غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 23-03-2015, 12:05 AM
أنثى عربية أنثى عربية غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
Upload1120a2f436 لست أدري كيف ملكتْ قلبي!/بقلمي


بسم الله الرحمن الرحيم


أهلا بكم جميعاً..



لن أطيل عليكم..إليكم الرواية :)

.............................



أقفلت نادية باب غرفة أخيها بعد أن ناولته آخر جرعة من دوائه الجديد..حالته الصحية تردت مؤخرا..طلبت تغيير دوائه لثالث مرة في الأشهر الخمسة الماضية..منذ أن أصيب في ذلك الحادث وهو بالكاد يستطيع السير..يقضي يومه مستلقيا على فراشه بجانب علب الأدوية وعلبة ماء صحية كبيرة تعيد تعبئتها كلما انتهت..
كم تشفق على أخيها..تزوج بعد وفاة أمها من ابنة عمته..كان يحبها بشدة منذ صغره وبعد أن أصيب بالحادث قبل ثلاث سنوات لم تطق زوجتة البقاء معه..فطلبت الخلع واستسلم هو للأمر الواقع لكنه لا يزال يسأل عنها وينصت لأخبارها من أقاربه عند زيارتهم له ومسحة من الحزن تعلو وجهه..
كم تحب أخيها أيضا..تتذكر عندما وضعته والدتها في المستشفى بعدما عانت من آلآم الطلق كثيرا..وبعد عودتها من المنزل وضعت أمها أخيها الصغير في حجرها وهو ملفوف بقطعة بيضاء تضم يديه وقدميه وقالت بحنان بالغ وهي تبتسم (أنت أمه الصغيره..تهتمين به حينما أكون مشغولة او بعيدة عنه)
عاشت دور الأمومة منذ ذلك اليوم..تطعمه الحليب و تسارع لتهدئته عند بكاءه حتى اعتاد على وجودها قربه وأصبح لا يطيق ابتعادها عنه..
ضحت كثيراً لأجله..تتذكر عندما ذهب بها أبيها لتشتري هدية نجاحها يوما وإذا بها تعود بألعاب لأخيها الصغيرة ولم تشتري نفسها سوى قلما من الرصاص تعلقت به ممحاة على شكل كرة
ابتسمت وهي تتذكر ذلك ثم دخلت إلى غرفتها التي كانت في السابق غرفة والديها..لكنها انتقلت اليها بعد أن لحق أبيها بأمها العام الماضي أيضا رحمهما الله فآثرت الانتقال لتكون بالقرب من أخيها عند حاجته إليها

بدلت ملابسها لتستعد للنوم..ألقت نظرة على بجامتها التي بهت لونها من كثرة الاستعمال..تذكرت أنها بحاجة لبيجامة جديدة وبلوزة ايضا..كم تخجل من قلة ملابسها التي تليق بالزوار وإن كان أغلب زوار أخيها من أقاربها الذين يشاركونهما الفقر والحاجة..

لم تكن تجد رجلا تستطيع أن تعتمد عليه بعد وفاة أبيها فهي لا تملك عما أو خالا..جارهم القريب هو من تفزع إليه عند الحاجة فهو لمثابة أب لهما إن صح التعبير

....................


جائت خالتها بعد صلاة العصر لزيارة أخيها سعد المريض..جهزت نادية الشاي ودخلت غرفة سعد وابتسامة كبيرة تعلو محياها..تحب خالتها ليلى كثيرا..لكن الأخيرة لا تستطيع زيارتهما دائما لمرض زوجها..ما تحبه نادية في خالتها هو كرمها الكبير..لم تأت يوما ويدها فارغة من هدية أو لباس أو حلوى لذيذة يتقاسمونها وقت شرب القهوة..كالتي أحضرتها اليوم


التفتت خالتها وقالت: نادية..وددت لو تذهبين لاجتماع الجيران عندي في نهاية الأسبوع..ستستمتعين معنا..مر وقت طويل لم تخرجي فيه من المنزل!

القت نادية نظرة سريعة نحو أخيها دون أن تشعر..ثم التفتت بسرعة ناحية خالتها وقالت: اعتدت الجلوس في البيت..لست بحاجة للخروج (قالت ذلك وقلبها يعارض بشدة..تتمنى الخروج للسوق ولبيت خالتها والاجتماع ببنات خالتها كما اعتادت أن تفعل قبل أن يتوفى والديها..لكن ما قلل حماسها في السنوات الأخيرة هو زواج بنات الخالات وانشغالهن..فلا يكدن يجتمعن كما في السابق..)

قال أخيها مبتسما وهو يحاول إخفاء حرجه: لم لا تذهبين؟ سأطلب من بعض أصدقائي الحضور..نحتاج لأن نستمتع بوقتنا دون أن نخشى سماعك لحديثنا وأنت في غرفتك هههههههههه

رق قلبها لأخيها على الرغم من محاولته إغاظتها..وافقت على الذهاب..نوت الذهاب للسوق لشراء ملابس جديدة فهي لم تشتر شيئا منذ أكثر من عام ولا حتى في العيد الماضي..وتحتاج للباس جديد..لديها ثلاث مئة ريال جمعتها منذ عدة اشهر مما يتبقى من راتب أبيها التقاعدي

لكنها تذكرت قبل خروج خالتها أنها عزمت على ألا تركب مع سائق الأجرة في حياتها أبدا بعد أن تعرض لها السائق الذي ركبت معه آخر مرة وقام بالتحرش بها لفظيا طوال الطريق مما اضطرها لأن تطلب منه إيقافها بجانب محل البقالة القريب والعودة بقدميها إلى المنزل بعد التأكد من ذهابه..ثم الانفجار باكية منذ أن أغلقت باب المنزل عليها..

أخفضت صوتها وهي بجوار باب المنزل وقت وداعها لخالتها وقالت: أود الذهاب إلى السوق لكني لا أرغب في الذهاب مع سائق الأجرة..قلبي لم يعد يطمئن للذهاب معهم..هل يستطيع سائقك غدا أو بعد غد الذهاب بي للسوق لمدة نصف ساعة فقط؟

قبلتها خالتها على رأسها وقالت: أبشري..سيأتيك السائق غدا بعد صلاة العصر

..اشترت نادية من السوق لباسا على الطراز الهندي..أعجبت بتطريزاته وتعدد ألوانه ورخص ثمنه أيضا..واشترت بعض أدوات الزينة..كحلا وعطرا جديدا


ذهبت في نهاية الاسبوع إلى بيت الخالة كما اتفقتا..ولم تخرج من بيتها حتى تأكدت من وصول بعض أصدقاء أخيها قبل ذهابها..وصلت لبيت خالتها مبكرا..اجتمعت الجارات وبدأن الحديث..كل واحدة تحاول الاستحواذ على أكبر عدد ممكن من المستمعات..لم تحضر نادية اجتماعا صاخبا كهذا منذ زمن طويل. قضت وقتا ممتعا جدا..عادت إلى المنزل ودخلت غرفتها لأن أصدقاء أخيها لا يزالون معه

وبعد ساعة..اتصلت بها خالتها وأخبرتها أنها تود أن تأخذ رأيها بأمر ما..تسارعت نبضات نادية..مالذي ترغب خالتها سؤالها عنه ودعاها للاتصال في اخر الليل بها؟!

علمت من خالتها أن إحدى الجارات تعمل خطابة..لديها العديد من المعارف الذين يتواصلون معها بحثا عن زوجة..أخبرتها الجارة أن مواصفات نادية تناسب رجلا طلب من الخطابة البحث له عن زوجة..هو رجل من عائلة معروفة..مستواه المادي ممتاز..زوجته قد توفيت ولديه ابن..لكنه يريد زوجة (بالمسيار) فهو لا يرغب بنشر أمر الزواج..على الأقل في الأشهر الاولى من زواجه..سينشر خبره بعد ذلك إن وافقت نادية عليه

قالت خالتها: نادية إنه عرض لا يعوض..يكبرك بسنتين ومواصفاته ممتازة!!
ردت نادية: لكن..لم أتخيل من قبل أن يتزوجني رجل (مسيار!!)
ردت الخالة: أليس ذلك أفضل من الجلوس دون زوج..تستطيعين ضمان مصروف مالي كل شهر..وقد يرزقك الله بابن او ابنة تبرك لاحقا حين يكبر سنك..وهذا النوع من الزواج أريح للنفس من الزواج العادي..فهو لن يطلب منك الطبخ له أو غسيل ملابسه والعناية به..اعتبريه كصديق لك بطريقة مشروعة هههههههههههه

نادية: صديق!!
هزتها تلك الكلمة..نعم إنها بحاجة لزوج صديق..يتحدث إليها ويملأ تفكيرها .. تذهب معه للمطاعم وتتسوق بصحبته..يهديها هدية دون مناسبة ويرسل لها رسائل غرامية بسبب وبدون سبب..تسافر معه..إنها لم تسافر من قبل لأي مكان!!

