اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها
الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 31
قديم(ـة) 05-04-2015, 09:04 PM
" عذاري " " عذاري " غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
01302798240 رد: روايتي الأولى : انعكاس مشوب


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها لامــارا مشاهدة المشاركة
هلا وغلا

ما شاء الله شكل الرواية روعة

من زمان عن الروايات الحلوة

متابعينك كملي ولا تطولي
أهلا و سهلا لامارا .. :)
سعيدة بتواجدك هنا و سعيدة بمتابعتك .. و مشكورة ع الكلام الحلو ..

و خليك متابعة معي و لا تحرميني من طلتك .. رح تعجبك الرواية إلى أخرها .. واثقة من هالشيء بإذن الله ..

دمتي بحفظ الرحمن :)


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 32
قديم(ـة) 05-04-2015, 09:05 PM
" عذاري " " عذاري " غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
01302798240 رد: روايتي الأولى : انعكاس مشوب


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها بثينة مهدي مشاهدة المشاركة
جميل بس قصير مره وانتي عارفه انه كل جمعه تنزلي بعيد مره
اعذريني على قصر البارتات ..

ذكرت في نهاية البارت الخامس إن البارتات الجاية أطول أكيد ..

لا تحرمينا من طلتك ..

بحفظ الرحمن :)


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 33
قديم(ـة) 09-04-2015, 10:52 PM
روح محلقه روح محلقه غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الأولى : انعكاس مشوب


حبيت روااااااايتك رغم انو انا ماقرا روايات بلغه العربيه اسمتري يامبدعه

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 34
قديم(ـة) 10-04-2015, 01:16 AM
" عذاري " " عذاري " غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الأولى : انعكاس مشوب


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها روح محلقه مشاهدة المشاركة
حبيت روااااااايتك رغم انو انا ماقرا روايات بلغه العربيه اسمتري يامبدعه
حبيبتي انتي مشكورة .. و ان شاءالله تتغير فكرتك عن الروايات الفصحى بعد روايتي ان شاءالله <<< ما يمديك ع الثقة ههههههههههههه

اسعدني وجودك
دمتي بحفظ الله


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 35
قديم(ـة) 10-04-2015, 11:44 AM
" عذاري " " عذاري " غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الأولى : انعكاس مشوب


لحظات و تكون البارتات ٦+٧ جاهزين :)
و هالمرة رح نرحب بشخصية رئيسية جديدة في الرواية :)
كونوا بالانتظار :)


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 36
قديم(ـة) 10-04-2015, 01:24 PM
" عذاري " " عذاري " غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
01302798240 رد: روايتي الأولى : انعكاس مشوب


السلام عليكم ..
جمعة مباركة ع الجميع يارب ..

المرة هذي بتكون البارتات أطول من اللي قبلها .. و يوجد فيها (( شخصية رئيسية جديدة )) لها تأثير كبيير ع الرواية ..

لا تحرموني من ردودكم يا حلوين ..

قراءة ممتعة :)

.
.
.
.
.
.



الفصل السادس :


في تلك الأثناء , وبينما كان الغريب الكئيب ينهي اتصاله ببدر ..

كان هنالك شخصا قد سمع الحوار كاملا ..

واقفا خلف الباب الحديدي الصدئ .. و المطل على سلالم ضيقة و خالية من أية إنارة ..

مظلمة و كأنها تقود إلى الجحيم مباشرة ...

عدل ياقة ثوبه الطويل , المسدل على جسده الأقرب لجسد فرعوني محنط , و ليس جسد إنسان حي يرزق ..

طرق الباب بثقة و بعدة طرقات متتالية مزعجة .. كجشعه الأعمى تماما ..

فُتِح الباب و نظر الرجل إلى الطارق بنظرات موحشة و دون أن يرمش ..

قال بصوته الأجش :" هل كنت تسترق السمع ؟! "

ارتبك الطارق و قال بتهرب :" لدي بعض المستجدات , ألن تدعوني إلى الداخل ؟ ".

نظر الرجل إليه من أعلى ماسحا جسده بالكامل , و شاقا طريقه إلى الأسفل ..

