غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 09-01-2015, 03:42 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي بات من يهواه من فرط الجوى خفق الاحشاء موهون القوى/ الكاتبة : لولوه بنت عبدالله ؛كاملة




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


كيفكم وحشتوني من زمان ما نقلت لكم رواية جديده وطااااازه تتابعوها صح


اليوم شفت رواية اماراتيه لكاتبه جميله وعجبتني بدايتها


وحبيت انقلها وان شاء الله تتابعوها وتتحمسوا معاها


بنزل 3 فصول منها


على حسب التفاعل بكملها





الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 2
قديم(ـة) 09-01-2015, 03:46 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بات من يهواه من فرط الجوى خفق الاحشاء موهون القوى الكاتبه : لولوه بنت عبدالله ،


الســلام عليكــم ورحمــة الله وبركــاته ..
.
.

بسم الله الرحمن الرحيم
{دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}
"يونس:10"

.
.

اللهم ارزقني وارزق كل من يدخل هذه الصفحة جنةً عرضها السماوات والأرض بغير حساب ولا سابق عذاب ..
اللهم آمين ..
وصل اللهم وسلم وبارك على نبينا وحبيبنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان الى يوم الدين

.
.


آل ****اعزائي وكل من له غلا في قلبي
اقدم لكم اليوم روايتي .. بنتي الأولى
اتمنى تنال على اعجابكم ورضاكم على قد ما نالت على حيز كبير من حياتي وفكري ..

،
(بـــاتَ مــن يهـْــواه مــن فرْط الجـوَى، خفْــق الاحشَــــاء مــوهُـــون القـــوّى)
.
.

الرواية حصرية على منتديات ****.. لا ابيح ولا احلل اي احد ينقلها لمنتدى آخر أو ينسخها بدون حفظ الحقوق ..


المقـــــدمـــــة

في زمن أقرب من البعيد .. وأبعد من القريب .. زمن غارق بوحل الحسرة/المرارة ..
قبــل ثــلاث سنــوات ..


بزمجرة قاسية غاضبة لـ رجل ليس بيده فعل شيئ:
حسبي الله عليكم .. حسبي الله عليكم
أنتو شو تبون منا شو تبووون ..!!
ما سدكم اللي سويتوه إلين الحينه
خليتوا ابويه يتعاطى السم اللي اتاجرون به
عقب تبليتوا عليه وشوهتوا سمعتـــــه
وودر شغله بسبتكمممم

أكمل بصراخ مبحوح .. محترق بالوجع الملتهب .. القاسي .. وبعينان حمراوتان تبرقان غضباً/مرارةً علقمية:
خليتوه يا جلاااااب يذبح امممممممي .. ذبح امممممي بـ سبتكم يا الـ.... يا عياال الـ... ياللي ماتخافون الله
شو تبووووون زووود شو تبووووون ..!!!!

ضحك أحدهم بعد أن لمح بطرف عينيه منظر ذاك الرجل الهرم بملابسه المتشققة وعقله/ناظره غائمان من أثر المخدر الذي حقن به قبل قليل .. وبخبث كريه قال: والله ابوك اللي سوى بعمره جيه .. يينا معاه بكل الطرق ما فاد .. باللول يينا معاه باللين والسياسة .. ويوم سوى فيها الرجل الشريف الأمين اللي يغار على وطنه قلنا ها ما بيخضعلنا الا بطريقتنا الخاصة
هههههههههههههه وسمحليه أبوك طلع غبي وطاح في الفخ

زمجر بذات غضبه الناري الكاسح المبطن بآسى بالغ: أبويه يسووووواك ويسوووى كل زبالة يفكررر إنه يتعدى على بلادناا ويهدد أمنهااا .. نحن عيااااال زايد .. عيااال زاااايد يا عبيد الفلسسس
تعرف شو يعني عياال زاااايد ..!!!!
نحن شعب أصغررررنا شبببببل يا إمععععععه ..
وأكمل بوعيد صارخ فاق كل حدود القهر/الغضب: اقسم بالله العلي العظيم انكم بتندمووووون .. والله لأنفيكم واحد واحد يا عيااااال الـ...

رد عليه ذات الرجل السابق بضحكة خبيثة مقرفة لامبالية : هههههههههههههه خف علينا يا ريال روعتنا .. شوفنا نتراقل من الروعه ..
(نتراقل = نرتجف)
ضحك معه كل الموجودين في المكان .. وقهقه معهم الرجل الهرم ذو العقل الغائب بشكل أوجع تلابيب فؤاد ابنه
موجع لدرجة الخزي والعار وقلة الحيلة ..

لكن ما ذنب أبيه ..!
مـــا ذنبـــــــــه ..!


وأكمل الرجل بجدية عصبية: اتكلم على قدك يا بابا مب انت يالياهل اللي بتهددنا وتروعنا
بتتعاون ويانا وتنفذ اللي نباه ولا أخلي أبوك يحترق جدامك ويتفحم ؟

فقد حاسية التفكير للحظة .. ماذا يفعل .. أبوه فاقداً وعيه بلا حول له ولا قوة .. لا يريد أن يرضخ لهم
تبــــاً .. ليس حارب من يرضخ لمجموعة حثالة سفلة ..!

في ذات الوقت يريد أن يحمي أبيه
يالله رحمتك .. ماذا أفعـــل ..!!
ماذا أفعـــــــــــــل ..!

وفجأة تلقى لكمة قوية على فكه جعلت الدم يسيل من فمه
: يا غبي قاعد تحل مشكلة الشرق الأوسط ولا شووه ؟
خبرني يلا بتنفذ اللي بنقولك عليه ولا لا ؟

غمغم حارب بألم جسدي وروحي مغلف بغضب ساحق: شو يضمني إنك بتخلي ابويه في حاله عقب ما اسوي اللي تبونه ؟
اجابه الرجل بنظرة خبيثة: أبوك خلاص ما منه فايدة النا .. يوم بتسوي اللي نباه بنودره في حاله .. هو ما يقدر يهددنا في شي عقب ما الكل الحينه يشوفه مجرم مدمن مخدرات عربيد ما يسوى بيزة ..
شعر حارب بوخز بقلبه ينتهك كبريائه وفخره بأبيه الشامخ .. الشامخ المهيب ..!!!!
أخفض رأسه وأغمض عينيه بأسى وهو يعلم أن هذا الحقير صادق في ما قاله
فالناس لا يعلمون عن أبيه إلا انه مجرم قتل زوجته وهو سكران وارهابي باع وطنه وأرضه للأعداء .. حتى لو كانت عائلته على معرفة تامة ان الذي طال سمعة والده ماهي الا شائعات .. "عدا حقيقة قتله والدته المأساوية" .. الا ان غيرهم من الناس يجهلون ما خلف هذه الاشاعات المقيتة ..!!!!

وبعزة نفس محطمة هتف بغلظة مبحوحة: حسبي الله ونعم الوكيل .. لكم اللي تبونه
وأردف بعينين حادتين تشعان غضب: لكن والله ماسوي شي قبل ماشوف ابويه في بيته صاحي وماعليه شر
فاهميييييييين ..!!

رد الرجل بنظرة تلمع خبثاً ينم عن مخطط حقير وعميق: إن شااااااء الله كم حااااارب عندنا نحن ..!!
أبوك بنوصله البيت معزز مكرم .. لا وقبلها بنوديه المستشفى جان تبا عشان تطمن على صحته
هذا الغالي بو الغااااااالي ..
لكن حروبي حبيبي ابا خدمة ثانية صغيرونة ئد كده هو "وأشار بيده بوضع السبابة على الإبهام"

اعطاه حارب نظرة حادة متوجسة غاضبة تشع بالقرف: ما يسدكم انيه بتعاون معاكم يا حثااااالة
وأردف باحتقار: إخلص عليه شو تبا ؟
(يسدكم = يكفيكم)

هتف الرجل بعد أن جلس مقابل حارب ونظر إليه وجهاً لوجه وقال بدهاء شيطاني:
أباك تتصل الحينه بـ ولد ظاعن الـ.. وتقوله اييك هنيه
وخل الباجي علينا

اتسعت محاجر بـ صدمة/استنكار .. وصرخ بصوت مشتعل: نعممممممممم ..!
ليش اتصل بـ سلطان الـ... شتبووووبه ..!
(شتبوبه = شو تبون به)
ضميرك المنحط الين وين ناوي يووووووصل !!! لأي درجة من السفــــــــــاله أنت تبا توصــــــل ..!
مايسد اللي سويتوه في أبويه وفينـــــــــا ..!! هـااااا ..!!

حارب من شدة انفعاله وصراخه انقطع نفسه وأخذ يسعل بشدة ..
قال الرجل بنبرة شيطانية لامبالية وغير قابلة للتفاوض: بتتصل بـ سلطان بن ظاعن ولا أخلي أبوك يتعفن هنيه ..!
اخذ يتوسل الرحمن بقرارة نفسه بعينان غائمتان بسحائب آسى وحرقة قلب انبثقت من وجهه الشاحب
يــــــالله ارحمني .. ارحمني يــــارب
هو ليس بـ حقير ولا قليل أصل لـ يورط سلطان في المصيبة التي هم فيها ..
ماذا يريدون منه ..!
لا يستطيع ..
سلطان عزيز وغالي عليه .. لا يستطيع الكذب عليه واستدراجه إلى هنا ..!
لا يستطيع اذ انه لا يعلم ما الذي يريدون منه ..!!
الله وحده يعلم ما الذي يخططون له هؤلاء الخونة الاوغاد ..!!
يــــــــارب ..

أخذ يفكر بطريقة تخرجه من المأزق الذي وقع فيه ..
حسنا
ليس عليه إلا أن يعتمد على فطنة وذكاء سلطان المعروف بهما
هذا هو الحل الوحيد

يـالله أعنــي ..
رد حارب مكرهاً بنبرة حاقدة ملؤها الكره/الغل: انزين
ضحك الرجل ضحكة صفراء منتصرة: حلوو حلووو انت جيه تعيبني يا ولد محمد
وأكمل وهو يعطيه الهاتف:
اندوك .. اتصلبه وقوله موترك بنجر على خط الغربية وتبا فزعته ..
(اندوك = امسك)
حارب بابتسامة استهزاء: بس سلطان بيستغرب لو اتصلتبه عشان هالشي .. بيقول وين أخوه وين ربعه !!
ابتسم الرجل ابتسامة خبيثة .. وقال: لا تخاف ما بيسأل .. سلطان لو حد طلب معونته ما بيقعد يتنشد ويسأل .. بيفزع على طوول ..
حارب بنظرة احتقار: ما شاء الله تعرفون خصومكم وطبايعهم بعد
أجاب بنظرة شيطانية مليئة بالدهاء: ونعرف كل شي عنك يا حبيبي .. خصوصا أختك الطرما اللي قاعده روحها في البيت الحينه ههههههههههههههه
(الطرما = الخرساء)
هبّ واقفاً من مقعده بسرعة الفهد وصرخ بصوت مرعب متفجر بالغضب/الثوران: والله ثم والله ثم والله ان فكرتوا ادقووون شعرة من ختيه لجلب حياتكم جهنمممممم .. وإنت تعرف ززززين حارررررب يا مووووينع ..

كانت عينا حارب تشعان بحمار أسود تنبأ بالشر الشيطاني الصرف
يقسم ذلك الرجل المدعو مانع أنه لو سنح لحارب الفرصة الآن فلن يتوانى عن حرقه لمجرد ذكر أخته
يعرف مانع مع من يتعامل الآن !!
ولأنه يعرف سيخفف من ضغطه على حارب

رد بتهديد مبطن بتوتر حذر: أعرف زين إنت منو .. ولازم تعرف إن اللعب معانا مب سهل
رمّس سلطان الحينه وخله ايي .. ضيعت وقتنا وايد

صرخ حارب بنظرة احتقار تنضح حقداً اسوداً: يا غبي انت ناسي إنكم مربطين عيني من ظهرت من بوظبي وماعرف أنا وين الحيييين ..!!!
شعر مانع بالغضب من الإهانة التي وُجهت له ولكن عليه أن يمسك أعصابه حتى تنتهي هذه المهمة .. فإن لم تتم بسلام وبأقل خسائر ممكنة .. فهو لن يفلت من عقاب الزعيم ..
قال بعصبية مكتومة: قوله يعدي الطريف ويوقف في الشارع اللي يودي على .....

وأخد يلقنه عنوان المكان بالضبط ..
هتف حارب في قرارة نفسه
" حسبي الله عليكم عقيتونا وسط الصحرا .. شو اتريا من هالاشكال الا انها تنخش في برور وبقع ما يعلم ابها الا الله "

،
كان الهاتف يرن .. ومع كل رنة يدعو حارب برجاء يائس في قلبه أن لا يرد سلطان
لا ترد ..
أرجوك يا سلطان لا ترد على الهاتف
أرجـــــــــــوك ..

أتاه في ثواني هتافاً حازماً قوياً: ألـــــو
أغمض حارب عيناه من شدة القهر/قلة الحيلة .. وبصوت خشن مرهق مغلف بـ حزم قوي لا ينثني:
السلام عليك بومييد
(اسم سلطان عند المحليين يُلقب بـ بومايد، او بومييد تصغيراً لإسم مايد)
رد سلطان بود رجولي دافئ: وعليييك السلام بن محمد .. مرحبا ملايين ولا يسدن في ذمتيه

قرر حارب أن يتلاعب بنبرة صوته وحديثه علَ سلطان يفهم بفطنته أن هناك مصيبة حلت به ..
وبذلك لن يأتي خالي اليدين من غير سلاح يحميه ..!!

تكلم حارب بنبرة مرهقة مرتجفة "بتصنع": مرحبابك زود يا سلطان .. اشحالك ..؟!!
سلطان بحزم أخوي مليئ بالود: طيب طاب حالك .. ومن جداااااك ؟
(جداااك = ومن عندك)

حارب بذات النبرة المتصنعة المليئة بالأرتجاف والارهاق الظاهر:
الحمدلله رب العالمين يسرك الحال

سلطان بطبيعته المتحفزة المتيقظة أحس أن هناك أمر يحدث الآن عند حارب .. قال بحزم متوجس:
حارب بلاك ؟ صوتك هب عايبني .. فيك شي يا خويه ؟

حارب بصوت مرتجف متقطع وتمثيل متقن: أ أأ أأأ أ أ شسمه .. ابا فزعتك يا سلطان
دخيلك .. متورط أنا وماعرف شقى أطلع منها ..

انتفض سلطان بحمية متفجرة مبطنة بقلق/حذر: ابشر بعزك يا بومحمد
الروح ترخصلك والله .. خبرني وينك ؟ وين داااااارك ؟
شو صاير عليييك ؟

رفع حارب عيناه .. ورآى مانع مكتف الأيدي وينظر له بنظرات فاحصة وكأنه يريد سبر أغواره وتحليل حديثه .. ومن جهة أخرى رآى كل افراد العصابة موزعين بطريقة منتظمة بحيث كل رجلين يحرسان المخارج المتعددة في المكان الذي كان عبارة عن مزرعة كبيرة لا يظن أن لها نهاية ..
حارب بذات الصوت المرتجف "بتصنع" ويكرر كلمته لكي يفهم سلطان إنه في ورطة حقيقية:
سـ سـ سـ سلطااان .. بنجر موتريه وانا مويّه صوب الغربية .. وما عندي حد يفزعلي غيرك

شعر سلطان بغرابة .. واجاب بنبرة كمن لم يصدق أن هذا الأمر يجعل من صوت حارب "مرتجفاً"
فـ هو يعرف حارب ..!! ويعرف كم هو فولاذي القلب ولو إنه ضاع في صحراء الربع الخالي ما كان ليتكلم بهذا الضعف ..!
: بس السالفة جيه حارب ؟

حارب بذات النبرة المتصنعة وأخفض صوته هذه المرة لكي يصل احساس الخطر لسلطان:
دخيلك إلحق عليه يا بومييد .. دخيلك يا خويه

نبضت فجأة فكرة في عقل سلطان .. وهتف بسرعة بنبرة متسائلة واثقة: إنت تحت تهديد سلاح .. صح ؟
ابتسم حارب ابتسامة داخلية لم تظهر على وجهه واجتاحته رغبة شديدة في تقبيل رأس سلطان على دهائه وفطنته .. ثم أردف بنبرة خافتة أظهرها كارتجافات متقطعة: يلا يا سلطان تعال .. اترياك انا

علم سلطان أن حدسه قد أصاب فـ حارب لم ينكر أو يعترض على ما قاله للتو .. والذي أكد على هذا صوت رجل هرم يصرخ بألم ..
كان ذلك الصوت هو صوت أبو حارب بعد أن رفسه أحد أفراد العصابة نكايةً في حارب
أخذ سلطان يمشي بسرعة وسيطرة كاملة كمن يتأهب لاصطياد فريسة وبصوت حازم قوي جبار كـ "هو" هتف: تمممم يا حارب فهمت اللي تبا توصلي اياه .. قولي وين مكانك بالضبط ؟
تنفس حارب الصعداء براحة وهو يحمد الله على نجاح لعبته .. فهو بهذا قد ضمن أن سلطان سيتسلح ولن يأتي خالي اليدين ..
ومن جهة ثانية يؤمن أن سلطان سيساعده بالخروج من هنا أو خروج أبيه على الاقل ..
ومن جهة ثالثة حجته بأن سيارته قد توقفت قد ساعدته ..
فلو لم يقترح مانع الغبي تلك الحجة لما استطاع أن يمثل باتقان ويتلاعب بنبرة صوته وحديثه


.
.
.


