأن لساني أحب تلك الضربة ..!
- أنا جائع ..!
التفتنا سوية ناحية رايل الذي قالها بنبرة طفولية ..!
رفعت أحد حاجبي : أتريد أن نأكل كعكة ما ؟!!..
- لا .. لن تسكت جوعي ..!
- هل نتعشى ؟!..
- الأفضل ذلك ..!
- أتشتهي شيئاً معين ؟!!..
- بيتزا !!..
- لما هي فجأة ؟!!.. لم أعلم أنك تحبها !!..
- إنها لذيذة للغاية ..!
- حسناً .. يمكننا تناول البيتزا من أحد المطاعم الموجودة هنا ..!
انتبهت لخالتي التي أظهرت انبهارها حيث حضنتني لثانية ثم قالت بإعجاب : رائع .. أنت تجيد دور الأخ الأكبر يا عزيزي ..!
كان الاستنكار أقرب وصف لحالتي حينها : لقد سألته عن ما يريد تناوله فقط ..!
- لكنك تبدو كالأخ الأكبر بالفعل ..! أليس كذلك ريك ؟!!..
هز كتفيه بمعنى الجهل : كل ما أعرفه أني جائع للغاية ..!
أخرجت محفظتي من جيبي : العشاء على حسابي .. لنذهب لصالة المطاعم و أختر المطعم الذي تريد يا أخي ..!
.................................................
جلست على تلك الطاولة بين مئات الطاولات و قد وضعت الكيس الكبير على الطاولة : أين خالتي ؟!!..
سألت رايل الذي كان يجلس هنا و ينتظرني حتى أحضر العشاء : لا أعلم ؟!.. فجأة اختفت ..!
لم تمض لحظات إلا و ظهرت و هي تحمل كيساً صغيراً : هل تأخرت ..!
- أنا وصلت منذ لحظات ..! ماذا تحملين في يدك ؟!..
- لقد أحضرت لي سلطة من أجل العشاء ..!
- لما ؟!.. ألا تحبين البيتزا ؟!..
- بلا .. لكنني لا أستطيع تناول الكثير منها فهي دسمة للغاية .. سأكتفي بقطعة واحدة ثم أسد بقية جوعي بتناول السلطة ..!
جلست أمامي بينما كان رايل على يميني و قد قال باستغراب : و ما المشكلة في كون البيتزا دسمه ؟!..
أجبت أنا عوضاً عنها : إنها شابةً يا رايل .. بالتأكيد هي تقوم بحمية ..!
قطب حاجبيه : خالتي .. لا أرى أنك سمينة حتى تتخذ حمية .. هل تعانين من مرض ما ؟!..
أومأت سلباً و قد أخرجت تلك العلبة البلاستيكية من كيسها حيث كانت تلك السلطة التي كانت مليئةً بالخس الأمريكي و قطع الطماطم : لا يا عزيزي .. حميتي بسيطة جداً و هي فقط للمحافظة على وزني الحالي .. بسبب عملي كمضيفة طيران يجب أن يكون قوامي مقبولاً ..!
- لما ؟!.. كم هو وزنك على كل حال ؟!!..
علمت بأن ريكايل تفوه بكلام يجب أن لا يقال .. و الدليل أن وجه خالتي تلون لحظتها ..!
من خلال خبرتي السابقة .. تمكنت و بكل سهولة من معرفة السبب ..!
رفعت خالتي حقيبتها و ضربت رأس أخي هذه المرة : يبدو أنك أنت الآخر تستحق هذه الضربة !!..
- هذا مؤلم !!.. ما الذي فعلته ؟!..
- لقد فعلت أكبر مصيبة ..! ريك .. ألا تعرف كيف تعامل الفتيات ؟!!..
- لا !!.. أنا لم أتخذ صديقات من قبل ..!
- عموماً عليك أن تعرف بأن المرأة تغضب حين يسألها أحد عن وزنها أو عن عمرها !!.. لذا إياك أن تسأل هذه الأسئلة مجدداً و إلا فلن تنظر فتاة لوجهك !!..
- أنتن معشر النساء غريبات أطوار حتى أكاد أشك أنكن من كوكب آخر ..! لينك هل كنت تحتمل هذا الألم طيلة الوقت بعد كل ضربة ..!
ابتسمت حينها ببساطة : أعتقد أن رأسي أعتاد عليها ..! لكن عليك أن تكوني أكثر رحمة بأخي الصغير يا ميراي ..!
لم أكد أكمل جملتي إلا و تلقيت تلك الضربة مجدداً : قلت لك للمرة المليون .. خالتي !!!..
............................................
مضى بقية المساء على خير .. ودعنا خالتي في الساعة الثانية عشر وعدنا للقصر..!
علمت من جيسكا أن والدتي ذهبت للنوم .. هذا جيد فهي عادةً لا تنام إلا متأخراً و تستيقظ مبكراً جداً .. لذا أعتقد أنه من الأفضل أن تأخذ قدراً كافي من الراحة ..!
ذهب ريكايل لغرفته و اتجهت لغرفتي .. و بعد أن أنهيت كل مهامي استلقيت على السرير استعداداً للنوم ..!
اليوم بعد أن تناولنا طعام العشاء ذهبنا لدورات المياه .. يبدو أن ريكايل استغل لحظة دخولي للحمام ليأكل شيئاً من تلك الأدوية لكنني تمكنت من ملاحظته ..!
لقد كان يحمل كرت أقراص فقط .. لذا لم استطع معرفة شيء بدون علبة ..!
لم أسأله خشية أن يتغير مزاجه فتشك خالتي بالأمر .. لكني سأعرف كل شيء قريباً ..!
.................................................. ........

ستوووووووب

يكفي اليوم ^^

أن شاء الله تكون الهدية أرضتكم ؟!!..

طبعاً الحين الواجب للبارت الأول و البارت الثاني ^^

هل ستتمكن ليديا من أكتشاف المزيد عن لينك قريباً ؟!!..

بل هل سيكتشف لينك سر زيارة ريكايل للمشفى ؟!!..

و ماذا عن السيدة رافالي موقفها السلبي ناحية ريك ؟!!..

لينك سيتبع نصيحة ليديا بشأن ميشيل .. فهل سيجدي هذا نفعاً ؟!!..

أيمكن أن تمنح ميشيل العنيدة فرصة جديدة لـ لينك ؟!!..

كشف الستار عن بداية علاقة ايان و نيكول .. ما رأيكم بها ؟!!!..

و ماذا سيحدث في القريب العاجل ؟!!..

ان شاء الله تكونو استمتعتوا بالبارتين رغم الهدو و السلام اللي فيهم ^^

لدي طلب صغير .. للمتابعين الذين لا يضعون ردود بالعادة .. أتمنى منهم وضع عبارة ( متابع بصمت ) كرد حتى أعرف عدد المتابعين الحقيقي ^^

في حفظ الله ^^


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 32
قديم(ـة) 07-06-2014, 02:43 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: إما شيطان أو شخص مهـزوز الـكيان الكاتبة / Miss Julian


اسسسسسسسسسسسفه حبايبي الجزئيه الاخيره مكرره


تعديل اسطوره !; بتاريخ 07-06-2014 الساعة 03:06 AM.
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 33
قديم(ـة) 07-06-2014, 06:26 AM
صورة Angel sinless الرمزية
Angel sinless Angel sinless غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: إما شيطان أو شخص مهـزوز الـكيان الكاتبة / Miss Julian


اهلين دنيتي شكلها الروايه حلوووه واايد ان شاء الله بقرأها
اوول ما اخخلص امتحانات و بكوون متابعه لها هذا اذا ما
خلصتيها قبل لا تخلص امتحاناتي المهم بالتووفيق حبيبتي
و يعطيج العافيه على الطرح الجميل تحياتي ^_^


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 34
قديم(ـة) 07-06-2014, 06:38 AM
صورة بنتن لبوها الرمزية
بنتن لبوها بنتن لبوها غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: إما شيطان أو شخص مهـزوز الـكيان الكاتبة / Miss Julian


اقسم بايات الله روايتك


امممممممممممممه وش اقول صدق صدق مافي كلمهه توفي بحقها

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 35
قديم(ـة) 10-06-2014, 12:05 PM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: إما شيطان أو شخص مهـزوز الـكيان الكاتبة / Miss Julian


اهلين وسهلين بالحلوات

تسلموا يعطيكم العافيه

بالنسبة للتنزيل ما اقدر اوعدكم اني اخلصها بسرعه لأن عند عمل بس بحاول وقت ما اكون فاضيه بنزلكم جزئيه كبيره

والرواية مو ليه يا عسل انا مجرد ناقله

نورتوا


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 36
قديم(ـة) 10-06-2014, 12:06 PM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: إما شيطان أو شخص مهـزوز الـكيان الكاتبة / Miss Julian


