غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 51
قديم(ـة) 08-09-2015, 03:16 PM
صورة كبرياء فلسطينية الرمزية
كبرياء فلسطينية كبرياء فلسطينية غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الاولى:أحبك يا قمري


هي اجا بكرة ويييييييييييييييييين البااااااااااااااااااااارت
يلا مستعجلة
هههههههههههههه روايتك حمستني كتير

  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 52
قديم(ـة) 09-09-2015, 09:40 PM
صورة sweetshemoo الرمزية
sweetshemoo sweetshemoo غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الاولى:أحبك يا قمري


السلام عليكم
كيفكم متابعين روايتي يلي عددهم قليل!!
كنت وعدتكم تكملة البارت قبل واسفة على التأخر
اعذروني عشان ضغط الدراسة وهيكاا
المهم هاي تكملة البارت
قراءة ممتعة


كان الصمت يلف بها من كل جانب.. وهي تسير في طريق مظلم مليء بأغصان الشجر الملقية على ارض قاحلة تتعثر بها وتقع ارضاً لتصاب برضوض وجروح مختلفة بعضها ينزف خضاباً أحمر وأخر اصبح لون جلدها أزرق بسبب وقوعها المستمر.. تسير
وعيونها التائهة متوجهة حيث مصدر الضوء ذاك الذي يأتيها من البعيد البعيد.. و كانت قدماها ترتجف من الخوف وشدة البرد القارص في آن واحد وكانت تعض على شفتيها التوتية المتشققة بألم واضح يجعل الدم يتدفق منها...
ثم تلبدت السماء السوداء المظلمة بالغيوم ذات اللون الرمادي سرعان ما هطلت الأمطار.. فاخذت تهرول في مشيتها بارتجافة جسدها النحيل من برد هذه العاصفة... ولم تزدد الأمطار إلا شدة ولم يزدد الرعد الا صارخا بغضب مرات متتالية بعد مرور الوقت وثار جنون العاصفة مولولة ثائرة غاضبة و الأشجار تهتز اهتزازا عنيفا حيث الأمطار تصنع بركاً متماوجة فانقبضت على نفسها وتراجعت إلى الوراء وهي تسير باطراف كادت ان تتجمد من هذا البرد القارص.. كانت تركض بخوف وذعر شديد الى ان وصلت الى مكان مسدود مليء بالحشرات والافاعي السامة فأغلقت عيناها بخوف وتراجعت للوراء واخذت تلتلفت ذات اليمين وذات الشمال لعلها تجد مخرجا من هذا المكان المخيف وتدور حول نفسها بخوف وجزع مرات عدة الى ان شهقت بقوة وهي تراه يقف بعيدا عنها على منحدر كبير... يبدو الضعف والحزن يبلله كما تبلله مياه السماء التي سقطت عليه لتجعل ملابسه تلتصق بجسده فيصبح تماما كتمثال يقف في احدى الزوايا فصرخت بأعلى صوتها وهي تتقدم نحوه " مجد..."
التفت اليها بنظرات ملؤها الندم ،، الحزن ،، الاسف .. جميعها اجتمعت لتجعل بريق عيونه تخترق جسدها النحيل وبصوت واهن يكاد لا يسمع من شدة العاصفة " سامحيني.."
امسكت يديه بقوة وقالت برجاء " ارجوك أعدني الى المنزل انا خائفة.."
قال وهو ينظر الى اسفل المنحدر " لا استطيع،، فأنا سأغادر الآن"
وجهت نظرها الى ما ينظر وشهقت بقوة و انحدرت دموعها لتمتزج بقطرات المطر الغزيرة وقالت بانفعال وهي تهز رأسها " لا.. لا .. مجد ارجوك..لا لا تفعل لا تتركني وحيدة ارجووك .. "
"لا استطيع،، (صمت قليلا ثم قال) فقط سامحيني"
واعقب قوله افلات يدها بقوة و شهقاتها التي تصاحب صوت الرعد تزداد والقى بنفسه بكل حرية من اعلى المنحدر امام عيونها الحمراء المتورمة لتجثو على ركبتيها بكل ألم وتمد يدها للفراغ وتصرخ " مجد لماذا تركتني؟!"...

شهقت بقوة وهي تفتح عيونها و حبات العرق التي تغزو جبينها ووجهها الملائكي.. لتغمض عيونها الحزينة المذعورة من اشعة الشمس التي تمردت ككل صباح في التسلل الى الغرفة لتعتدل في جلستها وترتب خصلات شعرها المتناثرة.. ثم القت بنظرها الى الساعة التي كانت تشير الى العاشرة والنصف صباحاً.. نهضت من فراشها متوجهة نحو دورة المياه لتخرج منها بعد دقائق ثم لتلتقط يداها عن المنضدة الخشبية تلك السلسلة الذهبية التي تحمل في وسطها حرف ^r^ .. وضمتها الى صدرها بقوة لتسيل بعدها دموعاً من مقلتيها كقطرات المطر التي تهطل في ليلة شتائية في اشد فصول سنة برودة .. وأخذت تقول من وسط اوجاعها " ااخ يا امي.. لقد مر وقت طويل لم يأتي طيفك لزيارتي لقد اشتقت لكِ.. اشتقت لهمساتك ونصائحك.. وحتى الى توبيخاتك.. يا ليت الزمان يعود ويقف الى قبل موتك .. ارجوكي عودي او دعيني اذهب اليكِ.. المكان موحش من دونك.. لسنين طويلة وانا أتحدث الى طيفك و لا تزال صورتك الاخيرة عندما ودعتك على باب منزلنا في ذهني لا تغيب.. كنت صغيرة حينها لا ادرك معنى نظراتك تلك كنتِ وكأنك تشعرين بان موعدك حان لتصبحين جثة هامدة تنامين تحت التراب.. (وهنا اعتلت شهقتها واكملت بغصة وهي تمسح دموعها التي تمتنع عن مفارقتها حيث ابت ان تبقى حبيسة داخلها وما زالت تستمر في النزول) لكنني سأكون قوية ولن اضعف امام ما يواجهني سيبقى الأمل مزروعاً في داخلي.. اني أؤمن بوجود ايام جميلة ستأتي..."
مسحت دموعها بظاهر يدها و وضعت السلسلة جانبا بعد ان سمعت طرقاً خفيفاً على الباب ووجه ريم يطل منه بابتسامتها المرحة " صباح الخير ياا قمراً يزين بيتها "
بادلتها قمر قمر بابتسامة شاحبة " صباح الورد "
جلست ريم على سريرها ونظرت مطولاً الى قمر " ماذا هناك؟! تبدين حزينة!!"
هزت رأسها نفياً.. فتسائلت ريم باستفهام "هل عاد ذلك الحلم السيء.. الذي يخص والدتك..؟!"
"لا ابداً.. (ورسمت ابتسامة باهتة على وججها الشاحب) اذاً ماذا هناك وما سر السعادة هذه !!"
"السر هو اننا سنذهب الى رحلة!! "

( وما الحجة التي خرجتي بها لتقنعي جدي..)
التفتت ريم حيث مصدر الصوت وقالت " وهل كنت تسترق السمع؟! "
وجه انظاره الى قمر والتي كانت تجلس تنظر اليه بضيق سرعان ما اشاحت وجهها بضيق اكبر ..كانت اشبه بفتاة صغيرة بملابس النوم تلك ذات اللون الأزرق الداكن طُبعت على الطبقة العلوية منها رسمة فتاة صغيرة ممسكة بدمية بنية وأما بنطالها فقد كان عريضاً بنقشة الكاروهات بألوان تناسب اللون الأزرق ثم قال وهو يجلس على أريكة بيضاء اللون " لم لا .. كنت اتجول فسمعت هذا من دون قصد "
لوت ريم شفتيها بسخرية " وانا سأصدق ذلك.."
"وما سر السعادة هذه .. لا اكاد اصدق ريم سعيدة من اجل قضاء يومين في المنطقة الجنوبية.."
اجابت مقلدة نبرته " ولم لا وسيكون هناك شيء مختف في الرحلة ( وهنا اشارت حيث قمر بيديها ) وهو قمر "
ابتسم ابتسامة خاطفة ثم أخذ يجول بنظره ارجاء الغرفة امام نظرات ريم المستفهمة و قمر الخاطفة المرتبكة لتسأله ريم بحيرة " لماذا تنظر الى الغرفة هكذا ؟! "
اجابها وهو يضع كفه اسفل ذقنه.. بوضعية تدل على التفكير " افكر وأتسائل لماذا تسجن قمر نفسها بهذه الغرفة لعدة ساعات كل يوم ؟!"
هذا يعني انه يعر امر اختفائها اهتماماً.. او انه يفقدها !! وبرغم شعورها بالسعادة تجيبه قمر في سرها " كي لا أقع فريسة لك.. "
لينما تسائلت ريم باستخفاف " والى اين وصلت يا سيد مفكر ؟! "
وبرغم نبرة السخرية من فم ريم الا انه لم يعرها اهتماما بل أخذ ينظر حيث ملاكه.. لترفع قمر وجهها بعد ان شعرت بنظارته المسلطة نحوها ليفاجئها بتلك الابتسامة التي تشق طريقها الى وجهه الحديدي وزادتها الدهشة أكثر عندما قال وهو موجه نظره نحوها " لأنها جميلة.."
وما ان خرجت تلك الكلمات من فمه والتي جعلت قلب قمر ينتفض.. واحمرت وجنتيها بحمرة خفيفة فهل يقصدها هي ام الغرفة!! وشعرت بحرارة تسير في جسدها امام نظراته تلك التي كانت تبعث اليها شعوراً بالراحة.. ولكن نظراته كانت مختلفة وكأنها نظرات مودعة نادمة آسفة جعلتها تتذكر ذلك الحلم السيء فنظرت اليه في شيء من الخزن وقبل ان يفسر سبب بريق الحزن في عيونها لفت انتباهه تلك السلسلة الذهبية فأخذ نفساً عميقاً ليتمالك أعصابه ولكن لم يستطع ذلك عندما انطلق صوتاً من الخارج ينادي ريم فخرجت على عجلة من امرها تاركة ذلك الزوج المشحون ليبدأ صراعه منذ ان نطق بكلماته الحادة باحتقار وسخرية " سلسلة جميلة.. يا تراه من يكون ذلك الشخص الذي يهديكي سلسلة كهذه " نطقت قمر كلماتها بحدة وضيق " أليس من المنطق ان تخرج من غرفتي وأن لا تتدخل فيما لا يعنيك !!"
فمن الآن وصاعداً لن تسمح له ان يهينها بأي شيء.. ويمس كرامتها بسوء... يكفي ما نالت منه حين صمتها.. ولن تسمح له ان يتحدث عن والدتها بشيء كهذا الإحتقار الذي يقطر من كلماته...
تسائل بسخرية " غرفتك!!" واكمل وهو يتجه حيث الشرفة "ام انك نسيتي انك في بيت جدك .."