فـي نفـس الزمـان
باختـلاف المكـــان

أبـوظبـــي

كانا يدرسان بجد .. كل واحد منهما منهمك في حل المسألة المعقدة التي قررا حلها ..
بعد أن أحس بتعب وصداع في رأسه نتيجة التركيز التام .. مدد ساقاه أمامه وهتف بسأم:
ها عبود عرفت تحل المسألة ولا لا ؟
أجاب عبيد بتأفف متجهم: لا ماعرفت أحلها .. قسم بالله تعبت ياخي لين متى بنتم على هالمسألة
خلاص بنخلي الدكتور يحلها حقنا قبل ما ندخل قاعة الامتحان ..
قال الأول بتثائب مرهق وعيناه دامعتان من قلة النوم: ابا اررررررقد .. سهران طول الليل على هالماده الزفتة ..
انا اذا خلصت هالامتحان بحس انيه خلااااص خلصت كل الامتحانات اللي عليه .. هم يا ريااااال هم على القلب
تبسط عبيد أرض المجلس بكامل جسده وتثائب بإرهاق كـ صديقه .. وقال:
الذيب .. فديتك سِر هاتلي قلاص ماي بااااارد ولا عصيير .. عطشان قسم بالله .. من الصبح مابليت ريجيه بشي
(سِر = روح)

لم يسمع رد بتاتاً وكأنه يحادث الجدار ..
ضرب رأس صديقه بقلم حبر .. وصاح بحنق: ذيااااااااااب
نش هاتلي شي اشربه .. لعنبووه هالمذهب اللي لك .. جاني من الصبح متفيزر عندك ولا يبتلي شي آكله ولا اشربه
تأوه ذياب بكسل ونعاس شديد: اووه يا عمي حسستني انك واحد توني مرابعنه .. مب جني الا مجابل ويهك 24 ساعه من 15 سنة
نش انت وهاتلك هاذوه المطبخ جريب .. ولا ازقر كوسينوه " الخادمة" وهي بتييبلك ..
(ازقر = نادي)

وقف عبيد بتأفف متهكم من هذا الكسول: خس الله العدو .. ما منك فود موليه
(موليه = ابداً)


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 3
قديم(ـة) 09-01-2015, 03:48 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بات من يهواه من فرط الجوى خفق الاحشاء موهون القوى الكاتبه : لولوه بنت عبدالله ،



بينما عبيد يخرج من المجلس .. سمع صوت أحدهم وهو يتحدث على الهاتف .. لم يقصد التنصت
ولكن استوقفه اسم يعرفه على لسان هذا الرجل ..!!

: ابششششر يا حارب فهمت اللي تبا توصلي اياه .. قولي وين مكانك بالضبط ؟
حـــارب ..!!
ماذا يريد حارب من سلطان !!
امممممم من الممكن إنه شخص آخر

لا
عليه التأكد
فـ هو ذاته غير مطمئن من الذي يجري
فأبيه وأخيه مختفيان منذ ساعات طويلة
ولا يجيبان على هواتفهما ..!!
ما الذي يجري بالضبط ..!! .. الارتياب العاتي يهاجمه بلا هوادة .. يشعر منذ مدة بأن هناك امر جلل سيحدث ..
"او انه يحدث الآن" ..!!

وبدون أن يشعر تحرك باتجاه سلطان: سلطااااان
إلتفت سلطان بتحفز صارم للذي يناديه وبعد أن رأى عبيد ابتسم بود: أوووه عبيد عندنا ما شاء الله ..!
ابتسم عبيد بنظرات لم تخلو من التوجس/الحذر .. وقال وهو يسلم عليه بأنفه: هيه من الصبح هنيه .. ييت عسب أراجع مع ذياب امتحان اليوم ..
هز سلطان رأسه وبحزم: اهااااااا .. زين عيل من رخصتك .. اسمحليه عاده مستعيل شوي ورايه شغله مهمة

وبعد أن إستدار ليخرج من الممر المؤدي لموقف السيارات .. استوقفه عبيد بحزم مغلف بأدب جم: بومييد
سلطان بحزم متحفز كما هو دوما: يا لبيييه
رد عبيد بنظرات فاحصة متوجسة : لبيت حاااي ياربي .. إنت ساير عند حارب اخويه ..؟

رمقه سلطان بنظرات سوداء هادية .. نظرات رجل لا يعرف التلاعب أو الكذب
فـ هو صادق .. صريح .. لا يعرف المواربة .. ولا يهاب أحد الا ربه:
هيه نعم .. اتصلبيه أخوك وقال إن موتره بنجرت وعالق في الخط ..

تفاجأ عبيد بشدة .. ليس لأن شقيقه الاكبر اتصل بـ سلطان بالرغم أن الأثنين نادراً ما يلتقيان
لا يلتقيان الا في الأعياد والمناسبات ..
بل لأن حارب لم يتصل به هو ..!!

سأل عبيد بنظرات متوجسة قلقة: وشحقه ما دق عليه أنا ؟؟
هز سلطان كتفيه هاتفاً بحزم هادئ: مادريبه والله .. يمكن لأن وراك مذاكره وامتحان .. فـ ما يباك تحاتي وتتعبل
لم يصدق عبيد ما قاله سلطان .. هو في الحقيقة لا يصدق الآن الا دقات قلبه العنيفة غير المريحة/المرتعدة ..
هناك أمر يحدث الآن .. قلبه لا يكذب ..!!!

هتف عبيد بحزم وقد اتخذ قراره: بخاويك
عقد سلطان حاجبيه باستنكار خفيف: شو تخاوينيه !! وراك انت امتحان عقب شوي ..
غير انه أخوك عالق في بقعه بعيده ما بتلحق تروح وترد ويانا ..!!
ثم اضاف بصرامة: يلا سر كمل مذاكرة ويا ذياب .. نحن ما بنبطي ان شاء الله .. بنرد على الغدا اذا الله راد

هتف عبيد بنبرة حازمة قاطعة غير قابلة للنقاش: يا بومييد في خاطريه اخاويك .. الامتحان الساعه 4 العصر .. ونحن الحينه 11 .. بلحق اروح وارد ان شاء الله
رد سلطان بنظرة حازمة مبطنة بـ توجس/قلق: يا عبيد الله يهداك شحقه يباسة الراس ..!!
ترى السالفة هينة .. انا الا رايح اييب اخوك وراد ان شاء الله
دراستك أولى الحينه ..

هتف عبيد بقرارة نفسه بقلق متفجر " لا والله أخويه وأبويه أولى .. احساسي ما يخيب .. في شي مستوي الحين ولازم اعرفه بنفسي"
ثم قال بعزم بالغ: قلتلك يا بومييد امتحاني العصر .. بيواحيلي ارد قبل اذا الله كتب ..
(بيواحيلي = اي لديه وقت كافي)
وأكمل بابتسامة: ولا طويل العمر ما يبا مخاواتي ؟؟

ابتسم سلطان ابتسامة لم تتجاوز حدود عيناه: حد يعوف مخاواتك يا ولد محمد ..!!
ثم اكمل بحزم: يلا انزين امش .. تحيرنا على أخوك حليله
(تحيرنا = تأخرنا)

وسارا باتجاه السيارة .. وبعد أن ركبا وتحركا اتصل عبيد بـ ذياب ليخبره بما حصل وإنه سيذهب مع سلطان لجلب حارب
قال عبيد بنبرة متفجرة بحب أخوي: الذيب
شعر ذياب كما لو أن نبرة صديقه قد جرحت عرق في قلبه من شدة عاطفتها المؤلمة: لبييييه
عبيد بنبرة عميقة صادقة كـ " صدق ايمانه بالقدر خيره وشره" : يالله عساك تلبي حاي قول آمين
ذياب بذات النبرة العميقة المبطنة باضطراب لا يعرف مصدره: آمييين وانت وياايه ان شاااء الله
ابتسم عبيد بدفئ متفجر وعيناه غائمتان بـ حب/مشاعر غريبة مجهولة تجتاحه لأول مرة في حياته: ان شاء الله يارب ..
أكمل بنبرة رجولية أخوية متفكهة مبطنة بـ "حزن غامض": يالذيب .. أحبك ياخي هههههههههههههههه
حط بالك على روحك .. ادريبك بتتوله عليه هههههههههههههه

وأردف بحزن ظاهره حزم وصرامة:
اسمعني الذيب .. ان بطيت عليك قدم الامتحان .. لا تترياني .. اعرفك خبل عليك حركات ماعرف شقايل
(شقايل = كيف)

هب ذياب واقفاً .. وهتف بعصبية: إنت ما قلت على الغدا بتردوون !!! ليش تقول الحين بتتأخروون !!
لا تستهبل عبيدان رد و لا احلم اقدم الامتحان بليااااك
(بلياك = من غيرك)

عبيد بذات النبرة الموجعة التي لا يستطيع تفسيرها ولكن أظهرها بحزم: ان شاء الله .. يلا مع السلامة
اجابه ذياب بنبرة متوجسة قلقة وقلبه يكاد يسقط من شدة الارتجاف: عبيدان رد بسرعة دخيلك
هز عبيد رأسه بـ " نعم " كما لو أن صديقه يراه
ذياب بقلب قلق متوجس: الله يحفظكم بحفظه .. مع السلامة

أغلق ذياب الهاتف عن رفيق دربه وجليس ضحكته وحزنه ..
الأخ .. الرفيق .. الخليل .. العضيييد ..
كان عبيد كل تلك الألقاب .. كل تلك المسميات العبقة الحنونة ..
لم يكن يعرف ذياب إنها المرة الأخيرة التي سيسمع بها صوت " سبايب ضحكته "
المرة الأخيرة التي سيستمتع بعزف نبرات صوت صديق الطفولة
فـ لو كان يعرف .. لما تركه يذهب لحتفه ..!!

،
لم تستغرق الرحلة سوى 45 دقيقة أو أقل بقليل .. فالمنطقة المنشودة تقع تقريباً في أول المنطقة الغربية من البلاد .. والمسافة إليها لا تستغرق الكثير وهذا من حسن حظ سلطان ..
سلطان الذي كان طول الرحلة يفكر ويحلل ما قاله حارب ..
حسنا ..
هو أيضا يشعر بأن دقات قلبه تنبأ بحدوث أمر جلل
لكن عليه الحذر .. !
وأول خطوة يفعلها هي أن يضمن عدم خروج عبيد من السيارة
هو في الحقيقة لا يعرف ما الذي سيحدث وما نوع الخطر المحاط بهم ..

بعد أن وصل للإشارة التي تحدث عنها حارب .. اتصل به

.
.
.


بعد مرور ثواني على الرنين
رد حارب بصوت مترقب مُرتبك ظاهره حزم صارم: هلا سلطان .. وصلت ..؟!!
سلطان بنبرة حازمة متوجسة حذرة: هيه وصلت للإشارة اللي قلتليه عنها
وين مكانك بالضبط ..؟

وأخذ حارب يرشده إلى مكان المزرعة بالضبط كما لقنه المدعو مانع
قاطعه سلطان بنبرة متشككة تخللها حزم من التربص: إنت في مزرعة ؟؟؟
استخدم حارب تلك النبرة المرتجفة التي تثير فطنة سلطان والتي تجعله متأكداً أكثر ان حارب تحت سيطرة أحدهم ..
هتف بكذب لم ينطلي على صاحب العينين السوداوتين: هيه .. في واحد يزاه الله خير وقفلي وحلف عليه اروح وياه مزرعته عسب اتغسل وارتاح شويه يلين ما اتوون ..

فهم سلطان ما يقصده حارب وبنبرة حازمة واثقة لا يريد بها اثارة قلق عبيد هتف: انزين حارب فهمت عليك .. دقايق ونحن واصلين
لم ينتبه حارب لكلمة "نحن" فهو كان مشغول البال ويحاول المحافظة على توازن عقله لكي يخرج من المأزق الذي هو فيه ..

وصل سلطان وعبيد للمزرعة المقصودة ولكنه اوقف سيارته تحت ظل اشجار كبيرة كثيرة بمحاذاة منزل ضخم مقابل تلك المزرعة ..
ف بذلك لن يستطيع أحد رؤية سيارته ورؤية من فيها ..!!
ويضمن أن عبيد في مأمن من الخطر
وفي حالة حدوث أمر سيأمره بالذهاب والاتصال بالشرطة ..

إلتفت سلطان ليواجه عبيد واخذ يلقنه ما يجب أن يفعله وبحزم صارم اردف: عبيد انا بنزل وانت خلك هنيه
عبيد باستنكار: ليش مانزل وياااك ؟ شو مستوي يا سلطان ؟ انا قلبي حاس ان حارب فيه شي
قولي سلطان لا تخش عليه شي
لم يكن يعلم سلطان بحاسة عبيد السابعة .. ولكنه قال بحزم وبنبرة غير قابلة للنقاش: عبيد خلاص قلتلك تم هنيه
بروح اييب اخوك وبرد .. ما ببطي .. اسمعني .. خل التلفون في ايدك وانا بخلي سويج الموتر معاك ..
(سويج الموتر = مفتاح السيارة)
لو اتصلتبك وبندت عقب رنة وحده اعرف إنك لازم تحرك وتظهر من هالبقعه .. واتصل بأقرب مركز شرطة وعطهم هالعنوان

كان سلطان يتكلم بسرعة وحزم قوي صارم كأن الذي يكلمه أحد عناصره الذين يعملون تحت أمرته: فهمت اللي قلته ولااا ؟؟
عبيد لم تعجبه نبرة التوجس التي غلفت صوت سلطان ولا الغموض الذي يكتنف نظراته ..
مع ذلك قال: فهمت اللي قلته .. لكن يا سلطان حلفتك بالله تخبرني
شو مستوي .. خبرني واوعدك ماسوي شي انت ماتباه

رمقه سلطان بنظرة سوداء مغلفة بالغموض والترقب: صدقني لو قلتلك إنيه انا نفسي ماعرف شو اللي بوايهه داخل ..
يلا نازل انا .. ولا تنسى اللي قلتلك عنه
هز عبيد رأسه بطاعة ونظرته غدت كغيمة سوداء من فرط القلق/الخوف/الحيرة/التوتر العارم ..


.
.


كان يمشي برشاقة كرشاقة الصقر المحلق في السماء .. وعيناه الحادتان الحذرتان تمسحان المنطقة حوله كلها .. يريد التأكد أن لا أحد يراقبه او يتربصه به حول المزرعة ..
وقبل أن يقترب من البوابة الرئيسية .. ذهب ليتفقد الأحوال وراء المزرعة
في الحقيقة هو يريد التأكد من وجود أي بوابات جانبية أو منافذ تمكنه من الهروب هو وحارب عبرها في حال ساءت الأمور وخرجت عن سيطرته

رآى بوابة خشبية منخفضة الطول تفصل مابين المزرعة الداخلية وحديقة صغيرة خارج المزرعة لا يوجد فيها سوى مجموعة جراء حديثي الولادة يرضعون من أمهم ..
حسنا .. الى الآن يبدو ان حظه حليفه اليوم ولله الحمد ..
بعد أن تأكد من خلو المكان في الأمام والخلف .. رجع للبوابة الرئيسية وقرر أن يرن الجرس
في المزرعة
وبعد أن سمعوا رنين الجرس


قهقه مانع بشر خبيث ملؤه الانتصار: هههههههه والله وطحت في ايدنا يا ولد ظاعن
ثم أشار بعينيه لأحد الرجال المفتولين بالعضلات بأن يذهب ليفتح البوابة ..

بابتسامة صفراء موجهة لـ حارب اردف: ماله داعي اقولك إن أي تصرف منيه ولا مناك خارج عن خطتنا .. أبوك بيكون في الـ باي باي .. سمعتني ؟؟
حرك حارب جانب شفتيه باحتقار وقرف .. وغمغم: والله يا موينع طلع لك لسان وقمت تطاول على شيوخك ..!!
أكمل بشموخ وكبرياء لا يليقان الا "به": اعرف زين ما زين إنك مهما سويت .. رووسنا بتم فوووق .. في العلالي وما بنوطيها لا لك ولا لكل خوان معتدي .. ووصل رمستيه لمعزبينك ..

اسودّت عينا مانع بقسوة/حقد دفين .. وصرخ بما فيه من غضب متفجر: مانع الـ... طوول عمره فوووق .. فوووق يا حروب
ولم يتمالك نفسه فوجه ضربة ضارية على بطن حارب
كتم حارب صرخة ألم بقوة يُحسد عليها .. وابتسم بشراسة حادة خبيثة: الصدق دومه يزعل يا منوع .. هااه ..!!
تصلب جسد مانع وهو يحارب غضبه كي يهدأ ويحافظ على تجلده .. من غير تجلد النفس لن يتمكن من الامساك بـ سلطان .. اولاً سلطان .. ثم بعد ذلك سيعرف كيف يتعامل مع لسان هذا الحارب المستفز:
جــــب ... خلك مؤدب وحلو إلين مانزخ ولد ظاعن ..

اشاح حارب وجهه بنظرة مظلمة متوجسة ويدعو من كل قلبه أن تمر هذه المحنة على خير .. وجّه نظراته لأبيه المتوسد الأرض بكل قلة حيلة ووهن ضعيف للغاية ووجهه المريع بهالاته السوداء وتجاعيده التي ازدادت بشكل أليم اعطى هيئته عمراً يفوق عمره الخمسين بعشرين سنة واكثر ..!!!!
لم يستطع رؤيته وهو بهذه الحالة المذلة المخزية .. لم يستطع ..!!!
آآآآآآآآآآآآآآآه يا محمد .. ماذا فعلوا بـ صاحب عينا كتلة الكبرياء المغلفة بمعدن صنديد لا ينكسر ..!!
ماذا فعلوا بصاحب الأنف الطويل المنبثق من نار عزة وكرامة ..!
ماذا فعلوا بك يا أبا حــــــــارب ..!!!
ماذا فعلــــوا بــــك ..!!




الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 4
قديم(ـة) 09-01-2015, 03:50 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بات من يهواه من فرط الجوى خفق الاحشاء موهون القوى الكاتبه : لولوه بنت عبدالله ،


في الخارج
بعد أن فُتحت له البوابة بدأ توجسه يزداد وهو يرى رجل ضخم ذو عضلات مفتولة بشكل مبالغ فيه ومنفر يعلو ثغره ابتسامة مقرفة ماكرة ..!!!
الرجل بصوت ثقيل جدا وخبث: هلا والله هلا
سلطان بنظرة حازمة متيقظة: هلا ومرحبا اخويه .. بغيت حارب ما عليك أماره
(ماعليك اماره = ما عليك امر)
الرجل الضخم بنظرات شيطانية: حارب داخل .. حيااك حيااااك قرررب
(قرب = تفضل/ادخل)
رد سلطان بذات النظرات المتيقظة الحازمة: يحييك ويبجيييك اخويه .. بس مستعيل وبغيت حارب يظهر اليه الحينه

الرجل الضخم وهو يمسك كتفي سلطان ويدخله بقساوة/عدم صبر .. وأظهر حركته على إنها ترحيب ودود:
يا ريااااااال دش .. ربيعك منسدح داخل .. حليله ضربته الشمس من الوقفة في الحر وتعب شويتين ..
(دش = ادخل)

لم يستلطف سلطان الأجواء المحيطة بالمكان .. يجزم بأن هذا الرجل من عصابة لا يستهان بها
ولكنه مشى إلى حيث يمشي الرجل الضخم إلى أن دخل لمجلس خارجي تابع للفيلا الموجودة في المزرعة
لم يرى أحد بالمكان وقال بنظرات سوداء حادة: حارب وين ؟؟

الرجل الضخم بضحكة خبيثة مكتومة وهو يخرج من المجلس: حارب بييك الحين لا تحاتي
وبرشاقة سريعة أخرج سلطان مسدسه الصغير المختبئ تحت لفة إزاره
وقرر أن يخبئه في مكان قريب من باب المجلس
فـ هو عند لحظة الصفر لن يستطيع اخراج مسدسه بسهولة ومرونة

يعترف إنه اخطئ عندما لم يستبدل ثوبه بالتي شيرت والبنطلون
ولكن الوقت لم يسعفه اذ كان مستعجلاً عندها ولم يتنسى له التفكير بهذا الأمر

رآى نافذة قريبة من الباب بستارة ثقيلة مربوطة في زاوية الحائط .. وقرر وضع سلاحه داخل كومة الستارة المجمعة بشكل يخفيه بالكامل عن الأعين ويمكّنه بسهولة وخفة أن يتناوله ..
وبعد مرور دقائق كانت طويلة بالنسبة لـ سلطان
دخل عليه رجل اسمر طويل عريض المنكبين بـ ملامح رجولية وسيمة رغم قسوتها تعلوها نظرات فاحمة حادة تشع بالغموض ..
اقترب سلطان من الرجل هاتفاً بنبرة حازمة حذرة: حـــــارب ..!!