part 21

في اليوم التالي قضيت طيلة النهار بالاستعداد لامتحان مادة المهارات الإدارية ..!
لم يحدث شيء طيلة ذلك اليوم فقد بقيت في المنزل بينما ذهب رايل لزيارة الخالة آنا و زيارة أطفال الملجأ ..!
صباح الاثنين ذهبت للمدرسة .. قدمت الامتحان و قد أبليت فيه بلاءاً حسناً ..!
غداً ليس لدي امتحان .. لكن لدي امتحان يوم الخميس ..!
لذا .. جلست مع رايل في جناحي أمام التلفاز و أحضرت الكيس الذي أعطتني الخالة ميراي في لقائنا الأول بها ..!
أخرجت صندوقاً من ذلك الكيس .. كان مغطاً بالورق الفاخر كصناديق الهدايا .. لونه أحمر و له غطاء ترابي ..!
نظرت إلى ريكايل :مستعد ؟!..
أومأ إيجاباً فمدت يدي و فتحت الصندوق و كلي شوق لما سأجده داخلة ..!
فور أن أبعدت الغطاء وقعت عيني على ما فيه .. لقد كان دفتراً من فئة الـ ( 200 ) صفحة .. ذو لون وردي عليه رسوم لزهور متنوعة مما دل أنه لفتاة : ما هذا ؟!..
هكذا سأل رايل باستغراب : يبدو أنه .. دفتر مذكرات ربما ..!
- لمن ؟!!..
- إنه لفتاة ..لن يكون لميراي كما أظن ..!
- إذاً ؟!..
- لا شك أنه .. لأمنا ..!
هذا ما قلته و أنا أحمل الدفتر : ما رأيك رايل ؟!.. هل نلقي نظرة ؟!..
أومأ موافقاً : لم تعطنا إياه الخالة ميراي إلا لنطلع عليه ..!
انتبهت إلى أن هناك صفحات معينة ثبت على جوانبها ملصق ملاحظة بحيث يظهر طرفه حتى تتمكن من فتح تلك الصفحة مباشرةً كالذي يستعمله الطلبة أثناء المذاكرة لمعرفة الفصول في الكتب ..!
- رايل .. لنقرأ الصفحات الخاصة فقط ..!
- فكرة جيدة ..!
لاحظت بأنها كتبت على كل ملصق شيئاً ما ..!
على الملصق الأول كان ( لقد أنقذني ) ..!
فتحت تلك الصفحة حينها .. و بدأت بالقراءة ..!
لكني سأترك لكم قراءة ما كتبته نيكول بنفسها ..!
*^*^*^*^*^*^*^*
اليوم .. اكتشفت شيئاً جديداً ومثيراً ..!
الشخص الذي كنت أظن أنه أسوء من قابلت .. ظهر أنه رائع وجدير بالثقة !!..
بدأ الأمر وقت الغروب .. ميراي الصغيرة تأخرت عن العودة للمنزل على عكس العادة .. لذا خرجت للبحث عنها ..!
كنت أنادي عليها و أسأل الجميع عنها لكنهم جميعاً لم يروها مما أثار قلقي ..!
و في رحلة بحثي رأيت ذلك الولد الذي معي في الصف .. كان يسير على جانب الطريق يضع يديه في جيبه و ينظر للأمام بجمود .. ترددت .. هل أسأله عن أختي ؟!!.. إنه مرعب و أخشى أن يتعرض لي بأذى ..!
لكن ربما يعرف مكان ميراي .. تجرأت حينها و تقدمت نحوه : أنت ..!
لم يرد علي بل سار في طريقه .. يتظاهر و كأنه شاب في الثلاثين و هو لا يزال في السابعة عشر : براون .. توقف ..!
بالفعل .. توقف حينها و التفت لي ببرود .. شعرت بالخوف من نظرته الباردة تلك لكني تجرأت : هل رأيت ميراي ؟!!..
لم يجب .. و لم يتحرك .. و لم يبعد عينيه ..!
لكنني أعدت سؤالي مجدداً : ميراي أختي الصغيرة .. ألم ترها في أي مكان ؟!!..
بنبرة باردة سأل : بائعة الزهور ؟!!..
أومأت إيجاباً .. فأشار ناحية المنعطف القريب : كانت هناك منذ دقائق ..!
ركضت لتلك الناحية دون أن أشكره حتى ..!
و ما إن اقتربت حتى سمعت صوت بكاء أختي و صراخها !!..
أصابني الفزع و ركضت ناحية المنعطف و ما إن تجاوزته حتى رأيتها هناك و ثلاث شباب يحيطون بها !!..
ركضت ناحيتهم بسرعة و أنا أنادي عليها ..!
لكن ثلاثتهم التفتوا نحوي ليقول أحدهم : دعوا الطفلة يا شباب .. لقد وصلت آنسة لطيفة إلى هنا ..!
ابتلعت ريقي و قد سيطر الخوف علي .. لكن ما أراحني هو حين رأيت ميراي تركض هاربة من المكان ..!
تقدم أحدهم ناحيتي .. كان مخيفاً و وجهه كان مليئاً بالجروح .. أمسك بذراعي حينها فشعرت أنها ستكسر .. بدأت أصرخ طالبةً النجدة لكن أحدهم لم يسمعني ..!
كان يتفوه بكلمات لا أفهمها بسبب صراخي و لأني لا أعلم عما يتحدث بالضبط لكني أعلم يقيناً أنه لن يكون شيئاً جيداً ..!
حينها .. توقف عن الحديث و نظر إلى الجهة الأخرى كما فعل رفيقاه ..!
كنت مصدومة حين رأيت براون المخيف ذاته هنا و ميراي تبكي من خلفه .. هل طلبت منه المساعدة يا ترى ؟!!..
هل يقبل شخص مثله بمساعدة أحد ما ؟!!..
صرخ حينها بصرخة أفزعتني قبل أن تفزع الشباب الثلاثة : يا معدومي الرجولة .. أتظهرون قوتكم على فتاة صغيرة ؟؟!!..
تركني الرجل حينها .. كان كل همي أن أركض ناحية إيان و أكون خلفه .. لأني شعرت بأنه من سوف يحميني منهم ..!
احتضنت ميراي التي كانت تبكي و بدأت أبكي معها .. كنت أسمع أصوات الضرب و صرخات الألم ..!
التفت حينها فرأيت حالهم .. في لحظات كان كلٌ منهم قد ملئ جسده بالضربات .. لكن إيان كان أقلهم تضرراً رغم أنه أصغر منهم ..!
في النهاية هربوا جميعاً بعد أن علموا بأنه سيصمد حتى النهاية ..!
لكن فور أن اختفوا أنهار هو أرضاً ..!
و بعدها ..!
*^*^*^*^*^*^*^*
التفت رايل إلي متعجباً :لما أغلقته ..!
- أعتقد أنه ليس من الجيد أن نعرف الباقي ..!
- لما ؟!!..
- هناك أشياء لا يحق لنا الإطلاع عليها ..!
- ربما أنت على حق .. لنرى الصفحة الأخرى ..!
أومأت موافقاً و نظرت إلى الكلمة التي كتبت عليه ( يوم التخرج ) ..!
*^*^*^*^*^*^*^*
كان اليوم رائعاً بالفعل .. فقد تخرجت من المرحلة الثانوية أخيراً ..!
لقد حصلت على المركز الأول على مستوى جميع الطلبة .. بالنسبة لإيان فقد أثمرت جهودي في شرح الدروس التي كان يهرب منها له فقد حصل على الترتيب السادس عشر بين ستين طالباً ..!
رغم أني قد أنبته كثيراً بسبب هربه إلى سطح المدرسة وقت الدروس .. إلا أنني لم استطع تركه يرسب في السنة الأخيرة ..!
لقد تم تتويجي بسبب مرتبتي التي كانت في القمة .. كنت سعيدة للغاية فقد تم تكريم المراكز الثلاث الأولى تكريماً خاصاً..!
صحيح أني شعرت بالحزن قليلاً حين رأيت أهالي باقي زملائي يقومون بتهنئتهم بمناسبة تخرجهم أخيراً .. لكن إيان قام بتهنئتي فأعاد السعادة لقلبي ..!
أمي .. أبي .. لقد تخرجت أخيراً .. تمنيت لو كنتما هنا لتهنئاني ..!
في طريق عودتي للمنزل كان إيان يسير بصحبتي فدعوته لتناول الغداء معي و مع ميراي ..!
و ما إن دخلت البيت حتى فوجئت بالقصاصات الملونة التي انتثرت في المكان : مبارك تخرجك ..!
كانت ميراي و بعض أصدقائها و كذلك الجيران ..!
التفت إلى إيان مذهولة لكنه ابتسامته الهادئة صدمتني و هو يقول : مبارك حصولك على المركز الأول نيكول ..!
هو الآخر خطط لهذا .. كان الأمر رائعاً فقد احتفلوا جميعاً بي و بإيان كذلك ..!
لقد كانت الكعكة لذيذة .. و ميراي أهدتني زينة شعر لطيفة للغاية ..!
إيان أيضاً أعطاني عقداً جميلاً للغاية ..!
كانت دموع الفرح تسيل من عيني حين شعرت باهتمام الجميع بي و لفرحتهم لتخرجي ..!
لم أكن أستطيع وصف سعادتي إثر الموقف .. لقد كان الحفل رائعاً بالفعل و خلاله أعلن إيان عن خطوبتنا ..!
كان الجميع مستغرباً لأننا لازلنا صغيرين .. لكن هذا لم يمنعهم من تقديم التهاني لنا و قد وعدوا بحضور حفل الزفاف ..!
كنت أشعر بخجل شديد بمجرد التفكير بأنني سأشكل أسرة مع إيان بعد بضعة أشهر ..!
ميراي كانت سعيدة جداً و كانت طيلة الوقت تخبرني بأني سأكون أجمل عروس في ذلك اليوم ..!
أنا سعيدة .. سعيدة للغاية .. لأنني عرفت إيان بحق ..!
*^*^*^*^*^*^*^*
ابتسمت بهدوء بعد قراءة تلك السطور : لقد أعلنا عن الخطوبة في يوم التخرج ..!
أومأ رايل إيجاباً و على شفتيه ابتسامة مشابهة : إنه أمر مثير للدهشة .. لكنه يثير الحنين بطريقة ما ..!
- لم يكن أبي منبوذاً كما اعتقدت .. يبدو أنه محبوب من الجميع ..!
- أعتقد أنه كان منعزلاً مما جعل الناس يتحاشونه .. لكن يبدو أن أمي غيرته تماماً ..!
- إن المذكرة من مئتي صفحة .. لكنها مررت سنة كاملة ..!
- أعتقد أنها كتبت الأمور المهمة و لم تأخذ بطريقة كتابة كل يوم بيومه .. و لاحظ أن المذكرة ممتلئة ماعدا بضع صفحات في النهاية ..!
- هل نفتح الصفحة التالية ؟!..
- أجل ..!
نظرت إلى الأخرى .. و كما توقعت .. كانت التعليق المكتوب على الملصق ( حفل زفافي ) ..!
*^*^*^*^*^*^*^*
أتممنا المراسم في الصباح ..!
وقد حضر الكثير من صديقاتي و أصدقاء أيان و بعض جيراننا ..!
لكن المثير هو أني حين أدرت ظهري للحضور و رميت بالزهور الحمراء .. صرخ الجميع مذهولاً مما جعلني أتحمس لمعرفة من أمسك بباقتي .!
و فور أن ألتفت ألجمتني أنا الصدمة حين رأيت الباقة بين يدي أختي ميراي التي لا تزال في السابعة من عمرها !!!..
رغم ذلك .. ضحكنا جميعاً حين أسرعت هي بإعطائها لإحدى الفتيات بعد أن شعرت بأنها أمسكت بشيء لا تزال صغيرة على حمله ..!
و في الليل كانت الحفلة ..!
قام بعض الأصحاب بالتبرع و استئجار صالة صغيرة من أجل زفافنا .. لقد كانت جميلة جداً .. و أنا أشكر لهم هذا ..!
كان شعوري و أنا داخل الفستان الأبيض غريباً .. كان مزيجاً من الخجل الشديد و بعض السعادة و لمسة من الخوف كذلك ..!
إيان بدا وسيماً للغاية .. بدلته كانت جميلة جداً و إن لم تكن فاخرة ..!
حتى ميراي بدت في قمة السعادة و قد كانت تقفز و تركض في كل مكان بثوبها الوردي ..!
رغم أنه كان حفلاً صغيراً إلا أنه كان حانياً للغاية ..!
لقد التقطنا الكثير من الصور سويةً .. و الجميع أيضاً التقط الصور معنا ..!
صديقاتي كن سعيدات جداً لكنهن لم يتوقفن عن محاولة إحراجي ببعض الكلمات و الإشارات ..!
و المثير في الموضوع أن أيان كان متوتراً أيضاً .. و للمرة الأولى أراه بهذا الشكل حتى أن وجنتيه توردتا ..!
لم تكف جارتنا العجوز عن وصفي بالعروس الصغيرة .. كما أنها قالت بأني أذكرها بنفسها فقد تزوجت هي الأخرى حين كانت في سني ..!
حتى إيان لم يسلم من التعليقات .. لكن أكثر ما أثر فينا هو حين قال أصدقاء إيان بأن علينا أن نسمي ابننا الأول لينك من أجل صديقنا الراحل ..!
لقد تأثر إيان كثيراً بهذا .. اعلم أنه يتمنى لو كان لينك هنا ..!
أنا أيضاً شعرت بالدموع تفيض في عيني .. لقد كان وفاة لينك منذ سنة صدمة كبيرةً للجميع و خاصةً إيان ..!
رغم ذلك .. حاول ألا يظهر تأثره ثم نظر إلي و ابتسم .. مد يده و مسح دموعي تلك و هو يهمس : لم أسمع بفتاة تتذكر الأشياء المحزنة ليلة زفافها .. هل ستكون عروسي الأولى ؟!!..
لقد احمر وجهي بشدة لحظتها حتى أني شعرت بأن دمي كله تجمع في وجنتي ..!
لقد كان حفل زفاف رائعاً للغاية .. و الجميع قدم لنا الهدايا ..!
لا يمكن أن أنسى أي لحظة قضيتها هذا اليوم ..!
فهو يوم من أسعد أيام حياتي ..!
*^*^*^*^*^*^*^*
لا أعلم لما .. لكنني لحظتها تذكرت الصور التي رأيتها لزفاف أمي إلينا من قبل ..!
فقد كانت الصالة التي أقيمت فيها الحفلة كبيرة و فاخرة و قد حضر الكثير من النبلاء ..!
فرق عظيم بين الحفلين صحيح ؟!!..
لكني أشعر أن حفل إيان و نيكول كان مليئاً بالمشاعر الصادقة : إنها حفلة رائعة ..!
هذا ما تمتمت به : محق .. أعتقد أنهما كانا أفضل عريسين في تلك الليلة ..!
- يبدو أنهما كانا يعيشان بسعادة ..الجيران و الأصدقاء بدو كأهل حقيقين هنا ..!
- أجل .. و أكثر ما لفت انتباهي هو أسمك الذي ذكر هنا ..!
- يبدو أنه أسم لصديق أبي القديم .. أعتقد أن علاقته بوالدي قوية و الدليل هو أن أبي أختار هذا الاسم لي ..!
- هل نسأل الخالة ميراي ؟!..
- لا بأس في ذلك ..!
- عموماً .. لننظر الآن للصفحة التالية ..!
كان التعليق هو ( خبر سعيد ) ..!
*^*^*^*^*^*^*^*
اليوم ذهبت للطبيب كما نصحني إيان .. لقد أراد هو الآخر أن يأتي معي لكن بسبب محاضرته الجامعية في ذلك الوقت لم يتمكن من ذلك ..!
دخلت على طبيبة النساء .. و قد قامت بإجراء الفحص الطبي لي بعد أن سألتني بعض الأسئلة ..!
و قد نزل علي خبر كالصاعقة !!..
في بطني .. جنين .. لا بل .. اثنان !!..
أخذت أكذبها عدة مرات .. لكنها أقنعتني في النهاية !!..
كل ما فكرت فيه حينها .. هل سأكون أما بعد بضعة أشهر ؟!!..
لا أعلم كيف أصف هذا .. لكني وضعت يدي على بطني حينها و ابتسمت ..!
كنت متحمسة لإخبار إيان بالخبر و رؤية ردة فعله ..!
عدت للمنزل .. كان لم يعد بعد و ميراي لا تزال في المدرسة ..!
بدأت بتحضير الغداء و أخذت أفكر بالطريقة التي أخبره بها ..!
لكنني قررت إخباره مباشرة بلا مقدمات حتى يصدم بالفعل !!..
حين عاد من الجامعة سألني عن صحتي و عن ما قالت لي الطبيبة ..!
لحظتها أخبرته بأمر الحمل ..!
لم يصدق و ظن أني أمزح حتى أنه ذهب باتجاه الدرج كي يصعد للغرفة و يبدل ملابسه ..!
لكنني ما إن وقفت أمامه و أريته أوراق الفحص حتى اتسعت عيناه بدهشة !!..
نظر إلي حينها : أنتي جادة ؟!!..
- كما ترى أمامك ..!
- أهي مزحة نيكول ؟!!..
- هل الأمر سيء ؟!!..
قلت هذا بتوتر حين لم أرى إلا ملامح الهدوء على وجهه ..!
لكنه حينها أبتسم ابتسامة صغيرة و سار ناحية الأريكة و رما بنفسه فوقها و أخذ يتمتم بكلام غريب حتى شككت بأنه جن !!..
تقدمت ناحيته و وضعت يدي على جبينه : إيان أأنت مريض ؟!!..
لم ألبث أن قلت هذا حتى وقف بسرعة و عانقني في حين غفلة وهو يصرخ : نيكول لا أصدق !!.. أنت رائعة و أنا أحبك أكثر من أي شيء في هذا العالم ..!
حينها كنت قد أيقنت بأنه قد جن بلا شك ..!
ابتعد عني لحظتها و ربت على كتفي : نيكول .. سنكون أبوين ؟!!..
كنت متعجبة منه لكنني ابتسمت : أعتقد ذلك ..!
أخذ يضحك حينها بسعادة و قد عانقني مجدداً و هذه المرة قام بتهنئتي ..!
كنت سعيدة بالأمر فهو يبدو سعيداً للغاية ..!
أخذ بعدها يخبرني بأن علي أن لا أجهد نفسي و أن لا أقوم بأي شيء من أعمال المنزل مضيفاً إلى أنه سيقوم بكل شيء ..!
تركني أجلس على الأريكة و ذهب هو ناحية المطبخ فقد قال بأنه سيهتم بالغداء اليوم و بكل يوم حتى يولد الطفل بسلام ..!
لقد كانت سعادته غامرة .. و قد جعلني هذا سعيدة أنا أيضاً ..!
مضى حوالي عشرة أشهر على زفافنا .. أنا لا أزال في شهري الثاني لذا لا أعلم إن كان صبياً أم فتاة ..!
لكن إيان قال حينها بأنه إن كان صبياً فسنسميه لينك بالتأكيد .. و قد أخبرته بأني أريد هذا أيضاً ..!
*^*^*^*^*^*^*^*


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 37
قديم(ـة) 10-06-2014, 12:07 PM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: إما شيطان أو شخص مهـزوز الـكيان الكاتبة / Miss Julian



