بَشآيْـــر ©؛°¨غرامي جديد¨°؛©

بسمِ اللهِ الرحمَن الرحيم .

السلام عليكم أحبتيِ بكلِ مكانٍ ، لا أعرفُ أيُّ أحرف سأقتنيها بكتاباتي و أيُّ كلام سينفلتُ مِن قلمي المُبتدأ .

كُل ما أُدركهُ أن هذه أُولى تجاربي الكتابية التي تُنشر بالشبكة ألعنكبوتيه و تتجرأُ أحداثها بالإنسيابِ بين طِياتِ الواقعِ المخالج لِلمسات خفيفة خياليهْ ..
رفقاً بمولودتي و جوهرتي هذهِ فهي ليست إلا خربشة قلميه و ستضلُ كذلك ما لم أبلغ بها ذُروة الكتابة و أرقَى بأحرف الأدب العربيِ سُلم "الكُتاب"

همسة ()* " سيشملُ السرد الفصاحة فما أبلغُ من وصف الكلام بأحرف عربيه ، أما الحوار فسأعتمدُ على العامية للتناسق و الانسجام و عدم بلوغ ذروات الملل "

" بالنسبة لتنزيل الفصول ، سيكُون
يومُ السبتِ موعدنا الأسبوعيُّ
بفصل مشبع و طويل يرضيكم و يوفيكم حقكم من الإنتظارِ "

" لا تنسوني من ردودكم، و طبعا "نقدكم" قبل مدحكم. أشددُ كثيراً على كلمة " النقد، البناء " فحتماً أنا بحاجة ماسَّة لإرشادكم و دعمكم "

ملاحظة مهمة ()" فضلاً و ليس طلباً، إذ صدر مني أيُّ تقصير أو خطأ فالتمسوا لي العُذر و أرشدوني إلى طريق الصواب و الاستقامة "

• يُرجى إرداف إسم الكاتبة في حالة النقل أما غيرُ ذلك فلا أبيح و لا أستسمحُ العبث بمجهودات و تعبٍ قضيتهُ بالكتابة ليُحرف بعدها ببساطه •
بَشآيْـــر

.
.



بَشآيْـــر ©؛°¨غرامي جديد¨°؛©

]6

الشَابترْ "1"
"1"





مددت يدهَا المُجبرة بثقلٍ فوقَ سطح الغطاء المخملي، لتُلامس أطرافُ أناملها الرقيقة ملمسهُ المختلفَ. استشعرت الغرابة و الخوف و كذلك القرف !


قوست شفتيها النحيلة نحو الأسفل بقرفٍ لتهمس : وش هذا اللحاف الخايس ! ؛ أنا ما أنام إلا على الحرير !!


فتحت عيناها ببطء شديد تتحسس الألم الذي يتوزع بأعضاء جسدها بشكل رهيب، ثقلُ لسانها و جفافُ حلقها جعلها تناظر الوسط التي تتواجدُ به حالياً. تشعرُ بالتعب و الإنهاك . انعقد حاجبيها أكثر ليخرج صوتها مستنكراً ، غاضباً : و بعدينْ أنا ما أنام إلا و الأبجُورة مفتوحة و المكيف شغال ؛ شنُو الزفت هذا ؟


فعلاً جسمها كان مُتعرق من كل ناحية و الظلام الدامس يحيط من حولها حاجباً إيَاها إستكشاف الوسط الغريب الذي تتواجدُ به هيَ ، مددت يدها مجدداً ناحية الفراغ باحثة عن أي ضوء أو شيء يدُل عقلها المشوش لكن شعرت بألم عويص يلازم يدها و يعصرُ عظام ساعدها المُجبر مانعا إياها من تحريك يدها براحة . تركت يدها تستقر بهدوء على سطح السرير مجدداً و هي تهمسُ بريبة : أناَ ويييييييين ؟ هذه مُو غرفتي و يدي شصاير عليها ؟


إلتقطت مسامع أذنيها أنفاس غيرُ أنفاسها ، صوت لم تعرفهُ يوماً بحياتها ! .. قد كان صوت رجولي بحتُ مُختلف يُناديها بعمقٍ مُخيف: آهلا بك ببيت زوجك


رفعت حاجبيها دلالة السخرية لتضحك بخفة و حقارة : شكلك مضيع غرفة زوجتك يا الحبيب ؛ شغل الإضاءة خليني أنهي هذه المهزلة ما يكفي أنهُ جسمي كلهُ معرق من الحَر و مُنومة بغرفة مثل الزفت .


