غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 21
قديم(ـة) 03-08-2016, 01:24 AM
صورة روعة النسيان & الرمزية
روعة النسيان & روعة النسيان & غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بات من يهواه من فرط الجوى خفق الاحشاء موهون القوى الكاتبه : لولوه بنت عبدالله ،


اختي اسطورة
الرواية جميلة جداا
انا قريتها بمنتدئ اللي نزلت فيه الكاتبه
وع فكرة هي قالت لا تحلل احد ينقلها
وسبق وحدة ونقلتها وضايقها الموضوع
وطلبت من اللي نقلتها توقف عن التنزيل
المعذرة ولكن شوفي اذا بتسمحلك
وعذرا ع التدخل
ومشكورة ع جهودك دائما م تنتقين اجمل الرواياات
تقبلي مروري ..
روعة ..

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 22
قديم(ـة) 04-08-2016, 01:43 AM
الهرة الهرة غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بات من يهواه من فرط الجوى خفق الاحشاء موهون القوى الكاتبه : لولوه بنت عبدالله ،


روووعة القصة
وإن شاءالله انا معك لنهاية
سلطان ليش ماخطب شما للحين وماعرفنا شو طبيعة شغلة
ناعمة وروضة فديتهن
ذياب عور قلبي لمايذكر عبيد
حارب الله يحفظك وتقدر تكشف العصابه
نهيان هو الي صدمت فيه روضة
عوشة ماحبيتها حقيرة وماتقدر النعمة الي عندها وأحس بعدين بطلقها
متحمسة للبارت القادم

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 23
قديم(ـة) 05-08-2016, 12:48 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بات من يهواه من فرط الجوى خفق الاحشاء موهون القوى الكاتبه : لولوه بنت عبدالله ،


الروايه تجننننننننننننننننننننن ابصملك بالعشرين وربي
وراح تستمتعي فيها انا قريت منها شويه جزئيه بسيطه
لكن بنزلك كم جزء ععشان تقرأييها واذا تبغيها كامله بلغيني
ارسلك هيا مقسمه


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 24
قديم(ـة) 05-08-2016, 12:52 AM
الهرة الهرة غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بات من يهواه من فرط الجوى خفق الاحشاء موهون القوى الكاتبه : لولوه بنت عبدالله ،


كملي ياحلوة وأنا معك لنهاية

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 25
قديم(ـة) 05-08-2016, 01:16 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بات من يهواه من فرط الجوى خفق الاحشاء موهون القوى الكاتبه : لولوه بنت عبدالله ،



****************
)لا تلهيكم القراءة عن الصلاة يالغوالي(
الجزء السابع

بَيْنَ الهُمُومِ أَنامُ الآنَ فى ضَجَ ر
قَدْ هَدَّنِى اليَأسُ .. فاسْتَسْلمتُ حَيْرَانَا
حَتَّى الأَحِبَّةُ سَارُوا فى غِوَايَتِهِمْ
وَضَيَّعُوا عُمْرَنَا شَوْقا .. وَحِرْمَانَا
خَانُوا عُهُودًا لَنَا .. قَدْ عِشْتُ أَحْفَظُهَا
فَكَيْفَ نَحْفَظُ يَوْمًا عَهْدَ مَنْ خَانَا ؟
إِنِّى لأَعْجَبُ .. عَيْنِى كَيْفَ تَجْهَلُنِى
ويَقْطَعُ القَلْبُ فى جَنْبَىَّ شِرْيَانَا ؟
كَمْ عَرْبَدَ الشَّوْقُ عُمْرًا في جَوَانِحِنَا
- 266 -
وَقَدْ شَقِينَا بِهِ فَرْحًا وأشْجَانًا
مَا سَافرَ الحُبُّ .. مَا غَابَتْ هَوَاجِسُه ولا الزَّمَانُ بِطولِ البُعدِ أَنْسَانَا
إِنْ حلَّقَتْ في سَمَاءِ الحُبِّ أُغْنِيَة عَادَتْ لَيَالِيه تُشْجِى القَلْبَ أَلْحَانَا
لَمْ يَبْقَ شَىْءٌ سِوَى صَمْ ت يُسَامِرُنَا
وَطَيْفِ ذِكْرَى يَزُورُ القَلْبَ أَحْيَانَا
قَدَّمْتُ عُمْرِى لِلأحَْلامِ قُرْبَانَا..
لا خُنْتُ عَهْدًا .. وَلا خَادَعْتُ إِنْسَانَا
شَاخَ الزَّمَانُ .. وَأَحْلامِي تُضَلِّلُنِي
وَسَارِقُ الحُلْمِ كَمْ بِالوَهَمِ أَغْوَانَا
شَاخَ الزَّمَانُ وسَجَّانِي يُحَاصِ رُني
وَكُلَّمَا ازْدَادَ بَطْشًا .. زِدْتُ إِيمَانَا
أَسْرَفْتُ في الحُبِّ .. في الأحَْلامِ .. في غَضَبِى
كَمْ عِشْتُ أَسْألُ نَفْسِى: أيُّنا هَانَا ؟
هَلْ هَانَ حُلْمِي .. أَمْ هَانَتْ عَزَائِمُنَا ؟
أَمْ إِنَّهُ القَهْرُ .. كَمْ بِالعَجْزِ أَشْقَانَا ؟
شَاخَ الزَّمَانُ .. وَحُلْمِي جَامِحٌ أَبَدًا
وَكُلْمَا امْتَدَّ عُمْرِى .. زَادَ عِصْيَانَا
- 267 -
وَالآنَ أَجْرِى وَرَاءَ العُمْرِ مُنْتَظِرًا
مَا لا يَجِىءُ .. كَأنَّ العُمْرَ مَا كَانَا
ل فاروق جويدة
،
رأس الخيمة
قررت بعد صلاة العصر أن تذهب للسوبر ماركت المجاور سيراً مع الخادمة، فهي
معتادة منذ أن كانت صغيرة أن تتمشى بالقرب من منزل جديها وتتنسم الهواء
المنعش المنبعث من أشجار السدر والغاف .. وتستمتع بجمع الحجارة الصماء
الملساء لكي تزين بها حديقة منزلهم، ولم تخن هذه العادة حتى بعد ما كبرت
وأصبحت صبية..
كانت تمشي بروية على جانب الشارع ومن خلفها الخادمة، في هذا الوقت لمحت شابا لم يتبين لها ملامحه كثيراً خارجا من منزل إحدى أقاربهم البعيدين!!!..
لم توليه اهتماما .. وأكملت سيرها إلى أن وصلت لتقاطع يجب أن تسلكه لتصل
للسوبر ماركت
ما إن قطعت التقاطع حتى سمعت صراخ خادمتها الذي أنبأها بخطر محدق لا شك
فيه:
ماما موزاااااااااا بي كيرفوووووووووووووول..
لا تعرف مالذي جرى..
- 268 -
ولا تعرف كم من الوقت استغرقت لتستوعب صراخ الخادمة!!!..
لكن قبل أن تخفض ناظريها لتنظر للمكان الذي تأشر إليه بأصبعها الذي يرتعش
برعب
أحست بارتطام صخرة متوسطة الحجم بقرب قدميها وهي تشعر أن دقات قلبها
تجاوزت كل المقاييس
مالذي حدث بالضبط!!..
أذلك كان عقربا حقيقيا كاد أن يلدغها!!!...
اتسعت عيناها برعب ودموع الجزع تدغدغ صفائهما
رفعت عيناها للشخص الذي انقذها من موت محتم ...... وتفاجأت!!..
هو ذات الشخص الذي خرج من بيت اقاربهم منذ دقائق قليلة!!..
هتف الرجل باهتمام وهو يتأكد من موت العقرب: سلمتي ختيه من الشر .. تعورتي
!؟..
لم يسمع اجابةً منها مما جعله برفع عيناه بحيرة من صمتها
وتساءل ما اذ كانت لا تزال تحت تأثير الصدمة/الرعب!!..
ما إن رأى عيناها حتى شعر بنقصان شديد في أكسجين جوه!!..
أتلك عينان أم بركة عسل مصفى من الجنة!!..
دق قلبه دقة لم يستطع تفسيرها!!!..
اخفض عيناه وكرر تساءله عليها بعد أن تنحنح بثقل: ختيه فيش شي ..؟؟
عدلت موزة غطاء وجهها الذي انكشف بسبب ارتعاشة يديها .. وتراجعت للخلف
لتعود للمنزل برعب/خوف/توتر وخلفها الخادمة..
- 269 -
ولم تعلم بأنها علقت للتو قلبا على أعتاب عيناها العسليتان..
.
.
.
.
.
.
.
اسبانيا
توليدو )طليطلة(
أتى المشرف السياحي ليقول لذياب بأن وقتهم في المسجد قد شارف على الانتهاء، ف
لديهم أماكن أخرى ليزوروها قبل أن يسافروا للغد إلى جنوب اسبانيا..
حيث ذروة حضارة الأندلس!!!!..
خرجت المجموعة السياحية واتجهوا للحافلة .. بينما كان آخر من يهم بالخروج هو
ذياب وشقيقته ناعمة
وقبل أن يخرجا من المكان
سمعت ناعمة جدال وصل لمسامعها جعل من أعصابها الدماغية تفور..
وعندما تفور أعصاب ناعمة الدماغية
فإن الحديث هنا ينتهي
ولا نمتلك سوى المشاهدة والاستماع!!!..
- 270 -
احتد صوت أحدهم بإنجليزية متكسرة تخللتها لكنة الأسبان: أنتم أيها العرب
متغطرسون وذوي ضمير خا ل من الإحساس
أتأتون الآن وتتباهون بماضيكم وعراقتكم وفنونكم وكنتم من احتل أرضنا في السابق
..!!
ياللعجب، أتتباهون بماضيكم المجيد في أر ض ليست بأرضكم بالأصل!!..
وبنظرة حقودة من رجل أحمق غمغم: لصوص أغبياء..
قطبت المرأة التي امامه "والتي لم تكن سوى معلمة مصرية مقيمة في اسبانيا"
حاجبيها غاضبةً من تهجم الرجل عليها ووقاحة كلماته!!!..
هي لم تفعل شيء يستحق هذه الجلبة كلها!!!..
كانت فقط تخبر طلابها الصغار بفخر واعتزاز عن عراقة الفن الاندلسي الذي ازدهر
بسبب دخول نور الإسلام إلى الاندلس!!!..
فلمَ التعصب والغضب والإحتقار!!..
آتى لمسامع الرجل الأسباني والمعلمة المصرية صوت ناعمة التي قالت بإنجليزية
محترفة واثقة أشد الثقة:
بل أنت الغبي الجاهل الذي لا يفقه بتاريخ الأندلس شيئ ا!ً!!..
فلتتثقف يا هذا ولتعرف بأن الأندلس من الأساس لم تكن ملكا لأحد وإننا نحن
كمسلمين لم ندخلها ونسلبها ظُلم ا!ً!..
لطالما أرض الأندلس كانت مملوكة لشعوب ليست شعوبها، أمتلكها الأغريق ثم
الرومان ثم القوط ثم نحن المسلمين الذين حررناها من كل أشكال الجهل والظلم
والعبودية!!..
لا تأتي أنت وتحرف التاريخ كما يحلو لك!!..
اصاب الرجل ذهولاً باغته بقوة من ثقة الفتاة المتحجبة وقوتها في الحديث .. وكان
سيقاطعها ويكسر تلك الثقة لولا انها أسكتته عندما أردفت وهي ترفع حاجبا واحدة
بثبات باسم ساخر:
حقدك وغضبك انساك بأن نحن المسلمين من بنى الأسس الصارمة لحضارة هي
للآن منارة ثقافية علمية وفنية تجتذب ملايين الناس من كل بقاع الأرض..
حضارة ازدهرت لأكثر من 800 سنة ومازال آثار ازدهارها تفوح من حنايا بلادك
..!!!
- 271 -
حضارة تكونت من ثلاث حضارات، بثلاث ثقافات، بثلاثة اديان سماوية،
الإسلام والمسيحية واليهودية، ولولا التعايش الذي استطاع المسلمين بعقليتهم الفذة
إدراك معانيها
لكنت أنت ومن معك في غياهب الجهل والظلم للآن!!..
ودعني اقل لك أمراُ مهما غاب عن فهمك المحدود، لولا الأندلس التي تأسست على
أيدي المسلمين
لم يكن ليدخل العلم والفن والثقافة إلى اوروبا نفسها التي كانت تقبع في وحل نتن من
الهوان .. الفقر .. الجهل .. الظلم والعبودية!!!..
ولكانت للآن تحت سيطرة الكنيسة البابوية المشهورة بظلمها الجائر على الناس!!!..
تراجع الرجل بإحراج شديد بعد أن تسلطت نظرات الناس المحتقرة/المستهزئة ..
وقرر ان يخرج من المكان لولا ان ناعمة بأن قالت بنظرة خبيثة واثقة:
أتستطيع أن تنكر بأنك الآن تخرج من إحدى آثار المسلمين العريقة التي لم يتمكن
اجدادك من بناء أقل من أقل جزء منها!!..
وابتسمت ابتسامة ساخرة وتابعت: الغريب إنهم حولوا المساجد لكنائس ولم يدركوا
أنهم خالفوا الفكرة الجوهرية التي ازدهرت عن طريقها الأندلس!!!..
يالغرابة عقلياتهم!!..
ضحك الحاضرين بزهو واعجاب لحديث الفتاة الواثقة من نفسها وخرج الرجل
الاسباني بغضب واحراج تام..
أما ذياب فتسمر كليا فارغا فاهه بصدمة/اعجاب/فخر..
وقال في نفسه وهو يضحك: "ههههههههههههه يلعن بليسج يا نعوم كلتي الريال أكل
بلسانج"
أتت المعلمة المصرية لناعمة وهي تكاد تقفز سعادةً: يسلم فممممممك يا بت، دنتي
عسسسسل
ايه الجمال كلو ده يا خواااتي، قبتي الكلام القميل ده منيييين!!!
ده الراقل الغلس خِرس خالص بعد اللي ئولتيه..
ابتسمت ناعمة بإحراج/خجل فهي لم تستوعب بأن حديثها اجتذب مسامع المتواجدين
في المسجد إلا بعد أن انتهت:
- 272 -
هههههههههههههههه فديت قلبج ما قلت الا الحق..
المعلمة المصرية بابتسامة طيبة: إنت اماراتية ..؟؟
ناعمة بابتسامة ناعمة خجولة: هيه نعم إماراتية..
التفتت عندما أتاها صوت شقيقها الباسم بإعجاب/فخر: والله انج شنب يا نعوم ..
عطيتيه من جرعاتج الصعبة هههههههههههههههه
ناعمة بابتسامة واثقة: عيل اخليه يشعن ويلعن ويهذرب على كيفه!!!..
)يهذرب = يتحدث بكلام غير مفهوم أو بلا معنى واضح(
.
.
.
.
.
.
.
بعد عدة أيام
يوم الخميس
العين
بكت برعب شديد وهي تبتعد عن والدتها الذي امتلأ وجهها بالبياض فجأة .. ثم
اختبأت في حضن عمتها..
حصة وهي تضحك: ههههههههههههههه حبييبي فوفووو زاغت من صبغ التشقير
اللي على ويه أمهاااا
هتفت آمنة وهي تحاول امساك ضحكتها لتتمكن العاملة من حف وجهها بهدوء
وتأني: انا عسب جيه ما شقرت ويهي..
لطوف تزيغ منه وتتيبس هههههههههههههههه
- 273 -
العنود وهي تلتفت لابنتها الخائفة: وابووويه بنتيه ما عرفتنييي
تعالي ماما انا امج والله ههههههههههههههه
قالت شما التي كانت تحتضن فاطمة وتنتظر دورها بعد العنود ابنة شقيقها الراحل:
ههههههههههههههه حبيبي اللي يخاف والله
عنوده انا عقبج ترى .. غسلي اللي في ويهج وشلي بنتج واظهري..
مافينا على حشرتها..
ثم نظرت الى العاملات الهنديات وهمست لها ببسمة خافتة: طاعي كيف محرجات
ويخزْنّا بعيونهن..
)غلامتين = الفتاتين(
اجابت العنود وهي تنظر للساعة: هيه ان شاء الله .. أصلا بسير أطبخ قبل لا ايعطن
ولد اخوج ويحدث مالا يُحمد عقباه
)ايعطن = يعود من الخارج عند الظهر(
ضحكت ميرة وهي تختار الألوان التي تريد وضعها على اظافرها: ههههههههههه
أهم شي مالا يُحمد عقباه
شما بنصف عين: ميراني لو عليج صلاه لا تحطين مناكير مايوز
)مايوز هنا تعني لا يجوز(
قالت ميره وهي تنظر لعمتها: لا عموه ما عليّه صلاه..
دخلت أم العنود على الفتيات وهن يتزين للعزيمة المقامة غداً على شرف فاطمة
الصغيرة .. وبنبرة حنونة قالت: ها عدكن ما خلصتن!!..
حملت حصة الصغيرة فاطمة من عمتها شما وهي تقول: كلنا تقريبا خلصنا باجي
عموه شما بس
هتفت شما بتساؤل ل ابنة خالتها ام العنود: ام عنوده رمستي خالوه وقلتيلها تيي هي
وموزانه ..؟!!
ارتسم على ثغر ام العنود بسمة حنونة ل شما التي لا تنسى أحد وتسأل عن الجميع بلا
استثناء .. شما التي يهمها راحة/سعادة الجميع في المقام الأول:
- 274 -
هيه فديتج رمستها وقلتلها
شما بارتياح: زين الحمدلله
ميره: خالوه خالووووه .. وقوم مهااااري!!!..
ام العنود بذات بسمتها: ومهاري وامها بعد .. البارحة اتصلت ب ام نهيان وعزمتها
حركت ميرة يديها وخصرها بسعادة وقالت: عاشووووووو .. يعيشووون
يعيشوووون
فرغت العنود فاهها بدهشة: واحسرتيه على بنت العم استوت طقاقه..
ضحك أم العنود بخفة .. ثم تسائلت بتعجب: الا عوشة وينها .. شحقه هب وياكن
..!!!
حركت آمنة شفتيها ب بغض .. وغمغمت بخفوت لم يسمعه سوى شما: يا شين
الطاري .. منو قال نباها أصلا ويانااا
رمقتها شما بنظرة لوم حادة .. ثم اجابت ام العنود باهتمام: ام زايد حليلها ميهوده من
يومين وقالت خلاف بتروح الصالون
.
.
في ذات المنزل
لكن في جناح آخر..
كانت تستفرغ ما في جوفها وعيناه تدمع بإرهاق تخلله بغض/حقد: الله يلع.. الساعة
اللي عرست فيها وحملت .. كنت في بيت هليه مرتاحة لا ورايه هم عيال ولا هم
حمال
اففففففففففففف لازم افتك من هاللي فيّه .. مابا اتحمله زود..
- 275 -
خرجت من الحمام وهي تنشف وجهها بالمنشفة
اتاها ابنها زايد ممسكا بالهاتف ويقول باستعجال: ماما ماما يدوه تباج
أخذت الهاتف .. وهتفت بنبرة مُرهقة: ألووو هلا امايه
أم عوشة بخوف/قلق امومي: هلا عوشه..
بلاج ..؟! ..... يقولون تعبانه ..؟؟
ردت عوشة بارهاق تخلله مزاج متعكر: لا ما فيّه شي ضاربني زجام من يومين
وتعرفين عاد يوم ازجم اتلعوز وايد وامرره ماقهر شي
)ماقهر = لا اتحمل(
ام عوشة بذات قلقها الحاني: فديتج غناتي .. بييج الحينه وبوديج العيادة
عوشة بارتباك/جزع: لا لا ما يحتاي امايه .. ما فيّه الا العافية الحمدلله
خذت دوا قبل شوي وبيخف ان شاء الله
ام عوشة: ان شاء الله
هتفت محاولةً تغيير مجرى الموضوع: خبريني شحالكم شعلومكم ..؟؟
أخذت الأم بالتوغل بالأحاديث والأخبار مع ابنتها .. وقالت من بين ثرثراتها المحببة:
ما خبرتج شو صااااار!!!!..
عوشة بضجر: وشو صار يا ام حميد ..؟!
ام حميد: حرمة عمج تبا تيوز ولدها
وكأن طنينا قويا قد دوى بشراسة على مسامعها
ماذا!!...
- 276 -
أيتزوج ذلك المتكبر ويعيش براحة وهناء وأنا اترمد من القهر/الغل في حياتي!!..
لماذا يتزوج الآن!!!..
ألم يوحي لنا وللجميع إنه مقلع عن الزواج الى اجل غير مسمى!!..
لا..
لا تحرق قلبي يا هذا أكثر مما أحرقته في الماضي!!..
لا تحرقه لكي لا يكتويك بشراره!!!..
تمالكت نفسها المُحطمة .. واخرجت صوتها بصورة كأنها طبيعية وبسخرية تامة:
من سنين هاي رمسة ام هامل
وهاذوه ولدها عده ماعرّس..
ام حميد بثقة: لا يختي الظاهر هالمرة خلاص معزمة صدق
وسلطان تراه كبر ولازم يعرس .. كم بيتم بليا حرمة!!..
اشتدت قبضتها على الهاتف بحقد دفين/غيظ شديد .. وقالت بنبرة أظهرتها هادئة غير
مكترثة: اهااا
الله يهنيه شو نسويله يعني!!..
.
.
.
.
.
.
.
أبوظبي
- 277 -
دخلت منزل توأمها الغالي لتبدأ مهمتها التي لابد وأن تفعلها كل أسبوع، فهي لا
تستطيع ترك منزله الضخم من غير تنظيف ولا ترتيب لأنه ما يزال منزلاً "لرجل
أعزب.. "
حتى بوجود الخدم، هي لا ترتاح حتى ترى بنفسها البيت يلمع نظافةً أمامها!!!..
وهي في وسط معمعة التنظيف، دخل فجأة سلطان ب بنطاله البني وقمصيه الخفيف
الأبيض الذي اظهر قامته الضخمة بشكل اكثر عبثيةً .. ورجولية !!!!...
