غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 11
قديم(ـة) 31-03-2015, 08:18 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: قلب احتل مكان قلبي/ The heart that is in mine الكاتبه : مريم


مراحب بكل متابعي قصتي
هاهو الفصل الخامس
أرجو أن يعجبكم
يشير هيرو الى الشاشة الكبيرة الموجودة أمامهم.
فتشهق يارا فزعا وتقول بخوف ظاهر: يا الهي ماذا سيفعل لها؟
فيقول كيفين ساخرا من قولها: ربما سيقتلها.
هيرو بسخرية بثت في يارا غضبا لا يوصف: من يدري ربما سيفعلها. أرجو أن يخلصنا منها.
كانت يارا تحترق غضبا بعد سماع ما قاله هيرو ولم ترد عليه فقال كيفين بلطف محاولا اضفاء جو من المرح: قد تقتلك يارا قبل أن يفعلها جاك. انظر.
يلتفت اليها فتشيح بنظرها متذمرة فتظهر شبه ابتسامة على شفتي هيرو لاحظها كيفين الذي استغرب من ظهورها لكنه لم يهتم كثيرا للأمر.
في الجهة الأخرى
قالت هاناي التي التفتت لترى جاك واقفا أمامها: جاك... مالذي... يا الهي أين تلك الفتاة.
فيبتسم جاك بمكر ويقول: إنها تنتظرك.
فتظهر على هاناي علامات الخوف والارتباك: ماذا؟ هل ستقتلني؟
فيجيب جاك بمرح محاولا تخفيف الخوف الذي ظهر على ابنة عمه: قد أحاول انقاذك إذا ما تركَتني سليما عندما نعود الى البيت.
فتضحك هاناي على قوله معلقة: إذا كلانا في عداد الموتى.
فيقول جاك بعد أن ابتسم: لا عليك، هيا اتبعيني.لم تحاول هاناي الاستفسار عن المكان الذي يقصدونه، فتبعته بصمت الى أن وصلو الى مكتب الاستقبال. فصرخت الفتاتان في ذات الوقت بعد أن تنبهت كل منهما الى وجود الأخرى: شانا/هاناي؟؟؟
فيقول جاك وقد أمسك هاناي من يدها وأخذ يجرها نحو المكتب: آسف لا وقت لاستعادة الصداقات القديمة.
فتومئ شانا مؤيدة وتقول: صحيح كيفين بانتظاركما.
وما ان وصل جاك الى الباب حتي فتح ودخل منه برفقة هاناي التي قفزت فرحا لدى رؤيتها ليارا: يا الهي كم خفت عليك. لم قطعت الاتصال، ها؟؟؟
-لم يكن بيدي فقد اعترضني شيء ما أجبرني على قطعه. ثم تبتسم مضيفة: آسفة إذا كنت أخفتك.
فتقول هاناي التي كانت متجاهلة تماما وجود كيفين: لا عليك. وآآآآسفة على ماحدث للحاسوب.
يمكن للمشاكل العائلية أن تنتظر. كان قائل العبارة كيفين الذي بدا حقا كمن لم يعد للصبر وجود في حياته. فجفلت هاناي وأومأت برأسها بنعم لا إراديا. فضحكت يارا على ردة فعلها وقالت: أٌقدم لك كيفين. قائد المنظمة.
فتومئ هاناي وتقول: تشرفت. ثم تقول بلهفة وقد وجهت كلامها ليارا: أية منظمة؟
فتهز يارا رأسها نفيا قائلة: وما أدراني أنا. ثم تواصل وهي تنظر لجاك بريبة: يمكنك سؤال أمير الجليد.
فيجيب جاك بحدة: لقد قلت لك ألف مرة ألا.......... ثم يتذكر موقف كيفين للتو.... ويقول: إنسي.
فيبتسم كيفين لبرهة ثم يتوقف.
في هذه الأثناء كانت لورا برفقة سيما في المركز التجاري. كانت هذه عادتهما. بعد المدرسة تتجهان مباشرة الى هناك لتتسوقا.
وهنا سمع صوت سيما التي تصرخ بنفاذ صبر: هيا لقد تأخرنا بما فيه الكفاية.
فلم تجد اجابة تذكر لذلك سارعت بالصراخ: أتسمعييييييييننيييييي.
فتجيبها لورا التي ما انفكت تختار من بين المعروضات: لم العجلة؟ أنت قائد وحدة ولن تعاقبي على التأخر. ثم لا تنسي أن علي أن أجهز ففي الأسبوع القادم سأكون أخيرا خطيبة الأمير.
سيما بمكر: ما الذي يهمك بالضبط الأمير أم لقبه؟
فتجيبها الأخرى بدون تفكير: الاثنان.
فتقول الأخرى بلا مبالات: هيا فلنذهب.
لورا وهي لا تزال تتفحص أروقة المحل: هل قلت شيئا؟ ياااااه كم هذا الحذاء جميل!!!!!!!!!!..... أوبس هههه
كانت سيما خلفها تغلي غضبا. فتقول لورا بعدما أرجعت الحذاء الى مكانه: لا بأس يمكنه أن ينتظر لكن العمل لا يمكنه ذلك.
فتقول سيما بسخرية: من الجيد أن تتعلمي من أخطائك.
وتتوجهان نحو المنظمة.
في مكتب كيفين كان الكل يتحاورون عندما طًرق الباب ليفتح بعدها وتدخل منه سيما ترافقها لورا.
فتقول سيما محيية: مرحبا. ثم تقول بعد أن انتبهت لوجود البقية: نأسف على المقاطعة. لم تخبرنا شانا.... ثم تقول كمن تذكر شيئا: كأنني تخيلت وجود يارا.
فتلوح لها يارا مبتسمة: لم تتخيلي أنا هنا.
لورا متفاجئة: وااااو. سيما أتعرفين أروع لاعبة جمباز في العالم.
فتومئ سيما وتتجه نحو يارا وتقول: في المرة الفارطة لم يتسنى لي الوقت لأشكرك ولكن الآن شكرا.
فتبتسم يارا وتجيب: ليس هناك داع.
هنا يتدخل هيرو ويسأل: هل لي أن أعرف ماذا فعلت لك؟
فترتبك سيما ولا تدري ما تقول فإذا اكتشف الحقيقة فسيغضب منها. ولكن يارا تجيب: هذا لا يخصك.... أسرار بنات.
فيضحك جاك على عبارتها المعتادة
ولكن يقاطعهم تدخل كيفين الذي قال: أظن علينا توضيح بعض الأمور. يصمت قليلا ثم يضيف: لا أظن بامكان كل من يارا وهاناي الرحيل ولكن حسب مارأيت فكلاكما ماهرة في الفنون القتالية وقد نحتاج جهودكما هنا. ما رأيكما؟
لم يسمح جاك ليارا بالاجابة بل قال بدلا منها: هذا لن يحدث. لن أسمح بتعرض حياتهما للخطر.
فتردف يارا بحدة: إذا لم نعمل هنا فلن تعمل أنت أيضا. لذا قبل نخرج من هنا فلتقدم استقالتك.
كيفين: حسنا سأصيغ سؤالي بطريقة أخرى. أتفضلان العمل هنا أم مسح ذاكرة كل منكما؟
يارا وقد علت وجهها علامات الارتباك: أنا لن أخضع الى أي مسح.
هناي بارتباك أيضا: أتمزح؟
فيهز كيفين رأسه نفيا. لذا لم يكن من جاك سوى الاستسلام: لا بأس فلتعملا هنا.
فتقول هاناي بارتباك أكبر: بصراحة بدأت أحبذ أن تمسح ذاكرتي. فأنا لا أحب العنف.
فيقول هيرو وقد رسم على شفتيه ابتسامة ساخرة: اذا كنت جبانة فمن الأفضل أن تعودي الى بيتك.
فتركله سيما برفق وتقول بصوت خافت: توقف عن هذا.
ولكن الأوان كان قد فات فانفجرت يارا غضبا قائلة: أتعلم من هو الجبان هنا؟ إذا لم تكن على علم فأخبرك أنه أنت. ولا أحد يقول مكروها عن صديقتي.
فتقول هاناي بارتباك: لا بأس. لا تهتمي.
فتتسع ابتسامته الساخرة وهو يقول: يال حظي هل تتحدينني؟
-يبدو أنك لم تكتف. أأنت سخيف الى هذه الدرجة؟
وما ان أكملت جملتها حتى تلقت صفعت من لورا التي قالت: لا أحد ينعت هيرو بالسخيف.
لم يستوعب أحد ما حصل ولم يقدر أحدهم على الحديث ولكن هيرو صرخ بوجهها قائلا: ما هذا الذي فعلته؟
فتجيبه ببساطة: أساعدك.
لكنه صرخ ثانية: ومن طلب منك المساعدة؟
فارتبكت الفتاة ذات الشعر الوردي ولم تقدر على الاجابة فقد أحست بأنها تلقت اهانة منه.
فيقول كيفين بعتاب: لورا، كيف تجرئين على فعل ذلك؟ وفي مكتبي؟
لم تقدر على الاجابة أيضا. فاكتفت بالصمت بعد أن أطرقت رأسها لكنها رفعته متفاجئة بعد أن سمعت يارا تقول: أنا آسفة، كانت غلطتي من البداية.
فتقول لورا بوقاحة: معك حق، فهذا أقل ما يمكن أن أفعله لفتاة تنعت خطيبي بالسخيف.
تذمر هيرو مما قالته بصوت خافت ثم رفعه قائلا ليارا: أأنت بخير؟
فتجيب بنبرة بكاء بعد أن نزلت من عينيها دمعة هاربة: لن أكون بخير إذا ما رأيتك ثانية.
تسمر هيرو في مكانه بعدما غادرت يارا المكتب وسط دهشة الجميع وهي تقول في نفسها: ليتني لم أقابلك من قبل... يا الهي فوق هذا هي خطيبته.
هنا ينتهي الفصل الخامس
أرجو أن يكون قد نال استحسانكم رغم بساطته
وها أنا قد وفيت بوعدي وكتبت فصلين
لذا أرجو أن أرى ردودكم المشجعة لأواصل
حسنا والآن الأسئلة
*ما رأيكم بالفصلين؟
*ما هي انتقاداتكم واقتراحاتكم؟
*في القصة ضهرت شخصيات جديدة مارأيكم بها (لورا، شانا، كيفين)؟
*ما رأيكم بشخصية هاناي؟
*حسب رأيكم ماذا سيحدث بعد هذا الموقف الذي حصل في آخر البارات الخامس؟
أنتظر ردودكم الرائعة فلا تخيّبوني
سلااااااااااااااااام


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 12
قديم(ـة) 31-03-2015, 08:19 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: قلب احتل مكان قلبي/ The heart that is in mine الكاتبه : مريم


مرررررررررحبا
لديّ مفاجأة هاهو البارات السادس
الفصل السادس

اتكأت على الباب وظلت تنظر إلى الفتاة الجالسة خلف المكتب بعينين غشاهما الدمع. فلم تلبث شانا أن تقدمت منها لتربت على كتفها فترفع الفتاة الشقراء رأسها لترى صديقتها تبتسم لها بحنان وتقول: أنا لم أرى دموعك منذ مدة. ألم تعدي أن لا تبكي مجددا. فتومئ يارا برأسها ثم ترمي بنفسها في حضن الفتاة التي ضمتها محاولة مواساتها مع أنها لا تعلم شيئا عن سبب بكائها، لكن كل ما كان يهمها في تلك اللحظة هو التخفيف عن صديقتها. فسمعت صوت يارا المنخفض الذي تمنعه الغصة من الخروج: لماذا عليّ دائما أن أعاني؟ ما هو ذنبي؟ فترد شانا بصوت خافت وحان: لا عليك. أنت لا تستحقين المعاناة، لا أحد منا يستحقها. لكن تحمّلي. عهدتك قوية.
لم تستطع الفتاة الشقراء الرد بل واصلت البكاء بهدوء.



في مكتب كيفين كان الجميع ينظر للورا نظرات عتاب ولكنها لم تهتم لأي منها. فقط، ظلت تفكر في ردة فعل هيرو الغريبة والمفاجئة. لما ساعدها؟ لما دافع عنها؟ هذا ليس من خصاله؟ لم يدافع يوما على أحد؟ أتراه يشعر بالذنب؟ لا لا هذا مستحيل فهيرو ليس من هذا النوع. إنّه حتى لا يعير انتباها لمشاعر أي كان. يا لهي ماذا حدث له؟


قطع حبل أفكارها وتساؤلاتها صوت كيفين الذي قال بلهجة عملية: المعذرة لورا ولكن لدينا عمل أرجو أن تغادرين.


