اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها
الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 21
قديم(ـة) 28-06-2015, 04:05 PM
صورة auroraa2015 الرمزية
auroraa2015 auroraa2015 غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: نظره الفهد وسحر عيناي/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها sooti_1 مشاهدة المشاركة
مبدعه مره عجبتني الروايه وأتمنى أكون من متابعينك
احسنتي في سرد موفقه اتمنى لك التوفيق

حبيبتي شكرا لمرووك كلك ذوق

الله يسعدك


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 22
قديم(ـة) 28-06-2015, 04:07 PM
صورة auroraa2015 الرمزية
auroraa2015 auroraa2015 غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: نظره الفهد وسحر عيناي/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها رهوووفا مشاهدة المشاركة
باااارت رووووووعه يهبل بقوة

يسلمووو يااا عسل
بانتظاااارك بكل شووووق
الله يسلمك ياروحي

يلا ثواني وينزل البارت


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 23
قديم(ـة) 28-06-2015, 04:07 PM
صورة auroraa2015 الرمزية
auroraa2015 auroraa2015 غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: نظره الفهد وسحر عيناي/بقلمي



لا تلهيكُم عن العبادات والطاعات
ما شاء الله تبارك الله
للكاتبة
aurora
..


الفصل السادس


التعبير الذي ارتسم على وجهه كان مُخيفاً
يُحدق بشر في الياس ، الذي اكتنز جسده بالخوف
وهو يرى اتساع عينيّ ، سعد وسلمان ، و يسمع هسيس فهد ويكاد يفترسه كضحيه ، يُقطعها بأنيابه الحادة
اجل تقول ماعندك احد بالبيت اسمه ميرال ؟؟؟!! . :
ازدرد الياس ريقه ، ولا يعرف ماذا يقول بهذه المصيبه ؟؟؟!
التي حطّت على رأسه .
اطرق برأسه ، حتى يستسلم ويقول بأسى
: ما كنت بدّي هيك يصير ، بس إنتوا من زمان وعندكم القوه والسلطة ، وخفت !! ، خفت كتيير تحرموني
من بنت اختي وما أبئى اشوفها ، لهيك عملت العملته .
عقد سلمان حاجبيه ، ولم يعجبه تبريره ، حتى انه لم يقنع أحداً , فقال بوقار اتشح به صوته
: مو عذر السويته ولا هي من شيم رجال الأصول ، أمي صارلها سنين تتعذب على فراق اخوي ، وبعدها موته اوجعها وماعادت تتحمل ، وانه ماكان عنده ضنى يحمل اسمه وينّسيها ألمها على فراقه .
اكمل سعد بهدوء ، رغم اشتعال الغضب بداخله ، من تأكيد إلياس لهذه الحقيقة , ولكن لابد من المداهنه حتى يخضع لهم
: حنا مو عيال حرام ، عشان نحرمكم منها يا أهلها ، اكيد كنتوا بتشوفنها وبتنام عندكم وتزوركم بما انكم ساكنين هنا ، هي عرضنا وشرفنا ، ومكانها بين أعمامها لانها تحمل دمنا واسمنا , اسم الكاسر !!!! .
قال فهد يهمس ، وبحرص ان لا يصل صوته الى والده وعمه
: صدقني انا مو رحيم وطيّب مثل أبوي وعمي ، وحسابكم يا هالعائله كلها بكون عسير ، ما راح امشي الموضوع بالساهل .
تجاهل الرجل الكبير في السن كلامه ، رغم ضعف شخصيته امام زوجته الى انه لا يخشى الرجال أبداً ، ولا حديث التهديدات الصريحة وأيٍ كان .
ربما هو اخطا عندما استمع الى زوجته , وطلبت منه اخفاء امر ميرال !!! ، ظَنّ في البداية انها تُشْفِق عليها
لصغر سنها ويُتمها ، وأدرك مع الوقت ومن بُخلها انها ارادتها كخادمه مجانيه لهم ، ولن تضطر بعد ذلك لجلب خادمه براتب عالي يقضي على مصروفهم الشهري ,
فهي كانت تعيش بالبذخ حتى ووضعهم المادي غير مُستقر ، ويعتقد الآن انه يستحق العقاب على مافعله منذ سنواتٍ طِوال .
نظر لسلمان وسعد ، بتجاهل واضح لذلك الفهد الذي تهرب انفاسه من بين شفتيه بلا هواده ، يعتقد !! بل مُتأكد ان فهد لاعلاقه له بميرال حتى يتدخل بأمرها , فهي ابنه عمه وحسب .
قال بهدوء
. انتظروا شوي لروح واناديها :
خرج من عندهم لبضع لحظات يُكلم زوجته وكانت ميرال , هناك قريبه , تنزل عتبات الدرج ببطء شديد مُتحامله على الألم بجسدها , وهي تتشبث بسور السِلّم الحديدي , مُلبية لنداء زوجه خالها التي لم ترحمها حتى الآن وتريدها ان تتابع عملها .
فجأه سمعت كلام خالها وما يقوله لزوجته , ليس من طبعها التلصص والتجسس ولكنها سمعت اسمها , موضوع يخصها هي !! , موضوع به حياتها ومستقبلها معهم .
قد جعلها مصدومه للغاية فاغره الشفاه , لم تتوقع ولا في أقل من أحلامها ان خالها أيضاً يكرهها إلى هذا الحد , ويفعل بها كُل هذا السوء
إلياس ببعض الغضب في صوته الرخيم
: لك انت شو بك عم بِتصْرَخِي بميرال , ما بتعرفي مين عنا هون .
كتفّت ذراعيها بلا اهتمام , وهي تُحرك قدمها بقله صبر
: شو عرفني انا مين في عنا ؟؟!! , ناس بلا زوء جاين بهاد الوقت وهنن عارفين إنا راجعين من السفر وتعبانين ومو ئادرين نرفع راسنا .
عقد إلياس حاجبيه وقال
: الجاين عنا هدول أهلا لميرال , وطبعاً ما رح يهمهن انا راجعين من السفر وهنن بيستنونا نرجع من اول , عيله الكاسر أهل ابوها , واحزري شو بدهن منا ؟؟؟!! .
انزلت ذراعيها لجنبيها بتأهب لما ستسمعه اختلط ببعض التوتر , وحواسها كلها مُستعده لتلك الثورة التي تتخيل ان تحصل , فور ان سمعت باسم هذه العائله التي لن تنساها بحياتها !!! , وكم تمنت ان ترتبط بهم في يومٍ ما , ومازالت امنياتها أحلام , ولكن الله لم يقدر لها ذلك الارتباط
: شو بدهن يعني ممكن بيسألوا عنا لأنا قرايبهم ؟؟! , وكان بينا صله دم .
إلياس بهدوء يُفجر قنبلته
: عرفوا انه أخوهن محمد عنده بنت الهي ميرال , وجاين لياخدوها معن , ولا رح يسامحونا على عملتنا وإنا خبينا ميرال عنن , وكزبنا عليهن وقلنا اخوهن ماعنده ولاد , ابصر شو رح يعملوا فينا شكلن مو سهلين أبداً !!! , قلتلهن ماعنا بنت اسما ميرال أنكرت لأني ما بدي اخسرا , وبعدين سمعوا صرختك بإسما وانت تندهي عليّا .
توتر وجه سوسن قليلاً من هذا الكلام لتقول بصدمه
: وهنن كيف عرفوا عن ميرال ؟؟! .
: حكولي بالمختصر الصار , بكانت بالمشفى و خبط ابن عما فيّا وطاحت منّا هويتها وكان عليها اسما الكامل .
سوسون بطرف عينيها
: يعني خلاص الموضوع انكشف , وهم مصرين ياخدوها , ما هيك ؟؟؟! .
أومأ إلياس برأسه , والتفت برأسه حتى يعود إلى أدراجه , واتسعت عينيه وهو يرى صغيرته ,
قد تهدلت شفتيها وتاهتا عن بعضهما بصدمه كبيره ، و يخرج من بينهما الهواء الصاخب المليء بالضجيج
عقلها الصغير لم يستوعب كميه هذه الصدمة !!!!! .
هي ميرال الضعيفة لها عائله ؟؟! , عائله والدها يعني عائلتها هي , إذاً لماذا زوجه خالها قالت أن لا احد لها ومجبوره على العيش معهم ؟؟! وليس لها غيرهم !!! ,
ماذا كانت تُريد منها وهي لا تُحبها ؟؟! , لما لم تعطها لعائلتها منذ البداية ؟؟! .
طرقت برأسها وهي تُدرك السبب , لقد أرداتها خادمه فهي منذ أن بدأت تعمل في المنزل قد رحلت الخادمة للأبد لتصبح هي البديلة , هل زوجه خالها بهذه القسوة حتى تفعل بها ذلك لهذا السبب ؟؟! , أم أنّ هُناك أسباب أخرى لإخفائها بهذه الطريقة المُهينة ؟؟!! .
رباااااه هذا كثير عليّ !! , قلبها لم يعد يحتمل كل هذه الخسارة , و كُل هذا الضرر والشرخ الذي حدث في قلبها .
رفعت رأسها على صوت زوجه خالها التي تقول بكل برود وتنظر لها بحقد , وقالت بخبث
: أكيد سمعتي الحكي الصار وفهمتِ شو صار ؟؟! كل شي واضح وهلأ بعد كل هالسنوات ما عدت أتحمل شوفك بوجهي ليل ونهار , نكدتي علينا حياتنا , وإجا الوئت الأرميك فيه لأهلك , روحي ضبي اغراضك والبسي عبايتك وانزلي فوراً .
دخلت سوسون بخيلاء بعبائتها وحجابها , وفور ان وقعت عيناها على الرجال الثلاثه ، حتى تخّلت عن خيلاءها , و سرت رعشه هلع الى أوداجها , من طولهم الفارع وهيئتهم المخيفة ,
ظنّت ان الرجال حمقى وأجسادهم مليئة بالدهون وبطونهم تمتد أمامهم , مثل زوجهم , ولكن هؤلاء مُختلفين وكأنهم يقفون أعلى قمّه برجٍ من عاج ,
يشعُ منهم الكبرياء والغرور , وذلك الشاب الذي يقف جانباً كان أكثر هيبه وأنفه .
حاولت أن تتمالك نفسها وتلتقط أنفاسها وقالت بخبث يتخلله الكذي ولم يتضح لهم كذبها المُحترف باتقان تُجيده منذ سنواتٍ طِوال