نعم .. ستفكر بالموضوع.. إنها بحاجة لرجل ..بحاجة للتغيير..وهي إن قبلت به ستتمكن من رعاية أخيها والاستمتاع بزواجها أيضا

طلبت من خالتها أن تنتظر ثلاثة أيام لتفكر في الموضوع وتلمح لأخيها كذلك فهي لا تريده أن يشعر أنها راغبة في الزواج والهروب من مسئوليته


مرت الأيام الثلاثة بسرعة..لم تكن تتوقع أن يقبل أخيها ويرحب بالفكرة بهذه السهولة..شجعها على الموافقة..ارتاحت للأمر وطلبت من خالتها التواصل بنفسها مع الخطابة

تمت الخطوبة بعد أن رآها محمد بحضور خالتها وأخيها .. لم تستطع أن ترفع عينيها لتنظر إليه كما يجب..لكن طول قامته بعد أن قام لفتت نظرها..

إنها تريد رجلا طويلا بالتأكيد حتى وإن كان قبيحا..تريد أن تشعر بالحماية تحت ظله

تم عقد القران بحضور الشيخ لبيتها .. لم تشترط شيئا بل تنازلت عن حقها في المبيت والسكن..وبعد أن خرج الشيخ ومعه جارهم القريب الذي حضر ليشهد مع أخيها عقد قرانها..طلب محمد الجلوس معها للحديث قليلا


جلست معه وهي تكاد ترتجف من الحياء..لم ترفع رأسها باتجاهه أبدا..سمعته يقول : مبروك..أصبحتي زوجتي الآن..وكما تعلمين لست أرغب بنشر خبر زواجي حالياً..قد أفعل ذلك بعد عدة أشهر..وأعلم أنك إن علمت أسبابي فستعذريني..أرجو أن تحضري نفسك غدا بعد صلاة العشاء سأحضر لأصحبك للفندق لمدة خمسة أيام..ثم أعيدك هنا..


لم ترد نادية عليه..بل ظلت مطرقة رأسها إلى الأرض حياء

محمد: اممم هل هناك ما تودين قوله؟

هزت نادية رأسها بالنفي

محمد: حسناً..سأذهب إذاً أراك مساء الغد

...

لا تدري لماذا شعرت نادية بشيء من الخيبة والحزن..لماذا لا تشعر بالفرح الذي طالما تخيلته..لماذا يتملكها خوف غريب..عللت لنفسها بأنها لا تعرف محمداً ولم يترك لها فرصة لأجل التعرف عليه بالاتصال بها لعدة مرات على الأقل أولا..

هل يحدث هذا مع باقي الفتيات أم لأنها رضت بالزواج منه بهذه الطريقة خسرت حقها في التعرف عليه قبل أن تاتي ليلة الزفاف؟

هل تزوج بها لحاجة في نفسه فقط أم لأنه يريد إسعادها وكفاية حاجاتها هي أيضا؟

...

غمض جفنها واستغرقت في نوم عميق من شدة التعب..

...

طرق محمد جرس المنزل..استقبله الجار الذي شهد عقد القران فقد أتى بطلب من أخيها ليستقبل زوجها قبل أن تذهب معه..رفض محمد دخول المنزل وطلب من الجار أن تخرج نادية إليه..لبست نادية عبائتها على عجل..فوق فستانها الأبيض البسيط الذي اشترته قبل عقد قرانها بمهرها القليل الذي استطاعت به شراء أهم ما تحتاج إليه فقط..

كانت زينة وجهها جميلة وهادئة فقد طلبت من مسرحة شعر ومكياج أن تأتي لبيتها لتزينها..تبدو جميلة جداً على الرغم من بساطة فستانها وزينتها.. غطت وجهها ثم خرجت بعد أن ودعت أخيها بكلمات مقتضبه وهي تكتكم عبرتها كيلا تشعره بالحزن.. قالت له وهي تتصنع الابتسامة ( لا تفرح كثيرا بغيابي..سآتي بعد خمسة أيام لأضايقك وأضايق أصحابك من جديد هههههههههه) إنها تعلم أنه يحب أن يأتي له أصحابه حال غيابها عن المنزل الذي نادرا ما يكون

ودعتها خالتها بحضن طويل..

بعد أن خرجت من باب منزلها رأت جارهم يقف بجوار سيارة محمد الذي مكث داخل السيارة ولم ينزل..

شعرت بالخجل الكبير وبدأ حبيبات العرق تتصبب من جبينها..أين أركب؟؟

ليته نزل وفتح لي الباب على الأقل؟!

فتحت الباب الخلفي وقبل أن تضع قدمها سمعت محمد يقول: اركبي بجانبي..

تداركت الموقف..أغلقت الباب ثم فتحت الباب الأمامي وركبت..

انطلق محمد بعد أن ودع الجار بيده..

طوال الطريق..لم يسلم عليها أو يسألها عن شيء..أحست بتلك الكآبة من جديد وعاد إليها ذلك التساؤل: هل هذا ما يحدث مع كل الفتيات؟ أم لأني تزوجت به بهذه الطريقة يعاملني بهذا البرود؟

وصلا للفندق..فتح لها الباب لتنزل..أحست بالامتنان قليلاً..هكذا يجب أن تدلل العروس!

وبعد أن دخلت لغرفتها..طلب منها أن تبدل ريثما يحضر عشاءً لهما..

لم ينظر لفستانها ولم تشعر أنه نظر إلى وجهها أيضا..

مضت ثلاث أيام..لم تخرج فيها نادية من الفندق..بل كان محمد هو من يخرج لإحضار الطعام لها فقط..

عاشت نادية صراعا مع سيل من الأفكار التي هاجمتها..لماذا تشعر بالندم على زواجها به؟ ألم تكن تريد زوجاً؟ هاهي قد تزوجت..!
لكن لماذا تشعر أيضا بأنه يعاملها كذنب يخفيه عن الناس..ألا يستطيع أخذها إلى مطعم صغير في حي لا يعرفه فيه أحد؟ فليأخدها إلى الصحراء في أطراف الرياض على الأقل لعلها تستنشق هواء جديدا عوضا عن تركها هذا في الفندق

دخل عليها وهو يحمل بيده العشاء وصينية صغيرة ملئت بقطع الكنافة الشهية..

تناولا العشاء بصمت..وبعد أن بدآ بأكل الكنافة قررت أن تكسر الصمت وتسأله عن أهله..: محمد..هل لديك أخوات؟

محمد: نعم
نادية: ماذا عن ابنك؟ لم تقل لي اسمه؟
محمد: اسمه بدر
نادية: وأمك..؟

أخذ محمد قطعة من الكنافة ووضعها في فم نادية وهو يبتسم .. تناولت الكنافة منه وقد فهمت محاولته في إيقاف سيل الحديث

أيقنت أنه يريدها كغرفة يستريح فيها قليلا ثم يتركها ولا يعود حتى يدركه التعب..لن يعطيها أكثر من كونها غرفة للاستراحة..لا للحديث والضحك..لا للاستقرار..لا للحب!

عاد إليها ذلك الشعور الكئيب بقوة..قامت بعد أن حملت معها بقايا العشاء لتنظف المكان..دخلت دورة المياة وأغلقت عليها الباب..دخلت في نوبة بكاء صامت..لا تريده أن يسمعها..مضت عشر دقائق وهي تحاول إيقاف بكائها..غسلت وجهها وخرجت لتجد محمد قد سبقها للنوم وأغلق النور باستثناء الإضاءة الصغيرة بجانب مكان نومها

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 2
قديم(ـة) 23-03-2015, 12:07 AM
صورة خلودز علي الرمزية
خلودز علي خلودز علي غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: لست أدري .. كيف ملكتْ قلبي!


انا اول مشاهده لك ورد يايي

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 3
قديم(ـة) 23-03-2015, 12:08 AM
أنثى عربية أنثى عربية غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: لست أدري .. كيف ملكتْ قلبي!


جلست على السرير بهدوء..صوت شخيره بدأ من جديد..لم تستطع النوم براحة في الليالي الماضية..غدا آخر يوم ستقضيه معه..ستعود في ليلة الغد لبيتها

أخذت تتأمله وهو نائم..إنه يشبه رجل قد أدمن السفر..رجل مضى عليه وقت طويل قبل أن يستريح قليلا ويرفه عن نفسه..إنه يحتفظ بعبوس وجهه حتى وهو نائم!

شعره يحتاج لقصه وتهذيبه..دقنه كذلك..أظافره أيضا تحتاج لقصها..كيف لا يهتم هذا الرجل بنفسه؟ لأول مرة تشعر بشفقة ورحمة تجاهه..شعرت بإحساس الأمومة يغمرها..إنها تريد احتضان هذا الطفل الكبير ..تريد تنظيفه وقص شعره..تريد أن تكوي ملابسه وتعد له الإفطار وتطعمه بيديها..ترقرت عيناها بالدموع..ما سبب هذه المشاعر الآن؟
كيف ستفعل كل هذا وهي لا تملك بيتا يضمها معه..ولن تملك بيتا أيضا لأنها تنازلت عن حقها في ذلك! شدت غطاءه وغطته جيدا لأن غرفة الفندق باردة جدا..استلقت بجانبه ثم غلبها النعاس فنامت

..

مضى آخر يوم لها معه كسابق أيامها لا شيء جديد..لم تسمعه يتغزل بها مرة أو يناديها بحبيبتي أيضا..حدثت نفسها"لا يهم! لم أقع في حبه ولن أحبه أيضا..سأعطيه قدر ما يعطيني ولن أزيد.."

في طريق عودتها استجمعت جرأتها ثم قالت: محمد أريد أن أذهب للسوبر ماركت من فضلك أريد شراء بعض الحاجيات..

