بانتظار حلم يتحقق ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

عزيزتي كبري الخط ، انا ممن يرتدون النظارات .
حسنا لقد قرأت البداية ، مصاصي الدماء ؟! لقد شاهدت مسلسلا عنهم ووثائقي يتحدث عنهم لكن ارجوا ان لا تكون فكرة غير معقولة خيالية .
حسنا سأكمل القراءة لاكتشف ذلك .

Rabelle ©؛°¨غرامي جديد¨°؛©

حبيبتي الاسم بحد داته يدل على الخيال العلمي ...مع اني كتبت الكثير من الروايات الدرامية بأحداث واقعية الا اني اردت ان التمس بعد التشويق بلون آخر ...و راح انزل الباقي بأقرب وقت لكي تلتمسي الاحداث .....

Rabelle ©؛°¨غرامي جديد¨°؛©


البارت الثالت
الحقيقة ))
في الأسفل حيث الطابق الأول من القصر , كانت جين تحدق بالمكان بتأمل تام حقا أعجبت بديكوره الأنيق , لم تستطع منع نفسها من التجول لرؤية تفاصيله عن كثب تابعت بخطوات متثاقلة تتأمل اللوحات الزيتية الجميلة المعلقة على الجدران و الأثاث الذي يعطي سحرا عصريا على المكان حتى توقت عند مرآة كبيرة بالزاوية قرب الدرج لفتت هده الأخيرة انتباه جين فور وقوعها بمرمى بصرها كما استطاعت سرقة إعجابها بإطارها الذهبي المزخرف و طولها الذي يستفز الناظر ..وهي لا تزال شاردة بها لمحت انعكاس صورته بالمرآة مما سبب لها الفزع فاستدارت بسرعة غير متوخية الحذر لما حولها لبثت لحظات تستوعب الموقف ....قفز الى مسامعها صوت مزعج تجاهلته و بقيت تحدق بالواقف أمامها ثم استدارت مجددا ليسقط نظرها لأسفل و بعدها بلحظات نزل جسدها الى مستوى الارض ببطئ و مدت يداها الى القطع الحادة المبعثرة عند قدميها بسرعة تولدت من شعورها الحاد بالتوتر و الخجل من نظراته
-آسفة , لم انتبه على الاطلاق
انه لا يتعب حتى نفسه في الرد عليها و هذا ما زاد توترها صمته الأكثر رعبا منه , فجأة أغمضت عينيها لشدة الألم و تساقطت بعض من القطرات الحمراء على الارض ..رفعت يدها الى الأعلى لتلمح جرحا خفيفا بسبب عدم توخيها الحذر مرتين على التوالي , التفتت يمينا و يسارا تحاول العثور على شيء تمسح به الدماء بيدها وبعض هذه القطرات التي استقرت على الأرضية اللامعة , نظرت اليه مستغربة من جموده و يعيناه تتتبع يدها بشرود تام ...اخيرا تحرك الشاب و كسر هذا الجمود بخطوات شبه متثاقلة نحوها حيث امسك بيدها و نظر الى الجرح و شبح ابتسامة ظاهر على وجهه ........لم يمر الا بضع ثوان حتى قفز صوت كواتر المتوتر على مسامعهما
-كلاي ...اياك و ان....
صمت هذا الأخير قليلا و دقق النظر بكليهما ..جين بخير كلاي على طبيعته و لا شيء مثير للخوف ...في اي عالم نحن ؟ هل حقا الذي امامي هو كلاي
كان نفس التفكير يخالج ذهن السيد ليو الذي وقف متعجبا وراء ابنه
ثم قال بهدوء يبعد اثار الرعب عن الموقف
-مالذي حدث؟
لقد اوقعت المزهرية بدون قصد , وجرحت يدي عندما حاولت جمع : جين
القطع المكسورة...أتمنى ان لا تكون مزهرية أثرية
ابتسم كواتر بارتياح و اقترب منها ليرى مدى عمق الجرح
-لا تهتمي لدينا الكثير منها , و الآن لنعالج يدك و نذ..
