غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 21
قديم(ـة) 03-05-2015, 08:25 PM
إديا مارش إديا مارش غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي .. عجز و تكابر


شكرا.. مرؤك أروع
و بنسبة لموضوع آن .. فهى حبتين عنيدة .. وربي يعين تشارلز ^^
ان شاء الله ما اطول عليك

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 22
قديم(ـة) 05-05-2015, 07:39 PM
إديا مارش إديا مارش غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي .. عجز و تكابر


الفصل الثاني عشر
" الأنفصال "
مرت ثلاث ايام على آن وهى في غرفتها .. ولم تخرج مطلقا كانت تجلس هى على طرف نافذة تحدق
عبرها بسرحان تام .. كان ظهرها قد تقوس بسبب جلستها تلك ..

فنظرت إلى نافذة لترى انعكاس مشوها لها .. ولعينها التي أحمرت من شدت البكاء ..
- ذلك اللعين .. لقد ابكاني متلما لم بفعل أحد .. لكني .. لكني اقسم .. اقسم اقسم عليكي آني .. قسما أن
تجعليه يشعر بضعفي ما شعرت به ..
نظرت إلى ارجاء الغرفة التي قد دمرتها بيديها كليا ..نظرت الى المرآه المكسورة و الى الكتب الملقية و
الى الاوراق الممزقة .. ثم نظرت إلى خصلات شعرها الاشقر المنذترة على طاولة والارض .. فقد حلقت
رأسها بمقص وجدته .. لقد اقسمت على نفسها ما أن حدت شيء لها فلسوف تقص شعرها على أخره.. وقد فعلت
لقد نظرت إلى قطع المرآه المتكسرة لترى عشر انعكاسات مختلفة لنفسها .. و لم تعد تستطيع تفريق
ما ان كانت تبدو فتاة أو صبي ..
- على الأقل لم اعد اشعر بتقل على رأسي ..
قالت هذا بيأس وهى تبتسم .. لكن نظراتها تلك التي عكست في المرآة جعلتها تتذكر يوم نظراتها فبيل
لحظت زفافها بدقائق .. فعادت إلى البكاء مجددا
- لما .. لما يحدت هذا لي .. ؟ لما لا يوجد شخص واحد في هذا العالم الممتلئ على اخره بالاشخاص ..
يمكنني لجوء إليه ؟.. لما في كل هذا العالم الواسع لا أجد مكان يمكنني ان امكت و اختبئ بين جدرانه
.. يكوني منزلي .. الذي لن أزج منه .. يكون لي .. لما لما يا ابي لم تترك لي شيئا ها ؟ لما ؟

- سأخرج الآن .. بكل ما تبقى لي من كرامة .. لكي افقد هذه الكرمة الشيء الوحيد الذي تبقى لي .. و
التي تمنكنني من نظر الى نفسي في المرآة سأفقده فور عودتي إلى جدي .. سأفقدها تماما .. لم اشعر
بذل كالذي اشعر به الآن في كل حياتي البائسة ..
استلقت آن على سريرها .. واخدت تمسح دموعها ..
" لقد مضى ... والذي مضى لن يعود .. أبدا "
نهضت من سريرها و قد خلت عينها من اي بريق أو وميض يدل على حياتهما .. فتحت باب غرفتها
واغلقت بقوة .. بقوة جعلت جميع القصر يعلم بخروجها من أعتكافها الذي دام تلات ايام .. خرجت من
الممر فأختطلط الامر على الخادمات .. فهن لم يعرفن ما ان كانت هى آن أو صبي يرتدي فستان او فتاة
أخرى .. كانت تبدو مختلفة تماما ..
نزلت من سلالم ..فتوقفت حينما رأت تشارلز يصعد سلالم وهو يبعد عنها اربع درجات فقط .. كان
يصعد درجات بسرحان فرفع رأسه ليرى الظل الذي سقط عليه .. أختطلط الأمر عليه .. فهو لم يتعرف
عليها تماما .. لسبب سرحانه و تغير شكلها جذري ..
فقالت بصوت خالا من أي شيء : أبتعد عن طريقي !
استطاع حينها أن يستيقظ من سرحانه ويميز ذبذبات صوتها .. فتصنم لتوان وهو ينظر إليها بإتدهاش
.. لقد سمر في مكانه ..
فقالت بنبرة مرتفعة ووقحة : ألا تسمع ؟
استفاق تشارلز من صدمته على صوتها الحاد والمرتفع
- لا تتحدتي معي بتلك نبرة فأنا لست صديقك لأتقبل مزاحك أو عجرفتك
شعرت آن أن كلام غير مجدي فأبتعد هى عن طريقه وهمست .. همسا مسموعا
- أنت لست أي شيء بنسبة لي .. حتى لتضن أنك قد تكون صديقي
أمسك بيدها برفق حتى لا يتسبب لها بأي ألم برغم من غضبه
- مالذي فعلته بنفسك الآن ها؟
سحبت ذراعها منه بإزدراء
وقالت بتهجم : هذا لا يعينك مطلقا
امسك تشارلز بفكها وأخد ينظر إلى عينها .. زرقاء الخالية من اي وميض للحياة
وقال بقسوة نبرتها : بل أنه يعيني تماما .. انت تحملين اسمي .. تماما بعد اسمك .. فأي عجرفة حمقاء
ستخدشه .. قبل حتى أن تخدش اسمك ..لهذا راقبي افعالاك جيدا .. فانتي لم تعودي طفلة .. بالفتاة
متزوجة .. حاولي فهم هذا
أخدت آن تتكلم .. وقد بدأت تعلتم لانها تتحدت وهو يمسك بفكها
- هذا بظبط ما عليك أن تخشاه سيد باركر
حاول تشارلز فهم تحذيرها الذي لا يحتاج حتى لسرعة بديها .. فهمه في نهاية .. وضاقت بؤبوته
واصبحت عيناه زرقاء تماما .. كسماء صافية في يوم مشمس .. فأضاق قبضته على وجهها الذي
شعرته انه اصبح كعجينة في يده
فقال بنبرة محذرة ومخيفة جدا : آن .. هنالك أمور لا يجب تحدت عنها أو حتى تفكير فيها .. فما أن
حدتت متل هذه الامور آن .. فحينها فقط لن أكون مترددا ..
أخد يعيد بجسدها إلى الوراء حتى شعرت أن ظهرها ملتصق بأطراف سلالم ..
- حينها ..لن أكون مترددا.. حتى بأن أدفعك من هذه سلالم مطلقا ..
قالها ودفعها دفعت بسيطة فتشبتت به بيدها كما لو أنها قطة .. فاستعادت توازنها ووقفت .. فأحست
حينها انها ملتصقة به تماما كما لو كانت ثيابه .. أرادت دفعه والخروج لكنه وضع يديه على الحاجز
الخشبي بشكل توسعي ..و كانت هى واقفة بين يديه محاصرت تماما بينه و بين الهاوية .. فنظر إليها
.. إلى تابتها و إلى عينها و تعبيرات وجها القاحلة كانت تنظر إلى عينيه بقسوة .. بينما تشبتها به قد
أرق قلبه عليها فتذكر العديد من الاشياء التي غابت عنه آتناء غضبه
- " لقد قلت وفعلت الكتير .. بهذه الفتاة .. لهذا لا يمكنني لومها على أي شيء "
اخفض رأسه .. كما لو كان ينحني فعاد شعره الذي كان يصففه إلى الخلف إلى الامام وقد بدا شعره
معلقا في الهواء .. فعادت آن برأسها بعيدا عنه لان خصلاته البنية دغدغة وجها .. نظرت إليه وقد بدا
لها نادما أو محبطا .. رودتها حينها رغبة بلهاء .. في لمس شعره البني المتموج .. لكنها لم تكن في
مزاج جيد لرغبت كتلك ..
- أبتعد عن طريقي تشارلز وهذا للمرة تانية
رفع رأسه ونظر إليها بعطف وقال ..
- لا يمكنني ان اجعلك تذهبين هكذا
دق قلبها بعنف شديد .. فشعرت بألم في قلبها كما لو كان أحد يطعن قلبها طعنات تساير رن عقارب
ساعة .. موجعة جدا
" أن لم أخرج اليوم من هذا المنزل .. فسأقتل نفسي بيدي هاتين "
دفعته بنعنف واخد تمشي لكنه أمسك بيدها فأخدت تهاجمه بشراسه فهى لم تتقبل ابدا فكرت كونها
سجينة في منزله .. رغم عنها ..
- ابتعد عني حالا
- " هو لا يملك مثل تلك سلطت علي.. لا يملكها "
صرخ تشارلز عليها وقال : آن أهدئي وتمالكي نفسك
- أنا لن ابقى هنا دقيقة واحدة .. فبتعد عني
ركلته فنظر إليها وهى تتخبط به ..
- " اتضن تلك البلهاء أنها بالفعل تستطيع الاطاحت بي ؟"
دقق نظر فوجد انها لا تتقبل فكرة كونها في منزلة بجنون ..
- ستذهبين لكن أهدئي قليلا
ما ان سمعت تلك جملة حتى عاد إليها رشدها .. شعرت آنها بلهاء .. لوهلة لكنها بالفعل لم تكن في
مزاج جيد لتشعر بالاحراج او خجل .. استعادت أنفاسها ونظرت إلى يدها ..
- " فكرت .. بقائي معه برغم ما فعله .. رغما عني كادت ان تفقدني صوابي .."
- اترك يدي ..
- ليس قبل أن ...
صمت قليلا ونظر إليها كانت لا تزال تحاول تحرير يدها منه زفر بهدوء .. فرأت هدوئه المفاجأة و و
صفاء عينه ففهمت ما يحاول فعله ..
" لن تعتذر إلي الآن !"
استجمعت قوتها وسحب يدها بقوة من بين يديه فتركها .. وقبل ان يتفوه بأي شيء.. قاطعته
- لست بحاجة إلى اعتذارك .. لست يحاجته ولا تنقصني ايضا نظرات عينك .. لا احتاج إلى شفقتك التي
ما أن دخلت منزلك وانت تنظر إلي بيها .. تشارلز ليس لأنك رأيتني ابكي عدت مرات في جنازت والداي
.. وليس لأنك تعلم أنه قد زج بي إليك .. وليس لأنك تعلم .. مدى صعوبة ان يعيش المرأء يتيما .. أو
بالاحرى لا تعلم مطلقا .. وليس لانك تعرف مدى قساوة جدي .. فيحق لك أن تنظر إلي هكذا .. لست
اقل منك في اي شيء
نظر إلى عينها مباشرة ..بصفاوة ووضوح وقال بنبرة هادئة
- أنا لم أنتظر إليك يوما بتلك طريقة ..
قهقهت وقالت : إذا ماذا تسمي نظرة التي تنظر إلى بها الآن ؟
- آنها ليست سوى .. أنا فقط .. أعتذر
- " لن يصلح هذا أي شيء "
- أعتذار ها ؟ .. حسنا سمها كما تريد
مشت مبتعدت عنه .. وكانت تحاول ان تسيطر على انفعالتها ..
- " كم أنا ضعيفة حيال امر الاعتذار هذا .. فهو اشبه بأن ترى شيء قبل ان ينكسر .. "
فقال بصوت هادئ : آن ..
فلتفت إليه رغم عنها .. فنبرته الهادئة و الدفئة حركت قلبها بجنون .. نظر إليها وكان على شفتيه العديد من كلمات .. لكنه قال في نهاية
- لا شيء ..
- " تبا انها اخر كلمة اود نطق بها"
وذهب بينما أكملت هى طريقها وركبت العربة التي سارت بها بعيدا ..
دخل تشارلز إلى غرفته التي أعتكفت فيها وجلس على طرف نافذة ونظر إلى غرفته التي عمتها
الفوضى التي تسببت فيها في ثلاث الأيام الماضية ..

