غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات - طويلة
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 381
قديم(ـة) 02-05-2015, 01:10 PM
صورة شتات الكون الرمزية
شتات الكون شتات الكون غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية المشي على حواف الزجاج وترك المشي على التراب/بقلمي


راح انزل الآن البارت 12 انتظروني
اشتقت لكم


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 382
قديم(ـة) 02-05-2015, 01:19 PM
صورة شتات الكون الرمزية
شتات الكون شتات الكون غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية المشي على حواف الزجاج وترك المشي على التراب/بقلمي



:*،~سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم:*,~

& استغفر الله ربي وأتوب إليه&


البارت (12)

كانت على الفراش الأبيض تتحرك بجنون وخوف وتردد بكلماتها: يمه....
حمود....لا.....لا


نبضات قلبها قد زادت وتسارعت بجنون ليعلن ذلك الجهاز عنها وعند شدة ضرباتها!
بلعت ريقها وهي تحاول فتح عيناها
فتحتهما ونظرت إلى الضوء المزعج لـ يكسر عيناها ويجعلها تغلقها
تارةٌ وتارةٌ اخرى تفتحهما تذكرت نها كانت تحلم !
جلست على السرير واطلقت عناء البكاء وهي تحتضن نفسها وتكرر: أنا السبب؟!...أنا.....اه......اهىء اهىء....يمه.....سامحيني....

دخل عليها الطبيب واسدلت الغطاء على وجهها
تحدث إليها باهتمام": كيفك اليوم يا مروة؟
مروة حركت رأسها بهدوء قاتل وبرود مفاجأ في هذه اللحظة: بخير
الطبيب نظر إلى الملف الذي بيده وبتساؤل: مروة.....أنتي تاخذين حبوب مهدئة....و...
قاطعته باختناق: إيوه....آخذها....
الطبيب باهتمام نظرًا للتحاليل التي وضّحت له بأنها في أسوأ حالاتها النفسية
وتدهور صحتها الجسدية : تاخذينها من وصفة دكتور متخصص للطب النفسي...ولا...؟

انفجعت عندما قال(طب النفسي) لتندفع بالحديث: شايفني مجنونة ....اروح لأطباء نفسانيين؟!....لا أنا آخذها لوحدي...
الطبيب بهدوء: مروة....لازم تراجعين ...طبيب متخصص ...
قاطعته وهي تُشير بيدها إليه: مالك دخل فيني...وأبقى منك تكتب لي خروج اليوم...

الطبيب : حالتك ما تسمح لك أبد!......وعندك مضاعفات كثيرة...أنا عارف ما راح تستوعبين كلامي.....وأنك تحت تأثير صدمة لوفاة والدتك...بس....يا مروة....حالتك في تدهور...والحبوب اللي تاخذينها ضرتك كثير.....وعندك إدمان لها...ولا زم تقللين منها...وهـ الشي يلزمك تتابعين حالتك عند طبيب متخصص للطب النفسي....

مروة بنرفزة: كيفي أدمنها ما أدمنها كيفي فاهم...

الطبيب أخذ نفس عميق : على العموم ما راح اكتب لك خروج إلا لم يجي...أحد من اهلك ...افهمه...حالتك...عن اذنك....

ثم خرج

مروة أزاحت الغطاء من على وجهها ووضعت تلكا يديها على وجهها
ودخلت في حالة بكاء ولو وعتب لنفسها: آه....أنا السبب....بس يمه....حمود....حمود.......جبرني على كذا........لا مو أنا السبب....هو السبب....اهىء اهىء.....يمه....اه....

ومازالت في نوبة بكائها هذه إلى أن استلقت على السرير
تريد أن تخلد إلى النوم لكي تنسى كل ما حدث وحدث فهو مزعج لفؤادها ليقتلع قلبها
عندما تتذكر وفاة والدتها ويتجدد الحزن من جديد وتهوي عليها الذكريات
الأخرى لتزيد من ألمها



^^^^^^^^^



دخل المنزل وهو مصدوم وغير مستوعب لِمَ سمعه من فاه ذلك الطبيب
سحب رجله اليمنى حتى وصل إلى الصالة الرئيسية
عندما رآه والده نهض وبكل عصبية: كان تأخرت زود.....ياسر ...أنا لقت لك تجي.....تجي وحتى لو كنت بآخر الدنيا ...فاهم!.....كلمتي ما تكسرها..والحين....واقول لك...إياها.....راح تزوج مروة...غصبن عنك....رضيت ولا انرضيت...فاهم...

ياسر بلع ريقة نظر إلى والده ومن ثم إلى والدته وبرجفة الأحرف وتردد: يمه.......يبه....خالتي أم حمود......(وركز نظره لعين والدته)....ماتت...

ام ياسر شهقت بقوة ووضعت يدها اليمنى على قلبها وتمتمت بألم: مممماتتت....


بو ياسرر قطب على حاجبيه وأشار لأبنه: شقول أنت...؟
ياسر مسح على رأسه وبحيرة نظر إليهما: ماتت.....ماتت...
ام ياسر اجهشت بالبكاء والعويل: آه......أختي...اااه....اهيء اهىء...

ياسر كان ينظر إلى والدته بنظرات لا تفسر ابد ابد وضحك فجأة بشكلٍ
جنوني حتى والدة ذهب إليه ومسكه من اكتافه: يبه ياسر....ياسر...
ياسر نظر لوجه والده وبحده: مروة ما راح ازوجها...روحوا لها....هي بالمستشفى الخاص......وحالتها حاله.....

ابعد يدي والده عنه وركض مسرعًا إلى الدرج تاركًا والده في عمعمت عدم التصديق من حال ياسر وحديثه الغير مرتب
ام ياسر تقدمت لزوجها ومازالت تبكي: بو ياسر ارجوك...ودني لمروة...اهىء اهىء


بو ياسر اخذ نفسا عميقا : طيب طيب.....روحي جهزي حالك...

وما إن قال هكذا ذهبت مسرعة نحو الدرج لتصعد إلى غرفتها




لم تنم طول الوقت كانت تنتظر أخاها واختها
فـ الوقت متأخر متعبة للغاية
اخذت هاتفها النقال واتصلت عليه
واجاب بهدوء: هلا بجون سينا
الجوري بكت وبخوف: اهىء اهىء والله مو قصدي...

مشعل نظر إلى أريج التي كانت بجانبه وساندة نفسها على المقعد وهو يقود
وبهدوء: المهم ....تطمني حنا الآن راح نجي....وأريج صبها كسر بأنفها ...كسر بسيط....
الجوري بشهقة: كسسسسسر...؟

مشعل نظر مرةٌ اخرى إلى وجه أريج المتعب وتحاول التغلب على الآهات
لكي لا تخرج من فمها : قلت لك...كسر بسيط....يله بسكر الخط...حنا على وصول...


ثم اغلق الخط

"
اريد بعدما اغلق الخط التففت لأخاها وتحدثت بصوت واطي كان صوتها كصوت
شخصٍ مخنوق: مشعل ارجوك.....لا قول لأمي وأبوي ....الجوري هي السبب...قول طحت وتعورت بس ......لا تقول الصدق...

مشعل ابتسم لها متعجب من قلبها الحنون وبهدوء: طيب على انه الجوري ما تستاهل ...و..
اريج قاطعته: ارجوك مشعل.....أنا اللي بديت...وضربتها بقوة على بطنها....حتى هي تألمت.....كثير....وبكت...
مشعل بضحكة: ههههههههههههههه.....نعنبوا شركم ...قلبتوها مصارعة اجل....

اريج ابتسمت وارجعت رأسها للخلف وهي تعدل حجابها وتسدل الغطاء على وجهها وحينئذٍ وصلوا إلى المنزل
نزلوا ومسك يدها للدخول إلى المنزل بكل هدوء
كانت الجوري في الصالة تنتظرهم وعندما دخلوا ركضت الجوري لأريج

وحضنتها بقوة: آآآآآآآآآآآآآآآسفة....

مشعل ابتسم ومسح على رأسه: يله روحوا ناموا...بس....

اريج بتعب: الجوري ما صار شي لبطنك؟

الجوري ابتسمت لأختها: لا....بس عورتي معدتي....

مشعل بضحكة خفيفة: هههههههههه مرة ثانية بلاش مصارعة

اريج ابتسمت رغم الألم التي تشعر به في انفها الذي وُضِعَ عليه اللاصق الخاص: طيب...

