غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات - طويلة
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 25-06-2015, 03:11 PM
صورة كتيت همى بدمى الرمزية
كتيت همى بدمى كتيت همى بدمى غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
Upload116333e0a4 روايه عيناك عذابي للكاتب / Dew


هذى الروايه منقوله


اسم الرواية : ""عيناك عذابي... مميزة ومكتملة ""

الكاتب الاصلي : dew



عدد البارتات :: 12 ::


بنزل اول باارات واتمنى تنال اعجابكم بلاضافه لو الرواية متكررة ياريت حدا يخبرنى لحتى اوقف




تكملتها اتمنى اشوف تفاعل


برب مع البارات الاول


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 2
قديم(ـة) 25-06-2015, 03:15 PM
صورة كتيت همى بدمى الرمزية
كتيت همى بدمى كتيت همى بدمى غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايه عيناك عذابي للكاتب / Dew


يلا ما بخليكم تنطروا كتير



(((عيناك عذابي...............))))





الفصل الأول : ((حدث غير متوقع))




(جوش ,إنك تدرك مافعلته أليس كذلك ؟)
(نعم ,آنسة باركر !) تمتم الطفل الحزين الذي كان يكلم دانييل بعد أن تشاجر مع زميل له في الصف يدعى بيتر .
أحست دانييل برغبة في البكاء عندما سمعت النبرة الحزينة لكنها تمالكت نفسها .قالت مسيطرة على ثبات صوتها(جيد والآن أريدكما أن تعتذرا لبعضكما وتتصافحان لأنكما صديقين .هيا )
تبادل الطفلان كلمت الاعتذار ثم أخذت دانييل نفسا عميقا وقالت (والآن لنبدأ الدرس )
دانييل باركر معلمةموسيقى تعشق مهنتها التي توفر لها الراحة خصوصا أنها تعلم الأطفال اللذين في الصف الثاني وهذا عمر جيد للتحكم في تصرفات الأطفال ....دانييل ذات الستة والعشرين عاما تعشق الى جانب هوسها بالموسيقى القراءة فبإمكانها أن تقرأ أكثر من كتاب في يوم واحد.كانت ولازالت القراءة والموسيقى ملجأها من كل مايحزنها ........
لقد تعرضت هذه الفتاة لكثير من الأحداث خلال حياتها ,فهجر والدها لها ولوالدتها وموت والدتها قبل سنتين أثرا فيها بشكل كبير ومع ذلك كانت ابتسامتها لاتفارقها .
عند انتهاء دوام المدرةسة ,اتجهت الى مقهى تحبه وتعرف كل العاملين فيه ..دفعت باب المقهى الثقيل ورن الجرس الصغير الذي ينبئ بدخول الزبائن ...أرسلت أشعة الشمس الذهبية في الشتاء ألوانا رائعة عنما انعكست على شعرها الكستنائي المائل للنحاسي الذي كان لايكاد يلامس كتفيها فقد كانت تقصه بانتظام حتى يصبح عمليا أكثر ..كان جمالها هادئا لم تكن من النساء الشقراوات ذوات العينين الزرقاوين بل كان لون عينيها الخضراوين يتناقض مع شعرها الداكن وقد ورثتها عن والدها .
أخذت دانييل تتلفت في المقهى المزدحم ولم تجد مكانا تجلس فيه ..كان مقهى تشارلي معروفا في نيويورك فقد كان البعض يأتي من الطرف الآخر للولاية حتى يجلس في مقهى تشارلي .
حياها تشارلي صاحب المقهى من بعيد ملوحا لها لتأتي اليه ..كان بمثابة العائلة لها بعد موت والدتها العزيزة فقد كان شخصا لطيفا بشعره الأسود الذي يتخلله بعض الشعر الأبيض وتلك العينين الحنونتين .
(مرحبا ,تشارلي ) قلت بابتسامة واسعة
(مرحبا ياطفلتي ,طلبك المعتاد؟)
-(بالطبع, كيف حال ترافيس وزوجته؟)
(إنهما بخير ,جيسيكا متوترة من عدم قدرتها على العتناء بالطفل )ابتسم ثم أضاف (أظن بأنها ستفقد عقلها خلال هذا الأسبوع اذا كان الصبي يشبه ترافيس )
ضحكت دانييل (ومالذي كان يفعله ؟)
رفع حجبيه باستمتاع قائلا(لقد كان ينام طيلة النهار ويستيقظ طوال الليل ويبدأ بالبكاء حتى الفجر )
قالت دنييل مشفقة على الوالدين الجديدن (يالها من مسكينةجيسيكا) شربت قليلا من الموكاتشينو الذي طلبته وأضافت (ألهذا ستيلا معهما ؟)
(نعم ,وأنا كاتائه من دونها ) كانت ستيلا زوجة تشارلي لطيفة أيضا
(اذا أردت بإمكاني المساعدة ,أنا مستعدة )
(أوه عزيزتي ,هذا لطف منك .لكنك لابد مرهقة من تعليم هؤلاء الصغار منذ الصباح )
نظر تشارلي الى ركن المقهى ليرى أحد الزبائن يشير اليه فقال لدانييل (عظيم ! مالذي فعله الفتى الجديد الآن ؟؟)


كان هناك موظف جديد في طافم تشارلي وقد كان اسمه براد في السابعة عشرة ,كان دائما يرتكب الأخطاء قيضيع الطلبات أو يخلطها وقد صبر تشارلي معه لأنه صغير لكنها تعرف أن صبر تشارلي سرعان ماينفذ ..قالت (لاتقلق ,وتذكر أن تعد الى عشرة )

ضحك تشارلي وذهب .

أخذت دانييل تفكر في حياتها ,ياترى هل أبدى والدها اهتماما بها عندما ولدت ؟هل كان يساعد والدتها في رعايتها أم أنه لم يرغب بها منذ البداية ؟

أغمضت عينيها للحظة ,ترسم في مخيلتها منظر العائلة التي لظالما حلمت بها ..والدها جالس على الأريكة ووالدتها بجانبه وهي تعزف على البيانو الموجود في غرفة الجلوس ونار المدفأة تمد الغرفة بالدفء والحنان والمودة الأسرية ..قرع جرس باب المقهى ليوقظها من أحلامها الوردية التي لن تتحقق لعدة أسباب أولها وأهمها هي أن والدتها قد توفيت محطمة الفؤاد وثانيها أن والدها تزوج من امرأة أخرى ونسي أن لديه ابنة من زواج أول وهي تكرهه لذلك !

تكرهه؟! أهي حقا تكرهه؟ لايمكن ..قد تكون مستاءة منه لأنه تركها ..

كانت تهم بالمغادرة عندما اقتربت ليندا منها وهي عاملة في المقهى قائلة (دانييل ,كدت أنسى .لقد كان هناك رجل يسأل عنك )

رجل؟! ويسأل عنها؟!

عقدت دانييل حاجبيها وقالت (ماذا كان يريد؟)

لم تكن لديها ديون حتى يأتي ليسأل عنها رجل وهي لاتعرف غير ترافيس وتشارلي ..من يكون ؟؟
قالت ليندا متحمسة (لم يقل ولكنه قال أنه سيعود)
سألت دانييل (هل قال اسمه ؟)
ردت ليندا(لم يقل أيضا )أضافت (أرجو أن أكون موجودة عندما يعود فهو وسيم جدا)
ابتسمت دانييل (الكل عندك ياليندا وسيمين )
ضحكت ليندا بخجل
خرجت دانييل وهي تفكر من يكون هذا الرجل ؟؟ولماذا يبحث عنها ؟
ركبت سيارتها اللاند روفر الكحلية متوجهة الى منزلها .لقد كانت تسكن في المنزل الذي كانت والدتها تسكن فيه بعد أن ذهبت دانييل الى الجامعة وهو طبعا ليس المنزل الذي كانت تسكن فيه عندما كانت صغيرة فبعد أن طلق والدها أمها انتقلوا من المنزل يعد أن عرض عليهم والدها السكن فيه ..لكن والدتها عارضت وانتقلوا الى هذا المنزل الجميل الملئ بالذكريات
ركنت سيارتها في المرآب ودخلت البيت الملئ بالذكريات الجميلة مع والدتها ...نظرت من خلال النافذة ورأت الشمس تغرب ......
آه كم أكره الغروب!!!













-------------------------------------------


استيقظت دانييل في الصباح في غرفة الجلوس بعد أن غلبها النوم وهي تقرأ كتابا معانية من ألم في رقبتها جراء النوم على الأريكة ..كان اليوم هو السبت وهذا يعني أنها في اجازة لذلك خططت لقضاء اليوم في المتنزه وقد تقرأ كتابا

أخذت تتمشى في المتاحف والمتاجر وخاصة متجر هدسون لأنه المفضل لدى دانييل واشترت بعض الأشياء وعندما جاء منتصف النهار ,جلست تحت ظل شجرة وأخذت تقرأ كتابا اشترته .

مر الوقت وهي تقرأ منصتة الى الى زقزقة العصافير والهواء النقي يلفح وجهها ..كانت مستغرقة في القراءة لدرجة أنها لم تسمع الخطوات التي كانت تقترب منها ...أجفلت دانييل عندما سمعت صوتا عميقا لدرجة أن الكتاب طار من يدها يقول(دانييل باركر؟)

صرت دانييل على أسنانها فقد قاظعها في جزء مهم من الكتاب وعندما همت أن تأخذ الكتاب اذا بيد تمتد وتلتقط الكتاب بكل خفة ,زاد غضب دانييل (لقد أفزعتني ,من تكون ؟)

تنقلت نظرات دانييل من حذاء الرجل الذي كان يدل على أنه ثري الى بذلته الثميتة الى جهه ولاحظت ذلك الوجه الوسيم ,وذلك الشعر الكثيف الشديد السواد والذي كانت الشمس ترسل أشعتها عليه ,وتلك العينان السوداوين ...لم تر في حياتها مثلها أبدا ..وخفق قلبها

لم يجب على سؤالها بل بادلها نظرتها ثم رفع أحد حاجبيه قائلا (هل أنت دانييل باركر ؟)....

انه حتى لم يعتذر منها لأنه أخافها .....فعلت مافعل بحاجبه وقالت















(هذا يعتمد على من يسأل )

وقفت على قدميها ومدت يدها نحوه وقد كانت بعيدة لكن قلبها الغبي لم يكف عن الخفقان ..لقد كانت تظن أن السبب هو فزعها منه عندما أخافها .نظر الى يدها الممدودة باستفهام فقالت (الكتاب من فضلك )

أعطاها الكتاب وعلى وجهه علامات نفاذ صبر وقال(رايانويليامز,يجب أن نتحدث ياآنسة باركر .هناك مقهى في الشارع المقابل ,لنذهب )

صدمت دانييل من استبداديته وقالت بحدة (انتظر لحظة ,من أنت لتصر الأوامر بحق الله؟)

بدت على وجهه علامات الصدمة التي سرعان ماندثرت تحت قناع وجهه الذي من جديد









(ظننت أنني قلت من أنا ,لكنك على الأرجح لم تسمعيني .أنا رايان ويليامز)

ضحكت باستهزاء وقالت (لقد سمعتك من قبل ولكن من يكون رايان ويليامز)

أرسل لها نظرة من عينيه الباردتين ارتعدت لها أوصالها ثم قال بصوت منخفض زاد من رعشتها (ستعرفين عندما نذهب )

ثم شرع بالمشي متوقعا أن تتبعه

لم تجد دانييل أمامها الا أن تتبعه فجمعت أغراضها بسرعة ولحقت به مكرهة وقد كرهت نفسها

أخذت تسرع في المشي وعندما وصلت الى جانبه نظر اليها ولاحظ الأغراض التي معها فقال (دعيني أحمل عنك)

ردت بحدة (كلا,أستطيع تدبر أمري )

مضت لحظة صمت قصيرة قال بعدها (كما تريدين)
عندما وصلا الى باب المقهى فتح الباب وتنحى جانبا لتدخل فقالت بسخرية (شكرا) وأكملت في نفسها ..الآن تذكرت آداب المعاملة ....
جلسا الى الطاولة فقالت (ماذا تريد ياسيد ويليامز؟)
في تلك اللحظة اقترب تشارلي ليأخذ طلبهما عندها قال للمدعو ويليامز(اذن لقد وجدتها!)
ثم أضاف قائلا لدانييل (لقد جاء يبحث عنك )
كانت تريد أن تعلق على كلام تشارلي لكن رايان سبقها قائلا(أشكرك سيد يورك, على مساعدتك .أقدر لك هذا حقا )
نظرت دانييل بسرعة اليه بسبب اللهجة التي تكلم بها ,لقد كانت لهجة دافئة ..لكنها عندما نظرت اليه لم تلحظ أي تغيير في وجهه الجامد.
قال تشارلي (لاشكر على واجب يابني ...نادني تشارلي )
ذهب تشارلي فأخذ رايان يتململ في مقعده وقال (حسنا,دانييللدي خبر سيء ) توقف قلب دانييل ليس بسبب مناداته لها باسمها الأول بل بسبب ماقاله
خبر سيء؟!!
قال بشيء من التمهل لأنه شعر بخوفها (إن والدك يريدمقابلتك ...) أخذ رأسها يدور وهجرها كل احساس بالمنطق وأحست بغضب يتصاعد داخلها
أراد أن يكمل كلامه لكنها قاطعته بسخرية (هذا خبر سيء حقاياسيد ويليامز ) لماذا يريد رؤيتها ؟والآن بعد كل هذه السنوات ؟!ثم وقفت بسرعة لتغادر لكنه أمسك بمعصمها يمنعها من الرحيل فقالت ( اتركني )
ألم يجد والدها الوقت ليأتي بنفسه ؟ألم يستطع أن يعطي ابنته الوقت ؟وأيضا ألم يجد غير هذا الأحمق المتعجرف البارد حتى يستدعيها اليه وكأنها أحد موظفيه الأغبياء ....
قال رايان بغضب وحدة (أيتها الحمقاء الغبية هذا ليس الخبر السيء .....إنه مريض ....لقد أصيب بنوبة قلبية )
شحب وجهها شحوب الأموات وتهالكت على المقعد .........مرت لحظة طويلة جدا أحست فيها بطنين في أذنيها تلاه صمت مميت على الرغم من أصوات الناس في المقهى ............مريض؟؟!
قال رايان (إنه يريد رؤيتك)
وكأن صوته أعادها الى الواقع ولم تعرف مالذي حصل لها .لقد أحست بفجوة في قلبها ..تذكرت والتها طريحة الفراش في ذلك المستشفى البارد ولم يأت أحد لمواساتها ...لم يأت الشخص الذي أرادته أن يأتي .....والدها ...والآن يريد رؤيتها ؟مرت أكثر من عشر سنوات ...لم يأت اليها ...لماذا تأتي اليه الآن ؟ّّ!
تابع رايان (إنه في مستشفى ميرسي في لونغ ايلند ...أريدك أن تأتي معي لتريه .......)
قاطعته (لاأستطيع )
(ماذا؟؟) شرعت بجمع أغراضها لقد كان قرارها وليد لحظة متهورة ...لحظة قلبت الموازين ...لحظة غيرت حياتها الى الأبد ....
همست















(لاأستطيع رؤيته )

وعندما همت بالخروج قالت بصوت بارد وعينين استحالتا الى قطعتين من الثلج ( سأصلي من لأجله !)

