اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها
الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 11
قديم(ـة) 24-06-2015, 07:01 PM
صورة ملكَ.! الرمزية
ملكَ.! ملكَ.! غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: نظره الفهد وسحر عيناي/بقلمي


سلام عليكمَ
روايهّ جميله ، وسرد ملفت
الشخصياتّ كثيرهَ ، واحتمال تشتتّ عقل القارئ لذاّ انتبهي ..! ؟
اتمنىّ ان لا تكون الفكرهـ مكررّه .
واتمنى ان تجّدي التفاعلّ الذي تتمنينّ .

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 12
قديم(ـة) 24-06-2015, 09:54 PM
صورة auroraa2015 الرمزية
auroraa2015 auroraa2015 غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: نظره الفهد وسحر عيناي/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها melek_e مشاهدة المشاركة
سلام عليكمَ
روايهّ جميله ، وسرد ملفت
الشخصياتّ كثيرهَ ، واحتمال تشتتّ عقل القارئ لذاّ انتبهي ..! ؟
اتمنىّ ان لا تكون الفكرهـ مكررّه .
واتمنى ان تجّدي التفاعلّ الذي تتمنينّ .

وعليكم السلام
تسلمي ياعسل انتي الأجمل
صح الشخصيات كثيره بس مو كلهم مرتبطين ببعض
الفكره فيه الجديد وفيه المكرر بس بأسلوبي وشخصيتي
ان شاء الله ياقميله دعواتك

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 13
قديم(ـة) 24-06-2015, 10:00 PM
صورة auroraa2015 الرمزية
auroraa2015 auroraa2015 غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: نظره الفهد وسحر عيناي/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها ثرثـَرة أنثَى مشاهدة المشاركة
السلآم عليكم
بدآيةة : روآيتكـ جونآآآن !
مممممم أبو ميرآل أكيد بكون من عائلةة الكاسر ! وأتأكدت أكثر لما حكآ سعد والد فيصل أنو ما بدهم الزمن يعيد نفسه ؟ وحسرة الجدة ! هاد كلو بدل ع انو أبو ميرآل بكون ابنها وميرال حفيدتها !

فهد بآينتو في البارت الجاي هيطلق دينا شو بدو من وحدة متصنعةة بكل شي ؟
أسيل " شخصيتهآ حبيتهآ هي ومروج "
رسيل ! هيسير شي ويخليها تندم ع كل شي عملتو ! ي غبيةة ! وصلت لزوج اختك ؟
فيصل ! شو بدكـ من ملاكـ وحدة صايعةة وتحب غيرك ؟ وبتمنى أنكـ ما تخلي شخصيتو قاسيةة ع ميس

تحياتي وبتمنى تنزلي البارت بأقرب وقت ^_^
يازيييينك انتي وتوقعاتك انتي الجونان
وتوقعك عن ابو ميرال صحيح
بالنسبه لأسيل هيا الشريره الدميه الحمراء
ورسيل توأمها الحبوبه
عكستي بينهم

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 14
قديم(ـة) 25-06-2015, 07:23 AM
صورة ..JWAN الرمزية
..JWAN ..JWAN غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: نظره الفهد وسحر عيناي/بقلمي


الررروااايه تجننن

عجبتني مره
بأكون من متابعينك حبيبتي

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 15
قديم(ـة) 25-06-2015, 12:58 PM
صورة auroraa2015 الرمزية
auroraa2015 auroraa2015 غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: نظره الفهد وسحر عيناي/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها ..jwan مشاهدة المشاركة
الررروااايه تجننن

عجبتني مره
بأكون من متابعينك حبيبتي
حياك ياقلبي منوره

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 16
قديم(ـة) 25-06-2015, 02:57 PM
صورة auroraa2015 الرمزية
auroraa2015 auroraa2015 غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: نظره الفهد وسحر عيناي/بقلمي


الفصل الرابع


اختنقت من رائحه المُعقمات وسعلت واضعه كفها على فمها فوق النقاب , كانت تسند ظهرها على الحائط أمام باب غرفه العمليات , تُشاهد الأطباء الذين يهرعون هنا وهناك , وتلك المريضة التي خرجت محموله على سريرابيض يُشبه الكفن .
لم تتمالك نفسها وهي تذرف الدموع منذ وصولهم , تشعر ان الذنب ذنبها عندنا افلتت الصغيرة يدها , لم تمسكها جيداُ وإلا ما حدث ما حدث .
تمتمت بالاستغفار , وهي تعلم انه القضاء والقدر .
اقتربت منها امرأة كبيره في السن , تربت على كتفها هامسه
: بس يا بنتي , بس شروق ان شاء الله انها بتكون بخير وما رح يصير لها شي .
قالت ميرال تعض على شفتها السُفلى
: حرام توها صغيره وضعيفه , أخاف ما تتحمل , وأنا السبب المفروض امسك ايدها كويس .
هزت أم عبدالله رأسها نافيه , مسبله أهدابها , تقول وهي تمد نفسها بالقوه من خلال حروفها
: لا يمه لا تقولين كذه ربي أرحم مني ومنك , الله رح يلطف فيها أملي فيه كبير , ولا تنسين انه قضاء وقدر .
أما الآخر الذي يشعر بالذنب أيضاً , كان يقف مُنكسراً مُنكس الرأس , ضاماً ذراعيه لصدره , والدماء تلوث ثيابه .
يظن نفسه سبباً في هذا الحادث , لأن أخته الصُغرى أرادت أن تركض إليه هو , بقي مصدوماً عده ثواني حتى جاءه الاستيعاب , مُترجلاً من سيارته بسرعه ليحمل جسدها الغض الذي يقطر دماً بين ذراعيه إلى المشفى .
اقترب منه والده , لا يعلم ماذا يفعل ؟؟! , هل يواسيه او يواسي نفسه بابنته المدللة أخر العنقود ؟؟؟! .
قال أبو عبدالله
: اهدا يا عبود , اهدا , لا حول ولا قوه الا بالله .
خرج الطبيب من غرفه العمليات , يمسح عرق جبينه بظاهر كفه , وما أجمل المال الذي يؤخذ حلالاً من خلف عرق الجبين .
تجمع حوله عائله الطفلة الصغيرة , وسأله ابو عبدالله بلهفه
: ها دكتور بشّر ان شاء الله بنتي بخير ؟؟! .

ابتسم الطبيب وملامح التعب تُزين وجهه , وقال بحبور
: الحمدلله , نجحت العملية , وكانت بسيطه جبسّنا رجلها الكان فيها الضرر , وشهرين بس ونفك الجبس وترجع تمشي مثل الحصان .
تهلهلت أسارير الجميع على وجوهمم , وهم يحمدون الله , ويشكرون الطبيب بعنف .
وقال ابوعبدالله والسعادة تغمره
: ربي يعطيك العافيه , ويجزيك الخير يادكتور , طمنتي الله يطمنك .

وضع الطبيب كفه على كتف الرجل المسن , يربت عليه
: يعافيك ربي ياعم هذا شغلي , تقدرون تشوفنها وتتكلمون معها بس تقوم من البنج .