والتفت ناحيتها بعد ان طال صمتها ليراها ممسكة بتلك السلسلة الذهبية وكأنها تبعث فيها بعضاً من القوة الثبات.. فهل عادت الى الصمت من جديد؟! ،، ليشعر بحرارة تسري في جسده فأخذ يسير باقدامه نحوها ثم يسحب منها السلسلة بحدة وليرميها جانباً امام عيونها التي توجهت اليه بحدة وعدم تصديق وصرخ بصوته الغاضب " أتعجبك كثيراً.. هل لديها مكانة خاصة في قلبك لتجعلك تمسكين بها هكذا؟! ام لأنها هدية من حبيب القلب!! .."
وامام عيونها التي تنهمر منها الدموع والتي تتبعت السلسلة منذ ان أخذها الى ان هوت ارضاً ..انطلقت شهقة عالية من حيث الباب وصوتها الخائف المرتجف وهي تركض حيث قمر " قمر.. قمر هل انتي بخير؟!"
ثم التفتت الى مجد بعيون غاضبة " اخرج حالاً.."
نظر اليها بعيون ملتهبة حارقة وهي تذرف دموعاً على تلك السلسلة اللعينة التي اشعلت الغيرة في قلبه .. فصرخت ريم في حدة أكثر " اخرج .. " ليمضي في طريقه خارجاً من الغرفة كأمواج البحر الهائجة او كألسنة النيران الغاضبة ليخرج بعدها من المنزل بأكمله..
وأعتلى نحيب قمر وهي تقول " لقد اخذها على حين غرة.. ورماها ارضاً.." ثم اتجهت حيث السلسلة الملقاة على الارض لتتفحص تلك الحجارة التي تكسرت والتي كانت تزين ذلك الحرف بشكل جميل.. لتتناثر حجارتها الصغيرة الى اجزاء صغيرة تكاد تماثل الذرة في حجمها وهي ملقية امامها على الارضية فقالت وهي تصرخ باكية وتضرب الارض بكلتا يداها وريم تحاول تهدأتها ولكن من دون جدوى" لن اسامحه ،، لن اسامحه.. لقد كانت أخر شيء بقي لي من امي.. لن اساامحه.."
############

أغلقت الباب بهدوء و قالت بصوتها الناعس وآثار البكاء على وجهها " لن تكون هنالك حجة بعد ذلك.. لقد قالت لك تلك المرأة ما يتوجب عليك فعله "
أخذ يهز رأسه بقلة حيلة وعدم تصديق " لا استطيع.."
قالت وهي تحاول اقناعه " انظر الى هذا المكان جيداً.. أما آن الأوان لتخرج منه.. "
زفر بضيق فأكملت وهي تضع يدها على كتفه " انا أتفهمك جيداً.. انت منصعق لما حدث وأنا كذلك ولكن هذه معجزة لتخرج من هنا وتعالج أمك.. وتؤمن حياة جميلة لشقيقتك.. "
صمتت قليلاً ثم أردفت بحزن " ما زالت صغيرة لتعيش فقراً مريراً.. ويقع على كاهلها هماً من الأن .. من حقها هي ايضاً ان تتعلم في افضل المدارس.. وترتدي ملابس ثمينة وليس ملابس قديمة مشقوقة.. "
" اعلم.." وهو يدلك صدغيه
ابتسمت وازاحت خصلة من شعرها الأحمر عن عينها " وانت أيضاً.. حصلت هذه المعجزة كي تفعل ما تخشى منه.. اصبحت تستطيع ان.."
قاطعها قائلاً " ولكن ألا يكون هذا بنظر الأخرين كسرقة او احتيال .."
" انت حقاً مجنون يا رائد.. هل أخذت جزءاً من عقل ريم الصغير لتقول هكذا..."
اجابها بهيام " عندما تعشق احداً تصبح تردد مثل عباراته.. و ... "
قاطعته بسخرية " حسناً.. ايها العاشق المجنون لا تبدأ.. " ثم أكملت تتحدث بنبرة جادة " انظر انت تمتنع عن لقاءها كثيراً ولا تحاول جاهداً مصارحتها،، الا تدرك انها تحبك وتعشقك بجنون .. ماذا تكون برأيك تفعل الأن.. تكون التعاسة مرسومة على وجهها.. انت تحبها ومن اجل حبك افعل ذلك.. لا تجعلها تتعذب اكثر ( ثم أشارت الى قلبه) ولا تجعل هذا يتعذب "
نظر الى تلك الورقة البيضاء مطولاً بحيرة وقلق " لا أدري يا جيداء "
تنهدت بملل من محاولات اقناعه ثم قالت بإصرار " رائد هذه فرصة تأتي للشخص مرة واحدة على الأقل.. وانت ان قبلت ذلك ام لا فاصبحت تملك كل شيء.. ولن يكون هناك اي داعٍ للخوف من كل شيء .. اسمعني جيداً هذه الحياة التي تعيشها الآن سوف تذهب بها عرض الحائط وتقبل الفرصة التي أتتك على طبق من ذهب لتجعلك تنتقل الى ذلك العالم الآخر.. "
نظر اليها مطولاً وارتسمت السعادة على وجهها ولكن تبدلت تلك الملامح عندما قال " دعيني افكر.. "
قالت بضجر " حقاً انت شخص يصعب اقناعك.. لو أتتني هذه الفرصة بالتأكيد سأوافق.. "
اعتدل في جلسته وقال ببرود " هذه أنتي.. "
قالت بتردد " هل يمكنني ان أسألك سؤالاً."
"تفضلي.. "
" هل عندما يتم رفضك من قبل أهل ريم وتذهب هي الى رجل آخر .. ام عندما يصبح من المستحيل ان تتعالج أمك من مرضها وتصبح حالتها اسوأ من ذلك وتصبح شقيقتك خادمة تعمل ليلاً ونهاراً.. سيؤنبك ضميرك ويصبح الندم رفيقك.. ؟!"
شعر بالخوف من كل ذلك وقال بصوت مرتجف " لماذا تتحدثين هكذا.. لن يحدث اي شيء لأمي أو لشقيقتي وحتى ريم كيف سأعيش بدونها !!"
قالت بنبرة مقنعة بعض الشيء " اذاً تقبل ذلك الكرسي الذي ستجلس عليه .. وربما تتغير حياتك وتصبح ريم ملك لك ولن تستطيع حينها رفضك او الذهاب الى احد آخر .. وستحل جميع مشاكلك! ألن تفعل ذلك من أجل تلك المرأة العجوز ؟!"
شعر بالأفكار تتردد في أعماق رأسه وهرب الكلام من بين شفتيه كفأر على وشك الاصتياد .. وكلمات جيداء التي بدأت تسير في عقله و أخذ يخاطب نفسه في استغراب وحيرة، وقلق.. لكنه لم يعثر على شيء... فأيّ حلّ يختار، وأيّ عمل يقوم به؟
##############
ومع حلول المساء اجتمعت العائلة في الصالة بتبادلون اطراف الحديث حول أمور عديدة .. الى ان تسائلت الجدة بقلق عندما دلف مجد الى الصالة ويبدو عليه الإرهاق " أين كنت طيلة النهار يا مجد ؟!"
رمى بنفسه على الاريكة وقال بتعب " كنت على شاطئ البحر " وأغمض عيونه بألم وملامحه الحزينة التي بدت ظاهرة الى الجميع ..
" يبدو انك اصبحت تهمل كل شيء يا بني العزيز.. "
نظر الى والده بملل ثم قال " فرع الشركة الذي بباريس استلمه ماجد ابن عمي وانا اديره من هنا.. "
قاطعهم الجد " حسناً لا تبدأوا بحديث العمل.."
" أين والدتي؟؟" تسائل مجد
علق الجد معقباً " والدتك مكانها معلوم صالون التجميل او ليلة جميلة مع اصدقائها ولكن من الأفضل أن أسأل أنا أيضاً أين قمر لماذا لم تتناول الطعام معنا؟! "
وهنا استيقظت حواس ريم من شرودها لتنظر حيث مجد ثم تلتفت الى جدها وقبل أن تنطق أي حرف خرج صوت جدتها الذي يخبأه غضب كبير ونظرات غامضة ألقتها على مجد " انها متعبة قليلاً.." لتكمل ريم بارتباك " يبدو انها تقضي وقتها بالرسم لذلك هي متعبة.." ووجهت بصرها الى مجد الذي كان ينظر اليها بتهديد و وعيد لتشير هي بعيونها انها لم تخبر جدتها بشيء..
" اذا لا بد لها من هذه الرحلة .. لكي تروح عن نفسها قليلاً.. "
اومأت ريم رأسها مؤيدة .. بينما اكتفت الجدة بأن تلقي نظراتها الخاطفة على مجد " اذا يمكننا الإنطلاق غداً صباحاً.. "
اجاب الجد " لا .. من بعد العصر يكون أفضل .. " ثم وجه كلامه الى مجد الذي نهض من مكانه ومشى بعض خطوات " وانت يا مجد لأن والدك سيبقى هنا من أجل عمله سيكون من الأفضل لو رافقتنا لأ..."
قاطعه قائلاً وهو ينظر الى جدته " لا يا جدي سيكون من الأفضل بقائي هنا.. " وابتسم إبتسامة باهتة " تصبحون على خير.." ليتبعه والده بعد قليل ويتبقى في الصالة ريم ذات الوجه الحزين تعبث بخصلة شعرها ببرود وصمت عميق خلف جدران من الألم والحزن وجدتها التي تحتسي كوباً من الشاي و تسترق اليها النظر من حين الى آخر وعلى وجهها التاريخي ابتسامة غامضة وجدها الذي يقرأ كتاباً ما ليتوجه بحديثه نحو الجدة حتى يبدد الصمت الذي غلف المكان " اذاً أين كنتي طوال النهار.. "
أجابته الجدة بصوت هامس وهي تنظر الى ريم " كنت في مهمة عاطفية من أجل إنقاذ حفيدتك..."
ابتسم الجد ثم أردفت الجدة بقلق " ماذا حصل بشأن المأوى.."
وضع كتابه جانباً و قال مطمأناً " لقد حدثتني مديرته وأخبرتني بقدومه.. وكما أعلمتها ستقول ان كل فتاة تخرج من المأوى تهتم بشئونها الخاصة.."
صمتت الحدة للحظة ثم قالت بحزن " أليس هذا قاسياً على قلبه..؟؟"
" أليس ما فعله هو القاسي.. " ثم التفت موجها حديثه الى ريم " اذاً يا عزيزتي ريم " رفعت وجهها الى جدها فأكمل " لديك غداً يوم مليء وجدول مشحون يكون من الأفضل أن ترتاحي.. "
أومأت برأسها وتمنت لهما ليلة سعيدة لتخرج بعدها من الصالة ثم تتوجه الى غرفتها وترمي بنفسها على سريرها وتمسك بوسادتها لتضمها بكل قوة وألم ثم يبدأ موعدها مع الحزن وشلالات الدموع الى ما بعد منتصف الليل حيث ينتصف القمر في هذه السماء المظلمة محاطاً بأصدقائه النجوم ككل ليلة ليصدر اشعته الى العالم بأسره .. وهو يجلس في الحديقة الخلفية للمنزل ينظر الى القمر تارة ثم الى شرفتها تارة أخرى
" تحبني.. لا تحبني.. تحبني.." اخذ يردد تلك الكلمات وهو يقطع أوراق الزهرة الحمراء الواحدة تلو الأخرى واستمر في ذلك الى أن وصل لأخر ورقة " تحبني.." فأطلق تنهيدة طويلة و تساقطت دمعات لا تعد ولا تحصى وقال بنبرة كانت تكون أقرب الى البكاء وهو يوجه انظاره نحو شرفتها " اذاً لماذا لا أرى ذلك جلياً في وجهها القمري..."
$############