وأسرعت بالخروج .

جلس رايان في المقهى وقد صدم من هذه المرأة ..انها ليست كما وصفها جوناثان باركر أبدا ...انها متوحشة ...انها دنيئة ..انها .....ولم يجد أي كلمة يقولها فقد أصيب بخدر في كل أنحاء جسمه .....لكنه يعرف شيئا واحدا ....انه يكرهها وسيكرهها الى الأبد وسوف يحطمها ........

نظر الى فنجان الموكاتشينو الذي يخصها وأراد أن يكسره وكأنه بذلك يحطم تلك المرأة ......


************************************************


الواجب * إجباري *
1 - من يكون هذا رايان ويليامز و لم غضب لرفض داييل رؤية والدها ؟
2 - ما علاقة رايان بوالد دانييل ؟
3 - لماذا قرر والد دانييل رؤيتها بعد كل هذه المدة ؟
4 - و هل ستذب دانييل لزيارة والدها ؟
و في الأخير مارأيكم بالبارت ؟
و ما توقعاتكم للبارت الجاي ؟



*********************************



أنتظر ردودكم بفارغ الصبر




انشالله بعد رد بنزل البارات التانى وانشالله اشوف تفاعل ورمضان كريم

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 3
قديم(ـة) 27-06-2015, 07:06 PM
صورة كتيت همى بدمى الرمزية
كتيت همى بدمى كتيت همى بدمى غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايه عيناك عذابي للكاتب / Dew


لالا بصراحه خاب املى كنت مفكرة بلقى تفاعل انا طلبت بس رد واحد مو كتير ولله

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 4
قديم(ـة) 27-06-2015, 07:44 PM
صورة غنوجة العرب الرمزية
غنوجة العرب غنوجة العرب غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
B2 رد: روايه عيناك عذابي للكاتب / Dew


موفقه

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 5
قديم(ـة) 28-06-2015, 01:11 AM
صورة كتيت همى بدمى الرمزية
كتيت همى بدمى كتيت همى بدمى غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايه عيناك عذابي للكاتب / Dew


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها غنوجة العرب مشاهدة المشاركة
موفقه


يسلموا

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 6
قديم(ـة) 28-06-2015, 01:19 AM
صورة كتيت همى بدمى الرمزية
كتيت همى بدمى كتيت همى بدمى غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايه عيناك عذابي للكاتب / Dew


(((عيناك عذابي...............))))



الفصل الثاني :


((لا تـــــــــــــــــــــــــــــــــرحل .))




عندما وصلت دانييل الى المنزل كانت ترتجف كورقة في مهب الريح , لم تصدق أنها فعلت ما فعلت

لقد رفضت رؤية والدها المريض ,كان يريد أن يراها *إنك قاسية القلب *أخذ صوت يهمس في أذنيها فوضعت يديها عل أذنيها ...كانت لا تزال مستندة الى الباب ..لقد كانت ترتجف بشكل واضح وساقيها لم تقدر أن تحملها فتهالكت جالسة في الردهة وتقوقعت على نفسها محركة جسدها الى الأمام والخلف كالمجنونة ..
إنها مجنونة !!!!
لقد رفضت والدها وهو في أمس الحاجة اليها ....فقط بسبب غبائها وقلة عقلها !!
كان المكان يغرق في الطلام والصمت وكأن هذا الصمت يقول لها كم أخطأت ليزيدها تعاسة وبؤسا ..تمنت لو أن والدتها معها لتواسيها وتحتضنها ...تحتضنها؟؟؟
إنها تستحق الضرب لما فعلت وتلقائيا أخذت تضرب نفسها بيديها ..
صرخت في المنزل الخالي (ماذا فعلت هذا ؟إنني لا أستحق الحياة ,أتمنى لو أنني من مات عوضا عن أمي )
الموت ؟؟
ماذا لو أن والدها مات وهو يطلب رؤيتها ؟ ماذا لو مات ولم أستطع أن أراه ؟؟؟ ماذا لو أخبره رايان ويليامز بأني رفضت رؤيته وكرهني ولم يسامحني ؟ماذا لو .......
أخذت تشهق باكية واستحالت شهقاتها الى بكاء مرير استمر لساعة بعد ذلك تخول الى نشيج محدقة الى الفراغ وهي لا ترى شيئا ....
أرجوك ياإلهي خذ حياتي الآن فأنا لا أستحقها ......
استندت بيدها الى الجدار وجرت نفسها الى غرفة الجلوس ,كانت الشمس قد بدأت بالغروب فأحست بطعنة نجلاء في صدرها .....
إن حياة والدها تذوي مع مرور الدقائق كالشمس التي تفقد نورها ند الغروب وهي جالسة هنا رافضة رؤيته .غطت وجهها بيديها وعادت الى البكاء متهالكة على الأريكة حتى غلبها النوم .


*****************************

****************************************

أطلقت دانييل صرخة قوية عندما راودها حلم مريع ...فاستيقظت ونظرت الى يديها التي تتصبب عرقا ثم أحست ببرد شديد فارتجفت .....
لقد رأت والدها ..كانت تمشي في طريق طويل ومظلم وخالي ,كانت خائفة وفجأة ظهر شخص بعينين خضراوين وشعر أشقر ..لقد كان والدها فركضت اليه لكنه أوقفها بإشارة من يده قائلا (لا تقتربي مني ) واستدار وتركها ....عندها أحست بكلاب تطاردها فاستيقظت .
إنه يكرهها ..إنها تستحق هذا ..جلست غلى الأريكة حوالي العشر دقائق مفكرة وشاعرة بالوحدة
إنها تحتاج الى من يواسيها ولكن من ؟
نهضت وغسلت وجهها وذهبت الى غرفتها وبدلت ملابسها ,ارتد نظرها الى درج صغير كانت عاهدت نفسها ألا تفتحه لكنها أخذت المفتاح وفتحته ,كان يحتوي على صور طفولتها مع والدها ..آه كم تحبه وطفرت الدموع من عينيها وهي تتذكر ما حصل ....كانت سعيدة جدا الى أن افترق والداها ..
بدأ الانشقاق في حياتها ندما كانت في الحادية عشرة من عمرها ,لاحظت أن والديها يتشاجران لأتفه الأسباب ,مرت سنة على هذه المشاجرات وأصبح والدها يغيب عن المنزل معللا غيابه بأمور العمل وعندما كان والدها يعود كان هو ووالدتها يستمران بالشجار
حتى جاء ذلك اليوم .....
وعدها والدها بالذهاب الى نزهة ,فقط هو وهي وعندما سألت والدتها بالمجيء معهم رفضت ..كانت في قمة السعادة ذلك الى أن حان وقت العودة حيث قال والدها بجدية ( دانييل طفلتي ,أريد أن أقول لك شيئا مهما )
لقد أخبرها بأنه سيغيب عن المنزل لفترة طويلة ,سألته بكل براءة ( لكنك ستعود ,أليس كذلك؟)
تنهد والدها بعمق ( كلا ,لن أعود للعيش معكما يا طفلتي !هل تفهمين؟)
قاطعنه دانييل ( كلا ,لا أفهم مالذي تعنيه ؟) صمتت ثم قالت ( إنك أبي )
قال لها جوناثان ( عزيزتي ,لن تفهمي الآن لكنك ستكبرين وتفهمين ...) لكن دانييل لم تستمع له بل بدأت بالركض فركض خلفها فأخذت تصرخ باكية ( إنك لا تحبني )
(أبدا ,لا تظني أبدا أني لا أحبك يا طفلتي فأنت حياتي )
قالت باكية ( لا ترحل ,أرجوك ) لكنه لم يرد بل أخذها الى البيت .
كانت زيارات والدها تقتصر على نهايات الأسبوع والمناسبات وكانت دانييل تتمنى لو يعود والديها لبعضهما لكن لا جدوى فقد كانت كل زيارة لوالدها تنتهي بشجار ..مرت الأيام وهي على تلك الحال حتى أصبح عمرها خمسة عشر سنة وجاء ذلك اليوم عندما ذهب والديها الى المحامي للطلاق بدونها ..انتهى كل شيء وعندما عادا ودعها والدها وكان يريد الجلوس معها لولا نظرات المحامي له وغادر ومنذ ذلك اليوم لم تره ..إنها تتذكر بكاء والدتها في غرفتها ,عندها أحست دانييل بالغضب فدخلت على والدتها قائلة ( اذا كنت ستحزنين هكذا فلم جعلته يرحل ؟
إن هذا خطؤك )
(عزيزتي ,إنك لا تفهمين ..) لكن دانييل لم تسمع بل انطلقت خارجة من البيت ...عندما تذكرت دانييل كل هذا ,أدركت شيئا واحدا إنها ترفض رؤية والدها مع يقينها بأنها تريد رؤيته تماما مثل مافعلت والدتها ...وهي لا تريد أن تعيد التاريخ المرير نفسه ,كلا ..
سوف تذهب لوالدها وتطلب منه مسامحتها وتستمتع برفقته ,,إنه عائلتها الوحيدة ...

*********************************

أخذ رايان يدعك جبينه وعينيه من شدة التعب ,لقد كانت ليلة البارحة متعبة فقد أخذ يتفحص بعض الأعمال في الشركة وقد أنهكه هذا العمل لأنه لم ينم منذ ثلاثة أيام ...والآن هاهو في المستشفى الى جانب جوناثان منذ الصباح ...
قال للمرأة بجانبه ( اذا قال الطبيب عندما أتى ؟)
تنهدت مورا باركر زوجة جوناثان ناظرة الى زوجها بعينين دامعتين ( قال بأنه قد يبقى في غيبوبة ليومين ) ثم التفتت الى ابن أخيها قائلة بتضرع
( أريد فقط أن أسمع صوته )
جلسا بضع دقائق بدون أن يتكلما لا يقاطع صمتهما الا أصوات الآلات الموصلة بجوناثان حتى دخلت ممرضة فأفسح رايان وعمته المكان للممرضة لتقوم بعملها بكل احتراف ...وتساءل رايان ..كيف حصل هذا لجوناثان النشيط والقوي ...ما إن خرجت الممرضة حتى أحس رايان بحركة صادرة من جوناثان فنظر الى عمته التي شحب وجهها من الفرح ..ثم اقتربا من السرير فأمسكت مورا بيد زوجها وهمست بصوت ضعيف 0( جون ,عزيزي..) وانحدرت دمعة على خدها
همس جوناثان بصوت لا يكاد يسمع ( دانييل ....) ولم يكمل كلامه اذ عاد يغط في نوم عميق ..
نظر رايان الى عمته التي قالت ( ماذا يعني هذا؟)
قال رايان بتمهل (إن هذا يحصل عند المرضى فهذه ليست غيبوبة دائمة .لذلك من الطبيعي أن يستسقظ المريض من حين لآخر ثم يعود الى الغيبوبة ..لا تقلقي عمتي سيكون بخير ..)
أخذت مورا تبكي وهتفت ( لا أستطيع العيش بدونه .سأموت بعده)وبكت بصوت خافت ...قالت بعد حين ( هل ستأتي دانيييل ؟) كانت مورا تعرف بزواج جوناثان الأول وبأن له ابنة
أخذ رايان يفكر في تلك الابنة ومدى كرهه لها .إنه يشك بأن تكون ابنة جون ,لكن كل شيء فيها يذكره بجوناثان ,ذلك الوجه وذلك الأنف وطريقة كلامها وصوتها الشبيه بصوت والدها لكن بشكل أنثوي وأيضا تلك العينان الخضراوان اللتان تلمعان بشكل باهر مع كل انفعال ..الشيء الوحيد المختلف هو شعرها البني اللامع .
الذي لا يستطيع فهمه هو تصرفها إزاء مرض والدها ,لقد توقع أن تصرخ ,أن تبكي لكنها فقط شحبت كالأموات .....
انتشله صوت عمته من أفكاره عن دانييل وقد ارتاح لذلك فلسبب ما كانت تلك الفتاة لا تفارق أفكاره
قالت عمته (رايان عزيزي ,ما بك ؟) قال
(لاشيء .) ثم تنهد.
(ألن تأتي دانييل ؟) .......ماذا يفترض به أن يقول ؟ أنها لن تأتي ويجرح شعورها وشعور جون ...ولكن ماذا بوسعه أن يفعل .رباه ما هذه الورطة !
وجد نفسه يقول ( انها مسافرة .!)
(مسافرة ؟؟؟) تعجبت مورا وقالت ( الى أين ؟)
تمنى رايان لو يختفي .مالذي جعله يكذب بهذا الشأن ؟ ولم يعرف كيف تابع كذبته ( لقد سافرت الى بوسطن وسترجع قريبا ,لا تقلقي سأخبرها حالما تأتي )
ترددت مورا ( لكن ألا تستطيع أن تتصل بها وتطلب منها المجيء ؟)
(لا أظن أن هذه موضوع يناقش عل الهاتف ,
لا تقلقي سأحرص على أن تعلم حال عودتها )
*ياإلهي !!* صرخ رايان عندما أصبح لوحده ,ماذي فعلته؟ لماذا كذبت ؟لماذا غطيت عليها ؟إنه يكره تلك الفتاة ويتمنى لو يقتلها

بيديه ..............أنا أكرهها ..............