أومأ محمد برأسه موافقا..وعندما وصلا للسوبرماركت..التفت عليها ومد لها خمس مئة ريال..: تفضلي
نادية: شكراً..ألن تنزل معي؟
محمد: لا سأجري مكالمة ريثما تنتهين

نادية: لا بأس..لن أمكث طويلا

مضت عشر دقائق اشترت فيها نادية أشياء كثيرة كانت تريد شرائها من قبل..الكثير من الشوكولاته والعصائر وبعض المكسرات..مرت أيضا على قسم المكتبة واشترت رواية كانت تود شرائها منذ زمن..كل هذا وهي تمشي بسرعة بين ممرات السوبر ماركت..خرجت وهي تحمل بيدها خمسة أكياس مليئة بالمشتريات..فتحت الباب الخلفي وهي تلهث ووضعت الاغراض ثم ركبت في الأمام..التفت محمد إليها بغضب وقال: هل اشتريتي البائع أيضا؟؟ لماذا كل هذا التأخير!!
أحست بغصه في حلقها..إنها كانت تشتري بأسرع ما يمكن كي لا تطيل انتظاره..ثم هو قد أخبرها أيضا أنه يريد إجراء مكالمة وأرادت أن تتيح له وقتا كافيا لينهي مكالمته

فتحت حقيبتها وهي غاضبه وأخرجت الباقي من الخمسمائة.. ومدتها إليها (تفضل الباقي!!)
أعرض محمد بوجهه عنها وتابع القيادة

"لم أصرف من الخمسمائة سوى مئة وستون ريالا فقط! هل خاف على ماله؟! " وضعت باقي المال بينها وبين محمد

وصلت لمنزلها وقبل أن تنزل تفاجأت بيد محمد تمسك بيدها..فتح يدها ووضع باقي المال الذي تركته ..ثم أطبق بأصابعها على المال وهو يقول: هذا مالك..

أحست بشعور جميل..كم تود لو يمسك بيدها هكذا ولا يتركها أبداً..التفتت إليه وقالت: أعذرني أنا التي تأخرت عليك..كان علي أن أسرع أكثر..لكني خشيت ألا أتمكن من الذهاب قريبا للسوبر ماركت لأن أخي..

(اشششش .. يكفي هذا..وأنا أعتذر عن غضبي عليك أيضا!)
قال هذا وهو لا يزال ممسكا بيدها..ملأت عينيها الدموع من جديد..كم تشعر بالراحة معه الآن..

تفاجأت بطرقات سريعة على النافذة الخلفية..إنه جارها لا بد وأنه لاحظ وجود سيارة محمد فأحب السلام عليه

سحبت يدها بسرعة وفتحت الباب ونزلت..ألقت السلام على الجار بسرعة ثم ذهبت لتفتح باب منزلها بالمفتاح
عادت لتأخذ الأكياس حملتها كلها دفعة واحدة ثم وضعتها داخل المنزل..فكرت في نفسها هل تعود لتحدث محمد من جديد أم تغلق الباب؟ إنه لا يزال يتحدث مع الجار وهي لا ترغب في قطع حديثهما

تركت الباب مفتوحا قليلا ووقفت خلفه تنتظر لبعض لبضع دقائق..لا بد وأن حديثهما سيطول! كانت تتمنى أن تودعه وتعلم موعد حضوره المرة القادمة..استسلمت أخيرا وأغلقت الباب

سمعت صوت السيارة وهي تنطلق بعد لحظات وعلمت أن محمدا قد رحل..

..............................
شهر كامل مضى لم يتصل فيها محمد عليها..منذ أن عادت من الفندق وهي تنتظر كل يوم وكل ليلة اتصالا منه..كل ليلة مرت عليها كانت تضيف قدرا كبيرا من اليأس..لم تترك جوالها لوحده كما كانت تفعل سابقا..تحرص على شحنه خشية أن يتصل محمد ويجده مقفلا

لكنه لم يتصل ولم يرسل أية رسالة..
...

كانت تحاول أن تشغل نفسها عن التفكير به بأي شيء على الرغم من قلة الأشياء التي قد تشغل وقتها..فقد أنهت الرواية الجديدة في ثلاثة أيام..وأعادت قراءة أجزاء منها من جديد خلال الشهر الماضي

تقرأ القرآن وتتصل بخالتها..تحدث أخيها وتشاهد التلفاز..لا جديد

ومع أنها تحب الإنترنت كثيرا لكن تصفحه في جوالها كل يوم يعد ترفا بالنسبة لها..لا تملك مالا كافيا لتشتري بطاقات شحن الإنترنت في جوالها كل مرة..

لكنها بعد مرور شهر كامل وبعد أصابتها ببعض اليأس أحبت أن تبحث في الانترنت عن بعض الحالات المشابهه لها ممن تزوجن بالمسيار..ماذا فعلن؟ ما الذي يحدث أو قد يحدث بعد ذلك النوع من الزواج؟

تفاجأت بأن هناك شريحة كبيرة ممن قرأت لهن تطلقن بعد فترة قصيرة من زواجهن بهذه الطريقة

أخذت تقرأ عن العلاقات الزوجية..عن عقلية الرجل وشخصيته..مضت عدة ساعات وهي تقرأ وتقرأ وتشاهد فيديوا لمختصين في العلاقات الزوجية..حتى أدركت انتهاء اشتراكها في خدمة الإنترنت!

تعلم أنها على الرغم من عدم إكمالها للجامعة بسبب ظروفها إلا أنها ذكية جدا وسريعة التعلم..

وقد عزمت على تطبيق بعض ما قرأت عنه في إحدى المقالات عن شخصية الرجل..
"سأجرب لن اخسر شيئاً..إما أن أنجح في اجتذابه إلي أو سأخسره أكثر عندها لن أبالي به بعد ذلك"

ترددت قليلاً..لكنها بعد أن تذكرت حالتها وتوترها في الأيام الماضية استجمتعت قوتها من جديد..دخلت لغرفتها..(الساعة التاسعة الآن..أظن أن الوقت مناسب لبدء الخطة)

اتصلت به..ومع كل نغمة اتصال يزداد توترها أكثر..سمعت صوته : الو!
نادية: اهلا محمد أنا نادية
محمد: اهلا .. ما الأمر؟
نادية: أشعر بالصداع قليلا..واريد من فضلك أن تحضر لي (بنادول) من الصيدلية..
محمد: الآن؟!
نادية: نعم إذا تكرمت..لا يوجد عندي سائق كما تعلم
محمد: لا بأس..سأحضره
نادية: شكرا..أقدر لك هذا
محمد: مع السلامة
نادية: إلى اللقاء
...
تجمدت نادية قليلا في مكانها..لم تكن تعلم أن الأمر بهذه السهولة!!! لقد نجحت!! يا إلهي..!
كانت تنتظر منه اتصالا فقط.. لكنه الآن على استعداد لأن يحضر لبيتها بناء على طلبها

تسائلت: لماذا وافق بهذه السهولة؟ هل لأنه يحبني؟
سمعت بداخلها صوتا يرد بقوة: وكيف يحبك وهو لم يتصل بعد تلك الليلة؟!
لكن لماذا وافق على المجيء بهذه السرعة؟
ارتسمت ابتسامة تعجب وفرح على شفتيها..
(كم اشتقت إليه!..تذكرت موقفه عندما وضع المال بيدها تلك الليلة..لم تشكره عليه..)

انتبهت فجأة إلى أنها لم تستعد للقياه..تحتاج لأن تتزين قليلا..لكنها تراجعت بعدما تذكرت تعللها بالصداع..
هل تخرج إليه دون زينة؟ أم تضع القليل منها على وجهها وتلبس لباسا أفضل من الذي تلبسه الآن؟

مضت عشر دقائق وهي تبحث عن شيء مناسب..على الرغم من قلة ملابسها لكنها كانت تقف عدة دقائق أمام كل لباس وهي تتخيل ردة فعله تجاهها عندما يراها .. ( هل سيقول عني أني كاذبة ولست مريضة؟!)

وبعد مرور ربع ساعة سمعت صوت تنبيه وصول رسالة إلى جوالها: ضرب قلبها بقوة..لم تلبس شيئا بعد! ستضع على رأسها شالا لأن الجو قد بدأ بالبرودة مؤخرا وتخرج له

فتحت الرسالة
(لقد علقت كيس الدواء على مقبض الباب..)

أحست بهبوط شديد مفاجئ..اختفت الابتسامة التي كانت ترتسم على شفتيها وعينيها قبل قليل

(هل ذهب؟!)
لم يفكر برؤيتي إذن..
ربما فطن لحاجتي لرؤيته وتهرب قبل أن أحرجه بالدخول!
اعتراها غضب مفاجئ..ثم تذكرت أنها هي من اختارت نصيبها هذا..هي من يجب أن تلام!

خرجت وفتحت باب المنزل لتجد كرتون الدواء داخل الكيس..أخذته بسرعة وأغلقت الباب

بدأها صداع مفاجئ..
(لقد ادعيت الصداع وهاهو قد بدأني حقا!)

دخلت إلى غرفتها..تناولت حبتين ..أخذت الجوال ثم كتبت
(شكرا يا محمد..أتعبتك معي) ثم استلقت على سريرها تفكر في محمد من جديد..
...