وضعت يدها فوق عيونها لتحجب خيوط الشمس التي تسللت بخفة من خلف زجاج الشرفة لتجعلها تلك الخيوط الذهبية تصحو من عالم تلجأ اليه حين الحزن والألم يكون سريرها هو ملاذها الوحيد لها ولدموعها الثمينة تنهدت بألم وهي تعتدل في جلستها وأخذتها قدماها حيث الشرفة لتأخذ نفساً عميقاً لعلها تطرد تلك الأحلام والكوابيس المزعجة التي أخذت تجعل منها زهرة ذابلة لتغلق عيونها بألم وتسترجع بذكرياتها مواقف جمعتها مع ذلك الرجل الحديدي الذي يدمرها بشتى الوسائل والطرق الممكنة.. مطلقا سمومه القاتلة بدون شفقة أو رحمة بحالها.. حيث ما يفتأ وفي اول فرصة لانفرادهما الا ان يذكرها بمعاناة سنينها ويبدأ بسيل من الاتهامات والاهانات...
هزت رأسها بضيق وهي تفتح عيونها لتركز بانظارها على حنان ودفء هذا المكان الذي يبعث في النفس شعوراً بالراحة والسكينة .. وما لبثت أن فتحت عيونها على اتساعهما مندهشة بذلك الذي يستلقي بجسده الضخم على مقعد خشبي في الحديقة ضاماً نفسه بسبب نسمات الهواء الباردة التي كانت تلفحه.. وأخذت عيونها تنظر اليه ببريق اعجاب على مظهره الفاتن .. فمن ينظر اليه لا يصدق انه هو بذاته ذلك الرجل الحديدي العاصف ينام هكذا بهدوء كبحر سكنت أمواجه بعد يوم عاصف مليء بالأمواج العالية..
ضربت رأسها بخفة لكي تخرج من المشاعر الجميلة التي أخذت تسير الى قلبها وتتربع فيه صادة أبوابه اللعينة التي تحاول أخراجها
"كم أنتي حمقاء.. " قالت هذا وهي تسير مبتعدة عن سجانها الذي اسرها بفتنته .. وأخذت ملامح الضيق ترتسم على وجهها القمري وهي تنظر بعيون دامعة على تلك السلسلة الذهبية لتلتقطها " ااه يا امي.. كيف يمكنني ان اسامحه على فعلته هذه.. ( ثم احتضنتها بقوة وقطرات الدمع التي تسقط من مقلتيها ) لقد دمر أكثر شيء يمكنني التحدث معك عبره.. امي ارجو.."
وخرج صوت حنون دافئ جعل قلب قمر يقفز خوفاً و مرحاً لتقول بلهفة وهي تنظر نحو مصدر الصوت " امي.. واخيراً عدتي.."
" اشتقت اليك يا عزيزتي.."
مسحت دموعها ثم ابتسمت " وانا ايضاً.. "
تسائلت صورة والدتها بعتاب " أتبكين على هذه السلسلة القديمة !!"
اومأت قمر رأسها فاكملت خيال والدتها الحنون " لا داعي لذلك.. فأنا ما دمت في قلبك لن تحتاجي اليها.. انا هنا في كل مكان اشعر بكي.."
اجابتها بغصة " ولكن يا امي.."
" لا اعتراض .. ان كنتي تريدين بث همومك فقط تحدثي وانا سأسمعك.. هيا الى اللقاء الآن " واخذت تلوح بيدها مودعة ثم ابتسمت قائلة " كما قلت في السابق كوني قوية.. وابتسمي لتبتسم لك الحياة.."
وتلاشت صورتها امام نظرات قمر الحزينة....
###########

ومضى اليوم سريعاً اسرع مما كان متوقع وحان الوقت للخروج من هذا المنزل للذهاب في رحلة الى المنطقة الجنوبية .. تجهز الجميع ليستقل الجميع السيارة ويبدأ مشوارنا مع حكايات الأجداد القديمة والذي يقصها كلاً من الجد والجدة على مسامع ريم الشاردة بعض الشيء وقمر التي تستمع بكل حماس ولهفة وبهذه الحكايات تكون قد أبعدت همومها قليلاً.. وعم الصمت المكان بعد اعلان الجد عن بعد عدة أميال للوصول.. لتلتفت قمر الى ريم باستغراب على حالها الخزين هكذا " ريم. ماذا هناك.."
"لا شيء.." ريم وهي تتصنع الابتسامة
تسائلت قمر في حيرة وهي تنظر مباشرة الى عيونها " ألست سعيدة اننا سنكون سوياً لأيام قليلة.."
اجابت ريم باندفاع " هل انتي مجنونة.. انا سعيدة دائما عندما اكون برفقتك.." ثم أخذت تقرص وجنتي قمر وتقول " انتي افضل ما يسعدني.. هكذا عندما انظر اليك اشعر انه ما يزال هناك أشخاص طيبون في هذا العالم .."
علق الجد مازحاً " ولكن يا حفيدتي الجميلة لا تصدقيها مؤكد ان ضربة شمس ألمت في رأسها فليس من عادتها ان تتغزل في فتاة غير نفسها.."
ضحك الجميع على تعليق الجد ثم غلف الصمت المكان من جديد يعبث رأسهم بأفكار عدة فمن جهة كانت ريم تحاول ايجاد سبباً منطقياً لاتصال رائد بها .. .. واليوم قبل مغادرتهم المنزل بدقائق يتصل بها ويطلب منها اللقاء العاجل ولكنها رفضت قائلة " أننا سننطلق الآن الى المنطقة الجنوبية "،، زفرت بحرارة وهي تتذكر صوته الحزين والذي يبدو عليه الارهاق والتعب " ريم ارجوكي .. فقط.."
قاطعته بحزن " لا استطيع يا رائد ،، فنحن على وشك الذهاب.. "
" حقاً !! اذا لنا ميعاد هناك.."
تسائلت باستغراب " كيف ذلك !!"
" سأخبرك عند قدومي ،، إهتمي بنفسك جيداً.."
ولكن ما سر قدومه !! ولماذا سيذهب هو الى المنطقة الجنوبية ؟! هل يعقل انه وجد له عمل براتب افضل !! هزت رأسها نفياً ،، لا يمكن فوالدته مريضة ولا يستطيع تركها !! ياا الهي ماذا يكون ذلك الذي بستدعيه للذهاب!!
ومن جهة أخرى كانت قمر تنظر الى الطريق بابتسامة جميلة الى أن تقوس فمها بضيق وهي تحاول الفرار من طيف ذلك الحديدي الذي ما زال عالقاً في رأسها يأبى الخروج.. ودهشتها في سر تلك الابتسامة التي وجّهها لها قبل المغادرة والتي اظهرت غمازتين على ذلك الوجه الحديدي وحاصرتها علامات تساؤل كثيرة؟؟ ولكن جاءتها الاجابة عندما ظهرت خلفها ريم.. تنهدت بيأس حينها فسر هذه الابتسامة هو شقيقته!!
أخذت نفساً عميقاً ثم راحت تفكر فيه لتدخل في دوامة لا مخرج منها .. فهو بجميع احواله يبدو وسيماً و جميلاً ،، فاتناً جذاباً.. ففي حالة هدوءه يكون كالبحر الساكن في ليالي الصيف الجافة لا ريح يجعل امواجه تتضارب وتتعالى .. وحين غضبه يكون كالحمم البركانية التي تجعل وجهه أحمراً نارياً يلفظ انفاساً نارياً كالتنين .. او كصاعقة في ليلة شتائية باردة أو كعاصفة رملية.. وأما عيونه فهي حكاية أخرى كمتاهة تسير بها لا تعلم اين المخرج تأسرها بسحرها و..

خرج صوت الجدة عالياً معلنا عن الوصول.. لتنتشل الفتاتان من افكارهما وتترجلا من السيارة...

أخذت نفساً عميقاً وهي تخرج ممسكة بحقيبة الظهر خاصتها نتظر بانبهار واعجاب الى ذلك المنزل الصيفي والذي لا يقل جمالاً وبذاخة عن منزلهم في المدينة وكما كان يلف منزل المدينة حديقة مليئة بالأشجار والأزهار.. كان هذا المنزل الخشبي تلفه حدائق متعددة ممتدة على امتداد البصيرة..

وفي مكان يعم فيه الهدوء مع صوت الموسيقى الكلاسيكية التي امتلأت المكان... مقهى صغير في أحد شوارع المدينة الضخمة يغلب عليه الطابع الكلاسيكي حيث استخدم اللون الاسود والابيض في تصميم ديكور هذا المكان ،، يقف ممسكا بسماعة الهاتف بسعادة و صوت رنين متواصل أخذ يسمعه وهو يضعها اذنه .. ليأتيه بعد دقائق صوتها القلق " ماذا هناك ،،لماذا تتصل في هذا الوقت المتأخر !!"
" متأخر!! انها لم تتجاوز السادسة حتى "
" حقا.. اجل!! ماذا يوجد !!" أجابته بنعاس
" خمني ماذا ؟! " خرج صوته بنبرة استفزازية
" ليس لدي رغبة .. ماذا هناك يا رائد ؟!"
" هل تتذكرين حلمي الوحيد ؟!"
التفتت الى والدته التي تشرب القليل من الحساء " شفاء والدتك " ونقلت عيونها الى شقيقته الصغرى التي تساعدها " وتأمين حياة جميلة لشقيقتك ،، ولا اظن أنني سأنسى زوجة المستقبل ريم "
" ذكية جداً.. ولكنها ستبقى مجرد أحلام.."
" ماذا تقصد !! كل هذا التفكير وما زلت ترفض الفكرة !!" وأكملت بضيق " واتصلت لتقول لي هذا ؟! "
تنهد بتعب " لا ادري يا جيداء .. فكرت وفكرت .."
قاطعته وهي تجلس على الكنبة " لا جدوى من تفكيرك ،، فكل شيء أصبح ملكك "
" وهذا الذي يحيرني ،، كيف يمكنني استلام منصب كهذا !!"
" تتلقى المساعدة،، ثم انه يتبقى لك سنة وتتخرج "
صمت قليلا وقال " اتصلت بريم.. "
قالت بنفاذ صبر " رائد انك جيد جداً بتغيير المواضيع.. حسنا لقد اطلنا الح.. "
" لن تغضبي ان اصبحت يوماً غنياً ذو رأس مال كبير ولن انظر اليكي حينها.. "
قالت بسخرية " هذا ان حصل يو..." ثم شهقت بقوة " هل حقاً ستوافق!!"
" يمكنك القول انني وافقت ، وسأذهب بعد يومين "
تنهدت براحة وقالت بفرح " مبارك لك اذاً ذلك المنصب ،، انا متأكدة انك ستعمل جيداً.."
" أتمنى ذلك "

عن أي منصب يتحدث كلاً من رائد وجيداء!!
وماذا سيكون ذلك الأمر الذي يستدعي ذهابه وراء ريم !!
وماذا ستحمل الرحلة لقمر ،، أحزان و أوجاع جديدة ،، ام فرح وسعادة ؟؟

بعد هذه التساؤلات ننتقل الى الخبر الصادم !!!
بما انه هاي الرواية اول رواية بكتبها وما كنت بدي خليها طويلة كتير ،، لانه لساتني مبتدأة .... وهاد الشي تحقق بما انه اناا طالبة جامعية والجامعة بتااخد وقتي،، قررت انا المدعوة شيمو انه يكون هاد البارت....


