منتديات غرام روايات غرام أرشيف الروايات المغلقة - لعدم إكتمالها رواية أحببتُهُ مُجاهداً فاصلة بين الرواية والنثر /بقلمي
عنقود الترف ©؛°¨غرامي جديد¨°؛©

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

أضع هنا كلمات ليست بالرواية ولا بالنثر !
أقتبسها أحيااً من خيالي ،
وتارةً يرويها قلبي !
أحبُّ أن تشاركوني بها رأياً وفكراً ، وجمال#


وإن اقتبستم منها ،
فذيلوا الكلمات في الأسفل باسم كاتبها : مريم الحندلي
أو معرفه : عنقود الترف ، روؤح سمآوية


:) ، وبسم الله نبدأ

عنقود الترف ©؛°¨غرامي جديد¨°؛©

بعد صلاة المغرب تحديداً ، سرى إلى أذني صوت بكاء !
إلتفت لأرى فتاةَ بحجابٍ أبيض تمسح على وجهها لتخفي الدموع
التي كانت تتساقط بغزارة ، انتابني الفضول ، ولستُ بفضولية
اقتربتُ منها قليلاً ، " العفو منكِ قد أتدخل فيما لا يعنيني ،
لكني لا أحبُّ أن أرى الدموع ، خاصة إن كانت في محرابٍ يعبدُ
فيه الودود جابر المنكسرين " ، أشاحت ببصرها إللّي ،
تلك الدموع العالقة في عيناها كانت تحكي شيئاً ، كانت
كلؤلؤ على سطح البحر ، قلتُ لها : قولي لا إله إلا الله ،
فقالت : أحبـ...تــ... هُ مــ...جــ...اهــ...اً ،
قلت لها : أعتذر لكني لم أفهم ماقلته ؟!
أعادت عليّ الجملة بصوتٍ كصوتِ طفلٍ تاه عن حضن أمه
وقالت : أحببتهُ مجاهداً !
قلت لها : هاه .. من .. !
قالت : هو أحببتهُ مجاهدا !
قلت لها : وماذا يعني ؟!
قالت : أما الآن فأحببتهُ شهيد ..

تركتَ قلبي باكيّــاً خلفتنــي في جفــــونِ العابســين
بحثتُ عنكَ في وجوه القادمــين في سؤال العــابرين!
قالوا الذي أضحى هُنــــــاك بين صحـــــبٍ مكرميـــن
يحملُ اسماً تُشبــٍــهُهُ حروف الذي عنه تبـــــحثين !
فعلمتُ أني أحببــــــتهُ لكنّه اختار رب العالمــــــين !
اختــــــار روضاً بينهــــــا نــــــزلُ الكــرامِ الطــيبين ..!

