اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها
الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 41
قديم(ـة) 24-12-2014, 07:09 PM
صورة رنودتي الرمزية
رنودتي رنودتي غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية مابعد مر الرحيل إلا إنكسار /بقلمي


تسلمين حبيبتي ماتفقدين غالي ان شاء الله
بارت روعه كعادتك مثل ماعودتينا
بانتظارك.....
موفقه باذن الله

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 42
قديم(ـة) 25-12-2014, 03:15 AM
afnan20 afnan20 غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية مابعد مر الرحيل إلا إنكسار /بقلمي


السلام عليكم
اخبارك
اكيد كا العادة الجزء رووووووووعة وجميل جدا
تصرف منال كان خطا لما كذبت على حاتم ان شاء الله الاجزاء الجايه تعترف با الحقيقة وتحب حاتم
الحمدلله ان جارح تخلص من العصابه اتوقع ان متعب يعرف ديما لنها توائم جارح وهو صديقه وشكله يحبها ان توقعت ان متعب بيكون خاين لحمد بس الحمدلله صار طيب وساعد جارح
ماتوقعت ان متعب وعامر يعرف بعض ويعرف جارح كانت مفاجاءة
اكثر شي متحمسة له سبب تغير حمد وليه صار شرى ايش السبب اللى يجبره يعصى امه وابوه اتمنى مايرجع مره ثانية
اسفة قرقت كثير لكن وقصتك رووووووعه جدا وتحتاج رد طويل


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 43
قديم(ـة) 26-12-2014, 04:01 AM
صورة وفاء الطوايلة الرمزية
وفاء الطوايلة وفاء الطوايلة غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية مابعد مر الرحيل إلا إنكسار /بقلمي


السلام عليكم ورحة الله .
بـــارتــات جميـــلة ماشــاءالله ورايـــتك حلـــوة ..
أتمنى تكتمل بسرعة لأني ودي أقراها وهي مكتملة .


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 44
قديم(ـة) 26-12-2014, 05:58 PM
انفآس الهجر ! انفآس الهجر ! غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية مابعد مر الرحيل إلا إنكسار /بقلمي


مساءكم طيبة ونقاء كقلوبكم النقية .
رنودتي .. أفنان20 .. وفاء الطوايلة .
أسعدكن البارئ ورفع قدركن .
كما أسعدتوني في ردودكم لا حرمكم الله الجنة .


لا حول ولا قوة إلا بالله .

البارت الثالث عشر .

قراءة ممتعة مقدماً.


الجزء الثالث عشر / مابعد مر الرحيل إلا إنكسار .




حمد نظر إلى ديمة يريد فقط الإطمئنان على أخيه : والحين جارح يتعذب مثل قبل أو لا ؟
نظر إليه أبيه ووالدته رفعت رأسها وهي تنظر إلى حمد .
هتف نايف بألم : تصدق كلامها ياحمد ؟ ولا مأنت مؤمن بقضاء الله ؟
حمد وقف وقبل رأس والده وهمس له : يبه جعلني فداك أبي أشوف كلامها صدق ولا بس تتخيل .
ديمة إبتسمت لحمد وعندما وقعت عينها بعينة أخفض رأسه وإدعى أنه منشغل بهاتفه : لا الحمدلله الحين أحس إنه مرتاح .
حمد عندما نظرت إليه ديمة رأى أعين جارح التي كانت تنظر إليه .
وأخفض رأسه لكي لا يشعر أحد بشيء غريب لم يلاحظ أحداً إرتباك حمد وإخفاضه لرأسه عندما نظرت إليه ديمة سواء فاطمة .
فهي منذ أمس وهي تلاحظ أن حمد يخشى نظرات كادي له ويداعبها وهو لا ينظر لها .
" ماذا حدث لك ياحمد أ تخشى النظر إلى إبنتك ؟
والآن تخشى النظر إلى شقيقتك ؟ "


********************

منزل خالد الصالح ~
إستيقضت جميلة من نومها على قبلات ناعمة على خدها إبتسمت وهي ترا هتان يقبل خديها .
جلست وإحتضنت صغيرها وقبلت خديه وهي تبتسم له .
جميلة بصوت يملئه النوم : حبيبي هتان روح لعمه جواهر وأنا جاية الحين .
وذهب الصغير برفقة الخادمة إلى الطابق السفلي بينما جميلة إستحمت وإرتدت بنطلون بيج وبلوزة واسعة تصل فوق ركبتيها باللون الأسود .
إستشورت شعرها وتركته مسدول وتعطرت ودعجت عيناها بالحكل الاسود ووضعت روج وردي .
ولبست كعب عالي أسود ونزلت مع الدرج وهي تمشي بخفة .
قبلت رأس أم خالد ومن ثم جلست بجوار جواهر :صباح الخير .
جواهر بإبتسامه : صباح النور والسرور ياهلا بأم هتان تو مازانت جلستنا .
جميلة بمودة : تسلمين ياقلبي .
أم خالد بإبتسامه : جميلة يأميمتي وشلون أختك العروس ؟
إبتسمت جميلة لطاري تلك العروس الخائفه التي مازالت حياتها غامضة ومستقبلها مجهول
لم تخبرها منال بأي شي فهي لا تعلم ماذا تخبي أختها : الحمدلله بخير وهي الحين بإيطاليا .
أم خالد : الله يوفقها ويسعدها ويرزقها بالذرية الصالحة .
إبتسمت جميلة لأم خالد فهذه الدعوة تحتاجها منال بشدة : الله يسمع منك يمه .
جواهر إقتربت من جميلة عندما رأت والدتها منشغله بمكالمه عبر الهاتف : جميلة فديتك أبيك بموضوع مهم .
جميلة إبتسمت لجواهر : أمريني .
جواهر بمودة : مايأمر عليك عدو...مممم أنا خطبني ولد عمي وماعندي غيرك أستشيره وأقوله اللي مخوفني ومخليني أتردد .
جميلة : أفا عليك ياجواهر أنتي إختي ويعلم ربي إنك بحسبة منول .
جواهر : جعلني مانحرم منك...ولد عمي سعد مافيه منه وخواته يقولون إنه مثل خالد
أخوي وهو صديق خالد بس هو سافر لأمريكا ودرس هناك وهذا اللي مخليني أرتدد بقوة أوافق عليه ولا لا .
إبتسمت جميلة وهي تقول بصدق : إذا كان مثل خالد وافقي عليه وأنتي مغمضة عيونك والله ماراح تلقين أحسن منه .
جميلة عضت على شفتها السفلية وشعرت بخجل وهي تسمع صوت خالد : فديت اللي يمدحوني .
ضحكت جواهر : ههههههههه حرام عليك البنت إستحت .
خالد جلس بجوار جميلة ونظر إلى وجهها المحمرّ أثر الحيا : جميلة لك سنتين عندي وإلى الحين تستحين .
جميلة عضت على شفتها بقوه حتى شعرت بطعم الدم ونظرت إلى خالد وهي تهمس : ولو جلست عندك مية سنة بستحي .
نهضت وذهبت إلى جناحها وهي تشعر بإنها إرتكبت جريمة بحق نفسها " وشلون قلت كذا وهو يسمعني ؟ "
جلست على سريرها وهي تحاول أن تخرج نفسها من هذا المأزق " إيه خالد قد كلامي ويستحق اللي قلته "
وبعد تفكير " لا والله مايستحق وهو من أول مشكلة بيننا تخلى عني من قاله أبوي يطلقني طلقني ولا تردد "
إنفتح الباب ودخل خالد وجميلة تشتت أنظارها بأرجاء الغرفة لا تريد رؤيته .
جلس خالد بجوارها وهو يقول : جميلة ياقلبي وش فيك ؟
جميلة تنهدت وبهذه التنهيدة مزقت قلب خالد : مافيني شي .
خالد طبع قبله على خدها وأردف : أسف إذا كان أحرجتك...عمتي علياء متصلة فيني تقول ردي على جوالك .
منذ أن سمعت أسم جدتها وهي تنهض بسرعة وتأخذ هاتفها من على الكومدينة وتتصل بجدتها : صباح الخير .
الجدة بإبتسامة : ياصباح الخير والرضا هلا والله ببنيتي وينتس عن جوالتس ؟
جميلة : كان صامت ونسيت لأعدل وضعه عام .
وأكملت بلهفه : إنتي شخبارك وشلون علاجك تأخذينه بوقته ؟
الجدة علياء بإبتسامة : طيبة طاب حالتس وعلاجي ما أفوته...
حبيبتي أنا عازمت(ن) خواتس وإخوتس سعود على قهوة العصر
وأبيتس تجين تونسيني وتونسينّ مع إخوانتس .
جميلة بإبتسامة : إن شاء الله بأجيكم .
الجدة علياء : وتعالي مبكر مشتاقت(ن) لتس إنتي وولدتس .
جميلة : إن شاء الله قبل صلاة العصر وأنا عندك...تأمرين بشي يمه ؟
الجدة علياء : ما يأمر عليتس عدو...مع السلامة .
أغلقت المكالمة ونظرت إلى خالد : أبي أروح عند أمي علياء العصر .
أبتسم خالد : أوكي بس ما أرضى إنك تطلعين وأنتي زعلانة .
جميلة عقدت حاجبيها : من قالك إني زعلانة ؟
خالد نهض وإقترب منها : قمتي من عندنا ووجهك أحمر مادري حيا ولا عصبية .
جميلة : أنت قهرتني كيف تقول الكلام هذا قدام أمك أوكي جواهر متعودة على ثقالة دمك...بس خالتي ليش تتكلم قدامها كذا ؟
خالد بهدوء عكس ثوران جميلة : على ما أعتقد إني ماقلت شي غلط...
أنتي أصلاً إنقهرتي لأني سمعتك تمدحيني وأنتي ماتبيني أدري بالشي هذا صح ؟
جميلة إبتلعت ريقها أكثر من مرة : موب كذا بس يعني أنا ما أبي جواهر ترفض ولد عمها عشان سبب تافه .
خالد إقترب منها أكثر حتى أصبحت أنفاسه تلفح وجهها : وش عرفك فيه عشان تقولين لجواهر ماتتركه ؟
وش دراك لو هو أسواء شخص بالدنيا .
جميلة إبتعدت خطوتين إلى الخلف وهي تتصنع القوة : أنا عارفة إنك رجال وماتخلي إختك الوحيدة تروح لواحد مهوب كفو .
خالد : وإذا الواحد هذا يصير ولد عمي أرده وأقول هو مهوب كفو ؟
جميلة : ولد عمك أو غيره أظن مصلحة أختك أهم من ولد عمك .
خالد : جميلة جعلني ما أبكيك لا تجيبين لنفسك أمراض إنتي بغناء عنها .
جميلة إشتدت عصبيتها : مايجيب لي الأمراض إلا انت .
خالد جلس على الاريكة وهو يقول : أنا أخاف عليك من نسمة الهوا كيف أجيب لك الأمراض ؟
جميلة بقهر : والله ماجاب لي الضغط إلا انت وإسلوبك المخيس .
خالد : والله إنتي اسلوبك اللي يرفع الضغط ماهوب أنا تبين كل شي يصير على كيفك بس أقولك إحلمي .
جميلة صرخت بقهر : أكرهك ياخالد أكرهك .
وضع خالد يده على فمها مانع إصدار أي صوت : إشش أهلي لا يسمعونك ماهيب زينة لا بحقي ولا بحقك .
جميلة إبعدت يده وهي تقول بغضب هادر وبصوت أقرب للهمس : خالد أسألك بالله مرتاح بالحياة هذي ؟


