غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 13-01-2015, 08:43 PM
sweetie lujain sweetie lujain غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي قصه موت عبد الرحمن


انشروها لعلها تصل إلى المجرمون القتله لكي يعرفون ما يخلفه قتلهم للأبرياء بدون وجه حق لعلهم يحسون ان كان لديهم ضمائر ولكن لا اعتقد ان لديهم بعملهم الجبان قصه حقيقية قرأتها حزنت وتأثرت بها .. لا حول ولا قوة الا بالله .. ان لله وان اليه راجعون .. اللهم اهلك ودمر وافضح من كان السبب في قتل أخواننا اليمنيين ..أين ستذهبون من عقاب الواحد الأحد .. إنه يمهل ولا يهمل .. قاتلكم الله .. دمركم الله .. أخزاكم الله..أيها المجرمون الفسقه أيها الخونة ..إن عقاب الله شديد..


: في الانفجار : مات صديقي عبدالرحمن ؟
بتُ ليلة أمس تترامى بي المرامي بين عام وعام ، وجمهورية وإمام ، أفكر في الأوضاع ، وأتلمس ما بقي من وطني وما ضاع ، وكنت كلما أخذت عيني سِنَة ، أتت عليَّ أحداث سَنَة ، وبينا أنا علي حالي ، أديرُ في المجهول بالي .
إذ عنَّ لخيالي شابٌ عشريني ، شاحبُ الوجه ، أسمر اللون ، تتهادى بين جفنة دمعةٌ حزينة ، وتُشعر بأن وراءها حكاية أليمة ، فدنوت منه وسلمت عليه ، ثم نقلت الحديث إليه ، فراح يسرد لي قصة أذهبت النوم، وأسهرتني إلى صباح اليوم.
وإليكموها :
"قال لي : كان صديقي عبدالرحمن يتيماً ، توفي والده وهو في العاشرة من عمره ، وترك له أماً وثلاث أخوات صغار ، ولم يكن والده تاجراً ولا مسؤولاً ، لكنه كان شريفاً عفيفاً ، يكد يومه في أعمالٍ متفرقة ، باحثاً عن رزقٍ حلال ، ولم يورث لأولاده بعد مماته تركةً تعينهم على قسوة الأيام ، وعوادي السنين ، سوى مكينة خياطة كان قد اشتراها من تاجر القرية ودفع ثمنها على أقساط .
وورثت أم عبدالرحمن من زوجها حِملاً ثقيلاً ، إذ أخذت على عاتقها هم تربية الأبناء ومعاشهم ، فظلت في منزلها المتواضع عاكفة على مكينتها تخيط ملابساً لبنات قريتنا ، وكان ما تحصُل عليه من مقابل زهيد تصرفه في شؤون بيتها وفي تعليم أولادها ، وربما تكلمن عنها نساء القرية وعن رثة هيئتها ، وسوء حالها ، فلم تُرى في يوم من الأيام مرتديةً ثياباً جميلةً منذ فارقت زوجها .
ولم تكن تلتفت إليهن ، فقد كان ما ترجوه فقط ! أن ترى ولدها عبدالرحمن قد صار رجلاً موظفاً يأخذ عنها تبعات الحياة ويخفف عنها من وطأت القدر .
وكان عبدالرحمن على فقرة ذكياً جاداً في دراسته ،منافساً على المراكز المقدمة ،وكان كلما أكمل عاماً دراسياً ، غادر قريتنا إلى مدينة تعز باحثاً عن عمل يساعد به والدته في توفير ضروريات الحياة ، ومتطلبات العيش ولم تكن لتتركه يذهب إلى المدينة لمفردة ــ إذ هو وحيدها وأملها في الحياة بعد الله ـ لولا الفقر والحاجة .
وهكذا واصل عبدالرحمن مشواره التعليمي والعملي ، حتى كنت وإياه على موعد مع شهادة الثانوية العامة قبل عام من الآن ...
ولا زلت أتذكر يومها وقد عُدنا من المركز بمؤهلاتنا فرحين مسرورين ، أصرَّ عبدالرحمن أن نسلك طريق المقبرة ، وما إن وصلنا إليها ! حتى اتجه نحو قبر أبيه فسلم عليه وجعل يقول "أبي إن ابنك الوحيد قد صار شاباً ، وتلميذك الصغير غدا خريجاً ، وإن أخواتي قد كبُرنَ ، ووصلن إلى مرحلةٍ متقدمةٍ في تعليمهن ، وأما أمي فقد ابيض شعرُها ، واحدودب ظهرُها ، وتلاشت بسمتُها ، واختفت زينتُها ، أبي ليتك تعلم كم حزنَّا لفقدك ، وتألمنا لفراقك ، وكم أسلنا عليك من الدموع ، وكم حاربنا بعدك الجوع ، ثم رفع كفيه إلى السماء وقال " اللهم إن كنت قد فجعتني بأبي ، فارحمني بأمي ، وامنحني التوفيق أرد بعضاً من جميلها ، وأخفف شيئاً من حِملها ، وهنا علت زفراته ، وخنقته آهاته ، وسالت على خديه عبراته ، فاحتضنتنه وهونت عليه ، وقلت له ما مات من انتسبت إليه ، وهكذا مرت الأيام ! حتى علمنا أن الدولة أعلنت عن فتح باب القبول في كلية الشرطة بصنعاء فقرر صديقي عبدالرحمن الالتحاق بها وحزم أغراضه وسافر إلى صنعاء ، وكنت فيها مع والدي الذي يعمل في شركة خاصة ، حين رن هاتف شقتنا فرفعت السماعة فإذا هو صوت أم عبدالرحمن وهي تقول لي ـ بنبرة حزينة تخالطها العبرات ـ لقد أرسلت عبدالرحمن صباح اليوم إليكم وليس معه من يؤويه فكن له أنت حتى يطمئن قلبي ، فرحبت بما قالت وعرضت عليها خدمات أخرى فودعتني شاكرة كعادتها ثم أغلقت الهاتف .
