غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 41
قديم(ـة) 10-06-2014, 12:16 PM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: إما شيطان أو شخص مهـزوز الـكيان الكاتبة / Miss Julian



بعد أن طلبت من إحدى الخادمات أن تعد بعض الحساء الساخن بالخضر مع اللحم صعدت إلى الدور العلوي حيث جناح الشباب ..!
و بينما كنت أصعد الدرج التقيت بليديا التي سألتني بخفوت و قلق : كيف حال ريكايل ؟!..
تنهد حينها : لا أعلم .. إنه لا يصرح بشيء .. لكن إن حل الصباح و لم تتحسن حاله فلابد من أخذه للمشفى ..!
- أرجوا أن يكون بخير ..!
- و أنا أرجوا ذلك أيضاً ..!
- حسناً إذاً .. أراك فيما بعد ..!
تابعت هي نزولها بينما تابعت صعودي ..!
اتجهت إلى الجناح و ما إن دخلت حتى انتبهت لتيموثي الذي كان يجلس أمام التلفاز يرتدي بنطال جينز و قميص أبيض و يضع منشفة بيضاء على رأسه فشعره الرمادي كان مبللاً تماماً بعد الاستحمام .. و قد كان معه كوب قهوة يتصاعد البخار منه ..!
ما إن انتبه إلي حتى قال مع ابتسامته البغيضة : أين كنت حتى الآن ؟!!..
تجاهلته تماماً و كأني لم أره و دخلت إلى غرفتي مع لويفان ..!
الكلام مع شخص مثله لن يجلب لي إلا الصداع و الاستفزاز ..!
حين دخلت رأيت لوي يجلس على كرسي أمام طاولة التجميل و بيده مجفف شعر حيث كان يجفف شعره الذي صبغه بلون الكراميل بعد أن كان أسوداً ..!
بقيت أنظر إليه للحظات .. لقد تغير شكله بالفعل بعد أن غير لون شعره و بشرته ..!
انتبه إلي حينها : ما الأمر ؟!..
- كنت أفكر فقط في مدى التغير الذي طرأ عليك حين صار لونك برونزياً هكذا ..!
- لا تقلق .. إنها فترة بسيطة حتى ينتهي المسلسل و بعدها سيبدأ لون بشرتي البيضاء في العودة كما السابق ..!
- أتعلم .. ذلك كان ايجابياً نوعاً ما فيبدو أن الفتيات اليوم لم يتعرفن عليك لذا لم تتعرض للمشاكل ..!
- لن يدوم هذا طويلاً يا صاح .. اليوم نزل تقرير في إحدى المجلات العالمية المتخصصة في الفن عن المسلسل .. لذا انتشرت صورتي بهذا الشكل .. لكن يبدو أن لم يصادف أن التقينا أحداً قد اطلع عليها ..! أعتقد أن الغد سيكون مختلفاً فمعظم المهتمين سيكونون قد اطلعوا على ذلك العدد من المجلة ..!
- الرحمة .. هل لنحاصر من قبل فوج من الفتيات ؟!.. عليك أن تتخذ احتياطاتك لمنع حدوث هذا ..!
ضحك حينها بخفة و وقف ثم رمى بنفسه فوق سريره : اطمئن .. لدي خبرة في التنكر ..!
رفعت أحد حاجبي و بسخرية قلت : الشهرة أعطتك خبرات عظيمة ..!
- قد تكون على حق ..!
- حسناً .. لقد أخرتني فأنا لم استحم بعد ..!
- آسف لكني اشتقت للحديث معك بعد هذا الغياب ..!
- و أنا كذلك .. لكن يجب أن ننام و نرتاح الآن .. بالنسبة لي لم آخذ أي راحة منذ الصباح ..!
- مثلك تماماً .. حتى الساعة التاسعة صباحاً كنت أصور أحد المشاهد ..!
- تصبح على خير إذاً ..!
- تصبح على خير ..!
اتجهت إلى الحقيبة و أخذت المنشفة و بعض الملابس ..!
دخلت إلى دورة المياه و أخذت حماماً لعشرين دقيقة و قد انشغل بالي بشخصين ..!
ريكايل .. و جوليا ..!
خرجت و أنا أرتدي بنطال جينز مع كنزة رمادية طويلة الأكمام ..!
كان لوي في فراشه وقد أطفأ الأضواء ..!
خيل إلي أنه نائم لذا تسللت بهدوء و خرجت من الغرفة ..!
الساعة كانت تشير إلى منتصف الليل ..!
الجناح كان فارغاً و يبدو لي بأن الجميع قد خلد للنوم ..!
نزلت بسرعة دون ملاحظة أحد .. و اتجهت إلى المطبخ حيث وجدت الخادمة التي طلبت منها إعداد الحساء و قد كانت تحمل صينية و كانت على وشك المغادرة ..!
حين انتبهت لي قالت باحترام : هل احمله إلى غرفة الطعام سيدي أم تفضل أن احمله لغرفتك ؟!!..
أخذت الصينية منها و قلت بهدوء : لا بأس سأحمله أنا .. لا تحدثي أحداً بالأمر ..!
أومأت إيجاباً : أمرك .. ليلية سعيدة ..!
لم أرد عليها بل خرجت و سرت بخطوات متلاحقة ناحية غرفة ريكايل ..!
وضعت الصينية على طاولة بالقرب مني و فتحت الباب ثم حملتها مجدداً ..!
دخلت و أغلقت الباب بقدمي و نظرت للأمام ..!
رأيته يجلس على حافة السرير وقد ارتدى بنطال اسود و كنزة خضراء كلون عينيه تماماً و قد طأطأ رأسه بينما كانت المنشفة الصفراء لا تزال على رأسه ..!
تقدمت أكثر و وضعت العشاء على طاولة أمام التلفاز الصغير في تلك الزاوية ..!
اتجهت ناحيته و انتبهت إلى أن قطرات الماء لازالت تتساقط من شعره لذا وضعت يدي على المنشفة و بدأت أحركها كي أجفف شعره و أنا أقول بهدوء : ستزيد حالتك سوءاً إن لم تتدفأ في الحال ..!
لم يرد .. و لم يتحرك ..!
هو ليس بخير أطلاقاً ..!
أكل هذا لأنه ابتعد عن فرنسا ومن فيها ؟!!..
تذكرت حينها ذلك اليوم حين وصفني بالوطني لأني أحب القهوة الفرنسية ..!
لكني أرى أنه وطني أكثر مني بل هو مهووس بباريس !!..
تنهدت حينها و ربت على كتفه : إن كنت قلقاً على جوليا فاطمئن .. لقد اتصلت بها .. صحيح أنها لم تجب لكني تركت لها رسالة صوتية و طلبت منها أن ترسل لي رسالة إن كانت مصرة على عدم الإجابة و قد نفذت طلبي ..!
رفع رأسه و نظر إلي بلهفة اتضحت أكثر في صوته : و ماذا قالت ؟!!..
بتردد أجبته : في الحقيقة .. أرسلت رسالة فارغة .. لكن على الأقل علمنا أنها بخير ..!
بدا و كأن الإحباط قد أصابه .. لذا طأطأ رأسه مجدداً ..!
أبعدت المنشفة عن رأسه وابتسمت بهدوء : رايل هيا .. أنت لم تأكل شيئاً منذ الصباح ..!
أردت أن أحفزه قليلاً .. لكنه لم يستجب لي ..!
لكني لم أيأس و حاولت مجدداً : إن لم تأكل فستمرض أكثر .. و حينها ستوبخني الخالة ميراي وتقول بأني لست جديراً لأهتم بأخي الصغير ..! أرجوك أنا لا أريد أن أتلقى لكمة منها مجدداً ..!
ظهرت على شفتيه ابتسامة صغيرة مما أراحني فهو على الأقل قد استجاب لي و لو كان بشكل بسيط ..!
وقف بمساعدتي واتجه إلى الأريكة و جلس عليها و قد جلست بجانبه فقد كانت لشخصين : هيا .. هل ستأكل أم أنك ستنتظرني لأطعمك ؟!!..
نظر إلي بطرف عين و هو يقول مع ابتسامته تلك : لن تفعلها إلا إن شلت يدي !!..
قطبت حاجبي متظاهراً بالاستياء : هذا بدل أن تشكرني على خدماتي ؟!.. لن تحلم أصلاً بهذا و لعلمك .. الطعام من يدي مختلف ..!
- أعلم .. لأنه سيكون مسموماً بالفعل !!..
- يالك من فتى !!.. سأشكوك لميشيل !!..
- دعها ترضى عنك أولاً ..!
- سترضى عاجلاً أم أجلاً .. فلا أحد يستطيع مقاومة سحري و جاذبيتي ..!
ضحك حينها بخفة وقد بدا أنه نسي ما كان به منذ قليل : سترينا الأيام إن كان لسحرك و جاذبيتك أثر على ميشيل .. لكني أحذرك فهي مختلفة و صعبة المراس ..!
ابتسمت حينها فقد شعرت بالسعادة لأن مزاجه تغير : أعلم .. أنا أكثر من يفهم بأن ميشيل صعبة ..!
- يبدو أنك عانيت الكثير منها ..!
- دعك من هذا الآن و أبدأ بتناول طعامك ..!
فعل ما طلبته منه و بدأ بالأكل ..!
مضى الوقت و نحن نتحدث بينما يأكل هو حتى صارت الساعة الواحدة وقد تمكنت بجدارة من تغير مزاجه ..!
هذا أفضل فليس من الجيد أن ينام الإنسان وهو مهموم ..!
كان قد استلقى على فراشه وقد بدأت الحديث معه حتى نام ..!
تعمدت فعل ذلك فإن تركته وهو لم ينم بعد فستعود الأفكار السوداء لمحاصرته ..!
لقد تعلمت هذا من أمي إلينا التي كانت تبقى بجانب فراشي إلى أن أنام حتى بلغت الرابعة عشر فهي تعلم أني ما إن أكون وحدي حتى أبدأ بتذكر الأشياء السيئة و المخيفة من ذاكرتي و وقت النوم هو أفضل وقت لهذا ..!
ابتسمت بهدوء و أنا أنظر لوجهه الذي استغرق فالنوم و قد بدا كطفل حينها و تمتمت : تصبح على خير ..!
وقفت حينها و ما إن فعلت ذلك حتى انتبهت أنه قد رفع رأسه و الجزء العلوي من جسده تحت الوسائد فصار منحنياً أكثر من كونه مستلقياً ..!
كدت أتقدم و أعدل من وضعيته لكنه بدا لي مرتاحاً هكذا لذا تركته و حملت الصينية و خرجت من الغرفة .. تركتها في المطبخ ثم صعدت إلى الأعلى و سرت ناحية غرفتي دون أن ألتقي بأحد فالجميع كانوا نياماً ..!
رميت بجسدي على السرير و سحبت الغطاء عليه ..!
أخذت هاتفي الذي كنت قد تركته قرب السرير و أرسلت رسالة لوالدتي مفادها ( لا تسهرِ من أجل العمل .. تصبحين على خير ) ..!
لم تمض سوا ثوان و وصلني ردها ( كنت سأفعل لكني تذكرت أوامرك الصارمة بمنع هذا .. تصبح على خير عزيزي .. تدفأ جيداً قبل أن تنام ) ..!
ابتسمت بهدوء حينها و تركت الهاتف على تلك الخزانة الصغيرة قربي ثم سحبت الغطاء أكثر منفذاً طلبها ..!
كنت مرهقاً بشدة .. لذا لم ألبث دقيقتين إلا و استغرقت في النوم ..!
.................................................. ..............
في اليوم التالي و بعد تناول الإفطار صارت الساعة العاشرة .. اليوم هو دور روزا و ليديا لتحديد المكان ..!
قررت ليديا بأننا سنقضي النهار في حديقة الهايد بارك .. و في الساعة الرابعة اختارت روز أن نذهب لمتحف الشمع و نبقى حتى السابعة حيث أنه كبير ويمكننا البقاء في حديقته الرائعة لبعض الوقت .. ثم نذهب بعدها لأحد المراكز التجارية من أجل التسوق ..!
حالة ريكايل اليوم كانت أفضل بكثير .. لكن جوليا لا تجيب مجدداً ..!
الآنسة جيني ذهبت من جديد لمنزل الخالة آنا حيث أنهم لم يروا جوليا منذ ما قبل الأمس ..!
لكن أيضاً .. لا أحد في البيت ..!
لوهلة .. قلقت من أن شيء قد أصاب إحداهن ..!
ربما جوليا في مشكلة .. و ربما زادت حالة الخالة آنا سوءاً ..!
وقد يكون الأمر متعلقاً بميشيل ..!
انقبض قلبي فجأة !!.. أيعقل أن ميشيل تواجه مشكلة ما ؟!!..
كنت أجلس مع روز و فلورا و دايمن و لوي في الردهة نشرب الشاي .. لكنني وقفت حينها : لينك إلى أين ؟!..
كان هذا لوي الذي سأل باستغراب ..!
التفت إليه بهدوء : دورة المياه .. دقيقة وأعود ..!
قلت هذا لأن دورة المياه فالاتجاه ذاته لغرفة ريكايل ..!
فعلاً اتجهت إلى هناك و طرقت الباب لكني لم أجد رداً ..!
دخلت حينها : ريك أنت هنا ؟!..
لا أحد .. و لا يبدو أنه في دورة المياه ..!
إلى أين ذهب ..!
خرجت من الغرفة و أغلقت الباب .. نظرت إلى نهاية الممر .. هناك باب زجاجي يخرجك إلى الحديقة الخلفية ..!
ربما يكون هناك ..!
سرت بخطوات متلاحقة حتى وصلت إلى ذلك الباب و فتحته فخرجت إلى شرفة صغيرة خشبية ..!
أخذت أنظر إلى تلك الحديقة التي كانت مليئة بالأشجار التي بدأت أوراقها تتساقط مع بداية فصل الخريف ..!
رأيته هناك يجلس مستنداً إلى إحدى الأشجار الكبيرة يعبث بهاتفه أو بالأحرى ربما يحاول الاتصال بمنزل الخالة آنا مجدداً ..!
نزلت ثلاث درجات لأطأ على أرض تلك الحديقة ..!
ما إن اقتربت منه و وقفت بقربه حتى همست : أتشعر بالملل ؟!!..
بهدوء أجابني : بل بالقلق ..!
استندت إلى الجهة الأخرى من الشجرة .. لا يستطيع رؤيتي فجذع تلك الشجرة كان ثخيناً .. لكنه يستطيع سماعي بوضوح : أتريد العودة لباريس ؟!..
بسرعة قال بجد : ماثيو قادم .. الأفضل أن لا ينتبه لوجودك ..!
لم أتحرك من مكاني بل قررت أن أعرف ماذا يريد ماثيو من أخي الآن ..!
شعرت بريكايل الذي وقف كما اعتقد وقال باحترام : طاب يومك سيد ديمتري ..!
بهدوء رد عليه ماثيو : لا داعي لكل هذا .. يمكنك أن تناديني ماثيو ..!
- عذراً .. لكن لا أستطيع ..!
- كما تشاء فأنا لا أريد إجبارك على شيء فأنت تبدو مجبراً على فعل الكثير ..!
صمت رايل و لم يرد .. لكن ماثيو بانزعاج قال : لما وافقت على العمل عند لينك ؟!!.. أنت تعلم بالتأكيد كم هو سيء في معاملة من هم تحته ..!
شعرت بالغيض من كلامه فتمنيت لو أخرج و أقتله لولا أني أعلم بأن ريك سيقتلني لو فعلت ذلك ..!
أجابه أخي بنبرته الهادئة : لا سبب معين لموافقتي .. ربما لأن العمل كخادم للسيد مارسنلي سيكون أفضل من العمل كنادل في مدرسة كبيرة .. إنه أفضل من كل نواحي ..!
- من أجل المال ؟!!.. أيجعلك هذا تحتمل تصرفات لينك ؟!!..
- ليس الأمر بالسوء الذي تعتقد ..!
- أخبرني .. هل يسبب لك البقاء بهذا العمل الأذى ؟!!..
- آسف .. لكن لا أجد سبباً لإخبارك بأمور كهذه ..!
- اسمع يا ريكايل .. أنا لست مثل لينك فتفكيري مناقض تماماً لتفكيره .. لذا أريد أن أطلب منك أن تقدم استقالتك للينك و تأتي للعمل عندنا وتأكد بأني سأدفع لك أكثر ..!
- لا أستطيع .. العمل مع مارسنلي يناسبني أكثر ..!
- أنا أعرف لينك جيداً .. لن استغرب إن كان أدخل شقيقتك التي حظرت الحفلة بالأمر ..!
- ميشيل ؟!.. أبداً لا شأن لها ..!
- إذاً لما أنت مصر على البقاء مع ذلك المتسلط ..!
- لدي أسبابي الخاصة .. عذراً سيد ديمتري .. لكني لا أرضى بأن تصف سيدي بهذه الألقاب ..!
كتمت ضحكتي في النهاية فرايل أطفأ النار التي اشتعلت داخلي ..!
لقد بدا لي أنه يريد أغاضة ماثيو هو الآخر .. بالفعل نحن توأمان !!..
هذا ممتع للغاية !!..
- على العموم .. هذا كرتي .. أن رأيت أنك تريد أن تغير مكان عملك فلا تتردد بالاتصال بي ..!
- شكراً لك على كل حال .. لكن لا أظن أني سأغير رأيي ..!
- أرجوا أن تغيره قريباً ..!
سمعت صوت خطواته يبتعد .. لكني لم أتحرك : لقد ذهب ..!
هذا ما قاله رايل و هو يطل برأسه إلي خلف الشجرة : أعلم .. شعرت بخطواته ..!
- انه مصر على أنك تقوم بتعذيبي ..!
- اتركه يعتقد ما يشاء .. يظن أنه صاحب قلب حنون ..!
- أرجوا أن لا أكون قد سببت المشاكل بينكما ..!
هذا ما قاله بتردد و قد كانت نبرته ممزوجة بالندم و الشعور بالذنب لذا ابتسمت له بهدوء و ربت على كتفه : اطمئن .. لطالما كانت علاقتي مع ماثيو هكذا فكما ذكر لك هو نقيضي تماماً ..!
لم يرد .. بل جلس مجدداً مستنداً إلى الشجرة ..!
جلست بقربه و سألت : أتريد العودة لباريس ؟!.. أن كنت تريد أن تطمئن على الخالة آنا فلا بأس يمكننا العودة ..!
أومأ سلباً حينها : لا مشكلة .. إن أنقضى اليوم بدون أي أخبار فربما يجب أن نعود ..!
- أنا أيضاً بدأت أقلق ..!
- أرجوا أن يكونوا بخير ..!
تمتم بهذه الكلمات و الخوف الممزوج بالقلق قد احتل نبرة صوته ..!
وقفت حينها و أخذت أنفض الغبار عن ملابسي : على كل حال سنخرج بعد قليل إلى الهايد بارك ..!
نظر إلي بهدوء : الحديقة الشهيرة ؟!!..
- أجل ..!
- جيد .. ستكون أفضل من الأماكن المغلقة ..!
- إذاً استعد .. سننطلق خلال نصف ساعة ..!
- حسناً ..!
تركته بعدها و أنا أشعر بالراحة .. فعلى الأقل سنذهب لمكان يناسبه ..!
رغم ذلك لا زلت واثقاً بأن قلقه يزداد كل ثانية .. لذا يبدو أنه من الأفضل لنا العودة لباريس ..!
...............................................


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 42
قديم(ـة) 10-06-2014, 12:16 PM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: إما شيطان أو شخص مهـزوز الـكيان الكاتبة / Miss Julian



