غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 24-08-2015, 01:21 AM
صورة رنين الفجر الرمزية
رنين الفجر رنين الفجر غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي شذرات الفؤاد من سلسلة أنين الأرواح/بقلمي


بسم الله الرحمن الرحيم ..

استيقضت من غفلة لي ..
على خطى انين قلوب منكسرة ..
لم اعلم من اين جاءتني ولا كيف او متى ..
وجدت نفسي اكتب الكلمات احداهن تلو الاخرى ..
حتى اصبحن جملة فسطر واسطر ..
رواية ايقظتني نحو عالم لم احلم يوما الدخول فيه .. او خوض غوره ..
لكنني وجدت ان هناك من يناديني للدخول فيه ..
ومابين البين وبينهما انا اضع بين يديكم روايتي الاولى في المنتدى ..
واتمنى ان اجد الترحيب فيه ..


وعلى هذه المقدمة الطويلة اقدم لكم روايتي ..



اتقبل اي نقد بناء لهذه الرواية واستقبل كل خاطرة او قصيدة او حتى رمزية للرواية واعتبرها شهادة فخر لي ..

وما شاء الله اغلب اعضاء وزوار المنتدى ذوي مواهب راقية ..
فاتمنى مشاركتها بهذه الرواية ..
☺☺☺☺

المقدمة في الصفحة التالية ..

⬇⬇⬇⬇

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 2
قديم(ـة) 24-08-2015, 01:29 AM
صورة رنين الفجر الرمزية
رنين الفجر رنين الفجر غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: شذرات الفؤاد .. من سلسلة انين الارواح


المقدمه ..



كم هو محزن ..
ان نرى من نحبهم يغادروننها ونغادرهم ..
فتارة نحن البادئون وتارة اخرى هم البادئون ..
الا هي .. تمسكت بي حتى عجزت عن جعلها تترك يدي
كنت اعلم ..
انها ستعاني بعدي ..
ولكن .. هذا خيرا لها من ان تعاني مني
ربما هذا ما ظننته في بادئ الامر ..
حتى .. قتلني الشوق وضاق بي الحنين ..
فعدت ارجع الى الوراء كل يوم ..

كنت شابا يافعا حينما رايتها بعد الاعوام التي مرت في الغربة ..
بهدوءها ورزانتها وجمالها ..
كنت اعلم انها لي .. واجهل انني لها
كلما اقتربت من دربها اوقفني جبروت لطفها

شذاها يعبق روحي ويسقط كياني
فكانت لي الشذى
وهي الشذى كله
تراتيل صوتها تصدح باذني كلما اقتربت من دهاليزي المظلمه
فكما اليد التي تنقذني من مخاطر حياتي كانت لي ..

عرفتها طفلة منبوذة من والدها ومن امي ..
وحبيبة لدى زوجة والدها عمتي اسماء ..
كم خفت من ان تغرق في دوامات حزنها ..
وكلما كادت ان تجرفها احدها تتكأ على ساعدها وتقوم لتعيد بسمتها من جديد ..

ابية هي ..
وذات كبرياء يهز الجبال ..
فدموعها غالية عندها ..
لم ارها يوما تذرفها .. ولا لاجل احد ابدا ..
وكم مرة لمعت تلك الشذرات في مقلتيها فابت اسقاطها..
قوية هي من الداخل وصلبة كالماس ..

ودارت ايامي واوصلتني في محطتها ..
ارعبني همجية الانجذاب لشخصها ..
فكنت اظنه شعور ابله ومجرد اعجاب احمق ..
حتى صفعني المسمى بالحب في اوج ايامي
صفعة انستني العالم اجمع ..
فكما المسحور كنت انا .. وهي ساحرتي
فكفي يا ايتها المشعوذة واعيدي قلبي لي
ولكن ..
كنت طماعة بشكل كبير
اخذته ورحلتي عن عالمي ..
رحلتي بشكل مخيف
وآه بعد الف آه ..

كنت اعلم ان امي لا تريدك ان تكوني زوجتي ..
بعكس والدي الذي يرهن حياته في سبيل مال والدك ..

واصبحت حقا ملكي ..
بكتاب مكتوب وقلم قد رفع الغطاء عنه ..
فاسال من حبره اروع الجمل المقدسة ..

خطوبة لم تعيشي اروع ايامها
فغيرتي كرجل عليك آذتك كثيرا ..
وكيف لا وانت محراب الجمال ..
رايتك ذات مرة مع استاذك
فثارت ثائرتي واحترقت اوداجي ..
انزلت فيك اشد السموم وحرمتك من كتبك وجامعتك ..
كنت بكل حمقي اظن انك ستثورين وتنتفضين ..
فتفاجئت باشارة من راسك ان امرك مطاع
.. فتبادلينني بكلماتك الدرر ..
حقا انت شذاي ومسكن راحلتي ..

