غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 10-03-2015, 08:09 AM
Radwa abdelhakim Radwa abdelhakim غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
Upload1120a2f436 لأجلك أنت /بقلمي


بسم الله الرحمن الرحيم .. دي أول مشاركه لي في المنتدي و بين أيديكم قصه لا هي بواقعيه و لا هي بخياليه أحم دعونا نقول ... هي ما بين الأثنين فهي متوقعه ! لن أحدد لكم أبطال قصتي فهي لا مجال للخبطه فيها فلنتعرف عليهم من خلال القصه فهيا بنا :)



يُولد البشر و يسـاآيرون مع أقدارهم .. غير آبهين أو مدركين بما يجري لهم , أو بمـا سيجري معهم مستقبلاً .. يكفيهم ما يحدث معهم يوماً بيوم ليحملوا عبئه و يضعون معظم تركيزهم فيه الا من بعض المـاآضي الذي يجرفهم أضطرارياً الي دوامة التفكير و تجول لماذا و ماذا في رئوسهم الي حد الأنفجاارر فنخرصهم بكلمة كفي يا نفس مابكـ ليكن ما يكن فأقدارنا مكتوبه لمـا التذمر . ؛ أو من عيال يحملون همومهم المستقبليه من توفير رعاية و أمن لهم خاصة عندما يقوم بدور الأب و الأم معـاً رجل يقترب الي الستين بخطي ثابته ..

في قرية من قري كفر الشيخ تمـلأ الزغاريد بيت الحاج عبدالعظيم التوهـامي من أعيان المحافظة يستقبل في دواره التى طالما يشغره بالخيرات كرمـاً لضيوفه الذين يطلبونه في فض نزاع بينهم أو التحكيم في أمر بالغ الأهمية ولم ننسي الليالي التى يحييها الحاج عبدالعظيم في مطالع ليلة الأسراء و المعراج أو ليلة النصف من شعبان و ليالي رمضان و الصلاة بهم جماعه في جامع القرية و أستقبال العيد مع ذبح المواشي لأطعام الفقير و البعيد قبل القريب فهو بيت كرم و ذات سمعه طيبه يكفي بأن تقصد بيته فينصركـ أذا كنت مظلوم و يأويكـ أذا كنت متشرد و يعيدكـ الي بيتكـ أذا كنت تائه (أبن سبيل ) وهذا كله بفضل الله .. اليوم أستقبل أول مولوده له و الوحيده أسمـاها ( رغد ) أستقبلها علي كبر كان عمره حينها يناهز الأربعين أو يذيد ببضع سنوات بعدما فقد هو وزوجته الطيبه ( راجيه ) الأمل وخضعوا الي قضاء الله و قدره ولكن شاء الله أن يجزيهم صبرهم خيرااً فأنعم عليهم بمولوده تباركـ الخلاق فيما رزق تشبه أمهـا كثيراً فعوضت الحاج عبدالعظيم عن فقده لزوجته الحبيبه التى مالبثت الا أن توفيت بعد مولد رغد بحوالي سنه و تولي بعدهـا أبوها تربيتها فكان لهـا أباً و أماً و أخاً و أختاً تعلقت به كثيراً و كان فقده له أو مجرد فكرة بعدهـا عنه تسبب لهـا غصه في حلقهـا لا تدري لمـاذا لعلها كانت تدركـ انها لن تجد في حنانه شخصاً آخر قط حتى ولو كان زوجهـا ! ولا غروو فأحبها عبدالعظيم حباً جماً وصب كل الحب الذي كان يكنه لأمهـا لهـا . كان لا يرفض لهـا طلبا أوامرها مجابه و مطاعه كأنهـا ملكه علي عرش خلق لأجلهـا فقط يخفيها عن العيون طيلة الوقت جميع حياتهـا خاصه و قليلا ما تختلط بالعامه الا للضروره حتى المدرسه كانت لا تذهب اليها الا في أوقات الأختبارات و فقط و باقي السنه دروس خصوصيه منذ صفهـا الأول الأبتدائي .. يحافظ عليها كأنهـا لؤلؤه يجب أن تظل في قوقعتها حتى لا تلمسها أو ترمقهـا الأنظار خوفاً من أن تبرق لمعـانها !!
ـ رغد : يا ابا عماله بنده عليكـ من يجي ساعه ليه مبتردش عليا ؟
ـ أفاق عبدالعظيم من دوامة ذكرياته اللازمه له منذ فتره : و أبتسم للفتاة التى نورت حياته كلهـا و ملأتهـا بصخبهـا و أزعـاجهـا فمن عادتهـا تعمل جلبه في المكان من أستيقاظهـا حتى نومهـا أحتضنهـا و قبلها من رأسهـا : أهـلاً بالغاليه بنت الغاليه .. صحيتى أمتى ؟
ـ رغد : لسه توي صاحيه بقولكـ ايه يا أبا مدرس الفيزيا اللي بيجي ليا هنا مش مركز ليا علي حاجات كتير وفي مدرس صحباتى بياخدوا عنده في مركز دسوق يعنى لو روحت راجعت عنده الشهرين دول قبل الأمتحان مهيج.... ؟
ـ لم يدعها عبدالعظيم تكمل كلامهـا و حدثها بهدوء ليقنعهـا فهي من طبعها عنيده ولا يأتى معهـا الشده بنتيجه : بصي يا رغد شوفى المدرس اللي بيدي صحباتكـ يجي يديكي هنا قدامى و هتديلوا الفلوسه اللي يطلبها من جنيه لـ ألف لاكن عايزة تروحي درس برا البيت و كمان في دسوق لا يابنتى أخاف عليكي يا رغد .
ـ رغد : يا أبا انا مبقتش صغيره في ناس قدي و أصغر منى و بسافروا مصر لواحديهم يتفسحوا و يشوفوا الدنيا اما انا يا أبا طول الدراسه بأخد دروسي هنا و في الأجازة بقعد أتحيل عليكـ نخرج حتى نروح نقعد عند عمى في مصر مبترضاشي لمحت رغد تأثر أبيها عندما ذكرت سيرة عمها عبدالعزيز الأخ الوحيد لعبد العظيم التوهامى باع كل أمـلاكه في البلد في حياة أبيه و مل العيش في القرية الميته فكان من طبعه الحرية و لا يحب القيود بخلاف أخيه عبدالعظيم الذي كان دومـا ملازمـا لأبيه في جلساته و أكتسب فن القياده من أبيه الأمر الذي جعل التوهـامي يحب ولده عبدالعظيم كثيراً و يشجعه و يغيظ به عبدالعزيز ! حتى عندما وجدت لهما أمهمـا عروستين من أعيان البلد راجية و هاديه أحب عبدالعظيم راجية و نزل علي رأي أمه أما عبدالعزيز كاد يتركهمـا في مندرة بيت العروسين و يذهب في مكان لا يعرفه أحد فيه كان يكره تحكم و تعنت أبيه و أمه في حياته حتى يأس من أقناعهما في أن يتركاه علي حريته فآآثر الرحيل ليبدأ حياته بحريه مع الأشخاص الذين يختارهم هو لا أبيه .. فقسم التوهامي تركته في حياته و أودع نصفهـا لعبدالعزيز و لعبدالعظيم النصف الآخر ..
ـ رغد : ولا مش عايزنى أدخل كلية الطب و أبقي دكتورة ها يا أبا قلت أيه أقتنعت ؟
ـ لوهلة قارن عبدالعظيم بما يفعله برغد من تحكم كما كان يفعل أبيه معه و مع أخوه لكنه كان متقبل أما أخوه فلا حتى أنفجر في النهاية و تركهما : شد علي يديها بقوة و قال موافق بس علي شرط ...
ـ أشرط يا طويل العمر قالتها رغد مع ضحكتها التى تضحكهـا دائماً عند الأنتصار و تلبية مطالبها ثم قبلته علي يديه .
ـ مسح علي رأسها انا اللي هأوديكي و أجيبكـ كل يوم و متصاحبيش غير بنت الحاج عبدالواحد " رحمه" شكلهـا بنت زين قووي و بتحبكـ يا رغد و دايماً تجيلكـ و تسأل عليكي ..
ـ قامت و اقفه علي قدميها مهندمه جلبابها ووقفت وقفة العساكر ثم ضربت لأبيها التحية العسكريه : علم و ينفذ يا فندم أي أواامر تانيه .. أروح بقي ألحق أقول لرحمه تعدي عليا أصلي مش عارفه المكان و ذهبت ركضاً علي الدرج الي غرفتها في الطابق العلوي .
ـ ضحك عبدالعظيم بصوت من تصرفهـا : غلباوية قوي البنت دي سبحان الله علي الرغم من انها تشبه أمها الله يرحمها بس راجيه كانت هادية .. ربنا يهديكي يا بنتى و يوفقكـ ..


فيلا عبدالعزيز بيه التوهامى ..
ـ يجلس عبدالعزيز بيه في حديقته المطله علي فيلا من طابقين تأويه و زوجته و أبنه الوحيد يحي .. كثيراً ما يفكر اذا كان مافعله قديمـاً مع أبيه كان خطأً ً أم صواباً .. كان من الأفضل له أن يتزوج هـاديه التى أختارتها له والدته و ينجب ولاداً ذكوراً و أناثاً و يجلس في بيت العيله في القرية مع أخيه عبدالعظيم عصباً بعضهم مع بعض أم ما فعله من هروبه منهم وتغيير جلابيته و جلده و لكنته الريفيه البحته ببدله علي آخر موديل و لكنه بعضهـا الفرنكه و لم يستطع أن يتحرر من لكنته الريفيه الي الأبد فرغمـاً عنه لازمته بجانب شخصيته المسيطره الريفيه الأصليه التى لم يستطع الزمن ولا حتى فوزية أن تغيرهـا له .. أتى القاهره مع أخيه عبدالعظيم الذي عز عليه شقيقه الوحيد أن يبتعد عنهم و يعيش وحيداً .. لم تجزئ معه توسلاته ولا دموع أمه لترغمه علي البقاء .. وعندما عاد عبدالعظيم الي بيته في القريه تلقي علقة موت من أبيه لأنه خالف أمره قائلاً بصوت متهدج يشوبه مرارة الفقد : ليذهب بعيداً و يفعل مـايشاء ليس له الا هنـا ليأويه ليصاحب و يتزوج و ينجب أولاداً لكنه لن يذوق طعم دفء العيله التى كان يتذوقهـا هنا ولن يهدأ , ولن تصفي له الحياه وهو بعيد عن أرضه مهمـا كانت جمود شخصيته فمسير الحنين يجرفه الي هنـا ..
أنشأ عبدالعزيز شركة مقـاولات كبيره ولكن لخبرته الضئيله و عدم معرفته بألاعيب رجال الأعمال و من هذا الرجل الذي ظهر من العدم لينافسنا كاد أن يخسر كل شئ ! ، وفي مؤتمر كبير تعرف عبدالعزيز علي عبدالرحمن بيه الهـلالي و أعجبه طموح عبدالعزيز الشبابي و لباقته في كلامه و هندام ملابسه فعرض عليه العشاء في فيلته بالتجمع الخامس في مدينة نصر .. كانت فرصه ذهبيه لعبدالعزيز ليتعرف علي غول من الذين يهابهم الكبار قبل الصغار ..
تعرف عبدالعزيز علي فوزيه الأبنه الكبري لعبدالرحمن بيه الهـلالي و أعجبته ثقافتهـا و مـلابسها التى علي الموضي وكبريائهـا و كانت جميله حقـاً فهـى أجمل بنات عبدالرحمن الهـلالي و أعزهم لقلبه .. عرض عليه عبدالرحمن الهـلالي الشراكه في شركة مقـاولاته و أن يمده بالمـال الذي يحتاجه لتقف الشركه مرة أخري و أن يحميه و عبدالعزيز بمجهوده و طموحه وصل الشركه لأكبر شركات المقاولات في مصر بل وفي الوطن العربي .. الأمر الذي جعل فوزية تهتم بأخباره و تراقبه من علي بعد و حبه يذداد في قلبهـا يومـاً بعد يوم و عندمـا يأتى ذكره بين أخواتهـا ترتبكـ و يسيرهـا نشوة غريبه لاتعرف سببهـا ؟ .. .. ..
كان يوم فرحهمـا يومـاً تحاكي به مصر جميعهـا كان صيت عبدالعزيز و أسمه بدأ يكبر حينهـا وتزداد معجباته وهذا كان يغيرهـا كثيراً هي التى لم تلق بالاً لأي من كلمـات الغزل ولا الورود التى كانت تتلقاهـا كل يوم فأحبت عبدالعزيز و فقط و كادت تسطو بأسنانهـا علي من يحاول أن يفرق بينهم أو يمسه بسوء ..
تلقي التوهـامي دعوة فرح أبنه عبدالعزيز بدمعة فرح و فخر أنه أستطاع ان يتحداه و ينجح في بلد لم يعرفه أحد فيهـا ولكن كبرياءه منعه من الذهاب و لكنه سمح لزوجته و أبنه و أمرأة أبنه راجيه بالذهـاب لكي لا يقسو علي ابنه أكثر من اللازم و أرسل معهم تحياته .. ودعي له بالذرية الصالحه ..
فمـا مرت سنه علي زواجهم حتى أتى بيحي الأبن المدلل الحفيد الولد الوحيد لعبدارحمن الهـلالي . بالرغم من أن له أحفاد كثيرين من بناته الأخريات ولكن جميعهم بنات . فمـا بال هذا أبن فوزية أبنته الحبيبه المدلله هي الأخري . قضي يحي طفولته كلها في فيلا جده عبدالرحمن لم يلقـاه أباه سوي بضع المرات علي عجل و كان هذا يأثر في نفسية عبدالعزيز ولكن فوزية بذكائهـا و حبهـا له تهون عليه و تقول : في ايه يا عبدالعزيز بابا طول عمره بيحبنا انا و أنت و أفضاله علينا و أنت عارف انه بابا طول عمره كان نفسه في ولد و ربنا مرزقوش بيه فمعتبر يحي بمثابة ولد جه له علي كبر .. وبعدين متقلقش يحي بيتعامل أحسن معامله هناكـ و مبسوط و معاه بنات خالاته يعنى مش لوحده و متقلقش من ناحية التعليم بابا بيجيب له أحسن المدرسين و هيبقي مهندس أن شاء الله زي جده ..
يخضع عبدالعزيز لكـلام زوجته التى طالمـا مل منه فهو يريد أن يجلس مع أبنه يعلمه أصول أجداده يشعر بدفء كلمة أبي منه يركض اليه عند مجيئه من عمله يسأله ماذا فعل اليوم في المدرسه ؟ من هم أصدقاءه ؟ ماالذي يحب أن يأكله ؟ مـاذا يحب من الألعاب ليشتريهـا له ؟! .. يرهقه التفكير ثم يجرفه حنينه الي القرية التى تربي فيها فيتصل علي أخيه عبدالعظيم في المكالمه الأسبوعية بينهم ليطمئن علي أبيه و أمه و زوجته و هل يوجد أخبار جديده علي أنجابه أم لا ..
ـ عبدالعظيم بحفاوه : أهـلاَ يا خوي و احشنى قووي والله مش هتيجي بقي نشوفكـ أنت و الهانم و البيه الصغير . عندي ليكـ خبر هيفرحكـ قووي راجية حامل يا عبدالعزيز حامل .
ـ كاد يزغرد عبدالعزيز من الفرحه لأخيه الذي عوض الله صبره خير و حمد الله كثيراً من كل قلبه و شكر أخيه بود علي هذا المعروف الذي سيصنعه له و الذي طالما أنتظره من زمن منذ أن ذهب يحي للعيش في فيلا عبدالرحمن .. لم يفهم عبدالعظيم ما قصد أخوه بهـذا الشكر الا متأخراً ..

