اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها
الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 31
قديم(ـة) 20-12-2014, 06:50 PM
انفآس الهجر ! انفآس الهجر ! غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية مابعد مر الرحيل إلا إنكسار /بقلمي


مسائكم عامر بذكر الله .

أختي نسايم الشوق .. مشعل ، فيه حوار سابق دار بين ملك وعلياء وقالت علياء (إنه يتصنع القسوة) ربما هذا سبب من أسباب تناقض شخصيته .
ميرا ، نتعرف على شخصيتها وحياتها بإكملها بمجريات الرواية .
وفقك الله ورفع قدرك أختي.



لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين .

الجزء العاشر / مابعد مر الرحيل إلا إنكسار .






مجلس الرجال ~
بعد الإنتهاء من مائدة العشاء .
إقترب خالد من سعود وهمس له : الساعة الحين 11 قولهم يطلعون لي مرتي .
سعود أخرج هاتفه وقال وعينه على الشاشة يبحث عن إسم جميلة : خلاص بقولها تطلع لك .
وإتصل سعود بها : الوو .
جميلة بإرتباك : هلا سعود .
سعود بإبتسامة : خليك جاهزة بجيك الحين وأطلعك لزوجك .
جميلة إرتجفت حتى ظهر صوتها خافتاً مرتجفاً : مو بهالسرعة .
سعود بمودة : الله يهديك المجلس ماعاد فيه أحد...خليك جاهزة أنا جايك الحين .
واغلق المكالمة ثم ذهب إلى منزل جدته ما أن دخل الصالة حتى رأى علياء وجميلة تنزلان مع السلم وجميلة مرتدية عبائتها ولا يظهر منها سواء كفيها التي يزينهما نقش الحنة وعيناها الغارقتان بالدموع .
علياء بإبتسامة لسعود : بالقوه نزلناها الهانم مسوية فيها مستحية .
سعود أمسك بيد جميلة وهو يقول : يحق لها أم هتان تتدلع الليلة .
شهقت جميلة بخوف : هتان وينه ؟
علياء : هتان مع أمي .
جميلة وهي تتجه للمجلس : إنتظرني سعود بجيب هتان .
أمسكت علياء بها وهي مذهولة : مجنونة إنتي ؟ خليه ينام عند أمي لو يومين .
أفلتت جميلة يدها وهي تقول برفض تام : ولدي ماراح أخليه .
هكذا جميلة عندما تريد شيئاً لا أحد يستطيع أن يجعلها تتراجع .
ذهبت لمجلس النساء الذي لا يوجد به سوا والدتها و منال وملك : يمه بأخذ هتان معاي .
فاتن بإعتراض : لا ما تاخذينه .
جميلة بغصة فهي ربما تبحث عن شيء لكي تنفجر بالبكاء قبل أن تذهب مع خالد : ولدي ماراح أخليه يمه الله يخليك أعطيني إياه بطلع للعلة اللي ينتظرني .
حملت فاتن هتان النائم : قلت لك لا...مجنونة تأخذين ولدك معاك بليلة مثل هذي .
جميلة تشعر إنها ستنهار قريباً : يمه تكفين أبي هتان والله ما أصبر وولدي بعيد عني .
مدته لها فاتن وهي تقول بإستغراب : ما أدري إلى وين بيوصلك هالجنون .
خرجت جميلة وهي تحمل صغيرها .
ثم خرجت بجوار سعود لسيارة خالد .
وهمس سعود لجميلة : ما أوصيك على خالد حطيه بعيونك ولا تعاندينه .
ونظر خالد الواقف بجوار سيارته بشوق ولهفة لجميلة كم هو مشتاق لها : ما أوصيك ياخالد على أختي .
وأردف بتحذير صادق : والله لو تضيمها ولا تقرها مايرضيني إلا دمك تراها غالية ومارجعتها لك إلا أنا عارف إنك كفو .
خالد بثقة : جميلة بعيوني يأبو مشعل ولا توصي حريص .
مشى سعود بعدما ودعهم ركبت جميلة في السيارة وهي تشعر أن تنفسها بإنخفاض حاد من قرب خالد منها .
تشعر أن السيارة لم يعد بها أوكسجين تفاجأت من خالد الذي أخذ هتان منها ثم وضعه بالمقعد الخلفي .
ركب بجوارها وإبتسم بسعادة حقيقة فهو الآن يشعر إنه يحلق بين النجوم فسعادته لا مثيل لها : ألف مبروك...الحمدلله اللي جمعني بك .
لم ترد عليه جميلة فهي لاتستطيع أن ترد عليه .
أخذت تشد من إحتضانها ليديها التي تضعهم في حجرها .


********************


منزل الجدة علياء ~
منذ أن خرجت جميلة من البيت وجدتها لم تتوقف دموعها تدعي لها من قلبها أن يوفقها الله ويسعدها .
خرجت لغرفة جميلة فتحت الباب ونزلت دموعها بغزارة فتحت الأنوار وتوجهت لسرير جميلة .
مسحت دموعها وهي تقول بقلبها ( الله يسعدتس يابنيتي ويوفقتس والله إن البيت من بعدتس مافيه حياة ) .
سمعت صوت سعود في الأسفل يناديها .
نزلت مع السلم وهي تمسح دموعها وقف سعود الذي كان يجلس في الصالة الجانبية : أفا يأم مشعل تبكين ؟
الجدة علياء بإختناق : وكيف ما أبكي وأنا فاقدت(ن) اللي مالين علي البيت حياة .
سعود قبل رأسها ثم قال بحنان : اللي مثلك ياجدتي يفرح لجميلة وأنا توقعتك أسعد إنسانة بذا الليلة من كثر ماتلحين على جميلة ترجع لخالد .
الجدة علياء : ألح عليها ترجع له عشان مصلحتها ولا لو على كيفي ماتفارقني بنتي يوم واحد .
سعود قبل يد جدته : هذي سنة الحياة...طيب إنتي أطلعي لبيت أبوي .
الجدة علياء هزت راسها بلا : بيت إبراهيم ما أطلع منه إلا لقبري وكانك صدق تبي سعادتي إنت أسكن عندي .
سعود بحرج : إعذريني والله ما أقدر أشغالي كلها بالدمام .
الجدة علياء : ماهوب عذر ياولدي تقدر تنقل كل شغلك هنا .
سعود أشار إلى عينيه : من عيوني بحاول أسكن بالرياض .
الجدة علياء بإبتسامة : الله يخليك لي .
سعود : ويخليك لي يارب ولايحرمني منك .
الجدة علياء : متى بترجع للدمام ؟
سعود : بكرة أو بعده تأخرت على أهلي كثير .
الجدة علياء بإستفسار : من أهلك اللي تأخرت عليهم ؟
سعود : خالتي ومعتز وإختي نهى .
الجدة علياء : أنا مامصبرني على بعدك إلا إن عرسك بعد ستة شهور أحسب الأيام والساعات على ذاك اليوم الله يبلغني إياه .
سعود بإقتضاب : أمين .


********************

منزل خالد الصالح ~
دخلو خالد وجميلة المنزل وذهبا إلى الطابق العلوي الذي بأكمله لخالد وجميلة بينما والدته وشقيقته بالطابق السفلي .
جميلة نظرت إلى المنزل وهي مذهولة كيف لشخص كخالد يسكن بيت كهذا ؟
خالد أشار للخدامة التي تحمل هتان أن تدخله في الغرفة الصغيرة المجاورة لغرفة نومهم الكبيرة .
فتح خالد الباب ودخلت جميلة ثم دخل هو بعدها .
أنزلت جميلة نقابها وطرحتها ويداها ترتجفان بشدة أنزلت عبائتها ثم جلست على الأريكة فهي لم تتحمل أرجلها بدأت تخونها .
فهي مرتبكة بشدة ولا تعلم ماسر هذا الإرتباك الشديد .
جلس خالد بجوارها وأمسك يدها ثم قلبها وهمس لها : مبروك ياقلبي .
نظر خالد إلى عينيها الجذابة البحر العميق الذي يغرق به كثيراً إشتاق لعينيها وإشتاق لها كثيراً .
فتنته بجمالها الموجع الذي نضج وأصبحت أجمل مما كانت عليه .
نظر إلى رموشها الكثيفة ثم إنتقل نظره إلى أنفها الشامخ الذي يحكي شموخها وعزها .
ومن ثم شفتيها الصغيرتان الورديتان .
خالد إستغرب صمتها ورجفتها التي بدأت بالتلاشي : جميلة .
نظرت له جميلة وقالت بحدة رغم إرتباكها : نعم .
خالد إبتسم ( صايره أحلى من قبل تغيرت بس صوتها ماتغير جعلني ما انحرم منها ) : إلى الحين زعلانة مني ؟
جميلة بقهر وهي تسحب يدها الباردة من يده الدافئة : ولا راح أرضى .
خالد بإبتسامة فهو كان يظن أن زعلها سوف يستمر على الأقل ثلاثة أيام فعودتها له تثبت له أنها مازالت تحبه وقال بولع حقيقي : أهم شي إنك جنبي أنام جنبك وأصحى على صوتك والله الشي هذا يكفيني عن الدنيا ومافيها .
جميلة بحقد فهي ظنت أنه ساخر منها : لا تظن إني رجعت لك عشانك ولا وربي رجعت عشان هتان .
خالد بحب : إنتي لو ماتحبيني كان تزوجتي بالثلاث سنوات هذي .
جميلة بغضب هادر : لو ما أحبك ؟ أصلاً من متى وأنا أحبك صح أنه بداية زواجنا كنت أحبك بس من عرفت إنك مو رجال ومو قد المسؤولية كرهتك بعد ما عرفت إنك أفشل إنسان بتحمل المسؤولية مابقى لك بقلبي ذرة حب وأنا ماوافقت على اللي خطبوني قبل كله عشان ولدي...إنت أخر شخص فكرت فيه وصدقني مارجعت لك إلا عشان هتان اللي تقطع من الصياح يبيني ويبيك .
خالد رغم كلامها إلا انه مازال مبتسم فهو يعلم إنها تحبه : وهتان وش عرفه فيني يعني إنتي ماتقولين له عن أبوه ؟
جميلة ندمت على اللحظة اللي هي قالت لهتان عن والده : قلت له لأنه يسأل عنك كثير وهو عرفك لأن أمي ( جدتها ) الله يطول بعمرها طلعت له صورتك .
خالد قبل خدها بعمق ثم قال : أجلي الكلام هذا لوقت ثاني .
إنتفضت جميلة ونهضت كالملسوعة : عمرك ماراح تتغير جبان وماعندك إستعداد تتناقش بأي مشكلة وتدور على حلها...الله يصبرني على الحياة معاك .
خالد نهض ووضع يده على أكتافها : هدي أعصابك وإجلسي إنتي شكلك متوترة اليوم بزيادة .
إبعدت عنه جميلة وهي تقول : لا تقرب مني .
خالد إقترب منها حتى أصبحت أنفاسه تلفح وجهها : ليش أنا مو زوجك ؟
جميلة لم تتحرك وقالت وأنفاسها تتسارع : ولأنك زوجي إحترم رغبتي أنا كارهتك من كل قلبي تحملني بس الين ما أتعود على الحياة هنا .
إبتعد عنها خالد وهو يقول : لو أنتظرك عمري كله بس أهم شي تكونين راضية علي .
جميلة تنهدت : زعلي كبير وماراح أرضى بسرعة .
وذهبت جميلة من عنده وهي تشعر إنها غريبة لأول مرة تتصرف هكذا .
تبعد خالد عنها وهو يريدها وهي أيضاً تريده نعم إنها إشتاقت له كثيراً .
دخلت الحمام وإستحمت وإرتدت قميصاً مناسب لها من إحدى القمصان التي رتبتها علياء لها عندما أتت لكي تضع ملابسها في منزلها .
قميص أبيض طويل بأكمام قصيره .
جففت شعرها وخرجت للغرفة رأت خالد جالس بإنتظارها .
نهض أول مادخلت وإبتسم لها : تو جابو لنا العشاء .
جميلة : مأبي عشاء...بروح أشوف هتان عن إذنك .
خرجت وذهبت إلى غرفة صغيرها فتحت الباب ونظرت إليه ينام بسلام .
إبتسمت وهي تجلس على سريره المفرد وتمسح على شعره بحنان " إستودعته الله الذي لاتضيع ودائعه "