تورمّ الفيروز في مُقلتيها من بكائها , واستأذنت كي تغسل وجهها وتعود .
دخلت دوره المياه تلتقط انفاسها النافره بلا هواده , والبسمة تُغطي وجهها لسلامه الصغيرة ,
خلعت نقابها وخمارها والتقطت الماء بين كفيها تُبلل وجهها وتُطبطب عليه حتى تخف حُمرة عينيها
اجتذبت حقيبتها , وكانت تنكس رأسها خارجه من دوره المياه , تربط النقاب خلف رأسها , ولم تنتبه لذلك الحائط الحيّ الذي ارتطمت به .
سقطت حقيبتها وتناثرت حاجياتها المتواضعة والتي تحملها معها دائماً في كل مكان , هبطت للأرض ترفعها بتوتر وخوف , وكان ذلك الحائط الذي يقف بثيابه الرسمية وقد تلوثت ثيابه النظيفة بالقهوه التي كان يمسكها .
فقال ساخطاً , ينظر لثيابه الخاصه بالعمل قد تلطخت
: لا حول ولا قوه الا بالله , وش ذا يا بنت ؟؟! عميا ما تشوفين قدامك .
رفعت رأسها وليتها لم تفعل !!! , لم يتضح من وجهها سوا حبتيّ الفيروز المتوترتين , نعم الفيروز !! لم يستطع تفسير لون عينيها إلا بالفيروز .
شرد قليلاً في عينيها ولم ينتبه او يسمع اعتذارها , وملامحها المذعورة منه ومن هئيتة الشامخة المُتكبرة رغماً عنه !!! .
رباااه !! كيف فعل ذلك ؟؟؟!, كيف شرد بوجه امرأة بهذه الصفاقه ؟؟! , كيف تنازل عن مبادئه ؟؟! نفض رأسه كي لا يُفكر أكثر بذلك الموضوع .
تأفف وهو ينظر لثيابه ينفض القهوة عن حُلته , ولفت نظره شيء ما , يلمع أرضاً .
مال بجسده الضخم يلتقط البطاقة , الذي اتضح له أنها هويه صاحبه العينين الفيروزيتن , وكان قد وُضِع لاصق مكان الصورة الشخصية .
بالطبع لن يكون حيواناً ليرفع الاصق ويرى صوره صاحبه حبتيّ الفيروز , ولا يعرف لماذا ابتسم بفخر ؟؟! ربما لأنها كانت حريصه على تغطيه الصورة , حتى وأن كانت تعتقد انها لن تُضيع البطاقة .
نظر للإسم المُرفق بالهوية , واتسعت عينيه بصدمه عندما قرأ الاسم كاملاً ومكان الميلاد , قد يكون تشابه أسماء لو تكررت العائله أو أسم الأب , ولكن هنا قد تكرر أسم الأب والجد وجد الجد وكذلك العائله .
والأدهى والأمر أن اسم الأب هو اسم عمه المنبوذ , هل من الممكن أن يكون له أطفال ؟؟! , ولكنه متأكد أن والده بحث جيداً عندما سمع بوفاته عمه , رغم ذلك فقد تسلل الشك لقلبه , أن تلك العائله قد كذبت عليهم ونفت أن لعمه أولاد حتى يعتنون بهم كما ينبغي .
عاد أدراجه لغرفه ابن عمه فيصل , حتى يرى رده فعله , فقد كان عنده قبل قليل حتى يفحص نظره

*****

في هذا المكان الذي تطغى عليه الرهبة والقشعريرة , الثُرية الضخمة المُتدلية من السقف اعطت المكان هاله صارخه من الفخامه والعظمة .
كان يجلس مُتحفزاً , يسند ذراعيه على فخذيه وأمامه يجلس والديه متأهبان لما سيقول .
فقال سلمان بلا صبر
: فهد وش السالفة ؟؟! ليه ناديتنا وقلت الموضوع ضروري ؟؟! وش فيه ؟؟! أخوك سعود فيه شي .
وضعت سوزان كفها على فمها بصدمه من هذه الفكره
: سعود فيه شي يمه ؟؟؟! .
قال فهد وهو ينفي برأسه
: سعود مافيه إلا العافية , السالفه عمي محمد الله يرحمه .
قطب سلمان جبينه بإستفسار
: وش فيه عمك الله يرحمه ؟؟؟!!! .
رد عليه , يُزفر نفساً خشناً
: اذكر انك سألت إذا كان له عيال بعد ما توفى الله يرحمه , بس قالولك لا ما عنده عيال أبد .
أومأ سلمان برأسه , وزوجته تنظر له تاره , وتاره اخرى لأبنها وملامحها تشعُ توتراً
: ايه هذا الصار قالولي ما عنده عيال , ودورت حتى ما صدقتهم وفعلاً ما كان عنده الله يرحمه .
أسبل فهد اهدابه وقال مُحاولاً تناسي حبتيّ الفيروز
: اليوم كنت بالمستشفى عند فيصل أفحص نظري , وصدمت فيني بنت وطاحت اشياءها من شنطتها وراحت , بعد ما لمتها بس شكلها نست هويتها , وما اقولك صدمتي وانا اقرأ الاسم .
تنهد سلمان براحه وقال
: حسبيَ الله على ابليسك خوفتني يمكن تشابه اسماء !!! .
حرك جسده مُريحاً إياه على الأريكة
: وأنا قلت كذه في البداية , بس مو معقول الاسم كامل يكون تشابه !!! في إنّ بالموضوع .
أطرق سلمان برأسه ودخل قلبه الشك هو الأخر , وكان يتذكر ملامح إلياس المتوترة عندما سأله عن أطفال لأخيه , فأجاب بالنفي ولكن الارتباك كان ينطق من عينيه .
فقال بتصميم
: أجل خلاص , هالموضوع صار بيدك ولا تعلم جدتك لين نتأكد من صحه الخبر , عشان لا تتأمل خير , اعطي رجالنا الاسم وخلهم يدوروا عليها , وبس تلاقي مكانهم عطيني خبر , أنا صار لي زمان ما رحت لبيت إلياس ونسيت مكانه وممكن انهم نقلوا بعد .
سأل فهد قاطباً جبينه
: مين إلياس ذا ؟؟!
لمعت عينا سلمان بحده وقال
: لو الفي بالنا صح , وطلع في بنت لأخوي بدون لا ندري عنها , فهذا يعني انه إلياس يكون خالها .
قالت سوسن وقد تهلل وجهها مُستبشراً بالسعادة
: يلا ان شاء الله خير , وتكون بنت محمد , عسا خالتي ترتاح شوي وهي تشم ريحه حفيدتها .
ابتسم فهد وهو يتخيل سعاده جدته روحه وقلبه , ان كانت التي اسمها ميرال حقاً هي ابنه عمه !!!! , قد تختفي مسحه الحزن تلك التي تؤلمه من عينيها .
عندما تذكر العينين خطرت على باله حبتيّ الفيروز , حتى اسمها جميل كعينيها ميرال !!! , " الغزال " .
تأفف بضجر وهو يطرق رأسه ويهمس
" بس , بس هي مو حلالي حرام تفكر فيها يا فهد , اعقل "
زفر نفساً خشناً , يجتذب أغراضه من الطاولة , و يخرج من القصر حتى يهرول حوله , كي يمحي هذه الأفكار المُحرمة التي تراوده .