لم يكن حالها افضل من مكتبته .. التي التحمت كتبها و رفوفها في بعضها البعض .. فقد كان وقت
عصيب عليه هو أيضا .. لدرجة أنه ارسل جين وصوفيا بعيدا عنه في تلك الفترة
- " لما .. لما هى معقدة هكذا ؟ .. لما .. لا تتقبل الأمور ببساطة .. برغم من أنها بالكاد تحتمل إلا أن
اي حركت تفعلها .. مهما كانت صغيرة أو بلهاء .. تشتت علي افكاري .. هذه الايام لا استطيع أن
اتوقف عن تفكير فيها .. وفي كل شيء يتعلق بها .. ابتسامتها .. نبرت صوتها .. زرقة عينيها .. عمق
غمازتيها .. حتى ظلها الذي ينعكس على الأرضية وجدران .."
أخد تشارلز يتوقف عن تفكير فيها .. وفيما جرى .. فنظر إلى نافذة ليرها وهى تمشي إلى العربة ..
كانت تودع أرثر .. وبحرارة على ما يبدو .. راقبها وهى تدخل العربة حتى أختفائها من مرمه بصره ..
حينها زفر
- ما الذي فعلته .. بظبط وجعل عيناها بذلك الفرغ ؟

أخد يتذكر تلك الليلة .. كان مخمورا جدا .. تتذكر آن وهى تساعده على وقوف ثم حين أدخلته المنزل
..ثم الغرفة ..ثم نومه على سريرها .. ثم نومها بجانبه و فقط لم يحدت أي شيء أخر يجعلها تغضب كل
ذلك الغضب أو تعامله بتلك معاملة
فوضع يده على رأسه وقال : لا شيء .. لكني لا زلت لا أذكر .. سبب أحمرار عنقها .. لا اذكر اني
فعلت ذلك بها .. هل تماديت معها .. تلك الليلة ؟ .. لا اضن فلو فعلت لتذكرت ذلك بتأكيد .. كما أني
سألحظ الفرق حينما استيقظ .. لقد استيقظت وكان كل شيء في مكانه
نهض من مكانه حينما يئس في ايجاد سبب واحد لتصرفاتها طائشة ..
- أعتقد أنها ورت ذلك طيش من والدها ..
...
نظرت آن إلى نافذة العربة بكل غضب وهى تحتضن كتابها ابنفسجي "أرث والدها"
- كيف يجرأ بيتر على أعطائه له كيف يجرأ أن يعطيه ما أعطاه لي والدي ؟
ومر وقت ليس بطويل حتى توقفت العربة أمام قصر وسلي للمرة تانية فنزلت آن منها و رأت منزلها
الذي تحيطه الثلوج من كل جانب فوضعت قدمها على طريق ثلجي وقطعت مساراها إلى منزلها فدخلت
إليه بدون علم أحد كشبح .. بائس . . قادتها قدمها إلى غرفتها حيت كانت تجر نفسها جرا .. فتحت
باب غرفتها .. فطمئن قلبها الذي عاد إليه الحنين .. رأت سريرها فسلمت نفسها له .. نظرت إلى
نافذتها التي يتسلل منها ضوء شمس .. الذي يظهر ويختفي خلف سحب .. فدمعت عينها وسرعان ما بكتب بصمت
- انها مجرد أيام سيئة .. و ستنتهي
نامت آن كطفلة صغيرة .. بكت وبكت .. ثم سلمت نفسها لنوم ..
...

توالت شمس عن الانظار و غابت .. لكن لا يزال شفقها يلون سماء .. حتى تلاشى شيء فشيء حتى
حل ليل بهدوئه وبروده .. كانت سماء سوداء لحد العتمة .. كما لو ان شمس لم تشرق عليها قط ..
كانت نجوم تبرق وميض خافت كخفوت صوت ريح وهى تمر بين الاعشاب و شجيرات .. ثم أخد غسق
يسبق شمس .. فحلقت طيور بأجنحتها الصغيرة لتتراقص مع نسامات وهى تتغنى بالحانها الخاصة ..
وحين هيمن شعاع شمس على سماء ..