********************


الساعة التاسعه صباحاً .
دخلت منال وهي تحمل صينية بها فطور فاطمة التي لازالت تكمل تمثيلها البارع على والدها ووالدتها بأنها متعبه : صباح الخير .
فاطمة بإبتسامة : صباح النور ياهلا وغلا .
جلست منال على الكرسي الذي يقع بجوار السرير : قومي أفطري معاي أمي موب موجودة .
جلست فاطمة على السرير ولفت جسمها جهة منال والفطور بينهما على الطاولة .
رن هاتغ فاطمة الذي كان على الكومدينة أخذته وردت : هلا .
حاتم : صبحك الله بالخير يأم كادي .
فاطمة بمودة أخويه : صباح النور ياهلا .
حاتم بإحترام : سلامتك يأم كادي تو أعرف إنك تعبانة .
فاطمة بإبتسامة : الله يسلمك .
حاتم : ماتشوفين شر والله يقومك بالسلامة .
فاطمة : الشر مايجيبك وجعلك تسلم يأبو نايف .
حاتم : مع السلامة .
ثم أغلقت فاطمة المكالمة وهي تودعه بإحترام .
أنزلت الهاتف ونظرت إلى منال وهي تقول : هذا حاتم يتحمد لي بالسلامة .
منال إرتعشت يدها وأنزلت كوب العصير وهي تقول : أحس إنه مهتم فيك أنتي وبناتك أكثر من حمد وش ذا والله لو إنه أخوك .
فاطمة ضحكت : ومن اللي يقول إن حاتم مو أخوي ؟
منال بعصبية : فطيم لا عاد تجيبين طاريه قدامي اكرهه والله اكرهه .
فاطمة بإستغراب : بسم الله وش فيك أنتي لاجبنا طاري حاتم إنقلب حالك .
منال وهي تقف : فاطمة طلبتك لاتحكين فيه قدامي أكرهه وأكره حتى سيرته .
فاطمة بحنان : وش فيك عليه قولي لي وش الشي اللي أنتي شايفة فيه .
منال : أكيد هو مثل حمد يعني أخوه بيصير أحسن منه ؟
فاطمة : الشرهة مو عليك على اللي يتكلم معاك نحلف لك بالله إنه هو وحمد فرق السماء عن الارض بس انتي ماتفهمين .
منال بقهر فهي لن يفهمها أحد وعندما تشكي تصبح هي المخطئة : إيه أنا اللي ما أفهم وأنا الغلطانة ولا هو منزه من كل شي .
فاطمة برجاء : منال طلبتك لاتعصبين وتزعلين نفسك من شي ماله داعي وصدقيني بيجي اليوم اللي تعرفين فيه إن حاتم مافيه منه .
منال بفزع وخوف : جعلني أموت قبل لا أعرف حاتم .
فاطمة بغضب : أنا كم مرة أقولك لا تدعين لا على نفسك ولا على حاتم روحي لأبوي وقولي له إنك تبين الطلاق .
منال : لا والله وأحمل إسم مطلقة والسبب حاتم .
فاطمة بعصبية : إنتي وش اللي يعجبك اصلاً ؟
منال : أبي واحد يصير مثل سيف ولد عمي ولا مرة جتنا علياء تشكي من سيف ولا مرة سمعت إنها متهاوشة معاه .
فاطمة بحزن : وجميلة بعد ولا مرة شكت من خالد بس عشان مقامه مو من مقامها طلبت الطلاق يعني المشكلة بحمد مو بالزواج .
منال : وحمد أخو حاتم يعني نفس التربية ونفس الطبع...الله يعيني بس .
فاطمة : طيب ليش ديمة مو مثلهم ليش جارح مو مثلهم ؟
منال : جارح الله يرحمه مات وهو صغير عمره عشرين مابان شينه من زينه وديمة لأنها بنت تربيتها صح .
فاطمة : وحاتم أحسن من ديمة بكثير...صدقيني لو حاتم فيه شي يعيبه كان قلت لك بس إنتي ماتفهمين والله ماتفهمين ولا ينفع معاك الحكي .
طرق الباب ودخلت فاتن : سلام عليكم .
فاطمة ومنال : عليكم السلام .
فاتن نظرت إلى فاطمة : كيفك اليوم حبيبتي ؟
فاطمة بإبتسامة : الحمدلله تمام...منول الله لايحرمني منها جابت لي حبوب خففت اللوعة شوي .
فاتن بنبرة تفاؤل : حملك هذا من بدايته غير يارب إنه ولد عشان تنفك عقدة حمد .
فاطمة بألم : حمد ماراح يغيره لا ولد ولا عشرة وهو يتحجج بالولد عشان يلقى له مبرر من تصرفاته الغريبة والهمجية .
فاتن : الله يصلح حاله...سعود بيجي يسلم عليك .
فاطمة بإعتراض : لا ماله داعي أنا أنزل أسلم عليه .
فاتن بذهول وهي تعقد حاجبيها : تنزلين وإنتي تعبانة ؟ طلعت الدرج تتعبك أكثر خليك هنا وهو بيجيك .
فاطمة شعرت أن والدتها سوف تعلم إنها تمثل عليها : أوكي...متى بيجي ؟
فاتن : إن شاء الله بعد الغداء لأنه إحتمال بيمشي للدمام العصر .
شهقت منال : لا موب ذا السرعة .
فاتن بإبتسامة : مثل ماله أهل هنا يبونه له هناك أهل إشتاقو له .
منال برقة : بس تعودت عليه صار يومي مايكمل إلا إذا تقهويت معاه .
فاتن : سبحان الله علاقتك مع سعود غير عن الناس كلهم وش السر ؟
منال بضعف : يمكن لأني محتاجته وبقوة الفترة الجاية .
فاطمة بإعتراض : التفكير هذا أناني وإنتي موب أنانية عشان تتمسكين بسعود وتحبينه لأن لك عنده غرض ومن بعده ماعاد تعرفينه ولا كأنه اخوك
منال بإندفاع : لا مستحيل أسوي كذا وسعود أخوي بالشدة والرخاء .
فاتن : الله يخليه لكم ولا يحرمكم منه .
منال بإبتسامة : أمين يارب .


*******************

منزل نايف السيف ~
نزل حمد السلم بسرعة ورأى والده ووالدته في الصالة يتناولون الفطور : سلام عليكم .
حصة ونايف : عليكم السلام .
ثم أردفت حصة بحنان : تعال أفطر .
حمد : لا بفطر مع عمي مشعل بالشركة .
حصة بإهتمام : حمد البنات عند أمهم ؟
حمد ضحك بسخريه : هههههههههه أكيد ماراح أخليهم عندي وأكيد حبيبهم حاتم موصلهم الحين للمدرسة .
نايف بإستغراب : وراك ماتودي بناتك لمدرستهم ؟
حمد بهدوء : مابقى إلا هذي أضيع وقتي مع بزارين...فيه الخير حاتم متكفل بالشغلة هذي .
نايف بحدة : أظن إنت أبوهم مهوب حاتم .
حمد بسخرية : وعمهم بحسبة أبوهم وفيه الخير والبركه ولا جاء هو وقال إن بناتي عناء عليه جبت لهم سايق .
وخرج من عندهم وحصة تدعي له بالهداية .
وقفت حصة بعد دقائق من خروج حمد : عن إذنك يأبو حمد بروح أتطمن على ديمة .
نايف بحزن : الله يشفيها ويقومها بالسلامة والله إن بيتنا بدونها مايسوى .
حصة بوجع : والله كأنها ماتت مع أخوها .
نايف : الله يرحمه .
وصعدت حصة السلم ونايف ينظر لها .
" أعانك الله ياحصة أنا رجل وأتحمل
أما إنتي حساسة وقلبك أرق من نسمة الهوا
لا أعلم كيف تتحملين كل ذلك وإنتي صابرة
موت جارح ثم مرض ديمة
ثم إبنك حمد وطيشه وكلامه المسموم...الحمدلله على كل حال "
ذهب نايف إلى غرفة جارح قاده قلبه لغرفة إبنه الذي لم يدخلها منذ سنتين وهو يتحاشى النظر إلى الغرفة بأكملها .
أما اليوم فهو لايدري ماهذا الحنين الذي أجبره على دخول تلك الحجرة المهجورة
مات من ينيرها وأصبحت ظلماء .
أخرج المفتاح الذي من ضمن المفاتيح التي أخرجها من جيب ثوبه .
فتح الأنوار ونظر إلى سرير جارح مرتب وفوق السرير ورقة لم يريد نايف أن يفتحها ولا يقرأ ماتحتويه فربما ستجدد جروحه .
رفع نظره لمكتب جارح فوقه كُتب ولاب توب .
أغمض نايف عينيه بألم وهو يقاوم دموعه فهو لن تنزل دموعه ولم تنزل حتى في وفاة إبنه لم تذرف عينه فكل حزنه بقلبه لم يخرج لأحد .
عصفته قسوة الذكريات وعادت به إلى آخر لحظة رأى بها جارح .
.
.
.
.
.
شاب في زهور عمره يسحب خلفه حقيبته بعد ماودع أهله ذاهباً إلى المطار .
إستوقفه صوت والده من خلفه : جــارح .
نظر إلى أبيه وإبتسم : هلا يبه .
نايف بنبره غريبة : إنتبه على نفسك وحصن نفسك كل يوم إنت رايح لدار غربة ومايندرى وش بيصير لك .
إبتسم جارح وبانت غمازاته : يبه خلاص ماعادني صغير قريب أدخل 21 وأنا متعود أروح معاكم خلاص حفظت لندن .
نايف : الحذر واجب ياولدي وأنا خايف عليك .
تكلمت ديمة التي كانت تبكي لفراق شقيقها المؤقت ولم تعلم إنها ستفارقه فراق بلا عودة ولم تعلم إنها ستسمع خبر وفاته وتصبح مريضة بسبب بعده ولم تعلم أنها ستفارقه في هذه السنة وما أقسى تلك السنة على عائلة آل سيف جميعاً : جارح فديتك حصن نفسك لا تنسى .
جارح قال أخر كلماته لأهله أخر كلمات ردد صداها هذا البيت الشامخ أخر صوت له في هذا المكان : من عيوني...مع السلامة أشوفكم على خير إن شاء الله .
ذهب برفقة أخيه حاتم وكانت هذه أخر كلمة قالها جارح لهم ولكن لم يعد لهم كما قال لم يعود ولن يعود أيضاً .
مات جارح وماتت السعادة كثيراً في هذا البيت .


********************

طريق الدمام .
بعدما خرج سعود من عند شقيقته فاطمة ودعهم وذهب إلى الشرقية .
يقود السيارة بسرعة في الطريق السريع .
نظر في المرأة الصغيرة التي تتوسط أعلى السيارة ثم نظر إلى ماشد إنتباهه .
أخرج هاتفه وإتصل على معتز : مساء الخير .
معتز بإبتسامة : هلا والله بالغالي مساء النور...وين وصلت ؟
سعود : باقي 300 كيلو...المهم عز وش نوع السيارة اللي تلاحقنا قبل إسبوعين ؟
معتز بذهول : لا تقول إنها الحين وراك السيارة ؟
سعود : ما أدري إذا كان السيارة سوناتا 2014 .
معتز بصدمة : إيه السيارة سوناتا 2014 فل كامل...لونها أبيض ؟
سعود صعق هل يعقل إنها تطارده من الشرقية حتى الرياض ؟ : إيه...وأنا كنت متوقع إنهم نسوني خلاص .
معتز بقلق : لا تصير غبي المرة هذي طلبتك سعود بلغ عليهم .
سعود بضحكة : وش جريمتهم عشان أبلغ عليهم ؟
معتز : قول إنهم يلاحقونك من مكان لمكان .
سعود : هذي مو تهمة مثبتة يمكن أنا أتبلى على ناس ماكانو يقصدون ترا القانون ماهوب لعبة .
معتز بغضب : وأنا قاعد أقولك إنه لعبة ؟
سعود بعد تفكير : طيب إذا وصلت الشرقية وهم يلاحقوني بنزل لهم وأشوف وش هدفهم .
معتز : غير طريق البيت وحاول تتيههم .
سعود : وأفرض غيرت طريق البيت ولقيتهم واصلين قبلي ؟
معتز : عاد بالوقت هذا إذا تركتهم أقسم بالله إنك جبان .
سعود بمزح : تحشم ولا تقولي جبان قبل لا أجيك وأعلمك مين الجبان .
معتز ضحك وهو يرد بمرح مشابه : لا إنت من بعد ماعرفت أهلك وانت متغير علي .
ثم أردف بجدية : إيه سعود ترا اليوم عازمين ميرا على عشاء بحري .
سعود : لبئ قلبها ميرو إشتقت لها وهي زعلانة علي .
معتز : الله يعينك عليها لازعلت ماترضى بشي سهل .
سعود بمزح : أشك إنك تعرف خالتي أكثر مني ؟
ضحك معتز : الله يهديك ما كأني متربي معاها وعارف أطباعها زين ؟



********************

منزل خالد الصالح ~
إستيقضت جميلة من نومها على أذان الظهر .
ترجلت من سريرها بتثاقل نظرت إلى مكان خالد ورأته خالي .
دخلت الحمام المحلق بغرفتها الكبيرة جداً وهي عبارة عن مجلس يوجد به عدة كنبات وبه باب مفتوح مزين بسلاسل مرصعة بألماس وبالطرف الثاني غرفة النوم كبيرة وبها سرير البالغ الرفاهية لونه اسود والمفرش أبيض .
ثم غرفة الملابس ومن ثم الحمام .
إستحمت ثم صلت صلاة الظهر وذهبت إلى غرفة صغيرها هتان .
فتحت الباب ورأت خالد يلعب مع هتان على الفرشة التي تقع بنصف الغرفة الملئية بالألعاب .
خالد نظر لها وإبتسم لها : صحيت من الساعة عشر ونص وماحبيت أزعجك .
جميلة نظرت له وهي عاقدة حاجبيها ثم ذهبت إلى هتان وأخذته بحضنها وقبلت خده ثم قالت : حبيبي أفطرت ؟
هتان بإبتسامة : أفطرت مع بابا وعمه جواهر .
نظرت جميلة إلى خالد وهي غاضبة وتقول بحدة : مو من الأدب إنك تنزل تفطر وولدك معاك وأنا نايمة كان صحيتني ولا تنتظر الين أصحى مو زينة لا بحقي ولا بحق أهلك .
إبتسم خالد : عادي أهلي يدرون إن أنا وإنتي موب متصالحين أو بالأحرى إنتي موب مصالحتني .
جميلة أنزلت هتان وقالت بعصبية وهي تحاول أن تخفض صوتها : وإنت كل شي تقوله لأهلك ؟ هذي من خصوصياتنا إحترمني شوي ولاتتكلم قدام أهلك باللي يصير بيننا .
خالد بهدوء عكس ثورانها : أمي بنفسها عرفت إنك مو مصالحتني وتقول يوم مانزلتي للحريم وبكاك هم أكبر دليل إنك ماتبيني...وموب أنتي اللي تعلميني وشلون أتكلم .
جميلة بقهر : إنت ماترتاح إلا إذا قهرتني البارحة قاهرني وتقولي تغضب علي الملائكة...
قاطعها خالد بحدة : حقوقي عليك بأخذها منك كاملة وحقوقك علي بتاخذينها كاملة سوا راضية ولا زعلانة .
جميلة : متى تفهم إن مشاعر الناس مو لعبة إذا أنا مأبيك ليش تجبرني عليك ؟
خالد بغضب أكبر : إنتي اللي بنفسك وافقتي علي وتحملي نتايج موافقتك هذي .
جميلة بصوت عالي غاضب فهي لم تستطيع السيطرة على نفسها : وافقت عليك عشان ولدي مو عشانك .
خالد إقترب من جميلة وقال بين أسنانه بغضب : صوتك لا عاد ترفعينه علي سمعتي ؟
جميلة إبتعدت عنه وهي تقول بخوف لم يظهر لخالد : وإنت لا عاد تقهرني عشان مارفع صوتي عليك .
خالد خرج وهو غاضب وجميلة جلست بجوار هتان وإحتضنته وهو ينظر لها : ماما ليس إنتي وبابا زعلانين ؟
ضحكت جميلة بألم : لا يا بابا إحنا موب زعلانين .
قربت إحدى الألعاب من هتان وهي تقول بقلبها ( لازم أقول للحيوان هذا لا عاد يهاوشني قدام ولدي ) .


