( نَ ) ©؛°¨غرامي جديد¨°؛©

: ما اصعب ان تكون ضحية القدر ..
وما اصعب ان ترميك الاقدار بين انيابُ الحُزن ..
وما اصعب ان ترتمي بحضان الالم ..

وانت لا تملك سوى الصمت .. حقاً ستصمت لانك لا تستطيع فعل اي شيء ..
لن تمنع القدر ولن تغير اتجاهه ولن تخفف المه ..
بل ستقف منتظراً الرحمة !

..........................................

اضع بين ايديكم جوهرتي الاولى والعزيزة : ضحية القدر ..

اتقبل وانتظر بشغف النقد البناء , وايضاً تشجيعكم ووجودكم بالقُرب يزيدني حماساً وشغفاً لإكمال ما بدأت به ..

مواعيد الاجزاء لم يتم تحديده ولكن حالياً ( الثُلاثاء .. الإربعاء .. الخميس ) .

لا تلهيكم الرواية عن الصلاة وذكر الله .. لا إله الا انت .. سبحانك اني كنت من الظالمين !





الفصــــل الاول .

اليونان - ( الساعة العاشرة صباحاً ) .

في شوارع اليونان تحديدا بمدينتها التراثية القديمة ..

بـ ( اثينا ) الاجواء الشتوية .. كانت تميل للبرودة ..

وبين المنازل والقصور القديمة التراثية الراقية ..

واقف رجل بميرلته الحمراء ومعه عربانته .. الحمراء ..

يبيع الكعك الحار دفء لهالاجواء الباردة .. وبصوته العالي ..
ينادي باللغة اليونانية : كعـــك .. كعك طــــــــــــــــــازج ..

كانت تمشي بهدوء عاصف بين هالطرق والممرات ..

بقبعتها الكبيرة من القش بيضاء وعليها شريطة كحلية ..
وبشعرها الاحمر المجعد عالخفيف تركته ينساب على كتوفها ..

يوصل لمنتصف ظهرها وكثيف .. كانت بفستان ابيض لنص ساقها .. اكمامه طويلة ومن فوق دانتيل .. ماسك عليها عالخفيف .. ضيق شوي لكن ما بين تفاصيل جسدها ..

بكعبها الابيض الطمين .. وعلى كتوفها جاكيت اسود رجالي ..
ضخم جداً بالنسبه لجسدها الصغير .. وماسكه بيدها مظله ..
كبيرة باللون السماوي المتوسط .. وعلى خدها الصافي دمعة ..
حايرة مثل حيرتها بين هالطرق .. لا ام .. لا اب لا اخ ولا اخت ..
شلون بتكمل حياتها عالاساس ..؟! محد يدري غير رب العباد سبحانه ..

تملك بشرة بيضاء ناعمة ومشربة باللون الوردي ..

بشرتها النقية كنقاوة قلبها الصافي الابيض .. الصغير ..

ظل الدمع يجري من عيونها الخضراء .. على خدها ..
حست بضجيج يعم في ذهنها بمجرد التفكير بماضي ..

ماضي انتهى وعدا نزلت نظرها للارض وشهقت ..

وقفت قدام البحر بنظرة مشتته .. ظلت تطالع بصفاء البحر ..

لفت وجلست على الكرسي الخشبي الطويل الممتد قدام البحر ..

نزلت المظلة عن راسها والدمع يجري من عينها وهي تشهق ..
وبصمت .. ااه وش اصعب من مشاركة الدمع والحزن مع الوحدة .. وش اصعب من العيش على هيئة يتيمة دام الام والاب عايشين ..؟!

رفعت يدها اليمنى تغطي فيه منتصف وجهها من انفها لشفايفها ..

وكتوفها تعبر عن بكائها الصامت الحااارق .. لفت بنظرها للجاكيت اللي كان على كتوفها بنظره حزينة ..

تعلقت بالجاكيت بقوة وكأنه ابنها اللي ما تبي تفارقه ..

وقفت نظرها عالقارب الابيض اللي كان على سطح موية البحر ..

ارتجفت شفايفها التوتية وملامح الصدمه واقعة على وجهها ..

وقفت بصراخ وهي تأشر بيدها ببكاء :
يُبــــــــــــــــــــــــــــــــــه .. يُمـــــــــــــــــه انا هنـــــــــا .. وقفوا وقفـــــوا ..

ركضت ووصلت للحافة اللي من بعد ما تتعداها ممكن تطيح فالبحر .. صرخت وهي تحرك يدينها وتردد ..

تصرخ .. تنادي .. تتوسل .. تبيهم ياخذونها معهم .. ذولا اهلها ..

شلون يتخلون عنها بهالبساطه ..؟! ما في ام او اب يرمون بنتهم .. وبهالطريقة البشعة ..

لاحظت امها اللي كانت متكتفة بشعرها الكستنائي يتطاير ..
يمين وشمال مع نسمات الهواء العليل .. وبشال مغطيه فيها جسمها عن الهواء .. طالعت الام فيها وفزت ..
حركت كتفها بحزن وكأنها تقول قدرنا ومجبورين عليه ..

لفت الام عن بنتها لا تكمل تطالع فيها وتتألم اكثر مما هي متألمه ..

تقدمت بنتها بكل جنون وتهور خطوة .. وطاحت بالبحر ..

طلعت راسها وهي تشوف قبعتها تطفح مسحت شعرها المبلل ..
: بجيكم مستحيل اخليكم .. انتوا اهلي ..

فتقوست شفايفها وخنقتها العبرة : والاهل ما يتخلون عن بنتهم .. حتى البنت ما تتخلى عن اهلها ابداً ..

بدت تسبح .. وتجدف بسرعه حتى توصل للقارب وتوصل لهم ..

حاولت وحاولت وقطعت نصف الطريق لحد ما وصلت ..
نزلت دموع الفرح من عينها وهي تتلفت من جميع الجهات :
واخيرا وصلت ..

تمسكت بالقارب بصعوبة وهي تصرخ :
يُمه يُبه اسرار احمد انا جيت ساعدونـــي ركبوني يلا ..

استصعبتها من محاوله ورجعت طاحت .. حاولت تطلع من الموية .. ونجحت وتمسكت للمرة الثانية وهي تصرخ تناديهم ..