قال في نفسه :


" ما حجم حظي العسر الذي رماك في وسط طريقي أيها الأبله ؟! ..

و لكنك الأبله الوحيد الذي سيقود الجميع إلى الداخل ..

و الوحيد ذو إمكانية عالية على الولوج إلى ما أريد .. "


ابتسم بتثاقل و فتح الباب على مصراعيه و دخل إلى شقته ..

تبعه الزائر الثقيل و أغلق الباب بقدمه , محدثا صريرا عاليا لطالما كرهه الجيران في الأسفل ..

جلس الرجل – غريب الأطوار - على الأريكة المنفردة في الغرفة و هو ينادي زائره :" سلطان ".

كان سلطان على وشك إشعال سيجارة قد اصبحت على أطراف شفتيه المتشققتين , نظر سلطان إلى الرجل و أرخى سيجارته و أعادها إلى جيبه ..

وتقدم ليجلس على كرسي صغير موضوع أمام الأريكة ..

كان المكان مظلما , وكأن الوقت ليس صباحا ..

و كأن الشمس مسبلة ثوب الظلام ..

و لكن على حائط واحد فقط , توجد نافذة صغيرة يتسلل منها الضوء بشكل خفيف ليسقط على وجه الرجل , جاعلا سلطان يرى ذاك الوجه و كأنها أول مرة , ذاك الوجه الذي يجلد من رآه بحدة ملامحه ...

" ما مستجداتك ؟ , أفعلت ما أمرتك به ؟ " قال الرجل و هو يرفع إحدى حاجبيه بانتظار الرد ..

" خمس مغلفات , و بداخلها نفس المحتوى , جاهزة و مكتملة تماما , كل ما تبقى لنا هو دسها في الأماكن التي تريد ".

هز الرجل رأسه بموافقة و هو ينظر للأسفل , أعاد نظره إلى سلطان و هو يقول :" في الخامسة مساء سأخبرك بأول موقع , و في السادسة تماما أريد المغلف أن يكون في مكانه , و لا أريد أن يلمحك أحدا , أهذا مفهوم ؟"

رد سلطان وهو يتنفس بغيظ و يغمض عينيه :" توقف عن استخدام هذا الأسلوب معي , و كأنك تأمر عاملا كان قد اعتاد خدمتك منذ الصغر ".

توقف الرجل و تبعه سلطان , و كان الرجل يقترب بابتسامة واسعة جعلت جزء من أسنانه المقززة واضحة للملأ ..

قال و هو يضع اذنه بالقرب من فم سلطان :" عفوا ؟ , لم أسمعك بوضوح ".

ارتبك سلطان و هو يلتفت للجهة الأخرى , عالما تماما ما الذي تعنيه كلمات هذا المجنون ..

يا إلهي , لم يجدر بي التحدث معه هكذا , ليتني سكت ...

أمسك الرجل وجه سلطان بيده المحروقة , و هو يشد بقوة و كأنما خلقت يده من معدن استغرق صقله سنين .

رد سلطان محاولا لتهدئة الوضع :" توقف لحظة , أنا... ". ارتبك سلطان بشدة وهو ينظر إلى العينين المشدودتين و اللتان تبدوان بأنها لا تعرف الرحمة ...

قال الرجل و هو ينصب عينيه مباشرة في عيني سلطان - بتركيز و قوة ليس لهما نظير - :" لست مضطرا بأن أذكرك من منا محتاج للآخر , أليس كذلك يا (( أبا حنين )) ؟؟ ".

نظر سلطان إلى الرجل و قال وهو يعض على اسنانه بقوة :" ضع عائلتي خارج الموضوع ".

أفلت الرجل قبضته و عاد إلى أريكته قائلا :" بحق السماء يا سلطان , أنت الذي أدخلتهم إلى الموضوع منذ الأساس , لم أرغمك على شيء ... ".

تنفس سلطان بعمق محاولا تهدئة أعصابه , و رد قائلا :" حسنا أنا آسف , لم أقصد أن اقول ما قلته للتو , ولكنك تعلم بان أسلوبك بالأمر مستفز للغاية , كل ما أردته منك هو أسلوب لبق بعض الشيء .. ".

