اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها
الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 11
قديم(ـة) 10-12-2014, 05:52 PM
انفآس الهجر ! انفآس الهجر ! غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية مابعد مر الرحيل إلا إنكسار للكاتبة : أنفآس الهجر .


مساء الخير....أسفة ماقدرت أنزل بارت الصباح وبغير وقت البارت المغرب الصباح مشغولة :)

أخواتي الجموح و nasimalshoq رفع الله شأنكن ولي الشرف بمتابعتكن


إليكم الجزء الخامس .


سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم



الجزء الخامس / مابعد مر الرحيل إلا انكسار .





تكلم حمد بحقد والقهر ينهش قلبه : لا راح أكررها وماهيب علي ياسعود إنت جاي عشان ورثك وعمامي مستقبلينك بحسن نيتهم .
سعود صعق من حمد كيف يتحدث عنه هكذا نظر إلى حمد بحدة : هذا تفكيرك ومستوى عقلك المنحط وعمامي أرقى من التفكير هذا بكثير وأنا ماجيت عشان الورث ولو قصدي الورث هذا حقي ومحد له كلمة قدام الحق .
حمد وقف وإقترب من سعود وهو ينظر له بحقد : أي حق وإنت ماقد شفت جدي عشان تجي تاخذ من حلاله ؟
سعود نهض بعصبية : ماجيت عشان الورث والله يهنيك بحلال جدك .
سيف وفق بين سعود وحمد وهو يقول : الله يهديكم وش تتخانقون عليه يله ياسعود أنت ومعتز قهوتكم ومبيتكم الليلة ببيتي إن شاءالله .
وخرجو سعود ومعتز وسيف وبعد دقائق والمجلس خالي كلا منهم ذهب إلى منزله .
لم يتبقى سوا حمد وعمه مشعل .
حمد الذي يجلس بجوار عمه ويقول بقهر : قال أيش قال هذا حقه...ولدك ياعمي بيذبحني ماطلع لنا إلا وقت الورث حسبي الله ونعم الوكيل .
مشعل بإعتراض : لا ياحمد أسمح لك بكل شي إلا إنك تدعي على ولدي .
حمد بسخرية : ههههه ولدك اللي رميته من صغره وتو تعرفه ؟
مشعل بهدوء : مهما كان يبقى ولدي وعمر الظفر ماطلع من اللحم .
حمد : يعني بتعزه وترزه أكثر مني وأنت كم مره قلت لي إنه محد يجي مكانتي عندك ؟
مشعل بصدق : وأنا عند كلمتي ومكانتك بقلبي والله محد يوصلها وإنت غالي وتعرف قدرك وغلاتك عندي .
حمد قبل أنف عمه ثم قال : الله يخليك لنا ياعمي ولا يحرمنا منك .
رن هاتف حمد وخرج من المجلس بعد ما إستائذن عمه : هلا يازعيم .
الزعيم : وينك ياحمد قلت لي بتجي الساعه 11 والحين الساعه 11 ونص ؟
حمد : الحين أنا بالبيت ربع ساعه وأنا عندك .



********************


منزل مشعل آل سيف ~
فاتن تجلس في غرفتها بإنتظار عودة مشعل .
متوترة تريد أن تتحدث معه في موضوع أم سعود فهي عرفت زواج مشعل من مغربية قبل تسعة وعشرون عاماً ولكنها إلى الآن لم تتحدث مع مشعل في هذا الموضوع بتاتاً سمعت خطواته قادمة فتح الباب ودخل ووقفت فاتن وبرجفة : هلا مشعل .
مشعل جلس على الإريكة وشدها وأجلسها بجواره وقال بحنان : وش فيك يافاتن ؟
فاتن بعد مأخذت نفس عميق وحاولت أن تهدئ من توترها : مشعل طلبتك ماننام إلا أنت قايل لي قصة زواجك منها بالتفصيل وليش تزوجتها ؟
مشعل بتردد : بس أخاف تزعلك الحقيقة .
فاتن بثقة : لا مستحيل أزعل...بس قولي ليش تزوجتها علي ؟
مشعل : تذكرين قبل ثلاثين سنة سافرت للمغرب وخصوصاً طنجة
يوم كنت أخذ دورات لغة ودورات إدارة أعمال لأن نسبتي بالثانوية ماساعدتني أدخل الجامعة
وأنا بطنجة طالع لمراكش قابلت بنت مغربية بتروح بعد لمراكش
وصار مكاني بالقطار جنبها ومن الطفش اللي فيني سولفت معاها شوي وعرفت إنها فقيرة
ومالها أحد بهالدنيا بعد وفاة أمها وأخوها بحادث سيارة
وهي ربي ماخلق لها لا أخوال ولا أعمام
وأبوها قبل أسابيع تزوج من مغربية تسكن بمراكش
وهي رايحة لزيارتهم أنا هنا جت فيني الحمية لبنت مسلمة عربية عرضت عليها أتزوجها
وهي قالت ماعندها مانع وإنها راح تقبل أي واحد يتقدم لها بس عشان تريح أبوها من همها
لأن أبوها ماعاد بصحته ويقدر يأمن لها بيت أو يساعدها على وظيفة
وهو يعاني من مرض ومرة أبوها غريبة عنهم ولاهم من نفس الأصل
المهم وصلنا مراكش وأنا تركت شغلي ورحت لبيت أبوها بعد صلاة العشاء
وخطبتها وعقدت ملكتي بنفس يوم الخطوبة وكانت دروتي منتهية
وأنا جاي لمراكش بس عشان أستلم شهادتي ورجعنا أنا وهي للدمام
لأني عارف لو أبوي درى بزواجي عليك راح يطلقها مني بالغصب
وأنا قلت لها تسوي إستئصال لرحمها بس هي رفضت
وتقول أن التجار مايهمهم إلا نفسهم وبأي يوم من الأيام إذا طفش منها راح يرميها
أنا عصبت عليها وقلت لها تتحمل مسؤولية حملها لو حملت
وما أبي منها عيال بس هي شكلها ماكنت تعرف إني جاد
بس سنه من زواجنا بلغتني إنها حامل طلقتها وماكنت أعرف عنهم أي شي
لا هي ولا اللي ببطنها وهي كانت أذكى مني صورت شهادة ميلاد سعود
وأرسلت الأوراق اللي تثبت إن سعود ولدي لأبوي على فاكس الشركة
وأنا عصبت وجن جنوني وطلعت لي شهادة وفاة مزورة وأرسلتها لها بعد من فاكس أبوي
أنا نسيت لأخذ شهادة الميلاد اللي هي مرسلة وأخبيها عن أبوي
وشافها أبوي وزعل علي وقالي لازم أجيب ولدي يعيش عنده أنا هنا خفت عليك ومنك
لأنك حامل بجميلة طلعت بعد شهادة وفاة مزورة لسعود واعطيتها أبوي عشان يصدق كلامي
وأنتهت من حياتي وطلعت منها والحين جاء سعود بيننا .
فاتن تأثرت بشدة ولكن تبقى الغيرة هي أكبر تأثير من إنفعالاتها : طيب والحين هي عايشة أو لا ؟
مشعل بدون تكفير : أكيد عايشة ولا وش عرف سعود فينا ؟
فاتن : علياء تقول سعود صديق سيف وقبل كم شهر إذا مو غلطانة سيف رايح للدمام يعزي عليهم بوفاة أم سعود...إلا هي وش اسمها ؟
مشعل بهدوء : داليا .
فاتن بغيره وقهر : حبيتها أكثر مني ؟
مشعل هز رأسها بالنفي : لا...إنتي بنت عمي ولا هي غريبة عني .
فاتن بحشرجة : مشعل أنا عارفة إنك تعزني وتقدرني وتحترمني وهذا الشي يخليني أحترمك غصب عني...بس أشك إذا أنت تحبني ولا لا .
مشعل بصدق : أنا أحبك وكثير أقولك الكلمة هذي بس ما أدري وش اللي غيرك .
فاتن وهي تبكي بألم : إنت لو صدق تحبني كان ماتزوجت علي...صح إنك طلقتها ومن 28 سنه بس هذا ماينفي حبها .
مشعل بحزم : لو أحبها كان ماطلقتها .



********************


منزل سيف آل سيف ـــ العاشرة مساء .
جالسة هي وملك في الصالة في إحدى جلساتهم الليلية المعتادة : علياء من جدك مو متقبلة وجود أخوك ؟
علياء بضيق : مأدري ليش حسيت إن وجوده راح يأثر على أمي كثير مع إن أمي ماتبين شي بس أنا أحس فيها .
ملك بجدية : بس كلام خالتي فاتن يختلف عن كلامك هي تقول سعود مثل ولدها وكرهها لأمه ماراح يأثر على علاقتها فيه .
علياء برعب : أنا لو أتخيل أن سيف بيوم من الأيام سوا فيني اللي سواه ابوي بأمي كان إنتحرت أمي مادري شلون صبرت .
ملك : لأن انتي وسيف تو بادين حياتكم ولا عمي وعمتي من سبعة وثلاثين سنة .
علياء : وين بادين حياتنا لنا 14 سنة من زواجنا...لا هذا مو دليل مقنع على صبر أمي تخيلي لو سيف يصير متزوج علي والله مأخليه وغصب عنه يطلقني .
ملك بإبتسامة على تفكير تلك الغيورة على زوجها : الله يهديك تفكير عمتي يختلف عنك كثير يمكن هي ماتغار كثرك .
علياء : أو إنها ماتحب أبوي نهائياً صح إن المشاكل بين أمي وأبوي شبه معدومة من طلعت على الدنيا ولا مرة شفتهم يتهاوشون أنا وسيف تصير بيننا خلافات كثيرة وحتى قدام عيالنا أحياناً بس أمي نهائياً ماتهاوشت مع أبوي...ليش يتزوج عليها أبي أعرف السبب .
ملك بعد تفكير : يمكن يبي ولد .
علياء : بس أبوي متزوج من ثلاثين سنة من قبل لاتجيب أمي جميلة ومنال .
ملك : ومتى عرفت عمتي إن عمي متزوج عليها ؟
علياء : لما كانت والدة بجميلة يوم كان عمر سعود سنتين يعني قبل ستة وعشرين سنة .
ملك بإعجاب : الله يرزقني بصبر مثل صبر عمتي وربي إنها قدوة وإنها مثل للمرأة المثالية .
قطع عليهم حديثهم دخول سيف بعد ماطرق الباب : علياء سعود بيسلم على عيالك...وسوي لنا قهوة وشاهي .
وقفت ملك وهي تقول : أنا بسوي القهوة وأنتي ياعلياء جهزي العيال عشان يسلمون على خالهم .
علياء : بس جود نايمة الحين .
سيف : هو سلم على جود قبل كذا جيبي إبراهيم وعزوز .
صعدت علياء للطابق الثاني ورأت أبناءها عبدالعزيز وإبراهيم يلعبون ( بلاي ستيشن ) : عزوز...إبراهيم إنزلو سلمو على خالكم سعود .
ابراهيم إبن العشرة سنوات وقف بحماس وهو يقول : خالي سعود ببيتنا ؟
إبتسمت علياء " ماذا أريد أكثر من فرحة أبنائي بشقيقي " : إيه يله حبيبي روح سلم عليه .
ونزلو إبراهيم وعبدالعزيز وعلياء جلست على الكنبة تفكر بسعود الذي خرج لهم فجأة .
( منال معجبة فيه كثير وهذا شيء أعتبره معجزة إن منال تعجب برجال
وفاطمة كأنه نازل عليها من السماء من اليوم وهي تمدح فيه
وجميلة كأنها تعرفه من سنين حتى أخذت رقمه وشكلها خلاص أنهت الرسمية اللي بينهم
كلهم عبرو عن فرحتهم فيه إلا أنا احس بضيقة
أمي اللي أنا متضايقة عشانها أو أدّعي إني متضايقة هي فرحانة بسعود وأنا لا
ياربي فرج همي وإذا كان ظهور سعود خيرة لي ياربي حببه لقلبي"
دخلت غرفتها وتحممت وإرتدت جلابية ورفعت شعرها كعكة ونزلت إلى الأسفل ونظرت إلى ملك التي تجلس في الصالة وبحضنها لابتوبها قالت وعينيها على شاشة جهازها المحمول : هلا أنسة علياء كان خليتني أخيس هنا بروحي .
جلست علياء جنبها وهي تقول : أفا عليك أنا أخليك بروحك ؟ بس إشتغلت شوي ورحت أتحمم وأغير ملابسي .
ملك وقفت وهي تقول : وأنا بعد بروح أغير ملابسي عن إذنك .
وصعدت ملك لغرفتها في منزل أخيها سيف هكذا ملك لا تستطيع الإبتعاد عن منزل أخيها فوالدتها توفت وهي صغيرة وهي عاشت بحضن علياء وبجوار سيف وكأنهما والدها ووالدتها أبيها لم يعاملها سوا بحنان وعطف ولطف وكأنه جدها ولست أبيها بينما سيف هو من رباها وهو من أسسها منذ الصغر فهو يشد عليها عندما تخطئ ولكن والدها لا يستخدم معها سوا العطف واللين , ربما ملك تحب سيف أكثر من أبيها .
ورن هاتف علياء معلن قدوم رسالة فتحتها وكانت من سيف ( سعود بيدخل يسلم عليك )
توترت علياء وشعرت برعشه تسري بجسمها " أتهرب منه في منزل جدتي ويأتي هنا ؟ "
وأرسلت لسيف ويداها ترتجفان ( حياه خله يجي )
وبعثت رسالة لملك تخبرها بأن سعود في الصالة .
متوترة وتشعر بالرعشة تزداد شيئاً فشياً بدأت تهدي نفسها بقِرأت ماتحفظه من القرآن " رباه طمن قلبي "
دخل سيف وخلفه سعود مرتدي ثوب أبيض وبدون شماغ ومبتسم إبتسامة تميزه عن غيره إبتسامة رُسمت له فقط .
وقفت علياء وهي تحاول أن تبتسم وأخيراً إبتسمت بخجل : هلا سعود تو مانور البيت .
سعود بمودة : منور بأهله .



