غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 28-06-2014, 10:21 AM
صورة سما غياب الرمزية
سما غياب سما غياب غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي يقتلنا الحنين ليلا بعد نهار كامل من الكبرياء/بقلمي





السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اسعد الله أوقاتكم بالرضا والخير
كل عام وانتم بخير ومبروك عليكم الشهر
اليوم حبيت انزل روايتي الأولى راجية المولى تنال رضاكم
وحسن ذوقكم .. أتمنى الأحتفاظ بالحقوق ..




البارت الأول




لـــك مِــن قَلبــــيّ عَهـــدٌ بِـ أن لآ أحِــــبَ بَعــــدك أحـــداً ،

و َ مِــن عَقلـــيّ وعـــد بـ أن لآ أعـــودَ لَـــك أبــــــداً !




دخلت .. بكامل الأناقة والذوق .. كانت أنثى بكل ما تعنيه الكلمة .. من جمال .. أبدع الخالق في خلقه .. كانت مثال جدير للأنوثة والنعومة .. أبتسمت وهي أتناظر نظرات الأعجاب اللي بتلاحقها من كل صوب ..
كانت تمشي بدلال وشموخ ... وليش لا! .. هي بنت أغنى عوائل المملكة .. وكلن يبي رضاهم وكلمة منهم .. متلبسة من أجمل وأحدث وأفخم الماركات .. جلست على طاولتهم اللي كانت بالمقدمة .. ناظرتها أمها اللي كانت مبسوطة وهي أتشوف
أنه دلوعتها الوحيدة سارقة نظرات الحريم لها .. شافت جوالها .. ليعلن على رسالة جديدة لها .. فتحتها وهي أتناظر تقراها بسخرية ممزوجة بتسليه " أحبك حب ماله حدود يا بعد هالقلب والروح .. متى بشوفك وبروي شوقي بنظرة من عيونك الذباحة يا بعد هالروح "
سكرته بطفش .. لاحت بنظرها لمكان الرقص .. جات عينها على دلال بنت عمها .. اللي كانت تتمايل بدلع وغنج مبالغ ... والله مدري يا دلال لوين بتوصلين بحركاتك هذي .. فكرك بهالحركات بتلفتين انتباه ام الحبيب .. وحولت نظرها لعمتها ام راشد .. شافتها تكلم عمتها شيخة .. ضحكت بسخرية
ناظرتها أمها اللي كانت حاسة بطفش بنتها ... أم خالد بتساؤل : خير يمة وشفيك هادية اليوم .. قومي رقصي .. مع بنات عمانك .. شوي وجات مها وخلود ... ناظروا في داليا بتعجب ..
خلود وهي اطالع داليا : غريبة ما ترقصين .. أحس في شي صاير بالدنيا .. ناظرتها داليا بنص عين ... خلود بخوف : يمة الا هذي النظرة .. ترى أخاف منها .. ضحكت داليا عليها
شدتها خلود .. : قدامي قومي نرقص نبي نفلها ... هذا عرس بنت عمنا بعد .. قامت معهم بقلة حيله .. وسط أنظار المعازيم اللي كانوا .. من الطبقات الأجتماعية اللي لها وزنها وسمعتها في البلد .. أبتسمت بمكر وهي تسمع أغنيتها المفضلة
تعم كافة أرجاء القاعة .. بأيقاعها السريع الشرقي .. .. في أعلى صوت .. لتعلن عن حلقة رقص مليئة بالجنون والأحتراف .. أتمايلت بخصرها .. بدقة وعذوبة .. لتنحني بحركة مليئة بالحيوية والدلع .. وتكمل .. نزل شعرها الأسود الفحمي على عيونها ليزيد من جمالها الموجع
أبتسمت وهي أتشوف النظرات متوجهه لها .. راحت وخذت جيهان .. اللي كانت بأطلالتها الناعمة رائعة الجمال .. بفستانها الأبيض المزين باللؤلؤ .. تمايلنّ برقة وأبتسامة لا تفارق شفافهنَ ... أنتهت الأغنية .. ضحكت داليا ...
داليا بحب : مبروك يا الغالية .. وان شاء الله تكون حياتك كلها سعادة ... جيهان بحنان : يا بعد قلبي يا دالوش عقبالك ان شاء الله .. ... داليا أبتسمت بجنون وهي تضمها وتساسرها بأذنها بخبث : أخيراً اليوم وفي هاللية الماطرة وبعد سنين طويلة من الحب والعذاب بتجتمعين مع الحب ببيت واحد
ضحكت وهي أتشوف بنت عمها .. تضربها على كتفها بخفيف وواضح على وجنتاها الخجل من كلامها .. أعلنت المشرفة على الأستريو .. عن دخول المعرس .. كلن تحجب ولبس عباته .. دخل بدر بكامل أناقته وهيبته الرجوليه .. ابتسم وهو يشوف قمره وحبيبة روحه .. واقفة بجمالها الرقيق
الناعم .. مزينة بفستانها الأبيض الفخم .. ليجعل منها الأنثى اللؤلؤيه المزينه بالكريستال واللؤلؤ .. وصل عندها .. وهو يناظرها بأندهاش وحب .. باس راسها .. وجلس ليشاركها الكنبة الملكية .. نزلت راسها بخجل وهي أتشوف نظراته الحنونة لها
حست بحرارة تسري بداخلها وهي أتشوفه ياخذ يدها ليحضنها بيده الكبيرة مقارنة مع يدها النحيلة الناعمة ... ابتسم وهو يشوف اخواته يرقصون بشقاوة ويرسلون له ولها اجمل الأبتسامات والحركات ... ناظرها وهو يحس بخجلها اللي موب غريب عليه .. أتأمل ملامحها الناعمة
وعيونها السوداء المزينة باللون الموف الهادي .. أستحت من نظراته الهائمة .. ونزلت راسها كالعادة ...