كان حارب قد فك وثاقه قبل أن يدخل المجلس .. ولكن وجهه المغبر المتسخ وفكه المنتفخ بإحمرار طفيف كان يوحي للناظر أنه لابد وأنه تلقى بعض الضربات .. وهذا تماما مافكر به سلطان عندما رآه
تنهد حـارب بحرقة آسفة وغضب مكتوم كمن يلوم نفسه على هذا الوضع كله: بومييـد .. آســف آســـف .. ما كان بيديه حيلـــة والله
وقبل أن يرد سلطان دخل ذاك مانع الخبيث بضحكة رنانة شيطانية: هههههههههههه شحقه حارب شحقه تتأسف ؟
ها يزاتنا الحينه نبا نتشرف بزيارة الشيخ سلطان بن ظاعن عندنا .. لا لا لا عيب عليك حروب ما يستوي جيه ..!!

قطب سلطان حاجباه وعيناه تنضحان حدة جلمودية تخللها غضب مكتوم فهو علم منذ أن رآى وجه حارب وبعد أن ظهر مانع .. أن كل الذي يحدث الآن مخطط للإيقاع به هو ولا يلوم حارب فهو ضحية منذ البداية ولا يشك بذلك ..!!
ليس حارب من يتعاون مع مجموعة حثالة ضده وضد وطنه ..!!

وجّه نظراته لـ حارب .. وياللهول .. لم يكن ليصدق أن نظرة عينا الاخير تعرف معنى كلمة "انكسار" ..!
ما الذي حصل لكي تخرج تلك النظرات منك يا فهد بني قومك ..!!!

حارب في هذا الوقت كان كل تفكيره وعقله منصبان على ابيه .. وعلى سلطان الذي يشعر بالضآلة نحوه
يقسم أن الذي يشعر به الآن كثيرا على نفسه العزيزة الأبية ..
يالشـدة تراكم الذل في روحه العصية على الإنكسار
يالشدتهااااا ..!!!

وجع سلطان حديثه لـ حارب بزمجرة قاسية صارمة: حااااااارب
اصلب طووولك يا ولد محمد .. تخلي شوية كلاب يسوون بك جيه ..!!!!

وأردف بذات صوته الصارم القاسي: هب إنت اللي بتخلي كمن واحد خمام يكسرون عيييينك .. هب إنت يا حااااااارب
رفع حارب رأسه ووجه نظرات حادة قوية ذات عزم شديد بدأ ينولد في روحه بعد كلام سلطان .. شعر بأن حان الوقت لكي يسيطر على الأمور التي انفلتت من تحت سيطرته ..
يجب عليه التصرف بتعقل وذكاااء ..!!

هتف حارب لـ مانع "الواقف بغضب لتجاهل سلطان له" بقسوة واحتقار: مانع .. خل اوراقنا مكشوفة ..
شو تبغي من سلطان ؟ .. قلتلك كل اللي تباه مني بيصير بشرط أبويه يظهر من هنيه
بس سلطان شو تبغي منه ..!!!
خله في حاله هو أصلا ماله خص في شي

جلس مانع ووضع رجل على رجل قبل ان يرد ببسمة خبيثة صفراء: أصلا الدنيا كلها في جفة .. وسلطان في جفة ثانية
(جفة اي كفة .. الحرف يُنطق كـ حرف الإتش الانجليزية)
عقد سلطان ساعداه امام صدره بوقفةٍ متحفزة شامخة كالصقر هاتفاً بنبرة لا تخلو من قوة انبعثت من عينيه الحادتين:
حارب .. هاييل الكلاب مسويين كل هالتمثيلية لأنهم يبونيه أنا بالذات .. لأنيه سلطااااان ..

واستمر بتجاهله لـ مانع الذي اشتعل غضبا وحقدا .. وأردف بحزم صارم: منو بعد معاك هنيه ؟
غمغم حارب بقهر ناري مغلف بالقسوة: حابسين ابويه هنيه من البارحة ..
وما خلوه ياكل ولا يشرب .. وفوق ها عطوه جرعة زايده من السم اللي يتاجرون به

سلطان بذات النبرة المغلفة بالثقة الغاضبة: شل أبوك واظهروا من هالمكان
يلا بسرعه جدامي
هتف حارب باستنكار مشتعل ساخط: واخليييك رووحك عند هاييل ..!!!
ماااااااااشي ..
(ماشي هنا تعني مستحيل)
سلطان بنظرة حادة اخفى خلفه رجااء شديد: حارب طالعني ..
نظر حارب لعيني سلطان ورآى الرجاء المغلف بحدة ناظريه
صاح حارب بقلة حيلة/انفعال: مارووم اخليك هنيه روحك مااروووم ..
قاطعه سلطان بغضب متفجر هذه المرة: حارب افهمني
ابوك اكيد الحينه تعبان ولازم يروح المستشفى .. في شي ابدى عن شي
اسمع كلامي دخيل كل من يعز عليك ..
وأكمل بثقة متفجرة: لا تخاف على سلطااااان .. اعرف زين كيف اظهر عمريه من هالبقعه
اغمض حارب عيناه بفك يرتجف من القهر العاتي المكتوم: استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم
كرر سلطان بحزم اشد: يلا حارب روح عند أبوك وظهروووا ..

كان يريد أن يخبر حارب بأن هناك سيارة بانتظارهما في الخارج ولكن لم يستطيع أن يتكلم بحضور كل هؤلاء المتربصين
فجأة سمع تصفيق قوي .. التفت ليرى مانع يصفق بقوة وعيناه تنضحان غيظ: برافوو برافوو والله .. اشوف تخطيطات جدامي وانا وجودي والعدم واحد
وأردف بابتسامة خبيثة: بس ممكن تخبروني منو اللي بيسمحلكم تطلعون من هنيه بليا شوري أنا ..؟!
وأخيرا وجّه سلطان نظرته للمدعو مانع وهتف بحزم قاسي واحتقار شديد: يا أنت .. اعتقد إنت وهالخمه تبونيه انا ما تبون حارب وأبوه .. مالكم مصلحة معاهم ..
خلهم يروحون بحال سبيلهم احسن لكم
ضحك مانع بنشوة شيطانية: ههههههههههههه والله في هاي صدقت وخصوصا بوحارب اللي طايح الحين مثل الجلب داخل بس حارب لا .. ماظنتي ماعندي مصلحة ويااااه .. "واكمل بسخرية مقيتة ثقيلة دم" ده أنا محتاجلوو أووووي ..
ثم نظر لـ حارب ورآى بعينيه جحيم من الغضب والاحتقار ..
قال سلطان بحزم صنديدي مغلف بالاشمئزاز: خطتك معروفة موينع .. وانصحك ماتفكر تنفذها .. خل حارب في حاله هو وأبوه
مصلحتك معااااايه وبس

مانع بسخرية: انا اللي احدد مع منو مصلحتي مب انت
وحك لحيته بتفكير هاتفاً بعدها بمكر: امممممم بس اوكي ماشي خلاف ..
تقدر يا حارب تطلع مع أبوك .. ههههههههههه ووقت ما اباك بحصلك
وين بتختفي يعني ..!!!
نظر سلطان لـ حارب ورآى التردد بعيناه .. وهتف بصرامة: حاااارب .. يلا روووح شو تتريااا

في هذا الوقت سمعوا صوت صراخ آتٍ من الداخل
تبا لهم ..
إنهم يعذبون والده ..!!!

غمغم حارب من بين اسنانه وقد تمكن منه فجأة صداااااع شديد عنيف: الله يلعـ......
وأكمل وهو يلتفت لـ سلطان: يا بومييد اوعدني تطلع من هالزرييبة
اوعددددني
اجابه سلطان بنظرة صقرية واثقة وايمان قوي: بإذن الله بطلع من هنيه ..
قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا .. لا تحاتي يا خويه .. لا تحاتي
رمقه حارب نظرة اخيرة .. نظرة أليمة خاصة لرجل لا يمتلك الا ان يتمسك بحبائل الدعاء/رحمة الله .. ثم خرج من باب المجلس الكبير المفتوح على مصراعيه .. وذهب إلى حيث يوجد والده ..
عندما دخل رآه متوسد الأرض ووجهه مورم من اللكمات .. حمله بغضب وكبرياء مؤلم متفجران ومر أمام المجلس
وقال بنبرة نضحت رجاءاً/قهراً/غضباً مريراً: استودعتك الله يا سلطان

في تلك اللحظة
في المجلس

مانع بضحكة انتصار خبيث: ههههههههههههه مرحباااا السااااع بـ ولد ظااااعن الغاااالي
تو ما انور المكااااان والله
ثم أردف بنبرة ضبع قد حاصر ضحيته بعد دهر من الانتظار: تعرف إنك غالي حتى على الراس العود وبيستاااانس وااااايد يوم يعرف إنك ضيفنا ..

اخذ سلطان يمشي بخطوات واثقة ثابتة .. وعيناه تمسحان كل شبر من المجلس بتيقظ/تحفز صقري
وقال بقسوة ثلجية محتقرة: ومعزبك شو يبا فيه ..!!
انتو تتحرونيه طمة هب عارف باللي سويتوه في محمد بن حارب وكيف لبستوه قضايا هو بري منها وخليتوه يدمن بليا علمه ..!!
تتحرونيه ماعرف شو اللي تبونه من حارب ..!!

في هذه الأثناء كان قد وصل للستارة التي خبئ فيها مسدسه .. وأكمل من غير أن يلاحظه أحد تحركه غير المفهوم:
حبيبي اصحى .. واعرف زين مع منو انت تتعامل .. هب نحن اللي يلوون ذراعنا ..

تقدم مانع خطوتين بقهر غاضب من هذا المتعجرف الواثق من نفسه .. يرغب بـ كسر أنفه الطويل الشامخ
تباً لهذا السلطان
كم يكرهه كما لم يكره أحدا من قبل ..!!!
وسيحرق قلبه مثلما حرق قلبه هو على والده ..
ويقسم على هذا ..!!!!

ولكنه اخفى هيجانه/افكاره المتصارعة المليئة بالغل بأن قال بعدم اكتراث: مب مهم شو اللي تحريته وشو اللي عرفته المهم إنك الحينه عندي وجريب بتكون عند ريل الراس العوود

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 5
قديم(ـة) 09-01-2015, 03:51 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بات من يهواه من فرط الجوى خفق الاحشاء موهون القوى الكاتبه : لولوه بنت عبدالله ،


في الخارج

كان يحمل أبيه ويعبر الساحة الطويلة ليخرج من البوابة الرئيسية
تبا لهم
كيف سيستدل على مكان الشارع العام لكي يعود إلى العاصمة ..!!
كيف يفعل وهو بلا مال .. ولا هاتف .. ولا حتى سيارة ..
وقبل كل هذا وذلك .. هو في وسط صحراء واسعة لا يبدو ان لها نهاية سوى السراب ..!!!


وقبل أن يقترب من نصف المسافة
رآه أحد افراد العصابة الذي لا يعرف بما جرى داخل المجلس الخارجي
وما اتفقوا عليه ..!!

فأخذ يركض بغضب يريد الإمساك بـ حارب وأبيه
وقبل أن يمسكه
قام أحدهم بالقفز على الرجل وامساك زمام رقبته بيده اليمنى القاسية وبيده اليسرى وضع المسدس على رأسه
بصوت جبار زمجر: فكر بس تأذي اخويه وأبويه .. راسك ها بجلعه من مكانه يا حقير ..

إلتفت حارب لصوت يعرفه تماما
كيف لا يعرف صوت شقيقه الغالي ..!!

ولكنه مصدوم
مصدوم للغاية

مالذي جاء بـ عبيد لهذا المكااااان ..!!!!!
وبصوت مصدوم غاضب: عبيييد
انت شو يايبنك هنييييه ؟؟
كيف أصلا عرفت نحن وييييين ؟؟

عبيد بجسده القوي الرياضي كان ممسكاً برقبة الرجل الذي كان كـ الريشة عكس باقي أفراد العصابة الضخام .. اخذ الرجل يتلعثم بصدمة ورعب من هذا المجهول الذي يخنقه وبصوت مرتجف مليئ بالاختناق: أ أ أ ل ل ل لا لا ما بسوي فيهم شي دخيلك اعتقني
صاح عبيد بصرامة ووحشية تنافت تماماً مع وداعة شخصيته الطبيعية: تخسي أصلا تسويبهم شي ..
وإلتفت لـ حارب وهاله منظر أبيه وحاله المخيفة المزرية

يا إلهي .. أهذا أبــــــاه ..!!
أيـــن محمـــــد ..!!
هــو لا يعــرف هــذا الرجـــــل .. لا يعرفــــــه ..!!

لم يتمالك نفسه وهو يصرخ بغضب ناري وحشي: منوو اللي سوابه جييييه ..!!!
خبرني عشان أنسيه حلييب أمه الـ....
منوووه ...!!!!
هز حارب رأسه بتفكير مشوش/معدوم التركيز من الصداع القاتل .. وهمس بخشونة: الحينه هب وقت الأسئلة .. خل عنك هالجلب واظهر من هالبقعه بسرعه
وعندما لم يتحرك عبيد من مكانه .. صرخ بـ صوت جلمودي ملتهب: يلااااااااااا


.
.
.


في المجلس

بلمح البصر وكالصقر الجارح إلتقط سلاحه المخبئ داخل الستارة وبصوت جبار متفجر بالقساوة: بدون أي حركة انت وهو ..
ووجه سلاحه لـ مانع وبتمكن وصرامة خُلقا في شخصيته اكمل بنبرة آمرة قاطعة: مانع قول حق زبالتك ايعقون كل اسلحتهم
(ايعقون = يرمون)
تسمر مانع بصدمة بمكانه وانربط لسانه وكأن على رأسه الطير ..!!!

هتف سلطان بصراخ اشد قسوة وجبروتاً: يلااااااا
غضب مانع والصدمة تلبست مقلتاه بقوة من الذي يحدث ولكنه لا يستغرب .. فهذا سلطان الـ..
سلطان الذي لم يتمكن أحد للآن من رؤية ذبذبات تغافل في ناظره والاحساس بـ جزيئات الهوان والخنوع في تصرفاته الواثقة على دوام ..!!
وبصوت جامد مبطن بالحقد الدفين أمر رجاله بإلقاء جميع اسلحتهم .. واعطى سلطان نظرة نارية ممتلئة بالبغض ثم غمغم: بتندم يا سليطين .. صدقني بتندم ..

رد سلطان بابتسامة شيطانية قاسية لم تتجاوز عيناه بتاتاً: خلينا الندم لك ولأشكالك ..
وأكمل بحزم قاسي بعد أن استطاع أن يمسك مانع من رقبته وتوجيه المسدس على رأسه .. وهتف بفولاذية صرفة لرجال مانع:
بظهر الحينه .. واللي يفكر بس يقرب بفجر راسه تسمعوون !!


واستطاع الخروج بسهولة من المجلس
ولكـــــــن ..
سمع الجميع صوت صراخ قادم من جهة البوابة الرئيسية
لم يكترث سلطان فهو في وضع غير قابل لأن يركز في شي آخر ..!!

يجب عليه الخروج من هنا في أسرع وقت ..!!
وعندما اقترب من الصوت وهو ممسك بخناق مانع .. رآى مالم يتمنى ابداً رؤيته في حياته ..!!
صرخ بصدمة متفجرة بالغضب/القهر: انت شو مطلعنك من الموووتر ..
ما قلتلك تم فيهاا يلين مادق انااااا ...!!!

زم عبيد شفتيه وقال بحزم صارم: بطيت عليه وايد خفت شي استوابك داخل .. والحمدلله اني ييت في الوقت المناسب وقدرت احمي اخويه وابويه اللي الله اعلم شو حالته الحينه ..
كان الموقف كأنه من أحد مشاهد فلم أكشن لا يمكن لـ عبيد تخيله ولا تصديقه .. هو لأول مرة يرى رجال كـ هؤلاء ..!!!
تبـــاً .. هو لأول مرة في حياته يمسك سلاح و لا يعرف كيف يصوب به .. هو فقط يضع الآن فوهته على رأس هذا الحقير
ولكن في الحقيقة لا يعرف كيف سيستخدمه وقت الضرورة ..!!

عقل حارب يرتعد بتفكير غاضب مشوش مرتبك ..!!!
لا يستطيع التحرك بسهولة فهو يحمل والده الغائب عن الوعي .. ولا يستطيع أن يحمي ظهر عبيد ولا سلطان ..!!!

يالله ما أقبح هذا الشعور ..!!
شعور قلة الحيلة .. الخنوع .. الضعف .. الذل الكريه على النفس الأبية ..!!
و .. وشعور خذلان يذيق صاحبه العلقم ..!!

اتسعت عيناه حارب فجأة .. وصرخ بقوة: عبييييييد انتبه
ولكن عبيد قد تأخر .. فقبل أن يلتفت ويرى من خلفه .. أحس بفوهة مسدس تلامس فروة رأسه
يلا يا حبيبي يلا .. اسمع الكلام وعق السلاح .. ما تعرف أن اليهال لازم ما يزخون هالأشيا الخطرة ..!
" كان هذا أحد رجال مانع والذي ابتسم بخبث شيطاني"

مانع بضحكة شيطانة مختنقة بسبب ذراعي سلطان الفولاذية اللتان تقبضان على عنقه بشراسة: انصحك يا سلطان تستسلم لنا ولا بينفد هالولد ..
صرخ بغضب ناري بسبب انفلات الامور من بين يديه: جــــــــــــب ..
قال الرجل الذي يمسك برقبة عبيد بنبرة تهديد صارخة: عق سلاحك سلطان بسرعه ..
صاح عبيد بنبرة مبحوحة "صارمة" لا يعرف كيف أخرجها في هذا الوقت العصيب بالذات: حاااااارب شل ابووويه واظهروووا ..
ولكن حارب قد تيبست جميع حواسه وتسمر بذهول ..
ليس لديه سلاح حتى ..!!
وكيف يا هذا أخرج من غيرك وسلطااااان ..!!
أجننت وانتهى عمر عقلك ..!!