فتومئ بنعم وتستدير للمغادرة ولكنها تنبه لشخص ما فتقول وهي تشير إلى الفتاة ذات الشعر الأزرق: ماذا عنها.


فيرد كيفين وقد احتفظ بنبرة الجدية: لا زلنا بحاجة لها.


فغادرت الفتاة المكان دون كلمة وقد شعرت بإهانة كبيرة، ليس لكلام كيفين البارد معها بل لأن هيرو لم يحاول حتى الاعتراض. ما هي بالنسبة إليه؟ ما سر اهتمامه بها؟


وفي طريقها، مرت بمكتب شانا فلم تسلم من نظراتها المعاتبة ولكنها تجاهلتها لتوجه نظرها يارا وتلاحظ إطراقها مطرقة ولكنها تقدمت دون ردة فعل تُذكر وقد رسمت ابتسامة على شفتيها وصدقوني إن قلت أنها لم تكن ابتسامة ماكرة بل كانت ابتسامة حانية.


وهنا سمع صوت كيفين يقول من خلال جهاز الاتصال: شانا ألازالت يارا معك.


فتجيبه الأخرى بأجل. إذن اطلبي منها المجيء حالا. كان كيفين هو من قال هذا بلهجة آمرة.


فتجيبه الأخرى: أمرك سيدي. ثم تتوجه بالقول إلى الفتاة التي جلست أمامها: أسمعت؟ أنه يريدك.


فأومأت يارا بنعم ثم وقفت متجهة نحو الباب المؤدي إلى المكتب وقبل الدخول نظرت إلى شانا كأنها تطلب منها تشجيعا فابتسمت الفتاة ذات الشعر البني وأومأت تحثها على التقدم.


فدخلت المكتب لتجد أنظار الجميع متجهة نحوها كأنهم ينتظرون وصولها فابتسمت ابتسامة خجلة لكنها جذابة قائلة: آسفة على ما حصل للتو. ثم نظرت إلى هيرو كأنها تعتذر منه. فظهرت على شفتيه شبه ابتسامة كانت كافية لتطمئن يارا وتعلمها أنه لم يهتم.


يتقدم جاك نحوها ويقول برقة وابتسامة حانية: هل كل شيء على ما يرام. فتومئ شقيقته مبتسمة. لكن هيرو يقول وقد استرجع نبرته الساخرة: ما هذا هي لم تقتلها، لقد كانت مجرد صفعة وحسب خبرتي فصفعة فتاة لا تؤلم.


فتبتسم يارا لا إراديا ليستغرب الجميع من هذا. ولكن سيما لم تكتف بالصمت بل قالت متسائلة: هل صفعتك فتاة يوما؟


فترتبك يارا لسؤال سيما غير المتوقع وحاولت قول شيء لتغيير الموضوع إلا أن هيرو كان قد سبقها قائلا: لا يهم فهذا شأني وحدي.


فتقول أخته بسخرية مصطنعة ولكن بنبرة حالمة: يااااه، أتمنى أن أقابل هذه الفتاة.


فيقول كيفين ضاحكا: واصلي أحلامك ربما تلتقينها هناك.


فضحك الجميع على عبارته حتى هيرو الذي ابتسم لمرح كيفين.


احم.......احم. كان هذا كيفين الذي يحاول شد انتباه البقية: حسنا حاليا نحن بحاجة لقائدين للوحدة الثانية والخامسة. وقد لاحظ الجميع مدى براعة كل من يارا وهاناي. لهذا قررت أن تحتلا هاذين المنصبين. ولكن هذا لا يمنع إمكانية تغييرهما إذا أثبتتا عكس ذلك. إذا اعترض أحدكم فليطلعنا على رأيه من دون تردد............. لكن لم يعترض أحد......... حسنا إذن........ ثم يضغط زر الاتصال ويقول: شانا، اطلبي اجتماعا عاجلا مع جميع العملاء.


فيصله الرد من الجهة الأخرى: حلا سيدي.


ولكن ما إن أكملت جملتها حتى قالت هاناي: لدي اعتراف صغير. أنا لا أجيد الكاراتيه.


فتضحك يارا وتقول: هذا صحيح. بإمكانكم سؤال الحراس الثلاثة.


فتعلق هاناي بغضب مصطنع: أنا لم أكن أمزح. ولكن يارا لم تتوقف عن الضحك. فتسمع في تلك اللحظة صوت كيفين يقول: لا عليك هاناي فالمنصب الذي ستحصلين عليه لا يجبرك على استعمال القوة. لا داعي للقلق.


فتنهدت الفتاة بارتياح لدى سماعها كلام الرئيس.


فتصرخ سيما بفرح قائلة: هذا رائع. يارا تستحق منصبا كهذا. فهي قوية جدا حتى أنها كادت أن تفوز على أخي في النهائيات.


فيقول هيرو ببرود: هذا مستحيل.


لم تستطع سيما كتم غضبها فانفجرت قائلة: أنت لا تعرف الحقيقة. ف.........ثم تتوقف عندما تلاحظ نظره هيرو المستغربة والمتسائلة. وعندما لم يلقى منها جوابا استفسر: ماذا تعنين؟ أية حقيقة؟


توترت سيما وهي تجيب بصوت متقطع: حسنا......... إنها..............في الحقيقة........... الحقيقة هي......


فتقول يارا وهيرو في ذات الوقت: ماذا؟؟؟؟


لم تعرف ما تفعل فلم يكن بوسعها سوى أن تقول دون تفكير أو وعي بما نطقت به: أن أخي وسييييييييم جدا.


فيردف هيرو: ليس سيئا كوسيلة للتهرب.


فتقول يارا بدورها: لكنها لم تذكر الحقيقة.


جاك وهاناي في نفس الوقت: يارا؟؟؟؟؟


سيما وقد استغربت من قول يارا: هذه أول مرة في حياة أسمعها من فتاه.


فيقول هيرو بسخرية: هذا لأنها ليست فتاة.


فيلقى ردا من يارا لم يتوقعه أحد: ليتني لم أكن كذلك.استغرب الجميع كلامها سوى هاناي التي فهمت السبب الذي دعاها لقول هذا. فما هو هذا السبب؟


لم يقل أحد بعد هذا شيئا إلى أن سألت يارا محاولة تغيير الوضع: هل يتطلب العمل الابتعاد عن المنزل لمدة طويلة.


فيومئ كيفين مجيبا: أجل. فمهمّاتنا لا تقتصر على العمل داخل البلاد. بل خارجها أيضا. فلئن كانت هذه المنظمة أمريكية فهي تعتبر أيضا عالمية.


فتتساءل يارا: إذن أعلينا إعلام والدينا بطبيعة عملنا؟


فترد عليها سيما: بالنسبة إليّ وهيرو ولورا فأولياؤنا على علم بذلك.


بعد سماع هذا الرد وجهت يارا نظرها إلى جاك تنتظر تعليقه فأجاب: لا تقلقا سأتدبر الأمر.

هذا هو الفصل السادس
أرجو أن لايكون قصيرا
كما أرجو أن يعجبكم
حسنا الآن الواجب
*هل أعجبكم البارات؟
*حسب رأيكم ما سر ابتسامة لورا تلك؟
*كيف سيتقبل والدا يارا عمل ابنيهما بالمنظمة؟
*ما هو السبب الذي دعا يارا لتمني أن لا تكون فتاة، حسب رأيكم طبعا؟
*أرجو منكم جميعا إبلاغي بكل الأخطاء سواء كانت إملائية أو على مستوى التركيب.
أنتظر ردودكم الحلوة والمشجعة
سلااااااااااااااااام


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 13
قديم(ـة) 31-03-2015, 08:24 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: قلب احتل مكان قلبي/ The heart that is in mine الكاتبه : مريم


الفصل السابع

بعد سماع هذا الرد وجهت يارا نظرها إلى جاك تنتظر تعليقه فأجاب: لا تقلقا سأتدبر الأمر

فتقول هاناي بسرعة: لا تنساني

فيجيب جاك مبتسما: لا عليك. سأفعل ما بوسعي

هنا يتدخل كيفين ليقطع الحوار العائلي كالعادة: من الأفضل أن نتجه إلى قاعة الاجتماعات العامة، لكي نعلنكما عضوين جيدين في الفريق الرئيسي للمنظمة كما سيتم تقديم فريقيكما

في الطريق إلى القاعة (طريق مليئة بكميرات المراقبة والأبواب المغلقة من كل جانب وكان طريقا خاليا لأنه خاص فقط بالرؤساء بما في ذلك قائدو الوحدات) كان هيرو شاردا على غير عادته ولم يستطع أحد أن يخمن بماذا كان يفكر وحاولت سيما أن تشد انتباهه بما قالت: أنت العميل الأول هنا، أليس كذلك هيرو؟

أفاق من شروده لينظر إليها بطريقة عبرت عن حيرته وعدم فهمه لقولها فهمت بقول شيء لكن كيفين سبقها: ما تقصده سيما هو أن وجود يارا معنا قد يشكل منافسة لك بما أنها وصيفتك.

لم تظهر على وجه هيرو أية تعبيرات قد تنم عما يكنه بل وجه نظره لسيما ببرود فأومأت برأسها مؤيدة لما قاله كيفين مع أنه لم يكن أبدا ما تعنيه، لكنها تشوقت إلى معرفة رد هيرو على هذا الذي لم يلقى عناء في التفكير بل قال ببرود له القدرة على إذابة الحجر: لا يهمني وجودها حتى، ولن تشكل منافسة ما دامت ليست البطلة. وصدقني هي حتى لا تستحق أن تكون الوصيفة.

لم يتوقع أحد هذه الإجابة، حتى أن كيفين تمنى لو أن الأرض انشقت وابتلعته قبل أن يتفوه بسؤال غبي كهذا خاصة عندما رأى الحزن في عيني يارا وعدم اهتمام هيرو بذلك.

فأعقب جاك بعد هذا الرد الساحق ببرود لم تتوقع يارا أنه قد يحمله يوما: أتظن حقا أنك تستحق مركز البطولة، جميع النقاد اتفقوا على أنه لولا تراجع أختي المفاجئ أثناء المباراة لما فزت أصلا.

رمقه هيرو بغضب ونفاذ صبر لكن يارا تدخلت قائلة: هذا يكفي. جاك لاتهتم بما قاله هيرو. أما أنت.... وتوجه نظرها نحو هيرو...... فالأمر لا يخصك أن كنت أستحقه أولا.

لم تخلو نظرات من حولها من الاستغراب فحاول جاك الاعتراض لكن تقاطعه التي قالت دون أن تشعر فهي لم تستطع الكتمان أكثر: أنت لا تعرف شيئا، كان تراجع يارا في تلك المباراة متعمدا، فقد قصدت ذلك، لأنني.....

تقاطعها يارا بصوت ضعيف يكاد لا يسمع بعد أن تقدمت حذوها وأمسكتها من يدها لتضغط عليها بلطف: لا داعي لذلك.

استغربت سيما من فعلها هذا فمع كل ما فعله هيرو وما قاله لم تشأ البوح بالسر الذي خسرت بسببه ما كانت تستحقه. لكنها بعد أن توقفت لم تسلم من نبرة هيرو الآمرة: أكملي.

فلا يلقى جوابا منها لكنه يلقاه من يارا: هذا السر يخصني، لا دخل لك به.

فأشاح بنظره عنها وهو يتأفف فلئن كان جوبها بسيطا إلا أنه كان يحمل بين طياته نبرة ساخرة.

تنهدت سيما بارتياح بعد أن تم إقفال الموضوع.

وصل الجميع إلى القاعة الخاصة بالاجتماعات وما إن دخلوها حتى تلقوا أمرا من كيفين بالصعود على خشبة فيها رواق مخصص للتحدث وإلقاء الخطابات. فنفذوا الأمر. وقد كان وقوفهم على النحو التالي (من اليمين إلى اليسار): هاناي-جاك-هيرو-يارا-سيما.

فيعتلي كيفين الخشبة ليقول وقد أخذ مكانه في الرواق ويقول: حسنا جميعا ها قد اكتمل الفريق الرئيسي الخاص بالمنظمة وسيتم تقديمهم حالا.

-هيرو شنايدر: قائد الوحدة الأولى، هو الأفضل في فن القنص. هو ذكي بالإضافة إلى كونه بطل العالم في الكاراتيه.

-يارا روسل: قائدة الوحدة الثانية، هي وصيفة بطل العالم في الكاراتيه كما أنها أفضل لاعبة جمباز في البلاد.