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 3
قديم(ـة) 24-08-2015, 02:21 AM
صورة وردة الزيزفون الرمزية
وردة الزيزفون وردة الزيزفون غير متصل
مشـ© القصص والروايات©ـرفة
 
الافتراضي رد: شذرات الفؤاد من سلسلة أنين الأرواح/بقلمي


صباح الخير .. ياهلا فيك بغرام .. موفقة بطرحك .. باين ان الرواية جميلة واسلوبك حلو بالرغم انك مانزلتي الا مقدمة وهالشئ غير كافي للتعمق والتفاعل لان مافي احداث ولا شخصيات واضحة

القوانين / الإطلاع هام و الإلتزام ضروري


وهذا الموضوع راح يفيدك ياليت تطلعي عليه

قضايا

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 4
قديم(ـة) 24-08-2015, 02:21 PM
صورة رنين الفجر الرمزية
رنين الفجر رنين الفجر غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: شذرات الفؤاد من سلسلة أنين الأرواح/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها وردة الزيزفون مشاهدة المشاركة
صباح الخير .. ياهلا فيك بغرام .. موفقة بطرحك .. باين ان الرواية جميلة واسلوبك حلو بالرغم انك مانزلتي الا مقدمة وهالشئ غير كافي للتعمق والتفاعل لان مافي احداث ولا شخصيات واضحة

القوانين / الإطلاع هام و الإلتزام ضروري


وهذا الموضوع راح يفيدك ياليت تطلعي عليه

قضايا




شكرا لك ..
المقدمه هي شي سطحي اعطي فيه نبذة مختصرة للرواية ..
وهي مجرد مقدمة بسيطه ..

سيتم تنزيل الفصول كل اسبوع .. يوم الاحد ليلا ..
وعند تنزيل الفصول سنرى شخوص وتعمق الرواية ..

شكرا لمرورك السمح ..
☺☺☺

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 5
قديم(ـة) 24-08-2015, 05:57 PM
صورة احزان الابتسامة الرمزية
احزان الابتسامة احزان الابتسامة غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: شذرات الفؤاد من سلسلة أنين الأرواح/بقلمي


بسم الله الرحمن الرحيم


عزيزتي اخجلني ان امر واقرا ما نسجته اناملك دون ان اكتب ردا او اثرا لتواجدي حقا لفتني اللهجة الفصحى وايضا العنوان جميل النغمِ لم امتلك فكرة مطلقة عن الموضوع ولكني تفهمت ان هناك عاشقا يعاني من محبوبته والظروف و الزمن قد لا يكونان عادلان بحقهما وقد يكون الاثم منهم لا اعرف المهم انه يسعدني ان اكتب لك هذا الرد وساحاول ان اتواجد لارد على كتابتك نهاية شدني جمال كلماتك وللغاية يسعدني ان اتواجد لقرأة ما ستنسجه اناملك
حفظك الله وادام سعادتك ان شاء الله
الى لقاء قريب ان شاء الله


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 6
قديم(ـة) 25-08-2015, 01:19 PM
صورة رنين الفجر الرمزية
رنين الفجر رنين الفجر غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: شذرات الفؤاد من سلسلة أنين الأرواح/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها احزان الابتسامة مشاهدة المشاركة
بسم الله الرحمن الرحيم


عزيزتي اخجلني ان امر واقرا ما نسجته اناملك دون ان اكتب ردا او اثرا لتواجدي حقا لفتني اللهجة الفصحى وايضا العنوان جميل النغمِ لم امتلك فكرة مطلقة عن الموضوع ولكني تفهمت ان هناك عاشقا يعاني من محبوبته والظروف و الزمن قد لا يكونان عادلان بحقهما وقد يكون الاثم منهم لا اعرف المهم انه يسعدني ان اكتب لك هذا الرد وساحاول ان اتواجد لارد على كتابتك نهاية شدني جمال كلماتك وللغاية يسعدني ان اتواجد لقرأة ما ستنسجه اناملك
حفظك الله وادام سعادتك ان شاء الله
الى لقاء قريب ان شاء الله


شكرا لمرورك الرائع ..
وقريبا .. سوف تتفتح براعم الرواية ..
لنرى الحكاية كاملتا ..