بعد أن تناولنا العشاء وحين صارت الساعة هي الحادية عشر قررنا العودة للمنزل كي نرتاح فنحن لم نرتح منذ وصلنا في الصباح كما أن علينا الاستيقاظ مبكراً غداً ..!
وصلنا للمنزل و قبل أن أصعد للدور العلوي اتجهت إلى غرفة ريكايل مباشرة ..!
حين صرت أمام الباب أردت أن أطرقه لكني خشيت أن يكون نائماً لذا فتحت الباب بهدوء : رايل .. أنت هنا ؟!!..
رأيته يستلقي على بطنه فوق السرير .. لكن ما أذهلني هو أنه لا يزال بملابسه حتى سترته و حذاءه لم ينزعهما : لما تنام هكذا ؟!!..
دخلت و أغلقت الباب من خلفي ثم تقدمت ناحية السرير .. رأسه كان على الوسادة مستنداً إلى جهة أذنه اليمنى و قد أغمض عينيه و تقارب حاجباه .. وضعت يدي على جبينه فشعرت بسخونته نوعاً ما ..!
هل هو مريض ؟!!..
انه يبدو كذلك بالفعل ؟!!..
بتوتر قلت : علي أن أحضر طبيباً .. هو لا يبدو بخير ..!
ما إن استدرت حتى شعرت بيده تقبض على معصمي ..!
التفت بسرعة رأيته ينظر إلي بهدوء و قد كان الشحوب طاغياً عليه .. بصوته المبحوح قال : أنا بخير .. لا داعي للطبيب ..!
قطبت حاجبي و قلت : ريك أأنت جاد ؟!!.. أنظر إلى نفسك !!.. وجهك مصفر و صوتك شبه مختفي ..! لقد أخبرتك بأن أهم شيء ألا تهمل صحتك ..!
ترك يدي و استند إلى يديه حتى يرفع الجزء العلوي من جسده وقد تمكن من هذا بصعوبة ..!
جلس على السرير و هو يقول بذات النبرة المتعبة : هذا بسبب تغير الجو فقط .. لقد عشت طيلة حياتي في باريس لذا طبيعي أن أتأثر بتغير الجو ..!
باستياء قلت : لا تختلق الأعذار .. جو باريس لا يختلف عن جو لندن كثيراً ..!
أشاح بوجهه قليلاً :أرجوك لينك .. لا أريد نقاشاً في الأمر .. بعض الماء البارد سيخفض الحرارة ..!
وقف بصعوبة و بدأ بالسير مترنحاً و متجهاً إلى باب في زاوية الغرفة : سآخذ حماماً بارداً .. و ستكون الأمور بعدها على خير ..!
لما ؟!!.. لما يعارض دائماً حين يتعلق الأمر بصحته ؟!!..
لما دائماً يرفض إخباري بما يشعر ؟!!..
سابقاً .. كان يخفي أمر مرضه .. لكن الآن أنا أعلم أن لديه ربواً و رئةً حساسة ..!
إذاً لما يعارض ..!
لم أملك قول شيء .. هو ليس طفلاً لأجبره ..!
لقد عاش حياته كلها من دوني لذا لا أستطيع أن أفرض عليه كل شيء بسرعة ..!
سأتريث قليلاً لكني لن اسمح له بالتمادي بما أن الأمر متعلق بصحته ..!
بهدوء قلت : أنت لم تتناول العشاء صحيح ؟!..
أمسك بمقبض الباب و بتعب : لا رغبة لي في الأكل ..!
- سأطلب منهم أن يعدوا لك حساءً .. سيساعدك في استعادة نشاطك ..!
لم يعلق بل دخل إلى دورة المياه بعد أن حمل بعض الملابس من حقيبته التي كانت مفتوحةً و موضوعةً على تلك الطاولة ..!
خرجت أنا من الغرفة بدوري فعلي أولاً أن أطلب من الخدم تجهيز شيء ساخن له عله يخفف من بحة صوته ..!
...............................................
بعد أن طلبت من إحدى الخادمات أن تعد بعض الحساء الساخن بالخضر مع اللحم صعدت إلى الدور العلوي حيث جناح الشباب ..!
و بينما كنت أصعد الدرج التقيت بليديا التي سألتني بخفوت و قلق : كيف حال ريكايل ؟!..
تنهد حينها : لا أعلم .. إنه لا يصرح بشيء .. لكن إن حل الصباح و لم تتحسن حاله فلابد من أخذه للمشفى ..!
- أرجوا أن يكون بخير ..!
- و أنا أرجوا ذلك أيضاً ..!
- حسناً إذاً .. أراك فيما بعد ..!
تابعت هي نزولها بينما تابعت صعودي ..!
اتجهت إلى الجناح و ما إن دخلت حتى انتبهت لتيموثي الذي كان يجلس أمام التلفاز يرتدي بنطال جينز و قميص أبيض و يضع منشفة بيضاء على رأسه فشعره الرمادي كان مبللاً تماماً بعد الاستحمام .. و قد كان معه كوب قهوة يتصاعد البخار منه ..!
ما إن انتبه إلي حتى قال مع ابتسامته البغيضة : أين كنت حتى الآن ؟!!..
تجاهلته تماماً و كأني لم أره و دخلت إلى غرفتي مع لويفان ..!
الكلام مع شخص مثله لن يجلب لي إلا الصداع و الاستفزاز ..!
حين دخلت رأيت لوي يجلس على كرسي أمام طاولة التجميل و بيده مجفف شعر حيث كان يجفف شعره الذي صبغه بلون الكراميل بعد أن كان أسوداً ..!
بقيت أنظر إليه للحظات .. لقد تغير شكله بالفعل بعد أن غير لون شعره و بشرته ..!
انتبه إلي حينها : ما الأمر ؟!..
- كنت أفكر فقط في مدى التغير الذي طرأ عليك حين صار لونك برونزياً هكذا ..!
- لا تقلق .. إنها فترة بسيطة حتى ينتهي المسلسل و بعدها سيبدأ لون بشرتي البيضاء في العودة كما السابق ..!
- أتعلم .. ذلك كان ايجابياً نوعاً ما فيبدو أن الفتيات اليوم لم يتعرفن عليك لذا لم تتعرض للمشاكل ..!
- لن يدوم هذا طويلاً يا صاح .. اليوم نزل تقرير في إحدى المجلات العالمية المتخصصة في الفن عن المسلسل .. لذا انتشرت صورتي بهذا الشكل .. لكن يبدو أن لم يصادف أن التقينا أحداً قد اطلع عليها ..! أعتقد أن الغد سيكون مختلفاً فمعظم المهتمين سيكونون قد اطلعوا على ذلك العدد من المجلة ..!
- الرحمة .. هل لنحاصر من قبل فوج من الفتيات ؟!.. عليك أن تتخذ احتياطاتك لمنع حدوث هذا ..!
ضحك حينها بخفة و وقف ثم رمى بنفسه فوق سريره : اطمئن .. لدي خبرة في التنكر ..!
رفعت أحد حاجبي و بسخرية قلت : الشهرة أعطتك خبرات عظيمة ..!
- قد تكون على حق ..!
- حسناً .. لقد أخرتني فأنا لم استحم بعد ..!
- آسف لكني اشتقت للحديث معك بعد هذا الغياب ..!
- و أنا كذلك .. لكن يجب أن ننام و نرتاح الآن .. بالنسبة لي لم آخذ أي راحة منذ الصباح ..!
- مثلك تماماً .. حتى الساعة التاسعة صباحاً كنت أصور أحد المشاهد ..!
- تصبح على خير إذاً ..!
- تصبح على خير ..!
اتجهت إلى الحقيبة و أخذت المنشفة و بعض الملابس ..!
دخلت إلى دورة المياه و أخذت حماماً لعشرين دقيقة و قد انشغل بالي بشخصين ..!
ريكايل .. و جوليا ..!
خرجت و أنا أرتدي بنطال جينز مع كنزة رمادية طويلة الأكمام ..!
كان لوي في فراشه وقد أطفأ الأضواء ..!
خيل إلي أنه نائم لذا تسللت بهدوء و خرجت من الغرفة ..!
الساعة كانت تشير إلى منتصف الليل ..!
الجناح كان فارغاً و يبدو لي بأن الجميع قد خلد للنوم ..!
نزلت بسرعة دون ملاحظة أحد .. و اتجهت إلى المطبخ حيث وجدت الخادمة التي طلبت منها إعداد الحساء و قد كانت تحمل صينية و كانت على وشك المغادرة ..!
حين انتبهت لي قالت باحترام : هل احمله إلى غرفة الطعام سيدي أم تفضل أن احمله لغرفتك ؟!!..
أخذت الصينية منها و قلت بهدوء : لا بأس سأحمله أنا .. لا تحدثي أحداً بالأمر ..!
أومأت إيجاباً : أمرك .. ليلية سعيدة ..!
لم أرد عليها بل خرجت و سرت بخطوات متلاحقة ناحية غرفة ريكايل ..!
وضعت الصينية على طاولة بالقرب مني و فتحت الباب ثم حملتها مجدداً ..!
دخلت و أغلقت الباب بقدمي و نظرت للأمام ..!
رأيته يجلس على حافة السرير وقد ارتدى بنطال اسود و كنزة خضراء كلون عينيه تماماً و قد طأطأ رأسه بينما كانت المنشفة الصفراء لا تزال على رأسه ..!
تقدمت أكثر و وضعت العشاء على طاولة أمام التلفاز الصغير في تلك الزاوية ..!
اتجهت ناحيته و انتبهت إلى أن قطرات الماء لازالت تتساقط من شعره لذا وضعت يدي على المنشفة و بدأت أحركها كي أجفف شعره و أنا أقول بهدوء : ستزيد حالتك سوءاً إن لم تتدفأ في الحال ..!
لم يرد .. و لم يتحرك ..!
هو ليس بخير أطلاقاً ..!
أكل هذا لأنه ابتعد عن فرنسا ومن فيها ؟!!..
تذكرت حينها ذلك اليوم حين وصفني بالوطني لأني أحب القهوة الفرنسية ..!
لكني أرى أنه وطني أكثر مني بل هو مهووس بباريس !!..
تنهدت حينها و ربت على كتفه : إن كنت قلقاً على جوليا فاطمئن .. لقد اتصلت بها .. صحيح أنها لم تجب لكني تركت لها رسالة صوتية و طلبت منها أن ترسل لي رسالة إن كانت مصرة على عدم الإجابة و قد نفذت طلبي ..!
رفع رأسه و نظر إلي بلهفة اتضحت أكثر في صوته : و ماذا قالت ؟!!..
بتردد أجبته : في الحقيقة .. أرسلت رسالة فارغة .. لكن على الأقل علمنا أنها بخير ..!
بدا و كأن الإحباط قد أصابه .. لذا طأطأ رأسه مجدداً ..!
أبعدت المنشفة عن رأسه وابتسمت بهدوء : رايل هيا .. أنت لم تأكل شيئاً منذ الصباح ..!
أردت أن أحفزه قليلاً .. لكنه لم يستجب لي ..!
لكني لم أيأس و حاولت مجدداً : إن لم تأكل فستمرض أكثر .. و حينها ستوبخني الخالة ميراي وتقول بأني لست جديراً لأهتم بأخي الصغير ..! أرجوك أنا لا أريد أن أتلقى لكمة منها مجدداً ..!
ظهرت على شفتيه ابتسامة صغيرة مما أراحني فهو على الأقل قد استجاب لي و لو كان بشكل بسيط ..!
وقف بمساعدتي واتجه إلى الأريكة و جلس عليها و قد جلست بجانبه فقد كانت لشخصين : هيا .. هل ستأكل أم أنك ستنتظرني لأطعمك ؟!!..
نظر إلي بطرف عين و هو يقول مع ابتسامته تلك : لن تفعلها إلا إن شلت يدي !!..
قطبت حاجبي متظاهراً بالاستياء : هذا بدل أن تشكرني على خدماتي ؟!.. لن تحلم أصلاً بهذا و لعلمك .. الطعام من يدي مختلف ..!
- أعلم .. لأنه سيكون مسموماً بالفعل !!..
- يالك من فتى !!.. سأشكوك لميشيل !!..
- دعها ترضى عنك أولاً ..!
- سترضى عاجلاً أم أجلاً .. فلا أحد يستطيع مقاومة سحري و جاذبيتي ..!
ضحك حينها بخفة وقد بدا أنه نسي ما كان به منذ قليل : سترينا الأيام إن كان لسحرك و جاذبيتك أثر على ميشيل .. لكني أحذرك فهي مختلفة و صعبة المراس ..!
ابتسمت حينها فقد شعرت بالسعادة لأن مزاجه تغير : أعلم .. أنا أكثر من يفهم بأن ميشيل صعبة ..!
- يبدو أنك عانيت الكثير منها ..!
- دعك من هذا الآن و أبدأ بتناول طعامك ..!
فعل ما طلبته منه و بدأ بالأكل ..!
مضى الوقت و نحن نتحدث بينما يأكل هو حتى صارت الساعة الواحدة وقد تمكنت بجدارة من تغير مزاجه ..!
هذا أفضل فليس من الجيد أن ينام الإنسان وهو مهموم ..!
كان قد استلقى على فراشه وقد بدأت الحديث معه حتى نام ..!
تعمدت فعل ذلك فإن تركته وهو لم ينم بعد فستعود الأفكار السوداء لمحاصرته ..!
لقد تعلمت هذا من أمي إلينا التي كانت تبقى بجانب فراشي إلى أن أنام حتى بلغت الرابعة عشر فهي تعلم أني ما إن أكون وحدي حتى أبدأ بتذكر الأشياء السيئة و المخيفة من ذاكرتي و وقت النوم هو أفضل وقت لهذا ..!
ابتسمت بهدوء و أنا أنظر لوجهه الذي استغرق فالنوم و قد بدا كطفل حينها و تمتمت : تصبح على خير ..!
وقفت حينها و ما إن فعلت ذلك حتى انتبهت أنه قد رفع رأسه و الجزء العلوي من جسده تحت الوسائد فصار منحنياً أكثر من كونه مستلقياً ..!
كدت أتقدم و أعدل من وضعيته لكنه بدا لي مرتاحاً هكذا لذا تركته و حملت الصينية و خرجت من الغرفة .. تركتها في المطبخ ثم صعدت إلى الأعلى و سرت ناحية غرفتي دون أن ألتقي بأحد فالجميع كانوا نياماً ..!
رميت بجسدي على السرير و سحبت الغطاء عليه ..!
أخذت هاتفي الذي كنت قد تركته قرب السرير و أرسلت رسالة لوالدتي مفادها ( لا تسهرِ من أجل العمل .. تصبحين على خير ) ..!
لم تمض سوا ثوان و وصلني ردها ( كنت سأفعل لكني تذكرت أوامرك الصارمة بمنع هذا .. تصبح على خير عزيزي .. تدفأ جيداً قبل أن تنام ) ..!
ابتسمت بهدوء حينها و تركت الهاتف على تلك الخزانة الصغيرة قربي ثم سحبت الغطاء أكثر منفذاً طلبها ..!
كنت مرهقاً بشدة .. لذا لم ألبث دقيقتين إلا و استغرقت في النوم ..!
.................................................. ..............
في اليوم التالي و بعد تناول الإفطار صارت الساعة العاشرة .. اليوم هو دور روزا و ليديا لتحديد المكان ..!
قررت ليديا بأننا سنقضي النهار في حديقة الهايد بارك .. و في الساعة الرابعة اختارت روز أن نذهب لمتحف الشمع و نبقى حتى السابعة حيث أنه كبير ويمكننا البقاء في حديقته الرائعة لبعض الوقت .. ثم نذهب بعدها لأحد المراكز التجارية من أجل التسوق ..!
حالة ريكايل اليوم كانت أفضل بكثير .. لكن جوليا لا تجيب مجدداً ..!
الآنسة جيني ذهبت من جديد لمنزل الخالة آنا حيث أنهم لم يروا جوليا منذ ما قبل الأمس ..!
لكن أيضاً .. لا أحد في البيت ..!
لوهلة .. قلقت من أن شيء قد أصاب إحداهن ..!
ربما جوليا في مشكلة .. و ربما زادت حالة الخالة آنا سوءاً ..!
وقد يكون الأمر متعلقاً بميشيل ..!
انقبض قلبي فجأة !!.. أيعقل أن ميشيل تواجه مشكلة ما ؟!!..
كنت أجلس مع روز و فلورا و دايمن و لوي في الردهة نشرب الشاي .. لكنني وقفت حينها : لينك إلى أين ؟!..
كان هذا لوي الذي سأل باستغراب ..!
التفت إليه بهدوء : دورة المياه .. دقيقة وأعود ..!
قلت هذا لأن دورة المياه فالاتجاه ذاته لغرفة ريكايل ..!
فعلاً اتجهت إلى هناك و طرقت الباب لكني لم أجد رداً ..!
دخلت حينها : ريك أنت هنا ؟!..
لا أحد .. و لا يبدو أنه في دورة المياه ..!
إلى أين ذهب ..!
خرجت من الغرفة و أغلقت الباب .. نظرت إلى نهاية الممر .. هناك باب زجاجي يخرجك إلى الحديقة الخلفية ..!
ربما يكون هناك ..!
سرت بخطوات متلاحقة حتى وصلت إلى ذلك الباب و فتحته فخرجت إلى شرفة صغيرة خشبية ..!
أخذت أنظر إلى تلك الحديقة التي كانت مليئة بالأشجار التي بدأت أوراقها تتساقط مع بداية فصل الخريف ..!
رأيته هناك يجلس مستنداً إلى إحدى الأشجار الكبيرة يعبث بهاتفه أو بالأحرى ربما يحاول الاتصال بمنزل الخالة آنا مجدداً ..!
نزلت ثلاث درجات لأطأ على أرض تلك الحديقة ..!
ما إن اقتربت منه و وقفت بقربه حتى همست : أتشعر بالملل ؟!!..
بهدوء أجابني : بل بالقلق ..!
استندت إلى الجهة الأخرى من الشجرة .. لا يستطيع رؤيتي فجذع تلك الشجرة كان ثخيناً .. لكنه يستطيع سماعي بوضوح : أتريد العودة لباريس ؟!..
بسرعة قال بجد : ماثيو قادم .. الأفضل أن لا ينتبه لوجودك ..!
لم أتحرك من مكاني بل قررت أن أعرف ماذا يريد ماثيو من أخي الآن ..!
شعرت بريكايل الذي وقف كما اعتقد وقال باحترام : طاب يومك سيد ديمتري ..!
بهدوء رد عليه ماثيو : لا داعي لكل هذا .. يمكنك أن تناديني ماثيو ..!
- عذراً .. لكن لا أستطيع ..!
- كما تشاء فأنا لا أريد إجبارك على شيء فأنت تبدو مجبراً على فعل الكثير ..!
صمت رايل و لم يرد .. لكن ماثيو بانزعاج قال : لما وافقت على العمل عند لينك ؟!!.. أنت تعلم بالتأكيد كم هو سيء في معاملة من هم تحته ..!
شعرت بالغيض من كلامه فتمنيت لو أخرج و أقتله لولا أني أعلم بأن ريك سيقتلني لو فعلت ذلك ..!
أجابه أخي بنبرته الهادئة : لا سبب معين لموافقتي .. ربما لأن العمل كخادم للسيد مارسنلي سيكون أفضل من العمل كنادل في مدرسة كبيرة .. إنه أفضل من كل نواحي ..!
- من أجل المال ؟!!.. أيجعلك هذا تحتمل تصرفات لينك ؟!!..
- ليس الأمر بالسوء الذي تعتقد ..!
- أخبرني .. هل يسبب لك البقاء بهذا العمل الأذى ؟!!..
- آسف .. لكن لا أجد سبباً لإخبارك بأمور كهذه ..!
- اسمع يا ريكايل .. أنا لست مثل لينك فتفكيري مناقض تماماً لتفكيره .. لذا أريد أن أطلب منك أن تقدم استقالتك للينك و تأتي للعمل عندنا وتأكد بأني سأدفع لك أكثر ..!
- لا أستطيع .. العمل مع مارسنلي يناسبني أكثر ..!
- أنا أعرف لينك جيداً .. لن استغرب إن كان أدخل شقيقتك التي حظرت الحفلة بالأمر ..!
- ميشيل ؟!.. أبداً لا شأن لها ..!
- إذاً لما أنت مصر على البقاء مع ذلك المتسلط ..!
- لدي أسبابي الخاصة .. عذراً سيد ديمتري .. لكني لا أرضى بأن تصف سيدي بهذه الألقاب ..!
كتمت ضحكتي في النهاية فرايل أطفأ النار التي اشتعلت داخلي ..!
لقد بدا لي أنه يريد أغاضة ماثيو هو الآخر .. بالفعل نحن توأمان !!..
هذا ممتع للغاية !!..
- على العموم .. هذا كرتي .. أن رأيت أنك تريد أن تغير مكان عملك فلا تتردد بالاتصال بي ..!
- شكراً لك على كل حال .. لكن لا أظن أني سأغير رأيي ..!
- أرجوا أن تغيره قريباً ..!
سمعت صوت خطواته يبتعد .. لكني لم أتحرك : لقد ذهب ..!
هذا ما قاله رايل و هو يطل برأسه إلي خلف الشجرة : أعلم .. شعرت بخطواته ..!
- انه مصر على أنك تقوم بتعذيبي ..!
- اتركه يعتقد ما يشاء .. يظن أنه صاحب قلب حنون ..!
- أرجوا أن لا أكون قد سببت المشاكل بينكما ..!
هذا ما قاله بتردد و قد كانت نبرته ممزوجة بالندم و الشعور بالذنب لذا ابتسمت له بهدوء و ربت على كتفه : اطمئن .. لطالما كانت علاقتي مع ماثيو هكذا فكما ذكر لك هو نقيضي تماماً ..!
لم يرد .. بل جلس مجدداً مستنداً إلى الشجرة ..!
جلست بقربه و سألت : أتريد العودة لباريس ؟!.. أن كنت تريد أن تطمئن على الخالة آنا فلا بأس يمكننا العودة ..!
أومأ سلباً حينها : لا مشكلة .. إن أنقضى اليوم بدون أي أخبار فربما يجب أن نعود ..!
- أنا أيضاً بدأت أقلق ..!
- أرجوا أن يكونوا بخير ..!
تمتم بهذه الكلمات و الخوف الممزوج بالقلق قد احتل نبرة صوته ..!
وقفت حينها و أخذت أنفض الغبار عن ملابسي : على كل حال سنخرج بعد قليل إلى الهايد بارك ..!
نظر إلي بهدوء : الحديقة الشهيرة ؟!!..
- أجل ..!
- جيد .. ستكون أفضل من الأماكن المغلقة ..!
- إذاً استعد .. سننطلق خلال نصف ساعة ..!
- حسناً ..!
تركته بعدها و أنا أشعر بالراحة .. فعلى الأقل سنذهب لمكان يناسبه ..!
رغم ذلك لا زلت واثقاً بأن قلقه يزداد كل ثانية .. لذا يبدو أنه من الأفضل لنا العودة لباريس ..!
...............................................
لنتوقف هنا بعض الوقت ..!

مرحباً يا أصحاب .. كيف حالكم ؟!!..

أعلم أني تأخرت عليكم لكن السبب كان عدم توفر أنترنت جيد في الفترة الماضية ..!

أرجوا أن يكون البارت نال على استحسانكم ^^

جوليا و اختفاء غريب .. ما هو السبب يا ترى ؟!..

إرهاق و تعب واضح على رايل .. هل سيمر على خير ؟!!..

أمور كثيرة تعود لإقلاق لينك مجدداً .. كيف ستكون نهايتها ؟؟!..

ماثيو و ماحولة لجعل ريك في صفه .. هل تؤيدون ذلك ؟!!..

كيف ستمر باقي أحداث رحلة لندن يا ترى ؟!!..

سؤحاول قدر الأمكان أن لا أتأخر عليكم في البارت القادم ..!

طبعاً مبارك عليكم دخول شهر رمضان المبارك .. و كل عام و أنتم بخير و صحة و عافية ..!

بمناسبة شهر الخير .. أحببت أن أضع لكم بعض المقتطفات من البارت القادم ^^

.................

وقفت أنا الآخر و قد غلبني الغضب حينها : لا شأن لك بي و بريكايل !!.. أنا و هو نعامل بعضنا كما نشاء فلا تتدخل بيننا ..!
.................

أنقبض قلبي حين انتبهت إلى صوت جين التي بدا أنها تبكي فهتفت حالاً بقلق : جين ما الأمر ؟!!.. لما تبكين ؟!!..
.................

أومأت إيجاباً : لقد صورت فيه مدام توسو الجثث التي خلفتها الحرب .. و يقال أنها استوحتها من الجنود الفرنسيين ..!
.........................

التفت إلى الخلف بقلق احتل صدري فجأة و ما إن فعلت حتى اتسعت عيني على مصراعيها و هتفت بخوف : رايل !!!!!..

......................


في حفظ الله و رعايته ^^ ..!


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 43
قديم(ـة) 10-06-2014, 12:17 PM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: إما شيطان أو شخص مهـزوز الـكيان الكاتبة / Miss Julian