*****

جلست سميرة بنزق , تعقد ذراعيها إلى صدرها , وتتنفس بعنف , ولا نحكي عن ملامحها المتجهمة بغضب .
قالت بحده
: قلتلك يمه , خلااااااص ما ابيه , دامنا على البر خليه يطلقني !!! .
وضعت والدتها كفها على فمها بصدمه , من جنون ابنتها
: من جدك , تعرفين وش معنى يطلقك , يعني بنصير علكه بحلوق الناس , والماتكلم علينا بيتكلم , ليه تجيبي لنا الحكي ؟؟! وحنّا حريم لحالنا .
شتتت سميرة نظراتها هُنا وهناك , وقالت
: يمّه , أنا ما يهمني كلام الناس , يهمني رأي واستقلالي , يعني طروق صارله سنتين حاططني على الرف لا يزورني ولا يكلمني , والحين جا في باله يتزوجني ؟؟؟! , فجأه طريت في باله , انا شاكه في الموضوع الخلا عمي يعجل بالزواج عشان كذه ما رح أقبل .
توترت نظرات والدتها , وخشيت أن تعرف انها هي من تحدث لعمها , كي يضع النقاط على الحروف , ولم تعرف أن ابنتها ستُعاند وترفض بهذا الاصرار .
قالت بقنوط , تحاول معها وهي تعرف عناد ابنتها ورأسها الذي كالحجر
: تكفين سمور , وافقي ولا تجيبي لنا الحكي .
انتفضت سميره بعنف , وهي تنظر لأمها مُصغرة عينيها بحزن
: اسفه يمه , انا لي كرامه ورأي , مو على كيفهم يلعبوا فينا مثل ما يبون , مستحيل ارضى أذل نفسي لهم , حتى لو هُم أهل عمي , وهذا أخر كلام عندي , خليه يطلقني وكل واحد يشوف طريقه .
اعتلت عتبات الدرج بشموخ , ووالدتها طرقت رأسها باستسلام , التقطت هاتفها حتى تتحدث مع عم ابنتها
ردت باحترام فور أن وصلها صوته الوقور
: هلا والله أبو طارق , عساك بخير .
رد هو الأخر باحترام
: هلا ام سميره أمريني , البنات فيهم شي ؟؟! محتاجين شي ؟؟! .
قالت بخجل
: سلامتك أبو طارق مو محتاجين شي , بس أنا مكلمتك على موضوع سميرة .
قال بتأهب وهو يعرف رد هذه الفرس الجامحة , فهي لن تخضع لهم أبداً
: وش فيها بنَيّتِي ؟؟! .
تنهدت بعمق وقالت
: رفضت تتزوج طارق , وطلبت الطلاق كمان !!! .
أومأ برأسه مُتفهماً , وقد توقع هذا الرد
: خلاص أبشري , ما يصير خاطرك إلا طيب , أنا بتصرف .
اومأت هي الأخرى تودعه , وتُغلق الهاتف بتوتر مرتبك , وعقلها يأتي بها ويأخذها إلى المالانهاية .