صمت فجأة و كأنه تجمد فجأة و تسمرت عيناه على يدها , كان الوصف جديرا بالقول انه أصبح كنسخة عن حالة كلاي قبل قليل ...همسات ذالك الشاب دو النظرات الفضية بهده اللحظات كانت كتنويم مغناطيسي على مسامع كواتر العاجز عن مقاومة رغبته
-ما الامر كواتر ؟ هل ابتلعت لسانك
ام ان ظني في محله ؟؟
بدى الانزعاج على ملامح ليو وهو يوجه نظرات تأنيب الى كلاي على محاولاته الخبيثة ثم تكلم بصوت صارم كعادته لإيقاف ابنه من عمل كارثة
-كواتر ..لما تبقي الضيفة منتظرة ؟؟
-هه..نعم ابي ....سندهب حالا
لوا كلاي شفتيه بقهر من تدخل عمه
و مرة اخرى طغى صوت جديد على الأجواء في تلك اللحظات الحرجة
لكنه كان هادئا و انثوي ..كانت صاحبته السيدة ديانا والدة كواتر التي ارتسمت على وجهها ابتسامة مرحبة بجين من اول ما لمحتها قرب الدرج
-كواتر ما الذي كسرته هذه المرة .....اوه اهلا لم اكن اعرف انه لدينا ضيوف
-هذه جين امي , صديقتنا الجديدة
و اظافت جين بتهديب
-سعدت بلقائك سيدتي
-انا ايضا عزيزتي و لا داعي للرسميات نادني خالتي
تمعنت السيدة بالفتاة لثوان و اظافت تقترب منها
..اعتقد انها زيارتك الاولى لنا هل انا محقة ؟
-اجل
تدخل كواتر بكلمات متسارعة وهو يسحب جين من يدها الى الخارج
-عظيم و الان نحن ذاهبان لقد تأخرنا كثيرا سأوصلها و اعود بسرعة
-مع السلامة
تتبعت اثار خطواتهما وهما يبتعدان شيئا فشيئا حتى سمعت صوت محرك السيارة بالخارج الذي ابتعد عن مسامعهم بعد لحظات و نظرت هي و زوجها الى كلاي الجالس على الاريكة واضعا رجلا على رجل و يقلب قنوات التلفاز بملل
-لا نظرا الى هكدا لم افعل لها شيئا
اتمنى الا تفعل في المستقبل:ليو
انها ظريفة حقا .....الا توافقني الرأي عزيزي كلاي :ديانا
رد كلاي دون ان يحول عينيه من الشاشة ببرود
و ما دخلي انا بكونها ظريفة ؟
لم اتخيل انكم ستكتسبون صديقة من جنسهم تتمكن من :ليو
العيش لمدة اربع و عشرين ساعة اظافية مند لقائكما الاول
-مضحك جدا عمي ...لكني اتذكر ان زوجتك اللطيفة للغاية هددتني بسحب قواي ان اقتربت من تلك الكائنات الغبية التي تدعونها بشرا .....مجددا
هذا لأنك لا تترك لنا خيارا : ديانا
-ليس لدي خيارات كثير غير القتل عزيزتي
نظر كل من ليو و ديانا الى بعضهما باستسلام من إجاباته الوقحة و التي كانت للأسف في محلها و تركاه بصمته وهما شبه متأكدان ان صمته يدل على قدوم اعصار خامد مؤقة....
في صباح اليوم التالي استعدت فتاتنا بسرعة فعلى خلاف العادة كان النوم قد نال منها هده المرة بسبب التفكير الطويل حول تلك العائلة الغريبة فحرمها من النوم الى اوجه الصباح
دخلت القاعة باندفاع وهي شبه متأكدة ان ليو لن يكون مسرورا
-انا آسفة سيدي ...انا حقا..