-جاك روسل: قائد الوحدة الثالثة، بطل العالم في الشطرنج وهو معروف بذكائه وفطنته النادرة وقوته ومهارته في الفنون القتالية والقنص.

-سيما شنايدر: قائدة الوحدة الرابعة، لاحظ الجميع أنها قادرة على أن تكون جاسوسة رائعة خاصة وأنها ماهرة في الفنون القتالية.

وأخيرا...

-هاناي إيرول: فتاة عبقرية، تجيد العمل بالحواسيب واختراق الأنظمة (قال هذا وهو ينظر لهاناي بطرف عينه) فابتست تلقائيا. ثم سمعت كيفين يضيف: كما أنها تجيد التايكوندو.

هؤلاء هم قائدي الوحدات للسنوات الثلاث القادمة. أرجو أن يكونوا قد نالوا استحسانكم. وأيضا لا تتسرعوا في الحكم عليهم فبرغم صغر سنهم مقارنة بأغلب العاملين هنا فهم مؤهلون تماما لهذا المنصب.

وما إن أنهى كيفين كلامه حتى صفق جميع الحاضرين ترحيبا بالعملاء الجدد. كان الجميع سعداء ويتلقون التهاني بابتسامة عريضة وخاصة يارا. ولكن قلبها كان مع ذاك الذي سرقهما منذ أربع سنوات. هيرو، ذلك الفتى الذي أحبته منذ أول يوم رأته فيه. كانت تختلس النظر إليه بين الفينة والأخرى دون أن ينتبه لها وهي تتذكر أحداث أول لقاء بينهما.

هاناي وهي تحتضن يارا: أنا واثقة أنك ستفوزين فقد تفوقت على أستاذك. فسعل بيتر ثم قال: تصحيح، أنا من تركها تتقوق علي حتى أشجعها. فتقول يارا بعد أن ابتسمت: معك حق، لقد تشجعت كثيرا بعد ما قلته يا فهيم. فيضحك بيتر بارتباك ثم يوجه نظره لهاناي ويقول: كل هذا بسببك. فتبتسم الفتاة ذات النظارتين بمكر ثم تشيح بوجهها عنه. وهنا انتبهت يارا إلى أحدهم يغادر قاعة الاستعداد (أنتم تعرفون القاعة التي يظل فيها المتنافسون أوقات الاستراحة بين المباريات في انتظار مباراة جديدة)، فتقول دون أن تنظر لأي من صديقيها: أستأذن، سأعود حالا. وا إن أنهت جملتها حتى انطلقت نحو خارج الغرفة دون أن تسمع تعليقا من أي منهما. كانت تركض باحثة في كل الأرجاء حتى وجدته أخيرا فأسرعت نحوه قائلة: انتظر... هيرو. فتوقف المعني بالأمر فجأة ودون أن يلتفت ليعرف مخاطبه قال ببرود واختصار شديدين: ما الأمر؟ لم تستطع يارا منع نفسها من الارتبك أو منع وجنتيها من الاحمرار فقالت بصوت مرتبك بعد أن عقدت يديها أمان صدرها: أ...أنا.... فقاطعها هيرو بصوته البارد: ماذا؟ لم تنطق يارا بكلمة واحدة بسبب تفاجئها من طريقة حديثه فهم بالذهاب إلا أنها استوقفته بقولها الذي كساه البرود مع أنها حاولت أن تبتسم: لا شيء مهم فقط، حظا موفقا. استغرب هيرو كلامها فقال: لا أحتاجه. احتفظي به لنفسك... يبتسم بسخرية مواصلا: ستحتاجينه، ففي النهاية لست سوى فتاة. فوصولك إلى النهائيات ليس
سوى صدفة. وبإنهاء كلامه غادر المكان ليترك الفتاة ذات الشعر الأشقر في جمود. فهي لم تتمكن من استيعاب ما قاله للتو. فسمعت صوتا مألوفا لديها يقول: لا تهتمي له. انسي أمره. والتفتت لترى ابنة عمها قد لحقتها فقالت وهي تذرف دموعها: ليتني ما كنت فتاة، لما كنت أحببته.
لازالت تنظر إليه بحب وهي تقول: ومع هذا، فلازلت أحبك. يالي من غبية. وما إن أنهت جملتها حتى تلتها جملت هاناي التي وقفت بقربها بعد أن لاحظت شرودها: كما يبدو فلم يتغير شيء. فتبتسم يارا برقة وتقول بصوت لا يكاد يسمع: لو كان بيدي لغيرته.
رأى هيرو ابتسامتها تلك فتملكه شعور غريب. إنها الفتاة الوحيدة التي تستطيع التحكم به، وهي التي لا يمكنه العيش من دونها. فيتنهد قائلا: لقد انتهت حياتي منذ أول لقاء لنا يارا. أنت لا تعلمين ما سببته لي من ألم يومها. لو لم أكن أريد إبعاد الألم عنك، لما صدَّيتك. افهميني

لورا التي ابتعدت عن الجميع منذ قليل، اقتربت من هيرو قائلة: تهاني الحارة أيها العاشق.
ارتبك هيرو لما سمع جملتها. هل الأمر واضح إلى هذه الدرجة. فتنهد محاولا إبعاد هذه الفكرة عن رأسه والتفت نحوها ليراها تبتسم بمرح وتقول: اعترف أنك تحبني.
فيرمقها هيرو بنظرة مجردة من كل تعبير ليقول بصوت جاف: تحلمين. ويذهب تاركا إياها خلفه فتقول في نفسها: إنها تستحقك يا هيرو. فأنت لن تجد مثلها أينما ذهبت. ثم تضيف: ولكنك خطيبي شئت أم أبيت.
أثناء الليل حاولت يارا جهدها كي تنام لكنها لم تقدر أن تبعد هيرو عن تفكيرها. لماذا يجب علي أن أعاني؟ لماذا لا أستطيع نسيانه؟... ثم تتنهد وقذ نزلت من عينيها دمعتان.... ولكني لا أريد أن أنساه. أريده أن يحبني كما أحبه.

نهاية الفصل السابع

أرجو أن تكون التكملة قد أعجبتكم

كما أرجو أن لا تكون قصيرة


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 14
قديم(ـة) 31-03-2015, 08:27 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: قلب احتل مكان قلبي/ The heart that is in mine الكاتبه : مريم


مرحبا بالمتابعين الحلوين
هذا هو الفصل الثامن
أرجو أن يعجبكم
فيه مفاجآت رائعة
وفية إجابات كثيرة على الأسئلة التي طرحت سابقا

الفصل الثامن




في غرفة جاك (غرفة فسيحة، في وسطها سرير كبير. ليس ببعيد عنه مكتبة زخرت رفوفها بشتى أنواع الكتب ولكن غلبت عليها الكتب والروايات البوليسية، فقد كانت المفضلة لدى جاك. بجانب هذه المكتب نجد مكتبا مخصصا للدراسة. وفي الجانب الآخر من الغرفت وجدت خزانة ضخمة مملوءة بالملابس. وبجانبها باب طلي باللون الأزرق يقود إلى حمام فخم بأتم معنى الكلمة.)
كان الفتى الأشقر يستمع إلى الموسيقى عندما رن هاتفه بجانبه فجأة. فأغلق حاسبه المحمول ليتفقد المتصل فإذا بها هاناي فيتساءل قائلا: ترى ماذا حدث، لم تتصل بي في وقت كهذا؟ ثم يضغط زر الاستجابة في هاتفه ويقول بملل: أهلا هاناي.
فيأتيه صوت ممازح يقول: هل أيقظتك من نومك يا أمير الجليد؟
فيجيب ببرود مصطنع: لا تحاولي استفزازي، ماذا تريدين؟
فيبدو القلق واضحا في صوت هاناي التي تقول: الأمر يتعلق بيارا، فهي لا تجيب على اتصلاتي.
فيجيبها الفتى ذو العينين العسليتين قائلا بضجر: قد تكون نائمة. تصبحين على خير. ثم يهم بإنهاء الاتصل لولا صوت هاناي الذي صرخ: تفقدها أرجوك من أجلي.
فيجيبها بعد أن استسلم: سأتفقدها، ولكن ليس لأجلك.
فتجيبه بنبرة أرادت منها أن تكون مرحة: أعلم ذلك...... ولا تغلق الخط أرجوك.
فيتنهد بعدما فتح باب غرفته ليخرج منها ويقول: لا بأس.
وما إن وصل إلى الغرفة حتى طرق بابها، لكنه لم يجد أي رد. فأعاد المحاولة ثلاث مرات إلى أن قرر الدخول ليعرف ما يحدث. ولكن
جاك بصوت يملؤه الفزع: يا الهي إنها ليست هنا.
انتظر أن يسمع إجابة من ابنة عمه لكن دون جدوى، فقد كانت قد أغلقت الخط بعد إنهائه جملته قائلة في نفسها: يبدو أنها لم تتمكن من النوم. فقد كان اليوم غير متوقع أبدا. ثم تتنهد بألم لما تعانيه صديقتها وتقول بقلق: أرجو فقط أن تكوني بخير.
ثم تخرج من غرفتها وتنزل الدرج لتتوجه نحو الباب الرئيسي وما إن فتحته حتى اصطدم بها شخص ما بقوة ليوقعا أرضا. فصرخت منزعجة موري مالذي فعلته.
فينتبه لها الطفل ليقول بارتباك: آسف أختي.
لكن الفتاة تبتسم قائلة وقد نسيت أنها لا تزال على الأرض: بما أنك هنا يعني أن أبي قد عاد أيضا، صحيح؟ فيومئ الطفل برأسه ثم يصعد الدرج بسرعة رهيبة.
*الاسم: موريس إيرول (شقيق هاناي الأصغر)
العمر: 7 سنوات.
الشعر. بني
والعينان: بنيتان
بعض التفاصيل: فتى مشاغب ومرح. ودائما ما يزعج هاناي (عادي بما أنها أخته) وأيضا لا يطيق جاك فقط لأنه شقيق يارا فهي الأقرب إليه ويريدها أن تكون أخته هو.
لا تركض، سوف تسقط. فالتفتت هاناي خلفها لترى أن قائلة العبارة لم تكن سوى أمها. فتقول بغضب مصطنع بعد أن رأت والدها برفقتها: ما هذا العدل؟ أتعلم أمي بموعد عودتك ولا تخبرني؟
فيبتسم ولدها بحنان ليقول: كنت أريدها مفاجأة لك، كما أنني واثق أنك كنت ستتركين دراستك لتأتي لاستقبالي وهذا لا يروقني.
فتجيبه هاناي وقد وقفت بعد أن تذكرت أن عليها الذهاب: لا عليك أبي علي أن أذهب لبيت عمي الآن لن أتأخر. وعندما آتي سأرى ما أحضرته لي. ثم تقبل والديها وتنصرف لتركب سيارتها وتقودها خارجا.
فتقول الأم بمرح: لا عليك ستيفين، فالشباب لن يتغيروا.
فيومئ مويدا ويقول: صحيح فقد كنا هكذا في شبابنا.
فتنضر إليه بطرف عينها كأنها تحذره: قل هذا عن نفسك فأنا لازلت شابة كما ترى.
فينظر إليها بسخرية ثم يبدآن في الضحك معا.