: يعني بالأخير عرفتوا عنها , بصراحه فكرتكن أزكى من هيك ورح تعرفوا فيّا من أول , بس خيبتوا أملي , وهلأ وبعد الصار اليوم ماعاد بدي ياها في بيتي , مشان سمعه عيلتي الرح تشوها بحركاتها .
عقد فهد حاجبيه من كلامها الأحمق ليقول رافعاً ذقنه
: أقول أحنا يا الرجال مالنا حكي مع الحريم , نادي بنت عمي ناخذها ونسري وسلينا !!! .
هزت كتفيها الرقيقين وقالت بل اهتمام , وعينيها تشتعلان بمكر الثعلب
: رح تجي خبرتها تضب اغراضا , بس من حقي احكيلكن ونحنا مسافرين كانت رافضه تسافر معنا وخليناها على راحتا , ولما رجعنا اليوم اكتشفنا انها ماكانت حتى تبات بالبيت , الله اعلم وين كانت تبات ؟؟! وشو كانت تعمل ؟؟! انتوا أدرى فيها بعد اليوم مو نائصني تجبلي مشاكل لبيتي .
ارتفع صدر سلمان بغضب هادر , وهو يفهم ماهيه هذا الكلام الخطير , الذي تنطق به هذه المرأة المجنونة ,
هل يلوم تلك الصغيرة على ما تفعل لو كان كلامها صحيح ؟؟! وهم لم يعرفوا بها ابداً !!! ولم يسمعوا بها وتربت عند عائله غريبه !!! , بالطبع لا يستطيع لومها ولا يستطيع تصديق هذه الكاذبه ,
التي اخفت عنهم ابنه اخيه لسنوات , وقد تكون هذه كذبه من كذباتها , وقال بغلاظه
: أستاذ إلياس , أقضب زوجتك ونادي بنت أخوي , الحين أطلعها من هنا , ومن هالجنون الانتوا فيه !! .
أما فهد فهو ببساطه استطاع أن يُصدق , بعد أن قالت انهم تركوها , إذاً من اصطدم بها ذات حبتيّ الفيروز هي ابنه عمه ,
لقد رأها عندما رفعت أغراضها عن الأرض , كانت تهرول و تتحدث مع شاب في المشفى وقد غادرت خلفه , ولم يكن هذا الشاب إلا عبدالله الذي لم يعرفه فهد !!!! .
كانت تقف عند الباب , تحمل حقيبتها الصغيرة التي بها كُل اغراضها , ترتجف خوفاً وترتعش زمهريراً داخلياً حتى اعمق اعماقها , لم تستطع أن تتحرك أو أن تصدر حركه لوجودها .
كيف يُرِدون منها أن تدخل على رجال غُرباء ؟؟! , على أساس انهم اعمامها , فهي بحايتها لم تسمع ان لديها أعمام .
كم تشعر بخوفٍ رهيب أن يكونوا أسوأ من زوجه خالها , هي لم تعد تتحمل كُل هذا السوء , تريد الموت علها ترتاح , فالموت مهما كان فهو أفضل من هذه الحياة الظالمة بحقها وحق الضُعفاء .
تململت زوجه خالها بالداخل , وصرخت من مكانها دون أي احترام أو اعتبار للرجال الثلاثه أمامها
: ميرااااااال وينك ؟؟؟! , تعي لهون اشوف ادخلي , مافي حدا غريب .
صغّر سليمان عينيه بغضب , يتمنى لو يقترب من هذه الشمطاء حتى يقوم بخنقها والقضاء عليها , همس لابنه بقربه
: قوم يابوك قوم , اطلع بره خل بنت عمك تدخل , هي أكيد خايفه منّا وما تعرفنا للحين .
أومأ فهد باحترام لأبيه , ينتفض واقفاً وعيناه ترمقان سوسن بتهديد صريح , وازدراء اتضح على وجهه , خرج من باب أخر في نفس الغرفة , حتى يستقر بسيارته , يطرق أصابعه على المقود بقله صبر , ليرى رده فعل جدته بحفيده , يأمل فقط أن تُمحى تلك الغمامه الحزينة من عينيها الصغيرتين المختبئتين بين التجاعيد في وجهها .
أما في الداخل , انتفضت ميرال على صُراخ زوجه خالها , وأجبرت نفسها على الحركة وإلا فهي تعرف زوجه خالها عديمه الصبر ستأتي وتسحبها من حجابها كالنعجة المسكينة .
سمّت بالله الرحمن الرحيم , وآثرت الخُطى بهدوء حتى توقفت أمام الباب مطأطأه برأسها تخشى رفعه , الخوف يكتنز جسدها اكتنازاً , لا تستطيع السيطرة عليه .
سمعت همساً حنوناً يقول
: تعالي يا بنتي أقربي , لا تخافين منا , ما رح نأذيك
رباااااه انه صوت والدها !!! , هل هي في حقيقة أم سراب ؟؟؟!! , كيف تستمع إلى صوت الموتى ؟؟!! , اللذين تحت القبور لا تُسمع أصواتهم !!! , هل يوجد للصوت أشباه أربعون ؟؟؟!! , هذا مستحيل !!!! .
وجدت نفسها تنقاد إليه تدريجياً , فقد قال " ابنتي " , إذاً هو والدها وليس عمها كما يدعون , كانت تقترب دون أن ترفع رأسها , لقد خافت !! , خافت أن يخيب أملها ولا يكون أبيها .
حين أصبحت قريبه منه , سمح لنفسة أن يجتذبها لحضنه , رغم أنه شعر من قبل أنها قد ترفض وتنتفض هاربه للبعيد , ولكن حين لبّت ندائه لم يقاوم ذلك , قد يشتمّ فيها رائحه أخيه , الذي مضى به الدهر دون أن يراه , دون أن يتحدث إليه .
انزلق أرضاً كما انزلقت هي أيضاً بين ذراعيه , يشعر بدموعها تُبلل ثوبه فوق كتفه , يُدرك انها لم تفتح عينيها لتراه اقتربت كما طلبت منها الفطرة أن تفعل ذلك , ربما هو رابط الدم بينهم من جعلها تقترب ,
كان يُقطّع قلبه فقدانها لوالدها وأنها ترى والدها به , لقد شمّت به رائحه أخيه , بينما هو قد شمّ بها رائحه أخيه المفقود , يؤلمه أكثر مناجاتها له بــ " بابا " , تمنى أن يكون لها الأب بعد هذا الوقت , فهو لن يتخلى عنها أبداً مهما كان , وسيحرص أن تكون هي ابنته الرابعة .
ارتعشت ميرال في حضنه وقد باتت تُدرك , أن جسد هذا الرجل ليس بجسد والدها الدافئ , كان جسد هذا الرجل به بعض البروده التي لم تعتدها .
ابتعدت عنه بهلع , تهدر انفاسها وسمعت صوت زوجه خالها يقول باستخفاف
: هياتكن شفتوا قدام عينكن , كيف رمت حالا ع أول رجال غريب , يعني متعوده على هالشي .
احمّرت عيناها بألم , لم تفهم ماذا تقول زوجه خالها ؟؟! , هي بذاتها مُحرجة من نفسها على أنها القت نفسها على رجلٍ غريب لم تعرفه من قبل , فور ان سمعت صوته الذي يُشبه صوت والدها كثيراً , نفس بحه صوته , نفس حنانه .
قال سلمان فاقداً آخر ذرات صبره
: أستاذ إلياس , لو سمحت للمرة الثانية أقولك ضفّ " اقلع " مرتك , ما لنا حكي مع الحريم أم لسان طويل .
نظر إلياس برجاء لزوجته أن لا تحرجه أمامهم , وقد فهمت معنى نظراته جيداً , و همس لها
: دخيل الله , ادخلي هلأ رح أجي وخبرك شو صار , أصلا رح ياخدوها و ما رح يصير شي .
نظرت لهم نظرات ازدراء من الأعلى للأسفل , ورفعت رأسها بغرور وهي تستدير حتى تدخل للداخل .
ثم قال سعد بهدوء
: أهلين فيكِ يا ميرال , أنا عمك سعد الوسطاني
ـ اشار بذقنه إلى أخيه , يردف ـ
سلمان أكبر مني , واخوي محمد الله يرحمه أصغر مني .
احمرّت وجنتاها وهي تقول بخفوت
: أسفه , بس ما عرفتكم !! .
ابتسم سلمان بهدوء
: ماعليه يا بنتي , بإذن الله رح تتعرفي علينا واحد واحد , وعشان تطمنين وتصدقينا .
أخرج بطاقه هويته من جيبه , كما أشار لأخيه أن يفعل , وفردها أمامها , قائلاً بحبور
: هاذي هوايتنا وأسماءنا عليها وصورنا لو بتتأكدين أنا مو كذابين .
بُهتت ملامحها وقالت : حاشا أكذبكم , صوتك يا عمي يشبه صوت بابا حتى أنك تشبه .
قال سعد ببعض المرح أورثه لابنه فيصل
: أفا بس وانا مالي من الحظ نصيب .
نظرت له بطرف عينيها والورد في وجنتيها يشتعل احمراراً , وهزت رأسها قليلاً
: يمكن فيك شوي منه .
قال سلمان وهو يرغب في الخروج من هنا , يشعر بالشياطين والجن تحوم بالمكان , وقال بحنان
: يلا تعالي معنا عشان نعرفك بـأمي الهي جدتك , كل همها أنها تشوفك وتضمك لحضنها , وتشمّ فيكِ ريحه أخوي .
قالت بابتسامه لا تسعها الدُنيا من السعادة
: أنا عندي جده ؟؟!!!! , أم ابوي الله يرحمه الحكاني عنها كثير ؟؟؟! .
قال سعد بهدوء
: إيه عندك ورح يطير عقلها لين تشوفك , إحنا قلنالها من قبل لما تأكدنا منك , عشان لا يصير لها شي لا سمح الله من المفاجأة .
ابتسمت من اجمل الابتسامات التي يُمكن ان تبتسمها , حتى تلفت لخالها تودعه , من كل قلبها وتشكره على كل ما فعله من اجلها , وكل مالم يستطع فعله من أجلها , أقل شيء كحمايتها من زوجته القوية , بينما بادلها إلياس العناق بقوه وهو يوصيها على نفسها وعائلتها , يتمنى لها الخير وأن تحظى بحياه أجمل بكثير مما قضته معهم هنا .
دخلت إلى الداخل أيضاً , حتى تتبادل عناقاً قوياً تخلله الدموع مع ابنه خالها نادين , ولم تنسى الصغير , بينما أرادت توديع زوجه خالها وشُكرها على ما قدمته لها كانت الأخيرة قد غادرت لأمرٍ طارئ .
ثم عادت ادراجها حي ينتظرها عميّها الاثنين , غادرت معهما إلى حياةٍ جديده , تأمل أن تكون أفضل وأجمل من حياتها هُنا !!! .
*****