إبتعد نحوَ الخلف خطوتين ليفتح الإضاءة بشكل خفيف و يعود من بعد ذلك لوضعيته السابقة ، لا يبعدُ عن سريرها مِقدار خطوة واحدة . يناظرها بإبتسامة و خبث ليردف بعدها بهمس : يالله ما كُنت أدري أنهُ حظي طيحني عندْ ملاك ، تبارك الله على الزين يا بعديِ


إتسعت عيناها على مصراعيهم و هي تنسحب نحو الخلف بخوف ، عيناه تجولان بجزع حول الغرفة • هذه مو غرفتي !؟ ، أنا وين و منُو هذا الخبل اللي يطالعني بهذه الوقاحة • : طحت ببئر إن شاء الله ! وش عندك فيه تطالعني و تتبوسم أنتَ ما تستحي على قدْ الشنب اللي بوجهك . لا و بعد تغازل أنتَ و كلامك الخايس هذا ! أنااااااا وييييين ؟ أبغى الجواااب و الحييين بعدْ . هيييه لا تطالع أنتَ و خشتك يا قليل الأدب


إقترب ناحيتها بهدوء مما جعلها تقفز لآخر السرير و تتشبت بالغطاء ، ليجلس بطرف السرير براحة تامة غير مهتم للإنسانة المُتواجدة جنبهُ و الذي يظهر الجزع و الخوف من عيناها ، إلتف ناحيتها و هُو يهمس بحقارة : مَا كُنت أدريِ أنّك تخافي لهذه الدرجة • ليكمل بتمدديد لكلامه • يا سُلااااااف


أخذت الوسادة التي كانت تتضع بينهما كحاجز صغير بسرعة .. لتوجها ناحيتهُ بتهديد مُبطن و هي تكرر كلماتها بحذر شديد و أعصاب على وشك التلف و الإنهيار : آولا بعد عني يا مال القرفْ ، ثانياً منُو أنتَ و كيف تعرفني و تعرف إسمي ؟! . ثالثاً • أكملت بصراخ قوي • أنااا ويييييين ؟


إنقبضت ملامحهُ دلالة على غضبه و إنزعاجه من الكلام و النبرة المخصوصة الذي يطغى عليها التأمر و التكبر ، أبعد يدها من على الوسادة بقوة ليرميها بعيدا ناحية الجدار المُهترىء و يناظرها بتحذير شديد : بنت لا تغلطي معي دآم ما تعرفيني لأنهُ بعدها رح تأكلين أظافرك من الندم ، أسلوبك تحسنيه • أكمل بحدة أكبر • صوتك لا عاد يعلَى و إلا بوريك شيء ما يعجبك ؛ لسانك هذا إبلعيه و إلا بقصهُ لك .. أناَ ما أتساهل و لا رح أتساهل معك ، أي غلط يصدر منك تدفعين ثمنهُ أضعاف • بصراخ أكمل • سااامعه


ناظرتهُ بكره و حقد و هي تردف بعناد : لا مُوو ساامعه و لا فاهمة ، منُو أنت عشان تكلمني بهذه الطريقة و تتأمر علي و ترفع صوتك و بعدْ تهددني .. تعرف تأكل تراب أنت و وجهك ؟


إحتقن وجهه من العصبية و الدماء تتصاعد بأوردته و تُفجر حُمرة الغضب بملامحهُ الهيجاء . إقترب منها بسرعة قبل أن تنزلق هاربة من فوق السرير ليجرها من تلابيب شعرها بقسوة نحوه و يصرخ عليها بقهر : مَا ألوم أبُوك يوم تبرأ منك يا العاقه و رماك عليَ ! للأسف التربية ما تعرف لك طريق أنت و كلامك