ـ فوزيه : مالكـ يا عبدالعزيز قاعد مسهم ومبحلق في الفضا كدا ليه ؟
ـ تنهد عبدالعزيز تنهيده حاره ثم التفت ببطء لفوزية الممسكه ببراد الشاي لتصبه في الفنجان و تقدمه له مع بعض الشطائر .. نظر اليهـا نظرة مطوله نظر الي التجاعيد التى بالرغم من مستحضرات التجميل ذوي الماركات العالمية تزحف بعناد لتؤكد لهـا تقدم السن بهـا و لكن هذا لم يمنع بقـائهـا علي جمـالهـا بمـلابسهـا الرقيقه .
ـ فوزيه بأهتمام : انت تعبان ولا حاجه ؟ .. أطلبلكـ الدكتور .. ؟ بلاش تروح الشغل النهـارده .. شكلكـ مش متطمنى !
ـ عبدالعزيز وهو يحمل فنجانه : متقلقيش يا فوزية كل الحكاية ان أخويا عبدالعظيم تعبان شوية ..
ـ ألتفتت فوزية الي الجهه الأخري بتأفف : تعبان ! وايه المطلوب ..
ـ ظهرت بوادر الغضب علي وجه عبدالعزيز : هو ايه اللي المطلوب دا بدل ما تقولي ألف سلامه عليه ولا تطلبي مننا أننا نروح نزوره تخلي أبنكـ يعرف عيله أبوه . مش مكفيكي أنه25 سنه قضاها بعيد عننا في حضن أبوكي و أخواتكـ و بناتهم لحد دلوقتى مبقتش أعرف أكلمه ..
ـ فوزيه وهي تنتفض من مجلسها ناوية الذهاب لأنهاء الحديث الثقيل علي قلبها دوماً : يووووه أخواتكـ أبوكـ كام مره أقولكـ أن لهم أسامي تتناديهم بيهم و كام مره بردو أقولكـ أنهم ربوا أبنكـ أحسن تربيه ..
ـ لم يدعهـا عبدالعزيز تكمل كلمـاتها ثم ضحكـ بسخريه : أحسن تربيه ! فين التربيه الحسنه دي يا هانم اللي بتقولي عليها الواد مش عايز حتى يعرف عيلة أبوه زي ما يكون بيتبري منهم و كل ما أقوله في مناسبة عيد و لا حاجه يجي معايا بيتهرب و بيقول مش عايز أروح عند الفلاحين ! دا كفاية فشله في الدراسه كنتى بتقولي أنه هيبقي مهندس زي جده دا سقط تلت مرات يا شيخه في الثانوية العـامه و في الآخر دخلته بالغصب كلية أدارة الأعمال عشان يمسكـ شركة أبوه و ياريته نافع خد الكليه في سبع سنين و طول النهـار نايم و طول الليل ماشي يتسرمح من الكابريه دا للكازينو دا مع شلة ضايعه عيال موقفه شعرها و عيال ناكشة شعرها أشي اللي ماسكـ مزيكا عمال يلعب عليها و التانى قال ايه شاعر و التالت بيرسم و الله عـاال دا كمـان اللي ظاهر لينا يا عالم بيشربوا ايه دول .. الواد كل يوم الفجر جاي مطوح رجله مش شايلاه و بيكلمنى بلكنه غريبه مبقتش بفهم له .. غلطتى انى اللي سبته ليكي تربيه المفروض كنت أوديه لعبدالعظيم في البلد يربيه مع بنته الدكتورة رغد بنت جمال وعلام ياريتنى كان عند بنت زيهـا بعد وفاة أمهـا الله يرحمهـا هي اللي ماليه البيت علي عبدالعظيم طول عمره ربنا مباركـ له ربنا يشفيه كان باار بأبوه و دايمـا كان بيسمع كـلامه أما انا ربنا بيعاقبنى علي اللي عملته زمـان في أبويا بأبنكـ يحي .!
ـ أفرغ عبدالعزيز شحنة غضبه في فوزية التى التفت اليهـا لم يجدهـا أمامه كان يكلم نفسه .. ثم عاد لشروده مرة أخري .
ـ فوزيه وهي تشد الغطاء عن يحي : أصحي يا يحي شوف بباكـ أتجنن دا ولا ايه ؟
ـ يحي بصوت ناعس : ايه يا ماما فيه ايه ع الصبح بس . شدي الستاير تانى بعد أذنكـ منمتش غير 3 خخخخخ
ـ فوزيه : أنت هتنام تانى قوم أصحي فوق و كلمنى انا زهقانه عايزة أتكلم مع حد أنتوا عايزين تجنونى أنت وبباكـ الله يرحمكـ يا بابي كنت انت الل بتنجدني و تنصرنى أهئ أهئ أهئ أهئ ..
ـ قام يحي بشعر منكوش و عينين حمراء : يوووه بقي يا ماما ليه بتجيب سيرة جدي دلوقتى أدعى ليه بالرحمه ثم قام من فراشه يفركـ عينينه يقبل رأس أمه و يديهـا ، بابا عمل ايه تانى .؟ !
ـ تخيل أبوكـ صاحي من النوم بيقول غلطة عمره أنه سابكـ لجدكـ يربيكـ و ياريته كان و داكـ لعبدالعظيم بلد الفلاحين يربيكـ مع رغد الفـلاحه بنته !
ـ أفاق يحي من نومه و جحظت عيناه أيييه نعم نعم عبدالعظيم مين و رغد مين و فلاحين مين اللي أتصحونى من أحلي نومه عشانهم .. أبوس أيديكـ يا ماما متجبليش سيرة الناس دي المرتين اللي روحت فيهم عندهم و كنتوا هتحرمونى من رحلة الساحل الشمالي عشانهم جالي أكتئااب فيهم وكنت هموت معرفش الناس اللي هناكـ دول عايشه أزاي في وسط التراب و الناموس و بيت العيله اللي بابا دايمـا يتباهي بيه أتصدمت لما شوفته مش مصدق ان بابا كان عايش هناكـ دا لا فيه حمام سباحه ولا هناكـ نوادي ولا حتى نايت كلب الواحد يتروش فيه ولمـا كنت أحب ألعب يجبولي واحده مبرقه عيونها و شعرهـا منكووش و بجلابيه شايله عروسه بقماش بتلعب بيهـا و لمـا كنت أقرف منهـا و أبعد عنها تقولي متخفش هجيبلكـ عربيه تلعب بيهـا العرايس لعب البنات بس .. أقول ماشي مفهـاش مشكله هاتى عربيه بس متلمسنيش تجيبلي عربيه خشب و بتقول عليهـا جرارا بيبب بييب .. أروح دايس ع الجرار مكسره و زققهـا تقع هي و عروستهـا و أطلع أجري عليكي يا ماما و انا سامع عايطهـا .. ولا الأكل اللي كانوا بيأكلهونا جالي أسهـال من الفطير و العسل و القشطه اللي كانوا كل يوم يفطرونا منه و منلحقش نهضم اللي أكلناه يجبولنا فراخ و بط و حاجات كبيره كدا و الست الحاجه دي تفضل تزغط فيها زي البطه لحد ماجالي أنتفاخ يوميها و كنت هموت جريتى أنتى وبابا علي المستشفي و من ساعتهـا بقي عندي فوبيا منهم يجي بعد الزمن دا يقول يا ريته كان سابنى عايش هناكـ هو بابا عايز يموتنى ولا ايه يا ماما .! >>> يا روح ماآماآ :d
ـ بعد الشر عليكـ يا حبيبي أن شاء الله العدوين .. مبفيتكرش هو كل دا كل اللي طالع فيه اليومين دول انكـ مصاحب شله فاسده و فاشل في التعليم و مش عاجباه تصرفاتكـ يا يحي و الصراحه عنده حق بنت المرحومه راجيه بقت دكتوره هتاخد البكلوريوس السنه دي و أنت أكبر منهـا بسبع سنين و لسه متخرج السنه اللي فاتت بس يا حبيبي ..
ـ يحي : وهو عايزنى أعمل ايه يعنى يا ماما ما هو كل ما يشوفنى يفضل يزعقلي و يقولي يا حيلة أمكـ و يفضل يتريق عليا و علي أصحابي حتى منعتهم أنهم يجوا هنا عشان كان بيهزئنى قدامهم و بقابلهم من برا برا و مبقتش بوريه وشي . والله لولا أن جدي الله يرحمه ساب ليا فلوس كتير في البنكـ كان حرمنى من المصروف وودانى الأرياف صحيح الله يرحمكـ يا جدي مبقاش حد ليا بعد ما روحت يا ريتنى كنت روحت معـاكـ .. وجلس علي سريره و دموعه تلمع في عينينه حقاً فطفولته و مطلع شبابه قضاه في حضن جده لم يزجره يومـاً و لم يعدل أبداً علي تصرفاته بل كان دومـاً يكافئه حتى علي رسوبه أحياناً و يداري عليه مصائبه و يدافع عنه أذا أهانه والده يومـا : محدش يزعق ولا يزعل يحي طول ما انا عايش فاهم يا عبدالعزيز فمـا كان من عبدالعزيز بيه الي الأذعان و الخضوع لأمر الباشا الكبير .. ويوم توفي عبدالرحمن بيه من عشر سنين تركـ ليحي مبلغـاً طائلاً من المال بأسمه الشخصي يصرف منه اذا بلغ السن القانونى ووصي عليه أقرب أصدقائه عبدالرحيم بيه عزيزي لأنه كان يعلم بقسوة أبيه المتعجرف عليه بعد مماته ولن تقدر علي نصرته أمه وحاول كثيراً جده في حياته أن يقرب يحي من غاده حفيده عبدالرحيم بيه لكن كان دائمـاً يحي يجيب بالنفى فهو يحب أن يختار بنفسه كما ان غاده مدلعه و تصرفـاتها في أغلب الأحيان تثير أشمئزاز يحي لجرأتهـا معه !
ـ لم ينتبه يحيي الا بيد أمه تمسح له دموعه التى ذفرهـا دون أن يشعر بعدما تذكر جده ,, متزعلش يا حبيبي جدو مات بس انا لسه عايشه و طول ما ربنا مدينى العمر مهسمحش لحد أنه يغصبكـ علي حاجه حتى لو كان الحد دا أبوكـ !
ـ عبدالعزيز : أحم أحم يااساتر .. صباح الخير يا يحي يا أبنى .
ـ فزع يحي عندما دخل أبيه الي غرفته مرتدياً روبه الكروهـات ليقيه من البرد مرتدياً نظارته ينظر الي فوزيه نظرات ناريه يؤكد لها انه سمع كـلامهـا الأخير .. صباح النور يا بابا أتفضل ..
ـ أردف عبدالعزيز مردداً كـلامه المره الألف ليحي :أسمعنى يا أبنى أنا مش هعشلكـ كتير لو عشت ليكـ السنه دي مش هعيش ليكـ اللي بعديهـا و زي ما أنت عايش حياتكـ هنا و عارف أهل مامتكـ واحد و احد البعيد قبل القريب عايز تتعرف و تتقرب لأهل بباكـ بردو لو متقربتش لهم و انا عايش مش هيعرفوكـ بعد ما اموت ولا أنت هتعرفهم لو قابلتهم في الشارع . فاهم يا يحي يا أبنى . ثم ألقي نظرة خافته من تحت النظاره علي فوزيه التى تنظر لأبنهـا بأسي الجالس لا حول له ولا قوة !
ـ و انا مش عايز أعرفهم يا بابا همـا مش شبهي مبيفهمنويش .. مهقدرش أعيش وسطهم بعد خمس و عشرين سنه بعاد عنهم مهعرفش اللي بتطلبه دا صعب جداً يا بابا ...
ـ قاطعه عبدالعزيز لئلا يقطع خيط التفاهم بينه وبين أبنه فهو يأخذه بسياسه التدريج : ومين قال بس أنكـ هتعيش وسطهم دا عمكـ تعبان و عايز يشوفكـ عمكـ عبدالعظيم طيب و بيحبكـ .
ـ يحي بتأثر : و أنا كمان بحبه والله يا بابا المرتين اللي شوفته فيهم كنت بحسه زي جدي عبدالرحمن الله يرحمه ألف سلامه عليه . أمركـ يا بابا شوف عايز نروح أمتى و هنيجي انا وماما ثم قال وهو يحوط ذراعه بأمه التى بهتت من ردة فعل أبنهـا وذمجرت لتنفكـ من تحت ذراعه ثم ربت علي كتفيهـا بأبتسامه جميله بس علي شرطـ منزودش علي يوم حتى منبتش هناكـ نعمل الواجب و نشوف عمي و لو حضرتكـ عايز تبات براحتكـ أما انا و ماما هنرجع حتى لو الفجر قال الجمله الأخيره و هو ينظر لأمه التى بقربه نظره مطمئنه مصبره ليهدئ الأجواء بينه وبين والده فهـو ذكي بالفطره لكنه لم يحب المذاكره أبداً .
تبسم عبدالعظيم من تفاهم أبنه للموقف و نظر لفوزية نظرة الأنتصار الأمر الذي جعل فوزيه يتدافع الدماء الي وجنتيها و تتركهمـا و تذهب لتكمل فطارهـا في الحديقه بالأسفل بعيداً عنه ..
يتبع ..

