غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 29-08-2015, 05:26 PM
صورة عيوني تحكيلك قصتي الرمزية
عيوني تحكيلك قصتي عيوني تحكيلك قصتي غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رياح الالم و نسمات الحب/ للكاتبة :semo؛كاملة


السلام عليكم

اليوم حبيت انقل لكم رواية شخصيا حبيتها

للكاتبة semo

الرواية بتكون باللهجة المصرية و بنزل 3 بارتات بالاسبوع السبت , الاثنين, الاربعاء

ووسط بركان من الألم ودموعاً قد تحجرت مُنذ زمن ، ظلت كلمه واحده تضوي بين أعماقه .. ليفيق علي دموع أبنته وهي تقول :مكنش ينفع أحكيلك يابابا ، كان لازم أوافق علي الجواز منه .. مكنتش هقدر أستحمل نظرة وجع واحده منك
ليقف محمود بضعف .. حتي يقترب من ابنته قائلا : ليه يا هنا ليه مقولتليش ، ليه تحكمي علي نفسك وتحكمي علياا بالموت
ليسقط ثانية علي اقرب مقعد بألم قائلا : انا السبب يابنتي سامحيني !
لترفع هي وجهها المغطي بالدموع قائله : أسامحك علي أيه يابابا ... ومين الي يسامح مين !
محمود بألم : لاء يابنتي انتي الي لازم تسامحيني ،كان لازم ده يحصل أنا الي أفتكرت أن الذنوب ممكن تتغفر من غير ما الحق يترد لصحابه ، نسيت أن الدنيا بتصفي حسابتهاا قبل الرحيل ، حتي لو الحساب طال ..
لتقترب هنا منه قائله : بابا أنت كويس!
ليأتي صوته من الخلف وهو يتطلع اليهم بألم قائلا: هنا صدقيني انا بحبك ، كان لازم اعمل كده عشان انتي بتاعتي انا وبس ياهنا ، ويقترب منها أمجد بحب وعيناه مليئه بالدموع : سامحيني ياحببتي !
لتتطلع هي اليه بدموعها قائله : صدقني مش هنقدر نكمل مع بعض ياأمجد ، غلطتك صعبه اوي واكبر من اني اتحملهاا وانسي ... واظن الشهرين الي اتفقنا عليهم خلصوا خلاص ولازم ننفصل بهدوء
ليرفع بذراعيه ويضعهاا بحب علي كتفيهاا قائلا : الي بيحب بيسامح ، وعارف انك بتحبيني بس انا بغبائي ضيعتك .. أديني فرصه واحده ياهنا
لتظل تنظر في بحور عينيه التي طالما عشقتها من أول يوم قد رئته فيه .... في ذلك السبق ، حتي تشيح بوجهها سريعاً
ليتأملهاا هو في ألم : يعني مافيش امل ياهنا ..
لتظل هي صامتهاا بين صراع عقلهاا وقلبها ، حتي يُذكرهاا عقلهاا بكل شئ ، ويبكي القلب الماً كُلما تذكر سبب تلك الزيجه
ليتنهد بألم قائلا : أنا مسافر ياهنا ، بس تأكدي ان هيفضل عندي أمل اننا نرجع لبعض من تاني ...
ويلتف لكي يرحل ، تاركا قلبه وكيانه معها .. لتسقط دمعه من عيناه قد ظل يخفيهاا دائما تحت قناع الصرامه
لتسرع هي في خطاهاا .. حتي تقف أمام أحدي الشرف ويظل نظرهاا عالقا به ، ليتطلع اليها بألم مودعا أيها
وتبقي نظرات عيناهم هي من توحي بكل شئ
ويظل أباها يتأملها بشرود حتي يتنهد بحسره قائلا : سامحيه ياهنا ، سامحيه .. أمجد عمل كده عشان ده ذنب، وخلص فيكي أنتي وكأن الزمن رجع من تاني عشان ياخد حقها من غير ما تبقي هي موجوده دلوقتي...الشخص الي المفروض أنك تكرهيه ومتسامحهوش هو انا مش أمجد ..
لتقف بتسأل أمام والدهاا : انت يابابا الي بتقول كده
ليتطلع اليهاا محمود وهو يضع بيده علي خصلات شعرِه التي ابيضت من الشيب ، ويشرد في زمن قد عاد الان ليجبر الماضي بأن يعود بذكرياته
لتبدء من هناا قصتنا .......... رياح الألم ونسمات الحب


في وسط الهواء العليل ، ونسمات الرياح الهادئه ومنظر النخيل وهو يترنح بخطوات ثابته .. جلست فتاه لتشرد في ذكريات حياتهاا السابقه ، منذ أن توفي والديهاا الي أن جائت الي تلك البلده لتعيش مع عمها الذي اصر علي أن تأتي للعيش معه ليس شعوراً بواجبه كعم ، بل للأستلاء علي ورث أخاه ، تلك الحقيقه التي اكتشفتهاا بعد أن خيرها عمهاا بأن تتخلي عن حلم عمرهاا لتصبح بطبيبه صيدلانيه ، او تتخلي عن ميراثها كي ينفق منه عليها، فهو لا يستطيع بأن يتكفل بعيشها معه وأيضا تعليمهاا
لتفيق من شرودهاا علي صرخات بنات عمهاا وهم يأتون أليهاا راكضين
لتبتسم لهم بحب قائله : كنتوا فين يانور
لتجيبهاا سلمي الابنه الكبري من بنات عمها : كنا في المزرعه الكبيره يا أبله هنا ، شوفتي انا جيبت تين وتوت كمان ، بس الراجل ابو شنب ده زعقلنا وجري ورانا ، وكان هيمسك ريم ، بس أيه في الاخر وقعناه وحلف لو شافنا هناك تاني هيضربنا
لتضحك هنا علي شقاوتهم لتقول بصوت حنون لهم : طيب في بنات شُطار يعملوا كده مش عيب ، وكمان مش انا قولتلكم الي ياخد حاجه مش من حقه يبقي ده حرام
لتقول أصغرهم (ريم ): يا ابله هنا احنا بنروح عند شجره التين والتوت بس ، وكمان ديه المزرعه كبيره اووي وفيها فاكهه كتير وحاجات حلوه اوي ... وتقترب منها سلمي قائله : وفيها حصان أبيض كمان
لتضحك هنا بشده عليهم : لدرجادي المزرعه عجباكم
ليقولوا البنات في صوت واحد : عجبانا اووي يا أبله ، ونفسنا ندخل نتفرج عليهاا .. بس الراجل ابو شنب ده بيخوفنا اووي
لتنهض هنا وتسير بجانبهم قائله:طيب يلا عشان اتأخرنا ، وزمان عمي رجع البيت
ليقولوا الثلاث فتيات بصوت واحد : ييييييييه ، مش عايزين نروح ، كل شويه بابا يفضل يقولنا أمتا هخلص منكم ... هو بابا مش بيحبنا ليه يا أبله هنا
لتتمتم هي بصوت خافت : هو مش بيحب نفسه أصلا !
.................................................. ...............
وفي بيت يبدو عليه البساطه الشديده ، ولكن لا نجد فيه سوا الصراخ والسب لتصبح حياة هذا البيت كئيبه مثل صاحبهاا وبرغم كل هذا نجد حنان صاحبته التي يجعل لهذا البيت الموحش دفئاً
ليصرخ احدهما بصوت عالي قائلا : فين البنات ياست هانم ، مش كفايه مخلفالي 3 بنات ، وكمان مش عارفه تربيهم ، البيت ده شكله عايز يتعدل من اول وجديد
لتقف هي خائفه : حرام عليك ياصالح ، هما بناتي انا بس ما بناتك انت كمان ..
ليقترب منهاا صالح بجمود: غوري من وشي ، كل لما اشوفك بتعفرت ، كان يوم أسود يوم ما اتجوزتك واتبليت بيكي وبخلفتك يا ام البنات
لتسقط دموعها بألم وهي تبتعد عن وجهه حتي لا يتحول خناقهم الي ضربا ، قد اعتادت عليه
لتسمع صوت ضحكاتهم ، فتمسح دموعها سريعاا قائله : انتوا جيتوا ياحبايب ماما !
لتركض اليها أبنتها الصغري ريم بحب : شوفتي ياماما انا جبتلك توت احمر ، ومرضتش اخلي نور وسلمي ياخدوا منه اي حاجه .. عشان ناكله سوا
لتبتسم هي بحب لابنتها قائله : تاني يابنات روحتوا المزرعه ديه ، ابوكم لو عرف هيحرمكم من الخروج
حتي تأتي هنا وتقول وهي تخلع حذائها : انا مش عارفه ايه حبهم في المزرعه ديه ، من ساعة ماجيت هنا وهما مبيرحوش يلعبوا غير عندها
لتقترب منهاا زينب بطيبه : ديه مزرعه باشا كبير من مصر ، عنده شركات كتير اووي ، بس اصله من هناا ،محدش بقي بيجيهاا اوي زي زمان من ساعة ما الباشا الكبير مات ، تصدقي ياهنا انا دخلتها مره واحده ، كان عندي يجي 12 سنه روحت مع ابوياا عشان كان رايح للباشا الكبير ، تحسي كده وانتي دخلاهاا داخله جنه بس علي الارض
لتضحك هنا علي بساطة تلك السيده الحنون ، التي لا تشبه زوجها علي الاطلاق لتقول : أمممممممم ، البلد هنا بسيطه اوي يمكن عشان كده المزرعه ديه بالنسبالكم حاجه كبيره