صاحت سلامة وهي تحذره بصوت عالي: سلطان سلطااااان انتبه تحتك صابوووون
..
ابتسم بسخرية .. وقال بتفك اخوي لا يظهره الا امام "توأمه" فقط: استغفر الله العظيم
.. يت سلامي مع صوابينها وفوطها ومخمتها .. منو مسلطنّج عليّه أبا اعرف!!!..
وضعت سلامة يدها على خصرها وقالت بتهكم: هيه يت سلامي .. عيل أسير دبي
وانا مخليه بيتك مزبلة!!!..
قفز سلطان بخفة/برشاقة ليتجاوز الكراسي والطاولات المبعثرة في صالة المنزل..
صاحت سلامة بخوف: سلطااااااااااان شوي شوي بتزلق..
وصل إليها وهو يهتف بضحكة رجولية: ههععععههههههه بلاج يالخبلة لابس جوتي
انا وين بزلق..
وانحنى بجسده الطويل وقبّل رأسها مازحا:ً حبة على الراس تسدج توأميه الغالية،
مافينا على ريحة الكلوركس
زمت سلامة فمها وردت بتهكم: يالدب .. هب منك من اللي مودره بيتها وعيالها
وياية تنظف بيتك..
سلطان بنظرة باسمة: نحن مالنا غنى عن ام ظاعن، لكن طوليه بعمرج البشاكير شو
شغلتهن خبريني!!..
هن ترى ينظفن ويخمن ويرتبن..
هتفت سلامة بانفعال/بعصبية عندما تذكرت الأتربة التي كانت تملأ أرجاء المنزل ما
- 278 -
ان دخلت: امححححححق تنظيف بس امححححححق..
انت لو شفت اللي شفته جان ما قلت هالرمسة .. لكن انت 24 ساعة خاري وما
تظوي الا نص الليل..
)خاري = خارج( )تظوي = تعود ليلا (
والبشاكير يسرحن ويمرحن وانت لاهي في شغلك ماتدري عن حايه..
وأردفت وهي تمسح الأرض بذات عصبيتها: ماعرف متى بتعقل وتعرس وتخلي
حرمتك ترعاك وترعى بيتك!!!..
انطفئ بريق البسمة في عيناه وهو يرى شقيقته تنفث عليه نيران تهكمها المستمر
عليه بشأن منزله ...... وعروس منزله التي لم تأتِ بعد..
وقال وهو يرفع حاجبا واحداً ببرود: ام ظاعن متريقة فلفل اليوم ..؟؟!!
أكملت سلامة تهكمها وهي تعصر المنشفة من الماء: هذا انت كل ما نرمس في سالفة
عرسك تطّنّز وتغير السالفة..
)تطنز = تستهزأ/تسخر(
هتف سلطان بابتسامة وهو يمر من جانبها ليذهب ويبدل ملابسه: الغالية تراني
مستعيل ولازم ارد الدوام الحينه
التفتت سلامة إليه .. وقالت بنبرة مقصودة ومن تحت رموشها: ترى بنت خويدم
ردت الريال اللي خاطبنها..
تسمر فجأة بمكانه!!!!..
لا يعرف مالذي انتابه عندما سمع ما قالته شقيقته!!..
أيفرح لأنها ما تزال حرة طليقة ..... ولم يسلبوا منه حلمه الأبيض!!..
أم يحزن على روحه التي احترقت وتحولت لفتات رماد وهو يوهمها
بأن "تلك" له
ملكه هو فقط!!..
- 279 -
وهي .... ويالخيبة وجعه .... بعيدة
بعيدة ويأبى كبريائه اللعين امساكها وتقريبها ل يحتضن شرارات طيفها العذب!!..
:سلطاااااااااااان سمعتني شو قلت!!!..
زفر كبريائه المجروح بعنف وبشكل جعل سلامة تدرك ذبذبات الارتباك/الألم فيه ....
وكان هذه المرة الأولى التي ترى فيها سلطان بهذا الضعف!!!!!..
رغم انه توأمها .. الا ان الأخير كان يتفنن دوما بإخفاء كل خلجة من خلجات روحه
بمهارة!!!!...
أحقا ما زالت تلك الشماء لم تفارق قلبه!!!!...
إلهي ... أهو يعشقها ذلك العشق الذي يجعله يكره الاقتران بأي حواء سواها!!!!..
وهو .. ورغم انفعالات روحه .... الا انه قال بنبرة صقيعية خالية من الإحساس:
وشو المطلوب اقول ولا اسوي!!..
امعنت سلامة النظر في عيناه الفارغتان .. وهتفت باندفاع: لو بعدها في خاطرك
بنرد نخطبها لك..
تحول لون عيناه تدريجيا للون السواد الحالك .. ونظرته أصبحت قاتلة شرسة متفجرة
بغضب أسود/بكبرياء مخدوش .. وهتف من بين اسنانه:
وظنج سلطااااان بن ظاعن بتحق نفسه يرد يخطب بنية ردته قبللللل!!!!!..
تراجعت سلامة للخلف وهي ترى شقيقها .. ولأول مرة منذ سنوات بهذا الغضب
الشديد "الشفاف"
يالله . شقيقها يتعذب .. يتعذب وللتو فقط رأيت عذابه..
كانت تعرف بأنه كان يكن ل شما العاطفة .. وان الأخيرة قد خسرت بحق هذه
العاطفة بعد رفضها له!!!....
رفضٌ سبب الصدمة للجميع بعد ان كانوا متيقنين ان الفتاة قد وافقت عليه حق ا!ً!!..
تمنت ان ينساها .. او يتناساها ويسير قدما بحياته ... لكنه وكما ترى الآن .. لم
يستطع فعل هذا!!!....
لم يستطع فعلها حتى بعد اثنا عشرة سنة!!!!..
- 280 -
ماذا أفعل ليرتاح فؤادك أيها الحبيب الغالي!!!..
هتفت بحزم وهو تصر على أن تعرف ما يجول في قلبه: قدر سلطان وحشيمته فوق
راس الكبير والصغير
لكن يالغالي إنت تباها..
شحقه تعذب روحك جيه!!!..
شخر سلطان بسخرية مريرة ظهرت مع اشتعال عيناه ب جرح متهيج: شو يضمن
إنها ما بتردنيه مرة ثانية!!
هااااه!!!..
سلامة بثقة: ما بنخطبها لك الا يوم نجس النبض ونتأكد هالمره..
زفر سلطان غضبا بدأ يتحول لبرود فاتر .. وهتف بجمود وهو يصعد لغرفته: انا
اقول طبي هالسالفة عنج أحسن .. انا ما بوطي خشميه مرتين .. لا أبا بنت خويدم ولا
غيرهااا..
ذهب تاركا اخته واقفة وتفكر بطريقة تمكنها من معرفة السبب الذي جعل شما
ترفض شقيقها
الذي "لا يُرفض!!.. "
.
.
.
.
.
.
.
اسبانيا
قرطبة
- 281 -
أمضت ناعمة ومعها روضة والطالبات في أول أيامهن في قرطبة بحضور برنامج
مدته أربعة أيام في جامعة قرطبة..
والبرنامج كان السبب الحقيقي لسفر الطلاب إلى اسبانيا، ف ناعمة عندما سمعت
بالبرنامج المقام في اجازة نصف السنة الدراسية..
لم تتردد ثانية واحدة في تقديم طلب لحضورها مع المدرسة الثانوية..
فهذا كان حلمها!!!..
ومن جانب آخر لتتذوق القليل من روعة/جمال السياحة الأندلسية العبقة..
بشكل عام كان البرنامج يعرض أهم الأحداث التاريخية والفاصلة التي حلت بالقرطبة
وبالحضارة الأندلسية قديم ا.ً.
بدأت ب محاضرة تقديمية وترحيبية على الطلاب، وجولة على جميع أقسام قسم
التاريخ وفروعها، ثم فلم وثائقي عن المعالم الرومانية، الاسلامية، المسيحية،
واليهودية في قرطبة..
وفي اليوم الأخير أي هذا اليوم، عُقدت مناظرة كانت والحق يُقال حماسية وناجحة
نجاح منقطع النظير بين دكتور اختصاصي أدب وعلوم انسانية من جامعة القيروان
وأثنان آخران من ماليزيا واسبانيا نفسها..
بعد المناظرة، خرجوا من الجامعة عائدين الى الفندق
روضة بسعادة: اففففففف واخييييييراً خلص هالبرناااااااامج
ما بغيييينا..
ناعمة بابتسامة رقيقة: لا بالعكس كان ممتع وحلو .. عن نفسي حبيته واستفدت منه
وايد..
روضة بنصف عين: على فكرة ما كنت اتوقع منج غير هالتعليق
ناعمة بضحكة خفيفة: ههههههههههههه اجذب عليج يعني واقولج عكس اللي فيّه
..!!!
أتتها طالبتها زينب وهي تهتف بتساؤل: أبلة ناعمة، متى بنروح نشوف مدينة
- 282 -
الزهراء اللي رمستي عنها قبل ..؟؟
ناعمة بتفكير: امممممم والله ماعرف فديتج متى .. يه العصر أو باجر ان شاء الله
وأردفت وهي تستدير ل أخيها الذي كان يمشي ويتحدث مع القنصل الاماراتي في
قرطبة: بتخبر أخويه خلاف لأنه هو اللي يتفاهم مع مسؤول الجولات..
.
.
هتف ذياب وهو يصافح القنصل الإماراتي بابتسامة رجولية: عيل سلملي على بوهناد
ما كنت ادري انه يصيرلك..
القنصل بذات ابتسامة ذياب: يبلغ يا بن هامل ان شاء الله
وأردف بتساؤل: في أي قسم تشتغل في وزارة الخارجية ؟!
ذياب: في الشؤون الاقتصادية..
القنصل بابتسامة: اووه عند بومحمد
ذياب: هيه نعم
القنصل: سلم عليه عيل
رد ذياب بابتسامة خفيفة: يبلغ ان شاء الله..
.
.
.
.
.
.
أبوظبي
- 283 -
دخلت المنزل وعلى ثغرها ابتسامة خبيثة وعيناها لا تفارقان شاشة الهاتف..
وهتفت في نفسها بمكر انثوي بالغ: هههههههههههه مصيري اييب راسك يا حلوو..
فجأة..
اتاها صوت خشن متهكم: ما شاء الله تبارك الرحمن اخيراً شرفتي ختيه العزيزة
..!!!
استدارت وعيناها الباسمتان تتحولان بشي ء من السخرية واللامبالاة: اوووه الشيخ
مانع هنيييه!!!..
مب بالعاااااااااده..
رد مانع بحدة ساخطة: ييت اشوف المصخرة اللي تستوي من وراايه..
شو اللي مأخرنج الشيخة اليازية!!..
..!!! احيد دوامج يخلص 2 مب 5
أتت أم مانع وهي تحمل صينية الفواكه وتضعها على الطاولة .. ثم قالت
بتوتر/خوف: اماية يزوي وينج!!...
تحيرتي وااااايد..
خلعت اليازية عباءتها بنظرة ثلجية .. وتحركت باتجاه الحمام وهي تقول بنبرة تشبه
نظرتها: كان عندنا اجتماع في الشركة وتأخرنا..
فيهااا شي!!!!..
لحقها مانع وامسك كتفيها بقوة مؤلمة .. وهتف بغضب شديد: عندكم اجتماااااع و لا
تسترغدييين من وراااااااناااا!!!..
صرخت أليازية بغضب ناري وهي تحاول فك يد شقيقها من عليها: يالغبي شل ايدك
عني شو هالهمجية هااااي!!!..
دفعها باحتقار تام وهو يوجه حديثه لوالدته بصوت عالي حاد: جابلي بنتج هالهايتة،
وان تأخرت مرة ثانية خبريييني تسمعييين!!...
- 284 -
وخرج من المنزل بعد أن أغلق الباب بقوة ارتعدت على أثرها جسد ام مانع الضعيف
..
وضعت الأم يدها على جبهتها وهي تقول: حسبي الله ونعم الوكيل، صبرك ياربي كم
بتحمل انااا..
أتت اليازية الغاضبة وهي تتهكم بحدة: ولدج الهمجي شو يبا مني بالضببببط ؟؟
اربع وعشرين ساعة برع البيت وما يدري عن هوا دارنا
ويوم يرد يعصب علينا ويزاعج ويتفلسف ويروووح..
قوليله ماله خصصصصص فيييه
ماله خصصصصصصص..
حملت حقيبتها وعباءتها وهرولت باتجاه غرفتها وهي تشتم شقيقها باحتقار/بغض...
زظلت أم مانع جالسة لوحدها في الصالة بحزن ولوعة على حال هذا البيت الذي فقد
معاني الارتباط والاحترام واواصر المحبة!!!..
.
.
.
.
.
.
.
العين
كانت آمنة جالسة على الأريكة الطويلة وتتلمس بغنج انثوي مشتاق شعر زوجها
الوسيم الذي وضع رأسه على فخذها ليغفى قليلاً بعد أن قطع طريقا متعبا من
العاصمة إلى العين..
همست بدلال ينضح رقةً في أذنيه: حبيبي
- 285 -
كان بطي غارقا في قيلولة لذيذة بين جنبات رائحة زوجته المسكرة .. الا انه سمعها
وهي تردف بذات الدلال بصوتها:
بطي حبيبي بيأذن المغرب
حرك بطي رأسه حتى اصبح وجهه امامها .. وغمغم بنعاس: همممممممم
اتسعت ابتسامتها وهمست ب غنج وهي تقبل أنفه الطويل: نش حبيبي يلا..
فتح عينه اليمنى فقط .. وظل يتأمل وجهها البدري بنظرة طويلة هاتفا بعدها بنبرة
ناعسة خشنة "ثمل": لعنبو هالمبسم كيف انه يتل القلب من اقصاه..
تجمدت يد آمنة التي تلاعب شعر بطي واحمرار غزا وجهها من كلماته العذبة..
امسك بطي يد محبوبته وقبّل باطنها بهيام واكمل بابتسامة رجولية كسولة:
تولهت على دفاج..
ارتفع صدرها وأنفاسها أصبحت ثقيلة من شدة الخجل ومن قوة عاطفة "هذا المجرم"
.. وهمست بخفوت غارق بالعشق:
وانا تولهت على عيونك حبيبي..
استمرت موجة العشق الخافتة بين العاشقان مدة من الزمن..
إلى أن قام بطي من احضان زوجته ليتوضأ..
بعد أن دخل الحمام .. سمعت آمنة نغمة هاتفه الذي ينبأ عن قدوم اتصال قادم
لم تعره اهتمام في المرة الأولى .. لكن زوجها أخرج رأسه من باب الحمام وقال:
حبيبي طاعي منو داق..
اخاف ها المقاول يباني في شغل مهم..
التفتت آمنة لتلتقط هاتف زوجها: إن شاء الله حبيبي..
فتحت قائمة المكالمات الفائتة ورأت بأن المتصل هو المقاول بعينه من الإسم
المخزن، لكنها قطبت حاجبيها بتساؤل وهي تنظر لكثرة عدد الاتصالات المستقبلة
من رقم واحد مميز!!!..
- 286 -
أخذت تفكر وتتذكر ما اذ تعرف صاحب الرقم المميز أم لا!!..
لكنها لم تعرفه
وفجأة باغتتها رسالة قادمة، وبعفوية شديدة فتحتها:
"ترى الشوق غلاب يا ظالم"
اتسعت عيناها ونظرتهما ترتجفان بتساؤل/حيرة وأخذت تفكر بارتباك:
شوق وظالم!!!..
منو اللي بيطرش ل بطي هالكلام!!!..
تمعنت النظر في الرقم المرسل ورأت بأنه هو ذات الرقم المتكرر بشكل ملاحظ في
قائمة الاتصالات!!..
بدأت دقات قلبها تدق دقات شك وتساؤل عن هوية الشخص!!..
هي من المحال أن تفكر بأن بطي يخونها، أو يتلاعب من ورائها..
ليس بسبب ثقتها العالية ب حبه لها .. بل لأنه يخاف الله ويحرص على الابتعاد عن
حرماته!!!!..
خرج بطي من الحمام وابتسامة تنور ملامح وجهه: ها منو طلع ..؟؟
وضعت آمنة الهاتف على المنضدة وملامحها لا تُفسّر من شدة غرقها في بحر
الشك/الحيرة: المقاول..
.
.
.
.
.
.
- 287 -
.
أبوظبي
أتاه اتصال وهو في قمة انغماسه بأكل تلك الفاكهة الجديدة التي بين يديه، لم يعر
الاتصال أدنى اهتمام فهو ما إن يرى جنس بنات حواء حتى يفقد حواسه الخمس عن
كل أمر كبير وصغير!!..
وفي وسط الاندماج توقف وصلح للفتاة بعصبية تخللتها احتقار شديد: وانا ماخذنج
مسيار يا ال..... عشان تتيمدين عندي
إلتعني عن ويهي لا بركتن فيج من بنية..
وكرر بزمجرة شديدة الغضب/القسوة: إلتعنننننننننني اقووووولج..
قامت الفتاة المرتعبة التي ما كانت إلا إحدى ضحايا الفقر والحاجة اللذان اضطراها
لبيع حياتها وجسدها سبيل حفنة من المال .. ثم دخلت الحمام وهي ترتجف
خوفا/ًألما/ًذلا ..
زمجر الرجل باستياء عصبي وهو يشتم الفتاة التي لم تتجاوب مع رغباته الحيوانية..
أمسك هاتفه ليرى المكالمات المهمة التي فاتته..
قطب حاجبيه بتفكير وهو يتصل على رقم فاته قبل قليل..
وبصوت حازم خشن قال: ألووووو
الآخر رد عليه بعربية متكسرة/خبيثة: أهلا أهلا بالسيد ئبدالوهاب
أبا مرشد بنبرة متعالية غاضبة: بومرشد يا وووولد..
الآخر بخبث باسم: اوووه اني اسف أبومرشد فلتئزرني ئلى ئفويتي )فلتعذرني على
- 288 -
عفويتي(
أبا مرشد بذات الغضب المستاء الذي يريد اخراجه بعد الذي حصل قبل قليل:
خلصني انت منوو!!!..
الآخر بذات اللسان المتكسر وذات الخبث: اووووه ألم تئرفنييي يا سديكي..؟؟؟ )ألم
تعرفني يا صديقي(!!
انا آندي..
رفع حاجبه الأيسر بتساؤل خشن: آندددي!!!..
صمت وهو يشعل سيجارته، وبعد أن نفث الدخان قال بذات خشونة صوته:
وين غاط انت .. !! امره مالك حس..
)غاط = مختفي(
رد آندي بنبرة متلاعبة ظهرت مع عربيته التي إرتكّت داخل لسانه الفرنسي:
كنت استجم كليلا كبل أن يبدأ اللئب الهكيكي )كنت استجم قليلا قبل أن يبدأ اللعب
الحقيقي(
أبا مرشد بنبرة صارمة حذرة: ومتى بيبدا اللعب الحقيقي على قولتك!!..
آندي بابتسامة خبيثة: هذا السبت يا سديكي )يا صديقي(
نهض أبا مرشد بصدمة: هالسبببببببت!!!!..
بغضب كاسح اردف: ليش ما تقولووولي من قبل!!!!..
رد آندي بضحكة باردة: هههههههههه اهدأ يا سديكي اهدأ .. انا شخصيا لم أئرف إلا
منذ كليل
فجمائتنا لم تتأكد الا اليوم من المكان الذي سنجتمئ فيه..
)اهدأ يا صديقي اهدأ .. انا شخصيا لم اعرف الا منذ قليل فجماعتنا لم تتأكد الا اليوم
من المكان الذي سنجتمع فيه(
أبا مرشد بتهكم حاد: خبرني يلا وين بيكون الاجتماع!!!..
آندي: سيكون إن سبين )في اسبانيا(
- 289 -
تهديداً في........
.
.
.
.
.
.
.
اليوم التالي
الجمعة
كان بيت خويدم الكبير كخلية نحل كبيرة، فتلك تنظف المجلس وترتب طاولاته
بتناسق، وتلك تغسل الصحون والأكواب والملاعق، وتلك مع شقيقتها يصنعان
الحلوى والأطايب والسلطات
وتلك تبخر المنزل وتعطر أجوائه بروائح عودية تُسكر الحواس..
ما إن انتهين النساء والفتيات من التنظيف والترتيب حتى دخلت كل واحدة منهن
حمامها الخاص واستحمت لتخرج وتتزين بعدها..
خرجت شما من الحمام وهي تنشف شعرها الطويل بأنفاس منهكة ووجه محمَر من
أثر بخار المياه الحارة
وقفت أمام المنظرة لتتأمل ملامحها الناضجة بالفتنة .. وهمست لنفسها بعد أن زفرت
زفرة موجعة عميقة:
يلين متى يا شما بتمين جيه!!!!..
يلين متى بتمين تضيعين شبابج على انسان ما يفكر بج ولا حفلبج من الأساس!!!..
)حفلبج = اكترث لك(
وابتسمت بخفة ساخرةً من حالها البائس: والمشكلة جرحج ..؟!
- 290 -
كيف تفكرين انتي يا شما ؟!
كيف ؟؟
تنهدت وأخذت تضع مرطب الوجه ومرطب العين بذهن شارد تمام ا ذهن رفرف مع ذكريات "كانت" مفرطة بالجمال!!!..
.
.
قبل 13 سنة
كانت جالسة كعادتها اليومية في حديقتها الغناء التي تقبع خلف البيت بجانب المطبخ
الخارجي
وتقطف زهور الفل والياسمين لتنسق باقة تهديها لمعلمتها التي تعزها كثيراً في الغد
..
قالت وهي تفكر بطفولية عذبة: اممممممم وينه مرشيه مال الماي!!..
التفتت وهي تحاول تذكر أين وضعته!!..
مشت لحيث النخيل المتواجد في باحة المنزل الأمامية ورأت بخاخ الماء الصغير
ذات اللون الأنثوي على التراب الخصب
حملت البخاخ وهمت بالرجوع إلى حديقتها .. ولكنها تراجعت برعب وهي ترى
سيارة أخيها بطي تدخل البيت فجأة..
ما إن لاحظت وجود رجل غريب بجانبه حتى اختبأت بين الحائط والنخيل الذي
اخفاها عن الأنظار..
وقفت مكانها وساقيها ترتجفان .. وأخذت تدعو ربها أن لا يراها أحد..