********************

دخل سعود الشرقيه والشمس تدنو للمغيب ومصورة مدينة الدمام أروع صورة .
نظر سعود خلفه من خلال المرأة التي أمامه وعلم أن من كان يراقبه منذ قليل تاه في طرقات الدمام .
غير سعود مساره المعتاد للعودة إلى البيت وتفاجئ أن السيارة واقفة أمام بيته ولكن بعيدة .
أخرج هاتفه على عجل واتصل بمعتز : معتز وينك ؟
معتز بفزع وهو يقف : بالبيت وش فيك ؟
سعود : بسرعة تعال اللي يراقبني الحين قدام البيت .
معتز خرج من البيت بسرعة وهو مازال يهاتف سعود : حاول تتخبى عنهم لا يشوفونك .
نزل سعود من سيارته الفاخرة روزرايز أزرق التي أوقفها خلف سيارة معتز لكي لايراه الذي يراقبه .
سلم على معتز : يله بنروح لهم ونشوف مين .
معتز بتحذير : حكم عقلك قبل لاتوصل لهم .
سعود بغضب : بشوف وش يبون مني توقعت إنهم إختفو بس إلى الآن وهم يراقبوني...مشو معي من الرياض يعني يعرفون إني بالرياض .
معتز بثقه : ماراقبك إلا اللي يعرفك .
وسارو خطوات قليلة وصلو أمام السيارة تقدم معتز من باب السائق الذي كان ينظر إلى الشارع الذي أمامه بإنتظار عودة سعود إلى منزله .
فتح الباب وفز السائق بخوف أنزله معتز من السيارة وهو ممسك بياقة بلوزته : من إنت ؟
الرجل بإرتباك : فكني ولا مابيصير لك طيب .
أنهى جملته بلكمة على خد معتز الذي ترك الرجل .
وأتى سعود وضرب الرجل عدة ضربات على وجهه وأنفه وعينه حتى أصبح ينزف : من إنت ؟
الرجل بثقه رغم أنه أستسلم لضرب سعود دون مقاومة : ماراح أقول من أنا...ما أخون اللي أرسلني لك يا سعود .
سعود وضع يده على رقبة الرجل وضغط عليه بقوه : بتقول من إنت ولا لا ؟
وضع الرجل يده فوق يد سعود محاولاً إبعاد يد سعود التي خنقته بشدة ثم قال بصوت مخنوق تماماً : بقول بقول .
سعود نفض يده وأبعدها عن رقبة الرجل : من طرف مين ؟


********************


منزل مشعل السيف ~
دخل مشعل وبجواره حمد غرفة فاطمة في منزل أبيها .
كانت تدّعي المرض متمددة بسريرها منذ أن دخلو جلست .
تقدم لها مشعل وقبل رأسها : طهور إن شاء الله...عن إذنكم .
وخرج مشعل ثم إقترب حمد من فاطمة تأملها من رأسها إلى أرجلها .
وتقدم لها وقبل جبينها : ماتشوفين شر وإرجعي بسرعة...أشوف وجهك عادي مافيه أي علامة تدل إنك مريضة .
فاطمة شعرت بمغص شديد في بطنها الخوف تملكها من كل جهة إبتلعت ريقها وقالت بهدوء ظاهري : إيه لأني تو خذيت من علاجي .
حمد جلس على الكرسي : المهم إرجعي لبيتك بسرعة مافيه أحد الحين يسوي فطوري ولا غداي وأنا ما أبي أتغدا مع أمي وأبوي .
فاطمة بألم ( يعني أنا ما أهمك أهم شي إني أخدمك ) : إن شاء الله برجع وأنت وعدتني أجلس هنا إسبوع...مين اللي بيتحملني لا مرضت ؟ عمتي الله يكون بعونها يالله تتحمل ديمة أجي عندها وأزيد الطين بلة ؟
حمد بثقة : وأنا على وعدي أجلسي هنا إسبوع بس من بعد الأسبوع هذا تصفين ذهنك وتصيرين لي مثل الآلة تسوين كل اللي أبي ولا تراديني .
فاطمة تنهدت : يعني ماراح تشفق علي وتقول حامل والشغل يتعبها ؟
حمد وهو يسند ظهره على الكرسي : جداتنا الله يرحم حالهم كانو حوامل ويشتغلون وش معنى إنتي ؟
واللي كاتبه الله لك بيصير وإذا الشغل أجهض اللي ببطنك عندك غيره وأظن يكفونك...أنا خلاص مأبي عيال لا ولد ولا بنت .
شهقت فاطمة بعنف : تعترض على أمر ربي ؟
حمد إذا انت ماتبي عيال أنا أبي...وبعدين توني صغيرة وأنا أحب الصغار وأبي عيالي ستة أو سبعة .
ضحك حمد بسخرية : ويصيرون كلهم بنات ويعنسون ويبقون بكبدك أربعة وعشرين ساعة .
فاطمة بقهر ولكن قهرها ينمو ويموت وهو في داخلها لا تستطيع إظهاره في وجه حمد فمن التي تستطيع أن تصرخ في وجه حمد وتتكلم وتناقشه : بناتي مالي غنى عنهم سوا تزوجو ولا عنسو .
حمد لم يهتم لما قالت إقترب منها ثم قال : باقي شهر وخمس أيام على زواج حاتم وبالوقت هذا أنا مشغول شغل ما أقدر أأجله أكثر من كذا وقبل الزواج بيومين أو إسبوع إذا تبين تعالي عند أهلك إلين ينتهي الزواج...ولا تقولين ماقلت لك ترا قلت لك من وقت .
فاطمة بذهول : وش الشغل اللي يلهيك عن زواج أخوك ؟
حمد : شغل سري مأحد يدري به ولو قلت لأحد يمكن أنقتل .
شهقت فاطمة برعب وهي تقول بلا وعي : فالك ماقبلناه جعل عمرك طويل .
إبتسم حمد : يعني خايفة علي من الموت ؟
فاطمة بحرج : أكيد .
حمد إقترب منها وبهمس : لو تخافين علي صدق كان أبعدتي سعود عن مشاكلنا...وتصير مشاكلنا بينا وبس .
قال كلمته وخرج من الغرفة .
بعثرها ثم ذهب كعادته يتركها مبعثرة أو محطمة أو باكيه فهو لم يخرج من عندها يوماً وهي طبيعية .
وفاطمة مازالت تفكر بكلامه ( أبعد سعود عن مشاكلنا ؟ ليش هو تدخل بمشاكلنا ؟ ) .
قطع عليها تفكيرها صوت منال : تكرهينه وتكرهين حتى طاريه وله أقل من ربع ساعة جالس معاك ويوم طلع جالسة تفكرين فيه ؟ أجل وشلون لو تحبينه ؟
ضحكت فاطمة : إنتي وش عرفك إن حمد طلع ؟ إفرضي دخلتي ولقيتيه موجود ؟
منال بإبتسامة : شفته وهو طالع من هنا...المهم وش كان يقولك روميو ؟
فاطمة بمرح : أفرحي ياعروس بجلس عندك من قبل زواجك بأسبوع .
منال إختفت إبتسامتها وهي تقول : الله لايجيب ذاك اليوم .


********************

الدمام ~
وضع الرجل يده فوق يد سعود محاولاً إبعاد يد سعود التي خنقته بشدة ثم قال بصوت مخنوق تماماً : بقول بقول .
سعود نفض يده وأبعدها عن رقبة الرجل : من طرف مين ؟


إنتهى . . .


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 32
قديم(ـة) 20-12-2014, 11:10 PM
afnan20 afnan20 غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية مابعد مر الرحيل إلا إنكسار /بقلمي


السلام عليكم
اخبارك
رويتك رووووووعة
الصرحة اول مرة اقراء رواية مو كاملة وماكانت ناوية اقراء رويتك الا بعد ما تكتمل لكنها رووووعة وماقدرت اتركها الا لما انتهت الاجزاء كلها
اتوقع ان اللى يلحقو سعود من طرف ابوة او العصابة اللى مع حمد
الصرحة رحمت حاتم من كثر كرة منال له
اتوقع ان جراح ما مات وهو واحد من الاسراء اللى عند حمد لن جراح ممكن يكون كشف حمد وعشان كذا اخذة عندة او يكون مات واللى قتله حمد
اكثر الشخصيات اللى حبيتها حاتم وديمة
فى انتظار باقى البارتات بحمااااااس
اتمنى تقدري تكملى الرواية


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 33
قديم(ـة) 21-12-2014, 10:08 PM
لامــارا لامــارا غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية مابعد مر الرحيل إلا إنكسار /بقلمي


ننتظر بداعك جميلتي
كلامك العذب لا ينبض

نلقاك بالف خير

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 34
قديم(ـة) 22-12-2014, 02:56 AM
صورة رهوووفا الرمزية
رهوووفا رهوووفا غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية مابعد مر الرحيل إلا إنكسار /بقلمي


جممميل البااارت .... تسلم ييدينك

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 35
قديم(ـة) 22-12-2014, 03:02 PM
صورة وفاء الطوايلة الرمزية
وفاء الطوايلة وفاء الطوايلة غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية مابعد مر الرحيل إلا إنكسار /بقلمي


بارت جميل ماشاءالله أبدعتي...
أنا ماني متعاطفة إلا مع فطوم


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 36
قديم(ـة) 22-12-2014, 05:43 PM
انفآس الهجر ! انفآس الهجر ! غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية مابعد مر الرحيل إلا إنكسار /بقلمي


مسائكم عامر بذكر الله .

أخواتي افنان ، لامارا ، رهوفا ، وفاء الطوايلة ، أسعدكن الله ورفع قدركن .


لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين .


الجزء الحادي عشر / مابعد مر الرحيل إلا انكسار






الرجل بصمود وهو يمسح الدم اللي ينزف من أنفه ( تكرمون ) : وإذا قلت لك ماراح أقول ؟
سعود زاد غضبه وقال بحدة : تكلم من طرف مين ؟
الرجل : توعدني يتسكر الموضوع هذا ولا أحد يدري به ؟
سعود بعد ما أخذ نفس عميق : أوعدك .
الرجل : من طرف حمد السيف هو اللي أرسلني لك .
سعود بقهر : خلاص إنقلع من هنا ولا عاد أشوفك وإذا شفتك مرة ثانية والله مايردني إلا دمك أو أقول لحمد إن واحد من رجاله خانه .
الرجل برجاء : لا طلبتك حمد لا يدري .
مشى سعود من عنده وتوجه لمعتز الذي كان يجلس بالقرب منهم : معتز فيك شي ؟
معتز يشعر بالقليل من الألم : لا مافيني شي .
سعود مشى بجوار معتز عائدين إلى البيت وهو يقول : شفت حمد النذل وش سوا ؟ كله عشان ورثي من جدي .
معتز : تنازل عن الورث ياسعود إنت موب حاجته .
سعود بغضب : كنت بتنازل بس يوم شفت إصرار حمد على فلوسي والله ما أتنازل لو تنطبق الأرض على السماء .
دخلو منزل منيرة سوياً .
وقفت منيرة وهي تبتسم : ياهلا والله بالغالي تو مانورت الدمام .
أتجه لها سعود بشوق وإحتضنها وقبل رأسها : ياهلا بالغالية إشتقت لك واجد .
منيرة : وإحنا بعد والله إشتقنا لك جعلنا مانخلى منك .
وسلم بعدها على نهى بحرارة وبعد ماجلسو وشرب سعود أول فنجان إلتفت إلى نهى : وين ميرا ؟
نهى زمت شفائفها وقالت : ميرا زعلانة عليك كثير وتقول ماتبي تشوفك .
سعود بإهتمام : وينها الحين ؟
نهى : ببيتك .
وقف سعود وهو يقول : عن إذنكم إشتقت لها بروح أسلم عليها .
وخرج ذاهباً إلى منزله فتح الباب الرئيسي ورأى ميرا تجلس في الصالة وبحضنها صحن فشار وتشاهد التلفاز .
منذ أن دخل سعود نهضت ميرا وهي تبتسم له : صح إني قلت ما أبي أشوفك ولا أبي أسلم عليك بس وش أسوي إشتقت لك .
سعود إحتضنها وهو يقول بلهجة مغربية متقنة : وأنا توحشت ليك بزاف .
بعدما حررها من أحضانه ضحكت ميرا : لبئ المغربي واللي يتكلمون مغربي .
سعود بإبتسامة : لبئ قلبك...ها إلى الحين زعلانة علي ؟
ميرا بعتب : مو من المنطق إنك تخطب وتملك ولا كأني خالتك والله زعلتني عليك كثير وبعدني زعلانة عليك
ولا راح أرضى إلا إذا قلت لي سبب مقنع يوم ماخبرتني إنك بتتزوج حسيت إني رخيصه عندك مالي قيمة
نهى إختك من الرضاعة تدري وأنا خالتك إخت أمك مادريت عن شي
موب حرام عليك تسوي كذا والله إنقهرت لما قالت لي نهى
بعد بكيت لأني حسيت إني ولا شي بحياتك من رحت للمغرب وإنت أصلاً ناسيني تكلمني كل يوم كم كلمة
بس تأخذ أخباري لأني برقبتك الحين وأنت مسؤول عني ولا تقولي أخبارك لأني ما أهمك ولاراح أهمك .
ضحك سعود بصخب : بالعة راديو إنتي ؟
ماخليتي كلمة ماقلتيها...حقك علي وراح ترضين إن شاء الله...أول شي قل هم الزواج نساني إياه
كل ماكلمتك وأنا أصلاً ناسي إني خاطب أو متملك وبعدين أبوي هو اللي أحرجني قدام الرجال وخطب لي بنت عمي
وأنا حتى ما أعرف إسمها ولا أعرفها وبعدين ماله داعي أقولك لأني مقهور شوي ولا أبي أفتح الموضوع...ها ميرو زعلانة إلى الحين ؟
ميرا بغضب : قلت لك ماراح أرضى...وليش كل الأسباب هذي خلتك تقول لنهى وأمي منيرة وماتقولي ؟
سعود إبتسم لها : نهى وأمي ماخلى معتز شي ماقاله لهم وأنا ماقلت لهم وربي .
ميرا : إيه عايشة معاك وإنت أولى إهتماماتي وأهتم لك كثيير وإنت معتبرني طوفة زايدة بالبيت .
قبل سعود رأسها : حقك علي يابنت قاسم بس خفي علي شوي...توني جاي من سفر وبروح أرتاح شوي .
ميرا أمسكت بذراعه : لا لا ماترتاح إلا تقولي كل التفاصيل عن زوجتك .
سعود بهدوء وهو يجلس : والله ما أعرف عنها شي إلا إسمها ملك عبدالعزيز وعمرها 23 وغير كذا ما أعرف شي .
شهقت ميرا : ليش طيب ماتعرف إلا إسمها وعمرها...إنت صح متملك ؟
سعود هز رأسه بإيجاب : يمكن من خمس أيام .
ميرا بصدمة : طيب ليش ماكلمتها او شفتها ؟
سعود : لا مابي اشوفها إلا بيوم الزواج .
وأردف بسخرية وهو يضحك : أبيها سربرايز زواجي .
ميرا بأبتسامة : ودامك ماتعرف عنها شي أكيد تعرف عن إخوانك وأخواتك وش أسمهائهم ؟


*******************


مضت الأيام وإنطوت الليالي .
و لايفصلنا عن زواج حاتم ومنال سواء يومين فقط إقترب الموعد المنتظر والحدث الأكبر .
منزل مشعل السيف ~
منال تجلس في غرفتها وتبكي بحرقة " ياربي مايتم الزواج "
هذه الكلمة لازمتها شهراً كاملاً وهي لاتكل ولا تمل من الدعاء بها فهي مستنزفه ومرهقة وتريد أن ترتاح .
تعلم أن حياتها مع حاتم يغلبها المشاكل وربما العنف .
فبعينها حاتم كحمد رجل بلا قلب وبلا مشاعر .
سمعت طرقات على الباب ودخلت شقيقتها علياء : منوول حبيبتي قومي الليلة الحناء ولازم تستعدين وتصير نفسيتك زينة قبل لاتجي الحناية .
منال بصوت باكِ : ما أبي حناء ولا أبي الزواج كله .
وأردفت بصوت موجع - علياء تكفين أطلعي وسكري الباب .
إقتربت منها علياء وجلست على طرف السرير : مجنونة إنتي تبكين كل هالبكاء اللي خرب وجهك وزواجك باقي عليه يومين ؟
منال ياقلبي توكلي على الله وفوضي أمرك لله وماراح يصير إلا اللي يرضيك .
منال بين شهقاتها الؤلمة : ما أبيه ياعلياء والله ما أبيه خايفة على نفسي منه .
علياء بحنان وهي تمسح على شعر منال : تعوذي من الشيطان وقومي إخذي لك شور ينشطك مابقى شي وتجي الحناية .
جلست منال ومسحت دموعها وهي تقول : تعبت ياعلياء والسبب ذا الزواج جعل ربي يفكني منه قبل لايصير .
علياء شهقت بهلع : حرام عليك وش ذا الكلام ؟
منال بصوت مبحوح من البكاء والسهر وقلة الأكل : علياء دخيلك لاتزيدين الطين طينة اللي فيني مكفيني .
وذهب منال تستحم .
وعلياء مستغربة بشدة من حالة شقيقتها ( لا يكون فيها عين أو سحر ؟ الله يستر ) .
وبعد دقائق خرجت منال من دورة المياه .
ودخلت الحناية برفقة فاطمة .