قبل الاخير ،، مع انه في احداث كتير وشخصيات كنت بدي اضيفها ،، بس الوقت ما بساعدني ،، وكمان ضغط الجامعة والدراسة من جهة وبماا اني بدرس هندسة شي طبيعي تاخد الدراسة وقت كتير و اكيد اغلبكم بعرفو هاد الوضع ،، فيعني البارت الجاي للاسف رح يكون الاخير مع انه في اشياء ما اخدت حقها في التفصيل وهيكاا.. بس رح اعمل النهاية ان شاء الله واقعية ،، وطبعاا رح يكون للرواية تعديل وهيكاا عشان ما فيها احداث كتير ،، المهم بعرفش متى البارت الجاي لانه رح يكون طويل...

معلش اعذروني :)


  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 53
قديم(ـة) 10-09-2015, 02:17 PM
صورة MISS JOKER الرمزية
MISS JOKER MISS JOKER غير متصل
©؛°¨غرامي ذهبي¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الاولى:أحبك يا قمري













رووووووووووووووعة
مجد الأهبل رافع ضغطي افف منه بدي أذبحه افففف
المهم احنا بانتظارك لا تتأخري <3












  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 54
قديم(ـة) 10-09-2015, 02:25 PM
صورة assyirt alhorrya الرمزية
assyirt alhorrya assyirt alhorrya غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الاولى:أحبك يا قمري


السلام عليكم

كيفك؟؟

قبل لا احكي عن البارت بدي انصحك نصيحة

اياكي تنهي الرواية هيك
رواينك حلوة وممتعة جدا واسلوبك راقي وجميل شرحك وكلشي حلو
لسه انت في اول المشوار وروايتك كمان
ريم قصة لحالها مغ رائد ما رح تنتهي ببارت ولا عشرة
وقمر البطلة مع مجد لحالهم حكاية ما بتنتهي بسهولة والامور بينهم مشربكة
ومش منطق تكوني في واد قصدي الرحلة وفجأة تنتقلي ايام لقدام وتحكي النهاية

نصيحتي الك
اغلقي الرواية والصيف الجاي افتحيها
او بتصيري تكتبي شوي شوي كل ما تشوفي حالك فاضية او كل ما تكوني حابة تكتبي في الرواية وجمعيهم ع جهازك وبين الفصلين قديه بتكوني مجمعة بارتات نزليهم وخاصة انو بيجي في الشتا والواحد لا بروح ولا بيجي
اما انك تنهيها هيك ما بنصحك
بتخربي روايتك بجد

وبعدين غيرك كثير اغلقوا روايات ورجعوا فتحوها ما صار عليها شي
انا اغلقتها اكثر من سنة وما صار عليها شي

المهم البارت رائع وجميل

بدك الصراحة مش عارفة اتوقع صدمتيني باخر كلامك

المهم

اتوقع جيداء مبعوثة من قبل جدتها لريم حتى تساعدة وتطلعه من وضعه حتى يقدر يتزوج ريم هاد توقعي

اما قمر اتوقع مجد يلحقهم لرحلتهم وما يقوى على الفراق وخاصة اذا عرف انه رامي رح يلحقهم
وممكن يساله بطريقة او باخرى عن السلسة اللي مفكرها منه على اساس بدة يشتري زيها لريم او هيكا بس بنصدم لما بحكيله رامي انها مش منه ولما بستفسر من ريم او من قمر نفسها بعرف الحقيقة وممكن تكون السلسة السبب انه يلحقهم

بس هاد اللي طلع معي


بانتظارك


  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 55
قديم(ـة) 10-09-2015, 03:58 PM
صورة sweetshemoo الرمزية
sweetshemoo sweetshemoo غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الاولى:أحبك يا قمري


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها assyirt alhorrya مشاهدة المشاركة
السلام عليكم

كيفك؟؟

قبل لا احكي عن البارت بدي انصحك نصيحة

اياكي تنهي الرواية هيك
رواينك حلوة وممتعة جدا واسلوبك راقي وجميل شرحك وكلشي حلو
لسه انت في اول المشوار وروايتك كمان
ريم قصة لحالها مغ رائد ما رح تنتهي ببارت ولا عشرة
وقمر البطلة مع مجد لحالهم حكاية ما بتنتهي بسهولة والامور بينهم مشربكة
ومش منطق تكوني في واد قصدي الرحلة وفجأة تنتقلي ايام لقدام وتحكي النهاية

نصيحتي الك
اغلقي الرواية والصيف الجاي افتحيها
او بتصيري تكتبي شوي شوي كل ما تشوفي حالك فاضية او كل ما تكوني حابة تكتبي في الرواية وجمعيهم ع جهازك وبين الفصلين قديه بتكوني مجمعة بارتات نزليهم وخاصة انو بيجي في الشتا والواحد لا بروح ولا بيجي
اما انك تنهيها هيك ما بنصحك
بتخربي روايتك بجد

وبعدين غيرك كثير اغلقوا روايات ورجعوا فتحوها ما صار عليها شي
انا اغلقتها اكثر من سنة وما صار عليها شي

المهم البارت رائع وجميل

بدك الصراحة مش عارفة اتوقع صدمتيني باخر كلامك

المهم

اتوقع جيداء مبعوثة من قبل جدتها لريم حتى تساعدة وتطلعه من وضعه حتى يقدر يتزوج ريم هاد توقعي

اما قمر اتوقع مجد يلحقهم لرحلتهم وما يقوى على الفراق وخاصة اذا عرف انه رامي رح يلحقهم
وممكن يساله بطريقة او باخرى عن السلسة اللي مفكرها منه على اساس بدة يشتري زيها لريم او هيكا بس بنصدم لما بحكيله رامي انها مش منه ولما بستفسر من ريم او من قمر نفسها بعرف الحقيقة وممكن تكون السلسة السبب انه يلحقهم

بس هاد اللي طلع معي


بانتظارك
[color="rgb(47, 79, 79)"]بدك الصراحة بديت اقتنع شوي بكلامك ،، او بالاحرى فكرت منيح منيح واقتنعت وشكله رح اعمل بنصيحتك ؛؛ لانه كلامك جد مقنع ،، لانه اصلا قصة ريم ورائد ما اخدت حقها بالعرض والتفصيل ،،، وكمان قصة مجد الاهبل وقمر يعني بدها شوية دعم وهيك قصص سينمائية
المهم رح اكملها ،، وبحب اشكرك كتير على دعمك وعلى كلشي
ااه وبالنهاية بنصحك تشتغلي بشي شغلة بتستخدم الاقنااع -- لانه درجة اقناعك عالية
[/color]

اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها عـزة فلسطـين~ p.a <3 مشاهدة المشاركة
رووووووووووووووعة
مجد الأهبل رافع ضغطي افف منه بدي أذبحه افففف
المهم احنا بانتظارك لا تتأخري <3
هلاا وغلااا انتي الروعة
بدك الصراحة وانا ارتفع ضغطي وانا اكتب مشاهده للسيد مجد ،، نورتيني تسلمي


  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 56
قديم(ـة) 12-09-2015, 09:11 PM
صورة assyirt alhorrya الرمزية
assyirt alhorrya assyirt alhorrya غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الاولى:أحبك يا قمري


الله يسعدك

بس قدرة الاقناع عندي تقدر تقنع جوزي لما ندخل بنقاش بدور ع هيك شغلة ههههههههههه

الله يسعدك ولا يهمك شو ما تعملي معك للاخر ولو

والله عازة علي روايتك ما توخذ حقها لانو كلشي فيها حلو وحرام تظلميها

موفقة يا رب

بس قبل ما تغلقيها اعطينا بارت يكون روووووعة اكثر من المعتاد وتكون القفلة حماس وفتح وجبهة وجهاد <<< بلاش حد يزعل علينا ههههه

بانتظارك


  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 57
قديم(ـة) 12-09-2015, 10:25 PM
صورة كبرياء فلسطينية الرمزية
كبرياء فلسطينية كبرياء فلسطينية غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الاولى:أحبك يا قمري


مرحبا حبيبتي
ممممم حابة احكي معك وبتمنى ما تتدايقي مني
روايتك رائعة جدا جدا جدا
لا تنهيها ببساطة ومو ضروري تخلصيها بشهر ولا بشهرين
خليها تاخد معك سنة واكتر لو لزم الموضوع
لكن صدقيني انا حابة اكمل بالرواية ولا تستعجلي برويتك
لانك بعدها راح تتندمي وتقولي يا ليت ضفت هاد المشهد او هاد المقطع
صدقيني صارت فيا يوم ما استعجلت بكتابة رواية انا سندريلا ولليوم بتندم انو استعجلت فيها
وكتير في افكار خطرت ببالي لكن ما في فايدة
اما بالنسبة للجامعة ما في اسهل منها
كل اسبوعين نزلي بارت واحد
وكل يوم اقعدي ع جهازك واكتبي لمدة ساعة وخزنيه ع اللاب تبعك
انا هيك بعمل وان شاء الله خلال اسبوعين راح تنزل روايتي الجديدة
بس بليييييييز لا تستعجلي بالرواية وخدي راحتك كلها احنا مش مستعجلين
بس امااااااانة لا تستعجلي
بتمنى ما تتدايقي مني
بس والله ما حكيت هيك الا لاني حبيت روايتك وحابة تكون كاملة وما تتندمي متل ما تندمت برواية انا سندريلا
صديقتك
كبرياء فلسطينة


