غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 31-07-2015, 07:13 PM
صورة اشتقت له الرمزية
اشتقت له اشتقت له غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رواية أملي / بقلمي


السلام عليكم أحبائي

كيف أنتم ؟ عسى أن تكونوا بخير جميعاً ...

أريد أن أضع بين أيديكم رواية لي كتبتها منذ عدة شهور ...

رغم أني ترددت بداية في نشرها أم لا ... ولكن أخيراً قررت نشرها .. وأتمنى أن تلقى استحسانكم ...

أعلم أن الرواية قصيرة ولكن لا بأس أظن أن هذا جيد كبداية لي ...

تعمدت في الرواية أن لا أذكر بلد معين ولا لهجة معينة ... وقد تبدو لكم الرواية كأنها حدثت في بلاد أجنبية ..

قد تحمل الرواية بعض الجرأة فسامحوني ان أزعجكم ذلك ..

أتمنى من كل من يقرأها أن يقول رأيه بكل صراحة وأتقبل نقدكم بصدر رحب ...

سيسعدني كثيراً اطراءكم على ما خطت يداي .. ولكن ما سيسعدني أكثر هو نقدكم الصادق ..

هذا أول منتدى أنشر فيه الرواية ... ولا أعلم إن كنت سأنشرها في منتدى آخر أم لا ولكن إن نشرتها فسيكون اسمي هو مثل اسمي في هذا المنتدى ...

الرواية كاملة وسأكمل تنزيلها لكم خلال هذا الاسبوع ان شاء الله ...

أخيراً أتمنى من كل من ينقل الرواية أن يذكر اسمي " اشتقت له "  

وآسفة على الإطالة ...

أدعكم مع رواية " أملي "

بسم الله الرحمن الرحيم

" أملي " 18/4/1436هــ ... العاشرة وأربعون دقيقة صباحاً ...

... بعض الأخطاء لا تغتفر ... وقد تتسبب بتعاسة شخص ما ... لحظة من المتعة .. ربما لها عواقب وخيمة ... سعادة شخص ومتعته لحظة واحدة ... قد تعني حزن لشخص آخر مدى العمر ...  .. نتيجة هذه المتعة طفلة صغيرة بريئة لم تقترف ذنباً ... فلماذا تعاقب بسبب خطأ والدتها ؟؟؟  لكن من يدري فقد تحمل لها الحياة أياماً سعيدة ...

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــ

كانت تبكي منذ ساعات منذ أن سمعت خبر وفاة أخوها الوحيد ... مات ولم يتزوج ... طوال حياته كان حزينا لا يختلط بالناس كثيرا من يراه يظن أنه قاسي لكنها هي أخته وتعرفه أكثر من غيرها وتدرك تماما أن له قلب طيب ولكنه يتصنع القسوة ... وفي وسط أفكارها هذه تذكرت شيئا وقامت تبحث عنه وأخيرا وجدت ما تبحث عنه وجدت الوصية التي تركها أخوها لها وقال لها أن لا تفتحها إلا بعد موته ... لقد كانت تستغرب من بعض تصرفاته فهو لم يتزوج رغم أنه يملك المال وحينما تسأله عن السبب يتركها ويذهب عنها ولا يجيبها ... تركت عنها هذه الأفكار وهمت بفتح الوصية لكن استوقفتها كلمات مكتوبة على الظرف من الخارج " أختي هبة أتمنى أن تبقى هذه الوصية سر لا يعرف ما بها أحد ... أنا أثق بك " بعد أن قرأت هذا زاد فضولها لتعرف ما بها... فتحتها لتقرأها...

" أختي الغالية ... أتمنى أن تكون ثقتي في محلها ... ربما ترين أن ما أخبرك به غريب لكن صدقيني ... قبل خمس سنوات عندما ذهبت الى فرنسا " أظن أنك تذكرين ذلك " وكما تعلمين أني درست هناك لذلك كان لي بعض الأصدقاء هناك وعندما ذهبت قابلتهم وكان من ضمنهم فتاة كانت تحبني وأكثر من مرة طلبت مني أن أتزوجها لكني لم أوافق وكذلك عندما ذهبت هذه المرة  عرضت عليّ أمر الزواج بها لكن ردي كان كالسابق وبعد ذلك بأيام قالت لي أنها نسيت فكرة الزواح ودعتني الى بيتها لم أمانع بما أنها نسيت فكرة ارتباطي بها " لم أتوقع أني سأندم على موافقتي " ومضى ذلك اليوم دون أن أعرف ما جرى فيه وعدت الي هنا ... وبعد شهور جاء اليّ اتصال منها " حتى أنا لا أعرف كيف عرفت رقم هاتفي " أجبت على اتصالها وليتني لم أجب على اتصالها الذي أخبرتني فيه بأنها حامل مني وهي بالشهر الثامن ... كانت صدمتي كبيرة لكن ما أخبرتني به بعد ذلك خفف عني قليلا وهو أنها لم تحمل مني بحرام ففي ذلك اليوم الذي ذهبت فيه الى منزلها اعطتني شرابا ( خمر ) اعتقدت انه عصير لكنه لم يكن كذلك رغم أنها تعرف أني لا أشرب هذه الأشياء ولكن كل ذلك كان لأوقع على ورقة زواجي منها دون وعي مني وبعد ذلك حملت مني ... حمدت الله على أنها لم تحمل مني بحرام ... وأخبرتني أنها ندمت على ذلك ولم تكن تريد إعلامي ولكن عندما علمت بحملها لم تستطع إخفاء الأمر عني وبعد شهر من ذلك أنجبت طفلة ولكن أثناء ولادتها ماتت وتركت طفلتها وأنا ذهبت لإحضارها وأهل والدتها لم يهتموا لذلك كثيرا وتركوني آخذها وأنا رغم أني لم أكن أعرف أين أذهب بها إلا أنني لم أكن أريدها أن تعيش مع غير المسلمين لذلك أحضرتها ووضعتها في ميتم فلم يكن لدي خيار آخر لم أكن أريد أن يعلم أحد بأمرها ... وأصبحت أرعاها من بعيد ... وأنت بالتأكيد كنت تستغربين سبب عدم زواجي ولكن الآن تعرفين السبب فأنا قبل حدوث هذه الأحداث كنت أنوي الزواج ولكن ما حدث غير مجرى حياتي تماماً  أختي سامحيني على هذا وأتمنى منك أن تهتمي بطفلتي أمل وتحضريها لتعيش معك ولا تخبري أحد من تكون وقولي لمحمد زوجك عنها وبالتأكيد هو سيساعدك وسيوافق على أن تعيش معكم هي موجودة في ........... عمرها 4سنوات .... إعتني بها جيدا وأخبريها عني عندما تجدين الوقت المناسب ....

أخيرا أختي ادعي أن يغفر الله لي فأنا حقا أحتاج دعائك ولا تنسي أمل هي أمانة عندك ... "    أخوك هاني ...

صدمة ... هبة لا تصدق ... لم من صدمتها الا على دخول ابنها ذو السنوات الإثني عشر  ....

أنس : أمي هل تعلمين ما الذي جرى اليوم بالمدرسة ؟

هبة : لا لا أعلم .. ماذا جرى ؟

أنس بدأ يتكلم وهي لم تكن منتبهة له أبدا ....

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ

بعد شهور يوم 7/3 هبة أحضرت أمل ذات الأربع سنوات لتعيش معهم أمل التي كان لها ملامح لا تدل على أن أبوها عربي فهي تشبه أمها كثيرا بالعيون الزرقاء الداكنة بلمعة جميلة ... كانت تمتلك جمال فريد تخالطه براءة الطفولة ... لا تعرف ما ينتظرها وما تحمله لها الأيام علها سعيدة أو حزينة ...

لا أحد يعرف من تكون أمل الا هبة ومحمد فالجميع يظنون أن محمد وهبة لا يعرفانها بل تكفلا برعايتها فقط ...

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ

ترى كيف تتوقعون أن تكون قصة أمل ؟؟؟ هل ستكون اسم على مسمى ؟؟ أم العكس ....

ستعرفون كل هذا في قصتها ...

انتظروني ...

 

... في رواية ...

") أملي  ")

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 2
قديم(ـة) 31-07-2015, 07:15 PM
صورة اشتقت له الرمزية
اشتقت له اشتقت له غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية " أملي " / بقلمي ..


أنتظر ردودكم وبإذن الله بعدها سأنزل الجزء الأول ...

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 3
قديم(ـة) 31-07-2015, 08:21 PM
صورة اشتقت له الرمزية
اشتقت له اشتقت له غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية " أملي " / بقلمي ..


ما في ردود لكن مو مشكلة راح انزل الجزء 1 وبعدها ان شاء الله الاقي ردود ...

أملي  ( 1 ) ...

* خذ هذه النقود واشتري لأمل ما تريد واذا تبقى منها فخذه انت ( قالت هبه لأنس وهي تعطه بعض النقود )

* ( أخذ منها النقود متذمرا وأمسك أمل التي ابتسمت له من يدها بقوة فهو لا يحبها فمنذ أتت ووالداه دائما الإهتمام بها ... واتجه نحو متجر قريب وعندما وصل خطرت له فكرة فانحنى نحو أمل مبتسما وقال وهو يشير الى لعبة رخيصة الثمن : ما رأيك أن أشتري لك هذه ؟ ردت عليه وهي فرحة : نعم انها جميلة واريدك ان تلعب بها معي .... اشتراها لها وخرج من المتجر هامسا لنفسه .. جيد أنها لا تفهم والا لما استطعت أن أوفر بعض النقود ...

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ

بعد سنتين ...

عادت إلى المنزل وهي تقفز بفرح وسعادة ... كان هذا يومها الأول في المدرسة ... فور وصولها للمنزل اتجهت الى غرفته .. غرفة أنس .. فهي تحبه جداً وتقول أنه أخاها الوحيد فهي لا تعرف حقيقتها بعد ... ما زالت صغيرة على معرفة ذلك ... ما أن وصلت غرفته حتى ركضت اليه وجلست بجواره فهو كان يجلس على مكتبه فاتحاً أمامه دفتر صغير .. جلست بجواره تريد أن تحدثه عن يومها الاول في المدرسة فهي اعتادت على أن تحدثه هو وأمه عن كل ما يحدث لها .. لكن نداء أمها لها قطع عليها ذلك فقامت من مكانها تركض الى أمها وما أن وصلت إلى باب غرفته حتى عادت إليه بسرعة وطبعت قبلة على خده قائلة ببراءة الطفولة : أنا أحبك كثيراً يا أخي ... وخرجت ذاهبة إلى عمتها أو أمها كما تظن هي ... أنس لا يعلم لماذا تأثر بقولها .. مضى عليها سنتان منذ أن أتت إلى منزلهم هو في بداية الأمر كان يكرهها والى الآن هو لا يحبها لكنه لا يكرهها ... يحس أن بها شيئاً غريباً .. هو يعلم أنها ليست أخته ولكن لا يعلم أنها إبنة خاله .. لا يريدها أن تتعلق به .. ما أن تكبر قليلا حتى يخبرها أنها ليست أخته ... فهو لا يستطيع أن يتعامل معها كأخته ... قطع هذه الأفكار بإمساكه قلمه ليكتب ( 6/8 أول يوم لأمل بالمدرسة ) ... هو نفسه لا يعلم لماذا يكتب ذلك ... كل ما يعلمه هو أنه يرغب بكتابه كل حدث مهم في حياة أمل ... ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يكتب بها فهو من قبل كتب ( 7/3 اليوم الذي حضرت به أمل ) ... وذلك كله لم يكن يعرف سببه ...