يهمنى أرائكم جداً ..

  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 2
قديم(ـة) 10-03-2015, 11:59 AM
صورة waadoooda الرمزية
waadoooda waadoooda غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: لأجلكـِ أنتِ لـ رضوي عبدالحكيم


كملي حلووووه والله

  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 3
قديم(ـة) 10-03-2015, 10:54 PM
Radwa abdelhakim Radwa abdelhakim غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: لأجلكـِ أنتِ لـ رضوي عبدالحكيم


تسلميلي يا وعد
ما هي هتكمل أن شاء الله حتى لو مفيشش تفاعل اصل انا بحب التحدي


تعديل Radwa abdelhakim; بتاريخ 10-03-2015 الساعة 11:18 PM.
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 4
قديم(ـة) 10-03-2015, 10:57 PM
Radwa abdelhakim Radwa abdelhakim غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
Upload1120a2f436 رد: لأجلكـِ أنتِ لـ رضوي عبدالحكيم


في بيت الحاج عبدالعظيم بالقريه ..
ـ عبدالعظيم : سرعي يا دكتورة الضيوف مستنينا تحت .. الأكل عامل ايه أومال ؟ مطوله رقبتنا كدا ولا هيقولوا عليكي شاطره في العلام وبس و ملكيش في شغل البيت .
ـ قالت رغد و هي تعدل من وشاحهـا الأخضر علي رأسهـا : متقلقش يا أبا كله تمـام أم حبيبه ورحمه ساعدونى كتر خيرهم مكنتش هلحق أعمل كل الأكل دا لوحدي مع المذاكره كمان و خصوصاَ العزومه جت فجـأة .. الا قولي يا أبا من أمتى و أنت مهتم بعيلة عمي دا انا ياما أتحيلت عليكـ نروحلهم و مكنتش بترضي و ايه مناسبة زيارتهم دي ها اي المناسبه وبعدين مرات عمي دي بتبصلي بصات تخليني مبعرفش أقول كلمتين علي بعض كل ما أتكلم كلمه تروح باصه لعمي كأنها بتقوله همـا دول عيلتكـ و لا أبنهم التنكـ اللي بيسلم عليا بطراطيف صوابعه و هو بيبص علي الهوا كأنه أحول ! شايفين نفسهم علي ايه يعنى دا حتى أسمع أنه مش نافع في العـلام . الا قولي يا أبا هو واخد كلية ايه ؟
ـ نظر عبدالعظيم لأبنته نظره حزينه لم تفهم رغد معناها : أدراة أعمال و هيمسكـ شركة أبوه لمـا يشتد عوده كدا ويفهم هو لسه فيه طيش الشباب بردكـ ميأمنوش أبوه علي الشركه دلوقت . يااا رغد دا ينفع عمالين نودود هنا و سايبين الضيوف قاعدين تحت لوحدهم ميصحش بردو .
ـ ألتصقت رغد في أبيهـا كعادتهـا كلمـا زارهم ضيوفاً كأنهـا تريد أن تحتمي بنفسهـا فيه أو تريد أن توصل لهم و له رساله محدش هياخدني من حضن أبويا أبداَ ربت عل ظهرها و أخذها تحت جناحه و هبطوا الدرج متجهين نحو الدوار الذي يجلس فيه عبدالعزيز و فوزيه و يحي !
ـ فوزيه بنفاذ صبر : أما ناس معندهمش ريحة الزوق فعـلاً لاطعينا يجي ساعه بيعملوا ايه فوق .. و بعدين مش أنتا قلت أن أخوكـ تعبان فين التعبان دا ماهو زي الحصان أهو .. لم تكمل كلمـاتهـا فوزيه حتى سمعت خطوات علي الدرج فمـا أن لبثت تكمل تذمرها حتى دخل عبدالعظيم وورائه بلحظة دخلت رغد !
ـ عبدالعظيم بترحيب : أهـلاً بالغالي وولده .. أهـلاً يا ست فوزية متأخذنيش ياهانم الدكتورة هي اللي أخرتنا مكثوفه تدخل .
ـ ألتفت اليها أبيها وهي جاحظة العينين من كلمة مكثوفه و أبتسم لحركتهـا الطفوليه ثم أردف قائلاً : أقولهـا يا بنتى دا مش حد غريب دا عمكـ ومرته وولده .. تقولي أصلي مشوفتهمش من زمن و مش فاكراهم فيبقوا أغراب عنى ..
ـ عبدالعزيز : عندكـ حق والله يا دكتورة فعـلاً أحنا مقصرين معاكِ أنتى و والدكـ مبنجيش كتير بس أن شاء الله من هنا ورايح مهنقطعش الزيارات صح يا يحي .
ـ لم يجب يحي أكتفي بالأبتسام كأنه قاعد علي قطعه من جمر مالل من الحديث الروتينى ,, لم تثيره ضحكات و قهقهات أبيه وعمه و هم يتذكروا مقالبهم وشقاوتهم الطفوليه ومن حين لآخر يلتفت لأمه ليجدهـا مركزة عيناها الفاحصه المتفحصه الي رغد الجالسه هناكـ فيتأفف ولم يدع لعينينه الفرصه أن يلتفت لرغد ولو مره منذ دخولهـا فقط يسمع مناوشات حديث بينهـا وبين أبيه و أحياناً بينهـا وبين أمه الغريب في الموضوع أن لكنتهـا لم تكن كلكنة أبيه متصنعه التمدن بل كأنهـا حريفة في لبس ثوب الأخرين في تغيير لهجتهـا الريفيه الي المتحضره العصريه .. أفاق من صوتهـا ثم تذكر ميعـاد أصدقائه اليوم فهم وعدوه بسهره صباحي فيهـا جميع ما لذ وطب لو قالوا له قبل أن يوعد أباه لتحجج بالمرض خوفاً من أن تفوته السهره ثم تأفف بصوت سمعته رغد فألتقت عيناهمـا لبرهه فألقي ببصره بعيداً لشعورة بالأحراج فهو مهمـا حصل في بيتهـا وهذا خارج حدود الأدب !
أنتهت الليله سريعـاً بعد كرم الضيافه البالغ منتهـاه و الصلاه جمـاعه مع أبيه و عمه في مسجد القريه و ملئ شرابه بالتراب فهو لم يعتاد المشي الا علي رصيف النادي و عندما ركب سيارته خلع حذائه و شرابه و ألقاهما في الترعه و سافر حافياً ! . كانت هذه الليله كفيله بأن يعيد لأبيه بسمته و يكف عن السرحان و يرجع لبعض من فكهـات شبابه فطوول الطريق الي فيلتهم يتغزل في فوزيه و يتذكروا أيام خطوبتهم و ايام شهر العسل ونست فوزيه أمر أبنهـا الحافي الذي يلعن نفسه ألف مرة لتدخله في شئونهم و الأصلاح بينهم مرة أخري وكل ما يهمه السهره الضائعه و حذاء باريس الملقي في الترعه و اليوم الكئيب الممل الذي ذود كرهه لهذه القرية أضعاف مضاعفه علي كرهه لهـا ! .
ـ يتذكر عبدالعظيم موقف قاله عبدالعظيم في طفولتهم : فيقهق بصوت الله يجازيكـ يا عبدالعزيز طول عمركـ دمكـ خفيف
ـ تبتسم رغد الجالسه حاضنه كتاب لهـا ولكنهـا سرحانه أفاقت علي قهقة أبيها ثم أبتسمت أكتر حتى ظهرت علامة حسنهـا أسفل ذقنهـا ثم أردفت : ربنا يبسطكـ كمان و كمان يا أبا . قالتها ثم تثائبت اليوم النهـارده كان طويل ومتعب بشكل و مش هينفع أذاكر النهـارده هأصحي الفجر أن شاء الله أبدأ من بدري هأطلع أنام دلوقت . قبلت أبيهـا علي رأسه تصبح علي خير يا حبيبي ’, ثم صعدت لغرفتهـا حاضنه كتابهـا و أبتسامتهـا لم تفارقهـا .
خلعت رغد وشاحهـا ثم فكت رابطة شعرها ووقفت أمـام المـرآه تفرد شعرهـا الطويل البنى اللون وتخلل أصابعهـا فيه ثم تمسح علي وجهها و تدقق في مـلامحهـا لأول مرة .. هل هي جميله ؟ هل توجد من هي أجمل منهـا ؟ ما مواصفات الجمال التى يهتم و يلتفت له الرجال ؟ أسئلة لأول مرة تجول في ذهنهـا .. فهي لم تختلط بالناس لتعرفهم لم يهمهـا قط نظرة الناس لهـا فطالمـا كانت نظرتهم غريبه بعض الشئ لأنهم لم يعهدوهـا في وسطهم فتاة لم يروهـا طول السنه و فجأة تأتى يوم الأمتحان و تفوز بالمراكز الأولي و جميع الجوائز القيمه تكون من نصيبهـا . رغد عبدالعظيم التوهـامى البنت الوحيده للحاج عبدالعظيم التوهامى من أعيان كفر الشيخ .. عائلة التوهـامى أشهـر من النار علي العلم ويكون حظه من السمـاء من نال شرف نسبهم . صديقتهـا رحمه بكالوريوس طب هي الأخري و لكنهـا خطبت العـام الماضي للمعيد عندهم في الكلية و ستذهب لتعيش معه في القـاهرة بعد البكالوريوس لتقضي سنة الأمتياز في مستشفيات القـاهرة و يا حظها أن أشتغلت دكتورة في مستشفي كبري هناكـ ستنسانى بالتأكيد آآآه ه ه يا رغد و أنتِ ستظلي محبوسه بين هذه الجدران الكئيبه الي متى ؟ ثم أرتمت علي السرير تحاول النوم تتقلب يمنة ويسـاراً و لكنهـا لم تستطع النوم في هذه الليله قط . خوفهـا من المجهول يشعرهـا بغصه في حلقهـا لا تعرف سسببها فكرة بعـادهـا عن أبيهـا وتركه يشعرهـا بدوخه كأنها في عالم آخر يجري ريقهـا في حلقهـا من الخوف و تسبقهـا دموعها علي خدهـا . كان يومـاً طويـلاً لابد أن أنام فالساعه أصبحت الثانية عشر .
ـ وفي الصباح .. أستيقظت رغد من نومهـا توضأت و صلت الفجر ثم جهزت فطاراً لهـا و لأبيهـا ..
ـ مالكـ يا رغد يا بنتى مبتكليش ليه ؟
ـ أيه . أ أ ما أنا باكل أهو يا أبا تلاقينى بس مخطوفه اليومين دول عشان الأمتحانات .. حضرتكـ عارف دي آخر السنه و مش عايزة تقديري ينزل عايزة أخد المرتبه ..
ـ ربنا يوفقكـ يارب يا بنتى .. ويوعدكـ بأبن الحلال اللي يسعدكـ ويهنيكي .
ـ لأول مرة تنتبه رغد لهـذا الدعـاء و كأن أبيهـا يجول في ذهنها مع خواطرها .. أرتبكت رغد ثم أردفت لتغير الموضوع بعد أحمرار وجنتيهـا أنا خلصت الحمد لله هقوم بقي أذاكر شوية قبل ما رحمه تيجي ليا .
ـ هي رحمة جايه ليكي النهـارده .
ـ أيوا يا أبا خطيبهـا الدكتور أحمد معيد عندنا في الكلية و بيشرح لهـا و كتر خيرهـا بتيجي تساعدنى لو في حاجه مش فاهماها .
ـ قام عبدالعظيم من مجلسه ليلملم الأكل ربنا يجازيهـا خير يا بنتى طول عمرها بنت حـلال و بتعذكـ يا رغد .
ـ وأنا كمان والله يا أبا بحبهـا قووي دا انا مليش صاحبة غيرهـا .. مش عارفه هعمل ايه لمـا تسافر مصر تروح تعيش مع جوزهـا .
ـ ألتفت عبدالعظيم لأبنته ونظر في عينيهـا ليجدهـا مليئه بالأسئله و الهموم وهذا من حقهـا جميع أصحابهـا في سنهـا و أقل متزوجين و عندهم عيال كمـان وهي حلوتهم جالهـا أولاد عمد وناس عليوي قووي و كنت بطفشهم .. نفسي أطمن عليكي قبل ما أموت يا رغد الله يجازيكـ يا عبدالعزيز ! .. أقترب منهـا حضنهـا ليشم رائحة عبير راجية فيهـا و ليشعر بحنانهـا ليستمد منهـا القوة و الصبر ثم قال : مش انى طول عمري صاحبتكـ و أختكـ و أبوكـ و أمكـ يا رغد معلش يا غاليه حجزتكـ طول عمركـ عن بنات القرية طول الوقت شايفكـ أمانه ربنا مديهـا ليا أنا و أمكـ و بعد ما أمكـ ماتت الله يرحمهـا مش كان هاممنى في الدنيا دي كلهـا غير حمايتكـ و سعادتكـ يا بنتى مش كنت عايزكـ تصاحبي أي بنت مش كويسه تتعلمي منهـا حاجات تضركـ لو كنت أعرف أن دا هيأثر عليكي مكنتش عملت كدا أبـداً .. لازم تعرفي يارغد أنى بحبكـ و كل حاجه بعملهـا عشان صالحكـ فاهمه يا رغد ..
ـ تنظر اليه رغد بأهتمـام ثم تهز رأسهـا : ربنا يطول لنا في عمركـ يا أبا و يديكـ الصحه د أحنا من غيركـ ولا حاجه . وفي هذه الأثناء يرن جرس الباب : دا أكيد رحمه جرت رغد سحبت وشاح من علي الأريكه و أنطلقت مسرعة لتفتح الباب . و أكمل عبدالعظيم لم الأكل و هو يتابعـهـا بعينه متمتماً ربنا يقدم اللي فيه الخير يا بنتى .