لم يكن لدي أي تعليق على الأمر .. لكني بلا شعور كنت قد ابتسمت بهدوء ..!
فتلك كانت المرة الأولى التي نكون فيها معهما و إن لم نكن معهما بالشكل المطلوب ..!
بدا على ريكايل الهدوء .. نظر إلى الملصق الأخير الذي ثبت بآخر صفحة قد تمت كتابتها .. تمتم وهو يقرأ ما كتب عليه : لينك و ريكايل ..!
يبدو بأن ذلك اليوم كان اليوم الذي ولدنا فيه .. نظرت إلى رايل بطرف عين : أتريد أن نلقي نظرة عليها ؟!!..
أومأ سلباً حينها : لا .. لن نأخذ منها غير الألم ..!
كان محقاً .. فرغم أني على يقين بأن أمي لم تكتب إلا عن سعادتها بذلك اليوم و ربما تصفه بأنه أجمل أيام حياتها ..!
لكنني أيضاً أعلم بأنه آخر ما كتبته أمي .. أو بالأحرى .. آخر يوم لوالدي و والدتي في هذه الحياة ..!
لو كانا حيين حتى الآن .. لكنا في التاسعة و الثلاثين ..! انتبهت إلى أن ريكايل أخذ شيئاً آخر في الصندوق : أنظر إلى هذا يا أخي ..!
- يبدو أنه ألبوم صور ..!
- هل أفتحه ؟!!..
- أجل ..!
فتحه فأسرعت بإلقاء نظرة على الصورة الأولى ..!
كانت تلك الفتاة تقف أمام مبنى كبير و على وجهها ابتسامة لطيفة .. بجانبها لوحة كتب عليها تاريخ قديم مع عبارة ( حفل تخريج الدفعة الثامنة عشر للمرحلة الثانوية ) .. يبدو أنها التقطت في يوم التخرج ..!
و فوراً أدركت بان تلك الفتاة كانت أمي ..!
شعرها البني الناعم كان يصل إلى خصرها و قد تركته منسدلاً كما لم ترفعه بشيء من الأمام .. لقد بدا أنه حريري و لونه كان لطيفاً فهو لم يكن قاتماً ولا باهتاً .. عيناها خضراوتان .. كعيني و عيني ريكايل ..! ترتدي تنورة سوداء تصل إلى أسفل ركبتها و قميصاً أبيض و جوارب بيضاء تصل نصف الساق مع حذاء أسود ..! تحمل بين يدها ورقة مطوية تبدو كشهادة التخرج ربما ..!
لقد كانت جميلة للغاية و ابتسامتها تشع بالحياة و الأمل ..!
بجانبها وقف شاب أطول منها بقليل .. كان على وجهه ابتسامة هادئة و هناك جرح صغير على وجنته اليسرى زاد من وسامته .. له عينان زرقاوتان بلون البحر في فصل الصيف .. شعره أشقر مثل لون شعري و قد ثبته إلى الخلف كرايل الآن تماماً ..! يرتدي بنطال أسود و حذاء رياضي أسود .. مع قميص أبيض فتح أولى أزراره و تركه فوق البنطال و قد وضع يده اليمنى في جيبه بينما يده اليسرى كانت تربت على كتف الفتاة و قد أمسك شهادته هو الأخر بها ..!
أخيراً رأيتهما .. والدي و والدتي .. إيان و نيكول ..!
حدقت بالصورة كثيراً .. تمنيت لو أتمكن من لقائهما صدقاً..!
أتمنى لو أتحدث إليهما .. أسمع صوتهما .. أني بالفعل أريد رؤيتهما ..!
لكن .. كل ذلك مستحيل ..!
أريد أن أعتذر ..أعتذر بشدة لأني لم أعرفكما سابقاً .. أمي .. أبي ..!
قلب رايل الصفحة بعدها .. نظرت إليه .. بدا أنه متأثر هو الآخر : جميلة ..!
هذا ما تمتم به فنظرت لتلك الصورة ..!
كان يوم الزفاف .. أمي بدت رائعة بذلك الثوب الأبيض الطويل .. صحيح أنه ليس فاخراً و مثيراً .. لكنه كان لطيفاً للغاية ..!
لقد كانت تبتسم بخجل و هي تنظر للأسف و تحمل باقة الزهور بعد أن جلست على ذلك الكرسي الطويل الذي خصص للعريسين في هذه الصالة ..!
بجانبها كان أبي .. بدا الهدوء على ملامحه و لم ينظر لآلة التصوير بل أشاح بوجهه قليلاً فمن الواضح أنه يشعر بالتوتر و الخجل هو الآخر ..!
كما ذكرت أمي في مذكرتها ..لقد كان وسيماً للغاية تلك الليلة ..!
بدأنا نقلب الصفحات .. كانت صوراً ليوم الزفاف إما وحدهما أو مع بعض الناس الذين كانت السعادة واضحةً عليهم ..!
ميراي ظهرت في صور كثيرة .. لقد تمكنت من تميزيها بسهولة رغم أنها كانت طفلة فهي لا تزال تحتفظ بذات الملامح إلا أن شعرها كان قصيراً هنا فهو يصل لأسفل رقبتها فقط ..!
فستانها الوردي كان لطيفاً و بدت كملاك بريئة به ..!
وصلنا للصفحة الأخيرة ..!
هنا .. اتسعت عيني بذهول .. فأنا لم أعتقد أني سأرى شيئاً كهذا !!..
حتى رايل بدا متفاجئاً ..!
بلا شعور .. ابتسمت بهدوء و أنا أنظر لتلك الصورة التي أقل ما يمكن أن توصف به هو أنها رائعة ..!
أمي .. كانت تجلس على ذلك السرير الأبيض .. تحمل بين يديها ملاءةً بيضاء لفت حول رضيع قد لا يتجاوز عمره الخمس ساعات ..!
كانت تنظر إليه نظرة حنان و على وجهها ابتسامة مليئةٌ بالعطف ..!
على كرسي ملاصق للسرير جلس أبي و هو يحمل الملاءة الأخرى بحذر و على وجهه ابتسامة صغيرة و عيناه معلقتان بما بين يديه ..!
رغم أن الرضيعين لم يكونا واضحين إلا أن أطراف الشرائط التي ربطتها ميراي حول يديهما واضحة ..!
فقد كانت والدتي تحمل ذا الشريط الأزرق ريكايل .. و أبي يحمل صاحب الشريط الأحمر لينك ..!
كانت صورة لطيفةً للغاية و مليئةً بالمشاعر : إنها دافئة .. أليس كذلك رايل ؟!..
بهمس أجابني : بلا .. إنها الأروع ..!
أغلق الألبوم بعدها و أعاده إلى الصندوق ثم وضعت المذكرة فوقه .. و كذلك وضعت معه الشرائط التي أعطتنا الخالة آنا ..!
أغلقت الصندوق و أعدته للكيس : هل نعيده للخالة ميراي ؟!..
- لا أعلم .. ربما تريدنا أن نحتفظ به ..!
- سنرى في الأمر فيما بعد ..! عموماً لتستعد الآن .. سوف نذهب لاستلام جواز سفرك ..!
أومأ موافقاً و وقف مغادراً الغرفة ..!
و أنا كذلك اتجهت لغرفتي كي أبدل ملابسي ..!
.................................................. .....
مضى بقيت الأسبوع على خير .. كانت أيامنا تمضي بهدوء فقد كنا نذهب لزيارة الأطفال أو زيارة الخالة آنا بشكل شبه يومي .. التقينا بالخالة ميراي مرتين .. أخبرتنا بأنه بإمكاننا الاحتفاظ بالصندوق ..!
سألناها عن لينك الذي ذكرته أمي في مذكرتها فأخبرتنا بأنه كان صديق والدي الحميم منذ أيام الطفولة رغم أنه لم يكن جامحاً إلا أنهما كانا صديقين حميمين فلينك كان الوحيد الذي يعرف إيان حق المعرفة قبل نيكول .. وقد كانا يعيشان سويةً شقة صغيرة لخمس سنوات ..!
قالت خالتي أن أبي ذكر كثيراً أن لينك كان ينصحه دوماً بالابتعاد عن حياة الجامحين لكنه لم يستمع له .. و في مرة كان أبي يتشاجر مع بعض الجامحين وحده فكادوا يقضون عليه إلا أن لينك ذاك جاء و ساعده و بالمقابل تلقى طعنة من أحدهم فقد حياته أثرها ..!
صحيح أن الشرطة أمسكت بالمجرمين و حاسبتهم إلا أن أبي شعر بالذنب و أنه هو السبب في موت صديقة الذي أعتبره أكثر من شقيق ..!
لكن أمي أخبرته بأنه إن أراد أن يسامحه لينك فعليه أن يترك هذه الحياة التي أوقعته بالكثير من المشاكل و أودت بحياة صديقه ..!
و قد كان هذا قبل سنة من وزاجهما ..!
بقيت الأسبوع أمضينها بالاستعداد للرحلة .. و هاهو يوم السبت قد جاء أخيراً ..!
.................................................. ...........
تمام الثامنة صباحاً ..!
وقفت أمام المرآة بعد أن ارتديت قميص أزرق مع سترة جلدية سوداء و كذلك بنطال جينز أزرق قاتم ..!
بقيت أنظر إلى نفسي قليلاً .. أعتقد أن هذا مناسب ..!
ريكايل كان يجلس على الأريكة خلفي وقد ارتدى سترة سوداء رسميه كعادته مع بنطال أسود و قميص أبيض ..!
أمسكت بزجاجة العطر و بدأت أضع منها الكثير الكثير كعادتي ..!
التفت إلى الخلف فرأيت رايل يجلس شارد الذهن .. تقدمت ناحيته بلا صوت و ما إن جلست بجانبه : رايل هل ....!
قاطعني سعاله المفاجئ .. بل إن ما فاجئني هو أنه أستمر بالسعال بشدة فربت على ظهره بقلق : رايل ما بك ؟!!..
انتابته نوبة من السعال الشديد .. حتى شعرت أن أنفاسه على وشك أن تقطع ..!
حاول الوقوف فوقفت و أمسكت به و أجلسته : لا تتحرك .. ليس من الجيد أن تقف و أنت بهذا الحال ..!
دفعني بشدة حينها فتراجعت إلى الخلف بضع خطوات بصدمة لكن ما صدمني هو أنه وقف و أبتعد حتى صارت بيننا مسافة كافية فخف السعال قليلاً و استطاع أن يلتقط أنفاسه ..!
تقدمت ناحيته بقلق : ريكايل أأنت بخـ ..!
قاطعني حين صرخ : لا تقترب !!..
وقفت في مكاني بلا شعور و أنا لا أكاد أستوعب ما يحدث .. لا يزال يسعل لكن بشكل بسيط ..!
لحظات حتى أخرج من جيبه أسطوانة صغيرة و قربها من فمه و ثم ضغط على رأسها الذي يشبه رأس زجاجة العطر في فمه ..!
كنت أحاول أن أفهم معنى هذا .. إنها أنبوبة المصابين بالربو !!..
بلا .. إنها لفتح الشعب الهوائية التي تغلق جراء الغبار أو الروائح القوية جداً ..!
هل أخي مصاب بربو حاد لدرجة أنه تعرض لنوبة سعال بلا سبب ؟!!..
انتبهت حينها للأمر .. لقد وضعت الكثير من العطر ..!
إن كان ريكايل مصاباً بالربو فطبيعي أن تكون هذه ردة فعله ..!
فوراً حينها أسرعت إلى الخزانة و خلعت سترتي وقميصي المشبعان برائحة عطري القوية ثم ارتديت كنزة ترابية بسرعة و انطلقت ناحية رايل ..!
كان يجلس أرضاً و التعب بادٍ عليه و قد كان يلهث بعد أن استعاد أنفاسه و أوقف السعال ..!
جثوت أمامه و أظهرت استيائي : لما لم تخبرني بأنك مصاب بالربو ؟!!..
رفع رأسه ونظر إلي بهدوء رغم تعبه : لم أجد داعياً لهذا ؟!!..
- أجننت ؟!!.. تعلم أني أضع الكثير من العطر دائماً .. كان هذا يؤذيك طيلة الوقت رغم ذلك بقيت صامتاً ؟!!..
- رائحة العطر لا تشكل شيئاً .. إن لم اعتد عليها فلن أستطيع التعايش مع هذا المجتمع ..!
- واضح أنها لا تشكل شيئاً .. أتعتبر ما حدث منذ لحظات لاشيء ؟!!..
- يجب أن لا أكون لا حساساً لأمور صغيرة كهذه و إلا أجبرت على ترك عملي لمرات عديدة !!..
- كنت تحتمل كل هذا من أجل العمل ؟!!.. أنت بالفعل تثير غضبي .. كنت سأتفهم الأمر لو أنك أخبرتني !!.. رايل هل أصاب عقلك شيء ؟!!..
كنت قد غضبت بالفعل فإخفاءه شيئاً بهذه الأهمية يجعلني أفقد أعصابي ..!
طأطأ رأسه و قال بنبرة همس و ندم : آسف .. أعلم أنه لم يكن علي إخفاء أمر كهذا ..! لكني لم أعتد على ذلك فلا أحد يعلم بأني مصاب بالربو رغم أني مصاب به منذ مده ..!
كلامه ذاك أطفأ غضبي و قد فهمت شعوره نوعاً ما .. هو لم يعتد على أن يعتمد على أحد أو يظهر ضعفه أمام أحداً .. لقد كان هو المسؤول في كل شيء ..!
لأطفال الملجأ .. لجوليا و ميشيل و أمهما .. لصديقه بيير الذي كان يحتمي به دائماً ..!
لذا .. لم يعتد جعل أحد يقلق عليه .. بل كان هو من يقلق على الجميع ..!
تنهدت حينها و ربتت على كتفيه : كيف هي حالتك بالضبط ؟!.. أجبني بسراحه ..!
بهدوء دون أن ينظر إلي : أخبرني الطبيب بأنه ربو متوسط الشدة ..! تذكر حين أخبرتك بالقصة التي حصلت لي حين أنقذت بيير من العقاب .. لقد مرضت بعدها و لكن لم يكن أنفلونزا أو حمى .. بل التهاب بالرئة إثر البرد .. و هي ما سببت لي هذا مع مرور الوقت ..!
- هكذا إذاً .. منذ متى و أنت مصاب بهذه الحال ؟!!..
- منذ ثلاث سنوات .. لكني لم أذهب لزيارة الطبيب إلا منذ سنة و نصف فقط فأنا لم أكن أعلم بما في بالضبط ..!
- طبيبك .. هو الدكتور هاري ليبرت صحيح ؟!!..
- هل تعرفه ؟!..
- التقيت به حين أخذت للمشفى في ذلك اليوم ..! و يبدو أن علينا زيارته الآن ..!
قطب حاجبيه : الآن ؟!!.. و الرحلة ؟!!..
ابتسمت بهدوء : لا تقلق .. يمكننا اللحاق بهم فيما بعد .. المهم هو أن نطمئن على صحتك فلا أظن أن نوبة شديدة كالتي قبل قليل حصلت هباءً مع أني أتمنى ذلك ..! هيا معي ..!
تردد قليلاً قبل أن يومئ إيجاباً ..!
اتجهت لهاتفي و اتصلت بالمطار أولاً .. وجدت حجزاً على طائرة الحادية عشر صباحاً فحجزته و ألغيت حجز رايل في التاسعة ..!
ثم اتصلت بماثيو و أخبرته بأني سوف أأجل موعد رحلتي بعض ساعات بسبب عمل طارئ و طلبت منه أن يلغي حجزي بعد أن أخبرته بأني سأكون على طائرة الحادية عشر ..!
.................................................. ............ كنت أقف قرب باب تلك الغرفة و رايل بجانبي و قد خرجت امرأة عجوز منها قبل قليل ..!
