غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 31
قديم(ـة) 05-08-2016, 01:34 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بات من يهواه من فرط الجوى خفق الاحشاء موهون القوى الكاتبه : لولوه بنت عبدالله ،



- 391 -
.
.
.
.
.
.
.
أبوظبي
في إحدى ضواحيها الجميلة
بمنتهى التركيز والدقة أخذت الأوراق وألصقتها بمهارة على اللوحة البيضاء التي
أمامها، وبدأت ترسم العصافير والأشجار وتدندن بأنشودة للأطفال كانت قد حفظتها
من سعيد ابن شقيقتها الكبرى عوشة..
بعد أنتهت من الرسم، وقفت بقامتها القصيرة التي تعطيها عمراً أصغر بكثير من
عمرها الخمسة وعشرين لولا جسدها المتفجر بالأنوثة ذو التقاسيم الكمثرية قد خالف
هذا الانطباع ..
زفرت بنعومة لتهتف بابتهاج: وأخيرااا خلصته
ثم همست بتهكم رقيق: الله يهديها فطوم، ما قالتلي عن اذاعة باجر الا قبل شوي،
بس الحمدلله خلصت اللوحة خلاص..
:حناااااااااااااااان حناااااااااااااااااااااان تعالي يلا تفاولي..
حنان بصياح عا ل لتسمعها والدتها: ان شاء الله امااااااااايه ياااااااااااايه..
- 392 -
دخلت الحمام لتستحم بسرعة البرق، ثم لبست ملابسها ونزلت..
ما إن اقتربت من صالة المنزل حتى سمعت أصوات عديدة مختلطة، وقال بابتسامة
وهي تلتفت: هلا والله ب ام زايد وفريخاتهااا..
رمقتها عوشة نظرة حادة وقالت بنزق: كم مرة اقولكم لا تزقرونيه ام زايد، اسميه
عووووشة
عووووووشة وبسسسس
)تزقرونيه = تنادوني(
أم حميد بتهكم: ويدييييييه، اول مرة اشوف حرمة ما تبا حد يزقرها بولدها
)ويديييه = كلمة تُقال عند الشعور بالدهشة او الجزع، وتُستخدم غالبا من قبل النساء
الكبيرات والعجائز(
عوشة بغيظ مقيت: انا جيه عاده، ازقرونيه عوشة وبس
قطبت حنان حاجبيها وحال أختها "المتذمرة على الدوام" لا يعجبها بتاتا .. ثم هتفت
بنبرة ساخرة: لا يكون بعد قايله حق قوم ريلج لا تزقرونيه ام زااايد!!!!...
ردت عوشة بذات نزقها وعيناها تنضحان بغضا:ً شو ياب طاري هاييل الحينه، خلينا
رايقين ومرتاحين..
حنان بتهكم شديد: والله انتي غريبة!!..
عيل وحده عندها ريل مثل الذهب طيب ويحبها وهله عرب اياويد طيبين وحشام
وتبغضهم!!!..
عوشة بنظرة مستهزئة: بدت عاده حنون ودروسها الخصوصية..
اردفت ببرود فظ وهي تشرب قهوتها: اقول ريحيني من حشرتج ..
مالي بارظ ابد لخرابيطج ..
التفتت حنان لوالدتها بنظرة مستنكرة تطلب منها وضع حد لتصرفات عوشة غير
المسؤولة ..
لم تفعل والدتها سوى ان هزت رأسها بقلة حيلة .. لتقول بعدها ل عوشة بنبرة حنونة
- 393 -
مهتمة نصوحة:
امايه عوشة حافظي على ريلج وبيتج
الريال ما يبا من الحرمة الا الكلمة الطيبة الزينة، شعنه انتي جيه وياه فهميني!!!..
قلبت عوشة عيناها بلامبالاة مجيبةً بنبرة كالثلج: انا جيه، ولو هو هب عايبنه يشرب
من ماي البحر، ما بغير نفسي عشان حد امايه..
وقفت حنان انزعاجا/ًغيظا للترهات اللي تخرج من فم أختها المستهترة، وهتفت بحدة
وهي تذهب الى المطبخ :
ما اقول الا الله يعينك يا بوزايد بسس..
.
.
.
.
.
.
.
في ذات المدينة
كانت جالسة على إحدى الكراسي المطلة على باحة المنزل الأمامية وتشرب شايها
الأخضر المسائي بمزاج رائق ومسترخي..
أتاها شقيقها الصغير حمدان وهو يتهكم بضجر: فطيم ماعرفت أحل هالمسألة
قالت باهتمام وهي تنزل كوبها: عطني خل اشوف
أعطاها الكتاب وجلس على الأرض بالقرب من قدميها بينما أخذت هي تقرأ السؤال
بتمعن وعيناها تلتقط الأرقام باستجابة تامة..
قطبت حاجبها باستغراب وهي تشعر بحركة عند قدميها، أنزلت رأسها لترى حمدان
- 394 -
يعبث بطرف ثوبها بطفولية حلوة..
ابتسمت لهذا الفتى وهي تدعو الله أن يحفظه بحفظه الكريم، فهو الوحيد الذي لم يتلقى
الحب والحنان من صدر أمهم الراحلة
أمهم التي فارقت الحياة وقت مخاضها قبل اكثر من ثلاثة عشر سنة
أخذت تردد في قلبها بشوق صرف: الله يرحمج ويغفرلج يالغالية
ثم هتفت برقة وهي تمسد شعر شقيقها بحنان: ييب قلمك بفهمك كيف تنحل المسألة
قال حمدان بسرور: اوووونه، زين صبري القلم داخل
ركض للداخل، لتبتسم فطيم وعيناها تتغيمان بالعاطفة الجياشة..
فهي بالرغم من شقاوتها/طبيعتها اللامبالية .. وتأففها الدائم من المسؤولية التي وقعت
عليها بعد سفر ناعمة لأسبانيا..
تظل تلك الفتاة صاحبة القلب الأبيض كالقطن .. وتحذو حذو الرجال بأفعالهم
ومواقفهم الثابتة إذا تطلب الأمر..
ك أختها الكبيرة تمام ا!ً!..
أتى حمدان وبيده القلم، وجلس بقربها وأخذت الأخيرة تفهمه بشرح سلس ومبسط..
بعدها ذهب ليكمل واجباته المدرسية وليترك شقيقته تتصل بشقيقهم الكبير ذياب
وتسأل عنه وعن أحوال ناعمة..
وقبل أن تطلب الرقم، أتتها رسالة من الواتس آب من صديقة أختها حصة وهي تقول:
فطيم بتخبرج
ردت فطيم برقة: تخبريني يا بنت عبدالله *وجه يغمز بعينه*
حصة بتساؤل: متى طيارة هل اسبانيا باجر، من الصبح اكتب لأختج ول رواضي
ومحد منهن ردت عليه !!..
ردت فطيم: باجر ان شاء الله طيارتهن بطير من اسبانيا لين فرنسا ترانزيت، عقب
- 395 -
من فرنسا لين هنيه
وبيوصلون البلاد بإذن الله على الساعة 9 المسا *وجه يبتسم ابتسامة كبيرة*
حصة : اهاااااااا زين عيل، يوصلون بالسلامة ان شاء الله *قلب*
فطيم: الله يسلمج حصوصة ما تقصرين *وجه يُقبل*
.
.
.
.
.
.
.
دبي
كان واقفا أمام سيارة صديقه وقفته المُعتدة ويحادثه ..
وبعد أن ذهب صديقه ..
دخل للمنزل وهي ينزل نظارته الشمسية واضعا اياها في جيب ثوبه الأمامي..
سمع أصوات وهمسات آتية من غرفة والدته، فقرر أن يدخل ليسلم عليها بعد يوم
كامل خارج المنزل
طرق الباب بصوت عا ل وقال بحزم دافئ: وينج يا ام نهيان!!..
سمع رد والدته المفعم بالحنان: تعال تعال فديتك
دخل وهو يرى شقيقته الصغيرة مهرة وهي قريبة من أذن والدتها وكأن نقاشا سريا يجرى بينهما..
قال وهو يقطب حاجباه بتفكه: هب جني قاطعت اجتماع الأمم المتحدة!!..
- 396 -
ضحكت أم نهيان وهي تأشر ل فلاح بأن يجلس بقربها: هههههههههههههههههه لا
فديتك هاي مهاري ام العلوم تهذرب على راسي بس..
هتفت مهرة بحماس لم تستطع مقاومته وهي تبتسم ابتسامة واسعة: الفاااال لك
ياااااارب
رفع فلاح كلتا حاجبيه بتعجب .. وقال: شو السالفة ..!! اعترفن
رمقتها والدتها بنظرة حادة/تحذيرية ولكن مهرة لم تسكت من فرط سرورها: ناويين
نخطب حق نهيااااان
ضحك فلاح ضحكة قصيرة مندهشة .. ثم قال باستغراب: تخطبون حق نهياان!!..
بتخطبون له منوو!!..
لكزت والدته بغيظ فخذ مهره التي لا تستطيع كبح ثرثرتها: ماشي يا فلاح شفنا بنية
وعيبتنا، قلت حق مهره شحقه ما نخطبها حق نهيان عقب ما نعرف رايه بالسالفة..
مهره وهي تضع يدها على خصرها: يحصله بنت عبدالله بن خويدم ويقول لاااااااااا
لا يعرف لمَ شعر ان عاصفة ثلجية جرفته على حين غفلة منه .. عاصفة اكتسحت
عضلات جسده عضلة عضلة..
ابنة عبدالله بن خويدم!!!!!!..
ام نهيان بحنق: اش يا بنية خلاص..
تنحنح فلاح وقال بفضول لم يظهره للسطح: وانتو قلتوا حق نهيان عن هالسالفة ..؟!
أم نهيان وهي تهز رأسها ب لا: لا بعدني، بشوف أبوك أول..
صمت والصدمة المُربكة لكيانه افقدته التركيز للحظات..
- 397 -
سأل بلا وعي منه ... وبنبرة تشبه طبعه الواثق الذي لا يعرف التردد: امايه، تحيدين
يوم عزيمة هل العين!!..
أم نهيان باستغراب: هيه فديتك ليش ..؟!
تنحنح قليلاً قبل ان يسأل بنبرة غامضة: البنية اللي ترمسن عنها كانت لابسة عنابي
!!؟..
اتسعت أعين أم نهيان ومهره بصدمة كاسحة..
أم نهيان بغضب حقيقي: فلاحووووه، شعرفك انت في البنية واللي كانت لابستنه يا
مسود الووويه!!!..
فلاح بصوت واثق لم يهتز: امايه علني افداج جاوبيني، هي ما غيرها ام العنابي ولا ..!!
مهره بصوت رقيق متردد: هيه حصة الوحيدة اللي كانت لابسة عنابي هاك اليوم وبختها والدتها وهي تقرص فخذها بتهكم غاضب: صه صه .. يا السباااله
تأوهت مهره وهي تبتعد عن قرصات والدتها الحانقة: آآآآآآآي اماااايه شو سويييييت ..!!
هو سأل وانا جاااااوبت..
وقف فلاح بتأهب والانفعال ظهر من مقلتاه المظلمتان بقوة .. ثم هتف بصرامة
قاسية: امايه لو لي قدر عندج، لا ترمسين ابويه عن سالفة الخطبة الحينه..
وخرج كإعصار يجتر ورائه اشجار ومدن من هول انفعاله المخيف الذي لا يُفسّر
..!!!!
نظرت مهره لوالدتها فارغةً فاهها بذهول .. وقالت بعدها ببلاهة: امايه شو سااالفته
هذااااا!!..
- 398 -
قطبت والدتها حاجباها باستغراب هي الأخرى لترد على ابنتها ببال شارد: ماعرف يا
بنتيه علمي علمج
.
.
أما عند ذلك الذي يبتسم ابتسامة لم تتجاوز عيناه، ابتسامة قاسية/متوعدة/خبيثة..
فقد بدأت ذبذبات عقله بالركض ك ركض المارثون وهو يهمس بخفوت حاد ونظرة
عيناه تصلبت بقسوة كالفولاذ: يت لعندك يا فلاح على البارد المستريح، بنشوف ياللي
اسمج حصة لو الشنب خسارة فينا ولا لا!!..
.
.
.
.
.
.
.
العين
قضمت قضمة كبيرة من السنكرز بنهم طفولي وهي تشعر وكأنها تغرق في بحر من
الشوكولاته والبندق..
قطبت حاجباها بألم مفاجئ وهي تمسد ذراعها الأيسر ..
أتاها صوت والدتها الحنون وهي تهتف بقلق: امايه ميره شو ايدج الحينه ..؟؟
- 399 -
ردت ميرة وهي تقضم قضمة أخرى من الذي في يدها: احسن الحمدلله بس بعدها
تعورني شوي..
والدتها بتهكم قلق: عيزنا البارحة معاج، قلنالج يا بنية خل نوديييج العياده، انتي ما
طعتي..
ميرة بملامح توحي بالقرف: ووووع تبيني اشم ريحة العيادات والادوية!!..
مستحييييل..
وأردفت وهي تطمأنها: الحمدلله خف الويع عن اول لا تحاتين فديتج..
هزت والدتها رأسها وهي تتمتم بالحمد والشكر لله
وأردفت بتساؤل: الا حصيصي وين ..؟!!
ميرة بابتسامة: خليها حصيصي على صوب .. مستانسة الحبيبة .. باجر بيردن
ربيعاتها من السفر
ابتسمت أم سيف بحنان امومي: فديتهن ناعمة وروضة، الله يردهن بالسلامة ان شاء
الله
ميرة: امين يارب
أتت الخادمة لتضع أمام ميرة كوب قهوتها السوداء، وقالت بنبرة آسفة وضمير
مؤنب: ميرة كيف هالك توداي .؟؟
)كيف حالك اليوم .؟؟(
ابتسمت ميرة بخفة: الحمدلله راشيلدا بخير
أم سيف بتحذير هادئ: يا راشيلدا مرة ثانية لا تغسلين مكان وتخلينه قبل ما تتأكدين
أنه الصابون راح والماي نشف،
زين!!!!
راشيلدا باستياء على حال ميرة: اوكي ماما
وأردفت وهي تسأل باستغراب فضولي: ميرة مين هادا رجال كان واقف ئند انتي
!!؟.
)ميرة من الرجل الذي كان واقفا بجانبك ؟(
- 400 -
أم سيف بنظرة مصدومة: رياااااال ..؟؟!! اي ريال ميروووه!!!..
ردت ميرة بشقاوة: ماي بوي فريند امايه
ام سيف: ميروه عن الاستهباااال
اي ريال تطري راشيلدا ..؟!!!
تأوهت ميرة بذات الابتسامة: امااااايه اي ريال بعد الله يهديييج!!..
عميه احمد ماغييييير
التفتت ام سيف للخادمة راشيلدا وقالت باستغراب: وانتي شحقه تتنشدين!!..
ماتعرفين بابا احمد يعنييي!!!..
الخادمة بتلعثم مرتبك: بسسس ماما هاداااااا.......
قاطعتها ميرة وهي تقول باستهزاء: هاي ما تركز اصلا، روحي روحي خلاص
ذهبت الخادمة وهي تحك رأسها وتفكر
صحيح بأن الذي لمحته يأخذ قليلاً من ملامح احمد، لكنه أطول وأقل بياضا من أحمد
الذي يتميز ببياض عكس بقية أشقائه السمر!!..
هي متأكدة بأن ذلك الرجل لم يكن أحمد!!!..
أما الشقية تلك، فتنفست الصعداء ما إن ذهبت الخادمة معتقدةً أنها ستكشف أمام
والدتها أمراً هي نفسها غير متأكدة منه!!
فهي ما زالت تظن أن الذي كان بجوارها عمها أحمد
ولكن الذي جعلها تشكك في الأمر أن عمها ما كان ليدع الخادمة تحملها ويتركها
ويذهب وكأن شيئا لم يحصل!!..
قلب عمها أحمد أكثر القلوب رقة وطيبةً وأكثر الرجال حنانا على الاطلاق..
ولن يتركها تتلوى ألما إلا وهي في أحدى المستشفيات في أبسط الأحوال!!..
طرقت دقات قلبها أبواب دماغها بقوة وأخذت تسترجع ملامح الرجل بتمعن
تسترجع صوته!!..
- 401 -
لا..
بل همساته
:ميره ... ميره، احم ميره تسمعيني!!!..
اقشعر بدنها قشعريرة مرت على كامل جسدها الصغير، وهي تسترجع تفجر دفئ
ندائه
حاولت مرة أخرى تذكر وجه الرجل
ولكنها لم تستطع!!.
أيعقل انها سقطت امام رجل غريب!!..
كيف!!..
اذا لم يكن عمها احمد فمن يكون ..؟!!
أهو عمها بطي .؟!!
لا..
ف عمها بطي في أبوظبي..
حتى أخاها سيف كان في منزله نائما بعد أن وصلهم خبر ارهاقه المفاجئ صباح ا ..!!
أفففففففففففففف
لمَ هي دائما تقع في مواقف لا تُحسد عليها!!!..
.
.
.
.
.
.
.
- 402 -
باريس
مطار شارل ديغول
وضعت يدها على فمها وهي تتثاءب بكسل قبل ان تمسح من تحت عينها دمعة
سقطت من أثر النعاس الشديد..
فهم ابداً لم يتمتعوا بنوم كافي .. لأنهم خرجوا من الفندق وسط العاصمة مدريد إلى
المطار بعد أن صلوا الفجر مباشرة ..
ولم يصلوا إلى فرنسا إلا قبل ساعتان، وما عليهم الآن إلا الانتظار ساعتان أيضا لتقلع طائرتهم من باريس إلى العاصمة ابوظبي..
وضعت حمدة رأسها على كتف معلمتها وقالت: أبلة روضة تعبنااااا، متى بنركب
الطيااااااارة!!!..
اجابتها روضة بابتسامة ناعسة وهي تنظر لساعتها: ماعليه حبيبتي هانت، ساعتين
بس وبنطير
حمدة وهي تغمض عيناها: عيل وعيني عقب ساعتين..
ضحكت روضة بنعومة: هههههههههه انا الظاهر المنبه الرسمي لليميع
رقدي رقدي
نامت الفتاة على كتف روضة بسرعة .. بينما أخرجت الأخيرة جهازها الآيباد وبدأت
تقرأ التغريدات في تويتر
جاءتها ناعمة التي كانت منذ بداية الرحلة مع شقيقها ذياب، وقالت بخفوت كي لا
توقظ حمدة من نومها: رواضي ابا احوط شوي في سوق الحرة، تخاوينيه ..؟!
روضة بتساؤل: وأخوج ..؟!!
- 403 -
ناعمة: لا ذياب شاف واحد من ربعه هنيه في المطار وسار يسلم علي
روضه: اهاا .. زين بس حرام حمدة توها رقدت..
سيري انتي مع مريم وشلي وياج البنات اذا يبن يحوطن ويتشرن..
)يبن = يرغبن(
هزت ناعمة رأسها ب حسنا وذهبت لتسأل الأخصائية والطالبات ما إذ يرغبن
بالذهاب معها للتسوق
قالت الأخصائية مريم: شهد ومزون وخولة يبن الحمام
والتفتت لباقي البنات وهي تسألهن: نادية .. شروق .. زهرة .. ظبية .. مريم
تبن تسيرن مع أبلة ناعمة سوق الحرة!!..
الطالبات ما عدا زهرة وظبية أجبن بالرفض لرغبتهن هن كذلك بالذهاب الى دورة
المياه..
زهرة وظبية أجبن بموافقة والحماس يتراقص بأعينهن: نحن بنسير مع أبلة ناعمة
الأخصائية مريم: خلاص ناعمة شلي زهرة وظبية ويوم تخلصن بنتلاقى هنيه في
نفس المكان .. انزين ؟؟
ناعمة بنظرة باسمة: ان شاء الله
وهتفت للفتاتان برقة: يلا بنات تعالن..
.
.
كان يمشي وهالته الآسرة بالمنظر الغربي البحت يضفي على سحره الرجولي مذاق
آخر، كان يمشي بثقة متجاهلاً تماما نظرات الفتيات والبائعات الأجنبيات له ف هو
- 404 -
آخر ما كان يهمه هو التلفت لرؤية ما قد تفعله هيمنة رجولته على قلوب الإناث!!..
وقف أمام محل يبيع كتب ومجلات متنوعة، ولفت نظره كتاب عن الخياطة والحياكة
ابتسمت عيناه وهو يتذكر شغف شقيقته بهذه الأمور، وقرر أن يشتري الكتاب في
الحال..
بعد أن دفع ثمن الكتاب، تراجع قليلاً وهو يرد على اتصال باغته وأخرجه مما كان
يفكر به
وبصوت فخم رد: مرحبا السااااع ب بومييد ..
سلطان بفخام ة مشابهة: مرحبابك مليون ولا يسدن في ذمتيه..
شالعلوم ولد محمد ..؟!
حارب: والله علومي علوم الخير، ومن صوبك طويل العمر ..؟!!
سلطان بحزم تخلله مودة عميقة: انا بخير يعلك بخير وسهالة
حارب بصوت ثقيل دافئة: مدييم مدييم عسى ..
سلطان بنبرة ودودة: ويااك يا ربيه ..
وأردف بعدها بتساؤل: ها خبرني شو الأمور ..؟!
اجابه حارب بنظرات كنظرات فهد لا يعرف سوى التحفز التام/لغة الانقضاض: كل
الامور تمام وبتييك كل التقارير من اطيح الدار ان شاء الله..
سلطان وهو يحذر صاحبه بحزم: ماوصيك حارب، ان حسيت بشي غريب منيه مناك
خبرني، وانا على العموم موصي الرياييل اللي معاك انهم ما يغفلون عنك دقيقة وحدة
..
حارب بصوت خشن مثقل بالثقة الصارمة: يا سلطان انا حارب تربيتك، لا تخاف
عليه ربك معايه وهو الحافظ سبحانه
سلطان موافقا حارب بما قاله: ونعم بالله، لكن الحذر واجب بارك الله فيك..
- 405 -
هز حارب رأسه وهو يستدير بكامل جسده..
ما إن استدار حتى رأى تلك الفتاة المتسمرة امامه ب عيناها المتسعتان بذهول لا
يوصف!!..
أما هو..
فتوقف مكانه وقطب حاجباه قليلاً باستغراب محاولاً تذكر أين التقى مسبقا بها!!!...
وتبدل تساءله المُستغرب تدريجيا وخلال ثواني ....... إلى نظرة ماكرة متلاعبة!!..
أجل .. تذكرها....
هتف حارب بصوته الفخم محاولاً إنهاء مكالمته مع سلطان: بومييد بخليك انا الحينه
سلطان: ماشي بومحمد .. في امان الله
أجاب حارب وهو ينظر الى الفتاة التي ما زالت متسمرة امامه: في أمان الكريم
وضع هاتفه داخل جيبه ومر بجانبها بخطوات واثقة .... ثم همس بنبرة ماكرة
مُتعجرفة "تشعل الوجدان": السموحة منكم .. تعدينا مرحلة الزين وخبلنابكم..
خفضت بسرعة جفونها وخفقاتها أصبحت ك مجراف يضرب أسفل قاع قلبها
كان يضرب رعبا .. ذهولاً .. ارتباكا ...... وخجلاً انثويا قاتلاً لم تعهده قط!!!!!...
هو..
- 406 -
هو ذاته ..
و...
و.......
ولكن ..
ك ي ف!!!!...
نهاية الجزء التاسع
***************


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 32
قديم(ـة) 05-08-2016, 01:35 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بات من يهواه من فرط الجوى خفق الاحشاء موهون القوى الكاتبه : لولوه بنت عبدالله ،