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ

بعد سنة ... كتب ( 13/7 أصبح عمر أمل 7 سنوات )

مرت سنة أخرى كتب ( 13/7 أصبح عمرها 8 )

ومرت أخرى وكتب أيضا ( 13/7 أتمت التاسعة من عمرها )

وبعد سنة أخرى كان يجلس في غرفته وكالعادة كتب ( 12/7 غدا سيصبح عمر الأميرة 10 سنوات ... وأضاف ... وأنا عمري 18 سنة ... فرق كبير بيننا ) حاول أن يجد لنفسه سبباً يجعله يكتب ذلك لكنه لم يجد ... لا يعرف لما يهتم بها ... كل ما يعرفه أنها تعني له الكثير... ترك قلمه جانبا ووقف مقاطعا أفكاره تلك ... ليخرج من المنزل حيث كانت الساعة قد جاوزت الحادية عشر ليلا ليعود بعد قليل حاملا معه علبة من الألوان مع كراس رسم صغير وساعة ... هو يعلم أنها تحب الرسم كثيراً ... دخل غرفتها ووضع ما بيده بجانب سريرها وأمسك قلم وورقة وكتب ( كل عام وأنت بخير ... سنة سعيدة ) ثم خرج بهدوء وهو يعلم أن هديته ستفرحها فهي اعتادت عليها كل عام ...

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ

مرت الدقائق والساعات والأيام والأشهر والسنين ... وكبرت أمل وكذلك أنس ... إلى أن أتى يوم ميلادها السادس عشر هذا اليوم الذي لن تنساه أبدا ...  كانت تجلس بغرفتها وتنظر لنفسها في المرآة بإعجاب ... وتقول في نفسها أن لها عينان تسحران كل من يراهما لكنها في نفس الوقت متعجبة فلون عيناها لا يشبه أحد من أسرتها ... لكن لا مشكلة فهي تحب لون عيونها الأزرق الداكن ... وكانت كذلك تقول لو أنس لم يكن أخاها لكان أعجب بها بالتأكيد ... ضحكت على فكرتها هذه ... وبينما هي شاردة في أفكارها تذكرت أن اليوم يوافق يوم ميلادها ... وتذكرت أن أنس لم يحضر لها هدية بعد ... فقامت من مكانها سريعاً لتذهب إلى أنس وتذكره بميلادها فربما نسيَ ذلك ... وصلت إلى غرفة أنس وهمت بطرق بابها إلا أن ما سمعته جمدها في مكانها ...

أنس ببروده الدائم " حسناً ماذا تريدين مني أن أفعل "

أم أنس وهي خائفة من ردة فعله " تتزوجها "

أنس كان مندهشا في الوهلة الأولى لكن سريعاً عاد إلى بروده " لا ، يستحيل هذا  ... إذا كان ليس من الممكن أن نعيش في البيت نفسه بدون زواج ... فلا مشكلة عندي ، ولتعد الى الميتم الذي أتت منه "

أم أنس بعصبية " أمل لم تأتي من أي ميتم ... وسكتت قليلا ثم أكملت ... أمل ابنة خالك هاني "

أنس لم يتستطع أن يخفي اندهاشه هذه المرة لكنه رد بعدم مبالاة " وما شأني أنا بهذا الأمر ... اني لا أحبها ولا يمكن أن أتزوجها  "

أم أنس بعصبية أكبر " ليس مهماً أن تحبها الآن ... لكنك سوف تتزوجها "

 كانت أمل واقفة لم تستوعب ما سمعته بعد ... نعم لقد كانت هي تفكر قبل قليل لو أن أنس لم يكن أخاها  لأعجب بها ... وفعلا قد تحقق الجزء الأول من فكرتها السخيفة هذه فهو ليس أخاها ... لكنه ليس معجب بها فهو قبل قليل قال أنه لا يحبها ... الآن فقط عرفت لماذا لا تشبه أسرتها أو من تظنهم أسرتها ... لبرهة أحست أن الكون كله يدور ... كانت ستسقط على الأرض فقدميها لم تعودا تحملانها ... لكنها تداركت نفسها وأمسكت بالحائط ... ولم تصدق ما سمعته وتوقعت أنها تتوهم .... سمعت اقتراب خطوات أحد من الداخل للباب ... حاولت التحرك والذهاب الى غرفتها ... لكنها لم تستطع وبدأت دموعها بالتساقط ... حاولت أن تكفكف دموعها لكن دموعها تأبى أن تتوقف ... فتحت أم أنس الباب وهمت بالخروج لكن رؤيتها لأمل جعلتها غير قادرة على الحراك ... ورؤيتها لدموع أمل أكدت لها أن أمل سمعت كل شيء فقالت بسرعة " أمولة حبيبتي دعيني أشرح لك الأمر "

استجمعت أمل ما بقي لها من قوة وأسرعت نحو غرفتها لتدخل وتغلق الباب خلفها بالمفتاح وتسقط على السرير منهارة القوة ... في البداية ظنت أنها كانت تتوهم لكن ما قالته لها أمها بل عمتها أكد لها ما سمعته ... لم تتخيل يوماً واحدا أنهم لم يكونوا عائلتها الحقيقية ... أنس الذي أحبته كثيرا ليس أخاها ... سمعت طرقاً على الباب تلاه صوت أم أنس قائلة " أمل أفتحي الباب دعيني أشرح لك كل شيء "

أمل بألم " أمي اتركيني بمفردي قليلا "

أم أنس احترمت رغبة أمل في البقاء بمفردها وتوجهت إلى غرفتها مروراً بغرفة أنس قائلة له قبل أن تتجاوز غرفته " أتمنى منك التفكير في الأمر مرة أخرى "

أنس كان يفكر في غرفته ويقول في نفسه ( لم أعد أمل أختاً لي منذ البداية ... لا أعرف لماذا .. لكني لم أكن أريد أمل أن تكون أختي ... لم أفكر بها يوماً كأخت ... ولو لم أكن أحب لقبلت أن أتزوج بها ... كنت أريدها أن تعرف أني لست أخاها لكني لم أكن أريد أن تعرف بهذه الطريقة ... لكن لا تهمني فهي السبب في ما قالته لي وأنا الآن أكرهها ... وابستم قليلا ... لكنها جميلة جداً ... لا بد أنها أتت لتسألني عن هديتها لأني لم أحضر لها هدية ... لكني لن أحضر لها هدية بعد الآن ... هي دائماً تسبب لي المتاعب ... وفي النهاية أمي تريدني أن أتزوج بها وأترك حبيبتي ... يستحيل أن أفعل هذا ... ) كان سارحاً بأفكاره إلى أن داهمه النوم فنام دون أن يشعر ... أما أمل كيف لمن بمثل وضعها أن ينام ... لم تستطع أن تنام ... طوال الليل كانت تبكي ... وكان حالها في اليوم التالي يُرثى له .... لم تكن تأكل ليومين كاملين ... رغم اصرار عمتها وزوجها عليها بأن تأكل ... لكن اصرارهما لم ينجح ... وأنس لم يكن مبالي بها ... وعدم مبالاته كانت تزعج أمه كثيراً ... وفي اليوم الثالث ... أكلت أمل فهي لم تعد تستطيع التحمل ... لكنها كانت لا تخرج من غرفتها ... ولم ترى أنس منذ ذلك اليوم ... كانت طوال الوقت تفكر به فهي لم تتقبل بعد فكرة أنه ليس أخاها ...... ومرت أيام أخرى ... أمل تقبلت الوضع قليلا ... وأم أنس مازالت مصرة علي أنس بأن يتزوجها ... وهو وافق رغماً عنه  ...

بعد مرور شهر على تلك الأحداث كانت تجلس في غرفتها شاردة الذهن ... تائهة الافكار ... لا تعرف كيف ستعيش في هذا البيت بعد أن عرفت الحقيقة   .... ( أنا لست ابنتهم ... لكن ابي هو اخو هبة ... وهذا يعني أن هبة عمتي ... لكن!! من هي والدتي وما هو اسمها ؟؟ ) كل هذا كان يدور في فكر أمل الشاردة بينما هي ترسم ... لم تعلم ماذا ترسم ويدها تتحرك دون وعي منها ... لم تعرف ماذا رسمت الا بعد أن انتهت من الرسم ... تأملت ما رسمته بعين دامعة ... أم .. أب .. يمسكان بابنتهما الصغيرة ... نعم هذا ما كانت تتمناه ... انها لا تتمنى أن تعيش مع والداها .. فهي تعرف أن هذا لن يحدث فوالداها ماتا منذ أكثر من عشر سنوات ... لكنها تتمنى أن تكون هي أم ففي حينها لن تفرط بأبنائها أبدا .. لن تترك أحداً منهم يبكي ... ستجعلهم يعيشون أحلى حياة ... ولكن متى يحدث هذا ؟؟ وهل سيأتي يوم وتصبح فيه أماً ؟؟؟ ... ابتسمت أمل لمجرد تفكريها في ذلك .. وكانت هذه أول ابتسامة لها منذ أكثر من شهر ... بالرغم من أن ما سمعته ذلك اليوم لا يستحق كل هذا الحزن لكنها تأثرت به جدا ... ... دخلت عليها عمتها مقاطعة أفكارها وقائلة لها :

أم أنس " كيف حالك اليوم ؟؟ "

أمل " الحمد لله بخير "

جلست عمتها بجوارها قائلة لها بحنان " عزيزتي أنتي تعلمين أني لم أعاملك يوماً غير كونك ابنتي وكنت أعاملك مثل أنس بل أفضل منه وأعلم أني أخطأت لأني لم أخبرك أنك لستِ ابنتي لكن والدك أوصاني أن أقول لك عندما يحين الوقت المناسب وأنتي كنت ما تزالين صغيرة على أن تعرفي "

أمل بحزن " ومتى كنتي تنوين اخباري بالامر "

أم أنس " لو لم تسمعيني لكنت أخبرتك بعد يومين أو ثلاث "

ردت أمل بشيء من العصبية " ولماذا أخبرت أنس قبل أن تخبريني فالامر لا يعنيه ابدا "

أم أنس " أعلم أني أخطأت لكني كنت أريده أن يخبرك هو بهذا الأمر فأنا أرى أنه اقرب اليك مني وأظن أنك ستتقبلين الأمر منه أكثر "

أمل " وهل تظنين أني سأقبل أن يتزوج بي "

أم أنس " ولما لا فأنا لا أظن أنه يمكنك التصرف براحة  وأنتما تعيشان في منزل واحد خاصة وأنك لم تعودي صغيرة كما كنتي "

أمل " اذا كان هذا فقط هو السبب فلا يهمني ولن أتزوجه "

أم أنس " ليس هذا فقط هو السبب ... وابتسمت ... فأنا أريدك أن تكوني زوجة لابني ... فهو بالتأكيد لن يجد فتاة أفضل منك "

ردت أمل وهي تتذكر قوله حينما قال أنه لا يريد أن يتزوجها " لكني أنا لا أريد ذلك "

أم أنس بحزن " لكن لما ؟؟ "

أمل " ارجوك عمتي .. سكتت أمل قليلا فهي تحس أن كلمة عمتي غريبة لكنها تابعت قولها .. أتمنى أن تحترمي قراري فأنا حقا لا أريد أن أتزوج به "

حزنت أم أنس كثيراً ونهضت من مكانها لتخرج قائلة لأمل " يمكنك مناداتي .. بأمي ... فأنا أمك أم أنك لا تعديني أماً لك ؟؟ "

أمل بإبتسامة " بلى أنتي أمي وأجمل أم كذلك "

خرجت ام أنس من غرفة أمل وذهبت إلى أنس وقالت له " أمل لم توافق على الزواج .. وتابعت بغضب .. هل أنت سعيد الآن "

ثم تركته ... لم يكن أنس سعيداً لأنها لم تقبل الزواج به رغم أنه تخلص من شيء لا يريده وهو الزواج من أمل وهو لا يعرف سبب عدم سعادته ...