لتقول زينب : يمكن يابنتي
ليأتي صوت من خلفهم قد افزعهم جميعا : كنتي فين ياهنا ، مش انا قولت بلاش خروج كتير هنا لغير عشان جامعتك ، مش كفايه بخليكي تنزلي المنصوره لوحدك ، لاء وكمان بتطلعي تتمشي ، انتي لسا فاكره نفسك في القاهره ولا ايه يابنت اخويا
لتتطلع هي الي عمها بألم وتصمت
لتقول زينب مدافعة عنها : ياصالح سيب البنت في حالها حرام عليك ، ده احنا مصدقنا بقيت تضحك وتتكلم ، واتعودت علي العيشه هنا
ليقول صالح بصوت جهوري: تتعود ليه ياختي ان شاء الله ، ديه بقالها سنه ولسا عايزه تتعود
لتأتي يد ابنة عمهاا الصغري لتجذبها الي غرفتهم قائله بصوت هامس : تعالي ندخل اوضتنا يا ابله هنا
لتتطلع زينب اليه بألم ، وتلتف لكي تذهب من امامه حتي لا تظل تعاتب انسانا لا يُمد بصله للبشر بشئ
.................................................. ................
وفي وسط الكثير من ذكرياته ، ظل شاردا في سنين عمره التي مضت ، كانت كل ذكري تُراوده تقضي علي شئ بداخله حتي أصبح أنساناً ألياًوفقط ...
أفاق من كل ذلك ، علي دخول صديقه له وهو يقول بمرحه المعتاد: يا أبني أرحم نفسك ، شغل شغل أيه يابشمهندس ، انت كده هتاكل السوق
ليبتسم فارس بمرارة قائلا : تصدق ياهشام اه الشغل ده الحاجه الوحيده الي بحسها صح في حياة الانسان ، زي مابتديه بتاخد منه
ليتطلع اليه هشام بحزن : بس أنت مكنتش كده يافارس ، فين فارس بتاع زمان ، الي كان مقضيهاا سفر ، وخيل .. ليصمت قليلا حتي يقول بدعابه : وستات كمان
لينظر له فارس بألم قائلا : اه الستات دول بالذات ، الي بقيت أكره سيرتهم ، حتي وجودهم كرهته
ليضحك هشام : انت هتقولي ، ده انت لولا انك بتحتاج الستات في الشغل ، كنت خليت معظم الي شغالين عندك رجاله ، ده انت مُناك انك متشوفش ست اصلا ماشيه علي الارض
ليبتسم فارس علي دعابه صديقه قائلا : اخبار مشروع شرم أيه
هشام بحالميه : ياسلام علي شرم وستات شرم ، انا قررت اني همسك المنتجع الي في شرم خلاص يافارس ، ما انا مش هسيب الحلاوه ديه كلهاا هناك ، واجي هنا اشوفك واستحمل شخطك وعصبيتك ...
فارس بحزم : لما تخلص المنتجع الاول يابشمهندس ، مدة التسليم قربت علي فكره ،وانت المهندس المسئول قدامي
ليتطلع هشام الي صديقه ، ويبدء يقص عليه كل شئ يخص المنتجع المسئول هو عنه ...
.................................................. .............
وعلي مائده الطعام البسيطه ، جلسوا جميعهم بصمت ليتناولون الطعام ، حتي يتحدث هو بحزم قائلا : كليتك ديه بقي فضلها قد أيه ياهنا
لتتطلع هنا الي عمها بأسي : فضلي سنتين !
ليتنهد عمها بضيق : انا عارف تعليم أيه ده الي متمسكه بيه ، وفي الاخر هتكوني دكتورة بتبيع ادويه
لتتطلع هي الي طعامهاا بمراره .. حتي تقول نور أبنته الوسطي : انا لما هكبر عايزه أكون زي ابله هنا يابابا
ليضحك صالح بسخريه : وانتي فاكراني ياختي انا هعلمك ، لحد الجامعه ، ليه ده حتي انتوا في الاخر مجرد بيعه هبيعها للي معاه فلوس أكتر ، قال تدخلي الجامعه قال ..
لتتطلع زينب الي بناتها بحزن .. حتي تقول : ان شاء الله ياحببتي بكره تبقي زي ابله هنا ، واشوفك دكتوره شاطره
ليضحك صالح ثانية : ابقي شوفي مين الي هيصرف عليهاا ياختي ، ابقي بيعي أرض ابوكي الي اخوكي لحد دلوقتي مش راضي يديكي ورثك ، وبيبعتلك أخر الشهر شويه فلوس ميستهلوش ، انا قولت الجوازه منك ديه مجبتش في الاخر غير خلفة البنات
لتنظر هنا بألم ، علي زوجة عمها حتي تقول : ياعمي دلوقتي البنت بقيت زي الولد بالظبط ، بتتعلم وبتشتغل ، غير ان الخلفه ديه رزق .. ربنا قال في كتابه العزيز (لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاء يَهَبُ لِمَنْ يَشَاء إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاء الذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَن يَشَاء عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِير)
لينظر اليهاا صالح بسخريه قائلا : وانتي بقيتي لسانها دلوقتي ولا ايه يابنت اخويا .. حتي يهدء قليلا ويقول بصوت جامد : ابوكي وامك الله يرحمهم ، معلموكيش أنه عيب تدخلي في امور ماتخصكيش
لتتطلع هي الي عمها بألم قائله : انا مش قصدي ياعمي صدقني .. وتنهض وهي تمسح بعض العبرات التي سقطت من عيناها دون أن تشعر
ليتطلعوا الفتيات اليهاا بحزن ، حتي يلتفوا ببصرهم الي أباهم بنظرات كره
ليقول هو بصوته الجامد : لتطفحوا ، لتقوموا من قدامي
لتنظر زينب الي زوجها بألم ، وتنهض من امامه .. حتي تذهب لتلك اليتيمه أبنة اخاه
.................................................. ...............
وفي قصرا يبدو عليه الاناقه ، جلسوا ثلاثتهم يتناولون وجبه العشاء التي تجمعهم
لتقول سيده يبدو عليها الوقار والاناقه الشديده والجمال الذي مازالت تتمتع بيه : شوفت أختك هي وخطيبهاا يافارس ، مش عايزين يعملوا فرح وافرح بيهم
لتقول نيره بداعبه لعمتهاا : يا عمتو ياحببتي ، ما أحنا هنعمل حفله بسيطه ، مش الفرح الي انتي عايزه مصر كلهاا تتكلم عنه
أمال بضيق : كده يا نيره تحرميني من الفرحه ، الي عشت طول حياتي أستناهاا واشوفك اجمل عروسه
نيره بحب : ياعمتو ياحبيبتي ، انتي عارفه ان يوسف المفروض بعد شهر يكون في سويسرا ، ولازم نكون جاهزين في أسرع وقت عشان يستلم شغله في السفاره
لتقول أمال : انا مش عارفه ، ايه الي خلاني اوافق أنك تتجوزي سفير ، وتفضلي طول عمرك متبهدله بين بلد لبلد
لتضحك نيره بحب : رد علي عمتك يابشمهندس ، عمتك بقيت معترضه دلوقتي ، بعد ما الفرح بقي فاضل عليه شهر
ليرد فارس بعد صمت طويل قد اعتادوا عليه قائلا : سيبيهم يعملوا الي يريحهم ياعمتي ،انتي عارفاهم مهما قولنا هيصمموا يعملوا الي هما عايزينه
لتتنهد أمال : اعملوا الي يريحكم ، مع اني كنت هعملكم حفلة في ارقي فندق
نيره بدعابه : طيب ما احنا هنعمل احلي حفله هنا في القصر ، وهتكون حفله جميله وبسيطه ، بدل المظاهر والمجاملات الفارغه
لتضحك عمتها : مجاملات فارغه يامرات السفير ، شكلك نسيتي وظيفة جوزك
ليبتسم فارس أبتسامة لم يلاحظها أحد منهم ، حتي ينهض قائلا : انا داخل المكتب بتاعي ،ياريت ياعمتي تخلي عمي حسن يعملي القهوه بتاعتي
لتتطلع اليه نيره :مش هتقعد معانا يافارس ، ده انا مصدقت النهارده انك جيت بدري
ليتطلع فارس الي وجه اخته بحنان : ياحببتي ما انا قاعد معاكوا اه
لينصرف هو من امامهم وتنصرف معه ابتسامتهم
لتتنهد أمال بألم : فات 5 سنين علي الماضي ، ولسا زي ماهو مش قادر ينسي
لتتنهد نيره بألم : الي مر بيه ياعمتو ، محدش يقدر يتحمله ، يااااا كانت أصعب فتره مرينا بيهاا
أمال بأمل : نفسي يتجوز يا نيره ، عايزه أفرح بيه واشوف عياله بقي
نيرة : وتفتكري فارس قدر ينسي جوازته الاولي
أمال بضيق : كانت جوازة الندامه ، مجلناش من وراها غير الفضايح ، وقيله القيمه ، واخوكي أه بقي متعقد
لتتنهد نيرة بحسره ، وهي تتذكر كل شئ وكأنه حدث بالأمس ..
ويصبح للماضي .. اثراً طويلا مهما أمتدت السنون