همست بعدم تصديق و هي غير مهتمة لألم شعرها الذي يتقطع بين إيديه من قساوته بل كلُ تفكيرها بأول كلامه الذي حطم بها آخر حصن من الصبر و الهدوء ، تفجيره لهذه القنبلة كفيلة بإشعال نيران جوفية لا يحسُ بها إلا قلبها .. همست بسخرية عكس ثيران أعصابها : تبرأ مني ! و الله ما كُنت مستبعده هذا الشيء من حضرتهُ ؛ بسم الله عليه نِعم الأب • لتكمل بصراخ صدع الجدران • اللي رمَى بنتهُ على واحد متخلف ، ما ينعرف عن أصلهُ و لا فصلهُ شيء


ناظرها بغيض كبير ، كلامها هذا قد أشعل نيران الغضب . تستفزهُ بنظراتها ، بكلامها .. لا مجال للتساهل و لا للمجارات ؛ هي لم تسعفهُ بتصرفاتها إذاً هُو لن يكُون متساهلا معهاً ؛ هي مُجرد جرثومة غير مرغوب بها قد دخلت حياتهُ و بإمكانه إبعادها بسهولة تامة و القضاء عليها من أول حدثٍ فمثلُ هذه النفسيات لا تعي كثيراً و لا تستحمل إلا القليل .. شدد من قبضة يده على شعرها و هُو يجرها بدون رحمة غيرُ مبالي لصرخاتها الإستهجانية و لا لألمها ؛ لا مجال للرخاء ..! سحبها من علىَ السرير و هُو يجرها بقوة من على بلاط الأرضية المُتسخ .. ليهمس بتوعد : تبين تعرفي أصلي و فصلي ! أوكِ ما رح أردك و لا رح أخبي عليكْ


صرخت بألم كبير و هي تحضن يدها المجبرة بحضنها إجتناباً لإصطدامها بالأرضية الصلبة : وجججججججججع آآآآي .. أترك شعري يا حقير يا كلب ، و الله لو يصير على شعري شيء ذبحتك • فتحت عيناها بقوة من شدة إمساكه لها و إحكام قبضته على شعرها • آآتركني يا وسخ ترا يدي منكسره لااا تسحب كِذآ .. • صرخت بقوة بنما لم ترى منه أي إنفعال • وجججججـ.....


صمتت فجأة و قد إنقطع صُراخها بالمكان ، المنظر الذي رأتهُ عيناها كفيل بجعل لسانها ينربطُ ، ينخرس عن إخراج الأحرفِ و تركها تنسابُ بغضب و بشتيمة تبرد قلبها المُحترق و الموجوع .. صمتت بوجوم و قد إنقلبت معالم وجهها ؛ لتصرخ بعدها بقوة : مَا تخاف الله أنتَ ! وش هذاااا ياللي ما تستحي • آشرت بسبابتها نحو زاوية الغرفة •


همس لها بضحكة طويلة خبيثة : هذا و لاااا شيء ياا عيُووني ؛ الحين رح تشووفين ما هُو أعظم


صرخت بإعتراض و إستنكار و هي تحاول سحب يده من على شعرها ، • يا بابا ليه بعتني بالرخيص ؟ ، زوجتني بواحد ما يخاف ربه و لا يحسب حساب لأي شيء ؛ قناني الخمر معبيه غرفتهُ المعفنة و لا عبالهُ بشيء !! .. مزوجني واحد فاسق !! ؛ لييش يا بابا لييييش ؟ • ، تحسست الدموع التي تتجمع بعيناها و هي تحاول التمساك أو تدعي ذلك ، لم تستوعب شيء من الذي يحدُث حولها !! .. ما الذي حدث ليدها المُجبرة و كيف تزوجت من هذا الحقير و الآن هي تتواجد بغرفته و على سريره !! ، كيف تتفجأ بتبرأة أباها لها و بيعهِ لها بدون مُشاورتها أو حتى الإدلاء لها بالخبر !؟ • كيف طاوعك قلبك يا يبه !؟ • : هذا تسمييه و لا شيء ياا معفن يا حقيير ما تخاف ربك أنتَ ؟ ، قارورات الخمر معبيه غرفتك !! .. آآي سييبني ياا حقير لا تلمسني


