غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 11
قديم(ـة) 09-01-2015, 09:58 PM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بات من يهواه من فرط الجوى خفق الاحشاء موهون القوى الكاتبه : لولوه بنت عبدالله ،




(لا تلهيكم القراءة عن الصلاة يالغوالي)

الجـــزء الثالــــث

# لمْ أَزَلْ أمشي
وقد ضاقَتْ بِعَيْـنَيَّ المسالِكْ .
الدُّجـى داجٍ
وَوَجْـهُ الفَجْـرِ حالِكْ !
والمَهالِكْ
تَتَبـدّى لي بأبوابِ المَمالِكْ :
" أنتَ هالِكْ
أنتَ هالِكْ " .
غيرَ أنّي لم أَزَلْ أمشي
وجُرحـي ضِحكَـةٌ تبكـي،
ودمعـي
مِـنْ بُكاءِ الجُـرْحِ ضاحِـكْ !#

لـ أحمد مطر،.

وصل مدينة العين بعد أن اعاد ترتيب أعماله وحل بعض الأمور الشائكة فيها .. وقبل أن يصل لمنزل عمته مر على محل باسكن روبنز وطلب لشقيقته ايسكريم الفستق الذي تحب ..
كان يريد رسم البسمة على شفتيها .. فهو حقاً مقصر في حقها
كان لابد أن يعطي قليلاً من وقته لها .. فهي ليس لها الآن إلا هو ..
شقيقها وسندها في الحياة ؟؟!!!
حتى مع وجود عمتهم العزيزة وجديهما .. وعائلة والدتهم ..
الا انهما في الأخير أشقاء وليس لهما سوى بعض ..!!

دخل باحة منزل عمته بسيارته المرسيدس جي ففتي فايف .. وأوقفها في المواقف المظللة

في الداخل

كانت أم العنود تبخر البيت بالبخور ذو الرائحة المعتقة الفخمة .. وترتب أطباق "الفواله" ودلال القهوة والشاي ..
(الفواله هي سفرة او صينية توضع في المجلس او الصالة، وتكون مع القهوة وفيها التمر او الرطب، الفاكهة، والاكلات الشعبية من هريس وثريد ولقيمات، وأيضا الكيك والحلويات الأخرى)

هتفت بنبرة اشتياق بالغ: موزانة وينه أخوج تحير ..
(تحير = تأخر)

وضعت موزة سلة الفواكه قبل تأشر بيدها على قرب قدومه
ما أن انتهت موزة من الإشارة حتى سمعوا صوته: هوووود هوووود
أم العنود: هدا هدااااا فديتك .. تعال ما من غريب هنييه ..
(كلمة محلية تُستخدم كـ تنبيه عند دخول المنزل ويستخدمها خاصة الرجال لتنبيه النساء ليتسترن .. ويُرد على الكلمة بـ "هدا" أي تفضل فالمكان مفسوح لك)

دخل بطوله الفارع وطلته الجذابة المشبعة بالرجولة .. وقال بابتسامة دافئة تقطر شوقاً:
سلام عليكم يا هل البيت ..

ولم يشعر إلا بفتاة تركض نحوه وترتمي بأحضانه بقوة

قهقه حارب بـ حب أخوي: هههههههههههههههه موزااااانه يالدبة كسرتيني
تشبثت موزه بأخيها وهي تبكي بصمت

كانت تبكي شوقاً
كانت تبكي وجعاً
كانت تبكي فقداً

هذا ما عرفه حارب عندما شعر بارتجافة جسدها الصغير بين يديه

رفع رأسها وقال بعينان تنضحان حنان متفجر: حبيبي موزانة شحقه تصيحييين ..؟!!
وأردف مداعباً وهو يحتضنها بقوة رقيقة: كل ها شووووق ..!!!

هزت موزة رأسها "بـ نعم" وهي تمسح دموعها بظاهر كفها الأيمن ..

ضحك حارب وهو يقبل رأسها .. واستدار لينظر لتلك الغالية التي اعتنت بهم بعد أن فقدوا شمعة حياتهم "والدتهم"

لمح أم العنود وهي تمسح دموع سقطت لحال موزة المثقل بالآسى ثم تقول بنبرة مبحوحة أليمة: علني ماذوق حزنك يا ولديه تعال يالغالي ولهت عليييييك

اقترب حارب من عمته مقبلاً رأسها وكفها .. ثم احتضن كتفيها هامساً ببسمة كانت رغماً عنه "ذابلة": ولا ذووق حزنج عموه وانا والله ولهت عليكم كلكم .. اشحالكم شعلوومكم ؟!!

مسدت أم العنود شعر موزة التي ما زالت متشبثة بأخيها وردت: والله طيبين ما نشكي باس يا قلبي
ثم ضربت وجنتها بتذكر متأخر: اووه صح تقبل الله طاعتك
ضحك حارب ورد بحبور: ههههههههههههه منا ومنكم صالح الأعمال

جلست أم العنود ليجلس معها حارب وموزه .. وتحدثت بشوق جارف: خبرني شو سويت ؟ كيف كانت عمرتك ؟
متى رديت ؟ عنبووه ساير وما تخبرناااا ؟ انت ما تخيل يعني بالصدفة اعرف ومن موزه هب منك عيب عليك والله

حارب: ههههههههههههه عموه كلتيني شوي شوي عليه الحمدلله العمرة كانت خفيفة وما تعبت تمنيتكم ويايه والله
رمقته عمته نظرة عتب: لو تبانا وياك جان قلتلنا هب تختفي جيه مرة وحدة ..!!!
تنهد حارب بعمق وابتسم: المرة اليايه إن شاء الله بوديكم ويايه ولا يهمج
أم العنود: إن شاء الله
ونظرت لموزة وأضافت بابتسامة: ها موزانه ارتحتي الحينه ..!!! .. هاذوه حارب رد بالسلامة
وأردفت وهي تنظر لحارب: كانت مستهمة عليك حتى أكل ما تاكل شرا الخلق والناس
ومن سرت انت ما سارت هي مواعيد الدختر ..
(الدختر = مستشفى)

حارب وهو يعطي موزة نظرة عتب: ليش موزوووه ..؟ يعني تبيني ازعل عليييج ..!!!
على شو متفجين نحن ..!!!
عدلت موزة جلستها ثم امسكت قلم حبر وكتبت في كف حارب بيد مرتعشة: يوم تروح عني تضيج الدنيا عليه ألف مرة فوق ماهي ضيجة
إلتمعت عينا حارب بعاطفة جياشة متأثراً بتلك الكلمات وهمس بخشونة: ما بسير عنج مكان ان شاء الله
خلاص انا هنيه عندج ..
ثم أضاف بعد ان قبل رأسها: سامحيني فديتج ادري مقصر وياج وايد ..

هزت موزة رأسها بـ لا لتنفي ما قاله عن نفسه ورجعت تتشبث به كطفل وجد أمه بعد غياب طويل

أجل فـ حارب هو كل عائلتها بالنسبة إليها الآن

ابتسم حارب بنظرة تنبض شقاوة: منو يبا اسكرييييم ..؟؟؟
تهللت اسارير موزة وألتمعت عيناها وهي تهب من مكانها بسرورٍ جم ..

ضحك حارب وأعطى شقيقته كيس الايسكريم
فأخذته بحماس منه وشرعت بأكل نصيبها ..

كان حارب ينظر لها بنظرة حنان جارف مبطنة بأسى/ألم على حالها ..
على حال شقيقته التي فقدت حاسية النطق منذ أن رأت أباها يقتل أمها في ذلك اليوم المشؤوم
شقيقته التي عجز الأطباء منذ سنين عن معالجتها .!!!

كانت موزة تعاني البكم المدرج تحت الحالات النفسية لا العضوية
أزمتها النفسية لم تتحسن بالرغم من مرور أربعة عوام وأكثر على الحادث
ولم يستطع أحد إخراجها من أزمتها حتى اليوم ..!!!

موزة
يا زهرة تفتّحت في ظلمات روحٍ مفقودة ..!!!

كم يشتاق للسانها الطويل ..!!
وصوتها الحاد الشقي
وصراخها المزعج المحبب للقلوب ..!!

آهٍ يا مدللة أبا حارب .. كيف وصل بكِ الحال هكذا ..!!!!

جاءه صوت عمته الدافئ: حارب فديتك
ما قلتلي متى بتروح راس الخيمة عسب تسلم على يدك ويدتك ؟!!
تنحنح حارب بغلظة .. وقال: بروح إن شاء الله في الويكند
تخاوينيه موزانة ..؟؟

هزت موزة رأسها بإيجابية وبسمة جذلة تطفو فوق ثغرها ..
حارب بنظرة دافئة: خلاص بخطف عليج إن شاء الله عصر الخميس
بشلج وبنروّح ..
أردف وهو ينظر لعمته: عموه ما بتخاوينا ..؟!
وبالمرة أوديج سوق اليمعة في مسافي ..
تحبين تتمشين هناك انتي
فكرت أم العنود ثم قالت: تصدق يبتها والله
طفرت من يلسة البيت ابا اشم هوا ..

وقف حارب ثم وضع يده داخل جيبه .. وقال: خلاص تزهبن وبالخميس ان شاء الله بخطف عليكن ..
أم العنود بدهشة: وين وين ..!!!
حارب بحزم ودود: هنيه جريب .. بخطف شويه صوب ميلس بوسعيد .. بسلم عليه وعلى عربانه قبل لا يأذن المغرب

رمقته موزة بحزن وامسكت بيده وكأنها تقول "لا تذهب"

مسح حارب خد أخته بحنان وقال مطمئناً اياها: حبيبتي ما ببطي بس بسلم عليه وبردلكن ان شاء الله ..
ولا ما تبغني اتعشى وياكن ..!!

أم العنود بـ دهشة باسمة: صددق ..!!
ابتسم حارب ابتسامته الرجولية الجذابة لحسناوتيه: هيه صدق ..
يلا بخليكن ..

اسبانيـــــا
حديقـة الـريتيرو


كان جالسا أمام البحيرة ويطعم البط بابتسامة خافتة تنم عن تفكير شارد وعقل ضائع في غياهب ذكريات جميلة


في إحدى مراكز أبوظبي التجارية

كان غاضباً من صديقه المستهتر المنفلت وراء الفتيات: ذيابوووه يالهرررم عن قلة الحيا والمصاخه خل بنات خلق الله ف حالهن ..
عيب اللي تسويييه ..
أعطاه ذياب ابتسامة متسعة ماكرة وعيناه تلتقطان أية "عباءة سوداء": يا ريااااال فج شوي وفرفش حشى يابوك ما تخلي الواحد يسترزق ..
عبيد بذات نبرته الغاضبة المستنكرة: ذياب يعلك الدحق نزل عيونك لا افقعهن لك

فجأة أحس برائحة أنثوية تنتشر حوله .. وسمع ضحكة ناعمة مغرية تتبعها همس فاتن:
يخرب بيتك مغواك .. عطني رقمك يا حلو دخلت مزاجي ..

إلتفت بعينان تتسعان استنكاراً/احتقاراً للفتاة الوقحة .. وما إن لمح طرف عبائتها الضيقة المفتوحة حتى ادار وجهه للجهة الأخرى هاتفاً بصوت عالي قاسي محتقر: غربلات مذهبج يا الهايتة .. سيري سيري الله يستر عليج
سيري قبل لا امردغج الحينه ..
اطبقت الفتاة شفتيها بغضب مكتوم من تكبر/وقاحة هذا الوسيم: مالت عليك وعلى ويهك
وذهبت بعيداً عنهم بخطوات غاضبة شاعرةً بالإهانة/الذل ..
بعدها انفجر ذياب ضحكاً: ههههههههههههههههههههههههههههه حلوووووة يا عبيد حلووووووووة
يا ريال قصفت أم أم يبتهاااااا ههههههههههههههههههههه

غمغم عبيد بعصبية شديدة: يالسخيف جب .. هالاشكال ماتيي إلا جيه أصلاً ..
اكمل ذياب ضحكته قائلاً بـ هيام متسلي: هههههههههههههههه اسميها غزااااااال .. يالخبل جيف خليتها تفلت من ايدك ..!!
جره عبيد بذات عصبيتهه مجيباً باستنكار مغتاظ: غزال في عينك يالطفس .. امش امش جدامي خل نلحق على الفلم قبل لا يبدا ..

ابتسم لتلك الذكرى بشوق موجع لصديقه العزيز

عبيـــد

يا عزيزاً فجعت الناظر/الخافق بظلمة غيابه ..!!!!
أمن العدل أن تذهب هكذا من غير أن أودع وهج عيناك ..!!
أمن العدل أن أكون بعيداً عنك وأنت تتلفظ أنفاسك الأخيرة في هذه الدنيا ..!!!
أمن العدل يا بشر أن لا أكون انا من يلقنه الشهادتين قبل أن تصعد روحه لبارئه ..!!!!

تعـــال يا عبيد
تعــال يا عضيد الروح ..!!
تعال لترى كيف اصبح حالي من بعدك .. لأقول لك انني لا أفعل الآن إلا كل ما كان يسرك ..!!!!

تعــــال
فقـــــــــــط تعــــــــــــال ..!!!

وضح كفيه على وجهه المحتقن بسبب الانفعال .. واخذ يردد الإستغفار مئة مرة علّ دقات قلبه تهدأ وتترفق بروحه المتألمة ..

قهمس بنبرة شبه مسموعة: استغفر الله العظيم وأتوب إليه .. قدر الله وماشاء فعل
الله يرحمك يالغالي ويجعل مثواك الجنة ..

أمسك هاتفه المحمول واتصل بـ شقيقته ..
أتاه صوتها الرنان الذي يوحي باستمتاعها التام بوقتها:
هلااا ذيااااب، وييينك ندور عليييك ..؟؟؟

رد ذياب بصوت مبحوح يحاول إخراجه بحزم: هنيه أنا هب بعيد عنكم
سرت اتمشى صوب البحيرة اللي فيها نصب الملك ألفونسو ..
ناعمة: خلاص بشتري غدا حقي وحقك وبيي اتغدا معاك
ذياب بحزم ودود: لا فديتج خلج مع بناتج وربيعاتج
ناعمة بنبرة غضب رقيق: اقول استريح بس وقولي شو في خاطرك تاكل
ابتسم ذياب بخفوت قبل ان يجيب وهو يخرج آلة التصوير ويصور نصب الملك الفونسو وهو على جواده: زين خبريني شو عندهم من أكل ..!!!

هنـــــاك
فـي مكــــان بعيـــــد

هو يكره أن يجهل أموراً خارجة عن سيطرته .. ولم يستطع كبح توتر صوته وهو يقول: أنت واثق من الناس اللي بنتعامل معاهم في اسبانيا ..!!!
الأعجمي بنبرة خبيثة غير مريحة: أجل أثك بهم كثكتي بك وبإخلاصك لنا
أليس كذلك..!!!
(أجل أثق بهم كثقتي بك وبإخلاصك لنا أليس كذلك ..!!!)

بلع الرجل ريقه ببطئ وقال بنبرة مهتزة مضطربة: أ أ أ أ صح صح
بسسسس يااا آندي
قاطعه آندي بخبث صرف: هل أنت خائف ؟؟
رد الآخر بنبرة أخرجها بثقة مزيفة: أ أ أ لا لا بس انا من عادتي أفكر وايد
دونت ووري آندي .. واذا حددتوا موعد الاجتماع كلمني
آندي بنبرة الخبث ذاتها: هسنا هسنا سي يو (حسنا حسنا سي يو)
الآخر بتوتر واضح: سي يو

قال في نفسه بعد أن اقفل الخط: ياربي أنا شو خلاني اتورط مع هذا .. اخاف عقب يحط السالفة كلها عليه وانا اللي آكلها بروحي
اففففففففففففف
أشعل مدواخه وأخذ يفكر بقلق مضطرب عميق كيف يتمم الصفقة من غير خسائر ممكنة ..!!!!

مجلس خويدم بن زايد الجد

بصوت رجولي رنان: هوود هووود ياهل البيييت
أتاه صوت الرجل المسن ذو الخامسة والسبعين سنة بوقار وثبات:
جرب جرب يا ولد محمد حيااااك ..

دخل وهو يهتف بصوت رجولي رنان: السلام عليكم ورحمة الله ..
رد الجد خويدم وابنه عبدالله (أبا سيف) وأحفاده الصغار وبعض من أصدقاء العائلة: وعليييكم السلام ورحمة الله

سمع حارب السلامات والترحيبات من كل جهة وهو يمر على كل رجل ويسلم عليه

حتى وصل للرجل المُسن ..

ما أن رآه حتى ابتسم ابتسامة صافية ودودة .. وهبط قليلاً بقامته لـ يقبل رأسه وكتفه اليمنى هاتفاً بنبرة دافئة: علني افدا ثراك يا بوسعيد ..
اشرقت تقاطيع وجه الجد ابوسعيد بـ حب خاص لهذا الشاب وهتف بصوت عالي مبحوح: حي ذا الشووووف حياه
تو ما انورت الدار فـ ذمتيه ..
حارب بذات النبرة الدافئة: امنوره بك طوليه بعمرك ..
اشحالك الغالي شو صحتك ..؟!!
ربك إلا بخييير ..!!

أبوسعيد ببحة تعمقت بجذورها مع تعمق سنين عمره: بخييير وعافية الحمدلله رب العالمين
ما نشاجي باس اشحالك انت وشحال هلك وعربانك ..؟؟
حارب بود دافئ: كلهم بخير وسهالة يا عميه بوسعيد ما يشاجون باس ..
لكز أبو سعيد حفيده خويدم بعصاته آمراً اياه بحزم صارم: يا ولد قم صب الاقهوه حق عمك حارب ..
وقبل أن ينهض خويدم
أوقفه حارب بنبرة حازم ودودة: لا والله محد يقهوي بوسعيد غيري
اقعد يا خويدم ..
صب لأبا سعيد فنجاناً من القهوة وصب لجميع الحاظرين كذلك ..

ما أن اكتفوا بهز الفناجين حتى عاد للجلوس بقرب الرجل الكبير العزيز على قلبه

لكن هذه المرة دار الحوار بينه وبين أبا سيف الذي أردف بالحديث عن أحوال حارب وأعماله وحياته العملية ..

اعترف حارب لنفسه إنه افتقد هذا الجو الحميمي الذي انبعث من حديث الجد وابنه عبدالله

وتذكر مع تدفق طيبتهم .. والده الطيب ..!!!!

بالفعـــل هـــو مفتقـــد لكــل هــذه المشـــاعر ..!!!!


أبوظبـــي

بعد أن صلى المغرب جماعة في المسجد مع سلطان وافترقا .. تذكر بأن هناك ملفات ضرورية يجب أن يأخذها من شركته ..

أجــــل ..

فـ بطي كان يملك إحدى أكبر الشركات للمقاولات والاستثمار العقاري في الدولة ..
فهو بعد أن تخرج بعد تقدير امتياز في إدارة الأعمال .. قرر أن ينفرد بعمله وأن يكوّن له مشروعه الخاص ..
ولأنه صاحب عقلية فذة تبهر من يقف أمامه .. استطاع بعد فترة ليس بالطويلة أن يقود شركته لأعلى مستويات الرقي والإحترافية ..
دخل مكتبه باستعجال بعد أن أناره .. وشرع بالبحث عن الملفات المطلوبة ..
قطع عمق بحثه نغمة رسالة من هاتفه المحمول .. لم يعره اهتمام وهمّ باكمال بحثه إلى أن وجد ما يريده ..
خرج من مكتبه بعد أن أقفل الأدراج والأضواء ..
وما أن دخل سيارته حتى أتاه مرة أخرى نغمة رسالة من هاتفه
فتح الرسالة وسرعان ما قطب حاجبيه باستنكار غاضب وهو يقرأ الأبيات الشعرية الجريئة وكلمات الشوق الملتاع تتراقص امام عيناه اطبق على شفتيه بحدة شاعراً ان صبره بحق بدأ ينفذ من هذه الفتاة المعتوهة التي ترسل في اليوم عشرات الرسائل إليه ..!!!

فتح الرسالة الأولى
وللمرة الثانية شعر بالغضب يستعر بروحه ..

رسائلها تزداد وقاحةً .. وجرأة مستفزة ..!!!

تأفف بضجر غاضب .. وقام بمسح الرسالتين العابثتين كـ صاحبتها

إلى متى ستستمر في هذه اللعبة السخيفة ..!!
ألأنها فتاة ستظن بأنه لن يوقف أفعالها عند حدها ..!!!!

يالها من عابثة وقحة ..

كيف ترضى على نفسها ودينها وأهلها أن تنتهك محرمات الله تعالى ..!!!!!

وردد بصوت مسموع غاضب محتقر: الله يستر عليج بس ..

أتاه هذه المرة رنين الهاتف .. ابتسم ابتسامته الرجولية العاشقة ورد: هلاااااا امووونتي هلااااا
آمنة بذات ابتسامته العاشقة ولكن الدافئة كـ"دفئ عينيها": هلا فيييك حبيبي ..

واستمر الزوجان العاشقان بالحديث لفترة طويلة حتى نسى بطي إنه مازال في سيارته ولم يتحرك بعد

هكذا هم العشاق ..
تتوقف عقارب الساعة .. والمسافات .. والمواعيد في لحظات الهوى ..!!!

دبــــي
في أحدى منازل الإمارة الراقية
حول النار المشتعلة .. ونسائم الليل تتحرك تارةً وتستكين تارةً تحت بدر مكتمل هيئته ..
جلس رجل كبير في السن مع ابنه وحفيديه الشابان بعد أن وجدوا أن هواء الليلة بارد ونسيمه منعش ولابد من التنفس قليلاً به ..
هتف الجد ببحة ثقيلة عالية صقلتها السنين: فلاااااح ..
قوّم فلاح ظهره وشد من جسده مجيباً بحزم مليئ بالاحترام: لبيييه يديه
الجد وهو يعدل جلسته ويضرب بعصاه الرمل الناعم: سمعنا شلة من شلاتك الزينه
اشر فلاح على أنفه .. وأجاب بـ ود: على هالخشم يابو عبيد إنت تامر أمر
اعتدل فلاح بجلسته بحيث وضع رجله اليمنى تحت أسفل جسده واثنى رجله اليسرى للأعلى (أي جلسة الرجال العربية المعروفة) ..
ثم أمسك طربوشه الذي كان ملقى وراء ظهره ..
وبصوت رجولي جذاب وبحة مميزة بدأ "يشل شلته" المفضلة:

يــــا ذا النسيم الرايح سلم على المحبوب
سلم ســـلاما فـــــايح فيه العطر مسكوب

قل له تراني رايــح مـــــالي عليه ادروب
حــــــالي دونه برايــح فيه الهبوب اتلوب

لو با يفيد الصايح صحت ومزعت الثوب
خلا جسمي شرايح مثل الرصاص ايذوب

مــا فادتني النصايح اصبر وعنه اتـــــوب
شوفه كــل الفرايح لــي غــايت المطلوب

يــــا ذا النسيم الرايح سلم على المحبوب

وسـوالــم

الجد أبا عبيد: هالله هالله عليك يا بن عبيد صح لساااانك
صاح أخيه بنبرة رجولية مستمتعة: اويلي عليييك يالعضيد لي غاية المطلوووبي
يبتها على اليرح والله .. يعلك تسلم في ذمتيه
ابتسم ابتسامته الجذابة الواثقة دوماً .. وبصوت رجولي اجابهم: صح الله ابدنكم ويسلمكم من الشر يميع ..
لكزه أباه بيده بخفة رامقاً بنصف عين: هب هاي الشلة اللي شليتها عند بوخالد وعيبته وطلبك تعيدها ..!!!
(بوخالد = الشيخ محمد بن زايد حفظه الله)

فلاح بذات ابتسامته الواثقة: هيه نعم هاي هي ..

إلتفت أبا عبيد بوجهه بخفة وهتف لإبنه ببحة عميقة: عبيد بتنشدك .. ولدك نهيان وين ..!!
(بتنشدك = اريد ان اسألك)

وباستنكار مبحوح أضاف: يا عرب الله خاطريه اشوف هالرغيد في البيت ..!!
(الرغيد = فلان يلهو كثيراً ولا يجلس بالبيت، ويقال أيضاً مسترغد)
يوم في البلاد وعشر لا
وين يروح هذا ما تخبروونيه ..!!!!

هز أبا نهيان رأسه بقلة حيلة وقال: والله يا بويه ماعرف وين يغط .. امسات داق حق فلاح ورمسته من تلفونه .. وقال إنه ساير ويه ربعه سيشل وبيرد عقب كمن يوم .. عاده متى الله اعلم ..!!

لكز أبا عبيد بعصاه فلاح وأخيه الثاني حمد: فليّح حميّد تعرفون متى بيرد هالهرم ..!!!
(هرم = الوغد/النذل)


قال فلاح وهو ينظر لـ حمد: لا علني افدا خشمك ماعرف .. ما قالي هو متى بيرد
حمد: ولا قالي انا
اخذ الجد يرمقهما بنظرات متفحصة قائلاً ببحة متهكمة: سود الله رقاعه من ولد .. أنا اراويه صنع الله يوم يرد
وين ذالف قلتوولي ..!!!!
ويضغط على اسنانه لتخرج الحروف الصحيحة: شييييشللل ..!!!
ضحك حمد وقال مصححاً لجده: ههههههههههههههههههه سيشل يديه سيشل

العيـــــــــن

كانت أم العنود تحادث خالتها أم زوجها على الهاتف ..
فـ أم سعيد "لطيفة" زوجة الجد أبوسعيد تكون أخت أم محمد "موزه" والدة أبا حارب وأم العنود ..
أي أن أم العنود تكون ابنة خالة زوجها سعيد وأشقائه الأربعة عبدالله وبطي وأحمد وشما ..

أم العنود وهي تشرب القهوة: خالوه شرايج ترابعينا لين راس الخيمة الخميس ..؟؟
منها تسلمين على امايه ومنها تتونسين في سوق اليمعة ..

أم سعيد بنبرة مبحوحة مليئة بحنان متدفق: والله ماعرف يا بنتيه .. آنس ركبي تعورني وماروم على الخطوط ..
(ماروم = لا استطيع)

أم العنود محاولةً اقناع خالتها: الله يهديج خالوه هكيه راس الخيمة حذفة حصى ..
أم سعيد بذات النبرة: بشوف انا وبرد عليج ..

صاحت فجأة أم العنود على سعيد حفيدها المشاغب: سعوووووود يا ولد هد القطوة في حالهاااا
حرام عليك لا تضربهاااااا

ضحكت أم سعيد ببحة تتفجر حباً: هههههههههههههههه يعلك حرمة يا سعيد بعده هذا يرابع ورا القطاوة ..!!!
أم العنود بتهكم غاضب: هيه والله ما خلى قطو في الفريج الا وفلعه وضربه ..
هالولد طالع على منو شري ماعرف

ردت أم سعيد بابتسامة ملأت وجهها المفعم بالطيبة: ههههههههههه على منو بعد
أبوه سيف وهو ياهل ما خلى قطاوة ولا هنود ولا سيلانيات الا وفلعهم ..
حتى الهوش في العزبة ما خلاهن في حالهن .. عفد عليهن كلهن ..

أم العنود: ههههههههههههههههههههههه هيه أحيده سيفان ..
كان شيطااااااان ..
تنهدت أم سعيد بنظرة تلوح فوقها ذكريات جميلة من زمن جميل: وكل ما يسوي شي غلط كان ما ينخش الا عند عمه العود سعيد ..
يعرف اللوتي إنه عزيز وغالي عند عمه وما بيرضى حد يضربه ..
انطفأت ضحكة أم العنود ببطئ لتحل محلها ابتسامة ذبلة مليئة بالوجع: ويحلف سعيد اللي بيزخ سيف ما بيخليه يبات الا في الخلا ..

ساد صمت مظلم لثواني قليلة تخلله انفاس تخترق جدران القلوب من فظاعة ما تحمله من آسى/وجع ..!!

مسحت أم سعيد دمعة يتيمة خانتها في لحظة ضعف .. وغمغمت بنبرة مرتجفة:
يا قطعة من فواديه واحترقت يا سعيد ..