مر أسبوعين ازدادت فيهما برودة الجو بشكل كبير..ذهبت مع أخيها لزيارة دكتور الأعصاب ولبدء سلسلة من جلسات العلاج طبيعي أوصى بها الطبيب له..كانت تذهب مع سائق خالتها أو قد يتبرع جارهم بالذهاب بهم ويعودون مع سائق التاكسي

...
وعندما كانت تنتظر أخيها ينهي إحدى جلساته مرت أمامها الممرضة الهندية التي تتحدث معها دائما خلال زياراتها للطبيب مع أخيها..

سملت عليها كالعادة..تحدثتا قليلا ثم استأذنت الممرضة (عايدة) للذهاب..

خطرت فكرة لنادية فجأة!! طلبت من عايدة قبل ذهابها قناعا طبيا للوجه كالذي تلبسه..أعطتها عايدة واحدا ثم ودعتها

....

بعد ذهابها للمنزل..أعدت لأخيها الغداء..وبعد صلاة العصر قررت أن تتصل بمحمد لتجرب من جديد حظها هذه المرة

فقد فكرت بعمق في الأسبوعين الماضيين في الذي يصرف محمدا عنها ولم تجد عذرا واضحا له على الرغم من قلة المعلومات التي تعرفهاعنه.. لكن المحير في الموضوع أن أغلب من تطلقن أو عانين من هذا الزواج هن اللواتي تزوجن رجلا متزوجا من قبل ولا يزال يعيش من زوجته الأولى

إذا كان الأمر كذلك فما بال محمد ينصرف عنها وزوجته متوفية؟ هل لديه زوجة أخرى لم يخبرها عنها؟ لا تظن ذلك..فمنظره تلك الليلة بشعره المبهذل وسوء حاله لا يشير لوجود زوجة بقربه أبدا!

إذن لا يجدر بها أن تشعر بوخز الضمير فهي زوجته على سنة النبي ﷺ ولن تذنب أو تفسد حياته إذا حاولت أن تتواصل معه وتجذبه للحضور إليها

اتصلت به بجرأة لم تعتدها في نفسها من قبل..سأطلب منه مباشرة كما فعلت في المرة الأولى .. أظن أن ما قرأت في ذلك المقال صائب فالرجل يحتاج لأن يقتنع من حاجتك لما تريدينه منه..اطلبي مباشرة بشكل صريح وجذاب ولا تضيعي الوقت في التلميح الذي لا يفيد مع كثير من الرجال

نادية: الو
محمد: الو..اهلا نادية كيف حالك؟
نادية: بخير..كيف حالك انت؟
محمد: بخير..هل كل شيء على ما يرام؟
نادية وهي تبتسم وتحاول إظهار بعض المرح على صوتها: نعم كلنا بخير..اممم
محمد: هل تحتاجين لشيء؟
نادية: في الحقيقة نعم..أريد الذهاب لاجتماع بنات خالتي ..منذ أشهر لم أرهن..لكني لا أملك لباسا شتويا لائقا..وأريدك أن تأخذني إلى السوق متى ما تفرغت هذين اليومين من فضلك..
محمد: لا بأس..هل يناسبك أن نذهب الليلة بعد صلاة العشاء؟ هل تستطيعين ترك أخيك لوحده ريثما تعودين؟

نادية وهي تحاول السيطرة على فرحتها التي قد تظهر بوضوح في نبرة صوتها: نعم يناسبني ذلك..سأرتب الأمر مع أخي
محمد: حسنا إذن..أراك بعد العشاء..في أمان الله
نادية: حاضر..مع السلامة

أغلقت نادية الجوال ثم أخذت تقفز بشكل لا شعوري من فرط السعادة..( سيأتي سيأتي!! ههههههههههههه) تشعر بطاقة كبيرة تملؤها..تحركت سريعا..لبست بنطالا من الجينز وبلوزة وردية اللون..وضعت قليلا من الزينة تحسبا لذهابها إلى مطعم معه..قد تكشف وجهها أمامه

أخبرت أخيها بذهابها للسوق مع محمد فطلب منها أن تترك الباب مفتوحا لكي يستطيع صديقه الدخول بعد ذهابها

اتصل بها محمدا معلنا حضوره..خرجت إليه وتركت الباب مفتوحا بعض الشيء..ركبت بجانبه..
السلام عليكم
محمد: وعليكم السلام

مرت لحظات قبل أن يقول لها شيئا..ولا تدري هي ماذا يحب عليها أن تقول

سألته: كيف حالك؟ وكيف حال بدر؟
رد عليها: كلنا بخير..شكرا
أين تريدين الذهاب؟

أجابت: مركز بانوراما
رد محمدا: حسنا

أحست بخفقان قلبها قليلا..إنها لم تذهب لبانوراما من قبل..كل مشترياتها كانت من السوق القريب ذو البضائع الرخيصة..لكنها عندما اجتمعت بجارات خالتها سمعت إحداهن تسأل الأخرى عن المكان الذي اشترت منه لباسها الجميل..فأخبرتها الأخرى أنها اشترته من محل (زارا) في مركز بانوراما وهو محل يتميز ببضائعه الرائعة والمتوسطة السعر..

تذكرت نادية بحثها عن هذا المحل في الإنترنت..علمت أن صاحبه إسباني الجنسية قد سمى محله بزارا وهي كلمة ذات أصول عربية تعني زهرة!

وصلا لمركز بانوراما بعد نصف ساعة من الزحام..لاحظت توتر محمد الشديد من كثرة السيارات..وبعد أن وجد موقفا قريبا من البوابة فتح محفظته ثم أخرج لها ألف ريال ومدها لها

نظرت إلى المال ثم قالت: ألن تنزل معي؟
قال: لا..لا أحب السوق سأنتظرك هنا..لا تتأخري من فضلك

تذكرت عندما جعلها تمكث خمسة أيام في الفندق دون أن يخرجها معه لأي مكان ..تعلم أنه يخشى أن يراه أحد معها..

ردت عليه وهي لم تأخذ المال من يده بعد: لن أتأخر..سأذهب لمحل زارا فقط..أعلم أنك لا تحب أن يراك أحد ولست ألومك على هذا..لكني أتوتر كثيرا عند ذهابي للسوق لوحدي..انزل معي من فضلك..وأعدك ألا يعرفك أحد

قالت ذلك وهي تمد له بالقناع الطبي الذي أعطته عايدة إياه..
(البسه..لن يتعرف عليك أحد..أنا واثقة من ذلك)
اتسعت عينا محمد من الدهشة..كتم ضحكته..(حسنا..سأنزل معك..خذي المال)
(لا أريد المال..ساطلب منك قدر ما أحتاج من المال بعد أن أجد ما أحتاج إليه)
نزلت قبله في حين أعاد المال في محفظته ثم لبس القناع ونزل..

دخلت معه للسوق..دهشت من كبر حجمه..لم تذهب لمثل هذا السوق من قبل..شدتها المحلات الكثيرة..تمنت لو أن تلقي نظره عليها كلها..طلبت من محمد أن يسأل عن مكان وجود زارا كي لا يطيلا البقاء في السوق..

وبعد السؤال اتجها للمحل..ليس بعيدا عن البوابة..اقتربت منه وأمسكت بمرفقه ..أمالت راسها نحوه قليلا وهمست: حاول أن تصطنع الكحة كي يصدق الناس أن مريض هههههههههههههههه
نظر إليها بطرف عينه..وقال: ( يالك من مخادعة! كيف طرأت عليك هذه الخدعة؟)
ردت ضاحكة: الحاجة أم الإختراع

دخلت للمحل..بحث عن لباس شتوي لا ئق .. احتارت كثيرا فالملابس جميلة..تريد أن تشتري أكثر من قطعة لكنها لا تريد أن يتهمها زوجها بالطمع..

اشترت بلوزة شتوية أنيقة بلون أحمر داكن جذاب ووجدت بجانبها تنورة طويلة ذات رسومات هندسية جميلة تليق بالبلوزة ..أخذت هاتين القطعتين ثم بحثت عن حذاء مناسب..وجدت الحذاء الشتوي (البوت الطويل) الذي تمنته سابقا..أخذت واحدا مناسبا ثم أشارت لمحمد ليأتي معها للحساب

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 4
قديم(ـة) 23-03-2015, 12:09 AM
أنثى عربية أنثى عربية غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: لست أدري .. كيف ملكتْ قلبي!


مرحبا خلودز علي :) شرفتيني

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 5
قديم(ـة) 23-03-2015, 12:10 AM
أنثى عربية أنثى عربية غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: لست أدري .. كيف ملكتْ قلبي!


