اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات - طويلة
الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 681
قديم(ـة) 04-02-2017, 11:20 PM
صورة غَيدْ ! الرمزية
غَيدْ ! غَيدْ ! غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: ولَئن سُئلت عن هويتي سأشير الى عيناك \ بقلمِي .





البَارت (42) :




أيها البعيد كمنارة

أيها القريب كوشم في صدري

أيها البعيد كذكرى الطفولة

أيها القريب كأنفاسي وأفكاري

أحبك

أح ب ك

وأصرخ بملء صمتي :

أحبك

وأنت وحدك ستسمعني

من خلف كل تلك الأسوار

أصرخ وأناديك بملء صمتي ...

فالمساء حين لا أسمع صوتك :

مجزرة

الليل حين لا تعلق في شبكة أحلامي :

شهقة احتضار واحدة ...

المساء

وأنت بعيد هكذا

وأنا أقف على عتبة القلق

والمسافة بيني وبين لقائك

جسر من الليل

لم يعد بوسعي

أن أطوي الليالي بدونك

لم يعد بوسعي

أن أتابع تحريض الزمن البارد

لم يبق أمامي إلا الزلزال

وحده الزلزال

قد يمزج بقايانا ورمادنا

بعد أن حرمتنا الحياة

فرحة لقاء لا متناه

في السماء

يقرع شوقي اليك طبوله

داخل رأسي دونما توقف

يهب صوتك في حقولي

كالموسيقى النائية القادمة مع الريح

نسمعها ولا نسمعها

يهب صوتك في حقولي

واتمسك بكلماتك ووعودك

مثل طفل

يتمسك بطائرته الورقية المحلقة

إلى أين ستقذفني رياحك ؟

إلى أي شاطئ مجهول ؟

لكنني كالطفل

لن أفلت الخيط

وسأظل أركض بطائرة الحلم الورقية

وسأظل ألاحق ظلال كلماتك !..

.

.

أيها الغريب !

حين أفكر بكل ما كان بيننا

أحار

هل علي أن أشكرك ؟

أم أن أغفر لك ؟ ..

* لِـ غادّة السّمان .















كنتُ أحسدُ نفسِي على وقوفِي هذا ، أمام بيتِ أمّك ، وحيدَة ، دُونك! ، تخيل؟ كيف أنظر لعيني أمك واخبرها بأني كنت معكَ طيلة تلك الاشهر؟ ، كنت أعرف كل شيء ، وأسُبر كل شيء داخلي لك، تخيل لو أن تلك الموسيقى تنفجر ، ويرعدُ صوتها ، ويخبر العالم بأننا كنا نُحارب تلك الاشهر التي مضت وحيدُون ؟ تخيلّ هل يعود اليوم دونك؟ وأعيش العمر بلا صوتك؟ حتى الخيال أصبح صعبًـا ، مضى في داخلي خليجًـا هاج على شاطئه ، تطايرت لآلئي على الرمال ، قرص بدني ألف سرطانٍ ماضي ، وانا وحيدة أتحدث الى هذا العالم وأندبُ وحدتِي وحياتي الخالية من صوتك ؟ رباهّ كيف مضى وداعنا؟ لماذا ربّيتنِي على الرحيل... لماذا زرعت بداخلي بذورة المغادرة في منتصف الطريق؟ تاركًـا في بطنِي طفلا لك لا يُعرف ان كان سيرى أباه او لا؟غزوتنِي بشتاء الذاكرة ونسيت أن تطفئ شمعاتُك المنيرة ، واصلت خطواتي الى الداخل...فتحت الخادمة الباب...وكنت افرك يدي بيدي الاخرى توترًا ...كيف لا يحدث لي هذا الجحيم وأنا سأرى والدتك التي لطالما حلمت ان تراها وتشتم رائحتها؟ ، كيف لا يحدث كل هذا!!
أغمضت عينيها ، وهي تتمنى ان يكون ليث بخير فقط! ، ربتت على كتفها والدتها وهي تبتسم لها : يمة شفيك واقفة؟ كملي طريقك يالله...
لوت شفتيها تخفي هالة التوتر التي بداخلها ، ثم بعد ذلك صعدت الدرج المكون من ثلاث خطوات...ودخلت للداخل لتستقبلها جدتها التي ضربت على صدرها وتوجهت للوريف تحتضنها بشوق وبدموع وكأنها تحتضن ليث لتردف : ابوووك ياليث جبت كل من تحبهم ومارجعت...
احمر انفها وعينيها كناية عن حبسها للدموع، صدرها يرتفع وينخفض بشدة غير قادرة على هذا الاحتمال، تركها ليث تعود الى هذهِ المعاتبات والأوجاع ، تركها تعود ليشتم الجميع فيها رائحته ، رائحة وجعه ، احتضنتها ام عبد الرحمن طويلاً باكية ، وريف تعض شفتيها تحبس الدموع لتردف لها جدتها : يمة شفتيه وتحملتي؟؟؟؟ قلبك ماعورك يامك؟
وريف بوجع ودموعها ظاهرة : يمة كل يوم أصحى أدعي ربي انه يرجع....
ام عبد الرحمن بألم : قلبه مايوجعه؟ ماينهار اذا انذكر اسم امه؟
وريف بوجع تلتفت الى ام ليث التي تبتسم رغم دموعها لتردف وريف بغصة : يموووت على ذكر امه ....ماتدرين بقلبه قد ايش محرووق....
توجهت لام ليث التي وقفت واحتضنت الوريف وهي تشتمها طويلاً ، احتضنتها احتضان قوي يدل على شوقها لابنها ولكل من له علاقة به ، عادت تحمل رائحته، بقيت رهينة للوجع، وهو بقي رهينة للقيود ، بكت بصوتها مع ام ليث التي كانت دموعها تهطل بصمت وتبتسم رغم الدموع ، الا ان وريف لم تكن قادرة على التماسك وهي تبكي وشهقاتها تعتلي بالمكان ، الاثنتان تشدان بالاحتضان ، وكأنهم يتمسكوا بخيوط الحقيقة التي لاتظهر كاملة ... تمسكت بها متعلقة تتشبث بذكر ابنها ليث...الذي اكرمها الله بمعرفة وجوده ...ما جعلها تفقد عقلها بالصدمة حينما سمعت همسة ام ليث في اذنها دون ان يسمعها اي احد آخر : الحين محد بينوجع كثرك يايمة...بتحسين بطعم غيابه اللي محد حس به غيري...
رفعت عينيها الدامعتين وهي تحدق في وجه ام ليث وتقبل رأسها وكفيها وتردف : ليث وصاني أقبل راسك وكفك...
ام ليث ابتسمت بين دموعها وغصاتها المخنوقة ظاهرة : يارب ياكريم يرده لي سالم...
ابتسمت وريف وهي تحتضن اسماء وشوق ، لم تتخيل يومًـا ما انها ستكون أول من تراه، واكثر الاشخاص تعلقًـا به، صَدقت أمكّ ياليث، لن يوجع غيابَك الآن سواي أنا وامك ، لن يأكل من لحمنا غياب أحد سواك ، لقد وصلني صوت صمتك ، لقد زارني هُجرانك، لقد أتيتنِي مرة ، وسبحتّ في مجرى الدم ، اجتحت خلاياي ، لازلت أشعر بيدك وهي تحتضن يدي ...لازلت أشعر بدفء جسدِك ، وهمساتِك الحلوة التي تنساب على أذني ، لازلت أشعر بروعة احتضانك والوصول اليك ، يا الله...كيف أطعتك وتركتك؟ كيف رضيت ان أرحل بدونك ؟ كيف! ، لماذا لم أجابه تلك الصعوبات معك ، لماذا لم اواجه ماواجهته؟ ... هل ستفِي بوعدك وتأتي قبل انقضاء ثلاثة أشهر؟ هل تستطيع؟ ...لكني أعدك...بأني لن اتخلى عن فكرة عودتك، سأظل متمسكة بها كما فعلت امك ، حتى لو بقيت الدهر انتظرك، سأنتظرك... بالتأكيد لن يفعل والد مثلك من الغياب هاجسًـا لابنه؟ ...أصبح من الصعب علي ذكر اسمك دون تذكر كل التفاصيل التي عشتها معك...مثلاً ...ضحكتك...غضبك...غيرتك...مشجارتك إياي حينما يزداد هاجس العناد لدي...
لازالت الغابات الخضراء التي بداخلي تلتهب مع اغصانك المحروقة ، لازالت تنتظر منك غيثًـا ممطر...لا تكن علينا بخيل بالعودة...
كيف أنسَاك وقد سكنت بينَ أضلعِي؟ كيف يخطر على عقلي هُجرانَك وقد كنتَ موطنِي ؟ وأشرت لي بأني هويتك التي فقدتها، بأن الأمل الذي في عيناي يعني حربك للهَوية...