هتف حارب بصراخ جنوني وهو يتمسك بأبيه الذي ينافسه بالطول تماماً .. ولكن جسده قد فقد وبكل آسى رونق قوته/جبروت طلته: ما بظهر من هنيه بلياااااك وبلياااا سلطااااان ..
عبيد يشعر بالعجز .. وسلطان يفكر بسرعة بطريقة للخروج من هذا المأزق ..!!
ويالصدفة .. لمح عبيد بطرف عينيه مقص كبير خاص بقص الأشجار فوق صخرة موجوده في زاوية قريبة منه .. واخذ يتحرك ببطئ بشكل مبهم ومن غير أن يدرك الرجل الذي يشهر عليه السلاح أنه يتحرك أصلاً فهو أيضا منعدم التركيز ويصرخ بغضب في تلك اللحظة من التوتر وهول الموقف ..
واستغل عدم انتباه الرجل للوضع ككل واستطاع بسرعة خاطفة إلتقاط المقص وطعن الرجل ببطنه بكل ما أوتيَ من قوة وشجاعة ..!!!
فـ هو في الاخير ، ابن محمد بن حارب ..!!

صرخ الرجل بألم غير طبيعي وعم الصراخ وأصوات الأسلحة كل المكان وبدا المكان كله كساحة معركة طاحنة مجنونة ..!!
وبلمح البصر ..
وكأن الزمن قد توقف في تلك اللحظة
والمكان أصبح كصورة مشوشة من مسلسل عربي قديم ..
والقلوب توقفت دقاتها واعلنت انسحابها
في ثانية واحدة فقط ..!!!
اطلق الرجل المصاب خمسة طلقات موجهة على رأس وجسد عبيد ..


حــارب
كأن حاضره قد اصبح ماضي
وماضيه أصبح مستقبله
ومستقبله أصبح أسود كـ سواد افكاره المبهمة المقبورة ..
كأن الحياة قد تلونت بألوان شاذة .. مبهمة .. عتماء .. ميتة

ما هذا ..!!
هل هذا أخاه عبيد الذي اُطلق عليه النار الآن ..!!
هل هذا الغالي عبيد الغارق بدمائه على الأرض ..!!

هز حارب رأسه بـ لا وبدأ يهذي بنبرة عدم تصديق ويحاكي نفسه بخفوت "يقتل" واحساس "تصلّب":
عبيد هـ هـ هـ هذا دمك انت ..؟؟

عبيد لا
لا
لا
لا لا لا لا
ارتفع صراخه بـ غضب دامي أليم .. وانزل بعنف والده وبدأ يركض باتجاه اخيه:
لااااااااااااااااا .. عبييييييد
وضع رأس أخيه في حضنه وبذات صراخه القاسي المتفجر بالحرقة الصرفة: عبييييد قوووم قوووم يا عبييييييد .. دخيلك يالغاااالي قووووم
عبييييييييييييييييييددددد ..
يا جلااااااااااااااااااااب ذبحتوا أخوووويه .... ذبحتوووووووه يا جلاااااااااااااااااااااااااب
عبييييد قوووووم ... يا خووويه لا تقهرني علييييك
قووووووم
وبجنون غاضب زمجر بكل ما اتاه ربه الآن من قوة عاصفة: ذبحتوووه يا عياااااال الجلب ذبحتوووووا اخووووويه

امسك سلاح الرجل المصاب بعينان اظلمتا بسواد صدمة الفقد/الجنون الكاسح وبدأ يطلق النار بعشوائية على الرجل ذاته وجميع الرجال وفي المقابل كانو هم يطلقون النار أيضاً .. ولكن سلطان استطاع قتل ثلاثة منهم بطلقات ثلاث محترفة من رجل محترف كل منها أتت على أدمغتهم ..
أصيب حارب في رجله الأيمن .. ولكنه لم يصرخ .. ولم ترف عيناه الحمراوتان حتى .. بل كان ثباته يشتعل .. وغضبه يلتهب .. وأطلق رصاصته على رجل آخر .. وكان سيلحق رجلاً آخر به لولا انه لم يهرب ويحتمي بأبا حارب ..!!!
صرخ الرجل وهو يمسك برقبة أبا حارب ويهدد بتوتر: اللي يتحرك يا ووويله ..
تسمر حارب بمكانه والشياطين تتقافز فوق رأسه بينما اخذ الرجل يسير باتجاه البوابة الرئيسية بتوتر/خوف/حذر إلى أن وصل .. وقبل أن يخرج دفع بعنف أبا حارب للداخل مراد أن يتركه ليهرب قبل ان يُقتل هو الآخر ..!!

وسقط الأخير على الأرض .. وصُدم رأسه بقوة شديدة بـ صخرة ذو زاوية حادة قاسية ..
وانبثق الدم من رأسه كالسيل الجارف ..
ولم يتوقع أو يصدق أحد بتاتاً أن هذا الرجل سيحيى بعد هذا ..!!!


"يتبــــع"

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 6
قديم(ـة) 09-01-2015, 03:53 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بات من يهواه من فرط الجوى خفق الاحشاء موهون القوى الكاتبه : لولوه بنت عبدالله ،


الجـــــزء الأول

.
.


في وقتنــــا الحــــــاضـــــر



سجد للذي فطر السماوات والأرض، هنــــاك، في أطهر بقعة على وجه الخليقة ...

بكى كما لم يبكي من قبل
هل حدث وبكى بهذه الحرقة/المترمدة الممتلئة بالشفافية؟
لا ..لا يظن هو ذلك ..!!
مؤكداً ليس بعد ان تعدى عامه الثالث من عمره
بكى ودعا للحي القيوم بكل رجاء وتضرع مثقلان بالآسى الأسود:

اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن امتك ناصيتي بيدك ماضٍ في حكمك عدل في قضاؤك.. اسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو علمته احدا من خلقك أو انزلته في كتابك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي وغمي
يارب.. يالله.. ارحمني يارب.. الحزن قد نهش عظااامي.. القهر في روحي يحرقني بضراوة ويحولني لكائن لا أعرفه .. الحقد في قلبي استعمرني وحول قلبي لساحة معركة أرضها دم وحيطانها براويز لوجوه ارتجي موتها على يدي.. يارب أنت الرحمن انت الرحيم أنت ناصر المستضعفين .. يا رب اغثني بغيث رحمتك .. اغثني يارب وأخرجني من ظلمة الحزن والظلم المكتسية بناااار القهر .. أناا تعبت ..تعبت يالله .. استنزفت طاقة تحملي ... تحمل فاق كل معايير العقل ..
لم يبق لي أحد يجبر كسر وتين قلبي .. ليس لي غير وجهك الكريم .. ليس لي غيرك يا أرحم الراحمين

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين


تنهد الشاب بحرقة تقطر دماً واستمر بالسجود ومناجات ربه حتى اُغرقت لحيته بالدموع .. دموع أبت إلا ان تسقط وهو بين يدي خالقه ..
أليس هو بعلام الغيوب ويعرف ما تخفي الأنفس اليتيمة من وجع وقهر ..؟
أليس هو الله .. المعين .. المنجي من الكرب والهموم ؟؟
أليس وحده ربي الأحق برؤية ما سببه حثالة البشر بقلوب لم تعرف الغدر والخيانة يوما ؟
بأرواح تشربت الفضيلة، الصلاح، والتضحية من أجل الغير ..؟


عندما أحس بالسكون والراحة قام من سجوده وسلم من صلاته وذهب ليستمع لإحدى الحلقات التعليمية الموجودة في الحرم المكي الشريف .. عله ينسى بعض من همومه المتكدسة في صدره ..


دبــــي
في إحدى قاعات لجنة الشؤون الداخلية والدفاع للمجلس الوطني الاتحادي




قام من مقعده بعد أن استأذن من الحاضرين بكل حزم وأدب .. فهذه المكالمة ما كان ينتظرها من الصباح بكل صبر
سلام عليك طويل العمر :
أكمل بانفاس متقطعة أثر تدريبات شاقة كان منغمسا بها :
اسمحلي سيدي ادري اني متصل بوقت غلط وكنت باجتماع .. لكن إنت
وصيتني اتصلبك لو جد اي شي على موضوعنا


وعليك السلام يا سعيد : رد بحزم
لا ماعليه انت تدري انيه مجرد مشرف عام على اللجنة .. ولو ما الشيخ طوليه بعمره شخصيا دق عليه ووكللي هالمهمة ماكنت بمسكها .. على راسيه ألف شغلة ومشاكل الشغل كل مالها في زود ..

سعيد: يعطيكم العافية سيدي .. والشيخ طول عمره عنده بعد نظر .. ولو ما يعرف انك افضل من ينظم امور اللجنة عقب التسيبات اللي صارت مؤخراً والتخريب الاداري فيه ما كان وكلك هالمهمة
هز رأسه ببال شارد تماماً: ان شاء الله اكون قدها .. ان شاء الله
خبرني انت .. لقيت هالمينون ولا ؟!

قال بصوت رجولي حزين لحال من سمع صوته قبل قليل: هيه نعم لقيته .. طلع مسافر السعودية يعتمر ..
زفر الرجل القلِق أنفاسه بكل قوة وغضب كأن الهواء قد فارقه في الأيام الماضية ..
يا لاستهتار ذلك الشاب .. إنه يهوى اللعب بقلب/عقل كل من يهتمون لأمره ..!!!
كيف يسافر من غير أن يعلمه بالأمر ..!!!
أليس هو من علمه ابجديات الحياة بعد المصائب التي حلت به ..!!!
أليس هو من وقف بجانبه بعد أن كاد اليأس يتلف أخر معاقل
التعقل في رأسه ؟
ياللــه ..
أليس هو بمقام أخيه الأكبر وعضيده قبل أن يكون .....

قطع الرجل الآخر أفكاره الغاضبة المتفجرة بالعاطفة نحو ذاك الشاب العنيد
سعيد: طويل العمر أنت معايه ..!!
معاك يا سعيد :
سعيد برجاء واحترام: سيدي .. أبا أقولك شي
صح أنه غلط يوم أنه سافر من غير شورك بس دخيلك ماباك تعصب عليه
صوته وهو يرمسني مساعه يهز ايبال من قو حزنه وهمه .. لا تزيد عليه ارتجاك سيدي
(مساعه = قبل قليل) (ايبال = جبال)

كان الرجل ذو الأربعين عاماً يمشي ذهابا وايابا باضطراب وانفعال شديد لم يظهرهما على سطح ملامح وجهه الجليدية ..
كان يمشي كأسد يريد امساك زمام الأمور التي انفلتت من بين يديه، بفكه الشرس ..!!

بالرغم من ذلك ..!!
هتف بحزم صارم مبطن بأسى شفاف لم يظهره: أعرف هالشي وادريبه ما يزداد .. خلاص يا سعيد خبره ان سلطان بن ظاعن يقولك ايلس هناك يلين ما ترتاح وتحس عمرك زاهب ترد للشغل .. هو لو يرد على تلفوناتي الله يهداه ماكنت بحاتي وأعصب
(ما يزداد اي الذي فيه يكفيه)
.
.
.
.
.
.
.

العيــــــــن
يـــوم الجمعــــــــــة




تـــرننن تــــرنن
تــــرنن تــــرنن
تـــــرنننن

.
.

خرجت من المطبخ وهي تنادي:
ميووووووووووود حمووووووووووووود
ردوا على التلفووون

لم تسمع إجابة من أحد .. خرجت من المطبخ وهي تتذمر من أولادها الذين يفقدون حواسهم السمعية والبصرية ما أن يمسكون الهواتف والألعاب الالكترونية ..
صرخت حتى بح صوتها الغاضب: ماااااااااااايد التلفووووون احتتتتتترق
خرج مايد من غرفته وهو خائف: زين زين امايه يلا ساير


رد وهو يضخم صوته كأبيه: ألــو
: السلام عليكم
رد الصغير برجولة مبكرة كثيراً عليه: وعليكم السلام ورحمة الله

: منو ويايه ؟ .. مايد ؟
رد بذات الصوت المضخم :
هيه نعم وياك مايد بن سيف بن عبدالله بن خويدم الـ..

وأكمل: إنت منوووه ؟
رد الآخر بصوت ضاحك رجولي: والنعععععم وسبعة انعااااام
أنا عاده بطي بن خويدم الـ.. جانك تعرفه ولا قد سمعت به

رد الفتى بذات النبرة الثقيلة: والنعم بحاااااالك راعي سمحه ..
مرحبابك ملايين ولا يسدن بذمتيه
اسمحلنا عميه والله كنا مشغولين شويه وما ردينا بسرعه

(راعي سمحه = من المقولات القديمة المتوارثة وتُقال عند التفاخر/المدح أو الشعور بالاستهجان لقول ما، وسمحه هي إحدى النوق الأصيلة)
رد بطي بمزاح محبوب وود لهذا الفتى "الرجل": هلااا بك زووود
مشغولين ف شو بعد .. !! ما وراكم الا أكل ورقاد ولعبان ..

ثم أردف بتساؤل:
أبوك وامك وينهم ؟
حرقت تلفوناتهم محد يرد عليه

مايد : ابويه راقد وقال ما نوعيه الا يوم يأذن اليمعة وأمايه في المطبخ
بطي : هيييييه .. زين اسمع
يوم ينش أبوك قوله عميه بطي يباك ضروري
خل يتصلبي
(ينش = ينهض)
مايد : إن شاء الله عميه فالك طيب
وأضاف بسرعة : عميه وين خدوم وسلطون ؟

بطي : خويدم وسلطان محد .. بايتين في بيت خالهم عيسى
مايد : هييييه زين
بطي : يلا مع السلامة ولا تنسى تخبر أبوووك
مايد بتلك النبرة الثقيلة المحبوبة: لا لا ابد ما بنسى .. مع السلامة


في نفـــس المدينــة
والحــــي ذاتـــــه ..
لكــن في منزل مجـــاور ..


أغلق الهاتف وهو يبتسم بـ حب أبوي من طريقة مايد في الحديث
أتت وهي تمسك بيد ابنتها الصغيرة
كانت تمشي ورائحة عطرها الفاتنة كـ "هي" تسبقها .. وجسمها الريان بخصرها المنحوت الرقيق باغراء تجذب دقات قلبه

بابتسامة ناعمة خبيثة قالت: يعله مديم هالابتسامة الحلوه
بمنووو تفكر يا بوخويدم ..؟!

وازدادت ابتسامته بمجرد أن شم رائحة حبيبته وخليلة قلبه: فيييييج يالحب منو شاغلن فكري وقلبي غيرج ..!!
اسبلت اهدابها بحياء فطري وقلب نابض بحروف اسمه هو .. "حبيبها" ..
ما زالت تخجل منه ومن كلماته الغزلية ونظراته الجريئة حتى بعد مرور اكثر من 8 سنوات على زواجهم ..
تحبه ..
تجزم أن لا أحد يستطيع السيطرة على نبضات قلبها غير همساته ..
لا أحد يستطيع اختلال توازن تفكيرها غير نظراته العاشقة ..
لا أحد بامكانه التحكم بمجرى سيلان الهوى في عروقها غيره هو ..
رجلها الأول، والوحيد ..
صديق طفولتها
حبيب مراهقتها
رجل صباها
لا أحد غيره غاص في أعماق فؤادي كما فعل هو
صديقي .. حبيبي ..
كم أحبك يا هذا ..!

ردت بغنج فطري: حبيبي عااااد .. صدق ارمس .. منو مخلنك جي ما شاء الله اتبوسم ؟!
رد بضحكة رجولية مبحوحة لا تليق الا "به" :
هههههههههههههه ها مايد ولد سيف .. تعرفينه مايوز عن سوالفه الا يجلب حسه
(مايوز = لا يدَع/ لا يترك) (يجلب حسه = يغير صوته)

بضحكة رقيقة حسناء كـ "هي": هههههههه فديت هالولد محلااااات رمسته
حمل بطي ابنته لطيفة وأخذ يلاعبها ويعضها بخفة وهي تضحك: علني افدا دلوعة بابا انا ..
وأردف: اووه اليوم آمنة وبنتها مطقمات مع بعض .. ياووويل حالي شو هالزززين "واعطى آمنة نظرة اعجاب فاحصة شملتها كلها جعلت الدماء تصعد لوجهها"

آمنة بابتسامة خجلة: هيه فديتني انا وبنتيه كشيخات .. هاي من المخاوير اللي يبتهن انت أول البارحة من الخياط
اخذ بطي يتأمل جسدها بعينان جريئتان تلمعان بإعجاب: هييييه ، ما شاء الله تبارك الرحمن لايق عليج حبيبي
وأكمل وهو يقبل ابنته التي افسدت لباسها بالحلوى: وعلى لطوف العذول
آمنة بضحكة ناعمة: هههههههه حرام عليك بطي بسك عاد ذليتها .. قلتلك ماروم اخليها تروح مع خويدم وسلطان بيت خالهم .. ما تصبر عنيه هي

أجلس ابنته في عربتها الصغيرة .. وبسرعة البرق جذب آمنة وأمسك بخصرها بقوة
وقال بهمس ثقيل ونظرة تنضح جرأة خبيثة متلاعبة:
عيل أنا اللي اروم اصبر عنج ..!؟

واقترب
ثم اقترب

حتى باتت تستنشق انفاسه العودية .. وقلبها بكل دقاته العنيفة باتت مسموعة له
وقبل أن يتمكن من ارتشاف منبع العسل الخاصة "به"

بكت الصغيرة واعترضت بطريقتها الخاصة
تراجع قليلاً متأففاً بغيظ: استغفر الله العظيم .. يوم اقول انها عذوول ما تصدقووني
ضحكت آمنة بحياء ووجه ذائب من الحرارة وأفلتت نفسها من حصار ذراعي المتيم وذهبت لابنتها

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 7
قديم(ـة) 09-01-2015, 03:56 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بات من يهواه من فرط الجوى خفق الاحشاء موهون القوى الكاتبه : لولوه بنت عبدالله ،


أبـوظبـــي

بصوت مبحوح مليئ بدفئ وحكمة سنوات طويلة :
يا خويه لا تستهم هي رايحة مع هيئة التدريس وادارة المدرسة .. واللي يشرفون عليهم مجلس بوظبي التعليمي وانت تعرف اني مرمس الخييلي مدير المجلس بنفسي ووصيته عليهم وبعدين انت ناسي ان ذياب معاها ..!!!