*******************************


لم تذق دانييل طعم النوم ,بعد أن تذكرت كل شيء عن طفولتها وعن حياتها ....معرفتها بأن والدها مريض جعل حياتها جحيما لا يطاق ...جاء يوم الاثنين ، نظرت من النافذة كل شيء كما هو في الخارج
الطيور ترفرف بجناحاتها على الأشجار والسماء صافية والنسيم يهب والأطفال يتوجهون الى المدرسة وكأن الحياة لا تزال مستمرة في الخارج بينما داخل منزلها لا تزال الحياة متوقفة عند معرفتها بمرض والدها ...لقد قررت الذهاب لكنها لم تجد الجرأة ...
ارتدت دانييل ملابسها لتذهب الى المدرسة لتقدم إجازة لمدة شهرين فهي لم تذهب في إجازة منذ توظيفها ..,وبالفعل طلبت الإجازة وهي هناك أحست بالنظرات تلاحقها لمنظر وجهها المنتفخ لكنها لم تعرهم الاهتمام
عندما خرجت الى ملعب المدرسة وجدته فارغا ,توجهت الى مكان للعب كرة السلة المفضلة لديها
لقد كانت تلعبها مع والدها ...إنه أبي الحبيب ....
(دانييل !) التفتت بسرعة لترى القادم , لقد كان ترافيس ابن تشارلي ...تقدم اليها وقال ( دانييل ,أين كنت ؟لقد بحثت عنك كثيرا ) ثم توقف فجأة لينظر اليها ( مالذي حصل لك؟إنك شاحبة ,لم تأت الى المقهى البارحة فقلقنا عليك )
ضحكت بتعب وقالت ( إنني آسفة ولكن كنت أعاني صداعا مؤلما البارحة ) صمتت ثم تصنعت المرح قائلة ( ماذا تفعل هنا ؟أليس من المفترض أن تكون مع جيسيكا ؟)
(بلى ,لكن أتيت أتأكد من إجازتي ) كان ترافيس معلما للرياضيات وصديق عزيز لدانييل
تابع ( بما أنني وجدتك فلنذهب الى المقهى فوالدي قلق عليك وكذلك أمي )
ما إن وصلت دانييل مع ترافيس حتى عنفتها ستيلا زوجة تشارلي لشحوبها وقدمت لها الطعام المكون من حساء الدجاج مع كأس من العصير .وجدت هناك جيسيكا وهي صديقة مقربة لدانييل وابنهما جوزيف ...لم تستطع دانييل أن تتحمل مظاهر السعادة ..لماذا لا يكون لها عائلة كهذه ..وتذكرت والدها ..إنه يدين لها بتفسير لتركه لها بهذا الشكل بدون أن يتكبد عناء السؤال عنها تأجج غضبها لدرجة أن دمعة تدحرجت على خدها فمسحتها بسرعة بدون أن ينتبه اليها أحد ..أخذت تقلب الحساء السخن في صحنها بدون شهية مع أنه لذيذ إلا أنها تفقد شهيتها عنما تتوتر أو يكون هناك شيء يشغل تفكيرها .نظرت الى خارج المطعم من النافذة التي تطل على المنتزه القريب ...لترى الأشجار التي تهزها رياح نهاية الشتاء ورأت الناس من كافة الأعمار ...أناس ذاهبين الى أعمالهم ..أطفال يلعبون ,كان يوما جميلا دافئ والشمس تمد أشعتها على العشب الأخضر في المنتزه ونسمات باردة تحرك الأشجار بخفة .....
(أين وصلت ؟) قال تشارلي بخفة فاتفتت وهي ترسم ابتسامة على فمها الجميل ثم تنهدت ( ليس الى مكان معين )
(مالأمر ؟) قال بجدية وتابع ( انك لست على مايرام)
قالت بدون مقدمات ( سأذهب الى لونغ ايلند لأزور والدي )
صمت ثم قال ( لماذا ؟) ضحكت متعبة وقالت ( ألا تظن أنه حان الوقت لتقديم تفسيرات ؟) صمتت ثم تابعت ( بالإضافة الى ذلك فهو مريض
وقد أرسل في طلبي ...)
(وهل تذكر الآن أن لديه ابنة ؟بعد أكثر من عشر سنوات لم يسأل خلالها عنك ..) كان هذا ترافيس الذي كان يستمع الى كلامها
(ترافيس !) نبهه والده لكنه لم يصمت ( لقد تأخر كثيرا في طلبك ..أنظر اليها كيف تبدو ...لابد أنه طلبها ليطلب منها الغفران ... )
قالت بحدة ( قد يكون كذلك ولكن هذا لا يمنعني من أن أذهب الى والدي الذي يحتضر أريد أن ان كان يحبني أملا !أريد أن أعرف ما اذا كنت ولدت بغير ارادته !انه يدين لي بتفسيرات لا تحصى ..وفوق هذا كله مرضه قد يكون الآن ميت وأنا لم أره ولم أسمع صوته ...) صمتت وهي تتنفس بسرعة ناظرة الى ترافيس
الذي تفاجأ من ردة فعلها ...
تابعت بعد فترة قصيرة بصوت مخنوق ( إنك لاتفهم ولن تفهم )
حدق تشارلي بابنه بنظرة مؤنبة لإيلامها هكذا ...قال بعد لحظات
( أن آسف ,لم أكن أقصد)
قاطعته قائلة ( لابأس ترافيس ,كلامك قد يكون صحيحا ) ثم هزت كتفيها ورفعت نظرها الى تشارلي قائلة ( ولكن هذا شيء واجب علي فعله ) ثم أحست بغصة في حلقها تضغط عليها فأخذت نفسا عميقا لتهدأ نفسها ولكن دمعتين خانتاها فمسحتهما بغضب وقالت بغصة ( لقد وعدت نفسي ألا أبكي ) مد تشارلي يده وربت على يدها الباردة قائلا ( عزيزتي ,إنك محقة في قرارك ونحن ندعمك ..) ثم نظر الى ترافيس وتابع يمزح ليبدد الغيوم التي هاجمت حياة دانييل من دون سابق انذار ( ولاتبدي اهتماما لما يقوله ترافيس .فهو كما عهدته أثناء دراستكما معا مغفل دائما ) ضحكت من قلبها بسبب النظرة المعارضة من ترافيس ,
بعدها قال تشارلي ( هكذا أريدك دائما ..سعيدة..)
أخذت تتأمل العلاقة التي تربط تشارلي وترافيس ,إنها علاقة أب بابنه ...قريبا ستلتقي بوالدها وستفهم كل شيء ...

********



لازلت بنتظر ردودكم

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 7
قديم(ـة) 29-06-2015, 07:38 PM
صورة كتيت همى بدمى الرمزية
كتيت همى بدمى كتيت همى بدمى غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايه عيناك عذابي للكاتب / Dew


صدقونى الرواية تستحق انكم تتابعوها

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 8
قديم(ـة) 29-06-2015, 07:41 PM
صورة كتيت همى بدمى الرمزية
كتيت همى بدمى كتيت همى بدمى غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايه عيناك عذابي للكاتب / Dew


الفصل الثالث

(( ارتباك واتهامات ))


امتدت الحقول إلى جانبي سيارة دانييل الكحلية ,لقد استيقظت منذ الصباح الباكر لتصل إلى لونغ آيلند مبكرا ....
امتدت الهالات السوداء تحت عينيها لتسبغ عليها مظهرا تعيسا ,لم تستطع النوم ..وكيف تنام وأمامها لقاء لا تعرف كيف سيتم ؟هل سيتعرف إليها والدها ؟
ارتشفت قليلا من القهوة التي أعدتها لتساعدها في التركيز على القيادة لمدة ساعتين ....لكن أين ستذهب أولا ؟هل تذهب إلى المستشفى أم تذهب مباشرة إلى منزل والدها ...
توقفت عند فندق صغير وحجزت غرفة فيه ..كانت الغرفة جميلة وصغيرة ,أخذت ترتب ملابسها القليلة التي جلبتها معها .بدأت بتعليق فستانها الوردي الذي أصرت جيسيكا أن تأخذه معها ,أخذت دانييل تجادل جيسي (ولم أحتاج إلى فستان بحق الله ؟)
قالت جيسيكا ( لأنك قد تحضرين حفلة هناك .)
(أنا لست ذاهبة لأحضر حفلات بل لأزور أبي )
(ولكنهم قد يقيمونها على شرفك .)
ضحكت دانييل ( إنك حالمة جدا يا جيسي .)
والآن وهي تقوم بتعليقه أدركت أنها ارتكبت خطأ اذ استمعت إليها .
ارتدت بنطال أسود وقميصا أبيض وربطت شعرها بربطة مرقطة بالأبيض والأسود استعدادا للذهاب إلى المستشفى انطلقت دانييل بسيارتها بعد أن سألت عامل الاستقبال عن موقع مستشفى ميرسي .لقد حفظت اسم ذلك المكان عن ظهر قلب فهو المكان الذي ينام فيه والدها طريح الفراش .قادت دانييل سيارتها خلال شوارع لونغ آيلند التي تغيرت إلى حد كبير خلال السنوات التي غابت عنها ..زلقد كانت تعيش هنا قبل أن تنتقل مع والدتها إلى نيويورك ...
لقد كانت أياما جميلة مليئة بالسعادة زلكن لا شيء يدوم ..
(وأخيرا ,مستشفى ميرسي !) تمتمت وهي تركن سيارتها في موقف سيارات الزوار وقد تملكتها مشاعر الخوف والارتباك ..جلست في سيارتها ممسكة بالمقود ..ماذا لو رفضها والدها وزوجته ؟ماذا لو عاملها ببرود ؟ولكن لا ..لا شيء سيقف في طريقي الآن بعد أن وصلت ...قالت دانييل فينفسها ....وبسرعة تحررت من حزام الأمان واختطفت حقيبتها ومعطفها ونزلت من السيارة بسرعة قبل أن تخونها أحاسيسها وخوفها من الرفض ....ولكن على الرغم من هذا كانت لاتزال ترتجف ...
وما إن وقفت أمام بوابة المستشفى حتى انفتحت آليا وكأنها تقول لها بأن لا مجال للهرب والرجوع عن قرارها ...تقدمت بخطى واثقة مزيفة بمعطفها المقلم بالبني والبيج والسكري ...
(عذرا ...لكن أين غرفة جوناثان باركر؟) قالت لعاملة الاستقبال
تقدمت ممرضة كانت بالقرب من عاملة الاستقبال ( عفوا ولكن هل لي أن أعرف من أنت ؟) تعجبت دانييل ! هل من العادة أن يسألوا عن اسم الزوار (أنا دانييل باركر ....ابنته ) ردت بثبات
انفرجت أسارير الممرضة (أحقا؟ آسفة إذ سألتك عن اسمك فهناك أوامر مشددة حول الزوار وهم فقط من العائلة ,تبدين متعبة !)
ابتسمت دانييل للممرضة وهي تقودها نحو غرفة والدها والخوف يتملكها , كان المستشفى خاليا إلا من بعض الممرضات والأطباء المنوبين ..تلقائيا نظرت إلى ساعتها إنها الثامنة والنصف ... .....توقفت الممرضة عند باب غرفة خاصة وفتحت الباب قائلة (لقد تعرض إلى نوبة قلبية حادة لكن لحسن حظه اجتازها بعد إجراء العملية له ولكنه الآن في غيبوبة قد يستيقظ منها اليوم أو غدا ...تفضلي ,,لا تخافي ) قالت بعد أن رأت أن دانييل لا تقوى على الحركة ...تنفست دانييل بعمق مبتسمة للممرضة ابتسامة فارغة وتقدمت إلى الأمام في منتصف الغرفة حيث توقفت ...وهناك رأته ممددا تحت تلك الأغطية الباردة موصولا بعدد لا يحصى من آلات مراقبة القلب وفي داخل أنفه أنبوب ...وتلقائيا تقدمت دانييل إلى السرير واضعة يدها حول فمها مخافة أن تطلق صرخة كتمتها في داخلها منذ زمن ...أرادت أن ترى والدها ولكن وقد رأته تمنت بأنها لم تره ...
تمنت بأن لم تره هكذا ...طريح الفراش لا يقوى على الحركة ..وقد غاب عن هذه الحياة مؤقتا ..لم تكن تريد أن ترى والدها النشيط والقوي ضعيفا وخائر القوى ..نظرت إلى والدها ..كم هو غريب عنها وفي نفس الوقت تعرفه حق المعرفة ..ولكن السنين غيرته ...من الخارج على الأقل .,فذلك الوجه الجميل القوي الذي ينضح شبابا وثقة قد أصبح الآن جميلا تغمره التجاعيد حول عينيه وفمه وذلك الفك البالغ التصميم قد أصبح أكثر تهاونا وكأنه قد تعب من السباق مع الزمن ..وذلك الشعر الأشقر غزاه الشعر الأبيض فأصبح لونه رمادي ..لقد تغير كثيرا وهي لم تكن معه خلال تلك السنوات التي فعلت به هذا ... وبهدوء انحنت على سرير والدها وأخذت تبكي بحرقة ممسكة بيده وكأنها كانت تخاف أن يأخذها أحد بعيد عنه ...
أحست بحركة بادرة من والدها بعد مرور حوالي العشر دقائق ...وبسرعة مسحت دموعها بظاهر يدها ونظرت إلى والدها ..كان يرفرف جفنيه ويحاول أن يقتلع ذلك الأنبوب من أنفه ...تصرفت دانييل بسرعة إذ ضمت يدي والدها بنعومة قائلة (أبي ,لا تخف ) ثم ألقت جرس استدعاء الممرضة ..
لم تمر دقيقة إلا والممرضة موجودة وباحتراف أخذت تقوم بعملها فهدأ والدها وتمتم من بين شفتيه بصوت خشن (ماء......)
فأخذت دانييل الماء ليشرب تحت إشراف الممرضة ...بعدها اتسعت عيناه الخضراوين الشبيهتين بعينيها ونظر مباشرة إلى عينيها قائلا بصوت متعب (نيلي,هذا أنت يا طفلتي ....) ضحكت دانييل ضحكة واسعة وقد تجمعن الدموع في مآقيها اثر ما قاله والدها ...لطالما دعاها بنيلي .....قالت تغيظه كما كانت تفعل (مرحبا أيها العجوز الطيب )..استطاع والدها أن يرسم ابتسامة على ثغره المتعب وقال بمزاح (لا أظن أني سأجادلك في هذا يا طفلتي ..) ثم أغمض عينيه بألم صامتا لثوان ظنت بأنه نام لكنه تمتم(سامحيني يا طفلتي ....) أحست دانييل بأن قلبها قد طعن بطعنة نجلاء ...هذا التوسل قد أزال كل سوء ظن وسوء فهم ...قالت في نفسها *لقد سامحتك منذ زمن طويل *ولم تستطع أن تقول له هذا إذ غط في نوم عميق فظنت دانييل بأنه رجع للغيبوبة لكن الممرضة قالت ( لقد تخطى مرحلة الغيبوبة إنه الآن نائم فقط ) صمتت ثم أضافت (لقد انتظرنا استيقاظه منها وخصوصا عائلته ولكن أظن أن قدومك هو المفتاح ) اغرورقت عينا دانييل بدموع حارة لم تستطع كبتها وانهمرت بصمت ...إنها لم تخطىء بمجيئها ..سمعت الممرضة تقول بأن الطبيب سيأتي ليقوم بجولته ثم أضافت (هل أتصل بالسيدة باركر ؟حتى تأتي أم أنك ستتصلين بها ؟)
صمتت دانييل ,إنها خائفة من هذا اللقاء إنها لا تحب أن تلتقي بأناس جدد فكيف بزوجة والدها التي لا تعرفها ولا تعرف اسمها
انتبهت للممرضة التي لا تزال تنتظر الجواب فقالت بتوتر (هلا تتصلين بها من فضلك؟) أومأت الممرضة فشكرتها دانييل
تهالكت على مقعد قرب السرير مفكرة هل ستحب زوجة والدها أم أنها ستكون مثل القصص الكلاسيكية شريرة ...ابتسمت ساخرة من نفسها ..إنها تفكر بطفولية ...أحست بالنوم والراحة تدب في أوصالها ..أخذت العديد من الأفكار تقفز إلى ذهنها ...هل أنجبت زوجة والدها أطفال ؟ ابتسمت لهذا فلطالما تمنت بأن يكون لها أخوة ...وفجأة طرأت على ذهنها فكرة أجفلتها ..هل سيأتي رايان ويليامز ليزور والدها ؟هل ستلتقيه مرة أخرى ؟هذه الفكرة أجفلتها كثيرا ...خصوصا بعد الذي قالته في المقهى ....لكن على الأرجح أنها لن تراه مرة أخرى فلابد أنه لن يزعج نفسه بزيارة والدها ...فارتاحت لهذه الفكرة وغطت في نوم عميق على صوت آلة مرقاب القلب وقد ارتسمت ابتسامة صغيرة على فمها الجميل ..