فتح باب الغرفة المتصدأ بقوة جعلت مقبضهُ القديم يتزحزح من مكانه مصدراً صوتاً مزعجاً غيرُ مهتم لكلامها و لا صراخها الذي هز أرجاء الشقة بعنف .. إلتفتت بعيناها نحو المكان لتصرخ بجزع و هي ترى أجساماً تتمايلُ و تترنح و صوت ضحكاتها المقزز يخترق صدى المكان ؛ لتدرك أنهاَ لم تكن إلا في شقة الشباب !!




:::::::::



تُلاعب الإسوارة الذهبية بسببابتها فتُديرها يمينا ثُم شمالاً بحيرة مبهمة ، شُردُ فكرها بعيد كل البعد عن المكان التي تتواجدُ هي بهِ حالياً .. و لكن ما أدركتهُ أنهاَ تلفُ حول المجهول لا غيرْ ، هناك العديد من الأفكار التي تُزاحم عقلها و لكن تجهلُ ما هذه الأفكار من الأساس و لما تشوشُ عقلها الخاويِ بهذه الطريقة المُريبه


إِلتفتت على وقع سقوط صحن زجاجي على الأرضية الصُلبة ، صوت إصطدامه أيقظهاَ من طيات اللَّف و الدوران حول اللاشيء .. بعثرت نظرها ناحية تلك القطع التي تناثرت بشكل شظايا صغيرة على مدَى الصالة التي تطلُ على المطبخِ التحضيري المُعاصر ، إندثرت هُنا و هناك مخلفة عاصفة من الضجيج المنزلي و كذلك " الضجيج الرُوحيِ " .. تلك الحبيبات المُتناثرة من حولها أعصفت قلبها و ربما ذاكرتها كذلك !!؟

:::::::::


أصوات صراخ يجتاح أركان البيت و يهزهُ من قوة الضجيج الذي يحويه بداخله ، صراخات باكيه ، توسلات ، حقد و غضب لا متناهي ..
أرضية تتلون باللون الأحمر الدموي مخلفةً بقعة من السائل الأحمر اللزج ، و من بعدها لم يحل إلا ظلام و صرخات عاليه


::::::::::


أغمضت عيناها بقوة و سيلُ من الأصوات يخترقُ طبلة أذنها و عقلها كذلك ، أصواتُ ليست بالغريبه و لكن لا تعرفها !!


إستيقظت من دوامة الأحداثِ المشوشة على أثرِ صوت أُمها التي تُناديها بخوف : هدييل يُمه ، وش فيك يا بنتي ؟ صار لي ساعة و أنا أناديك عشان تنتبهين للقزاز لا يدخل برجلك .


همست بدون إستيعاب و عيناها تتجه لا إرادياً ناحية الزجاج ، تلك الومضات الغريبة أشعلت دواخل غريبه بقلبها .. رفعت عيناها اللوزيتين على أثرِ اليدِ الحانية التي إتضعت على كتفها الهزيل ، تصادمت عيناها بالعينين الحانيتين اللاتي يحيطهن تجاعيد خفيفه ، لتهمس بذعر و هي تتراجع نحو الخلف بتوجس : يُمه ؟! ، أنتِ مُو ييمه ! .. أناَ ميين ؟ ، ويينها أُمي ؟


صرخت بحسرة و خوف على حالة إبنتها و هي تنادي مستنجية لإغاثة هذه الصغيره التي ما بدأت تغرقُ بوحل من النوبات التي تمرُ بها و أصبحت تُلازمها أكثر من السابق بشكلٍ مُريب : بنتي هديل ! لا تسووين كذا و تقطعين قلبي عليك يا بنتي .. كلهُ تخريفات يا حبيبة أُمك ما له داع كل هذا ! ، أنا أُمك يا حبيبتي لا تتعبين حالك و لا تغوصين بعالم كلهُ تخاريف و تخايلات ..