عنقود الترف ©؛°¨غرامي جديد¨°؛©

ومِن أَينَ هو ؟ ماذا تعرفين عنه ؟!
قالت: أنا لا أعرفُ عنه إلا القليل ، كما قلتُ لكِ
و هذه الورقة وأخرجت من جيب قميصها "ورقةَ عقد زواج "
هي ماتجمعنِي به ! ، لكنني سمعتُ أبا الحارث وأبا القاسم
يتحدثان عنهُ ذات مرة ! ، فقد قال أبا الحارث لأبي لقاسم :
ومن أي أرضِ ذاك الفتى،وكان يشيرُ إلى أبي عبيدة ،
فقال أبوالقاسم : هو من شرق هذا الأفق !
أبو الحارث : ولماذا رحل ؟
أبو القاسم : بالذي رحل بنا يا أبا الحارث ؟
أبو الحارث : أشعرُ أن وراء هذا الفتى حكاية .
فقال ابو القاسم : وإنها لحكايةٌ صعبة !
أبو الحارث : أقصصها عليّ ؟
أبو القاسم : إن أبا عبيدة يا أبا حارث أوسطَ إخوته ،
يعيشُ في منطقةٍ يسودها الفقر و يظلمُ على سمائها الجهل ،
في ذاتِ ليلةٍ ،القمرُ فيها على وجهِ الرحيل إلى بداية مولده،
سمعَ باب ديارهم يطرق بقوة !فتح أخاه الأصغر منه الباب ،
وقد وجدوا أخاه الكبير بين يدي بعض رجالِ الشرطة !
قد غطتْ عيناه الدماء ، وفجّ رأسهُ ، ألقوه أرضاً أمام عينيه وعيني أمهِ وأخاه أما أخته
فقد كانت عمياء ! عميت حزناً .. الذي منذُ موتِه تقطعتْ أوردة الحياة من قلوبهم !
في وسطِ هذا المشهد ، تكلم الشرطي ،
وقال: حصل إنفجارٌ أقصى المدينة بسبب صاروخٍ
بواسطة طائرة بلا طيار أمريكية ،كتب الله له عمراً ..! وغادروا ..!
أسرع أبا عبيدة ليحمل أخاه ويسندهُ على كتفه ،فإذا هو قد شلتْ قدماه !
علماً بأن اباه توفي وهو في سن العاشرةِ من عمره ، وأصبح أخاه الأكبر ،
العون لعائلته ، والعائل الوحيد لهم ، حيثُ أنه يقوم بالصيد ،
ونقل الحجار ، والأعمال التي تحتاجُ إلى زندِ قوي ، وعرقٍ متصبب !
ومن ذلك الوقت أصبح أبا عبيدة هو المسؤول عن عائلته !
تحمّل بأس الليل ، وحرّ النهار ، وهو فتى الخمسة عشر عام ،
ترك مدرستهُ واستبدلحقيبة الظهرِ بصخور الأحجار ، وقلم كراستهٍ بصنارة الصيد ،
إلى أن أتى غروب شمسِ ذلك اليوم ، حيثُ رحل مع أشعتها بسماتِ الأهل
وارواح الصغار ، وقلب الأم ..!
أبا الحارث : مالذي حدث ؟
أبا القاسم :بعد ما آخذ نفساً عميقاً يكسوه الألم
قبل الغروب بدقائق على أمواج البحر الهادئة..
التي طالما كان يمكثُ ايا عبيدة على أطلالها
يكتبُ فيها الغد الباسم لأخيه الأصغر ، والأمل المشرق لأخته ،
والفرح الأكبر لأمه ، ففي ذلك اليوم عُرض عليه أن يعمل في ميناء عدن ،
بمبلغٍ سيكفي عائلتهُ ، وقد وافقوا على طلبه في أن يستلم
من أول شهر راتب أربعةِ أشهر مقدماً ، ليقوم بعملية لعين أخته ،،
وحيثُ أنه يكتب هذه الآمال ، حتى سمع ضجيجاً هزّ
أمواج البحر الساكنة ، ليقف مذعوراً وهو يرى ألسنةَ اللهبِ من بعيد ،
ودخانٌ ملئ السماء بسحبِ سوداء تتدافع نحوه !
أسرع وهو يردد : اللهم أحفظهم اللهم لا ترني فيهم بأساً !
حتى وصل، لنهاية الحياة وأرضُ الموت ، وبدايةِ الأحزان !
وجد بيتهُ الذي بُني بحجارةِ غير مستوية قد أصبح أرضاً مستوية !
أسرع ،، حمل الأحجار ، ونفض الغبار ، لكن الأجساد أصبحت أشلاء !
سمع صوتاً من بعيد ينادي باسمه إلتفت لذلك النداء فإذا بجسدِ أخاه الصغير
الذي نالت منه الخدوش قد احتضنهَ إلتفت إلى من حوله !
خمسةُ بيوتِ استهدفتها طائرات بلا طيّار !
وقف وهو يحاول أن يتماسك .. واستجمع قواه وصرخ ،
أيها الكفار ، ايها الأعداء ، أيها المجرمون ،
إمرأة مسنة ! ماذا تحملُ غير قلبٍ مريض ..
وفتاة عمياء ماذا رأت في هذه الحياة غير أفعالكم الشنيعة والموت والظلام !
ورجلٌ على كرسيهِ الذي أجلستموه فيه ! ماذا فعل ؟
سأنتقم ، و و الله لأنتقم ! سأريكم الظلام في بطن النهار،والموت في سكون الليل !
كل الذين كانوا حوله يبكون على ما افتقدوه من أرواح ومن أمالٍ ،
فقدوا في تلك اللحظة معنى الحياة ، وماذا بعد .! وإلى أين ؟!
لبرهةِ من صوته سكت الجميع ، لذلك الصوت الذي اختبأ في قلبه منذُ الصغر !
وأحتضنتهُ الأيام ، وحشرجة به دموع الفقد و الإنتقام لتأتي به إلى هنا !
أبو الحارث : يا الله ، يا لقلب هذا الفتى كيف عاش ؟
أبو القاسم : إنه قادمٌ نحونا ..،، أبا عبيدة هل وجدتَ صيداً من النهر ؟
أبو عبيدة : السمكُ اختبأ منذُ 4 سنوات ، في ليلةِ مولد القمر .
أبو القاسم : ماذا قلتُ ؟ أشاعرٌ انت ؟
أبو عبيدة : والشعراء يتبعهم الغاوون ،
أبو القاسم : إذا لن نتبعكَ بعد الآن
وضحك الجميع ..

عنقود الترف ©؛°¨غرامي جديد¨°؛©

سكتت قليلاً ثم قالت :
وحين كان يتنقل من ثغرِ إلى ثغر!
كان يبحثُ عن الله!
بحثهُ لم يكن في ورقةٍ من كتاب!
ولا نجمةٍ في سماء !
لم يكن بحثهُ جواباً لسؤال !
ولا تعجبٍ ولا استفسار !
كان يبحثُ وهو حاملٌ سلاحهُ !
بقلبهِ قرآنهُ ...
متجهاً بقلبهِ إلى قبلةِ الجهاد !
وبيقينهِ إلى جرف الصعاب ..
رغم رائحة الموت التي تطوّقُ أيامه !
إلا أنهُ كان مبتسماً .. مشتاقاً
يبحثُ عن حبيبهُ ..
في أول قطرةٍ من دمه !
بين خيْله الذي يجري على ذرات الرمال
براية التوحيد البيضاء ،
وبين خيلِ قد أُلصق نحرهُ برقمِ في سباقٍ
يحترز الكأس الذهبي !
بينهما ..
طائرٌ يحلقُ للسماء !
و آخرٌ يهرول برأسه على بركةٍ في مستنقع !