سمعوا الاهل صراخها وتقدموا الام والاب واسرار واحمد ..

الام شهقت وطالعت زوجها : فواز شوفها هالمجنونة لا تطيح علينا ..

الاب قرب بنظر غضب : انتي شتبين ..؟! مو انا قلتلك ما ابي اشوف وجهك قدامنا ..؟! ما تفهمين انتي ..؟!

امتلت عيونها البريئة بالدموع : ليش ..؟! ما في اب يتخلى عن بنته فليش تتخلى عني بهالسهولة يُبه ..؟! شـ .. انا شلون بعيش حياتي من دونكم ..؟!

غطت الام شفايفها بيدها ونزلت دموعها بحسرة وحرقة ..
فلفت للجهه الثانية عشان لا تشوفها ويحترق قلبها اكثر ..

رفس الاب يد بنته وهي تصرخ : يُبه لا تتركونـــــــــــي ..
لا تبعدونـــــــــــي عنكم .. ما ابي اعيش بدونكـــــــــم ..

طاحت بوسط الموية وهي تحاول تطلع وتوصلهم .. لكن هالمرة لقت صعوبة غمضت عيونها وهي مستسلمة ودموعها اختلطت بموية البحر المالحة ..

صارت بوسط الموية مستسلمة لهالحقيقة المُرة ..

وكأنها ملاك ابيض بلا ملامح حائر بأوساط المياه ..

بدت تفقد وعيها الى ان بدت تحركها المياه لوحدها ..


,,


فتحت عيونها على السماء السماوية الصافية ..
والغيوم مجمعة بعضها بكثافة وضوء الشمس ..
بدت تكح بعنف والموية تطلع من فمها بقسوة ..

حست بيد تنحط تحت ظهرها وتضغط على صدرها :
هيا .. هيـــــا اخرجي الماء يا صديقتي ..

ارتسمت الابتسامة على شفايها وبتعب : يُمه .. كنت ادري انك بتجين وماراح تخليني لوحدي ..

بعد ثواني اتضحت الصورة بعينها فزت بروعة وهي تتلفت بخوف .. وكأنها مضيعة شيء غالي عليها وبصوت اقرب للبكاء وباللغة اليونانية : اين والداي واخوتي ..؟!
مسحت صديقتها على شعرها : عزيزتي عن ما تبحثين .. والداك واخوتك ..؟! ليس لهم وجودٌ الم تصبحين في دار رعاية الايتام ..؟!

صرخت ببكاء : ااااااااااااااااه .. لماذا تخلوا عني يا اوجستــــــــــــــا .. اريد الذهاب معهم ..

رمت نفسها بحضن اوجستا اللي ضمتها بكل حنان صديقة ..
ومسحت على شعرها بحزن على حالها : اهدئي عصفورتي .. لم تقف عليكِ لوحدكِ تلك الاحزان فأنا قد عُشت اعظم منها ..

بكت وهي حاسه بالالم يستئصلها بطريقة مؤلمة جداً ..

وقفت بمساعدة اوجستا اللي شالت الجاكيت الاسود الرجالي ..
وعطتها ياه فمسكته وضمته لحضنها بقوة وهي تتمتم ببعض الكلمات اليونانية تعبر عن شوقها وحزنها العميق ..

,,

قدام ( دار رعايــة الايتام ) واقفة بثيابها المبللة ..

وبحضنها نفس الجاكيت تحولت نظراتها للحزن : ورجعت للجحيم ..

رجعت خصل شعرها على ورا وتقدمت ودخلت ..

ركضت للدورة المياه بسرعه قبل لا يمسكها احد ويستجوبونها ..

علقت الجاكيت قدامها بهدوء : مستحيل تكونون تركتوني .. هذا حلم وشوي اصحى منه ..

تقوست شفايفافها والدمع تجمع بعيونها فشهقت : هذا حلــــم .. حلم اكيد حلم .. ما في ام واب يتخلون عن بنتهم .. امي وابوي اصلاً ما تخلوا عني ..

صرخت بجنون : ما تخلـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــوا ..

ضربت يدها بالمغسله بقوة وهي تبكي .. فسمعت دق الباب ..
من البنات اللي معها بالغرفة ومن المشرفات والفراشات ..

لكن ألم قلبها منعها من الرد على احد ألم قلبها زاد من تغلغل الجروح العميقة ..

بعد دقايق معدودة مرت ببطء بالنسبة لها وقفت وتمسكت بالباب ..

: سأستحم اطمئنوا ..

فشوي ما عاد سمعت لهم حس مسحت دموعها وفتحت الموية ..

واخذت لها شور طويل وطلعت بروبها التفاحي الفاتح وشعرها مبلل ..

وقفت قدام المراية وهي تستشور شعرها .. ولبست بجامتها وانسدحت على سريرها والدع لا يزال معلق بعيونها ..

مو بهالسهولة بتقدر تنسى .. تنسى ان اهلها تخلوا عنها ..
تركوها لوحدها .. غمضت عيونها وهي تبكي بصمت ..
ومع هالوسادة .. تشارك الدمع والاحزان فلمتى بتظل حياتها تعيسة والى أي مدى ..؟!

( اريج : عمرها 17 سنة .. يونانية المنشاء كذلك اهلها كلهم يونانيين .. استقررت بالمملكة بصغرها هي وعايلتها لمدة سنة كاملة .. فتعلمت اللغة العربية وبين كل فترة وفترة هي واهلها كانوا يزورون المملكة .. امها وابوها حبوا السعودية فسموها هي واخوانها بهالاسماء .. عيونها واسعة خضراء ورموشها كثيفة كأنها حرس للعين .. وشعرها احمر لنص ظهرها ناعم الملمس ومجعد .. جسمها رشيق وبشرتها بيضاء مشربة بالوردي .. مسيحية ولا تعرف للاسلام .. شخصيتها حبوبة وعبيطة ..
عنيدة وتصرفاتها طفولية .. مشاكسـة ورقيقة وتحب المشاكل .. ومتهورة جداً )



*~



المملكة العربية السعودية – الرياض ( 12 منتصف الليّل ) .

في احد الاحياء الراقية الهادئة في مدينة الرياض ..

وفي احدى البيوت الانيقة ظاهراً اشبه بالقصور ..