صعدا الفتاتان الي غرفة رغد بعد أن سلمت علي عمهـا عبدالعظيم وسأل علي أحوال الوالد وو عدته بأن تسلم له علي أبيهـا و تعاتبه لمـاذا لم يعد يزوره مثل الأول .
ـ رحمه : ها العزومة أمبارح كانت عامله أييه أحكيلي ؟ عاجبهم الأكل ولا لاء ؟ ومعرفتيش من عمي ايه سببها ؟ دا كان عريس صح عريس ؟ كان قلبي حاسس أنه عريس أحكى ساكته ليه أنطقي ؟ ..أمم ..
ـ وضعت رغد يدهـا علي فم رحمة الثرثاره لتسكتهـا و تخلص من أسئلتهـا المسببه لهـا الصداع دائمـاً ولكنهـا طيبه القلب سمراء الوجه عيونهـا واسعه وأسنانهـا البيضاء متراصه كحبات اللولي , خفيفة الظل و الدم لم تتواجد في أي مكان الا وتخطف الأنظار حولها ويحبهـا الجميع .. الصديقة الصدوق و حافظة أسرار رغد منذ الطفولة . حيلكـ حيلكـ دي كلهـا أسئلة وعريس مين يا عبيطة أنتى دا عمي و مراته .. ثم رفعت يديهـا عن فمها .
ـ أما رحمة ففارغه فمهـا و جاحظة عينهـا بقي كل الأكل و الهوليله اللي عملناها أمبارح و التظبيط اللي ظبطهولكـ وتقوليلي عمكـ و مر .. لم تكمل رحمة كلمة مراته و أردفت مسرعة بس أستنى أستنى مش عمكـ دا اللي ساكن في مصر أنتى ملكيش غيره يبقي هو بس علي ما أتذكر كان عنده أبن جه هنا مرتين واد تنكـ كدا زي أمه و علي طول كان بيزقكـ يوقعكـ ثم ضحكت هههههههه ..
ـ ضحكت رغد بأستظراف متابعه خفة .. بس بس انا مكنتش بسكتله كنت بعيط و مبسكتش غير لما باباه ياخدلي حقي منه و يضربه .
ـ رحمه بأستدراآكـ : خفة مين و تضربيه مين أستنى هو أبنهم كان جاي معاهم ! ..
ـ أيوة .. ردت رغد في بلاهه ..
ـ رحمه وهي تغمض عين و تفتح الأخر بأسلوب ماكر : بس أنا عرفت الموضوع عمك وباباكـ عاملين خطه عليكوا دا مكنتش عزومه دا كان بداية الود يا جميل و أقطع دراعي لو مجوش تانى ليكوا و قريب كمان . وبكرا تقولي رحوم قالت ثم رفعت رأسها بفخر ..
ـ نظرت لهـا رغد في عدم تصديق و تنفيضاً لكـلامهـا يا شيخه أتنيلي هو بصلي حتى دا طوول ما هو قاعد أوف أوف معرفش ماله دا مكنش طايق القاعده و أمـا صدق اليوم خلص فر ع العربيه يستنى مامته وبباه دا حتى مسلمش عليا .
ـ أمممم تنظر لهـا رحمه نظرة طويله ثم قالت بصي يا رغوده يا حبيبتى الكدب دا ملووش رجلين أبـداً و عرفتى أزااي يا قطه أنه مبصلكيش أبـداً طول ما أنتوا قاعدين .. دا أنتى كنتى قاعده مراقباه !! بقي .. سيبكـ من كل التراهـات دي الواد حلو ولا وحش ثم غمزت لهـا بعينهـا ..
ـ توترت رغد ثم لعنت غباءهـا ألف مرة و توردت و جنتاها ثم تفوهت بكلمـات ليس لهـا أي شئ من الصحه وصفته بجميع الصفات السيئه أسود و بكرش و قصير و لبسه مش موديل خالص و صوته تخين و يقرف ..!
ـ نظرت لهـا رحمه في عدم تصديق غريبه بس أما شوفته أما كان صغير كان يدل أنه هيبقي حلو أما يكبر .. أممممم عادي بتحصل .. كل شئ جـاايز ..
فتحت رغد درجهـا لتخرج منه كتابهـا و هي تقول في توتر ظـاهر خلينا بقي نذاكر أحنا هنفضل طول اليوم نقعد نتكلم علي اللي أسمه يحي دا ولا ايه و دارت بعينيهـا في أرجاء الغرفه لتهرب من عيون رحمه لكى لا يظهـر فيهم كذبهـا و لكن رحمة متأكده أن رغد كذبت في وصفهـا للرجل و ربمـا تكون قد وقعت في حبه أيضاً ..
ـ يـلا نبدأ قالتهـا رحمة وهي ترفع نظرهـا عن رغد لتخرجهـا من المأزق فحراراة رغد تعدت الأربعين جلي من حمرة وجنتيهـا و عرقهـا السايل علي وجههـا الأبيض و أرتعاش أطرافهـا .

ـ في ملهى ليلي مطل علي النيل .. كان يجلس يحي في وسط شلته الذين لم يفارقوه لحظه ولم لا فهو الوريث الوحيد لعبدالعزيز بيه التوهـامي صاحب أكبر شركة مقاولين في الوطن العربي . ومدلل المرحوم عبدالرحمن بيه الهـلالي المودع له آآلاف مؤلفه في البنوكـ يصرف منهـا كما يشااء بأختصار " بنكـ " ماشي ع الأرض .. تتهافت عليه البنات من جميع الجنسيات و بنات خالاته فعلن المستحيلات ليلفتن أنظاره و لكنه يصدهم صداً عنيفـاً مع المزحـات الذي يمزحهـا عليهن كلمـا جاءت والدته بسيرة أحداهن و يتحجج بالحجج الواهنه طويله قصيره تخينه رفيعه سمراء بيضاء لم تعجبه واحده من بنات صحبات والدته الذين كانوا تدبسهم فيه في النادي .. ثم لا يلبث أن يجلس عشرة دقائق ويفعل خدعته المعتاده فيرن هاتفه ويتحجج لوالدته و صديقة والدته وأبنتهـا بميعاد مهم فاته و أن عليه أن يذهب حـالاً ثم يفر هارباً منفذاً بجلده من عـاهات أمه ! كما يعتقد هو .
ـ مازن صديق من شلته الفاسده بحكم والده . ولد حجمه صغير لا يدل أبـداً علي عمره موقفاً شعره دائمـاً ولم يفارقه جتاره بتاتاً يحب الموسيقي و مكون فرقه يعزف معهم في الحفلات التى تقام عند أصحابه ذوات القصور و الأموال الطائله ويعيش عليهـم بعدما أنفصلت والدته عن والده و هاجر أبيه الي دولة أجنبيه ولم يسأل عنه قط أما والدته قامت برعايته حتى تخرج من الجـامعه ثم وافتهـا المنية .. تعرف مازن علي يحي في حفلة عيد ميـلاد هشام الحفيد الآخر لعبدالواحد بيه العزيزي صديق المرحوم عبدالرحمن بيه هـلالي جد يحي .. ولد خفيف الروح يضحكه كثيراً و يهون عليه تحكمات والده فيه و مشهور بكلمة مـان ..
ـ في وسط الموسيقي الصاخبه يعلي صوته مـازن مواسة ليحي الذي يغلي الدم في عروقه عندما حكي له عن السهره التى فاتته عندمـا ذهب لبيت عمه في ذلكـ الليله .. : أيييزي ياماان نعمـلها تانى هو أحنا عندنا كام يحي يعنى .. , وبعدين ورحمة مامتى قلت لهشام نأجلهـا يحي هيزعل بس هو صمم نطلعهـا من غيركـ بس متقلقش نصيبكـ محفوظ ثم أدخل يده في الشنطه الذي يحكمهـا حول وسطه و أخرج قرطـاساً كبيراً مليان حشيش عيييش يا ماان ..
ـ يحي : نهاركـ أسود خبي يخربيتكـ لحد يشوفنا و يروح يبلغ الوالد .. متراقب يا أهبل .!
ـ دفعهـا معتز اليه تحت الكرسي الذي جلس عليه أنخفض يحي ليلتقطهـا و همس له في أذنه شكلنا هنتشفلط يا مان ..
ـ ضحكـ يحي علي كـلامه و شكل مـازن الميت من الرعب .. ثم ولع القرطاس بطريقة سريعه ثم دفعهـا الي فمه في برود طول عمري بقول عليكـ واد فافي و رهيف .. يا عبيط أنتا انا ها أجي مكان زي دا و معـاكـ كدا ديركت دا انا كنت أشوف الوالد بذات نفسه مشرفنا هنا يشوف بعمل ايه .. مشكلته أنه مبيثقش فيا خـالص وممشي ورايا عيلين يراقبونى في كل مكـان هو انا ناقص .. قبل مـا أحب أسهر في أي مكان ألففهم ورايا شويه في حارات و شوارع ضيقه لحد ما أتوهم أو أدخلهم في طريق مسدود و بعدين أطلع انا بقي أكمل سهرتى ..
ـ فغر مازن فـاهه ثم هرش دماغه و قال لعييبه يا مـان .
ـ أبتسم يحي و حوط رأسه الصغيره بكفه ثم خبطهـا بقوة : أتعلم ياض ..
ـ تألم مـازن و هز رأسه ليفوق من خبطة يحي . مدلكـاً بكفه مكان التصادم . : أييي ما بالراحه يا مان . يتابعه يحي بأبتسامته الجميله ثم يلتفت للصوت جاء من خلفه .
ـ هشام : حبيبي يا بوب جيت أمتى أمبارح أتصلت عليكـ ليه مردتش . ثم سلم علي يحي بكفيه من علي بعد .
فاتكـ نص عمركـ أمبارح الصحرا و الخيمه و تسوية الشاي ع النار و بنات البدو هناكـ ايه حاجه تفرح ولا الخروف المشوي و اللبس البدوي اللي لبسناه لازم نكررها تانى عشان تشوف بنفسكـ مهمـا أحكيلكـ مهعرفش أوصف الجمـال مش كدا يا مـازن ولا ايه ..
ـ نظر يحي لهـشام بعينين غائرتين و الدمـاء ستقطر من وجهـه .. كانت هذه فكرته من مده ولكن لخبرة هشام في التعـامل مع البدو لمزاجه الخاص دعي يحي المهمه له .. و أنتهزهـا فرصه غياب يحي في ذلكـ اليوم و أعلن الميعـاد و تحجج بأنه كلمة وعد مع الرجاله و مهينفعش يرجع و كل حاجه جـاهزة و هنبقي نعملهـا تانى ..
الحقيقة يحي منذ الطفوله يشعر بغيرة هشام منه ولكنه لا يعرف لمـاذا ؟؟ فهشام أيضاً حفيد لعـائله كبيرة عائلة العزايزي و لكنه ليس الوحيد هو و أخته غاده أمهما صديقة والدته فوزية و تحب يحي كثيراً و تعامله كأبنهـا .. يلهو و يصرف كمـا يشاء هو الآخر جميع مـلابسه ماركه عالميه بل و يذداد ميزة علي يحي أن والده متوفي و لم يحاسبه اي أحد في تصرفاته من قبل . فمن وجهة نظر يحي أن الغيرة من حق يحي ليس من حق هـشام و لكن من عادة يحي أن يطرد كل هذه الهواجس علي جانب فهم أصحابه الذين يقضوا معه معظم وقته و يصبروه علي ملل الدنيا كمـا يردد دائمـاً ..
ـ أفاق يحي من شروه مجئ غـاده التى لصقت نفسهـا فيه لمست و جهه الأملس بيديهـا مالكـ يا يحي بتفكر في مين . شعر بأنفاسهـا الحارة تلفح وجهه و جسمهـا العاري تقريباً يحوطه بيده . أبعدها عنه سريعـاً ثم يلتفت الي هشام الغير مبالي بما تفعله أخته فقط ينظر ليحي نظرات أقل ما يقال عنهـا أنهـا نظرة حقد من طبقة أقل لطبقة أعلي ! ..
ـ أغاظهـا غاده دفع يحي لهـا بهذا الأسلوب الجاف ثم شدت مازن بالعافيه و نزلوا ساحة الرقص لتغيظ يحي كمـا تعتقد و لكنه كان مـا زال متثمراً لأخيهـا يحاول فكـ لغزه !
ـ عاد يحي الي الفيـلا قبيل الفجر يترنح كعـادته ! ركن عربيته في الجراج ثم صعـد الدرج بهـدوء لكي لا يوقظ والده .. ولكن لفت نظره شبح أمرأه جالسه في المجلس الذي في الصاله .. فركـ يحي عينه ثم أضاء النور و أقترب منهـا بحذر ..
ـ مـاما ليه قاعده هنـا في الوقت دا ؟ .. أومـال بابا فين ؟
ـ تنهدت فوزية بألم ثم أردفت قائلة : بباكـ سافر البلد يا يحي عمكـ تعبان قووي شكله كدا هيودع .. بنته أتصلت علينا .. يا عينى مفزوعه ملهـاش حد غيرنـا .. ربنا ياخد بأيده و يعديه من الأزمه دي .. رغد متعلقه بيه جـداً و مش عارفه حـالاتهـا هتكون عامله أزااي لو حصل له حـاجه بعد الشر ..
ـ يحي : .. طيب بابا متصلش عليا ليه أروح معـاه مكنش ينفع بابا يسوق المسافه دي كلهـا لوحده .. لازم أتصل أطمن أشوفه وصل ولا لاء .
ـ ومين اللي قالكـ ان أنا و بباكـ متصلناش عليكـ دا أنا و هو مبطلناش رن عليكـ في الأول رن و مفيش حد يرد و بعدهـا يدينا غير متـاح آخر ما زهق رآح صحي السواآق .. ..
ـ شعر يحي بالأحراج من والدته و الأسي لعمه أقترب من والدته ثم جسي علي ركبتيه محتضناً يدهـا بيد و بيده الأخري يربت علي كتفهـا مطمئناً : متقلقيش يا ست الكل كل حـاجه هتبقي تمـام .. أطلعي أنتى بس فوق نامي شوية لحـد النهـار ما يطلع و انا هريح جسمي شوية و بعد مـا أصحي هسافر لهم البلد و أبقي أتصل عليكي أطمنكـ .. ثم قبلهـا علي رأسهـا .
ـ قامت فوزية تجر خطواتهـا الي غرفتهـا متمتمة يا رب جيب العواقب سليمه ..
ـ شبكـ يحي يديه خلف رأسه ثم أرتمي علي الأريكه التى كانت تجلس عليهـا والدته و مالبس أن غط في نومـ عميق ! فمـا كان الصباح يرسل خيوطه الأولي بمطلع شهـر شعبان حتى أستيقظ يحي من نومه فزعـاً بصراخ فوزية : ألحقنى يا يحي عمكـ مات ! ..
يتبع ..