********************

إيطالياـــ مدينة روما ~
حيث الطبيعة والجمال وخضرة الأرض وزرقة السماء ألوان الحياة ودقات الشتاء .
تمشي منال بجوار حاتم فهم وصلو منذ عشرة ساعات وحان لهم المشيء على أرض روما .
توجهو سوياً إلى عجوزاً يبيع المظلات (Ombarila) أخذ حاتم إثنتان .
أمسكت منال المظلة وهي تهمس لحاتم : شكراً .
حاتم بإستهزاء بعد مادفع نقود المظلات : لا شكر على واجب .
كانت منال تمشي بجواره وهو ممسك يدها الصغيرة بيده .
رأت منال بائعة ورد تقف خلف الورود بألوانها وأشكالها وأحجامها .
حاتم عندما رأى أعين منال على الورد : تبين ورد ؟
منال : لا ما أبي .
ومشت بجوار حاتم وهي تريد أن تذهب إلى الفندق وترتاح فالرغم من السعادة وألوان الحياة في روما إلا أنها لا تريد أن تمشي مع حاتم .
فهو يسحبها حيث يشاء ولا يتكلم معاها كما هو المفترض .
شعرت بملل شديد وقالت بهدوء : حاتم .
نظر لها حاتم : لبيه .
عض على شفته السفلى لا يدري كيف خرجت تلك الكلمة فهو على يقين أنها خرجت من قلبه قبل أن ينطقها لسانه .
منال شعرت بخجل شديد تراجعت عن ما كانت تريد أن تقوله .
سحبت يدها من يد حاتم وهي تشعر إنها لاتستطيع المشي .
هكذا منال حياءها شديد وكيف وهي بجوار زوجها وهي عروسٌ ليس لها سواء يومان .
منذ أن رأى حاتم حياؤها وهو يستطيع أن يحلف على المصحف الكريم أن منال ليس لها علاقة بأحد .
فكل هذا الحياء ليس على فتاة تهاتف الشباب فتلك الفتايات لا يملكن حياء كحياء منال .
نفض رأسه يريد أن يحكم عقله " تتصنع البراءة " : هلا منال وش بغيتي .
منال بصوت أقرب للهمس : أبي نرجع للفندق .
وإستطردت برجفة : بردانة .
حاتم أمسك بيدها مجدداً دون أن ينطق بحرف وعاد إلى الفندق حيث سكنهم .


*********************

بعد صلاة العصر ـــ منزل الجدة علياء ~
دخل سعود ونهض الكُل للسلام عليه .
بعد السلام المعتاد جلس سُعود بجوار جميلة التي تسكب له القهوة .
مدت له الفنجانُ بإبتسامة : تفضل .
أخذ سعود الفنجان وهو يرد بإبتسامة مماثلة لأبتسامة جميلة : زاد فضلك يأم هتان...والله لك وحشة بيت جدتي كأنه فاقد أحد أركانه .
الجدة علياء بمرح : فيك الخير يأبو مشعل صير ببيتي الركن المفقود .
سعود بإبتسامة : من عيوني أنا عندي بطولة بعد إسبوع ومدتها شهر...كل يومين جولة ومن عيوني بجلس كل هالشهر عندك .
الجدة علياء بمودة : حياك الله وإذا ماشالك البيت تشيلك عيوني .
سعود نهضّ وقبّل رأس جدته : الله يخليك لنا ولا يحرمنا منك .
الجدة علياء : ولا يحرمني منك ويرضى عليك دنيا وأخرة .
جميلة بمرح : وأنا مالي نصيب من هالحب والدعوات ؟
الجدة علياء إحتضنت جميلة الجالسة بجوارها : جعل عيني ماتبكيكم والله إنكم أغلى من الدنيا ومافيها .
فاطمة شعرت أن صوت جدتها يتخلله الحزن وهتفت : هاا سعود وش أخر التجهيزات لزواجك ؟
إتجهت الأنظار إلى سعود : حجزت القصر بس...والباقي كله عليكم أنتم ونهى وميرا .
فاطمة بإبتسامه : هديتي لك شهر العسل كله علي .
سعود بإبتسامه : ماتقصرين يأم كادي وجعل عمرك طويل بس إسمحي لي والله ميرا رتبت كل شي لشهر العسل .
فاطمة : شوقتني لميرا هذي نفسي أشوفها .
الجدة علياء : قريب إن شاء الله بزواج سعود بتشوفينها .
ودارت الأحاديث عن زواج سعود والتجهيزات لذلك اليوم المنتظر .
رن هاتف سعود ونهض وهو يقرأ المتصل حمد خرج من الصاله ورد بـ : هلا أبو كادي .
حمد بترحيب غير مسبق منذ قبلْ : هلا والله بولد عمي...سعود أبيك ضروري بالمجلس .
سعود شعر أن هناك شيء غريب : خلاص الحين جايك .
وعاد إلى الصاله : عن إذنكم بروح لمجلس الرجال .
وخرج وهو قلقّ " ما الذي يريده حمد ؟ "
دخل المجلس ولم يجد سواء حمد الذي وقف عندما دخل سعود رحب به .
حمد شعر أن الحديث صعب أمام سعود .
لا يستطيع أن يتحدث مع سعود بشفافية فهو لا يعرف سعود ولا يعرف إنفعالاته كما حفظ إنفعالات أخوته وأبناء عمه .
إبتلع حمد ريقه وتكلم : ممم سعود أنا أبي أعتذر منك عن كل غلط سويته لك...
والله بالفترة اللي راحت ماكنت بعقلي ماكنت أحسب حساب تصرفاتي
وعارف إني أسواء إنسان على وجه الأرض بس والله الحين تغيرت وما أطلب منك ياولد عمي إلا العفو .
سعود شعر بسعادة فهو رأى فاطمة اليوم غير عن فاطمة الكئيبة الحزينة التي رغم تصعنها للسعادة فتبقى لمعة الحزن بعينيها .
فاليوم هي غير وسعادتها غير ولمعة الحزن في أعينها أطفاءتها السعادة .
إبتسم سعود لحمد : إذا حشمت فاطمة مالك إلا العفو وماجاني منك إلا كل خير بس ضربك لفاطمة هو اللي كرهني فيك .
حمد وقف وقبّل رأس سعود : ومالك إلا اللي يحشم إختك...وبنت عمي ببيتي ماتشوف الضيم إن شاء الله .
سعود : جعلك من ذا الحال وأحسن والله إني فرحت لك يأبو كادي .
إبتسم حمد وهو يشعر أنه بالتوّ عرف عائلته يشعر الآن بقيمة هذه العائلة يشعر أن مايضرهم سيضره قبل ذلك .