part 23

نزل الجميع من السيارات الثلاث التي أقلتنا إلى الحديقة .. قالت روز بأن الخادمتين اللتان جاءتا معنا سوف تجهزان المكان للجلوس و سترتبان الشاي و الحلوى لذا قرر الجميع القيام بالتجوال هنا و هناك حتى ينتهوا ..!
كنا قرب البحيرة حيث قرر الجميع الجلوس .. تقدمت ناحية ليديا و أنا أقول بابتسامة : هل نتجول معاً ؟!!..
أومأت إيجاباً فتقدمت سورا حالاً لتقول : أنا سآخذ ريكي معي ..!
أخذت نفساً عميقاً و قلت بصرامة : لا .. سوف يأتي معي ..!
- أنا أريده يتمشى معي ..!
- إنه خادمي .. لذا سيتبعني ..!
- أنا اتصلت بأبي أخبرته بأن يعطيني مال .. سوف أشتريه منك !!..
اتسعت عيني و أنا أحاول استيعاب جملتها الأخيرة التي قالتها بنبرة واثقة مع لكنتها الغريبة : من قال لك أنه للبيع ؟!!..
باستياء قالت و بالانجليزية التي تتقنها هذه المرة : أنت لا تحتاجه لينك .. تستطيع إحضار خادم غيره ..! أما أنا فلن أجد فتى يناسبني كريكي !!..
وضعت يدي على جبيني محاولاً تخفيف الصداع الذي داهمني فجأة ..!
تدخل أحدهم حينها : آنسة ساتوشي .. أنا لا أناسبك ..!
نظرت ناحية ريكايل الذي قال هذا بهدوء فقالت تلك الأخيرة بعدم تصديق و بالفرنسية : لا .. أنت مناسب ..!
- آسف .. لكني أفضل البقاء مع السيد مارسنلي ..!
- ريكي .. أرجوك أنا أبحث عنك منذ زمن ..!
- آنستي .. اعذريني لكني لا أريد أن أضيف شيئاً جديداً لحياتي ..! إنسي أمري من فضلك ..!
بدا عليها الإحباط للغاية .. دام هذا للحظات فقط قبل أن تقول بحماس : سوف أغير ريكي .. سأجعله يحبني !!..
بدت الصدمة على الجميع فتابعت هي بحماس : نعم .. سوف أحاول فعلها ..!
لحظات حتى أردفت بنبرة حالمة : كم هذا رومنسي !!..
شعرت بشخص يربت على كتفي وهو يقول بهمس : لم أعلم أن هناك أناس يتأثرون بالمسلسلات إلى هذا الحد !!.. هيا لينك ..!
كان هذا لوي الذي دفعني للأمام فسرت معه و ليديا و رايل على ضفة تلك البحيرة الكبيرة في الهايد بارك ..!
بعد أن ابتعدنا عن البقية التفت إلى ريك : هل أجابت جوليا عليك ؟!..
أومأ سلباً : لا رد ..!
بدا الاستغراب على ليديا : ما بها جوليا ؟!..
دهش ريكايل : هل تعرفينها ؟!..
ابتسمت له : أجل .. لقد أخذني لينك لملجأ الأيتام الأسبوع الماضي ..!
عضضت على طرف لساني فأنا أظن أن ريك سيغضب بالتأكيد لأني لم أخبره .. و بالفعل نظر إلي باستياء : لم تخبرني بأنك أخذت الآنسة ليديا إلى هناك ..!
- آسف بالفعل يا عزيزي .. لقد حدث ذلك بسرعة ..!
قبل أن يقول شيئاً ضحك لوي بخفة : أنتما غريبان .. حين يكون ماثيو هنا تبدأان بتلك المسرحية و كأنكما تريدان استفزازه فقط ..! يجب أن أحدث عمي بشأنكما فأنتما ممثلان بارعان ..!
أومأت ليديا بمرح : أنت محق لويفان ..! آه صحيح .. أعتقد أن عمك مدير شركة الإنتاج التي تعمل بها ؟!!..
- بلا أنتي محقة ..! لذا سأحدثه بشأن هذين الاثنين ..!
قاطعتهما حينها : لا أنوي أن أكون ممثلاً لذا لا تتعب نفسك ..!
تابع ريك : و أنا لا أريد أن أكون كذلك ..!
تنهد لوي بإحباط : ضاعت المواهب !!..
بينما قالت ليديا : لم تخبراني بشأن جوليا ..!
نظرت إلى رايل للحظات ثم عدت أنظر لليديا و قلت بقلق : في الحقيقة .. جوليا لا تجيب على الهاتف منذ جئنا إلى هنا .. لذا رايل قلق عليها و لا أحد يجيب على هاتف منزلهم ..!
قطبت حاجبيها حينها : أرجوا أن تكون بخير ..!
باستغراب سأل لوي : من هذه التي تدعى جوليا ؟!..
أجابته ليديا : أنها شقيقة ريكايل .. آه صحيح ..!
التفت ناحيتي و قالت باستغراب : أليست جوليا في السابعة عشر و ريكايل كذلك .. أهما توأمان ؟!!..
يا إلهي .. لقد نسيت هذا الأمر تماماً !!..
كيف أجيبها الآن ؟!!..
تدخل رايل حينها : نحن أخوان بالتربية .. لقد قامت والدة جوليا بتربيتي منذ أيامي الأولى ..!
- هكذا إذاً ..! لدي رقم جوليا .. هل تريد مني أن أتصل بها ؟!..
- أرجوك أفعلي ذلك فقد تجيب عليك ..!
- حسناً ..!
أخرجت هاتفها و بعد ضغط عدة أزرار وضعته على أذنها .. مضى بعض الوقت قبل أن تبعده و تقول بإحباط : لا رد ..!
ازداد قلقي كما تنهد ريكايل بانزعاج .. لما تفعلين هذا يا جوليا ؟!!..
أين أنتي ؟!..
بقلق قلت : ربما يجب أن نعود لباريس .. فالوساوس بدأت تسيطر علي ..!
أومأ ريك إيجاباً و بذات النبرة : أنت محق ..! لا أستطيع التوقف عن التفكير ..! ما الذي تفعلينه الآن يا جوليا ؟!!..
قال جملته الأخيرة باستياء فسأل لوي بجد : هل ستعودان لباريس للاطمئنان عليها ؟!!..
تنهدت حينها : ربما ..!
بتوتر قالت ليديا : أتراه شيء حدث للأطفال ؟!!..
أومأ رايل سلباً : لا اطمئني .. فالأطفال على خير ما يرام .. لقد تحدثت إليهم هذا الصباح و جميعهم بخير ..! آه صحيح لينك .. جين تسأل عنك و هي مستاءةٌ لعدم اتصالك عليها ..!
بخبث قال لوي : من هذه يا لينك .. أصارت لديك رفيقة و أنا لا أعلم ؟!!.. و اسمها جين أيضاً ..!
لحظتها .. انفجرت ضاحكاً كما فعل ريكايل و ليديا فحين أتخيل كلام لوي على جين أشعر بمدى غرابة الأمر ..!
بدا الاستياء عليه : ما الأمر ؟!!.. لم أقل ما يضحك ..!
كتمت ليديا ضحكتها بصعوبة : آسفون .. لكن جين مجرد طفلة يا لويفان ..!
قطب حاجبيه : طفله ؟!!..
توقفت أنا عن الضحك و رايل الذي تابع و آثار الضحك لا تزال واضحة في صوته : أجل يا لوي .. لا تزال تلك الطفلة في سنتها الثالثة ..!
ببرود ممزوج بالاستغراب قال : طفلة في الثالثة ؟!!.. منذ متى و لينك يعير الأطفال اهتماماً ؟!!..
بصراحة قلت مع ابتسامة : لكني اعترف أن تلك الطفلة غيرتني ..!
بالفعل .. جين كانت السبب الثالث في تغيري بعد ريكايل و ميشيل .. لأنها أول طفلة أحببتها و أول طفلة أحبتني بعد أن كنت أكره الطفولة و الأطفال بسبب الحادثة التي علقت في ذهني طويلاً .. و لا تزال عالقة فيه ..!
انتبهنا لإحدى الخادمات اللواتي كن خلفنا : عذراً .. أيها السادة الآنسة دايفيرو تدعوكم لشرب الشاي ..!
أومأنا موافقين إلا أن ريك أمسك بيدي وهو يقول : سأبقى أنا هنا .. المكان يعجبني و أفضل البقاء أمام البحيرة ..!
بقلق قلت : أخشى أن تعود الأفكار السوداء إلى رأسك ..!
أومأ سلباً : على العكس .. أريد أن أصفي ذهني قليلاً ..!
لم أجد داعياً لرفض ذلك لذا تمتمت : كما تشاء ..!
سرت مع ليديا و لوي عائدين إلى البقية حيث كانوا يجلسون على الجهة الأخرى للضفة فوق ذلك البساط الأحمر الفاخر و فناجين الشاي تتراقص هنا و هناك ..!
جلسنا معهم و فور أن فعلنا سأل دايمن باستغراب : أين ريكايل .. ألم يكن معكم ؟!!..
ببرود أجبته : قال أنه يريد البقاء أمام البحيرة وحدة كي يصفي ذهنه ..!
تمتم ماثيو بانزعاج : أشك في هذا ..!
نظرت إليه فأوشح بوجهه مستاءً .. إنه يكذبني !!..
لكن ليديا قالت حينها بتوتر : يكفي أنتما .. ألم تملا من الشجار ؟!.. ماثيو .. لقد صدق لينك فيما قاله .. ريكايل هو من قال أنه يريد البقاء هناك ..!
لم يقل شيئاً .. وأنا كذلك ..!
لكن آندي قالت باستياء : لقد أفسد مزاجكما المعكر رحلتنا هذه فنحن لا نكاد نتحدث معاً بإرياحية ..!
أردفت روز بهدوء : ديمتري .. ليس من الجيد أن تغضب كل هذا الغضب من أجل خادم ..!
نظر إليها باستياء : لو أنه كان خادماً و حسب .. لكني أعتقد أن هذا اللينك قد جعل منه لعبه !!..
أردت أن أرد عليه لكن روز سبقتني : إن لمارسنلي الأحقية في فعل ما يريده بما أن هذا الفتى خادم له ..!
بغضب قال : كيف يمكنك قول هذا ؟!!!.. ألا تفهمين معنى كلمة بشر ؟!!!..
هذه المرة قلت أنا بشراسة : ماثيو لقد طفح الكيل منك !!.. ماذا تريد الآن ؟!!.. هل يعجبك دور الفارس الشهم إلى هذا الحد ؟!!.. نحن في مجتمع يضع لنا الأحقية في فعل ما نريد !!.. لا تعتقد أن هذا العالم لطيف لتلك الدرجة التي تظنها ..! لذا لا داعي للمثاليات الزائدة ..!
قلت كلامي الأخير باقتناع كامل .. فأنا مررت بظروف كثيرة أثبتت لي هذا .. كذلك جين و بقية الأطفال .. الحياة التي كانوا يعيشونها كتبت لي بالخط العريض .. ( نحن في عالم لا يعرف معنى اللطف ) !!!..
وقف ماثيو حينها وهو يصرخ : هل ماتت عندك الإنسانية إلى هذا الحد ؟!!..
وقفت أنا الآخر و قد غلبني الغضب حينها : لا شأن لك بي و بريكايل !!.. أنا و هو نعامل بعضنا كما نشاء فلا تتدخل بيننا ..!
لم أكد أقول ذلك إلا و تقدم نحوي ليمسك بياقة قميصي و لا أعلم كم فنجان شاي سكب بسبب اصطدام قدمه به لكنه صرخ حينها : لا أصدق بأنك ابن السيدة مارسنلي !!.. أنت عار عليها بالفعل !!..
في الحقيقة .. صدمني كلامه لكنه أشعل ناراً في قلبي فأنا لم أعتقد أنه قد يتطرق لهذا الأمر ..!
أمسكت بيديه اللتان تشدان قميصي و صرخت : ابنها رضيت أم لم ترضى !!.. و لا أسمح لك أن تشكك في هذا !!..
لست ابنها .. أعلم أني لست أبنها !!..
لكني أرفض ذلك .. لا أريد أن أصدق بأني مجرد طفل تبنته !!..
و أكثر ما لا أريده .. أن يذكر أحد كماثيو هذا أمامي ..!
هذا ما لن أسمح به !!!..
كان دايمن قد وقف و أمسك بماثيو ليبعده عني كما فعل لوي حيث أمسك بي و سحبني للخلف ..!
بينما قال تيموثي البغيض بسخرية بعد ضحكته تلك : مشاجرة لطيفة .. أنا متعجب حقاً من أن أحدكما لم يضرب الآخر بعد ..!
نظر الجميع ناحيته باستياء لكنه لم يهتم بل اتسعت ابتسامته المغرورة ..!
فككت نفسي من لوي و قلت حينها بغضب رغم أني خفضت صوتي قدر الإمكان : يبدو أنه من الأفضل أن أترك هذا المكان بما أن هذا الفتى لن يهدأ باله بوجودي ..!
بحقد رد : هذا أفضل ..!
قبل أن أصرخ فيه صرخ أحدهم قبلي : يكفي !!!..
كانت بالانجليزية ..!
لذا علمت فوراً من هي : نحن أتينا للندن لنستمتع .. لكن منذ كنا في المطار و أنتما تتشاجران و تتصادمان !!.. لما صرتما صديقين أصلاً ؟!!..
كانت هذه سورا التي بدا أنها غضبت بالفعل من تصرفاتنا ..!
لكن ماثيو قال حينها بذات الاستياء : كنت أعتقد أنه قد يعدل من تصرفاته المتسلطة و لو قليلاً ..!
قاطعه لوي بغضب : يكفي ماثيو .. ليس عليك أن تتأثر إلى هذا الحد ..!
- أنت تقول هذا لأنه صديقك لويفان .. فقط أنت تخشى أن تخسر صداقته لذا تسكت عن تصرفاته ..! أما أنا فيشرفني أن أخسرها إن كان السبب شخصيته المتسلطة ..!
- كلامك غير صحيح ..! أنا أعرف لينك أكثر منكم جميعاً لذا يحق لي الدفاع عنه ..!
- لم اعتقد أنك من النوع الذي يدافع عن الظلم ..!
- هلا توقفت رجاءاً ..!
بغضب قالت آندي : جميعكم توقفوا .. ليلزم الجميع الصمت فنحن خرجنا إلى هنا لشرب الشاي و الاستمتاع سويةً لكنكم أفسدتم كل شيء ..!
فلورا بتوتر أيضاً : لقد اختارت ليديا هذا المكان لأنه يجلب الراحة للأنفس .. لكنكم بدأتم بإشعال النار في أنفسكم بلا توقف ..!
بحزم قالت ليديا هي الأخرى : لينك ماثيو .. عليكما أن تتصالحا على الفور .. ليس من أجلكما فقط بل من أجل الجميع ..!
لقد أتعبني هذا كله لذا قررت الابتعاد عن هذا المكان على الفور قبل أن أتهور و أغرق ماثيو في هذه البحيرة التي لا تبعد عني سوا مترين ..!
ما إن سرت حتى سمعت صوت دايمن : لينك إلى أين ؟!!..
ببرود محاولاً كتم غضبي : سأتمشى قليلاً .. ثم سأعود للمنزل فأنا أشعر بالتعب ..!
لم يعلق أحدهم و لم يتبعني أحد .. يعلمون أني سأقتل من سيفعل ذلك لأني حتى الآن لم أنفس عن غضبي ..!
سرت بهدوء مسافة طويلة على ضفاف البحيرة حتى وصلت للمكان الذي تركت أخي فيه ..!
بدأت أبحث عنه بعيني حتى رأيته هناك يجلس تحت إحدى الأشجار الكبير قرب البحيرة ..!
تقدمت ناحيته و ما إن اقتربت حتى انتبهت إلى أنه كان نائماً بالأساس و قد استند إلى الشجرة ..!
جثوت بقربه و بقيت أنظر لوجهه النائم وقد كانت خيوط رقيقة من أشعة الشمس تخترق أوراق تلك الشجرة الكثيفة لتنزل على وجهه .. أكثر ما لاحظته أنه يبدو كطفل حين ينام ..!
ابتسمت بهدوء .. لكن ابتسامتي لم تلبث أن اختفت حين تذكرت ماثيو الذي يريد أبعاد ريك عني .. لكني لن اسمح له بذلك ..!
همست حينها وقد عدت لابتسم : رايل .. هل أنت مستغرق في النوم ؟!!..
فتح عينيه بهدوء و أخذ ينظر حوله .. جلس مستقيماً حينها : يبدو أني غفوت ..!
- صحيح .. و هذا جيد فهذا يدل على أنك لم تفكر بالأشياء السيئة ..!
- لقد جلست هنا بعد ذهابك مباشرة .. و يبدو أني غفوت فوراً ..! كم الساعة الآن ؟!!..
- اطمئن .. لم تمر سوا خمسة عشر دقيقة منذ تركتك ..!
لم يعلق بل بقي يحدق في البركة التي انعكس وهجها على عينيه ..!
جلست بقربه و استدنت إلى الشجرة فاستند هو مجدداً : لينك .. لنعد لباريس ..!
قال هذا بخفوت و كأنه لا يريدني أن أسمعه لكنني قلت حينها بهدوء : سنفعل ذلك قريباً .. فأنا لم أعد أريد البقاء هنا ..!
نظر إلي مستغرباً : لما ؟!!..كنت متحمساً للقدوم ؟!!..
ابتسمت حينها : كل ما كنت أريده رؤية لويفان .. و ها قد رأيته لذا لا بأس بأن نعود ..!
- أمتأكد أنك لا تفعل هذا من أجلي فقط ؟!!..
- لا تعتقد أنك الوحيد القلق على جوليا .. أنا أيضاً قلق ..! أخشى أن شيئاً أصابهم .. لذا أريد أن أذهب و أطمئن عليهم جميعاً ..!
بمكر قال : عليهم جميعاً ؟!!.. أم على ميشيل ؟!..
احمر وجهي حين كشف حقيقة ما في نفسي لكنني حينها قلت : عليهم و على ميشيل ..! لم أحدد شخصاً ..!
- أنت بالفعل مكافح .. لو كنت مكانك لتركت ميشيل و نسيتها منذ زمن .. ما الذي ترجوه من فتاة سليطة اللسان مثلها ؟!..
- كف عن شتمها فأنا لا أرضى بهذا ..! تعلم أني لا أستطيع نسيانها .. إنها الفتاة الوحيدة التي تذكرني بأليس ..!
- هل تحبها من أجل أليس فقط ؟!!..
سأل بجد .. و هذا ما وترني ..!
لأفكر في السؤال جيداً ..!
أول ما أحببته في ميشيل أنه تشبه أليس في الشكل و في الصفات رغم أن أليس لم تغضب علي يوماً لذا لا أعلم إن كان غضبها كغضب ميشيل ..!
كان ريكايل ينظر إلي بجد .. يجب أن أجيبه بصراحة ..!
ليس من الطبيعي أن أحب فتاة من أجل أخرى ؟!!.. الشخص يحب الآخر لذاته و ليس لشخص آخر ..!
لذا تنهدت حينها و قلت بنوع من الإحراج : لا أعلم .. ربما لأليس فقط .. و ربما لا ..!
أبعد نظره عني فارتحت نوعاً ما ..!
وقفت حينها و أنا أقول : لنعد لمنزل روز ..!
- لما ؟!!.. هل أنهيتم جولتكم بهذه السرعة ؟!!..
- لا .. أنا أشعر بالتعب وأريد العودة لارتاح ..!
- كما تشاء ..!
وقف هو الآخر فسمعت صوتاً من خلفي : هل تمانع من أن أرافقك ؟!!..
التفت إلى الخلف حينها فرأيت لوي ينظر لي بابتسامته المرحة .. بادلته تلك الابتسامة : بالتأكيد لا .. بل سيسعدني الأمر ..!
.................................................. ................


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 44
قديم(ـة) 10-06-2014, 12:18 PM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: إما شيطان أو شخص مهـزوز الـكيان الكاتبة / Miss Julian