كان يدور حول نفسه كأسد جائع في قفص , أي اتجاه يتجه اليه مُغلق في وجهه , زمجر بغضب وهو يتذكر كلام والده له
*
قال أبو طارق وهو يُحرك خرزات مسبحته بين أصابعه
: طارق تعال هنا .
كان يصعد عتبات الدرج بوجه مُتجهم , لأن والده الآن يُجبره على أن يُتمم زواجه بابنه عمه , بعد أن أجبره على أن يتزوجها ويعقد قِرآنه عليها قبل سنتين , كان يرغب أن يتركها مُعلقة أكثر من ذلك.
اقترب من والده بتحفز , ماذا يُريد منه بعد ؟؟! ألم يحدد موعد الزواج بعد اسبوع , ماذا يُريد أكثر من ذلك ؟؟! , لما لا يجعله يرتاح قليلاً قبل أن يقع , مع ابنه عمه الغبية , كانت دوماً مثل أخته , تباً !!! انها أصغر منه بسنتين فقط , لم يُكِّن لها المشاعر إطلاقاً .
قال باحترام لوالده , فمهما حدث فهو والده
: سمّ يبه " نعم " .
نظر له والده مُصغراً عينيه , وفجأه أرخى بجسده على الأريكة يبتسم بمكر , ويقول
: خلاص ارتاح وتطمن , لا عاد تحضر للزواج ماله داعي , بنت عمك سميرة رفضت تِتمم الزواج , وتبغاك تطلقها .
اتسعت عينيه بصدمه , من هي هذه المُتكبرة حتى ترفضه بهذه الطريقة ؟؟! وتُهينه وتُهين رجولته برفضها له .
قال بذهول , وذراعية ترتعش بجنبيه
: يبه , تدري اني ما رح اتضرر من هالموضوع وهي الــ
رفع والده كفه حتى يوقفه عن الكلام وقال
: سميرة لبوه , ما رح تهتم لحكي الناس , آخر همها وش يحكي الناس فيها , وبعدين مو انت ما تبيها !!! , خلاص جاك الرفض , خلك وأهجد " ارتاح " , لا تسويلنا مشاكل .
زمّ شفتيه بغضب , صحيح انه لا يُردها وظنّ أنه سيُخضعها , حتى يستطيع أن يتزوج عليها متى ما أراد , ويذلها كما يُريد , متى أصبحت تأمر وتُنهي ؟؟! , بل منذ متى وهي تمتلك شخصية ؟؟! , لاطالما عرفها ضعيفة تخاف كثيراً , وتحتمي بالجميع .
قال بقوه , والشرّ يلتمع في عينيه
: معليه " مو مشكله " يبه , ما رح أسوي مشاكل , بس أنا بتفاهم معها , هي زوجتي الحين وأظنّ عادي أقدر أكلمها .
هز والده منكبيه , يُخفي ابتسامته من التراقص على شفتيه , لقد عرف أن ابنه ثار , وغضب لأن ابنه اخيه المُذهلة , رفضته هو ولم تطلب الطلاق منه طوال سنتين لانه تجاهلها , ويعرف أن أنسب شخص لطارق وشخصيتة الجِلفة , هو سميرة بقوتها وجبروتها وفي نفس الآن أنوثتها وأناقتها التي ستسقطه صريعاً , فابنه لن تعجبه الضعيفة الذليلة .
*
جرجر ذهنه من الماضي القريب إلى الحاضر , ولا يُريد التعمق أكثر بذكرياته تلك !!! , تباً .
وجهه قبضته الخشنة للحائط يُفرغ به غضبه , وأنفاسده تهدر من رئتيه بلا هواده .
تلك التافهة ستجبره على أن يذهب إليها , حتى يسترضيها .
هدأت أنفاسه وعادت تتناغم مع ارتفاع وهبوط صدره , والتوت شفتيه بخبث , حسناً !!! فليكن سيسترضيها ليتمّ هذا الزواج , وعندها سيذلها لأنها أجبرته على ذلك برفضها , في الحقيقة هي فاجأته , كان طوال سنتين ينتظر الطلاق منها هي حتى لا يكون الذنب عليه ويلومه الجميع .
حمل أغراضه الشخصية و مفاتيح سيارته , يخرج من منزله وكله اصرار على تلقينها درساً لن تنساه .

*****

كانت تتجول بسأم في القصر , تنفض شعرها الناري للخلف , فهي تحبه حُراً طليقاً يُهفهف على قدّها .
وصلت إلى غرفه الجلوس وليس لها خيار آخر , فحتى الخروج ملّت منه ,
هناك كانت تجلس والدتها و رسيل تتبادلان الأحاديث بوديه والابتسامة تتراقص على شفتيهما , لم تحب يوماً الجلوس معهما فهي ترى أن والدتها ليست بسنها واحاديثها لا تليق لها ولا تروق لها , بينما لا تعرف لماذا رسيل تستمتع كل هذا الاستمتاع معها ؟؟؟؟!! .
دون أن تدرك أن روحاً نقيه وصافيه تربط بين توأمتها ووالدتها , روح الأم وابنتها , تلك الثمرة التي نمت في بطنها حتى كبرت وتفجّرت , شعور لم تجربه بسبب عنهجيتها وغرورها .
جلست بهدوء , وسمعت والدتها تقول بحنان
: ياحيّ الله بنيتي القاطعة , وينك يمه ما تنشافين , ماتملين لحالك وبجناحك .
لوت شفتيها ونظرت لوالدتها وقالت
: إلا يمه أطفش بس مافي شي أسويه , حتى هنا أطفش .
قالت رسيل بمرحها المُعتاد
: ترى فاتك نص عمرك , طلع عندنا بنت عمّ , تخيلي عمي محمد الكنا نسمع فيه بس ما شفناه الله يرحمه طلع عنده بنت .
ارتفع حاجب أسيل باهتمام وقالت
: صدق ؟؟! , وليه تونا نعرف عنها وش صار .
قالت والدتهم بتحفظ
: هالشي ما يعرف فيه إلا الكبار , ماعليكم منه , المهم هالبنت بس تجي رح تعيش هنا , عند جدتكم حلفت أنها تعيش عندها , ياخوفي تطلع رفله " مو كويسه " وتأذّي جدتكم بدل لا تعاونها .
رسيل : لا ان شاء الله انها حبوبه و كيوت , وتصير صديقتي وناسه انها بتعيش هنا .
ردت اسيل بامتعاض : وع وش التجي تعيش هنا ؟؟! فاتحين حظيره إحنا ؟؟!! .
قالت والدتها بقوة : اسيل , احترمي نفسك , هاذي بنت عمك أولاً وبعدين مالها مكان وإحنا أهلها , وين نجدعها " نرميها " بالشارع مثلاً ؟؟؟! , وانت تدرين انه جدتك عايشة هنا مو عند عمك سعد , وما رح تضايقكم بشي والشقة مفصوله كلياً عن القصر .
مطّت أسيل شفتيها , وانتفضت واقفة وقالت بتكّبر
: طيب , يمّه سو التبغون , مالي دخل وبعدين بتشوفين أنها بتاخذ واحد من أخواني لو جت , وترتاحين انها بتكون عندك علطول .
غادرت وتركتهم يُتابعون حديثهم , بعد أن سمعت كلام والدتها وهي ترفع صوتها حتى تسمعها
: هي بتيجي وتعيش عندنا , وبنشوف اخلاقها لو ماعليها غبار , أكيد بشرفني تاخذ واحد من عيالي .
حركّت كفها بعدم اهتمام , فاليفعلوا ما يريدون , لا يهمها الآن غير أن تُفرّق اختها عن زوجها , حتى وان لم تأخذه هي , فالنهاية زياد كان حبيبها .
اشتعلت عيناها بفكرة خطيره , لتلوي شفتيها بابتسامة خبيثة , وهي تنوي البدأ بتفريقهم .
كمية الحقد في قلبها الأسود , لا تسع هذه الدُنيا , مع الأسف فهي لم تُصفي قلبها من ذنوبه وندوبه , لاتثق بنفسها ولا حتى بجمالها , أعمت عينيها عن هذه الحقيقة وملأتها بالغيرة و حقدٌ وكُره كبير.