رد بحزم ودود دافئ كـ"صوته" : يا بوذياب ماختلفنا كل السالفة انيه ولهان عليها هب ظاريين نيلس العصرونيه ونتفاول بليا حسها
(ظاريين = معتادين .. فلان ظاري اي معتاد على أمر معين)

رد الرجل الكبير بحنان كبير تخلله شوق شاسع: انا شو اقول عيل .. علنيه هب بلاهااا حبيبة ابوهااا خلها يا سلطان
هي من متى في خاطرها تروح اسبانيا شفت بنفسك جيف تخبلت من الفرحة يوم استلموا مدرستها موافقة المجلس على طلبهم للسفر لاسبانيا الليل ما رقدته هههههههههههههههه

ابتسمت عينا سلطان لتلك الذكرى .. أجل فـ مدللته لم تنم ليلتها من فرط سرورها وحماسها ..
وسهرت الليل كله وهي تحكي عن مدى عشقها لاسبانيا .. وطبيعة اسبانيا .. وتراث اسبانيا ب، فنونها العريقة .. وأمجادها السحيقة وجامعاتها الشهيرة .. والخ ..

كانت سعيدة للغاية
لم تصمت ثانية واحدة ..!!!

كيف لم أرَ يا ابن امي وهي لم تدعني أذهب الى بيتي .. وأصرت على أن أجلس معها في الصالة بالرغم من أني كنت منهك كثيراً من العمل ..!!
سلطان بحزم ودود: الله ايردها بالسلامة هي وذياب

مكـــــــة المكــــرمة
خرج من الحمام "اعزكم الله" بعد أن نام بعد صلاة الجمعة وأخذ حماماً ساخناً يزيل عنه إرهاقه الجسدي ..
لف على خصره منشفة صغيرة ووقف على الشرفة ليتأمل منظر الحرم المكي الشريف ..!!!

منظر تجلى بجمال رباني معتق بمشهد الطيور المغردة مع صوت الآذان ..
وضيوف الرحمن يطوفون حول الكعبة سبع ..
ويسعون بين الصفا والمره سب ..
ومنهم من يسجد بين يدي الرحمن يطلب مغفرته ورحمته ..
ومنهم من يزاحم الناس ليقبل الحجر الأسود ..

يالطهارة الصورة .. لبيت الله منظراً نقياً طاهراً يجذب قلوب البشر باختلاف أصولهم، ألوانهم، وأجناسهم
التفت وهو ينظر للجناح الكبير الناطق بالأناقة والرقي .. وتحرك وهو يفكر بكل الأمور التي حدثت له مؤخراً
حسناً .. كان في حالة نفسية شديدة اليأس/البأس لا يعلم بها سوى الله ..!!
كان ضعيفاً ولم يفكر ملياً بنتائج تمرده وتصرفه الأرعن ..!!

لا .. كان يائساً
يائساً للغاية ..!!

ولن يرضى بسماع أي تهكمات ولا تقريعات من أي أحد ..!!
هو لا يُلام .. لا يُلام ابداً ..!!!

وغاب بالزمن مع ذكرياته المضّرجة بالوجع الصرف .. لذلك اليوم المتشح بسواد الآسى والفقد ..
فقد الأب .. وفقد الشقيق .. في ذات المكان .. وذات الزمان ..

وكأن حياته كان تنقصها فقداً آخراً بعد رحيل جنته/بسمة عمره/ضحكة سنينه ..!!
أمــــــــه ..

آآآآآخ أيتها النجلاء .. يـــا جرحــاً عجــزت يومــاً عــن تطهيـــره ..!!!
يــا ألمــاً جلمــودي لم أرد زوالــه ولا نسيـــانه ..!!


يالعظــــم وجعـــــه .. !!
حرقـــة فـــؤاده مضـــرمةً الـــى الآن في روحــــه ..!!

مضـــــرمةً تاركـــــةً لــ قلبــــه بنبضــــــاته كلهـــــا التــــــرمد التــــــام ..!!!
وصــورة بشعـــة ضبــابية لـ حيــاة لـم ترســـم قبـــلاً/لـن تُرســـم مثلهـــا أبـــداً ..!!!

بدأ حارب باسترداد وعيه الذي سُلب للحظات لا يعرف كم دامت !!
واخذ مسح وجهه بيديه واستغفر 100 مرة
ثم نظر الى ساعته الرجولية كـ "هو" .. وهمس بغلظة مليئة ببحات اختنقت من أثر غبار ذكرياته المريعة:
أوووه عوذ بالله منك يا بليييس .. تحيرت على الصلااااه

وبسرعة شديدة لبس ثوبه الناصع بالبياض وتعصم بغترته الحمراء ونزل الى الحرم ..

اسبــانيـــــا
مــدريــد


ضحكت بكل ما أوتيت من فرح وسعادة وهي تمشي وتدور حول نفسها ..
هي تجزم الآن أن لا أحد يمتلك الجزء القليل من سعادتها
هي سعيدة .. سعيدة للغاية

وأخيراً هي في
اسبـــــــــــانيــــــــــــــا
وأخيرا يا حضارة الجمــــال
وأخيرا يا بــــلاد الأنـــــــدلس

تنفست الهواء بعمق وبضحكة ناعمة كإسمها همست:
هههههههههههه يالله هب مصدقه .. والله هب مصدقه يا ناس
حشى مابغيت اشوف هالبلاد
من وأنا ياهل احلم بها واترقب شووفتها
والله لو ما ذياب علنيه افدا خشمه ما هان عليه يكسر بخاطريه جان ماييت هنيه

وفجأة صرخت: آآآآآآآآآآآآآآيييييييي
: يالمستلغثثثة ياللي هب شايفة خير صكي ثمج فضحتيييينا ..
الحينه الناس بتقول هاي عمرها ما سافرت ..

تأوهت الفتاة الأولى بألم: اييييه ليش تقرصيني حرام علييج .. الحين بيعلم ولا بيخوز افففف
ثم أردفت بحدة رقيقة:
وبعدين تعالي .. شعليه انا من الناس .. كييفي أسوي اللي اباه في الوقت اللي اباه .. والله ..

هزت الفتاة الثانية رأسها يميناً ويساراً وغنت بطريقة مضحكة:
شعلي أنا من الناس وشعلى الناس مني
ههههههههههههه واي واي فديتني دمي شربااااات

لم تضحك الفتاة الأولى على ما فعلته صديقتها إنما اعطتها نظرة متهكمة من تحت رموشها المعقوفة الطويلة
قالت الفتاة الثانية بضحكة مكتومة: وابوووويه خلاص خلاص .. اسفة والله بسكت
انتي عاده صكي ثمج فشلتينا الصراحة
عرفنا انج في بلاد الأحلام وهاجس الطفولة ..

ظلت الفتاة الأولى صامتة ولكن هذه المرة ابتسمت بهيام لآخر جملة قالتها صديقتها حتى بانت غمازتها اليتيمة التي على خدها الأيسر .. وأخذت تجول بناظريها على الأرض الخضراء التي تحيط بهم من كل جانب ..
هتفت في سرهـا بحالميــة ..
"أجل والله إنه هاجس الطفولة" ..!!!


جاءت فتاة بعمر السابعة عشر تركض وتنادي: مس نـــــاعمة مس روضــــــة .. الأخصائية مريـم تقولكن يلا تعالن
الدكتورة حصة العتيبه دقت عليها يوم عرفت إن نحن وصلنا مدريد .. ومسويه عزيمة على شرفنا

روضة بسعادة عميقة: فديت بنت عبدالله مبونها راعية معنى وتعرف المواييب ..
تلألئت عينا ناعمة بفخر وهتفت: هيه والله غير ها رافعة راسنا واسمنا فوق الله يحفظها للبلاد يسد انها أول سيدة تعينت كسفيرة في الفاتيكان وهالشي ماصار في تاريخ الفاتيكان من قبل غير ها حصة اعتمدت كسفيرة فوق العادة في اسبانيا لازم نفتخر في بنت بلادنا اللي تسويه للوطن هب شويه
تدخلت الفتاة بضجر طفولي : يلاااااا عااااد من متى اترياكن اتين .. ريولي عوووورتني من الوقفة
(اتين = تأتين)

رمقتها ناعمة بنصف عين: يلا انزين امشي جدامنا .. بنات آخر زززمن

العيــــــــن
كانت تجلس كعادتها اليومية منذ الصباح الباكر في الصالة وأمامها دلال القهوة، الشاي، والحليب بالزنجبيل و "طاسة التمر"
كانت في عالم آخر، عالم كان فيه ذكريات جميلة، بيضاء، طاهرة كالطفلة الصغيرة

ذكريات لحياة كانت كاملة بالنسبة لناظريها البريئة .. كاملة لتحمد رب العزة على نعمها التي لا تحصى
كان ذهنها في مكان هناك .. بعيد .. عند زوجها الحبيب

الصديق
الوالد
الأخ
الأبن


أسودت عيناها وهي تسرح بتوهان تام أمام دلال القهوة .. وتمردت عليها ذكرياتها الموجعة
وتذكرت أخاها الغالي .. محمد


آآآآآآآآآآآآه .. أهذا ما كتبه لها رب العالمين ..؟
أن تفقد زوجاً .. وأخاً ..؟

اغمضت عينيها بقسوة وحرقة قلب لأنثى تتألم
يـــــــــارب ..
اعطني القوة لأتحمل مصابي بإيمان وتقوى
الدموع لا تليق بغاليان شامخان "كبيران"
ليست الدموع من ستواسيني بهما ..!!!

قلبي وحده من يعرف كيف يواسيني
فأنين القلب
وصراخ الشوق الجبار ..
هما من يستحقان شرف مواساتي ..!!


رفعت رأسها ورأت صورة في برواز معلق على الحائط لشابين اُلتقطت أيام السبعينيات
ومن غير وعي قامت كالمسحورة لمكان البرواز ونزعته من الحائط
ثم فتحت الاطار وأخرجت الصورة
كان تنظر للصورة وهي تبتسم ابتسامة مليئة بحنين مصفى بالألم
وعينيها الصغيرتين اللتي شهدتا مصائب كبيرة تلمعان بعاطفة شوق مدمرة

قلبت الصورة وقرأت ما كُتب ورائه "للمرة الألف"
محمد بن حارب و سعيد بن خويدم في الأقصر "مدينة الشمس"
مصـــــــــر
5/4/1976

وبنبرة أليمة مرتجفة كألم رجفة قلبها الآن: الله يرحمكم ويجعل مثواكم الجنة ..
يا عسانا نلتقي في الفردوس يا أغلى من رحل ..

شعرت بذبذبات صوتية تأتيها من مكان بعيد لا تمت لعالمها الوردي هنا بصلة
: أمــــــــــــايه
ام عنوووده
عووووويش
وبصراخ قلق: أماااااااااااااااايه

انتفضت من مكانها بجزع وهي تصيح: انا بنتك يا بويه ..
حسبي الله على بليسج عنودووه
زيغتينييييه
(زيغتيني = أرعبتيني)
ماتعرفين تزقرين شرا النااااس يالطفسة ..

قطبت العنود حاجباها بقلق: امايه حرام عليج انتي اللي زيغتيني .. من متى ازقرج وانتي ما تتوايبيليه
فيج شي ؟ يعورج شي ؟
(ما تتوايبيليه = لا تردين علي، فلان يتوايب اي فلان يرد على النداء)
أم العنود بتنهيدة عميقة: لا لا مافيه شي لا تتروعين ..
وأكملت بتساؤل دافئ: مايد ومحمد وينهم ؟
العنود بتهكم من أولادها الأشقياء: راقدين بعد وين
طلعوا عييييييني إلين مارقدوا
تخيلي رقدوا عقب صلاة الفير ..!!!
ضحكت أم العنود وبنبرة دافئة: هههههههههههه فديتهم ياربي
هاي الاجازة تلعب فيهم جيه .. الله يهديهم بس
أعطت العنود أمها كوب الحليب بالزنجبيل وقالت: عشان جيه انا ماحب الاجازااااات
في كل اجازة انا اتلعوز متى يرقدون ومتى ينشون
نظرت لساعتها وأكملت: فديتج امايه ذكريني أوعي سيف الساعه تسع
أم العنود بتساؤل: شعنه متأخر ..؟؟
(شعنه = ليش)
العنود: اونه يبا يشبع رقاد .. مارقد البارحة عدل
ام العنود بنظرة ضحوكة: وتتهندقين من عيالج بعد ..!!
(تتهندقين = تتذمرين)
اذا ابوهم يخم الرقاد كله ما شاء الله عليه ههههههههههههه
هذا ويهي لو نش تسع على قولتج
العنود بضحكة رقيقه: ههههههههههه هيه والله ما شاء الله عليه
أردفت وهي تلتفت بتساؤل: الا موزانه وين ماشوفها ..!!

إلتمعت عينا م العنود ألماً وحسرةً على حال ابنة اخيها اليتيمة
فقدت الأم
قبل أن تفقد الأب .. والشقيق ..

يالشدة قساوة هذه الكلمة
"يتيمة" ..!!!

تنهدت بعمق مبطن بحزن شفاف: فديتها موزانه ناشة من غبشه بس مساعه سارت تتسبح
هـي
تحت رشاش المــــاء
واقفة
كالصنم الجامد ..
رافعة رأسها
والماء يضرب وجهها كالسهام
سهام تشابه سهام تضرب قلبها
منذ سنين ..!!!

سنين مضت .. وعمر يمضي
وما زال آسى شديد العتمة/الشناعة يتصارع بضراوة مع رِباعها العشرون ..!!

سنين لا تعرف كيف عاشتها
وعمر مظلم ..
لا تعرف كيف تعيشه ..!!

هي في ظلام تام .. مع كمال سلامة عينيها ..!!
تشعر بأنها تعيش كجسد يأكل .. يتحرك .. ينام
ولكن كروح ..!!

لا
هي فقدت روحها منذ أن فجعت بفقد والدتها ..
منذ أن رأتها تنتفض .. وتصارع روحها كشاة تُذبح

فقدت في ذلك اليوم ألواناً كانت سبباً في جمال
صورة الدنيا بعيناها العسليتان الناعمتان ..


وانقطع وتين الحياة فيها بعد أن سمع ذبذبات صوت شقيقها الأكبر وهو يخبرها بـ وفاة والدهم .. وشقيقهم ..

آآآآآآآآآآآآآآآآآآه
يالحرقة الدنيا بعيناها ..!!
ويالتفحم الشوق بقلبها ..!!


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 8
قديم(ـة) 09-01-2015, 03:57 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بات من يهواه من فرط الجوى خفق الاحشاء موهون القوى الكاتبه : لولوه بنت عبدالله ،


نزلت دمعة حارة يتيمة شقت مرمرية خديها وسط مجرى لمياه في وجهها .. وتأوه قلبها حزناً لا يضاهيه حزن
اشتقــــــت لكــــــــم يـــــا وجــــــع عمــــــــري ..!!
تنهدت تنهيدة ألم حادة "صامتة" لم تتجاوز قطرات الماء المنصبة على وجهها .. تنهيدة فقدت الرغبة بالتحاور معها ..
وفتحت عينيها بعد حوار شفاف مع روحها "المفقودة" .. ثم أغلقت رشاش الماء بوجه شاحب ميت قبل ان تخرج وهي تلف حول جسمها الغض روب الحمام وتضع على رأسها المنشفة ..
جلست على السرير وشخص واحد يداهم تفكيرها .. شخص ابتعد عنها في الآونة الأخيرة روحاً/جسداً ..!!
لقد اشتاقت له .. أين هو ذلك القاسي ..!!!
لا تعرف كيف يحمل بين جنباته قلب قاسي جبار بهذا الشكل ..!!
قسوة تخرج بغير وعي منه منذ ذاك اليوم المشؤوم ..!!!


وفجأة سمعت صوت ينبأ بقدوم رسالة من هاتفها
فتحت الرسالة واُضيئ الجزء الأسود الجميل بعينيها وابتسمت وهي تقرأ:
قوليلي على الاقل يالبخيلة ولهت عليك الحربي

وبابتسامة متسعة كتبت: ما ولهت عليك الحربي
وبعد ثواني جاء رده: افااااا يا ذا العلم
جييييه ؟!!

بدأت تكتب بشوق متألم وتغلي: بس جيه
انت لو متذكر ان لك اخت في البلاد .. ما رحت وخليتها

تنهد حارب وأحس بضميره يأنبه ورد بكلمات كانت صادقة "كإحساسه":
والله يا موزانه كنت محتاي اتم روحيه شوي .. كنت مضغوط نفسياً من الشغل والدوام .. دخيلج لا تزعلين عليه يالغاليه

ردت موزه بتسامح أخوي عميق لا يعرف الغضب أبدا:
مازعل منك انا فديت قلبك .. بس انت اختفيت مرة وحده الله يهديك .. رد حارب والله ولهت عليك

حارب بحزم ودود دافئ: باجر ان شاء الله راد على طيارة الساعة 12 الظهر توقيت الإمارات
موزه بفرح تلألئ في عينيها وابتسامة جميلة: احللللللف ...!!!!
صدق حرووووب ..!!!

حارب بابتسامة حنونة: صدق يا عيون حروب
ردت موزة بذات الفرحة والشوق:
الله يردك لنا بالسلامة يا قلبي

رد حارب بعينان تتفجران شوقاً لشقيقته الصغيرة: الله يسلمج فديتج ..
في نفس المنطقة
بيت الجد خويدم بن زايد الكبير


كان بيت الجد الكبير بمحاذاة بيت أبنه البكر المرحوم سعيد وإبنه الآخر بطي، وبيت حفيده سيف ابن ابنه الثاني عبدالله كان ملاصقاً لبيت عمه سعيد وبناه هناك ليسهل على زوجته العنود الخروج والدخول بسهولة وبراحة ..
أما أبو سيف عبدالله وابنه الصغير أحمد فهما في البيت الكبير نفسه

كن نساء العائلة مجتمعات يشربن القهوة الصباحية بعد أن تناولن وجبة الإفطار، فهنا ترى التي تمشط شعر ابنتها ولسان حالها يهتف بكل انواع الكلمات الموبخة/المتهكمة/المتجهمة، وهنا التي تطعم طفلها ذو الأربع سنوات، وهناك التي تمسك هاتفها النقال وتدردش مع صديقاتها خلاله،
وهنـــــاك .. في كرسي بزاوية الحائط، تجلس هي، بوداعة تامة كظبي وديع

تقرأ كتاب أسعد إمرأة في العالم للدكتور عائض القرني
"في كل مكان تجدين ظلاماً في حياتك ..ماعليك إلا أن تنيري المصباح في نفسك"
وصلت لهذه الجملة وتوقفت ..