وأما أمل كانت تقول في نفسها ... "  كيف لي أن أوافق وهو من قال أنه لا يريدني ... ما الذي ينقصني ... وحتى أنا لا اريده ... واتمنى ان أرى تلك التي يقول عنها انها حبيبته ... بالتأكيد ستكون عديمة احساس مثله ... هل هي جميلة ؟ ... حتى لو كانت كذلك فلن تكون أجمل مني ... يكفي أني أمتلك مثل هذه العيون ونظرت الى عينيها في المرآة ...  

في اليوم التالي كان أنس يجلس مع صديق له اسمه مهند ومهند هو أخو أريج ( الفتاة التي يحبها أنس ) قال مهند لأنس متسائلا بحرج " هل أمل مخطوبة ؟ "

أنس " لماذا تسأل "

مهند بحرج أكبر " أختي ( لا يقصد أريج بل أخته الاخرى ) تمدحها كثيرا وتقول لي بما أني أفكر في الزواج أن أتزوجها "

أنس " لكنها مخطوبة " قال أنس ذلك مع أنه يعلم أن أمل رفضته لكنه برر قوله هذا بكيف ترفضه وهو من تتمناه كل فتاة لكنه لن يتركها ولا بد لها أن توافق

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ

j كيف تتوقعون الأحداث القادمة j

عاد الى المنزل بوجه عبوس بعد أن أنهى لقاءه مع مهنهد .. انه في مزاج سيء جدا .. كيف يجرؤ مهند على أن يسأله عنها .. وكيف تجرؤ هي على رفضه ... ذهب اليها في غرفتها غاضباً غير مدرك لما يفعله .. كان فكره مشوشاً جدا ... لا يفكر الا في اراغمها على الزواج به ، كانت هي جالسة شاردة الأفكار كعادتها في الآونة الآخيرة ... انتفضت خائفة من الصوت القادم من خلفها والتفتت لتجد أنس يقف خلفها مكفهر الوجه ملامحه حادة مخيفة ... سألت نفسها كيف لم تشعر بدخوله الى غرفتها ؟؟ وكيف يفعل ذلك دون طلب الأذن فقالت له بغضب ممزوج ببعض الخوف منه فهي تعلم أنه طيب القلب لكنه إن غضب تنطبق عليه مقولة اتق شر الحليم اذا غضب " كيف تجرؤ على دخول غرفتي هكذا "

أنس بحدة " وأنتي كيف تجرئين على رفضي "

أمل "  هذا أمرٌ لا يعنيك "

أنس باستهزاء وصوت لا يخلُ من الحدة " أنتي مخطئة بل يعنيني فذلك الذي رفضته هو أنا .. أم أنك نسيت ذلك "

أمل والدموع تترقرق من عينها رغم أنها حاولت اخفاءها " لكنك أخي ... فكيف بين يوم وليلة تصبح زوجي "

أثّرت دموعها به كثيرا لكنه سريعاً ما أعاد الى وجهه الحدة مظهراً عدم مبالاته وقال لها مشدداً على كلماته " لكنك لستِ بأختي "

ردت عليه بغضب " أتعلم كم أكرهك أكرهــــــــك جداً ولن أوافق عليك أبها المتعجرف المغرور حتى لو لم تكن أخي "

أنس رفع يده ليضربها لكنه تمالك نفسه وقال لها بغضب والشرر يتطاير من عينيه " معك فرصة الى الغد لتخبري أمي بأنك قد غيرتِ رأيك وأنك موافقة على الزواج مني ... وأكمل وهو متجه نحو باب الغرفة ... والا سترين ما لا يعجبك ... وخرج صافعاً الباب خلفه بقوة "

وهي بدورها تحركت بسرعة الى النافذة وأبعدت عنها الستار لتستنشق بعض الهواء الذي احست لبعض الوقت انه نفد من الغرفة ... لا لا يمكن أن توافق عليه ... من يظن نفسه حتى يرغمها على ما لا تريده ... وكيف يجرؤ على تهديدها ... لكنه كان جاداً في تهديده وهي تعلم ما قد يفعله رغم طيبة قلبه الا انها لم تره يوما واحدا يبتسم ... ملامحه دائما جادة ... تبدو عليه القسوة ... لم تكن تفهم تصرفاته ابدا ويبدو أنها لن تفهمها فهو في بعض الأحيان يتعامل معها بلطف وبعض الأحيان يصبح مرعباً وهي لا تنكر  خوفها الشديد منه .. ابتسمت لا شعورياً عندما خطرت على بالها فكرة قد تنقذها من ما هي به ... وأسرعت خارجة من غرفتها متوجهة نحو غرفة عمتها التي دخلتها بعد أن سمعت الاذن لها بالدخول قائلة بإبتسامة مليئة بالأمل " هل لي أن أتحدث معك قليلا أمي "

أم أنس " نعم تفضلي فعمك * تقصد زوجها * غير موجود "

أمل وما زالت الابتسامة على وجهها وقالت " مات أبي وأنا ما زلت صغيرة .. وأكملت متسائلة .. أليس كذلك ؟؟ "

أم أنس وهي متعجبة من سؤالها " نعم ولكن لما تسألين ؟ "

أمل وما زالت تتسائل " وأنتي من اعتنيت بي بعد موته واحضرتني للعيش هنا ؟ "

أم أنس والتعجب يتملكها " نعم ولكن ماذا تقصدين من كل هذه الأسئلة "

أمل وهي تتجاهل سؤال عمتها وتكمل " اذا بالتأكيد أرضعتني ... وبهذا يكون أنس أخي من الرضاعة ... اذا لا أستطيع أن أتزوجه "

أم أنس ابتسمت " اذا هذا سبب رفضك له "

أمل وأملها في عدم الزواج بأنس يزداد " نعم "

أم أنس وابتسامتها تكبر " لا لا أنا لم أرضعك فأنتي عندما أتيتي إلى هنا كنتي قد أكملت الرابعة من عمرك ... وأكملت بسعادة ... وكم أنا سعيدة بأنك ستتزوجين ابني لأن سبب رفضك له غير صحيح "

أمل بخيبة أمل " لكــ .... "

قاطعتها أم أنس قائلة " لا لا عليك ان كنتي تقصدين أنس فهو سيسر لسماع موافقك "

أمل " أمي لم أكن أقصــ ... "

قاطعتها مرة أخرى " أنتي قلقة من رفضه ... ليس عليك أن تقلقي ... ولتطمئني أكثر تعالي معي لتسمعي رده " وأمسكتها من يدها واتجهت نحو غرفة أنس رغم اعتراض أمل التي قالت " أرجوك اسمعـــ .... "

عادت عمتها لمقاطعتها " هيا أمل لا تكوني خجولة فهذا أمر رائع ولا داعي للخجل من أنس ... وغمزتها بعينها مستمرة ... فهو قريباً سيصبح زوجك ... لو تعلمين كم أنا سعيدة جداً لسماع موافقتك "

أدركت أمل أنه لا فائدة من الحديث لهذا استسلمت للأمر الواقع فلا خيار آخر أمامها ، عندما وصلتا غرفته فتحت أمه الباب ودخلتا لتبادره أمه قائلة " أحمل لك خبراً سيسعدك جداً " نظر أنس الى اللتين دخلتا مستغرباً منهما لكن سريعاً ما تبدل التعجب الى ابتسامة نصر حينما رأى أمل فهو قد علم أن ما ستخبره به أمه هو موافقة أمل على الزواج فقال رداً على قول أمه وهو ما زال ينظر الى أمل " وما هو هذا الخبر الجميل الذي أسعدك أنتي وسيسعدني ؟ " أجابته وهي تنظر اليه نظرة تهديد من ان يتصرف بحماقة " لقد وافقت أمل على الزواج ... وأكملت لكي لا تترك له مجال للتحدث ... وستكون خِطبتكما الأسبوع القادم لذا ادعوا من يحلو لكما " همت أمل بالحديث معترضة على الموعد " لكن أمي ألا ترين أن الأسبوع القادم ..... " قاطعتها عمتها مرة أخرى بإبتسامة ماكرة  " هل تقصدين أن الأسبوع القادم بعيد ... لا عليك إن كنت تريدينها الآن ودون حفل فلا بأس لك ذلك ... وأكملت موجهة كلامها الى

 أنس ... أليس كذلك بُنَيّ ؟ " رد عليها أنس وما زالت ابتسامة النصر تعلو وجهه " نعم معك حق يا أمي فهي يبدو أنها لا تطيق الإنتظار كما أن اليوم يومها فلتتدلل فيه كما تشاء " سرت أمه كثيراً وشعرت بالراحة لإجابته فلم تعد خائفة من أن يرفض كما في المرة الماضية ، وأما أمل فكانت تشعر بالحرج من عمتها وتشعر بالغيظ من أنس لهذا خرجت من غرفة أنس بسرعة ودخلت غرفتها ، عندما خرجت أمل ضحك أنس ضحكة عالية سمعتها أمل في غرفتها وشعرت بغيظ أكبر ... وقال أنس لأمه أثناء ضحكته " يبدو أننا قد أحرجناها " شاركته أمه الضحك وقالت له وهي تهم بالخروج من الغرفة " أتمنى لكما التوفيق " وخرجت تاركة أنس خلفها يفكر في أمل بعد أن كتب دفتره الذي أسماه مؤخراً * أملي * " اليوم 15/8 وافقت أمل على زواجنا " ، كانت أمل مستلقية على سريرها بعد أن خرجت من غرفة أنس تنظر الى سقف غرفتها تفكر في حالها وتقول في نفسها .. جميع الفتيات لديهن أحلام وجميعهن يفكرن بفارس أحلامهن يفكرن بذلك الفارس الذي يمتطي حصاناً أبيضاً يفكرن بذلك الشاب الوسيم الذي سيتزوجنه جميعهن يخترن زوج المستقبل سواي انا فأنا لم أختره ولم يتسن لي الوقت كي أفكر به حتى في الأحلام ... رغم أني غير مجبرة على الزواج بأنس إلا أن الفرحة التي رأيتها على وجه عمتي كفيلة بجعلي أوافق على أنس حتى لو كنت أكرهه .. عمتي التي تعبت لتسعدني فهل أستكثر عليها سعادة يوم .. بالتأكيد لا .. لأجلك عمتي وافقت لكني سأجعل أنس يندم على هذا الزواج سأريه من تكون أمل .