*****
في هذه الليلة الداكنة , ظلام الديجور يكسو السماء السوداء , حيث المجون عمّ المكان بأشكاله , وانتشرت روائح السيجار والحشيش بانواعها وألوانها ,
في إحدى تلك الغرف البعيدة عن الصخب والضجيج .
يجلس متكئاً سانداً ذراعه إلى ركبته , يمُج من سيجارته وينفخ دخانها , حتى سعل ذلك الشخص أمامه من قوه الدُخان دون أن يأبه به الأخر وهو يُتابع شُرب سيجارته ويقول بهدوء
: وش آخر الأخبار الجمعتها عن فهد الكاسر .
ممر نظراته عليه يُردف مستفسراً باستهزاء
- اسمه فهد الكاسر صح ؟؟؟! .
أوما الآخر برأسه
: ايه يا زعيم فهد الكاسر تأكدنا منه , ووضعه مثل ما هو , بس في شي غريب .
لمعت عينيه باهتمام , ليردف الآخر
: هو حالياً مشغول بموضوع بنت , اعتقد انها قريبته , كان راسل رجاله يدروا عليها .
صفر الزعيم باهتمام كبير , وجرجر كل حواسه إليه
: ايه وش سالفه هالبنت ؟؟! .
قال : مادري للحين ما صار شي , رجالنا مراقبينه ونعرف وش يصير معه , اعتقد تقدر تهجم الحين دام هو مشغول وتاخذه غدر .
أومأ الزعيم برأسه بصبر , لقد صبر لسنه كامله حتى يتغلب على هذا الفهد الشرس , ووقت النصر قريب , لا مانع إن انتظر اكثر من ذلك , سيرُد له الجرح أضعافاً مُضاعفه , مهما كان , قال وهو يُحدق للأمام
: لا , بنصبر شوي , لين نشوف وش سالفه هالبنت , أخواته الحين وحده منهم تحت السيطرة , بس الثانية ثقيله ماعليها من أحد , الثالثة متزوجه و زوجته واضح انه ما يطقها الأعمى يشوف لو ضريناها ما رح يتأثر .
مع الأسف فهم لم يعرفوا طبائع الفهد !!! , حتى وان كان لا يُحب فهو أيضاً لا يكره ويتمنى الأذى , وعائلته من والديه إلى اخواته وزوجته وعائله عمه , خطٌ أحمر عريض لمن يقترب منهم بأذى لا يرحمه .




آخر من قام بالتعديل وردة الزيزفون; بتاريخ 10-05-2016 الساعة 07:35 AM. السبب: تعديل البارت
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 24
قديم(ـة) 29-06-2015, 12:34 AM
صورة ..JWAN الرمزية
..JWAN ..JWAN غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: نظره الفهد وسحر عيناي/بقلمي


رووووووووووووعه اكثر من رااائع وربي

لو انك قدامي كان مردغتك ب كف
الاول ان البارت كان يحمس مررره لدرجة ان حماسي م ادري وش اسوي فيه
الثانيه لأنك وقفتي عند مكان كنت متحممسسسه مررره له
يالله هانت
بالانتظاااار للبارت الجاااي حبيبتي

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 25
قديم(ـة) 29-06-2015, 01:09 AM
صورة sooti_1 الرمزية
sooti_1 sooti_1 غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: نظره الفهد وسحر عيناي/بقلمي


لا ليه كذا خليتني متحمسه هههه بجد البارتي شي جميل
نستنى البارتي الثاني

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 26
قديم(ـة) 29-06-2015, 09:51 AM
صورة auroraa2015 الرمزية
auroraa2015 auroraa2015 غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: نظره الفهد وسحر عيناي/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها ..jwan مشاهدة المشاركة
رووووووووووووعه اكثر من رااائع وربي

لو انك قدامي كان مردغتك ب كف
الاول ان البارت كان يحمس مررره لدرجة ان حماسي م ادري وش اسوي فيه
الثانيه لأنك وقفتي عند مكان كنت متحممسسسه مررره له
يالله هانت
بالانتظاااار للبارت الجاااي حبيبتي

هههههههههههههههههه

ياقلبي انتي لاتمردغيني ولاشي يوم نزلت البارت بديت اكتب البارت القادم

وانا بالعاده اذا نزلت ارتاح اليوم الأنزل فيه بس عشان طاقه الكتابه

وعشانكم وعشان متابيعيني خلف الكواليس كتبت بارت

ويلا اقريه صح وقف عند قفله بس مو هذيك القفله المهمه


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 27
قديم(ـة) 29-06-2015, 09:53 AM
صورة auroraa2015 الرمزية
auroraa2015 auroraa2015 غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: نظره الفهد وسحر عيناي/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها sooti_1 مشاهدة المشاركة
لا ليه كذا خليتني متحمسه هههه بجد البارتي شي جميل
نستنى البارتي الثاني
يلا قلبي ثواني وينزل مشكووره

على تشجيعك الحلو الله ييسعدك


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 28
قديم(ـة) 29-06-2015, 09:54 AM
صورة auroraa2015 الرمزية
auroraa2015 auroraa2015 غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: نظره الفهد وسحر عيناي/بقلمي


لا تلهيكُم عن العبادات والطاعات
ما شاء الله تبارك الله
للكاتبة
aurora
..
الفصل السابع

