غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 111
قديم(ـة) 21-05-2016, 06:11 PM
الهرة الهرة غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: في ضوء عينيك عمر أعانقه/ بقلمي


لالا لا أبرار مااختارت علي
علي صح هو غلط بس هو ندم وعرف خطأه
أبرار إن شاءالله يكون القرار الصح وماتندم بعيدين على القرار
بسام ياترى كيف راح يتصرف مع الجده وولد عمهم وخاصة بعد الكلام الي قالته الجده
الجده مليانه حقد وكراهية وانانيه
سامر وازهار الله يحفظكم وترتاحون من وليد
وليد الله يشغلك بشر أعمالك
ماهر مالحق يرتاح إلا تتصل عليه أمه وتعكر مزاجه
متحمسة للبارت القادم

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 112
قديم(ـة) 24-05-2016, 07:31 PM
صورة ظل اليـَاسمين الرمزية
ظل اليـَاسمين ظل اليـَاسمين غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: في ضوء عينيك عمر أعانقه/ بقلمي


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ()
لا تلهيكم الرواية عن ذكر ألله *

( 14 )
من رحل لن يعود
ومن ضَرك سَيضرة شخص ما ذأت يـَوم .
ومن أبكاك سيجد من يٌبكيهَ .. ألارض مُستديره لا تظلموا فتُظلموا !

تَوقـفت عَقارب الساعة ! الحَرب الباردة كانت مُشتعله بلُغة الاعـين ، كانت عيناهِ تتكلم عن كُل شيء ، الغضـب \ الوجع \ القهـر .. بدأ صدرهُ يـعلو و يهـبط بقووه ، يتنَفس ذرات القهر و يطَرح ذرات العصبيه ، تفاعل مُترابط بين ذاك القهر و العصبيه .. صغَر حَدقة عينيه بعدم رِضا ، قـبض كَف يده و قال
بسام: خـير ! شتريد لهسة واقف بمكانك مثل الصـنم
أبتسم أبتسامة سُخرية ، نظر لهُ بتحدٍ كأنه سَيخوض سباق طويل ولا يُريد الخسارة بهِ ، هي حربٌ وليست بسباق ، حرب تتأرجح تاره تبدو بسيطة و تاره تكـوون شديده القوى ، حرب الوجع و حرب الالم ، حـرب لا بٌد من الفـوز بِها ، يَتحارب على روحٍ دون أن يُعطيها إيً أهتمام ، كان هو الشرير في تلك الحرب الذي يُريد أن يكون كُل شيء لصالحهِ هو حتـى و أن كلفهُ ذلك حياتهِ
وسام: قدرت تخلص من المـووت بس أشـووف شلون راح تظل تحمي بيها و لأي حد راح يجـي يوم و تصير إلي
تردد في المكـان صَدى ضحكاتهُ قال بهدوء: نسـييت أنو أزهار هسة متزوجة يعني مستحيل تقدر تسوي شي و زوجها موجود
أنتهى من كلامهُ ليَرد عليهِ ذاك .. وسام: منـو سـامر ! مو مشكله أقدر أخلص منه ..* تغيرت نبرهُ للخبث و أردف *.. أني أذا أريد شي أحصلة و أزهار راح أحصلها مفهووم
جلس ببرود على الأريكة المتواجده بجانبهِ .. نظر إليه بطرف عينيهِ ، تلاشت ذرات القهـر لكن عصبيتهُ تزداد بكل مرهٍ حين يراه أمامهُ ، صَدح صَــوت الرعـد في المَكـان دليل على قـدوم المـطر ، أبتـسم بهدوء مُحاولاً السيطرة على أعصابهِ نظراتهُ كانت حادة كـ حدة السـيف لتخترق كُل شيء بهِ أما ماذا يُوجد في داخلهِ فكانت هُناك أعاصير و أعاصير ، لم و لن يَستطيع السَيطرة عليها أبداً .. كـزلزال سَيُدمر كُل شيء أن بقـي معهُ أكثر ، مفهوم التَضحية بسيـط لكن يَجب للناس أن تَفهمهُ جيداً ، من أجـل أبتسامة صغيره من شَفتيها مُستعد لأن يخسر حياتهُ ، أبنته وليست أختهُ .. لم يَكن مُستعد لرؤية ألمها و وجعها ، لا يُحبذ فكره أن زهرتهُ تذبل امام عينيهِ المـُجتمع أحياناً لا يَرحم و النـاس أحياناً تكون كـ رصاص مُصَوب على النـاس
بسام: مراح تقدر تسوي شي و أني موجود مفهوم أول شي لازم تخلص مني
ليُرد وسام بأستفزازٍ وبنبرة باردة: نشووف بس حذرتك أني لو ردت شي أجيبه
أشـاار إلى الباب دون أن يلتفت إليهِ: أطـلع برآ بيتي يلا
خرج من المكان ، بـَقي بمُفردهِ في المكـان ، كان يحتاج لسمـاع صوتها و ألاطمئنان عليها ، هي منهُ و هو منها من حقة الطـبيعي أن يسأل عليها ، شعَر بوخزاتٍ في قلبهِ كان يؤلمة كثيراً كُلما كان يتذكر أخر كلماتها ، من أين لها تِلك القوى لتبقى أسبوعاً بدون أن تتكلم معهُ ، كيف لها أن تتركهُ هكذا ! تركتهُ عاجزاً وحائراً لا يعلم ماذا يتَصرف ، لا يَعلم أن كانت ستجيب على إتصالهُ أن أتصل عليها لكن سَيحاول فلا توجد مشكلة من المحاولة ..

،
كانت تلعب بخصلات شعرهُ ، حيث يضع رأسه على قدميها ، تأملت ملامح وجهه المُتعبه \ المُرهقة من شده المشاكل التي على كاحليهِ ، لم تَكن هي الوحيدة التي تتألم ولديها مشاكل كثيرة ، أيقَنت أنها لا تساوي شيء أمام متاعبهِ هو ، زفرت بهـدوء ، ضَاق صَدرها ، شَعرت بأن هُناك غيمة سوداء من التَعب تُحلق فوق رأسها ، أقتـربت بهدوء وقبلت جبينهُ تسللت دمعه وحيدة من بين عينيها لتَسقط على جبينهِ .. فتح عينيه بهدوء كان وجه قَريب من وجهها ، نظر لعينيها .. همس بهَدوء
سامر: ليش تبجين ..؟
قالت أزهار بنفس نبرة صوتهِ الهامسة: مخنوقة و أريد أبجي ..
وضع رأسه على الوسادة ، مـد ذراعه وضعت رأسها على يديهِ و أغمضت عينيها بهدوء ..
سامر: من تضوجين فضفضي من تخافين أني يمج ، من تحتاجين أحـد أني موجود ما أريد شي يخليج مخنوقة أي شي يصير ويضوجج تعالي وكولي إلي
أزهار: ماشي بس هسة أريد أنــام كلش نعَست
بدأ يلعب بخصلات شعرها حَتى شعر بأنتظـام أنفاسها قالت بنعُاس
أزهار: هو منو لازم يواسي منـو
قبلها بهـدوء قاطتعهُ لتكمل كلامها
أزهار: ما أرتاح بس يمـك أريد أنام
قبلها مجدداً .. سامر: أشش خلينا ننـام
أحياناَ يجب علينا التخلي عن مخاوفنا وعن تلك الأشياء التي تجعلنا في الهاوية ، يجب أن نقف ونحارب كُل مخاوفنا التي تسيطر علينا دون وعي منا تتملك كل شيء بنا لا شعورياً .. نعجز \ نتألم منها .. ربما تقسو الحياة علينا كثيراً من أجل أن نتعلم منها أشياء كثيرة ولكن في ذات الوقت يجب علينا مشاركة جميع مشاعرنا ولا نكتم منها شيء لآنها ستؤلمنا لاحقاً
شيء من ألامل بالحياة ما كان يحتاجه ، شيء بسيط فقط ، طيف من السعاده كان يكفيه ، يكفي أن يعيش يوماً واحداً دون مشاكل دون متاعب أنهكتهُ المتاعب كثيراً ، جعلت ربيع شبابه يتحول إلى زهرة ذابلة كـ ذبول ورد الياسمين حين لا يُسقى بالماء كـ ذبول أوراق الخريف المتساقطة كانت الأيام التي من المفترض أن تكون جميلة بالنسبة له مليئة بالامل والتفاؤل تتحول إلى أرضٍ قاحلة \ يابسة \ جافة .. لم يرويها أحد ، لم يهتم بها أحد تصحرت لتتحول تماماً ، تلك القوة وتلك الثقة ما هي إلا وهمٍ وزيف بلحظة واحده تتحول إلى رمـااد .. ذاك الرماد الذي يتحول إلى سراب ، حين تتجمع بداخلة المشاعر لا يستطيع التعبير عن شيء سوى بالصمت والكتمان حين يحتاج إلى البوح عن ما في جوفهِ هناك شيء يمنعهُ هناك شيء يكون عالق بين نُطقةِ وبين تلك الكلمات التي ستخرج ، تتذبذب لتتبعثر تدريجياً فتصبح في مهب الريح .. يحترق من التفكير مره ومن التخيل ألألأف المرات ، في اللحظة التي يتذكر بها أيام طفولته ، تلك الذكريات الوحيدة التي يتمنى عودتها برفقة والده الذي كان مُعلمه الاول ، الذي كان يدعمهُ بكل شيء يفعله ويقوله
نشعر بالعجز كثيراً حين نفقد أعز شخص لدينا ، بكل لحظة يزداد ألمنا نتمنى حينها أن نجد وسيلة تخفف عن ذاك الالم ، ان نجد شيء يُساعدنا على التخلص من ذاك الالم وربما لبناء حياة جديده يجب علينا نسيان أشياء أخرى حتى نستطيع العيش ، التفكير براحة وحريه وربما لنستطيع أن نجد مكاناً لآنفسنا من جديد علينا التعود والعيش