*****
يجلس جسد هشّ العظام على الأريكة , مُستنداً إلى عصاه التي لا يستطيع السير بدونها , وجهه يشع بالوقار , والتجاعيد تملأ وجهه إلى رقبته , ولم تنسى طريقها لكفيه الممتلئين .
قال بلهجة لا يخصها إلا لهذا الفهد المُفترس , الذي يجلس أمامه بكل شموخ وكبرياء , وعينيه تشتعلان ببريق العَظمة والسيطرة
: هلا فيك ياولدي , حيّ الله من جانا , توّ ما نور الدار .
قال فهد بصوتٍ غليظ كطبيعته , مُختلطاً بالاحترام لهذا الرجل
: الله يحيك ويبقيك يا عمي وكلك معزه بقلبي , انت ابوي الثاني .
ابتسم الكهل بحب له , فهو من طلب من هذا الشهم أن يخطب ابنته يوماً , ولكنه لم يكن يعلم أن ابنته المدللة ستفضحه مع هذا الرجل , الذي قل هذا الزمن من أمثاله
: الله يسعدك يارب ويوفقك , تدري أني طالبك عشان أكلمك في موضوع دينا أمسح بوجهي حركاتها الماصخة .
أطرق فهد برأسه , ليرفعه بنفس الثانية ويقول بقوه
: ماعليه يا عمي , هي زوجتي من أربع سنين , واعرف اتصرف معها .
قال الكهل مُستفسراً , ولم يراوده حتى الشكّ
: تقول انك معورها قبل لا تجيبها هنا , عشان كذه رافضه ترجع معك .
همس بصوتٍ لم يسمعه إلا روحه
" بالناقص من رجعتها وجه البوم , لو موه الرجال الطيب كان مطلقها من دهر " .
أخذ نفساً كافياً من الأكسجين , حتى يُزفره براحه ويقول
: تدري يا عمي انا مستحيل أمد ايدي على حرمه , فما أدري وش سالفه عورتها هاذي !!!! .
دخلت على أخر كلمه نطقها , و قالت بدون مقدمات بعنهجيه , وبدون أي سلام
: يوم مسكت ذقني وانت تهزئني على حجابي .
نظر لها من الأسفل للأعلى , وبقوه قادر استطاع اخفاء نظرات الإشمئزاز بمهاره , بينما قال والدها بصوتٍ جهوري
: اقطعي حسك , ياقليله الحيا والمستحا , في حرمه عاقله تقول كذه لزوجها وتتكلم معه بهالطريقه , يعني السالفة انه ضغط على ذقنك .
زمت شفتيها بقهر , وأومأت برأسها
: ايه هاذي السالفة , ومو راجعه معه لين يعتذر و يوعدني ما يكررها ولا يتدخل بحْجابي .
ارتفع حاجب الفهد المشروخ بتكبّر , وهدر والدها بجنون
: انهبلتي انت , تبين الفهد يعتذر من غلط انا متأكد انه منك , والحشيمة له .
كتفت ذراعيها لصدرها وقالت بتعالي
: هذا العندي , وما رح اتنازل عن كرامتي !!! .
ابتسم فهد لينهض بعِلياءْ ويقول بقوه
: أجل هنا اسمح لي يا عمي أمشي عندي شغل مهم ما أقدر أأجله أكثر من كذه , وأخلي الأمانه عندك لين تعقل .
أومأ له الرجل , وهو مكسور الخاطر من ابنته التي أحرجته
: حقك معك يا وليدي , الله يحفظك .
تقدم فهد منها , ينظر لها نظرات احتقار حرص أن لا يراها والدها , وخرج من باب الغرفة بعد ان تعمد أن يرطم كتفه بكتفها .
ارتد جسدها بعد الارتطام , وكانت فاغره الشفاه كالبلهاء , نظرت لوالدها بصدمه قد شلتها .
وقالت بذهول
: شفت يبه , راح , راح وخلاني ولا فكر حتى يراضيني .
نهض والدها متكأً على عصاه وقال
: انت الجبتيه لنفسك , بين الزوجين ما في كرامه , ولو هو غلطان كان اعتذر وأنا أعرف الفهد مثل ما أعرف نفسي , بس انت شين وقواه عين تبينه بعد يعتذر وانت الغلطانه .
ضربت الأرض بقدمها ساخطه
: هو الغلطان , هو اول مره يضغط على ذقني بهاذي الطريقة وكأنه يمسك نفسه يضربني .
نظر لها بنظرات ذات معزى
: لو ضربك ما الومه , انا وامك يلا نتحملك شلون هو المسكين صابر عليك اربع سنين , يوم من الأيام لا خسرتيه , لا تجيني تصيحين , تصبحين على خير .
خرج والدها , لتخرج دموعها من مِحجريهما , هي لا تشعر نحوه بالحب او الموده !! , ولكنه زوجها وتُعجبها شخصيته فهو يملك كاريزما لم يمتلكها رجلٌ اخر , وطلاقها يعني نهايتها على ألسن الناس التي سوف تتحدث عنها , فهي لطالها كانت تتباهى به امام اقاربها وصديقاتها وجميعهم يحسدونها عليه , وهاهي تحسد نفسها الآن بفقدانه , ولكنها ستتنازل عن كرامتها في حال شعرت بالخطر , فالتستمتع الان في منزل عائلتها كما ينبغي .
,
وقف بسيارته أمام تلك الفيلا , وعينيه تشرق من الظلام تحت عامود الانارة .
القى نظره على الساعة , رغم حلول الظلام إلا أن الوقت مايزال مُبكراً , فالساعة الآن الثامنة مساءً .
ترجل من سيارته الفاخرة , يتقدم إليها ويطرق الجرس , لا يعرف لماذا يُخيّل إليه أن الفيلا فارغه لا يُسكنها إلا الجِنّ ؟؟! .
بقي واقفاً ينتظر قليلاً , حتى فاجأه رجلاً يبدو على اعتاب الخمسين من العمر , كما قدّر من خلال نظرته الثاقبة .
قال الرجل بريبه
: السلام عليكم .
رد فهد باحترام , لشيب هذا الرجل
: وعليكم السلام , ياعمّ .
قال أبوعبدالله بابتسامه
: أأمرني , وش أقدر أخدمك فيه ؟؟! .
فهد
: ما يأمر عليك عدو , بس كنت بسأل وين أقدر القى صاحب هالفيلا ؟؟! .
نظر ابوعبدالله للفيلا
: قصدك إلياس العُسلي .
اشتعلت عينا فهد ببريق مُرعب خطير , وهو يربط الصور ببعضها , ميرال تحمل اسم عائلته الكامل , وإلياس كان سيكون خالها كما قال والده , أي ان صاحبه حبتيّ الفيروز هي فعلاً ابنه عمه وقد تأكد الآن من ذلك .
قال بنفاذ صبر
: ايه قصدي هو وين ممكن ألقاه ؟؟! .
لوى ابوعبدالله شفتيه قليلاً وقال
: والله يا ولدي بتنتظر اسبوع , لين يرجع هو واهله من السفر .
هز فهد رأسه , وملامحه تتوحش في هذا الظلام , والغضب يتسرّب إليه من هذه العائله التي اخفت عنهم ابنه عمه , وسببت الحزن والألم لجدته التي لم ترى أحفاداً من ابنها المحبُوب
: أها , يعني مسافر , طيب يا عم ممكن تتصل فيني أول ما يوصل ودون ما يدري عني .
ثم مدّ له كرته , ارتفع حاجبيّ ابوعبدالله يقول بتعجّب وهو ينظر للكرت , رافعاً رأسه
: عفواً اخ فهد على المُداخلة , بس وش فيك عصبت يوم ذكرت اسمه ؟؟! وايش يقرب لك .
التوت شفتيّ فهد بابتسامه لم تكن بسمه بقدر ماكانت التواء غضب على شفتيه , وقال بقوه
: ايش يقرب لي ؟؟! بينا صله دم , وأيش ابي منه ؟؟!! عندهم شي لنا من سنوات وجا الوقت الناخذه .



آخر من قام بالتعديل وردة الزيزفون; بتاريخ 04-05-2016 الساعة 12:24 AM. السبب: تعديل البارت
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 17
قديم(ـة) 25-06-2015, 04:28 PM
صورة رهوووفا الرمزية
رهوووفا رهوووفا غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: نظره الفهد وسحر عيناي/بقلمي


روااااايه رهييييبه يسلموووو ياااااا عسل

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 18
قديم(ـة) 27-06-2015, 01:28 AM
صورة auroraa2015 الرمزية
auroraa2015 auroraa2015 غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: نظره الفهد وسحر عيناي/بقلمي



لا تلهيكُم عن العبادات والطاعات
ما شاء الله تبارك الله
للكاتبة
aurora
..


الفصل الخامس


نظرت ببهوت , لأولادها و حفيديها , عيناها الصغيرتان المُحاطتان بالتجاعيد كانت ترمش بصدمه , وكأن العمر أخذ منها ما أخذ من صحه فما باتت تسمع جيداً , هبطت دمعه يتيمه على وجنتها المُجعدة .
أثارت حميه فهد لينتفض من مكانه ويجلس عند رُكبتيها , قابضاً يديها بين كفيه القويتين , وحاجبيه يقتربان من بعضهما , في غضب خفي لم يظهر على وجهه كان مُتركزاً بين حاجبيه ,
غضبٌ يكبر يوماً بعد يوم ,
رغبه متوحشه بالانتقام من تلك العائلة التي أخفت ابنه عمه عن جدته , وأثارت دُرر جدته الغالية عليه .
قالت الجدة بصدمة تُحدق أمامها
: ياما تمنيت يكون محمد عنده عيال , يمكن وجودهم يخفف من حسرتي عليه , سنين ما شفته بسبب جدك يا وليدي , ويوم سمعت بموته أنهرت , انهرت وحسيت أنه حياتي وقفت هناك في اليوم المات فيه , وقالولنا ما عنده عيال ولا أي ريحه باقيه منه .

ارخى فهد ملامحه , وهو يلثم كفيها بحنان , ويقول بتوعّد صريح
: والله والخلق سابع سما , حفيدتك بتجيك وبتشبعين منها , وحسابهم عسير طاحوا بايدين الفهد , ما رح أعدي لهم حركتهم هاذي أبداً .

الجدة بحزن كبير غمرها , وتساقطت دموعها كأوراق الخريف
: ياتسبدي ياوليدي , بنته عاشت بعيد عن أهلها وعن حضني , كيف حياتها مع خالها ؟؟! عساها تكون مرتاحه معه !! , وش تاكل وش تشرب ؟؟! وش اسمها ؟؟! أحس أني احبها واموت فيها وانا توني للحين ما شفتها .

قال فيصل بابتسامه هادئه
: هه يلا راحت علينا يا فهيد , بتجي التاخذ قلب الجده وتسحب علينا , ولا يهمك يا جدتي أول ما تجي دلعيها مثل ما تبين , اكليها وشربيها كل شي مفيد , نصيحه من دكتور يعني , هااا لا تأكلينها خرابيط , وعسا ما تطلع عقربه تجبلك الجنان .