وصلت تلك السيارة الفاخرة ووقفت أمام بوابه القصر الفيكتورية , كانت ميرال مذهوله بداخل السيارة بعينين مُتسعتين , وشفتين قد هربتا عن بعضهما .
لم تكن سعيده بقدر ماكانت خائفه من هذه الحياة الجديدة , فهي لم تحلم يوماً بهذه الحياة أمام عينيها الفيروزيتين , لم تحلم لأنها لم تكن مستعده للحُلم !! إن لم يتحقق ويُفطر قلبها أكثر مما هو قد فُطِر , لمع جلد الأريكة التي تجلس عليها بالسيارة تحت ضوء القمر الصافي , هذا القمر الذي كانت قبل سُويعات تتأمله وتداوي جروح جسدها الخارجية , وتُناجي روحها المتألمة عند نافذه العُليّة في منزل خالها , و بقدره قادر أصبحت فجأه ستعيش وتُتابع حياتها في هذا المكان الضخم بدل ذاك المكان الذي كانت تُذل فيه جميع أنواع الذُل والاهانه , وكانت تصمد كالجبال الراسية , صمودها هذا بدأ يتشتت وينهار يوماً بعد يوم , إلى أن وصلت إلى هذا اليوم وأنقذها عميّها من هذا الإنهيار المُحّتم .
واتتها الرعشة عندما سمعت صوت عمها الحنون يقول
: يلا يا بنتي انزلي خلنا ناخذك لجدتك .
ترجلت بهدوء وخوف بينما تشوشت عينيها من ضوء السيارة التي تقف خلف سيارة عمها , ورغماً عنها نظرت إلى هناك لتعرف من قليل التهذيب الذي فتح الضوء على عينيها بهذا الشكل .
وكان ابن عمها يقف بجانب سيارته بعد أن ترجل منها , نظرت له نظره خاطفه فقط , وأنزلت رأسها مُرتبكه من منظره ,
وهالها شكله المُخيف أسفل الظلام بجسده الذي كساه اللون الأسود , بينما لم تره بوضوح بسبب عتمه الديجور .
ولكن كان يبدو ضخم الجُثّة بجسده الذي غشيه الظلام , وعينيه الوحيدتين هيا من كانتا تبرقان تحت ضوء القمر بلونهما كبحرٍ أسْوَدْ عميق وكانتا صامتتين غير مقروئتين .
وشعرت بالخوف من نظراته المُخيفة , ووقفته المُعتدة كجبلٍ شامخ دون اهتزاز .
بينما هو هدر مُزدرياً إياها في أعماقه , بسبب بدائيته التي لم تُهذّب , وتحفظه الشديد , عن قله أدبها وتجرؤها على النظر له بهذه الوقاحه .
تقدمت ميرال خلف عميّها بهدوء والخوف يعتمل قلبها الصغير , ياترى كيف تكون جدتها ؟؟! , هل كانت راضيه عن والدها ؟؟! , أم انها مثل جدها كانت غاضبه عليه لزواجه من والدتها ؟؟!! , هل ستحبها كما تحب احفادها ام انها ستكون مختلفه عنهم وستعيش بعذابٍ مُر هنا ؟؟! , اسأله كثيره تراودها .
وهي تسير على الممر الصخري المصقول في الحديقة الواسعة الغنّاء , والمؤدي إلى شقه الجدة التي يتضح عليها من ديكورها العتيق روح جدتها وهفوتها للقِدم والشعبيات .
توقفت أمام باب الشقة وكانت تجُر قدميها جراً , خوفاً من هذه اللحظة , تخاف خيبه الأمل بعد أن منحت نفسها الأمل , خافت بعد أن أملت بأن الله سيُنبت مكان الجرح زهراً .
دمعت عينيها واهتزّ جفنيها , عندما دخل عميّها قبلها , وسمعت صوت جدتها تقول بلهفه
: وينها بنت محمد ؟؟!! , وينها بنت الغالي من ريحه الغالي ؟؟!
سلمان بهدوء والعبره تختنق في حُنجرته
: أهدي يمّه هاذي هي عند الباب , شكلها مستحية تدخل .
التفت للباب وقال بحنان
: تعالي يا ميرال , تعالي يابوك ما في أحد غريب هنا .
ازدردت ريقها بصعوبه , تُحرك قديمها الناعمتين لتدخل وأخيراً وتقف مبهوته الملامح بصدمه ,
أمام جدتها بجسدها هشّ العظام , والتي وقفت متكئه على عصاتها فقط لأجلها , حدقت ميرال بدموع جدتها التي تنهمر ممتاليه , ولم تستطع ميرال أن تكبح دُررها العالقة على أهدابها الكحيلة , عندما سمعت الجده تقول بتأوه من بين دموعها
: تعالي يمّه , تعالي يا ريحة الغالي , تعالي أضمك لصدري وأنا أدري أني ما رح أشبع منك .
هرولت إليها بدون أي مقدمات , حتى استقر جسدها الصغير بين أحضان جدتها ,
تعتصرها الجدة بين ذراعيها الهشيّن حتى كادت أضلعها تئن , بكت ميرال على كتفها كما لم تبكِ من قبل , نشج صوتها واختنق بين غصاته من نقابها الذي يُغطي وجهها ,
أثارت بمشاعرها قلب عميّها وجدتها , حتى غزى الحُزن والأسى وجوههم .
ولم تقصر الجده بشهقاتها وعويلها وهي تشد ميرال إليها كلما سنحت لها الفرصة , انزلقتا إلى الأرض بتأثر , وتتلاشى قدمي جدتها من تحتها حتى لم تعد تستطيع حملها أكثر من ذلك .
أزالت الجده الغطاء عن وجهها كما أزالت حجابها بلهفه حتى ترى وجهها , وقالت بتأثر عندما رأتها , تتلمس وجهها بكفيها المُجعدين
: ماشاء الله , ماشاء لله , ربي يحفظك من العين يا بعد روح جدتك , الله يحفظك ويخليك لنا دوم ذخر , قمر بسم الله عليك .
تصاعدت الحُمرة لوجنتيها , كالورد المُتفتح بالربيع , وعُقد لسانها ولم تستطع الرد من احراجها , فمن النادر ان يمدحها أحد .
سُرعان ما جلست الجده على الأريكة وسرعان ما أحاطت كتف ميرال بذراعها , اجتذبتها لصدرها حتى تُغرق ميرال رأسها في موطنها الغنيّ بخيرات الأرض .
كان الصمت بينهما هي لغه المشاعر المُتدفقة من أعينهما , ولم تجرأ أيٌّ منهما على كسر هذا الصمت الثمين , وهما تُحدقان ببعضهما تاره , وتاره تعيد الجده رأس ميرال إلى صدرها الواسع بالحنان والحب بابتسامتها المُشرقة .
كانت رسيل تقف عند الباب بتردد وارتباك , تنظر لفهد الذي يدفعها بذقنه كي تدخل فهو على كل حال ينتظر أن تنتهي ثوره المشاعر هذه حتى يطمئن على جدته ,
ابتسمت بخجل , وقد تضرج وجهها بالحُمرة , عندما نظر لها والدها وابتسم وقال
: هلا والله ببنتي , ودلوعتي , تعالي يبه وتعرفي على بنت عمك لا تستحين .
نظر سلمان لميرال وقال ببشاشة
: شوفي يا ميرال هاذي بنتي أخر العنقود ومعها وحده توأم بس شكلها ما جت للحين , المهم هاذي رسيل , وأخ بس من رسيل هي وجنانها , بتجبلك الجنان انتبهي منها !!! .
رفعت ميرال رأسها عن صدر جدتها بابتسامه مُشرقه , تنظر لوجه رسيل وقد شحب من كلام والدها وقالت بسخط , وقد نسيت أمر خجلها من ميرال أو ارتباكها
: بابا حرام عليك وش تقوووووول !!!!!!! , أنا مجنونه الحين ؟؟؟! , خلاص أنا زعلانه منك الحين مره وما رح أرضى لين تراضيني .
عقدت ذراعيها إلى صدرها ورفعت رأسها جانباً بغرور تمثيلي , بينما ضحكت ميرال بخفه , وابتسمت الجدة لسماعها هذه الضحكة المنعشة وقالت بيأس
: أقول بس عن دلع البنات الماصخ " المقرف " , هذا الناقص بعد , وبعدين أبوك صادق كلك جِنَانْ , إلا وين وليدي فهد أحد شافه ؟؟.
قالت رسيل تلوي شفتيها بضيق : المسكين ملطوع بره من أول .
ثم وكأنها تذكرت أمر ابنه عمها , وقالت بحماس
: ميرال , ياقلبي نسيت أنا آسفه .
وركضت إليها تسحبها بعنف , وتعانقها بقوه , كما بادلتها ميرال العناق بخجل اجتاحها , ويبدو ان خجلها مع رسيل لن يطول بسبب روحها الشفافة المرحة .
قالت الجدة بحنان : رسيل خذي ميرال لغرفتها وخلها ترتاح هناك , عشان أطمن على فهد .
رسيل : هييييح , وحنا قلنا بتنسى فهد بعد ماجت ميرو الغالية , طلع له معزه كبيره .
مالت الجده بجذعها للأسفل , تلتقط خُفّها البيتي وقالت بحده
: والله يا رسيل لو ما تنقلعين الحين !!! , لأرميه بنص وجهك , وأعلمك أنه الله حق انت ومزحك السامج " سخيف " .
ضحكت ميرال بخفه , وسحبتها رسيل بغلظه غير متعمده , فقد أحرجها والدها وجدتها كثيراً هذا اليوم , ونشروا غسيلها الذي ارادت مُدارته عن ابنه عمها الجديدة .
دخل فهد بجبروته وكبريائه الذي يُلازمه دوماً , لم يعرف ماذا حدث بالداخل ؟؟! , او كيف كان اللقاء ؟؟! , فابنه عمه لم تعرف يوماً أن لها عائله , وخشي كثيراً أن تجرح جدته ببرودها تجاهها وصدودها , خاصه وأنها لم تستوعب أن لها عائله غير عائله خالها إلا هذا اليوم .
دخل وهاله احمرار عينيّ جدته الغالية أمه الثانية , بُكائها الذي اتضحت دموعها الندية على وجنتيها .
هرع إليها بقلق يتلمس كفيّها بحنان ويقول بنبره اختلط بها الخوف
: يمّه وش فيها عيونك , سلامات ماتشوفين شر حمارها مو طبيعي , بتصل على فصيل يجي يشوفها .
وضعت كفها على كفه التي التقط بها الهاتف وقالت بصوتٍ مخنوق من بحه البُكاء
: ماله داعي يمّه , أنا اليوم بخير أكثر من أي وقت راح , إلا أنت وش علومك ؟؟! عساك طيب ؟؟!! , مادري وش بقولك لأنك لقيت حفيدتي الغالية لي , ما راح أوفيك حقك أبداً .
التوت شفتيه بابتسامة رجوليه تُميّزه وقال
: أفا بس عليك , ما لك دين عندي أبد عشان توفيه , من حقك تشوفين حفيدتك وتفرحين فيها .
أومأت برأسها والسعادة تغمرها من كل زاويه في جسدها الضئيل , بينما تحدث فهد مع والده وعمّه وشرحوا له كيف كان هذا اللقاء مؤثر لدرجه أن أعينهم قد تغرغرت بالدموع .
ابتسم ابتسامه صغيره , وهو يشكر ابنه عمه بداخله , على أنها لم تكسر جدته ولم تُحزنها بتباعدها وصدودها , وأن دموعها كانت دموع تأثر وفرح , يتمنى أن يدوم عليهم طويلاً بما أن الفرح والسعادة لا تعرف إليه طريق , يكفيه أن من حوله سُعداء ويُحقق لهم هذه السعادة