تمتمت بكلمات روحية لم تتعدى لسانها وبحديث شفاف مع ذاتها:
صدقت يا عائض، لا يُخرج المسلمة من كربتها ولا من ظلمة حياتها إلا نفسها، كثير من النساء يعتقدن أن أمورهن اليومية، مشاكلهن العاطفية وهمومهن متعلقة بدخول رجال أو بشر آخرين لحياتهن وهم من سيأتون بالنور وستنقشع الظلمة على ايديهم ..
لدى البشر عامة وليس النساء فقط مفهوم خطأ في كيفية تنوير حياتهم بأنفسهم
فوحده رب العزة من يزيح الكرب والمصائب والهموم بدعاء صادق في سجدة صادقة من عبد صادق ..!!

وهذا الدعاء الخارج من لسان صادق ماهو إلا رسالة سماوية مغلفة بظرف ايماني خاشع تذهب للرحمن في الحال
ويرد الرحمن على عبده بكل رحمة وحب بأن ينعم عليه براحة البال، والقدرة على التأمل بالحياة
ومشاهدة ماهو يستحق رؤيته "بالنور"، والاحساس بماهو يستحق الإحساس "بكل حواس الإدراك"
فيولد في نفس العبد إحساساً يزداد بقوته الروحية والنفسية، ويبدأ بأن يرتب أولياته في الحياة
بخطوة مهمة، ألا وهي ابتسامة صادقة ثم الحمدلله على ما كان والحمدلله على ما سيكون
ثم نسيان ما يجب نسيانه والمضي قدماً، لأن العمر يمضي والحياة تستمر والماضي قد أصبح ماضي
فلا عمر يرجع، ولا حياة تتوقف على شيئ ..!!!!!

بهذا سيتفاجئ العبد من غير ادراك منه، أن حياته بالفعل قد أُنيرت وبفضل الله وبفضل إيمانه ..
ابتسم ثغرها برقة متفجرة ببراءة عذبة وقالت في نفسها
"الحمدلله يارب كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك"

أحست براحة نفسية كبيرة بعد أن ادركت أن ما تمر به "تافه ولا يساوي شيء" مقارنة بمصائب البشر وهمومهم
فالحمدلله رب العالمين .. فهي لا تشتكي إلا من قلبها العاصي .. الذي لا ينفك أن يردد حروف إسمه المتكبرة
ذلك القاسي الوسيم .. ذو عينا الصقر ..
مالك قلبها لآخر يوم من عمرها

آآآآآآآآآآآآآآآه
أمازلتِ أيتها الساذجة تتذكرين عيناه ..!!!!
حتى بعد جرحه الذي لا يبرأ ..!!
انها ضعيفة أمامه يا قلب .. ضعيفة حد البؤس المذل ..!!!!

يارب
أنسني اياه
ولتمحِ من ذاكرتي كل تفاصيل رجوليته الموجعة ..
يارب ..!!


أفاقت من حديث النفس وهي تسمع صراخ زوجة أخيها على ابنتها: خس الله هالكششششششة .. ألف مرة قلتلج كل يوم ادهنيه وسحيه .. كم بتم أعلم فيج يا ميروووه ..!!!
(سحيه = مشطيه)

صاحت ميره الجالسة على الأرض متوجعةً من تمشيط أمها الشديد لشعرها: اماااااايه حرام عليج شوي شوي .. هئ هئ ياربيييييه ..
انا الحمارة اللي نزلت .. لو تميت فوق احسلي عن هالعذاااااااب ..
الأم بعصبية: قري بقعتج لا تتحيسين اليه ..
ميره بصياح طفولي: امااااايه ماباج تعقصينه مابا مابااااااا ..
ضربتها امها على كتفها واسكتتها بحنق: جب .. هب يالسة انا على هواج ..
وأضافت بتهكم: عنبوووو دارج بنية عوده في ثانوية عاااامة وبعدج ما تعرفين تسحين شعرج ..!!
اممممممف عليييييييييج
زمت ميرة شفتيها بقهر/تجهم: اسحيه كل يوم انا الا البارحة بس ما زخيته ..
ماكان اليه بارظ
(زخيته = مسكته) (بارظ = رغبة او مزاج)

الأم بتذمر لم ينتهي و"لن ينتهي": ها طاعي شعر شما ما شاء الله عليه
تف تف تف اللهم صل على سيدنا محمد .. مغواااااااه .. كل يوم فديتها ادهنه وتسحيه يلين غدا طايح عند ركبتها
(طاعي = انظري لـ) (غدا = أصبح)

التفتت ميرة الى عمتها .. ثم قالت بعبوس: عموه شما لأنها قاعده في البيت وما وراها شي .. لا وراها مدرسة ولا كراف
(كراف = عمل أعمال شاقة)

ردت شما بنبرة رقيقة كرقة الورد وعيناها تبرقان بلمعان الضحك: شو مدرسته ويه ويهج .. نحن في اجازة الحينه
وأكملت بخبث باسم: أم سيف عليج ابها هاي ماتيوز عن الخرط ..
(الخرط = الكذب)

هزت أم سيف رأسها فاقدةً الأمل بأن تعقل ابنتها الصغيرة: استغفر الله بس .. نشي نشي كسرتي رويلاتيه
حشى بركتي بركه عليهن ..
قامت ميره من الأرض وهي تتذمر بقوة وبصوت عالي .. ثم ذهبت لتجلس بجانب أختها الكبرى
هاتفةً بنبرة دلع ورموشها تتحرك بشكل كرتوني: حصحوووصتي
حصتي ختيه الغالية الثمينة ..
حصة وهي تطقطق على هاتفها النقال: هااا شو تبين ؟؟
زمت ميره شفتيها بحزن وهمست: حصوه اقنعي ابويه عسب يسويلي حفلة تخرجيه في قااااعة ..
هتفت حصة باستخفاف وعينيها لم تفارقا شاشة الهاتف: هيه ان شاء الله بن عروه ..

(بن عروة هو رجل ضرب فيه المثل قديما .. وعروة هو بعير .. ويقال بن عروة اي راعي عروة مثله مثل راعي سمحة .. راعي فرحة .. راعي رقيه .. وهذه الثلاثة كلها نوق اشتهرت مع شهرة اصحابها .. وبن عروه تقال عند الطلب او السخرية من احد .. على سبيل المثال: اذا رفضت لأحد طلباً تقول "ماعليه بن عروة" اي بمعنى لن ألبي طلبك او انتظر بن عروه ليأتي ويلبي طلبك هذا .. وكما نقول بأسلوبنا الشعبي "يوم يبيض الديج" ^^ .. وفي حالة أخرى ممكن ان تُقال بن عروة عند السخرية والاستخفاف ومثالاً على ذلك جملة حصة لأختها .. اي تقصد ان من المستحيل والدها يرضى بطلب ميرة)
هتفت ميرة بضيق: بليز حصيصي بليز رمسيييه ..
حصة: خلصي اول وانجحي خلاص فكري بالحفلة ..
ميره بتهكم رقيق غاضب: حصوه حرام عليج كل ربيعاتي يالسات يتزهبن من الحينه حق حفلات تخرجهن .. لا وحفلات في قاعات وفنادق خمس نجوم .. انا في شو اقل عنهن ..!!!!
اعطتها حصة نظرة بنصف عين .. وردت بتقريع ناعم: مب قاصرنج شي يا بنت عبدالله بس تعرفين انتي ابويه .. لازم تراوينه قبل شهادتج ونسبتج ..
قامت ميره وهي تتأفف بصوت عالي: اففففف شو هااااا حرام عليكم .. ابا استانس بنجاااااااحي
ضحكت حصة ضحكةً ساخرة لم تستطع كتمها: ههههههههههههههههه واثقة الأخت إنها بتنجح
ميره بعصبية طفولية: استغفر الله .. أقصد ابا استانس إن شاء الله إذا نجححححت
استدارت حصة لـ والدتها وقالت: أم سيف شلي بنتج عنيه لعووزتنيه ..
أم سيف بتوبيخ: امبونها ميروه وذى .. قومي قومي اتصلي بـ محي الدين "السائق"
(امبونها/امبونك : اي هذا من طبعه فان او هذا الشي من عادته وليس بغريب عنه)
(وذى = مزعجة)

قوليله سِر الجمعية هاتلنا روب وخضرا
ميره بعبوس: محي الدين وده يديه ويدوه العزبة
أم سيف بتذكر: هييييه صح نسيت والله

بزاوية آخرى من الصالة
قالت وهي تطعم ابنها الصغير سعيد: إلا بتخبرج شموه .. أمون ما قالتلج متى بتيي ..!!
(بتخبرج = اريد ان اسألك)

ابتسمت شمـا بحنان متفجر لمنظر سعيد ذو القم الممتلئ .. واجابت: يوم بيرد بطي بوظبي ..
قالت تلك بنظرة خبث مبطنة بكراهية وحقد: اهااا .. انزين ما قلتيلي .. شو رايج بالخاطب الايديد ..!!
هتفت شما بلا مبالاة وهي تمسح فم سعيد باصابعها القمحية: قلت رايي حق ابويه .. ماباه
تلك وهي تنظر مباشرة لعيني شما وبتساؤل مقصود: شعنه ..!!
هالمعرس رقم خمسين اللي تردينه .. إنتي ما تبين تعرسين شو ..!!!
تنهدت شما وقالت بنبرة كمن لا يريد أن يخوض حديثاً كهذا النوع الآن: ولازم اعرس يا عوشة ..؟؟
الحمدلله قاعدة في بيت ابويه معززة مكرمة شو ابا في الريل والعيال..!!!
قطبت عوشة حاجباها وهتفت بنبرة اخفت ما فيها من غيرة وحقد مثقلان بالكره: البنية مصيرها العرس
ما جد سمعنا ببنات ما يبن يعرسن ..!!
شما برأس مرفوع شامخ ذو كبرياء ينضح ونظرة لا تهتز كـ"شخصيتها": شما هب شرات باجي البنيات يا عوشة .. وان بغت تعرس ما بتظوي الا شييييخ ..
أردفت عوشة بغل دفين ونظرة ساخرة: ترى حتى الشيوخ خطبوج وانتي ما طعتي ..!!
وكم من ودية افتضح أبوج جدام العربان وطاح ويهه ..
(ودية = مرة) (طاح ويهه = انحرج)

هتفت شما في قرارة نفسها بعشق أليم حد الموت ..
لم أوافق لأنهم ببساطة ليسم "هــــــو" ..!!

لكنها هتفت بنظرة لامبالية .. نظرة تنضح شموخ: ها عرس هب لعبة
وانا مابا اخذ حي الله ريال ..
ثم اردفت بنظرة ساخرة مبطنة بكبرياء مكسور: يسدنيه غلطت مرة ووافقت على واحد
وفي الأخير طلع هب ريال
مايسوى حتى دوسة نعاليه ..
(يسدنيه = يكفيني)

رمقتها عوشة بنظرة شامتة ولكن اظهرتها بتعاطف وحب ممتلئان بالنفاق: لأن عمَي مايشووووف
ولا حد عنده هاللولو الثمين ويدور على أرخص ما خلق ربي ..!!!!
شما بنظرة حب وطيبة ولا تعرف ما تخفي قلوب البشر من ضغينة: فديت قلبج يا ام زايد
وأكملت لتغير مجرى الموضوع: إلا إنتي ما خبرتيني
بوزايد متى بيرد من السفر بالسلامة ..!!
هتفت عوشة بداخلها
"الله لا يرده إن شاء الله .. ماصدقت أصلا إنه سافر وذلف عن ويهي"
لكنها ابتسمت هاتفةً بصوت زوجة مُحبة:
فديت الطاري .. قال بيرد بالأربعا إن شاء الله ..
هتفت شما بنظرة حنونة تتدفق حب أخوي: فديت أحمداني ولهت عليه والله
حملت عوشة ابنها لتغسل فمه ويديه .. وقالت في نفسها الحقودة المتشحة بسواد معتم ..
"الله ياخذكم انتو الأثنينه .. محد مكرهني في عيشتيه غيركم"



نهـــاية الجــــزء الأول

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 9
قديم(ـة) 09-01-2015, 04:03 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بات من يهواه من فرط الجوى خفق الاحشاء موهون القوى الكاتبه : لولوه بنت عبدالله ،


(لا تلهيكم القراءة عن الصلاة يالغوالي)
الجــزء الثانــي
قل لها .. إنه تأمَّل في دنياه
حـيـناً فـعاد يحضنُ دمعه
راعـه أنَّ عــمـره يـتلاشى
مثل ما تُخمد الأعاصير شمعةْ
وصباه يضيع منه .. كما ضاع
نداء.. تطوي المتاهات رجعه
قل لها .. إنّه يفيق على جرح
وتغـفـو سنينه فـوق لوعهْ
سكب الدهر من أساه رحيقا
فـتحساه جُـرعة إِثْـر جُرعهْ
قل لها .. إنه يهيم .. وأخشى
أن تواريه رحلة دون رجعهْ

لـ غازي القصيبي ،.
اسبــانيـــــــا
مــدريـــد
فنــدق ويــستن بــالاس تحديــداً

بعد يوم طويل مليئ بالمغامرات الشيقة حول مدريد الفاتنة
أو مجريط "أي مجرى الماء كما سماها المسلمين قديماً"

عادت المجموعة السياحية إلى الفندق القاطنين فيه ..
فـ هم منذ الصباح الباكر قد قرروا بأن هذا الأسبوع مخصص للسياحة داخل مدريد والأماكن التي حولها مثل توليدو (طليطلة)
وفي الأسبوع الثاني سيخرجون للخارج .. إلى أقصى جنوب اسبانيا بالتحديد

كان يوما ممتعاً للمجموعة كلها بلا استثناء
و المكونة اساساً من عشرة طالبات من السنة الثانية من الثانوية ..
الهيئة التدريسية والإدارة وتضم معلمتان التاريخ والجغرافيا وهن ناعمة وروضة
والإخصائية المشرفة مريم

وكانت الجولة السياحية بإشراف شركة سياحية ذات خدمة عالية المستوى كما أوصى مدير مجلس أبوظبي للتعليم .. واضافة إلى هؤلاء .. ذياب أخو ناعمة الذي لولاه لما رضي والدها بأن تسافر لمكان بعيد ..
بدؤوا رحلتهم من قلعة مجريط .. المبصومة ببقايا الإرث الإسلامي العتيد .. والتي تعتبر أول قلعة تبنى للمسلمين في مدريد أو مجريط التي كانت جزء لا يتجزأ من شبه الجزيرة الأندلسية ..
ثم ذهبت المجموعة بعد ذلك إلى متحف برادو الذي يعتبر من أكبر متاحف العالم وأشهرها .. والذي يضم أشهر الأعمال وأكثر جاذبية مثل أعمال الفنانين آل غريكو .. بيكاسو .. ريبيرا .. ودييجو فيلاكسيز صاحب لوحة وصيفات الشرف الشهيرة ..
ثم بعد المتحف .. قرروا السير في شارع قران فيا أشهر وأهم شارع في العاصمة مدريد .. وساحة اسبانيا الخضراء .. ثم إديفيسيو دي اسبانا وتورو دي مدريد وهما إثنان من أقدم وأطول ناطحات سحاب في العالم ..
وبعدها إلتقطوا بعض الصور الذكارية عند بوابة القلعة التي بنيت لتكون البوابة الشرقية لمدريد قديماً ..

كانت الجولة السياحية مبهرة بكل المقاييس للمجموعة كلها وخاصة لذات المحاجر السوداء الشقية التي ما ان تلمح معلماً تاريخياً من بعيد حتى تهرع إليه وتلتقط عشرات الصور بآلتها ذو الحجم المتوسط ..
كان من يرى طفوليتها في القهقهة وخطواتها المتلهفة السريعة بحجابها السكري وجاكيتها البني الطويل الممتد لكاحليها ..
لا يظنها قط معلمة في مدرسة ثانوية ..!!
كانت كفراشة متمردة نشيطة لا تعرف معنى للصمت

كانت ناعمة إسم على مسمى .. فحتى ثرثرتها كانت ناعمة درجة الوجع لدرجة الذوبـــــــــــان ..!!!
قفزت على الأريكة بقوة وبنبرة ألم متأوهة من كثرة المشي: آآآآآآآآآآخ يا رويلاااااااتي تكسرن من المشي اليوووووم
آخخخ آآآخخ آآخخخخخ
وأردفت بشقاوة لذيذة: الذيب هاتلي سطل ماي حار عليه ملح بسسسسرعه
رفع حاجبيه ذياب باستنكار مزمجراً بتهكم: انا راعيهاااا ..
اكمل وهو يرمي ناعمة بوسادة صغيرة بقربه: مسودة الويه تطلبين منيه انا سطل ماي وملح..!!
ناعمة بضحكة رقيقة مبحوحة: هههههههههه ذياااااب والله تعبانة أنااااااا
من الصبح بس الا أمششششي
ذياب: انتي السبة .. قلنالج خلينا نسير قلعة مدريد ثم نتغدا .. ونرد الفندق نريح شويه وخلاف نظهر ودية ثانية .. انتي اللي ما طعتي .. الا تبين تلفين البلاد كلها في يوم واحد ؟؟
ناعمة بتهكم أنثوي "طفولي": عيل تبانيه اتم في الفندق طول ما انا في اسبانيا ..!!
لا حبيبي مستحيييييييل
لازم اشوف كل شبر هنيه .. عقب اروح المدن اللي برع مدريييد
ذياب: اسبانيا فيها ألف مكان سياحي لا تتحرين بتشوفين كل البقع في يوم واحد ..!!
ناعمة بتفكير: لا ماعليك انا مسوية جدول خااااااص
ذياب بنظرة مبتسمة حنونة: زين يا مس ناعمة
وبضحكة رجولية صرفة: هههههههههههه والله اللي يشوفج إنتي وبناتج اليوم ما يقول هاي أبلة تاريخ مع طالباتها
كل ما توقفين في مكان .. تبدين درس تاريخ ايديد وتتكلمين بالتفصيل عن تاريخ المعلَم
لا والمشكلة تتعمقين بشكل غريب تخلين اللي يسمعج يتخربط ومايفهم بسرعه
ناعمة بتهكم ناعم: لااااا والله .. ها مدح ولا ذم أخ ذيااااااب ..!!