و صمتت قليلا تتأمل المكان ..القاعة فارغة من اي كائن حي الان..لا طلاب و لا غيرهم من الأساتذة ؟؟؟
-لا محاضرات بهده الساعة أيتها المجتهدة
صمت قليلا وهو يحدق بوجهها المدعور من حظوره المفاجئ تحت جنح الصمت السائد بالقاعة
-ك..كلاي
-مرحبا
-انا....لم اسمعك ..تدخل
-لقد كان الباب مفتوحا
-لكن الباب .....سكتت قليلا و قالت مستسلمة لكلامه ..
-طبعا لقد كان مفتوحا
-مالذي تفعلينه هنا ؟
-لم اكن اعلم انه لا توجد محاظرات بهده الساعة
-الم تقرئي جدول اعمالك؟
-لعجلتي لم افعل ......حسنا و مالذي تفعله انت هنا
-و مدا يفعل طالب بجامعته
يال كلماته المتلاعبة ..يضل المتساؤل ظمأنا من رده الذي لا يروي بالإجابات المقنعة ابدا
-جين ....انت هنا ؟
نظر الاثنان الى دورسي و آني الواقفتان عند الباب باستغراب
و الاغرب هو تصرف دورسي التي اسرعت اليها بلامح اندهاش
-انت بخير ؟ مذا حدث ؟؟
رفعت جين حاجبيها استغرابا من قلق صديقتها المبالغ فيه
-بخير كما ترين عزيزتي ..كل مافي الامر اني تأخرت في النوم
-اذن فقد تمكن ذالك المجنون من ايصالك سالمة قالت دورسي في اعماقها بارتياح ثم تابعت بصوت مسموع
-و مالذي تفعلينه هنا ؟
اجل فمحاضرتنا الاولى بعد هده الساعة : آني

-اعلم يا صديقتاي لقد كنت هنا برفقة كلاي و قال لي نفس الكلام
شهقت دورسي و ردت بصوت عال افزع كلتا الفتاتين امامها
-كلاي ....متى كان كلاي هناااا
اشارت جين الى وراءهما لكنه كان قد اختفى مجددا يا اللهول كيف يفعلها زادتها افعاله الغريبة حيرة على حيرة ثم التفتت لجهة الباب حيث تقف فيرو بنفس حالة قريبتها قبل ثوان
جين ؟ انت هنا جيد انك لم تفقدي راسك من على كتفيك
رمقت دورسي قربتها المنفعلة بنظرات تحدير و اضافت تصحح كلام صديقتها الغريب
-تقصد ان قيادة كواتر جنونية جدا فلطالما كان ينتهي به الامر بسيارة مهشمة
... ما بال فتيات عائلة ديفيرا همست آني الى جين باستغراب ثم سكتت حين اشارت لها جين فربما سمعتاها
تابع الجميع نهارهم كالمعتاد لا جديد في ذالك اليوم سوى مضايقات جيمس المتكررة لجين التي كانت ترد عليه بتجاهل تام لكنها كانت تتأمل بألم صديقتها الخائنة ناتاشا وهي تضحك بصوت عال لتغيضها طوال الوقت وهو ملتصقة به على مدار الساعة
مهما كان مقدار القوة الذي تدعيه الا انها لم تستطع مشاهدة تلك الحركات المخزية امامها فجمعت اشياءها و بخطوات متسارعة بين الطلاب شقت طريقها الى الخارج متجاهلة منادات الجميع لها.