نهاية الفصل

يتبع باذن الله
***********


تعديل عيوني تحكيلك قصتي; بتاريخ 29-08-2015 الساعة 05:36 PM.
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 2
قديم(ـة) 30-08-2015, 02:57 PM
صورة عيوني تحكيلك قصتي الرمزية
عيوني تحكيلك قصتي عيوني تحكيلك قصتي غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رياح الالم و نسمات الحب/ للكاتبة :semo


الـــفــــصــــل الأول








في وسط الهواء العليل ، ونسمات الرياح الهادئه ومنظر النخيل وهو يترنح بخطوات ثابته .. جلست فتاه لتشرد في
ذكريات حياتهاا السابقه ، منذ أن توفي والديهاا الي أن جائت الي تلك البلده لتعيش مع عمها الذي اصر علي أن تأتي للعيش معه ليس شعوراً بواجبه كعم ، بل للأستلاء علي ورث أخاه ، تلك الحقيقه التي اكتشفتهاا بعد أن خيرها عمهاا بأن تتخلي عن حلم عمرهاا لتصبح بطبيبه صيدلانيه ، او تتخلي عن ميراثها كي ينفق منه عليها، فهو لا يستطيع بأن يتكفل بعيشها معه وأيضا تعليمهاا
لتفيق من شرودهاا علي صرخات بنات عمهاا وهم يأتون أليهاا راكضين
لتبتسم لهم بحب قائله : كنتوا فين يانور
لتجيبهاا سلمي الابنه الكبري من بنات عمها : كنا في المزرعه الكبيره يا أبله هنا ، شوفتي انا جيبت تين وتوت كمان ، بس الراجل ابو شنب ده زعقلنا وجري ورانا ، وكان هيمسك ريم ، بس أيه في الاخر وقعناه وحلف لو شافنا هناك تاني هيضربنا
لتضحك هنا علي شقاوتهم لتقول بصوت حنون لهم : طيب في بنات شُطار يعملوا كده مش عيب ، وكمان مش انا قولتلكم الي ياخد حاجه مش من حقه يبقي ده حرام
لتقول أصغرهم (ريم ): يا ابله هنا احنا بنروح عند شجره التين والتوت بس ، وكمان ديه المزرعه كبيره اووي وفيها فاكهه كتير وحاجات حلوه اوي ... وتقترب منها سلمي قائله : وفيها حصان أبيض كمان
لتضحك هنا بشده عليهم : لدرجادي المزرعه عجباكم
ليقولوا البنات في صوت واحد : عجبانا اووي يا أبله ، ونفسنا ندخل نتفرج عليهاا .. بس الراجل ابو شنب ده بيخوفنا اووي
لتنهض هنا وتسير بجانبهم قائله:طيب يلا عشان اتأخرنا ، وزمان عمي رجع البيت
ليقولوا الثلاث فتيات بصوت واحد : ييييييييه ، مش عايزين نروح ، كل شويه بابا يفضل يقولنا أمتا هخلص منكم ... هو بابا مش بيحبنا ليه يا أبله هنا
لتتمتم هي بصوت خافت : هو مش بيحب نفسه أصلا !
.................................................. ...............
وفي بيت يبدو عليه البساطه الشديده ، ولكن لا نجد فيه سوا الصراخ والسب لتصبح حياة هذا البيت كئيبه مثل صاحبهاا وبرغم كل هذا نجد حنان صاحبته التي يجعل لهذا البيت الموحش دفئاً
ليصرخ احدهما بصوت عالي قائلا : فين البنات ياست هانم ، مش كفايه مخلفالي 3 بنات ، وكمان مش عارفه تربيهم ، البيت ده شكله عايز يتعدل من اول وجديد
لتقف هي خائفه : حرام عليك ياصالح ، هما بناتي انا بس ما بناتك انت كمان ..
ليقترب منهاا صالح بجمود: غوري من وشي ، كل لما اشوفك بتعفرت ، كان يوم أسود يوم ما اتجوزتك واتبليت بيكي وبخلفتك يا ام البنات
لتسقط دموعها بألم وهي تبتعد عن وجهه حتي لا يتحول خناقهم الي ضربا ، قد اعتادت عليه
لتسمع صوت ضحكاتهم ، فتمسح دموعها سريعاا قائله : انتوا جيتوا ياحبايب ماما !
لتركض اليها أبنتها الصغري ريم بحب : شوفتي ياماما انا جبتلك توت احمر ، ومرضتش اخلي نور وسلمي ياخدوا منه اي حاجه .. عشان ناكله سوا
لتبتسم هي بحب لابنتها قائله : تاني يابنات روحتوا المزرعه ديه ، ابوكم لو عرف هيحرمكم من الخروج
حتي تأتي هنا وتقول وهي تخلع حذائها : انا مش عارفه ايه حبهم في المزرعه ديه ، من ساعة ماجيت هنا وهما مبيرحوش يلعبوا غير عندها
لتقترب منهاا زينب بطيبه : ديه مزرعه باشا كبير من مصر ، عنده شركات كتير اووي ، بس اصله من هناا ،محدش بقي بيجيهاا اوي زي زمان من ساعة ما الباشا الكبير مات ، تصدقي ياهنا انا دخلتها مره واحده ، كان عندي يجي 12 سنه روحت مع ابوياا عشان كان رايح للباشا الكبير ، تحسي كده وانتي دخلاهاا داخله جنه بس علي الارض
لتضحك هنا علي بساطة تلك السيده الحنون ، التي لا تشبه زوجها علي الاطلاق لتقول : أمممممممم ، البلد هنا بسيطه اوي يمكن عشان كده المزرعه ديه بالنسبالكم حاجه كبيره
لتقول زينب : يمكن يابنتي
ليأتي صوت من خلفهم قد افزعهم جميعا : كنتي فين ياهنا ، مش انا قولت بلاش خروج كتير هنا لغير عشان جامعتك ، مش كفايه بخليكي تنزلي المنصوره لوحدك ، لاء وكمان بتطلعي تتمشي ، انتي لسا فاكره نفسك في القاهره ولا ايه يابنت اخويا
لتتطلع هي الي عمها بألم وتصمت
لتقول زينب مدافعة عنها : ياصالح سيب البنت في حالها حرام عليك ، ده احنا مصدقنا بقيت تضحك وتتكلم ، واتعودت علي العيشه هنا
ليقول صالح بصوت جهوري: تتعود ليه ياختي ان شاء الله ، ديه بقالها سنه ولسا عايزه تتعود
لتأتي يد ابنة عمهاا الصغري لتجذبها الي غرفتهم قائله بصوت هامس : تعالي ندخل اوضتنا يا ابله هنا
لتتطلع زينب اليه بألم ، وتلتف لكي تذهب من امامه حتي لا تظل تعاتب انسانا لا يُمد بصله للبشر بشئ
.................................................. ................
وفي وسط الكثير من ذكرياته ، ظل شاردا في سنين عمره التي مضت ، كانت كل ذكري تُراوده تقضي علي شئ بداخله حتي أصبح أنساناً ألياًوفقط ...
أفاق من كل ذلك ، علي دخول صديقه له وهو يقول بمرحه المعتاد: يا أبني أرحم نفسك ، شغل شغل أيه يابشمهندس ، انت كده هتاكل السوق
ليبتسم فارس بمرارة قائلا : تصدق ياهشام اه الشغل ده الحاجه الوحيده الي بحسها صح في حياة الانسان ، زي مابتديه بتاخد منه
ليتطلع اليه هشام بحزن : بس أنت مكنتش كده يافارس ، فين فارس بتاع زمان ، الي كان مقضيهاا سفر ، وخيل .. ليصمت قليلا حتي يقول بدعابه : وستات كمان
لينظر له فارس بألم قائلا : اه الستات دول بالذات ، الي بقيت أكره سيرتهم ، حتي وجودهم كرهته
ليضحك هشام : انت هتقولي ، ده انت لولا انك بتحتاج الستات في الشغل ، كنت خليت معظم الي شغالين عندك رجاله ، ده انت مُناك انك متشوفش ست اصلا ماشيه علي الارض
ليبتسم فارس علي دعابه صديقه قائلا : اخبار مشروع شرم أيه
هشام بحالميه : ياسلام علي شرم وستات شرم ، انا قررت اني همسك المنتجع الي في شرم خلاص يافارس ، ما انا مش هسيب الحلاوه ديه كلهاا هناك ، واجي هناك اشوفك واستحمل شخطك وعصبيتك ...
فارس بحزم : لما تخلص المنتجع الاول يابشمهندس ، مدة التسليم قربت علي فكره ،وانت المهندس المسئول قدامي
ليتطلع هشام الي صديقه ، ويبدء يقص عليه كل شئ يخص المنتجع المسئول هو عنه ...
.................................................. .............
وعلي مائده الطعام البسيطه ، جلسوا جميعهم بصمت ليتناولون الطعام ، حتي يتحدث هو بحزم قائلا : كليتك ديه بقي فضلها قد أيه ياهنا
لتتطلع هنا الي عمها بأسي : فضلي سنتين !
ليتنهد عمها بضيق : انا عارف تعليم أيه ده الي متمسكه بيه ، وفي الاخر هتكوني دكتورة بتبيع ادويه
لتتطلع هي الي طعامهاا بمراره .. حتي تقول نور أبنته الوسطي : انا لما هكبر عايزه أكون زي ابله هنا يابابا
ليضحك صالح بسخريه : وانتي فاكراني ياختي انا هعلمك ، لحد الجامعه ، ليه ده حتي انتوا في الاخر مجرد بيعه هبيعها للي معاه فلوس أكتر ، قال تدخلي الجامعه قال ..
لتتطلع زينب الي بناتها بحزن .. حتي تقول : ان شاء الله ياحببتي بكره تبقي زي ابله هنا ، واشوفك دكتوره شاطره
ليضحك صالح ثانية : ابقي شوفي مين الي هيصرف عليهاا ياختي ، ابقي بيعي أرض ابوكي الي اخوكي لحد دلوقتي مش راضي يديكي ورثك ، وبيبعتلك أخر الشهر شويه فللوس ميستهلوش ، انا قولت الجوازه منك ديه مجبتش في الاخر غير خلفة البنات
لتنظر هنا بألم ، علي زوجة عمها حتي تقول : ياعمي دلوقتي البنت بقيت زي الولد بالظبط ، بتتعلم وبتشتغل ، غير ان الخلفه ديه رزق .. ربنا قال في كتابه العزيز (لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاء يَهَبُ لِمَنْ يَشَاء إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاء الذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَن يَشَاء عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِير)
لينظر اليهاا صالح بسخريه قائلا : وانتي بقيتي لسانها دلوقتي ولا ايه يابنت اخويا .. حتي يهدء قليلا ويقول بصوت جامد : ابوكي وامك الله يرحمهم ، معلومكيش أنه عيب تدخلي في امور ماتخصكيش
لتتطلع هي الي عمها بألم قائله : انا مش قصدي ياعمي صدقني .. وتنهض وهي تمسح بعض العبرات التي سقطت من عيناها دون أن تشعر
ليتطلعوا الفتيات اليهاا بحزن ، حتي يلتفوا ببصرهم الي أباهم بنظرات كره
ليقول هو بصوته الجامد : لتطفحوا ، لتقوموا من قدامي
لتنظر زينب الي زوجها بألم ، وتنهض من امامه .. حتي تذهب لتلك اليتيمه أبنة اخاه
.................................................. ...............
وفي قصرا يبدو عليه الاناقه ، جلسوا ثلاثتهم يتناولون وجبه العشاء التي تجمعهم
لتقول سيده يبدو عليها الوقار والاناقه الشديده والجمال الذي مازالت تتمتع بيه : شوفت أختك هي وخطيبهاا يافارس ، مش عايزين يعملوا فرح وافرح بيهم
لتقول نيره بداعبه لعمتهاا : يا عمتو ياحببتي ، ما أحنا هنعمل حفله بسيطه ، مش الفرح الي انتي عايزه مصر كلهاا تتكلم عنه
أمال بضيق : كده يا نيره تحرميني من الفرحه ، الي عشت طول حياتي أستناهاا واشوفك اجمل عروسه
نيره بحب : ياعمتو ياحبيبتي ، انتي عارفه ان يوسف المفروض بعد شهر يكون في سويسرا ، ولازم نكون جاهزين في أسرع وقت عشان يستلم شغله في السفاره
لتقول أمال : انا مش عارفه ، ايه الي خلاني اوافق أنك تتجوزي سفير ، وتفضلي طول عمرك متبهدله بين بلد لبلد
لتضحك نيره بحب : رد علي عمتك يابشمهندس ، عمتك بقيت معترضه دلوقتي ، بعد ما الفرح بقي فاضل عليه شهر
ليرد فارس بعد صمت طويل قد اعتادوا عليه قائلا : سيبيهم يعملوا الي يريحهم ياعمتي ،انتي عارفاهم مهما قولنا هيصمموا يعملوا الي هما عايزينه
لتتنهد أمال : اعملوا الي يريحكم ، مع اني كنت هعملكم حفلة في ارقي فندق
نيره بدعابه : طيب ما احنا هنعمل احلي حفله هنا في القصر ، وهتكون حفله جميله وبسيطه ، بدل المظاهر والمجاملات الفارغه
لتضحك عمتها : مجاملات فارغه يامرات السفير ، شكلك نسيتي وظيفة جوزك
ليبتسم فارس أبتسامة لم يلاحظها أحد منهم ، حتي ينهض قائلا : انا داخل المكتب بتاعي ،ياريت ياعمتي تخلي عمي حسن يعملي القهوه بتاعتي
لتتطلع اليه نيره :مش هتقعد معانا يافارس ، ده انا مصدقت النهارده انك جيت بدري
ليتطلع فارس الي وجه اخته بحنان : ياحببتي ما انا قاعد معاكوا اه
لينصرف هو من امامهم وتنصرف معه ابتسامتهم
لتتنهد أمال بألم : فات 5 سنين علي الماضي ، ولسا زي ماهو مش قادر ينسي
لتتنهد نيره بألم : الي مر بيه ياعمتو ، محدش يقدر يتحمله ، يااااا كانت أصعب فتره مرينا بيهاا
أمال بأمل : نفسي يتجوز يا نيره ، عايزه أفرح بيه واشوف عياله بقي
نيرة : وتفتكري فارس قدر ينسي جوازته الاولي
أمال بضيق : كانت جوازة الندامه ، مجلناش من وراها غير الفضايح ، وقيله القيمه ، واخوكي أه بقي متعقد
لتتنهد نيرة بحسره ، وهي تتذكر كل شئ وكأنه حدث بالأمس ..
ويصبح للماضي .. اثراً طويلا مهما أمتدت السنون