رفع الرجل يده آمرا :" لنقطع هذا الحديث حالا ".

صمت سلطان بغيظ و هو يعاود الجلوس و لكن بمسافة أبعد بقليل عن هذا المخلوق اللامنطقي ...

فكر الرجل قليلا ثم قال بحزم :" أريدك أن تستخدم بعض المرتزقة ليضعوا المغلفات في أماكنها بدلا عنك ".

" لماذا .. ؟! .. أستطيع فعل ذلك لوحدي ", قال سلطان بحدة .

أغمض الرجل عينيه بتعب , فهو يعلم أسباب سلطان التي تجعله يود أن يقوم بكل شيء لوحده .

قال الرجل بهدوء وبطء يوحيان باقتراب العاصفة :" هل تود أن يراك أحد و أنت تقوم بأفعالك الجالبة للفخر ؟! توقف عن التصرف بتسرع , إن لمحك أحد فستكون أنت في مصيبة , وليس أنا , بجانب أن لا أحد يعلم بوجودي أصلا .. "

" حسنا , مثلما تريد .. " تمتم سلطان وهو يقف استعداد للخروج ..

ارتخى الرجل على أريكته واضعا ذراعه - ذات النتوءات و العلامات الزرقاء - على رأسه ..

أغمض عيناه و هو يعلم تماما بأنها لن تذوقا طعم الراحة بعد اليوم , وجسده لن يتذوق لذة الاسترخاء لثانية واحدة حتى ..

شارف سلطان على الخروج , و لكنه التفت قائلا :" فيصل , هل غفوت .. ؟ ".

فتح فيصل عيناه الهرمتان بشعور غريب مجهول المصدر , لقد مر وقت طويل منذ أن سمع اسمه من شخص غريب نسبيا كـ سلطان ..

رد بهدوء :" ألم ينتهي حديثك ؟ ".

" أين عادل ؟ أود أن أراه ".

وقف فيصل بغضب و كاد أن يحطم كل شيء أمامه , وثب بسرعة و عيناه لا تبشران بخير ..

أمسك به من ياقة ثوبه بعنف و ضربه بقوة على الحائط , قوة جعلت رأس سلطان يرتطم بشدة و يأن بألم و هو يحاول أن يستوعب أحداث الثلاث ثوان الماضية ...

قال فيصل بصوت غاضب و شديد يوشك أن يصم أذان سلطان من حدته :" ليس لك شأن عند عادل , إن سألت مرة أخرى عنه فسأربطك بجانبه و أضرم النيران بكما و أنا أضحك بتشمت , كل ما عليك هو أن تنفذ ما آمرك به , لا تحاول أن تدس أنفك في شيء غير ذلك , أهذا مفهوم ؟! ". قال فيصل كلماته و قد اشتعلت عيناه باحمرار و نضخت عروق وجهه بوضوح .

نظر سلطان إلى فيصل بهدوء يعاكس الشعور القاتل بداخله , و قال ابتسامة عوجاء :" كنت أريده أن يرى ما يقتله وهو حي قبل أن يموت فعليا , ولكن لا يهم , ولست أكترث لشأنه في الواقع , ولكن كل ما أريده هو أن أخرج من مصائبك ممتلئ الجيوب ".

أفلت فيصل سلطان و ذهب إلى باب شقته , فتحه و هو يقول :" سبق لي و أن وعدتك بكل شيء تتمناه , ولكن أنا لا أعطي قبل أن آخذ , هيا أخرج ".

التقط سلطان شماغه الذي سقط بفعلة فيصل , و وضعه خلف رأسه عندما شعر بشيء دافئ يتدفق ببطء - عندما كان فيصل يمسك به - , نظر سلطان إلى شماغه و الدماء التي غطته ..

و أعاد نظره إلى فيصل , الذي قام بدوره بمد يده بمعنى ( اخرج ) ..

خرج سلطان بسرعة و هو يحاول أن يصطبر على انفعالات فيصل القاسية , واعدا نفسه بأن ينتهي كل هذا قريبا ..