اسبلت أم العنود اهدابها المرتعشة ..
لا تريد أن تفكر مجرد تفكير أن تضعف وتبكي

ليس لنا الحق بأن نعذب أحبابنا في قبورهم
ليس لنا الحق ابداً ..!!!!

يالله يا ام سعيد .. أنت فقدت الإبن فقط
أما أنا فقدت الزوج والأخ معاً ..!!!

يالله ..
تشعر بقلبها يحمل اطناناً من حزن أمهات ثكالى
وألم نساء أرامل
وضياع فتيات تيتمن وهن صغار ..!!!!

لقد نبشتي قبر الحزن بأكمله يا خالتي
نبشتيه حتى اصبح غير قابل للإندثار مجدداً ..!!!!

تنفست بعمق شجاع .. وقالت بنبرة اظهرتها بقوة بالغة: الله يرحمه ويغفرله
ادعيله خالوه .. هب محتاي منا الحينه غير الدعا ..

تعوذت أم سعيد من ابليس ودعت لأبنها البكر بالرحمة والمغفرة من الله ..

قبل أن تشرق شمس يوم جديد
3 ونصف الفجر

مرت دقيقة
دقيقتان
ثلاثة دقائق
أربعة دقائق
خمسة دقائق

رآى حاجز كبير أمامه ..

حسنا يجب أن يسرع بدأ يفقد الاكسجين الباقي في رئتيه ..

أين أنتَ يا شبيه الظل ..!!!

أزاح الحاجز ورآى صخرة كبيرة ذات شكل جسر ومن أسفله شق كبير يمكن للإنسان المرور عبره بسهولة

وما أن اجتاز الفتحة الكبيرة

حتى أحس بذراعان كالفولاذ تمسكان برقبته وتحاولان خنقه بقوة لتكسر آخر فرص تحمله تحت الماء ..

ولكن بمهاراته العالية التي اكتسبها في آخر ثلاثة سنين أثر تدريبات بدنية عنيفة
وتكتيك دفاعي صرف ..

استطاع برشاقة أن يخلل بتوازن خصمه بعد أن أخفض جسمه ولف قدمه اليسرى على قدم خصمه اليسرى وبسرعة فائقة تمكن بشراسة قلب الأدوار وأصبح هو من يمسك بخناق الآخر ..

كان الرجل الآخر يحاول الانفلات من قبضة يده بقوة ماهرة .. قوة امتاز بها بكل هيمنة ..
ولكنه كان ممسكاً بخناقه جيداً مع تشبث رجله بزاوية الصخرة
لأنه إن لم يتمسك بالصخرة لاستطاع ذاك ذو الجسد الأضخم منه هزيمته ..!!

خفف من ثقل جسده بعد أن لاحظ خفة ثقل الآخر ..
ثم بعدها خرجا من الماء بشهقة عالية منه وشهقة مسيطرة متمكنة من خصمه ..!!

هتف حارب بعد ثواني من التنفس الحاد والعميق: اففففففف لا إله الا الله محمد رسول الله ..
للحظة حسيت إني بموت خلاص ..

هتف سلطان بدوره بحزم صارم وصدره يعلو ويهبط من التنفس الشديد: أحسنت يا حارب
قدرت اتم خمس دقايق وزود
المرة الياية بتم أكثر
سامعني ..؟؟

رد حارب بحزم ولا يزال يتنفس بقوة: إن شاء الله سيدي

وخرجا من المسبح الضخم المبني أساسا لأغراض التدريب السباحي العسكري
والتدريب الهجومي والدفاعي في المناطق المائية والساحلية

ما أن شرع حارب برفع خصلات شعره الكثيفة عن عينيه حتى أحس بذبذبات خطر سيلحق به
وقبل أن تأتيه ضربة بكعب رجل سلطان .. تمكن من تحريك جسده الذي بالكاد كان يتحمل وقتها الوقوف باتزان

سلطان بضحكة خبيثة: هههههههههههههههههه برافووووو برافووووو قدرت تتفاداها يا ووولد ..

ابتسم حارب بتهكم: إنت داهية ياخي .. خلني ألقط أنفاسي بالأول عقب شوتني بريولك على كيفك ..
تحولت نبرة سلطان للجدية التامة وهتف بحزم: الإعداء اللي يتربصونك ما بيتريونك يا حارب ترتاح ولا بيخلونك تلقط أنفاسك ..
بيستغلون الثانية عسب يطيحونك ..
وأردف بحدة عيناه اللتان تشعان بالقوة:
خل هالقاعدة في بالك .. في الثانية اللي بترف فيها عينك توقع رصاصة تدخل مخك
ولا سجين ينغرس في صدرك ..


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 12
قديم(ـة) 09-01-2015, 10:02 PM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بات من يهواه من فرط الجوى خفق الاحشاء موهون القوى الكاتبه : لولوه بنت عبدالله ،



أبوظبــي
مكتب القاضي مصبح بن نهيان الحر
قاضي في محكمة الاتحادية العليا

دخل السكرتير بعد أذن له بصوت فخم حازم رنان: إدخل يا عتيج
عتيج وهو يضع الملفات المطلوبة أمامه: تامرنا على شي ثاني يا بو ظاعن ..!!
رد أبا ظاعن ظاعن وهو يلبس نظارته الطبية بذات نبرته الحازمة: لا عتيج تسلم
روح كمل شغلك ..

ذهب عتيج السكرتير وهمّ الرجل ذو العقلية الفذة بتحليل القضية الشائكة أمامه .. أتاه رنين هاتفه النقال ليقاطع تركيزه الشديد في القضية ..

لمح إسم المتصل .. ورد بنبرة حازمة مثقلة باحترام وود شديدان: مرحباااا السااااع
هلا والله بوعبدالله هلا
..
أنا بخييير ربي يعافيك ويسلمك .. ومن صوبك طوليه بعمرك ..!!
..
يعله مدييييم ياربي
..
تامر إنت على الرقبة افا عليك
خبرني شسالفه ..!!!
..
أممممممم ولا يهمك يا بوعبدالله اعتبر قضايا بوحارب وسعيد بن خويدم عندك
..
بحزم مبطن بحزن شفاف: الله يرحمهم ويغفرلهم أجمعين
..
لا طويل العمر لا عباله ولا شياته
..
الله يسلمك يا بوعبدالله ما طلبت شي
..
فـ وداعة الرحمن

قطب حاجبيه باستغراب ..
لماذا يود الوزير رؤية قضايا محمد وسعيد بعد تلك السنين ..!!!
أهناك خلل ما حدث في تلك القضايا ..!!
أم هناك طلب للاستئناف من أحد المعتقلين ..!!!

يالذكائي الفظيع .. لم أرى ما نوع تلك القضايا من الأساس لأحلل واستنتج ماقد يريده الوزير منهم ..!!!

أتاه رنين الهاتف مرة أخرى .. وأجاب ببال مشغول: هلااا ..

تخلل مسامع صوتها الناعم ذو الفتنة الفائققة: يا هلا وغلاااااا
ابتسم أبا ظاعن بـ حب دافئة وهتف: هلا بهالصوووت والله
هلا بالغلا كله .. هلا بسلامة بنت ظاعن ..

اتسعت عينا سلامة بدهشة وهي ترى السماعة لتتأكد من المتحدث .. ثم هتفت: بسم الله الرحمن الرحيم
إنت مصبح ما غير ولا قرينه ..!!!

مصبح بنبرة رجولية مبتسمة: يخسى قرينه يتغزل في حرمتيه .. والله لا اصلخ يلده صلاخ

قهقهت سلامة برقة/حياء .. وهتفت بتغنج عذب: ههههههههههههههههههه حبيبي إنت جيه بتخليني اشك بعقلك
جانك من غبشة الله معصب ومودك ناقع ومحد يروم يرمسك
والحين اشوفك مكيف ورايق .. شساااااااالفه ..!!!

أجاب مصبح بضحكة رنانة: ههههههههههههههههههه ما تبينيه اكيّف واضحك يعني !!
خلاص ها برد أجلب ..

سلامة: لا لا لا دخيلك كيّف على كيف كيفك
المهم نسمع ضحكتك فديتك ههههههههههههههههه

تذكر مصبح سبب غضبه في الصباح وقال بتهكم: شسوي سلامي ها الدريول طلع عيني
ما يمر يوم إلا يعصبي ويطلع زيارينيه .. انا اقول اسفره أخيرلي .. يابليه العله ..

سلامة بنبرة هادئة دافئة: حبيبي طبه عنك ها لو قعدت تفهمه من اليوم يلين باجر ما بيفتهم
زين منه يعرف كمن كلمة انجليزي ..

هتف مصبح وهو يحك لحيته: ما علينا .. خبريني شحقه داقه ..!!

زمت سلامة فمها هاتفةً باستنكار: صدق هب ويه رومنسية
داقتلك ابا اسمعك كمن كلمة حلوة تهديك عقب اللي صار .. بس اشوف خلاص ما يحتاي دام أمورك عال العال

ابتسم بخبث وقال:
ماعليه نأجل شوي الرومنسية إلين مارد البيت
اللايف دومه أحلى وألذذذذذ ..

شهقت سلامة بنعومة .. واسرعت تهتف بحياء فطري:
اييييه مصبح اصطلب
ولا ما بسويلك غدا ..

مصبح: ههههههههههههههههه حشى تحرميني من الغدا عسبة كمن كلمة غاوية شراتج
(غاوية = جميلة)

صاحت سلامة بدلال ووجها أصبح كالطماطة الحمراء: مصبح ايييييييه خلااااص عااااااااااااد

مصبح: هههههههههههههههههههههه زين زين خلاص سكتنا
حشى يابوج ..

وأردف بابتسامة: خبريني .. أم ظاعن شو بتسويلنا على الغدا اليوم ..!!!

ردت سلامة بحياء ما زالت تشعر به: اممممم ام ظاعن بتسويلكم ان شاء الله مجبوس لحم

مصبح بحماس تمثيلي محبب: اووووويلاااااااااااااااه اليوم ناوية علينا سلااااامي

سلامة بضحكة ناعمة: ههههههههههههه هيه ناوية عليكم .. ما قلتلك ترى عزمت أخويه سلطان على الغدا
لا تتحير عاده ..
(لا تتحير = لا تتأخر)

مصبح بابتسامة دافئة: حياااه الله .. اسميه البيت بينور بـ بومييد

سلامة بابتسامة حب خاصة لـ توأمها الغالي: فديت قلبه بومييد من كم يوم ما ريت زوله
(ريت = رأيت)

مصبح بغيرة: افففففف عاد شو بيفججني من أم ظاعن وتوأمها
الا فديت قلبه .. الا فديت عينه .. الا فديت ثراه

غرقت سلامة بالخجل وهمست: هههههههههههههههه وانت بعدك تغار من سلطان ..!!

مصبح بذات غيرته التي لا يواجه ابداً مشكلة في اظهارها لمحبوبته الأزلية:
بتم أغار عليج من أي حد تحبينه حتى لو كملنا مع بعض 100 سنة هب بس الا 17 سنة

عضت سلامة شفتيها بنشوة انثوية بالغة وهمست بخجل عبق: وااااايه لا خليت منك يا ربيه

العيـــــــــن

كانت تحمل صينية الإفطار الكبيرة وتأمر الخادمات بنبرة حازمة لا تتعدى حدود اللباقة كـ"عادتها"
الخادمة بصدمة: ماما شما هاتي هادا صينية انا يشلي واجد تقيل
شما بنصف عين: عنبوه وين ثجيل هاتي هاتي دلال الاقهوه والجاهي ..
وأردفت بتذكر: شانتي الغسول اباه في الطاسة الذهبية هب البيضا .. زييين ..!!!
شانتي وهي تهز رأسها: جين ماما

خرجت للحديقة بعد أن تأكدت من ثبات غطاء رأسها ..
والداها العزيزان قررا الإفطار والاستمتاع بنسيم الصباح المنعش ..
وضعت الصينية وهي ترى من بعيد ابنة خالتها أم العنود آتية وهي تحمل فاطمة الصغيرة التي بالكاد دخلت عامها الأول من عمرها ..
شما بصوت عالي عذب ومرحب: هلاااا والله ف ذمتيه بـ بنت محمد وبنت بنتهااااا فطاااامي ..
اقتربت أم العنود بابتسامة مشرقة يعلو رأسها وجسدها غطاءاً الكبيراً يغطيها بالكامل واضعةً على وجهها برقعها الذي يلمع كلمعان بؤبؤة عينيها ..
: السلاااام عليكم ورحمة الله، هلا بج زوود يالغرشوب
أبا سعيد وأم سعيد: وعليييكم السلااام ورحمة الله
اخذ أبا سعيد فاطمة الصغيرة وقبّل كفها الصغير بحنان متدفق وقال: فدددديتج انااااااا .. انتي ما تاكليييين ..!!
وأكمل وهو يقطب حاجبيه: عويش عنبوه بنتكم يابسة .. ما توكلووونهاا ..!!!
أم العنود وهي تبتسم لـ عمها العزيز: لا والله يالغالي نوكلها لجنه هي الطفسه ماداني الأكل وتشرد عنه
فتحت أم سعيد ذراعيها للطفلة وقالت لزوجها: عطني عطني اياها محد بيوكلها غيري
أتاهم صوته الثقيل المحبب على قلوبهم جميعاً: صبحكم الله بالخير يا عرب
رد الجميع بحماس منتعش: صبحك الله بالنووور والسروور بوسيف
جلس بعد أن قبّل رأس والده ووالدته
وقال بابتسامة متسعة: اوووه فطامي هنيييه .. تعالي عند يديه يا فواااده ..
وأخذ يقبلها ويلاعبها وهي تضحك ضحكة طفولية لذيذة .. وإلتفت وهو يتسائل ببسمة خافتة: إلا شريفة وين ..؟؟
اجابته شما وهي تصب له فنجاناً من القهوة: أم سيف في المطبخ تسوي جامي .. الحينه بتيي
أبا سيف بنبرة رجولية ممتلئة التقدير: أم العنود اشحاااالج .. عساج بصحة وعافية ..!!
عدلت أم العنود برقعها لترد بعدها بحزم انثوي مغلف بالحياء: يسرك الحااال يا بوسيف .. نحن بنعمة الحمدلله
ومن جدااك ..؟؟
أبا سيف بذات النبرة: عساه مديم ياربيه .. طيبييين نحن طاب حالج يام العنود ..
ثم أردف وهو يهز فنجانه الثالث ويعطيه لـ شما: إلا شميمي ما قلتيلي .. شو كنت تبين منيه البارحة ..؟!
شما بنبرة حياء شديد: اسمحليه بوسيف والله ماكنت ادري انك عند الرياييل ولا مادقيتلك والله
هتف ابا سيف وهو يقرص خدها الناعم بحنية بالغة: فديتج ماعليج ما صار شي ..
خبريني شو بغيتي ..!!
عدلت شما من جلستها وهمست بنبرة دلع فطري فيها: بوسيف طلبتك وما بتردني ان شاء الله ..
قطب أبا سيف حاجبيه باستغراب وقال: آمري شو بغيتي بويه ..؟!
شما بنبرة حاسمة تغلفها حياء: بغيتك ماترد ميراني بنتك وتسويلها حفلة تخرجها في قاعة مثل ما تبا
هز أبا سيف رأسه متهكماً من ابنته الصغيرة المزعجة وقال: حتى انتي ما سلمتي من حشرتها سود الله ويه هالبنية ..
اعطته شما احدى ابتساماتها الفاتنة تستغل بها بخبث كي تقنع شقيقها الكبير وقالت برقة:
يلا عاد يا بوسيف لا تخليها في خاطر البنية فديتها بتتخرج ان شاء الله وتبا تفرح شرات ربيعاتها يلا عااااد ..
صمت أبا سيف بتفكير ثم قال بعدها بابتسامة صافية: والله لجل عينج بس يا بنت خويدم ولا انا ماحب هالمناجر
(مناجر أي مناكر = الحركات التافهة السخيفة التي ليست لها قيمة)
ثم أضاف بتذمر مستنكر لرجل لا يؤمن بتفكير ولا عادات شباب اليوم: شو قاعه ما قاعه ..!!!
بسعادة فائقة قامت شما لتقبل رأس أخيها هاتفةً له بنظرة جذلة "منتصرة": فدييييييت بوسيف يا ربيه لا خليت من قلبه عسسسسى ..

تأملها أبا سيف بنظرة غريبة ذات معنى .. وقال بحزم: وبوسيف ساكت يلين الحينه وما تخبرج شعنه رديتي ولد شاهين ..!!!

اهتزت يد شما الحاملة لـ جار العسل بصدمة مرتبكة ..
لم تتوقع أن أخيها سيناقشها بأسباب رفضها للرجل الأخير ..!!!
هي منذ سنين والرجال يحومون حول المنزل لينالوا شرف خطبتها .. وفي كل مرة ترفض ..
ولكن أشقائها الكبار لا يتكلمون ولا يعارضون لأن والدها هو من يقف لهم بالمرصاد ويمنعهم ..!!!
فـ مدللته شما إن رفضت من يخطبها .. فـ هذا أمر غير قابل للنقاش ولا الحوار ..!!

هتف أبا سعيد هذه المرة بنبرة حازمة صارمة يتخللها بحة عميقة: عبدالله
هز أبا سيف رأسه بسخط بسبب تدليل أبيه لأختهم الصغرى ..

حال أخته شما لا يعجبه ولا يجب السكوت عنه بنظره .. لذا عاد يهتف بحزم شديد ملؤه التهذيب:
يا بويه طوليه بعمرك
هالريال ما ينعاب ولا ينرد .. ما تخبرني سعنه ردته بنتك ..!!!

قال والده بنبرة صارمة قاطعة مُرادها إنهاء النقاش حالاً:
خلاص يا عبدالله البنية ما تباه .. السالفة هب بالغصب ..

اخفضت شما رأسها بحزن شفاف تفجر في سواد عينيها لأنها تعرف جيداً كم أن أمر رفضها للخاطبين يغضب أشقائها ويشعرهم بالسخط ناحيتها بشأن هذا الموضوع ..

أم العنود كانت صامتة وهي ترى تبدل ملامح شما من الفرح للحزن .. لكنها لم تعلق احتراماً لأبا سعيد وأبا سيف


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 13
قديم(ـة) 09-01-2015, 10:02 PM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بات من يهواه من فرط الجوى خفق الاحشاء موهون القوى الكاتبه : لولوه بنت عبدالله ،



اسبانيـــــا

في الحافلة السياحية .. كانت تتناقش مع طالباتها أهم الأحداث التاريخية التي حدثت في طليطلة التي سيقفون عندها بعد قليل ..
إحدى الطالبات كانت واقفة وتسأل معلمتها ناعمة فضول حماسي: أبلة المسلمين كيف دخلوا طليطلة ؟!
ضربت ناعمة خدها بخفة هاتفةً بعيناي متسعتان:
زينب ما وحالج تنسين .. عطيتكم هالدرس قبل الإجازة وامتحنتكم فيه ..!!

هتفت طالبة أخرى بضحكة ساخرة: ههههههههههههههه أبلة زنوب أصلا نست شو تريقت اليوم تبينها تتذكر شو درست الفصل اللي طاف ..!!

زينب وهي تضرب الأرض بتهكم طفولي: أبلة شوفي حمدوه خليها تسكت .. كله تتمصخر عليه

رمقت ناعمة الطالبة حمدة نظرة من تحت رموشها وقالت بتوبيخ رقيق:
حمده عيب عليج .. خلاص بقولج زينب حبيبتي ولا يهمج
وبقولج القصة من البداية بعد ..
وأردفت وهي تعدل جلستها وحجابها المزخرف بالدانتيل الناعم:
تعرفون يا حبيباتي إن طارق بن زياد قائد الجيش وقائده الأعلى موسى بن نصير قرروا يفتحون الأندلس سنة 92 هجرية
وبالفعل قدر جيش طارق بن زياد يدخل الأندلس أواخر شهر شعبان عن طريق ميناء شبه جزيرة سبتة ..

قاطعتها زينب بحماس: هيه هيه تذكرت هالجزيرة .. هاي اللي قدر طارق بن زياد يسيطر عليها بمساعدة واحد من القوط اسمه يوليان

هزت ناعمة رأسها بموافقة وسألت حمده: وليش يا حمده يوليان ساعد طارق بن زياد وخلاه يدخل سبتة ..؟؟

حمده بتفكير وبنبرة متشككة: اممممممم ماتذكر أبلة بس يمكن لأن هو ما كان يحب ملكهم
وبنبرة طفولية اضافت: هذا شسمه ياربي .. نسييييت اسمه ..
تدخلت طالبة أخرى بنبرة متشوقة: لوذريق ملك القوط
طرقعت حمده سبابتها بإبهامها وقالت بتذكر: ايوووووا لوذريق
والتفتت لمعلمتها ناعمة مردفةً: هذا لوذريق كان ظالم ويسرق فلوس شعبه عسب جيه يوليان قرر يساعد طارق بن زياد صح ؟؟
ناعمة بعينان تلمعان بسمة: صححح حمده ..
بمساعدة يوليان قدر طارق بن زياد يدخل أرض الأندلس بأسلوب التخفي والمباغتة
استخدم المراكب التجارية في الدخول وما جازف بمراكبه العسكرية ..
كان يبا يتأكد إن الأرض اللي بيدخلونها آمنة
ومادخل مرة وحده بكل جنوده
لا ..!!!
طارق بن زياد كان قائد محنك، دخل على دفعات لهدف الإستطلاع وتأمين الأرض لباقي الرجال
وتم موسى بن نصير في جزيرة سبتة لتأمين ظهر الجيش
بعد ما عدى المضيق اللي عقب بيتسمى بمضيق جبل طارق على اسم الفاتح نفسه
بنى قاعدة في المناطق الجبلية اللي تقع في أول الأندلس وهالقاعدة كانت جدا حصينة وقوية
لكن طارق ماستقر في القعدة مدة طويلة لأن قرر يكمل دربه لين 45 كيلو جدام ووصل لمنطقة اسمها برباط

أردفت زينب بحماس وهي تصفق بخفة: وبرباط بتكون أرض المعركة بين المسلمين والقوط

هزت ناعمة رأسها بإيجابية: صح زينب .. وطبعا اختار هالمكان لأن جغرافيته بتساعده وايد في هزيمة جيش لوذريق اللي كان كما يقال عدده 100 ألف بينما جيش المسلمين كانوا لا يتعدون 12 ألف

أشرت بيدها وهي ترسم خطة طارق بشرح ذكي محنك: اختار منطقة مستوية للمعركة بحيث الجبل العالي بيكون على يمينه والبحيرة على يساره ..

وبـ عينان تنبعثان منها فخر وعزة بحذاقة المسلمين قديماً: وطارق بن زياد ما كان قائد عادي .. استخدم اسلوب الاستنزاف مع جيش لوذريق .. أولا اختار موقع بعيد عن عاصمة القوط طليطلة لأن يبا يهلك رجال جيشه ويثبط من عزيمتهم وحماسهم
وثانيا استقر في برباط قبل المعركة بيومين يعني في ليلة 27 من رمضان عشان رجال جيشه يرتاحون ويستطلعون كل المنطقة ويحفظون كل تضاريسها
ثالثا قرر أن المعركة اتم لأيام هب في يوم بس .. لأن مثل ما قلت كان يبا يستنزف جيش لوذريق وما يخلي فيهم قوة لمواجهة جيش المسلمين .. وطبعا المسلمين في أمان لأنهم هم اللي يسيطرون على مصادر الزاد والماي في المنطقة

ولكن صار شي غريب يوم جيش لوذريق دخل برباط ..
لاحظ طارق بن زياد إن رجاله بدوا يتوترون ويخافون وهم يشوفون ضخامة جيش القوط .. وارتباكهم كان واضح له
فأمر بمنادين ينادون في الجيش بآية قرآنية بتكون السبب في ارتفاع مستوى الحماس والعزيمة بينهم ..
الآية هي:
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا

وبسرعة كبيرة صار الجيش بكبره ينادي بهاي الآية بعزيمة قوية ويكررها ويكررها لين ما دشوا المعركة
وطبعا نتايج معركة برباط أو معركة البحيرة مثل ما يسمونها هي انتصار حاسم للمسلمين واغتنامهم كمية كبيرة من الخيول وغنايم ثانية من ذهب وفضة
لكن بالمقابل استشهد 3000 مسلم

وأردفت بنظرة عين مُشعة: بس شفتن يا بنات قوة الإيمان وصدق النية كيف تخلي الإنسان ينتصر على المصاعب اللي تواجهه ..!!!

هتفت طالبة أخرى وهي تضع يدها على خدها: صح أبلة ناعمة معاج حق
وأكملت الفتاة ذاتها بتساؤل: انزين أبلة شو صار في لوذريييق ..!!!

حركت ناعمة كتفيها بعدم تأكيد لتعدد الروايات في هذا الموضوع: لوذريق هرب يا مريم .. لكن في ناس قالوا إنه مات غرقان في البحر وفي ناس قالوا إنه طاح من على الجبل ومات .. محد يعرف الصراحة شو استوابه بالضبط ..!!

زينب وهي تتسائل: انزين أبلة وعقب شو صااااار ..!!!

ناعمة وهي تلتفت لـ زينب وتكمل: وعقب يا زنوبة الحبوبة ..
طارق بن زياد ماوقف وكمل دربه إلين طليطلة اللي نحن سايرين إلها الحين .. والأمر ماكان محتاج انتظار وتروي بنظر طارق بن زياد ..
لكن مدينة طليطلة على مدى التاريخ محد قدر يقتحمها، فـ كيف برايكم طارق بن زياد بيقدر يقتحمها ويفتحها ..؟؟؟

حمدة بتفكير عميق وهي تتخيل موقف طارق وجيشه: اممممممم دخل طليطلة بالمباغتة والمفاجأة مثل ما قلتي أبلة لأن أكيد خبر انتصار المسلمين في المعركة وهروب لوذريق ما وصل بهالسرعة لشعب القوط في المدينة ..

ناعمة بابتسامة لـ ذكاء الفتاة: صح عليج حمدة .. طارق اقتحم المدينة بغفلة من القوط .. واللي ساعده هو عدم وجود أي رجال من جيش لوذريق فيها لأن لوذريق يمّع كل رجاله في الجيش للمعركة وخلى طليطلة مفتوحة من غير تحصين وتأمين من أي أي جندي ..
وفتح طارق وجيش المسلمين المدينة الحصينة بذكاء منقطع النظير بـ 9000 جندي بس ..!!

أضافت ناعمة بابتسامة جميلة أظهرت بياض صف اسنانها:
وهذا الشي بحد ذاته عبقرية .. لأن طليطلة كـ مدينة، كانت ولازالت مدينة غير عادية حصينة بشكل ما تتصورونه،
هالمدينة محاطة بنهر أسمه نهر التاجو من ثلاثة جهات وهذا النهر صعب حد يدخله لأنه محاط بـ جبال
شاهقة صعبة التضاريس .. والجهة الرابعة من المدينة مقابلها جبال وقلاع وحصون ..
بس عزيمة المسلمين وصدق نيتهم ما خلتهم يستسلمون .. وقدروا في الاخير انهم يفتحون طليطة بقدرة الله سبحانه ومشيئته ..

عندما انتهت ناعمة من القصة إلتفتت لترى وجوه الطالبات تنضح بإعجاب وانبهار واحساس بقوة وعزة المسلمين
لم تتمالك ضحكتها .. فـ ضحكت بقوة لمنظر وجوههن المذهولة وكأنهن للتو ظهرن من فلم تاريخي أكشن

زينب وهي تستفيق من ذهولها: انزيييين وبعدييييين ..!!! شوووو صااااار ..!!!

ناعمة بابتسامة رقيقة: لا لا لا خلاص هاذوه وصلنا المدينة .. عقب بكمل لكن القصة ..

إلتفتت بعدها بحيرة وهي تسأل الفتيات: بنات وين أبلة روضة ما شوفها ..؟؟
حمدة وهي تأشر لآخر مقعد: أبلة روضة هناك ترمس في التلفون





كانت روضة جالسة في المقعد الخلفي وتتكلم في الهاتف مع أمها وأختها الصغرى

روضة بابتهاج وهي تنظر لطبيعة الخلابة من النافذة: يطوفج يا شيخوه هالطبيعة اللي تخبل
جنة جنة والله .. سبحان الخالق فيما خلق وابدع ..