*****

كانت ريما تجلس ، تضع قدماً على قدم وتُأرجح إحداهما ، ومنغمسة بالقرآءه فهي قارئه نهمه لكل شيء , تعشق القرآءة بأنواعها , كما تعشق الموضة , وكانت قمه في التواضع , وبارعه في فنّ التجاهل لما لا يهمها .
نظرت لهاتفها الذي أصدر أزيزه الصامت لترفعه بنعومه وتضعه على أذنها وتقول برقه
: هلا رسيل , شخبارك ؟؟!
اتسعت حدقتيها بعض الشيء وقالت بتعجب
: صدق جت بنت عمي ؟؟! , متى طيب ؟؟! وليه ماحد قالي ؟؟! .
أردفت
: أه , طيب طيب فهمت , تأخر الوقت الحين وما يمديني أجي , ان شاء الله بكره من الظهر وانا عندكم , يلا مع السلامة ولا تغثي البنت أعقلي .
فاجأتها العاملة بعد أن اغلقت الهاتف , عندما جلبت لها باقة من الورد المُتفتح , قد فاح شذاه في الأجواء .
قطبت حاجبيها الصغيرين حتى ظهرت غضنه بينهما , مُتعجبه من وصول هذه الباقه , فسألت العاملة
: مين جاب هذا الورد ؟؟! .
هزت العاملة منكبيها وقالت
: ما يعرف مدام !! , هزا في سواق بره جيب .
أومأت ريما وهي تُشير لها أن تذهب , لا تعرف لما خفق قلبها فجأه !!! , فبالعاده زياد يجلب الورود للمنزل بين فتره وفتره عندما تبيت عند أهلها , فهو يُحب رائحتها وشكلها في المكان , ويعرف جيداً انها لا تُحب الورد وتتحسس منه , وان جلب لها شيئاً فهو يُقدمه لها بيديه .
اقتربت بتوتر وعينيها تلتقطان البطاقة التي عانقها الورد , واجتذبتها بين أناملها الصغيرة , حتى تقرأ ما كُتب عليها , وهالها ما كُتب .
اتسعت عينيها بصدمة وعينيها تتشربان الحروف المكتوبة بخطٍ أنثوي أنيق
" مرحبا , أستاذ زياد حبيت أشكرك بنفسي على مساعدتك لي , ولُطفك معي ما كنت رح أعرف أتصرف بدونك ولا كنت رح انجح , واتمنى تتقبل هديتي المتواضعة لشخصك المُتواضع ,
طالبتك من الجامعة " .
انزلقت بمراره على الأريكة , كفيّها ترتجفان بوهن , وجسدها يختضُ كالغربال .
كانت تشعر بأن هذا اليوم سيأتي قريباً , عندما اصبح زوجها يُدرس الطالبات والطُلاب في الجامعة عن بُعد , ستأتي من تحاول انتزاع زوجها منها , يبدو أن السجال قد بدأ الآن !!! , سجال لتُحافظ فيه على زوجها ووالد أطفالها .
سحبت قدراً كافياً من الأوكسيجين حتى تزفره تدريجياً , بدأت تردد الأرقام بداخل عقلها إلى ان وصلت الى الرقم عشره حتى تهدأ , فلن ينفعها الصُراخ والعويل الآن !! , ستكون هادئه جداً عندما تتحدث معه , وستتصف بالبرود الصقيعي حتى تستطيع التفاهم مع زوجها , فهو لاذنب له بما حدث , بل الذنب ذنب تلك الوقحة .
رفعت صوتها قليلاً ووجهها مُكّفهر من رائحه الورد
: سااااري , تعالي هنا .
هرولت إليه العامله حتى تعرف ماذا تريد منها ؟ .
فقالت ريما عابسه الملامح وقد أفسد أخر يومها وفرحتها بابنه عمها الجديدة التي لم تراها بعد ولم تعرف عنها سوا اسمها " ميرال " .
: خذي هذا الورد حطيه عند المدخل .
أومأت العاملة تحمل الباقة وتذهب بها , بينما كانت ريما تطرق الهاتف بباطن كفها طرقات مُتتالية , تنتظر قدوم زوجها .

*****
أمسك بكفها حتى يُساعدها على صعود عتبات الدرج الخارجية للعماره , وبالطبع لن ينسى أن يُخبرها بما تواجهه من عوائق أمامها !!! , وفي كل مره يُمسك بكفها حتى يُساعدها يشعر بانتفاضتها الخجولة .
لم يتخيل ولا في أقل أحلامه أنه سيتزوج من ضريره , ماهذا البلاء الذي أوقع نفسه به ؟؟؟! , لقد شعر بفداحه ما فعله اليوم منذ ان أستلمها من عائلتها وأصبحت مسوؤليته .
أراد أن يُرفه عنها قليلاً بما أنهم لم يقيموا لها عرساً ولم يذهبوا للفُندق كأول يومٍ لهما معاً , فأخذها إلى أحد المطاعم حتى يتناولوا طعام العشاء ,
ولا يحتاج أن يقول كم أفقدته عقله وأثارت جنونه هناك , حتى يضطر أن يترك طعامه بعد أن سُدت شهيته , ويُطعمها بنفسه لقد اتضح له انها لم تخرج من قبل إلى المطعم , وكانت تخجل كثيراً من تصرفاته التي يُرغم على فعلها حتى لا تفضحه بالأماكن العامة , أراد أيضاً اخذها لمركز التسوق لتشتري بعض الثياب الجديده فما معها يبدو قديماً , وتذكر أنه سيضطر لأن يُمسكها طوال الوقت حتى لا تقع , وأنه من الأساس لا خبره له باختيار ثياب النساء , سيترك هذا الأمر لأبنه عمه ريما واخته من الرضاعة , واستقر على المطعم الذي حرص أن يكون غرفاً مُغلقه رغم أنه يكره الأماكن الضيقة والمُغلقة .
ومع ذلك لا يعرف لماذا ما يزال يُشفق عليها ؟؟؟! , يشعر انها مسكينه وضعيفه بفقدها لبصرها , وتُحرج كثيراً لاحظ انها تحاول عدم الاحتكاك به حتى لا تُحرجه , ولكنه كان المُبادر دوماً
قال بصوته الرجولي الرخيم
: انتبهي في درجه قدامك .
زفرت ثاني أوكسيدالكربون بقلق وهي تعتلي هذه الدرجة ويتوجهان إلى المصعد , وبالطبع كان فيصل هو من تولى كل شي بالإضافة إلى قيادتها , وأخيراً دخلا إلى بر الأمان , وأدخلها إلى غرفه النوم وقال بهدوء
: خليك شوي هنا , أنا بنزل أجيب شنطتك واجي .
أومأت دون أن تصدر حرفاً واحداً , وخرج فيصل وبقيت لوحدها تشتم رائحه المكان , حتى استطاعت تمييز أن الأثاث كان جديداً , أرادت أن تتعرف إلى الطرق بالغرفة وحساب عدد الخطوات التي توصلها لأرجاء الشقة .
فجأه شعرت برائحته التي سبقت دخول جسده لغرفه النوم , وضع فيصل حقيبتها على الأريكة الصغيره , وقال بهدوء وقد حان وقف الفرج
: جبت شنطتك , الحمام تلاقيه قدامك بكم خطوه , اساعدك .
هزت رأسها بعنف ووجنتيها الورديتين دليلان على خجلها العُذري : شكراً لك , انا أقدر أسوي كل شي بما أني في الغرفة .
كان يُخرج لها منامتها من حقيبتها , زفر براحه عندما رأى أن ثياب نومها كلها عباره عن منامات قطنيه يتضح عليها القدم وكثره الغسيل ,
فهو الآن لم يكن مستعداً لجعلها زوجته فعلاً , لم يعتد عليها وعلى وجودها في حياته التي اخترقتها فجأه .
وقال بحنان بنبرته الرخيمة
: طلعت بجامتك وحطيتها جمبك وانا بنتظرك لين تخلصي , عندي مشوار مهم لازم اطلع وما اقدر اطلع إلا وأنا مطمن عليك وعلى السرير .
نهضت بهدوء بعد أن التقطت منامتها التي عرفتها من ملمسها , وهي تتحسس الطريق أمامها بكفيها , كانت تشعر بالحرج لأنه يراها بصمت وقد يظن أنها كالمجانين , لكنها لم تُرد مساعدته عليها ان تعتاد أن تفعل ذلك لوحدها , دخلت إلى دوره المياه , وقد أخذت بعض الوقت لتُبدل ثيابها .
خرجت ورسمت ابتسامه صغيره على شفتيها , جلبت ابتسامتها , التواء لشفتيّ فيصل , هبطت بجسدها على السرير وقالت
: خلاص تقدر تروح , شكراً ما قصرت وتعبتك معي , آسفه .
ابتسم فيصل براحه وقال
: طيب جمبك في قوارير مويه والادراج فيها شوي خرابيط وحلويات و مكسرات لوجعتي قبل أجي , ولا تضطرين تقومي تدوري المطبخ .
أعادت خصلات شعرها الخفيف خلف اذنها وقالت
: مشكور والله ما قصرت , يمكن أنام علطول .
همس : نوم العوافي , وأنا بحاول ما اتأخر .
خرج وأغلق باب الغرفة بهدوء خلفه , وتركها تُصارع أرواحها لوحدها بين الظلام , والبحر الأسود العميق حولها .