بعد ساعات من الرقص .. ونظرات الحب الممزوجة بالخجل منها هي .. والأبتسامة الجذابه المتأملة منه هو .. حان وقت دخول اهل العروس والمعرس .. من الرجال .. وقف بأبتسامة وهو يشوف أبوه واخوانه .. باس راس ابوه بحب
وسلم على اخوانه اللي كانوا مبسوطين في اخوهم اللي اخيراً جاء الوقت اللي شافونه فيه معرس ... سلمت عليه اخته نادية وهي تمسح دمعة نزلت من عيونها .. حضنها بحنان وهو يمسح دمعتها .. ما ابي اشوف دموعك يا ام يزيد
ناظرته نادية بحزن .. كانت امي تحلم في هاليوم اللي اتشوفك فيه معرس وتشوف عيالك بعد .. بدر بهدوء : الله يرحمها ويجعل مثواها الجنة ... مسحت دمعه خانتها وشالت يزيد ودانه يسلمون على خالهم شالهم بدر بحب وهو يبوسهم
دور بنظره على واحد من بين اخوانه مفتقده ... انتبهت له اخته مها .. وراحت عنده وهي تسأله بأستغراب : وش تدور عليه يا بدر
.. بدر بحيره : الا وين مشاري وش فيه ما دخل .. ومن العصر قال لي بروح يشوف صديقة ويرجع .. وش فيه أبطى
مها .. والله ما ادري الحين بتصل عليه أشوفه ... راحت على طاولتهم .. جلست وهي تاخذ شنطتها ... خذت الجوال وهي تدور رقم اخوها .. دقت وهي تنتظره يرد ..
ام ثامر .. : الا يمة وين اخوك مشاري ما تشوفه عيني مع اخوانك .. مها تتنهد : هذا انا بتصل عليه .. بس ما يرد ... قطعت كلامها وهي اتشوفه يرد .. قالت بسرعة
مها : مشاري انت وينك .. من العصر طالع ولا على بالك ترى هذا عرس اخوك العود .. متى بتعقل يا مشاري ما أقول غير الله يهداك
مشاري بطفش : زين يا مهاوي .. الحين انا بمجلس الرجال .. مدري شسوي خذي لي طريق بدخل القاعة اسلم على بو فهد
مها تتنهد : اخوانك دخلوا من زمان .. يلا ادخل ترى بدر متحلف لك .. سكرت وهي مقفله معها من اخوها الطايش واللي مو حاسب حساب احد ..

دخل .. وسط انظار المعجبات القاتلة .. بوسامته الشبابية وستايله المخالف لأخوانه اللي كانوا بالثوب الأبيض .. بعكسهم كان بالجينز البيج والتشيرت البني .. سلم على اخوه ورقص مع اخوانه .. ودخلوا أخوانها وسلموا عليها .. وسط دموع أمها التي كانت احاسيسها ومشاعرها
كمن قبلها من الأمهات .. شعور الله خلقه بكل ام .. كانت اتناظرها بحنان وفرحة .. فاليوم .. هي تزف أبنتها البكر التي لطالما كانت تمتاز بالعقلانية والأدب والهدوء .. ضمتها
وهي تدعي لها من كل قلبها ان الله يوفقها بحياتها .. لتستقبل جيهان حضنها بدموعها المتدفقه .. المشتاقة .. الحزينة .. شدت من حضنها .. كأنها تحاول التعبير عن مدى حزنها لمفارقة هذا الحضن الحنون
سوف تفارق تنبيه امها على صلاة الفجر .. وتبادل الفطور صباحاً .. بصباح لا يتخلله الضحك والمرح .. كما تقول ام جابر دائماً " جيهان هي نسمة وروح هذا البيت "




......




في فجر يوم السبت .. الساعة الرابعة صباحاً .. في أحد الأحياء المتواضعة ..


سمت بالله وقامت من فراشها المتواضع .. كانت تعبانة وأثار التعب واضحة على وجهها .. خلص دواها ومستحية تقول لولدها .. اللي فيه كافيه كفاية انه متحمل دفع الايجار ومصاريف البيت
ومن احتياجاتهم .. أتنهدت بحزن على حالهم .. راحت غرفته .. دقت الباب .. أبتسمت بس سمعت صوته .. دخلت وهي تشوفه بثوبه وشماغه .. ويلبس ساعته .. اللي كانت هدية من المرحوم والده
... ام محمد بحب .. بتروح المسجد يمة .. رفع راسه بأبتسامة .. ..: ايه يا الغالية ان شاء الله الحين .. راح لها وباس راسها
محمد : انا بروح يا الغالية تبين شي .. أبتسمت ام محمد بحنان : ما ابي الا ترجع لي سالم .. عسى الله يوفقك في ذيك الوظيفة اللي تستاهلها يا يمة وتطيب خاطرك
.. اخذ يدها وهو يبوسها بحب : عسى الله ما يحرمني من حنانك ودعواتك يا الغالية .. يلا يمة ما ابي اتأخر على الصلاة وبعدها بروح السوبر ماركت ..
ام محمد بحنان : الله معاك يا يمة الله يوفقك وينور طريقك .. خذ جواله .. طلع .. أتنهدت بحزن على حال ولدها .. وحولت نظراتها لشهاداته الجامعية المتفوقة .. بحسره
" والله أدري يا قلب امك انك تعبان وتبي الراحة .. عسى الله يوفقك وينور طريقك يا يمة "
طلعت من غرفته وهي اتجر خطواتها بتعب ، دخلت غرفتها ويدها على قلبها كانت أتحس بتعب .. لكن رغم المها اللي كانت أتحسه ..أبتسمت بفخر وهي أتشوف بنتها اتصلي بخشوع ... " عسى الله ما يحرمني منكم يا سندي في هالدنيا "
خلصت زينة الصلاة .. التفتت شافت أمها خافت بس شافت ملامح التعب والألم واضح على وجهها .. راحت لها بسرعة بخوف : يمة وش فيك حاسة بالم يا الغالية
ام محمد تكابر على المها .. ما تبي اتخوف عيالها عليها .. أبتسمت : لا يمة انا بخير الحمد لله .. ما فيني الا العافية ..
زينة بقلق : يمة وين بخير وانتي تتألمين انا بروح.. اتصل على محمد اخليه يجي ..
ام محمد بسرعة : لا لا يمة خلي اخوك بحاله لا تخوفينه .. انا الحمد لله بخير يا بنيتي لا تخافين .. الم بسيط الحين ان شاء الله بيخف .. بس انتي قومي اغلي لي العشبه
زينة قامت بسرعة .. ان شاء الله يمة .. راحت المطبخ اللي كان .. يحتوي على كم بسيط ومتواضع من الأدوات المطبخية .. خذت وعاء قديم .. وحطت العشبه .. والماء .. وهي قلقانة
وخايفة على أمها .. بعد ربع ساعة .. حطته بكوب .. وخذته لأمها بسرعة .. شافتها منسدحة على الفراش .. ويدها على قلبها .. ومغمضة عيونها .. حطت الكوب على جنب .. وساعدت أمها اتقوم
زينة : بسم عليك يا الغالية .. وخذت الكوب .. يلا يمة سمي بالله .. وان شاء الله بتصيرين احسن
خذته ام محمد بتعب .. سمت بالله وشربت منه .. وهي تتحامل على المها .. : الله يرضى عليك يا زينة ويستر عليك يا يمة
زينة بحب وهي أتبوس يد أمها .. نزلت دمعة من عيونها .. : الله يحفظك لي يا يمة .. وما يحرمني منك .. مسحت ام محمد دمعتها الملتهبه وخذت اتمرر يدها على شعرها بحنان ..