،،

عاد إلى منزلهُ بعد أن أنهك نفسهُ في كثرة العمل منذُ مكالمة الامس لم يكُن على ما يُرام ، رُبما هي صفعة جديده يجب عليه تحمُلها ، رُبما هي ألم جديد يجب عليهِ أن يعتاد عليه .. مازال كُل شيء في داخلهِ مُشوش من جهة حياته المفقوده ومن جهة أخرى صوت والدتهُ في تلك الليلة
كان مُرتاح حتى مع وجعه لكنه كان بحاله أفضل من هذهِ التي هو عليها الان ، لا يستطيع التفكير بشيء ، لا يستيطع أن يفعل شيء ، الوجع قد نَخر عظامه هذهِ المره سيطر على جميع حواسه وأحكم أغلاقها ، تائه بين تلك المتاهة التي حدثت الان ، أصبـحت هذهِ المتاهة كـ أرضٍ ، أرضٍ بلا أي شيء خاليه تماماً رغم أنها لا تلحق الضرار بأحد مع ذلك قد تدمرت تلك الارض الخاليه ، في يوم بعد يوم يحدث لهُ شيء جديد يختلف عن سابقه يجعلهُ يفكر بإشياء غريبة .. أشياء ربما مستحيله لكن عقله الباطن يُرسل تلك الافكار ربما البعد \ الفقد \ الالم \ الصدمة وربما شيء أخر كلها تلك كانت سبباً رئيسياً في هذا المزيج المتكون بداخله كـ ناتج من تفاعل مشاعر غريبة لينتج عنها برود مشاعر \ لا مبالاه .. يسأل الله ان يمنحهُ القوه ليتحمل المزيد ، أحياناً يكون ضعيف جداً على كل هذا ولا يتحمل المزيد و أحياناً أخرى يُصدم هو بتلك القدره العاليه على تحمل كل شيء دون أن يبوح لآحد عن ما فـي داخلهِ أو يقول هذا الهـدوء الذي يُسيطر على المكان على الرغم من ضجيج صدره وتأججه إلا أن هُناك هدوء
صبراً يا قلبـي ، فهناك الكثير والكثير قادم .. هناك الكثير من الاشياء ستحدث ، صبراً فالوقت مبكر على الالم و الخيبه هذا لا شيء كل هذا لا شـــــيء أمام تِلك الايــام الماضية ، كلهُ سيمضي ..
ما عايشه قلبهِ في الماضي بقيت أثارة حتى ألان وكانت النتائج سيئة جداً ، للأن لا يستيطع عيش تلك الحياة التي يتمناها .. تلك الخاليه من الحزن \ الالم \ الوجع .. حيث لا يوجد سِوى السـعادة وراحة البال بعيداً عن كل شيء حـتى بعيداً عن ضجيج الكون وضوضاء الناس .. رن الجـرس لينتشلهُ من أنغماسة في معمعة الحُزن التي هو بها ، ليعيده لأرض الواقع ذاك الواقع الذي فُرض عليه أن يعيش بهِ .. توجه ليَفتح الباب ويرى من الطـارق كانت خُطاه ثقيله وبطيئة لم تعد لديه تلك القدرة التي كان عليها من قبل .. تغيرت أشياء كثيره في داخلهِ رُبما أصبح أكثر قناعة رُبما أصبح أكثر بروداً و رُبما أصبح ميتاً على قيد الحياة فتح البـاب ليأتي على مسامعهِ صوتٍ مُعاتب لهُ بشـده
سامر: شنو هالتصرفات الطفولية ! الموبايل مالتك ليش مغلق ؟
عاد ليجلس على الاريكة مُستمع لتلك الكلمات المُغاتبه الغاضبة دون أن ينطق بحرفٍ ، لم يَستطيع الرد ليس لعدم وجود الجواب بل لعدم قدرتهِ على شيء .. أصبح كـ عجوز مسن على يقوى على شيء يُريد فقط النـوم والراحة بعيداً العالم بأكمله أن ينفرد بذاته .. رد بنبرة بارده
ماهر: خلصت ؟!
أحتقن الدم لديهِ تجمدت نظراته تماماً عليهِ لم يستيطع الرد سِوى بكلمه واحده كان يتفحصهُ من الاعلى إلى الاسفل وكأنه يتفحص غرضٍ ما .. ينظر إليه بتمعن
سامر: بيك شي مو طبيعي أمس تضحك واليوم كاره كل شي ومالك خلق لشي
زفـر زفيراً عميقاً ليطرح الالم الفائض في صدرهُ و يأخذ كمية جديده من الحُزن أبتسم أبتسامة باهته خالية من أيهً تعابير وكأن ذاك الذي أمامة سـ يُصدق زيف هذه الابتسامة
ماهر: شغلك كـ محقق يخليك هيج تدقق بكل شي بالتفاصيل وكل شي .. بس أني مو ملف جريمة عندك حتى تدقق بيه ، مابيه شي شويه تعـب
رفع أحد حاجبيه أستنكاراً وبعدم تصديق
سامر: مقتنع بيها حتى تريد أني أقتنع .. الحجة مالتك أبد ما تقنع الواحد * جلس بجانبهِ وربت على كتفهِ ثم أردف قائلاً * فضفـض ولا تكتم بداخلك مراح ترتاح هيج
رفع نظراتهِ لهُ ثم أكمل ماهر كلامهُ: من تزوجت كمت تحجي ع غير عاداتك معناها الزواج مفيد ألك
سامر بجديه: جاي احجي صدك .. أكـو أشياء ما لازم تبقه بداخلك بعدين توجعك
أبتسم أبتسامة باهته فهذا لن يُجدي معهُ أبداً ، في كُل ليله يُمارس طقوس الحُزن والكتمان دون جليس معهُ أو ونيس أعتاد على الصمت حـتى أصبحت احد عاداتهِ التي لا يستغني عنها أبدا .. يمضي الوقت أحيانا ببطء شديد في اللحظات التي يجب أن يكون سريع لنستطيع أن نتخطى كُل مخاوفنا و ألألأمنا أنها الحياة ونحن نمضي مثلما تُريد حتى نتعايش معها لا أكثر
ماهر: عادي .. عادي تعودت هسه تأخر الوقت أرجع لبيتك زوجتك تنتظرك ولا يظل بالك يمي كلها فتره و أرجع لا تخاف
قال بنبرة عدم راحة: ماهـــــر
قاطعته بمُزاح: يلا عاد مليت منك اريد أنـام روح وخليني أرتاح
ذهب أغلق الباب خلفهُ .. ليعود لوحدتهِ حُزنهِ وطقوسه الليلية كان يظن بأنها قد أنتهت تلك المرحلة ألتي تجعلهُ هاوي القوى لا يقوى على فعل شيء لكن ظنونه قد خابت من جديد فمازال كما هو لم يتقدم للأمام لآن الماضي يُلاحقهُ من جديد يُلاحقه ليـعوود إلى نقطة الصِفر من جديد عادت ذكرياته إلى أحد الايـام في المـاضي
***
حين كان يَبلغ من العُمر أحـدى عشر سنه لا أكثر
حين كان يرى تِلك المشاكل بين والداه التي تزداد و تزداد ، لم يُفكرو قط بأن هُناك طفل مازال معهم يرى مايجري لهم يتألم
كانت حياتهُ خاليه تماماً منذُ الصغر حين كان يذهب لمدرستهِ او حين كان يرى حُب ألاباء إلى أبنائهم ذاك الحُب الذي لم يستيطع الحصول عليهِ .. كان يُعاني من نقص حنان العائلة و حُبهم حُرم منهُ منذ الصغر
نقش الحُزن على جبينه كان لا يستيطع فعل شيء ..
في كُل ليله يُريد يقول بأنه سينام في وقت مُبكر فـ السهر ليس جيد لطفل في عُمرهِ أبداً .. لكن يسمع أصوات والديه و شِجارهما في كُل ليله تلك ألاصوات قد خلقت في نفسهِ شيء من عدم الثِقة
قالوا بأنها مشاكل عاديه وستنتهي
قالوا بأنها فتره وستمضي
قالوا بأنها مجرد ثُغرة بسيطة وستزول قريباً
قالوا .. وقالوا ولم يحدث شيء من الذي قالوه
كانوا فقط يقولون هذا من أجل أن يصمت وهو كان يصمت دون كلام لم يُفكر أحد ماذا من الممكن أن يحصل لهُ ، ماذا يجري معهُ هل هو بخير ! هل يتألم ؟ أم لا ! في كُل تلك السنين لم يقلق بشأنه أحدٍ ما
كان هو من يقلق بشأن نفسهِ كان هو من يفكر بنفسهِ .. في اللحظات التي كان يحتاج بِها إلى أحد لم يجد أحد صار يعتمد على نفسهِ ..
هُناك الكثير من المشاكل في كُل بيت لكن هُناك من يُخفف ألم أحدهم عن ألاخر إلا هو لم يكُن معهُ أحد منذُ طفولتهِ .. تركوه بين تلك المشاكل عالق لم يستيطع فعل أي شيء بقي صامت ولم يتكلم وفي المُقابل كان شيء بداخلهِ ينكسر شيئاً فشيئاً دون أن يعلم أحد و دون أن يسأل أحد ..