في تلك المدينة الطبية الضخمة التي تحتوي على عدة مباني .. و هنا في قسم أمراض الجهاز التنفسي قرب عيادة الدكتور هاري الطبيبة المتخصص في أمراض الرئة و التهاباتها ..!
همست لرايل : هل جئت بنفسك إلى هذا المكان سابقاً ؟!..
- لا .. لقد كنت قد ذهبت لأحد المستشفيات الصغيرة .. لكنهم نقلوا ملفي إلى هنا ..!
- هكذا إذاً ..!
لحظات حتى وصلت الممرضة : سيد براون .. إنه دورك فهلا تفضلت معي ..!
كان هناك بعض الناس يجلسون على كراسي قرب العيادة بانتظار أدوارهم .. تقدمت و رايل خلفي ..!
دخلنا مع الممرضة فرأيت ذلك الطبيب الشاب ذو الشعر الفاحم مجدداً يجلس هناك خلف ذلك المكتب و ينظر لبعض الأوراق ..!
ما إن دخلنا حتى ترك ما في يديه و نظر إلينا بعينيه الزرقاوين الجريئتين من خلف نظارته الطبية مستطيلة العدسات و ابتسم : كيف حالك يا ريكايل .. أرجوا أن تكون بخير ؟!!..
بهدوء قال : أنا بخير دكتور ..!
- حسناً .. هل حدث جديد معك ؟!!..
- في الحقيقة أصابتني نوبة سعال شديدة اليوم بسبب رائحة عطر قوية .. أريد أن أرى إن كان هذا قد سبب التهاباً أم لا ..!
- لا بأس .. اذهب مع الممرضة للقيام بتصوير الأشعة و حينها سنرى إن كنت تضررت أم لا ..!
سارت الممرضة فتبعها هو و خرجا ..!
نظر الطبيب الوسيم ناحيتي وأخذ يتذكر : أنت ؟!.. آه لقد جئت مع ريكايل إلى هنا من قبل .. أعتقد أنك من مارسنلي ..!
- صحيح .. أنا لينك مارسنلي ..!
- أأنت صديق لريكايل ؟!!..
- تستطيع قول ذلك ..!
- إنكما تتشابهان كثيراً و لولا أني أعرف أسمك مسبقاً لظننتك أخاه ..!
- حسناً .. إني أعده بمثابة أخي ..!
- شيء رائع .. لم أعتقد أن ريكايل سيخبر أحداً بمرضه فهو قد طلب مني بأن لا أخبر أحداً بالأمر ..!
- هو لم يخبرني .. لقد اكتشفت بنفسي .. في الحقيقة أنا من كان يضع ذلك الكم الكبير من العطر حين أصابته الحالة ..!
- هكذا إذاً .. و جئت لتعرف حاله بالتفصيل ..!
- بالضبط .. نحن نقضي معظم وقتنا معاً لذا أريد أن أعرف أكثر عن حالته كي أتجنب ما يضره ..!
- حسناً .. تفضل بالجلوس ..!
جلست على ذلك المقعد أمام مكتب الدكتور هاري .. بدأ يحدثني عن صحة ريكايل بالتفصيل ..!
لقد أراحني كلامه كثيراً فيبدو أن حالة أخي ليست بتلك السوء بما أنه منضبط على تناول تلك الأدوية ..!
فقط حذرني من الروائح القوية كالعطر .. و كذلك من الغبار ..!
و بعد عشر دقائق عاد رايل مع الممرضة التي كانت تحمل ملفاً فيه نتائج تصوير الأشعة اكس ..!
بقي الطبيب ينظر إليها للحظات قبل أن يبتسم بهدوء : اطمئن .. يبدو أنك لم تتضرر إثر هذه النوبة .. لكن كما أخبرتك إياك أن تتساهل مع الأمر .. فور أن تتعرض لنوبة ما تعال لإجراء الفحص ..!
أومأ ريكايل موافقاً فوقفنا حينها لمغادرة العيادة فقلت بابتسامة : شكراً لك أيها الطبيب ..!
ابتسم لي ثم نظر إلى ريكايل الذي قال : أوصل سلامي للدكتور مارفيل ..!
لم أعلم من يقصد لكن الدكتور هاري أومأ موافقاً : إلى اللقاء .. احرص على أخذ دوائك في موعده يا ريكايل .. و تذكر مواعيد الفحص الدوري ..!
.....................................
كانت الساعة تشير إلى التاسعة و النصف حين كنت أقود السيارة و ريكايل بجانبي ..!
الشوارع كانت شبه مزدحمة .. و الجو يميل للبرودة فنحن الآن في فصل الخريف ..!
انتبهت لرايل الذي سأل : هذا ليس طريق القصر .. إلى أين نحن ذاهبون ؟!!..
أجابته بهدوء و أنا أنظر إلى طريقي : إلى ذلك المبنى الزجاجي ..!
نظر هو إلى تلك الناطحة الصغيرة المتشكلة من أربعين طابقاً غير السطح ..!
كان الزجاج اللامع بمثابة الجدران حيث يمكنك أن ترى الناس في الأدوار القريبة .. أما الأدوار العالية فقد انعكست عليها صور الغيوم في حضن السماء الزرقاء ..!
بنبرة استغراب سأل : ما هذا المكان ؟!!..
- إنه المركز الرئيسي لشركة مارسنلي ..!
- تقصد .. مكان عمل السيدة إلينا ..!
- بالضبط .. إنها مديرة هذا المكان .. و مكتبها في الطابق الأربعين ..!
حين وصلنا كان هناك أسوار حول المكان و حراس قرب بوابة كبيرة ..!
أوقفوا سيارتي الفراري الحمراء فتقدم أحد الحراس إلي : لا يسمح بالدخول دون بطاقة .. أتحمل واحدة ؟!!..
يبدو أنه لا يعرفني .. لا ألومه فأنا لم آتي إلى هنا منذ زمن ..!
أخرجت بطاقتي المدنية و أعطيتها إياه .. نظر إليها للحظات قبل أن يحني رأسه باحترام : أهلاً بك سيدي ..!
أعاد البطاقة ثم قال بصوت مرتفع كي يسمعه الحارس الذي في الغرفة الصغيرة : افتحوا البوابة للسيد مارسنلي ..!
كان هناك اثنان آخران قرب البوابة .. ارتفع الحاجز الأحمر أتوماتيكياً فحركت سيارتي إلى الداخل ..!
بعدها أوقفتها أمام باب المبنى حيث تقدم شاب و فتح الباب من جهتي بينما فتح آخر الباب من جهة ريكايل : أهلاً بك سيدي ..!
نزلنا نحن الاثنان فأعطيت أحد الشابين المفتاح : ضعها في المربض ..!
- أمرك ..!
- هل السيدة هنا ؟!!..
- لقد عادت من جولة تفقدية قبل قليل .. إنها في مكتبها .. هل أوصل لهم خبر وصولك ..!
- لا .. لا داعي لهذا ..!
- كما تأمر ..!
سرت و سار ريكايل بقربي وهو يهمس بحيث أسمعه أنا فقط : تبدو كملك في هذا المكان يا أخي ..!
ابتسمت بهدوء و همست له : بما أني أحمل اسم مارسنلي .. فأنا ملك هنا بالفعل ..!
- أعتقد أن أسم براون لم يكن ليوصلك لهذه المكانة ..!
- لا تسئ فهمي .. فأنا أود فعلاً أن استعمل اسم براون ..!
وصلنا إلى المصعد فطلبه الموظف الخاص به لنا ..!
ركبنا نحن الثلاثة فقال ذلك الرجل : إلى أي طابق تريد الذهاب ؟!!..
- إلى الطابق الأربعين ..!
- غير مسموح بهذا إلا لمن يحملون الأذن .. ذلك الطابق خاص بالإدارة ..!
- و إذاً ؟!!..
- هل لديك موعد مسبق ؟!!..
- لا .. لكن أريد لقاء السيدة مارسنلي ..!
- آسف .. لكن السيدة مارسنلي لا تلتقي بأحد دون مواعيد ..!
تنهدت حينها بتعب : لن ترفض لقائي .. لذا خذني للطابق الأربعين ..!
- أنه عملي أيها السيد .. لا أستطيع مخالفة القوانين ..!
أعطيته بطاقتي حينها فنظر إليها للحظات قبل أن يقول باحترام ممزوج بالتوتر و قد حنى رأسه : أنا آسف سيدي .. لو علمت سابقاً بأنك السيد مارسنلي لما ناقشتك في الأمر ..أعذرني على وقاحتي ..!
- لا عليك .. و الآن خذني إلى الطابق الأربعين ..!
- أمرك ..!
ضغط زر الطابق الأربعين فأغلق باب المصعد و بدأ يتحرك للأعلى ..!
لحظات حتى ظهر كل شيء حولنا فجدار المصعد من الزجاج المطل على الخارج أي بإمكاني رؤية الشارع ..!
كان يرتفع أكثر و أكثر بشكل متوسط السرعة حيث يسمح لك بالاستمتاع بمنظر الناس في الخارج و السيارات و الحدائق القريبة ..!
لكن يبدو أن أحدهم لا يستمتع فقد أمسك ريكايل بطرف كمي كطفل صغير .. حين ألتفت ناحيته رأيت أنه قد أوشح ببصره و التوتر بادٍ عليه فهمست بقلق : ما بك الآن ؟!.. هل تشعر بالمرض ؟!!..
أومأ سلباً و همس : أكره الأماكن المرتفعة ..!
شيء جديد أكتشفه فيه ..!
تنهدت حينها : أغمض عينيك و حسب ..!
فعل ما طلبته من و قد شد على طرف كمي أكثر و أكثر ..!
سرعة المصعد هي ثانية لكل دور .. لذا يستغرق أربعين ثانية للصعود للدور الأخير ..!
أمي بعكس ريكايل تحب هذه المناظر لذا أرادت أن لا يكون المصعد سريعاً ..!
بالنسبة لي فأنا لا أجد مشكلة مع الأماكن المرتفعة على عكس أخي ..!
وصل المصعد في النهاية إلى الأعلى .. نزلت و كذلك ريكايل فأغلق الباب بعد أن ودعنا الموظف باحترام ..!
سرت في ذلك الممر الفاخر حتى وصلت إلى باب كبير و طرقته : تفضل ..!
دخلت إلى تلك الغرفة الكبيرة حيث يوجد باب آخر أفخم و أكبر قبالتي و يصل بين البابين سجادة حمراء ..!
كان هناك مكتب كبير على الجانب حيث وقفت تلك الموظفة الشقراء ممشوقة القوام : هل أخدمك بشيء ؟!..
تقدمت ناحيتها و وقفت أمام المكتب : أريد الدخول لرؤية السيدة مارسنلي ..!
بدا عليها الاستغراب : هل لديك موعد مسبق ؟!..
لأني لم أزر الشركة منذ سنوات فلا أحد هنا يتذكرني ..!
لكن يبدو أن هذه الموظفة جديدة أصلاً ..!
بهدوء قلت : ليس لدي ..!
- آسفة .. لا أستطيع السماح لك بالدخول .. فالسيدة مشغولة و ليس لديها الوقت للزيارات المفاجئة ..!
- أخبريها بأن لينك هنا و ستسمح لي بالدخول ..!
قطبت حاجبيها لكنها رفعت السماعة بقربها : حضرة المديرة .. هناك فتى هنا يريد مقابلتك .. يقول أن أسمه لينك ..!
لحظات حتى تغير وجهها إلى الدهشة : حاضر سأدخله ..!
أغلقت السماعة و تقدمت ناحية الباب الكبير الضخم : تفضل ..!
سرت ناحيتها بعد أن أشرت لرايل أن يتبعني ..!
فور أن دخلنا كانت أمي قد تركت مكتبها الكبير الفخم في نهاية الغرفة و سارت ناحيتي و على وجهها نظرة استغراب ..!
تقدمت ناحيتها حينها فربتت على كتفي : عزيزي ألم تذهب للندن ؟!!..
أومأت سلباً بابتسامة : أتريدين أن أذهب دون أن ألقي التحية عليك ؟!..
ابتسمت حينها وعانقتني : بالتأكيد لا .. لقد حزنت حين صارت الساعة التاسعة دون أن تأتي ..!
ابتعدت عني حينها : لكن هذا ليس السبب الذي جعلك تلغي رحلتك ..!
- أنا لم ألغها .. لقد أجلتها ساعتين فقط .. ريكايل كان يشعر بالتعب فقررت أن أأجلها بعض الوقت ليرتاح ..!
نظرت إلى ريكايل الذي كان خلفي بقليل و بنظرة قلقة : ريكايل .. أأنت بخير الآن ؟!!..
حنى رأسه باحترام : لا تقلق سيدتي .. حالي جيدة الآن .. شكراً لاهتمامك ..!
نظرت إلي أمي بقلق : حين كانت الساعة هي التاسعة كنت أتصل بك فرأيت أن هاتفك مغلق .. خمنت أنك ركبت الطائرة حينها ..!
- ليس الأمر كذلك .. لقد زرت عيادة الطبيب مع ريكايل كي نطمئن على حاله .. و قد أضررت لإغلاق هاتفي حتى لا يزعج المرضى ..!
- هكذا إذاً ..المهم أني رأيتك قبل أن تسافر ..!
- اطمئني .. كلها خمسة أيام و أعود ..!
انتبهت أن السكرتيرة لا تزال هنا و قد كانت تنظر باستغراب فقالت والدتي بابتسامة : كاترين .. هذا لينك ابني..!
بدت عليها الصدمة حينها و قد قالت بلا شعور : لم أعلم بأن لديك ابن سيدتي !!..
ضحكت أمي بخفة فبدا الارتباك على تلك الكاترين و قالت بتوتر : آسفة لأني لم أعرفك سيد مارسنلي ..!
ببرود قلت : لا عليك .. لا شيء مهم ..!
التفت ناحية والدتي حينها بمرح : لن أعطلك عن عملك أمي .. لقد أتيت فقط لأودعك قبل أن أسافر ..!
عانقتني حينها مجدداً : سأشتاق إليك عزيزي .. اهتم بنفسك و اتصل بي كل يوم ..!
ابتسمت حينها و بادلتها العناق : بالتأكيد أمي .. اهتمي بنفسك ولا تشغل حالك بالعمل طيلة الوقت مستغلة غيابي ..!
أطلقت ضحكة صغيرة وقالت : اطمئن .. لن أرهق نفسي ..!
قبلت جبينها و ابتعدت فتقدمت ناحية رايل و ربتت على كتفيه : ريكايل .. اهتم بنفسك و بلينك جيداً ..!
أخفض رأسه باحترام : أمرك سيدة إلينا ..!
ودعت والدتي حينها و خرجت مع ريكايل من المكتب و من مكتب السكرتيرة ..!
لكن بينما كنا نسير في ذلك الممر : ألا مشكلة لديك بصعود ذلك المصعد مجدداً ؟!!..
تنهد حينها : لا بأس .. سأغمض عيني ..!
- يمكننا استعمال مصعد عمال النظافة الصغير ..!
- لا .. لست مضطراً .. ألا يوجد غيره ؟!..
- جميع المصاعد جدرانها من زجاج إلا المتصلة بالمطبخ و بغرف التنظيف ..!
- إذاً سأغلق عيني و حسب ..!
- كيف ستركب الطائرة و أنت تخاف المرتفعات ..!
- لن تكون هناك مشكلة إن أغلقت النافذة .. أنا لا أحب النظر من أماكن عالية لكن لا مشكلة عندي بالبقاء في مكان مرتفع مغلق ..!
- هكذا إذاً ..!
طلبنا المصعد و صعدنا فرأينا ذلك الموظف ذاته الذي قابلنا باحترام هذه المرة ..!
أطر ريكايل لإغماض عينيه طيلة أربعين ثانية ..!
غادرنا الشركة و قد كانت الساعة تشير إلى العاشرة .. قررنا الذهاب الآن للمنزل و حمل حقائبنا ثم الاتجاه للمطار مباشرة ..!
.............................................. لنتوقف هنا الآن ..!