)لا تلهيكم القراءة عن الصلاة يالغوالي(
الجزء العاشر

،
دجَّ ن أفعى الحزنِ في حديقتي
فأغتسل ت بالعطرِ أزهاري . .
صوتُكِ يا أنيستي
ح بلٌ من النور
نشرت فوقه قمي ص أسراري . . .
وصفحةٌ ضوئية كتبتُ في سطورها أ عفَّ أشعاري . . .
- 407 -
وبُ رد ةٌ عشبية ت د ثَّر القلبُ بها
فلم ي عُ د يخافُ من بر د وإعصارِ . .
صوتُك صار ملمحا مني
فما سمعتُه إلا وأ ض ح ت غيمة من أل ق داري
يُث ملني من دونما خطيئ ة
فيسكرُ الصحو على نافذتي
يزرعني ترتيلة في حقلِ قيثاري . . .
صوتك كان أوَّ ل الماشي ن
في جنازة اليأسِ الذي
أ ث ك ل مشواري . . .
وأ ولُ المسافرين ب ي إلى
ممالكِ الريحانِ والغارِ . . .
هذَّب ني . . .
أقا م جِس ر أُلف ة بين فراشاتي
وبين الريحِ والنارِ . . .
زُ خي على مسامعي لحونك العذرا ء
كي تنب ض أوتاري . . .
ل المُبدع يحيى السماوي، .
،
العين
- 408 -
زقزقات العصافير كانت تتراقص قرب مسامعها بكل غنج وخيلاء، ابتسمت بدفء
صرف وهي تتذكر كيف انتصرت بعد معركة طويلة خاضتها ضد محمد ابن ابنتها
المشاغب، فهو كان يدعي المرض ليغيب اليوم عن المدرسة..
ضحكت في قرارة نفسها بعاطفة جياشة..
ذاك المشاغب اللعوب..
أكُل محمد هكذا يهوى التذاكي ولعب دور الشقي المشاكس!!..
تذكرت بعدما قادتها طيوف اشجانها ل "سمي ه"
محمد الكبير .. محمد العضيد..
محمد الأب..
قبل أن يكون الشقيق!!..
لم يأخذ هذا الصغير أسمك فحسب..
بل حتى تلاعبك العذب بعواطفنا!!!...
ب تراقص طرافتك اللذيذة على اوتار حبنا لك!!..
مثلك تمام ا !!..
يهوى تعثرنا ونحن نحبو خلفه ... لسرقة لحظات من مرحه الذي "لا ينتهي"
بل وكأني أرى نسختك الصغيرة
- 409 -
بعد حارب!! ..
لا..
حارب والمرح!!!..
لا والذي وضع الحنين والأسى في جوف قلبي!!!...
هرب المرح عن عينا ذلك الشاب واختفى
كقطرة ماء مطر تبخرت أمام شمس طاغية!!!..
آآآآآآآآهه..
وبخفوت مبحوح ... همست بوجع: يا روووح عموتك..
التفتت لتسمع همهمات طفولية قريبة منها، رأت منصور الصغير ذو الثلاث أعوام
مفترشا الأرض محاولا كتابة كلمة ما على دفتره الصغير ..
ابتسمت بدفء وهي تجلس بقربه .. ثم هتفت بحب نقس: حبيبي منصور شو يسوي
؟
هتف منصور بملأ فمه المكتنز الجميل: أكتب اسمي يدوه
وضعت يدها فوق يده لتعلمه كتابة اسمه بشكل صحيح: شوف منصوري .. جيه
يكتبون اسمك
- 410 -
هتف منصور باعتداد "طفولي بريء" وهو يقلد صوت والده سيف: ابا اكتب
منصور بن سيف بن عبدالله بن خويدم ال..
تسمرت يداها ودقات بدت تسري على كامل أوردتها .. دقات جعلتها تسرح لبعيد ..
لبعيد جد ا
:ابا اكتب العنود بنت سعيد بن خويدم بن زايد ال..
هتفت ببسمة أنثوية ماكرة وهي تطعم طفلتها العنود التي لم تتجاوز عامها الثاني:
وشعنه ما تكتب عاشه بنت حارب بن سمحان ال..
ابتسم سعيد بحب عارم ... وغمس قلمه الخشبي في الحبر السائل ليشرع بالكتابة
بالخط الرقعة على الورقة المخصصة للخطوط العربية: إسمج اول اسم كتبته
وضعت عائشة الملعقة واقتربت من زوجها وهي تهتف بتشوق ناعم: وين وين ابا
اشووووف
توقف سعيد عن الكتابة وهو يضحك بخفة .. ثم أخذ يبحث من بين أوراقه عن
الورقة التي كتب عليها اسم محبوبته
ابتسمت له عائشة بافتتان وهي تروي ناظريها بملامحه الرجولية ..
يالشغف هذا الحبيب بالأوراق والأقلام!!!!..
- 411 -
أغار يا هذا..
وكأن تلك الأوراق البيضاء، وأقلام الحبر ما هن الا زوجاتك الأخريات!!..
قال وهو يعطيها الورقة: هاي هي
ضحكت بانبهار وهي ترى خطه المحترف الفاتن وهي يحتضن بتملك شجي حروف
أسمها..
اقتربت من زوجها وقبلته على وجنته اليسرى بحب تخلله خجل صرف، وهمست
بدلع أصاب أوردة سعيد بالقشعريرة:
لا خليت من عيون اللي يتذكرني اول وحدة
همس سعيد بصوت أجش ثقيل كثقل عاطفته بعد قبلتها اليتيمة: ماغير انتي واسمج
اهاذيبهم في فواديه يا بنت حارب
عضت عائشة شفتها السفلى والإحمرار يغزو وجنتاها بشدة .. بضراوة!!..
ثم قالت محاولة فتح حديث جديد تستنجد به من أعين زوجها اللتي تحدق بها بشكل
مُربك: امممممم سعيد شو هالدفتر ؟؟
سعيد وهو يمسك الدفتر بتساؤل: هذا ..؟!!
عدلت عائشة من جلستها لتهتف: هيه .. شو ها ..؟؟ !!
دوم اشوفك زاخن ه بس ما جد سألتك عنه..
ابتسم سعيد برجولية وقال: هذا دفتر اكتب فيه مذكراتي
قطبت عائشة حاجباها باستغراب .. وتساءلت بنعومة: يعني تكتب فيه يومياتك ..؟!!
- 412 -
هز سعيد رأسه بابتسامة خفيفة: هيه..
.
.
خرجت عائشة من دوامة ذكرياتها العذبة بحاجبان معقودان بحيرة..
ثم وبصمت تام .. هرعت بخفة إلى الطابق العلوي حيث مكتب زوجها سعيد
دلفت المكتب وبدأت تبحث بشكل عشوائي .. وتبحث .. وتبحث..
حتى وجدته اخير ا ..
الصندوق الذي يحتفظ فيه سعيد بدفاتره ومذكراته..
ابتسمت ب عاطفة تغرق شجنا .. ثم فتحت حتى تتنفس رائحة صدر حبيبها بين
الاوراق القديمة المُصف رة ..
تذكرت آخر دفتر د ون فيها زوجها مذكراته قبل ان يأخذ الله روحه الى جواره ..
وبدأت بالبحث عنه .. لكنها لم تجده ..
وبخفوت أخذت تغمغم باستغراب تام: وينه!!!!!!..
.
.
.
.
.
- 413 -
.
.
في المنزل المجاور
دخل غرفته وهو يتنفس الصعداء براحة بعد ان انتهى أخيرا من مشروعه الضخم
الأخير
انه يرغب بشدة بعد هذا الانهاك ان يأخذ اجازة والسفر مع زوجته وابنائه للاستجمام
والراحة...
أخذ يلتفت بحثا عن زوجته وطفلته الصغيرة ولم يجدهما..
ذهب لغرفة ابنائه عل ه يجدهما هناك..
وقبل أن يدلف للغرفة سمع همسات رقيقة وضحكات مرتفعة ..
:والله لو ريلج أصمخ وأشلق فأنا اللي عنديه مجسح وكل يوم يتشكى من عظيماته
ههههههههههههههههههههه..
هيه يختي محد مترقع في حياته
هههههههههههههههه خس الله عدوج يا منوووووي
ههههههههههههههههههههههه
)مجسح = كسيح(
- 414 -
تسمر بمكانه وضحكات زوجته العالية ترن كرنين سكين يدق على طاولة حديدية
صدمة تلك التي تلقاها
ذهول!!!!..
ذهول أخذه على حين غرة ليجرح تفاصيل عشقه الأبدي لتلك التي تسمى حبيبته
قبل أن تكون زوجته!!..
ذهول لا يستطيع وصفه وهو يسمع كلمات العنود التي تفوهت بها
بكل مبالاة معدومة
بكل احساس منصهر
بكل استهزاء تخلله احتقار صرف!!!....
استهزاء جرحه بشدة .. مزق كبريائه إرب ا !!..
مزقه بشراسة يالعنود
بشراسة!!..
التفتت العنود للباب وهي ما تزال تضحك، استغربت بشدة عندما لم ترى أحد
فهي اعتقدت ان شخصا كان واقفا هناك ..
هتفت لصديقتها بمزاح: اقول بس جب جب
مالج خص في ريلي، انا بس اللي اقول عنه مجسح
علني افدا بومايد وعظيمات بومايد .. وايه فديت طووووله..
.
- 415 -
.
.
.
.
.
.
باريس
مطار شارل ديغول
هتف حارب بصوته الفخم محاولا إنهاء مكالمته مع سلطان: بومييد بخليك انا الحينه
سلطان: ماشي بومحمد .. في امان الله
أجاب حارب وهو ينظر الى الفتاة التي ما زالت متسمرة امامه: في أمان الكريم
وضع هاتفه داخل جيبه ومر بجانبها بخطوات واثقة .... ثم همس بنبرة ماكرة
مُتعجرفة "تشعل الوجدان": السموحة منكم .. تعدينا مرحلة الزين وخبلنابكم..
انخفضت بسرعة اهدابها وخفقاتها أصبحت ك مجراف يضرب أسفل قاع قلبها
كان يضرب رعبا .. ذهولا .. ارتباكا ...... وخجلا انثويا قاتلا لم تعهده قط!!!!!...
- 416 -
هو..
هو ذاته ..
و...
و.......
ولكن ..
ك ي ف!!!!...
ذلك الرجل هندي ... وهذا عربي .. بل واماراتي يتحدث بلهجتنا نحن!!!!.....
استدارت للرجل عل ها ترى اختلاف بينه وبين ذلك الهندي
ولكن وياللمفاجأة،
لم ترى الا سرابا خاوي ا !!..
همست بخفوت تخلله ذهول مُرتبك بشدة: بسم الله .. وين راح هذا!!..
مشت وعيناها لاإراديا تتلفت الى الخلف، وقلبها مازال ضحية مجراف خفقاتها
المجنونة!!!!..
زفرت بعمق وهي تقرر الرجوع عند الطالبتان اللتان ذهبتا لشراء العطور من محل
مجاور..
بعد مرور الدقائق الطويلة في السوق، رجعت ناعمة مع الطالبتان وهي تضحك
على طرافة احاديثهن الطفولية..
- 417 -
لمحت ذياب جالسا في مقعد لوحده وهو يعبث بهاتفه المحمول...
هتفت بتفكه باسم ما ان جلست بقربه: بشو لاهيين مخاوين شما !!..
اجابها ذياب وعيناه ما زالت على شاشة الهاتف: ماشي طفران .. احط لايكات في
الانستقرام
ناعمة بذهول: يالخاين عندك انستقرام وما تخبررررني ..؟!!
وأردفت وهي تُخرج هاتفها: عطني حسابك يلا بضيفك..
ضحك ذياب بخفة: بعطيج لكن ياويلج لو علقتي على اي صورة من صوريه
ناعمة بتهكم ظهر مع فمها المزموم: انتو يا الشباب تفكيركم ما بيتغير ابد..
ما تبانيه اعلق عشان محد من ربعك يرز ويهه ويدش حسابيه هاااا!!!..
رفع ذياب حاجبا واحد هاتفا بحدة: وانتي تبينهم يدشون حسابج ويشوفون صورج
مثلا اخت ناعمة!!..
ناعمة بنبرة تشابه نبرة شقيقها: طبعا لا يا اخ ذياب، انت تعرف اخلاقي زين مازين
...
لكن انت جيه ما تخليني اخذ راحتيه واعلق على صورك لو شفتها حلوة وتستاهل
التعليق!!..
وأردفت وهي تعدل حجابها بعصبية: والله لو ربعك ما دشوا حسابيه ففي مليون ريال
يقدر يدش ويشوف ويعلق بعد
وغمغمت بتهكم: تفكيركم يالشباب يرفع الضغط قسم بالله..
ذياب بسخرية: محد بيشوف ويعلق على صورج لو محطية حسابج على البرايفت..
نظرت ناعمة له وعيناها الواسعتان تنضحان ثقة: كل صوريه عادية وما احط ابد
- 418 -
شي خاص
والريال اللي يعلق اسويله طاف ما حفلتبه..
)اسويله طاف اي لا اعطيه اهتمام( ) ما حفلتبه = لا اهتم له(
قطب ذياب حاجباه بتهكم حاد: هب كل الرياييل ينفع وياهم الطاف، انا ريال واعرف
تفكير الرياييل المايل مع البنات
ناعمة وهي تغمز بمكر لشقيقها: افهم من كلامك انك شراتهم!!..
تحول تهكم ذياب إلى ابتسامة خفيفة "موجعة" لم تتجاوز حدود عيناه..
ثم همس بخفوت يقطر دما محفوفا بالحنين المصفى: لو سألتينيه هالسؤال قبل 3
سنين كنت بقولج هيه
جمُد لسان ناعمة .. وخفضت اهدابها بعد ان انتابها الألم على حال شقيقها ..
فهي اكثر من يعرف جيدا حجم نتيجة خسارته لصديق طفولته عبيد!!!..
وهي اكثر من لاحظ تغيره الجذري بعد أن ذاق ألم فراقه!!!..
وهي كذلك اول من رأى دموعه المُ حرقة للوجدان عندما تلقى خبر وفاته!!..
تعرف جيدا حجم ألمه!!..
عظمة خسارته!!..
حرقة قلبه كلما لمح وجوها تذ كره بوجه صديقه!!..
هتفت بابتسامة شقية وهي تضرب كتفه بخفة راغبة بتنحية المشاعر المُكهربة التي
ظهرت فجأة في اجواء كل منهما:
الله يتمم عليك العقل والثقل يااااااااارب
- 419 -
ابتسم ذياب رامقا اياها نظرة جانبية: قالولج خبل ولا مينون يالبطة!!..
ناعمة بحنق: افففففف قلتلك يالدب انا هب بطة .. هب بطة افهم
افففففف لازم يعكر مزاجيه الحلووو..
ذياب بضحكة رنانة: ههههههههههههه اقصد ياللي كنتي بطة
ناعمة بتهكم ناعم: حمار واحد .. لازم تذكرنيه انيه كنت في يوم من الايام دبة!!..
ذياب بابتسامة ظهرت جليا : بالعكس المفروض تفرحين وتفتخرين بعمرج لانج
نزلتي اكثر من 20 كيلو
ناعمة بذات تهكم صوتها: انزين فرحانة انا ومفتخرة بسس لا تذكرنيه ياخي
كل ما اتذكر شكلي وانا متينة تضربنيه حالة هستيرية..
ضحك ذياب بنشوة: ههههههههههههههههههههههههههههههههههه
قرصت ناعمة ذياب بغيظ ووقفت: ما بتم وياك .. انت كله تعيب عليه
بروح عند رواضي ابركلي ..
ذهبت تاركة ذياب يحاول تخفيف ضحكته التي تحولت لابتسامة أخوية دافئة متمتما
بخفوت يكاد لا يُسمع:
لا خليت منج يالبطة
اما ناعمة، فكانت تتلفت وتبحث عند المقاعد التي كانت تجلس عليها روضة
والطالبة حمدة
ولكن لم تجدهما!!..
- 420 -
وبخفوت هتفت: امممممممم يمكن سارن الحمام..
اخذت تفكر وتتذكر أين الحمامات..
مشت ..
ومشت..
واستمرت بالمشي..
كانت تشعر بأنفاس غريبة تلفح ظهرها بطريقة تجمد الأطراف بشكل مقزز ..
تشعر بأحد يمشي خلفها
ولكن لم تعر اهتماما لشيء ابدا لأنها من الأساس كانت شاردة البال/الانتباه عندما
وصلت لمكان تراه لأول مرة ..
همست باستغراب تخلله ارتباك خفيف: ياربي هاييل وين سارن بالذمة!!..
تنفست بعمق وهي تستدير للخلف عل ها ترجع لحيث كان شقيقها ذياب..
ما ان التفتت حتى أحست بيد كالصخرة تمسك بحقيبتها وتجرها بخشونة جعلتها
تتراجع للخلف وتترنح..
اتسعت عيناها بصدمة وهي تحاول استيعاب الذي حصل للتو!!..
وصرخت وهي تهرول بعد ما ادركت الذي جرى!!!!...
استمرت تهرول خلف الرجل الذي سرق حقيبتها ودلف إحدى الممرات الضيقة
- 421 -
المظلمة: يالحررررررررررامي
هات شنطتييييييييي..
أخذت تصرخ في الممر الذي كان شبه خا ل من المارة
كانت متوترة .. جزعة .. غاضبة بشدة وكأن غضبها يشبه بركان يتوق للانفجار
بشكل هائل
وأخذت تتلفت وتغمغم بغضب كاسح: يالحرامي يالزفت وين رحت
ما لقيت الا انا تسرقها يا ملعون الصير!!..
الله يغربلك ان شاء الله..
ما إن استدارت لتخرج من الممر المظلم حتى صرخت بخوف انقض بشراسة على
اوتار روحها وهي ترى السارق مرتمي امام رجليها ...... ويد سمراء تعطيها
حقيبتها بقساوة ظهرت مع نبرة صوته الصارمة:
اندوج شنطتج، ومرة ثانية لا تقعدين تتمشين وتتمخترين روحج ..
هاي فرنسا هب الامارات..
تسمرت وفمها بدأ بالتوسع وهي تحاول استيعاب القامة التي برزت امامها بسيطرة
جعلت دقة من دقاتها تختفي وتتوارى..
ما إن رأت تلك العينان الحادتان "اللتان تتوسطان اطار نظارة اخضر اللون بدرجة
فاقعة مستفزة" حتى تحولت ذهولها لغضب ناري يرغب بنفث شراراته عليه هو ..
هو لا غيره!!!..
ذاك الهندي الذي تحول بشكل لا تعرفه لعربي
بل حتى اماراتي!!!..
- 422 -
فهو من سخر منها منذ البداية ويجب أن تسترد كرامتها المهدورة حالا !!!!..
أخذت ناعمة حقيبتها منه بعنف هاتفة بحدة تخللتها احتقار واضح: لو سمحت خلك
في حالك ولا تتدخل في شي ما يخصك
وضع حارب يديه داخل جيوب بنطاله .. وهتف بسخرية بالغة: هاي كلمة شكرا
اللي المفروض اسمعها!!..
شعرت بالحرج الشديد من كلام الرجل ولكنها لن تسمح بإشعاره بالنصر..
هتفت بنبرة باردة لامبالية وهي تتأكد من وجود جوازها ومحفظتها: اي واحد مكانك
كان بيفزع لبنت بلاده، لا تتحرى روحك سوبرمان يا انت..
تحرك جانب شفتيه باستهزاء تام وه م ليرد على صاحبة اللسان السليط، لكن لم
يستطع وهو يتلقى ضربة اتت في وسط رأسه جعلته يترنح ويسقط بقوة...
رفعت ناعمة رأسها وهي تشهق بصدمة شديدة/هلع اشد ..
رأت ذاك الرجل الأشقر بعيناه الحمراوتان وهو يبتسم ابتسامة صفراء مقرفة باعثة
للقشعريرة
كان ذلك الرجل هو صديق السارق الأول الذي سرق حقيبة ناعمة، وجاء ليساعده
وينتقم له!!!..
صرخت ناعمة ببحة حادة وهي تركض نحو منقذها الأسمر الذي لم تعرف اسمه
بعد!!..
- 423 -
جمد تفكيرها وتوقف عن الجريان من الذهول ..... والحيرة!!!!...
منقذ ك الأسمر يا ناعمة!!..
أجننت واختل توازن عقلك الأبله!!..
تنفست بقوة لتهدأ من انفعالات اعصابها، ثم جثت على ركبتيها امام جسده المرمي
على الأرض
وقالت بنبرة مرتجفة مختنقة .. نبرة مرتعبة من الموقف بأكمله .. فهي لأول مرة في
حياتها ترى دم يسيل من رأس شخص .. نعم فتلك الضربة التي تلقاها حارب كانت
قوية جعلت الدم ينبثق من رأسه ويسيل لأسفل رقبته:
أخووويه .. أخوووويه تسمعني ..؟!!
ضحك الرجل الأشقر بخبث مُقرف وهو يقترب من ناعمة ونظراته تمسحان جسدها
بطريقة شهوانية كالحيوان:
ههههههههههههه اووووه قاد يو ار فيري هووووت )يا إلهي انتي فاتنة جد ا (
ه م بإمساك حجاب رأسها لينزعه عنها ولكن قبضة فولاذية أمسكت بتلابيبه ورفعته
بخفة وكأنه معدوم الوزن!!..
وسرعان ما رُم ي بقوة جبارة على الحائط، ليسقط الآخر كالورقة البيضاء..
اقترب منه حارب ونظرات عيناه أصبحت كغابة محترقة من الغضب الأسود وهتف
بفحيح مرعب قاسي وهو ينفض قميصه عند أعلى كتفه: كيف تجرؤ أيها القذر!!..
وبسيطرة تامة التفت لتلك التي ترتجف بشكل لا تدرك شدته ..
فالصدمة أخذت مأخذها منها وهي تحاول استيعاب ذلك الرجل الذي حاول لمسها
- 424 -
ونزع حجابها..
هتف حارب بحزم صارم وهو يوجه كلامه للفتاة: يا بنية انتي بخير ..؟!!
رفعت ناعمة عيناها لحارب والخوف تسلسل لشفتاها كارتجافات خافتة لا تنتهي
وهمست بتلعثم مُرتبك..
ارتباك وتلعثم كانا غريبان على شخصيتها التي تتسم بالثبات والسيطرة،
لطالما اعتقدت وآمنت بقوة انها ذات قلب قابل لأن يتحمل اشد المواقف واعتاها
رعب ا
ولكن وياللصدمة، لم تتحمل الآن هذا الموقف الذي اشعرها بضعف لم تعهده من قبل
..!!
:أ أ أ أ هيه .. انا بخير
وبتردد اشرت على رأس حارب وقالت محاولة اخفاء نبرة القلق المضطربة في
صوتها: وإنت ؟؟
قطب حارب حاجباه ووضع يده خلف رأسها، ليرى الدم في أصابعه..
ثم هتف بذات صرامته التي خرجت مع لامبالاته البالغة :
ما في ه شي الحمدلله
انزل جسده ليلتقط نظارته التي سقطت عندما واجه الأجنبي الأشقر، وقبل ان يستقيم
بطوله شعر بدوار شديد جعله يتسند على الحائط..
لا
لا لا لا
ليس وقت الدوار هذا الآن
- 425 -
وليس وقت الصداع الذي يكاد يفتك بدماغه!!..
ليس هذا بوقتهما ابد ا
تب ا !!..
جلس على الأرض بثقل محاولا فتح عيناه اللتان اخذتا بالانغلاق لا اراديا من شدة
الألم
سمع همس ناعم يقول له تحت وطأة قلق وارتباك شديدان: اخويه تسمعني
عندك حد هنيه اتصلبه عسب ايي يفازعك ..؟؟
اخويه رد عليه دخيلك..
اسند رأسه على الحائط وهو يتنفس بقوة ليسترد وعيه الذي يريد الغياب لمكان لا
يعرف مداه..
بدأ يفتح عيناه والرؤية الضبابية تغزو ناظراه
شعر بأن الدنيا غدت كلون السماء بصفائه
بنقاوته..
بفتنة بياض سحبه وغيومه!!..
شعر بأنه في الجنة حقيقة ..
امام والدته
أمه..
- 426 -
نيلا..
شعر بأنه "وياللذوبان الجميل" غارقا في بحر "نجلاء عيناها "
عيناها اللتان فتنت قبل قلبه قلب والده محمد..
شعر بأن تلك الأهداب الطويلة المعقوفة والتي تتحرك برشاقة كأجنحة الفراشات
هي ذاتها التي كانت تجعل قلبه يرفرف .. يطير إلى أعلى نقطة في السماء
طيران لا عودة له!!..
في زمان ما..
زمان ليس بهذا الزمان!!..
صف من الأهداب كصف عسكر مهيب يعرف مجرى جاذبيته الآسرة بصدق..
"بشوق ملتاع.. "
بحنين "يقتل!!!!... "
ابتسم من بين عقله شبه الغائب بسمة تكاد تدوي المكان انفجارا من الحنين الملتهب
بشكل مجنون/مؤلم..
وهمس بخفوت ثقيل: أميه
تسمرت ناعمة بمكانها وخفقات وجدانها بدأت بالدوي هي أيض ا !!..
يا إلهي!!..
إنه يهذي من قوة الضربة على رأسه!!..
- 427 -
أينتهي بها المطاف لتكون أم هذا الرجل ذو الجسد الضخم!!..
يا إلهي .. أيعقل إنه فقد ذاكرته من أثر الضربة!!..
قطبت حاجباها السوداوان بقلق مُرتبك وهي تخرج مجموعة مناديل من حقيبتها
لتمدها ل حارب: اخويه حط هالكلنكس على راسك عشان يوقف الدم..
كان ما زال يبتسم بذات الحنين المؤلم وهو يتأمل عينا ناعمة اللتان لم تكونا الا
نسخة مصغرة من عينا والدته نيلا!!..
ذات العينان الدائريتان الواسعتان "السوداوان كماس أسود" تمام ا !!..
عينان ترجف الأطراف
ترجفه..
ترجفه حد اللامعقول !!..
بدأ تدريجيا يسترد وعيه عندما وصل لمسامعه الغائبة صوت الفتاة المرتعش...
هز رأسه بخفة وهو يلتقط المناديل من غير اعتراض..
تنحنح وهو يقف بثقل وعقله المشوش بدأ بالحديث مع نفسه بشكل شفاف "مم وه "
إلهي .. رحماك...
لم يكن ليصدق أن لعينا والدته توأما هرب من مهده منذ الأزل!!!.
- 428 -
هتف بحزم أخفى خلفه كل احساس يتسم بالضعف و"الاختناق": ختيه سيري عند
هلج اكيد يدورونج الحينه
هزت ناعمة رأسها ب موافقة ونظرتها القلقة ما زالت تتربص ملامح وجه منقذها
الأسمر بتردد..
وضع حارب المناديل على رأسه، وه م بالاتصال بأحد رجاله المنتشرين في المطار
وبعد أن اتفق معه أن يأتي، التفت عل ه يتمكن مرة أخرى بأمل موجع من تأمل عينا
والدته في "تلك!!!.. "
ولكن يالخيبة الأمل، لم يرى إلا سراب ا !!..
وخاتم ا !!..
.
.
.
.
.
.
.
أبوظبي
- 429 -
كان واقفا أمام النافورة المصممة بشكل جذاب وفخم في الحديقة التي تواجه شركته
تماما ويدردش بضحك مع زوجته آمنة متبادلا معها الأحاديث بشتى أنواعها..
هتف بشكل مفاجئ ونبرة الاستغراب الشديد تعلو ناظراه: شوووو!!
منو ناوي يتجدم حق شميم ..؟!!
آمنة: تقول ام العنود هزاع ولد عذيج الله يرحمه
بطي باستنكار تام: هزاااااع!!!..
هزاع ماغير يبا ياخذ ختيه اناااااا!!..
قطبت بذهول متسائل: ليش بلاه الريال
تشوف عليه شي بطي ..؟!!
كتم بطي استنكاره الذي تحول لحنق شديد: قلو الرياييل اعطي ختيه حق هزاع!!..
وأردف وهو يحك حاجبه: على العموم انا بتصرف..
آمنة باستنكار ناعم: شو تتصرف يا بطي، نحن ما صدقنا البنية لانت وطاعت
بطي بحزم صارم: انا ما بيوز ختيه الا للي يستاهلها يا آمنة..
انفجرت آمنة بغضب لم تستطع تحمله، فتلك الفتاة صديقتها، صديقتها التي عانت
منذ سنين خلف حب لم يتركها الا وهي حفنة من رماد تناثر مع رياح الخريف:
وشو خذت من اللي يستاهلونها يا بطي!!
شو خذت خبرني!!!!..
دخيلك يا بطي خل البنية تشوف نصيبها، ترى العمر يخطف وهي ما عادت
صغيرة،
- 430 -
شما دشت الثلاثين لو انت ما تعرف..
احتد فم بطي والغضب قد غزا ناظريه بشدة، وهتف بحدة: آمنة لا اطولين حسج
عليه..
وأردف بنبرة ساخرة حانقة وهو يعلم ان زوجته لا تقصد سوى رجل واحد فقط ..
واحد فقط وليس غيره: وبعدين ربيعتج اللي رفست النعمة وهي عند ريولها..
عيل بذمتج حد يرد سلطان!!..
سلطان اللي تفزله الميالس بكبيرها وصغيرها
ماتخبريني بذمتج شعنه ردته عقب ما قربنابه!!!
)قربنابه = وافقنا على خطبته(
شخر بغضب حقيقي لم يخف حتى مع مرور سنين طويلة .. واكمل: وهو اللي كان
شاري نسبنا بمال قارون
آمنة وهي تحاول كتم جماح حنقها: انت تقول جيه لأنه ربيعك وما ترضى عليه
بطي باستنكار حاد هدر: حلفتج بالله يا آمنة، شما يوم انها ردت سلطان
قالتلج السبب!!!..
تلعثمت آمنة بارتباك: أ أ أ اممممم هيه..
قالتليه
بطي بذات حدة صوته: وشو كان السبب!!..
آمنة بذات ارتباكها: ماروم اقولك بطي، البنية حلفتني مارمس عن اللي صار لأي
مخلوق
زفر بطي بغضب تفجر الاستياء.. غضب كان مكتوما في روحه منذ سنين
هو حقا غاضب .. غاضب من شما لأنها لم تصبح زوجة أعز رفيق إليه..