الجوري مسكت يدها: يله ...تصبح على خير مشعل...
مشعل ابتسم لهما: وانتي من اهل الخير...

ثم صعد لغرفته


&
&
قالت جملتها هذه حتى اشعلت النار في صدر رعد وزاد كرهه لـ (أمل)
بعدما كرهها عندما قالت له بأنها (حامل) نظر إلى أمل نظرات لا تفهم
ومبهمة المشاعر لدى أمل...ولكن قطعت كل هذا الحديث المتبادل خلال النظرات ..الطبيبة الفرنسية: ولكن هناك بعض المضاعفات التي تواجهك يا أمل...لابد من أن تهتمي لصحتك....فـ الآن أنتِ مسؤولة عن نفسك وعن الطفل الذي يمكث في احشائك...
أمل امتلئت الدموع في عيناها وضاق صدرها لا تعلم كيف لها أن تواجه رعد الذي يعتبر ابنه(سفاح) ابن خائنة لا تستحق سوى الموت!
حاولت ان تكون اكثر شجاعة وتحدثت: حسنًا

رعد كان يشد على يده بقوة لدرجة أنها اصيبت بالاحمرار الشديد
اخذ نفسا عميقا ونهض وتظاهر بالهدوء: حسنًا شكرا لكِ
الطبيبة ابتسمت لهما: العفو...واهتم بصحة زوجتك سيد رعد....

نظر لأمل بحدة ثم أعاد النظر إلى الطبية: حسنًا ...

ثم خرج...

أمل عندما خرجوا مسكت يد رعد تترجاه بعيون دامعة : رعد ...الله يخليك...لا تتهمني...أكيد خطأ طبي.....وانت منك عقيم.....رعد الله يخليك...
سحب يده من يدها بقوة وتحدث إليها ما بين اسنانه: اشششش.....ولا نفس...يا الخاينة.....سكتي...سكتي....يا أمل سكتي.....خلينا نوصل للفندق...ولي كل حادثٍ حديث.....


ثم مشى قبلها تاركها في خوف...

مشى بخطوات الغضب وهو مقطبٌ على حاجبيه
وهي وضعت يدها على قلبها خائفة من أي تصرف بشع يصدر منه
يا للهول!

ماذا عليها ان تفعل؟
مشت بعدما اخذة نفسا عميقا
تستعيد بهِ قوتها وشجاعتها تبعته وركبت السيارة بجانبه وقاد مسرعًا
كانت يداها ترتجفان خوفا وبردًا وبدأ الثلج بالسقوط تتبعه رياح باردة
كان تفكيرها يقول(أمل.....خلاص......انتهيتي.....جد صدمة قوية.....هو يعرف نفسه عقيم...وأنا بكل برود أقوله حامل....اكيد بقول علي خاينة...يمكن يقتلني!.....ألا اكيد راح ينتقم مني....كيف؟.....الله اعلم)

رعد شد بيديه على (الدركسون- الطارة)....وهو يفكر ...بعمق...
وقهر ويردد في نفسه( حامل.....حامل......حامل....كيف؟....وأنا من بعد الحادث قبل خمس سنوات....قالوا لي ما عاد اجيب اعيال مستقبلًا كيف؟....وأنا عقيم...معقولة خانتني....لم طلعت ذاك اليوم...معقولة؟...يا امل خنتيني....بس...مو علي يا أمل.....والله لأخليك تندمين وربي.....صبري بس...نوصل للفندق ...واعلمك كيف؟؟*)

رن هاتف أمل لتأخذه من حقيبتها وتجيب برجفة: هلا يمه

ام وليد وهي جالسة بجانب ام نواف والدة زوجها ابتسمت عندما سمعت صوت ابنتها: هلا ببنتي...اخبارك يمه؟......ولهت عليك على انه الوقت متاخر عندنا إلا انّ شوقي قادني لك واتصلت عليك

امل اجتمعت الدموع في عيناها
أماه لا تجعلي هذا الاشتياق يمكث في فؤادك فـ بعض دقائق سأصبح في عداد الأموات امحي ذكراي وانسي أمل انسيها: توله عليك العافية ...أنا بخير....ورعد بخير......الحمد لله ....أطمنك مرتاحين وعايشين...

رعد شدّ على (الدركسون – الطارة) أكثر وقاد بسرعة جنونية اكثر!


ام وليد براحة: الحمد لله ....يا عساه دوم.....هـ الحال....المهم ....بنتي...متى راح ترجعين؟

أمل نزلت دموعها رغمًا عنها ومسحتهما بعنف فـ هي لا تعلم هل ستعود إلى السعودية وهي تمشي على قدميها؟ ام ستكون محملة في تابوت الخاص للأموات
بلعت ريقها من افكارها السلبية : ما ادري ....يمه....بس حنا كملنا شهر و اشوي اكيد راح نرجع

كانت تقول ذلك وكأناه تريد أن يفهم رعد ما ترمقه إليه وهذا الذي في بطنها ابنه!

ام وليد بابتسامة: طيب.....كلمي جدتك (ثم مدت يدها لأم نواف)
ام نواف اخذة الهاتف وبهدوء: هلا ببنتي أمل.....أخبارتس يا يمه...؟...يا عساك الجنة طمنيني عنك...

امل....الجنة نعم هذا ما اريده (ربي تعلم بما اسر واجهر يا رب انت تعلم انني صادقة فـ يارب ارحمني : الحمد لله ...يا جدة بخير...

رعد وصل إلى الفندق وتحدث بحده: سكري ...بسرعة...ونزلي...

أمل بهدوء فتحت الباب بل عفوًا ليس هدوء بل خوف وتتظاهر
بالهدوء ومازالت الافكار ترعبها: يمه.....اكلمك بعدين رعد يناديني...
ام نواف بتفهم: أي خلاص....روحي له...وما وصيك...فمان الله...

امل بغصة: فمان الله..


ثم اغلقت الخط لتمشي خلف زوجها وتتبعه والخوف يداهمها تريد في هذه اللحظات الهروب لا تريد الجنون والعذب
(ما راح ابكي) هذا ما تفكر به لا تريد ان تبكي فـ الدموع لن تنفعها امام شكوك رعد بل لابد عليها ان تتظاهر بالقوة لعله يصدقها

دخلوا إلى الشقة وما إن اغلق الباب .....حتى....





)
(
)
(
عند نزولهم من الطيارة ريم زادت حالتها وتبكي وتصرخ والكل ينظر إليها
بتعجب مسكها والدها وبحده قال لساري: روح للفندق ....وأنا على طول بوديها المستشفى.....

ام ساري بجنون وخوف على ابنتها: بروح معك...

بو ساري وهو يمسك ابنته التي تريد التفلت وتصرخ
ويمسك بها بقوة وتكرر( ابقى ابره....وخروا...عني بروح لياسر): الله يرضى عليك يا فوزية ...لا تصعبينها علي اكثر ما هي صعبة ...ارجوك

ام ساري صدمت من حال زوجها الذي ترجاها فهي تعلم الآن قد انكسر ظهره وبسبب من؟ بسبب الريم...اه سكتت وحاولت ان لا تزيد عذاب زوجها



منصور كان ينظر للريم وحركاتها التي قد تكون علامةً للجنون مسح على وجهه وبلع ريقة!

العنود مسكت يد منصور وهي تتحاشى النظر للريم وقالت لساري وهي في غاية قهرها من الريم : ساري يله
بو ساري بحده: ساري تحرك

ساري كان يحدق النظر بالريم ويريد ان يمزقها ويبعثرها كـ الأوراق وتنتهي وتموت
عضّ على اسنانه بقوة وتحرك : يله...

بو ساري حمل ابنته وذهب بها بالسيارة كما خطط لهذه الاشياء قبل يوم

اخذ هذه السيارة الذي استأجرها وقاد بها بسرعة جنونية للمستشفى الخاص للمدمنين!


ريم ضرب بيدها على النافذة وهي تبكي وتكرر ما بين اسنانها تشعر بخلايا جسدها تتقطع إلى قطع صغيرة وصراخ يدوي في آذانها دون توقف ليتسبب في هذا الصداع القاتل: آه.....انتوا....ليش .....ليش تكرهوني...؟...خلوني......اروح لياسر.....احسن منكم....هو يعطيني الابره...بس....اه يبه....ارجوك ...ودني له...ودني...

