غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات - طويلة
الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 13-07-2015, 04:42 PM
صورة sevda الرمزية
sevda sevda غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي نحن نعيش على قانون القضاء والقدر


حبيت اشارككم بقصة كتبتها من فترة ثلاث اشهر ,, و حصلت اقبال كبير و حصلت مركز عالي في مسابقة تضمنت إمارة ابوظبي كاملة .........اتمنى تنال إعجابكم

قبل ما يقارب السبعة عشر عام ,في عام 1860 حدث حدث ما غير حياتي كلها في اكثر مكان اشعر بأنني أحبه ,,في مدينة لا مكان للحزن فيها ,لاكثر مدينة أود زيارتها منذ الصغر ,احيانا أشعر بأنها جنة في الارض فحبي لها لا يوصف ولا يتضح فحبي لها غريب فهو كحب السمك للماء و اضن رغم انني لم ازرها من قبل لكن راحتي ستكون فيها اكيده ولن ارتاح عدا فيها فهل رأيتم تلك السمكة التي تعشق الماء تعيش في الغابات؟أو تعيش في مكان لا يناسبها ويناسب طبيعتها ؟بالطبع لا ,فهكذا تماما هو قدر الحب الذي احمله لتلك المدينة .
و في يوم الاثنين من الشهر الرابع من هذا العام غادر والداي السيد والسيدة جورج لمدينة لندن ,مدينة الضباب التي لم ازرها قط على الرغم من قربها لمدينتي ,مدينة برودواي فقد كنت استمر في البكاء و الحماس بقولي لامي :اريد الذهاب لتلك المدينة الرائعة التي لا يفارقها الضباب فهل تعلمون ما هو ردها في كل تلك السنين ؟ كانت دائما ما ترد علي بقولها :لو لم نستطع اصطحابك فلا بد من انك ستذهبين وحدك مستقبلا . كنت اشعر بالاحباط لعدم سماع الوعد الذي لم اسمعه طوال فترة طفولتي لكن في الوقت ذاته اشعر بالامل لانها زرعته في قلبي و لم تذبل اي من تلك الزهور التي زرعت في قلبي ابدا بل استمرت بالنمو و التكاثر و كأن هذا الامل زرع حقيقي يملأ هذه الحديقة التي تشبه حال قلبي تماما.