رميت بجسدي على ذلك السرير بتعب فنظر إلي لوي بهدوء : أتنوي البقاء على هذا الحال طيلة الرحلة ؟!.. تصرفاتك انت و ماثيو لم تعد تطاق ..! و بصراحة أنا لا ألومه بما أنه لا يعرف الحقيقة ..!
تنهدت حينها و ارحت رأسي على الوسادة : أعلم أنه لا ذنب له فلطالما كان ماثيو هكذا ..! لكن ريكايل هو من يرفض الموافقة على علم الجميع بالأمر ..!
قطب حاجبيه و جلس على السرير الآخر بقربي : ألن تخبرني عن الأمر الذي تخفيه مع ريكايل ؟!.
- أنا لا أخفي شيئاً ..!
- حسناً .. سأغير صيغة السؤال .. لما أنت و ريكايل تخفيان علاقتكما الجيدة ؟!!..
شعرت بالتوتر نوعاً ما فأنا لم أخفي شيئاً عن لوي .. حتى أليس و حادثة طفولتي لديه بعض التلميحات عنها و إن لم تكن القصة كاملة ..!
لكنني لا استطيع اخباره دون علم رايل : آسف لوي .. ليس بيدي أن أشرح لك الأمر ..! لكن حال ما تسنح الفرصة سأخبرك ..!
تنهد حينها : كما تشاء ..!
أردف بعد لحظات بابتسامة : و الآن ما رأيك أن تتصل بتلك الصغيرة جين ؟!!..
رفعت حاجبي مستغرباً : لما فجأة ؟!!..
- أريد أن أرى كيف تتصرف مع الأطفال بعد أن كنت لا تطيقهم ..! لذا استعمل السماعة الخارجية للهاتف ..!
- حسناً .. أعتقد أنها أفضل فرصة للاتصال بها ..!
استلقيت على جانبي و وقف لوي ثم جلس على حافة سريري .. اتصلت بهاتف الملجأ و وضعت مكبر الصوت و تركته على السرير بقربي ..!
لحظات حتى أجابني أحدهم : مرحباً ..!
عرفت الصوت في الحال : مرحباً ايريك .. كيف حالك ؟!!..
- رايل ؟!!..
- لا .. أنا لينك ..!
- أهلاً لينك .. أنا بخير ..!
- هل كنت أخاً جيداً في غيابنا كما طلبت منك ليديا ؟!!..
- أجل .. لم أعد أسرق الحلوى في الليل ..!
- هذا شيء جيد ..! هل حضرت الآنسة جوليا لزيارتكم ؟!!..
- لا .. نحن لم نرها منذ يومين ..!
- إذاً أيمكنك أن تعطي الهاتف للآنسة جيني ؟!!..
- حاضر ..!
نظرت إلى لوي الذي كان متعجباً : أنت تجيد معاملة الأطفال إذاً .. تتحدث معه و كأن لديك خبره ..!
ابتسمت حينها بمرح : إنها مراقبة ليديا .. فهي محترفة في ذلك ..!
- ذلك واضح فهي تبدوا فتاة رقيقة للغاية ..!
- أنت محق ..!
لحظات حتى سمعت صوت الآنسة من الهاتف : مرحباً لينك ..!
- أهلاً آنسة جيني .. كيف حالك و كيف حال الأطفال ؟!..
- جميعنا بخير .. لولا أنهم يفتقدون جوليا و ريكايل جداً فهم لم يعتادوا على غيابهم ..!
- أعلم هذا .. لذا فأنا و رايل سنعود قبل الموعد لنطمئن على جوليا .. ألم تصلكم أي أخبار عنها ؟!!..
- لا .. لا جديد ..!
- حسناً .. حال ما يصلكم شيء أخبرينا ..!
- حاضر ..!
- أيمكنني أن أتحدث لجين ؟!!..
- بالتأكيد .. إنها تفتقدك كثيراً ..!
- و أنا كذلك ..!
- سأناديها الآن ..!
كنت أسمع صوتها من بعيد و هي تنادي على جين .. لكن لوي كان مذهولاً : طفلة .. و تفتقد لينك !!!.. ماذا حدث للعالم ؟!!..
ضحكت حينها بخفة فملامح وجهه المصدومة كانت مضحكة للغاية !!..
لكني حينها سمعت صرخة من الهاتف : لينك !!!..
أنقبض قلبي حين انتبهت إلى صوت جين التي بدا أنها تبكي فهتفت حالاً بقلق : جين ما الأمر ؟!!.. لما تبكين ؟!!..
- لقد دخل كلب إلى حديقتنا و قتل أزهاري !!...
تنفست الصعداء حينها فقد كانت أسوء الاحتمالات قد غزت رأسي لحظتها ..!
أخذت نفساً قبل أن أقول : لا بأس عزيزتي .. يمكنك زراعتها مجدداً ..!
- هل تأخذ وقتاً كثيراً حتى تكبر ؟!!..
- إن اعتنيت بها فهي ستكبر بسرعة ..!
- لينك متى ستأتي أنت و رايل ؟!!..
- قريباً جداً اطمئني .. لذا جففي دموعك و ابتسمي ..!
- كل شيء هنا محزن .. الأزهار ماتت و الآنسة جوليا لم تعد تحبنا و أنت و رايل ذهبتما بعيداً ..!
- لما تقولين هذا ؟!!.. الآنسة جوليا تحبكم كثيراً يا صغيرتي ..!
- إذاً لما لم تزرنا .. حتى ميشيل لم تأتي لرؤيتنا منذ زمن ..!
شعرت بقلق أكبر .. أتراه شيء أصاب ميشيل ؟!!.. قلبي غير مطمئن إطلاقاً ..!
لكنني حاولت أن أجعل صوتي طبيعياً من أجل جين : ربما كانت مريضة .. و تعلمين أن ميشيل لديها عمل لذا هي و جوليا مشغولتان ..!
بقيت أحدث جين لبعض الوقت حتى سمعت ضحكتها التي عادت أخيراً .. بينما كان لوي ينظر إلي باستغراب رغم تلك الابتسامة العريضة التي غزت شفتيه ..!
ودعت جين و أغلقت الخط .. فهتف لوي حالاً : تقدم ملحوظ لينك .. لم أعتقد أني سأراك هكذا من قبل ..!
بابتسامة هادئة قلت : أنا نفسي أشعر بالغرابة ..!
حينها وقف وهو يقول : حسناً .. أين ريكايل الآن ؟!..
- لاشك أنه في غرفته ..!
- ما رأيك أن تذهب و تخبره بأنني أدعوكما إلى أحد المقاهي القريبة من هنا ..!
- هذا لطف كبير منك ..!
.................................................. ...
كان ذلك المقهى الصغير الذي اختاره لويفان لطيفاً للغاية .. فيه نادلات لهن ابتسامة واسعة و أناس تبدو السعادة في وجوههم حتى أنك تسعد فقط بالجلوس هنا ..!
رغم ذلك اخترنا الجلوس على الطاولات في الخارج فالجو جميل و هناك طبقة رقيقة من الضباب تعطي السكينة و الهدوء في لندن مدينة الضباب ..!
جلسنا حول تلك الطاولة المستديرة .. و قد كان لوي قد غير من شكله بعض الشيء حتى لا يتعرف عليه أحد فقد وضع قبعة صوفية تخفي شعره و ارتدى نظارة كبيرة العدسات مع عدسات لاصقة بلون العسل لتخفي عينيه النهريتين ..!
طلبنا بعض القهوة الساخنة فالجو كان شبه بارد ..!
سأل لوي بعد أن ارتشف القليل من فنجان قهوته : لم تخبرني يا لينك كيف تعرفت إلى ريكايل ؟!..
ابتسمت بهدوء كما فعل رايل .. حينها قلت : بدأ الأمر في المدرسة .. فرايل كان يعمل هناك نادلاً في الكافيتيريا .. و لكن في ذلك اليوم تشاجرت معه و كان سليط اللسان للغاية ..!
ابتسم ريك نصف ابتسامة بسخرية : أنا كنت سليط اللسان .. لكنك كنت مفتول العضلات ..!
بدا على لوي العجب و قال مع ابتسامة استنكار : أفهم من كلامك أنكما تعاركتما ؟!!..
أومأنا إيجاباً فتابعت : لقد أوسعته ضرباً .. لكن ذلك لم يشفي غليلي ..! لذا قررت جعله خادمي الخاص كي أتمكن من تحطيمه .. لكن الأمر أنعكس علي فلم تمر فترة بسيطة حتى صرنا صديقين ..!
قطب حاجبيه : أنت جاد ؟!!.. هكذا فقط ؟!!..
بارتباك قال رايل : حدثت بعض الأشياء لكن هذا الملخص ..!
رن هاتفي حينها فقطع على لوي الذي أراد أن يعلق على الأمر ..!
المتصل ( ميراي ) ..!
تعمدت عدم كتابة خالتي حتى لا تحدث مشكلة لو اتصلت و كان هاتفي قرب شخص آخر ..!
لكني أعلم بأنها لو علمت بهذا لكسرت جمجمتي قبل أن تكسر هاتفي : ألن تجيب ؟!..
هكذا سأل ريكايل باستغراب : بلا .. إنها ميراي ..!
- ستقتلك لو سمعتك ..!
- أعلم .. لكنها ليست هنا الآن ..!
- يستحسن أن تسرع في الإجابة عليها ..!
- و هذا ما سأفعله ..!
رفعت الهاتف و ضغطت الزر الأخضر فوصلني صوتها في الحال : مرحباً عزيزي ..!
ابتسمت حينها : أهلاً ..!
- كيف حالك و كيف حال ريك ؟!!..
- نحن بخير .. ماذا عنك ؟!!..
- بأفضل حال ..! إذاً .. هل تقضيان وقتاً ممتعاً ؟!!..
- أجل .. كل شيء على ما يرام ..!
- حسناً .. تعلم أن طائرتي اليوم يا لينك .. لذا أود لقاءكما لأني سأكون مشغولة في العطلة و قد لا يتسنى لنا اللقاء إلا بعد فترة ..!
- ذلك مؤسف بالفعل .. أتستطيعين القدوم الآن ؟!!.. نحن في أحد المقاهي .. يمكنك أن تأتي لشرب القهوة معنا ..!
- الآن لا أستطيع عزيزي .. لقد وعدت ديانا بالذهاب معها إلى الهايد بارك فهي تعشق ذلك المكان ..!
- لقد كنت هناك في أول النهار .. ليتك أخبرتني أنك ستذهبين إليه لكنت بقيت فيه ..! حسناً .. متى ستذهبين للمطار ؟!!..
- في السابعة .. يجب أن أكون هناك قبل انطلاق الطائرة بساعة حتى أساعد في التجهيزات من أجل الرحلة ..!
- حسناً .. سأكون في متحف الشموع منذ الساعة الرابعة و حتى السابعة .. أيمكن أن نلتقي هناك ؟!!..
- هذا جيد .. يمكنني القدوم إليك في الخامسة تماماً ..!
- ممتاز ..!
- و الآن إلى اللقاء .. أوصل سلامي لريك ..!
- حاضر .. وداعاً ..!
أغلقت الخط بعدها ثم نظرت إلى ريك : إنها توصل سلامها إليك ..!
ابتسم حينها و هو يقول : كيف حالها ؟!!..
- بخير .. و هي تريد رؤيتنا ..لذا اتفقت معها على اللقاء في متحف الشمع ..!
- هذا جيد .. فأنا أيضاً أريد رؤيتها قبل أن تعود لباريس ..!
هنا سأل لويفان باستغراب : من هذه لينك ؟!..
ابتسمت بهدوء : إنها الآنسة ميراي خالة ريكايل .. و هي تعمل مضيفة طيران ..!
- هكذا إذاً .. لكن إن كانت خالة ريكايل فلما تتصل بك أنت و ليس به هو ؟!!..
ارتبكت حينها .. فأنا لا أستطيع إخباره بأنها خالتي أيضاً ..!
لكن ريك أنقذني حين قال : لم أزود هاتفي برقم دولي لذا طلبت منها الاتصال بلينك أن احتاجت شيئاً ..!
بدا أن ذلك الجواب اقنع لوي لذا تنفست الصعداء ..!
تابعنا شرب القهوة قبل أن تتصل ليديا و تخبرنا بأن الجميع عاد للمنزل و أن علينا العودة للاستعداد للذهاب إلى متحف الشمع ..!
وقد كانت الساعة تشير إلى الثالثة نهاراً ..!
.................................................. ......... كنا نقف بين مئات من البشر التي تسير و تتخبط بالآخرين لأن أعينها معلقة بتلك التحف البشرية الشمعية الموزعة في كل مكان ..!
لطالما كان متحف الشمع بلندن مزدحماً للغاية .. خاصة أن لندن مدينة تستقطب السياح من كل مكان و لهذا المتحف شهرة واسعة و يعتبر من أهم الأماكن كما أنه أشهر متحف من نوعه في العالم ..!
خاصة و أننا في العطلة لذا يكون العدد ضعفاً ..!
بصعوبة دخلنا و قد كانت الساعة تشير إلى الرابعة و النصف ..!
و في الداخل .. كان الزحام أكثر و أكثر لذا وقف دايمن أمامنا ليقول : يفضل أن ننقسم لأن تحركنا كجماعة هكذا سيسبب في تأخرنا و قد يضيع أحدنا وسط هذه الحشود .. ربما من الجيد أن ننقسم لثلاث أو أربع مجموعات ..!
لم يعترض أحد على هذا القرار ..!
لذا حينها قلت بهدوء : أنا سأكون مع لوي .. من يرافقنا ؟!!..
تقدمت ليديا ناحيتي بابتسامة مع وجنتيها المتوردتين : أنا أود مرافقتكما ..!
بادلتها تلك الابتسامة اللطيفة : على الرحب و السعة ..!
انتهى الأمر بتقسيمنا إلى ثلاث مجموعات ..!
أنا .. لوي .. ليديا و ريكايل ..!
دايمن .. فلورا .. سورا و آندي ..!
تيموثي .. ماثيو .. روزاليندا ..!
و هكذا انطلقت كل مجموعة إلى وجهة معينة مع اتفاقنا على اللقاء في حديقة المتحف تمام السادسة ..!
وقفت مع مجموعتي : و الآن يا أصحاب إلى أين تريدون الذهاب ؟!!..
هتفت ليديا حالاً : ما رأيكم بأن نبدأ بغرفة المئتي عام ؟!.. أود رؤية تمثال الجميلة النائمة ..!
بدا الأمر مناسباً للجميع لذا اتجهنا إلى هناك .. سألني ريك حينها : من هي الجميلة النائمة ؟!!..
قطبت حاجبي : ألا تعرفها ؟!!..
- ربما سمعتها و لا أذكرها ..!
- إنها قصة خيالية شهيرة ..!
- إذاً لأخبرك أني لم أكن مهتماً بالقصص إطلاقاً ..!
- حسناً .. سأخبرك بها .. القصة تتكلم عن بلاد عظيمة يعمها السلام .. و في ذلك اليوم أنجبت الحاكمة طفلة جميلة و استدعت ساحرات البلد ليلقين عليها التعويذات اللطيفة كي تكون أميرة مميزة في المستقبل ..! لكن كانت هناك ساحرة شريرة ألقت بسحر على الأميرة الصغيرة حيث ستنام الأميرة طيلة حياتها ..!
- يا لها من حقيرة .. و ماذا حدث بعدها ؟!!..
قبل أن أنطق تدخلت هي بحماس : بعدها .. مات جميع من في القصر من جنود و حاشية و كذلك الملك و الملكة بسبب سحر الساحرة الشريرة و بقيت الأميرة وحدها نائمة ..! إلى أن مرت سنوات و سنوات و جاء أمير وسيم إلى تلك القلعة المهجورة و تجاوز كل الأخطار حتى وصل إلى سرير الأميرة التي كانت في غاية الجمال ..! حينها أنحنا و قبل تلك الأميرة التي أبهرته بجمالها ففتحت عينيها ..! و بعدها تزوجت الأمير بالأمير و صارت حاكمة البلاد .. النهاية ..! هذه هي القصة بأكبر اختصار ممكن ..!
بدا على ليديا السعادة و هي تحكي تلك القصة .. لكن ريكايل قال متعجباً : يا له من كاتب عاطفي ..!
- لا ريكايل .. أليست قصة لطيفة ؟!!..
- تبدين مغرمة بهذه القصة آنسة ليديا ..!
- صحيح .. لقد كانت وصيفتي تحكيها لي كثيراً حين كنت طفلة ..!
تلك الوصيفة .. أعتقد أنها تقصد والدتها الحقيقية ..!
إذاً لن أتعجب حبها لهذه القصة ..!
انتبهت إلى لوي الذي وقف و قال : ها قد وصلنا إلى التمثال .. لكن علينا أن ننتظر حتى يخف الزحام عليه ..!
انتظرنا بضع دقائق حتى حان دورنا و اقتربنا من ذلك التمثال الذي بدا كحقيقة أكثر من كونه تمثالاً ..حيث كان كتلة من الشمع الذي تشكل على شكل فتاة جميلة مستلقية على أريكة زرقاء قاتمة بفستانها الوردي ذاك ..!
تمتمت حينها بهدوء : إن لمدام توسو إبداعاً خاصاً ..!
وافقني لوي فوراً : أنت محق ..!
همس لي رايل : من هي ؟!!..
- إنها أول من أنشأ هذا المتحف .. و قد كانت بارعة في تشكيل الشمع على هيئة بشر ..!
- هكذا إذاً ..! إنها محترفة فهذه الدمى تبدو حقيقية ..!
- محق ..!
أخرج لوي آلة تصوير من تلك الحقيبة الصغيرة طويلة السلك التي علقها على كتفه : لنلتقط بعض الصور ..!
اقتربت من ليديا و فالتقط لنا صورة مع تمثال الجميلة النائمة ..!
تجولنا في تلك الصالة المسماة بغرفة المئتي عام و التقطنا الكثير من الصور ..!
أردنا الانتقال لغرفة أخرى و من فوره لوي هتف : غرفة الرعب !!..
شعرت بالاشمئزاز : لا أرجوك ..!
بخوف قالت ليديا : لقد تجنبت دخولها في المرة التي زرت فيها هذا المكان من قبل ..!
بقلق سأل ريك : أهي مخيفة إلى هذا الحد ؟!!..
أومأت إيجاباً : لقد صورت فيه مدام توسو الجثث التي خلفتها الحرب .. و يقال أنها استوحتها من الجنود الفرنسيين ..!
بدا عليه الارتباك .. يبدو أنه لا يحب المناظر البشعة ..!
بالنسبة لي فتلك الغرفة تذكرني دائماً بالنهاية البائسة لأليس ..!
لكن لوي كان متحمساً جداً لدخولها : هيا أرجوكم .. لقد قدم لي عرض تصوير فلم سيستخدمون فيه دمى مشابهه و أريد تجربة الوضع على الطبيعة ..!
هكذا إذاً .. لوي يتحمس للشيء حين يكون متعلقاً بعمله : لا بأس .. نظرة بسيطة فقط ..!
لم يعلق أي من ريك و ليديا لذا اتجهنا لتلك الصالة المسماة بغرفة الرعب حيث التماثيل التي على شكل جثث و الرؤوس بلا أجساد و الأجساد بلا رؤوس ..!
كان هناك لافتة كبيرة تحذيرية .. يمنع دخول الأطفال و ضعيفي القلوب ..!
إنهم محقون فهذا المكان أشبه بساحة مجزرة خلفتها الحرب العالمية الثانية ..!
فور أن دخلنا وقعت أعيننا على تلك الدمى .. أغمضت ليديا عينيها : لا أريد أن أرى !!..
ربت على كتفيها حينها : أغمضي عينيك و أنا سأدلك على الطريق حتى لا تصطدم بأحد ..!
أومأت موافقة بصمت فسرت خلفها و قد ربت على كتفيها كي أدلها على طريقها ..!
لوي كان يراقب بشغف .. لقد صور فلمي رعب من قبل لذا لا مشكلة لديه ..!
ليديا كما ذكرت أغمضت عينيها فور دخولنا .. و أنا كنت منتبهاً على طريقي محاولاً قدر الإمكان إبعاد عيني عن تلك الدمى البشرية لكن ما إن تقع عيني على إحداها حتى تظهر صورة أليس الأخيرة أمامي !!..
ريكايل كان يسير خلفي .. بدا عليه الارتباك و التعب و قد اصفر وجهه .. كان يأخذ لمحات خاطفة فيزداد اصفرار وجهه ..!
هتف لوي بحماس : يبدو الأمر مثيراً .. سوف أوقع عقد الفلم فور عودتي لمديرة أعمالي ..!
باشمئزاز قلت : لا تطلب مني مشاهدته ..!
قطب حاجبيه باستياء : لما ؟!!.. أنت لم تشاهد أي من الفلمين السابقين .. هذا سيكون مدهشاً صدقني ..!
- أرجوك لا تجبرني .. تعلم أني لا أحب هذه الأشياء ..!
- لينك يا لك من جبان ..!
- صدقني إن شاهدته و رأيتك بذلك الشكل المفزع فسأكرهك طيلة حياتي ..!
- اطمئن شكلي ليس مختلفاً كثيراً .. فقط بعض الأزياء التنكرية مع بعض التغير البسيط .. إنه ليس مخيفاً حتى !!..
- لا تجبرني .. لن أشاهده ..!
قبل أن يرد علي سمعت صوت ارتطام شيء بالأرض ..!
أهي دمية سقطت أم ماذا ؟!..
وقبل أن ألتفت كانت هتافات الناس تتزايد من حولنا إلا أني لم أتمكن من تميزها لأنها كثيرة و بلغات مختلفة ..!
حتى ليديا فتحت عينيها ..!
التفت إلى الخلف بقلق احتل صدري فجأة و ما إن فعلت حتى اتسعت عيني على مصراعيها و هتفت بخوف : رايل !!!!!..
نعم .. لقد كان أخي هو من سقط بتلك القوة التي لفتت انتباه الجميع ..!
أسرعت ناحيته مخترقاً تلك الحشود التي أحاطت به و جثوت قربه و أنا أهزه : رايل أجبني .. هل أنت بخير ؟!!..
لا رد .. لقد كان مغمضاً عينيه و اصفرار وجهه واضح :يا إلهي .. يبدو أنه فقد وعيه ..!
هذا ما قاله لوي الذي جلس بجانبي بينما كانت ليديا تقف بقربنا ..!
حركته و قلبته ليصير مستلقياً على ظهره و رفعته قليلاً حيث أسندت رأسه على ذراعي و حاولت إيقاظه بضرب وجهه بخفه عدة مرات : رايل أفتح عينيك .. أرجوك أفتح عينيك ..!
لا استجابة ..!
حاولت مجدداً و ساعدني لوي ..!
كنت مشتتاً تماماً فكيف حدث هذا بلا سابق إنذار ؟!!..
وصل ممرضان من القسم الطبي في المتحف و حملاه على سرير متحرك و بدأ بدفعه كي يأخذاه إلى غرفة الطبيب بينما لم أتحرك أنا من مكاني فقد بقيت أفكر .. ما الأمر فجأة ؟!!..
لكن ليديا هتفت في : هيا لينك .. لنتبعهم ..!
رفعت رأسي لها و أومأت إيجاباً و أنا لا زلت أشعر بالتشتت ..!
لكنني سرت معها نتبع الممرضين و لوي الذي سار معهم إلى غرفة التمريض ..!
............................................... يكفي هنا اليوم ^^
...............................................

تروح للأسئلة ..!

صراعات بين ماثيو و لينك تشير إلا إمكانية قطع صداقتهما نهائياً .. أيمكن أن يحدث ذلك ؟!!..

جوليا في وضع مقلق حتى الآن .. ما السبب يا ترى ؟!!..

هل سيكون لإصرار سورا بالنسبة لعلاقتها مع ريكي أي نتائج ؟!!..

ريكايل و أنهيار مفاجئ .. كيف سينتهي هذا ؟!!..

.....................................

راح أعطيكم مقتطفات من البارت القادم ^^

...

هنا سألت ليديا باستغراب : هل أتخيل أم أنها قالت ماذا حدث مع أخيك ؟!!..
...

بدهشة هتف كلاهما : نيكول ؟!!.....

نعم صفعته و قد التف وجهه بشدة و صرخت : و تقولها بابتسامة !!!... أجننت ريكايل ؟!!..
...

لكنها ما إن رأتني حتى تركت ما بيدها و هتفت مستنكرة : لينك ..!
...

بخوف قال : لو تركناه حتى الصباح فستجدني ميتاً حينها و السبب سكتة قلبية ..!
...

وقفت حين وصلت إلى الباب .. أخذت نفساً .. كنت أشعر بشيء غريب في داخلي .. يدفعني للدخول .. لقد حدث أمر سيء .. ريكايل كان يبكي .. للمرة الأولى أراه يبكي ..!
...

حينها همست .. بشيء شل حركتي : لا !!.. ابقى فيها ..!
...

سمعت صوتها و هي تصرخ و قد اجهشت بالبكاء : لينك لما أحببتك ؟!!!..
...

فقد كان يغمض عينيه .. و قد ازرق وجهه .. و في يده علبة دواء فارغة .. و لا يبدو أنه يتنفس ..!
....


يكفي ... أن شاء الله المقطفات تحمسك للبارت الجاي ^^

في رعاية الله ..!


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 45
قديم(ـة) 10-06-2014, 12:19 PM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: إما شيطان أو شخص مهـزوز الـكيان الكاتبة / Miss Julian