ذياب بضحكة لا يستطيع مقاومتها: ههههههههههههههه مب سالفة مدح ولا ذم بس والله انتي كنتي تحفة اليوم
احلى شي يوم كنا عند القلعة .. انتي قاعده ترمسين عن تاريخ هالقلعة وتقولين أن الأمير محمد الأول هو اللي بناه
عقب تدخلين بلا حاسية في تاريخ الأمير محمد وحياته وانجازاته وتنسين تكملين رمستج عن القلعة هههههههههههه

قطبت ناعمة حاجبيها برقة وهتفت بتهكم: يا دب إنت ليش ما تنبهني انيه افوت في الرمسة ؟؟
ذياب بنظرة حب أخوية: كان عايبني شكلج وانتي تشرحين لبناتج ف ما حبيت اقاطعج .. وكنت ادري إنج جيه من الحماس الزايد ههههههههههههههههه
ضربته ناعمة بكتفه بإحراج تام: دب دب دب دب
ذياب بضحكة رجولية صرفة: ههههههههههههههه يلا انا ساير
ناعمة بدهشة: على ويييين ..؟!!
ذياب وهو يحك رأسه ويبتسم: بروح احجز حق مباراة مدريد وبرشلونة .. آخر هالأسبوع المباراه ..
ناعمة بذهول: يالشيطاااان عسب جييه طعت تيي وياااااااااااايه ..!!!
ذياب بضحكة عالية رنانة: هههههههههههههههه عيل ييت وياج لجل سواد عينج
تبينيه افوت عليه هالمباراة !! لا يا حبيييبي ..
ناعمة بقهر رقيق: ثرك ما تخيل يا ذيااااااب ..
وانا تحريت ماتبا تكسر بخااااااطريه وييت عشاااااانيه ..!!
(تحريت = ظنيت)
ذياب بنظرة رجولية مازحة: اسولف وياج بنت هامل
السالفه كلها صدفة في صدفة والله
وأكمل بتذكر: على طاري هامل .. رمستي ابويه اليوم ولا بعدج ؟

اعطته ناعمة ابتسامة مشعة ظهرت لمجرد سماع إسم أبيها الغالي: هيه عقب ما تغدينا رمسته هو وفطيم وحمدان وعموه سلامة ..
وأردفت بحب مُشع: وقبل شويه عميه سلطان اتصلبيه بعد .. يتنشد عنك يقول تلفونك مبند ..
ضرب ذياب رأسه كمن تذكر شيئ: اووووه نسيييت .. التلفون مفضي لازم اجرجه
وأكمل بقهر: اففففف كيف بطلع احجزلي تذكرة وها مفضي ..!!!
ناعمة بضحكة رقيقة شامتة: ههههههههههههههاي تستااااااااااااااهل ..

في مكان بعيد
بعيدا جداً

لا يمت لعالم البشر الحقيقيون بصلة .. وانما هو فقط لبشر تربوا على تحطيم مبادئ ترسخت في الوطن ..
مبادئ كانت ولازالت هي جوهر نهضتنا كعقليات مستقلة وتنميتنا كأفراد في مجتمع اسلامي عربي "حر"

بعد أن اخذ نفساً عميقاً من سيجارته .. صمت قليلاً قبل ان يهتف بنظرة حمراء مخيفة: اسمعني يا مانع
أنا قدرت اهربك من السجن بأساليبي الخاصة
لكن والله لو مرة ثانية سويت شي غبي من ورايه
محد بيحميك مني
فاهم ..!!!!!

أخفض مانع رأسه بضعف مُذل/ارتباك: يا طويل العمر انا بغيت افرحك يوم اييبلك سلطان وهو منذل تحت ريولك،
ما كنت ادري إن الأمور ما بتمشي مثل ما كنت مخطط له

بغضب شديد صرخ: لا تتفلسف على حسابي يا موينع .. انا طول هالسنين احاول اخفي كل أثر من ورايه .. مب إنت اللي بتيي تخرب اللي ابنيه من سنين بغباااائك ..
مانع باضطراب مليئ بالخزي: السموحة منك .. اوعدك إنها بتكون آخر مرة
وضع الرجل رجلاً على رجل .. وقال باحتقار: لا تطلع من هالمكان إلين ما اقولك .. لو سلطان ولا حد من جماعته عرفوا إنك شردت بنفتح على رواحنا بيبان ما بنقدر نصكهاا ..
وأردف بتفكير شيطاني نمرودي: وتبا الصدق انا داخل على اتفاق مهم مع جماعتنا في اوروبا ومابا شي يوقف بدربي
مانع بتساؤل: ما بكون معاك في وقت الاجتماع ..؟؟

رمقه الرجل بنظرة قوية تهكمية: لا طبعا يا ذكي، يبالنا فترة مب قصيرة لين ما نطلعلك جواز ايديد بإسم ايديد مزور
واردف بتفكير عميق وهو يحك لحيته: ابا واحد معايه يكون كفو وقدها .. ويقدر يتفاهم مع الجماعة لو كنت محد أو يحمي ظهري لو حد فكر يأذيني .. افففففففف .. كلكم ما منكم فايده والله
لو ما انت يالغبي سويت اللي سويته جان الحينه حارب يشتغل معاي ومخلنه ايدي اليمين ..
هالحارب كنز وانت ضيعته ..
مستحيل يفكر مجرد تفكير إنه يشتغل معانا عقب ما انجتل ابوه واخوه جدامه وعلى ايدنا ..

هتف مانع في نفسه بنبرة تنضح حقداً/كرهاً
"الله يلعـ... هو وسلطاااان متى بس باخذ بثاري واذلكممم شرات ما ذليتووووني .. متى بسسسسسس ....!!!!"

بوظبــــــي
يـــــوم جديــــــــد

كان يشع هيبة .. وفخامة رجولية فذة "تتفجر نفوذاً" وهو يسير بثوبه الأبيض وغترته المنسوفة تحت العقال ...
ثوب لم يتمكن ابداً من اخفاء عضلات صدره العامر "المصقول من أثر تدريبات يومية على مدى سنين" بعرضٍ كتفاه القويان وطولٍ لا يقل عن المتر وخمسة وتسعين من السنتيمترات ..!!!

كان الذي يراه يظنه أحد لاعبي رياضة الملاكمة
وله صولات وجولات في هذا المجال ..

وكان كثيراً ما يضحك على تعليقات الرجال والشباب والمراهقين
ويغضب عندما يرى النساء والفتيات يرسلن له نظرات الإعجاب والابتسامات
هو هكذا ..!!!
يخاف الله ويخشى الوقوع في الرذيلة ..

خاصة وهو يعرف جيداً تأثيره الواضح على القلوب الأنثوية حوله اذ كان لا يجهل البتة وسامته الرجولية الشديدة ..!!!!
كان يمشي بخطوات واثقة ثابتة ويفشي السلام على كل من يرى بحزم واثق وسيطرة رجولية يراها البعض
"غـــرور" ..!!!!

دلف الى مكتبه وسلم على سكرتيره بصوت حازم جهوري: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قام السكرتير من مقعده بكل احترام و مودة: وعليكم السلااام و رحمة الله و بركاااته
تو ما انور المكتب والمكااااان كله والله

رد بنظرة ودودة: تسلم يا حميد تسلم .. النور نوركم
وأكمل يتساءل: ها جهزت الملفات اللي قلتلك عنهن البارحة ؟

السكرتير حميد: هيه نعم جهزت كل الملفات اللي طلبتها
إلتمع المزاح بنظرة عينا سلطان وقال: اوووه والله زيين الملفات هاي بالذات على ما اطلعهن من الارشيف يبالك يومين على الاقل ..
ثم اعطاه نظرة جانبية .. وبابتسامة كسولة اضاف: الظاهر تعبت هااه ؟!

ابتسم حميد ابتسامة خالية من التحفظ ورد: افا عليييك يا بومييد لجلك نسير البحر ونرد عطشانين مب الا نطلع لنا كمن ملف جديييم ..
ضحك سلطان ببحة رجولية صرفة : ههههههههههههههههه والله انت سوااااالف .. يلا هاتليه الملفات المكتب ..
دخل سلطان مكتبه الرئيسي الذي كان تصميمه فخم وعصري خليط بين اللونين البني العودي والأبيض السكري
لطالما كانت هذه الألوان تجذبه

هو لا يعرف هل هو من ينال اعجابهاا ؟
أم هي تنجذب لا اراديـاً لطبيعتـه الفــذة
القــــوية .. ؟

جلس على مكتبه وقرر أن يتصل بـ حـــارب
للمرة الألف
عله يجيب ..!!

مرت عدة ثواني وهو مع كل رنة كان يدق بسبابته سطح المكتب بحزم صارم وحاجبان معقودان على الدوام .. كأنه في اعتياد دائم على تعرج طياتهما منذ "زمن بعيد"
بعيداً جداً

بصوت مثقل بالتباعد والفتور رد: السلام عليكم
هتف سلطان بحزم شديد مبطن بشوق لسماع صوت هذا العنيد: وعليكم السلام ورحمة الله
صبحك الله بالخير حارب
حارب بذات النبرة المتباعدة: صبحك الله بالنور والسرور
وأردف ببرود تام: اشحالك سلطان ..؟؟
ابتسم سلطان ابتسامة لم تتجاوز حدود عيناه وهتف بنبرة مقصودة:
لو حاليه يهمك يا بومحمد ما اختفيت مرة وحدة بهالشكل .!!!
اغمض حارب عيناه متنهداً بعمق مثقل بالهموم: انتو خليتوني اطلع عن طوري
ثلاث سنين وانا متحمل الضغط النفسي اللي فيه ..
في الأخير استخسرت يا سلطان تخبرني أي حايه توصلني للي هدم حياتي وفقدني أعز ما أملك ..!!!
استخسرت تقولي عن اي شي يخفف حرقة فواديه وانا اللي اترجاك صارلي دهررررر ..

ألان سلطان صوته الحازم ليستميل عاطفة حارب "المغلفة بحديد": لولا الغلا والمعزة ما قسيت عليك في هالثلاث سنين وانت تعرف هالشي ..
بغيت اجهزك عشان تكون رجل المهمات الصعبة على أعلى مستوى .. ولا تنكر إنك الحينه بفضل الشغل المتواصل والتعب صرت أكفئ رجل نقدر نعتمد عليه هالفترة ..!!!

وأضاف بحزم رجل واثق: واذا على سالفة انيه ما قلتلك عن اللي كان ورا سالفة أبوك الله يرحمه ويغفرله فهذا لأنك ما كنت متهيأ نفسياً .. ولأن من الأساس السالفة أكبر بوايد من اللي انت متخيلنه يا حارب ..!!
حط بعين الإعتبار إنك لازم تعرف كل شي لأنك ما بتنتقم لأبوك بس .. بتنتقم لناس ثانيين راحوا ضحايا لهالجماعة الضالة ..
ومن ناحية ثانية بتخدمنا وتخدم وطنك اللي خيره مغرقك ومغرقنا
غمغم حارب بتساؤل مليئ ببحة قوية .. بحة مختنقة: ومتى بتقولي اللي صار ..؟؟

تمايل ثغر سلطان بابتسامة منتصرة ماكرة فهو قد علم الآن أن حارب بدا يزيح عنه الغضب والعناد .. والحمدلله على ذلك فحارب رجل لا يسهل التعامل معه وقت الغضب ابداً
ابــــــــداً

وأردف بصوت قوي رنان: بإذن الله جريب ياخويه جريب
إنت وين دارك الحينه ؟؟

كتم حارب زفرة انفعال حارقة .. ورد بحزم: الحينه ساير المطار .. طيارتي بطير على الـ12 إن شاء الله
سلطان بصوت ثقيل متفجر بالرجولة: وماغير بومييد اللي بيستقبلك إن شاء الله
خل اللي مواعدنّه يستريح في بيته

لانت ملامح حارب القاسية .. واجاب بنبرة لينة هذه المرة وبرجولة أخوية صرفة: واللي يقول عليه بومييد تم
كانت سيارته المرسيدس كوبيه ذات نوعية الإس إل إس تشق شوارع العاصمة بانفرادية تامة ذات ألق فخم وخصوصية جذابة لا تليق الا بهيبة صاحبها ...
ومن عادته لا يتجاوز بسيارته السرعة المتوسطة .. وإن صدف وفعلها فهو حتماً في عجلة من أمره أو في مهمة عاجلة لا تتحمل التأخير ..
هو هكذا ..!!
لا يتعجل في شيئ .. ولا يتعجل لشيئ ..
صبور لأبعد حدود حتى في تعامله مع البشر واصطياده للمجرمين

كان يتعامل مع المجرمين بأسلوب الضغط النفسي الذي يعمل على اضعافهم نفسياً ومعنوياً مما يفقدهم تماسكهم واختلال توازنهم الذهني والنفسي
وما أن يرى المجرم أنه أصبح أكثر استجابة له .. حتى يصبح هو أكثر تجمدأ من ذي قبل

كان ولازال الرجل الأمهر والأدهى في مجاله .. ولذلك وثقت به المؤسسة وأعطته منصباً لا يُستهان به في مدة قصيرة لا تتجاوز الأربع سنوات.
هتف بنبرة حازمة مغلفة بدفئ وعيناه على الشارع: ها يالخوي ما خبرتنا .. شو كانت عمرتك ..؟؟
تلألئت عينا حارب بشكل دافئ جميل وقال: والله الحمدلله ما كان شي زحمة وايد
واضاف بحبور: أهم شي قدرت أحب الحجر الأسود .. زين ما ادعسوني الناس يا ريال
سلطان بضحكة مبحوحة جذابة: هههههههههههه زين الحمدلله
واردف بدعابة رجولية خرجت من نظرة حانبية سريعة منه: دعيتلنا عاااده ..!!!
رفع حارب جانب شفتيه بابتسامة خفيفة خبيثة: لا .. دعيت عليكم ..

قهقه سلطان هههبقوة هذه المرة: ههههههههههههههههه افااااا لو يهود مادعيت علينااا
حارب بذات الابتسامة ولكن دافئة صادقة: مادعي عليكم انا .. اعرف إن كل اللي سويتوه لي كان لصالحي ..
وأكمل بألم حارق وذكرياته تؤلمه: دعيت لكم .. ودعيت من الخاطر أن الله يرحم والديني وعبيد ويغفرلهم ..
وبغصة حارقة جعلت من نبرته تهتز: دعيت ربي يا سلطان إنه يغفر لأبويه ويرحمه ..
ابويه يا سلطان اللي مات موتة ما تليق به ..
أبويه اللي فنى عمره في خدمة بلاده مات موتة ما كان يتمناها كاااافر
أبويه ما كان له ذنب .. مات مظلوووم
أغمض عينيه قبل أن تنزل دمعته الخائنة: مظلوووم يا سلطان
كل ليلة اييني في الحلم ويقولي يا حارب انا مظلوووووم
كلوا لحمي يا ولديه .. انهشوا عظامي
مظلوم انا يا حارب
مظلـــــــوم ..!!!


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 10
قديم(ـة) 09-01-2015, 04:03 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بات من يهواه من فرط الجوى خفق الاحشاء موهون القوى الكاتبه : لولوه بنت عبدالله ،


وأردف بغصة قلب اخنقت تنفسه واثقلت روحه الأبية: ما كان يعرف إنه يتعاطى .. لو يعرف جان عالج نفسه من البداية ولا وصل لهالمرحلة ..!!!
وبيدين مقبوضتين من القهر المكتوم يستمر بالتحدث بصوت عالي مختنق متهدج: الكلاااااب كانو يحطون المخدر في قهوته كل صبح في الدوام ..
وهو يشرب وما يعرف .. يلين ما صار مدمن ..
لو ما ياني العامل الهندي قبل لا يتوفى ابويه واعترفلي إنهم ابتزوه عسب يحط المخدر
جان الحينه أنا بعد ظان فيه ظن السو ..!!

كان حارب يتكلم ويتكلم ويتكلم وسلطان يستمع بهدوء كان يريده أن يتكلم ويظهر ما يكن في قلبه من قهر وحزن عجز أن يتحملهما
ثم مسح وجهه وغمغم بقلب ينبض حسرة: حسبي الله ونعم الوكيل .. حسبي الله ونعم الوكيل
امسك سلطان بكتف حارب وقال بصرامة قاسية: بإذن الله سبحانه دم أبوك ما بيضيع ..
ولا دم عبيد وأمك اللي نفدت بلا ذنب .. عهدن على هالرقبة يا حارب إن كل اللي تسبب بحرقة قلبك
بيااااخذ يزااااااه وزوووووود ..

ما زالت مشاعر الذنب تغزو روح سلطان بضراوة .. لا ينكر تحمله جزء من مسؤولية مقتل أبوحارب وأبنه
لا ينكر ذلك أبداً .. ولن يسامح نفسه على هذا أبداً ..!!!

بالرغم من أن حارب وضّح له في مرات عديدة إن هذا قضاء وقدر .. وإنه كان مقدر لأبيه أخيه الموت في ذلك اليوم
ولولا رحمة الله كان هو بالذات سينال نفس المصير بسبب استدراج حارب له ..!!

حارب لا يلومه .. فهو علم فيما بعد ما الذي اجبر سلطان على جلب عبيد
ولأنه يعرف حجم عناد عبيد .. فمن المؤكد أن سلطان لم يكن ليملك حل آخر ...!!!

إلتفت حارب بشكل جانبي لسلطان وهتف فجأة بنظرة حازمة مليئة بالعزم: بومييد، متى بتقولي السالفة كلها ..؟؟
هز سلطان بحزم: بقولك إن شاء الله .. لا تنسى تيي باجر المقر
لازم تستأنف التدريب، ورانا شغل وايد الفترة الياية ..

هز حارب رأسه بالموافقة وصمت ..
سلطان بنظرة رجولية مبتسمة: ها يا وحش شو في خاطرك تتغدا
لبناني .. مصري .. هندي .. ايطالي .. صيني آمر انت بس ..!!

