غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 301
قديم(ـة) 14-01-2015, 12:25 AM
صورة be brave الرمزية
be brave be brave غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية احببتك على الرغم من كوني اعرف انك لن تحب يوما/بقلمي



اتصل بامه ليطمأن عليها بعد شهر من سفره ، لكن من اجاب كان حلا فاخبرته انهم بخير ، ولم يفهم لماذا كان صوتها معذباً لهذه الدرجة ، حتى اياد كان صوته ليس على ما يرام عندما كلمه منذ اسبوع ، تجاهل الامر لاسبوعين لكن حلمه تكرر بشكل غريب "وجد نفسه يقف في نفس المكان مع دلع ، ورأى الطفل مرة اخرى ، ورماه بين ذراعيها ، وحملته بين ذراعيها ثم نظرت نحوه تلك النظرة الكسيرة المليئة بالتعاسة ، لكنها ما ان ابتعدت عنه حتى لمح ظلالاً مظلمة تقترب منها وبدلاً من ان تبتعد اخذت تمشي اليها ، ركض باتجاهها وحاول مناداتها لكنها كانت تبتعد وسط تلك الظلال المخيفة قبل ان تلتهمها الظلمة نظرت اليه وقالت بصوت كالصدى "تذكر دائماً انك السبب"
ثم اختفت داخل الظلمة اخذ يصرخ ويناديها بينما هي تصرخ وتناديه ، فهب من نومه فزعاً ليجد جسده يسبح في العرق ، وصدره يعلو ويهبط بسرعة بينما تحلقت حوله الطاهية ، والخادمتين "كنت تصرخ يا سيدي فلم نعلم ما اذا كان من الصواب الدخول من عدمه" لابد انه كان يصرخ بجنون حتى دخلن غرفته المحرمة على اي احد ، صرفهن مدعياً انه كابوس ، بينما جلس بصعوبة وبدنه ما زال ينتفض ، ماذا يفعل ؟؟؟ ، منذ سنة والحلم يراوده ، خرج من غرفته متجهاً الى المطبخ ، تنحنح قبل الدخول لان ماري الطاهية كانت في الداخل ، ابتسمت له وعادت الى عملها ، كانت اول مرة يقابل شخصاً ببجامته ، بدا طبيعياً بلا تكلف ولا شيء ، نظرت الى شعره المشعث بفعل النوم وابتسمت عندما نظر اليها متسائلاً "لو لم اكن عجوزاً لاغرمت بك"
"لست عجوزاً يا ماري"
"بلى ، انا في التاسعة والخمسين " وضحكت ، ملأ معتز كاس الماء بصمت ، وقبل ان يشرب منها قالت ماري بجدية "معتز ، من هي دلع؟؟"
سقط كاس الماء من يده الى الارض فتطايرت شظايا الزجاج ، نظر اليها بتساؤل فقالت" كنت تصرخ وتنادي باسمها ، بدا الامر كانك تريدها ان تبقى وهي لا تصغي اليك "
صدم من كلامها وتركها دون اجابة سؤالها عاد الى سريره واخذ يفكر ، هو ابعدها عنه ، ليست هي من ابتعدت ، لكن هل كان حقاً من الصواب الابتعاد ، انه يحبها ، وهي خائنة ، والقرار بيده لكنه صعب ، قلبه يحبها ، عقله يرفضها وهو ممن تتحرك عقولهم قبل قلوبهم ، فماذا يفعل يتخلى عن كرامته وكبريائه في سبيل قلبه وارضاء مشاعره ، لماذا يحس انه ظلمها ؟؟ ، حاول العودة للنوم بلا فائدة ، فجلس امام التلفاز يبحث عن شيء يشده ، وعلى شاشة احد القنوات كان هناك اعلانات كثيرة بينما يصدح صوت القرآن بصوت الشيخ عبد الباسط عبد الصمد ، اغمض عينيه واستمع بخشوع لتلاوة القرآن حتى هدء تنفسه ، و صفى ذهنه ليستطيع التركيز من جديد ، ففتح عينيه ليلاحظ انه في احد الاعلانات كان رقم احد الشيوخ الذين يدعون انهم يفسرون الاحلام مكتوباً ، فكر قليلا هل يتصل بالرقم الظاهر على الشاشة ويسأله عن الحلم ؟؟ ، لكنه يعتبر هذه الامور شعوذات ولا يؤمن بها ، امسك بهاتفه واتصل بالرقم ، لا ضير من سؤاله طالما لن يخبره من هو ، كلم الشيخ الذي سأله بضع اسئلة بعد ان قص عليه ما رآه في الحلم ثم قال الشيخ بصوت هادئ وقور "الطفل في المنام يعني الهم والغم ، عندما رأت الفتاة الهم فزعت منه ، وانت القيت الهم عليها بلا قصد ، وعندما حملته هي ذلك يعني انها حملت الهم ورضيت به ثم الظلال التي رأيتها تعني ان شيئاً حصل لها والله اعلم "
اقفل هاتفه وجلس يفكر ، هل من الممكن ان يكون التسجيل فيه خطأ؟؟ ، لكنها أتت واعترفت له بحبها الكاذب بعدما عرفت ان ورثتها عير كافية ، ماذا لو كانت صادقة في كلامها واحبته فعلاً؟؟ عندها سيقتل نفسه او يقتلها لو لم تتزوجه وحالاً ، اتصل بجاسم فلم يرد بداية لكن صوته جائه مختنقاً كما لو كان يبكي لكنه ادعى انه مصاب بالزكام وكذلك حلا ، هل يمكن ان تكون عدوى ؟؟ لم تكن العدوى ستصيب منة فاتصل بها ، كانت منة تجيب اتصاله بلهفة شديدة ، ولا تكاد تنتهي عندما تكلمه ، لكنها هذه المرة تأخرت في الرد وجائه صوتها باكياً فانقبض قلبه ما بها منة ؟؟؟
"مرحبا عزيزتي ، كيف حالك؟؟"
"بخير"
"منة انتي تبكين؟؟"
دخلت منة في نوبة بكاء اليمة ، كان يسمع شهقاتها دون ان يفهم ما يجري ، جاسم وحلا مؤكد كانا يبكيان فماذا جرى؟؟ غريزياً علم ان دلع اصابها مكروه الحلم ثم البكاء فسأل بخوف "منة ، دلع بخير؟؟"
"دلع ماتت"
رمى هاتفه باقصى قوته واخذ يصرخ "لا" مستحيل ، دلع لم تمت ، دلع حية وستتزوجه ، ستعيد امجاد عائلة النافع ، ستنجب دالي وسيراها تكبر ، دلع لم تمت ، دلع حية ، واجهش بالبكاء كطفل صغير وهو الذي لم يبك مطلقاً منذ اصبح في العشرين ، دخلت ماري الغرفة وهي تسمع صراخه فطردها بقسوة ، دخل غرفة نومه واوصد الباب وارتمى على سريره ، دلع ماتت وتركته ، دلع حبيبته ، ماتت ، الفتاة التي احبها من صميم قلبه ماتت ، وعلى الارجح هو السبب ، ليته لم يرفضها ، ليته استقبلها بذراعين مفتوحتين ، بماذا يفيدك الندم يا معتز ، دلع ماتت وانت السبب "انت السبب يا معتز ، تذكر هذا جيداً " واختفت دلع


¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤


نظرت من النافذة ، ها هي اوراق الاشجار تسقط ، جاء الخريف ، ورحلت دلع ، والدموع جفت ، ولم تستطع ان توفي بوعدها لدالي ، امور كثيرة تغيرت منذ موتها ، حلا صامتة منطوية ، ياسمين اعادت نظاراتها الطبية ولون شعرها الاصلي ودفنت نفسها في الكتب ، لينا باردة كالثلج ، بتول تعض اصابعها ندماً ، منة فقدت بهجة الطفولة وبدت كانها كبرت عشر سنوات ، جاسم في حالة حزن لا يريد الخروج منها ، جاسر يحاول التأقلم مع الوضع الجديد ، اما معتز فلم تعلم عنه شيئاً ، غادر ولم يعد حتى الآن وبلا وداع كالعادة ، مر شهران على موت دلع ، وحالهم من سيء الى اسوء ، الوحيد الذي بدا سعيداً لموتها بين الكل هو جيهان ، ولم تحاول اخفاء بهجتها فمعتز لها وحدها الآن ، ابو معتز بكى لاول مرة في حياته امامها ، زوجها الذي لطالما رأته جبلاً لا يهزه ريح يبكي ، كانت دلع احد ابنائه ، ابنة سمير الذي كان يحبه اكثر من راشد الذي كان في سن سمير رغم كونه شقيقه ، انمحت عائلة النافع تماماً من الوجود طرق باب غرفتها فمسحت دموعها سريعاً كانت الخادمة قد جائت لتخبرها ان السيد الصغير عاد الى المنزل ، صعدت بلهفة الى جناحه لتجده جالساً على الارض بضعف ، جلست الى جانبه غير مصدقة ، هذا معتز ؟؟؟ ، وجهه مصفر وشاحب ، جسده يبدو كانه خسر نصف وزنه وذقنه غير حليقة وشعره مشعث ، ضمتها اليها فاجهش بالبكاء ، اخذت تبكي معه ، تبكي دلع التي ماتت وهي في عمر الورد ، التي حلمت بهذا الشاب الذي يبكي كالطفل ، التي جعلته محور حياتها ، رفع رأسه بضعف شديد ، فامكنها رؤية الحزن في عينيه ، ساعدته في الوصول الى سريره ، اضطجع متعباً ، لم يكن يريد منها سوى ان تعتني به ، ان تعوضه عن كل ما فقده من حنان طوال 26 سنة ، جلست الى جانبه على السرير فوضع رأسه في حجرها ، اخذت تمسح على شعره حتى نام ، بعد بضع ساعات دخل زوجها الغرفة مستغرباً اشارت له ان لا يؤتي بأي حركة ، تركت معتز بعد ان غطته جيداً وخرجت ، اخبرت زوجها عن حاله السيئة فهز رأسه بحزن ، ها قد ظهرت مشاعر معتز واخيراً لكن للأسف بعد فوات الاوان


¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤


بقي معتز شهراً كاملاً على حاله ، امه لا تتركه لحظة ، تنيمه في حضنها وتطعمه بيدها ، وترفض تركه ، كان معتز حزيناً بكل معنى الكلمة ، حلا ايضاً اخذت تعتني به ، ولاول مرة تكون قريبة منه هكذا ، وضعت ملعقة الطعام من يدها بيأس انه يرفض الاكل ، نظرت اليه متألمة ، حاله ليست افضل من حال جاسم ، معتز كان ليجن لو علم ان شيئاً كهذا يمكن ان يحصل له لكن مما بدا لها ان قدرته على التحمل انهارت ، لم يعد يستطيع ان يصبر اكثر رفع رأسه ونظر اليها وقال " كنت احمقاً يا حلا ضيعتها بنفسي ، دلع ماتت بسببي ، احببتها ولم ارضى بالاعتراف ، انا وغد يا حلا صدقيني ، قتلتها عندما رفضت حبها ليتني لم ارفضها ولم اسافر "
دخلت لينا الغرفة فجأة وهي تحمل فؤاد ، ضمت معتز واخذت تبكي ، بينما فؤاد يبكي ايضاً ، ابتعدت عنه وناولته فؤاد الذي نظر الى معتز ببراءه وسكت ، دخل اياد وجاد الغرفة ووقفا بالباب دقيقتين يتأكدان من ان هذا فعلاً معتز ، بعدما خرجت حلا ولينا ومعهما فؤاد ، نظرا اليه بغير تصديق ، تكلموا معه ومن اليأس الذي احسه اياد من كلام معتز هب واقفاً وهو يصيح "الفتاة وماتت ، لماذا تعذب نفسك ؟؟ "
"انا السبب"
"مهما يكن ، انت معتز الكاسر ، تجلس وتنتحب كالفتيات ؟؟"
صرخ معتز "انا مجرد بشر"
"بشر ولهذا اصبر ، جميعنا نحب دلع ، لكن موتها لا يعني نهاية العالم "
"بالنسبة لي هو كذلك"
"انت تدمر نفسك وتدمر من حولك ، ما رد امك عندما تراك انت يا معتز الذي لم تهتز لكل الازمات التي مررت بها تنكسر هكذا؟؟ ، شقيقتك التي لم تتعافى من مرضها النفسي سوى مؤخراً ؟؟ جاسم ؟؟ جاسر ؟؟ انت مثلهم الاعلى يا معتز ، كلنا نعتمد عليك فلا تخذلنا ، دلع احبتك من كل قلبها وانا اؤكد لك ، لكنك رفضت حبها وعليك التحمل "
"رفضتها بسبب هذا "
امتدت يده الى هاتفه المحمول بحث بين الرسائل النصية وفتح الرسالة الصوتية واسمعهما التسجيل ، لم يصدقا آذانهما لكن جاد كان متأكداً من كون التسجيل كاذباً فقال "معتز ، لقد اخطأت ، التسجيل خاطئ والايام ستثبت لك "

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

كان لكلام اياد اثر قوي عليه ، فعلاً كلامه صحيح ، فاجئ والدته في الصباح بانه حلق ذقنه وارتدى بذلته الرسمية ، حارب الضعف والتعب و نزل الى الاسفل ليتناول الفطور معهم ، خرج من البيت متجهاً الى الشركة واصطحب معه التوأم ، عاد الى عمله نشيطاً واغرق نفسه والتوأم في العمل لعلهما ينسيان اجواء الحزن ، فتح صفقات جديدة واعمالاً جديدة ، واعاد لشركته النشاط والحركة ، زاره في مكتبه والده في احد الايام ، استقبله بحفاوة وبدا الاب مسروراً بما انجزه ابناؤه ، استشار والده في عدة صفقات على الرغم من كونه غير محتاج لذلك بل ليمنح والده شعوراً بانه الاساس وانهم كلهم يحتاجونه
"ماذا بشأن فرع شركتك في الخارج؟؟"
"وضعت ليون دوركاس مديراً عاماً ليشرف عليها"
"عربي؟؟"
"يوناني"
"تثق به؟؟"
"كثيراً"
"جيد "
استأذن والده ليخرج فرافقه معتز حتى باب الشركة ، والده كان سعيداً جدا فمعتز لم يعد قاسياً بعد اليوم


¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

نظرت من نافذة المجلس الى الخارج فلمحت جاسر ، ابتعدت كي لا يراها فهي لم تنسى بعد كلماته الجارحة التي تفوه بها يوم موت دلع قال لها " انا اكرهك من كل قلبي ، عندما كنتي ياسمين البسيطة البريئة كنت احبك ، حباً صادقاً لكنني اكرهك الآن بقدر ما اكره جيهان وربما اكثر " كلامه هذا جعلها تفيق ، وتدرك حقيقة مؤلمة هي كانت مجنونة بحبه ، في الطفولة كانت تحبه كثيراً لكن وجود معتز حول نظراتها له ، والآن هي جالسة تبكي جاسر ، صعدت الى غرفة حلا ، وهي تداري دموعها لكنها توقفت عندما سمعت صراخاً ، كانت جيهان تكلم احداً في الهاتف وتصرخ مديرة ظهرها اليها ، احست بحركة خلفها فاذا به جاسر يصعد السلالم توجهت نحوه ، امسكت بيده رغم اعتراضه وجرته معها ليسمع "انا من تخلص من دلع ، فكرة التسجيل كانت فكرتي ، معتز لي لا يمكنك التقرب منه الآن"
التفتت نحو جاسر لترى رد فعله لكنه كان يسجل اقوال جيهان بواسطه هاتفه ، سحبها معه نحو غرفة حلا و اخبرها بخطته ، لكنه لم يقل لها ما اراد ان يقوله بشدة خبأ ذلك في قلبه وسكت ، اجتمعت العائلة ذات يوم في المجلس واخذوا يتكلمون ، جائت سيرة دلع فقالت لينا "جدها نات ويلسون هو السبب في موتها "
سال معتز "كيف ، انا لم اعرف بعد كيف ماتت ، اخبروني ماذا حصل منذ سفري؟؟"
" قبل سفرك باسبوع اخبرها جدها انه آت لاصطحابها بعد ان اصبح له الحق في حضانتها ، وعندما جاء الى هنا طلب منها ان تكتب كل شيء ورثته باسمه ، لكنها رفضت فحبسها في غرفتها ، هربت بمساعدة الخدم ، لكنه ارسل احد رجاله ليتبعها ، وعندما لم يستطع الامساك بها صدم سيارتها بصخور على الشاطئ ، دخلت في غيبوبة من قوة الصدمة ، ولكن جدها اصر على سفرها بطائرته الخاصة بالرغم من كل ما قاله الاطباء ، ولما لم تتحمل السفر والغيبوبة ماتت "
سكت معتز ، وسكت الباقون ، لكن جيهان تكلمت "بموت دلع ، يكون لكم حصة في ورثة جدها فكيف سوف تقومون بتقسيمها خاصة القصر ؟؟"
نظر الكل اليها نظرة استحقار ، فرد والدها بخجل من تصرفات ابنته "المحامي هو من يفتح الموضوع وليس نحن ، انتي يكفيك ابقاء فمك مغلقاً "
كادت لينا تضحك ضحكة تشمت ، لكن جاسر قال "ابي انا قررت ان اخطب " نظر الجميع اليه باستغراب فكاد يتراجع لولا ان معتز ابتسم لشقيقه مشجعاً ، قالت ام جيهان
"ومن هي الفتاة ؟؟"
"اجمل فتاة في العائلة بعد دلع "
"مؤكد جيهان"
"بل ياسمين"
ابتسم عمه ، فهو لم يتوقع ان يتزوج جاسر ياسمين ، فلا احد نظر اليها يوماً على انها جميلة ، لكن جاسر كان مقتنعاً بما يقول مما دفع الدموع الى عيني ياسمين
"لكنني لست جميلة"
"لكنني احبك ، واظنك جميلة جداً ، تتزوجينني ؟؟"
احمر خداها خجلاً ولم تقل شيئاً بل اندفعت نحو السلالم تجري كي لا يرى احد دموعها ، دموع الفرح التي تملأ عينيها لاول مرة ، اما جيهان فاخذت تحترق بنيران القهر والغيرة ، اولاً ضياع جاسر من يدها بالرغم من كونها لا تحبه لكنه تحب ان يرتمي الرجال عند قدميها ليتوسلوا لها كي تحبهم ولتكدس العشاق للتباهي بهم لا اكثر ، وثانياً لان والدها اهانها هكذا امام اعمامها ومعتز


¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

نظر الى ابناء ويلسون بحقد ، هؤلاء هم السبب في موتها ، بينما كان الكاسر وابناؤه حاضرين لتقسيم ورثة دلع بناءً على طلب المحامي ، وقف المحامي وقال"الآنسة الصغيرة قبل ان يقع الحادث ببضع ساعات حضرت الى مكتبي واعطتني هذه الرسائل الثلاث لاسلمها لاصحابها عند وفاتها " طلب معتز من المحامي ان يقرأ الرسائل الثلاث بصوت عالٍ ، الرسالة الاولى كانت لعائلة ويلسون تقول دلع فيها "مرحبا ، جدي العزيز ، كم هو رائع ان اتمكن من مخاطبتك الآن وان ارى رد فعلك عندما تسمع ما اقول لكن هذه الرسائل لن تفتح الا بعد موتي ، هل تعرف ؟؟؟ انت احمق كبير وتسريحة شعرك لا تعجبني ، استطيع ان اخبرك بذلك وانا مرتاحة ، فانت لا تستطيع ايذائي ، ساخبرك بما هو اشد وقعاً ، انا دلع النافع كاتبة هذه الرسالة لا اريد ان يرث اي من ابناء عائلة ويلسون شيئاً من اموالي ، ومع السلامة اتمنى الا نلتقي مجدداً يا جدي لانني لا احب الذهاب للجحيم وبخصوص ملكيه القصر كلم الكاسر فهو جحيم بذاته "
انتفض جدها غاضباً واخذ يصرخ ، لكن ابنائه قاموا بتهدئته ، حان دور الرسالة الثانية وهي موجهة لابناء الكاسر " مرحبا ، جميعكم ، لا اعرف ماذا يمكن ان اقول لكنني سأقول لكم انني احبكم ، حقاً ، خاصة افراد شلتي وعمي ابو معتز وخالتي ملك ، وكذلك اياد وجاد وفؤاد وليان واحمد وعمي ابو اياد وزوجته ، في الحقيقة اردت ان اعطيكم المال الذي ورثته عبر هذه الرسائل الثلاث ، هناك ستة عشر دونماً زراعياً ورثتها مع خمسة سيارات وحصتي من بيت ام جدي ، الستة عشر دونماً هي ، دونمين للينا واياد وسيارة ، واثنين اخرين لبتول وجاسم وسيارة كذلك ، وايضاً اثنين لجاسر وياسمين متى تزوجا وسيارة لهما ، وكذلك دونمين لحلا ومعهما سيارة ، وآخر لجاد واثنين لمنة ، وواحد لروز وآخر لآدم وثلاثة لخالتي ملك وسيارة ، ولعمي ابو معتز نصف بيت ام جدي ، اتمنى الا اكون قد نسيت احداً ، اتمنى لكم السعادة في حياتك مع السلامة "
سأل نات ويلسون "والقصر؟؟؟"
قالت جيهان "لم تعطني شيئاً لا انا ولا معتز "
لكن المحامي اكمل ، الرسالة الثالثة لمعتز الكاسر " مرحبا معتز ، حسناً انا مازلت غاضبة مما فعلته لكن لا تخف روحي لن تلاحقك مسببة لك الرعب ، مع انني اتمنى لو تفعل ، لكن ليس كل ما يتمنى المرء يدركه صحيح؟؟ ، انت من دفع ديون جدي وانا مدينة لك بالكثير فانا اكتب باسمك قصر جدي وكلي امل ان تحافظ عليه ، فاذا فتحت هذه الرسائل هذا يعني انا ميتة مما يعني ان عائلة النافع ما عاد لها وجود فالقصر ملكك ، شكراً على كل شيء ، واسفة عندما ازعجتك ، حقاً ، وداعاً "


¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤


تحلق الكل حول مائدة الطعام ، بعد انتهائهم من تناول طعامهم جلسوا يتبادلون الاحاديث ، معتز وشقيقيه وجاد واياد بدا انهم يتحدثون عن مبارة كرة قدم من شدة انفعالهم وحماسهم ، حلا ولينا ومنة وبتول اخذن يتذكرن احداث زواج لينا ويتناقشن بخصوص فساتين العرائس وازياء السهرة ، ابو معتز واشقائه كانوا يشربون القهوة ويتحدثون عن احوال البورصة ، بينما جلست ياسمين تعبث بخاتم خطوبتها بسعادة والفرحة تملأ عينيها وهو تسترق النظر لخطيبها بين لحظة واخرى فقالت جيهان التي اهملها الكل وتركوها تجلس وحدها "لم انتي فرحة كل هذه الفرحة ؟؟ ، انتي بشعة لكنه خطبك شفقة" دمعت عينا ياسمين وجاهدت لتبتسم وتقول "هذا كان مؤلماً "
ضحكت جيهان بتشفي وبلا مبالاة مما اغاظ جاسر كما اغاظ الحاضرين جميعاً ودفعه لينظر اليها ببرود قبل ان يخرج هاتفه ، ويشغل التسجيل ليسمعه الكل "انا من تخلص من دلع ، فكرة التسجيل كانت فكرتي ، معتز لي لا يمكنك التقرب منه الآن"
واعاده مراراً فانقض الاب على ابنته واخذ يضربها بلا رحمة حتى اعترفت بالقول "كانت فكرتي ان تقوم رودي بتسجيل كلام دلع وتغيير بعض الجمل فيه ، كي يبتعد عنها معتز لانه كانت يحبها ويخطط للزواج منها "
صفعها والدها بقسوة "اكملي"
"لا ، ارجوك توقف ، لا تضربني ليس امام اعمامي ، ارجوك ابي ليس امام معتز ، آه طيب سأكمل ، رودي قامت باعطاء التسجيل لخبير حاسوب ، وقام بتغييره ، وقامت بارساله لمعتز الذي سافر مباشرة دون ان يخبر احداً وترك دلع "
"اكملي ، هل دلع هي الوحيدة التي وقعت ضحية افعالك ؟؟"
"ارجوك اتركني يا ابي ، امي ساعديني ، حسناً ساخبرك بكل ما فعلته شرط ان تتركني ، عندما مرضت حلا ، اتصلت بلينا وهولت لها الامر مما دفعها للخصام مع زوجها عندما اصرت على الحضور لرؤية حلا على ما اعتقد ، وذلك لانني اكرهها ، لا اريد ان تكون سعيدة ، ثم بتول انا من ملأ راسها بكل ذلك الكلام عن دلع لكنها غلطتها كما هي غلطتي فلو كانت تحب دلع فعلاً لما صدقت ما قلته ، وهي الآن متخاصمة مع جاسم ، هذا كل ما فعلته ، وفعلته لسبب واحد وهو انني احبك يا معتز ، نعم احبك ، سيقتلني ابي ارجوك انقذني ، خلصت نفسها من بين يدي والدها واتجهت نحو معتز ، احاطت وجهه براحتيها "انظر في عيني واكتشف كم احبك "

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤


كان معتز ينظر اليها بنظرات جامدة ، وفجأة امتدت يده لتصفعها وتمسكها من شعرها ، ليرميها على الارض واخذ يضربها وهو يصرخ "انتي السبب ، ضاعت دلع من يدي بسببك ، انا لا احبك ، اكرهك ، لن احب سوى دلع هل تسمعين ؟؟"
ابتعد عنها وهو يتنفس بسرعة من ضغطه الذي ارتفع ، فامسك به جاد واياد قبل ان يسقط ارضاً مغشياً عليه ومدداه على الاريكة ، جائت بتول بكوب ماء بارد بينما اخرجت ياسمين عطراً من حقيبتها ، بعد عدة محاولات استيقظ من اغمائته ، جلس معتدلاً وهو يشعر بالدوار ، صعد الى غرفة نومه بمساعدة صديقيه ، وبعد ان تمدد لما يقارب الخمس دقائق ، ركض الى الحمام ليتقيأ كل ما تناوله ، ثم جلس على الارض مرهقاً وهو يئن من الحزن والتعب ، اما عند جيهان فقد تلقت ضرباً مبرحاً من والدها بعدما اغمي على معتز ، وعندما ابتعد عنها هجمت حلا ولينا وبتول عليها وضربنها ضرباً موجعاً مما سبب اغمائها ، لتستيقظ في المشفى وجسمها يؤلمها من الضرب الذي تلقته ، كانت رجلها اليسرى مكسورة ويدها اليمنى كذلك ، وعينها متورمة بشكل فظيع ، وانفها مكسور ، اخذت تبكي حزناً لماذا لم يرض بها معتز ، هل هذا ما تفكرين به يا جيهان معتز رفضك لانك مذنبة فما بالك بدلع البريئة التي دمرتم حياتها ؟؟؟؟





الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 302
قديم(ـة) 14-01-2015, 12:32 AM
صورة be brave الرمزية
be brave be brave غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية احببتك على الرغم من كوني اعرف انك لن تحب يوما/بقلمي





°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
(آخر الاحلام )