مر الاسبوع سريعاً على أمل بطيئاً على أنس الذي نسيَّ تلك التي تسمى محبوبته * أريج * وأصبح كل تفكيره في أمل ومر الأسبوع بطيئاً كذلك على أم أنس التي كانت متشوقة ليوم خطبتهما وسعيدة جدا ... لم يكن حفل خطبتهما كبيرا بل اقتصر على بعض الأقارب والأصدقاء وكان من ضمن الحضور أريج التي كادت تموت من الغيظ ... وتقول في نفسها ... كيف تجرؤ أمل على أن تأخذ منها أنس ... أنس لها وحدها ولن تتركه لغيرها ... وسترى أمل ما الذي ستفعله ... رأت أريج أنس فذهبت اليه تريد أن تتحدث معه لكن قبل أن تصل إليه رأتها أمل التي عرفت أنها أريج رغم أنها لم ترها من قبل فأسرعت هي بدورها الى أنس .. الا أن أريج وصلت اليه قبلها قائلة له " حبيبـــ ... " لكن أمل وصلت قبل أن تكمل أريج كلامها وأمسكت بيد أنس قائلة له أيضاً " حبيبي هيا بنا فالكل بانتظارنا ليبارك لنا " وسحبته معها ... لم يفهم أنس مايجري في البداية لكنه عندما فهم ابتسم وسريعاً تحولت الابتسامة الى ضحكة وقال لأمل " ماذا بك " لم تجبه أمل بل تابعت سيرها الى أن ابتعدت عن أنظار أريج ثم تركت أنس قائلة له بغضب قبل أن تبتعد عنه " يبدو أن الحديث مع الفتيات يعجبك كثيراً " رد عليها أنس والابتسامة لم تفارق وجهه "  هل  تغارين عليّ ؟  " نظرت اليه أمل من طرف عينها وقالت له " بالتأكيد لا فمن أنت حتى أغار عليك ؟ " أجابها أنس " أنا زوجك .. وأكمل مشدداً على كلمته .. وحبيبـــــــــــك " ردت عليه باستهزاء " ههههه لا بد أنك تحلم فأنت لم تكن حبيبي ولن تكون أبداً " رد عليها بجدية " صدقيني لن يدوم حلمي هذا طويلاً وقريباً سيتحقق فأنا لا تعجبني الأحلام بل يعجبني ما هو على أرض الواقع " بعد أن أنهى أنس كلامه ابتعد عن أمل دون أن يترك لها مجال للرد ... وهي بدورها بعد أن ذهب أنس ذهبت في الاتجاه المعاكس له وهي تفكر .. لماذا فعلتُ ذلك ؟؟ هل حقاً أغار عليه ؟؟ لا لا أظن ذلك بل كل ما في الأمر أني أردت أن أزعجه ولا أتركه يتحدث مع من يحبها ... تجاهلت أفكارها وذهبت لتجلس مع صديقات لها متجاهلة أنس طوال ما بقي من الحفل رغم أنه كان يجب عليها أن تكون معه الا أنها لم تقابله الا وقت عقد قرانهما مبررة عدم وجودها معه بانشغالها ببعض الأمور المهمة ... مر الحفل بسلام وفرح على الجميع عدا أريج التي كانت تفكر في طريقة تبعد أنس وأمل عن بعضهما ، بعد أن ذهب جميع المدعوين كانت أمل تجلس مع عمتها وزوجها اللذان كانا سعيدين جداً وكانت أمل تتحدث معهما الا أن دخول أنس قطع عليهم حديثهم فبادرته أمه بسؤالها " أنس أين كنت ؟ " رد عليها أنس وهو ينظر الى أمل " كنت أودع بعض الأصدقاء الذين حضروا من مدينة أخرى " قالت له أمه بابتسامة وهي تنظر كذلك الى أمل " لقد كانت أمل في انتظارك " شعرت أمل ببعض الخجل فهي لم تكن بانتظاره لكن أنس أمسك بيدها وقال لأمه وأبيه " حسناً سنخرج ونجلس مع بعضنا قليلاً في الحديقة  " لم تستطع أمل قول شيء لوجود زوج عمتها وكانت مضطرة للذهاب معه ... عندما جلسا في أحد المقاعد في الحديقة قال أنس لأمل وهو ينظر لها " تبدين جميلة اليوم " ...                                                                          انتهى الجزء ( 1 ) ...

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 4
قديم(ـة) 31-07-2015, 08:38 PM
صورة اشتقت له الرمزية
اشتقت له اشتقت له غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية " أملي " / بقلمي ..


أتمنى من كل شخص يقرأ الرواية يذكر توقعاته ..


وشكرا ....


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 5
قديم(ـة) 01-08-2015, 10:27 PM
صورة اشتقت له الرمزية
اشتقت له اشتقت له غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية أملي / بقلمي


ليه مافي ردود :(

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 6
قديم(ـة) 06-08-2015, 08:48 PM
صورة اشتقت له الرمزية
اشتقت له اشتقت له غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية أملي / بقلمي


أملي ( 2 )                                                                                                                                 عندما جلسا في أحد المقاعد في الحديقة قال أنس لأمل وهو ينظر لها " تبدين جميلة اليوم " أطرقت أمل رأسها بخجل وقالت له " أشكرك هذا من لطفك " جلسا فترة من الزمن يتحدثان حتى سألها سؤالاً لم تتوقعه " هل أحببت شخصاً من قبل ؟ " تفاجئت أمل من سؤاله ولم تتوقع أن يسألها مثل هذا السؤال ففكرت قليلاً ثم أجابته " نعم " عاد لسؤالها مرة أخرى " ومن أحببت ؟ " نظرت الى الارض بعد أن كانت تنظر اليه ثم قالت " وما شأنك أنت في من أحب " أجابها وهو ينظر اليها بحدة " أنا زوجك ويجب أن لا تحبي غيري " ردت عليه باستهزاء " وهل أنا من اختار أن تكون زوجي " أمسكها من يدها بقوة آلمتها وقال " ومن أنتي حتى تختاري احمدي الله على اني قبلت بك فالله وحده يعلم من هي أمك فخالي لم يتزوج أبداً " آلمها كلامه كثيراً أكثر من ألم يدها فهو يتهمها بأنها لم تأتي بطريقة شرعية وبدأت دموعها بالنزول دون سابق انذار وحتى هي لم تشعر بها ودون وعي منها رفعت يدها الاخرى لتضربه لكن يده كانت أسرع وأمسك بيدها بقوة كادت تكسرها وقال لها بحدة " فكري قبل أن تمدي يدك مرة أخرى لأنني في حينها سأكسرها لك " ثم ترك كلتا يدها وما أن تركهما حتى قامت من جانبه بسرعة وهي تقول له بصوت باكي " هل أخبرتك من قبل كم أكرهك أكرهك جداً ولن أحبك وإن كنت رجلاً بحق فلن تتزوج ممن يكرهك " حاول أنس امساكها لكنها كانت اسرع منه وركضت باتجاه البيت وكادت تسقط أكثر من مرة لأن دموعها تمنعها من رؤية طريقها وأما أنس كان يعلم أنه اذا دخل البيت سيقتلها دون شك  لهذا اتجه الى سيارته وخرج من المنزل يقود بسرعة جنونية فهو غاضب جداً ويفرغ غضبه بقيادته .... ، عاد الى البيت وكان الوقت قد جاوز الخامسة صباحاً فوجد أمه جالسة بانتظاره وخائفة عليه فحين رأته ذهبت اليه مسرعة " أنس أين كنت الى هذا الوقت لقد قلقت عليك جداً ولماذا هاتفك مغلق " أنس انزعج من خوف امه الزائد عليه فهو لم يعد طفلاً فقال لها بانزعاج واضح " أمي أنا لم أعد طفلاً فلماذا كل هذا القلق وهاتفي نفد شحنه ولهذا كان مغلق .. وتحولت ملامح وجه الى الجدية وأكمل .. أمي أريد أن أتحدث معك في أمر هام " أجابته أمه وهي تشير الى المقعد الذي أمامها " حسناً بنيّ تعال واجلس هنا وقل لي ما الامر " ذهب أنس وجلس ثم قال لامه " أمي أريد زواجي بعد شهر من الآن " ردت عليه أمه " لكن لما فهذا وقت قصير ولا نستطيع أن نستعد فيه " قال لها أنس بملل واضح " أمي لا يهم حتى وان كان الحفل بسيطاً ولكني أريد زواجي بعد شهر " قالت له أمه بابتسامه " حسناً ولكن هل أمل تريد ذلك " أجابها أنس وهو خائف أن تسأل أمه أمل " نعم تريد ذلك .. وابتسم أنس قليلاً ثم قال .. ولكن بالتأكيد هي لن تقول لك فأنتي تعرفينها هي خجولة .. وهناك أمر آخر أمي " قالت أمه " وما هو الأمر الآخر " أجابها " بعد الزواج سنسكن أنا وأمل في بيت قريب منكم ولن نسكن هنا " قالت أمه ضاحكة " وهل مملتما منا ؟ " أجابها " لا ولكن .. " قاطعته أمه قائلة " حسناً حسناً لا بأس افعلا ما يروق لكما لقد كنت أمزح فحسب " رد عليها أنس " حسناً أمي شكراً لك ... ثم نهض من مكانه وهو يقول .. والآن اريد أن أنام قليلاً انني متعب " واتجه الى غرفته مروراً بغرفة أمل التي تجاوزها لكنه سريعاً عاد اليها ودخلها دون استئذان فوجد أمل تجلس بجوار نافذة غرفتها شاردة بأفكارها رقت ملامحه وجلس يتأملها بشعرها الحريري الطويل الذي يتطاير مع نسمات الهواء الذي دخل من النافذة ويتأمل وجهها الطفولي الجميل .. عيناها الساحرتان بلونهما كأنهما بحر عميق يدعوك للغوص فيه ... أنفها وفمها بشفتان حمراء ممتلئة قليلا ... وجهها كله له سحر خاص يجذب كل من يراه ... لكنه سريعاً انتبه لنفسه وأعاد الى وجهه ملامحه الحادة وقال لها " استعدي سيكون زواجنا بعد شهر " انتفضت أمل خائفة والتفتت اليه قائلة بخوف " الا تعرف الاستذان لقد كدت أموت من الخوف " أجابها " دعيني من هذا الهراء ... وزواجنا بعد شهر استعدي " ردت عليها أمل باستغراب " لا لا يمكن انه موعد قريب وانا لم أستعد بعد ولا أريد أن أتزوج قبل ثلاث سنوات من الآن وأنت تقول بعد شهر يستحيل هذا "رد عليها أنس بغضب " أنا لم آتي لسؤالك بل أتيت لأخبرك وانتهى الأمر ولا نقاش فيه " ردت عليه أمل بغضب " كيف تقرر لوحدك فأنا لي حق في تحديد الموعد وليس كل شيء تفعله كما تشاء " تجاهل أنس كلامها وقال " ستأتي أمي وتسألك عن موافقتك ومن الأفضل لك أن لا تعترضي " ثم تحرك باتجاه الباب دون أن يترك لها مجال للتحدث وقال لها قبل أن يخرج " إن لم توافقي سترين ما لا يعجبك " ثم خرج وتركها خلفه تكاد تموت من الغيظ ... وفي مكان آخر بعيد عن بيت أمل ... كانت تجلس أريج في غرفتها تفكر في طريقة تفسد بها زواج أمل فأنس لها وحدها أنس حبيبها ولن تتركه لغيرها .. وفجأة خطرت ببالها فكرة قد تقلب حياة أمل الى جحيم فأنس غيور جداً وإن فعلت خطتها فبالتأكيد أنس سيترك أمل أو سيجعلها تعيش بتعاسة ... أمسكت بهاتفها وضغطت به بعض الأرقام ووضعت الهاتف على اذنها منتظرة الجواب الذي سمعته من علاء " نعم من معي " ردت عليه أريج " أنا أريج هل نسيتني " علاء " لا لم أنسك ولكن ماذا تريدين " ردت عليه أريج " أريد منك بعض المساعدة " أجابها " وما الذي سأحصل عليه مقابل ذلك " أريج " ستنقذ حبيبتك " أجابها علاء بخوف " حبيبتي ؟ هل تقصدين أمل .. ماذا حدث لها " أريج " ستتزوج وأنا أريد مساعدتك ليعود لي حبيبي وتعود حبيبتك " علاء حسناً ماذا نفعل " أجابته أريج بخبث " ....... " وهكذا بدأت خيوط العنكبوت تتشابك لتوقع بفريستها فهل يا ترى ستنجح وهل أنس وأمل سيفترقان ؟؟؟