***
هذهِ هي طفولتهِ ، تلك هي الايام التي كان يُعاني منها منذ الصِغر حتى تطلق والداه .. سافر بهِ أبيه إلى نيويورك من أجل أن لا يرى امهِ حـتى توفي هو أيضاً حين بلغ سن الثامنة عشر ذاك البيت الكبير المليء بالرفاهية والخدم البيت الذي يحلُم بهِ كُل شخص قد تخلى عنه الشاب ذو الثامنة عشر من عُمره بدأ بالدراسة والعمل في وقت واحد حـتى ألتحق بجامعة الطـب حيث ألتقى بـ جبار .. كانت الامور صعبه في بداية الامر لكن ساعده أصدقائة و جد " جبار " من أجل تكوين نفسهِ .. لم يعلم بأن لديه أخ سوى من فترة قليله بعد أن ذهب لذاك القصر في أحد المرات قرأ رسالة والده ليعلم بأنه لديه أخ يكبرهُ بعشرة أعوام قد ترك المنزل منذُ زمن طويل ولم يعلم أحد عنهُ شيء
هو سعيد لكن حزين .. مرتاح لكن متضايق .. هو يختلف في كل شيء حـتى في طريقة تعبيره عن المشاعر لكن ماذا يفعل هكذا هو .. تركيب مهزوز صلب و ضعيف .. توجه إلى غرفته ليخلد إلى النوم من أجل أن ينسى شيء من وجعهِ