استيقظت آن ففتحت عينها بهدوء .. شعرت بتقل أجفانها فأبتسمت ما أن رأت سقف غرفتها .. التي مر
وقت طويل على أن تراه
- حقا مضى وقت طويل وانا لم استفتح صباحي على هذا سقف !
نهضت من أستلقائها بنشاط ولكن بتلكأ و تباطأ شعرت بسعادة وسرور مفاجأ ..
- آآه لم انل نومه كتلك منذ زمن بعيد
نظرت إلى ارجاء غرفتها .. وهى تتأملها بحنين كان كل شيء لا يزال في مكانه
- أحقا تركوا غرفتي كما تركتها ؟
حدقة في الفراغ .. ثم أفاقت حين سمعت صوت جدها وهو يحدت أحد ما ..
- نعم والتر هذا أفضل .. فأنت تعرف طقس هذه الأيام ..
ابتسمت حين سمعت صوت جدها .. فقد افتقدته برغم من الكره التي تكنه له
- ذلك العجوز .. افنقدته
نهضت وغسلت وجها و غيرت ثيابها ثم خرجت من غرفتها فأرتجفت فجأة
حين سمعت صوته مدوية : آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه
فنظرت آن بخوف إلى الخادمة التي صرخت تلك صرخة مدوية التي هزت القصر كزلزال .. فقد فقدت
الخادمة صوابها حين خرجت آن إليها من الغرفة التي كانت مهجورة لمدة طويلة
فضحكت آن وهى تقول : لا تخافي لا تخافي .. أنا آن .. آن وسلي ..
فإستعادت الخادمة أنفاسها وهى تقول : آنسة آن .. لقد أوقفتي قلبي
فجتمع الخدم حولهما إستجابة لصرخة ..
- لا بأس عليكم , أنها أنا الآنسة آن
لم يتعرف عليها الخدم في البداية .. بسبب قصت شعرها .. فأتت السيدة كاثرين وكادت أن تفقد صوابها
حينما رأت شعر آن ..
-" تلك الفتاة ماذا فعلت بنفسها ."
نظرت آن لكاترين التي لم تتوقف عن تحديق في شعرها بدهشة
فقالت آن وهى تبتسم : كاترين الشعر ينمو عزيزتي ! لهذا لا تنظري إلي هكذا
استيقظت كاترين من صدمتها وقالت لتغير موضوع :أوه آن أنتي هنا .. متى وصلتي ؟
قالت وهى تنزل من سلالم : البارحة ..
فنزلت كاثرين معها وقالت : لكن كيف لم نشعر بك ؟
- لا اعلم ..
نزلت كل من كاثرين و آن إلى المائدة فجلستا يتناولان طعام الأفطار برفقة بيتر و والتر الذين قد دهشا
تماما بما فعلته آن بشعرها الاشقر الذي كان مثل خطوط من شعاع شمس
- " ما الذي فعلته آن بنفسها ؟ "
كان جدها بيتر محترقا تماما .. لكنه لم يبدي ذلك أبدا ..
" ما الذي فعله ذلك الغبي بها .. ؟"
فقال والتر وهو يحاول ترطيب الجو : أوه آن .. لقد أفتقدتك كثيرا ..
- افتقدتك أنت أيضا عم والتر
والتر - لما لا تزورينا ؟ هل نسيتي أننا عائلتك ؟
فقالت آن وهى تأكل : أسفه ولكني لا اريد أن احرجك بإجابتي على هذا سؤال
فأبتسم بيتر وقال في نفسه : لقد تعلمت الأدب أخير ..
"والتر" - : أنتي كا أبنتي آن أنا لن انحرج منك مهما فعلتي
فأبتسمت آن ابتسامة أرادت أن تبدو مصطنعة برغم أنها كانت صادقة فهى تحب عمها والتر وتقتقده
بالفعل فعرف بيتر ذلك فهى بنسبة له كا كتاب مفتوح
"بيتر" - كم أحب هذه صغيرة فهى حقا فخري !
فقالت كاثرين : كيف هو حال تشارلز ؟
عبس وجهها تماما فور سماعها أسمه
فقالت بعدم مبالاه : حي يرزق !
فقال بيتر وهو يبتسم : حاولي أن تكوني أكثر لطفا حين تتحدتي عنه
قالت بغضب وهى تكاد ان تكسر طبقها بملعقتها
- أني ادخر لطفي يا بيتر للمحادتة التي ساخوضها معك بعد قليل
ضحك والتر بستماته
- حقا افتقدت مشاحانتكما .. في كل صباح
نظر بيتر إلى ابنه بغضب فقوله هذا اشعره أنه طفل فصمت والتر بربكة فضحكت آن ضحكة رنانه على
عمها والتر فأبتسمت كاثرين بعطف برغم من محاولت منع نفسها
"كاثرين" - برغم أني لا أطيق تلك صغيرة إلا اني سعيدة يعودتها .
أنهوا جميع أطباقهم وبرغم من هذا لم ينهض أحد من طاولة بل تبادلوا أطراف الحديت .. الذي لم يكن
وديا فقد كان يحمل اتهامات و شتائم لكنهم برغم من هذا ظلوا يتحدتون فهم كانوا يفتقدوها بحق ..
وعودتها كانت فرحة لهم برغم من محاولتهم لأخفاء هذا
وفي نهاية نهضت آن وذهبت لغرفتها .. فنهضوا جميعهم من بعدها وكل واحد منهم يبتسم ابتسامة
ساخرة على الأخر .. فكل يرى الأخر مفضوحا " بشأن آن" وينسى نفسه .
على أي حال أتى المساء فخرجت من غرفتها واتجهت إلى مكتب جدها بيتر وفتحت الباب بهدوء وبرغم
من هدوء إلا أنه كان عنيفا بعض شيء
"بيتر" - لقد تغيرت بالفعل ولكنها ستتحسن مع مرور الوقت ..
ف آن حين تفتح باب .. تكسره !
جلست \ على الكرسي المقابل لمكتببه فرفع حاجبة
"آن تجلس .. على كرسي دون شجار! انها بالفعل تتحسن"
فقالت وهى تضرب مكتبه برفق : كيف تعطي تشارلز كتابي ؟ كيف تفعل هذا ؟
فقال بيتر وهو لا يزال مدهوِشا منها "فهى بالعادة تستفتح الحديث بكلمات وقحة "
- أنا لم اعطه إياه بل طلبت منه أن يعده لك
فقالت بستخفاف : لماذا فعلت هذا ؟و لما تضن أني تركنته هنا برأيك ؟
فقال جدها متجهلا نبرته الأستخفافية : لربما نسيته
- أنت تعرف أني انسى نفسي ولكن لا يمكنني أن أنساه
-اعرف اين سيقودنا هذا جدل العقيم .. ما الذي اتى بك إلى هنا ؟ ولا تقولي لي أنك هنا لأجل هذا .. فأنا
اعرفك جيدا
صدمت آن من جدها لانه غير مجرى الحديت بدون أي مقدمات
فقالت وهى تزفر : لا اعرف لما تبدو مهتما برغم أني اعرف أنك لست كذلك
قالت هذا ثم نهضت بهدوء واتجهت إلى الباب
فقال بيتر بصوت هادء و عاطفيا قليلا: لا اعرف ما تعتقدين أنك تعرفينه عني ولكن أنا أريد منك معرفة
هذا .. أنا اهتم لأمرك .. آني !!
برغم من صدمة الكلمات التي خرجت من جدها الذي اعتادت ان تسمع منه تهديدات وان تتلقى منه
الصفعات و صفقات .. وبرغم من هذا لم تكن مصدومة
فقالت هى بصوت ذاته : أعرف هذا جيدا .. جدي
وخرجت بكل هدوء ووقار برغم من خفقان قلبها .. فأبتسم بيتر وهو يقول
- كنت اعرف انها تعرف أني أحبها !
ثم سرعان مت عاد للعمل كما لو أن لا شيء لم يحدت ..
وعادت هى لغرفتها ..وجلست على طرف نافذة وبدأت تحدق في نجوم التي بدات واضحة في تلك سماء
نقية و المعتمة فسرحت هى في ذلك الفضاء سحيق
- ماذا يفعل تشارلز الآن يا ترى ؟
افاقت آن من فورها حين سئلت هذا سؤال
وقالت : ما كان هذا ؟ أي نوع من الأسئلة كان هذا ؟! ليحترق لا اهتم ..
نظرت مجددا لنجوم المنذترة أمامها في الافق .. ثم فتحت نافذتها ليغمرها نسيم ليل البارد .. تطايرت
شعريتها القصيرة مع تلك نسمات فأبتسمت
- لا اذكر أن خصلات شعري كانت بتلك الخفة .. ولا اذكر انها كانت تداعب جبيني كما تفعل الآن ..
بالفعل هنالك جانب مشرق في كل شيء ..
.. شعرت فجأة بألم في معدتها .. فسارعت لتذهب إلى دلو كانت وضعته بقربها .. فتقيأت كل ما اكلته ..
ولم يكن طعمه طيبا كما كان .. توقفت عن تقيأ حينما شعرت أن لم يعد هنالك شيء لتخرجه .. فستلقت
على الارض بإعياء .. كما لو تطلب الامر جهدا
- أنها المرة تلاثة لهذا اليوم .. فما يعني هذا بظبط ؟
أخدت تفكر .. فلمعت عينها فجأة .. واخدت تجذب أنفاسها بصعوبة .. فتضاعف نبض قلبها .. بمجرد
تفكير بالأمر
- هذا لا يمكن .. لا يمكن .. لا يمكن مطلقا .. لا فهذا لا يصح .. لا يمكن .. محال .. انها معدتي .. لم
تعتاد على الطعام .. فقط.. لا شيء اكتر
ضلت آن تفكر في كل احتمالات التي تجعل فكرتها خاطئة .. كلها
حتى صرخت على نفسها بجنون
- يكفي ... يكفي
نهضت من الارض وتربعت عليها فوضعت يدها على بطنها واخدت تشد علييها حتى شعرت أن ردائها سيتمزق ..
- سأذهب .. سأذهب .. حتى و أن كان هنالك روح توشك على ان تتكون داخلي .. لا يهمني لن ابقى
معه أبدا .. لكن .. لكني قد اقسمت على ان اشعره بالمرارة التي اشعرني بها .. مرتان ! لهذا لن اذهب
هكذا ..بصمت كالموت سأذهب بجلبة كريح ..

اغمضت عينها وهى تقسم على نفسها بأن ترد لتشارلز ضعفي ألم الذي اشعرها به ..
ثم بمرور دقائق .. و برمرور نسمات مختلفة عابرة من نافذت مفتوحة .. خف غضب آن فارخت يدها
من على بطنها .. كما ارخت نفسها حتى ستلقت مجددا على الارض .. فشعرت ببرودتها وهى تتغلل إلى
غظام ظهرها رقيق ثم هدأت اعصابها .. فشعرت بفراغ كما لو كانت هنالك فجوة في قلبها .. تلتهبة
ببطء فنهمرت دمعتان من عينها زرقاء التي بدت كإنعكاس سماء على أمواج البحر الهادئة .. شعرت
بها وهى تنزلق من خديها .. مدغدغة أذنيها
فقالت بهمس هش وخافت
- لكني .. لا أريده .. لا اريده .. لا اريد تلك الحياة التي بداخلي .. لأنها ستربطني به دائما .. كما انها
لن تكون تخصني فقط بل ستخصه .. اصبحت أعي الآن .. أن الأمر لم يعد .. أمر أختياريا .. لقد أرتبط
قدري بقدره .. الامر يا آني اشبه بخيطين بلونين مختلفين .. تقاطعها و تشابكا .. ونتج عن تشابكهما
عقده تحمل لونهما .. والآن مهما ابتعدا وحاولا .. لن يستطعا حل العقدة التي تربطهما معا .. ! مهما
طالت بينهم المسافة


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 23
قديم(ـة) 05-05-2015, 09:58 PM
صورة روح تتنفـــس ..~ الرمزية
روح تتنفـــس ..~ روح تتنفـــس ..~ غير متصل
©؛°¨غرامي مبدع¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي .. عجز و تكابر


وااا صدمتي حامل ؟ ‫‫» فجأة حسيت حالي غبية خخخ
احم ايتوو اتمنى اتمنى اتمنى هالروح الي بتتكون جواهاا تخليهاا تعقل شوي وبعد هيك تجلط تشارلز براحتهاا بيستااهل ههه
عناادهاا عنجد شي غريب انوو في ناس عنيدة هيك ؟
وبالنسبة لتشارلز في ناس غبية هيك ! هع
يعطيك العافية ،،
بانتظاارك بالبقية م تتأخري ي الغلاا ،،
يسعدك ربي ،،
.
.
.