وبعد أن وقفت في طابور الزبائن..تخيلت نفسها فجأة وهي تلبس هذا اللباس في اجتماع بنات خالاتها وهن يتحدثن بهمس بينهن عن لباسها الجديد المبالغ فيه! تخيلت سعاد ابنة خالتها وهي تعلق عليها بهمس ساخرة منها لأنها لم تلبس لباسا غاليا كهذا من قبل..تخيلت أتهامهن لها باستغلال زوجها وماله..أحست بكآبة شديدة..عافت نفسها اللباس فجأة نظرت إلى زوجها..ظن أنها تذكره بالسعال..تصنع الكحة (كح كح..كح)
اخفضت رأسها ثم تركت الطابور ووضعت اللباس على الطاولة القريبة..ثم التفت اليه وقالت: لم أعد أريد الشراء
رد محمد مندهشا: ماذا؟ لماذا؟
ردت نادية: سأذهب للسيارة..
ناداها محمد: انتظري .. لكنها تركته واتجهت مسرعة للسيارة

ظنته يلحق بها لكنها عندما التفتت لم تجده..تعجبت قليلا..لابد وأن سيغضب..يحق له ذلك..فما الذي يدفعها للتراجع عن شراء ذلك اللباس قبل أن تدفع الحساب فجأة..( لن يفهم وضعي..)
مضت عدة دقائق قبل أن تراه يمشي مسرعا باتجاهها .. رأته يحمل كيسا زارا بيده..

أحست بحنان شديد تجاهه..لابد وأن اشترى لباسها..!
ياله من كريم

فتح قفل السيارة ركبا ..وضع الكيس عند مكان قدميها وسألها متعجبا وهو يحاول السيطرة على غضبه ويرمي بالقناع الطبي عليها: ما الذي حدث؟! ألم تحضريني معك لشراء اللباس!! هل تلعبين معي؟!

نظرت إليه والدموع تملأ عينيها..
(لن يفهم)
التفتت ناحية النافذة ثم بدأت بالبكاء..تزايدت حدة بكائها بشكل كبير..صعق محمد من ذلك..لم تبك أمامه إمراة أبدا

لم يرَ أمه أو أخته أو حتى زوجته المتوفيه تبكي أمامه!!

لم يستطع استيعاب الأمر للحظات..سألها بعدها من جديد: هل تعانين من مشكلة؟

لم تستطع نادية الرد عليه لأن البكاء حال بينها وبين الحديث..استمرت بالبكاء الشديد..امتلأ نقابها بالدموع..لم يفلح محمد في استنطاقها مجددا

استسلم للأمر..وفي طريق عودته لبيتها توقف أمام أحد المحلات..نزل بسرعة ونادية لا ترال تبكي

عاد بعد دقائق وهو يحمل بيده (ميلك شيك مثلج) مد يده إليها به..تفضلي..اشربي قليلا حتى تهدأين

التفتت إليه بعد أن سكتت فجأة..لم تتذوق هذا الشيء من قبل..أخذت الميلك شيك منه وارتشفت رشفة..(ياااه إنه لذيذ..)
أحست بالبرودة تكسوها ..هدأت قليلا..شربت منه مرة أخرى

رد محمد: هل أنت بخير الآن؟
نادية: نعم اعذرني..أنا متعبة قليلا

لاحظت نادية أنه لم يشتر لنفسه شرابا..مدت يدها بالكوب البلاستيكي البارد له لعله يشرب

نظر إليها وهو يبتسم وقال: كح كح..لا أستطيع شربه فأنا مريض كما تعلمين..

ضحكت بصوت عال فجأة..ضحك محمد وأتبع حديثه قائلا: لكن لا تقلقي..مرضي ليس بتلك الخطورة..سأشفى قريبا إن شاء الله ههههههههههههه كح كح

وصلا للبيت سريعا: التفتت نادية إليه قبل نزولها..وضعت يدها الباردة علي كفه التي تمسك بالمقود: شكرا لك

رد محمد: لا بأس

نزلت بعد أن أخذت الكيس معها..لم تشرب الكثير من الميلك شيك..تريد أن تطعم أخيها منه أيضا

أغلقت باب السيارة وقبل أن تدخل للبيت التفتت إليه مجددا وأشارت بيدها مودعة له ثم أعطته ظهرها ودخلت

سمعت صوت سيارته تمضي..

دخلت بهدوء ..لعل صاحب أخيها لا يزال هناك..
وجدت أخيها لوحده..سلمت عليه وأعطته الكوب.. : تفضل اشرب سيعجبك كثيرا

دخلت غرفتها ووضعت الكيس على السرير

استلقت على السرير تفكر بالذي أصابها..كيف سمحت لمزاجها وأفكارها السبية تلك بالسيطرة عليها هكذا!!

"لقد أفسدت الأمر..لن يصدقني المرة القادمة"

انتبهت لنغمة جوالها .. حملت الجوال لتجد جوال محمد يتصل

لا تدري لماذا لم ترغب في الرد عليه..تركته يرن حتى انقطع

مرت عشر دقائق قضتها في التفكير من جديد فيما فعلته اليوم..كيف تبرر فعلتها له؟
اتصل مجددا..ردت عليه بعد أن تركته يرن قليلا

نادية: الو
محمد: اهلا نادية كيف حالك الان؟
احست نادية بسكينة تملؤها ثم ردت: بخير..أنا أفضل حالا الان
محمد: هل لي أن أعرف سبب بكائك؟
نادية: لا تقلق ليس الأمر مهما..
محمد: أخبرني أرجوك لا تتركيني هكذا

نادية: حالة أخي سعد تردت مؤخراً..يديه متعبتان من قلة الحركة..فكرت في أمره وأنا أقف معك في الطابور..كيف لي أن اهنأ بشراء لباس جديد وهو يعاني من مرض جديد..لذلك عافت نفسي اللباس

شكراً على شراءه على أية حال

محمد: لا بأس على أخيك..هل صرف له الطبيب علاجا؟
نادية: نعم..لدية جلسات علاج طبيعي ليديه..يجب أن نذهب للمستشفى كل يومين

محمد: ومن سيذهب بكما؟
نادية: أحيانا ترسل خالتي سائقها لنا وأحيانا يذهب بنا جارنا ونعود بسيارة الأجرة

محمد: ومتى تأخذون الموعد عادة؟
نادية: مواعيده في الساعة الثانية ظهرا كل يوم
محمد: أخبريني إن لم يتمكن السائق من الحضور..أستطيع الذهاب بكما عند الحاجة لأن فترة استراحتي من عملي تبدأ في الواحدة والنصف حتى الثانية والنصف..لاداعي لإحراج الجار وأنا موجود

أحست نادية بالامتنان الشديد..أثار كلامه في نفسها اطمئنانا لم تعهده من قبل..ردت عليه: لا نود إزعاجك مجددا..لكني سأخبرك في حال اضطررنا لذلك..جزاك الله خيرا

محمد: حسنا.. ينبغي علي شراء كرتون من الأقنعة الطبية هههههههههههههه كي ألبسها حينها فأنا أصاب بالكحة حال الخروج معك دائما..استأذن الآن..أراك لاحقاً

نادية: ههههههههههههه نعم بالتأكيد..حسنا إلى اللقاء

"ترددت الجملة الأخيرة على مسامعها (أراك لاحقاً) هل يود رؤيتي حقا...! يا له من شعور جميل"
...

لم تتصور أبدا أن يتصل بها في عطلة الأسبوع ويطلب منها أن تحضر نفسها للذهاب معه ليلة واحدة في الفندق..
حضرت حقيبة صغيرة بها بعض الملابس..لبست فستانا قصيرا ناعما..ورفعت شعرها الطويل وجعلته على هيئة ذيل طويل..هيئتها رائعة! ابتسمت لنفسها وتنهدت بعمق..الأمور أبسط مما توقعت..ها هو يتصل بنفسه ويطلب منها لقائها بدلا من أن تلاحقه هي بنفسها

ستأتي خالتها بعد قليل لتمكث مع أخيها..فقد تحسنت حالة زوجها في الاشهر الماضية بفضل الله ويستطيع الإستغناء عن خالتها لليلة واحدة

ودعت خالتها قبل خروجها..وجدت محمد ينتظرها داخل سيارته كالعادة..فتحت الباب الخلفي ووضعت حقيبتها ثم ركبت بجانبه وألقت السلام..
محمد: وعليكم السلام ورحمة الله
نادية: كيف حالك؟
رد محمد وهو متجهما: بخير!

تعجبت نادية فنبرة صوته تدل على أن مزاجه ليس على ما يرام..ربما هناك ما يقلقله..

انطلق محمد ووصل إلى الفندق..نزل قبلها دون أن يتبرع بحمل الحقيبة..

حملتها بنفسها ثم تبعته..

دخلت الغرفة معه..ارتاحت على الكنبة القريبة بعد أن خلعت عبائتها..

محمد: سأخرج لإحضار العشاء
نادية: لست جائعة..فلتسترح قليلا

لكن محمد قاطعها قائلا: ساذهب لشراء العشاء ..أنا جائع

عاد بعد نصف ساعة وانتبه لوجود نادية داخل دورة المياة وهي تتقيأ..وضع الطعام على الطاولة ثم جلس على الكنبة بانتظارها

خرجت من الحمام ووجهها شاحب قليلا..

سألها بحدة: هل أنت حامل؟!
نظرت إليه متعجبة ثم اطرقت رأسها: لا

قام إليها وأمسكها بقوة من مرفقها وشدها بعنف: ألم أطلب منك أن تمتنعي عن الحمل؟ ألم تأكلي الدواء الذي أعطيتك إياه مم قبل؟

نظرت إليه ببرود: قلت لك لست بحامل!

أحست بالدوار..أبعدت مرفقها عنها واتجهت للسرير..القت بنفسها عليه ..إنها تشعر بدوار غريب..لابد وأن الطعام ااذي أحضره صديق أخيها للغداء اليوم فاسد ..