أن شاء الله يكون البارت عجبكم ؟!!..

أدري أنه مو طويل بس تحملوا هالمره ^^


نجي للأسئله ..!

و أخيراً تسلط الضوء على جزء بسيط من حياة نيكول و أيان .. رأيكم ؟!!..

لينك أكتشف العلة التي يعاني منها شقيقه الأصغر .. ما تعليقكم ؟!!..

ما هو دور الدكتور هاري في الأحداث القادمة يا ترى ؟!!..

رحلة لندن باتت وشيكه .. ما توقعاتكم لما سيحدث ؟!!..

أعتذر مجدداً على التأخير .. بس بحاول قدر الإمكان ما أتأخر عليكم مجدداً ..!


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 38
قديم(ـة) 10-06-2014, 12:08 PM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: إما شيطان أو شخص مهـزوز الـكيان الكاتبة / Miss Julian


part 22


و أخيراً استوينا على مقاعد الدرجة الأولى .. لقد خشيت بالفعل بأن يحدث شيء يعطلنا مرةً أخرى ..!
كانت الساعة تشير إلى الحادية عشر إلا دقيقتين ..!
رايل بقرب النافذة حيث رقم مقعده .. أما على يميني فهناك ممر قبل المقاعد الثلاث في المنتصف ..!
بدأت الطائرة تتحرك لتذهب للمدرج : ريكايل .. هل كل شيء على ما يرام ؟!!..
أومأ إيجاباً بتوتر : لم أعتقد أني سأغادر فرنسا يوماً ما ..!
ربت على كتفه و ابتسمت : اطمئن .. العالم خارج فرنسا رائع أيضاً ..!
- هل سافرت لدول كثيرة يا لينك ؟!..
- يمكنك قول ذلك ..!
- أخبرني إلى أين ذهبت ؟!..
- حسناً .. بغض النظر عن بريطانيا ككل .. لقد زرت الولايات المتحدة عدة مرات .. و كذلك ايطاليا و النمسة و اسبانيا و معظم دول أروبا و هاواي مع أمي .. أيضاً زرت أستراليا منذ سنة مع ماثيو و دايمن ..! و قد ذهبت مرةً مع لويفان إلى ماليزيا ..!
- ماليزيا !!.. أعتقد أنها بعيدة ..!
- أنت محق .. كان هذا منذ سنة و نصف تقريباً حيث كان سيمثل فلماً هناك على جزيرة لانكاوي الهادئة ..!
- منذ متى و صديقك يعمل ممثلاً ؟!!..
- لقد مثل بأدوار صغيرة حين كان طفلاً فعمه مدير شركة إنتاج .. و حين صار في الثانية عشر مثل مسلسلاً كان له دور كبير فيه ..! و حين صار في الرابعة عشر كان بطل أحد الأفلام ومن بعدها كبرت شهرته أكثر و أكثر و صارت شعبيته عند الفتيات كالنار الملتهبة منذ بلغ السادسة عشر ..!
- آها .. أعتقد أن الناس المحيطين بالممثلين يكونون مشاهير أيضاً .. أأنت كذلك ؟!!..
- لقد شاركت مع لوي في أحد البرامج الذي استضافته فقد كان البرنامج يستضيف نجماً و أحد معارفه كي يحدثهم عنه قبل الشهرة وبعدها و إن كانت شخصيته قد اختلفت .. و حين أرادوا استضافت لوي طلب أن أكون الشريك ..! كما أنه ذكر اسمي عدة مرات في مقابلاته ..!
- يبدو أنكما مقربان كثيراً ..!
- أخبرتك .. حين كنت طفلاً في ادنبره كان هو صديقي الوحيد !!..
سمعنا صوت مكبر الصوت حيث قال أحد المضيفين : الرجاء من جميع السادة المسافرين ربط الأحزمة .. ستقلع الطائرة خلال لحظات ..!
ربطت حزامي كما فعل ريكايل .. و في غضون عشر ثوان انطلقت الطائرة بأقصى سرعة و بدأت ترتفع في الجو ..!
و في النهاية وصلنا خلال ثلاثين ثانية إلى الطبقة الخاصة بالملاحة ..!
التفت ناحية ريكايل فكان التوتر بادياً عليه .. ضحكت بخفة : هل أخافك الانطلاق ؟!..
زفر حينها : رغم أني لم أجرب الصاروخ .. إلا أني اعتقد أنه شيء مثل هذا ..!
ابتسمت حينها : اطمئن .. سيكون الهبوط أفضل .. يمكنك فك الحزام الآن بما أننا استقرينا في الجو ..!
فعل هذا كما فعلته أنا .. لحظات حتى سمعنا صوت المضيف مجدداً : الرجاء من السادة المسافرين الانتباه مع المضيفات اللواتي سيشرحن سبل السلامة على متن الطائرة ..!
- ما المقصود بهذا لينك ؟!!..
- إنه إجراء روتيني .. ستقف الآن مضيفة في بداية الممر و تبدأ بعرض أدوات السلامة التي يستعملونها في حال الحوادث ..!
- هكذا إذاً ..!
التفت ناحية بداية الممر لأصدم بالمرة !!..
تلك المضيفة هناك كانت تنظر إلي بشك و لم تلبث أن قطبت حاجبيها !!..
التفت إلى رايل الذي كان يطلع على المجلات التي في جيب المقعد أمامه و همست : ريكايل .. أنظر هناك إلى تلك المضيفة !!..
رفع رأسه و نظر و لم يلبث أن صدم ثم عاد ينظر إلي و همس : إنها تشبه خالتنا ميراي !!..
- بل هي خالتك ميراي بالفعل !!..
- ماذا !!.. لما هي هنا ؟!!..
- الآن فقط تذكرت بأنها أخبرتنا بأنها ستكون على متن هذه الطائرة !!..
- صحيح .. طائرة الحادية عشر !!.. و الآن ماذا ستفعل ؟!.. بالتأكيد ستغضب لأننا لم نخبرها بتغير الموعد ..!
- دع كل شيء علي أنا سأتصرف ..!
بدأ المضيف يقرأ التعليمات مع مكبر الصوت وقد كانت ميراي تقوم بعرض الأدوات و طريقة استعمالها بابتسامة لطيفة شعرت أنها تود قتلنا من خلفها ..!
انتهى من قراءتها بالفرنسية فعاد يقول نفس الكلام بالانجليزية ..!
و ما إن انتهوا حتى انطلقت ميراي ناحيتنا ..!
وقفت بقربي و هي تقول بشك : ألم تقل بأن طائرتكما في التاسعة يا لينك ؟!!..
ابتسمت لها حينها : صباح الخير .. كيف حالك خالتي ؟!!..
- دعك من التهرب ..! لكن لا بأس .. صباح النور .. أنا بخير و أنتما ؟!..
- بأفضل حال برؤيتك ..!
- لا تعتقد أني سأسمح لكما بالهرب دون إجابة .. لما أجلتما رحلتكما إلى هذه الساعة ؟!.. هل حدث شيء ؟!..
- لا شيء معين ..!
- أين أصدقاءكما إذاً ؟!.. كل من حولكم عائلات ..!
- لقد سبقونا في التاسعة .. و نحن قررنا تأجيل رحلتنا حتى يتسنى لنا رؤيتك .. أليس كذلك ريكايل ؟!..
أومأ إيجاباً حالاً : بلا .. كل ما يقوله أخي صحيح ..!
تنهدت هي حينها قبل أن تقول : سأتظاهر بتصديقكما ..! عموماً أخبراني متى موعد عودتكما ؟!..
- يوم الأربعاء في العاشرة مساءاً .. و أنت ؟؟!..
- يوم الأحد في الثامنة مساءاً ..! عموماً الآن استمتعا بالرحلة ..!
قلنا سويةً : بالتأكيد ..!
ابتسمت بهدوء قبل أن تقول : لينك .. اهتم بريك جيداً .. تذكر أنه أخوك الصغير ..!
قطب رايل حاجبيه : لست طفلاً خالتي ..!
ضحكت بخفة : ذلك لا ينفي أنك الأصغر ..!
تنهد هو بضجر بينما قلت أنا : اطمئني ميراي .. سأهتم به ..!
لم أشعر إلا بضربة على رأسي من قبضتها : خالتي يا ولد !!..
قالتها بتحذير فوضعت أنا يدي على رأسي : ألا يمكنك أن تكوني ألطف قليلاً ..!
قبل أن ترد علي قطع علينا أحد هذا الحوار : ميراي .. منذ متى و نحن نعامل المسافرين بهذه الطريقة ؟!..
كانت نبرة مستنكرة .. التفتنا سويةً فرأينا تلك الفتاة ذات الشعر الأسود القصير و العينين الفضيتين و البشرة البيضاء تنظر إلينا بدهشة ..!
كانت ترتدي ثياب المضيفات كخالتي ..!
ابتسمت ميراي و هي تشير ناحيتي : إنه ابن أختي ..!
تحولت نظرات الاستنكار إلى الدهشة : حقاً ؟!.. لم تخبريني بأن لديك ابن أخت ..!
تقدمت أكثر حينها و صافحتني : مرحباً .. أنا ديانا .. صديقة خالتك منذ بدأنا العمل هنا قبل سنتين ..!
ابتسمت لها بهدوء : و أنا لينك ..!
نظرت ناحية ريكايل حينها وهي تقول : أهو صديقك ؟!..
أومأت سلباً : هذا أخي ريكايل ..!
صافح هو تلك الآنسة بدوره : تشرفت بمعرفتك ..!
- و أنا كذلك ..!
عادت تنظر لميراي : لديك أبناء أخت و أنا آخر من يعلم ؟!!.. يبدوان متقاربان في السن ..!
- إنهما توأمان ..! آسفة لأن الفرصة لم تسنح لإخبارك ديانا ..!
- يالك من صديقة !!.. لكن أتعلمين ؟!..
نظرت إلينا و قالت بنبرة إعجاب : إنهما وسيمان للغاية ..!
بغرور ردت خالتي : بالتأكيد فهما يشبهانني ..!
لكن ريكايل قال ببرود : أنا أشبه أبي و لا أشبهك ..!
وافقته حينها : صحيح .. نحن نشبه أبانا ..!
قطبت حاجبيها حينها و هي تقول : أنظرا لعيناكما !!.. لقد أخذتما اللون الأخضر مني ..!
ابتسمت حينها بسخرية : أعتقد أني أخذته من أمي ..صحيح رايل ..!
- بلا كلامك صحيح لينك ..!
قبل أن تصرخ بنا كانت الآنسة ديانا قد أمسكت بيدها وهي تقول : هيا ميراي لا وقت للشجار مع أبناء أختك ..! علينا أن نبدأ في تقديم الطعام و المبيعات للمسافرين ..!
سارت خالتي معها بعد أن ألقت علينا بنظرة توعد لكننا ابتسمنا لها فلم تجد إلا أن تبادلنا الابتسامة حينها ..!
إنها طيبة القلب للغاية ..!
فرغم أن لقاءنا بها كان منذ أيام فقط .. إلا أن علاقتنا صارت قوية جداً خلال تلك الفترة القصيرة ..!
............................................. هبطت الطائرة أخيراً .. و قد كانت الساعة تشير للواحدة ظهراً ..!
وقفت مع رايل و اتجهنا إلى باب الطائرة من أجل الخروج .. و حين وصلنا للباب كانت خالتي و الآنسة ديانا يودعن المسافرين كجزء من عملهن ..!
حين مررنا بجانبهم قالت الآنسة ديانا بابتسامة مرحة : شكراً لثقتكم بخطوطنا الجوية .. نتمنى لكم إجازة ممتعة ..!
بينما قالت خالتي بهمس حتى لا يسمعها باقي المسافرين : اتصلا بي حين تستقران ..!
أومأت لها إيجاباً بينما قال رايل : نراك قريباً ..!
بعد الخروج من النفق الموصول بالطائرة أخرجت هاتفي من جيب سترتي الرمادية التي ارتديتها فوق قميص باللون الأزرق الفاتح جداً و بنطال جينز قاتم ..!
ألغيت نظام نمط الطيران و لأرى إن كان أحدهم اتصل بي ..!
لكن ما إن فتحته حتى رن و كأن أحدهم كان ينتظر مني أن أفتحه .. و قد كان دايمن : مرحباً ..!
- أهلاً لينك .. هل وصلت ؟!..
- أجل .. لقد نزلت من الطائرة منذ قليل ..!
- جيد .. نحن لا زلنا في المطار !!..
بدا علي الاستغراب : لما لم تغادروا ؟!!..
أجابني بمرح : لقد أردنا أن ننتظرك و نذهب سويةً .. و أيضاً الفتيات أردن التجول في أسواق المطار .. تعلم أن مطار هيثرو يعد من أكبر المطارات في العالم ..! لقد تناولنا الغداء منذ قليل أيضاً ..!
- هل حضر الجميع ؟!..
- أجل .. ماثيو .. تيموثي .. آندي .. فلورا .. روزاليندا .. سورا و ليديا أيضاً ..!
- و لويفان ؟!..
- إنه في تايلند .. طائرته ستصل في المساء ..!
- كم هذا محبط !!..
- بضع ساعات لن تشكل فرقاً ..!
- حسناً .. أين أجدكم ؟!..
- عند الأسواق ..!
- سآتي إليكم الآن ..!
أغلقت الخط و نظرت لرايل : إنهم عند الأسواق ..!
بدا عليه القلق : لينك .. أظن أنه من الأفضل أن لا أرافقك .. لن يكون موقفهم جيداً من وجودي معك !!..
تنهدت بتعب و أمسكت بيده : ريك .. لقد طلبت مني خالتي الاهتمام بك .. لذا الأفضل أن نذهب الآن ..!
لم يرد فسرت و أنا أسحبه معي ..!
استلمنا الحقائب و أخذنا عربة صغيرة و وضعنا الحقيبتين عليها : هيا .. لنذهب و نتركها في الأمانات فيبدو بأنهم سيبقون في المطار لبعض الوقت ..!
أومأ موافقاً فسرنا و قد كنت أنا أدفع العربة .. و صلنا إلى مقر حفظ الأمانات و تركنا عربة الحقائب عندهم ثم اتجهنا إلى المركز التجاري التابع للمطار ..!
بالتأكيد ليس كالمراكز الضخمة لكنه يحتوي على أفضل المحال ..!
وصلنا إلى هناك فبدأت البحث عنهم كما فعل رايل ..!
حينها رأيت أربعة هناك ..استطعت معرفة آندي بسهولة .. و معها تلك الفتاة اليابانية سورا و كذلك فلورا و أيضاً دايمن ..!
كانوا أمام واجهة محل حقائب والفتيات ينظرن إليها بتمعن كي يجدن الأفضل ..!
أمسكت بيد ريكايل بقوة و همست : لا تقلق .. و لا تظهر ارتباكك ..!
- بالتأكيد .. و أنت لا تنسى الاتفاق بيننا .. خادم و سيده ..!
- حسناً .. لكن عدني بأنك لن تصدق أي كلمة قد أقولها ..!
- اطمئن أخي .. أنا أثق بك ..!
رغم أني لست مقتنعاً بالفكرة نهائياً .. لكن علي تنفيذها فهي كانت شرطه للقدوم وقد وعدته بتنفيذه و لا يمكن أن أتجاهل وعدي ..!
تركت يده و سرت ناحيتهم فسار خلفي بمسافة خطوتين إلى ثلاث تقريباً ..!
و إن صرت خلفهم حتى هتفت بمرح : مرحباً يا أصحاب ..!
التفتوا سويةً في ذات الوقت حيث قالت آندي بسعادة : أهلاً لينك .. و أخيراً وصلت ..!
ابتسمت لها : آسف للتأخر ..!
بلباقة قالت فلورا : حمداً لله على سلامتك ..!
- شكراً لك ..!
قبل أن يقول أحدهم شيء آخر انتبهوا للفتى الواقف خلفي و قد بدا على ملامحهم الصدمة الخفيفة كأقرب مثال ..!
نظر إلي دايمن مقطباً حاجبيه : لينك .. ماذا يحدث هنا ؟!!..
كدت أجيبه لولا أن صرخة عالية مصدومة قطعت علي : سوغووووووووي !!!..
إلتفت الجميع ناحية تلك الفتاة التي بدت في عينيها نظرة إعجاب واضحة !!..
أنا لا أفهم معنى هذه الكلمة .. لكن سورا التي نطقتها بكل ذهول راحت تركض ناحيتي و على وجهها علامات السعادة ..!
تجاوزتني حينها فنظرت إلى الخلف فوراً لأصدم بها تعانق ريكايل أمامنا جميعاً و هي تصرخ بسعادة : فتى أحلامي !!!...
طغى جو من الاستنكار للحظات !!..
فتى أحلامها !!!..
لا يمكن أن أصف صدمتي بالأمر .. حتى رايل لدرجة أنه تشنج للحظات من هول المفاجأة !!..
التفت إلى آندي فوراً : ماذا تفعل صديقتك هذه ؟!!..
ابتسمت بمرح : يبدو أنها وجدت من يعجبها أخيراً ؟!!..
- لا تقولي لي أنه يعجبها ؟!!..
- ألم تسمعها ؟!!.. لقد قالت منذ لحظات " سوغوي " و هي تعني مذهل أو رائع باللغة اليابانية .. أنه يعجبها حقاً ..!
عدت بنظري ناحية سورا التي لا تزال تعانق ريكايل و قد أغمضت عينيها بسعادة بينما نظر هو إلي نظرة توتر وترجي ..!
تنهدت حينها : آنسة سورا .. هلا ابتعدتِ عن الفتى ؟!!..
تركته حينها و صافحته بسعادة : أنا سورا ساتوشي .. عمري خمسة عشر عاماً و سأبلغ السادسة عشر بعد شهرين .. و أنت ؟!!..
بتوتر قال : ريـ .. ريكايل براون .. سبعة عشر عاماً ..!
صرخت مجدداً بسعادة : مواصفاتك كاملة !!.. ريكي .. أريد أن نكون صديقين !!..
ريكي !!!!..
طفح الكيل !!..
يجب أن أوقف هذا فأنا أعلم أن هذه السورا المجنونة لا تناسبه .. علي مساعدة أخي الصغير بسرعة قبل أن يقع في مشكلة عظمى !!..
لكن .. قبل أن أنطق كان صوت أحدهم : ماذا أرى يا لينك ؟!.. أليس هذا خادمك الوسيم ؟!!..
التفت حالاً إلى اليمين فرأيت تيموثي بابتسامته المغرورة الخبيثة و معه ماثيو الذي بدا بطريقة ما غاضباً و أيضاً روز و ليديا خلفهما ..!
تقدم ماثيو ناحيتي و على وجهه ملامح الغضب : لينك .. أليس هذا فتى الكفتيريا نفسه ؟!!..
ببرود قلت : بلا .. إنه هو ..!
بدا أن غضبه أزداد لكنه حاول ضبط نفسه : إذاً لما هو هنا ؟!!..
الآن .. سأعود لتمثيل شخصية الشيطان مجدداً ..!
أنا واثق بأني لن أخطأ .. لأني اعتدت على هذا الدور منذ سنوات ..!
لأنه .. شيطاني الخاص !!..
و بهذا .. ابتسمت بمكر .. و نظرات الغرور قد احتلت عيني .. جمعت كل رفاهية الدنيا في صوتي و أنا أقول : ألم تسمع ما قاله تيموثي ؟!!.. إنه خادمي الخاص ..!
شد على قبضته بقوة وهو يقول : ألم يكفيك ما فعلته به يوم الحفلة ؟!!..
أغمضت عيني .. ثم ضحكت ضحكة خبيثة تدل على مدى احترافي : أتعتقد أني قد انتهيت منه ؟!!.. تذكر ماثيو .. أنا السيد مارسنلي .. و من يعارض السيد مارسنلي ...!
بمنتهى الجد تابعت : يجب أن يدفع كل ما لديه كثمن !!..
لم يلبث أن أمسك أعلى قميصي بيده و صرخ في وجهي : تسلطك هذا لا يحتمل !!.. أنت بالفعل متحجر القلب !!.. يكفيك تبجحاً فحياة الناس ليست من أملاكك الخاصة ؟!!..
ببرود قلت : لكن هذا الفتى .. ملك لي الآن ..!
احمر وجهه إثر غضبه و رفع قبضته الأخرى محاولاً توجيه لكمة مباغتة لي !!..
ضننت للحظات أنها ستصدم بوجهي الآن وقد تهشم فكي لكن .. حدث ما لم يكن في الحسبان ..!
كان أحدهم قد أسرع و وضع يده أمام وجهي فتلقى لكمة ماثيو و أمسكها في و هي تبعد حوالي ثلاث إنشات عن وجهي ..!
نظرت بطرف عيني .. لأرى أن أخي الأصغر أنقذني في اللحظة الأخيرة و على وجهه علامات جد لم أرها منذ زمن ..!
نظر ماثيو ناحية رايل و قال بغضب : لما أوقفتني ؟!!.. هل تهتم بأمر هذا المتحكم المجنون ؟!!..
ترك ريكايل قبضة ماثيو و بحدة بسيطة قال : عذراً .. لكن لا أسمح لك بأذية سيدي !!.. سيد ديمتري ..!
بدت الصدمة على ماثيو لدرجة أنه تركني بلا شعور ..!
الجميع أيضاً كانوا مصدومين بمن فيهم سورا ..!