شيخة بغبطة باسمة: صوريلنا كل شي رواااااضي نبا نشوف معااااج ..

روضة بابتسامة: اكيد فديتج بصورلكم كل شي ان شاء الله وبطرش الصور في الواتس
وأكملت بتساؤل: بتخبرج قوم أم حمودي يوكم اليوم ..؟؟؟

شيخة بغيظ طفيف مصدره شوق جارف لأبناء أختها الكبرى المشاغبين: لااااا ماعرفتي
ساروا صلالة البارحة ..

روضة بدهشة: اوووونه .. وشحقه ماترمس وتقول ..!!!

شيخة: لا مخبرتنا هي يوم يتنا اليمعة بس الظاهر نست تخبرج يوم رمستيها آخر مرة

روضة: اهااااا .. زين عيل بدقلها عقب


رفعت رأسها لترى أن الحافلة قد اقتربت من المدينة .. وقالن بنبرة سريعة لتنهي محادثتها مع اختها:
يلا شيخوه بخليج .. وصلنا المكان
سلمي على الكل زين ؟!!
شيخة: ان شاء الله يبلغ .. وانتي لا تقطعين عاده وطمنينا عنج
روضة بنبرة حب دافئة: ان شاء الله يا قلبي اكيد بطمنكم
يلا مع السلامة
شيخة: مع السلامة وربي يحفظج ..


روضة كانت خجلة من أن تذهب لـ ناعمة لأن ناعمة كانت تحادث أخاها ذياب
فـ سألت الطالبة حمدة: حمدة وصلنا ولا ؟!!
حمدة: هيه أبلة .. الإخصائية مريم قالت إن دقايق وبنوصل الفندق إن شاء الله
روضة: اهااا زين عيل الحمدلله ..



بعد خمس دقائق وصلت المجموعة للفندق الذي حجزوا به ..

خرج جميع الركاب بعد أن أخرجوا حقائبهم وأغراضهم وشرعوا بالدخول للفندق ..
وما إن اصبحوا في الداخل حتى تذكرت روضة بجزع أنها نسيت جهازها الآيباد في الحافلة ..

صاحت روضة بقلق: نعوم نعوم إلحقي
قطبت ناعمة حاجبيها: بلاج بسم الله
روضة بذات قلقها: نسيت آيبادي في الباااص ..


استدارت ناعمة لترى أن الحافلة لازالت في الخارج ولم تتحرك:
الباص بعده ما تحرك بسرعة اربعي سيري هاتيه ..
أعطت روضة هاتفها وحقيبتها وقالت بـ عجلة: زين دقيقة ..

وأسرعت تهرول لـ تلحق الحافلة ببال مرتبك مشوش غير منتبهة بتاتاً لما حولها ..

لم تكد تخرج من البوابة الرئيسية للفندق حتى اصطدمت بشي صلب أفقدها التوازن وكادت تسقط على وجهها ..!!

لكنها أحست بيد قوية للغاية تمسكها من ذراعها اليسرى لتمنعها من السقوط ..


احست روضة للحظة بأن الدنيا توقفت .. وقلبها فقد دقة من دقاته المتسارعة ..
وكانت على ثقة بأنها لا مُحالة ستفقد أنفها الجميل التي تعتد به وهي تترنح وتسقط ..!!

يا إلهي ماذا حصل ..!!!!
هل فقدت حقاً أنفي الجميل ..!!!

ما إن شعرت بأنها رجعت لوضعية الوقوف بشكل متخدر/مصدوم حتى استوعبت بأن هناك يد قد ساعدتها ..!!!!


رفعت رأسها ببطئ شديد إلى أن لمحت عينا رجل يبتسم لها ابتسامة أقل ما يقال عنها بأنها مدمرة لكيان أنثى عذراء !!

وبنبرة رجولية ظهرت كـ تموجات قوية مزقت آخر حصون توازنها قال الرجل: سلمتي ختيه


كان الرجل قد ازاح يديه عنها ما إن وقفت .. ولكن روضة لا تدري لمَ ابتعدت فجأة كأنه لازال يحكم قبضتيه عليها..!!

ردت بتلعثم واضح متفجر بحياء وارتباك شديدان: آ آ آ آ آ الله يسلمك
وهرعت للحافلة بعقل مشتت ليس في وعيه أبداً ..
كانت تمشي بتعثر واحست بـ ساقاها ترتعشان ولا تستطيعان الاستمرار بالحركة ..


ما إن دخلت الحافلة حتى جلست لتأخذ نفس قوي مرتجف عميق ..
ثم وضعت يديها على وجهها واخذت تستغفر وتذكر الله ..

فـ حقا أصابها هذا الموقف بتوتر وخجل جعل من قلبها قنبلة ذرية توشك على الانفجار ..!!!!


وبنبرة مرتجفة تخللها غضب من نفسها غمغمت: يالله ما اغباااااني .. انا كيف جيه ما شفت الرياااااال ..!!!
الحينه شو بيقول عني ..!! استغفر الله يا رررربي والله ما شفته والله ..
اففففففففف


وأستوعبت بعد ثواني سبب وجودها هنا .. وباشرت بالبحث عن جهازها الآيباد بتوتر ما زالت يتملكها حتى وجدته ..

وعندما خرجت من الحافلة دعت الله أن لا تلتقي بالرجل نفسه مرة أخرى

ويالحظها الجيد لم تره ..!!!




.
.




هــــو ..

بعد أن اصطدم بالفتاة بالخطأ ..
سرح ونسى للحظات الذي يحادثه على الهاتف ..!!!

: يا ريااااال وينك ..!!
ابتسم بسرحان متذكراً منظر الفتاة الخجلة: معاك معاك شو كنت تقول ؟!

: كنت اقولك شو صار على اللي اتفجنا عليه ..!!

تنحنح بخشونة محاولاً التركيز مع الذي معه .. ورد بحزم بالغ: احمممم شسمه .. هيه لا تحاتي كل الامور تحت السيطرة
وعرفت متى ووين بيسوون اجتماعهم ..

رد الآخر: اهااا اوكي حلوو .. خلاص عيل لو عرفت شي ايديد دق عليه
وأكمل بتساؤل: إنت ما قلتلي بأي فندق في توليدو حجزت ؟؟

اتسع ثغره بابتسامة رجولية ماكرة/متلاعبة وهو ينظر لبوابة الفندق الرئيسية ويسترجع ما حدث قبل قليل:
في فندق سانتا ايزابيل ..

نهـــاية الجــــزء الثالـــث



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 14
قديم(ـة) 09-01-2015, 10:10 PM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بات من يهواه من فرط الجوى خفق الاحشاء موهون القوى الكاتبه : لولوه بنت عبدالله ،


(لا تلهيكم القراءة عن الصلاة يالغوالي)

الجـــزء الـــرابع

أحبك واحة هدأت
عليها كل أحزاني
أحبك نسمة تروي
لصمت الناس.. ألحاني
أحبك نشوة تسري
وتشعل نار بركاني
أحبك أنت يا أملا
كضوء الصبح يلقاني
أمات الحب عشاقا
وحبك أنت أحياني
ولو خيرت في وطن
لقلت هواك أوطاني
ولو أنساك يا عمري
حنايا القلب.. تنساني
إذا ما ضعت في درب
ففي عينيك.. عنواني

لـ فاروق جويدة

العيـــــــــن

تقف كالمهرة بالقرب من النافذة، وأشعة شمس التي توشك على الإنطواء بعد ساعتين تعكس نورها على خصلات شعرها السوداء ..
بـ اتقان تدريجي وحرفنة فنان بدأت ترسم الخطوط الرئيسية للرسمة التي تختال في بالها ..

هي مؤمنة تماماً بأنها ستستطيع رسمه كما ينبغي لرقي فنها الفاتن ..

هي هكذا ..!!!
تحب إذ عملت عملاً أن تتقنه، حتى وإن كان عملاً لا ترى نفسها به أو لا تفضله

فما بالكم بالرسم ..!!!!

الرسم الذي تعتبره تعبيراً روحياً لعواطفها .. مشاعرها .. فرحهـــا .. حزنهـــا .. كآبتهـــا .. يأسهـــا .. حماسها .. ابداعهـا

و حتى
"هــواهـــا"

كان لكل رسمة ترسمها طابعها الخاص المسجى بـ لمساتها الشماء
لمسات ذات عز وكبرياء عالي كـ إسم صاحبتها تماماً ..!!!

وانغمست في الرسمة شيئا فـ شيئاً حتى بدأت تتراقص بخيلاء في عالم لا يوجد به إلا هي وفرسها الذي ترسمه

سمعت طرق باب غرفتها، وضعت أقلامها وبنبرة رقيقة: تفضل

رأت عينا إبنة شقيقها الشقية تتقافز أمامها بابتسامة جميلة: هااااااااي

رمقتها شما بنظرة من تحت رموشها الكثيفة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يا ميره

أخرجت ميره لسانها من جانب شفتيها هاتفةً بشقاوة تخللها حرج طفيف:
على فكرة ما احرجتيني عموه ههههههههههههه

ابتسم عينا شما وقالت: كم مرة اقولج ودري عنج مذهب عيال الحمر وسلمي شرات العرب والناس ..!!
ميرة بذات ابتسامتها المُحرجة: السموحة عمووووه خلاص ما بعيدها ان شاء الله
وأكملت بتردد خجل: اممممم عمووووه

ابتسمت شما بخبث وهي تشرع في اكمال رسمتها:
خل أوفر عليج المقدمات اللي مالها داعي واقولج تراني رمست ابوج ووافق انه يسوي حفلتج في قاعة مثل ما تبين

ميرة فتحت فمها بدهشة مصدومة ..

إلتفت شما لها وضحكت بقوة من وجه ميرة المصدوم: ههههههههههههههههه بلاااااج بسم الله .!!!

ميرة بعينان متسعتان مفعمتان بالذهول: حلفي عموووه حلفي

شما بذات الضحكة القوية .. فـ وجه ميرة كان بالفعل مضحك: والله يا الهبلة بلاااج، بجذب عليج مثلاً ..!!!

صاحت ميرة بحدة وهي تقفز على سرير شما بفرحة لا تُصدق وحماس وصل اقصاه: ياهووووووووو يا ووولد يا وووولد وراااا وراااااا عاشششوووو عاششششو ..

استمرت ميرة بالرقص والقفز كالمجنونة وشما تضحك بشدة من فرط جنون ابنة شقيقها الشقية ..

وفجأة قفزت ميرة من السرير وذهبت لتقبل عمتها بقوة على وجنتيها ..

ميرة بفرحة مجنونة: احبج احبج عموووه والله احببببببج .. لا خليييييت منج ياربي
يا احلى شوشوووو في الدنيااااااا
ياربي والله مستاااااانسة
شكرا عمووه شكرا وايد وايد وايد ..

شما بابتسامة جذلة واسعة وقد ابهجتها سعادة ابنة شقيقها: فديت قلبج انا

استدارت ميرة باستعجال وهي تخرج: بسير اقول حق ربيعاتي وببدا اخطط لكل شي حق الحفلة
تشااااااااااااااوووو ..
وإلتفتت ثم هتفت بنبرة مشاكسة: اووووبسسسس اقصد مع السلااااااامة ..
وأرسلت قبلة قوية في الهواء لعمتها: اموووووواح احبج شوشو احبج وااااااااايد

شما بضحكة رقيقة: هههههههههههه خبلة ميرووه سيري سيري ..

ثم استدارت مرة أخرى للوحتها وفرشها وأقلامها المبعثرة بذات ابتسامتها،
وتنفست بعمق لتملأ رئتيها بأكسجين منتعش يعيدها لعالم ليس فيه إلا هي وفرسها و....

ومن يا شما ..!!
ألم تتُب بعد يا أيها القلب المتمرد
بمن تفكر الآن ..!!!
بفارسك الذي تركك على عتبات طريق العمر ..!!
وجعلك تشحذ الأنفاس بكل ما اوتيت من كبرياء/عزة نفس .!!!

بفارسك الذي لم يكن فارساً مؤهلا لعشق كان ولا زال لم يُخلق لغيره ..!!!

بمن تفكرين يا شما !!
بمن !!!!
إنسيه
فهو لابد ومن غير شك نسى أياماً ما زالت كالوشم في باطن روحك
انسيه، فالنسيان هو العلاج الكفيل لتنقية ما تبقى من مشاعرك ..!!

انسيه فقط يا شما
ولتذهب ذكراه مع رياح السنين الضائعة ..!!!

دبــــي

سمعت نغمة رنين هاتفها المحمول التي كانت قصيدة لإحدى شعرائها المفضلين
أجابت وهي تحرك قطع السكر في قهوتها المسائية: مرحبا مليووون بالقلب ..

سمعت صوت صديقتها العالي المجنون وهي تقول بسعادة منتعشة: مهااااااااااري
اخيرااااااا ابويه طاع اني اسوي حفلتيه في قااااعة
(طاع = رضيَ/وافق)

أبعدت مهرة الهاتف عن أذنها مجيبةً بتهكم: حشى حشى حشى صميتي أذووووني
شبلاج تراعجييين انتي ..!!!

فتحت ميرة علبة البيبسي وهتفت بعدما شربت ما فيه بنهم/استمتاع: مهروه فرحانه والله فرحانه
إنتي ما تتصورين شقد ابويه عنيد ومحد قدر يقنعه غير شميمي عنيه افدا خشمها

مهرة: اخييييييراً بوسيف وااااافق .. ماااااا بغى ..!!

ميرة ببهجة شاسعة: هيه والله ما بغى
وأردفت بتساؤل: ما خبرتيني هالويكند بتروحين دبي مول ولا ..؟!

مهرة بحيرة: والله ماعرف يختي، قلت حق فلاح ودني وقال لو ما عنده شغل عادي بيوديني
وأكملت باستجداء: تعالي معاي ميمي تعرفيني ما أحب اسوي شوبنغ بليااااااج ..

ميرة بتفكير: يا ريت والله في خاطريه انا بعد، سمعي انا بخبر امايه وبشوف شو الترتيب
اوكي..؟؟؟

مهرة بنبرة مسرورة مُتأملةً: يااااااااااارب اطيع يارب يارب

سمعت صوت أمها وهي تناديها من الأسفل: مهاااااااااااااري

مهرة ترد بصوت عالٍ: هلا امااااااااايه

أم مهرة بذات الصوت العالي لتسمعها مهرة: تعالي مهاري زهبي الفوالة حق ميلس الرياييل ..

مهرة وهي تضع غطائها على رأسها وتقول بعجل: ميمي ميمي بخليج الحين بسير ازهب الفوالة
وأردفت: سمعي، لو هلج طاعوا تيينا دبي اتصليبي اوكي ؟؟

ميرة: إن شاء الله حبي بتصلبج اكيد، يلا مع السلامة وسلمي على أمج
مهرة: إن شاء الله يبلغ فديتج، مع السلامة

أغلقت الخط عن صديقتها التي هي بمثابة أكثر من أخت للروح وونيسة للقلب
ميرة هي صديقتها الوحيدة وأختها التي لم تحظى بها يوماً ..!!

فـ مهرة كان الفتاة الوحيدة وآخر العنقود بعد ثلاث شباب هم نهيان .. فلاح .. وحمد

لطالما تمنت منذ طفولتها شقيقة تشاركها غرفتها
ألعابهــا
حكاياتها
أفراحها
أحزانها
شقاوتها
ومقالبها
حتى أحلامهــا ..!!

لطالما تمنت مهرة شقيقة تؤنس عليها وحدتها وتشعر معها بروعة مشاعر الأخوة ..!!

وميرة أصبحت بالنسبة لها هي الأخت والشقيقة والصديقة التي تمنت

قالت في نفسها وهي تشرع بالخروج من غرفتها: "لا خلاني الرب منج يا توأم روحي"

منطقة مســــافي
يـوم الجمعــــة

كانت سيارة حارب تشق الطريق المعبد بين جبال الإمارات الشمالية الشاهقة
جبال موسومة بطابع أبيْ قديم يعود لأزمنة تفوح برائحة عود معتق

كان الجو بديعاً بـ حق ..!!

فالسماء تلبدت بغيوم كثيفة، والشمس توارت بخجل وراء سحب تنذر بأمطار خير من رب رحيم

هي كانت تضع يدها على خديها وتنظر بتأمل شديد للطبيعة الجبلية الخلابة ..
وفجأة لمحت ثعلب صغير جميل المنظر يخرج من جحره بخجل متردد ..
ما إن رأته حتى اتسعت ابتسامتها واستقامت لتضرب نافذتها بحماس طفولي بريئ

إلتفت الجميع إليها ومن ضمنهم حارب الذي قال بنبرة دافئة: شفيج موزانه ؟؟
إلتمعت مقلتا موزانة بابتهاج مُشع وهي تضرب النافذة بخفة وتأشر بأصبعها ..

لم يفهم عليها أحد ..
كانت لا تزال تأشر بابتسامة حماسية حتى استوعبت أن لا أحد فهم ماذا تقصد ..!!

انطفأت ابتسامتها كما تنطفئ الشمعة المضيئة بذبول ..

ثم أخرجت دفترها الصغير المزخرف بورود وردية وبنفسجية وكتبت فيه:
"شفت ثعلب صغيروني حلو توني"

وأعطت الدفتر لـ حارب الذي يجلس خلق المقود .. وقرأه

ابتسم حارب ابتسامة لم تتجاوز عينيه لفرط ألمه على حال شقيقته ..
شقيقته التي ولابد إنها مجروحة الآن لـ عدم مقدرتها على توصيل مشاعرها وسعادتها للغير ..!!

ولكنه مع هذا قرر أن لا يشعرها بالعجز أبداً ..!!

وقال بنبرة رجولية عالية باسمة: هيييه حبيبي موزانه هنيه عادي تشوفين ثعالب ذيابة ثعابين

وإلتفت إليها فجأة واضعاً السيارة على سرعة ثابتة اتوماتيكياً وبصراخ مازح انقض عليها ودغدغها بخفة:
وعقاااااااااااااارب

ضحكت موزة بقوة شديدة "صامتة" ظهرت مع صف اسنانها البيضاء المصفوفة بشكل مثقل بالجاذبية،
إلى أن أدمعت عيناها اللوزيتان ..

أم العنود وام سعيد بصراخ حاد: حااااااااااارب انتبه

قهقه حارب بمكر رنان وهو يعود لمقعده ويرجع السرعة للوضع اليدوي:
هههههههههههههههههه بلاكن زغتن ..!!
(زغتن = خفتن)

عادي مثبت سرعتي والشارع فاضي يعني ما علينا شر ان شاء الله

مازالت شقيقته تضحك وهو سعيد بذلك

ولكن ما الذي سيخرجه الآن من دوامة التذمر النسائي من عمته وخالته (أخت جدته) أم سعيد ..!!!

أم العنود تقطب حاجبيها بتهكم: يا ولد يوز عن هالحركات وودر الاستهتار .. انت تسوق ما تلعب ..
وأكملت بغضب: إنت ما بترتاح إلا اذا استوابك شي ..

حارب بذات النبرة التي تخللتها ضحكة خفيفة:
هههههههههههههه عنبوه عموه لحيتي مازره ويهي وتقوليلي يا ولد ..!!!

أم سعيد وهي تقرا المعوذات من الخوف الذي أصابها وبتهكم عجوز قالت: يعل عدوك النفاد يا حويرب
طيرت حمامة افاديه يالهرم
شوف الدرب وخل عنك المنااااجر
(النفاد = الموت) (طيرت حمامة افاديه دلالة على الخوف والفزع)

إلتفت حارب إلى موزة وبتفكه رجولي لا يخرج منه إلا لأجل عينا شقيقته الجميلة:
موزوه ودية ثانية ما بنشلهن ويانا .. مسوياتلنا أزمة نفسية في الموتر ..

ابتسمت موزة بسمة واسعة يعلوها لمعان الضحك بعيناها ..

رمقت أم العنود الاثنان بنصف عين متهكمة ولكن اعترفت بقرارة نفسها أنها ابتهجت لرؤية البسمة على وجوه أبناء شقيقها الغاليان على قلبها ..

كانا ينقصهما ضحكة عبيد فقط ..!!

آآآآآه يا عبيد .. عمتك لم تنساك يا قلبها ..
لم تنساك ...!!!
رحمة الله عليك يا صغيري ..

وبنبرة أخرجتها بتهكم خفيف لتخمد حزن صحى على حين غفلة منها:
اقول خل عنك بس وشوف الدرب

وبابتسامة جذابة قال حارب: إن شاء الله هاذوه قاعد اشوف الدرب

وصلوا لسوق الجمعة قبل أذان الجمعة بساعتين

إلتفتت أم سعيد وهي وتلكز ظهر حارب بخفة: حارب فديتك وقف عند راعي الفندال

اشر حارب وقال: عند ها بو لحية حمرا ..!!

أم سعيد بتأكيد: هيه هيه عند ها

وأمضت العائلة بالمشي والشراء بحماس ومعنوية ممتازة تسمح لهم بـ "المكاسر"

امسكت موزة ذراع اخيها برقة وهي تأشر على رجل يبيع الذرة المشوية

حارب: تبين ذرة ؟؟

موزة وهي تومئ برأسها بـ"نعم"

حارب بحزم دافئ ودود: إن شاء الله من عيوني

مشى للمكان الذي يُباع فيه الذرة ونظرات عيناه الحادة بدأت بالتحفز اللاإرادي

هو يشعر بالخطر..!!!
يجب أن يرجع مع عائلته لبيت جده قبل الآذان ..!!!

إلتفت بناظريه بطريقة غير ملفتة للسيارة التي كانت تتبعهم من بيت جدهم في وسط رأس الخيمة إلى مسافي ..

استطاع بسهولة تمييز تتبع السيارة بفراسته المعهودة ..

تباً لهم، مالذي يجري في عقولهم الدنيئة الآن ..!!!

لثلاثة سنوات وهو مبتعد عن مدار أعينهم الشيطانية الخبيثة ..

بماذا يخططون الآن ..!!!

اشترى الذرة لشقيقته ورجع حيث نسائه واقفات

أم العنود وهي تمسك حبة البطاطا الحلوة وتهتف بتهكم: الحينه كيلو الفندال بـ 10 ..!!
غربلات بليسك ..
أبويه نزّل نزّل باخذ عنك صندوقين انا

عقد البائع حاجباه بغيظ من أم العنود وأم سعيد اللاتي أظهرن شيب شعر لحيته الحمراء: ماما هادا مال ئُمان لاه
توه جيب، واجد فرش هادا ..

حركت أم سعيد عصاتها بتهكم هي الأخرى وقالت بحدة: ماشي مال عمان ولا هب مال عمان
يلا خلصنا عطنا الكيلو بـ 6 وخلنا نتوكل ..

واستمر "مكاسر النساء" إلى أن جاء حارب وهو كاتم لضحكته من منظرهن الغاضب

أعطى الذرة لشقيقته .. وبنبرة مازحة قال لهن: ها بشرن، منو اللي قدر على الثاني ..!!

أم العنود بنظرة متهكمة: تفاهم وياه حارب لوع بجبدي هذا

ابتسم حارب بسخرية محبوبة: افااا ما رمتن عليه ..!!

وتحول سخريته لجدية بانت معه حدة عيناه الشبيهة بعينا الفهد: محمد بتنزّل ولا نسير عنك ..!!!

توتر البائع ذو اللحية الحمرا ولكن هو لا يريد إنزال السعر .. وبتردد قال:
بابا هرام والله هادا فرش توه ايجي من ئمان

ولاه حارب ظهره .. وبحزم غير قابل للتفاهم قال: خلاص بناخذ من عند ربيعك الثاني ولا من منتك

وقبل أن يمشي صاح البائع بتهكم غاضب من عناد حارب: زين زين بابا خلاص ..

إلتفت حارب إليه وقال بنبرة صارمة باردة: يلا بناخذ الكرتونين بـ 48
غمغم البائع بتذمر بلغته الأفغانية .. ثم قال بغيظ: زين زين ..

أبـوظبـــي

نزل من جناحه المخصص في منزل أخاه الكبير أبا ذياب ..

كان لدى سلطان في الحقيقة منزله الخاص، لكنه كان يأتي لمنزل أخاه "غير الشقيق"
في نهاية كل أسبوع للمبيت مع والدته الغالية

كانت والدته ولازالت الشخص الوحيد الذي يجعل من صرامة سلطان وحزمه الشديد كالتراب المنثور عند حضرتها ..!!

هي فقط من تستطيع تغيير قرارته ولو كانت حاسمة ..!!
إلا قرار واحد لم تتمكن للآن من تغييره
ألا وهو قراره من موضوع الزواج ..!!

لفح وجهه دخان العود المتصاعد من المبخرة بكل غنج وإغراء ..

يالخبث العود ..!!
يدرك جيداً كم هو مغري لأنف السلطان ومرضي لروحه المعتدة بنفسها ..!!!

إن العود هكذا ..!!
لا يخضع ولا يُنفث رائحته المعتقة إلا لأصحاب النفوس الشامخة، المهيبة، والمسيطرة ..!!

نظرت أم هامل لإبنها وتدعي في قلبها بكل ضراعة أن يحفظه لها ويرزقه بالزوجة الصالحة التي تحفظه وتصونه

بابتسامة جذابة أظهرت صف اسنانه اللؤلؤية هتف: لا خليت من أم هامل يا ربيه

ونزل بجسده الفارع ليقبل رأس والدته التي كان طولها لا يتعدى حدود كوع ذراعه

ردت أم هامل بابتسامة حنونة متفجرة بعاطفة الأم: ولا خليت منك يا عين أم هامل
تعال تعال خل ادخنك أول واحد ..

هتف سلطان بدعابة لا تليق إلا بوالدته: اوووه أنا أول واحد يدّخّن، بالعادة العضيد بوذياب هو الأولاني ..

اتاهما صوت أبا ذياب المازح وهو يخرج من غرفته: هيهاااااااااااء .. نسوووك اليووم يا هامل ..
معلوم ابوويه ..
دام أم هامل شافت حبيبها أكيد بتنساني

أخرجت أم هامل المبخرة من تحت ثوب سلطان ونفخت بخفة على الجمر
وقالت بنبرة لا تقل حب/حنان لإبنها البكر .. إبنها الوحيد من زوجها السابق الذي توفي وهي في الحادي عشر من عمرها فقط ...!!
: غلاة بوذياب في فواديه ماله وصيف لو تدرون بس ..

صفّر سلطان باستمتاع لكلام والدته المصفى بالعسل: يا وووويل حالك يا بوذياب كم بتتحمل هالمنطوق الغااااوي ..

ضحك بوذياب بحب صافي لوالدته وأخيه الصغير .. وشرع بتقبيل رأس والدته وكفوفها: يعل بوذياب ما يذوق حزنج قولي آمين يالغالية ..

أم هامل بحب أمومي لا مثيل له: آميييين ولا يذوقني حزنك ولا حزن أخوانك ..

وأكملت وهي تضع المبخرة تحت ثوب أبا ذياب: بتخبرك هامل عيالك ما دقوا اليوم ؟؟

استقام أبا ذياب أبوذياب بوقفته ليخرج دخان العود من كل جوانب ثوبه: هيه اماية دقوا واتنشدت عنج ناعمة لجنج كنتي خاري صوب التنور ..

أم هامل: طاعووو .. انزين شعنه ما زقرتني عسب ارمسها هي وذياب
(طاعو هنا تعني اسلوب تعجب/استنكار أي "انظروا فلان ماذا فعل")


أبا ذياب: كنت مستعيل امايه السموحة ..
عقب الصلاة بتصلبهم انا وبخليهم يرمسونج ..


وقف سلطان قريباً من الدرج وصاح بنبرة عالية حازمة:
حمداااااان
يا حمداااااااااان
يلا بطينا على الصلاااااه ..

أتاه صوت ابن أخيه ذو الثلاثة عشر عاماً:
يلا يلا عميه يااااااي


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 15
قديم(ـة) 09-01-2015, 10:12 PM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بات من يهواه من فرط الجوى خفق الاحشاء موهون القوى الكاتبه : لولوه بنت عبدالله ،



العيـــــــــن

كانت تغير لأبنها الصغير سعيد ملابسه بعصبية/تهكم غاضب: إنت غبي ..!!!
قلتلك لا تشرب بيبسي روحك، انا اللي بشربك
ما تفهم ...!!!!