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 7
قديم(ـة) 26-08-2015, 05:46 AM
baroj baroj غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: شذرات الفؤاد من سلسلة أنين الأرواح/بقلمي


شكلها من القدمه مبين انها حلوه () .

موفقه حبيبتي وبإنتظار البارت الاول () .

نوريني بروايتي اذا ما عليك آمر https://forums.graaam.com/600241.html

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 8
قديم(ـة) 26-08-2015, 01:11 PM
لامــارا لامــارا غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: شذرات الفؤاد من سلسلة أنين الأرواح/بقلمي


السلام عليكم

بعد المقدمة الخلابة

ننتظر الفصل الأول بكل حب وشوق

لا تطولي علينا

دمت بود

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 9
قديم(ـة) 28-08-2015, 12:32 AM
صورة رنين الفجر الرمزية
رنين الفجر رنين الفجر غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: شذرات الفؤاد من سلسلة أنين الأرواح/بقلمي


شكرا جزيلا لكلماتكم الرئعة ..
وباذن الله سانزل الفصل يوم الاحد مساءا ..

واتمنى حضوركم ..
������

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 10
قديم(ـة) 31-08-2015, 12:08 AM
صورة رنين الفجر الرمزية
رنين الفجر رنين الفجر غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: شذرات الفؤاد من سلسلة أنين الأرواح/بقلمي




الشذرة الاولى ..



الشذرة الاولى ..


يفكر بقرار والدته .. ايوافق عليه ام لا ..
يعلم ان والدته قد نفذ صبرها في اقناعه بهذه الزيجه ..
كلماتها كانت معقولة نوعا ما في مخيلته ..
فماذا استفاد من التفكير في الماضي ..
وماذا ستعطيه احلام اليقظه ..
وعلى الرغم من كون والدته انسانة مثقفة .. الا انها لازالت تمتلك النزعة الشرقية في السيطرة عليه ..
يبتسم في سره على موقف والدته لو جاهرها برغبته في العودة لشذى زوجته السابقة ..
ويعلم جيدا ان رغبته غير مرحب بها لدى الطرفين ..

ضحكات مكتومة تنتزعها شفتيه لتخرجها للحياة وهو يتذكر ما حدث الاسبوع الماضي ..
بعد عقد الشراكة مع مجموعة شركات الهندسة المعمارية وبناء الجسور والتي انتجت لاعماله الربح الضخم ..
وعقده اجتماعا مع بعض مدراء المجموعه ..
قُدمت له اسماء الاكثر المهندسين جداره وكفاءة في الشركة
ومن بين الاسماء العشر التي قدمت احتلت شذى يوسف المرتبة السابعه ..
وهاهو قد تهرب منها في الماضي ليجدها امامه في الحاضر وفي مركز عمله ..
لعل احتلالها هذه المرتبة لم يكن غريبا ولكن ما صدمه
هو كيف قبل والدها ذو النفوذ الكبيرة من عملها خارج اطار شركاته ..

ولكن هنا توقف عند نقطة كبيرة ..
اليست هي واخاها الوريثين الوحيدين للشركة .. لم لا تعمل هناك ؟!
ماذا حدث وغير الامر ؟!
وربما قد تذكر والدها السيد يوسف العطار ابنه الثاني الذي تبراء منه منذ ما يقارب العشر اعوام ...
اااه كم المدة طويلة .. كم كان ابن خاله ضياء شخصا غريبا ..
ضياء الذي عقد قرانه على فتاة بعمر السادسة عشر ..
وقبل الزفاف بايام .. هرب موليا ظهره لكل شيء ..
ولم يهتم حتى بامه السيدة اسماء وهي تتوسله بالا يهرب ..
قهقهات تعالت اصواتها من حنجرته وهو يتذكر ما حدث لخاله يوسف وهو يسمع الخبر ..
والابتسامة السرية التي اصطادها من الاخ الاصغر لشذى محمد ..
وكأن هناك ماكان يخفيه ولد الرابعة عشر ذاك ...