********************


الساعة الواحدة والنصف بعد منتصف الليل المظلم الحالك .
بيت الجدة علياء جناح جميلة.
جالسة على سريرها تحكي لصغيرها هتان إحدى الحكايات لكي ينم ولكن الصغير قاطعها وهو يقول : ماما .
إستغربت منه جميلة لأول مرة تصل إلى منتصف القصة وهو لم ينام : عيون ماما .
هتان وهو يجلس : وين بابا ؟ ليش كلهم عندهم بابا وأنا لا ؟
جميلة سحبت صغيرها لحضنها لكي لا يرأ دموعها تحاول أن تمنع نفسها من ذكرى خالد فهو الحب القديم المدفون تحت الحقد فعجباً لها تحبه وتكره في ذات الوقت وربما حبها له وكرهها له بنفس المقدار قالت بهدوء عكس البراكين الثائرة بداخلها : هتان حبيبي تبي نروح نلعب سوني ؟
هتان أمسك بيد أمه وبدأ يبكي وهو مصر على أن يعرف أين والده : ماما وين بابا ؟
جلست جميلة ثم حملت أبنها ووضعته في حضنها وهي تسمي عليه وتسمح شعره وتقرأ عليه القرآن وهو مازال يبكي يريد أبيه فهو رأى اليوم أبناء خالته علياء مع أبيهم فسأل أين أبيه ولم يتلقى الجواب حتى من والدته : ماما أبي بابا .
جميلة لا تعلم ماذا تقول له والغريب أن هتان لأول مرة يسأل عن أبيه وهي من كانت تظن أنه قد نسي والده رغم أنها تطلقت وهتان لم يكمل سنة " من المؤكد إنه لا يتذكر أبيه فما الذي جعله يسأل عنه اليوم "
زاد صراخ الصغير وليس على لسانه سوا ( وين بابا ) .
طرق الباب ودخلت الجدة علياء مفزوعة وخائفة على إبن حفيدتها : جميلة وش فيه ولدتس ؟
جميلة بإختناق : يبكي يبي أبوه يمه هو ولا مرة جاب طاري أبوه مدري وش فيه الليلة .
توجهت لهم الجده علياء وجلست على السرير وأخذت هتان من حضن والدته ووضعته في حجرها : بسم الله عليه .
هدأ هتان ثم نام ودموعه على خديه الصغيرين وأخذته جميلة بحضنها ونظرت له وقالت لجدتها بتوجس : ما أدري وش اللي ذكره بأبوه أنا كنت متأكدة إنه ماعاد يذكر أبوه لأن أبوه خلاه وعمره 11 شهر وإلى اليوم ماشافه .
الجدة علياء تنهدت : الله يعينتس يابنيتي شكل درب العنا معتس طويل هو فطرة من الله سبحانه وتعالى خلاه ماينسى أبوه لأنه أبوه وهو قطعة منه بس أنتي وراتس ماتخلين الولد يشوف أبوه ؟
جملية بفزع : أنا أخلي هتان يروح مع خالد ؟
الجدة علياء بإستغراب : ليه مايروح معاه هو أبوه وله حق يشوفه .
جمليه بغضب مكتوم : لا ماله حق يشوفه أنا اللي ربيته وتعبت عليه ويجي هو وياخذه مني باردة مبردة ؟
الجدة علياء : ماعليه يابنيتي إنتي اللي ربيتي وتعبتي بس هو لازم يشوف ولده .
وضعت هتان على السرير ثم ذهبت إلى جدتها وقبلت رأسها وقالت بغصه : أسفة يايمه أزعجناك أخر الليل .
نهضت الجدة علياء وإحتضنت جميلة وهي تقول : الله لايحرمني منكم .
لم تتحمل جميلة أصبحت تنتحب في حضن جدتها التي فُجعت من ردة فعل جميلة هاهي تطبطب على كتف جميلة وتحاول تهدئتها بكلمات مكسورة كلمات حزينة بائسة فلا داعي لهذا الكلام جميلة أصبحت حطام وأصبحت رماد .



********************


منزل سيف آل سيف ~
جلس سعود مع علياء وسيف قرابة النصف ساعة .
نهض سيف : أخليكم مع بعض على راحتكم عن إذنكم...معتز جالس لوحده بروح له .
وخرج سيف وعلياء منذ أن جلس معها سعود ومشاعرها ناحيته حب وأخوة دخل قلبها منذ جلس معها وبلباقته وكلامه الراقي إستطاع يدخل قلبها وترتاح له وتشعر إنه قريب منها للغاية .
سعود بإبتسامة : ماقلتي لي عن دراستك أي تخصص وكم سنة متخرجة ؟
إبتسمت له علياء بمودة : أنا مؤهلي ثالث ثانوي تزوجت وأنا عمري 18
ولا كملت الجامعة والحين مشغولة بعيالي ومافيه مجال لدراستي .
سعود بإعتراض : لا الدراسة والطموح له كل الوقت وعيالك تقدرين توفرين لهم الوقت اللي يكفيهم .
علياء : بس مستحيل أكمل دراستي وش بعده ؟ بعد مادخلت ثلاثة وثلاثين...أنت وش مؤهلك ؟
سعود إتسعت ابتسامته : أنا مؤهلي بكالوريس إدارة أعمال بجامعة الدمام .
علياء : غريبة إدارة أعمال وفارس ؟
سعود إتسعت إبتسامته : درست إدارة أعمال عشان أدير شركة أمي بس ماقدرت أنا متيم بالفروسية وأستلم مهمة إدارة الشركة أخوي معتز وأنا عززت فيني أمي حب الفروسية وشرت لي خيل أتدرب عليه وبعد فترة أصرّت علي أشارك ببطولة والحمدلله شاركت ببطولة أشبال السعوديه عام 2001 وحققت المركز الأول ومن بعدها إنضميت لنادي الفروسية والحمدلله من نجاح لنجاح الين ماصرت الحين الرابع عالمياً .
علياء بإبتسامة فخر : الله يوفقك يا أخوي وعقبال ما أشوفك إن شاء الله الأول على العالم وأفتخر فيك عند الناس كلهم...يارب يصيرون عيالي فرسان على يدك ترا أنا أتمنى إن ولدي يصير فارس لأن الفارس دايم شجاع .
سعود : فعلاً الفروسية تغير شخصية الإنسان والشجاعة أكبر دور بالفروسية والرسول صلى الله عليه وسلم وصانا بركوب الخيل لأن فيه فوائد .
الساعة الثانية والنصف إنتهت السوالف الودية بين الأخوين علياء وسعود بعد كسر حواجز الرسمية بينهما .
إستائذن منها سعود وذهب لينام وعلياء جلست في الصالة مازالت تشعر إنها بحلم " لو تراه منال وتسمع كلامه من المؤكد إنها ستنحل عقدتها "
نزلت ملك مع السلم بسرعة وهي تقول لعلياء : ماشاءالله على ولد عمي يجنن ماتخيلت شكله كذا وصوته شي ثاني ماشاء الله يابختك فيه ياعلياء .
إبتسمت علياء وهي تقول بمرح : بس أكيد مو أحسن من أخوك ولا أبو عبدالعزيز فيه أحد يصير أحسن منه .



********************


الساعه التاسعة صباحاً .
الجميع مستيقضين مبكراً ومستعدين من أجل قرأة الوصية .
دخلو الرجال في صالة منزل الجد إبراهيم السيف والنساء بالمجلس من أجل أن يستمع لها الكل .
وقف محامي العائلة تركي : عن إذنكم بنقرأ الوصية...
بسم الله الرحمن الرحيم إلى ابنائي مشعل وعبدالعزيز ونايف أوصيكم بتقوى الله
وأن تحرصو على أبناءكم من الضياع ودرب الهلاك
كما أحسنت تربيتكم أحسنو تربيتهم...
إلى زوجتي علياء إعتني بصحتكي جيداً ولا تجعلي موتي عقبة لكِ
فإننا سنتقابل في الجنة بإذن الله...
إلى أبناء ابنائي ادعو لي بالرحمة والمغفرة وأحسنو تعاملكم مع والديكم...
كتبت هذه الوصية وأنا أعلم أن موتي قريب كتبت هذه الوصية لكي يقسم الورث بينكم دون نزاع ومحاكم
فأنا أعرف مصلحتكم أكثر من أنفسكم فلا تجعلو المال هو العامل الأساسي في المشاكل والتفكك
أجعلوكم عائلة متماسكة مترابطة...
فالورث يقسم على النحو التالي الجميع نصيبه 30 مليون
سوا إبنة إبني ملك عبدالعزيز وإبن أبني سعود بن مشعل فنصيبهم 60 مليون
...والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
صعق حمد جلس على الكرسي وهو يضغط على صدغينه بقوة : مو معقول مو مقعول .
ثم نظر إلى تركي وقال بحدة : إنت كذاب وجدي وش عرفه بسعود ؟
خرجت الجده علياء وهي ملتفة بجلالها بالكامل لايخرج منها عداء كفيها : إستاذ تركي ملك تقول تأكد من الوصية لأنه مستحيل نصيبها كل هالمبلغ أخرج تركي من حقيبته السوداء ورقة : هذي نسخة من الوصية تقدرون تتأكدون وهي بخط المرحوم إبراهيم السيف .
مشعل نهض وهو يغلي من الغضب : وأبوي كيف يعرف سعود عشان يعطيه كل هالمبلغ ؟
تركي بشفافية : أنت عندك خبر يأبو سعود إن الشيخ إبراهيم يعرف سعود .
مشعل جن جنونه : كيف يعرفه وهو حالف علي لو سعود عايش يجيبه عندي ويعيش عندي .
تركي إبتلع ريقه فالحديث مع مشعل وحمد سوف يطول وإن كان محامي فهما لا أحد يستطيع الرد عليهما : يمكن أبو مشعل يشوف إنه أفضل كذا .
وخرج المحامي تركي وترك خلفه حمد ومشعل مشتتين غاضبين .
جلس مشعل وهو مقهور وغاضب بشدة : سيف إتصل على سعود وقوله يجي بسرعة .
إتصل سيف على سعود الذي كان بنادي الفروسية يجري بعض التدريبات وتأسف من سيف لأنه لايستطيع أن يأتي لهم سوا في الليل فتدريباته مهمة
سيف أغلق الجوال وهو يقول : سعود الحين بنادي الفروسية مايقدر يجي إلا بالليل .
عبدالعزيز إستغرب ردة فعل حمد ومشعل : إستهدو بالله هذا نصيبهم من الورث وأبوي ماظلمهم وهذا تركي يقول أبوي له أسباب يوم سوا كذا .
مشعل بين أسنانه وبحدة : عشانها بنتك أنت مئيد الظلم وعشانك ظامن الـ60 مليون مو معترض على شي .
عبدالعزيز بفزع : قسم بالله مافكرت فيها والفلوس لبنتي مو لي مثل فلوس سعود مو لك .
مشعل بثقة : بأخذ فلوسه وغصب عنه على بالك بتركه على كيفه .
نايف بهدوء : أبو سعود تعوذ من الشيطان إنت عندك أكثر من فلوسه بمية مرة حاط عينك على فلوس ولدك .
حمد نظر إلى أبيه وقال بحدة : بأي حق يأخذ ضعف نصيبنا .
ونهض وخرج إلى الخارج لا يعلم أين يذهب فهو يغلي من القهر يشعر أن الدنيا كلها ضائقة به .
أخرج من جيبه باكيت دخان وأخرج سيجارة وبدأ يطفئ ناره بنار .
جلس على عتبة الباب وهو يفكر بأقرب فكرة تضع فلوس ملك وسعود بيده وبأسمه " لايوجد سوا حل واحد "
إتصل بعمه مشعل وقاله أن يأتيه بمجلس الرجال .



********************


نادي الفروسية بالرياض .
معتز يجلس بجوار سعود على الكراسي وهو يقول بملل : متى تخلص بنمشي ؟
سعود بإبتسامة : نص ساعة وماشين أنا أبي أعرف المكان هذا قبل لا تبدأ البطولة وأحلى فرصة قولدن ( كناية خيل سعود ) موجود أبيه يتعرف على المكان بعد إنت عارف إن البطولة هذي إذا ماحققتها ببقى أربع سنوات أنتظرها بقهر وحسرة واللي كانت تشجعني وتدعمني توفت الله يرحمها يعني راح أتحطم إذا ماحققت بطولة العالم .
معتز ربت على كتف سعود : فالك الذهب يا أخوي .
سعود إبتسم وهو يقف إستعداد لأنطلاق تدريباته مع الخيل : أنا بروح أتدرب على مرحلة قفز 140 سانتي .
معتز : بالتوفيق يارب .
ورن هاتف معتز وأخرجه ثم رد بإبتسامة : هلا يمه .
منيرة : صباح الخير حبيبي .
معتز : صباح النور .
منيرة : وش أخبارك إنت وأخوك ؟
معتز إتسعت إبتسامته : الحمدلله بخير...وأنتي يمه وش أخبارك وإن شاء الله مرتاحة عند نهى ؟
منيرة بإرتياح : الحمدلله ونهى ماقصرت معاي...وإن شاء الله سعود مرتاح عند أهله ؟
معتز بهدوء : إيه مرتاح بس ولد عمه حمد نظراته له غير وتعامله معاه غير أنا مادري وش بينهم وسعود يقول مايعرفه .
منيره بتوجس : إنتبه لأخوك يا معتز .
معتز بضحكة : يمه توصيني على سعود كأنه بزر سعود ينخاف منه ماينخاف عليه .
منيره بتحذير : بس الحذر من الناس هذولا واجب .



********************


منزل سيف آل سيف .
غرفة ملك تدور بالغرفه وتفكر بجدها ( وش السبب اللي خلاه يعطيني اكثر منهم
ياربي اخاف عمامي يزعلون...
لا لا هم مو طماعين لهالدرجة يزعلون علي عشان فلوس
بس عمي مشعل لما قالي إنه بياخذ فلوسي ويسوي لي مشروع ورفضت عصب
والله غريب عمي مع كل ذا الترف اللي هو عايش فيه تهمه الفلوس ) .
طرق الباب ودخلت علياء وهي مبتسمة : سلام عليكم .
ملك بإبتسامة : عليكم السلام حيا الله مرة أخوي .
علياء وهي تجلس على الإريكة : الله يبقيك...ها ملك إلى الحين مقررة توكلين سيف على أموالك ؟
ملك وهي تعقد حاجبيها : لا أخر قرار وصلته أتنازل لسيف عن الفلوس هذي والله جدي حطني بموقف محرج الله يرحمه .
علياء بعصبية : سيف قالك إنه مايبي الفلوس وعمي عبدالعزيز بعد يقول فلوسك لك إنتي لازم تزعلينهم منك .
ملك بتردد : بس أنا أبي أفتك من الفلوس هذي عمي مشعل زعل علي عشاني ما أعطيته فلوسي يسوي لي مشروع .
علياء بتحذير : فلوسك ماتعطينهم أحد أوكي ؟ وعلى الأقل استثمري فلوسك بمشروع ينفعك لو بعد ثلاثين سنة .
ملك : محتارة ياعلوي ما أدري وش أسوي لو جدي معطيني مثل ما أعطاكم كل واحد ثلاثين مليون أحسن من الموقف هذا .
علياء بتأثر : الله يرحمه المحامي تركي يقول لسيف جدي قاله أنا سويت كذا لأن ملك وسعود عاشو محرومين ولازم يعوضكم .
ملك : الله يرحمه بس الأم والأب مايتعوضون لو بفلوس الدنيا كلها .
علياء : من جد الأم والأب مايتعوضون...أنا صح أبوي عايش بس كأنه ميت أبوي عنده الأبوة بس بالفلوس
إذا أعطاني مصروفي كامل هو ماقصر معاي
تصدقين ياملك أبوي كان مدلعنا حيل وبعد ماتزوجت فاطمة وصارت لها مشاكل مع حمد
أبوي تغير علينا كلنا إلا منال هي اللي باقية إلى الآن مدلعة ومدللة .
ملك : مشكلة عمي مشعل مثل مشكلة حمد مأدري مرض نفسي أو هم مخلوقين كذا .
علياء بثقة : ما أظن إنه مرض نفسي لأن أبوي يتصنع كل هالقسوة حتى على جميلة .