حمل معتز فؤاد واخذ يؤرجحه في الهواء والطفل يضحك بصوت عال ومعتز يضحك معه ، ام اياد بدت وكانها جائت الى البيت برفقة ابنائها لتقول شيئاً معيناً ، اما امه فبدت كانها تنتظرها لفعل ذلك ، دخلت حلا الغرفة مسرعة وخلفها لينا التي ركضت نحو اياد واعطته هاتفه الذي يرن بالحاح ، لكن الاتصال كان حقيقة لها وليس له من روز التي سألت بضع اسئلة غريبة واقفلت بدون ان تقول "مع السلامة" لم تهتم لينا بذلك وجلست الى جانب عمتها ام اياد التي بدأت تقول "اسمعوا يا ابنائي ، انا وملك سنخبركم اليوم عن شيء مهم ، حقيقة لطالما اخفيناها عنكم لكن موت دلع يجبرنا على قول الحقيقة "
"انها الحقيقة التي اتهمتني يا معتز انني اراوغ بشأنها ، مؤكد تسائلتم عن سبب عدم معرفتكم لام دلع بالرغم من كونها عاشت بيننا لاكثر من عشرة سنوات ؟؟ ، ولماذا لم تنجب غير دلع ؟؟ ، ولماذا دلع لا ترث شيئاً من اموال سمير ؟؟ ، مع انه كان تماماً كمعتز من ناحية الثراء "
"عندما تزوج سمير من دالي عرف انها ابنة عائلة ويلسون ، ولم يكن يعرف بذلك قبل الزواج كان غارقاً في حبها وكان عليه ان يجعل زواجه علنياً بعد مدة مما اضطره لتغيير اسمها ، من دالي ويلسون الى سارة ايفانز "
شهق الكل من الذهول ، سارة ايفانز هي نفسها والدة دلع هذا غير ممكن ، مستحيل ، سارة كانت ابنة خالة ملك وهي فتاة شابة ضحوكة محبة للحياة وكانت تقضي الساعات بين الاطفال تعلمهم القراءة والكتابة ، وتعد لهم الكعك والعصير ، امضت عشر سنوات معهم رحلت بعدها من دون ان يعلموا عنها شيئاً كانت والدة دلع طوال الوقت !!
ولم يكن ذلك شيء امام ما قالته امه بعد ذلك "انتم تتسائلون لماذا حميت دالي طوال ذلك الوقت ، بالرغم من كونها قد تزوجت رجلاً كاد يكون زوج شقيقتي ، ذلك بان دالي هي شقيقتي ، فانا ايضاً ابنة عائلة ويلسون " صعق الجالسون ، دلع ابنة خالتهم ، كيف ؟؟ ، غير معقول ، روز وآدم ايضاً ابناء خالاتهم ؟؟؟
"يعني روز وآدم ابنا خالتنا ؟؟"
"كلا ، نات ويلسون ليس والدي انا ودالي والدنا هو مات ويلسون والذي قتل قبل ولادة دالي بشهرين "
"ووالدي يعلم؟؟"
"لم يعلم في البداية لكن مجيء دالي المفاجئ جعله يعلم ، دالي تشبهني بشكل غير معقول فاكتشف بنفسه ذلك"
"امي انا لا افهم ، ارجوك هل يمكن ان تخبرينا القصة بالتفصيل ؟؟"
"حسناً كما اخبرتكم والدي هو مات ويلسون صاحب الثروة التي استولى عليها عمي نات وطردنا انا وامي من البيت واحتفظ بدالي لانها كانت جميلة للغاية ، كان لديه بنتين الكبرى مغرورة متكبرة تغار من دالي كثيراً وهي رودي والاخرى طيبة متسامحة وهي روزيلاندا ، اما انا وامي فقد التجأنا لرجل يدعى احمد الهاشم صديق والدي وهو عربي ، فتبناني بعد موت والدتي التي ماتت بعد ثلاثة اسابيع بعد الحادثة ، عشت هناك ملكة فأسماني والدي بالتبني ملك مع ان اسمي الحقيقي هو آليسون ، وانجب بعدها ملاك وعشنا معاً بصداقة وحب ، ثم خطبني ابو معتز وعشت معه ما يقارب العشر سنوات وانجبت ابنائي الثلاثة ثم ظهرت دالي ، غضب زوجي لانني لم اخبره بحقيقتي ذلك انه كان هناك عداء بين آل الكاسر و آل ويلسون ، لكنه تقبل ذلك في النهاية"
"حسناً وما مناسبة هذا الكلام الذي يشعرني برغبة في التقيؤ ؟؟"
"ان علينا ان نجد وريث عائلة النافع الثاني بعد دلع "
"هل كانت روبي حامل؟؟"
"لا ، دالي انجبت طفلاً قبل دلع ، طفلاً لا يعرف انه من ابناء النافع ، طفلاً اختفى فور مولده دون ان نعرف جنسه حتى ، عليه ان يظهر الآن ليرث اموال والديه ويعيد لعائلة النافع امجادها "
لم يصدق معتز ما يسمعه ، هل هذا معقول لكن كيف سيجدون الطفل ؟؟
"وكيف سنجد الطفل يا امي؟؟"
"صندوق دلع الالماسي ، انه امانة لدينا ، كان على دلع فتحه ، لكن امها كانت ذكية بخصوص هذا الموضوع ، مفتاح صندوقها هو عبارة عن مجسم لقلب صغير ، ما ان تدخله في ثقب الصندوق حتى يفتح ، لكن هذا القلب قد قسم لاربعة اقسام ، كل قسم معلق في سلسلة من الذهب الخالص ، وفي كل قسم اسم شخص من عائلة دالي ، انا معي قسم دالي ، ام اياد معها قسم سمير ، شخص ما لا نعرفه نحن يملك قسم دلع ، وطفلها المفقود يملك القسم الرابع ، اذا وجدنا ابنها نستطيع فتح صندوقها ، او اذا وجدنا شخصاً يرتدي سلسلة تنتهي بربع قلب ذهبي فهذا الشخص ابن دالي"
"ومن عليه ان يبحث عن الاقسام طالما دلع ماتت"
"دالي طلبت مني ان يقوم معتز بجمع الاقسام وليس دلع "
خرج معتز ولم يستطع تحمل المزيد ، يكفيه ما عرفه من الحقائق ليوم واحد ، شعر انه سينهار في اي دقيقة ، بماذا كنتي تفكرين يا خالتي دالي؟؟؟؟

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤


جلست تتململ في انتظار معتز الذي بدا جلياً انه مشغول ولن يستطيع ايصالها ، وقد تأخرت على امها ، اياد ليس موجوداً فهو مشغول بعمله ، لا احد موجود في البيت غير جاد ، وبالطبع لم تكن ستطلب منه ايصالها ، بعد مرور نصف ساعة اتصل بها معتز وطلب منها ان تعود مع جاد ، اي احراج هذا ؟؟ كيف ستسأله ان يوصلها ؟؟ تباً لك يا معتز كم انت بغيض ، بعد بضع دقائق من التفكير ، تطلب منه او لا تطلب ، سمعت صوته وهو ينادي لينا ليأخذ فؤاد ، فاغتنمت لينا الفرصة وطلبت منه ايصال حلا ، فوافق بسرور ، حمل فؤاد ونزل الى الاسفل وجلس لبضع دقائق في السيارة ينتظرها ، خرجت حلا وهي تجاهد لتمنع نفسها من الضحك ، فعندما تتعرض حلا للاحراج فانها تضحك بسخافة ، تذكرت دلع التي كانت دائماً شريكتها في المواقف الغبية المحرجة ودمعت عيناها ، ناولها جاد منديلاً لتمسح دموعها ، وهو يعلم سبب بكائها ، ناولها فؤاد الذي يمنعه من التركيز على القيادة ، فاخذت تلاعبه وهو يضحك فعلق جاد "انه يحبك"
"اوه ، لا انا فاشلة مع الاطفال ، سأكون اماً مريعة "
ضحك جاد وقال" لا اعتقد ذلك "
"انا اعتقد ، لا طاقة لي بتحمل الاطفال عندما يبكون ، الامر مختلف عند دلع ، فهي تقوم بالامر بشكل فطري ، هي قلبها طيب "
نظر اليها جاد بجدية وقال "قد يكون لديك لسان طويل ، وكثير من صفات دلع السيئة ، وتتصرفين احياناً بشكل مشين ، وتأثيرك قادر على الايذاء الجسدي ، لكن في داخلك انتي طيبة القلب كذلك "
ابتسمت حلا و عادت تنظر الى فؤاد ، لقد قال لها منذ قليل انها طيبة القلب ستعتبر ذلك اطراءً ، وسترقص من الفرحة عندما تعود الى البيت ، لكنها الآن ستكتفي بتأمل هذا الطفل الناعم الجميل ، عندما دخلت الى غرفتها في المساء ، جلست امام مرآتها تغني ، وتمشط شعرها بدلال ، وفجأة انمحت الابتسامة عن شفتيها وقد تذكرت دلع ، ابنة خالتها ، كم كان ليكون رائعاً لو ان دلع معها الآن لقد افتقدتها كثيراً ، دمعت عيناها وهي تتذكر لحظاتها مع دلع ، كانت اياماً جميلة وانقضت ، هل يكون ابن الخالة المجهول هذا ذكراً ام انثى يا ترى ؟؟؟ وكم هو عمره ؟؟؟ انه اكبر من دلع هذا ما فهمته لكن كم سنة تفصل بينهما ؟؟ لو ان دلع عرفت ان لها شقيق او شقيقة لطارت من الفرحة كم اشتقت اليك يا دلع ، اين تكونين الآن يا ترى ، اين يذهب الاموات ؟؟ جدها وجدتها ودلع وجد دلع وخالتها وزوجها اين ذهبو جميعاً ؟؟ هل يرونها يا ترى ؟؟


¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤


ارتمت على سريرها وهي تصرخ وتبكي بألم ، لا يمكن هذا مستحيل ، رفضها ، رفضها جاد ، ماذا تفعل؟؟؟ ماذا لو اخبر معتز ؟؟؟ اعترفت له بانها تحبه لكنه قال "انا لا احترم فتاة ترخص نفسها لرجل ، لو سمعك معتز لقص لسانك"
تذكرت ما حدث ، كانت ذاهبة الى بيت لينا وهناك وجدت لينا مشغولة فجلست مع ام اياد وبعد ان خرجت ام اياد الى غرفتها لتصلي بقيت وحدها تنتظر لينا لتنزل ، فجأة دخل جاد المجلس وابتسم لها وسأل عن امه ولينا فاخبرته ان امه ذهبت لتصلي ، وان لينا مشغولة وستنزل بعد قليل ، تبادلا بضعة كلمات عادية ولم تعرف كيف تطرق الامر للحب ، هو اخذ يحاول اقناعها ان الحب يبدأ في عش الزوجية وان المشاعر التي تتولد بلا زواج هي مؤقتة لا تدوم اكثر من سنة ، وهي تقول ان الحب هو اساس الزواج وانها لا تؤمن بالزواج المدبر ، احتدت حلا بعد لحظات من النقاش وكذلك هو فصاحت بغضب " لا يمكنك ان تصور الحب على انه شعور عابر ، انا احبك منذ طفولتي ، وشعوري نحوك لم يتغير بتغير الظروف "
بعد ان اسمعها تلك الكلمات القاسية ، بكت و خرجت تتخبط من البيت ، هربت الى بيتها وهي ترتجف ، وطوال الطريق كانت الدموع تجري على خديها ، كيف تنساه ؟؟؟

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

لمحته بتول يدخل الساحة الامامية بسيارته ، ماذا يريد جاسم يا ترى ؟؟ ما الذي اتى به ؟؟ غيرت ملابسها بسرعة ونزلت لتستقبله ، يجب ان تضع حداً لما بينهما من مشاكل ، ادركت انه لم يعد يفكر بدلع وانها هولت الامر ، وان كان فهي لن تتحمل الطلاق مرتين ، دخل بوجه متعب وواضح انه لا يريد شجاراً بل ان يحلا الموضوع بروية فسألها بمجرد ان جلس ، مباشرة وبدون مقدمات "بتول ، هو سؤال واحد نستمر بالخطبة ام ننفصل ؟؟ انتي حرة لكنني اريد جواباً الآن "
" واضح ان كلاهما لا يعنيان لك شيئاً "
"لم آت للشجار "
" اسمع جاسم ، انا لا اعرف ما هدفك من المجيء لكنني اريد ان اذكرك باننا متخاصمان "
" اسمعي انتي ، لست بحاجة للمجيء الى هنا اصلاً ، ملايين الفتيات يحلمن بالزواج مني ، واجمل منك ، و اطيب ، لا اريد تذكيرك بانك كنت مخطوبة مسبقاً ، لا تتكبري كثيراً فنسيانك لن يحتاج ساعة من وقتي "
احست انه باعها ، ولن تكون شيئاً في حياته ، فالافضل لها ان تسايره و ان تكسب مودته ، وتستمر في الخطبة ، اقتربت منه وجلست الى جانبه ، مدت يدها الى شعره فاغمض عينيه ، استيقظت من سباتها لتدرك انها ظلمته ، كم يبدو متعباً !!! يا لها من غبية !!
"جاسم انا آسفة"
"وانا ايضاً"
ابتسمت ، كم هو طيب ومتسامح ، سيكون جاسم زوجاً طيباً بكل تاكيد


¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤


كان عليها ان تنساه ، وهذا ما ادركته متأخرة ، فرصة ان يحبها ضئيلة جداً ، كما هي فرصة ان يحب دلع معتز ، وبالرغم من ذلك فقد احبها ، لكنها لم تكن تملك ملامح اجنبية وشعراً ذهبياً تبهره به ، لذلك عليها ان تنسى ذلك الذي عاملها بقسوة ، وتجد من يعاملها بحب وحنان ، دخل والدها المجلس حيث تجلس هي ، نظر الى ابنته بجدية وقال"هناك من خطبك يا عزيزتي"
مؤكد ابن تاجر او سفير او وزير فليذهب للجحيم ، لكن مهلاً مهلاً ، لو ارادت نسيان جاد فعليها ان تنشغل بغيره والعريس هو احسن من يشغلها ، قفزت الى الامام وقالت مقاطعة والدها "ابي انا موافقة " نظر الاب الى ابنته بلا تصديق اما هي فركضت الى خارج المجلس ، هل تسرعت ؟؟؟
خلال ثلاثة ايام حددت الخطبة ، رفضت رؤية العريس او اي احد من اقربائه ، قضت الساعات التي تفصلها عن الخطبة في النواح بينما اضطرت امها ولينا لتدبير كل الامور من تسوق وتوزيع دعوات ، ليت دلع هنا ، لكانت ستعتمد عليها في ان توقف هذه الخطبة التي ورطت نفسها بها ، استيقظت يوم الخطبة التي احست منذ الصباح انها ستكون كارثية ، لم تعرف كيف مضت الساعات والمزينة تعمل على لبسها ومكياجها ، طلبت ان يتركوها وحدها مع المزينة كي ترتب افكارها ، عندما انتهت المزينة من عملها نظرت الى نفسها في المرآة وتنهدت ، ليت دلع هنا ، هي الوحيدة التي ستخفف عنها وتشجعها ، حملت فستانها الودي الثقيل ودخلت القاعة اعجبتها نظرات الكراهية والحسد واعطتها ثقة بنفسها ، مهما يكن العريس ستعمل على محبته ، بعد نصف ساعة اخبرتها لينا ان العريس سيدخل فهزت رأسها باستسلام ، احست لينا بان ابنة عمها ليست على ما يرام ، ولكنها تجاهلت الموضوع فسيكون لديها غداً الوقت الكافي لتسألها ، عندما دخل العريس ، كان بصحبته معتز ووالدها ووالده ، خفضت بصرها ولم ترد رؤيته اتراه وسيماً ؟؟ بقدر جاد ؟؟؟ صافحها والدها وقبل جبينها ، ومعتز والتوأم كذلك ، وجاء الآن دور العريس ، رفعت رأسها لتراه وصدمت صدمة عمرها ، جاد !!!
بقيت مشدوهة حتى بعد خروج والدها واخوتها ، كادت تبكي وتمنت لو كانت دلع هنا لترى هذه المهزلة ، بعد الحفلة صعدت الى غرفتها جرياً متجاهلة ان من واجبها انتظار خطيبها ليجلسا معاً قبل رحيله ، فكت شعرها بعصبية وتركته لينسدل بحرية على وجهها وكتفيها ، مسحت المكياج عن وجهها بعصبية ، ثم خلعت فستانها ورمته وارتدت بدلاً منه بيجامة ، ثم ارتمت على سريرها باكية بألم ، اين انتي يا دلع ؟؟ تعالي وانظري الى حالي من بعدك ، هل تزوجها جاد ليذلها ؟؟؟ ام لينتقم منها ؟؟ ام طمعاً في الشهرة ؟؟ ربما تزوجها ليرضي معتز ، اما ان يتزوجها لانه يحبها فذلك مستحيل ، فتح باب غرفتها فقالت بصوت باكٍ "لا اريد ان اتكلم يا لينا ارجوك ، اتركيني وحدي ، لن انتحر ومع ذلك انا لا اعدك ، الانتحار شاعري للغاية ، لكنني لن افكر بالشاعرية فذ الوقت الحالي بل بحياتي التي انتهت "
لم يستطع جاد ان يمسك نفسه اكثر وانفجر ضاحكاً انتفضت واقفة وهو تنظر اليه مصعوقة ثم برق الغضب في عينيها وصرخت "ماذا تفعل هنا ؟؟"
"اتيت لاعلم لماذا لم تنتظري حضرتك لكي اكلمك "
اجابت بانفعال"لا اريد"
"هذا ليس متعلقاً بارادتك"
" غريب ، فجأة اصبحت ترغب برؤيتي مع انك قلت........."
"اعرف تماماً ما قلته "
نظرت اليه مصدومة "ماذا ؟؟ لماذا تريد الزواج بي اذن ؟؟"
تحرك بسرعة الفهد حتى وجدته في ثانية الى جانبها يحدق في وجهها بشراسة لا مثيل لها ويقول "الم تفهمي بعد يا حمقاء ، انا احبك ، وهذا هو السبب ، يوم اخبرتني بانك تحبينني كدت اطير من الفرح ، لكن وفائاً لمعتز كان علي ان اقول ما قلته "
"منذ متى وانت تحبني ؟؟؟"
"منذ اتو بك الى المشفى منهارة عصبياً "
"ولماذا لم تقل لي انك تحبني وتريد الزواج بي؟؟"
"لانني اخبرتك انني لا أُؤمن بالحب خارج اطار الزواج"
كادت تبكي من الفرحة ، لم تتوقع ان تسير الامور بهذه السهولة ، توقعت الالم والموت قبل ان تتحقق سعادتها بان يكون اميرها جاد ، اين دلع لترى ما يحصل ؟؟ ، ليتك هنا يا دلع

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤


نظر الى نفسه نظرة اخيرة ، ثم تناول مفاتيح سيارته متجهاً الى الخارج ، قاد متجهاً الى بيت عمه جابر ، فلأول مرة في حياته سيخرج معها وحيداً ، فهو خجول على عكس جاسم الجريء زيادة ، ولاول مرة يركب سيارته الجديدة التي اهداه اياها معتز ، والحقيقة ان علاقته بمعتز تحسنت كثيراً ، عندما وصل الى بيت عمه كانت ياسمين تنتظره وهي ترتدي فستاناً جميلاً ازرق بلون عينيها ، وتبدو رائعة للغاية ، بينما رسمت على شفتيها اجمل ابتسامة ، امسك بيدها ، فتح باب السيارة بادب و راقبها تصعد ثم اغلق الباب ، توجه نحو بابه وعندما صعد واغلق الباب قاد باتجاه المطعم الفاخر الذي حجز فيه ، بعد عشرة دقائق تبادلا فيها حديثاً مرحاً وصلا الى المكان المنشود ، دخلا وفوراً اخذ الجالسون يحدقون اليهما ، فكرت ياسمين ان ذلك بسبب كون جاسر ابن عائلة الكاسر ، ولكنها لم تفكر في ان الجالسين اخذوا يحدقون بالفتاة الحسناء ذات الجمال الهادئ التي دخلت لتخطف الابصار ، شعر اشقر فاتح وعينان زرقاوان عميقتان ، انها فاتنة ، جلسا وجائت النادلة مباشرة فور جلوسهما وقبل مجيئها لمحتها ياسمين تعدل تنورتها وشعرها ، كان جاسر يعاملها بعجرفة مما زاد الاهتمام بهما ، اعطى جاسر طلباتهما للنادلة ، التي ابتعدت واخيراً كي يتمكنا من التحدث بحرية
"جاسر ، سأخبرك بشيء لكن لا تغضب "
"اذا كان الشيء مغضباً سأغضب بالتأكيد"
سحبت نفساً طويلاً قبل ان تقول "ذهبت لزيارة جدي"
نظر اليها جاسر غير مصدق ، وعندما رأى ثبات نظراتها كاد يقتلها " انت ذهبت لزيارة ذلك المجرم السفاح الرهيب ، رباه كان من الممكن الا تعودي "
"كيف يمكنك ان تتحدث عن جدك بهذا الشكل؟؟"
"بسهولة جداً ، لا سيما عندما افكر بالرجل الذي اعرفه ، كانه مصنوع من جليد ، كان يتوقع من ابنائه مناداته سيدي "
"يبدو بوضوح انك لا تعرفه مطلقاً ، لكن ربما تستطيع التعرف عليه ان بذلت مجهوداً "
"لا شكراً افضل الاحتفاظ بعظامي سليمة"
صرخت محتدة " تتحدث عنه كانه وحش بشري "
"وانت تتحدثين عنه كانه قديس"
"لا ليس قديساً ، ولكنه مريض يا جاسر ، انه لطيف لو عرفت كيف تتحدث معه صدقني لا ضير من التجربة "
كلامها هذه دفعه لينفجر بالضحك بصوت عال قبل ان يقول "متأكدة اننا نتحدث عن نفس الشخص ؟؟؟"
في تلك اللحظة احضرت النادلة طلبهما ، اللحم بالصلصة لجاسر والسمك لياسمين ، تناولت ياسمين طعامها بصمت ، وكذلك جاسر ، عندما انتهيا من ذلك دفع جاسر الحساب وخرجا معا ، في السيارة قالت ياسمين " جاسر جدي مريض حقاً علينا مساعدته لا تركه وحده انه جدنا ويجب ان يكون مهماً بالنسبة لنا ، خاصة انت وشقيقاك اللذان لا يهمهما سوى العمل "
"لا هذا غير صحيح"
بالنسبة له على الاقل لكن لمعتز ، سيكون ذلك كذباً وتملقاً ، ودعها عند باب بيتهم وراقبها تدخل وتغلق الباب ثم عاد الى المنزل

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

ابتسم بعد خروج جاسر من غرفته ، تحدث شقيقه باسهاب عن سهرته مع خطيبته ولم يغفل حتى اتفه التفاصيل ، وحدثه عن زيارتها للكاسر فأبدى اهتماماً برأي ابنة عمه ، انها محقة مبدأياً ، بعد حديث طويل استأذن جاسر ليخرج وعندما اصبح عند الباب شكره على السيارة قائلاً "شكراً على السيارة يا معتز ، ان لها محركاً رائعاً "
ابتسم لشقيقه دون ان يعلق ، وعندما خرج جاسر غرق في افكاره ، لو ان دلع لم تمت ، لكان سيكون الآن زوجها ، موت دلع علمه اشياء كثيرة ، اهمها ان الحب اخذ وعطاء ، قسوة فقدانها ازالت القسوة من قلبه ، علمته ان يحب من حوله ، ان يحترم والديه واعمامه وكل من يكبره سناً ، علمه ان يتصرف بلطف مع شقيقته ، وان يجعل التوأم اعز اصدقائه ، لو ان دلع تعود للحياة مجدداً فسيحبها هي الاخرى ، واكثر بكثير مما في السابق ، دلع ابنة خالته !! كم هذا مضحك !!






الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 303
قديم(ـة) 14-01-2015, 12:33 AM
صورة be brave الرمزية
be brave be brave غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية احببتك على الرغم من كوني اعرف انك لن تحب يوما/بقلمي





°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
(آخر الاحلام )


حمل معتز فؤاد واخذ يؤرجحه في الهواء والطفل يضحك بصوت عال ومعتز يضحك معه ، ام اياد بدت وكانها جائت الى البيت برفقة ابنائها لتقول شيئاً معيناً ، اما امه فبدت كانها تنتظرها لفعل ذلك ، دخلت حلا الغرفة مسرعة وخلفها لينا التي ركضت نحو اياد واعطته هاتفه الذي يرن بالحاح ، لكن الاتصال كان حقيقة لها وليس له من روز التي سألت بضع اسئلة غريبة واقفلت بدون ان تقول "مع السلامة" لم تهتم لينا بذلك وجلست الى جانب عمتها ام اياد التي بدأت تقول "اسمعوا يا ابنائي ، انا وملك سنخبركم اليوم عن شيء مهم ، حقيقة لطالما اخفيناها عنكم لكن موت دلع يجبرنا على قول الحقيقة "
"انها الحقيقة التي اتهمتني يا معتز انني اراوغ بشأنها ، مؤكد تسائلتم عن سبب عدم معرفتكم لام دلع بالرغم من كونها عاشت بيننا لاكثر من عشرة سنوات ؟؟ ، ولماذا لم تنجب غير دلع ؟؟ ، ولماذا دلع لا ترث شيئاً من اموال سمير ؟؟ ، مع انه كان تماماً كمعتز من ناحية الثراء "
"عندما تزوج سمير من دالي عرف انها ابنة عائلة ويلسون ، ولم يكن يعرف بذلك قبل الزواج كان غارقاً في حبها وكان عليه ان يجعل زواجه علنياً بعد مدة مما اضطره لتغيير اسمها ، من دالي ويلسون الى سارة ايفانز "
شهق الكل من الذهول ، سارة ايفانز هي نفسها والدة دلع هذا غير ممكن ، مستحيل ، سارة كانت ابنة خالة ملك وهي فتاة شابة ضحوكة محبة للحياة وكانت تقضي الساعات بين الاطفال تعلمهم القراءة والكتابة ، وتعد لهم الكعك والعصير ، امضت عشر سنوات معهم رحلت بعدها من دون ان يعلموا عنها شيئاً كانت والدة دلع طوال الوقت !!
ولم يكن ذلك شيء امام ما قالته امه بعد ذلك "انتم تتسائلون لماذا حميت دالي طوال ذلك الوقت ، بالرغم من كونها قد تزوجت رجلاً كاد يكون زوج شقيقتي ، ذلك بان دالي هي شقيقتي ، فانا ايضاً ابنة عائلة ويلسون " صعق الجالسون ، دلع ابنة خالتهم ، كيف ؟؟ ، غير معقول ، روز وآدم ايضاً ابناء خالاتهم ؟؟؟
"يعني روز وآدم ابنا خالتنا ؟؟"
"كلا ، نات ويلسون ليس والدي انا ودالي والدنا هو مات ويلسون والذي قتل قبل ولادة دالي بشهرين "
"ووالدي يعلم؟؟"
"لم يعلم في البداية لكن مجيء دالي المفاجئ جعله يعلم ، دالي تشبهني بشكل غير معقول فاكتشف بنفسه ذلك"
"امي انا لا افهم ، ارجوك هل يمكن ان تخبرينا القصة بالتفصيل ؟؟"
"حسناً كما اخبرتكم والدي هو مات ويلسون صاحب الثروة التي استولى عليها عمي نات وطردنا انا وامي من البيت واحتفظ بدالي لانها كانت جميلة للغاية ، كان لديه بنتين الكبرى مغرورة متكبرة تغار من دالي كثيراً وهي رودي والاخرى طيبة متسامحة وهي روزيلاندا ، اما انا وامي فقد التجأنا لرجل يدعى احمد الهاشم صديق والدي وهو عربي ، فتبناني بعد موت والدتي التي ماتت بعد ثلاثة اسابيع بعد الحادثة ، عشت هناك ملكة فأسماني والدي بالتبني ملك مع ان اسمي الحقيقي هو آليسون ، وانجب بعدها ملاك وعشنا معاً بصداقة وحب ، ثم خطبني ابو معتز وعشت معه ما يقارب العشر سنوات وانجبت ابنائي الثلاثة ثم ظهرت دالي ، غضب زوجي لانني لم اخبره بحقيقتي ذلك انه كان هناك عداء بين آل الكاسر و آل ويلسون ، لكنه تقبل ذلك في النهاية"
"حسناً وما مناسبة هذا الكلام الذي يشعرني برغبة في التقيؤ ؟؟"
"ان علينا ان نجد وريث عائلة النافع الثاني بعد دلع "
"هل كانت روبي حامل؟؟"
"لا ، دالي انجبت طفلاً قبل دلع ، طفلاً لا يعرف انه من ابناء النافع ، طفلاً اختفى فور مولده دون ان نعرف جنسه حتى ، عليه ان يظهر الآن ليرث اموال والديه ويعيد لعائلة النافع امجادها "
لم يصدق معتز ما يسمعه ، هل هذا معقول لكن كيف سيجدون الطفل ؟؟
"وكيف سنجد الطفل يا امي؟؟"
"صندوق دلع الالماسي ، انه امانة لدينا ، كان على دلع فتحه ، لكن امها كانت ذكية بخصوص هذا الموضوع ، مفتاح صندوقها هو عبارة عن مجسم لقلب صغير ، ما ان تدخله في ثقب الصندوق حتى يفتح ، لكن هذا القلب قد قسم لاربعة اقسام ، كل قسم معلق في سلسلة من الذهب الخالص ، وفي كل قسم اسم شخص من عائلة دالي ، انا معي قسم دالي ، ام اياد معها قسم سمير ، شخص ما لا نعرفه نحن يملك قسم دلع ، وطفلها المفقود يملك القسم الرابع ، اذا وجدنا ابنها نستطيع فتح صندوقها ، او اذا وجدنا شخصاً يرتدي سلسلة تنتهي بربع قلب ذهبي فهذا الشخص ابن دالي"
"ومن عليه ان يبحث عن الاقسام طالما دلع ماتت"
"دالي طلبت مني ان يقوم معتز بجمع الاقسام وليس دلع "
خرج معتز ولم يستطع تحمل المزيد ، يكفيه ما عرفه من الحقائق ليوم واحد ، شعر انه سينهار في اي دقيقة ، بماذا كنتي تفكرين يا خالتي دالي؟؟؟؟