********************

منزل خالد الصالح ~
جميلة جلست بجوار خالد وهي تقول : بكرة بروح لبيت أهلي زواج إختي بعد بكرة ولازم أجلس معاها .
خالد بحدة وهو يقف : لا ماتروحين .
جميلة نهضت وقالت بقهر : ليش ما أروح هذا حق من حقوقي عليك اللي غصب عنك تنفذها لي .
خالد بعصبية وهو يقترب منها : غصب عني أنفذها ها ؟
جميلة إبتعدت بخوف : ماقلت كذا بس يعني مالك حق تمنعني .
خالد إقترب منها أكثر وبين أسنانه : لي الحق كله...ولاتحديني أحلف إنك ماتروحين للزواج كله .
جميلة : ليش طيب ماتبيني أروح ؟
خالد بسخرية : لأني ماتحمل فراقك وأبيك دايم جنبي .
ثم أردف بجديه وصوته يعلو : لأنه روحتك كلها مالها داعي .
جميلة بإصرار : إلا لها داعي رايحة لأهلي موب رايحة لغرب...إنت ليش حقير كذا ؟
خالد بتحذير : ترا لك شهر من رجعتي لي وصاير لسانك كل يوم يطول أكثر يعني بتحديني على إسلوب ثاني ؟
جميلة بتحدي : أسلوبي بيخيس كل يوم أكثر من كذا وأعلى مابخيلك أركبه .
خالد : يعني معترفة إن إسلوبك خايس ؟
جميلة تشعر بإنها حمقاء وهي تتكلم معه هكذا ولكن هي لاتريد أن يثبت له ولو ربع من حبها له : خايس من الخياس اللي أنا عايشة فيه .
خالد بعصبية : إحترمي نفسك وعدلي ألفاظك والله لو أخذك من الشارع مايصير كلامك كذا .
جميلة بإستغراب كاذب : ليش أنا تكلمت على أحد أو الفاظي موب زينة ؟
خالد بإستهزاء : لا منزهه عن كل غلط إنتي...جميلة إنتي ماكنتي كذا وش غيرك ؟
جميلة زفرت بـ أوف : يعني ماتعرف وش اللي غيرني ؟ طيب حتى إنت متغير شايف نفسك ومتكبر على أيش ما أدري .
خالد : إنتي اللي شايفة نفسك موب أنا .
جميلة بغرور ظاهري : والله أنا لاشفت نفسي يحق لي لأني بنت السيف ومن طلعت على الدنيا وأنا بنت عز .
خالد بغرور مشابه لغرورها : وأنا بعد ولد الصالح ومنصبي بالدولة عالي ويحق لي الغرور .
جميلة فضلت الصمت وغض النظر عن ذلك الموضوع وهي تقول : طيب فستاني بتجيبه لي المصممة الحين لأنه ماجهز إلا اليوم ممكن تطلع من البيت الين تروح المصممة ؟
خالد : وكم تبين عشان الفستان ؟
نهضت جميلة : دفعت النص وباقي النص وعندي فلوس أدفعهم لها .
خالد بإعتراض : لا أنا اللي بأدفعهم وأنا المسؤول عنك وأدفع عنك .
جميلة ببرود وهي تكتف أيديها : أوكي عطني عشرين ألف إذا قدها .
خالد بصدمة وذهول : وش ذا يامجرمة فستان بـ 40 ألف ؟
حرام والله حرام ومايجوز تدفعين كل ذا الفلوس على فستان بتحطينه بالزبالة أول ماينتهي الزواج...أنا أول مرة أشوف إنسان يلعب بالفلوس كذا .
ضحكت جميلة بخفة : خلاص إذا كان ماتقدر لاتنفعل كذا أنا أدفع فلوسي بنفسي .
خالد بغضب : ماهمني الفلوس ومستعد أعطيك من الريال إلى المليار بس حرام فستان بأربعين ألف .
جميلة تريد أن تغيضه : الحمدلله مقتدرة وبزيادة أقدر أدفع الفلوس اللي أبي ليش أحرم نفسي من فستان بخاطري عشان الفلوس ؟
خالد : مو عشان كذا بس ليش فستان بأربعين ألف ؟
جميلة : لأن فيه ألماس ولأن قماشه مافيه مثله بالسعودية ولأن لونه نادر يعني كل ذا الشي دافع عشان أخذه بالسعر ذا .
خالد بتحذير : هذي أخر مرة تشرين فستان بذا القيمة لأنه حرام ولا أبي بيتي يدخله الحرام .
شعرت جميلة حقاً بأنها إرتكبت خطاء بل إرتكبت محرماً فهي لم تفعل كل ذلك إلا من أجل أن تثبت لخالد إنها فتاةٌ مترفة فهو منذ عودتها له وهو يُشعرها بأنه يمتلك الكثير من المال : أوكي أخر مرة أشري فستان كذا .


********************

صباح يوم الزواج .
منزل نايف السيف ~
في جناح حمد جلس على الكرسي وهو يتناول هاتفه المحمول ليتلقى إتصالاً من متعب : الوو .
متعب : هلا بك حمد...تعال الساعة ثمانية ونص لأن الزعيم بيصير موجود وبتصير المواجهة بينه وبين أخوه .
حمد بإبتسامة : أحلى يوم بعمري هو اليوم فيه زواج أخوي وخدعتي للزعيم .
متعب : هههههههههه متحمس للصدمة اللي بتصير...حمد جيب معاك أسلاحك ترا السلاح اللي هنا ما أقدر أطلعها قدام الزعيم .
حمد بثقة : أفا عليك سلاحي جاهزة ومخصصة لذا اليوم .
متعب بضحكة : هذا هو وصل الزعيم تعال بسرعة بنسوي له أحلى مفاجأة .
حمد بسعادة لا مثيل لها وليس كأنه ذاهب لأرتكاب أبشع الجرائم فقتل أخ أمام أخيه مؤلمة ومؤذية وربما تتسبب بوفاة الأخر .
ذهب إلى غرفته وأظهر سلاحه الثمين من الرف العلوي الذي لا أحد يتجرأ أن يفتحه سواء فاطمة أو غيرها .
جلس على السرير وهو ينظف السلاح ويرأ إن كان الرصاص كافِ أو غير كافي .
وسط إنغماسه بفحص سلاحه (رشاش-كلاشينكوف من الذهب) إنفتح الباب ودخلت فاطمة .
رفع حمد رأسه لها ونظر إليها بغضب : وش جابك ؟ مو قايلك لا تجين هنا ؟
فاطمة برعب من صوت حمد الغاضب ونظرته المخيفة : نسيت هنا فساتين البنات بأخذهم وأطلع .
وقف حمد بكل غضبه وصفع فاطمة : قلت لك لاتجين إلا بعد ماينتهي الزواج بس أنتي مو مرتاحة إلا بذا الطريقة .
فاطمة لم تؤلمها صفعة حمد جسدياً إنما مزقة قلبها وجعلت جراحه الخامدة تنزف بشدة وتتجدد الجروح .
هتفت بغضب : وش الغلط اللي إرتكبته عشان تضربني ؟
حمد بين أسنانه : الغلط اللي إرتكبتيه أنك خالفتي أوامري .
فاطمة ذهبت وأخذت فساتين بناتها وخرجت وهي نازلة إلى الأسفل رأت عمتها حصة قبلت رأسها : صبحك الله بالخير .
حصة بإبتسامة : صبحك الله بالنور والسرور...أم كادي ياقلبي إتصلي على أبوك وإسأليه إذا حاتم بالمجلس أو لا .
فاطمة شعرت بشيء غريب : ليش وينه حاتم ؟
حصه بخوف : مأدري يقول أبو حمد من طلعو من الصلاة مارجع للبيت بس ما أدري وين راح مايرد على جواله .
فاطمة تحاول أن تهديء عمتها الخائفة القلقة : أكيد إنه طالع يسوي له شغلة وبيرجع إن شاء الله ويمكن جواله صامت من طلع من الصلاة .
حصة لم تستطيع أن تصمد أكثر ذرفت دموعها وبصوت مخنوق : من الساعه أربعة إلى الساعه ثانية وهو ماخلص غرضه ؟
فاطمة أظهرت هاتفها وإتصلت بوالدها : صباح الخير...يبه حاتم عندك ؟...لا موب موجود وعمتي تقول مايرد على جواله...أوكي...مع السلامه .
فاطمة فعلاً شعرت بالقلق : أبوي يقول حاتم مهوب المجلس .
حصة بتوجس : الله يستر ويطمني على ولدي .
فاطمة همت بالخروج وهي تقول : تطمني ياعمتي إن شاء الله هو بخير وبيرجع .
وخرجت فاطمة وهي قلقه وصلت منزل والدها ودخلت ورأت والدتها تبكي في الصالة قبلت رأس والدتها : يمه وش فيك تبكين ؟
فاتن بصوت مخنوق : شايلة هم منال يافاطمة شوفي كيف حالها من البارح وهي تبكي مانامت إلا ببروفين هذا حال عروس ؟
فاطمة جلست بجوار والدتها وهي تضع كيس الفساتين بجوارها : يمه منال بمرحلة إنتقالية الحين لاتشتيلن همها .
وأردفت بخوف : يمكن ربي إستجاب دعائها حاتم مايدرون وينه من صلاة الفجر مارجع للبيت ولا هو بالمجلس .
شهقت فاتن : يعني وش فيه ؟
فاطمة : مأدري والله مافيه أحد يدري هو وينه ويتصلون عليه مايرد .
فاتن إرتعبت ليس لأنه من المحتمل أن تترمل إبنتها .
ولكن خافت من أجل عريس هذه الليلة وفقده سيكون مؤلم ولن ينسى حاتم .
فرحيله عن الدنيا بهذا اليوم يوم فرحه يقسي الوداع ويقسي الرحيل أكثر , سيكفن ببشت زواجه ويزف لقبره بدلاً من أن يزف لعروسته : الله يحفظه ولا يفجع أهله فيه...فاطمة إتصلي عليه يمكن يرد .
فاطمة وضعت هاتفها على إذنها تنتظر رد حاتم وتلهج بالدعاء بأن يرد وبعد دقائق أتاها ( لم يتم الرد ) نظرت إلى والدتها : يمه مايرد .
وقف فاطمة : بروح أقول لمنال .
وأردفت قهر وهي تشعر بأن مايحدث لحاتم الآن بسبب منال : يمكن تفرح .
وصعدت السلم ثم ذهبت إلى غرفة منال فتحت الباب ووجدت منال تقف بجوار نافذة غرفتها العملاقة : منال .
نظرت لها منال التي بدأت ملامحها تهدأ أصبحت لا تبكي ولا تتكلم : حاتم إختفى مايدرون وين راح ولا يرد على جواله .
شهقت منال بعنف : لا ياربي لا تاخذ روحه بمثل ذا اليوم...كيف بتتحمل عمتي فراق ولدها بمثل اليوم ذا .
فاطمة بعصبية : يعني مهتمة لعمتي وإنتي تدعين عليه ؟ إذا صار له شي إنتي السبب .
منال إنسكبت دموعها على خديها وقالت بصوت مخنوق وهي تشعر بخوف شديد : لا تحمليني ذنب ماهوب ذنبي وأنا ماكنت ادعي عليه من قلبي .
فاطمة لم تستطيع أن تقسو على منال فمنال سوف تتجرع مرارة فقد حاتم طوال عمرها فعروس بمثلها تبدأ ليلة زفافها بدموع دون توقف .
وبدلاً من أنها تستقبل التهاني سوف تستقبل العزاء .
وضعت منال كفيها على صدغينها وهي تجلس على الكرسي فقط يؤلمها عندما تتخيل أن حاتم غادر الحياة فكيف لو كان هذا الخبر أكيد .
شعرت بأن الحياه الآن أضيق من ثقب إبرة .
يضيق تنفسها عندما تشعر بأنها مع مضي الوقت سوف يطلق عليها الأرملة منال بدلاً من العروس منال .
( ياربي لاتفجنا فيه يارب لاتكون موتته بالطريقة هذي...اللهم لا إعتراض على حكمك ) .