رأيكم يا خلق يا اللي هناا

  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 5
قديم(ـة) 10-03-2015, 11:58 PM
صورة وردة الزيزفون الرمزية
وردة الزيزفون وردة الزيزفون غير متصل

✿ إدارة الإقسام ✿
 
الافتراضي رد: لأجلك أنت /بقلمي


صباح الخير .. ياهلا فيك بغرام .. موفقة بطرحك .. بداية جميلة طريقة طرحك خفيفة لدرجة اندمجت في السطور بالرغم من صعوبة القراءة بسبب طريقة البارت ياليت يكون الخط اكبر وتباعدي بين السطور وتفصلي الحوار عن السرد وتحاولي تكثفي الوصف وتتعمقي في المشاعر

رغد اعتقد بتتزوج يحى لانه سبب عدم تزويجها ان عمها عبد العزيز طلب ايدها من ابوها والاثنين ماعندهم خبر لكن بعد موت عبد العظيم طبيعيا رغد بتعيش عند عمها وبتكون قريبة من يحى

ياليت تظل رغد محافظة على حشمتها مثل ماتربت ومايكون في تجاوزات بينها وبين يحى الا اذا تزوجها حتى تكون اي تصرف منهم مقبول ومافي تناقض بطريقة عيش رغد الي كبرت عليها

القوانين / الإطلاع هام و الإلتزام ضروري


وهذا الموضوع راح يفيدك ياليت تطلعي عليه

قضايا

  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 6
قديم(ـة) 11-03-2015, 06:37 PM
Radwa abdelhakim Radwa abdelhakim غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: لأجلك أنت /بقلمي


الصراحه كومنتات حضرتكـ في محلها بس انا مش بروفيشنال أد كدا في الكتابه انا لسه ألف باء كتابه و بالتعود أكيد أسلوبي هيتحسن :)

توقعاتكـ في محلها بس هيكون في مفاآجاآءت كتير في الروايه و شخصيات تانيه هيدور حواليها محور الروايه كأجمع ..

أما بالنسبه لحشمة رغد فهخلي الروايه هي اللي ترد علي حضرتكـ .. و يشرفني متابعتكـ للروايه بجد لأن كومنت واحد من التحليل و الترشيح يغني عن ألف بالنسبه ليا لأنه هيفرق معايا بجد ..

  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 7
قديم(ـة) 11-03-2015, 07:21 PM
Radwa abdelhakim Radwa abdelhakim غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: لأجلك أنت /بقلمي


..
ـ وفي كفر الشيخ بصوان عـزاء كبير يليق بالرجل المباآركـ المرحوم عبدالعظيم التوهـامى بكـاه الحجر قبل البشر رجل

فاحت رائحة ذكراه العطره و سمعته الحسنه في كـل دار ..لا يوجد بيت في القرية الا وصوت النواح و البكاء المكتوم

يصدح منه ,, و التمتمة بالمواسـاة لأبنته رغد التى في غيبوبه منذ خبـر موت والدهـا .!

,, وفي واجهة أستقبال المعزيين ,,
ـ يقف عبدالعزيز التوهـامى و بجانبه أبنه يحي يأخذ عزاء أخيه الوحيد حزن العـالم كله ظـاهر علي تعـابير وجهه

الصامت منذ أن سمع خبر الوفـاة .. عاش طيلة حياته بعيداً عنهم ووقتمـا أفاق من غفلته و قرر الرجوع اليهم ذهبوا

جميعـاً وتركوه وحيداً يجمع حصـاد عناده و غربته عنهم .. لم يستغرب عبدالعزيز حزنه علي موت أخيه أكثر حتى من

حزنه علي موت أبيه !! فعبدالعظيم كان دومـاً الحضن الدافئ الذي يلجئ اليه عبدالعزيز كلمـا ضاقت عليه الدروب و

أنسدت في وجهه الطرق .. لم ينسي أبـداً اليوم الذي غـادرهم فيه الي مصر و أصرار عبدالعظيم علي الذهـاب معه

ليعرف مكان سكن أخيه حتى يطمئن عليه من حين الي حين .. يتذكر طفولتهم و بكـاء عبدالعظيم حينمـا يذجره أخيه

بعيداً مولياً عنه في شوراع القريه حينمـا يضربه أبيه و يغيظ بيه عبدالعظيم ! لم تكن من عادة عبدالعظيم الفخر بمدح

أبيه له فكـان هذا ينطبع بالعكس علي مشاعر أخيه ضده بالكره حتى كره القريه و أخيه و أبيه معـاً وكرر الرحيل عنهم

!! يبكي بدل الدموع دمـاً علي غباءه و تعجرفه يبكي علي سنين الغربه التى قضاهـا بعيداً عنهم عايش بروح مختلفه

و في وسط ناس غريبه حاول كثيراً مع زوجته أن يتعدي هذه الأزمـه لكي ينسي القرية و بمن فيهـا ولكن هيهـات لم

يعرف قيمتهـا الا بعدمـا أنجب يحي فصار يتذكرهم صباحـاً و مسـاءاً و الأتصالات بينه وبين أخيه باتت لا تنقطع جرت

القرية و ناسهـا ، عادتهـا و تقاليدهـا ولهجتهم التي طـالما نفر منهم وعاب عليهم مجري الدم في عروقه ! ظل يبكي

علي مافات و علي مـا هو آت بكي أبيه و أمه و شبابه الذين و لوا عنه و تركوه في شيبته لا حول له و لا قوة الا بالله

.. بكي بصوت مسموع فمـا شعر الا و أبنه يحتضنه ويقبل كتفه ثم يرتمي عبدالعزيز في حضنه كأنه أبن له ليس أباً

فلطـالما تمنى هذا الحنان دومـاً ..

" رحمــــــــــــــــــــــه "

مضي علي وفـاة عمى عبدالعظيم شهـر .. لم أنسي ذلكـ اليوم الذي كنت فيه مع رغـد في غرفتهـا نذاكر لأمتحـان غد

وفجأة سمعنـا آآآآآه وشخص ينـادي علي رغد بصوت متوجع مؤلم .. صرخت رغد أبوويا و نزلت الدرج في ثـلاث

خطوات و أنا ورائهـا .. عمى عبدالعظيم كـان مستنداً علي رغد أسرعت نحوهمـا و أسندته معهـا و أصعدنـاه الي

غرفته ..

سألته رغد والخوف و الذعر يأكلان قلبها : مالكـ يا أبا حاسس بأيه أنا طلبت الدكتور صالح بتاع الوحده الصحيه

قالي جاي قوام .. أنهى الناحية اللي بتوجعكـ تقولهـا رغد و هي ملصقة في أبيهـا تمسح له عرقه الغذير و

تضمه اليهـا و تتمتم بكل مـا تحفظ من آآيات و تدعوا الله بأن يحفظه لهـا ..وبعد بضع دقائق سمعنـا صوت الجرس

نزلت فتحت الباب و أدخلت الدكتور بسرعه .. كان الحاج عبدالعظيم كمـا هو في حـالة يرثي لهـا كأنه في غيبوبه يهمم

بأهـات و كـلام غير مفهـوم ..

ـ الدكتور : ممكن يا دكتورة تقومى عشان أعرف أشخص حـالة بابا كويس ..

ـأومأت رغد رأسها وهي تبتعد وعينيهـا لا تفارق أبيها والخوف يأكل جسدهـا يديهـا ترتعش و وجهها يذداد شحوباً

كلمـا قام الطبيب بفحص أو بأجـراء من أجراءت الأسعـافات الأوليه ولم يعد يتلقي أي أجـابه !! تسمـر الدكتور مكـانه

و تمتم لا حول ولا قوة الا بالله ثم غطي وجهه بالغطـاء التى دثرته به رغد . !

ـ وقفت رغد في زهـول تنظر للدكتور و هو يغطى وجه أبيهـا ! : في ايه .. ليه حضرتكـ غطيت وش أبويا .. كدا .. كدا

مش هيعرف .. مش هيعرف يتنفس .. قالت وهي تضحكـ للدكتور ضحكه خافته و ترفع الغطـاء عن وجه أبيهـا : ايه يا

دكتور هو انا اللي هأقول لحضرتكـ بردو !

ـ نظر لهـا الدكتور فى حزن علي حـالهـا : البقية في حياتكم يا بنتى ...