شَعرت بوجع في قلبها لكنها تحاملت على ذلك وابتسمت لام ليث التي تبتسم لها بسعادة : كيف الحمل معاك يابنتي؟
ابتسمت وريف تهز رأسها وهي تمسح على بطنها : الحمدلله...
جدتها تحدق بها : كم صار لك وانتي حامل يامك؟
وريف تتذكر اول مرة سمعت بخبر حملها كيف كانت محتجة ومتقلبة المزاج لتردف بابتسامة : الاسبوع الجاي اكمل 3 شهور...
ابتسمت لها ام ليث : يابعد قلبي يامك...حيل نحفانة يايمة لازم تتغذين عشان ولدك..
ابتسمت شوق بممازحة : اييييييييه...الحين طاح سوق فهيد ولدي...
ام ليث تبتسم : كلهم معزتهم وحدة...بس ريحة ليث غير...وانتي ادرى بالسبب...
اسماء تغمز لوريف وهي تضربها بخفة على فخذها : الله يعينك الحين على امي...راح تمشي معك شبر بـشبر...
ام عبد الرحمن *الجدة* بمزح : بعد ما أغلى من الولد الا ولد الولد...
ام ليث تبتسم وهي طيلة الوقت تحدق بالوريف التي تبتسم بخجل : عرف عن حملك؟
عضت شفتيها وهي تسحب تنهيدة طويلة :ايه..
أخفضت عينيها للاسفل تخبأ الدموع أمام صمت الجميع المفاجئ الذي أحسوا بتقلب مزاجها المفاجئ ، كيف لا تستطيع ان تختنق وهي تتذكر كل شيء معه منذ هذهِ اللحظة ، ومنذ الآن هي تشتاق اليه بجنون ، اختنقت بوجع وهي ترفع رأسها وتتحامل على دموعها وتبتسم رغم شحوبها المفاجئ لتردف لها ام ليث بابتسامة : عمري كله كنت اتمناك له...ربي ماخيب ظني...
وريف تبتسم بسعادة : الحمدلله...
أسماء وهي تتذكر صورته في الاعلام :ياقلبي عليه والله صار يشبه ابوي مرة...
ام ليث بعد وهلة من الصمت اردفت : الله يحفظه لي يارب ويرجعه لي سالم....اللي ربي عطاني اياه الحين ...قادر يعطيني احسن منه بعدين...
بعد صمت أردفت بعتب للوريف : بس ماراح اخليك يامك لوحدك الحين...بنتبه لك وبحطك في عيوني...
ابتسمت ام رياض : ولا لك لوا يام رياض بس حنا مو مقصرين...وبنتنا بنتكم..
ام ليث : انتي ادرى وش مقصدي من هالكلام...وانا اشهد انكم ماراح تقصروا لا انتوا ولا ابيها...بس ابيها قدام عيني اصبر قلبي بها في غياب ليث...
بلعت غصة مخنوقة تحاول عدم تقويس شفتيها ، اصبحت الغصة حارقة جدًا ، بدأت تشعر بحرارة في حنجرتها،امك بدأت تصبر نفسها بي في غيابك ليث ... بدأت تشتم رائحتك الملتصقة في جسدي...بدأت تشعر بصوتك في عيناي الصامتتين... ليت مخاض غيابك يزورنِي وتعود ، ليت الاشهر تمضي شهرًا بعد شهر... ليتني اتحرر من فكرة البقاء دونك... حينما تعلق شخصـًا بك..يخشى حتى الهروب من التفكير بك... تجعله يتشبث بكل خيوطك وهو يقاوم بشدة...تجعله يحارب لأجل الوصول ناحيتك.... بعدَ غيابك....تشتتّ خارطتِي....انهارَ مينائِي...وعُصف بشاطئِي ناحيتك.... مضيت وليتني لم أمضِي....
مضــــــــــيـــــــــــتُ وليــــــــــتَـــــــنِــــــي لم أمــــــــضِـــــــي !