جالس على كرسية الهزاز الاسود وقدامه الطاولة ..
كومة اوراق وملفات واقلام بالهبل .. خلخل اصابعه بشعره الاسود ..

ففتح باب البلكونة وهو يلعب بالقلم بين اصابعة ..
كان حاط على جنب كنبة طويلة رمادية وقدامها طاولة ..
عليها كوب قهوة وروايتين مصطفتين فوق بعض ..

جلس عالكنبة واستقرت بين يدينه روايته الخاصة ..
بغلافها الفخم الازرق المموج بالسماوي ودرجاته ..
بعنوان ( حُكم القدر ) فتح الصفحة الاولى بيده الخشنة ..

وطاحت عينه على المقدمة اول ما كتب ..
*وشاح احمر .. يعيد ذكريات مؤلمة* ..

قلب الكتاب للغلاف الاخير وقرا اللي مكتوب بخط واضح لكنه صغير وفي الاسفل .. توقيعه اللي كان رمز لشجاعته وثقته في نفسه .. واسمه اللي يعبر عن رقي تفكيره الدائم ..

30 ديسمبر - في عام 2015 بالميلادي - .. خالد النامي .

تنهد خالد : والحين اذا كذا اجل المفروض ابدا بكتابة رواية عشان تكون لسنة 2016 ..

وقف ودخل مكتبه بعد ما سكر البلكونة وطلع من المكتب للغرفة الخاصة فيه ..

كانت غرفته باللون العودي درجة راقية وجميلة جداً .. وسريره احتل الجزء الاكبر بلونه الاسود ومفرشه الابيض الثقيل ..

على الشوفنيره السوداء بعض التماثيل الرومانية الصغيرة ..
تمثل امه اليونانية لانها تموت بهالتماثيل بشكل كبيـــــــــر ..

رمى نفسه على السرير بكسل وضم المخدة وغمض عيونه ..
وبعد ثواني نام ..

" الساعة 11:02 "

كان بطلنا خالد واقف قدام مرايته البيضاوية الطويلة ..
بثوبة الابيض النظيف الجديد وبغترته الجديدة البيضاء ..

يعدل كبكه الذهبي الجديد .. بكل اريحيه وبدون أي صوت ..

دخلت امه اليونانية بشعرها الكستنائي مسويته بالفير ..
وبفستانها الاسود الضيق كت وعقد لؤلؤ ابيض جميل ..
وبيدها البخور قربت من ولدها تبخره بالريحة الاصيله ..

ابتسم خالد وحط راس امه بين كفوفه وباس راسها :
تسلمين يالغالية .. ها اليوم يمه عازمك على احلى عشاء ..

ابتسمت الام بوجه شاحب ملته تجاعيد الزمن : لا تكلف على عمرك حبيبي .. نتعشى بالبيت سوا اذا تبي ..

خالد : لا لا يمه .. وش كلافته يالغالية ما يغلى عليك شيء ..

مسحت امه على كتفه والدمع تجمع بعيونها :
ربي عوضني فيك يا خالد .. الله يحفظك ويحميك حبيبي ..

مسك خالد يدينها المجعده الناعمــة البيضاء وباسها :
يلا يمه انا طالع مع السلامة ...

الام بحنان ودمعتها نزلت : مع السلامة .. وصل بالصف الاول ..

خالد : ههههه يمه ..؟! وش له هالدموع ..؟!

الام ضمته وصوتها رجف بالبكاء : بسم الله عليك .. حبيبي انتبه على نفسك ..

خالد : ان شاءالله وانتي يمه انتبهي على نفسك ..

طلع من الغرفة بخطوات سريعة للمسجد الكبير بحيهم ..
عشان صلاة الجمعة دوم هو كذا يطلع بدري عشان يصلي بالصف الاول ..

حطت الام بخورها عالشوفنيره ومسحت دموعها بابتسامة :
هذا ولدي .. هذا اللي ضحيت بالدنيا كلها عشانـــــه ..

حست بالسعادة تغمرها .. شعور جداً جميــــل ..

ودها تصرخ بصوت عالِ بإيــــــــــــــــه هذا ولدي ..

لحد يلومها ولدها خالد رفع راسها .. يكفي ان اخلاقه راقية ورفيعة .. مُحترم ومحافظ على دينه .. والاجمل من كذا صار كاتب مشهور وطلعهم من ذيك الحارة الفقير لأحد الاحياء الراقية ..

عايشه ببيت اشبه بالقصر .. وطلباتها اوامر .. وحياة سعيدة وراحة نفسية ايش احلى من كذا ..؟!

حمدت ربها وشكرته مليون مره ..

فقالت بإبتسامة فرح : ما ناقص الا ادور له بنت الحلال اللي بتسعده ..


( نَ ) ©؛°¨غرامي جديد¨°؛©

فقالت بإبتسامة فرح : ما ناقص الا ادور له بنت الحلال اللي بتسعده ..

لفت ومعها البخور وفتحت دولاب ولدها وبخرت ثيابه ..
دق الجرس وفتحت الخدامة الباب : اهلين يا انسة ..

نزلت الطرحه على كتوفها بدلع وغنج : هااي نازلي ..

همست للخدامة : خالد موجود ..؟!

نازلي هزت راسها : لا السيد خالد طلع من شوي للمسجد .. وخالتك بالدور التاني بظن بتبخر البيت ..

تأففت بقهر وهي تفك عبايتها ورمتها بوجه نازلي : وخري عن وجهي ..

رقت الدرج بمياعه : خالتــــو .. خالتــــــــــــــــــو ..

دخلت غرفة خالد ولقت خالتها تبخر الغرفة ..

ابتسمت بدلع : خالتي انتي هنا .. هاتي عنك ..

لفت الام لها وطالعت بفستانها لحد ركبتها بنفسجي ..

كت وضيق مستشوره شعرها ورابطته ذيل حصان ..

وجهها مكياج اوفر وروجها الاحمر الغامق ..

هزت راسها وفتحت يدينها لها ببشاشه : اهلين حبيبتي لارين .. تعالي حيـــاك يا عيون خالتك ..

قربت لارين وضمتها بدلع وزعل : وينك خالتو العادة كل جمعة تجين بيتنا انتي وخالد .. فقدناكم والحين شكله بيتغير النظام واحنا اللي بنزوركم ..