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 39
قديم(ـة) 10-06-2014, 12:08 PM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: إما شيطان أو شخص مهـزوز الـكيان الكاتبة / Miss Julian



بكل غرور عدلت قميصي و قلت : عليك أن تعلم ماثيو بأن هذا الفتى في منتهى الإخلاص لي ..! سأذهب لدورة المياه .. ريكايل اتبعني ..!
حنى رأسه باحترام : أمرك ..!
سرت بخطوات واثقة و أنا أضع يدي في جيبي مبتعداً عنهم و رايل يبعد عني بضع خطوات ..!
لكن ما إن صرنا في مكان لا يروننا فيه توقفت حتى وصل هو إلي ثم تابعنا سيرنا متجاورين و لم ينطق أحدنا بحرف ..!
كنت أشعر بالتوتر .. أرجوا أن لا يكون رايل قد تأثر بما قلته ..!
بتردد مددت يدي و أمسكت بيده و همست : آسف .. على كل ما قلته ..!
ما دفعني للاستنكار هو ضحكته الشبه مكتومة ..!
التفت ناحيته فنظر إلي بعد أن أوقفها و هو يقول بابتسامة لطيفة مرحه : أنت ممثل بارع يا أخي !!.. يجب أن تدخل مجال الفن ..!
بادلته تلك الابتسامة : هل تظن أني مناسب لهذا ؟!!..
- أجل .. على شرط أن تمثل دور الشرير دائماً ..!
- يالك من لئيم ..!
ضحك حينها بخفة فشاركته تلك الضحكة ..!
أنا سعيد .. سعيد للغاية لأن رايل يثق بي ..!
قطع ضحكتنا تلك صوت مستنكر من الخلف : لينك !!.. أنا لا أفهم ما يحدث الآن بالضبط ؟!!..
تجمدت للحظات فذلك الصوت صدمني !!..
من ؟!!..
إنه أحد أصدقائي !!..
هل سمع ما قلناه الآن ؟!!..
التفت إلى الخلف بتوتر فرأيت نظرتها الغاضبة نحوي منطلقة من عينيها الزرقاويتين ..!
ابتعد رايل بضع خطوات عني حين رآها .. و قد بدا عليه الارتباك ..!
هل فشلت خطتنا بهذه السرعة : ليديا أنا ..!
قاطعتني بغضب : لم أعتقد بأنك من هذا النوع المتسلط من الناس !!.. ما الذي غيرك فجأة ؟!!.. ألم تقل لي من قبل بأن ريكايل شخص عزيز عليك ..!
عزيز علي ؟!.. متى قلتها ؟!!..
تذكرت حينها بأن ليديا تعلم بأني و ريكايل على علاقة جيدة فقد رأته حين أتى لاصطحابي من المدرسة ..!
ترددت .. هل أكذب عليها ؟!!..
لا يستحيل !!..
أي شيء إلا ليديا ..!
أنقذني رايل مجدداً حين قال بجد : آنسة ليديا .. في الحقيقية أنا و لينك لا نزال على علاقة طيبة ..!
لاحظت بأنه ذكر لينك دون سيد كي يثبت كلامه فنظرت ليديا إليه باستغراب : أأنت جاد ؟!..
- بالطبع ..!
- إذاً ما معنى الكلام الذي قاله لينك لماثيو قبل قليل ؟!!..
- في الحقيقة .. نحن نريد إخفاء أمر علاقتنا الجيدة .. هل تساعديننا ؟!!..
- تخفونها !!.. لما ؟!!..
- أعتذر .. لا نستطيع ذكر السبب لك الآن ..!
التفت ناحيتي باستياء : لينك لا تقل لي بأنك محرج بسبب مهنة ريكايل ؟!!.. تذكر بأنها مهنة شريفة للغاية ..!
- الأمر ليس كذلك ليديا .. هناك أمر آخر أهم بكثير .. ثم أن رايل هو من أصر على أخفاء الأمر رغم رفضي لذلك ..!
عادت تنظر لريكايل : هل صحيح ما يقوله ؟!..
أومأ إيجاباً فعدت أنظر لليديا : أرجوك لا تخبر أحداً بالأمر .. و تصرفي كأن شيئاً لم يكن فأنا مضطر لمعاملة ريك بقسوة أمامهم ..!
تنهدت حينها : لا يمكنني الرفض ..!
ابتسم ريكايل حينها : شكراً لك آنسة ليديا ..!
بادلته تلك الابتسامة وقد توردت وجنتاها كالعادة : يبدو بأن الأمر الذي تخفون صداقتكما من أجله مهم جداً .. لذا سأساعدكما ..!
- إنه لطف منك ..!
- لا داعي لهذا .. هيا لينك علينا أن نعود للبقية .. و حاول ألا تستفز ماثيو فهو يبدو غاضباً للغاية عليك ..!
ببرود قلت : دعيه منك .. فهو لن يستطيع عمل شيء ..!
بجد قالت : ليس عليكما أن تتشاجرا .. ليس من أجلك فقط بل من أجل الجميع حتى لا تفسد الرحلة ..!
تجاهلت الأمر لكني تذكرت حينها شيئاً : ليديا أرجوك تصرفي بأمر تلك المجنونة سورا .. لقد تعلقت برايل و أنا أعلم أنها من النوع العنيد الذي لن يتنازل بسهولة ..!
أومأت إيجاباً بمرح : لا عليك .. سأبذل ما بوسعي ..! و الآن لينك لنعد للبقية ..!
سرنا سوية عائدين نحو باقي المجموعة .. عاد الجميع لغرف الأمانات و أخذوا حقائبهم فأظن أنهم أنهوا التسوق ..!
خرجنا جميعاً من المطار وقد قررنا أن نذهب لمكان إقامتنا الذي هو منزل روزاليندا ..!
علمت بأن والديها أهديها هذا المنزل في ذكرى ميلادها الأخيرة و اختارا أن يكون في لندن لأنها تحب هذه المدينة وتزورها دائماً ..!
لقد كان المنزل من دورين و له حديقة كبيرة و هناك خدم و حراس فيه ..!
و قد كان فاخراً و مليئاً بالتحف و يغلب عليه اللون البني و الترابي الفاخر ..!
و بما أن روز هي من أقترح أمر الرحلة من البداية .. قررت أن تكون ضيافتنا عليها ..!
.............................................
كانت روزا قد جهزت جناحين في كلٍ منهما ثلاث غرف واحد للشباب و واحد للفتيات ..!
صعدنا نحن ناحية جناح الشباب بينما ذهب ريكايل مع إحدى الخادمات حتى تدله على غرفته التي ستكون في الدور السفلي ..!
كان ذلك الجناح كبيراً و فاخراً .. هناك عدة أرائك تحيط بطاولة من زجاج أمامها شاشة تلفاز كبيرة ..!
هناك أيضاً مطبخ تحضيري و قربه طاولة طعام حولها ستة كراسي .. و هناك ثلاثة أبواب في جهات مختلفة من الغرفة ..!
كانت تلك الأبواب تطل على الغرف .. في كل غرفة سريران و خزانتان و طاولة تجميل و باب إلى دورة مياه و شرفة تابعة لها ..!
وقف دايمن أمامنا و قال بمرح : حسناً .. الغرف اثنان اثنان .. ما رأيكم بأن نقوم بقرعة ..!
ببرود ممزوج بالاستياء قال ماثيو : لست موافقاً فأنا لا أريد أن أكون مع هذا المتسلط في غرفة واحدة ..!
كان يقصدني بكلامه .. يبدو غاضباً جداً ..!
لذا ببرود قلت : أنا أفضل أن أكون مع لوي .. فأنا لم أره منذ زمن و أريد قضاء وقت أكبر معه ..!
بابتسامة مغرورة قال تيموثي و هو يدخل يده بين خصلات شعره الرمادية القاتمة الطويلة : أنا لست معتاداً على مشاركة أحد .. أفضل أن أكون وحدي ..!
بدا على دايمن التوتر لكنه قال بمرح كي يلطف الجو : حسناً كما تريدون .. نحن في رحلة و نريد أن نفعل ما نشاء ..! إذاً .. أنا و ماثيو معاً .. و لينك و لويفان .. و أنت يا تيموثي يمكنك أخذ الغرفة الأخيرة ..!
أومأنا موافقين حينها فطرق الباب .. التفتنا إلى الشخص الذي دخل و قد كان ريكايل ..!
تقدم ناحيتنا و حنى رأسه باحترام : آسف على تطفلي ..!
بهدوء أجابه ماثيو : لا عليك ..!
نظر إلي حينها ليقول : سيدي .. أتريد أي خدمة ؟!..
شعرت بنظرات ماثيو و دايمن الغاضبة تخترق جسدي لكنني تجاهلت هذا و قلت له : اتبعني .. عليك أن تقوم بترتيب ملابسي في الخزانة ..! دخلت إلى إحدى الغرف فحمل هو الحقيبة و سار خلفي ثم أغلق الباب ..!
و ما إن فعل ذلك حتى تنهدنا في الوقت ذاته ..!
جلست على حافة احد السريرين فجلس هو بجواري : الأمر صعب ..!
هكذا تمتم لأقول باستياء و بهمس حتى لا يسمعني أحد في الخارج : قلت لك .. لكنك مصر على هذا ..!
- اسمع .. لا زلنا نؤدي جيداً .. و ها نحن كسبنا ليديا في صفنا ..! يمكننا فعلها ..!
- لا أعلم إلى أي مدى ستوصلنا أفكارك المجنونة ؟!..
- أرجوك أخي .. إياك أن تخطأ و تفسد الأمر ..!
- اطمئن فأنا لن أخطأ .. لكن المشكلة هو ماثيو فهو يكاد يقتلني .. حتى دايمن يبدو مستاءً رغم أنه يتظاهر بعدم هذا ..!
قطع علينا في تلك اللحظة صوت : لينك .. هيا سننزل لشرب القهوة مع الفتيات ..!
رفعت صوتي لأجيب على دايمن : حسناً .. سوف الحق بكم خلال دقائق ..!
سمعت صوت الباب يغلق .. يبدو أن الجميع غادر الجناح ..!
التفت إلى رايل : كيف حال صحتك ؟!.. أعتقد بأن روائح العطور قوية في هذا المكان ..!
ابتسم بهدوء : ليس كثيراً .. كدت أختنق فقط حين عانقتني تلك الفتاة الغريبة ..!
ضحكت بخفة حينها و أنا أتذكر شكله كيف كان : أخبرني .. ما شعورك في تلك اللحظة ؟!!..
- لا أعلم !!.. لقد شعرت بالارتباك و الخجل .. كما أنها أربكتني أكثر حين نادتني بريكي !!.. أنها غريبة حتى اسمها غريب ..!
- إنها يابانية من أم فرنسية .. لقد عاشت طيلة حياتها في اليابان و هي لا تجيد الفرنسية كثيراً ..! عليك أن لا تقترب منها ريكايل .. إنها مجنونة و تثير الارتباك ..!
- لا تقلق .. لا أفكر في الاقتراب منها فقد شعرت من المرة الأولى أنها مصدر خطر ..!
- هذا جيد ..! صحيح .. أخبرني لما قررت فجأة أخبار ليديا ؟!!..
- شعرت بأنك لا تريد خسران ثقتها .. يبدو لي أنها مقربة جداً منك .. لذا لم أرد أفساد علاقتكما ..!
- لقد أحسنت صنعاً .. لأني حقاً لا أريد خسران صديقة رائعة مثلها ..!
- لقد شعرت بأنها شخص جيد حين تحدثت معها .. لذا علمت بأنها مصدر ثقة و أنه لا بأس بأخبارها ..!
- أنت محق ..!
أخرجت هاتفي و أنا أقول : سأتصل بأمي لأطمئنها ثم بميراي ..!
ابتسم بمكر : لو كانت هنا لصفعتك .. عليك أن تعتاد على كلمة خالتي قبل ميراي ..!
- أني أحاول جاهداً .. لكن لساني السليط يرفض ..!
- يجب عليك الاعتياد إما على كلمة خالتي أو على لكمتها ..!
- سأبذل كل ما لدي من أجل ذلك ..!
اتصلت على أمي و أخبرتها بأننا وصلنا .. لا أخفي عليكم أنها انزعجت من كوننا في منزل روز .. لكنها لم تعترض ..!
بعدها اتصلت بالخالة ميراي .. أخبرتني بأنها مع صديقتها ديانا في أحد الفنادق .. و من حسن الحظ أنه في ذات المنطقة التي نتواجد فيها الآن ..! أنهت حديثها حين قالت لي بأن أهتم بأخي الصغير فأخبرتها بأني سأفعل بالتأكيد ..!
هي لا تعلم بأن ريكايل أكثر تحملاً للمسؤولية مني .. لكنني لن أدع هذا يحبطني بل سأفعل ما بوسعي كي أكون أخاً أكبراً جيداً ..!
.................................................. ...
نزلت إلى الردهة و ريكايل خلفي .. حيث كان الجميع يجلس هناك على تلك الأرائك قرب جدار به نوافذ زجاجية كبيرة تطل على الحديقة الخارجية للمنزل .. و قد كانوا يحتسون القهوة الأمريكية السوداء مع بعض البسكويت و الكعك المحلى ..!
فور أن انتبهوا إلينا وقفت سورا بحماس و ركضت ناحيتنا : ريكي هنا !!!..
تجاوزتني و أمسكت بذراع ريكايل و هي تقول : تحب القهوة الأمريكية ؟!!..
بتوتر قال : لا ..!
بدأت تتكلم بلكنتها الغريبة : هي قهوة لذيذة .. تعجبك حين تشربها !!..
بدا مستنكراً طريقة كلامها لكنه قال بتهذيب : عذراً يا آنسة .. لكن علي الذهاب ..!
بمرح قالت : الحديقة جميلة .. نمشي ؟!!..
قبل أن أقاطعهما كان أحدهم قد وقف ربت على كتفي سورا و هو يقول : دعيك منه عزيزتي .. يبدو أنه متعب و الأفضل أن يرتاح ..!
لقد كانت ليديا التي لاحظت توتر ريكايل ..!
ابتسمت حين تذكرت وعدها لنا بأن تساعدنا ..!
نظر لي ريكايل للحظات بنظرة فهمت منها بأنه سيذهب لغرفته ..!
شعرت بالألم بمجرد التفكير في انه مضطر للبقاء وحده بينما الجميع هنا .. و الحقيقة أني أود لو أبقى معه لكن هذا سيزيد من شكهم ..!
حنى رأسه قليلاً قبل أن يقول : فور أن تحتاجني فقم باستدعائي فقط سيدي ..!
استدار و غادر المكان .. بقيت أراقبه بعيني قبل أن أشعر بأحدهم امسك بيدي: هيا لينك .. لنشرب القهوة ..!
التفت فرأيت ليديا التي كانت تنظر إلي بحزن و قد شعرت بأنها فهمت ما يجول في خاطري رغم أنها تجهل أمر أخوتنا ..!
أومأت إيجاباً و تقدمت ناحيتهم ثم جلست على أريكة لثلاثة أشخاص بجانبي روز ثم ليديا ..!
أمامي كان ماثيو وقد كانت سورا تجلس بجانبه و بعدها آندي .. و على الأريكة الثالثة جلس تيموثي و دايمن ثم فلورا ..!
أوشح ماثيو بوجهه عني وقد بدا أنه لا يريد رؤيتي البتة ..!
لم اهتم بل التفت ناحية الآخرين : متى سيصل لوي ؟!!..
ببساطة أجابت آندي : في السادسة مساءاً ..!
- هل ستذهبون لاستقباله ؟!!..
- لم نفكر في الأمر بعد ..!
بهدوء قالت روز : أنا سأستقبله .. من منكم يريد الذهاب معي ؟!..
استندت إلى الوسادة خلفي : لا داعي لذهابك روزاليندا .. أنا سأذهب لاستقباله مع ريكايل ثم نأتي إلى هنا ..!
نظر إلي ماثيو بطرف عين : و هل ستأخذ ذلك الفتى معك إلى كل مكان ؟!!..
ابتسمت بمكر : هل تشعر بالغيرة منه ؟!!..
باشمئزاز رد : بل أشعر بالشفقة عليه ..!
وقف دايمن حينها : يكفي أنتما .. ألن ننتهي من هذه القصة ؟!!..
ببرود قلت : دع هذا الفتى يلزم حدوده بأسرع وقت فأنا لم أعد أحتمل نظراته ..!
باستياء قال ماثيو : أنت آخر من يتلكم عن التزام الحدود ..!
تدخلت هنا سورا فجأة و قد بدت مستاءةً هي الأخرى : هيه لينك ماثيو .. نحن نريد نفرح هنا .. لذا ممنوع تختلفا .. لينك لا تفعل بريكي شيئاً سيء ..!
يبدو أن لكنتها لن تعتدل إطلاقاً ..!
ببرود قال تيموثي : عموماً هذا معناه بأن لينك سيذهب برفقة خادمه الوسيم إلى المطار ليستقبل لويفان .. ماذا عن البقية ؟!..
بمرح قالت آندي : سنذهب للسينما !!..
باعتراض قالت سورا : لا بل للملاهي !!..
بغرور قالت روز : أفضل التسوق ..!
باعتراض قال دايمن : لما الفتيات يقررن الأمر ..! اسمعوا سنتفق .. نحن سنبقى هنا خمسة أيام فقط .. و عددنا هو عشرة .. لذا سننقسم .. في كل يوم يختار اثنان الأماكن التي سنزورها ..!
وافق الجميع على ذلك الاقتراح الذي يبدو أنه الحل الأمثل ..!
لذا وقف دايمن وهو يقول : حسناً .. ما تقسيمكم ؟!..
فوراً قالت آندي : أنا و سورا سوية ..!
أومأت سورا موافقة فقالت فلورا بنوع من الخجل : لا بأس بأن أكون معك دايمن ..!
ابتسم ابتسامة عريضة : بالتأكيد عزيزتي ..!
بهدوء قال ماثيو : يبدو أنك مضطر للمشاركة هذه المرة تيموثي ..!
بابتسامته المغرورة قال : لا بأس .. أنا مع ماثيو ..!
التفت ليديا ناحية روز : يبدو أننا سنكون سوية ..!
أومأت إيجاباً : محقة .. لاشك بأن مارسنلي سيختار لويفان ليكون معه ..!
هنا قال دايمن : إذاً حسم الأمر .. اليوم سيكون على آندي و سورا الاختيار .. غداً روزاليندا و ليديا .. و بعده لينك و لوي .. ثم ماثيو و تيموثي .. في النهاية أنا و فلورا ..! موافقون ؟!..
وافق الجميع على هذا حيث وجدوا أنه انسحب حل ..!
قررت سورا و آندي أن الجميع سيذهب للسينما في أول المساء ثم إلى مدينة الألعاب و بعدها نتناول العشاء في أحد المطاعم الكبيرة ..!
.................................................. ......
قبيل المساء جهز الجميع أنفسهم للذهاب للسينما إلا أني الوحيد الذي لن يتسنى له الحضور فأنا سأذهب لاستقبال لوي في المطار .. الساعة الآن تشير للخامسة ..!
نزلت إلى الدور الأرضي و سألت إحدى الخادمات عن غرفة ريكايل فدلتني على مكانها ..!
وصلت إلى تلك الغرفة و حين أردت أن أطرق الباب سمعت صوته في الداخل وهو يضحك و يقول : لا تلقي عزيزتي .. سوف آتي قريباً ..!
استغربت من تلك الجملة لذا فتحت الباب فرأيته يجلس على السرير و يتحدث بهاتفه النقال و ما إن رآني حتى أبستم .. لكنه لا يزال يتحدث بالهاتف : لا بأس لورا .. أنت فقط اسمعي كلام الآنسة جوليا و لا تسببي المشاكل ..!
تنفست الصعداء حينها .. لقد كان يتحدث إلى لورا إذاً ..!
جلست على حافة السرير و بقيت استمع لباقي المكالمة و قد كان بإمكاني سماع صوت لورا الطفولي الناعم ..!
بعد دقيقة بالضبط أغلق الهاتف : أهي لورا ؟!..
هكذا سألت بابتسامة فابتسم هو : أجل .. أنها مستاءة لأني لم أزرهم اليوم .. لذا أصرت على الآنسة جيني حتى تتصل بي ..!
- كيف حالهم ؟!..
- أنهم بخير ..! لست معتاداً على الابتعاد عنهم لذا أشعر ببعض القلق ..!
- لا تقلق .. جوليا و الوصيفات معهم .. و ميشيل أيضاً ..!
- ما يقلقني هو أن جوليا لا تجيب على الهاتف .. و لا على المنزل ..!
قطبت حاجبي متعجباً : هل هذا أمر معتاد ؟!..
أومأ سلباً بقلق : لا .. فالهاتف موجود قرب سرير الخالة آنا و ما إن اتصل حتى تجيب .. جوليا أيضاً تحرص على بقاء هاتفها معها دوماً ..!
أردت أن أسأله عن ميشيل لكني تذكرت بأنها لا تملك هاتفاً : عموماً لا تدع الوساوس تدخل إلى رأسك ..! هيا الآن لنذهب للمطار .. سوف نستقبل لوي ..!
التفت ناحيتي : وحدنا ؟!..
أومأت له إيجاباً فبدت الراحة عليه : هذا جيد جداً ..!
لم أعلق على تمتمته تلك .. واضح أنه متضايق من الوضع .. ربما لم يكن علي إجباره على الحضور ..!
.................................................. ........... في صالة الاستقبال بمطار هيثرو و الساعة تشير إلى السادسة ..!
وقفت و تقدمت بضع خطوات و أنا أنظر إلى اللوحة الرقمية لأجد أن طائرة لوي قد وصلت بالفعل منذ لحظات ..!
رايل كان يجلس على كرسي طويل بالقرب مني .. التفت ناحيته فرأيته يضع كبسولة دواء صغيرة في فمه ثم يدفعها ببعض الماء ..!
انتبهت لملامحه المنزعجة .. يبدو أنها ذات طعم سيء كحال معظم الأدوية ..!
كم أتمنى أن يأتي اليوم الذي يمكن للأطباء إضافة النكهات اللذيذة على الأدوية فيه .. فربما يكون هذا عزاء المرضى الوحيد ..!
تقدمت ناحية ريكايل : أنت بخير ؟!!..
أومأ إيجاباً وهو يرمي زجاجة الماء التي فرغت بالكامل في سلة المهملات ..!
تنهدت حينها ثم سألت : هل هذا من أجل الربو ؟!..
بهدوء أجابني : انه لالتهاب الرئة .. أخبرني الدكتور هاري بأن رئتي معرضة للالتهاب تحت ابسط الظروف لذا آخذ هذا الدواء كي يقوي مناعتها ..!
لم أعلم كيف أعلق على الأمر .. لكنني في النهاية ربت على كتفه بهدوء : المهم أن لا تهمل صحتك .. هيا لا شك بأن لوي سيصل خلال لحظات ..!
وقف بصمت و سار بجانبي .. لا أعلم لما فرغم أنه لا يشكو من شيء خطير إلا أن القلق يراودني بشكل غير طبيعي ..!
وقفت قرب ذلك الحاجز الصغير الذي يمنع أياً كان من الدخول من ذلك الباب الذي يفصل بين صالة الاستقبال و صالة الوصول ..!
فتح ذلك الباب و بدأ الناس يدخلون كنت أبحث بين الناس عنه .. فتى ذو بشرة بيضاء و عينان نهريتان و شعر أسود حالك ..!
لكن لا آثر .. أين ذهب ؟!!..
شعرت بالقلق .. أيعقل أنه ليس على متن هذه الطائرة : لينك .. انظر لذلك الفتى ..!
نظرت إلى حيث أشار رايل بعينيه .. كان هناك فتى يبدو بعمري .. يرتدي بنطال أسود و كنزة بيضاء فوقها قميص ترابي فتح كل أزراره ليصير كالسترة ..!
يرتدي قبعة كاب و نظارة شمسية و ينظر حوله ..!
لكنه حين أنتبه لي و ابتسم و سار ناحيتي و هو يسحب حقيبته ..!
قطبت حاجبي مستغرباً .. أنا لا أعرف شخصاً يشبه هذا ..!
إن له بشرة برونزية و قد ظهرت أطراف شعره التي بلون الكاراميل من تحت القبعة ..!
وصل إلي حينها و ما إن اقترب حتى صرخ بسعادة : لينك !!..
شهقت مفزوعاً حين عانقني بسرعة و صرخت : لوي !!!!..
ابتعد عني و خلع النظارة فأخذت أحدق فيه بذهول ..!
ضحك بخفة : ما بك ؟!.. هل تغير شكلي إلى هذا الحد ؟!!..
بدهشة قلت و قد ابتسمت : يا إلهي .. لقد تغير حتى أني لم أكد أعرفك ..!
عانقني مجدداً :أنا سعيد برؤيتك فعلاً .. وأخيراً أتى هذا اليوم ..!
بادلته ذلك العناق حينها : أنا كذلك .. من الجيد أني أتيت إلى هنا ..!
- كنت سأقتلك لو لم تأتي ..!
- لم أفكر في المجيء إلا من أجل لقائك ..!
ابتعدت عنه حينها و قلت و أنا أشير ناحية أخي : أعرفك بصديقي ريكايل ..!
هتف رايل حينها : لينك لا !!..
بابتسامة قلت : ما المشكلة ؟!!.. لوي ليس من تلك الطبقة المخملية التي تؤرق حياتك .. لذا لا بأس بأن يعلم ..!
تنهد حينها لكنه نظر للويفان و صافحه : تشرفت بلقائك سيد لويفان ..!
صافحه هو الآخر بمرح : و أنا كذلك ريكايل .. يمكنك أن تناديني لوي ..!
ابتسم رايل حينها .. شعرت بأنه ارتاح لصديقي و هذا ما أراحني ..!
غادرنا المطار حينها .. و في الطريق إلى الخارج شرحت له وضع ريكايل بالضبط فتفهم الأمر ..!
لكنه صدمني حين قال : انه يشبهك يا لينك .. له لون العينين والشعر نفسه ..!
بتوتر قلت : حقاً ؟!!.. إنه أمر بسيط فكثير من الفرنسين يملكون الشعر الأشقر و العينان الخضراوتين ..!
أوقفنا سيارة أجرة وصعدنا فيها منطلقين إلى منزل روز ..!
.................................................. .............
رمى بجسده على السرير بمرح : و أخيراً سأحصل على إجازة ..!
جلست على حافة السرير الآخر و أنا أنظر إليه بابتسامة : و الآن ألن تخبرني ما سر هذه الألوان ؟!!..
التفت ناحيتي وهو لا يزال مستلقياً : لدي تصوير مسلسل رومنسي .. و قد حصلت على دور البطولة الذي يلزم أن يكون شكلي هكذا ..!
استلقيت على سريري و سألت : وما هذا المسلسل ؟!!..
- يحكي قصة فتى يعيش في هاواي .. يعمل في محل عصائر على الشاطئ و يهوى ركوب الأمواج .. و في مرة التقى بفتاة تايلندية و قضى معها وقتاً ممتعاً إلا أنها عادت لتايلند بعد انقضاء العطلة .. و قد علم أن الفتاة يتيمة و تعيش مع عمها الثري الذي كان يعاملها بسوء شديد .. و بعد توالي الأحداث قرر هو السفر لتايلند لرؤية الفتاة .. و حين فعل ذلك عرف كم تعاني تلك المسكينة مع عمها ..! و هكذا يبدأ في مهمة إنقاذها و أخذها لهاواي مجدداً ..! لقد صورت معظم مشاهد تايلند .. و بعد هذه الرحلة سأذهب لهاواي لأكمل المسلسل ..! انه من خمسة عشر حلقة لينك .. و هو رائع بالفعل و يجب عليك مشاهدته ..!
- أعتقد أني سأشاهده فور أن تنتهي من تصويره ..!
- ما رأيك بأن تأتي معي لهاواي حين أصور الفلم ؟!!..
- هاواي ؟!.. لم أذهب إلى هناك منذ زمن .. لكن لا أظن أني قادر على ذلك فأنا ملزم بالكثير من الأعمال ..!
- حقاً .. بدأت تعمل في شركة مارسنلي ؟!!..
- ليس تماماً .. لكن لدي ارتباطات أخرى ..!
- ألن تخبرني عنها ؟!!..
- ربما في وقت لاحق .. و الآن هيا لقد ذهب الجميع إلى السينما و سيذهبون بعدها مباشرةً لمدينة الألعاب و علينا أن نلحق بهم هناك ..!
- من اقترح مدينة الألعاب ؟!!.. كأنه يعلم أني لم استمتع منذ زمن ؟!..
- إنها آندي .. و كذلك سورا ..!
- سورا ؟!!..
- إنها صديقة آندي التي عرفتها من الانترنت .. و هي يابانية .. ستواجه صعوبة في التعامل معها ..!
- اطمئن .. لدي خبرة ..!
- أعتقد أن التمثيل هو تلك الخبرة التي تحدثت عنها ..!
- أنت محق .. لقد تعاملت مع كل الأنماط و مثلت الكثير من الشخصيات المختلفة لذا اعتقد أن لدي قدرة لا بأس بها للتعامل مع الآخرين ..!
- يبدو أنك وجدت فائدة جيدة من وراء هذا العمل ..!
- كلامك صحيح .. حسناً هيا حتى لا نتأخر عن البقية ..!
- كما تشاء ..!
.................................................. ......
راح نوقف هنا اليوم ..!