********************

بعد المغرب ـــ مستشفى دلة بالرياض ~
غرفة إمتلئت بأجهزة المستشفى وعقمت برائحة العقاقير .
أنين موجع يملئ تلك الغرفة .
دخل عامر بعد ما إنتهى من صلاة المغرب في المسجد .
جلس على كرسيه بجوار إبن عمه وصديقه جارح .
مسح على جبين جارح وهو يقرأ عليه مايحفظه من آيات الله .
هدأ الأنين وإرتخت ملامح جارح ولاحظ عامر إستعادة القلب لنبضاته الطبيعية .
شعر عامر بإهتزاز جواله في جيبه وأخرجه وهو يرد على والدته : هلا يمه .
لطيفة بإستغراب : هلا بك...مو تقول إنك بحايل مع خالك طيب أنا أتصل على أبو محمد جواله مقفل وأنت جوالك مو مقفل .
عامر إبتلع ريقه : خالي مهوب نفس الموقع اللي أنا فيه .
لطيفة شعرت بغضب شديد : عامر أنا مانيب برز تلعب علي أنت وخالك قولي وينك ؟
عض عامر على شفته السفلية هذا مالم يكن في الحسبان فهو توقع أن والدته لا تلاحظ مثل هذه الاشياء .
رد بهدوء : يمه يهمك إني بخير ولا وين أنا ؟
لطيفة : أكيد يهمني إنك بخير .
عامر بإبتسامة : خلاص أنا الحمدلله بخير بس مضطر أغيب عن البيت إسبوعين
وأي شي تحتاجينه قولي لسيف أنا محرصه عليك .
لطيفة منذ أن علمت أن عامر ليس مع خاله وهي قلقة وإلى الآن لم ترتاح : عامر فديتك قولي وين أنت ؟ أو وش مشكلتك .
عامر أخذ نفسٌ عميق وثم قال : يمه والله أعز أخوياي مريض وبالمستشفى وأهله مايدرون عنه وأنا بجلس عنده .
لطيفة بفزع : بالمستشفى ؟
عامر : إيه...هذي خدمة أقدمها له وقليلة بحقه .
لطيفة بخوف : وين أهله عنه وليش مايدرون عن ولدهم ؟
عامر لا يعلم ماذا يقول لوالدته : ممم هو من زمان عن أهله ويدرس بالرياض ولو أحد يخبرهم والله بتصير فاجعة لهم .
لطيفة بحزن : الحمدلله على كل حال والله يصبر أمه .
عامر شعر أن جارح محتاج بشدة لهذه الدعوات : يمه إدعي له هو يعاني من انهيار عصبي وأمراض لا تعد ولا تحصى .
لطيفة لأنها أم شعرت أن هذا الشاب المجهول كأبنها ذرفت عينها فقط من مجرد ذكر أمراضه : الله يشفيه ويرده لأمه سالم معافى .
عامر : أميين يارب...مع السلامة يمه ولا تقلقين علي .
لطيفة : الله يحفظك ويفتحها بوجهك ويرضى عليك مثل ما أرضيتني .
وإنتهت تلك المكالمة العصيبة وعامر يخشى أن ينطق فقط بأسم جارح حينها ستحل الفاجعة بل المصيبة على أهله وهم يرونه بهذا الحال .
فقط جسد بلا روح نعم هو نائم بفعل المهدئات ولكن عندما يصحو يهذي بعائلته وفقده لهم وأخته ( ديمة ) .
ولحظات فقط وينفجر بصراخُ مرعب وهو فقط ينطق بأسم حمد .
عامر أصبح كل شيء أمامه بهذا الفتى المريض غامض .
لم يعد جارح كما عرفه عامر...لم يعد ذلك الشاب المبتسم المليء بالحياة .
كانت والدته تدعو دائماً لديمة وكان عامر يسألها ما الذي أصاب ديمة ؟
وتجيب له ( ديمة ماعادت اللي أعرفها الهم ماخلى منها شي ) .
والآن هذه الكلمة تليق بجارح وربما لا تصف حالته المستعصية .
فمتعب الذي ظن عامر أنه صديقاً لجارح عمل لجارح برنامجاً غذائي لعل وعسى أن يسترد وزنه الطبيعي .
عامر نظر إلى جارح وهو يشعر أن كل الدموع تجتمع في عينيه وتبأ النزول .
ذلك الدمع العصي أتعبه وأثقل همه لماذا لا تنزل دمعته وتريحه .


********************


الساعة الحادية عشر ليلاً ـــ منزل نايف السيف ~
كان حمد يداعب بناته ويحكي لهم قصصاً وحكايا .
وفاطمة تجلس بجواره وهي تنظر إلى تلك الفتايات وتشعر أنهن بالتو شعرن بحنان الأب وعطف الأب .
كان حمد حريصاً كل الحرص أن لا ينظر إلى كادي .
فقال وهو ينظر إلى ترف التي تجلس بِحجره : ترف بابا روحي عند ماما...كادي تعال هنا .
وكان يشير إلى حِجره أطلقت كادي تلك الضحكات الطفولية : لا بابا أنا كبيرة صار عمري عشر سنوات .
حمد أمسك بيدها وهو لازال لم ينظر لوجهها فهو يخشاها كثيراً فهي تمتلك عينان كأعين جارح تماماً .
فتلك العينان هي سبب رعب حمد وخوفه حمد لا ينام الليل هنيئاً كسائر البشر .
عندما ينام يصحو على كوابيس وهي كلها أعين جارح التي سلبت منه الراحة .
ولكن كانت سبب في هدايته وعودته إلى الله .
أجلس كادي بحجره وهو يهمس بموده وحبُ حقيقي : مهما كبرتي تبقين طفلتي الأولى .
ربما لم تفهم كادي تلك الكلمات ولكن فاطمة فهمتها وقالت : يله حبايبي روحو نامو .
كادي برجاء : ماما بكرة السبت يعني مافيه مدرسة بنجلس مع بابا شوي .
فاطمة نظرت إلى حمد : لا بابا بعد بينام عشان يصحى بدري .
حمد إحتضن كادي : خليهم يافاطمة يلعبون إلى الساعة 12.
فاطمة بمرح : أنا بروح أنام وإنت مسؤول عنهم...لجين وغدي نامو من زمان مابقى إلا ترف وكادي .
ترف نهضت وهي تقول : ماما أنا أبي أنام .
أمسكت فاطمة بيدها وخرجت وهي معها .
وأصبحو بالغرفه فقط كادي وحمد .
جلست كادي بجوار والدها وهو ينظر إلى الأمام ويحكي لها أحد القصص .
كادي وضعت يدها اليمين على خد أبيها الأيمن وأدارت وجهه إليها وهي تقول : بابا تكلم وأنت تطالعني .


********************

روما ~
أستيقضت منال وذهبت إلى دورة المياه وإستحمت وإرتدت بنطلون أسود وبلوفر رمادي
وأخذت عباءتها وطرحتها وخرجت إلى الصالة ووقفت أمام حاتم الجالس على الكنبة وبيده الريموت ويقلب في القنوات بملل .
إبتلعت ريقها ثم قالت : حاتم .
رفع رأسه ونظر لها : نعم .
منال بتردد : إذا ممكن بنفطر برا .
حاتم وقف وبإستهزاء : دامك جاهزة وواثقة أنك بتطلعين ليش تستأذنين ؟
منال بخوف : خلاص مأبي أطلع .
حاتم بعصبية : بتطلعين وغصب عنك .
إستفز حاتم كل خلية بمنال ولكن لسانها غير قادر على نطق كلمة
وليس لها إلا أن تلبي كل مايريد بصمت وتبتلع عشرات الغصات والقهر .
أخذت شنطتها وهي تمشي خلفه .
تمشي خلف حاتم وتحاول أن تختبي نفسها به .
حاتم ملاحظ عليها تلك الحياء أو ربما الدين الذي لا يجعلها تخرج أمام الرجال ووجها واضح كل الوضوح .
" والله مهيب حركات وحدة تكلم شباب "
همس لها بهدوء : ليش ماتلبسين نقاب ؟
منال بإرتباك : النقاب هنا ممنوع .
حاتم بسخرية : والله ماعرفنا لك يابنت مشعل بالطيارة نقابك مطلع أغلب وجهك والحين ممنوع النقاب .
منال إرتعشت فهي تخشى تلك المواجهة وتلك الجدال : نقابي ماكان مفتوح لدرجة إنه مطلع أغلب وجهي .
حاتم " غيرتي عليها هي اللي خلتني أشوف نقابها فاضح أكثر من أنه ساتر " : طيب وين تبين نفطر ؟
منال تتذكر مطاعم روما أو مقاهي روما المناسبة لمثل هذا الجو الغائم والضباب المنتشر .
تذكرت أكثر مكان أحببته بروما وأتت كثيراً مع عائلتُها فهي كانت لها زيارات كثيره لإيطاليا ولكن منذ عام 2008 لم تذهب إلى إيطاليا .
إبتسمت لذكرى تلك المكان ونظرت إلى حاتم : أبي أروح لبرج بيزا أذكر كان فيه مقهى جمييل مرة .
حاتم أوقف إحدى سيارات التاكسي وركب وبجواره منال التي لبست نظارتها الشمسية لكي تغطئ عيناها وأجزاء كبيرة من خديها .
مسافة لست بالبعيدة ووصلا برج بيزا المائل .
وشعرت منال بحنين لتلك الأيام...شعرت بغصة كبيرة تعبر حلقها .
- قبل ستة سنوات -
كانت في سن الثامنة عشر وشقيقتها جميلة في سن الثانية والعشرون .
كانتا تلك الجميلتان الفاتنتان يمشين خلف والديهما .
نظرت جميلة لبرج بيزا : مدري وش اللي عاجبك بالبرج هذا ومن رداة حظه مايل .
لم تمسك تلك الصغيرة ضحكتها إنفجرت منال بضحك صاخب : هههههههههههههههههههههه .
زجرتهم والدتهم التي إلتفتت لهم عندما سمعت ضحك منال : بنت إستحي الناس كلهم يطالعونك .
منال : يمه قاعدة تتكلم على برج بيزا حسستني إنها جدتي هي وكلامها .
جميلة بمرح : من جد أنا أكره إيطاليا كلها وبقول لخالد إن شاء الله يوديني لبريطانيا هي المدينة اللي تروق لي .
منال قرصت ذراع جميلة : إستحي ياقليلة الحيا زواجك بعد شهرين وأنتي ماتستحين .
جميلة : وش أسوي أنتم جايبيني هنا أقضي أغراض زواجي كيف أستحي...وبعدين شوهتيني إنتي وأظافرك وزواجي مابقى عليه شي .
عادت لهم فاتن وهي غاضبة بشدة : قصرو حسكم ياللي ماتستحون أحشمو أبوكم .
جميلة أخفضت رأسها وهي تقول بهمس لمنال وبخجل حقيقي : قسم تو إستحيت تخيلي أبوي سامع كلامي .
منال : ههههههه حاسة أبوي السمعية ضعيفة شوي مهوب مثل أمي ماشاء الله عليها .
- الآن -
نزلت دمعة حارقة على خد منال أثارت إستغراب حاتم : منال فيك شي ؟
منال بين شهقاتها : اشتقت لأهلي .
نزلو من السيارة وهو يقول لها : كلها إسبوعين إن شاء الله وإحنا راجعين .
منال جلست على الأرض الخضراء لا تستطيع المشي وهي تبكي دون توقف .
ذلك المنظر أرعب حاتم بشدة جلس بجوارها وهو يقول : منال تعوذي من الشيطان وأهلك إن شاء الله بتشوفينهم وأنتي تكلمينهم يومياً .
وضعت منال يدها على فمها مانعة شقهاتها القوية وجعلت الحرية لدموعها تنزل بغزارة .
حاتم برجاء : منال قومي معاي نفطر...طيب خلاص إذا تبين نرجع للرياض الحين أروح أدور حجز .
منال إستطاعت أن توقف دموعها وبكاءها دون سبب ووقفت وهي تقول بصوت باكي : لا خلاص .
مشت بجواره وذهبا إلى أحدى المقاهي المجاورة لبرج بيزا المائل .
قبل أن تجلس على أحدى الطاولات ذهبت إلى المغاسل وغسلت وجهها عدة مرات حتى شعرت أن أثار البكاء أزالها الماء .
خرجت بعد ما مسحت وجهها بالمنديل وذهبت إلى الطاولة التي حجزها حاتم وجلست أمامه وهي تتحاشى النظر له .
فموقفها منذ دقائق كان محرج وبشدة وكأنها طفلة تريد أهلها .
حاتم يريد أن يبعد عاطفته ويتصرف بعقله فقط .
فقلبه معلق بتلك الفاتنة الجالسة أمامه .
هتف بهدوء : وش تبين تأكلين ؟
منال فعلاً لا تريد أن تأكل ولكن لا تستطيع أن ترفض الأكل وهي من قالت لحاتم إنها تريد هذا المكان .
وبصوت مبحوح من أثر البكاء : أبي بيتزا .
أتت النادلة ورفعت منال رأسها وهي ترأ النادلة الجميلة .
نحيلة وكأنها إحدى عارضات الازياء شعرها أشقر مصفوف بترتيب فوق كتفيها وجهها أبيض خالي من المساحيق .
أبتسامتها مظهرة أسنانها الشبيهة باللؤلؤ الناصع .
منال شعرت أن جمالها قبيح أمام جمال تلك النادلة .
أتت إلى حاتم وأشار لها على منال دون أن يتكلم فهو رأى في أعين منال الغيرة وليس سواء الغيرة .
" هل هي تغار عليّ من تلك النادلة ؟ "
أنتهت منال الطلب وهي ممتنة لحاتم الذي شعرت أنه لا يريد أن يتكلم مع تلك "الفاتنه"
بنظر منال بينما حاتم يرأى جمال النادلة التي لم يركز به ولم يراها جيداً قبيح وأشد القبح أمام جمال منال .
منال " تلك هي نقطة ضعفي أنا عديمة الثقة بنفسي "