ام خالد : لا بسم الله علينا بنزوركم من غير شر ان شاءالله بس تعرفين شغل خالد كيف ؟ يتعب بسم الله عليه ..

لارين بخجل : ما عليه خالتو اماليا .. كل شيء لعيون خالد يهون .. حتى وان ما جاء يكفيني وجوده بخير ..

تنهدت ام خالد .. لو خالد يخطب لارين كان زاد الفرح بقلبها ..

لارين بلعت ريقها بحزن : بس ما الومه يا خالتي .. كرهني مع ذلك ماني قادره اتركه ..

ربتت ام خالد على كتفها : ما عليه يا بنت اختي .. وقت ما ولدي يفكر بالزواج ان شاءالله ناخذك له .. بعد وش ابي ببنات خلق الله وبنت اخيتي حلوه ومزيونة ماشاءالله ..؟!

لارين بحياء : مشكورة خالتي هذا من ذوقك ..

ام خالد : لا والله يا بنيتي ما اكذب .. ماشاءالله عليك جمال ودلال .. بس لو تتركين المكياج المُبالغ فيه .. تطلعين عسوله .. وبعدين لا خطبناك بعدين لخالد لا تحطين الا مكياج خفيف عاد ولدي واعرفه ما يداني الوجه مليان مكياج ..

لارين ابتسمت : ان شاءالله يا خالتي .. عاد شوي وامي تجي وجبت معي احلى كيك تحبين ..

ام خالد : يا بعد عمري ليش كلفتي على نفسك ..؟!

لارين وقفت : لا كلافه ولا شيء الحين بقول للخدامة تجيب الكيك من السيارة .. ايبـــــــــــــــــــرو ..!!

ركضت لها الخدامة : تفضلي يا هانم ..

لارين : روحي جيبي الكيك من السيارة ومعه الحلا انتي لا يطيح منك بس ..

الخدامة : تمام هانم ..

ام خالد : يلا نروح للصاله ..

لارين : ان شاءالله خالتي هاتي عنك البخور انا ابخر وانتي اسبقيني للصاله ..

طلعت ام خالد ولارين متحمسه وتبخر بعدها طلعت بالبخور وبخرت الصاله ثم حطته فوق الطاولة ..

جلست مع خالتها ورقت لهم الخدامة بالكيك والحلا والقهوة ..

كانوا بالصالة الفوقانيه .. كانت الصالة ذهبية وممزوجة باللون السكري .. كنباتها سكرية فخمة وقدامها طاولة طويلة ..
عليها شموع ما انفكت وتماثيل صغيرة عصرية عريقة ..
مسكت لارين الولاعة وولعت الشمعة اللي فاضت بريحة الورد والياسمين ..

,,

في المسجد الكبير .. بسُجادته الحمراء الثقيلة الفخمة ..

وريحة البخور الاصيله .. كان جالس بالزاوية وبيده قرآن ..

توهم ما بدوا صلاة فقرر يقرا القرآن ويرتل بصوته العذب ..

بدا الامام يقيم الصلاة .. فقام خالد بالصف الاول وبدوا يصلون ..

وبكل خشوع صلاة الجمعــة .. الى ان انتهت وبدت الخطبة ..

عم الهدوء في المسجد وما عدا صوت الشيخ يقرا الخطبة ..

( خالد : عُمره 26 سنة .. كاتب مشهور برواياته وكتاباته المُبهرة .. انفه سلة سيف .. وعيونه بنيه برموش طويلة ..
طويل ومحافظ على جسمه المعضل .. شعره اسود لرقبته ..
عنده سكسوكة خفيفة .. يملك من الوسامة الكثير .. منطقي جداً واخلاقه رفيعة .. مُحترم ذكي جداً ..
واقعة مُر وحياته غامضة نوعاً ما ..
مع ذلك غالباً يكون حار ويعصب بسرعة )



*~


المملكة العربية السعودية - الرياض ( الساعة 12:59 ) .

في حي " النخيل " وفي احد البيوت الانيقة من ناحية الاثاث ..
والتصميم .. وبالدور الثاني بغرفة ما يدخلها ضوء الشمس ..

ترعرعت فيها احدى بطلاتي الحزينة تعيش تحت ماضي ..
ماضي اقل ما يُقال عنه مهجور من بعد الالم والضيم ..

جدرانها بيجية مرسومه عليها ورود ملونه وسريرها ..
مخملي ابيض وفوقه شريطة بيجية ستايرها البيضاء ..
مسكره والظلام دامس .. الهدوء عاصف بالمكان ..
والاحزان مُبعثرة .. الاوجاع من زاوية لاخرى ..

مددت يدها المجبرة بثقل فوق الغطاء البيج المخملي ..
لامست اطراف اناملها الرقيقة الغطاء وهي تحس .. برطوبة على علو اناملها ..

فتحت عيونها بقرف : وش هالرطوبة الخايسه ..

حطت يدينها قدام وجهها بكسل واذا بيدها ترجف ..

وملامحها تدل عالصدمه .. ارتجفت شفايفها بهلع ..

شهقت والصدمه طغت على ملامحها : و .. وش هذا ..؟! مـ .. ماني مصدقه هذا أيــــــــــــــــــــــــــش ؟؟ مستحييل .. هذا ..

تحسست انفها بأناملها المرتجفة واصطبغت يدها باللون الاحمر ..
لون الدم ..!!

جلست على سريرها بحزن مُتناغم : يمكن يكون هذا الوقت اللي اللحقك فيه يا بدر ..

نزلت من سريرها بقميصها الخفيف الوردي لنص ساقها ..

ولبست شبشب البيت الابيض وهي تتقدم بخطوات هادية ناحية دورة المياه اللي داخل غرفتها .. وانفها ينزف دماء غزيرة ..

نزلت نقط من هالدماء على ارضية الح*ام فوقفت قدام مرايتها ..

وهي تتكلم بنبرة وكأنها جنونية : بتموتين وتلحقين بدر يا نوال .. بتموتين وتلحقينه ..

فتحت الموية وفركت وجهها بالموية بقوة وهي تردد هالجملة بنفس النبرة الجنونية .. تلاشت احلامها الانثوية بمُجرد انها فقدت زوجها .. هي لحد الآن تحس نفسها بكابوس وما صحت منه ..

نشفت وجهها بالمنشفة وطلعت من غرفتها ودخلت غرفة اختها ..