مرت الايام ولم يحدث شيء جديد والكل بانتظار ذلك اليوم بعضهم ينتظره سعيداً وبعضهم ينتظره حزينا والبعض الآخر ينتظره بحقد وجاء اليوم المنتظر      ^ يوم الزفاف ^ وكانت أمل تجلس بجوار أنس كالملكة المتربعة في عرشها ... رغم وجود فتيات جميلات الا أن الملكة لها سحر جمال خاص .. فستان أبيض لا أكمام لهـ  .. كحل .. روج ب لون دم الغزال .. عطر صاخب .. شعر مموج بهدوء .. حذاء بمقاس السندريلا ... لكن مع كل هذا الجمال الا أنها غير سعيدة رغم أن كل من يراها سيظن أنها سعيدة الا أنها عكس ذلك رغم أن من يجلس بجوارها فارس أحلام كل فتاة بشعره البني الناعم المسترسل الى نهاية رقبته ... عيونه الحادة كعيون الصقر بلونها الأسود ... انه شاب وسيم جداً ... الا أن سعادة العروس الحقيقية ليست بجمالها أو بجمال زوجها انما هي سعادة باختيار شريك حياتها .. لكن للأسف هي لم تشعر بهذه السعادة فهي لم تختره .. كانت تفكر في سبب الذي يجعل أنس يتزوج بها بعد أن رفضته وهو يحب غيرها ... أريج ربما نسيها أو ربما سيتزوجها هي الاخرى ... يتزوجها ؟؟ لا لا لا يمكن أن يحدث ذلك لن تتركه يفعل ذلك مهما حدث .... مر الوقت سريعا ولم تشعر أمل به فقد كانت غارقة في تفكريها ... وحان وقت ذهابهما وبينما هما خارجان أتت فتاة وقالت لأمل " أمل من فضلك هلا أتيتي معي قليلا ؟ " أجابتها أمل بالموافقة رغم أنها لا تعرفها لكنها كانت تريد أي طريقة تبتعد بها عن أنس ولهذا ذهبت معها وبقي أنس لوحده واقفاً ينتظرها مر وقت من الزمن ولم تعد أمل ولهذا ذهب أنس يبحث عنها وفي طريقه أتته أريج قائلة " مرحبا .. أنس كيف حالك " أجابها وهو ينظر عن يمينه وشماله باحثاً عن أمل " بخير .. وأنتي " ردت عليه " لا بأس بحالي " أراد أنس أنس أن يذهب عنها الا أنها قالت له " هل تبحث عن أمل " أجابها " نعم .. هل رأيتها ؟ " أجابته " نعم ... وأشارت بيدها .. لقد ذهبت من هنا " قال أنس وهو يبتعد عنها ذاهباً في الاتجاه الذي أشارت له " شكراً لك " هتفت له وهي ترفع صوتها لكي يسمعها وابتسامة خبيثة تعلو وجهها " أتمنى لكما ... وسكتت قليلا ثم أكملت ... السعادة " ، وأما أمل عندما ذهبت مع الفتاة أخذتها الفتاة الى مكان خال من الناس وقالت لها " انتظريني قليلاً هنا " وذهب عنها فبقيت أمل حائرة لا تعرف لماذا أحضرتها الفتاة الى هنا لكنها انتظرتها تريد أن تعرف نهاية تصرفات هذه الفتاة الغريبة ... ولم يدم انتظار أمل طويلا فقد رأت بعد قليل من وقفتها شاب يتقدم نحوها .. في البداية لم تعرف من هو لبعده عنها لكنها عرفته بعد ان اقترب منها ... انه علاء ذاك الفتى الذي كان يزعجها بحبه لها لكنها لا تطيق رؤية وجهه وهي لم تره منذ فترة .. لكن ما الذي اتى به اليوم ... اقترب منها فبادرته قائلة " اهلا علاء .. كيف انت .. لم ارك منذ فترة " الا ان علاء لم يجبها بل تقدم منها وأمسكها وهو يضمها اليه في حضنه وهي حاولت أن تفلت منه الا أنه كان أقوى منها وما أن رأى علاء أنس حتى قال لأمل بصوت عالٍ " حبيبتي أنا أعرف أنه هو من أجبرك على الزواج منه لكن لا تخافي لن أتركك له ولن أن أترك حبك لي يضيع سدى " ما أن رأى أنس أمل في هذا الوضع حتى اقترب منها والشرر يتطاير من عينيه فأبعدها عن علاء بقوة وتعارك مع علاء وأشبعه ضرباً رغم أن علاء كان أضخم من أنس الا أن غيرة أنس وغضبه كافيان لتدمير أي شيء وبعد أن أحس أنس أن علاء سيموت بين يده ان لم يبتعد عنه ولهذا تركه وتوجه الى أمل التي كانت تنظر اليهما وهي تبكي .. أمسكها أنس وهو يجرها معه وما زال في قمة غضبه ثم توجه الى منزله وما أن دخله حتى رماها على الأرض وهو يصرخ في وجهها بألم " لماذا .. لماذا فعلت هذا .. لماذا وأنا الذي كنت أظنك لست كبقية الفتيات .. أخبريني ... وقال بصراخ أعلى ... لمــــــــــاذاااا " وقفت من الأرض وهي تحاول أن تكفكف دموعها وقالت له بصوت باكي " صدقني لست أنا من فعل ذلـــ ... " قاطعها قائلاً بحدة " لا لا تكذبي لقد رأيتك بعيني وتقولين لست أنت " حاولت أن تتكلم الا انه قال " اصمتي لا أريد أن أسمع المزيد من الكذب " ثم تركها وخرج من المنزل يدور في الشوارع بسيارته والحزن باد في وجهه ... وأمل ما أن خرج من المنزل حتى دخلت في نوبة بكاء حادة ولم تستطع التوقف وهي تقول في نفسها ... لماذا يا علاء لماذا فعلت بي هذا .. لماذا وأنت من تقول أنك تحبني .. هل هكذا الحب ... لقد دمرت حياتي من أول يوم .. وأنس لما يصدق هذا ... ألا يثق بي ... مر الوقت وحل الصباح لكن أنس لم يعد وكانت أمل خائفة عليه جداً وبعد أن توقفت عن البكاء عادت اليه مرة أخرى وقلقها يزداد الى أن سمعت صوت الباب فقامت اليه مسرعة وما أن رأت أنس حتى قالت له " أين كنت لقد خفت عليك كثيراً " رد عليها باستهزاء " خفتِ عليّ أم على حبيبك الذي تركته واقعاً هناك " أجابته أمل بحزن " أنس لماذا تقول هذا ألا تصدقني " رد أنس باستهزاء مرة أخرى " ماذا تقولين ؟ أصدقك ... وأنت من قلت أنك تحبين شخصاً آخر ويبدو أنه هو " قالت أمل محاولة شرح الأمر له " أنس صدقـــ ... " الا أنه قاطعها قائلاً " لقد توقعت أي شيء منك ولكني لم أتوقع أن تقابلي حبيبك في يوم زواجنا " ردت عليه أمل " أنس كف عن هذا " أجابها أنس " أكف عن ماذا ؟ .... ثم أكمل وهو يرمقها بنظرة كره واشمئزاز ... صدقيني لن أتركك له .. ليس لأني أحبك بل لأنك تحبينه " ثم تركها وذهب الى الغرفة وقائلاً لها قبل أن يدخلها " يمكن أن تنامي خارج الغرفة " ثم أغلق الباب خلفه تاركاً أمل خلفه .... وأما أريج التي ما أن ابتعد أنس وأمل حتى أسرعت بمساعدة علاء والفرحة تكاد تقتلها وتقول في نفسها أن هذه هي البداية ولن تترك أمل ترتاح يوما ثم ازدادت ابتسامتها وهي تتخيل أنس يضرب أمل ... ..... ترى هل سينسى أنس أريج أو هل نسيها ... وهل سيحب أمل أم أن أريج وعلاء سينجحان في التفرقة بينها ؟؟؟