********************


صباح سبت الرياض المبتهج ـــ منزل سيف السيف ~
عندما إرتدى سيف لباسه العسكري نزل السلم بسرعة .
ورأى علياء وملك يتناولن الفطور سلم عليمها وجلس بجوار علياء وهو يقول : صبي لي شاهي .
سكبت له علياء الشاي ومدته له : ليش ماتفطر ؟
سيف إرتشف من الشاي : متأخر اليوم على الدوام مامعاي وقت أفطر .
ووقف وهو يقول : عن إذنكم .
وخرج وملك تتبعه بنظراتها حتى إختفى : يالبئ أخوي صدق أنه صار لي أب مع أن أبوي موجود .
علياء بإبتسامة : ومرة أخوك مالها من ذا الكلام الحلو شي ؟
ملك قبلت خد علياء وهي تقول : مرة أخوي جعلني فداها صارت لي الأم اللي فقدتها من صغري .
علياء : يالبئ قلبك والله...مليك بنطلع اليوم للسوق ترا زواجك مابقى عليه إلا أربع أشهر
ولو إني أتمنى تروحين لفرنسا وتخلصين أغراضك كلها من هناك خصوصاً العطورات والاكسسوارات .
ملك بإعتراض : لا لا أنا ما أشري أغراض زواجي إلا من الرياض وش ينقصها الرياض عن باريس ؟
علياء : صح أن الرياض فيها أسواق أجمل من باريس بس باريس غير وماركاتهم كلها عالمية .
ملك : سيف يقولي أروح لدبي وإنتي تقولين باريس...المهم علوي أبي تكلمين أخوك وتسألينه أنا بأسكن هنا ولا بالشرقية ؟
علياء بإبتسامه تحمل بعضٌ من الحزن : لا بتروحين للشرقية جدتي أمس سألته وقال أن له بيت هناك ولا راح يتركه .
ملك شتت أنظارها بأرجاء الصالة الواسعة تخشى النظر إلى علياء لكي لا تبكي : أنا بغيت أموت لما جيتو هنا حتى أني صرت كل أيام الأسبوع عندكم ويوم الجمعه بس أروح عند أبوي وأحس إنكم بعيدين عني أجل كيف لارحت للشرقية ؟ ولا أعرف هناك أحد .
علياء بصدق : بس تطمني وربي سعود من أطيب الناس اللي أعرفهم .
ثم أردفت بمرح : وما أظن أنك بتشتاقين لنا وأنتي عنده .
ملك ضحكت لعلّ ضحكتها المصطنعة تبعد نبرة الحزن : هههههههه أقولك أشتاق لكم
وأنا عند أبوي كيف ما أشتاق لكم وأنا عند سعود .
علياء : والله إحنا اللي بنشتاق لك...جامعتك بتكملينها في الشرقية ؟
ملك : مأدري على حسب الحياة هناك وأنا اصلاً مأبي الجامعة كلها...
وإذا شفت الوقت بالشرقية ممل أكيد بكمل الجامعة هناك .
علياء بإبتسامة : أكيد طفش بالشرقية سعود ثلاث أرباع وقته يروح على الفروسية حتى وهو في الرياض .


********************

مستشفى دلة بالرياض ~
عامر مازال ملازم لجارح النائم الغائب عن الدُنيا .
ربع ساعه وسوف يستيقض والطبيب قال لعامر إذا استيقض جارح من المنوم وهو لم يصرخ سوف يبقى طوال اليوم دون منوم .
وهذا مايتمناه عامر فهو منذ أربعة أيام ينتظر أن يصحو جارح عله يقول له الحقيقة .
وما الذي جعله هكذا وما الذي أحرمه من الأكل والشمس والحياة .
ولكن عند سلامة جارح تقف تلك الاسئلة ويغض عامر النظر عنها فسلامة جارح أهم من تلك الأسئلة .
مضت الآن عشرة دقائق .
عقد جارح حاجبيه وهو يستمع للصوت القادم من الخارج .
يحاول أن ينطق بإسمها فلا يستطيع لسانه معقود .
ولا يستطيع أن يتكلم يسمع صوتها .
فصوتها حفظه جارح جيداً .
فتلك الفتاة لازمته كل لحظات حياته .
وماهيج أشجانه وأحزانه وأشواقه صوت الأخرى .
أراد أن يتكلم أن يدعوهما وأن يراهما ولكن ذهب الصوت وإختفى ومابقى له سوى الذكرى .
صرخ بقهر...


إنتهى . . .


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 45
قديم(ـة) 26-12-2014, 07:15 PM
صورة رهوووفا الرمزية
رهوووفا رهوووفا غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية مابعد مر الرحيل إلا إنكسار /بقلمي


وآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآو من جد بآآآآآآرت يجنننن
بصرااحه روااايه مررره خطييره واستمتع وانا اقراءها


الود ودي كل يوم بارت من حلاوتها

الله يسعدك ي عسسسل
وتسلم آنآآآآآآآآآآآملكك





بآنتظآآرك بكل شوق

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 46
قديم(ـة) 27-12-2014, 07:10 AM
afnan20 afnan20 غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية مابعد مر الرحيل إلا إنكسار /بقلمي


السلام عليكم
اخبارك
جزء جميل
اعجبنى توبة حمد اتمنى مايتغير
اتوقع ان جارح بيتشافا
فى انتظار باقى الاجزاء بحممماس لاتطولى علينا


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 47
قديم(ـة) 28-12-2014, 06:01 PM
انفآس الهجر ! انفآس الهجر ! غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية مابعد مر الرحيل إلا إنكسار /بقلمي


مساءكم طيبة ونقاء .
مساءكم شوق يعانقكم ويبلغكم كم اشتاق إليكم وإلى دودكم .
غالياتي رهوفآ , أفنان20 .
اسعدكم الله وجعل جنانه مسكناً لكم .


الجزء الرابع عشر / مابعد مر الرحيل إلا إنكسار


قراءة ممتعة مقدماً
اللهم صل وسلم على سيدنا محمد .