ولم يعلم ابراهيم الى اي مدى قد وصل به الماضي وهو بات يتضاحك مع الا موجود ..
حتى قاطعه صوت اخته نرجس ..
الذي قد بدى مستغربا لما تراه من اخاها الاكبر وهو يقهقه لوحده ..
" ابراهيم .. هل انت بخير ؟! "
تتجه عيناه على اخته نرجس ذات الثامنة والعشرون ربيعا ..
ويبادلها الحديث " اه لاشيء .. فقط اتذكر الماضي .. "
يبتلع ريقه بوضوح تحت نظرات اخته المتفحصة والمستغربة ..
فعن اي ماض تحديدا يتكلم ..
" وماذا يضحك فيه .. "
يبادلها النظر وهو يقول لها " هل هناك اخبار عن ضياء ؟! .. ام وصله قطع ؟! "
تزفر اخته هواءا حارا وهي تقول له بشكل ياس
" الله اعلم في اي وادٍ هو الآن ؟! "


يخرج ابراهيم لعمله ليكمل يومه الروتيني .. حتى تسقط حقيبته من يده امام باب سيارته ..
ولعله من اكثر الاشخاص ايمانا بان للقدر اشارات ..
وسقوط حقيبته اشارة لحدث ما .. فبات لسانه يردد " لطفك يا الهي .. "
يحمل حقيبه ويتجه للمصعد ليقله للطابق الثالث حيث مكتبه ..
يدخل المكتب فتحييه سكرتيرته الشابة بابتسامة تحاول فيها لفت انتباهه ..
لعل اسمى ما فيه .. معرفته لخواطر الناس ..
ولكنه بات مستمتعا لهذه السكرتيرة الجميلة فهي تعيده لحركاته الصبيانية ..

تتبعه سكرتيرته وهي تحمل مجموعة من الاوراق التي تخص شؤون الموظفين ..
ما بين اوراق نقل واجازات يصدم بورقة تخص احد الموظفين باسم مشابه لاسم والده وكنيته ..
لا يعلم اغريبة هي الصدف ام هناك اشخاص في هذا العالم يكونون الغاز نختبر بها ..

يراوده اتصال برقم غريب ..
يرفع الهاتف وقبل ان يفتح شفاه ببنس كلمة ..
يفجر صوت نسائي في اذنه " ايها الولد المشاغب تصل البلاد واكون انا اخر من يعلم بهذا .. "
ليتضاحك بهدوء " عمتي اسماء ؟! .. "
ليحن الصوت قليلا وتتكلم بروية " ايها الولد .. المركب حينما يغرب يعود لمرساه .. فهل تهجر مرساك وتنسى احباءك فلا يكون هناك سؤال او تواصل .."
تضمحل ابتسامته ويحمل قلبه شجن فينطق بكلمات متقطعه " عمتي .. أأ .. "
فتقاطعه لتقول بحب صادق " تعال لتناول الغداء معي .. سانتظرك ونتكلم .. "
فتغلق الهاتف ولا تعطيه مجالا للرفض او تبرير موقفه ..

يمر يوم عمله ويتوقف بجانب منزل عمته .. ايدخل فيعود للماضي ويرى ما غاب لكي لا يراه ..
ام يهرب فيسقط شخصه امام شخصه ..
وما اصعب ان تكون بين نارين .. بين نار قلبك ونار عقلك ..

يترجل من سيارته ويطرق الباب .. مرة .. مرتين .. يفتح له الباب فتخرج خادمة ترحب به وتدخله ..
ربما ليست المرة الاولى التي يدخل فيها هذا البيت ..
ولكن الرهبة منه قد جاورت قلبه في صدره ..
فاذا بامراة قصيرة القامة باسمة الوجه خمسينية العمر قد بانت خطوط الزمن على وجهها وكانها تحمل من العمر ما يقارب السبعين ..
وكيف لا .. وهي قد فارقها الاحباء والخلان .. فباتت تسكن وحدها بين جدران هذا البيت الضخمة .. فلا شيء يحمل اوزارنا الا نحن .. فيبان ذلك على ملامح متعبة ما بين مفجوعة وما بين فاقدة ..
وما اصعبه من شعور ..
تعانقه وتقبله في خده وكأن الهم انساها ما اقترفه بحقها من اخطاء ..
تطلب تحضير الغداء وتمسك بيده لتجالسه وتعاتبه على عدم السؤال عنها ..
فبات يتلعثم امامها بكلمات غير مبررة ..
فتقاطعه بكلامها الحاني " مما تخشى بني .. "
يرفع راسه لينصدم بعيناها المتفهمتان .. فيتهرب بعينيه عنها ..
تسترسل معه بكلامها الحاني " بني .. انا لا الومك على فعلتك .. ولكن .. انت تعلم ان لا شيء يبقى على حاله ..
فالاوضاع تغيرت .. وبات هناك طفل يحمل اسمك .. فلا تعد للماضي وتخسر من تحبه .. عش يومك واستمر في الحياة .. وتذكر .. ان حياتنا اشبه بدائرة مهما سرنا فيها .. فلا بد ان نتوقف في محطة قد تركناها سابقا .. فاما اننا خلفنا فيها ذكرى طيبة او اثر يعيدنا لها ... فان واجهتك مشكلة او عثرة .. فداوها في وقتها .. واطرق الحديد وهو حامظ“ .. ولا تتركها فتعود لها كلما ممرت بها .. تخلص مما يزعجك وتخشاه بمواجهته .. واجه الماضي بالماضي والمستقبل بالمستقبل .. "