....


الساعة الثانية عشر ظهراً
في شركة الراشد العقارية ، في مكتب راشد

منهمك في الأوراق والملفات الكثيرة اللي كانت محتلة تقريباً أغلب الطاولة .. كان يحاول يخلص بدري اليوم ويبذل كل جهده للتخلص من جلسة المكتب لكن ما حب أنه يستعجل
ويمشي الأوراق بدون التدقيق المطلوب .. لأنه كان أدرك الناس بالالاعيب اللي كانت اتصير بالشركة من بعض الموظفين اللي يتلاعبون لصالح شركات أخرى .. كان ناجح في شغله
وله سمعته وقوته في السوق .. كانت الشركة من أنجح الشركات الأستثمارية العقارية في البلد .. لا يخاف الفشل لأن الفشل هو مفتاح النجاح .. والأنسان اللي ما يفشل ما راح ينجح أبداً
ما حب يعتمد على شركة والده اللي كانت أيضاً من الشركات الناجحة واللي لها سمعتها ووزنها حتى الأن قائمة .. لكن حب يأسس شركته الخاصة بأعتماده على نفسه .. ليجعل من هذه الشركة الصغيرة
المبتدئة شركة تنافس على مستوى شركات عالمية .. كان مثابر وريادي وطموح .. وتعب حتى وصل للي وصل له الأن .. بفضل الله ثم بفضل تخطيطه ومستوى خبرته ودراسته لمشروع عمره
اللي كان يخطط له من أيام الثانوية .. أنتهى من بعض الأوراق .. وهو يتنهد بتعب .. جى بياخذ ملف ثاني .. الا الباب يدق .. سمح له يدخل .. أبتسم وهو يشوف أعز اصدقائه يدخل .. وقف ليوضح قوامه وطوله الرجولي المهيب
وراح سلم عليه .. ضحك وهو يشوف نظرات الغضب من صديق عمره .. زين اجلس اجلس .. جلسوا .. سلطان بغضب : انت وينك يا رجال لا حس ولا خبر .. ولا كانه لك صديق اسمه سلطان ولا شي ..
راشد يبتسم بتعب : ادري والله يا سلطان مقصر بحقك بس والله شوف عيونك .. تدري ينقصنا كم ارض وان شاء الله بس نلاقيها بنباشر البناء عليها ..
سلطان : ياخي أرحم نفسك .. والله العمر يخلص والشغل ما يخلص .. عش حياتك يا رجال كم مرة حنا انعيش .. شيبت وانت بين هالشغل .. متى بتشوف حياتك
راشد يتنهد : انا انحاش بالبيت من امي تقوم انت تعيد نفس الموال يا سلطان الله يهداك
سلطان بأصرار : لين متى بتسكتنا يا راشد انت بتصك الأربعه وثلاثين ودافن روحك بين هالاوراق ومب ملتفت لنفسك ياخي وش اتحس فيه ..
راشد وهو يبي يصرفه : زين شخبار اختي والعيال يالنسيب .. وشخبار حمودي حبيب خاله
سلطان يتنهد " ما منك فايدة راسك يابس " : بخير وترى نجود زعلانه عليك .. تقول ما تتصل عليها تكلمها ولا تجيها ترى مو كلامي كلامها هذا
راشد : والله ادري مقصر يا الغالي .. خلاص ولجل عيون نجود .. بنترك الشغل وبجي عندكم اليوم .. كله ولا زعل الغاليه ..
قام واخذ معطفه الأسود الطويل ولبسه .. واخذ مفاتيحه وجواله .. والتفت على سلطان اللي كان مبتسم : الا انت شعندك مب بالعيادة
سلطان : اليوم ما عندي مراجعين هالكثر .. خلصت وقلت امرك اسلم عليك يالقاطع .. بس من شفت حالتك واوراقك رحمتك صراحة
طلعوا .. وركبوا سيارة سلطان .. كان راشد تعبان وماله مزاج للسواقه ..
كان الهدوء يعم السيارة ما غير صوت الراديو .. الذي لا يخلو من الأخبار والأحداث الجديدة في الوطن




في المسجد القريب .. بعد أنتهاء صلاة الظهر ..