،




سوادٍ غاش في عينيهِ ، صور مموهة ومتقطعة، يغمض عينيهِ ، ويعاود فتحها الآن ، كرر تلك الحركة عدّة مرات ، لكنه فتحها فجأة ثم أغمض عينيه بفزع من الضوء الموجود، ضوء اصفر موضوع في غرفة مظلمة ، ينتشر الضوء ليضيف نورًا بسيطا الا انه مزعجًـا ، فتح عينيه ليستوعب اين هو ، هو يجلس على كرسي،امامه طاولة ، يبعد عنه بمسافة 3 امتار نافذة زجاجية لايرى من خلفها ، ولكن بالتأكيد ان من خلفها ينظرون اليه، على الطاولة جهاز لاقط للصوت، امامه كرسي عليه معطف اسود ، ويقف رجل يشعل سيجارته يرتدِي قميص ابيض وربطة عنق انيقة ، كان يراقبه منذُ البداية ،رفع عينيه لزوايا هذهِ الغرفة هناك كاميرات موضوعه عند كل زاوية ، كان يقرأ المكان في عقله ...شيئًـا تلو الآخر...شعر بوخز خفيف عند طرف شفتيه ليتلمسه، رفعه تلقائيًـا ، دم متجمد من جرح سابق تذكر مصدره حينما تضارب مع الشرطة قبل عدة ساعات، اعتدل في جلسته وهو ينظر للرجل الذي فتح ازرار قميصه ورفع اكمامه للأعلى ، بدأ يشرب من كأس الصودا ونظر الى ليث ، ليث بدا صامتـًا جدًا ، لم يصدر أي صوت، ولم يحرك ساكنًـا...
تحدث الرجل وهو يرفع حاجبيه مستنكرًا : لا يوجد هنا سجين أكثر جرأة منك... منذ الاسبوع الاول اصدر ضجيجًـا في زنزانته...
أشاح ليث بعينيه صامتـًا دون ان يردف ، لكن الرجل اردف محاولاً استفزازه : أنت تعلم أنك هنا لغرض التحقيق معك...
صمت ليث يستفز المحقق، لكن ليث ابتسم ساخرًا حينما اردف له الرجل : باعتقادي انك اكثر المجرمين حظًـا في هذا البلد...لقد نجوت من غرفة الاستجواب هذهِ لعشر سنوات...
صمت، لا شيء آخر، عينانِ فارغتان من اي تعبير كارهتان للحديث ، هذا ماوجده المحقق من ليث ، تصفح المحقق عدة صفحات ثم رمى الملف بقوة امام ليث واردف : هيا تكلم...لقد اعطيتك مهلة طِيلة هذه الدقائق...أوه عذرًا ..لقد تم منحك فرصة مدتها 10 سنوات..
اطلق تنهيدة طويلة ثم اختار ان يصمت، لماذا يتحدث وهو بريء؟ هم يريدون اعترافه بأنه مجرم ، لكن الحقيقة عكس ذلك، وان اصر وقال الحقيقة سيرفضونها بقدر استطاعتهم ، علت نبرة المحقق الحادة ليردف : لماذا فعلت ذلك؟ هل انت مدعوم من جهة معينة!!
نظر اليها نظرة متمللة وهو يلوي شفتيه ويحدق فيه بانصات دون ان يرد، جن جنون المحقق ليردف لـ ليث بسخرية غاضبة : لا تخبرني بأننا نلعب لعبة من يصمت اولاً؟، اخبرني...لماذا قتلت الدكتور حينما حاول مساعدتك؟
ضحك ليث بسخرية ثم اردف : انت كتبت سيناريو كامل من نفسك ثم تأمرني بالتحدث؟ هل هذا عمل المحقق ؟!
شعر المحقق بالاحراج لوهلة وهو يدير عينيه للزجاجة ويشعر بالحرج ممن خلفها ليردف لليث : اذا انت تمتلك قصة أخرى؟
ضيق ليث عينيه وهو يبتسم ويديه المقيدتين موضوعتان على الطاولة ، ثم اردف : ومالقصة التي تمتلكها انت؟سوى انني قاتل هارب لمدة عشر سنوات متخبط بعدة امور غير قانونية واجرامية؟ ولا امتلك دليل براءة!
المحقق يهز رأسه وهو يمشي يمينا ويسارا ثم حك ذقنه واردف : انت محق...انا لا امتلك سوى ماقلته الآن...سيكون من الافضل ان تعترف بكل شيء...
ضحك ليث بسخرية طويلاً ثم نطق : انا بالفعل لا اصدق هذا...انت بالفعل مضحك...هل اعترف بما تعرفه؟
المحقق بتوتر يحرر ربطة عنقه ويوسعها عن رقبته ليجلس امام ليث ويردف : صدقني انك تساعد نفسك...قبل ان تساعدني...يجب ان أحصل على أقوالك كاملة قبل ان ترفع الجلسة الاولى للمقاضاة...
ليث نظر اليه بصمت ، ثم اردف بغضب : هذا اذا حصلت تلك الجلسة...
المحقق باصرار وهو يحدق في ساعته: تحدث الآن....اخبرني بالذي جرى ...لا اريد تجربة وسائل اخرى لاتناسب حديثنا الودي الآن...
قال اخر كلامه ساخرًا ، ليث يهز رأسه برفض : لن تأخذ مني أي شيء حتى يأتي المحامي المسؤول عن قضيتي... بعدها ...ربما نتفق على شيء ما بيننا...
ابتسم المحقق بغيظ وهو يهز رأسه بتوعد : لا تقلق....انا من سيجعلك يتحدث...
ليث ينظر اليه بنظرة متحدية قوية : وانا اخبرك انه يجب عليك ان تقلق!...لاني لن اتحدث دون محامي.
وقف المحقق وهو يضرب على الطاولة ويبتسم بوعيد : سأجعلك تتحدث ليث...سأجعلك تتحدث!
ليث يهز رأسه بابتسامة ساخرة أغاضته : اتمنى لك التوفيق في ذلك...!
خرج المحقق وهو يسحب الملف ويصفع بالباب خلفه ، ليأتي بعد عدة ثوانٍ شرطي ويجره بقسوة خارج غرفة الاستجواب، متوجهـًا به الى الزنزانة ، وكان الشرطي الذي صعقه بالكهرباء ينظر اليه بنظرة وعيد ، تجاهله ليث ، وقد دفعه الشرطي الى الزنزانة بقسوة ، واغلقها خلفه ، اما هو وقف يراقب من فتحتة الطعام حارس الزنزانة ومتى تبدأ دورته الليلية ومتى تنتهي كعادته...