بو ساري لم يتحمل هذا وهي تكرر اسم ذلك الحقير (ياسر) كيف لها ان تتجرأ وتنطق اسمه كيف؟ صرخ وهو يضرب على (الدركسون- الطارة)
وينظر إليها: الريم اسكتي....اسكتي....حسبي الله ونعم الوكيل...حسبي الله ونعم الوكيل.....



تعديل شتات الكون; بتاريخ 02-05-2015 الساعة 01:33 PM.
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 383
قديم(ـة) 02-05-2015, 01:21 PM
صورة شتات الكون الرمزية
شتات الكون شتات الكون غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية المشي على حواف الزجاج وترك المشي على التراب/بقلمي


وما زال الصراع بينها وبين ذلك الألم إلى أن وصلوا إلى المستشفى نزل ثم فتح باب ابنته نزلّها وهي تصارخ وادخلها المستشفى وما إن رأوها الممرضات استلموها من يد والدها ووضعوها السرير وهي تكرر: وخروا عني وخروا...

بو ساري كان بجانبها يمشي والطبيب أتى تحدث إليه بالإنجليزية و بهدوء: أنا الذي كلمتك قبل يوم وها هي ابنتي...

الطبيب بهدوء طبطب على كتف بو ساري: لا تقلق...سوف تعود كما في السابق....

وذهب إلى الغرفة التي بها الريم وصراخها يدوي في رأس والدها

اسند رأسه على الجدار وهو يكرر: يا رب .....يا رب

....
حضنتها بشدة وهي تبكي : بليز....إلهام لا تبكين أرجوك....

إلهام مسحت دموعها بعنف: تراجعي يا أحلام أنا خايفة عليك...

أحلام بثقة ابتسمت في وجه اختها: لا تخافين ما راح يصير شي بس كل اللي ابقاه منك تدعين لي...

إلهام رجعت تبكي ورمت نفسها في حضن اختها: الله يسر أمرك ويشرح لك صدرك....ويبعد عن اعيال الحرام...


احلام ابتعدت عن اختها وبهدوء: يله روحي شوفي لي ما فيه احد ولا؟
إلهام بهدوء: طيب

ثم توجهت إلى الباب وضعت يدها على المقبض حتى جعلته للأسفل وانفتح الباب وخرجت من غرفة أحلام تلفتت يمينًا ويسارًا لم تجد أحد نزلت إلى الصالة الرئيسية للمنزل ثم توجهت للمطبخ وإلى غرفة الجلوس الأخرى وإلى........بعض الغرف المجاورة ولم تجد أحد تنهدت براحة وركضت إلى الدرج لتعود إلى غرفة اختها
وعندما دخلت إلى الغرفة رأتها أحلام وهي ترتدي عباءتها : هااا بشري.؟

إلهام نظرت إلى أختها بنظرات الخوف ممزوجة بالهدوء : ما فيه أحد
أحلام اخذة حقيبتها الصغيرة حيث وضعت فيها بعضٌ من الملابس والاشياء الهامة ذهبت بخطواتٍ هادئة نحو أختها ونظرت إليها وفجأة حضنتها بشدة وقبلّت جبهتها وبهدوء ابتعدت عنها ونظرت لعيناها: ارجوك لا تقولين لأحد.....لا تقولين لهم....أوعديني...!
إلهام نظرت إلى أختها واجتمعت الدموع في عيناها وببحة بكاء : وعد
أحلام ابتعدت عن اختها بخطوات اكثر وذهبت بجوار الباب حتى خرجت من الغرفة بخطواتٍ هادئة تحاول ان لا تصدر صوتًا مزعجًا كانت تمشي وتسحب قدمها بخفة على الارض إلى ان وصلت إلى الدرج
إلهام كانت تتبعها وتنظر إليها وتراقبها لكي تطمئن بأن لا يوجد أحدٍ قد رآها
إلى ان وصلت إلى الباب الرئيسي
ووضعت يدها على المقبض الباب الكبير وبملل عقدت على حاجبيها: لا حول لله ولا قوة إلا بالله.....

إلهام بصوت واطي: لا تخافين.....أخذت المفتاح من الدرج الخاص لأبوي اللي في مكتبه خذي
ورمت عليها المفتاح وابتسمت لها لها أحلام بعدما اخذة المفتاح : تعجبيني...

إلهام بتفكير: امممم اخذي المفتاح معك اقصد اطلعي وقفلي البيت بعدك....واخذي المفتاح ...
احلام بخوف وبدأ جسدها يرتجف وسيارة الأجرة تنتظرها بالخارج(التكسي) ينتظرها من نصف ساعة : طيب طيب...

واخيرًا فتحت الباب حتى أنها خرجت وعبرت حديقة منزلهم المتواضعة
إلى ان اوصلتها قدماها إلى الباب الرئيسي لذي سيخرجها من منزلهم إلى الشارع فتحته واقفلته ايضا رات السيارة ركبت بسرعه وبدموع: بسرعة حرك.....على تجمع باصات النقل الجماعي
السائق بهدوء: حاضر
ثم اخذها حيثما تريد
..

إلهام عندما خرجت أحلام رفعت كفيها إلى السماء وبكل خوف ودعاء ودموع: يا رب أنك تحمي أختي
هي تعلم ما فعلته أختها عين الجنون نفسه ولكن اهلها أرغموها على ذلك الجنون هكذا كانت تنظر للأمر
ركضت بعد تلك هـ الدموع إلى غرفتها واغلت الباب خلفها
اخذت هاتفها النقال واتصلت على احلام بكل خوف لا تريد ان تخلد إلى النوم قبل ان تطمئن على اختها وحبيبتها كيف لا؟
والدم بينهما مشترك فهي اختها وحياتها وكل شيء
انتظرتها تجيب عليها ولم تجيب وبدأ التوتر عليها يزداد



كانت في السيارة خائفة من السائق وخائفة مما فعلته بلعت ريقها وهي تكرر بعض الآيات الكريمة والسور من القرآن الكريم سمعت رنين هاتفها بنغمة تعرف من خلالها من المتصل بكل سرعة ضغطت على زر لتعطيها تنبيهًا بأنها لا تريد ان تجيب عليها واخذت تكتب رسالة لأختها تقول فيها

...................
كانت تقرئها بصوت مسموع: إلهام نامي أنا بخير ما اقدر اكلمك لأني بجد مستحية وخايفة ...لأني مع رجال غريب ...اعرف اللي اسويه غلط بس لا تخافين ...لوصلت راح اتصل عليك...نامي ارجوك

...
إلهام استلقت على سريرها تحاول ان تخلد للنوم ولكن لم تستطع وهي تطلب من الله اللطف وتيسير الأمور لأختها


....
واخيرا وصلت ونزلت لتركب في النقل الجماعي هنا اطمئن قلبها فالباص ممتلىء بالنساء وهذا ما اراحَ قلبها ركبت وجلست على المقعد وهي خائفه بشكلٍ يسير اسندت رأسها على المقعد واغمضت عيناها وهي تتذكر
أحلاك بضحكة: ههههههههههههههههههههههه كيف ما اثق فيك انتي صديقتي؟
مروة وهي تحرك حواجبها بجنون: ادري ادري....المهم إيش رايك نهج من هـ الحصة الغثيثة؟
أحلام باعتراض: مستحيييييييييييييييييييييل

مروة بعدم اهتمام: بكيفك
ثم خرجت مروة واحلم ما زالت في الفصل تفكر.....

وها هي الآن وفي هذا الحال تفكر وتكرر في نفسه (غبية أني تعرفت على وحدة مجنونة وتحب الشر ووثقت فيها!.....كل هذا اللي فيني بسببك....بسببك يا مروة ....حسبي الله عليك.....يا رب اخذ حقي منها يا رب)

ونزلت دموعها بهدوء خلف ذلك الغطاء

وبدأ السائق بالقيادة وهي تنظر بألم وحسرة للشوارع
هي تعلم كيف ستكون ردت فعل الجميع؟
تعلم جيدًا ذلك!



.....
غلا بعدُها لم تنم
كانت تفكر طويلًا والدموعُ ساكنة في محجر عيناها
عليا(ام ماهر) لم تتركها على ذلك الحال
بل جلست بجانبها تمسح على شعرها
وتحاول ان تخفف عنها وتجعلها تنام
ولكن غلا تأبى ذلك
حتى أنها كانت مستلقية ونهضت جلست مقابل عليا
وبكل هدوء بعكس ما بداخلها: يمه.....ليه؟....اصريتي تعلميني الحقيقة...؟
ام ماهر اخذة اخذت رأس غلا وجعلته على صدرها وقامت تمسح على رأسها وددت في هذه اللحظة ان تجعلها داخل صدرها!
تحدثت بهدوء لها: ضميري انبني وتصرفاتك قامت توهمني أنك تكرهين اخوانك بسببي!....شكيت أني مقصرة في معاملتي لك ....وكرهتي ما هر وسامر وثامر.....وما حبيت تعرفني بعدها من أحد ثاني...وتكرهين أمك...أمك مظلومة يا غلا....