قال فهد بعظمه وكبرياء يُلازمه لهيئته المُهيبة
: فصيل عما ان شاء الله , ما اسمحلك تتكلم مع امي كذه , ومكانتك عند أمي بتطيح اكيد , بس أنا ماحد يقدر ياخذ مكاني عندها غييير !!!! .
ونظر لجدته بشجن , لا يعرف لما كل هذا الحب لها ؟؟! ربما ولأنها منذ صغره ونعومه أظافره كانت تفضله عن باقي أحفادها , وترى به المستقبل والماضي والحاضر , كما أخبرته مره قبل سنوات عنما سألها .

قالت الجده
: ما عليك منه يمه , طنشه خله يكلم الطوفه الوراه أبرك , وبعدين مافي غيره عقرب زمانه , بس انت علمني الحين يوم رحت بيتها وش عرفت عنها ؟؟! مو قلت صدمت بوحده ويمكن تكون هي !! فينها طيب ؟؟! .

قال وهو يتجرع حروف هذه الكلمه حرفاً , حرفاً , ولا يعرف لما يتلذذ في نطقها
: ما أعرف أي شي عن حياتها يمه , بس اسمها " ميرال " , والله العالم مثل ماقالي جارهم انهم مسافرين والوكاد اني شاك مخلينها هنا , لانه البنت الصدمت فيها طاحت منها الهوية أعتقد انها هي نفسها أكيد , يعني مستحيل هويتها تكون مع احد ثاني , بس يرجعون من السفر بتأكد منهم , ولو صحيح تاركينها هنا , حياتهم بعد اليوم ما رح تشوف النور !!! .

ارتسم تعبير مُخيف على وجهه , وهو يتخيل انهم قد تركوها هنا فعلاً رغماً عنها تنهشها الذئاب المُستعرة .

غامت عيناه يُفكر لو كانت لوحدها في الفيلا كانت قد فتحت له الباب أو أنها من خوفها لم تفتح , قد تكون سيئه السُمعة وتلعب بذيلها ولم تكن بالفيلا , وقد وقد , قد ....... , تداخلت الأفكار برأسه عن حياتها .

هز فيصل رأسه يائساً
: لا صدق راحت علينا يا فهيد , ما تشوف شلون حبتها وهي ما تعرف عنها شي , اجل وش بتسوي لما تشوفها .

ارتعش قلب الجده عندما تخيلت هذه اللحظة , كانت ستنهار حقاً لو انهم فاجائوها , ولكن حفيدها الفذّ يعرف كيف يتصرف وفضل أن يخبرها قبل أن تراها , حتى تجمع شتات مشاعرها المُتنافره .

هز فهد رأسه هذه المره يأساً من ابن عمه
: لا حول ولا قوه الا بالله , فهيد بعينك , كم مره اقولك لا تناديني كذه , غشم انت ما تفهم ؟؟؟؟! .

قال سعد بابتسامه وقد كان صامتاً هو وأخيه سلمان من صدمتهم لوجود ابنه أخ مُرتقبه
: اقول اهجد يا الشايب ولا تحارش جدتك وولد عمك , مالي دخل في البصير بعدين .
وهز منكبيه براحه مُسبلاً جفنيه
قال فيصل مُتسع العينين
: افا !!! , شايب مره وحده يا بوي , لا لا أنا كبريائي وغروري كل مالها تنهان , اطلع بكرامتي أحسن
ـ توقف عند الباب ملوحاً بكفه ـ
يلا سلام .

همست الجده , والمشاعر الجياشة تغمرها من كل جانب
: مع السلامة , الله يحفظك .

,

مرت الأيام , والجميع بدأ يتوتر من هذه الحقيقة التي نزلت عليهم كالصاروخ , فالاقارب المُقربون هم فقط من علموا بابنه العم المترقبه , ولا يعرفون كيف يتصرفون معها , لا يعرفون اخلاقها !! ولا تصرفاتها !! ولا حتى كيف هي شخصيتها ؟؟! , على العموم فالوقت أمامهم و سيتضح كل شيء مع الوقت .

*****

الأطفال منتشرون بالشوارع كالجراد المبثوث , يتقاذفون الكره بينهم , بينما جزء أخر منهم مُحترف بالرسم على الحائط بطريقه بشعه دون أي فنّ , والأدهى والأمر من أن يتركهم عائلاتهم في الشوارع , فأشكالهم مُبهرجة بالتُراب والأوساخ التي تحتاج إلى دعكٍ قويْ بالصابون .
توقفت ثلاث سيارات من الموديل الفاخر , و ذات طراز لم يمر على هذا الحي من قبل , صدم الجميع .

تجمهر أطفال الحي حول السيارت , وأصابهم الذهول , بدت أشكالهم الظريفة مُضحكه وجميعهم فاغري أفواههم وأحداق عينيهم مُتسعه بصدمه , من لمعان السيارات وبريقها الذي يخطف الأضواء من النظافة , فعاده سيارات الحي تكون مُتسخه بالغبار .

ترجّل من إحدى السيارات وفاحت من جسده رائحه العود الفواحة , يُقيّم المكان بنظرات مُتكبره سريعة , لم يكره الفقراء يوماً بل يُشفق عليهم , حتى أنه يتبرع بالكثير دون أن يعلم أحدٌ بذلك حتى لايُعد عمله رياء , ولكن لم يتوقع ولا بأقل أحلامه أن سيُنزل نفسه لهذا المُستوى الردئ ,
وكله بسبب ابن عمه الذي سيخطب فتاه تعيش بهذا الحيّ الشعبي , لا يعرف ماذا يقول ؟؟! يتمنى له العوض والتوفيق !!! , فمن يتزوجها بالطبع لا تعرف الأناقه وسيتعب معها .
اقترب منه طفل , جذبه بياض ثوبه الذي يهفهف على جسده وأراد أن يلمسه , رفع فهد نظارته وغرزها بين خصلات شعره الكثيف , وقال بحده مُخيفه شعّت من عينيه , فارداً كفه بوجه الطفل
: ياويلك تقّرب !!! .

هذا ما كان ينقصه بهذا الجو الحار كجهنم , طفلٌ يلوث له ثوبه , وتعلق به رائحه العرق التي تتساقط كالشلال على أجساد هؤلاء الأطفال .
تباً !! أين عائلاتهم تضُفهم في منازلهم , ألا يخافون عليهم بالشوارع ؟؟! .

قال فيصل عاقداً جبينه , يُعدل نسفة شماغه , وينفض ثوبه من بعض الأتربة العالقة عليه
: فهيد حرام عليك , خرّعت الولد بعيونك , شوف شلون راح يركض يستنجد بأخوه .
تحرك فهد يقول بلا اهتمام بنبره تهكّم
: عادي , يعني بخاف من اخوه مثلاً .
أومأ فيصل برأسه يُرسل نظرات اعتذار لذلك الطفل وأخيه , الذي يبدو انه اكبر منه بقليل وملامحه غاضبه كغضب الأسد , ينظر شزراً لفهد , ويحمي اخوه الصغير خلفه .