عند محمد


خلص صلاته وقام جلس في أحد الزوايا .. الأمامية من المسجد .. سند ظهره على الجدار .. كان يحس بتعب وأنه الهموم كلها على ظهره .. يفكر في أمه هو حاسس بتعبها والألم اللي تخفيه عنهم
كان يفكر شلون يحصل فلوس عملية القلب اللي كان من الضروري تسويها ام محمد .. كل ما أتأخروا كل ما كانت حالتها بتسوء وبترجع للوراء .. كان يحس بضياع وحزن شديد .. كان المبلغ لا بأس به
ووضعهم ما يسمح انهم يحصلون مبلغ في هذه القيمة .. يا رب ساعدني .. ويسر لي أمري .. وأشفي امي انت الشافي المعافي القادر على كل شيء .. .. الحزن مخيم مو عليه وحده
على وجه زينه أخته بعد .. وشلون بترجع لهم الأبتسامة والضحكة وعمود البيت في حالة يرثى لها .. وجبل البيت ومصدر حنانه واشراقته تعبانة ..
.. ضروري أحصل فلوس العملية .. مو معقول أشوف الغالية تتالم وحنا ما بيدنا شي نسويه .. مجرد أفكر تفكير أني بفقدها .. احس روحي بتطلع من مكانها .. ضم راسه لرجلينه وهو يتنهد بقلة حيله
رفع راسه على صوت صحاه من تفكيره والمه اللي مسيطر عليه .. شافه رجال كبير بالعمر .. .. وهو راسم على وجهه أبتسامة توحي للناس بأنه أسعد أنسان في الحياة .. أبتسم محمد
لهذا العجوز .. بشوش الوجه .. : السلام عليكم يا وليدي .. تسمح لي اجلس معاك .. رديت عليه بسرعة : وعليكم السلام .. اكيد حياك يا عمي أتفضل أجلس .. زادت أبتسامته .. وجلس بجانبه بتعب
وهو يحط عصاته .. قريب منه .. ناظر في وجه محمد .. كانت ملامحه شاحبه وقلقه .. أتنهد وهو يشعر بحزنه الشديد .. كان يشوفه من فترة يجي المسجد ويحس بوجع والم هالشاب الخلوق ..
: وش فيك يا وليدي .. من يومني اشوفك تجي هنا متضايق وكله مسرح كانك شايل هم فوق ظهرك ما تشيله جبال .. قول لي كاني اساعدك واخفف عنك بعد الله سبحانه وتعالى
أتنهد محمد .. وهو يحس بضيق لكن فعلاً هو محتاج يتكلم ويفضفض لأحد .. يبي يطلع كل اللي بقلبه .. لعل وعسى انه يرتاح لو للحظة من خبر مرض امه اللي رافق هالخبر سنتين من العذاب
والتفكير والالم .. ناظر العجوز البشوش .. ليغمض عيناه في الم .. وتعب .. ويسرد له انكساره وعجزه عن تقديم أبسط وأقل شي ممكن يسويه لأمه .. لكن فقرهم وظلم الحياة لهم أكبر من انه
حتى يعيش اهله بالمستوى المطلوب .. العيشة الكريمة اللي يحلم فيها أي أنسان في هالوجود .. مو طالب الترف ولا الملايين .. هو يبي يتوظف بوظيفته اللي راح تغنيه عن سؤال الناس
كان يسمعه بو دانه ..وهو بحالة حزن على حالهم .. كان متأثر .. طبطب على كتفه بمحاولة مواساه .. ناظره بأبتسامة .. انا راح اساعدك يا وليدي زي ما وعدتك
التفت عليه محمد بسرعة وهو مصدوم .. اذا الأقارب رفضوا مساعدته .. رجال ولا عمره شافه يجي يعرض عليه مساعدته .. ببساطة ولأول مرة يكلمه .. ناظره يبي يتأكد من اللي سمعه : بتساعدني؟
ليهز رأسه بو دانه في أصرار .. : بتسوي العملية للوالدة في أقرب فرصة .. وان شاء الله بتتعافى وبترجع لكم زي اول وأحسن بعد .. لكن انا عندي طلب يا وليدي .. ادري بتقول أني بعطيك لجل مصلحة
لكن يشهد الله علي يا وليدي .. انه هالطلب اللي بطلبه منك طمع بأخلاقك وبرك بوالدتك وحسن تربيتك .. وأبيك تدري انه ما طلبت هالطلب الا اني ادري انك الأنسان اللي ممكن أحط امانتي وروح قلبي عنده
وانا مطمئن ناظره محمد بدون ما يتكلم وهو مستغرب من كلامه ومن الطلب اللي بيطلبه .. شكله شي كبير لأنه اللي يشوف ملامحه وتردده يستغرب وش يبي ! .. هز راسه يبيه يكمل كلامه ويشوف وش يبي منه .. شافه ساكت وكانه خجلان من طلبه .. اضطر هنا يتكلم ..
محمد : اتفضل يا عمي انا اسمعك .. ان شاء الله اقدر على اللي تطلبه .. أتشجع هنا بو دانه وكمل .. : انا يا وليدي أبيك تتزوج بنتي الدانـــة
وقع الخبر على محمد كالصاعقة .. أتفاجىء من طلبه أخر شي ممكن يفكر فيه .. أنه طلبه .. ان يطلبه يتزوج بنته ناظره وهو مصدوم .. ما اتوقع هالشي ابداً .. انا بموضع اني اتزوج وافتح بيت
انا اذا اختي وامي .. مب ماشي وضعي .. شلون على زوجة وعيال .. انا توني ما أسست نفسي حتى .. انا اشكي له حالي .. والوضع الصعب اللي أعيشه وهو يعرض علي أتزوج بنتــه!
بو دانة كان يشوف ملامحه المصدومة والمتفاجئة .. حتى هو متفاجىء من نفسه شلون يطلب رجال لبنته .. اللي متعارف انه الرجال يطلب المرأة مو ابوها يطلبه .. لكن هو في أخر عمره .. والمرض هده .. يبي يطمن عليها
قبل ما تفارق الروح باريها .. ولو راح وجى ما راح يلاقي أحد يحافظ على زهرة فؤاده الا محمد .. كان يشوف أخلاقه .. وصلاته الخاشعة كل ما يشوفه بالمسجد .. طمع بهالنسب المشرف
طمع في هذا الرجال اللي كل شي فيه ينبض بالرجولة .. ملتزم وبار بوالدته واخته ويسوي المستحيل لجلهم .. هذا اللي يستحق يأمنه على بنته الوحيدة .. : أدري يا وليدي أنك متفاجىء من طلبي الغريب هذا
لكن ما طلبتك الا أني شفت فيك الرجال اللي ممكن تحافظ على فلذة كبدي .. انا ما بقى من عمري شي والروح تروح لباريها .. وأنا أطمع برجال مثلك شهم .. انا ما اساومك يا وليدي ولا أخيرك انا ابي ردك
وعلى فلوس العملية بتاخذها ما راح يأثر هالطلب على هالشي ... واذا ما انت موافق رجيتك انسى طلبي ولا كانك سمعت شي مني .. ناظره محمد بحيرة .. وهو متشتت من الكلام اللي يسمعه
كان يشوف وجه العجوز الذي ارهقه الزمن .. لتشهد هذه التجاعيد على مدى قسوة السنين والأيام .. لتبقى من الماضي .. مخلفة وراءها حطام عجوز يخفي المه ووجعه في أبتسامة مشرقة
في محاولة منه لمسايرة هذه الايام والسنين الطويلة المتعبة .. رجع فكر بالغالية .. أمي الحين .. مو لازم أفقدها .. مستحيل .. ما ابي اكون اناني بحقك يا يمة .. ولو على حساب سعادتي وكرامتي يا يمة
اهم شي ترجعين لنا بصحة .. ايه هذا اهم شي .. عزم على قراره ورفع راسه بعد تفكير ووقت من الدقائق الصامتة .. ليقول بصوته الرجولي : انا مــوافق على طلبك يا عم ..
بو دانة أتوسعت أبتسامته ولمعت عيونه بفرحة عارمة .. قال بفخر : وهذا العشم فيك .. مد يده وهو يقول : انا بو دانــة .. أبتسم محمد بين المه : هلا فيك يا عمي .. وانا محمد
يقوم بو دانه وهو يستند على عصاته .. أجل يا وليدي .. انا الحين بروح البيت .. طلع من جيبه كرت .. هذا الكرت .. عليه ارقامي وعنوان بيتي .. انتظر منك اتصال
اخذه محمد وهو يهز راسه .. راح بو دانة .. وظل محمد يتأمله .. حط راسه بين رجلينه وهو يفكر .. ما ابي افكر في شي الحين .. اهم شي امي تتعافى .. هذا اهم شي الحين


  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 2
قديم(ـة) 28-06-2014, 10:26 AM
صورة سما غياب الرمزية
سما غياب سما غياب غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: يَقتُلنَا الحَنينُ ليلاً .. بَعد نَهار كَامل مِن الكَبريَاء


...