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 33
قديم(ـة) 05-08-2016, 01:37 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بات من يهواه من فرط الجوى خفق الاحشاء موهون القوى الكاتبه : لولوه بنت عبدالله ،



- 431 -
وغاضب من الحياة التي تعيشها لتصل في آخر المطاف لتتزوج من شخص لا
يصل/لن يصل لمستوى رجولة سلطان وأخلاقه العالية التي يمتدحها القاصي
والداني ..
ألا يكفيها انها قبلت مرة ب رجل وغد لم يكن كفؤا لها!!!!!...
رجل لم يهواها ويعرف قيمتها ك سلطان!!!!...
أجل...
يعلم جيدا ان سلطان يهوى شقيقته شما .. كيف لا يعلم وهو الذي عاش معه اغلب
سنين عمره الأربعين!!!!...
هتف بطي باستياء: آمنة خل نصك السالفة .. خلاص اللي صار صار ماشي فايده
نرمس عنه..
تنهدت آمنة بأسف ... ثم همست برقة: آسفة طولت حسيه عليك بس والله من حرقة
فواديه على شميمي
عقد حاجباه وهو يقلد صوت آمنة الناعم بسخرية باسمة: شميييييييمي!!..
زين زين قبلنا اعتذارج
.
.
.
.
.
.
- 432 -
.
رأس الخيمة
خرج من منزله وهو يائس
والأمل في قلبه يذوي!!..
ليته لم يصارح والدته .. وليته لم يعرف ما كان يجهله!!!!...
لا يعرف ماذا يفعل حق ا !!!...
قلبه معلق ب ذات بركة العسل .. بل قلبه غارق فيها .. غارق ولا نجاة بعدها!!!!..
أكانت والدته على حق في كل الذي تفوهت به!!..
أتلك التي تعلق بها اوتار روحه
بكماااااااء!!..
أحقا أصبحت بكماء بعد مقتل أمها على يد أبيها!!..
وأباها قتلها وهو فاقدا لوعيه أثر مخدر لعين!!..
يا إلهي..
وكأنه في فلم هندي طويل لا ينتهي!!..
ولكن ........ ما ذنبه هو!!
ما ذنبه!!..
أسيتزوج أهلها أم يتزوجها هي..
استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم
يجب الصبر .. الصبر يا يعقوب .... والتحمل ..
- 433 -
ليس كل ما نهواه نملكه بسهولة..
وهي ليست سهلة المنال
ليست بسهلة المنال ابد ا !!..
ليت أمه فقط تسمع قلبه الذي ينبض بحروف أسمها وتترك عنها أسبابها الواهية
والتي تستخدمها كي تقنعه بأن الفتاة لا تناسبه ....
أغمض عيناه وهو يأخذ نفسا طويلا .. نفسا بدأ يغرق في بحر الهوى، يغرق في
بحر شاسع ..
والبحر ب شسعه .... غدار....
وبهمس ثقيل كثقل انفعالاته المختنقة:
م وزه..
.
.
.
.
.
.
.
أبوظبي
مستشفى زايد العسكري
- 434 -
تنهد بضيق شديد وهو يتمتم بالاستغفار ع ل رب العزة يفرج عنه الحياة البائسة التي
يعيشها..
يشعر بضيق صرف ..
ولكنه ممتن، وممتن كثيرا لأن الله انعم عليه بأولاد كأقرطة الذهب .. يحبهم وحبهم
في قلبه يهلك أوردته بشدة
يحب أولاده ولا يريد لهم إلا مستقبلا واعدا .. بعيدا عن أي منغصات وأي مشاكل
تتعب أرواحهم الصغيرة..
يحبهم ولا يريد لهم الا كل خير .. كل حب وعطاء
يحبهم ولا يريد الا ابعاد "تلك" عنهم .. فهي لم تجلب لهم الا التعاسة والحزن!!!!..
أهناك أم تساوم على فلذات أكبادها في سبيل حفنة من مال!!..
أكان بهذا الغباء الأعمى ليقبل بها زوجة منذ البداية!!..
ما عساه يفعل وتلك الحرباء تحفر من تحته رافضة التخلي عن طمعها المستمر!!..
طمع مقزز يثير في روحه الاشمئزاز..
وقف أمام المنظرة الطويلة قاطبا حاجباه باستياء ينضح من عيناه البنيتان..
لم يكن يملك وسامة خشنة شديدة الشراسة
وانما جذاب بشكل خاص .. وجاذبيته تكمن بوجهه الباسم على الدوام .. وبعيناه ذات
الألُق الضحوك..
اُلق برئ يبعث الراحة في النفس..
دخلت الممرضة المصرية وهي تتنفس بقوة: السلام عليكو دكتور ناصر
- 435 -
ابتسم الدكتور ناصر بمهنية تخللها احترام مهذب: وعليكم السلام أم محمد
وضعت الممرضة أم محمد الملفات على الطاولة بعنف وهي مازالت تتنفس بقوة،
وبتهكم نسائي هتفت:
دي الأصنصيرات بتبوز بسرعة كده ليه!!..
تعبت اوي وانا راكبة السلم و شايلة الملفات دي كلها..
ضحك الدكتور ناصر ضحكة قصيرة ثم تساءل: شنو ذي كله أم محمد ..؟!!
وضعت أم محمد يدها على صدرها بذهول: يالهوي انت نسيت ولا ايه يا دكتور
..!!
مش انته طلبت مني امبارح اقيبلك كل ملفات العيانين اللي حتشرف على حالتهم
الأسبوع ده ..؟!!
ضرب الدكتور ناصر جبهته بخفة وهو يتذكر: اووووه اي والله صج نسيييييت
قطبت أم محمد حاجباها بمداعبة ساخرة .. وقالت: دماغك مش عندنا يا سيدي،
نسيتو في ئطر )ئطر = قطر(
ضحك الدكتور ناصر بجاذبية وقال بنبرة دافئة: ههههههههههههههه دماغي بس!!..
قولي دماغي وقلبي وروحي كله..
انا وصلت بوظبي من أربعة ايام بس وماتحملت
اشتقت ل الدوحة ول الأهل والعيال..
الممرضة أم محمد بابتسامة حنونة: باين عليك متعلئ بولادك اوي يا دكتور ناصر
ابتسمت عينا الدكتور ناصر بشوق جارف وهتف: على انهم شياطين ويسندرون
راس الواحد بس ماصبر عنهم
)يسندرون = يزعجون/يصدعون(
- 436 -
وأردف بدفئ: يلا كلها اسبوعين وراجع قطر ان شاء الله
أم محمد بذات ابتسامتها: ربنا يخليهملك يا دكتور
وأردفت وهي تمشي للخارج: عاوز حاقة تانية حضرتك ..؟!!
الدكتور ناصر بحزم ودود: تسلمين يا ام محمد .. لا بغيت شي باقولج
زفر بعمق وهو يجلس على طرف طاولة مكتبه .. ثم فتح أول ملف من الملفات
المتراصة..
وهمس بخفوت وهو يقرأ اسم المريض ببطء شديد: خليفة جابر ال..
.
.
.
.
.
.
.
أبوظبي
في إحدى جامعاتها الشهيرة
:شيخة خليفة جابر ال ..
- 437 -
وقفت شيخة بارتباك مترقب وهي تدعو ربها بكل تسول أن تحوز هذه المرة على
درجة جيدة في الامتحان عل ها تعوض عن رسوبها في الأمتحان السابق..
إلتقطت الورقة لتقرأ ما فيها بجزع،
ثم هتفت باستنكار حاد: دكتور ليش حطيتلي سي ماينس !!!!..
اجابها الاستاذ وهو ينظر إليها من تحت نظارته الطبية: راجعي أجوبتج آنسة شيخة
عقب سألي ليش حطيتلج سي
هتفت شيخة باستياء ونظرة من التهكم علت ناظريها: بس دكتور انا كتبت نفس
الاجوبة اللي في ورقة المراجعة..
ارجع الدكتور ناظريه للأوراق التي أمامه وهتف بشكل مقتضب: قلتلكم مابا اجوبة
مختصرة، ابا تعليل وتوضيح لكل اجابة..
وانتي ما فصلتي اجوبتج بالشكل الصحيح يا شيخة..
تأففت شيخة بشكل مسموع لتهتف بضيق: عن اذنك دكتور
وهرعت للخارج وشياطين الضيق والاستياء تحوم فوقها بشكل مستفز بغيض ..
كيف بحق الله ستتفوق وتتخرج من هذه الجامعة وكل درجاتها في انخفاض مستمر
..!!
أففففففففففف ل كم تريد تحطيم كل الأشياء حولها من فرط القهر في روحها..
وصل لمسامعها رنة هاتفها وهو يعلن عن اتصال قادم ..
التقطت هاتفها بضيق لتهتف بعدها بنبرة مقتضبة: ألووووو
:اماية شيخة بشري، كم يبتي في الامتحان ..؟!
- 438 -
شيخة والدموع بدت تتجمع في مقلتيها: امايه دخيلج لا تيبيلي طاري هالامتحان
الزفت
أم شيخة بدهشة: شحقه!!..
كم عطاج الدكتور ..؟!!
شيخة وهي تحرك شفتيها باستياء: سي ماينس
أم شيخة بعدم فهم: يعني كم شيخووووه!!..
شيخة: يعني علامتي في أول السبعينات امااايه
أم شيخة بحنق مُتهكم: وابوووي .. جيييييه!!..
شيخة بانزعاج شديد: ماعرف اماية تحريت حال ه عدل .. ثره هو ما يبا اجوبة
مختصرة .. لازم اوضح واشرح أكثر فيهن ..
تنهدت أم شيخة بأسف قبل ان تهتف بحنان مُحاولة بث الأمل في روح ابنتها:
ماعليه فديتج بتعوضينها في الامتحان الياي
وضعت شيخة اصابعها على جبهتها بخيبة أمل وقالت: أي امتحان ثاني امايه، ها
آخر امتحان في هالمادة عقبها بقعد اشتغل في البروجكت النهائي..
أم شيخة بحزم: خلاص عيل شدي حيلج في البروجكت وبترفعين معدلج ان شاء الله
هزت شيخة رأسها بإيجابية لتهتف بخفوت: ان شاء الله
تنهدت بعمق ثم أردفت بتساؤل: ما سرتي لأبويه اليوم!!..
أم شيخة: لا والله ما سرت، يتني اليوم خالتج منى ولهيت معاها بالسوالف
- 439 -
شيخة بنبرة رقيقة: فديتها خالوه منى، من زمان ما شفتها..
أم شيخة: انتي الله يهديج ما تيلسين ويانا مول .. كله راسج في هالكتب تذاكرين
تنهدت شيخة مرة أخرى لتهتف بخفوت: الله يعدي هالكورس على خير بس
ادعيلي امايه والله محتايه دعاويج..
أم شيخة بحنان يقطر شهدا مصفى: الله يوفقج وايسر امرج يا بنتيه وتخلصين
هالجامعة وانتي رافعة راسي وراس ابوج الغالي..
حينها اختنق صوت أم شيخة والآسى انتشر في احبالها الصوتية بضراوة جعل قلب
شيخة يتفطر
قالت شيخة بنبرة ثابتة مبطنة بشوق شفاف موجع: الله يقومه لنا بالسلامة
أردفت وهي تنظر لساعتها: خلاص عيل انا بسير الحينه عنده .. سمعت البارحة
الممرضة أم محمد تقول ان شي استشاري مخ واعصاب مشهور ياي من قطر
عسب يكشف على حالته..
أم شيخة: هيه قالي الدكتور صبحي عنه من اسبوع..
خلاص من توصلين المستشفى اتصليبي طمنيني عليج..
شيخة بابتسامة دافئة: ان شاء الله فديتج
.
.
.
.
- 440 -
.
.
.
أبوظبي
طرق باب مكتب أبيه طرقات قوية قصيرة، ثم دخل بعد أن أذن له الآخر بالدخول..
جلس ليهتف بصوته الخشن ذو السبعة عشرة عاما بكل أدب : لبيه أبويه، امايه قالت
انك تباني..
رفع الأب رأسه ليرى ابنه من تحت نظارته الطبية ثم قال بحزم: هيه نعم اباك في
سالفة..
اعتدل الرجل "الصغير" بجلسته وقال بذات النبرة التي تنم عن الادب الجم: وانا
اسمعك..
خلع الأب نظارته ثم هتف وهو ينظر مباشرة لعينا ابنه الكبير: ظاعن امك قالتلي
شي عنك..
وبغيت ارمسك عنه البارحة لجني شفتك راد من المدرسة وتعبان وايد، فأجلت
السالفة شوي..
قطب ظاعن حاجباه بعدم فهم ثم هتف: خير ابويه شو مستوي!!..
أبا ظاعن "مصبح" وهو يتنهد محاولا السيطرة على نبرات صوته: ظاعن انت
- 441 -
ادوخ!!..
ارتبك ظاعن واهتزت نظرات عيناه بشكل مباغت، تلعثم بعد صمت لم يدم الا ثوا ن
قليلة وقال: أ أ أ شسمه
ابويه لا .. اقصد .. شسمه .. أبويه انا بس كنت ايرب زقارة زقارتين..
)ايرب = اجرب(
قطب أبا ظاعن حاجباه باستنكار حاد وهتف: ابويه ظاعن، الزقارة والزقارتين
عقبهن علبة وعلبتين..
انت لو ما تهتم بصحتك ترى نحن نهتم ابها ..
نكس ظاعن رأسه بخجل وهتف بذات ارتباكه: أبويه السموحة..
انا بس بغيت ايرب يوم شفت ربعي يدوخون..
هز أبا ظاعن رأسه باستياء: انا قلت انه من ربعك الله يهديهم .. لان لا انا ولا حد
من عمامك وخوالك وحتى عيالهم ندوخ
وقف بعدها وأخذ يسير نحوه إلى ان جلس في الكرسي الذي يقابله: ظاعن ابويه،
ترى المريلة عمرها ما يت بالزقاير
الريال الكفو والسنافي هو اللي يحافظ على دينه وبيته وعرضه ونفسه ويخاف الله
فيهم في السر والعلن..
هب كل من نفخله نفختين زقارة قال انا ريال!!..
صدق كلامي يا ظاعن ولا انا غلطان ..؟!!
هز ظاعن رأس بإيجابية تفجرت بالخجل والحرج من الذات .. ومن أبيه: صدق
ابويه
وضع أبا ظاعن يده بحزم على كتف أبنه .. بكره..
بكره الذي كان أول فرحة تُراقص قلبه برقصة السعادة العظمى منذ أن رآه يفتح
عيناه الصغيرتان في المهد .. ابنه الرجل الذي لطالما تمناه: ظاعن، أباك نعم السند
يا ولديه، انا هب دايم لك ولامك واخوانك..
- 442 -
انت ريال البيت، اباك سند لأمك واخوانك ..
سند وعون ل مزنة اختك .. ول عبدالرحمن ونهيان اخوانك..
وأردف بصرامة تخللها دفء عبق: وأمك يا ظاعن .. امك ثم امك ثم امك .. لا
تنسى هالشي
هز ظاعن رأسه وروح المسؤولية/الالتزام بدأت تنمو بشكل مبهر في روحه، ثم
هتف بنبرة رجولية مبكرة تخللها تهذيب شديد:
يعلك تبطي حي يالغالي
)يعلك تبطي حي = دعاء لطول العمر(
ابشر باللي تباه ابويه، والزقاير امره ما بطب ثميه ابد
ربت أبا ظاعن على كتفه ببسمة فخورة: وها عشميه فيك والله
وأردف بعد أن تنهد بعمق: امك وين!!..
ما ان انتهى من جملته حتى دخلت أم ظاعن )سلامة( غرفة المكتب وابتسامة جميلة
مرسومة على محياها البهي:
امه ادور عليكم .. وثركم هنيه مندسين
)مندسين = مختبئين(
.
.
.
.
.
.
.
- 443 -
اسبانيا
كان واقفا أمام بحيرة تتوسط بشكل جذاب حديقة احدى قصوره المنتشرة في اغلب
مدن العالم..
استدار ببطء شديد للذي وقف بجانبه بسترته السوداء الأنيقة التي توحي بعتمة خبث
عيناه المصقولتان بلو ن رمادي يبعث القشعريرة في الأجساد..
هتف الآخر بثقل وهو يستند بساعديه على طرف الشرفة ذات الطابع الأوروبي
الصرف: بماذا تفكر يا أبا مرشد، فلتشاركني ما يجول في عقلك الآن ..؟!!
نفث أبا مرشد دخان سيجارته وهتف بعينان غائمتان بغموض لا ينقشع: أفكر بأمور
كثيرة لن تصيب رأسك الفذ الا بصداع لا ينتهي يا ديرفس..
ابتسم ديرفس ابتسامة جانبية خبيثة وهتف بخفوت: أمن ضمن تلك الأمور لاكي ..
الشاب الهندي ..؟!!
رفع أبا مرشد حاجباه بسخرية: كنت يجب أن أعرف بأنك أكثر من يقرأ عقول
البشر بدهاء تام..
اختفت ابتسامة ديرفس لتحل محلها نظرة غامضة "داهية": لا تقلق يا صديقي، ما
كنت لاُدخل لاكي هذا بيننا إن لم اكن متقينا وبشدة من أن مساعدته لنا لن تجلب الا
النجاح والأموال قبل كل شيء ..
ومن جانب آخر، صيته وصيت أباه يكفيان لأن تجعل لمنظمتنا وزن وسمعة تبهران
كل من يعرفنا أكثر بكثير من ذي قبل..
قطب أبا مرشد حاجباه باستنكار حاد: ألم نكن كافيين بنظرك لنصنع من منظمتنا اسم
- 444 -
وسمعة ترجف اوصال رجال الطبقة المخملية جميع ا !!!..
ابتسم ديرفس بمكر هاتفا بتبرير لم ينقص من حزمه: بلى لقد صنعنا لمنظمتنا اسم
ذو صيت عالي يرجف الأوصال كما قلت انت، ولكن امممممم....
لأقل بصراحة أن وجود هذا الشاب سيمنحنا قوة ايجابية من نواحي عديدة أهمها
الناحية التقنية والأمنية..
ف هو قبل كل شيء شاب عبقري فذ في مجاله ..
التفت بنظرة صقيعية خالية من الاحساس للبحيرة الزرقاء، وهمس بخشونة: صدقني
يا أبا مرشد سنستفيد منه كثير ا
أبا مرشد وهو يطفئ سيجارته: أأنت تضمن ولائه لهذه الدرجة ..؟!!
اجابه ديرفس بينما هو يدلف الفلة ويداه في جيوب سترته الأنيقة: بالطبع لا يا
عزيزي..
وقبل أن يدلف .. ادار وجهه بشكل جانبي ليقول بمكر صرف يبعث الجمود في
الحواس:
لهذا سيجري عليه ما جرى عليكم تمام ا ..
.
.
.
.
.
.
.
- 445 -
أبوظبي
ركب سيارته بفخامة لا تليق الا ب رونق حضوره .. ف هو سلطان!!..
والسلاطين استثنائيين..
استثنائيين بكل ما في الكلمة من معاني آسرة!!..
ما إن تحرك حتى أتته مكالمة من رقم غريب .. رقم مميز تمام ا ..
قطب حاجباه باستغراب وهو يلتقطه بخفة ثم هتف بصوت ممتلئ بالثقل:
مرحبا..
:عميه سلطااااااااااااان
ابتسم سلطان ابتسامة عذبة "كعذوبة حنانه الذي يطل من عيناه" ما ان تعرف على
صوت الصغير .. وهتف:
هلا أبووووي هلا..
بطفولية متهكمة هتف الولد الصغير: عميه سلطان وينك ياخي ما نشوفك ..؟!!
ضحك سلطان ضحكة رنانة تخللها سعادة لسماع صوت هذا الطفل الغالي على قلبه
..
هذا الطفل الذي يجوز له ما لا يجوز لغيره!!..


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 34
قديم(ـة) 05-08-2016, 01:38 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بات من يهواه من فرط الجوى خفق الاحشاء موهون القوى الكاتبه : لولوه بنت عبدالله ،