  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 58
قديم(ـة) 12-09-2015, 10:32 PM
صورة sweetshemoo الرمزية
sweetshemoo sweetshemoo غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الاولى:أحبك يا قمري


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها assyirt alhorrya مشاهدة المشاركة
الله يسعدك

بس قدرة الاقناع عندي تقدر تقنع جوزي لما ندخل بنقاش بدور ع هيك شغلة ههههههههههه

الله يسعدك ولا يهمك شو ما تعملي معك للاخر ولو

والله عازة علي روايتك ما توخذ حقها لانو كلشي فيها حلو وحرام تظلميها

موفقة يا رب

بس قبل ما تغلقيها اعطينا بارت يكون روووووعة اكثر من المعتاد وتكون القفلة حماس وفتح وجبهة وجهاد <<< بلاش حد يزعل علينا ههههه

بانتظارك

هههههههههههههههههههه ولا يهمك بجمعلك كل شعب فلسطين مع بعض بنهااية البارت ،، حتى هوون دخلتي الاحزاب بكفي الجامعة

المهم تسلميلي يا اختي الالكترونية >> حلو المسمى الجديد هاد طبعا من تأليفي الخاص
وانا حاليا بكتب بارت وان شاء الله يكون فيه حماس وفتح وجبهة وجهاد



  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 59
قديم(ـة) 13-09-2015, 12:19 AM
صورة assyirt alhorrya الرمزية
assyirt alhorrya assyirt alhorrya غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الاولى:أحبك يا قمري


ههههههههههههههههههه احلى شي وقت الانتخابات في الجامعة ع فكرة

وكنت اشتغل معهم .. شفتي استغليت موهبتي على رايك في الاقناع ايام الجامعة ههههههه

يلا موفقة ان شاء الله اقدر اقرأه واعلق عليه

موفقة بانتظارك اختي من وراء الشاشة الالكترونية ههههههههههه


  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 60
قديم(ـة) 18-09-2015, 09:33 PM
صورة sweetshemoo الرمزية
sweetshemoo sweetshemoo غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الاولى:أحبك يا قمري


بالبداية السلام عليكم ،، كيفكم !!
سبق وقررت انه رح انهي الرواية لأسباب معينة بس الصراحة رجعت وفكرت وفكرت وفكرت.. او بالاصح صار كل هاد التفكير بعد اقنااع اختي الالكترونية وبنت بلدي اسيرة،، ااه وكماان هلأ انتبهت لرد كبرياء فلسطينية بحب اشكركم لانكم نصحتوني ورح اعمل بنصيحتكم،، فيعني حكمت المحكمة باشرافي انااا انه ===> ما انهي الرواية لو شو ما كان ورح تاخد حقها بعرض كافة الاحداث يلي بتخطر عبالي وماا اقفلها لانه لو قفلتا رح ابتعد عن الكتابة والتهي ،،،
طولت كتير بالحكي بعرف ... المهم قراءة ممتعة

الفصل العاشر 


كان الصّباح مُشرقا ساحراً، يُغْري بالتّنزّه فِي أحْضَان الطّبيعة الفتّانة بحسن بديعها وجمالها، وبعد يومين من انقضاء تلك الرحلة الجميلة خرجْت الفتاتان منذ الصباح الباكر إلى الحديقة المنزلية ليستمتعا بهذا الجو الجميل..

كانت الحديقة تضمّ بركة من المياه ،،وكأنها بحيرة تنبسط حولها روضة غنّاء،تبدو البركة لوحة فنّيّة رائعة، و سطحها المائي يتراءى مُلتمعاً مثل المرآة المصقولة ،، وقد تعَلِق نظر الفتاتان بتلك المروج الخضراء الممتدّة بأعشابها النضرة وورودها اليانعة، وبتلك السّهول المنبسطة انبساطا يبعث في النفس السّرور والراحة ويجعلها تجوب أرجائها الواسعة التي تبهج العين وتروّح الصّدر بهوائها النقيّ العليل.....

" انه مكان جميل جداً.." قالتها قمر وهي تجلس بجانب ريم على ارجوحة حمراء اللون..
اومأت ريم رأسها وقالت بتعب واضح " أجل.. لي زمن لم احضر الى هنا.."
" كنت احتاج مكان كهذا لكي أخرج قليلاً من اليأس والحزن الذي كنت فيه.." قمر براحة
" جميعنا نحتاج لفترة هكذا تكون فترة نقاهة لكي نرتب فيها اولوياتنا.. ونستطيع الابتعاد  لكي نفكر ملياً بقرارتنا.."
وما ان انهت ريم جملتها حتى اعتلى صوت هاتفها معلناً عن وصول رسالة لتمسكه  وتبدأ عيونها تستقر على كل حرف من حروف الرسالة  ( مرحبا ريم ربما لست أول من يهنأك بهذا اليوم الجميل ،، ولكن عيد ميلاد سعيد ..)
كانت تقرأ كل حرف من حروفها بابتسامة حالمة وحب وشوق كبير لتتسائل قمر " من المرسل؟!"
" رائد.." اجابتها ريم وما زالت  الابتسامة على وجهها
" وماذا كان يريد!!"
قالت بابتسامة "يخبرني بموعد قدومه..."

" لا بد انك اشتقت اليه " تسائلت قمر

"ما رأيك ان نسير قليلاً لقد مللت وانا اجلس هكذا تحت اشعة الشمس.." قالتها ريم بعد ان اومأت رأسها بحياء وهي تنهض متجاهلة سؤال قمر التي ابتسمت ثم قالت وكأنها تذكرت شيئا ما " ومن بعدها سنذهب الى التسوق "
" حسناً.. هذا جيد !!" ثم تحدثت في سرها بحزن " يبدو انك الوحيد يا رائد الذي تتذكر يوم ميلادي  "
وأخذتا تسيران جنبا لجنب تتنقلان من مكان الى أخر بكل راحة وابتسامة لم تفارق وجهيهما مبعدتان افكارهما السوداء التي تأخذهما في طريق معتم مليء بالاوجاع والأحزان.. ليتوجها بعدها برفقة السائق الى بازار تقليدي صغير يأتيه السياح من مختلف أنحاء العالم يصتف فيه البائعين تحت خيم من القماش يبيعون فيه ملابس تقليدية و بعض المطرزات ذات الالوان والأشكال المختلفة.. وبعضاً من المأكولات الشعبية التي تجتذب السائح... وسرعان ما اندمجت الفتاتان في هذا السوق الشعبي تنتقلان بين ازقته بسعادة واعجاب... تضحان تارة ثم تسخران تارة اخرى يليها العبث ببعض المجوهرات المصنوعة من الخرز الملون.. وتجربان القبعات المصنوعة من القش.. ويستمتعا ببعض من الموسيقى التقليدية...

لنبتعد قليلا عن الفتاتان ونعود بادراجنا حيث المدينة ..،، وعلى مفترق احدى الطرق نقف حيث يقبع قصرنا الصغير ،، وتتوجه خطانا في السير حيث يجلس على مقعد خشبي وكعادته وعلى مدار اليومين الماضيين يمسك تلك السيجارة اللعينة باضطراب ويبدأ بنفث دخانها مرة تلو الاخرى بلا مبالاة ،، الى ان ينتهي منها ويسحقها ارضا....
اخذت يداه بعد ذلك تقلب بين تلك الاوراق العديدة بعيون يملأها مزيج غير متجانس من السعادة والحزن .... الاعجاب والحب .. الندم والاسف.. كل تلك المشاعر ألمت به منذ ان عاد البارحة ليلا بعد ان قضى معظم وقته على شاطئ البحر يعاود عيش ذلك اليوم الذي قضاه معهاا وهو يغني باغاني الحب ،، ليعود في المساء يجلس على هذا المقعد من جديد يستذكر مشاعره التي تولدت في تلك الامسية الجميلة حيث قضاها بجانب ملاكه الجميل...و ابتسم بحب وهو ينظر الى هذه الرسومات الابداعية وكأنها رسمت على يد امهر الرسامين في العالم.. ولكن الغريب بالأمر هو...ان بطل هذه الرسمات هو نفسه....
فهذه الرسمة هي يوم قضائهم ذلك اليوم على شاطئ البحر بعد ذهابهم لشراء معدات الرسم... تجلس هي على الرمال تنظر بابتسامة الى ذلك الذي تعبث انامله بأوتار الجيتار.. ابتسم بسعادة قبل ان ينظر الى الورقة التي تليها حيث عقد حاجبيه استغرابا وضيقا وهو ينظر الى نفسه مرسوما بطريقة جميلة تصف ما تراه قمر في ذاته من خلال وقغته تلك مستندا على حائط على ما يبدو عيونه كالدم الاحمر حمراء مستشيظة غضبا موجهة الى ناحية ما... وفي الورقة التي تليها كانت الرسمة مقسمة الى نصفين... الاوان الزاهية تحتل نصفا... والالوان الباهتة تحتل النصف الاخر.... اما النصف الاول كانت اوراق الشجر الخضراء والتي تتخلها الوان الورود الحمراء خلف ذلك المقعد الخشبي والاضواء المسلطة على هذه الناحية تزين الجلسة.. يجلس هو على مقعد خشبي ممسك بيدها برفق وعيونه الجميلة التي بلون الرماد مسطلة عليها.... اما هي فعيونها العسلية الجميلة تنظر اليه بارتباااك وحيرة و بابتسامة رقيقة.....
ابتسم لذلك وهو يتذكر ليلة الامسية كيف جلسا سويا لبضع دقائق على نفس المقعد الذي يجلس عليه... اخذ نفسا عميقا وهو يشعر بضيق وجبال ضخمة من الحنين والاشتياق فماذا تكون تفعل الان!! وكيف تقضي وقتها بعيدا عنه !! هل حزينة ام سعيدة؟؟ ردد هذه التساؤلات في رأسه بحيرة واعاد بنظراته الى الورقة من جديد وهو يتأمل ابداعها.. حيث مثلت ذهابه بعد ذلك كالطيف.. حيث رسمته بالوااان خفيفة جدا وهو يغادر المكاان... واكثر ما لفت انتباهه هو مسيرها بعد ذلك الى تلك المنطقة ذات الالوان الباهتة ذات لون رمادي اسود على هيئة طيف فراشة ملونة اخذت تتخلل تلك المنطقة الرمادية وكأنها بروحها المرحة والسعادة العارمة النابعة من داخلها تدخل البهجة الى قلوب الاخرين بل للعالم باسره والى ذلك القلب الحديدي الذي يملكه حيث ينظر الى فراشته الجميلة بحب كبير واخذ يحدث صورتها المرسومة بندم واسف " هل تعلمين يا فراشتي الجميلة ،، انك اجمل فتيات الكون.. انتي وحدك من احدثتي ذلك الزلزال الغريب في.. ( ابتسم بمرارة) ادرك تماما انك تكرهينني بشدة.. بسبب تصرفاتي.. (وهنا اكمل وهو يضم الورقة الى صدره) ولكنني اريدك كثيرا.. اريدك اكثر من كل شيء.. اريد ان اعانقك بشدة لتمتزجي بي وتكونين لي وحدي انا فقط.. تكونين شيئا ساكنا في لا استطيع الابتعاد عنه..( تنهد تنهيدة طويلة ثم اعاد الورقة امام ناظريه وهو يتحسس صورتها المرسومة بكل حب) اعلم انك لا تفهمين معنى بعض تصرفاتي وحالي المتقلب.. انا نفسي لا افهمها.. ولكنني أفهم جيدا حال ذلك القلب الذي ينبض حين رؤيتك... وافهم جيدا حاله عندما تختفين عن الانظاار ... اشتقت لك بحجم هذه السمااء يا صغيرتي"
ثم طبع قبلة على تلك الورقة وهمس بشيء ما بصوت منخفض قبل ان ينتقل الى الورقة التي تليها والتي كانت مطوية لتصبح بنفس حجم الاخريات..و مذ ان فتحها سقطت عيونه عليها حتى اتسعت غير مصدقة لما تراه كانت عدة رسوماات لتلك السلسلة الذهبية والتي كانت ترتديها ليلة الامسية.. فشعر بدمه سيتدفق من عروقه واستشاظ غضبا فالقى بتلك الورقة جانبا وهم مبتعدا عن المكان وعاود اشعال سيجارته من جديد وهو ينطلق عابرا بسيارته شوارع المدينة.. غير منتبه لبقية الرسمة لتكشف له سرا كبير بغضبه هذا لم يكتشفه.....
♡♡♡♡♡♡♡♡♡
 