،،

أشـرقت أشعة الشمس من جديد ، لتعلن بدأ يوم جديد رُبما سيكون جيد وربما لا ، لا أحد يعلم ماذا تُخبأ لنا الايـام .. أستيقظ بكسـل على صوت والدتهِ التي كانت تُيقطة فتح عينيه السوداء ببطءٍ وكأنه لا يُريد أن يستيقظ أبداً
علي: يمــة أريد أنــاام
فتحت ستائر الغرفة و قالت: بلا كـسل بعــدين اليوم كلش ما أريدك تبقه بالبــيت
فتح عينيه على وسعهما قال بصوتهِ المبحوح: يمــــه
جلست بجانبهِ مسحت على رأسهِ بحنان وقالت
نور: تدري اليوم حفلة الخطـوبة وأنـي ما أريدك تبقه بالبيت اليـوم
نهض من سريرة قام بغسل وجهه وغير ملابسة أخذ مفاتيحهُ و هاتفهُ كان سيخرج لكن أستوقفه سؤال والدته " أين ستذهب " لكن ما الفـرق لآي مكان كان فقط سيخرج من هنا ليرتاح قلب والدتهُ أخـذ نفس عميـق و قال
علي: ما أدري وين المـهـم مراح أرجع لهنا اليوم مثل متريدون أكـوو شي ثاني ؟
أومأت رأسها بالنـفي .. خرج من البيت بأكملة ركب بسيارتهُ على من يكـذب هو لا يعلم أين سيذهب ، ليس لديهِ هدف مُحدد فكُل شيء يجري عكـس ما يُريد هـو .. لو كان بأمكانه لذهب بعيداً عن كُل شيء يُريد أن يُحلق كالطير في أعالي السماء ، فـقط سيرتاح ليت الحياة تسير على خط مُستقيم واحد كما نُريدها دون أعوجاج .. العيش هكذا صعب ، صعب جداً .. زفـر بقوه أعاد رأسه للوراء و أغمض عينيه ، صدرهُ يعلـو و يهـبط هُناك صوتٍ في داخلهِ يُريد أن يُخرب هذا اليـوم بأكملة بل أكثر من هذا .. لو كان بيديه لأوقف الزمن حـتى تِلك الفترة ليُصلح كُل شيء حدث في الماضي
تبعثرت تِلك الافكار في رأسهِ و تتراطم كـالامواج ، أنها عالقة بين العقل والقلب ، أنها مأساة ، بل هي ساحه ميدان فارغ لمن سيكون في تلك الساحة ، هكذا أصبح يُشبه الحياة بأنها ميدان فارغ لن يبقى فيهِ أحد ولن يفوز بهِ أحد مهما حـاول جاهداً ستحدث أشياء تُغير مسـار تِلك الاماني .. تبعثرت أخر أمنياتهِ أمام عينيه بسبب طيشهِ و عدم مُبالاتهِ للأمور .. تبدلت ببسبب رياح الواقع لتُقلب إلى سراب يجب عليهِ أن يعتاد عليهِ ، أنها ليست بخيانه وليست بإهانه لكنها خيبه أمل تجعل الحُزن يتدفق إلى داخلهِ دون أن يعلم ..
في صدره حيثُ الضيق حيث الحُطام إلذي هو عليهِ .. يُمكن تسمية ذلك حُطام لكنه أشبه بـ شيء صلبٍ قوي لا يُمكن تحطيمة أو كسره هو الحُزن الذي يكبر بداخلهِ ليتحول في وقت لاحق إلى خيبه بعدها إلى حياة رماديه باردة خالية من أي شيء ستُصبح الرؤيا ضبابيه في قِلاع الصمت حيثُ كُل خيبة أكبر من سابقتها ، أنها مجرد وصمه .. ستزول مع الايام – كما يجب – لكنها أكبر من الزوال مع الايام هي ( مزيج الحُب مع الخيبة والنـدم ) رُبما هو حقاً أحبها في تلك الشهور أو كان يُحبها بالاصل لكنهُ لا يعترف .. كبرياء رجُل شرقي يرفض للأن فكره ألاعتذار من محبوبته من أجل بدأ حياة جديده .. من أجل أن يبني معها عُش صغير هو عانى من الحُرمان وهي من الفُقد في الوقت الذي بدأ مسارهما بأن يلتقيان .. تحطم المساران أختارت شيء بأرادتها لرُبما بلحظة طيـش لرُبما بلحظة تهور لكنه رجلٍ شرقي يرفض الاعتراف بخأطئ قام بأرتكابه فهذا مُخالف لمبادئ ذاك الشرقي .. شرقيتهُ تجعلهُ يضع اللوم عليها لآنها لم تنتظر ولم تـصبر و نَسي تِلك السنوات التي كانت أسيرة في شباك المـاضي .. تلك الشباك التي كانت تُسيطر عليها ولم تستيطع التحرر منها و في اللحظة ألتي نطقت بأسم الحُرية بعيداً عن أستقلاليتهِ التي كانت كـ قيود تُكبلها ، لم ترتكب ذاك الخطأ الكبير بل تريد الحُرية بعيداً عن السـراب من وجهة نظر كلاهما بأن هو مخطأ في حقها و هي مُخطأه في حقه لكن لا يرضى أحد الطرفـين بالتنازل من أجل بناء حياة لهُما ..
زوبعة تفكيره قد أنقطعت حين رن هاتفهِ أجاب وهو مازال مُغمض العينين
علي: ألـوو
..: وينـك ؟؟
صمت قليلاً ثُم قال: أفتـر بالشوارع بعد وين
بسام: تـعال لبـيتي شعندك تفتر ..!
أوقف السيارة قليلاً .. تلك الكلمات كانت كافيه بأزدياد حيرتهِ فهو لا يعلم ماذا يفعل قال بضياع
علي: ما أدري وين أريد أروح كل الي محتاجه حالياً مكان خالي أرتاح بـي من كل شي
بسام: تعال لبيـتي هسة و خلي نحجي انتظرك
أغلق الهـاتف دون أن يستمع إلى ردٍ منهِ ، كانت تِلك نبره أمر وعليهِ تنفيذ ذاك الامر – كما – انهُ يحتاج إلى الراحة قليلاً فقلبهِ* أصبح مملوء بالوجع ويجب أن يقوم بتفريغ ذاك الوجـع .. بعد عده دقائق وصل إلـى بيتهِ ترجل من السيارة وطرق الجرس
بسام: تأخرت
نظر لهُ بحاجب مرفوع: تحسب الدقايق حتى أوصل يعني ؟
بسام: مو مهـم شبي وجهك أصـفر !
أبتسم ببهـوت حتى التـعب أصبح واضحاً عليهِ كيف لهُ أن يُجيب على هذا الان .. يعترف بأنه ذاك الاحمق الذي يستسلم أمام أول مُشكلة حدثت إلية لم يكُن بتلك الصلابة الظاهرية بل كان هش .. جداً هش لدرجه يُمكن كسرهُ بتلك السهولة الغير مُعتاده على شخص مثلهِ .. قال لهُ كُل شيء جـرى
بسام بتفكـير: تتذكر أني شنو قلت قبل 3 سنين كلها وقفت ضدك أختاريت بنت تحبها بس ما اختاريت بنت تحبك الي أنت تحبها ممكن هي ما تحبك أو ممكن يكون مجرد أعجاب عكس الي تحبك مستحيل تفكر بغيرك لآن تحبك ترى البنيه مشاعرها مرات تكون أصدق من الشباب
علي بسُخرية: وليش مروى مو هـيج ؟
بسام: البنت الشـرقية مو وحده من بلد أجنبي ما تعرف أصول أهلك ولا عاداتهم وشفت النتيجه بعيـنك ولا تقارن أبرار بعشيقتك
نظر لهُ بصدمـة رمش لعده مرات ..
علي: عـشيقتـي !!
بـسام: أي ولا يوم حبيتـها أنت من الاول حبيـتها لـ أبرار بس غرورك و كبريائك دائماً تخلي يتغلب على قلبك تتذكر يوم جنت صغير شنو تكول " أحب أبرار " ترى تدري بروحك تحبها
علي: وهسة راحت لغيري راح يرتبط أسمها بواحد ثاني
تلك الكلمات التي قام بنطقها قد أوجعت قلبه كثيرأً ففكره أنها ستصبح لغيرهِ تؤلمهُ كثيرا
بسام: تستاهل محد جبرك تروح تختار غيرها .. كل هذا من أيدك أنت ما تكدر تكول لا ع أي شي يصير هسة خلي المكابرة تفيدك
علي: أنت صديقي لازم تخفف عليه مو ؟
بسـام: أني ويه الحـق و أنت غلطت وياها تحمل نتيجة غلطـك خلي نطلع تغير جـو
حـتى وأن خرج لمكان ثانٍ لن يستطيع النسيان بأن اليوم سترتدي خاتم لشخص أخر و ستكون بعد فترة لغيرهِ .. هو حقاً يتألم ويشعر بأن شيء داخل نفسهِ قد ذهب ، الخيبه التي حدثت لهُ كبيرة جداً لن يستيطع تجاوزها بـسهولة ولا نسيانهـا أبـداً .. تـمنى لو أنها لن تذهـب لغيرهِ في هذا اليوم يشعر بأن الحياة ستنتهي من عينيه حاول لكن محاولاتهِ كانت فاشلة تماماً وكـأنها شيء من الرماد لن تفعل شيء أبداً ولن ينجح في شيء
،،

كانت تجلس أمام النافذه تُراقب التحظيرات التي تتـم في هذه الاثناء .. يجب أن تكون تلك الفتاة السعيدة بيوم خطبتها ، يجب أن تشعر بطعم السعاده التي تنتظرها لكنها لا تشعر بشيء أبداً وكأن السعاده قد ذهبت منها دون عودة .. ذهبت لتتركها بمفردها بعيداً عن كُل شيء ، بينما هي كانت تُحلق بين أحلامها قد هبطت أخيراً على أرض الواقع .. تلك الارض التي لطالما كانت قاسية معها ، تمتحنها بأغلى ما لديها دوماً .. يُقال بأن المرأة قادره على التحمل والصبر طويلا لكنها صبرت طويلاً و أنتظرت طويلاً لم تعد قادره على التحمل أكثر فلقـد بلغت ذورة التحمل ..
هي فتاة حالمة كـ أي فتاة أخرى تحلم بفارس أحلامها الذي سيكون سنداً لها مهما كانت الظروف لكنها علقت كل أمنياتها بالشـخص الخاطئ ، كانت تطير و تطير بأحلامها دون مُبالاة فالسعادة لديها كانت كبيرة تغمرها وتشعرها بالاكتفاء حتى في أصعـب الاوقات .. لكن مع مرور الوقت بدأت تلك السعادة تتلاشى رويداً رويداً حتى تلك الاحلام و الأماني بدأت بالتـلاشي حـتى أنتهت لديها أصبحت تلك الاحلام مجرد سرابٍ لا أكثر لن تُفكر بتلك الاحلام بعد الان أصبحت تلك القنوعة بأن هُناك أشياء كثيرة لا تستطيع الحصول عليها في هذه الحياة .. ستتعلم أيضاً بأن التضحية ستكون من أولويات الحياة و من أهم القواعد لأستمراريه الحياة .. أنها الحياة تلك الدوامة الكبيرة التي ننغمس بها دوماً ونسعى للحصول على أفضل ما فيها دون مُبالاة للقدر .. ذلك القدر الذي يحدد – مصيرنا – حيث سنكون عابرين فيهِ ولا يوجد طريق للرفض سنضطر في نهاية الامر للخضوع دون أي مقاومة لآننا سنعلم بأنه شيء مكتوب وسيتحقق رُغماً عني و عنك وعنكم جميعاً ..
هي الحياة تعطينا وتأخذ ، تعطينا العيش بإراده الخالق تعالى وهناك شيء سنُحرم منه يجب علينا القبول للأمر الواقع مهما يكُن ذاك الامر ..
غُصنها قد كُسر منذُ تلك اللحظة التي أصبحت – يتيمة – بلا بيت يحميها ولا حُضن دافئ تلجأ إليه حين تشعر بأن الكون قد ضاق بها .. لم يعد لديها ذاك السند الذي كانت تستند عليهِ كما في الماضي .. هي الان وحيدة بين ملايين الناس مهما حاولت أن تُقنع نفسها ستجدها وحيدة ، رُغم كُل المتواجدين من حولها لكنهُم ليسـو بالقدر الكافي تسجد نفسها وحيدة حتى مع ظِلها
قطع عليها كُل ذلك سؤال صديقتها لها
دارين: تحبي مو ؟
توسعت عينيها ليعكس لونهما الازرق كـ زُرقه البحر .. كان سؤالها كافياً لجعلها تتشتت من جديد بعد أن حاولت جاهدة أن تُلملم بقاياها المكسورة أنتشل ذاك السؤال باقي قواها التي كانت تحتفظ بها لتجيبها بصوتٍ مبحوح
أبرار: هالشي بعد ما يهـم ولا راح يغير سواء أحبه أو ما احبه خلص كل شي
ردت عليها قائله: بس تدرين بي يحبج وأنتي تحبينه ليش كل هالعناد
هو ليس بعنادٍ لكن حفاظاً لكرامتها و كبرياءها الذي تَم كسرهُ مراراً وتكراراً على الرغم بأن في الحب لا تهم الكرامة ولا الكبرياء لكنها تعلم تماماً بأنه لا يُحبها مازال يُحب تلك التي جرحتهُ .. حتى أن هذا التغيير لن يُغير شيء سيبقى بين شباك حُب تلك أسيراً *
أبرار ببرود: ما يحبني يحب خطيبته السابقة لتقنعيني بهيج شي لآن مستحيل أني اعرفة كلش زين
دارين: كل هذا و مايحبج صدق تحجين ..؟
أكملت بنفس تلك النبرة الباردة: أي ما يحبني ولا راح يحبني كافي تحجين بهالسالفة
رنين الهاتف قد قطع عليها حديثها توجهت لترى المُتصـل