- 446 -
أليس هو من سُم ي عليه وكانت سماوته منه أن تُذبح الذبائح سبع ليا ل بأكملها!!..
واعطائه في مهده شيك من المال وقدره رقم واحد بجانبه عدة أصفار تبرق كالماس
..!!
هذا سلطانه الصغير ..
طفله الذي لم يُرزق ب جيناته ... ودمه!!..
طفله الذي لم ينمو بأحشاء محبوبته القاسية ..
هتف بأنفاس دافئة صافية: يا عين عمك انته .. ما اييكم العين لأن عنديه شغل وايد
حبيبي ..
سلطان الصغير متذمرا بملأ فمه الصغير: تعال عميه ودنا الألعاب .. بابا كله
مشغول ما يودينا مكان
ضحك سلطان بخفة قبل ان يهتف بحنان متفجر: ان شاء الله فديتك يوم اخلص من
الشغل بييك العين وبشلك انت وخويدم ولطيفة .. اتفقنا ..؟!!
صاح سلطان الصغير بحماس طفولي: اتفقناااااا
وبشكل مفاجئ تمام ا ..
ذُهلت مسامعه كما ذُهل قلبه الهائم في بحر سحيق الى ما لانهاية ..
سمعها..
سمع ذبذبات صوتها الموغل بالنعومة..
سمعها وهو موقن أن ذلك الصوت لم يكن الا صوتها هي..
- 447 -
أتاه صوتها وهي تهتف بحنق رقيق: سلطااااان .. منو سمحلك يا حلو تاخذ تلفونيه
..!!!!
استأذنت قبل!!!!!...
هتف سلطان الصغير بخوف: عموه شوشو ما سويت شي فيه بس دقيت حق.....
لم تدعه يكمل وهي تأخذ الهاتف منه لتهتف بعدها بذهول مرتبك: اووويه انت على
منوو داق يا ولد!!..
لا يكون على وحدة من ربيعاتيه ..!! .. يبالك ضرب يا سليطييين ..
اف منك افففف..
أما ذلك على الخط الآخر .. فكان مذهول .. مذهول ..
مذهول!!!..
يارب البشرية الرحمة...
ماذا فعل ليصاب بمرض حبها هكذا!!!..
مالذي اقترفته يداه ليصاب بارتعاشات حمى مخيفة .. ملتهبة .. كارتعاشاته الآن
تمام ا !!..
أهي حقا ذاتها "شجن القلب!!.. "
لؤلؤته .. وهذيانه السرمدي!!..
آآآآآآآآههه..
- 448 -
فلتفنى النساء جميع ا ..
فلتفنى كل أنثى على وجه الخليقة..
لو وجد منهن من تمتلك طغيان طيفها المثقل بالعذوبة عليه!!..
طيفها الجبار ... الطاغي ... الذي لم يفارقه اثنا عشرة عام ا !!!!!!...
طيفها الذي افقده الحروف .... افقده اللغة....
وياللسخرية افقده ابجديات الهوى لغير شخصها الكريم!!..
آآه وآآهه..
كان سلطان في حالة غريبة لا تصف من فرط ألمه .. ألم هو خليط من حنين ..
شوق .. توق..
عشق وصل حد الثمالة..
هتفت شما وهي لا تعلم مالذي اصاب "ذلك" من شرارة جوى وصلت لأوردة
وجدانه بشراسة صرفة:
ألوو ... منو ويااايه!!!..
لم تسمع صوتا ابدا ، كررت والارتباك غزا صوتها العذب: ألووووو
لحظة صمت .. صمت تخلله انفاس ..
انفاس ثقيلة..
ثقيلة حد الإنفجار..
- 449 -
جمدت أوصالها وهي تستشعر تلك الأنفاس .. انفاسا تشعر بأنها ذات يوم كانت
قريبة منها
انفاسا كانت وما زالت تزور منامها وتؤرقه بشجن مجنون..
ارتجف قلبها وهو تحاول استيعاب المشاعر التي تجول في خاطرها الأن..
كررت مرة ثالثة ودقات قلبها تخونها .. تخونها بشكل تعرف ايقاعاته تماما :
ألووووو
وكأن الزمن قد توقف .. وكأن تلك الأنفاس هي من أوقفته بكل رجولة صرفة ..
تكاد تقسم أن لتلك الأنفاس هيبة تعرف مصدرها .. هيبة تدرك هيمنتها المثقلة بالقوة
..
هيبة تشعل في أنوثتها اللهب! ..
قطع سلطان الصغير أفكارها المشوشة المرتبكة بصراخه: هذا عميه سلطااااااااااان
الزمن الذي توقف قد اُزيل تماما .. اُزيل ولم يبقى منه الا ذرات رمل تتطاير في
الهواء الخاوي
هواء خاوي من كل نفس .. من كل همس .. من كل حركة!..
قلبها الذي كان يرتجف قد فقد للحظات دقاته وهرب مع الزمن .. هرب ولم تظنه
- 450 -
سيعود!!..
وبكل صدمة تمتلكها .. وبكل جمود اخنق تحركها لثوا ن فائتة .. رمت الهاتف
بحدة/برعب تام على سلطان الصغير وتراجعت للخلف ببطء ل صدمتها الكاسحة
المخيفة بجميع المقاييس!..
وصعدت لغرفتها تركض بأنفاس متلاحقة وكأنها تسابق الزمن الذي عاد مع وعيها
الهارب منذ ثواني قصيرة..
التقط سلطان الصغير الهاتف بفم مزموم وهو لا يعلم أثر الذي فعله في العاشقان
أبد ا :
ألووو عميه سلطاااان
عميه سلطاااااااااااان..
كان سلطان في حالة مبهمة .... مفرطة بالانفعالات الغريبة!!!..
كان واضعا رأسه على مقود السيارة وانفاسه الثقيلة .. المختنقة .. الساخنة ...... في
حالة تشبه حالة من أمسك بقربة ماء
بعد ضياع وتوهان في صحراء قاحلة .. صحراء جدباء ميتة تجلب الجنون في
العقول ..
ويريد شربه كاملا من غير تردد .. من غير تفكير!!..
حالته كانت أشبه بذاك التائه الذي شرب الماء ليعيش .. ثم مات بعد أن سقى جسده
الذي جف وانتهى
- 451 -
ولكنه لم يمت!!..
لم يمت..
لا .. لقد مات..
لقد مات ومات ومات
مات منذ أن سمع ترانيم صوتها العذب ..
مات منذ أن سمع بحات قطعت الوتين فيه .. الوتين يا كل عش ق معجون بالوجع...
مات .. مات
ويا ليت والدته لا تعرف بموته الآن!!!!..
كان يتنفس بقوة..
لا لا..
بل يلهث ..
يلهث لهاثا ثقيلا .. مرتعشا .. مختنقا حد الموت ..
ما إن يشهق شهقة حتى تلاها بزفرة قاسية .. زفرة لن ينسى من الذي سبب بقساوتها
بتلك الطريقة..
زفرة كانت تخدش روحه بشكل ضاري .. عنيف..
زفرة "تقتل!!.. "
كان غائب الوعي ويده مازالت تقبض الهاتف بشدة في أذنه...
قطب حاجباه بوعي غائب تماما وهو يرهف السمع على أصوات عالية
تصل إليه من كل مكان .. من كل حدب وصوب!!..
- 452 -
أصواتا تشوش عقله الغائب .. "المشوش أساس ا !!!.. "
رفع رأسه بعيناه الغائمتان وهو يدرك أخيرا إنه واقف بسيارته أمام اشارة المرور،
والاشارة الخضراء قد ظهرت منذ ثواني لا يعلم مقدارها..
حرك سيارته ووعيه مازال مشلولا ..
ثم أوقفها جانب الطريق ليتنفس بعمق عل ه يخرج من سيطرة خفقات داهمته كمداهمة
عساكر مدججين بالأسلحة..
وأخذ هاتفه ليرى أن الاتصال قد قُطِع!!..
تنفس مرة أخرى بعمق يكاد يفتك مجراه التنفسي قبل يلتقط قارورة ماء صغيرة
ليشرب كل ما فيها دفعة واحدة
شرب وهو يدعو ربه أن تطفئ تلك المياه ما استعر في وجدانه من لهيب...
لهيب حارق سببه "وياللجنون الموغل بالجوى" همسات "تلك.. "
.
.
.
.
.
.
.
- 453 -
فرنسا
باريس
كان يمشي في أروقة المدينة ببال شارد تماما مسترجعا في عقله ما صرح به
سلطان له قبل سفره
:ايلس يا حارب واسمعني زين .. ما اباك تنفعل وتعصب قبل لا اخلص رمستيه
كلها
جلس حارب بترقب شديد .... ليهتف بعدها بحزم: ان شاء الله بومييد، قول اللي
عندك، اسمعك
تنهد سلطان بعمق وهتف: اللي نحن نلاحقه يا حارب واحد خطير .. واحد ما نقدر
نتساهل في موضوعه ابد ..
تقدر تقول ان بومرشد ورا أغلب البلاوي اللي تستوي في بلادنا وفي دول الخليج
بعد..
وموينع واللي وياه ولاشي صوبه ..
حارب والانفعال بدأ يموج فوق ناظراه بقسوة: وهو اللي ورا سالفة ابويه ..
ابتسم سلطان بسخري ة تنم عن غضب لم يظهره بتاتا : هو ورا سالفة ابوك..
وهو ورا سالفة سعيد بن خويدم..
- 454 -
وهو ورا سالفة الحريجة الكبيرة اللي استوت في مصانع دبي قبل 5 سنين لو متذكر
..
وورا سالفة اضراب العمال بالشهور في الشارجة وعيمان من سنتين..
وهو بعد ورا سالفة اختطاف الطيارة البحرينية
وهو وهو وهو..
لو بعدد مصايب بومرشد مابسكت إلين باجر صدقني..
قطب حارب حاجباه بذهول شديد واسم واحد اخترق عقله بشكل مباغت: سالفة سعيد
بن خويدم!!..
جيه شو سالفته مع بومرشد!!..
أخذ سلطان يطرق بخفوت طاولة مكتبه بقلمه المرصع بماسات بيضاء فخمة تأبى
الانتماء لغير اصابعه، وهتف بعدها بنظرة حذرة صارمة .. نظرة صقرية يقظة
خالصة:
سعيد انجتل يا حارب
واللي جتلوه جماعة بومرشد..
وقف حارب والصدمة قد باغتت عقله بشكل عنيف، وصاح بذهول .. باستنكار حاد:
شوووووووووووه!!!!..
عميه سعييييد انجتتتل!!!!!..
هتف سلطان بصرامة شديدة وهو يأشر ل حارب بالجلوس: حارب قلتلك من البداية
ما اباك تنفعل، هد وخلني اكمل لك السالفة كلها
زمجر حارب بانفعال حقيقي قوي: يا سلطان انت شو تقوووول!!..
ريل عمتيه مات مجتووول وانا توني ادري!!!..
وقف سلطان والقسوة بدت تغزو ناظريه هذه المرة .. ليهتف بصوت فولاذي: يا
- 455 -
حارب ايلس قلتلك وخلني اكمل رمستيه..
جلس حارب وعيناه توحيان بذهول ما زال يضرب عروق عقله المشوش ..
تحرك سلطان من مكانه ليقف قريبا من حارب هاتفا بغموض ضبابي :
محد يعرف بهالسالفة أصلا يا حارب ..
ولا حد يعرف حتى ابوه واخوانه عبدالله وبطي وأحمد .. بس نحن ..
قطب حارب حاجباه والذهول من الذي يسمعه قد وصل لأقصاه
أيقتل رجلا بمثل سعيد ولا أحد يعلم بهذا!!..
ولكن كيف !!..
كيف يالله!!!!..
هتف حارب بأسئلته التي تدور في نفسه بانفعال: كيف صار هالشي!!..
وشو خص عميه سعيد في سالفة أبويه!!!..
هز سلطان كتفاه مجيبا بنبرة حازمة تخللها قهر مخفي: شو صار وكيف مات سعيد
ف ها اللي نبا نعرف اجابته..
أما شو يخصه في سالفة أبوك .. فهو الأساس ومن سعيد بدت مصايب أبوك اللي
تعافدت عليه من جماعة بومرشد
)تعافدت = تقافزت أو ركبت(
حارب بتشوش/عدم فهم: سلطان يطولي بعمرك شوي شوي عليه ... يعني تبا تقولي
ان سعيد هو السبب في اللي صار ل بويه!!..
هز سلطان رأسه ب لا وقال بخفوت غامض: لا يا حارب سعيد ماله ذنب في شي..
السالفة بدت يوم هو وافق على...........
- 456 -
قطع عليه سلسة أفكاره الموغلة بالعمق صراخ وهتافات عالية، رفع رأسه وهو
يرى جماعة كبيرة من الشباب والفتيات ذوي الاعمار المقاربة لسنه وأصغر في
مظاهرة تندد بالأعمال غير الشرعية التي تقوم بها الحكومة الفرنسية..
تراجع للخلف كي يُخرج نفسه من هذه المعمعة .. فهو لم يكن ليفوت طائرته
المتوجهة لبلاده الا عندما هاتفه
ديرفس ليبلغه بأنه يجب أن يلاقي شابا من طرفه ليعطيه ظرفا بالغ الأهمية في
باريس..
وبعد أن اتفق معه على مكان تواجد ذلك الشاب، اتصل ل سلطان ليبلغه عن
التغيرات التي حصلت فجأة ..
وبعد عدة توصيات وتحذيرات من سلطان، اقفل عنه الخط ليخرج من المطار
متوجها لمكان الموعد..
ما إن تراجع اكثر حتى سمع ضربات أرجل ضخمة كثيرة سريعة الخطى آتية من
خلفه..
وبلمح البصر كان بين أيدي رجال ملثمين متشحين من رؤوسهم إلى أقدامهم بالسواد
الحالك..
وبدأ هؤلاء الرجال ذاتهم بضرب المتظاهرين وج رهم جميعا لسيارات سوداء لا
ارقام عليها!!!..
- 457 -
.
.
.
.
.
.
.
دبي
بعد انتهاء صلاة العصر، خرج الأشقاء الثلاث من المسجد وكل واحد منهم يسلم
على من يقابله بدفء وود رجولي..
كانوا الثلاثة متشابهين ... متشابهين بصورة مختلفة متفردة!!!!...
لكل واحد منهم هالته الرجولية الخاصة ... وصورته الجذابة الخاصة به وحده
...!!!!
التفت أصغرهم ل أكبرهم وهو يهتف بنظرة باسمة: نهيان الحينه تبا تقنعني انك
اشتريت صدق نص اسهم معرض سيايير ال... ..؟!!
أعطاه نهيان نظرة باسمة يعلوها تعجب ساخر: وشحقه ما تقتنع يا ولد عبيد ..؟!!
حمد بصراحة مازحة لا تعرف اللف والدوران: اسمحليه ياخي بس ما تحريتك تهتم
لهالسوالف ابد .. انت كله مطي ح خاري البلاد .. وماد اني الشغل ولا الالتزامات..
)ماد اني = لا تحب(
تحدث أوسطهم فلاح بعد صمت ليقول بحاجب مرفوع ساخر: انت لو عندك وظيفة
- 458 -
ثابتة وفي مكان قوي وحلو ما كان افود لك من التسليف من ابويه كل راس شهر
..!!!
حرك نهيان فمه بتهكم/ضجر: انتو تعرفون انيه ماداني اشتغل في مكتب واتفيزر
من الصبح إلين العصر فيه .. احب اشتغل اعمال حرة محد يحاسبني متى وصلت
الشغل ومتى طلعت..
فلاح بذات نبرته الساخرة: بنشوف يا الشيخ نهيان اعمالك الحرة ..
رد نهيان وهو يتثاءب بقوة ويحك سكسوكته الجذابة: خلكم انتو عاده .. واحد في
الشرطة وزاماته ما تخلص .. والثاني مدير التخطيط المالي في بنك .... الإسلامي
وكارفينه كراف اليهد..
حمد بنبرة حازمة واثقة "فخورة": الانسان يا نهيان المفروض يطمح لشي ويسعاله
بغض النظر عن السلبيات والعقبات اللي بيواجهها..
انا طموحي كان اني ارتقي في شغلي واستوي مدير تخطيط مالي .. وارتقيت
الحمدلله واطمح للأكثر عن جيه بعد ..
هتف فلاح بحزم وهو يفتح باب المنزل ليدلف الثلاثة: وشغل الشرطة لو ما تعرف
تراه بحد ذاته فخر..
يسد انك تشتغل لجل امن البلاد وامانها .. بلادنا اللي هي اعز شي نملكه ..
ضحك نهيان ضحكة رنانة ليهتف بمرح: ياخي انت وياه لازم تحسسوني انيه انسان
بلا هدف في الحياه!!..
خلاص بنشتغل بنشتغل ولا يهمكم ..
قطع كلامه رنين هاتفه، والتقطه باستغراب متسائلا عن صاحب الرقم الغريب..
تراجع بخفة ليرد بنبرة حازمة: ألوووووو
- 459 -
:ألوووو .. نهيان ..؟!!
قطب نهيان حاجباه وهو يستوعب الصوت الأنثوي الذي دخل مسامعه للتو
هتف باستغراب تام: هيه نعم نهيان .. منو ويايه ..؟!!
هتفت الفتاة بنبرة مهتزة .. مترددة .. خائفة: أ أ أ ن ن نهيان..
أنا ميسون .. ماعرفتني!!!..
نهاية الجزء العاشر


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 35
قديم(ـة) 05-08-2016, 01:39 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بات من يهواه من فرط الجوى خفق الاحشاء موهون القوى الكاتبه : لولوه بنت عبدالله ،


لقائنا بعد يومين اذا ربي أراد بإذن الله

قراءه ممتعه


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 36
قديم(ـة) 07-08-2016, 12:42 AM
الهرة الهرة غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بات من يهواه من فرط الجوى خفق الاحشاء موهون القوى الكاتبه : لولوه بنت عبدالله ،


هلا وغلا باسطورة تسلمين على البارت الروووعة
العنود الله يهديج بسبب مزحج راح تتغير معاملة زوجج لج
أبو زايد والله أكثر واحد مخدوع بزوجته والأيام بتثبت لك
عوشة الحين بتنزل البي بي وبعدين بتطلب الطلاق وفي الأخير انتي الخسرانه لأنه عيشه على حب من طرف واحد وسراب وأنا متأكدة أنها ورا رفض شمه لسلطان
سلطان ياترى بيعرف عن خطبت هزاع ولا بتروح عنه شما
نهيان أحس يشتغل مع سلطان
حارب الله يحفظك ومايصير لك شيء
الياية وأخوها مانع ناس حقودة والله يشغلهم بنفسهم
أمنه المفروض تصارح بطي وتخبره بالمسج
متحمسة للبارت القادم حفظك المولى من كل شر
القصة كل مالها وتحلو

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 37
قديم(ـة) 10-08-2016, 05:03 PM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بات من يهواه من فرط الجوى خفق الاحشاء موهون القوى الكاتبه : لولوه بنت عبدالله ،