بيت سلطان ونجود



فتح الباب ودخلوا .. سمعوا صوت نجود اللي جاي من المطبخ القريب من الباب .. : حبيبي انت وصلت .. ضحك سلطان وناظر راشد اللي كان مبتسم .. طلعت نجود من المطبخ
وبيدها منشفة تمسح يدينها .. أتجمدت بصدمة وهي أتشوف أخوها اللي صار لها يمكن شهر ونصف ما شافته راحت ركض عليه وحضنته بحب وشوق ضحك عليها راشد اللي كان
فرحان بشوف اخته اللي كانت لها معزة خاصة بقلبه .. سلطان بابتسامة : ترى اغار الحين ولا كاني موجود أشوف نسيتيني مدام نجود .. بعد ما شفتي حبيب قلبك
ما ردت عليه نجود .. وهي فرحانة بشوف اخوها .. ناظرته بعتاب : معقول يا اخوي أهون عليك ما اشوفك شهر ونص مشغول درينا لكن وش بياخذ منك اتصال على التلفون
راشد يبوس راسها : والله أدري يا الغالية اني مقصر .. لكن والله هالايام انشغلت تدرين بالمشروع الجديد .. راح وجلس على الكنبة بتعب .. راحت نجود على المطبخ خذت حلى الدونات
اللي كانت مسويته .. ودلة القهوة العربية والتمر .. صبت فنجال .. : اتفضل ياخوي .. رشف راشد رشفه وهو يحس أنه فاقد هالقهوة ... : تدرين يا نجود انا مهما اللف وادور زي قهوتك ما راح القى
أبتسمت نجود بحب وهي تصب لها ولزوجها فنجال .. : بالعافية ان شاء الله .. زمان عن جلستك معانا ياخوي والله اني فاقدتها .. سلطان : ايه اشوف من جى الحبيب وانتي ناسية وجودي
نجود ضحكت عليه : وش فيك يا سلطان .. اخوي لي فترة طويلة ما شفته .. سلطان بقهر : ما قلنا شي لكن دلعيني دلليني .. وناظر راشد بقهر مو من من جينا وكل الدلع لراشد مب كاني زوجك
ضحك راشد على خبال صديقه .. وتذكر عيال أخته .: الا يا نجود وين العيال بسلم عليهم قبل لاروح .. نجود بسرعة : لا وشو اتروح ياخوي توك ما جلست .. ولا تبيني ازعل عليك عاد تدري بزعلي ..والله ما تروح الا بس تتغدى وتتعشى بعد
راشد : الله يهديك يا نجود ليش تحلفين .. خلاص بتغدى وبروح وراي شغلة بسويها .. اتنهدت نجود : زين ياخوي اللي اتشوفه .. دقايق بنادي العيال .. طلعت على الدرج للطابق الثاني .. دخلت غرفة بنتها أبتسمت وهي أتشوفها
جالسة على المكتبه واتحضر دروسها .. التفتت على امها .. راحت نجود عندها .. وهي اتقفل كتابها : بعدين اتذاكرين يمة .. ترى خالك راشد هنا ويبي يشوفك ويسلم عليك
جنى بفرح : صدق يمة خالي راشد عندنا .. نجود بأبتسامة : ايه صدق .. يلا نزلي انا بروح اشوف اخوك حمودي زين .. هزت جنى راسها : ان شاء الله ونزلت بشقاوة على الدرج
راحت لغرفة ولدها .. ما شافته فيها .. راحت لغرفة البلايستيشن .. شافته قاعد يلعب ومتحمس .. اتنهدت من ولدها المدمن على هاللعبة .. واغلب وقته عليها .. سحبت الفيش من الكهرباء
التفت حمود بغضب .. شاف امه .. أتنهد بضيق .. يمة ليه سحبتي الفيشه كنت على وشك اكمل هالمرحلة صار لي يومين أحاول فيها ..
نجود بعصبية : انت لين متى بتظلك على هالبلايستيشن وبتذاكر زي الخلق .. الحق على ابوك اللي دلعك .. يلا قوم خالك راشد هنا بنزل اذا ما بشوفك وراي ترى والله بقول لخالك على فعايلك
ونزلت وتركته وراها يتحلطم .. نزل وراها وهو يشوف اخته جنى بحضن خاله اللي كان يساسرها ويضحكون .. بس شافه راشد ضحك وهو ياخذه بحضنه : هلا والله بالغالي هلا في السبع حبيب خاله
حمود بأبتسامة : هلا فيك خالي يا رجال انت وينك وين علومك لا نسمع صوتك ولا نشوفك .. ضحك راشد على ولد اخته اللي ما طلع من البيضة ويتكلم كانه رجال ..: والله يابو الشباب انا بخير ومشتاق لك
جنى بدلع : خالي حنا امس رحنا على حفلة زواج عمي بدر ولبست فستاااان مرة يجنن .. راشد يقرصها من خدها : ادري انك كنتي ملكة الحفلة امس .. هذي جنى بعد
حمود يحكرها : لا خالي ترى هذي امس كانت مثل الشبح والغوريلا اللي تجي بالافلام لا تصدقها .. عصبت جنى ورفسته برجلها .. : يبه شوف ولدك وش يقول عني
سلطان اللي كان مجرد متابع لهالحلقة الدرامية اللي تحصل كل يوم : بسك على اختك يا حمود .. يلا كل واحد على غرفته أشوف صدعتونا .. حمود بسرعه يروح بجانب راشد : لا انا بشوف خالي مشتاق له وبكلمه بعدة مواضيع
خاصة بالرجال " ويجحر جنى " البنات ما لهم علاقة فيه .. ضحكت نجود على ولدها الشقي وراحت اتحضر الغدى اللي كان يبي له تركيب فقط






....