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 24
قديم(ـة) 07-05-2015, 03:15 PM
إديا مارش إديا مارش غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي .. عجز و تكابر


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها جنون الياسمين مشاهدة المشاركة
وااا صدمتي حامل ؟ ‫‫» فجأة حسيت حالي غبية خخخ
احم ايتوو اتمنى اتمنى اتمنى هالروح الي بتتكون جواهاا تخليهاا تعقل شوي وبعد هيك تجلط تشارلز براحتهاا بيستااهل ههه
عناادهاا عنجد شي غريب انوو في ناس عنيدة هيك ؟
وبالنسبة لتشارلز في ناس غبية هيك ! هع
يعطيك العافية ،،
بانتظاارك بالبقية م تتأخري ي الغلاا ،،
يسعدك ربي ،،
.
.
.

هههه شكرا ... ههه ومقدرة حماستك هههههه و معليش على صدمة ^^

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 25
قديم(ـة) 09-05-2015, 02:36 PM
إديا مارش إديا مارش غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي روايتي .. عجز و تكابر


"فصل خاص"
الفصل الثالت عشر
"الكتاب البنفسجي"

لست كاتبا جيدا وأنا اعي هذا .. كما هو حالي في كل شيء ..فأبي لا يتوقف عن وصفي بطائش كنت
اغضب منه كثيرا لانه يصفني بهذا .. لكني مع الوقت تعلمت أن لا شيء يؤلمك ويغضبك كالحقيقة ..
فهى لا تنكر ولا ترد ولا تستبدل ولا يمكن تدميرها .. لهذا كنت اغضب منه .. ويالا منطقية غضبي !

أوه يا أبي .. لا اعرف حقا كيف أكون انا جزء منك .. فانا لا اشبه في اي شيء غير أننا نتشارك الاسم
ذاته والقليل من الملامح .. لقد اخبرتني يوما أن امي ولدت بكماء و انا ولدت ثرثارا .. ولربما ولدت
هكذا لأترثر بما لم تستطع أمي ان ثثرثر به .. لا زلت أذكر ذلك اليوم الذي اخبرتك بهذا فضحكت كما لو
لم تضحك من قبل وبرغم من هذا بدوت كما لو أنك لم تضحك .. كم احسدك على هذه شخصية التي لم
أرث أي شيء منها ...
قلت لي: تق بي نيكولاس ابني والدتك لم تكن تثرثر حتى لو كانت تستطيع الكلام

أتذكر حين كبرت واخبرتني أني لم أكن ابن شرعيا لك ومع هذا انصفت بيني وبين أخي الأكبر والتر في
كل شيء .. وانك أحببت والدتي كما لو لم تحب أحد قط .. وكما كنت تحب أيضا والدة والتر لكنها لم
تكن كوالدتي "إميلي" قلت لي أنك لم تنطق أسمها سوا مرات قليلة فهى لم تكن لتسمعه .. لكنها كانت
تستمع لندائك حين تحتاجها فتأتي كما لو كنتما تتخاطران

أوه يالا ابي المسكين .. لم يحظى بطفل يشبه .. فقد كنت أنا طائشا وكان والتر رقيق القلب ولا زلت
اتحدت معه عن هذا .. أننا خرجنا عكس أبوينا تماما فعلى كلامك أبي .. لم اكن كأمي وعلى ما رأيت لم
يكن والتر كوالدته فهى كانت متصلبت قلب .. كزوجته .. كاثرين لم اكن اعرف كيف تجادب هذين
الأتنين ..لكنهما تجذبا كإقطاب المغنطيس المختلفة تماما ..

لكني رأيت نظرة تعلوا وجه ابي لم أكن لأستطع وصفها لكنها كانت كما لو كانت ملامحه تخبرني " تلك
صغيرة تشبهيني" .. كانت أبنتي آن فخر أبي فكان يقول لي دائما كن كإبنتك .. أحقا يا أبي إلم تجد أحد
غير آنستي صغيرة .. التي لا تزال لا تعرف كيف تتحدت بجملتين دون ان تخطأ خطأ ظريفا .. على كل
حال كنت سعيدا لسعادته بإبنتي فأخيرا وجد شخص يشبه قلبا وقالبا ..

أبننتي صغيرة آن حلوتي وكنزني وقرت عيني .. أني أكتب هذا الكتاب لك .. لأن طيشي لم يجعلني
أجني شيء كي أتركه لك حين أغادر هذه الدنيا .. ولا أعرف لما اشعر اني سأرحل قريبا .. هنالك صوت يتردد في خيالي و احلامي وفي أوقات شرود ذهني

"أترك لصغيرتك شيئا تذكرك به"

كانت تلك جملة ترن في إذني ليل نهار كرنين الأجراس .. فعلمت أن شيء سيحدت لي ولهذا سأترك لك
هذا الكتاب لتعرفي والدك .. فأنتي لا تزالي صغيرة على أن تتذكري كل شيء .. فقط ارجوا أن يكون
شعوري خائبا .. لكن شعوري لم يخب قط .. فهو دائما يصدق .. انه شيء لربما ورته من والدتي .. انه
شيء اشبه بالأيمان .. عزيزتي لا ادري ان ذهبت يوما فهل ستفتقديني .. فانتي لا تزالي صغيرة حتى
على ان تتذكري.. لكن انا لا اريد تركك .. لا انت ولا والدتك لكن الامر لا يعود لي .. كما ستعرفين

توفت والدتي في أحد ليالي شتاء القاسية ..بعدما ما إلقت نظرتها الأولى والأخيرة علي لذلك لم أكن
اعرف عنها أي شيء سوى ما أخبرني والدي عنها .. كنت أرها فقط من زاوية التي يراها أبي بها ..
كنت اتمنى كثيرا أن ارها من زاويتي الخاصة لكني لم أعرفها سوا لثلاث ثواني وكانت تلك ثلاث ثوان
أول ثوان في حياتي واخر توان في حياتها .. ويالا تعاكس القدار ! .. كان ابي يرسلني قبل شهر من
تلك ليلة التي توفت فيها إلى فرنسا لأضع وردا على قيرها في ذكرى وفاتها ..

حين اتت ذكرى وفاتها الخامسة و العشرون.. ذهبت لفرنسا وكنت ابن الخامسة والعشرون أيضا !

في تلك رحلة التقيت بوالدتك أليكس .. لقد قصصت عليك قصتنا كثيرا لحد ان اضجرتك بها .. لكنها يا
صغيرتي اكثر القصص التي اعتز بها لهذا قدري قليلا مشاعر والدك .. واسمعيها بتقديس و احترام
..عوضا عن صرخ و الغناء ..

أعلم أنك ستحكيها يوما بذلك تقديس الذي اقدسه لتلك القصة .. لأطفالك صغار ااه من المبكر علي أن
افكر بتلك الامور .. لكني اب في نهاية واعتقد اني أم أحيانا فكما ترين امك ابوية اكثر مني لهذا اطررت
لأكون أكثر امومة منها .. ولا تخبيرها بأني كتبت هذا عنها فلسوف تغضب علي ..

أين كنت يا ترى ؟ اوه نعم في ذكرى خامسة والعشرون .. ذهبت لفرنسا حيت إلتقيت بوالدتك التي
انتزعتني من احضان الموت .. كنت قد سرقت وضربت حتى لم يبقى بي عظمة سليمة .. لا ازل اتذكر
هذا جيدا .. كنت ملقيا في احد طرق بعيدة كنت انظر إلى القمر والى السماء التي تدفنني بثلوجها بيضاء
.. وتلك الرياح التي تشفق علي احيانا وتبعد عني ذلك الكفن الأبيض.. استطعت أن ابتسم رغم ان
الأشرار قلعوا لي بعض من أسناني .. كان علي ان استبدلها بأخرى ذهيبة .. يبدو انك تتذكري والدلك
على انه قرصان ما .. أين ذهبت أنا ؟ .. أوه صحيح

سئلت نفسي حينها ..
- أهي نهاية ؟ .. لا بأس فقد عشت حياة رغيدة .. و ان مت وانا انظر لذلك القمر فهو لأمر مشرف
حتما .. و لتكن أخر كلاماتي .. ليتقدس اسم الرب

كنت اعلم اني لن افارق الحياة .. أنه شعوري اغمضت جفن عيني ببطء واردت ان يكون أخر وميض
أره هو وميض القمر .. لكن ظل ما قد وقع علي واخرب علي لحظة .. على أي حال حين افقت للحياة
وجدت نفسي في راعاية ناس بسطاء .. قضيت اسبوعين كاملين في مزرعتهم الجميلة .. كانت الهالة
التي تحيط بتلك العائلة .. هالة لا توصف .. كانوا مثل تلك العائلات التي نسمع عنها في القصص و
نقرأها في كتب .. عائلة سعيدة بحق ..

حقا آني أود ان امنحك عائلة متلها .. لكني بالفعل وبرغم من غرابة عائلتنا إلا اني أحبها كما هى ..
أحب جدك العجوز الصلب هو ونظراته التي لا تتوقف عن توبيخي مهما كبرت وبلغت طولا و أحب
عمك الظريف ذو القلب الكبير و نكاته السيئة و زوجته التي تكون طيبة أحيانا كما اني أحب زيارات
عمك هنري وزوجته .. وحتى ابنهم الهادئ الذي لا يتوقف عن إحرجي في كل شيء أفعله أنهم أيضا
جزء من العائلة .. لقد فكرت بكل ذلك وأنا أغلق جفني تلك ليلة .. لدرجة اني ضننت انها بالفعل النهاية ..