part 24

كنت أجلس على كرسي الألمنيوم الطويل ذاك في ذلك الممر الأبيض قرب تلك الغرفة ..!
هذا الموقف يذكرني بذلك اليوم الذي فقد فيه ريك الوعي فأخذته للمشفى و هناك التقيت بالدكتور هاري ليبرت ..!
لكن ما الذي أصابه يا ترى ؟!!..
هل مر بجوار شخص يضع الكثير من العطر ؟!!..
لا .. لو كان كذلك لأصابته نوبة سعال فقط وليس فقدان للوعي ..!
ربما أصيب بالاختناق جراء الزحام ؟!!.. يستحيل فغرفة الرعب لم تكن مزدحمة بل فيها القليل من الناس لأن محتوياتها لا تناسب إلا القليل ..!
لما يا ترى ؟!!..
كانت ليديا تجلس بجواري .. و لوي يقف هناك ..!
الساعة تشير للرابعة و خمسين دقيقة ..!
انتبهت للطبيب الذي خرج من الغرفة و نظر إلينا فقد وقفت أنا و ليديا ووقف لوي بجانبنا ..!
نظر إلي و سأل : أأنت شقيقه ؟!!..
لقد لاحظ الشبه بسهولة ..!
أومأت سلباً : لا .. إنه صديقي ؟!..
- حسناً .. ألا تعلم لما فقد وعيه فجأة ؟!!..
- لا علم لي ..!
- لقد كنتم في غرفة الرعب .. أهو من النوع الجبان ؟!..
- ليس تماماً .. أنه يخاف المرتفعات لكن لم أعلم أنه يخاف من الدمى المرعبة ..!
- يخاف من المرتفعات ؟!!..
بقي يفكر للحظات و كأنه غير متأكد من الشيء الذي يفكر فيه .. لكنه حينها نظر إلي بجد : أهو ضعيف قلب ؟!!.. أقصد .. هل لديه مرض في قلبه أو شيء من هذا القبيل ؟!!..
قلب ؟!!.. أيعقل ؟!!..
بتوتر قلت : لا أعتقد ..! لديه ربو و يصيبه أحياناً التهاب في رئته ..! لكن لا أعلم أن كان لقلبه دخل ..! أخبرني أيها الطبيب .. هل هناك شيء ؟!!..
- إشارات نبضه غير متزنة .. أعتقد أنه من الأفضل نقله للمشفى .. لقد طلبت منهم تجهيز سيارة الإسعاف ..!
- هل سيكون بخير ؟!!..
- حاله ليست سيئة فاطمئن ..! لكن الأفضل أخذه للمشفى كي يجري فحصاً شاملاً ..!
قبل أن أقول شيئاً ربت لوي على كتفي : هيا لينك .. لنلحق بهم نحن بسيارة أجرة ..!
أومأت موافقاً .. فأنا لا أملك خياراً آخر ..!
فعلاً .. أخرجوا ريكايل من الغرفة على سرير نقال فهو لم يستعد وعيه بعد .. ثم أخذوه إلى باب خارجي و صعدوا به لسيارة الإسعاف ..!
أما نحن فقد أسرعنا إلى الشارع كي نأخذ سيارة أجرة ..!
.................................................. ..........
كنت أجلس في المقعد الخلفي مع ليديا بينما لوي في الأمام متجهين إلى المشفى الذي علمنا من الطبيب أن سيارة الإسعاف تلك ستتجه إليه ..!
كنت مشتت الذهن طيلة الوقت .. و قد كانت الساعة تشير إلى الخامسة و لازلنا في النهار ..!
رن هاتفي حينها فأخرجته من جيبي بلا شعور ونظرت لأسم المتصل ..!
إنها خالتي ميراي .. كيف سأجيب عليها ؟!!..
لن أجيب .. فأنا لا أعلم ما سأقوله لها ..!
لكن .. إن لم أجب فستقلق خاصة أني وعدتها باللقاء في هذا الوقت ..!
لأجب و يكن ما يكون : مرحباً ..!
أتاني صوتها فوراً : أهلاً لينك .. أنا الآن متجهة إلى المتحف .. أين نلتقي بالضبط ؟!!..
ترددت .. فبقيت صامتاً : لينك .. هل تسمعني ؟!..
بتوتر قلت : خالتي .. أنا لست في المتحف الآن ؟!!..
يبدو أنها انتبهت لتوتري لذا قالت بقلق : ما الأمر لينك ؟!!..هل حدث شيء ؟!..
أخذت نفساً عميقاً و قد قررت أخبارها : في الحقيقة .. بينما كنا في المتحف فقد ريكايل الوعي .. لذا نحن الآن في الطريق للمشفى ..!
لم ألبث أن أنهي كلامي حتى صرخت : هل هو بخير ؟!!.. لما فقد وعيه ؟!!..
بتوتر قلت : اطمئني هو بخير .. لكن سآخذه للمشفى من أجل إجراء فحص احتياطي وحسب ..!
- أعطني إياه الآن .. سأتحدث إليه ..!
- إنه ليس معي ..!
- ماذا تقول ؟!!..
- اهدئي .. هو لم يستعد وعيه بعد لذا نقلناه بسيارة إسعاف ..!
- لا يزال فاقداً وعيه و تريد مني أن أهدأ !!.. أخبرني بسرعة إلى أي مشفى اتجهتم ؟!!.. سآتي إليك حالاً ..!
- لا داعي .. ستكون الأمور بخير ..!
- لينك أخبرني إلى أي مستشفاً ستذهبون فأنا أريد أن أطمئن بنفسي ..!
لم أجد مفراً لذا أخبرتها .. و فوراً قالت بأنها ستوافينا هناك ..!
بدا على ليديا الاستغراب بعد أن أغلقت الهاتف : لم أعلم أن لديك خالةً في لندن ..!
بتوتر قلت : خاله ؟!!. من قال لك ذلك ؟!!..
- لم أقصد أن أسترق السمع لكن صوتك كان واضحاً .. لقد ناديت بالمتصل بخالتي إن لم أكن مخطئة ..!
- حسناً .. أنا فقط أحترمها لذا أناديها خالتي ..!
- هكذا إذاً ..!
لقد أخبرت لوي بأن ميراي خالة ريكايل .. لذا إن أخبرت ليديا أنها خالتي أنا و أتت هناك سيختلط الأمر عليهما كونها خالتي أم خالة ريكايل و لن يمر وقت حتى يفهموا أنها خالتنا كلينا ..!
تمكنت من رؤية مبنى المشفى في نهاية الشارع .. لقد كانت سيارة الإسعاف بعيدة جداً عنا فقد كانت السيارات تبتعد عنها فور أن تسمع صفارتها المدوية ..!
.................................................. .....
وقفت أمام ذلك الباب في قسم الطوارئ حيث يوجد ريكايل في الداخل ..!
كنت أضرب قدمي في الأرض بتوتر و ليديا تحاول تهدئتي ..!
لوي كان يتحدث بالهاتف بعيداً عنا لكنه أغلقه و عاد إلينا ليقول : إنه ماثيو وهو يسأل عنا ..!
نظرته إليه بتوتر : ماذا قلت له ؟!!..
- لا تقلق .. أخبرته أننا لم ننهي جولتنا بعد ..!
الساعة كانت تشير إلى الخامسة و خمسة عشر دقيقة ..!
سمعت صوت خطوات مسرعة في بداية الممر فالتفت لأرى خالتي ميراي تسير ناحيتنا و معها صديقتها ديانا ..!
فور أن وصلت إلينا ربتت على كتفي لتقول : لينك ماذا حدث مع أخيك ؟!!..
كانت الدموع تلمع في عينيها لذا بجد قلت : خالتي اهدئي .. لن تكون الأمور سيئة ..!
لم أكن واثقاً بكلامي لكني لم أجد غيره لأقوله ..!
ربتت ديانا على كتفها : اهدئي ميراي .. سيكون بخير ..!
سارت بضع خطوات و جلست على مقعد طويل بالقرب منا بمساعدة صديقتها الآنسة ديانا ..!
نظر إلي لوي باستغراب : أليست ميراي خالة ريكايل ؟!!..
بارتباك قلت : بلا ..!
- لما تناديها خالتي ؟!!.. إنها ليست كبيرة في السن ..! لا تزال في أول شبابها ..!
- لا أعلم .. أناديها خالتي فقط ..!
هنا سألت ليديا باستغراب : هل أتخيل أم أنها قالت ماذا حدث مع أخيك ؟!!..
- أنت تتخيلين بالتأكيد .. لقد قالت ماذا حدث مع ريك ..!
كنت أحاول جهداً طرد الشكوك التي بدأت تتسلل إليهما لكن الآنسة ديانا أفسدت الأمر حين قالت : لينك حاول أن تخفف على خالتك .. إنها مصدومة بما حدث مع أخيك فهي تعد نفسها مسؤولة عنكما بعد وفاة والديك ..!
قبل أن أنطق بدا الاستنكار على ليديا : وفاة والديك ؟!!..
بدهشة قال لوي : لكن السيدة إلينا لا تزال على قيد الحياة ؟!!..
بدا على ديانا الاستغراب : إلينا ؟!!.. اعتقدت أن اسمها نيكول ..!
بدهشة هتف كلاهما : نيكول ؟!!..
- هذا ما قالته ميراي .. لينك أليس نيكول هو أسم أمكما أنت و ريكايل ؟!..
طأطأت رأسي بتوتر فهذه الآنسة قد نشرت غسيلي كما يقال ..!
ربت أحدهم على كتفي فرأيت لوي الذي قال بجد واضح : يبدو أنك بحاجة لتوضيح بعض الأمور لنا يا لينك ..!
لم أرد عليه .. لقد كشف أمري كما كشفته ليديا أيضاً ..!
سرت بخطوات مترددة و جلست على كرسي آخر بعيد قليلاً عن كرسي خالتي .. جلس لوي على يميني و ليديا على يساري و هما ينتظران مني تفسير تلك الشفرات ..!
لذا .. بدأت كلامي بقول : في الحقيقة .. أنا لست ابن مارسنلي .. و لست ابن إلينا و جاستن ..! لأن أسمي الحقيقي هو .. لينك إيان براون ..!
و بعد هذه الافتتاحية .. حكيت الحكاية كاملة ..!
و أقصد بكاملة .. كل شيء ..!
لقائي الأول بريكايل و قراري بجعله خادمي و كل ما حدث بعدها إلا أن الشيء الوحيد الذي تجاوزته هو أني حكيت له عن أليس فقد غطيت ذلك بأننا صرنا صديقين مع مرور الوقت ..!
جوليا و الخالة آنا .. ملجأ الأيتام و شرائي له .. وحتى ميشيل ..!
كذلك كيف علمت بأخوتي لريكايل و لقائنا بخالتنا ميراي و بعض الأشياء عن والدينا إيان و نيكول ..!
كل هذا أخبرتهما به .. لأنه إما أن يفهما الأمر كاملاً أو يجهلاه كاملاً ..!
و بعد أن انتهيت تماماً .. كنت أنتظر أن يصدما بالأمر و يشفقا علي بسبب الكذبة التي عشتها طيلة حياتي ..!
لكني صدمت بلوي الذي ضرب رأسي بخفة : يالك من لئيم .. أخفيت كل هذا عني ؟!!..
بابتسامة هادئة قالت ليديا و قد توردت وجنتاها : لكن أتعلم .. إن الأمر يبدو مثل الحكايات الخيالية ..!
ابتسمت بهدوء : رغم أني عنصر رئيسي في هذه الحكاية .. إلا أني لا أكاد أصدقها ..!
وقفت بعدها و اتجهت إلى مقعد خالتي و جلست بجوارها : خالة ميراي .. إن ريك قوي أكثر مما تظنين .. لذا جففي دموعك ..!
تنهدت بحزن و مسحت دموعها بكفيها .. و كي أخفف من ثقل الجو قلت بابتسامة : لم أعلم أنك رقيقة القلب ميراي ..!
لم أكد أقولها حتى ضربت رأسي بقبضتها : ابتعد عني يا مزعج .. إن ريك أفضل منك بكثير ..!
ابتسمت لها فابتسمت هي بهدوء و كلانا يحاول إخفاء قلقه ..!
نظرت الآنسة ديانا إلى ساعتها : ميراي الساعة صارت الخامسة و النصف .. يجب أن نكون في المطار تمام السابعة و نحن لم نوضب حقائبنا بعد ..!
بهدوء قالت : ديانا يمكنك أن تسبقيني .. سأنتظر هنا بعض الوقت ..!
ابتسمت الآنسة ديانا : حسناً عزيزتي .. سأعود للفندق و أرتب حقيبتي و حقيبتك .. ثم أعود لأخذك للمطار ..!
- شكراً لك .. هذا لطف منك ..!
- لكن فور أن يخرج الطبيب طمئنيني على ريكايل ..!
- حاضر ..!
نظرت إلى لوي و ليديا : أيمكنكما أن تبقيا الأمر سراً ؟!!..
بمرح قالت ليديا : بالطبع ..!
ابتسم لوي حينها : أعتمد علينا ..!
بادلتهما الابتسامة تلك .. من الرائع أن يكون للمرء أصدقاء مخلصون ..!
ودعتنا الآنسة ديانا و ذهبت عائدة للفندق ..!
و بعدها بلحظات خرج الطبيب فأسرعنا إليه ..!
نظر إلي : أنت شقيقه ؟!..
هذه المرة أجبت بنعم فعلق حينها : أنت تشبهه كثيراً ..!
- أنه أخي التوأم ..!
- أطمئن فقد استيقظ منذ وقت لكني بقيت أسأله عن حاله لكي أعرف ما به فقط ..! لذا لا مشكلة ..!
- تحدثتما ؟!.. لكنه لا يجيد الانجليزية ..!
- أنا أجيد الفرنسية ..!
- لما فقد الوعي إذاً ؟!..
- طبيعي أن يطرب قلبه بما أنه كان في مكان كغرفة الرعب التي في متحف الشموع .. لذا هذه نوبة بسيطة لا تسبب ضرراً ..!
بتوتر قلت : نوبة ؟!..لم أفهم ؟!!..
لكنه ببساطة أجابني و هو ينظر إلى الأوراق معه : أجل .. بسبب قصور القلب لديه فأن الإطراب قد يسبب فقدانه الوعي .. لكنه بخير الآن لذا يمكنك إخراجه من المشفى ..!
اتسعت عيني .. قصور قلب ؟!!.. ما هذا أيضاً ..!
حاولت تدارك الأمر .. أمسكت برأسي بيدي اليمنى و تمتمت : أيها الطبيب .. هل كان ريكايل .. يعلم ؟!!.. بأن لديه قصور قلب ؟!!..
بدا الاستغراب على الطبيب : بالطبع .. هو من أخبرني حين استيقظ ..!
الملح ؟!!.. إنه لا يأكل الملح ..! بسبب قصور القلب !!.. فالمرضى المصابون بهذا المرض يتضررون بالملح !!..
ينام وقد رفع نصفه العلوي بشكل ملحوظ ..! أجل .. الاستلقاء الكامل يضر مرضى قصور القلب ..!
تلك الأدوية الكثيرة .. ليست كلها لالتهاب الرئة !!.. بل معظمها لقصور القلب ..!
- لينك .. لما لم تخبرني بأن ريك لديه مرض كهذا ؟!..
هكذا سألت خالتي بنبرة عتاب وقد سالت دموعها ..!
لكنني حينها تمتمت باستياء : و كأنني كنت أعلم أصلاً ..!
بدا عليها الاستنكار من جملتي لكن الطبيب قال : يمكنكم الدخول و الاطمئنان عليه ..!
تجاوزت الطبيب حينها بسرعة و قد بلغ الغضب مبلغه مني ..!
لا بأس بأن يخفي علي أمر الربو .. لكن هذا قلبه !!.. لديه مرض قد يقتله جراء نوبة ما !!.. و يعتقد أني سأكون سعيداً لو سببت له نوبة دون أن أعلم ..!
فور أن دخلت رأيته يجلس على السرير مستنداً إلى الوسادة الكبيرة مغمضاً عينيه ..!
لكنه حين شعر بي فتح عينيه و نظر إلي بهدوء .. ثم ابتسم : آسف .. لم أرد أن أخفي هذا عنك ..!
تقدمت ناحيته بغضب و بلا شعور صفعته !!!..
نعم صفعته و قد التف وجهه بشدة و صرخت : و تقولها بابتسامة !!!... أجننت ريكايل ؟!!..
شعرت بأحدهم يسحبني إلى الخلف : لينك ليس هذا وقت العتاب ..!
كان هذا لوي و قد أسرعت خالتي لتحتضن أخي الذي بدا هادئاً وقد احمر خده بشدة بينما كانت ليديا تقف قربنا و قد استقرت يمناها على قلبها ..!
لكني لم أهدأ بل صرخت حينها بغضب : لما أخفيت هذا ؟!!.. أتعلم ما معنى قصور قلب ؟!!.. كيف تخفي عني شيئاً مهماً مثل هذا الأمر ؟!!.. هل تعتقد أني سأصفق و أضحك حين تقتلك نوبة تسببت أنا بها لأني لا أعلم بأنك مريض ؟!!.. أتعتقد أني كنت سأوافق على دخول غرفة الرعب اليوم لو كنت أعلم أنك مريض ؟!!.. وفي النهاية تقول بكل برود .. آسف !!!.. أتريد أن تقتلني ؟!!..
لم يرد .. بل طأطأ رأسه بهدوء وقد اتضح الاحمرار على خده كما اتضح الندم عليه ..!
لم أشفي غليلي منه فقد أغضبني بالفعل .. لكني تذكرت حالته الصحية الآن فتمالكت أعصابي بصعوبة ..!
أخذت نفساً عميقاً قبل أن أقول : خالتي .. احجزي لنا على طائرتك ذاتها من فضلك .. سنعود لباريس هذا المساء ..!
بهدوء تمتمت و هي لا تزال تربت على كتفي ريكايل : حاضر ..!
خرجت من الغرفة حينها فتبعني لوي بينما بقيت ليديا في الداخل : أأنت جاد بشأن العودة لباريس ؟!!..
بهدوء أجبته : أجل .. سأذهب الآن لأخذ حاجياتي و حاجيات رايل من منزل روز .. أخبر المجموعة أني عدت بسبب ظرف طارئ ..!
- كما تشاء .. لقد قال الطبيب أنه بإمكان ريكايل الخروج .. هل نأخذه للمنزل ؟!!..
- لا .. سأعود أنا إلى هنا و أخذه و نذهب للمطار مباشرة ..! لا وقت للعودة للمنزل ..!
- حسناً .. سأرافقك الآن ..!
- كما تشاء ..!
قلت هذا بهدوء لأني لم أرد مناقشته فأنا لست بمزاج جيد لنقاشه ..!
عاد هو للغرفة و أخبر البقية بالأمر ثم عاد إلي ..!
خرجنا إلى الشارع و أوقفنا سيارة أجرة و ركب كلانا في الخلف .. دله لويفان على منزل روزاليندا فأنطلق ..!
أما أنا فقد بقيت صامتاً أحاول استيعاب ما حدث للتو ..!
.................................................. .......... صارت الساعة هي السابعة و الربع حين وصلنا مجدداً للمشفى بعد أن حملت حقيبتي و حقيبة ريكايل ..!
كانت ليديا تنتظرنا في الأسفل مع ريك .. لذا لم نكن مضطرين للوقوف كثيراً ..!
لوي في الأمام .. و في الخلف أنا ثم ليديا ثم رايل ..!
لقد تعمدت جعلها تجلس في المنتصف لكي لا أتهور و أضرب ريك من شدة غيضي ..!
علمت بأن خالتي قد سبقتنا للمطار ..!
ستقلع الطائرة تمام الثامنة ..!
طيلة الطريق كنا صامتين .. فلا أحد منهم كان يريد أن يوقد ناري التي لم يطفأ جمرها بعد ..!
وصلنا إلى المطار .. بقي عشرون دقيقة و تقلع الطائرة ..!
بعد السير لبعض الوقت و شحن الحقائب وصلنا إلى الإجراء النهائي أو كما يسمونه الخط الأحمر الذي بعد تجاوزه نعتبر خارج البلاد ..!
وقفت أنا و ريك مقابل لوي و ليديا : آسف لويفان لأنني سأغادر مبكراً ..!
ابتسم لي بهدوء : لا بأس عليك يا صاحبي .. المرات القادمة كفيلة بالتعويض ..!
تقدمت ليديا ناحيتي و همست لي : لا تقسوا على ريك .. لقد أخبرني أنه يشعر بالذنب لإخفائه الأمر عنك ..!
تنهدت حينها : اطمئني ..!
ابتعدت حينها وابتسمت : ريكايل اهتم بصحتك ..!
بهدوء قال : لا عليك .. سأكون بخير ..!
ودعناهما و تركنا المكان .. و بعد مطابقة الجوازات وصلنا إلى صالة المغادرة ..!
جلسنا على أحد المقاعد قرب البوابة الخاصة بطائرتنا .. كان الإزعاج في كل مكان حولنا ..!
و رغم ذلك .. شيء ما أشبه بغيمة هدوء أحاطت بنا .. همس هو أولاً : أنا .. أعتذر ..!
لم أرد .. لأن أعتذر لم تكفني ..!
لكن ..ليديا طلبت مني أن لا أقسوا عليه ..!
قالت أنه نادم ..!
لذا بعد صمت طويل أطلقت تنهيدة متعبة .. و دون أن أنظر إليه قلت : لما أخفيت الأمر ؟!!..
بخفوت قال : لا أعلم .. لم أرد قوله و حسب ..!
لما أعتاد على الكتمان ؟!!.. لما ؟!!.. هل لأنه لم يجد من يحدثه بأموره الخاصة ؟!!..
أهدأ لينك .. عليك أن تقدر الظروف .. فريكايل لم يعش الحياة التي عشتها أنت ..!
لذا .. بهدوء قلت : هذه المرة فقط سأسامحك .. على شرط أن لا تخفي عني أي شيء مرةً أخرى ..!
أومأ إيجاباً بصمت .. و بعدها عدنا للسكون ..!
حتى أعلنوا عن طائرتنا فوقفنا و اتجهنا مع صفوف المسافرين إلى تلك الطائرة التابعة للخطوط الفرنسية ..!
قرب الباب في الاستقبال كانت الآنسة ديانا مع أحد المضيفين ..!
ابتسمت لنا براحة و هي تقول : أهلاً بكم على متن خطوطنا الجوية .. نتمنى لكم سفراً مريحاً و ممتعاً ..!
لم أجد إلا أن ابتسم لها ..!
سرنا ناحية مقاعدنا و هذه المرة كنت أنا بجانب النافذة بينما كان على يميني ..!
انتبهت لتلك الشابة التي كانت تسير ناحيتنا و هي ترتدي زي المضيفات كانت الخالة ميراي..!
فور أن وقفت عندنا قالت : هل أنت بخير الآن ريكايل ؟!!..
أومأ إيجاباً : اطمئني ..!
نظرت إلي و قالت بهدوء : لينك أهتم به و لا تغفل عنه .. مفهوم ..!
أومأت موافقاً ..!
فاستأذنت بأن عليها الذهاب لعملها ..!
أسندت رأسي إلى ظهر المقعد بإرهاق .. و ما إن أغمضت عيني حتى رن هاتفي ..!
أخرجته من جيب سترتي ونظرت إلى أسم المتصل .. ( دايمن رافالي ) ..!
لا مزاج لي للحديث معه .. و صوت المضيف الذي طلب من المسافرين إغلاق أجهزتهم بمكبر الصوت أنقذني لذا قطعت الخط دون أن أجيب و تركت هاتفي على نمط الطيران ..!
لاشك أن دايمن سيسأل عن سبب مغادرتي المفاجئة ..!
وصلت الطائرة إلى المدرج .. و ما هي سوا لحظات حتى انطلقت كالقذيفة لتخترق كبد السماء المظلمة ..!
و بعد حوالي دقيقة كنا قد استقرينا في الطبقة الخاصة بالملاحة الجوية .. فتحت النافذة و نظرت إلى الخارج .. حيث كان البدر مكتملاً بحكم أننا في منتصف الشهر ..!
الغيوم كانت في الأسفل كثيفة .. ربما تمطر تحتنا الآن ..!
كان انعكاس ضوء القمر على الغيوم رائعاً و مريحاً للنفس : ريكايل أنظر إلى هذا ..!
حين التفت إليه رأيت أنه قد أغمض عينيه و غفا بلا شعور ..!
ابتسمت بهدوء حينها .. يبدوا أنه مرهق بعد كل ما حدث اليوم ..!
عدت أنظر من النافذة إلى تلك السماء المظلمة بينما كانت الغيوم كفراش من قطن ناعم ..!
شعرت باصطدام شيء بكتفي .. حين التفت وجدت أنه رأس ريكايل الذي استند على كتفي وهو نائم ..!
أغلقت النافذة و أسندت رأسي على رأسه .. و ما هي سوا لحظات حتى غفيت أنا الآخر ..!
.................................................. ..


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 46
قديم(ـة) 10-06-2014, 12:20 PM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: إما شيطان أو شخص مهـزوز الـكيان الكاتبة / Miss Julian



شعرت بشخص يهزني : هيا لينك .. ريكايل .. ستهبط الطائرة بعد قليل ..!
فتحت عيني لأرى خالتي ميراي تبتسم لي .. رفع رايل رأسه المسند إلى كتفي و أخذ يفرك عينيه حيث قالت خالتي : هيا اربطا الأحزمة .. ستبدأ عملية الهبوط خلال دقيقة ..!
كنت قد استعدت وعي تماماً فربطت حزامي .. التفت إلى ريكايل لأجد أنه لا يزال شبه نائم ..!
ربت على كتفه و هززته بخفة : هيا أخي .. افتح عينيك سوف نهبط ..!
أومأ إيجاباً بهدوء و ربط الحزام بصعوبة فهو يجد الآن صعوبة في الاستيعاب ..!
لحظات حتى بدأنا في الهبوط و قد تمكنت من رؤية أضواء باريس الكثيرة حين فتحت النافذة ..!
لكنني عدت لإغلاقها حين تذكرت ريكايل فلا أعتقد انه سيكون بخير و لو أنتبه لهذا المنظر ..!
اصطدمت العجلات بالمدرج لم يمضي سوى بعض الوقت حتى توقفنا تماماً ..!
ربت على كتف ريكايل : هيا .. لنستعد لمغادرة الطائرة ..!
وقف بصمت حينها و خرج إلى الممر كي يسمح لي بالخروج ..!
فتحت الأبواب و بدأ الناس يغادرون .. و حين وصلنا إلى الباب كانت خالتي تقف و قد همست لنا : أهتما بنفسيكما ..!
ابتسمت لها بهدوء : اطمئني .. سنكون بخير ..!
غادرنا الطائرة .. و بهذا انتهت رحلتنا للندن التي لم تستغرق سوا يومين فقط فنحن غادرنا هذا المطار صباح الأمس و هانحن عدنا إليه مساء اليوم ..!
و رغم ذلك .. كانت رحلة قصيرة مليئة بالأحداث المرهقة ..!
.................................................. ......
كنت أقود سيارتي الفراري الحمراء و الساعة تشير إلى العاشرة مساءاً ..!
لقد تركت السيارة في المطار بعد صباح الأمس و ها أنا أعود إليها ..!
التفت إلى ريكايل : سنذهب للقصر الآن .. و بعد أن نرتاح قليلاً نذهب للاطمئنان على جوليا ..!
تنهد بتعب : أرجوا أن تكون بخير ..!
- هل تعتقد أن شيئاً أصاب إحداهن ؟!!..
- لا تقل هذا أرجوك فمجرد تفكيري في الأمر يؤلم قلبي ..!
- عموماً سنعرف كل شيء قريباً ..!
لم يقل شيئاً بل شرد بذهنه .. لكنه همس بعد لحظات : كم الساعة ؟!!..
أجبته بعد أن نظرت لساعة السيارة الرقمية : إنها العاشرة و النصف ..!
أخرج من جيبه شيئاً .. لقد كانت زجاجة أقراص .. إنها ذاتها التي رأيتها معه في أول مرة و قد نزع الملصق منها ..!
أخرج قرصاً أبيض و رماه في فمه و ابتلعه ..!
بهدوء سألت : ألا مشكلة لديك بابتلاعها بلا ماء ؟!!..
بذات نبرتي رد : اعتدت على هذا ..!
- أهي من أجل القلب ؟!..
- صحيح ..!
- لقد كذبت سابقاً .. قلت أنها مسكن ألام ..!
- لم أكذب .. إنها مسكن بالفعل ..! لكن لآلم القلب ..!
- أتشعر بالألم الآن ؟!!..
- الأمر يرتبط بالمشاعر .. حين يفكر المرء بالأشياء السيئة يشعر بانقباض في قلبه ..! في حالتي يكون الأمر أكثر ألماً ..!
لم أعلق على الموضوع فأنا لا أعرف ماذا يجب أن أقول في هذه الحالات ..!
لكن الأمر انتهى بي و أنا أقول : المهم أن تنتبه لصحتك ..!
أخرج كرت كبسولات بعدها و أخرج كبسولة و ابتلعها أيضاً : و ما هذه أيضاً ؟!!..
بتعب أجاب : إنها من أجل القلب أيضاً .. لكنها حبة رئيسة يلزم علي تناولها كل يوم في هذه الساعة ..!
- ألديك الكثير من الأدوية ؟!..
- لا .. اثنان للقلب و واحد للرئة و بعض المسكنات و المنشطات العادية ..! جيوبي مليئة بها ..!
تذكرت أن جوليا ذكرت لي عن تناول ريكايل للمسكنات بشكل كبير .. لذا قلت بهدوء : لا تكثر من المسكنات فما زاد عن حده انقلب إلى ضده ..!
- فات الأوان .. لقد اعتاد جسدي عليها و إن لم أتناولها يبدأ الصداع بالسيطرة علي ..!
- ألا تعتقد بأن هذا سيء ؟!!..
- لقد قام الدكتور هاري بعمل خطة طبية ليساعدني على التخلص منها بالتقليل منها على فترات متباعدة .. لكنني لا زلت في البداية لذا لا زلت أتناولها كثيراً ..! إن اتبعت أوامره فسيأتي اليوم الذي لن أتناول فيه حبة واحدة ..!
- يستحسن أن تتبع خطته بحذافيرها ..!
- و هذا ما أفعله ..!
قطع علينا حوارنا هذا هاتفي الذي رن .. نظرت إلى أسم المتصل لأجد أنها آندي .. لم يكن لي المزاج للرد عليها لذا وضعته على وضع الصامت و حسب : من ؟!!..
- آندي ..!
- لا شك أنهم قلقون إثر مغادرتك المفاجئة ..!
- لا أعتقد .. ربما الفضول هو ما يدفعهم للاتصال .. أنا لست طفلاً ليقلقوا علي ..!
- ألن تجيب ؟!!..
- لا ..!
- لقد قلقت حين لم تجب عليك جوليا .. و ها أنت تضع الآنسة آندي في ذات الموقف ..!
تففت بانزعاج و أخرجت الهاتف من جيب سترتي و أجبت : مرحباً ..!
جاءني صوتها المنزعج : لينك أين أنت ؟!!.. لم تأخرت في الرد ؟!!.. و لم غادرت دون إخبارنا ؟!!.. لم عدت مبكراً أصلاً ؟!..
- على مهلك ..! أتريدينني أن أجيب على هذه الأسئلة كلها دفعة واحدة ؟!..
- حسناً .. لما غادرت مبكراً دون إخبارنا ؟!!..
- بعض الظروف المفاجئة .. لم يكن لي الوقت لإخبار أحد ..!
- سورا قلقة على ريكايل ..!
- لم تقلق ؟!!.. انه بخير على كل حال ..!
- حسناً .. هل ستعود لإكمال الرحلة ..!
- لا أعتقد ..!
- لماذا ؟!!..
- آندي .. لقد وصلت للمنزل الآن .. سأتحدث إليك فيما بعد ..!
أغلقت الخط دون أن أستمع لردها و نظرت لرايل : هل ارتحت الآن ؟!!..
ابتسم بهدوء : أجل ..!
كنا قد وصلنا إلى القصر و قد فتح لنا الحارس البوابة الكبيرة فدخلت مع ريكايل إلى الداخل ..!
أوقفت السيارة في المربض و نزلت كما هو حال ريكايل .. سرنا سويةً بصمت إلى الداخل و حين كنا في منتصف الردهة رأيت جيسكا تنزل من الأعلى و ما هي سوى لحظات حتى وقفت أمامنا و حنت رأسها باحترام : أهلاً بعودتك سيدي ..!
يا لبرودها .. حتى أنها لم تستنكر عودتي مبكراً : هل والدتي في المنزل ؟!!..
بنبرتها الجامدة ذاتها : أجل .. إنها في غرفة الجلوس ..!
- و حدها ؟!!..
- كان أدريان هنا .. لكنه غادر منذ قليل ..!
- هكذا إذاً ..!
قلت هذا و نظرت إلى باب غرفة الجلوس المغلق .. لقد كثرت زيارات أدريان في الفترة الماضية حتى أني أشك أنهما يلتقيان في الشركة فهما يقومان بالكثير من الأعمال هنا ..!
سرت ناحية تلك الغرفة و ريكايل خلفي .. و حين وصلت فتحت الباب دون أن أطرقه و أنا أقول بمرح : لقد عدت ..!
كانت و الدتي هناك تجلس أمام التلفاز تشاهد الأخبار الاقتصادية و تشرب الشاي ..!
لكنها ما إن رأتني حتى تركت ما بيدها و هتفت مستنكرة : لينك ..!
دخلت و رايل خلفي مغلقاً الباب و اقتربت قليلاً : بشحمه و لحمه ..!
وقفت و قد بدا عليها القلق و اتجهت ناحيتي و ربتت على كتفي : ماذا حدث ؟!!.. لما عدت بهذه السرعة ؟!!.. هل أنتما بخير ؟!..
ابتسمت بلطف و أنا أقول : اشتقت إليك لذا عدت ..!
بدا عليها الاستياء : لا تختلق الأعذار .. ما السبب الحقيقي وراء عودتكما ؟!..
- أنا لا أختلق الأعذار .. فأنا بالفعل مشتاق إليك ..!
- لكن هذا ليس السبب الذي جعلك تعود ..!
- حسناً .. بعض الأمور الطارئة أدت لعودتي ..!
- ألن تخبرني عنها ؟!!..
- عذراً أمي .. لكني أفضل الاحتفاظ بها لنفسي لبعض الوقت ..!
- كما تشاء .. لكن عدني أن لا توقع نفسك في المشاكل ..!
- أعدك بذلك ..!
ابتسمت لي حينها بهدوء و عانقتني و هي تقول : أنا أيضاً اشتقت إليك .. حمداً لله على سلامتك ..!
ابتسمت بدوري و بادلتها العناق ..!
و بعد لحظات ابتعدت عنها و قد خطرت ببالي فكرة ..!
اقتربت منها و همست : أمي .. أتعلمين أن ريكايل كان يعيش في ذات ملجأ الأيتام الذي تبنيتني منه ؟!!.. أترين .. إن له شعر أشقر و عينان خضراوتان ..! تخيلي لو أنك تبنيته هو و ليس أنا ..!
ابتسمت و قد فهمت قصدي بوضوح ..!
سارت ناحية ريكايل و ربتت على كتفيه فبدا متوتراً : كيف حالك ريك ؟!!.. أرجوا أن تكون بخير ؟!!..
رغم ارتباكه إلا أنه قال : بخير سيدتي .. شكراً لاهتمامك ..!
لكنها حينها عانقته و هي تقول : شكراً لاعتنائك بلينك ..!
كان هذا للحظة فقط ثم ابتعدت عنه لكنه بدا محرجاً للغاية و قد نظر إلي بنبرة توعد و قد علم أني وراء هذا ..!
لكني ابتسمت له بمكر كرد ..!
لقد أردت لهذا أن يحدث لإقناع ريكايل بمدى تقبل والدتي له .. لكنه لا زال يرفض إخبارها بأمرنا ..!
التفت أمي نحوي : حسناً .. أنتما لم تقضيا سوى يومين .. هل استمتعتما خلالها ؟!!..
أومأت لها إيجاباً : أجل ..!
- هل كان لوي معك ؟!!..
- صحيح .. لقد حضر من تايلند ..!
- ألن يمر علينا في باريس ؟!.. إني مشتاقة إليه ..!
- لقد قال أن لديه تصوير مسلسل في هاواي بعد رحلة لندن لذا سيذهب لهناك مباشرةً ..!
- هكذا إذاً .. يجب أن تحضره إلى هنا في عطلته القادمة ..!
- حاضر ..!
دخلت خادمة في ذلك الوقت .. بدت متفاجئة حين رأتني لكنها أخفت ملامح الاستغراب حالاً و هي تحني رأسها و تقول باحترام : تسرني عودتك سالماً سيدي ..!
- شكراً لك ..!
رفعت رأسها و ابتسمت بلطف : العشاء على المائدة سيدتي ..!
ابتسمت لها والدتي : سوف نكون هناك في الحال ..!
خرجت الخادمة بعدها فنظرت إلي أمي : رائع لينك .. لقد تغيرت معاملتك للخدمات بشكل ملحوظ .. و أنا سعيدة لهذا ..!
- أشعر أني تغيرت كلياً و ليس فقط في معاملة الخدم ..!
التفت أمي إلى ريك و ابتسمت له بلطف : شكراً لك ريكايل .. منذ قدمت إلى هنا تغير لينك للأفضل .. أنا حقاً فخورة بك ..!
حنى رأسه و قال باحترام : كلماتك هذه وسام شرف اعتز به سيدتي ..!
سرت ناحية الباب و أنا أقول : الأفضل أن نذهب لتناول الطعام فأنا و ريكايل لم نأكل شيئاً منذ النهار ..!
أومأت موافقة و سرنا سوية إلى غرفة الطعام ..!
ماهي سوى لحظات حتى استوينا على المائدة و قد بدأت جيسكا بذكر الأطباق الموجودة ..!
و بعدها .. بدأنا في تناول الطعام بصمت كما هو المعتاد ..!
.................................................. ...........