في قصر نايف بن عبد الرحمن " بو خالد "




بشموخ ودلع نزلت من الدرج .. بكامل الأناقة ذات الأطلالة الناعمة اللي بتوحي بمدى ذوقها العالي .. راحت الصالة الكبيرة .. كانت تدري اليوم انهم بيزورونهم عماتها ام راشد وشيخة
وزوجة عمها ام فهد وبنتها.. دخلت بأبتسامة .. سلمت على عماتها وزوجة عمها .. وجلست وسط أنظار الكره والغيرة اللي كانت أتشع من عيون دلال .. طنشتها وهي تلعب بشعرها
سمعت صوت عمتها ام راشد بأبتسامتها الحنونة .. كانت أفضل عماتها عندها .. أتحبها وتقدرها بشكل مو طبيعي .. : شلونك يا بنيتي يا داليا .. عساك بخير يمة
داليا بحب : الحمد لله بخير يا عمتي .. أبتسمت ام راشد وهي أتناظرها بفخر .. ما شاء الله عليك يا داليا وعلى جمالك الباهر .. والله وكبرتي يا بنت أخوي .. ياليت اللي ببالي يصير بس ياليت ..
كانت دلال أتشوف نظرات عمتها ام راشد لداليا اللي كلها أعجاب وأنبهار .. أنقهرت وغارت .. حاولت تسوي شي يلفت نظرها لها وتبعد هالنظرات اللي ازعجتها وحسستها بأنها ولا شي ..
ما قدرت تتحمل وقامت من بينهم وهي أتروح بسرعة بحجة بتروح الحمام الله يكرمكم .. ضحكت داليا بينها وبين نفسها على دلال بسخرية وهي عارفة وش فيها .. كانت تلمح بعيونها نظرات القهر والغيرة من اهتمام عمتها ام راشد فيها ... أبتسمت بدلع وغرور .. والله هذا اللي ناقص بعد وحدة زي دلالوة تقارن نفسها فيني ..
ام راشد اللي كانت جالسة بجانب الجدة " أم نايف ".. اللي كانت أتعيش عند ولدها الكبير بو خالد .. : يمة اخذتي دواك والا اروح اجيبه لك .. عاد تدرين لزوم تلتزمين فيه زي ما وصاك الطبيب
أبتسمت الجدة بحنان .. وهي أتناظر حبيبة عمرها داليا ذيك النظرة المليئة بالحب والمودة .. لتقول بفخر ممزوج بحب : اجل يمة الله يرضى على داليا اللي ما تخليني انام الا وانا ماخذته وتذكرني فيه
شيخة بأبتسامة : ايه عاد هذي داليا حبيبة جدتها بعد .. بدون شي كل الحب والدلال لها .. داليا بدلع : اكيييييييد عمتي ترى كله ولا جدتي عندي .. هذي قطعة من فؤادي .. وقامت وهي تروح تبوس يدها
ناظرتهم ام فهد بقهر .. ايه بعد كل المدح كالعادة لدلوعتهم المغرورة التافهة .. ولا كانه بنتي هنا .. كل الدلال لبنت نوورة .. مالت عليها وعلى بنتها .. انا مدري وش جابني هنا
جات الخدامة وهي اتقول انه الغدى جاهز .. قاموا كلهم وراحوا غرفة الطعام .. كانت السفرة مليئة بكافة الأصناف وأفخر الأطباق .. والخدم منتشر بكل مكان .. دخلت دلال واللي كانت تعرج بتعب
وخوف وترقب .. استغرب الكل من حالتها .. لتسألها أمها اللي كانت دلال رايحة تجلس بجانبها : وش فيك تعرجين كذا .. دلال بهمس : لا ولا شي يمة بس طحت ورجلي تعورني ..
.. جلست بدون اي تعليق .. وهي تاكل بأرتباك وخوف .. رجعت ذاكرتها .. لعدة دقائق مضت ...