أخذ الولد بالبكاء لخوفه من صراخ والدته، دخل بسرعة إبنها البكر زايد وهو يصرخ:
مااامااااا سعوووود يلا حطوا الغدااااا ..

تأففت عوشة بتهكم حاقد: اففففففففف زين زين شل أخوك وروحوا تغدواا ..
دفعت إبنها سعيد ليذهب مع أخيه ..

خرج الصبيان ووقفت لتعدل من غطاء رأسها بغضب مليئ بالغل: وع .. الحينه بجابل الكريهة شموه
الله يصبرني بس .. متى بظهر من هالبيت وافتك من هالناس ..!!!

عـوشة ..!!!

هي إمرأة غريبة .. غريبة حد الاستفزاز ..!!!
من يقف امام مصالحها تخرمش وجهه وتدميه بلا انتظار ..!!!!

ومنذ أن كانت طفلة وهي تمشي على منهج واحد فقط
"اللعبة التي لا تستطيع امتلاكها .. اكسرها"

لكن روحها الشريرة ما زالت تغلي كماء يفور على نار تصلاها

لعبة واحدة لم تستطع امتلاكها ..!!!
ولا كسرها ...!!!

والسبب تلك الشماء صاحبة العينان اللتان لا يستطيع أحد مقاومتهما ..!!!

اكرهـــــكِ
اكرهــــكِ يا أنتــــي ..!!!

في الأسفل

اجتمعت العائلة كلها على سفرة الغداء العامرة بالاحساس الدافئ/الحميمية ..

عائلة الجد خويدم، عائلة عبدالله وابنه سيف، عائلة بطي، وعائلة أحمد

هتفت ميرة وهي ترمش بكل غنج لأخيها سيف: سيف شرايك اظهرنا اليوووم ..؟؟

وافقتها حصة الرأي: هيه بومايد فديتك ظهرنا والله طفرنا من البيييت

قال سيف بنصف عين لشقيقاته: ماسمع الرمسة الحلوة الا وقت المصلحة

صبت العنود لزوجها الحساء في صحنه .. وقالت برقة:
بومايد صدقهن والله ملل
من زمان ما حوطتنا ..

نظر سيف لأعمامه بطي واحمد لينقذوه من الورطة: مخاوين شمااا فزعتكم ..

بطي وهو يضحك بشماته: هههههههههههههههههههه دوااااك
تحيد هاك الاسبوع يوم خليتني اوديهن روحيه الشارجة وما خاويتنيه اونك ميهود ..!!!
يلا دورك الحينه ..

أحمد بنفس ضحكة شقيقه الأكبر: ههههههههههههههه بومايد تحمل شويه اللي نحن نتحمله
ودهن حليلهن من زمان ما شمن هوا ..

سيف بتهكم لخيانة أعمامه له: استغفر الله .. مامنكم فايدة قسم بالله
وإلتفت للفتيات: وين تبن ..؟؟؟

ميرة بابتهاج/حماس: نبا دبي موووول

صفقت حصة وقالت بذات ابتهاج شقيقتها الصغرى: هيه هيه دبي موول ..

نظر سيف لزوجته ليسمع رأيها هي الأخرى وقالت بنظرة دلع لا يميزها إلا "رجولته":
هيه بومايد نبا دبي مووول ..

بمغناطيسية صرفة .. اخذ يتأمل سيف عينا زوجته بهيام ..

تباً .. تعرف ان الكحل بعيناها فتنة ... فـ لمَ تهوى تعذيبه ..!!!!

لكنه تدارك الوضع بسرعة ... وتنحنح بثقل كي يخرج من دائرة حُسنها: ا ا احم ..
زين إن شاء الله ..

ضحكت العنود بخفة غير مسموعة لأنها عرفت تماماً ما حل بزوجها المتيم بها ..!!!

أردف سيف بنبرة خشنة: خلاص عقب صلاة العصر بنظهر، تزهبن عاده هب تنقعنّي سنة ..!!

وإلتفت لـ شما وآمنة الصامتتان واضاف بنبرة حب وود: ها عموه وخالوه ما تبن تظهرن وياهن ..!!

أجابت شما بابتسامة جميلة وتهز رأسها بـ "لا": لا فديتك انا وأم بطي ورانا كمن مشوار العصر للخياييط

سيف: اهااا زين عيل

اسبانيـــا
توليـــدو (طليطلة)

كانت واقفة أمام شرفة غرفتها المطلة على أجمل طبيعة خضراء من الممكن تخيلها ..

همست بنبرة شوق مليئ بحنين لصوت جدتها الغالية: سديت عووقج يدوه .. متولهة عليج وايد وايد وايد ..
(سديت عوقج = دعاء بأن يحمل الاول عن الآخر مرضه وما يضيق صدره)

أم هامل بعتب محبب مبحوح: وينج يا نصخ يدوتج شعنه ما تتنشدين عنيه ..؟؟

ناعمة بنبرة رقيقة معتذرة: فديتج يدوه والله كل يوم ادق على ابويه وعميه سلطان واتنشدهم عنج .. يه يقولولي في المطبخ
يه عند الخياط .. يه في العزبة ..
وأردفت بخبث جميل: الله يهداج ما تقرين في البيت يا بنت عبدالرحمن ..

أم هامل بضحكة مغلفة ببحة عميقة: هههههههههههه غربلات ابليسج يا نعوم
شسوي يا بنتيه لازم اوقف على راس البيدار ما يفطن شي موليه
ورحت عند الخياط اييب كناديريه وكناديرج إنتي وفطيم ..

إلتمع الحنين العذب بعيناها .. حنين ظهر كـ آه صامتة مشتاقة .. هي حقاً اشتاقت لـ بلادها..!!

لـ رمالها الزعفران ..
لـ هوائها المنعش للأفئدة رغم حرورتها ..!!!
لـ دروبه .. وشوارعه .. الحديثة منها والقديمة ..!!!

مشتاقــــة لأبوظبــــي
دارهــا
ومرتع طفولتها
وشقاوتهـــا

ابتسمت بذات حنينها واستمرت بالحديث مع جدتها إلى أن دخل ذياب
وأعطته الهاتف لكي يحادث جدته ..

لبست ناعمة غطاء رأسها وخرجت من غرفتها، كانت تريد أن تطمئن على صديقتها روضة

فـ روضة منذ يومين قد أصابها زكام شديد وحرارة مرتفعة

يالصديقتها المسكينة، لم تتمكن الى الآن من الاعتياد على تغير الجو ..!!!

ذهبت لغرفتها ودقت الباب بخفة، فتحت روضة بعد أن رأت ناعمة من العين الساحرة ..

اطلت قليلاً برأسها .. وقالت بنبرة ثقيلة من أثر المرض: حياج نعومة ..

قبلت ناعمة خدي صديقتها هاتفةً بأسف/حزن على حالها: عنيه افداج روااااضي .. ظويتي اليهد اشوووفج ..!!
(ظويتي اليهد = اتاك المرض)

هتف روضة بأنفها الأحمر وعيناها المزغللتين: هيه يختي

وعطست بقوة وهي تغطي أنفها بالمحرمة

ناعمة: ما تشوفين شر غلاااايه .. خذتي دواج ولا ؟؟

روضة بنبرة ارهاق: الشر ماييج .. لا بعدني .. توني كنت باخذه

ساعدتها ناعمة في الجلوس .. وهمست بـ حب/حنان: ايلسي يا قلبي
ثم ذهبت للمطبخ الصغير واكملت بحماس: بسويلج شوربة خفيفة .. وخلاف بتاخذين دواج ..

دبــــي

كان تجلس في الوسط بين والدها ووالدتها بلباسها القرمزي الراقي الملائم لبشرتها البيضاء الصافية
حمد وهو يعطيها هاتفها: اندوج نزلتلج برنامج تحرير الصور اللي تبينه
مهرة ببسمة حب أخوية: مشكور بوشهاب لا خليت

دخل فلاح بعد أن كان يحادث صديقه على الهاتف: مهاري خلاص شغلي تكنسل
وين تبيني اوديج ..؟؟

قفزت مهره بسعادة خصوصاً بعد أن عرفت من ميرة إنهم سيأتون الى دبي عصر اليوم:
دبي مول دبي مول

عقد فلاح حاجباه بتعجب: غريبة احيدج ما تحبين تحوطين فيه روحج لأنه عود ..!!

مهرة بابتسامة رقيقة مليئة بالحماس: لا توها ميراني اتصلتبي وقالتلي بيروحون دبي مول
فـ عادي بحوط وياها هي والبنات ..

أم نهيان: فديت ميراني من زمان ما شفتها ولا شفت امها والبنيات ..

انتفض قلب ذاك الجالس من أول مرة سمع بأسمها القاسي على دقات قلبه

" مـيــــرهـ"

ظن للحظات أن دقات قلبه مسموعة لكل من جالس بقربه ..!!

إلهي .. ماذا فعلت به تلك الصبية ..!!!
كيف تمكنت من السيطرة على عاطفته بهذه السهولة ..!!!
كيف تمكنت من نظرة واحدة جعله يبصر عيناه من عيناها الفاتنتان ..!!!
وجعل كبريئه يسقط راكعاً أمام هالة حسنها ..!!

يكاد يقسم أن خالد الفيصل وصف ما حل به تماماً عندما قال:

اخلفتني نظرة عيون الهنوفه
خلفة الصقار لا شاف الحباري
واقت النظره على قلبي تشوفه
واشعل بقلبي كما البرّاق ساري

كان شارد الفكر لمكان لا يمت لواقعه بصلة، مكان فيه حبيبته الذي ما إن لمحها صدفةً وهي في غرفة أخته حتى وقع أسير عينيها العذبتين ..

كان ذلك قبل سنة

كانت الغرفة بأكملها مظلمة بعد أن اطفأن الفتيات النور ليتمكّن من دخول جو فلم الرعب الذي تشاهدانه

ميرة وهي تأكل "ناتشوز مغمس بالجبن" بنهم: مهاري حبيبي هاتيلي ماي
الجبن عطشني

رفضت مهرة بعينين متسعتين من الخوف/الاندماج التام: اووه روحي انتي هاتيلج، محد في البيت لا تخافين

ميرة بتهكم رقيق: يلا عاد مهاري عن العيازة
استحي انزل تعرفيني

مهرة ومازالت بذات الاندماج: ميروه عن السخافة محد في البييييت

ميرة وهي تدفع صديقتها لتنهض: يلا مهاري عااااد
نشي والله ما فيّه أنااااا

مهرة بتهكم /غضب خفيف: ياربي منج يالعيوز
وقفي الفلم لين مارد ..

أوقفت ميرة الفلم وذهبت للحمام لتغسل يديها وتتوضأ لتكون على طهارة مسبقة عندما يدخل موعد الصلاة

في ذلك الوقت ..
دخل حمد المنزل بعد أن تذكر بأنه نسي جهازه الآيباد في غرفة شقيقته في الصباح عندما كان جالساً عندها ..
دخل الغرفة ورآها مظلمة بالكامل ولكن استوقفه صوت الماء الأتي من الحمام ..
أشعل المصابيح وأخذ بالبحث عن جهازه بعجلة تامة لأن صديقه ينتظره في السيارة خارجاً
وجده أخيراً ..
وقبل أن يخرج، سمع باب الحمام ينفتح بسرعة
وخرجت منه فتاة
ارتفع حاجباه الاثنان الى الأعلى وهمّ بأن يقذف احدى تعليقاته الساخرة المحببة على شقيقته .. ظاناً انها حقاً هي ..!!!

لكن لا ..!!!
هذه ليست مهرة
سحقاً ..!!!

مهرة لا تمتلك شامة تحت شفتيها ..!!!

لا لا

بل مهرة لا تمتلك شفتين مكتنزتين "تحملان في جعبتهما مضغة الاغراء" كـ هاتين ..!!!

يا إلهي لا
هذه ليست مهرة يا حمد
هذه فتاة لا يعرفها ..!!!
فتاة تمتلك عينان مدمرتات جعلت قلبه فجأة ساحة جاهزة لضربات صواريخ أرض-أرض ..!!!
ويحك يا حمد أغضض بصرك
مالذي حلّ بك ..!!!!
جفلت ميرة جزعةً .. وصرخت بحدة/رعب/احراج تام:
مسسسسسود الوووووويهه ..

وهرعت تدخل الحمام بسرعة قبل ان تقفل الباب بقوة ..

كان حمد واقف كتمثال الحرية لم يستوعب بعد مالذي حدث ..!!!

ودقات قلبه بدأت بالتراقص لمرآى تلك الصغيرة الحسناء ..

وقبل أن يستمر بتذكر جمال الفتاة، أتاه صوت شقيقته العالي المستنكر وهي تقول:
حمد شو تسووووي هنيييه

تلعثم حمد وهو يلتفت بذات التصنم لشقيقته: هاااا !! شوووو !!

وضعت مهرة يدها على وجنتها ... وقالت بربكة/خوف: شو تسوووي هنييييه ؟ ووين مييييره ؟؟

ازدادت وتيرة رقصة دقاته ..
أهي ميرة ذاتها صديقة مهرة وأخت سيف بن عبدالله ..!!!

تدارك الوضع وقال بارتباك: أ أ أ أ ماعرف انا ييت اخذ آيبادي بس

وخرج قبل أن تكمل مهرة تساؤلاتها ..!!!

رجع لواقعه وهو يبتسم ابتسامة زينت كل معالم وجهه، وقال بشوق أصر على اخفائه بحزم صوته:
فلاح خلك إنت انا بودي مهاري المول

أبا نهيان بحزم صارم: لا لا خل فلاح يودي اختك، اباك توديني الوكالة اييب الجمس من التجييك

أخفض حمد عيناه بخيبة أمل ..!!!
كان لديه أمل طفيف أن يلمحها ولو من بعيد

استغفر الله العظيم
بماذا تفكر أيها المعتوه .!!

لست أنت من يفكر بالفتيات ويتبع أثرهن بدناءة هكذا..!!!
بمجرد أنك تفكر بها وتتبع هوى قلبك بهذا الشكل .. فـ أنت تصد عن الحق وتتعدى على حدود الله ..!!
فإذا كانت النظرة الأولى لك .. فالثانية عليك ..!!
وأجاب والده بنبرة خافتة مثقلة بخجل عميق من الله عز وجل ومن نفسه: إن شاء الله أبويه ..

في منزلٍ يقع في إحدى ضواحي العاصمة ابوظبي

نزلت بكامل بهائها/جمالها المبهر بـ تفاصيل تكوينات جسدها الرشيق الذي يركض ورائه الرجال بكل نهم ومكر ذئاب ..

كانت غير مكترثة للأسف لقول نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام: صنفان من أهل النار لم أرهما، قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات، مميلات مائلات، رؤوسهن مأسنمة البُخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليومجد من مسيرة كذا وكذا [ رواه مسلم ]

أهــــانـت عليـــك يــا أنتــــي الجنــــة ..!!
ونعيــــم الجنــــــة ..!!
ونســـائم ريــح الجنــــــة ..!!
اللهم استرنا فوق الارض وتحت الارض ويوم العرض اللهم استرنا بسترك الذي لا ينكشف اللهم آمين ..

بعجرفة لا تفارقها وتهذيب نسته تماماً قالت: امايه بطلع
مب تيين تقولين عقب يا يزوي ما قلتيلي ..!!!
هاذوه قلتلج ..

هزت والدتها رأسها بقلة حيلة لتصرفات/أخلاق ابنتها: ووين بتروح الشيخة اليازية ..!!

ردت أليازية ببرود لا مبالي وهي تعطر كل جسدها: افففففف كم مرة اقولج ..!!!
قلتلج على الغدا بروح الصالون

والدتها بغضب بدا يظهر: لا ما قلتيلي ورمسيني عدل ولا اقسم بالله بخلي موينع يعلمج الأدب والمذهب

هتفت أليازية بنبرة ساخرة وبذات المبالاة المعدومة: يالله بالستر روعتيني عاد بـ موينع اللي وجوده في البيت والعدم واحد

وأكملت بقرف وهي تمشي لباب البيت: خليه يتعلم هو الأدب والمذهب .. فاضحنا .. كل يوم في السجون
جنه الا عاقين سره هناك
يلا بااااااااااااي

واقفلت الباب بقوة جعلت قلب أم مانع ينفطر بألم لحال أبنائها الذي تدهور بعد وفاة زوجها ورفيق دربها ..

أغمضت عينيها ولم تستطع إلا أن تدعي لهم بالهداية والصلاح والستر
هي في النهاية أم ..
والأم لا تعرف إلا الحب والعطاء والعاطفة الجياشة المتفجرة بالحنان


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 16
قديم(ـة) 09-01-2015, 10:12 PM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بات من يهواه من فرط الجوى خفق الاحشاء موهون القوى الكاتبه : لولوه بنت عبدالله ،



في دبــي مــول

كانت تمشي وفي يديها الهاتف تكلم ميرة لتعرف منها أين ستلتقيان ..

مهرة وهي تتلفت: ميراني وين والله ما عرفت

ميرة هي الأخرى تتلفت لتبحث عن صديقتها: مهاري جدام سيفورا انا

مهرة بتهكم رقيق: اوووه بعيد عنااا انتوو، انا قريب السوق اللي تحت

ميرة: انزين تعالي يلا اترياج اناا

مهرة بتساؤل: منو معاج بعد من البنات ؟؟

ميرة: انا وحصوص واخويه بومايد وحرمته وعياله

مهرة بخجل وتردد: استحي ميراني تعالي انتي جدايه

ردت ميرة بتذمر من خجل صديقتها الدائم: يا ربيه يا مهور هب وقت حياج الحينه
متولهة عليج يلا تعاااااااااالي ..

مهرة بذات الخجل: زين زين

أقفلت الخط .. وقالت لأخيها: فديتك فلاح قوم بن خويدم صوب سيفورا

فلاح بنبرة رجولية متسائلة: منو يايبنهم ؟؟ بطي ولا احمد ؟؟

مهرة: لا لا سيف أخو ميره اللي يايبنهم

هز فلاح رأسه وقال: اهاااا زين عيل
وأكمل وهو يمشي: بخليج وياهن وبيلس اتمشى مع بومايد

وصلوا للمكان ولمحوا سيف مع ابنائه خارج المحل والنساء في الداخل

دخلت مهرة المحل وذهب فلاح ليسلم على سيف

فلاح: السلام عليكم ورحمة الله
استدار سيف ورد وبنبرة رجولية مرحبة: اوووووه فلاح بن عبيد الحر هنيييه
وعليكم السلام ورحمة الله
مرحبا مرحبا الساااااااع ..

و"تخاشمـا" بكل رجولة تلفح اجواء كلاهما ..

رد فلاح بابتسامة ثقة واعتداد ذاتي لا يفارقانه ابداً: مرحب لا هاااان في ذمتيه يا بومايد

وأخذ الرجلان بالسؤال عن حال وأحوال كل منهما الآخر

في داخل المحل

هتفت مهرة بشقاوة بعد أن سلمت على الفتيات: ازيكوووووو ..؟؟؟

وضعت ميرة ذراعها على كتفي صديقتها بصبيانية محبوبة: نحن تماااااام والله
حمارة مهاري والله ولهت عليج وايد
من متى مااا ريتج ..

ضحكت العنود لمنظر الصديقتان الجميل: هههههههههههههه اونه من متى ما ريتج ..
ترى يتنا العين قبل أسبوعين ..

قالت حصة وهي تحمل فاطمة الصغيرة: ههههههههههههههه ماتعرفين عنوده إن الاسبوعين جنهن سنتين عند ميرة ومهرة ..!!!


امسكت ميرة وجه صديقتها وقبلتها قبلة قوية على خدها محملةً معها شقاوتها وشوقها الكبير: اممممموووووووواححح
فديت ويهج ياخي ..

مهرة وهي تضحك بحب: ههههههههههه يعلج يا ميراني بس خلاص فضحتينااا
شوفي الناس كيف اطالعناااا هههههههههههههههه

حصة بابتسامة رقيقة: بتمون في سيفورا ؟!

العنود: جيه وين تبين تروحين ؟!

حصة وهي تعدل غطاء رأسها وغشوتها: في خاطري اودي اليهال كيدزانيا

مايد ومحمد وسعيد "أبناء سيف" بصراخ طفولي مبتهج: هييييه هييييه عموووه

ضحكت فاطمة وهي ترى ابتسامات كبيرة ترتسم على وجوه أشقاءها

العنود: حصوصة لا دخيلج بيلعوزونج اعرفهم

حصة بابتسامة اطمئنان: لا لا عادي فديتهم ما بيلعوزوني

سألت الأطفال: صح حبايبي ..؟؟؟

مايد ومحمد وسعيد بذات صراخهم الطفولي: صححححح عموه صوصة صحححححح

هتفت العنود محذرةً إياهم بسبابتها: خلاص انزين بس لا اطولون

وإلتفتت لحصة: حصة لا تعطينهم ويه وايد يسدهم نص ساعة بس ..

مشت حصة مع الأطفال والخادمة معهم .. وقالت بنعومة: ماعليج .. ما بنطول إن شاء الله ..

أبوظبــــــي
في مجلس هامل بن ذياب

كان حمدان أصغر أبناء أبا ذياب يصب القهوه ل، الرجال الحاضرين بكل رجولة متفتحة تنبأ بمستقبل شخصية هذا الفتى اليافع ..!!!

حمدان بصوت ثقيل وهو يناول سلطان الفنجان: سم بومييد

سلطان بحزم ودود: سم الله عدوك يا حمدان

قرّب الفنجان من فمه وهو يسمع نغمة رسالة آتية من هاتفه السري الذي لا يعرف أحد رقمه إلا رجاله المقربين ..!!

وقف وهو يقول بحزم تخلله اعتذار للرجال الذين كانوا يتحدثون عن أحوال البلاد: السموحة شباب .. رادلكم ..

خرج ليتصل بصاحب الرسالة
وبعد رنة واحد أجاب الطرف الآخر
: مرحبا بومييد، اسمحليه عاده حشرتك في وقت غلط

هتف سلطان بحزم كعادته: لا يا خلفان عادي، خبرني شو عندك ..؟!

خلفان بنبرة خافتة/حذرة: يقولك بوراشد يبا يوكل حارب للعملية الياية اللي متفجين عليها

عقد سلطان حاجباه باستغراب: حارب !!!
شعنه حارب بالذات ..!!

خلفان بذات النبرة الخافتة: ماعرف والله يا بومييد
تحيد تسجيل الفيديو اللي صوروه جماعتك يوم كنت تشرف على تدريب حارب في ناميبيا ..؟؟

سلطان بتذكر: هيه احيده، كان قبل كمن شهر

خلفان: هيه نعم، من اللي عرفته من بوراشد إنه هو عيبه حارب كشخص يقدر يتحمل هالمهمة وينجح فيها بالشكل اللي نباه ..

سلطان بحزم/ثقة: على العموم بما اني انا المشرف على حارب، احتاي اقعد مع بوراشد واعرف منه بالضبط الخطة كيف بتكون ..

وأكمل بحكمة تأسست بصرامة منذ سنين: حارب ريال والنعم به .. نقدر نعتمد عليه خصوصا إن انا نفسي اشرفت على تدريبه
بس هو عنيد وراسه يابس ما بيدخل في عملية قبل لا يعرف كل خطوة صغيرة فيها

خلفان: هيه انا قلت هالرمسه بعد حق بوراشد .. اممممممم على العموم أنا وصلتلك كلامه .. وتقدر ترمسه خلاف وتشوف كيف بترتبون الوضع كامل ..
(خلاف = فيما بعد)

سلطان بحزم: إن شاء الله، تسلم يا خلفان

خلفان: ما يحتاي بومييد واجبنا يلا فـ وداعة الله

سلطان: ربيه يحفظك ويسلمك من الشر ..


في دبـــي مــــول

كانا جالسان في ارماني كافيه ويتسامران في أمور الدين والدنيا ..


سيف بتساؤل: يوم إنه عق عليك رمسة شحقه ما سرت تشتكي عليه عند المسؤول ؟!

أجاب فلاح بنبرة واثقة وهو يشرب قهوته السوداء: لا يا بومايد خله جيه يحترق روحه
أنا لو ابا اوقفه عند حده جان عطيته كلام يخليه يلم ثمه
لكني حاشم شيبته والله ..

غمغم سيف وهو يهز رأسه بأسف: استغفر الله بس شو هالناس

وقبل أن يكمل حديثه أتصلت به زوجته العنود أجاب وهو يؤشر بأصابعه لـ فلاح بأدب جم يستأذنه بصمت لأن يجيب على الهاتف ..

العنود بنبرة رقيقة: سيف فديتك وينك ؟!

سيف بنبرة رجولية جذابة: انتو وين ؟!

إلتفتت العنود لتعرف أين هي بالضبط: نحن جريب من قسم الماركات

سيف بذات النبرة: انزين خلصتوا ولا بعدكم ؟!

العنود بنبرة خافتة: لا بعدنا
وأكملت بخجل: حبيبي تعال اسحبلي بيزات
ما لقيت أي تي إم هنيه ..

سيف بحزم دافئ: زين خلكم هناك وبييكم الحينه ..

أقفل الخط وبنبرة ُرجولية مُعتذرة قال لـ فلاح: اسمحليه فلاح بخليك الأهل يبوني

ووقف وهو يخرج محفظته ليدفع الا ان فلاح امسك يده وقال بتهكم خفيف:
افا يا بومايد خل عنك خل عنك
عليّه انا هالمره ..

سيف بتهكم مشابه: يا ريال انت خل عنك .. شو انا وشو انت ..

وقبل أن يخرج العملات الورقية

اوقفه فلاح بإصرار حاد: والله ما تدفع يا بومايد
سر انت توكل عند هلك انا اللي عازمنك ..

سيف بغيظ طفيف: ليش تحلف يا ريال عيب عليك والله ..

فلاح بابتسامة جذابة: علنيه افدا خشمك
يلا يلا توكل .. الرب لك حافظ ..

وضع سيف محفظته داخل جيبه: دومه راسك يابس يا ولد عبيد ..

فلاح بذات الابتسامة: سلم على شيبتكم وقوله ترى نهيان الحر بيي ميلسكم جريب ..

سيف بترحيب رجولي: يا مرحبا مليون بـ بوعبيد، اسميها العين بتنور لي لفاها

فلاح بنبرة رجولية ودودة: تسلم يالغالي .. النور نوركم ..

قال سيف وهو يأشر بيده اليمنى: يلا في امان الله

فلاح: في أمان الكريم .. ربيه يحفظك ..

بعد أن ذهب سيف، اتصل فلاح بمهرة ليعلمها بأن موعد رجوعهم قد حان

مهرة بحزن: ليش عاد فلاح والله ما شبعت

هتف بحزم وهو ينظر لساعته: كم يبالج بعد ؟!

صمتت قليلاً لتفكر .. ثم قالت: اممممممم يعني جيه نص ساعة ..

رد فلاح وهو يمشي لاتجاه غير محدود: اوكي عيل بنصلي المغرب وبنرد ..

مهرة بابتسامة متسعة: اووووكي

ميرة بفضول: ها شو قال ؟؟

مهرة بـ بهجة: قال عقب الصلاة

صفقت ميرة بسرور وقالت: ياااااااااي يعني بنلحق نشتري حق عهوده الهدية

العنود بتردد وحيرة: بنات شرايكم في هالفستااان ؟!

ميرة ومهرة بعينين متسعتين من جمال الفستان: وواووووووو

مهرة بنبرة ناعمة مسلوبة اللب: عنودة بيطلع طرررررر عليج
خبال خبال ..
(طرر = تعبير محلي يعبر عن جمال الشيئ وروعته)

ميرة بذات نبرة صديقتها: هيه عنوده خصوصاً إن انتي طويلة وهالموديل بيبرز طولج الحلو

وضعت العنود اصبعها على ثغرها بحيرة/بدلع رقيق: عن جددد ؟!!

ضحكت مهرة ومعها ميرة وهتفتا بصوت واحد وعالي: عن جدددددد

العنود بضحكة ناعمة: هههههههههههههههه ميغسي تؤبروني

رن هاتفها لتلتقطه بخفة: ألو هلا حصوصة
وينكم بطيتوووا ..