في مكان ما بهذا المنزل الصغير كعُلبه سردين , غرفه الضيوف كما أطلق عليها ذلك الرجل المتحذلق , يُقسم انهم يستخدموها للنوم أيضاً ,عندما لمح خلف الباب بعض الفِرش والمُلاءات .

كان يشعر بالغثيان من هذه الرائحة , حقاً لا يعرف ماذا يفعل ؟؟! , أيحمل نفسه وينفذ بجلده ويترك ابن عمه يُصارع وحده هذا المكان المُقرف برائحته !!! , هو يرى بوضوح محاوله فيصل بكتم نفسه واستنشاق القليل من الأوكسيجن , إذ أنه يشك ان الأوكسجين قد هرب من هذه الغرفة ,
طوال سنين حياته لم يشم رائحه كريهه كهذه الرائحة الصادرة من ذلك الرجل القذر , نظر حوله ولم يُظهر على ملامحه أي امتعاض , لا من اجل اصحاب المنزل , فقط من اجل ابن عمه وصديقه .

قال بسام بسخرية تخللت صوته , بينما يُعدل ثوبه الأصفر الباهت وكان قد رفع أكمامه لتتضح سواعده النحيلة , دون أن يأبه لرائحته التي كادت تقتل فهد وفيصل وسعد ,
: هلا والله بالعريس وأبوه , تو ما نورّ البيت .

نظر لفهد مُصغراً عينيه , وأردف وكأنه يستصغره وأن لا علاقه له كي يأتي أيضاً لعقد قِرآن أخته
: بس ما تعرفنّا على الحبيب , يا النسيب .

ارتفع حاجب فهد بتهكُم , ليقول بثقه عاقداً حاجبيه , حتى ظهرت غضنه بينهما , ويشد على كُل اسمٍ ينطقه
: فهد بن سلمان الكاسر .

لم يرتح بسام لنظراته القوية , وتسلل له الذُعر من نظراته المُخيفة !!! , نعم مُخيفه هذا ما خطر على باله فوراً , و نظراته مصوبة تجاهه تكاد تقتله لو أن النظرات تقتل , أنه حتى لم يهتزّ لبرهه , أو يتحرك من مكانه بتململ , كان صامداً كجبل شامخ , ينظر له نظرات مُتهكمه كي يدرسه ويبدو انه نجح في ذلك .
قال فيصل بحده يُنهي الحوار العقيم معه وهو يعرف كم أنه ذا لسانٍ طويل يلتف على جسده , و حتى يخرج من هنا بأسرع وقت
: مثل ما سمعت الاسم , ولد عميّ و شاهدي , والحين يلا خلنا نخلص ونعقد ما ني فاضي لك .

نظر سعد لولده بتعجب , واقترب منه هامساً بغضب , يُريد توضيحاً
: أنت مو قلت لي بنجي نخطب , وش سالفه العقد الحين .
قال فيصل ببساطه
: يبه الظروف هنا غير , ما عندهم شي اسمه خطبه وملكه عيب يعني , واضطريت أعقد عليها الحين , وبما انه وضعها الصحي ما يسمح نسوي عرس فبنأجله , وأسف المفروض اعلمك بس قلت انك بترفض !!! .
هزّ سعد رأسه غاضباً , يقول
: طيب , طيب يا الكلب , أنا اوريك شلون تستغفلني كذه .

اقترب فهد من الجهه الأخرى
: اقول يا الحمار وش مسوي أنت , مخلي عمي يعصب ويقلب وجهه .
همس بتوتر من غضب والده , والأكيد انه سيُخاصمه ولن يكلمه , كما يفعل دوماً عندما يُعاقبه
: بعدين أقولك , خلينا نخلص الحين بس .
قال فهد بشبه ابتسامه
: الله يوفقك يا رب , ويجعل زواجك منها خير .

أمنّ فيصل بداخله أن يكون هذا الزواج خيراً .

تم عقد القِرآن دون أي مشاكل , وأصبح فيصل مُتزوجاً بشكلٍ رسمي , وقال بسرعه
: نادي لي العروس أنا بننتظرها بره .
ثم وجه عينيه بامتنان لفهد و الآخر قد أومأ برأسه محيياً إياه
: يلا نستأذنك أنا وعمي عندنا شغل .
ارتفع حاجب فيصل بفضول
: وش لك شغل مع ابوي ؟؟! .
التوت شفتيه لليسار قائلاً بنبره هادئه لم تُغضب فيصل , وقد اعتاد على جلافته
: مالك دخل , أنا وعمي نتصرف , انت خلك بعروسك .

وهكذا غادر فهد مع عمه سعد ,
فقد وصله اتصال مُهم ينتظره منذ فتره , وكل يومٍ يمر دمائه تغلي وتغلي دون أن تتبخر ويزداد غليانها , عندما يرى نظره اللهفة والحزن في مُقلتيّ جدته , لديه حساب يُصفيه مع تلك العائله التي تسببت بحزنها وإنزال دموعها الغالية , حساب لن يتنازل عنه أبداً , حساب سيُلغي تحضره و سيُعيده لبدائيته الحمائية تجاه عائلته وجدته خاصهً .

,

كانت تجلس على طرف سريرها , مشاعرها مُتضاربه كأمواج بحرٍ مُتلاطم .
ابتسمت بسخرية على نفسها , فهي لا يحق لها أن تفرح في هذا اليوم كما تفرح الفتيات الأُخريات , لا يحق لها أن تحلم بليله ورديه .
فهي ليست بعروسٍ كامله , لم ترتدي اللون الأبيض ولا حتى فستان منفوش , وحتى أنها لا ترى إلا السواد كلما أدرات رأسها بكل جهه وكل زاويه , ولن يُقام لها حتى ولو عُرس بسيط .
هي ببساطه تُقاد كالنعجة إلى المسلخ , قام اخيها ببيعها ببساطه للطبيب الذي يُعالج عينيها , حتى يُتابع علاجها دون أي مصاريف منهم , والتي ارهقت كَبده .
لا تعرف ماذا يُخطط أخيها تماماً !! او ماذا يُريد منها عندما تتزوج برجلٍ غنيّ ؟؟؟! , هذا ما سمعته منه أنه فاحشٌ بالثراء , هي متأكده أنه يُضمر شراً لذلك المسكين وينتظر منها ان تعود للرؤية حتى يعرف كيف يتصرف !!!! , فهي لن تفيده بعماها , وإلا لما سمح لها ان تذهب للطبيب وحدها ,
لقد شكّت بالبداية بنيته ثم صحّت شكوكها , عندما قام بذلك الفيلم الدرامي بغرفه الطبيب ... .
أجفلتها والدتها مُقاطعه أفكارها المُتضاربة ,
تدخل بهدوء لغرفه ابنتها الوحيدة وتقول بحنانها الأمومي , كاتمه غصه حُزنها لفراق ابنتها وهي في هذه الحالة الصحية , في مُنتصف بلعومها , ولكن ربما زواجها من هذا الشاب الغنيّ يكون خيراً لهم جميعاً , لم تفكر كثيراً وهي توافق على زواجها , فأفكارها دوماً محدوده داخل عقلها الصغير , ولم تشك بابنها لبرهه او ماذا يُمكنه أن يفعل ويُخطط بكل شرّ
: ميس , يلا يمّه العريس ينتظرك بره , لا تتأخري عليه , خليني اساعدك والبسك عبايتك .
كانت كالجماد الذي يُحركه عامل خارجي , لم تتحرك بارادتها كانت والدتها ترفعها من عضدها وهي تنهض تلقائياً .
البستها والدتها عبائتها بهدوء , ثم احاطت رأسها بكلتا كفيها تقول
: أدري يا حبيبتي انك زعلانه , لانك ما تحسين باحساس العروس , بس غصب عني اخوك ما رضى نسوي شي أبداً
ـ تلكأ لسانها قبل ان تردف بكلمه ـ
ووضعك .... .
قاطعتها ميس ببرود , وقالت
: عشاني عميه , أدري يمّه , اصلاً انا ما كنت رح ارضى يتسوى لي عرس وانا بهاذي الحالة .
لم تعرف والدتها أن أخيها قام ببيعها , وإجبارها على السكوت والقبُول بالأمر الواقع .
سمعت فجأه صوت شهقات والدتها الغالية , وتحسست أمامها بكفيها تبحث عن وجه من الجنّة تحت قدميها , حتى وصلت اليها , تمسح دموعها .
وتقول بعبره عبرت حُنجرتها
: يمّه تكفين لا تصيحين ما يهون علي أشو ...
ـ بترت كلمتها قبل أن تُكملها وأردفت ـ
أسمعك تصيحين .
قالت الأم بتحشرج
: وأنا ما يهون أفرط فيك , وأزوجك بهاذي الطريقة .