طلعت بقهر من الصالة وهي أتشوف كل الأهتمام والنظرات موجهه لداليا .. تكرهها وما تحب تشوفها في أي مكان لأنه ببساطة من تجي كل شي يتغير كل النظرات والدلال والأهتمام لها
ولا كأنه حنا موجودين .. وش فيها زود أكثر مني .. كل شي داليا داليا .. أكرههاا وما أبي اسمع أسمها حتى .. عضت شفايفها بقهر وغيرة وهي تتذكر نظرات الأعجاب والحب بعيون عمتها أم راشد
كل ما تشوفها عمتي وجهها يفتح ويجلسون يتهامسون .. ليكون عمتي ناوية أتزوجها راشد بعد ؟!َّّ!!! طار عقلها بس فكرت بهالشي .. لا لا مستحيل .. شنو تتزوج راشد مستحيل .. راشد لي وحدي أنا
راشد ملكي أنا .. ومستحيل أخلي اي وحدة تاخذه منــي .. طلعت للحديقة وهي مقهورة وحاسة أنها تبي بس تسوي شي يطلع الغل والقهر اللي في قلبها .. اللي ولده نظرات ام راشد لداليا!
جلست على الكرسي المقابل للطاولة .. وشافت كتاب على الطاولة خذته وهي تقرأ العنوان .. لا تحزن .. خذته وهي تقرأ .. ومستغربة لمن يكون هذا الكتاب .. رمته بلامبالاة على الطاولة وهي طفشانة
سمعت صوت جاي من وراها .. : أظن من الذوق والأدب أنك ما ترمين الكتاب كذا .. ترى هذا كتاب له قيمته ووزنه .. من الذوق انك تحترمينه
اتجمدت مكانها بخوف ورعب .. وهي تسمع صوت رجال واقف وراها .. التفتت بسرعة وشافته .. أنصدمت كان ولد عمها .. خالد .. ناظرته بصدمة وهي مكانها ما أتحركت من الخرغة
كان يناظرها بصدمة .. ومنبهر بجمالها .. ما شاء الله .. وش هالجمال .. من هذي .. صحي على نفسه وغض بصره بسرعه جات دلال بسرعة بتروح الا يتعلق تشيرتها بالكرسي .. صرخت بألم وهي ترتمي على الأرض التفت بسرعة لها وهو يشوفها على الأرض تتألم والكرسي عليها .. راح بسرعة لها وهو يشيل الكرسي مسك يدها وهو يشوفها تتألم .. جى بيسحبها بيجلسها على الكرسي . .. وقفه صوت عمه اللي كان واضح
عليه الغضب والعصبية والدم متجمد بعروقه وهو يشوف بنتـــه بحضن خــالد .. ولد أخوه اللي كان له مكانة خاصة بقلبه ويحبه .. يخونه ويطعنه بظهره !! .. راح له ومسكه من ياقة قميصه بغضب
خالد بسرعة : عمي وشفيك الله يهديك أنت فاهم السالفة غلط خلني أفهمك .. ضربـه بو فهد كف بغضب وعيونه اطالع شرار من العصبية ..: وش اللي بتقوله يا خالد وش اللي بتوضحه أنا شايفك بعيني اتكلم هالقليلة الحيا وش اللي بتفهمني
وجى بيضربه الكف الثاني .. جى بو خالد بسرعة وهو مستغرب من الوضع .. ومن وجود بنت اخوه بهالشكل مرمية على الأرض .. راح لأخوه وهو يسحبه عن ولده بأستغراب .. : خير ياخوي وشفيكم وشصاير
بو فهد بغضب : ولدك قليل الحيا اللي ما عرفت اتربيه يا بو خالد .. طعني وخان عمـه طعني بشرفي اللي اهو شرفه وعرضه .. وناظر بنته بعيون تقدح شرار .. مع مسودة الوجه اللي ما عرفت اربيها ..
بو خالد بصدمة وهو مب مصدق اللي يشوفه : معقول يا خالد انت ولدي العاقل يطلع منك كل هذا .. ضربه كف بعصبية .. يظهر اني ما عرفت اربيك يا ولد .. يظهر اني ما عرفت أربيك يا خالد
كانت دلال بهالوقت ترتجف من الخوف والصدمة مو معقول اللي جالسة اتشوفه .. أكيد انها تحلم .. ياربي وشهالمصيبة اللي وقعت على راسك يا دلال وشهالمصيبة اكيد الحين ما بيخلون فيني عظمة سليمة
قالت بخوف من بين دموعها ورجفتها الواضحة بصوتها .. قالت وهي تبكي وتشاهق : واللـــــه يــ ـ ـا يــ ـ ـبـ ـه ما سـ ـويـ ـنـ ـا شـ ـي واللـ ــ ـ ـه مــظـ ـ ـ ـلـ ـ و مــ ـة
بو فهد بقهر وعصبية : أنتــــــي جب يا قليلة الحيا .. راح لها وهو يضربها ويطقها بعقاله على يدينها وظهرها وهي تبكي وتشاهق .. راح بسرعه بو خالد وهو ياخذه : خلاص يا بو فهد بتذبح البنت .. اهدى ان شاء الله كل شي بنحل
اخذه وهم يروحون المجلس بغضب وانزعاج .. كانوا مصدومين .. ما اتوقعوا هالشي من خالد المعروف عنه بالركازه والثقل .. راح خالد بسرعة وركب سيارته وهو مصدوم من اللي حصل ..
دخل سيارته بعصبيه وهو مب مصدق انه عمه وابوه يشكووون فيه ويستحقرونه وهو ما عمل اي شي .. والله مظلومين .. والله .. ضحك بسخرية على حال عايلته اللي كل شي عندهم ينفهم بالغلط ..
ترك دلال على الارض وهي بتناجي روحها بخوف وصدمة من اللي صار .. " والله مظلومة يبة والله مظلومة ... لو ادري بيصير كذا ما رحت الحديقة ولا دخلتها .. " شالت نفسها وهي تمسح دموعها وهي تعرج بتعب من اثر ضرب ابوها لها بالعقال
دخلت القصر وهي تتوجه للمرايا تعدل شعرها اللي انحاس من ضرب ابوها .. صحت بذاكرتها على صوت أمها اللي كانت تهمس لها : لا انت مب طبيعية اليوم .. وشفيك توك كان وش زينك شصاير معاك
كان الكل مستغرب من هدوئها ونظرات الخوف الواضحة بعيونها معروف انه دلال ما تسكت وما تخلى نظراتها من نظرات الاستعلاء والتكبر .. والحين جالسة خايفة ومرتبكة .. دلال وهي تكلم أمها : يمة انا بروح البيت .. بتروحين معاي
ام خالد باستغراب : وش فيك دلال تو الناس .. بعد ما كملنا العصر وبتروحين من الحين .. استغربت ام فهد من بنتها : خير يمة وش فيك بتروحين من الحين ..
دلال بتعب : ما عليه يمة بروح البيت .. احس بتعب .. وقفت ام فهد بخوف : وش فيك يمة وش يعورك .. ام راشد : تبين نروح المستشفى يا بنتي اذا حاسة بتعب
دلال بسرعة : لا عمتي مشكورة .. انا بس بروح البيت وبصير احسن ان شاء الله .. وطلعت وامها لحقتها وسط انظار الكل المستغربة ..وعيونهم اتفسر اللي يشوفونه
دلال مو طبيعية أبداً اليوم .. كانت داليا اتناظر بلامبالاة .. ولا عمرها اهتمت وأكترثت لأمر دلال .. او شغلت بالها بموضوع يخصها .. هي ودلال ما يتفقون أبداً ..

في الجهة الأخرى من القصر ..