ردت حصة وهي تنظف أيادي الأطفال بالمطهر: خلصنا بس بشتري حق العيال ايسكريم

العنود: انزين استعيلوا بليز ..

حصة: إن شاء الله

اخذ يسير في المركز التجاري إلى أن وقف قريباً من السينما ..
ـسند ظهره على الحائط وطوله الفارع الجذاب بوقفته المفعمة بالاعتداد والثقة بالنفس على الدوام قد جذبت أعين المارين خصوصاً الفتيات والمراهقات ..

كان يعبث بهاتفه بضجر إلى أن رفع عينيه ورأى فتاة بطول شقيقته مهرة وذات مشيتها الخجولة/المترددة

فـ ظنّ بأنها حقاً شقيقته ..!!

لم يتحرك من مكانه وظل على وقفته الثابتة وعندما مرت بجانبه أمسك بسرعة سير حقيبتها وجذبها نحوه:
هههههههه تعالي تعالي يا حلوة ..


صرخت الفتاة بصدمة شديدة/جزع تخلله غضب شاسع:
يالحيـ..... يالكلـ.... ياللي ما تخيييل ولا تحشششم

تراجع فلاح بذهول خرج مع اتساع عيناه الشديد ..
فـ صوت هذه الفتاة لم يكن صوت شقيقته مهرة !!!

استمرت الفتاة بقذف كل أنواع الشتائم على فلاح المتسمراً بمكانه من أثر الصدمة والإحراج ..

تنحنح بإحراج .. وقال معتذراً:
يا ختيه اسمحيلي والله تحريتج وحدة من الأهل ..

الفتاة بذات صراخها الغاضب: جب يالصايع يالمغازلجي ..
إنتو ما تستحوون ؟؟؟
ما تخافون الله ..!!!
حسبي الله عليكم
إنت إنت
ترضى حد يسوي جيه في أختك ولا أمك ..!!!

وأخذت تصرخ بغضب أعمى: سكيووووريتي ابا السكيووريتي الحييييين
هاتولي السكيورييييتي ..

اُصيب فلاح بـ نوبة غضب/ارتباك/احراج تام مما تفعله الفتاة ..!!!

وبحزم فيه رنات من الغضب المتفجر بالحرج: يا بنت الناس قلنالج غلطانين .. اسمحيلنا عااااده

لكن الفتاة لم تصمت إلى أن أتوا رجال الأمن

في تلك الأثناء

رأت حصة الموقف بالكامل عندما مرت من جانب السينما ورأت الشاب وهو يمسك بحقيبة الفتاة مع جهلها التام لـ هويته الحقيقية ..!!


وضعت كفها الأيمن على جانب وجهها بذهول غاضب مستنكر وهمست: حسبي الله عليك يالخايس يالهرررم ..
صدق ما تستحي على ويهك .. زين يوم تسويبك البنية جيه ..

وبنظرة احتقار صرفة غمغمت: تستاهل زود يا حمار

نهـــاية الجــــزء الـرابــــع



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 17
قديم(ـة) 02-08-2016, 09:36 PM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بات من يهواه من فرط الجوى خفق الاحشاء موهون القوى الكاتبه : لولوه بنت عبدالله ،



*************
- 187 -
)لا تلهيكم القراءة عن الصلاة يالغوالي(
.
.
الجزء الخامس

البَغيُ وَالحِرصُ وَالهَوى فِتَنٌ ... لَم يَنجُ مِنها عُجمٌ وَلا عَرَبُ
مَن لَم يَكُن بِالكَفافِ مُقتَنِعا ... لَم تَكفِهِ الأرَضُ كُلُّها ذَهَبُ
مَن أَمكَنَ الشَكَّ مِن عَزيمَتِهِ ... لَم يَزَلِ الرَأيُ مِنهُ يَضطَرِبُ
مَن عَرَفَ الدَهرَ لَم يَزَل حَذِراً ... يَحذَرُ شِدّاتِهِ وَيَرتَقِبُ
إِيّاكَ أَن تَأمَنَ الزَمانَ فَما ... زالَ عَ لَينا الزَمانُ يَنقَلِبُ
ل أبو العتاهية
،
رأس الخيمة
- 188 -
يا جميلة كنتي ولازلتِ بنظر دقات قلبي!!..
أيشع جمال حسنك من رمالك الناعمة
أو يشع من جبالك الشاهقة!!!..
أم يشع من أرضك الرملية امنبسطة البسيطة في تمدن معالمها ..؟!
البعيدة كل البعد عن التعقد الحضاري/زحمة العولمة!!!..
رائعة أنتي يا مدينة تشربت عتق زمن قديم
ببيوتها الشعبية المتراصة "الباعثة للأمان!!.. "
بأشجارك الغاف والغويف والسدر..
بنخيلك المتراقص داخل المنازل .. وبين الأحياء .. وعلى طرقات الشوارع!!!..
تنفس هواء مدينته ومسقط رأسه بعمق .. ثم اوقف سيارته داخل باحة منزل جده
وجدته..
نظر لساعة السيارة شاعراً بالحرج لجعل جداه ينتظرانهم على الغدا .. وفي النهاية لم
يأتوا
لأن أم سعيد كانت قد تلقت اتصال من صديقتها المقربة في الفجيرة .. وحلفت المرأة
على أم سعيد والجميع أن يأتوا عندها ويتناولون الغداء معها..
واضطروا للموافقة بعد اصرار شديد منها ..
والسبب الآخر هو أن العجوز وحيدة ليس لها زوج ولا أبناء .. ف وجدوا صعوبة ب
كسر خاطرها ورفض طلبها الذي ينم عن طيبها وأصلها..
قال حارب وهو يلتفت لعمته بنبرة حازمة دافئة: عموه ما عليج أماره خلي البشاكير
يظهرن إلين مانزل السامان
)السامان = الأغراض(
اجابته أم العنود وهي تهز رأسها: إن شاء الله فديتك
- 189 -
قام حارب بإنزال جميع الأغراض من السيارة وقبل أن يقفلها
أحس بيد صغيرة تمسك وجهه برقة عذبة وتُخفضه قليلاً لتأتيه قبلة ناعمة على خده
الأيسر..
إلتمعت عينا حارب ب بسمة رجولية "عبقة" لا تُخرج بهذا الشكل الا لحبيبة قلبه
موزة .. ولمح ابتسامتها التي تجاوزت كل معاني السعادة..
أخرجت دفترها لتكتب له ولكنه اوقفها وقال بنظرة أُظلمت من التأثر/الحنان البالغ:
لا لا تكتبين .. أشريلي وانا بفهم
اغرورقت عيناها اللوزيتان بدموع خفيفة لم تسقط .. وأخذت تتحدث بالإشارة:
"مشكور حارب على الطلعة الحلوة من زمان ما طلعت واستانست جيه .. ربي لا
يخليني منك"
قبّل رأس شقيقته الغالية ببسمة دافئة وقال: فديت هالعيون ياربي، كم يسوى عندي
شوفتج وانتي مستانسة ومرتاحة يالموز .. مالي غيرج في هالدنيا يا روح حارب..
وحضنها بخفة ليرجع ويكمل بذات نبرته الدافئة: انزين يا عسل ما خبرتيني!!..
اردج باجر العين مع عموه ولا بتمين مع يديه ويدوه هنيه!!!..
اشرت موزة بأنها ستبقى هنا لأنها مشتاقة لجديها العزيزين..
هز حارب رأسه ب إيجابية وقال: خلاص تمااام..
.
.
.
.
.
.
.
دبي
- 190 -
:هههههههههههههههههههههههههههههه
لا لا لا مش معقووووول هههههههههههههههههههههههههه
وعقب شو صااااااااااار ؟!!!!
رمى فلاح غترته على الكرسي بغضب متفجر بالاحراج وغمغم: خس الله ويهها من
بنت
أقولك مافجت يا رياااااال
إلا تييبلي السكيوريتي
ومانحلت السالفة إلا يوم رمست بوحسن
ولا هاييج ما كانت بتفج عنيه
ما يسوى عليه خربطت بينها وبين مهروه..
لم يستطع حمد إيقاف ضحكه ليس وهو يتخيل منظر شقيقه المغرور المعتد بنفسه
وهو في وضع محرج كهذا: هههههههههههههههههههههه
وانت يالأشلق ما تركز!!!!..
شحقه تير البنية قبل لا تتأكد اذا هي اختك ولا لا!!
)تير = تجر(
فلاح بنبرة خشنة ظهرت مع تهكمه الغاضب الحانق بشدة: اشدراني ياخي..
تشبه مهره كوبي بيست..
ماكنت ادري انها هب هي
دخلت مهرة بملامح مستاءة وضميرها يأنبها بشدة لما حصل مع شقيقها:
اندوك فديتك اشرب عصير وبرد على قلبك..
وأكملت بفم مزموم عابس: آسفة فلاح والله..
فلاح بذات نبرته الخشنة والتي تخللتها حنق/احراج: وانتي شو خصج مهاري!!..
هاي غلطتي انا..
- 191 -
قالت مهرة بذات تأنيب الضمير وهي تمسد كتفيه بحب/حنان/أسف: فديت ويهك
ياربي
تكلم حمد محاولاً تهدئة انفعال شقيقه بابتسامة جميلة: ماعليه ماعليه حصل خير..
تستوي وايد انت هب اول واحد
وأردف بتساؤل بعد تناوله حبة تمرة: بتخبرك نهيان اتصلبك ؟!!
فلاح: هيه رمسته قبل لا نظهر من البيت
حمد بتساؤل: قلتله يرمس يديه!!
تراه محَرِج عليه وايد، وانا عيزت من كثر ما ارقع من وراه..
)ارقع من وراه = أغطي على افعاله(
تنهد فلاح بخفوت .. وقال: هيه قلتله يديه محَرِج عليك ويبا يرمسك ..
وقال بيتصلبه ان شاء الله..
.
.
.
.
.
.
.
اسبانيا
توليدو
بهو فندق سانتا ايزابيل
- 192 -
كان ذياب واقف ا ويتناقش مع المسؤول عن جوالاتهم السياحية في اسبانيا والأماكن
التي سيزورونها اليوم..
فاليوم وغداً هي آخر ايامهم في طليطلة ويوم الأحد سينتقلون لجنوب أسبانيا..
بإنجليزية سلسة متقنة: جيد جداً، وهكذا سنرى جميع معالم توليدو وبشكل أفضل..
ابتسم المسؤول بموافقة: أجل أجل وصدقني ستستمتعون كثيراً بالرحلة
وخاصة أختك الجميلة..
قطب ذياب حاجباه بغضب أظهر غلظة صوته: ماذااااا!!!!!!!
تلعثم المسؤول بارتباك وهو يتراجع للخلف ويأشر بيديه: لا لا لا تفهمني خطأ
اني آسف حقا يا صديقي ..
ولكن نحن الأسبان لا نستطيع أن تنجاهل الجمال ولا أن نمتنع عن تقديره ب صدق ..
وأضاف بابتسامة متوترة وهو يراقب معالم وجه ذياب الذي ما زال ينضح بالغضب
:آ آ آ آ أنا آسف حقا .. نسيت إنكم أيها العرب لا ترضون هذا على نساؤكم..
رفع ذياب حاجبا واحداً بحدة .. وقال بصرامة مخيفة مشبعة بالغضب/التهكم وهو
يولي المسؤول ظهره:
هيا فلنستعجل..
وإلتفت للمسؤول مضيفا بنبرة لاذعة: وهذه آخر مرة اقبل منك هذا النوع من الحديث
أسمعت!!!..
وبعد ان ذهب ذياب .. تنفس المسؤول الصعداء بتوتر شديد..
اقترب ذياب من ناعمة، وما أن لمحها واقفة مع روضة حتى تنحنح بخشونة رنانة
وأدار ظهره
قالت ناعمة وهي تلتفت لذياب: رواضي دقيقة فديتج بردلج
عطست روضة بقوة ورأسها بدأ يدق كالطبول من أثر المرض والصداع المصاحب
له .. وهمست بنبرة مبحوحة:
زين اترياج..
- 193 -
ذهبت ناعمة وأخذت روضة تعطس بشكل قوي ومتواصل إلى أن أحست بالدوار
يجتاحها..
أمسكت بالطاولة القريبة منها حتى لا تسقط
كان هو في ذلك الوقت جالس في إحدى كراسي الموجودة في بهو الفندق ويقرأ
صحيفةً انجليزية وهو يشرب قهوته..
ما إن سمع صوت العطاس القريب منه حتى أنزله صحيفته ونظر من تحت نظارته
ذات الاطار الأسود..
تفاجئ!!!..
ف هو منذ أن رآها ذاك اليوم لم يصدف أن ألتقيا بعدها!!!..
عطست بشكل أقوى وبشكل متتالي أربك نظرة عينيه لتتحول لحنان جارف/أسف أليم
على حالها!!!..
سمعها وهي تقول بعصبية تخللتها تذمر شديد من حالها: لا حول ولا قوة إلا بالله .. ما
بنخلص اليوم لو تميت اعوطس جيه
وعطست مرة أخرى بصوت عالي جذب مسامع المتواجدين في البهو بشكل ملحوظ
.. وقالت وهي تمسك جبهتها الحارة بإرهاق شديد:
استغفر الله العظييييم ،، ياااربي صبرررك
ابتسم وصوتها ذات الترانيم الموسيقية تدخل ب رقة متراقصة ل وجدانه..
سمع صوت امرأة تناديها: رووووووضة
استدارت روضة للأخصائية مريم وبنبرة مبحوحة كليا قالت: هلا مريم
الأخصائية مريم: تعالي يلا الباص وصل
حملت روضة حقيبة يدها وهي تتلفت يمينا ويساراً لترى أين هي ناعمة..
- 194 -
ثم إلتفتت للخلف قاطبةً حاجبيها وعيناها تمسحان المكان .. ثم لمحت ذاك الرجل
الجالس بشكل رجولي عبثي انما "مهيب" ب قميصه ذو الأزرار العلوية المفتوحة
يبرز معالم صدره الصلب العريض..
وتعثرت خفقات قلبها ما ان رأت ابتسامته اللعوبة بسكسوكته السوداء التي بدأت
بالاتساع بطريقة "تُحرق" .. وعيناه اللتان تمشطان كامل هيئتها من تحت نظارته
تلمعان ببريق غريب!!!!..
بدأ طنين يُسمع آت من أذنيها من أثر الحياء/الإرتباك/التوتر
يا إلهي!!..
إنه هو
ذاك الرجل الذي اصطدمت به في أول يوم لهم في توليدو!!..
مالذي أتى به إلى هنا!!..
استغفر الله العظيم
أهذا رجل أم فتنة تمشي على قدمين!!..
لأول مرة في حياتها ترى رجل أصلع يمتلك وسامة يوسفية كهذا الرجل!!..
تبا ل عيناه!!..
لا يتوانى بإرسال ذبذبات "لا ترحم" عبرهما!!!!..
مالذي ينوي فعله بها هذا الغريب اليوسفي !!!!..
إلتفتت لجهة أخرى .. ومشت بسرعة ودقات قلبها تزداد ... وتزداد بشراسة ضارية
..!!!
بينما هو ما زال على جلسته الواثقة .. واتسعت ابتسامته الجذابة ليقول بهمس مثير
خافت .. "لعوب:"
- 195 -
حلو حلو .. عيل أسمج روضة يالغزال..
.
.
.
.
.
.
.
دبي
انتصف الليل ومازال أبا نهيان "عبيد" يتقلب والأرق يجتاح مقلتيه بضراوة..
هكذا أصبح حاله بعد أن فارق دنياه أعز صديقين على قلبه
وبعد أن فارقته شقيقته الوحيدة ذات القلب الكبير المتسع للجميع ..
شقيقته التي فارقت الحياة بلا ذنب وبفعل ة غير مقصودة بسبب رجل كان ولا زال بعد
كل الذي حصل
خليله وصديقه ورفيق دربه!!!!..
التفت ليرى زوجته في سبات عميق، نهض من السرير وهو يستعيذ من الشيطان
وقرر أن يقرأ القليل من القرآن عل وعسى تهدأ روحه ويتمكن من النوم براحة!!!!..
بعد أن شعر بأن قلبه وصل أعلى درجات السكينة، طوى سجادته ووقف أمام النافذة
لتذهب ذكرياته لزمن جميل لن يرجع!!..
،
- 196 -
قبل 33 سنة
مصر
القاهرة
جامعة عين شمس العريقة
كانوا الثلاثة مفترشين الأرض الخضراء بحشائشها ذات رائحة الطبيعة والأتربة
الرطبة المنتعشة..
كان أكبرهم سنا "بشهور قليلة" منزوي تحت شجرة ويكتب كعادته اليومية يومياته
في حياته الدراسية والعادية..
وأوسطهم كان يضع طاولة الشطرنج أمامه وينافس نفسه لاعتقاده الراسخ بأن لا أحد
يمكن هزيمته إلا نفسه!!!..
وأصغرهم الذي كان عبيد، يأكل الكشري المصري الذي لا يضاهي بلذته أي أكلة
أخرى في مصر
كان يأكل بنهم ويدرس بنهم أكبر وكأن الحروف والكلمات ستتطاير بعيداً عن عيناه
لو رفت جفونه للحظة..
هتف عبيد وعيناه على كتابه: أنتو شعنه ما تذاكرون ..؟؟
ناسين إن ورانا امتحان عقب نص ساعة!!..
رد صاحب الأوسط عمراً بابتسامة خبيثة/واثقة وهو على يقين بأنه سيهزم "نفسه"
الآن: ماوصيك ذاكر عنيه وعنك
رد عبيد بتهكم محاولاً حفظ المصطلح المعقد الذي امامه: عن الهيازة حمود والله
ماشي وقت
- 197 -
ازدادت ابتسامة محمد عندما اقترب من اطاحة الملك الخاص ب"منافسه" الآن: جان
بوعسكور زخ الكتاب أنا بفكر ازخه
رفع سعيد قلمه عن الدفتر هاتفا بنصف عين: أنا الحمدلله من يومين اذاكر يلين ما
صميت الأسئلة كلها
وأكمل وهو يرجع للكتابة: إنت اللي بارج محلك جنك الا ضامن الامتحان..
محمد بصراخ منتشي بالفرح: كشششش ملكككك فززززت فززززززززت
كفوووو يا بوحااااااااارب كفووووو ..
رمقه عبيد نظرة من تحت رموشه ثم قال بضجر: ما بغينااا .. يلا نشووا .. إلين ما
نوصل قاعة الامتحان يبالنا سنة
نهض الأصدقاء الثلاثة أو بالأحرى التوائم الثلاثة من الأرض وتحركوا ليصلوا
للقاعة في الوقت المناسب
وبعفوية من محمد .. قام بوضع ذراعه الأيمن على رقبة سعيد وذراعه الأيسر على
رقبة عبيد
وقربهما منه..
وبنبرة مبتسمة خبيثة: علني افدا هالويوه السمحة الطيبة ..
نظر سعيد وعبيد لبعضهما .. ثم انتقلت نظراتهم ل محمد الخبيث .. وهتفا في الوقت
نفسه: ماااااا بنغششك..
وافلت كل منهما نفسه منه .. وتحركا بسرعة مبتعدان عنه ..
اتسعت عينا محمد بذهول .. وقال بحرج مغتاظ: افااااا يالرررربع..
،
تنهد بعد أن أخذ نفسا عميقا ومسح وجهه بكلتا يديه .. وقال بنبرة خافتة تتقطر
- 198 -
وجع/حنين/شوق:
سلام على الدنيا إذا لم يكن بها
صديق صدوق صادق الوعد منصفا
واللي خاوى أثنينه ما يتثجلون بالذهب ولا بكنوز الدنيا وفارجوه
شو بحيلته يسوي يالشافعي ..؟؟!!
رفع عينيه للسما واكمل بذات نبرته الموجعة:
أشهد أن دنيايه فقدَت الغالي والثمين عقب فرقاكم يا الغوالي..
.
.
.
.
.
.
.
أبوظبي
قبل أن تشرق شمس الصباح، وكعادته اليومية..
نهض ليتمرن في باحة المنزل كل تمارينه الصباحية التي تدوم تقريبا من ساعة
ونصف إلى ساعتين..
وعندما يسمع آذان الفجر، يدخل ليستحم ثم يبدل ويذهب للصلاة في المسجد
هذا هو روتينه منذ اكثر من 10 سنوات!!..
ابتسم عندما تذكر بأنه أورث هذه العادة ل حارب منذ أن بدأ بتدريبه قبل ثلاث سنوات
- 199 -
..
اندمج مع تمارينه وهو يضع سماعات هاتفه ويستمع لسورة الأنبياء بقراءة الشيخ
علي الحذيفي..
فهو من طبعه عندما يريد استذكار سورة معينة يستمع إليها وهو يتمرن عدة مرات
إلى أن يتأكد من رسوخ السورة كلها في عقله..
توقف ما أن سمع أذان الفجر يهز اركان المنطقة بقدسية ندائه الجاذب لقلوب
الطاهرين
نظر لساعته وقال بخفوت: ما شاء الله خطف الوقت وما حسيتبه ..
مسح عرقه المتصبب بغزارة بطرف قميصه القطني الأبيض الخفيف البارز
لعضلات صدره .. وما أن هم بدخول البيت حتى سمع صوت قطط تتشاجر
وأصواتهم عالية بشكل ملفت للانتباه..
عقد حاجباه وهو يسمع هديل حمام تخلله ذبذبات خوف/فزع
لم يكن هديلاً موسيقيا كعادته انما كان اقرب لصياح يستنجد!!!..
تراجع للخلف وذهب للباحة الخلفية ليرى بأن هناك قطط تريد الهجوم على حمامة
عالقة اجنحتها في زاوية
في القفص الكبير المخصص لها ولغيرها من الحمام
لا يعرف لم دق قلبه وهو يرى منظر الحمامة البيضاء المسكينة!!..
لا يعرف لم تذكر شخص كان آخر ما كان يتمنى تذكره الآن!!..
لا يعرف هو حقا لم في هذا الوقت بالذات شعر بأن هناك روحا تحوم حوله وهو يرى
تلك الحمامة!!..
وقبل أن يسترسل مع حديث النفس مشى بحزم للقفص ولا اراديا فزعت القطط
- 200 -
وهربت ..
وبشكل عفوي منه فتح القفص وحرر الحمامة من أسرها
أمسك بها بقوة حانية .. وأخذ يمسح على ريشها وعيناه بدأت بالتلألئ بذكريات
سحقها منذ سنين طويلة!!!..
،
في ذاك اليوم
في ذاك الزمن
قبل 12 سنة
أخرج الأغراض التي أرسلتها والدته ل ام صديقه بطي من سيارته .. ونادى بصوت
عالي السائق عز الدين الذي يعرفه حق المعرفة: عز الديييييييييييييين
عز الدييييييييييين..
لم يسمع اجابة من السائق .. وتأفف وهو يضع يديه على جبهته ليحمي عيناه من
أشعة الشمس الحارقة ..
واستمر بمناداة السائق والخدم ولكن لا حياة لمن تنادي..
وبنبرة خافتة تذمر: ما منكم فايده .. بدخل السامان روحي ابركلي ..
رفع ثوبه الأبيض وربطه على خاصرته وشمر عن ساعداه السمراوان القويان ..
ورأسه كان ملفوفا بالغترة بشكل جانبي رجولي عبث..
ثم حمل الأكياس وذهب لخلف المنزل إلى حيث يوجد المطبخ الخارجي..


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 18
قديم(ـة) 02-08-2016, 09:38 PM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بات من يهواه من فرط الجوى خفق الاحشاء موهون القوى الكاتبه : لولوه بنت عبدالله ،