********************

حيث مقر العصابة ~
عندما وصل حمد وأراد النزول من السيارة لفت إنتباهه جوال شقيقه حاتم ومحفظته وورقة فوقهما مكتوب عليها بخط الكمبيوتر ( مغفل وبتظل مغفل طول عمرك ترحم على أخوك حاتم )
شهق حمد بخوف ( مين النذل اللي سوا كذا ؟ ) .
نزل بسرعة ودخل بيت الشعر ورأى متعب والزعيم جالسا .
نظر إلى متعب وبهدوء ظاهري : متعب تعال شوي .
خرج متعب مع حمد وأخرج حمد الورقه من جيب ثوبه وفتحها : شوف وش مكتوب .
متعب صُعق : يعني مين هذا ؟
حمد : أنا جاي أسألك إذا هو الزعيم ولا لا .
متعب بخوف : اللي كاتب الكلام هذا يعرف عنكم كل شي والزعيم ما أظن إنه يعرف حاتم .
حمد : لا مايعرفه وأنا متأكد يمكن يعرفه بالأسم...وأكيد محد مسوي كذا إلا واحد يعرفنا زين أخذ محفظة حاتم وجواله .
متعب بإستغراب كاذب : جواله ومحفظته ؟ طيب حاتم وينه ؟
حمد عقد حاجبينه : ماشفته من أمس .
متعب : طيب لا تشيل هم صدقني بيتكم ما أحد يقدر يتعدا عليه وحاتم أكيد إنه بخير تعال خلص موضوع الزعيم وأخوه .
حمد اإبتسم : اليوم مزاجي رايق ولا يعكر صفوّ مزاجي أي شي حتى لو وفاة حاتم لأني بخدع الزعيم وبقتله .
ودخلا سوياً بيت الشعر ووقف حمد وهو ينظر للزعيم : اليوم بيطلع الأسير اللي هنا وبتشوف مين .
وأكمل بإستهزاء - يازعيم .
ضحك الزعيم بصخب فهو أيضاً ينتظر اللحظة التي يقتل بها حمد قريبه .
فهو على يقين أن من يشارف على الموت ويتنفس أخر أنفاس حياته هو حاتم .
فحمد والزعيم كلاً منهما ينتظر تلك اللحظة ومتحمس لرؤية الصدمة الكاسحة .
نظر حمد إلى متعب : جيب الأسير بنشوفه .
رفع متعب القطعه الحديده الضخمه التي تتوسط المجلس وإنفتح خلف هذه القطعه (قبو) به الحبيس الأسير .
اللذي عاش مرارة الحزن والوحدة في هذا المكان .
أخرجه متعب ورفع حمد نظره للأسير نحيل الجسم طويل القامة شعره يغطيء رقبته ووجهه مغطىء بالقماش الاسود كحال أي أسير هنا .
يداه النحيلتان مربوطتان خلف ظهره وفمه أيضاً مشمع ببلاستر سميك رغم وجود القماش على وجهه .
دفعه متعب وسقط الأسير على ركبتيه أمام حمد الواقف بثقة ويحمل رشاشته على كتفه والزعيم الجالس على كرسي ضخم بكبرياءه المعتاد .
تحدث حمد وهو يدور حول تلك الاسير الجالس بإنكسار وذل بينهم : وأخيراً جاء الوقت اللي أشوف فيه أغلى الحبايب أسيري اللي ماشفته ولا مرة الأسير اللي تمنيت إن موتته تصير قدام أخوه...قبل لا أقتلك بتتعذب وتتعذب كثير وقتلك ماراح يصير هين .
الاسير عقد حواجبه وهو يشعر بشجن وحنين رغم غرابة الموقف " صوت حمد والله أعرفه " .
أ حقاً هو الان بين يدي حمد ؟
أ حقاً هو الان يستمع لصوت حمد ؟
إذن من الأخر الذي يدعيه حمد بأنه أخيه ؟
حمد لكز الأسير برجله في منصف ظهره وسقط الأسير على وجهه وتألم بشدة فبنيته ضعيفة جداً لا يحتمل أي شي .
حمد أمسك بشعر الأسير وأجلسه مرة أخرى : متعب تعال أفتح لثمته بأشوف وجهه وهو يموت .
أتى متعب وهو يضحك بصخب : بتشوفه ياطويل العمر وبتتلذذ بتعذيبه .
وفتح متعب اللثام ونظر تلك الأسير إلى وجه حمد الواقف بهامته الطويلة أمامه .
صعق حمد شعر أن الارض تدور به بشده شعر أن كل خلية بجسمه تتوقف .
يشعر أن دمه لا يجري فهو لم يتوقع تلك المفاجأه التي وعدها به متعب .
لم يتفانا حمد وجه الرشاش للزعيم وأفرغه كله دون شعور لا يشعر الآن سوا بالخذلان والذل والقهر .



********************


منزل الجدة علياء ~
عندما علمت أن إبن إبنها عريس هذه الليلة لا وجود له وهي تشعر بأن قلبها سوف يخرج الآن من شدة التوتر .
سمعت رنين هاتفها وحملته بلهفة وهي تقول : هلا .
ولكن ذبلت فرحتها وهي تستمع إلى صوت شقيقتها الصغرى [ أم مساعد ] : هلا والله بأخيتي هلا بأم مشعل .
الجدة علياء : ياهلا بتس وشلونتس بشريني منتس ؟
أم مساعد : الحمدلله بخير وجايتكم الليلة إن شاء الله على عرس حاتم .
شعرت الجده علياء أن روحها تضيق وتضيق وصوتها إختنق بشدة فتلك العريس ربما سيقام عزاه الليلة بدلاً من زفافه : حياتس الله .
أم مساعد بخوف : أم مشعل وش فيتس تبتسين ؟
الجدة علياء بلعت ريقها ثم قالت : حاتم يأم مساعد مختفي من الصبح إلى الحين ما أحد يدري وينه .
أم مساعد ضحكت : الله يهديتس ماقال لكم حاتم إنه جايني بالقصيم ياخذني ؟ الحين أنا معاه جايين لكم .
الجده علياء شعرت بأن ماء بارد إنسكب عليها شعرت أن روحها تعود لها لذا هتفت بإستفسار : حاتم جايبتس ؟
أم مساعد : أخذي كلمي حاتم .
الجدة علياء بلهفة : وش فيك ماترد على جوالك خوفتنا عليك .
حاتم بإبتسامة : والله إنسرقو جوالي ومحفظتي .
الجدة علياء : محفظتك فيها كل شي مهم كيف تنسرق وهي بجيبك ؟
حاتم : والله ما أدري وشلون فقدتهم من طلعت من الرياض أدور عليهم مالقيتهم .
الجدة علياء بسعادة حقيقة : أهم شي سلامتك المحفظة واللي فيها تطلع لهم بدل فاقد...وكيف تروح للقصيم حتى ماتقول لأمك وابوك ؟
حاتم بضحكة : بسوي مفاجأة لكم بس إختك ماتعرف المفاجأت إتصلت عليك أول مامشينا .
الجدة علياء : حياها الله...ليش يأبوي معني نفسك للقصيم وأنت عريس المفروض أرسلت أحد عيال عمك .
حاتم : والله من كبر قدر جدتي شريفه عندي محد يجيبها لزواجي إلا أنا .
الجدة علياء : الله يكبر قدرك ياولدي ويوفقك ويحنن قلب منال عليك .
حاتم يعرف جيداً أن منال لا ترغب به ولكن لا يعرف ماهو السبب .
لذا هتف : الله يتقبل منك .
الجدة علياء : إتصل على أمك وطمنها عليك من اليوم ماجفت دمعتها .
حاتم شعر بخناجر تنغرس بقلبه : أمي تبكي علي ؟
الجدة علياء : الله يلوم اللي يلومها...من صلاة الفجر إلى الساعة تسعة مالك لا حس ولا خبر كان خبرتها قبل لاتطلع من عندها .
حاتم : الحين أتصل عليها وأطمنها...مع السلامة .
أنزلت الجدة هاتفها وجميلة تقول بلهفه : حاتم وين كان ؟
الجده علياء : رايح(ن) يجيب إختي شريفه من القصيم ويقول محفظته وجواله إنسرقن مايقدر يكلمنا ولا يقدر يشري له جوال .
جميلة إرتاحت وهدأت ملامحها العبوسة : الحمدلله...أهم شي سلامته .



********************


" قطو بسبع أرواح أدري إنه ماراح يموت "
كانت هذه الكلمات التي تتأجج بداخل منال منذ أن أخبرتها شقيقتها علياء التي تريد أن تريحها .
أستغربت علياء عبوس منال وعقدة حاجبيها : منول موب فرحانة ؟
منال ضحكت بألم : أفرح عشان أيش ؟ أدري إنه ماراح يصير له شي ومهوب بزر عشان أقلق عليه .
علياء : أنا أستغرب وحدة بكل ذا البرود...يله إلبسي عبايتك الحين بنروح للقاعة .
منال عادت لها ضيقتها التي تكتم على روحها حتى تشعر إنها سوف تنفجر ببكاء ليس له نهاية .
إقتربت من عبائتها وإرتدتها وهي تقول : الساعه 11 ونص بدري .
علياء بعصبية : أي بدري ؟ إحنا متأخرين على الأقل نوصل قبل صلاة الظهر .
منال سارت إلى الأسفل وهي تحاول أن تختلي بنفسها بعيداً عن شقيقاتها ووالدتها لتسكب دموعها وتنهي طاقة الدموع قبل أوان الزفة .
خرجت برفقة علياء أما فاطمة ووالدتها سوف يلتحقن بهن بعد صلاة العصر .
ركبت منال في السياره برفقة أخيها سُعود الذي منذ أن رأها رحب بها بحرارة متحاشي ذكر (عروس) لكي لايحرجها .
علياء بإبتسامة : فديتك سعود مكلف على نفسك .
سعود بمودة : خدمتكم ياخواتي مافيها كلافة هي واجب علي ويوم مثل هذا لازم أصير أنا اللي جنب منال .
منال لأول مرة لا تنفعل من ذكرى زواجها : جعلني أخدمك بزواجك .
ضحك سعود بخفوت : عاد زواجي كله أبيه من تنظيمكم .
علياء : من عيوني زواج أغلى إثنين عندي لازم نطلعه بأحلى صورة .
ودارت الاحاديث الودية بين الأخوه الثلاثة حتى وصلو باحة فندق (الريتز كارلتون) .
شعرت منال بسكاكين أسفل بطنها لاتريد النزول لاتريد أن تذهب بأقدامها إلى الموت .
متى سيفقهون قولها هي لا تريد الزواج ولا تريد حاتم .
إستيقضت من غيبوبة خوفها بصوت أخيها سعود : منال أنزلي وصلنا .
منال بصوت باكي : مأبي الزواج هذا كله .
نزل سعود وفتح الباب الخلفي وأنزل منال برفق : منال بتفضحينا بخلق الله ؟
منال لا تستطيع التحمل أكثر من ذلك إعتلى صوت نحيبها : خايفة منه والله خايفة .
سعود سحبها لحضنه أختفت منال النحيله بصدر أخيها العريض : والله ماراح يسوي لك شي وثقي إن أخوك بخدمتك متى ماتبين .
منال أمسكت بثوب سعود وهي تقول برجاء : تكفى سعود ما أبي حاتم والله مأبيه .
سعود بعتاب حاني : وتو تتكلمين ؟ مستحيل نقدر نسوي شي .
منال بين شهقاتها الموجعة : والله ماكنت أبيه وكنت أقول لأمي من زمان مأبي حاتم وتقولي لو تكلمت بالموضوع هذا راح تزعل علي .
سعود وضع يده على كتفيها وهو يشدها له ويمشي بجوارها خلف علياء إلى داخل الفندق حيث جناح العروس .
صعدا سوياً عبر المصعد الكهربائي وماهي إلا دقائق حتى وصلو جناح منال .
أجلسها سعود على الكنب المريح في الصالة الفخمة : أم عبدالعزيز فديتك جيبي لها عصير يروقها شوي .
منال إحتضنت وجهها بين كفيها وهي تحاول أن تكبت هذه الدموع .
فهي على يقين أن كل هذا قليل فالليلة سوف تستنزف طاقتها بالبكاء .
أتت علياء تحمل العصير بالكأس وضعته على الطاولة : منال يله أشربي العصير وروقي وقومي صلي لك ركعتين وأدعي ربي ييسر لك .
سعود بقلق : لا تعذبين نفسك بالبكاء والسالفة كلها ماتستاهل كل ذا الدموع إذا حاتم سوا لك شي كلنا وراك .
منال بصوت مبحوح من أثر البكاء : وليش مو كلكم وراء فاطمة وحمد ماخلى عظمة بجسمها سليمة .
سعود : فاطمة محترمة العشرة اللي بينهم حتى لو إنها إشتكته على كثير بس هي ماتقدر تترك بيتها .
منال رشفت من العصير وسندت بظهرها على الكنبة وهي تقول : تعبتكم معاي...وعلياء تاركة عيالها...إتصلو على أمي وأنتم روحو أرتاحو .
لم تقل هكذا إلا لأنها تريد أن تبكي حتى تشعر أنها ستواجه حاتم بكامل قوتها .
وقف سعود وهو يقول : عمي نايف مسوي غداء وأنا لازم أصير هناك...علياء بتروحين معاي ؟
علياء وهي تجلس بجوار منال : لا ياقلبي عيالي عند ملك وأنا لازم أجلس مع منال .
خرج سعود وبقيتا علياء ومنال .
وقفت منال وذهبت إلى غرفة النوم التي ستجمعها الليله في حاتم سوف يجلس معها في هذا المكان .
خلعت عباءتها وأسدلت شعرها المبلول إستعداداً لرحلة المكياج والتسريحة .
ربما المساحيق سوف تمحي حزن منال وذبولها فهي تريد أن تكثف المكياج من أجل إزالة الذبول .
نظرت منال إلى نفسها من خلال المرأة الكبيرة المثبتة على الجدار محددة بالأطار الذهبي .
أبتدأت من شعرها الأسود الذي يصل أسفل ظهرها جبينها الأبيض الناصع حاجبيها المصبوغان بالسواد .
عيناها الفاتنتان فهي تمتلك أجمل عينان بفتيات العائلة .
أنفها الشامخ خديها البارزان قليلآ فكيها النحيلان شفتيها الورديتان الصغيرتان .
نحولها الذي ميزها عن غيرها فوزنها بحدود التسعة والأربعين .
دخلت شقيقتها علياء وبجوارها أخصائية البشرة وأخرى للشعر .