أخباركم ؟!!.. أن شاء الله تمام ..!

طبعاً مثل ما تشوفون البارت كان مليء بالمشاحنات الغير منتهية ..!

أن شاء الله يكون طوله عجبكم ؟!.. و أن شاء الله أكون ما تأخرت عليكم هالمره ؟!..

الواجب ..!

غضب ماثيو و استياء دايمن .. كيف سيتصرف لينك معهم ؟!!..

ليديا في صف الأخوين .. إلى أين سينتهي هذا ؟!.!..

سورا الآن مصرة على جعل ريكي صديقها الدائم .. هل تؤيدون هذا ؟!..

ظهور لويفان الأول .. أنطباعكم عنه ؟!!..

مذا سيحدث في مدينة الألعاب و في لندن ككل ؟!!..

و الآن .. أترك لكم حرية التعليق على البارت

جانا ..!



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 40
قديم(ـة) 10-06-2014, 12:14 PM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: إما شيطان أو شخص مهـزوز الـكيان الكاتبة / Miss Julian


part 22

نزلت من سيارة الأجرة بعد أن دفعت الحساب ..!
كان لوي ينظر إلى تلك البوابة الكبيرة بحماس : هيا لينك .. سنستمتع بالتأكيد ..!
ضحكت حينها : على رسلك .. هيا ريكايل ..!
التفت إليه حينها فرأيت أنه شارد الذهن ..!
اقتربت منه و همست : ما بك اليوم ؟!..
تنهد حينها و همس : لا أعلم .. أشعر بأن شيئاً سيئاً حدث في غيابي ..!
ربت على كتفه و قلت بنبرة مطمئنة : لا بأس رايل .. هذا لأنك لم تعتد على الغياب عنهم .. أنا واثق أنهم بخير ..! تذكر .. لقد تحدثت إليك لورا اليوم و قد كان صوتها طبيعياً للغاية ..!
أومأ إيجاباً حينها و سار معي .. رأيت لوي هناك قد دخل إلى الصالة التي يبيعون فيه التذاكر ..!
دخلت خلفه و ريكايل أيضاً .. كانت الصالة مزدحمة فالعطلة قد بدأت ..!
أشار لوي نحوي لوحة كبيرة جداً على الجدار : سوار المرح .. أدفع المزيد فقط و سيتسنى لك اللعب في كل الألعاب مجاناً ما دمت ترتدي السوار ..! ما رأيك بهذا العرض لينك ؟!!..
ابتسمت حينها : اعتقد أنه أفضل العروض الموجودة ..!
أومأ موافقاً و سار ناحية الموظفين الذين يبيعون السوار ..!
أمسكت بيد ريكايل و أنا أقول : هيا عزيزي .. استمتع اليوم و أنسى كل شيء ..!
ابتسم حينها بصعوبة و أومأ إيجاباً ..!
بادلته تلك الابتسامة رغم قلقي عليه فهو لا يبدو بخير ..!
حصل كل منا على سوار ..!
اتصلت بآندي و سألتها عن مكانهم فأخبرتني بأنهم يقفون قرب العجلة الدوارة ..!
و بعد سير بين تلك الألعاب الضخمة وصلنا إليهم حيث كانوا جميعاً هناك ينتظروننا ..!
بدا أن ماثيو ينزعج بمجرد رؤيتي فرمى علي بسهم نظراته القاتلة ..!
لم أعد أحتمل هذا و أتمنى لو أوقفه عند حده لكن لا خيار بما أن رايل يرفض هذا ..!
فور أن اقتربنا بدأ الجميع بتحية لوي وقد قمت بتعريفه على ليديا التي استلطفته فوراً ..!
و لم يخلوا الموضوع من التعليق على شكل لوي الجديد ..!
حينها قالت آندي و هي تشير إلى العجلة الكبيرة : انظروا .. إن المركبات مخصصة لتكون اثنين لأثنين .. لذا سيركب كل اثنان سوية ..!
بمكر قال دايمن : لدي اقتراح لنجعل الأمر ممتعاً .. كل فتى سيأخذ احدى الفتيات معه ..!
بخبث قال لوي : إذاً لا بأس لدي أن أكون مع الآنسة فلورا ..!
نظر إليه دايمن بنظرة مرعبة وهو يقول بجد : فكر فقط بفعل هذا .. و تذكر بأنه سيكون أخر عمل قمت به في حياتك البائسة ..!
ذلك الموقف دعا الجميع للضحك إلا فلورا التي كانت محرجة ..!
إنها خجولة جداً و هذه أفضل ميزة في الفتاة .. لا أعلم لما الخالة كاثرن غير راضية عنها ..!
بالتفكير في الأمر أرى أن ميشيل مجردة من هذه الصفة نوعاً ما ..!
يا إلهي .. هل علي أن أفكر بها حتى هنا ..!
تنهدت بتعب حين تذكرت موقفنا الأخير و كيف انتهى ببكائها .. كيف سيكون الموقف القادم يا ترى ؟!!..
لأترك التفكير في هذا لوقت لاحق و لانتبه لأصدقائي حيث يبدو أنهم وافقوا على اقتراح دايمن ذاك ..!
لفت نظري تيموثي الذي كان ينظر إلى ليديا بهدوء قبل أن يبتسم و يقول : ليديا .. ما رأيك أن نكون سوية ؟!!..
بدا عليها الارتباك لكنها أومأت موافقة ..!
سورا لفت ذراعيها حول ذراع ريكايل وهي تقول : أنا مع ريكي ..!
بهدوء قال هو : عذراً يا آنسة .. لكني لا أحب الأماكن المرتفعة ..!
قطبت حاجبيها : مستحيل .. إنها ليست عالية ..!
هذه المرة تدخلت آندي وهي تقول : لا تجبريه سورا .. يبدو أنه لا يحب ذلك بالفعل ..!
تنهدت باستياء فقال ماثيو حينها : سورا .. يمكننا أن نكون سويةً..!
لم ترفض بل أومأت إيجاباً ..!
أردت أن أطلب من آندي مرافقتي لكن روز حينها قالت بنبرة لبقة : مارسنلي .. ألديك مانع بمرافقتي ؟!!..
نظرت إليها بهدوء .. لم أجد داعياً للرفض : بالتأكيد لا مانع لدي ..!
بمرح قال لوي : إذاً أنا و آندي .. لينك و روزاليندا .. دايمن و فلورا .. و تيموثي مع ليديا و كذلك ماثيو و سورا ..!
تقدمت مع روز أولاً و وقفنا في الصف و ما هي سوا دقائق قليلة و ركبنا و الجميع خلفنا ..!
بدأت المركبة بالارتفاع و قد كنت أجلس و أمامي روزا و قد كانت ترتدي فستاناً أحمر يصل إلى الركبة يتناسب لونه مع لون تلك الخصل الحمراء على شعرها الأشقر الطويل الذي رفعته قليلاً بطريقة جذابة .. و قد ارتدت سترة من الفرو ذات لون رمادي كلون الحذاء ذو الرقبة الطويلة التي يصل لمنتصف ساقها ..!
تبدو تلك السترة غالية الثمن فواضح أن ذلك الفرو طبيعي .. ربما فرو ثعلب ؟!!.... عموماً ليس غريباً على وريثة دايفيرو ..!
إنها جميلة .. لكنها تملك ثقة بنفسها تصل إلى الغرور .. و هي متمسكة بعادات الطبقة المخملية ..!
تذكرت الآن شيئاً .. في يوم الفلنتاين أهدتني خاتماً كخواتم الخطبة ..!
بالفعل هي جريئة لفعلها هذا التصرف : ما بك تحدق بي ؟!..
شعرت بالحرج من سؤالها و قد كانت تبتسم بغرور و تضع قدماً فوق الأخرى ..!
لم أجب .. بل أني لم أجد ما يمكن قوله فسألت هي بابتسامة : أخبرني لينك .. ما نوع الفتيات الذي تفضل ؟!..
ما بها هذه ؟!!..
هل تريد فتح موضوع نقاش من هذا النوع بما أننا وحدنا ..!
إنها تبدو واثقة و كأنها تنتظر مني أن أخبرها باني أحبها !!..
سأحطم غرورها هذا الآن ..!
ابتسمت نصف ابتسامة و بغرور قلت : لست واثقاً من إجابتي .. لكن أستطيع القول بأني لا أريد منها أن تكون شبيهة بك ..!
اعتقدت أني حطمت غرورها لكنها قالت بكل ثقة : لن تجد شبيهة بي أصلاً في أي مكان .. لا يوجد مني سوى واحدة أصلية .. و هي التي أمامك ..!
اختفت ابتسامتي حين رأيت بأني لم أفعل شيئاً غير أني زدت من غرورها ..!
لذا قلت بهدوء : حتى هذه الواحدة .. لا أعتقد أنها تعجبني ..!
ابتسمت بنصف ابتسامة و هي لا تزال على نبرتها المغرورة : أنت صريح للغاية .. لكن هذا ما يعجبني فيك ..!
بخبث قلت : هل أفهم من كلامي أني أعجبك ؟!!..
- تستطيع قول ذلك ..! أعتقد أنك نوعي المفضل ..!
- حقاً ؟!.. و ما الذي يميزني؟!..
- أكثر شيء .. أنك شيطان ..!
قطبت حاجبي بعد كلمتها الأخيرة .. لقد سمعت هذا الوصف مرارا و تكراراً يطلق علي .. لكن هذا كان فقط من أصدقائي المقربين أو رافالي ..!
عدت لابتسم بغرور : و لما تقولين ذلك ؟!..
- شعور فقط ..! عموماً أنت من النوع الذي يحصل على كل ما يريد .. و هذا شيء يميزك أيضاً .. ليس لك حدود ..!
- أترين هذا ؟!..
- أجل .. و الدليل هو ذلك الخادم الوسيم ..! أعتقد أنك أجبرته على العمل لديك ..! لا يمكن أن يتم رفض أي طلب لك ..!
- هل أعجبك إلى هذا الحد ؟!!..
هذا ما قلته بخبث و غرور فقالت بابتسامتها الواثقة : لن أجيبك على هذا السؤال لكن أخبرني أنت .. ما نوعك المفضل ؟!!..فلورا الخجولة ؟!.. أم ليديا المتزنة ؟!.. ما رأيك بآندي الماكرة ؟!.. لا أعتقد أنك تفضل سورا فهي تحب التملك كما أنها ساذجة للغاية ..!
الحقيقة أنه لا توجد صفة من هذه الصفات في الفتاة التي تعجبني ..!
فميشيل لا تملك هذه الصفات ..!
بهدوء قلت : لا تعجبني أي منهن ..!
بنبرة خبيثة قالت : إذاً .. أنت تنتظر الفتاة التي ستجذب انتباهك ..! ربما تلك التي سترفضك و تعارضك .. لا اعتقد أن فتاة فعلت هذا من قبل ..!
بلا .. ميشيل فعلت هذا ..!
لكن ما اكتشفته اليوم هو أني مفضوح تماماً و يمكن لأي كان أن يفهم نوعي ..!
انتبهت إلى أننا كدنا نصل إلى النهاية ..!
ذلك النقاش أجبرني على التحديق بوجه روز طيلة الوقت لذا لم أتمكن من رؤية المدينة من الأعلى ..!
فور أن نزلنا و قد كنا أول من نزل سرت مبتعداً قليلاً أبحث عن ريكايل ..!
رأيته يجلس على ذلك الكرسي و يضع الهاتف على أذنه و القلق بادٍ عليه : لا تجيب !!..
تقدمت ناحيته و بقلق قلت : ما الأمر ؟!!..
رفع رأسه إلي و قد بدا وجهه شاحباً : لينك أنا قلق .. جوليا لا تجيب على الهاتف و لا على المنزل !!..لقد طلبت من الآنسة جيني بان تذهب لمنزلهم و قد فعلت ذلك لكنها تقول بأنه لا أحد فتح الباب مع أنها أخذت ترن الجرس عدة مرات ..!
جلست بجواره و ربت على كتفه : اهدأ ريكايل .. أخبرتك بأن لا تسمح للوساوس بالدخول لرأسك ..!
لم يبدو بمزاج جيد مطلقاً فحاولت أن أطمئنه : أنت فقط تفكر بهذا لأنك بعيد عنهم .. أنا واثق أنهم بخير ..!
شعرت بشخص يقف قربنا : لينك .. هل من مشكلة ؟!!..
التفت حالاً لكني تنفست الصعداء حين رأيت أنها ليديا ..!
تنهدت بتعب : ريكايل لا يبدو بخير ..!
تقدمت هي ناحيتنا أكثر : أن وجهه شاحب .. ريكايل أتريد العودة لمنزل روزليندا ؟!..
بهدوء قال : ربما هذا أفضل لي ..!
يا ألهي .. بعد أن وصلنا لمكان يمكننا الاستمتاع فيه !!..
لكنه يبدو متعباً بحق لذا لن أجبره ..!
وقفت حينها و أنا أقول : ليديا .. أخبري الجميع أني مضطر للعودة للمنزل .. علي أخذ ريك ليرتاح ..!
تدخل رايل أولاً : لا بأس لينك .. سأعود وحدي بسيارة أجرة .. لا يجب أن يشكوا في أمرك ..! كما أنه من الأفضل أن تبقى معهم ..!
كلامه كان صحيحاً .. لكني لا أود تركه وهو بهذا الحال ..!
- لكن ريك .. أنت مريض و تحتاج لمن يهتم بك .. كما أني لا أريد تركك وحدك !!..
- اطمئن .. سأكون بخير .. المهم أن لا يشك أحدهم ..!
تنهدت حينها و قلت : لا بأس إذاً .. لكني سأرافقك إلى الشارع و آخذ لك سيارة أجرة حتى أدل السائق على طريق المنزل فأنت لا تعرفه كما أنك لست متمكناً من الإنجليزية ..!
التفت إلى ليديا : أيمكنك إخبار البقية بأني ذهبت لدورة المياه ؟!..
أومأت موافقة و هي تقول : حاضر ..!
سرت بعدها مع رايل باتجاه البوابة .. و حين وصلنا كان هناك عدد من السيارات تقف للحظات أمام البوابة لتحمل بعض الناس ثم تسير معطية فرصةً لمن خلفها ..!
انتظرت حتى ظهرت سيارة أجرة بين سير السيارات ذاك فأشرت لها و حال ما صار دورها توقفت فركب ريك في الخلف ..!
دللت السائق على طريق قصر روز الصغير ثم نظرت إلى رايل و أنا أقول بقلق : أنت متعب .. لذا فور أن تذهب للمنزل اذهب لغرفتك و خذ قسطاً من الراحة .. لا تحاول الاتصال بجوليا مجدداً حتى لا تشغل بالك ..! مفهوم ؟!..
أومأ إيجاباً دون أن ينظر إلي فأغلقت الباب و انطلقت السيارة مبتعدةً عنا ..!
لما كل هذا القلق ؟!!..
بل لما جوليا لا تجيب على هاتفها ؟!!..
أيمكن أن شيئاً ما حدث لهم ؟!!..
.................................................. ..............