عنقود الترف ©؛°¨غرامي جديد¨°؛©

تابعت كلامها الذي عقدته بقلبها و بدموعٍ تساقط فجأة ،
كانَ يخلقُ جوّ المرحِ بين المجاهدين في أحنكِ الظروف !
ففي ذاتِ ليلةٍ ماطرة !
أعلن قائدُ الكتيبة بأن العدو هذه المرة قد أرسل
نخبةَ قاداته لدراسة استراتيجية لتلك الأرض ،
حيثُ يزرعون الألغام للمجاهدين ،
وبعد إعلان قائد الكتيبة !
أوشح بصوتهِ الذي لطالما أيقض في المجاهدين العزم !
من منكم سيبيعها لله ويذهب ليأتي لنا بالخبر ؟!
رفعَ يدهُ وأستقام ! وقال : نِعم البيعة !
فرد عليه القائد : أنت مكانك ، لم تلبث دقيقةً منذُ عودتك !
فردعليه : يا قائدنا ابو زكريا أنا إن لم أعد ستلاحقني دعواتك
فآتي إليها قبل أن تصيبني !
قال له القائد : وأي دعوات !
قال : دعوتك إن تأخرنا " اللهم تقبلهم "
ضحك القائد منه وقال : قم أنت لها وتقبلك الله مقدماً
قُلت لها : زيديني !
فقالت : صحيحٌ بأنهُ كان ذو روحٍ مرحةٍ بين رفقته المجاهدين
لكنه كثيراً ماكان يحب الخلوة والهدوء ،
يستهويه النسيم الذي يشقُ لخياله ذكرياتِ الصغر ،
في حين أنه كان أوسط إخوته ..!
كنتُ أراه من بَعِيد ، وحيداً معقود الحاجبين !
يتأمل السماء كثيراً ، ويسقط ناظريه للأرض كأنه يبحثُ عن جوابْ !
سألتهُ ذات يومْ ، وكنتُ لا أتكلمُ معهُ كثيراً رغم ورقةَ العقد التي أحملها
في جيبِ قميصي أينما ذهبت !
قلتُ له سآئله : يا أبا عبيدةأخيالٌ يزرك !
أم ذكرياتٌ تؤرقك ؟
نظر إلليّ في حين أن إلتقتا أعيننا تأملني قليلاً وقد كنتُ اشعر بدقاتِ
قلبي تريدُ أن تخرج ، يالهيبتهِ في سكونه ، ويالدقةِ نظراته التي تربكني !
انتقل لبصره للسماء وقال : نقاتل لنرفع رايةَ المسلمين ؟
والمسلمون بأنفسهم يرفعون راية العدو ؟!
أنقاتل لنعاونهم ! في كلا الأمرين فهم مستعمرون !
إما بالأرض أو الفكر ..
وقد كان القائد قد سمع كلامه حين مرّ بقربنا وقال :
بل يا أبا عبيدة نحنُ نقاتل لراية التوحيد التي لطالما اعتلت قلوب
أجداد هذه الأرض ، وسنظلُ نقاتل حتى نقتلعِ أفكارهم ونزرعَ
بذور الإيمان بدمِ أرواحنا .. "
وحين انتهى ابا زكريا من كلامه ، نظر إللي ابا عبيدة، وقال:
مالذي يجري في النهر ؟
فقلتُ له متعجبةً : الماء !
قال : سقيا منهُ سقاكِ الله من حوض نبيه ..
وقفتُ في الحال لأحضر لهُ ماءاً ،
أما هو فقد أرجع يديهِ خلف رأسه وألقى بجسده على العشب ،
ليعود لينظر إلى السماء مرةً اخرى ..