تجاهلها محمد..ذهب لكيس الطعام ثم فتحه وبدأ يأكل..انتشرت رائحة الطعام في الغرفة..أحست بالغثيان من جديد واتجهت مسرعة إلى الحمام مرة أخرى

عافت نفسه الطعام وهو يستمع إليها تتقيأ..وضع الطعام داخل الكيس ثم انتظر خروجها كي يغسل يديه


خرجت وأثناء خروجها لاحظت وجود كيس من محل البقالة مع بعض العصائر واللبن..نظر إليها وهي تنظر إلى الكيس

قال لها: قلت في نفسي ربما تشعرين بالجوع في منتصف الليل فأحضرت لك بعض الكيك والعصائر

ابتسمت ..أخذت علبة من اللبن وشربتها ببط..سيفيد اللبن في تسكين آلآم معدتها

استرخت فوق السرير ولم تفق إلا بعد الفجر

وجدت محمدا بجانبها نائما هو الاخر..توضأت ثم أيقظته

عادت للنوم بعد الصلاة..واستيقظت في التاسعة صباحا..قرصها الجوع .. إنها تشعر بتحسن كبير

تناولت بعض الكيك والعصير..التفتت تنظر إليه وهو نائم ..تذكرت صراخه عليها بالليلة الماضية..يبدو أنه لا ينوي إنجاب أطفال منها البتة!
تذكر أنه طلب منها عدم رغبته في الإنجاب حاليا وأعطاها دواء منظما للحمل

التزمت بالدواء منذ زواجها كما أراد

فهي لا تنوي الإنجاب وهي لم تستقر بعد أيضا

عاد إليها ذلك الشعور وهي تنظر إليه..الرجل المسافر..المنهك
يبدو متعبا حتى وهو نائم منذ ساعات..شعره وأظافره لا يزالان على حالهما..

استيقظ وأحضر غداء لهما .. لم تشعر معه بذلك الحنان الذي غمرها به تلك الليلة..وكأنه رجل آخر..!

وبعد أن انتهيا..أعدت كوبين من الشاي لهما وجلست بجانبه على الكنبة تشاهد التلفاز..فكرت بأمر..أحضرت حقيبتها الصغيرة وقامت بإخراج مبرد الأظافر وبدأت بتشذيب أظافرها بعد أن وضعت منديلا في حضنها كي تسقط الأثر عليه

التفتت نحو محمد المنسجم مع التلفاز..وأمسكت برفق شديد بيده..
نادية: محمد..إن لديك برزوا صغيرا في ظفرك هذا..قد يتسبب بالتهاب لك لاحقا إذا لم تقصه..حدث ذلك لأظفر قدم أخي عندما كان صغيراً..التهب الظفر بأكمله ثم سقط من نفسه!!

التفت إليها محمد متعجبا..
نظرت إليه ثم قالت: دعني أقصه لك..أمسكت بأصبعه وبدأت بقص الظفر برفق..ثم بدأت بقص الثاني والثالث حتى انتهت من الخمسة كلها

سحب يده بعدها وأخذ ينظر إلى أظفاره..تبدو نظيفه جدا

نظرت إليه وهي تقول: هل تعطيني يدك الأخرى؟
محمد وهو لا يزال ينظر للتلفاز: لا تكفي هذه

أمسكت بيده الأخرى بلطف وقالت: ألا تسمع لتلك الأصابع المسكينة..إنها تبكي من الغيرة تريدني أن أقصها

ابتسم محمد وقال: حماقة!

لم تعره اهتمامها ولم ترد عليه بل أخذت تقص الأظافر المتبقية بلطف ويعدما انتهت ورمت القصاصات في القمامة أحضرت فوطة بيضاء صغيرة من حمام الفندق وملأتها بالماء الدافيء ثم عصرتها وجلست بجانبه وأخذت تسمح يديه وتزيل بقايا الأوساخ العالقة فيهما

استسلم لها محمد ولم يعارض..وبعد أن انتهت

التفت اليها وهو يكتم ابتسامته ويقول: نادية!! هل تسمعين بكاء أحدهم؟!
ردت عليه باهتمام: لا

قال وهو ينزل رأسه باتجاه قدمه ويقول بلى..أنزلي رأسك واسمعي معي..إن أظافر قدمي تبكي أيضا تريد القص

انفجرت نادية بالضحك..ههههههههههههههههه حسنا حسنا
سأقوم بقصها..

أتمت المهمة كما أرادت..قصت الأظافر ثم دلكتها بالفوطة الدافئة..ثم قامت بوضع كريم لليد لترطيبهما

تغير مزاج محمد من جديد..عاد محمدا الحنون خفيف الظل الذي عرفته تلك الليلة..

مكثت معه ثلاثة أيام وليس يوما واحداً..
اعتذرت من خالتها لأنها لم تكن تنوي المبيت أكثر من ليلة خارج بيتها لكن الأخيرة طمأنتها بأن سعاد ابنتها ستبيت في بيت أبيها وترعاه عوضاً عنها

وقبل خروجها من الفندق طلبت من محمد أن تتناول العشاء في مطعم هندي..لأنها تحب الأكل الهندي الذي كانت أمها رحمها الله تتقن طبخه

قبل أن ينزل إلى المطعم..أخرجت من حقيبتها القناع الطبي ومدته له وهي باسمه..لبسه بسرعه دون أن يعارض ثم بدأ في تمثيل إصابته بالكحة من جديد

"كم هو مضحك..وغريب أيضا..كيف تجتمع فيه شخصيتان متناقضتان؟!"


دخلا للمطعم وبعد أن قدم الطعام وأغلق محمد الستارة عليهما كشفت نادية عن وجهها وشعرها الطويل الذي قامت بتجديله كطريقة الهنديات بالضبط..

قامت بوضع بعض الطعام في صحنها..ردت عليه وهي باسمه: شكريا

نظر إليها متعجبا: هل تتحدثين الهندية؟
ابتسمت بثقة وقالت: نعم القليل من الجمل فقط أحب اللغة الهندية..تعلمني الممرضه التي تعمل مع طبيب أخي بعض الجمل الهندية في كل مرة أذهب إليها هناك

سألها مجددا: وماذا تعرفين غير شكريا؟

فكرت قليلا ثم قالت:

مجھے ايک عرب ہوں

رد محمد وهو يأكل: وماذا تعني؟
نادية: تعني أنا عربية..واعرف أيضا

هم تمهاري بياركرتاهي

محمد: وما تعني هذه الجملة أيضا

نادية: أحبك

شرق محمد بلقمته..كح كح ثم احمر وجهه لأن الطعام كان مليئا بالحبحر أيضا..سكبت له كأسا من الماء وشربه

هدأ بعدها..لكنه لم يحدثها أو يسألها عن شيء بعد ذلك .. لم تفلح في فتح موضوع جديد..حتى في السيارة لم يقل كلمة واحدة حتى..وقبل أن تنزل التفتت عليه وقالت: شكرا على الوقت الممتع الذي قضيته معك..امممم هل تعلم..تعجبني فيك صفتين لم أكن أحلم أن تجتمع في زوجي

ظل محمدا صامتا وهو منصتا باهتمام

أكلمت نادية وهي تتصنع التثاؤب: لكني لن أخبرك بهما لأني أشعر بالنعاس الان بعد ذلك العشاء اللذيذ... إلى اللقاء

نزلت بسرعة من السيارة وأغلقت الباب ثم أخذت حقيبتها من الخلف وقبل أن تصل لباب المنزل التفتت كعادتها وأشارت له بيدها مودعة ثم دخلت البيت

لم تسمع صوت انطلاق سيارته إلا بعد دقيقة أو دقيقتين..

تنهدت بفرح ثم اتجهت للداخل
......

استيقظت على صوت اتصال محمد في الساعه الحادية عشرة صباحا..

"يا إلهي لقد نمت طويلاً"..حاولت أن تغير من نبرة صوتها التي يظهر عليها أثر النوم

نادية: ألو
محمد: أهلا نادية كيف حالك؟
نادية: بخير..وأنت؟
محمد: الحمد لله..

صمت محمد قليلاً..سألته نادية: مابك؟ هل تريد شيئاً؟
رد محمد: ألن تخبريني عن تلك الصفتين التي تعجبك في؟
نادية: ماذا؟ أي صفتين؟
محمد: الصفتان اللتان قلتي أنك كنت تتمنينها في زوجك

نادية وهي تغالب ضحكتها: محمد! عن ماذا تتحدث؟ متى قلت هذا؟
رد محمد وهو حانق قليلا: الليلة الماضية..

نادية: ماذا قلت؟
محمد وهو يغالب غضبه: ألم تقولي لي أنك معجبة بصفتين في؟
نادية: هل هذا يعني أنك ترغب في أن أعجب بك؟
محمد: اممم ليس هذا ما قصدت
نادية: ما الذي يجعلني أعجب بك؟
محمد: إلى اللقاء
ردت نادية بسرعة: انتظر قليلا..


أخذت نادية نفساً عميقاً قبل أن تكمل حديثها معه..لا تدري هل عليها أن تثير غضبه وتشعره بالذنب للطريقة التي تزوجها بها أم تحاول أن تتقرب إليه عوضاً عن ذلك.