لازلت ازروهم في كل مرة اذهب فيها لفرنسا لربما أخدك معي لترينهم .. "منقذين والدك" ولتلعبي مع
آبي آنها فتاة لطيفة في متل عمرك .. تذكرني دائما بك ..
لقد اضجرتهم كما اضجرك الآن على ما اعتقد .. بشكري المتواصل لهم .. لدرجة انهم تخلصوا مني
في اقرب وقت ممكن .. قالوا لي أن هنالك فتى اسمه "أليكس" قد جلبني إلى هنا .. فأصابني شغف ان
لم يكن هوس في إيجاده "منقذي" .. بحت عنه في كل مكان في فرنسا حتى وجدته أخيرا .. لكنه لم
يكن مثلما تصورت .. كان شابا هزيلا جسد ذا شعر اشقر متموج و عين زرقاء نقية كما لو كان البحر
باقعا فيها .. كان يملك وجها طفولي ..

على أي حال ما أن رأيته حتى ركضت إليه فوجدت أن يتشاحن مع رجلا بثلاث اضعاف وزنه و ضعفي
طوله .. فأتيت لأحل المشكلة .. بدبلومسية .. لاني لم أكن شجاعا كفاية لأحل المشكلة بصراع الايدي ..
فكما تعرفين لا تزال عضامي هشة من اخر مرة .. حينها علمت أنه لم يكن يقبل أن يعمل لديه لأنه في نهاية كان فتاة .. بينما كانت هى تحاول اقناعه انها ليست كذلك .. لم اصدق هذا مطلقا .. برغم أني ما
ان علمت انها فتاة حتى أخدت أراها بطريقة مختلفة .. ذلك اشبه بأن تحاول نظر إلى سحابة .. ستراها
مجرد سحابة حتى يشير إليها احد ويخبرك أنها اشبه بأرنب من سحابه حينها ستراها ارنبة بيضاء .. تحلق في سماء

أخدت أنظر إليها بتمعن شديد .. فلكمتني لكمة لازلت أشعر بألمها ..
قالت لي : وغد منحرف ..

كانت كلمات لا تليق أن تنطق بها فتاة .. على أي حال حملت على عاتقي ان أجعلها أكثر أنتوية و لا
اعلم بحق من اين أتت لي تلك الفكرة .. لكني كان علي أن ارد الدين الذي علي بطريقة أو بأخرى,,
فتلك كانت اهم وصايا جدك لي ..
- لا تكن مديتا لأحد .. خاصا ذلك الدين المعنوي .. فهو سيأسرك تماما ويجعلك مقيدا ..

كنت مندهشا جدا حينما اخدت اشكرها على انقذاي .. كانت لا تذكر مطلقا .. كما لو أنها تنقذ شخص كل
يوم .. لم يكن يهما الامر كثيرا ..

قالت لي بلكنتها الفرسية : لقد ربيت على يد قسيس أنا و أخي الصغير .. ولقد عرفت منه اشياء كثيرة
عن العالم الذي نعيش فيه .. كالبحار والمحيطات و اسماء نجوم .. لكني تعلمت منه شيء واحد فقط
سيد وسلي .. "افعل الخير و إلقي به بدون أدنى تفكير إلى البحر "

على كل حال .. حاولت جاهد أن علمها كيف أن تتصرف بلباقة .. لدرجة أني شعرت أن هنالك فتاة
ولدت بداخلي .. فأنا اطررت لأفكر كالفتيات حتى اعلمها و تعلميها اشبه بتعليم طير العزف على البيانوا
.. نعم عزيزتي كان الامر بتلك صعوبة

لا أزال اتذكر ذلك اليوم الذي رأيتها فيه تأكل بلباقة ,. كادت دموعي على أن تسيل .. كان الأمر اشبه
بتلك لحظة التي رأيتك فيها تخطين خطوتك الأولى نحوي .. كانت لحظة من عدت لاحظات لا يمكن
للمراء نسيانها .. مرت الايام ببطء .. لكنها مرت بسرعة حينما أتذكرها .. والامور يا صغيرتي ليس
كما تتذكريها .. مطلقا !
لقد أحببتها في نهاية .. أحببتها بشدة .. احببت عفويتها غضبها شرستها .. حتى قلة أنتويتها حينها
علمت أنك حين تحب شخصا .. فلن ترى شيئا .. ستكوني تماما كالأعمى البصير و كالحي الميت ..
كالعاقل المجنون .. سيكون كل شيء في داخلك متناقضا

حين تراه .. لن ترى غيره .. حتى لو كان وسط حشد من الناس وحين يتكلم لن تسمع سوا صوته مهما
كانت الاصوات مخطلته و عالية فلسوف يميز قلبك صوته يتأكيد

لقد تقبلت مشاعري .. بسهولة مقارنة بوالدتك التي قضت دهرا حتى تتقبلها .. لم أكن افهما ابدا ..
كانت تلكمني تاره و تعتذر لي تاره أخرى .. كانت دائما تحشر انفها في كل محادته اخوضها مع اي فتاة
.. كانت تغير بشدة لكني لم افهم سبب غيرتها أن طلبت من عاملة تعمل لدي ان تحضري لي القهوة ..
لكنها كانت تبدوا فاتنت جدا حين تغار يحمر وجها و ينعقد لسانها ويزمجر فمها وتلمع عينها بوهج ..
أحيانا كنت اجعلها تعاني حتى أرى تلك تعبيرات على وجها .. لازالت تركلني كلما تذكرت أني كنت
اجعلها تغار بقصد ولا اريد بالفعل ان احدتك عن الم ناتح عن ركلاتها ..

أوه عزيزتي أليكس ..
على أي حال لقد تزوجتها في فرنسا لأني لم أملك تلك شجاعة .. التي سأخبر فيها ابي .. فكم تعرفينه ..
أو على الأقل كما ستعرفينه .. هو ليس بشخص سهل ..

لا ازال اضحك على كل مرة اذكر ردت فعله .. حينما اتيت إليه بصحبتك و صحبت أليكس
فتح الباب ونظر إلي ببرود قد اثلجني .. برغم اني غبت عنه سنة و نصف .. ثم إلقى بنظره على أليكس
التي تبتسم بغباء ولا اعلم لما فعلت هذا .. ثم انزل عينه ونظر إليك ..
ونظراته لنا لم تأخد منه سوى اربع ثوان .. حينها اغمض عينه
وصرخ في إذني صرخا لازلت اسمع صداه ..
- نيكولاس .. إلى مكتبي حالا

يالا سرعت بديهته فقد علم الامر من لحظته الأولى ..
كان غاضبا ولكنه كان يحاول تماسك .. لقد نلت توبيخا لم أنل متله من قبل في كل حياتي .. طردت من
منزل .. لكن محاولاتي للأعتذار بأت أخيرا بنجاح .. حينها اصبحتي أنتي اهتمامه كان يهتم بك كثيرا ..
أكتر مني أنا أبنه .. الامر يثير سخرية أن تغير من أبنتك .. لكني كنت سعيدا بذلك .. والدتك لم تتأقلم
ابدا مع العائلة .. وكانت في شجار دائم مع كاثرين في كل شيء .. حيت كان الامر يقع على رأسينا أنا
و عمك و التر .. حين تكون غاضبة اكون انا ضحية انفعلاتها .. ويكون والتر ضحية كلمات زوجته
الجافة .. بينما كانت بالكاد تتحدت مع جدك .. لكنها تأقلمت مع والتر فكما تعرفين عمك يسهل حبه ويصعب بغضه ..


لا تزال هنالك قصص كثيرة أود أن اخبرك بها لكني محتارا ايها سأقص أولا
دعيني اخبرك بتلك القصة ....


" تم الفصل"


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 26
قديم(ـة) 09-05-2015, 07:03 PM
صورة روح تتنفـــس ..~ الرمزية
روح تتنفـــس ..~ روح تتنفـــس ..~ غير متصل
©؛°¨غرامي مبدع¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي .. عجز و تكابر


امم يعطيك العافية ،،
اناا ضعت هناا ههه ‫» معاناة لحتى هااه قدرت استوعب شوي خخ
احم هسا بانتظار البارت اللي ح يكمل البارتات السابقة هه
ربي يسعدك ،،

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 27
قديم(ـة) 11-05-2015, 06:42 PM
إديا مارش إديا مارش غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي .. عجز و تكابر


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها جنون الياسمين مشاهدة المشاركة
امم يعطيك العافية ،،
اناا ضعت هناا ههه ‫» معاناة لحتى هااه قدرت استوعب شوي خخ
احم هسا بانتظار البارت اللي ح يكمل البارتات السابقة هه
ربي يسعدك ،،



ههههههه الحمدلله انك في نهاية فهمتي ... هه ان شاء الله انزلوا بكرا ^^ وشكرا بجد بجد على متابعة

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 28
قديم(ـة) 13-05-2015, 05:17 PM
إديا مارش إديا مارش غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي روايتي .. عجز و تكابر


الفصل الرابع عشر
" ما بين اليوم و الأمس "

مر شهر كامل بأسابيعه الأربع وأيامه ثلاثين على آن وهى لا تزال في منزل جدها .. وبرغم انها
عاشت في منزلها عقدان كاملان إلا إنها لم تشعر قط انها قريبة من عائلتها مثل القرب الذي تشعر به
الآن !