عنقود الترف ©؛°¨غرامي جديد¨°؛©

ذهبتُ لأحضر لها بعضَ الماء من ثلاجة المصلى !
وحينَ عدتُ إليها ، سألتني هل أنتي مرتبطة ؟
قلتُ لها : نعم ، بحبل الله !
فضحكتُ وآبتسمتْ !
تبادلنا أطراف الحديث وتفكير البناتِ في هذه الحياة !
و الإنتقالة التي تنتشلُ المرأةَ من عالمٍ لآخر ،
لتجدَ نفسها في بيتٍ هي ربتهُ ، ورجلٍ هي شريكتهُ
وأطفالٍ هي مربيتهم ، و أموراً أخرى هي مسئولة عنها ،
قالت لي فجأة : لا تكترثي لهذا كله ، نحنُ نحمّل الأمور فوق حجمها !
فقط إن صلح الزوج ، صلح الأبناء ، و الحياة !
الصعوبة الحقيقية هي في اختيار ذلك الرجل !
وحيثُ أني لم أختر أبو عبيدة إلا بأنني فرجةٌ لذلك القدر الذي جمعني به !
سألتها : وكيفَ جرى ذلك !
قالت : في ليلةٍ باردة ، اقتحمَت الشرطة منزلنا !
ذلك المنزل الذي يكاد أن يخرّ فوق رؤسنا ، المتكسرةٌ نوافذه ،
المهترئُ أركانه ... ! الذي لم يعد يقدر بثمن ،
لكنه كان بالنسبة لنا الثَمن كان كل مانملك ..!
كنتُ وحيدةُ أبي و أمي ، تُوفيت أمي بسبب مرض السرطان ،
وعشتُ أخدم أبي الذي لم يعد يستوي قائماً إلا بعكازته
التي هي بذاتها فرعاً من شجرةٍ بقرب المنزل !
تلك الشجرة التي كانت في تلك الليلة غطاءاً لأبي عبيدة فحين
ما اقتحمتْ شرطة المدينة البيت ، أشاروا بالزنادِ إلى وجهِ أبي !
يطالبونهُ بأجرةِ الأرض !
الأرض أرضنا ، والبيت بيتنا ، والبلدُ بلدنا وهم المستعمرين ،
هم من عليهم أن يدفعوا الضرائب والجزية لا نحن !
في حين هاجمهم أبي بكلماته التي طالما دفنها في قلبه أعواماً ،
أعوام ذلِ أعوام خراب ، أعواماً زاد الظلمُ والظلام ، وتمادى المجرمون الكفار !
ليصرخ بشيبته في وجههم ، ليس لكم حقاً في هذه الأرض أيها الأنجاس !
ليشير الظابط لجنديه أن خذوه !
تمسكتُ بثوبه لا تأخذوه ! ، لكنهم دفعوني أرضاً ، وعدتُ لأحتضن
أبي من خلفهِ دعوه ، إنه رجلٌ مسن ستقتلوهُ بعنفكم ، لا تبعدوه عني !
لم أسمع منهم إلا أن ركلني أحدهم بقدمه حتى أغشي علي !
استيقضتُ على دفعة الماء سكبتْ على وجهي
فتحتُ عيناي شيئاً فشيئاا ، كان واقفاً أمامي رجلٌ في ريعان شبابه !
قال : أصبري ، فإن الله يمهل ولا يهمل !
وغادر ، وتركني في صمتي المخيف !
بين أحضان الظلام ، بائسة في زوايا الظلم ، لا أدري أيأتي الصباح !
أم أن هذا الليل طويل ؟!
فجأةً تمثل إللي أحد رجال الشرطة ، وأمسك بيدي قائلاً : يالكِ من مسكينة !
ودفعني وهو يقول : سآخذكِ إلى بيتي تطيبُ لكِ الحياة ولي !
كنتُ أصرخ ، كنتُ أبكي ، أغمضتُ عيناي من شدة الهول وأنا أصرخ
أبـــــــــــي أبــــــــــــــي ! من دون وعي ! اتركني اتركني !
وكنتُ أسمع صوتاً قريب : أختاه ، أختاه !
فتحتُ عيني لأراه من جديد و الشرطي عند قدمه كان ميتاً أم مغماً عليه لستُ أدري ؟
سألني ذلك الرجل وكان هو " أبوعبيدة" : أليس لكِ أهل هنا ؟
أجبتهُ مومأةً برأسي بالنفي ، قال : ولا أصدقاء !
قلتُ : ولا أحد ..! ، صمت قليلاً ثم قال : احزمي امتعتكِ ستغادرين معي !
فكلاب الشرطة سيعودون إلى هنا مرةً أخرى !
قلتُ له : إلى أين ؟
قال : أنا أيضاً لا أدري ! ،
لكن أحدهم ينتظرني هناكَ ، وأشار إللى الجبل !