********************
)لا تلهيكم القراءة عن الصلاة يالغوالي(
الجزء الحادي عشر

،
ع يناك ليا ل صيفي ة،
ورؤ ى وقصائدُ وردية
ورسائلُ حُ ب هاربة،
من كتُبِ الشوق المنسيَّ ه
م ن أ ن ت ؟
- 460 -
زرع ت بنقر خطا ك،
الدَّرب وروُدا جُوري ه !..
كالضوء مررت ..
كخفق العِطرِ،
كهزجِ أغا ن شعبي ه ..
ومضي ت شراعا .. يحملُني
كِقصيدة شم س بحريَّ ه ..
لِوُعُو د را ح ت ترسُمُها،
أحلام فتاة شرقي ه !..
م ن أن ت ؟
وسِحرٌ في ع ين ي ك
ي زفُ العُمر لأغنيَّ ه ..
لكأن ك .. مِن قم ر تأتي
من نجمةِ صُبح .. ذهبيَّ ه !
مِ ن أر ض .. فيها شمسُ الحُ ب
تعانِقُ و جه الحري ه ..
وأنا .. في العُمر مسافِرة
و معي .. ع ينا ك وأُغني ه !..
ل أنور سلمان ، .
،
ليت الألم يُحكى..
لأنطقه بكل حروف الدنيا..
بكل ابجديات الضياع
- 461 -
بكل معاني الوجع الملبوس
فوق أنفاسك الرجولية!!!..
ليت ل حرقة الهوى أجنحة..
أجنحة أركبها .. وأحلق لمكان لا يبصرني فيه عين..
مكان أكون فيه أنا فقط .. وهواي الذي انصهر منتصبا .. راف ع الرأس..
شام خ الأنف!!..
ليتني يا هذا ابتعد..
ابتعد فقط عن شراراتك التي تحرقني
تلهبني..
تذيقني الترمد الذي وصل في جوفي حد الطغيان!!!..
ل م تفعل بي هذا ...؟!!
ل م ..؟!!
أبعد الجرح الذي تلقيته منك ما زلت تمشي بخيلاء صرف
على روحي المثقلة بهوى روحك المتغطرسة ..؟!!
أبعد أن قررت بكل عزيمة أن اتجاوزك، وأعيش عمري الباقي
مع شخص لا/لن يملكني روحي ا !!..
مع شخص لم يرغمني على تذوق
طعم يشبه بمرارته مرارة حنظلة رُمي ت على الأرض
وأصبحت مداس أقدام العابرين!!..
وكأن الحنظلة المسكينة .. ما كانت إلا قلبي أنا..
الذي رُمي على يديك أنت ......... أيها السلطان!!..
قلبي الذي لم يكن ليهواك وهو يعرف
بعجرفة هيمنتك على وتيني!!..
بازدرائك ل شخصي!!..
- 462 -
بخداعك ........ أجل ..
خداعك!!!..
أمسكت بجهاز تحكم التلفاز الموضوع بجانب وسادتها ورمته بعنف .... بكل كبرياء
مجروح..
كبرياء لأنثى لا تملك الا الشمم من الطباع..
والعُلي من الزهو بالذات..
أنثى من فرط سمو اعتدادها بشخصها كانت تبعث للناس رسالات
مبطنة .. ب "ممنوع الاقتراب!!.. "
صرخت بكل حدة حارقة .. ملتهبة .. ملتاعة..
حرقة أنثى اُذيق حبها طعم الرفض والازدراء:
لييييييييييييش!!!..
لييييييييييش خبررررني لييييييييييش!! ..
لييييييييييييييشششش!!!...
وفجأة..
ومن غير مقاومة تُذكر..
أجهشت ببكاء يقطع الأفئدة من فرط وجعه .. من فرط مرارته السوداء..
بكت وكلمة "ليش" كانت كالافا .. تخرج من شفتيها وتسكب حممها على صدرها
المنتفض ..
بكت كما لم تبكِ من قبل .. وأشد مما بكت في السابق..
عندما اكتشفت قبل سنين طويلة .. أن سلطان لم يكن راغبا بها..
لم يكن ل يريدها زوجة .. ولا حبيبة!!..
لم يكن يريد .. إلا اللهو فقط..
اللهو والسخرية على من أهدته الفؤاد والوجدان!!..
- 463 -
بكت شما حتى أحست بلهيب يمشي في حنايا صدرها..
وجفاف قاحل يفتك بأحبالها الصوتية..
لا تسمع الا لهاث .. لهاث وصل لأقصى حد من الاختناق..
لهاث كان في السابق
لا ينطق إلا بما قالته نوره الحوشان بكل اصطبار يتأوه من نار الشوق/اللوعة:
"اللي يبينا عي ت النفس تبغيه، واللي نبيه عي ا البخت لا يجيبه"
أما الآن..
لم يب ق من لهاثها إلا رمادا متبقي من نار الجوى
الجوى يا سلطان!!!!..
وليس غير الجوى ما فعل ب وجدانها ما فعله بكل جبروت صرف!!..
بدأت أنفاسها الثقيلة بالانخفاض .. وبدأت تسترد وعيها الذي غاب من أثر صدمتها
من سماعها "ذبذبات أنفاسه!!!.. "
تنفست مرة اخرى بعمق أليم محاولة استرداد صوتها المختنق حد الزوال .. ووقفت
لتواجه مرآتها الطويلة ك طول قامتها المفعمة بالفتنة..
ثم همست ببحة مختنقة بعد صمت مهيب متأملة عيناها المتورمتان من أثر البكاء
الشديد:
سمعتي نصخه وجيه استوابج يالخبلة..
عيل لو لمحتي طرف كندورته شو بتسوين!!..
أشهد إن حالتج صعيبة يا بنت خويدم..
- 464 -
.
.
.
.
.
.
.
ضحك نهيان ضحكة رنانة ليهتف بمرح: ياخي انت وياه لازم تحسسوني انيه انسان
بلا هدف في الحياه!!..
خلاص بنشتغل بنشتغل ولا يهمكم ..
قطع كلامه رنين هاتفه، والتقطه باستغراب متسائلا عن صاحب الرقم الغريب..
تراجع بخفة ليرد بنبرة حازمة: ألوووووو
:ألوووو .. نهيان ..؟!!
قطب نهيان حاجباه وهو يستوعب الصوت الأنثوي الذي دخل مسامعه للتو
هتف باستغراب تام: هيه نعم نهيان .. منو ويايه ..؟!!
هتفت الفتاة بنبرة مهتزة .. مترددة .. خائفة: أ أ أ ن ن نهيان..
أنا ميسون .. ماعرفتني!!!.
قطب نهيان حاجباه باستغراب وهو يهتف بتساؤل: ميسون!!..
- 465 -
منو ميسون ..؟!
أتاه ذات الصوت ولكن هذه المرة ظهرت ك نبرة ساخرة .. نبرة انقلبت من العربية
إلى الفرنسية بكل غضب مكتوم:
لم أكن لتفاجئ بحقيقة نسيانك لي .. ف انت نهيان!!.
نهيان الذي يصاحب عشرة فتيات في وقت واحد..
استدار نهيان بجسده رافعا كلتا حاجبيه باستنكار بدأ يظهر .. وهتف بعربية ثابتة
باردة رغم إنه يتقن التحدث بالفرنسية باحترافية سلسة:
بتقولين انتي منو ولا ابند الخط!!!..
ابتسمت المرأة المسماة ميسون ابتسامة ساخرة وهتفت هذه المرة ب عربية .. تحديدا
ب لهجة أهل لبنان:
شو يا خواجة نهيان، نسيت ميسون .. وليالي باغي مع ميسون!! ..
بدأت عيناه السوداوان تحتدان ك احتداد نصل السكين، والقسوة اعتلت ضباب مقلتاه
بغضب وازدراء متذكرا اخيرا صوت الفتاة المغلف بنعومة الأفعى..
هتف بحزم جامد قاسي .. قاسي كالحديد: الآدمية اللي تطرينها اندثرت تحت التراب
..
ميسون والحقد في صوتها وصل لمسامعه بشكل علني .. وحاد حد الوقاحة: بتئصود
الادميي اللي كبيتا بالشارع هي وابنا بلا بيت ومصاري بعد ما شبعت منا ومن
اللعب معا فوء التخت .. ما يا خواجة نهيان!!!..
قبض نهيان يداه كاتما انفعالات عاصفة لا يريد اظهارها، خاصة أمام هذه الحقيرة
معدومة الاخلاق..
نهيان بنبرة حادة ساخرة لأقصى حد ممكن مقلدا لهجتها بخبث تام: كنا نلعب فوء
التخت على سنة الله ورسوله ما شيغي..
- 466 -
)ما شيغي = يا حلوتي/يا عزيزتي بالفرنسية (
احتقن وجهها غضبا /خجلا من جرأة كلماته .. وقالت من بين اسنانها: لي ك ك عرفتني
يخزي العين
قاطعها بقسوة مغلفة بالنفور/البغض: شو تبين ميسون، اظنتي اللي بينا انتهى من
خمس سنين..
شو ذكرج فيه عقب هالفترة كلها!!..
ميسون بنبرة غامضة أظهرتها بنعومة صوتها الذي كان يطيح ب سيطرة عقله في
وقت مضى:
تلفنتلك لئلك ئشي وسكر..
نهيان بنزق ملؤه الجفاء: قولي اللي عندج خلصيني..
ميسون بصوت ثابت: ابنك بدو ياك نهيان
تسمر نهيان بمكانه وعيناه بدأتا بالاتساع تدريجيا قبل ان يهتف بصدمة حادة:
شوووه!!!...
ولدددي!!!!...
.
.
.
.
.
.
.
- 467 -
أبوظبي
تقدمت وهي تدخل رواق القسم الذي يوجد فيه غرفة والدها بينما اصابعها تكتب
بسرعة رسالة نصية لأختها الوسطى تسألها ما إذ حطت طائرتهم أم بعد..
وضعت هاتفها داخل حقيبتها واستمرت بالمشي إلى أن لمحت أمام غرفة والدها
طفلة صغيرة تحمل بيدها دبدوب وردي اللون جميل وتبكي بشكل يفطر القلب حزن ا
..
اقتربت منها بقلق، ثم جثت على ركبتيها وهي تهتف بنعومة تقطر حنانا /طيبة :
حبيبي ليش تصيحين!!!..
لم تجب الطفلة بل اشتد بكاءها وازدادت شهقاتها الرقيقة..
التمعت عينا شيخة بتأثر شديد وكررت سؤالها وهي تمسد شعر الطفلة: يا قلبي ليش
تصيحين!!..
وين ابوج وامج!!..
أنزلت الطفلة كفيها الصغيرين عن عيناها لتقول بصوت طفولي يتقطع من البكاء: ما
ما ما ما ادري
وأخذت تبكي من جديد والخوف ينضح من نظراتها البريئة...
وقفت شيخة وهي تتلفت عل ها تجد أحد اقارب الطفلة المسكينة..
رجعت تجثو على ركبتيها لتهتف بحنان صرف: انزين حبيبي خلاص لا تصيحين..
- 468 -
الحينه بنروح عندهم..
ردت الطفلة وصوتها المتقطع ما زال يتخلل كلماتها الصغيرة: ماما تامي قالتلي تمي
هنيه وبييج بسرعة..
بس ما يت..
احتضنت شيخة الطفلة بنعومة تبعث السكينة في الصدور لتهتف بتساؤل حاني: منو
ماما تامي حبيبي ..؟!
قالت الطفلة بنبرة بريئة للغاية: ماماتي تامي..
ابتسمت شيخة بعذوبة وهي تمسح دموع الطفلة .. ثم قالت: شو اسمج يا عسولة
!!؟..
وضعت الطفلة أصبعها السبابة بين شفتيها ... واجابت بخجل شديد: اسمي شيخة
ضربت شيخة الكبيرة كفيها ببعضهما بخفة/بمرح ... لتقول بعدها بابتسامة جميلة:
وااااااو شرات اسمي .. انا بعد اسمي شيخة..
ابتسمت الطفلة ابتسامة كبيرة ناسية موضوع ضياعها عن أهلها قبل ان تقف شيخة
وتمد يدها إليها وتقول ببسمة مطمئنة:
يلا تعالي معايه عشان ندور على ماماتج..
أعطت الصغيرة يدها ل شيخة وسارت معها في جميع أروقة القسم ..
بحثت شيخة عن والدة الطفلة ولكن من غير جدوى..
توقفت فجأة ما إن سمعت صوت الطفلة العالي وهي تنادي احدهم بسعادة: دكتور
نااااااااااصر
- 469 -
استدار الدكتور ناصر وهو يرفع حاجبه الأيمن باستغراب، ثم ما لبث أن ارتسمت
عيناه بابتسامة أبوية حنونة..
تقدم من الفتاتان بخطوات رزينة ثابتة .. ونظرته التي تلتمع بلون القهوة كانت كافية
في إضفاء سحره الرجولي الخاص على هيئته بحلة الأطباء المتعارف عليه..
جثى على ركبتيه وهو يهتف بنظرة شديدة الدفء: شواخي الحلوة اهني!!..
يا هلا يا هلا..
ارتمت الطفلة شيخة في احضان الدكتور لتقول بحزن بملء فمها الوردي الصغير :
دكتور بابا وماما خلوني وراحوا..
الدكتور ناصر بتساؤل: وين راحوا عنج بابا ..؟!!
أخذت دموع الطفلة شيخة بالتساقط مجددا وهي تقول: ماعرف، ماما قالت حق ماما
تامي توديني الكفتيريا عشان اشتري عصير وكاكاو..
بس ماما تامي ودتني مكان ماعرفه مب الكفتيريا..
قالتلي تمي وبييج
بس ما يت..
الدكتور ناصر باستنكار خفيف: وشله امج ما ودتج الكفتيريا بنفسها، من يأمن على
الخدم ذي الايام!!..
الله يهديها بس..
)وشله = لماذا(
وأخذ يمسح دموع الطفلة وعيناه تنضحان حنان جارف يبعث القشعريرة بشكل
يصعب وصفه..
- 470 -
كانت شيخة الكبيرة في تلك الأثناء تشعر بأنها في مسرحية ودورها ليس الا
كومبارس غير ذي أهمية مطلق ا ..
تعترف ان حرجا شديدا انتابها من غرابة الموقف التي هي فيه بمجمله!!..
ولكن، بين شعور الخجل والارتباك، لم يغفل قلبها عن الاحساس بفيضانات الدفء
والحنان الأبوي التي تدفقت على رأس الطفلة من الطبيب..
هذا الطبيب الذي أسر "بفتنة نبرات صوته العميقة وقلقه الحاني" دقات قلبها الجائعة
ل حنان أب فقدت روحه المُحبة منذ سنين طويلة..
كان قلبها يدق ل جمال ما تشهده بشكل لم تفقه له ابد ا !!..
رفع الطبيب رأسه مدركا اخيرا وجود مخلوق انثى بجانب الطفلة ..
ما إن لمح طرف وجه شيخة التي لا تغطيه عادة بخلاف شقيقتاها الكبيرتان، حتى
غض بصره ليهتف بنبرة ثقيلة مهذبة: اختي السموحة منج ..
بس انتي شتصيرين ل شيخة!!..
تنبأ عقلها لأمر استوعبته بينما الطبيب يتحدث ..
ف لهجة حديثه لم تكن اماراتية، انما وإن لم يخب ظنها قطرية!!!..
تنحنحت شيخة بخجل فطري لتهتف بنبرة ناعمة خافتة: ما اقرب للصغيرونة ..
شفتها تصيح جدام حجرة الوالد وشليتها عشان ندور على هلها ..
وأردفت وهي تهز كتفيها: بس ما حصلنا حد..
- 471 -
وقف ناصر وهو يرتب هندامه الذي لم يكن يحتاج لترتيب من الأساس،
انما هو فقط كان يحاول عدم التشتت بقوله وفعله .. عدم التشتت بثباته الذي يتميز
به وهو يسمع ذبذبات همس الفتاة المثقل بالعذوبة والخجل المُرتبك..
أمسك بيد شيخة الصغيرة محاولا عدم النظر لكفوف الفتاة الشابة البيضاء الا ان
نظرته لا اراديا تنجر لجمالهما الناعم بأصابعها الضعيفة الطويلة وأظافرها المقلمة
بشكل أنيق..
بشكل فاق الأناقة بحد ذاتها بنظره هو!!..
زجر نفسه مستنكرا افكاره المُراهقة التي لا تناسب ابد ا عمره السادسة والثلاثين!!..
تنحنح بثقل وهو يهتف بنبرة خشنة لم يتعمدها ابدا : خلاص مشكورة الشيخة،
انا الدكتور المشرف على حالة خال شيخة المرقد اهني، واعرف ابوها عدل..
ف تقدرين تخلينها معاي..
خفق قلب شيخة عندما ناداها ب "الشيخة" ظنا منها إنه يناديها بأسمها الحقيقي!!..
ثم استوعبت مقصد كلمته العفوية..
قالت شيخة بتردد منخفض الصوت وهي تنظر ل شيخة الصغيرة: بسسسس دكتور
...
:شيخة
التفتت شيخة الكبيرة ومعها الصغيرة لا إراديا للصوت المنادي لتهتف الكبيرة
بعفوية: هلاااااا
- 472 -
اقتربت المرأة المغطاة بأكملها بالسواد لتهتف باستغراب ل شيخة الكبيرة: شيخة
وينج من متى نترياج عند ابويه!!..
قطب ناصر حاجبيه وبسمة متلاعبة اعتلت ناظراه بشكل طفيف..
أسمكِ شيخة إذن!!!...
شيخة بتلعثم تخلله ارتباك واضح: أ أ أ يايه الحينه، ترييني دقيقة..
نظرت شقيقتها أم محمد ل ساعة يدها بعدم صبر وهتفت بخفوت مستعجل: يلا انزين
لا تتحيرين ..
ورانا سيره للمطار عشان اختج ولا نسيتي!!!..
هزت شيخة رأسها وهي ترد بسرعة: ان شاء الله ان شاء الله دقيقة بس..
ثم التفتت ل شيخة الصغيرة متحاشية النظر للطبيب لسبب تجهله تمام ا !!..
لم تعرف أهو خجل!!..
ارتباك!!..
خوف من مشاعر تجهلها!!..
أم نفور من انقباضات تدب في معدتها كلما لمحت طرف عيناه اللامعتان!!..
لا تعرف..
تتمنى فقط أن تخرج من نطاق رجولته الدافئة الجاذبة لها بشكل مؤذي!!..
ولكن ..... وياللعجب..
تتمنى في الوقت ذاته الغرق ببحر صوته العميق .. العميق حد اللانهاية .. بحنانه
.... وبكمية السكينة فيه!!!...
وبخت شيخة نفسها محاولة الهرب من حصار مشاعر غريبة كل الاغتراب على
جدران قلبها الجائع للإحتواء!!..
- 473 -
الجائع لكلمة عذبة .. المتعطش ل حضن شجي رحوم يغنيه عن كل حضن!!..
قالت أخير ا للطفلة وهي تميل جسدها الى الامام وتنخفض حتى يصبح وجهها مقابلا
لوجهها الصغير: حبيبتي شيخة، انا بخليج الحين..
بس قبلها توعديني ما تصيحين!!..
تعلقت شيخة الصغيرة ب رقبة شيخة الكبيرة هاتفة بصوت طفولي مستاء: ليش
تروحين شيخة!!..
همست شيخة قرب اذن الصغيرة بحنان جم: حبيبي باباتي يباني انا بعد، تأخرت
عليه وايد..
وبحركة لم تفهم ماهيتها بتات ا ..
رأت الطفلة وهي تقترب من ناصر لتوشوش في أذنه اليسرى بكلمات قليلة..
ثم رأت ناصر وهو يهز رأسه بابتسامة خفيفة .. ابتسامة لم تكن بريئة ابدا في
الحقيقة .. ليهتف بعدها بدفء متدفق:
ايه حبيبي عادي
رجعت شيخة الصغيرة للكبيرة وهي تبتسم بخجل طفولي، ثم مدت دبدوبها الصغير
إليها لتهتف بنعومة:
خلي هالدبدوب عندج..
قطبت شيخة الكبيرة حاجباها بابتسامة مستغربة ثم قالت برقة: ليش غناتي، دبدوبج
هذا!!..
وضعت الصغيرة سبابتها على شفتها السفلى بخجل اشد وقالت: بس جيه .. عشان
انا استويت احبج
- 474 -
تأوهت شيخة بتأثر تفجر بالبهجة .. وهتفت بصوت عذب لم تستطع التحكم برناته
شبه العالية: واااايه انا فديت اللي يحبوووني..
واحتضنت الطفلة بعد أن قبلت خداها الممتلئتان، ثم أكملت بابتسامة تضج بالفتنة:
وانا احبج حبيبي وايد..
وبعدها اخذت الدبدوب من الصغيرة لتهمس قرب اذنها بنظرة تلألأت جذلا :
واستويت احب هالدبدوب بعد،
شكرا شواخي..
قبلتها مرة أخرى ثم وقفت وهي تمسد شعرها بعينان باسمتان قبل ان ترفعهما
للطبيب..
قالت بصوت انثوي رزين ونظراتها تقع على كل شيء امامها عداه :
دكتور حط بالك عليها..
التمعت عينا ناصر ببريق غريب .. بريق يقول بأن لقائه بهذه الفتاة لن يكون الأول
والأخير ... ثم هتف بصوت واثق متزن: إن شاء الله، لا توصين..
استدارت شيخة بعد أن قالت برقة: مع السلامة ..
رد ناصر بخفوت عميق: مع السلامة يا ....... شيخة..
أحست شيخة بماء بارد ينسكب على رأسها، وشعرت بأن سيطرتها على خطواتها
الثابتة ستنفلت لا محالة!!..
يا إلهي!!..
ما هذا الاحساس الذي يشعرني بأني واقفة على هلام!!..
- 475 -
استفيقي يا فتاة!!..
هو فقط نطق ب أسمك يا شيخة .. فقط نطق ب اسمك..
فلتركزي الآن على خطواتك قبل أن تسقطي على وجهك ذو التعابير البلهاء!!!!..
.
.
.
.
.
.
.
مطار أبوظبي الدولي
الوطن
ما هو الوطن!!..
سوى فرحة طفلة تتغنى تحت المطر
الوطن
ما هو الوطن!!..
سوى وفاء عجوز تنتظر حبيبها على كرسي خريف العمر!!!..
الوطن
- 476 -
ما هو الوطن!!..
سوى انتماء قطيطات ل صدر أمهم ... والمواء شبعا بين احضانها!!!...
الوطن
ما هو الوطن!!..
سوى تقبيل ترابك المسك ....... يا الامارات!!!!...
نزلت من الطائرة وهي تتنفس حرارة هواء العاصمة بسعادة منتشية ..
ابتسمت ابتسامة عذبة .. ناعمة .. مليئة بالحب لتهتف ل شقيقها ذياب:
فديت داري ومرباي .. اسميني ولهت على بوظبي يا ذياااااااااااب..
ذياب بنظرة باسمة: هيه والله انا بعد..
ههههههههههه ما صدقت انيه في الدار الا يوم لفحتني اللواهيب..
)اللواهيب = الهواء الحار(
ضحكت ناعمة بخفة لتقول ب جذل: هاذي علامة الجودة أصلا
وأردفت وهي تتساءل: ذياب منو بيشلنا من المطار!!!..
ذياب وهو ينظر ل ساعته: عميه سلطان
ابتسمت ناعمة ب شوق لا ينضب:
فديت الطاري ياربي..
صمتت للحظة عندما سمعت نداء صديقتها روضة لها .. وتحركت إليها مسرعة قبل
- 477 -
ان يدخلوا المطار الداخلي..
ناعمة: هلا رواضي حبيبتي
روضة وهي تتألم من أثر صداع داهمها: نعوم فديتج ابا بندول .. عندج!!..
ناعمة بذهول/بقلق: اووويه رواضي شعنه عيونج حمر جيه!!..
وضعت روضة يدها على رأسها لتهتف بإرهاق/ألم واضحان: ما رقدت نعوم من
يومين ..
والصداع بيذبحني..
ناعمة باهتمام مستغرب: ما رقدتي في الطيارة ..؟!
تنهدت روضة بشكل غريب لتهتف بذات صوتها المُرهق: لا ما رمت ارقد..
ناعمة: لييييش ..؟!!
صمتت روضة باستياء تخلله ارتباك عارم..
ماذا أقول لكِ يا صديقتي!!..
أأقول بأن طيف "ذاك" لا يفارقني منذ أن سقطت عيناي اسيرة عيناه!!..
أأقول لكِ أن خيبة أملي "ب حب صغير قد نما بشكل غريب" بدأت تزداد ما ان
شممت هواء بلادي!!..
ماذا أقول يا صديقتي ماذا أقول!!..
أحببته .. يالحظ قلبي البكر!!..
أحببته يا ناعمة..
- 478 -
أحببته!!..
وحبه الشرس ما يجلب لي بكل قسوة السهاد!!..
تنهدت بعد صمت شفاف، لتهتف فيما بعد باقتضاب: ماعرف نعوم .. عندج بندول
ولا ..؟!!
ناعمة: لا ما عنديه .. تريي بدورلج عند البنات..
دخل جميع القادمين لمطار أبوظبي الداخلي وبينهم القادمين من فرنسا ..
كانت ناعمة في تلك الأثناء تبحث عن مسكن للألم ل روضة المُرهقة .. وبينما هي
تبحث وتسأل الفتيات، أخذت تلمس أصبعها الأوسط من كفها الأيمن ..
ف هي عندما تقلق تحرك بشكل لاإرادي خاتمها صعودا ونزولا !!..
ولكن .... وياللصدمة التي افقدتها التفكير لثواني ....... لم تجد خاتمها!!..
الخاتم!!..
أين هو!!..
قطبت حاجبيها بصدمة/بجزع وهي تحاول تذكر أين وضعت خاتمها!!!!...
أخذت تبحث في حقيبتها عنه عل ها تجده مرمي هنا أو هناك!!..
ولكن لم تجده..
يا ربي ...... إلا هذا الخاتم..
- 479 -
إلا هو!!..
أرجوك يارب ..
لم يب ق لي من رائحة أمي إلا هذا الخاتم يالله!!..
أحست بقلبها يعتصر وهي تقف بحزن أليم محاولة تذكر ما اذ سقط منها في مكان
ما...
م رت طيوف ذلك الموقف المُرعب بشكل مموه في بالها، ليهتف عقلها بذهول باغتها
..
أيعقل إنه سقط من أصبعها عندما حدث لها ما حدث في مطار باريس!!!!..
ترقرقت دموع خفيفة في مقلتيها السوداوين لتهتف بحزن/خيبة أمل شديدة :
ياربي كيف طاح مني كييييييييف!!!!..
أتتها الطالبة ظبية وهي تهتف بصوت شبه عالي: أبلة أبلة .. هاذوه بندول..
أخذت ناعمة من الفتاة المسكن وشكرتها بشكل مقتضب يوحي بمزاجها المستاء
تمام ا ..
ثم ذهبت الى روضة لتعطيها اياه ..
قالت ناعمة بعد ان ابتلعت روضة المسكن وشربت الماء: اجر وعافية يا قلبي
روضة وهي تتنهد بشكل خافت: الله يعافيج ويسلمج فديتج
وأردفت وهي تلاحظ شحوب وجه ناعمة الذي كان متوردا منذ لحظات فقط: نعوم
بلاج!!..
- 480 -
شو مستوي!!..
لم تحتمل ناعمة أن تكتم ما بقرارة نفسها من حزن، خاصة عندما سمعت صوت
روضة القلق..
خانتها دمعة يتيمة من عيناها، وهمست بحزن صافي: رواضي هب محصله خاتميه
...
ماعرف وين طاح عني!!!..
روضة بصدمة: ويييينه!!!!..
مسحت ناعمة دمعتها الحزينة، وهتفت باستياء صرف .... وبتردد ف هي لا ترغب
الآن وهنا بإخبار روضة ما الذي حصل لها في مطار باريس: ماعرف يا روضة
ماعرف..
ظلت روضة تواسي ناعمة وتهدأ من انفعالها .. ف هي أكثر من يعرف حجم مكانة
هذا الخاتم بالذات في قلب ناعمة..
فهذا الخاتم في الأصل هي هدية جدها ل والدتها نوره...
كان خاتما عليه قلب من ذهب مرصعا بماسات صغيرة براقة .. وهذا القلب مجوف
بحروف منقوشة ب اسمها هي..
ناعمة..
لأن اسم ناعمة ما كان جدها ينادي ابنته به حبا وتدللا وشغف ا
ف هو كان يرغب منذ أن حملها بين يديه أن يسميها بهذا الاسم، الا ان زوجته
أصرت بشدة ان تسمي ابنتها نوره على اسم والدتها !!..
ولم يرغب أن يخذل زوجته وهو الذي احبها بكل قلب ينبض، ف ما كان منه إلا أن
ينادي ابنته نوره بينه وبينها بإسم "ناعمة.. "
وعندما شعرت نورة ب دنو أجلها..
- 481 -
أعطت ابنتها التي اسمتها ناعمة تحقيق ا لرغبة والدها العزيز هذا الخاتم الغالي على
قلبها..
.
.
.
.
.
.
.
دلف صالة استقبال المسافرين وهو يعدل نسفة غترته بفخامة مهيبة .. وبشكل لا
ارادي .. انتقلت انظار البشر من كل جنس ولون إليه منجذبين ل حضوره
الاستثنائي...
ظل واقفا عاقدا ساعداه القويان امام صدره ال رحب منتظرا خروج أحباء قلبه الذين
أخذوا نسائم الوطن العليل معهم..
خاصة تلك ..
تلك التي وضعت محبتها في لب قلبه منذ أن حد قت به اول مرة "ب عيناها الواسعتان
المستديرتان ببراءة غارقة في اللذة" وهي في مهدها..
منذ ما يقارب خمسة وعشرين سنة ..
أصبح الأب، العم، الحامي والصدر الحنون لها منذ أن كان في الخامسة عشر من
عمره!!..
- 482 -
لم يكد يخرج من خيالاته الأبوية المشتاقة حتى شعر بارتطام جسد أنثوي رقيق على
صدره...
وسمع غمغمات رقيقة تقطر شوقا تخرج من ف م غارق في لُجات حضنه المفعم
بالدفء: ولهت عليك سلطووووووون
استوعب اخيرا صوت الفتاة ليهتف بضحكة رجولية مجلجلة وهو يضرب بخفة
كتفها محتضنا اياه بقوة حانية :
هههههههههههههههه سود الله ويهج .. اخترب مذهبج من سرتي اسبانيا يا نعوم..
رفعت ناعمة ذقنها لتقبل صدر عمها، فهي لن تستطيع ابدا بطول قامتها المتوسط أن
ترفع جسدها لتقبل خده..
ثم هتفت بابتسامة تتفجر شوقا جارفا قويا : فديت ريحتك يالغالي، والله ولهت عليك يا
بومييد..
ابتسم سلطان ابتسامة ابوية شجية وقب ل رأسها وهو يتمتم بخشونة دافئة: والله وانا
اكثر يا عيون بومييد..
سمع الأثنان صوت ذياب الساخر: خلوا حقيه شوي من الأحظان والرمسة الغاوية..
تنحت ناعمة قليلا عن الرجلان ليسلما على بعضهما سلاما رجوليا بحتا تخلله
اشتياق واضح من الطرفين..
هتف ذياب وهو يضرب كتف عمه بدعابة محبوبة: يلعن بليسك يالعم ..
احلويت عن اول، شو سويت من ورايه اعترف!!! ..
قطب سلطان حاجبيه باستنكار ظهر مع ابتسامته الثقيلة المتهكمة: هب هباك الله...
اشووه بعد احلويت، شايفني بنية يالسبااااال ..؟!!
ضحك ذياب ضحكة رنانة لتهتف ناعمة بشقاوة وهي تتأبط ذراع عمها القوي:
- 483 -
امبونه بومييد عنيه افداه حلو ومزيون..
)امبونه = من الأساس/في الأصل(
سلطان ببسمة ساخرة: طاعو هاي بعد، حووووه انتي وياه، صخوا لأمرغكم بالعقال
..
تقدم وهو يدفع عربة الحقائب ويكمل: امشوا امشوا جدامي يلا ..
.
.
.
.
.
.
.
العين
كان تتحرك بتوتر تام وهي تضرب كفها الأيسر بقبضة كفها الأيمن، متوترة بشدة
وخائفة..
ف هي منذ الصباح تحاول الاتصال ب زوجها ولكنه لا يرد، وبعد عشرات من
الاتصالات،
سمعت الصوت الآلي يقول بكل برود صرف أن هاتف زوجها مغلق!!!.


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 38
قديم(ـة) 10-08-2016, 05:03 PM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بات من يهواه من فرط الجوى خفق الاحشاء موهون القوى الكاتبه : لولوه بنت عبدالله ،