-" المسافة بالفعل تزيد الحب !"


كانت آن تفتقد وجود تشارلز كثيرا برغم من ازدرئها عند نطق اسمه أو تذكر شخصه كانت ترى كل
شيء ناقص من نجوم في سماء حتى الملح في طعام و سكر في شراب

فهم بيتر هذا على أنها تققد تشارلز بينما فهمت كاثرين أن هذا من مأشرات الحمل فهى كانت تراقب آن
وهى تتقيأ وتتسنج بستمرار .. وكما انه تفسير مقنع الوحيد لعودتها المفاجأة وتغير شكلها جذري .. أم
والتر البريء فضن انه بالفعل نقص الملح.. فبدأ بتوبيخ الخدم توبيخا لطيف .
نهضت آن من مائدة الأفطار و أتجهت خارج منزل فرقبتها عين بيتر زرقاء .. وهى تمشي بإحباط حيت
صوت قدمها وهى تسحبها على الارض اصبح رنة مزعجة في ذلك منزل
زفر بيتر بهدوء وقال : قلبي يؤلمني على تلك صغيرة
والتر : يجب على تشارلز ان يحل مشكلته معها
كاترين : لا اضن أن تشارلز السبب في مزاجها المتقلب ..هذه الايام
فهم بيتر من نبرت كاترين التلميح الذي تريد أن يصل إليه من تلاعبها باوتارها صوتية
- كاترين من البكر جد تحدت في امور متل تلك
نهض من مكانه بهدوء و اعتدال .. بينما ابتسم والتر ببلاهه .. فهو لم يفهم تلك نظرات التي يتبادلها
والده مع زوجته .. مشى بيتر ونظر إلى آن جالسة على درجات المدخل .. الذي غدا مكانها المفضل ما
أن عادت فأرتخت تعبيرات وجه الصارمة قليلا ما ان رأى اطراف خصلاتها شقراء التي تتلاعب به ريح ..
- " لم اعد افرق ما ان كانت آن أم .. أليكس .. فأنا لم ألحظ هذا من قبل .. آنها تشبه والدتها .. أكثر
من أن تشبه والدها "
كان بيتر مترددا .. أيجلس بجانبها ويطبب على ظهرها ويخبرها بأن كل شيء على مايرام .. أم
يتجاهلها كما اعتاد أن يفعل .. هو لم يكن هكذا معها .. لكن معاملته له تغيرت ما ان توفي والدها ..
واصبح ذلك تغير عادة .. وغدت تلك العادة طبعا وطبع يصعب تغيره !
- " الأمر لا يحتاج كل ذلك تردد"
اقترب بيتر بخطواته من آن .. فسمعت خطاه وهو يقترب منها فميزتها ..
- " يالا أعتادل إيقاع خطاه ! .. كم أود بحق أن اغدوا متله "