رفعت كفا يديها لتجهش ببكاء مرير ، موجع لحد أقصى لجعل الحجر يتصدع من قوة التأثر لهذا النواح المؤلم .. ما الذي يحدث عليها ؟! ، لماذاَ تباغتها أطياف و أصوات أشبهُ بالوهم ؟ ، لماذاَ لا تنعم براحة البال إِذ دائما يلازمها إحساس بالضياع و النقصِ ، هل هي فعلا مُجرد • تخريفات و تخايلات • ؟!! : بس يُمه ليش كذا ؟ ليش أسمع أصوات أنا أعرفها و ترافقني أطياف ما أقدر ألمح من وجهها شيء ، كأنها ظلال بدون ملامح .. مُو قادره أرسَّى على البر و لا أسبح بالبحر ، أحس و كأني عايشة بدون سبب و لا هدف .. لييش أحس أني ضايعه و عايشة بدوامة من الفراغ ؟



ضمتها لصدرها بقوة ، لتبثُ بداخل هذه الروح المتنازعة الأمان و الحنان .. تيهان ملامحهاا الرقيقه التي تغوص بحزن عميق يشطر قلبها نصفين ، عيناها التي تلمعان تحت عنوان الألم و الخوف سكينة تغرز بوسط قلبها ، حُلكة تلك الأعين و إظلامها لا يليق بها إلا لمعات السعادة و الراحة .. ذبُولها الوردي لا يليق أن تجرهُ رياح الخريف العاتيه حيثما تشاء .. تنقلهُ هنا و هناك فما تجعله إلا حفيفاً يتصادم بين الطرق و الأروقة العديده ، فما يأتي من بعده إلا شتاء قارس يعتريه البرد الشديد و الصقيع ليتكل تلك الورقة أحزاناً و ما يزيدها إلا هماً و ضياع بقساوته و جفائه منتظرين حلول ذلك الربيع البهيِ الذي سيُعيدُ إحياء هذه الذابلة و يرويها من رحيق إطلالته و أزهاره .. و لكن يبقَى هذا السؤال المطروح " متى سيحلُ هذا الربيع ؟ و من هُو صاحبه الذي سيأتي به و ينير حياة هذه البائسة ؟! " : آآش هديل تعوذي من إبليس ، هذه كلها وساويس تخليك تنجرفين من على سكة الواقع .. • لتكمل بحزم • إيَّاك تضعفين لها أو يجي يوم و ترضخين لهذه التخاريف البائسة اللي تحاول تجرك معها .. تجنبيها و لا تسرحين بين طيات أفكارها ، أبيك يا بنتي قويه ما تتأثرين و ما يهزَّك شيء لا من الماضي و لا من الحاضر .. ما عرفتك يا بنتي بيوم ضعيفة لا تسوين كذا


مسحت دموعاً إنسابت على خديها بهدوء و هي تستمع لكلام أُمها المحفز لها و الذي بثَ بداخلها بصيصاً من الأمل و الكفاحِ .. هكذا عهدت أمها قوية ، حازمة ، حنونة و عطوفة .. لا ترضى بالسهولة و لا تحكم أبدا من غير عقلها .. حتما أنها مثال يقتدى به : إن شاء الله ، بالرغم أني ما أذكر من حياتي شيء بس دام الضعف ما هُو من صفات بنت ميادة فما رح أرضخ له بالساهل !


إبتسمت بلطف و هي تداعب خصلات شعرها البني : إيه كذا أبيك يا بنتي .. • لتردف بعد صمت و قد تذكرت شيئا مهما لم تدل به • إيييه نسييت يا بنتي أخبرك


هديل بهدوء و هي ترفع ناظرها ناحية أُمها : نعم يُمه وش فيه ؟ خير إن شاء الله


هزت رأسها إيجاباً و لسانها يبحثُ عن كلمات تصيغ به كلامها القادم دون أن تحدث فوضى عقلية بصغيرتها : خير يا بنتي .. هدوول تتذكري أخوك اللي كلمتك عنه و وريتك صُورته آخر مره


هديل و هي تهز رأسها بتفكير : إييه طبعاً .. أعتقد إسمه فيييصل


هزت رأسها نهياً و حسرة : لالا .. مكلمتك عنه الأسبوع الماضي دوبك نستييـ..