أما فيصل فقد نظر إلى المكان الذي ضرب رأس سلطان فيه و قد رأى بقعة دماء صغيرة نسبيا ..

مشى نحوها وهو يخلع قميصه ليمسحها به , ولكنه توقف ..

و عاد أدرجاه إلى الأريكة ..


(( تاركا قطرات الدماء تنساب ببطء على طول الحائط ... ))

.
.
.

نهاية الفصل السادس ..


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 37
قديم(ـة) 10-04-2015, 01:36 PM
" عذاري " " عذاري " غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
01302798240 رد: روايتي الأولى : انعكاس مشوب


الفصل السابع :



كان مركز الشرطة يبعد مسافة عشر دقائق فقط عن منزل عبدالرحمن ..

و لكن هذه الدقائق أعادت بدر إلى عدد من السنين المنصرمة , إلى تلك اللحظات التي تشاركها مع والده و التي قضياها لوحدهما ..

و أعادته بقسوة إلى اللحظات التي تمنى فيها وجود أم و طرف حنون في هذه الحياة , حتى كبر و شب ليعي بأن والده قد أجبر نفسه على امتلاك الطرفين – العاطفي الأنثوي و المنطقي الرجولي – ليسد احتياجات ابنه المتمثلة في الأحاسيس المرهفة لأي مراهق , و المتطلبات المتهورة لأي شاب ..

أعادته تلك النقطة إلى ذاك اليوم المأساوي , عندما كان في السابعة عشر من عمره ..

حيث عاد إلى المنزل في وقت متأخر حسب توقيت عادل سليمان , حيث كانت الساعة الواحدة و النصف من بعد منتصف الليل ...

دخل المنزل بهدوء شديد و هو يجمع أكبر قدر من الأعذار الصادقة و التبريرات التي ظن بأنها ستقنع والده و تردعه عن أي عقاب سينفذه ..

توجه مباشرة إلى غرفة الجلوس التي لمح أضوائها المشتعلة و هو يصعد السلالم لمنزلهم الكبير و الفخم الباذخ ..

على الرغم من أنه لا يسكن فيه سوى هو و والده عادل , و خادمة كبيرة بالسن عرضت أن تعمل لديهم بشرط أن يرافقها ابنها البكر , و يعمل لديهم في نفس المنزل ...

وصل بدر إلى غرفة الجلوس الكبيرة , ذات النوافذ العالية التي تصل الى السقف , و هو ينظر إلى ساعته , محاولا استيعاب فداحة الخطأ الذي وقع فيه , و لكن استوقفه منظر والده المثير للرعب و الرهبة ...

فقد كان يجلس على ركبتيه بجانب إحدى الطاولات التي تتوسط الغرفة , و قد كان منحنيا بعض الشيء على نفسه و هو يضع يديه على آذانه و كأنما هناك من صرخ في وجهه و أرعبه ..

وقف بدر مشدوها مرعوبا من منظر والده الذي لم يره من قبل , و الذي بدا و كأنه طفل صغير قد رأى كائنا أسطوريا مرعبا ...

لم يبدو عادل أبدا بهذا الضعف و الانكسار من قبل , اقترب بدر بسرعة و هو يحاول أن يبعد يدا والده عن وجهه و أذنيه و يجعله يرى بأنه قد عاد إلى المنزل ..

و لكن ما ان اقترب بدر منه حتى رآه يرتجف بشكل مثير للقلق , و هو يهمس بكلام نصفه مفهوم , و النصف الآخر ضاع في حنجرة عادل الخائفة ..

لم يتمالك بدر نفسه , و حاول أن يتكلم , و قد اكتساه الخوف من رأسه حتى أخمص قدميه :

" أبي , أبي أرجوك ...ماذا حدث ؟؟ ".

رفع عادل رأسه و لاتزال الرجفة تتخذ من جسد عادل مسكن , وقعت عيناه على ابنه , و ارتعب بدر من عينا والده الحمراء و كأنهما قطع جمر في حلكة الظلام , استمر عادل في الهذيان و قد سقط شماغه من على رأسه و ساءت حالته , حاول بدر قدر المستطاع ان يفهم ما كان والده يحاول قوله :

" أيــ .. أين .. كــ كنت ؟ " قال عادل و الهواء بالكاد كان يخرج من صدره ...