لا يعلم لم كلماتها قد اعادة له توازنه ولملمة شتات نفسه .. فبات يواجها بنظراته وكانه يعتذر لها ..
فيقول " كيف هي عمتي ؟! وكيف حالها وحال ابني ؟! اتغيرت ام لا زالت ؟! .. "


***********************
تخرج من شقتها ممسكة بيد طفل في الثالثة من عمره ..
باسمة بوجنتين مرتفعتين ..
تلقي التحية على بواب البناية فيبادلها الرجل الكبير في السن ..
تحمل ولدها ليركب السيارة .. وتجلس في المكان المخصص للسائق ..
تصل حتى رياض الاطفال فتتركه هناك ..
وتغادر نحو عملها .. تسير بين اروقة الشركة .. وتصل لمكتبها ..

" كيف حالك عزيزتي ؟! "
تمسك بباب مكتبها .. فلا تعلم اتدخل ام تخرج ؟! ..
تبتلع ريقها وتستصعب فكرة دخوله الى مكتبها دون اذن ..
يبتسم بصبيانية مضى عليها الزمان وهي لم ترها ..
يجلس على كرسي مكتبها ويضع ساقيه على طاولة مكتبها ..
تصرف مغضب وطفولي يتصرفه ناحيتها ..
فتدخل وتترك الباب مفتوحا ..
تقف امامه وتنشده بروية .. " هل يمكنك ان تبتعد عن مكتبي ؟! "
ينزل ساقيه ويشبك اصابعه امام وجهه .. وكانه طفل يفكر ..

يرفع راسه لها فيقول " لقد اصبحت اجمل !! .. لقد اشتقت لك حبيبتي .. "
تتجاهل كلمته فتجلس على كرسي قريب ..
تغلق عيناها البلوريتان للحظات .. ثم تفتحهما وكانها تنفس غضبها ..
فتقول " مالذي تريده ابراهيم ؟! .. "

يقف على ساقيه ويتقدم خطوات بطيئه باتجاهها ..
واضعا يديه بجيوب سرواله ..
تقف لمواجهته بلا مبالاة .. فيقرب وجهه باتجاهها ويقول ..
" اريدك حبيبتي .. واريد ابني .. واريد ان نعود لنكون عائلة جميلة "

" اخرج ابراهيم واهتم بشاونك .. "
تقولها بتجاهل لكل كلماته ..
فيافف للهواء ويقول " فكري .. فقط "
تستدير عنه لتجلس على طاولتها وتتناول بعض الملفات ..
ينظر لها بابتسامة شغوف ولا زال على وقفته ..
فيقول " ارغب برؤية ابني .. "
ترفع راسها وتقول مستعجلة " حسنا .. هل من اوامر اخرى .. "

يبتسم فيودعها ويخرج ..

وما بين الماضي والحاضر .. قد انبثق المستقبل ..
فيا روحا هواها الفؤاد .. كنت انت حاضري وماضيي ومستقبلي ..
اقف في ممرات حياتي .. واتوقف .. فاراك في نهاية دربي ..
اسير نحوك فاستجمع قلبا تحطم بمفارقتك ..
وكم من ذنوب تجاهلتها فران قلبي في هواك ..
هل تعلمين .. كان لي بلبل يشدو بصوته كل يوم على جدران قلبي ..
فيذكرني بك .. مللت من قلبي الخاوي فقررت اقفال فمه ..
فهددته .. اتخرس ام اقتلك .. فراددني وغنا اغنيته الاخيرة ..
وكم كان عذبا صوت المذبوح على جدران جنباتي ..
هكذا ضعت بين بيبان الحب ..
فقد علمتني ايتها الحبيبة ان الحب ضياع ..
فليتني ندمت او تراجعت .. وليتني استمريت على هواك ..
فدهاليز عشقك لا مخرج لها الا في الغوص بها ..






النهــــــاية





لعل الفصل قصير قليلا ..
ولكن بمجرد ان يزداد التفاعل ساحاول اطالة البارت اكثر ..

اتمنى ان يعجبكم واتقبل النقد ..
والسؤال هنا .. ماذا توصلتم من البارت الاول ؟! ..

وما هي توقعاتكم ؟! ..

الرد باقتباس
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1