كانتا تسيران في طريقهم للبيت تعبران طريقاً عشبياً جميل والشّمس عند الأفق تقف مودعة هذه الطبيعة الخلابة، ولونها الأحمر المتوهّج المنعكس على مياه البحيرة فيضفى عليها سحرا ويجعلها تتلألأ كبلورات صغيرة .. وأسراب البط الابيض الذي يسير خلف بعضه البعض عابرا تلك المياه بشكل جميل ..

" لا ادري ما كل هذا الاصرار " قالت ريم وهي تلهث من شدة التعب 
قمر بابتسامة غامضة " لا لشيء،،، ثم ان التسوق مفيد للصحة.. "
" لا بد انكي اخذتي عدوى التسوق مني " علقت ريم بفخر..
ابتسمت قمر واكملا مسيرهما بأحمالهم الكثيرة الى ان وصلا حيث منزلهم الخشبي
وتقول ريم باستغراب " لماذا الأنوار مطفأة؟!"
اجابتها قمر " لا ادري.."
ثم توقفت وهي تمسك يد ريم برعب " انا أخاف من الظلام.."
أخذت ريم نفساً عميقاً و راحت تهدأ من نفسها التي ارتاعت.. الانوار مطفأة هذا يعني انه لا يوجد احد في المنزل.. حتى السائق غير موجود ،، " قمر اهدأي.. لا يوجد شيء يستدعي كل ذلك الخوف.."
وما زادت قمر الا تعلقاً وتشبثاً فيها.. وريم التي ازدادت ضربات قلبها وهي تفتح باب المنزل وتدخل ذلك الممر المظلم بأطراف متوترة وتبدأ تتحسس الحائط لاشعال النور ولكن ارتخت يد قمر عنها... فأخذت تنادي قمر عندما لم تشعر بانفاسها المتلاحقة بخوف " قمر.. قمر.."
ولكن صوت ارتطام جسد قوي بالأرض جعلها تصرخ بقوة كبيرة وبانفعال " قمر...."
وشعرت بأحد ما خلفها فأغمضت عيونها بخوف وذعر شديد وضمت يداها الى صدرها ولكن زاد ذعرها عندما خرجت اصوات خفيفة تعبر عن الألم .. فأخذت تمشي بخوف شديد وتصرخ باسم قمر الى أن  سمعت صوت الباب الرئيسي يغلق بقوة فأخذت تصرخ بقوة وهي تضع يداها على وجهها وتذرف الدموع الى أن شعرت بالإضاءة تتسلط على وجهها ومزيج من الاصواات يقول
...........
.........
.......
.....
...
.


" مفاااجئة .."

 

 

ضحكت ريم وقالت بعدم تصديق " لا أكاد اصدق الى الان .. كيف خدعتني بحجة التسوق"
اجابها رامي بسخرية " لأنك حمقاء.. "
بينما اكتفى مجد بأن ألقى بنظره حيث قمر وابتسم بهدوء ثم قال موجها حديثه الى ريم  " انت تعلمين اننا لا ننسى يوم مولدك.."
اجابته بامتنان وفرح شديد " اعلم ذلك.."
" على كل حال كان يوماً اسوداً وما زال..سأذهب لأشعل بعضا من الموسيقى"
تجاهلت ريم تعليق رامي ثم أخذت تنظر بلهفة وسعادة الى البوابة الرئيسية عندما لمحت محبوبها يتوجه نحوهم فذهبت مسرعة تركض باتجاهه حاملة معها شوقاً وحباً كبيراً  بينما مضى مجد في طريقه حيث تقف قمر معلنة الابتعاد عن سحره لهذه الليلة وعن عيونه التي تتصفح تضاريس جسدها بين الفنية والاخرى.. كانت ترتدي سروالاً واسعاً بعض الشيء وانتقت له قميصا ابيض اللون.. فاردة خصلات شعرها المجعدة بحرية تامة لتنساب على أكمل ظهرها...

" هل يمكننا التحدث قليلاً !!" 
عارضته قائلة وهي تحاول الفرار والنجاة منه بصفته مدمرها اولا وثانيا بسبب قلبها الذي لا يرفض الا ان يحدث زلزالا قويا "وماذا تريد!!"

"أرجوكي فقط خمس دقائق لا أكثر " مجد برجاء

نظرت اليه مطولا ثم قالت بتهكم "لا اظن انك شخص شهم لتعتذر مني.."
قال بنبرة هادئة " ولكن أنا حقاً اريد الاعتذار.."
" اعتذارك مقبول.." قالت ذلك بلا مبالاة وهمت بتجاوزه ولكن يده التي امسكت بمرفقها اوقفتها ليقول برجاء " ارجوكي.. دعينا نتحدث.."
وبرغم لمسته الصاعقة والتي اشعلت نيرانا في قلبها بل بكامل جسدها التفتت اليه وقالت ببرود " ماذا هناك؟!"
ابتسم ثم قال بنظرة ذات مغزى عندما اعتلى صوت الموسيقى الهادئة " دعينا نرقص قليلاً ونتحدث حينها.."
شعرت بالتردد قليلاً لكنه حثها قائلاً " هياا،،"
وهل تستطيع الرفض ،، وكيف وهو يريد ذاك ؟؟
ثم ليسيرا سوياً امام انظار الجدة القلقة والتي استرعت انتباه مجد فأشار اليها بالاطمئنان لتبتسم بثقة ،، ثم تنقل بصرها حيث حفيدتها الأخرى والتي تقف مع رائد.. وقالت في سرها " يبدو انك قبلت بالامر الواقع يا رائد "

 

أخذ صوت مألوف يردد أحلى الكلمات واشجاها وهما يتمايلان على هذه الالحان.. وتنتهي الرقصة ليتلوها رقصة أخرى مستقرة يداه على خصرها النحيل ويداها المضطربة على عنقه بسبب هذا القرب وهذه الرقصة الغامضة.. وكانت تحدث نفسها بقوة بأنها لن تسمح له أن يهينها او يتحدث بسوء عنها فستقف ضده وتحاربه هي ايضاً.. وصمته الموحش الذي زرع فيها الحيرة لترفع وجهها نحوه وتقول بحدة " اذا ماذا هناك؟! لنا زمن ونحن على هذا الصمت!"
"لا ادري لما كل هذه الحدة في الحديث.. لم اعتد عليكي هكذا.."
قالت بحدة اكبر وهي تحاول الابتعاد عنه " اذا حاول الاعتياد من بعد الان... ولا تنتظر من.."
قاطعها بهدوء وهو يجذبها اليه من جديد " هل يمكنك ان تسامحينني..؟!"
نظرت اليه ثم قالت بعدم ادراك بسبب قربهما الشديد " على ماذا؟!"
نظر الى عيونها مباشرة ليأخذه سحرها الى عالم آخر حتى انه لم يستطع ان ينطق بحرف ثم اخذ نفساً عميقاً بعد ان طأطأت قمر رأسها بحياء مبتعدة عن عيونه وقال مغيراً دفة الحديث " هل تعلمين ما تقول عيونك عن شخصيتك !!"
قالت بحزن عميق وهي تخرج ما بداخلها من اوجاع " تقول انني فتاة ساذجة مغفلة ترقص معك برغم ما يأتيها منك.. فتاة تدمرت لا تستطيع العيش الا بألم،، فتاة عاشت في مكان يأوي الايتام في حين ان والدها على قيد الحياة تركها لتعيش ألما كبيرا تحلم فقط ان تعيش بسعادة ،،، (بلعت غصتها ) وبعد ان أتتها السعادة او هكذا كانت تظن ،، فإذ بالحزن والتعاسة أبت ألا تفارقها"
عض على شفتيه بألم وهي تخرج سيلاً من الآلام التي ترسخت جذورها في اعماقها وترفض ان تقتلع تلك الجذور ،، اولا فهي عاشت حياتها وحيدة من دون ام ترعاها او اب يغدق عليها بحنانه ثم بعد سنين تأتي لها السعادة بان تظهر عائلة والدها لتقطن في منزلهم وبسببه هو تلك السعادة التي كانت ستبحر في اعماقها عادت ادراجها الى الشاطئ لتبقى التعاسة تبحر فيها معها وبداخلها ترفض العودة الى المينااء ،، ألا يكفيك يا مجد تلاعبا فيها وبسعادتها .. الا يكفيك الا ان تراها تتعذب امام ناظريك .. يكفي الى هذا الحد !!
ثم قال وهو يهز رأسه نفياً " لا تقول هذا.."
قالت بانزعاج " اذا ماذا تقول ؟!"
ابتسم وهو يتذكر تلك المعلومة التي قرأها في احدى مواقع الانترنت وأخذ ينظر الى عيونها ببريق من الاعجاب ليقشعر جسدها وتتسارع ضربات قلبها الى سرعة تكاد تساوي سرعة الضوء .. وأخذ يداعب خصلة من شعرها الطويل امام دهشتها التي جعلت قدماها تقف عن الحراك وتجمدت عضلة لسانها عن الحراك فلم تستطع الرفض ولو بكلمة واحدة لتنظر الى عيونه باستسلام وتحاول التركيز فيما يقوله
" ان أصحاب العيون العسلية  يتصفون بالعفوية والمحبة والأناقة وقادرة على جذب الآخرين اليها.."
صمت قليلاً وأخذ يتمتع جمال وجهها الأبيض الجميل وعيونها الساحرة الى أن أشاحت وجهها بارتباك.. ثم تنهد بتعب وقال بندم " سامحيني قبل أن يفوت الأوان.. !!"
وقبل ان تعود للغوص في بحر عيونه الرمادية انتشلت نفسها من بين يديه وقالت بجمود بعكس الارتباك الذي بداخلها " عن اذنك فقد تعبت.."   لتيسر مبتعدة عنه حتى تجلس على الأريكة بأفكارها المشحونة والتي ستدمر عقلها.. 
لينظر اليها بخيبة أمل و يأس شديد.. ويقول بابتسامة " وانا أقول ان عيونك كارثة.."