لقت اختها جالسه على كرسيها الابيض الدائري ومغطيه جسمها وراسها باللحاف الابيض الثقيل .. وقدامها عالطاولة للاب توبها تتابع مسلسل تركي ..

والغرفة كأنها قطعية ثليجية من برودتها .. والاضواء مايله للظلام ..

اقتربت بخطواتها الهادية وبصوت هادي :
اهداب ..؟! انا بموت .. بـ .. بلحق بدر ..

اهداب طالعت فيها بإستغراب : شفيك نوال ..؟! بسم الله عليك وش هالكلام ..؟!

وقفت وهي مو مطلعه غير عيونها من اللحاف ..
مسكتها مع كتوفها وهي تهزها : نوالي شفيك ؟ انت بخير ..

دفها نوال والدمع يحوي عينها : اصص .. محد كان يقول نوالي غير بدر .. وما ابي احد يقولها غيره .. ما ابـــــــــــــــــــــي ..

اهداب بخوف : طيب .. طيب تكفين اهدي نوني .. انـــ ..........

نوال لفت بلخبطه وفتحت الباب : انا بصلي وبنام .. تصبحين على خير ..

وطلعت بسرعة .. اهداب تفاجأت منها وحكت رقبتها : بجد هذي مجنونه .. الله يصبرها على نفسها بس ..
هزت كتفها وكملت : وانا شدخلني ..؟ اوووف اوف بجد اوووووووووووووووووووووووووووووووووف ..

وجلست على كرسيها بسرحان : اخاف تذبح نفسها الحين .. والله جد يمكن تسويها ..

ركضت برا غرفتها للغرفة نوال وشاف اخوها وهو راقي الدرج اللحاف يركض صرخ بخوف : يمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه ..

نزل الدرج بسرعة وهو يركض من الروعه ..
اهداب فتحت باب غرفة نوال وهي تلهث : نوالــــــــــــــــي ..

شدتها يد من رقبتها وتسكر الباب وهي على الزاوية والسكينة على رقبتها وبصوت مرتجف حاد : ما تفهمين انتي .. محد يقول نوالي غير بدر .. غير بدر اذبحه حتى وان كنتي اقرب الناس لي .. فاهمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــه ..

شهقت اهداب بخوف ووجهها تحول لونه للبنفسجي : طـ .. طيب ..
نوال تركتها بغضب وهي تصرخ ..
ركضت اهداب برا الغرفة واللحاف طاح من عليها عالارض ..
دخلت غرفتها وقفلت الباب قفلتين من روعتها وجلست عالارض .. وهي تتنفس بسرعة ..

" بالساعة 4:09 "

كانت نوال بالصالة اللي تحت مع امها ودموعها على خدها ..
ربتت الام على يدها وضمتها : ان شاءالله حبيبتي بتصرف انا .. انتي بس لا تزعلين نفسك وتتضايقين ..

نزلت اهداب من الدرج وهي تدندن بألحان اغنية هادية ..
لقت نوال جالسه فتسلل الخوف لقلبها بمُجرد النظر لها ..
تحاشتها ودخلت للمطبخ واللحاف على كتوفها سخنت الموية ..
وصلحت لها نسكافية .. بكاسها الوردي ظاهراً وابيض باطناً ..

ارتشفت منه بروقان وهي تبتسم بإنتصار : مثل المسك والله ..

ضحكت وطلعت من المطبخ وجلست عالكنبة الحمراء ..
الام لفت لها : اهداب ..!! لا توصخين اللحاف .. رجعيه محله ..

اهداب : ما عليك مام .. ماراح يتوصخ ..

طالعت الام فيها بهدوء وقالت : خالتكم سناء الحين بتجي .. اطلبوا حاجه حلوة من البقالة .. بيبسي او كولا اللي تبون ..

اهداب حطت الكوب على الطاولة ورفعت التيفون وهي تكتب الرقم : اوكي .. الو .. السلام عليكم .............. الخ ..

الام طالعتها بهدوء ونظرتها تعني الكثير والكثيـــــــــــــــــر ..

نزلت التليفون ورن الجرس فكت لحافها ووقفت قدام المراية ..
تعدل شكلها .. بالبدي الابيض والرمودا لنص الساق خربزي ..
وشعرها العسلي .. الطويل لتحت خصرها فاكته وبطبيعته .. الناعمة كأنه مليس .. عيونها بنيه واسعة وانفها صغير ورفيع شوي .. قصيرة نوعاً ما .. حركت شعرها بحماس : والله صبغته تجنن .. بالبداية ما كنت مقتنعة بلونه بس الحين عجبني ..
نطت وركض للباب الخارجي وفتحته لخالتها وضمتها بقوة ..
خالتها سناء شدت عليها .. عاد هي تمووت فيها اكثر من الباقي ..
ابتسمت خالتها ببشاشه وهي تمسح على شعرها : كيفك حبيبتي ؟ وين امك ادق عليها لي ساعة ما ترد ..

اهداب بمرح سكرت الباب وهي حاطه يدها ورا ظهر خالتها وخالتها كذلك : تمام خالتو .. وانتي كيفك ؟ ماما جوا مع نوال جالسين ..

سناء فكت طرحتها : الحمدلله بخير .. عندكم احد ؟ اقصد منيرة جت ؟ ولا شيء ..؟!

اهداب : لا لا .. خالتي منيرة توها بتجي بعد نص ساعة ..

سناء : اه .. طيب يلا ندخل يا بعد قلبي ..

وباست خدها بقوة : بسم الله عليك .. ماشاءالله ..

اهداب انبسطت فدخلوا للبيت وسناء سلمت على اختها وبنت اختها نوال ..

نوال بهدوء : اهداب .. نفسي اطلع برا البيت شرايك نطلع نتمشى ...؟!

اهداب انصدمت .. ولاول مرة من 2 بعد وفاة بدر اختها تطلب انها تطلع معها .. ياللا السعادة ..؟!

اهداب : اوكي اوكي .. بروح البس عبايتي وبرجع لك ..

طالعت نوال بأمها بإبتسامة والام بادلتها بنظرة حزينة ..

نوال توجهت للدرج ورقت بخطوات هادية ودخلت غرفة اهداب : اهداب .. ابغاك تاخذين كل اغراضك اللي تحبينها وتفضلينها حتى كوبك الوردي اعرفك تحبينه كثير .. وخذي كل شيء تحتاجينه .. وانا استناك تحت ..