- 201 -
وضع الأكياس ورجع لسيارته لينقل الصناديق والكراتين .. واستمر بنقل الأغراض
حتى انتهى منها جميعا .. وقبل أن يرجع لسيارته..
جذب مسامعه أصوات هديل حمام وخرير مياه قريب منه..
لا يعرف لم الفضول قد غزا انتباهه!!..
خرج من المكان الذي فيه المطبخ ولكن من الجانب الآخر الى حيث يكمن في اعتقاده
الهديل والخرير!!!..
ورآى ما لم يكن في حسبانه أن يرى!!!..
رآى حديقة متوسطة الحجم لا هي كبيرة ولا صغيرة .. مليئة بأشجار متنوعة
الأشكال والأحجام
ونخيل مصفف على حوافه بطريقة تبهر الناظرين
والمياه تُرش على الأشجار والنباتات بأجهزة متخصصة بذلك
وزهور وورود من كل صنف بهيج..
لكن
لم يكن ذلك ما ابهره في الحقيقة!!..
إنما تلك الحورية التي تحمل حمامة بيضاء بيديها بمنتهى الحب/العاطفة ..
وتغني بطفولية عذبة مميلةً رأسها وشعرها الأسود الفاحم يتراقص خلف ظهرها
بخيلاء لا يليق إلا "بها :"
صفصوف الله لا حلك تاكل زرع الأيتام
حلفت أنا ما كلته هذا شور الحمام
حمامتي يا الصمه ما تسمع الكلام
تسمع نخل بوعوشه يداقلن هنتين
وحده منهن كبيره تمرق حياي وعين
لو يوها يخطبوها قالت أبا ألفين
والموره والذبيحه والرمسه ليلتين
أبا أمداس منقش من صوغة البحرين
- 202 -
أحس مع رؤية هذه الصبية وسماع صوتها بتوسع أوردة قلبه بكمية هائلة من اكسجين
لا يقدر على تحمله
يا إلهي
من هذه!!..
يالصوتها الذي ينافس الكناري برقته ونغمته الملائكية!!!!..
لم تلتفت له مطلقا فهي لم تكن مدركة بالشخص الذي يبحلق بها بطريقة تربك
الوجدان!!..
كان يتمنى بقرارة نفسه أن يرى وجهها
أن يلمح طرفه فقط!!..
رجا الرحمن ان تلتفت .. ان يُريَه عيناها !!!..
أن يتلمس صفاء نغمات صوتها بأصابعه المرتعشة!!!..
أحس بأوردة قلبه تتوسع
وتتوسع!!!!!..
وبعفوية منه أنزل عينيه بخجل من نفسه على افكاره المشينة
"استغفرك ربي وأتوب إليك "
أحس بشخص آ ت .. وبإدراكه وسيطرته اللذان لا يخونانه حتى في أحرج المواقف ..
تراجع للخلف بسرعة كبيرة وعاد لسيارته من الطريق الآخر الذي أتى منه من
البداية
دخل سيارته وهو يلهث كما لو كان يركض
لا يعرف أهو لهاث خرج نتيجة لهيب جو الصيف الحارق!!..
- 203 -
أو من الحرج الذي كان سيلحق به لو أن أحد مسكه بوضعيته تلك!!..
أم من شي ء آخر بدأ يسيطر على قلبه البكر!!!..
استطاع الصحو من غيبوبة لذيذة أدخلته بها تلك الأنثى، وتحرك بسيارته ليخرج من
منزل أبا سعيد وهو يعترف في قرارة نفسه
أن تلك الصبية لن تفارق مخيلته "بسهولة!!!.. "
،
بدأت الحمامة تناغج خد سلطان بدلع
ابتسم لها ابتسامة حزينة وهو يرى في عينيها
عينا تلك القاسية!!!..
تلك التي أحطّت من قدره العالي بصورة كانت بشعة ل شخصه!!!!..
والتي جعلت من قلبه مداسا لرجليها الناعمتين!!!!..
هو سلطان بن ظاعن
لم يشعر بالانكسار أبداً في حياته .. ولم يكسره أعتى الرجال في أحلك الظروف!!!..
كيف تمكنت تلك ببساطة من إشعاره بهذا الإحساس المقيت من الذل !!..
ذل قاسي على روحه المعتدة بنفسها!!..
وهو الذي احبها بكل ما في الحب من طهارة/ايمان/براءة/صدق!!!..
بلا شعور منه .. كان يقوي بقهر شديد قبضته على الحمامة شيئا فشيئ ا إلى أن سمع صوتها الذي تغير!!!..
هتف سلطان وهو يقطب حاجباه بأسف رقيق: اوووه سوري سوري والله ماقصد
- 204 -
قبّل رأسها الصغير ب رقة محاولاً إرضائها..
وما إن شعرت بقبلته حتى أنغمست تلك المتغنجة مرة أخرى في احضان يديه
الدافئتين!!..
حتى أنتن يا معشر الحمام!!!..
تمتلكن مثل بنات حواء تلك الهالة الأنثوية الجذابة القاسية على قلب رجل..
هالة لعوب تسحر "الأرواح الذكورية!!.. "
.
.
.
.
.
.
.
رأس الخيمة
دخلت الخادمة وهي تعطي موزة أكياسا لأغراض طلبتها من البقالة، وذهبت لتنادي
أخاها ليتناول الإفطار
لكن استوقفتها أصوات عالية آتية من غرفة جديها
أبا محمد بعصبية وبحة ساحقة العمق: يا حرمة يا حرمة
اذيتينيييه الله يهداش..
كم مرة افهمش وَلَدش مات موتة ربه ..
افهمي وصخي عنيه دخيل اللي خلفتش
)أهل رأس الخيمة والمناطق الشمالية من دولتنا الحبيبة ينطقون ال ش بدل ال ج(
- 205 -
قالت أم محمد من بين دموعها الحارقة الغزيرة وهي تمسك يد زوجها: ورفجة
ورفجة يابومحمد تقولي الصدق
ولديه ما مات جذه من ربه .. ولديه مقهور في قبره
)جذه = هكذا(
وببكاء ملتاع مبحوح اردفت: مقهور في قبره يا بومحمد
مقهور
ريح افواديه وخبرني شو اللي صار .. شقى مات ؟؟؟
)شقى = كيف(
دخيلك خبرني..
بلع أبا محمد غصته التي جرحت أحباله الصوتي .. وقال بوجه ينضح ضيقا عارما شاعراً بقلبه ينتفخ بأسى صرف:
لا حول ولا قوة إلا بالله
يا موزه احب راسش اعتقيني لويه الله ..
قلتلش وَلَدش مات جذه من ربه الله يرحمه ويغفرله..
وضعت أم محمد يديها على وجهها وبلوعة أم صاحت:
تجذب يا حارب تجذب..
انزلت يديها وبعصبية حارقة مجروحة اضافت: انزين ولدك مات بليا سبب..
وولد ولدك بتقول مات شرااااته!!!!!...
وبصراخ مبحوح: ارمس .. عبيد مات جذه بليا سبب يا حارب!!!..
وضع أبا محمد يديه على جبهته وهو يشعر بصداع فتاك يجتاحه من هذا الحوار
..!!!
وبقسوة مراد أن يسيطر به على أحبال صوته التي اهتزت قال :
خلاص يا موزه دخيلش فكينا من هالسالفة
خل نطلع عند العرب منقود نخليهم رواحهم
مسحت أم محمد دموعها الغزيرة وجسمها الهزيل الضعيف يرتجف وأنفاسها تضيق
..!!
وقبل أن يخرج زوجها .. قالت بوجع/بقلب يتصبب ألم:
ماعرف شو استوى هاك الزمان .. ماعرف شقى ماتوا عياليه!!..
لكن محمد هب مرتاح في قبره..
- 206 -
ولدك هب مرتاح يا حارب
.
.
في الخارح كانت تضع يديها على فمها بصدمة أليم حد اللامعقول!!!..
لماذا جدتها تقول هذا الكلام!!..
هل تقصد بأن هناك أمراً لا نعرفه حدث لوالدها وشقيقها في ذلك اليوم المقيت!!!..
بدأت عيناها تلتمع بالدموع وهي تسترجع كلمات جدتها
والدها ليس مرتاح الفؤاد في قبره
والدها مقهور!!!..
ممَ يالله!!..
ألأنه قتل والدتها !!!..
ألأنه قتل النجلاء!!!..
ولكنه لم يكن قاصد اً!!..
ازداد جريان دموعها واشباح الماضي المؤلم تلاحقها برعب!!!!..
على من تكذبين يا موزه
لقد كان ثمل!!!..
أباك قتل أمك وهو ثمل لا يدرك ما يفعله
كان ث م ل!!!..
يالله .. ما أقبحها من كلمة!!!!..
- 207 -
أي عذاب يا رب العزة قد كتبته ل عبدك جراء ما اقترفته يداه!!..
ألهذا تشعر جدتها بأن ابنها غير مستكين الروح في قبره!!..
أهذا الذي يسمونه عذاب القبر!!!..
اقشعر بدنها بألم/ خوف/ جزع/ رعب..
يالله ارحمه واعفُ عنه..
ما كان والدها رجل سيء، ولا سكير عربيد تحركه غرائزه الشيطانية
يا رب..
وببكاء متضرع أخذت تدعو في قلبها
اللهم ياحنان يامنان يابديع السموات والأرض ياذا الجلال والإكرام ياحي ياقيوم..
اللهم ارحم والدي رحمة واسعه وتغمده برحمتك، اللهم أرحمه فوق الأرض وتحت
الأرض ويوم العرض عليك، اللهم قه عذابك يوم تبعث عبادك، اللهم أنزل نوراً من
نورك عليه، اللهم نور له قبره ووسع مدخله وأنس وحشته، اللهم وأرحم غربته
وشيبته، اللهم أجعل قبره روضة من رياض الجنة لا حفره من حفر النار، اللهم اغفر
له وارحمه، واعف عنه وأكرم نزله
كانت هذه المرة الأولى التي تدعو لأبيها بصدق موجع هكذا
لطالما دعت كثيراً لأمها وشقيقها الغالي عبيد .. وتصدقت واعتمرت عنهم..
لكن ما أن تتذكر والدها حتى ينقبض قلبها ويتقلص بجرح لا علاج منه!!!..
ويرفض عقلها التلفظ بأي كلمة طيبة عنه!!..
هي تعترف بداخلها إنها لم تتمكن طوال أربع سنوات من تصفية ما بقلبها على ما
فعله واقترفه
حتى بعد وفاته!!..
حاول حارب مراراً وتكراراً افهامها ما حصل..
- 208 -
لكن روحها أبت إلا أن ترفض حقيقة أن أبيها لم يكن قاتلاً ومجرم ا!ً!!..
ولكن ذلك من فرط صدمتها به وهو الذي كان رمزاً للشموخ/العطاء/الطيبة
حتى بعد أن توفيَ وعبيد!!..
حمّلته في قلبها مسؤولية موت الأخير أيضا .. ف هو أصبح بنظرها المسبب لكل
أنواع الآلام والأوجاع في حياتها!!!..
ف لماذا تشعر الآن بأن كلمات جدتها اخترقت قلبها كسهام تغتالها بوحشية!!!..
أأنت فقيرة كفاية يا موزة بالوجع!!!..
سمعت باب غرفة جديها يُفتح ويخرج منه جدها وهو يمسح بخفاء بطرف غترته
دمعة خانته في لحظة ضعف
اخفت جسدها وراء الحائط لكي لا يلمحها خاصة وهي غارقة بدموعها هكذا!!!..
ذهبت للمغاسل التي بجانب الحمام وغسلت وجهها عدة مرات لتخفف احمرار
عينيها/وجهها!!!..
تنفست الصعداء ب "لا إله إلا الله" ورسمت ابتسامة لم تتجاوز عينيها وخرجت..
.
.
.
.
.
.
.
العين
- 209 -
لماذا تمقته بهذا الشكل ..؟؟!
لطالما شعر في قرارة نفسه أن عوشة لم تقبل به زوجا بطوع قلبها!!..
شعر من أول نظرة منها إنها تبغضه كزوج وكشريك لحياتها
ولكنه كانت تغتصب الابتسامة الباردة من فترة لأخرى
لماذا!!!..
لماذا قبلت به زوجا إن لم تكن راغبة بذلك من البداية ؟!
آآه يا عوشة
لكن القلب يهوى كل تفاصيلك الصغيرة منها والكبيرة..
تعلق بك هذا القلب من أول يوم من زواجنا يا أم زايد..
زايد الذي أعشقه لمجرد إنه يأخذ من ملامحك
ومن حسن عيناك!!!..
يشعر بسكاكين تمزق أوردته كلما اصطنعت أمامه الضحك والرضى والسعادة!!..
كثيراً ما وسوس له الشيطان وظنّ انها تزوجته وهي واقعة بحب رجل غيره!!!..
أحقا تهوى غيره !!!!..
أم أنه هو لا يمتلك بنظرها معاييرها الخاصة في الزوج والحبيب!!!!..
صدقا لا يعرف!!!...
الذي يعرفه انه لا يحتمل نظرات الاحتقار .. البغض .. والبرود التي ترميها عليه
كلما أشعرها بحبه اللامتناهي اتجاهها !!!..
هو لا يحتمل يا عوشة .. ف رفقا بقلبه أرجوك!!..
قالت عوشة بنبرة ابرد من الثلج وهي تقطع تفاحة لها: بلاك اطالعني جيه!!!..
ظل احمد صامتا يتأملها .. ثم قال بنظرة ثاقبة راغبا بسبر أغوار عيناها الصقيعيتان:
تحبيني ..؟!
- 210 -
توقفت يدي عوشة قبل أن تدخل التفاحة لفمها بصدمة/بتوتر
ماذا يقول هذا المعتوه!!!!..
أدخلت قطعة التفاح داخل فمها .. ومضغتها بصعوبة بسبب توترها .. وقالت وهي
تنظر لكل شيء عدا وجهه:
شو تقول انت
شو هالسؤال!!..
كرر أحمد بذات نظرته الثاقبة .. الحازمة: عوشة ردي عليه ..
تحبيني أنتي ..؟؟
ابتلعت عوشة لقمتها بصعوبة كادت تُخنقها .. وبابتسامة باردة تخللتها توتر اجابت:
أكيد أحبك واعزك يا بوزايد
إنت ريلي و بوعيالي كيف ماحبك!!
عدل أحمد جلسته قبل ان يقترب من عوشة ويضع عيناه بعيناها:
لا عوشة .. أقصد تحبينيه ؟!
قلبج يهتوينيه ؟!
يشتاقليه كل وقت وكل لحظة ؟!
تراجعت عوشة بعصبية مبطنة بارتباك/بغض .. وقالت وهي تقوم من جلستها: شو
هالرمسة بوزايد
قلتلك أحبك وأعزك..
ذبلت نظرته خيبةً/انزعاجا .. وقال بخشونة: على وين ..؟!
ردت عوشة بذات العصبية غير المفهومة: بروح أشوف العيال
ساروا يلعبون في الحوي بس ماسمع حسهم
اخاف ظهروا يلعبون في السكة ..
خرجت من الغرفة بسرعة كبيرة وأغلقت الباب بقوة
تنفس أحمد بعمق متفجر بالحزن/الألم/خيبة الأمل
العيال !!!..
- 211 -
ومنذ متى تهتمين بأطفالك يا ابنة زايد!!!..
هه
إنها لا تحبك يا أحمد
لا تحبك..
فلتفهم ذلك يا رجل .. وارضى بالأمر الواقع!!..
.
.
.
.
.
.
.
أبوظبي
بروية وحذر بدأت بعمل تمرين البطن
واحد
أثنان
ثلاثة
أربعة
خمسة
ستة
سبعة
ثمانية
تسعة
عشرة
:أخخخخخخخ واي واي واي تكسرت
فقدت عدوج يا نعوم كله منج
إلا تبينيه أسوي هالتمارين الزفتة..
- 212 -
وبتهكم حانق قامت من الأرض، وأمسكت بهاتفها وكتبت لأختها في الواتس أب
"نعوووووووم، بس خلاص سويت عشر مرات تمرين البطن"
دقائق وجاءها رد شقيقتها الذي كان يوحي بالحنق/التهكم ..
"فطييييييم، قلتلج يا الطفسة اباج تسوين 30 مرة *وجه محتقن الوجه"*
فطيم بضجر متذمر:
"اوهووووو قسم بالله تكسرت نعوم يسدني اليوم عشر، باجر إن شاء الله بزيد"
ناعمة:
"من سنين هاي رمستج وماشوفج زدتي !! *وجه متهكم"*
فطيم:
"لا اوعدج باجر بزيد *وجه مبتسم ابتسامة كبيرة"*
ناعمة:
"بنشووووووووووف *وجه متهكم"*
فطيم:
"إنزين وبعد، علومج يالحب ..؟؟"
ناعمة :
"ما من علوم يختي، الحين رايحين مطعم نتغدا فيه عقب ما زرنا كاتدرائية توليدو،
وشفنا المتاحف اللي حولها"
فطيم بتشوق جم:
"وااااااااااااااااااااوووووو، نعوم استحي على ويهج وطرشيلي كل الصور اللي
صورتيها"
ناعمة:
"أكيييييييد فطفط ما يبالها رمسه"
فطيم:
"الذيب وين ؟؟"
- 213 -
ردت ناعمة بضحكة خافتة:
"هههههههههههههههه اسكتي فطيييم طافج اللي صار"
فطيم بفضول:
"شو صااااااااااار"!!!..
ناعمة بذات ضحكتها:
"هههههههههههههههههه البارحة على العشا، دخلنا مطعم هندي،
ذياب طلب من ضمن الوجبات سمبوسة، الجرسون قال ترى هاي السمبوسة حارة
وفلفل وايد وايد،
قاله ذياب كيف يعني حار ؟؟ ... الجرسون قال نحن محطين فيه صلصة هندية
خاصة بالمطعم ووايد هالصلصة حارة
طبعا أخوج الخقاق كبريائه ما سمحله يهون ويبدل الطلب جان يقول عادي انا آكل أي
شي هاتلي هالسمبوسة"
فطيم بذهول:
"اوووووووووويه وخلاااااااف"!!!..
ضحكت ناعمة بقوة وهي تتذكر ما حل بأخيها:
"ههههههههههههه واي يا بطني واااااي اسمينيه ضحكت ضحكككك عليييييه
تخيلي .. ما كمل لقمته إلا يقوملج من الكرسي ويربع ربيع صوب الحماااااام وهو
محرج ويسب سب العالمين
هههههههههههههههههههههههههه"
فطيم:
"ياووووويلي عليك يا ذيااااااب ماتحمل حلييييييله
حسبي الله عليهم شو محطين في السمبوسة هاييل..
ماحيد ذياب ما يقهر الأكل الحاااار"!!!..
ردت ناعمة وهي تحاول كتم ضحكتها التي ارتفعت من غير إحساس منها:
"أخخخخخخ يا فطيم مت من الضحك، عنلاتهم احرقوا بطن الريال..
إلين الحين ضاربنه اسهال يختي، كل ما يطلع من الحمام عزج الله يرد يدخل عقب
دقيقتين ههههههههههههههههه"
فطيم بقهقهة رقيقة:
"دواااااه محد قاله ايرب شي ما يعرفه"

- 214 -
ناعمة بابتسامة:
"هههههههههههههه مسكين الذيب والله عور قلبيه"
.
.
.
.
.
.
.
العين
أمسكت بقطعة البخور بابتسامة أنثوية ناعمة ووضعته على الفحم المشتعل وأخذت
تبخر أثواب زوجها وغتره وملابسه الداخلية..
دخل وهو يحمل على ظهره ابنه سلطان المشاغب ذو العينان الواسعتان كعيناه
:ههههههههههههههههههه ها بتستسلم ولا افرك!!!..
ضحك سلطان بصوت عالي طفولي مليئ بالاستمتاع: لا لا ما بستسلم
أخذ يتمايل والده في وقفته ليخيف الولد ويظن إنه سيسقط
الولد بضحك تخلله جزع: ههههههههههههه ماما شوفي بابا بيفرني وعقب راسي
بينكسر وعقب بمشي بدون راااااس
آمنة بخوف: وابويه عليك بدون راس عاااد، بطي هد الولد عن يطيييح
بطي بتهديد مازح: قول استسلم ولا بفرك
يلا ... واحد ..... اثنين ..... ثلاثة .... أربع......
- 215 -
قاطعه سلطان بجزع ضاحك: هههههههههه مابا بابا مااااااابااااااا
وفجأة شقلب بطي أبنه ليسقط على السرير ذو الفراش الناعم..
صرخت آمنة بجزع: وااااااااي ولديه تكسر تكسر..
بطي بضحك رجولي: هههههههههههههه شو تكسر بعد انتي
هاذوه حي يُرزق
ودفع أبنه بخشونة وقال: قوم يا وحش وراو أمك عضلاتك
نهض سلطان من الفراش وذهب لأمه .. ثم شمر عن ساعديه ليريها عضلات ذراعيه
مقلداً صوت أبيه الخشن:
ها ماما شوفي عضلاتي مثل عضلات بابا
وضرب عضلاته بقوته الضئيلة وبذات الصوت الخشن:
رياال انا رياال
دفعت ابنها بخفة لتُبعده عن المبخرة وغمغمت بتهكم خفيف: وايه عليك، شفت
العضلات والله
ممكن الحينه تخوز شوي عن المدخن..
خرج سلطان من الغرفة بعد أن تذكر بأن أباه قاطع لعبه مع أشقائه وأولاد عمومته..
إلتفت بطي إلى زوجته وهتف بتساؤل: إلا حبيبي بتخبرج
قوم أخوج ردوا من ألمانيا ولا بعدهم ..؟؟
آمنة: لا بعدهم ورا باجر طيارتهم
هز بطي رأسه وهتف: ايوووووا
وبابتسامة جذابة اردف: انزين شرايج باللي يوديج اوروبا اسبوع ولا 10 أيام ..؟!
شهقت آمنة سعادةً من المفاجأة: بطوووووووووي
احلف احلف احلف..
بطي بضحكة رجولية: ههههههههههههههه ماجذب عليج انا غناتي..
تعلقت آمنة برقبته وقربت وجهها من وجهه بضحكة ناعمة منتشية تسبقها :
- 216 -
ههههههههههههههه حبييييبي فديتك اناااااااااا
متى متى بنسافر ؟؟
عض بطي شفته السفلى بخبث .. واخذ يتلمس خصر محبوبته النحيل بسكرة حب
تامة:
عقب ما نرقد
ابعدت آمنة وجهها قليلاً لتقول بحياء بريء: شحقه ..؟!
تونا ناشين من الرقاد حبيبي..
اتسعت ابتسامته اللعوبة وهو ينزل رأسه ليقبل غمازة ذقنها الذي لطالما اثار جنون
دقات قلبه العاشقة وجعلته مهووسا بها:
نرد نرقد مرة ثانية شو المشكلة!!!..
.
.
.
.
.
.
.
اتصل بجده وهو يدعو ربه أن يكون في مزاج جيد وهادئ
رد جده ببحة عميقة وعيناه شبه مغلقتين من كبر سنه:
ألووووو..
:علني أفدا هالألوووو وراعيهاااا في ذمتيه..
زمجر الجد بعصبية مصدرها "الشوق النقي" لهذا الغائب على الدوام: يالجلب
يالرغيد يالهوام
ياللي ما ينعرفلك دار ولا بلاد..
بضحكة رجولية متفجرة بحب/شوق جارف قال:
هههههههههههههههه افا يا ذا العلم كل هاييل أنا يا بوعبيد ..؟!
- 217 -
أبا عبيد بذات عصبيته "المشتاقة": جب ولا كلمه
لا ترمس يا ولد عبيد ابد..
عنبو دارك لا ادق عليه ولا تتنشد، ما تقولي يديه حي ميت شحفه موتر ولا سكسويل
هذا مذهبك يا نهيانوووه!!..
هيهااااااااااااااااء..
ضحك نهيان ضحكة عالية رنانة لم يقاومها من مبالغة جده الدائمة:
هههههههههههههههههه عنيه افدا منطوووقك يا بوعبيد ..
بسم الله عليك يارب من كل شر وسو..
ليش تفاول على روحك جذه!!!..
قاطعه أبا عبيد بذات تهكمه المغتاظ: صخ صخ بس..
خبرني وينك ؟!
نهيان بابتسامة خفيفة: ما قالولك انيه في سيشل!!..
أبا عبيد بعصبية: ادريبك في شيشششل
متى راااااد ؟؟
نهيان: ههههههههههههههههه راد هاليومين ان شاء الله
أبا عبيد بتهكم مليئ بالبحة: مع منوه ساير ؟؟
حك نهيان عيناه والنعاس بدأ يغزوه: مع بوخلفان الشامسي وحمود الفلاحي..
.
.
.
.
.
.
.
شارع الإمارات
)والذي يسمى بشارع محمد بن زايد الآن(
- 218 -
كان حارب في طريقه الى لعاصمة بعد أن ودّع شقيقته في رأس الخيمة وأوصل
عمته وخالته أم سعيد العين
تنهد بعمق وهو يسند ذراعه الأيسر على النافذة واضعا إياها على جبهته
وراح تفكيره يموج يمنةً ويسرة لكل الأمور الحالية التي تحصل في حياته..
حياته التي يعيشها الآن لأخته فقط!!..
شقيقته الوحيدة..
لمس من غير شعور منه الندبة التي بين حاجبيه
ندبة نتج عن جرح روحي قبل أن يكون جرح جسدي!!..
لطالما كانت هذه الندبة فارقا زمنيا بالنسبة إليه..
ورمزاً لوجع أسود/شتات مظلم في روحه!!!..
تساءل الجميع عن سر هذه الندبة
لكنه لم يخبر أحد!!!..
لا يعرف في الحقيقة بسرها إلا هو .. وسلطان..
كانت ندبته المائلة ولا زالت تحمر وتتهيج بشكل غريب ما أن ينفعل ب غضب
شديد/يشتعل روحه قهر اً!!..
تتلون بشكل غريب مع تلون ملامحه..
مثل الآن تمام ا!ً!!..
زاد من برودة جهاز تكييف السيارة ووجّهها للندبة بشكل كامل بسبب شعوره
المفاجئ بالألم/الحرقان
وبدأ الصداع يجتاحه!!!..
- 219 -
سمع الآذان الذي يعلن عن أن صلاة المغرب قد حانت..
لذا اوقف سيارته بجانب الطريق المعبد .. وتمضمض .. ثم ترجل واخذ سجادته من
خلف السيارة..
وبدأ بالصلاة بعد أن حدد جهة القبلة عن طريق جهة غروب الشمس!!!..
سلم من صلاته وتمتم بالأدعية المأثورة ما بعد الصلاة..
بعد ان انتهى .. لفحه نسيما بارداً عليلاً حرّك شعره الكثيف الظاهر من تحت غترته
بتغنج /رقة..
تربع بجلسته وظل يتأمل الصحراء الواسعة من حوله ويتشمم رائحة الرمال المنعشة
..
كسر غصن صغير من إحدى النباتات التي بقربه .. وكتب على الرمال أبيات قريبة
لروحه جداً لشاعره المفضل ابن ظاهر الماجدي:
ليالي بين طي الجانحات، لكن ابها سوام النمل دابي
وقلب كن فيه اللاضيات، شوات مثل محمي المطابي
وعدتني الهموم لذيذ نوم، أراعي للنجوم إمتى الغيابي
أرى الدنيا ممر إبلا مقر، وارى الأرواح آخرها الذهابي
وتاليت الحياه الا الممات، وتاليت الممات إلا الحسابي
ثلاث ما أرى عنهن مطاف، مؤرخة بآيات الكتابي
سرح بعيداً ويداه تتحركان على جملة " وارى الأرواح آخرها الذهابي"
توقف فجأة بحذر متيقظ وأنفه يشتم بدهاء خطراً يقترب منه!!!..
- 220 -
وبسرعة مهيبة كالفهد أمسك بقلمه الذي تحول لسكين ذات ميلان حاد كالتي تُستخدم
في الحروب والتدريبات العسكرية .. ومن غير أن يلتفت غرس سكينه في ساق
الشخص المتربص خلفه!!!..
.
.
.
.
.
.
.
العين
كانت تغطي أطباق الحلويات بالقصدير وتضعها في الأكياس وهي تدندن كعادتها
بأهازيج شعبية تتذكرها من أيام الطفولة
تأكدت من احكامها لحجاب رأسها ووجهها .. وخرجت من المطبخ وهي تنادي
السائق:
عز الدييييييييييييييين .... عز الدييييييييييين وييييينك ؟؟!
أتى عز الدين مهرولاً وهو يلهث: ها ها ماما شما
انا يجي..
شما بحنق ناعم: عزالدين الله يهداك وين تشرد انت!!..
تعالي اباك تودي هالفواله بيت بابا سعيد وبابا سيف..
أخذ عزالدين الاكياس التي تحتويه على الأطباق وهو يهز رأسه كعادة الهنود: جين
ماما
- 221 -
هتفت شما بعد ان تذكرت امراً جعلت عيناها تبتسمان: عزالدين اتريه
ذهبت للحديقة الخلفية والتي كانت كالجنة الغناء
والتي تعتبره عالمها الخاص الحميمي!!!..
فهي كلما شعرت بالضيق أو الملل تتوجه إليها .. وتقضي وقتها مع ورودها
وأشجارها وحماماتها العزيزات!!!..
قطفت فُلتان باهرتا الجمال/فواحتا الرائحة بشكل يعجز الإنسان عن وصف روعتهما
.. ووضعت في كل كيس فُلة قبل ان تقول بنظرة لامعة:
يلا توكل ..
نهاية الجزء الخامس
**********************


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 19
قديم(ـة) 02-08-2016, 09:42 PM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بات من يهواه من فرط الجوى خفق الاحشاء موهون القوى الكاتبه : لولوه بنت عبدالله ،