*****
يضع قدمه على فخذه , ويهزها بنفاذ صبر , لقد طال صبره كثيراً وتلك التافهه بكل دقيقه تمُر تقوم باهانته , انه ينتظرها منذ نصف ساعه ولم تدخل عليه يعلم جيداً أنها تتعمد إذلاله !!!! , ولكن سوف يُريها فلتدخل عليه فقط !!!! .
أشعل سيجارته يمُجها بروية مستمتعه وأدخنتها تتلاشى أمام عينيه الصقريتين , يُحدق بالفراغ أمامه وبدأ الهدوء يتسلل إليه فور أن بدأ يشعر بأنفاس السيجار تتخلخل أعماقه , بينما كفه الأخرى تعبث بشُعيرات ذقنه الداكنة التي سبغت على وجهه , واعطته مسحه رجولية لا يُستهان بها .
دخلت عليه عمته بشخصيتها الضعيفة المضطربة , وقد ذركته بابنه عمه سميرة فلطالما كانت هكذا مثل والدتها , حتى أنها كانت بدينة الجسد بدينة للغاية , جلدها الأسمر مُترهل ومُتشقق بوضوح كان يوماً واحداً رأها فيه وصُعق منها ولم يعد لرؤيتها مُجدداً , وكانت ذا روحٍ ميته بسبب موت والدها قبل زواجهم بعده أشهر , وعندها اضطر للزواج بها رغماً عنه حتى يكون سنداً لهذه العائلة الصغيرة , وصُدم من شكلها الذي كالبرميل وشخصيتها الضعيفة المُقززة وهي تمثل الخجل في يوم عقد قرآنهم , ولن ينسى تلك الحبوب التي كانت تملأ وجهها وتشوهه وبدت أشبه بمراهقه ببداية العقد الثاني لها .
قالت عمته بتوتر , تفرك كفيها واتضح على ملامحها الكذب
: معليش يا ولدي يا طارق بس سميره ما تبغى تدخل راجعه من الشغل وتعبانه ومالها خلق .
انتفض واقفاً وقد فاض صبره ووصل إلى انفه , وأفلتت من حلقه زمجرة ضارية , والالتواء الطفيف الذي اثاره حاجبه اظهر بوضوح عدم تصديقه لكلامها ,
مُطبقاً قمه بصرامة , بدا يغلي كالمرجل المُشتعل الذي تُحيطه النيران المُستعِّرة , و قال ساخطاً
: نعم ؟؟؟؟!!!! , انا نص ساعه صارلي أنتظرها وهي تقول تعبانه من الشغل , عمتي هذا مو كلام قبل لا أجي دقيت عليك وقلت بجي اتفاهم مع سميرة , وقلتِ لي حياك هيا بالبيت .
توتر فمها بصدمه فهي لم تتذكر ما قالته له , لقد أحرجتها ابنتها كثيراً هذا المساء , وقالت باستسلام
: طيب بروح أحاول معها , معليش يا ولدي سامحني مخها صعب شوي .
أومأ برأسه وهو يهمس بخفوت عصبي
" إلّا مخها مثل الجزمة الخربانة "
لم يجلس بعد , بل جذبت أذنيه أصواتٌ مرتفعه نوعاً ما , انتابه الفضول ليسمع الحديث الذي يدور بين الأم ووالدتها , اشتعلت حدقتيه باللهب وتاهت شفتيه عن بعضهما , وهاله ماسمع من لسان تلك البدينة التافهه ضعيفه الشخصية والجسد .
قالت سميره بقوه دون أن تُبالي بصوتها المُرتفع , وقد فاض كيلها
: هذا قليل الحيا وش يسوي للحين ؟؟! , أنا قلتها وبعيدها يمّه قوليله ما أبيه ولا أبي أشوف رقعه وجهه الودر " القبيح " .
قالت الأم تحاول أن تُليّنها عن قرارها وتُهدئ صوتها
: هششش وطي صوتك يا مصيبه , عيب عليك يا بنتي صارله ساعه ينتظر , هذا ولد عمك و زوجك بالأخير شوفي ايش يبغى وتعالي , كلميه وقوليله بنفسك ما تبغيه , بس لا تفضحينا تكفين يمّه .
رقّت عينيها تحت حاجبيها العابسين , من أجل والدتها وتوسلها لها أن لا تفضحهم , ثم التوت زاويه شفتيها فجأه قبل أن تُصدر صوت ضحكه ساخرة مستهزئه من فمها
: قلتِ زوجي يمّه , وينه عني هالزوج من سنتين يوم خسرت وماحد وقف جنبنا كان مالنا غير بعض , الحين تذكرني ؟؟؟؟!! وطريت على باله , وتذكر انه له زوجه مركونه على الرف , كنت أدري إني لما أرفض اكمل مهزله هالزواج , رجولته بتنهان ويركض وراي مثل الكلب !!!!!!!! .