طلعت وسكرت الباب وراها بخفيف .. اهداب توسعت عيونها بصدمه .. اختها غريبة طلبت منها طلب زي كذا ..؟!
حست بفرحة بمُجرد انها استشعرت حنان اختها ..د
طلعت شنطة سوداء من دولابها وحطت فيها ملابسها بحماس ..
وشالتها ونزلت وطلعت كوبها ودخلته بعلبته وبشنطتها ..

نوال لبست نقابها : استناك بالسيارة ..

اهداب تغطت وشالت الشنطة بصعوبة وطلعت : اووف يا .. الشنطه سبب لارهاقي في تلك الايام ههههههههههههه ..

ضحكت وركبت السيارة والشنطة بحصنها وبمرح : يلا نمشـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــي ..

حركت السيارة واهداب على طول لفت لنوال : نوال وين ماشين ..؟!

نوال بهدوء وبرود : لا تتكلمين كثير عشان ما نرجع للبيت ..

اهداب سكتت وبعد ربع ساعة او اكثر وصلوا نزلت نوال ..
اهداب طالعت بالمكان من السيارة بنظرات تعبر عن حيرتها ..
نزلت من السيارة بالشنطة الكبيرة غير عن شنطتها اليدوية ..

نوال مسكتها مع يدها وسحبتها معها ..

اهداب : ااه ..!!!!!!! وين رايحين نوال ..؟!

لفت تطالع بالاسم " دار لرعاية الايتام " .. انصدمت وطالعت باختها برهبه ..

اهداب بخوف : نـ .. نوال وش هذا وين رايحين ..؟! ليش دار الايتام ..؟!

نوال بجمود : بنتبرع بملابسك لوحده يتيمة ..

ودخلوا داخل الساحة الداخلية ومن بعدها للميتم داخل وتوجهوا للادارة .. دقت الباب بخفه ..
: تفضل ..
دخلوا وملامح الخوف لا زالت مرسومه على تقاسيم وجهها ..
نوال : السلام عليكم .. انا بنت نورة .. هي دقت عليك وقالتلك اننا بنجي ونسلم اهداب ..

جلست عالكرسي ووقعت عالاوراق ولفت لاهداب .. ولقت الدموع تحت جفنها .. ترسم ملامح الالم والصدمه بفواقه ..

شهقت اهداب وبُبكاء : اهتويت تعديل العلاقة بينا .. تمنيت تتحسن علاقتنا لكن انتي جرحتيني يا نوال .. كسرتي قلبي انتي وامي ..

لفت وفتحت الباب وطلعت وهي تبكي بنحيب .. والمشرفة واقفة من بعيد تطالعها بحزن .. كل يوم .. كل اسبوع .. كل شهر تمر عليهم حالات عصيبه بهالشكل واعظم .. لكن لمتى هالعذاب ..؟!

اهداب جلست عالكرسي اللي بالساحة وهي تبكي وقلبها يبكي ويبكي .. الاف الصرخات .. الاف الشهقات .. تجمعت بقلبها بصمت .. طلعت نوال ونزلت من الدرج وجمعت يدينها ببعض بهدوء : حالتي النفسية ما تسمح لي اتحملك اكثر .. وامي مو قادره تتحمل تربيك وتشوف بنت شريكتها تكبر قدام عينها وتحت تربيتها بدون ما يحترق قلبها .. انتبهي لنفسك وانسي اننا عشنا معك بيوم .. سامحيني انا وامي .. مع السلامة ..
شهقت اهداب بحرقة : ليـــــــــــــش ما رمتني بهالدار من وفاة امي ..؟! ليش ربتني وعلقتني فيها ثم رمتني ليش ..؟! ليش حببتوني فيكم وخنتوني .. وانتي اولهـــــــــــم ..

وبصراخ يمتزج بالانهيار الكامل : منافقيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــن .. كلكــم منافقيـــــــــــــــن ..

دفنت وجهها بيدينها وهي تبكي .. طعنة غدر ..
خيانة حقيقية .. منافقين على هيئة احباب ..
وجوه تتصفح صفحات عديده من نفاقها ..

لفت نوال وعطتها ظهرها ووقفت للحظات ..
دقايق ومن بعدها رجعت تكمل مشيها حامله معها .. روح اخرى تماماً .. في قلبها الرقيق سابقاً قسوة وحقد ..

طلعت واهداب ركضت وراها تصرخ : لا تروحيــــــــــــــــن .. وقفــــــــــــــــــــي تكفين لا تتركينــــــــــــــــــــــــــــــــي .. نـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــوال .. انتظـــــــــــري ..
لا تتركوني لوحــــــــــــــدي لا تتركووني ..
طاحت عالارض وهي تبكي .. تتوسل لها تنتظر .. تاخذها معها ..
انفطر قلبها الصغير .. تشتت زجاجاته .. انفقدت الثقة بداخلها ..
فمين اللي بيرجع لها الحياه كسابقها سعيدة وجميلة ..؟!


( اهداب : عمرها 17 سنة .. انثى مرحة اكتفائها بالمزح والاستهبال .. حساسة ومُغامرة جداً..
عاشقة للعب الاطفال على انها كبرت عنه ..
شعرها عسلي كثيف وطويل لتحت خصرها صابغته طبعاً .. وعيونها بنيه .. قصيرة نوعاً ما .. انفها صغير ورفيع شوي ..
شفايفها وردية كأي شفايف .. ملامحها ناعمة جداً وفيها جمال ..
لكن مو الجمال الخيالي .. رقيقة ابوها متوفي .. وامها توفت لمن ولدتها .. ربتها زوجة ابوها طول هالسنين ونوال واخوها الثاني من ابوها .. لكن مودتهم وحبهم للبعض يعكس هالظاهره )



*~
تحت اجنحة القدر .. يتيمات بلا عون بلا روح .. فما هي نهايتهم ..؟! ونهاية احزانهم ..؟!

. . .