كنت في غرفتي بعد أن بدلت ملابسي و ريكايل معي و قد بدل ملابسه هو الآخر ..!
الساعة كانت تشير إلى الحادية عشر و خمس عشرة دقيقة : أنذهب الآن ريك ؟!!.. لما لا نأجل هذا حتى الصباح ..!
بخوف قال : لو تركناه حتى الصباح فستجدني ميتاً حينها و السبب سكتة قلبية ..!
باستياء قلت : لا تقل هذا الكلام ..! حسناً .. سوف نخرج لكن دون أن تشعر والدتي بنا .. لا شك أنها في مكتبها الآن ..! و احرص على أن لا تراك جيسكا ..!
أومأ موافقاً و هكذا تسللنا إلى الأسفل و قد كان معظم الخدم قد أنهوا أعمالهم لذا سيذهبون للنوم في غرفهم ..!
لهذا لم نلقي بأحد و جيسكا بالتأكيد في غرفتها أما والدتي فهي في المكتب تراجع أعمالها التي أنهتها اليوم كما هي العادة ..!
اتجهت ناحية سيارتي السوداء و ركبت مكان السائق فنظر إلي ريك : لما لا تدعني أقود ؟!!..
- أجننت ؟!!.. بحالتك هذه قد تصاب بنوبة مفاجئة و تقتلنا ..! لن أسمح لك بالقيادة بعد الآن إلا إن كنت في حالة نفسية ممتازة ..!
بدا عليه الانزعاج لكنه لم يعترض ..!
ركب هو بجانبي فغادرة المنزل و قبل أن أتجاوز الباب طلبت من الحارس العجوز ألا يخبر أحداً بمغادرتي المنزل في هذا الوقت فأومأ موافقاً ..!
من فوري اتجهت لمنزل الخالة آنا .. و قلبي يخفق بعنف من شدة القلق ..!
...............................................


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 47
قديم(ـة) 10-06-2014, 12:21 PM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: إما شيطان أو شخص مهـزوز الـكيان الكاتبة / Miss Julian



خلال الطريق كانت الأمطار قد بدأت بالهطول .. و ما إن اقتربنا من المنطقة التي فيها منزل الخالة حتى سطع البرق في السماء ثم زمجر الرعد من بعده معلنين عن بدأ أول عاصفة رعدية هذه السنة ..!
وصلنا إلى المنزل أخيراً و أوقفت السيارة .. و ما إن مددت يدي لأفتح الباب حتى ربت ريك على كتفي : لحظة .. سأنزل وحدي أولاً ..!
نظرت له باستغراب : لما ؟!!..
بجد قال : عادة تكون ميشيل في المنزل هذه الساعة .. لا اعتقد أنها ستكون سعيدة برؤيتك ..!
شعرت بالإحباط .. هي لن تكون سعيدة برؤيتي ..!
أجل .. رغم أن قلقي عليها هو ما أحضرني إلى هنا في هذه الساعة ..!
لكني لم أجد سوى القبول .. لذا نزل رايل و هو يقول : سأطمئن عليهم و أعود بسرعة ..!
لم أجب فأغلق الباب هو و اتجه إلى منزلهم ..!
طرق الباب عدة مرات و رن الجرس كذلك .. لكنه لم يجد رداً كما اعتقد ..!
اسندت رأسي إلى المقود و أنا اراقبه يخرج شيئاً من جيبه ..!
لم أعلم أن لديه مفاتيح .. ربما لا يستعملها إلى للأوقات الطارئة ..!
واضح أن الخالة آنا تثق به بشدة ..!
دخل بعدها مغلقاً الباب من بعده ..!
لحظتها ضرب الرعد مجدداً بقوة لدرجة أن الكهرباء انقطعت عن الشارع فلم يعد هناك سوى ضوء سيارتي و الضوء الصادر من بعض المنازل التي لم تفقد التيار ..!
نظرت إلى منزل الخالة آنا ..!
لا ضوء .. سوى ضوء بسيط برتقالي ظهر من خلف نافذة غرفة المعيشة التي تجلس فيها الخالة غالباً ..!
يبدو أنها أضواء شموع .. و هذا يثبت أن التيار الكهربائي قد أنقطع عندهم منذ فترة ..!
تذكرت ملجأ الأيتام .. أرجوا أن لا تكون الكهرباء قد قطعت عنهم فمهما كان هم أطفال و يخافون بالتأكيد من الظلام ..!
مضى بعض الوقت و أنا فقط غارق في فكري حتى مضت خمس دقائق و الساعة تشير إلى الحادية عشر و النصف ..!
لكن حينها .. فتح أحدهم الباب و خرج ..!
كما توقعت كان ريكايل ..!
فتحت باب السيارة و نزلت و أسرعت ناحيته : رايل .. ماذا حدث ؟!!..
كان يطأطأ رأسه و قد بدا عليه الألم و الحزن بشدة مما أخافني رغم أني لم أرى عينيه ..!
رأيت شيئاً يسيل على وجنتيه .. أتراها دموع ؟!!.. أم أنها مجرد قطرات مطر سالت من أعلى رأسه ..!
تجاوزني حينها و ذهب للسيارة .. كنت قلقاً ..!
إن كان هناك أمر سيء فلما خرج ؟!!..
أخذ قلبي ينبض بشدة و أنا أتذكر ميشيل .. هل حدث لها شيء ؟!!..
حينها لم أجد نفسي إلا أصعد الدرجات الثلاث لباب المنزل و أدخل دون طرقه ..!
كان الممر مظلماً .. سوى ضوء برتقالي صادر من غرفة المعيشة ..!
بلا شعور ركضت إلى هناك .. و صوت الرعد يحيط بي و ضوء البرق يسطع داخل المنزل بشكل مخيف ..!
وقفت حين وصلت إلى الباب .. أخذت نفساً .. كنت أشعر بشيء غريب في داخلي .. يدفعني للدخول .. لقد حدث أمر سيء .. ريكايل كان يبكي .. للمرة الأولى أراه يبكي ..!
لذا .. استجمعت طاقتي و دخلت ..!
كانت الغرفة فارغة .. ضوء برتقالي هادئ صدر من ثلاث شمعات كن على شمعدان قديم فوق الطاولة قرب سرير الخالة ..!
ذلك السرير .. كان مرتباً بعناية .. لم تكن الخالة هناك .. لقد كان هناك شخص آخر ..!
فتاة .. نعم .. كانت تستلقي على جانبها و رغم ذلك كانت منحنية تحاول لم جسدها كأنها طفلة تحتمي من البرد ..!
كان صوت أنينها واضحاً .. مع أنه كان خافتاً للغاية .. بدا أنها تحاول إخفاءه في الأساس ..!
تتشح بالسواد .. أجل لقد كانت ترتدي الأسود و كأنها في جنازة ..!
سرت ناحيتها بخطوات مترددة .. و تمكنت من رؤيتها عن قرب ..!
أليس !!!..
لا يا لينك .. هذه ليست أليس !!..
بل هي .. ميشيل !!!..
كانت تغمض عينيها .. هل هي نائمة ؟!!..
همست بخفوت : ميشيل ..!
لم أعلم ما ردة الفعل التي قد تواجهني الآن .. لكنها مبدئياً فتحت عينيها .. و نظرت إلي ..!
رفعت رأسها عن السرير و تبعاً له رفعت الجزء العلوي من جسدها و هي تنظر إلي .. بخوف ؟!!.. بقلق ؟!!.. أم .. بألم ؟!!..
لم استطع تفسير تلك النظرة .. لكنها تشعرك بالضعف بمجرد رؤيتها ..!
أنزلت قدميها عن السرير فصارت جالسة على حافته .. و طأطأت برأسها حينها قبل أن تهمس : انتهى الأمر ..!
انتهى ؟!!.. ما هو الذي انتهى ؟!!.. كلامها أرعبني ..!
لذا سألت فوراً : ماذا حدث يا ميشيل ؟!!..
دمعت عيناها و سالت دموعها .. طأطأت رأسها أكثر و بدا صوتها مخنوقاً و هي تقول : لقد .. لقد رحلت !!!!..
أزداد رعبي و أنا أحاول استيعاب ما نطقت به للتو لكنها لم تتح لي فرصة فقد صرخت : لقد ماتت أمي يا لينك !!!..
.
.
.
ماتت .. أمها !!..
الخالة آنا .. ماتت !!!..
.
.
.
اتسعت عيناي و أمسكت رأسي بين يدي .. أي مصيبة هذه ؟!!..
متى ؟!!.. متى ماتت ؟!!.. كيف ؟!!..
لقد كانت بخير !!..
قبل أن نذهب للندن بيوم واحد زرناها و كانت بأفضل حال !!.. كيف ماتت فجأة ..!
ميشيل .. ميشيل الآن بلا أم و لا أب !!..
لقد فقدتهما جميعاً ..!
بدأت تبكي .. نعم أجهشت حينها بالبكاء و قد أمسكت برأسها و أخذت تضغط عليه و كأنه سينفجر ..!
جثيت على ركبتي بعد أن شعرت بارتخائهما !!.. كيف يحدث كل هذا الآن ؟!!.
أغمضت عيني و أنا لا ازال أمسك برأسي .. كنت أشعر بدموعي حبيسة في جفني ..!
لا تزال العاصفة تشتد .. و البرق بدا كمصباح داخل هذه الغرفة ..!
لفت انتباهي همسة و دعتني لفتح عيني : لماذا ؟!!.. لماذا ؟!!..
نظرت إلى ميشيل التي تمتمت بهذه الكلمة .. لكنها بعدها صرخت : لما ؟!!.. لما فجأة ذهبت ؟!!.. أمي لم تمت !!.. يستحيل أن تموت !!..
قالت هذا بصراخ بدأت ترمي بالأشياء حولها !!..
وقفت و اسرعت ناحيتها كي أوقفها عن هذا لكنها فاجأتني بأنها أمسكت الشمعدان حينها : لا ميشيل توقفي !!..
هكذا صرخت .. لكنها لم تسمعني بل رمت به بكل قوتها أرضاً قرب قدميها ..!
أسرعت و أمسكت بذراعها و سحبتها ثم دفعتها لجهة أخرى فقد بدأت السجادة تشتعل ..!
فوراً خلعت سترتي و حاولت إطفاء النيران الصغيرة كما رأيتهم يفعلونها في الأفلام .. و من الجيد أنها نجحت معي و انطفأت النار و لم يعد هناك ضوء في الغرفة ..!
لقد كادت الغرفة تحترق بسبب تهور هذه الفتاة !!..
لكنني لا ألومها و هي في هذه الحالة الصعبة ..!
التفت إلى الخلف .. فسطع البرق مجدداً ..!
و من خلاله تمكنت من رؤية ميشيل التي جثت على قدميها أرضاً و قد كانت تبكي بشدة ..!
ترددت للحظات .. هل أقترب منها ؟!!.. هل ستسمح لي بأن أقوم بمواساتها ؟!!..
ليس هذا وقت الأسئلة يا لينك ..!
قلت هذا لنفسي و أنا أسير ببطء و أقترب منها أكثر مع كل خطوة ..!
و ما إن صرت أقف أمامها حتى تمتمت و قد توقفت عن البكاء و طأطأت رأسها : أخرج من هنا ..!
لم استوعب ما قالته لكنها وقفت حينها و دفعتني بيديها و هي تصرخ : أخرج حالاً لا أريد أن أراك !!.. لما أتيت أصلاً ؟!!.. منذ عرفتك و المصائب تطاردني !!.. أرجوك أرحل و اتركني لقد تعبت منك !!..
اتسعت عيناي و أنا أستمع لكلماتها تلك لكنها انهارت جالسةً أرضاً مجدداً و هي تمسك برأسها و تصرخ : لما تلحق بي في كل مكان ؟!!.. لما أرى صورتك أمامي أينما ذهبت ؟!!.. لما تظهر لي في كل ليلة داخل أحلامي ؟!!!.. حتى أمي كانت تنادي عليك في آخر لحظاتها !!!.. لقد تعبت منك يا لينك ..!
لم أصدق ما قالته !!..
شعرت بمدى ألمها و هي تصرخ بتلك العبارات !!..
هل تسببت في ألمها إلى هذا الحد ؟!!..
هل جعلت ميشيل تعاني ؟!!.. كما جعلت أليس تعاني من قبلها ؟!!..
أجل !!.. أليس حبست معي في ذلك المكان و ماتت في النهاية رغم أن لا ذنب لها !!..
لقد أرادوني أنا !!.. أنا من يتم دفع الفدية لأجله !!.. أما هي .. فلم تكن سوى ضحية !!..
و هي من دفع الثمن في النهاية !!..
جثيت أمامها حينها و قلت بنبرة متألمة : ميشيل .. أتريدين مني أن أرحل ؟!!.. إن كنتي تريدين ذلك .. فأعدك بأنك لن تري وجهي بعد الآن ..!
كان علي أن أتخذ قرار صارماً بشأن هذه المسألة التي لن تنتهي ..!
لقد كنت أتألم !!.. أجل أتألم !!.. فها أنا أفقد أليس للمرة الثانية ..!
لكن .. ربما ميشيل تتألم أكثر مني .. لذا سأفعل ما يريحها .. و حينها قد أرتاح أنا الآخر ..!
و في الحقيقية .. صدمت للغاية حين رأيت ملامحها الهادئة و قد غسلت الدموع وجهها و هي تنظر إلي ..!
كانت عيناها خاليتان من أي بريق .. و كأنها تنظر إلى فراغ أمامها ..!
ربت على كتفيها بلا شعور و أعدت كلامي : ميشيل .. أتريدين مني أن أرحل من حياتك ؟!!..
حينها همست .. بشيء شل حركتي : لا !!.. ابقى فيها ..!
تجمدت في مكاني !!.. هل أتخيل ؟!!.. أم أنها طلبت مني أن أبقى ؟!!!..
لكنها حينها طأطأت رأسها .. و عادت تبكي من جديد .. لم تمض لحظات حتى ارتفع صوتها الذي بدا غاضباً و مستاءً : أجل ابقى !!!.. أريدك أن تبقى !!!.. أتعلم لما ؟!!.. لأني صرت أفكر فيك طيلة الوقت !!.. لقد صار طيفك يتبعني في كل مكان !!.. لذا .. يجب أن تبقى !!!.. لا اعلم لماذا أبكي كلما فكرت فيك ؟!!!.. إنه مؤلم .. مؤلم أكثر مما تتخيل !!..
كانت صدمتي تزداد و عقلي يحاول بصعوبة استيعاب كلامها المتناقض للغاية !!!..
لكنني حينها همست بترقب : إذاً ؟!!..
صرخت حينها : أخرج من هنا الآن !!.. لا اريد رؤيتك !!.. أبتعد عني !!!..
دفعتني بكلتا يديها أثناء صرختها الأخيرة و عادت للبكاء ..!
اما أنا .. فمن شدة الصدمات التي تلقيتها اليوم لم أعد أفهم شيئاً ..!
لكنها تبكي الآن .. و تطلب مني الذهاب : من ؟!!.. رايل ؟!!..
سمعت هذا الصوت من خلفي ..!
التفت .. فرأيت فتاة بعمري .. ترتدي فستان أسود .. تركت شعرها البني منسدلاً حتى وصلت لنهاية ظهرها .. و عيناها كانتا مرهقتان و هالت سوداء تحيط بهما ..!
جوليا .. إنها هي ..!
لحظات حتى تمتمت : إنه أنت يا لينك ..!
لم أتكلم .. بل بقيت أنظر إليها ..!
لكن ملامحها تغيرت فجأة و هتفت : ميشيل .. ما الأمر ؟!!..
قالت هذا و هي تسير ناحيتي لكنها تجاوزتني و جثت بقرب ميشيل و احتضنتها : لينك لما أنت هنا ؟!!.. و أين رايل ؟!!.. يفترض أنكما في لندن ..! ما الذي حدث لميشيل ؟!!..
وقفت بهدوء دون أن أجيب عليها .. لكنني قلت فقط في النهاية : اهتمي بميشيل .. فهي تحتاجك أكثر من أي وقت مضى ..!
كان صوت بكاء ميشيل و صوت الرعد هو الشيء الذي يمكن أن تسمعه في هذه الغرفة ..!
كانت جوليا مدهوشة .. لكنها لم تلبث أن بدأت تبكي و قد ضمت أختها الصغرى أكثر إلى صدرها ..!
إنها المرة الأولى التي أراهما فيه سوية .. لذا لأول مرة أصدق بأنهما شقيقتان ..!
قفز سؤال في بالي .. كيف ستستطيع هاتان الفتاتان العيش في هذه الحياة بلا أم أو أب ؟!!.. لا جواب ..!
ألقيت نظرة أخيرة على ميشيل التي كانت تحاول السيطرة على نفسها و التوقف عن البكاء ..!
تمنيت لو استطيع فعل شيء من أجلها .. لكنني حينها تذكرت أنها طلبت مني أن أرحل و ابتعد عنها الآن ..!
سرت بخطوات مترنحة حتى خرجت من الغرفة .. و ما إن فعلت حتى سمعت صوتها و هي تصرخ و قد اجهشت بالبكاء : لينك لما أحببتك ؟!!!..
عقلي لا يستوعب أي صدمات جديدة .. لكنه تمكن من استيعاب هذه العبارة ..!
و بكل تأكيد أستوعب بأن ميشيل .. قد أحبتني بالفعل !!.. و هي الآن تتساءل عن سبب هذا و كأنه غلطة فادحة في حياتها !!..
لم أعلم هل أضحك أن أبكي في هذه الحالة ؟!!..
لكني في أعماقي تمنيت أن لا يكون كل ما قالته مجرد هلوسة بسبب حالتها النفسية ..!
كل ما علي فعله الآن هو الخروج من هنا .. لأني إن سمعت صوتها مجدداً .. فسأجن !!..
لذا أسرعت الخطى إلى الخارج و فتحت الباب ثم خرجت مغلقاً إياه من خلفي .. ما زال المطر يهطل .. يبدو أن عاصفة الليلة لن تهدأ إلا إن هدأت عواصف قلبي المضطرب ..!
نزلت الدرجات الثلاث و اتجهت إلى السيارة و ركبت خلف المقود ..!
و ما إن التفت : ريكايل .. أأنت ....!
صمت من هول المفاجأة ..!
فقد كان يغمض عينيه .. و قد ازرق وجهه .. و في يده علبة دواء فارغة .. و لا يبدو أنه يتنفس ..!
هل مات أخي ؟!!..


هنا يكون البارت قد اكتمل ^^

كيف حالكم يا بنات ؟!..

أعلم أني تأخرت عليكم قليلاً لكن كان هذا بسبب ظروفي و كما تعلمون نحن في رمضان لذا الوقت ضيق بالنسبة لي ..!

عموماً أعلم أن هناك منكم من قرأة مدرسة المراهقين .. كثير ممن تابعوني أخبروني بأنهم تعلموا الصبر منها لأن البارت كان يتأخر شهراً كاملاً بلا مشاكل ^____^ ..!

نذهب الآن للأسئلة ..!

أحداث مفاجئة تحاصر لينك .. إلى أين ستصل ؟!!..

ريكايل و انهيار جديد أشد قوة .. هل سيحتمل هذا ؟!..

ظهور ميشيل مجدداً و بعض العبارات التي صدمت بها لينك .. أهو بداية الصلح ؟!!..

لوي و ليديا علما بالسر .. ماذا سيكون دورهما في حياة الأخوين فيما بعد ؟!..

.................................

نأتي الآن للمقتطفات ..!

...........

يستحيل أن أفقده بعد أن عثرت عليه !!.. لن احتمل ذلك ..!
..........

كلامه أشعل الرعب في قلبي : دكتور مارفيل .. هل حالة ريك خطيرة إلى هذا الحد ؟!!..
.........

قبل أن أخرج .. كنت أرى الدكتور مارفيل يضغط على صدر ريكايل بقوة عدة مرات .. لكنه لم يلبث أن صرخ : أنيتا .. أحضري جهاز الصدمة الكهربائية بسرعة !!!..
.........

هتف حينها : لا تقل هذا .. صحيح أن قلبه ضعيف لكنه مازال ينبض !!.. إنه حي .. لازال حياً .. لذا لا تفقد الأمل ..!
........

كان لدينا صديق في الصف .. يأتي إلى المدرسة في فترات متباعدة .. و لا أعلم لما ؟!!.. لكن الأولاد قالوا لي بأنه يقضي أيامه في المشفى ..!
.......

هنا تدخل شخص آخر : لحظة .. عليك أن تظهري بعض الاحترام للسيد مارسنلي يا آنسة !!!..
.......

هنا ننتهي من كل شيء ..!


اعتذر عن انقطاع البارت لكن كما ذكرت قطعته علي صيانة المنتدى .. لذا أرجوا منكم لو حدث هذا في المرات القادمة تأجيل الرد و الحجز حتى انتهي من تنزيل البارت ..!

في حفظ الله ..!