ووصل عبدالرحمن مساء الجمعة ، حاملاً حقيبته التي ملأها بأغراضه وشهائده ومراجعه ، ووجهه يشع نوراً وأملاً بمستقبل مشرق ومجد عظيم ، وكان لا يعكر صفوه ونحن نتجاذب أطراف الحديث سوى ذكر أمه وأخواته وكيف ودعته أمه محاولةً أن تتجلد وتتصبر ولكن عبراتها لم تسعفها فسالت على خديها وهي تعانقه في لحظات الوداع .
واتجه صباح اليوم الثاني مع االعشرات من الطلاب قاصداً كلية الشرطة يتراءى له المستقبل المشرق ويلوح بين يديه وأمام ناظريه وجه أمه مبتسماً وهي تراه ضابطاً في الشرطة، ويُخيّل إليه أنه عائدٌ ، من يومه يبشرها أخواته بخبر قبوله في الكلية ، فلم يكن يعلم ــ وهو ابن القرية عن شيء اسمه الوساطة والمحسوبية !! و لا الحزبية والطائفية !! ولا العصابات المليشاوية واللجان الشعبية !!.
فقد تفاجئ حين وصل فرأى باب الكلية موصدا ! ورأي طابوراً طويلاً ممتداً على حافة الشارع ! ورأى طلاباً يصرخون على عرباتِ نقلٍ فتفتح لهم الأبواب!! فوقف واجماً ، واحتار ماذا يفعل ! لكنه رأي من يشبهه في الهيئة ونطق الجمل والحروف يأخذ مكانه في الطابور ! فاتجه ووقف فيه يومه كاملاً !ولم يعد إلا في الليل حيث وصل متعباً وكان أول ما قام به أن اتصل بأمه ، وطمَّنها بأن معاملته جارية وأن دوره في التسجيل قد اقترب ، ثم سألها أن تدعو له بالتوفيق ، ثم ودعها والتفت إليَّ وأخبرني بما شاهد وما حدث ، لكنه كان متفائلاً ، فلم يفقد الأمل وهكذا استمر معه الحال بقية الأيام ، حتى أنه كان يصحو في الليل فيردد " اللهم يسر أمري واستجب فيَّ دعاء أمي " و جاء صباح الأربعاء المشؤوم ، استيقظ عبد الرحمن قبيل أذان الفجر كعادته وصلى ركعتين ثم رفع كفيه وذهب في دعاء طويل لم يقطعه سوى أذان الفجر يدوِّي الأرجاء ، أيقظني بعده لصلاة الفجر ، وأخبرني أنه رأي أمه تبكي وتقول عد إلينا يا عبدالرحمن وقال : لعل هذا بكاء فرحها بقبولي في الكلية .
واتجه كعادته بعد صلاتنا حاملاً مؤهلاته صوب كلية الشرطة وكان قد أخبرني بأنه سيحاول الاقتراب أكثر هذا اليوم وأوصاني بالدعاء له بالتوفيق ، فقلت له ممازحاً " موفق فندم عبدالرحمن "
وماهي إلا ساعة على خروجه حتى سمعنا دوي انفجار عنيف هزَّ العاصمة! ثم تبين لنا بعد ذلك أن مصدره كلية الشرطة وأنه استهدف الطلاب المتقدمين ! فهرعت إلى والدي وأخبرته ، فانطلقنا وما كدنا نصل حتى رأينا سيارات الإسعاف تنقل الجرحى ، ورأينا أشلاء وجثثٍاً متناثرة هنا وهنا وكنت أنادي بأعلى صوتي " يا عبدالرحمن يا عبدالرحمن " وأنا في ذهول من هول ما جرى !! ونظرت إلى الجهة المقابلة فرأيت أبي يحاول احتضان طالب يئن ركام الجثث فأسرعت إليه فإذا صديقي عبدالرحمن في لحظاته الأخيرة ، فارتميت بجانبه وأسندته إلي فأدار عينه إلي واسفرّ وجهه الملطخ بالدماء عن ابتسامة حزينة ، ثم رأيته قابضاً يده اليمنى يتحامل عليها يرفعها ، فحدد يدي إليها ، فإذا بها خاتماً من ذهب ، فأخذته منه ، وسمعته يتمتم فأصغيت إليه فإذا به يقول أمي أمي أمي ، علمت فيما بعد أن ذلك الخاتم هو كل ما تملكه أمه أعطته إياه وفاضت روحه الطاهرة إلى السماء ، وطار خبر الانفجار كالريح إلى قريتنا وعلمت أم عبدالرحمن بالحداثة لكنها لم تعلم عن ابنها شيئاً وطلت طوال النهار تتضرع إلى الله بأن يرد إليها وحيدها سالماً معافاً لكن القدر كان قد وقع والقضاء قد نزل .
وكانت تتصل على هاتفه فلا يرد ، فاتصلت بي فأخبرتها بأنه في طريقه إليها وأنه مصاب ببعض الجروح ، فجن جنونها ، وطار صوابها وكان بعض رجال القرية ونسائها قد قصدن بيتها ، حين علموا باقترابنا من القرية ، وتقدمت الجميع كي أصل إليها واسلم عليها ،وما إن رأتني ووقعت عيني بعينها حتى رأيت وجها شاحباً يحكي مأسي الأيام ، وتقلبات الزمان ، فانطلقت مسرعة إليَّ ، وجثت على ركبتها وجعلت تبكي وتستحلفني بالأيمان الغلاظ إلا نطق بكلمة الموت ، وألا أقول أن ابنها فارق الحياة ثم جعلت تضع لي البدائل عن مكانه : فتقول قل تأخر عند فلان أو بسيارة فلان ، وأنا مستمر مكاني لا تكاد قدماي تحملني لأمسك بها ولا لساني تسعفني لأتكلم معها ، وكان قد ظهرت الجنازة محمولة على أعناق الرجال فشخصت ببصرها إليها ،صاحت بأعلى صوتها ، ابني برئ قتلوه قتلهم الله ، قتلوه قتلهم الله ...
عبدالرحمن مات .ثم شهقت وماتت