ـ رغد : البقية في حياتى ليه ؟ رغد تنظر لأبيهـا بتشككـ و تهزه أبا أصحي .. أصحي بقي .. الفطار كـان تقيل عليكـ

ولا ايه ..قدهـا وقدود يا حج !

ـ . . . . . لا أجـابة فقط صمت قاتل و شخص نائم ليس الا و هذا من وجهة نظر رغد ..

بدأ الخوف يظهـر عليهـا مره أخري و شـلالات من الدموع أنهمرت فجـأة و صوت أصبح مخنوقـاً من كثرة الدموع

المنهمرة : ليه مبتردش عليا دا أنتا عمـركـ مـا عملتهـا .. لو صحيتكـ في عز تعبكـ لازم ترد عليا و تقولي عـايزة ايه

يارغد سبينى أنام شويه الله يرضي عنكـ .. سبتنى لمين سايبنى لمين و راااايح يا ااااباااااااا و بدأ صوتهـا يعلي و

شهقات بكـائهـا تتذايد حتى ظننت أنهـا ستموت في شهقة منهـا ..حـاولت أبعدهـا عنه و أغطيه مرة أخري .. دفتنى بعيداً

عنهـا بكل قوتهـا ثم أرتمت عليه .. لااااااااااااااااا خدنى معـاكـ كلكم مشيتوا و سبتونى انا هنـااا أعمل اييييه ؟ مش

كفـااية أمى اللي موعتش عليهـا أبوياا كمـان يتاخد منى ليييييييييييييييه يااااااااااااااارب الرحمه من عندكـ ياااارب

أرحمنى ياااارب خدنى معـاه رأفة بعبده ذليله لا حول لهـا ولا قوة تاخدنى معـاااه .. أاااابا رد علياااااااااااا و حياااااات

أغلي حاجه عندكـ أرجع تاااااااانى . رجعهولي ليا يااااارب مش هعرف أعيش يووم من غيره يا تاخدنى يا ترجعه ليااا

يارب !! ظلت رغد علي هذه الحاله ساعه متواصله من عدم التصديق ومن تفوهها بكـلام لا يرضي رب العبااد ..

ومحاولة مستحيلة أن توقظ أبيها مرة أخري لم نستطع أنا و الدكتورصالح أن نفصلهـا عن والدهـا .. أو زجرهـا

عند النطق بكـلام لا يليق و محـاولة تصبيرهـا ولكنهـا كأنهـا لاتسمعنى كـأنهـا في عـالم آخر غير عـالمنا كأنهـا ذهبت

مع أبيهـا بالفعل .. رغد مؤمنه بقضاء الله و قدره لكن الصدمه شديدة جداً لا يتحملهـا جبل ! وموت فجـأة لأغلي الناس

لديهـا و الوحيد الباقي من عائلتهـا التى تعرفهم . لم يجد الدكتور حـلاً الا أن يعطيهـا حقنة مهدئه لأنهـا كانت

علي وشكـ أنهياارعصبي .. لم تفيد الحقنة شيئاً أعطـاها واحده أخري و ذوب لهـا في كوب عصير ليمون قرصين منوم

هـدأت و ذهبت في عـالم آخر !

ـ مسكينه رغد الله يصبرهـا قالهـا الدكتور و هو يلتفت خـارج الغرفه غطيهـا يا بنتى و أطلعى ليا برا نشوف هنعمل

ايه . ؟؟
مسحت دموعهـا و وملست علي شعرهـا ثم غطيتهـا و أقتربت منهـا قبلتهـا علي جبهتهـا و أغلقت النور ثم الباب .

ـ الدكتور : تعرفي حد من عيلتهم يا رحمه يا بنتى ؟

ـ درت بذاكرتى علي أي شخص يعرفونه خـلاف عمهـا في مصر فلم أجد .. تنهدت تنهيدة خـافته ثم قلت بهدوء : أيوا

ليهـا عم عايش في مصر .

ـ الدكتور : أتصلي بيه بس ياريت متقلهوش أنه توفى .. واحد عايش في آخر الدنيا هيجي علي ملي وشه يا ولداه

قولي له تعبان قووي وعايزكـ ضروري وربنا يصبركم يا بنتى .. ولو أحتجتوا أي حاجه رنى عليا بالتليفون و هتـلاقونى

عندكم علي طوول .. ...
"" شهر مر علي رغد لم أفارقهـا يومـاً كنت أنـام معهـا في غرفتهـا .. تكفل والدي مع عمهـا و أبنه مراسم العزاء

.. شهر مر ولا أدري أكان شهـراً أم سنه .. أصعب أيـام مرت عليـا .. كنت أشعر بأنى أمـاً لرغد ينفطر قلبهـا علي

صغيرهـا كلمـا أستيقظت بعد ذهـاب تأثير المنوم عنها علي نوبات فزع و صريخ يقلب الدنيا رأسـاً علي عقب كـأنه يوم

الوفـاة .. لم يجزئ معهـا حضن زوجة عمهـا لتخفف من أهتزازهـا و أرتجافهـا العنيف و هي تربت علي ظهـرهـا و

دموعهـا لم تجف علي حـال رغد الذي لم يتحسن يومـاً و كل يوم حالاتهـا تدهور الي الأسوأ ..

ـ عبدالعزيز : يـلا يا فوزية قومي الحقي كلي ليكي لقمه قبل الفجر مـا يأذن .. غرة رمضان ظهرت .. الصيام بكـرا أن

شاء الله ..

ـ ألتفتت اليه فوزية الجالسه علي السرير بقرب رغد من جهه و رحمه من الجهـه الأخري أحداهن تمسح علي

رأسهـا و الأخري تعصر الكمـاده و تغمسهـا في المـاء البارد لتخفض به درجة حرارتهـا المرتفعه .. الي زوجهـا

الدالف من باب الغرفه ممسكـاً بمقبضه .

ـ يلا قومى يا رحمه يا بنتى .. ثم أقترب لينظر الي رغد من علي قرب : لا ليست هذه رغد انمـا شبحهـا شهر كـامل لم

تذق الزاد فقط علي المقويات و الفيتـامينات و لم يغمض لهـا جفن الا بمنوم أو بمهدئ .. ليست هذه رغد زهـرة عـائلة

التوهـامى .. توفى عبدالعظيم و أخذ الزهـرة معه .. أخذ الضحكه الساحرة معـه .. و المرح و الروح الخفيفة التى

طـالمـا مـلأت بيت عائلة التوهـامى سعـادة و رائحة فواحه تجذب البعيد قبل القريب .


ـ فوزيه وهي تمسح علي شعر رغد : مش هنسيبها يا عبدالعزيز هناخدهـا معـانا مصر ثم مسحت علي رأسهـا ..

ـ أنتبه عبدالعزيز من شروده و بحلقته في وجـه رغد ثم قال بهدوء : مش وقته الكـلام دا يا فوزية خلينا بس نطمن

عليهـا و يحلهـا ألف حـلال أن شاء الله .. ثم أدار ظهـره خـارجاً من الغرفه .

ـ يحي : هـا يا بابا مـاما مخرجتش معـاكـ ليه .. الفجر خـلاص هيأذن ..

ـ نظر عبدالعزيز الي أبنه الجـالس قباله : ولم يرد ... ألف موضوع و موضوع يشغل رأسه توفي بدري عبدالعظيم لم

يكن هذا أتفاقنا ! مـاذا سأفعل انا وحدي ! أستغفر الله العظيم يا رب قـالهـا بصوت مسموع .. ثم مـا لبس أن أذن

الفجر .الله أكبر الله أكبر .. ردد الأذان و أستعد للنزول للصـلاة الفجر داعيـاً الله بأن يلهمه الصواب .

ـ خرجت فوزية من غرفة رغد ثم نزلت الي البـاحه خـارج البيت يتخـلل شعرهـا نسمـات الفجر و بعد فترة وجدت

عبدالعزيز يفتح البوابه قـادمـاً من الصـلاة شـارداً في همومه نظرت له بأسي ثم قـالت : وحد الله يا عبدالعزيز ..

هتفضل شـايل هموم الدنيا كدا علي أكتـافكـ لحد أمتى .. أدعي له بالرحمـه و ركز شوية مع بنته مبقاش لهـا غيرك

دلوقتى . ثم أنتبهت لعدم وجود يحي : أومـال يحي فين ؟

ـ أشار بعينيه الي المندره في الدور الأول : يحي عـايز يروح بيقول أنـه عنده أشغـال هناكـ و متعطله بقعـاده هنـا ..

ـ فوزيه : الصراحه عنده حق هنفضل قـاعدين هنـا لحد أمتى ؟ خلاص العزاء خلص ؟ قعـاد يحي شهـر هنا كتير

بردو ياعبدالعزيز .. أنا من رأيي نـاخد رغد و نسـافر علي القـاهرة .. يمكن لمـا تخرج من البيت اللي عاشت عمـرها كله مش

شايفه غير بباهـا فيه تتطلع من الحـاله اللي هي فيهـا .. و متنساش بردو هنـا ولا في أمـاكن نخرجهـا فيهـا ولا دكاترة

كويسين يتابعوا حالاتهـا .. فقعـادنا هنا ملهوش لازمه ..

ـ لم يرد عليهـا عبدالعزيز أكتفي بالأنصات و هو مخفضاً رأسه و بصره الي يده فكـلام فوزية كله دار في ذهنه قبلهـا

ولكن أنى له أن يـأخذ أبنة أخيه معه يأويهـا في بيته مع أبنه العـائد كل يوم الي بيته ثمل ! أو خشية أن يتعود يحي

علي وجودهـا فيعتبرهـا أختـاً له وتضيع كـل مخطاته لهمـا .. فمجرد فكرة وجودهمـا في بيت واحد قبل أن ينفذ مبتغـاه

مستبعده تمـاماً ..


ـ رفع بصره اليهـا بالتدريج قائلاً : و أنتى شايفة أنهـا فكرة حلوة لو جمعنـا رغد و يحي في بيت واحد !!

ـ أرتبكت فوزية فبالرغم من أنهـا تعرف أبنهـا جيداً أنه محـال أن ينظر الي رغد النظرة التى يعتقدهـا أباه و لكن ترجع و

تقول في نفسهـا رغد جميله و مجرد تواجدها في أي مجلس تفرض عليكـ الأنتباه و الفضول أتجـاهها من شدة

رزانتهـا و كلمـاتهـا الموزونه بشخصيتهـا الجدعه المرحه و ثقـافتهـا العاليه و ذوقهـا الراقي في أختيار مـلابسهـا

المحتشمه الغير معهودين أبـداً ليحي .. فبنسبة حتى ولو أربعين في المئة سيهتم لأمـرهـا أن لم يكن نفـوراً فـأعجـابـاً !

ـ أردفت بعد أن أرهقهـا التفكير ثم قالت بعصبية المنفذ صبره بصوت منخفض : و أومـال أنت نـاوي تعمل ايه هتسبيهـا

هنا عايشة لوحدهـا ؟ ولا نـاوي تعيش معـاها ؟

ـ عبدالعزيز منهياً الحوار : اللي فيه الخير يقدمه ربنـا قـالهـا مستعداً للدخول الي المنزل : بس فكرة الرجوع للقـاهرة

أجـلوهـا أنتى و أبنكـ علي الأقل أمـا تستقر حـالة رغد .. وبعدين نشوف نبقي أعمل ايه ..

ـ فجأة خطرت في بال فوزية فكـرة غابت عن كليهمـا : أستني يا عبدالعزيز أنا عندي فكره مش بطـاله .. أيه رأيكـ

نودي رغد عند أختى بهيرة تعيش مع بنـاتهـا الفترة دي لحد مـا يجد في الأمور أمور .. و أهو فوزية بيتهـا مش بعيد

عننا أما تحب تجيلنا أو نروحلهـا هو شـارع ميتوهش .. و جوزهـا متوفي وبنـاتهـا أهدي بنات العيلة و أقربهم ليحي

و أنا متـأكده أنهم هياخدوا علي رغد بسرعه و رغد كمـان عشرية وحبوبه هـا قلت ايه محلولة أهي من كل الجهـات

متعقدهـاش و النبي يا عبدالعزيز أنا أمـا صدقت خطرت في بالي الفكرة دي ..




" رغــــــــــــــــــــــــــــــد ""
دخلت الحمـام ( و أنتم بكرامه ) أتوضأ لأصلي قيام الليل .. ثم أخذت مصحفي أقرأ وردي و أدعو للأحبابي الغائبين

عنى بالرحمه .. مضت سنه من عمـري لا أدري كيف مرت ! انهـا سنه من سنوات عمـري التى ولت وستولي ولكنهـا

سنه غير .. غيرت في كثيراً .. أصبحت شارده طوال الوقت لا أتكلم الا للضرورة وبصعوبه .. النوم بات لا يجافينى

أصبحت خائفة من المجهول ومـا الذي يحمله لي الزمن في طياته بعد ؟ لابد و أن لديه في جبعته الكثير لي .. طيف أبي

لا يجافينى أشعر أنه معي وحولي في كل مكـان صدي صوته لم يتركنى .. كثيراً أتخيله عندمـا أغمض عيونى و أرجع

بذاكرتى للوراء انه جالس عند رأسي يقرأ لي القـرآن يرقينى و يحكى لي عن أمى التى لم أعهدهـا . للحظات أتوقع

أنى لو فتحت عينى فجـأة سأراه أمـامى بأبتسامته التى تهون عليا كل الصعـاب .. ولكنى لم أجد الا طيفاً سرعـان مـا

يزول .. لم يبقي لي منه سوي طيف .. صراخي وبكـائي لم يعد يجدي بنفع الا هوان في صحتى و ظهوري بمظهـر

اليتيمه و المشفق عليهـا من قبل الجميع .. لم يفقنى من دوامة حزنى التى تجرنى دومـاً الي اليوم المشؤم الا طرقات

خفيفه علي الباب ..