********************


جناح فاطمة وحمد ـــ بعد صلاة العصر ~
تحممت فاطمة وإرتدت جلابية فخمة لونها كحلي وفي وسطها حزام ذهبي فاخر .
جلست على التسريحة وهي تضع اللوشن على يديها نظر لها حمد من الأعلى إلى الأسفل : أشوفك كاشخة وين رايحة ؟
فاطمة : يعني بعد إذنك أبي أروح لبيت عمي عبدلعزيز .
حمد بغضب : لا ماتروحين .
فاطمة بإستغراب : ليش ما أروح البنات مسوين حفلة أبي أشاركهم .
حمد برفض تام : لا ماتروحين .
وإستطرد بسخرية : لا تتعبين نفسك إنتي بأول شهر من حملك .
فاطمة بصوت جاهدت أن يكون طبيعي ولا يكشف عن إنهيارها القريب : تسخر مني ياحمد غيرك يفرح إذا عرف إن زوجته حامل .
حمد بين أسنانه وبحدة : يفرح اللي زوجته تجيب له عيال مو مثلك يأم البنات .
وخرج وأغلق الباب بقوة وجلست فاطمة على السرير وهي تهز راسها بالنفي ( ماراح أبكي ماراح أبكي...وكلامه خلاص ماعاد له داعي عشان اتأثر فيه ) .
رن هاتفها وأخذت نفس عميق وردت : هلا علياء .
علياء : أهلين...فطوم وينك تأخرتي بناتك وصلو وإنتي إلى الحين ماجيتي .
فاطمة بلا تفكير : الحين جاية .
علياء : بإنتظارك مع السلامة .
وأغلقت فاطمة المكالمة وهي تضغط عليه بقوة ( إشلون اروح وحمد رافض...
أنا قلت لعلياء اني جاية وش هالورطة اللي حطيت نفسي فيها "
حاولت أن تتسلح بالقوة ولكن قوتها على من ؟ على حمد الذي لو علم إنها ستخالف أوامره سوف ينحرها لا محالة .
بعثت رسالة لحمد وإرتدت عبائتها وطرحتها ونقابها وأخذت هاتفها وخرجت لمنزل عمها عبدالعزيز وهي خائفة من حمد .
دخلت وخلعت عبائتها وسلمت على الجميع وجلست بجوار والدتها التي قالت لها بهمس : وش فيك خايفة ؟
شبكت فاطمة أصابعها ببعض وهي متوترة : ها أنا لا مو خايفة .
فاتن : فاطمة إنتي بنتي وأعرفك مثل ما أعرف نفسي وش فيك ؟
فاطمة بإرتباك : طلعت من البيت وحمد رافض إني أطلع .
عضت فاتن على شفتها السفلية وقالت بغضب : ليش ؟ ليش يافاطمة إنتي كذا حطيتي السيف على رقبتك .
فاطمة بخوف : يمه وش أسوي أنا قلت لعلياء إني بجي وبناتي جايين هنا قبلي مايصير أجلس بالبيت بروحي .
فاتن : ولو جلستي عندك ديمة .
فاطمة برجاء : يمه بروح معاك والله خايفة من حمد وأنا حامل أخاف أجهض بسببه .
شهقت فاتن بخفوت : وش قلتي حامل ؟
فاطمة بألم : يمه أنا ما أبي أحمل بس حمد حلف علي لو أستخدم موانع بيذبحني والله صرت أخاف من تهديده .
فاتن : ياربي وش الحل الحين إنتي حطيتي نفسك بموقف ماراح تطلعين منه بسلام ولو أخذتك بالبيت بيجي حمد وياخذك مثل كل مرة .
فاطمة بخوف : بعض الأحيان أكره نفسي على تصرفاتي الخاطئة يمه والله أنا أعيش بضغوط نفسية صعبة وزادها علي الحمل .
فاتن من أعماق قلبها : الله يعينك ويفرج همك ويارب حمد الليلة يبات برا البيت .
فاطمة : لا أنا متأكدة إنه بينام هنا وهو قالي .
فاتن بعد تفكير : الليلة نامي عند عمتك حصة إن شاء الله بيحترم أمه وماراح يقولك شي .
فاطمة برجفة : يمه أنا صح تهورت بس هو ماله حق يمنعني ما أجي هنا العصر قايل لي أروح باللي أبي وقبل شوي رفض .
فاتن بتحذير : فاطمة لا تخالفين كلامه بعد اليوم والله مو بصالحك .
فاطمة بلا وعي : الله يفكني منه اليوم قبل باكر .
فاتن بفزع : أستغفري ربك بناتك مالهم ذنب يتيتمون .
فاطمة بحزن : بناتي ؟ هم أيتام وأبوهم عايش يعني وش بتفرق لا مات...بس أنا قلبي مابعد مات وباقي لحمد مكانة بقلبي .



*********************


منزل نايف آل سيف ~
بيد ديمة شيك بثلاثون مليون إبتسمت بألم ( وش اسوي بالفلوس هذي وأخوي غايب ؟
وش أسوي فيها وأخوي مأدري وين أرضه من سماه
صح هم قالو لي إن جارح...ما...مات بس أنا متأكدة إنه عايش
ليش مايحسون فيني أنا توأمه اللي أحس فيه من كنا صغار يعني صدقت كلامهم
وكذبت أحاسيسي )
وإبتلعت غصتها بألم " لماذا تفعل بي هكذا ياجارح ؟
طال غيابك يا أخي فوالله إشتقت لك سنتان لم أراك كم أنا مشتاقة لك "
عادت لها الذكرى قبل سنتين وستة أشهر تماماً أخر يوم رأت به جارح .
.
.
.
قبل سنتين
جالسين جارح وديمة في الصالة بعد انتهاءهم من إختبارات الثانوية العامة فهما أعمارهما عشرون ولكن تأخرو في الدراسة سنتين لما تعرضت له ديمة من مشاكل صحية في صغرها وأبى الصغير الأخر أن يدرس وشقيقته لا تدرس معه وهاهي ترفرف فرحاً وجارح لا يقل فرحاً عنها .
إبتسم لها جارح : ديوم وش قررتي أي تخصص بتدخلين ؟
ديمة بإبتسامة : ممم وش رايك طب وبجامعة أكسفورد ؟
جارح : خلاص حتى أنا بدرس طب وبدرس معاك بنفس الجامعة .
ديمة بفرحة وهي تحتضن عضد أخيها : ماتتخيل قد أيش فرحتي بالخبر هذا .
حصة وهي تنزل الفطور على الطاولة : أنتم صغار على الدراسة ببريطانيا أول شي أدرسو الجامعه هنا وبعدين روحو بعثه .
جارح بإصرار : ديوم تبي تدرس ببريطانيا السنة هذي وإن شاء الله راح تدرس فيها .
حصة بحنان أمومي : خايفة عليكم أنتم صغار والفتن هناك كثيرة .
جارح : يمه الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر وإحنا الحمدلله من صغرنا محافظين على صلاتنا .
حصة : الله يحفظكم ومتى بتروحون ؟
جارح بإبتسامة : اليوم العصر تنزل النتايج وإن شاء الله بكرة أروح لبريطانيا أقدم على جامعة أكسفورد .
حصة بمودة : الله يخليكم لي ولا يحرمني منكم .
جارح قبل رأس والدته : ولا منك يالغالية .
ونهضت حصة : عن إذنكم حبايبي بروح أسوي الغداء .
وخرجت حصة ونزل حمد مع السلم وهو مرتدي بنطلون رسمي كحلي وقميص رمادي وجاكيت رسمي كحلي وربطة عنق كحلي ويسحب حقيبته الضخمة خلفه .
أول ماوقف أمامهم ورأى ديمة ترتدي فستاناً أبيض : أنتي وين رايحة ؟
ديمة بخوف وهي تحمتي بجارح الجالس بجوارها : مو رايحة مكان...بس...بس بروح لملك .
إقترب منها حمد ووقف جارح وهو يقول بعصبية : حمد إنت وش عليك فيها دام أبوي موجود إنت مالك حق تمنعها من أي مكان بتروح له .
حمد بغضب وهو يضع يده على كتف جارح ويدفعه بقوة : إنت يالبزر أخر من يتكلم وديموه ماتدري وش وراها هي وبنت عمها وماتدري وين بيطلعون .
جارح جن جنونه كيف له أن يتهم أخته وإبنة عمه هكذا : لا تطعن بشرفهم هم أشرف منك .
رفع حمد يده وصفع جارح بقسوة وأمسك ثوبه من أعلى صدره : لا ترفع صوتك علي .
دفع جارح بقسوة وخرج وديمة مصعوقة حقاً من جارح لم يبدي أي إنفعال .
وقالت بإلم : ليش ياجارح تسوي كذا إنت عارف حمد ماينكلم وكذا مرة تضاربتو إنت وإياه عشاني .
جارح إبتسم لها رغم جرحه الغائر فما الذنب الذي إقترفه كي يعامله حمد هكذا : لو يقصون رقبتي عشانك أنا فدوة لك .
.
.
.
الآن .
ديمة وحيدة تصارع الهم والحزن .
أخيها ودنيتها راحل عن الدنيا بلا رجعة تبكي عليه بشكل مستمر رغم إنها تعلم أن البكاء
على الميت بعد إنتهى أيام العزاء لايصح وإن الميت يتعذب بقبره بسبب بكاء أهله عليه ولكن هي ليس لديها إلا هذه الدموع
تعبر عن مدى قسوة الوحدة ووحشة المكان بدون الراحل الغالي فعلاً هي تشعر إنها وحيدة في هذه الدنيا
ليس بجوارها من يساندها ويمسح دموعها ويخفف حزنها حتى والدتها ووالدها لا يعلمون كيف تنسى هذه المريضة الباكية أخاها المتوفي .
مسحت دموعها وهي تأمل نفسها بسراب رحل بلا عودة سراب كلما إقتربت منه إبتعد أكثر فأكثر " إن شاء الله سوف يعود قريباً "


********************


في مجلس رجال آل سيف .
جمعة رجال كبيرة جداً وإحتفالهم بسعود كبير أغلب رجال الاعمال لبو الدعوة .
لم يحب سعود هذه الإحتفالات فكل من هم موجودين فقط مظاهر ومجاملات فأولهم أبيه أمام الجميع يريد سعود وعندما يغادرون كل هؤلاء يرفع صوته على سعود ويشتد معه بالحديث من أجل تلك الظالم حمد .
سعود جالس بصدر المجلس ويساره معتز ويمينه والده .
مشعل بإبتسامة : بجمعة هالوجيه الغانمة يأبو سيف يشرفني أطلب يد بنتك لولدي سعود .
سعود نظر إلى أبيه بصدمة .


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 12
قديم(ـة) 11-12-2014, 02:46 AM
صورة حيوووته الرمزية
حيوووته حيوووته غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية مابعد مر الرحيل إلا إنكسار للكاتبة : أنفآس الهجر .


جميله روايتك ،،،، واناا من متابعينك ،،،، ومتحمسسه بقوه

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 13
قديم(ـة) 11-12-2014, 04:30 PM
صورة دمع القصيد الرمزية
دمع القصيد دمع القصيد غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية مابعد مر الرحيل إلا إنكسار للكاتبة : أنفآس الهجر .


السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

شحالج ؟؟شخبارج؟؟

تسملي على الرواية العسل يا عسل
الرواية روعه واايد فيها اشياء حماااااسس
واهم شي انج ابتعدي عن قصص الحب
الي ملينا منها ولاعت جبدونا منها

استمري لى هذا الابداع


ننتظر البارت على احر من جمر


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 14
قديم(ـة) 12-12-2014, 06:01 PM
انفآس الهجر ! انفآس الهجر ! غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية مابعد مر الرحيل إلا إنكسار للكاتبة : أنفآس الهجر .


مساءكم معطر بذكر الله .
شكراً لكل من رد ولكل من قراء الرواية .


حيوووته .. حواء جديدة سعدت بردودكم أسعدكم الله .


إليكم البارت السادس

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين .
.
.
.
.
.
.

الجزء السادس / مابعد مر الرحيل إلا إنكسار



في مجلس رجال آل سيف .
جمعة رجال كبيرة جداً واحتفالهم بسعود كبير أغلب رجال الاعمال لبو الدعوة .
لم يحب سعود هذه الإحتفالات فكل من هم موجودين فقط مظاهر ومجاملات فأولهم أبيه أمام الجميع يريد سعود وعندما يغادرون كل هؤلاء يرفع صوته على سعود ويشتد معه بالحديث من أجل تلك الظالم حمد .
سعود جالس بصدر المجلس ويساره معتز ويمينه والده .
مشعل بإبتسامة : بجمعة هالوجيه الغانمة يأبو سيف يشرفني أطلب يد بنتك لولدي سعود .
سعود نظر إلى أبيه بصدمة .
وهو مصعوق من والده كيف يضعه بموقف هكذا ؟
كيف يقرر مصيره مع شريكة عمره ؟
بأي حق يقرر حياته وهو لم يعرفه ولم يجلس معه .
" ما أحقرهم يتعاملون هكذا مع أبناءهم ؟"
والذي صعقه أكثر وأشعره أنه مجرم يقاد إلى ساحة القصاص
عمه عبدالعزيز الذي يقول : جاك طلبك وبنتي ماراح تلقى أحسن من ولد عمها .
سعود ضغط على يد معتز وهو يحاول تهدئة أعصابه .
يعلم إنه لو ثار بوالده من المحتمل أن يقتله كيف يقرر مصيره وحياته كيف ؟
يتحدث هو وأخيه عن الخطوبة وهو صامت لا يتكلم هو محور الحديث ولكن ماذا يقول ؟
معتز إبتسم وهمس له فقط يريد إغاضته : مبروك ياسعود .
سعود بهمس مماثل وبين أسنانه : تستهبل علي إنت ؟
معتز إتسعت إبتسامته : لا ما أستهبل مين اللي يحصل له الشرف وياخذ وحده من بنات السيف .
سعود بقهر : الله يهنيك بالسيف كلهم .
ونظر إلى أبيه بقهر ينتظر فقط أن يخرجو كل هؤلاء الناس حتى يطفئ ولو البسيط من غضبه .
يخشى أن يفضح نفسه ويفضح أهله بين هذه الجموع .
قطع عليه أفكاره وصراعه مع القهر والغضب صوت أبيه : حياكم الله على العشاء .
وبعد إنتهاء العشاء البعض يبارك لسعود وهو يغلي من الغضب .
خرجو كل الرجال لم يتبقى سوا سعود ومعتز ورجال السيف .
وقف سعود أمام والده وبحدة : بأي حق تزوجني ؟
مشعل إبتسم لسعود وبصدق : أبي أفرح فيك ياولدي .
سعود والغضب يتملكه حتى فقط سيطرته على لسانه
ربما سيقول كلام يضره
ولكن الأهم من هذا سيطفئ غضبه : ومن متى وأنت تعرفني عشان تفرح فيني ..
ويرضيكم إن بنتكم تأخذ واحد متزوج ؟
ذهل مشعل فمعلوماته عن إبنه تقول له أن سعود مازال أعزب : إنت متزوج ؟
سعود بلا وعي وبقهر : إيه متزوج .
مشعل بهدوء : إنت رجال وتقدر تفتح بيتين ولو مأنت قد الثقة مازوجتك بنت أخوي .
سعود بإندفاع : بس أنا ما أبي أتزوج على زوجتي هي تحبني وأنا أحبها بأي حق تفرق بيننا ؟
مشعل لم يزال على هدوءه الطبيعي : غلطتك...
أنت اللي ماقلت لي إنك متزوج...وهذا مو عذر .
معتز المذهول بشدة من سعود ( سعود أكيد إنهبل هذا بيخرب حياته مع أهله من بدايتها ) .
وقف معتز وأمسك بعضد سعود وهمس بإذنه :
تعوذ من الشيطان وأجلس ماله داعي كل اللي سويته .
سعود مشى بجوار معتز وجلس بجواره وهو لم يزال مقهور .