منير القباطي
8/1/201

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 2
قديم(ـة) 13-01-2015, 08:47 PM
فطيمآه فطيمآه غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: قصه موت عبد الرحمن


الله يرحمه ويسكنه في جنآته

يعطيك العآفيه

،

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 3
قديم(ـة) 13-01-2015, 08:55 PM
sweetie lujain sweetie lujain غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: قصه موت عبد الرحمن


والله اني نسخت الكلام واني ما اشوف من الدموع وماهي دموعي وماهو وجعي
مقارنتن ب اهله وصديقه ربي انت اعلم بحال شعبي فكون لناء نصيراء ربي انت
اعلم بوجعناء وضعفناء وحاجتناء اليك اللهم لاتجعل بهم عضوا سليما اللهم زلزهم
اللهم ددمرهم اللهم اراناء بهم عجاب قدرتك وعجل لهم العذاب بل دنياء قبل الاخره
اللهم وتقبل عبد الرحمن وجميع من ماتو شهداء وجعلهم رفاق لنبيك وصحابته يارب العالمين
يارب سخر لااخوات عبد الرحمن مكان به الخير والصلاح وراحم امه وغفر لهاء

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 4
قديم(ـة) 14-01-2015, 10:35 AM
صورة princess2014 الرمزية
princess2014 princess2014 غير متصل
©؛°¨غرامي فضي¨°؛©
 
الافتراضي رد: قصه موت عبد الرحمن


لاحول ولاقوة الا بالله

ماضاقت الا وتنفرج

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 5
قديم(ـة) 18-01-2015, 03:30 PM
sweetie lujain sweetie lujain غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: قصه موت عبد الرحمن


ربي يبعد عناء وعنكم الحزن

الرد باقتباس
إضافة رد

قصه موت عبد الرحمن

الوسوم
الرحمن
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
رواية إنت صاحي و إلا مجنون ؟! / بقلمي يلهب جنوني أرشيف الروايات المغلقة - لعدم إكتمالها 29 19-08-2013 01:18 PM
رواية إن كان صوتك لا سمعته تلخبطت أنا أشهد إن شوفتك تفجر كياني / بقلمي غلطان يا معاندني أرشيف الروايات المغلقة - لعدم إكتمالها 110 23-04-2012 10:31 PM
رواية إنتي مملكة / الكاتبة : أحلام وردية اعظم شوق ارشيف غرام 14 29-01-2012 02:20 AM
رواية / أسطورة الحياة .. أبوس راسك يازمن للكاتبة / بحور الشوق ((مجنونه بحبك حبيبي)) ارشيف غرام 6 03-12-2009 06:06 AM
قصه بعدين ياحب شبابي قصص - قصيرة 4 09-01-2008 07:04 PM

الساعة الآن +3: 11:48 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1