********************


منزل نايف السيف ~
صعدا حاتم ووالدته بسرعة إلى غرفة ديمة التي تصرخ بقوة وبعنف .
فتح حاتم الباب ورأى ديمة تضع يديها على رقبتها وتصرخ برعب .
إقترب منها وهو يسمي عليها ويقرأ عليها أيات السكينة .
وهي لم تزال تصرخ فقط بكلمة : بيقتلونه .
حصة معتصمة خلف حاتم وتبكي بشدة .
دخل حمد وإقترب من ديمة ولأول مرة يفعلها جلس بجوارها وإحتضنها وهي يسمي عليها : ديمة فديتك خوفتينا...وش فيك ؟
ديمة لم يثير إستغرابها وجود حمد بغرفتها وأنها الآن تبكي على صدره : حمد بيقتلون جارح .
حمد مسح على شعرها برفق : الحين جارح مات ولا بعد مامات ؟
ديمة بين شهقاتها : لا لا مامات بس هو فيه شي .
شهقت حصه بعنف : تصدق خبال أختك ياحمد ؟
حمد أبتسم لوالدته وأيضاً لم يفعلها منذ زمن : فديتك أجاريها .
حاتم إستغرب من حمد وأثار إستغرابه تغير حمد حتى بطريقة كلامه : عن أذنكم أنا بروح للرجال بيغرفون الغداء عيب مانصير موجودين هناك .
وخرج من عندهم .
وحمد ظل مكانه جالس على السرير ومحتضن ديمة ويحاول أن يهدئها .
حتى أن هدأت وكان ختام دموعها وبكاءها وألمها إبتسامة غابت طويلاً وطويلاً : خلاص جارح الحين إرتاح...جارح تو إرتاح .
إنسكبت دموع حصة فهي تشعر بحرقة تحرق جوفها وتنهش قلبها خرجت من الغرفة .
( ياربي ترحمه...أكيد إنه كان يتعذب طول هالفترة وإن شاء الله إنه إرتاح من ذا العذاب ) .
نزلت إلى الاسفل ودخلت المجلس والتفت بجلال الصلاة وبدأت صلاتها بخشوع وهي تدعي لأبناءها واحداً تلو الاخر .
فكل واحداً منهم يعاني وكل واحد منهم له همٌ ثقيل .
حمد عصيانه وإبتعاده عن عائلته وعقوقه لوالديه .
حاتم نفور زوجته منه وتعلقه بها .
جارح الراحل عن الدنيا النائم بسكينة تحت الثراء تدعو له فقط بالجنه .
ديمة الفتاة الذابلة التي غادرت الدنيا قبل وفاتها أصبحت الآن عائشه فقط للألم .



********************

الريتز كارلتون ـــ الساعه الثانيه عشر ونصف بعد منصف الليل .
دخلت ديمة المتأنقة في فستان فضي لامع يناسبها فهي ذهبت إلى القاعة ولم تستطيع الجلوس أكثر من ساعة فعادت إلى منال .
منال إبتسمت لديمة : الفرح اليوم والله بقومتك بالسلامة موب فالزواج .
ديمة جلست أمام منال وتناولت كأس العصير وشربته وأنزلت الكأس فارغ وهي تقول بضحكات سعادة : اليوم ماخليت شي ماكليته سعادتي خلتني أقاوم الغثيان وأكل بس الحمدلله أحس إن طاقتي توب الحين يعني أقدر أرقص .
جميلة التي بالتو دخلت وهي ممسكه بيد هتان : ماشاء الله عليك ياديمة وش اللي غيرك ؟
ديمة بسعاده : اليوم جارح إنتهى من العذاب اللي هو عايش فيه وزواج حاتم زاد الفرح فرحتين .
جميلة تغاضت عن أول الكلمات : جعل فرحك دايم يارب .
ديمة : إن شاء الله إنه دايم وبرجعة جارح والله ما أتوقع فيه أحد بيصير أسعد مني .
جميلة تحاول أن تبعد ديمة عن تلك السيرة فلا يجوز لها أن تنكر وفاة أخيها .
وضعت جميلة إصبعيها السبابة وإلابهام تحت ذقن صغيرها هتان وأدارت وجهه إلى ديمة : وش رايك بالمزيون ذا شكلك ماشفتيه من كبر .
إبتسمت ديمة وهي تقول : قمر وربي وتراه محجوز لي .
ضحكت جميلة : إن شاء الله يتزوج وحدة من بناتك .
ديمة : ههههههههههه لاتحطميني ترا بيني وبينه 19 سنة بس .
منال التي تحاول أن تبعد الضيق والكتمة عنها : نفس الفرق بين جدي وجدتي .
ديمة : يالظالمة لا تصغرين جدتي ترا اللي بينهم 9 سنوات موب 19 .
جميلة بضحكة : ربكت الزفة بدأ مفعولها أشوفها قامت تلخبط كثير .
دخلت فاطمة التي أتعبها فستانها وأتعبها التنقل من جناح العروس حتى قاعة الإحتفال .
جلست بجوار ديمة وهي تقول : سلام عليكم...منال حاتم بيدخل .

إنتهى. . .


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 37
قديم(ـة) 23-12-2014, 02:45 AM
صورة رهوووفا الرمزية
رهوووفا رهوووفا غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية مابعد مر الرحيل إلا إنكسار /بقلمي


بارت مميز و راائع
آبدعتي حبيبتي كالعادة بإنتظاارك :)

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 38
قديم(ـة) 23-12-2014, 06:47 AM
صورة رنودتي الرمزية
رنودتي رنودتي غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية مابعد مر الرحيل إلا إنكسار /بقلمي


مبدعه كعادتك بانتظارك
موفقه باذن الله

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 39
قديم(ـة) 23-12-2014, 06:42 PM
afnan20 afnan20 غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية مابعد مر الرحيل إلا إنكسار /بقلمي


السلام عليكم
اخبارك
جزء مذهل ورائع كاالعادة
اتوقع الاسير كان جارح وممكن حمد نقله لمكان امن عشان كذا ديما ارتحت
الجزء جميل جدا متحمسة كثير للجزء الجاي


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 40
قديم(ـة) 24-12-2014, 05:43 PM
انفآس الهجر ! انفآس الهجر ! غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية مابعد مر الرحيل إلا إنكسار /بقلمي


مساكم سعادة لا تفارقكم بإذن الله .
ياهلا والله بكل من علق وكل من قرأ الرواية .
رهوفآ .. والله أنبسطت لاشفت ردودك .
رنودتي .. فقدتك في البارتين اللي راحو..ردودك تسعدني .
afnan20 .. ياهلا وغلا أسعدني ردك توقعاتك دايم محلها ماشاءالله .

الله لايحرمني منكم وجعل الفردوس الأعلى منزلكم .



أستغرالله وأتوب إليه .



الجزء الثاني عشر / مابعد مر الرحيل إلا انكسار .







دخلت فاطمة التي أتعبها فستانها وأتعبها التنقل من جناح العروس حتى قاعة الإحتفال .
جلست بجوار ديمة وهي تقول : سلام عليكم...منال حاتم بيدخل .
شهقت منال بعنف : الحين ؟
ثم أردفت وشفتيها ترتجف : وين أمي ؟
دخلت فاتن وبجوارها حصة والجدة علياء وخلفهم علياء وملك .
أتت الجدة إلى منال وإحتضنتها : ألف مبروك ياقلبي .
منال لم تستطيع الرد على جدتها فهي إن ردت على جدتها سوف تبكي .
فالصمت يجعلها بعيدة عن البكاء متشبثة بخيوط التحمل الرقيقة التي ستتقطع عن عندما تنطق منال .
أتت حصة فسلمت على منال وباركت لها ومن ثم ملك وعلياء .
وأتى دور فاتن الأم السعيدة التي تحمل أطياف الحزن .
إحتضنت منال وهي تحاول أن تتماسك ولا تبكي أمام العروس الباكية .
فاتن بصوت مخنوق : إنتبهي على نفسك وحصني نفسك حاتم الحين بيدخل .


********************

قاعة الرجال ~
سعود جالس بجوار والده الذي همّ للنهوض للدخول مع حاتم عندما يدخل إلى زوجته .
خرجو الرجال ( حاتم - نايف - مشعل - سعود - عبدالعزيز ) .
عندما وصلو دخلو كبار آل السيف بهيبتهم وحضورهم الرجولي .
بينما إستوقف حاتم صوت سعود : حاتم .
إلتفت له العريس المُتأنق بثوب أبيض وغترة بيضاء وبشت أسود : هلا .
سعود : لا أوصيك على منال...أختي ماتنضام وهي ببيتك .
حاتم بثقه : والله ماتنضام وهي على ذمتي وأوعدك وعد رجال .
سعود : كفو وإنت قد ثقتي فيك وأظن إنه مايخفاك إن منال تظن إنك مثل حمد وأتمنى الشي هذا مايسبب حزازيات بينكم .
حاتم بإبتسامه : أفا عليك ياولد عمي منال والله أغلى من النظر اللي أشوف فيه .
سعود بإبتسامه : جعلني أسمعها تقول حاتم أغلى من عيوني...أدخل خلصو من السلام عليها .
ودخلو سعود وحاتم وسعود يبتسم لشقيقته الواقفة بجوار والدها واضعة على أكتافها جلال يغطي الاجزاء الظاهره من جسدها ففستانها عاري .
تقدم لها سعود وعانقها وهو يهمس لها بكلمات تجعلها تشعر بأنهم كلهم حولها فلا داعي للخوف .
منال إبتسمت لسعود وعندما نظرت لحاتم الواقف بهامته الطويله كبقية آل السيف المشهورين بالقامة الطويلة .
أمسكت بذراع سعود بشدة وهمست : لا تخليني بروحي .
سعود إبتسم : الله يهديك وش اللي ما أخليك الحين بنطلع وتبقين مع حاتم وأوعدك ماراح يسوي لك شي .
خرجا سعود وفاتن وفاطمة اللتان كانتا واقفات بعيداً عن الرجال .
عندما خرجو كل الموجودون واصبح ضجيج المكان سكون أموات وحاتم يشعر بأنه أجمل لحظات عمره .
إقترب منها حاتم وهو يبتسم لها أمسك يديها وقبلها .
سحبت يديها بسرعة ونظرت له وهي تقول بوجه محتقن وصوت مخنوق : لا تقرب مني ؟
حاتم خلع بشته وشماغه وهو يقول : إنتي مغصوبة على الزواج ؟
أ هذا حديث زوجين في ليلة عمرهم في أول لقاء بينهم ؟
هي تخاف منه بشدة , وهو يخاف من نفورها أن يكون خلفه مصيبة .
همست بقهر : إيه مغصوبة عليك .
حاتم بثقة : ما أظن عمي يسويها ويغصبك علي...أنتي على علاقة مع أحد ؟
شعرت منال بأن الأضواء إنخطفت من أمامها وكل ماترأ سواد وقهر وغصب .
شعرت أن قلبها يتمزق , كيف أن يتهمها ذلك الأتهام ؟ بأي حق يطعن شرفها هكذا ؟
أي زوج يقول لزوجته هكذا نعم إنه أخ حمد فسوف يكون بحقارة حمد وأكثر .
تسارعت أنفاسها فكبتها لدموعها سوف يعلن قربه .
قالت والرجفة تسري بكل خلية من جسدها : إيه على علاقة مع واحد .
شد حاتم على قبضة يده فقط من أجل أن لايقسو عليها فهي قطعة من حواء القسوة عليها أشبه بالمذلة للرجل : إنقعلي من قدامي قبل أدفنك حية .


********************

منزل نايف السيف ~
حمد يجلس على سريره يشعر بأن قهره أكبر من الجبال .
كيف يُخدع هكذا وهو ظن أنهم هم المخدوعون .
.
.
قبل 16 ساعه من الآن .
وفتح متعب اللثام ونظر تلك الأسير إلى وجه حمد الواقف بهامته الطويلة أمامه .
صعق حمد شعر أن الارض تدور به بشدة شعر أن كل خلية بجسمة تتوقف .
يشعر أن دمه لايجري فهو لم يتوقع تلك المفاجأة التي وعدها به متعب .
لم يتفانا حمد وجه الرشاش للزعيم وأفرغه كله دون شعور لا يشعر الآن إلا بالخذلان والذل والقهر .
بعد أن أفرغ الرصاص بالزعيم الذي أصبح قطع دم حمراء وجه السلاح بإتجاه متعب وضغط على الزناد بكل قهره .
ولكن لم تخرج الرصاصة التي كانت كفيلة بإطفاء قهره .
فحمد إستنفذ كل الرصاص على الزعيم .
ضحك متعب بصخب : هههههههههههههههههههههههه مافيه رصاص .
وبسرعة فائقة أصبح حمد وحيداً بالبيت الشعر وخلفه الجثة الحمراء (الزعيم) .
فقط يتذكر عيني جارح عندما رفع عينيه لينظر أخيه .
لم ينظر حمد إلا لعيني جارح كاد أن يقتل أخيه فقط من أجل ناس أجناس دمرو حياته .
" كيف يخرج الأموات من قبورهم قبل البعث كيف ؟
هل أنتي محقة ياديمة جارح لم يمتْ ؟
هل أنتي محقة يا أختاه أن أخيكِ يتعذب كل هذه الفترة ونحن نقول إنه مات ؟
هل أنتي تشعرين ياصغيرتي بوجود جارح ونحن أموات من حولكم ؟
لِماذا لم أستمع إلى حديثها يوماً لكي أخذ منها تفاصيل جارح القاسية "
خرج حمد من بيت الشعر وذهب لسيارته وركب بها وإنطلق إلى مدينة الرياض وهو يشعر أن ليس لديه رغبة بالحياة .
فهو ضيع أخيه بين يديه متعب أخفى جارح .
صدمة حمد كاسحة مميتة جعلته لايشعر بمن حوله ظل قرابة النصف ساعه لا يشعر بشي سواء أعين جارح .
لم يطيل النظر في أعين جارح إنما ثواني فقط .
أخرج هاتفه وهو يتصل بمتعب ولكن يأتيه الرد (الهاتف المطلوب مغلق)
ضرب طارة السياره بقوة وقهر , الآن يشعر بأن هذه الحياة عبء عليه ولا يستطيع أن يعيش بها .
.
.
خرجت فاطمة من دورة المياه وهي ترتدي بيجامه جلست جوار حمد بعد ما قال لها أن تجلس بجواره .
حمد بألم : فاطمة أنا قسيت عليك كثير وعذبتك كثير وأدري إنك ماراح تسامحيني بس أنا أطلب منك تغفري لي لو شوي من ذنبي...تغيرت أنا والله تغيرت وبأصير إن شاء الله أحسن من ماتتمنين بس لا تحقدين علي .
فاطمة إنسكبت دموعها : حمد وش فيك تتكلم كذا ؟ أنا وربي ماكرهتك صح إني بعض الأحيان أدعي عليك بس مو من قلبي ولا مرة كرهتك .
حمد إزداد ألمه فهو لا يجيد البوح فمنذ إحدى عشر سنه لم يتحدث هكذا : تقدرين تسامحيني ؟
فاطمة إزداد بكاءها : مسامحتك وربي مسامحتك .
حمد إحتضنها وهو يقول : أحس إنك مستحيل تتقبليني بعد اللي سويته فيك...بس والله غصب عني .
فاطمة : والله متقبلتك من قبل كيف ما أتقبلك الحين ؟ حمد اسألك بالله وش صار لك ؟
حمد لا يستطيع الإجابة على جوابها لذا قال : كل اللي صار لي رجعت لربي...تخيلي فاطمة من 10 سنوات هذي أول مرة أصلي فيها العصر .
فاطمة مسحت دمعتيها وهي تقول : الله يثبتك...روح بشر عمتي خلِ فرحتها تصير فرحتين هي دايم تدعي لك .
حمد نهض وهو يقول : غيري ملابسك وتعالي معاي أكيد أمي مو نايمة قبل صلاة الفجر الساعة الحين وحدة وهي من زمان ماسهرت .
فاطمة بإبتسامة : خلاص أنتظرني أغير ملابسي .