" أبي , اقسم لك أني كنت مع رفاقي , و أنت أعلم بهم أكثر مني , أرجوك قل لي لم هذا الخوف ؟! ". قال بدر محاولا تهدئة والده , الذي قام بدوره برفع رأسه للأعلى و هو يتنفس بعمق , محاولا إزالة آثار الرعب من صدره , ثم أعاد نظره إلى ابنه و هو يقول :

" و ماذا عن هاتفك ؟ " قال عادل بهدوء , ثم اتبع هدوئه هذا بصراخ يكاد أن يساوي الجدران بالأرض :

" لماذا لم تجب على هاتفك عندما اتصلت ؟" ... و نظر إلى ابنه بحدة لا تسبقها حدة , و هو يتنفس بصوت قوي وكأنه فرس جامح سيقتلع كل ما أمامه ...

استغرب بدر خوف والده , الذي رآه من وجهة نظره - غير منطقي - ...

صحيح بأن جميع الآباء يخافون أشد الخوف على أبنائهم و فلذات كبدهم , و لكن ليس بالمستوى الذي وصل إليه والده عادل , و الوضعية المثيرة للريبة التي رآه عليها عندما دخل , فسر بدر ذلك الخوف الذي شعر لجزء بسيط من الثانية بأنه ..." خوف مَرَضي " ...

قال بدر لنفسه : " ربما لأنه لم يبق له على وجه هذه البسيطة من أهل سواي , و قد خاف فقداني كما فقد الجميع من قبلي ... "

توقف بدر عن تفسيراته , وهو يمد يده بهدوء نحو جيب ثوبه , فأخرج هاتفه النقال الذي كان محطما بالكامل , و وضعه بين يدي والده و هو يقول بخفوت :

" لقد تحطم هاتفي بالكامل , حاولت أن أتصل بك لأخبرك عن هذا حتى لا تقلق , و لكنك أنت أيضا لم تجب , لقد أعارني إحدى الشبان هاتفه لأتصل بك , و لكن لا من مجيب !! ".

أمسك عادل بالهاتف و هو ينظر إلى ابنه نظرات استفسار , و قد فهم بدر مغزى النظرات و قال بإقدام :
" لقد سقط مني سهوا عندما كنت راكبا إحدى الدراجات النارية في المخيم مع رفقائي "...

اقترب عادل برأسه من ابنه , حتى لم يبق بينهما سوى مسافة تقاس بالملميترات , و قد ظن بدر بأن والده سيخبره سرا ...

ولكن عادل قام بشم رائحة ابنه , و عاد ليشتم عنقه بقوة , و قد امسك بياقة ثوب بدر بشدة , رفع عادل رأسه بقوة قائلا :
" أهذه رائحة سجائر التي في ملابسك ؟؟"...

ارتبك بدر بشدة , فهو ليس مدخنا ولن يكون , و لم يكن أحدا من أصحابه كذلك , إنما كانت رائحة السجائر بسبب مجموعة من الشباب الذين قدموا إلى بدر و أصحابه ليسألوهم عن أقرب جهة تؤدي إلى الطريق المعبّد , ولكن هؤلاء الفتية , كانوا مدخنين و بشراهة , ولسوء حظ بدر , هو الذي اضطر أن يحدثهم و يدلهم إلى مقصدهم , بعدما تشبعت ملابس بدر و انتشت اثر رائحة سجائرهم و أفواههم ...

طال صمت بدر ...

حتى ظن عادل بأن السجائر كان مصدرها ابنه , وقف بسرعة و هو لايزال ممسكا بابنه بقوة , و لم يعتد بدر أبدا هذه العنف من والده , الذي لم يرى منه سوى الثقة العمياء به منذ مجيئه إلى الدنيا ...

صرخ عادل عاليا مرة أخرى وهو يقول :" لقد سألتك فأجبني , هل السجائر لك ؟؟ "...