بقيت أمل خارج الغرفة حزينة وتقول في نفسها .. لماذا قلت له أني أحب وأنا حقيقة لا أحب لكني أردت غيظه ... كم أنا غبية لو لم أقل له لكان الأمر أسهل وكان يمكن أن يصدقني ... ولكنه الآن يظن أن علاء هو حبيبي .. لكن لماذا فعل علاء ذلك ... تعبت أمل من التفكير حتى داهمها النوم فنامت على الأرض ... وأما أنس كان أيضاً يفكر .. هل ما رآه حقيقة أم لا ... لا لا يمكن أن تكون أمل كذلك .. أمل الفتاة البريئة تفعل ذلك .. لا بد أن هناك خطأ ما .. أمل التي تربت على يديه ... نعم هو من كان يهتم بها ويستحيل أن تفعل ذلك هو يعرفها أكثر من نفسه ... وفجأة تذكر شيئا ... فقام من مكانه بسرعة .. وأحضر شريط الفيديو الذي تم تصوير الحفل فيه ... لا بد أنه تم تصوير كل شيء ... وتم تصوير ذلك الموقف ... أسرع أنس ووضع شريط الفيديو في آلة العرض .. وبدأ الجهاز يعرض الحفل ... كان أنس ينظر بتركيز الى أن جاءت اللحظة التي ينتظرها وحينها تجمد في مكانه .. لا لا يمكن أن أكون فعلت ذلك ... هل حقاً ظلمت أمل ... لماذا لماذا ... يا الله كم أنا متسرع .. لكن الغيرة كادت تقلتني ... ثم أسرع أنس وخرج من الغرفة ليراها ... وجدها ملقاة على الأرض فاقترب منها وجلس بجوارها وأمسكها بين يديه .. وفي هذه اللحظة فتحت أمل عينها وقالت " أنس صدقني لم أفعل ذلك " ثم عادت لإغماض عينيها .. نظر اليها أنس قليلا ثم قال " أنا آسف .. آسف جداً .. اعذريني على تسرعي " ثم نهض من مكانه وهو يحملها ووضعها في السرير وغطاها جيداً ثم جلس بجوارها وهو يبتسم ويتذكرها عندما كانت صغيرة ويتذكر ما كانت تفعله عندما تجده نائماً .. كانت دائماً توقظه ثم تجلس بجواره وتحكي له قصة وعندما يسألها ماذا تفعل تقول له أنها تحكي له قصة ما بعد النوم ... ويتذكر قصصها التي كانت تحكيها له ... لقد كانت دائماً تحكي له عن فارس شجاع يحمي الأميرة الجميلة وكانت تقول له أن الفارس هو أنت والأميرة هي أنا .. رغم أن قصصها كانت مضحكة ومن نسج خيالها الطفولي إلا أنه يفتقدها الآن كثيراً ... بعد مدة غط أنس في نوم عميق وهو يفكر في أمل ... ، استيقظت أمل صباحاً بنشاط فقد نامت كثيراً وتلفتت حولها فوجدت أنس نائماً بجوارها فقامت بسرعة من مكانها كمن لسعته حشرة ... وما أن خرجت خارج الغرفة حتى ابتسمت ابتسامة شريرة ورجعت اليها وهي تقول بابتسامة وصوت منخفض " سأريك ما هو عقاب من ينام بجواري " وضحكت بصوت عال .. لكنها انتبهت وأمسكت نفسها من الضحك كي لا توقظه واقتربت منه بهدوء ووقفت بجوار اذنه وقالت بصوت عالي " بوووووووو " قام أنس من نومه مفزوعاً وانتبه للتي تجلس على الأرض وتكاد تموت من الضحك فقال لها " الزوجة توقظ زوجها برومانسية وليس هكذا " انتبهت لصوته وهي غير قادرة على أن تكف عن الضحك لكنها قالت بمزح " لكني لا أعرف الرومانسية " ثم قامت من مكانها بسرعة عندما رأته يهم بإمساكها وابتعد منه وهي تجري وهو من ورائها يحاول إمساكها وقد نجح هذه المرة وأمسكها وهو يقول لها بسعادة " ماذا قلت .. لا تعرفين الرومانسية ... وأكمل وهو ينظر لها بخبث .. حسناً وعقاباً لك على إيقاظك لي سأعلمــك كيف تكــ .... " أسرعت بمقاطعته قائلة " لا لا أرجوك سامحني فلن أوقظك هكذا مرة أخرى " نظر لها أنس بجدية وقال " حسناً سأسامحك .. لكن بشرط " ردت أمل " حسناً أنا موافقة على شرطك دون أعرفه لكن قل لي ما هو " أكمل أنس بنفس الجدية " أن تسامحيني " لم تفهم أمل لما طلب منها أن تسامحه لهذا قالت له بتساؤل " وعلى ماذا أسامحك أنت لم تفعـــ ... وقبل أن تكمل تذكرت الليلة الماضية وما حدث فيها فأكملت قائلة ... حسناً لا بأس سأسامحك ولكن عدني أن لا تتسرع مرة أخرى " أجابها أنس " أعدك .. ثم سكت قليلا وأكمل وهو يبتسم .. ما رأيك أن نخرج " قالت أمل " بكل سرور وهل هناك أحد يرفض الخروج " أجابها أنس بضحكة " ما زلت كما كنتي صغيرة تحبين الخروج كثيراً " ردت عليه " نعم لا زلت كما كنت ولن أتغير ... ولكن هل تستطيع أن تعرف الى أي مكان أريد أن نخرج " قال لها أنس برجاء " لا لا تقولي ذلك " أجابت أمل " بلى بلى الى مدينة الالعاب " رد عليها أنس برجاء أكبر " لم تعودي صغيرة فلما تريدين الذهاب الى هناك .. اختاري مكاناً آخر " قالت أمل بعناد " لا بل أريد الذهاب الى هناك .. ومن قال لك أن مدينة الالعاب للصغار فقط ... وأكملت وهي تنظر له نظرة لا تبشر بخير ... والا لن أسامحك " ابتسم أنس ثم قال " أيتها الشريرة ... حسناً لا مشكلة سنذهب الى هناك .. استعدي بسرعة والا سأغير رأيي " أجابته بسرعة " لالا دقائق وسأكون مستعدة " ثم نظرت الى شعره ومدت يدها لتعبث به وتجعله بحال فوضوية أكثر مما كان عليه وتقول " هكذا أنت ستتأخر وسيكون لدي وقت كافي للاستعداد " ثم ابتعدت عنه حتى لا يفعل لها شيء فقال هو بصوت منخفض وهو ينظر الى الأرض " يا لك من فتاة مشاغبة " وما أن رفع عيناه حتى وجدها واقفة أمامه وهي تقول متظاهرة بالغضب " ماذا كنت تقول " تظاهر أنس بالخوف وقال لها " لقد كنت أقول يا لك من فتاة جميلة ولطيفة " أجابته وهي تتظاهر بالقوة " يا لك من ولد مطيع " قال لها بشكل مضحك " شكراً عمتي " ثم ضحكا الاثنين معاً بسعادة وذهب كلٌ منهما ليستعد للخروج .... ، وفي مكان آخر كان علاء يدور بسيارته في الشارع بكل حقد وهو يفكر في أنس ويقول في نفسه " كيف يجرؤ ذلك الوغد على أن يمد يده ولكن سأريه من يكون علاء ولن ارتاح الا اذا ابتعد عن أمل والى الابد " وفجأة رأى أنس يريد أن يقطع الطريق ... وهنا الحقد أعمى قلبه وزاد من سرعة السيارة وهو ينوي أن يصدم أنس بها ولكن .... ، هل سيصدم علاء أنس وهل اذا صدمه سيموت أنس ... أم أن أنس لن يصيبه مكروه ... وهل اذا عاش أنس ستكون هذه بداية سعادته مع أمل أم بداية تعاسته .... J ....  للرواية بقية .... J ....