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 48
قديم(ـة) 10-06-2014, 12:22 PM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: إما شيطان أو شخص مهـزوز الـكيان الكاتبة / Miss Julian


part 25

كنت أسير بسرعة معهم و ألهث بتعب في الوقت نفسه ..!
عيناي كانتا مسلطتان عليه و قد كان فوق السرير المتحرك و ثلاثة ممرضين يدفعونه بعد أن وضعوا له قناع الأكسجين ..!
ها نحن في قسم الطوارئ بالمدينة الطبية الكبيرة ..!
دخلوا به إلى غرفة و منعوني من الدخول ..!
لذا استندت على الجدار بتعب .. أرجوا أن أكون قد وصلت إلى هنا في الوقت المناسب ..!
لا أعلم كم إشارة قطعتها و كم حادث كدت أتسبب به وفي النهاية .. لا أعرف ما المبلغ الضخم الذي ستأخذه مني شرطة المرور كغرامة !!..
كل ذلك .. لأنني كنت أشعر بأنه سيموت إن لم نصل للمشفى بأسرع وقت ..!
يستحيل أن أفقده بعد أن عثرت عليه !!.. لن احتمل ذلك ..!
رأيت أحد الممرضين الثلاثة قد خرج من الغرفة و فور أن وقعت عينه على ممرضة كانت تسير في ذلك الممر حتى صرخ : أستدعي الدكتور مارفيل في فوراً !!.. حالة طارئة ..!
بدا عليها الفزع لكنها استدارت و راحت تركض حتى وصلت إلى هاتف على الجدار خاص بالممرضين لاستدعاء الأطباء و قد وضع في قسم الطوارئ في كل زاوية ..!
الدكتور مارفيل .. أليس من المفترض أن يستدعي الدكتور ليبيرت ؟!!.. فهو طبيب ريكايل ..!
لكن .. لحظة ..!
تذكرت شيئاً .. صباح الأمس حين قدمنا إلى هنا .. قال ريكايل للدكتور ليبيرت .. أوصل سلامي للدكتور مارفيل ..!
أهو طبيبه أيضاً ؟!..
القلب !!!.. لا شك أنه طبيب القلب !!!..
أجل .. هل يعني أن قلبه في خطر بسبب الصدمة التي تلقاها ؟؟!..
أنهرت أرضاً و أنا أستند إلى الجدار ..!
لم أعد أحتمل .. كل شيء حدث في يوم واحد !!..
أغمضت عيني .. و كثير من الأمور تتصادم في رأسي مختلفة في الأهمية إلا أنها جميعاً كونت عاصفة قد تفجر دماغي ..!
الخالة آنا توفيت ..!
ميشيل منهارة تماماً ..!
جوليا في حالة صعبة ..!
ريكايل بين الحياة و الموت ..!
تمنيت للحظة لو أضرب رأسي في الجدار لأوقف هذا الصداع الذي داهمني ..!
لكني حينها سمعت صوت خطوات متسارعة تضرب في أرض هذا الممر ..!
فتحت عينياي فرأيت ذلك الرجل الذي أسرع للدخول إلى الغرفة التي تحتضن أخي ..!
كان يرتدي معطفاً أبيض .. هل هو الدكتور مارفيل ؟!!..
رغم أني رأيته للحظات فقط .. إلا أني أستطيع وصفه ..!
كان ذا شعر بني باهت و طويل قليلاً .. يربطه إلى الخلف بينما ترك بعض الخصل إلى الأمام .. بشرته برونزية .. طويل القامة و عريض بعض الشيء .. يمكنني القول أنه في الخامسة و الثلاثين .. لم يكن وسيماً لكنه كان يملك شيئاً يجذب إليه .. بدا شخصاً جدياً مع نظراته الطبيبة و قد رفع أكمام قميصه و معطفه الأبيض حتى ما تحت المرفقين بقليل ..!
أمسكت برأسي بين يدي .. فتذكر شكله أتعبني !!!..
أجل .. أشعر بأني سأجن عما قريب ..!
لكن .. أنا قلق على ريكايل .. لذا لا وقت لي لأفكر بأمر الجنون ..!
هل سيكون بخير ؟!!..
لقد كان الممرضون الثلاثة خائفين حين رأوا وجهه ..!
يا إلهي ساعده ..!
مضى بعض الوقت .. حتى مرت عشرون دقيقة ..!
الساعة الأن هي الثانية عشر و النصف ليلاً ..!
أرجوا أن لا تكتشف أمي أمر مغادرتي المنزل حتى لا تقلق ..!
كان التوتر قد بلغ مبلغه و أكثر مني .. فمرور كل هذا الوقت دون خروج أحد من الغرفة أرعبني ..!
لكن .. يبدو أن الطبيب شعر بي و أشفق على حالي لذا خرج من الغرفة و ما إن فعل هذا حتى وقفت مسرعاً لأتجه إليه : عذراً أيها الطبيب ..!
التفت ناحيتي و نظر إلي بعينيه اللتان تطابقان لون الخشب القاتم : ماذا هناك ؟!!..
بتوتر قلت : كيف حال ريكايل ؟!!..
بدا عليه الاستغراب : أنت قريبه ؟!!.. لا بل .. شقيقه ؟!!..
- أنا .. أنا صديقه ..! هل هو بخير ؟!!..
ابتسم لي ابتسامة مطمئنة : أنت تشبه إلى حد كبير ..! لا عليك .. إنه بخير .. لقد تجاوز مرحلة الخطر فقد تمكنا من إنقاذه .. و حالته مستقرة الآن ..!
لحظتها .. انهرت أرضاً بعد نفس عميق قد أخذته : هيه أيها الفتى .. أأنت بخير ؟!!..
كان هذا ما قاله بقلق و قد جثى أمامي ..!
وضعت يدي على جبيني محاولاً إيقاف الصداع : أجل .. لكني مرتاح الآن فقد كنت قلقاً بشأنه ..!
وقف حينها و سألني : أتستطيع الوقوف ؟!!..
أومأت إيجاباً فمد إلي يده لأمسكها و أقف : شكراً لك ..!
- أيمكنني التحدث إليك ؟!!..
- أجل لكن .. في ماذا ؟!!..
- أريد أن أسألك بشأن ما حدث مع ريكايل .. لنذهب للمكتب ..!
أومأت موافقاً فسار بين ممرات قسم الطوارئ حتى وصل إلى مكتب أعتقد أنه خاص بالمناوبين و يبدو أن الدور اليوم في المناوبة على الدكتور مارفيل هذا .. دخل و دخلت خلفه .. جلس أمام مكتبه و طلب القهوة على الحال لنا الاثنان : أنت تبدو متعباً .. و القهوة ستريح أعصابك ..!
هذا ما قاله بابتسامة هادئة .. واضح أنه طبيب محترف و لا أعلم لما لكنك تشعر بهذا ما إن تتحدث معه ..!
جلست أمامه على المقعد بجوار المكتب : شكراً .. بالفعل أنا مرهق ..!
أخذ ينظر إلي للحظات قبل أن يقول بجد : أنت تشبه ريكايل إلى حد كبير جداً .. ألا توجد صلة قرابة بينكما ؟!!..
أومأت سلباً بتردد : لا .. نحن صديقان منذ فترة وجيزة .. لكننا صرنا مقربين من بعضنا بسرعة ..!
- حسناً .. لم نتعارف بعد .. أنا الدكتور ادوارد مارفيل .. متخصص في أمراض القلب ..! يبدو أنك تعلم بأمر مرض ريكايل رغم أنه كان شديد الحرص على اخفائه ..!
- أجل .. لقد علمت بأمر مرضه بقصور في القلب ..! تشرفنا دكتور مارفيل .. أنا لينك مارسنلي ..!
قطب حاجبيه باستغراب : لم أصدق هاري حين قال أن وريث مارسنلي صديق ريكايل ..! لكن يبدو أنه كان صادقاً ..!
يبدوا أن الدكتور ليبيرت حدث الدكتور مارفيل عني ..!
- هل الأمر غريب إلى هذا الحد ؟!..
- ليس كثيراً .. لا تشغل بالك ..! عموماً أيمكنك أن تخبرني عن السبب الذي جعل ريكايل يتعرض لهذه النوبة الحادة ..! هل تلقى صدمة أو أفزعه شيء أم ماذا ؟!!..
أخذت نفساً عميقاً قبل أن أقول بهدوء : في الحقيقة .. قبل أن نأتي للمشفى كنا قد قمنا بزيارة المرأة التي تولت تربية ريكايل منذ طفولته فهو يتيم الوالدين و قد كان يعيش في ملجأ أيتام ..! لكن .. لقد صدم بخبر وفاتها حين ذهبنا إلى منزلها .. فقد كانت مريضة منذ فترة و يبدو أن حالتها تدهورت دون أن نعلم ..!
بدا الهدوء على الطبيب حينها : هكذا اذاً .. تعازي الحارة ..!
- شكراً لك .. لكن ربما عليك تقديمها لريكايل فهو أحق بها ..!
- سأفعل ذلك بالتأكيد ..! حسناً .. هل يمكنك أن تخبرني إن كانت هناك أمور حدثت مسبقاً .. فقياسات نبضه كانت مشككة و كأنه كان ضعيفاً من قبل تلقي تلك الصدمة ..!
تذكرت حينها أمر النوبة التي تعرض لها حين كنا في لندن آخر النهار : لقد عدنا هذا المساء من لندن .. و هناك كان قد تعرض لنوبة فنقلته للمشفى و عندها علمت بأمر مرضه ..!
- ما سبب النوبة ؟!!..
- لقد كنا مع بعض الاصدقاء في متحف الشمع .. و بعد أن دخلنا إلى غرفة الرعب فقد وعيه و نقلناه للمشفى فقال الطبيب أن قلبه اضطرب للمناظر المفزعة التي رآها ..! كان هذا حوالي الساعة الخامسة اليوم ..! كما أنه كان طيلة اليوم قلقاً على اخته بالتربية فهي لم تكن تجيب على هاتفها و لا على هاتف المنزل ..! لذا عدنا إلى هنا لنطمئن عليهم لكننا صدمنا بوفاة السيدة ..!
بدا على الدكتور مارفيل الجد وهو يسجل بعض الملاحظات على أوراق أمامه : هذا يعني أن قلبه كان مجهداً من الاضطرابات و الضغوط طيلة اليوم .. و في النهاية كانت القشة التي قسمت ظهر الجمل ..! أن لديه قوة تحمل نادرة فمن في مثل حالته كان قد يدخل لغيبوبة كأقل ضرر بعد كل هذا إن لم يصل الأمر إلى الموت .. خاصة أنه تعرض لنوبتين في يوم واحد ..!
كلامه أشعل الرعب في قلبي : دكتور مارفيل .. هل حالة ريك خطيرة إلى هذا الحد ؟!!..
نظر إلي و ابتسم ابتسامة مطمئنة : ليس كثيراً .. قلبه قوي بالنسبة لمرضه .. خاصة أنه يتناول أدويته بانتظام ..!
بلهفة سألت : هل يعني هذا أنه قد يشفى ؟!!..
اختفت ابتسامته حينها : يؤسفني القول أنه مرض مزمن ..! لكن مادام حريصاً على صحته و يتناول الأدوية في وقتها و فهو سيكون بخير ..!
شعرت بالإحباط حينها .. رغم أن كلامه يدل على أن حالة أخي أفضل من غيره ..!
طُرق الباب حينها .. أذن الطبيب للشخص بالدخول فدخلت ممرضة تحمل القهوة : دكتور ادوارد .. إنها القهوة التي طلبتها ..!
ابتسم لها حينها : شكراً لك انيتا .. أتركيها على المكتب ..!
لقد كانت ذات الممرضة التي استدعته من أجل ريكايل .. كانت تبدو في الثلاثين من عمرها ..! تركت القهوة على المكتب و حينها نظر إلي الطبيب الشاب و قال : أعرفك بانيتا .. و هي الممرضة التي تهتم بريكايل في كل زيارة ..!
وقفت حينها و صافحتها : شكراً لك على الاهتمام بريك آنسه انيتا .. أنا لينك مارسنلي ..!
بابتسامتها اللطيفة قالت : تشرفنا .. أنا أنيتا مارفيل ..!
اخذت لحظات حتى استوعب اسمها : مارفيل ؟!!..
ضحك ذلك الطبيب بخفة : أجل .. إنها زوجتي !!!..
عدت أنظر إليها مجدداً .. كانت صغيرة الحجم فهي أقصر مني بقليل رغم أنه من الواضح أنها قد تجاوزت التاسعة و العشرين .. ذات بشرة بيضاء ساطعة ولها فاحم و لامع تجمعه ككرة في مؤخرة رأسها و عينان بلون التوت الأزرق .. كانت تبدو صغيرة بالنسبة للدكتور مارفيل الذي يمكنني أن أصفه بضخم الجثة فهو كان طويلاً نوعاً ما و عريض الكتفين قليلاً ..!
لم أعلق على الأمر لكن الدكتور بدأ يتحدث إلى زوجته تلك بشأن أخي فقد أخبرها بأنه سيبقى لفترة و بقي يملي عليها بعض التعليمات التي عليها تطبيقها من مواعيد الأدوية و نوعية الغذاء و أشياء كتلك ..!
و فيما كانا يتحدثان شربت أنا فنجان قهوتي الذي اعاد إلي شيئاً من الهدوء ..!
بعد أن أنهيا حديثهما انصرفت الممرضة بينما نظرت إلى الطبيب : دكتور مارفيل .. اريد البقاء مع ريكايل هذه الليلة ..!
بهدوء قال : لن تستفيد شيئاً .. عد لمنزلك و تعال في الصباح فأنا أضمن لك أنه لن يستيقظ قبل ذلك ..!
بجد قلت : أرجوك .. هذه الليلة فقط .. لا استطيع تركه في هذه الحالة الحرجة ..!
تنهد حينها : كما تشاء لكن الليلة فقط .. سوف يبقى عدنا بضعة أيام ستمتد من خمسة على الأقل و سبعة على الأكثر حتى نراقب حالة و نطمئن عليه ..! سيبقى هذه الليلة في غرفة الملاحظة التي هو فيها الآن ..!
وقفت حينها : شكراً لك دكتور .. و الآن استأذنك ..!
- لو شعرت بأي شيء غير طبيعي أو حدث ان استيقظ ريكايل فاضغط زر الجرس قرب السرير ..!
- حاضر ..!
غادرت بعدها المكتب تركاً ذلك الطبيب يقوم ببقية أعماله من مراجعة لملفات مرضاه ..! بينما اتجهت أنا إلى الغرفة التي كان فيها ريكايل منذ قليل ..!
.................................................. .....
كانت الساعة تشير إلى الثالثة و النصف فجراً .. و أنا لم يغمض لي جفن بعد ..!
شعرت بمدى سوء الأوضاع عندي فريكايل ممد أمامي الآن ولا يبدو أنه بخير ..!
كان هناك قناع أكسجين على وجهه .. و كذلك هناك بعض الأسلاك موصولة بجسده لقياس النبض و غيره .. و أيضاً هناك أنبوب المغذي الموصول بذراعه ..!
أسندت رأسي على ظهر الكرسي الذي أجلس عليه و أغمضت عيني .. كيف هي ميشيل الآن ؟!!..
.
(( أمي لم تمت !!.. يستحيل أن تموت !!.. ))
.
قفزت جملتها تلك في ذهني و تذكرت حالتها المزرية كيف كانت لدرجة أنها قامت بخلط الأمور سوية ..!
لكن .. لقد قالت الكثير اليوم ..!
.
(( منذ عرفتك و المصائب تطاردني !!.. أرجوك أرحل و اتركني لقد تعبت منك !!.. ))
.
(( لما أرى صورتك أمامي أينما ذهبت ؟!!.. لما تظهر لي في كل ليلة داخل أحلامي ؟!!!.. حتى أمي كانت تنادي عليك في آخر لحظاتها !!!.. ))
.
كان واضحاً من خلال كلامها ذاك أنني مصدر تعاسة لها ..!
لكن .. ذلك لم يكن كل شيء !!..
.
(( لا !!.. ابقى فيها ..! ))
.
(( لأني صرت أفكر فيك طيلة الوقت !!.. لقد صار طيفك يتبعني في كل مكان !!.. لذا .. يجب أن تبقى !!!.. لا اعلم لماذا أبكي كلما فكرت فيك ؟!!!.. إنه مؤلم .. مؤلم أكثر مما تتخيل !!.. ))
.
تريد مني أن ابقى في حياتها .. رغم أن الأمر يؤلمها !!..
يصعب علي تفسير سبب هذا ..!
مع ذلك .. يخيل لي أن السبب كان مرتبطاً بهذه الجملة ..!
.
(( لينك لما أحببتك ؟!!!.. ))
.
قالت أنها احبتني .. و لكن .. لا أعلم إن كانت لا تزال كذلك أم لا ؟!!.. فلا شيء واضح من هذه الناحية ..!
لذا .. لا أريد التعمق في موضوع ميشيل ..!
عدت أنظر لريكايل و الألم يقتلني في كل لحظة .. إنها صدمة قاسية تلك التي تعرض لها ..!
لقد كانت الخالة آنا بمثابة أم له .. لذا أنا قلق للغاية ..!
كان التعب و الارهاق واضحاً على ملامحه و كذلك الانزعاج ..!
صوت تنفسه كان مسموعاً نوعاً ما فقد بدا أنه يحاول سحب أنفاسه بصعوبة ..!
نظرت إلى جانبي حيث جهاز قياس النبض .. كنت أرا تلك الخطوط المتقطعة تصعد و تنزل و هي منطلقة إلى الأمام ..!
ليس لدي خبرة .. لكن حسب ما رأيته في الأفلام و المسلسلات استطيع القول بأن نبضه الآن شبه ضعيف ..!
شعرت بالاستياء لأني لا أستطيع فعل شيء من أجله في هذه اللحظات ..!
لكنني في الوقت ذاته شعرت بأن الإرهاق قد نال مني .. لذا استندت رأسي إلى الكرسي مجدداً و اغمضت عيني و أنا أفكر كم كان اليوم عصيباً ..!
.................................................. ........... فتحت عيني و أنا اشعر بالنعاس .. لقد شعرت بشيء ما على ركبتي لذا استيقظت ..!
كنت لا أزال أنظر إلى السقف و لا أعلم أين أنا أو لما أنا نائم على هذا الكرسي ..!
أخفضت بصري إلى ركبتي و حينها رأيت تلك اليد التي تربت عليها .. و في لحظة تذكرت كل ما حدث ..!
أسرعت لأنظر لريكايل بلهفة .. كانت عيناه شبه مفتوحتين و الارهاق باد فيهما ..!
يده تلك امتدت بصعوبة لتكون على ركبتي حيث بدا أنه حاول إيقاظي ..!
أمسكت بيده تلك بيدي اليمنى بينما ربتت على رأسه باليد اليسرى .. تمتمت بعدها و أنا أشعر بالاختناق محاولاً قدر الإمكان السيطرة على نفسي و منع دموعي من السيلان حتى لا يتأثر ريكايل هو الآخر : حمداً لله على سلامتك ..!
لم يرد .. بل بقي يحدق بي بعينيه المرهقتين .. نظرت إلى ساعة يدي لأرى أنها تشير إلى السادسة فجراً .. لذا أبعدت يدي عن رأسه و مددتها لأضغط الزر الذي قرب السرير .. و أترقب ما سيحدث ..!
مضى أقل من دقيقة حين دخلت ممرضة إلى الغرفة .. و قد كانت انيتا زوجة الدكتور مارفيل ..!
ابتسمت بهدوء و تقدمت ناحيتنا : حمداً لله على سلامتك ريكايل .. حسناً .. لنرى الآن ما أحوال قياساتك ..!
اغمض عينيه حينها بهدوء فتقدمت هي و بدأت تنظر للأجهزة و تسجل في سجل الملاحظات معها ..!
بينما أبقيت أنا عيني على ريكايل وقد ضغطت بيدي على يده بقوة أكبر ..!
انتهت انيتا تسجيل الملاحظات و نظرت إلى ريكايل لتقول : أتستطيع الكلام ؟!!..
فتح عينيه مجدداً .. لكن نصفهما فقط .. و بصعوبة حرك رأسه بطريقة سلبية .. لذا عادت لتسأل : هل أنزع قناع الأكسجين ؟!..
أومأ سلباً مجدداً : هل تشعر أنك ستواجه صعوبة في التنفس بدونه ؟!!..
هذه المرة كانت إجابته إيجابية مما أقلقني ..!
لكن الهدوء بدأ على الممرضة و قد ابتسمت : لا عليك .. ستكون بخير قريباً .. و الآن من الأفضل أن ترتاح ..!
أمسكت بذراعه و بإبرة بيدها الأخرى ثم وخزته بها و ماهي إلا لحظات حتى أغمض عينيه مجدداً و ارتخت يده التي كنت أمسك بها ..!
نظرت إلى أنيتا بقلق : ما الأمر ؟!!..
ابتسمت لي : لا تقلق .. إنها ابرة منومة .. فهو الآن يحتاج للراحة أكثر من أي شيء آخر .. لن يستيقظ قبل الظهيرة ..!
تنهدت حينها بتعب و تركت يده لتمتد بجانبه على السرير ..!
وقفت حينها و قد قررت العودة للمنزل الآن .. ثم سأعود قبل الظهيرة ..!
ألقيت نظرة أخيرة عليه .. يبدو أنه لن يكون بخير قبل فترة ..!
أغمضت عيني و غادرت الغرفة ثم سرت في ممرات المشفى أجر خطواتي بتعب ..!
حتى خرجت إلى الحديقة و قد كانت السماء قد بدأت تتلون بألوان الصباح ..!
سرت ناحية مربض السيارات و أنا أشعر بأن جسدي يرتعش من البرد ..!
بقيت أفكر للحظات .. أين معطفي الأسود ؟!!..
لكنني حينها تذكرت أني تركته في منزل الخالة آنا بعد أن أطفأت به النار الصغيرة التي اشعلتها الشموع في السجاد و قد انتشرت بسرعة بسبب نوعية تلك السجادة ..!
وصلت إلى سيارتي السوداء و فتحتها بالمفتاح الذي كان في جيب بنطالي طيلة الوقت ..!
ركبت خلف المقود و أغلقت الباب .. و بسرعة شغلت السيارة و نظام التدفئة .. ثم حركتها ناحية القصر و أنا أتمنى أن لا أتعرض لحادث بسبب شرودي ..!
.................................................. .
كنت أسير في الردهة باتجاه المصعد أجر خطواتي المرهقة و اشعر بالاستغراب من عدم وجود جيسكا الباردة في الاستقبال كالعادة ..!
طلبت المصعد الذي كان بابه مغلقاً .. و حين فتح بابه كان يحتضن والدتي و وصيفتها العجوز بين جدرانه ..!
شهقت حين رأتني و خرجت فوراً من المصعد : لينك .. ماذا تفعل في هذه الساعة المبكرة ؟!!.. لما وجهك شاحب هكذا ؟!!!..
قالت هذه الكلمات بقلق و قد ربتت على كتفي .. لم يكن لي المزاج لأجيبها : في ما بعد أمي .. رأسي سينفجر و أريد أن أنام ..!
وضعت يدها على جبيني : حرارتك مرتفعة .. هل أتصل بالطبيب ؟!!.. أم آخذك للمشفى ؟!!..
تجاوزتها بتعب و أنا أركب المصعد : لا هذا و لا ذاك .. بعض الراحة تفي بالغرض .. أيقظوني قبل الظهيرة ..!
ببرود قالت جيسكا : هل أخبر ريكايل بأن يوقظك ؟!!..
ببرود يضاهي برودها : لا .. فهو ليس في القصر الآن و لن يكون هنا في ذلك الوقت ..!
كادت أمي أن تقول شيئاً لكن باب المصعد أغلق حينها فطلبت الدور الثالث فوراً .. و حين نزلت اتجهت لغرفتي في الحال ..!
غسلت جسدي بالماء الدافئ و ارتديت ملابس النوم .. استلقيت على سريري بعد أن وضعت منبه الهاتف على الساعة العاشرة و النصف ..!
و بعدها رحت في نوم عميق مليء بالكوابيس ..!
.................................................. ....
رن هاتفي بشكل مزعج في رأسي كي يوقظني من نومة يمكنني أن أصفها بالمرهقة رغم أن النوم لا يتحد من الإرهاق إطلاقاً ..!
مددت يدي بانزعاج كي اطفأه و أنا لم أفتح عيني بعد حتى ..!
لكن .. صمت قبل أن تصل يدي اليه .. رغم أنه لم ينهي مهمته بعد و هذا دليل على أن أحدهم قد اسكته ..!
فتحت عيني حينها بتعب فرأيتها تجلس على حافة السرير و القلق في عينيها ..!
إنها أمي : ألم تذهبي للشركة ؟!!..
هكذا تمتمت بصوت مليء بالخمول فأومأت هي سلباً : سأذهب في الظهيرة .. كيف تشعر الآن ؟!!..
رغم أني لا أزال متعباً .. إلا أني في الحقيقة : لا تقلقي .. فحالي أفضل الآن ..!
قلت هذا و أنا أرفع جسدي عن الفراش .. نظرت إلى الساعة الجدارية الكبيرة لأرى أنها تشير إلى العاشرة و النصف تماماً .. يفضل أن أذهب لريكايل الآن ..!
نزلت من السرير و وقفت دون أن أنطق حرفاً و سرت بضع خطوات : لينك .. أين ريكايل ؟!..
قالت هذا أمي و قد وقفت خلفي .. تنهدت بتعب حينها : إنه في المشفى .. لقد شعر بالمرض ليلة البارحة لذا أخذته إلى المشفى و أخبروني أنه سيبيت عندهم .. و قد بقيت معه حتى الصباح ..!
كانت نبرة القلق الجسيم واضحة في صوتها : و كيف حاله الآن ؟!..
اتجهت ناحية دورة المياه : قال الطبيب أنه سيكون بخير .. عموماً سأذهب الآن إليه ..!
- سآتي معك لينك ..!
التفت ناحيتها : ليس الآن أمي .. إنه لا يزال مريضاً و يحتاج إلى الراحة ..!
قطبت حاجبيها : ألهذا عدتم من لندن ؟!!..
أومأت سلباً : لقد عدنا لأن أخت ريكايل بالتربية لم تكن تجيب على هاتفها و لا على هاتف المنزل و والدتها التي ربت ريكايل في طفولته امرأة مريضة لذا قلقنا عليهم .. لذا عدنا كي نطمئن حين يأسنا من إجابتها على الهاتف .. و حين ذهبنا في الأمس بعد العشاء للاطمئنان عليهم علمنا بأن المرأة توفيت لذا أصيب ريكايل بالتعب ..!
رفعت يدها و وضعتها على قلبها بخوف : يا إلهي .. مسكين ريكايل .. إنها صدمة كبيرة ..!
أومأت إيجاباً حينها : لا تقلقي أمي .. سيكون بخير قريباً ..!
- أرجوا ذلك يا عزيزي ..!
- و الآن سأستحم ثم أبدل ملابسي و أذهب إليه ..!
- حسناً .. و طمئني عندما تتحسن حاله ..!
- حاضر ..!
سارت بعدها لتخرج من الغرفة و أغلقت الباب من خلفها .. لا أعلم لما أخبرتها بكل هذا .. لكن ربما لم أتمكن من اختلاق الأكاذيب في أمور كهذه ..!
بدوري حملت منشفتي و دخلت دورة المياه و أخذت حماماً دافئاً ثم خرجت و ارتديت بنطال اسود مع كنزة زرقاء فيها بعض الكتابات البيضاء و كذلك سترة جلدية بذات لون البنطال مع شال صوفي أسود فيه بعض الخيوط الزرقاء ..!
غادرت القصر باتجاه المشفى بسيارتي السوداء .. و أنا أرجوا أن تكون حال رايل أفضل حين أراه ..!
.................................................. ......