" لا ليست لي , أقسم لك يا أبي بأنها ليست لي .. ". رد بدر باندفاع , و كأنما صراخ عادل قد أيقظه من تبلده ...

" لمن هي إذن ؟؟ "...

" إنها لأحد الفتية الذين مروا بجانبنا و تحدثوا إلينا قليلا , لقد وقفت معهم لفترة و أنا أدلهم على الطريق السريع , فعلقت رائحتهم بي , أقسم لك أن هذا ما حدث ! "....

قرر عادل بأن يقتنع , أو ربما يتظاهر بالاقتناع...

" حسنا , لماذا عدت متأخرا !؟ لقد قلت لك أنه يجب أن تكون في المنزل قبل الثانية عشر ... "

وضع بدر يديه فوق يدي والده التي على ياقة ثوبه , و رد قائلا :" أنت تعلم جيدا المسافة بين منزلنا و المخيم , لقد خرجت من المخيم في تمام العاشرة , و لكن الازدحام كان قاتلا , أقسم لك يا أبي " ...

ظل عادل ممسكا بابنه , ولكن يداه قد ارتختا قليلا , و قد أغمض عيناه بتعب , و كأنما هذه الليلة قد زادت من عمره سنين ..

بالرغم من بساطة ما حدث مقارنة بالمصائب التي يفعلها شباب هذه الأيام ... !!

استغرب بدر وجه أبيه , و قد رأى بأن شفتيه قد بدأتا بالارتجاف , و هو يبلع ريقه بصعوبة , ويبدو أن والده لم يعي حتى هذا الوقت بأن ابنه قد أصبح شابا , و ليس عليه خوف بعد الآن ...

قال عادل بابتسامة ذليلة , وصوت خافت برجاء :

" لا تضيع ثقتي فيك , أرجوك يا بدر , إن كنت في يوم من الأيام قد أحببتني و تريد البِرَ بي , فلا تفرط بشبابك أرجوك .. "

و مع استمرار حديث عادل الذي كان ينبع من حرقة قديمة في قلبه , بدأت دموعه بالنزول , تلك الدموع الرجالية التي لا تسقط إلا من سبب لا يفوقه شيء في القسوة .. أكمل عادل حديثه قائلا :

" لقد فقدت أغلى ما أملك عندما كنت بعمرك تماما , في السابعة عشر , فقدت ما لا يستطيع أحدا سوى الله أن يعيده , فلا تجعلني أرى الأمر يتكرر فيك "...

صمت عادل و عيناه تشرحان معاناة قديمة لا يعرف بدر عنها أبدا , و قد شعر بفضول عارم لمعرفة سبب دموعه والده التي طعنت بدر في ذاكرته ...

و لم يشعر بدر بالندم في حياته كهذه اللحظة , و مع أحاسيسه المرهفة و قلبه الشاب الذي حن على والده , كانت دموعه هو أيضا على وشك النزول , و قد امتلأ رأسه بذاك الصداع المؤلم الذي يسبق لحظات البكاء القاسية ...

استيقظ بدر من هذه الذكرى التي لا تثبت سوى شدة محبة والده له , بالرغم أنه لا يستخدم معه ألفاظا حنونة أو لمسات لطيفة , و لكن حب والده له كان على شكل آخر ..

كل على شكل اهتمام صامت و عزم شديد بالأمور , و تعليمه بأن لا شيء يستطيع أن يقف أمام أحلامه و الوصول إلى أهدافه سوى تلك الأعذار الواهية التي قد يضعها هو أمام نفسه ...

زادت رغبة بدر الشديدة في إيجاد والده , و قد أقسم بداخله بأن يجده و يفك أسره من ذاك المعتوه , حتى لو كلفه هذا الأمر حياته ...

التفت بدر ليجد نفسه أمام مركز الشرطة , و كان عبدالرحمن يشير إلى بدر باتجاه سيارته.. نزل بدر بسرعة متجاهلا سيارته و متوجها إلى الداخل ..

و هو يفكر بما سيقوله للعقيد قبل أن يعود للرياض ...