عنقود الترف ©؛°¨غرامي جديد¨°؛©

عدتُ إلى داخل المنزل لآخذ قطعاً أكسو بها جسدي خلال هذه الوجهة
المجهولة دخلتُ ولم أكن أرى جيداً !
ليس لانعدام الضوء في المكان فقد اعتدتُ على ضوء الفانوس الضئيل ،
لكن ما حجبني عن الرؤية هو ذلك الماء المالح الذي كان يسبح في بياض عيني!
لم أكن أملكُ الكثيرمن الكساء،قطعتان من القماش وما أرتديه تلك كانت أمتعتي ،
لذلك هو لم ينتظرني كثيراً ، وحين خرجتْ ، أخبرته أن ينتظرني قليلاً لأذهب
إلى خلف المنزل فقد تركتُ حذائي هناك بقرب الشجرة في اليوم الماضي !
وذهبتُ دون أن أنظر إليه أو سمع جوابه !
وعدما أدخلتُ قدمي في الحذاء شعرتُ بشيء ؟
رفعت الحذاء لأرى ما بداخله فإذا هي نقودٌ ورقية!
عدتُ إليه مسرعة ، وقلت له : إذهب ، فلن أذهب معك
لقد وجدتُ نقوداً في حذائي ، أعتقدْ بأن أحداً تركها لأبي ،
سأذهب بها إلى قسم الشرطة ! ، فبهذه النقود أستطيع أن أعيد أبي !
فهي تكفي لإيجار المنزل مدة ثلاثة أشهر .. !
مرةً أخرى لم أدعهُ أن يرد على كلامي إلا وركضتُ في الشارع ،
أريدُ أن أراه، مالذي حل به؟ أبيأيُّ ليلةٍ قضيتها ببياضِ شعرك في ليلةِ باردة .. !
وأخيراً .. وقفتُ أمام مركز الشرطة ، دخلتُ مسرعة !
وأنا أصرخ أبي .. أبي .. !
أوقفني الجندي الذي يقف أمام مكتب الضابط ،
قلتُ له ابتعد ، أين هو أبي ؟ أريدُ أن أراه ..!
فرفع الضابط صوته من داخل الغرفة ، " أيها الجندي " ماهذا الشغب !
قال: إنها فتاةٌ تبحث عن أبيها ، " قال " أدخلها .
وحين رآني، ابتسم بمكرٍ قال : أنتي ما الذي أتى بكِ ؟يا لكِ من فتاة شجاعة ؟
قلت له : أين أبي ؟ ووضعتُ النقود على طاولة المكتب ،
" هذه نقودكم ، وأطلقوا أبي " ، أخذ النقود وحملها بإزدراء وقال :
من أين حصلتِ على النقود ؟ هاه .. أعتقد بأن ليتلكِ كانت جميلة
مع الجندي ، ولا بأس بأن دفع لكِ مبلغاً كهذا فأنتي مازلتي فتاة عذراء ،،
حينها علمتُ الذي كان يقصد لكنني أخرستُ فمي،فما أريدهُ الآن هو أبي !
ولا شيء إلا أبي ، فمن لي غيره في هذه الدنيا ! وجميع الأحياء في
حياتي هو أبي .. قال : تريدين أباكِ ؟
ونادى : أيها الجندي أحضر أباها وتقهقه ضاحكاً !
ثم قال : يجب عليكِ أن تدفعي ضريبة التأخير ،
قلت له : المال الذي لديكْ أضعاف ماطلبتَهُ ثلاث مرات !
قال : لكنكِ متأخرة ، وضريبتكُ ..
في وقتها دخل جنديان يحملان أبي ، وفجأة سقط أبي من أيديهما ..
وأكمل الضابط كلامه: ضريبتكُ أن تأخذيه جسداً بلا روح ...!
سقطتُ على جسدهِ الطاهر أبكي و أبكي ... حتى أغمي عليْ !
و استيقضتُ وأنا بداخل منزلنا كيف ؟ ومتى لستُ أدري !
تذكرت وقتها : أبي ! أين أبي ؟ أين ذهب !
ركضتُ نحو الباب ، وجدتُ ذلك الرجل مرةً أخرى !
كان يقف أمام حفنةٍ من تراب ...!
وهو يضرب الكف بالكف ليبعد الثلج والتراب عن يديه ..!
قالها بصوتٍ هادئ ، قالها وكأنه يحكي قصةً للإطفال قبل النوم ..
" إكرام الميت دفنه " ..!نظرتُ إليه ، واندفعتُ نحوه
وبكل ما أوتيتُ من قوة ضربتهُ بقبضة يدي الصغيرة على كتفه !
من أنت لتدفنهُ دون أن أودعهُ ، دون أن أقبله على جبينهِ البارد قبلة الوداع
، دون أن ... " ،وأبتعد بجسده إلى الخلف حتى سقطت على الأرض ،
وقال :" سنذهبُ الآن لا نلمكُ وقتاً ،
فسوف سيتم البحث عن هذا وأشار إلى الشرطي
الذي قد ضربهُ في ليلةِ الأمس، قلتُ له : أحيُّ هو !
فقال : لا أرجو ذلك .
قلتُ له : لماذا لحقت بي من أنت ؟ ومالذي تريد ؟
لا أملكُ لك مالاً ، المال الذي وجدتهُ أعطيتهُ الضابط !
قال : أنا لم ألحق بكِ! أنتي فقط ركضتي بفردةِ حذاءِ واحدة !
فتبعتكِ لأعطيكِ الفردة الأخرى ووجدتكِ ووالدك مُلقَيان
على حافة الطريق ..! قلتُ : هكذا إذاً ، لا أملكُ أحد ليرد لك صنيعكَ !
ولا أملكُ سوى ، ورفعتُ يدي إلى نحري لأعطيه مهر أمي ،
وهي قلادةٌ أعطاها أبي يوم زفافها به ، لكنه لم ينظر إللي بل
أخذ حقيبتهُ التي حملها على ظهره، وقال : كما قلتي لا ملكين أحداً ،
خذي أمتعتكِ لا مجال لنا بأن نتأخر هناك من ينتظرني !،لكنني أيضاً أوقفتهُ !
قلتُ له : أرجوك ، إنتظر قليلاً هذه المرة ، سأذهبُ إلى بيتِ جارنا وأعود بسرعة
لعله هو من وضع النقودفي حذائي ،أريدُ أن أشكره وأعتذر منه ،
وأخبره بأني سأعيد له المال !وحين أدرتُ بظهري لأذهب ، أوقفني بصوته !
وقال: لكنهُ ليس جاركم ، أنا من وضع المال ؟
قلتُ له : أنت ؟! وعلامات التعجب على وجهي ؟
قال : نعم ، فقد كانت ليلةُ الأمس باردة جداً ،
فأدخلتُ يدي في الحذاء ، ووضعتُ النقود تعويضاً لذلك !