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 49
قديم(ـة) 10-06-2014, 12:23 PM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: إما شيطان أو شخص مهـزوز الـكيان الكاتبة / Miss Julian



وقفت أمام باب غرفته المغلق .. أخذت نفساً عميقاً قبل أن أفتح الباب .. و حين دخلت رأيت أثنين يرتديان زي الأطباء و يتناقشان و هما ينظران إلى الأجهزة التي قرب السرير ..!
التفت كلاهما إلي فعرفتهما على الفور .. الدكتور ليبيرت و الدكتور مارفيل ..!
أغلقت الباب خلفي و سرت بضع خطوات و نظرت إلى ريكايل لأرى أنه كما تركته تماماً ..!
نظرت إليهما : كيف حاله الآن ؟!!..
بهدوء أجابني الدكتور مارفيل : ليست سيئة إلى هذا الحد .. عندما يستيقظ سيتضح كل شيء ..!
تابع الدكتور ليبيرت و هو ينظر إلى أوراق معه : لا يبدو أنه يعاني حالياً من أي مشاكل في التنفس .. مع أن انيتا قالت أنه رفض إزالة قناع الأكسجين .. يبدو لي أن المشكلة نفسية فقط ..!
لم أعلق على كلامهما بل عدت بعيني إلى أخي المدد على السرير و القلق يكاد يقتلني ..!
حينها .. فتح عينيه الخضراوين .. على الفور هتفت : لقد استيقظ ..!
التفت الاثنان ناحيته لكن بدا أن هناك تغيرات في الأرقام على الأجهزة لذا بقيا ينظران إليها و يتناقشان ..!
بالنسبة لي فقد جلست على حافة السرير و أمسكت بيد ريكايل بين يدي .. كان ينظر إلي .. و قد بدأ يهمس ..!
ماذا ؟!!.. ماذا يقول ؟!!.. لا استطيع سماعه !!..
قربت رأسي منه كي أسمع لكن في تلك اللحظة صدى صوت جرس غريب في الغرفة : مشكله !!..
هكذا تمتم الدكتور مارفيل بصوت مسموع .. بينما استمر الجرس بالرنين ..!
لحظتها دخل ثلاثة ممرضات من بينهم أنيتا ..!
شعرت بأحد ربت على كتفي من الخلف و سحبني بهدوء لأقف وهو يقول : لنخرج و ندعهم يهتمون به ..!
كان صوت الدكتور ليبيرت .. بالنسبة لي فلم أجد فرصة للرد عليه فأنا كنت في حالة صدمة لأنه قد خيل إلي أن ذلك الصوت هو الصوت الذي يصدر من الجهاز حين تتوقف نبضات القلب ..!
قبل أن أخرج .. كنت أرى الدكتور مارفيل يضغط على صدر ريكايل بقوة عدة مرات .. لكنه لم يلبث أن صرخ : أنيتا .. أحضري جهاز الصدمة الكهربائية بسرعة !!!..
كنت قد خرجت مع الباب و الدكتور ليبيرت يحركني .. أما أنيتا فقد خرجت تركض لجهة أخرى ..!
بدأت أنفاسي تعلو و رعب جسيم احتل قلبي خوفاً من أن أفقد أخي !!..
همس لي ذلك الطبيب الوسيم : تمالك نفسك يا مارسنلي .. لنبتعد من هنا ..!
لم أملك القوة على الرد فقد سيطر الصداع علي بشكل فضيع ..!
سحبني هو في بعض الممرات و أنا أشعر بأن الرؤيا لم تعد واضحه ..!
دخلنا إلى مكان مليء بالمقاعد : لننتظر هنا ..!
أجلسني على كرسي طويل و جلس بجواري .. أعتقد أنها غرفة الانتظار ..!
كنت مصدوماً بشده .. قطبت حاجبي و قد دمعت عيناي و تمتمت برعب : دكتور .. هل سيموت ريكايل ؟!!..
هتف حينها : لا تقل هذا .. صحيح أن قلبه ضعيف لكنه مازال ينبض !!.. إنه حي .. لازال حياً .. لذا لا تفقد الأمل ..!
بدأت دموعي تلك بالتساقط .. أمسكت برأسي بين يدي و قد دخلت في حالة يمكنني وصفها بالصعبة فأنا لم أعد أدرك ما حولي فبقيت أتمتم : لن يموت .. لن يموت .. لا يمكن أن يموت .. إنه كل ما بقي لي من أمي و أبي .. كل ما بقي لي من براون .. يستحيل أن يموت .. ريكايل ..!
أشعر أني سأنهار .. لما حدث كل ذلك بسرعه ؟!!..
لا أريد أن أفقده بهذا الشكل !!.. ليس هكذا !!..
لا أعلم لما ؟!.. لكن طرأت في بالي ذكرى قديمة .. حين كنت في الصف الثالث الابتدائي ..!
كان لدينا صديق في الصف .. يأتي إلى المدرسة في فترات متباعدة .. و لا أعلم لما ؟!!.. لكن الأولاد قالوا لي بأنه يقضي أيامه في المشفى ..!
و مرة تغيب لشهر و نصف فقد كان مريضاً بشدة ..!
جاءنا المدير في ذلك اليوم و أخبرنا بأنه توفي اثر مرضه .. لقد كان يعاني مرضاً في قلبه ..!
رغم أني لم أكن ذا علاقة قوية مع ذلك الصبي إلا أني بكيت عليه .. و لم أكن وحدي بل كل طلاب الصف بمن فيهم لوي .. الجميع كان يبكي .. و قد كان الأمر سيئاً للغاية ..!
لقد تألمت في ذلك اليوم .. و تألمت أيضاً حين ماتت أليس ..!
لكن .. لو كان ريكايل .. فأنا أخشى أن الألم سيقتلني !!!..
لحظتها بكيت .. أجل بكيت و قد أمسكت رأسي بشدة بين يدي .. فأنا لن احتمل فقدان ريكايل إطلاقاً .. ليس بعد أن وجدته ..!
شعرت بأحدهم يربت على كتفي و يقول بصوت جاد : عليك أن تكون أقوى و تثق به .. صدقني سيكون بخير ..!
رفعت رأسي و نظرت إلى الدكتور ليبيرت التي كانت النظرة الواثقة تنبعث من عينيه الزرقاوين ..!
هل يحاول فقط مواساتي ؟!!.. أم أنه جاد بما يقوله ؟!!..
لا أعلم ؟!.. لكن الوقت كان يمر و أنا أمسك برأسي بين يدي في صمت رهيب .. حتى مضت عشر دقائق !!..
لحظتها دخلت ممرضة إلى الغرفة و نظرت إلينا : دكتور ليبيرت .. طلب مني الدكتور مارفيل أن أخبرك بأن المريض ريكايل بروان بخير حالياً فقد تمكنوا من اسعافه و حاله مستقرة الآن ..!
حينها .. شعرت بأن أحدهم سكب ماءً بارداً على رأسي ..!
ربت الدكتور ليبيرت على كتفي و قال بابتسامة : أرأيت ؟!.. أخبرتك أنه قوي ..!
ابتسمت له حينها و وقفت معه كي نعود إلى غرفة ريكايل ..!
كانت أنفاسي قد عادت و خطواتي تسارعت كي أصل إلى الغرفة .. و حال ما وصلت إلى هناك دخلت مسرعاً ناحية سريره ..!
كانت عيناه مغمضتان .. لكن .. هدوء و سكينة طغت على ملامحه مما أراحني ..!
لا يزال قناع الأكسجين على وجهه .. لكن تنفسه كان هادئاً و منتظماً للغاية ..!
ربت احدهم على كتفي فالتفت و رأيت الدكتور مارفيل يبتسم لي ..!
بادلته تلك الابتسامة بامتنان : شكراً لجهودك دكتور ..!
بذات ابتسامته أجابني : هذا عملي ..!
عدت بنظراتي إلى ريكايل .. انحنيت إليه و قبلت جبينه ثم همست : حمداً لله على سلامتك ..!
و حال ما ابتعدت قليلاً فتح عينيه بهدوء و كأنه صحى من غفوة قصيرة ..!
لم أجد حينها إلا أن ابتسمت له و قد جلست على حافة السرير و امسكت بيده بين كفي ..!
تقدم الدكتور ليبيرت ناحيته بابتسامة : كيف تشعر الآن ريكايل ؟!..
تمتم بصوت مبحوح : بخير ..!
- هذا رائع .. أتريد أن انزع قناع الاكسجين عنك أم ماذا ؟!!..
هذه المرة أومأ موافقاً فما كان من الدكتور ليبيرت إلا أن نزع القناع عنه و على وجهه ابتسامة لطيفه ..!
بينما تقدم الدكتور مارفيل و عدل وضعية السرير حتى صار رايل شبه جالس ..!
استأذن الدكتور ليبيرت ليذهب لعمله و كذلك الدكتور مارفيل و قد أخبرانا أنهما سيكونان هنا في الحال ان شعر ريك بأي تعب ..!
نظر إلي بهدوء .. لا أعلم إن كان يذكر ما حصل ليلة الأمس .. لكن ملامحه الحزينة كانت تدل على علمه بالأمر ..!
ظهر شبح ابتسامة على وجهه المرهق : وجهك محمر .. و عيناك كذلك .. أكنت تبكي ؟!..
لم أرد بل طأطأت رأسي فتابع هو : هل خفت إلى هذا الحد ؟!!..
أوشحت بوجهي عنه و بتردد قلت : شعرت للحظة بأني سأفقدك ..!
لكنه بنبرة ساكنة قال : عليك أن تعتاد على هذا .. لا يجب أن يكون قلبك ضعيفاً .. كقلبي !!.. ليس عليك أن تفزع كلما اصابتني نوبة .. فقط انتظر و ادعوا لي ..!
كنت مصدوماً نوعاً ما من كلامه لكني لم أظهر ذلك بل اغمضت عيني للحظات و تمتمت : أعلم أنك تتألم .. و لكن تذكر ريكايل .. نحن توأمان و مهما حدث يمكنني الشعور بألمك ..!
ابتسم ابتسامة جانبية : ربما أنت محق .. مع أني لا أرجوا ذلك ..!
صمتنا للحظات و كل منا شرد بفكره بعيداً .. أعتقد أن كل واحد فقينا قلق على الآخر ..!
أنا قلق على ريك بسبب مرضه هذا و الذي لست أعرف حتى الآن طبيعته ..!
و ريك قلق علي لأني لا استطيع احتمال مواقف صعبة كهذه ..!
أخذت نفساً عميقاً و قررت أن أهدأ قليلاً و أوقف هذا الاضطراب الذي أشعر به ..!
حينها تمتم بصوته المتعب : لينك ..!
لم يعجبني صوته و لا نبرته .. لكنني أجبته : ماذا ؟!..
- اذهب !!..
قطبت حاجبي غير مستوعب جملته !!..
لكنه تابع حينها : اذهب إلى ميشيل .. فهي تحتاج من يواسيها الآن ..!
.
إلى .. ميشيل !!!.
بعد كل ما حدث في الأمس !!!..
.
في الحقيقة صدمني طلبه !!.. أو يمكنني أن أقول أمره !!..
صمت للحظات فلم أكن أعلم ما سأقوله له .. لكنني ابتسمت بهدوء : ميشيل معها جوليا الآن .. ربما من الأفضل أن أبقى معك أنت ..!
بجد قال : لا .. أنا بخير ..! ثم أن ميشيل تحتاجك أنت ..!
أوشحت بوجهي بهدوء .. لا يمكنني مقابلة ميشيل .. ليس الآن على الأقل ..!
حينها هتف : أرجوك .. أخي أرجوك ..!
نظرت اليه مستغرباً : لما أنت مصر ؟!..
- لينك .. ميشيل الآن في أمس الحاجة لشخص يكون بجوارها .. لقد كانت متعلقة بالخالة آنا أكثر من أي شخص آخر و حتى أكثر من جوليا ..! أرجوك يا أخي .. اذهب إليها و كن معها ..! أنها تحتاجك الآن .. إن كنت تحبها حقاً فاذهب إليها حالاً !!!..
أوشحت بوجهي عنه و أنا أشعر أني في موقف صعب للغاية .. فأنا بالفعل لست مستعداً لمواجهة ميشيل الآن ..!
صنعت ابتسامة لطيفة و تركتها على شفتي ثم التفت إلى رايل : أنت متعب الآن يا أخي .. لذا يجب علي البقاء بقربك كما أمرني الدكتور مارفيل و الدكتور ليبيرت .. لذا لا استطيع الذهاب الآن .. سأذهب في المساء بعد انتهاء الزيارة للاطمئنان عليها و على جوليا ..!
أغمض عينيه حينها : كما تشاء يا عنيد ..!
لحظات حتى بدا أنه غرق في النوم .. و انا صراحةً لا ألومه فأعتقد أنه متعب للغاية ..!
شعرت بهاتفي في جيبي يهتز فعلمت أن أحدهم يتصل بي ..!
لذا وقفت و خرجت من الغرفة و أخرجت الهاتف من جيبي لأجد أن المتصل .. ليديا ..!
أجبتها حينها بهدوء : أهلاً ليديا ..!
- مرحباً لينك .. صباح الخير ..!
- صباح الخير .. رغم أننا اقتربنا من الظهيرة ..!
- دعك من هذه الأمور .. أخبرني كيف حالكم ؟!!.. هل اطمأننتم على جوليا ؟!!..
- أجل .. اطمئني فهي بخير .. لقد توفيت والدتها بعد ذهابنا للندن .. لذا لم تجب ..!
بدا الحزن و الأسى في صوتها : يا إلهي .. مسكينة جوليا .. كم أتمنى أن أكون معها الآن ..!
- أجل .. كانت هذه صدمة كبيرة للجميع ..!
- و كيف حالها الآن ؟!.. هل أنت عندها ؟!..
- لا .. لست عندها ..!
- لما ؟!.. لينك يفضل أن تبقى معها و مع ميشيل .. فهما بالتأكيد تحتاجان من يقف معهما الآن ..!
- أعلم ليديا .. لكن لم يكن بيدي .. ريكايل مريض بعض الشيء لذا أنا معه في المشفى ..!
- حقاً .. ماذا حدث له ؟!.. و كيف حاله الآن ؟!..
- اطمئني .. شعر بالتعب بعد سماعه لخبر وفاة الخالة آنا .. انه بخير الآن ..!
- أريد التحدث إليه ..!
- لقد نام منذ قليل .. سأرسل إليك رقمه و اتصلي به فيما بعد ..!
- حسناً ..!
- كيف الحال عندكم ؟!!..
- كل شيء بخير .. بيد أن الجميع غاضب بسبب مغادرتك المفاجئة ..!
- هل قلتي شيئاً لهم ؟!..
- لا .. لقد ألتزمت أنا و لوي الصمت تماماً .. فقد أخبرناهم أننا نجهل السبب ..!
- شكراً لكما .. إنها خدمة عظيمة بالفعل ..!
- لا داعي للشكر فنحن أصدقاء .. و الآن إلى اللقاء لينك .. علي أن أنظم للبقية ..! أخبرني بكل جديد ..!
- حسناً ..!
- و شيء آخر .. يجب أن تكون مع ميشيل الآن إن كنت تريد أن تحسن موقفها تجاهك ..!
- حاضر ..!
- إلى اللقاء ..!
- وداعاً ..!
أغلقت الخط بعد مكالمتي مع ليديا .. ثم أتصلت بأمي و أخبرتها بأن ريكايل بخير و هو على ما يرام ..!
عدت للغرفة حينها و جلست على الكرسي بقرب السرير ..!
و حينها طرأ في بالي بعض الأشياء ..!
.
(( اذهب إلى ميشيل .. فهي تحتاج من يواسيها الآن ))
.
(( ميشيل تحتاجك أنت ))
.
(( إن كنت تحبها حقاً فاذهب إليها حالاً ))
.
(( يجب أن تكون مع ميشيل الآن إن كنت تريد أن تحسن موقفها تجاهك ))
.
أحقاً ميشيل تحتاجني ؟!!..
ألن تطردني ؟!!..
.
(( لا !!.. ابقى فيها ..! ))
.
لا أعلم إن كانت ستفعل .. لكن .. رغم ذلك علي أن أذهب إليها ..!
عدت أنظر لوجه ريكايل النائم حيث بدا كطفل حينها ..!
خلال يومين فقط .. اكتشفت الكثير من الأشياء عن صحته التي أرجوا أن لا تتدهور أكثر من هذا ..!
..................................................


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 50
قديم(ـة) 10-06-2014, 12:23 PM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: إما شيطان أو شخص مهـزوز الـكيان الكاتبة / Miss Julian



كانت الساعة تشير إلى الخامسة مساءاً ..!
و انا لا أزال في المشفى قرب ريك .. خالتي ميراي اتصلت بي و حين علمت أن رايل في المشفى جاءت مسرعة إلى هنا ..!
و ها هي تجلس بقربه و تطعمه من الحساء الذي أحضرته أنيتا قبل قليل ..!
تنهدت حينها بملل : هنيئاً لك بهذا الدلال ..!
نظرت إلي خالتي باستياء : لينك .. ما هذا الكلام ؟!!. عليك أن تدعوا له بالشفاء و حسب ..!
ببرود قال ريكايل : دعيك منه يا خالتي .. أنه يغار لأنه مهتمة بي أكثر منه ..!
وقفت حينها و أنا أقول : ليس إلى ذلك الحد ..!
كنت أنوي المغادرة الآن و الذهاب للاطمئنان على ميشيل و جوليا .. لكن قبل أن أتحرك من مكاني طرق أحدهم الباب : أدخل ..!
هذا ما قلته بهدوء و قد اعتقدت أنها ممرضة ما أو حتى عامل نظافة سيغير كيس القمامة ..!
لكن .. من دخل كان أهم من ذلك بكثير ..!
دخلت و على وجهها ابتسامة لطيفه .. و خلفها كان مساعدها الوسيم ..!
و بمرح قالت : مرحباً ..!
حين رأيتها قلت باستنكار : أمي !!!.. لما أنت هنا ؟!!..
ريك أيضاً كان مصدوماً حتى أنه كاد يقف من سريره لولا أن والدتي قالت بسرعة : لا تتحرك يا ريكايل .. أنت مريض و الأفضل أن تبقى في مكانك ..!
أومأ إيجاباً و هو يقول بارتباك : شـ .. شرف لي زيارتك .. سيدة إلينا ..!
ابتسمت هي حينها و هي تقول : أرى أنك بصحة جيدة و هذا رائع ..!
تقدم أدريان من خلفها و هو يحمل باقة زهور و يقول : لقد أصرت السيدة مارسنلي على أخذ هذه الباقة إليك كهدية ..!
بدا أنه استوعب قليلاً : شكراً لك سيدتي .. يسعدني قبولها ..!
أخذت الباقة من أدريان و اعطيتها رايل و أنا أقول : لما لم تخبريني بأنك ستأتين إلى هنا ؟!!..
بمرح قالت : أعتقد أن المفاجأة أفضل ..!
هنا سمعت صوتاً من شخص قد نسيت وجوده : مرحباً سيدة مارسنلي .. أود شكرك على الاهتمام بلينك و ريكايل .. أنا ميراي ستيوارت ..!
اتسعت عيناي حينها .. خالتي ميراي هنا !!..
أنها لا تعلم أن أمي لا تعرف بأمري مع ريك .. لا تعلم بأن ريكايل في نظر أمي خادم ابنها !!..
ما هذه الورطة ..!
لكن والدتي حينها قالت بابتسامة : تشرفت بمعرفتك انسة ستيوارت .. لا داعي للشكر فلينك هو ابني على كل حال و ريكايل مثل أبني ..! أنهما صديقان جيدان ..!
قطبت خالتي حاجبيها اثر كلمة أمي الأخيرة لكن قبل أن تقول شيئاً أسرعت لأقول : أمي .. الآنسة ميراي هي خالة ريكايل الوحيدة ..!
بسرعة قالت خالتي : لينك كم مرة قلت لك أن تناديني .....!
قاطعها ريك و قد شعر بسوء الموقف : خالتي هلا ناولتني كأس الماء ..!
- هلا صبرت قليلاً حتى أتفاهم مع هذا الفتى !!..
هنا تدخل شخص آخر : لحظة .. عليك أن تظهري بعض الاحترام للسيد مارسنلي يا آنسة !!!..
كان هذا أدريان الذي بدا كأنه سكب الزيت على النار حيث قالت الخالة باستياء : أنا لم أقل شيئاً سيئاً أيها السيد .. أنا فقط أريد التفاهم مع أبن أخـ ..!
قاطعتها حينها مجدداً بسرعة : آنسة ميراي .. يبدو أن ريكايل يشعر بالعطش .. ألا نأجل هذا الحديث لوقت لاحق ..!
أرجوا أن تفهم رسالتي هذه .. علينا تأجيل الحديث قبل أن تفضحنا !!..
لقد كانت هناك نظرة استغراب في عيني أمي بينما الانزعاج بادٍ على الخالة ميراي ..!
صحيح اني أريد أن تعلم أمي بأن ريك أخي .. لكن لا أريد منها أن تكشف ذلك بنفسها أو عن طريق أحد آخر بل أريد أن أخبرها بنفسي حتى لا تظن أني تعمدت اخفاء الأمر عنها ..!
و أيضاً لا اريد أن يكشف سرنا أمام أدريان البغيض !!!..
بدا أن ميراي فهمت الرسالة فقد ذهبت ناحية الثلاجة الصغيرة في زاوية الغرفة و أخرجت زجاجة ماء صغيرة و أعطتها لريكايل ..!
هنا قال ذلك المستفز : سيدتي .. سيبدأ الاجتماع بعد ساعة و الشركة بعيدة من هنا ..!
نظرت والدتي لساعتها و هي تقول : أذاً علي المغادرة الآن ..! ريكايل أتمنى لك الشفاء العاجل ..! آنسة ستيوارت .. تشرفت بلقائك و أرجوا أن نلتقي ثانيةً ..!
ابتسمت خالتي لها : بل أنا من تشرفت بمعرفتك سيدة مارسنلي .. شكراً لزيارتك ..!
خرجت أمي حينها من الغرفة فاستعدت أنفاسي أخيراً كما فعل ريك ..!
لكن الخالة ميراي هتفت بسعادة : السيدة مارسنلي كما سمعت عنها تماماً .. امرأة مليئة بالعطف و الرقة ..!
لكنها لم تلبث أن أظهرت استياءها : هيه أنتما الأثنان .. عليكما أن تشرحا لي فوراً سبب محاولات التهرب قبل قليل و مقاطعة كلامي عدة مرات ..!
اتجهت ناحية الباب و أنا أقول : ريك .. أشرح لها القصة كاملة .. أنا ذاهب لزيارة منزل الخالة ..!
هتف حينها : لحظة لينك لما أنا من سيشرح الأمر ؟!!..
لم أرد عليه لأني خرجت من الغرفة بالفعل و أغلقت الباب .. أنا واثق أنه يشتمني الآن في سره .. لكن أنا علي الهرب لأن خالتي ستقتلني إن علمت أني جعلت ريك المدلل خادماً لي !!..
و الآن إلى المهمة الأصعب .. ميشيل !!!..
.................................................. ..... أنتهى البارت هنا


مرحباً يا أصحاب ..!

كل عام و أنتم بخير و من العايدين الفايزين بإذن الله .. الله يعيده علينا بالفرحه و الصحه و البركات ..!

أدري أني تأخرت عليكم كنت أنوي تنزيل البارت في نهاية رمضان لكن أنشغلت كثير و ما حصل لي فرصه و لما تجي الفرصه يكون النت سيء ..!

و طبعاً كلكم تعرفون ارتباطات أيام العيد فما فرغت إلا الحين لتنزيل البارت ..!

أن شاء الله يكون البارت عجبكم ..!

نروح للأسئله ..!

ريكايل و لينك مع بعض الضغوطات .. كيف سيتجاوزونها ؟!..

مرض ريكايل الغير متزن .. أيمكن أن يتعرض لما هو أقوى من هذا ؟!!..

لينك قرر زيارة ميشيل .. كيف ستستقبله ؟!!..

ماذا عن السيدة إلينا ؟!.. و هل ستعلم بسر التوأمين قريباً ؟!!..

في حفظ الله و رعايته ..!



الرد باقتباس
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1