********************


في مجلس الحريم .
وسط السوالف الودية العائلية بين الجالسات بالمجلس .
رن هاتف ملك وردت بـ : هلا أبو عبدالعزيز .
سيف بمودة : هلا وغلا بأختي...ملوك تعالي لبيت أبوي أبيك بموضوع ضروري .
ملك بتوجس : فيه شي ؟
سيف : مافيه إلا كل خير .
ملك : أوكي الحين جاية .
وأنزلت هاتفها على الطاولة ونهضت : عن إذنكم .
إرتدت عبائتها وخرجت لمنزل أبيها دخلت وهي متوترة .
رأت سيف يجلس في الصالة
ومنذ أن دخلت وقف وبإبتسامته المعتادة : هلا ملك...أجلسي .
جلست ملك وهي مبتسمة والقلق والتوتر بدأ باللعب في أعصابها .
سيف بإبتسامة : سعود ولد عمي خطبك موافقة أو لا ؟
إختفت إبتسامة ملك وبدأت الرجفة تسري بجسدها :
إيش سعود ؟ وهو وش عرفه فيني ؟
سيف بإختصار لكل ماحدث قبل قليل : عمي مشعل هو اللي أختارك لولده
ونصيحتي لك وافقي على سعود هو صديقي وأعرفه من زمان...
فكري والصباح ردي لي خبر .
ملك بعد ما إبتلعت ريقها وهدت من روعها : أوكي .
نهض سيف يريد أن يعود لمجلس الرجال : ملك فكري بنفسك وبس
ترا لو رفضتي سعود يبقى ولد عمنا ومنا وفينا .
ملك : الله يكتب اللي فيه الخير .
وخرج سيف وملك صعدت لغرفتها وتوضأت وصلت إستخارة مرة ومرتين .
فلا أحد يعرف الخير سوا الله وبالإستخارة بإذن الله يهديها الله لصواب .


********************


دخلت فاطمة جناحها وهي ترتجف تشعر أن أرجلها لم تعد تحملها
تشعر إنها ستنهار من الخوف دخلت الغرفة وأنزلت نقابها وجمدت حركتها وهي ترأ حمد
يخرج من غرفة تبديل الملابس شدت على قبضة يدها التي تمسك بها نقابها
وهي تنتفض من الخوف تشعر أن حمد يسمع دقات قلبها المتسارعة التي بدأت بالحرب النفسية منذ أن رأت حمد .
مر حمد من أمامها وجلس على الأريكة : فطيم .
إبتلعت ريقها أكثر من مرة وبرجفه وضحت من خلال صوتها : هـ..هـ..لا .
حمد إستغرب رجفتها الغير مبررة عقد حاجبيه وهو يقول بإستفسار : وش فيك ؟
فاطمة إزداد خوفها : و..و لا..شي .
حمد أشار لها أن تجلس بجواره : تعالي إجلسي .
هزت فاطمة راسها بإيجاب وهي تشعر بأن الموت يدنو منها : بس ب ب بنزل ع عبايتي .
حمد إستغرب رجفتها وخوفها : فاطمة وش خايفة منه ؟
فاطمة " وماهو الذي أخاف منه وأخشاه سواك ؟ " : ها...لا مو خايفة .
حمد وقف وإقترب منها : يعني عشانك طلعتي لبيت عمي وأنا رافض ؟
في هذه الأثناء علمت فاطمة أن حياتها إنتهت سوف يقتلها حمد
هي لم تخالف أوامره منذ زواجهم والآن لأول مرة تفعلها
هزت فاطمة رأسها بالإيجاب وهي تغمض عينيها كي لا تراه وهو يضربها .
حمد خالف ضنونها وهو يمسك بيدها وبلطف : إنسي الموضوع هذا واليوم عديته بمزاجي بس بعده والله ما أعدي لك أي خروج عن كلامي...سمعتي ؟
فاطمة " الحمد لك يارب لم أتوقع إنني سئنجو منه "
عاد وجلس على الإريكة وأخرج هاتفه من جيبه وإتصل بالزعيم : الوو .
الزعيم : هلا حمد .
حمد : ها وش سويت بالموضوع اللي قلت لك عليه .
الزعيم ببساطة : الموضوع معلق الين مايرجع للشرقية وهناك بيصير اللي تبيه .
حمد برجاء : بس حاول تعجل بالموضوع .
الزعيم : هذا اللي أقدر عليه ومتى ماراح ولد عمك للشرقية بنخطفه ونجيبه لك ويصير أسيرك وبين يدينك .
حمد : كفو وإنت قدها .
الزعيم ضحك بخفوت : بس كل شي وله مقابل .
حمد إبتسم : كم تبي ؟
الزعيم بعد تفكير : أبي مليون .
حمد : لا...إذا تبي خمسمية ألف أهلا وسهلا ماتبي فيه ناس غيرك تقدر تسوي لي المهمة هذي .
الزعيم بضحكة : فيه ناس غيري ؟
واذا أنت ماتبيني أنجز لك المهمة هذي راح أفضحك عند أهلك وأقولهم إنك بتأسر ولد عمك وتقتله .
حمد خرج من الغرفة لكي لا تسمعه فاطمة : اصلاً أنا ولا مرة وثقت فيك كيف أثق بواحد حتى إسمه ماعرفته...
والله لو تكلمت بالموضوع هذا عند أي شخص ليصير أخر يوم بحياتك .
الزعيم بتحدي : إذا إنت قدها سوها وأقتلني .
حمد : أقتلك وقتلك مو صعب علي بس بعد ماتخلص مصلحتي معاك .
الزعيم : شوف ياحمد أنا مو مغفل عشان تلعب علي قبل لا أسوي لك أي مهمة تدفع لي خمسمية ألف .
حمد : وأنا موافق لأن كل الفلوس اللي أدعم فيها العصابة بترجع لي ريال ريال .
الزعيم : أهم شي إنك تعطيني اللي أبي .
حمد : حاضر بكرة فلوسك عندك 500 الف بس والله أي حركة غدر أو خيانه لأبلغ عليك
وكل الأدلة عندي وأنا مالي دخل بالعصابة هذي .


*********************


منزل الجدة علياء ~
بعد ما إنتهت من قيامها جلست على السرير ورن هاتفها رفعته من على الكومدينة وردت : هلا أبو هتان .
خالد بمودة : هلا بك يمه وش أخبارك ؟
الجدة علياء : الحمدلله بخير ياجعلك بخير...وأنت وش أخبارك ؟
خالد : الحمدلله بخير...كيف هتان وأمه ؟
الجدة علياء بأبتسامة : الحمدلله بخير .
خالد : يمه قلتي لجميلة إني أبي أرجعها ؟ وبشروطها اللي تبي ؟
الجدة علياء : إيه قلت لها بس لها أسبوع كل ماكلمتها قالت بتفكر والله شكلها عايفتك ياولدي .
خالد شعر بالأسى : طيب أنا أبي أكلم واحد من أهلها غير مشعل مأبي أكلمه ولا أبي أشوف وجهه .
الجدة علياء بعتب : إذا أنت ماحترمت جد عيالك اكيد مأنت بمحترم أمهم .
خالد بحب لمن ملكت قلبه وأصبح من بعدها مهموم يشعر إنه أذنب بحقها كثيراً :
أم هتان على عيني وراسي وماتركتها عشاني عايفها أنا تركتها عشان كلام أبوها لي هو جرحني وأنا مأبي أقابله .
الجدة علياء : بعذرك ياولدي...
أنا بقول لجميلة ترسل عليك رقم أخوها سعود وكلمه وإن شاء الله بواسطته ترجعون لبعض .
خالد بصدمة : مين سعود ؟
الجدة علياء : ولد مشعل .
خالد بذهول : كيف ولد مشعل هو مشعل عنده عيال ؟ اللي أعرفه جميلة ماعندها إخوان .
الجدة علياء إبتسمت : إلا هي عندها أخوها سعود تو عرف أن مشعل أبوه .
خالد بإبتسامة : الحمدلله على سلامته وقرت عيونكم بشوفته .
الجدة علياء : الله يسلمك ويجعل من ربوك بالجنة .
خالد : أمين يارب....مع السلامة يمه ولا تتأخرون برقم سعود .
الجدة علياء : مع السلامة .
وأخذت تنادي جميلة التي أتت بسرعة : هلا يمه .
الجدة علياء وهي تناولها الهاتف : أرسلي رقم أخوتس سعود على خالد .
جميلة تشعر أن أوصالها جمدت وبخفوت : خالد ؟
الجدة علياء : إيه خالد أبو هتان .
جميلة برجفة : ليش ؟
الجدة علياء : الرجال يبي يكلم أخوتس أرسلي الرقم أنا قلت له منا بمتأخرين .
أرسلت جميلة الرقم وأنزلت الهاتف على الكومدينة وخرجت .


********************


صباح اليوم التالي .
عادو سعود ومعتز وسيف من المسجد الذي يقع بجوار بيت سيف .
دخلو بالديوانية ورأى سيف القهوة والشاي على الطاولة .
سيف بإبتسامه : تفضلو نتقهوى وبعد نص ساعة أجيب الفطور .
سعود برفض : لا لا بس بنتقهوى ومعتز بيروح لبيت عمه وأنا بروح لبيت جدتي .
سيف بإبتسامة : أجل موضوعنا مافيه وقت أتكلم معك فيه إلا الحين .
رفع سعود رأسه ونظر إلى سيف : وش موضوعه ؟
سيف بمودة : أختي موافقة عليك والبارحة إتصل فيني عمي وقال إذا كان ملك موافقة الملكة الليلة .
عقد سعود حاجبيه وبغضب : على كيفه يحدد كل شي ؟
معتز : مالك إلا انك تملك عليها الليلة ليش التأخير .
سعود بعد ما إستنشق أوكسجين وهو يشعر بإنخفاض حاد في تنفسه : أوكي الليلة الملكة...
بس الزواج بعد ستة أشهر .
سيف بإبتسامة : الزواج أنت حددته قبل عمي هو يقول إنه يبي زواجك مع زواج حاتم بعد شهرين .
سعود : زواج إختي منال بعد شهرين ؟
سيف : إيه...تبي زواجك معاه ؟
سعود : لا أنا قلت بعد ستة أشهر لأن انا عندي بطولة بالرياض بعد 6 أشهر .
وقف سيف : على بركة الله...عن إذنكم بروح أبلغ ملك .
وخرج سيف وإبتسم معتز : مبروك سعود .
سعود نظر له بحدة : معتز إحترم نفسك دام النفس عليك طيبة .
معتز بمرح : سعود وش فيك معصب لو أنا مكانك والله كان متشقق من الوناسة .
سعود : معتز إنت تدري أني ما أعرف عن البنت هذي أي شي إلا إن أسمها ملك بس .
معتز : حتى لو خطبت وحدة ثانية ماراح تعرف إلا إسمها وهذا مو سبب زعلك لأنك تقدر تستفسر عنها من خواتك .
سعود : صح إنه مو مشكلة بس أنا كارهها أحس إنها مصيبة على راسي .
معتز بحدة : سعود إحترم بنت عمك ولا تحكم على الشي قبل ماتشوفه .
ثم نهض وقال : عن إذنك بروح لعمي .
وخرج معتز وتبقى سعود جالس بمفرده يشعر بكتمة وأختناق
لا يريد أن يجلس في الرياض فلولا العشاء الذي ربطه به عمه نايف لم يجلس في الرياض دقيقة واحدة .
خرج من بيت سيف وذهب لمنزل جدته القريب من منزل سيف .
طرق الباب الرئيسي ودخل بعد مافُتح له الباب .
رأى جدته وجميلة يجلسن في الصالة وأمامهن قهوة الصباح المعتادة : سلام عليكم .
وقفت جميلة وهي تبتسم : عليكم السلام ياهلا وغلا بأخوي تو مانور بيتنا .
سعود بعد ماسلم عليها : منور بوجودكم .
وقبل رأس جدته التي تقول بحب : يالله صبحه بالرضا...
ألف مبروك خطوبتك والله إنك محظوظ بملك وهي خيرة بنات العايلة .
سعود لم يهتم للموضوع ولم يريد أن يتكلم به مطلقاً : شخبارك ياجدتي والله إشتقت لك أمس كله ماشفتك .
الجدة علياء برجاء لطيف : دامك تشتاق لي طلبتك تسكن عندي .
سعود برفض : لا ياجدتي والله ما أقدر هناك أهلي وبيتي ماقدر أخليه .
الجدة علياء برجاء : يعني تبي تحرمني منك ؟
سعود قبل رأسها ثم يدها وبإحترام بالغ : لا ياجدتي ما أقصد بس ماقدر الفترة هذي
أوعدك سنة بالكثير وأجي أسكن هنا بس بعيد عن أبوي مابي له فضل علي .
الجدة علياء : أهم شي إنك تسكن بالرياض وتجيني كل يوم وأرضك من جدك جنب بيت سيف تقدر تبنيها متى مابغيت .
سعود بإبتسامة : الله يرحم جدي ماخلى على قاصر لا أول ولا تالي
كان يجينا كل عيد أضحى بالدمام ويعطيني المال اللي يكفيني 10 سنين قدام .
الجدة علياء بإستغراب : أجل أبو مشعل كان يعرفكم ؟
سعود : إيه وكان يقولي إنه بيأخذني معاه بس أمي الله يرحمها ترفض وحتى يوم يجينا ما قالي إن أبوي عايش .
الجدة علياء : الله يرحمه أنا إستغربت وشلون عرفك وأعطاك نصيبك من الورث .
رن هاتف سعود وكان الرقم مجهول : عن إذنكم .
وخرج من عندهم ورد بـ : نعم .
...: سعود مشعل ؟
سعود : إيه أمر .
...: أنا خالد أبو هتان .
سعود عقد حاجبيه بإستفسار : إنت طليق أختي جميلة ؟
خالد بتوجس : إيه .
سعود بلطف : أمر وش بغيت ؟
خالد تنفس بإرتياح فهو توقع أن سعود سوف يتلاسن معه كمشعل عندما رأه قبل سنة ونص في أمريكا :
أبي أقابلك بأقرب وقت بخصوص أختك جميلة...الساعة الحين 8 أكيد ماعندك دوام .
سعود : أوكي الحين جايك...وين أقابلك ؟