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 26
قديم(ـة) 05-08-2016, 01:17 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بات من يهواه من فرط الجوى خفق الاحشاء موهون القوى الكاتبه : لولوه بنت عبدالله ،



- 301 -
اممممموووووواححححح
ويلوموووني بحبج يالقلب .. انتي اللي تعرفين وتقدرين مواهبي يا ام مااااااايد..
هتفت عوشة بنبرة نزقة ساخرة: الله يستر بس اخاف عقب تيبيلنا في ال 60 ويبتلش
ابوج فيج وما يحصل جامعة تقبلج..
آمنة بغضب حاولت اخماده تحت نظراتها الباردة المستهزئة: تييب في ال 60 وتنجح
أحسن من ما تعيد السنة 3 مرات..
صمت فجأة كل من في المجلس بتوتر الا حصة وميرة اللتان كانتا تكتمان ضحكاتهما
بأصابعهما..
عضت أم سيف شفتها السفلى وهي تسب في قرارة نفسها لسان شقيقتها آمنة الذي لا
ينفك يخرج سليطا على عوشة دوما .. وبنبرة خافتة همست لوالدتها ام معضد: بنتج
أمون متى بتيوز عن سوالفها!!!..
هزت ام معضد والدة شريفة وآمنة رأسها بقلة حيلة ثم اجابت بحدة خافتة: ماعرف
شو اسوي في هالبنية .. غدت حرمة وام عيال وبعدها ما ودرت شطانتها..
من جانب آخر...
قبضت عوشة يديها بقوة وهي تشتم آمنة في داخلها والغضب يكاد يعمي عيناها!!!..
لكنها قالت ببرود ولامبالاة أظهرتهما بقوة شديدة: والله على ايامنا المناهج كانت
صعبة وايد هب شرات الحينه
كانت سترد عليها آمنة بسخرية لكن شقيقتها أم سيف اسكتتها بأن قالت: هيه والله
صدقتي يا ام زايد لوّل المناهج كانت صعبة محد يروم عليها..
اقتربت ميرة من خالتها آمنة لتهمس لها بشقاوة مُستمتعة: يسلم يمين من رباج يا بنت
عيسى..
- 302 -
آمنة بفم مزموم مغتاظ: ما خلتنيه امج اكمل ولا كنت راويتها جيمتها بنت ابوووها..
التفتت لترى شما ترمقها بنظرات غاضبة: وابويه طاعي شميم شقايل تخزني بعيونها
هههههههههههههههه
)شقايل = كيف(
انضمت حصة لهن وهي تهمس: ايه خلاص اسكتوا طاعو يدوه محَرجه واطالعنااا
)محَرجه = معصبة(
قالت أم نهيان وهي تلتفت لموزه الصامتة: اشحالج موزه امايه ؟!
موزة وهي تأشر: انا بخير الحمدلله انتو اشحالكم واشحال يديه ..؟!
فهمت أم نهيان اشاراتها البسيطة وابتسمت: طيبين ما نشكي باااااس ويدج تراه
يباااااج تيينه انت وحارب يقول متوله عليكم وايد..
ابتسمت موزة ابتسامة ناعمة كنعومة ذرات الثلج: فديت يديه يا ربي .. بييكم ان شاء
الله جريب..
أمضين النسوة في احاديثهن ومواضيعهن اليومية التي لا تنتهي حتى نهضت أم نهيان
وقالت باعتذار:
اسمحولنا عاده بنترخص عنكم..
أم سعيد: افااااا يا ام نهيان وييين .. تقيسون الدرب وتروحون!!..
أم نهيان: ماعليه فديتج السموحة منكم .. قوم بوظاعن عم العيال يايينا من بوظبي وما
نبا نبطي عليهم..
ميرة باستياء: ما شبعت من مهااااااري
مهرة بذات استياء صديقتها: ولا انا والله..
أم نهيان: اقربوا صوبنا يا جماعة ونوروا دبي..
ام العنود: ان شاء الله يا ام نهيان لازم نردها لكم فديت قلبج..
- 303 -
سلمن النساء والفتيات على بعضهن أمام الباب ثم خرجت أم نهيان مع ابنتها..
أم سيف بصدمة وهي تضع يدها على خدها: طاعوووووو أم نهيان نست صواني
العيش والهريس..
والتفتت الى حصة باستعجال وقالت: حصووه حصووه سيري إلحقي عليهم قبل لا
يتحركوووون..
لبست حصة غطاء رأسها بسرعة وهي تبحث عن حذائها لتلبسه..
خرجت للخارج وهي تركض لتوقف السيارة..
لم تكد تمسك مقبض باب باحة المنزل حتى فُتح الباب بقوة شديدة أدى لارتطام زاويته
برأسها..
صرخت بألم شديد وهي تتراجع للخلف: آآآآآآآآآي..
مسحت على رأسها وهي تشعر بدوار والرؤية تشوشت امام عيناها .. وزمجرت
بتهكم غاضب: علكم الدحق ماتشوفون انتوو ..!!! عمياااااان!!..
اتاها صوت خشن ذو بحة متغطرسة متعالية لكنها لم تتجاوز حدود اللباقة: السموحة
ختيه..
ثم أكمل سيره للباحة حيث توجد أطباق الطعام الكبيرة من غير أن يلتفت إليها ابد اً
..!!!
حمل الأطباق الثقيلة بخفة وهو غير مبا ل ابداً بتلك التي تتوجع من رأسها...
- 304 -
وبغضب قالت حصة في نفسها: الحماااااااااار الخقاااااااااااق ماعرف على شو رافع
خششششمه
لكن هالويه انا وين شفته!!!!!!..
وين شفته يااااااربي وووووين!!!...
اتسعت عيناها بصدمة عندما تجاوزها ليخرج للخارج...
وبلا احساس منها قالت بنبرة حادة خافتة وصلت مسامع الرجل: اوووويه انت
المغازلجي اللي تحرشت في البنية في دبي مووووول..
توقف.. واستدار ببطئ قاطبا حاجباه بذهول خرج مع صوته الخشن "البارد": نعم
ختيه شو قلتي!!!..
حركت حصة شفتيها باحتقار شديد .. ورصت على غطاء وجهها وهي تهتف بصوت
حاد مزدري:
امفففففف عليييك..
خسارة والله هالشنب فيك يالهرررم..
وبسرعة كالصاروخ استدارت ودخلت المنزل ....... تاركةً فلاح في حالة أقل ما يقال
عنها
بالغضب الكاسح/المصدوم!!..
.
.
في الداخل
- 305 -
حملت الأطباق وهي تضحك مع شما التي أصبحت قريبة من روحها بعد أن فقدت
والدتها الغالية..
وتعتبرها من الأناس القلائل التي تقبلت وجودهم بحياتها بعد الصدمة النفسية التي
واجهتها وذلك لحرص شما دوما على اشعارها بقيمة الحياة وقيمة الانسان اذ كان
محملاً بالقيم التي تؤهله لخلق مستقبل مليء بالإنجازات والإبداعات!!!..
ولأن شما كإنسانة مُلمة بالتبعات النفسية التي تنشأ في نفس الإنسان بعد أي صدمة
عاطفية أو مشكلة كبيرة عاشها في الماضي ... وذلك لأنها درست علم النفس وتعرف
كل الأمور المتعلقة به .... جعلتها تشعر بالاطمئنان أكثر لتتحدث بين الفينة والفينة
معها!!!..
شما بمزاح رقيق: هههههههههه اسكتي يا موزوه، اسميني استحيت يوم الهندي
تحراني وحده من بشاكير بيتهم،
لهالدرجة انا اشبه الهنووود!!!...
ضحكت موزة بصمت وهي تضع الأطباق في المطبخ وأشرت:
هيه فيج شوي من جمال الهنديات ما شاء الله..
لكن عاد يبين انج بنت عرب وناس هههههههههههههه..
فهمت شما ما قالته موزة وضحكت بخجل: اشدراني يختي شككني في أصلي هذا
ههههههههههههههههه
أتت ميرة راكضة ووضعت ذراعها بخشونة خلف رقبة موزة وبصوت عا ل صبياني
قالت: موزانه مس يوووو يالدددبة..
مرة ثانية ما بنخليج تروحين راس الخيييمة..
ابتسمت موزة برقة وأشرت: وانا بعد والله ولهت عليكم..
دخلت حصة ووجهها المحتقن يوحي بعصبية ستنفجر بعد لحظات .. وجبهتها منتفخة
ولون ازرق بدأ يغزوها بشكل مرعب!!!..
شما بجزع: حصيييص بلاااااااه ويهج ..؟؟!!
- 306 -
انفجرت حصة بغضب وهي تصب لنفسها ماء بارد في كأس زجاجي: وااااحد
حمااااار ضررربني بحافة الدروااازه..
)الدروازه في الأصل كلمة فارسية تعني "الباب الكبير"، وانتشرت هذه الكلمة في
الامارات كغيرها من الكلمات الدخيلة المجلوبة من الفرس والعجم(
امسكت ميرة وجه اختها بقلق متفجر: منووو هاااا ..؟؟؟
حصة بذات غضبها المشتعل: ماعرف منووو بس جنه حد من قوم مهاري وامها لأن
نزل عسب يشل صواني العيش والهريس..
ميرة: اووووووويه هذا فلاااااااح..
وأردفت وهي تأخذ قطع الثلج من شما لتضعه على جبهة شقيقتها: مهاري قالتلي ان
اللي يابهم اخوها فلاح..
قالت حصة في نفسها بانفعال: عيل الريال المغازلجي هو فلاح اخو مهاري
ماغييييير!!!...
امف علييييه مسود الويه .. ورافعليه خشمه ماعرف على شووو!!..
موزه وهي تأشر لحصة بخوف/قلق: تحسين بدووووخة ..؟؟
هزت حصة رأسها ب "لا" بابتسامة مطمئنة: لا تخافون علي الحمدلله احس العوار
خف..
قطبت ميرة حاجبيها بقلق: شو ما نخاف طاعي يبهتج كيف وارمة..
شما: لو حسيتي بشي خبرينا عسب نوديج المستشفى
لا تستهينين بضربات الراس تراها خطرة وايد..
حصة ببال شارد: إن شاء الله..
شما وهي تستعجل الفتيات: يلا خل انظف بسرعة .. ابويه والرياييل بيحدرون الحينه
عسب انثّر على فطامي فديتها
- 307 -
.
.
.
.
.
.
.
أبوظبي
منزل زايد بن سلطان )أبا حميد(
دخل مجلس عمه وهو يضع الهاتف في جيبه بعد أن انتهى من مكالمة مهمة كان
بانتظارها
بعد أن جلس بجانب عمه قال بحزم تخلله احترام شديد: عميه طوليه بعمرك بغيتك
في سالفة
رد أبا حميد وهو يقطب حاجبيه بتساؤل: خير يا سلطان خبرني
استدار سلطان بجلسته بحيث اصبح وجه مقابلاً ل وجه عمه: جماعة بومرشد يبون
يزخون حارب وماعرف شو السبب!!..
يعني ماعرف الصراحة هل هم يبونه يتعاون معاهم شرات ماكانوا مخططين قبل..
ولا يبون منه شي ثاني نحن ما نعرفه!!..
أبا حميد بحزم بالغ: شحقه يبون حارب!!!..
هم يعرفون إنه مستحيل يتعاون وياهم عقب اللي سووه في هله!!..
حك سلطان ذقنه بخفة وهتف من بين نظراته المظلمة: وهاللي ابا اعرفه..
انا متأكد انهم يبون شي من حارب لكن ما اعرف شو هو..
وأردف وهو ينظر مباشرةً ل عمه: بما إنك كنت المسؤول عن سعيد بن خويدم قبل ..
قلت يمكن تعرف شي انا اجهله منيه مناك..
غير ان بوحارب ولد خالة سعيد وربيعه .. فاحتمال كبير يكون يعرف شي يخص
سعيد نحن ما نعرفه .. وظني ان ما خاب ايقول ان هالشي هو اللي يباه بومرشد من
- 308 -
حارب ويتحراه عنده!!!..
تغيمت عينا أبا حميد بنظرة عميقة شديدة الحزن/الخيبة المريرة:
لا تذكرني باللي صار دخيل من يعز عليك يا سلطان .. يلين الحينه وانا متلوم
ومتحسر من اللي صار في سعيد ب سبتيه..
وماظنتي في يوم بسامح عمريه على اللي سويته..
هتف سلطان بحزم شديد مستنكر: افا يا عميه افا .. انت برمستك هاذي تعترض على
حكمة رب العالمين واللي كاتبنه
استغفر ربك بس استغفر..
تنهد أبا حميد تنهيدةً حارقة وهمس: استغفر الله العظيم واتوب إليه
سلطان بذات نبرته الحازمة: قدر الله وما شاء فعل
ولو انت كنت وياه وقتها .. كان بيموت بيموت لو إن ربك سبحان كتبله الموت..
هاي مشيئة رب العالمين .. لا تحمل نفسك سبب موته يالغالي .. ما ايوز ..
نهاية الجزء السابع
*************


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 27
قديم(ـة) 05-08-2016, 01:21 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بات من يهواه من فرط الجوى خفق الاحشاء موهون القوى الكاتبه : لولوه بنت عبدالله ،