قاطعتها هديل بسرعة و هي تجييب : فهد صحييح ؟! و الله ما أدري كيف زلق لساني بهذا الإسم رغم أني ما أذكر أنه فيه شخص مَر علي و إسمه فيصل .


أجابتها ميادة بتأييد و تأكيد : إسم الله عليك شفتي كييف قدرتِ تطلعي إسممه ! ، أما عن فيصل يمكن سقط سهواً .. أو يمكن لقطتييه من المسلسلات اللي تتابعينها مُو شرط يكون مر عليك الإسم


أجابتها هديل بشك مُبطن • فييصل !؟ منُو هذا ؟ و كييف زلق لساني بإسمه .. مُستحيل تكُون الكلمة خرجت مني سهواً و هذا الإسم أحسهُ مُو غايب عني ، يعني سامعته .. آآف آستغفر الله ، رجعنا للوسوسة • : إييه يمكن ، إلا وش فييه فهوود ؟


إتسعت إبتسامة أُمها بفرح و سرور : فهد راجع بعد يومين من آمرييكا و رح يجلس عندنا حوال الأسبووع


إبتسمت لإبتسامة أُمها و شعور الإرتباك لازمها من هذا الخبر • يالله رح أقابل أخوي لأول مره !! ، أمي كانت دائم تكلمني عنهُ و توريني صورهُ بس هذه المره رح أقابله وجه لوجه .. خبرتني يمه أنه مبتعث لإمريكا أربع سنوات و الحين ما بقى له إلا ست أشهر و يرجع لنا ! ، آآف طيب ليش أحس بتوتر و خوف ؟ .. يمكن لأنه أول مره رح أشووفه من بعد الحادث اللي صابني و فقدت ذاكرتي بسببه !! بس ويينه عني المعفن يوم كنت مرقده بالمستشفى لا سأل عني و لا جاء شافني ؟ .. آآف يمكن هو من النوع البارد و اللي ما يعطي لأخته وجه و لا يمكن المسكين كان مشغول و ظروفه ما سمحت له يجي يشوفني ؛ يا ربي الحين أنا وش اللي قاعده أفكر فيه ؟! صدق أني فاضيه •


رفعت رأسها ناحية أمها و هي تبتسم بحرج تحت نظرات أمها ، لم تنتبه لنفسها أنها قد سرحت مدة من الزمن تحت أنظار أمها المتفحصة و الغريبة ناحيتها : آآ آممم إيه كوويس ، الله يرجعه بالسلامهه



ناظرتها بحذر و هي تهز رأسها : آآآمين يا رب ، لا تخافين يُمه و لا تتوترين أخُوك مره طييوب و يحبك بس ما يحب يظهر هذا الشيء و تلاقييه بارد مع كل اللي حولهُ و يحب يتعامل برسمية مع الكل .. يعني متحفظ من جميع النواحي !


هزت رأسها تفهما و هي تدرج هذه النقطة المهمة مع باقي النقط الأُخرى بقاموسها الصغير الذي يحوي معلومات قليلة عن أفراد عائلتها : آآها أوكِ ، • لتكمل بعفوية بالغة • و خبرتيني أنه عصبي حبتيين و ما يحب الإستهبال الكثيير و الرجه و دائما لازم تكون كلمته مسموعة بحكم أنه رجال البيت بعد وفاة أبوي الله يرحمه و أيضاً ما يحب آآ • لتجيب بعد تفكير • آ إييه يحب النظامممم مررره و ما يحب الإزعاج و كثرة الكلام ووو .. وش بعدْ


هزت رأسها بضحك على كلام إبنتها و كأنها تستذكر من أجل إمتحان : ووولل ، خلآآص يا بنتي حفظتييه لدرسك عن ظهر قلب .. الخوف على أختك المجنونة اللي مرتزه بغرفتها من الصبح مسويه هي و وجهاا زعلانه !