نادية: محمد!! اهااااا لقد تذكرت الان..أنت تقصد عندما كنا في السيارة واخبرتك ان فيك صفتين كنت أتمناها في زوجي أليس كذلك؟

محمد: نادية..هل تعبثين معي؟؟

نادية وهي تضحك: نعم..ما بالك؟ إنني أمازحك..
هذا صحيح ..يعجبني أنك شخص كريم جداً

محمد..حسنا وماذا أيضا

نادية..اممم سأخبرك بالصفة الأخرى بعد أن تشتاق إلي

ثم أردفت بسرعة: اعذرني يا محمد إن أخي يناديني ..سأذهب الآن..إلى اللقاء



انتهى الجزء الأول ؛)
...

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 6
قديم(ـة) 23-03-2015, 01:48 AM
صورة كـارثة الرمزية
كـارثة كـارثة غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: لست أدري .. كيف ملكتْ قلبي!


رواية رائعة جداً وحتى الأسلوب جميل :)
استمري

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 7
قديم(ـة) 23-03-2015, 03:39 PM
أنثى عربية أنثى عربية غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: لست أدري .. كيف ملكتْ قلبي!


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها كـارثة مشاهدة المشاركة
رواية رائعة جداً وحتى الأسلوب جميل :)
استمري
شكرا أختي أتشرف بك :)

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 8
قديم(ـة) 23-03-2015, 08:37 PM
أنثى عربية أنثى عربية غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: لست أدري .. كيف ملكتْ قلبي!


بعد أن أنهى محمد محادثته مع نادية..اعتلت وجهه ابتسامة هادئة..(أنا كريم؟!) لم يخبرني أحد بهذا من قبل..هل كانت تلك المبالغ البسيطة التي أعطيتها إياها كافية لتصفني بالكرم!

إذا كان كريما كما تقول..لماذا كانت زوجتة المتوفاة تنعته دائما بالبخل..مع أنه كان يعطيها أضعاف ما كان يعطي نادية..إنه لا يكاد يصدق!

مرت في خاطره مواقف عدة اشتد فيها النقاش بينه وبين زوجته السابقة..كانت دائما تحادثه بعلو وكبرياء مقيت..تشعره وكأنه قد تزوج بجوهرة تستحق من هو أفضل وأعلى منه شأنا وأكثر منه مالا..!

(لست كأبي! )

كانت تلك جملتها المفضلة التي تتحفه بها في كل مرة يحاول فيها إرضائها بهدية ما..بسفرة مفاجئة..بمديح طويل..لكن كل ذلك لم يكن يجدي..لم يكن يرفع من شأنه عندها أو يشفع له لنيل نصيب من قلبها


كان يتسائل كثيرا في نفسه..ما الذي دفعها للقبول بالزواج منه إن كانت تظن أنها أفضل منه بمراحل، حتى سمعها ذات يوم وهي تحادث صديقتها وتقول بأن ما دفعها للزواج به هو أن ابنة عمها قد خطبت ولم تكن تريد أن تتزوج ابنة عمها قبلها فحدث أن خطبها هو بعد إعلان خطوبة ابنة عمها بيومين فقبلت به وتعجلت بالزواج كي تسبق الأولى كما تفعل دائما..ولم يكن بمحمد عيب فاضح يجعلها ترفضه لكنها تستحق أفضل منه وتندم كثيرا على تسرعها بالزواج منه!!


فقد بعد تلك الحادثة أمله في نيل قلبها..لإن الكبر يعمي المرء عن النظر إلى الجمال في الآخرين..فاستسلم لمصيره معها محاولا قدر الإمكان ألا يتصادم معها في شيء حتى لا تذكره بجملتها المفضلة تلك (لست كأبي)


وقد كان يظن أن إنجابها لبدر سيسهم ولو قليلا في تقريبه منها لكن الأمر كان على العكس تماما فقد احتل بدر كل وقتها وجهدها ووجدت بدر عذراً للتهرب منه وهجرانه بالحديث معه أو الخروج أيضا برفقته

لم يكن يفكر بطلاقها مطلقا لأن تجربته معها كرهته في النساء أكثر وقد كان يريدها أن تربي ابنه بالقرب منه..لم يكن يريد أن ينحرم من ابنه ولا أن يحرم ابنه من أمه أيضا

هل أحبها قط؟ يتذكر بوادر حبه لها في بداية زواجهما..لكنها كانت تقتل كل بذرة حب في قلبه لها بتعجرفها وسلاطة لسانها..لم يحب امرأة أبدا..حتى أمه التي هجرته في سنواته الأولى لترافق أبيه في رحلاته المتعددة كانت سببا قويا في كراهيته لصنف النساء عموما

يتذكر جيدا ذلك اليوم..عندما اتصلت زوجته عليه وهي تتوجع..حضر مسرعا وذهب بها للمستشفى ليفاجئه الطبيب بعد دقائق بخبر وفاتها..هكذا فجأة..نوبة قلبيه تفقده زوجته في لمح البصر


هل يفقدها؟ نعم كان يفتقدها أحيانا خاصة عندما يسأله ابنه عنها : (أبي متى ستعود أمي؟) يتمنى لو أن بدر لم يفقد أمه لأنه يعلم قدر الألم الذي كان يشعر به في صغره عندما يفتقد هو أمه خاصة عندما توقظه جدته لتحضره للذهاب إلى المدرسة عوضا عن أمه..وعندما يخاصمه المعلم عندما ينسى تأدية ما عليه من الواجبات لأن أمه مسافرة وجدته لا تستطيع مساعدته في حل مهامه الدراسية ومعلمه الخصوصي لا يحضر لمساعدته كل يوم

كم قاسى من بعد أمه كثيراً..كم بكى تحت غطاءه ليلاً..وكم كان يرجو أمه أن تبقى معه ومع إخوته لأنهم بحاجة إليها لكنها كانت تعده دائما بأنها ستمكث معهم إذا عادت من سفرتها هذه

حتى فقد الأمل تماما في مكوثها معهم..وعلم أن أمه تحب أبيه أكثر مما تحبه..فكبر وهو لا يبالي كثيراً بحضورها ومحاولتها تعويضهم عن سفرها كذهابها بهم إلى مدينة الملاهي في كل مرة تعود فيها إليهم

إنه يكره الملاهي..والمدرسة..وجدته..وأمه كذلك

وكان دافعه الأكبر في زواجه من نهى هو الفراغ الشديد الذي كان يشعر به..فهاهو قد توظف براتب ممتاز..وكل من حوله ممن يماثلونه عمرا قد تزوجوا وأنجبوا أيضا فانشغلوا بحياتهم عنه

وقع اختيار أمه على نهى بعد عودتها من زيارتها لخالتها..(وجدت لك عروسة لن تحلم بمثلها!)

محمد (ومن تكون؟)

أم محمد( نهى ابنة خالتي..فتاة جميلة ومدللة..ما رأيك بأن أخطبها لك؟)

محمد (افعلي ما تشائين)

لم يكن يظن أن الأمور ستسير بسهولة وسرعة..تمت الموافقة والخطوبة والزواج في زمن قياسي

لم يكن يعلم أنها مدللة حتى الضجر
وأنها قاسية كالحجر ..لم تشعره قط بحنانها أو بعذوبة كلامها..أفضل ما كان يسمعه منها هو بعض الضحكات التي تتكرم بها عند ذكرها لموقف أثار ضحكها..كانت من تلك الفئة من الناس الذين يأخذون ويطلبون كل شيء ولا يعطونك شيئاً..وعلى الرغم من جمالها الشديد الذي بهر به بداية زواجه لم يساهم ذاك الجمال في تقريبه منها أكثر لأن حاجته لحبها وقربها أكثر من حاجته للتمتع بجمالها..

لم يسمع منها أبدا كلمة حبيبي..أو حتى كنيته أبا بدر فقد كانت تتجنب مناداته بشكل صريح لا باسمه ولا بأي لقب آخر..بل كانت تبتدئ كلامها بطريقة جافة (اسمع أريد أن أذهب لأمي غدا)..أو تقول (نسيت أن أقول لك أريد الذهاب للسوق الليلة)
ولم تكن تطلب منه المال..فأبوها كان يملأ حسابها البنكي دائما بمبالغ كبيرة تغنيها عن طلبها المال منه

ومع ذلك كان يحاول دائما أن يعطيها مبالغ كبيرة نوعاً ما دون أن تسأل حتى لا يشعرها بأنه لا يتحمل مسئولية زوجته

لكنها كانت دائما تردد جملتها تلك (لست كأبي) وكأنها تطلب منه أن يكف عن مجاراته لأبيها لأنه لن يستطيع بلوغ مكانته لا معنويا ولا ماديا!

الشيء الوحيد الذي كان يقدره فيها هو صبرها عليه على الرغم من كراهيتها له..ما الذي يجبرها على عدم الطلاق منه إن كانت لا تطيقه؟ كانت تلك المعظلة تدهشه أحيانا وتثير تعجبه وإعجابه أيضا


ربما كانت تكرهه لكنها كانت تحب أباها أما هو فقد كان يكره جنس النساء عموما..