)لا تلهيكم القراءة عن الصلاة يالغوالي(
الجزء الثامن

يأتي ويذهب..
يأتي حين أنفصل عن الظلال
وأنسى موعدي معه!!..
- 309 -
لا نلتقي أبد اً
في وقتنا خلل
ولا يلّوح عن بع د ... لأتبعه!!..
كأنه الشعر
أو ما يترك الحجل
فمن الخيال، ويغويني لأرُجعه
ما الشيء هذا الذي
يأتي ولا يصل
إلا غيابا،ً فأخشى أن أضيّعه!!..
لا شيء، أحلم أحيان ا وأرتجل حلم ا يعانق حلما كي نوسّعه
فلا أكون سوى حلمي
ولي جبل
مُلقَى على الغيم،
يدعوني لأرفعه
أعلى من الغيم إشراق ا وبي أمل، يأتي ويذهب
لكن لن أودعه!!..
ل محمود درويش
،
شعور غريب ذلك الذي نشعر به عندما تتعلق انظارنا بوجوه لمحناها صدفة!!..
- 310 -
شعور يعطيك ايمانا بأن تلك الوجوه لا تُنسى!!..
لا تُمحى من ذاكرة القلب!!..
شعور يغرقك في دوامة أسمها "خفقات قلب!!.. "
آآه يا عيناها..
إن لعسلهما سحر قد انساه لذة النوم .. سحر عميق .. كأنه بئر لا قرار له!!..
أصاحبات برك العسل لهن ذلك الصمت المهيب دوم ا!ً!..
أهن يحملن على الدوام هدوء يجعل من أرجاء الفؤاد ساحة صخب مجنونة!!..
لمَ كانت صامتة!!..
لمَ لمْ تعطه شرف سماع رنة صوتها العذب!!..
آخ .. خفقات قلبه توجع أضلاعه!!!!.....
أخذ يناجي روحها باستجداء..
يريد ان يلتقيها صدفة .. علّه يستطيع إخراج قلبه من وهم نسجه خياله!!!..
أهو حقا وهم يا يعقوب!!..
أم حقيقة!!..
لا يعرف، حقا لا يعرف!!!!...
تنهد بعمق وهو يحمل جهاز تحكم التلفاز ليغلقه .. ثم بدّل ملابسه وتعطر بكثافة قبل
ان ينزل للطابق السفلي..
خرجت والدته من المطبخ وهي تبتسم ابتسامتها الحنونة: ها حبيبي رقدت عدل ..؟؟
انحنى ابنها ل يقبل رأسها هاتفا بنظرة باسمة: هيه الحمدلله رقدت..
- 311 -
أم يعقوب وهي تمسد ظهره بيدها الأيمن بحنان صرف: رقاد العافية يا عيون امايتك
يعقوب: ربي يعافيش يالغالية ويخليش إلنا
أم يعقوب بتساؤل: ها اشوفك لابس وكاشخ، على وين ..؟؟
أجاب وهو يلوي غترته ليلف بها رأسه امام المرأة: انا والشباب اليوم معزومين عند
واحد من هل العين،
ما بتحير ان شاء الله .. بتعشى وبرد..
عندما انزل يداه .. حدّق ب "عصامته البيضاء" بنظرة رضا وثم استدار لوالدته..
هزت أم يعقوب رأسها بإيجابية وقالت: الله يحفظك بحفظه، هالله هالله في الدرب ولا
تسرع
يعقوب بابتسامة رجولية حنونة: إن شاء الله فديت قلبش..
لا تمين روحش في البيت، خلي مريوم وعيالها أيون يقعدون وياش..
أم يعقوب: فديت مريوم، أمبونها ما تقطعني وتييني كل يوم هي وفريخاتها
هتف يعقوب وهو يخرج: زين عيل، في امان الله
أم يعقوب: في أمان الكريم
.
.
.
.
.
.
.
العين
- 312 -
جلست مع شقيقتها في صالة المنزل بعد أن انتهى الضجيج الذي اشتعل في ارجائه
منذ الصباح الباكر..
فأم سيف ذهبت مع والدتها ومعهن أم العنود والأطفال جميعا للسوق..
أما الفتيات حصة، ميرة، آمنة، العنود وشما فذهبن ليجلسن في غرفة شما ويتسامرن
بأريحية وحرية تامة..
مدّت أم سعيد فنجان القهوة لأختها .. وتنهدت بقلة حيلة ولسانها قد تغير بعفوية
صرفة ل لهجتها الحقيقية .. لهجة اهل رأس الخيمة:
يا موزة تعبت منها، كل حد اييها ترده، شو اسوي خبريني دخيلش!!..
اجل..
لقد نفذ صبرها من ابنتها العنيدة .. الكثير من العرسان تقدموا لخطبتها وهي لا تتوانى
عن بث الإحباط في العائلة ما ان تعلن رفضها لهم بأسباب غير مقنعة البتة!!!..
لم تبهجهم هذه الشماء سوى مرة .. مرة واحدة وذلك بعد سنين عدة من حكاية رفضها
ل سلطان والتي سبّبت جفاءاً/بروداً غير ملموسان بين عائلتي سلطان وعائلتهم ..
رفض ابنتهم ل "ذلك العزيز على قلوبهم" جعلهم بغير قصد يخمدون حقيقة انه في
يوم من الأيام طرق بابهم "للقُرب!!!.. "
ابهجتهم فقط عندما قبلت مرة ب ذلك الرجل الذي تركها فيما بعد لأجل حبيبته التي
رفضت عائلته مسبقا ارتباطه بها لأنها ليست من عشيرتهم..
لا احد يتذكر اسم الخاطب حتى لأن الأمر مرّ عليه سنين!!!!..
لكن الجميع حمد الله ان الرجل اظهر نواياه الخفية وفسخ الخطبة قبل موعد الزفاف
بشهر ونصف..
واعترفت انها لمحت طيف الارتياح/السرور بعينا ابنتها وكأنها لم تصدق حُسن
حظها!!!!...
حتى انها لم تغضب ولم تستاء .. الا انها ما زالت نادمة على موافقتها عليه لأنها
تشعر انها انزلت من قدرها الكثير!!!!..
- 313 -
اخرجتها شقيقتها موزة )أم محمد( من دوامة فكرها بأن قالت بصرامة: وانتو شحقه
معطينها الخيط والمخيط يا لطيفة، اسمحيلي لجنه بوسعيد مبزنها من الخاطر،
خلاص البنية اكبرت كم بتم يالسة عندكم بليا ريل!!!..
وبتهكم امرأة عجوز اردفت بحدة بعد أن ارتشفت قهوتها: شما أول بنية من هلنا اتم
لهالعمر بليا ريل، منقود عندنا يا ختيه منقود..
أم سعيد بحزن: دبريلي صرفة موزوه، شميم عنيدة ولا ما بغت شي ما بتسويه ولا
بتسمع شور أحد..
هتفت أم محمد بسرعة وكأنها تذكرت امر ما: ما خبرتش .. ترى مخلفة عذيج شافت
بنتش في عرس أمينة ودشت خاطرها .. وقالت جلام منيه مناك وفهمت انها تبا شميم
حق ولدها..
تنهدت أم سعيد وقالت بعزم أظهرته بقوة: خل يقربون، واللي فيه النصيب الله يجدمه
..
وتابعت ب عبوس/وعيد: ولو الريال ما ينعاب يا ويلها منيه لو ردته..
.
.
في الطابق العلوي
تحولت غرفة شما في لمح البصر من غرفة ذات أُلق أنثوي باعث للهدوء والسكينة
إلى ساحة معركة هوجاء
- 314 -
صاحت ميره بصوت عالي غاضب معترض وهي تمسك موزة التي تضحك
بصمت: قلتلج موزانه بترقد عننننديه انااااااا
حصة بذات غضب شقيقتها: موزوووه رقدت عندج المرة اللي طااااااافت .. دوري
الحييييين
ميره باعتراض طفولي: مابا مابا، أصلا موزه ما تحب ترقد الا عنديه انا الشيخة
ميره..
ضحكت حصة باستهزاء: ها ها ها خفي علينا يا الملكة إليزابيث..
قلتلج موزوه ما بترقد الا عنديه انااااااا..
آمنة بصراخ: بسسسسسسسسسس انتي ويااااااها حشى، ميروه شلي ايدج عن البنية
كسرتي ايدهااااااا
العنود بضحكة رنانة وعفوية: هههههههههههههههه موزانة لو فيها لسان جان
زعجت عليكن انتن الثنتين
حل الصمت الجارف مقلتي عيني موزة التي بلعت غصة تكورت في صدرها...
نظر الجميع للعنود ثم لموزة وقد استنتجن أن موزة قد أخذت المزاح بحساسية آلمت
قلبها!!!!...
قرصت آمنة فخذ العنود لتنبهها بما تفوهت به
تلعثمت العنود ما ان استوعبت ما قالته .. وقالت بنبرة مُحرجة/مرتبكة: أ أ أ آسفة
موزانه هب قصدي والله
انا بس كنت أقووول.....
قاطعتها شما التي أمسكت يد موزه وقالت بابتسامة حلوة لتخفف الأجواء المتكهربة:
موزانه لو ما فيها لسان ترى عندها ايد وتعرف تخبرنا باللي تباه...
وتابعت بذات ابتسامتها التي اصبح اكثر رقة: موزوووووه منو اللي بيبات عند
شوشو اليوووووم ...؟!!
أجبرت موزه نفسها على الابتسام كي تخفف التوتر، فهي موقنة بأن ابنة عمتها العنود
- 315 -
لم تقصد جرحها ابد اً
ولكن نفسيتها التي اتسمت بالحساسية في آخر السنين هي من تقودها للغرق في بحر
الحزن أكثر فأكثر..
أشرت بيدها لنفسها: انااااا..
شما: واااايه يعلني افدا هالعيووووون..
اقتربت العنود من موزه وضميرها يأنبها على لسانها الذي انفلت بغير قصد .. وقالت
بحزن/أسف:
آسفة موزانة والله هب قصدي
جيه ظهرت من ثميه..
مسكت موزة يد العنود وأشرت بابتسامة ناعمة: عادي العنود حبيبتي، ادري انه هب
قصدج
زمت ميرة شفتيها بتهكم: طاعوووو .. موزوه ما تباني ولا تبا حصوه .. راحت عند
حبيبة القلب شوشو
حصة بابتسامة حنونة: هيه والله ما يبونا
اجابتهم موزة بيديها وعيناها أصبحتا لامعتين ضاحكتين: ما عاش اللي ما يباكم،
خلاص المرة الياية انتن ان شاء الله
أخرجت شما طرف لسانها بطفولية وقالت بنبرة ماكرة تغيظ بها بنات اخيها:
هههههههههههههاي موووتن من الغيييييظ..
.
.
.
.
.
.
.
- 316 -
دبي
دخلت مهرة المنزل بابتسامة كبيرة دليل قضائها يوم جميل وممتع لأبعد حد..
وبنبرة عالية هتفت قبل أن تقبل رأس جدها: هاااااااي جراند باااا..
أبا عبيد بتهكم مبحوح: اشووه جراند با هاي بعد ..!!! ارمسي شرا العرب لمرغج
بالعصاا
وضعت مهرة يدها على خدها وبتفكه تمثيلي: أوووه ماي قاااااد ... شحقه يديه انته
جاسي جيه!!..
أبا عبيد بذات تهكمه: اوهووو ردت تلوي ثمها هالهرمة ... اصطلبي يا مهروووه
مهرة بضحكة شقية: هههههههههههههههه زين زين خلاص
دخل كالعاصفة المدمرة ووجهه لا يُفسر من شدة صمته ...... "المُرعب!!!... "
قطبت مهرة حاجبيها مستغربةً من حال شقيقها
فهو منذ أن خرجوا من العين وهو صامت بشكل غريب يبعث الاضطراب والارتباك
في الأجواء!!!..
في الحقيقة، فلاح ليس بالشخص الذي يتحدث كثيراً ويمزح ويضحك مثل نهيان
وحمد أشقائها، الا ان صمته يكون طبيعيا وهادئ ا.ً..
لكن هذه المرة صمته أجوف مُريب أخفى معالم وجهه السمحة.. وكأنه......
وكأنه غاضبا من ام ر ما!!!......
نادته والدته والاستغراب اجتاح عقلها هي الأخرى: فلاح وين ساير!!..
ما بتتعشى!!!..
- 317 -
رد فلاح ونظرة عينيه غدت كغيمة تشع سواداً غريبا:ً لا علني افداج بسير اتسبح ..
وخلاف بظهر مع الشباب بنتعشى برع..
انتهى من حديثه المقتضب وصعد درج المنزل سلمين سلمين باستعجال وبخطوات
رشيقة ... مُنقضّة..
وبعد أن أغلق باب غرفته عليه بقوة ..... قال بفحيح غاضب/مُهان: انا ينقالي
جيييييييه!!!..
فلاح بن عبيييييد ينقاله خسارة الشنب فيييييييييك!!!...
بنية لا راحت ولا ردت تهينك يا فلااااااااااااح!!..
منو هي عسب جيه ترمسنيييي!!..
منووووووه!!!!...
والله ما بيبرد افواديه يلين ماردها لج الدبل يا بنت ابووووووج...
.
.
.
.
.
.
.
اسبانيا
قرطبة
كان وحيداً يتمشى بمحاذاة النهر والبدر كقرص متوهج منير يبهر الناظرين بلؤلؤية
نوره..
كان غارقا في أفكاره وفي حياته بماضيه وحاضره قبل ان ينقذه من غرقه صوت
رنين هاتفه..
- 318 -
التقطه بخفة ثم ابتسم بسمة صغيرة تخللها حنين بالغ: هلا والله بريحة بلاديه..
هلا باللي لهم القلب يشتاااااق ويحن .. هلا بالعم الغالي بومييد..
رد سلطان بفخامة وقد لانت تقاطيع وجهه بشكل دافئ: هلا بك زوووود يا بوهامل،
ترى البلاد تصيح تباكم
وانتو تجربون غلاتكم عندهااا..
ذياب بشجن/حنين باسم: علني افدا تراب بلاديه وداريه ومربايه..
راديلها ان شاء الله عقب كم يوم..
سلطان بحزم دافئ: تردون بالسلامة ان شاء الله
ذياب بنظرة باسمة: الله يسلمك من كل شر وعوق..
وأردف قائلاً: خبرني عميه شحالكم شعلومكم .. ؟!!
سلطان: والله كلنا بخير وصحة وعافية ما نشكي باس ابد..
انت شحالك وشحال الناعم ..؟؟
ذياب بابتسامة جذابة: انا والله طيب الحمدلله، والناعم تشقح وتنطح ما شاء الله وتصيح
تبا ترد البلاد خلاص..
سلطان بضحكة خفيفة: هههههههههههههههه شعنه ..!!! هب هي اللي تمت سنين
تحن علينا تبا تسافر اسبانيا وتشوف حضارة الاندلس على قولتها!!!..
ذياب بذات ضحكة عمه: ههههههههههههههه اونها تقول توني عرفت جيمة هوا
بلاديه..
سلطان بضحكة أقوى: هههههههههههههههههههههههههههه يعلج العافية يا نعوم..
صمت ونظرته تغيمت بالشوق العاتي .. وهمس بنبرة دافئة صادقة حد الوجع:
اسمينيه ولهان على خبالها
.
.
- 319 -
.
.
.
.
.
العين
فتحت جهاز التكييف وأخفضت درجة حرارته لأقل درجة، وذلك حرصا على راحة
زوجها الذي كان يعاني من مرض الإم إس "التصلب اللويحي"، فالمصابون بهذا
المرض يجب أن يُهيئ لهم البيئة المناسبة لتلقّي الراحة والنوم الكافي تجنبا للأعياء
والنوبات المفاجئة..
جهزت كوب الماء والأدوية وعطرت أجواء الغرفة بمعطر الجو ذو رائحة اللافندر
المنعشة..
خرج زوجها من الحمام وهو يمسح رأسه بمنشفة صغيرة، وبنبرة باسمة لعوبة:
ناقصني مساج وبيكتمل الجو المغري هذا
ضحكت العنود بخفة خجولة .. وقالت بتغنج يقطر شهداً مفعما بالجرأة: بس
مسااااااااج!!..
اتسعت عين سيف بذهول مُضحك ثم قال: اوه اوه اوه شو هالجرأة اللي نزلت علييييج
ضحكت العنود بذات الغنج الذي يجعل من أنفاس سيف تثقل: هههههههههههههههه
نتعلم منك يا استاااااذ..
امسك سيف خصر العنود وجرها الى صدره بقوة حانية، ثم أمسك ذقنها ونظر بهيام
موجع لعيناها المتفجرتان بعشق خجول:
ولهت عليج العنيدي..
أصبحت انفاسها تجري بين قصباتها الهوائية "بثقل" .... وخفقاتها اغتنمت الفرصة
ورقصت بجنون مسببةً "ارتجاجا عنيفا في اضلاعها!!!..
- 320 -
لطالما عشقت هذا الاسم من شفتيه المثيرتين!!..
تحبه ...... وتحب عشقه الرجولي المثقل بالشغف!!!!..
عضت شفتها السفلية بخجل مرتبك لم تستطع تمالكه....
الا انه ازاح شفتيها عن براثن اسنانها اللؤلؤية ومسح برقة عليهما محدقا بها بافتتان
مشتعل...
وهتف من بين نظراته الشغوفة البراقة: قولي وانا ولهت عليك يا قلب العنيدي..
ضحكت وهي تنزل رأسها بعذوبة ... ف سيف لا يترك عادته بأن يطلب منها ما يريد
ان يسمع .. صحيح إنه رجلٌ قليل الكلام..
ولكنه شغوف..
شغوف حد اللامعقول!!!...
والرجل الشغوف هو من يُخرج ما في قلبه من كلمات نابضة في الأوقات الأقصى
عذوبةً/شاعريةً/هياما/ًسحر اً!!..
همست بخفوت خجول "يدمر بسهولة جلادة عاطفته الرجولية": وانا ولهت عليك يا
قلب العنيدي..
.
.
.
.
.
.
.
أبوظبي
- 321 -
أشرقت شمس صباح السبت .. لتعلن للكل مولد يوم جديد
فيه الخير ..... وفيه الشر
فهكذا هي الحياة ..!! .... ببياضها وسوادها
حياتها تمشي رتيبة وتدور كآلة عتيقة تدق القمح بلا توقف وهوادة....
واليوم وعلى سبيل التغيير "الذي لا يتغير حقيقةً" .. اتصلت بإحدى صديقتها
المقربات لتقتل فراغ الوقت لا أكثر
هتفت بضجر وتأفف: اف سارووه والله ملل، خطفي عليه خل نروح المارينا..
سارة بضحكة خبيثة: هههههههههه ليش يزوي اعترفي .. تبين اطيحيلج صيده ايديدة
..!!
أليازية بابتسامة جانبية لعوبة: هههههههههه لا لا خلاص تبنا لله..
سارة بتعجب مصطنع: يزوووووي اتّووووب!!!..
لا لا ماصدددددق..
أليازية بمكر باسم: تبين الصدق طحت على صيدة ما تطّوف .. وناوية أصيدها
هالمرة بالحلال ههههههههههههه
سارة بدهشة عارمة: حللللللفي..
وليش ما قلتيلي من زمااااان ..؟!!
أليازية ببسمة وقحة: خلج خلج بعيد، اخاف اذا شفتيه تخطفينه عني، اعرفج انتي ما
تصدقين تشوفين ريال مزيووون ومريّش..
ردت سارة بحقد وغيرة أخفتهما خلفة ضحكة خافتة: ههههههههههههه صدق مب
هينة انتي..