ضحكت بمرح و هي تردف : قصددك شووق المخيسسه ، ههههه و الله هذيك الهبلة بايعة حياتها بتراب و ما عليها من أححد .. يعني مسويه شخصية و كذآ و يا جبل ما يهزك ريح بس المسكيينة هيَ نفختيين تطيير للمريخ


ضحكت ميادة لضحك إبنتها التي مؤخرا صار من الصعب رسم إبتسامة على شفاهها الوردية التي ترنُو و تتزهى بألوان الصيف المضيئة و لكن غيمة ماطرة هي كل ما تحجب عليها من جمال و ضياء : الله لا يحرمني منكم كلكم ، •لتكمل بمزح • خخذي حذرك و أنتِ تتكلمي ترآ للجدران آذان


ضحكت هديل لكلام أمها و هي تدرك من كانت المتشبهة و من التي يدور عليها هذا المثل لتتبعها ميادة ضاحكة بهذا الجو البهيج



::::::::::
:::::

سأتوقف هنا حالياً ، هذه مُجرد بداية بسيطة تشمل أُولى و أهمَ الشخصيات التي سيكُون لها وقع مجلجل بالقادم و هناك بضع الشخصيات ستلتحق بنا تدريجياً
لا تستعجلُوا أحبتي ، إِبدوُا رأيكم و نقدكم حتما .. توقعوُا فالمجال مفتوح لكم ، تكفيني خربشة بسيطة للعطاء و التحمس للقادم
أرجوكم لا تطفئوا شعلة الحماس هذه فنحن بالبداية فقط .
دمتم بحفظ الله و رعايته ^^
[


الحلوة المزيونه ©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©

شكــرا لك ع الدعـوه...ولي الشرف إن أكـون أول متابعه لك

بــدايه موفقه ....الأســـلوب جــدا جمــيل وراقي ....يعطيك العافيه

سـلاف تحمــست اعرف السبب اللي خلاها تكون في غرفة ذاك الرجال ...وأتوقع إن أبـوها تبع دي الأمور الخمر وكـذا

هديــل وراها ســر هو اللي خلاها اتجيـها التخيـلات و الأوهـام وفقدان الذاكره بعد

بإننتظارك ....ولا تنسي إنك ترسلي لي إذا نزلتي بارت

اميرةة ابوها ©؛°¨غرامي جديد¨°؛©

اولا اشكرك على دعوتي للروايه ..
ثانيا اعجبني طريقه سردك للروايه وحلو انك تسوين الوصف لغه فصحى والحوار لغه عامه شي جديد يمكن على الكل ويمكن علي بس لانه ما مر علي من قبل من جد بدايه جميله
توقعاااتي وهاذي اوووووول توقع اتوقعه لروايه بحياتي ههه بس ما اكون عجبت
نجي ل سلاف .. زي ما قالت صديقتي الحلوة المزيونه
يمكن ابو سلاف راعي خمر وشغل زي ذا وبااع بنته
وهديل كمان لسى ما وضح لي شي منها غير انها فقدت الذاكرة
وفيصل يمكن كان شي بحياتها ما بعرف >> يمكن عجبت بالتوقع ذا
,,, فديتك لا تنسين ترسلين لي البارت بس تنزيله
موووفقه