عنقود الترف ©؛°¨غرامي جديد¨°؛©

أوقفني بصوته !
وقال: لكنهُ ليس جاركم ، أنا من وضع المال ؟
قلتُ له : أنت ؟! وعلامات التعجب على وجهي ؟
قال : نعم ، فقد كانت ليلةُ الأمس باردة جداً ،
فأدخلتُ يدي في الحذاء ، ووضعتُ النقود تعويضاً لذلك !
إكتفيتُ بالسكوت !
وقاطع سكوتي قائلاً : لقد تأخرنا .. !
مضيتُ وراءهُ ، وبعد أن مضينا قليلاً
إلتفتُ للوراء ! ، إلتفتُ وأنا لا أدري هل أصبتُ في قراري بأن أتركَ
منزلنا ،، إلى أين سأذهب ..! ومالذي ينتظرني ، كنتُ أريدُ
أن أصرخ بشدة ، ففي قلبي نار ، إن أخرجتها لربما أذابت
هذا الجليد الذي حولي ، وأكملتُ مسيري وأنا أجزم بأن القادم
هو سجنٌ سيحبسُ سعادتي ! ولماذا أسعد ، وآخر ما كنتُ أعيشُ
من أجلهِ رحل ، " رحمةُ الله عليكَ يا أبي " ..!
وودعت الأشعةُ سطح الأرض ، و لوحت الشمسُ بيديها لتغرب !
حينها قد كنّا قطعنا مسافةً لا بأس بها ، مسافةً طويلةً في أمتارها
وأطول منها ذلك الصمت الذي يزعجهُ خطواتنا على الجليد !
، وضع حقيبتهُ على الشجرة ، وأخرج ماءاً وبدأ يتوضئ به ،
أكمل و قال : خذي و استعدي للصلاة ..!
أنا حقاً لم أكن أعلم عن تعاليم ديني إلا الصلاة والصيام !
لكنني أيضاً لم أكن تلك التي تصلي الفروض جميعها ! ،
كنتُ أرى أبي يصلي فأصلي كما يصلي ، ليس إلا !
أخذتُ الماء وتوضأتُ ، وهو رفع يده وكبّر لصلاة المغرب ،
أكملنا الصلاة ، فرفع يديه إلى السماء ، كأنهُ كان يدعو !
لكنهُ فجاةً انزلها على الأرض وقبض بيديه التراب الممزوج بالثلج !
و بدأ يصرخ ،، كلماته كانت متقطعة مع صراخهِ الذي تسلل الرعبُ
إلى قلبي منه ، وهدأ فجأة .. وقال سنرتاحُ قليلاً ثمْ نكملُ المسير !
أنا بدوري انحنيتُ على الشجرة ، وأغمضتُ عيني فمازلتُ خائفةً مما
رأيتهُ منه أما هو فوضع رأسهُ على حقيبتهِ وغفا قليلٍ ،
انتابتني فكرةٌ خطيرة ، بأن أهرب ، فهذا الرجل يبدو لي بأنه سيأخذني
رهينة ، أو أنه سيبيعني ، أو قد يقتلني ، هدوءه الذي تفجّر فجأة !
وصراخهِ الذي أبرز عروق يديه يخبرني بأنه رجلٌ وراءه شيء !
، وبدأت بتنفيذ هذه الفكرة ، وأخذتُ كيسي وهربت ،
في البداية كنتُ أمشي على أطراف قدمي لئلا يسمع !
وحين علمتُ بأنني قد ابتعدتُ عن منطقة الخطر ، هربتُ
واسرعت في الجري ، لم ألتفت للخلف ، كنتُ أجري وأجري ؟
لا أعلم إلى اين ومالذي ينتظرني ! لكنه بالتأكيد افضل من الموت
بي يدي هذا الرجل ؟
خيمّ الظلام على الجبل ولم يبقى من الشفقِ شيء !
بدأت الذئاب يعلو أصواتها ، احتضتُ كيسي ، و مكثتُ مكاني !