مضى الكثير من الوقت حتى صارت الساعة هي العاشرة ..!
وقد كانت آندي تسحب الجميع خلفها هي وسورا لتجربة كل الألعاب بحجة أنهم لم يستمتعوا بهذا منذ زمن ..!
عرض الألعاب النارية كان مذهلاً .. و كذلك الفرق الاستعراضية التي تتجول هنا و هناك ..!
كنت شارد الذهن معظم الوقت بسبب قلقي على ريكايل .. كما أنني شعرت بالضيق لأن كل تلك العروض الرائعة فاتته .. لقد اتصلت به و أخبرني بأنه وصل للمنزل و هو في غرفته الآن ..!
لكني قلق بشأن صحته فهو لا يبدو بخير و أخشى أن تسوء و أنا بعيد عنه ..!
وصلنا إلى ذلك البرج الكبير في قلب مدينة الألعاب و المكون من خمسة عشر دوراً .. في الدور العاشر يوجد مطعم فاخر و قد قامت آندي بدعوة الجميع إلى هناك على حسابها ..!
دخلنا إلى ذلك المبنى و اتجهنا إلى المصعد الذي علمنا بأنه يحمل خمسة أشخاص فقط و هكذا انقسمنا بين مصعدين بعجل ..!
كنت مع ماثيو و دايمن و آندي و فلورا في مصعد ..!
حيث سأل ماثيو ببرود : لم أرى ريكايل منذ وقت ..!
ببرود يوازي بروده قلت : لقد عاد لقصر روز ..!
قطب حاجبيه باستياء : لا تقل لي بأنك من طلب منه مغادرة المكان ..!
انه يغضبني بالفعل .. لذا أردت إغضابه أنا الآخر لذا قلت بمكر : ليس على الخدم أن يتسلوا ..!
كاد ينقض علي لولا أن دايمن أمسك به : يكفي ماثيو ليس هنا ..!
نظر ناحيتي وأردف : لينك كف عن هذا .. لقد تجاوزت حدودك .. عليك أن لا تعامل ريكايل بهذه الطريقة المشينة ..!
ببرود قلت : أعامله كما أشاء .. ما شأنكما أنتما ؟!!.. إن صرتما وليي أمري تكلما عندها ..!
قطبت آندي حاجبيها : ما بك لينك ؟!!.. جميعنا نعلم أنك تحب التملك لكنك تجاوزت الحدود .. أكل هذا من أجل ميشيل التي قررت نسيانها ؟!!..
التفت ناحية آندي متعجباً ..!
صحيح .. في الحفل حين رأيتهما سوية و تشاجرت مع رايل و فقد الوعي قالت ميشيل أمام الجميع بأن ريكايل هو أخوها ..!
بتردد قلت : ليس للأمر علاقة بميشيل .. عليك أن تعلمي آندي بأنه كان خادمي من قبل الحفل ..!
بدا عليها الذهول .. بينما التزمت أنا الصمت ..!
وصلنا أخيراً إلى الدور العلوي فأسرعت بالنزول للهرب من نظراتهم التي كادت أن تأكلني ..!
نزل الآخرون من مصعدنا وكذلك المصعد الآخر .. لذا سرنا معاً ناحية الجزء المخصص للمطعم البحري ..!
حجزت لنا آندي طاولة كبيرة .. حيث كانت تكفينا نحن العشرة فجلسنا جميعاً حول تلك المائدة ..!
وزع النادل قائمة الطعام فأخذت أتصفحها بضجر دون أن أقرأ بل دون أن انتبه للصور فقد كنت شارد الذهن ..!
بلا شعور و جدت نفسي أخرج هاتفي و اتصل برقم جوليا ..!
اخذ يرن .. و يرن .. و يرن .. بلا رد ..!
و في النهاية .. لا رد مجدداً ..!
كان لدا هاتفها نظام الرسالة الصوتية بعد الصافرة .. إنه أمر طبيعي لفتاة لديها الكثير من الأعمال و الالتزامات مثل جوليا ..!
وقفت و ابتعدت عن الجميع قليلاً و انتظرت تلك الصافرة ثم قلت بهدوء : مرحباً جوليا .. أنا لينك ..! ريكايل يشعر بالقلق بسبب عدم إجابتك على الهاتف و أنا كذلك بدأت أقلق .. أرجوك أن كنت بخير أرسلي رسالة فقط حتى نطمئن ..!
أغلقته بعدها و كلي أمل بأن أتلقى رسالة منها ..!
عدت إلى حيث أصدقائي و جلست مكاني عن يساري لوي و عن يميني دايمن و مقابلي سورا ..!
فور أن جلست رن هاتفي معلناً وصول رسالة نصية ..!
فتحتها على عجل وكانت من جوليا بالفعل لكن الغريب أنها كانت .. فارغة !!!..
شعرت بالتوتر أكثر .. فهذه السرعة في الإجابة أثبتت لي بأنها كانت تسمع هاتفها يرن منذ لحظات ثم سمعت رسالتي الصوتية ..!
إن كانت مشغولة لذا لا تجيب فكان بإمكانها أن تكتب شيئاً في الرسالة ..!
يبدو أنه لا مزاج لها لشيء لذا أرسلتها فارغة ..!
هذا يزيد من قلقي : لينك .. ماذا قررت ؟!!..
انتبهت لآندي التي كانت تسألني و النادل واقف قربها : أقرر ماذا ؟!..
بنبرتها الغريبة قالت سورا : أين مكان عقلك قبل دقيقة ؟!!..
لم أفهم الأمر فتدخل لوي لينقذني : اطلبي له الباستا مع الروبيان وحسب ..!
أومأت إيجاباً و عادت تردد كلام لوي على النادل ففهمت أنها تسألني عن الطبق الذي اخترته ..!
أنا لا أعلم حتى الآن ما هي الأصناف التي تقدم في هذا المطعم ..!
أخبرنا النادل بأن ننتظر قليلاً قبل أن يجهز العشاء ..!
همس لي لوي : ما بك لينك ؟!.. أين شردت ؟!..
تنهدت بتعب حينها : لا شيء لوي .. لا شيء ..!
قطب حاجبيه حينها : يمكنك خداع الجميع عداي .. أعلم أنك مشغول البال بشيء مهم و سأعرفه قريباً ..!
لم أرد عليه بل عدت لأفكر في أمر جوليا التي جعلتني أقلق أكثر من ريكايل نفسه ..!
لقد فهمت الآن لما شحب وجهه حين لم يجد رداً منها ..!
.................................................. .........مضى الكثير من الوقت حتى صارت الساعة هي العاشرة ..!
وقد كانت آندي تسحب الجميع خلفها هي وسورا لتجربة كل الألعاب بحجة أنهم لم يستمتعوا بهذا منذ زمن ..!
عرض الألعاب النارية كان مذهلاً .. و كذلك الفرق الاستعراضية التي تتجول هنا و هناك ..!
كنت شارد الذهن معظم الوقت بسبب قلقي على ريكايل .. كما أنني شعرت بالضيق لأن كل تلك العروض الرائعة فاتته .. لقد اتصلت به و أخبرني بأنه وصل للمنزل و هو في غرفته الآن ..!
لكني قلق بشأن صحته فهو لا يبدو بخير و أخشى أن تسوء و أنا بعيد عنه ..!
وصلنا إلى ذلك البرج الكبير في قلب مدينة الألعاب و المكون من خمسة عشر دوراً .. في الدور العاشر يوجد مطعم فاخر و قد قامت آندي بدعوة الجميع إلى هناك على حسابها ..!
دخلنا إلى ذلك المبنى و اتجهنا إلى المصعد الذي علمنا بأنه يحمل خمسة أشخاص فقط و هكذا انقسمنا بين مصعدين بعجل ..!
كنت مع ماثيو و دايمن و آندي و فلورا في مصعد ..!
حيث سأل ماثيو ببرود : لم أرى ريكايل منذ وقت ..!
ببرود يوازي بروده قلت : لقد عاد لقصر روز ..!
قطب حاجبيه باستياء : لا تقل لي بأنك من طلب منه مغادرة المكان ..!
انه يغضبني بالفعل .. لذا أردت إغضابه أنا الآخر لذا قلت بمكر : ليس على الخدم أن يتسلوا ..!
كاد ينقض علي لولا أن دايمن أمسك به : يكفي ماثيو ليس هنا ..!
نظر ناحيتي وأردف : لينك كف عن هذا .. لقد تجاوزت حدودك .. عليك أن لا تعامل ريكايل بهذه الطريقة المشينة ..!
ببرود قلت : أعامله كما أشاء .. ما شأنكما أنتما ؟!!.. إن صرتما وليي أمري تكلما عندها ..!
قطبت آندي حاجبيها : ما بك لينك ؟!!.. جميعنا نعلم أنك تحب التملك لكنك تجاوزت الحدود .. أكل هذا من أجل ميشيل التي قررت نسيانها ؟!!..
التفت ناحية آندي متعجباً ..!
صحيح .. في الحفل حين رأيتهما سوية و تشاجرت مع رايل و فقد الوعي قالت ميشيل أمام الجميع بأن ريكايل هو أخوها ..!
بتردد قلت : ليس للأمر علاقة بميشيل .. عليك أن تعلمي آندي بأنه كان خادمي من قبل الحفل ..!
بدا عليها الذهول .. بينما التزمت أنا الصمت ..!
وصلنا أخيراً إلى الدور العلوي فأسرعت بالنزول للهرب من نظراتهم التي كادت أن تأكلني ..!
نزل الآخرون من مصعدنا وكذلك المصعد الآخر .. لذا سرنا معاً ناحية الجزء المخصص للمطعم البحري ..!
حجزت لنا آندي طاولة كبيرة .. حيث كانت تكفينا نحن العشرة فجلسنا جميعاً حول تلك المائدة ..!
وزع النادل قائمة الطعام فأخذت أتصفحها بضجر دون أن أقرأ بل دون أن انتبه للصور فقد كنت شارد الذهن ..!
بلا شعور و جدت نفسي أخرج هاتفي و اتصل برقم جوليا ..!
اخذ يرن .. و يرن .. و يرن .. بلا رد ..!
و في النهاية .. لا رد مجدداً ..!
كان لدا هاتفها نظام الرسالة الصوتية بعد الصافرة .. إنه أمر طبيعي لفتاة لديها الكثير من الأعمال و الالتزامات مثل جوليا ..!
وقفت و ابتعدت عن الجميع قليلاً و انتظرت تلك الصافرة ثم قلت بهدوء : مرحباً جوليا .. أنا لينك ..! ريكايل يشعر بالقلق بسبب عدم إجابتك على الهاتف و أنا كذلك بدأت أقلق .. أرجوك أن كنت بخير أرسلي رسالة فقط حتى نطمئن ..!
أغلقته بعدها و كلي أمل بأن أتلقى رسالة منها ..!
عدت إلى حيث أصدقائي و جلست مكاني عن يساري لوي و عن يميني دايمن و مقابلي سورا ..!
فور أن جلست رن هاتفي معلناً وصول رسالة نصية ..!
فتحتها على عجل وكانت من جوليا بالفعل لكن الغريب أنها كانت .. فارغة !!!..
شعرت بالتوتر أكثر .. فهذه السرعة في الإجابة أثبتت لي بأنها كانت تسمع هاتفها يرن منذ لحظات ثم سمعت رسالتي الصوتية ..!
إن كانت مشغولة لذا لا تجيب فكان بإمكانها أن تكتب شيئاً في الرسالة ..!
يبدو أنه لا مزاج لها لشيء لذا أرسلتها فارغة ..!
هذا يزيد من قلقي : لينك .. ماذا قررت ؟!!..
انتبهت لآندي التي كانت تسألني و النادل واقف قربها : أقرر ماذا ؟!..
بنبرتها الغريبة قالت سورا : أين مكان عقلك قبل دقيقة ؟!!..
لم أفهم الأمر فتدخل لوي لينقذني : اطلبي له الباستا مع الروبيان وحسب ..!
أومأت إيجاباً و عادت تردد كلام لوي على النادل ففهمت أنها تسألني عن الطبق الذي اخترته ..!
أنا لا أعلم حتى الآن ما هي الأصناف التي تقدم في هذا المطعم ..!
أخبرنا النادل بأن ننتظر قليلاً قبل أن يجهز العشاء ..!
همس لي لوي : ما بك لينك ؟!.. أين شردت ؟!..
تنهدت بتعب حينها : لا شيء لوي .. لا شيء ..!
قطب حاجبيه حينها : يمكنك خداع الجميع عداي .. أعلم أنك مشغول البال بشيء مهم و سأعرفه قريباً ..!
لم أرد عليه بل عدت لأفكر في أمر جوليا التي جعلتني أقلق أكثر من ريكايل نفسه ..!
لقد فهمت الآن لما شحب وجهه حين لم يجد رداً منها ..!
.................................................. ......... بعد أن تناولنا العشاء وحين صارت الساعة هي الحادية عشر قررنا العودة للمنزل كي نرتاح فنحن لم نرتح منذ وصلنا في الصباح كما أن علينا الاستيقاظ مبكراً غداً ..!
وصلنا للمنزل و قبل أن أصعد للدور العلوي اتجهت إلى غرفة ريكايل مباشرة ..!
حين صرت أمام الباب أردت أن أطرقه لكني خشيت أن يكون نائماً لذا فتحت الباب بهدوء : رايل .. أنت هنا ؟!!..
رأيته يستلقي على بطنه فوق السرير .. لكن ما أذهلني هو أنه لا يزال بملابسه حتى سترته و حذاءه لم ينزعهما : لما تنام هكذا ؟!!..
دخلت و أغلقت الباب من خلفي ثم تقدمت ناحية السرير .. رأسه كان على الوسادة مستنداً إلى جهة أذنه اليمنى و قد أغمض عينيه و تقارب حاجباه .. وضعت يدي على جبينه فشعرت بسخونته نوعاً ما ..!
هل هو مريض ؟!!..
انه يبدو كذلك بالفعل ؟!!..
بتوتر قلت : علي أن أحضر طبيباً .. هو لا يبدو بخير ..!
ما إن استدرت حتى شعرت بيده تقبض على معصمي ..!
التفت بسرعة رأيته ينظر إلي بهدوء و قد كان الشحوب طاغياً عليه .. بصوته المبحوح قال : أنا بخير .. لا داعي للطبيب ..!
قطبت حاجبي و قلت : ريك أأنت جاد ؟!!.. أنظر إلى نفسك !!.. وجهك مصفر و صوتك شبه مختفي ..! لقد أخبرتك بأن أهم شيء ألا تهمل صحتك ..!
ترك يدي و استند إلى يديه حتى يرفع الجزء العلوي من جسده وقد تمكن من هذا بصعوبة ..!
جلس على السرير و هو يقول بذات النبرة المتعبة : هذا بسبب تغير الجو فقط .. لقد عشت طيلة حياتي في باريس لذا طبيعي أن أتأثر بتغير الجو ..!
باستياء قلت : لا تختلق الأعذار .. جو باريس لا يختلف عن جو لندن كثيراً ..!
أشاح بوجهه قليلاً :أرجوك لينك .. لا أريد نقاشاً في الأمر .. بعض الماء البارد سيخفض الحرارة ..!
وقف بصعوبة و بدأ بالسير مترنحاً و متجهاً إلى باب في زاوية الغرفة : سآخذ حماماً بارداً .. و ستكون الأمور بعدها على خير ..!
لما ؟!!.. لما يعارض دائماً حين يتعلق الأمر بصحته ؟!!..
لما دائماً يرفض إخباري بما يشعر ؟!!..
سابقاً .. كان يخفي أمر مرضه .. لكن الآن أنا أعلم أن لديه ربواً و رئةً حساسة ..!
إذاً لما يعارض ..!
لم أملك قول شيء .. هو ليس طفلاً لأجبره ..!
لقد عاش حياته كلها من دوني لذا لا أستطيع أن أفرض عليه كل شيء بسرعة ..!
سأتريث قليلاً لكني لن اسمح له بالتمادي بما أن الأمر متعلق بصحته ..!
بهدوء قلت : أنت لم تتناول العشاء صحيح ؟!..
أمسك بمقبض الباب و بتعب : لا رغبة لي في الأكل ..!
- سأطلب منهم أن يعدوا لك حساءً .. سيساعدك في استعادة نشاطك ..!
لم يعلق بل دخل إلى دورة المياه بعد أن حمل بعض الملابس من حقيبته التي كانت مفتوحةً و موضوعةً على تلك الطاولة ..!
خرجت أنا من الغرفة بدوري فعلي أولاً أن أطلب من الخدم تجهيز شيء ساخن له عله يخفف من بحة صوته ..!
...............................................


الرد باقتباس
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1