وأردفت بتساؤل: انزين ما خبرتينا منو هووو!!!...
أليازية بنظرة ماكرة: نو نو نو ما بقوولج
- 322 -
سارة: افااا ليش عااد ..؟!
التمعت مقلتا أليازية بشغف وهي تتذكر عيناه اللتان افقدتاها صوابها: يوم آخذه بقولج
منو هووو
لوت سارة فمها يمينا ويساراً بغيرة واضحة: انزين بنتريا شو ورانا..
أليازية باستعجال: يلا يلا تلبسي بسرعة وخطفي عليه..
سارة: زين يلا باي
أليازية: باااااااااي
أقفلت الخط وأخذت تفكر بخطط جديدة توقع بها ذلك القاسي العنيد الذي يقاوم جمالها
الساحر
جمال هي ذاتها تدرك تأثيره الشديد على جنس آدم أجمع!!..
لم تتوانى عن كتابة الرسالة التي أتت في بالها فجأة:
"أبا امتنع والقلب ماهو بمطواع ..متولع في حب زين الشباب"
.
.
.
.
.
.
.
العين
- 323 -
كفراشة بين حقول الورد كانت شما تمشي وتسقي الورد بعناية وحرص وكأنهن
بناتها اللاتي "لم تحظى بهن.. "
أتت موزة لها باسمة وفي يديها كوبان من القهوة، أعطت شما كوب قوتها وجلست
هي على العشب لترتشف قهوتها بهدوء ناعم بينما عيناها تراقبان ابنة خالة أبيها
وهي تسقي الورد والنباتات..
وضعت موزة كوبها على العشب الرطب وثم وقفت ولكزت كتف شما كي تنتبه لها..
التفتت شما ل موزة باستغراب باسم قبل ان تأشر الأخرى بيدها بحركة معينة ..
فردت شما بحماس منتعش: تبين تسقين معااايه ..؟؟
هزت موزة رأسها ب اجل .. وثغرها يشرق ببسمة جميلة ملؤها النشاط..
أشرت شما بيديها لرشاش الماء القريب من المطبخ الخارجي وقالت: هاذوه هوز
الماي بس لازم تبطلينه من الولف اللي صوب بيت الكهربا..
هزت موزة رأسها .. وذهبت لتفتح الماء وقضت وقتها في سقي الورود والأشجار مع
شما..
في الحقيقة .. ما فعلته كان موجعا لذكريات عقلها التي تدق بقسوة أبواب قلبها
الصغير..
فهي كانت معتادة في الماضي أن تخرج مع والدتها لحديقة المنزل وتسقي الزرع
والأشجار كما الآن تمام ا تنهدت لتُجلي غصة خنقتها في غفلة منها!!!..
ثم قالت لشما وهي تأشر بيديها: شما بقولج شي ..؟؟
هتفت شما بروح باسمة: قوليلي يا عيون شما
موزة ونظرتها المترددة بدأت بالوثوب بثقة تامة: البارحة قبل لا نرقد .. رمسنا عن
حالتي
وعن اني ما اروح اتعالج هالفترة..
- 324 -
ردت شما باهتمام وهي تضع بخاخها الذي لم يفارقها منذ سنين: هيه رمسنا عن
هالشي
موزة بتردد خجول أخذت تأشر: وانا ابا ارد اتعالج .. بس عند دكتورة ثانية .. هاذي
ما ارتاحلها..
هتفت شما بابتسامة متسعة وسعادة لا توصف: حبيييبتي موزاااانه والله فرحتيني
بكلامج هذاا
وأردفت وهي تحضنها بخفة ممتلئة بالعاطفة: صدقيني يا موزه الحياة حلوة،
والانسان لازم يعيشها بطولها وعرضها،
رب العالمين حطج في اختبار لأنه يحبج، وصوتج راح نتيجة هالشي!!..
لكن نحن كمؤمنين باللي كتبه ربنا عز وجل لازم نتجاوز اللي نمر فيه بروح قوية..
دوم رددي الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك
ربنا سبحانه وتعالى قال في كتابه الكريم:
"وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللََُّّ بِضُ رّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلا هُ وَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْ ر فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ
بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ "
هاي الدنيا دار بلاء واختبار، ونحن لو واجهتنا مصايب لازم نواجهها ونعديها بكل
عزيمة وايمان
صح كلامي يا موزة ولا انا غلطانة..؟؟!!!
ابتسمت موزة كما لم تبتسم ابداً بتلك الهالة المفعمة بالنور من قبل وأشرت: صح ..
يزاج الله خير..
.
.
.
.
.
.
- 325 -
.
في مكان بعيد
جغرافي ا طُرق الباب بخفة ليفتحه له حارسان أثنان ضخمان كضخامة الثور حاملان أسلحة
مخيفة بين ذراعيهما .. ويلبسان واقيات ضد الرصاص على صدروهم..
دخل وهو يعدل نظارته ذات الإطار الأخضر الفسفوري بابتسامة بلهاء تنم عن
جزعه/ارتباكه حاملاً حقيبة عملية سوداء فيها أجهزته التي لا يذهب لمكان بدونها..
وبإنجليزية تخللتها لكنة الهنود قال بارتباك: صباح الخير أيها السادة..
حدّق به رجل ذو شعر خفيف، جسد ممتلئ وقصير القامة بنظرة ثاقبة متفحصة وقال
بإنجليزية قوية تخللتها مكر متلاعب:
صباح الخير .. أهلاً بك أهلاً بك
أني أتوقع بأنك لاكشمي جانجوس الملقب ب الشيفرة العفريت..
رد الشاب الهندي بذات ارتباكه وهو يضحك بتكلف: اووه انه لشرف كبير لي أن
رجل بمكانتك المرموقة والصيت العالي يناديني ب لقبي الشهير..
تابع الرجل ذو الجسد الممتلئ بابتسامة جانبية ماكرة: كيف لا أعرف إبن موكيش
جانجوس صاحب أكبر شركة حديد وصلب في الهند واوروبا!!!..
وأضاف وهو يشعل سيجارته المتينة بغطرسة شديدة: لا تنسى أيها العفريت بأني
فليمون كوستوبولوس صاحب أكبر قاعدة بيانات في العالم، وأستطيع بثانية واحدة
اخراج نسل عشيرة جدتك لأقدم جد لها..
قاطعه رجل آخر بنزق ونظرته الفاحصة المستكشفة تنتقل للشاب الهندي: حسنا فلندع
الأحاديث الجانبية في ركن ولندخل في صلب الموضوع..
أومئ بأدب متقن وأضاف: أهلا بك لاكي، كنا بانتظارك..
- 326 -
أردف وهو يأشر بيمينه على السادة: أحب أن أعرفك على السادة الحاضرين
فليمون بتهكم مغتاظ: اووووه أنت هكذا دائما يا ديرفس، تحب دوما مقاطعة بهجتي
في التعريف عن مجدي العريق..
يالكم من نزقين حاقدين أيها الأتراك!!!..
رمق ديرفس فليمون نظرة جانبية قاسية .. قاسية كطباع الأتراك العتيقة المعروفة
والذي هو منهم..
صمت فليمون بامتعاض ليردف هو بصرامة هادئة: أعرفك يا لاكي على أندريه
ديلون ذراعي الأيمن وهو رجل فرنسي بحت خُلق للمهمات الصعبة..
أومئ آندي برأسه ونظرة خبيثة دائمة تعلو مقلتيه: أهلا بك لاكي بيننا .. يمكنك
مناداتي ب آندي..
لاكي بابتسامة مرتبكة: اهلا بك يا آندي
وضع ديرفس رجل على رجل وأشعل هو الآخر سيجارته: فلتجلس يا لاكي لمَ أنت
واقف ..؟؟
جلس لاكي بعد أن ازاح أحد الحراس الكرسي له..
اردف ديرفس حديثه بصوته الغليظ الرنان المُخيف "رغم برودته الشديدة": حسنا ..
وهذا هو السيد جون ميركن صاحب مجموعة ميركن القابضة الذي يملك أغلب
المنشآت المعمارية في استراليا وجنوب افريقيا..
أومئ لاكي برأسه احتراما لرجل الأعمال الذي قال بدوره: مرحبا بك أيها العفريت
بيننا..
رد لاكي: مرحبا سيدي أنه شرف كبير لي تواجدي بينكم..
تابع ديرفس وهو يأشر على الثالث بابتسامة هذه المرة: وهذا هو السيد أبومرشد،
صديقنا المقرب وحليفنا الذي ينسق أمورنا في الإمارات والخليج بشكل عام..
أبا مرشد بنظرة فاحصة ملؤها التحفظ/الحذر: أهلا بك لاكي..
- 327 -
لاكي: أهلا بك سيد أبومرشد
هتف ديرفس بنبرة خشنة وهو يشرب مشروبه الروحي ببطء يبعث البرودة والتوتر
في الأجواء: ولدينا شريك مصري لم يأتي بسبب الأوضاع السياسية والأمنية الحالية
في بلاده..
صمت وهو ينفث دخان سيجارته .. ثم هتف باقتضاب وهو يؤشر على الرجل
السمين: أما هذا فهو السيد فليمون كما عرف بنفسه سابق ا .
.
.
.
.
.
.
أبوظبي
دخل بسرعة الصقر لغرفة عمليات المراقبة وهو يهتف بحزم شديد: ها فيصل بشر..
شو صار!!..
هتف فيصل وهو يعدل سماعات المراقبة وعيناه على الشاشة الضخمة التي أمامه:
الامور تمام التمام وكل شي يتسجل الحينه..
ويوم تيينا الإشارة بنحول التصوير لزاوية ثانية عسب نصور كل ويوه الموجودين
سلطان بحزم قوي: زين زين حلو يعطيك العافية
رد فيصل وهو ينسق درجة ارتفاع الأصوات والحدة والضخامة: الله يعافيك بومييد
واجبنا
- 328 -
قطع مراقبتهم صوت رنين هاتف سلطان .. التقطه بخفة ورد بحزم مسيطر: السلام
عليكم بوراشد
..
سلطان: هيه نعم الأمور كلها في السليم وقاعدين حاليا نراقب الاجتماع كله
..
سلطان بحزم: هيه أكدت على كل الأطراف ما يسوون شي بليا شوريه قبل
..
سأل سلطان باستغراب: بوراشد العميل 522 خبير أكثر في هالأمور كيف يرد البلاد
هالوقت ..؟!
..
وبثقة بالغة أجاب سلطان: وانا واثق من هالشي سيدي..
..
سلطان: على خير ان شاء الله، خلاص انا ببلغه بنفسي
..
سلطان: مع السلامة، بحفظ الرحمن..
وبنبرة أمر لا تقبل النقاش هتف سلطان ل فيصل: فيصل قول حق سعيد خل يحولني
على رقم العميل 522
هتف فيصل بتلبية تامة: تم سيدي، الحينه بخبره
.
.
.
.
.
.
.
دبي
- 329 -
كان الجميع مجتمع في صالة المنزل والأحاديث تجري مجراها بأريحية وعذوبة
متفجرة بجو عائلي جميل
قالت أم نهيان بنبرة حب/حنان: ناقصنا نهيان والله
مهرة ب عبوس ملؤه الشوق: هيه والله ولهنا عليه الدب
هتف أبا نهيان بتساؤل وهو يلتفت ل فلاح: متى قلتلي طيارة نهيان ..؟؟!!
فلاح وهو يشرب قهوته: باجر ان شاء الله الساعة 2 توقيتنا
أم نهيان بتهكم أمومي: شحقه ما خليتني ارمسه يوم اتصلبك مساعه ..؟؟!
هز فلاح كتفيه وبنبرة ثقيلة هادئة اجاب: اماية كنتي راقدة، كيف تبيني اوعيج ..؟!
تأففت أم نهيان بشوق كبير وبذات التهكم قالت: وهالولد ما يدق إلا في اوقات غلط
!؟..
مهرة بابتسامة اتسعت على مصراعيها: ياااااااااي بزهب عمريه حق الصووغه..
)الصوغه = هدايا السفر(
وصفقت بتشوق قائلةً: إن شاء الله يايبلي شي غااااوي..
الجد أبا عبيد وهو يلكزها بعصاته: اخخ عليييج .. تتريين الصوغه ما تتريين اخوج
هااا!!..
ضحكت مهرة بشقاوة: هههههههههههههههههه فديتني طفسه من يومي..
نظر أبا نهيان لوالده وقال: أبويه متى ناوي تسير صوب هل العين ..؟!
أبا عبيد بصوت مبحوح: تبا الصدق باجر في خاطريه نسير..
وألتفت لحمد .. وقال بحزم بالغ: شو الراي حمد ..!! تودينا انت ..؟!!
- 330 -
فز قلب حمد بعنف ........ ولا يعرف في الحقيقة لمَ !!...
أم هو يعرف ويأبى مصارحة ذاته ب هيامه المجنون بوضع قناع السذاجة على روحه
...!!!!
تنحنح بثقل ثم قال بنبرة حب واحترام تام: الموتر وراعي الموتر كلهم تحت أمرك يا
بوعبيد..
من جانب آخر،
فهناك شخصا قد تجمدت أصابع رجليه بغضب وأعصاب منفلتة وهو يتذكر مالا يريد
تذكره!!..
فهو أصبح ما إن يسمع كلمة "العين"، حتى يأتي في مخيلته تلك، صاحبة اللسان
الأعوج المُستفز والذي يرغب بقطعه من جذوره حتى لا يبقى له أي اثر!!!!..
وحمد الله أن جده طلب من حمد وليس منه أن يوصلهم لهناك
أبا عبيد بحزم ظهر مع صوته المبحوح على الدوام: خلاص عيل بالباجر العصر
بنحرك ان شاء الله..
.
.
.
.
.
.
.
رأس الخيمة
كان أمام سيارته يفحصها بسرعة قبل أن يدخلها لوكالة السيارات ليعملوا لها فحص
- 331 -
شامل..
أتاه ابن شقيقته ذو النسخة المصغرة منه وهو يركض ويصرخ بحماس طفولي:
خالييييه خالييييييييييه
خاليييييه يئكوووووب..
ابتسم يعقوب بحنان/بتفكه ومازال رأسه مخبأ تحت غطاء السيارة الأمامي: خاليه
يئكوب محد
بح اختفى..
ضحك الولد بطفولية لذيذة وهو يعارض خاله: لا خاليه هنيه..
أنزل يعقوب غطاء السيارة وأغلقه ثم مسح كفاه ببعضهما وقال بدفء: ها يويو شو
تبا ..؟!!
يعقوب الصغير وهو يحك رأسه: اوووه نسييييت
اممممممم ماعرف خاليه يئكوب نسيت..
حمل يعقوب ابن شقيقته وقال بضحكة خفيفة: هههههههههههه افااااا صابك الزهايمر
على صغر يا بويوسف!!!..
سأل يعقوب الصغير وهو يقطب حاجبه بتعجب: شو يعني زهايمر خاليه..
ابتسم يعقوب الكبير ابتسامة أكبر وقال: الزهايمر هذا مرض الله يكفيك شره يالشيبه
..
دخل المنزل وهو يعض ذراع ابن شقيقته بمزاح .. ثم أنزله حيث كانت والدته جالسة
تمام ا وقال: منو مطرشلي هالشيبة ..؟؟!!
أم يعقوب الصغير )مريم( ببسمة ناعمة: انا مطرشتنه، بغيتك تتصل على الدريول
اييب غريضات من بيتي
يعقوب وهو يقطب حاجبه: جيه ..!! ما عندش رقمه ..؟!!
)جيه هنا تعني لماذا(
- 332 -
رد مريم وهو تبدل لأبنتها الكبرى ملابسها: لا والله مب مخزنه رقمه في الآيفون،
مخزنتنه في البلاك بيري بس
والبلاك بيري في البيت ناستنه
يعقوب وهو يخرج هاتفه ليتصل بالسائق: اوكي بتصلبه الحينه
بعد أن هاتف السائق وأمره بجلب أغراض من منزل مريم، وضع هاتفه في جيبه
وجلس بالقرب من شقيقته
وبتردد بان مع تحركه الدائم في جلسته هتف: امممممم مريم
مريم بنبرة حنونة: لبيه
يعقوب بابتسامة مرتبكة: لبيتي حايه ياربي
امممممممم بنشدش عن شي، بس حاب هالموضوع يكون بيني وبينش
)بنشدش = اريد ان اسألك(
وبقولش اياه بسرعة الحينه قبل لا ترد امايه من المطبخ
قطبت مريم حاجبها بقلق :خير يعقوب روعتني، مستوي شي انا مادريبه ..؟؟!!
هز يعقوب رأسه ب لا وهو يطمئنها بتوتر: لا لا لا مب مستوي شي الحمدلله
بس شسمه، امممممممممم
ماعرف كيف اقولش عن الشي بصراحة..
حدّقت به مريم بنظرة متفحصة .. ثم هتفت بهدوء كي تحثه على الحديث من غير
ارتباك: قول يعقوب لا تستحي
رغما عنه شعر بالخجل .. الا انه تنحنح بخشونة وقال: والله ماعرف من وين ابدا لش
السالفة
مريم بابتسامة دافئة مُهتمة: ابدا من المكان اللي تباه
اسمعك يلا
بدأ يعقوب يحكي لها بحذر وارتباك الموقف الذي جرى له مع الفتاة ذان العيون
العسلية .. وكل ما كان يتمناه في الحقيقة، هو أن يعرف هويتها ما إذ كانت مريم
تعرفها أو تعرف مكان منزلها...
- 333 -
مريم بابتسامة خبيثة لعوبة: يا ووويل حالك يا يعقوووب، طحت ومحد سمى علييييك
يعقوب بابتسامة مرتبكة ببشدة: لا تفهميني غلط مريومة، أنا من شفتها وهي محتلة
تفكيري وايد
خاطريه اعرف منو هي..
هدأت مريم من وتيرة خبث بسمتها .. وقالت بنبرة اكثر تعقلاً/تفهما:ً اكيد ما بظن فيك
ظن السوء فديتك، اعرفك حشيم وما ترضى بالشين ابد
وأردفت وهي تفكر: اممممممم والله يا خويه ماعرف بنية في الفريج عيونها عسلية،
يمكن اللي شفتها من فريج ثاني
قطب يعقوب حاجبيه بخيبة امل: ماعرف والله يا مريوم، شسوي خبريني ..؟!!
صمتت مريم وظلت تفكر وتتذكر ما إذ لمحت في يوم فتاة في نفس مواصفات التي
حكى عنها شقيقها
اتسعت عيناها بدهشة وهي تتذكر: متى شفتها قلتلي!!!!..
يعقوب وخفقات قلبه بدأت تسبب ضجيجا في سائر جسده: الأحد اللي طاااف
مريم ب ذهول: لا يكون اللي شفتها موووووزه!!..
يعقوب وخفقاته في ازدياد .. واشتعال: منو موووووزه ..؟؟
مريم: موزة بنت محمد ال....
اتسعت عيناه بدهشة: أخت حاااااااارب!!!..
مريم: هيه أخت حارب
سيّرنا انا وامايه على أم محمد الأسبوع اللي طاف وشفناها عندهم
)سيّرنا على = ذهبنا الى(
دخلت أم يعقوب فجأة لتقطع عليهم حديثهم..