.
.
.

نهاية البارت
توقعاتكم


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 113
قديم(ـة) 25-05-2016, 03:11 PM
الهرة الهرة غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: في ضوء عينيك عمر أعانقه/ بقلمي


هلا وغلا ظل الياسمين شحالج الغالية عساج بخير
بارت حزين جدا
ماهر ليش كل هذا التحطم والانهزاميه
سامر وأزهار الله يحفظكم من كل شر
على وابرار اثنين هم يحبون بعض ويكابرون واعتقد ماراح تم الخطوبة

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 114
قديم(ـة) 27-05-2016, 02:02 PM
صورة ظل اليـَاسمين الرمزية
ظل اليـَاسمين ظل اليـَاسمين غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: في ضوء عينيك عمر أعانقه/ بقلمي


( 15 )


توسعـت عينيها بـصدمه وهي تنظر إلى شاشة هاتفها المحمول رمشت لعده مرات بعـدم تصديق ، كان رنين هاتفها هذهِ المره قد ذهب بها إلى عالم بعيد عن كُل شيء ، وكأنها قد فقدت نفسها في مكان ما بين تلك الاحلام والاوهام لا تعلم ماذا تفعل .. تمنت لو أنها تستطيع أخراجه من قلبها .. تمنت لو أنها تستطيع نسيان تِلك الاحلام التي كانت تبنيها .. تمنت لو أن قلبها لم يتعلق بهِ .. تمنت لو كان كل شيء فتره بسيطه وسينتهي كـ أي شيء عابر كأنه لم يكُن حتى .. لكن لم يحدث شيء من تلك الامنيات مازال متواجد في تفاصيلها في خيالها وذاكرتها لا تستطيع محوهُ بسهوله أبداً كانت ستُعطيه رفضاً ولن تجيب لكن قلبها لم يسمح لها بهذا لم تستطيع رفض أتصالهُ .. وكأنه يُسيطر على جميع ما فيـها أجـابت ليتخلل صوتهِ إلى مسامع أذنها ، أغمضت عينيها بهـدووء وهي تستمع إلى صوتهِ لتقول بهدوء
أبرار: ليش تتصل ..؟
هذه هي كلماتها فقط لأنها عاجزة أمامه .. ضعيفه وكُل تلك القوة تتبدد حين تكون معه أو تأتي سيرتهِ في حديثٍ ما ألامر ليـس بيدها مهما فعلت فهـو متواجد أينما ذهبت ، حتى في أحلامها وفي كُل شيء يعود إليها وكأن القدر قد كَتب هكذا قصه تبقى عالقة تتأرجح بين العـجز والتمني ، لا يَفعل أي شخص منهما أي جهد للحصول على الاخر لم يبذل أحدهم أي قوى من أجل محاربه كل شيء حتـى يجتمعان سويهٍ
علي: لا تصيرين قاسية مثلي
أنشوده المساء عنوانها الذكريات .. تلك الذكريات التي تبقى عالقة ولن نستطيع التخلص منها مهما يحدث ، تلك القوية \ الصلبه \ المتماسكه حتى النهاية .. تلك الذكريات التي تُفتت ما يتبقى من القلب ويدهسه دون رحمهٍ
أبرار: بس متأخر صرت وخلص أنت الي علمتني شلون أستحمل القسوة
نطق بعـجز: بس مو حـتى تحاربيني أني بهاي القسوة
أبرار: كله من أيدك ولا تتصل مره ثانيـة مالنا كلام سوه
قد جفت الكلمات من بعد الان ليس لها أي قيمة حـتى ، أغلقت الهاتف دون أن تستمع إلى ردٍ منهُ .. هذه نهاية الطـريق نهاية كُل شيء حتى الان سـترى حياتها بعـيداً عنهُ ، مهما يكُن ستتحمل من الان فصاعداً قد أنتهى كُل شيء كما يـجب أختارت مساراً وستكمل عليهِ وأن كان سيوجع قلبها قليلاً لكنها ستتحـمل وستنسى كُل شيء .. أغمضت عينيها هي نهاية لكنها كانت موجعة بالنِسبه إليها كثيراً
بمرور الايام ستـنسى كُل تلك الاشياء وستنتهي تلك المعاناة التي تُعاني منها دائماً دائماً هناك أمل مهما كانت الظـروف ..