- 484 -
أين أنت يا سيف!!..
مالذي يجعلك لهذا الوقت خارج المنزل!!..
ل م لا ترد على اتصالاتي القلقة .. ل م !!..
كانت تتنفس بشدة ووسوسة الشيطان قد بدأت تصل لأقصاها في قلبها وعقلها..
مرتعبة هي من فكرة أن زوجها قد أصابه أحد نوباته المرضية في عمله
أو أصابه خلل في اتزانه وهو يقود السيارة!!..
يا إلهي..
لا أحتمل فكرة أن يصيبه شيء..
أحفظه لي ولأولادنا يا رب .. احفظه لنا يا رحمن!!!..
كانت في حالة شبه هستيرية من القلق والارتباك محاولة للمرة المئة أن تتصل به
عل ه في هذه المرة يجيب..
توقفت مكانها فجأة عندما سمعت باب غرفتهم يُفتح لترى وجه زوجها المُحبب لقلبها
العاشق أمامها..
تهللت أساريرها بشكل لا يوصف وهي تركض نحوه لتنغرس بأكملها في حضنه
الصلب الحاني..
هتفت بصوت يرتجف من القلق/الانفعال: حبيبي وينك!!!..
ما رديت البيت من وقت مثل ما قلتلي .. ولا ترد عليه يوم اتصلبك..
روعتني عليك واااايد سيف..
- 485 -
شعرت بماء بارد يُسكب على رأسها ذهولا ما ان شعرت بقبضة سيف القوية ....
القاسية حد الصقيع على ذراعها مٌبعدا إياها عنه بصمت شديد....
لم ينطق بكلمة .. ولم يعطها أي نظرة توصف بأنها "نظرة!!!.. "
بل لم يُحرك ابدا تعابير وجهه الجامدة "بشكل يبعث الريبة في النفوس.. "
اكمل سيره اتجاه غرفة الملابس لينزع عنه ثوبه وغترته..
تشنج تفكير العنود للحظات محاولة استيعاب صمت سيف الغريب، وتصرفه
الأغرب!!..
ذهبت خلفه حيث غرفة الملابس لتسأله باضطراب: حبيبي بلاك!!..
تعبان!!!..
تانس شي .. يعورك شي!!!..
خبرني دخيلك..
لم يرد سيف ابدا على كلامها..
بل اعطاها ظهره الطويل المشوب ب سمرة طالما ابهرت انفاسها وخدشت لبها اثارة
..
ثم دخل الحمام بكل هدوء .. هدوء مرعب لا يشبر بالخير ابد ا !!!!.....
ارتعدت خفقات العنود خوفا /ارتباكا قد وصلا لأعلى درجاتهما في قلبها..
ما الذي حل ب سيف يا ترى!!..
ل م تشعر بأن هدوئه ما هو الا اعصار سيفتك بها حالما تصل ل ذروتها المدمرة!!..
همست بخفوت قلق: الله يستر بس .. شبلاه الريال منجلب جيه!!...
- 486 -
بعد دقائق قصيرة..
خرج سيف من الحمام وليس عليه الا ازاره الذي يغطي الجزء السفلي من جسده،
وبذات الهدوء الباعث للارتباك، لبس ثوبه الأبيض..
ثم بدأ يصلي وتره بخشوع تام..
كانت العنود في تلك الأثناء جالسة على إحدى أرائك الغرفة الوثيرة، وتراقب
تحركات زوجها المريبة!!..
انتهى من صلاته ثم استقام..
كانت تحركاته خافتة .. عديمة الصوت كلي ا ..
حتى عيناه كانتا ك غشاء مظلم مموه يخفي خلفهما مشاعر تموج وتتراقص بكل
غموض داخل طيات روحه العميقة..
هتفت العنود بعد أن زفرت زفرة ارتباك صرفة: سيف شحقه ساكت ..!! .. وترتني
قسم بالله..
لو في خاطرك شي تبا تقوله قوله..
لم يرد سيف على ما تفوهت به، بل اتجه لفراشهم وتمدد فوقه ..
ثم غطى كامل جسده باللحاف ..
ونام!!!..
- 487 -
.
.
.
.
.
.
.
فت ح عيناه ببطء شاعرا بآلام تضرب رأسه وجسده كله وكأنها ضربات مطرقة..
يشعر ب صداع يفتك كل جزء من أجزاء رأسه والضباب قد تسي د ناظراه بعجرفة
كامنة!!..
أي ن ه و!!!...
ما كل تلك الأصوات والصراخ والضجيج!!...
آآآآآه..
يكاد يموت من شدة عوار رأسه!!..
آه .. ما هذه الروائح النتنة النفاذة ..!! ... يشعر بأنه في مكب نفايات!!..
آآآآآآه..
أحس مع شعوره بالألم الفظيع بسيلان عرقه الذي ازال تقريبا البودرة التي وضعها
بوجهه لغرض التنكر كاشفا عن ندبته التي بدأت بإخراج قيح لزج شفاف اللون ..
- 488 -
إلهي، لم يعد يستطيع تنفس الأكسجين!!..
وكأنه في قمقم منذ سنين لا يعلم بعدتها ..
حاول بشكل مضني فتح عيناه .. ولكن..
وك ما فقد وعيه في المرة الأولى!! ..
فقده مرة أخرى .... فقده وهو يتمنى
بكل رجاء الى الله .. أنه ليس الا في كابوس..
وسيصحو منه قريب ا !!!......
.
.
.
.
.
.
.
بعد مضي يومان
بالتحديد .. يوم الخميس..
تشعر بأنها على صفيح من جمر ملتهب .. لا تستطيع الأكل ولا تستطيع التفكير
ف شقيقها الوحيد لا يرد على رسائلها في الهاتف ولا يرد على اتصالاته المستمرة
..!!!
- 489 -
حكت ل عمتها عما يؤرقها ولكن عمتها استمرت بتهدأها معللة أن تلك الأنواع من
الدورات تتطلب تركيز حارب التام..
وإنه بإذن الله سيتصل بهم حالما يجد الوقت المناسب..
تعترف أم العنود أن هناك قلقا عارما بدأ يغزوها منذ أن قطع حارب اتصالاته بهم
..!!
لكن لا بد ان تحافظ على رباطة جأشها لكي لا تجزع موزة وتنتكس حالتها النفسية
أكثر مما هي منتكسة!!..
كانت موزة مع ام العنود وابنتها العنود يجلسن في الجلسة التي كانت بطابع اوروبي
بمقاعدها وطاولاتها المطلية بطلاء أبيض مدمج بألوان فاتحة زاهية على حوافها
يناسب جو الهواء العليل وأشعة الشمس التي بدأت تشتد ولكن بشكل معقول غير
مزعج...
بينما كن الثلاثة يتناقشن بأحاديث نسائية عامة، سمعن صوت زمور سيارة وقفت
أمام باب المنزل الكبير..
قطبت أم العنود حاجبها بتساءل: منو اللي ياينا الحينه!!..
التفتت ل موزة لتهتف بحزم دافئ: امايه موزه سيري طاعي منو..
هزت موزة رأسها ب حسنا ثم غطت وجهها بطرف غطاءها وذهبت لترى عن كثب
هوية صاحب السيارة..
لمحت بطرف عيناها رجلا بقامة مهيبة تبعث الخوف في الوجدان، كان موليا إليها
ظهره ف لم تستطع معرفة هويته!!..
رجعت موزة ل عمتها وابنة عمتها لتأشر بارتباك: عموه ماعرفته .. واحد طويل
- 490 -
وايد يزيغ شكله..
ضحكت ام العنود بينما ابتسمت العنود بخفة لتقول هي بالمقابل: قعدي موزانه انا
بسير اشوف منوه..
غطت العنود طرف وجهها هي الأخرى وذهبت لترى من الشخص الغريب...
وعندما لمحت طول قامته جزعت كما جزعت موزة تماما ، الا انها تنحنحت بخفوت
لتصفي صوتها وتقول بحزم انثوي بالغ:
آمر اخويه بغيت شي ..؟!!
استدار الرجل ذو القامة المهيبة ليهتف بحزم صارم تخلله تهذيب رجولي صرف:
ختيه ما عليج اماره بغيت أم العنود يطوليه بعمرها برمسة ..
قطبت العنود حاجبيها باستغراب وهي تقول بخفوت: منو اقولها ..؟!!
الرجل بصوت غليظ رنان: قوليلها سلطان بن ظاعن..
اتسعت عينا العنود بالذهول وهي تتعرف على الرجل بسرعة من اسمه..
كيف لا تعرف من صيته العالي قد وصل مسامع الكبير والصغير في البلاد!!..
كيف لا تعرف الشخص الذي اخرج العشرات من الناس من ازمات كثيرة داخل
البلاد وخارجها!!..
الرجل الذي كان خطب شما عمتها في السابق ورفضته فيما بعد لأسباب يجهلها
الجميع!!!..
العنود بحزم خافت هتفت: ان شاء الله يا بومييد دقيقة بس..
- 491 -
ذهبت العنود لحيث والدتها وابنة خالها موزة لتقول بصوت يلهث من أثر
الارتباك/الرهبة: امايه امايه..
هذا سلطان بن ظاعن ..
يقول يباج برمسة..
وقفت ام العنود باستنكار حاد وبحمية ك حمية الرجال تماما : ويديييييييه، سلطان
هنيه ومخلينه مصطن جدام الباااااااااب!!!..
)مصطن = واقف(
امف علييييييكن..
عدلت أم العنود من برقعها الذي يلتمع بلون ذهبي مخضر ينافس اشعة الشمس
بلمعانه..
وخرجت ل سلطان الذي انتصب بقامته ما إن لمح أم العنود تقف أمامه..
أم العنود بحزم خرج مع صوتها المُرحب العالي: مرحبا السااااااع مرحبا
السااااااااااع ب ولد ظاعن
في ذمتيه ذمه تو ما انورت الداااااار...
رد سلطان بصوته الرجولي الرنان والموغل بالود/الاحترام: الله يرحبج على فضله
يا ام العنود..
النور نوركم علنيه هب بلاكم يالغوالي..
)علنيه هب بلاكم = الله لا يحرمني منكم(
أم العنود: اشحاالك يا سلطان واشحال الوالده والأهل!! ..
ربكم الا بخير وسهالة!!!...
سلطان: ربيه يحفظج ويسلمج يا بنت حارب كلنا بخير وسهالة ما نشكي باس..
ومن صووبكم ..؟!
أم العنود: الحمدلله رب العالمين كلنا بصحة وعافية ..
- 492 -
تنحنح سلطان محاولا إزاحة التردد عن صوته ليستطيع إيصال حديثه مباشرة /بلين
لأم العنود من غير انفعالات ممكن أن تحدث من ناحيتها:
طويلة العمر بغيتج برمسة خفيفة وبسير .. ما بطول عليج ان شاء الله ..
أم العنود باستنكار حاد: رمسة هنيه يا سلطاااان!!!..
جرب جرب الميلس، ولا عايبتنك الوقفة تحت الشمس!!..
رد سلطان ووجهه يوحي بحرج يموج فوق مقلتيه: جريب جريب يا بنت الايواد يا
غير السموحة منج ما عنديه وقت لازم ارد بوظبي بسرعة ورايه شغل هناك .. هن
رمستين بعقهن وبسير..
)بعقهن = سأرميهن(
شعرت أم العنود بحرج سلطان من أن يدخل مجلس المنزل من غير وجود رجل،
لكنها هتفت بحزم مُستنكر: منقود يا ولد ظاعن ما نقهويك وانت ضارب خط يلين
دارنا..
جرب وانا الحينه بزقرلك عميه بوسعيد..
سلطان ب رفض حازم: لا يا ام العنود مابا حد يعرف باللي بقولج عنه..
قالت أم العنود والقلق بدأ يدب في اوصالها: بديت تروعني يا سلطان .. خير شو
مستوي!!!..
زفر سلطان بقوة معربا عن توتر لا يعرف ابدا التعامل معه!! ..
فهو منذ أن كبر واشرب وجهه بالشعر ونضجت فيه الرجولة نسي معاني التوتر
والارتباك وتمكن بكل هيمنة بشخصيته الفذة من التعامل مع كل موقف يواجهه بكل
حزم ورباطة جأش يُحسد عليهما!!!..
لكن هذا التوتر الذي يصاحب تعامله مع امرأة ... لا يعرفه ابدا .... يجهله في
الحقيقة!!!..
- 493 -
هتف بصرامة تامة: هب مستوي شي ان شاء الله .. بقولج هنيه اللي ابا اقوله
وبتوكل..
.
.
.
.
.
.
.
دبي
كان يتمشى على شارع جميرا وباله شارد كل الشرود لتلك المكالمة المشؤومة قبل
يومين..
ما هذه المصيبة التي حلت على رأسه!!!..
لم يكن ليعتقد مجرد اعتقاد أن تلك الوقحة في ذلك اليوم كذبت عليه وهي تد عي بأنها
تحمل بأحشائها طفل ليس منه!!!..
بماذا تغمغم يا نهيان!!..
أصدقت الترهات التي تفوهت بها تلك المجنونة!!..
أيكون ذلك الطفل طفلك حقا وأنت آخر من يعلم!!..
- 494 -
كيف!!..
أليس هو ابن ذلك النتن الذي خانتك معه والذي بسببه رميت ميسون وكل ذكرياتك
معها في قمامة الماضي!!..
لا..
لا تكن غبيا وتنخدع للمرة الثانية يا نهيان من تلك المخادعة ..
احذر يا نهيان .. احذر!!..
خرج صوت من باطن عقله ليهتف بعاطفة جياشة :
واذا كان ابنك حق ا !!..
اتدعه اكثر من ذلك بين يدي تلك المخادعة المنحرفة!!..
أيهون عليك قطعة من روحك أن تكبر وتنمو بعيدا عن ناظريك!!..
بعيدا عن أهله وموطنه!!..
لا .. لا..
مسد باضطراب تام رأسه محاولا ايجاد طريقة لحل الأزمة التي وقعت على كتفيه..
أتاه اتصال ليخرجه من تفكيره العميق .. ورد بنبرة خشنة مبحوحة: السلام عليكم..
:وعليكم السلام والرحمة ..
هتف نهيان وهو يعود لسيارته التي اوقفها في نهاية الشارع ليمشي قليلا في الهواء
المنعش رغم حرورته الخفيفة:
هلا ابويه اشحالك ..؟!!
- 495 -
أبا نهيان بنبرة حازمة: بخير ربي يعافيك..
وين دارك!!..
نهيان وهو يحرك سيارته: انا في جميرا ..
تباني في حايه فديتك!!!..
أبا نهيان بصرامة قاسية تخللها تهكم حاد: وانت هاي علومك بسس!!!..
تحوط وتهوم بليا شغل ولا مشغله!!!..
متى بتغدي ريال وتتحمل المسؤولية!!!..
تنهد نهيان بانزعاج تمكن من اخفاءه خلف صوته الهادئ: ابويه الله يهداك قلتلك
تراني اشتغل
أبا نهيان بذات حدة صوته: شو تشتغل خبرني بالله عليك .. مرة تقولي استورد
اجهزة واصدرهم بالغالي برع البلاد..
ومرة تقولي داخل شراكة مع ربيعي في سلسلة مطاعم في دبي..
ومرة تقولي شاري نص اسهم معرض سيايير..
أردف بصوت أكثر حدة من فرط غضبه من استهتار ابنه الكبير: انت شو سالفتك
بالضبط خبرني!!!..
نهيان بذات ثبات صوته الهادئ: ابويه فديتك انا احب اشتغل اعمال حرة لا تطلب
مني اشتغل شغل مكاتب..
رد أبا نهيان بنبرة أهدأ من ذي قبل ظهرت كموجات سأم/خيبة أمل/تهكم صرف:
عيزت منك انا يا ولد..
عيزت والله..
برايك سوا اللي تباه مالي شغل فيك..
اقفل والده ليتنهد نهيان مرة أخرى شاعرا بإحساس كبير بالفشل..
الفشل في حياته الشخصية لا حياته العملية!!!..
- 496 -
شاعرا بالتخاذل وهو يرى خيبة والده فيه وغضبه المستمر منه!!!....
ليس باليد حيلة يا ابا نهيان!!..
الظروف تحتم علي ذلك!!!!.....
.
.
.
.
.
.
.
أبوظبي
كانت تلبس بكل نشاط ملابسها الخاصة بالرياضة وهي تدندن بأنشودة قديمة...
أخذت تتأمل جسدها الرشيق امام المرآة بابتسامة تتقد اشراقا : يا خطيرة يا
نعوووووومة، والله سفرة اسبانيا خلتج اضعف واحلى ..
ههههههههههاي فديتني ياربي..
استدارت بخفة وفتحت ستائر غرفتها لتسمح لأشعة الشمس بالدخول وملأ ارجاء
المكان نور ا ..
- 497 -
عادت لمرآتها قف لتربط شعرها ذو العتمة الشديدة .. عتمة عقيق يماني اسود يسحر
نظر من يقع عينه عليه!!..
من يرى شعرها وهو يتحرر من أسره، يظنه شعر فتاة سليلة غجريات من أب وجد
..!!!
كان يصل لأسفل ظهرها بتموجاته الغزيرة وانحناءاته الكثيرة المفعمة بالحياة..
دخلت شقيقتها الصغرى الغرفة وعيناها تنضحان شوقا ضاري ا ..
وبكل طفولية منها قفزت على ظهر ناعمة واحتضنتها من الخلف لتهتف بسعادة
عارمة :
تولهت عليييييج يا حماااااااااارة...
ضحكت ناعمة بذات سعادة شقيقتها لتهتف بنعومة نقية: وانا والله تولهت عليج
فطفوط
وأردفت باستغراب باسم: غريبة .. شعنه هب مداومه اليوم!!!..
هتفت فطيم بشقاوة وهي تتمدد على سرير شقيقتها: خذت اجازة حقي عشان اقعد
معاج الويكند كله مع الخميس..
أردفت وهي تغمز بعينيها: شرايج فيه ذكية صح!!..
رمقتها ناعمة بنصف عين وقالت: لوتيه وحدة..
غرتي يوم عرفتي انيه مأجزة اليوم هااااه!!...
ضحكت فطيم بانتعاش وهي تتلوى فوق السرير ذو الغطاء الوثير الناعم:
هههههههههههههههه هيه غرت ليش الجذب!!..
ابتسمت ناعمة .. ثم قالت وهي تخرج من الغرفة: انزين يلا خلينا ننزل نيلس عند
يدوه..
والتفتت ل شقيقتها وهي تكمل بخبث باسم: وتزهبي لأن عقب شوي بنروح الجيم..
- 498 -
فطيم بصياح متبرم: لااااااااااا ماباااااااااااااااا
.
.
.
.
.
.
.
كان في طريقه إلى العاصمة بعد أن انتهى من مهمته المستعجلة في العين..
قام باتصال سريع وعقله في حالة شرود تام .. عقله الذي امتلئ بمشاكل كثيرة لا
حصر لها .. اتصل وهو يتأمل بأن الذي فعله قبل قليل لن يرتد عليهم بنتيجة
معاكسة..
أتاه صوت الرجل الأكبر سنا وهو يهتف بحزم مترقب: ها سلطان
سويت اللي وصيتك عليه!!!..
تنهد سلطان بعمق وهو يعدل نظارته الشمسية ذات الطراز الكلاسيكي الملائم
لتقاطيع وجهه وفكه المغطى بلحية رجولية خفيفة أنيقة :
هيه نعم بوراشد رمست عاشه بنت حارب بالسالفة ووصيتها تسوي اللي قلتلها عنه
..
هز أبوراشد رأسه وهو يهتف بذات حزمه: ها احسن حل يلين ما نقدر نحل المشكلة
اللي نحن فيها..
- 499 -
بنت حارب حرمة عن ألف ريال ما كنت بقولك خبرها الا وانا متأكد انها بتساعدنا
بدون ما تستوي شوشرة حول السالفة
سلطان: اشوفك واثق من هالشي!!!..
ابتسمت عينا أبوراشد بلمعان يوحي بالتيقظ/المعرفة التامة: لو انت ناسي يا سلطان
..
عاشه بنت حارب معروفة بين الطبقة النسائية الاماراتية وكانت عضوة فعالة في
الاتحاد النسائي، وهي ما شاء الله عليها تعرف توزن الامور بعقلانية من غير
عواطف وحساسية..
وعاونتنا وايد من غير ما تعرف ان نحد من تعقد وتشعب الجماعات الخارجة عن
القانون في بلادنا ..
هز سلطان رأسه موافقا حديث أبا راشد: هيه نعم، يزاها الله خير قدرت بأسلوبها
وتعاملها الطيب ان تحل المشاكل العائلية في بيوت الشباب والمراهقين وتعرف
المشاكل اللي حدتهم على فعل الشغب والخراب في مناطق الدولة ..
وأردف وهو ينزل نافذته أمام السوبر ماركت ليطلب قنينة ماء: انزين شعنه ما
خليتني ارمس بوسعيد ولا على الاقل حد من عياله..
أبوراشد بصوت غليظ مبحوح لا تفارق سنه الخمسة والخمسين: هب مصلحتنا يا
سلطان نكبر السالفة ونخبر الرياييل باللي صار .. بنت حارب وعقب ما قلتلها انت
اللي لازم تسويه، بتساعدنا نكتم على الموضوع بدون ما يكبر ..
تمتم سلطان وهو يتأمل نجاح الخطة التي وضعوها: ان شاء الله
.
.
.
.
- 500 -
.
.
.
أبوظبي
العصر
نزلت بكامل اناقتها الأنثوية الخلابة بثو ب عربي أزرق، ضيق عند الخصر يبرز
رشاقة جسدها الغض بطوله المتوسط الجذاب..
كانت تتحدث بكل دفء وود مع صديقتها حصة وهي تضحك بين الفينة والأخرى
على حكاياتها الظريفة: ههههههههههههههههههههههههه صدق ويهج لوح يا حصوه
يعني فوق ما الريال استسمح منج واعتذر، ترمسينه بنفس خااااايسة!!!....
حصة بتهكم ظهر مع ارتفاع حاجبها الأيمن: حبيبتي محد قاله يستهبل عليه ..
الشنطة انا شفتها وعيبتني قبل البنت هاييج، قلتله سايرة محل وراده..
شحقه يبيعها للبنية اللي يت عقبي!!!..
في ذمتج رواضي هب شي يقهر!!..
كتمت روضة ضحكتها وهي تتخيل منظر البائع وهو يتلقى الكلمات الحادة السامة
من حصة، ف حصة كما يعرفها المقربون منها، شديدة العصبية بلسان حاد كالسكين
عند الضرورة، ولا ترضى الا بأخذ حقها كاملا مكملا وهذا الطبع نما بداخلها منذ
أن كانت طفلة صغيرة ..
ولكن رغم عصبيتها ولسانها الحاد، فهي تهدأ بسرعة البرق وترجع لطبيعتها اللطيفة
المتسمة بالرقة..
هتفت بنبرة باسمة متعقلة: صدقج الشي يقهر والله .. بس عاده حبيبتي حصة مب
- 501 -
كل ما استوتلج سالفة مع ريال مديتي لسانج عليه ولعنتي صيره ..
انتي بأسلوبج هذا اطيحين بدون ما تدرين بمواقف مب حلوة..
زمت حصة فمها بامتعاض طفولي لتهتف برقة: شسوي يختي احاول وايد ايود
اعصابي بين الناس لكن ماروم .. لساني ينفلت روحه..
وبعد دقائق قليلة..
اقفلت الهاتف وعلى وجهها ابتسامة شجية وهي سعيدة بعودتها الى بلادها وأهلها
واصدقائها..
أخذت تتلفت يمنة ويسرة باحثة بأعينها عن أمها وأختها شيخة..
وضعت غطاء على رأسها لونه سكري ومزخرف بدانتيلات زرقاء على حوافه
بشكل راقي جميل ..... واستدارت لتخرج..
وقبل أن تخرج من باب المنزل للباحة، أتتها شيخة بوجهها الباسم حاملة كوب من
القهوة وهي تهتف بصوت عالي :ِ
وين وين وين .. ما صدقنا رديتي البلاد .. وين تبين تشردين!!!..
ضحكت روضة بخفة قائلة بخبث: افهم من كلامج ان البيت ما كان يسوى بلايه!!..
)بلايه أي من غيري(
وضعت شيخة يدها على خصرها مجيبة بنظرة من تحت رموشها الفاتنة: مشكلة
اللي مصدقين عمارهم على فكرة..
ثم أمسكت بذراع روضة لتجرها للصالة مضيفة ببهجة/بغبطة: تعالي تعالي .. اباج
تقوليلي كل السوالف اللي استوتلج في اسبانيا..
- 502 -
كلها روضوووووه..
.
.
.
.
.
.
.
العين
دخلت السيارة وهي تترنح بإعياء تام، ما كان يجب أن تخرج من العيادة بعد العملية
..
ولكن لابد أن تصل للمنزل قبل أن يعلم احمد بخروجها ودخولها!!!!...
حمدت الله بكل بغض يملأ قلبها، ان احمد ذهب ل دبي اليوم لحل أمور تخص عمله
..
ف لو كان في المنزل، لما استطاعت الهرب من اسئلته وتحقيقاته التي لا تنتهي من
وجهة نظرها!!..
قالت بصوت مرتجف من أثر الارهاق: أيوب ح رك ح رك بسرعة ردني البيت
- 503 -
أيوب السائق وهو يهز رأسه ب حسنا : ان شاء الله ماما
كانت عرقها يتساقط من غير أن تشعر ..
تأففت بكل سأم .. بكل روح تزفر ضميرا "ميت ا !!!.. "
تخلصت اخيرا من الجنين الذي كان حملا على كاهلها ...... لكن...
متى ستتخلص من والده البغيض ذاك ..؟!!!!
.
.
.
.
.
.
.
باريس
في إحدى أزقتها الضيقة الرطبة ببقايا قطرات المطر
أدخل يديه في جيوبه وهو يشعر بأن زمام الأمور بدأت تنفلت من بين أيديهم ..
أتاه رجلا متشح بملابس سوداء أنيقة وهو يهتف بخفوت خشن: خلفان شو صار
معاك..
قدرت تعرف حارب وين!!!...
- 504 -
هز خلفان رأسه بقلة حيلة والقهر ظهر في صوته حاد ك حدة سكين منصول: لا ما
عرفت..
انا حاس ان عيال الك.... ورا السالفة..
أردف بعد ان اشعل سيجارته ونفث دخانه الضبابي: ابراهيم خبرت الجماعة في
بوظبي عن اللي صار!!!..
زفر ابراهيم بقوة ليهتف من بين عيناه الغائمتان بقهر هو الآخر: هيه مخبرنهم من
البارحة ..
وسلطان ق وم الدنيا وقعدها ومتحلف بنا من الخاطر..
خلفان بصرامة وهو يلوم انفسهم ل استغفال أعينهم عن حارب: معاه حق يعصب،
نحن ما كان المفروض نخلي حارب بليا مراقبة قبل لا نتأكد انه حدر الطيارة...
قطب ابراهيم حاجباه باستنكار: بس نحن ما كنا نعرف أن الخطة تغيرت وانه طلع
من المطار عشان مهمة وكلها اياه هذاك اللي ينقاله ديرفس ..
زفر خلفان بانفعال .. وغمغم بخشونة: ماعرف يا ابراهيم، الله يستر بس..
الله يحفظك يا حارب وين ما تكون ..
نهاية الجزء الحادي عشر


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 39
قديم(ـة) 10-08-2016, 06:22 PM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بات من يهواه من فرط الجوى خفق الاحشاء موهون القوى الكاتبه : لولوه بنت عبدالله ،