(( متمنيا أن ما سيقوله سيخفف عنه المعاناة قليلا , و يعطيه مجالا و وقتا أكثر في البحث ))

.
.
.

نهاية الفصل السابع ..

.
.
.

و أخيرًا عرفتوا اسم ( غريب الأطوار ) :) ..

و فيه كثير أشياء أبغاكم تتوقعونها عن فيصل ..

ليش فيصل كان غير مرتاح لسلطان ؟؟

و ليش مع ذلك مازال على علاقة فيه .. ؟؟

و ايش كان يقصد لما قال لسلطان أنه هو اللي دخل عائلته في المشاكل و الأ/ور اللي بينه و بين فيصل ؟؟

و أهم شي .. ليش فيصل ما مسح بقعة الدم اللي في الجدار , اللي هو دم سلطان .. ؟؟


و ننتقل الحين لبطلنا اليافع (( بدر )) ..

ايش ممكن يكون سبب خوف عادل الشديد لابنه بدر ؟؟

و ايش السبب اللي خلاه يبكي بالشكل هذا ؟؟

و أهم شي .. ايش ممكن يكون الشي اللي فقده عادل لما كان بعمر ال 17 , واللي خلاه يخاف على بدر أكثر و أكثر ؟؟

..

منتظرة توقعاتكم يا حلوين .. و لنا لقاء الجمعة القادم ..

و عندي طلب صغيرون مرة (( أبغاكم تجيبون صور لأشخاص تحسون أنهم يشبهون أبطال روايتي )) .. حابة أشوف مدى خيالكم ..

و دمتم بحفظ الله :)


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 38
قديم(ـة) 11-04-2015, 07:08 AM
شهد الفهد $' شهد الفهد $' غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الأولى : انعكاس مشوب



هلا هلا بالبارتتتينن وطوال بعد يلبيعهههه 
بارتتتينن ججججججججميلين تسلم ايدككك 
* تشمر كمومها * 
ليش فيصل كان غير مرتاح لسلطان ؟؟
اتوقع لانه يدري انهه خبيث وماكر
و ليش مع ذلك مازال على علاقة فيه .. ؟؟ 
لانه يدري محد يقدر يسوي اللي يبيه على اكمل وجه غيره
و ايش كان يقصد لما قال لسلطان أنه هو اللي دخل عائلته في المشاكل و الأ/ور اللي بينه و بين فيصل ؟؟ 
اتوقع انن فيه شيء بالسابق ودخل عايلته فيه واللي بعده مافهمته؟ 
و أهم شي .. ليش فيصل ما مسح بقعة الدم اللي في الجدار , اللي هو دم سلطان .. ؟؟
يمكن عجزز * هيهيهي معليك مخي موقف :) * 

و ننتقل الحين لبطلنا اليافع (( بدر )) ..
ييييزززينهه ذء حبيبي :$=))
ايش ممكن يكون سبب خوف عادل الشديد لابنه بدر ؟؟
لانه كان خايف يرجع فيصل او اي احد من طرفه وينتقمون منه عن طريق ولده
و ايش السبب اللي خلاه يبكي بالشكل هذا ؟؟
هذا الوحيد الي مافهمته او مافي شيء بمخي 
و أهم شي .. ايش ممكن يكون الشي اللي فقده عادل لما كان بعمر ال 17 , واللي خلاه يخاف على بدر أكثر و أكثر ؟؟ 
يمكن ابوهه وسنده او مراهقته ووانه دخل نفسه باشياء اكبر منهه
حححبيبتي بانتظاركك لاتطولينن عليناا ممرههه متحححمسههه ولاتنسين ترسلين لي الرابط :$
اما بالنسبه لللصورالشخصيات عندي صوره متخيله بدر هي بس بالرد الجاي بوريك :$ 


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 39
قديم(ـة) 11-04-2015, 07:58 AM
لامــارا لامــارا غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الأولى : انعكاس مشوب


قرار حلو بارتين متتالين

ننتظر يا قمر

سي يو سون

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 40
قديم(ـة) 11-04-2015, 02:40 PM
" عذاري " " عذاري " غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الأولى : انعكاس مشوب