غلا اخذت نفسًا عميق وبهدوء: منو قال أني اكره التوأم...لا ما اكرهم...لكن تمنيت أكون توأم رابع لهم.....وأمي نادية ...بيجي يوم..واشوفها...بيجي ..يا يمه...بيجي...
ام ماهر حضنتها بشدة: ان شاء الله.....ان شاء الله...

(((((((


ماهر وسامر وثامر كانوا في غرفة واحدة كانوا يفكرون في الأمر غير مستوعبين ذلك
ماهر غير مستوعب: يعني أبوي ظالم...نادية!......وأنا اللي كنت....افكر تبقى بنتها وتبقى تطلق وطمعانه في ابوي...!

سامر مسح على رأسه : ولا سبب زواج ابوي على امي....يعني حنا السبب بالأساس!

ثامر نهض من على السرير: اذكروا الله...وش فيكم؟...
ماهر بألم: الله يعين قلبك يا غلا...
ثامر بهدوء: قوموا ناموا بس....الوقت تأخر...ولا تنسون...بكرة حنا راح نجتمع...
سامر بملل: ما اظن اروح معكم...
ماهر نظر إلى ثامر: ولا أنا...

ثامر جلس على طرف السرير وبهدوء: ترى فهد محتاج لنا....وإبراهيم بعد محتاج لنا...هونوها وتهون....
ماهر بنرفزة: وأختك غلا محتاجه لنا بعد ولا نسيت...
ثامر أخذ نفس عميق: لا ما نسيت.....نروح اشوي ونرجع...وشفيكم؟ كذا!....انقلبتوا.....حنا لازم نحسسها انه الموضوع عادي....ولا نحسسها انه حنا متعاطفين معها...وكاسرة خاطرنا...لا تنسون ...غلا حساسة...وحساسة بزيادة بعد...
ماهر بتفكير: اممممم طيب.....ساعه ونرجع....
سامر نهض وهو يتجه لباب الغرفة: الله يعين بس...

ثامر ابتسم لماهر: يله تصبح على خير ...نام ولا تفكر...طيب..
ماهر ابتسم لتوأمه
النسخة الأخرى منه الذي لو رآه شخص آخر لقال
صورة انعكاس ماهر في المرآة كيف لا يتشابهون وهم توأم متماثلون
ضرب بخفة أخاه: طيب...
ثم خرج سامر من غرفة اخاه
استلقى على السرير واستدامة التفكير لم يكن يفكر فيما حدث لأخته فقط لا
بل هناك امرٌ آخر يفكر به لم ينسى أمر محبوبته!
أجل محبوبته هو نفسه يعلم أنها محبوبته!
ولكن هي لا تعلم !
كان يحبها وبشدة فهو يعرفها وهي تعرفه ولكن يتجاهل ذلك الشعور بقوله: حب طفولة...اصلا...مستحيل اتزوج بنت خالي العنود!....هي تبقى تدرس طب على اللي اسمعه....وراح تبتعث ...وأنا...مستحيل اترك دراستي ...وابتعث اصلا ما احب الغربة!......عارف حب طفولة...راح وولّه....بس أنا افكر...كذا لأني.....لأني......لأني.....
لم يجد سبب لحديثه المتناقض حتى به ضرب على جبهته بقوة
وجلس على السرير وهو يقوب: لأني...إيش؟...لأني أحبها!!!!!!!!!...لالا مستحيل....
ضرب على صدرة بقوة وهو يكرر: مستحيل...العنود....تسكن بقلبي...مستحيل...!
نهض متجه لدورة المياه (اكرمكم الله) متجاهلًا مشاعر الحب
بسبب طموح تلك الفتات التي احبها وعدم رضاه على بعثتها فهذا واضح من حديثه الذي جرى بينه وبين نفسه
فهو وحنين يتكبرون على مشاعرهما خائفين من الذي قد يحدث لهما متناسين الألم الذي يشعرون به هو أحب العنود وحنين إلى الىن لا ندري من هو محبوبها!!!




*

8
*
8
*
شدّ على اسنانه وهو يشير لها بأصبعه وبكرة : ليييييش؟...ليش يا أمل...تخونين نفسك وأهلك...قبل لا تخونيني...أنا...!!!
أمل نهضت متناسية حرارة ومرارة ذلك الكف ونظرت لعيناه لعلّ وقوفها أمامه يقتنع بأنها لم تخنه: رعد...والله...ما خنتك....اللي في بطني....ولدك....ولدك انت...

مسكها من اكتافها وبصرخة ارعبتها : كذاااااااااااابة.....أنا عقيم...أنا عقييييييييييم.....
ورماها على الكنبة بكل قوة والكمها بكف آخر حتى التفت وجهها للجهة الأخرى حتى شفتها بدأت تنزف بسبب ذلك الجرح الذي حدث بعد ذلك الكف شد على شعرها وهي قطبت على حاجبيها من قوة الألم وتحدث إليها
بكره: والله ما راح نرجع للرياض وأنتي حامل....والله اليوم.....راح نرجع واليوم اللي في بطنك راح يطيح!!!!!!!!!

انفجعت من حديثه فتحت عيناها على الآخر واجتمعت الدموع في عينها
خوفًا يا ترى ما الذي سيفعله بها؟! خافت واكذب لو اقول تظاهرت بالشجاعة تهور رعد في لحظات صدمتها بضربة قوية على بطنها وهو قابض على يده اليمنى ليضربها بها واخيرا
صرخت أمل: آآآآآآآآآآآآآآآآآآه

ابتعدت عنه وهي تتلوى من الألم
شدت على بطنها بيديها وتبكي وتعض على شفتيها وهي تكرر: والله العظيم ما خنتك....والله آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه

رعد لن ألومة !
فهو من بعد الحادث الذي حدث له قبل خمس سنوات وهو يخبأ على اهله
ما قال له الطبيب بانه(عقيم) اخبروه بأنه عقيم وكسروه بتلك الكلمة فنتائج تلك التحاليل إلى الآن موجودة بحوزته كيف لها ان تدعي بأنها حامل ومنه ايضًا!
خائنة وساقطة تلك (أمل) هذا هي مشاعر رعد اتجاه امل
التي اصبحت بلا أمل بالضرب!
أشار إلى رأسه وهي ترميه بكلماتها وتصرخ وشفتيها مجروحة وتنزف
وبصراخ : ما خنتك!!
وهو يُجيب: كيف ؟......استوعب كيف؟...كيف يا أمل.....يا بنت خالي... يا زوجتي....يا حبيبتي...

أمل وهي تشد على بطنها بوجع وصراخ: أكيد خطأ طبي.....اهىء اهىء اهىء... آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه....
رعد توجه إليها مباشرة ورفع يده بقبضتها ليضربها
ضربته ستكون مؤلمة لجسد أي فتاة تأخذ (بقس) من يد رجل وأي رجا رجل غاضب ولا يعي لأفعاله .
كل ما عليه يضرب ليحقق هدفة ويرضي ما بداخله من ألم ...وكره
تحت مسمى (الخيانة×) لا يوجد أحد يُبعد ذلك المتوحش (رعد) ليصرخ في وجه (كفى ضربًا)
هنا لم تستطع أمل انهارت من على الكنب حتى سقطت على الأرض على ركبتيها وهي منحنية على بطنها وتصرخ: آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه يا رب

أصبح لأمها مضاعفًا فـ الجدال مع رعد وهو في اللاواعي مما يفعله متعب ومتعبٌ جدًا لا يوجد رجل مثله في هذه القساوة في نظرها
هي (أمل) أي أمل وها هو الموت أمامها فقد الامل واصبحت تريد خروج روحها بسرعة من شدة الألم المتضاعف
تريد الهروب تريد الموت الآن تشعر بالموت ببطء بطنها يؤلمها وحرارة الضرب تشتعل بالنيران في فؤادها
توجه إليها شد على شعرها وعيناها مكتظة بالدموع : أمل أنا اعترف....غلطت......خنت ثقة ابوي......حاولت اصلح كل شيء....رجعت فلوسه بالحلال......بعت الشركة اللي هنا.....وأحاول ابوي يسامحني......بس انتي!....انتي.؟......كيف تجرئين وتسوين كذا؟

ألم لوم وعتاب وسؤال يجلب الضحك للفؤاد!
كانت اشبه بالمطعونة بالسكينة تتأوه وتتألم وتشعر بالحرارة في قلبها عرق جبينها تحدثت ببطء لتقهره لعلها تنتقم لِمَ فعله بها الآن : مثل......آه.....ما تجرأت.......أنت.....آآآآآآآآآآآه.....(وبلعت ريقها).......وخنت ثقة ابوك ..... آآآآآآه............!