وفي ذلك المنزل الفخم، وبالتحديد في مكتب السيد سينار كانت سيرينا (ولدة يارا إن كنتم تذكرون) تنظر لزوجها منتظرة إجابته على سؤال معين فقال لها: لا أظن الوقت مناسب لذلك.
ولكنها عارضته قائلة: بل إنه مناسب. فمنذ عيدها السابع عشر، جميع صديقاتي طلبن يدها من أجل أبنائهن، ولكن أؤجل ذلك بدعوى أنه ليس الوقت المناسب. ولكن إلى متى.
فيقول زوجها بهدوء: إلى أن تقرر هي ذلك. فليس من حقنا أن نختار مستقبلها بأنفسنا.
فتقول المرأة الشقراء بشي من الغضب: والمشكلة تكمن هنا. لقد تحدثت معها ولكنها رفضتهم جميعا. أتصدق؟ إنهم إثنان وعشرون رجلا يا سينار، أتفهم؟ لذا يجب...
ولكن قاطعها دقّ على الباب ليدخل بعدها جاك الذي خاب أمله من العثور على أخته في البيت بعدما بحث عنها في كل الأرجاء فتقول والدته مستغربة: ألازلت مستيقظا؟ إنها الثانية بعد منتصف الليل.
فيتنهد الشاب ثم يقول بعد أن حاول إبعاد القلق عن صوته: هل رأيتم يارا؟ فهي ليست في غرفتها.
نظر له كل من سينار وسيرينا باستغراب دون النطق بحرف واحد كأن كلمات ابنهما قد أخرستهما. ثم سمع جاك صوت أمه التي قالت بارتباك وقلق: هل اتصلت بها؟
وازداد قلقها أضعافا عندما سمعت إجابة جاك التي أكدت ذلك.
فجاء صوت سينار الذي نطق مطمئنا: لا تقلقا ستكون بخير.
فتتنهد سيرينا بألم. ثم تنظر الى ابنها كأنها تسأله أن يفعل أي شيء للعثور عليها. فأومأ برأسه بعد أن فهم ما كانت تعنيه. ثم خرج من المكتب وأغلق الباب وراءه. ولكنه اصطدم بابنة عمه التي وصلت لتوها والتي قالت متذمرة: المرة الثانية في هذا اليوم.
فيضحك جاك ويقول وهو يساعدها على النهوض من على الأرض: يبدو أن أخاك قد عاد.
فتقول مصطنعة البراءة: أرأيت؟ ألا يعد هذا ظلما؟
فابتسم ابتسامة مرحة. ثم يخرج هاتفه من جيب سرواله ويضغط رقما معينا وهاناي تنظر إليه منتظرة بعد أن أعلمها أنه سيسأل سيما.
وفي المكتب كان قلق سيرينا قد زاد فقالت متسائلة: أتظن أننا لن نجدها؟
فتسمع رده: لا أظن.
فتقول بصوت عال ومرتبك: ماذا؟
فينتبه لها زوجها الذي قال: لا عليك قصدت فقط أنني أستبعد أن تكون اختطفت، فلا أظن أن أحد تسلل إلى البيت فنظام الحراسة لدينا شديد.
سيرينا بإحباط: يا الهي. هذا ما كان ينقصني.
كان جاك يحاول الاتصال بسيما إلى أن أتاه صوت من الجهة الأخرى يقول: ماذا؟ أنا نائمة.
فتسمع جاك الذي يقول ببرود: إذن استيقظي..... هل رأيت يارا.
فتنهض مسرعة من فراشها وهي تقول: جاك؟ ما الأمر؟.... أ...أقصد ماذا قلت؟
فيجيبها ببرود: ما سمعته. هل رأيتها؟
فأجابته بالنفي. ثم تصرخ بعد أن استوعبت ما حدث: مااااااذااااااااا؟ أتعني أنها مفقودة.
اضطر جاك لإبعاد السماعة هن أذنه بسبب الصراخ القوي. ولكنها واصلت بهدوء تقريبا وبلهفة: سآتي حلا.
ولم تنتظر لسماع رد جاك بي أغلقت الخط وأسرعت تنزل الدرج للمغادرة بعد أن غيرت ملابسها ولكنها رأت هيرو صاعدا إلى غرفته فسألها: إلى أين؟
فقالت بسرعة: يارا مفقودة وعلي أن .... لم تتمكن من أن تكمل جملتها لأن هيرو كان قد ذهب. فتنهدت بضجر وواصلت طريقها.



استقل هيرو سيارته الرياضية وانطلق بها وهو يفكر: أين يمكن أن تكون هذه الحمقاء؟
استقلت سيما سيارتها أيضا بعد مغادرة هيرو. كانت سيارتها زرقاء بلون السماء يطابق لونها لون قميصها بدون أكمام وقد ارتدت معه سروالا قصيرا ذا لون أبيض مع حذاء رياضي.
وفي تلك اللحظة دخل كل من هاني وجاك مكتب سينار. فاستقبلتهما سيرينا بقولها: هل وجدتها؟ فيهز جاك رأسه نفيا. فتنهار والدته على المقعد باكية من القلق: أين يمكن أن تكون.
فتبتسم هاناي: لا عليكما سنجدها. لا تقلقا.
ثم تتوجه إلى عمها بالقول: أنا أحاول الاتصال بها منذ منتصف الليل. ولكني لم أحصل على أي رد.
وفي تلك اللحظة يسمع طرق على الباب.
سينار: تفضل فتدخل السيدة كلارا (أتذكرون رئيسة الخدم): ابنة الرئيس تريد رؤية السيد جاك.
فيومئ جاك وسط استغراب والديه اللذان يقولان: أتعرفها؟
ولم ينتظرا إجابة لأن سيما كانت قد دخلت فيسألها جاك: إذا؟؟؟ هل وجدتها؟
فتهز رأسها نفيا وتقول: أنا لم أبحث أصلا. ثم تنتبه وتقول: المعذرة أنا لم ألق التحية بعد. ثم تقول: مرحبا سيدي، مرحبا سيدتي. تشرفت بمعرفتكما. أنا صديقة ليارا.
فيبتسم سينار بحنان ويقول: أهلا بك يا ابنتي.
بينما تكتفي سيرينا بهز رأسها مرحبة لأن الغصة منعتها من الكلام.
فتقول سيما وقد جلست بجانب هاناي: لقد أعلمت هيرو....
فيقاطعها جاك: اتصلي به.
فتومئ ثم تضغط رقمه فيجيبها: ما الأمر؟
-أوجدتها؟
-ومن قال أنني أبحث؟
-لا يهم... ثم تسأل هاناي: أين يمكن أن تكون برأيك؟
تفكر هاناي ثم تجيب: ربما عند الشاطئ.
فتقول سيما لهيرو: ابحث عنها في الشاطئ.
-يبدو أنها رومنسية لتفضل الشاطئ
-كفاك مزاحا ثقيلا وواصل البحث.
ثم تقطع الاتصال فيتساءل هيرو: ماذا يمكن أن تفعل هناك؟
وعلى الشاطئ كانت تلك الفتاة التي ترتدي فستانا ورديا وحذاء طويلا من نفس اللون واقفة على خشبة تراقب البحر كأنها تطلب منه المساعدة. ودموعها تسيل على خديها الناعمين. فقالت بعد أن حاولت منع دموعها من السيلان: ولكن مع هذا لازلت أحبه.
-حقا؟ سمعت شخصا يقول هذه العبارة فالتفتت لترى شابا ذو عينين زرقاوين تشعان في ذلك الظلام. ما إن رأته حتى تمنت أن ترمي بنفسها في حضنه لتخفف أحزانها ولتعيش حلمها.


لم يقد هيرو على الكلام أو الحراك بعدما رأى دموعها. ولكنها قتلت الصمت بقولها وهي تمسح دموعها: ماذا تفعل هنا؟



فيقول بعدما استعاد بروده: أنا؟ لا شيء، فقط أبحث عنك.
نظرت إليه بعينين غير مصدقتين لكنه لم يعرها اهتماما بل قال بتهكم: لقد اختفيت من دون إخبار أحد.
فتنظر إلية وتقول بصوت أرادت منه أن يكون حادا ليخفي ارتباكها: هذا ليس من شأنك.
وما كادت تنهي جملتها، حتى جذبها هيرو من يدها نحو سيارته قائلا: أتيت إلى هنا لسبب واحد، وعليك أن تعودي للبيت.
فقات وهي تئن: أترك يدي أنت تؤلمني.
ولكنه لم يهتم لها بل أخذ يبحث عن سيارتها ولكنه لم يجدها. فسألها: كيف أتيت إلى هنا.
فأجابت باختصار: مشيا.
استغرب فعلها ولكنه فتح باب سيارته وقال: هيا اصعدي.... لكنها لم تتحرك....فاقترب منها ويرفع وجهها بيده وقال بنبرة ساخرة ولكنها تحمل بعضا من التهديد: لا تحاولي أن تكوني قوية.
من دون أن تفكر أسرعت بالصعود للسيارة فهي لم تكن لتحتمل ذلك. فصعد بدوره وجلس خلف المقود وقال ساخرا: لم أكن أعلم أنك رمنسية...
ولكنه لم يلق جوابا فقد كانت تفكر: لقد سمعني.
فأضاف بسخرية تفوق الأولى: إذا من هو؟
فتقول بهدوء: دعني وشأني. هذا لا يخصك في شيء.
فينظر لها لثوان دون قول شيء. ثم يشغل السيارة وينطلق وهو يفكر: إذن لقد سبقني شخص آخر إلى قلبك. ثم يبتسم بألم لاحظته يارا التي استغربت هذه الابتسامة.
بعد دقائق وقفت سيارة زرقاء رياضية أمام بيت سينار روسل لتنزل منها تلك الفتاة بسرعة وتصعد الدرج للدخول إلى البيت. ثم تتوجه برفقة هيرو إلى مكتب والدها بعد أن لاحظت من خلال النافذة أنه منار. وعندما دخلت علت الابتسامة وجوه الجميع فأسرعت سيرينا لتحتضن ابنتها ودموعها تسيل بهدوء على خديها.
فتربت الفتاة على كتفي أمها مطمئنة: أنا بخير... قالت هذه الابتسامة وهي تحاول الابتسام. ثم تقول معتذرة بعد أن ابتعدت عن أمها: المعذرة.... أريد البقاء وحدي.
استغرب الجميع قولها ولكنها صعدت دون أن تنتظر منهم اعتراضا.
فينظر إليها هيرو بعينين شاردتين ثم يقول لأخته: فلنغادر. ثم يقول للبقية: تصبحون على خير.
فيشكره سينار على مساعدته. ثم ينصرف.
على الدرج قال هيرو: سيما سترافقينني في سيارتي.
تستغرب سيما طلبه لكنها لم تحاول الاعتراض لأنها تعلم أنه لن يهتم لذلك. فقالت بهدوء: لا بأس.
وصعدا السيارة معا بعد أن اتصلت سيما بوالدها ليرسل السائق لأخذ السيارة.
وفي داخل المنزل لحقت هاناي بصديقتها ثم قرعت الباب. فيقول صوت باك من الداخل: أدخلي هاناي.
فتدخل الفتاة وهي تحاول الابتسام: عرفتني.
فتبتسم يارا رغما عنها. ولكنها لم تقدر على مواصلة الابتسام فقد تغلبت آلامها على محاولاتها.
فتقول هاناي بعد أن جلست قرب ابنة عمها: إذا؟؟
فترتمي يارا في حضنها وهي تقول: أنا أحبه. لم أعد أستطيع الاحتمال. ............ ثم تواصل البكاء
فتحيطها هاناي بذراعيها وتقول بحنان: لا يستحق أي شيء دموعك، أرجوك يكفي. فالبكاء لن يفيد. هو ليس لك. لا تنسي أن له خطيبة. يجب عليك نسيانه.
فتهز يارا رأسها نفيا وهي تبكي: أنا لن أستطيع. أنا أحاول منذ أربع سنوات.



في تلك السيارة قال هيرو بصوت جاف: ما هو السر إذا؟
ارتبكت سيما من مجرد ذكره للموضوع، فتقول محاولة التماسك: لن....
فيقاطعها بحدة. بل ستفعلين. فتنظر إليه بقلق لكنه يواصل: ستخبرينني كل شيء.
فماهو هذا السر؟
إنزلو إلى الأسفل لتعرفوا

فتتنهد الفتاة ذات الشعر البني ثم تقول: لا بأس...... إنها تعلم بأمر مرضك.
يوقف هيرو السيارة بقوة على جانب الطريق حتى كادت سيما تطير من المقعد. ونظر إليها بنظرات غشتهما الصدمة ولأول مرة رأت سيما الدموع في عيني هيرو. فشهقت من هول المفاجأة وقد وضعت يديها على فمها. ولكنها حالت دون منع دموعها من النزول.
بقي هيرو لدقائق صامتا، ومن دون أية كلمة انطلق بالسيارة ثانية.
أشفقت سيما على حال أخيها وتمنت لو أنها ماتت قبل أن تقول الحقيقة. وأخرجها من شرودها صوت هيرو الذي لا يكاد يسمع: لا تخبريها أنني علمت الحقيقة.
فلم تستطع سوى أن تومئ برأسها دون النطق بأي شيء.
حسنا ها قد انتهى البارات الثامن
أرجو أن يكون أعجبكم
ولا تقولوا أنه قصير
ولكني لن أتمكن من الكتابة في مدة قصيرة لذا أرجو أن يكون مرضيا
والآن الواجب
1- ماذا سيحدث بين يارا وهيرو بعدما عرف هذا السر؟
2-ماذا سيكون مصير حب يارا؟
3 هل أعجبكم البارات؟
4 بالطبع ستكون فيه أخطاء لأني استعجلت في الكتابة
5أنتظر ردودكم
6لا تحرموني منها
7سلااااااام




تعديل اسطوره !; بتاريخ 31-03-2015 الساعة 08:35 AM.
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 15
قديم(ـة) 31-03-2015, 08:33 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: قلب احتل مكان قلبي/ The heart that is in mine الكاتبه : مريم