*********************

منزل خالد الصالح ~
عادت جميلة من الزواج مع خالد ونزلا سويا .
هو ذهب إلى أهله وهي صعدت إلى جناحها .
دخلت وخلعت عباءتها ووضعتها على الشماعة .
أرادت أن تبدل فستانها المثير , اسود لامع ضيق يوضح مفاصل جسدها مرصع من الصدر بالألماس الناعم .
ومن الخلف فتحة كبيرة إلى ركبتها محددة أطرافها بالالماس .
دخل خالد فهذا ماتخشاه فهو قال لها أن لاتلبس هكذا أمام الناس .
هي لم تهتم لدخوله ظاهرياً فقط ذهبت إلى المرأة وجلست بهدوء وهي تخرج المناديل المخصصه لإزالة المساحيق .
ومن الداخل تشعر أنها سوف تذوب خجلاً وخوفاً .
خالد ظل واقف عند الباب ينظر إليها ربما شوق ولهفه أو غضب .
إقترب منها حتى أصبح رأسها ملتصق ببطنه إنحنى إلى إذنها وهمس : اللبس هذا ماتلبسنه إلا قدامي .
جميلة إرتجفت خلاياها نبرة خالد العاشقة هاهي تسمتمع إليها الآن فمنذ عودتها له لم تسمعه يتحدث معها سواء بالخيلاء والغرور .
طبع قبله على رأسها : لو قلت لك يأم هتان الليلة بنصفي كل اللي بيننا ونعيش حياة مثل باقي الخلق بترفضين ؟
جميلة إرتجف قلبها همست بخفوت وبذات إسلوب خالد : ولو قلت لك يأبو هتان الليلة هذي بالذات أنا تعبانة ومالي خلق أكلم أحد بتزعل ؟
خالد أمسك بيدها وقلبها : أكيد ماراح أزعل لأن الليالي أطول من عمر أهلها وإذا ماتراضينا اليوم نرضى بعده .
جميلة وقفت وهي تحاول أن تبعد نفسها عن خالد الذي سوف يضغط عليها حتى تعترف له بأن قلبها له وحده ولكن الحقد والغضب أكبر من حبها له.
دخلت دورة المياه وهي فقط تريد الهروب .
خرجت جميلة من غرفة تبديل الملابس وهي ترتدي قميص فوشي طويل بأكمام قصيرة .
ذهبت إلى السرير وإستلقت في مكانها .
وهي لم تنطق بحرف لذا تكلم خالد : بتنامين وشعرك بعده ماجف ؟
جميلة نهضت وهي تقول : مالي خلق أجفف شعري بأجلس هنا الين يجف .
خالد إبتسم لها : خلاص دامك بتجلسين كذا بدون فايدة...خليني أستفيد وأقولك كل الظروف اللي صارت لي بالثلاث سنوات الماضية ويمكن تتغير صورتي اللي ببالك .
قالت جميلة وهي تلمّ شعرها بين يديها وتضعه على جنب : ماصارت لك ظروف تحدك ماتسلم على ولدك .
خالد : إلا صارت لي...أنا من طلقتك إختبرت هنا التوفل والتحقت ببعثة لمدة سنتين بشهادة عالية وتخصص حلو .
جميلة بسخرية : إيه الدراسة والاختبارات أهم من العيال .
ضحك خالد بخفوت : أنتي ليش زعلانة لأني ماجيتكم...لايكون عذبك الشوق وأنتي تنتظريني ؟
جميلة عقدت حاجبيها بغضب : أشتاق للموت قبل ما أشتاق لك .
خالد بإبتسامة : وانا أتحداك إذا الكلام هذا من قلبك...تدرين جميلة أنتي مفضوحة عندي أعرف كل اللي يدور ببالك لأنك لما تتكلمين ماتحطين عينك بعيني وأنا أتحداك تحطين عينك بعيني وتقولين لي إنك ماتحبيني .
جميلة لم ترد عليه فكل ماقاله صحيح ولا تستطيع إنكاره هي تريد خالد وتحبه ولكن في ذات الوقت غاضبة منه فغضبها تفوق على حبها .


********************

منزل سلطان آل سيف ~
لطيفة جالسة في الصالة بإنتظار صلاة الفجر .
رن هاتفها وردت بلهفة : هلا عامر وينك يأبوي ؟
عامر بإبتسامة : يمه إسمحي لي ماقلت لك إني رايح مع خالي سعد لحايل .
شهقت لطيفة : رايح لحايل بذا الوقت ؟ ليش ؟
عامر : تعرفين يمه الحين موسم أمطار وإحنا بنروح للقنص إسبوعين وإحنا راجعين .
لطيفة : ووراه سعد ماجاء يسلم علي مهيب عادة أبو محمد يدخل الرياض ويطلع ماسلم علي .
عامر لم تكن هذه النقطة في باله ابداً لذا جاوب بإرتباك : هاا خالي ؟ إيه هو جاء وأنتي بالزواج وماقدر يسلم عليك .
لطيفة شعرت بأن إبنها يخبي عليها خبراً ما : عامر وينك أنت مو مع سعد .
عامر إبتلع ريقه ثم قال : يمه أنا الحين بالطريق مع خالي .
لطيفة بمكر : طيب أبي أكلم سعد .
عامر شعر بأن والدته تعلم أين هو الآن : يمه هو يسوق ماتقدرين تكلمينه الحين إحنا بندور مسجد نصلي فيه الفجر وأوعدك يكلمك أول مانخلص من الصلاة .
لطيفة رغم عنها صدقت كلامه : الله يحفظكم .
عامر : مع السلامة ولا تقلقين علي والله إني بخير .
لطيفة إبتسمت فأبنها يعلم ماتشعرُ به حتى وإن كان بعيداً عنها : جعلك دايم بخير...مع السلامة حبيبي .
ذهبت ذاكرة لطيفة إلى زمنٌ بعيد .
.
.
قبل أربعة وعشرون سنة عندما كانت حاملٌ بالشهر الثامن أتاها عمها أب زوجها وأخ أبيها عمها إبراهيم .
وبعد السلام شعرت أن هناك شيء غريب فعمها من النادر أن يأتي إلى بيتها .
إبراهيم بتوتر : تعالي يالطيفة لبيتي .
لطيفة بخوف : فيه شي ياعمي ؟
إبراهيم قلق على إبنة أخيه و ( أرملة إبنه ) : مافيه إلا كل خير تعالي لبيتي .
مشت بجانب عمها وهي تشعر بقلق فأعين عمها دامعة , نعم هيَ رأت لمعان دمعة إبراهيم السيف .
الدمعة الثمينة التي لاتنزل سواء لموتة غالي " الله يستر لا يكون سلطان فيه شي "
وعندما وصلو البيت ورأت عمتُها علياء تبكي وبجوارها فاتِن متسربلات بالسواد لايظهر منهنْ سواء وجوههن وكفوفهن .
علمت يقيناً أن هناك مُصيبة وهي وفاة أحد سواء كان زوجها سِلطان أو احدّ أبناء عمها .
لم تستطيع الوقوف لأكثر من ذلك فقدميها ماعادتا تحملانها جلست على الكرسي ونظرت إلى عمها تريد منه الرد .
تريد منه أن يطمئنها قال عمها وهو يحاول أن يتماسك من داخله فخارجه صامد ساكن وملامحه صارمة لا تنبئ أنه متمزق من وفاة إبنه الغالي .
قال بصوته المهزوز : سلطان عطاك عمره .
صرخت بهلع وخوف ولوعة : س..سلطان..م..ات ؟..متى ؟
إبراهيم إقترب منها وهو يوقفها ويحتضنها على صدره : لا حول ولا قوة إلا بالله...صلي على النبي وهذي سنة الحياة .
عندما إبتعدت عن عمها وضعت يدها أسفل ظهرها وصرخت بوجع وألم وحزن على فقد زوجها : آآآه .
وماهي إلا ثمان ساعات وإبتسمت لها الحياة مرة أخرى فهي فقدت سلطان قبل ساعات والآن تعود لها روح سلطان بطفل سلطان .
أنطفى نصف سعير الفقد بفرحة المولود الصغير .
خرجت من المستشفى إلى منزل عمها إبراهيم وإنتهت رحلة النفاس بتلك البيت وبين جدرانه .
وإنتقلت برفقة صغيرها الذي أطلقت عليه أسم ( عامر ) إلى منزلها دخلت منزلها وهو متغير .
غير البيت الذي خرجت منه قبل شهرين , تغير بكل شيء حتى أرضية البيت متغيرة .
والفناء الكبير أصبح حديقة غناء .
عندما دخلت بجوار عمها : عمي أنا بروح لأهلي بالقصيم...أنتظر أخوي علي يجي ياخذني .
إبراهيم : مالك لوا...بيتك مالك طلعة منه والبيت هذا سجلته بأسمك وحلال سلطان كله لك وأنا أبي ولد ولدي يتربى حولي .
لطيفه فرّت من عينها دمعةٌ خائنة : بس أنا أبقى بروحي هنا...
قاطعها إبراهيم : كلنا حولك وبيت عبدالعزيز بجنبك وإنتي بين أهلك .
لطيفة شعرت أن إهتمام عمها وأبناء عمها بصغيرهم عامر موجع فهم كل يوم يأتون لرؤيته وهو صغير فيكف سيكون الحال عندما يكبر ؟
هل سيهتمون به ولا يشعرونه باليتم ؟
هل عمومته إنصب حبهم لأخيهم بإبنه الصغير ؟
ومضت السنين وأصبح صغيرها رجُلاً تقاسم تربيته جده وعمه نايف .
ووالدته لها كل النصيب من التربية ولكن الأبن يحتاج لتربية رجل لكي يكون رجل بمعنى الكلمة .
فعامر منذ صغره وهو مع جده في المجلس ويذهب إلى مجالس الرجال .
وعندما كبر وبلغ الرشد يذهب مع جده إلى الشركة والسفر .
والآن عامر شابٌ متربي على أيدي رجال لهم صيتهم بين الناس .
فمن هو الذي لايعرف عائلة السيف فتلك العائلة لم تشتهر بالترف والثراء فقط إنما اشتهرت بالمراجل والحمية والشجاعة .
فقبل كل هذا يعود الصيت إلى الجد (سيف) الذي كان له صيته وشجاعته .
فتوارث ابناءه كل هذي الصفات وحتى أصبح عامر شبيه بهم .
.
.
أبتسمت لطيفة بحنين " الله يرحمك ياسلطان كنت تبني على ولدك أمال وأمال وإنت مابعد شفته بس الحمدلله طلع ولدك مثل ماتتمنى بفضل عمي إبراهيم وعياله اللي ماحسسو ولد أخوهم إنه يتيم...وخاله سعد اللي أكبر منه بـ 6 سنوات أخذه وكأنه صديقه "


********************

العرسان ~
حاتم يجلس في الصاله غاضب وغاضب جداً يشعر أن كل أحاسيس الحب التي كان يحملها لتلك المنال تحولت فوراً إلى أحساس قهر وإنتقام وكره
" لِماذا تفعلي بي هكذا يا إبنة عمي وأن كنتي على علاقة مع شخص أخر لماذا توافقي على خطوبتي لكِ ؟
أ تريدين قهري ؟ هل علاقتكِ المحرمة بشابٌ أخر هي من دفعتك لفكرتك المجنونة ورفضك لي من أجل حماية نفسك وحياتك المترفة
لقد أخبرت والدتها ووالدتي إنها لاتريدني من أجل خوفها بأن أصبح كشقيقي حمد
فهي شقيقة فاطمة ورأت كل مأسي فاطمة ووضعت كل عيوبها ورفضها عبء متعب على ظهري وأنا تقبلت كل ذلك بصدر رحب
وكل أملي بإنها إذا عاشت معي وعرفت إنني أختلف عن شقيقي سوف تكون لي الزوجة المحبة...لم تخطر على بالي إنها تحب شخصٌ ما
فقط سألتها أريد منها سببٌ مقنع لرفضها لي ولكن صدمتي بصدمة كاسحة وهي تثبت لي إنها على علاقة
إنها خالية من الحياء تماماً كيف أن تقول لزوجها هكذا...لو يكن في مكاني شخص آخر لما تصرف هكذا لكانت من الأموات الآن يمزقها حتى تشعر أنها حقاً على خطاء يعنفها حتى تعلم أنها أصبحت أمامه أشبه بحائط لا أهيمة له "
هو لم يقل لها شيءً بل كان جبان وأجبن من ذلك هكذا يشعر حاتم الان .
,
على الطرف الآخر .
متمدده على السرير وتبكي بألم وحرقة وقهر وغضب لماذا يقول لها هكذا أهو يراء إنها بلا أخلاق وبلا تربية كما هو وشقيقه ؟
أ هكذا تراني ياحاتم ؟ كانت متوقعه بأنه أفضل بكثير من حمد ولكن خُذلت فهو من المؤكد أنه له علاقات بفتايات ويرأ جميع الناس كما يفعل
لمقولتنا الشهيره ( كلن يرأ الناس بعين طبعه ) .
نهضت من نوبة بكاء إستمرت ساعتان ونصف .
نهضت لكي تذهب لتتوضأ وتصلي فاللتو سمِعت صوت أذان المساجد المجاورة .
أنتهت من صلاتها وهي تدعو الله أن يبين لها حقيقة حاتم .
خرجت إلى الصالة تريد أن تأكل شي فهي منذ ظهر أمس لم تأكل قط .
فالآن تشعر بجوع شديد وتشعر أن رأسها سيتفجر من الصداع الذي لازمها منذ أن سمعت حديث حاتم وشكه بها .
" لم تقول لي فاطمة بيوم من الأيام أن حمد على علاقةً محرمة بفتايات فحمد أصبح الآن أفضل من حاتم بكثير "
دخلت المطبخ وفتحت الثلاجة وإستخرجت عصير برتقال وسكبت لنفسها بكوب كبير .
وجلست على الطاولة المتوسطة في المطبخ وهي ترتشف من كوبها .
دخل حاتم العائد باللتو من صلاة الفجر : سلام عليكم .
منال لم ترفع نظرها له فهي لاتريده أن يعلم أنها تبكي فهي لم تراه منذ أن قال لها أن تغرب عن وجهه .
نظر لها بكل إستهزاء وإزدراء تمعن جيداً بلباسها .
بيجامه خفيفه بأكمام قصيره وبنطلون طويل " أ هكذا تلبس عروسٌ خجولة ؟! لباس يكاد يسترها ؟ "
منال شعرت بنظراته لها ولكن أخفضت عيناها فهي لاتريد رؤية طيفه .
سمعت صوته وهو يقول بكل سخرية وإستهزاء : هم اللي يستحون يلبسون ذا اللبس ؟
صعقت منال فلباسها ساتر إن كان أمام زوجها .
إبتلعت غصتها ولم ترد عليه وهي فهمت قصده جيداً إنه لايريدها كزوجة .
إذ لما تجلس أمامه هي حقاً مخطئة .
نهضت وسارت من أمامه وهي غاضبة أشد الغضب دخلت الغرفة وصفقت الباب بكل قوتها حتى أحدث صوتاً مرعجاً .
جلست على السرير وهي تتذكر كلماته المستهزءة المهينة " ماذا يريدني أن ألبس ؟ "