 

وتمضي الدقائق تليها الدقائق وتلك الفتاة التي ظلت حبيسة افكارها مع ذلك الرجل الحديدي والذي كان تصرفه غريباً جدا بعث في نفسها الشك ،، و اصبح الأرق هذه الليلة ملتحقا الى قائمة اصداقئها لتقضي معه تلك الليلة الطويلة تستغرب فيه حال ذلك البارد المتعجرف ،، ذو التصرفات الغريبة... وما سر تلك الرقصة اللعينة التي جعلت قلبها يدق بعنف !!وما سر ذلك الهدوء الذي كان يكتسي ملامحه؟؟ لا بد انه الهدوء الذي يسمى ما قبل العاصفة... وماذا يعني بسامحيني قبل فوات الأوان؟؟ لا يعقل ان هدأت براكينه الداخلية !! وهنا ابتسمت بألم وهي تتذكر تصرافته معها وكيف ينتهز الفرصة ليقضي عليها بكلمة واحدة بسمومه واهاناته !! تنهدت بألم وهي تمسك سلسلتها الذهبية من جديد لتحادث والدتها بهمس " أمي ،، هل تعلمين ؟؟ المكان هنا جميل جداً ،، ليتك لم تذهبي الى الاعلى ،،" وانحدرت دمعة يتيمة فمسحتها بباطن يدها بسرعة " لن ابكي هكذا وعدتك وسأكون على عهدي ... ولكنني اشتقت لك كثيرا .. اعلم كنت صغيرة حينها ولكن ..."  ولم تستطع منع نفسها من البكاء فأخذت دموعها تسيل بحرقة " لكنني انحرمت منك لسنوات طويلة،، لا اتذكرك الا بهذه الصورة "  واخرجت صورة من تحت وسادتها وضمتها الى صدرها واجهت في البكاء وشهقاتها التي وصلت الى مسامعه وهو يقترب من بابها فأغلق عيونه بألم وهو يضع كلتا يديه على صدره ويبدأ صراعه الداخلي الذي يشده الى الدخول اليها وأخذها الى احضانه ليخفف عنها الامها او الهروب بعيداً .. بعيداً عن تلك الفتاة .. الفتاة التي جعلت قلبه ينتفض باسم الحب من جديد!!! فأخذت اطرافه تسير باضطراب،، تارة تتوقف لتعود وتارة تذهب في طريقها.. الى ان حسم امره في المضي بعيداً عن بابها لعله يستطيع محو كل ذكرياته التي علقت في ذهنه... وأخذ يسير بأقدامه نحو الحديقة لتأخذه قدماه نحو ذلك الاسطبل الذي يقبع في الجهة الخلفية ليمسك بلجام خيله الابيض ويعدو مبتعداً...

 

و أخذت عقارب الساعة ذات اللون الأزرق تسير لتدور دورات كاملة عدة مرات الى أن استقرت على الثانية عشر ظهراً... فتحت عيونها لتعتدل في جلستها بتكاسل وهي تشعر ببعض الألم في رأسها ،، شهقت بقوة وهي تنظر الى الساعة فنهضت مسرعة من فراشها متجهة نحو دورة المياه وما هي الا دقائق حتى خرجت متجهة نحو خزانة الملابس الخاصة لتبدأ بانتقاء شيء مناسب لهذا اليوم... واخذت تبعثر ثيابها بضجر وحيرة ...

وضعت يدها على رأسها بتعب " يا الهي ماذا سأرتدي الآن ؟؟" و جلست على على فراشها وهي تنظر الى كومة الملابس وهي في حرتها تلك اعتلى صوت طرقات على بابها ... فقالت بلا مبالاة " تفضل.."

" صبااح جميل ايتها الخرقاء..."

نظرت اليه وقالت بغضب " عن أي صبااح تتحدث يا مجد ؟؟"

نظر الى الساعة وقال وهو يجلس على مقعد خشبي بلون اوراق الشجر " ما زالت الثانية عشر.." ثم نظر الى كومة الملابس بصدمة " ما هذا ؟؟"

" لا ادري أي واحد منهم ارتدي !!" ثم أخذت تنظر اليه بابتسامة ماكرة " أرجوك ساعدني بالاختيار"

اجابها بسخرية " حقاً،، دعيني اوضح لك شيئاً،، هل لي شعر طويل يجعلك تظنين انني فتاة "

نهضت من مكانها واخذت تسحب بيده وتبدأ بتوسلها " أرجووك فقط هذه المررة "

قال بصوت منخفض " وستكون المرة الاخيرة بالتأكيد"   و تبعها باستسلام الى حيث الخزانة وأخذت تخرج بعضا من ملابسها امامه وهو يشير بانه لا يليق او غير مناسب وهكذا قد مضت نصف ساعة ...

" هل تظن ان الامور ستسير بيننا على ما يرام بعد ذلك.. وان امي لن ترفض ان حصل الامر ؟؟"

اجابها وهو يخرج فستانا بلون الفستق " عندما يحظى بفرصة مثل هذه اظن ان من اولوياته اسرته ثم انتي.. وعندما يحين الوقت صدقيني سيعترف بحبه لك وسيساعده ذلك الامر الذي حصل عليه.. (صمت قليلا ثم قال بابتسامة ) رائد شاب صالح وهو مناسب لك.. برغم فقره لكنه عزيز النفس كما رأيتك.. وبصعوبة تقبل اﻻمر " وأكمل وهو يوجه لها ذلك الفستان  " أظن انه مناسب جداً..."

أخذته منه وقالت بامتنان " شكرا لك..."

" ثم اين ابنة عمك تلك لتأتي لمساعدتك ؟؟" قال وهو يعقد ساعديه

شعرت بالانزعاج منه ،، فما الذي يستدعي مجد ان يعاملها بتلك المعاملة السيئة.. ومن غير الممكن ان تكون قد تصرفت معه تصرفا غير لائق يجعله يتحدث عنها هكذا.. لذلك قالت: " لا أظن انها ابنة عمي وحدي ،، هي ايضا ابنة عمك ،، ثم ماذا يجري لك ان عاملتها بلطف ؟؟ ( وبنبرة ساخرة ) كليلة أمس "

زفر بحرارة و بدأ يسير متوجها الى الخارج " لا يهم .. ثم انني...."

قاطعته بحدة " اياك ان تزعجها مرة اخرى ..."

" أساساً لن يحصل ذلك مرة أخرى ....."   قالها بغضب وهو يغلق باب غرفتها بقوة...

ثم نظرت الى الباب وقالت بإحباط " أتمنى ذلك.."

وما هي الا نصف ساعة اخرى قد مضت وهي تزين نفسها وتستعد الى هذا الموعد الذي سيحدد مصيرها مع رائد ،، أخذت نفسا عميقا بعد ان اخبرها رائد " هيا أنا بالخارج انتظرك" .... امسكت حقيبتها السوداء وخرجت من غرفتها لتبدأ قدماها تنزل عتبات السلم بسععادة كبيرة ،، فأخيراً حدثت معجزة بأن تجعلها ملكاً لذلك الرجل .. فهل سيطول الامر!!!
وصادفت جدتها في طريقها وهي تدخل الى الصالة " تمني له الحظ يا جدتي"... لتجيبها الاخرى " حظا موفقاً لكما..."

وأمام ناظري من يتواجد في الصالة خرجت ريم من المنزل بسعادة ولهفة ،،، فقالت والدتها " يبدو انه يلزمها تأديب هذه الفتاة "

علقت الجدة وهي تجلس على اريكة بيضاء اللون " و أنت من سيعمل على تربيتها من جديد (وبسخرية ) لا أظن ذلك "

قالت بغرور " ولم لا ،، ألست والدتها ؟؟"

" جيد انك تذكرت ذلك... "  الجدة بتهكم ،، ثم أكملت بنبرة جادة " ربما فعلتي ما تستطيعين لابعادها عنه وحرضتي صديقتها ايضاً،، "

" ماذا تقولين أنتي؟؟" خرجت كلماتها بارتباك وهي تبعد نظراتها عن الجدة التي اكملت " ولكن ريم سمعتك تتحدثين الى صديقتها "

" ماذا ؟؟"

ابتسمت الجدة " حسنا لا تتعبي نفسك أكثر من ذلك ،، فلن تستطيعي ولن تستطيعي ذلك لأخبرك بأمر ما...."

نهضت من مكانها غير مكترثة بتلك العجوز الخرقاء التي بدأت بالحديث عن ذلك المدعو رائد...ولكنها توقفت بصدمة عندما سمعت انه استلم منصبا صغيرا بعض الشيء ليعيل به اسرته وينتصر على الفقر وابتسمت والدة ريم واصبح وجهها مشرقاً من السعادة " هذا جيد،، على الاقل اصبح له مكانة حتى وان كانت قليلة و ربما في المستقبل يصبح ورقة رابحة بما انه يعمل في مؤسسة كهذه "...  ثم قالت وهي تخرج " أنا ذاهبة الآن ،، اشكرك لتفكيرك بابنتي وأوصلي تهاني الى ابنتي العزيزة "

هزت الجدة رأسها بقلة حيلة وعدم تصديق لهذه المرأة التي تفني حياتها في التنزه والخروجات ،، المال والحياة الراقية متناسية اولادها و حياتها العائلية التي ستفقدها مع مرورالزمن،، فعندما علمت ان رائد سيصبح فرصة لها وورقة رابحة على حد قولها ،، تبدل حالها من معارضة امر علاقتهما الى موافقة بكل تأكيد ،، فهي كيف سترفضه وهو اصبح رسميا وبشكل قانوني موظفا باحدى المؤسسات الخيرية والمشهورة في المنطقة فالآن تستطيع القول ان ابنتها تصادق شابا يعمل في احدى المؤسسات وانتشلها من تفكيرها ذلك الصوت وهو يجلس بجانبها

(جدتي الجميلة بماذا تفكرين ؟؟)

نظرت اليه ثم بادلته الابتسامة وأخذا يتحدثان ويتبادلان أطراف الحديث  الى ان اخرج ملفاً وسلمه الى جدته لتمسكه بأنامل مستغربة عندما قرأت ذلك الاسم عليه...