نهاية الفصل

يتبع بأذن الله

*********

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 3
قديم(ـة) 31-08-2015, 02:57 PM
صورة عيوني تحكيلك قصتي الرمزية
عيوني تحكيلك قصتي عيوني تحكيلك قصتي غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رياح الالم و نسمات الحب/ للكاتبة :semo


الــــفـــصـــل الـــثـــانـــــي








لم يكن يوماً هذا العالم هو عالمه ، عالم قد أجبره ان يصبح كما هو الأن ، اجبره أن يصبح لا يهتم ولا يرغب بشئ سوا عمله الذي اصبح جزءً منه، حتي حياته فقد نسيها تماماً واصبح أله تعمل وفقط ، ولكن كما يقولون فالزمن يغير كل شئ ، ولا يصبح احدا دائما علي حاله
تنهد فارس بشرود ، وهو يتذكر كلمه واحده ، كلمه لم ولن ينساهاا مهما مر به الزمن ، فالزمن مهما كانت سطوته علي الماضي لا يمحي طعنات الخيانه والغدر ، ليشرد في تلك الكلمه قليلاا حتي تسقط علي مسمعه (لقد رفعت الجلسه )
.................................................. .........
اما هي فلم يطعنها الزمن ،سوا بطعنات الألم واليتم ، لتسير حياتها من حياه بسيطه تنعم فيهاا بكنف والديهاا الي حياه وسط عم لا يعرف شيئاا عن الأبوه فكيف ستطلب منه ان يعرف كيف يراعي اليتيم ، لتتأمل ذلك الجدران البسيطه وهي تبكي بألم ،لتستيقظ من جانبهاا احد الفتيات
ريم بطيبه : متزعليش يا ابله هنا ، هو بابا كده
لتقترب منهاا هنا بحنان وتحتضنها : انا مش زعلانه يارومه ياحببتي ، ثم تقول لها بدعابه لكي تخفي دموعها: وكمان انتي عمله نفسك نايمه وانتي صاحيه ، بتضحكي علينا بقي
ريم بطفوله : ما انا معرفتش انام ،عشان انتي زعلانه وبتعيطي ، لترفع الطفله يدهاا ببرائه قائله : يارب يا ابله هنا تتجوزي ملك زي سندريلا كده ، وتعيشي في قصر كبير ،وفيه فاكهه وحاجات حلوه ، لتصمت الفتاه قليلا لتقول ثانيه : زي المزرعه الي الراجل ابو شنب ده بيحرسها
لتضحك هنا وتنسي ألامهاا وتقوم بأحتضان ابنة عمهاا قائله : طيب يلا ننام عشان مدرستك يا استاذه
ريم بحب : ماشي ، بس تنامي انتي كمان ونغمض عنينا سوا
لتغمض هنا عيناهاا وهي شارده فيما مضي منذ عام ، تاركه من جفونها دمعه هاربه
.................................................. ............
لم يكن بعد حديثها هذا ، سوا أن تنظر لهاا عمتهاا بنظرة قد فهمت هي معناهاا ، لتقترب منهاا بحب قائله بدعابه
هاا ياعمتو ، فكره حلوه ، ولا برضوه هتعترضي عليها
أمال بتسأل : وايه الي فكرك بالمزرعه بتاعتنا دلوقتي ، احنا بقالنا مده كبيره مش بنروحهاا
نيره بطفوله : اصل بصراحه ياعمتوكده ، عايزه فرحي يكون مميز ، وملقتش غير المزرعه اننا نعمله فيهاا .. بدل الفيله هنا
أمال : ما انا قولتلك هعملهولك في احسن فندق انتي الي فضلتي تقولي أصل ياعمتو أفراح الفنادق بقيت حاجه ممله ، وانا ويوسف عايزين حاجه مختلفه ، يعني فرحك في الأرياف يانيره هانم هيكون مميز ، لاء انتي بجد بقيت دماغك غريبه
لتضحك نيره بحب علي عمتهاا : دماغي ديه زيك كده بالضبط ياعمتو
لتنهض أمال من امامهاا قائله : خدي رئي اخوكي ، ولو وافق فأكيد أنا مش هعترض ، بس رئي فارس هو الأهم
لتسير نيره بأبتسامه عارمه خلف عمتهاا قائله : ربنا يخليكي لينا يا أحلي واحن عمتو في الدنيا
لتفتح اليها أمال ذراعيهاا قائله بحنان : كبرتي يانيره ، وهشوفك عروسه خلاص ، مكنش نفسي تبعدي عني ياحببتي ، بس هعمل ايه ديه سنة الحياه
لتقترب منها نيره بدموع قائله : عمري ماحسيت باليتم ، عشان انتي ديماا جنبنا ، لما ماما ماتت ، كنتي أنتي الحضن الي بحس جواه بالدفي ، حتي لما بابا كمان مات انتي وفارس عوضتوني عن كل حاجه ، انا فعلاا محظوظه بيكم
لتمسح أمال دموعهاا بحب : انتي وفارس ولادي ، مش ولاد اخويا ، ربنا يديني طولت العمر لحد ما أشوف ولادكم .. يااا نفسي أفرح بفارس كمان
ليأتي فارس من خلفهاا قائلا : ياسلام علي الدراما بتاعت المسلسلات القديمه ، متشركوني معاكوا الدراما ديه
نيره بدعابه : الدراما ديه هي أساس فرحتنا ، مش بيقولوا الستات تزعل تعيط ، تفرح برضوه تعيط
أمال بحب : مش هتفرحنا انت كمان بيك يافارس !
ليصمت فارس قليلا .. ناظرا الي عمته بصمت حتي يقول : تاني ياعمتي ، لو انتي كنتي نسيتي الماضي ، انا منستهوش ، ياريت ياعمتي تنسي في يوم أني ممكن افكر اني اخلي ست من تاني تشاركني اسمي
أمال بألم : يابني ، صدقني مش كل الستات زي بعضها
ليضحك فارس بألم قائلا : وانا بقي مش عايز اشوف الكل ، انا شوفت عينه منهم ، وتقريبا كده بقيت واثق في ان كل الستات نسخه واحده
حتي يصمتوا جميعا ، ليقول هو بصوت جامد : انا طالع اوضتي أرتاح
ويذهب هو ويظل الماضي كما لو كان حاضرا ، في أذهان أصحاب هذا البيت
.................................................. ................
وكما يكون أمسهم ،يكون صباحهم ، لا يتغير فيه شيئا ، يبيتون علي صراخ ويصحون علي هذا الصراخ ايضا ،صراخا اصبح جزء من حياتهم ،صراخ أبً قد أنساه الزمن أبوته ليصبح الجفاء هو الشئ الوحيد الذي بداخله
وقفت زينب امامه وهي تمسح دموعها قائله : بتزعقلي عشان بقولك اتقي الله فيا وفي بناتك ، حرام عليك ياشيخ منك لله
ليمسك هو احد ذراعيها قائلا : ماهو بسبب نكدك ده ،انا مبحبش اقعد في البيت ولا بطيقه ولا بطيقك ،وياريت يا ام البنات تبطلي كل شويه تسأليني كنت فين ورجعت متأخر ليه ، فزي الشاطره كده توفري اسألتك ،ولو عايزاني اريحك انا كنت مع واحده وبايت معاهاا كمان مبسوطه كده ولا عايزه تعرفي حاجه تانيه ...
لتبتعد زينب من امامه قائله : اتجوزتني ليه طيب مادام انت بتكرهني كده
ليضحك صالح بسخريه : بعد 12 سنه جواز جايه تسأليني السؤال ده ،اقولك ياستي
ليبدء في خلع قمصيه وهو يقول : اصلك كنتي عجباني ، اما دلوقتي خلاص راحت عليكي !
لتنظر اليه زينب بدموع قائله :راحت علياا
صالح بجفاء: مش عايز وجع دماغ تاني بقي انا مش فضيلك ، اطفي النور واقفلي الباب عشان عايز انام
لتتطلع اليه هي في ألم ، حتي تسقط دموعهاا ثانية فتمسحهاا سريعاً وهي تتأمل ذلك الجدران بحسره
.................................................. ............
جلست في مكانهاا المعتاد الذي باتت تعشقه ، وكأن هذا المكان الوحيد هو من تجد فيه نفسها التي ضاعت مع اول كلمة سمعتهاا من عمهاا وهو يقول لها : انتي هتيجي معايا البلد ياهنا ، مبقاش ليكي مكان هنا
لتتطلع اليه هي بتسأل : اجي معاك فين ياعمي ، هو بابا وماما فين .. مش كانوا مسافرين البلد ليك !
ليتطلع اليهاا العم قائلا : ابوكي وامك ماتوا وهما راجعين في حدثة عربيه
لتهبط دموعهاا وسط بركان من ألم شعرت فيه وكأنه كابوس ستفيق منه عندما تصحو ، ولكن نظرات عمها وجارتها التي ضمتهاا بحنان ... كانت هي واحدها تكفي بأن تخبرهاا بأن الكابوس ليس سوا بحقيقه
لتفيق من شرودها ، وهي تمسح عبراتهاا بألم ..ناظرة علي منظر المياه التي امامهاا وتلك الاشجار التي تحاوطها ..حتي تتنفس ببطئ وكأنها تعيد لانفاسهاا الحياه ثانية
.................................................. ................
اما هي وقفت تتأمل أبنة اخاها بحب ، لتشاهدها وهي تدور حولها بفستانها الابيض ، ناظره لها بنظرات أم وليست كعمه .. حتي تسقط دمعه من عينيها قائله : ماشاء الله ياحببتي، زي الملايكه !
لتقترب منها نيره بحب : بجد ياعمتو!
امال بدموع : بجد ياحبيبت قلب عمتو
نيره بدعابه : طب بتعيطي ليه دلوقتي ، بقي أمال هانم بتعيط ومش خايفه علي بشرتها
لتضحك أمال رغما عنها قائله : عشان مبقاش عجوزه يابت ، وافضل شباب طول عمري
لتقترب نيره منها قائله :قولي بقي كده ، شكلك بتفكري تتجوزي ياعمتو
لتبتسم امال بحزن قائله : يعني ما أفكرش أجوز دلوقتي ، لغير بعد ماقربت ابقي جده
لتداعبها نيره بمرحها : جده ، ده انا الي جده ، حد يشوف القمر ده بعيونه الزرق ، ويقول كده ... يعني ياربي اخد منها كل حاجه الا لون العين
لتضحك امال بحب علي ابنة اخاهاا : ربنا يصبرك يا يوسف عليها ، كويس انه هياخدك بعيد وهيريحنا منك
لتتطلع اليها نيره بزعل مصطنع : بقي كده ياعمتو، ده انتي من يومين كنتي بتقولي انك مش هتستحملي بعدي عنك ، دلوقتي بتبعيني
لتنظر اليها أمال قائله : غيرت رئي ، يلاا غيري الفستان بسرعه عشان خطيبك مستنيكي تحت ..
لتغادر أمال حجرة أبنة أخاهاا ، وتظل هي حالمه بيوم عرسهاا ، ناظره للمراه بفرحة عروس سيجمعها الله بمن تمنت ...
.................................................. ............
أما هو كما أعتاد ،جلس يتابع بعض مشاريعه خلال اجتماع قد خصصه فقط ، لمن يراه يستحق بأن يعطي له فرصة ليضع بقدميه علي اول درجات السُلم لطريق مستقبله، حتي لو كان مازال شابا في مُقتبل حياته ، ليبقي الفاصل الوحيد هو الاجتهاد ... لينطق أحد الشباب قائلا : بس تقريبا المشكله مش في موقع المكان ، المشكله في الخدمات تعتبر منعدمه ، وده مش هيجذب أي حد أن يفكر يجي في مكان زي ده
لينظر اليه فارس بتمعن قائلا : طيب والموقع !
ليقول احدهما : الموقع فعلا هايل ، بس الخدمات فعلاا قليله اوي ، وده هياخد معانا وقت كبير
ليصمت فارس قائلا : فعلا الخدمات قليله وتكاد تكون منعدمه ، بس الي حضرتكم متعرفهوش ان الحكومه ناويه تقيم احد مشروعتها علي بعد 2 كيلو ... وبالتالي هيكون مشروعنا من السهل اوي ان كل الترخيصات تكون ليه مسهله وبما ان الأرض ملك لمجموعتنا ، يبقي المشروع هيكون مفيد لينا وكمان للحكومه .. لان بكده المكان هيبقي موقعه حي والخدمات هتقدر تتوفر لينا
لينظروا جميعهم اليه ، ويبدئوا في مناقشته ... حتي ينتهي الاجتماع ويغادر جميع المهندسين ... ليتنهد هو قليلا بتعب .. وينظر في ساعته ليجد ان احد محاضرته في كلية الهندسه خصيصاً ستبدء بعد ساعه من الان ...
.................................................. .............
ووسط ضحكاتهم ومزاحهم معها، كانت السعاده تغمرهم ،لتظل نظرات اعينهاا تحاوطهم .. حتي يقتربوا منها الثلاث فتيات قائلين : احنا بنحبك اوي يا ابله هنا
لتبتسم لهم هنا بحب : وانا بحبكم اكتر بكتير
لتقول اصغرهم (ريم ): قد البحر والنجوم
لتضحك هنا وهي تداعب تلك الطفله المشاغبه : اكتر من البحر والنجوم والقمر كمان
لتدخل عليهم زينب بملامحها الطيبه قائله : بتعملوا ايه يابنات
لينهضوا الثلاث فتيات .. ويقتربوا من أمهم سريعا ، حتي تحاوطهم هي بحنانها ، لنري صورة لا يمثل مثلها في العطاء والدفئ أكثر منها ، وكيف سيتمثل الدفئ والعطاء في صورة ارقي من ذلك
لتتطلع اليهم هنا بحب ولكن مازال قلبها يعتصر الماً ، فذلك المشهد لا يزيد عليها سوا الذكريات التي دائما تحاول الهروب منها
لتنظر لها زينب مبتسمه ، وهي تبتعد عن بناتها وتسير بخطوات بطيئه حتي تقترب منها ، واضعه بيدها الحنون علي احد كتفيها قائله لبناتها : ايه رئيكم النهارده نفضل سهرانين ونتكلم مع بعض في أي حاجه !
ليركضوا الفتيات نحو أمهم الحنون مبتسمين ...وتبقي العيون وحدها هي من تعبر عن فرحة تلك الصغار
.................................................. ...........
اما هما بعض صمتا طويلا دام للحظات ، رفع بوجه بعيدا عن طبق طعامه ناظرا لاخته بتمعن قائلا : مادام انتي حابه كده ،فمافيش مشكله عندي
لتقترب نيره منه بحب بعد ان نهضت من علي كرسيها : انا بحبك اوي يا احلي اخ في الدنيا
لينظر اليهم يوسف قائلا : شكلي هبتدي اغير من فارس
لتتطلع اليه نيره بدعابه : اصلا محدش يقدر ياخد مكانة فارس .. ابدا حتي انت ياسي يوسف !
ليضحك يوسف بحب : مش بقول انا كده هغير
لتبتسم امال لهم : فرحتي دلوقتي ،عشان خلاص اخدتي الموافقه ، مع اني مش متقبله الموضوع ده ، بس ربنا يسعدكم
لتتلاقي اعينهم جميعهم بفرحه ... وتبقي عين واحده هي من لا تهوي شئ ...وكأن الاشياء جميعها اصبحت بالنسبه له معدومه برغبته..





نهاية الفصل

يتبع باذن الله
********


تعديل عيوني تحكيلك قصتي; بتاريخ 31-08-2015 الساعة 03:18 PM.
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 4
قديم(ـة) 01-09-2015, 10:01 PM
صورة عيوني تحكيلك قصتي الرمزية
عيوني تحكيلك قصتي عيوني تحكيلك قصتي غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رياح الالم و نسمات الحب/ للكاتبة :semo