خرجا من المنزل سعيدين ذاهبين الى مدينة الألعاب وفي الطريق قالت أمل لأنس وهي تشير الى عربة بيع الآيسكريم " أنس أريد بعض الآيسكريم " رد عليها أنس قائلاً " حسناً هيا بنا نشتريه " ثم توجها الى العربة واشتريا واتجها مشياً الى مدينة الالعاب التي كانت بالقرب من عربة الآيسكريم وكان أنس يسير متقدماً عن أمل التي كانت تمشي ببطء لكي لا يسقط الآيسكريم منها ، وفي مكان آخر كان علاء يدور بسيارته في الشارع بكل حقد وهو يفكر في أنس ويقول في نفسه " كيف يجرؤ ذلك الوغد على أن يمد يده ولكن سأريه من يكون علاء ولن ارتاح الا اذا ابتعد عن أمل والى الابد " وفجأة رأى أنس يريد أن يقطع الطريق ... وهنا الحقد أعمى قلبه وزاد من سرعة السيارة وهو ينوي أن يصدم أنس بها ولكن رأى أمل التي كانت تسير خلف أنس وبيدها بعض الآيسكريم ثم تقدمت من أنس وأصبحت تمشي بجواره ... لذلك خفف علاء من سرعته خوفاً من أن يصدم أمل .. فهو لا يريدها أنت تموت فهو ما زال يحبها ... وأنس نجى هذه المرة ولكن علاء لن يرتاح الا اذا قتله ... ، وصل أنس وأمل مدينة الألعاب ولعبا ألعاباً كثيرة وكان بعضها مخيفاً ورغم أن أمل كانت تختار ألعاب مخيفة الا أنها حينما تركبها يتمكن الخوف منها وتمسك أنس الجالس بجوارها بقوة وهو يضحك عليها ... استمتعا كثيراً في هذا اليوم فبعد أن خرجا من مدينة الألعاب ذهبا الى مطعم هادئ وتناولا الغداء هناك ثم تمشيا مع بعضهما قليلاً ثم عادا معاً الى المنزل متعبين فناما ... وبعد ساعتين استيقظت أمل قبل أنس ولم يكن هناك شيء تفعله لذلك فضلت الجلوس وعدم ازعاج أنس وتركه يستيقظ لوحده وبينما هي جالسة تشاهد التلفاز بتركيز سمعت صوت رنين الهاتف الذي أصابها بالرعب لتركيزها بالتلفاز .... تُرى من المتصل ؟؟؟ .... ، في مكان آخر حيث كانت أريج تجلس مع علاء وتقول " ماذا قلت ؟ هل رأيتهم يذهبون الى هناك ؟ " أجابها علاء " نعم ويبدو أنهما سعيدين جداً ولم يؤثر ما فعلناه عليهم " ردت عليه بحقد وغيظ " اذاً ... لا بد من أن نفعل شيئاً ... وليس في وقت لاحق ... بل الآن " قال لها علاء " وماذا سنفعل ؟ " ردت عليه بحقد أكبر " سترى ما سأفعله ... فلا بد أن تعود أمل لك ... ونظرت الى علاء وابتسمت ... فرجوعها لك سيسرني جداً " وبعد أن أكملت قولها هذا أمسكت هاتفها وضغطت بعض الارقام التي حفظتها من كثرة حقدها على صاحبته ... ولم تنتظر طويلاً فقد أتاها الرد بعد برهة من أمل " مرحبا " ولم تسمع رداً لهذا قالت " من معي " أجابتها أريج " أنا فاعلة خير وأريد مساعدتك وكشف الحقيقة لك " ردت أمل باستغراب متسائلة " أي حقيقة ؟ " قالت لها أريج " حقيقة زوجك " ردت أمل واستغرابها يزداد " ما به زوجي " ردت أريج بخبث " كما قلت لك أنا لا أريد سوى مساعدتك وإخبارك بالسبب الذي جعل أنس يتزوجك " قالت أمل " وما هو السبب " ردت عليها فاعلة الخير كما تدعي " السبب هو أنه كان غاضب من حبيبته .. وأظن أنك تعرفينها .. ولأنه كان غاضب منها تزوجك عقاباً لها " قالت أمل دون أن تصدقها " لا لا بد أنك تكذبين عليّ " ردت أريج وهي تحاول تغيير نبرة صوتها للحزن " يؤسفني أن أقول لك أني لا أكذب ... وإن أردتي التأكد ... انتظري الليل ولا تنامي وستسمعينه يتحدث معها ... وأكملت بفرحة نصر لم تستطع إخفاءها ... يؤسفني أن يكون حبيبك خائـــ " قاطعتها أمل بصراخ " اصمتي ... ولا تقولي حبيبي .. فأنس ليس حبيبي " سألتها أريج قائلة " وهل علاء حبيبك " أجابت أمل بحزن وصوت خافت وهي تتذكر ما فعله علاء بها " ماذا تقولين ... ثم أكملت بصوت غير خافت ...   علاء حبيبــ " ولم تكمل لأن هناك شخص كان يسمعها منذ البداية وسحب منها سماعة الهاتف بعصبيبة وأغلقها قائلاً " في المرة الأولى قلت لي أن مخطئ وقد كنت كذلك ولكني هذه المرة سمعتك أيتها الـــ... " وقاطع قوله رنين هاتفه ... ، وعند أريج ... علمت أن أنس سمع أمل ولهذا اتصلت بأنس لتتأكد من نجاح خطتها ، وأنس عندما رأى أن المتصلة هي أريج وجدها فرصة جيدة لرد ما فعلته أمل ولهذا أجاب أريج وهو ينظر الى أمل " أهلا حبيبتي .. كيف حالك ... اشتقت لك كثيراً " أجابته أريج وهي فرحة من قوله وفرحة لتأكدها من نجاح خطتها " وانا اشتقت لك أكثر " .... وأكملا حديثهما الذي كانت تسمعه أمل وتقول في نفسها " لقد كانت الفتاة محقة فأنس يعتبرني عقاب لحبيبته ... لماذا هو أناني ... لماذا فكر بنفسه وفكر بحبيبته ... لماذا لم يفكر بي وبمستقبلي فأنا ما زلت صغيرة ... " قاطع عليها أفكارها قول أنس " لم أستغرب فعلك هذا فأنت بالتأكيد ستكونين مثل أمك ... سكت قليلاً ثم أكمل ... أمك المجهولة " ردت عليه بغضب غير مدركة لما تقول فقد استفزها " كيف تسمح لنفسك بقول هذا عن أمي أيها الفظ الحقير المتعجرف أمي أفضل منك ... أتلومني على ما لم أفعله وتنسى نفسك فأنت من تكلم حبيبة لك وأنت متزوج ... وأكملت متسائلة بصوت مرتفع ... لماذا تزوجتني إن كنت تحبها ؟؟ " لم يستطع أنس التحكم بنفسه ورفع يده وضربها .. مرة .. مرتين .. ثلاث ... فقد فقد تحكمه بأعصابه وهي استفزته جداً ... جلست أمل على الأرض منهارة القوى وقائلة لأنس بألم وصوت باكي " هل هذا ما تريده ... تهينني وتهين أمي وتمد يدك عليّ وتتزوجني كعقاب لحبيبتك ... هل تسعى لأن تجعلني أتألم ... ما الذي فعلته لك .. لكني أهنئك فقد نجحت وبجدارة ووصلت الى ما تريد فقد جرحتني جرح لا يبرأ " ودخلت في نوبة بكاء حادة وهي تقول لأنس برجاء " أرجوك أرجعني الى بيتنا " لم يستوعب أنس ما فعله بعد ولم ينتبه لطلبها وخرج من البيت وهو ما زال في قمة الصدمة ... كيف فعل ذلك .. لا لا يمكن .. فمهما كان تظل هي ابنة خاله ... كيف تجرأ على مد يده عليها ... لن يسامح نفسه على ذلك ... وكان يمشي دون أن ينتبه للطريق وهو غارق في أفكاره ... وفجأة ........................ ؟؟ تُرى ماذا حدث فجأة ؟؟ j للرواية بقية j ...

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 7
قديم(ـة) 06-08-2015, 08:49 PM
صورة اشتقت له الرمزية
اشتقت له اشتقت له غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية أملي / بقلمي


لم يستوعب أنس ما فعله بعد ولم ينتبه لطلبها وخرج من البيت وهو ما زال في قمة الصدمة ... كيف فعل ذلك .. لا لا يمكن .. فمهما كان تظل هي ابنة خاله ... كيف تجرأ على مد يده عليها ... لن يسامح نفسه على ذلك ... وكان يمشي دون أن ينتبه للطريق وهو غارق في أفكاره ... وفجأة تذكر كيف تركها ... هو يعرفها جيداً .. إنها متهورة جداً وعنيدة ... يجب عليه أن يعود لها .. لكنه إن عاد قد يزيد المشكلة فهي تستطيع أن تستفزه بسهولة .. ولهذا فضل أن يبتعد عن المنزل قليلا ثم يعود  ... ، بعد أن أنهت أريج مكالمتها لأنس قالت لعلاء بسعادة " ما رأيك بما فعلته " أجابها علاء " رائع ولكن قد يكون ذلك الحقير فعل لأمل شيئاً " ردت عليه أريج مدعية الغضب " أولا لا تقل عنه حقير وثانياً لم ينتهي الأمر على هذا فأنا قد انتهى دوري ولكن بقي دورك " رد عليها علاء متسائلاً " وما هو دوري " أجابته " اذهب وتسلى بحبيبتك تلك قليلاً فإن كانت ما زالت فتاة فبفعلك هذا ستقضي على زواجها .. وننال مرادنا " قال لها علاء " لكن قد يكون أنس موجود وفي حينــ .. " قاطعته أريج قائلة " لا لا أنا أعرفه لن يكون موجود فهو حين يغضب يخرج من المنزل وحين تذهب سترى أن سيارته غير موجودة وبهذا تتأكد من أنه غير موجود " قال لها علاء بتردد " ولكنه إن عرف قد يقتلها " تأففت أريج بملل ثم قالت وهي تنظر إليه " هل أنت خائف ؟ .. ثم سكتت قليلاً وأكملت .. إذا لا تذهب ولكني أردتك أن تستمتع قليلاً وتكون أمل لك بأسرع وقت " رد عليها بسرعة " لا لا سأذهب فأنا لست خائف على نفسي لكني فقط خائف على أمل ... لكني سأذهب ... ، كانت أمل لم تتحرك من مكانها الذي تركها أنس فيه لكنها توقفت عن البكاء ولكن فجأة أحست بأن الظلام عم المكان والأنوار جميعها انطفأت .. والخوف تمكن منها ... هي تخاف من الظلام كثيرا .. لهذا نادت بصوت خائف وخافت آملة أن يعود أنس " أنس أين أنت ؟ لن تتركني وحيدة .. فأنا أعلم أنك قريب من هنا .. أرجوك عد .. أنس أنس أنس " وبدأ صوتها بالإنخافض أكثر حتى توقف وهنا بدأت الدموع تنزل من عينيها دون صوت ... وتكورت أمل على نفسها علها تشعر بالإطمئنان قليلاً حتى يعود أنس ... لكنها فجأة سمعت صوت طرقات على الباب فقامت مسرعة نحو الباب لتفتحه دون أن تسأل عن الطارق ظناً منها أنه أنس وناسية أن أنس معه مفتاح وكانت صدمتها كبيرة عندما رأت علاء خلف الباب وخوفها منه كان أكبر لهذا حاولت غلق الباب إلا أن علاء وضع قدمه أمام الباب مانعاً انغلاقه وقائلاً بخبت " هل هكذا تستقبلينني بعد فراق دام يومين .. ألم تشتاقي لي .. ثم سكت قليلاً منتظراً إجابتها لكنها لم تجب فلهذا أكمل قائلاً .. بالنسبة لي أنا اشتقت لك كثيراً .. كثيراً جداً " ثم دفع الباب بيده ودخل ثم أغلق الباب خلفه فأسرعت أمل قائلة بخوف محاولة ابعاد شكوكها فيما سيفعله بها " ماذا .. ما ما ماذا تريد مني ... ثم تراجعت للخلف وهي تراه يتقدم منها بابتسامة تعلو شفتيه وأكملت .. هـ هـ هل أتيت لكي لا أخاف من الظلام .. إ إ إ إذا يمكنك أن تجلس هناك بجوار الباب " قاطعها علاء قائلاً " نعم أنت محقة ولكن ما رأيك أن نتسلى معاً قليلاً فهذا أفضل من أن أجلس بعيداً عنك " واقترب علاء منها وأمسكها وهي حاولت أن تنفلت منه واستطاعت ذلك وجرت مسرعة نحو المطبخ وأمسكت سكيناً بيدها وما أن رأته يتقدم حتى أشارت بها إليه وهي تقول ويديها ترتجفان من خوفها الشديد " إ إ إ إياك إياك أن تقترب مني وإلا سأقلتك " أجابها بابتسامة " لا لا لا لم أتوقع أن تكوني شرسة فأنا لن أفعل لك شيئاً فقط سنستمتع قليلاً " ردت عليه برجاء " ألم تقل أنك تحبني .. إذاً ابتعد عني أرجوووك ... " وقبل أن تكمل سمعت صوت الباب يعلن عن دخول أنس ولهذا أوقعت السكين من يدها وركضت نحو أنس وهي تتمسك به وهي تقول " أنس أرجوك أخرجه من هنا أرجوك أنا خائفة جداً " لم يفهم أنس قولها ولكن ما أن رأى علاء حتى فهم ما قالت وسألها بسرعة وهو خائف من جوابها " هل فعل لك ذاك الحقير شيئاً " أجابته بارتجاف وهي تقف خلفه " لا لا لم يفعل شيئاً " قال علاء " لقد قاطعتنا " ما أن سمع أنس ذلك حتى جن جنونه وتقدم نحو علاء وهو يقول " لن تسلم مني هذه المرة أيها الوغد " وبدأ بينهما العراك ... ولم يتوقفا إلا عندما سمعا صراخ أمل وهي تقول " كُفااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا عن هذا ستموتان بسببي " ثم اتجهت الى باب المنزل وهي تجري مسرعة الى الشارع وما أن رأى أنس أمل تجري بهذه السرعة حتى جرى خلفها وهو خائف عليها ... وصلت أمل الى الشارع وهي ما زالت تجري ولم تنتبه لتلك السيارة المسرعة التي ستصدمها ... إلا أنس كان أسرع وسحبها اليه وهو يحتضنها ويقول " ما هذا الجنون هل تريدين أن تقتلي نفسك " ثم أمسكها أنس من يدها وأدخلها الى المنزل معه وعندما دخلا وجدا علاء ما زال موجوداً وهو جالس في أحد المقاعد وابتسامته تعلو وجهه وهذه الابتسامة جعلت أنس يشتعل غضباً ويتقدم منه لكن أمل قالت بعصبية وصوت عالي قبل أن يصل أنس إليه " علاء لقد قلت لك من قبل أني أكرهك والآن زاد كرهــــي لك فما الذي تريده مني أرجوك اخرج من منزلي " ازدادت ابتسامة علاء وقال وهو ينهض من مكانه ويتوجه الى المطبخ " حسناً سأخرج ولكن يجب أن أفعل شيئاً قبل أن أذهب " وعندما وصل المطبخ أمسك السكين التي أوقعتها أمل وتقدم نحو أنس وهو يقول لأمل " ما دام زوجك العزيز على قيد الحياة فأنا أعلم أنك لن تحبيني أبداً لهذا من الأفضل لي أن أقتله الآن فما رأيك أنتي " قالت أمل بصراخ " اياك أن تقترب منه " رد علاء باستهزاء " وما الذي ستفعلينه أيتها ... ثم نظر لها نظرة متفحصة من رأسها الى أخمص قدميها وأكمل ... أيتها الجميلة " وحينما رأى أنس علاء ينظر لأمل هكذا اقترب منه وضربه بقوة وحاول أن يمسك السكين منه إلا أن علاء كان أسرع منه ووجه السكين نحو صدره .... ولكن ..................... J للرواية بقية j ...