**********************************


قاد سيارته بأسرع ما يمكن عندما اتصلت عمته به لتخبره أن
جوناثان قد استيقظ من الغيبوبة فقال لها أن تسبقه هي وأخته
أحدث صوت العجلات صريرا حادا عندما توقفت السيارة عند المواقف ونزل بسرعة مرتديا معطفه الكحلي فوق بذلة رمادية أنيقة .أسرع في مشيه لكن الممرضة استوقفته قائلة أن جوناثان قد نقل إلى الطابق الثالث (شكرا ليديا ) تمتم على عجل ..لقد كان يعرف العاملين في هذه المستشفى لذلك حظي جوناثان بهذه المعاملة الخاصة ...وجد الغرفة وقد كان الباب غير مغلق كليا فقد سمع ضحكة رقيقة يقابلها صوت عميق على الأرجح هو صوت جوناثان وبسعادة ارتسمت ابتسامة على فمه وفتح الباب بقوة لكن الابتسامة ماتت بسرعة لذلك المنظر الذي رآه ...إنها هناك ...جالسة بجانبه ممسكة بيده ...لم يتوقع رؤيتها أبدا وعلى ما يبدو هي لم تتوقع رؤيته أيضا فقد اختفت الابتسامة واختفى المرح من وجهها ,لكن رايان شعر بشيء غريب ,شيء قريب من السعادة لرؤيتها ..ولكن لماذا يكون سعيدا لرؤيتها فهو يكرهها ...
لكن الذي لم يرد أن يعترف به كان موجودا مهما كانت رغبته في إبعاده ...
لقد كانت دانييل تشغل أفكاره ليل نهار ...لا يعرف لماذا ؟!
والآن وهو يراها بقميصها الأبيض وشعرها الشبيه بذيل الحصان لا يستطيع أن يفكر بشيء آخر ... إنه يكرهها ...ولكن مالذي تفعله هنا؟
(هل أنت بخير يا رايان ؟) قال جوناثان باستغراب
استدرك رايان نفسه وقال بعد أن اقترب من السرير (من المفترض أن أسألك هذا السؤال ) صمت ثم أكمل بصوت عميق ( هل أنت بخير ؟هل تشعر بأي ألم ؟) ضحك جوناثان وربت على يد رايان بكل محبة (أنا بخير ما دامت نيلي بجانبي )ثم نظر إلى دانييل مكملا (إنها طفلتي الجميلة ..) نظر إليها وهي تبتسم لوالدها تلك الابتسامة الجميلة التي تخطف الأنفاس ....لكن مالذي يفكر فيه ؟يا لك من أحمق !!!
سمع جوناثان يقول (إنكما تعرفان بعضكما طبعا ,فقد ذهب رايان ليخبرك ) قالت (طبعا ,لقد تعرفنا على بعضنا ) ولم تقدر أن تنظر إلى رايان ...ساد صمت متوتر وكأن كلا منهما يتوقع أن تقول شيئا لكنها اكتفت بالابتسام ...وكيف تقول شيئا وقد رأته من جديد ..لقد كانت متخوفة من هذا اللقاء ...لقد كانت تتمنى ألا تراه مجددا ولكن وقد رأته اضطربت مشاعرها ...كانت تضحك مع والدها عندما دخل ..وياله من دخول ...لقد أحست أن حضوره ملأ الغرفة ,لقد رأته وسيما جدا ببذلته الرمادية ومعطفه الكحلي وشعره الكثيف الأسود ...أما عيناه فكانت ما شد انتباهها
فقد كان فيهما من الغموض والبرود ما جعل رعشة تتملكها ,تماما كما رأته أول مرة ولكنها لم تره في المرة الماضية كماالآن شفقد كان ذهنها مشغولا ...وهي ليست بتلك الفتاة التي تلاحظ كل شيء من المرة الأولى خاصة عندما تكون متوترة ...إنها لم تشعر أبدا بمثل هذه المشاعر ,إنها مشاعر متضاربة من الخوف والإثارة ...والآن وهي تنظر إلى جانب وجهه رأت مالم تره ذلك الأنف المستقيم وكأنه قد نحت في منتصف وجهه ...لا يوجد كلمة تصف مثل ذلك الأنف إلا ارستقراطي ....نعم! أنف ارستقراطي
(.........يا دانييل ؟)عنفت نفسها بسرعة إذ أخذتها التأملات في ذلك الرجل الذي لا بد يحتقرها وذلك واضح من تلك النظرات التي يرمقها بها قالت (عفوا؟)
قال والدها ( هل أتى الطبيب عندما كنت نائما ؟)
قالت ( أجل ,وقال بأن كل شيء جيد وبأنه سيبقي والدي بضعة أيام ليطمئن )
رد والدها مشمئزا ( لا أظن بأني أحتاج إلى بضعة ؟أيام فأنا أريد الخروج اليوم )
أجابه رايان بحزم (جوناثان ,أنت تعلم مدى أهمية هذه الفحوصات ...وأيضا ماذا يضر لو أخذت راحة لبضعة أيام ..)
هل هذا اهتمام الذي سمعته في صوت رايان !!!!ولكن أي علاقة هذه التي تجمع بينه وبين والدها ...وقطبت حاجبيها
تنهد والدها وقال مستسلما (لك ما تريد ) صمت ثم وجه كلامه إلى دانييل (إذا كان لا بد أن تعرفي شيئا عن رايان فهو أنه عنيد لا يقف في وجهه شيء أبدا ) ثم ضحك والدها
أما هي فقد أحست بالارتباك من هذا الجو فابتسمت محرجة وهي تنظر إلى والدها مع علمها أن رايان يخترقها بنظراته ثم رفعت يدها تملس شعرها شأنها عندما تشعر بعدم الراحة والإحراج ..
قال والدها (ما بك ؟إنك تبدين مرهقة ؟هل أكلت شيئا ؟) ضحكت دانييل في نفسها ..لو أنه يعلم
قالت (لا تقلق يا أبي لكني تذكرت بأني لا بد أن أجري اتصالا هاتفيا ..) لقد كان هذا الاتصال منقذا لها وأيضا ضروري
سأل والدها مقطب الحاجبين (لمن هذا الاتصال ؟)
أجابت (لأصدقائي فقد وعدتهم أن أتصل بهم فور وصولي )
رد والدها ( حسنا ...وأبلغيهم تحياتي ) خرجت وسمعت صوت والدها يسأل رايان (متى ستأتي مورا وكايت وميا ؟)
من هؤلاء ؟!!!سمعت رايان يجيب ( سيأتون لا تقلق , ربما عمتي مورا تريد أن تكون أنيقة من أجلك ) ضحك والدها
إذن مورا هي زوجة والدها ..لكن لم يدعوها بعمته ؟أهو نوع من الاحترام ؟
طلبت رقم مقهى تشارلي ...رن الهاتف ثلاث مرات عندها سمعت صوت ترافيس يقول (مقهى تشارلي ,هل من خدمة؟)
ردت بمرح (مرحبا ترافيس ,هذه أنا )
0أهلا بك أيتها الغريبة ,ألم أقل لك أن تتصلي بي حالما تصلين ؟)
أجابت ضاحكة (اهدأ ,ها أنا ذي أتصل ) صمتت ثم أضافت (كيف حالكم ؟) رد ترافيس ( بخير , لقد كنا ننتظر مكالمتك إنهم يبلغونك تحياتهم وجوزيف أيضا .كيف سار اللقاء ؟) تجمعت الموع في عينيها وردت (لم يحدث شيء من الذي تخيلت أنه سيحدث لي ,لقد عرفني وناداني باسم التدليل الذي اعتاد أن يناديني به عندما كنت صغيرة ) وصمتت وقد أحست بأنها سوف تبكي .شعر ترافيس بذلك فقال ممازحا (ألديك اسم تدليل ؟ما هو؟)ضحكت وقالت (هذا مضحك جدا يا ترافيس )
(إنني جاد في هذا ,ما هو؟) استسلمت وقد عرفت بأنه لن يترك الموضوع حتى يعلم (إنه نيلي)
صمت ترافيس ثم قال (هممم ,إنه لايناسبك .فهو أنثوي )
(مضحك مرة أخرى يا ترافيس )
(إنني جاد ,اسم التدليل الذي يناسبك يجب أن يكون فيه شيء من القوة ) صمت مفكرا وقال (آه إنه داني ,فهو يناسبك .زفأنت تشبهين الرجال في تصرفاتك )
(ترافيس!!!) أخذ يضحك لأنه قدر أن ينتزعها من حالة البكاء التي داهمتها ...غريب كيف أن ترافيس يعرف كيف يخرجها من مزاجها السيء ..تكلمت معه قليلا ثم أقفلت السماعة وبسرعة قفز ذهنها إلى رايان ...لماذ يرمقها بهذه النظرات الغاضبة ؟ إنها لم تفعل أي خطأ ,صحيح أنها تهورت في كلامها لكنها رجعت وحكمت عقلها .....وصلت إلى غرفة والدها وفوجئت بوجود امرأتين إحداهما في منتصف الأربعينات ذات شعر حالك السواد وعينان سوداوين تشبهان عيني رايان والأخرى قد تكون أصغر من دانييل بشعر أحمر وعينان رماديتان لكن أقل حدة من المرأة الأولى ..
(هاقد جاءت نيلي ) أعلن والدها بفرح ..أحست بأن كل العيون تنظر إليها فأصيبت بالارتباك ...
أكمل والدها (هذه زوجتي مورا وهي عمة كايت ورايان ) إذن هذا يفسر حدة العينين نهضت مورا لتلقي التحية فمدت دانييل يدها لكن المرأة احتضنتها بكل مودة ...اتسعت عينا دانييل ...لم تتوقع هذا , سمعتها تقول ( إنني سعيدة لحضورك ) ثم تأملت دانييل قائلة (إنها تشبهك يا جون ) ضحك الجميع ما عدا رايان الذي كان مقطب الحاجبين ابتسمت دانييل فتدخلت كايت قائلة (اتركوا الفتاة وشأنها ,إنكم تحرجونها ,,,,أنا كايت ويليامز ..أخت هذا المقطب الحاجبين ) وأشارت إلى رايان الذي اكتفى برفع حاجبه تعليقا على أخته ...استمتعت دانييل بحديث مورا وكايت ونسيت رايان الذي كان يراقبها ,,,لقد عرفت أن لديها أخت عمرها تسع سنوات واسمها ميا وعلمت أن لدى والدها شركة أدوية ,وأن كايت تعمل في أحد متاجر بلومنغدايل وهذا يفسر أناقتها .سمعت مورا تقول ( يجب أن تزورينا في أقرب فرصة ,ما رأيك الليلة ؟) ثم أكملت تجيب ( لكن لا بد أنك متعبة من سفرك فأنت لابد لم ترتاحي بعد رجوعك من بوسطن ,أليس كذلك ؟)
(بوسطن؟؟) استفهمت وقد تركزت عيناها فجأة على رايان الذي بان عليه التوتر لكنه أخفى ذلك تحت قناع وجهه الذي لا يسمح لمثل هذه المشاعر بالظهور فقال وهو يركز نظرته على دانييل تتحداها أن تنفي الذي سيقوله (نعم ,لقد رجعت من بوسطن وقد اتصلت بها هاتفيا بعد خروجها من ندوة بشأن مناهج التعليم وقلت لها ولم أكن أتوقع حضورها بهذه السرعة ) ثم رفع حاجبيه متحديا ...ما هذا الكلام ؟؟!لكنها فهمت الرسالة التي نقلها بواسطة حاجبيه المعبرين فقالت
(نعم ,إنني متعبة جدا ..ربما آتي غدا )
بالكاد سمعت موافقة مورا لأنها أخذت تفكر مالذي دفعه لقول هذه الكذبة .لكنها كذبة بيضاء أراد بها ألا يجرح مشاعر والدها ومورا ,وهي التي لم تفكر في والدها في خضم تلك المشاعر التي انتابتها يومذاك ,ستشكره على هذا .إنها تقدره لفعل هذا .
تنبهت إلى أن رايان استأذن بالخروج وخرج ,أحست بالفراغ يملأ الغرفة بعد خروجه على الرغم من الحاضرين ...ياله من شخص !
لكنها انحرفت بأفكارها ونهرت نفسها ...فما بالها تفكر بشخص يرسل إليها نظرات كافية لنسف مدينة نيويورك بأكملها ؟!هذا غاية في الحماقة ...إنها فقط تريد شكره لما فعله من أجل والدها ...إنها تشعر نحوه بالامتنان ..نعم!!الامتنان ..لأنه غطى عليها ولم يخبر والدها بحقيقة ما جرى في نيويورك ..
مرت نصف بعد خروج رايان ,تكلمت فيها إلى طايت الحلوة المعشر والتي كانت نقيض شقيقها بعينيها الودودتين وابتسامتها العذبة ........استأذنت بالخروج فجادلها والدها بشأن مكوثها في فندق وبيت والدها مفتوح لها كما قال (لقد كنت خائفة أني لن أتذكرك ؟) ساد صمت قطعته مورا قائلة (دعها ترتاح وغدا تأتي ,أليس كذلك ؟) وجهت كلامها لدانييل التي أومأت لتتخلص من الجدال .
فكرت دانييل بأنها لن تستطيع أن تعيش مع والدها فهي ستشعر بالغرابة وبالتأكيد ستقابل رايان الذي لا تريد أن تصادفه لفترة طويلة ....كانت تفتح سيارتها عندما سمعت صوته يقول (ها قد أتيت أخيرا !) التفتت بسرعة فوقعت خصلة من شعرها على جبينها الأبيض وقابلت نظرته التي اشتدت حدتها حتى ظنت أنها ستشقها نصفين ...
قال والشرر يتطاير من عينيه (كيف تسير الخطة؟) متقدما منها ببطء أخافها وهمست مندهشة (الخطة؟) مالذي يقوله؟
ومالذي يحصل؟
أخرج يدا من معطفه حيث كان واضعا إياها وقال ملوحا بها في وجه دانييل المصدوم(يجب أن أعترف أنك كدت تخدعينني بذلك الارتباك وذلك الخجل إلى أن أدركت ما تسعين وراءه ..يا لك من مستغلة وماكرة ...لطالما آمنت بعدم الاستهانة بما يمكن أن تفعله المرأة في سبيل تأمين حياتها ..لكنني لن أسمح لك بتدمير هذين المسكينين ..عمتي وجوناثان بسبب جشعك وطمعك)
لم تصدق ما تسمعه أذناها ..ماذا يقول هذا الأبله ؟
(مالذي تثرثر به أيها الأحمق؟) قالت متمنية أن تستيقظ من هذا الحلم
لكن هذا لم يوقفه بل زاد غضبا واقترب منها (لا تنكري بأنك تخططين للإستيلاء على ثروة والدك بقدومك إلى هنا مرفرفة بعينيك بكل براءة ...لو لم أرك على حقيقتك في نيويورك لصدقتك ..لكن لا بد أنني حطمت كل ما تصبين إليه وهذا ما سأفعله ..لن أسمح لك باستغفال هذه العائلة التي اعترفت أنك لا تريدين أن نكوني جزءا منها )
تابع (لذلك أحذرك يا صائدة الثروات بأنك لن تنالي ما تريدين فعودي إلى نيويورك لأنك إن لم تفعلي ستندمين أشد الندم ) دار رأس دانييل لهذه الاتهامات فشحب وجهها ولم تقدر على قول شيء فأساء فهم صمتها وقال ساخرا (ما بك؟ هل صدمتك إذ عرفت حقيقتك ؟) حاولت دانييل تبني موقف الهدوء .زلطالما آمنت بوجوب حل المسائل بهدوء فقالت (إنك مخطىء ..هناك نوع من سوء الفهم..) لم يدعها تكمل فقد قاطعها بضحكة خشنة خدشت أذنيها (آه ,إنك حقا متلاعبة محترفة .تحاولين تبني موقف الهدوء لتغطي خطتك الدنيئة ) قالت بحدة برقت لها عيناها فأصبحت كالزمرد ...
(هل تدرك ما تقول ؟أنا التي أتيت من نيويورك
ولم أذق طعم النوم منذ أن سمعت بمرض أبي قاطعة مسافة لابأس بها بدون أن أضع شيئا في معدتي غير أطنان القهوة,قد أتيت لاستغلال والدي أملا في....ثروته ؟!) صمتت وقد احمر وجهها من الانفعال
قال بهدوء مخيف(أنا أعرف أنك هنا من أجل المال وكلامك هذا عن تضحياتك ومجيئك إلى جناح السرعة ..لن يستدر عطفي ) تكونت عقدة في حنجرتها ...الويل لها إذا بكت أمام هذا المتحجر ..تسارع تنفسها كأنها في ماراثون ...
قال (عودي إلى نيويورك,نحن لا نحتاجك هنا ) لم تعرف كيف خرجت تلك الضحكة الساخرة منها (أبي يحتاجني ,ولن أعود إلى نيويورك إلا عندما أريد العودة وفكر بالذي تريده أيها المتعجرف الأحمق ..) ركبت سيارتها على عجل حتى لا يلاحظ ارتجافها وهمت بإغلاق الباب عندما أمسك بالباب وقال متوعدا (ستندمين)
(أرني ما لديك!) تحدته فاستحالت ملامحه كتلة جامدة وقال (سنرى لمن الضحكة الأخيرة ) وصفق الباب بقوة كافية لتحطيمه ..وابتعد ...أما هي فقد هدرت بالسيارة بسرعة جنونية لكنها توقفت للارتجاف الذي أصابها ...كيف له أن يظن به هكذا ؟هل شكلها يوحي بالجشع ؟لكن لماذا تلوم نفسها ؟؟ بل هو من يقع عليه اللوم لأته حكم عليها في لحظة مؤسفة ...هل أصبح الناس هكذا ؟؟يظنون السوء بالآخرين تدحرجت دمعة على خدها فمسحتها بغضب ...لن تسمح لنفسها أن تبكي أمامه أو بسببه!!سترد له الصاع صاعين إذا كررها مرة أخرى .....كل الذي يهمها هو والدها فقط ...أحست أن الارتجاف توقف فاتجهت إلى الفندق لتنشد الراحة في غرفتها ...........