عقد جارح حاجبيه وهو يستمع للصوت القادم من الخارج .
يحاول أن ينطق بإسمها فلا يستطيع لسانه معقود .
ولا يستطيع أن يتكلم يسمع صوتها .
فصوتها حفظه جارح جيداً .
فتلك الفتاة لازمته كل لحظات حياته .
وماهيج أشجانه وأحزانه وأشواقه صوت الأخرى .
أراد أن يتكلم أن يدعوهما وأن يراهما ولكن ذهب الصوت وأختفى ومابقى له سوى الذكرى .
صرخ بقهر وهو يفتح عيناه : ديـــمــة...ديمة .
قفز عامر ووقف وهو يقول لجارح : جارح تبي شي ؟
جارح بصراخ موجع : أبي أمي وديمة تو كانو هنا سمعت أصواتهم والله سمعتهم .
عامر لم يسمع صوت قط منذ قليل كان لا يستمع سواء لصوت الأجهزة .
فأيقن أن جارح قد يكون يحلم بهم فتلك الأحلام الوردية أتت مع نهاية مفعول المنوم .
جلس جارح وهو يصرخ : أبي أمي وديمة حرام عليك تو كانو هنا روح جيبهم لي .
خرج عامر وذهب إلى إستقبال الطابق الثالث يستفسر إن كان أتو منذ قليل أمرأتان وكانت الإجابة ( لا ) .
عاد عامر إلى جارح الواقف بجواره الطبيب الذي يحقنه بمنوم أخر لمدة ثمان ساعات : أستاذ عامر إرجع للبيت وإرتاح إنت الأرهاق واضح عليك.
عامر لم يهتم لكلام الطبيب : ليش يادكتور تعطيه منوم ؟
الدكتور : إنت ماشفت إنفعاله وصراخه جارح كان بيطلع من هنا يحاول ينزل المغذي حالته سيئة جداً .
عامر بمكر : طيب حالته كذا يعني مافيه سبب وراء هذا كله ؟ ليش ماتدخلون الشرطة بالموضوع ؟
الدكتور عقد حاجبيه : سبب مثل أيش ؟
عامر : مأدري أنا أشوف حالة جارح مستحيل واحد يسويها بنفسه أكيد وراء هذا شخص حاقد ويمكن مجرم جارح صار مايأكل وهذا وضح لنا بالتقرير الطبي من سنتين ماشاف الشمس يعني معقولة هذي حالة شخص صاحي ؟ كان الأوكسجين بالمكان اللي هو عايش فيه قليل وهذا اللي أتعبه زيادة...دمه مافيه منه قطرة سليمة وكل هذا من فعل التراب اللي هو عايش عليه يعني الشي هذا راح عن بالكم ولا توقعتو أن فيه شخص مدبر هذا كله ؟ أنا أشوف لو تتدخل الشرطة بالموضوع هذا أحسن بكثير من حقنه بكل يوم بمهدي تقدر تقولي متى بتستمر الحالة هذي معاه ؟
الدكتور ذُهل من معلومات عامر نعم كل هذا صحيح ولكن كيف لم ينتبه أن هناك أسباب لحالته المتدهورة .
دخل متعب وهو يقول : لا دكتور الشرطة أبعدوها عن الموضوع جارح فيه اللي مكفيه .
عامر بغضب هادر : وأنت وش دخلك ؟
متعب بعصبية أكبر : أظن إسمه هنا بالمستشفى جارح بن عيسى يعني لي الحق أني أتصرف باللي أبي وهو هنا أخوي مهوب ولد عمك .
عامر : خلاص أنا أرفع القضية مو لازم من المستشفى .
متعب شعر أنه بمأزق فلم يحسبُ حساب كل ذلك : عامر إستهدي بالله وتعوذ من الشيطان وجارح مو حمل متاعب عشان ندخل موضوع الشرطة ويصير مرض زود على أمراضه...اللي سوا فيه كل هذي بيتعاقب وإذا مو عقاب دنيوي عقاب أخرة .
خرج الدكتور وإقترب عامر من متعب : أنا إلى الحين ما حاسبتك على أسم جارح وليش الأسم ناسبه لأبوك وشلون صار كل هذا تحت رضا أبوك.
متعب بهمس : متعب بن عيسى مايصعب عليه شي وربي هو اللي واهبني الشي هذا .
عامر بغضب : صح أني وعدتك ما أسألك عن جارح أي شي بس اللي صاير شي يستفز وإنت تدخلك بحالة جارح مستفز .
متعب : أنا عملت خير لولد عمك تجازيني كذا إني أستفزك خلاص إنت أبعد وأرجع لأهلك وصدقني جارح بيرجع لكم .
عامر : لا ماراح أرجع لأهلي إلا إذا طلع جارح من المستشفى واللي سوا كل هذا والله مايروح من يديني .
متعب بعصبيه : أنت أهبل ولا تستهبل هو كل ماصحى جلس يصارخ ويقول حمد بيقتلني يعني إلى الآن ماعرفت أنه حمد اللي مسوي فيه كذا ؟ وأنا زورت إسمه ونسبته لأسم أبوي لأني خايف على أهل صديقي ويمكن يطلع لأحد أسمه جارح بن نايف ويعرفون أمره أهله وأنت عارف الصحف والنت كله أخبار عن عائلة السيف أخاف ينزل ذا الخبر بالصحف .
عامر بعدم تصديق : ويعني نسبته للسفير عيسى بن محمد آل متعب ولا خفت أنها تنزل صورة ويعرفونه أهله الحقيقيين ؟
متعب : لا تطمن أنا لي سلطة ومنعت أي خبر ينزل عن عائلتي بالسعوديه .
عامر بإستهزاء : فيك الخير يأبو عيسى .
متعب بإستهزاء مماثل : بعض مما عندك يأبو سلطان .


********************


منزل نايف السيف ~
مع نسمات الصباح وبأجواء الحديقة الرائعة .
الدكتورة إسراء بإبتسامة : ماشاء الله ديمة حالتك متحسنة حيل وهذا من إستجابه للعلاج هذا أكيد إنها إنفكت عقدتك .
ديمة بإبتسامة وهي تضع كأس العصير على الطاولة : الحمدلله جارح طلع من العذاب اللي هو عايش فيه .
حصة بإبتسامة : والله أنك وجه خير على ديمة من حجزنا عندك مواعيدها تغيرت بعد ثاني جلسة علاج .
الدكتورة إسراء : الحمدلله...ديمة بس تحتاج أكل صحي عشان تقدر ترجع صحتها بشهرين فقط .
ديمة : هذا أنا مهلكة نفسي بالأكل الصحي أربع أيام بس زاد كيلو واحد .
الدكتورة إسراء : أنا أعرف إخصائية غذاء بمستشفى دلة روحي لها وهي تقدر تخدمك .
وأخرجت بطاقة تلك الدكتورة من حقيبتها ومدتها لحصة : هي يمكن أفضل أخصائية بالرياض كلها .
أخذت حصة البطاقة وهي تقول : دوامها صباحي ولا مسائي ؟
الدكتورة إسراء : لا صباحي وإذا مو مناسب لك الصباح فيه الدكتور مجدي بالفترة المسائية بعد دكتور ممتاز .
نظرت ديمة إلى والدتها : يمه أنا أبي الفترة المسائية الصباح أكيد حوسة وزحمة .
حصة : لا خليك الصباح عند الدكتورة أحسن من الدكتور والزحمة تصير بالليل والصباح كلن ملتهي بدوامه .
وقفت الدكتورة إسراء وهي تحمل حقيبتها : عن إذنكم .
ووقفت معها حصة وودعتها وديمة تقلب البطاقة بين يديها .
( الأخصائيه إيمان العادل إخصائية تغذية بمستشفى دله...
مأدري ليش أحس أنها ماراح تخدمني بشي...فترة الصباح برنامج غذائي ؟
كيف أقنع أمي أن المساء أجمل "
أتت والِدتها وسحبت الكرسي وجلست : ديمة حبيبتي بنروح إن شاء الله بكرة الصباح للدكتورة عشان ترجعين بنتي اللي أعرفها .
ديمة : يمه رقمها موجود بالكرت بس أنا مأبيها أبي فترة المساء .
حصة برجاء : ياماما فترة المساء عند دكتور وأكيد زحمة حيل
وبعدين وقت المساء أكيد بيصير فيه مناسبات ماتقدرين تروحين للمستشفى كل يوم .
ديمة : ويمكن علاجي مو يومي .
حصة برفض : لا ياديوم مأبي الفترة المسائية .
ديمة بعد تفكير : ممم خلاص الفترة الصباحية وأنا مو مرتاحة لها .
حصة : وأنا موب مرتاحة للفترة المسائية .
ديمة إبتسمت لوالدتها : يمه إتصلي على فطوم تجي تفطر معانا .
حصه أخذت هاتفها من على الطاولة وإتصلت بفاطمة : صباح الخير...تعالي أفطري معانا بالحديقة...جعلك سالمة يأم ذوق...أحنا بإنتظارك .
وماهي إلا دقائق وخؤجت لهم فاطمة من باب المدخل .
وصلتهم بتعب وهي تقول بإبتسامة : صباح الخير .
ديمة وحصة : صباح النور .
فاطمة جلست بجوار ديمة وهي تقول : وربي بيتنا بقومتك متغير صاير فيه سعادة .
ديمة بإبتسامة : وإن شاء الله تكمل السعادة هذي إذا رجع جارح .
فاطمة بفزع : إلى الحين باقية على هبلك ؟
ديمة بهدوء عكس ثوران فاطمة : بتعرفين إنك أنتي الهبلة لارجع جارح .
فاطمة بعتب : ديمة ياقلبي وش هالكلام ترا من جد بتعذبين نفسك لا أكتشفتي بنفسك إن جارح مات ولا له وجود بيننا .
حصة بغضب : خلاص ياديمة أرفقي بحالي أرحميني ولو شوي ولاتجيبين طاريه وأنا جالسة .
ديمة نظرت إلى والدتها : يمه والله من جد لو ولدك متوفي كان قلت حرام أجيب طاريه وأمي موجودة بس هو مو ميت .
وقفت حصة وهي تقول : عن أذنكم بروح لأم علياء عازمتني على القهوة .
فاطمة بهمس : عاجبك كذا كسرتي قلب أمك .
ديمة بقهر : طيب وش أسوي ما أبي أمي تبكي جارح وهو حي .
فاطمة تشعر بقهر من تلك الفتاة التي كسرت قلب والدتها وشرخت جرح لا يمكن أن يندمل : حي ؟ طيب وينه سنتين ماشفناه دامه حي .
ديمة : المشكلة صدقيني فينا مهيب فيه .