الفصل التاسع
طوال الطريق لم ينطق هيرو بحرف واحد ولم تبد على وجهه أي علامات تدل على أنه كائن حي، فوجهه شاحب وعيناه مسمرتان في نقطة واحدة لم تفارقاها. فعلمت سيما أنه لا يزال يفكر بكل ما قالته. لكنه كان شاردا لدرجة أنها أصبحت خائفة من أن يتعرضا إلى حادث سير إذا ما واصل القيادة. فهمت بطلب استلامها لكنها لاحظت أنهما قد وصلا. فتنهدت بارتياح. وما كادت السيارة تتوقف أمام الباب العملاق للقصر حتى نزل هيرو وصعد الدرج دون أن يهتم للحراس اللذين ألقوا عليه التحية أو أخته التي ما انفكت تناديه بصوت قلق.
دخل غرفته ورمى بنفسه على السرير وبقي ينظر إلى السقف ودموعه تنزل ببطء وهدوء. وفي تلك الأثناء لم تكف سيما عن طرق الباب منادية: هيرو، افتح أرجوك. ما الذي حدث لك؟ ألا تسمعني. أرجوك. ثم تتوقف برهة وتواصل: هيرو أنا آسفة. كل هذا بسببي. أرجوك ياهيرو أن تفتح. افتح يا أخي. فسمعت صوته المخنوق يقول: دعيني وشأني.
فلم يكن منها إلا أن استسلمت لرغبته وغادرت لتتوجه نحو غرفتها. المهم أنها اطمأنت. فهو لا يزال بخير.
في تلك الغرفة المظلمة، وقف ذلك الشاب ينظر إلى درج مكتبه بعينين متألمتين، ثم يفتحه ليخرج منه ذاك الشريط الزهري ويضعه في يده المفتوحة. وظل ينظر إليه مطولا دون أن ينبس ببنت شفة. يكفي أن نظراته كانت أداة تعبيره عن استيائه.
أمسكت الفتاة ذات النظارتين بالهاتف المحمول الموضوع بعشوائية على طاولة صغيرة موضوعة بالقرب من سرير صغير. وضغطت رقما معينا ليرد عليها صوت والدها قائلا: أهلا صغيرتي.
فتقول بمرح: يبدو أنك عرفتني.
-أمر عادي فلقد نسيتي هاتفك في البيت.
-هذا صحيح. هاي أبي، لا تفتح الهدايا الليلة، فأنا سأبقى مع يارا.
-لا عليك صغيرتي. أنا لا أفعل إطلاقا ما لا يرضيك.
-شكرا أبي. تصبح على خير.
-تصبحين على خير صغيرتي.
فتقول بغضب مصطنع بعد نهاية الاتصال: لا يكف عن مناداتي بصغيرتي، أتصدقين؟
فتبتسم يارا بصعوبة وتقول بصوت خافت: يبدو أن العم ستيفن قد عاد.
كانت إجابة هاناي هي هزة من رأسها لكنها أضافت: وابن عمك المفضل أيضا عاد معه.
ظهرت ابتسامة حقيقية على وجه يارا التي قالت: رائع، لقد اشتقت إليه حقا.
نظرت لها صديقتها باستغراب وقالت: لو كنت أعلم أن موري سيعيد إليك الابتسامة لكنت أحضرته معي.
عادت الابتسامة إلى الانسحاب من شفتي يارا على إثر قول هاناي، ونزلت من عينيها دمعتان ماسيّتان. فأسرعت هاناي باحتضانها وهي تقول: أنا آسفة لم أقصد تذكيرك.
أما هيرو الذي كان يراقب الشريط الموجود بين يديه نطق أخيرا قائلا: أنا لم أكن أريد شفقتك. لم فعلت هذا؟ ثم يبتسم ويقول ساخرا من نفسه: لقد صدق النقاد في ما قالوا فأنت البطلة لا أنا.... أنا حتى لا أستحق أن أكون وصيفك.
ولم يلبث أن فتح درجا آخر ليخرج كنه مقصا. وهم بقطع الشريط، لكنه توقف بعد أن جال سؤال غير متوقع في ذهنه: لم تكن مجبرة على المثول لطلب سيما. لم فعلت ذلك إذا؟ وابتسم للجواب الذي تخيله. بل والذي تمناه. هل تحبه؟
لم يستطع هيرو النوم طوال الليل لكن يارا نامت بعمق بين أحضان هاناي. لم يكن ذلك لأنها لم تفكر به بل لتعبها من التفكير به.
ابتسمت هاناي لوجه ابنة عمها الذي يبدو كالملاك وهي نائمة ثم غطّت في النوم بدورها. لقد كان حقا يوما طويلا.

أشرقت الشمس أخيرا لتمحو أحزان الأمس وتنقش على صفحات اليوم. فدغدغت الأشعة الذهبية عيني هاناي لتفتحهما على إثر ذلك. لاحظت أن يارا لا تزال نائمة
فابتسمت بحنان. وأسرعت لتجهيز نفسها، فأخذت حماما صباحيا منعشا واختارت أحد ملابس يارا الرياضية المكونة من قميص قصير بدون أكمام وسروال من الجينز الأزرق يصل إلى أعلى ركبتيها. وارتدت معهما حذاء رياضيا أبيض اللون ورفعت شعرها في شكل ذيل حصان. ونزلت الدرج وهي تفكر بمرح: واو اليوم عطلة وهو أول يوم لنا بالعمل. ثم يختفي مرحها ليظهر القلق في عينيها وهي تفكر: أرجو أن يمرّ على خير.
وقفت أمام ذلك الباب وطرقته ثم دخلت محيية جميع من تحلقوا حول مائدة الفطور فقالت وقد اتسعت عيناها فرحا: أبي أهلا بك. وأسرعت نحوه لتضم يديها حول عنقه وتقول هل أحضرت الهدايا؟
يضحك الجميع على قولها، فيقول موريس الذي جلس بجانب جاك على المائدة متذمرا: لو لم تبيتي هنا بالأمس، لما اضطررت للقدوم ورؤية هذا الوجه الأحمق في الصباح. ويستعمل إصبعه ليشير إلى جاك الذي لم تتغير ملامحه بل اكتفى بأن تنهد في ملل.
فابتسمت هاناي بارتباك وقد سحبت كرسيا بجانب والدتها لخوفها من العاصفة التي تتلو الهدوء. وصدق ظنها فقد رمى جاك بالفطيرة التي كانت بيده على وجه موريس الذي صرخ من هول المفاجأة: ما هذا؟؟؟
ولكنه توقف بعد أن سمع ضحك الجميع على موقفه فابتسم بمكر وقال بصوت مرتفع: حرب الطعااااااام.
ففغرت أفواه الجميع دهشة.
لكن الحرب انتهت قبل حتى أن تبدأ لدخول يارا التي استيقظت مباشرة بعد خروج هاناي من الغرفة. فقالت محيية صباح الخير جميعا. أهلا عمي. حمدا لله على سلامتك.
فيقول ستيفن: شكرا يا ابنتي.
ثم اتسعت ابتسامة الفتاة وقالت بفرح: موري. لقد اشتقت إليك كثيرا.
فتوجه الطفل نحوها وعانقها بشوق وهو يقول بمرحه ومشاكسته المعتادة: وأنا أيضا.
ثم ينظر إلى جاك بمكر فهم هذا الأخير مغزاه، فوقفا مستأذنا: المعذرة علينا أن نذهب.
فهمت هاناي قصده فوقفت. وفي ذلك الحين نظر كل من سينار وسيرينا لبعضهما بتردد وقلق.
أسرع جاك وأمسك بيد أخته وهو يسحبها وراءه فقالت بمرح وقد اختفت كل أحزانها: إلى اللقاء جميعا.
بعد أن غادروا تأفف الطفل ذو الشعر البني بعد أن عاد إلى مكانه على الطاولة وقال بحزن: هذا ليس عدلا. لم كان يجب أن يكون شقيقها؟
فهم الجميع ما قصده فضحكوا على براءته.
ركب الثلاثة سيارة جاك السوداء. وما إن خرجوا من المنزل حتى حمل جاك هاتفه ليتصل بسيما.
رن الهاتف موقظا الفتاة من نوم عميق. فقالت متذمرة: ألن يتركني أحد أنام. وقررت تجاهل الاتصال. لكنها نهضت مسرعة بعد أن تذكرت أن هذه الرنة مخصصة لشخص معين وأجابت بمرح مناقض لكسلها: صباح الخير جاك.
يأتيها صوته البارد قائلا: يال الكسل. نائمة إلى الآن.
فتقول بغضب مصطنع: وما ذنبي أنا؟ لقد نمت الخامسة فجرا.
-المسكينة.
-كفاك سخرية. بالمناسبة كيف حال أختك.
-إنها بخير. ثم يستطرد: المهم. نحن في طريقنا إلى المنظمة. نراكما هناك.
فتقول وهي تقفز خارج السرير: سأجهز حالا، وداعا. ثم واصلت بفرح بعد إغلاق الهاتف: رائع. إنه رائع.
توجهت نحو الحمام واغتسلت ثم غيرت ملابسها وخرجت.

طرقت باب غرفة أخيها. وبما أنها لم تلق جوابا فتحت الباب لتجد أنه قد غادر، فتبتسم في مرارة: يبدو أنه لم يتمكن من النوم.
أغلقت باب الغرفة ونزلت الدرج وخرجت دون التوجه إلى غرفة الطعام، فهي تعلم أنها لن تجد أحدا فيها سوى الخدم في وقت متأخر كهذا، فقد كانت الساعة قد تجاوزت العاشرة.
ركبت سيارتها التي أحضرها سائق في الصباح الباكر وتوجهت نحو المنظمة وهي لا تزال تفكر في شقيقها وتلوم نفسها على إخباره السر، فابتسمت قائلة بألم: لكنه لم يعد سرا الآن.
نزلت فتاتان وشاب من سيارة سوداء توقفت داخل المرآب المخصص للعملاء الرؤساء في المنظمة. واتخذ الثلاثة وجهات مختلفة، فقد قررت يارا انتظار سيما بالخارج بينما توجه الآخران نحو مكتب كيفن.
خرجت يارا من المرآب لتلفح وجهها نسمات عليلة، فأغمضت عينيها حالمة بكل ما هو جميل.
وما إن فتحت عينيها، تقابلت نظراتها بنظرات باردة وجهتها إليها عينان زرقاوتان. فلم تستطع منع نفسها من الارتباك و وجهها من الاحمرار وهي تقول: لم أوقفت سيارتك هنا؟
-لأني لن أبقى هنا.
أجابها باختصار ولم ينتظر تعليقا منها.
توجه نحو المدخل متجاهلا تحية الحراس. هو لم يقصد تجاهلهم لكنه لم يتمكن من سماعهم فقد كان يفكر: لا أحتاج شفقة منك، إطلاقا.
ترددت الفتاة الواقفة خارجا ولكنها لحقت به دون أن تنتظر سيما التي دخلت المرآب لتوها. وما إن رأته حتى خفق قلبها ألما. لم تستطع منع نفسها من القلق والخوف وهي ترى هيرو يسعل بحدة ويكاد يسقط على الأرض. فأسرعت حذوه لتمسكه بيدين مرتجفتين. لكنه صدها قائلا: لا تقربي مني.
أجفلت يارا وظلت جامدة مكانها لا تدري ما تفعل، فقالت بعد برهة محاولة إخفاء قلقها: ولكنك تسعل، هل.....؟
فيقاطعها: زكاما لا غير.
أومأت يارا برأسها مدعية التصديق. أوشكت أن تبتعد حينما سمعت صوتا مألوفا يلقي عليها التحية ولكن بجفاء. فالتفتت بعد أن رسمت ابتسامة أرادت منها أن تكون مرحة: صباح الخير لورا.
أومأت لورا واتجهت نحو هيرو نحو هيرو الذي اتكأ على الحائط وقد بدا عليه التعب والإرهاق وقالت بقلق واضح: هل أنت بخير؟
علمت يارا من نظراتها القلقة أنها تعلم بمرضه فأومأ هيرو برأسه. وقبل أن يهم بالانصراف وضعت لورا يدها على جبينه ثم صرخت بفزع: يا الهي. أنت محموم.
لم تبدو عليه أي استجابة بل غادر تاركا الفتاتين في قلق وحيرة.
وهنا صدر من لورا قول لم تتوقعه يارا : أنا حقا آسفة لما بدر مني بالأمس. ثم أضافت وقد مدت يدها مصافحة: أعد ألا أكرر ذلك.
بقيت يارا جامدة بعض الوقت لكنها ابتسمت برقة ومدت يدها أيضا وهي تقول: لا عليك، أنا أيضا أخطأت.
فقالت لورا بمرح: صديقتان؟
أومأت يارا برأسها مؤيدة. واتسعت ابتسامتها وهي تقول: إلى الأبد.