أحسستُ بصوت غريب ورأيتُ ضوءاً يقترب !
كانت أنفاسي تتسارع ، خفضتُ رأسي للأسفل وأغمضتُ عيني
بقوة ، فإذا بالضوء يوجه إللي ، فتحت عيني وأنا انظر للأرض !
فإذا هي جزمةُ لرجلٍ في الجيش رفعتُ رأسي !
فإذا هو رجلٌ طويل ضخم !
عريضُ المنكبين ، شعره يصلُ لكتفه ، ولحيتهُ
لنصف صدره ، سألني : من أنتي ؟ وكيف أتيتي إلى هنا ؟
قلتُ له : أرجوك ، ساعدني ! ، هناك رجلٌ يريد أن يقتلني !
وأنا هربتُ منه ، قال لي : ماذا يريد منكِ ؟ ولماذا يقتلكِ ؟
قلتُ لا أدري ، لكنهُ قد قتل أحد رجال الشرطة أمام عيني ،
و سيفكر أن يقتلني لا حقاً ، قال : الآن اهدئي ، وقومي معي
لدي خيمةٌ قريبةٌ من هنا ، نامي فيها إلا أن يأتي الصباح ،
ثم ارجعي إلى منزلك ،،،..
لم ارد أن أخبره أنه لم يعد لدي منزلاً أعود إليه ، اكتفيتُ بالسكوت !
وفي الصباح ، استيقضتُ على صوتهِ : " أيتها الفتاة استيقضي !
خرجتُ من الخيمة ، فإذا هو يحزمُ حقائبهُ ،
قال : انظري هناك بعض الطعام ، كلي منه ثم غادري المكان ،
فأنا سأذهب فلدي أعمال كثيرة ،
قلتُ له : أين هو منزلك ؟
قال : إنه بعيد ليس في هذه الأرض ، لكنني أعيشُ الآن خلف
هذه الجبال ، واياماً في جوفها ،
قلتُ له : أنا ليس لديّ ماكناً أذهبُ إليه ، خذني معك !
نظر إللي بتعجب وقال ضاحكاً : المكان الذي أسكنه
هو العراء حيثُ نفترشُ الأرض ونلتحفُ السماء !
قلت له : وحدك !
قال : لا هناكَ كثيرٌ من الرجال ، لا أستطيع أن آخذكي معي .
قلتُ له : لا بأس سأفترش الأرض ، وسأكون مطيعه ،
وسأصنعُ لكم الطعام ليس لدي مكان أعود إليه ،
أرجوك خذني معك .
قال : لا أستطيع ، فأنا لم أستأذن بهذا الأمر !
قلت له : أرجوووووووووك وبدأت بالبكاء !
والصراخ ، لا تدعني هنا الذئاب ستأكلني وذلك الرجل سيقتلني !
اشفقَ عليّ وقال : لا بأس ! لكن إ أخذتكُ ستخبريهم بأنكِ من لحقتي بي
فقائدنا رجلٌ صارم ، وقد يطردكِ ،
قلتُ : لا بأس فقط خذني معك ، وأنا المسؤولةُ عن كل مايحدث !
ومضيتُ معه ،وأنا مدركة بأنني ألقيتُ بنفسي مرةً أخرى إلى وادٍِ سحيق !
لكنهُ أفضل من منزلٍ سيعود إليه رجال الشرطة ليضايقوني ، ومن رجلٍ
لا أدري ماحكايته وربما يقتلني !
و هانحنُ نصعد تلك الجبال من جديد ، وعند نهرٍ من الماء توقفنا !
قال : سمكثُ هنا لوقت الغروب ، إلى حين أن يأتي صديقي !
لا بأس عليكِ بأن تأخذي قسطاً من الراحة ، وأنا سأذهب لأصطاد
لنا طعاماً ، فصديقي سيأتي وهو جائعْ .
قلتُ له : حسناً