و الان بعيدا عن هذه الجامعة و عن اي مكان كثير النشاط وفي بأحد الأزقة الهادئة كان يمشي بخطوات باردة وهو يشتم حظه العثر على ضياع تلك الفرصة الذهبية منه حين اوقف صوت هامس تحركه و التفت بطرف عينيه الى جهة الاشجار ثم اخد نفسا عميقة تعبر عن مدى انزعاجه فآخر توقعاته كانت هذا الشخص بالذات
-مرحبا يا صديقي القديم
رد كلاي بحزم وهو يتابع مشيه بثقة كعادته
-انا لست صديقك
-بعد كل هذه المدة ظننت انك تخطيت نزاعاتنا ....فانا فعلت يا عزيزي
- هل مللت من دميتك الجديدة فجئت ركدا الي
-حسنا لقد جرح هذا مشاعري الرقيقة
-حقا ؟ لن تتأذى مشاعرك فقط المرة القادمة حين تعرقلين مسيرتي هل فهمت ؟ هيا ارحلي
-مازلت كما انت عنيد جدا
-ما الذي تريدينه ناتاشا
-سمعت انه لديك مشكلة, لدا قررت مساعدتك
قفزت عبارتها الاخيرة على مسامعه كالموسيقى الهادئة التي تتلاعب بنغمات الخبث و صوت الشر يزين كلماتها فتوقف فجاة وهو يحلل قصدها الغريب او بالأحرى طريقة فهمها للأمور التي لم يفترض بأحد ان يميزها
-لا اتذكر أني هرعت إليك شاكيا
-كلانا يعلم ان تلك البشرية الضعيفة ما يعكر صفو حياتنا
ثم اني سمعت انها من صنف الدم النقي
-و ما شأنك بذالك ؟
-لا تحاول انكار الماضي ...فأنا اعلم انك تسترجع تلك الحادثة كل يوم و كل ليلة و صدقني لن تنطفئ النار الحقد في داخلك حتى يموت آخر فرد من جنس الدماء النقية فهم سبب موت عائلتك هم من احرقوا مصاصي الدماء الأصليين فردا فردا و تركوك وحيدا , انت آخر واحد اصلي متبق على وجه الارض اما البقية الذين تسميهم اقربائك يدعمون تلك المذنبة
-هذا يكفي .
-ثق بي عليك قتلها بيديك كما قتل اجدادها والديك و اخوتك و انا سأساعدك فكر في الامر ربما تكون ضيعت تلك الفرصة لكن الوقت لم ينفد ...عليك الانتقام منها و من عمك الذي خانك لان الاصلي كان والدك و لا ننسى زوجته الساحرة كم هي لطيفة كي تهددك عوضا عن الوقوف الى جنبك
-قلت هذا يكفي
ارتفع صوته الغاضب من تلك الكلمات الجريئة التي تفوهت بها ناتاشا و استدار الى حيث الشجرة التي كانت تختبأ فوقها لتسقط بلحظات رغم ضخامتها و تبعها سقوط شجرة تلو الاخرى ....بعد مدة ليست بقصيرة هدأ قليلا و جال بنظره الى المكان الذي دمره قبل قليل و عرف انها رحلت , كان قد اقتلع ازيد من عشر اشجار ضخمة على الاقل ..ارتسمت على وجهه ابتسامة سخرية وحقد على حالته المستعصية هذه فربما كانت تلك الخبيثة آخر شخص يثق به على سطح الكوكب لكن لا يستطيع الانكار ان بعضا من كلماتها كانت صحيحة او ربما كل كلامها كان حقيقة واقعه للاسف ....و بينما هو واقف شارد في الفراغ و قبضة يده تزداد اعتصارا لغضبه المكبوث فاجأه صوت لم يكن متوقعا البته فستدار ببطأه وسحب نظره بطرف عينيه اليها و اكتفى بالصمت
-يا للهول و كأن اعصارا حدث هنا..هل انت بخير ؟؟؟
- مالذي تفعلينه هنا ؟
-كنت مارة بالقرب من هنا و رايت ...
صمتت قليلا حين راته يستديرا بدرجة كبيرة و يقترب منها و لا توجد على وجهه ملامح ودية ارتجف جسدها و شعرت بنبضات قلبها كالطبول كم هو مألوف هذا الشعور تماما مثل ذالك اليوم يا للهول هل هو .....مالذي سيفعله هل....
و مد يده اليها في حين أغمضت عينيها بسبب ارتعابها الواضح لكنها لم تشعر بشيء سوى سماع صوته الهادئ و ضحكة خفيفة طغت على الجو حقا لم تتوقعها البته ؟؟ ما به ؟ لما هذا الظحك ...اه طبعا على ردة فعلي الغريبة
-الن تركبي ؟
فتحت عينيها الزمرديتين بحذر و التفتت ببطء حيث يشير بيده ....يالي من بلهاء طبعا كان يريد ان يعرض علي توصيلة كيف ظننت انه قد يكون...لو عرف ما كنت افكر فيه ان لنعتني بالحماقة و تركني هنا دون رجعة .