ـ ريما : اللي واخد عقلكـ يتهنى به يا ست يا رغد .. يعنى انا عمـاله أخبط و مديانى الطناش ع الآآخر .. معذورة والله

يا ولداآه هتشوفى حبيب القلب بكرا ..

ـ أستغفرت ربي في سري وانا أقول اللي ميعرفش يقول عدس .. و أكتفيت بالتظـاهر بالخجل . ! ريمـا بنت طيبه و

دمهـا خفيف أقرب بنات بهيرة هـانم لي في السن و تشبه رحمه كثيراً في قلبهـا الطيب و حبهـا لي ، وفي تعمدهـا دايمـاً

أن تسبب لي أحمرار في وجهى وسخونة في أطرافي و بالأحري في وجود أبن خـالتهـا .. كأنهـا تستمد منه القوي لأنهـا

لو كنا لوحدنا كانت رأت مـا لا يسرهـا و هي تدري عنى ..

ـ و بعد فتره دخلت هند البنت الكبري لبهيرة : يا سـلااام روحتى تناديهـا قعدتى جمبهـا .. هو في أي يا بت أنتى

الواحد ميعتمدش عليكى في حاجه أبـداً . ثم وضعت الصينية التى في يدهـا يـلا يا رغد القرآن هيصدق .. ثم أقتربت منى

و مسحت بيديهـا علي شعري لازم تاكلي كويس بقي من النهـارده عشان تعرفي تصومى أحسن و الله أكلكـ غصب
عنكـ .!

ـ لم تدع لهـا ريمـا المجال ثم شدت الصينية من أمـامهـا : رغد طول عمـرهـا بتحب تنام خفيف ميرسي جداً يا حنونه

يلا ورينا جمال خطوتكـ ثم بدأت تأكل هى ..

ـ فغرت هند فمهـا : يااااااحيواااااانه قووووومى فززززززي أطلعى بـرااااا والله لأروح أنادي مـاامااا .. أنتى

مشبعتيش أكل يا جبلة .. جرت ريمـا من الغرفة وهى تضحكـ علي منظر أختهـا متفادية فيض المخدات التى تقذفهـا بهـا
هند !!

  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 8
قديم(ـة) 20-03-2015, 10:38 AM
Radwa abdelhakim Radwa abdelhakim غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: لأجلك أنت /بقلمي


ـ
حياتى الجديده مُلأت بـ هند ، ريمـا , و آآخر العنقود الدلوعه الملكه فريده كمـا يطلقون عليهـا دائمـاً لأختيارهـا فساتين تشبه فساتين سندريـلا التى لا تواكب الموضة العصرية أبـداً .. عايشة حيـاتها علي نظام روتانا كـلاسيكـ . لم أنسي أبـداً يوم دخولي هذه الفيـلا منذ تقريباً سنه .. أستقبلتنى بهيرة هـانم أستقبالاً لا بأس به فأنا كنت مـا زلت مريضة وتحت تأثير الصدمه .. خضعت لأمر عمى فهـو ولي أمري الآن و الأدري بمـا يصلح لي بذهـابي معه الي القـاهره .. وعندما قال لي أننى سأعيش مؤقتـاً في بيت أخت زوجته أصبحت لا أبالي بأي شئ أو لم أعد أستبعد أي شئ فبعد موت قرة عينى أصبح كل شئ هين في عينى ..أقمت مؤقتاً في غرفة ريمـا علي حسب رغبة والدتهـا فهي الأمرح بينهم و الأكثر تأثيراً علي الشخص في أخراجه من موده السئ ولكن هيهات لهـا !! مزاجي الكئيب نفرهـا منى في الليالى الأولي من قدومى و كثرة بكـائي و طول سكوتى ، لم أجد الا رحمـه أشاركهـا معي حزنى و غربتى .. ثم قالت والله لو كنت أعرف عمكـ هيعمل كدا كنت منعته و أخدتكـ تعيش معـايا أنا أولي يا رغد من ناس متعرفهمش .. لكن عندمـا تري قلة حيلتى و لتخفف عنى بقدر ما تستطيع حاولي تصاحبيهم يا رغد مش تقفليها أخرجي حاولي تضحكى أتكلمى معـاهم و من كـلامكـ شايفة أنهم طيبين والله مش زي التنكـ التانى الله لا يسلمه أكيد بسببه عمكـ باعتكـ عند الناس دول . أعذري عمكـ بردو أكيد هيوضحلكـ ليه عمل كدا متتعوديش علي القسية يا رغد .. دائمـاً كلمـاتهـا برداً لي و تضفي علي قلبي الأطمئنان فهي توأم روحي ليس لي بعدهـا ولا قبلهـا مهمـا قابلت في حياتى ولا عجب في ذلكـ فهي وصية الغـاآلي الله يرحمه ..
ـ حاولت تدريجياً و بصعوبة التأقلم علي وضعى الجديد و ساعدنى في ذلكـ الحنان الأموي الذي أحسه أتجاه هند ، و مقالب و قفشات ريمـا و الذوق العالي لفريدا .. سيمفونية في الأبداع تباركـ الله فيمـا خلق .. تلت عرايس من عرايس الجنه .. و خصوصاً عندما يقلبوا علي بعض بيكون منظرهم يهلكـ من الضحكـ و ينسي الواحد كل أحزانه .. صرت أعرف صحباتهم و يعرفونى و يسألوا عنى كمـان عندمـا لا يجدونى في البيت .. أتعرفت علي البقية من بنات العيلة مـا شاء الله كتير و ما في غير حفيد واحد و هو يحي طبعـاً .. أنصت لنكاتهم و غلاستهم علي بعض و التنافس فيمـا بينهم في الشراء من المـاركات العـالمية .. و اليوم الذي يجتمعوا فيه عند عمى عبدالعزيز كل واحده فيهم تيجي كـأنهـا رايحه تقعد علي الكوشه كل واحده تطلع بأحلي شكل ليهـا و مرتدية أغلي شئ عندهـا .. كان أعدلهم بنات بهيرة .. وهم بالطبع الحمى لي عندمـا أتعرض لموقف بايخ من أحدهم .. في البداية فكرت أن هذا الزهو المبالغ فيه هو شيمه فيهم ولكن تنبهت أنه يبلغ منتهـاه عند مجيئهم الي هنـا بيت يحي و مؤخراً فهمت ليه كل هذا ؟ بعد ذلكـ نظمت لي تانت بهيره كما طلبت منى أن أناديها : هانم دي يقولهـا الناس الأغراب اللي منعرفهمش يا رغووده أنتى دلوقتى بقيتى بمثابة بنت من بناتى قولي ليا يا تانت ولا أقولكـ قولي ليا يا مـاما .. لم أتعود علي نطق كلمة أمى أبداً طوال حياتى فناديتهـا بتنت و تفهمت هي ذلكـ .. نظمت لي غرفه خاصة بي التى طـالما جمعتنا نحن الأربعه .. لعبنا ، ضحكنا , بكينا , حكينا , بوحنا لبعض بأسرار مكنونه مـاعدا انا ليس من عـادتى البوح بمـا في داخلى ولكنه يظهر جلياً في عيونى لذا دائمـاُ كنت أهرب من نظرات والدى ورحمه عندما أخفي عنهم شيأً فهم فقط الأدري بالكيميا الخاصه بي .. أضفت علي غرفتى الجديده زوقي الخاص في الديكور كان لايدخلهـا أحد الا ويثنى عليهـا حسناً و يقول لو كنتى هندسه كنتى هتبقي مهندسة ديكور هايله .. و آخرون ينظرون لي بأستغراب دا ذوقكـ أنتى ؟ كما بهت يحي .. ثم ركز نظراته علي هيئتى لأول مرة منذ ملكتنا منذ أربعة شهور كأنه يقول كيف فتاة بهذه الهيئة الفـلاحه تصنع هذا الجمـال .. هو لم يقلهـا صريحة ولكنهـا واضحة في نظرت الأستنكـار الذي تعلو وجهه .. كأنه نسي أن الأدب ،الذوق ، العقل ، الثقافه ، التعامل الجيد مع البشر ليسوا بالمـلابس و اللكنات الأجنبية المختلطه بالعربي ولكنهـا في النفس محفورة في أصالة الجذور و أشباعهـا و تثبيتهـا بالتربية الحسنه ..