،،

وصل إلى ذاك المكان المهجـور .. الخالي من الناس ومن كُل شيء .. ها هو اليـوم الذي أنتظرة طـويلاً ، سيستطيع أن يُفرغ جام غضبهِ الان ، كانت ذرات العصبيه مُتصاعده لديه حاول المحافظة على هدوءه مهما كانت الظروف ومهما فعل لهُ سيكون هادئ فحسـب
وليد: أنتظرتني هـوواي
ألتفتت إلى الوراء ليراه يبتسم بمكـر قال ببرود
سامر: مو مشكله أهـم شي راح ينتهي كل شي اليـوم
وليد: أمممم بس لازم تختار أني ما أجيبك هنا بدون أحتياطات
أنقبض قلبهُ .. منذُ أسبوع كان يخطط لهذا اللقاء لا يستطيع التفريط بهِ الان .. ماذا يقصد بقولهِ ، تُرى هل يــقصد " أزهــار " هل فعل أليها شيء يا تُرى ؟!
سامر: شتقصد ..!!
وليد: أوضحلك شوية .. قبل أسبوع أتصلت عليك وأني حددت المكان وأنت بكل غباء تركت زوجتك وحدها بالبـيت و أجيت مو ! ما فكرت أنو ممكن أني أسوي ألك فخ حتى توقع بي أبداً .. يا سامر رغم مهنتك بس مرات لازم تختار وتتنازل عن هواية أشياء .. شوف شاشة العرض الي وراك
ألتفتت لينـظر إلى تلك الشاشة تـجمد الدم في عروقه لم يستطيع حتى أن يرمـش كانت صدمة بالنسـبة إليه كان يعتقد بأنه يستطيع حمايتها من كُل شيء لم يتخيل للحظة بأن حياتها تكون في خطر هكذا ، أكمل وليد كلامهُ ..
وليد: هسة لازم تختار يا زوجتـك تمـوت كدامك حتى تكمل أنتقامك منـي .. أو تنقذ زوجتك
نظر له بصدمه ، كانت دقات قلبهُ قد تسارعت لا يتخيل حتى يوماً بدونها لن يسمح لهُ بفعل شيء أبداً .. أبداً
سامر: تحاصرني وتخيرني بزوجتـي لآنك تدري بيها نقطة ضعفي ؟!
وليد: شـاطر شاطر أنطيك 10 على 10 هسة يلا أختار * أمسك بهاتفه وأكمل كلامه *.. شنو راح تختـار ..؟
زفر بهـدوء كانت تلك اللحظات من أصعب اللحظات عليهِ ، في اللحظة إلتي أقترب فيها من تحقيق هدفهِ قد ظهر لديهِ عائق من جديد كان يجب أن يختـار ويُحسن الاختيار .. لكن كيف لهُ أن يختار قلبهِ بات يؤلمه ، عقله لا يستوعب شيء .. كل شيء كان صعب جداً في مثل تلك اللحظات يحتاج إلى وقت كبير ليفكر في حل ما يحتاج إلى مكان معزول بعيداً عن كل الضجيج لينجح في أختيارهِ لكن الان قد حوصر في زاويه ما .. هناك صراع يجري بداخلهِ بين عقلهِ وبين قلبه لم يشعر بمثل هذا العـجز أطلاقاً قال بهدوء
سامر: نزل موبايلك مراح تحتاجه ، أني رايح بس يا ويلك لو تقترب منها
وليد: شطور أبني شطور
خرج من المكان دون أن يقول شيء كان يشعر بأنه قد ضعف كثيراً أمامه لم يتحمل خسارتها أو فقدانها ولم يتحمل أيضاً هذا القهر إلذي يشعر بهِ كان شارد الذهن يفكر بشيء ما .. كان لا بد من فعلهِ من أجل سلامتها ، أتصل ليقوم بالحـجز ، بعـد أن وصل إلى البـيت طرق الباب .. جلس دون أن يقول شيء
كان قريب جداً .. قريب من كُل شيء كان يستطيع فعل ما كان ينتظرهُ منذ سنين لكنه لم يستطيع التفريط بها ، حياتهُ كانت مرتبطه بحياتها سيفعل أي شيء لحمايتها من أجـلها و لـ أجلهُ هو أيضاً .. كان يشعر بالاختناق رُغم كُل شيء مُجرد التفكير في الامر يجعلهُ يشعر بالعجز .. هو عاجز تماماً .. هُناك معارك كثيره تحدث في مثل هذه المواقف في الحياة يجب علينا أن نتخلى عن شيء لآجل المحافظة على شيء أخر .. ليس من أجلنا فقط بل من أجل من نُحب في الحياة هُناك الكثير من الناس لكن هُم صنفان الاعداء والاصدقاء ..
كانت حياته أكثر راحة حين كان وحيد بعيداً عن كل تلك المشاكل التي فوق رأسه إلا أنه كان يستطيع التصرف دون الشعور بالعجز لآي سبب كان هي أكبر أسبابه هي من تجعلهٌ يشعر بالعجز أصبحت نقطة لقوته وضعفه
قاطع دوامة تفكيره صوتها
أزهار: ســـــــــــامر
نظر إليها قال بصوت هادئ أعطـاها ظرف نظرت إليه مُستفسرة ..!
سامر: تذكره سفر .. حتى ترجعين للعراق الوضع هنـا خطر وكلش خطر مو شلون ماكان
همست بعدم تصديق: مو وقت شقه
سامر: ما أتشاقة هالمرة ..
نظرت له ببرود قالت بنبرة ساخرة
أزهار: وهناك كلش أمان يعني مو ؟
لم يستطيع الرد يعلم ماذا يجري هُناك أن ذهبت وهو أيضاً لا يُريد ذهابها لكن وجودها هُناك يكون أمان أكثر من هنا على الاقل الذي يُدعى " وليد " لا يوجد هناك ولم يفعل إليها شيء أحتضنها بقوة همس بهدوء
سامر: أيي أحسن من هنا ع الاقل مراح تعيشين بخطر مثل هنا ولا راح أخاف مثل هسه بكل دقيقه هناك أخوج ومراح يكدر يسوي وسام أي شي
قالت بذات نبرته الهامسة: بس هنا أنت .. ألأمان ألي أنـــت
هذا الامر أصبح أصعب عليهِ .. تمنى لو أن هُناك مكان بعيد عن كل شيء .. تمنى لو كانت الاوضاع التي تعرفا بها تختلف عن هذهِ لكانت الحياة أسهل بكثير مما هي عليهِ الان ..
سامر: ما أريد يصير بيج شي هنـا وليد يكدر يسوي إي شي يأذيج بي لآن راح يأذيني أني هم هناك ماكو وليد بس فترة وعـد بس فتره مراح تطول
بدأت بالبكاء مما زاد الامور سوء عليهِ لا يستطيع رؤية دموعها ولا تحمـلها حـتى قبل رأسهـا .. كان أقناعها صعب لكنها في النهاية وافقت .. قد أتفقا على أن الامر مؤقت .. حان موعد الطائرة ودعها لآخر مره كانت تِلك الايام جميله حتى وأن كانت قليله لكن على الاقل لديه ذكريات جميلة معها .. لا يريد أن يكرر الخطأ مره أخرى لتصبح هي طريحه الفراش بين الاجهزة بدل والدته ، كان يجب عليه جعلها تذهب لفترة .. يريد فقـط السلام والراحة ، بعيداً عن الملاحقات ، بعيداً عن كُل شيء .. يُريد العزلة والطمأنينه لا يطلب المُستحيل كي لا يتحـقق .. ذهب لمنزل ماهر ولسوء حظة حين وصل إلى هُناك كان جبار متواجد أيضا
جبار: وجوهـكم ما تتفسـر ..؟
الحظ السيء كان معهُ منذ الصغر ، ماذا سيتغير في وقت لاحق ، حتى طفولته لم يتمتع بها كـ الجميع لم يستطيع أن يفعل أي شيء مما يُحب ولم يستيطع ممارسة حياته بطريقة طبيعيه كان لديه الكثير من المشاكل لم يكُن ليتحمل خسارة شيء اخر .. خسارته لوالده كانت كبيرة لم يُريد أن يعيد التجربه بخسارتها هي )
سامر: جنت بالمطـار خليت أزهار ترجع للعراق
جبار: شــــــــــنــوو .. ليــش !!
أخبره بكُل ما جرى قبل عده ساعات كان ينظر للسماء كانت صافية وداكنه مع حلول الليل .. ليلة مظلمة تماماً .. ليلة رماديه من جديد بعيداً عن ألوان السعادة لتعود ألوان الحُزن وتُخيم غيمة الحُزن فوك رأسهُ دون أن تجعلهُ يتنـفس براحة ..
ماهر: زين تسوي .. منها هم فرصة تتصالح وي بسام أحسن
كانت الايـام تمُر بسرعة .. أصبح كُل شيء يمر بسرعة كبيره إلا أنه بلا معنى ، هدفهُ الوحيد أصبـح التخلص من وليد ، تدمرت كٌل تلك الاحلام التي كان يحلم بها أمامهُ بسببهُ .. الجميع أكمل حياتهُ ، ألجميع كان يتسطيع الاستمرار إلا هـو ، كل شخص أصبحت لديه عائلة كُل شخص أصبح مُنشغل بأشياء أخرى كان التفكير رفيقهُ دائماً أحيانا يُفكر بالذهاب في أول طائرة لكن يعود إلى وعيه لاحقاً .. بأنه لا يستطيع فعل شيء دون التخلص من وليد
مرت سنتان على كل ذلك .. سنتان كانت الذكريات هي رفيقه دربه ، كانت دائماً معهُ أمامهُ .. دائماً كانت في مُخيلتهُ في تفكيره كانت يُخبأها دائماً داخل قلبهُ لآنه يخشى عليها من كل شيء عاد إلى بيتهِ .. كان بارد ككل مره لم يشعر بدفء السابق أبداً ، كل شيء رمادي اللون الايام بلا أي معنى وكأن الايام أصبحت متشابه جميعها لا يستطيع التفريق بين هذا اليوم عن يوم ألامس .. وحيد جداً رُغم كل من حوله لكن هـو مُحتاج إليها هي .. يحتاج إليها هي إلم ينتهي الفراق بعد .. الا يأتي وقت اللقاء للأن ، رن هاتفه كان الاتصال من المَركز يطلبون حضوره .. توجه إلى هناك أخبروه بأنه قد تم القبض عليه
مُساعده: سيدي هل تريد رؤيته قبل أن يذهب إلى السُجن ؟
زفر بهدوء وقال: أجل
توجهة إلى المكان الذي يتواجد فيهِ .. كان قلبه خالي من أي قهر أو رغبة لفعل أي شيء له لانهُ لم يعد يُريد شيء سوى الراحة
سامر: وهسة أنقلب كل شي ضدك وصرت أنت بالسجن لا تنسى الله يمهل ولا يهمل
وليد: وصرت أني هنا بس أنت ردت شي أكبر من دخولي للسجن
سامر: بعد ما أريد شي بس أريد أرتاح منك ومن كل شي
وليد: أفهم تريد تشوف حياتك وبس !
سامر: بالضـبط حـتى ما أريد أتعـب نفسي و أحجي وياك أقامة ممتعة بسجنك
خرج من المكان دون أن يستمع لرده حتى