بانتظار حلم يتحقق ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

انورت واسفرت بـ بشاير السعادة .
أهلا غناتي ، يشرفني قراءة كم الجمال المكتوب ، كم يا انا محظوظة بهذه الدعوة.
مخملية هي حروفك ، رقيقة وجميلة ، يا لها من حروف افلت من قبضة نقدي .
لا تزال الفكرة غير واضحة وكل ما فهمته ان لنا موعد مع كاتبة ببدايتها المشرقة ، تلك البداية فيها من الغموض ما يجعلنا نتساءل ماذا حدث ، كيف لماذا ومتى وكل اساليب الاسئلة التي تحتوي قواميس لغات العالم .
اتمنى منك تقليل الغموض ، وعلى حسب ما قرأت يبدو وكان هناك شخصيتين رئيسيتين ، سلاف وهديل . وبينهما عامل مشتركة وهو فقدان الذاكرة .
سلاف تتزوج من شاب لا يعرف ربه وهي تبدو فتاة صالحة ، لا اعتقد ان والدها يعاقر الخمر او ما شابه ، اظن انه لا يعلم ماهية زوج ابنته او قد يكون زواج سلاف نابع من خطا ما ادى لتصور والدها علاقتها المحرمة بهذا الشاب . وقد يكون الكسر الذي في يدها بسبب غضب والدها .
هديل ، فقدان ذاكرة نتيجة حادث مروع ولا اقصد حادث مروري ، بل حادث اسري حدث في بيتها ، ويبدو هذا انها ليست بين اسرتها وعلى هذا المنوال كيف ستكون علاقتها بفهد هل هو زوجها ؟! والى متى ستكون حياتها هكذا دون معرفة دقيقة بماذا حدث ؟ّ
رغم ان هذه احتمال وارد لكنني اخاف الخديعة ( اعطاء الكاتب معلومات مبهمة للقراء ليتصور القراء احداث معينة ليتفاجؤوا باحداث اخرى ) ، قد يكون ميادة وشوق وفهد فعلا هم اسرة هديل لكن شيئا ما حدث في الماضي وتسبب في موت والدهم وفقدان هديل لذاكرتها وفيصل قد يكون شخصا ما يرتبط بهديل بطريقة ما ، اعذريني لكن الغموض والمعلومات المبهمة تجعل عقلي يغوص في دوامات التفكير الكثيرة ، عندما ارسي على بر بعد عدة فصول سوف اكتشف ما تخفينه (واثقة الاخت ) .
بانتظارك يا غاليتي ، دمتي بود .


نونه ال ملسونه ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

بالتوفيق حبيبتي
متابعة عن قرب ♥♥

&نـــونـي بنت الجنوب & ©؛°¨غرامي فضي¨°؛©

كيفك بشاير
مبروك حبيبتي مولودتك الجديده
وان شاء الله اكون من متابعينها
ان شاءالله اقراء البارت ولي عوده بالتعليق
اتمنى من كل قلبي تقلي التفاعل اللي تحبيه
لك ودي

sandra1sandros ©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©

مشكورة على الدعوة بشاير ياقلبي
البداية مع كم الغموض الي فيها وقصرها الا انها تبشر برواية جميلة اتمنى انك تستمري على هالمنوال وماتتنازلين عن هالمستوى
اتمنى عليكي فقط انك تطولي الشابتر عشان نقدر نندمج مع الاحجاث والشخصيات ونشحذ الخيال لفك طلاسم الغموض
وأخيراً و ليس آخراً اتمنى لك الموفقية والنجاح في مولودتك الاولى
تقبلي مروري اختك ساندرا


assyirt alhorrya ©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©

السلام عليكم

كيفك؟؟

شكرا على الطلب

روايتك نايس وحلوة واسمها جذاب
حبيت الوصف والعرض والافكار موفقة يا رب

شكلها هديل مش بنتهم بس كيف صارت عندهم ما بعرف
بس اذا فعلا مش اختهم ما بصير انها تضل عندهم بوجود فهد
الا اذا كان في علاقة تربطها فيهم مثل اخت بالرضاعة او حتى زوجها بس من دون علمها او ما بعرف كيف
حاليا هاد اللي براسي

بانتظارك ما تتاخري


مجرد امنيهةة ©؛°¨غرامي جديد¨°؛©

الرواية بدايتها جمييلللهةة متحمسسه للبارت الثاني
توقعاتي : هديل هي نفسها سلاف ( يمكن ويمكن بس اتوقع احسني خبصت بالرواية بس نقول يمكن )
فيصل زوج هديل ( ميادة اتوقع مو ام هديل اتوقع ام زوج هديل وولدها اتوقع عذبها ويمكن صار لها حادث وفقدت الذاكره وامه ساعدتها والخ ... ماعليه طولت بس من الحماس

أدوات الموضوع البحث بهذا الموضوع
البحث بهذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO

SEO by vBSEO 3.6.1