لا شكرا جزيلا..سأنتظر هنا آني فقد وعدتها ان نعود سويا
رفع احد حاجبيه بازدراء وتأملها بنظراته الوقحة ثم قال
-هل تقولين لي انك انك ستنتظرين المدعوة آني هنا لأربع ساعات على الاقل ؟
يال وفائك العظيم .
انها حقا كذبة ليست في محلها يا جين فيما انت تفكريين
قالتها تخاطب عقلها المشتت من نظرات كلاي و انتظرت ان تحدث معجزة تخلصها من هذا الموقف و من سخريته الدائمة هذه حتى تنبه الاثنان الى صوت آني التي اسرعت اليها و خلفها مباشرة دورسي و فيرو بنفس ملامح القلق
ها قد وجدناك اخيرا الا تتعبين من الاختفاء ككل مرة ؟:آني
كلاي ؟ انت هنا ايضا :دورسي
تسألت هذه الاخيرة و في نظراتها شيء من الشكوك و الريبة بينما اظافت فيرو بلهجة غير عادية سرقت بعضا من انتباه جين و أني
-كلاي ما الذي كنت تفكر فيه
انتبهت بعد لحظات الى لهجتها وسط صمت الجميع ثم اظافت مصححة موقفها
كيف تتجاهل انت و جين محاضرة ليو بالذات لن يتوالى عن عقابكما
نعم ....ثم اخبريني كيف التقيت به و ما الذي حدث هنا ؟: آني
قالت فيرو بتردد تحاول التغطية على فعلت قريبهم اللامبالي
ربما قرروا ازاحة بعض الاشجار لأمان اكثر في قيادة الطرقات هنا
لم تقنع تلك الاجابة جين و لا آني لكنهما نسيتا الموضوع بانظمام كواتر و ماكس إليهماو بعد ترحيبهما بالفتاتان الدخيلتان على جنسهم لم يتردد ماكس بتأنيب فيروا و التي ظهر عليها قلق طفيف هي و دورسي معا
مالذي تفعلينه هنا ؟ الم اقل لكي انتظريني بالقرب من سيارتي:ماكس
انت ايضا يا دورسي سأكون المدان الوحيد امام ابي ان تأخرنا مرة اخرى:كواتر
تبادلت جين و صديقتها نظرات الاستغراب من الموقف و ظلتا واقفتين بصمت حتى التفت اليهما كواتر وقد تغيرت ملامح وجه من جدية الى مرحة كعادتها
_بما انكما هنا سنوصلكما هيا
اسرعت دورسي بمقاطعة بنفاذ صبر
-ارى انكم اعتدتم على سرقة صديقات مني
عاودت الفتاتان الالتفات الى دورسي المنفعلة لكن هذه المرة لم تسطع آني منع نفسها من السؤال الذي جال في راسها مرارا فمالت بجسدها قليلا نحو جين قليلا و همست بصوت خافت
-ليتني اعرف ما سبب خلاف هاؤولاء الاربعة الدائمة
تبادل كواتر و ماكس النظرات بهدوء ثم انفجر ظحكا وسط غيظ دورسي و فيروا
الم تخبراهما ؟:ماكس
و اضاف كواتر بلهجة ساخرة
-هيا يا اختي الجميلة هل نحن سيئان بنظركما لهده الدرجة
فتحت جين عينيها دهشة و شهقت آني بدهشة
-اصبحت الامور منطقية الان
لم لم تخبرانا بالامر ؟: جين
ردت فيروا باستسلام تشير الى ماكس الواقف بقربها
-الان اصبحتما تعلمان ان هذا الاحمق هو اخي الكبير
و تابعت آني بهدوء و كواتر شقيق دورسي لطالما تساءلت عن الشبه الذي بينهما و هاقد استوضحنا الامور و عاش الجميع في سعادة لنعد الى سؤالنا:كواتر