،،

كانت تنظر من النافذة ككـل مرة .. أصبحت لديها عادة يوميه هي النظر للنجوم ، لم تعد تريد شيء حتـى تلك الفتاة الصغيرة التي كانت تحلم بالكثير قد أكتفت بـ أمنية واحده فقط هـي رؤيته ، أن تشعر بذات الراحة التي كانت تشعر بها حين تكون معه أن تستمع إلى صوته أو حتى تحديث عابر معه .. مضت فترة طويلة جداً وهي لم تستمع إليه .. لم ترى أبداً منذ ذلك اليوم ، أجبرها على العودة .. كرهت طبيعة عمله ألتي أجبرته على فعل كل هذا تكره .. تلك الظروف ، ذاك الوقت ، اليوم ، التاريخ كل شيء يتعلق بتلك الليله تكرهه بشدة تريد الراحة فقط تريده بجانبها بعيداً عن عملهُ ، عن تلك المهام التي تجعل حياته دائما في خطر مُحيط بهِ تريد العيش بحرية بعيداً عن التملك ، الخوف ، كل شيء سمعت صوت طرقات الباب ثم صوت سارة كانت لا تزال تنظر للسماء
أزهار: اليوم كل شي صافي حتى النجوم تنشاف بسهولة ..
سارة: أزهــار كافي عاد
أزهار: عجيب أسكت ليش ما تحجين شي أحجي كافي يعني شسوي مثلاً ..
سارة: تعالي نزلي ويايه جوه الكل موجود
أزهار: ما أريد .. نعسانة أريد انام
سارة: ما تعرفين تكذبين أبد
أشاحت بصرها نحو النافذه وأغلقتها .. توجهت إلى سريرها قالت بهدوء
أزهار: وياج سدي الباب من ترحين
وضعت رأسها على الوسـادة لكـي تخلد إلى النوم ففي النوم يوجد الاحلام .. والاحلام هي الشيء الوحيد الذي يتحقق بهِ جميع ما نريد .. لم تستطيع النـوم ليلتها ، كانت تشعر بحـنين كبير جداً لا يجعلنا تخلد إلى النـوم على السـاعة الواحدة بعد منتصف الليل خرجت إلى الحديقة لتستنشق الهـواء .. كانت تتمشى في الحديقـة ثم شعرت بشيء ما يتحرك ، ألتفتت إلى ناحية ألاشجار لم تهتم لرُبما كانت الرياح هي من تُحركها ، فالريح كانت قوية وكأن هناك عاصفة ستحدث جلست على العـُشب تحت شجرتها ، لديها رغبة كبيره في البُكاء تلك هي المرة الثانية التي تبكي بسببهِ .. أنتظرت و أنتظرت كما يجـب لكنها لا تستطيع التحمل لآكثر من ذلك ، ماكان يجب أن تقبل عرضه الذي قالهُ ما كان يجب عليها ذلك .. ما كان يجب عليها تركه ، الفراق شعور مؤلم أكثر من الخذلان ، هي مُتأكده بأنهُ سيعود لكن متى ؟ و أين ! .. هل حقاً سيعـود أم أنها تخيلات من رأسها لا أكثر .. لم تعُد تستحمل الفٌقدان أبداً ..
شعرت بشيءٍ ما يوضع على فمُها خلال بضعة ثوانٍ أغمضت عينيها دون أن تشعر بشيء .. بعد مرور مُده زمنيه لا بأس بها .. فتحت عينيها ببطء ، أمسكت برأسها كان يؤلمها كثيراً نظرت للمكان من حولها بأستغراب ... لم تراه من قبل كل ما تتذكره أنها كانت في الحديقة ثم أغمضت عينيها لتسود الرؤيا لديها .. كان المكان شبه مهجور وقديـم أيضاً لم تعرف ماذا أتى بها إلى هُنا سمعت صوت الباب يُفتح .. توسعت عينيها بصدمـــة !!
أزهار: أنـــــــــت !! أني شسوي هنــا ؟
وسام: حتكونين ضيفه عندي لفترة من الوقت
أزهار: تخبلت أريد أرجع للبيت
رفع هـاتفهُ لترى بوضوح بمن سـيتصل .. رفَ قلبها شوقاً لرؤية حروف أسمة
ازهار: شتسوي بـ سامر حتى تتصل بي ؟
وسام: اشوف شكد يحبج
كانت يداها مُربطه بواسطـة الحِبال لم تستطع الحركة أطلاقاً
وسام: لتحاولين تتحركين مراح تطلعين من هنا أبد
ذهـب ليُجري إتصالهُ


،،

كان الجو مُتكهرب هُنا ، من يلوم نفسه ، ومن في قمة غضبه .. لا يوجد شخص هادئ في المكان ، كان يلوم نفسهِ كثيراً يعاتبها كان يجب عليه أن يكون أكثر حذراً أكثر حرصاً لكنه لم يستطيع أن يكون شيء من هذا القبيل وها هي شقيقته مختفيه الان ولا أحـد يعلم شيء عنها مر نِصف نهار دون أي خبر منها
جبار: كافي أكـعد دوختنا بس تفتر
بسام: أختك ماكو من أمس مختفية شنو هالبروود إلي عندك
حاول السيطرة على نفسهِ حتى لا يجرحهُ بالكلام .. زفر بهدوء ثُم قال
جبار: وانت بهالتوتر الي تعيشه راح تكدر توصل لخبر منها يعني ؟
بسام: ما أكدر أكعد ساكت وهادي مثلك مو بيدي
جبار: يعـني شايفني مرتاح حتى تحجي هيـج ؟
لم يستطيع السيطرة على نفسة كلماته كانت كـ السِهام هو أيضاً خائف لكنهُ يحاول أن يكون هادئ لا أكـثر في الفترة الاخيرة كان كل شيء يسير على ما يرام كل شخص أستطاع بناء حياته حتى هو ، لكنه حين ينظر من جهة أخرى يرى بأن بين تِلك الدوامة الكبيرة فقط شخـصان يتعذبان أما الباقي فـ أكملوا حياتهم دون أي نقص حتى
..: جــــبـــاار
قال بهدوء وهو ينظر للسماء: لينـا أريد ابقه شوية وحدي
أمسكت بذراعه وأكملت: لآ تضوج
قبل رأسها بهدوء: دخلي جوه الجو راح يبرد