********************


حلّ الليل بضلامه وغطّى أرجاء مدينة الدمام .
في مجلس مليء بالاضواء كانت تجلس نُهى بين بنات عمها ( نوف و أماني ) شقيقات زوجها وليد .
وزوجات أشقاء وليد [ سمر زوجة رائد ونجوى زوجة مالك ] .
قالت أماني وهي تُأكل إبنُها الصغير : نهى إنتي ليش ماحملتي إلى الحين ؟
نهى شعرت أن أماني تجاوزت حدودها أي وقاحة هذي تسألها وكأنها السبب في تأخر حملها : ربي ماكتب لي أحمل .
نظرت أماني إلى والدتها : يمه لها أربع سنوات من زواجها وإلى الآن ماحملت أكيد عندها مشاكل .
أم وليد بطيبتها المعتادة : أماني ياقلبي المشكلة بنهى ووليد إنتي وش دخلك وإذا هم يبون عيال يقدرون يتعالجون أو يحلونها بينهم .
أماني وهي نتظر لنهى بحقد : قلت لك يايمه نهى ماتصلح زوجة لوليد وشوفي وش صار أخوانه اللي أصغر منه عندهم عيال وهو لا .
نهى بقهر : ربي يحرمنا من شي يرزقنا بشي ثاني...يمكن اللي عندهم عيال حياتهم مافيها إستقرار مثل حياتنا .
أماني : لا اللي ماعنده عيال هو اللي حياته مافيها إستقرار .
سمر وضعت يدها على بطنها وهي تبتسم بخبث : الحمدلله لي سنة متزوجة وحامل بالشهر السادس وحياتي كلها إستقرار .
نجوى بغضب : أحمدو ربكم على النعمة اللي أنتم فيها يتكلمون عن نعمة ربي عليهم وكأنه هم اللي منعمينها على أنفسهم .
سمر نظرت إلى نوف وهي تقول : نوف شاركينا بالحديث .
نوف وهي منشغلة بإبنتها الي تأكل : سمر وأماني أسواء ثنتين عرفتهم لا حكي مثل الناس ولا سنع مثل الناس...لا تهتمين لكلامهم يانهى .
نهى شعرت فعلاً إنها هي المصدر الرئيسي لسعادة سمر وأماني فهي ليست المرة الأولى التي تتعرض به نهى لكلام مؤذي .
نظرت نهى إلى نوف وأم وليد الجالسات بجوار بعض : والله لو قايلة لي يانوف إن أماني وسمر بيجون كان ماجيت .
نوف : تقطعين فينا يانهى والسبب المريضات هذولا ؟
نجوى بإعتراض : لا يانهى لاتصيرين مطنزة لهم ولا يهمك كلامهم .
ضحكت نهى ظاهرياً بينما في داخلها تغلي من الغضب : هههههه أهتم لكلامهم لا ياقلبي أنا ما أقصد بس ماله داعي أصير سبب بنكد أمي عواطف (أم وليد ) وماله داعي يصير المجلس حرب بيننا .
أماني بإندفاع : لا والله مسوية فيها موب مهتمة ؟ أي حرمة بمكانك راح تهتم للكلام اللي يجيها بس أنتي ماعندك دم .
سمر بإبتسامة : من جد يابنت خالتي هي ماعندها دم الله يصبر وليد عليها .
أم وليد بعصبية : بس أنتي وإياها ولو مأنتي ببيتي يأماني ولا كان علمتك الأدب على أصوله بس عيب علي أربيك وعيالك قدك .
أماني بلعت ريقها وذهبت إلى مكان العبايات وإردت عبائتها وأتت إلى صغيرها وهي تقول بقهر : تصغريني يايمه قدامها وكله عشان ترضى عليك...خليها تنفعك .
وخرجت وهي غاضبة ووالدتها تنظر إلى إبنتها الكبرى نوف : نوف يمه أطلعي راضي أختك عجزت معاها .
نوف بإبتسامة : يمه أماني صغيرة ولا تعرف مصلحتها ولا تعرف وش قد الكلمة اللي هي تقط .
ام وليد : ومتى بتعرف يعني وتتعلم ؟ مابعد العمر هذا معرفة .
شعرت نهى إنها السبب بكل ماحدث ونهضت وقبلت رأس أم وليد : يمه لاتزعلين وأماني أنا بكلمها وأتفاهم معاها .
أم وليد بإبتسامة : جعل عيني ماتبكيك أنا أشهد أن منيرة عرفت تربي .
نهى بإبتسامة : الله يرفع قدرك...عن إذنكم .
وإرتدت عباءتها وخرجت ونظرت إلى سيارة السائق .
ركبت في السيت الخلفي وهي تقول : ميرو تأخرتي .
ميرا بإبتسامة : بيت أهل رجلك بأخر الدنيا .
نهى وهي تخرج هاتفها : بتصل على وليد وأقوله إني بطلع معاك .


********************

منزل خالد الصالح ~
جميلة خلعت عباءتها وهي تقول : مساء الخير .
رفع خالد رأسه ونظر إليها : مساء النور ياهلا والله بزوجتي المصون اللي إلى الحين ماعرفت السنع .
وقفت جميلة التي كانت متجهة للغرفة ولفت جسمها إليه وهي ترفع حاجبها وتقول : لا والله ؟ إلى الحين ما أعرف السنع ؟
خالد : إيه ماتعرفينه واللي تعرف السنع ترجع لبيتها بوقت مبكر مهوب الساعة 11 .
جميلة إزداد غضبها : أظن إني بالوقت هذا كله عند جدتي...ويمكن أنت اللي ماتعرف السنع لأني ببيت أهلي لو أجلس إسبوع مافيها شي .
خالد وقف وهو يقول : جميلة أنتي وش فيك كل ماشفتيني صرتي كبريت محد يقدر يحاكيك .
جميلة بإستغراب : أنا ولا أنت اللي شبها من البدايه ؟
خالد : إنتي لو أنك راجعة بوقت مبكر ماراح تتعرضين للكلام هذا .
جميلة : أصلاً إنت مريض نفسياً والحكي معاك ضايع أروح أنام أصرف لي .
ودخلت في الغرفة وهي غاضبة .
وخالد نزل إلى الأسفل : جواااهر .
خرجت جواهر من المطبخ وهي تقول بإبتسامه : هلا خلّود .
خالد من أن رأى جواهر أبتسم لها : خلّود بعينك .
ضحكت جواهر : ههههههههههههههههه إلى الحين بدوي وماتمشي عندك المسميات هذي هذا وإنت دارس بأمريكا .
خالد إتسعت إبتسامته : أدرس بأمريكا مو معناته أضيع السنع .
جواهر ضحكت على كلام أخيها : هههههههههه طيب وش كنت تبي ؟
خالد : وش ردك على ولد عمك اللي له أسبوع ينتظر الرد .
جواهر شعرت بخجل شديد : أنت وش رايك ؟
خالد : رايي إنك توافقين عليه لأنك ماراح تلقين أحسن منه .
جواهر : أجل أنا موافقة .
خالد قبّل رأس جواهر : مبروك يأختي وصدقيني ماراح تندمين .
جواهر : الله يبارك فيك .
وخرج خالد من البيت وهو يتصل بأبن عمه .
أتاه الرد سريعاً : هلا أبو هتان .
خالد بإبتسامة : هلا بك يأبو عبدالرحمن تعال لبيتنا بطلع معاك لأي مكان عندي لك خبر مهم .
ضحك سعد وبمرح : شكل أم هتان مسويه لك شيك أوت من البيت .
خالد : ههههههههههههههههه وأنت دايم ظنك سيء فيني ؟ مشتاق لك ياولد عمي ومن زمان عنك وأبي أمشي معاك وأخذ أخبارك .
سعد : طيب الحين جايك أصلاً أنا قريب من بيتك .
خالد : كم يبي لي أنتظرك ؟
سعد : دقايق بس .
خالد : أنتظرك .
ثم أغلق المكالمة وهو يسند ظهره على سيارته بإنتظار سعد .
" ماذا حدث لك ياجميلة لم تعودي كما عهدتك ؟
هل أنتي محقة اصبحتي لاتطيقي حتى أسمي ؟
إذ ما الذي دفعكِ للعوده إليّ بعد ثلاثة سنوات
دامت دون أن تسمعي صوتي أو ترين صورتي
حتى عندما أردت أن أعقد عليكِ
قالت لي أمي إنكِ من المؤكد نسيتي خالد بحسناته وسيئاته
هل هو الحب الذي دفعكِ على العودة إليّ ؟
عدتي جميلة بل أجمل مما كنتي عليه
ولكن روحك تختلف عن ماكنت أعهدها تنامي بجواري
وقلبك ليس بجواري وكأنكِ جسداً بين يدي دون روح "
قطع عليه أفكاره صوت سيارة سعد خرج خالد إلى الخارج وركب بجوار سعد وهو يقول : غريبه ما تأخرت كالعادة .
سعد بمرح : أبي أشوف وش ذا الخبر اللي عندك .
قالها سعد وهو ينظر إلى الطريق .
خالد : الخبر أن جواهر بنت عبدالله موافقة عليك .
ضغط سعد على الفرامل بقوة توقفت السياره وأحدثت صوت ضجيج نتيجة إحتكاك العجلات بالشارع .
صرخ خالد : مجنون إنت وشلون توقف كذا ؟
سعد حرّك السيارة وهو يقول : وأنت مجنون تقولي خبر مثل ذا وأنا أسوق حتى ماخليتني أعبر عن فرحتي .
خالد : ههههههههههههههههه تعبر عن فرحتك ؟
سعد بسعادة : والله من جد فرحان لأن بنت عمي موافقة علي .