الا ان مايكل استند على الجدار وهو يبتسم الى الشاب الذي امامه ليردف : لقد ابرحتهم ضربا ايها الشاب...لم اكن اتوقع بأنك قوي الى تلك الدرجة...
ليث لم يلتفت اليه وهو لازال يحدق بغيظ الى الحارس الذي يجلس على الزنزانة وبعد دقائق تنتهي ورديته ليأتي رجل حراسة آخر ، اغمض عينيه بقلة صبر حينما استمر مايكل يحدثه : لقد اخبرتك بأني أمتلك المعلومات الكافية التي قد تفيدك ...أسألني ماذا تريد وبامكاني توفير الاجابة لك...
ابتعد ليث عن البوابة بغيظ وحدق في مايكل : عمت مساءًا..
ثم تجاوزه عدة خطوات الا انه توقف حينما اردف له : لا تقلق صديقك لديه محامٍ الآن ومن المحتمل ان يطلق سراحه ...
تحركت عدسة عينيه يمينا ويسارا دون ان يلتفت، ثم وبسرعة التفت الى الرجل بغضب وهو يمسكه من ياقته ويسنده على الجدار وعيناه تلفحانِ بالشرار : اياك أن تكذب ....ان اكتشتفت ان ماتقوله مجردكذب اقسم بأنني هذهِ المرة فعلاً سأرتكب جريمة....
تقدم احد الشباب الى ليث ليحاول ابعاده عن مايكل لكن مايكل اشار اليه ان يتوقف ، حينما شعر ليث بأن جميع من في الزنزانة يحدقون فيه سحب يده من ياقة مايكل تلقائيًـا ليردف مايكل وهو يبتسم ساخرا في وجه ليث : ستكبر يا ابني وستعلم ان الرجال الذين في عمري لايحتاجون الى الكذب وهم في السجن...ستتعلم هذا حتما
ليث بغيض : لايهمني كل ماتقوله الآن....مايهمني هو ان اكتشفت مخادعتك لي ...فلا تتوقع مني ان اصمت ...
مايكل بتساؤل : لماذا لاتهدأ وتشرب كوبا من الماء ونتحدث رجل لرجل عن جميع الامور التي تريد حلها؟
ليث يتنهد بصمت وهو يبحث بعينيه عن فرانك، وحينما نظر ناحيته حدق بغضب وناداه : هيييييي....ايها الشاب...تعال الى هنا بسرعة!
تقدم فرانك ناحية ليث ليردف : هل مايقوله السيد صحيح؟
فرانك حدق في مايكل ثم نظر لليث وهز رأسه : سيد مايكل لا يكذب ليث...أنا واثق بأن مايقوله صحيح..
هز ليث رأسه...ثم حدق في مايكل بصمت ليردف له مايكل : هيا تعال واجلس ...
جلس ليث بعد وهلة من التردد على الطاولة الموضوعة في الوسط ، سكب احد من في الزنزانة الماء لكلا السجينين المتقابلين في الكلام الخاص بعيدا عن بقية السجناء ليردف مايكل له : لماذا تحمل هذا الغضب بداخلك يابني؟ كيف بامكانك حل مشاكلك وانت على هذا الحال؟
ليث يشبك كفيه ببعض بعد وزع نظراته على السجناء واعادها لمايكل مردفـًا : اعتقد ان هذا الامر لايعنيك..بامكانك التحدث الآن...
مايكل يبتسم وهو يهز رأسه : حسنًـا ...سأتكلم...مالذي تريد معرفته؟
ليث ينظر اليه طويلاً ، ثم يردف : كيف عرفت بشأن صديقي؟ وكيف عرفت بأن لي صديق هنا؟
مايكل : لقد اخبرتك مسبقًـا بأن علاقتي جيدة مع الحراس والشرطة ؟...
ليث حدق فيه بشك ليردف : لماذا انت بالذات علاقتك جيدة مع الحراس والشرطة...
تضايق مايكل بشكل غامض وهو يشتت عينيه ويردف متمتمًـا بغضب : اعتقد ان هذا الامر لايعنيك...
ليث ظلت عينيه معلقة في مايكل يقرأ ردات افعاله ، صمت لعدة ثوان ثم اردف : حسنًـا... لن اسأل عن ذلك... كيف عرفت كل هذهِ الامور...
مايكل يستند على الكرسي ويردف : ان الحارس صديق سابق لي...فمن باب الصداقة هو يخبرني بما اريد على حسب استطاعته...
ليث باندهاش ضيق عينيه : الا يعد هذا خيانة ضد العدالة؟
مايكل : اعتبره معروف يرده صديقي لي...
ليث : حسنًـا... ماذا عن صديقي اذًا؟ كيف عرفت بوجوده!
مايكل يبتسم : لقد سألت الحارس عن سبب وجودك هنا ...فأخبرني عن صديقك...
ليث شعر بألم شديد وغصة تخنقه : هناك صديق خارج السجن قد تعرض لحادث اطلاق نار من قبل الشرطة....هل تستطيع ان تجلب لي اخباره...
مايكل يضيق عينيه : اعتقد ان هذا الامر يتجاوزني...فأنا محيطي يقتصر على السجن فقط..
ليث وعينيهِ تلمعان بالدموع التي لاتهطل ابدًا ، ويجعلها حبيسة لهذا الالم : أرجوك...أنا بحاجة الى معرفة ماحدث له....لااستطيع التوقف عن التفكير في هذا الامر...
مايكل يربت على كف ليث ويبتسم له : حسنًـا..لاتقلق...سأحاول حل هذا الموضوع لاجلك...
ليث يهز رأسه : شكرًا لك...
مايكل يبتسم : لا داعي لذلك....
التفت مايكل الى سجين يدعى ويلي يهتم بالطعام والشرب في الزنزانة ليردف له : احضر لنا كوبين من الشاي من فضلك...
ابتسم ويلي وهو يسكب الشاي لهما،!