،،


عَلى عَتبَات الوَقت الذَي يَسير , وَعلى تَلكِ الاَرصفة يَبدو كُل شَيء لهَ بـِلا مَعنى , رُغم ضَجيج الكَون هَو يَشعُر بـِ الاختِناق هَل يُصدق عَقله أم قَلبه هَل يَعود لـِ يأخُذ هَويته ام يَسمح لـِ ذاك ان يَنتشل مِنهَ هَويته , هَل يُمسك بـِ يدها ولا يُفلتُها مَره أخرى ام يَبقى مُستكيَن في مَكانه؟ .. نَظر لـِ الخَاتم الذي فَي يَده خَلعه وَهو يَرى فـيهِ حَرف أسمهُ وحَرف أسمها
هَي حَيثُ ملكَت قَلبه .. زَلزلت كَيانه .. هَيَجت عواطفه , ما حَالُها وما حَال الغَياب مَعهُا الان؟ , هَل ذاك اللهَيب يَحرُقها أيضاً ام لا؟.. هَل مَا زَال هُنالك مَكان له فَي قَلبهُا؟ .. سَمع رَنين هاتفه أخرجة ورَد لـِ يَصل لمسامعه صَوت مُستفز وبغيض جداً له
..: سامر احمد الوائلي اكثر شخص ممكن يكرهني بكل العالم صحيح مو بس تصدك ما توقعت انته هيج ضعيف تعوف حبيبتك بهالسهوله يا روحي انت تدري راح تصير ملكي هسه ومراح تمنعني مثل المره الي فاتت ..* اكمل بـِ حقد .. مدري من وين طلعت بوجهي انته اذا تكدر تمنعني تعال بس واحد ضعيف مثلك ميسوي شي
قال ببرود: نشوف منو حيسوي الي يريده وبعيد هذا الزواج مستحيل يصير حتى لانها متزوجة يعني بأحلامك حتى الشيخ لو عرف ما حيقبل وراح تظل محرمة عليك .. بس اني جاي ياويلك لو اسمع لو مسوي الها شي والي خلق سابع سماواته اكلب " اقلب " الدنيا على راسك
اغلَق الهَاتف وتوجه لـِ يُنهيِ إِجراءات المَطار , خِلال رُبع سَاعه أنتهى جَلس في مَكانهِ المُخصص وهَو يَنتظر رِحلتهُ على نارٍ . مر الوقت ببطءٍ شديد حتى سمع نِداء رحلتهِ ، كان مُتوجه ليُنهي عذاب الشوق ، لينهي تلك المسافات .. لتنتهي تلك الدوامة ويستطيع عيش حياة بعيده عن كُل المشاكل ، عن تلك الظروف التي كانت ضِدهم .. الوقت لم يكُن معهما في تلك الفترة ، كان التوقيت خطأ لكن القلوب لم تخطأ في أختيارها أبداً ..
مر وقت طويل جداً بالنسبة إليه .. لم يكُن يستطيع الانتظار أكثر من ذلك كان الحنين يُسيطر عليهِ ، لكن ليس خائف كـ خوفه حين كان وليد خارج السجن ، هُنا أصبحت لعبته وتحت شروطه لن يخسر بها هذا ما يعرفهِ ومتأكد منهُ سيعود معها وهو يُمسك يدها إلى البيت بعيداً عن المشاكل وعن كُل شيء
وصل أخيراً بعد طول إنتظـار تذكر أنهُ قد أستطاع تأمين سيارة حين كان هُناك حين أنتهى من الاجراءات خرج أمر السائق بأن يذهب سيقود هو فتح هاتفهِ ليتأكد من العنوان .. بدأ بالقيادة حتى وصل إلى هناك كان المكان أشبه بالصحراء فارغة وخالية لا يوجد بها شيء ، لمح بيت قريب من هُناك ترجل من السيارة ليسير إلى هُناك فتح الباب بهـدووء توسعـت عينيه بصدمة
سامر: حقـيير شنو مسوي إلها ؟؟
وسام: ما سويت شي أنطيتها مخدر حتى تنام شوية صوتها صار مزعج
تقدم حتى أصبح أمامهُ مباشراً
سامر: مزعـج ها !
شَب شجار بينهما .. لقد أنهاهُ هو أبعد السِلاح وقال
سامر: هاي لعبات رخيصة ما أحبها خليها إلك تفيدك
خلال عده ثواني داهمت دوريات الشُرطة المكان لينتهي بهِ الامر بالسِجن بعد أن قدم شكوى ضده ، توجهة إليها فتح تِلك الحبال التي كانت مقيدة بها فتحت عينيها ببطء
سامر: صح النــووم
ازهار: ظريف وحقيـير
سامر: أنتظرتيني هواي مو ؟
أبتسمت بهدوء: مو مشكلة
حضنتهُ بقوه و أكملت كلامها: ماكو تروح مرة ثانية
سامر: ماكـوو
قبل رأسها بـهدووء


~.~.~

تكون الحياة عجيبة وتعطينا أشياء كثيره لنتعلمها .. تعطينا دروس في الصبر ، في القوة والتحمل أيضاً .. أحياناً ننجح في تلك الاختبارات واحياناً أخرى لا نتحمل قوتها أبدا
هي دنيا وليست جنه ليس كل شيء بها مُفرح كما نريد رُبما من نُحب لن يكونوا من نصيبنا أبداً وربما أخطاء الماضي يجب تصحيحها من أجل المستقبل
يوجد الكثير منا يواجه مشاكل كثيرة في حياته بسبب مشاكل عائلية على الرغم من أنهُ لا دخل لهم فيها لكن ستؤثر بصورة سلبيه سيحتاج الشخص إلى الكثير من أجل التخلص منها و أول تلك الامور هي عدم اليأس لأن لكل ليلة مظلمة جانب أخر وهو نور الشمس سيشرق مهما كانت الظروف

ألنـــهايـة


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 115
قديم(ـة) 27-05-2016, 03:31 PM
الهرة الهرة غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: في ضوء عينيك عمر أعانقه/ بقلمي


هلا وغلا بظل الياسمين
شحالج عساج بخير تسلمين على البارت الجميل والرائع
سامر أخيرا ارتاح من وليد صح مانفذ انتقامه بس اختار أزهار
وسام وقح والحمدلله بعد تخلصوا منه
أبرار قسة على نفسها ولا علي بس الأيام كفيله بأنها تنسى

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 116
قديم(ـة) 04-06-2016, 03:49 PM
صورة ظل اليـَاسمين الرمزية
ظل اليـَاسمين ظل اليـَاسمين غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: في ضوء عينيك عمر أعانقه/ بقلمي



الخــاتمــة

مرت الأيام .. كانت الأمور تأخذ مجراها للتحـسن .. رغم كل ما حدث من أحداث ومن تلك العقبات التي حـدثت إلا أن الايـام مستمرة ، تمـضي بل تجري سريعاً ، دون أن تتوقف
السعـاده كانت للبعـض، أما البعض الاخر قد أخذ التجربة لا أكثر
و البعض أيضاً أستطاع أن يكمل حياته والسير بها رغم كل المتاعب والمصاعب التي كانت لديه تلك المتاعب التي كانت تنهك الشخص حد التـعب ، ما الحياة إلا مجرد مسرحية أو لعُبه سيأتي يوم وتنتهي لابد منها أن تنتهي حتماً
ذلك قانون الحياة نتعلم ثم نأخذ الدرس .. نتعلم لنكبر ، نأخذ الدرس لكي نتعظ وتصبح لدينا العبرة
هناك الكثير من القصص التي تروى .. الكثير من الحكايا التي تكتب والكثير من الروايات التي تكتب منها المسلية ومنا تلك التي نتعلم منها
هناك أيضاً الكثير من قصص الحب منها من تنتهي بالسعادة ومنها ما تنتهي بالحزن ..
العــبـرة في الدروس التي نتعلمنا من القصص التي نستمتع بها ، العبــرة في الكلمات التي تلامس قلوبنـا
الحب ليس كل شيء .. الحياة ستسمر .. الايام ستمضي والماضي سينتهي مهما يحدث .. حين يخطأ الانسان في حق شخص أحبه بصدق ويأتي بعد فوات الاوان لن يكون له أي قيمة
تلك هي النهاية وتلك هي حكـايتي


" تـــــــمــــت "


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 117
قديم(ـة) 04-06-2016, 08:46 PM
الهرة الهرة غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: في ضوء عينيك عمر أعانقه/ بقلمي


سلمت أناملك غاليتي
ومنتظرين جديدج
كل عام وانت بخير

الرد باقتباس
إضافة رد

في ضوء عينيك عمر أعانقه/ بقلمي؛كاملة

الوسوم
بدايتي , بقلمي , واليكِ , نهايتي
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
رواية متاهات / بقلمي؛كاملة tofoof روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 250 03-09-2019 06:48 PM
كأن في عينيك يـــارا ° ارشيف غرام 4 22-08-2017 09:13 AM
في عينيك احلامي almasi خواطر - نثر - عذب الكلام 3 10-08-2016 09:11 AM
فقط أغمضي عينيك شكيبيان خواطر - نثر - عذب الكلام 3 14-09-2015 09:19 PM
في عينيك معراج صقيع .. almasi خواطر - نثر - عذب الكلام 3 07-02-2015 05:25 PM

الساعة الآن +3: 11:01 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1