نهاية الفصل التاسع
أستنى ردودكم
لا تحرموني منها دمتم بخير
سلاااااااااااااام


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 16
قديم(ـة) 31-03-2015, 08:36 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: قلب احتل مكان قلبي/ The heart that is in mine الكاتبه : مريم




في المرآب نزلت فتاة ترتدي قميصا أحمر اللون مع تنورة بيضاء قصيرة. بحثت حولها لكنها لم تجد أحدا. فقالت متذمرة:
-ألم ينتظرني أحد؟
ثم خرجت من المرآب لتتأكد من أنها رأت سيارة أخيها. تعجبت هذا لكنها دخلت المنظمة بعدما تيقنت من عدم حدوث شيء يدعو إلى القلق.
فقابلت لورا التي كانت تنتظرها عند البوابة المؤدية إلى الوحدة الرابعة (ملاحظة: لا يسمح بدخول الوحدات إلا للعاملين بها أو رؤساء بقية الوحدات). فبادرت سيما قائلة:
-ما هذا؟ هل قام جاك بطردك من العمل؟
فأجابتها لورا باستهزاء:
-أنا لم أذهب إلى هناك حتى.
تقدمت سيما واستعملت بطاقة الهوية التي سمحت لها بفتح الباب، فدخلت ورافقتها لورا في ذلك الطريق البلوري ثم قالت بصوت خافت:
-لقد اعتذرت من يارا.
توقفت سيما ونظرت إليها باستغراب وملامحها تنمّ عن التعجب والاستفهام.
فقالت لورا بعدما ساد الصمت لثوان معدودة:
-هي لا تستحق ما فعلته بها.
ثم اتسعت ابتسامتها بينما أضافت:
-كما أنها لاعبة الجمباز المفضلة لدي.
ظهرت على شفتي سيما ابتسامة عريضة عبرت عن سعادتها، ونظرت إلى صديقتها ممتنة لتفهمها.
عند خروجهما من المكتب، اصطدم جاك وهاناي بهيرو الذي دخل بعدما ألقى عليهما التحية.
لم يتحرك جاك بعد إغلاق الباب، فسألته هاناي بحيرة وقد رفعت حاجبها استغرابا:
-مالأمر؟
فأجابها بسؤال آخر:
-هل بدا هيرو بخير.
فأجابت بعدم اكتراث:
-لا أظن.
-لقد بدا لي شاحبا.
فقالت وهي تسحبه من يده: هيا يا أمير الجليد. دعك منه، ربما يكون مصابا بالزكام. فلنذهب.
نظرت له بمرح لتصدها نظراته الغاضبة فقالت بارتباك:
-يا الهي. أنا لن أنعتك هكذا ثانية. هذا وعد مني
فابتسم برضى وتقدمها تاركا هاناي تقول وهي تضرب بكفيها:
-كل هذا بسبب يارا. لقد كان نهارنا جيدا قبل الآن.
ثم تنهدت بعدم ارتياح وأسرعت نحو جاك الذي وقف ينتظرها.
في داخل المكتب، جلس هيرو قبالة رئيسه وقال:
-حسنا، هل قررت من سيكون مرافقي؟ فالطائرة ستقلع بعد ساعتين فحسب.
ابتسم كيفن بمكر ثم أجاب:
-ستكون يارا مرافقة رائعة.
تفاجأ هيرو بما سمع ولكنه كسا وجهه البارد بهالة غير مكترثة ثم قال بصوت منخفض:
-ألم تجد غيرها.
-إطلاقا.
فتنهد هيرو بملل ثم أجاب بصوت لا مبال:
-لا عليك، المهما ألا تعطلني هذه الفتاة.
فطلب كيفين من شانا استدعاء يارا إلى مكتبه.
فتحت يارا الباب، وتقدمت من مكتب كيفن لتجلس مقابلة لهيرو الذي رمقها ببرود كعادته. ولكن هذه المرة اكتشفت يارا أنه برود مصطنع.
فأسرع الرئيس بالقول خوفا من أن يشتد الصراع بينهما:
-لقد حصلت على أول مهمة لك هنا، يارا.
قال وابتسم للفتاة منتظرا منها أن تعلق لكنه لم يتمنّ إطلاقا أن تقول:
-معه؟
وأشارت إلى هيرو الذي رفع حاجبه استغرابا.
لم يستطع كيفن كتم ضحكاته، لهذا فهو لم يسلم من النظرات المعاتبة التي وجهتها إليه يارا. فقال محاولا تغيير الموضوع:
-ما رأيك إذن؟
أومأت المعنية بالسؤال دون النطق بأي حرف. وبدأ كيفن بتفسير مايتوجب عليها فعله خلال المهمة.

يتبع


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 17
قديم(ـة) 31-03-2015, 08:37 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: قلب احتل مكان قلبي/ The heart that is in mine الكاتبه : مريم


أرجو ألا أكون قد تأخرت
هاهي التكملة
مع أن حاسوبي لم يصلح بعد

ومع كل كلمة يقولها كان شوق يارا للبدإ يكبر وخوفها من مرافقة هيرو يكبر معه.
وقف هيرو مستأذنا وقال بعد أن رمق يارا بنظرات خالية من أي تعبير:
-أرجو أن تكوني جاهزة للبدإ في غضون ساعة، فأنا لا أريد التأخر.
نظرت له يارا بنفس الطريقة وغادرت دون أدنى كلمة.
في مكتب سيما جلست لورا على إحدى الأرائك الموجودة فيه ونظرت لابنة عمها نظرت حملت بعض الرجاء، فقالت سيما برقة بعدما جلست بجانبها:
-سأحاول أن أكون صريحة........ أنا لا أستطيع فعل ذلك.
أنزلت لورا عينيها إلى الأرض وقالت:
-ولكني لا أريد أن ألقى منه الرفض، إذا ما تكلمت أولا.
-الأمر ليس صعبا. استأجري شخصا آخر غيري.
قالت الفتاة ذات الشعر البني هذا بمرح حاولت من خلاله إبعاد التوتر عن الجو الذي كسا المكتب، فابتسمت لورا بدورها، ولكنّ ابتسامتها كانت باهتة.
بعد مضي ربع ساعة، طرقت يارا باب مكتب كيفن ودخلت على إثر إذنه لها وقالت بمرح:
-أنا جاهزة. أين مرافقي؟
فأجابها رئيسها بهدوء:
-لقد طلب منك التجهز في نحو ساعة. إذن هو لن يعود إلا بعد ساعة.
فقالت وهي تقطب حاجبيها بطريقة مصطنعة:
-هل عليّ انتظاره؟
أومأ كيفن برأسه وأعاد نظره إلى الأوراق المكدّسة أمامه. أحست يارا أنها أزعجته فهمّت بالخروج لكنه استوقفها بقوله:
-أنا لم أشرح لك بعد كل ما يتعلق بمهمتك.
نظرت له بعدم استيعاب، لكنه واصل متجاهلا نظرتها المتسائلة:
-من الأفضل أن تجلسي، فالشرح سيكون طويلا.
استجابت الفتاة الشقراء لطلبه وجلست أمام مكتبه منتظرة ما سيقوله. سمعته يكلم شانا لكنها لم تنتبه لموضوع الحديث فقد كانت تفكر بما ينتظرها.
نظرلها لثوان معدودة ثم قال وقد حاول جعل صوته ينمّ عن الجدية:
-حسنا. مهمتكما تقتصر على حماية شخص هام...
قاطعته يارا بصوت تشوبه المفاجأة:
-هل سأكون حارسة شخصية؟
نظر لها كيفن بعتاب فوضعت يدها على فمها وهزت رأسها معتذرة، فواصل الحديث بعد أن ابتسم:
-لا بأس...
ثم قدم لها وثائقا تحمل معلومات حول عميلهما وهو يقول:
-هذه هي كل المعلومات التي تحتاجين معرفتها عن عميلنا.
فتحت الملف لتتسع عيناها دهشة.
في ذلك البيت الفخم، وتحديدا في مكتب سينار، ظل ستيفن يضرع الغرفة ذهابا وإيابا ولم يتوقف إلا على صوت زوجته التي قالت:
-اهدأ قليلا، فهذا ليس الوقت المناسب للغضب.
فقال بحدة بعد أن رمقها بنظرة غاضبة:
-هل هناك موقف أسةأ من هذا؟
ثم وجه نظره إلى سينار مواصلا كلامه بذات النبرة:
-كيف استطعتما السماح لهما بهذا؟ ألستما خائفان عليهما؟ لم يتجاوزا العشرين بعد وها أنتما تسمحان لهما بحفر قبريهما بأيديهما.
قال سينار الذي وقف من على الأريكة العريضة:
-أظن أن أولادنا لم يتعلموا الفنون القتالية، ليحتفضوا بها لأنفسهم. إنها رغبتهم، ولن نتمكن من منعهم. بل ليس لنا الحق في ذلك....
إسمعني جيدا يا أخي. إنهم يريدون مساعدة من يحتاهم. عليك أن تثق بهم. فهم لن يخيبوك.
نظر له ستيفن برجاء لكنه لم يلق جاوبا فتنهد مستسلما:
-لا بأس، إذا كان هذا رأيك.
ابتسم الجميع حتى والدة هاناي التي كانت سعيدة بعمل ابنتها.
على ذلك الشاطئ، وقف فتي يبدو في التاسعة عشر من عمره، مغمضا عينيه والنسمات العليلة تلفح وجهه لتجعل شعره يتطاير بطريقة جذابة. بدا أنه مرتاح لهذا الموقف. لمنه هز رأسه فجأة كأنه يحاول إبعاد فكرة ما عن رأسه:
-لم ينقصني سوى أن تكون هي مرافقتي. أنا لا أستطيع إبعادها عن ذهني حتى عندما تكون بعيدة. فكيف سأتمكن من الصمود وهي بجانبي؟
نظر إلى السماء بشرود ثم التفت مغادرا المكان.
لم تستطع يارا الحديث للحظة، فالكلمات أبت الخروج من حلقها. فهزت رأسها كمن يحاول استيعاب فكرة ما، ثم قالت وهي زدرد ريقها بصعوبة:
-أليست هذه الفتاة، هي تلك العارضة التي ادعت أنها خطيبة هيرو؟
ابتسم كيفن وقال:
-تقصدين ألذ أعداء لورا؟
فأومأت برأسها مؤيدة. فقال كيفن والابتسامة التي رسمها منذ قليل تحولت إلى ابتسامة مكر:
-أرجو ألا تصبح عدوتك أنت الأخرى.
نظرت له الفتاة بحيرة ولكنها فهمت ما قصده عندما تذكرت أن بإمكانه مراقبة كل شبر في المنظمة من مكتبه. فهي الآن صديقة لورا، إذن هذه الفتاة هي عدوتها. ثم قالت في نفسها:
-ولأنها عدوتي، لن تحصل أبدا على هيرو.
لاحظ كيفن شرودها فابتسم بمكر. قطع شرود يارا صوت الباب يفتح لتدخل شانا وهي تحمل بعض الأوراق في يدها وقالت مبتسمة ولكن بصورة عملية:
-هذه هي الوثائق الخاصة بالعملاء الذين سيرافقون هيرو ويارا. اخترنا أربعة من الوحدة الأولى، وثلاثة من الوحدة الثالثة.
نظر كيفن ليارا مستفسرا:
-أأنت ن اختار عملاء وحدتك؟
هزت رأسها نفيا فقالت شانا مصححة:
-إنه هيرو سيدي. فيارا لا تعرف شيئا عن العملاء بوحدتها.
أومأ كيفن برأسه متفهما، فغادرت شانا على إثر ذلك.
وقفت يارا بعدها مستأذنة، فقال لها كيفن قبل أن تغادر:
-أرجو أن تثبتي جدارتك في مهمتك الأولى. كما أرجو أن تبعدي تفكيرك الشخصي عن عملك، فهذا قد يؤذيك.
خرجت يارا وكلمات كيفن لا تزال عالقة في ذهنها. لن يمكنها إبعاد شخصياتها أثناء المهمات، فهذا خارج عن قدرتها.
نهاية الفصل الثامن
أرجو أن يكون أعجبكم مع أنه قصير
أنتظر ردودكم لا تخذلوني
والآن لديّ بعض الأسئلة
1-ما رأيكم بالتكملة والقصة من البداية؟
2-ما هو سر حديث لورا وسيما؟
3-من هي هذه العارضة حسب رأيكم؟ وما علاقتها بهيرو؟
4-ما هي توقعاتكم للبارات القادم
أرجو أن تبلغوني بجميع أنواع الأخطاء في التكملة
سلااااااااااااااام