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 28
قديم(ـة) 05-08-2016, 01:22 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بات من يهواه من فرط الجوى خفق الاحشاء موهون القوى الكاتبه : لولوه بنت عبدالله ،



- 334 -
أعطى يعقوب شقيقته نظرة حادة ذات معنى كي تصمت وتغيّر مجرى الموضوع ..
فهمت مريم نظرة شقيقها وقالت بمشاكسة لطيفة: هلا والله بالغراشيب هلاااا..
ابتسمت أم يعقوب بتهكم رقيق: اي غراشيب يا بنت الحلال، خلاص راحت علينااااا
..
قال يعقوب وهو يحضن كتفي والدته ب ود بالغ: امبونه الزين الا من عقبش يا ام
يعقوب..
ردت أم يعقوب بضحكة مبحوحة وهي تعدل برقعها: ههههههههههههه حيها اللي
بتظويك
)بتظويك بمعنى تحوز عليك/تنولك(
بتاخذلها اللي يمزر افوادها بالرمسة الغااااويه..
)يمزر = يُملئ(
.
.
.
.
.
.
.
العين
كانت هادئة على غير عادتها وهو يراقب تحركاتها الرشيقة من الكرسي للسرير
للتلفاز للحمام، حتى تنظيفها للغرفة أخذ مسار غير مساره المعتاد، كانت تنظف بكآبة
واضحة وعيناها شاردتان لنقطة غير واضحة بتات ا قال وهو يقطب حاجبيه بتساؤل قلق: أمون حبيبي بلاج ؟
- 335 -
تعبانة ..؟؟؟
جفلت آمنة وهي تستفيق من شرودها .. وبنظرة باتت كقطعة جليد همست: لا لا ما
فيّه شي
وأكملت عملها بهدوء كالسابق لكن الشك في روح بطي ازداد وقلقه تمرد عليه!!!..
وحتى يتناسى حالة زوجته الغريبة، أمسك هاتفه وأخذ يقرأ الرسائل التي وصلته عن
طريق الواتس آب
وفجأة ضحك ضحكة رنانة
التفتت إليه آمنة بحدة .. ونظرة عيناها اهتزت من الشك/التوتر .. وبنبرة تخللتها حدة
غريبة هتفت: ترمس منوووو ..؟!!
رد عليها بطي غير مدركا لحدة صوتها ومقصد ما قالته: هههههههههههههههه حسبي
الله على بليسك يا أحمدوه، سمعي سمعي شو مطرش..
"المفروض إذا واحد بيطلب أكل واللي معاه قالوا مانبا
يخليهم يوقعون تعهد
)"أقر أنا الموقع أدناه بأني لا أريد أن آكل ولن أنقنق معك(
هههههههههههههههههههههههه على فكرة هاي نغزة، ونحن صغاريه كنت دوم آكل
اللي يطلبه من الدكان
سبحان الله ما ارتاح الا يوم اكل اللي هو يطلبه واطعم منه شويه
ههههههههههههههههههه
ابتسمت آمنة ببرود على فكاهة زوجها وقالت: ها اسمع طمع وطفاسه..
ما زال الضحك يلمع بعينا زوجها من الذي قرأه وظل يتصفح هاتفه إلى أن تجهم
وجهه كلي ا!ً!!..
وقال في نفسه التي اشتعلت من الغيظ وهو يقرأ رسالة نصية اُرسلت له في الصباح:
هاي متى بتحل عن سماااااااااااي!!!!..
افففففففففففففف..
حسبي الله ونعم الوكيييييل..
- 336 -
ألقى هاتفه على الطاولة بانفعال واضح وخرج وهو يقول: بيلس عند ابويه شوي قبل
لا اروح بوظبي
خرج بينما انتقلت فجأة نظرة آمنة لهاتفه بذات برودها الذي تخلله شك وريبة..
ولا تعرف كيف وقفت على قدميها واقتربت من الطاولة .. وامسكت هاتفه!!!..
لا..
ليس لها الحق ابداً بأن تتصرف بطفولية غبية وتترك الغيرة والشك المريض
يتحكمان برجاحة عقلها!!!!..
تأففت بقهر وهي تتعوذ من الشيطان علّها تزيح عن بالها وساوس لن تتركها الا
تعيسة ويائسة!!!..
وقبل أن تتراجع لتعود الى أعمال التنظيف، سمعت رنين هاتف زوجها يصدح ارجاء
الغرفة، ما إن اخفضت عيناها لترى المتصل بعفوية تامة حتى تراجعت للخلف وقلبها
بدأ يشتعل كالجمر!!!..
فهي عرفت وميزت بذكاء تام الرقم المميز الذي تكرر كثيراً في هاتفه والرسائل
الغرامية المرسلة إليه!!!..
لا تعرف ماذا حل بها!!..
أتغلق مسامعها عن رنين الهاتف وتذهب وكأن شيئا لم يحدث!!..
أم ترد وتكتشف بنفسها الذي يحصل وراء ظهرها!!..
مرت الثواني وعقلها يتحرك ويترنح بأفكار مجنونة غير مفهومة إلى أن صمت
الهاتف لوحده معلنا استسلام الاتصال!!!..
تحول فجأة برودها لغضب لا تستطيع وصفه
هي غاضبة
- 337 -
غاضبة
غاضبة
والويل لمن يتجرأ ويلمس بكلامه طرف عقلها "المجنون حالي ا!ً!!.. "
دخل في تلك اللحظة أطفالها خويدم وسلطان الغرفة وصراخهم العالي يضج أنحاء
الغرفة
خويدم بصراخ وهو يشتكي من أخيه: ماماااااا شوفي سلطون ياكل كييييك
سلطان بخوف: ما كلت ماما يقص عليج خدوم
خويدم بغضب طفولي: لا تجذب، اللي يجذب يروح النار
قالت آمنة بحدة وهي تحاول كبح لجام غضبها: كلت يا سلطان كيك ولا ماا كلت ..؟؟!
تلعثم سلطان بجزع وهو يختبئ وراء شقيقه الكبير: ك ك كلت لقمة وحدة بس والله..
آمنة بصراخ عا ت جعل من أرجل أطفالها ترتجف من فرط الرعب: انت شححححقه
ما تسسسمع الرمسسسسة هاااااا!!!...
قلتلك ألفففف مرة الكييييك ما يوالمك لاااااا تااااكله..
كان سلطان يعاني من حساسية مفرطة من بياض البيض، فأي طعام فيه بياض
البيض كان يسبب له طفح جلدي وصعوبة شديدة في التنفس تؤدي احيانا للاختناق
..!!
بكى سلطان خوفا من صراخ والدته وقال بنبرة باكية مرتجفة: ك ك كلهم كانوا
ياكلون كيك، ليش انا لااااااا
وظل يبكي خلف شقيقه الذي حاول كبح دموعه المرتعبة هو الآخر..
وضعت آمنة يدها المرتعشة من فرط الغضب على جبهتها وهي تتعوذ من الشيطان
..
- 338 -
قطبت حاجبيها وقالت بنبرة حادة ولكن منخفضة: مرة ثانية ما تاكل أي شي من غير
ما تخبرني ساامع يا سلطااان ..؟!!!
قال سلطان بشهقة باكية وهو يمسح دموعه بظاهر كفيه: زين ماما
تنهدت بعمق .. ولامت نفسها على انفعالها الشديد وسكب نيران توترها/اضطراب
على ولدها..
فتحت ذراعاها بنظرة تتفجر حنانا ليركض سلطان ويرتمي في احضانها .. وقالت
برقة شديدة: لو اصطكيت ولا حسيت جسمك يحكك خبرني زين ..؟!
)اصطكيت = شعرت بضيق في التنفس(
قال سلطان وهو يغوص في دفئ احضان والدته: زين
أشرت آمنة ل خويدم ليجلس بقربها وقالت بذات دفئها: خويدم ماما انت الكبير
المفروض ما تخلي سلطان ياكل شي يضره
صح ولا لا حبيبي ..؟!
زم خويدم فمه وقال: ماما قلتله لا تاكل كيك بس سوالي طاااااف..
قرصت آمنة خد سلطان ووبخته بنصف عين: امبونه هالطفس عنيد وما يسمع
الرمسة..
.
.
.
.
.
.
.
أبوظبي
مستشفى زايد العسكري
- 339 -
الأروقة باردة، وصقيع رائحة الأدوية تقتل، وآهات المرضى والموجوعين يبعث
الكآبة والحزن في الروح
لطالما تمنت منذ سنون طويلة التخلص من هذا الصقيع الذي يلازمها حتى بعد أن
ترجع المنزل
يلازمها في سباتها، منامها، صباحها، مساءها
شعور لازمها ولازم عائلتها منذ 15 سنة، آملين في أي لحظة انبثاق نور شمس
حياتهم
ليُجلي بعيناه الدافئتان صقيع أجمد تلابيب قلوبهن الفتية
فهن ليس لهن من بعد الله عز وجل، غيره!!!..
خرجت من المصعد ولسان حالها يدعي بتضرع ورجاء .. ثم دخلت الغرفة ونظراتها
تمسح معالم وجهه الذي غزاه القليل من الشيب بحب شفاف أبدي
وصلت شفتاها عند منبت شعر رأسه وقالت بنبرة تتفجر شوق وحنين يألم قلبها
الصغير:
متى بتنش يالغالي وترد لحياتنا النور!!!...
مسدت بيديها رأسه وعيناها غائمتان بعاطفة جياشة لا توصف، ثم تنهدت بعمق
وبدأت تعمل ليديه ورجليه مساج كامل،
فهي على الرغم من حرصها على التأكد من عمل الممرضات لوالدها المساج منذ
سنين طويلة،
منذ أن سقط ضحية غيبوبة دماغية أُثر حادث مروري مروع..
إلا إنها كانت تعشق لمس والدها والإحساس بأنها تفعل شيء لأجله، وأيضا لتوصل
له شعورها بأنها معه!!....
وبقربه!!!..
ولن تتخلى عنه
فهي ابنته المدللة شيخة..
- 340 -
دخلت إحدى الممرضات لتغير المغذي الوريدي للرجل المُسن .. وقالت بنبرة دافئة
باسمة كعادة الممرضات: كيفك اليوم يا شيخة ..؟؟
شيخة بابتسامة جميلة: انا الحمدلله طيبة، انتي شحالج لميس .؟!!
الممرضة لميس بابتسامة دافئة: انا الحمدلله بنشكر الله
وأردفت وهي تُنزل المغذي بمزاح صرف: كمان البابا اليوم بيدلع وما بدو يانا نشوف
عيونو الحلوين ..؟!!
شيخة بعينان باسمتان تتلألأن شوقا:ً هيه والله عم بيدلع كتير..
الممرضة لميس بتساؤل باسم: وينا اختيك الكبيري، ما اجت من فترة لهووون ..؟؟
قطبت شيخة حاجبيها : منو ؟؟ أختي فاطمة ؟؟
الممرضة: لا لا مش أم الصبي الكربوج، بئصد الطويلي أم منخار حلو..
ضحكت شيخة على وصف الممرضة واجابتها ببسمة رقيقة: ههههههههههه هيييه
تقصدين رووضة..
وأردفت وهي تنظر لوجه أبيها ذو التقاطيع الرجولية الهادئة: روضة سافرت من كم
اسبوع اسبانيا، وبترد ان شاء الله هاليومين..
الممرضة لميس: ايوووووا هيك لكاااااان..
انتهت الممرضة من عملها، وقبل أن تخرج قالت للفتاة: بديك شي تاني تؤبريني ؟؟
شيخة بابتسامة هادئة: لا فديتج تسلمين
ما إن خرجت الممرضة حتى خلعت حجاب رأسها وعباءتها لتجلس بأريحية أكثر
وتمدد رجليها باسترخاء على الطاولة
ثم فتحت جهازها الجالاكسي تابليت لتكمل روايتها التي بدأت بقراءتها مساء يوم
أمس..
- 341 -
.
.
.
.
.
.
.
العين
دخلت منزل عمتها أم العنود بعد أن قضت يوم أمس ونهار اليوم بأكمله مع الفتيات
في منزل الجد الكبير، كانت تحتاج وبشدة لتخرج من الوضع الكئيب التي يصر عقلها
الباطن بإغراقها به، ولكنها الآن والحمدلله أشعلت عزيمتها الراكدة وايقظتها من
سباتها..
وقررت أن تسير بحياتها مسار آخر يعطيها الفرصة لرؤية جمال الدنيا بمنظور آخر
..!!
ولكن، هل ستتمكن حقا في يوم أن تسترد نبضات قلبها الهاربة مع أطياف أحبابها!..
هل ستتمكن من استرداد صوتها بكل ضحكاته ورناته!!..
تنهدت تنهيدة كانت خليط من هواء أمل حديث العهد، وهواء ألم قديم العهد!!!..
سمعت رنين رسالة قادمة من هاتفها المحمول، التقطته بخفة لتفتح الواتس آب وتقرأ
ما به بعيناها العسليتان:
"علومه الحلو اليوم ..؟؟"
ابتسمت ابتسامتها المميزة كلما ينزل عليها طيفه الجميل، وكتبت بحب أخوي مازح:
"الحلو يقولك انت واحد ما تستحي"
- 342 -
رد الآخر بضحكة مستمتعة: "هههههههههههه افااااا ما استحي مرة وحدة ..!! جيييه
!!"
موزة بذات ابتسامتها الجميلة: " هيه ما تستحي، عنبوه توك راد من العمرة ومخلني
دهر، شو هالدورة اللي نزلت عليك فجأة واللي خلتك تهد اختك وتسير الها"!!..
رد حارب على ب ود باسم: " موزانه شسوي الغالية، لو ان هالدورة هب مهمة ما
سرتلها وخليتج"
اجابته موزة بشقاوة: "عقاب لك تييبلي وانت راد خيوط كروشيه، اللي عنديه خلصن
خلاص"
ضحك حارب على طلب شقيقته البسيط: "هههههههههههه بس خيوط كروشيه"!!!..
موزة: "هيه بس الخيوووط"
حارب بابتسامة دافئة: "إن شاااااء الله على هالخشم فديتج"
موزة: "فديت قلبك، حارب قبل لا انسى، ترى ابويه نهيان رمس عموه عاشه وقال
إنه اتصلبك بس فونك مغلق"
ضرب حارب جبهته وهو يتذكر بأنه لم يعاود اتصاله ب حمد ابن خاله الذي اتصل
بالأمس عليه، ولكن هاتفه كان مغلقا لأن البطارية قد فرغ منها الشحن..
رد حارب بعجلة على شقيقته: "الحينه بتصلبهم وبرمسهم"
.
.
.
.
.
.
.
- 343 -
العين
يوم الأحد
الذي لا يحبه "أحد"
خاصة الطلاب..
في إحدى مدارس الثانوية للبنات
بعد مرور أول نصف ساعة على الحصة الدراسية الأولى، دخلت الفتاة ذو الشامة
الجذابة تحت شفتيها ووجهها يحكي قصة معاناة نفسية قضتها وهي تحاول الاستيقاظ
هذا الصبح بكل جهد سحيق!!!..
وضعت يدها على فمها وهي تتثاءب وتقول بنعاس تام: السلاااام عليييييكم..
سمعت ردود عشوائية من صديقاتها وزميلاتها اللاتي كن متشابهات في المعاناة
النفسية..
وبابتسامة متسلية ردت المعلمة: وعليكم السلام والرحمة ب ميرة عبدالله، جان ما ييتي
الشيخة بعد!!!..
ردت ميرة بنعاس وهي تمشي لحيث توجد طاولتها في آخر الصف بجانب الجدار:
أبلة مها حمدو ربكم قدرت انش من رقاديه واييكم..
ضحكن الطالبات لتزداد ابتسامة المعلمة مها التي عجزت منذ بداية السنة عن
ترويض لسان تلك الشقية الجميلة:
هههههههههه ليش نحمد ربنا بالله، الدراسة لنا ولا لج يا الشيخة ميره!!!..
رجعت ميرة تتثاءب وعيناها تدمعان بشدة: أبلة ييت لأن ادري الصف بلايه ماله لون
ولا طعم
ضحكت المعلمة مها بنعومة ومحبة: هههههههههههه واثقة وايد انتي
وأردفت وهي تمثل الجدية: يلا ارفعي راسج ورانا درس مهم..
ردت ميرة وهي تضع يدها على خدها بنعاس ملؤه الغيظ: اوهووو أبلة اصبحنا
واصبح الملك لله، خلينا نتنصخ شوي ونسولف، لاحقين على الكراف والدراااااسة..
- 344 -
قالت صديقتها التي تجلس بجانبها: صدقها أبلة عطينا هالحصة فراااااااغ..
المعلمة مها بصرامة: لا هند ما ينفع
ونظرت لميرة الناعسة .. وهتفت بنبرة اشد صرامة: يلا ميرة صحصحي اشوف،
ورانا دروس دسمة والفصل الثالث قصير يعني الهمة وعن الهياااازه..
ميرة باستياء/تذمر: آآآآآه صبرك ياربي متى بنخلص ونفتتتتتك من هالدروس اللي ما
تخلص..
بدأت المعلمة مها بالشرح وهي تشد بنبرتها الحازمة انتباه جميع الطالبات عدا تلك
المشاغبة التي بدأت بالأحاديث الجانبية مع صديقتها هن .. ناسيةً الوعود التي قطعتها
على نفسها بالاجتهاد والمثابرة لنيل نسبة كبيرة تبهر نفوس عائلتها ويفخرون بها
..!!!!
.
.
.
.
.
.
.
في عيادة خاصة
انزلت ملابسها وروحها تشتعل قهراً بعد ان تلقت للتو كلمات الطبيبة بأنها حقا حامل
..!!!!
لبست عباءتها ووضعت حجابها على رأسها بشكل عبثي متكاسل وجلست أمام
الطبيبة
- 345 -
وبنبرة حادة لكن مُرهقة قالت: بس انا مابا الولد .. اباج تنزلينه..
متى ترومين تسويلي العملية ..؟؟!!
حدّقت الطبيبة بها بخبث شيطاني اخفته خلف مهنية صوتها .. وقالت بصوت جائع
للمال: فيي اعمليك اياها هالاسبوع لو بديك، حمليك لساتو بأولو وكل ما بكرنا كل ما
كان احسن لصحتيك..
وأردفت وهي تكتب حالتها في الملف أمامها: فيكي تئليلي عوشة مين رح يكون معيك
بالعمليي ..؟!!
عوشة بصرامة حادة: انا بيي بروحي
قطبت الطبيبة حاجبيها بتساؤل خبيث: ما بديك حدن يعرف بالئصة!!..
عوشة بذات الحدة: مالج حاية تعرفين أي شي ثاني، انتي سويلي العملية وخلاص..
رد الطبيبة ببرود مهني: اهاا متل ما بديك ست عوشة، خلص شوفي انا يوم الخميس الساعة 10 الصبح رح كون فاضيي، تعي ئبل موعد العمليي بنص ساعة ازا بتريدي
عوشة باستعجال وهي تغطي شعرها: اوكي اتفقنا
انزلت الغطاء على وجهها وخرجت، ما إن اقتربت من المصعد الكهربائي حتى
وصل لمسامعها رنين هاتفها المحمول ليعلن قدوم اتصال..
التقطت الهاتف ورأت بأن المتصل زوجها، وبنبرة متجهمة خافتة همست: افففففف
شو يبا هذا منيه الحينه!!!..
ردت بنبرة اظهرتها هادئة جداً: هلا بوزايد
أحمد بقلق ظهر مع نبرته الخشنة الرنانة: عوشة وينج!!.
من الصبح اتصلبج وما تشلينه!!..
لوت عوشة شفتاها ببغض .. وردت بصقيعية صرفة: ماشي أحمد قلتلك عنديه موعد
اسنان الصبح، يمكن انت اتصلت وانا داخل عند الدكتورة..
- 346 -
قطب أحمد حاجباه بتذكر: هيه صح نسييييت
وأردف بخوف ينضح حبا على حبيبته: ما قلتيلي .. شو صحتج اليوم!!..
خفت الكحة ولا ..؟!!
عوشة بسأم: هيه هيه الحمدلله أحسن اليوم
تبا شي ثاني بوزايد ..؟!!
ذبلت نظرة عيناه بخيبة مريرة وهو الذي كان متلهفا ل سماع همسة حب او عاطفة
في صوت هذه القاسية:
لا ام زايد يا غير سلامتج فديتج..
وأقفل الهاتف عن زوجته وهو يتنهد بحدة ويفكر بحياته الباردة التي لا يحتملها بشر
..!!!!
.
.
.
.
.
.
.
اسبانيا
في حافلة سياحية تضم ناعمة ورفاقها..
كانت تحدّق في المناظر الخلابة وهي تضع يدها على ذقنها وفكرها شارد بشكل
ضبابي..
تشعر بفراغ فجأة بعد أن أكد لها شقيقها ذياب أن يوم رجوعهم للوطن سيكون بعد غد
الثلاثاء..
- 347 -
لا تنكر إنها مشتاقة وبشدة لهواء بلادها، وتتمنى بكل ما فيها من حنين جارف شمّ
عليله والتغني برائحة ترابه العبق..
ولكنها أيضا ستشتاق لهذه البلاد القريبة من روحها، ستشتاق لخضرتها، لجوها
العتيق الباعث للراحة والسكينة، لجبالها الشاهقة وحصونها الشامخة المنيعة..
ستشتاق عيناها لمعالم بثت في روحها العزة وروح المجد العريق
حقا سأشتاق لك يا أندلس المجد!!..
أتت روضة لتوقظها من تفكيرها العميق وقالت بنبرة دافئة: بلاج نعوم حبيبتي ؟!
ناعمة بابتسامة شجن: بتوله على هالبلاد وايد..
روضة بنبرة حزينة: اسكتي والله حتى انا بتوله عليها، على كثر ما انا ميتة ابا ارد
الدار
على كثر ما ضربتني غصة يوم تذكرت ان ردتنا عقب يومين..
نظرت ناعمة لساعتها وقالت بتساؤل: ظنج بيواحيلنا نحوط في غرناطة كلها في يوم
واحد!!..
روضة بابتسامة حماسية: هيه ان شاء الله، المشرف تكلم قبل شوي عن أهم الأماكن
اللي بنزورها،
وقال قبل ما تغيب الشمس ان شاء الله بنخلص وبنرد مدريد..
هزت ناعمة رأسها بموافقة .. وهمست بنبرة ناعسة: رواضي برقد 5 دقايق بس ..
مسطله من الخاطر .. ما رقدت البارحة عدل
روضة بدفء/حنان: رقدي فديتج وقبل ما نوصل بوعيج..
وأكملت وهي تُخرج هاتفها: وانا برمس حصيصي شوي، من زمان ما رمستها الدبة
..
ابتسمت ناعمة برقة ووضعت رأسها على حافة نافذة الحافلة واغمضت عيناها لتنتقل
لعالم آخر كلي ا.ً.
- 348 -
.
.
.
.
.
.
.
دبي
مطار دبي الدولي
أحبابنا الذين ننتظر رجوعهم بفارغ الصبر، لن نتمكن من تذوق لذة لقاءهم حقا إلا في
أرض المطار
هذه فلسفة يدرك احساسها الكثيرون، ولكن لا يعرفون حقا كيف يعبرون عن جمالها
..!!
كان فلاح واقفا باستقامة تنم عن سيطرة واثقة "تشوبها الغرور" من غير أن يرف
رمشه بارتباك واهتزاز..
وقفة رجل لا يعرف لغة التردد ابد اً!!..
وضع يداه في جيوب ثوبه واسند جسده الطويل على حاجز قاعة استقبال القادمون..
ادار رأسه قليلاً ليلمح من بعيد قامة شقيقه الكبير نهيان وهو يمشي بروية وثقل
"تناسب اعوامه الثلاثين" جاراً أمامه عربة حمل الحقائب..
ابتسم بخفة وهو يهتف في قرارة نفسه بسخرية: والله يا انك ما طحت الدار لو شافك
بوعبيد جيه..
)طحت الدار = تدخل البلاد(
اقترب شقيقه ب ابتسامة بدأت تبرز صف اسنانه اللؤلؤية .. وبنبرة رجولية بحتة قال:
هلا بالغوااالي هلا
- 349 -
سلم فلاح على نهيان بود وحب بالغان ... وبنبرة متسلية قال: مرحبا الساع ب هل
شيشل هههههههههههه
رد نهيان بضحكة رجولية: هههههههههههههه علني افدا ثرا شيبتيه يا ربي
وأردف بود اخوي مشتاق: مرحبابك مليون ولا يسدن في ذمتيه..
تحرك الأثنان بمحاذاة بعض وهم يكملون السلامات الترحيبية والسؤال عن الأحوال
..
حمل فلاح حقائب شقيقه ليضعها خلف السيارة،
وبعدما جلس في مقعد السائق قال بعينان ضحوكتان: متأكد انك بتحدر البيت وانت
جيه!!!..
اجابه نهيان بتفكه بالغ وهو يعدل ياقة قميصه الخفيف الذي يبرز تقاسيم جسده
العريض بشكل جذاب: هيه نعم قررت اواجه الأعاصير العاتية بكافة انواعها..
فلاح بضحكة مستمتعة: هههههههههههههه وانا لي الشرف احضر معركة استشهادك
يالحبيب..
قال نهيان بنبرة مرتعبة مصطنعة وهو يستدير برأسه للمقاعد الخلفية: لا لا جد فلووح
ما عندك كندوره عاقنها منيه ولا مناك!!!..
فلاح بذات ضحكته المستمتعة: هههههههههههههههههههههههه وينه هذا اللي يقول
بيواجه الأعاصير العاتية ومستويلي طرزان!!..
غمغم نهيان بتهكم وما زال يبحث ب عيناه ويتلفت: خس الله عدوك، على الاقل غترة
يا عمي..
.
.
.
.
.
.
- 350 -
.
العين
دخلت غرفة ابنتها الكسولة التي لا تعرف لها عشاق سوى الأكل والنوم
وصاحت بتهكم حاد تخلله غضب وهي تشعل نور الغرفة وتزيح البطانية عنها:
ميروووووووه
ميروووووووووووه ونفاد يشل بليسج ولا يرررررده..
نشششششي بيأذن المغرب وانتي بعدج منخمده
نشي اشوف يلاااااا
تأوهت ميرة بانزعاج وهي تعيد البطانية فوق جسدها وتغطي رأسها: ياربيييييييي
امايه خليني ارقد حرام علييييج، من غبشة الله ناشة انااااااا
أم سيف بتهكم: اونه من غبشة الله ناشة، جانج متأخرة ساعة كاملة عن المدرسة
وتقولين ناشة من غبشة!!..
نشي ولا والله بحلف اشل عنج لابتوبج وتلفونج..
غمغمت ميرة بعبوس وهي تحاول فتح عيناها: هئ هئ هئ والله حرام عليكم ابا ارقد
يا نااااااس
قطبت أم سيف حاجبيها وبحدة: سود الله ويهج، نشي صلي العصر يا بنية
انتفضت ميرة بجزع: أذذذذذذن العصر !!! جيه الساعة كم أصلاااا!!!..
أم سيف بنصف عين: قدها صارت 6 الحينه..
قفزت ميرة من سريرها ودلفت الحمام بسرعة لتتغسل وتتوضأ وهي تهتف
بارتباك:استغفر الله العظيم ياربي..
غسلت وجهها وتوضأت ثم خرجت، رأت بأن والدتها قد خرجت من الغرفة..
- 351 -
كبرت وبدأت تصلي فرضها بخشوع تام..
بعد أن فرغت من الصلاة، غيرت ملابسها ونزلت للأسفل..
التفتت أم سيف التي كانت تبخر المنزل لأبنتها وقالت بنبرة دافئة حنونة وكأنها قبل
قليل لم تشن حربا عليها: فديت ويه بنتيه ميرة، هيه تو ما غديتي حرمة..
ميرة بفم مزموم: مابا امايه جاسية انتي، زعلانة منج أنا
حد يوعي عياله جييييه!!..
ضحكت الأم بطيبة: ههههههههههههههههههههه احسن تستاهلين..
قبلت ميرة انف أمها بغنج طفولي وقالت: ابا اشرب جاي حليب مزعفر من خدمتج
عشان ارضى عليج
)خدمتج = من صنع يديكِ (
قرصت أم سيف خد ابنتها .. وهتفت بذات ضحكتها الحلوة: ههههههههههههههههههه
خبلة وحدة..
سيري سيري بتحصلين دلة الجاي عند قوم شموه وأمون خاري صوب الحديقة..
صاحت ميره بانتعاش وهي تركض لتجلب غطاء رأسها وتخرج الى الخارج:
اووووكي
ثم خرجت بعد أن احكمت غطاء رأسها
كانت تنزل من السلالم الأمامية للمنزل بسرعة غير مدركة بأن الأرض تحتها رطبة
وفجأة!!..
صرخت بكل ما فيها من أحبال صوتية وهي تشعر بأنها الآن ستحلق في الهواء
ليكون مصيرها السقوط على الأرض الصلبة لا محالة!!!..
.
.
- 352 -
في تلك الأثناء
كان هو يخرج من مجلس الرجال ليرد على اتصال مهم أتاه من أحد أصدقائه
المقربين
:هههههههههههههههه ليش عاده تهزبه، ما يسوى عليه تسلف موترك يومين
..
:ههههههههههههههههههه الله يغربل بليسك حمووود
..
ظل يسير وهو يتحدث باندماج وضحك واضعا يده اليسرى في جيبه الأيسر ويحمل
هاتفه بيده الأيمن..
ثم توقف فجأة ومقلتي عيناه بدأتا بالاتساع وهو يرى فتاة تسقط من السلالم وصراخها
الحاد وصل مسامعه بقوة..
ومن غير تفكير واع منه ... هرع بقلق كاسح اتجاهها.........
نهاية الجزء الثامن
**************