جالسه تحت ظل الشجرة بمدرستها الثانوية الخاصة .. وسانده ظهرها عالشجره وبيدها كتابها وجالسه تراجع وتحل .. هذا نبذه بسيطة عن البحث .. وبحوثهم دوم تكون صعبة وطويلة وطبعاً تحتاج لجهد وجهيد .. خصوصاً انهم ثاني ثانوي فمن الطبيعي تكون بحوثهم صعبة مثل الجامعة بالضبط .. وبما ان المدرسة الاولى على مستوى المملكة فهذا ايضاً عذر ..
تنهدت بعُمق وهي تلم اغراضها للشنطة بسرعة رفعت ساعتها ..

وعضت على شفتها بقووة لحد ما حست بطعم الدم بفمها :
ياويلي والله ان يعصب السواق ويبلشني عند ابوي .. اووف الله يعين ..

لبست عبايتها وشالت اغراضها وطلعت برا المدرسة ولقت السيارة الرصاصية وشافت السواق جالس فيها ومطفيها ونايم ..
تنهدت وفتحت باب السيارة وركبت : السلام عليكم ..

السواق صحى على طول وشغل السيارة : سباه الكير مدام .. انا في انتظر انتي نص ساعة ..

تنهدت وبأعتذار : اسفة يا زنجيل .. معليش والله ما سمعته ينادي ..

سكت السواق وحرك .. لفت للشباك بنظرة طفش ..

ما حست بمرور الوقت وبعقارب الساعة اللي مرت بسرعة جنونية ..

دخلوا للحي فشافوا زحمة .. وسيارة اسعاف جايه والظاهر فيه حريق .. والناس متجمعين ..

قوست شفايفها بحزن : الله يصبرهم .. شكله فيه حريق كبير ..

وقفت سيارة السواق قدام الزحمة وهو يطالع بصدمة ..

: زنجيل ..!! شفيك وقفت ..؟! كمل الطريق للبيت ..
السواق بلع ريقه بصدمه : مدام هدا هو بيت .. فيه هريق كبير ..

انصدمت من كلامه فقالت برجفه : زنجيل .. بلا استهبال .. ترى جد مالي خلقك راسي مصدع وبحوثي صعبه ..

زنجيل نزل من السيارة وبصراخ : مدام والله ما في كــــــــــــــذاب ..

مسك راسه بيدينه وهو يطالع بالحريق والتجمهر اللي حوله ..

نزلت من السيارة ودموعها اعلنت نزولها ركضت وهي تصرخ :
يمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــه .. يبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه .. وخــــــــروا ..

لقت الشريطة الحمراء حول البيت صرخت بُبكاء بتقطعها لكن مسكوها مجموعة حريم وهي تبكي بهستريا وتصرخ تناديهم ..

ركضت بنت جيرانهم من ورا وهي تصرخ بأسمها :
اسيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــل .. اسيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل وقفــــــــــــــــــــــي ..

طاحت اسيل عالارض وهي تبكي والحريم ماسكينها وهم .. يرمون بكلماتهم اللي تعتبر مواساه لها : اهدي اسول حبيبتي / الله يصبرك يا اسيل .. إلخ ..

صرخت بدمع حار سال بحراره من عيونها :
ابي امــــــــــــي وابــــــــــــــــــــــــــوي وينهم جيبوهـــــم ..؟!

اعتلى صوت نحيبها والكل يطالعها بشفقة ويرددون : الله يصبرها على وفاة اهلها ..

ضمتها ام جيرانهم بحُزن ومسحت على ظهرها : خلاص حبيبتي يا اسيل اهدي ..

طاحت طرحة اسيل من على وجهها وما عدت تغطي شي غير نص شعرها وهي تقول بلا وعي وبشهاق : مستحيل .. يكونون ماتوا .. هم .. هم ماراح يتركوني لوحدي انا وحيدتهم فكيف لهم يتركوني يتيمة ..؟! كيــــــــــــــــــــــــف كيف ..؟!
غطت ام جيرانهم راسها بالطرحة وضمتها لحضنها اكثر بحيث ان وجهها ما عاد ظهر وراسها مغطى بالطرحة : اسيل حرام اللي قاعده تسوينه بنفسك هذا قضاء وقدر ومحد يقدر يعترض ..

وقفتها بصعوبة واسيل تصرخ تبي تدخل للبيت فسحبتها ام جيرانهم لبيتها وهي تجرها بأحزان مُتجمعة بصدرها ..

//

وقفت عند الشباك وهي تطالع بعمتها تتكلم مع الجارة ..
فسمعت صوت عمتها الوحيدة وهي تقول بعصبيه : تستهبلين يا ام فدوى ..؟! تبيني اتحمل اسيل بعد ..؟! انا اعتذر شيء مستحيل اني ارجع اربي من جديد او استضيف احد عندي في بيتي واهتم له ..

ام فدوى بتفهُم : انا فاهمتك يا ام فهد .. ومقدرة ولكن انتي العمة الوحيدة لها حتى خالات ما عندها .. وانا مو من مسؤوليتي اتحملها واعيشها معي لاني مو من اقاربها شخصياً ..

نزلت دموع اسيل .. شلون بتصدق ان هذا خامس يوم بعد وفاة امها وابوها .. حتى عمتها ماهي راضية تستقبلها ببيتها ..

انصدمت بقرار عمتها بأنها توديها لدار الايتام .. حملت اثقالها وطلعت لدار الايتام بعد ما تمت الاجراءات اللازمة ..

شهقت بحسرة وهي تشوف هالدار .. من يصدق تطلع من ذاك البيت الانيق .. لدار للايتام مو غرور او تكبُر لكن صدمة ارجفت جسدها من غير شعور ..

فكيف ايضاً بتكون حياة اسيل بلا ام وبلا اب ..؟! بلا عون بلا سند ..؟!

( اسيل : عمرها 17 سنة .. شعرها لحد كتوفها بني للامع ..
بعيونها البنية الواسعة برموشها الكثيفة .. وبشرتها البيضاء ..
لكن مو البياض الناصع يعني بياض مُعتدل .. مركبة بريسز ..
باللون الازرق .. انسانة طيبة وعلى نياتها .. تملك قلب ابيض ..
صافي ونيتها صاافية .. بدون نوايا سوداء هادية ومُحترمة جداً ..
شعارها في الحياة *لسانك حصانك* .. اخلاقها شيء عالي جداً ..
كيوت بكلامها وتصرفاتها حتى اساليبها ونعومة ورقيقة بالمره )

>>
وانتهـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــى اول بارت ..
اتمنى اني قدرت اوصلكم افكار هالرواية من البداية بأسلوب راقي ..
احتاج لدعمكم وتشجيعكم .. فلا تبخلون علي بآراءكم ..
أي حاجه تشوفونها مو كويسه عطوني خبر بمعنى آخر ..
انتقاد ولكن بليز اللي بينتقد ينتقدني بإحترام ما ابغى احرج ولا انحرج .. وشكــــــــــراً حبايبي ..