*******************

صباح يوم الجمعة .
سعود يجلس أمام أحدى شقيقاته الأثيرات .
شقيقته التي ربما هي الأقرب من بين الأربع ربما بسبب علاقته القويه بزوجها .
هي شقيقته الغالية هي علياء الأم الحنون والأخت القريبة .
إبتسمت لسعود الذي يرتشف من فنجان قهوته وقالت بمرح لا تعلم ماذا سيعقبه : هاا سعود ماتبي تشوف ملك ؟
توقفت القهوة بمنتصف حنجرته وإبتلعها وهو يشعر إنه حقاً سيتقيئ كل ماقهره بهذا الموضوع : لا يأم عبدالعزيز ماذي بعاداتنا ولا ذي بطبوعنا .
أبتسمت علياء : صح إنه يمكن عايلتنا متمسكين بالعادة هذي بس مافيها شي لو شفت زوجتك وخالد كان يشوف جميلة ويطلع معاها بعد .
سعود إبتسم لها محاولاً إبعاد هذا الموضوع المثير للقرف والإحتقان فهو على يقين أن زواجه سيتعرقل كثيراً ولن يكتمل .
فتلك المسماة بملك تثير قهره الذي إبتلعه ولم يشتكي لأحد : أنا أكثر شخص متمسك بعادات أجداده ولا راح أغيرها .
علياء أبتسمت له وهي تمد له فنجان القهوة : شي حلو أن الشخص يتمسك بعادات ثمينة صارت الحين قليل تطبيقها بس إذا صارت بالشرع وإنه من حقك تشوف ملك وش بتصير نظرتك للموضوع ؟
علم سعود أن هذا الموضوع سيطول : نظرتي ماراح تتغير وحقي الشرعي بالنظرة الشرعية مهوب بعد الملكة ولو إنه حق بس أنا متنازل عن ذا الحق وخليني كذا مرتاح كثير .
علياء تريد أن تقرب أخيها من خطيبته بل زوجته فهي ترا أن علاقتهم ببعض أشبه بعلاقة أغراب فسعود لا يعرف عن ملك أي شيء : طيب ليش ماتبي تشوفها ؟ إذا كان هو عشان أبوي اللي جبرك عليها ومو أنت اللي مختارها ترا والله ملك ماتستاهل .
سعود شعر أن علياء بدأت تنبش الماضي وتذر الملح على جروحه من أبيه : وش دخل الموضوع ذا بذا ؟ أنا والله لو مأبي بنت عمي كان قلت لأبوي وبين الرياجيل أني ما ابيها وسمع الله لمن حمده...بس أنا أبيها وماهوب سعود اللي ينجبر على شي مايبيه الموضوع ببدايته قاهرني لأني مابي خطوبتي بذا الطريقة واللي قهرني موب موضوع الزواج نفسه لا هو فرض راي أبوي وتدخله وميانته اللي بدأت من أول يوم شافني فيه .
علياء أطمئنت على حال أخيها فهو أثبت لها أنه لا مانع من زواجه من ملك المتخوفة من تلك النقطة .
سعود إبتسم لعلياء وهو يقول بإهتمام : ما أتصلت عليك منال ؟
علياء : لا وأتصلت عليها جوالها مقفل...بس أكيد إنها بخير .
سعود بثقه : إن شاء الله بخير...بس اللي مقلقني حالها عذبت نفسها بالصياح .
علياء بمودة وحب أخوي : شكلك ماقد شفت عروس قبل بيوم زواجها ؟
ابتسم سعود : إلا شفت أختي نهى كانت طبيعية بس قبل وقت الزفه بكت لأنها ماتبي أمها تبعد عنها .
علياء بإهتمام : نهى أختك ؟ بنت خالتي داليا أو من الرضاعة ؟
سعود : لا إخت معتز...وترا هي متحمسة لشوفتك أنتي وفاطمة وجميلة ومنال .
علياء روحها الطاهرة التي لا تعرف الحقد أو التكبر فرحت من أجل شقيقة سعود المتحمسة لرؤيتها : بنشوفها إن شاء الله ونتعرف عليها...سعود زواجك تبيه هنا ولا بالدمام ؟
سعود : لا هنا أصلاً اليوم أبيك ترشحين لي كم قصر بحجز واحد منهم لزواجي .
علياء : لا سعود ليش قصر عندي الفندق أحسن .
سعود بإبتسامة : وأنا عندي القصر أحسن من الفندق...أنا ما أعرف قاعات وقصور الرياض أختاري لي واحد .
علياء : ممم كنت أبي زواجك بالماريوت بس دامك ماتبي فندق ندور لك على أحلى قصر .


********************

مستشفى دلة بالرياض ~
ذلك المكان ملجئ المرضى ومكان شفاءهم بعد الله .
إحتضن جميع الأمراض بكل أطيافها وأشكالها وخطرها وعلاجها .
واليوم في أحضان هذا المستشفى إثنان من أبناء آل سيف .
عامر يقف بجوار سرير إبن عمه المريض وينظر له بشفقة .
ممدد على السرير بطوله الفارع الذي تجاوز مائة وثمانية وخمسون .
نحيل شديد النحول ووزنه قرابة إحدى وأربعون كيلو عظامه تكاد تخرج من شدة نحوله .
يداه ممدودتان بجواره وكل منهما تحتوي أسلاك عده .
وجهه نحيل جدآ وعيناه المغلقتان تقع تحتهم الهالات السوداء وعظام خديه بارزة بشدة .
تنهد عامر بوجع غصاته تعبر حلقه وهو يرى صديقه وأبن عمه بهذه الحالة .
وضع يده على جبين تلك المريض النائم بفعل المنوم : جارح تسمعني ؟
تحركت يد جارح اليمنى بمعنى أنه إستجاب لعامر ويعلم أن عامر يقف بجواره .
عامر لم تنزل دموعه التي عذبته بقيت بجفونه لم تنزل ولم تختفي هكذا الرجال لاتنزل دموعهم بسهولة فعامر عندما مات أبيه الحقيقي إبراهيم السيف نزلت دموعه ولكن كانت كالندى سرعان مانزلت إختفت , قبل جبين جارح وهو يطلب من الله أن يشفيه .
خرج عامر من الغرفة ورأى متعب يقف بجوار الطبيب يستفسر عن حال جارح : متعب .
نظر له متعب وأشار له بمعنى إنتظر وأكمل حديثه مع الطبيب المخصص لجارح .
إبتعد الطبيب ذاهباً لإكمال علاج جارح وأتى متعب إلى عامر : هلا عامر .
عامر لم يتفانى إنفجر بمعتب وبصوت عالٍ : من اللي سوا كذا بجارح والله لو أعرف إنه أنت ماتروح من يديني والله لأقتلك .
وضع متعب كفه على فم عامر يريد إسكاته : عامر أنا وأنت مصيبتنا وحدة وجارح أخوي اللي ماجابته أمي وأنا وهو تجرعنا الوجع مع بعض .
عامر أخفض صوته وهو يقترب من متعب : وليش هو حاله كذا وأنت بأحسن حال ؟
متعب : عامر أنا لما إتصلت عليك أمنتك الله ماتسألني عن أي شي وجارح هو اللي بيقولك كل شي وأنت قلت لي إنك ماراح تتكلم بشي أشوفك أخلفت وعدك .
عامر : ما أخلفت وعدي لك ولا راح اكلمك بس من شفت حالته إستغربت وش اللي سوا به كذا والله لو كان مدمن مخدرات .
متعب : عامر أنا وأنت نفس الشي وجارح أمانه بأرقابنا وإحنا بس اللي ندري إنه مو ميت...وأهم شي أهله لا يدرون إلا إذا كمل علاجه .
عامر بعصبية : لا أنا بقول لهم...عمتي وعمي حالهم من بعد ولدهم مايسر لاعدو ولاصديق ومانيب مستخسر عليهم فرحتهم .
متعب برجاء : طلبتك عامر لا تقول لهم وإذا كان حالهم مايسر شوفتهم لولدهم بهالحال بتزيد الطين طينة .
عامر بعد تفكير : طيب والحل ؟
متعب تنهد بألم : نصبر ونشوف إذا تغير حاله أو...
قاطعه عامر بعصبيه : وإذا ماتغير حاله بسكت ولا أقول لأهله ؟
متعب : أكيد لا بس أحسن لهم وله يشوفونه إذا رجعت له صحته .


*********************


مطار الملك خالد الدولي ~
حاتم يجلس بجوار منال في مقاعدهم بالدرجة الاولى .
يفكر بحيره " كيف وصلت محفظتي وهاتفي إلى سيارة حمد ؟
حمد من بعد زواجي وهو متغير عاد أخي كما عهده منذ أزل "
قطع أفكاره صوت منال : حاتم .
حاتم لم ينظر لها رد عليها وهو يفتح الصحيفة : نعم .
منال برجاء : تكفى حاتم مانبي نتأخر بإيطاليا .
لم يرد عليها حاتم فهو إدّعاء إنه مهتم في الصحيفة وما تحمله من أخبار .
ومنال عادت تتجرع القهر , لما يعاملها هكذا ماهو ذنبها الذي إقترفته بحقه كي يكون قاسي وجاف ولا يخاطبها .
وأن خاطبها جدد الجروح الطرية وعصف مشاعرها وقهرها .
وهي تلتهم الأوجاع وتكتم حزنها لاتستطيع أن تشكو لأحد فماذا ستقول لوالدتها أو شقيقاتها .
" أنا قلت له إني على علاقة مع رجال ؟"
هي تعلم أنها أغضبته ولكن لا تريد التراجع وإخباره بإنها قالت ذلك لكي تبعده عنها .
" لا يحق لي إلا أن أبتلع القهر وأنتظر ما تخبأه لي الأيام "
هي مستغربه أشد الإستغراب أن حاتم لم يعنفها أو يضربها كما توقعت .
نظرت له وهو منغمس في تصفح الصحيفة , ملامحه بها الكثير من والدته المختلفة عن أبناءها سواء حاتم .
فمنال إكتشفت أن به الكثير من والدته فهو هادئ جداً .
فقد سمعت من فاطمة قبل وفاة جارح أن جارح وحمد على عراك مستمر
رغم فارق السن بينهم الذي يصل إلى ثلاثة عشر عاماً
بينما حاتم لم تسمع عنه قط أنه تعارك مع أحد عكس من هم في عمره .
" أ حقاً أنا لم أعرف قيمة حاتم
أم هو كحمد سوف يكون حنونٌ خلوق
إلى بعد شهر وسوف يظهر وجهه الأخر ؟
رباه أظهر لي شخصيته الحقيقة الآن
لا أريد أن أبني عليه أمال سوف تنهار عندما أعلم حقيقته "
نظر إليها حاتم ورأى فتحات نقابها التي تظهر أعينها الفاتنة همس بعصبية : غطي عيونك .
منال شعرت بالغضب يتملك جميع أطرافها قالت بصوت منخفض ولكن به من القهر الكثير : ما أبي أغطي عيوني .
حاتم رفع حاجبه بإستغراب : إتقي شري وغطي عيونك .
منال أمسكت بطرف طرحتها وأسدلتها على وجهها بشكل عام وهي تقول : بأختنق زود على إختناقي .
لا يعلم حاتم هي ترسل له أي رساله بهذه الكلمات : منال إستهدي بالله وتعوذي من الشيطان...بالسعودية ولا برا السعودية حجابك كامل .
منال شارفت على البكاء فهي كبتت الكثير وحان لها أن تنفجر : حسستني إني مسوية جريمة ترا بس فتحت عيوني ومأنت أحرص علي من نفسي من عذاب ربي .
فقط قالت تلك الكلمات التي عجزت في إخراجها وإنفرطت ببكاء مؤلم .
ليس لدى حاتم الشجاعة بأن يحتضنها ويهدئها .
نعم حاتم لا يملك شجاعة الإعتذار والتراجع عن القرار .
هو هكذا كالجد إبراهيم لا يعتذر لأحد ولا يتراجع عن قرار عزم على فعله ولكن الفرق أن الجد إبراهيم يمتلك الهيبة الطاغية على المكان .
بينما حاتم لايريد فرض نفسه .
يستمع إلى شهقاتها المؤلمة يستطيع أن يقول أنه فعلاً جرح إمرأة فهو على يقين أنها لا تبكي على ماحدث للتو إنما على ليلة البارحة وماقبلها .
فهو ليس بيده شي يقدمه لتلك الباكية أمامه فهي نحرته وقتلته عندما قالت لها أن قلبها مُلكاً لغيره .
إلى الآن لم يقسو عليها إلى الآن وهو يحمل لها مشاعر مليئه بالحب والمودة .


********************

منزل نايف السيف ~
في الصاله الجانبيه تجلس ديمة ووالدتها ووالدها وحمد وزوجته فاطمة .
نايف بإبتسامه صافية لايشوبها لا حزن ولا قلق : والله إن ذا العرس فاتحة خير ديمة من بعد العرس وهي راجعة بنيتي اللي أعرفها .
إبتسمت حصة وهي فعلاً تحلق بين النجوم فسعادتها لا مثيل لها عودة إبنها حمد لشخصيته الحقيقية وعودة ديمة للحياة : الله يجعلها سعادة دايمة .
ديمة بإبتسامته : الحمدلله أمس جارح إفتك من العذب نهائياً .
شهقت فاطمة بعنف : ديمة حرام عليك جارح مات خلاص ومافيه أحد يعرف عن الميت إلا ربي .
ديمة : بس أنا أعرف عن جارح يعني الشي هذا دليل إن جارح مازال عايش .
حصة لم تنزل دموعها كعادتها عندما تتحدث ديمة عن جارح .
" ديمة سابقاً تتحدث عن أخيها وهي تبكي وتتألم لألمه
والآن هي تتحدث عن راحة جارح
جعلها الله دائمه وإن كان جارح قد مات منذ سنتين
فأنا باللتو إرتحت وشعرت فعلاً أن أبني بخير بجوار ربه "
حمد نظر إلى ديمة يريد فقط الإطمئنان على أخيه : والحين جارح يتعذب مثل قبل أو لا ؟
نظر إليه أبيه ووالدته رفعت رأسها وهي تنظر إلى حمد .


إنتهى . . .


الرد باقتباس
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1