رعد فتح عيناه على الآخر الآن اتضح الأمر ما بين عينيه اعتبر ما قلته اعتراف بأنها (خائنة فعليًّا) لم يستطع ألكمها على وجهها وهي اصبحت كـ الريشة مع أي ضربة تهوي وتسقط و
واخذ بقبضة يده يضربها للمرة الثالثة بأقوى ما عنده على بطنها!


أظن أمل الآن انتهت!!!!!!!!


صرخت بأقوى صوتها وهي تبكي وتصرخ: اهىء اهىء ظلمتني.....اهى اهىء اهىء....

واصبحت على الأرض مستلقية ومن حرارة الألم تحرك رجليها وتسحبهما لتصبح مكورةٌ على نفسها ويديها على بطنها تشد عليه تشعر ضلوعها تهشمت ازدادت ضربات قلبها وصوتها من كثر الصراخ اصبح مخنوقًا واختلطت مشاعر الألم بالتعبير بالبكاء والنوح شعرت بآنها الآن فقدت فعلًا(طفلها) شعرت بأنها تنزف وبغزارة قلبها اصبح مهشمًا بالألم والحرارة التي تجعل قلبها ينزف!
التصق شعرها بوجهِهَا بسبب الدموع والعرق من المجهود التي تبذله من أجل تحمل الآلام
عضت على شفتيها لتزيد من الجرح وينزف هو الآخر عيناها اصبحت محمرتين تأن وتتلوى على الارض من شدة الألم تصرخ وتبكي
تحاول النهوض ولكن لم تستطع!

رعد فقط ينظر إليها بأسى يشعر ما حدث له انتقامًا من الله لِمَ فعله لوالده وبسبب خيانته
تفكيره محاصر بهذا الشيء قلبه تعلّق بأمل وها هنا اصبح قلبه هاويًا غير معلق كارهًا ومنتقِمًا لأمل!
الدماء قد ملأت الأرض ولم يهتم بل توجه للشرفة وهو يقول ببرود : جهزي حالك بسرعة!

أمل تبكي أم تضحك يا لجنونك كيف تقوم بعدما ذبحت طفلًا يمكث في احشائها وها هو توفي وهي تتألم؟!؟!؟!
حاولت النهوض ولم تستطع صرخت : ررررررعد.......تكفى......رعددد....تكفى.....تعال... .اهىء اهىء اااااه.....

كان في الشرفة ينظر إلى السماء الممتلئة بالنجوم اللامعة سمعها وهي تناديه وتقول(تكفى) شعر بالألم ولكن تنهد واغمض عينيه
وصرخ: آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه.....

أمل بدأت تزحف على بطنها تريد أن تصل إلى الطاولة لتشد عليها
تريد تخفيف ألمها تصرخ بألم ووجع ضربه انتهك الإنسانية لم تعد لديه أي أحاسيس يضرب ويشتم ثم يهرب!
أي انسان كهذا
وأي رجل ٌ
صرخت بأقوى صوتها المخنوق: بموت رعد......يا رعد ارجوك......اهىء اهىء....تكفى ......اسمعني.....ارجوك....تكفى تهز ارجال.....يا رجال.......
عضّ على شفتيه عندما قالت وكأنها تستهزأ به( يا رجال) بلع ريقه
استوعب الآن ما فعله بها
كان عليه أن يعاقبها ولكن ليس كهذا الفعل
جرّ رجليه إلى خارج الشرفة وتقدم بخطواته لها انصدم عندما رأى شفتيها
تنزف بعمق والدماء على الأرض ملطخة أي منظرٍ بشع ومقزز ومُحزن ومرعب كهذا!

أمل كانت تنظر إليه بغشاوة وعيناها محمرتين بشدة والدموع معلقة فيهما
صرخت : قبل لا موت اعرف حقيقتي...!

رعد بلع ريقة لا يريد معرفة تلك الحقيقة المؤلمة
أمل وهي تعض على شفتيها بجنون كادت أن تقطعهما دون مبالغة فالألم
التي تشعر به ليس هيّن تكلمت: والله حامل منك!.....أكيد آآآآه....فيه خطأ طبي.....ارجوك.....الحين......الحين...روح تأكد....آآآآآآآآه........أنك عقيم ولا؟...ارجوك.....ارجوك....آه....اهىء اهىء.....أعتبره آخر طلب مني لك....يمكن أموت.......بس بقولك...إياها.....سامحتك....بس روح...الحين....

رعد نظر إلى ألمها وثقتها بأنه ابنه
دمائها مسامحتها له
خاف ...
نعم خاف بان تكون صادقة بلع ريقة وهي أخيرًا نهضت وسقطت مرة أخرى لتصرخ: روح اهىء اهىء....آآآآآآآآآه


أخذ مفاتيح سيارته وخروج مسرعًا تاركها تنزف وتتألم

أخذة بعزيمتها وإرادتها لتقف مرةٌ أخرى وهي تتألم لا أستطيع وصف ذلك الألم التي تشعر به ألم ليس أي ألم بل سكاكين تخترق قلبها !
اتكأت على الجدار وهي تنزف بشدة أصبحت الأرض مملوءة بالدماء !!!
وصلت إلى الغرفة وهي ماسكة بطنها ونبضات قلبها غير منتظمة رمت نفسها على السرير حضنت اللحاف وعضت على الوسادة
كانت تأن وتتألم لا تعلم هل ستموت أم ستعيش لتذوق مرارة الألم هذا!


))))
لا يعلم لماذا خضع لأمرها هذا
مسح على شعره وقاد بسرعه
يريد أن يسابق حديثها ليعرف هل هي مظلومة وهو ظالم؟
أم العكس!
توتر وقلق
وبدأ شعور الخوف يسري بدمه
وهو لا يعلم لماذا؟
وعقله اصابه الشتات في هذا التفكير!!
)))))))
ما زالت تعيش في صراع الألم اخذة تبكي تريد هاتفها ولكن بعيد عنها
استسلمت لِمَ سيحدث لها
اغمضت عيناها لتصارع الألم والنزيف القاتل لفؤادها
بدأت تتذكر اشياء تريد في هذه اللحظة تخفف عن نفسها
في وسط الآهات المتكررة
نعم الآن لا تريد سوى تخفيف الألم



)))
كان يضحك بقوة وهي مازالت تقول له: واحد...

ضحك أكثر: ههههههههههههههههههههههههههههههههههه

غضبت ورمت الكتاب في وجهه : إيششش اللي يضحك ذا الحين؟
وليد بسخرية: أنا راح صوتي وأنا اقول لك...واحد ضرب واحج يساوي واحد لكن واحد زائد واحد يساوي اثنين فرقي بينهم ....كبرتي وصرتي الحين بخامس...
أما نظرت إليه باستخفاف : يا شيخ...وربي سمعتك تقول لي واحد ضرب واحد ...ما سمعت تقول واحد زائد واحد.....وإيش شايفني ..؟؟.....غبية!
وليد ضحك:هههههههههههههههههههههههههه محشومة.......(وبجدية).....المهم قومي طسي نامي....
أمل بهدوء وملل من المذاكرة نهضت وقبلت رأسه: تصبح على خير..

وليد ابتسم لها: وانتي من أهل الخير...

((((

بينما موقف

كانت تركض بجنون وهي تقول: رعد....رعد ....اتخبا وليد راح يجي...