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤


جلست تتململ في انتظار معتز الذي بدا جلياً انه مشغول ولن يستطيع ايصالها ، وقد تأخرت على امها ، اياد ليس موجوداً فهو مشغول بعمله ، لا احد موجود في البيت غير جاد ، وبالطبع لم تكن ستطلب منه ايصالها ، بعد مرور نصف ساعة اتصل بها معتز وطلب منها ان تعود مع جاد ، اي احراج هذا ؟؟ كيف ستسأله ان يوصلها ؟؟ تباً لك يا معتز كم انت بغيض ، بعد بضع دقائق من التفكير ، تطلب منه او لا تطلب ، سمعت صوته وهو ينادي لينا ليأخذ فؤاد ، فاغتنمت لينا الفرصة وطلبت منه ايصال حلا ، فوافق بسرور ، حمل فؤاد ونزل الى الاسفل وجلس لبضع دقائق في السيارة ينتظرها ، خرجت حلا وهي تجاهد لتمنع نفسها من الضحك ، فعندما تتعرض حلا للاحراج فانها تضحك بسخافة ، تذكرت دلع التي كانت دائماً شريكتها في المواقف الغبية المحرجة ودمعت عيناها ، ناولها جاد منديلاً لتمسح دموعها ، وهو يعلم سبب بكائها ، ناولها فؤاد الذي يمنعه من التركيز على القيادة ، فاخذت تلاعبه وهو يضحك فعلق جاد "انه يحبك"
"اوه ، لا انا فاشلة مع الاطفال ، سأكون اماً مريعة "
ضحك جاد وقال" لا اعتقد ذلك "
"انا اعتقد ، لا طاقة لي بتحمل الاطفال عندما يبكون ، الامر مختلف عند دلع ، فهي تقوم بالامر بشكل فطري ، هي قلبها طيب "
نظر اليها جاد بجدية وقال "قد يكون لديك لسان طويل ، وكثير من صفات دلع السيئة ، وتتصرفين احياناً بشكل مشين ، وتأثيرك قادر على الايذاء الجسدي ، لكن في داخلك انتي طيبة القلب كذلك "
ابتسمت حلا و عادت تنظر الى فؤاد ، لقد قال لها منذ قليل انها طيبة القلب ستعتبر ذلك اطراءً ، وسترقص من الفرحة عندما تعود الى البيت ، لكنها الآن ستكتفي بتأمل هذا الطفل الناعم الجميل ، عندما دخلت الى غرفتها في المساء ، جلست امام مرآتها تغني ، وتمشط شعرها بدلال ، وفجأة انمحت الابتسامة عن شفتيها وقد تذكرت دلع ، ابنة خالتها ، كم كان ليكون رائعاً لو ان دلع معها الآن لقد افتقدتها كثيراً ، دمعت عيناها وهي تتذكر لحظاتها مع دلع ، كانت اياماً جميلة وانقضت ، هل يكون ابن الخالة المجهول هذا ذكراً ام انثى يا ترى ؟؟؟ وكم هو عمره ؟؟؟ انه اكبر من دلع هذا ما فهمته لكن كم سنة تفصل بينهما ؟؟ لو ان دلع عرفت ان لها شقيق او شقيقة لطارت من الفرحة كم اشتقت اليك يا دلع ، اين تكونين الآن يا ترى ، اين يذهب الاموات ؟؟ جدها وجدتها ودلع وجد دلع وخالتها وزوجها اين ذهبو جميعاً ؟؟ هل يرونها يا ترى ؟؟


¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤


ارتمت على سريرها وهي تصرخ وتبكي بألم ، لا يمكن هذا مستحيل ، رفضها ، رفضها جاد ، ماذا تفعل؟؟؟ ماذا لو اخبر معتز ؟؟؟ اعترفت له بانها تحبه لكنه قال "انا لا احترم فتاة ترخص نفسها لرجل ، لو سمعك معتز لقص لسانك"
تذكرت ما حدث ، كانت ذاهبة الى بيت لينا وهناك وجدت لينا مشغولة فجلست مع ام اياد وبعد ان خرجت ام اياد الى غرفتها لتصلي بقيت وحدها تنتظر لينا لتنزل ، فجأة دخل جاد المجلس وابتسم لها وسأل عن امه ولينا فاخبرته ان امه ذهبت لتصلي ، وان لينا مشغولة وستنزل بعد قليل ، تبادلا بضعة كلمات عادية ولم تعرف كيف تطرق الامر للحب ، هو اخذ يحاول اقناعها ان الحب يبدأ في عش الزوجية وان المشاعر التي تتولد بلا زواج هي مؤقتة لا تدوم اكثر من سنة ، وهي تقول ان الحب هو اساس الزواج وانها لا تؤمن بالزواج المدبر ، احتدت حلا بعد لحظات من النقاش وكذلك هو فصاحت بغضب " لا يمكنك ان تصور الحب على انه شعور عابر ، انا احبك منذ طفولتي ، وشعوري نحوك لم يتغير بتغير الظروف "
بعد ان اسمعها تلك الكلمات القاسية ، بكت و خرجت تتخبط من البيت ، هربت الى بيتها وهي ترتجف ، وطوال الطريق كانت الدموع تجري على خديها ، كيف تنساه ؟؟؟

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

لمحته بتول يدخل الساحة الامامية بسيارته ، ماذا يريد جاسم يا ترى ؟؟ ما الذي اتى به ؟؟ غيرت ملابسها بسرعة ونزلت لتستقبله ، يجب ان تضع حداً لما بينهما من مشاكل ، ادركت انه لم يعد يفكر بدلع وانها هولت الامر ، وان كان فهي لن تتحمل الطلاق مرتين ، دخل بوجه متعب وواضح انه لا يريد شجاراً بل ان يحلا الموضوع بروية فسألها بمجرد ان جلس ، مباشرة وبدون مقدمات "بتول ، هو سؤال واحد نستمر بالخطبة ام ننفصل ؟؟ انتي حرة لكنني اريد جواباً الآن "
" واضح ان كلاهما لا يعنيان لك شيئاً "
"لم آت للشجار "
" اسمع جاسم ، انا لا اعرف ما هدفك من المجيء لكنني اريد ان اذكرك باننا متخاصمان "
" اسمعي انتي ، لست بحاجة للمجيء الى هنا اصلاً ، ملايين الفتيات يحلمن بالزواج مني ، واجمل منك ، و اطيب ، لا اريد تذكيرك بانك كنت مخطوبة مسبقاً ، لا تتكبري كثيراً فنسيانك لن يحتاج ساعة من وقتي "
احست انه باعها ، ولن تكون شيئاً في حياته ، فالافضل لها ان تسايره و ان تكسب مودته ، وتستمر في الخطبة ، اقتربت منه وجلست الى جانبه ، مدت يدها الى شعره فاغمض عينيه ، استيقظت من سباتها لتدرك انها ظلمته ، كم يبدو متعباً !!! يا لها من غبية !!
"جاسم انا آسفة"
"وانا ايضاً"
ابتسمت ، كم هو طيب ومتسامح ، سيكون جاسم زوجاً طيباً بكل تاكيد


¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤


كان عليها ان تنساه ، وهذا ما ادركته متأخرة ، فرصة ان يحبها ضئيلة جداً ، كما هي فرصة ان يحب دلع معتز ، وبالرغم من ذلك فقد احبها ، لكنها لم تكن تملك ملامح اجنبية وشعراً ذهبياً تبهره به ، لذلك عليها ان تنسى ذلك الذي عاملها بقسوة ، وتجد من يعاملها بحب وحنان ، دخل والدها المجلس حيث تجلس هي ، نظر الى ابنته بجدية وقال"هناك من خطبك يا عزيزتي"
مؤكد ابن تاجر او سفير او وزير فليذهب للجحيم ، لكن مهلاً مهلاً ، لو ارادت نسيان جاد فعليها ان تنشغل بغيره والعريس هو احسن من يشغلها ، قفزت الى الامام وقالت مقاطعة والدها "ابي انا موافقة " نظر الاب الى ابنته بلا تصديق اما هي فركضت الى خارج المجلس ، هل تسرعت ؟؟؟
خلال ثلاثة ايام حددت الخطبة ، رفضت رؤية العريس او اي احد من اقربائه ، قضت الساعات التي تفصلها عن الخطبة في النواح بينما اضطرت امها ولينا لتدبير كل الامور من تسوق وتوزيع دعوات ، ليت دلع هنا ، لكانت ستعتمد عليها في ان توقف هذه الخطبة التي ورطت نفسها بها ، استيقظت يوم الخطبة التي احست منذ الصباح انها ستكون كارثية ، لم تعرف كيف مضت الساعات والمزينة تعمل على لبسها ومكياجها ، طلبت ان يتركوها وحدها مع المزينة كي ترتب افكارها ، عندما انتهت المزينة من عملها نظرت الى نفسها في المرآة وتنهدت ، ليت دلع هنا ، هي الوحيدة التي ستخفف عنها وتشجعها ، حملت فستانها الودي الثقيل ودخلت القاعة اعجبتها نظرات الكراهية والحسد واعطتها ثقة بنفسها ، مهما يكن العريس ستعمل على محبته ، بعد نصف ساعة اخبرتها لينا ان العريس سيدخل فهزت رأسها باستسلام ، احست لينا بان ابنة عمها ليست على ما يرام ، ولكنها تجاهلت الموضوع فسيكون لديها غداً الوقت الكافي لتسألها ، عندما دخل العريس ، كان بصحبته معتز ووالدها ووالده ، خفضت بصرها ولم ترد رؤيته اتراه وسيماً ؟؟ بقدر جاد ؟؟؟ صافحها والدها وقبل جبينها ، ومعتز والتوأم كذلك ، وجاء الآن دور العريس ، رفعت رأسها لتراه وصدمت صدمة عمرها ، جاد !!!
بقيت مشدوهة حتى بعد خروج والدها واخوتها ، كادت تبكي وتمنت لو كانت دلع هنا لترى هذه المهزلة ، بعد الحفلة صعدت الى غرفتها جرياً متجاهلة ان من واجبها انتظار خطيبها ليجلسا معاً قبل رحيله ، فكت شعرها بعصبية وتركته لينسدل بحرية على وجهها وكتفيها ، مسحت المكياج عن وجهها بعصبية ، ثم خلعت فستانها ورمته وارتدت بدلاً منه بيجامة ، ثم ارتمت على سريرها باكية بألم ، اين انتي يا دلع ؟؟ تعالي وانظري الى حالي من بعدك ، هل تزوجها جاد ليذلها ؟؟؟ ام لينتقم منها ؟؟ ام طمعاً في الشهرة ؟؟ ربما تزوجها ليرضي معتز ، اما ان يتزوجها لانه يحبها فذلك مستحيل ، فتح باب غرفتها فقالت بصوت باكٍ "لا اريد ان اتكلم يا لينا ارجوك ، اتركيني وحدي ، لن انتحر ومع ذلك انا لا اعدك ، الانتحار شاعري للغاية ، لكنني لن افكر بالشاعرية فذ الوقت الحالي بل بحياتي التي انتهت "
لم يستطع جاد ان يمسك نفسه اكثر وانفجر ضاحكاً انتفضت واقفة وهو تنظر اليه مصعوقة ثم برق الغضب في عينيها وصرخت "ماذا تفعل هنا ؟؟"
"اتيت لاعلم لماذا لم تنتظري حضرتك لكي اكلمك "
اجابت بانفعال"لا اريد"
"هذا ليس متعلقاً بارادتك"
" غريب ، فجأة اصبحت ترغب برؤيتي مع انك قلت........."
"اعرف تماماً ما قلته "
نظرت اليه مصدومة "ماذا ؟؟ لماذا تريد الزواج بي اذن ؟؟"
تحرك بسرعة الفهد حتى وجدته في ثانية الى جانبها يحدق في وجهها بشراسة لا مثيل لها ويقول "الم تفهمي بعد يا حمقاء ، انا احبك ، وهذا هو السبب ، يوم اخبرتني بانك تحبينني كدت اطير من الفرح ، لكن وفائاً لمعتز كان علي ان اقول ما قلته "
"منذ متى وانت تحبني ؟؟؟"
"منذ اتو بك الى المشفى منهارة عصبياً "
"ولماذا لم تقل لي انك تحبني وتريد الزواج بي؟؟"
"لانني اخبرتك انني لا أُؤمن بالحب خارج اطار الزواج"
كادت تبكي من الفرحة ، لم تتوقع ان تسير الامور بهذه السهولة ، توقعت الالم والموت قبل ان تتحقق سعادتها بان يكون اميرها جاد ، اين دلع لترى ما يحصل ؟؟ ، ليتك هنا يا دلع