الـــــفـــــصــــل الـــثـــالثــــــــ









وما كان للذكريات غير الحنين ، لماضي قد مضي ولكن ليس كل مامضي قد يُنسي مع الزمن ، فالزمن قد يُمحي كل شئ الا لحظات قد أجتمعت فيها الأحبه ... او قد طُعنت فيها القلوب
ومع كل ذكري بدأت تعيد إلها الماضي ، كانت أنفاسهاا تنسحب ببطئ وكأن الحنين يُصارعهاا داخل قلبها المحطم .. قلبها الذي حُرم عليه كل شئ إلا حبه الأبدي ...
كانت نظراتهاا تدور بين كل مكان وأخر ، وهي تشاهد تلك البلده البسيطه داخل سيارتها الفارهه ، التي طافت بها بكل مراحل عمرهاا ، حتي أتي الشباب واتي معه الحب الذي قد حُطم وسط سطوة الغني والفقر، لتتنهد هي ببطئ شديد ناظره لأبنة أخاهاا قائله بهدوء : المكان هنا وحشني اوي ،البلد لسا زي ماهي
لتتطلع اليها نيره بأعجاب لما حولها من طبيعه أخذه : شوفتي بقي ياعمتو ،عشان تعرفي ان كان عندي حق لما فكرت أعمل حفلة زفافي هنا
لتدور عمتهاا بوجهها الي مكان قد اخذها اليه قلبها بالحنين ناظرة له بذكريات ..حتي يسقط علي مسمعها كلمه واحده وسط ابتسامة حب قد اخذت قلبهاا وهو يقول لها :بحبك اوي يا امال ،ونفسي تكوني ليا انا وبس
لتفيق امال ثانية علي صوت ابنة اخاها قائله بدعابه : لسا بتحبيه ياعمتو ،بعد كل السنين ديه لسا فاكره كل حاجه
لتتطلع اليها أمال بوقارها وجمالها : وتفتكري في حب بيتنسي ،الحب من الصعب اوي يتنسي مادام بقي جزء منك ،واحمد مكنش قصة حب في حياتي عاديه احمد كان كل حاجه
لتصمت نيره قليلاً... حتي تقول : عشان كده مكنتيش حابه نيجي المزرعه !
لتتنهد امال قائله : مبقتش احب اي مكان هنا ،عشان كل مكان بيفكرني بأجمل ذكرياتي معاه....
لتضع نيره بيديها علي ايدي عمتها بحنان قائله : هو اكيد محظوظ عشان يفضل حبه لحد دلوقتي لسا في قلبك
لتبتسم امال وهي تتذكر احد كلماته قائله :كان ديما يقولي هحطم غرورك ده ... لحد مافعلا غروري أتحطم علي ايده وحتي عِنادي .. بقي هو الوحيد الي يقدر من كلمه واحده يخليني من أمال البنت المتعجرفه لــ أمال البنت الرقيقه الهاديه !!
لتضحك نيره علي كلام عمتها قائله بحالميه :الحب يعمل اكتر من كده ياعمتو
لتتذكر امال هيبتها أمام ابنة اخاها قائله : بنت أحترمي نفسك ، انا ازاي اصلا اتكلم معاكي واسمحلك بالكلام
لتضحك نيره حتي تدمع عيناهاا قائله : بتقلبي في لحظه ، زي العاصفه !
لتقف بهم سيارتهم الفاخمه أمام ذلك القصر الذي صمم بأبداع ، وتتجول أبصارهم وسط كل هذا الجمال ، تاركين لأعينهم الشوق والأعجاب .. فالشوق يبعث من داخل أحدهم بسبب الحنين أما الأعجاب فيبعث من أجل تلك الصوره التي صُممت بها الطبيعه ... وتبقي العين مرسالاً للقلوب
.................................................. ................
اما هو كان يتجول بهيبته هنا وهناك وسط طُلابه ناظراً لكل منهما بأمل بأن يصبح من بينهم شباباَ يستحقون أن يُبني المستقبل بهم ، لتظل هي تتابعه ببصرهاا كما أعتادت في كل محاضراته ،حتي تلمع عيناها بحب وهي تتأمل كل تفاصيله .. ليقف هو أمامها ناظراً بورقتهاا بصمتاً طويلاً .. حتي يبتعد بنظره الي اخر ، لتتنهد هي ببطئ ناهره قلبها علي هذا الحب .. الذي سوف لا يعصف بأحد غيرها
لتقول أحد صديقاتها بهمس : الكجول لايق اووي في دكتور فارس ، عن الزي الرسمي ، هو في حد جميل كده وقمر كده ياناس !
لتنظر لها ريهام بصمت وهي متألمه بسبب حديث صديقتها
لتلاحظ سميه صمتها لتقول : ريهام ، انتي معايا ، ولا شكلك في عالم تاني ، أمممم بتفكري اكيد في باسم
لتتطلع اليها ريهام بألم ، عندما ذكرت ذلك الأسم ..
لتضحك سميه بصوت يكاد يكون مسموعاً ، حتي يلتف اليها فارس بحزم قائلا : ركزي في ورقتك يا أنسه لو سامحتي .. ثم ينظر الي ساعته قليلا قائلا بصوت جامد : فاضل ربع ساعه علي انتهاء مدة الامتحان !
ليتطلعوا الطُلاب الي بعضهم البعض ... حتي تسقط أعينهم علي ما أمامهم مندمجين بين حروف اسئلته ثانية
.................................................. ................
وفي وسط دموع ذكرياتهاا .. تذكرت عاًما أخر قد مر عليها بدونهم .. لتتطلع الي ذلك التاريخ أمامها بألم ، فهاهو عامها العشرون التي أتمته اليوم بدونهم .. كما أتمت عامها التاسع عشر بدونهم أيضا .. لتمسح دموعهاا سريعاا وهي تتذكر أجمل لحظات قد حُفرت في ذاكرتهاا لتشرد في كل عاما قد مر عليها وهما يُحاوطوها طابعين علي وجنتيها قبلة حانيه ، وهمسه دافئه ونبرة سعاده بسيطه تجمعها كلمة واحده وهم يقولون لها : كل سنه وانتي طيبه ياحببتي !
لتسقط تلك الكلمه ... وتسقط دمعه قد لمعت بين جفونهاا ، متأمله ذلك السلسال البسيط ناظره الي صورة والديهاا لتقول بألم يعتصر قلبها : وحشتوني اووي ، عارفين ديه تاني سنه احس فيها اني عايشه ومش عايشه !
لتشعر بحركة مقبض الباب ، فتمسح دموعهاا سريعا .. ناظرة بعينيها الي صفحات الكتاب الذي أمامها .. حتي تجد ريم الطفله المشاغبه امامها لتقول : ابله هنا ، انتي لسا مخلصتيش مُذكره ، يلا بقي تعالي اقعدي معانا
لتبتسم لها هنا بعفويه قائله : روحي انتي يا رومه ياحببتي ، اتفرجي علي التليفزيون ، وانا لما أخلص هاجي علطول
لتقترب منها ريم ، لتمسك أحد ايديها برفق : عشان خاطري يا أبله هنا ، عشان خاطري تعالي معايا
لتسير معها وسط ألحاح ريم .... حتي تتفاجئ بحفلة صغيره ، قد اعدتها لها زوجة عمها ، تتكون من قالب كيك بالتوت بسيط ، واكواب من الشاي ، وبالرغم من بساطة ذلك الحفل ، كانت السعاده اكبر بكثير ، لتتفاجئ ببنات عمها يركضون اليها بحب قائلين : كل سنه وانتي طيبه يا احلي أبله هنا في الدنيا
لتحتضنهم هي بحب ، ناظره لعيونهم التي أحبتها ببرائتها ، التي لا تشعر أمامها سوا بعفوية ونقاء أصحابها لتقول لهم بحب : يااا كل ده ليا ، انا مكنتش فاكره اني مهمه اوي كده عندكم
لتقترب منها زوجة عمها قائله : تفتكري اننا ممكن ننسي يوم زي ده ، صحيح احنا السنه الي فاتت مكُناش لسا عارفين امتا اليوم ده ، بس النهارده بقي كنا مستنين عشان نحتفل بأحلي سنه مرت وانتي معانا ياهنا
لتدمع عين هنا بحب قائله : انتي طيبه اووي يا طنط زينب ، وانا بحبكم اووي
لتضمها زينب لها بحب : وانا بحبك اوي ياهنا
ليتطلعوا البنات اليهن ويحاوطوهم قائلين : واحنا بقي بنحبكوا اوووي
لتقول صغيرتهم بعفويه : وانا عشان بحبكم اوي ، جبتلكم توت احمر من المزرعه ، وخليت ماما تعمل الكيكه بيه ، شوفتي بقي يانور ... مش زيك بتاكلي التين لوحدك
لتضحك هنا وزينب بشده علي حديث تلك المشاغبه التي اهداها الله نعمة جمال الروح والخلق
لتسرع سلمي بالحديث قائله : يلا بقي ناكل الكيكه
ليقتربوا جميعهم من تلك المائده ، وسط ضحكاتهم ومشاغبة ريم لأخواتهاا .... حتي ينقضي اليوم بجمالهِ بدون وجودهِ
لتصبح السعاده تحاوطهم ... رغم فقر كل شئ لديهم .. فحقا السعاده تصنع بأيدينا .. وليس بشيئاً اخر ومادام الروح تدب في اعماقنا ...تظل للحياه شعاعاً لامعاً لا يُدركه سوا الانقياء من لم تختلط قلوبهم بالكره والنقم علي الغير
.................................................. .............
ووسط أوراقه المتناثره في كل مكان ، سقطت عينه علي صورة قد تاهت وسط ذكريات أوراقه ... لينظر الي تلك الابتسامه الخبيثه التي تجمعهما في تلك الصوره ممزقاً ايها بكل كره ، حتي يجلس علي طرف فراشه وهو يتنهد بألم ، واضعاً برأسه بين كفيه .. ليشرد في يوم قد كان لا يفرق فيه عن الموتي بشئ .. ليتذكر نظرات عمته وهي تتطلع اليه بألم في ذلك القفص وهي تبكي ، حتي تبدء لحظة الدفاع ... وتبدء معه مهمته لكي يبدء بالضغط علي زر واحد وهو زر الخيانه التي اهتزت معها رجولته وحياته ...
ليفيق من كل هذا ، وهو يضغط بكفه بشده علي تلك الأوراق المتناثره وكأنه يضعظ علي عقله ليمحي هذه الذكريات التي أصبحت جزءً من حاضره ومستقبله
ليترك باب غرفته خادمه قائلا : فارس بيه ، بشمهندس هشام منتظر حضرتك في المكتب !
.................................................. .................
ومع أنتهاء لحظات حفلتهم البسيطه ، تبدلت ملامح وجههم للحزن وهم يرونه قد اتي اليهم يترنح من السُكر ، لتتطلع اليه زوجته بألم وهي تراه هكذا امام أبنة اخاه ، لتحمد ربها في سرهاا بأن بناتها قد خلدوا الي النوم ، ليقترب هو منهم قائلا:
ياتري ايه الي مسهركم كده ، ولا السهر مش بيحلا غير وانا مش موجود
زينب بألم : النهارده كان عيد ميلاد هنا !
ليضحك صالح بسُكر قائلا : مش كنتوا تقولولي ، عشان اجي احتفل معاكوا ، ثم يسير بخطوات بطيئه الي غرفته وهو يُدندن ببعض الأغني ، ليتلف ثانية اليهم قائلا : زينب ....
لتسمع هي صوت ندائه ، حتي تتطلع اليه وهي حامله ابنتها الصغري ، لتفهم نظرة عيناه فتنظر اليه بألم
هنا بحنان وهي تُمد بكفيها الصغيره لزوجة عمها : انا هدخل ريم ، تصبحي علي خير
لتتطلع اليها زينب بحب : وانتي من اهل الخير ياحببتي
وقبل ان تدخل هنا الي تلك الغرفه التي تشارك فيها بنات عمها : متشكره اووي علي الحفله الجميله ديه
لتبتسم لها زينب ، وتسير بخطوات بطيئه الي ذلك الزوج ، الذي لا يرغب بها سوا لمتعته وفقط
حتي تردف الي الغرفه لتجده ، قد نام في ثبات عميق كما ظنت ، فتردف بجانبه الي الفراش بعد انا أبدلت بملابسها
ليحاوطها هو بذراعيه وسط انفاسه الكريهه ، قائلا : عايزك ولا هتمنعيني من حقي
لتتطلع اليه بألم تاركه له جسدها كما يرغب ، سابحه بين أعماقهاا بدموع امرأه قد سُلب منها حياه قد تمنت ان تحيا بها مع من سيكون لها سكناً ... ولكن ليس دائماً ما نرغب به يسير حقيقه ، وليس السكن دائماً يُنعمنا بالدفئ والراحه ، فأحياناً يصبح السكن موحش ولا يكون سوا سجناً يضم جلاداً
.................................................. .................
وكما طاف بها الحنين وحاوطها ، أتي بها ايضا الي ذلك المكان الذي اصبح ذكري مع الماضي ... لتمر السنون وتمر الفصول والاماكن ليظل هذا المكان كما هو وكأن الماضي كان بالأمس وليس من 27 عاماً ،لتبتسم بألم وهي تتذكر الفتاه ابنة العشرون عاما فتسير ذكريات الماضي امام عينيها
حتي يمتد بصرها الي تلك الفتاه الجالسه علي جزع شجرتها المفضله التي بقيت كما كانت ،لتقترب منها أمال بجمالها لتقول بصوت هادئ : بتحبي المكان ده اوي كده !
لتتطلع اليها هنا ،وهي تتأمل جمالها هذا وبرغم انها اصبحت تتخطي منتصف الاربعين الا ان من يراها يظن انها بفتاه في أواخر العشرين من عمرهاا
لتبتسم امال قائله بدعابه : عارفه اني جميله بس مش لدرجادي يعني ،غير بعد ما شوفتك فأنتي اجمل بكتير مني وانا كده هغير علي فكره
لتبستم لها هنا بحب علي بساطة حديثها ومرحها رغم ان هيئتها لا توحي سوا بسيده ثاريه لتقول : حضرتك اول مره تيجي البلد هنا
لتتطلع اليها امال بشرود قائله : انا اصلا من هنا بس مجتش من زمان اووي ،وتنظر الي تلك الشجره قائله : حتي جزع الشجره ديه ممكن يقدر يقولك
لتنظر اليها هنا بتسأل ....... حتي تقطع هي نظرات التسأل من عينيها قائله :أصل انا برضوه بحب المكان ده اوي ، ليه ذكريات كتير عندي
لتصمت هنا قليلا قائله بتنهد : المكان ده الوحيد الي بحس فيه ان في حاجه هنا بتربطني بي ، مع اني ماعشتش هنا بس حاسه ان ليا فيه ذكريات كتير
لتتأملها امال بأبتسامتها الصافيه :أمممممم ،شكلك هتشاركيني في مكاني وانا مش بسمح لاي حد ياخد مني حاجه ملكي
لتضحك هنا قائله : شكل حضرتك انسانه جميله اووي شكلا وروحاً
امال : حضرتك ،حضرتك ... مابلاش حضرتك ديه انا مش كبيره اوي هما 47 سنه بس علي فكره ، أنا اسمي امال ياستي
لتمد لها هنا يدهاا بحبور : وانا اسمي هنا
لتتطلع اليها أمال طويلا وهي تتذكر ذلك الاسم قائله : اسمك جميل اوي ياهنا
لتبتسم لها هنا قائله : بابا هو الي اختاره ليا ، ديما كان بيقولي اسمك ده بيفكرني بأجمل ورده أنا زرعتهاا بأيدي وسمتها وردة الهنا ، اصل بابا الله يرحمه كان مهندس زراعي
ليسقط حديث هنا علي مسمعهاا وكأنها تتذكر صوته البعيد يتردد في أذنيها
لتفيق علي صوت هنا وهي تقول : وحضرتك اسمك جميل اووي
امال بأبتسامه شارده : قوليلي بقي ايه الي عجبك في المكان هناا ...
لترفع هنا ببصرها قليلاا وهي تتأمل كل شئ حولها قائله : كل حاجه هنا بتاخدني لعالم تاني ، صحيح مش عارفه ايه هو العالم ده ، بس عالم بنسي فيه نفسي
لتتأملها عيون أمال اللامعه ... وهي تتذكره هو فقط بكل تفاصيله حتي تلك البسمه التي كانت تشع من عيونه مازالت عالقه بين ذكريات حبها وعشقها له
ليصبح للحب ... أثرا عالقا بأرواحنا مهما أمتدت أعمارنا .. فيشيب العمر ولا يشيب القلب مهما حدث !!!