والشيء الوحيد الذي دفعه للزواج من نادية هو أن أم زوجته نهى كانت تحاول في كل مرة إفساد مشروع أي خطوبة يقدم عليها لأنها لا تريد لحفيدها بدر أن يعيش تحت كنف امرأة أبيه..بل تريده أن يهنأ بالعيش تحت ظلها أو مع عمته ديمة..ولأنه يعلم بأن ديمة ستتزوج لاحقا عاجلا أو آجلا إذا شاء الله ولأنه لا يريد أن يبتعد ابنه عنه كان يحاول جاهدا البحث عن زوجة جديدة تربي بدر وتعتني به..ولم يكن يشترط أن تكون ذات جمال أو مال فقد اكتفى من هذين الشيئين في زوجته السابقة بل وصار أيضا يتهم كل امرأة جميلة دون أن يشعر بالقسوة والجفاف كزوجته الراحلة

وبعد أن ملّ من تسلط أم زوجته عليه ومحاولتها إفساد الأمر في كل مرة كونها قريبة من أمه وتعرف كل أخبارهم..قرر الاستعانه بإحدى الخطابات اللاتي كن يزوجن بالمسيار فطلب منها أن تبحث له عن فتاة مناسبة بعمر مناسب دون أن يتشرط كثيرا وطلب أن ترضى بأن يتزوجها بالمسيار ويخفي خبر زواجه ريثما يمهد لأهله خبر زواجه منها ثم ينتقل معها لبيت جديد كي تربي ابنه كما كان يريد


انتبه محمد لوجهه العابس في المرآة أمامه..لقد أثارت كل تلك الذكريات شعورا موحشا بشعا جعله يعبس بوجهه هكذا

تذكر محادثته الأخيرة مع نادية..ابتسم مجددا ثم زفر الهواء من فمه ببطء..إنه يشعر بالراحة معها على الرغم من أنه لا يحبها..إنه يشفق عليها فقط..فقرها وحاجتها هو ما يثير فيه الشفقة عليها..هناك أمر واحد فقط يثير إعجابه بها..حنانها الكبير الذي تغدق به أخيها..هذا ما يميزها لديه..كيف تضحي لأخيها كل تلك التضحية..تمتنع عن الزواج العادي وتتزوج بالمسيار كي تكون بقرب أخيها..إن أمه لم تضحي لأجله..لم تترك زوجها لاجل ابنها..كيف تفعل نادية كل ذلك لأجل أخيها؟!

فكر قليلاً..كيف يجعلها تخبره بالصفة الأخرى التي تعجبها فيه؟ شعر وكأنه في حاجة شديدة للمديح..لم تمدحه زوجته السابقة أبداً..ما الشيء المميز فيه؟

هل أدعوها للمبيت معي في نهاية الأسبوع القادم؟ لا .. قد تظن أني وقعت في حبها وأني لا أهنأ بالعيش بعيداً عنها..

امممم..هل أدعوها للمطعم بعد غد؟ لا إني لا أكاد احتمل نظرات الناس إلي وأنا خارج معها على الرغم من لباسي لقناع الكحة ذاك..ابتسم مجدداً..(يالها من ذكية!) كيف خطرت فكرة القناع لها؟!

قرر أخيرا أن يتجاهل الموضوع..يستطيع العيش دون أن يمدحه أحد..إنه في أواخر الثلاثين الآن..ليس بحاجة لإعجاب امرأة به ولا لحبها أيضا

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 9
قديم(ـة) 23-03-2015, 10:13 PM
صورة وردة الزيزفون الرمزية
وردة الزيزفون وردة الزيزفون غير متصل
مشـ© القصص والروايات©ـرفة
 
الافتراضي رد: لست أدري .. كيف ملكتْ قلبي!


مساء الخير .. ياهلا فيك بغرام .. موفقة بطرحك .. بداية جميلة وفكرة مختلفة نوعا ما عن مايطرح كثيرا بالقسم الاسلوب جميل بالرغم ان معتمد على نادية ومحمد فقط اما باقي الشخصيات وجودهم معدوم

بالنسبة لنادية بعد زواجها ماقدرت اتعاطف معاها بالعكس اشوفها تستحق المعاملة الي تجيها من محمد لان مافي وحدة تقبل ترخص بنفسها بزواج المسيار لانها مو بحاجته ولافي سبب يمنعها من الزواج العادي الي يضمن حقوقها

تقارن نفسها بباقي العروسات وتناست نوع الزواج الي رمت حالها فيه هالنوع من الزواجات المرأة حقوقها معدومة والغرض منه شئ واحد فقط هو ان الزوج يفرغ شهواته فقط

اجل ليه تحتج لو ماكلمها بالشهور ولا اهتم يعرفه على نفسه ؟ وحدة ماصدقت واحد خطبها هي واهلها رمت حالها ومستغربة نهاية هالنوع من الزواجات وهي الطلاق

ماعجيتني نادية ولا تصرفاتها ولا تفكيرها بالرغم من نضجها في السن لكن بالتفكير تحتاج لنضج اكبر ولا تلوم محمد ولا تستنكر معاملته لانه ماضربها على ايدها ولا كذب عليها هي الي ماصدقت رمت حالها فتتحمل نتيجة اختيارها

اما اخوها ماتوقعته يقبل ببساطة يزوج اخته مسيار ويرميها هالرمية حتى ماحاول يعارض او يفكر او يسأل عن هالرجال الي بيرمي اخته عنده وفوق كذا يتصرف كأنه مسوي حرام لانه عذره لاخفاء زواجه مايستحق هالحذر ابد مو هو هدفه يتزوج قبل ماتخرب ام زوجته خطبته خلاص هو تزوج وصار له مدة عادي لو نشر زواجه وغير كذا كان يقدر يتزوجها زواج طبيعي بدون مايعلن هالزواج اما زواج مسيار حتى لو هو شرعي لكنه اهانة للزوجة وبخس لحقوقها ومااعتقد اهماله لها كل هالمدة عذر لتصرفاته

القوانين / الإطلاع هام و الإلتزام ضروري


وهذا الموضوع راح يفيدك ياليت تطلعي عليه

قضايا

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 10
قديم(ـة) 23-03-2015, 10:54 PM
أنثى عربية أنثى عربية غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: لست أدري .. كيف ملكتْ قلبي!


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها وردة الزيزفون مشاهدة المشاركة
مساء الخير .. ياهلا فيك بغرام .. موفقة بطرحك .. بداية جميلة وفكرة مختلفة نوعا ما عن مايطرح كثيرا بالقسم الاسلوب جميل بالرغم ان معتمد على نادية ومحمد فقط اما باقي الشخصيات وجودهم معدوم

بالنسبة لنادية بعد زواجها ماقدرت اتعاطف معاها بالعكس اشوفها تستحق المعاملة الي تجيها من محمد لان مافي وحدة تقبل ترخص بنفسها بزواج المسيار لانها مو بحاجته ولافي سبب يمنعها من الزواج العادي الي يضمن حقوقها

تقارن نفسها بباقي العروسات وتناست نوع الزواج الي رمت حالها فيه هالنوع من الزواجات المرأة حقوقها معدومة والغرض منه شئ واحد فقط هو ان الزوج يفرغ شهواته فقط

اجل ليه تحتج لو ماكلمها بالشهور ولا اهتم يعرفه على نفسه ؟ وحدة ماصدقت واحد خطبها هي واهلها رمت حالها ومستغربة نهاية هالنوع من الزواجات وهي الطلاق

ماعجيتني نادية ولا تصرفاتها ولا تفكيرها بالرغم من نضجها في السن لكن بالتفكير تحتاج لنضج اكبر ولا تلوم محمد ولا تستنكر معاملته لانه ماضربها على ايدها ولا كذب عليها هي الي ماصدقت رمت حالها فتتحمل نتيجة اختيارها

اما اخوها ماتوقعته يقبل ببساطة يزوج اخته مسيار ويرميها هالرمية حتى ماحاول يعارض او يفكر او يسأل عن هالرجال الي بيرمي اخته عنده وفوق كذا يتصرف كأنه مسوي حرام لانه عذره لاخفاء زواجه مايستحق هالحذر ابد مو هو هدفه يتزوج قبل ماتخرب ام زوجته خطبته خلاص هو تزوج وصار له مدة عادي لو نشر زواجه وغير كذا كان يقدر يتزوجها زواج طبيعي بدون مايعلن هالزواج اما زواج مسيار حتى لو هو شرعي لكنه اهانة للزوجة وبخس لحقوقها ومااعتقد اهماله لها كل هالمدة عذر لتصرفاته

القوانين / الإطلاع هام و الإلتزام ضروري


وهذا الموضوع راح يفيدك ياليت تطلعي عليه

قضايا

أسعدني جدا مرورك الكريم وتعليق الناضج والمفصل أيضا :)

ما ذكرت بشأن تفاصيل الرواية صحيح..لذلك أحببت أن أكتب عن هذه القضية بطريقة معينة ستتضح في الأجزاء اللاحقة إن شاء الله


جزيتي خيرا أيضا على الرابط الأخير..الموضوع الأول في غاية الأهمية..اسأل الله أن يرزقنا الهداية والصواب :)

الرد باقتباس
إضافة رد

لست أدري كيف ملكتْ قلبي!/بقلمي

الوسوم
ملكتْ , محرج , قلبي!
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
الله ولي قلبي/بقلمي فيك ابتليت روايات - طويلة 73 08-07-2016 06:15 AM

الساعة الآن +3: 01:52 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1