*************
)لا تلهيكم القراءة عن الصلاة يالغوالي (
الجزء الثاني عشر

- 505 -
،
لو سيل أهل الهوى من بعد موتهم
هل فرجت عنكم مذ متم الكرب
لقال صادِقُهُ م أ ن قد ب لِي ج سدي
لكن نار الهوى في القلب تلتهب
جفت مدامع عين الجسم حين بكى
وإن بالدمع عين الروح تنسكب
ل قيس بن الملوح
،
ها هي شمس يوم الجمعة بدأت بالغروب بخجل تتوارى عن أعين البشر بعد رحمة
مهداة رافقت نورها منذ الفجر البديع..
أخذت تمشي بخطوات خافتة ولسان حالها يتمتم بداخلها بكل قلب مثقل بالعاطفة ..
بكل ايمان موقنة أن ربها عز وجل لن يترك قلبها معلق ا على حبائل اللوعة/الحرمان:
ربي ها أنت ترى مكاني و تسمع كلامي وأنت أعلم من عبادك بحالي
ربي شكواي لك لا لأحد من خلقك، فاقبلني في رحابك في هذه الساعة المباركة،
ربي إني طرقت بابك فافتح لي أبواب سماواتك و أجرني من عظيم بلائك..
اللهم يا مسخر القوي للضعيف ومسخر الشياطين لنبينا سليمان ومسخر الطير
والحديد لنبينا داود ومسخر النار لنبينا ابراهيم سخر لي عبادك الطيبين من حولي،
- 506 -
ربي بحولك وقوتك وعزتك وقدرتك أنت القادر على ذلك وحدك لا شريك لك
اللهم إني أسألك بخوفي من عظمتك وطمعي برحمتك أن ترزقني ما كان خيرا لي
في ديني ودنياي ومعاشي وعاقبة أمري عاجله واجله..
اللهم إني أسألك أن تصرف عني شتات العقل والأمر والتفكير،
ربي اثرني و لا تؤثر علي، ربي انصرني و لا تنصر علي..
إلهي ارحم ضعفي وفرج همي واجبر كسري وامن خوفي وامطرني برزق من
عندك لا حد له،
وفرج من عندك لا مد له، وخير من عندك لا عدد له..
اللهم إن كان رزقي في السماء فأنزله وإن كان في الأرض فأخرجه وإن كان بعيدا
فقربه وإن كان قريبا فيسره وإن كان قليلا فكثره وإن كان كثيرا فبارك لي فيه يا
رب..
مسحت وجهها بكلتا كفيها، وتنهدت بعمق ع ل الدمعات الطفيفة التي اظهرت لمعان
عسل مقلتاها تختفي وتزول..
ثم أخذها تفكيرها القلق لذاك الذي اختفى بشكل مفاجئ من غير اتصال ولا رسالة..
تشعر بوجع مثقل يخطو خطوات ثقيلة عنيفة على سطح قلبها الصغير
يا رب .. اقسم اني اكاد أُجن من فرط ألمي..
أين انت يا حارب .. اين انت!!!..
أكُتِب علي اعيش مدى العمر على شفى صخرة من الشجن والمرارة ......
والحرمان!!...
لماذا يا إلهي لماذا!!!..
استغفرك ربي واتوب إليك..
- 507 -
اللهم اغفرلي خطيئتي وجهلي واسرافي في امري ..
ربي احفظ لي أغلى ما املك .. ربي ارجوك
احفظ لي شقيقي آخر إرثي في هذه الدنيا..
اللهم احفظه أينما كان ورده إلينا سالما معافى
يارب .. يا أرحم الراحمين..
ارحم قلبي يالله .. قلبي لم يعد يتحمل .. لم يعد يملك القوة ل فقدان شخص آخر..
يارب..
"الله أكبر.. الله أكبر.. الله أكبر.. الله أكبر"..
ردتت في قرارة نفسها: اشهد ان لا اله الا الله
تنهدت بعمق وهي تدلف المنزل بهدوء..
هذا المنزل الذي آواها واحتواها بكنفه الدافئ بعد الحادثة الشنيعة التي حدثت في
منزلهم ب أبوظبي .. هذا المنزل الذي لم يكن ليكون بديل منزل عائلتها .. ولكنه
أصبح الملاذ الوحيد كلما رغبت بالابتعاد عن كل شخص يذكرها بمأساتها تلك..
هذا منزل الذي اصرت عمتها ان تعيش فيه معها بعد ان توفي اباها وشقيقها عبيد
... وبعد ان اعتزل حارب الجميع وأصبح في حالة أقل ما توصف بالجمود والقسوة
الروح الميتة!!!!....
رفضت ام العنود ان تبقى موزة لوحدها في ذاك المنزل الضخم وهي ترى مدى
تباعد حارب وقلة تواجده حول شقيقته!!!..
لم تعاتبه ولم تلمه، فهو كان في حالة تبكي الحجر من شدة صعوبة وقعها على
النفس البشرية ..
- 508 -
وبالطبع لم تستطع ارسال موزة للعيش في مسقط رأسها رأس الخيمة عند جداها
المُسنان وهي في تلك الحالة ال مزرية من الصدمة والانفعال النفسي ال مغلق على
نفسه ...... لم تستطع وهي ترى كم كانت موزة تتلوى عذابا كل ليلة وهي ترى
الكوابيس وتأن بكل حرق ة في الوجدان..
ف ما كان منها الا ان تجلبها لمنزلها لتعيش معها وتبقى تحت أنظارها دوم ا ..
أتاها صوت عمتها الحاني: موزانه أذن!!!..
هزت موزة رأسها ب أجل .. قبل ان تردف عمتها بعينان تنضحان حنانا جياشا ..
حنانا تخلله وجع على حال هذه الفتاة المسكينة:
يلا عيل امايه خل نسير نصلي..
هزت موزة مرة أخرى رأسها ثم صعدت لغرفتها..
تنهدت أم العنود بعمق وهي تهمس بخفوت مؤلم: ربي يعيني على اللي بسويه..
ثم دلفت غرفتها وهي تسترجع للمرة العاشرة الحوار الذي جرى بينها وبين سلطان
صباح يوم الخميس..
.
.
.
.
.
- 509 -
.
أبوظبي
:هههههههههههههههههه اقول صخي صخي لا اخبرهم عن طيحتج صوب النهر
في حديقة مدريد
هتفت فطيم بتشوق مستمتع: اوووووويه نعوم طحتيييي!!!..
وقفت ناعمة بسرعة لتقترب من شقيقها ذياب واضعة يدها على فمه بقوة: يا
وووويلك لو خبرتهم ذيووووب
أبا ذياب بثغر باسم: قول قول ذياب..
عارضت ناعمة بعبس/بحرج وهي ما تزال تمنع ذياب بيدها من التفوه بكلمة: ماشي
ماشي أصلا ماصار شي..
ذياب يخرط عليكم..
عض ذياب يد ناعمة بخفة قبل ان يضحك: هههههههههههههههههههه لا بقولهم ما
عليه منج
تأوهت ناعمة بتوجع ثم هددته بغضب رقيق: لو خبرتهم بخبرهم عن قطوة الفرنسية
اللي سوتها على ثبانك
)ثبانك = حضنك(
اتسعت أعين الجميع بلمعان ضحوك، ثم سمعوا ضحكة ذياب قبل ان يهتف بصوت
رجولي جذاب :
- 510 -
هههههههههههههه لا لا الا هالسالفة .. خلاص شو رايج نسوي هدنة .. لا انا
برمس ولا انتي بترمسين
التمعت عينا ناعمة بخبث شقي وقالت: هيه جيه اباك اصطلب
قهقه الجميع على ما قالته ناعمة بينما امسك ذياب أحد الوسائد الارائك الصغيرة
ليضرب بها وجهها..
لم تكد الضربة تصل لوجهها الجميل حتى توقفت في نصف الطريق مترنحة في
الهواء، وصوت حازم باسم يهتف بقوة: حدك عاده الذيب، الشيوخ ما ينضربون
فديتك..
اتسعت ابتسامة ناعمة بحب تخلله شقاوة صبيانية: هلااا والله بذمتيه بشيووخ قلبي ..
ثم وقفت على الاريكة لتسلم على عمها بالأنف بحركة فخورة قبل ان تضيف
بضحكة ناعمة ك "هي": اسمحلنا عاده بليا الكنبة ما نروم نوصلك..
ضحك سلطان بخفة على شقاوة ابنة اخيه .. ثم اقترب من والدته وأخيه الكبير ليسلم
عليهما..
بعدها توجه لذياب الذي وقف برجولية تامة ليستقبل سلام عمه بالأنف .. ليجلس
أخيرا بجانب الفتاتان ناعمة وفطيم..
هتفت فطيم وهي تقبل خد عمها بدلع خجول: عميه سلطان تولهت عليك، وينك ما
تنشاف!!!..
رمقها سلطان بنصف عين وقال: انا اللي ما انشاف ولا انتي اللي مندسة في حجرتج
صبح وليل!!!!..
- 511 -
أردف وهي يأخذ فنجان القهوة من يد ناعمة: شو مسويه في المذاكرة!!..
هتفت فطيم بضجر شديد: دخيلك بومييد لا تييب طاري المدرسة والمذاكرة،
امرررره باغضتنهم ..
سلطان بنبرة حازمة نصوحة: ودري هالرمسة الفاضية، انتي هالسنة ثانوية عامة
اباج تشدين حيلج وتييبيلنا هاييج النسبة اللي ترفع الرااااس..
زمت فطيم فمها وهي تهز رأسها: ان شاء الله
التفت سلطان ل حمدان الذي كان يعبث بهاتفه الخاص: وانت حمدان شو مسوي في
المدرسة ..؟!!
حمدان بابتسامة واسعة: الحمدلله عميه علاماتي توب التوب حتى اسأل ابويه..
أبا هامل بنظرة حنونة باسمة: هيه علني افدا خشمه، امسات مرمس انا اساتذته
وقالولي كل شي طيب عنه..
ربت سلطان على كتف حمدان ببسمة فخورة ثم قال بدفء: ريال حمدان ريال..
هتف سلطان ل ذياب الذي يحدث بشاشة هاتفه بحاجبان معقودان يوحيان بانفعالات
تموج داخله: بلاك ذياب!!..
زفر ذياب بقوة وهو يغمس اصابعه في خصلات شعره الأسود الغليظ: من طحت
الدار وانا احاول اتصل ب حارب بس يظهرلي مغلق..
انزل سلطان عيناه محاولا ألا يكذب: امممممم يمكن مسافر ولا شي
ذياب بقلق: ظنك !!!..
- 512 -
هز سلطان رأسه ب نعم، وهو في الحقيقة لم يخفف بهذا قلق ابن أخيه ذياب..
ذياب الذي لم يقطع علاقته ب شقيق صديق عمره عبيد حتى بعد وفاته .. ف حارب
بالنسبة له طيف حي يرى خلاله ذلك الذي فارقه وجعل من الحياة خاوية من بعده..
عزيزٌ هو حارب على قلبه .. عزيز جد ا .....
تنهد بعمق محاولا الخروج من نطاق الانفعال السلبي ..... حسنا ل م هو قلق هكذا
..!!
من الممكن أن توقع عمه صحيح وهو مسافر للخارج!!!..
خرج من سرحانه على صوت جدته وهي تسأل لناعمة بذهول: نعوووم خاتمج
وييييين!!!!...
وضعت ناعمة كفها الايسر على كفها الايمن وهي تتلعثم بخوف/ارتباك/استياء
شديد: أ أ أ ماعرف وينه يدووه..
فطيم بذهول: لا يكون ضاااااع!!!..
زمت ناعمة فمها بضيق شديد وهي تجيب بعبوس: ماعرف وين طاح عنيه .. ما
عرفت انه مختفي الا يوم طحنا مطار بوظبي..
الجدة أم هامل بعتاب: الله يهداج يا نعوم، قلتلج لا تشلينه وياج في السفر انتي ما
طعتي..
لو مخلتنه في التجوري عنديه جان اخير..
زفرت ناعمة ضيقها الخانق ب قهر أليم...
لا تزيدي عل ي وجعي يا جدتي كي لا انفجر بالبكاء قهر ا !!!!....
- 513 -
.
.
.
.
.
.
.
كانت ممددة جسدها فوق سرير شقيقتها الصغيرة وهي تأكل المصاصة ذات اللون
الأحمر بكل لذة/نهم وتضحك على التغريدات المضحكة في تويتر..
أتاها صياح ميرة من داخل الحمام: حصوووووووووووه
هتفت حصة بصوت عالي باندماج تام وهي ما تزال تقرأ وتضحك:
ههههههههههههه هاااااااااااااه...
ميرة برجاء ظهر مع صياحها المرتفع: حصيصي دخيلج دقي حق مهاري الحين
الحين وسأليها عن مقاس ريل منور بنت خالتها
قطبت حصة حاجبيها بضجر: اوهووو طلعي من الحمام واتصليبها انتي..
ميرة برجاء اشد: دخيلج حصوه دخيلج .. ما عنديه وقت عقب ما اتسبح بروح
المول سيده..
حصة بتهكم: وانتي شحقه تتخبرين عن مقاس ريل منيرة بنت خالتها ..؟!!
- 514 -
هتفت ميرة بصوت بدأ يختفي تحت رشاش الماء: في خاطريه اشتريلها شوز هدية
..
وقفت حصة أمام باب الحمام لتهتف بصوت عالي: انزين عطيني رقمها
اعطتها ميرة رقم مهرة وهي تمسح عن وجهها الماء المخلوط بالشامبو :
0503666...
ادخلت حصة الرقم وضغطت على زر الاتصال..
.
.
.
.
.
.
.
كانت مهرة تجلس على الأرض في غرفة شقيقها حمد وامامها الكثير من الصور
المنثورة في حضنها وبجانبها..
:ههههههههههههه حموووود شو هالصورة!!..
من سنة سكتوووو هههههههههههههههه
)من سنة سكتو تُقال للسخرية من الأشياء القديمة(
حمد بابتسامة واسعة: اشوف اشوف..
- 515 -
أخذ الصورة من اخته مهرة وانفجر بعدها ضاحكا : هههههههههههههههههههه ابويه
اللي صورنا في هالصورة
هههههههههههههههههه طاعي فلاح شقى راسه كان عود هههههههههههههههههه
شعر بضربة قوية على كتفيه وصوت باسم متهكم يقول: راس ولدك العود يالسباااال
..
على الاقل كنت رشيق هب انت يالدراااام....
مهرة وهي تضحك على إحدى الصور: هههههههههههههههههه ياربييييه والله
اشكالكم نككككتة...
فلاح شوووف نهيان مع كشته اليابسة ههههههههههههههههههههه
فلاح بابتسامة خفيفة: حليلك يا نهيان، ايام يوم كان يربي كشته..
حمد بسخرية: الحينه قرعته تصووولق ما شاء الله هههههههههههههههههههههههههه
)تصولق = تلمع (
صمت الثلاثة عندما أعلن هاتف مهره وصول اتصال..
التقطت مهره هاتفها لتلمح رقما غريبا قبل ان تمده باستغراب الى فلاح: فلاح شوف
منو متصل، رقم ماعرفه..
امسك بهاتفها ليجيب بصوت خشن لم يتعمده: ألوو
ارتبكت حصة للوهلة الاولى وهي تسمع الصوت الرجولي من الطرف الأخر .. الا
انها ردت بصوت حاولت إخراجه ثابتا مسيطرا : ألوووو
فلاح بعد ان ادرك ان الصوت انثوي لا ذكوري: هلا
حصة بذات صوتها المسيطر الناعم: منو ويايه!!..
- 516 -
رد فلاح بنبرة هادئة ساخرة: ختيه انتي اللي داقة .. انتي منو!!..
شعرت حصة بحرج تخلله غيظ طفيف من سخريته الا انها هتفت بثقة: بغيت مهره
لو سمحت..
م ر خيال خفيف الظل أمامه ينبهه بشكل مموه ان صوت هذه الفتاة مألوف .....
مألوف وبشكل كبير لمسامعه..
يعرف هذه النبرة .. يعرفها!!!..
وبتصرف لم يتوقعه هو نفسه ..... هتف بنبرة حازمة .. نبرة ابطنها بخبث مظلم:
منو اخبرها!!..
اتسعت عينا حصة باستنكار لترد بحدة ساخطة لم تستطع التحكم بها: اخويه عطني
مهره بلا رمسه زايده
التمعت عينا فلاح بعد ان تيقن ان هذه الفتاة ماهي الا "تلك.. "
تلك صاحبة اللسان السليط!!...
أينسى بسهولة ذبذبات نعومة صوتها وهي التي ارشقته بوابل من كلمات سامة
قصيرة!!!..
وقف فجأة بشكل مُريب وهو يأشر ل مهره بأصابعه بأنه سيرجع في الحال..
قطبت مهره حاجبيها بذهول وهي تنظر ل حمد، بينما حمد اكتفى بهز كتفيه
باستغراب..
- 517 -
خرج فلاح وابتسامة لم تتجاوز عيناه .. ابتسامة جامدة قاسية !!!....
هتف بهمس متلاعب ... شديد العمق ... وهو يمشي في الصالة العلوية: يا لابس
العنابي ترفق..
اعصابك غالية علينا..
اتسعت عينا حصة بذهول والغضب بدأ يغزو ناظريها بشكل كامل .... وهتفت بحدة
شبه عالية: نعممممممم!!....
رفع فلاح حاجبه الأيسر بنظرة سوداء تتدفق خبثا : نعم الله عليج ياااااا ....
حصة
تسمرت بمكانها والانفعال المذهول اخذ يموج ويمور بمجمله على سطح وجهها
الجذاب بلونه القمحي المخملي .. وشعرت بخفقات قلبها تصل لأعلى قمة في
رأسها، خفقات داهمت عقلها لتنبأها ان هذا الصوت ل رجل تحتقره تمام ا !!..
بل رجل احتقرته بالفعل قولا وفعلا !!!..
والذي جعلها متيقنة من معرفتها لصاحب الصوت، هو ان الذي يحادثها على
الطرف الآخر، لابد وان يكون أحد اشقاء مهرة!!!..
فمن غير اشقائها له الحق ان يجيب على مكالماتها ..؟!!
وهي ويالسوء حظها العاثر، قابلت أحدهم والذي اشعل في جوفها البغض والاحتقار
لتكبره وخلقه السيئة بنظرها!!!..
هو ذاك الرجل..
انا متأكدة من ذلك..
صمتت ثواني لم تتجاوز الخمس ثم هتفت بزمجرة لبوة غاضبة .. غاضبة حد
الغليان الغارق بالازدراء،
ف هي حصة!!!!..
- 518 -
والويل لمن يفكر بمس نيران لسان حصة!!!!!...
:يااا ....... روووح ...... احسسسن لك..
ثم اقفلت الهاتف بعد ان قذفت سمومها عليه بكل غضب اعمى !!..
أما فلاح .. ف ليس هناك أي وصف ممكن أن يقال عن حالته من شدة وقع الصدمة
على روحه المعتدة بذاتها..
وقبل كل شي، على "رجولته الأبية!!!!.. "
دمار!!!!..
يشعر بدمار يضرب دواخل نفسه بجنون..
اجتاحه غضب مجنون .. غضب مدمر!!!!..
يكاد يرى قلبه الخفاق يخرج من بين اضلعه بكل جبروت من هول غليان دمه العاتي
..!!
من غير أن يشعر، ومن غير سابق تفكير، وتحت تأثير عقله المغشى بلهيب اسود
..!!
بدأ يكتب رسالة ل تلك ..
.
.
حصة كانت تمشي بحنق شديد والشتائم تخرج من لسانها كتيارات كهربائية قاتلة...
- 519 -
ولم تكد تخرج من غرفة شقيقتها حتى وصلتها رسالة من هاتفها..
حركت شفتيها بامتعاض وهي تفتح الرسالة
اتسعت عيناها وخفقات قلبها المضطربة تكاد تُرى قبل أن تُسمع من شدة بريق
التوعد المتشح بسواد الغيظ!!..
"واللي رفع هالسما بليا عمد يا بنت عبدالله ينج بتتمنين الخلاص على ايديه ولا
بتنولينه"
.
.
.
.
.
.
أبوظبي
دخلت المركز التجاري المعروف في أبوظبي ورائحة العطور تسبقها لآخر نقطة
في المكان كله، كانت تمشي ونظرة الزهو والغطرسة تحومان حول مقلتاها بكل
هيمنة تامة...
ابتسمت بإغراء ساخر وهي تلاحظ نظرات الرجال والشباب الجائعة إليها، وكادت
تسقط ضاحكة عندما سمعت أحدهم وهو يرمي على مسامعها رقمه الخاص..
- 520 -
قذفت الشاب بنظرة ازدراء مُحتقرة وهي تهمس بخفوت مسموع: روح يا بابا انا ما
اتعامل مع اشكالك
تسمر الشاب بغضب حقيقي ما إن تلقى اهانتها القوية، اما هي، فأكملت سيرها إلى
أن وصلت لمقهى مشهور بعلامته التجارية المشهورة جد ا ..
أخذت تتلفت باحثة بعيناها "المغريتان المرسومتان بالكحل السائل" عن صديقاتها..
صديقات لا يبالين أبد ا بشيء يسمى بآداب الاماكن العامة .. وقبلها ب أخلاق ديننا
الحنيف..
ف هن بأصواتهن العالية وضحكاتهن التي وصلت لكل شخص يمر ويمشي قد تعدين
كل حدود ممكنة!!..
أما هي ..... فلا تهتم .. مثلهن تماما .. أم هذا ما تؤمن به الآن على الأقل!!!..
بعد أن تذوقت طعم مرارة فقد الأب، والفقر، والحاجة!!..
اعترفت في قرارة نفسها بكل سخرية مريرة أنها لم تكن بهذه الحرية الأخلاقية
والمعيشية قبل بضعة سنين فقط..
بل لم تكن تحمل هذا التفكير المنحرف الذي تؤمن بكل اركانه الآن!!..
لا تعرف كيف انقلبت حياتها .. ولا تعرف حقا لم جعلت من ذاتها عبدة للانحراف
..!!
ولكن الذي تعرفه...
هو إنها بهذا الامر ستحمي نفسها من كل عطبة عاطفية وأزمة نفسية أخرى!!..
فهي تعبت .. تعبت في الماضي كثيرا .. ولا تريد التزود ب الهم أكثر من ذلك!!..
ستعيش حياتها كما تريد، وبالشكل الذي تهواه،
وأيضا مع الشخص الذي تفضله ......... مع "ذلك.. "
ستفعل المستحيل لعيش أجمل لحظات حياتها ب "مزاجها الذي يروقه لها" .. رغم
أنف كل من يعترض!!..
- 521 -
سمعت إحدى صديقاتها وهي تهتف بصوت عالي غير مكترثة لنظرات الرجال
الجائعة/الخبيثة: يزووووووي..
تعالي نحن هنييييه..
تحركت أليازية باتجاه الفتيات بذات هالة التعالي التي تحوم حولها .... وما ان
اقتربت منهن حتى هتفت بإنجليزية مثقلة بالدلع المبالغ فيه:
هلو قيرلز..
أجبن الفتيات بذات الدلع المصطنع: هلووووو
.
.
.
.
.
.
.
العين
كان مجلس الرجال في حلة صاخبة من أصوات الرجال القوية الخشنة وأصوات
الصغار الذين توسدوا الأرض ليلعبوا ورقة "الأونو" بحماس وبهجة جمة..
- 522 -
قال خويدم بسخرية وهو يدفع ابن عمه زايد المقارب لسنه الثامن: اسكت اسكت انت
اصلا غشاش ما تعرف تلعب صح
زايد بغضب طفولي وهي يرمي اوراقه: انت كله تقولي غشاش .. ول عني مابا
ألعب معاك
هتف بطي بصرامة ل ابنه: خويدم .. قلتلك ألف مرة ايدك ما تمدها على حد .. شعنه
ما تسمع الرمسه!!..
خويدم بفم مزموم متبرم: ابويه شوف زايد يغش
زايد باعتراض مبررا : لا عميه قسم بالله ما غشيت، انا ما كنت ادري ان تحتي
اوراق اصلا
هتف مايد ابن ابن عمهم سيف بنظرة ماكرة وعيناه على اوراقه: زيود يلا ألعب
ياخي..
ناوي اشقكم شق الحينه خخخخخخخخخ..
التفت بطي ل سيف "الصامت بشكل يثير التساؤل" .. ف صمته دام مدة طويلة منذ
ان اجتمعت العائلة بأسرها على غداء يوم الجمعة!!..
ثم ضحك هاتفا بنبرة ساخرة: ههههههههههه ولدك هذا مصدق روحه
ضحك أحمد بخفة وقال بدوره: هيه من الخاطر هههههههههه
ابتسم سيف ابتسامة لم تتجاوز عيناه وهو يلتفت لأبنه..
ابنه الذي أخذ من أمه أجمل فتنة فيها ..
نعس عيناها!!!!..
زفر بداخله زفرة ملتهبة .. مجروحة وهو يضحك على نفسه بسخرية مريرة..
- 523 -
عيناها اللتان تسخران منك ومن عجزك أيها االكسيح الأبله!!!..
جمع زايد اوراقه المرمية بتهكم غاضب وهو يأشر بأنفه على خويدم: قول حق هذا
يسكت
هتف سلطان شقيق خويدم هو ينظر بترقب صقري لملامح ابناء عمومته وعيناه
توحيان بانتصار حتمي:
يلا كملوا لعب..
ابتسم الجد أبا سعيد ابتسامة ذات معنى متأملا وجه سلطان الصغير، ثم هتف ل بطي
ببحة دافئة: لو خويك سلطان ياب ولد .. ماظنتي بيشابهه شرا سلطان ولدك..
ابتسم ابنه أبا سيف وهو يوافقه الرأي: هيه والله يا بطي، سبحان اللي خلقه .. خذا
كل طبايع بومييد .. حتى حركاته ورمسته وهو ياهل..
ثم وجه حديثه ل والده أبا سعيد ببسمة خفيفة: تحيد ابويه سلطان يوم كان ياهل!!!..
)تحيد = تتذكر(
هز أبا سعيد رأسه ب أجل: هيه نعم جيف ماحيد!!..
كان شيطان خبيث ما يسوي حايه الا وهو يدري انه بيفلح فيها
)جيف = كيف(
بطي ببسمة براقة: انا اللي بعدني احيد خيازرينك وهي ترقص رقيص على ظهريه
.. ولا سلطان كان العزيز الغالي امرره محد يروم يقرب صووبه ..
أبا سعيد بنبرة مبحوحة تخللها حب شديد لذلك السلطان: والله ان غلات بومييد في
- 524 -
افواديه ماله مثيل..
تنهد بعمق وهو ينزل عيناه لعصاه الذي يتكئ عليه: لجنه ودرنا وودر ميلسنا من
سنييييين
)لجنه = لكنه( )ودر = ترك(
صمت الجميع عدا الأطفال الذي يلعبون بصخب جاهلين الذي يجري حولهم..
أبا سيف بنبرة حاول ان تكون هادئة قدر المستطاع كي لا يضايق أباه: الله يهدي
اللي كان السبب
رمقه بطي بنظرة لوم خفيفة قبل ان يهتف بحزم: شو سبب ما سبب، ما صار الا كل
خير يا بوسيف..
أضاف وهو يوجه حديثه الى والده: وسلطان تراه دوم مشغول .. لا تنسى يا ابويه
ان وظيفته هب سهلة..
عنده مسؤوليات ما تخلص على ظهره..
ابتسم بوسعيد بشجن وهو يهز رأسه بالنفي: الولد شايل بقلبه يا بطي..
شايل بقلبه علينا وايد..
هتف احمد بعد صمت بنبرة هادئة حازمة: ابويه طوليه بعمرك السالفة مرت عليها
سنيييين..
شو ذكرك فيها الحينه!!!..
اجابه أبا سعيد بذات البحة المثقلة بالحزن .. المثقلة بوجع لا يفقهه أحد: ومنو قالك
نسيتها يا ولديه!!!...
أكمل حديثه الشجي المؤلم داخله وخفقاته تفور حزنا .... وحب ا ..
- 525 -
حبا يتصارع ما بين ابنته حبيبته .... وبين ذلك الشاب الذي تمكن وبقوة من
السيطرة على مكانته الغالية في قلبه ووجدانه..
كيف لا وهو ابن الغالي ظاعن صديقه وعضيد روحه!!!..
رحمك الله يا ظاعن رحمة واسعة ...
ماذا كنت ستفعل لو انك شهدت ما شهدته قبل سنين مضت!!..
ماذا كنت ستتقول لو انك رأيت ب عيناك ما فعلته ب أبنك!!!..
آآآآآه أيها السلطان..
أقسم بأني لم أكن لأدعك تخرج من مجلسي وانت موطئ العين مثقل الانفاس بحمم
القهر..
حمم قهرك تلك قد لامست روحي الأبية قبل ان تلامس ملامح وجهك الغالي..
لامست روحي وتمكنت مني وبضراوة ما ان التمعت عينا ابنتي برفضك وتفوهت
به بالقول!!..
رفض كان كالسكين الناصل على شخصك المعتد!!..
أفهمك..
أفهمك يا بني .. وافهم ألمك!!..
سار فوق سحب الذكريات لذلك اليوم ..
قبل اثنا عشرة سنة!!..
هتف سعيد بحزم بالغ وهو يوجه حديثه ل اخته الصغرى شما: شما .. سلطان بن
ظاعن هنيه
قولي اللي في خاطرج ولا تستحين..
- 526 -
تنحنح سلطان بخشونة وقال بذات حزم سعيد: آمري يا بنت خويدم .. اسمعج
مر فوق غيوم عينا شما بريق غريب/مريب ... وهتفت بجمود قاسي .. قاسي
كالصخر: بومييد
انتصب ظهر سلطان الذي كان واقفا بجانب سعيد وبطي ويقابل أبا سعيد الذي كان
يخفي اغلب جسد ابنته عنه ..... ثم هتف بصوت يرن بالحمية/النخوة الرجولية:
لبيييه
شما بنبرة مقتضبة جافة: لبيت حاي يا بن ظاعن..
صمتت قليلا لتردف بنظرة سوداء قاسية مُرعبة :
لولوة خويدم بن زايد منقايه من الزين وهب كل وقى ايوزلها..
)لولوة أي لؤلؤة( .. )وقى = غطاء من القماش/القطن( )ايوزلها = يناسبها (
تسمرت أعين الرجال بالذهول الكاسح بينما رفع سلطان حاجبه الأيسر وهو يرص
عيناه بشك/عدم فهم..
هتف بطي بغيظ كتمه قدر المستطاع تحت نبرته الحازمة: شو القصد من رمستج يا
بنت ابويه!!!..
رفعت شما رأسها باعتداد عاتي وهي تستدير حتى وقفت بشكل جانبي .. ثم ادارت
وجهها بخفة الى سلطان وتلاقت نظراتهم!!!...
نظرات يقسم الجميع ان لها عشرات المعاني كالشهب المعتمة الملتهبة من فرط
غموضها!!!!..
كررت شما جملتها بذات قسوة نظرتها والتي نضحت ازدراءا عاصفا نقي ا :
- 527 -
هب كل وقى ايوز ل بنت خويدم يا بومييد..
تصلبت قامة سلطان بشكل مُريب ..... بشكل مُقشعر للأبدان من هول هيبته..
حد ق الاشقاء الأربع بوجه سلطان والغيظ الشديد من شقيقتهم الصغيرة قد تمكن من
ارواحهم بشكل مؤذي..
بينما تسمرت قبضة يد أبا سعيد على عصاته ليطرقها بشكل متواصل مُرتبك على
الأرض..
عرف الجميع مقصد كلمات شما!!!..
الرفض..
هذا مقصدها من غير شك!!..
إنها ترفض سلطان!!..
ح ل الصمت المجلس ك صمت قلعة خاوية من ارواح الانس والجن ....
لم يتفوه أحدا بكلمة .. ليس وسلطان يبعث بصمته المُريب رسائل مبطنة ب "عدم
الكلام.. "
ب "عدم التنفس!!!!.. "
اخيرا .... هتف بصوت غليظ/جامد حد الصقيع القطبي .. صوت اخرجه قدر
الامكان بثبات ورنة حازمة متزنة :
وصل اللي تبينه يا بنت الايواد..
- 528 -
استدار ليخرج من المجلس .. الا انه ترك مسافة بين شفتيه ليقول كلمات أخيرة ..
كلمات احرقت وجدان ذلك المُسن:
السموحة جان ياكم منا قصور..
.
.
افاق من شروده وهو يسمع هتاف أحمد المرح: ابويه اسمع اسمع هالقصيدة
أطال احمد من صوت التلفاز ليسمع الجميع الرجل وهو يلقي قصيدة غزلية ساخرة
في حق محبوبته
أبا سعيد باستنكار حاد: عنبوووه ذا الشيفة، اسميك مودر علوم الرياييل والمذهب..
امفففففففف..
ضحك الجميع على تعليق الجد، ثم قال أبا سيف بنبرة باسمة ساخرة: مصدق روحه
شاعر ..
يفدا ولد محمد ويفدا طوايفه، حافظ عليه وعلى قصيده اللي يرد الروح..
ابتسم أبا سعيد لسماع اسم ذلك الفتى الغالي: عنيه افدا حارب ومنطوقه..
وأردف بحنق طفيف مثقل بالاشتياق: الا يا عيال ما تعرفون هالولد وين غاااط!!..
امرررره محد يشوفه..
)غاط = مختفي(
هتف سيف بعد صمت طويل بنبرة هادئة متزنة: البارحة نشدت عمتيه عاشه عنه
وقالتلي مسافر
- 529 -
بطي باستغراب: مسافر !!..
ماحيد حارب يسافر جيه بليا سلام وجلام ..
هز سيف كتفيه بعدم معرفة: والله هاللي عرفته..
أبا سيف بتساؤل حازم: انزين وين سافر!!..
اجابه سيف وهو يمسد رقبته: تقول عموه عنده مؤتمر في فرنسا ويمكن يطول هناك
..
هتف أبا سعيد ببحة حزينة: الله ايوفجه وايسر امره .. هالولد من توفوا هله وحالته
لا تسر عدو ولا صديج..
أردف وهو يمسح وجهه بكفوف السمراء المتجعدة: اللهم ارحم موتانا وموتى
المسلمين
ردد الجميع خلفه ب "آمين.. "
تنهد المُسن بشجن صرف .. بشجن خرج مهرولا مع طيف انسان فارق عيناه بكل
فجيعة يتصورها البشر ..
همس بخفوت أليم .. خفوت ذاق طعم الفقد بكل انواعه: وعسى ربيه يرحمك يا
سعيد .... يا عين ابوك..
هذا كان حال أبا سعيد .. رجلا فقد والداه منذ الصغر..
ثم فقد صديقه ظاعن في الشباب ..
ليتلقى رصاصة فقد ابنه البكر في الكبر!!!..
- 530 -
أخذ يتمتم في قرارة نفسه:
الحمدلله على كل حال مهما كان الحال..
رفع عيناه شبه المغلقتان وهو يسمع ما يقوله ابنه أبا سيف..
أبا سيف وهو يضع ذراعه الأيمن على رجله المطوية امام صدره: ابويه الح ر مات
خبر ن ي ان قوم عذيج رحمة الله عليه بيقربون صوبنا هاليومين..
)حرمات اي الحريم = النساء (
أردف وهو يتنهد بخفة: ناويين يخطبون شما..
أحمد بتساؤل: حق منوه!!!..
أبا سيف بحزم هادئ: حق هزاع ولدهم العود..
وضع أبوسعيد ذقنه على حافة عصاه وهو يمعن التفكير لأمور لا يعلم بها أحد!!..
هتف بطي بنبرة مُستنكرة وهو يلتفت لأباه: ابويه شو رايك انت!!!..
أبا سعيد ببحة عميقة .. بحة لا تفارق أحباله الصوتية: هزاع ريال طيب من نا س
طيبين..
خوي شما قايم في بيته وهله ..
احتد بطي فمه بقهر لم يظهره ثم قال بنبرة سيطر على حدتها بقوة: يعني انت موافق
ابويه!!...
نظر أبا سعيد إلى بطي وقال بصوت هادئ مستكين: وشعنه ما وافق .. شو من
عذروب في ولد عذيج!!.