***************
)لا تلهيكم القراءة عن الصلاة يالغوالي(
الجزء السادس

يا غزالا ! أ صارني
موثقا ، في يد المِح ن
إن ني، مُ ذ هج رت ني،
ل م أذُ ق لذ ة الوس ن
- 222 -
لي ت ح ظي إشارة
من ك، أو لحظة عن ن
شافِعي، يا مُعذ بي،
في اله وى ، وجهُ ك الحس ن
كُ نتُ خِلوا م ن ال هوى ؛
فأن ا الي و م مُ رت ه ن
كا ن س ري مكتًّما ؛
وهُ و الآ ن ق د عل ن
لي س لي عن ك مذ هبٌ؛
فكما شئ ت لي فكُ ن
ل إبن زيدون
،
العين
كانت العنود تكوي ثوب زوجها وهي تشاهد برنامجها التلفزيوني المفضل باندماج
تام
وطفلاها الصغيران منصور وفاطمة يلعبان تحت رجليها
منصور بغضب طفولي: ماما توفي فوفو ما تخليني ألئب
العنود بتوبيخ رقيق: منصور عيب حبيبي هاي ألعاب بنات
إنت ولد..
- 223 -
هتف منصور بتهكم ظهر بفمه الجميل المزموم وهو ينتزع الدمية من يد فاطمة:
مابا ابا ألئب
صرخت فاطمة ببكاء شديد وهي تمسك منصور لتأخذ عروستها منه
احتد صوت العنود بالغضب: يا ولد عط أختك عروستها
لم يسمع منصور كلام والدته وابتعد بالدمية عن فاطمة بينما أخذت فاطمة بالحبو
باتجاهه ببكاء غاضب
كانت تحبو ثم تستند على طاولة جانبية وتخطو خطوة وتسقط ثم تحبو..
وهكذا..
ضحك منصور بمتعة وهو يرى كم ترغب فاطمة بالإمساك به .. وأخذ بالابتعاد
أكثر فأكثر
هزت العنود رأسها بتهكم/بضجر من صراخ أطفالها :
يا عيال صخوا خلونيه أسمع الدكتورة شو تقوووول..
وفجأة سمعت صراخ منصور: ماماااااااااا تووووووووفي فوفووووو
إلتفت بجزع تحول لدهشة .. ثم لابتسامة .. ثم لضحكة!!!..
:ههههههههههههههههه فدييييييييييت اللي مشوووا انا ياااااربي
كانت فاطمة من فرط غضبها على أخيها تمكنت من الوقوف بتوازن والمشي 6
خطوات كاملة إليه!!!..
حملتها أمها بحب فياض/فرحة عارمة وهي تقبلها: فوفو الشطووورة مشت
وأخييييير ا ..
- 224 -
وقبلتها بحنان شديد الدفئ لا يليق إلا "بمعشر النساء"
قفز منصور بفرحة مشابهة .. وذهب ليطرق باب الحمام على والده الذي كان
يستحم
:بابااااااااااا باباااااااااااااااا
اتاه صوت والده سيف من تحت رشاش الماء: هاااااا شو تبااااا!!!..
منصور بصراخ مبتهج: بابااااااااااا تئال تووووف فوفووووو
اقفل سيف صنبور المياه ليهتف بقلق شديد على صغيرته: بلاهااا أختتتتك ..؟!!
منصور بذات صراخه: تئاااااااااال توووفها
اكمل سيف استحمامة بسرعة .. ولف على خصره المنشفة وخرج..
عقد حاجباه وتساءل بحدة تخللها قلق: شو بسم الله ..!! بلاها فطووووم!!!..
ما إن أكمل جملته حتى رآى كائنا بحجم علقة الأصبع يمشي نحوه بخطوات صغيرة
متعثرة
إلى أن اقتربت منه وأحتضنت رجله الأيمن..
رفع رأسه وهتف ل زوجته العنود ببسمة تتسع سعادة : هالفارة متى مشت!!!..
العنود: ههههههههههههههههههه فديتها ياربي توها مشت .. هالدقيقة بسسس
قهقه بخشونة صوته الرجولي وحمل ابنته: رجولية متفجرة بالسعادة وهو يحمل
ابنته: هههههههه فديت فوفووو حبيبة باباااا ..
امسكت فاطمة ذقنه المُشذب .. وضحكت بضحكة الأطفال اللذيذة التي "لا تُقاوم" ..
وأخذ يقبلها ويلاعبها ويعلمها المشي ناسيا تماما منظره العاري!!!..
- 225 -
رمقته العنود نظرة حب صافية وهي تعطيه ملابسه وتطفئ جهاز التكييف: حبيبي
سر إلبس أخاف تزجم..
ابتسم لها وهو مازال ممسكا بيد ابنته ويمشي معها بتأني لتتمكن من المشي باتزان
اكثر: هالفارة نستني حتى عقلي
ضحكت العنود لتقول بحماس بالغ: شو رايك الويكند الياي نسوي عزيمة وننثر على
فوفووو ..؟؟
رد سيف برجولية جذابة: نسوي حق الشيخة فاطمة عزيمة ونثور وشحقه ما نسوي
..!!
فالها طيب بنت سيف..
)فالها طيب اي تبشر بالذي تريده(
)النثور هي عادة شعبية تُقام للطفل عندما يخطو خطواته الأولى، وفيه تُنثر
الحلويات والأموال عليه(
.
.
.
.
.
.
.
أبوظبي
- 226 -
وصل بطي الى شقته عند آذان المغرب تماما ، استحم سريعا ليزيل عنه ارهاق
الطريق الطويل ثم توضأ وصلى
كان من عادته اليومية أن يطبخ عشاءه بنفسه لأنه أولا لا يحب أكل المطاعم
هو في الحقيقة لا يستلذ بالطعام إلا أذا كان من يد والدته أو زوجته آمنة او شقيقته
شما!!!..
ثانيا ليقتل الملل الذي ينقض عليه ما إن ينفرد لوحده في هذه الشقة الباردة..
والسبب الثالث هو لكي ينعم قليلاُ براحة/سكون وهو يستمع لذبذبات صوت زوجته
المثير!!!..
فهو معتاد أن يأخذ الوصفات منها ويحادثها على الهاتف وهو يطبخ..
أخرج الدجاج من الفريزر وه م بالاتصال بزوجته .. لكن رنين الهاتف باغته فجأة
ليعلن قدوم اتصال من رقم مجهول
قطب حاجبيه الكثيفين المرسومين بطريقة إلهية تجذب أعين البشر لا إرادي ا ..
رد وهو يتساءل في أعماقه عن هوية الشخص: ألووووو..
ارتجفت دقات قلبها ما إن سمعت صوته الخشن الهادئ .. وبنبرة دلع أنثوي مغري
همست: يعني لازم نتصل من رقم ثاني عسب تردون علينا!!!
احتدت نظرة عيناه ب صدمة .. وسرعان ما استوعب الصوت الأنثوي الذي اثار
غضبه هاتفا بتهكم قاسي:
تحريتج فهمتي انيه من الأساس ما ارد على اتصالات من موظفين خارج حدود
الشغل!!..
هي بصوت أنعم وأكثر إغراءا : بس أنا اشتاق لحسك بطي
وبتلعثم "مصطنع" تابعت: أ أ أقصد استاذ بطي..
- 227 -
رفع بطي حاجبا واحدا بامتعاض .. ثم هتف بغلظة قاسية: بوخويدم لو سمحتي..
اغمضت عينها بغيظ شديد/حقد وقالت: أقصد بوخويدم
اسمحليه..
هتف بنبرة نزقة راغبا ب اقفال الخط متجاهلا حميمية ما قالته للتو: في شي مهم عن
الشغل تبين ترمسينيه عنه ؟!
هتفت بغيظ شديد وصوتها بدأ يخرج بهيئته الحقيقية لا "الرقيقة :"
إنت انسان ما تحس ابد .. حس في ه دخيلك
أنا احبك
احبك وايد بطي .. احبك ب ينون
ما يهمني معرس وعندك عيال .. انا احبك
افهمني الله يخليك
احبك
عط ل هالحب فرصة يكبر..
قاطعها بغلظة صارمة/غاضبة/محتقرة :
البنية اللي تتعدى على حدود رب العالمين وتنزل راس هلها بسفاهتها القاع وتتصل
على ريال معرس وتقوله هالرمسه
ما تستاهل الحب ولا الإحترام ولا الحشيمة..
وأردف بنبرة اغلظ واقسى: آخر مرة أسمح لج تتعدين حدودج معاي ..
تسمعيييين!!!..
وهالرقم انسيه لو تبين اتمين موظفة عنديه..
وأقفل الخط في وجهها ونظرة عيناه ممتلئة بالاشمئزاز
تنفس بحدة شاعرا أن تلك الحمقاء قد عكرت مزاجه الجميل باتصالها الوقح/حديثها
- 228 -
المقيت!!!!..
.
.
.
.
.
.
.
سلم من صلاته وتمتم بالأدعية المأثورة ما بعد الصلاة
بعد ان انتهى .. لفحه نسيما باردا عليلا ح رك شعره الكثيف الظاهر من تحت غترته
بتغنج /رقة
تربع بجلسته وظل يتأمل الصحراء الواسعة من حوله ويتشمم رائحة الرمال المنعشة
..
كسر غصن صغير من إحدى النباتات التي بقربه .. وكتب على الرمال أبيات قريبة
لروحه جدا لشاعره المفضل ابن ظاهر الماجدي :
ليالي بين طي الجانحات، لكن ابها سوام النمل دابي
وقلب كن فيه اللاضيات، شوات مثل محمي المطابي
وعدتني الهموم لذيذ نوم، أراعي للنجوم إمتى الغيابي
أرى الدنيا ممر إبلا مقر، وارى الأرواح آخرها الذهابي
وتاليت الحياه الا الممات، وتاليت الممات إلا الحسابي
ثلاث ما أرى عنهن مطاف، مؤرخة بآيات الكتابي
- 229 -
سرح بعيدا ويداه تتحركان على جملة "وارى الأرواح آخرها الذهابي"
توقف فجأة بحذر متيقظ وأنفه يشتم بدهاء خطرا يقترب منه!!!..
وبسرعة مهيبة كالفهد أمسك بقلمه الذي تحول لسكين ذات ميلان حاد كالتي تُستخدم
في الحروب والتدريبات العسكرية .. ومن غير أن يلتفت غرس سكينه في ساق
الشخص المتربص خلفه!!!!...
صرخ الرجل بزئير متألم/صدمة غاضبة من سرعة بديهة حارب وحركته السريعة
..!!!
لم ينزع حارب السكين إنما لفه دورة كاملة داخل رجل الرجل الذي صاح بقوة أشد
..
هذه الحركة تضمن لحارب استحالة تحرك الرجل برجله تلك .. لأن الطعنة بسكين
ملفوف لا تبرأ بسهولة ولن يتحمل الرجل الألم من الأساس!!!..
التفت حينها بوقفة متحفزة كالفهد وعيناه ترسلان صواعق من الخطر الأسود للذي
حوله!!!..
نظر الى الرجل الذي كان أسود البشرة ضخم الجثة بعيناي حمراوان ثائران من
الغضب/الألم .. وبصراخ غليظ قاسي:
الأخشاب: يا ابن ال ..... والله ما اخلييييك ..
وانقض عليه برجل واحدة .. ولكن حارب بدهاء أخذ حفنة من تراب ونثره على
عيناه..
- 230 -
صرخ الرجل بألم اشتد بجسده .. والتراب يحرق عيناه بشدة جعلته لا يبصر شيئ ا
ارتفع جانب ثغر حارب بابتسامة جانبية ماكرة وهو ينفض التراب عن يدهه وثوبه:
خب ر اللي طرشوك..
ما استوى بعده اللي يلعب على حساب حارب بن محمد ..
وتركه بعد أن أعطاه ركلة قوية و جهها مباشرة لعنقه .. وما هي الا ثانية حتى سقط
صريعا مغمى عليه..
استدار حارب وهو يلمح من بعيد سيارة الرجل واقفة تحت عامود انارة في الشارع
المقابل .. قطع الشارع برشاقة بنيته الرياضية ..
ولم يقترب من السيارة حتى تأكد من خلوها من أي شخص
كان يريد تفتيشها ليمسك أي دليل يستفيد منه ضد الجماعة الفاسدة ولكنه للأسف لم
يجد شيئ يمكن الانتفاع منه!!!..
كانت السيارة خالية من أي شيء عدا مفتاحها
عاده الى سيارته وهو يسمع ونين الرجل الجريح!!!..
غمغم بكره عاتي وهو يشغل محرك سيارته: بعدكم ما شفتوا شي منيه يا عيال
الجلب ..
وأردف بهيجان غاضب/حارق/مجروح متفجر بالوعيد .. والندبة بين عيناه بدأت
تتوهج باحمرار قاتم مخيف:
لأشربكم حميم جهنم في دنياكم قبل آخرتكم..
.
- 231 -
.
.
.
.
.
.
أبوظبي
دخل هو الآخر لمنزله بعد حرب نسائية ضروس اُقيمت ضده باتحاد من والدته
وأخته التوأم سلامة
تأفف بانزعاج وهو يتذكر ما حدث بمزاج تعكر تمام ا ..
قبل ساعات قليلة
صاحت أم هامل بانفعال غاضب وقلبها يحترق على حال إبنها الغالي: عطني سبب
يخليك ما تبا العرس..
سبب واحد بس يا سلطان..
رد سلطان بنبرة حازمة هادئة: يا امايه علني افداج ما قلت مابا أعرس بس هب
الحينه
- 232 -
في راسي مليون شغلة افكر ابها .. ماروم أعرس قبل لا اخلص منهن..
تحدثت سلامة هذه المرة بتعقل: انزين يا سلطان يا حبيبي ولنفسك عليك حق
يلين متى بتم غارق في شغلك وناسي عمرك!!..
ترى الشغل ما يخلص .. شوف نفسك يا خويه .. ترى العمر يخطف واللي يروح ما
يرد
ربعك أكبر عيالهم رياييل الحينه ما شاء الله..
صمت سلطان وهو موقن تماما بأن شقيقته لا تقول إلا الحق
ولكن ماذا عليه ان يفعل!!..
هو حقا في معمعة معقدة في عمله ويتطلب منه التركيز التام/الكامل
ليس من ضمن اولياته الآن أن يتزوج ويأسس عائلة
والسبب الآخر مركون في أقاصي قلبه المجروح!!..
هي
هي من تمنعه من الاقتراب من جنس حواء أجمع
بتسلطها الطاغي الجبار على روحه..
تلك ..!!!! من سلبت فؤاده بدعجاء عيناها!!..
تنهد سلطان بعمق وقال: دخيلكن صكن هالسالفة
وصدقونيه يوم أحس عمري اروم أأسس بيت وعايلة بخبركن على طول
هتفت أم هامل بنبرة لاذعة من تحت رموشها: ترى اللي شاغلة فكرك وقلبك
- 233 -
اخطبوها..
كان يسحب قطعة كعكة ليأكلها لكن يداه توقفتا بصدمة كاسحة لم تظهر على ملامح
وجهه
وببرود قاتل قال: ومنو اللي شاغل فكريه وقلبيه يا ام هامل!!..
رفعت والدته حاجبا واحداُ وقالت بنظرة كمن يريد سبر اغوار تفكير الذي امامه:
انت عارف عن منو أنا ارمس يا سلطان..
قطبت سلامة حاجبيها بتساؤل: عن منو ترمسين أمايه!!!..
حولت أم هامل نظرتها عن وجه سلطان مضيفة بنبرة مقصودة: أخوج يعرف خل
يخبرج هو..
وضع سلطان الكعكة التي لم يأكلها .. ونهض: انا بترخص عنكن اسمحوليه..
رمقته والدته بعتب .. وحزنا أليما يجتاحها على ابنها الذي لا يزال عاشقا لتلك
الفتاة:
فديتك سلطان شوف حياتك وانسى البنية .. شعنه انت هب طايع تفهم إن اللي راح
راح
والزواج قسمة ونصيب!!!.
اتسعت عينا سلامة بصدمة بالغة وقالت: بعدها بنت خويدم في خاطرك يا
سلطاااااااان!!!!..
تجمدت نظرة عيناه كالصقيع .. صقيعا اخفى تحته قلب يحترق ببطئ ك عود
يحترق فوق جمرة:
ماعرف عن شو ترمسن انتن..
وأكمل وهو يلتقط هاتفه ومفتاح سيارته: يلا في امان الله..
- 234 -
خرج وأقفل الباب بهدوء عكس ما يجول في خاطره من عواصف وأعاصير..
التفتت سلامة بذات صدمتها الشديدة لوالدتها وقالت: في ذمتج صدق سلطان بعده يبا
شما!!!..
اجابتها والدتها بنبرة مبحوحة/خائبة/معدومة الحيلة: ولا يبا غيرها يا ام ظاعن
ولا يبا غيرها..
أما سلطان فكان في الخارج يمسك مقبض الباب بكل قوة خرجت من جسده وضباب
غزا ناظريه من هول صدمته الموجعة
أتتزوجين وقلبي ما زال ينتفض ألما تحت قدميكِ يا مُقلة العين !!!..
،
استفاق من شروده وعيناه تبحثان عن هاتفه الذي يرن..
أتاه صوت حارب بحزم تخلله غضب/تهكم: تخيل إن عيال الجلب بعدهم ما اشبعوا
ولا سدهم اللي سووه..
قطب سلطان حاجباه وهتف بحزم متسائل: جيه شو استوى!!..
تحركت شفتاه باحتقار/غضب وهو يسير في طرقات الحي الذي فيه منزله: كانوا
يلحقوني في راس الخيمة .. والحقوني إلين ما ظهرت منها ..
وعلى شارع الامارات ادافنت ويه واحد منهم
- 235 -
)ادافنت = تعاركت (
اخبر حارب سلطان تفاصيل ما حدث بينما الأخير ظل صامتا ويفكر!!!..
مالذي يريدونه من حارب!!!..
اعتقدت أن بموت ابا حارب سيزيحون انظارهم عن ابنه لأن التعمق في المسألة
سيعقد أعمالهم ويشربكها
وليس من صالحهم بعد كل الذي جرى أن ينبشوا عن آثارهم بأنفسهم!!!..
هتف سلطان بحزم صارم كعادته: خبرني إنت استوابك شي ..؟!
حارب باستنكار حازم: يبطي هاللوث يسويبي شي
وأردف وهو يحاول السيطرة على أعصابه: الحمدلله انا بصحة وعافية
سلطان: الحمدلله رب العالمين
وأكمل بحزم: باجر تعال عنديه اباك في سالفة مهمة
وصل حارب لمنزله ولكنه ظل جالسا في سيارته: اممممم الصبح عندي اجتماع مهم
في الطاقة النووية
)يقصد حارب مؤسسة الإمارات للطاقة النووية(
سلطان بتساؤل: متى اجتماعك يخلص!!..
نزع حارب غترته عن رأسه قبل ان يخلل اصابع يده اليسرى في شعره الكثيف:
يعني على حدود الساعة وحدة ان شاء الله..
سلطان: خلاص تمام تعالي البيت عقب الاجتماع واتغدى عنديه وبالمرة نتناقش في
شغلنا..
ابتسم حارب بإرهاق: انزين بس قول حق شفوي خل يسويلي الجكن بتر اللي احبه
)شافي = الطباخ الهندي(
- 236 -
قهقه سلطان بخفة وقال ب ود عارم: ههههههههههههه إن شاء الله فالك طيب..
اجابه حارب بذات ابتسامته: فالك ما يخيب ولد ظاعن..
.
.
من جانب آخر
بعد أن أنهى محادثته مع سلطان .. دخل منزله وهو يشعر بانقباضات معوية
واعتصار شديد في اوردة قلبه!!!..
آآآآآآه يالذكرياته البشعة في هذا المنزل..
لا يعلم ل م يرفض تركه أو بيعه بعد كل الذي حدث فيه!!..
أتراك يا حارب تهوى تعذيب روحك المثقلة بالوجع بوجع أكبر!!!..
كان يمشي بحاسية تهيم مع ضباب ما ض جميل
ما ض "عذب!!!!.. "
هنا في هذه الزاوية كانت موزه تجلس بالساعات وهي تشتغل على الكروشيه
خاصتها..
يستطيع أن يقول أن موزة كانت من أمهر من عمل بالكروشيه .. كل مفرش وغطاء
- 237 -
في داخل المنزل والمطبخ كان من صنع يديها هي..
ابتسم بحنين جارف وهو يتذكر الجاكيتات والأحذية التي كانت تصنعها له ولشقيقه
عبيد كلما سافرا للخارج
مازال يحتفظ بكل شيء حتى بعد أن كبر وأعر ض جسده وأصبحت قامته أكثر
طولا ..
استمر بالسير ب عينان غائمتان بالحنين السرمدي..
هنا في هذا الكرسي كان يحلو لعبيد الجلوس أمام حاسوبه المحمول واللعب مع
أصدقائه ألعاب العالم الافتراضي..
توقف فجأة عن المشي وغصة تكورت في حلقه بشكل كاد يخنقه!!!..
هنا..
كانت والدته الغالية تحب الجلوس أمام التلفاز ومشاهدة كل برنامج وثائقي يُعرض،
خاصة فن الديكور والتصاميم الداخلية ..
كانت تعشق هذا المجال .. وهذا ما جعلها تمضي اغلب وقتها برسم تصاميم داخلية
متنوعة وترتيب منزلها على الشكل الذي طالما حلمت به..
آآه يا نيلا..
نيلا هو إسمكِ والنجلاء هو عيناكِ !!..
يالجمالهما المنبثقان من جوف نور الشمس!!..
اشتقت إليك يا ريح الجنة!!..
- 238 -
تحركت رجلاه هذه المرة لمكان كان يتناساه منذ زمن بعيد..
مكان كان يعج بصخب هيبة رجل!!...
ما إن فتح الباب حتى ضرب وجهه هواء بارد لا يعرف مصدره جعل من جسده
يرتجف رجفة خالية من الإحساس
استمر بالمشي الى الداخل حتى وقف أمام مكتب والده..
مسح الغبار القابع بركود بارد على الطاولة هامسا بحسرة "آلمت أوردته" وعيناه
تظلمان بشوق مغلف ببسمة لم تتجاوز عيناه .. بسمة ملتاعة بجميع المقاييس:
"سقى الله ضحكتك يا بوحارب"
احس باختناق شديد يغزو رئتيه من برودة المكان الموحش .. لم يحتمل المكوث
أكثر هنا
التفت ليخرج لكنه توقف عندما رأى طاولة الشطرنج الخاصة بأبيه..
تشوشت الرؤية للحظة أمام عينيه وصورة أبيه تتجسد أمامه جالسا على الكرسي
بفخامة .. ويلعب باندماج/سكون تام
كعادته ومنذ سنين طويلة..
اقترب من طاولة الشطرنج كالمغناطيس وهو يبتسم بشجن معتقدا أن والده حقا أمامه
..!!
- 239 -
تبخرت صورة والده لتتحول نظرة عيناه لصفاء أفاقه من تخيل نتج عن "لحظة
شوق مدمر.. "
جلس في المكان الذي كان يجلس فيه أبيه .. وبسحر الذكريات بدأ ينافس نفسه
ك "والده" تمام ا ..
فإن كان هناك شيئا قد ورثه حارب عن والده فهو "الدهاء والشطرنج!!.. "
هذا ما قاله له خاله ابا نهيان في يوم!!!!..
مر الوقت بدقائقه الطويلة ..
ولم يشعر حارب بأي شيء سوى هو وذاته "منافسه" وقطع الشطرنج
فجأة .. أحس بهواء بارد شديد يلفح وجهه
قطب حاجبيه بتساؤل .. فهو منذ أن بدأ باللعب وهو يشعر بالبرودة تجتاحه بالرغم
من اقفاله جميع أجهزة التكييف والنوافذ في المنزل!!..
نهض من مقعده راغبا ب اكتشاف مصدر البرودة!!..
عقد حاجباه بذهول عندما رأى نافذة مكتب أبيه مفتوحة!!!!!..
متا هذا!!!..
هو متيقن كل اليقين انه اقفل جميع نوافذ المنزل وجميع الأبواب بإحكام!!!..
كيف فُتحت هذه النافذة!!..
- 240 -
وبعد صمت متوتر .. ضرب بقبضة يديه طاولة والده وهو يشتم بقهر:
الله يلع..... محد غيرهم .. هم اللي حدروا المكتب
بس متى!!..
وشقايل!!..
شو الشي اللي يبونه من مكتب أبويه!!!..
.
.
.
.
.
.
.
صباح يوم جديد على وطننا الغالي
العين
في شركة بن خويدم للمقاولات )فرع العين(
كان أحمد يوقع على كل الأوراق التي تجمعت فوق مكتبه بعد أن سافر ليحضر
مؤتمر مهم في لندن عن أحدث التقنيات المستكشفة والحلول لحل الأزمات المالية
في عالم الأعمال..
فهو قبل أن يصبح مدير عام فرع شركة بن خويدم التي أسسها شقيقه بطي بكل جهد
صارم/عناء شديد
هو حائز على ماجستير الهندسة المالية من جامعة بيركلي في كاليفورنيا