********************


منزل مشعل السيف ~
منذ أن إستيقضت فاتن من غفواتها القليلة التي أطولها ربع ساعة فهي متوترة وقلقة وخائفة على إبنتها فاطمة .
تجول في غرفتها وهاتفها بيدها .
نظر لها مشعل الذي كان متمدد على السرير : أم علياء .
نظرت له فاتن : هلا .
مشعل جلس ثم قال : وش فيك ؟ من اليوم وأنتي تدورين بالغرفة ؟
فاتن : ولا شي .
مشعل بإصرار وهو يقترب منها : فاتن وش فيك ؟
فاتن هزت راسها بلا : مافيني شي .
مشعل أمسك بيد فاتن وأجلسها ثم جلس بجوارها على الأريكة : إنتي تنتظرين إتصال من مين ؟
فاتن بصوت أقرب للبكاء : من فاطمة .
مشعل عقد حاجبيه وبخوف على إبنته : وش فيها فاطمة ؟
فاتن برجفة : فاطمة البارح خالفت كلام حمد وأنا خايفة عليها .
مشعل بإستغراب : طيب ليش متوترة وخايفة فاطمة زوجته وخليه يربيها
إذا هي عاصيته كيفه فيها والله لو يقتلها ما أقوله شي .
فاتن وهي تقاوم البكاء : بس يامشعل اللي مخوفني أكثر إن فاطمة حامل خايفة عليها .
رن هاتف فاتن وردت بلهفة : هلا فاطمة .
فاطمة : صباح الخير يمه .
فاتن بإرتياح منذ أن سمعت صوتها فهو طبيعي : صباح النور هلا حبيبتي...وش صار معك ؟
فاطمة بإبتسامة : ماصار شي حمد ماكان رايق لي أصلاً
جلس يكلم شخص من الساعه 11 الين صلاة الفجر ومافهمت من المكالمة ولا شي .
فاتن تنفست براحة : الحمدلله على سلامتك وربك مانمت من أمس خايفه عليك من حمد .
فاطمة : بس هو حلف لو أخالف أوامره ماراح يعديها لي خلاص وربي ماراح أخالف كلامه .
فاتن : الله يهديه .
فاطمة من أعماق قلبها : أمين يارب .



********************


الساعه التاسعة والنصف صباحاً .
تقابلو سعود وخالد بأحدى الكافيهات .
بعد السلام والترحيب دخل خالد بالموضوع : مايخفى عليك ياسعود أنا طلقت جميلة قبل ثلاث سنوات مجبر مو مخير .
سعود علم كل ماحدث من سيف الذي اتصل به سعود يريده أن يخبره في كل ماجرأ لجميلة .
تنهد سعود وقال بألم فشقيقته لا تستاهل كل ذلك : ما ألومك باللي سويته ياخالد بس يعني على الأقل تمر على هتان تسلم عليه...جميلة تقول إنك ولا مرة شفت هتان من بعد إنفصالكم .
خالد بغموض : ماسمح لي الوقت أشوف ولدي...
وأنا أبي أرجع جميلة ويكون بعلمك أنا طلقتها طلقة وحدة بس .
سعود : يمكن جميلة ماتوافق أبي أكلمها مع إني متوقع أنها بترفض .
خالد بإبتسامة : انا متفائل واملي بالله كبير وان شاء الله ربي مايخيبني
قولها وأعطها مهلة تفكر من اليوم إلى شهر أنا بأنتظر ردها على أحر من الجمر .
سعود بإبتسامة : الله يسخرها لك وترجع لك إن شاء الله .
خالد : امين يارب .
ثم نظر إلى ساعته : عن إذنك يأبو مشعل أنا دوامي الساعة 11 .
سعود وقف وسلم على خالد : لي الشرف إني أعزمك الليلة على ملكتي بالمجلس .
خالد لا يريد رؤية مشعل فهو يكرهه بشدة : أعذرني سعود والله ما أقدر مأبي أشوف مشعل .
سعود برفض : لا يأبو هتان ما أسمح لك إلا تتعشى معنا الليلة وتصير الشاهد على ملكتي .
خالد بإبتسامة : لي الشرف وأبشر من عيوني راح أشهد على ملكتك .
وخرجو سوياً خالد ركب سيارته وذهب إلى عمله في الوزارة
وسعود بسيارة إبن عمه حاتم الذي خجل سعود وهو يطلب منه السيارة .
فسيارة سعود مع معتز .
عاد سعود للبيت وأعاد سيارة حاتم له : بيض الله وجهك يأبو نايف .
حاتم بإبتسامة : وجهك أبيض ياولد عمي .
وعاد سعود لمنزل سيف .
رن هاتفه سعود وأخرجه من جيبه ونظر إلى الرقم المجهول ورد بصوته الواثق : مرحبا .
أتاه صوت أنوثي رقيق : هلا سعود...أنا إختك منال .
سعود بإبتسامة : هلا منال...صباح الخير .
منال بخجل : صباح النور ياهلا...أنا أعتذر عن اللي صار قبل أمس يوم سلمت عليك وبعوض الزيارة ذيك وعازمتك على الغداء اليوم .
سعود بحب : إعتذارك وصلني وأنتي معذورة .
منال رغم خجلها إلا إنها تصنعت الجرأة من أجله هو فقط : ها وش قلت تتغدا عندنا اليوم ؟
سعود بلا تفكير : من عيوني أتغدا عندك اليوم .


*********************

منزل نايف السيف ~
فاطمة وعمتها حصة يجلست في الصالة وأمامهن قهوتهن .
حصة بإهتمام : فاطمة بما إن تخصصك علم نفس وتعرفين بالأمور هذي وش تفسرين حالة ديمة ؟
فاطمة إرتبكت من سؤال عمتها فهي من مستحيل تشخص حالة إبنة عمها :
والله ياعمتي مأدري وش أقولك بس مايحتاج لا علم نفس ولا هم يحزنون ديمة عايشة بخيال وأوهام وأنا خايفة عليها من الخيال هذا .
حصة بعد ما أخذت فنجانها من فاطمة : طيب وش رايك أوديها لدكتور نفسي يمكن يعالج مشكلتها وعقدتها هذي .
فاطمة : إيه ديمة محتاجة لطبيب نفسي هي المرض اللي فيها مرض نفسي أكثر من إنه جسدي .
حصة بحزن : بنتي ماتت وأنا مكتفة يديني موب قادرة أسوي شي
كل يوم وحالتها أسواء من اليوم اللي قبل لا ليلها ليل ولا نهارها نهار...
تخيلي يافاطمة بنت بعمرها حتى صلاتها على كرسي والله حرام .
وأجهشت ببكاء مر وهي تضع كفيها على وجهها .
قفزت فاطمة وجلست بجوار حصة وهي تحتضنها : عمتي والله قطعتي قلبي
وديمة إن شاء الله بيجي اليوم اللي هي تصير فيه بأفضل حال .
حصة بألم مزق روحها : طال إنتظار هاليوم أنا خايفة إني أصحى على وفاة بنتي .
شهقت فاطمة برعب : بعيد الشر عنها إن شاء الله...
إذا جاء عمي الحين بنقوله نأخذ ديمة لمستشفى الأمراض النفسية وإن شاء الله تنحل عقدتها .
حصة حررت نفسها من أحضان فاطمة بلطف : الله يخلي لك كادي وخواتها ولايجعلك تشوفين فيهم اللي شفته بعيالي .
فاطمة : اللهم أمين .
دخل نايف ونهضت فاطمة وقبلت رأسه وهي ترحب به : حياك على القهوة .
جلس نايف وسكبت له فاطمة فنجان وناولته وهو يقول بإبتسامة : الله يخلي لك بناتك ويجعلني أشوفهم عرايس .
فاطمة إبتسمت لعمها بلطف : ويخليك لنا يارب .
حصة وهي تنظر إلى نايف : أبو حمد بودي بنتي لمستشفى الأمراض النفسية .
نظر لها نايف وقال بغضب وهو ينزل فنجانه على الطاولة : مجنونة هي عشان تودينها ؟
حصة بإنكسار وضعف : بس مرضها مرض نفسي وفاطمة مختصة بعلم النفس .
نايف بإصرار : بنتي ماهيب مجنونة عشان أوديها للمستشفيات النفسية .
فاطمة برجاء فهي دوماً عندما تطلب من عمها شيء لايرفض نهائياً :
عمي الله يخليك هو بس يوم إذا نفع معاها جبنا لها الدكتورة هنا بالبيت وإذا مامنه فايدة ما إحنا خاسرين شي .
نايف بعد تفكير : خلاص تروحون اليوم بس مافيه مواعيد بالمستشفى .
ثم أردف وكلامه أقرب للسخرية من حصة وفاطمة : هذا إذا كان اللي فيها مرض نفسي .
حصة وهي تقف : بعد إذنك الحين أبي أوديها .
نايف : خلاص بس أخذي فاطمة معاك .
فاطمة بتردد : لا يمكن حمد مايوافق .
نايف بثقة : إنتي قولي له وشوفي يرفض ولا لا .
صعدت فاطمة لجناحها ودخلت غرفتها ورأت حمد نائم قبل صلاة العصر بنصف ساعة
نام والآن إقترب وقت المغرب وهو لم يصحو كعادته لا يصلي والعياذ بالله
وحتى في بعض الأحيان من أيام رمضان لايصوم .
وقفت قريبه منه وبتردد : حمد...حمد .
حمد إستدار لجهة اليمين وهو يقول بإنزعاج : مممم .
فاطمة بخوف : إذا ممكن بروح مع عمتي حصة للمستشفى .
حمد بإنزعاج وهو يعقد حاجبيه : روحي وين ماتبين بس لاتزعجيني .
فاطمة أخذت نفس عميق وهي تقول بقلبها " الحمدلله يارب "



********************


منزل مشعل السيف ~
دخلت منال في المجلس بعدما ودعت شقيقها سعود عن الباب .
جلست بجوار والدتها وهي تقول بأبتسامة : يجنن يجنن فديت قلبه ماتوقعت فيه رجال عنده إسلوب كذا وحكي كذا .
فاتن من أعماق قلبها : ياجعلني أسمعك تقولين كذا عن حاتم .
تغير وجه منال وإنقلبت إبتسامتها إلى غضب وغضب هادر
فذكراه فقط تجعلها هكذا غاضبة وخجولة لا يجتمع هذا الشعور الغضب والخجل
ولكن منال عندما تسمع إسمه فقط تصبح غاضبة خجولة : يمه تكفين لاتجيبين طاريه قدامي .
فاتن بخوف على منال : منال حبيبتي وش فيك ترا ماقلت شي ليش قلبتي كذا ؟
منال بين أسنانها وهي تحاول تخفض صوتها لكي لا يرتفع على والدتها : أكرهه أكرهه ما أطيق حتى أسمه .
فاتن بدأت الشكوك تراودها وتقلقها أكثر ( لا يكون بنتي مسحورة ؟ ) .
ثم أمسكت بيد منال وأجلستها .
وقرأت عليها المعوذات ومنال وضعت راسها على فخذ والدتها وهي تشعر براحة .
فاتن بتوتر : منال حبيبتي إنتي تقرين قرآن ؟
إبتسمت منال وبإستغراب : يعني وش رايك يمه أكيد أقراء قرآن .
فاتن بتوجس : طيب ماتحسين بأشياء غريبة ؟
منال إشتد إستغرابها من أسئلة والدتها الغريبة : لا...يمه وش هالاسئلة ؟
فاتن : يعني خايفة عليك مأدري وش اللي صار فيك من بعد ملكتك وطاري حاتم يقلبك فوق تحت .
منال جلست وقبلت رأس والدتها ثم قالت برجاء : طالبتك يمه لاعاد تجيبين طاريه
كلها شهرين وأنا رايحة للموت برجولي .
فاتن وهي تشير إلى عينيها : من عيوني...
وش رايك تروحين مع علياء للسوق وتجهزين الباقي من أغراضك أنا ماعاد فيني حيل .
منال بإعتراض : لا اليوم يوم خاص اليوم ملكة سعود وبنجلس نجهز أحلى حفلة لأخونا الوحيد...
وأنا قلت له بنسوي هنا كوشة الشبكة وقال الشبكة أنا وخواتي نوصلها لزوجته وهو يملك عليها الليلة
ويمشي للدمام حتى شوفه ماراح يشوفها .
فاتن بإستغراب : طيب وليش بتسوين له حفلة ؟
منال بمرح : نشبت له هنا .
قالته وهي تشير على بلعومها .
ثم أكملت : لما وافق إنه يتصور معانا يعني يوم إستثنائي بحياته لازم نوثقه بصور .
فاتن ضحكت بخفة : والله إنك أكبر نشبة .