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 29
قديم(ـة) 05-08-2016, 01:31 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بات من يهواه من فرط الجوى خفق الاحشاء موهون القوى الكاتبه : لولوه بنت عبدالله ،



)لا تلهيكم القراءة عن الصلاة يالغوالي(
الجزء التاسع

- 353 -
أيا أمي أريد حياة
سئمت تحجر الكلمات فوق جدارنا الصخري
سئمت الموت عبر حياتنا يسري
أريد حياتي الكبرى- أيا أمي- بلا سجان
بلا قبر جميع جهاته جدران
بلا سور يحز حقيقة الإنسان
أريد الحلم أصنعه بلا قضبان
أريد الحب أشعره كما الإنسان
أنا إنسان يا أمي
أنا إنسان
يا أماه..؟
يصيح بكاهلي المتعب
حنين الشوق يسكب أنهر الأحزان
ويكسر خاطري المكسور فقر الحب
أتوق إليه
أتوق لعالمي الموعود
أبغي كسر هذا الطوق
أحن لفوق
حيث يداه تنشلني لسقف الحب
ألقاه،
ونحيا الحب دون حدود
ثار الحب في قلبي من الداخل
يا أماه..
في قلبي من الداخل
ل قاسم حداد
،
- 354 -
اقترب المُسن صاحب الطلة المهيبة ومعه ابنه الكبير وحفيده الأصغر من باب مجلس
صاحبه أبا سعيد وصوته المبحوح على الدوام يهتف بقوة: هووود هوووود يا هل
الداااار هووووود..
أبا سعيد بصوت جهوري مُرحب: هداااا يا بن عميه هداااا قربوووا قربووووا
)بن عميه ليس معناه هنا انهم أبناء عم وبينهم دم مشترك .. انما تعبيراً عن انهم من
ذات القبيلة (
وانتفض المجلس بالتهليل والترحيب الرجولي الرنان بين الرجال الكبار والشباب..
وبعد أن جلس الجميع، قال أبا سعيد بابتسامة أظهرت تجاعيد وجهه: حيي الله ب هل
دبي
حيييبهم وسهلاااا ..
أبا عبيد بنبرة باسمة رنانة: الله يحيييك ويبجيييك عنيه افدا خشمك
شعلومك يا بوسعيد .. وشو الدنيا ويااك يا خويه ..؟!!
رد أبا سعيد ببحة ظهرت مع حكمة سنين طويلة: ايييييييه يا نهيان الدنيا هي هي يا
خويه ونحن هب دايمين فيها ومصيرنا التراب
والواحد ما يقول الا يالله بحسن الخااااااتمة..
ضحك أبا عبيد مربتا على فخذ صديق عمره ويقول: لك طولة العمر يا خويدم
عدنا شبااااااب نحن ما تعدينا الثلاثين ههههههههههههههه
أبا نهيان بابتسامة دافئة: صدقه ابويه عدكم شباااااااب
وأردف بحزم دافئ وهو يهز فنجانه للصبي: الله يواليكم الصحة والعافية
الحاضرين برد جهوري: آمين يارب العالمين ..
واستمرت الأحاديث بين الرجال والبسمة لا تفارق أعينهم التي تشع مودةً انتشرت
بين زوايا جدران المجلس بهيبة وسطوة باذخة..
- 355 -
ساد صمت خافت عندما رن هاتف حمد، قال مُعتذراً لأحمد الذي كان يحادثه في تلك
الاثناء: اسمحليه بوزايد، دقيقة بس
أحمد بحزم دافئ: مسموح الغالي افا عليك .. خذ راحتك..
خرج وهو يجيب على المتصل الذي لم يكن سوى من صديقه المقرب محمد
وبنبرة رجولية متسلية هتف: هلا باللي سرقوا موتره وخلوه يرد من الدوام ب تكسي
..
ضحك ضحكة قوية لم يستطع كبحها: هههههههههههههههههههه اسمينيه نقعت من
الضحك يوم سلوم خبرني السالفة
..
وبذات ضحكته الرنانة: هههههههههههههههه ليش عاده تهزبه، ما يسوى عليه تسلف
موترك يومين
..
وأكمل ضحكه بأن قال: هههههههههههه الله يغربل بليسك حمووود
..
ظل يسير وهو يتحدث باندماج وضحك واضعا يده اليسرى في جيبه الأيسر ويحمل
هاتفه بيده الأيمن..
ثم توقف فجأة ومقلتي عيناه بدأتا بالاتساع وهو يرى فتاة تسقط من السلالم وصراخها
الحاد وصل مسامعه بقوة..
ومن غير تفكير واع منه ... ركض بقلق كاسح اتجاهها..
لا يعرف لمَ شعر في لحظة لم تتجاوز سرعة الضوء بأن قلبه يعرف طيف تلك الفتاة
..!!
ارتعب والاضطراب الغريب بدأ بنهش عظامه!!!..
- 356 -
يعترف بأن ذعراً شديداً قد ترك أبواب قلبه ينفتح على مصراعيه ويتأرجح بقسوة
..!!!!
اكمل سيره المضطرب إلى أن وصل للفتاة، ولكن بعد فوات الأوان وبأسوء حال
..!!!
اما هي .. فكان حالها لا يسر ابد اً..
انزلقت رجلاها وهي تنزل من السلالم بسرعة غير مدركة بأن الخادمة كانت تنظف
الأرضية بالماء والصابون
وعندما سقطت .. رضخ كوعها الأيسر وأسفل ظهرها مباشرةً ب حافة السلم الأخير
..
للحظة أصابها دوار أطاح بحواسها السمعية والبصرية أرضا،ً وألم السقطة يزداد
اشتعالاً في جسدها بأكمله وتأوهات خافتة ناعمة كالقطن تخرج من حنجرتها بصورة
...... "أليمة... "
وبسبب قوة اندفاع سقطتها .. انحسرت ثيابها قليلاً لتظهر ساقيها ووجهها المحتقن
باحمرار مؤلم بان بعد أن سقط غطاء وجهها التي حرصت على تغطيته تجنبا من
وجود غرباء في باحة المنزل!!!..
كان حمد واقفا وعقله في تصنم تام
ماذا يفعل!!..
ماذا يفعل يا إلهي!!..
- 357 -
هذه ميره، هو متيقن من هذا!!!..
ذات الشفاه المرصعة باحمرار بلوري
وذات الشامة المتفجرة بفتنة خاصة لا تليق إلا "بها!!!.. "
يالحرقة قلبه الضائع بين جنبات عيناها وهو يتلقى بوحشية تأوهاتها المؤلمة!!!..
تنحنح بقوة وهو يشد من احبال صوته لتظهر كبحة موسيقى لآلة عتيقة، وبنبرة
تحرق الوجدان همس:
ميره
يا إلهي رحماك!!..
لم يكن يعرف بأن لحروف اسمها تلك السطوة الشرسة على اوتار ذاك القابع في
يسار صدره!!..
تنحنح بقوة أكبر وهو يزفر هياما صرفا:ً ميره .. احم ميره تسمعيني!!!..
كانت ميره تتأوه وما زالت مغمضة العينين ووجهها يوحي بمدى ألمها الشديد
والمنتشر في كل ارجاء جسدها الضئيل،
وفجأة اجهشت بالبكاء ما إن لمحت طيف شخص بقربها،
وبنبرة خافتة تخللها شهقات دموعها التي تتساقط من عيناها المغلقتان من شدة الألم :
آآآآآآآآه ع ع عمميه أ أ أحمممد ألل ألححق عليييه..
- 358 -
وازداد بكائها وهي تتأوه .. ولا تمتلك أي قوة لتنهض من الأرض الصلبة ..
تحولت عينا حمد لسواد مظلم بعد أن سمع تأوهات حبيبته الباكية..
أتظنين بأني عمك يا مهجة الروح!!..
أنا أباك، وعمك وأخاك
فقط كفكفي دموعك ارجوكِ
لم أكن لأتحمل يا فتاة صوتك الشادي وهو يضحك، لأتحمله الآن باكيا يترنح من فرط
الألم!!..
فلترحميني يا أنتي!!..
أتت الخادمة وهي تصرخ بجزع حاملةً بين يديها سطل الماء والمكنسة، وقالت
بعربية متكسرة: اووه ماي قااااد ميرررة هبييييبتي، انتي كيف يتييييه!!!..
)يا إلهي ميرة حبيبتي، كيف طحتي(!!..
ميرة والتي من فرط ألمها .. أصبحت شفاتها المكتنزة في حالة ارتجاف تام انبأ
صاحب القلب العاشق عن حدوث انفجارات مدوية في قلبه اطاحت حصونه بنمرودية
لا ترحم!!..
قالت بأنين خافت باكي ولم تدرك الى لآن من الذي حولها حقيقةً: آآآآه راشيلدا تعالي
شليني والله ماروم اوقف .. آآآآآآآآآآآه ايدددددددي..
تسمرت الخادمة راشيلدا بمكانها باهتة الوجه وهي تنظر للرجل الغريب امامها
بتعجب .. واخذت تتساءل عن وجوده هنا!!!!..
- 359 -
احتقن وجه حمد بغضب من بلادة الخادمة .. وسرعان ما امرها بحزم يشوبه انفعال
داخلي عاتي:
شلي البنت بسرعة ودخليها داخل..
اتسعت عينا الخادمة ببلاهة وهي تنظر للشاب ذو القامة الممشوقة وملامح وجهه
البريئة الحنونة تعطيه عمراً أقل من عمره الخامس والعشرين..
كرر ما قال بغضب أشد ونفسه بدت تضيق تماما:ً يلااااااا شلييييييهاااا
ثم تراجع للخلف وهو يلتفت لميرة بقل ب يرقص ألما على حالها،
ولكن ليس بيده حيله فهو ليس بمحرم لها ولا يجوز أن يقربها أكثر من ذلك!!!..
ليتك ملكي انا فقط أيتها المجنونة
لألقنك درسا لن تنسيه على حماقتك/شغبك!!!..
وهمس بخفوت تخلله تهكم/غضب بالغان وهو يحاكي طيفها الشجي: استغفر الله
العظيم من كل ذنب عظيم
عميا انتي عميا !!!...
ما تشوفين السلالم كلها خرسانة ماي وصابون!!!..
افففففففففففف..
ووقف في زاوية بعيدة وهو يرى الخادمة تعاون ميرة على الوقوف وتُدخلها الى
داخل المنزل..
زفر بحرقة العشق اللامتناهي وهو يدعو ربه عز وجل أن يحفظها من كل شر
وسوء
أن يحفظها له هو..
.
- 360 -
.
.
.
.
.
.
دبي
نزل من غرفته بعد أن نام سويعات قليلة اراح فيها جسده المنهك من السفر، كان
يمشي ويحرك ذراعيه للوراء كرياضة بسيطة لتمديد عضلاته..
تأوه بألم خفيف وهو يبتسم بخفة: آآآآآآه ... ههههههههههههههه يديه عاد ما ضربني
بالخيزرانة الا في مكان اليرح بالضبط
وصل لحيث والدته وشقيقته جالسات بهدوء ومزاجية لا يعلى عليها ... ثم هتف بنبرة
رجولية مازحة: هالو سويتي قيرلزززز
مهرة بابتسامة جميلة: هالو بيق بروووووو
قطبت أم نهيان حاجبيها باستنكار: نحن عرب يا أمة محمد
انحنى ليقبل خدها بثغ ر باسم مع تيقنه الكامل ان حدة عيناها ستنجلي بعد قبلته بقدرة
عجيبة: مسيتي بالخير والعافية يا ام نهيان..
وكما توقع .. اختفت عقدة حاجبي والدته لتصبح نظرتها اشبه بقطرات ندية من نهر
في الجنة: مسيت بالنور والسرور يا ولد عبيد .. رقدت زين ابويه ..؟!!
رد نهيان وهو يمغط ذراعه الأيمن بقوة: هيه الحمدلله رقدت وشبعت رقاد بعد..
- 361 -
قامت مهرة لتجلس بقرب شقيقها الكبير وقالت بدلال حلو المذاق: نهيان راوني صور
سيشل في خاطريه اشوفها من كثر ما الناس تمدح جوهااا وطبيعتهاااا ..
نهيان بحنان جارف وهو يضع ذراعه خلف رقبتها: إن شاء الله بس الكيمرة هب
عنديه الحينه .. عند واحد من الربع .. عقب باخذه عنه وبراويج الصور ..
مهره: انزين .. بس اقولك .. صوغتيه وين ..؟!
اتسعت ابتسامته وهو يمط انفها الصغير .. وقال :
في الشنطة .. سيري خذيهن..
أمسكت مهرة بعفوية ذراع شقيقها ليتأوه بخفوت..
تراجعت بصدمة وهي تضع يدها على فمها: اووووه آسسسسفه
بعدها ايدك تعورك من خيزرانة يديه!!..
هتفت أم نهيان بجزع وهي تضع يدها على صدرها: وابوووووييييه لا يكون كسرلك
اييييدك ؟؟!!
ضحك نهيان بخفة وهو يتذكر ما حصل بعد أن دخل المنزل ظهر اً
عند الظهر
بصوت جهوري متفجر بالمَرح الذي يتميز به دائم ا:ً
السلااااااام عليييييييييكم، نهيان بن عبيد بن نهيان الحر يرحب بكم جمييييييع ا.ً.
تهللت الأصوات المرحبة والسعادة تملئ أعين كل العائلة بحب صا ف وشوق أصفى
..
- 362 -
وسلم على الجميع، على أبيه، أمه، شقيقه حمد، شقيقته الصغيرة مهرة..
وما إن وصل لجده الجالس في صدر صالة المنزل حتى ضربه بكل ما اوتي من قوة
بعصاه الذي يتكأ عليها،
وبعصبية رجل مُسن لعب الشيب الأبيض بلحيته لعبا طويلا :
سود الله رقاااااااااع امن يااااااابتك يا الهواااام، خربوا مذهبك بلاد الكفااااااااار
وعلموك مذهب تعبان مثل ووويهك
ومسح بناظريه المشيبان قمة رأس نهيان إلى أخمص قدميه .. وتابع
بازدراء/استنكار: اشوووه هااااااا، امففففف علييييييك من ووووولد امممممف..
تأوه نهيان بألم وهو يضحك بسماحة نفس .. والجميع كان يضحك كذلك ولكن لظرافة
وغرابة هذا اللقاء!!!..
وبغضب أخذ الجد أبا عبيد يضرب ذراع حفيده الأيمن والشوق يأكل قلبه بضراوة
إلى أن تخم الشوق نفسه، ولكنه غاضب من استهتار هذا الولد الذي لا يحترم عادات
البلاد وتقاليدها..
هتف بذات استنكاره الحاد: آخر مرة يا ولد عبيد اطب ذيك البلاد اللي ما وراها الا
الفساد سامعنيه!!..
أعطاه نهيان اجمل ابتساماته وأسرع بتقبيل رأسه ويديه الثمينتان..
ياله من مُسن قوي خبيث .. يعرف كيف يسيطر على امتلاكه لجنبات قلبي دوم ا ..!!!!
وبنبرة براقة اجاب: ان شاااااء الله يالغالي آخر مرة اطب بلادهم
كله ولا زعل بوعبيد عنيه هب بلااااه ..
)عنيه هب بلاه = الله لا يحرمني منه(
غمغم أبا عبيد وهو يجر نهيان ليجلسه بقربه بصرامة تخللها اشتياق واضح: ايلس
- 363 -
ايلس يا ولد، خبرني شحوالك شعلومك ..؟؟
،
استفاق نهيان من شروده الذي مضى عليه ثواني لا تتعدى الخمس، وقال ببسمة تقطر
دفئا لوالدته: لا امايه فديتج
ما فيه الا العافية الحمدلله..
.
.
.
.
.
.
.
اسبانيا
غرناطة
وقفت بجانب الصخرة الشهيرة التي كانت آخر دليل على مداس المسلمين في الأندلس
وأخذت تقرأ بخفوت مذهول:
ساسبيرو ديل مورو
نهضت وهي تسأل المرشد السياحي بإنجليزية تخللها مشاعر انبهار شديد: أهذه هي
الصخرة التي بكى عندها الأمير أبوعبدالله آخر حكام المسلمين في الأندلس ..؟؟!
- 364 -
أجاب المرشد بابتسامة مهنية وقال: أجل يا آنسة هذه هي الصخرة
اجتمعن الطالبات وروضة والإخصائية مريم بجانب ناعمة بانجذب ومشاعرهن تشبه
مشاعر ناعمة المُنبهرة ..
روضة والتساؤل بدا يغزو ناظريها: نعوم ليش صااااح ...؟؟!
الإخصائية مريم وهي تعقد ساعديها امام صدرها: مب هو يا ناعمة اللي سلّم مفاتيح
غرناطة لمملكة اسبانيا ..؟!!
وضعت ناعمة ذراعها على كتف الطالبة حمدة بحنان جارف ووافقت الاخصائية
مريم بما قالته ببسمة حزينة:
هيه نعم هو نفسه .. تخيلوا بعد 800 سنة من ازدهار كبير يشع من كل مكان من
هالبلاد، انطفى هالنور عقب ما سلم الأمير ابوعبدالله محمد الصغير مفاتيح غرناطة
للملك فرناندو والملكة ايزابيلا..
وأشرت نحو الصخرة بشجن وعينان تتفجران آسفا/ًخيبة: سلّم المفاتيح وطلع هو
وعايلته وأمه عائشة الحرة من القصر ووقف هنيه على بعد 12 كيلو من غرناطة
وصااااح..
صاح صياح قوي عقب ما ندم وادرك متأخر انه ضيع المُلك بسهولة للأسبان..
صاح على حضارة انبنت على دماء مسلمين بذلوا ارواحهم في سبيل نشر الاسلام
في كل بقاع الأرض!!..
وقالتله أمه عائشة الحرة كلمتها المشهورة وهي تشوفه يصيح .. قالتله بكل حرقة
قلب: ابكي، ابكي بكاء النسااء، ملكا لم تحفظه حفظ الرجاال
وطبعا الجواسيس الأسبان اللي انتشروا في كل غرناطة، شافوا الامير أبوعبدالله وهو
يصيح في هالمكان..
ف سموا هالمكان ب ساسبيرو ديل مورو يعني )بكاء العربي(
هتفت زينب بغيظ وعيناها ادمعتا بتأثر واضح: وهو ليش أصلاً يسلمهم غرناااطة
!!؟..
- 365 -
ابتسمت ناعمة واجابتها بحكمة: يا زينب اللي يعيش ويبني ملك لله وللمسلمين بيعيش
بعزة وكرامة واسمه بينكتب بالذهب، لكن اللي يفكر بنفسه ويبني شي لمصالحه
الشخصية ولمطامعه بدون ما يفكر بغيره ف هذا صدقيني بيكون مصيره الهوان
والضعف والذل على ايد ارذل خلق الله..
والامير أبوعبدالله وأخوه وقبلهم أبوهم الأمير الغالب بالله كانوا غرقانين أصلاً في
متاع الدنيا وابتعدوا عن مبادئ ديننا الحنيف اللي أسست حضارة الأندلس وثبتتها
بأعمدة من التعايش والوحدة والفكر السليم، انغمسوا للأسف في صراعات ما تنتهي
مع لجل السلطة والنفوذ والمال ..
وأردفت وهي تأشر بشرح مبسط: والأمير عبدالله طمع مثل غيره في غرناطة اللي
كانت أصلاً مملكة ما تتقارن بالممالك الأندلسية الثانية، لكن الطمع يوم يعمي بصيرة
البني آدم بينسيه أي شي ثاني يستوي حوله، والدليل إنه لهى عن الأسبان وما شاف
المكايد اللي تستوي حوله منهم، بالتالي شو صار!!..
ردت روضة عليها وهي تهز رأسها بأسف: بالتالي سلمهم غرناطة عقب ما حس إنه
خلاص ضعيف وما بيقدر يواجههم، خصوصا عقب ما اتحدت ممالك الأسبان كلها
وكونوا قوة ما يستهان فيها..
ناعمة: صح عليج رواضي
:ناااااااااااعمة، يلا الباص بيتحررررك..
ضحكت روضة: ههههههههههههههه اخوج مغتاظ منج .. وقفتي الباص فجأة ونحن
في الدرب عسب تعطينا درس تاريخ عن هالمكان..
ناعمة بضحكة رنانة: هههههههههههههه سكتي يا ختيه زايغه مابا اشوفه..
وأردفت وهي تحث صديقتها وطالباتها على السير: يلا يلا امشن عن يروحون عنا..
وهي تمشي .. التفتت للوراء ونظرت نظرة أخيرة على المكان الذي شهد صورة حية
لخنوع المسلمين في زمان ما .. وتذكرت بشجن شفاف .. قصيدة أبو البقاء الرندي
الشهيرة والتي يرثي فيها بمرارة ضياع الاندلس الحبيبة..
- 366 -
.
.
.
.
.
.
.
أبوظبي
تململ بجلسته وهو يشاهد مباراة كرة القدم والغيظ يحتل نظرات عينيه من ضعف
فريقه هذا الموسم والذي سيخسر في هذه المباراة على ما يبدو..
غمغم بتهكم خشن وهو يقذف جهاز التحكم: اففففففففف النتيجة واضحه يا بويه .. انا
اللي ما عنديه سالفة اللي متابعكم..
بسويليه شي اكله ابركلي..
نهض وهو يتصل كعادته ب خليلة قلبه ليأخذ منها مقترحات لعمل عشاء لذيذ وبسيط
..
وبنبرة رجولية تفتن قلبها الضعيف أمامه قال: شحال حبيبي اليوم ؟!
آمنة بابتسامة لم تستطع كبحها رغم حزن قلبها: الحمدلله بوخويدم انت شحالك ؟
بطي باستغراب باسم: لا لا لا وين حبيبي وين عمري وين حياتي ..؟!!
بوخويدم هاي يعني شي فيج..
تنفست آمنة بقوة وهي تحاول وبشدة اظهار دفئ صوتها وحبها له..
فهي بعد تفكير عميق، استنتجت بحسن ظن صرف أن هناك سوء فهم في الموضوع،
ولن تخرب علاقتها الجميلة مع زوجها باعتقادات وتكهنات غريبة بسبب غيرة عمياء
..!!
- 367 -
وبنبرة دافئة صادقة متفجرة بشوق غريب همست: فيّه انيه ولهانه على حبيبي بطي ..
يستوي تييبلي اياه الحينه ..؟!!
ارتعش قلبه مع همسها العذب، واشتعلت رغبته بأن يضمها لصدره بقوة وينهل من
منبع عسلها بكل جوع عنيف يمتلكه..
وبنبرة ثقيلة خرجت تحت وطأة لهفة رجل تفجرت روحه "بالتوق": استغفر الله
العظيم، بلاني ربيه بحرمة ما تروف بقلبي ابد..
اقول حبيبي، ساعة ونص بالكثير وانا عندج ان شاء الله ..
انفجرت آمنة ضاحكةً على جنون زوجها، وقالت بنبرة اهتزت اغراءاً لعوبا تخلله
شوق كاسح:
اترياك حبيبي لا تبطي عليه..
قال وهو يشتم شماغه الذي سقط منه بعد أن اهتزت يداه من نبراتها "القاتلة": يلا يلا
يااااي من غير شر..
.
.
.
.
.
.
.
انتشر الضباب امام ناظراه،
وهو يمشي .. ويمشي .. ويمشي..
أخذ يتلفت بحيرة وملامح وجهه تحكي قصة ضياع .. وشتات ..
استمر بالمشي ، واستمر
- 368 -
واستمر....
وقف وهو يفكر .. في أي غرفة هو الآن!!..
وهذا الطفل الجالس على الأرض ... من يكون!!....
سمعه وهو يتأفف بضجر ويحاول بشتى الطرق حفظ القصيدة العربية التي سيمتحن
بها غداً في المدرسة
ابتسم وهو يرى هيئته التي لم تكن الا نسخة مصغرة منه
أهذا هو يا ترى!!..
ههههههههههههه انه هو حقا،ً كان طفلاً جميلاً لا بأس به!! ..
اقترب من الطفل وهو يحاول امساكه ..... ولم يستطع لمسه
لمَ يا ترى لا يستطيع تحسسه!!..
رآى الطفل وهو يحمل كتابه ويتهكم بصوت عالي: بروح عند بابا عشان يسمعلي،
اف تعبت قسم بالله..
ابتسم ببسمة تضج بالمشاعر الغريبة .... والثقيلة .... ثم لحق بالصغير و هو يتتبع
تفاصيل المنزل المألوف!!!!..
أهذا منزل جداه في رأس الخيمة!!!!..
أجل هو بعينه!!!!...
رآى الصغير وهو يدلف لغرفة هو يعرفها تمام ا.ً.
غرفة والديه، محمد ونيلا..
دخل وهو يسمع ضحكة والدته التي تحتضن الصغير بحب وحنان لا يوصف
أحس بغيرة شديدة تنهشه..
- 369 -
وهمس: امايه..
لم ترفع عيناها عن الصغير ابد اً..
اخذ همسه يرتفع .. الى ان اخذ يناديها بصوت مبحوح موغل بالوجع الصرف:
امااااااااايه امااااااااااايه..
لم يسمع رداً منها أيض ا!ً!..
رباه .. لمَ لا تجيب على نداءه ..؟!
امي....
انا حارب...
انا ابنكِ ورجلكِ الثاني كما تناديني دوم ا!ً!!..
اجيبيني يا جنتي..
رآى والده وهو يلاعب الصغير ويقول له بنبرة أبوية حازمة: ها حفظت القصيدة
!؟؟..
رد الصغير وعيناه المشابهتان لعينا والده تنضح ثقة طفولية: هيه ابويه كلهااااااا،
سمعلي يلااااااا
جلس والده امام رقعة الشطرنج وهو يناديه بخبث: لو غلبتني في هالدور بسمعلك..
قذف الصغير ذو الاثنا عشرة سنة كتابه .. وجلس أمام والده وروح المنافسة
والحماس بدأتا تظهران على ملامحه: بغلبك بغلبببكك..
وبدأ يلعب مع والده الذي كان يبتسم له طيلة الوقت بإعجاب وهو يراه كم يحاول
بجهد مجاراته باللعب..
- 370 -
وبعد دقائق طويلة،
قال والده بعيناي باسمتان: اسمع حارب، خل هالشي في بالك، حاول قد ما تقدر ما
تحرك الرخ والوزير إلين ما تستنفد كل وسائل الدفاع والهجوم عندك، لأن وجودهم
في خط واحد يضاعف قوتك..
وضع الصغير يده اليمنى على ذقنه بينما اسند كوعه على فخذه مقلداً بشكل عفوي
جلسة أبيه .. وقال مفكراً بعمق: اممممممم انزين..
كان هو في تلك الأثناء مسنداً ظهره على الحائط ويراقب ببسمة اشتياق وفضول الذي
يجري امامه..
فهو يرغب بشدة معرفة من الذي سيفوز!!..
وبعد لحظات مرت في عالم لا يمت لعالم الواقع بصلة..
صرخ الفتى بسعادة متفجرة: فزززت فززززززززت فززززززت..
ضحك الأب بحنان وهو يمسح على رأس أبنه، وقال بابتسامة أبوية عبقة: كفوو يا
ولد محمد .. أحسنت
ابتسم هو بحب تفجر حنينا عندما اكتشف أن والده قد خسر امام الفتى الصغير بتعمد
واضح!!!..
هو هكذا دوما،ً يفعل المستحيل لرسم الضحكة على شفاهنا نحن ابنائه .. ولو على
حسابه!!...
أرهف سمعه عندما قال "اباه" ل "هو الصغير" بحزم أبوي دافئ وهو يضع ذراعه
- 371 -
الكبيرة على كتفيه الضئيلتين: لو دارت الدنيا عليك يا حارب، وحدتك أدور وتحوم
بين اسئلة مالها أجوبة..
بتحصل اللي تباه في ها "وأشر بسبابته على رقعة الشطرنج بحزم شجن"
أخذ كلام أبيه يتردد على مسامعه كصدى صوت يتردد في مسجد من الطيبن قديم
مهجور ..
لو دارت الدنيا عليك يا حارب، وحدتك أدور وتحوم بين اسئلة مالها أجوبة، بتحصل
اللي تباه في ها
لو دارت الدنيا عليك يا حارب، وحدتك أدور وتحوم بين اسئلة مالها أجوبة، بتحصل
اللي تباه في ها
لو دارت الدنيا عليك يا حارب، وحدتك أدور وتحوم بين اسئلة مالها أجوبة، بتحصل
اللي تباه في ها
لو دارت الدنيا عليك يا حارب، وحدتك أدور وتحوم بين اسئلة مالها أجوبة، بتحصل
اللي تباه في ها
لو دارت الدنيا عليك يا حارب، وحدتك أدور وتحوم بين اسئلة مالها أجوبة، بتحصل
اللي تباه في ها
بدأ كل شي يستحيل لضباب، وأحس باختفاء جسده تدريجيا وسقوط اجزائه كأوراق
خريف أصفر باهت اللون..
أخذ ينادي وصوته المثقل بالوجع أصبح مرتجفا .. متهدجا .. محترقا:ً
أبوووووووووويه
امااااااااااااااايه
ما شبعت بعدني منكم
دخيلكم تموا شوي معاااايه..
لمح طفل صغير آخر ذو أعين تتفجر براءة وجماله يذيب قلوب البشر..
ورآه وهو يلوح بيده إليه ويصيح ببسمة اشرقت وجهه الصغير: باي باي حروب..
- 372 -
انفطر قلبه بدهشة مؤلمة وهو يحاول مد يده ليتحسس ملامح الصغير بشوق "ينحر:"
عبيد .. اخويه عبيد
انت عبيد
خلكم يا خويه .. دخيلكم..
تموا شوي .... ولهان عليكم
ما شبعت منكم والله
ما شبعت..
وبصراخ تشتت بين عالم واقعي/عالم لاواقعي: ولهاااااااااان علييييييييييكم
والله ولهاااااااااا.......
هبّ من سرير وهو يتحشرج ب أنين خشن .. غليظ ك غلظة مأساة روحه..
واخذت شفاهه ترتجف بالاستغفار بينما عرقه يتصبب بغزارة وكأنه كان غارقا في
بركة مياه سحيقة العمق/الظلمة..
بح صوته الخشن بسبب لهاثه المتواصل وتنفسه الثقيل وتمتم بنبرة مرتعشة:
لا إله إلا الله .. لا إله إلا الله
يارب
يارب ارحمني..
الروح ما عادت تتحمل فرقاهم، ما عادت تتحمل يالله..
قام من فراشه بثقل وهو يمسح على شعره الأسود كثيف المبلل بالعرق بإنهاك روحي
تام..
ثم دخل الحمام وقرر أن يستحم علّ زفرات صدره الموجعة تخف وتبرد بعد حلم
أشعل في صدره نيران يصعب اخمادها!!!..
.
.
.
- 373 -
.
.
.
.
العين
صباح يوم جديد
في إحدى المواقع الإنشائية
وقف وقفته المتحفزة العملية على الدوام ونظرة عيناه الهادئة فطريا لا توحي
للناظرين بأن داخل عقل هذا الرجل آلة تعمل بعبقرية وتفكير ذكي ذو سرعة بديهية
تامة، فهو يعطي انطباعا للذين يتعاملون معه بأنه شديد الطيبة، يسهل التحايل عليه
وأخذ المطلوب منه بسلاسة..
ولكنه عكس هذا تمام ا!ً!..
صحيح إنه يمتلك قلبا طيبا حليما،ً ولكن ليس ممن يسهل التلاعب بهم بالكلام
والأفعال ابد اً!!..
وكما تقول والدته شريفة دوما:ً "خافوا من الساكت!!.. "
كان واقفا ويتناقش بهدوء مع المقاول التشطيبات الأخيرة المُراد تغييرها قليلاً في
المبنى الذي هم فيه...
شعر بدوار خفيف والشمس الحارقة فوقه تصب اشعتها القاسية الحارقة على رأسه..
انتصب بقامته التي تتسم بطول متوسط جذاب واضعا يده على جبهته ويهتف بحزم
بالغ: مصطفى خل نكمل في المكتب عنديه .. شو الراي ..؟؟!
رد المقاول مصطفى وهو يهز رأسه ب موافقة: زي منته عايز يا بش مهندس سيف..
- 374 -
ركب الأثنان سيارة سيف وانتقلا للشركة الواقعة على بعد 3 شوارع من موقع البناء
دخل مكتبه ومعه المقاول وهو يلتفت لسكرتيرته الكبيرة في السن، وأمر بحزم شديد
الاحترام: أم ابراهيم هاتيلي مخطط المبنى الايديد لو سمحتي..
ام ابراهيم ببسمة حنونة: حاضر يا باشا، دئايئ بس
دخل الرجلان المكتب، وجلسا ليعملا بتركيز تام وفي جو هادئ ومريح..
وبعد دقائق طويلة مرت .. استقام بجلسته وفتح احدى ادراج مكتبه ليُخرج علبة
مسكن للألم .. ثم ابتلع حبة منها علّ الألم الذي يشعر به في جسده يستكين قليلا لم يدرك أن العرق يتصبب من وجهه حتى قال له المقاول والقلق بان من نظرة عيناه:
أبوماقد بلاش تكمل شغل النهارده،
باين من وشك إنك تعبان خالص..
هتف سيف وهو يمسح عرق جبهته بإبهامه: لازم نخلص من سالفة هالمبنى اليوم، ما
عندنا وقت يا مصطفى
اخذ مصطفى المخطط من بين يدي سيف ثم طواه وهو يهتف باصرار: لأ يا راقل،
صحتك عندنا أهم من الشغل والتعتير
انته ارجع لبيتك، وانا حكمل البائي..
كان سيف سيعترض ولكن المقاول مصطفى قاطعه: ما تخفش يا بش مهندس وراك
رقاله
ئولتلك انا حكمل بائي الشغل وبالشكل اللي حيرضيك بإزن الله
امشي بئى..
هز سيف رأسه ب عقل متشتت من الإرهاق ووقف ليهم بالخروج .. الا ان مصطفى
استوقفه ليسأله باهتمام:
اوصلك البيت ولا تئدر تسوئ لوحدك ..؟!!
أجاب سيف بعينان ذبلتان: لا لا تسلم اروم اسوق


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 30
قديم(ـة) 05-08-2016, 01:32 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بات من يهواه من فرط الجوى خفق الاحشاء موهون القوى الكاتبه : لولوه بنت عبدالله ،