وقف بيتر للحظات فبل أن يجلس .. كان يتأمل الحديقة التي كساها التلج الأبيض البارد بينما كسى
سماء الغيوم التي امتدت على طول الأفق .. وكانت اشعة شمس تظهر برغم من ذلك الغطاء الكتيف ثم
نظر إلى الأشجار التي هجرتها أوراقها وإلى البئر الذي اختفى بين الركام جليد .. فسمع صوت زفير آن
.. البائس لحد ما .. فنفض الأرض وجلس بجوارها.. كانت مدهوشة لحد ما .. من جدها لكنها أخدت
تتأمل الحديقة معه ..
- " أجلوس معه بإنسجام هكذا ..بالفعل يعيد الذكريات "
نظر بيتر إلى آن .. فنظرت إليه .. وشاهدت استقامت ظهره وإعتدال زاوية التي ينظر بها إليها .. كان
دقنه مرفوعا موازيا للأرض .. فنظرت إلى شعره الذي لم تشتته نسمات .. كما لو كانت تلك نسمات
تهابه فابتسمت بسخرية
- " ومن لا يهابه ؟! "
فبتسم بيتر ابسامة أشبه بإبتسامة المنالويزا .. بالكاد ان تلحظ لكنها كانت أكثر حياوية من تلك لوحة
الباهته .. شاهدت آن الخطوط التي أحاطت بعينه .. وإلى ترمد شواربه و شعره الذي كان مزيجا من
خصلات شقراء ومترمدة .. وإلى زرقت عينه وإلى ذهبية لون وجه
- " لم يزيده الزمن إلا وسامه .. وعظمة .. لن اغدوا مثله أبدا "
نظر بيتر إلى شعرها الاشقر .. أراد أن يمسح عليه لكنه لم يكن مقربا منها لذلك الحد
- بيتر .. اشعر ينموا كم تعرف !
فقهقه بصمت وهو يقول : لا تسيئ فهمي آني .. أنا فقط تذكرت والدتك
- أنا لا اشبها .. حتى بعد أن قصصت شعري .. مثلها
- بلى تشبيها كثيرا
- لما أشعر بشتياق ما في صوتك .. أتفتقد والدتي ؟ لكن أنت لم تحبها قط
- آني انتي لست بحاجة لتحبي أحد حتى تفتقديه .. اي شخص كان أو أي شيء .. ما ان يذهب حتى
يترك فرغا .. فراغا .. في المكان وفي القلب ..وفي مرمى البصر .. ستغمضين عينك .. وستريه هناك
واقفا بوضوح .. لكن ما ان تفتحيها ستجيدين كل شيء هنالك لكن ليس هو .. سيغدو شيء موجودا
فقط في ذاكرتك
لمعت عينا آن بوهج جميل .. كما لو كانت عيانها نافذة تعكس وهجان الشمس ..
- يالا البلاغة !
مسح بيتر على رأسها .. فنبض قلبها بسرعة تحاكي ريح و تسعت عينها حتى أوشكت أن تكون سوداء
.. انحلت عقد كثيرة في داخلها .. كانت تعيق علاقتها بجدها ..
- أتعرفين آن .. لقد اخدتي لون شعر والدتك ولكن نعومت شعر والدك .. والقليل من ملامح جدتك ولكن
صلبت رأس جدك ..
ابتسمت آن ابسامه لحقتها ضحكة
- صلابة رأس جدي ها ؟!
- نعم .. أه وشيء أخر .. أنا بالفعل أحب والدتك
نظرت إلى عين جدها وكل تعبيرات وجها كانت تقول " أحقا " .. لو انها لم تكن تعرف جدها لقالت أنه
كاذب .. لكن الكذب شيء لم تعهده منه
- لا تنظري لي هكذا ..
- قل لي ما هو لون عيناها بيتر ؟
برغم من غرابة سؤال آن إلا انه سؤال الوحيد الذي لا يستطيع الأجابة عنه !
- لا تحرجي من هم أكبر منك سنا آن !
- " آسفة لكن لم نعتد أن نكون لطفاء "
- آسفة .. لكن بعيدا عن كل شيء .. والدتي كانت تحيك أيضا !
قهقه بهدوء وهو ينظر إلى سماء : بطبع فعلت !
دقت آن جدها بكتفها وقالت : من اين اتت تلك تقة بيتر ؟
شعرت آن ان دقتها ضايقته فعقدت حاجبها
" يمسح على رأسي ولا يريدني ان امزح معه "
- آن لا يجب أن تمزحي هكذا
قهقهت آن وقالت : آنها عادت مكتسبه
- أهي من ذلك الهادئ ؟
- اي الهادئ ؟
- صباح الخير !
ما أن سمعت آن .. تلك نبرة حتى شعرت أن قلبها الصغير انتزع نفسه من أظلاعها وطار محلقا إلى
صاحب تلك رنة .. لم ترد أن تنظر إليه ولكن عينها زرقاء تحركت رغم عنها كما لو ان عينها كانت
تفتقد شخصه .. اختلطت مشاعر ها كما لو كانت خيوط منعاقدة فور رأيت تشارلز .. كان ينظر إليها
بعينه زرقاء الباهته وبوجه الهادئ .. نظر إليها كما لو كان ينظر إليها كل يوم .. فنهض بيتر من مكانه ليصافحه
- أوه صباح الخير تشارلز
بعد ان صافحه سحبه ليحضنه .. تم ابتعد عنه .. حينها شعر ان تشارلز يطالبه بتفسير
فقال وهو يبتسم : لا تنظر إلي هكذا .. فقد افتقدتك قليلا
فقهقه تشارلز قائلا : لا اعرف من اين اتت كل تلك محبة
لم تكن آن تنظر إليه و لكن كان قلبها كله ملم بصوته و نبرته .. وحتى قهقهته
- لست أدري .. ولكن أتعرف الشخص صالح هو من يأتي فور ذكره
ابتسم تشارلز فنظرت آن إليه .. بتلقائيا غريبة
- إذا أنا ذلك الهادئ ها ؟
- " أكان يسترق سمع ؟ "
قهقه بيتر وقال : نعم أنت هو ..
برغم من أن تشارلز كان يتظاهر بعدم وجودها .. إلا ان وجوده وكيانه وشخصه كان ملم بكل تفاصيلها
الصغيرة .. فنظر إليها ورأى نظراتها الباردة التي نجحت بتظاهر بها .. فأشاحت عنه عينها بزدراء
شديد .. شعر أن إزدرائها قد خدشه فصر بإسنانه وهو يحاول تقبل برودها
فنظر بيتر لتعبيراته ونظر إلى حفيدته فنظرته إليه .. حاول ان يوبخها لكي تنهض وتلقي تحية على
زوجها لكنه كان يعلم بيقين ما إذا فعل فلسوف تتجاهله مسببت له أحراجا أمام تشارلز .. فوبخها
بنظراته التي تجاهلتها تماما
- إذا تشارلز .. تفضل بدخول
مشى جدها فلحقه و قترب من آن .. فامسكت بإنفاسها حين تخطاها واهتزت يده عندما كادت ان تتحرك
لتبعتر شعرها الأشقر لكنه اوقفها تماما حتى قبل ان تبدأ
" أنها حتما عادت سيئة !"
عبر الباب فأغلقت عينها لتسمع إيقاع خطواته .. توقف بعدما ما دخل منزل .. فخلع قبعته و معطفه
ووضهما على العلاقة و أتناء ذلك كان ينظر إليها وهى كانت معه بسمعها ..
"- لقد افتقدته .. ولا ينمكنني أنكار هذا أكثر .. "
اتجه تشارلز إلى مكتب السيد وسلي فدخلا و جلس بيتر على الكرسي حينها نظر إلى إليه وقال: تفضل تشارلز
فجلس تشارلز .. وسكت برهة من زمن ثم
قال : لقد طلبتني صحيح ..؟
- نعم ..
طلب بيتر قهوة لتشارلز و له .. تم تناقشا عن موضوع مهم بشأن العمل و الاجراءات جديدة .. ثم عن
الحسابات و كان بيتر يلحظ أنشغال بال تشارلز المستمر اتناء المحادته ثم و في نهاية سأله عن موعد
قدوم والديه من سويسرا
- سيأتيان بعد اسبوعين من الآن
- هذا جيد فلقد افتقدت هنري كثيرا
- وأنا ايضا .. لكني معتاد على رحلاته
- لقد مر شهر كامل .. فمتى ستتوقفا عن هذه الحركات صبيانية؟
تقبل تشارلز تغير موضوع .. بسرعة
وقال : لا أعلم
- انت تكلم معها فقط وانا سأفهمها
- لم يعد هنالك شيء لنكلم عنه سيد وسلي
- هيا تشارلز كلمة واحد تكفي لأقيم الحجة
- سيد وسلي أرجوك لا تجبرها على أي شيء .. فأن ارادت هى ان تعود فالتعود فهى ليست بحاجة لدعوة لتدخل منزلها
- أعرف ذلك كما أني اعرف آن جيدا فهى لن تعود حتى أن ارادت هذا .. فكبريائها فوق كل شيء ..
وأنا اشعر انها لم تخطأ في حقك كما أخطأت انت في حقها .. هذا بطبع ليس سوى مجرد شعور ولكني
من الناس الذين يمشون على ما يشعرون به
- إذا ذاك شعور الأشبه بإيمان ورته عنك !
فأبتسم وهو يقول: إذا لقد قرأت كتاب ابني البنفسجي
- نعم لقد قرأته .. واعتدر عن هذا لكن لم استطع يقاف نفسي
- اهنئك تشارلز انت تاني شخص قرأ هذا الكتاب بعد آن
- " ستنقلب هده تهاني إلى تعازي .. ما ان تعرف بذلك آن "
- لا أزال لا اصدق انك لم تقرا كتاب أبنك .. سيد وسلي
- سأفعل هذا حين تسمح لي آن بذلك ... فأنا كما قلت احترم رغبتها
- لقد تحدت عنك كثيرا في كتابه ..
- اشعر بالفضول وهذا شيء غريب على كلا اخبرني شيئا قد كتبه عني
أبتسم وقال : كان يغار من ابنته بسبب معاملتك الخاصة لها .. قال انه لم ينال مثل تلك المعاملة حتى
في مطالع طفولته
فأبتسم بيتر وعيناه كانت تبرق بشتياق
- ذلك الطائش ..
فأبتسم تشارلز لسماعه تلك الكلمة التي كانت تتير جنون أبنه "الراحل"
- أستئذنك فعلي الذهاب
نهضت تشارلز وودع بيتر وقبلما يبلغ الباب
- تشارلز .. انت فقط تحدت معها
هز رأسه وانصرف .. ثم نزل من سلالم وألتقى بوالتر فألقى تحية
- صباح الخير سيد وسلي
- أوه اهلا تشارلز .. اتعلم شيئا ؟
- ماذا سيد وسلي
- أنا غاضب منك
- لما ؟
- لقد اصبحنا عائلة منذ اربع او خمس اشهر وهذه المرة تانية فقط التي تأتي فيها لزيرتنا
قهقه وقال - اعذرني ولكن مشاغل الحياة لا تنتهي ..
- كما قلت يا ابني أنها لا تنتهي ... إذهب وتصالح معها
-" أهم هكذا يتحدتون بشكل عادي ثم يقفزون إلى موضيع أخرى "
- حسنا .. إلى للقاء
نزل من سلالم و اتجه إلى الباب فرأى "آن" لا تزال جالسةً هناك فأخد معطفه وقبعته .. فسمعت خطاه
وهى تقترب منها لكن كبريئها لم يسمح لها بالأتفاف ..تقدم وتوقف بجوارها فكانت تراه بطرف عينها
.. وكان قلبها كله ملما بذلك طرف .. بينما هو لم يلتف إليها ..
- " خطاه .. اقرب خطى قد سمعتها لخطى جدي .. هذا طبعي .. فهو من ال باركر "
جلس تشارلز بسرعة بعدما نفض الأرض التي سيجلس عليها جلس بالقرب من آن برغم من وجود
فجوة بينهما فتكأت آن على يدها بينما كانت تراه وهو يتأفف و يتتأب
-" ان كنت لا تطيقني فلا تجلس بجانبي "
جلسا هكذا فترة من زمن .. حيت أن صمت هيمن على مكان.. ولم يكن ذلك صمت المحبب ..كانت
تشاهد أنزعاج تعبيرات وجهه في كل مرة يحاول فيها قول شيء بينما كان هو يشاهد برودها و عدم
مبالاتها به
فقال أخيرا وبغضب : إذا ؟
زفرت بملل.. لتشاهد زفرتها وهى تنتشر في الهواء البارد
- إذا ماذا ؟
- هل ستبقين هنا إلى الأبد ؟
- نعم
- حسنا
نهض من فوره ونفض ملابسه ولا تزال تعبيرات وجه منزعجة فذهب إلى عربته بينما كانت آن تراقبه
بملامح باردة ..
- أحقا ؟ أحقا قال هذا فقط وذهب؟ على كلا لقد أتى بطلب من جدي كما اني اشعر أن جدي هو الذي
طلب منه ان يتحدت معي ,, فلما انا منزعجه؟ لما أريده أن يتكلم معي .. لما أرده ان يخبرني بأن يعود
.. ببرغم من معرفتي اني لن اعود حتى لو طلب مني ذلك فلما لا أزال اشعر بالإنزعاج إذا؟ بحق الله ما
هذه صبيانية التي انا فيها ؟"
نهضت آن من مكانها و دخلت المنزل وما أن فعلت حتى رأت خادمة تقف أمامها وهى تلهت .. لربما
بسبب بحتها المستمر عنها ..
- سيدة آن .. السيد بيتر يريدك
- حسنا
- "و الآن ستبدأ المشاكل "
اتجهت إلى مكتب جدها فتحت الباب و دخلت بهدوء ثم جلست على المقعد ونظرت إلى الصحيفة التي
حجبت وجه جدها عنها
- " الصحيفة .. مجددا "
- طلبتني ؟
- نعم .. هل تحدت تشارلز معك ؟
- نعم ..
- إذا إلى متى تنوين البقاء هنا ؟
- إلى وقتما اشاء .. فهو منزلي اليس كذلك ؟
- لم يعد منزلك بعد الآن .. عودي إلى بيتك
- أتطردني بيتر ؟
- حاولي ان تفهمي الموضوع بطريقة أخرى
- لا توجد طرق أخرى لأفهمها بيتر
- حسنا افهميها بطريقة التي تحبيها .. عودي إلى منزلك
- أتعرف بيتر لما أتيت إلى هنا ؟
- لست مهتما
- لربما لا تكون هكذا الآن لكن ستهتم لاحقا .. أتيت إليك لأني سأحتاج لعذرا لأصمت به صوتا في
داخلي بقولي " أني قد لجأت إليه ولكنه زج بي خارجا "
ثم نهضت من مقعدها
- لم أفهم أي شيء مما قلته .. لكني فعلت هذا .. لأنك بحاجة لعذر لتصمي به كبريائك وها انا قد منحتك ايه
- كنت بالفعل أحتاج لعذر لاعود .. كما اني سأحتاج لعذر لعدم لجوء إليك مجددا .. على كلا سأذهب غدا ..
- غدا صباحا ..
ضحكت آن وهى تقول : لم اتوقع اني حمل تقيل عليك لتلك درجة ..
- بل اتقل مما تتوقعين ..
- أوه .. أود أن اقول ان ذلك قد جرح مشاعري لكن سيكون ذلك كذبا ..
- آن .. حين نخرجي اغلقي الباب معك..
خرجت آن وذهبت إلى غرفتها حيت أستلقت هنالك واخدت تسرخي ..
بينما تشوش صفو بيتر .. واخد يسائل
- ماذا تنوي تلك الفتاة الصغيرة ؟ هل ستهرب أو ماذا ؟
تجاهل بيتر كلامها وأكمل قرئته .
مر صباح .. مرور هادئا و روتني .. تم أتى اليل بمجرد أن غابت شمس فجتمع جميع على المائدة العشاء ..
"والتر" : هل تحدت معك تشارلز ؟
- نعم ..
والتر : هل لي أن اعرف ماذا قال ؟
- لم يقل شيئا يستحق ذكر والتر ..
- أنه يحاول آن !
وضعت آن ملعقتها على طاولة بعنف .. فحازت على اهتمام جميع .. بما فيهم بيتر
- يحاول ماذا ؟ ها ؟ اتضن أني اهتم ماذا أن اتى أو حاول ؟ اتضنوا بحق اني سأتقبل الامر في نهاية ؟
لا ازال اتذكر مافعلتموه جميعا بي جيدا تماما كما لو انه حدت قبل ساعات قليلة .. لكني قررت أن
اتغضا عنه.. فقط .. فقط
قال بيتر : يبدو ان كلماته التي لا تستحق ذكر قلبت مزاجك
ضحكت آن بجنون وهى تقول : بيتر لم اضن انك هكذا مطلقا .. تحاول بكل طرق ان تقنع نفسك ان ما
فعلته صواب .. التلك درجة ضميرك يؤالمك علي ؟
لم تغضب كلمات آن بيتر بقدر ما اغضبته ضحكتها ساخرة بمعنى الكلمة
- آن أغربي من وجهي حالا
ضحكت وقالت : أوه يبدو أنها حقا تؤلمك !
نهض بيتر من مقعده وقال : كلمة واحدة اخرى وستخرجين من هذا منزل ..
- أوه كما لو لم انك لم تزج بي من قبل
- والتر اخرحها خارجا
نظرت آن إلى عين بيتر وهى تنهض ..
- أن خرجت الآن يا بيتر فلن ترى وجهي هذا ابدا
- كما لو اني اهتم
- أوه انت لم تفهم .. لن ترى وجهي هذا ابدا في كل انجلتر
شهقت كاترين ما ان فهمت مقصدها فظر بيتر إلى عين حفيدته بذات تحدير .. الذي ظهر على نبرتها
محذره
- والتر أذهب معها
ابتسمت آن وقالت : لن يردعني هذا بيتر .. وانت احق من يعلم هذا
امسك بيتر بوجه حفيدته فنهض والتر
- أبي يكفي
ابتسمت آن برغم من احكام قبضته وقالت : ستصفعني الآن ها ؟ لا بأس فأنا بالفعل اريد ان استعيد
بعض ذكريات
"بيتر" : لا اعرف حقا لما تريدين مني بستماته أن اصفعك ؟
إلتقت عينهما زرقاء المثماتلة .. كما لو كانت شيء قسم إلى نصفين .. فشعر بيتر أنه ينظر إلى نفسه
في المرآه كما أنه لمح بريق عين ولده في عينيها المكشوفه .. كزجاج .. استطاع قرائتها كما لو كانت
كتابا بين يديه فأبتسم بسخرية
- " أنها غاضبة مني .. لأني سأدعها ترحل مجددا.."
فقال بيتر : أوه الأمر هكذا إذا
- " تبا افهمني ؟!"
ابعدت آن يد جدها عنها بسرعة ما ان احست أنها ورقة مكشوفة أمامه فشدت على قبضتها واحمر
وجها غضبا .. وهى تتمتم بشتائم فغادرت المائدة بجلبة .. بينما جلس بيتر وهو يبتسم بسخرية .. أن
لم يكن يبتسم بسعادة ..
" تلك صغيرة غضبت مني ها .. ذلك بالفعل يعني الكتير .."
اكملوا عشائهم بهدوء .. وهم يتطلعون تارة إلى اطباقهم وتارة إلى مقعدها الفارغ ..
"كاترين" : تمنيت أن تبقى معنا أكثر ..
والتر : حتى أنت كاترين ؟
- نعم !
نهض جميع من المائدة بسرعة .. فقد اصبح الطعام بدون طعم بدونها
ذهب والتر وزوجته إلى غرفتهما .. بينما ذهب بيتر إلى غرفته .. واتناء سيره سمع صوت ما يأتي من
غرفة ولده -الرحل- فرفع حاجبة ..
-" من هناك ؟ اهى الفأران ؟"
فتح غرفة " نيكولاس" بتردد فهى غرفة لم يدخلها أحد منذ وفاة زوجته " أليكس" وما أن خطأ خطوته
الاولى فيها .. حتى شعر بدفئ الغرفة فنوافذها لم تفتح منذ سنين طويلة .. شعر بهالة ولده .. كما لو
كان فيها بالامس .. وكاد يقسم انه سمع قهقهت أليكس في جوار .. فضحكتها كانت رنة مسوقية في
اذنه برغم انه كان يوبخها عليها دائما ..
- " تلك الغرفة تحمل كما هائلا من ذكريات .."
كان شعور صعب عليه لكن شعور الأصعب هو رؤية آن وهى نائمه في منتصف سرير والديها الراحلان
.. انفطر قلبه تماما ..
-" برغم من اني .. عودتها أن تكون قوية .. لا تحتاج أحدا .. لا تنحني لأحد لا تستمع ألا لما يرجحه
لها عقلها .. مع احترام مشاعر قلبها .. وان عليها انترمي بكبريائها أحيانا .. ألا أنها .. لا تزال طفلة ..
طفلة تفتقد ابويها .. "
احاطت عين بيتر طبقة رقيقة من دموع .. فخرج بهدواء واغلق الباب معه ..
ففتحت آن عينها .. وبرغم من انها لم ترى نظراته إلا انها قد شعرت بها ..