********************

مستشفى الأمراض النفسية ~
طلبت الدكتورة فقط دخول المريضة .
وفاطمة وحصة جالستان بإنتظار النساء .
دخلت ديمة وجلست على الكرسي بمساعدة الممرضة التي أغلقت الباب وخرجت .
الدكتورة إسراء بمهنية : أهلاً ديمة .
ديمة بضعف : أهلين .
الدكتورة إسراء : ممكن إسمك الرباعي ؟
ديمة : ديمة نايف إبراهيم مشعل السيف .
الدكتورة إسراء بعدما كتبت إسم ديمة : كم عمرك ؟
ديمة بملل : 22 سنة .
الدكتورة وهي تسجل البيانات : العمر كله يارب...أنا الدكتورة إسراء .
ديمة لم تبتسم لها فهي نسيت ماذا تعنيه الإبتسامة من بعد فقدها لأخيها الغالي : تشرفنا .
الدكتورة إسراء : أمك قالت لي حالتك وهي حالة نادرة بالعالم كله تصير بس بقلة...
من متى بدأ معاكِ الشعور هذا إن أخوك عايش ؟
ديمة وهي تمسح دمعة نزلت من عينها رغم عنها
فدموعها أصبحت تنزل بتلقائية دون أدنى مقاومة : من صحيت من الغيبوبة .
الدكتورة إسراء بدأت تتحدث بإسلوب الضغط على ديمة : طيب هو يعني كان توأمك وأخوك المقرب لك
يعني مستكثرة عليه تقولين الله يرحمه ؟
ديمة بإندفاع : أترحم على جارح لامات ولا الحين ما أترحم عليه
ولو هو ميت صدق كان ربي صبر قلبي بس هو مختفي ولا أحد بادر ودور عليه
لو أنا أقدر كان وربي ماخليت مكان بالأرض ماجيته ودورت عليه .
الدكتورة إسراء أتت من خلف مكتبها وجلست بالكرسي الذي يقع أمام ديمة : ديمة حبيبتي
يعني تتوقعين لو أبوك أو أخوانك عارفين إن ولدهم مختفي بيتركونه ولا راح يدورون عليه ؟
أمك بنفسها تقول حلمت فيه كذا مرة وهو مكفن وهو بالجنة وهو ميت
يعني أمه اللي هو قطعة منها عارفة إنه ميت وصبرت وربي جازاها بصبرها حياة سعيدة بعد وفاة ولدها .
ديمة أخذت نفس عميق : أنتي جالسة معاي كل هالجلسة وتعيدين علي كلام فطوم
وش بستفيد من الكلام أنا ماراح أكل زين وأهتم بصحتي إلا إذا رجع جارح
صح إني موب مريضة بس روحي مفارقتني من سنتين .
الدكتورة إسراء ربتت على كتف ديمة الموجوعة الحزينة : أنا باقية معاك الين مايجي ذاك اليوم اللي أشوفك فيه بأحسن حال
وأنا متأملة فيك خير ياديمة .
ورفعت الدكتورة السماعة وطلبت من الممرضة تحضر حصة وفاطمة فحالة ديمة لأول مرة تمر عليها .
وبعد مادخلو وجلسو : ديمة الحمدلله مرضها مو خطير بس لو تقول كل الكلام اللي بخاطرها أكيد بنعرف وش المرض بالضبط .
حصة بإستجداء : ديمة ياقلبي قولي اللي بقلبك للدكتورة .
ديمة : والله ما أدري وش أقول يايمه...
كل اللي عندي إني أبي أخوي اليوم قبل باكر .
الدكتورة إسراء بإهتمام : إنتي تحسين بجارح الحين ؟ أو بس إذا نمتي ؟
ديمة هزت راسها بلا : أحس فيه بكل وقت وأنا نايمة أو صاحية .
الدكتوره إسراء : طيب أنتي ليش مانعة نفسك من الأكل ؟
ديمة بغصة : لأني عارفة إن جارح الحين ما يأكل وأنا أكل بس عشان خاطر أمي اللي تسوي الأكل عشاني .
الدكتورة إسراء وهي تسجل أدق الملاحظات على ديمة وتتمنى أن تعرف سر رفض ديمة لوفاة جارح
فهي تريد مساعدتها وتريد إدخال السرور على والدة ديمة الثكلاء المكلومة .
نظرت الدكتورة بديمة : إنتي تحسين بالتغيرات اللي تصير له مثلاً الحين كيف صاير شكله أو لا ؟
ديمة : أنا عارفة إنه تغير كثير بس ما أدري التغير هذا إيجابي أو سلبي .
الدكتورة إسراء : تتخيلين جارح بعض الأحيان بغرفته أو جاي عندك أو تخيلين صوته ؟
هزت ديمة راسها بإيه وهي تبتلع ريقها : الشي هذا يصير يومياً .
الدكتوره إسراء أنزلت القلم وقالت وهي تنظر لفاطمة وحصة : المؤشرات خطيرة خطيرة للغاية .


إنتهى . . .


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 15
قديم(ـة) 13-12-2014, 11:46 AM
raneem1156 raneem1156 غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية مابعد مر الرحيل إلا إنكسار للكاتبة : أنفآس الهجر .


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
روايتك من جد جميله حبيته وتحمست معه وقريته كله بنفس الوقت واكثر شخصيه حبيته وتعاطفت معه ديما وعندي احساس انه جارح عايش مو ميت ويمكن يكون بغيبوبه او شئ زي كذا
وياليت تكملين البارت بسرعه لاني من جد تحمست له
وموفقه

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 16
قديم(ـة) 13-12-2014, 11:48 AM
raneem1156 raneem1156 غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية مابعد مر الرحيل إلا إنكسار للكاتبة : أنفآس الهجر .


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
روايتك من جد جميله حبيته وتحمست معه وقريته كله بنفس الوقت واكثر شخصيه حبيته وتعاطفت معه ديما وعندي احساس انه جارح عايش مو ميت ويمكن يكون بغيبوبه او شئ زي كذا
وياليت تكملين البارت بسرعه لاني من جد تحمست له
وموفقه

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 17
قديم(ـة) 14-12-2014, 02:24 AM
صورة رنودتي الرمزية
رنودتي رنودتي غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية مابعد مر الرحيل إلا إنكسار للكاتبة : أنفآس الهجر .


السلام عليكم ورحمة الله
صراحه رواية روعه وبدايه قويه اول مره اقراء روايه مو منتهيه
تحمست وسجلت بالمنتدا عشانه موفقه باذن الله

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 18
قديم(ـة) 14-12-2014, 05:36 PM
انفآس الهجر ! انفآس الهجر ! غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية مابعد مر الرحيل إلا إنكسار للكاتبة : أنفآس الهجر .


مساءكم مفعم بذكر الله .

أخواتي raneem1156 و رنودتي نورتو الله يسعدكم ومتابعتكم لي شرف .

أختي رنودتي أكبر شرف تسجيلك للمنتدى عشان روايتي جعلني عند حسن ظنكم فيني ..

.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
لا حول ولا قوة إلا بالله


الجزء السابع / مابعد مر الرحيل إلا إنكسار






الدكتوره إسراء أنزلت القلم وقالت وهي تنظر لفاطمة وحصة : المؤشرات خطيرة خطيرة للغاية .
فاطمة بخوف وإرتباك : وش تدل عليه ؟
الدكتورة إسراء ويداها ترتجفان فحالة ديمة تجبرها على الرجفة والخوف " أ يقعل إن هذه الصغيرة قاتلة ؟ " : الحالة هذي صارت لأحدى أثرياء أوروباء بعد ماقتل أبوه صار مو مصدقهم إن أبوه مات يتخيله بكل مكان يتخيل أبوه يتعذب لأنه هو اللي قاتله .
شهقت فاطمة : يعني كيف جارح مقتول ؟
حصة بعصبية : وش هالكلام الفاضي أجل ديمة قاتلة أخوها هو مات بلندن ويوم مات وهي بالرياض ؟
الدكتورة إسراء : ياخالتي إنتي سمعتي ديمة بنفسك تقول إنها تتخيله بكل مكان .
ديمة وقفت وهي تسند يدينها على الطاولة لكي لاتسقط على الأرض فقلة أكلها سببت لها إضطرابات بالمنطقة الهلالية في رأسها وأصبحت تشعر بدوار بشكل مستمر فهي لاتستطيع الوقوف دون تسندها على شيء : يمه سمعتي وش تقول أنا اللي قاتلة جارح هههههههههههههه
أنا ما أقدر أؤذي جارح بكلمة ميت عاد إشلون باقتله .
الدكتورة إسراء أمسكت بيد ديمة وأجلستها وهي تقول لها بعطف : ديمة صدقيني الحالة هذي صايرة من قبل .
ديمة بغضب ناري وصراخ من قهرها : وإذا صارت لغيري ماصارت لي
أنا وربي مافيني شي بس ما أبي الدنيا وجارح محروم منها .
الدكتوره إسراء : صدقيني إنتي بتتجاوبين مع العلاج والجلسات وتقدرين تعيشين مثل قبل وأحسن .
فاطمة : إعذرينا دكتورة إسراء بس إشلون تقولين إحتمال ديمة قاتله جارح
وهي أصلاً ماتصير بالعقل عاد كيف وإنتي دكتورة ومتخصصة ومن أشهر الأطباء هنا .
الدكتورة إسراء : هو تخيل الشكل والصوت حالتين فقط إما إنه يصير الشخص قاتل والشبح هذا ذنبه ومايبيه يرتاح ولا إنه فعلا الشخص موجود .
إبتسمت فاطمة بسخرية : لا من جد دكتورة محتاجة دكتورة أقولك شخص ميت مافيه حياة تقولين إحتمال الشخص موجود ؟
الدكتورة إسراء : أنا ماعندي تفسير لحالة ديمة إلا للشيئين هذولا .
ديمة ببصيص من الامل : إلا أكيد جارح عايش...فاطمة صدقيني أنا أحس فيه وربي حاسة إنه عايش .
حصة وهي تقف : يله بنرجع للبيت...فاطمة أشغلتك ببنتي وإنتي عندك ملكة أخوك ولازم تروحين الحين تجهزين معاهم .
أخرجت الدكتوره إسراء بطاقتها ومدتها لحصة : هذا رقمي تقدرون تتواصلون معاي بأي وقت .
حصة أخذت البطاقة : ديمة إذا عندها مرض ماراح نعالجها هنا إحنا مضطرين نجيبك عندنا بالبيت فترة العلاج فقط .
الدكتوره إسراء بلباقة : وأنا تحت أمركم بس ساعات دوامي ما أقدر وهي من الساعة 9 الصباح إلى الساعة 4 العصر .
وخرجو من عند الدكتورة وفاطمة تفكر بكلام الدكتورة وهمست لعمتها حصة : عمتي تتوقعين فيه أمل إن جارح عايش ؟
إنتفضت حصة " أرجوكِ فاطمة لاتقولي هكذا
فأنا أريدكِ أن تنفي هذه الفكرة من رأسي
فالشك بدأ يراودني
ولكن أين عائش ؟
أخيه وإبن عمه صلا عليه في لندن
سامحك الله يا إسراء فتحتي جرح بالتو بدأ يلتئم "
ثم قالت بهدوء تمثيلي : حتى إنتي يافاطمة صدقتي الخبال هذا ؟
أخوه وولد عمه دافنينه بأنفسهم إشلون تجي هذي تقول إنه عايش هذي تفسيرات خيالية
ويمكن هي طمعانة بالفلوس ولا فيه دكتورة تعرض إنها تجي بالبيت ؟
فاطمة : ما أدري بس إصرار ديمة إن جارح موجود وش يدل عليه ؟
حصة بغضب : يدل على إنها مجنونة وكل اللي هي عايشة فيه أوهام .
ديمة تمشي خلفهم بمساعدة الممرضة التي تدف لها الكرسي المتحرك فديمة لا تستطيع المشي كل هذه المسافة .


*********************

منزل سلطان السيف ~
في صالة البيت الشاسعة الواسعة المليئة بألوان الحياة .
والأثاث الأمريكي الفخم وصوت الماء الناتج عن شلالات في ركن منعزل .
نزل مع السلم بسرعة وهي يغلق أزرار ثوبه العلوية .
إستوقفه صوت والدته الحنون الصوت الذي يبعث الحياة في هذا البيت : عامر وين رايح ؟
عامر قبل رأسها ثم قال بإبتسامة : يمه تأخرت على عمامي اليوم ملكة سعود ولازم أصير معاهم .
لطيفة بإستغراب : أنا من عرفت بملكتهم مستغربة ما أسرع ما ملكو له .
عامر : الله يوفقهم .
لطيفة بإبتسامة : عقبال ما أفرح بملكتك إن شاء الله .
عامر بإبتسامة : قريب بتفرحين فيني .
لطيفة برجاء : بس لو إنك تقولي مين اللي تبيها كان خطبتها لك اليوم قبل باكر .
عامر وهو يثبت عقاله وينسف شماغه فوق عقاله ويقول بثقة : مابي إلا ديمة .
لطيفة بإمتعاض : ديمة ؟ مالقيت إلا هي ؟
عامر رفع حاجبه دليل إستنكاره من إنفعال والدته : ليش ديمة فيها شي ؟
لطيفة بهدوء : محشومة بنت عمك كان مافيها شي ولا الحين الله يعوضها بس .
عامر : بيجي يوم وتنفك عقدتها وتصدق بوفاة أخوها ونخلص من هالمشكلة وتخطبينها لي .
لطيفة بحزن : ياولدي ودي أفرح فيك قبل لا ربي ياخذ أمانته .
عامر قبل كفها : بعد عمر طويل إن شاء الله وصدقيني بتفرحين فيني وتفرحين بعيالي .
لطيفة بإبتسامة : أنا بروح لبيت أبو علياء البنات مسوين حفلة صغيرة لملك وسعود
ولو ما أعترضت ملك كان عزمو الناس وسوو حفلة على مستوى يليق بالعرسان .
عامر : مالها داعي الحفلة وكذا أحسن...عن إذنك يمه .
وخرج ووالدته إرتدت عبائتها وخرجت من الباب الخلفي
الفاصل بين بيتها وبيت نايف وبمناسبة كهذه تصبح جميع الأبواب مفتوحة
ليسهل على الجميع التنقل بين البيوت براحة بعيد عن عيون الرجال في المجلس
على الرغم إنها على يقين لن تظهر أمام الرجال إلا إنها ترتدي عبائتها
خشية من إنها تقابل نايف أو مشعل أو عبدالعزيز وهي لا ترتدي عباءة فسوف يكون الموقف محرجاً جداً .
وبعد مرورها ببيت الجد إبراهيم السيف دخلت بيت مشعل : سلام عليكم .
الجميع : عليكم السلام .
سلمت عليهم جميعاً وجلست بجوار عمتها علياء : وش أخبارتس يالطيفة ؟
لطيفة بإبتسامة : الحمدلله بخير...شخبارك ياعمتي أعذريني اليوم ماقدرت أجيك وأسلم عليك .
الجدة علياء بعتب محب : اللي مثلتس مايشغله عني أي شي...وعامر القاطع لي ثلاث أيام ماشفته .
جميلة تداركت الموقف لكي لاتغضب لطيفة من الجدة علياء
فهي لاتحتمل أدنى كلمة على إبنها وعتب الجدة سوف يحز بخاطر لطيفة : يمه الله يخليك لنا يعني أكيد عامر حاله حال عيال عمي مشغولين مع سعود وهو أكيد بيمر عليك .
الجدة علياء بحزن : هو اللي بقى لي من ريحة الغالي ما أبي يمر يوم إلا وأنا شايفته
والله لو فيني حيل أروح لبيته رحت له بس ما باليد حيلة .
لطيفة بحرج بالغ : إعذريه ياعمتي ومتى ماحصل فرصة أكيد بيسلم عليك .