وحينما رأى أنس علاء ينظر لأمل هكذا اقترب منه وضربه بقوة وحاول أن يمسك السكين منه إلا أن علاء كان أسرع منه ووجه السكين نحو صدره .... ولكن أمل أسرعت ووقفت أمام أنس وطعنتها السكين بدلا عن أنس فوقعت من القوة التي طعن بها علاء ويدا أنس كانتا أسرع وأمسكتاها قبل أن تصل الأرض أمام مرأى من علاء الذي وصلت به الصدمة ذروتها وأسرع هو بدوره وأمسك أمل إلا أن يد أنس أبعدته عنها قائلاً بغضب وعصبية وهو ينظر اليه " ابعد يداك القذرتين عنها .. وإن أصابها مكروه سأقتلك ... هيا ابتعد منها بسرعة " ثم أرجع أنس نظره الى أمل وهو يهزها بخوف " أمل أمل حبيبتي هل تسمعينني " لكنها لم تجب وخوف أنس عليها ازداد وهمَّ بحملها ليذهب بها الى المشفى بسرعة الا أنه وقف عندما سمع صوتها وهي تفتح عينيها المغلقتين وتقول " أنس لا داعي للقلق أنا بخير " أجابها أنس بسعادة وهو ينظر لها " ألم يصيبك مكروه " ابتسمت أمل وقالت بمزح لتخفف خوف أنس قليلاً " هل كنت تريد أن يصيبني مكروه .. وتوقفت عن الكلام قليلا لتخرج عقداً كان تحت ملابسها ثم تكمل قائلة .. لولا هذا لكنت ميتة الآن ولكن بفضله لم يصبني الا جرح صغير " ثم التفتت الى المكان الذي كان يقف به علاء لكنها لم تجده فقالت لأنس مازحة " يبدو أنه قد هرب " إلا أن أنس لم يكن معها بل كان شارداً ينظر لها وعندما رأته أمل ينظر لها هكذا اكتسى اللون الأحمر وجهها وانتبهت الى نفسها وأنها بين يديه لهذا قامت بسرعة وقالت وهي تتجه ناحية دورة المياه وتقول " سأعقم الجرح " ولكن أنس ما زال شارداً ينظر الى المكان الذي كانت فيه ويفكر بها ... ، مر على تلك الأحداث شهر وأنس أراد أن يخبر الشرطة بما حدث إلا أن أمل منعته وهو وافق لكنه كان يشك بأن أمل تحب علاء لأنها منعته من تبليغ الشرطة رغم أن أمل نفت حبها له .... وأما العلاقة بينهما جيدة لكنهما لا يتكلمان مع بعضهما إلا في شيء مهم ... وفي يوم كانا يريدان الذهاب لبيت أم أنس وكانت أمل في غرفتها تستعد * لكل منها غرفة لوحده * لكن دخول أنس عليها فجأة دون أن يطرق الباب أخجلها ونظراته لها أخجلتها أكثر فقد كانت تلبس بنطالاً الى نصف ساقها وقميصاً لا أكمام له وهي لم تعتد لبس هذا أمامه رغم أنه زوجها لكن علاقتهما لم تصل إلى ذلك لذلك قالت لأنس كي تبعد عنها الخجل " أنس هل عدت الى دخول غرفتي دون استئذان ؟ " أجابها أنس ببرود " لكنك زوجتي وهذا ليس مهماً الآن فأنا أردت أن أقول لك خذي لك ملابس وأشياء إضافية لك اليوم فنحن لن نعود الى هنا اليوم " ردت عليه متسائلة " لكن لماذا ؟؟ " قال لها أنس بنفس البرود " كفي عن الأسئلة الكثيرة واستعدي فقط " ثم خرج من غرفتها ... استعدا للذهاب وركبا السيارة وطوال الطريق كانا صامتين وكان الطريق طويلاً بين المنزلين وعندما وصلا كانا متعبين ولهذا جلسا قليلاً مع أم أنس ووالده اللذين كانا سعيدين جداً بهذه الزيارة وكانت سعادتهما أكثر عندما علما أن أمل ستبقى لعدة الأيام وبعد أن جلس أنس وأمل قليلاً ذهبا ليأخذا قسط من الراحة وكان لا بد لهما أن يكونا في غرفة واحدة لكي لا يحس والدا أنس بشيء ... ، كانت أمل تجلس على مقعد مجاور للسرير وتمسك ورق وقلم وتمارس هوايتها المفضلة الرسم وكان أنس مستلقي على السرير ينظر الى السقف بذهن شارد .. قطع عليه شروده قول أمل وهي ترسم بعض الخطوط " الى أين ستذهب " التفت أنس لها وقال " لدي رحلة عمل " ردت عليه " ومتى ستعود " أجابها " لا أعلم .. فمتى ما ينتهي العمل سأعود .. قد يستغرق ذلك شهر " سكتت أمل ولم تقل شيء وعادت الى رسمها وقاطعها بعد دقائق طلب أنس "أمل هل يمكنك أن ترسمينا مع بعضنا فأنت بارعة في الرسم " أجابته بابتسامه " حسناً لا بأس " مضت فترة الى أن أنهت أمل الرسم وناولت أنس الرسمة وأنس بدوره نظر لها بانبهار وهو يقول " حقاً أنت بارعة " ونهض من السرير ووضع الصورة في حقيبة عمله وعاد الى مكانه واستلقى .. ولم تمضي إلا نصف ساعة وهو كان غارق في النوم وأمل ما زالت على حالها ترسم وفجأة رفعت أمل رأسها من الورق ونظرت لأنس ودون شعور ظلت تتأمله فحتى وهو نائم له جاذبية خاصة ولا شعوريا بدأت برسمه وأنهت الرسم بسرعة وأخفت الورقة واستلقت على المقعد الذي تجلس عليه ونامت دون أن تحس بذلك ... ، في صباح اليوم التالي كانت أمل تقف بجوار الباب وهي تنظر لأنس الذي استعد للذهاب وهو يقترب منها فوقف قريباً منها فنظرت أمل اليه بلبسه الرسمي الأسود الذي يظهره بوسامة وجاذبية أكبر ثم نظرت الى الأرض وقالت بتردد ممزوج بخجل " سأشتاق لك " لم يتوقع أنس قولها واقترب منها أكثر وظل ينظر اليها وهي بدورها رفعت رأسها والتقت العيون .. لمحت أمل في عينيّ أنس لمعة خاصة ولمح أنس في عينيّ أمل بريق دموع يزيد من جمال عينيها ودون سابق انذار بدأت دموعها بالنزول ولم يفهم أنس سبب دموعها لكنه اقترب منها واحتضنها ثم ابتعد عنها ورفع يده ليمسح دموعها واقترب منها ليطبع قبلة على جبينها ويهمس لها بصوت خافت " اهتمي بنفسك " ثم ابتعد عنها وخرج ... وما أن خرج أنس حتى انهارت أمل باكية .. حتى هي لا تعرف لم تبكي لكنها لم تتعود على ابتعاده عنها حتى ولو يوم فمنذ صغرها وهي تعيش معه ولا تحتمل ابتعاده فحتى لو لم تكن تحبه كزوج ... إلا أنها ستشتاق له كثيراً ... لقد أحست احساس غريب حينما نظر لها ففي نظرته شيء خاص لا تعرف ما هو ولا تعرف ما هذا الاحساس الذي أحست به ... لكنها قامت من مكانها وأحضرت الصورة التي رسمتها له وجلست تنظر لها قليلاً ثم قالت " اتمنى أن تعود بسرعة وسلامة " .. كم تكون الحياة حزينة "( حينما يغيب عنها شخص تعودت على وجود في كل لحظة !! هل ذهاب أنس وسفره بعودة أم سيكون سفر اللا عودة ... احساس أمل الغريب هل هو بداية لما يسمى بجنون العشق أم لا ؟ علاء وأريج ماذا سيحدث لهما ؟ ومهند الذي نسيتموه ؟؟ . J للرواية بقية j .  انتهى الجزء الثاني

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 8
قديم(ـة) 06-08-2015, 08:51 PM
صورة اشتقت له الرمزية
اشتقت له اشتقت له غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية أملي / بقلمي


أتمنى هذه المرة أن أجد منكم ردود

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 9
قديم(ـة) 11-09-2015, 04:00 AM
صورة اشتقت له الرمزية
اشتقت له اشتقت له غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية أملي / بقلمي


أين أنتم :(


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 10
قديم(ـة) 28-08-2017, 06:09 AM
Sorzyana444 Sorzyana444 غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية أملي / بقلمي


كمممممليي💗💗💗💗 ،، روعة يا اختي اكيد لك مستقبل في الكتابة،، استمري شوي شوي تجيك الردود ويكثرون المتابعين

الرد باقتباس
إضافة رد

رواية أملي / بقلمي

الوسوم
رواية أملي
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
رواية من عام وأكثر كنت أجي وأدور أحبابي هنا/ بقلمي حكايا ناي أرشيف الروايات المغلقة - لعدم إكتمالها 5 21-12-2015 08:26 PM
رواية You are warm / بقلمي hajer 195 روايات - طويلة 28 02-05-2015 02:59 PM
رواية لا عاد تتركني/ بقلمي الكاتبة : رهف خالد ارشيف غرام 6 14-04-2015 10:50 PM
رواية i need y.o.u مقدمة / بقلمي eyzo-30 eyzo-30 روايات - طويلة 2 24-03-2015 08:37 AM
يكابر يكتم في قلبه الف شعور ويغادر / بقلمي MissRemi روايات - طويلة 14 18-03-2015 11:15 AM

الساعة الآن +3: 05:33 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1