[/font]

( نَ ) ©؛°¨غرامي جديد¨°؛©

انتظر ردودكم الجميلة بفاارغ الصبر ..

نهى عبد ©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كيفك يا عسل سلمت اناملك الذهبية ابدعتى بكتاباتك ... لقد كان البارت رائع.. السرد جميل يتخلله حوار منمق رائع الشخصيات هم ضحيات القدر الحزن يسود حياتهم هل سيتغلبون على هذا الحزن وسيواصلون مسار الحياة هذا ما ستقوله الايام القادمة اريج شخصية عانت الفقد ومرارته الاهل نعمه لا يشعر بها الا فاقدها الملاك الحائر هكذا احببت ان اسميكي يا اريج فانتى ملاك اصابته الحيرة من حياته لكن لا تفقدين الامل فاللقاء سيكون ولو بعد حين ... خالد اعجبتنى هذه الشخصية ابعدالله عنك لارين واهداب ستبدأ حياتك الماساوية على ما اعتقد ... واسيل الحريق اظن انه مفتعل هذا ما استطاعت أناملى ان تكتبه ولكن لى تعليق بعد البارت القادم حتى ان لم يكن هناك تعليقات كثيرة فيكفيكي شرف المحاوله وهذا لا يعنى ان روايتك لم تعجب الجميع ولكن الكثير لا يعرفون عنها ... احببت ان اكون اول من يعلق . دمتى بود اخيتي .. اختك بالله نها عبدالخالق ابنه غزة لا تنسونا من دعائكم

( نَ ) ©؛°¨غرامي جديد¨°؛©

المشاركة الأساسية كتبها نهى عبد اقتباس :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كيفك يا عسل سلمت اناملك الذهبية ابدعتى بكتاباتك ... لقد كان البارت رائع.. السرد جميل يتخلله حوار منمق رائع الشخصيات هم ضحيات القدر الحزن يسود حياتهم هل سيتغلبون على هذا الحزن وسيواصلون مسار الحياة هذا ما ستقوله الايام القادمة اريج شخصية عانت الفقد ومرارته الاهل نعمه لا يشعر بها الا فاقدها الملاك الحائر هكذا احببت ان اسميكي يا اريج فانتى ملاك اصابته الحيرة من حياته لكن لا تفقدين الامل فاللقاء سيكون ولو بعد حين ... خالد اعجبتنى هذه الشخصية ابعدالله عنك لارين واهداب ستبدأ حياتك الماساوية على ما اعتقد ... واسيل الحريق اظن انه مفتعل هذا ما استطاعت أناملى ان تكتبه ولكن لى تعليق بعد البارت القادم حتى ان لم يكن هناك تعليقات كثيرة فيكفيكي شرف المحاوله وهذا لا يعنى ان روايتك لم تعجب الجميع ولكن الكثير لا يعرفون عنها ... احببت ان اكون اول من يعلق . دمتى بود اخيتي .. اختك بالله نها عبدالخالق ابنه غزة لا تنسونا من دعائكم

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته () .
اهلين فيك حبيبتي نهى اسعدني وجودك بين سُطور روآيتي () .
أتمنى تكونين مُتابعتي إلى النهاية () .
غزة القلب فكيف ننساها ؟ .
" اللهم انقذ المُسلمين في غزة اللهم كُن لهم عوناً ونصيراً ".

نهى عبد ©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©

المشاركة الأساسية كتبها ( نَ ) اقتباس :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته () .
اهلين فيك حبيبتي نهى اسعدني وجودك بين سُطور روآيتي () .
أتمنى تكونين مُتابعتي إلى النهاية () .
غزة القلب فكيف ننساها ؟ .
" اللهم انقذ المُسلمين في غزة اللهم كُن لهم عوناً ونصيراً ".
ان شاءالله ساكون متابعتك الى النهاية حبيبتى♡

Rabelle ©؛°¨غرامي جديد¨°؛©

بالرغم من ان عيناي تراقصت مع اول كلمات روايتك فأسمحي لي ان اهنئك اولا ...بالنسبة للاسلوب و الكلمات المعبرة كانت حاظنة للوصف الراقي بشكل صارخ و الشخصيات مختلفة وكل واحدة منها تدعوا الى استكشافها اكثر من الاخرى اظافة الى الافكار بالوان هادئة و اخرى تشعل حماسنا............ بانتظار التكملة عزيزتي و شكرا .

( نَ ) ©؛°¨غرامي جديد¨°؛©

المشاركة الأساسية كتبها rabelle اقتباس :
بالرغم من ان عيناي تراقصت مع اول كلمات روايتك فأسمحي لي ان اهنئك اولا ...بالنسبة للاسلوب و الكلمات المعبرة كانت حاظنة للوصف الراقي بشكل صارخ و الشخصيات مختلفة وكل واحدة منها تدعوا الى استكشافها اكثر من الاخرى اظافة الى الافكار بالوان هادئة و اخرى تشعل حماسنا............ بانتظار التكملة عزيزتي و شكرا .
اشكرك عزيزتي على ردك اللي اسعدني بجد () .
بإذن الله اسلوبي مع البارتات الجاية بيتحسن اكثر واكثر وشيء جميلل بالنسبة لي بأنه نال على إعجابك يا عسل () .
اتمنى وجودك معي إلى النهاية حبيبتي () .

نسايم الصباح ~ ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

والله حلوه , بلغيني لو نزل بارت

بطلب طلب / اقري هالرواية لـ إرتياد و علقي عشان كٌلنا نشجعها وتكملها
https://forums.graaam.com/596793.html
وشكرأً

مختار المريسي ©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©

تسلمين شكرا عالرواية

تحياتي


أدوات الموضوع البحث بهذا الموضوع
البحث بهذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO

SEO by vBSEO 3.6.1