الحالي
-لما خرجت باكرا يا كلاي ؟
نظر كلاي الى قريبه الذي يرمقه بنظرات خبيثة و كأنه كان يتوقع احداثا صادمة كالعادة فقال بأعصاب باردة
-كانت لدي بعض الشؤون الخاصة
-و ما تلك الشؤون الخاصة؟
- تلك التي تسمى "ليس من شأنك "
صمت كواتر امام غموض هدا الشاب بارد الاعصاب ثم وجه نظره الى الفتيات و بالتحديد الى جين و آني
-هيا ساوصلكما
فيروا و دورسي معا
-ليس هذه المرة
و تابعت دورسي بحزم
ستأتيان معي هذه المرة فأنا اعرض عليهما امضاء ما تبقى من اليوم عندي و هذا طبعا لا يشمل الفتيان
تدخلت جين لتحل النزاع بين هاذين الاثنين بمرح طفيف قائلة
-لنكن عادليين سندهب هذه المرة رفقة دورسي و فيروا
لم يهتم كواتر كثيرا و ركب سيارته هو و ماكس اما كلاي فقد سبقهم في الانطلاق الى القصر فاعصابعه التي كانت توحي ببرودته لم تكن لتستمر بأخفاء غضبه العميق و من يعلم مذا كان سيحدث
و على طول الطريق لم تكف ثلاثتهن عن الثرثرة و عن الوقت الذي سيستمتعن فيه معا بينما ظلت تلك الفتاة ذات العينين السماويتين شاردة الذهن في ما حدث قبل دقائق مضت
-ما سبب اخفائهن للحقيقة ..غريب ان نكتشف ان كلاي قريب لهما و الاخران شقيقان ؟؟؟ لما ظهر عليهما القلق الشديد لا افهم ما العبرة من كل هذا
اخيرا وصلوا الى قصر ديفيرا الضخم ....لقد كانت دهشة آني كبيرة جدا لكن بالنسبة لجين سبق و ان خاضت تجربة عارمة بالتوتر في اول مواجهة لها مع كلاي الذي يخفي الكثير وراء برودته القاتلة
.هاهم يدخلون قاعة الاستقبال و اصوات الضحك تعلوا في الاجواء بسبب دورسي و فيروا المتحمستين
-ارى انكم عدتم بطاقة زائدة ياله من يوم غير اعتيادي
ابتسمت دورسي لوالدتها بمرح قائلة
-اهلا امي , اريد ان اعرف الى احب فتاتين الى قلبي
آني جونز و...تابعت ديانا ببتسامة لطيفة
و جين دايلن كيف لي ان انسى وجها جميلا كهذا كما ان زوجي يتحدث كثيرا عنكما و خصيصا انت يا عزيزتي جين فيما يتعلق بالذكاء
اجابت جين بهدوء وقد توردت وجنتيها من خجلها كالعادة
-شكرا لك يا خالة اتمنى ان اكون عند حسن ظنه
-انا سعيدة حقا بقدومكما ارتاحوا الان و سأذهب لتحظير الغذاء لا بد انكم جائعون
ابتسمت كلتا التاتان لها وشكرتتا السيدة بكل تهذيب
انتظرت آني خروجها وقالت باعجاب الى دورسي
-والدتك سيدة جميلة جدا و رشيقة ايضا الان علمت من اين ورث جمالك
-شكرا انت محقة عدا عن فعلتها في انجاب كواتر
استغلت جين الفرصة و وجهت سؤالها الى الفتاتان الجالستان امامها لكنها حرصت على ان لا تسأل مباشرة فباشرت بهدوء
-اذن و ماكس شقيقك يا فيروا و انتما تعيشان هنا حسب ما اعتقد ؟
-اجل , هذا لاننا اتينا الى هنا بناء على طلب عمي كما اننا احببنا الدراسة
هنا .