- 375 -
.
.
.
.
.
.
أبوظبي
بدلع أنثوي صرف أخذت تدهن ذراعيها الناعمتين بكريم مرطب ذات رائحة تتفجر
شغفا .. من ثم أخذت زجاجة عطرها الفواحة برائحة الفل المركز وعطرت مواضع
النبض في جسدها..
بعد أن انتهت من زينتها، نزلت لتحضر القهوة التركية لها ولزوجها الحبيب ..
لمحته جالسا في الصالة الواسعة وهو يقرأ الجريدة الصباحية ونظارته المخصصة
للقراءة تتكأ فوق جسر أنفه بسطوة جذابة..
ضحكت بينها وبين نفسها وهي تتذكر كيف اقنعت زوجها بطريقتها الخاصة أن
يتأخر عن عمله ليشرب القهوة الصباحية معها بجو صا ف شاعري خاصة بهما فقط
..
دلفت المطبخ بخفة ورشاقة وبدأت تجهز القهوة والبسمة لا تفارق ثغرها..
لطالما اجتذبت أعين البشر بجاذبية اُلقها الانثوي وطلتها البهيَّة..
والذي يراها لا يعطيها عمراً كعمرها الأربعين!!!..
هي في الحقيقة ابعد بكثير عن مفاهيم الكبر!!!..
لأنها كانت ولازالت تدمن الرياضة بكافة أنواعها .. وهذا الإدمان ما جعل قوامها
كقوام عارضات الأزياء
مشدوداً ومرنا بشكل مبهر..
- 376 -
وتسلل شغف الرياضة لا اراديا فيما بعد لروح ناعمة ابنة اخيها أبا ذياب عندما
قررت الأخيرة ان تخفض من وزنها وتصل للوزن المثالي الذي لطالما طمحت إليه
..!!!
جفلت جزعةً عندما شعرت بذراعين حانيتين تطوقان خصرها بشغف صرف،
وصوت يهمس بنعومة في أذنها:
شيطونة انتي..
هتفت بنبرة باسمة تشع غنجا راقيا وقلبها يعلن دقاته المغرمة: الشيطونة في خاطرها
تشرب قهوة وياك الصبح،
فيها شي ..؟!!
قبّل عنقها من خلف أذنها الأيسر وهمس بنبرة رجولية مثيرة: بس اشرب قهوة ويااج
..!!!
لو قلتيلي يا مصبح فنش من شغلك بفنش وانا اضحك..
ضحكت بخجل وهي تمسد بنعومة فك زوجها: ههههههههههههههه لا عاد حبيبي هب
لهالدرجة..
تنفس مصبح عبق رائحة محبوبته بقوة وهو يقول بهيام: ناوية تذبحيني اليوم سلامي
..!!
استدارت بجسدها الرشيق وهي ما زالت سجينة ذراعيه .. وهمست بابتسامة ظهرت
وسط وجهها ذات التقاسيم الناعمة والفم الصغير: تروحت بالفل اللي تحبه..
هز مصبح رأسه باعتراض خبيث باسم، وهمس مقربا وجهه من وجهها باثارة تبعث
في قلبها الرعشة: لا يالزينه..
قولي الفل اللي احبه عليج انتي بسسسسس..
ارتعشت ضحكتها خجلاً .. وهمست بخفوت غارق بالدلال: انت اللي ناوي تذبحني
- 377 -
اليوم يا بوظاعن..
هتف مصبح بتحذير متسلي وهو ينظر من خلف زوجته: سلامي إلحقي على القهوه
..
انتفضت سلامة بجزع .. والتفتت بسرعة لتطفئ النار وهي تصيح: اووووويه .. كله
منك مصبح..
ضحك مصبح بتسلي صرف وهو يهرب: هههههههههههههههه ما سويت شي انا، لا
تتبلين عليه
وبعد دقائق معدودة..
صبت سلامة القهوة في كوبان أبيضان ناعمان وخرجت لتجلس في الصالة مع
زوجها
أخذا يتحدثان والجو المنسجم يضفي احساس رائعا يزيد من غرام نظراتهما المثقلة
بمعاني الحب العذب
وبينما هما يتسامران .. قالت سلامة بتردد: بقولك شي مصبح، وماباك تحرج ورفجه
..
قطب مصبح حاجبيه باستغراب .. قال: شو سلامة ..؟!!
همست سلامة وهي تلعب بطرف لباسها بتوتر خفيف: اممممم اوعدني اول ما تحرج
وتاخذ السالفة بهداوة
عدل مصبح جلسته ليقابل وجهها هاتفا بحزم بالغ: إن شاء الله، يلا قولي..
قالت سلامة بعد أن تنهدت بعمق: اولة البارحة يوم ظهرت الحوي عسب ازقر
البشكارة، شفت ظاعن مندس في زاوية ويدوخ..
)البشكارة = الخادمة(
تحولت تقطيبة حاجبا مصبح من تساؤل/استغراب إلى انفعال مصدوم .. وقال:
شوووه ..!!! ظاعن يدووووخ!!!..
- 378 -
سلامة ونظرتها بدت حزينة ومتخاذلة: هيه ريته بعيني..
دخيلك ماباك تحرج عليه .. ايلس وياه وتفاهموا .. انت ابوه .. وهو ما بيلاقي شرواك
عون وصديج ..
زفر مصبح زفرة منفعلة حادة .. وهتف: استغفر الله العظيم .. ظاعن يدوخ!!..
منو معلمنه على الزقاير!!..
لا انا ولا عمامه ولا خواله ندوخ!!..
هتفت سلامة وهي تهز كتفيها بقلة حيلة: ماعرف والله حتى انا انصدمت من الخاطر
.. يمكن من ربعه يا مصبح
عسب جيه اقولك لازم تيلس وياه وتشوف حل لهالسالفة قبل لا يتعلق بالزقاير زود
وما يروم خلاف يودرهم ..
أومئ مصبح برأسه هاتفا بحزم تخلله تفكير عميق قبل ان يقف: إن شاء الله إن شاء
الله .. فليل بيلسه جدامي واعرف منه كل شي ..
أضاف وهو يأخذ شماغه وعقاله: يلا عيل .. انا ساير الدوام ..
.
.
.
.
.
.
.
شركة بن خويدم – فرع أبوظبي
وصل الشركة في تمام الساعة الحادية عشر..
كان يمشي بين الممرات والردهات وعيناه تبثان نشوة تتفجر راحة لا توصف بعد
ليلة لا تُنسى قضاها في احضان زوجته..
- 379 -
يالمُكر أهدابك التي ترقص بفتنة أمام ملائكية عيناكِ يا امرأة!!!..
كيف لهمساتك تلك القدرة على إغراقي في بحر انتِ حوريته!!..
كيف لسكرة لمساتك ودفئه الناضح القدرة على نسياني حروف اسمي..
وكلمات نبضي!!..
كيف!!..
كان هائما ويتذكر بعشق صرف ملامح وجه محبوبته المشبع بالجمال، ولا يدرك بأن
هناك عين أنثوية تتلصص به، وتتمنى سقوطه في شبائكها في أقرب فرصة متاحة ..!!
مر على سكرتيره النجيب صالح وسلم بصوت جهوري باسم: السلام عليكم
صالح باحترام ودود: وعليكم السلام ورحمة الله
شحالك يا بوخويدم ..؟!
بطي: بخير يعل ربي يعافيك ويسلمك
ومن صوبك يا صالح ..؟؟
صالح: الحمدلله ما نشكي باس
بطي: شو صحة الوالدة اليوم ..؟!!
صالح: والله الحمدلله، أحسن عن البارحة بوايد
بطي بحزم تخلله تقدير صادق: ما تشوف شر ام صالح، الله يعطيها الصحة والعافية
رد صالح شاعراً بالامتنان ل اهتمام رئيسه بأحواله وأحوال عائلته: الشر ما ييك يا
بوخويدم، تسلم ما تقصر
دخل بطي مكتبه الذي كان يطل على حديقة كبيرة ذو نافورة ضخمة ومنظرها يبعث
البهجة في الروح، خصوصا عندما تتجمع العصافير عندها وتأكل ما ينثره العامل
الهندي من حبوب لهم
- 380 -
جلس وهو يفتح حاسوبه المحمول، ليبدأ بمراجعة شروط المناقصة التالية بتركيز
ودقة..
بعد دقائق عديدة، أتاه رنين الهاتف الذي اخرجه من تركيزه الشديد..
إلتقط هاتف مكتبه وأجاب بحزم قوي: ألووووو
:طمعانين بعد بمناقصة البنك المصري يا بوخويدم
اشرايك تعطينا اياها ..؟!!!
قطب بطي حاجبيه والغضب بدأ يتسلل بين ملامح وجهه، ولكنه رد ببرود يجمد
أوصال الجليد نفسه :
لو تقصد إن المناقصة هاييج عطيناكم اياها عطية، فهذا اعتبره مديح طوليه بعمرك..
لأن محد يروم يلعب من ورا بوخويدم ويصرقه عيني عينك!!..
ضحك الآخر بخبث: ههههههههههههههه بس غيرك رام عليك يا بطي..
بطي بابتسامة جانبية لم تتجاوز عيناه اللتان اصبحتا قاسيتان وتبرقان اشمئزاز اً:
غيري يبا يصعد سلالم النجاح على جتوفيه، ولا يقدر يسوي 1% من اللي سويته انا
بنفسي..
روح يا شاطر وإلعب على واحد صغير شرواك، وهب بطي اللي بتصعد انت
وغيرك على حسابه
كان غيرك أشطر يا ولييييييد .. )وليد تصغير ولد(
يلا اسمحلنا وقتنا ثمين ما نقضيه في أمور تافهة..
وأغلق الخط بقسوة باردة .. وقال بنبرة كالفحيح .. نبرة متوعدة عاصفة:
آخر مرة أخلي الأمور تفلت من ايدي ..
وبعد مرور ساعة، سمع طرقات رقيقة آتية من باب مكتبه
هتف بصوته الرنان وعيناه ما زالتا على الأوراق والملفات الكثيرة أمامه: تفضل
- 381 -
بصوت مشبع بالانوثة/الغنج قالت الطارقة: صبحك الله بالخير بوخويدم..
رفع رأسه وهو يقطب حاجباه باستغراب
وما إن لمح طرف وجهها الممتلئ بالزينة المُتقنة، حتى أنزل عيناه بنزق مجيبا برسمية باردة:
صبحج الله بالنور أليازية
بغيتي شي!!!...
تلاعبت ابتسامة جانبية ماكرة على ثغرها .. وقالت: يبت التصاميم الداخلية اللي
طلبتهن البارحة..
قال بصرامة وهو يوقع على أحدى الأوراق أمامه: أظنتي طلبت من سالم المنصوري
يخلصلي التصاميم هب منج انتي
احتقن وجه أليازية حرجا .. وقالت وهي تكتم غيظها من برودة/تصرفاته الجافة: انا
حبيت اخلص التصاميم واعطيك اياهن،
وبعدين سالم اليوم ما داوم، اتصل وقال إنه تعبان..
أشر على طاولة مكتبه وقال بحزم مهني: حطي التصاميم هنيه لو سمحتي وتفضلي..
لم تعد تتحمل قسوة تعامله معها، ولا نظراته التي تحولت لاحتقار واشمئزاز مقيت ..
اطبقت شفتيها ببعضهما وهمست من بين اسنانها: انا شو سويتلك ..؟!
ليش جيه تعاملني!!!..
رفع بطي رأسه ولمعان الصقيع تبرق من نظرته المظلمة .. وقال ب وعيد مرعب:
كلمة ثانية يا آنسة أليازية وبوقع ورقة استقالتج، انا حاشم أمج المسكينة، لو مب هي
جان أنا من زمان مفنشنج على استهتارج وتعديج الخطوط الحمرا..
وأردف بقسوة وهو ينزل رأسه مرة أخرى: حطي التصاميم وتوكلي لو سمحتي..
ارتجف قلب أليازية غيظا وغضبا لكلماته، وبخشونة لم تعتد اظهارها أمامه هو
- 382 -
بالذات، وضعت التصاميم فوق مكتبه واغلقت الباب ورائها بحدة ..
مشت وملامح تشتعل وعيداً ل انثى تعرضت لخدش رهيب في كبرياءها/انوثتها
..!!!!
حسنا أيها ال بطي .. حسن ا.ً.
سنرى من سيركع مهزوما في النهاية ..
انا ..... ام انت!!!!...
.
.
.
.
.
.
.
في مكان آخر
كان كالدبور الزنان يتحرك يمينا ويساراً والحقد ينهش قلبه بوحشية قبل ان يرفس
الطاولة الخشبية التي أمامه
عجب ا!ً!..
ما قيمة الحياة يا هذا بلا هدف سامي ندعو له!!..
ما قيمتها ونحن نركض بأعين معصوبة ونلهث خلف أمور نحن نجهل ماهيتها من
الأساس!!..
ما أهميتها إذا لم نكن نحن بني البشر خلفاء لله على الأرض نعمل ما أمرنا الله به
وننهى عن ما نهانا عنه!!..
ما قيمة وجودنا كأرواح خلقها الله إن لم نعمر دنيانا بالقلب الطاهر والسيرة الحسنة
- 383 -
ونستقبل آخرتنا بالعمل الصالح والإحسان لكل ما اهدانا اياه سبحانه من نِعَم!!..
كان هو هكذا ولا زال، معمى البصيرة عن كل ما يجري حوله، ولا يهمه أبداً سوى
نفسه وأهدافه الذي يطمح إليها، فهو منذ أن قُتل والده على يد سلطان ورجاله "كما
يدعي" .. وهاجس الانتقام ينهش فؤاده/روحه..
وكأنه كان مقربا من والده قبل موته ليغضب كل هذا الغضب!!!..
لأجل الانتقام فقط .. ولأجل المال كذبك .. قرر الدخول مع ابامرشد في مخططاته
الشيطانية والتي تطمح لأبعد ما يطمحه هو ذاته!!..
وحتى بعد دخوله بين تلك الجماعة ومعرفته اغلب اسرارهم، لم يهتم!!....
فهو فقط يريد رأس سلطان
سلطان لا غير!!..
كيف .. وبأي طريقة .. هو لا يعرف!!..
ولكن لابد من طريقة يستطيع بها تمريغ أنفه الشامخ بين التراب
لابد!!...
أتاه صوت مرزوق الفظ ليخرجه من احلام اليقظة الضائعة في وحل حقده المرير:
حوووه موينع، قاعد ارمسك اناااا
هتف مانع بفظاظة مشابهة: هااا شو تبااا!!!..
قال مرزوق بسخرية وهو يشرب من الكأس التي في يده: بتم وارم وايد يعني!!!..
)وارم = عابس/زعلان(
وشو يعني ما حضرت الاجتماع مع بومرشد!!..
انا بعد ما حضرت الاجتماع، ما سويت اللي سويته انت..
هبّ مانع واقفا وهو يصرخ بغضب لم يستطع كبحه: انا من زمااااااان متفج وياه على
هالشي..
من قبل ثلاث سنين ونحن متفجين وقلتله ابا اكون وياك في هالاتفاقية كلها وقالي تم
وصاااار
- 384 -
شحقه الحينه غيّر رايه!!..
صرخ مرزوق بغضب مشابه وهو يأشر بيده: لا تزاعج عليه يا موينع فاهم!!..
)لا تزاعج = لا تصرخ(
سر تفاهم وياه شو خصني فيكم انا!!..
وباستهزاء متفجر أردف: وبعدين انت غبي!!!!..
قلنالك ألف مرة انت توك شارد من السجن .. يعني لازم تقر مكانك وما تطلع جدام
الناس وايد..
تبا هالمره تسااااااااافر!!!..
السااااع نفدت من ايد سلطان وجماعته .. والله ليزخونك قبل لا اطب المطار ..
)زخوك = مسكوك( )الساع بمعنى عز الله(^^
تأفف بحدة والضيق يملأ جنبات قلبه الأسود: افففففففففففففففف الله يلععععع..... واللي
ياااااب.........
صمت مرزوق وهو يرى غضب مانع حقيقي ولا يستهان به..
.
.
.
.
.
.
.
العين
خرجت من غرفتها وبسمتها تشرق مع اشراقة شمس الصباح الأخاذ ثم نزلت من
الدرج وشعرها الطويل الأسود الذي موجته مساء أمس يتراقص خلفها بخيلاء خالص
- 385 -
..
استأذنت من والدتها لتذهب لمنزل شقيقها بطي وتجلس قليلاً مع آمنة..
وبعد ان تأكدت من ثبات حجابها المنزلي الطويل الذي يغطي كامل جسدها على
رأسها ..... خرجت..
ما إن وصلت الى المنزل ودخلت، حتى سمعت من بعيد بكاء الصغيرة لطيفة الحاد
تخلله صراخ متهكم من آمنة
ابتسمت ودخلت اكثر الى الداخل بخفة لا تكاد تُسمع..
وهتفت بانتعاش عندما رأت آمنة جالسة في غرفة ألعاب اطفالها مع ابنها سلطان
وابنتها لطيفة: السلام عليييييييييكم
رفعت آمنة رأسها وهتفت ببهجة: وعليكم السلاااااااام، هلا والله وغلاااااااااا
ثم وقفت لتسلم على صديقتها المقربة بمحبة صرفة .. بينما هتفت هتفت بنبرة شفافة
دافئة: هلا غناتيه ..
وأردفت بمكر رقيق: بلاج تباغمين من صباح الله خير، شعندج!!!!..
)تباغمين = تصرخين (
ردت آمنة وهي ترمق سلطان بنظرة توبيخ: منو غيره اللي يطلع زياريني دوم!!..
الشيخ سلطان ما راح المدرسة اليوم، يقول اونه راسه يعوره..
ضحكت شما وهي تسحب سلطان لتجلسه بقربها: ههههههههههههههه راسك يعورك
مرة وحدة يالشيبه!!..
شحقه عاد شو ياك بسم الله عليك ...؟!
زم سلطان فمه وقال بتهكم طفولي: عموه شوشو تعبان انا ماما ما تصدقني..
اعطته نظرة من تحت رموشها .. وقالت بشقاوة: ليش يا ماما ما تصدقينه!!..
قالت آمنة بنظرة نصف عين وجهتها لابنها المحتال: ماعرف من منو متعلم هاللواته
يختي..
رد سلطان باستنكار وهو يمص المصاصة ذات نكهة الفراولة: مب لوتي انا
- 386 -
مامااااااااا
)اللوتي تُقال للشخص الذي يأخذ/يفعل ما يريد بالحيلة والتلاعب(
ابتسمت شما وهي تعبث بشعره وقالت: انزين عط عموه شوشو مصاصه
وقف سلطان وهو يهتف بحماس مرتفع: عندي كرتون كبير كلللللللللله حلاو
ومصااااااص..
هرع لغرفته ليجلب الكرتون..
وعندما عاد، جلس بجانبها ومد إليها مصاصة كتلك التي معه ..
وبذات حماسه المُبتهج هتف:
عميه سلطان يابلي كل الحلويات اللي احبهاااااااااا
اهتزت يدها فجأة وبهت لون عيناها وهي تهمس بخفوت تخلله صدمة موجعة: عمك
سلطاان ..؟!
قال سلطان الصغير وهو يعطي عمته الغالية العشرات من الحلويات الصغيرة
والمصاص بسرور تام: عموه شوشو انتي بس بعطيج الباقي لااااااااااا
أخذت آمنة تراقب وجه شما الذي تغير 180 درجة واختفى لونه حتى استحال لشيء ميت!!!!...
الا انها هتفت وهي تغير مجرى الموضوع: سلطان حبيبي شل الكرتون ووده
حجرتك، الحينه لطوف لو شافته بتعق الحلويات كلها على الأرض..
يلا حبيبي نش..
قام سلطان الصغير ليُرجع حلوياته الى غرفته .. بينما استدارت آمنة لتواجه نظرات
شما التائهة والمتفجرة بآهات ليس لها نهاية ولا حدود!!!..
تنهدت وقالت لصديقتها بحزم: يا بنت، هب حالة هاي كل محد ياب طاريه ينجلب
ويهج ويغدي اصفر ..
زفرت شما زفرة حارقة عنيفة لتزيح عن عيناها ضباب التوهان البائس .. وقالت
وهي تتنحنح لتبث القوة في صوتها: خلاص أمون أصلاً ما عاد لأسمه وطاريه تأثير
على قلبي، نسيته ونسيت كل شي صار قبل ..
- 387 -
رمقتها آمنة بنظرات متفحصة علّها تستشف الصدق بين حروفها وتلمس بحق
إصرار روحها في المضي قدما بحياتها ..
هتفت شما والضيق ينال حيزاً ليس بهين بين دروب روحها: دخيلج أمون لا تشوفيني
جيه، قلتلج خلاص
نسيت كل شي انا..
قالت آمنة بهدوء من بين نظراتها المتأملة: إن شاء الله تكونين صادقة يا شما..
بعد مرور دقائق ليس بالقليلة عليهما مع دخولهما في أحاديث متنوعة وفكاهية لإزالة
الجو الكئيب الذي عم المكان منذ قليل..
هتفت شما بمكر أنثوي شقي: أشوف ويهج منوّر اليوم ما شاء الله وغادي جيه
ماعرف كيف ..
شو الساااااااااالفة!!!..
ضحكت آمنة بخجل متوهج وقلبها يرقص فرحا منذ الصباح، فهي قد قضت ليلة من
أجمل ليالي عمرها مع بطي: ههههههههههههههه ايييييه شميمي يوزي عن حركاتج
هاي..
ضحكت شما ضحكة مسرورة وهي ترى السعادة تنضح من عينا صديقتها، وهتفت
بذات شقاوتها الحلوة:
والله محد رام اييب راسج الا هالبطي هههههههههههههههههههههههههه
تنهدت آمنة ببسمة عش ق صافية وقالت بخجل اشعل الاحمرار في خدودها: آآآآآآآه
فديته يا ربيه وفديت طوله وعرضه وعيووووووووونه..
ضحكت شما ضحكة رنانة لم تستطع مقاومتها وهي تدعي بقرارة نفسها بصدق
شفاف أن يحفظ الزوجان لبعضهما ويبعد عنهما العين .. والحسد..
وفجأة، سمعن صوت أم العنود الرنان: سلام عليكم يا هل البييييت
آمنة بصوت ناعم رنان: وعليكم السلام ورحمة الله، تعالي ام عنووده نحن هنييييه ..
دخلت المرأة الكبيرة ذات الخامسة والأربعين سنة على الفتاتين وهي تزيح عن
- 388 -
وجهها البرقع وتهتف ببسمة تتفجر حنانا صرفا:ً خطفت شوي على قوم خالوه
وشريفة توني، تخبرتهم وين شميمي وقالوليه مسيرة على آمنة..
)خطفت = مررت (
شما بابتسامة ودودة: هيه من شوي يايه ..
وأردفت بنعومة: شحوالج بنت الخاله ..؟!
أم العنود بنظرة تقطر دفئا:ً الحمدلله بخير ونعمة
شما: يعله حالن مديم يا ربيه
لكزتها أم العنود وهي تهتف بنظرة غامضة ذات معنى: وقلبي بعد بيغدي بخير لو
سمعتي شوري وطعتيني..
قطبت شما حاجبيها باستغراب باسم: أنتي الغالية يا ام العنود من متى انا ماسمع
شورج ..؟؟!
رمقت أم العنود آمنة بنظرة مقصودة، وفهمت آمنة سريعا بأن الاخيرة تريد أن تخلو
ب شما قليلا ..
وقفت وقالت ببسمة شقية:
سويت كيك انما اييييه .. بتاكلن اصابعيكن وراه .. صبرن بييبه ..
ذهبت لتقوم أم العنود من مكانها وتجلس بقرب شما لتهتف بعدها بحزم رقيق: تعرفين
انج غاليه عنديه شميمي صح!!..
اجابتها شما بنظرة باسمة .... وانما تائهة: هيه اعرف..
تنهدت أم العنود قبل ان تقول: وتعرفين اني اعدّج انتي والعنود واحد، انتي بنتيه قبل
لا تكونين بنت خالتيه..
اضطربت دقات قلبها بشكل مفاجئ مخيف .. الا انها ابتسمت بهدوء وقالت: وانتي
امايتي الثانية والله، وغلاتج ماله حدود في قلبيه..
حدّقت بها أم العنود بنظرات متفحصة وقالت بعدها بنبرة مباشرة: تتحرين ما عرف
ان قلبج متعلق ب ولد ظاعن وانج رفضتي الخطاطيب طول هالسنين عسبت هالشي
- 389 -
..!!
وقفت بحدة من غير احساس منها والارتباك بدأ يصعد من أسفل قدميها إلى أعلى قمة
في رأسها!!!...
صدمة تلك التي واجهتها وهي تسمع ما تفوهت به أم العنود..
أهيَ مكشوفة للعيان لهذه الدرجة!!!..
كيف علمت ابنة خالتها بحبها الدفين وهي التي لم تتفوه بهمسة واحدة لأحد!!!!..
سوى آمنة التي عرفت بالصدفة البحتة ولم تصرح بهذا بشكل مباشر حتى!!..
أحست بكهرباء يسري في جسدها وهي تحاول التفوه بتبريرات لا تستحضرها الآن
وتلعثمت بارتباك شديد أليم وهي تشعر ان حنجرتها أصبحت جافة .. جافة ك جفاف
قلبها منذ سنين طويلة:
أ أ أ أن أنتي ش شو تقولين ..؟!!
وضحكت ضحكة قصيرة متوترة مصدومة .. وتابعت بفك يرتعش: هههههه أي ولد ظاعن وأي قلب متعلق
ش شو هالرمسة يا ام العنود ..؟!!
اكملت وهي تبرر بشكل بائس مثير للشفقة: و و و وبعدين انتي ناسية انيه وافقت عقب ولد ظاعن على عبدالله بن راشد السراي وخذته ب ب بس الله ما كتب لهالعرس
يتم...
يالله تشعر باضطراب ساخن يغزوها حتى انعدمت سيطرتها بشكل كلي على فكها المرتعش..
ظلت أم العنود تحدق بها قبل ان تقول بنبرة هادئة تستغلها لتمهد للموضوع الأهم بشكل صحيح:
قعدي شما حبيبتي
هدي شوي، انا ما قلت هالكلام عسب تبررين وتقولين عكس اللي تبطنينه في روحج
..
- 390 -
انتي صدق وافقتي على عبدالله لجنه قلبج هب معاج .. ولا مع حد ..
قلبج مع سلطان ..
وانا اكثر وحدة شافت فرحتج يوم عبدالله طلع هب كفو وشرد مع اللي كان يحبها
عقب ما عطاج الطلاق!!..
وأردفت بثقة عالية: حبج لسلطان شي مفروغ منه وأعرفه من سنين طويلة بعد، من 13 سنة
بس ما خبرت حد وتميت ساكتة..
بس مسألة انج تهدمين حياتج واتمين عايشة على مشاعر ذبلت روحج بدال ما تحييها
وتضويها ف ها اكبر غلط..
ولازم تعرفين ان اللي تسوين ظلم لنفسج ..
جلست شما والحزن اثقل وجدانها بقسوة .. وهمست بوجه احتقن من الانفعال جاهلةً
تماما أهي صادقة ام كاذبة: عاشه انا ماعرف كيف عرفتي بهالشي .. بسس صدقيني
انا خلاص نسيته .. محيته من قلبي وعقلي
صدقيني نسيته ..
هتفت ام العنود وعيناها تشع حزم/اصرار: خلاص عيل، شي ريال يباج حليله وناوي
يتجدم لج
شو رايج ..؟!!
اتسعت عيناها للحظات .. قبل ان تهتف بنبرة خالية من الإحساس: واحد يبا يتجدم ..
؟! منوو ؟!
أم العنود بحزم: هزاع ولد عذيج الله يرحمه..
تأملت شما الفراغ امامها بنظرة جوفاء لا تُفسّر .. ثم قالت بنبرة مبحوحة اختفت
بسبب "وجع الفؤاد": اللي فيه الخير الله يجدمه..
هلت أسارير أم العنود وقالت بسرور: يعني موافقة ..!! نخليه يتوكل على الله
ويخطب!!!..
ردت شما بصرامة اخفت تحتها انين حبها المغدور: موافقة يتجدم ويرمس الرياييل
بس ما بقول جلمتيه الاخيره يلين ما يتخبرون عن الريال ويعرفون معدنه وطيب
اصله..


الرد باقتباس
إضافة رد

بات من يهواه من فرط الجوى خفق الاحشاء موهون القوى/ الكاتبة : لولوه بنت عبدالله ؛كاملة

الوسوم
لؤلؤه , لنهنئ , الاجسام , الخوخ , القوى , الكاتبه , يهواه , عبدالله
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
رواية جت تعلمني الغرام وجيت أعلمها القصيد رحت كلي حب وراحت أعظم شاعرة/بقلمي؛كاملة النور- روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 1110 08-08-2019 05:43 AM
رواية فهموها ياناس اني احبها ودمعتها تهز رجولتي/للكاتبة :Roby؛كاملة roroheart روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 123 29-03-2019 01:44 AM
رواية سحر حبك ما يفكه ألف شيخ/بقلمي HS.45 روايات - طويلة 120 02-06-2018 03:45 PM
وماذا بعد الحب ؟ عليك اللهفة/بقلمي anodo روايات - طويلة 63 09-06-2015 02:03 AM
رواية عشقته فخذلني/بقلمي f6amy9697 روايات - طويلة 29 02-06-2015 06:44 AM

الساعة الآن +3: 03:22 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1