رعد ابتسم لها: روحي انتي تخبي...وأنا راح اظل هنا...اشوف الورع وش بسوي....
أمل بضحكة: هههههههههههههههههههههههههههه أحلى ورع هههههههههه

ثم ركضت بجانب الجلسة الشعبية المنفردة داخل المبنى الخارجي الذي يأخذ شكل الكوخ
في الحديقة
((((
وبسرعة الذكريات

أمل تقبل رأس جدتها: يمه.....باركي لي...توظفت....راح أدرس أحياء السنة الجاية....
وذكرى اخرى ابتسمت: وليد تدري أني أحبك
وليد رمى عليها الوسادة بمزح: أنا اكرهك...
وذكرى قاسية: طحت يا وليد اهىء اهىء اهىء قدام البنات ....يا ليتني ما لبست الكعب....
وليد يحاول يكتم ضحكته طبطب على كتفها: خلاص هدي
وذكر تجر ذكرى اخرى ايضا
أمل بحنان: العنود ....أكيد بوافق ابوك.....تروحين البعثة ....
العنود بأمل: الله يسمع منك يا بنت خالي....

ألم يجر خلفه ذكرى
أمل بضحكة: هههههههههههههههههههههه هذا وانت صغير وقدرت تهكر اللعبة لكبرت وش بصير يا منصور...
منصور غمز لها: بصير شيخ المهكرين

امل ضحكت: هههههههههههههههههههههههههههه


ضحك
بكاء
عنف
كلمات لطيفة

أريج لا تروحين راح تطيحين

حنان باللهِ ما تملون وانتوا تطقمون مع بعض

سامر وثامر وماهر كيف ما تحبينهم يا غلا ليه؟

لحظة لحظة وليد وش تقول؟


صرخت في وسط ذكرياتها: آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه
وبعدها انقطع صوتها وارتخت خلايا جسدها
ولم يعد لها هناك أي صوت!!!!




تعديل شتات الكون; بتاريخ 02-05-2015 الساعة 01:37 PM.
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 384
قديم(ـة) 02-05-2015, 01:24 PM
صورة شتات الكون الرمزية
شتات الكون شتات الكون غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية المشي على حواف الزجاج وترك المشي على التراب/بقلمي


وقف منبهرًا لِمَ سمعه الآن وقع في فخ (أسكال) بسبب توقيع رعد على عقد الشراكة رعد خرج من غضب أسكال واسكال يريد النجاه من الشرطة
تشارلي بالفرنسية وبقلق: ماذا ستفعل؟
جلس اسكال ووضع يده تحت ذقنه وبتفكير: لا اعلم ...اصبحت على حافة الانهيار ....والوقوع في أيدي هؤلاء السفلة...
تشارلي بلع ريقة : حسنًا ...الآن ...عليك.....أن تبتعد من هنا...لكي...(وبربكة)....لا يلقون القبض عليك...
اسكال ركل برجله الكرسي : كيف؟....كيف......اين ...اذهب.....اين؟
تشارلي مسح على رأسه عدة مرات: نذهب أنا وانت وابنك إلى مكان هم لا يتوقعون ذهابنا إليه......نغير اسمائنا وننتحل شخصيات مجهولة ونعيش للأبد ....ونغير مسار عملنا ماذا قلت؟

اسكال بخوف: ولكن بالأخير سنمسك؟
تشارلي بضحكة: ههههههههههههههههههههههههههههههههههه لكن بعد سنوات كثيرة.....كثيرة يا اسكال...فكر....
اسكال بتفكير: ولكن اين نذهب؟
تشارلي بخبث تفكيره: نذهب إلى الامارات في دبي

اسكال سكتت يفكر قليلًا ثم ابتسم وبتأييد: حسنًا...لنذهب اليوم...

تشارلي نهض: هيا.....تحرك....ليس لدينا أي وقت ...
ثم خرجوا من المكتب...

خبثهم كبير وواسع سينتحلون شخصيات أخرى وستبقى اسمائهم في فرنسا
سيكون الأمر صعبًا في القبض عليهم صعبًا جدًا

&&&&

غضب بشدة بالانجليزية: كيف؟؟؟؟؟كيف؟.......افففففف...سيد ويليام...أنا لا استطيع ......ان اكمل....مسيرتي في هذا التحقيق....فأنا ....سأتقاعد.....

ويليام بغضب: كيف؟....سيد سلمان......معلوماتك جدًا مهمه....
سلمان اعطاه الملف: كل ما اعرفه اخبرتكم به.....أنا اريد عائلتي....ابنتيّ وزوجتي....اسكال خبيث....ومجرم للغاية.....لا اعلم اين ذهب !....الآن .....الاستخبارات السعودية القت القبض على مجموعة سعد واوقعت بهم.....أنا لا دخل لي في شؤون القضية ....لأنه انتهى الجزء الأول منها...وعليك أنت ان تنهي الجزء الآخر....فهمت؟
سيد ويليام بلع ريقه : لكن سيد سلمان......روز مُنحت الجنسية الأمريكية.....بينما عملها يحتاج إليها...
سلمان بحده: ستقدم استقالتها من اليوم...ولكن...(وبجدية)....انتبه يا سيد ويليام....على نفسك...من خبث اسكال...إلى اللقاء


ثم خرج متوجهًا لباب الخروج
لا يريد أن يمكث هنا اكثر مما بقي في امريكا واغترب عن وطنه
يكفي ذلك!
وعليه ان يبعد ابنتيه عن ذلك الخطر الذي يجول حولهن
فلقد تعب قلبه من ذلك البعد والحنين والشوق لأهله
ركب سيارته السوداء وما إن انطلق سمع رنين هاتفه اخذه بهدوء وأجاب
على المتصل باحترام: هلا بندر
بندر إحدى اصدقائه في العمل
ومن ضمن الذين وضعوا ايديهم بيد واحدة ليمسكوا بالعدو
تحدث باهتمام: هااا بشر...
سلمان وهو يركز على الطريق وبنفس عميق: قلت له...أنه بنتي خلاص....راح تقدم استقالتها.....كفاية والله.....تعبت...
بندر وهو يسند نفسه على الكرسي الأسود المصنوع من الجلد اللامع المريح: الله يفرجها........هانت يا سلمان هنات....لكن حنا لازم ناخذ احتياطنا بعد......ونراقب هالقضية إلى ان ويليام يمسك المجرم.....اللي انت جزمت أنه يكون اسكال.....
سكان شعر بغشاوة على عينيه وصداع فهو لم ينم لساعات تكفيه
لف للجهة اليمنى وهو على هذا الحال ليقوم : ايوه هو....
فجأة ضرب (بريك)قوي وسقط الهاتف من يده ونظر للأمام بكل خوف
واندهاش كانت طفلة تعبر الطريق وهي تركض خلف البالون الأحمر الذي قام بالطيران بسبب الهواء!!
بلع ريقه ونزل من السيارة رأى الطفلة واقفة تبكي ولك يحدث لها أي سوء
هنا سلمان اطمأن قلبه وذهب إليها ومسح على رأسها ووالدتها من هول الصدمة واقفة واخيرًا تحركن وحضنت ابنتها
سلمان بهدوء وبالإنجليزية البحتة: الحمد لله...لم يحدث لها أي مكروه...
الأم بدموع تمتمت: هل انتِ بخير؟
الطفلة بخوف: نعم...
سلمان يقدم اعتذاره: أنا آسف
الأم بتفهم: لا عليك...
سلمان ابتسم للطفلة بهدوء ثم عاد إلى سيارته متوجهًا إلى المستشفى ليطمئن على ابنتيه اللتين لا تعلم بوجوده
يحاول الحفاظ على هدوئه والتركيز على الطريق لم يأخذ إلا ربع ساعة وإذا به اصبح أمام المستشفى
ركن سيارته ونزل
وبدأ بالمشي
سمع صوت رجل يتحدث بالعربية يقول: لا هي بخير....بس انا تعبت...رحت المستشفى.....أخذت دواء وراح اجي......اسمع ساري....لا قول لأمك شي....طيب.....مع السلامة...


بلع ريقه سلمان .....لا يعلم هذا الصوت مألوف بالنسبة إليه
رجع خطوتين للخلف
ليرى وجه ذلك الرجل وهنا الصدمة....