نهاية الفصل






يتبع بأذن الله
*********

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 5
قديم(ـة) 02-09-2015, 07:47 PM
فيتامين سي فيتامين سي غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رياح الالم و نسمات الحب/ للكاتبة :semo


مشكوره وتسلم يمينك
يعطيك العافية


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 6
قديم(ـة) 03-09-2015, 01:42 PM
صورة عيوني تحكيلك قصتي الرمزية
عيوني تحكيلك قصتي عيوني تحكيلك قصتي غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رياح الالم و نسمات الحب/ للكاتبة :semo


تسلمين

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 7
قديم(ـة) 03-09-2015, 01:43 PM
صورة عيوني تحكيلك قصتي الرمزية
عيوني تحكيلك قصتي عيوني تحكيلك قصتي غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رياح الالم و نسمات الحب/ للكاتبة :semo


الـــفـــصــــل الـــــرابــــــع








وفي وسط ذكرياته وشروده وهو يتحسس بكفيه فرسه الابيض ، كانت هناك عيناً تتابعه بشغفاً شديد ، تتطلع الي تلك المداعبات بينه وبين ذلك الفرس وصهيله الذي لا يدل الا علي شوقه لصاحبه ،كل هذا كانت تره وهي لا ترغب في شئ سوا ان تركض اليهم لتلعب معهما وفقط ،فبعمرها هذا لا يقتصر تفكيرها سوا علي اللعب واللهو ... فمن يري عينيهاا المشاغبه يبتسم رغماً عنه ... وكيف لا يبتسم وهو يري نظرة أعين طفله تتطلع الي كل ماحولهاا وكأنهاا ستستكشف شيئاً خطيراً سيحدث ، ومع كل نظرة من عينيهاا كان يراقبها وهو يبتسم دون ان يشعر حتي انه ظن بأن تلك الطفله قد خرجت من عالم الرسوم المتحركه التي احيانا تسيطر علينا فتضحكنا حتي تدمع عيننا وكأننا كنا نبكي لا نضحك
ليلتف اليها رغما عنه وهي تبسبس لذلك الفرس وكأنهاا تري قطه ماثله امامها وليسا فرساً عربياً اصيل ... فتتلاقي اعينه الحازمه بأعينها المشابغه التي لا يكون بصاحتها سوا غيرهاا (ريم ) فتركض بعيدا عن تلك البوابه التي تشاهد من خلال اعمدتهاا الواسعه تلك الأحصنه بألوانها الجميله ..... فيضحك هو بشده حتي يأتي ذلك السايس ليقول : تحب اخرج مرجان يا فارس به
ليتطلع اليه فارس قليلاا ليقول : لا ياعم سيد
لينظر له سيد ذلك الرجل الطيب باسماا ليقول : الي تؤمر بي يافارس بيه !
.................................................. ............
اما هي فكانت تستمع الي بنات عمها وهم يتحدثون عن ذلك الحفل الذي سيُقام بعد غدا ،ذلك الحفل الذي اصبح حديثهم يومياً من يوم ان بدأت التجهيزات وأتوا اصحاب المزرعه الذين لا ينظرون لهم هؤلاء الفلاحون البُسطاء سوا بأنهم أناس قد خرجوا من احد المسلسلات
لتركض اليهاا نور (الوسطي ) قائله : هما معاهم فلوس كتير اوي كده يا أبله هنا ، ديه الحفله ديه اكيد هتكلفهم فلوس كتير اووووي
لتأتي سلمي (الكبري) خلفها : يابنتي انتي مشوفتيش العربيات بتاعتهم ، انا عمري ماشوفت عربيه في البلد هنا زي كده ، هما بيشتغلوا ايه يا ابله هنا عشان يبقي معاهم كل الفلوس ديه
لتضحك هنا قائله : هي فين كمان ريم عشان تيجي تحكيلي علي الي شافته ، مفضلش غيرها
لتأتي اليهم ريم راكضه بعدما أتت من الخارج لتقول بمشاغبتها الطفوليه : انا شوفته ، انا شوفته ... وتخرج لسانهاا لأختهاا التي تكبرها بعامين قائله : وانتي مشوفتهوش يا نور!
لتضحك هنا ثانية علي تلك الطفله قائله : وشوفتي ايه بقي يا أنسه ريم
ريم بطفوله وهي تجلس علي طرف الفراش وتخلع حذائها الصغير : شوفت صاحب المزرعه ، ده مش شكل خالص الراجل ابو شنب كبير ، ده شبه الامير الي اتجوز سندريلا في الكرتون ، لاء وأحلي كمان انا عايزه لما أكبر اتجوز واحد زيه ويكون معه حصان ابيض عشان نلعب انا وهو سوا مع الحصان
لينظروا لهاا الفتيات بتعجب ... حتي يضحكون علي طريقه حديثهاا ، لتقول سلمي : لاء وكمان عايزه تتجوزي يا مفعوصه ده انتي لسا عندك 6 سنين !
لتقترب منها نور بمشاغبه قائله : انتي بتكدبي ياريم ، اصلاا الراجل صاحب المزرعه ده اكيد عجوز وعنده شنب ابيض
لتضع ريم برأسها علي الوساده بتعب من أثر الركض قائله : انا مش كدابه علي فكره يانور ، عشان ابله هنا قالتلي الكدب حرام .. ومش هحكيلك اي حاجه تاني بقي ومش هقولك علي اي حاجه ولا هديكي من التوت الي جيبته ولا المانجه كمان
وتخرج من كلتا جيبيها ، بعض التوت وأحد حبات المانجه لتلوح بهما بأيدها الصغيره في وجه أختهاا لكي تغيظهاا
لتبتسم هنا علي مشاغبتهما ، وتقول سلمي : يلا يا أبله هنا سمعيلي سورة تبارك !
لتسيرمن أمام أعيننا صورة من أجمل ماتري العين ، بشعاع الحياه الذي لا يتكمل سوا بتلك البساطه ، فتصبح البسمه مرسومه علي وجوهنا ونحن نتخيل هذه الصوره المرسومه أمام مرمي ابصارنا ، ولنا في بساطه حياتنا حياة
.................................................. ...............
اما تلك الاسره التي اجتمعت الأن من اجل وجبة العشاء ، كان الحديث هو سيد مجلسهم ، فقد أقتربت تلك اللحظه التي ستُزف فيها ذلك العروس التي تعطي لحياتهم السعاده بسبب مشاغباتهاا ومرحهاا الذي سيفتقروه بعد يومين عند رحيلهاا الي بلداً بعيداً ستعيش فيها بكنف زوجهاا
لتتطلع الي عمتها وهي تقول : عمتو انتي بعتي كل كروت الدعوه للناس الي أيدتك اسمئهم وطلبت منك تعزميهم
لتنظر لها أمال بغيظ قائله : ديه عاشر مره تسأليني السؤال ده يانيره واقولك ، اني خليت منصور يبعتلهم دعاوي الفرح علي العناوين الي اديتهاني
لتضحك نيره قائله : شايف عمتو يافارس ، وهي بتتكلم تحس انهاا مش أمال هانم خالص سيدة المجتمع الراقي
لينظر اليهما فارس قائلا : المهم انتي مبسوطه يانيره
نيره بفرحة عروس : اووي اوووي يافارس ، متعرفش انا اد ايه سعيده
وقبل ان تكمل حديثهاا .. صمتت من الخجل
لتقول عمتها بدعابه : متكملي يا استاذه نيره ، ولا اتكثفتي دلوقتي
لتنظر نيره لعمتهاا بطفوله قائله : كده ياعمتو بتحرجيني قدام فارس
فارس : ربنا يسعدك ياحببتي! ...
نيره بحب وهي تنهض من علي كرسيها لكي تحتضنه وتقبله : ويخليك ليا احلي وأحن اخ في الدنيا !
ليقف فارس بدوره ويضمها اليه بحب وهو يربط علي شعرهاا بحنان
لتسقط دموع امال وهي تراهم هكذا ، حتي يقتربوا منها الأثنان ويحتضنوها !
.................................................. .................
ووسط شروداً قد غاب معه النوم ، ظلت تتقلب في فراشها وهي تبكي بمرارة كلما تذكرت حديث عمهاا وهو يتحدث مع زوجته بأمر زواجهاا .. لتضع يديهاا النحيله علي أذنيها بدموع صامته لعلها تخفي صوت هذا الخوف وهو يذكرهاا بأن عمها يرغب بأن يزوجها لمن سيدفع له مالا أكثر ، لتنهض من فراشها بألم وتسير بخطوات بطيئه لتضع ذلك الوشاح علي كتفيها وترتدي حجابهاا ومعطفها البسيط وتخرج من البيت بأطراف أصابعها حتي لا يستيقظ أحداً ويسألها ماذا بها فكيف ستقول ، هل ستقول لقد سمعت بأن حياتي ليست ملكاً ليِ....لتصبح بين يديك انت فقط ايها العم الذي اصبحت اعيش معه لكي احتمي بكنفه من مرارة الأيام وقسوة البشر .....ولكن القسوه ها هي اتت من اقرب الناس اليِ.... فتخرج وهي لا تعلم اين ستأخذها قدميها ، لتسير بشرود حتي تقف أمام تلك البحيره الصغيره وتجلس في مكانها الذي لا تعرف غيره ، وتبكي وسط الظلام ونسمات الرياح الهادئه !
اما هو فلم يكن بمنامه شئ مختلف عنهاا ، ليفيق بفزع وهو يتذكر صوت الرصاص والدماء !
فينهض من علي فراشه الوثير ، بعد أن أمسح بكفيه حبات العرق المتناثره علي وجهه ، ليقف قليلا أمام شرفة مزرعته ليتأمل ذلك السواد القاتم وكأنه يري ماضيه فيه
حتي تأخده قدميه بدون هدي لذلك المكان أيضا ، ليلمح في الظلام الذي لا ينيره سوا ضوء القمر الساطع طيف خيالهاا ،حتي تأتي ريح عاليه ليطير وشاحها من علي كتفيهاا
ليأتي به الرياح اليه ، وكأن الريح تبعث له بشيئا ، ممن سيكون جزءً منه
ليظل بصره عالقاً علي ذلك الوشاح قليلا ، حتي يلتف ليتطلع اليها ثانية وسط الرياح التي قد زاد نسيمهاا ليجدها تسير بخطوات سريعه بين الأشجار!
.................................................. .................
وفي وسط دموع من الفرح ، كانت السعاده تملئ وجهها وهي تري هدية أمها التي قد أوصت بأن تكون لأبنتها من بعدها حين تتزوج
لتقول نيره بدموع : ديه من ماما ياعمتو!
امال بحب : روقيه الله يرحمها وصت أن علبة مجوهراتها متكونش لحد غيرك ، وبرضوه فارس وصت ليه بكده بس أنا بصراحه مكنتش راضيه ولا حبه جوازته من أيناس عشان كده حسيت ان مش ايناس الي لازم تاخدهاا
لتبتسم نيره لعمتهاا وهي تحتضنها : كان نفسي بابا وماما يكونوا وسطنا ، بس ربنا عوضنا بيكي انتي ياعمتو
أمال بدموع : وعوضني بيكوا ، انتوا برضوه ياحببتي ، اسعد يوم في حياتي بجد لما اشوف ولادك انتي وفارس ويقولولي ياآنه امال ... لتصمت امال قليلا لتقول ثانيه : لاء آنه ايه ، ده انا كده هكبر ممكن يدلعوني ويقولولي يا لولو
لتضحك نيره وسط دموعها قائله : ده انتي هتكوني احلي آنه في الدنيا ، هو حد يلاقي آنه بالجمال ده
لتضمها أمال الي حضنها ثانية بعد أن مسحت دموعها قائله : مافيش عروسه بتعيط يوم فرحها ، امسحي دموعك
لتبتسم نيره لعمتها .. .. وكأنها تريد أن تبعث لهاا حبا قد كبري ليصبح يمتلكهاا من اجلها هي وفقط !
.................................................. ..............
بدأت أصوات الحفل تتعالا ، وبدء المدعوين بالحضور ، وكل امرأه تتشبث في ذراع رجلا سواء أكان زوجها او كغير ، صورة من صور المجتمع الراقي قد ظهرت أمام أعين هؤلاء البسطاء ، ليروا عالماً ليس بعالمهم ... لتتأمل العين كل هذا بغرابه وكأن الحقيقه اصبحت فيلماً ثنمائيا ماثل أمامهم ، فيتركوا لأعينهم حق المتابعه ...
وكما كانت نظرات هؤلاء الفلاحين ، كنت نظرت الفتيات هكذا
لتأتي ريم بجانب اخواتها قائله : هما الناس دول واقفين ليه يحرسوا البوابه ، مش المفروض ده فرح وكل الناس تدخل ، اشمعنا فرح أبن عمي حسن كل الناس كانت بتدخله
لتضحك سلمي علي أختها قائله : ده أبن عم حسن ، أسكتي بقي خلينا نتفرج !
لتسير ريم بخطوات بطيئه أمام ذلك الحارس ، وتظل تتابع ببصرهاا هؤلاء الناس بشغف طفله ... حتي تتلاهي بعقلها بينهم وتسرح بأحلام طفله تتخيل عروساً مع فارسها بحصانه الأبيض ، والورود تتناثر من خلفهم .. فتبتسم بحلمها الطفولي ... وبدون أن تشعر كانت تسير وسط أقدام المدعوين دون أن يراها أحد بسبب ضئلة حجمهاا
.................................................. .................
اما هي ماكان عليها سوا ان تمسك بأحد كتبها لتراجع بعض محاضراتها بتركيز شديد هاربه من كل ما يحاوطها ، حتي تسمع عمها يصرخ في وجه زوجته قائلا : فين البنات ياهانم !
زينب بأرتباك : خرجوا يلعبوا قدام البيت يا صالح
صالح بحده : أنا مشوفتش حد وأنا راجع من بره
زينب بخوف : انا هطلع أدور عليهم ، وهجيبهم حالا
صالح بحده : انا رايح عند منصور ، وراجع .. عارفه لو رجعت وملقتش البنات ، هيكون طلاقك النهارده سامعه
زينب بدموع : سامعه !
لتدخل زينب سريعا علي هنا قائله : البنات راحوا المزرعه عشان يتفرجوا علي الحفله ، هعمل ايه انا دلوقتي ياهنا
لتقف هنا من مكانهاا وتأخذ بحجابهاا وترتدي معطفها قائله : خليكي انتي هنا لأحسن عمي يرجع من تاني وميلاقيش ، انا هروح أدور عليهم وهجيبهم
زينب بخوف :بس انتي متعرفش طريق المزرعه ياهنا
لتسير هنا من أمامها قائله : لاء روحت مره مع ريم ، وهي ورتهاني !
لتجلس زينب علي أحد الأرائك قائله : ربنا يستر وترجعوا قبل ما صالح يرجع
.................................................. .............
اما تلك الطفله ، كانت تتابع بأعينها السوداء الصغيره هؤلاء الرجال والسيدات بملابسهم التي تداعب الوانها أعينها ، وتسمع ضحكاتهم خلف تلك الشجره، داخل المزرعه التي حلمت دوماً بأن تدخلها بدون أن يراها حارسها ذات الشارب الضخم
لتظل تجول بنظرهاا بينهم ، حتي يراها أحدهم
فتقف أمامه بخوف ، وتسقط دموعها
هشام بمرح : وانتي بقي ياحلوه تبع مين العروسه ولا العريس
لتتأمل ريم ملامحه الرجوليه قائله بخوف : انا جيت مع نور وسلمي
ليهبط هشام لمستواها قائلا : ومين نور وسلمي دول بقي !
ريم : اخواتي !
ثم تبدء دموعها تتساقط بغزاره ، ليقربها هشام منه قائلا : طيب خلاص متعيطيش ، انتي شكلك من ولاد الفلاحين الي هنا
لتنظر اليه ريم وهي تحرك رأسها بالأيجاب
هشام بحنان : طيب تعالي معايا !
اما هي وقفت تنظر للفتيات بعتاب قائله : يعني أيه متعرفوش راحت فين ، مش المفروض ياسلمي تخلي بالك منها
سلمي بدموع : كانت واقفه بتتفرج معانا ، وفجأه مليقنهاش
لتربط هنا علي كتفيها بحنان : طيب خلي بالك من نور ، وانا هحاول ادخل المزرعه ادور عليها
لتلقي بنظره علي هؤلاء الأشخاص الماثلين أمامها وهي لا تعلم كيف ستمر من أمامهم لتقول بصوت هامس : هعمل ايه أنا دلوقتي يـــاربي !
فتسير بقدميها أمامهم ، لينظر لها أحدهما بجسده الضخم قائلاً : خير يا أنسه ، انتي معزومه هنا
ليقترب منه صديقه وهو يضحك ليقول بسخريه : معزومه مين أنت مش شايف لبسها ، ديه أكيد واحده من الفلاحين ... اتفضلي بعيد من هنا ياشاطره
لتنظر اليهم بصمت ... حتي تجد فجأه !!!