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤


نظر الى نفسه نظرة اخيرة ، ثم تناول مفاتيح سيارته متجهاً الى الخارج ، قاد متجهاً الى بيت عمه جابر ، فلأول مرة في حياته سيخرج معها وحيداً ، فهو خجول على عكس جاسم الجريء زيادة ، ولاول مرة يركب سيارته الجديدة التي اهداه اياها معتز ، والحقيقة ان علاقته بمعتز تحسنت كثيراً ، عندما وصل الى بيت عمه كانت ياسمين تنتظره وهي ترتدي فستاناً جميلاً ازرق بلون عينيها ، وتبدو رائعة للغاية ، بينما رسمت على شفتيها اجمل ابتسامة ، امسك بيدها ، فتح باب السيارة بادب و راقبها تصعد ثم اغلق الباب ، توجه نحو بابه وعندما صعد واغلق الباب قاد باتجاه المطعم الفاخر الذي حجز فيه ، بعد عشرة دقائق تبادلا فيها حديثاً مرحاً وصلا الى المكان المنشود ، دخلا وفوراً اخذ الجالسون يحدقون اليهما ، فكرت ياسمين ان ذلك بسبب كون جاسر ابن عائلة الكاسر ، ولكنها لم تفكر في ان الجالسين اخذوا يحدقون بالفتاة الحسناء ذات الجمال الهادئ التي دخلت لتخطف الابصار ، شعر اشقر فاتح وعينان زرقاوان عميقتان ، انها فاتنة ، جلسا وجائت النادلة مباشرة فور جلوسهما وقبل مجيئها لمحتها ياسمين تعدل تنورتها وشعرها ، كان جاسر يعاملها بعجرفة مما زاد الاهتمام بهما ، اعطى جاسر طلباتهما للنادلة ، التي ابتعدت واخيراً كي يتمكنا من التحدث بحرية
"جاسر ، سأخبرك بشيء لكن لا تغضب "
"اذا كان الشيء مغضباً سأغضب بالتأكيد"
سحبت نفساً طويلاً قبل ان تقول "ذهبت لزيارة جدي"
نظر اليها جاسر غير مصدق ، وعندما رأى ثبات نظراتها كاد يقتلها " انت ذهبت لزيارة ذلك المجرم السفاح الرهيب ، رباه كان من الممكن الا تعودي "
"كيف يمكنك ان تتحدث عن جدك بهذا الشكل؟؟"
"بسهولة جداً ، لا سيما عندما افكر بالرجل الذي اعرفه ، كانه مصنوع من جليد ، كان يتوقع من ابنائه مناداته سيدي "
"يبدو بوضوح انك لا تعرفه مطلقاً ، لكن ربما تستطيع التعرف عليه ان بذلت مجهوداً "
"لا شكراً افضل الاحتفاظ بعظامي سليمة"
صرخت محتدة " تتحدث عنه كانه وحش بشري "
"وانت تتحدثين عنه كانه قديس"
"لا ليس قديساً ، ولكنه مريض يا جاسر ، انه لطيف لو عرفت كيف تتحدث معه صدقني لا ضير من التجربة "
كلامها هذه دفعه لينفجر بالضحك بصوت عال قبل ان يقول "متأكدة اننا نتحدث عن نفس الشخص ؟؟؟"
في تلك اللحظة احضرت النادلة طلبهما ، اللحم بالصلصة لجاسر والسمك لياسمين ، تناولت ياسمين طعامها بصمت ، وكذلك جاسر ، عندما انتهيا من ذلك دفع جاسر الحساب وخرجا معا ، في السيارة قالت ياسمين " جاسر جدي مريض حقاً علينا مساعدته لا تركه وحده انه جدنا ويجب ان يكون مهماً بالنسبة لنا ، خاصة انت وشقيقاك اللذان لا يهمهما سوى العمل "
"لا هذا غير صحيح"
بالنسبة له على الاقل لكن لمعتز ، سيكون ذلك كذباً وتملقاً ، ودعها عند باب بيتهم وراقبها تدخل وتغلق الباب ثم عاد الى المنزل

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

ابتسم بعد خروج جاسر من غرفته ، تحدث شقيقه باسهاب عن سهرته مع خطيبته ولم يغفل حتى اتفه التفاصيل ، وحدثه عن زيارتها للكاسر فأبدى اهتماماً برأي ابنة عمه ، انها محقة مبدأياً ، بعد حديث طويل استأذن جاسر ليخرج وعندما اصبح عند الباب شكره على السيارة قائلاً "شكراً على السيارة يا معتز ، ان لها محركاً رائعاً "
ابتسم لشقيقه دون ان يعلق ، وعندما خرج جاسر غرق في افكاره ، لو ان دلع لم تمت ، لكان سيكون الآن زوجها ، موت دلع علمه اشياء كثيرة ، اهمها ان الحب اخذ وعطاء ، قسوة فقدانها ازالت القسوة من قلبه ، علمته ان يحب من حوله ، ان يحترم والديه واعمامه وكل من يكبره سناً ، علمه ان يتصرف بلطف مع شقيقته ، وان يجعل التوأم اعز اصدقائه ، لو ان دلع تعود للحياة مجدداً فسيحبها هي الاخرى ، واكثر بكثير مما في السابق ، دلع ابنة خالته !! كم هذا مضحك !!






الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 304
قديم(ـة) 14-01-2015, 12:51 AM
صورة be brave الرمزية
be brave be brave غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية احببتك على الرغم من كوني اعرف انك لن تحب يوما/بقلمي







¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
(كيف ينتهي الحب عادة)



امسك بالطفل واخذ يدغدغه وهو يضحك ، ابتسمت حلا ، وتناولت ابنها منه ، كان جاد جالساً امام التلفاز ينتظر المبارة على احر من الجمر ، طلب من زوجته احضار المزيد من الفوشار فركضت نحو المطبخ ، تاركة ابنها مؤيد بين ذراعي خاله معتز ، استرق جاد نظرة الى معتز وتنهد ، لقد مرت سنتان حتى الآن على موت دلع ، وتزوج هو وانجبت حلا مؤيد ، وهو لا يزال معارضاً لفكرة الزواج ، كان مهووساً بمؤيد وبفؤاد ، كان يشتري لهما الهدايا بلا تفكير ، يلعب معهما ، يصطحبهما الى شركته لكن افكاره ما زالت على حالها حبه لدلع التي اكتشف انها ابنة خالته ما زال مشتعلاً ، ولا شيء يشغل باله سوى الطفلين ، التوأم لم يتزوجا بعد ، تقرر زواجهما بعد شهر ، وكلاهما سيتزوجان في نفس اليوم ، جائت حلا ومعها فوشار يكفي عائلتين ، وبعد بضع دقائق حضر اياد ولينا وفؤاد ، كان معتز واياد هادئين نسبياً بالمقارنة مع لينا وجاد وحلا ، مجرد صراخ ، اما جاد وحلا ولينا فكانوا يقفزون ويرمون الفوشار ويتشاجرون ويشتمون ، وفي النهاية انتصر فريقهم ، حلا ولينا وجاد اخذوا يرقصون رقصة (نحن فزنا انتم خسرتم) وهي اشبه برقصة العفاريت الزرق ، اما معتز فاخذ يضحك مع اياد بروح رياضية ، فالخسارة امر طبيعي ، وشخص مثل معتز خسر دلع لن تكون اي خسارة مهمة بعد الآن

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤


حزمت آخر حقائبها واخيراً ، سمعت جلبة من خلفها فاذا بها خالتها روزيلاندا ، بعدما سمعت الحقيقة من خالتها عن امها وان خالتها ام معتز هي شقيقة امها ، وعن الشقيق الذي لا تعرفه ، وعن اهلها في الوطن الذين يظنون انها ميتة لم يعد هناك مجال للبقاء ، اشتاقت اليهم جميعاً فهما سنتان من دونهم ، ماذا حصل معهم يا ترى ؟؟ هل يذكرونها ؟؟ ام انها مجرد ذكرى غلفها النسيان ؟؟ نظرت الى خالتها بابتسامة ، لن تنسى افضالها عليها مطلقاً
"دلع تعالي اريد اعطائك شيئاً "
"خالتي انتي ستوصلينني الى الوطن ، صحيح ؟؟"
"مؤكد سنكون هناك ، انا وروز وآدم ، لكن ما اريد اعطائك اياه هو امانة من والدتك " وناولتها علبة صغيرة فتحتها دلع ، فوجدت بداخلها سلسلة ذهبية تنتهي بربع قلب محفور بداخله اسمها ، فتذكرت صندوق والدتها ، هزت خالتها رأسها وقالت "انتي في التاسعة عشر الآن ، حان الوقت لتجدي شقيقك "
عانقت خالتها وهي تبكي ، اين هو شقيقها او شقيقتها ؟؟ كيف ستجده ؟؟
بعد بضع ساعات كانو في المطار ، دلع وخالتها وابناء خالتها ، صعدو الى الطائرة واتخذوا اماكنهم ، خلال يوم وبضع ساعات وجدت دلع نفسها في غرفتها في الفندق الذي ستقيم فيه ، اغمضت عينيها واخذت تتذكر ، الحادث ثم دخولها الغيبوبة ثم سفرها مع جدها ، ثم المدرسة الداخلية التي اخفاها جدها عن الانظار بارسالها اليها ، ثم مرض جدها وعودتها الى بيته واعترافه لها بالحقيقة ، ثم مزيد من الحقائق التي اعتبرتها كثيرة لتعرفها في يوم واحد فقط ، ثم غفت لتدخل عالم الاحلام ، لكنها خرجت منه على صوت خالتها التي حثتها للاستيقاظ وارتداء ملابسها لتعيدها الى اهلها