كان حامل كيس دواءه وفي يده هاتفه النقال
وتفكيره متجه لحال الريم وكيف وصلت لهذا الحال ويلوم نفسه أشد اللوم!
تنهد ومسح على رأسه حتى رفع رأسه لتسقط عيناه على ذلك الرجل الذي يحدق به ولكن...أي رجل؟.....أنه يعرفه ....بلع ريقه؟..
وهمس
بهدوء: سبحان الله.....يخلق من الشبه اربعين.....يا مشاري....لا تهوجس.....
ولكن سلمان تقدم إليه اكثر وهو يحدق به وينظر إلى معَالم وجهه الحزينة
وبرجفة وتردد: مشاري سيف آل مساعد...
جمد مكانة لالا
هو !
يشعر أنه بحلم فرجلاه لم تعد تحملانه على الارض يريد ان يستيقظ من هذا الحلم العنيف
أخي توفي من سنوات أخي توفي أنا احلم هذا ما كان يكرره
في ذاته!
وما بين نفسه
شعر بدوران في رأسه ولكن الغريب...
عندما كان سيسقط أخذته يد لحضن دافئ وهو يكرر
بكل بثقة: أخوي......مشاري....إلا انت اخوي....
مشاري لم يعد يتحمل الصدمات هنا رصّ بيديه على ظهر اخاه
يريد ان يشعر أنه بالفعل لا يحلم وهذا سلمان أمامه
قطب على حاجبيه وحضنه بشدة اما انظار المارة
فكل شخص يمر يستغرب ويتعجب ويهمس بكلمات التعجب
يا للهول
قد يكون لديهم احد متوفي
مساكين
منظرهم محزن
سلمان شعر بان أخاه سيدخل في صدره من شدة وقوة ذلك الاحتضان طبطب على ظهره و عيناه بدأت بالدموع بلع ريقه ورفع رأسه للسماء ليهمس: الحمد لله يا رب الحمد لله
بينما مشاري وضع رأسه على كتف اخاه وعيناه مغلقتين والدموع تتسلل خديه كم هو محتاج إلى هذا الحضن كم هو مشتاق لحضن دافئ يرمي نفسه عليه حتى ولو كان لديه أبناء فهو لديه قلب واحاسيس ومشاعر!
إلا أنّ الريم اثقلت عليه بالحزن والتفكير الشاق !اتجاهها تحدث ببطء: تعبان يا خوي.......تعبان....
سلمان طبطب على ظهره ومازالا متعانقين أمام انظار الآخرين شعر سلمان أن اخاه بدأ يسقط على الأرض
لذا قام باحتضانه بشدة حتى جلسوا على ركبهم على ذلك الدرج : مشاري....يا خوي....مشاري....
مشاري رجلاه م تعد تقوى على الوقوف وبدأ جسمه يرجف لم يتحدث لذا...
سلمان رفع رأس أخاه لينصدم إلى تلك الدموع التي تغطي وجهه وبعض الشعر الأبيض الذي ظهر على وجهه !
عيناه مغلقتين واثر التعب مرسومًا على ملامح ذلك الوجه المليح!
قبّل سملنا جبهته وبرجاء ورجفة: مشاري افتح عيونك....أنا اخوك....سلمان.....سلمان .....اللتي لعبت معه...اللي اكبر منك بس بسنة....اللي الكل يقول عنا توأم......افتح عيونك....


بو ساري لا يريد أن يفتح عيناه ويتذكر الواقع المرير
لا يريد أن يتذكر ابنته الريم لا يريد ان يسمع صرخاتها المتتالية
لا يريد ان يصدق أنها اخذت حبه واحدة من المخدرات التي جعلتها تدمن وهو يعلم ليست حبة واحدة فقط! بل أكثر! وابرة ايضًا ثانيو جعلت جسدها يذبل ويتقطع !
والسم يسري في خلايا جسدها بوحشية فتح عيناه لتنزل دموع ثقيلة على خديه وبألم: سلمان......سلمان....وينك؟....عنّا كل هالسنين....وينك يا خوي؟ّ!

سلمان مرّر اصابع يديه على خديه اخيه ليمسح تلك الدموع العنيفة من على وجهه وابتسم قائلًا: أنا موجود لكن الظروف خلتني...كذا....سالفة طويلة...اقولها لك...بعدين....قوم عن الأرض قوم...

ثم نهض سلمان ومدّ يده لأخيه مشاري ليساعده على النهوض
سلمان بأهمية: تعال خلنا...نروح الفندق معك....وأقول لك كل شيء....
لم يرفض مشاري وحرك رأسه بـ (حسنًا)
وسلمان لم يدخل لرأيته ابنتيه وأجّل ذلك!


)))))


خرجت من المنزل وهي مصرّه على جنونها بكل وحشية وهي تحمل علبة كبيرة من البانزيل
دخلت بكل سرعة في السيارة وكان الوقت يُشير إلى الساعة الرابعة والنصف عصرًا دخلت وهي تكرر: هين يا كلبة....أوريك ...أنا قد إيش أحبك....واكرهك بنفس الوقت....راح أموتك...هين ....بس...هين

ثم صرخت على السائق: اسررررررع

السائق برعب: حاضر ماما....

حتى قاد بجنون وهي تفكر كيف تنتقم ؟ هي تريدها لوحدها فقط
فعالمها مليء بالتخيلات والخزعبلات الغير منتهية والمعاصي والذنوب
هي فعلًا في عالم يُقال له(الشذوذ) الآن تريد أن تسترجع حبها وتعود لمروة تريدها لوحدها وإلا....ستموتها!



وصلت إلى المنزل بعد بضع دقائق نزلت وهي تجر علبة البانزيل
الثقيلة كان الباب مغلق طرقته عدة مرات وبغضب وجنون : افتحوووووا
واخيرًا فتحت الخادمة : نعم ماما...

نجلاء بخبث : أنا صديقة مروة...هي قايلة لي اجي...وخري خليني ادخل...

الخادمة بحذر: لالا....ما يسير(ما يصير)....ماما مو موجود...
نجلاء بجنون وتعطش للانتقام : ضحكي على غيري .....وخر عن وجهي بس

ودفعت الخادمة ودخلت وقامت بإمساك شعر الخادمة التي بدأت بالصراخ ودفعتها للخارج إلى الشارع واغلقت الباب وابتسمت بخبث وتوجهت إلى صالة المنزل الرئيسة
وبضحكة: هههههههههههههههههههههههههههه فينك يا مروة.....لا تنزلين...النار راح تجيك صبري بس....
ثم بدأت بفتح علبة البانزيل وقامت برشهِ على اثاث المنزل والارض بكل وحشية وجنون
تحب مروة
ومروة لا تحبها لذا لا تريدها أن تعيش!
أي جنون وأي ذنب تقترفه تلك المجنونة لا تعلم ما هو عقابها عند الله
بعملها وأفعالها الفاحشة التي لا ترضي الله!
لا تعلم ما هي نهايتها لا بد أن تتبوب قبل فوات الأوان ولكن لا حياة لمن تنادي
وأخيرًا اصبحت علبة البانزيل فارغة
ضحكت مرةً اخرى وبهلوسة الحب المقرف الغير مرضي الله
فهي تتبع شهواتها تجاه بنت أي قرف واي معصية تقترفها
هذه ولكن الله سيعاقبها ولن يتركها : هههههههههههههههههههههههههه حبيبتي ...احبك ...حيل....يا نموت جميع....يا أنك تحبيني....و...(وبخبث)...نعيش حياة حلوة......ارجوك......لا تتركيني....فهمي....احبك.......بس شكلك....تبقينا نموت جميع.....مستحيل اخليك.....لوحدك.....أنا ما اكرهك...إلا انتي اجبرتيني على هالشيء.......
تقدمت بخطواتها أمام الدرج وبدموع وبغصة .....: احبك سامحيني...

إلا تريدين أن تطلبي مسامحتك من الله وتتوبي ألا تريدين جنة عرضها السموات والأرض أي ضعف أي وسوسة وأي شهوة قادتك لهذا الجنون ألم تستحي من الله وانتِ تقترفين اقبح الافعال متبعة شهوات الشيطان
ولكن ولكن من يسمع ومن يجيب ؟
فتحت حقيبتها لتأخذ الكبريت ابتسمت بجنون وقامت بإشعال النار ورمت على الاثاث ذلك العود المشتعل
جلست على اول عتبه من الدرج ووضعت يدها على خديها باكية: اهىء اهىء....سامحيني...ادري راح تتألمين اهىء اهىء ولجل كذا.؟.......على شانك راح اتألم....احبك يا مروة احبك


النيران بدأت تكبر واحرقت الأثاث بأكملة
واحرقت طرف عباءت نجلاء
كانت عباءتها مليئة بالبانزيل لذا النار بدأت تجول حولها صرخت نجلاء ناهضة: آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه...................آآآآآ آآآآآآآآآآآآآآآآه......سمعيني مروة...
جنون
انهيار
معاصي
ذنوب
نهاية
و
خيمة
تقع تحت مسمى (الانتحار)
أي عالم عاشته نجلاء أي شذوذ واي ذنوب فنحن كأننا نعيش في زمن قوم
لوط
لم تستشعر مراقبة الله لها
لذا عقابها سيكون عسير ليس يسير
ستكون عند ربها !
وسيعاقبها بأشد العقاب!
صرخت وتألمت واحترقت وهي تكرر ومصرّ على المعصية
(أحبك مروة)

إلا أنّ حرارة النيران شديدة وتصرخ وتحاول الهروب منها
فكيف بنار الآخرة؟
لا يوجد هناك أي مفر ولا هرب منها
البيت شيئًا فشيئًا بدأ يحترق بأكمله حتى ان احد الابواب سقط


)))
ونجلاء تركض تريد ان تطفي النار من عليها ولكن
سقطت صارخة: آآآآآآآآآآه...