نهاية الفصل


يتبع بأذن الله
********

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 8
قديم(ـة) 03-09-2015, 02:40 PM
صورة عيوني تحكيلك قصتي الرمزية
عيوني تحكيلك قصتي عيوني تحكيلك قصتي غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رياح الالم و نسمات الحب/ للكاتبة :semo


ليه ماكو ردود

يعني اتعب وانا انقلها وفي النهاية ما القى تشجيع

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 9
قديم(ـة) 03-09-2015, 07:30 PM
فيتامين سي فيتامين سي غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رياح الالم و نسمات الحب/ للكاتبة :semo


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها عيوني تحكيلك قصتي مشاهدة المشاركة
ليه ماكو ردود

يعني اتعب وانا انقلها وفي النهاية ما القى تشجيع
حبيبتي أستمري بتنزيل البارتات وإن شاء الله مع الوقت تلاقي تفاعل من الأعضاء
مشكوره على تعبك يعطيك العافيه


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 10
قديم(ـة) 05-09-2015, 05:06 PM
صورة عيوني تحكيلك قصتي الرمزية
عيوني تحكيلك قصتي عيوني تحكيلك قصتي غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رياح الالم و نسمات الحب/ للكاتبة :semo


الـــــفـــصــــل الــــخــــامــــس









وفجأة وجدت نفسهاا ، تقف أمام رجلا أخر يتطلع اليها وكأنه يتفحصها كالسلع ، حتي يقول : تعرفي تقدمي مشاريب ياشاطره للمعازيم
لتتطلع اليه وهي لا تدرك طلبه هذا منها
ليقول راجي مره ثانيه : هما ساعتين بس ، وهتاخدي مائه جنيه ، هاا ومتفكريش اني هزود حاجه ،انا لولا ان حصل نقص عندي مكنتش فكرت أستعين بواحده زيك الله اعلم هتعرف تخدم ولا لاء
لتصمت هنا قليلا ، وهي تتذكر بأنها لا بد أن تدخل الحفل ، ولن يوجد طريقه أخري غير ذلك في وسط هؤلاء الرجال الذين يحرسون الحفل ، وكأنهم سيستقبلون أعدائهم وليس معازيمهم
راجي بضيق : ها ، موافقه ولا أشوف بنت تانيه ، انتي هتفضلي ساعه تفكري
هنا بخوف : انا موافقه خلاص !
ليسير هو أمامها ، وتسيرخلفه وهي تتأمل كل ماحولهاا ، لتبحث عنها من بين الموجودين ، حتي يقع ببصرها علي أحدهما فتنظر بدهشه الي ذلك الوجه الذي تعرفه ، وتلتف بوجهها سريعا كي لا تنتبه لوجودهاا
.................................................. ...............
وأما هو كان يقف أمام أخته بحب ، وهو يراهاا كالملكه المتوجه ، لينظر لهاا بكل نظرات الفرحه متمنياً لهاا حياة سعيده ستعيشها بجانب زوجهاا
لتسقط دمعه من عينيها قائله : انا كده هعيط يافارس
ليضمها اليه وهو يمسح عنها تلك الدمعه قائلا : ده علي اساس انك معيطيش ، فيصمت قليلا ليقول : مش مصدق نيره البنت الصغيره خلاص هتسيبنا وهيبقلها حياه تانيه ،بس النهارده فعلا اسعد يوم في حياتي
لتحتضنه نيره بشده قائله : ديما كنت ليا الأب قبل ما تكون الأخ ، انت كل حاجه ليا يافارس ،انا بحبك اووي
ليضحك فارس قائلا : وانا بحبك اكتر بكتيييير
نيره بعناد طفله : لاء انا اكتر
ليبتسم فارس بحنان وهو يقبل جبينهاا قائلا : ديه هديتي ليكي يارب تعجبك
نيره بفرحه وهو تتأمل ذلك الخاتم المطرز بالماس : ده جميل اووي يافارس
لتأتي عمتهم قائلا : علي فكره لو منزلتوش دلوقتي ،يوسف هو الي هيطلع
ليتأملها فارس قليلا قائلا : جاهزه ياحببتي !
نيره بخجل : ايوه
لتتشبث هي في ايد اخاهاا وخلفهم عمتهم وهي تتأملهم بدموعاً قد مزجت بالفرح
لتنطفئ الأنوار قليلا ، حتي يعم المكان السكون ، منتظرين ذلك العروس ... وبعد ثواني معدوده كانت الأنوار جميعها تتسلط علي العروس وفقط
ليقترب منها زوجها ، وهو يتأملهاا قائلا : أخيرا بقيتي ملكي أنا وبس
ليبتسم فارس أليهم قائلا : خلي بالك منها يايوسف
ليبتسم يوسف قائلا : ديه في عنيا يافارس !
وما كانت كل هذه المشاهد سوا لحظات جميله ، كانت تمر عليها وهي تري فرحة عروساً تتشبث في ذراع زوجها وهو يبتسم لها بأبتسامة حب فيضئ الكون بشعاعه ، لتتنهد بدموع لا تعلم لما هي ولماذا قد هربت الأن ناظره الي ذلك الأكواب التي تحملهاا ، حتي يأتي اليها هو قائلا
واقفه كده ليه ، كملي شغلك يا أنسه
هنا بألم : حاضر...
.................................................. .............
وما كان صراخه في وجهها بشئ لم تعتاد هي عليه ، بل اصبح روتين من حياتهم ،لتقف وهي مدمعة العينين بعدما امسك بذراعيها بقوه قائلا : مش قولتلك ارجع من عند منصور الاقي البنات ياهانم ، يعني مخلفه بنات وكمان مش عارفه تربيهم
لتنطق زينب من بين دموعها قائله : حرام عليك ياصالح سيب دراعي
ليدفعها صالح من امامه قائلا : حسابك معايا بعدين يازينب ، والبنات ديه هتتربي من اول وجديد وانتي هتكوني قبلهم
.................................................. ...............
وفي وسط اندماجه مع ضيوفه ، كانت تقف هي امامه لتقدم له ولضيوفه أحد المشروبات، لتلمح ابنة عمها مع احدهما ليظل بصرها عالقا بهما ، حتي تفقد يدها توازنها فتنسكب احد الاكواب عليه، ليصرخ بها قائلا : مش تحسبي يا انسه
لترفع هي وجهها الذي اخفضته من خجلها حتي تنظر اليه بعيون قد اوشكت علي البكاء قائله : انا اسفه
فارس بضيق : اتفضلي روحي شوفي شغلك ، وياريت تخلي بالك بعد كده
وقبل ان ترحل من امامه كانت عيونه تتفرسهاا وهو يتذكرهذا الوجه الذي رئه في الظلام ...حتي تبتعد هي عنه راكضه بدموعهاا فتمسحها سريعاا متجه الي ابنة عمها
ريم بدموع : ابله هنا ، ابله هنا شوفتي انا دخلت الحفله وتوهت هنا في المزرعه الكبيره ديه ، بس عمو هشام كان طيب وفضل معايا عشان معيطش
ليتطلع اليها هشام ضاحكا : ده علي اساس انك معيطيش من ساعة مالقيتك ورا الشجره
لتحتضنها هنا بخوف قائلا : كده ياريم
ريم بدموع : انا مش عارفه دخلت هنا ازاي ، انا لقيت رجلي هي لوحدها بتمشي
ليضحك هشام قائلا : انتي بتشتغلي هنا يا انسه
لتتطلع اليه هنا قليلا حتي تحرك رأسها بالنفي
هشام بتعجب من لبساها : اصلك لابسه زي منظمين الحفله
هنا بخوف : اصل ..
ليتطلع اليها هشام ضاحكا : متخافيش خلاص انا فهمت ، علي العموم اهي ياستي بنت عمك ،عايز اقولك اني بعد ماشوفت بنت عمك غيرت فكرتي اني لما اتجوز اخلف بنات
لتبتسم هنا علي حديثه ، حتي تسمع صوت صراخاً عالياً خلفها ، فتنتفض علي أثر سماع هذا الصوت
ريم بخوف : ده صوت بابا يا ابله هنا
لينظر اليهم هشام : انتوا تعرفوا الراجل ده
هنا : ده عمي ! .. احنا لازم نمشي
صالح بغضب : انا بقولك لازم ادخل
ليرد عليه الحارس : انا قولت ابعد من هنا ياراجل انت
لتركض الفتاتان نحوه بخوف .. حتي يجذب أبنته الصغري اليه بقوه ليصفعها علي وجهها ، وينظر الي ابنة اخاه بغضب وقبل ان تمد يده لتلمس وجهها ، كان احدهما يدفعه عنها
هشام : انت ازاي بتضربهم كده
لينظر اليه صالح بحده : انا حر ، واظن انهم بناتي وأربيهم براحتي
لتسمع هي كل هذا الصراخ قائله لحرس الحفل: ايه الغباء الي انتوا فيه ده انا هعرف احسبكم علي الاهمال ده وقبل ان تري وجوههم ، امال بصدمه : صالح !
ليظل يتأملها صالح .. حتي يقول بسخريه : امال هانم بنت الاكابر، تصدقي مكنتش فاكر ان بعد السنين ديه كلها ممكن اشوفك
لتتأمل امال هنا قائله : هنا بنت احمد ياصالح صح
ليضحك صالح قائلا : وبنت فريده كمان ، وكانت ممكن تبقي بنتك انتي بس النصيب يابنت الاكابر
ليتطلع هشام اليهم حتي يسمع صوت احدهما ، فيذهب سريعاا اليه
فارس بحده : ايه الي بيحصل ده ياهشام ، وعمتي واقفه مع الناس ديه ليه
هشام : تصدق انا اول مره مكونش فاهم حاجه ، ليبدء يقص عليه كل شئ قائلا : بس امال هانم شكلها تعرفهم
فارس بحده : الي حصل ده اهمال ، ازاي البنات دول يدخله الحفله
هشام بهدوء : طيب تعالا ندخل احنا ، بدل ماحد من ضيوفك يشك في حاجه ، غير الصحافه ماهتصدق تكتب اي حاجه
ليلتف فارس بضيق اليهم حتي يجد نفس الفتاه امامه وهي تبكي
ليتنهد فارس بضيق قائلا :ماشي ياهشام !
اما هي فنظراتها كانت معلقه بتلك الفتاه التي ادركت من اول مره التقت بها بأنها جزءً منه ، لتنظر اليهم امال قائله : يعني هنا بنت احمد وفريده
ليتطلع اليها صالح قائلا :الله يرحمهم
لتتطلع امال اليه بصدمه ... حتي يسقط بصراها ثانية علي تلك الفتاه الباكيه
صالح بحده : يلا قدامي علي البيت حسابكم معايا بعدين
ليظل بصرها عالقاً بهم قائله بدموع : كنت حاسه انها بنتك ، يا احمد
لتبتسم بحزن عندما تتذكر
شايفه الزهره ديه يا امال ، انا زرعتها ليكي .. حاسس انها شبهك
لتبتسم له هي قائله : الله ديه جميله اوي يا احمد ، امممم انا هسميها زهرة الهنا
ليتطلع اليه احمد بحب : واشمعنا بقي زهرة الهنا
امال بحب : عشان انا بحب اسم هنا ده اووي
ليجذبها هو اليه بحنان : بحبك اووي يا امال
لتبتعد هي عنه بخجل قائله :اوعدني اول بنت هنجيبها هنسميها هنا
ليضحك احمد قائله : اوعدك ياحببتي ،بس تكون شبهك
لتتطلع اليه بمرحهاا الذي يعشقه : لاء شبهك انت ، عايزه لون عنيها يكون زيك