" من أين حصلت عليه ؟؟"

" لقد ذهبت الى المأوى في أحد الأيام ،، هل كنتم تعلمون بالامر ؟؟"

أجابت الجدة " أجل ،، أخبرنا رامي .. "

" كيف علم بأمرها ،، أعني كيف علم بوجودها هناك ؟؟"

وضعت الجدة الملف جانباً ثم قالت " كان سوف يعقد اتفاقاً مع مأوى جديد،، وبالصدفة كانت هي تعمل بذلك المأوى بعد كل تلك السنين ،، كانت حينها مسافرة الى مدينة أخرى من اجل العمل "

" حسنا يا جدتي ،، وماذا يعني بعثها الى هنا.. وكيف تم الامر !! "
هزت رأسها بأنها لا تدري .. وصمت قليلاً ثم قال وهو يهرب خارجاً " أهتمي بها جيداً..."

ابتسمت الجدة وقالت في نفسها " يبدو أن قلبك قد لان أخيراً ولكن بعد فوات الأوان..."

 
ومع مرور الوقت وبعيداً عن منزل العائلة هذا لنذهب الآن حيث الطرف الآخر من هذه المنطقة الجنوبية حيث منزل اضيف حديثاً الى حكايتنا منزل تشير ساعته الفخمة الى الثالثة من بعد ظهر هذا اليوم.. منزل يضج بصوت صراخ من رجل يتحدث عبر هاتفه ويبدو عليه الغضب حيث احمر وجهه وعيناه التي اتسعتا مع كل كلمة يخرجها وهو يتحدث عبر هاتفه لتترك تلك الفتاة ما بيدها وتتجه حيث مكتبه وتسترق السمع ال ذلك الرجل والذي قال : " كيف هذا؟؟ لقد ذهبت ولكنها لم تكن هنااك هل تكذبي "

ليتأيه صوت امرأة ضعيف " أخبرتك مراراً انه المكان المطلوب ،، لقد ..."

قاطعها بحدة " لا تكذبي...."

قالت ببكاء " اقسم لك انه تم ار... "

قاطعها مهدداً" ان كنتي تكذبين سافعل كل ما بوسعي للقضاء عليك ،، " صمت قليلاً وتهالك على كرسي مكتبه " اريد ان اجدها " ثم صرخ " هل فهمتي ،، هياا اعطني العنواان الصحي..." وتوقف عن الكلام حيث ان الطرف الاخر اغلق الهاتف فشد على قبضتيه وهو يقول " تبا لك كاريس ..."

وما كان من تلك الفتاة التي تسترق السمع الا ان تعود ادراجها الى غرفة ملاك من جديد تحاول جاهدا خفض حرارتها المرتفعة بمساعدة كمادات الماااء ولكن يبدو ان الامر لن ينجح.... وشعرت بالاضطراب عندما سمعت خطوات الرجل تقترب من الغرفة وخاولت السيطرة على ارتباكها والذي يزيد مع كل خطوة يخطوها الى ان وقفت وقفت باحترام برغم اطرافها المضطربة ...
تسائل وهو يشير الى تلك الفتاة الصغيرة المتمددة على السرير " ألم يتحسن حالها؟!"
هزت رأسها نفيا "أبدا،، انها منذ الصباح على هذا الحال،، أخشى ان اعطيها خافض حرارة بسبب صغر سنها"
قال بصوت منخفض وهو ينظر اليها "بل انني اخشى مما افكر به"
تسائلت بعدم فهم " ماذا تقصد يا سيد ماجد؟"
"لا شيء.. اذا سوزان اعطيها خافضا للحرارة لأنها لن تتحسن الا به ثم اتبعيني الى المكتب هناك امر هام يجب ان نتحدث به"
قال ذلك ثم خرج ودب الخوف والحيرة وبعض من القلق جراء نبرته الهادئة تلك .. وما الشيء المهم الذي سيتحدث عنه،، لا اظنه انه سيعاود الرجوع الى بلاده!! فمهمته لم تنتهي.. ثم نظرت الى ملاك وهي تفكر بخوف ،، لا يعقل ان تكون ملاك مريضة بشيء خطير .. هزت رأسها نفيا ثم اكملت حديثها الى نفسها لا اعتقد ذلك،، انها مجرد حمى عادية ... ام ان الأمر متعلق بي ،، هل يعقل ان فعلت شيئا لا يرضيه... تأففت بسبب تفكيرها والذي لن يوصلها الى أي نتيجة فأكتفت بأن هدأت روعها وأعطتت خافض الحرارة لملاك .. ثم انسخبت من الغرفة بهدوء


وقبل نصف ساعة من الان كانت تجلس في الغرفة منذ الصباح شاردة الذهن ،، يقف ذهنها عن التفكير عند ذلك الشخص بعد محاولات فاشلة باقناع نفسها انها لن تفكر به... ممسكة بقلم الرصاص تخط به خطوطاً عشوائية على تلك الورقة البيضاء عندما دخلت عليها جدتها بابتسامتها المعهودة وهي تقول " حفيدتي الجميلة تسجن نفسها في الغرفة لماذا؟"
لا تدري لماذا تذكرت تلك الجملة التي قالها مجد قبل ايام " لانها جميلة.."

وبابتسامة باهتة رسمتها على وجهها " لا شيء.. هكذا لا اشعر اني جيدة.."

قالت الجدة بخوف وهي تتحسس جبينها " هل انتي مريضة ؟؟ هل اصابك شيء ؟؟"

" لا .. لقد فهمتني بشكل خاطىء.. اعني انه وبسبب عدم وجود ريم اشعر بالملل.."

" عزيزتي الجميلة هنالك حديقة كبيرة .. اذهبي واستنشقي الهواء .."

قالت وهي عابسة مقطبة الجبين " وهل سيكون جميلا ان كنت لوحدي !!"

قالت الجدة وهي تمسك يدها " سيكون افضل ان لم تبقي هناا ثم انني لا اترك حفيدتي لوحدها... هيا الى الحديقة  "
.......

وفي الصالة جلست الجدة بعد ان استدعاها زوجها لتذهب قمر نحو الحديقة لوحدها فقالت بصوتها القلق " ماذا هناك هل حصل شيء ما..؟!"
تنهد الجد ثم قال " الى الان لا.. ولكن ان اطلنا هناا فسيحصل.."
تفهمت الجدة ثم قالت بعد صمت " اذا لنعود لن نحزنها اكثر من ذلك.."
"هذا هو الافضل.. لا اريدها ان تواجه الامر فلا اظنها مستعدة"
اومأت الجدة رأسها مؤيدة فقالت " اذا ساخبر الجميع بالتجهز.."
" لا ،، فوليد قد دعانا الى العشاء مساء اليوم.. "
"ألا تستطيع الرفض!!.." تسائلت باستفهام
"ابدا ،، فكما تعلمين قد عاد حديثا من ايطاليا وانه ابن رفيق دربي.."
قالت الجدة باستسلام "حسنا..."


 
أما عند قمر فأخذت تمشي في هذه الحديقة الكبيرة ... بذهن مشتت ،، غير مدركة اين تخط قدماها والى اين تتجهان .. وقفت لوهلة تنظر الى هذا المكان جيدا ثم رفعت بصرها للسماء لتسنشق هواءها العليل والذي بعث بعضاً من الراحة في نفسها و عاودت السير بين تلك الاعشاب الطويلة والتي تحتك بأقدامها حيث أخذت تحدث نفسها وهي تسير " لماذا اشعر بشعور سيء اتجاه ذلك الحلم ... هل من الممكن ان يعوود و يتركني " ,اخذت تهز رأسها نفيا وعاودت أخذ نفس عميق لعله يزيل اكوام القلق والخوف التي علقت في نفسها بسبب حلم الليلة ،،، حيث كان الضباب يغلف المكان وهي تسير على رمال شاطئ البحر الذي ارتفعت اموااجه بشكل كبير واخذت تتضارب بشكل مخيف .. ورياح قوية هبت لتجعل حبات الرمل تطير كعصفور صغير ومشيتها المترنحة باطرافها الحافية المتجمدة بسبب ذلك البرد والذي جعل حبات الرمل اشبه بحبات البرد الصغيرة في يوم ثلجي عاصف....تنظر الى ما حولها بذعر وخوف شديد الى ان استقرت بنظرها على ذلك الذي يقف في وسط البحر فشهقت بقوة...
وهنا تقف ذاكرتها عندما رأت أنها وصلت حيث هذا البناء الخشبي فابتسمت وهمت بالدخول ولكنها توقفت وفغرت فاها مع التزامن في فتح عيونها العسلتين على اتساعهما و حاولت جاهدا ان تتمالك نفسها وتسيطر على قدميها اللتان على وشك السقوط ارضاً فأغلقت عيناها ووضعت يدها على صدرها وهي تعتصر من الألم محاولة بعث القوة الى نفسها بسبب ذلك الألم الحاد الذي أخذ يمزق قلبها ولكن .... وبعد مرور من الوقت لا تدرك كم مضى عليه فتحت عيونها لتجد انها ........


# ماذا يمكن ان حصل مع قمر!! وعند فتحها لعيونها اين ستكون وما السبب في تألمها؟؟؟
# رائد !! هل سيكون محل الثقة في استلام منصب كهذا!! وهل يستطيع الانتصار والتغلب في ساحة المعركة على الفقر مستقبلا !!
# ريم ،، هل من الممكن ان تتحسن علاقتها مع رائد بسبب هذا العمل؟؟
# السيد ماجد ،، ماذا يريد من سوزان وعن ماذا كان يتحدث في الهاتف ؟؟!
# هل سيحصل شيء في منزل وليد والذي دعاهم للعشاء!!
يييي نسيت مجد الأهبل... ما سبب هدوءه وتصرفاته الرومانسية بعض الشيء مع قمر في هذا الفصل!! >> حتى انا استغربت منه




روايتي الاولى:أحبك يا قمري

الوسوم
الاولى٪احبگِ , روايتي , قمري٪
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
روايتي الثانية:غرورك مجنني يابنت عمي/كاملة وربك نسيتك روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 139 25-09-2018 01:13 AM
رواية مأقسى من غيابك الا شوفتك صدفه / بقلمي ؛كاملة اتالم بصمت روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 43 08-06-2017 04:39 PM
روايتي الاولي:احبك يعني اعشقك اعشقك يعني اموت فيك آوٌتٌـآر هّـآدٍئهّـ. روايات - طويلة 17 23-04-2015 10:17 AM
روايتي الأولى : أيام عشناها زمان أمل مستحيل روايات - طويلة 10 21-04-2015 12:21 PM
شرفوني في روايتي الثانية : ^^ خفايا القلوب ^^ NaduRim روايات - طويلة 2 21-04-2015 10:25 AM

الساعة الآن +3: 11:14 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1