،



يعودُ إلى المنزل بعد الإنهاك المزرِي من التعب المفاجئ الذي اصابهُ فجأة بعد القضية التي كانت شُغلهم الشاغل لأشهر طِوال ، حتى بائت بالفشل، دخل بسيارته الفورد السوداء الى باحة القصر الداخلي واوقفها امام النافورة وأسند رأسه على المقود، كأن الكهرباء التي تضيء مدينة ككامبريدج احترقت داخل رأسه الآن ، كأن العالم أطفأ ضوءه ولم يرفق عليهِ حتى بنجُومه ، اصبح دامسًـا جدا على الرؤية ، مغبشًـا وكأن الضباب يسحق الغيوم ويعبرها ، رجل تسحقهُ هشاشة الدنيا ، ...وتقويه قوتها التي لاتمدها الا مع الأمل، رفع رأسه للسماء، كيف كان يسهر ليالٍ طويله..يسهرها دون ان يشفق على نفسه، كان قاسيًـا على نفسه بالمرحلة الاولى، يحاول ان يجد الثغرات التي لم تغلقها عثراتهم السابقة، الا انه الآن نال الصفعة ، خصوصـًا بعد أن طلب رؤية صديقه فهد او على الاقل معرفة حالته ولكنهم لم يسمحوا له، لذلك اضطر هو ان يتوجه الى زوجة صديقه ويخبرها بالمصيبة التي حلت على رأسهم، لازال في رأسه قصة انهيارها، وكيف كادت ان تجن المسكِينة، اتصل على اخيها الذي يدرس بجامعة بروموث واتى فورًا على اول طيارة مباشرة ناحيتها ...حينما رفع عينيه نظر اليها كانت قد جاءت من الجامعة وفي يدها ملزمة تحتوي على عنوان بالانجليزي " مقدمة في العلاقات العامة "
حينما رأت سيارته في باحة القصر الخارجية امام النافورة ، توقفت...شعرت بالقلق وهي تحدق بالنافذة تحاول ان تفهم ماذا بالرجل الذي يضع رأسه على المقود بانهاك مزري...ضربت باب النافذة حتى رفع رأسه ورآها امامه...سرح في عينيها لعدة ثوانٍ ، ليته يستطيع ان يكسر كبرياءه ويغوص في مجرة تلكَ العينينِ ، الا ان ذلك بات مستحيلاً...حينما شتت نظراتها بتوتر، ترجل هو من سيارته ووقف امامها...شعرت بارتباك حاد يؤلم مفاصلها ، وارتجاف في ركبتيها، لتردف بتوتر ونبرة غير مستقرة الصدى : شفيك؟...
رفع آدم حاجبه وهو يغلق باب السيارة ويقفلها بالمفتاح عن بعد الذي اصدر صوتًـا بمجرد توجيهه على السيارة : يهمك؟
أصرّت وكانت اكثر الحاحًـا وهي تشد على نبرتها : شفيـــــك؟؟؟
آدم ينظر لها طويلاً بصمت ثم يردف : مافيني شيء...
كان سيرحل الا انه استوقفته وهي تقول : ماراح تموت لو قلت لي همك... نقدر نكون *وبصعوبة نطقتها * أصدقـ...ـاء ...اذا احنا ماتلائمنا كزوجين..
فتح عينيه على اوسعها، لم يلتفت لازالت وجهته الى الامام، لايصدق كيف تستطيع تجريح ذاته بهذهِ الطريقة ، التفت بسخرية ناحيتها وهو يحدق بها : شرايك نصير اخوان بعد؟
شعرت بسخافة مطلبها وهي تشد على الملزممة التي في حضنها وتتقدم ناحيته بينما عينيهِ مسلطتانِ تماما عليها لتردف : طيب...نصير اي شيء بس المهم مانصير اعداء...احنا مو قادرين نتفق على شيء للآن
آدم يهز رأسه : هذا بفضلك...
هاجر بغيظ : خير يعني كل ماحاولت اهدي الوضع بيننا توتره اكثر؟ انت مايعجبك العجب...
آدم يصمت وهو يحدق فيها، لولا الحواجز التِي تبنيها امامي..لاحتضنتك الآن واخبرتكِ بهمي، لشكوتِك عما يفعلهُ الدهر بِي ، وكيف ينهال علي الهم تلوَ الهمّ ، دون ان يسندنِي احد، لقد بقيت جافًـا من أثر الوقوف صامتًـا لوحدِي ، دون كتف استند عليهِ او مرجع ارجع له،رجل بلا اية احتمالات،يصمت كل ماشعر بتجريحك ينهال على قلبه، لماذا تستهينين بمشاعري ناحيتك وتطلبين مني ان نكون مجرد اصدقاء؟ لو اخبرتني بأننا اعداء ربما كانت هذهِ الفكرة الطف على مدى قلبي ، ومسمعه!...لكنك اخترتِي ان تكوني اكثر النساء قسوة وتسلطا، وتجبرًا وكيدًا...لم تتعلمي يوما ان تخبريني بماذا يدور في عقلك، او تبتسمي لي بدلال وتخبريني بأجمل الحروف التي كنت اتوق لانتظارها وسماعها...
اطلق تنهيدة بحجم الكون واكبر ليردف : هاجر...الوضع اللي بيننا مزري ..ماتوقع اني فيه زوجين بالعالم راح يحتملون الوضع اللي حنا فيه...
هاجر تشعر بغصة خانقة تحرقها من الداخل:اذا من البداية منت متحمل وجودي ...خبر ابوي وتخلص من همك...
صمت ادم يدير عينيه ويشتتها لتستكمل هي كلامها بالوجع : واذا كنت مو قادر تفاتح ابوي بالموضوع انا اقوله ....ان سبق السيف العذل وماعاد يتحمل حدفينا الثاني...
رفع عينيه ناحيتها لتردف بغصة مخنوقة وواضحة ، وانكسار يبين من انحناءة كتفيها : كثر الله خيرك على كل هم اسقيته قلبي...
آدم يشعر بالجرح يخنقه اكثر، يتفتت قلبه كلما حاول استجماعه لاجل انثى تحاول الهروب منه كل ما ارساها في بحار قلبه، لكنه حاول ان يتماسك وهو يشد على قبضة يديهِ ويطفي لمعان عينيه، ليردف بقسوة تعاكس العصف بداخل قلبه : ولا لك لوا!
هزت رأسها بأسف وانكسار لتمضي حزينة للداخل، اما هو اغمض عينيه ، امسك قلبه، فتح عينيهِ ولمعت عينيه ، اختنق بجرحه وهو ينظر لطيفها الراحل الذي يتمنى ان يحضتنه ويرتاح فيه، يبث فيه همه، الا انها في كل مرة تغرز سكينًـا ساما في بدنه...
هز رأسه بتعب مردفًـا : ليتنــــي قبل أحبك...مســــــتخير!!!!






الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 682
قديم(ـة) 04-02-2017, 11:21 PM
صورة غَيدْ ! الرمزية
غَيدْ ! غَيدْ ! غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: ولَئن سُئلت عن هويتي سأشير الى عيناك \ بقلمِي .






،



بعد انقضَاء الساعاتْ، عادت الى منزلها مع والدها ووالدتها في السيارة، مشعل لحق بهم في السيارة،ثم مضوا ناحية المنزل، هي معتكفة في الصمت، تحاول ان تشغل عقلها عن التفكير،لكن هناك وجع لطيف من جنينها الذي تشعر بحريق في داخل بطنها منه، تنهدت وهي ترفع عينيها للسماء وتغمضها كما يفعل والده،تضع يدها على بطنها وهي تتذكر كفه الحانية وهي تمسح على بطنها، اغفلت نفسها وسلمتها للانهاك،هي تستمد القوة من ابنه الذي بداخلها، ولكن الضعف الذي يزورها من شوقها اليه، هي غير معتادة ان تبتعد عنه كل هذا البعد بعد القرب منه كل تلك الاشهر، 11 شهرًا مع ليث...وفي شهرهم الاخير نزلت بوداعٍ مضني تاركًـا لها طفلاً في جوفها، صمتت بهدوء وهي تتمنى من الله ان ينقضي هذا اليوم الطويل وان يستطيع والدها ان يحل لهم الموضوع !سمعت نبرة والدها الحاني يناديها: يبه وريف...
فتحت عينيها وهي تعتدل بجلستها لتردف: سم يبه...
بو رياض: سم الله عدوك يابوك...انا كلمت راكان يضبط مواعيدك بالمستشفى...وهو راح يوديك...بكرة عندك موعد الساعة 8 بالليل...امك بتروح معك...
وريف تهز رأسها : طيب ...
بو رياض: ماراح نطول انا ومشعل باذن الله....وزوجك وماوراه خلاف ان شاء الله موضوعه محلول بما انه الدليل معنا...
وريف تشعر بخمود في توترها بعد تطمين والدها لها لترف: باذن الله...
بو رياض بنبرة اصرار عاتبة وقوية : واكلــــــــي!!...مابي اكلم امك وتقول انك معاندة....هالكلام مايصير وانتي مرة حامل...
ابتسمت بحب لوالدها:حاضر يايبه...
نزلوا من السيارة لتسبقهم والدتها الى الداخل ، وحينما كانت ستدخل للداخل استوقفها والدها الذي يردف لها : يبه وريف...
التفت بصمت لوالدها، عينيها كانت ممتلئتانِ ، لاحديث يخرج من فاهها المُقوس بالوجَع ، تجابه الحريق بتنهداتها الصعبة التي تخرج من صدرها ، حينما شعر والدها بحرارة جرحها تقدم ناحيتها يحتضنها بقوة لتبكي مثل المفزوعة في حضنه وهي تخبره بأنها تشعر بخيبة امل عظيمة ، لقد كانت تخطط معه طوال تلك الاشهر ، وكانوا يفعلون كل شيء ويفكرون بكل شيء معًـا ، لاتعلم لماذا تسلط عليه الغياب فجأة ؟ ابتسم والدها بحنان وهو يمسح على رأسها : هالحين انتي تحسي بخيبة من اللي صار لك مع ليث وانتي بس سنة معه ...كيف بأمه اللي تحملت عشر سنين؟ يايبه تصبري ..البكا والحزن ماراح يرجع لك الغايب...
وريف بألم : اخاف اجيب ضناه وهو مو معي...اخاف اجابه كلام الناس لوحدي...هو وعدني انه ماراح يطول عشان يحل موضوعنا ...يبه احس القبيلة بتاكل من لحمي ولحمه كثير!
بو رياض يمسك وجه ابنته بكفيه ويحدق في عينيها مباشرة : وحق اللي خلقك محد يقدر يدوس لك على طرف...ولو فكر احد يتعرض لك قدامي ..ماراح يدل غير قبره...
وريف تقبل كف والدها المستنده على وجنتها وبعينين تلمعان بالدموع ابتسمت بثقة : انا واثقة انك تحل كل شيء يايبه...
بو رياض يبتسم لابنته ويهز رأسه : من بعد اذن الله...
وريف : انتبه لحالك يبه...طمني لاتتركني بلا علم...ادري فيكم تخبون واجد...
بو رياض يهز رأسه : ان شاء الله...
وريف تهز رأسها وباصرار : اوعدني يبه...
بو رياض يبتسم لابنته ويقبل رأسها ، يعلم تماما بأنه لايستطيع ان يفي بوعده لها : ادخلي داخل ورا امك...بحل كم شغلة انا ومشعل وبنرجع...
وريف تصمت، والدها لايستطيع ان يعدها، لانه يعلم بأنه سيخبأ الكثير عن وريف ، خصوصا كونها امرأة حامل الآن ، وكما يعلم هي في شهورها الاولى... ودعت والدها ودخلت للداخل تفكر بالالم المستحيل الذي انتقل الى نخاعها ...