أتى يوم الاثنين ذلك وحان وقت رحيل أجمل النساء في حياتي و أكثرهم حنانا فقد كانت تحبني حبا جما وكنت أحبها حبا لا يقل عن حبها ابدا , لم تفارقني قط فقد كانت تحتضنني دائما كأنها ظلي فهل يختفي الظل ؟,كانت اجمل ظل رأته عيناي فقد كانت البدر بجمالها و كانت تشبه الغزال برشاقتها و هيئتها لا تختلف عن الفراشة ابدا فقد كانت كالفراشة في هيئتها فكيف لي الا أبهر ولا أعشق وجهها الحسن ؟.
توجهت مع عمتي الكسندرا الى بوابة المنزل لنودع أغلى البشر على قلبي ,أبي سيد الرجال الذي لم و لن أرى أكثر منه شجاعة فقد كانت شجاعته أشبه بشجاعة الأشبال و نادرة جدا يصعب وجود شخص بهذه الشجاعة ,كان يعرف بنبله و كرمه الذي رآه جميع سكان مدينتنا و شهد عليه جميعهم .
لم أكن أرغب بحدوث حدث كهذا فها قد حان وقت رحيلهم ربما تكون حقيقة الوقت قصيرة لكنني أشعر بالرعب من طرح هذا السؤال خشية من أصدم بالجواب , دار في خلدي نقاش طويل ومحير جدا حتى أنا بنفسي لم أفهمه فقد كان :لما لا أسألهم فمن الممكن أن يريحني الجواب و ينتهي هذا الصراع .لكن شيئا آخر بداخلي يحذرني قائلا ,,عليك أن لا تسألي و أن تتحملي الوقت لأنك لن تتطمئني حين تعلمي بل ستسكنك الرهبة و الخوف أكثر فأكثر بسبب شعورك بطول الوقت ,انتهى هذا الصراع الذي كان في نفسي بهذا القرار الذي لم أدرك صحته من خطئه لكن فضولي لم يريحني و سألت قائلة :كم من الوقت ستمكثون ؟
أجابني والدي قائلا:لا تقلقي يا بنيتي لكن من المؤسف قولي لك أننا سنبقى لمدة ,كانت أعيني مركزة على أمي التي لم تحرك نظرها عني ولو لثانية واحدة ,قلت لأبي مقاطعة بخوف :لا يهم كم من الوقت ستطول هذه الرحلة لكن أهم مافي الأمر أن ترجعوا لنا بسلام .
ودعني كل من والدي و والدتي لأنه حان وقت المغادرة لأنه حان وقت المغادرة فالقطار أقترب موعده لكن قبل الرحيل قالت أمي باكية :أريد منك مسامحتي يا قرة عيني لكن كما قلت لك إن لم نأخذك نحن , أكملت قائلة :لا بد من أنني سأذهب لوحدي مع مرور الزمان .
قالت عمتي الكسندرا :هيا يجب عليكم المغادرة للحاق بالقطار فلا تقلقوا أبدا إنها أبنتي أيضا سأضعها في أعيني ولن أشعرها بفراقكم أبدا
أمي :لا شك بذلك أبدا ....أراكم عما قريب .
رد أبي قائلا:سنأتي لك بأفضل أنواع الحلوى التي تحبينها .
كانت هذه آخر جملة أسمعها أبي ,نعم...بقيت طوال فترة الرحلة أقوم بإرسال الرسائل لهم ولم يصلني أي رد و من المؤسف ذلك حتى أتاني يذات يوم رد في ظرف ملصق عليه علم بريطانيا و شعارات مدينة أحلامي حينها أدركت أنها منهم ,جلست على المقعد حاملة الرسالة منتظرة رجوع عمتي الكسندرا التي لم أرها من بعد رجوعي من المدرسة ,بقيت في انتظارها لفترة و حين شعرت باليأس فتحت الظرف و أخرجت الرسالة و بدأت القراءة بصوت عال لأزيد حماستي التي راودتني و لم تتركني أبدا حتى بدأت بالقراءة :
الى أغلى بنت على قلوب الجميع الى من لم أتعب منها قط الى شمعة عمري ,الى من أفنيت عمري بتربيتها و سأستمر بذلك الى ابنتي الغالية التي لم تفارق ذهني ابدا ولن أسمح لخروجك منه قطعا ...
أحببت القول بأنني بخير في الوقت الحالي و والدك كذلك هل تعلمين أن والدك لم يترك أي نوع من أنواع الحلوى إلا و قام بشرائها من اجلك ؟....لقد اشتقنالك كثيرا يا قرة عيني ,أنا لا أستطيع أن أعيش بعيدة أكثر من هذه الفترة فهل رأيت شخصا قط يعيش بسلام من دون قرة عينه ؟؟! لا أعلم ماذا علي القول لكنني أود تحذيرك من أن لا تخافي من عدم ردنا عليك لأننا نعلم جميعا نعلم بصعوبة التواصل فهناك الملايين من الرسائل التي يود الناس أرسالها و من الطبيعي تأخر الوصول أو عدم وصولها و اود تذكيرك بأننا بعد ساعات بسيطة سنركب في إحدى الباخرات للأنتقال من هنا لأن عمل والدك انتهى من هنا و وجهتنا ستكون لفرنسا .
أحبك .........من والدتك جورجينا جورج ,مرسلة لك قبلاتي الحارة و قبلات والدك كارل جورج .