لتفيق من شرودهاا هذا وهي تتذكر ابنته ، التي تشبه كثيرا حتي لون عيناه فقد اخذتها منه
.................................................. ................
أعملي حسابك انك هتتجوزي منصور!
لتتطلع الي عمها بدهشه قائله : منصور مين !
زينب بخضه : منصور ، حرام عليك ياصالح ده اكبر منها ب 20 سنه
صالح بحده : انا اتفقت مع الراجل خلاص ، وكلمتي مش هرجع فيهاا فاهمين ، وهو دفعلي مهرها
لتنظر هي الي عمها ببكاء : انا مش هتجوز حد
صالح بحده : أنا مش باخد رئيك سامعه ، هتتجوزي منصور يعني هتتجوزيه ياهنا
لتقترب من عمها بدموع قائله : انت بتعمل فيا كده ليه
صالح ضاحكا : بعمل فيكي ايه يابنت اخويا ، ده انا بجوزك راجل كل بنات البلد بتحلم بيه ، لاء وكمان موافق انك تكملي جامعتك شوفتي بقي انا بيهمني مصلحتك ازاي غير الخير الي هتعيشي فيه
زينب ببكاء : حرام عليك ياصالح ، ده منصور ده متجوز هتجوز بنت اخوك راجل متجوز
صالح بغضب : انتي بالذات تخرسي خالص ، حسابك معايا بعدين ... وبناتك دول ميخرجوش من البيت سامعه لغير لمدارسهم لا الا هي كمان ممكن ميروحهاش
.................................................. ............
جلست تتطلع الي طبقها بصمت ،حتي انتبهت اليه لتقول بصوت هادئ : وصلوا سويسرا بالسلامه
فارس : لسا وصلين من ساعه
امال بهدوء : انا اكلت كملوا اكلكم انتوا
فارس بغرابه من صمت عمته : خلص فطارك ياهشام ، عشان عايزك في المكتب
هشام : يادي الشغل يابني ارحم نفسك وارحمني ، انا عايز اتفرج علي البلد والمزرعه قبل ما اسافر واريح اعصابي شويه
فارس : 10 دقايق ياهشام هستناك في المكتب
هشام : وعلي ايه ال 10 دقايق انا جاي معاك
.................................................. ...........
وفي وسط ذكرياتهاا التي لم تنساها يوما ظلت شارده فيما مضي ،لتتطلع الي تلك الصوره التي بيدها بشرود
هنا شبهك اوي يا احمد، عارف انا اول ماشوفتها حسيت بيك وكأن لسا روحك موجوده في بنتك ، كان نفسي تكون بنتي انا وانت ، لتهبط دموعهاا بألم وهي تري ابتسامتهم سويا لتقول :وحشتني اوووي
فتسقط دموعهاا ثانية لتتذكر يوماً قد ظنت فيه بأن احلامها معه ستتحقق ، لتنهض من علي فراشهاا متجه الي ذلك المكان الذي كان دائماً يجمعهما
.................................................. ................
اما هي وقفت امام زوجة عمها باكيه لتقول بصوت مكتوم : متخلهوش يعمل فيا كده ، انا مش عايزه الارض ولا ورث بابا بس ميعملش فيا كده
لتحتضنها زينب ببكاء قائله : مش بأيدي حاجه صدقيني يابنتي ، انتي عارفه عمك
هنا بألم : عشان هو عمي يرميني كده ،حرام عليه
ليأتي صالح صارخاً بهم : يلا ياهنا العريس وصل وعايز يشوفك
لتقف هنا امام عمها ببكاء : انا مش هطلع لحد
ليصفعها صالح علي وجهها قائلا : اخرجي قدامي وامسحي دموعك ديه ... ثم يقول بصوت هادئ : هي البنت اخرها ايه غير بيت جوزها ، يلا ياهنا متتعبنيش معاكي بكره تقولي قد ايه عمي كان بيحبني عشان جوزني جوازه زي ديه
لتتطلع هي الي عمها بدموع ، الي ان تغادر غرفتهاا ذاهبه الي مصيراً لا تعلم لما الحياه قد فرضته عليها
منصور بأبتسامه مستفزه : نورتي ياعروسه ، ثم يتجه الي صالح قائلا : اوعي تكون مزعل عروستي ياصالح ،ديه كلها شهور وهتبقي مراتي
ثم يعاود منصور النظر اليها قائلا : انتي مكثوفه مني كده ليه ، ماتقربي ياحلوه
لتتطلع اليه بشمئزاز ، حتي تنهض سريعا من امامه تاركة لهم المكان الذي اصبح يخنقهاا بوجودهم
منصور بضيق : هي بنت اخوك مش عجبها الجوازه ولا ايه ياصالح ، انت مقولتلهاش انا دافع فيها مهر قد ايه
صالح بأرتباك : هي بس مكثوفه منك يامنصور ، انت عارف البنت لسا صغيره
ليبتسم منصور كعادته قائلا : اه قول كده ، بكره هخليها متتكثفش وهشيلها في عنيا .. المهم بلاش موضوع الخطوبه ده والكلام الفارغ نخلي كتب كتاب وياريت الفرح كمان
صالح بضحك : انت مستعجل كده ليه
ليتطلع اليه منصور برغبه : اصل البت حلوه وصغيره ، وانا بصراحه من ساعة ماشوفتهاا وانا بقيت عايزهاا
ليصمت صالح قليلا .. حتي يقول : ربنا يسهل !
.................................................. ................
جلست شارده وهي تتأمل كل شئ حولها ، حتي مر طيف ذكرياتهم أمامها وهي تبتسم بحزن ، لتنظر الي المياه متأمله صورتهم وهم يضحكان تاره وتاره اخري يمازحهاا واخري يحتضنهاا واخري يعاتبهاا واخري يجري خلفها كالمجنون كي يصالحها ، لتبتسم لكل هذا وهي تتذكر ان الفراق والهجران قد طال ليعصف بهاا بأمرأه بائسه لا تفكر سوا بذكريات ماضيها ، اما هو فقد فارقت روحه الحياه تاركاً نسخه منه تشبه كثيراً، لتبقي الذكريات محفوره بذهنها هي فقط
فارس : كنتي فين ياعمتي
امال بشرود : كنت بتمشي شويه في البلد ياحبيبي ، اصلها كانت وحشاني اوي ومكنتش عارفه اتفرج علي كل حاجه فيها قبل ما نيره تتجوز عشان كنا مشغولين اما دلوقتي انا فاضيه
فارس : طيب انا راجع مصر بكره ان شاء الله تحبي ترجعي معانا ولا هتفضلي شويه
لتتطلع اليه امال قليلا حتي تقول : اكيد هرجع معاك
لينظر لها فارس متفحصاً أيها : انتي كويسه ياعمتي
امال بحب : متقلقش عليا ياحبيبي ، انا هطلع اوضتي ارتاح شويه
ليتطلع فارس الي عمته بشك حتي يقول : اتفضلي !
.................................................. ............
متتجوزهوش يا ابله هنا ، ده شكله وحش وعجوز مش زي الفارس الي شوفته ماسك الحصان الابيض في المزرعه او حتي عمو هشام
لتبتسم هنا من بين دموعها قائله : عارفه ياريم ، برغم كل حاجه بس انتي الوحيده الي بتقدري تخليني اقدر اضحك
لتبتسم لها ريم وتقول بطفوله : بجد انا بخليكي تضحكي
هنا بدموع : اه ياحببتي
سلمي بتفكير : طيب انتي هتعملي ايه يا ابله هنا ، ده انا سمعت بابا بيتفق مع عمي منصور ان كتب الكتاب بعد اسبوع ، اوعي تتجوزيه يا ابله هنا
لتتقدم نور نحوهم قائله : انا بكره بابا ، عشان هو مبيحبناش
لتتطلع اليها هنا بألم : عيب يانور !
لتدخل عليهم زينب قائله : اتفضلي يا امال هانم
لتدخل امال عليهم قائله : ازيك يا هنا ، كده تبقي في الحفله ومتجيش تقوليلي انك موجوده
لتتطلع اليهاا هنا بخجل ... حتي تقول ريم : انا الي خليتها تدخل عشان تدور عليا ، انا السبب مش تزعقلها زي بابا
لتقترب منها امال بحنان : ومين قالك اني كنت هزعقلها ، انا كنت مبسوطه اوي عشان شوفتكوا في الحفله
لتنظر اليها ريم قائله : بجد
امال بحنان : ايوه ياحببتي بجد ، وانا النهارده جايه اسلم عليكوا قبل ما اسافر
لتتطلع اليها هنا قائله : حضرتك هتسافري ، يعني مش هشوفك تاني عند البُحيره
لتتطلع اليها امال قائله : ما انا جيت اقولك اني هستناكي في القاهره ، وياريت تاخدي الاجازه وتيجي تزوريني ، وصدقيني بيتي هيكون ديما مفتحولك يا هنا ، حتي المزرعه هنا لو احتاجتي اي حاجه قولي لسعد وهو هيبلغني
لتقول ريم بخوف : الراجل ابو شنب كبير
امال ضاحكه : اه ابو شنب كبير ..
لتسقط دمعه من عين هنا قائله : انا مش هقدر اجي لحضرتك ،عشان هتجوز
لتتطلع اليها امال بدهشه قائله : تتجوزي ازاي ، انتي لسا بتدرسي وازاي عمك يفكر بكده
ليأتي صوت صالح من الخارج قائلا : مش معقول امال هانم هنا ، لاء بجد نورتي بيتنا المتواضع ... ليتطلع الي بنت اخاه قائلا : عارفه ديه مين ياهنا ، ديه ياستي كانت ممكن تبقي امك بس النصيب، وكمان صاحبة امك .. يااااقصه طويله اوي ياهنا
لتتطلع اليها هنا بتسأل ... حتي تقول هي : ديه قصه طويله اووي ياحببتي ، اكيد هيجي يوم واحكيهالك
المهم دلوقتي انك هتيجي معايا ... لتتطلع الي صالح قائلا : انا مش هسيبهالك تدمرها بسبب جهلك وتجوزهاا
لتنظر سلمي اليها قائله : ده عمو منصور راجل عجوز واكبر من ابله هنا ب 20 سنه
لتتطلع اليه امال بحده : هنا هتخرج من البيت ده معايا ياصالح سامع
ليتطلع اليها صالح ضاحكا : الي بتتكلمي عنها ديه بنت اخويا يا امال هانم ، اظن أن انا الوحيد الي ليا الامر عليها
لتتطلع اليه امال بكبرياء قائله : هتاخد كام ياصالح ، وتسيب هنا ، اظن انك عايز تجوزها عشان الفلوس
صالح : انا مببعش بنت اخويا
لتجلس امال بهدوء قائله : ها ياصالح عايز كام ، وانت عارف طبعا انا مين
ليتطلع صالح اليها قائلا : يبقي اتفقنا ....






نهاية الفصل






يتبع بأذن الله

*********

الرد باقتباس
إضافة رد

رياح الالم و نسمات الحب/ للكاتبة :semo؛كاملة

الوسوم
:semo , للكاتبة , الامل , الحب>> , رياح , نزلات
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات فقط [ الإقتراحات ممنوعة ] ؛ روح زايــــد روايات - طويلة 33375 الأمس 10:22 PM
 رياح الالم و نسمات الحب..روايه مصريه حفيد. روايات - طويلة 8 13-03-2016 12:07 PM
سفينة الامل أجفان محمد خواطر - نثر - عذب الكلام 0 02-04-2015 03:52 PM

الساعة الآن +3: 11:46 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1