رد حارب بضحكة صادقة دافئة: ههههههههههههههه على هواك يا بن ظاعن
(على هواك = اي كما ترغب)

سلطان بفكاهة نادره: عيل أحلى صينية عيش شيلاني وسمج مشواي ودهن لعيون الشيخ حارب
(عيش شيلاني = الرز الأبيض)

حارب بذات ضحكته الدافئة: ههههههههههههههه يالبييييييييه
العيــــــــن
كانت حصة منبطحة على بطنها فوق السرير وتتحدث بكل استمتاع ومزاج رائق مع صديقتها المقربة ..
بنبرة حزن وتأفف هتفت: يا حظظظظظظكن إنتي وروضوه الطفسة شعنه ما شليتوني وياكن يااخي ..
ضحكت صديقتها وقالت بسخرية محبوبة: ههههههههههه هيه تبين عبدالله بن خويدم يعلقنا من علبانا ولا شو بالضبط ..!!
(علبانا = رقبتنا من الخلف)

حصة بقهر/حنق: حرام عليج نعوم لو كنتي مرمستنه ما كان بيردج
ناعمة بدهشة تخللتها حياء فطري: شو ارمسه ويا راسج ها .. ودرنا الحيا شوو ..؟؟
زمت حصة شفتيها وقالت بذات حنقها: شو فيهاااا ..!!! شرات بنته انتي ومن الأهل
(شرات = نفس)

ناعمة بضحكة رقيقة وحياء: هههههههههههه لا استريحي ماكلم رياييل انا
وبعدين وين من الأهل .. لا يكون من جدا عوشوه الكريهة ..!!!!
وأردفت باشمئزاز: هي الا بنت عم عميه سلطاااان لا راحت ولا ردت

حصة بضحكة رنانة: يعني من الأهل وخلااااااااص
ضحكت ناعمة وقالت: انزين هذا ما يغير من موضوع إنج ماييتي معانا ههههههههههههههههههه
حصة بصراخ مقهور: يا حمااااااااااااارة اكرهج اكرهج ما صدقت انسسسسسسى
ناعمة بضحكة تحاول كتمها ولم تستطع: هههههههههههه فديت قلبج حصحووصة والله انيه ولهت عليج
وعلى خباااالج ..
حصة بنبرة مستاءة: والله انا بعد ولهت عليج إنتي ورويييض
وأردفت بتذكر: إلا وينها هي .. اتصلبها بس ما ترد عليه ..
قالت ناعمة بحب أخوي عميق: فديتها عيزت من الحواطة الصبح وأول ماردينا سيده حطت راسها وارقدت
(سيده = مباشرةً)

قالت حصة بذات نبرة صديقتها: فديتها ياربي .. عيل خليها تتصلبيه أول ما تنش انزين ..؟؟
ناعمة بنبرة دافئة: إن شاااااااء الله على هالخشم
ادارت حصة رأسها ما ان سمعت أصوات أطفال آتية من الأسفل: اقولج نعوم بخليج الحينه
قوم عميه بطي تحت
(قُوم = أهل أو جماعة)

ناعمة: اووكي حبيبتي سلمي سلمي
حصة بنبرة دافئة: يبلغ فديتج .. يلا فـ امان الله ..
ناعمة بذات نبرة صديقتها: فـ وداعة الرحمن

في الأسفل
كانا يركضان بسرعة وكل منهما يريد سبق الآخر لأحضان عمتهما
وما كان من شما إلا ان تلقفت الإثنان بضحكة متفجرة بالفرح والسعادة
خويدم وسلطان مع بعض: أنا وصلت قبل
سلطان بتهكم طفولي: أنا أنا وصلت قبل
خويدم وهو يدفعه قليلا بغضب: لا يالجذاب أنا قبل حتى اسأل عمووه
وأكمل: صح عموه شوشو ..؟
شما بنظرة حنان و"أمومة مفقودة" لكلا الولدين العزيزين على قلبها وهي تحضنهما: إنتو الاثنينه وصلتوا أول ناس
وفجأة احست بأنامل صغيرة تمسك بطرف ثيابها وتجره بخفة
وعندما اخفضت رأسها رأت لطيفة الصغير بعينيها المستديرتين الكبيرتين تنظران إليها
لطيفة بنبرة طفولية تنضح بالبراءة اللذيذة: أموه ثوثو انا بئد (عموه شوشو انا بعد)
شما بصوت عالي وبسعادة متفجرة وهي تنزل الأرض لحمل لطيفة:
ويعلني أفدااااا هالبووووز يا رررربيه ..
تعالي اشوف عند عموه شوشو يا قلب شوشو انتتتتتي

وأخذت تقبلها بشدة ولطيفة تضحك بصوت عالي ..
شما بضحكة عالية منتشية: ههههههههههههههههه يختي انا على الضريساااات
وفجأة شعرت بضربة قوية على ظهرها
: يا مسوووودة الويه .. هالدببة لهم السلام والأحظاااان وانا ربيعتج الروح بالرووح مافكرتي حتى تلفين تسلمين عليه
شما بنبرة ضاحكة تقطر نعومة: هههههههههه مرحبا مرحبا بآمنة شيخة الحريم كلهن والله

وسلمت عليها بحب عميق وأخوية لا تليق إلا بقلوب أحبت بصدق ووفاااء
جلست آمنة وقالت: المرحب باااجي فديت قلبج
وبتساؤل أردفت: إلا وين هل البيت شعنه جيه صخه عندج ...؟؟
شما: الحينه كلهم بينزلون ماعليج .. خبريني انتي شحالج شخبارج ..؟؟
آمنة بنبرة مبتسمة دافئة: والله انا بخير يسرح الحال .. وانتي شو آخر اخبارج
حشى مختفية عن الواتس هاليومين شو سالفتج ..؟؟؟
اعطتها شما ابتسامة متسعة: ههههههههه اريح عويناتيه شوي
رمقتها آمنة بنصف عين وهتفت بخبث: علييينا يا شموووه ..!!
أونه اريح عوينااااتيه .. قولي قولي شو سالفتج ..؟؟
شما بضحكة رنانة: هههههههههههههه تبين الصدق خدمتيه انتهت وماليه بارظ ايددها
آمنة بذهول ناعم: طاااعوو .. صدق ما تستحين على ويهج يالعيووووز ...
وبنصف عين اضافت: قولي ما تبين ترمسينا يا بنت خويدم وخلاااااص
شما بابتسامة جميلة كـ"عيناها": لا والله صدق ارمس ما كان اليه بارظ اسوي شي هاليومين ..
وأردفت بحب عميق: اصلا كنت ناوية اليوم اطرش محي الدين اييبلي بطاقة عشان ايدد بس لهيت مع البشاكير شوي
آمنة بتهكم رقيق محبب: اوكي نترياج تنورين الواتس عيل .. تعرفيني ما دانيه لو كنتي هب فيه
(ما دانيه = لا أحبه)


شما بنبرة حب لا ينتهي لهذه المخلوقة العذبة: فدييييييت أمونتي ياربي .. لا خليت من قلبها اناااا
(لا خليت = لا يحرمني)

آمنة ضحكت بحب ثم أردفت بتساؤل: إلا أم الخصف والليف وين ..؟؟؟
رفعت حاجباً واحداً شما بغضب .. وقالت بحدة/تقريع: عيب عليج امون كم مرة اقولج عوشة طيبة وايد ما تستاهل اللي تقولينه عنها
حرك آمنة شفتيها باحتقار لمجرد سماع اسمها المزعج لأذنيها: طيبة اووونه .. هاي عقرب حبيبتي انتي اللي طيبة وعلى نياتج
وأكملت بذكريات ترجعها وراء إلى 12 سنة: نسيتي إنها السبب في هدم زواجج منننـ ....

اسكتتها شما بيدها وقالت بألم اخفته بمهارة تامة: لو سمحتي آمنة لا تتكلمين في امور راحت وما بترد
عوشة مالها ذنب .. وكانت حالها حالنا .. وهو اللي قص عليها بكمن كلمة مثل ماقص عليه قبل
وبتنهيدة عميقة كعمق سواد عينيها اكملت: اصلا نحن ليش نتكلم في هالسالفة الحينه ..!!!
خلاص غيري الموضوع دخيلج ..

شعرت آمنة بغصة تحرق صدرها لحال صديقتها المؤلم .. هي متأكدة بكل ايمان أن خافق شما ما زالت ينبض بشراسة بإسم طيف ذاك الذي لم يعرف قيمتها ..!!!!
ذاك المغرور المتكبر البارد ..!!!
كم تمنت في الماضي أن تقطع عنقه من شدة قهرها وحزنها على شما ..
هو لا يستحقها .. لا يستحقها على الإطلاااااق ..!!!
يجب على شما أن تتزوج وتعيش حياتها كما ينبغي من غير أن يجتاحها طيفه المؤذي لشرايين قلبها
يجب أن تتزوج وتكون أسرة لطالما حلمت بها ..
يجب أن تنسى ذاك وتمحوه من دفتر ذكرياتها وللأبد ....

نزلت حصة وهي تدندن بأنشودة للأطفال وتطرقع أصابعها بابتهاج ..
صرخت بسعادة عندما رأت لطيفة الصغيرة وهي تلعب بالألعاب مع أخوتها
: لطووفتي حبيييبتي هنيييه .. هلا بالحب كللللله .. هلا بالقلب كلللله

وأخذ تقبلها باستمتاع تام وهي تضحك .. وتصورها لوضع صورتها كصورة شخصية في جهازها البلاك بيري ...!!!
آمنة بصوت عالي جاء من المجلس لكي تسمعها حصة: حصيييص يالسبااااله خلي بنتيه في حالها
ذهبت حصة للمجلس وهي تضحك على خالتها وزوجة عمها في ذات الوقت ..
:هلاااا وغلاااااا بالشيخة آمنة حرمة الشيخ بطي، تو مانورتي بيتناا في ذمتيه ..

آمنة وهي تسلم عليها وتضحك: هههههههههه هلا ومرحباااا فديت ويهج .. مابقول النور نورج لأنه نوريه انااا
اجابت حصة بضحكة مستمتعة: ههههههههههههه مشكلة والله الثقة ..
رفعت آمنة أنفها بغرور مصطنع: هيه نعم واثقة من عمريه شو تتحرييين ..!!
وأكملت بتذكر: تعالي .. بنت هامل علوومها ..!!!
سمعت إنها سافرت اسبانيا مع مدرستها
(علومها = ما اخبارها)

لانت نظرة حصة شوقاً لتلك الناعمة: فديت نعوم ياربيه .. لها وحشه الحمارة
هي ورويض بخير يسرج حالهن .. توني مسكرة عنها الخط ..

آمنة بابتسامة ناعمة: شعليهاااا نعوم اسبانيا مرة وحده

كانت شما تستمع لحوارهن بصمت هادئ كـ "شخصيتها"
وعندما ذُكر إسم ناعمة ابتسمت لا ارادياً

ناعمة، تلك الفتاة الشقية الفاتنة
لم ترها منذ فترة طويلة ..
ما زالت تذكرها بشعرها الأسود الغجري المجنون .. وسمــارها البــدوي المشبـع بالفتنـة كقطعــة سكــر بنــي

كانت مثار فتنة منذ أن بلغت واصبحت صبية ..
جميلة تلك الفتاة بروحها البريئة الطيبة وفتنتها

السمراء الغجرية
فلتحفظها يارب من كل سوء وعين حاسدة ..!!!

: عموووه
إلتفتت شما لإبنة أخيها وقالت برقة: يا عيووونها
حصة وهي تبتسم بحب عميق: فديت عيووونها انا
وأردفت بعدما جلست بقربها: عموه شرايج تقنعين أبويه إنه يسوي حفلة تخرج ميروه في قاعة ..
كلت فواديه هالبنية كل يوم تحن على راسيه

شما بتساؤل: عبدالله هب طايع يعني ..؟؟
حصة وهي تهز كتفيها: مادري والله بس هي تقول إنها يوم رمسته قال حقها كل اخوانج ذبحنالهم وعزمنا العرب في البيت يوم انجحوا .. انتي شو فيج من زود عنهم ..
وهي تضايجت .. ويتني تبانيه اقنعه ..

هزت شما رأسها بخفوت وهتفت بحزم رقيق: خلاص ماعليج حبيبتي انا برمسه إن شاء الله .. إلا ميراني عاده ..

أبـــوظبــــي

كانت شقته واسعة كفاية لرجل واحد لا يجلس فيها أغلب الوقت .. فهو لا يرجع من عمله إلا قبل صلاة العصر بساعتين وفي إجازة الإسبوع يرجع للعين حيث أهله وعائلته ..
تقبع الشقة في منطقة سكنية فاخرة على البحر خارج مدينة أبوظبي ذاتها .. وهي مؤلفة من ثلاث غرف وأربعة حمامات ذو إطلالة راقية وفخمة تنم عن ذوق أنثوي راقي ..
كانت زوجته آمنة من أصرت أن تفرش جميع الشقة على ذوقها الخاص ..
ولم يندم على هذا .. فزوجته الشقية لها ذوق كلاسيكي ذو طابع أوروبي جميل خليط بلمسات تراثية شعبية ..

بعد أن نهض بطي من قيلولته القصيرة وصلى العصر .. قرر أن يتصل بصديقه المقرب المختفي منذ أيام

بعد ثواني من الرنين
جاءه صوت صديقه الحازم على الدوام ولكن بدفىء خاص: مرحبا ملاايين ولا يسدن في ذمتيه هلا بـ بوخويدم هلا ..
بطي بنبرة رجولية تنم عن حب متفجر بالأخوية: يا مرحبا بك مليار يا بومييد
اشحاااالك علوووومك ؟
سلطان بذات النبرة الدافئة الثقيلة: والله علوميه علوم الخير طوليه بعمرك يا غير مشتاقين إلكم ..
بطي بنبرة عتب مازح: هيه هيه واضح مشتاقلنااااا .. والدليل لك كمن يوم غاط لا تتصل ولا تتنشد
(غاط = مختفي/لا تُرى)

سلطان بضحكة رجولية رنانة: هههههههههههههه علني افدا خشمك يا بطوي .. والله أدري مقصر لكن صدق كنت مشغول في سالفة صارت فجأة وما انحلت إلا اليوم
بطي بابتسامة أخوية متفهمة: ما منك قصور يا سلطان لكن متولهين عليك نبا نشوفك
سلطان وهو يفكر: اشرايك نتشاوف الحينه في مقهى الـ...
بطي بتساؤل: هاللي مجابل الكورنيش
سلطان بنبرة رجولية جذابة: هييه نعم اللي في الكورنيش
بطي: خلاص تم .. عطني نص ساعه بالكثير الين ماييك
سلطان بذات النبرة: حلووو .. نتشاوف هناك عيل ان شاء الله ..


وبعــــد مرور نص ساعة
فـي المقهــى

بعد أن تلاقى الرجلان و"تخاشمـــا"
هتف بطي بعينان تلمعان دفئ أخوي: ما بغينا نشوفك يا ريااااال
ابتسمت عينا سلطان بـ حبور بالغ:
والله شنسوي بعد يا بوخويدم الشغل ماخذ كل وقتيه
حتى أهليه ماشوفهم إلا من وين لوين ..
قطب بطي حاجباه بجدية تامة وهو يتقدم بجسده فوق الطاولة قليلاً .. وقال بحزم شديد: بس غلط هاللي تسويه يا سلطان .. ماختلفنا الشغل شغل ..
لكن لنفسك عليك حق بارك الله فيك ..
شوف عمرك دخلت الأربعين وإنت بعدك بلا حرمة ولا عيال ..
مايستوي جيه يا خويه ..!!

سلطان بنظرة سوداء ذات معنى ولكن اخفاها بلامبالاة ماهرة: يا عمي شو ابا في صدعة الراس
خلنيه جيه عزابي لا وراي حرمة تنكد عليه ولا عيال يظهرون شيب شعريه
أردف بضحك ليغير مجرى الموضوع: مثل ما عيالك مظهرين شيب شعرك الحينه

بطي بنظرة متفجرة بالحب لذكر أبنائه وابتسامة ودودة: صدقني على انهم مخبليبي بحشرتهم وطفاستهم ..
لجني اتوله عليهم يوم اخليهم وايي بوظبي ..
(حشرتهم = ازعاجهم)

ثم أضاف بنبرة أكثر حزماً وتعقلاً: يا سلطان المال والبنون زينة الحياة الدنيا ..
سلطان بابتسامة خبيثة جذابة: والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا
يعني آخذ ثواب الأخْيَر أحسن لي

رمق بطي صديقه بنظرة عتب والحزن على حاله تخلل نبرات صوته:
تعرف متى بتحس بجيمة العيال ..؟؟
يوم تكبر وتشيب وما تلقى حد حولك
العيال هم سندك في هالدنيا وهم عصاك اللي لا بغيت تتجي، تتجي عليه ..
وأكمل بصرامة محاولاً إقناع صديقه ذو الرأس العنيد .. صديقه الذي يحبه ويريد له الخير والعيش بسعادة:
عرّس يا بومييد وخلنا نشوف فريخاتك ..

هتف سلطان "محاولاً إغلاق حديث يُشعل حرائق من ذكريات تنتشر في روحه" بابتسامة جافة لم تتجاوز عيناه:
إن شاء الله خير .. إن شاء الله خير

هنـــــاك
فـي مكــــان بعيـــــد

بلغة عربية متكسرة وصوت منخفض: اسمئني جيداً .. إني لا استطيع التهدث بهرية الآن
لقد اجرينا كبل كليل اجتمائا تارئاً .. واتفكنا ئلى أن الصفكة ستمم في اسبين وليس في تركي
(اسمعني جيدا، إني لا استطيع التحدث بحرية الآن
لقد اجرينا قبل قليل اجتماعا طارئا، واتفقنا على أن الصفقة ستُتم في اسبانيا وليس في تركيا)

تسائل الذي امامه بنبرة شك: ليش اسبانيا بالذات ..؟؟
الأعجمي بذات النبرة المتكسرة: لأنها ذو موكئ استراتيجي مهم ومناسب للخطة التي وضئناها
أنت لا تشغل بالك بهذه الأسئلة، وكن على اتم الاستئداد
فنهن ما أن نقرر متى سيكون الاجتماء سأئلمك
(لأنها ذو موقع استراتيجي مهم ومناسب للخطة التي وضعناها
أنت لا تشغل بالك بهذه الأسئلة، وكن على اتم الاستعداد
فنحن ما أن نقرر متى سيكون الاجتماع سأعلمك)

هو يكره أن يجهل أموراً خارجة عن سيطرته .. ولم يستطع كبح توتر صوته وهو يقول: أنت واثق من الناس اللي بنتعامل معاهم في اسبانيا ..!!!
الأعجمي بنبرة خبيثة تبعث الاضطراب: أجل أثك بهم كثكتي بك وبإخلاسك لنا
أليس كذلك..!!!
(أجل أثق بهم كثقتي بك وبإخلاصك لنا
أليس كذلك..!!!)

بلع الرجل ريقه ببطئ وقال بنبرة مهتزة مضطربة: أ أ أ أ صح صح
بسسسس يااا ..........

نهــاية الجـــزء الثانـــي

الرد باقتباس
إضافة رد

بات من يهواه من فرط الجوى خفق الاحشاء موهون القوى/ الكاتبة : لولوه بنت عبدالله ؛كاملة

الوسوم
لؤلؤه , لنهنئ , الاجسام , الخوخ , القوى , الكاتبه , يهواه , عبدالله
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
رواية جت تعلمني الغرام وجيت أعلمها القصيد رحت كلي حب وراحت أعظم شاعرة/بقلمي؛كاملة النور- روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 1110 08-08-2019 05:43 AM
رواية فهموها ياناس اني احبها ودمعتها تهز رجولتي/للكاتبة :Roby؛كاملة roroheart روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 123 29-03-2019 01:44 AM
رواية سحر حبك ما يفكه ألف شيخ/بقلمي HS.45 روايات - طويلة 120 02-06-2018 03:45 PM
وماذا بعد الحب ؟ عليك اللهفة/بقلمي anodo روايات - طويلة 63 09-06-2015 02:03 AM
رواية عشقته فخذلني/بقلمي f6amy9697 روايات - طويلة 29 02-06-2015 06:44 AM

الساعة الآن +3: 04:25 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1