انتهى الفصل الثالث ...


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 9
قديم(ـة) 29-06-2015, 07:42 PM
صورة كتيت همى بدمى الرمزية
كتيت همى بدمى كتيت همى بدمى غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايه عيناك عذابي للكاتب / Dew


الفصل الثالث

(( ارتباك واتهامات ))


امتدت الحقول إلى جانبي سيارة دانييل الكحلية ,لقد استيقظت منذ الصباح الباكر لتصل إلى لونغ آيلند مبكرا ....
امتدت الهالات السوداء تحت عينيها لتسبغ عليها مظهرا تعيسا ,لم تستطع النوم ..وكيف تنام وأمامها لقاء لا تعرف كيف سيتم ؟هل سيتعرف إليها والدها ؟
ارتشفت قليلا من القهوة التي أعدتها لتساعدها في التركيز على القيادة لمدة ساعتين ....لكن أين ستذهب أولا ؟هل تذهب إلى المستشفى أم تذهب مباشرة إلى منزل والدها ...
توقفت عند فندق صغير وحجزت غرفة فيه ..كانت الغرفة جميلة وصغيرة ,أخذت ترتب ملابسها القليلة التي جلبتها معها .بدأت بتعليق فستانها الوردي الذي أصرت جيسيكا أن تأخذه معها ,أخذت دانييل تجادل جيسي (ولم أحتاج إلى فستان بحق الله ؟)
قالت جيسيكا ( لأنك قد تحضرين حفلة هناك .)
(أنا لست ذاهبة لأحضر حفلات بل لأزور أبي )
(ولكنهم قد يقيمونها على شرفك .)
ضحكت دانييل ( إنك حالمة جدا يا جيسي .)
والآن وهي تقوم بتعليقه أدركت أنها ارتكبت خطأ اذ استمعت إليها .
ارتدت بنطال أسود وقميصا أبيض وربطت شعرها بربطة مرقطة بالأبيض والأسود استعدادا للذهاب إلى المستشفى انطلقت دانييل بسيارتها بعد أن سألت عامل الاستقبال عن موقع مستشفى ميرسي .لقد حفظت اسم ذلك المكان عن ظهر قلب فهو المكان الذي ينام فيه والدها طريح الفراش .قادت دانييل سيارتها خلال شوارع لونغ آيلند التي تغيرت إلى حد كبير خلال السنوات التي غابت عنها ..زلقد كانت تعيش هنا قبل أن تنتقل مع والدتها إلى نيويورك ...
لقد كانت أياما جميلة مليئة بالسعادة زلكن لا شيء يدوم ..
(وأخيرا ,مستشفى ميرسي !) تمتمت وهي تركن سيارتها في موقف سيارات الزوار وقد تملكتها مشاعر الخوف والارتباك ..جلست في سيارتها ممسكة بالمقود ..ماذا لو رفضها والدها وزوجته ؟ماذا لو عاملها ببرود ؟ولكن لا ..لا شيء سيقف في طريقي الآن بعد أن وصلت ...قالت دانييل فينفسها ....وبسرعة تحررت من حزام الأمان واختطفت حقيبتها ومعطفها ونزلت من السيارة بسرعة قبل أن تخونها أحاسيسها وخوفها من الرفض ....ولكن على الرغم من هذا كانت لاتزال ترتجف ...
وما إن وقفت أمام بوابة المستشفى حتى انفتحت آليا وكأنها تقول لها بأن لا مجال للهرب والرجوع عن قرارها ...تقدمت بخطى واثقة مزيفة بمعطفها المقلم بالبني والبيج والسكري ...
(عذرا ...لكن أين غرفة جوناثان باركر؟) قالت لعاملة الاستقبال
تقدمت ممرضة كانت بالقرب من عاملة الاستقبال ( عفوا ولكن هل لي أن أعرف من أنت ؟) تعجبت دانييل ! هل من العادة أن يسألوا عن اسم الزوار (أنا دانييل باركر ....ابنته ) ردت بثبات
انفرجت أسارير الممرضة (أحقا؟ آسفة إذ سألتك عن اسمك فهناك أوامر مشددة حول الزوار وهم فقط من العائلة ,تبدين متعبة !)
ابتسمت دانييل للممرضة وهي تقودها نحو غرفة والدها والخوف يتملكها , كان المستشفى خاليا إلا من بعض الممرضات والأطباء المنوبين ..تلقائيا نظرت إلى ساعتها إنها الثامنة والنصف ... .....توقفت الممرضة عند باب غرفة خاصة وفتحت الباب قائلة (لقد تعرض إلى نوبة قلبية حادة لكن لحسن حظه اجتازها بعد إجراء العملية له ولكنه الآن في غيبوبة قد يستيقظ منها اليوم أو غدا ...تفضلي ,,لا تخافي ) قالت بعد أن رأت أن دانييل لا تقوى على الحركة ...تنفست دانييل بعمق مبتسمة للممرضة ابتسامة فارغة وتقدمت إلى الأمام في منتصف الغرفة حيث توقفت ...وهناك رأته ممددا تحت تلك الأغطية الباردة موصولا بعدد لا يحصى من آلات مراقبة القلب وفي داخل أنفه أنبوب ...وتلقائيا تقدمت دانييل إلى السرير واضعة يدها حول فمها مخافة أن تطلق صرخة كتمتها في داخلها منذ زمن ...أرادت أن ترى والدها ولكن وقد رأته تمنت بأنها لم تره ...
تمنت بأن لم تره هكذا ...طريح الفراش لا يقوى على الحركة ..وقد غاب عن هذه الحياة مؤقتا ..لم تكن تريد أن ترى والدها النشيط والقوي ضعيفا وخائر القوى ..نظرت إلى والدها ..كم هو غريب عنها وفي نفس الوقت تعرفه حق المعرفة ..ولكن السنين غيرته ...من الخارج على الأقل .,فذلك الوجه الجميل القوي الذي ينضح شبابا وثقة قد أصبح الآن جميلا تغمره التجاعيد حول عينيه وفمه وذلك الفك البالغ التصميم قد أصبح أكثر تهاونا وكأنه قد تعب من السباق مع الزمن ..وذلك الشعر الأشقر غزاه الشعر الأبيض فأصبح لونه رمادي ..لقد تغير كثيرا وهي لم تكن معه خلال تلك السنوات التي فعلت به هذا ... وبهدوء انحنت على سرير والدها وأخذت تبكي بحرقة ممسكة بيده وكأنها كانت تخاف أن يأخذها أحد بعيد عنه ...
أحست بحركة بادرة من والدها بعد مرور حوالي العشر دقائق ...وبسرعة مسحت دموعها بظاهر يدها ونظرت إلى والدها ..كان يرفرف جفنيه ويحاول أن يقتلع ذلك الأنبوب من أنفه ...تصرفت دانييل بسرعة إذ ضمت يدي والدها بنعومة قائلة (أبي ,لا تخف ) ثم ألقت جرس استدعاء الممرضة ..
لم تمر دقيقة إلا والممرضة موجودة وباحتراف أخذت تقوم بعملها فهدأ والدها وتمتم من بين شفتيه بصوت خشن (ماء......)
فأخذت دانييل الماء ليشرب تحت إشراف الممرضة ...بعدها اتسعت عيناه الخضراوين الشبيهتين بعينيها ونظر مباشرة إلى عينيها قائلا بصوت متعب (نيلي,هذا أنت يا طفلتي ....) ضحكت دانييل ضحكة واسعة وقد تجمعن الدموع في مآقيها اثر ما قاله والدها ...لطالما دعاها بنيلي .....قالت تغيظه كما كانت تفعل (مرحبا أيها العجوز الطيب )..استطاع والدها أن يرسم ابتسامة على ثغره المتعب وقال بمزاح (لا أظن أني سأجادلك في هذا يا طفلتي ..) ثم أغمض عينيه بألم صامتا لثوان ظنت بأنه نام لكنه تمتم(سامحيني يا طفلتي ....) أحست دانييل بأن قلبها قد طعن بطعنة نجلاء ...هذا التوسل قد أزال كل سوء ظن وسوء فهم ...قالت في نفسها *لقد سامحتك منذ زمن طويل *ولم تستطع أن تقول له هذا إذ غط في نوم عميق فظنت دانييل بأنه رجع للغيبوبة لكن الممرضة قالت ( لقد تخطى مرحلة الغيبوبة إنه الآن نائم فقط ) صمتت ثم أضافت (لقد انتظرنا استيقاظه منها وخصوصا عائلته ولكن أظن أن قدومك هو المفتاح ) اغرورقت عينا دانييل بدموع حارة لم تستطع كبتها وانهمرت بصمت ...إنها لم تخطىء بمجيئها ..سمعت الممرضة تقول بأن الطبيب سيأتي ليقوم بجولته ثم أضافت (هل أتصل بالسيدة باركر ؟حتى تأتي أم أنك ستتصلين بها ؟)
صمتت دانييل ,إنها خائفة من هذا اللقاء إنها لا تحب أن تلتقي بأناس جدد فكيف بزوجة والدها التي لا تعرفها ولا تعرف اسمها
انتبهت للممرضة التي لا تزال تنتظر الجواب فقالت بتوتر (هلا تتصلين بها من فضلك؟) أومأت الممرضة فشكرتها دانييل
تهالكت على مقعد قرب السرير مفكرة هل ستحب زوجة والدها أم أنها ستكون مثل القصص الكلاسيكية شريرة ...ابتسمت ساخرة من نفسها ..إنها تفكر بطفولية ...أحست بالنوم والراحة تدب في أوصالها ..أخذت العديد من الأفكار تقفز إلى ذهنها ...هل أنجبت زوجة والدها أطفال ؟ ابتسمت لهذا فلطالما تمنت بأن يكون لها أخوة ...وفجأة طرأت على ذهنها فكرة أجفلتها ..هل سيأتي رايان ويليامز ليزور والدها ؟هل ستلتقيه مرة أخرى ؟هذه الفكرة أجفلتها كثيرا ...خصوصا بعد الذي قالته في المقهى ....لكن على الأرجح أنها لن تراه مرة أخرى فلابد أنه لن يزعج نفسه بزيارة والدها ...فارتاحت لهذه الفكرة وغطت في نوم عميق على صوت آلة مرقاب القلب وقد ارتسمت ابتسامة صغيرة على فمها الجميل ..