أنتهيت من قراءتي للرسالة و الدموع تملأ عيني و ضربات قلبي تقرع كالطبول ,أشعر و كأن حفلة موسيقية تتوهج في قلبي من كثرة نبضاته , أغلقت الرسالة و رحت مهرولة لغرفتي ووضعت الرسالة في صندوقي الذي يحمل كل الذكريات .
مضت الساعات و الثواني و لم تعد عم الكسندرا و ها هو اليوم أنتهى و الشمس أشرقت و ها أنا أنتظر رجوع عمتي التي طال غيابها و يجهل مكانها ,صبرت قائلة لنفسي :لا تقلقي لابد من أنها شغلت أو حصل ظرفا ما لكنها بالتأكيد ستعود .
لم يكن حديثي مع نفسي سوى أمور شبه تأمليه كاذبة لأنها لم تأتي حتى الأن و أظن أنها لن تأتي ,من المؤكد أنه حدث هام و لذلك هي لم تعد حتى اليوم .
قررت الخروج من المنزل لتفقدها في الأرجاء لأنه من المؤكد وجود أحدهم يعلم عن ماحصل و سبب غيابها . خرجت من المنزل و نزلت إلى السوق الذي يقع في منطقة عيشنا تماما مررت على عدة متاجر ولم يرد علي احد لذا آخر آمالي هي العم توبايس ,أكثر البائعين عدلا و أكثرهم تواضعا و تسامحا ,هو من جعلني أعشق الحلوى والمثلجات و هو من أؤمن البقاء معه لفترات طويلة من دون أن أشعر بالملل فهو دائما يساعدن و و أول من ألجأ له و ها أنا ذا ذاهبة له لأنني واثقة من أنه أصدق منهم و سيطمئني على الأحوال .
دخلت لمحله الدافئ الذي يشعرني بالأمان لأن العم توبايس اعتاد على اشغال الآله العجيبة الغريبة التي تم اختراعها حديثا كي تقوم بإخراج هواء دافئ لتخفيف برودة الجو ,ذهبت لقربه قائلة بسرور :مرحبا يا عمي توبايس العزيز
تغيرت ملامحه فجأة و أصبحت ملامحه شاحبة أتت بي بشعور غريب محبط لم أشعر به قط لكنه حاول أن يخفي هذا البؤس و رد قائلا :أهلا بك أبنتي الجميلة ,ما سبب هذه الزيارة الفاجئة !؟هل اشتقت لحلوى عمك توبايس الخاصة ؟
اصطنعت الابتسامة و رددت قائلة :أشكرك على لطفك لكن هذه المرة سبب زيارت مختلف فأنت أملي الوحيد في هذا الوقت و لم أجد غيرك
رسمت هذه الملامح على وجهه مجددا ,أثارني الفضول و أصبحت التساؤلات تملأ ذهني حيال ردة الفعل تلك فقلت له مذهولة :لم تلك الملامح المقلقة ؟؟لماذا كلما مررت على أحدهم و سألته أجابني بردة الفعل ذاتها؟هل يوجد ما تخفونه عني جميكم ؟
بقي صامتا تماما مثل الآخورين لكنه قام بفعل شيء أخر جعلني أفهم أنه سيخبرني و هذا ما زادني رعبة ,طلب مني الجلوس و الإنصات و أن أعده بأنني سأصبر و أتمالك نفسي بعد سماع الحقيقة و بالطبع نفذت كل ما طلبه مني بمقابل ألا أبقى الوحيدة التي لا تعلم عن ما يحدث .
قال العم توبايس :الذي حصل أمر ليس بأيدينا و أنه نهايتنا جميعا ,والديك ركبوا في الباخرة منذ يومين تقريبا و مع الأسف أمواج البحر كانت غاضبة جدا و العواصف لم تتوقف لا شك و كأن الحرب كانت قائمة بينهم مثل حروب البشر الموحشة و في هذه الحرب غادر والداك هذه الحياة و أصبحوا ضحايا الحرب مثلهم مثل مئات الضحايا الذين توفوا في الحرب ذاتها ,الحرب التي لا حكم و لا تحكم بها .
مر الزمان و ها أنا ذا في الثامنة عشر من عمري الذي مر بسرعة البرق ,جالسة في ميتم يقع في مدينة أحلامي مدينة الضباب بقرب والداي الذين لم يتركوا يومي الا بمرورهم على شريط ذكرياتي الذي يتركز عليهم ,أنا اليوم يعد أسمي مريم بدلا من ماريا بيلين فقد تعرفت على بنت تعيش معي في الملجأ ذاته أسمها عائشة من عائلة تركية الأصل لكنهم أستقروا في لندن لعمل و الدها الذي كان تاجرا ناجحا تماما مثل والدي,في الواقع أنا أعتبر عائشة قدوة لي فأنا ممتنة لها بعمري كله,من الصعب جدا إيجاد صديقة متسامحة ,طيبة متواضعة متفائلة و وفية مثلها ,حبي لها كبير جدا و بقوة لانها تشبه والدتي كثيرا في الأعين الواسعة ذاتها الأنف الأخنس ذاته و الغمازة ذاتها أحمرار الشفتين و الخدين حتى طرق التصرف و الأساليب والأحاديث و كل شي فيها يذكرني بأغلى الناس على قلبي ,والدتي التي أشعر احيانا بأنها جالسة أمامي تحاورني و تغمر المكان بضحكاتها وتفاءلها و لطفها الذي يصعب وجوده في دور الأيتام لأن المعروف أننا جميعنا بدون عائلة ولا أم و لا أب فبناء على ذلك قد تكون شخصياتنا صعبة قليلا أو غامضة كما يرانا البعض و الحزن يسكن قلوبنا و الشعور بالنقص لا يفارقنا أما السعادة فهي ضيف شرف أو زائر لا تحديد لزيارته و احيانا لا يأتينا بالأشهر و الأسابيع ,,بعد كل الفرح الذي يصنع بروح عائشة الجميلة استوعب بعد ذلك أنها هي ,عائشة وليست أمي التي أراها أمامي و التي تزرعها مخيلتي .