*****
حلّت ساعات ما بعد مُنتصف الليل , و كان الليل قد أسدل أستاره قبل سُويعات , ولكن الآن في هذا الوقت وهذه اللحظة حلّ الهدوء فجأه على المكان , غادر عميّها وزوجاتهم اللتين أتتا لرؤيتها وكذلك غادرت ابنه عمها اللطيفة رسيل , هذه الفتاه طرقت أبواب قلبها دون أي إنذار , شعرت أنها ستكون الأخت الثالثة لها من بعد سارة .
لاتعرف لماذا ؟؟! , ولكنها شعرت بذلك من حيويتها كانت متفتحه مُزهره كالورود الندية .
ابتسمت بود وهي تنظر للغرفه اللطيفة حولها , لم تُصدق أنهم جهزوا لها هذه الغرفة قبل أن تأتي لأستقبالها , كان كل شيء مُعد من أجود أنواع الخامات , كان لها دوره مياه خاصة بها و ,
خزانة من العاج تكسو أحد الجُدران كوحشٍ مُهيب , وبساط من الفرو الوثير كسا الأرضية المصقولة الباردة , وستائر فاخره غطت النافذة الضخمة وكانت اسفلها تتدلى ستائر من الخامات الخفيفه البيضاء , وأريكة تقبع أمام النافذة بهيبه وشموخ , وطاوله جانبيه يُحيطها كُرسيين , وسرير فيكتوري يسع لشخصين أو أكثر .
ضحكت بخفة , لقد كان كبيراً عليها بينما سريرها الأرضي بمنزل خالها بالكاد كان يسعها , اغطيته ناعمه للغاية لم تتخيل أنها ستنام يوماً ما عليها , تخيلت وهي تُمرِّغ جسدها بنعومته وتدفن وجهها بحريره , ولكنها لم تعد تتخيل وبدأت تفعل , كان الدفء ينتابها بكل لحظه ,
يا تُرى هل حضن جدتها سيكون بدفء هذه الأغطية ؟؟! , أرادت كثيراً النوم بأحضانها ولكنها خشيت أن تُضايقها أو تزعجها , لم ينتبها النوم حتى فالمكان غريب عليها لم تعتد عليه .
خرجت بخطواتها الناعمة بإتجاه المطبخ ذي الديكور الأمريكي حيث تستطيع رؤية غرفه الجلوس بوضوح أمامها , فتحت الثلاجة وهي تلتقط قنينه ماء باردة تشربها وتروي حلقها الجاف .
التفتت بصدمه وهي تشعر أن أحدهم يفتح الباب , وتنفست الصُعداء عندما رأت جدتها الحبيبة بجلالها تخرج من غرفتها , هرولت إليها حتى تُساعدها على السير , قالت الجدة بحنان وهي لا تُصدق عينيها تشعر انها ما تزال في حلمٍ ما
: يا حبيبه قلبي يا ميرال , يا بنت الغالي ما أصدق عيوني أنك هنا الحين وفي بيتي .
ابتسمت بخجل وردت بنعومه
: أنا كمان مو مصدقه أنه لي أهل من بابا , دايماً كان يحكيني عنك أكثر شي , وكنت اتشوق اشوفك , كان مشتاقلك كثير .
رقرقت عيّنا الجدة وقالت
: الحمدلله لك يا رب انك هنا وبقيت عايشه لهاليوم عشان أشوف وجهك .
قطبت ميرال قليلاً : الله يطول بعمرك , ويخليك لنا يا رب .
قالت الجدة : من فرحتي فيكِ اليوم , ما عرفت أنام زين !! .
ابتسمت برقه وهي تقول : وأنا المكان كان غريب علي , وما عرفت أنام كويس , يعني ما تعودت !! , بس شوي شوي أكيد رح أتعود .
بتردد همست الجده , ولاتعرف كيف ستطلب منها هذا الطلب ؟؟؟! : طيب وش رايك تنامين عندي بالغرفة و ... وبحضني ؟؟! يعني لين تتعودين على المكان , ولا تتضايقين ؟؟! .
فغرت ميرال شفتيها بسعاده وهي تومئ برأسها موافقه : أنا استحيت اطلب منك , ولا كان نفسي انام بحضنك وخفت أضايقك .
جذبتها الجده لأحضانها تمسح على شعرها البُندقي بحنان وتسنشق رائحه شعرها الطفولية .
ابتعدت عنها ميرال قليلاً وكادت أن تقول شيئاً و , أُجفلت عندما سمعت قفل باب الشقه يُفتح وصوتٌ رجولي غليظ مُختلط ببحه خشنه يهتف
: يا ولد , طريق !!!! .
قالت الجدة وقد أشرق وجهها مع سماعها لصوته
: لحظه يا وليدي , دقيقه بس .
التفتت إلى ميرال وقالت بابتسامه : قومي يمّه ادخلي لغرفتي انتظريني هذا فهد ولد عمك , كل يوم يُطل علي نص ساعه بعد ما يصلي الفجر ويرجع من المسجد .
أومأت ميرال وقالت بصوتٍ منخفض : أنا كنت رح أستأذن منك عشان أقوم أصلي , ورح أنتظرك .
نهضت حتى تُقبلها على جبينها وهرولت لغرفه جدتها , بينما دخل فهد مُغتاظاً , كاد أن يدخل بلا استأذان كما العادة ولكن في اللحظة الأخيرة تذكر ابنه عمه الجديدة , وكما هي العادة قبل رأس جدته وهو يلثم كفيّها بحنان ويجلس معها نصف ساعه بعد أن يُصلي بالمسجد .
يُحب جداً ان يُصلي الفجر بالمسجد أكثر من أي صلاه أخرى فكل الصلوات يقضيها في المسجد , ولكن الصلاه في هذا الوقت بالذات يكون الجو بديعاً لا يمُت للحرارة بصله , به روحانيه غريبه تتخلخل لأعماقه , تنسيه همومه المتراكمه وحياته البائسة , يطلب الصبر من الله دوماً ويحمدلله على صفه الحِلم التي منحه إياها ,
به اجواء يفقدها الكثير من الرجال اللذين يكتفون بالصلاة في بيوتهم وبعضهم قد لا يهتم بهذه الصلاه , فكلما دخل للمسجد وجده خالياً إلا من القلّه القليلة من الرجال ويجد مكاناً في الصف الأول خلف الإمام بكل راحه ويُسر .
قال فهد بابتسامه وهو ينظر حوله
: ما في قهوه اليوم يمّه .
تنهدت الجدة بهم وهي تقول : لا يمّه مافي السموحة , هالعامله طفشتني من أمس لا تعرف تسوي قهوه ولا تزين شي وحتى تنظيفها مثل وجهها .
ضحك بخفه وهو يقول : ولا يهمك بكره بروح بقدم على المكتب واشوف لك وحده زينه تساعدك .
أومأت برأسها وهي تقول : ايه الله يرضى عليك , شوفلي بسرعه عشان بنيتي هنا , ما ودي انها تتضايق , أبغى اعوضها عن الفات وكل الراح .
عبس بحاجبيه , وقد فهم جدته بشكل خاطئ وظنّ أن ابنه عمه هي من طلبت العاملة , ولم يُعجبه تدللها فقد جاءت اليوم وقد بدأت تتدلل عليهم , فقال بصبر منحه إياه الله منذ سنوات
: ابشري يا يمّه , أنا بجيبها عشانك أنت بس مالي دخل في بنت عمي , هذا الناقص تدلع علينا وهي توها ماصرلها يوم هنا .
مطت الجده شفتيها وقطبت حاجبيها , وقالت بسرعه : فهيدان ما اسمح لأي احد يحكي عن حفيدتي كذه !!! , هي ماقالت شي ولا فتحت فمها بكلمه ولا تكلمنا بهذا الموضوع , بس انا الما أبيها تتعب بشي .
مطّ هو الآخر شفتيه , وذُهل من هذا الشعور الذي انتابه هل يغار من تلك الطفلة التي اقتحمت حياتهم بدون إنذار ؟؟؟؟؟! , فجدته بدأت بتدليلها والدفاع عنها حتى انها قالت له " فهيدان " ولا تقولها له ابداً إلا عندما تغضب منه , حتى انها تغضب على أي شخص يُناديه هكذا , وهمس لنفسه
" بلا حركات بزران " أطفال " يا فهد وش التغار ذي ؟؟؟! من بزر لا راحت ولا جت , هذا الناقص والله !!!!! " .
سحب نفساً عميقاً وزفره بقوه , وينتفض واقفاً , ويقول باحترام
: يلا يمّه استأذن منك , بروح أريّح شوي عندي رحله داخلية الظهر .
الجده بهدوء , وقد شعرت ببعض الندم من طريقه حديثها معه , وهو رجلٌ بطول وعرض واحترامه لها لم يسمح له بالرد عليها
: الله يحفظك يا وليدي من كل شر , لك كل دعواتي , تروح وترد بالسلامة .
ابتسم بحنان وهو يعرف انها ندمت على تسرعها معه , فهي كالطفله , عندما تتحدث بسرعه فتندم بسرعة دون أن تستوعب .
هبط بجذعه إليها يلثم جبينها بقبله عميقه , وهمس عند اذنها هذه المره بصوتٍ منخفض لم يصل لميرال
: ولا تزعلين يا الغالية , ماحد رح يتكلم بحفيدتك واليتكلم بقص لسانه , كله ولا زعلك .
هبّ وقفاً مُردفاً لنفسه
" على الأقل ماحد متكلم فيها قدامك " .
غادر المكان بهدوء , بينما ميرال كانت تنتظر بغرفه جدتها ,
ولا تعرف هل الجُدارن عازله للصوت ام لا ؟؟؟!
أم أن غرفة جدتها هي القريبة جداً من غرفة الجلوس كثيراً ؟؟! أم الخيار الثالث وهو الأكيد أن صوته هو الغليظ كهدير الرعّد ؟؟! حتى يصل صوته المُخيف إليها وتسمع ماقاله عنها من اتهامات !!!! , هي ليست كذلك لقد عملت طوال سنوات كعامله ولم تُجرب رفاهيه ان يكون هناك عامله تخدمها وتُنفذ ما تريد , لما يحكم عليها الناس بهذه الطريقة السريعة ,
بحق الله !!! لقد وصلت اليوم كيف يُجزم بأنها مُدللة ؟؟؟؟! .
*****
قبل سُويعات قليله من الفجر , يقف على قمه الصخرة الصغيرة بينما رذاذ الأمواج المٌتلاطمة , ترُش ماءها عليه وتُنعشه .
خلل أنامله بين خصلات شعره الأسود الكحيل وسحبه للخلف , يُزفر نفساً خشناً ,
هو حقاً اوقع نفسه بورطه بهذا الزواج السريع , بسبب عاطفته التي تغلبه دوماً لا يعرف كيف يتخلص ؟؟! وهل هناك خلاص ؟؟؟! , المشكلة ليست فقط بزواجه , بل أن زوجته بذاتها ضريره والتعامل معها سيكون بكل دقه وحذر .
أنه لم يعرفها يوماً امرأة غريبه قد اقتحمت حياته فجأة دون أن يكون مستعداً للزواج , فهو ليس مؤهلاً للزواج , فهو لم يكن يرغب بالزواج إلا عندما يشعر بنفسه مُستعداً نفسياً لتحمل هذه المسوؤلية .
والآن أصبح لديه مسوؤليتان , زوجة !! وضريرة !!! .
وعليه أن يعتاد على ذلك ويُحاول أن يعتاد عليها بسرعه , على الأقل مشكله عينيها ستُحل قريباً في إحدى العمليات التي سيُجريها عليها , ويبقى عليه الاعتياد .
عاد لمنزله بعد مُنتصف الليل بقليل وتفاجئ من جلوسها , سانده ظهرها إلى السرير وتُحدق أمامها , ويبدو أنها شعرت بوجوده واصبحت تتلفت برأسها حتى تُحدد مكانه .
فابتسم وقال : أنا هنا !!! .
التفتت إليه بسرعة عندما سمعت اتجاه الصوت , لم تكن تُدرك أن عينيها قد سقطت على عينيه .
ثمّ قال بهدوء : ليه ما نمتي للحين , جوعانه أروح أجيب لك أكل .
هزت رأسها بنفي , بقليل من العُنف وقالت : لا .. لا .. لا تتعب نفسك مو جوعانه , بس المكان غريب علي وماعرفت انام .
أومأ برأسه مُتفهماً : طيب ولا يهمك , أنا بغير ملابسي وبجي عشان ننام , عندي شغل بكره ونسيت أخذ اجازه .
أومأت برأسها بهدوء .
فهو على الأقل لم ينجذب إليها بعد بثيابها القديمة البالية .
ذهب ليُبدل ملابسه إلى منامه قطنيه مُريحه , وتوجه إلى شقِّه بالسرير المُزدوج وهبط إليه , و شعرت بانخفاض الفِراش بجانبها , حتى بدأت ترتعش خوفاً مما سيحدُث .
لاحظ ارتعاشها , وحاجبيها الصغيرين المُقطبين وقال بهدوء
: لا تخافي ما رح أسوي شي , نامي وارتاحي , انا احتاج لوقت عشان اتعود على حياتي الجديده , أكيد لك نفس هذا الاحتياج عشان تتطمنني .
ابتسمت بامتنان وهزت رأسها , حتى تُمدد جسدها براحه وهدوء شديد , بعد عده ثواني ودقائق , كانت تُحدق بالسقف ,
هل نامت ؟؟! ,
لا , انها ماتزال مُستيقظة , ماهذا الصوت الذي تسمعه بقربها , اوووه انها سيمفونيه من الشخير , يبدو ان المدعو زوجها قد نام منذ مُده , وهي ما تزال مُستيقظه مثل الوطاويط .
لم تستطيع النوم كانت تشعر بالغُربة والبُعد , فجأه بعد قدومه للشقة , بدأت تشعر بالطمأنينة وتسلل إليها النُعاس بشكلٍ غريب , حتى تغط في نوم عميق



آخر من قام بالتعديل وردة الزيزفون; بتاريخ 16-05-2016 الساعة 11:31 PM. السبب: تعديل البارت
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 29
قديم(ـة) 30-06-2015, 05:15 AM
صورة sooti_1 الرمزية
sooti_1 sooti_1 غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: نظره الفهد وسحر عيناي/بقلمي


ههههههههههه ما توقعت انك بتنزلين البارتي هههه نمت وانا زعلانه بس يوم قمت قلت خليني
أشوف يمكن تنزل بس يوم شفتك نزلتيها جاني شعور لا يوصف
فهد أظن اشتكاهم في المحكمة شي زي كذا
اما الدميه الحمراء ودي كذا انحرها جد قهرتني لو صدق تبيه كان من زمان وافقت بس هي أنانية
أيمن ومرام أكيد بالمئة يفترقون او يعذبها
فيصل وميس لا ما أظن بيفترقوا

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 30
قديم(ـة) 30-06-2015, 05:23 AM
صورة رهوووفا الرمزية
رهوووفا رهوووفا غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: نظره الفهد وسحر عيناي/بقلمي


يسلمووووو ياااا عسل

باااااارت مررررره يجنن ممتع
بانتظااارك بكل شووووق

الرد باقتباس
إضافة رد
الإشارات المرجعية

شهم الطبايع يا بشر هذا هو الفهد /بقلمي؛كاملة

الوسوم
الفهد , عيناي , وزير , نظره
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
رواية أتركوا بعضهم بلحظات /بقلمي؛كاملة mgesh روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 16 10-09-2017 12:04 AM
رواية بيت جدي اللي جمع كل المحبة والأماني والحنين /بقلمي؛كاملة _A.M_ روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 144 29-08-2017 03:55 PM
رواية اصلا حياتك بس مجرد وجودي /بقلمي؛كاملة خياآليهـ روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 175 16-02-2017 07:51 PM
رواية التقيتك غريبة وودعتك حبيبة الموسم الأول /بقلمي؛كاملة شهد الراشدي روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 1857 10-10-2016 09:04 PM
خلت في مقلتيك طيف أحلامي /بقلمي؛كاملة jooda_ روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 471 16-07-2016 03:47 AM

الساعة الآن +3: 04:15 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1