**********************************


قاد سيارته بأسرع ما يمكن عندما اتصلت عمته به لتخبره أن
جوناثان قد استيقظ من الغيبوبة فقال لها أن تسبقه هي وأخته
أحدث صوت العجلات صريرا حادا عندما توقفت السيارة عند المواقف ونزل بسرعة مرتديا معطفه الكحلي فوق بذلة رمادية أنيقة .أسرع في مشيه لكن الممرضة استوقفته قائلة أن جوناثان قد نقل إلى الطابق الثالث (شكرا ليديا ) تمتم على عجل ..لقد كان يعرف العاملين في هذه المستشفى لذلك حظي جوناثان بهذه المعاملة الخاصة ...وجد الغرفة وقد كان الباب غير مغلق كليا فقد سمع ضحكة رقيقة يقابلها صوت عميق على الأرجح هو صوت جوناثان وبسعادة ارتسمت ابتسامة على فمه وفتح الباب بقوة لكن الابتسامة ماتت بسرعة لذلك المنظر الذي رآه ...إنها هناك ...جالسة بجانبه ممسكة بيده ...لم يتوقع رؤيتها أبدا وعلى ما يبدو هي لم تتوقع رؤيته أيضا فقد اختفت الابتسامة واختفى المرح من وجهها ,لكن رايان شعر بشيء غريب ,شيء قريب من السعادة لرؤيتها ..ولكن لماذا يكون سعيدا لرؤيتها فهو يكرهها ...
لكن الذي لم يرد أن يعترف به كان موجودا مهما كانت رغبته في إبعاده ...
لقد كانت دانييل تشغل أفكاره ليل نهار ...لا يعرف لماذا ؟!
والآن وهو يراها بقميصها الأبيض وشعرها الشبيه بذيل الحصان لا يستطيع أن يفكر بشيء آخر ... إنه يكرهها ...ولكن مالذي تفعله هنا؟
(هل أنت بخير يا رايان ؟) قال جوناثان باستغراب
استدرك رايان نفسه وقال بعد أن اقترب من السرير (من المفترض أن أسألك هذا السؤال ) صمت ثم أكمل بصوت عميق ( هل أنت بخير ؟هل تشعر بأي ألم ؟) ضحك جوناثان وربت على يد رايان بكل محبة (أنا بخير ما دامت نيلي بجانبي )ثم نظر إلى دانييل مكملا (إنها طفلتي الجميلة ..) نظر إليها وهي تبتسم لوالدها تلك الابتسامة الجميلة التي تخطف الأنفاس ....لكن مالذي يفكر فيه ؟يا لك من أحمق !!!
سمع جوناثان يقول (إنكما تعرفان بعضكما طبعا ,فقد ذهب رايان ليخبرك ) قالت (طبعا ,لقد تعرفنا على بعضنا ) ولم تقدر أن تنظر إلى رايان ...ساد صمت متوتر وكأن كلا منهما يتوقع أن تقول شيئا لكنها اكتفت بالابتسام ...وكيف تقول شيئا وقد رأته من جديد ..لقد كانت متخوفة من هذا اللقاء ...لقد كانت تتمنى ألا تراه مجددا ولكن وقد رأته اضطربت مشاعرها ...كانت تضحك مع والدها عندما دخل ..وياله من دخول ...لقد أحست أن حضوره ملأ الغرفة ,لقد رأته وسيما جدا ببذلته الرمادية ومعطفه الكحلي وشعره الكثيف الأسود ...أما عيناه فكانت ما شد انتباهها
فقد كان فيهما من الغموض والبرود ما جعل رعشة تتملكها ,تماما كما رأته أول مرة ولكنها لم تره في المرة الماضية كماالآن شفقد كان ذهنها مشغولا ...وهي ليست بتلك الفتاة التي تلاحظ كل شيء من المرة الأولى خاصة عندما تكون متوترة ...إنها لم تشعر أبدا بمثل هذه المشاعر ,إنها مشاعر متضاربة من الخوف والإثارة ...والآن وهي تنظر إلى جانب وجهه رأت مالم تره ذلك الأنف المستقيم وكأنه قد نحت في منتصف وجهه ...لا يوجد كلمة تصف مثل ذلك الأنف إلا ارستقراطي ....نعم! أنف ارستقراطي
(.........يا دانييل ؟)عنفت نفسها بسرعة إذ أخذتها التأملات في ذلك الرجل الذي لا بد يحتقرها وذلك واضح من تلك النظرات التي يرمقها بها قالت (عفوا؟)
قال والدها ( هل أتى الطبيب عندما كنت نائما ؟)
قالت ( أجل ,وقال بأن كل شيء جيد وبأنه سيبقي والدي بضعة أيام ليطمئن )
رد والدها مشمئزا ( لا أظن بأني أحتاج إلى بضعة ؟أيام فأنا أريد الخروج اليوم )
أجابه رايان بحزم (جوناثان ,أنت تعلم مدى أهمية هذه الفحوصات ...وأيضا ماذا يضر لو أخذت راحة لبضعة أيام ..)
هل هذا اهتمام الذي سمعته في صوت رايان !!!!ولكن أي علاقة هذه التي تجمع بينه وبين والدها ...وقطبت حاجبيها
تنهد والدها وقال مستسلما (لك ما تريد ) صمت ثم وجه كلامه إلى دانييل (إذا كان لا بد أن تعرفي شيئا عن رايان فهو أنه عنيد لا يقف في وجهه شيء أبدا ) ثم ضحك والدها
أما هي فقد أحست بالارتباك من هذا الجو فابتسمت محرجة وهي تنظر إلى والدها مع علمها أن رايان يخترقها بنظراته ثم رفعت يدها تملس شعرها شأنها عندما تشعر بعدم الراحة والإحراج ..
قال والدها (ما بك ؟إنك تبدين مرهقة ؟هل أكلت شيئا ؟) ضحكت دانييل في نفسها ..لو أنه يعلم
قالت (لا تقلق يا أبي لكني تذكرت بأني لا بد أن أجري اتصالا هاتفيا ..) لقد كان هذا الاتصال منقذا لها وأيضا ضروري
سأل والدها مقطب الحاجبين (لمن هذا الاتصال ؟)
أجابت (لأصدقائي فقد وعدتهم أن أتصل بهم فور وصولي )
رد والدها ( حسنا ...وأبلغيهم تحياتي ) خرجت وسمعت صوت والدها يسأل رايان (متى ستأتي مورا وكايت وميا ؟)
من هؤلاء ؟!!!سمعت رايان يجيب ( سيأتون لا تقلق , ربما عمتي مورا تريد أن تكون أنيقة من أجلك ) ضحك والدها
إذن مورا هي زوجة والدها ..لكن لم يدعوها بعمته ؟أهو نوع من الاحترام ؟
طلبت رقم مقهى تشارلي ...رن الهاتف ثلاث مرات عندها سمعت صوت ترافيس يقول (مقهى تشارلي ,هل من خدمة؟)
ردت بمرح (مرحبا ترافيس ,هذه أنا )
0أهلا بك أيتها الغريبة ,ألم أقل لك أن تتصلي بي حالما تصلين ؟)
أجابت ضاحكة (اهدأ ,ها أنا ذي أتصل ) صمتت ثم أضافت (كيف حالكم ؟) رد ترافيس ( بخير , لقد كنا ننتظر مكالمتك إنهم يبلغونك تحياتهم وجوزيف أيضا .كيف سار اللقاء ؟) تجمعت الموع في عينيها وردت (لم يحدث شيء من الذي تخيلت أنه سيحدث لي ,لقد عرفني وناداني باسم التدليل الذي اعتاد أن يناديني به عندما كنت صغيرة ) وصمتت وقد أحست بأنها سوف تبكي .شعر ترافيس بذلك فقال ممازحا (ألديك اسم تدليل ؟ما هو؟)ضحكت وقالت (هذا مضحك جدا يا ترافيس )
(إنني جاد في هذا ,ما هو؟) استسلمت وقد عرفت بأنه لن يترك الموضوع حتى يعلم (إنه نيلي)
صمت ترافيس ثم قال (هممم ,إنه لايناسبك .فهو أنثوي )
(مضحك مرة أخرى يا ترافيس )
(إنني جاد ,اسم التدليل الذي يناسبك يجب أن يكون فيه شيء من القوة ) صمت مفكرا وقال (آه إنه داني ,فهو يناسبك .زفأنت تشبهين الرجال في تصرفاتك )
(ترافيس!!!) أخذ يضحك لأنه قدر أن ينتزعها من حالة البكاء التي داهمتها ...غريب كيف أن ترافيس يعرف كيف يخرجها من مزاجها السيء ..تكلمت معه قليلا ثم أقفلت السماعة وبسرعة قفز ذهنها إلى رايان ...لماذ يرمقها بهذه النظرات الغاضبة ؟ إنها لم تفعل أي خطأ ,صحيح أنها تهورت في كلامها لكنها رجعت وحكمت عقلها .....وصلت إلى غرفة والدها وفوجئت بوجود امرأتين إحداهما في منتصف الأربعينات ذات شعر حالك السواد وعينان سوداوين تشبهان عيني رايان والأخرى قد تكون أصغر من دانييل بشعر أحمر وعينان رماديتان لكن أقل حدة من المرأة الأولى ..
(هاقد جاءت نيلي ) أعلن والدها بفرح ..أحست بأن كل العيون تنظر إليها فأصيبت بالارتباك ...
أكمل والدها (هذه زوجتي مورا وهي عمة كايت ورايان ) إذن هذا يفسر حدة العينين نهضت مورا لتلقي التحية فمدت دانييل يدها لكن المرأة احتضنتها بكل مودة ...اتسعت عينا دانييل ...لم تتوقع هذا , سمعتها تقول ( إنني سعيدة لحضورك ) ثم تأملت دانييل قائلة (إنها تشبهك يا جون ) ضحك الجميع ما عدا رايان الذي كان مقطب الحاجبين ابتسمت دانييل فتدخلت كايت قائلة (اتركوا الفتاة وشأنها ,إنكم تحرجونها ,,,,أنا كايت ويليامز ..أخت هذا المقطب الحاجبين ) وأشارت إلى رايان الذي اكتفى برفع حاجبه تعليقا على أخته ...استمتعت دانييل بحديث مورا وكايت ونسيت رايان الذي كان يراقبها ,,,لقد عرفت أن لديها أخت عمرها تسع سنوات واسمها ميا وعلمت أن لدى والدها شركة أدوية ,وأن كايت تعمل في أحد متاجر بلومنغدايل وهذا يفسر أناقتها .سمعت مورا تقول ( يجب أن تزورينا في أقرب فرصة ,ما رأيك الليلة ؟) ثم أكملت تجيب ( لكن لا بد أنك متعبة من سفرك فأنت لابد لم ترتاحي بعد رجوعك من بوسطن ,أليس كذلك ؟)
(بوسطن؟؟) استفهمت وقد تركزت عيناها فجأة على رايان الذي بان عليه التوتر لكنه أخفى ذلك تحت قناع وجهه الذي لا يسمح لمثل هذه المشاعر بالظهور فقال وهو يركز نظرته على دانييل تتحداها أن تنفي الذي سيقوله (نعم ,لقد رجعت من بوسطن وقد اتصلت بها هاتفيا بعد خروجها من ندوة بشأن مناهج التعليم وقلت لها ولم أكن أتوقع حضورها بهذه السرعة ) ثم رفع حاجبيه متحديا ...ما هذا الكلام ؟؟!لكنها فهمت الرسالة التي نقلها بواسطة حاجبيه المعبرين فقالت
(نعم ,إنني متعبة جدا ..ربما آتي غدا )
بالكاد سمعت موافقة مورا لأنها أخذت تفكر مالذي دفعه لقول هذه الكذبة .لكنها كذبة بيضاء أراد بها ألا يجرح مشاعر والدها ومورا ,وهي التي لم تفكر في والدها في خضم تلك المشاعر التي انتابتها يومذاك ,ستشكره على هذا .إنها تقدره لفعل هذا .
تنبهت إلى أن رايان استأذن بالخروج وخرج ,أحست بالفراغ يملأ الغرفة بعد خروجه على الرغم من الحاضرين ...ياله من شخص !
لكنها انحرفت بأفكارها ونهرت نفسها ...فما بالها تفكر بشخص يرسل إليها نظرات كافية لنسف مدينة نيويورك بأكملها ؟!هذا غاية في الحماقة ...إنها فقط تريد شكره لما فعله من أجل والدها ...إنها تشعر نحوه بالامتنان ..نعم!!الامتنان ..لأنه غطى عليها ولم يخبر والدها بحقيقة ما جرى في نيويورك ..
مرت نصف بعد خروج رايان ,تكلمت فيها إلى طايت الحلوة المعشر والتي كانت نقيض شقيقها بعينيها الودودتين وابتسامتها العذبة ........استأذنت بالخروج فجادلها والدها بشأن مكوثها في فندق وبيت والدها مفتوح لها كما قال (لقد كنت خائفة أني لن أتذكرك ؟) ساد صمت قطعته مورا قائلة (دعها ترتاح وغدا تأتي ,أليس كذلك ؟) وجهت كلامها لدانييل التي أومأت لتتخلص من الجدال .
فكرت دانييل بأنها لن تستطيع أن تعيش مع والدها فهي ستشعر بالغرابة وبالتأكيد ستقابل رايان الذي لا تريد أن تصادفه لفترة طويلة ....كانت تفتح سيارتها عندما سمعت صوته يقول (ها قد أتيت أخيرا !) التفتت بسرعة فوقعت خصلة من شعرها على جبينها الأبيض وقابلت نظرته التي اشتدت حدتها حتى ظنت أنها ستشقها نصفين ...
قال والشرر يتطاير من عينيه (كيف تسير الخطة؟) متقدما منها ببطء أخافها وهمست مندهشة (الخطة؟) مالذي يقوله؟
ومالذي يحصل؟
أخرج يدا من معطفه حيث كان واضعا إياها وقال ملوحا بها في وجه دانييل المصدوم(يجب أن أعترف أنك كدت تخدعينني بذلك الارتباك وذلك الخجل إلى أن أدركت ما تسعين وراءه ..يا لك من مستغلة وماكرة ...لطالما آمنت بعدم الاستهانة بما يمكن أن تفعله المرأة في سبيل تأمين حياتها ..لكنني لن أسمح لك بتدمير هذين المسكينين ..عمتي وجوناثان بسبب جشعك وطمعك)
لم تصدق ما تسمعه أذناها ..ماذا يقول هذا الأبله ؟
(مالذي تثرثر به أيها الأحمق؟) قالت متمنية أن تستيقظ من هذا الحلم
لكن هذا لم يوقفه بل زاد غضبا واقترب منها (لا تنكري بأنك تخططين للإستيلاء على ثروة والدك بقدومك إلى هنا مرفرفة بعينيك بكل براءة ...لو لم أرك على حقيقتك في نيويورك لصدقتك ..لكن لا بد أنني حطمت كل ما تصبين إليه وهذا ما سأفعله ..لن أسمح لك باستغفال هذه العائلة التي اعترفت أنك لا تريدين أن نكوني جزءا منها )
تابع (لذلك أحذرك يا صائدة الثروات بأنك لن تنالي ما تريدين فعودي إلى نيويورك لأنك إن لم تفعلي ستندمين أشد الندم ) دار رأس دانييل لهذه الاتهامات فشحب وجهها ولم تقدر على قول شيء فأساء فهم صمتها وقال ساخرا (ما بك؟ هل صدمتك إذ عرفت حقيقتك ؟) حاولت دانييل تبني موقف الهدوء .زلطالما آمنت بوجوب حل المسائل بهدوء فقالت (إنك مخطىء ..هناك نوع من سوء الفهم..) لم يدعها تكمل فقد قاطعها بضحكة خشنة خدشت أذنيها (آه ,إنك حقا متلاعبة محترفة .تحاولين تبني موقف الهدوء لتغطي خطتك الدنيئة ) قالت بحدة برقت لها عيناها فأصبحت كالزمرد ...
(هل تدرك ما تقول ؟أنا التي أتيت من نيويورك
ولم أذق طعم النوم منذ أن سمعت بمرض أبي قاطعة مسافة لابأس بها بدون أن أضع شيئا في معدتي غير أطنان القهوة,قد أتيت لاستغلال والدي أملا في....ثروته ؟!) صمتت وقد احمر وجهها من الانفعال
قال بهدوء مخيف(أنا أعرف أنك هنا من أجل المال وكلامك هذا عن تضحياتك ومجيئك إلى جناح السرعة ..لن يستدر عطفي ) تكونت عقدة في حنجرتها ...الويل لها إذا بكت أمام هذا المتحجر ..تسارع تنفسها كأنها في ماراثون ...
قال (عودي إلى نيويورك,نحن لا نحتاجك هنا ) لم تعرف كيف خرجت تلك الضحكة الساخرة منها (أبي يحتاجني ,ولن أعود إلى نيويورك إلا عندما أريد العودة وفكر بالذي تريده أيها المتعجرف الأحمق ..) ركبت سيارتها على عجل حتى لا يلاحظ ارتجافها وهمت بإغلاق الباب عندما أمسك بالباب وقال متوعدا (ستندمين)
(أرني ما لديك!) تحدته فاستحالت ملامحه كتلة جامدة وقال (سنرى لمن الضحكة الأخيرة ) وصفق الباب بقوة كافية لتحطيمه ..وابتعد ...أما هي فقد هدرت بالسيارة بسرعة جنونية لكنها توقفت للارتجاف الذي أصابها ...كيف له أن يظن به هكذا ؟هل شكلها يوحي بالجشع ؟لكن لماذا تلوم نفسها ؟؟ بل هو من يقع عليه اللوم لأته حكم عليها في لحظة مؤسفة ...هل أصبح الناس هكذا ؟؟يظنون السوء بالآخرين تدحرجت دمعة على خدها فمسحتها بغضب ...لن تسمح لنفسها أن تبكي أمامه أو بسببه!!سترد له الصاع صاعين إذا كررها مرة أخرى .....كل الذي يهمها هو والدها فقط ...أحست أن الارتجاف توقف فاتجهت إلى الفندق لتنشد الراحة في غرفتها ...........