سحبت والدتها وعانقتها بقوه تغمر وجهها في تجويف عُنقها علها تحفظ رائحتها ولا تُفارق أنفها ,
خفق قلبها من كلمه " الفُراق " فهي تُدرك انها لن تعود لرؤيه والدتها مع خُطتها الجديدة ,
ويؤلمها أكثر أنها لن تشتمّ رائحتها كل يوم لتُنسيها بُعد النظر إلى عينيّ والدتها الجميلة , ولم تعد تستطيع أن تتشبث دموعها في مُقلتيها .
وقالت من بين دموعها
: حلمي الوحيد , أنِّي أرجع اشوفك يمّه , وأمليّ عيني من شوفتك , وش بسوي من دونك يا نور عيوني ؟؟؟!! .
مسحت على شعر ابنتها تُسرحّه لها بكفها التي غشيها بعض التجعيدات وهي تهمس
: رح تشوفين يمّه رح تشوفين وتملا عينك من شوفتي وشوفه الدُنيا , يا بعد هالدُنيا .

كان وداعهم أليماً لبعضهما , كانا وكأنهما لن تريا بعضهما مُجدداً .
وخرجت تجُر أذيال خيباتها وألمها خلفها .

*****

سحبت نفساُ عميقاً , وزفرته بخشونه , وعيناها المُتسعتين تدوران بين أرجاء المنزل , الذي هجمت عليه موجه من الغُبار الكثيف .
سعلت بقوه من رائحه الغبار وفتحت النوافذ حتى يتهوى المنزل قليلاً
وقالت بقوه
: نادييييييين , ولك ناديييين تعي لهون بسِرعه .
هرولت نادين بهلع على عتبات الدرج , تشعر بالتوتر وهي تُدرك معنى غضب والدتها الآن وقالت
: شوبك ماما , خير شوفي .
ردت بعصبيه تنفض التراب عن الستاره التي كست النافذة
: لك الله لا يعطيّا الخير والعافية , بنت الكلبي , روحي لبيتا لساره واندهي لها الحيواني .
رفرفت اهدابها وهي تعلم من تقصد والدتها , طرقت برأسها متأسفه على حال ميرال فوالدتها لن ترحمها أبداً .

جاءت ميرال والبسمة تتراقص على شفتيها التوتييتين ,
كانت مساء البارحة قد نظفت الفيلا بشكلٍ كامل , ومن المستحيل ان تتسخ بيومٍ واحد ,
كانت مرتاحه جداً من ان زوجه خالها لن توبخها وتعاقبها على تقصيرها , ولذلك كانت سعيده هذا اليوم بعد ان ودعت ساره وعائلتها وشكرتهم كثيراً وبامتنان على استقبالها هذه الفترة .

دخلت للفيلا وفغرت شفتيها بصدمه وهي ترى الغُبار و رائحته تتغلغل بين انفاسها , هي متأكده انها اغلقت النوافذ بشكلٍ جيد ونظفت البيت , حتى فاحت منه رائحه المسك , ماهذا الاعصار الذي حلّ على المكان ؟؟؟!! .
تأوهت بألم وهي تشعر بخصلات شعرها البُندقي يُشد للأعلى بأنامل زوجه خالها , التي صرخت عند اذنها بحقد
: لك يا حيواني مو حكيتلك تنضفي البيت ونحنا مسافرين !!! رجعت ولقيته زي الزباله , اتاريك عم تلعبي من ورانا شو كنت بتعملي ؟؟! ومع مين بتطلعي ؟؟!! آه ولي احكي شو اسمن الشباب البتطلعي معن وأهملتي البيت مشانن ؟؟؟!!!!!!! .
هزت كفّها بحده , ليتحرك رأس ميرال بقوه للأمام والخلف , ويُشد حتى شعرت ان خصلات شعرها الناعم سيُقتلع من مكانه , وقالت بألم من كلامها , وشكّها بشرفها !!! , كيف تتهمها هذا الاتهام الباطل ؟؟! وهي من ربتها لسنوات كيف تشكك بتربيتها ؟؟!!! .
ولم تتحمل لتسقط دُررها الواهنة من مُقلتيها , دُرر انسانه جُبلت على الظلم والأسى والحزن الزمهرير الذي لا يدفئ
: والله نظفت البيت أمس بالليل , وما طلعت مع احد , طول الوقت كنت في بيت عمي ابوعبدالله , تعرفيني خالتي لا تظلميني .
كزت سوسن على اسنانها , وهي تسحبها من شعرها البندقي الخفيف , وترطم رأسها بالحائط وتقول بغضب , اتضح في عيناها الحمراوان بشكلٍ مُخيف
: اليوم رح تنكتي الفيلا من اولا لأخرا , وما رح تاكلي ولا تشربي شي , ولا حتى حتنامي الليلة وبس تخلصي أنا بفرجيك يشو حعمل فيكِ , نضفي اول وبعدين بنتفاهم .

نكست رأسها ترثي حياتها المُظلمة كسواد الليل الكحيل , تُعزي نفسها بروحها ,
فقد عرفت وفهمت تماماً ان زوجه خالها تُريدها بكامل طاقتها , حتى تنظف المنزل وفور ان تنتهي وتتعب , ويُهّد جسدها صريعاً من التعب , تأتي وتُكمل عليها بضربها " بالخيزران " .