********************

مجلس رجال آل سيف .
الشيخ وهو يرفع رأسه بعد تسجيل بعض البيانات : وين الشهود ؟
وقفو معتز وخالد وكل منهم أخرج بطاقته .
وكل هذا تحت أنظار مشعل الذي يغلي من القهر ( يعني مالقى شهود لملكته إلا هذولا ؟ عيال عمه كلهم موجودين بس هو دايم كذا يحب يقهرني ) .
مشعل بهمس لحمد : وينك من العصر أنتظرك ؟
حمد : والله فاطمة ماصحتني إلا بعد المغرب .
مشعل بدفاع عن إبنته : اللي مثلك يصحى يصلي مهوب ينام من العصر إلى بعد المغرب .
حمد بعدم إهتمام لدينه : ياعمي الدين ماهو بالتشدد .
مشعل بإستغراب : الحين الصلاة صايرة تشدد ؟
حمد : لا بس أقصد ننام وقت مانبي وإذا صحينا نصلي الصلاة اللي فاتتنا .
مشعل من أعماق قلبه : الله يهديك ياولدي ويردك لدرب الصواب .
لم يعلق حمد على كلام عمه وأنصت لخالد الذي يوجه كلامه لسعود : وبجمعة هالوجيه الطيبة يشرفني يأبو مشعل إني أرجع إختك أم هتان معززة مكرمة وتشرط اللي تبي من الريال ألى المليار أنا حاضر لها .
سعود بإبتسامة : أبشر بطلبك وأكلم إختي وأرد لك وإن شاء الله ما أمشي للشرقية إلا إنتم متملكين .
جن جنون مشعل " كيف له يقرر مصير جميلة ؟
بأي حق ؟
بأي حق ؟ "
ضغط على يد حمد الذي همس له : حسابه بعد مايمشون الناس ولا يلعب على كيفه ولا كأنك ولي أمرها لا تخليه ياعمي .
مشعل بقهر : واللي علّى سبع وطمن سبع ما أتركه .
ودخل هتان وتوجه لأبيه ورمى نفسه بحجر أبيه وخالد رفعه وإحتضنه وهمس في إذنه : هلا حبيبي .
هتان قبل خد أبيه وهو يقول برجاء طفولي : بابا لا تخليني .
إستغرب سعود تعلق هتان بأبيه وهو كل ماعرف من جميلة وسيف أن خالد لم يسلم على إبنه ولم يراه منذ طلاقه لجميلة .
وظل هتان مع أبيه حتى بعد العشاء .
خرج خالد ونادى سعود الذي كان بطريقه ذاهب إلى أخواته التي علمن له حفلة : سعود .
نظر له سعود : هلا خالد .
خالد وهو يمد له هتان : أعطه أمه هي ماترضى إنه يروح معي .
تناوله سعود وهتان يبكي بعنف ويحاول أن يفلت من سعود لكي يذهب إلى أبيه سعود أن يسكته ويهدئه ولكن لم يستطيع .
إقترب منه خالد واخذ صغيره من سعود وسكت هتان وهو يتعلق برقبة أبيه وبصوت مُتعب من الصراخ والبكاء : بابا الوح معاك .
سعود بعد تفكير : خلاص أخذه معاك وأنا أكلم جميلة وأقول لها .
خرج خالد وهو يحمل هتان وسعود أخرج هاتفه وإتصل على جميلة : الوو .
جميلة بسعاده : هلا والله بعريسنا وينك ياقلبي من اليوم ننتظرك ؟
سعود بإعتذار لطيف : مو حلوة أمشي والرجال موجودين الحين جايكم...مممم...جميلة هتان راح مع حاتم مشوار ساعة بالكثير وهو راجع عادي ؟
جميلة إبتسمت : إيه أصلاً هو متعود على حاتم ودايم يروح معاه...بس غريبة مو كأنه الوقت متأخر ؟
سعود نظر إلى ساعته تشير الى الحادية عشر مساء : لا عادي .
جميلة : أهم شي إنت تعال تصور وأحتفل معانا .
سعود بمودة : الحين جايكم .
وأغلق سعود المكالمة وهو يقول بقلبه .
" ماذا أريد أكثر من فرح شقيقاتي ؟
ماذا أريد أكثر من رؤية الفرح بأعين جدتي ؟ "
( الله يقدرني وأفرح خواتي وأرد لهم نص جميلهم فرحتهم فيني أعتبرها جميل وبرقبتي لو غيرهم يمكن حتى ماتقبلو يسلمون علي )


********************

الدمام ـــ ذات الوقت الحادية عشر مساء ~
منزل نهى .
منيرة وهي تجلس بجوار نهى : ياليتني رايحة للرياض وفرحانة بولدي .
نهى بإمتعاض : لا يمه الحمدلله إنك مارحتي أكيد اللي بتقابلين هناك كلهم بنات السيف مايشوفون الأرض من كثر ماهم شايفين أنفسهم .
منيره وهي تعقد حاجبيها : ومتى قابلتيهم عشان تعرفين عنهم الصفة هذي ؟
نهى بهدوء : ماقابلتهم بس الشي هذا أكيد وبتشوفينهم بزواج سعود وتتأكدين يعني بنات آل سيف وشلون بتصير أنفسهم ؟
منيرة بغضب : يمكن ربي هاديهم أنتي ماتدرين عن الناس ومو كل شي تحكمين عليه بالمظاهر .
نهى بصوت قصير وبقهر : ما أقول إلا الله يعين سعود على البلوى اللي هو أخذ .
منيرة بعصبية : نهى ؟ وش هالكلام ؟
نهى بإبتسامة : يمه الله يرضى عليك تعصبين علي عشان ناس ماتعرفينهم ؟
منيرة : أعصب عليك عشان الحسنات اللي تضيع منك وأنتي تسبين وتشتمين .
نهى : نشوف يمه كلها ست أشهر وتصير ملك بيننا وتشوفين إذا هي موب مغرورة
وشايفة نفسها ويمكن ماتجلس معانا بعد...
أنا ماحد مقطع قلبي كثر أخوي اللي من شافوه بلوه فيها الله أعلم وش فيها إذا أهلها من شافو سعود ملكو له عليها أكيد فيها عله .
وأردفت بتوجس : لا يكون بنتهم.....
قاطعتها والدتها قبل تكمل جملتها بغضب هادر : ياللي ماتستحين الحين ماتعرفين البنت وتقول عنها كل هذا ؟
ولو صارت مغرورة والله ماتقولين عنها الكلام هذا حرام عليك هذي مرة أخوك وأحترمي نفسك وثمني كلامك لايسمعك سعود يزعل عليك .
نهى وهي تقف : خلاص خلاص ببلع لساني ولا عاد بتكلم فيها بس كل شي ولا زعلك يالغالية .
منيرة : موب زعلانة بس أنتي تطلعين الواحد من طوره .
نهى قبلت رأس والدتها ثم قالت : خلاص فديتك دام ذا الموضوع يزعلك ماراح أفتح فمي فيه .
وجلست وهي تحاول تغير الموضوع : ميروه القاطعة متى تجي من المغرب ؟
منيرة بإبتسامة : ميرا بطنجة والله بتزعل لأن ماحد قالها على ملكة سعود .
نهى : ياقلبي عليها أكيد بتعصب وتقلب الدنيا علينا وعلى سعود...
الله يوفقها ويسهل عليها نقل مشروعها للدمام هي لأنها مغربية تراخيص البناء تأخرت بزيادة .
منيرة : إن شاء الله تطلع تراخيص من هناك وتجي تكمل مشروعها هنا .
نهى : من الحين أقولكم مشروعها الجديد خطير وإن شاء الله بيربحها...
أنا أستغرب أم لسانين يطلع عليها كل هالذكاء ماشاء الله .


********************

منزل الجده علياء ~
الساعة شارفت على الواحدة والنصف ليلاً يجلس هو وجميلة في الصالة لوحدهما بعد ماذهبت الجدة تنام .
جميلة جالسة بجوار سعود وهي متوترة وخائفة على صغيرها : سعود جالهم ساعتين ونص مارجعو شوف وش صار لهم .
سعود بتوتر : جميلة أنا مو عارف وش أقولك...ممم بس هتان ماراح مع حاتم هتان الحين عند أبوه .
نظرت له جميلة وبصوت باكي وأنفاسها تتسارع : ليش ؟ ليش ياسعود تخليه يروح معاه ؟ حرام عليك .
سعود قبل رأس جميلة : تكفين جميلة لاتزعلين علي والله ماقدرت فيه فجر راسي وهو يصيح يبي أبوه .
جميلة بذهول ودموعها تأخذ مجراها على خديها : وهو من وين عرف خالد ؟
سعود : ما أدري حتى أنا مستغرب منه كيف عرفه...بس أكيد فطرة من الله الولد يعرف أبوه .
جميلة وهي تمسح دموعها : ومتى قالك بيرجعه ؟
سعود : إحتمال ينام عنده والساعة ستة الصباح وولدك هنا...لاتخافين عليه هو مع أبوه مو مع واحد غريب .
جميلة مسحت دموعها : الله يسامحك ياسعود .
سعود بإستغراب : خالد سيء لدرجة إنك تخافين على ولدك وهو معاه ؟
جميلة هزت راسها بلا : نهائياً مو سيء بس اللي خايفة منه إن هتان يتعلق فيه ويصير معاه
أنا بدون هتان والله ما أقدر أعيش راح أموت وهو بعيد عني ثلاث سنوات وأنا وإياه مثل الظل وفجأه كذا يروح يعيش مع أبوه ؟
سعود بإبتسامة : طيب وليش ماترجعين لأبوه ويعيش ولدكم مثل باقي عيال خلق الله بين أمه وأبوه .
جميلة بحقد وكره تحمله لخالد : لا مستحيل أرجع لخالد هو مو رجال عشان يتحمل مسؤوليتي أنا وولدي .
سعود بثقة : خالد رجال وأضمنه لك .
جميلة : خالد ماعنده إستعداد يتحمل مسؤوليتي يعني هو إنسان فاشل وأفشل إنسان بتكوين الأسرة
وأنا لازم طلباتي ملبية ولبسي ماركة ويعني تجهيزي لحفلة وحدة فوق ثلاثين ألف .
صعق منها سعود بشدة : أما ؟ ثلاثين ألف مرة وحدة ؟
جميلة : حفلة ملكتك اللي قبل شوي حفلة بسيطة كلفتنا أربعين ألف....
تشوف إن إحنا مايتحمل مسؤوليتنا إلا الأغنياء وطبقة عالية وعالية حيل
وخالد مو منهم ولا يقدر أصلاً يعيشني ببيت بروحي أنا والله العظيم ماهمني الفلوس كثر همي براحتي ببيتي
يعني تخيل كنت عايشة ببيت أهله لي غرفه وحدة بس...
المطبخ واحد الصالة وحدة ما أقدر أجلس إلا بغرفتي والله صعبة علي العيشة هذي .
سعود : بس خالد يقول كل شروطك ملبية وأطلبي من الريال إلى المليار .
ضحكت جميلة : أجل هو قال كذا ؟ ولو أطلب منه ملايين يقدر يوفرها لي ؟
سعود بثقه : أكيد...جميلة لا تصيرين بشعة إلى هالدرجة وإذا بترجعين له لاتطلبين منه فلوس
أطلبي منه كل شي إلا الفلوس هي خراب حياتك بأولها .
جميلة إستبعدت الفكرة : لا لا مستحيل أرجع له وأصلاً وش أبي عشان أرجع له .
سعود : فكري زين وصلي إستخارة ولو عطيتيني رأيك قبل ثلاث أيام ماراح أسمعه .
أطلقت جميلة تنهدية من أعماق أعماقها : أفكر ليش لا ؟
سعود وهو يقف : أنا بروح أنام عن إذنك .
جميلة بخوف : وولدي ؟
سعود : ولدك عند أبوه ماراح يسوي له شي وإن شاء الله الصباح وهو عندك ؟
ودخل سعود بغرفة الضيوف .
وجميلة جلست في الصالة وعقلها مشغول بإبنها .


*********************


منزل خالد الصالح ـــ الثانية ليلاً ~
هتان غالبه النوم ونام وهو بحضن أبيه قرابة عشرة دقائق وإستيقض وهو يبكي : أبي ماما .
جواهر أخذت هتان وهي تأرجه بخفة كي ينام فهذه الطريقة الشائعة لنوم الطفل إبتسمت والدتها : جواهر يابنتي هذا كبير ثلاث سنوات ماراح يسكت بالطريقة هذي .
إحتضنته جواهر وهي تقول بحب للصغير الباكي في حضنها : يمه ماشبعت منه ولو أوقف فيه الليل كله ماراح أشبع منه .
هتان وهو ينظر إلى أبيه وقال وهو يبكي بعنف كما بكاء وهو يريد أبيه منذ ثلاثة ساعات : أبي ماما...أبي ماما .
وقف خالد وحمله : هتان حبيبي تبي البقالة ؟
هتان وهو يضع راسه على صدر والده ويستمر بالبكاء : لا لا أبي ماما .
أخرج خالد هاتفه بيده اليسار فهو ممسك هتان بيده اليمين إتصل على الجدة علياء : الوو .
الجدة علياء بصوت يملئه النوم وبصدمة : هتان عندك ؟
إبتسم خالد : إيه عندي وأزعجني الحين يبي أمه وأنا بوديه للبيت .
الجدة علياء : خلاص أنا بقول لجميلة ترسل أحد الخدامات وتأخذ منك الولد .
خالد : مع السلامة وأسف أزعجناك بس مافيه إلا أنتي أتصل عليه .
الجدة علياء بمودة : مابه أزعاج وأنا أمك .
وأغلق خالد المكالمة : عن إذنكم بوصل هتان لأمه .
وخرج ووضع هتان بالمقعد الأمامي وركب هو وقاد السيارة متوجه لمنازل السيف وهو يتمنى أن من يأتي لأخذ هتان جميلة فهو مشتاق لها حد الثمالة إستنزفه الشوق لها .