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها شهد الفهد $' مشاهدة المشاركة

هلا هلا بالبارتتتينن وطوال بعد يلبيعهههه 
بارتتتينن ججججججججميلين تسلم ايدككك 
* تشمر كمومها * 
ليش فيصل كان غير مرتاح لسلطان ؟؟
اتوقع لانه يدري انهه خبيث وماكر
و ليش مع ذلك مازال على علاقة فيه .. ؟؟ 
لانه يدري محد يقدر يسوي اللي يبيه على اكمل وجه غيره
و ايش كان يقصد لما قال لسلطان أنه هو اللي دخل عائلته في المشاكل و الأ/ور اللي بينه و بين فيصل ؟؟ 
اتوقع انن فيه شيء بالسابق ودخل عايلته فيه واللي بعده مافهمته؟ 
و أهم شي .. ليش فيصل ما مسح بقعة الدم اللي في الجدار , اللي هو دم سلطان .. ؟؟
يمكن عجزز * هيهيهي معليك مخي موقف :) * 

و ننتقل الحين لبطلنا اليافع (( بدر )) ..
ييييزززينهه ذء حبيبي :$=))
ايش ممكن يكون سبب خوف عادل الشديد لابنه بدر ؟؟
لانه كان خايف يرجع فيصل او اي احد من طرفه وينتقمون منه عن طريق ولده
و ايش السبب اللي خلاه يبكي بالشكل هذا ؟؟
هذا الوحيد الي مافهمته او مافي شيء بمخي 
و أهم شي .. ايش ممكن يكون الشي اللي فقده عادل لما كان بعمر ال 17 , واللي خلاه يخاف على بدر أكثر و أكثر ؟؟ 
يمكن ابوهه وسنده او مراهقته ووانه دخل نفسه باشياء اكبر منهه
حححبيبتي بانتظاركك لاتطولينن عليناا ممرههه متحححمسههه ولاتنسين ترسلين لي الرابط :$
اما بالنسبه لللصورالشخصيات عندي صوره متخيله بدر هي بس بالرد الجاي بوريك :$ 

هلا والله بشهد .. و طبعًا كالعادة منورة بوجودك و تعلقياتك :)

اعجبني مدى خيالك و توقعاتك .. و ايضًا تفاعلك معي :)

الصراحة ضحكني تعليقك على بدر هههههههههههههههه

لما قلتي ( يازينه ذا حبيبي ) ؛q

و بخصوص الصور لشبيهين الشخصيات .. اذا ما قدرتي تحطيهم هنا ، ارسليهم لي على تويتر .. سوي منشن للصور :)
تحمست اشوف شبيه بدوري هههههههههههه

ما ننحرم من طلتك .. دمتي بحفظ الله :)


الرد باقتباس
إضافة رد
الإشارات المرجعية

روايتي الأولى : لماذا أرى ملاكًا وسَط جحيمي/كاملة

الوسوم
لسنة , اختطاف , انعكاس , بوليسي , بوليسيات , جرائم , رواية , عذارى , كتابة
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
روايتي الأولى : موتك بإيدي وأنا أول من يحضر عزاك !/كاملة *MEERA روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 598 07-04-2017 02:54 PM
روايتي الأولى اه يا عذابي/كاملة &نـــونـي بنت الجنوب & روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 5836 02-02-2017 10:38 AM
روايتي الأولى : الحبُ العظيم الذي يُخلقُ لشخصٍ بعيدٍ عنْ العينِ ابداً ليسَ بِ كذبه . سلامة بنت سيف أرشيف الروايات المغلقة - لعدم إكتمالها 5 19-10-2015 11:43 PM
روايتي الأولى: احببت خاطفي 1nawal أرشيف الروايات المغلقة - لعدم إكتمالها 17 08-06-2015 01:41 AM
روايتي الأولى : الا يا قلب يا مسكين ترى باعوك احبابك يقول اصبر الين ربك يفرجها مَايّا . روايات - طويلة 10 25-04-2015 04:01 PM

الساعة الآن +3: 04:41 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1