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 18
قديم(ـة) 31-03-2015, 08:41 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: قلب احتل مكان قلبي/ The heart that is in mine الكاتبه : مريم


الفصل التاسع
طرق باب المكتب، ودخلت على إثره امرأة بدينة قالت وقد انحنت احتراما:
-المعذرة سيدي لقد نسيت الآنسة يارا هاتفها.
ابتسم سينار وطلب من الخادمة إحضار الهاتف. لكن القلق كان قد وجد طريقه إلى صوت سيرينا التي قالت بارتباك:
-إذا لم تحمل هاتفها....... فهذا يعني.......... لن نتمكن من معرفة ما إذا كانت بخير.
فأجاب سينار والابتسامة لم تفارقه:
-سنتصل بجاك، فهو معها.
لكنها هزت رأسها مضيفة:
-وماذا إن لم يكن معها؟
وضع كل من سينار وستيفن يده على رأسه بتذمر فقالت لورين (والدة هاناي) بعدما اعتراها الغضب:
-أنتما لن تفهما شيئا عن قلب الأم.
ضحك الرجلان على كلامهما لكنهما توقفا وقد بدا الخوف جليا على وجهيهما بعدما شاهدا الغضب على وجهي السيدتين، فقال ستيفين:
-من الأفضل أن نذهب إلى العمل قبل الفوات الأوان.
ثم أضاف وهو يمسح العرق المتصبب على جبينه:
-أنا لم أفتح بعد هدية ابنتي.
ضحكت المرأتان على طرافته وقبل أن تنطق إحداهما بحرف واحد كان الرجلان قد ذهبا.
-يا إلهي الرجال هكذا دوما.
قالت سيرينا هذا وعادت إلى الجلوس على الأريكة مفكرة، فجلست صديقتها بجانبها محاولة طمأنتها.
-------------------------------------
وقفت سيارة سوداء طويلة أمام إحدى المدارس الابتدائية، فنزل منها طفل ذو شعر بني، يبدو في السابعة من عمره. نظر حوله لوهلة ثم قال بصوت عال:
-ها قد عدت.
وأسرع نحو ذلك المبنى، حيث تجمع العديد من التلاميذ، مر بهم ملوحا فصرخ الجميع دفعة واحدة:
-لقد عاد موري.
ركض الجميع وراءه ليدخلوا مبنى المدرسة محتفلين. فدخل موريس فصله وجلس على مقعده حيث تحلق حوله الكثير من التلاميذ وكان أغلبهم من الفتيات.

تقدمت إحداهن ومدت له علبة مغلفة قائلة بخجل:
-هذه هديتي لك، فقد علمت أنك ستعود اليوم.
ابتسم لها وهز رأسه دليلا على قبوله الهدية. فقال أحدهم بمرح:
-أخبرني موري. كيف هي فرنسا؟
لم يمنع موريس الابتسامة من الارتسام على شفتيه وهو يجيب:
-إنها ترسل لك أحر التهاني.
لم يستطع إكمال كلامه، فقد كان دخول الأستاذ سبب مغادرة بعض التلاميذ ونظام الآخرين.
وما أن انتبه لوجود موري حتى قال وهو يبتسم بلطف:
-أهلا بعودة بطلنا.
فوقف موريس محييا بأدب واحترام.
------------------------
خرجت يارا لتجد هيرو متّكأ على سيارته السوداء المكشوفة وقد بدا عليه الملل من الانتظار فقد تأخرت لمدة عشر دقائق عن الموعد المحدد بسبب شرودها وتفكيرها المستمر بتلك العارضة.
وقفت أمامه منتظرة تعليقه الحاد لكنه استدار ليفتح لها الباب دون قول شيء ثم توجه للجانب الآخر ليتخذ مكانه أمام المقود.
ظلت تنظر له غير مستوعبة. أليس غاضبا منها؟ ألن يصرخ في وجهها كعادته؟ أم أنه يتعمد تجاهلها؟
أفاقت من شرودها على صوته الجاف:
-ألن تركبي؟
جلست إلى جانبه بتذمر، فابتسم بغموض أثار حيرتها وقلقها في الوقت ذاته. هل يتعمد إحراجها؟ ماقصته هذا اليوم؟
ظلت هذه الأسئلة تدور في رأسها دون أن ترسو على جواب يشفي غليلها.
طوال الطريق كان الصمت هو سيد الموقف لكنها قطعته بطلبها الذي لم يأت في وقته المناسب أبدا:
-هل لي بهاتفك؟ لقد نسيت هاتفي بالبيت.
نظر لها بجفاء وقال ببرود قاتل:
-ما كان عليك نسيان أغراضك. فقد تحتاجينها.
-لو أنك......
-وضعت يدها على فمها مندهشة مما كانت ستقوله. هذا الفتى يدفعها حقا للجنون. ألهذة الدرجة تأثيره قوي عليها؟ لقد كانت ستفصح له عما تكنه تجاهه.

نظر لها وقد رفع حاجبيه استغرابا. أحست بالدماء تتدفق بقوة إلى وجنتيها فأشاحت بوجهها محاولة تفادي نظراته الثاقبة. لكنها عادت للنظر إليه ثانية عندما سمعته يتمتم بشيء ما، فرأته يمد الهاتف لها. لم تحاول الرفض بل أخذته بسرعة خوفا من أن يغير رأيه. فهي تريد أن تطمئن والديها.
رن الهاتف في المكتب قبل خروج المرأتين، فأسرعت سيرينا نحوه وأجابت بلهفة:
-مرحبا.
-أهلا أمي.
اتسعت ابتسامتها وهي تسمع صوت ابنتها وقالت والقلق بدأ يترك صوتها:
-هل أنت بخير حبيبتي. قلقت عليك كثيرا.
ضحكت يارا وقالت:
-لا داعي إلى ذلك فأنا بخير. كما أنني بمرافقة بطل العالم في الكاراتيه. فلا تقلقي.
نظرت إلى هيرو لترى ردة فعله لكنها لاحظت الجمود في قسماته.
أغاظها بروده الدائم لكنها حاولت ألا تهتم، وواصلت حديثها قائلة:
-أمي، لا أظنني سأتمكن من العودة إلى البيت هذا اليوم فأنا في مهمة. لذا قد أتأخر.
عاد القلق ليظهر في صوت سيرينا التي قالت:
-هل ستكونين بخير؟
-لا تقلقي أرجوك.
-أنا لن أتمكن من منع نفسي من القلق عليك....
نزلت دمعتان من عينيها فمسحتهما وأضافت:
-ولكن اعتني بنفسك. واطلبي من هيرو الاعتناء بك أيضا..... حسنا إلى اللقاء صغيرتي.
-إلى اللقاء.
بعد انتهاء الاتصال بقيت يارا تفكر في كلام أمها، فقالت في نفسها ساخرة:
-هيرو سيعتني بي.... أظنه أسوأ كابوس أعيشه.
--------------------
وصل السيدان إلى شركة ”ذو فلاور“ للتصدير والاستيراد. فدخلا إلى غرفة فسيحة توسطها مكتب تكدست عليه الأوراق والملفات فقال سينار بمرح:
-حسنا، هذا ما عليك من عمل.
نظر له ستيفن وهو يقول بأسف:
-إذن فقد انتهت إجازتي.
نهاية الفصل التاسع

أرجو أن تكون التكملة أعجبتكم
وأرجو أن تكون طويلة
لأني قد لا أتمكن من الكتابة هذا الأسبوع
فلدي الكثير من الفروض
والآن الواااااااااااااااجبbiggrin
1- هل أعجبتكم التكملة؟
2- ماذا سيحدث في هذه المهمة؟
3- هل ستتحسن علاقة هيرو ويارا قريبا أم أنها ستظل مجهولة المصير؟
سلاااااااااااااام


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 19
قديم(ـة) 25-03-2017, 06:10 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: قلب احتل مكان قلبي/ The heart that is in mine الكاتبه : مريم



الفصل العاشر

كانت لورا قد تركت سيما في مكتبها لتعمل، واتجهت نحو الوحدة الثالثة. فطرقت مكتب جاك الذي قال:
-تفضلي لورا.
دخلت الفتاة وأغلقت الباب خلفها لتجلس أمام مكتب الشاب الأشقر محيية بمرح:
-صباح الخير سيدي. أرجو الا أكون قد تأخر.
أومأ جاك بهدوء وأضاف:
-ليس كثيرا فأنا تأخرت بدوري.
فابتسمت بمرح وهي تقول ممازحة:
يبدو أننا متساويان حاليا. لذا لن أشكوك إلى كيفن.
أحس جاك بأن لورا تحاول أن تنسيه ما حصل بالأمس فابتسم بدوره وقال بمرح:
-أفضل أن تشكيني لأبي............. على أن تشكيني لكيفين....... فهو مخيف.
شعرت لورا بالراحة لتفهم جاك، فقد ساعدها على الخروج من خوفها لهذا حاولت العودة إلى الموضوع الذي قدمت من أجله:
-إذن، هل وافقت على مرافقة سيما في مهمتها القادمة، أم أنني سأفعل بدلا منك.
فأجاب ببرود مصطنع حاول أن يضفي به طابع الجدية إلى كلامه:
-لم أتخذ قراري بعد، لكن قد تذهبين برفقتها..... من يدري........
لاحظ جاك السعادة التي باتت جليّة على وجه لورا فأضاف وقد ارتسمت على شفتيه ابتسامة ماكرة:
-أو ربما..... سأرافقكما لأحرص على إنجازكما العمل على أكمل وجه.
ظهر الإحباط ليطرد السعادة من على وجه لورا التي قالت في نفسها بحزن:
-لقد أحبط كل مخططاتي للتسوق.
فهم جاك ما تفكر به فاتسعت ابتسامته لتستحيل ابتسامة مرحة ومن ثم وقف ليضعا بعض الملفات على أحد الرفوف التي قربه وقال:
-علينا أن نستعد جيدا، فهذه المهمة قد تكون خطرة.
فقالت الفتاة بسخرية:
-صحيح قد تكون خطرة......
ثم أضافت صائحة بأعلى صوتها:
-إنها بالفعل خطرة.
كان مظهر جاك مضحكا وهو يغلق أذنيه بكلتا يديه ليمنع نفسه من سماع صراخها:
-لقد صرت أصم بسببك.
فقالت الفتاة ذات الشعر الوردي وهي تضع يدها على ذقنها مفكرة:
-هذا صحيح... فصراخي المزعج سيؤذي سمعك.
وانفرجت شفتاها عن ابتسامة ما كرة وهي تضيف:
-سيكون هذا سلاحي إذن.
قالت هذا وتوجهت نحو الباب لتخرج. وما إن فعلت حتى عاد جاك ليجلس على كرسي مكتبه وابتسم وهو يفكر:
-يبدو أنها ليست كما ظننت.
---------------------------------------------------------------------------------------------------------------
في المطار قدم هيرو بطاقته الشخصية لموظفة الاستقبال، فقادته إلى ممر خاص بالتوجه إلى الطائرات الخاصة.
وما أن صعدا إلى الطائرة حتى ابتسمت يارا لرؤية بقية العملاء المكلفين بمرافقتهما. فقد ارتاحت لمجرد وجود شخص آخر غير هيرو معها.
جلست على مقعد قريب من النافذة وحاولت أن تشغل نفسها طوال الرحلة بالنظر إلى السحاب لكنها لم تتمكن من منع نفسها من النظر بين الفينة والأخرى إلى هيرو الجالس أمامها.
كان يسند رأسه إلى المقعد مغمضا عينيه بتعب ظاهر. فقد بدا ممعن التفكير في أمر مزعج. ولوهلة، لم تتمكن من إبعاد نظرها عنه، لكن وجنتاها احمرّتا ما إن لاحظت ابتسامته الساخرة، فأشاحت ببصرها مرتبكة ولم تعرف ماذا تفعل..
لم يحاول أي منهما قول شيء طوال بقية الرحلة.
---------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
أحست هاناي بالملل. فهذه أول مرة تبتعد عنها يارا. حتي عندما بقيت في ألمانيا ظلت معها. ماذا ستفعل بدونها؟ لقد كانت تتسلى كثيرا معها. شردت كثيرا لكنها أفاقت على صوت سيما القائلة بمرح:
-هل تسمحين لي بالدخول؟
ابتسمت هاناي وقالت:
-تفضلي.
فقالت سيما وهي لا تزال محافضة على مرحها:
-يبدو أن جاك قد قرر تكليف لورا بالعمل الكثير..... لذا............ هلا رافقتني للتسوق.
ظهرت السعادة على وجه الفتاة ذات النظارات وقالت
-هذا من دواعي سروري..... مع أنني لا أحب التسوق.......... لكني سأطرد الملل عني.
امسكتهاسيما من يدها صائحة بفرح:
-هيا بنا إذن.
-----------------------------------------------------------------------------------------------
في إحدى القاعات الضخمة، المؤثثة بجميع أنواع الأدوات والآلات المستعملة في جميع أنواع الرياضات، وقفت فتاة واضعة يدها على خصرها قائلة بتذمر:
-لم عليّ تحمل كل هذا؟ سيما ذاهبة للتسوق، وأنا باقية هنا مع هذا المغفل... لماذا؟
فأتاها صوت شاب قائلا:
-أنسة لورا هلا ساعدتني على رفع هذه الأثقال... أكاد أختنق.
نظرت إليه بحقد فقال بصوت مرتجف:
-أفضل أن أختنق.
ابتسمت بمكر وهي تقول:
-وأنا أيضا.
ثم اتجهت نحو الآلة التي علق بها الشاب وساعدته على رفع الأثقال وإعادتها إلى مكانها.
فوقف قائلا باحترام:
-شكرا مدربتي..... ما الخطوة التالية؟
فصرخت في وجهه بنفاذ صبر:
-أريد الذهاب إلى المركز التجاري.
فهم قصدها فقال بسخرية:
-ولكنك مضطرة إلى البقاء معي ومساعدتي على تنميتي مهاراتي.
فقالت بنبرة تفوقه سخرية:
-عن أي مهارات تتحدث؟ عن مهارة الاختناق، أم مهارة الفشل.
ثم واصلت في نفسها:
-ستندم يا جاك على ما فعلته بي. أجل ستندم.
لكنها ما لبثت أن تنهدت باستسلام لتعود إلى عملها.