-اه حسنا لقد فهمت .....و مذا عن كلاي ؟
سرعانما ظهر الارتباك على كل من دورسي و آني معا و ترددت احداهما في الكلام بينما تشجعت الاخرى و ردت بحزن قائلة
-لقد مات افراد عائلته في حادث اليم و كلاي الناجي الوحيد
احست جين انها امسكت بقطعة ولو صغيرة من احجية هذا الشاب قد تكون الان و بعد هذا الكلام المحزن قد فهمت احد اسباب نظراته الحاقدة و عدوانيته مع اكل
..... و بعد كل هذه احاديث الفتيات التي لا تنتهي تنبه الجميع الى صوت ديانا تدعوهم للانضمام الى البقية على طاولة الغداء في الحديقة الخلفية الواسعة
جلس الجميع على الطاولة المملوءة بأطباق متنوعة تشبع روائحه الجائع قبل ان يلتهمها
قاطع هذه الاجواء انظمام كلاي اليهم اخيرا و من طباع حظها الغريبة ان يوقعها في مواقف محرجة هذا لان كلاي جلس مقابلا لها بصمت متعال كما اعتادت عليه
-اذن انتما الاثنان كيف تفسران غيابكما لليوم
التفتت جين الى ليو الذي يجلس على راس الطاولة الطويلة بقلق طفيف اما الاخر فظل على حاله لا تردد لا خوف بل لم يهتم اصلا للموضوع
اعتدر عن غياب اليوم لم اكن بخير لذا ..:جين
ابتسم السيد ليو الى جين التي توقعت عقابا صارما منه كما اقنعها ماكس و البقية بتمثيلية مرعبة اما ليو فحول بصره الى كلاي قائلا
مدا عنك يا كلاي حتى على موعد الغداء تأخرت... ارجوا الا تكون قائمة أعذارك قد نفدت
-ظننت ان ابنك قد اخبرك
-يخبرني بمذا ؟
-كان لدي بعض الاعمال
-حقا مثل مذا ؟
في تلك اللحظة رفع كلاي عينيه الفضية بتحد الى عمه الجالس بجنبه و قال بشبح ابتسامة ساخرة عل فمه
-كالمعتادة عمي
لم يستطع ليو من انزعاجه من الظهور على ملامحه لكنه تمالك نفسه قليلا و قال بهدوء يغير الوضوع
-سنناقش هذا فيما بعد .....و الان يا طالبتاي اخبراني كيف هي الجامعة لحد الان
رد ماكس بتسرع
و كيف ستكون يا عمي مملة كما عهدناها
قالت آني بضحك
-تتكلم و كأنك درست فيها مرارا
ظهرت على ملامح الجميع نظرات غريبة وجهوها الى ماكس او بالأحرى نظرات تأنيب على تسرعه بينما ابتسم كلاي بخبث و اظاف بنظرات فهمها الجميع الا جين و صديقتها اللتان عجزتا عن فهم قصده
-ثق بي لن تكون مملة بعد الان
ظلت جين تتأمل الجميع باستغراب و تنقل بصرها الى كل فرد منهم
كلمات مشفرة و انزعاج ليو كان وضحا من ابن اخيه الشقي كما ان لا احد اكل من الطعام شيئا هنالك شيء غريب يحدث هنا و الاول على الائحة هو..
ثم التفتت اليه بحدر
كلاي....كلاي ..كلاي ..سيقودني هذا الشاب و تصرفاته الى الجنون حقا يتكلم دائما بصيغة تهديدات واضحة و نظرات تحد عابثة...لكني لن اقف مستسلمة لهده التساؤلات القاتلة ..سأكشف مابين السطور و سأعرف بالضبط من يكون هذا الشاب بين لحظات شرودها به التفت هذا الاخير اليها و تصادمت نظراتهما في هذا الجو المشحون بينهما لم يبعد نظره و لم يتردد لحظة في التحديق بها بوقاحته و كأنه يقول لها بلغة الأعين الصامتة
انت تقفين في طريقي و سأسحقك كالحشرة..