***********************

منزل نايف السيف ~
دخل حمد البيت الساعه الثانية إلا ربع وجلس بالصالة : فاااطمة...فاااطمة .
فزعت فاطمة النائمة بغرفتها ونهضت بسرعة وغسلت وجهها وإرتدت روبها وخرجت بسرعة وهي مرعوبة من صراخ حمد .
خرجت وقلبها ينبض بقوة وأنفاسها تتسارع : هـ..هـلا حـ..حـ..مد .
حمد نظر لها من الأعلى إلى الأسفل وهو يقول بسخرية : مبروك ملكة أخوك ؟
فاطمة لم تزال ترتجف : الله يبارك فيك .
حمد أشار لها على الكرسي الذي يقع أمامه : إجلسي .
جلست أمامه وهي تحاول أن تهدي من خوفها : أمرني .
حمد : بقولك كلام بس ياويلك تخالفينه .
ثم صرخ وهو يقول : سمعتي ؟
إنتفضت فاطمة من صرخته وهزت راسها بإيجاب : سمعت .
حمد : أخوك سعود تسيطرين عليه وإذا السحر ينفع إستخدميه .
تعوذت فاطمة من الشيطان الرجيم وهي تتخيل فقط مجرد الفكرة أي رجل في هذه الدينا يأمر زوجته بإستخدام السحر ؟
وأكمل حمد : أبي الفلوس اللي أعطاه جدي تصير لي فاهمة ؟
فاطمة إرتبكت هي لا تستطيع أن تقول لحمد موافقة ولا تستطيع أن تقول له لا : حمد الله يخليك أنا ما أقدر أسوي كـ..
قاطعها حمد بغضب : ليش ماتقدرين ؟
فاطمة إزدادت رجفتها بلعت ريقها : والله والله ما أقدر أنا إلى الآن أستحي منه...والسحر وربي ما أستخدمه لعدوي عاد إشلون لأخوي .
حمد بإصرار وهو يقترب منها : بتستخدمينه وغصب عنك .
فاطمة برفض وهي تشعر أن الموت قاب قوسين أو أدنى منها : والله والله ما أستخدمه .
أمسك حمد شعرها وشده بقوة وصرخ بها : تعصيني يافطيم ؟
فاطمة وضعت يداها على يده تحاول أن تبعد يده عن شعرها : لا طاعة لمخلوق بمعصية الخالق لو أبوي اللي قالي راح أرفض عاد إشلون زوجي
حمد بين أسنانه وهو يشد شعرها أكثر : بس أنا ماترفضين لي طلب .
فاطمة وهي تبكي وبضعف : حمد إترك شعري .
حمد بعصبيه وهو يفلت شعرها : تعانديني يافطيم هاا ؟
فاطمة رغم خوفها إلا أنها لن تشرك بالله من أجل دنيا : إلا السحر إلا السحر ياحمد ماراح أستخدمه .
صفعها حمد بقوة حتى أعطته ظهرها من شدة صفعته لها ظهر الدم مع أنفها ( تكرمون ) وشعرت أن فكها الأيمن إنكسر : خلاص قلت لك أسهل طريقة عندي مانفعتيني فيها وفلوس سعود بأخذهم وهو مقتول وأنا اللي راح أقتله .
فاطمة شعرت بدوار أمسكت الطاولة مانعة سقطوها على الأرض أسندت راسها على الكرسي وهي تتحسس مكان الكف .
نظر لها حمد ورأى دمها الذي ينزف وخدها المتحول لقطعة حمراء .
خرج من عندها وهو يغلي من القهر .
ركب سيارته وقادها بسرعة بلا هدف فقط يفرغ غضبه بالقيادة .


********************


وصل خالد أمام باب بيت الجد إبراهيم السيف رن الجرس .
في هذه الأثناء كانت جميلة تمشي بحديقة البيت تنتظر عودة صغيرها بعد ما أخبرتها جدتها أن أبيه سوف يأتي به الآن .
وبلا تفكير أحكمت جلالها على رأسها وتغطت بطرفه وفتحت الباب وسمعت صوت هتان يبكي .
تذكرته أمس وهو يبكي يريد أبيه .
إنتظرته يتكلم أو ينزل هتان بالأرض لتأخذه وتذهب إلى أخر نقطة تبعدها عن خالد لاتريد رؤيته ولا تريده .
واقفة خلف الباب نصفها خلف الباب والنصف الأخر أمامه تماماً .
" أ حقاً أنا الآن أراكِ
أ حقاً ياحلمي الذي طال وطال حتى وصلت اليأس تحقق الآن
تكلمي حبيبتي فأنا عاشق أكاد أجن لو لم أسمع همساتكِ الناعمة
ولو لم أرى وجهكِ المشرق "
أتاه صوت عقله ( أصحى ياخالد هي ماتحل لك )
خالد لن يتكلم ينتظرها تتكلم يريد أن يسمع صوتها الذي يعشقه بجنون ثلاثة سنوات مضت وهو لم يسمع صوتها العذب إشتاق له كثيراً حتى إستنزفه الشوق .
هتان أنقذ والدته وأغضب والده نوع ما : بابا ألوح ماما .
أنزله خالد وتوجه هتان لجميلة التي رفعته من الأرض وإحتضنته .
تراجع خالد خطوتين للخلف تكلم فقط لكي ترد عليه ويسمع صوتها ويروي جفاف روحه : إحتمال كل يومين أجي أخذ هتان اوكي ؟
جميلة بصوت هامس يكاد يسمعه ولكن صوتها لم يروي جفاف روحه إنما دمر قلبه وزاد شوقه لها " ليتكِ لم تتكلمي " : لا ولدي ما أبيه يبعد عني .
وأغلقت الباب بوجهه وهي غاضبة بشدة .
دخلت البيت وأنزلت جلالها على رقبتها وقبلت خد هتان : حبيبي هتان لا تروح بعدين .
وأخترقتها رائحة عطره تميزه جيداً ثلاثة سنوات لم يغيره .
أنزلت هتان وهي تقول : الحين بسوي لك شاور ولا عاد تطلع مع أحد...ولا ترا ما أخليك تلعب مع عيال خاله علياء .
هتان بإبتسامة كانت كفيلة ببعث السعادة لجميلة : ماما لحت مع بابا لجدة وعمه جواهر .
جميلة تضايقت بشدة من هتان وحديثه الذي سيكون هذه الليلة عن أبيه
فهي لن تحتمل لن تحتمل !
مهما كان كرهها لخالد فحبه بقي في قلبها تشعر أن حديث هتان عن أبيه
سوف يقرب خالد لها سوف تفكر بالعودة له وهي لا تريد : هتان حبيبي خلاص .
وحملت إبنها وهي تشعر أن جميع الأكسجين من حولها إنحبس .
رائحة عطره فقط أشعرتها بالإختناق فكيف عندما تصبح بجواره .
هي رأته وهي تاخذ هتان شعرت بكل شعور الكره والحقد كبر بقلبها .
دخلت بغرفتها وحممت إبنها والبسته بيجامة النوم ووضعت ملابسه الممتلئة برائحة عطر خالد في سلة المهملات
وهتان يسألها بإستغراب : ماما ليس ؟
جميلة إحتضنته وهي تقول : أشري لك ملابس أحسن منها .
أطفئت الأنوار وبقي ضوء الأبجورة الخافت وبدأت تحصن إبنها إستعداداً للنوم .


********************

جناح فاطمة وحمد ـــ الساعه الثالثة والنصف فجراً .
بعد ماتوقف نزيف أنفها جلست على كرسي التسريحة وهي تنظر مكان أصابعه التي طبعت على خدها باللون الأحمر الغامق .
أغمضت عينيها وهي تتخيل لو رأتها والدتها بهذا المنظر قبل شهر هي إضطرت تعتكف في بيتها إسبوع من أجله فهي لا تريد أن يرأ أحداً أثار ضربه لها .
تذكرت أن فطور أخيها سعود اليوم الصباح عندها عضت على شفتها السفلية ( كيف أقدر أخفي هالأثر )
فتحت أدراج التسريحة وأظهرت كريم ووضعت منه على مكان الكف مايهمها الآن هو فقط الظاهر وإخفاء الأثر .
ولكن من الداخل تبقى محطمة مشتتة مجروحة تنزف وتنزف وجروحها لا تندمل .
تناولت حبتين بندول وهي تتمنى فقط يخف صداع راسها لكي تنام فهي مرهقة ومتعبة بشدة .
عادت من بيت أهلها الساعه الثانية عشرة ونامت إلى الساعة الثانية عندما أتى حمد وأفزعها وضربها .
تنهدت وهي تقول بقلبها " أعانني الله "
تحممت وإرتدت جلابية ناعمة وجففت شعرها ورفعته كعكة مرتبة
وتعطرت ثم ذهبت إلى الصالة عندما علمت أن النوم بعيداً عنها للغاية .
لا تعلم ماذا تفعل تخشى أن يدخل حمد في أي لحظة دخلت مطبخ التحضير وأعدت لها قهوة تركية لكي يخف صداعها بعد الله .
وعادت إلى الصالة وفتحت التلفاز بإنتظار صلاة الفجر .
إنفتح الباب ورفعت رأسها ونبضات قلبها توقفت لم يعد من حولها أكسجين شعرت بحبات العرق تتناثر على جبينها مسحت جبينها بيد مرتجفة مع دخول حمد .
نظر لها بإستغراب هتف وهو ينظر إلى قهوتها : ليش سهرانة ؟
فاطمة أخذت نفس عميق وهي تتسلح بالقوة : ماجاني نوم .
إقترب منها وأخذ كوب القهوة الدافئ وسكبه في وجهها وهو يقول بضحكة إستفزازية : لا عاد تسهرين السهر يأثر على صحتك .
شهقت فاطمة بعنف وأخذت منديل ومسحت وجهها وهي تنظر حمد بصدمة وبإنكسار بالغ بان من صوتها : حرام عليك ليش تسوي كذا ؟
حمد إبتسم بسخريه وقبل خدها المحمر : تصبحين على خير .
ودخل بالغرفة ورمى نفسه على السرير وفاطمة نهضت وهي مخنوقة محتاجة لأحد ترتمي بحضنه وتبكي وتبكي وتبكي حتى يجف دمعها الذي لايكتمل يومها حتى تصبح مستنزفة كل طاقة البكاء .
تحممت وهي تتحسب على حمد إرتدت جلابية فخمة قررت أن ترتديها بوجود سعود .
وشعرها جففته وتركته مموج على جنب وهي تحاول أن تعمل ألف تسريحة وتسريحة لعلها تخفي معالم الكف أمام سعود ليس خوف من حمد فقط لا تريد أن تظهره بصورة بشعة أمام أخيها الذي لا زال هناك الكثير والكثير يجهله عن حمد .
نظرت بحمد النائم ( الله لايبلانا ينام قبل صلاة الفجر بنص ساعه بس ؟ )
خرجت وذهبت لغرفة إبنتيها كادي وترف وفتحت الباب تتطئمن عليهن ورأتهن نائمات بسلام .
أغلقت الباب وذهبت لغرفة غدي ولجين وهن أيضاً نائمات بسلام .
عادت إلى الصالة وجلست وهي تتوجه لله بالدعاء والتضرع بأن يصلح حالها وحال زوجها .


********************


منزل سيف السيف ~
ملك تجلس مع علياء من الساعة الوحداة إلى الآن قبل صلاة الفجر : أسفة على الأزعاج أم عزوز
بس لازم تجلسين معاي مو خلاص صرت مرة اخوك ؟
إبتسمت علياء : تدرين وش أكثر شي عاجبني فيك ؟
ملك إتسعت إبتسامته : أيش ؟
علياء : لأنك مالعبتي دور البنات اللي مستحين بعد الملكة .
ضحكت ملك : ههههههه أسحتي منك ؟ إنتي أختي الكبيرة مايصير أستحي منك .
علياء بمودة : يابعد عمري يامليك والله ما أتخيل البيت بدونك ستة أشهر بس وتروحين للشرقية .
ملك إجتمعت دموعها بعينيها وإبتسمت ما أصعب هذا الشعور تبتسم كي لا تبكي : الله يعيني على فراقكم .
علياء برجاء : لا تكفين ملك لاتبكين من اليوم وأنا أداري دموعي .
إنحدرت دمعة حاره من عين ملك اليسار ولكن لم تزال مبتسمة : فراقك أنتي وعيالك وسيف مو شي سهل وربي .
علياء دمعت عينيها وإقتربت من ملك وإحتضنتها : الحمدلله إنه حدد الزواج بعد ستة أشهر على الأقل نشبع منك .
ملك ضحكت وهي تمسح دموعها : علوي خنقتيني خفي علي .
إبتسمت علياء وهي تحرر ملك من أحضانها : الشرهة علي اللي أعطيك شوي من حناني .
غمزت لها ملك بمرح تحاول إبعاد الحزن عنهما : وفري حنانك لأخوي .
علياء ضربت ملك بخفة على كتفها : إستحي على وجهك وإحترميني .
واعتلاء صوت الأذان ونهضت ملك : أنا بروح أتوضى وأصلي وأنام تصبحين على خير .
علياء وهي تقف : وأنتي من أهله .
وأردفت بخبث : بيجوني ضيوف الليلة ممكن تسوين لي قهوة ؟
ملك بإبتسامة : من عيوني...بس ممكن أعرف مين اللي بيجون ؟
علياء غمزت لها : سعود تفنني وسوي أحلى قهوة .
عضت ملك على شفتها السفلية تمنع إبتسامتها بحرج : علياء خفي علي .
علياء بإبتسامة : إنتي قلتي لي من عيوني يعني أخوي الليلة لازم يذوق قهوتك .
ملك هزت رأسها بإيجاب : أنا وعدتك .


*********************

جناح فاطمة وحمد ـــ مع نسمات الصباح .
بعد السلامات المعتادة جلسو سعود وفاطمة على الأرض المكان الذي تفضله فاطمة في قهوة الصباح .
إستغرب سعود من فاطمة شعرها على نصف وجهها ولا يظهر من وجهها سواء جهته اليمنى فقط .
فاطمة وهي تبتسم له بحب : حي الله أخوي تو مانور بيتي .
سعود بود : منور بوجودك يالغالية...وين البنات بسلم عليهم ؟
فاطمة : يتجهزون بيروحون للمدرسة أنا قلت لهم قبل لا يطلعون يجون يسلمون عليك .
سعود بحب : الله يقر عينك فيهم عرايس ويجعلهم من البررة .
فاطمة بحالمية : اللهم أمين...ويوفقك ويجعل حياتك كلها سعادة سبحان الله ملك جاها اللي يستاهلها .
سعود بغموض : الله يتمم هالزواج على خير .
فاطمة بخوف : سعود فيه شي يعرقل موضوع زواجك ؟
هز سعود راسه بالنفي : بس أنا عندي إحساس إن زواجي ماراح يتم .
فاطمة بفزع : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فالك ماقبلناه وش هالتفاول على الصبح ؟
سعود إبتسم : وش أسوي بأحساسي اللي من خطبت وهو ماريحني .
دخلو الاربع الأجمل على وجه الأرض بعين فاطمة وضحكاتهم تسبقهم .
إرتمت غدي أصغرهم بحضن والدتها التي إحتضنتها .
توجهت كادي لخالها سعود وخلفها شقيقاتها وسلمو عليه .
وخرجو ووالدتهم تستودعهم الله كعادتها اليومية .
فاطمة قبلت خد غدي ورفعت غدي شعر امها لكي تطبع قبلتها الصباحية المعتادة على خد والدتها .
كان سعود آنذاك ينظر لتلك الصغيرة الجميلة التي ترفع شعر والدتها فتح عينيه على وسعهن بذهول وهو يرأ خدها المحمر وكأنه قطعة دم حمراء .
حمد مسند ظهره على باب الغرفة ومكتف ذراعيه كان يريد الخروج ولكن صدمة سعود أوفقته وعرقلته عن الحركة .


إنتهى . . .


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 19
قديم(ـة) 15-12-2014, 07:41 PM
صورة رهوووفا الرمزية
رهوووفا رهوووفا غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية مابعد مر الرحيل إلا إنكسار للكاتبة : أنفآس الهجر .


يسلموووو ي عسل
باارتاات في قمة الابداااع

بانتظااارك بكل شوووق

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 20
قديم(ـة) 15-12-2014, 08:06 PM
صورة رنودتي الرمزية
رنودتي رنودتي غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية مابعد مر الرحيل إلا إنكسار للكاتبة : أنفآس الهجر .


يسلموووا ع البارت روعه
متحمسه اكيد راح يكون فيه اكشن بين حمد وسعود
وجارح متوقعه حمد ورا اختفائه
بانتظار ابداعك

الرد باقتباس
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1