- 241 -
دخل سكرتيره عبد اللطيف بعد أن استأذنه أحمد بالدخول .. أخذ عن مديره الأوراق
الموقعة وخرج بهدوء لينغمس أحمد مرة أخرى بالعمل..
رن هاتف مكتبه قاطعا اندماجه في العمل .. ليلتقطه سريع ا
وبنبرة واثقة رنانة هتف: ألووو
الآخر بنبرة حازمة دافئة: السلام عليكم..
أحمد بابتسامة اخوية ودودة: وعلييكم السلااام ورحمة الله .. هلا والله بالعضيد
بوخويدم
هتف بطي مداعبا شقيقه: هلا بك زووود بوزايد
شصبحت يا الشقيق ..؟!!
أحمد بابتسامة متسعة: والله أصبحنا بخير وصحة وعافية طوليه بعمرك
ومن جداك يا الشقيق ؟!
تثائب بطي بخفة واضعا يده على فمه: والله اصبحنا على كسل ورقاد يا بوزايد
البارحه امرررره مارقدت شرات الناس ..
)امره أي ابد ا (
أحمد: افاااااا شعنه!!..
حك عيناه الحمراوان وهتف بنبرة ناعسة: سهرت وانا ادرس اوراق مناقصة
الوحدات السكنية اللي ضيعها علينا ممدوح
رد احمد وهو يكتب على كيبورد جهازه: وشو ظهر معاك ..؟؟
زم بطي شفتيه بتفكير .. وعقله يحلل المشكلة التي حلت عليهم بسبب ممدوح
الموظف في شركتهم الرئيسية في أبوظبي .. وقال بصرامة:
- 242 -
ما بحط في ذمتيه يا بوزايد .. يه إن ممدوح صدق ما كان يقصد إن يضيع المناقصة
علينا أو إنه يشتغل ضدنا لصالح شركة بن شرف..
قطب أحمد حاجباه: واذا صدق كان يلعب من ورانا!!..
أجاب بطي بحزم تخلله حكمة رجل مُحنك: ما بنفترض شي الحينه .. أنا عينت
اثنينه يراقبون شغله ويراجعون كل ورقة تمشي تحت ايده..
لو اكتشفنا انه صدق يلعب من ورانا .. ساعتها لكل حادث حديث ..
وأردف بعد أن تذكر أمرا : قلت حق سيف عن سالفة اليوم الارشادي للعمال
المستجدين!!..
رشف أحمد قهوته السوداء ورد: هيه نعم قلتله .. وقال بيرتب يوم معين عسب
يعطي محاظرة للعمال عن ضبط قواعد الأمن والسلامة في مواقع الإنشاء..
سيف "ابن شقيق بطي وأحمد" مهندس مدني ويعمل كمدير للعمليات والمشاريع
الإنشائية في الشركة ومشرف عام على جميع العاملين في مواقع البناء ..
.
.
.
.
.
.
.
في منزل سعيد بن خويدم
- 243 -
جميع نسوة عائلة بن خويدم كن في بيت أبوالعنود الذي كان يتألق بالفرحة
والانتعاش لعزيمة الغداء التي ستقام على شرف فاطمة الصغيرة يوم الجمعة..
أتت ميرة تركض وهي تأكل "سنكرز" المفضل لها..
:امايه امايه بنعزم قوم مهاري شرايج ؟؟
أم سيف بنظرة حنان/حب: هيه بنعزمهم ان شاء الله .. عاده انا من زمان ما شفت ام
نهيان ولا قعدت وياها..
هتفت أم العنود وهي تشرب الشاي: فديتها عذبة مادري شو صار عليها .. أحيدها
تتشكى من ظهرها وركبها
أم سيف: ما من شر عليها إن شاء الله الدكتورة قالتلها من قلة الحركة هاي ..
ووصتها تمشي كل يوم لو 20 دقيقة
أم العنود: الحمدلله والله كنت مستهمة عليها
وأردفت: بتصلبها انا وبعزمها .. ومنها آخذ علومها
ميرة برجاء: خالوه ورفجه قوليلها تييب وياها مهاري
هزت أم العنود رأسها بلطف: إن شاء الله بقولها
هتفت أم سعيد وهي تدهن شعر فاطمة بالزيت وتمشطه بعد أن مشطت شعر
الصغيرة الأخرى لطيفة:
زهبي روحج وفجي كشتج اليابسة
ميرة وهي على وشك البكاء: لاااااااا لااااااااا لاااااااااااا
- 244 -
وذهبت للاختباء وراء ظهر العنود .. وهي تصيح برجاء طفولي "مُضحك": الفزعه
الفزعه .. ثيبني يا نسل الايواااادي ..
)الفزعة = المساعدة( )ثيبني = قدم لي العون (
العنود بضحكة ناعمة: وابوووويه ش بلااااااج!!!..
ميرة هاتفة بصوت عا ل مرتعب كي تسمعها جدتها: أنا تس حي امايه ما تحمله
ويعورلي راسي
هالساع بتحمل تس حي يدوووه!!!..
)تس حي = تمشيط (
شما بابتسامة رقيقة: حرام عليج ميروه تبالغين الصراحة .. ماشي أحن وأرق عن
ايد ماماتي فديتها
ميرة بفم مزموم: مابا مابا روحي انتي بدالي
أم سعيد بصوت عالي مبحوح متهكم: يالهرمة ام كشة يابسة بتيين ولا أقطع ظهرج
بهالعصا!!..
ضربت ميره الأرض برجليها: مابا مابا يدوه .. هكيه عندج عموه شما سوي فيها
اللي تبين
وهربت لغرفتها الأخيرة بسرعة البرق ..
أم سعيد بتوعد غاضب: غربلااات بليييسج يا ميروووه انا اراويج صنع الله
ماعليه وين بتشردين عنيه
نزعت بنظرة ضحوكة ربطة شعرها الطويل الكثيف وجلست أمام والدتها: أمايه
سحي شعريه
- 245 -
هتفت أم سعيد وهي تقبل شعر شما: ووووايه عنيه أفدا هالشعيرات يا ربيه..
دنت آمنة من العنود "زوجة ابن شقيق زوجها" وهي تهمس لها: من اصبحنا وانتي
تغمزيليه شو عندج ..؟؟!!
العنود: خفت ارمس بصوت عالي وشميمي تتحسس من الموضوع
آمنة بتساؤل: شو السالفة انزين ؟!
نظرت العنود لشما نظرة سريعة ل تتأكد من عدم سماعها لحوارهن: شسمه بغيت
اتخبرج لو عادي
نعزم مخلفة ظاعن ال... وبناتها ناعمة وفطيم
)مخلفة ظاعن = أرملة ظاعن( )بناتها أي بمعنى حفيداتها(
قطبت آمنة حاجبيها باستغراب: بس اللي اعرفه ناعمة مسافرة اسبانيا مع اخوها
العنود بتفاجئ: اوووه اونه!!..
متى سافرت ..؟؟
آمنة بتفكير: امممممم ماعرف والله جنه كملت الحينه اسبوع وشوي هناك
العنود: فديتها نعوم عاد انا خاطريه اشوفها وايلس وياهاااا
آمنة: تبين الشور!!..
العنود بتساؤل: شو ؟؟
آمنة: يوم بتظوي بنت هامل البلاد بنعزمها هي وامها العوده واختها في يوم ثاني ان
شاء الله
العنود بتفكير: اممممممممم انزين ان شاء الله..
- 246 -
.
.
.
.
.
.
.
في مكان بعيد
بزمجرة هزت أركان المكان ووجه يدل على غضب ناري: يعني كيييف ماقدرت
عليييه يالجححححش!!!..
ما قدرت على حويرب يا عمووور
انت اللي بدزه وحدة اطيحلك عشر رياييل قدر عليك حويرب يالغبي!!!!!..
غمغم عمر وهو مُستلقي على الأريكة ويتلقى علاج سريع من أحد أفراد الجماعة
الماهر بعلاج الإصابات والجراحات: هو غلبني على غفلة مني .. الله يلع...ه
داهية وسريع في حركاته
هتف الذي يعالجه بتهكم: حووه انت قر مكانك شوي ولا تتحرك خلني اخيط
جرحك
صرح عمر بألم فتك بأعصاب دماغه: مرزوقوووه شوووووي شووووي يا
حيوااااااان
- 247 -
مرزوق بنظرة احتقار: محد قالك تخلي واحد ما ايي ربع جسمك الجحش يسويبك
جيه..
والتفت لكبيرهم وقال بادراك تام لما يفعله: بومرشد ودوه المستشفى .. الطعنة قوية
ما تنبرا بسهولة
قطب كبيرهم حاجباه هاتفا بغضب قاسي: افففففف شحقه بعد مستشفى!!!..
قال مرزوق وهو يرى عمر يتصبب عرقا ووجهه يوحي بشعوره الفظيع بالألم: لأن
يا بومرشد ربيعكم اللي كنتوا تبون تزخونه طعنه ولف السجين داخل ريله ..
وصعب اليرح يتسكر ويخف الدم بسرعة
هتف أبا مرشد بتهكم ينبع احتقارا : خسك الله من خديه
)خِ دي ه = الذي لا يفطن شيئ ولا يعرف كيفية التصرف بذكاء(
وقام بمناداة رجاله المدججين بالأسلحة وأمرهم بنقله لأقرب مستشفى خاص
مع تحذيرهم من أخذ الحيطة والحذر من أسئلة الأطباء واستفساراتهم التي لا تنتهي
..!!!
حملوا عمر الذي أغمى عليه من فرط فقده كمية كبيرة من الدم .. ومن التعب
والإرهاق البالغان بعد مبيت ليلة كاملة في الصحراء الباردة بجراحه ودمائه!!!..
ولولا تمكنه من النهوض بصعوبة .. ومهاتفة جماعته بعد أن وجد لحسن حظه شبكة
تمكنه من الاتصال .. لكان ما زال تائها هناك يستجدي المساعدة!!!!..
قال أبا مرشد بعد زفر زفرة غيظ وبعد أن خرج الجميع عدا مرزوق: الغبي خرب
خطتي .. لو عرف يشغل مخه هالتبن جان الحينه حارب عندي وعرفت آخذ منه
اللي اباه..
سأل مرزوق وهو ينظف يديه بالماء والصابون: إنت متأكد ان حارب عنده اللي
تقول عنه!!!..
- 248 -
أبا مرشد بذات النبرة الممتلئة بالغيظ/الخيبة: هيييييه عنده هووو..
مرزوق بتفكير يحاول تحليل الأمور بسلاسة: ولو افترضنا عنده .. مب الاولى انه
يسلمه لجماعة سلطان بن ظاعن ويودينا في ستين داهية!!..
رد أبا مرشد وهو يجلس بقوة ويشعل سيجارته ذات العلامة الكوبية الراقية: فكرت
فيها قبلك .. بس لو مب عند حارب بيكون عند منو عيل!!!..
حك مرزوق ذقنه: ليش ما فكرت ب خاله عبيد الحر!!..
مب هو كان مخاوي ابوه وسعيد بن خويدم من سنين !!...
زفر أبا مرشد دخان السيجارة بحركة شيطانية وقال: لا لأن عبيد من الأساس ما
كان يعرف شي عن شغل سعيد وبوحارب .. ومع هذا طرشت الرياييل ينبشون بيته
شبر شبر يوم سافر هو وهله قبل شهرين أوروبا..
وماحصلوا شي..
قال مرزوق بابتسامة جانبية ساخرة: ونبشت بعد مكتب بوحارب وما حصلت شي
..!!
وأردف مولعا سيجارته هو الآخر: صدقني حارب ما عنده اللي ندور عليه
صمت الآخر وهو يكمل نفث دخان سيجارته بهدوء خبيث يبعث القشعريرة في
الأجواء الكئيبة..
.
.
.
.
.
.
- 249 -
.
اسبانيا
توليدو )طليطلة(
كانت واقفة على الأرض الخصبة وتشاهد خلقة الخالق فيما خلق
نهر جارف صافي كصفاء سماء يوم ربيعي مُبهر!!..
وكأن النهر نفسه لم يمر بأزمنة غابرة وشهد معارك سحيقة على مر العصور..
فليس لنهر في العالم أجمع هذا الامتزاج العجيب من خرافات الإغريق .. وحصون
الرومان .. وبيوت الله المقدسة التي بينها كنائس وكاتدرائيات ذوات جمال فني بديع
ونقوش اسلامية باهرة!!!..
تنفست النسيم المنعش الآتي من النهر بنشوة/سعادة وهي تسبح الرحمن الرحيم..
إلتفتت فيما بعد لصديقتها الجالسة جلسة القرفصاء بقربها .. وترمي الحجارة
الصغيرة بذهن شارد ..
قطبت ناعمة حاجبيها وبنعومة: رواضي حبيبي بلاج ؟!
مصدعة ؟! بعده راسج يعورج ؟!
جفلت روضة بخوف: بسم الله الرحمن الرحيم
روعتييييني نعوووم..
ناعمة بنصف عين: طاعو اونه روعتيني
اسألج انا بعدج تعبانة ولا .؟؟
- 250 -
رد روضة وهي تتنهد بعمق وترجع تنظر الى النهر: لا الحمدلله خف الصداع
والزجام
ناعمة: الحمدلله
وأردفت بنظرة خبيثة: عيل الحلو سرحان في منووو ..؟!!
لا اراديا .. غزا الاحمرار وجنتا روضة .. وهمست بارتباك: آ آ آ لا لا
مب سرحانة..
ناعمة بابتسامة أخبث: علينا يا روضوووه .. قولي قولي شبلاج!!..
أصلا من يينا توليدو وانتي حالج متغير وكله تسرحين..
جلست كجلسة صديقتها وتابعت بإصرار: شبلاج خبريني يلا..
تلعثمت روضة بخجل/ارتباك اشد: اممممم مافي شي نعوم هو بس يعني..
ماعرف .. هو يعني شسمه اممممممم يمكن هذا .. ماعرف ماعرف..
ناعمة بضحكة: هههههههههههههه بلاه لسانج علق..
ارمسي حبيبتي عادي .. انا ما اعضضضض
مازالت روضة تتلون بكل ألوان الطيف من أثر الإحراج/التوتر: اوهوووو نعوم
ماشي ماشي..
ما في ه شي أصلاااا
هتفت ناعمة بابتسامة هادئة وبأسلوب ممتاز بالإقناع: خلاص بسكت وما برمس ..
لانيه اعرف ان الكلام ما يطلع من ثمج بسهولة..
بعد صمت دام دقيقتان


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 20
قديم(ـة) 02-08-2016, 09:44 PM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بات من يهواه من فرط الجوى خفق الاحشاء موهون القوى الكاتبه : لولوه بنت عبدالله ،



- 251 -
عضت روضة شفتها السفلى .. وهمست بحياء متفجر متردد:
شو اسم الشعور اللي اييج يوم تشوفين واحد.....
يعني جيه ..... قلبج يدق يدق يدق يدق
تحسين كل جسمج يرتجف .. وتعرقين مع ان الجو بااااارد .. وتحسين ريلج ما
تشلج..
و و و ووتحسين معدتج تنقبض..
حتى بلاعيمج تحسينها تنبض وترتجف..
و ووالهوا في المكان كله يختفي..
تحسين بخنقة لكن هالخنقة ..... آ آ آ خنقة حلوة ..
وبعينان غائمتان بعاطفة لم يسبق أن شعرت بها اردفت: شو يعني هالاشياء نعوم ؟!
فتحت ناعمة فاهها ب ذهول شاسع .. وقالت بعينان تتسعان: روااااضي
عشقاااانه من وراااايه!!!!!..
هب ت روضة واقفة ب جزع/صدمة .. وهتفت باعتراض شديد الربكة: لا لا لا شو
تقولين انتيييي!!!..
شو عشقانه ما عشقااااانه..
وقفت معها ناعمة وهي تضحك بخفة: ههههههههههه خبريني عيل شو تسمين انتي
حالتج هاي!!!..
روضة بذات الارتباك العاتي: ش ش شدراني انا !! .. عسب جيه سألتج لأني
ماعرف..
رفعت ناعمة كلتا حاجبيها وردت بنظرة نصف عين باسمة: قالولج عنديه خبرة ولا
عاشقتلي ألف ريال!!!..
ضربتها روضة بخفة على كتفها .. وقالت بحنق: يا الطفسة سكتي عيب .. خلاص
شكرا انسي اللي قلته
- 252 -
جرتها ناعمة ليتمشيا قليلا وتابعت ما تقوله ببسمة اكثر تعقلا هذه المرة: منو هو
انزين ..؟؟
اسبلت روضة اهدابها .. وهمست ب ربكة مغلفة ب حيرة حزينة:
بتصدقيني لو قلتلج ماعرفه!!..
ابتسمت ناعمة بتفهم وقالت: اصدقج طبع ا
امممممممم خل اقولج اللي أحس به ..
يمكن كل السالفة إعجاب، او رغبة بأنج تعيشين هالشعور الحلوو، أو فضول لا أكثر
تبين تكتشفين كيف يكون الحب
روضة بخبث ناعم: الظاهر عندج خبرة وخبرتج سنين بعد ههههههههههههه
قرصتها ناعمة على ذراعها برقة وقالت ببسمة واسعة:
سباااله
صمتت فيما بعد وهي تتأمل الطبيعة الخضراء حولها .. ثم همست: احس انا والحب
خطين متوازيين ما نلتقي..
روضة بدهشة ظهرت مع اتساع عيناها من حديث ناعمة المفاجئ: ليييش!!!
ناعمة بابتسامة أظهرت غمازتها العذبة: ماعرف يختي .. أنا انسانة هب راعية حب
وخرابيط .. اغلب الوقت افكر بعقلي هب بقلبي ..
ومن وانا ياهل احب ألعب ويه الأولاد وماقرب صوب البنات وايد ..
كنت اشوف إن البنات وألعابهن وايد ماصخة ما تجذبني ولا تستهويني
ههههههههههههههه
يمكن هالشي خلى تصرفاتي مرات دفشة مافيها رقة..
هتفت روضة في قرارة نفسها كي لا تقاطع ناعمة التي نادرا ما تتحدث عن نفسها
بهذه الشفافية
- 253 -
"كل هالنعومة وتقولين دفشة"!!!..
أكملت ناعمة حديثها: وكبرت وأكتشفت عشقي للتاريخ
تاريخ الأمم، تاريخ الحضارات، تاريخ العصور، تاريخ الشخصيات
كل شي متعلق بالتاريخ أدمنته ..
وما ترددت لحظة وحدة اني اختص فيه في الجامعة وادخل مهنة التدريس عشانه..
وهاي انا ..
يعني ماعرف .. أحس يميع هالاسباب كان تسد ف انيه ماكون منجذبة وايد لأمور
الحب والعاطفة اللي تحلم فيها كل بنت غيري..
روضة بعقلانية: بس هالشي ما يخليج تقولين إنج انتي والحب خطين ما تلتقون
..!!!
ردت ناعمة بابتسامة واثقة: لأني انا شخصيا ما انجذب لأي ريال في الكون
ما يجذبني من الرياييل إلا أبويه وعميه سلطان وذياب لا خلت عينيه منهم..
الباجيين لاااااا..
روضة: اممممم يمكن ما يه الوقت أصلا اللي تلتقين فيه بالريال اللي يجذب قلبج
واهتمامج!!!..
ناعمة بضحكة رقيقة: ههههههههههههههه ماظنتي بحصل شرات الثلاثة اللي قلتلج
عنهم..
لكن لو صدف وتلاقيت ب هالشخص .. اكيد ومليون بالمية ما بتضربني حالة
هستيرية نفس اللي ضربتج يا آنسة روضة هههههههههههههههههههههه
روضة بغضب/تهكم: حماره نعوووم حمااااااارة .. ما ينقالج شي ابد
خوزي عني اشوووف..
ابتعدت روضة وهي تتذمر بارتباك/خجل تاركة صديقتها تضحك عليها
- 254 -
ولا تدرك ناعمة بأن الهوى "لا يرحم "
وأن مصيرها هو الوقوع في غياهبه المُحيرة المجنونة!!..
.
.
.
.
.
.
.
العين
خرجت من الحمام بعد أن أخرجت كل مافي جوفها الخالي، شعرت بدوار طفيف
وصداع يفتك بخلايا دماغها
وقالت في نفسها بجزع: ياربي لا، إن شاء الله ما يكون اللي في بالي..
جلست على السرير وهي تحسب متى آخر مرة أتتها عادتها الشهرية
وأدركت بأن هذا الشهر تأخرت كثير ا !!!..
وبتذمر مغتاظ بشدة غمغمت :
اففففففففف ياربي إن شاء الله هب حامل
ياربي مابا..
- 255 -
ضربت بطنها بكره/حقد: مابا شي يربطني بهالريال أكثر
يسد يبتله اثنين .. يحمد ربه ويشكره
افففففففففففف..
أخذت تفكر وتخطط كيف تتخلص من المشكلة التي وقعت بها ناسية تماما بأن تلك
المشكلة ماهي إلا نعمة ربانية تتمناها كل أنثى في هذا الوجود!!!..
وتحت سيطرة افكارها الشيطانية، اتصلت لتأخذ موعد عند طبيبة نسائية خاصة ل
تتأكد من صحة حملها
ولو كانت بحق حامل .. ف يجب عليها ان تتخلص منه حالا ومن غير أن يعلم أحد
..!!
:لو سمحتي بغيت أقرب موعد مع الدكتورة ديانا
..
:اممممم الأربعا !! .... ماشي موعد أقرب ؟!
..
:اوكي خليها الأربعا
..
:عوشة زايد ال..
.
.
.
.
.
.
.
- 256 -
أبوظبي
منزل سلطان بن ظاعن
دخل مجلس الرجال بعد أن تنحنح بقوة: السلاااااام عليييييكم
وقف سلطان الذي كان يعمل على حاسوبه المحمول .. وقال مرحبا برجولي ة بحتة:
وعليكم السلاااااام ورحمة الله بركاته
مرحبا مرحباااا ب ولد محمد..
حارب بعينان باسمتان: المرحب باااجي يا بومييد
وسلما على بعضهما وجلسا..
سلطان: ها العلوووم ؟؟
وضع حارب ذراعه الأيمن على طول الأريكة الطويلة بجلس ة اكثر استرخاءا ..
وقال: والله يا بومييد ما من علوم
اجتمعنا مع الخبراء الهنود واليابانيين عشان نطور نظام أمني مستحدث ونجربه في
كذا مؤسسة في بوظبي..
سلطان بابتسامة خفيفة: طبعا كالعاده ما شاء الله .. انعرضت عليك وظايف خيالية
في الاجتماع..
أجاب حارب بضحكة خفيفة تنم عن تواضع جم: ههههههههههه هيه نعم انعرض
- 257 -
علي ه اوفرز لكني رفضت
ابتسم سلطان ب ود هاتفا بثقة: ادريبك رفضت .. ما تحب تلتزم في وظيفة معينة ..
حارب وبكل تواضع منه نابغة في هندسة الكمبيوتر وتقنية المعلومات..
وعمل قبل أن تعصف بحياته المصائب في عدة شركات خاصة وشركات تابعة
للجيش ليطور مهاراته العلمية والمهنية لأنه كشخص لا يحبذ استقراره في عمل
واحد وإنما يفضل الانتقال بين مختلف البيئات العملية واكتساب مهارات من كل
مكان..
وبعد ان اخذ شهادة الدكتوراه عمل في السنة التي توفيت فيه والدته استاذا في احدى
ارقى الجامعات في العاصمة .. ولكن بعدها قرر ترك عمله بعد ان اجتذبه سلطان
لمحيط عمله وبدأ يتدرب على يديه ليعمل معه ..
ولكنه و الى الآن ما زال يعمل ك خبير واستشاري لبعض الشركات الالكترونية
وبعض هيئات التدريس في قسم الهندسة وتقنية المعلومات في الجامعات ..
استمر الاثنان بالحديث عن عالم الأعمال والتقنيات العلمية والأمور التي تجري في
الوطن والمشاكل الخارجية التي يعاني منها وطننا العربي..
إلى أن وُضع الغداء وجلسا على الأرض
هتف حارب بعد ان شرب كوبا من الماء: ما قلتلي سلطان شو الشي اللي بترمسني
عنه ..؟؟
بلع سلطان لقمته بروية وهدوء .. ثم قال: بومرشد بيجتمع في اسبانيا مع قوم
ديرفس عسب صفقة الاسلحة ..
حارب وهو يقطب حاجبيه بتساؤل: هب على اساس الاجتماع كان في تركيا!!..
- 258 -
شحقه غيروا!!..
سلطان بصرامة: ما يهم شحقه غيروا .. المهم كيف ندخل هالاجتماع ونعرف
المخطط كله..
حارب بذات تساؤله: وكيف بنعرف ..؟؟
قال سلطان بنظرة صقرية خبيثة: انا بقولك كيف بنعرف..
.
.
.
.
.
.
.
أبوظبي
مكتب القاضي مصبح بن نهيان الحر
ببال شارد ملؤها التفكير العميق .. غمغم وشعورا بالاستغراب يداهمه وهو يقرأ
الملفات التي بين بيديه:
هب فاهم شي موليه
2007 م /3/ في هالملف مكتوب ان الحكم في الطعن رقم 249 كان بتاريخ 15
وكانت ضد وزير ال.... السابق
وانا متذكر زين هالوزير وسمعته اللي وصلت الحضيض عقب ما فضحه واحد من
موظفين وزارته ..
- 259 -
وسالفة اختلاسه لميزانية الوزارة انتشرت في البلاد كلها ومحد كان يتوقع انه يطلع
منها بسهولة!!..
أخذت يقرأ بتمعن تام: اممممم اللي مسك القضية هو سعيد خويدم .. والغريبة انه
حكم بالبراءة للوزير..
وضع قلمه على الطاولة وهتف بخفوت مُتعجب: معقولة سعيد طاح في غلطة ولا
أصلا ما توفرت له الدلايل الكافية!!..
واذا افترضنا هو غلط!!..
القضاه الثانيين بيغلطون بعد!!..
)من المعروف ان في محاكمة أي وزير تكون المحاكمة تخضع تحت إمرة أكثر من
قاضي(
قطب حاجباه وهو يقلب الأوراق .. وهمس بغرابة:
في هالملف مكتوب قضية الوزير انفتحت مرة ثانية لوجود أدلة ثانية عليه..
،2007/11/ امممممممممم اللي رأس الجلسة هالمرة ولد خالته بوحارب تاريخ 1
ومع ذلك طلع الوزير للمرة الثانية براءة!!..
لو ما خاب ظني .. سعيد توفى في ليلة اليوم الوطني
2007/12/ تاريخ 1
اسود ت عيناه وهو يتذكر ب وجع روحي/غصة كادت تخنقه: في نفس ليلة وفاة نيلا
ختيه الله يرحمها
صمت قليلا .. ثم حك جبهته وهو يجلي أي مشاعر وعواطف تلهيه عن عمله الآن
..
وبذات الخفوت أردف: يعني تقريبا 9 شهور سعيد ما مسك أي قضية ثانية!!..
غريبة!!..
وبنبرة أخرجها بعد زفرة قوية: انا احس اني افكر باشيا ما منها فايدة
- 260 -
خل اعطي هالملفات حق بوعبدالله ابركلي..
اغلق الملفات من أمامه وهو يشعر حقا بأن هناك أمور غريبة قد حدثت في تلك
القضية!!!..
.
.
.
.
.
.
.
كورنيش أبوظبي
في إحدى المقاهي الشعبية
كان يدخن الشيشة بشراهة وتفكيره يجول في اتجاهات غير محدودة في دماغه
رجع رفيقه إليه بعد أن ذهب لدورة المياه هاتفا وبنبرة مستهزئة: خف شوي على
روحك، بتحترق من الحقد اللي بياكل قلبك
مانع بعينان تترمدان من الحقد: الحينه ما ينفعكم مانع يا مرزوق!!..
الحين استويت ورقة خسرانة بالنسبة لكم!!..
مرزوق وهو ينظر لأمواج البحر: منو قالك هالشي يالأهبل!!!..
بس إنت شارد من السجن ومب من مصلحتنا ولا مصلحة بومرشد إنك تتحرك على
- 261 -
راحتك
وأردف وهو يأشر بيديه: شوف نفسك، بدلت شكلك وهيئتك 180 درجة عشان محد
يعرف منو انت مع ها بعدك تحس انك مب في امان من عيونهم .. ولا نحن حاسين
بعد .. كيف بتسافر ويه بومرشد وبتنضم لاجتماعات الجماعة قبل لا نأمن ظهورنا
..!!
زفر مانع زفرة غيظ وغمغم بتهكم شديد: افففففف لا ابركتن في الساعه اللي شفت
فيها سلطان
هو السبب في كل شي يستويبي,,
حتى طموحي يبا يهدملي اياها!!..
ارتشف مرزوق قهوته باسترخاء وقال ب لامبالاة: ماعليه ماعليه بس فترة صغيرة
وعقب تروم تتحرك على راحتك
ساد الصمت للحظات ثم انقطع برنين هاتف مانع، إلتقط هاتفه ثم أجاب بضجر
تخلله عصبية وهو يقوم من مقعده ويبتعد:
ألوووو
..
ها شو تبين!!
..
الحينه انتي داقتلي وحاشرتني عسب اييب خبز حقكم!!..
..
يا عمي فكوني من صدعتكم، انا انسان اللي فيني مكفيني
..
قولي حق البقرة اللي معاج تييب خبز
..
انا مب في بوظبي
..
مب في بوظبي يا امايه رحت دبي
..
- 262 -
اوهووو صدق انكم ح شره ( حشره = ازعاج )
..
يلا يلا باي
وأقفل الخط في وجه والدته ولسانه يتفوه ب أبغض الكلمات، وقلبه الأعمى مغطى بغشاء شيطاني أنساه بأن من يغضب والدته عليه غضب الله وسخطه في الدنيا قبل
الآخرة!!!!...
.
.
.
.
.
.
.
رأس الخيمة
قررت بعد صلاة العصر أن تذهب للسوبر ماركت المجاور سيرا مع الخادمة، فهي
معتادة منذ أن كانت صغيرة أن تتمشى بالقرب من منزل جديها وتتنسم الهواء
المنعش المنبعث من أشجار السدر والغاف .. وتستمتع بجمع الحجارة الصماء
الملساء لكي تزين بها حديقة منزلهم، ولم تخن هذه العادة حتى بعد ما كبرت
وأصبحت صبية..
- 263 -
كانت تمشي بروية على جانب الشارع ومن خلفها الخادمة، في هذا الوقت لمحت
شابا لم يتبين لها ملامحه كثيرا خارجا من منزل إحدى أقاربهم البعيدين!!!..
لم توليه اهتماما .. وأكملت السير إلى أن وصلت لتقاطع يجب أن تسلكه لتصل
للسوبر ماركت
ما إن قطعت التقاطع حتى سمعت صراخ خادمتها الذي أنبأها بخطر محدق لا شك
فيه:
ماما موزاااااااااا بي كيرفوووووووووووووول..
.
.
.
.
.
.
.
اسبانيا
توليدو )طليطلة(
مسح بناظريه المنبهرتين جمال عمارة المسجد العريق، مسجد باب المردوم الذي
تحول فيما بعد لكنيسة سُميت بكنيسة نور المسيح..
كان المسجد ذو أُلق فني رائع بنقوشه الإسلامية وزخرفاته العربية الكوفية على
- 264 -
الجدران، الأعمدة، الأسقف والقبب
لم يترك منظر خلاب إلا ووث قه بتصويره المستمر..
لم يكن في الحقيقة يدرك بأنه سيكون ل جمال الأندلس تأثيره الكبير المجنون على
حواسه/قلبه هكذا!!..
لا عجب بأن أخته قد ذاقت هذا الجنون قبله!!..
ضحكت ناعمة على وجه ذياب المنبهر: هههههههههههههههههه طاع شكلك بس
هتف ذياب ببسمة متهكمة ومازال يلتقط الصور: سكتي سكتي لا تخليني أعلق على
شكلج أول ما دخلنا المسيد
رفعت ناعمة أنفها باستنكار متفكه: شكلي ما كان فيه شي عن الخرط
ذياب باستهزاء باسم: هيه واضح واضح
أتى المشرف السياحي ليقول لذياب بأن وقتهم في المسجد قد شارف على الانتهاء،
ف لديهم أماكن أخرى ليزوروها قبل أن يسافروا للغد إلى جنوب اسبانيا..
حيث ذروة حضارة الأندلس!!!!..
خرجت المجموعة السياحية واتجهوا الى الحافلة .. بينما كان آخر من يهم بالخروج
هو ذياب وشقيقته ناعمة
وقبل أن يخرجا من المكان
سمعت ناعمة جدال وصل لمسامعها جعل من أعصابها الدماغية تفور..
وعندما تفور أعصاب ناعمة الدماغية
- 265 -
فإن الحديث هنا ينتهي
ولا نمتلك سوى المشاهدة والاستماع!!!..
نهاية الجزء السادس


الرد باقتباس
إضافة رد

بات من يهواه من فرط الجوى خفق الاحشاء موهون القوى/ الكاتبة : لولوه بنت عبدالله ؛كاملة

الوسوم
لؤلؤه , لنهنئ , الاجسام , الخوخ , القوى , الكاتبه , يهواه , عبدالله
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
رواية جت تعلمني الغرام وجيت أعلمها القصيد رحت كلي حب وراحت أعظم شاعرة/بقلمي؛كاملة النور- روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 1110 08-08-2019 05:43 AM
رواية فهموها ياناس اني احبها ودمعتها تهز رجولتي/للكاتبة :Roby؛كاملة roroheart روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 123 29-03-2019 01:44 AM
رواية سحر حبك ما يفكه ألف شيخ/بقلمي HS.45 روايات - طويلة 120 02-06-2018 03:45 PM
وماذا بعد الحب ؟ عليك اللهفة/بقلمي anodo روايات - طويلة 63 09-06-2015 02:03 AM
رواية عشقته فخذلني/بقلمي f6amy9697 روايات - طويلة 29 02-06-2015 06:44 AM

الساعة الآن +3: 04:29 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1