عنقود الترف ©؛°¨غرامي جديد¨°؛©

قال : سنمكثُ هنا لوقت الغروب ، إلى حين أن يأتي صديقي !
لا بأس عليكِ بأن تأخذي قسطاً من الراحة ، وأنا سأذهب لأصطاد
لنا طعاماً ، فصديقي سيأتي وهو جائعْ .
قلتُ له : حسناً ، وذهبت لأستريح .. !
رفعتُ يدي إلى السماء ، إلى رب السماء ،
إلى من يراني ولا أراه ، أعترف لكِ كنتُ مسلمة اسماً !
لم أعتد أن أدعو الله ، أن أشكو إليه ، أن أشعر به في تفاصيل الحياة !
وفي أبسط الأمور ، لم أكن أعلم حينها بأن شهيقي وزفيري أحتاج له بينهما،
كنتُ فتاةً اقضي اليوم الذي اعيشهُ مهتمةً بأبي المسن ..!
أذهبُ لبيع الجوارب نهاراً بعد أن كنتُ أخيطها ليلاً ،
أبو عبيدة جعلَ مني أنشودةً في الحياة ، رتبّت ألحانها بين عينيه !
فرأيتُ بهما سماءاً فوق السماء ، وما بكائي لرحيلهِ حزنٌ عابر ،
كفقداننا لم نحب ، فقدانه بالنسبة لي ، كفقدان النهر للغدير ،
كفقدان طائرٍ لجناحيه ،وفقدان الطفلِ لوالديه ،
نعم ،، أبكيه قلباً طالما أطمئن لكلماته ، واستراح بين
كفيه ، هو لم يقل لي يا حبيبتي إلا في وصيته ، لم يناديني باسميِ إلا حينَ
خاف أن يفقدني ، لكنه قال لي يا حبيبة بملئ تعامله ، ناداني باسمي في
همس صلواته ، لذلك أنا أبكيه لأنني أعيشُ الان بدونه !
أريدُ أن ألحق به ، أريدُ زفافاً في الجنة به ، في قصره ، وإن كانت هناك سبعون
حوريةً بقربه ، مازلتُ متمسكةً بأن أصبح زوجةً له ،
... اعذريني أنا حين أذكره أفقد ذاكرتي وكل شيء إلا هو !
سأكمل لكِ ..
حينما رفعتُ يدي للسماء أدعو قلت إلهي لا أعلم أين أنا ،
ومن هذا الرجل ، وأين تلك الأرض ! لكن إن كنتُ سأموتُ قريباً !
فلا تحرمني من ابي وأمي في الجنة ..
مسحتُ بيدي على وجهي ! لأرى ذئباً !
يقترب من حقائب ذلك الرجل !
أخذتُ بنفسي وبدأت اركض ، وأنا أصرخ !
انقذوني .. انقذوني .. وحين ما رآني الذئب بدأ باللحاق بي !
ليس فقط هو ، ثلاثةٌ من الذئاب أيضاً لحقوا بي !
فجأة ، إرتطمتُ بشيء بقووووة !
كانت الشمس على وجه المغيب ، فتحتُ عيني لأرى رجلاً ،
لم أنظر إلا ملامحه فقد كنت خائفة
رايته واغلقت عيني بقوةٍ وتمسكتُ به ، في حين أن سمعتْ صوتَ
إطلاق الرصاص ، وعويل الذئاب !
فتحت عيني ! لأسقط ارضاً مما رأيته ،، بدأت ازحف بجسدي
إلى الخلف،إنه ذلك الرجل الذي هربتُ منه ، أما الآن فبيده بندقيه !
أغمضتُ عيني ! لأسمع صوتاً من بعيد ينادي : يافتاه ، يافتاه !!
علمتُ بأنه ذلك الرجل يبحث عني فصرخت : أنقذوووووووووووووني !
فسمعني ورأيته، و ركضت نحوه ، وقلت أنقذني يريد أن يقتلني ؟
أشار إليه وقال : من أنت ؟مالذي تريده من هذه الفتاه ؟
أجابه ابو عبيدة : أنا ؟! لا أريدُ منها شيئاً هي من إرتطمتْ بي !
ويجب عليها أن تشكرني ، فقد كانت عشاء لهذه الذئاب !
،، نظر إللي الرجل : فقال أهذا من يريد أن يقتلكِ ؟
قلتُ له : نعم أظن ذلك ؟
ضحك أبا عبيدة وقال : لا عجب بأن أكثر النار نساءً يكفرن المعروف!
نظر إليه الرجل وقال : أنت !!!!!!!!!!!
نعم إنه أنت ، وأحتضن الرجل أباعبيدة ! وأنا في حيرتي !
قال له أباعبيدة : أعتذرُ منك ، فقد مرت بي مواقف خلال الليلتين
جعلتني أتأخر عنك ؟!
قال له الرجل : لا بأس عليك ، كما وصفوك حقاً
قال أبا عبيدة : وماذا قالوا لك ؟
قال الرجل : عندما أخبروني أن آتي لأستقبلك ، قلت لهم وكيف أعرفه !
قالوا يملكُ قلباً كالثلج ، ولا يبالي بأحد ، وعلى جبينهِ علامة حرق !
فقلتُ لهم أما جبينهُ فسيسهل التعرف عليه والقلب سأدعهُ لكم ،
لكن والله لقد عرفتك ، قبل أن أرى جبينك ، فأزاح أبا عبيده
ماكان يربط به رأسه فظهر حرق يمتدُّ من رأسه إلى أعلى جبينه !
فقال له الرجل : إنه أنت حقاً ،
ومضوا أمامي ، وكنتُ خلفهم محملةً بخجلي ، وبصمتي الذي لا
أعرفُ له فاه ، بعد الذي حصل ..!
وحين وصلنا للنهر الذي قد كنا فيه
قاما بإشعال النار بالحطب ، ووضعوا السمك على النار ،
أعطوني سمكةً ، وعدتُ للشجرةِ التي انحنيتُ عليها في الماضي،
كنتُ أراهما يتبادلان الحديث ، ويضحكان تارة ، وتارة تظهر عليهما ملامح
الجد والعزيمة ،،،
لم أدرك بنفسي حتى غفيتْ وآستيقضتُ ليلاً بسبب شعوري بالعطش !
وحين ذهبتُ تحت ضوء القمر إلى النهر ، سمعتُ صوتاً ، آقتربتُ منه !
فإذا ..................


عنقود الترف ©؛°¨غرامي جديد¨°؛©

أتوقف هنا إلى حين أن تنوروني بتعليقاتكم ^_^

أدوات الموضوع البحث بهذا الموضوع
البحث بهذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO

SEO by vBSEO 3.6.1