يا للهول اقسم ان نظراته مؤلوفة ياله من امر مخيف
قطع حبل افكارها الطويل اصوات الأخريين يدعونها للعب كرة السلة معهم تجاهلت تلك الافكار السلبية و اسرعت اليهم ..مضى الوقت سريعا , لم يشعر به احد للحماسة الطاغية على الاجواء
انقسموا الى فريقين و انشغل الجميع في اللعب و عرقلة بعدهم جين ايضا كانت متحمسة في اللعب هي رياضتها المفضلة و من الطبيعي ان تحترف اللعب فيها ...وهم يلعبون بفارق نقطة تمكنت من اخد الكرة و بوغ السلة لكن كلاي حال دون ذالك حين صدها بسرعة خيالية ...ظهرت تعابير الاندهاش على وجهها ما ان رأته أمامها فجأة أحست بانجذاب غريب و فزع في نفس الوقت
ظلت متجمدة لبضع ثوان ثم عاودت النظر لاسفل الى يدها الفارغة ...؟؟؟..بالطبع لقد اخد الكرة ...لا اسمح لاي كان ان يهزمني في لعبتي
و اسرعت اليه مجدد لم ترد الاستسلام ابدا و كأنها ترد على نظراته السابق بلهجة اكثر حدة رغم انها تعبت من الجري وراءه مقارنة مع قوته و سرعته لكن في الاخير استطاعت أخد الكرة و رميها من مسافة بعيدة لتحسم النتيجة وهدا ما اثار دهشة الجميع بمن فيهم كلاي الذي سرعانما احتل الجمود وجهه مجددا
لا اصدق , هزمتنا فتاة ؟؟ اين سندهب بهذا العار: كواتر
ابتسم كواتر وهو يتلاعب بالكرة في يده
-رمية موفقة
شكرا :جين
-بالنسبة لهاوية
فتحت فتاتنا فمها غيضا لكنها تحكمت بأعصابها و ابتسمت بعد ذالك قائلة
-و انت ايضا لا بأس بك ..........بالنسبة لشخص هزم من قبل هاوية
في حين قال كواتر واضعا يده على لم يستطع الجميع منع انفسهم من الضحك
كتف كلاي
-لم يسبق لي ان رايت فتاة استطاع ان تجعلك تخرس يا رجل
-اصمت كواتر , انت ايضا خسرت امامها
ابتعد آني قليلا عنهم وهي تتكأ على احد الكراسي بإرهاق
آني هل كل شيء على ما يرام :فيرو
لن تستطيع قدماي حملي ان وقفت اكثر ....كيف لكم ان لا تتعبوا ..على كل حال تابعوا انتم من دوني
ضحكت فيروا و دورسي ثم قالت الثانية تشير الى القصر
-اذهبي الى غرفتي لترتاحي..سنلحق بك بعد قليل
اكمل الجميع اللعب و الصراخ يملئ المكان كلما زاد حماسهم
نتوجه الى القصر الان حيث دخلت الغرفة و توجهت الى الحمام ..غسلت وجهها بالاء البارد و هي تفكر في شخص محدد ثم نظرت الى المرآة مزهوة بنفسها
حتى فوجئت بصوت غريب داخل الغرفة
-دورسي اهده انت ؟
خرجت لترى بنفسها بعدما لم تتلقى الرد فلم تجد احدا و استدارت مرة اخرى لتعود فوجدته مرتكزا على الباب امامها .رفع عينيه الساحرتين اليها بهدوء لم ينطق بكلمة حتى
نظرت اله باستغراب تخاطب نفسها
كنت اعلم انه معجب بي ...واثقة انه لم يستطع الصبر اكثر
_ثم رفعت صوتها اكثر ليكون مسموعا
-كلاي ؟ ماذي تفعله هنا ؟
لا حياة لمن تنادي ...ظل يتقدم اكثر فأكثر متجاهلا تساؤلاتها ...
.........................
و هنا ينتهي البارت الثالث



أدوات الموضوع البحث بهذا الموضوع
البحث بهذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO

SEO by vBSEO 3.6.1