انتهى الفصل الثالث ...


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 10
قديم(ـة) 29-06-2015, 07:49 PM
صورة كتيت همى بدمى الرمزية
كتيت همى بدمى كتيت همى بدمى غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايه عيناك عذابي للكاتب / Dew



(((عيناك عذابي...............))))



الفصل الرابع ...

((عودة الابنة الضالة .......))

مرت عدة ساعات بعد ذلك اللقاء العاصف مع رايان ولا زالت تشعر برغبة في التقيؤ كلما تذكرت كلماته ....وتتمنى لو أنها سددت له صفعة إزاء تهديده الهمجي ....كيف يجرؤ ؟؟؟
على الرغم من إرهاقها إلا أنها لم تستطع النوم ....لقد أخطأت في تحديه !فهي لا تعرف ما قد يفعل ,لا سيما وهو يعتقد بصدق أنها صائدة ثروات .......صائدة ثروات !!!!!!!!!!
يا للكلمة البشعة التي لا تنطبق عليها لا من قريب ولا من بعيد ..
هي التي لم تنتهك القوانين في حياتها قال لها هذا ....جلست على السرير ومررت يدها في شعرها الكستنائي بتعب وتأوهت ,ماذا ستفعل الآن ؟ كيف تغير رأيه وتجعله يستمع إليها ؟؟؟
*لا شيء* تردد صوت في داخلها *لا شيء ستتصرف على طبيعتها ولن تقوم بأي جهد لتغير رأيه فهو لا يهمها ....
لكن إذا كان لا يهمك فلماذا أمضيت ساعات تفكرين فيه؟!!!!
*إنك حمقاء للغاية * تمتمت لنفسها وشدت الغطاء لتنام ...
كان نومها مضطربا مع أنه كان يخلو من الأحلام والكوابيس إلا أنها عند استيقاظها أحست وكأنها لم تنم , نزلت إلى كافيتيريا الفندق المتواضع وقد ارتدت بنطال جينز وقميص كحلي بعد أن استحمت ....كان الفندق جميل وصغير ليس لأنها لاتستطيع أن تتحمل تكاليف الفندق الغالي الثمن لكنها تفضل المريح وهذا يناسبها جدا ,قفز عقلها إلى رايان الذي اتهمها ...لو يعلم هذا الأحمق كم تملك من المال لما قال ما قاله !!
تناولت فطورها وهي تفكر كيف كان لقاءها مع والدها وعائلته ..لقد أحبتهم ما عدا رايان ,لماذا أخذ موقف الهجوم ضدها ؟أهو بسبب ما قالته في نيويورك .....إنها لاتلام فقد كانت متألمة ومستاءة من والدها لكن بعد أن رأته لم تستطع أن تحمل استياءها في قلبها تجاهه ...لكن هذا لن يمنعها أن تسأله عما حصل بينه وبين والدتها ...
إن والدتها لم تنظر إلى رجل آخر بعد انفصالها من جوناثان مع أن لديها مقدارا وافرا من الجمال ,فقد كانت ذات شعر بني كشعر ابنتها طويل وأملس ولها عينان عسليتان وكأنها حجران من التوباز تتناقض مع لون شعرها مما أضفى عليها سحرا وجاذبية .لم تكن دانييل تشبه والدتها إلا في لون الشعر أما تصرفات دانييل فكانت متزنة فهي لم تكن كوالدتها تثير الأعصاب أو كوالدها الهادئ إلى درجة السلبية مع أن دانييل عصبية إلا أنها لم تكن كوالدتها ..
غريب كيف أن والدتها لم تحب رجلا بعد والدها وتتزوج كوالدها ..لكنها كانت تعلم السبب ولم تفتش كثيرا ,فالحقيقة أن أماندا باركر كانت تحب جوناثان بعمق لدرجة أنها عقدت على نفسها عهدا ألا تحب رجلا بعده ,,لم تفهم دانييل هذا النوع من المشاعر لأنها لم تختبره بعد فقد كانت تستخف بوالدتها عندما كانت تقول لها وهي في الثامنة عشرة بأنها عندما تلتقي برجل الأحلام لن تقدر على المقاومة وستصبح بلهاء مرتبكة عندما تكون بجانبه فتضحك دانييل قائلة لأمها ( كم أنت رومنسية يا أمي ,لن يحدث هذا لي أبدا .لأن لا أحد سيحبني ولن أحب أحدا لأنني لا أريد أن يعاني أولادي ما عانيته من انفصال والديّ )وتذهب تاركة والدتها حزينة لطريقة تفكيرها ....
أنهت فطورها وخرجت إلى حيث ركنت سيارتها بعيدا عن الفندق فقد كانت في حالة نفسية لا تحسد عليها بالأمس لم تمكنها من التفكير جيدا .....
همست دانييل بخوف لذلك المنظر الذي أمامها (يا إلهي !)

***************************

تنهد رايان بتعب وهو يشرب قهوته ,لو أنهم يكفون عن الكلام عنها ...لقد أخذت عمته وشقيقته تتكلمان عن دانييل وكأنهما لم تريا بشرا في حياتهما ...لقد أعجبتا بها إلى حد أنهما لم تتوقفا عن الكلام عنها منذ أن عادوا من المستشفى وحتى صباح اليوم *آه * تنهد بغضب *لو أنهم يعرفون حقيقتها *
(أليس كذلك ,يا رايان ؟) كان السؤال من عمته
(ماذا؟) قال بفظاظة لم يتعمدها فقطبت مورا حاجبيها (ما بك؟ إنك لست على ما يرام ؟هل تعرف شيئا عن جوناثان لا أعرفه ؟) وبخ نفسه بعنف فعمته ستقلق من لا شيء وهذا كله بسبب الفأرة دانييل , رد قائلا( لا يا عمتي ,لا شيء حصل لجوناثان .إنها فقط أعمال الشركة )
ردت كايت ( لا تقلقي يا عمتي إن رايان حتى وهو يضحك مقطب الحاجبين ) ضحكت عمته لقول كايت التي ضحكت لملامح رايان المتجهمة قائلا( مضحك جدا يا كايت)
اندفعت ميا إلى داخل المطبخ وهي تجادل روزيتا مدبرة المنزل
قالت مورا (مالذي حصل ؟)
ردت روزيتا غاضبة واضعة يديها على خصرها (لقد رفضت ميا ارتداء التنورة الجديدة التي اشترتها كايت لها )
تدخلت ميا (إنها تعيق الحركة !!)
قالت كايت غاضبة ( ومالذي تنوين فعله بها ؟تمارسين الجمباز بها ؟ستذهبين إلى المدرسة بها حبا بالله )هنا ارتدت ميا قبعة البيسبول المفضلة لتغيظ كايت التي قالت (عمتي قولي شيئا )
(آه لقد سئمت هذه المناقشة كل صباح !) وخرجت ...ضحك رايان فقالت كايت (كل هذ بسببك ,إنك وعمي تدللانها )
( أوه .,هيا لديها متسع من الوقت لترتدي هذه الثياب ,لا زالت صغيرة) اعترضت ميا (أنا لست صغيرة إنني في التاسعة )
قال رايان وهو يضرب كفه في كفها الصغير (لكنك طفلة كبيرة ,أكبر من فوكس ) وغمز لها ,ففوكس هو صديق ميا الذي وعلى الرغم من مشاجراتهما إلا أنهما صديقان حميمان وميا دائما أقوى منه وهو هادئ لكنه يغضب عندما تسخر من اسمه قالت ميا وهي تعانق رايان بمحبة هل قلت لك كم أحبك ؟)
(همممم.........ليس اليوم ) رد ممازحا (أنا أحبك) قالت مسرعة عندما سمعت حافلة المدرسة ......توجه رايان نحو شركة الأدوية وهويفكر بعائلته وحياتهم ....كل شيء يسير على مايرام لولا مرض جوناثان ...حياتهم مليئة بالسعادة والفرح لكن بظهور هذه المدعوة دانييل لا بد أن تتغير حياتهم هل يا ترى نحو الأفضل أم الأسوأ ؟ لكن مالذي يفكر به ,طبعا للأسوأ فهي انتهازية لا تعرف التعاطف وهذا واضح من لقائه بها في نيويورك وفي موقف السيارات ...كم أكرهها !!!! وضرب المقود بقوة وغضب