********************

الساعه إحد عشر ونصف ـــ شاطئ الخبر ~
كانت نهى تقف بجوار ميرا : تخيلي ميرا يقولون كذا قدامي .
ميرا بغضب : وأنتي غبية وأكيد بلعتي لسانك وسكتي .
نهى بغضب أكبر : أجل أزعّل عمتي عواطف عشان بس أثبت لهم أنه مأحد يجاريني بالكلام مثلك .
ميرا شعرت أن نهى تحمل بحديثها الكثير من السخرية : أوكي إسخري مني بس إسمحي لي أقولك تستاهلين وحقك وماجاك لأنك تأكلين تبن قدامهم وتثبتين لهم أنك غبية ولا تأخذين حقك .
نهى شعرت أن الجو بينهما بدأ يشتحن وقالت بمزح : إذا كان أنتي لسانك يلوط أذانك غيرك مايقدر يصف كلمتين على بعض .
ميرا : من جد لو المشكلة صايرة لي كان والله ماخليت أحد يتكلم فيني .
نهى بإبتسامة : أنتي والله مأحد يقدر يجاريك بالكلام بس أنا غير لو قلت كلمة ردو علي بعشر أماني وبنت خالتها .
ميرا : والله لو كانو كل العايلة يتكلمون فيك ماتسكتين لهم .
نهى ضحكت : تخيلي ميرو شكلي بينهم وأنا أخانق ونتهاوش ويمكن أتطلق لأني تهاوشت مع أمون حبيبة وليد .
ميرا : أوكي تتطلقين بس مأحد يقدر يفتح فمه بكلمة عليك تخلينهم لادخلتي يأكلون تبن...قسم قاهرتني كأنك ضعيفة .
نهى بإعتراض : لا كذا عقلي كامل وبالعة لساني مو مثلك يأم لسانين محد يقدر يقول كلمة قدامك .
ميرا : إيه لو أنا مكانك كان مأحد يقدر ينطق كلمة وحدة بحقي .
نهى : ههههههههههههههههه أنا بس أتخيل شكلك بين أماني وسمر كأنكم بحلبة مصارعة .
ميرا : شفتها أماني هذي اللي تصير بنت عمك بس سمر إلى الآن ماشفتها وبشوفها قريب إن شاء الله .
نهى تريد أن تغير هذا الموضوع : المهم خوات سعود هم اللي بيجهزون زواجه يعني أنا أسحب يدي من الموضوع .
ميرا بإستغراب: ليش ؟ هذا وإنتي اللي متحمسه للزواج .
نهى بحقد : أكره بنات السيف وربي العايلة كلها أكرها لأنهم هم اللي قهرو خالتي داليا .
ميرا عقدت حاجبيها : حرام عليك وش هالكره ومأحد تسبب لأختي بشي إلا مشعل السيف وش ذنب بناتهم ؟
نهى : أنا متأكدة أن بنات السيف مغرورات ولا فيه ناس بمكانهم يصيرون بناتهم متواضعات ؟
شفت كثير بنات رجال أعمال مايشوفون الأرض من كثر ماهم شايفين أنفسهم .
ميرا بهدوء وهي تنظر إلى إرتطام الموج بصخر الشاطئ : هذا تفكير الناس المريضة وهذا إسلوب وحركات اللي كانت بنت فقر وبيوم وليلة صارت بنت عز ولا بنات السيف من صغرهم وهم بعز وصدقيني بيصيرون متواضعين يمكن أكثر مني ومنك .
نهى بضيقة : قسم من قالي سعود عن حماس خواته وتجهيزاتهم لزواجه وأنا كارهة الزواج كله...شكلي بدور عذر مابي أحضر الزواج .
ميرا بعصبية : لا والله مسختيها تتركين زواج سعود عشان عقلك وتفكيرك الغبي ؟
نهى : والله غصب عني .
ميرا : يكفي أنا ما أقدر أحضر الزواج قبل الزواج بيومين بروح لطنجة وبكمل إجراءات المشروع اللي بنقله هنا حتى حاولت أأجله بس رفضو يقولون حاجزة الموعد هذا من سنتين يعني ما أقدر أغير فيه ولا شي والله مقهورة .
نهى بإبتسامة : يابختك ليتني أقدر أروح معاك لطنجة .
ميرا : والله أنك غبية وماعندك سالفة طيب وين المشكلة إذا كان بنات آل سيف مغرورات ؟
نهى : تخيلي أنتي بين ناس مغرورين أكيد بيعتبرونك طوفة .
ميرا بضحكة : بكل مكان تثبتين لي أنك أغبى إنسانة عرفتها .
نهى : وبكل مكان تثبتين لي أنك متطفلة درجة أولى ألحين لو أنتي بتحضرين زواج سعود بتوقفين مع أهله وهم مو معبرينك .
ميرا : أصير طبيعية وأفرح لسعود بعيد عنهم مو لازم أروح معاهم لكل مكان .


********************

مساء روما ~
حاتم يجلس أمامها ويهاتف أخيه حمد : طيب مين اللي جاب جوالي ومحفظتي بسيارتك ؟
حمد : والله مأدري...ولا تشغل بالك بالأفكار هذي وأكيد أنه اللي سرقهم هو اللي سوا كذا .
حاتم بذهول : يعني وش هدفه ؟
حمد : هدفه أنه يقلقك ويخليك تفكر مين اللي مسوي كذا .
حاتم شعر أن حمد فتح عينه على شيء هو كان بعيداً عنه " يمكن من خمة منال " : مع السلامة أبو كادي .
حمد بإبتسامة : مع السلامة ونشوفك على خير إن شاء الله .
أغلق حاتم المكالمة ووضع هاتفه على الطاوله ونظر إلى منال التي تسأله : وش السالفة ؟
حاتم بحدة : اللي تكلمينه يدري عن زواجك ؟
منال عقدت حاجبيها وهي تقول بإستغراب : اللي أكلمه ؟
حاتم إزدادت حدته فهو مابه يكفيه عن غباء منال : إيه حبيبك .
منال شهقت بعنف فهي بالتوّ تذكرت أنها أجرمت بحق نفسها : لا أصلاً أنا م....
قاطعها حاتم وهو يقف : والله يامنال لو ما أنتي بنت عمي كان طلقتك وإفتكيت منك...وتغطين دنائتك وسفالتك تحت مسمى الحيا وأنتي بوادي والحيا بوادي...إذا أنتي تمثلين على أهلك ترا أنا مايمشي علي تمثيلك وخليك على واقعك لأنصدم فيك وأخليك جثة .
منال تحجر الدمع بعينها ووقفت الغصة في بلعومها يصعب عليها بلعها : والله كل هذا بـ....
قاطعها حاتم وهو يصرخ بوجهها : لا تحلفين بالله كذب...أنا ماراح أعاقبك لأنك ماتهميني .
وخرج وحان لمنال أن تطلق العنان لدموعها فهي كبتت الكثير وأتى الوقت التي هي تنتظره لكي تنفجر ببكاء يغسل جروح غائرة .
جلست على السراميك وظهرها مُسند على الكنب ووضعت رأسها على ركبتيها وإحتضنت ركبتيها وهي تبكي بشدة .
صوت أنينها يملئ المكان إختلط صوت شهقاتها وأنينها مع صوت رنين هاتفها .
شعرت أنها إستهلكت كل طاقتها في البكاء نهضت وذهبت إلى دورة المياه غسلت وجهها بالماء البارد .
عادت إلى الصالة وأخذت هاتفها الذي يرن بإستمرار .
قرأت الرقم جيداً فهذا رقم والدتها كيف ترد عليها وتهاتفها وهي بهذه الحالة ؟
تعلم جيداً أنها حينما تسمع صوت والدتها سوف تبكي فهي لاتريد أن تقلق والدتها
أنزلت هاتفها وجلست على الكنبة وهي تشعر أن الصداع تملك من كل خلية في رأسها .
أخفضت صوت هاتفها حتى عاد الجناح يعمه الهدوء .
تعلم أن والدتها سوف تتصل بحاتم فوالدتها بهذا الحال سوف تتوقع أسواء التوقعات عن حالة منال .
عندما سمعت صوت الباب الرئيسي يُفتح نهضت سريعاً إلى داخل الغرفة .
فتحت الأنوار وذهبت إلى سجادتها إرتدت جلال الصلاة فكبرت لله .
وخشعت في صلاتها فهي قد سمعت في إحدى المقاطع لشيخ يقول كلما ضاقت بك صل لله ركعتين فقط .
وعندما تذنب صل لله ركعتين فلا غير الله سيفرج همك ولا غيره سيمحي ذنبك .
دخل حاتم ورأها تصلي جلس على السرير وهو يعلم أنها لا تصلي فرضاً فالوقت إحدى عشر ونصف ليلاً .
إنتهت من صلاتها وهي لم تنظر له خلعت الجلال ووضعته في مكانه المخصص وكذلك السجادة .
خرجت من الغرفه دون أن تتكلم ذهبت إلى هاتفها وإتصلت على والدتها : الوو .
فاتن : هلا منول هلا حبيبتي...وينك يمه عن جوالك أحرجتيني مع حاتم إتصلت عليه .
منال بصوت جاهدت حتى خرج طبيعي : كنت مشغولة يمه .
فاتن بإبتسامة : يعني ألهاك حاتم حتى عن امك...ويوم كلمته وهو يقولي منال معاي بس راحت تسلم على وحده تعرفها .
منال : تعرفين يمه عروس ومستحية أطلع جوالي قدامه .
فاتن : يحق لك تستحين...كيف إيطاليا ياقلبي ؟
منال بهدوء : جميلة...عشقي إيطاليا وأنا ممتنة لحاتم بهالسفرة .
فاتن بسعادة : الله يسعده كثر ما أسعدك تعرفين ياقلبي هو ما إختار إيطاليا إلا يوم سأل فاطمة وش أكثر دولة تحبينها .
منال بإستغراب : سأل فاطمة ؟ طيب ليش ؟
فاتن : ياقلبي ياحاتم يبي يسعدك من بدايتها .