يحي ..
ـ كنت في مكتبى في الشركة الذي صممه لي أبي منذ أربعة شهور .. أراجع بعض الحسابات مع سكرتير مكتبي وصديقي عصام .. صديقي من أيام الجـامعـه من الشله الفـاسد اللي دايمـاً بابا يحاسبنى عليهـا بيحب الشعر جداً من بعد الجامعه طول قـاعدته في ساقية الصـاوي و أحياناً بيشاركنـا جلساتنا و سهراتنا في بيت أصحـابنا .. ملوش في الحشيش بيشرب خمرا خفيف خوفـاً من والدته .. لم يرفض أبي ولم يقبل حينمـا طلبت منه أن يكون سكرتيراً خـاصاً بي فهـو أفضل السيئين في نظره و أقربهم لي ! .. حتى جـائنى أتصال :
ـ عليكم السـلام ..
ـ ......................
ـ حاضر يا بابا مهتأخرش ....
ـ ........................
ـ يا بابا وربنا هخلص اللي في أيدي و هحصلكم علي هناكـ .. متقلقش حضرتكـ ..
ـ ........................
ـ محمد رسول الله ..
ـ يحي : أووووووووووووووف .. يـااااساتر .. ثم رمى الموبيل علي المكتب أمامه ..
ـ عصام : هدي أعصابكـ يا يحي ويـلا بينا قبل الزحمة النهـارده أول يوم صيام و الشوارع هتبقي مدسوسه ناس عشان بباكـ ميقفش عليكـ ..
ـ يحي : رغد رغد بقي عليا عفريت أسمه رغد ناطه ليا في كل مكـان ست رغد حتى الشركة طالعالي فيها .. ايه البلوة السودا دي ياربي أزااي أخلص منهـا ! بقت انا اللي منفض لكل البنات و عمري ما أديت حتى أي واحده فيهم ريق حلو أتبلي البلاء دا .. لا و أيه بقت زوجتى كمـان بين ليلة وضحـاها بقيت متجوز معرفش أزااي ؟ دا حتى منظرهـا يكثف ودي هأقدمهـا للناس دي أزااي ؟ أقلهم أيه و النبى حرمى المصون اللي فضلت ساكت ساكت و أطلعت لكم بيه !! يا ريتنى كنت سمعت كـلام أونيكل عبدالمجيد وسبت له الدنيا كلهـا و أتجوزت غـاده مع أنى جرأتهـا معايا بتنفرنى منهـا بس ع الأقل كـانت هتكون أحسن من دي .. الله ياخدكـ يا رغد أنا طوول عمري باكره القرية دي و كل اللي بيجي منهـا .. كنت عارف أنى موتى هيكون علي أيديهم ..
ـ عصام :ههههههههههههههههههههه موت أي يا عم حيلكـ حيلكـ .. أن شاء الله مافيش موت . .
ـ يحي : بتضحكـ ! أنتفض يحي من مجلسه ثم خرج من المكتب تـاركـاً بابه مفتوحـاً و هو يسمع صوت أرتطامه بالحائط ..
ـ ركب يحي سارته ذاهباً لبيت خالته بهيره ليفطر مع زوجته أول يوم في رمضان هذه الأصول كمـا أمره أبـاه .. لوهله أشعر عندمـا أتذكر مـا حصل معي في الأيام السابقه أنى أحلم ! لم أكن أتخيل أبـداً أن يعاملنى أبي بهذا الجفاء عندما رفضت خطبة رغد ..
فلاش باكـ ..
ـ عبدالعزيز : بتقولي ايه ؟؟ لا ! ,, عايزنى أسيب بنت أخوي الوحيد بايته عند الأغراب و بيت عمهـا مفتوح لسه ممتش !
ـ يحي : مش ذنبي حضرتكـ أنكـ جبتهـا معـاكـ القاهره و أنت مش عامل حسابكـ ,, جيبهـا تعيش هنا و أوعدكـ أنى مش هكلمهـا ولا هأبص لهـا أصـلاً ..
ـ بدأ التوتر يسوده المكـان و تتقلص عضـلات وجه عبدالعزيز من الغضب : أجيبهـا تعيش هنا معـاكـ أزاي ,, و الناس تقول ايه ,, خد بنت أخوه قعدهـا مع ولده وهى بتحل له ...
ـ لم يدع والده يكمل كلمـاته .. خـلاص يا بابا محلولة هات بنت أخوكـ تقعد معـاكـ هنا و أنا اللي هأطلع أسكن برا ودا هيبقي أفضل ليا بردو . بس متعلقش الموضوع علي جواز لأن دا مستحيل يحصل !
ـ آآه عـايز تكسر كـلامى يعنى ؟؟ مـاآشي يا يحي من اليوم دا مش عـايز أشوف وشكـ و مفتاح العربيه و المحفظة و الموبيل يتحطوا قدامى علي الترابيزة و أنسي تشوف منى مليم بعد كدا !
ـ لم يصدق يحي مـا يسمع ؟ كيف تطور جفـاء أبـاه معه الي هذا الحد ؟ لم يكن يتصور أطـلاقاً أن الموضوع ليس كما تحجج أباه به ؟ فأبوه يحاول جـاهداً منذ مده أن يقرب رغد منه بالعـافية .! وهو لم يفهم الا الآن .. ينصر أبنة أخيه علي ولده .. يبحث عن الأمـان و الراحه لرغد غـافـلاً كمـا يغفل دومـاً راحة يحي ! لا أدري لمـاذا تذكرت حينهـا جدي عبدالرحمن و تخيلته أمـامى يزجر أبي ينهـاه عن فعله هذا بي و ظلمه لي .. أو تمنيت وجوده في هذه اللحظه .. أغشتنى العصبيه رفعت عينى المحمره من الغضب و العتاب و أحساس المظلوم المهضوم حقه و أخرجت صوتى في غضب : أنت طول عمركـ بتكرهنى , مش فـاكر لكـ ولا موقف حلو في صغري , معـاملتكـ دي ليا مش جديده من و انا صغير و نظراتكـ ليا ناريه مش بيعجبكـ أي حاجه بعمـلهـا و لا أي حد بصاحبه دايمـا شايفنى غلط كبير لازم يتصلح .. وجاي في الآخر بتنصر واحده لسه شايفهـا من يومين عليا .. ليه دايمـا بتحب تشوفنى ذليل و مكسور .. طالمـا انا فيا كل العبر ليه عـايزنى زوج لبنت أخوكـ اللي مفهـااش غلطه !! ...
ـ لم يدعه عبدالعزيز يكمل كـلامه فضربه كفـاً علي وجهه ثم أردف : و عشان وساختكـ دي كلهـا أنا أخترتهـا ليكـ !
ـ تطلع يحي في أبـاه الذي يمد يده لأول مره عليه في ذهول يغلفه الصمت و البـلاهه و عدم التصديق من الموقف ثم فجأة أفاق و نظر الي الأرض كـأنه يبحث عن مخرج .. أخرج الموبيل و مفاتيح العربيه و المحفظه من جيب بنطلونه وضعهم علي ترابيزة أمام أبيه ثم غـادر مسرعـاً ..
ـ خرجت من المكتب شائط من الغضب .. فكرت أنى أذهب لبيت خالتى بهيره أخنق الرغد هذه التى قلبت حياتى رأسـاً علي عقب .. ضاقت بي كل الطرق فلم أجد سوي عبدالمجيد بيه العزيزي صديق جدي قد أوصاه علي قبل مماته و هو من سينجدنى من هذا الموقف العصيب .. لا أعلم لمـاذا ترددت في الدخول عندمـا وصلت فيلته .. شعرت بالأضطراب و الحيرة .. هل خوفاً من تشفي حفيده هشـام في الذي يتحين الفرص لمضايقتى و تعكير مذاجي ؟ فمـا بالكـ بحالتى هذه ذلة علي طبق من ذهب ليمسكهـا علي ؟ مضروب و مطرود مـاشاء الله ّ .. ولكن كل هذا أهون من أنتصـار أبى علي ٌ .. أستجمعت قوااي و دلفت من باب الفيـلا مترجـلاً علي غير عـادتى داعياً الله أن لا أجد هشام بالداخل !
ـ أول من وجدت كانت غـادة نائمة تأخذ حمـام شمس أمام حمام السباحه .. لم أرهـا كنت مسرعـاً ناظراً أمامى مباشرة لكي لا يرانى أحد .. ولكن بمجرد أن رأتنى هي حتى ركضت أتجاهي وتهتف بأسمي : يحي ..
ـ التفت لأجدهـا بلباس البحر .. و جهت نظري الجهه الأخري .. تنبهت هي فشعرت بالأحراج أو كمـا توقعت فهي مكشوفة الوجه جداً .. وضعت شالاً عليهـا لم يخفى كثيراً أيضاً من جسدهـا ولكن أفضل مما كانت عليه سابقاً : "أنتا جاي لهشام .. هشام مش موجود في مـارينا ؟ "
ـ حمدت الله في سري .. ثم قلت ببرود : لاء أنا جاي لأونيكل عبدالواحد ..
ـ جدي ! في الشركه لسـه بدري علي وصوله .. ثم قالت بسعـاده عـامرة ستنط من عينيهـا وهي ممسكه بيدي : تعالي نقعد شوية لحد مـا يجي و بالمرة تتغدي معايا أصلي مبحبش أكل لوحدي ..
ـ لم يكن أمامى خيار سوي الذهـاب معهـا متأففاً متمنياً قدوم جدهـا الآن لينجدنى منهـا ..
ـ يوحـا ليه مبتاكلش والله أزعـل منكـ أخـاصمكـ .. تقولهـا بدلع وهي تقرب قطعه من الفراخ جهة فمى المطبق عليه بشده غصباً ..
ـ أقول في سري ياريت ياستى تخاصميني عشان أرتـاح من لقافتكـ شوية .. الاقيهـا من دي ولا من اللي كانت السبب في البلوة اللي انا فيها دلوقتى .. نفضتها بعيداً عنى متأففاً قائلاً : " يا شيخه بقي أرحمينى شوية هو انا ناقصكـ أنتى كمان " دففتهـا بعيد عنف بعنف ثم قمت من مكانى لأهرب من قبضتهـا .. وهنا دخل جدها ! يا للحظي التعس !
ـ عبدالمجيد : أزيكـ يا يحي يا بنى ..
ـ التفت خلفي بخضة : أونيكل عبدالواحد ! .. أردفت بأرتبـاكـ وبصوت متلعثم خروجـاً من موقفى الذي لا أحسد عليه .. فاليوم هو يوم مواقفى العالمى ! : كويس ..
ـ التفت لغـادة القابعه مكـانهـا تراقب ما يحدث بأبتسـامة ساخره .. قـامت من مجلسهـا و أتجهت لجدهـا قبلته علي وجهه : حمد الله بالسـلامه يا جدو أسيبكم لوحدكم عشان تاخدوا راحتكم ثم أشارت لي قائلة بدلع لا يخلو من تهكم : باي يحي ..
ـ تحركـ عبدالمجيد الي غرفة المكتب : تعالي يا يحي ندخل المكتب .. أعملي ليناا قهـوة ياا غـاده ..
ـ عبدالواحد وهو يوقد غليون سجائره البني في تألق : خير .. من زمـان مجتش عندنا .. عـامل ايه و ازاي الوالد ..
ـ لم أشئ الدخول في مقدمـات لا داع لهـا قلت : بابا طردنى من البيت و أخد منى العربيه و الموبيل !
ـ جحظت عينا عبد المجيد : ليه ؟ أكيد عملت بلوة كبيرة ؟!
ـ قلت بقلة حيلة عـايز يخلينى أتجوز وحده مبحبهـاش .. لمجرد انهـا بنت عمى ! و محكم رأيه جـامد ّ .. دلوقتى انا في الشارع .. و الفلوس اللي جدي الله يرحمه سايبهـا لي زي مـا حضرتكـ عارف قربت تخلص !
ـ طيب و مامتكـ فين من دا كله ؟ راضيه باللي بيحصل ؟
ـ مـاما مكنتش في البيت ساعة مـا أتخانقت انا وبابا كانت عند خالتى ..بابا أستنهزهـا فرصه و فتح معايا الموضوع ! بس بابا شديد أوي و هيأثر علي مـاما بالتأكيد و خصوصاً أن مـاما كمان شكلها حبتهـا !
ـ بس مامتكـ مترضاش أنكـ تتجوز واحده غصب عنكـ .. و أكيد هتقف معـاكـ ضد بباكـ .. حتى لو كـانت بتحبهـا زي مـا أنت بتقول حبهـا ليكـ أكيد أقوي ..
ـ يحي بتساؤل : طيب ولو معرفناش نأثر عليه ؟
ـ قال عبدالمجيد وهو ينفث دخان غليونه أتجاه يحي في ثقه : ساعتهـا بقي هجوزكـ غاده و تيجي تمسكـ الشركه مع هشـام !
ـ يحي : و حضرتكـ مهينفعش تسـاعدنى بعيد عن فكرة الجواز دي ؟
ـ قام عبدالمجيد من مقامه وهو يشرح في تعاطف زائف و منطقي : بص يا يحي يا أبنى زي مـا أنت عـارف أنا و أبوكـ متنافسين في السوق .. أخاف يعرف أنى قويتكـ و نصرتكـ عليه ياخد علي خاطره و تتحول المنافسه الشريفه لمنافسه غير شريفه و طعون في الظهر .. وانا زي مـا أنت شايف راجل كبير مبقتش حمل منـاهده زي زمـان .. لكن بقي لو بقيت جوز حفيدتى المال هيبقي مـالكـ و هيكون من حقي ساعتهـا أنى أدافع عنكـ بحكم القرابه فهمت يا يحي ..
ـ وقفت حـائراً في أمري لا أدري مـاذا أفعل ؟ عندهـا دخلت تانت هدي (أم غـاده و هشام ) حـاملة صينينة القهـوة : يحي ! أنت هنا بتعمل أيه ؟
ـ أستغربت السؤال .. أأزيكـ يا تانت ؟
ـ هدي : الحمد لله ؟ أنت مروحتش المستشفي معـاهم ؟ ولا روحت وجيت ؟ بباكـ عامل أيه دلوقتى ؟
ـ قلت بلهفه : نعم .. بابا ماله ؟؟ و مستشفي ايه ؟ انا مش فاهم حاجه ممكن حضرتك توضحي ؟
ـ انا و مماتكـ كنا عند خالتكـ بهيره بنزور رغد و فجـأة جالنا أتصال أن بباكـ تعب و ودوه المستشفي ؟ أنت مكنتش تعر .......
ـ لم يدعهـا يحي تكمل كـلامهـا و أنطلق فـاراً الي الي بيته .....
ـ وفي المستشفي .. وجدت أبي راقداً بشموخه علي سرير طبي في غرفة مليئة بالأجهـزة غـارقاً هو فيهـا ... بكيت بحرقة عندما وجدته في هذه الحـاله .. برغم قسوته معي و عدم أنتباهي له و لكـلامه طوال حياته .. ولكن رؤيته بهذه الحـاله جعلت كل كلماته تضرب في رأسي كالقلم الذي أعطاه لي منذ سـاعات .. ألتفت لأجد أمى جالسه علي كرسي بجوار أبي و دموعهـا تغرق عيينيهـا و رغد بجوارهـا تربت علي كتفيهـا مصبرة لهـا والحقيقة هي من تحتاج من يصبرهـا فمنذ موت أبيهـا لم أرهـا الا بالجلباب الأسود و ووجهـا من كثر الدموع بـات شـاحباً و عـلامـات الحزن و الكـآبه تسكنه بجانب الهـالات السودا حول عينيهـا فمنظرهـا ليس أسوأ من أمى بكثير .. تقدمت ناحية أمى جثوت علي ركبتى حضنت كفيهـا بين يدي و قبلتهمـا متمتمـاً يـاآرب أحفظ لي أمى و أبي فأنا من دونهمـا لا شئ !
ـ قالت أمى من وسط دموعهـا : عاجبكـ حالة بباكـ يا يحي ! عـايز تموته ؟ وربي لو بباكـ حصله حـاجه لا أنتى أبنى ولا عـايزة أعرفكـ .. ثم أرتمت في حضن الأخري لتبكي بصوت مكتوم .
ـ أنتصبت قـائمـاً موجهـاً نظرات نـارية للتى هي سبب في كـل مـا أنا فيه ! حتى لو كـان بدون قصد فمجرد و جودهـا في حياتى كدرهـا .! من أين طلعتى لي أيتهـا الرغد أنتى !

يتبع ..




تعديل Radwa abdelhakim; بتاريخ 20-03-2015 الساعة 10:57 AM.

لأجلك أنت /بقلمي

الوسوم
لأجلكـِ , أنتِ , رِوح , عبدالحكيم
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
رواية ماكنت اتوقع أني أحبها /بقلمي Remoz أرشيف الروايات المغلقة - لعدم إكتمالها 94 19-09-2016 06:21 AM
رواية مجنون احب غيرك /بقلمي Krystal أرشيف الروايات المغلقة - لعدم إكتمالها 2 04-05-2015 07:44 PM
مهبوله بخبالتها وهبلت فيني /بقلمي زهره التواضع. أرشيف الروايات المغلقة - لعدم إكتمالها 4 25-04-2015 11:37 PM
لقد كنت /بقلمي كرستيان نيفيز خواطر - نثر - عذب الكلام 3 11-03-2015 01:11 PM
رواية انت دافئ /بقلمي hajer 195 أرشيف الروايات المغلقة - لعدم إكتمالها 3 15-01-2015 11:40 PM

الساعة الآن +3: 03:56 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1