،




في السجن ، كان صامتًـا يراقب مايكل وهو يتواصل مع الحارس من اجل ان يطمئنه بفهَد ووليد ، كان متوترًا بشكل ملفت وهو يحك ذقنه ، توتره بدا واضحًـا الى درجة وقوفه وتقدمه ناحية مايكل الذي ما ان اغلق الحارس نافذة الزنزانة الصغيرة ، توجه لليث ليجده واقفًـا امامه بتوتر ، ابتسم مايكل وهو يراقب هالة التوتر الواقفة امامه ، رجل انهكه القلق منذُ ان وعده بأنه سيؤمن له اخبار صديقيه ، اللذان وقفا معه رغم صمته وكذبه عليهم ، فهد الصديق الذي كان يعلم بمـاهيته وهويته الحقيقية ، لكنه فضل الصمت كي لا يبعده عن طريقه ولا يشتت تركيزه ، مهمَـا كان جميلُهم صعبًـا وعظيما على عاتقه ، سيحاول ان يرد هذا المعروف الذي لايعلم كيف يرده بالفعل. سحبًا نفسًا عميقًـا وهو يحدق في مايكل . توجه معه الى الطاولة الخشبية ليجلسا متقابلان .
ليث بقلة صبر : ماذا حدث؟ هل وافق!
مايكل يبتسم : اخبرني ايها الرجل؟ لماذا افتقدت الصبر حينما اتيت الى السجن؟ يجب ان تتحلى بالصبر...امامك الكثير لتصبر عليه!
ليث بدون اهتمام وبنبرة اصرار مشددة : أخبرني ماذا حدث؟
مايكل يشبك يديه : قال ان الامر صعب..لكنه سيحاول!
ليث بغضب : سيحاول؟ صديقي على صدد الموت وتخبرني بأنه سيحاول؟
مايكل يقف ليهدأ من ليث : إهدأ ..إهدأ ... انت تعرف ان صديقيك متواطئان في قضيتك...بالتأكيد لن يستطيع الوصول أي احد لهما قبل سحب اقوالهما..
ليث باصرار : انا لا اريد أي شيء...اريد ان اتأكد بأن كل شيء على مايرام..*وبألم غامض* لا أريد من أي شخص ان يكون ضحية للسنين التي قضيتها بعيدا عن القضبان.
مايكل : ليث يابني...يجب ان تتحلى بالصبر..*نظر في عينيه مباشرة* وسوف أساعدك في الوصول الى صديقيك...لكَ كلمتِي!
ليث يحدق فيه طويلاً ثم يهز رأسه : شكرًا لك.
مايكل يمد يده لليث : هل بامكاننا ان لانكون اعداء الآن؟
ليث لازال لايثق بمايكل، تنهد طويلاً وهو يحدق فيه ليردف : لن نكون اصدقاء بالمقابل..
مايكل يبتسم : المهم ان لانكون اعداء...
صمَتت عينيِ ليث ودارت الى مكانه ، جلس على سريرهُ ، هناك حريقُ ينتشَل قلبهُ من صدره ، لا يدله الا على الردهَاتِ الضيقة في هذا العالمْ ، يختنقُ كلما شعر بأن الموت يقترب منهُ أكثر من الحرية ، الى الآن لن يحَسم مصيرهُ بعد ، لا محامِي ، لا جلسَة مقاضاة ، ولا حتى أي تواصلْ ، حقه في اجراء مكالمة بدا ممسوخًـا من القائمة بعد هروبه هذهِ السنين العشرْ ، مايحرَقُ قلبه و يفتت مهجتَه بأنهُ قد لا يرى طفله وام طفله ، اغمض عينيه يدعو الله ان ينهي هذا العذاب الذي يلاحقهُ طِوال ايام عمره.

،



في مقهى خارجِي في مدينة كامبريدج ، مقابل لمركز الشرطة ، كان يجلس وهو يحتسي قهوته الاسبرسو المزدوجة ، بدون اية تعابير يحَملها وجهه ، ينظر للمارةَ ، وبجواره كلبه الروسي يتناول طعام يوفره المقهى للحيوانات الاليفة وبما فيها الكلاب ، اطلق تنهيدة وجع حينما تذكرها ، كيف غادرت حياته وبلا أية مبررات ، تلك المحامية التي عشقها وطالت ايامه بها لمدة 3 سنوات متتالية ، ولم يتبقى منها الان سوى الحطام ، لقد تركته بقايا رجل محطم ، يتسكع في المقاهي الليلية ليشرب الكثير والكثير ، وتكون نهايته في مركز الشرطة ، تم تهديده من قبل المركز الذي ينتمي اليه بأنه سوف يطرد من وظيفته في حال ان لم يتوقف عن هذه التصرفات ، في النهاية اضطر ان يدخل هيئة اصلاحية ليكون مستعدا لمزاولة وظيفته .
اصبح كل شيء مغيمًـا في عينيهِ كتجمهر الغيُوم على ساحة الشمس ، السوداوية التي امتطت حياته بسبب تلك المرأة سرقت منه الكثير من الحياة ، من الصعب ان يُكسر الرجل بسبب إمرأة ، من الصعب ان يجمع فتاته وغروره الذي تناثر على حلبة الارض ، من الصعب ان يستعيد كبرياءه الذي جعله كطفل يتيهِ باكيًا في المقاهي بجنون .
لمعت عينيهِ بالشوق والوجع في الوقت ذاته ، تحامل على وجهه ، سعل يطرد الغصة التي خنقت حنجرته ، ليرَى ذلك الرجل يأتي من بعيد وهو يتجاوز الشارع والسيارات قاطعًـا الطريق . متقدمًـا ناحيته وبكل ثقة يجلس على الكرسي ، اشاح هو بوجهه تلقائيًـا ، وهالة من عدم الرضى تحيط بوجهه . تكلم بغير رغبة في الحديث : مالذي تفعله هنا ؟
ابتسم يطلب قهوته السوداء المرة من الجرسون ليتحدث مع الطرف المقابل بابتسامة : اعتقد بأنك فكرت جيدًا بالعرض الذي قدمته اليك سيد باتريك .!
باتريك بغضب : انت مخطأ سيد آدم ..فبعد هجومك الهمجي علي في مكتبي لا اظن ان فكرتك ستحضى بفرصة التفكير
آدم باصرار يبتسم : لكنني مصر سيادة المحقق! ..وبشدة!
باتريك يلم قبضة يده : هناك الاف المحققين في مقاطعات مختلفة في انجلترا..لا اظنك تحتاج الى محقق سيء السمعة في اعادة النظر لقضيتك التي من الواضح انها مجرد قضية فاشلة.
آدم يرفع حاجبه باستنكار : كيف تثق الى تلك الدرجة بأقوال الحكومة التي لم تستند الى دليل واضح؟
باتريك باندهاش : هل يوجد ما هو اوضح من البصمات في مسرح الجريمة؟
آدم يضحك ساخرًا : يا إلهي! ... بإمكاني ان اقتل شخصـًا ما هنا وستكون بصماتك في المكان سيد باتريك.. صدقني ان بصامتنا قد تكون متواجدة في مكان لم نرتكب فيه الجريمة!
باتريك يضيق عينيه : حسنًـا ؟ وماذا عن هروبه؟ الا يعد الهروب دليلاً واضحا على الجريمة؟
آدم : ليس في حال ان كنت شخصًـا لا يؤخذ بكلمته ولا يستمع الى دليل براءته.
باتريك بصمت يحرك عدسة عينيه ، ثم اردف : اسمع!..انت تحاول ان تتلاعب في دماغي...لكنك فشلت
آدم بانفعال : يجب ان تمنح هذا الرجل البريء فرصة ..عشر سنين قد ظلم فيها ...لقد ضاع عمره حتى يستطيع ان يكون بريئًا ..لايمكنك ان تحطم احلامه الى تلك الدرجة وتدهسها ...من الجيد ان يساعدك ضميرك في اعادة الروح الى جسد هذا الرجل... ان تعيد لوالدته التي لم تحضى برؤيته منذ تلك الليلة.
باتريك كان ينظر لآدم بصمت ، هناك ماحرك مشاعره فجـأة ، لكنه اختار ان لا يخطو خطوة واحدة الا وهو متأكد من كل شيء تماما : ولماذا ينبغي عليَّ ان اثق بك!
آدم يرفع كتفيه : مع الاسف انت لاتملك خيارًا آخر سوى ان تثق بي!
باتريك بسخرية : حقًـا ؟ واذا كان جهدك مجرد تلاعب؟
آدم : انا واثق جدا مما اقول سيد باتريك. لقد رأيت الدليل بأم عيني. انا احتاج فقط للتواصل مع ليث حتى استطيع معرفة مكان الدليل.
باتريك يهز رأسه ساخرًا : بالله عليك يارجل! اترك هذا الامر..امر لقائك بهذا المتهم يتجاوزني بالفعل.
آدم باصرار ونبرة مائلة للحدة : بالعكس! الامر تحت سيطرتك تماما...ان كنت تريد تحسين سمعتك...فلقد أتت الفرصة الي يديك..سيكون من الجيد ان ترى الصحافة تكتب عنك وترد اعتبارك بعد تلك الايام التي تم تشويه سمعتك فيها!
باتريك ينظر لآدم الذي لايعلم كيف عرف تلك المعلومات عنه ، اطلق تنهيدة : حسنًـا ...كيف سأؤمن اللقاء؟
آدم يبتسم بانتصار : لاتقلق...سأجد حلاً لهذا الامر. المهم اننا انتهينا من مهمة اقناعك..
صمت باتريك ، احتسا الاثنان قهوتهما وهم يتبادلان النظرات بصمت .