ليسقط عليها الكنب المشتعل بالنار ويضج المكان بصوتها لترحل
لعالم الأموات ليحاسبها ربها على كل صغيرة وكبيرة فعلتها
ومروة الآن لن تنفعها!!



))))))))))


بو رعد متوترًا وهو ينظر إلى شاشة هاتفه
ام رعد بخوف: اتصل عليه مرة ثانية؟
بو رعد بغضب: أنا عارف...ما راح يجي....بس إيش نب هـ المسكينة؟
ام رعد بدموع: يا رب احفظ وليدي
بو رعد عاد يتصل مرةً أخرى على ولده

)
حنين جلست على الكنبة : ابوي مو على بعضه أبد...

حنان وهي تأكل البرتقالة: يمكن الشغل....(وبجدية )....المهم طلعي ماهر من عقلك...

حنين بربكة تلفت يمنةٌ ويسرة: جب....إيش جيّب طاريه...الحين...
حنان بضحكة خفيفة: ههههههههههههههههههههههه على شان اختبر قلبك....
حنين رمت عليها الوسادة: تطمني كتبت عليه مغلق...
حنان شرقت: كح كح......(وبضحكة)...هههههههههههههههههه (وكحة) كح كح ..........محل.....محل هو.....

حنين ابتسمت رغما عنها: جب عاد...إيوه محل...
نزل والدها ووالدتها
حتى التزموا الصمت


بو رعد بعصبية وهو يتجه للباب: خليه يجي بس

ام رعد بخوف: هد يا اسامة...

لم تسمع سوى صدى صوت الباب
المزعج

حنان نهضت بتساؤل: يمه....وش صاير؟
ام رعد بخوف: مو صاير شي...
حنين بربكة: طيب ليه معصب ابوي؟
ام رعد بخوف: مو صاير شي....مو صاير شي...
ثم صعدت وابتعدت عن انظار ابنتيها

حنين وحنان ناظروا لبعضهما البعض




كانوا في الكوفي شوب ومازالت مريم تضحك بقوة : هههههههههههههه شكلج وانتي تترجين الدكتور يضحك
شيماء بملل: جب زين....أكلي احسن لج.....

مريم وضعت يدها على فمها تمنع ضحكاتها: حاضر خلاص سكت
أتت وسن إليهم وهي تلوّح بيدها لهنّ وكانت مرتدية حجابها الابيض جلست وبابتسامة: Hi girls
ابتسمت مريم : هلا وسنونه
مريم ابتسمت لوسن: اخبارج يا بنت ما صار لج كم يوم مخطوبة ....واختفيتي
شيماء بشهقة: هأأأأأأأأأأأأأأأ مخطوبة؟

مريم بضحكة: هههههههههههههه أمبيه....ما قلت لج

وسن بخجل : آسفة....شيوم والله قلت لمريم تقول لج ....بس شكلها نست...
شيماء بلعت ريقها فهي كانت ستحدثها عن امر اخاها الذي طلبه منها ان تحدث وسن بشأن أمر ارتباطها بطارق ولكن الآن لا لن تتحدث فالفتاة قد اصبحت مخطوبة
ابتسمت رغما عنها: مبروك حبيبتي....
وسن ابتسمت بهدوء: الله يبارك فيج
مريم بجوع: بنات يوعانه خلونا نروح مطعم...
شيماء باعتذار نهضت: لا سامحوني ....انا بروح البيت...
وسن بفجعة: وجع توني ...جاية وش عندج؟
شيماء بتوتر: هااا...امي ....ما ....ما تبيني اتأخر.....عن اذنكم...
ثم ذهب عنهم

مريم بتعجب: وشفيها جذيه هذي...
وسن بعدم فهم ايضا: ما ادري...المهم قومي ...نروح ايم مطعم ...
مريم ابتسمت: اوك...

وقاموا...


((((

بعد خروجها ركبت سيارتها تفكر كيف لها بأن تخبر أخاها أن وسن انخطبت
مسحت على وجهها وبدأت بالقيادة لا تعرف كيف تتصرف؟
قادت وهي في قمة حيرتها بعد نصف ساعة وصلت إلى المنزل
نزلت من السيارة واخذت حقيبتها ومشت بالقرب من المنزل الرئيسي اخذت المفتاح لتضعه في مكانه المخصص وأدارته وفتحت الباب
ثم دخلت وتقدمت إلى الباب الآخر لتصل إلى صالة المنزل
دخلت بهدوء: السلام عليكم

ام طارق نظرت إلى ابنتها بهدوء:........وعليكم السلام. .....هلا يمه..

شيماء بهدوء: يمه طارق هنيه....؟
ام طارق نهضت من على الكنبة : لا .....طلع من اشوي...
شيماء بنفس عميق: خلاص أيل(أجل) بروح اتروش وانزل اساعدج يمه...
ام طارق وهي تتجه للمطبخ: زين يمه...
شيماء صعدت إلى غرفتها بهدوء

((((((((((


بعد مرور الساعات الكثيرة وبعد استيقاظهم من النوم اصبحوا على طاولة الطعام
كانت متوترة وخائفة من أن يسألوها عن اختها
وهي تنظر إليهم بتوتر
قطع كل هذا التوتر صوت والدها وهو يقول: أحلام ما زالت نايمة؟؟؟




انتهى

اتمنى يعجبكم البارت

ولا تبخلون علي من توقعاتكم وتعلقاتكم


احبكم

غلا زينب





الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 385
قديم(ـة) 02-05-2015, 01:34 PM
صورة شتات الكون الرمزية
شتات الكون شتات الكون غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية المشي على حواف الزجاج وترك المشي على التراب/بقلمي


سامحوني على بعض الأخطاء الإملائية

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 386
قديم(ـة) 06-05-2015, 06:09 PM
صورة {نقا الروح} الرمزية
{نقا الروح} {نقا الروح} غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية المشي على حواف الزجاج وترك المشي على التراب/بقلمي


احس ان الرواية حلوة
انشاء الله بكون من متابيعك
بس يمكن مو اللحين
وراااي ثلاث روايات لازم اكملها <<<<<شكلي بسحب عليهم
متى مواعيد البارتات

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 387
قديم(ـة) 27-05-2015, 08:09 PM
صورة منو النشميه الرمزية
منو النشميه منو النشميه غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية المشي على حواف الزجاج وترك المشي على التراب/بقلمي


ننتظر الباقي

وموفقة يا رب

الرد باقتباس
إضافة رد

رواية المشي على حواف الزجاج وترك المشي على التراب/بقلمي

الوسوم
المشي , التراب , السجاد , حواف , رواية , وترك
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات فقط [ الإقتراحات ممنوعة ] ؛ وردة الزيزفون روايات - طويلة 18339 04-08-2013 11:40 AM
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات فقط [ الإقتراحات ممنوعة ] ؛ على شاطئ النسيان روايات - طويلة 2004 09-10-2011 04:55 AM
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات فقط [ الإقتراحات ممنوعة ] ؛ ضمني بين الاهداب روايات - طويلة 2005 23-06-2011 08:16 AM
سأحكي لكم حكاية لا يعرفها غيري الأسد العجوز أرشيف الروايات المغلقة - لعدم إكتمالها 252 05-06-2008 01:35 PM
المشى الرياضى......برنامج متكامل (1) د.مصطفى جوهر حيات صحة - طب بديل - تغذية - أعشاب - ريجيم 3 18-08-2006 09:08 PM

الساعة الآن +3: 03:04 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1