في المركز التجاري تنهدت هاني بتذمر وهي ترى سيما تكاد تشتري المجمع بأكمله. فقالت لها الفتاة ذات الشعر البني:


-ما هذا؟ ألن تشتري شيئا؟
هزت هاناي رأسها نافية. ولكنها ما لبثت أن تقدمت منها وأمسكت يدها تجرها خارج المتجر. فقالت سيما محتجة:
-أنا لم أشتر شيئا من هذا المتجر.. إنه الأخير أرجوك......
-لا........يعني.........لا.
نزلتا إلى الطابق السفلي حيث توجد كافيتيريا ضخمة مستعدة لاستقبال العديد من الزبائن.
اختارتا طاولة في الوسط وجلستا عليها.
لم تنطق هاناي بحرف واحد فقالت سيما محاولة إخراج صديقتها من شرودها:
-إذن ما رأيك في هذا اليوم؟
لم تلقى سوى جواب واحد متكون من كلمة
-م..............م............ل
-يبدو أنك تفتقدين يارا.
ابتسمت هاناي برقة وهي تقول:
-إنها صديقتي وهي الوحيدة التي تفهمني.
اتسعت ابتسامة الفتاة ذات الشعر البني وهي تقول بمرح وصدق:
-بإمكانك اعتباري صديقتك أيضا.

نهاية الفصل العاشر


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 20
قديم(ـة) 25-03-2017, 06:12 AM
صورة اسطوره ! الرمزية
اسطوره ! اسطوره ! غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: قلب احتل مكان قلبي/ The heart that is in mine الكاتبه : مريم


الفصل الحادي عشر

كان المطار مزدحما بالعديد من المسافرين، منهم من يودع أقرباءه وأحباءه ومنهم من يرحب بزواره. ولمحت يارا فتاة ملوحة من بين هذا الحشد المتجمع من الناس فلكزت هيرو بيدها لتنبهه. وما أن رأى الفتاة حتى أمسك يارا من يدها يسحبها متجها نحو الفتاة.
وما كادا يقتربان منها حتى تجهمت قسمات وجه الفتاة الشقراء. إنها هي. إنها كاتيا.
وما إن وصلا حتى ارتمت الفتاة ذات الشعر الأرجواني في حضن هيرو وهي تقول:
-لقد اشتقت إليك.
لم يكن هيرو قد ترك يد يارا بعد لذلك حاولت سحبها دونما فائدة. فقد ازدادت قبضته إحكاما عليها مع تزايد قسماته برودا. أبعد الفتاة الدخيلة عنه وهو يقول بجفاف:
-المعذرة... نحن هنا للعمل.
أحست كاتيا بالغضب يعتريها. كيف يجرؤ على رفضها؟ من يظن نفسه؟
وهنا تقدم رجل بدا في الأربعين من العمر وقال محييا:
-أهلا بكما، لقد كنا بانتظاركما.
فقالت كاتيا حينها بجفاف حاولت أن يكون مماثلا لجفاف هيرو:
-أقدم لكما مدير أعمالي.
فابتسمت يارا وانحنت محيية، ثم قالت:
-أهلا سيدي. أنا ميراندا وهذا سام، وسنؤمن حراسة الآنسة بكل ما لدينا من جهد.
فتدخل هيرو بقوله:
-لقد انطلق فريقنا منذ وصولنا لتحصين الفندق الذي تنزل به كاتيا حاليا.
أومأ الرجل برأسه إيجابا وسار مصطحبا كلا من يارا وهيرو إلى خارج المطار ليستقلوا بعدها سيارتان مختلفتان. سيارة هيرو والسيارة الخاصة بكاتيا.
كالعادة داخل السيارة الأولى كان الصمت سيد الموقف، ولكن يارا أحست بأن هناك شيئا ما بصدد الحدوث بينهما، فحاولت تلطيف الجو بأن قالت:
-أنت تجيد التنكر حقا. فلم يتمكن ذلك المدير من اكتشاف هويتك.
لكنها أخطأت باعتقادها، فقد نظر إليها بجفاف وبرود وأجابها سخرية قاتلة:
-هو لن يحاول الاستعلام عني ما دامت كاتيا تثق بي.
اصطنعت الابتسامة لتخفي ارتباكها، لكن نظراته الساخرة أكدت لها أنه اكتشف اصطناعها. فوجهت نظرها إلى خارج السيارة محاولة بذلك تجنب سخريته المستفزة.

-إذن؟

التفتت هاناي إلى صاحب القول فرأت على شفتيه ابتسامة مرحة فقالت بملل:
-لقد كان يومي مملا.
فقال الشاب الأشقر بسخرية مصطنعة:
-حقا؟.... ألم تستمتعي بالتسوق؟
تنهدت بملل عميق فقال محاولا إبعاد الحزن عنها، فهو يعلم مدى اشتياقها لرؤية أخته:
-لا بأس....... ما رأيك بدعوة على العشاء؟
نظرت له باستغراب وتعجب وقالت:
-أتعني ما تقول؟
-بالطبع.
ثم لم يلبث أن سلك طريقا جانبية بسيارته ليعود إلى قلب المدينة حيث أفخر المطاعم وأضخمها. وتوقف أمام مطعم la rose الذي اشتهر بأكلات السوشي اللذيذة. فهو أحد أشهر المطاعم اليابانية (ملاحضة: هذا المطعم موجود بالفعل في فرنسا).
فقال جاك بصوت لطيف ممزوج ببعض السخرية:
-هل يعجبك هذا المطعم؟... أم أنك تريدين الذهاب إلى مكان آخر.
لم يسمع جوابها لأنها غادرت السيارة قبل فوات الأوان. فقد كانت تخشى أن يغير رأيه. ابتسم لموقفها وأسرع للحاقها متجاوزا الباب الكبير المؤدي إلى داخل الفندق.
اختارا إحدى الطاولات المخصصة لرجال الأعمال والزبائن المهمين لهذا المطعم. فهما يرتادانه دائما كونه مطعم العائلة المفضل كما أن جميع صفقات الشركة تعقد فيه.
ابتسم النادل محييا وقدم لهما قائمة الطلبات لكنهما قاما باختيار ما يريدانه دون حتى النظر إليها. فأومأ الشاب وغادر ليحضر طلباتهما والابتسامة لم ترافقه.

-آآآآآآآآآآآه.... إن الحياة مريحة حقا من دون ذلك الهيرو.
قالت سيما هذا ورمت جسدها بقوة على السرير ثم وجهت نظرها نحو ابنة عمها التي كانت مستغرقة في العمل على حاسوبها. فواصلت بسخرية:
-ألم تشتاقي إليه؟
فأجابت لورا وعيناها لم تفارقا شاشة الحاسوب:
-ليس كثيرا. كما أنه مع يارا، فلا خوف عليه.
فأردفت سيما والسخرية لم تفارق صوتها:
-أنا لم أكن أقصد هيرو.

وأخيرا رفعت لورا عينيها عن الحاسوب ونظرت لصديقتها مستغربة، ثم لم تلبث أن تغيرت نظرتها إلى الحزن وقالت:
-هو لا يهتم لأمري. فلم أهتم له؟
لاحظت سيما حزن صديقتها فقالت محاولة تدارك فعلتها:
-أنت لم تبعد عينيك عن الحاسوب. ما الذي تفعلينه بالضبط؟
فهمت لورا فعل صديقتها فقالت وهي تعيد نظرها إلى الشاشة:
-لقد أنهت هاناي مخطط العمل لمهمتنا القادمة وطلبت مني مراجعته.
-تلك الفتاة رائعة حقا. ومجتهدة أيضا.
-صحيح...
ثم تحولت نبرتها إلى الحزن والندم وهي تضيف:
-لقد أخطأت في حقها كثيرا.
فابتسمت سيما بحنان محاولة إزالة بعض الضيق عن صديقتها.

نزلت من السيارة فتاة ذات شعر وردي طويل يصل إلى وسط ظهرها يرافقها شاب بني الشعر يصل إلى كتفه، فقالت مشيرة:
-ها قد وصلت سيارة كاتيا.
التفت الشاب إلى حيث توقفت سيارة سوداء طويلة نزلت منها كاتيا. فقالت وهي تدخل الفندق:
-يمكننا التناقش في أمور العمل فيما بعد. فأنا الآن متعبة.
عقد الشاب حاجبيه محتجا لكنها تجاهلته مواصلة طريقها، فقد رغبت برد الصاع له صاعين.
فقالت الفتاة التي ترافقه:
-هيرو؟ هل هي دائما هكذا؟
نظر لها لفترة قصيرة من الوقت بعينين خاليتين من التعابير ثم قال وهو يدخل الفندق:
-هيا علينا أن نرتاح أيضا.
فتبعته متذمرة بصمت.

دخلت الفتاة إلى غرفة شاسعة جميلة، فابتسمت برقة وتوجهت نحو السرير بعد أن أغلقت الباب، ثم خلعت شعرها المستعار ذو اللون الوردي. وأخذت حماما ساخنا لتهدئ من توترها. فبقاؤها مع هيرو ليوم كامل يعتبر كارثة بالنسبة لها. وفي الغرفة المجاورة لغرفتها استلقى شاب على السرير بعدما خلع بدوره شعره المستعار ونظر إلى سقف غرفته بشرود. وظل يفكر طول الوقت بسر ردة فعلها. لكنه هز رأسه محاولا إبعاد كل فكرة مزعجة عن رأسه.

نهاية الفصل الحادي عشر



الرد باقتباس
إضافة رد

قلب أحتل مكان قلبي ( الجزء الأول )/ الكاتبة : مريم؛كاملة

الوسوم
آرحل , مكان , الكاتبه , اختم , heart , mine , قلبي/
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
اكتشفي وصفة الفراولة لتبيض جميع مناطق الجسم جميلة Sinyowrh Sarah عالم حواء - العناية بالبشرة - اسرار البنات 6 25-05-2018 07:46 AM
رواية أوراق من صدأ الماضي / بقلمي بنــت فلسطيــن روايات - طويلة 578 05-04-2017 04:32 PM
لك العهد والعشق والإنتماء .. اوراق ملكيه متنوعه ... % النووور % كووره عربية 116 21-04-2016 09:38 AM
وعد سلمان يتحقق الحزم يُعيد الأمل للشرعية اليمنية بوصول بحاح والوزراء لعدن سحايب شماليه أخبار عامة - جرائم - اثارة 4 05-08-2015 06:19 PM
وردَ بين احضان القدر! الــsakura روايات - طويلة 3 19-04-2015 02:45 AM

الساعة الآن +3: 02:34 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1