********************

ذهب الصباح الهادئ أدراج الرياح ,فهاهي الآن تتكلم مع الشرطة وهي غاضبة جدا لما حصل وزاد غضبها لأسئلة الشرطي الغبي ,قالت بحدة وهي ترجع شعرها للوراء ( ألا تدرك أن سيارتي مسروقة وأنت لا تساعدني بأسئلتك الغبية ...) صمتت حين سمعت الشرطي يقول (سيدتي هذه الأسئلة مهمة ,هل يستخدم أحد سيارتك غيرك ؟)
زاد غضبها إلى حد أنها صرخت ( كنت لأعرف إن كان أحد يستخدم سيارتي غيري !!رباه !!!) ساد صمت قصير قال الشرطي بعده (سنكون عندك بعد دقائق )
أقفلت السماعة بقوة كافية لتحطيمها ثم قالت بأعلى صوتها
(آه كم أكره حظي ) وركلت حجرا صغير بقدمها
إنها بحاجة لتفرغ غضبها وإلا فقدت عقلها ,طوال فترة نشأتها في نيويورك لم تسرق سيارتها أبدا وهي هنا يحدث لها هذا ..غير معقول ..تسمرت مكانها عندما خطرت ببالها فكرة هل من المعقول أن يكون رايان هو من فعل هذا ؟..كلا غير معقول ..لكن مالذي يمنعه ؟ألم يهددها ؟؟ أحست بصداع فوضعت يديها على صدغيها لتخفف من ألمها ...
فجأة رن هاتفها فردت بسرعة (دانييل هنا )
ساد صمت حذر ثم سمعت صوتا مألوفا يقول (إما أنك تمرين بصباح سيء أو أنك لا زلت نائمة ) لقد كانت كايت فقالت دانييل ضاحكة ( شيء من هذا القبيل كيف حالك يا كايت ؟)
(إذن تمرين بصباح سيء ! ) استنتجت مازحة
ضحكت دانييل بتعب ( يمكنك قول هذا ,بالمناسبة أتعرفين أحدا في قسم الشرطة ؟؟)
صرخت كايت (بهذا السوء ؟ مالذي حصل ؟ سأكون عندك بعد دقائق )
(كايت ,لا ......) لكن لم يلق ندائها آذانا صاغية فأقفلت السماعة وقالت (أنا وفمي الكبير )


****************************

غادرت الشرطة وبدا أن وجود كايت مفيد جدا فقد انتهت المعاملات على خير مايرام وهدأت كايت من غضب دانييل
(لم يبق إلا شيء واحد ) قالت كايت وهي ترشف القهوة في المقهى الصغير
(ماذا ؟) سألت دانييل
( أن تحزمي أمتعتك وتأتي إلى بيتنا ...بيتك !)
( لا أظن هذا ) تمتمت دانييل وهي ترشف القهوة
(لكن لماذا ؟وأيضا عمتي أصرت
أن تأتي بعد أن عرفت ما حصل .)
(أخبرتها ؟)
( بالطبع ! وقالت إن لم تأت ستكلم والدك ليقنعك بنفسه , هل تريدين أن يقنعك والدك ؟)
ردت دانييل بسرعة ( كلا .ولكن ..)
قالت كايت بفرح ( إذن قضي الأمر ,ستأتين !)
(انتظري لحظة ,أنا لم أوضح موقفي ...)
قاطعتها كايت ( ومالذي توضحينه ؟ إنك ذاهبة معي الآن !)


*****************************


لم تعرف كيف أقنعتها كايت لكنها كانت ممتنة جدا لها ,فهي تود لقاء العائلة كثيرا وخصوصا أختها الصغيرة .
غفت قليلا في السيارة لأنها كانت متعبة منذ أسبوع ,سمعت صوتا رقيقا يناديها ( استيقظي يا دانييل ! لقد كدنا نصل )
استيقظت وهي لاتدري أين هي ..ثم تذكرت كل شيء
قالت كايت ( لقد نمت كالأطفال !)
ابتسمت دانييل بتعب فأكملت كايت ( لقد وصلنا ,انظري ها هي عمتي تنتظرنا في الشرفة )
أما دانييل لم تجد كلمة تصف صدمتها ,أحست أن الذاكرة تعود بها إلى أكثر من 14سنة ..تناهت إليها ضحكاتها السعيدة وهي تدور في ذلك المرج الأخضر الذي يحيط بالمنزل (إنه منزل جميل يا أبي ,إنه رائع ) وركضت نحو والدها الذي أمسك بيد والدتها بحب وهما يبتسمان لابنتهما الصغيرة ,رد والدها بحنان (لقد اخترته خصيصا لأنه قريب من البحر فهو على بعد ميل ونصف من البحر.) إنها لاتصدق أنه ما زال يسكن هذا المنزل ..المنزل الذي لم تسكنه هي ووالدتها أبدا فقد تطلقا قبل ذلك بكثير ..,كيف له أن يسكن فيه وله كل تلك الذكريات مع والدتها
(هل أعجبك البيت ؟) سألت كايت بتشكك
أومأت دانييل بحرارة وهي تكاد تذرف الدموع للذكرى
قالت كايت ( آه , لقد خفت من ملامح وجهك .فقد ظننت أنك لا تحبينه مثل كلوديت )
( من كلوديت ؟؟)
( سأخبرك لاحقا ! لننزل الآن !)
استقرت في غرفتها التي تأثرت لأن والدها قد اختارها لها منذ زمن وكأنه كان يعلم أنها ستعود يوما ما ..استلقت على السرير بعد أن استحمت وارتدت قميصا ورديا وبنطال جينز باهت تفكر في شكل أختها كيف ستكون , وتفكر في الأوقات التي ستمضيها معها ..سمعت صوت باص المدرسة فتوجهت نحو النافذة ورأت فتاة ذات شعر أسود ترتدي قبعة بيسبول وخلفها فتى في سنها وكأنهما كانا يتشاجران ..ابتسمت وخرجت متوجهة للسلالم لكنها أبطأت سيرها عندما سمعت صوت عمتها يقول ( اذهبي أو سأعاقبك ياميا)
توقفت عند منتصف السلالم ويبدو أن أحدا لم ينتبه لها سمعت ميا تقول (لن أذهب فأنا ليس لدي أخت )
(ميا ,كفي عن هذا الكلام.....) قاطعها الولد الصغير الذي قال ( هل هذه هي يا سيدة باركر؟) سكتت مورا عندما رأت دانييل التي استاءت من ردة فعل أختها لكنها ابتسمت لكن ميا أسرعت تصعد السلم متجاوزة دانييل ,نادتها مورا (ميا !!...) لكن دانييل قالت (اتركيها ,ستحتاج إلى الوقت لتتعود على فكرة ظهور أخت لها من العدم )
شرحت مورا ( لكن والدها كان يكلمها عنك طوال الوقت )
استغربت دانييل لكنها غيرت الموضوع وقالت محيية الصبي الظريالظريف ذو الشعر البني الذي يصل إلى أذنيه ويتدلى بحرية حول وجهه الصغير المغطى بالنمش ( مرحبا ,أنا دانييل ) ومدت يدها له
صافحها بخجل قائلا (أنا ....آه فوكس ستيوارت ,تشرفت بمعرفتك ) ضحكت دانييل من تهذيبه البالغ (كم أنت مهذب يا فوكس !) تحسرت مورا قائلة (أكثر تهذيبا من ميا ..) نظرت دانييل إلى ملامح فوكس الطفولية وأحست بحب كبير نحوه فضمته إليها قائلة ( سررت بلقائك يا فوكس ) خجل الصبي وخرج مسرعا فضحت المرأتان لمنظره المرتبك ..سمعت دانييل صوتا في الخارج لم يلبث أن انفتح الباب على اتساعه وشخص عرفته دانييل يبتسم وكأنه كان يكلم فوكس وقال اذ لم ينتبه لوجود دانييل ( عمتي ,ماذا فعلت ميا لهذا الصبي الآن ؟ إنه مرتبك جدا )
لكنه تسمر مكانه عندما رأى دانييل تقف مع عمته التي قالت ( إنها ليست ميا بل أختها ,يبدو أن الأختين اتفقتا عليه ..خصوصا وأن الكبرى جميلة جدا ) لم يصدق عينيه عندما رآها ,مالذي تفعله هنا؟
ساد صمت متوتر بينهما وهما يقفان في الردهة ,قالت مورا ولم تلاحظ الجو السائد( سأذهب لأرى إن كانت روزيتا تستطيع تقديم وقت العشاء قليلا لأن دانييل لابد مرهقة ) وذهبت تاركة دانييل تشعر بالغباء لوقوفها ذاك معه ..إذ لم ينطق بكلمة ,توجهت نحو السلالم لكنه أوقفها قائلا (إنك لن تستسلمي,أليس كذلك ؟)
نظرت إليه وقالت ( ماذا؟)
وصل إليها عند السلالم وقال ( حسنا ,لقد أعلنت الحرب لكن عندما أحطمك لا تقولي بأني لم أنذرك ) وصعد السلالم لكن جاء دورها الآن لتقول (اسمع أيها المتعجرف ,أنت من بدأ هذه الحرب أو مهما كان اسمها وأنا مستعدة لها تماما ..إنني أشفق عليك أتعلم هذا؟ لأنك مريض ) وتركته متوجهة نحو غرفتها بكل ثقة لكنها عنما أغلقت الباب كانت ترتجف بشدة ..

***************************


ساد صمت خلال العشاء ملأه حديث كايت ومورا أما دانييل فقد كانت تشعر بنظراته تحرقها من كثرة حقده عليها ,لماذا يفعل بها هذا ؟ ليس له الحق في معاملتها هكذا ..سمعت كايت تقول (أتعلم يا رايان أن سيارة نيلي قد سرقت ؟)
نظر رايان إلى دانييل وقال بلهجة لم يفهمها إلا دانييل ( أحقا؟ربما كان هذا عقاب !!) وحدج دانييل بنظرة ردتها له بصمت ,استفهمت مورا وقالت (ماذا تقصد ؟) هز كتفيه با ستهجان (إنني أضرب احتمالات يا عمتي !) تصاعد غضب دانييل وقالت بلهجة تماثل لهجته (أو ربما أحدهم فعل هذا متعمدا !) ونظرت إليه تتهمه بصمت ,زم شفتيه إذ فهم الرسالة فتساءلت كايت هذه المرة (ماذ تقصدين؟) فعلت ما فعل بكتفيه قائلة (إنني أضرب احتمالات يا عزيزتي !!) شعرت بضحكة خفيفة فرفعت نظرها نحوه وليتها لم تفعل إذ كان ينظر إليها بتلك العينان اللتان لا يسبر غورهما ..إنها بالغة السواد وفيها وميض مخيف ..لكنها عندما تنظر إليه لاتعرف ما يحصل لها ,إنها لا تقدر على إشاحة نظرها عنه ..هذا جنون ..
أخذت تتكلم عن مهنتها كمعلمة موسيقى وأحست إنها جذبت اهتمام أختها وربما رايان لكنه لم يظهر هذا ...كانت أختها تتكلم معه وكأنه شقيقها ..من الواضح أن الإثنين يحبان بعضهما كثيرا .لماذا لاتحبها أختها ؟؟سمعته يقول لميا (بالطبع ستذهبين لرؤية والدك وستذهبين معي) ضحكت ميا بفرح وتابع قائلا (إن كنا سنذهب إلى جوناثان فمن الأفضل أن لا نتأخر ) ونظر نحو دانييل وكأنها ستؤخرهم ..المتعجرف !!إنها تكرهه !!!
تجهزت بسرعة قياسية لزيارة والدها حتى لا كون هناك حجة للسيد المغرور مع أنها ستذهب مع أخته ..أخذت تنظر إلى غرفة الجلوس الدفئة بأثاثها الجميل الرائع ..ونقلت نظرها فيها حتى وقع على رف المدفأة المليء بالصور الرائعة ,التقطت صورة لوالدها ولرايان مبتسمين ومتماسكين كأصدقاء أو .........كوالد وابنه ..نظرت إلى رايان الباسم وجذبتها ابتسامته الرائعة ..تذكرت بزوغ الشمس بعد توقف المطر الغزير عنما رأت ابتسامته ..ما هذه الأفكار الحمقاء التي تفكر بها ؟ وضعت الصورة لكن صورة أخرى جلبت الدموع إلى عينيها ,إنها صورة لها مع والدها عنما كانت صغيرة ..كان والدها يغيظها جالسا على الأرجوحة وهي تضع يديها على خصرها مستاءة منه ..إنها من أجمل الصور مع والدها وهي تتذكر تلك الأيام كثيرا ..لماذا تركهم ؟ لماذا لم يعد إليها ؟
التفتت بسرعة عنما سمعت صوتا فوجدت رايان ينظر إليها فلعنت نفسها لأنه رآها هكذا قالت بسرعة (أنا آسفة إن كنت تأخرت ) وخرجت تاركة رايان يفكر لماذا كانت تبكي ! إنه لا يفهمها أبدا ورأى الصورة التي كانت تمسكها ..إنه يحب تلك الصورة فهي تمثل البراءة في العالم ...وخرج وهو يفكر في ابنة جوناثان ....

*********************************

انــــــتــــــهى الفصل الرابع ,,,

أتمنى ينال إعجابكم ,,,


الرد باقتباس
إضافة رد

روايه عيناك عذابي للكاتب / Dew

الوسوم
للكاتب , روايه , عذابي , عيناك
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات فقط [ الإقتراحات ممنوعة ] ؛ روح زايــــد روايات - طويلة 33745 اليوم 02:18 AM
ولَئن سُئلت عن هويتي سأشير الى عيناك \ بقلمِي . غَيدْ ! روايات - طويلة 697 24-04-2019 10:12 PM
روايه/ الى الجحيم يا رجل.. Saroooh113 روايات - طويلة 9 06-11-2015 11:34 AM
ابا روايه فيها اكشن وعصابات وغموض a_alnuaimii_ ارشيف غرام 3 27-02-2015 02:11 AM
رواية بوسط عذابي ناديتك /بقلمي سحر الروايات روايات - طويلة 4 10-02-2015 12:13 AM

الساعة الآن +3: 09:33 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1