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤


جلست مضطربة تتناول الفطور ، اليوم تأتي ام اياد و صاحب القلادة الثالثة ليتفقوا على ايجاد طفل دالي المفقود ، امضت فترة الصباح والظهر تفكر ، وعند العصر حضرت ام اياد ، عند الساعة الرابعة تماماً كان ابناؤها وابناء ام اياد ومعظم ابناء العائلة مجتمعين ، عندما دخلت الخادمة وخلفها امرأة عرفتها ام معتز هذه روزيلاندا ابنة عمها وخلفها ابناؤها روز وآدم ، قامت لينا لترحب بروز وامها بحرارة بينما رحب التوأم بآدم وقدموه للجميع ، كان شاباً وسيماً عيناه عسليتان وشعره عسلي عريض المنكبين طويلاً ، شبهه بدلع كان غريباً لكن ملامحه حادة ونظراته تعبر عن مدى ثقته بنفسه ، احضرن صندوق دالي ووضعنه في الوسط ، اخرجت ام معتز علبة بداخلها سلسلة دالي ، كذلك فعلت ام اياد وبيدها سلسلة سمير ، بقيت سلسلة دلع وشقيقها المفقود قال آدم بسخرية "اعتقد ان هذه سخافة ، اي سر سيكون مخبأً في صندوق كهذا ، ولماذا نتعب انفسنا يمكننا كسره لو كنا نريد ان نعرف ما في داخله ، بالمناسبة هل تأكدتم ان خالتي كانت بكامل قواها العقلية عندما اعطتكن هذا الشيء السخيف؟؟"
"سلسلة دلع مفقودة"
"كلا"
نظر معتز ناحية الصوت وصدم برؤيتها ، هذه دلع ، ومن غيرها ؟؟؟ ، تقدمت منهم بخطوات رشيقة ، صافحتهم واحداً تلو الآخر ولم يخل الامر من معانقات فقد ابقاها والده بين ذراعيه لدقيقتين ، ثم توجهت نحو خالاتها ، خلعت السلسلة من حول عنقها ، وناولتهم اياها ، نظر معتز نحو آدم وبقي يحدق به ، في البداية بدى ساخراً لكنه مهتم الآن ، اقترب منهن بخطوات ثقيلة لمس سلسلة حول عنقه و خلعها كادت دلع تسقط مغشياً عليها ، آدم هو صاحب السلسلة الرابعة وبالفعل كان اسمه منقوشاً بداخلها !! كيف لم ينتبه للشبه الشديد مسبقاً ؟؟؟ ، جمعت السلاسل الاربعة ، فتكون القلب الكامل مفتاحاً وفتح الصندوق ، كان يحوي فقط رسالة وصورة وقلادتين ، كانت الصورة تجمع سمير ودالي وآدم ودلع ، وكانت هناك قلادتان ذهبيتان تفتحان ، احدهما منقوش عليها اسم دلع و بداخلها نسخة من تلك الصورة مصغرة ولآدم واحدة اخرى ، نظرت دلع نحو شقيقها الذي كان يتنفس بسرعة ودموعه تنزل "مستحيل ، دلع ليست شقيقتي ، انا لا اعرفكم "
اقترب منه التوأم لتهدئته لكنه ابتعد وهو يصرخ " ابتعدوا عني ، لست شقيقها ، لست ابن عائلة النافع "
واندفع الى الخارج ، يجري باسرع ما يمكنه ، سيغادر هذا المكان ، دلع ليست شقيقته ، هو ليس يتيم الابوين !!! ليس ابن عائلة مفلسة !!! هذا غير صحيح !!!
قاد سيارته بسرعة مذهلة ، همه ان يهرب من هذا المكان ، من الحقيقة المرة ، كان معتز يتبعه بسيارته ، وكذلك جاد ومن خلفهما التوأم ، من شدة سرعته لم يملك معتز سوى ان يصدمه بسيارته صدمة خفيفة سببت له الاضطراب فاوقف السيارة في النهاية ، نزل معتز من سيارته وكذلك فعل الآخرون ، ليجدوا آدم مغشياً عليه خلف المقود ، لم يأخذوه الى المشفى بل الى البيت ، وهناك كانت دلع تبكي بحرقة ، حتى آدم رفضها ، ماذا تفعل الآن ؟؟؟؟ ، عندما استيقظ آدم وجد امه روزي وشقيقته ودلع وام معتز ، عادت اليه الذكرى فانتفض قائماً وهو يصرخ في امه " كيف تمكنت من الكذب علي ، واحد وعشرون سنة وانا اعيش في كذبة ، لماذا ؟؟ جنازة والداي حضرتها بقلب بارد ، كيف لم تخبريني انني كتب علي اليتم وقتها كيف ؟؟؟ لم اذرف دمعة واحدة على جثمانمها ، رأيت شقيقتي في اسوء حالاتها تعاني اليتم والظلم دون ان افكر حتى في مساعدتها ، لست ابنك فلماذا تبنيتني ؟؟؟ انا لست ابن عائلة النافع وانا لا اعرفكم " مسح دموعه وترك الغرفة ليعود الى الفندق ، صرخت دلع وجرت نحوه "انتظر آدم ، ماذا عني ؟؟ انا شقيقتك واحتاجك ، سأضيع لو تركتني ، وحدي لا استطيع ان اتحمل ، انا احتاجك ، واحبك ، هل تظن انك الوحيد المصدوم هنا ؟؟؟ لكن والدتي قالت ان علينا التمسك ببعضنا البعض لا المغادرة بلا مبالاة ، حتى جدي نات ليس جدنا الى من ستعود ؟؟؟"
" لست شقيقك ، ونات جدي ، ولا يهمني وصية والدتك السخيفة ، لست يتيماً ، لست ابن عائلةالنافع ، سأعود الى البيت وانسى كل هذا الهراء ، وعليك ان تحذي حذوي فكل ما تفعلينه لا يغير شيئاً "
"ستسافر ؟؟؟ انت جبان ، تخاف حقيقة اليتم والافلاس ان لا تريد الاعتراف بالحقيقة "
" اجل اهرب من حياة اليتم والافلاس ، سأصبح ديكاً قرمزياً ، وانتي لست شقيقتي لا اعرف شقيقة غير روز "
ظهرت روز آتية من بعيد وقالت بصوت باك "دعنا نغادر يا آدم "
"لكن آدم شقيقي انا "
"آدم لا يريدك هذه الحقيقة ، اتركينا وشأننا حجزت مقعدين على طائرة تغادر بعد ساعتين "
لم تكن روز شريرة يوماً لكن فكرة خسارة سندها الذي تفتخر به ستجعلها اشر انسانه في الكون لتذهب دلع للجحيم آدم لها وحدها انهارت دلع واخذت تبكي "كيف تفعلين هذا بي يا روز ؟؟؟ لا اصدق كلامك ، لا تريدين خسارة آدم وانت تملكين اباً واماً ، ماذا عني ؟؟؟ انا يتيمة بلا اب ولا ام ولا جد ، حتى شقيقي الوحيد تركني "
خرج آدم بصحبة روز وهو يرتجف ، ستخرج دلع من حياته في ساعتين ، عليه ان يرحل قبل ان يوقفه احد ابناء الكاسر ، وتحقق له ما يريده ، فقد سافر وترك دلع تبكي في المكان الذي تركها فيه ، لا شيء مهم بعد الآن



¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤


بينما كانت دلع جالسة في حضن خالتها ام معتز تبكي ، دخل ابو معتز واستغرب بكائها ، واختفاء آدم بالرغم من وجود امه ، دخل من خلفه معتز ، الذي نظر اليها بألم وجلس الى جانب والده ، بعد بضع دقائق من الصمت الذي لا يقطعه سوى شهقات دلع المكتومة ، سأل ابو معتز "لماذا تبكين يا صغيرتي ؟؟ "
ابتسم معتز ، دلع لم تعد صغيرة فهي في التاسعة عشرة ، او على الاقل ستبلغها بعد ثلاثة اشهر ، اخيراً اجابت دلع "لقد سرقته مني "
"من هي؟؟"
"روز ، اخذت آدم وسافرت"
صدم معتز ، فهل يكون آدم وضيعاً لدرجة الهرب ، ترك شقيقته و هرب ؟؟؟ ما مصير دلع الآن ؟؟؟ نظر ابو معتز الى ابنه نظرة تعني ما رأيك ؟؟؟ لكن معتز تكلم موجهاً كلامه لامه " ستبقى دلع عندنا " فهزت امه رأسه بسرور ، بعد ثلاث ايام اقيمت حفلة صغيرة من اجل الترحيب بدلع ، حفلة عائلية ، يومها ارتدت دلع فستاناً اخضراً جميلاً بظلال وردية غامقة ورفعت شعرها بمشبك وردي ، بدت رائعة الجمال بشكل ابهر الحاضرين ، ولفت الانظار ، بعد تناول الطعام ، كانت تجلس الى جانب لينا وتحمل فؤاد ، فجأة سكت الجميع عندما تكلم معتز مرحباً بدلع ثم قال " بما اننا لم ندع الى هذه الحفلة سوى ابناء الكاسر قررت ان اخبركم انني سأخطب " ارتجفت دلع مؤكد سيخطب هو في الثامنة والعشرين الآن ، ماذا كانت تأمل ان يخطبها ؟؟؟ تكلمت ام جيهان وقالت "لكن عروسك في حالة سيئة ، وانا اعتذر للجميع عن عدم حضورها وذلك بسبب كسر في ساقها " نظر معتز اليها بتكبر وقال "عروسي ليست من العائلة " احست دلع بقلبها يهوي ، واحزنها انها ما زالت حتى الآن تحبه استيقظت من افكارها على صوت لينا التي تناديها "ماذا ؟؟"
اشارت لينا نحو معتز الذي قال "كنت اقول آنسة دلع النافع ترضى ان تتزوجني ؟؟ " صدمت دلع واضطربت وارتبكت ، وكادت تبكي من الاحراج ، ومما زاد من احراجها ان فؤاد جذب مشبك شعرها ففكه ليتناثر شعرها حولها دون ان تستطيع التخلص من هذه الورطة ، وبالفعل اندفعت الدموع الى عينيها ، فاتجهت نحو السلالم لتهرب لكن معتز كان اسرع منها فامسك بذراعها مجبراً اياها على الاجابة فقالت "اجل" واندفعت نحو السلالم تجري و دموعها تنزل ، جزء منها وافق من اجل خالتها وزوجها ، والآخر لانها لم تكن تملك اي احد يحميها ، او تلجأ اليه ، لكن الحقيقة كانت انها لا زالت تحب معتز ، تحبه حباً لا يذبل ابداً

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤


نظرت الى نفسها في المرآة وابتسمت ، ستبدو الاجمل كالعادة ، نظرت الى خاتم خطبتها وابتسمت ، يجب ان ينبهر معتز ، فاليوم زواج التوأم جاسمر كما يحلو لها منادتهما ، كان من الرائع رؤية الفيلا الكبيرة التي تملك نصفها بما ان الرسائل لا معنى لها لانها على قيد الحياة ، نزلت من سيارة اياد و دخلت الفيلا ، صعدت مباشرة الى الطابق العلوي ، خلعت ملابسها العادية وارتدت فستانها الاحمر الطويل ، و تركت المزينة تسرح شعرها ، عمدت الى الهدوء في لبسها ومظهرها لان حلا اخبرتها ان بتول اسرت اليها انها لا تتمنى ان تحضر دلع و تخرب عليها ، ستخطف الاضواء كالعادة ولن ينشغل احد بالنظر الى العروسين طالما الشقراء الفاتنة موجودة ، تنهدت وهي تشعر بالحيرة من كراهية بتول وحسدها ، بعد ان انتهت من لبسها و مكياجها نظرت الى نفسها وبدت اكثر من رائعة ، طرق الباب وعندما اذنت للطارق بالدخول ذهلت عندما رأت معتز ، نظر اليها بغير تصديق ، رآها جميلة في عدة مناسبات لكن هذه المرة كانت اكثر من مجرد جميلة ، كانت فاتنة بشكل مذهل ، حدق بها لدقيقتين كاملتين ثم ابتسم ، نظرت اليه بانزعاج من وجوده معها ، قد يكتشف انها ما زالت تحبه وهذه مصيبة ، لو كان اصلعاً بديناً لما انزعجت بالمرة لكن وسامته ساحرة ، وهذا ليس في صالحها "لم انته بعد من تجهيز نفسي للحفل ، ماذا تريد ؟؟"
لمحت علبة مستطيلة في يده لكنه قال "اعرف ، اتيت لاعطيك هذا " وفتح العلبة المستطيلة فرأت عقداً الماسياً رائعاً بداخلها ، اقترب منها ليلبسها اياه ، ادارت له ظهرها وهي مرتبكة ، هي لم تعد تلك المراهقة التي لا يتأثر بمعانقاتها ، انها امرأة الآن ، وهي تعرف تماماً كم هي جذابة ، التفتت الى المرآة وهو الى جانبها ، اروع ثنائي هما " هل ستظل هنا طويلاً ؟؟"
"سننزل معاً اذا كان هذا لا يزعجك " قالها واحد حاجبيه مرفوع استنكاراً "تعرف انني لم اعد احبك"
"دلع اسمعيني ، اعرف انك خاضبة مني لانني رفضتك في الماضي ، ولكنني لا اعرف كم استطيع التحمل اكثر ، اخبرتك انني احبك وانت لست بحاجة لمن يثبت لك ذلك "
"ما فعلته بي لم يكن قليلاً ، سأحاول تقبل فكرة انك تحبني ، لكنني لا اعدك بانني قد انجح في محبتك مجدداً "
ابتسم برضا وقال "لا بأس"
امسك بيدها وخرجا من الغرفة ، نزلا الى الطابق السفلي حيث الحفلة ، وبمجرد دخولهما لفتا الانظار ، وخطفا الاضواء ، كانت ياسمين وبتول ترتديان فساتين الزفاف البيضاء وتبدوان رائعتين وهما جالستان معاً وكذلك التوأم ، توجهت دلع نحو ياسمين واخذت تكلمها متجاهلة تماماً وجود بتول مما اغاظ الاخيرة ، مدت يدها لتصافح جاسم فامسك بيدها و طبع عليها قبلة رقيقة ما زاد في غيظ بتول التي لا تستطيع قول شيء لانها ابنة خالته وهذا ما زاد غيظها اضعافاً ، اما دلع فقد ابتسمت له والقت عبارات تهنئة لبتول بشكل عابر واتجهت نحو معتز ، الذي امسك بيدها يقدمها لمعارفه ، وازعجها التملك الواضح في تصرفاته نحوها ، لكن ذلك اشعرها بالسعادة ، كم احبك يا معتز !!

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤


بعد بضعة ايام من زواج شقيقه سافر معتز بعد شجار قوي بينه وبين دلع التي اشتعلت غيرتها عندما علمت وجهة سفره ، طبعاً شوقه نحو ريما لا يقاوم ، جلست في غرفتها تهز ساقيها بعصبية ، اليوم يعود السيد من سفره بعد ان امضى هناك ستة ايام ، تملكها الغضب الشديد من تصرفه ، بعد بضعة دقائق دخلت خالتها ام معتز ، ابتسمت لها وقالت "لن يأتي حبيبك قبل ساعتين اهدأي "
"انه ليس حبيبي"
"تراهنين؟؟"
"اوه خالتي هل يمكن ان اظل وحدي رجائاً"
"حسناً لكن لا ترهقي مشاعرك كثيراً"
"خالتي !!"
اندفعت خالتها هاربة وهي تضحك ، جلست امام المرآة واخذت تحدث نفسها "اليوم سأخبر معتز عن حقيقة مشاعري نحوه ، انا احبه وهو يحبني وعليه ان يعرف انني لن اتخلى عنه ابداً "
وطالت الساعتين الى اربعة وخمس وبدأ القلق ينهش قلبها ، بعد خمسة ساعات وستة عشر دقيقة من الانتظار شاهدت سيارته تدخل الساحة الامامية ، نزلت السلالم وبنيتها الارتماء بين ذراعيه ، لكنها وقفت مشدوهة عندما رأت الصالة مملوئة بابناء الكاسر ، دخل معتز الصالة ولم يكن وحده بل كان معه آدم !!! جلست على السلالم تنظر اليهما وعيناها دامعتان ، بعد بضع دقائق تكلم ابو معتز " آدم هو ابن سمير النافع كما تعرفون وقد احضرنا اثباتاً " واخرج مجموعة من الاوراق التي تحمل نتيجة فحص الحمض الرواثي لدى آدم وتثبت كلام ابو معتز ، فاكمل ابو معتز " قبل اربع سنوات تقريباً حضر عمي عبد العزيز الى مكتبي وطلب مني ان اقوم ببيع كل املاكه و اجمع المال في حساب مصرفي ، باسم دلع حفيدته ، وعندما مات لم يكن هناك سوى ما ورثته دلع بالاضافة الى شركاته المفلسة التي استلم الادارة والاشراف عليها رجل يدعى احمد الهاشم وهو والد زوجتي بالتبني وطور الشركات واعاد اليها مجدها خلال هاتين السنتين ، وهو متفق مع عبد العزيز ومشترك معنا في الحيلة وبما ان دلع بلغت التاسعة عشر فانه ووفق وصية جدها تستلم اموالها التي تعد بالمليارات ومنصب مديرة شركات النافع "
اخفت دلع وجهها خلف راحتيها واخذت تبكي ، توجه آدم نحو السلالم واحاطها بذراعيه ، بعد نوبة البكاء قالت دلع "ساتنازل عن منصبي لشقيقي فلو كان جدي يعلم بوجوده لكان المنصب له والمال كذلك سنتقاسمه انا وشقيقي "
نظر اليها معتز مشجعاً ، لكن آدم اعترض لانه لا يستحقه لكن دلع ومعتز اصرا ، لم يغادر ابناء الكاسر والمحامي الا بعد ان اصبح كل شيء في مكانه الصحيح ، وكان الوقت متأخراً آنذاك فلم تتمكن دلع من الانفراد بمعتز ولو لدقيقة




¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

في اليوم التالي استيقظ معتز باكراً وتوجه الى الشركة ، فلم تتمكن دلع من توجيه اي حديث له ، لكنها شعرت ببعض السعادة عندما انتبهت لكون آدم لم يذهب معه ، ستتمكن من الكلام معه على انفراد واخيراً ، بعد تناول الفطور طلبت منه دلع ان يتحدثا ووافق على طلبها ، جلسا معاً في غرفته واخذا يتحدثان عن خططهما للمستقبل ، دلع كانت سعيدة لان عائلة النافع لن تندثر بوجود ذكر يحمل اسمها ، فجأة سألته دلع " ما الذي غير رأيك بخصوص البقاء هنا ؟؟ ظننت انك وروز متفقين "
" روز لا تستحق ان اكون سندها لو كانت فعلاً تريد مصلحتي لنصحتني بالبقاء هنا مع اهلي الحقيقيين ، ادركت متأخراً انني اخطأت في حقك ، وعندما علمت بخطبتكما انت ومعتز فكرت في انك لا تحتاجينني ، فانت لديك سند اشجع واشهم واقوى مني بمليون مرة ، لكن معتز جاء واعادني الى صوابي ببضعة كلمات جارحة ، واعادني رأساً الى هنا ، ثم حصل ما رأيته "
ابتسمت دلع عندما تذكرت معتز ، اليوم ستعترف له بحبها ، هذا رائع ، تلقى آدم اتصالاً هاتفياً من جاد يخبره فيه ان معتز اصيب بحادث ، كادت تجن ، في الحوادث فقدت اعز من في الكون وكادت تفقد نفسها ، لا تريد ان تفقد معتز ليس معتز ، لن تتحمل ابداً فكرة العيش دونه ، ركبت سيارة شقيقها الجديدة دون ان تفكر في تهنئته عليها من فرط خوفها ، وصلا الى المشفى بسرعة قياسية من شدة خوفهما ، توجهت نحو جاد ووجهها مصفر من الرعب ، حاول جاد تهدئتها بارشادها الى غرفته بينما منع آدم من الدخول ، قبل ان تدخل همس جاد "ها هو روميو " وخرج ، اما هي فاخذت تحدق بمعتز ، كل هذه الاجهزة حوله !!! ، ابتسم بضعف واشار اليها كي تقترب ، اقتربت منه فقال " انا آسف يا دلع ، على كل الالم الذي سببته لك ، وعلى قسوتي ، وعلى اتهاماتي لك حقاً انا آسف ، سامحيني فانا لا اعرف ان كنت سأعيش " واخذ يتنفس بصعوبة ، اخذت دلع تصرخ "احبك ، صدقني معتز ، احبك ، سامحتك منذ رأيتك اول مرة ، معتز لا تتركني وحدي"
انفجرت باكية وانهارت على الارض هذا غير ممكن ، كيف يموت وهي على بعد ثانية من اخباره بانها تحبه ، رفعت رأسها بألم وصدمت عندما رأته جالساً في السرير ولا يوجد اي من تلك الاجهزة عليه ، نظرت اليه بصدمة فقال ببعض الدهشة "يبدو انني بالغت في التمثيل "
وقتها كان مستعداً لاي شيء ، ان تضربه بحذائها ، تصرخ في وجهه ، تشتمه ، الا ان ترتمي بين ذراعيه وهي تصرخ " احبك معتز ، لا تتركني " مسح على شعرها الاشقر وقال بحب "اعتقد ايتها الشقية اننا علينا ان نتزوج الاسبوع المقبل "

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤


نظرت دلع الى زوجها معتز نظرة تعبر عن مدى حبها له ، قطع افكارها صوته يناديها ، نزلت الى الاسفل لتجلس معه ، لكنه لم يجلس بل امسك بيدها واخذا يتمشيان ، فجاد نصح دلع بالمشي لانها حامل ببنت ، "معتز اشعر بالبرد لندخل"
دخلا الى البيت معاً وصعدا السلالم المؤدية الى جناحهما ، جلست دلع فور دخولهما على اقرب مقعد ، لكنه اصر عليها ان تجلس امام المدفأة لان الجو بارد ، جلست امام المدفأة واغمضت عينيها ، منذ زواجها اصبحت تحيا سعادة مطلقة ، في كنف زوجها معتز ، اهتمامه بها وخوفه عليها منحاها حياتاً جميلة مليئة بالحب والحنان ، دخل معتز الغرفة وبيده كوب يحوي شراباً ساخناً ، تبين لها انه حليب ، جلس الى جانبها وعلى وجهه ابتسامة صافية ، هذا هو الرجل الرائع الذي احبته بكل جوارحها والذي عانت من اجله كثيراً


¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤


نظر الى ابنته الصغيرة التي تركض في الصالة كالفراشة في فستانها الاحمر ، نسخة طبق الاصل من دلع ، وكأن دلع ارادت ان تنجب دالي الاصلية ، دخلت ام معتز فركضت دالي نحوها و تعلقت بساقها "تريدين حلوى"
اخذت دالي تقفز حول جدتها وهي تغني ، ضحكت ام معتز وقالت "معتز امسك ابنتك الشقية قليلاً ريثما احضر لها الحلوى" دخلت حلا ومعها جاد الذي يحمل مؤيد ، ركضت دالي نحوهم و ارتمت بين ذراعي عمتها ، دالي من بين كل الاطفال الصغار احب طفلة الى حلا ووالديها ، ربما لأن دلع امها ، ابتسمت حلا واخذت تتأمل دالي ، طفلة شقراء في الثانية من عمرها ترتدي فستاناً احمر كانت تشبه دلع في كل شيء باستثناء عينيها الزرقاوين ، فتحت حلا حقيبتها وناولت دالي لعبتها ، وهي لعبة رأتها ذات مرة في التلفاز واعجبتها فسارعت حلا لشرائها نظرت دالي الى اللعبة بغرابة ثم اتجهت نحو والدها ، تسلقت حضنه وجلست ابتسم معتز من تصرفها ، تحتكر اهتمام الجميع طوال الوقت ، جيد ان جاسم و آدم ليسا هنا ، والا لقطعاها عضاً وتقبيلاً نظرت دالي الى والدها وقالت بصوتها الحاد "بابا انظر الى عروستي "
"انها جميلة"
رمت دالي اللعبة على الارض بغضب وصرخت "انا خائن لا يجوز ان تتغزل بغير ماما سأشكوك اليها " انفجرت حلا وزوجها وامها بالضحك بينما احمر وجهه خجلاً من ابنته ذات اللسان الطويل ، عندما جائت دلع كانت دالي تمسك بيدها وتشدها وتقول "سمعته باذني هذه يقول العروسة اجمل من دلع"
ضحكت دلع وقالت " لا بأس ، عاقبيه انتي"
توجهت دالي نحو والدها وجلست في حضنه رغماً عنه وهي تمسك اللعبة من جديد وتقول "انا اجمل منها صحيح بابا؟؟"
"اصمتي ارجوك" بعد بضع دقائق دخلت بتول وجاسم ومعهما ابنهما راشد ، ركضت دالي نحو جاسم واخذت تقفز ليحملها ، فرفعها عن الارض واخذ يرميها في الهواء ويلتقطها بينما ضحكاتها مسموعة من الشارع ، وطبعاً بتول لم تتخل عن غيرتها من دلع لكنها لا تجرؤ على قول شيء فدلع ام العزيزة دالي التي تحولت الى شيء ثمين جداً فجأة ، اكثر ما يقهرها ان حماتها ام معتز تفضل دالي على كل احفادها ، ياسمين لا تمانع وتحب دلع وابنتها كثيراً وتتمنى ان ترزق ببنت لانها لا تملك سوى ابنها معتز الذي اسماه جاسر على اسم شقيقه ، اجتمعت العائلة و داليتقفز متنقلة من شخص الى آخر تركض وتصرخ وتثير الفوضى حتى تعبت ، فتوجهت الى دلع وقالت "ماما انا تعبانة" وضعتها دلع في حضنها واسندت رأسها الى صدرها فنامت ، استأذن معتز من الحاضرين كي يصعد ودلع لينيما ابنتهما ، وضعت دلع ابنتها في سريرها وغطتها جيداً ، طبعت على جبينها قبلة وخرجت من الغرفة ، كان معتز واقفاً على الشرفة ينظر الى المدينة المضيئة ، عندما اقتربت منه احاطها بذراعه فقالت "هل تعرف معتز لم اتوقع يوماً ان تحبني وان تتزوجني يا معتز "
ابتسم وقال " لم اكن سأعيش بدونك ، انت محور حياتي يا دلع "
"معتز "
"نعم؟؟"
"هل تعرف انني احببتك على الرغم من كوني اعرف انك لن تحب يوماً ؟؟"
"ولكنني احببتك"
ابتسمت دلع وسكتت ، اخيراً انتهى الالم والضياع والمعاناة لتعيش مع زوجها معتز الذي تحبه من كل قلبها وطفلتها دالي ، سعادة تتمنى ان تدوم الى الابد




الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 305
قديم(ـة) 14-01-2015, 12:56 AM
صورة be brave الرمزية
be brave be brave غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية احببتك على الرغم من كوني اعرف انك لن تحب يوما/بقلمي







(احببتك على الرغم من كوني اعرف انك لن تحب يوماً )

تـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــمـــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــت











الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 306
قديم(ـة) 14-01-2015, 03:59 AM
صورة رهوووفا الرمزية
رهوووفا رهوووفا غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية احببتك على الرغم من كوني اعرف انك لن تحب يوما/بقلمي


يااااااااه نهااايه مرررره رااااائعه
على الرغم من اللعب بالاعصااب

يسلموووياااعسل على الروااايه المشوقه الرهيبه

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 307
قديم(ـة) 14-01-2015, 07:13 AM
/سماء صافيه/ /سماء صافيه/ غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية احببتك على الرغم من كوني اعرف انك لن تحب يوما/بقلمي


حركتيلي مشعري وحسيت حالي حأبكي ,
حلوي النهايه .والاحداث وكل شي ,جميل عندما تنتهي القصه تكون نهايه منصفه .

احم احم ,المهم انك اسمعتي الكلام وتوصتيلي بهل ساحره جيهان .ههه
الله يعطيك العافي على المجهود ,بجد اتحفتينا فيها ,وانا على أمل شوف روايتك الثاني ,,لكن بدي ياها كوميديه ,,,لان زعلاني انه معاد حاعرف عن جاسم وجاسر ...
بالتوفيق


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 308
قديم(ـة) 14-01-2015, 03:54 PM
صورة Swa.swa الرمزية
Swa.swa Swa.swa غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية احببتك على الرغم من كوني اعرف انك لن تحب يوما/بقلمي


تودا مامي على الروايه الاكثر من رائعه وبتمنى اقرالك روايه ثانيه لانك بجد كاتبه رائعه

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 309
قديم(ـة) 14-01-2015, 05:12 PM
som19 som19 غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
11302798240 رد: رواية احببتك على الرغم من كوني اعرف انك لن تحب يوما/بقلمي


رواااية جميلة و روعة و قليل عليها كلمة روعة بصراحة لما يجي مواقف تزعل اجلس ابكي معهم و اضحك معهم اهنئك على هاذي الرواية و انتظرك برواية ثاني

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 310
قديم(ـة) 14-01-2015, 10:57 PM
صورة princess esraa الرمزية
princess esraa princess esraa غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية احببتك على الرغم من كوني اعرف انك لن تحب يوما/بقلمي؛كاملة


ايوااا كدا يا وديييع

تعرفي لما قلتي دلع ماتت كان نفسي اقتلك مش عارفة ليه����

بس ريحتي قلبي لما عرفت انها عايشة مع اني توقعت كداا

بصراحة النهاية حلوووة روووووووووووووووووووووعه ❤❤❤

بس مقهرنيش غير بتول لانعا غيوورة بصراحه *-*

عجبتني دلع لما تعمل نفسها تقيله ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه

يلا سلااام وبانتظار روايتك الجديدة

الرد باقتباس
إضافة رد

رواية احببتك على الرغم من كوني اعرف انك لن تحب يوما/بقلمي؛كاملة

الوسوم
الرغم , احببتك , اعرف , يوما/بقلمي , رواية , كونى
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات فقط [ الإقتراحات ممنوعة ] ؛ روح زايــــد روايات - طويلة 34143 اليوم 01:18 AM
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات فقط [ الإقتراحات ممنوعة ] ؛ روح زايــــد روايات - طويلة 2003 07-01-2012 08:52 PM
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات فقط [ الإقتراحات ممنوعة ] ؛ روح زايــــد روايات - طويلة 2018 20-07-2011 03:02 PM
ابي فزعتكم رائد الغريب سجل الأعضاء - للتواصل بين الأعضاء 7 22-05-2011 09:38 PM
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات فقط [ الإقتراحات ممنوعة ] ؛ روح زايــــد روايات - طويلة 2018 20-05-2011 10:18 PM

الساعة الآن +3: 05:21 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1