********************

صباح الرياض ـــ الساعات المبكره من الصباح .
إستيقضت ديمة وبعد ما انتهت من استحمامها نزلت إلى الأسفل وهي تحمل عبائتها وحقيبتها على ذراعها .
قبلت رأس والدها ومن ثم والدتها ومن ثم أخيها حمد .
وبمداعبة قبلت رأس فاطمة وجلست بجوارها .
نظر لها حمد ونظر إلى الحقيبة والعباءة الموضوعات على الكرسي بجوار ديمة : وين بتروحين ؟
ديمة بعد ما أنزلت كأس العصير : بروح للدكتورة .
حمد بإستغراب أمتزج بخوف : دكتورة ؟ سلامات ؟
ديمة بإبتسامة : أبي أستعيد وزني وحالتي الصحيه أنا الحين استعدت تقريباً 60% من صحتي والأهم من هذا كله أني قدرت أوقف وأكل .
نايف بمودة : جعلك من الحال هذا وأفضل يارب والله يرد لك صحتك بأقرب وقت ونذر علي لارجعتي مثل قبل لأسوي لك حفلة لا صارت ولا أستوت .
ديمة بكلامها التي لا تجلس بمجلس دون أن تقوله : إن شاء الله الحفلة هذي بتصير بسلامة جارح .
حصة نظرت إلى حمد مع ارتجافة يده وإنسكاب كوب الحليب على يده : بسم الله عليك وش فيك ؟
حمد بإبتسامة لوالدته : مافيني شي يمه بس ديمة صايره تقول كلام ماله داعي .
ديمة : ماله داعي وإنت البارح تسألني عن جارح إذا هو إلى الآن عايش أو لا ؟
حصة بعصبية : عيالي والله أنهبلو ديمة مصدقة خبالها وحمد ما أدري وش اللي صار له .
حمد شعر أن لسانه معقود لا يستطيع أن ينكر حديث ديمة ولا يستطيع أن يجعل والدته تشك أن أخيه إلى الآن على قيد الحياة .
وقف حمد وهو يقول : عن إذنكم بروح للشركة .
وخرج وركب سيارته الفاخره وخرج من أسوار قصور السيف ذاهباً إلى الشركة .
وهو بالطريق إستوقفته إحدى الإشارات المروريه ونظر إلى السياره التي تقف بجواره .
أغمض عينيه ونفض رأسه من تلك الأفكار وهو يشعر أن أعين الرجل هي أعين جارح .
أنطلقت السيارات وإستيقض حمد من دوامة أفكاره وخوفه على أصوات البواري المزعجة .
أنطلق بسرعة إلى تلك الشركة وهي شركة آل سيف القابضة نزل وسلم على إحدى الموظفين .
وصعد بالمصعد حيث مكتب عمه مشعل طرق الباب ودخل : صبحك الله بالخير .
تهلل وجه مشعل ووقف وهو يقول : هلا والله بأبو كادي صبحك الله بالنور .
جلس حمد على الكرسي الفخم بعد ماسلم على عمه : والله إن ذا العرس فال خير علينا أنت رجعت ولد أخوي اللي أعرفه وديمة الحمدلله طلعت من غرفتها وقدرت تأكل وتجلس مع الناس بعد ماكانت شبه ميتة .
حمد : الحمدلله...ممم عمي أنا عندي موضوع شاغلني من البارح...سعود أخذ حقه من الورث ؟
مشعل أنزل القلم الذي كان بيده : لا .
حمد بإستفسار : والسبب ؟
مشعل بعد مانسف شماغه على عقاله : السبب أن أنا وأنت كنا معارضين للفلوس هذي وصرفها .
حمد : وتتوقع لو كلمنا سعود الحين بياخذهم ؟
مشعل : ما أظن ياحمد سعود صاير مايطيقني ولا يكلمني هو صح أنه تأدب وصار مايقط علي كلام ماله داعي بس أنه مازال مايطيقني .
حمد : ومن اللي قال سعود مايطيقك ؟
مشعل : أنا ياحمد كرهت نفسي مليون مرة بعد ماربطته بملك غصب عنه
بس وش أسوي ما أضمن أن سعود بيبقى حولنا صح إني تصرفت بغباء بس وش أسوي هو من أول يوم وهو سال سيفه علي .
حمد بإبتسامة : بس سعود أخذ اللي تستاهله وهو يستاهلها الله يوفقهم .
مشعل بنبرة غريبة نبرة لم يعتد عليها حمد : جعلني أشوف سعود عريس وأشوف عياله .
حمد نظر إلى مشعل بتمعن : وش فيك ياعمي كأنك تتكلم عن بزر مهوب رجال عرسه بعد أربع أشهر ؟
مشعل : فيه شي غريب بزواج سعود له شهرين متملك على بنت عمه ولا طلب مني يكلمها ولا يشوفها .
حمد : عادي أنا ماطلبت منك أشوف فاطمة وأنا كنت أنتظر اللحظة اللي تجمعني فيها .
مشعل بإستفسار : كنت تحب فاطمة ياحمد ؟
حمد بإبتسامة : أحبها أول وتالي وأحبها من أول قطرة إلى أخر قطرة بدمي .
مشعل بمرح أخذ علبة المنديل وضرب بها حمد وهو يقول باسماً : إستح على وجهك ياولد .
حمد : أنت اللي تسألني ياعمي وبعدين هي مرتي ولا فيها شي لو تغزلت فيها قدام ابوها .
مشعل ضحك بخفوت ثم أردف : روح لشغلك وخلص بدري لأني عازمك اليوم على الغداء أنت وبناتك .
حمد وقف وهو يهتف : إعذرني ياعمي أنا واعد البنات العصر أوديهم للألعاب .
مشعل : الله يهديك وين توديهم للألعاب وأحنا اليوم الأحد على الأقل خله يوم الخميس .
حمد أبتسم : والله طلبت مني كادي ولا أقدر أردها .
مشعل تأثر بشدة فهو لم يرأى حمد بهذا الحنان منذ إحدى عشر عاماً مطلقاً : الله يديم السعادة بينكم ويخليك لبناتك ويخليهم لك .


********************

منزل الجده علياء ~
عندما إستيقض سعود الساعة العاشرة صباحاً ذهب إلى جدته التي تفطر لوحدها في الصالة الشاسعة والواسعة .
سعود لفت نظره حياة الترف والثراء التي يعيش به أهله فجدته ذوقها لست بالرفيع إنما ذوق مسنة وإن كانت إمرأة رجل أعمال .
فهو يعلم أن جدته كانت من البادية ومن إحدى مناطق الشمال وعندما أتت إلى الرياض كان جده إبراهيم يعيش بترف رغم قلّ المال آنذاك.
ولكن كان هناك عائلات غنية في نجد وكان من بينهم الشاب الطموح ( إبراهيم السيف ) .
الجدة علياء عندما تأقلمت مع وضعها الأجتماعي وعيشها بعيداً عن أهلها أصبحت تسافر إلى خارج الدولة .
ولكن يتبقى هُناك تمسكها بعاداتها البدوية الناتجة عن إبنة صحراء .
رأى سعود تلك البدوية الجميلة التي تتناول وجبة الإفطار قبّل رأسها وجلس أمامها على الأرض : صباح الخير يأحلى جدة .
الجدة علياء : ياصباح النور والرضا ياهلا والله بسعود...وراك نايم كل هالوقت ؟
سعود : من أمس ماجاني نوم ورحت مع سيف للأسطبل .
الجدة علياء أزدادت إبتسامتها حتى بانت تجاعيد وجهها : شد حيلك يأبو مشعل نبيك تجيب المركز الأول .
سعود : إن شاء الله إني ببيض وجيهكم بذا البطولة .
ثم أردف مازحاً : غريبة الحايلية اليوم منزلة برقعها ؟
ضحكت الجدة وهي تقول : هههههههههههه من بعد ماطلبت مني ماقدرت أردك .
سعود : على قولتكم يابعد حيي ياجدتي .
الجدة علياء إتسعت إبتسامتها : الله يخليك لي ويبقيك ويعز شانك ياولدي .
سعود : ويخليك لي يارب...وش رأيك ياجدتي لا تزوجت إن شاء الله تسكنين عندي بالشرقية ؟
الجدة علياء بذهول : أترك بيتي اللي جلست به أكثر من ستين سنة وأسكن عندك ؟ أنت اللي إسكن عندي من بقى لك بالشرقية ؟
سعود أخذ نفس عميق : الشرقية مكان ميلادي وهي المدينة اللي جمعتني بأمي مأقدر أتركها .
الجدة علياء : طيب أوعدني أنك تجيني كل شهر ترا والله صرت مأصبر عنك...والشرقية والرياض مابينهم شي كلها 360 كليو .
سعود بعد ما أنزل كوب الشاي الساخن : أبشري باللي يرضيك .


********************

مستشفى دلة بالرياض ~
تمشي بجوار والدتها ذاهبتا إلى مكتب الدكتورة إيمان .
همست لوالدتها : يمه أحس إننا متأخرين الساعه قربت تصير عشرة وربع .
حصة : لا مو متأخرين وبعدين أحنا بس جايين نحجز موعد عندها .
دخلتا إلى متكب الدكتورة ووقفت وهي تصافحهما .
جلست وهي تقول : سلامات ديمة إيش فيك ؟
قالته الدكتورة وهي تفتح سجل المرضى في الدفتر الكبير الذي يحمل بين طياته قرابة ألف ورقة .
وقعت عين ديمة على ذلك الأسم (جارح.....

إنتهى . . .



آخر من قام بالتعديل انفآس الهجر !; بتاريخ 28-12-2014 الساعة 08:33 PM.
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 48
قديم(ـة) 29-12-2014, 04:24 AM
صورة وفاء الطوايلة الرمزية
وفاء الطوايلة وفاء الطوايلة غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية مابعد مر الرحيل إلا إنكسار /بقلمي


بارت جممميل ماشاءالله .
مبدعة كعادتتس .
بإنتظار البارت الججاي على اححر من جمر .


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 49
قديم(ـة) 29-12-2014, 08:05 AM
afnan20 afnan20 غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية مابعد مر الرحيل إلا إنكسار /بقلمي


كا العادة جزء خورافى وجميل جدا
ونهاية حماسية
فى انتظار الحزء القادم بحممممماس


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 50
قديم(ـة) 29-12-2014, 10:46 PM
صورة رنودتي الرمزية
رنودتي رنودتي غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية مابعد مر الرحيل إلا إنكسار /بقلمي


بارتات روووووعه
وزاد البارت روعه طاري حايل يالله الجنه
تسلم يدينتس يابعد حيي وملي

الرد باقتباس
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1