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 40
قديم(ـة) 10-08-2016, 06:27 PM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بات من يهواه من فرط الجوى خفق الاحشاء موهون القوى الكاتبه : لولوه بنت عبدالله ،


- 531 -
)عذروب = عيب(
اتسعت محاجر أبا سيف بذهول تخلله سرور وهو يكاد لا يصدق ما يسمعه ..
ف أباه بالعادة لا يعطي انطباعات ايجابية سواء بالقول أو بالفعل لأي رجل يتقدم لخطبة شما، هو فقط يصمت وينتظر ما ستكون اجابة ابنته المدللة!!!!..
دوما والده كان هكذا .... وصمته المستمر وجعل زمام الأمور بيد شما هو ما يثير
الحنق الشديد في روح أبا سيف..
ف أبا سيف ... صاحب عقلية قديمة منقرضة لا يعرف الا قانون "شور البنية عند هلها!!!... "
لم يكن أبا سيف يتعامل مع الفتيات برقة وصبر ك تعامل أباه وسعيد رحمه الله معهن ..
دائما ما يشعر أن الفتيات حملا ثقيلا على كاهل عائلاتهن ويجب عليهن الزواج ما
إن يبلغن سن الزواج..
ليس وكأنه يكره ابنتاه حصة وميرة !! .. ف هن أعز ما يملك ومحبتهن في قلبه
تزداد مع مرور عمره..
ولكن عقليته القديمة تحتم عليه التعامل معهن بشكل يرونه هن قاسيا وغير منصف ..!!
تساءل أبا سيف بنبرة متلهفة: ولو شما ما طاعت!!..
انزل أبا سعيد عيناه وهو يقول باقتضاب صقيعي: لا تحاتي بطيع هالمره..
ولكن على الجانب الآخر!!..
زفر بطي بقوة حادة ....... زفرة مستاءة لأبعد حد!!..
- 532 -
لطالما عاش اوقاتا سببت الأرق في روحه ما ان كان الامر يتعلق ب شما وزواجها
..!!
هو شقيقها الكبير .. ويحبها حبا ينطق الحجر من فرط شدته..
ولأنه يحبها بشدة ... لا يريدها الا زوجة ل رفيق دربه!!..
ولكن هذا من الصعب حدوثه على ما يبدو .. ف سلطان بعد الذي حدث لن يفكر
بخطبتها مرة أخرى .. حتى لو كان حب شما في قلبه قد وصل مواصل الدم في
العروق!!!..
يعرف سلطان ويعرف ضخامة كبرياءه العتيد!!!!!..
غير أن ولنفترض خطبها مرة أخرى .. أيضمن هو شقيقها ان لا ترميه في ذات
الموقف المرير مرة أخرى!!..
أيضمن ان لا ترفض صديقه مرة أخرى كما رفضته سابق ا !!..
اففففففففففففف..
ل م يصعب عليه تجاوز افكاره وجعل كل واحد منهما يعيش حياته كما يريدها!!..
إنه النصيب .. النصيب يا بطي فلتفهم ذلك بكل رضا تام!!..
هذه هي الحياة يا رجل .... تجري الرياح بما لا تشتهي السفن!!!..
رفع عيناه لأبيه وهو يقول بنبرة غامضة قوية: بس خطبة على خطبة ما ايوز!!!..
رفع الجميع رؤوسهم ونظرات الذهول والاستغراب تنضح من ملامحهم..
زفر بطي زفرة غير مسموعة ليهتف بعدها بنظرة جامدة: سلطان رد خطب شما
- 533 -
منيه..
.
.
.
.
.
.
.
في ذات المنزل
بعد ان انتهى الجميع من وجبة العشاء، دلف كل واحد غرفته ليخلو بنفسه ..
فالذي يريد النوم ينام .. والذي يريد التعبد يتعبد..
والذي يريد اغراق نفسه في عالم خاص به .. يغرق وبكل شفافية تامة!!!..
دخل جناحه الخاص بعائلته الصغيرة متأملا حدوث معجزة تجعل من ملامح زوجته
تلين وتبتسم بكل صدق صافي..
زفر كل ما يعتمل روحه من حب مُعذب وهو يشتم رائحة مسكرة جعل التخبط في
روحه المضطربة يزداد بازدياد شوقه لأحضانها .. أحضان "تلك" الناعمة الدافئة
....
- 534 -
سخر من نفسه بمرارة .. حسنا يا أحمد كن صادقا مع ذاتك..
الدفء هو ما تتعطش إليه كلما حظيت بقليل من أحضانها!!..
ونعومة القلب والنظرات هو ما تتجوع لهما كلما أثقلت احاديثكما بغزلك الصريح
بجمالها الفاتن!!..
تسمر بمكانه ما إن لمحها واقفة بكل هالة مُشعة أمام النافذة، وأخذت عيناه تمشطان
جسدها المثير بقميص نومها الأسود البارز لبياض نحرها المعطر!!..
اختلج قلبه بخفقاته والتي وصلت لأذنيه من فرط هيجانها!!!!...
يالله .. كم هو رجل بائس مُحتاج..
انفعالا ت من كل نوع ولون تموج وتضرب على اوتار دفاعاته بضراوة!!!!!...
اقترب منها محاولا السيطرة على اتزان تنفسه المضطرب..
التفت إليها بخفة قبل أن يلمح ابتسامة مُغرية ترتسم بسحر تام على شفتاها البراقتان
بلون أحمر زاد من هيجان مشاعره المتعطشة..
همست عوشة وهي تدخل اصابعها في شعرها الناعم المصبوغ بلون كستنائي
جذاب: حبيبي ييت!!!..
التمعت عينا أحمد وهو يتأمل ملامح وجهها الجميل، ثم هتف بصوت أجش "غير
مُصدق" خرج مع تنفسه الثقيل: حبيبي!!!..
اتسعت ابتسامة عوشة لتهتف بخبث أنثوي جرئ: هيه بوزايد .. انت حبيبي..
اقترب أكثر ووقف أمامها بجسده المستنفر وهو يهمس بخفوت مشتاق: فديت حبيبي
من بين شفايفج
وبهيجان عاطفة بحتة لم يستطع التحكم بها .. انزل قامته إليها والتقط شفتيها بكل
- 535 -
جوع يعتمل في جوفه!!..
لحظات مرت وهو يسقي وجدانه من رحيقها العذب..
لم يكن ليبتعد انش واحد لو انه لم يشعر بيديها الناعمتين تلمسان صدره المتهيج
لتبعده عنها..
قابل الاثنان بعضهما بعضا واللهاث القوي هو ما يتوسطهما بكل عجرفة تامة ..
همس بصوت اثقله العاطفة المتهيجة: اشتقتلج عوشة .. اشتقتلج وايد..
همست عوشة بابتسامة جريئة من بين انفاسها القوية: وايد اشتقتليه أحمد!!!..
هز أحمد رأسه بشوق ملتاع: وايد حبيبي وايد
اقترب ليتذوق مرة أخرى رحيقها العذب بكل استجداء، ولكن يدها هي ما منعته..
تابعت همسها من بين ضحكاتها الخافتة الماكرة: هههه حبيبي لا
اجابها بنبرة ثقيلة تواقة خرجت مع لمعان مقلتا عيناه السوداوان: ليش عوشه ليش !!!؟..
عوشة بنبرة باسمة متلاعبة: حبيبي ما ينفع الحينه ... اممممم يتني ..
هاج على صفحة وجهه موجة خذلان واستياء جعلته يتراجع ببطء ويقول بخفوت
تخلله ضيق شديد :
هاي كم ودية تييج في الشهر!!!..
)ودية = مرة(
ضحكت عوشة غير مبالية بمشاعره المضطربة ... وقالت بنبرة ناعمة مُغرية لأبعد
- 536 -
حد: حبيبي شو اسوي بعد!!!..
قال باقتضاب باطنه استياء/خيبة عارمان قبل ان يدلف الحمام: لا تسوين شي ..
ما إن دلف حتى التمع شعاع شيطاني على عيناها .. وغمغمت بكل ما فيها من
بغض/ازدراء وهي تمسح شفتيها: غبي..
أخذت تبحث عن هاتفها حتى وجدته فوق المنضدة، أمسكته بتردد والأفكار تتراقص
في مخيلتها رقصة لا هوادة فيها..
بدأت تدريجيا بكتابة رسالة ما ........ لشخص ما..
شخص تؤمن كثيرا إنه سيتمكن من فعل ما تطمح إليه....
.
.
.
.
.
.
دبي
- 537 -
دخل غرفته بعد أن انتهى من تناول وجبة العشاء مع عائلته، ما إن اقترب من الباب
حتى أتته مكالمة من شقيقه الأصغر مصبح..
التقط هاتفه ذو الطراز القديم غير المواكب لتطور الهواتف الذكية في وقتنا الحالي
وهتف بنبرة حازمة ثقيلة:
ألووو..
اعتدل مصبح بجلسته وهو يرد على شقيقه الأكبر بدفء أخوي تخلله احترام جم:
سلام عليك بونهيان
أبا نهيان بنبرة ودودة: وعليك السلام بوظاعن، حي هالصوت وراعيه..
ابتسم مصبح بصفاء ليهتف برنة رجولية: حي نباك يا بونهيان
شحالك وشحال أبويه واليميع ..؟!!
أبا نهيان بذات نبرته الودودة: كلنا بخير وعافية ما نشكي باس، ومن صوبكم الغالي
!!؟..
مصبح بحزم هادئ: عساااااه مديم ياربي .. والله الحمدلله عايشين بخير ونعمة..
أبا نهيان: والعيال شخبارهم في الدراسة ..؟!!
ابتسم مصبح بخفة: المدرسين حادرين البيت وظاهرين حق الشيخ ظاعن، ومزنة ما
شاء الله عليها ما عليها خوف شاطرة والاولى على مدرستها دوم .. اما هاييل
الطفوس عبدالرحمن ونهيان ف خلهم..
أربع وعشرين ساعة مجابليلي هالسقم اللي يسمونه آيباد ومودرين الاكل والدراسة..
ضحك أبا نهيان بفخامة ثم هتف: هههههههههههه الله ايوفجهم ويسهل عليهم كلهم ..
- 538 -
مصبح: آمين يارب أجمعين..
أردف وهو يعدل نظارته الطبية فاتحا أمامه كتب ومجلدات عديدة تخص القضاء
وقوانينه: بونهيان طوليه بعمرك بغيت اتنشدك عن شي..
رد أبا نهيان وهو يجلس على الاريكة الوثيرة: آمرني فديتك
مصبح: ما يامر عليك عدو ولا صديج..
امممممم بونهيان بما ان لك خبرة طويلة في محكمة النقض، يقدر القاضي في حال
..........
وأخذ مصبح يسأل شقيقه ذو الباع الطويل في مجال القضاء عن أمور يريد التأكد
منها، فهو بالرغم من ذكائه وخبرته في مجاله، الا انه لا يستغني عن سؤال
واستشارة من هم أخبر منه وأعلم!!!..
بعد دقائق من النقاش المتشعب، هتف مصبح بعد تنهيدة ارتياح: يزااااك الله خير يا
بونهيان .. لا خلينا من نفعتك..
أبا نهيان بود دافئ: افا عليك بوظاعن ما سوينا شي .. بس ما قلتلي ... هالحالة اللي
رمستني عنها عندك ولا شو السالفة!!!..
التمعت عينا مصبح بلمعان غامض ثم أجاب: لا لا هذا مجرد استفسار .. حبيت
اتأكد من معلوماتي بس..
أبا نهيان: هييييه زين عيل
أخذ مصبح يضرب قلمه بخفة على الكتاب الذي أمامه، ثم هتف بتردد: بونهيان
بتخبرك..
تحيد آخر قضية مسكها سعيد بن خويدم يعل ربي يرحمه ..؟!!
- 539 -
قطب أبا نهيان حاجباه باستغراب شديد: هيه احيد .. قضية وزير ال .... السابق..
شو ياب الطاري ..؟؟!!
مصبح بحزم هادئ الرنة: بخبرك خلاف ..
اردف وهو يتنقل بناظريه على الاوراق والكتب امامه: انزين هو عقب هالقضية ما
مسك أي قضية ثانية بالشهور يلين يوم وفاته الله يرحمه صح!!!...
هز أبا نهيان رأ سه بإيجابية: هيه نعم 9 شهور تقريب ا ..
رص مصبح على عيناه ليقول بتساؤل متوجس: ظنك شو السبب!!!...
هز أبا نهيان كتفاه مجيبا باستغراب: سألت هالسؤال حق نفسي قبلك .. ويوم سألته
شخصيا قال إنه حاب يعلق شغله شوي ويفضي عمره حق بعض القضاة المتدربين
.. كان في هاك الوقت هو المشرف عليهم ويوجههم ..
مصبح والتوجس لا يفارق مقلتاه: بس كان يقدر يمارس وظيفته ويدربهم في نفس
الوقت!!..
أبا نهيان واستغرابه من حديث شقيقه بدأ بالازياد: ماعرف هاللي قالي عنه ..
مصبح مستوي شي!!!..
مصبح: لا لا مب مستوي شي .. انا بس حبيت اتأكد من كمن شغله قريتها في
ملفات سعيد وبوحارب..
اتسعت عينا أبا نهيان بدهشة: شحقه تقرا ملفات سعيد وبوحارب!!!..
زفر مصبح بإرهاق وهو يحك عيناه من تحت نظارته: بوعبدالله طلبهن منيه قبل
فترة..
قطب أبا نهيان حاجباه والتوجس قد وصله كما وصل شقيقه: وشحقه يطلبهن!!!..
- 540 -
هز مصبح كتفاه بعد معرفة: علمي علمك..
أردف محاولا تغيير مجرى حديثهم: خلاص يا بونهيان تسلم ما تقصر
أبا نهيان: ولا يهمك مصبح نحن في الخدمة
أقفل الهاتف عن شقيقه وهو يتنهد بعمق، أتاه صوت خطوات زوجته وهي تهتف
بقلق: عبيد فديتك ما شوفك تعشيت..
أبا نهيان بنبرة حازمة ثقيلة: لا عذبه تعشيت وشبعت الحمدلله
أم نهيان بدفء/اهتمام: شو اللي مخلنك جيه مويم ومالك خاطر تسولف!!..
حد مزعلنك الغالي!!..
)مويم = صامت(
أبا نهيان بصوت مبحوح وغضبٌ بدأ يظهر منه: ولدج نهيان يخلي الواحد يرتاح
ويهدا باله!!!..
تنهدت ام نهيان بعمق قبل ان ترد عليه بصوت رقيق هادئ: فديتك انت اشعليك منه
.. نهيان غدا ريال ويعرف مصلحته زين ما زين .. لا تستهم عليه وخله يشتغل
الشغله اللي يباها ..
قطب حاجباه بغيظ شديد .. وقال: شو يعرف مصلحته ما مصلحته .. تبين الصدق
انا حاس ان وراه سالفة هالولد
أم نهيان بجزع: وابوووويه شو سالفته بعد .. تعرف شي انا ماعرفه عبيييييد!!...
أخذ أبا نهيان يبدل ملابسه وهو يهتف بتهكم: بلاج يا حرمة زغتي .. اقولج حاس
حاس..
- 541 -
أم نهيان بقلق: يعني شو ما فهمت!!..
تحرك أبا نهيان لحيث يوجد مصحفه، التقطه قبل ان يفتح أحدى صفحاته الطاهرة:
ماشي ماشي
سمع الاثنان طرقات آتية من باب غرفتهم .. وصوت حازم يهتف: يا هل الدار
وينكم!!..
ابتسمت أم نهيان بحنان جارف وهي تجيب بصوت رنان: تعال تعال فديتك..
أدخل فلاح رأسه قليلا ليقول بذات نبرته الحازمة: لا فديت قلبج .. خلي ابويه يرتاح
وتعالي شويه ما عليج اماره ..
اباج في رمسه..
أبا نهيان بحزم دافئ وهو يضع المصحف بجانبه: احدر فلاح انا هب راقد
دخل فلاح غرفة والديه بخطوات ثابتة .. ثابتة بشكل صارم .. ولكنه وياللعجب....
شعر بوخزات من التردد/الارتباك..
زفر في قرارة نفسه وهو يستجمع كل ثقته ... ثم هتف بقوة: أبويه اسمحليه ادري
هب وقت سوالف الحينه
أشر أبا نهيان لأبنه ليجلس بقربه: ماعليه ولديه تعال .. خبرني شو فيك!!!..
جلس فلاح بجانب أبيه وهو ينظر لوالدته التي تترقب حديث بلهفة...
زفر بسرعة قبل ان يقول بنبرة واثقة مباشرة:
ابويه ابا اعرس
- 542 -
.
.
.
.
.
.
.
في مكان بعيد ..
بعيد كل البعد عن مظاهر المشاعر الانسانية!!..
فتح عيناه ببطء ثقيل .. ثقيل حد الهلاك .. ثقيل كثقل جسده المرمي على الأرض
كجثة هامدة..
كثقل انفاسه المهلكة من الضياع..
أخذ يتلفت وينظر للمكان حوله ب ضباب عيناه وروحه في انقباض مستعر من فرط
انفعالاته الداخلية..
مكان في قمة القذارة!!...
هذا ما ردده بداخله..
- 543 -
أخذ يتأمل بنفس مُشمئزة، الجدران الطينية هي ما كانت تحوط جنبات المكان..
المخلفات المقرفة "أعزكم الله" في زاوية تسمى وياللسخرية ...... مرحاض!!..
بقايا قاذورات مرمية هنا وهناك!!..
سرير متهالك يكاد يتحطم من فرط قدمه ورداءة صنعه..
وضع كفه على أنفه ليمتنع عن شم الرائحة النفاذة الكريهة..
السؤال الذي يدور في خلده الآن!!..
أين هو!!!!!..
أين أنت يا حارب!!!..
زفر بقوة محاولا الوقوف على قدميه مستندا على الحائط الأسود الرطب بجانبه..
ثم أخذ يمسح بقميصه، المتلطخ بالدماء من أثر ضربات لا يعلم مِمن تلقاها، عرق
وجهه المخلوط ببقايا دم جاف..
لمس بأصابعه السمراء الطويلة ندبته وهو يتأوه بداخله..
زفر بقوة وللمرة العاشرة وهو يدخل أصابعه داخل شعره الكثيف الذي أصبح اكثر
طولا بعد فترة طويلة من عدم قصه..
تقدم بثقل متعث حتى مسك بقبضة يداه القضبان الحديدية التي امامه...
- 544 -
رآى من بعيد عسكري ذو جسد ضخم حاملا سلاحا وراء ظهره ..
صاح بانجليزية وصوته الغليظ خرج ك بحات غير متزنة: أنت .. يا هذاااا...
التفت العسكري بحاجب مرفوع ونظرة شيطانية تعلو مقلتاه: أووووه أصحوت أخيرا
من سباتك أيها الكسول!!..
زمجر حارب بغلظة تخللها قهر/ضياع/ارهاق تام: أين أنا يا هذااااااا!!!..
اقترب العسكري منه وثغره يبتسم ابتسامة بغيضة تبعث الاشمئزاز في الوجدان،
وأجابه بكل برود شيطاني صرف وهو ينطق كلماته بتأني شديد :
أهلا بك في سجن لاسانتيه يا عزيزي..
.
.
.
.
.
.
.
في مكان لا يقل عن الذي قبله بانعدام انسانيته!!..
هتف بصوت جبروتي غاضب: شاهين .. أدبه إلين ما يعرف ان مب بومرشد اللي
- 545 -
ينلعب من ورا ظهره..
قام أحد رجاله ذوي الأجساد الضخمة والمسمى ب شاهين بحمل ذلك المرمي على
الأرض كأحد الاشياء معدومة القيمة، وأغرق رأسه بماء بارد حتى يصل مرحلة
الاختناق!!!..
أخرج شاهين ذلك المُتعذب من بركة الماء مزمجرا بقسوة جبارة: بتقول منو
مطرشنك عندنا ولا شوووو!!!...
أخذ الرجل المختنق يلهث بشكل حاد سحيق وهو يستجدي الهواء بكل ضعف/انهاك،
لم يكد يخرج زفيره حتى ادخله شاهين مرة أخرى للماء ..
وظل الاثنان على هذا الحال، رجل يغرق رجلا معدوم الحيلة، وآخر يتلقى ضربات
الماء وولوجها قصباته الهوائية ولوجا يقتل..
توقف عندما سمع شهيقا قويا من الرجل وهو يصرخ بصراخ اهتز معه جسده
الصلب القوي: الله يلع..... كلكم .. لو تذبحوني في مقصب ما بقووووولكم يا
كلاااااااااب..
وبشكل مباغت تماما ، بصق الرجل على أبا مرشد الذي كان جالسا أمامه واضعا
رجل على رجل..
احتنق وجه أبا مرشد بغضب اعصاري عاتي..
وقف بسرعة ليمسك بقطعة حديدية بقربه ويضرب بها رأس الرجل..
سقط الرجل مغشيا عليه ...... أو هذا ما توقعوه على أقل تقدير!!..
فالضربة كانت قاتلة بحق!!..
أبا مرشد وهو يمسح ثوبه بكل احتقار/غطرسة: الله يلع.... ما شفت واحد شراته
- 546 -
عنيد..
مرزوق بابتسامة ساخرة: هالصنف من الرياييل معروفين بعنادهم اللي ما يلين ..
واضح منو اللي طرشه ودخله بينا جاسوس..
سلطان بن ظاعن ماغير..
سلطان ما يختار الا الرياييل الكفو لمهماته..
زمجر أبا مرشد بغضب شديد: اعرف انه سلطان لا تتذاكى علي انت بعد..
بس بغيت اير الاعتراف عنه بالحرف عشان اكون على بينة لا اكثر..
زفر بعنف وهو يستدير ليشعل سيجارته بنظرات بدأت بالتحول للازدراء التام:
خبرني منوع وين!!!..
ما يعرف اني رديت البلاد ولا شو!!!!..
هز مرزوق كتفيه بعدم اكتراث: اتصلتبه وقلتله انك وصلت، مادري عاده ليش ما يه
..
صمت الجميع ما إن سمعوا صوت سيارة تتوقف بقوة أمام باب الفيلا الضخم..
خرج أبا مرشد من قبو منزله الذي كان مسرحا مناسبا لتعذيب ضحاياه .. وما إن
دخل صالة منزله حتى رآى قامة وهيئة يعرفها تمام المعرفة!!..
وبدهشة شديدة هتف: آندي!!!..
التمعت عينا آندي بخبث لا يفارقه بتاتا ليجيب بعربية ركيكة متلاعبة: أجل سديكي
آندي..
كيف هالك أبو مرشد!!..
قطب أبا مرشد حاجبيه: انا بخير .. انت شو يايبنك الامارات!!!..
ضحك آندي ضحكة رنانة ليهتف بعدها بانجليزية ساخرة: لا تخف لم أأتي لمهمة
- 547 -
رسمية تخص العمل..
إنما فقط كنت اتجول في مدينتي المفضلة دبي، وفكرت بأن واجب الصداقة يحتم
علي المرور لأبوظبي وإلقاء السلام عليك..
ابتسم أبا مرشد ابتسامة ساخرة ليقول بانجليزية هو الآخر: من الجميل سماع ذلك يا
رجل..
أشر بيديه ليجلس: فلتتفضل حتى نكرمك بشكل يليق بك عزيزي..
جلس آندي وهو يضع رجلا على رجل ويشعل سيجارته التي تحمل إشارة افخر
أنواع السيجار الكوبي:
شكرا لك صديقي
وأضاف بعربية ركيكة خبيثة: ألم تئرف بئد!!!..
)ألم تعرف بعد(!!..
قطب أبا مرشد حاجباه بتساؤل ليهتف بالعربية: شو ..؟!!
ضحك آندي باستهزاء قائلا : أرسلنا الشاب الجميل إلى مهمته الاولى
ههههههههههههههههه
فهم أبا مرشد مقصد آندي ليهتف بنظرة ساخرة لأبعد حد: اووووه المسكين .. ظنك
هالرخو بيتحمل ...؟!!!
)الرخو = الضعيف/الذي لا يتحمل شيئ ا (
ضحك آندي الفاهم للغة العربية بكل لهجاتها، فهو العقل المركزي الذي يعتمدون
عليه عند أحلك الظروف، واستطاع تسيد مركزه بجانب زعيم منظمتهم بقوة عقليته
الشيطانية وقوة بدنه الصلبة ...... اجتمعت لديه صفات العقل والجسد مع ا ..
ف ما كان من ديرفس الا ان يجعله يده اليمنى التي يعتمد عليها في المهمات الصعبة
..!!!!
- 548 -
اجاب وهو ينفث دخان سيجارته: ههههه لا تخف ئليه، فقط سيتذوك كليلا من
الارهاق واللهم النتن ويشم الروائه الكريهة هههههههههههه
)لا تخف عليه، فقط سيتذوق قليلا من الارهاق واللحم النتن ويشم الروائح الكريهة(
أبا مرشد بتساؤل: بس اكيد أبوه بيسأل عنه..
لا تنسى انه ولد موكيش جانجوس!!!..
آندي بنظرة باردة غيرمبالية وهو يقلب لسانه الى الانجليزية: لقد ارسلنا لأبيه رسالة
إلكترونية من حساب ابنه وقلنا له أن لاكي سيخدم لعدة أشهر في البلاط البريطاني،
لذا فإنه حتما لن يقلق على ولده ولن يبحث عنه .. ف هو بنظره الآن مجرد شاب
مشغول ويكافح لأجل مستقبله..
.
.
.
.
.
.
.
دخل مكتبه كعاصفة هوجاء ترعد أوصال كل من لمح ظلالها المريعة المخيفة..
يكاد يقسم أن الغضب قد وصل درجته الألف في أسلاك دماغه المثقلة بالأفكار
والهموم المتراكمة..
- 549 -
هموما كثيرة تتساقط على نح و متناغم على كاهليه ولا يلقى من يساعده قليلا بالحِمل
..!!
اللهم ارزقني الصبر .. الصبر فقط يا رب الكون..
أأتلقى كل الأخبار كالقنابل المدوية في نفس الوقت والساعة!!!...
حارب في سجن يعد من أخطر وأقذر سجون العالم كافة!!..
وابا مرشد ....... ذلك الحقير..
استطاع اكتشاف حسن، الرجل الذي زرعته وسط منظمتهم ..
اتصل بسرعة برقم معين وعيناه تشتعلان غيظ/قهر على الذي يحدث!!!!..
هتف بزمجرة غاضبة كل الغضب: سعيييييد، اتصل ب خلفان وابراهيم وقولهم
يرجعووون على اجرب طيارة..
بسرعة يا سعيد الحين تتصلبهم الحييييين..
اقفل هاتفه بعد أن سمع رد سعيد المُرتجف بالذهول/الجزع من غضبه الحاد..
ف رجاله لم يتعودوا على رؤية الجانب المنفعل من رئيسهم، لأنه لطالما كان ذو
نفس صبورة وبال وسيع..
وقبل كل شيء .. ذو عين جليدية لا تهتز نظرتها حتى في أحلك الظروف!!!!..
ولكن هذه المرة قد دخل حارب في الصورة!!..
ولا أحد يعرف ما هو حارب بالنسبة ل سلطان!!..
حارب الذي تمكن بشكل عجيب من السيطرة على كل المشاعر الأخوية و"الأبوية"
لديه..
- 550 -
يكن لهذا الفتى الكثير من الحب والمودة ويشعر بالمسؤولية الكبيرة اتجاهه!!!!..
نهاية الجزء الثاني عشر
***************


الرد باقتباس
إضافة رد

بات من يهواه من فرط الجوى خفق الاحشاء موهون القوى/ الكاتبة : لولوه بنت عبدالله ؛كاملة

الوسوم
لؤلؤه , لنهنئ , الاجسام , الخوخ , القوى , الكاتبه , يهواه , عبدالله
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
رواية جت تعلمني الغرام وجيت أعلمها القصيد رحت كلي حب وراحت أعظم شاعرة/بقلمي؛كاملة النور- روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 1110 08-08-2019 05:43 AM
رواية فهموها ياناس اني احبها ودمعتها تهز رجولتي/للكاتبة :Roby؛كاملة roroheart روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 123 29-03-2019 01:44 AM
رواية سحر حبك ما يفكه ألف شيخ/بقلمي HS.45 روايات - طويلة 120 02-06-2018 03:45 PM
وماذا بعد الحب ؟ عليك اللهفة/بقلمي anodo روايات - طويلة 63 09-06-2015 02:03 AM
رواية عشقته فخذلني/بقلمي f6amy9697 روايات - طويلة 29 02-06-2015 06:44 AM

الساعة الآن +3: 03:32 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1