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 683
قديم(ـة) 08-02-2017, 08:28 PM
ghanayim ghanayim غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: ولَئن سُئلت عن هويتي سأشير الى عيناك \ بقلمِي .


مرحبا بك غيد ابدعتي حبيبتي عالعادة فرحتيني بالبارت وبرجعتك الله يفرحك ويسعدك ويوفقك بدراستك دكتورتنا

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 684
قديم(ـة) 14-02-2017, 06:47 PM
وردةشقى وردةشقى غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
11302798202 رد: ولَئن سُئلت عن هويتي سأشير الى عيناك \ بقلمِي .







مساء النور



كنت حاسه فعلا ان ادم بأثر على باتريك
و اعتقد هالشي من صالحه و ممكن يفتح له افاق كانت مغيبه عنه ،،

و عندي احساس انه بنفسه بيوقف بصف ليث و يحاول جهده انه يطهر براءته ،،

الي صار مو هين
الله يسلم فهد و يشافيه
و يعدي وليد الشر
و يطلعون منها بدل لا ينسحبون اثنينهم لمصيبه تزيد على مصيبة ليث ،،

الدرب طويل يبيله صبر
بس بالنهايه الصبر مفتاح الفرج
و النتيجه تستاهل تعبهم ،،
بس اكمالة الدرب بمواجهم الاهل
و خبر الزواج و الحمل ،،

الله يعينهم
و يعين وريف الي موقفها مو سهل ولا هين ،،

مسعود تسبب على ليث
و اكيد ادم ان درى ماراح يطوفها
و حتى ابوه ماراح يطوفها و هو الي قرر يعدل من دربه
و يعين الخير على الشر ،،

حروب ضاريه بتقوم قيامتها ،،





الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 685
قديم(ـة) 20-04-2017, 07:43 PM
صورة asma11 الرمزية
asma11 asma11 غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: ولَئن سُئلت عن هويتي سأشير الى عيناك \ بقلمِي .


..

مافيه بارت قريب ؟

بدينا ننسى الإحداث ! :(

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 686
قديم(ـة) 26-06-2017, 03:38 PM
صورة خواطر روح مضطربة الرمزية
خواطر روح مضطربة خواطر روح مضطربة غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: ولَئن سُئلت عن هويتي سأشير الى عيناك \ بقلمِي .


مش هتكمل الرواية؟

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 687
قديم(ـة) 03-07-2017, 01:18 AM
سحاب سلطان سحاب سلطان غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: ولَئن سُئلت عن هويتي سأشير الى عيناك \ بقلمِي .


ليه ياربي اطيح بروايات غير مكتمله

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 688
قديم(ـة) 03-07-2017, 08:55 PM
صورة asma11 الرمزية
asma11 asma11 غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: ولَئن سُئلت عن هويتي سأشير الى عيناك \ بقلمِي .


...

احد يعرف الكاتبه بتكمل الروايه ولا لا !!

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 689
قديم(ـة) 29-07-2017, 04:34 PM
صورة فتى ابكاه القدر الرمزية
فتى ابكاه القدر فتى ابكاه القدر متصل الآن
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: ولَئن سُئلت عن هويتي سأشير الى عيناك \ بقلمِي .


رواية جميبيييييييييييلة جدا يسلموووووو يديك
انا اليوم بس شفت روايتك عجبتني كيييييييييييييير يسلموووووو



بس أن شاء الله اتكملي الرواية
ننتظر البارت الجاي لاتتاخري علينا بليييييييييييييييز والله الرواية عجبتني كيييييييييييييير

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 690
قديم(ـة) 26-09-2017, 07:27 PM
صورة مكاويه أصيله الرمزية
مكاويه أصيله مكاويه أصيله غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: ولَئن سُئلت عن هويتي سأشير الى عيناك \ بقلمِي .


كلنا حماس للروايه

الرد باقتباس
إضافة رد
الإشارات المرجعية

ولَئن سُئلت عن هويتي سأشير الى عيناك \ بقلمِي .

الوسوم
بقلمِي , سأشير , سُئلت , عيناك , هويتي , ولَئن
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
عيناك ثورة بقلمي سليم المدهون شعر - قصائد - قصايد - همس القوافي 4 11-06-2013 07:34 PM
عيناك أرضٌ لا تخونْ محبوبه القمر منقولات أدبية 10 31-08-2007 10:17 PM

الساعة الآن +3: 10:24 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1