- " لما .. لما رغبت بشدة .. أن يكون طارق .. تشارلز ؟ .. لما فأنا لم اعد افهم نفسي؟ ااحبه ؟ .. ام
انا فقط هشة لدرجة تتير شفقت نفسي علي .. "
أغمضت عينها لتسد طريق دموعها عن النزول .. أخدت تشكي لطيف والديها .. وهى تأن .. آنين صامتا
أخدت آن تعود بذكرتها إلى الوراء .. إلى أخر ليلة تود تذكره ..
- " علي تذكر ذلك جيدا .. فأنا سأذهب إليه غدا .. وأريد أن اصمت بل اخرس .. وليت بإمكاني طعن أو
حتى استئصال .. قلبي ما اذا حاول ان ينبض لأجله .. "
في تلك ليلة سوداء .. ليس بصعب على اي أحد أن يتوقع ما حدت .. فهو تماما ما تتوقعه .. شعرت
حينها بالخطر .. قلبي نبض مثلما لم ينقبض من قبل .. شعرت بالخوف و هو يحكم علي قبضته .. شلت
حركتي تماما كما لو كنت عصفورا لم يسمح له ضيق فقصه بتخبط .. علمت حينها أن الأمر محتم ..
لكن كانت أرى بصيص أمل .. كوميض نجوم .. خافت .. لكنه يرى ! يقلون أن ذلك الأمل في الحياة
رغم حتميت الموت .. هو الله بذاته .. لكني .. لكني وضعت وميضي في شخص الخطأ .. نظرت إلى
عينه زرقاء .. التي شاهدتها فيها انعاكس لضوء القمر الابيض .. لقد فعلت شيئا لأجله لم افعله لأحد قط
.. بكيت أمام عينيه وتوسل له أن يتركتي .. اتعلمان .. حين تفعل أخر شيء تتوقع من نفسك ان تفعله
.. شيئا يكسرك تماما .. لكن لأجل ان تنال شيئا ما .. حينها تشعر ان من حقك .. بل من كامل حقك أن
تناله .. هذا ما شعرت به .. لكني كنت أحبه أتعلمان .. كنت ايقن أنه لن يفعل شيئ يؤذني .. أو يدمرني
تماما .. كنت اضن انه يهتم بي بطريقة ما كما انه قال لي ذلك .. قال هذا وهو ينظر إلى عيني .. لقد
نظري إلى عيني أبي لقد نظر إليها .. لقد قلت لي .. ان اصدق من ينظر إلى عيناي

شهقت آن كثيرا واخدت تحاول ان تهدأ ..
- أم انه فقد كذب وهو ينظر إليهما .. لم أنل ما شعرت أنه من كامل حقي أن أناله .. وحدت الأمر .. و مضى .. و الذي يمضي لا يعود .. ؟
وغفت


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 29
قديم(ـة) 13-05-2015, 06:45 PM
صورة روح تتنفـــس ..~ الرمزية
روح تتنفـــس ..~ روح تتنفـــس ..~ غير متصل
©؛°¨غرامي مبدع¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي .. عجز و تكابر


حلووو
يعطيك العاافية ،،
حلوو حلوو حلوو تشوويق ،،
استمري ي الغلاا ،،
بانتظاارك اناا ربي يسعدك ،،
.
.
.

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 30
قديم(ـة) 14-05-2015, 02:18 PM
صورة ..JWAN الرمزية
..JWAN ..JWAN غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي .. عجز و تكابر


السلام عليكم
انا متابعه جديده لروايتك
صراحه اعجبتني روايتك اكثر مما تتخيلي
اعتبريني من متابعينك

وبالانتظار للبارت الجاي بفااارغ الصبر



تحياتي
jwan.s

الرد باقتباس
إضافة رد

ليس عنادًا .. إنما كبرياء

الوسوم
روايتي
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
جبروت رجل و كبرياء أمرأة/بقلمي عميده في جامعه الحب روايات - طويلة 55 06-12-2015 04:46 PM
كبرياء رجل يعيش خلف غروب الشمس كبرياء رجل متمرد ديوانية الاعضاء - متنفس للجميع 5 10-06-2015 06:10 AM

الساعة الآن +3: 12:11 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1