جات بتخرج هي وامها وقفها صوت ابوها الغاضب واللي كان يلعن ومعصب .. ما كان يتصور ابداً انه بيوم احد يشوف بنته بهالشكل ولا بحضن رجال بعد كل ما يتذكر صورتهم
وهم بجانب بعض ويده على خصرها ويدها يحس انه بيموت من القهر .. انا بنتي تسوي كذا .. اللي كل من شافني ارفع راسي بعيالي .. ومع منو مع سندي وعمود ظهري ولد أخوي!!!!!
خذها من يدها بسرعة وهو يسحبها للملحق المقابل للقصر وتلحقه ام فهد اللي كانت اطالع بصدمة اللي يصير قدام عيونها زوجهاا ساحب بنته من يدها ويضربها .. لحقته بسرعة وهي تترجاه يتركها
وتصرخ بخوف عليها .. طلع كل من بالقصر على صوت الصراخ .. وجو كلهم وهم مستغربين ومنصدمين شلون عمهم ساحب دلال من عباتها ويجرها للملحق اللي بأخر القصر .. ووراه بو خالد اللي
كان يحاول بكل ما فيه يهديه ويسحبه بعيد عنها .. وام فهد وام خالد وعماتها يبكون من هول المنظر .. كان يضربها ويسحبها بنفس الوقت بوحشية وقسوة .. حطت يدها داليا على فمها بصدمة ودمعت عيونها
وام خالد كانت اتناظر بخوف وصدمة من اللي جالسة اتشوفه .. وام راشد راحت بسرعة عند اخوها هي وشيخة وام فهد يحاولون يفكونه عن دلال اللي شوي بتروح بين يديه .. ام فهد بخوف : اترك بنتي يا جاااابر بتذبحهاا بتذبح بنتي فهمني وشسوت فهمني
رماها بو فهد بقهر وغضب داخل الملحق وقفل الباب بالمفتاح وهو يرميه على بو خالد اللي كان بجانبه .. ورفع صوته بغضب وقهر ممزوج بخيبة امل : اسمع زين يا نايف انا هذي البنت ما عادت تلزمني اللي تطلع واتقابل برى ما تستاهل تكون بنتي .. يا تتزوج خالد يا تترحمون عليها
ام فهد حطت يدها على فمها بصدمة من هول اللي سمعته .. وش المصيبة اللي سوتها بنتي حتى تتعاقب بهذي الطريقة حتى يذبحها ويضربها هالضرب كله .. وشسويتي يا دلال وشسويتي
كان الكل مصدوم ويطالع اللي يصير بخوف وقلق من اللي يشوفونه .. بو فهد بعصبية وهو يناظر أم فهد : يلا انت بعد يا ام المصايب كله منك ما عرفتين تربين هالقليلة الحيا .. يلا قدامي .. سودت وجهي مسودة هالوجه
سودت وجهي ... راح بسرعة للسيارة اللي كان فيها السواق .. وتارك ام فهد اللي جالسة على الارض تبكي من اللي تسمعه وتشوفه .. وين اروح واترك بنتي هنا بتذبحون بنتي ادري ..
جات شيخة وقومتها هي وام خالد وهم مب فاهمين شي وشنو الذنب الكبير اللي ارتكبته دلال حتى يخلي بو فهد يضربها ويتبرى منها بعد .. جى وخذها من يدها بعصبيه ودفها بالسيارة بعصبية
مشت السيارة تاركين وراهم الكل مندهش من اللي صار .. راحت ام خالد وام راشد وشيخة يستفسرون اللي صار من بو خالد اللي كان واقف بعجز .. ويردد .. سود الله وجهك يا خالد زي ما سودت وجهي



أنتهى الجزء الأول
اتمنى تكون الرواية كما تحبون



  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 3
قديم(ـة) 28-06-2014, 10:35 AM
صورة •• عبق الماضي •• الرمزية
•• عبق الماضي •• •• عبق الماضي •• غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: يَقتُلنَا الحَنينُ ليلاً .. بَعد نَهار كَامل مِن الكَبريَاء


اهنئك اختي عالمقدمه الروعه ،.
الي لفتني وخلاني اكمل البارت للنهاية هو طريقتك في السرد ..
رائعة وكلمات في قمة البلاغة والجمال
كلمات لامست قلبي فعلاً ...

عجبتني المقدمة
مع اني لسا مني فاهمة الموضوع كله
بسس اكيد في البارتات الجاي ح افهمه

متشووقةة للبارت الجديد
ودي


  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 4
قديم(ـة) 28-06-2014, 11:22 AM
صورة سما غياب الرمزية
سما غياب سما غياب غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: يَقتُلنَا الحَنينُ ليلاً .. بَعد نَهار كَامل مِن الكَبريَاء


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها •• عبق الماضي •• مشاهدة المشاركة
اهنئك اختي عالمقدمه الروعه ،.
الي لفتني وخلاني اكمل البارت للنهاية هو طريقتك في السرد ..
رائعة وكلمات في قمة البلاغة والجمال
كلمات لامست قلبي فعلاً ...

عجبتني المقدمة
مع اني لسا مني فاهمة الموضوع كله
بسس اكيد في البارتات الجاي ح افهمه

متشووقةة للبارت الجديد
ودي

سعيدة انه الرواية عجبتك
اتمنى انه اكون عند حسن الظن
شكراً للمرور الرائع والتواجد الثمين
حياك الله اختي


  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 5
قديم(ـة) 28-06-2014, 07:15 PM
صورة سجينة&الذكريات الرمزية
سجينة&الذكريات سجينة&الذكريات غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: يَقتُلنَا الحَنينُ ليلاً .. بَعد نَهار كَامل مِن الكَبريَاء


ما شاء الله حبيبتي الرواية روعة

استمري الى الامااااام
وسجليني بقائمة متابعينك

ودي ئلك


  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 6
قديم(ـة) 28-06-2014, 09:14 PM
صورة •• عبق الماضي •• الرمزية
•• عبق الماضي •• •• عبق الماضي •• غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: يَقتُلنَا الحَنينُ ليلاً .. بَعد نَهار كَامل مِن الكَبريَاء


اممممم متى البارت ؟
ترا والله حمااااااااااس


  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 7
قديم(ـة) 14-07-2014, 12:18 AM
صورة سما غياب الرمزية
سما غياب سما غياب غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: يَقتُلنَا الحَنينُ ليلاً .. بَعد نَهار كَامل مِن الكَبريَاء


يعطيكم العافية واشكركم على المتابعة
ان شاء الله بعد العيد بحدد موعد الأجزاء وبكمل الرواية
واسفة جداً على التأخير ..
تحيتي لكم


يقتلنا الحنين ليلا بعد نهار كامل من الكبرياء/بقلمي

الوسوم
ليلاً , الحَنينُ , الكَبريَاء , تسعد , يَقتُلنَا , نَهار , كَامل
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
تطور نمو الجنين والام من الشهر الاول الى ساعة الولاده انثى الحور النرجسيه الحياة الزوجية - الحمل - مشاكل الزواج - خاص بالمتزوجين 12 04-06-2012 01:52 AM
الاعجاز في قول النبي عليه الصلاه والسلام اذا مر بالنطفه 42 ليله غرام88 ارشيف غرام 3 11-07-2010 01:15 AM
شهور آلحمل كآملة بآلصور άĐмиτқ ะ ~ الحياة الزوجية - الحمل - مشاكل الزواج - خاص بالمتزوجين 18 27-05-2009 02:18 PM
ماهي اسباب تشوهات الجنين وماهي طرق تجنبها? ابو شروووق الحياة الزوجية - الحمل - مشاكل الزواج - خاص بالمتزوجين 3 25-04-2009 03:39 PM
ويأخذني الحنين إليك SARA AL-N منقولات أدبية 9 20-03-2009 03:36 AM

الساعة الآن +3: 10:21 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1