في أخر الليل تلألأت النجوم تُزين السماء السوداء ببريقها الآخّاذ , كانت تنظر من النافذة للقمر الذي يتباهى بخيلاء , ابتسمت ببهوت لشكله الجميل و الهادئ .
ومسحت بخفه على ذراعها المكشوفة من بلوزتها ذات الكُم القصير , ولم تختفي ابتسامتها الصغيرة التي تمنحها الأمل .
نظرت بعُمق للرضوض على ذراعها , وتحول لون الرضوض للأزرق المُصّفر , يبدو انها ستُعلِّم رضوض الخيزران على جسدها الصغير دوماً , حتى تُصبح وسماً تحمله معها للأبد , وكلما رأته تذكرت زوجه خالها .
تأوهت بوجع عندما ثار الألم على فخذها , فلم يسلم أي جزء من جسدها من الضرب .
, كانت غارقه بأفكارها , تفكر بالباقي من حياتها !! وماذا سيحدث لها مع هذا العذاب ؟؟! , وإلى متى ستتحمل هذا الألم ؟؟!! , أن بقيت هكذا فهي لن تعيش طويلاً ,
لم تدرك أو تسمع تلك الأصوات التي كانت ترتفع تدريجياً للعُليّة وتكاد أن تتحول لشجار كبير .

,

كان إلياس يجلس على الأريكة , مُتقدماً بجسده للأمام دون ان يسند ظهره على الاريكة من ارتباكه , عرقه يتصبب على جبينه ليس من حراره الجو !! , بل من شده اضطرابه , وهو يُدرك جيداً من يكونون هؤلاء الرجال الضِخام ,
يجلسون بخيلاء أمامه وكُل واحدٍ فيهم , نظراته تشتعل غضباً ماعدى الأخير والذي يبدو شاباً بينهم , فنظراته تشعُ ناراً مُتعسِرّه من الشرّ .
بلل شفتيه وقال بترحيب يُقلّد لهجتهم السعودية فبدا مُضحكاً لأنها لا تليق عليه
: حيّ الله , عيال الكاسر تو ما نورّ الدار بوجودكم .
كتم فهد ضحكه تهكم كاد أن يُطلقها , من نبره صوته الرخيمة البعيدة عن نبره الرجال
, وسلمان لم يهتم ويقول وعينيه بعينيّ الياس , بصوتٍ جهوري حاد كنصل السيف , أورثه لابنه فهد
: الله يحيّك ويبقيك النور نورك , ألياس " افندي "
ـ وشد بصوته على هذه الكلمة ـ
, السموحة جيتنا ذا الوقت وانت توك راجع من سفر الصباح .
ارتعش الياس من نبره السخرية بصوته , وخاصه عندما ناداه بلقب " أفندي " وهو يعرف انه استاذ في مدرسه , ماذا يُريدون منه ؟؟!! هل عرفوا بأمر ميرال ؟؟!! ام أن أمراً اخر يشغلهم ؟؟! . ولكنهم قطعوا كل علاقاتهم من قبل لم يخبر احداً أن اخته لديها ابنه او أي طفل ,
قال الياس مُحاولاً جذب الهدوء إلى انفاسه , التي يشعر بها تهدر بلا هواده من فتحتيّ انفه
: حاشا يا ابو فهد , ما جيتوا إلا وعندكم شي ضروري , أأمروني .
هذه المره قال سعد وهو ينظر له بقوه , و ببساطه يقصده بكل حرف ينطقه
: مايأمر عليك ظالم يا أستاذ , الله لا يذوقك مراره الظالم لا ظلم وأنكر .
ابتسم ألياس ببهوت ينتظر , ماذا يُريدون منه ؟؟! .
فاتسعت عيناه الزرقاء بقوه , ورجف قلبه وخفق كما لم يخفق من قبل , عندما هدر سلمان بقوه , يقول بتهكم
: بسيطه إلياس افندي !!! , جينا ناخذ بنت أخوي التربت عندك من سنين , اعتقد جا الوقت النعيلها إحنا , اخذتوا انتوا كفايتكم .
عقد حاجبيه
: شو بتحكي انت ؟؟! أي بنت أخ ؟؟! , بتعرفوا انو اخوكن ما عنده ولاد وحكينا لكم من زمان , ما عندي بالبيت غير بنتي نادين و ابني خالد .
هنا ثار فهد وانتفض واقفاً , وقال بصوتٍ كهدير الرعد وقدّ أمسك بتلابيب إلياس ساحباً إياه إليه , مُتخيلاً رده فعل جدته الحزينة , أن عادوا خائبين
: لا والله , طيب وانا اقولك أنه الشرطة بس تنتظر اتصال مني تجي تفتش البيت , متأكد انه عمي له بنت !!!! .
ارتعش إلياس من خوفه , وخوفه الأكبر أن يخسر ابنته التي رباها بيديه , قد لا يستطيع الدفاع عنها من زوجته ولكنه يُحبها كثيراً , ويُواسيها كثيراً في ألمها ويطعمها من خلف زوجته العقرب .
استمر بالانكار حتى صدح صوت سوسون بصخب اخترق أذانهم , دون أن تُدرك أن الضيوف يسألون عن ميرال !!!
: ميراااااااال , تعي هون لشوف !!! .
نظر فهد لإلياس نظرات كادت أن تقتله وتُسقطه صريعاً , تركه فهد أخيراً ينظر له بشرٍ كبير ووعيد شديد على كذبه من شيء هُمّ متأكدين منه !!! .



آخر من قام بالتعديل وردة الزيزفون; بتاريخ 08-05-2016 الساعة 01:00 AM. السبب: تعديل البارت
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 19
قديم(ـة) 28-06-2015, 08:37 AM
صورة sooti_1 الرمزية
sooti_1 sooti_1 غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: نظره الفهد وسحر عيناي/بقلمي


مبدعه مره عجبتني الروايه وأتمنى أكون من متابعينك
احسنتي في سرد موفقه اتمنى لك التوفيق

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 20
قديم(ـة) 28-06-2015, 10:45 AM
صورة رهوووفا الرمزية
رهوووفا رهوووفا غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: نظره الفهد وسحر عيناي/بقلمي


باااارت رووووووعه يهبل بقوة

يسلمووو يااا عسل
بانتظاااارك بكل شووووق

الرد باقتباس
إضافة رد
الإشارات المرجعية

شهم الطبايع يا بشر هذا هو الفهد /بقلمي؛كاملة

الوسوم
الفهد , عيناي , وزير , نظره
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
رواية أتركوا بعضهم بلحظات /بقلمي؛كاملة mgesh روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 16 10-09-2017 12:04 AM
رواية بيت جدي اللي جمع كل المحبة والأماني والحنين /بقلمي؛كاملة _A.M_ روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 144 29-08-2017 03:55 PM
رواية اصلا حياتك بس مجرد وجودي /بقلمي؛كاملة خياآليهـ روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 175 16-02-2017 07:51 PM
رواية التقيتك غريبة وودعتك حبيبة الموسم الأول /بقلمي؛كاملة شهد الراشدي روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 1857 10-10-2016 09:04 PM
خلت في مقلتيك طيف أحلامي /بقلمي؛كاملة jooda_ روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 471 16-07-2016 03:47 AM

الساعة الآن +3: 04:28 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1