اليوم أنا ماريا بيلين في يوم بلوغي الثامنة عشر من عمري أحمل كتابا طاهرا كريما و للمرة الأولى بفضل عائشة ,أحببت هذا الكتاب جون قراءته حتى لكن حديث عائشة عنه جذبني . سألت عاشة قائلة :ما هو عنوان هذا الكتاب؟ ومن هو كاتبة ؟أجابتني بسرور :إنه القرآن الكريم ,كتاب المسلمين ولا كاتب له ,إنه كتاب الله تعالى.
رددت عليها بإطمئنان لا أعلم سببه:أشهد أن لا اله إلا الله و أن محمد رسول الله , أشكرك يا أغلى من بقي لي في هذا الدنيا .
أبتسمت و اكملت قائلة :بعد الله تعالى
ما أجمل أن تكون مسلما مؤمنا برب هذا الكون عالما أن هناك ربا واحدا قادر على فعل المستحيل لأن لا مستحيل لديه و باقيا لك للأبد غفور رحيم لكل الخطائين و التوابين , ما أجمل أن تكون من من فضلهم رب الكون و اهداهم لعبادته بعد ثمانية عشر عاما من حياتهم و ما أجمل من أن تكون مؤمنا بالله تعالى ضامنا وجود أحد ما سيساندك و يهديك و يغفر لك طوال العمر ولم تبقى وحيدا لوجوده .
أتى كل من عائشة و ماريلو و سارة و فيروكا إخوتي اللاتي لم تلدهن أمي و قاموا بإنزالي للأسفل حيث أبهرت و صدمت من ما رأيت ,ها هي عمتي الكسندرا جورج التي خرجت منذ فترة من المنزل في غيابي و لم أرها بعد ذلك قط .
شعرت بفرح لم يشعر به أحدا قط فها أنا اليوم أعلن أسلامي و أعلن خبر انتمائي لعائلة بعد مرور الأعوام و الأهم من ذلك وصول رسالة من المؤسسة تحمل خبر نجاحي في المسابقة الكتابية الدولية , و أنا لا أعتبره مجرد نجاح في مسابقة بل هو نجاح مصيري لأن الكتابة أكثر ما أحب فعله يوميا و القراءة أيضا لها دور كبير في نجاحي هذا .
أستمراري في قراءة أول و آخر رسالة أرسلها والداي قبل وفاتهم جعلني أعشق المجال الأدبي الرائع,, اصبحت عاشقة للحروف و السطور ,, اصبحت مهووسة بالاوراق و الاقلام و غنية بالكتب و الابداع فكم أنا فخورة للحصول على ما أريد ,أصبحت أعرف بمريم جورج الكاتبة البريطانية التي بدأت مسيرتها في عمرها الصغير بين جدران الدار الخاص بالأيتام .
علمتني الحياة أن أصبر و أتحمل مهما صعبت الأمور و أن أتفاءل و أرى الدنيا على جمالها الحقيقي فاليوم الواحد في عمر الإنسان كالدهر لأن مايظنه الناس أن الدرس يفهم بعد فترات طويلة كما يظن البعض أن لا دروس للحياة لكن ما اكتشفته أنا أن كل يوم يعلمنا درسا ثمينا من هذه الحياة التي اعتبرتها مدرستي التي لم ولن أتخرج منها يوما ,فهذه حياتي التي عشتها لهذا الوقت و هذه هي لعبة الزمن معي التي لن اندم يوما على نتائجها و مصاعبها لأنني مدركة لقانونها العادل القائم على القضاء والقدر .
انتهت القصة ....


الرد باقتباس
إضافة رد

نحن نعيش على قانون القضاء والقدر

الوسوم
قصة ♡
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
أنا وذاتي امير العزم سكون الضجيج - مملكة العضو 1343 21-05-2018 01:18 AM
أن تعشق مجنونة هذا في حد ذاته محرم في قانون البشر / بقلمي فرشاة حائرة روايات - طويلة 940 18-05-2017 01:28 PM
المنطق والقدر .....هذا هو الواقع مستلجووووه مواضيع عامة - غرام 2 26-02-2015 11:13 PM

الساعة الآن +3: 08:18 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1